تسجيل الدخول

سيرة رسول الله ﷺ 24 | لماذا دعا النبي ﷺ بإسلام عمر؟

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضاه، الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، يا ربنا لك الحمد في الأولى والأخرة، ولك الحكم وإليك المصير، الحمد لله ذي الجلال والإكرام، الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، الحمد لله الحي القيوم العزيز الحكيم الذي لا إله إلا هو، ونسأله سبحانه أن يصلي ويسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه.

ونستعين به سبحانه وبحمده ونستفتح هذا المجلس الجديد من مجالس سلسلة سير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو المجلس الرابع والعشرون من هذه السلسلة، نسأل الله التوفيق والسداد.

نبدأ مباشرة في مجلس هذا اليوم، نظرا لتعي تأخر الابتداء في الدرس، فنستعين بالله ونبتدئ مباشرة، احنا طبعا عادة نبدأ بالبدريون بالبدريين أو بكتاب بدريون، فلكن اليوم عامة الدرس أو كل الدرس تقريبا سيكون ترجمة لصحابي من الصحابه بحكم ارتباطه بالسنة السادسة للبعثة التي نحن فيها الآن في هذه السلسلة، ولذلك لن نتحدث عن الكتاب، سنبدأ مباشرة بالموضوع.

كنا قد انتهينا من أحداث هجرة الحبشة، وأخذنا فيها عدة دروس وعدة مجالس، وكانت هذه الدروس والمجالس يعني ربما كان فيها توسع في الفوائد والعبر والدروس المستفادة، وقفنا مع الأسماء كثيرا، أسماء الصحابة الذين هاجروا إلى الحبشة، الآن الصحابة في الحبشة والنبي صلى الله عليه وسلم في مكة ومعه بضعة وث رجلا وامرأة من المسلمين، عدد قليل جدا، والذين في الحبشة اثنان وثمانون رجلا وبضع امرأة، يعني خلينا نقول قرابة المئة من المسلمين في الحبشة، وفي مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم قرابة الأربعين، هذا عدد المسلمين يعني في الأرض في تلك المرحلة.

هنا في هذه السنة، السنة السادسة للبعثة، من الله سبحانه وتعالى على عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بالإسلام، وإسلام عمر له شأن خاص، له شأن خاص يعني في الثلاث عشر سنة أو في الثلاث عشر عاما في المرحلة المكية، لا يعرف في قصة من القصص أو في مشهد من المشاهد أنه دخل أحد في الإسلام وكان له أثر في عزة الإسلام في مكة كإسلام عمر أو كعمر بن الخطاب، فاسلام عمر لم يكن حدثا عاديا، بل يمكن أن نعمم هذا فنقول في السيرة النبوية كلها لم يعتز الإسلام أو لم يعز الإسلام باسلام أحد من الصحابه كما اعتز الإسلام باسلام عمر.

ولذلك في صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر، ما زلنا أعزة، هذه فيها حتى استمرار لأثر إسلام عمر رضي الله تعالى عنه، هذا الكلام مع أن إسلام عمر متأخر بمعنى أن الغربة لم تكن في أشد أحوالها، وإسلام عمر الروايات يعني أكثر من رواية تقول إنه كان الأربعين في الإسلام، وذكر ابن كثير رحمه الله أن في هذا نظرا، إلا إذا كان المقصود أنه الأربعين أو أنه رقم أربعين في الإسلام باعتبار من بقي في مكة سواء من هاجر إلى الحبشة، ولعل هذا هو الاقرب والله تعالى أعلم.

فال يعني إسلام عمر كان قبله بطبيعة الحال حمزة رضي الله عنه، حمزة رجل عزيز ورجل قوي ورجل ذو شكيمة، وكذلك الصحابة رضوان الله تعالى عليهم صبروا على التعذيب والأذى، لكن لم تحدث هذه الحالة من القوة الداخلية من جهة من أسلم ونصر النبي صلى الله عليه وسلم كما حصل مع عمر بن الخطاب.

وهنا تاتي الأحاديث النبوية، أكثر من حديث نبوي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لعمر بالإسلام، والأحاديث الواردة على قسمين في هذا الباب، الأحاديث الواردة في التخي يعني في الدعاء باحد باسلام أحد الرجلين، أما عمر وأما عمرو بن هشام اللي هو أبو جهل، والقسم الثاني من الأحاديث هو الأحاديث الواردة في الدعاء لعمر بن الخطاب خاصة، وهذه الأحاديث يعني تحتاج إلى وقفة أطول من جهة تحرير أسانيدها وما إلى ذلك، إلا أن الحديث الأول القسم الأول صححه الترمذي رحمه الله، والترمذي من الأئمة المعتبرين في التصحيح، فهو صحح الحديث الذي فيه: اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك، أو بأحب الرجلين إليك، فذكر أبا جهل وذكر عمر، وإن كان لا يزال الحديث أيضا يحتاج إلى شيء من البحث لأنه الموضوع يحتاج إلى مزيد من التحري في الجمع بينه، أو خلينا نقول سواء في الجمع بينها وبين الرواية الثانية أو في التفقه في نفس النص، فالامر يحتاج إلى تحرير، الرواية الأخرى في إسنادها شيء من الضعف، اللي هي عن طريق من طريق مسلم بن خالد، وفيه ضعف، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة.

ومن العلماء والباحثين من رجح هذا الحديث باعتبار المعنى، لكن من حيث الإسناد يحتاج الأمر إلى مزيد من البحث والتحرير والنظر، لكن هي أحاديث مشهورة وصححها جماعة، خاصة القسم الأول صححها جماعة من أهل العلم.

والمستفاد من هذه الأحاديث فائدة مهمة جدا، يعني شوفوا يا جماعه، الآن وقت ما دعا النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بالإسلام كان عمر معاديا للإسلام معاداة واضحة، وعمر عجيب، يعني مع أنه لم يكن كبيرا، لأن المصادر التاريخية تقول إن عمر بن الخطاب كم كان عمره يوم أسلم؟ ستة وعشرون، كان عمره ستة وعشرون عاما، عمر صغير يعني يعتبر، وأن يدعى له بعينه في هذا العمر، وأن هو كان له باس ضد المسلمين مع أن عمره ستة وعشرون يدل على أنه هو فعلا شخصية استثنائية ولها اعتبار كبير جدا.

لا شك أن عمرو بن هشام أيضا هو أبو جهل كانت شخصيته استثنائية من جهة القيادة، يعني هو كان له تأثير على قريش في مقاومة الدعوة ومقاومة النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أن قريشا ببطونها المختلفة ولم يكن أبو جهل أعز قريش ها، كان هناك من هو أكبر منه، من هو أشرف منه، وتعرفون المنافسة بين بطون قريش، وكان في ذاك الوقت يعني كان هناك من بني عبد شمس عتبه بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، وكان هناك أبو سفيان بن حرب، وكان هناك من بني مخزوم من نفس فخذ أبي جهل الوليد بن المغيره، ويعني أشراف قريش الكبار، لكن مع ذلك كان قائد قريش كلها في محاربة النبي صلى الله عليه وسلم كان أبو جهل هو الذي تجتمع قريش على رأيه ولا يستطيع أحد مخالفته، يعني كان الذي يريد أن يخالف أو يفعل شيئا يفعل شيئا وعينه على أبي جهل أنه لا يقول له شيئا، فكان هو المتفرد بالعنفوان قيادة المشهد ضد النبي صلى الله عليه وسلم، والكل يهابه ويخشاه حتى من الكبار.

وعمر بن الخطاب يعني أولا من جهة البطن من بطون قريش، طبعا بطن عمر بن الخطاب من بني عدي، بنو عدي لم يكونوا في الشرف والمكانة وال يعني خلينا نقول والشان داخل قريش مثل ما لبني مخزوم وبني هاشم وبني عبد شمس وأمثالهم، لكن مع ذلك كان له شان بعينه، بحيث إنه النبي صلى الله عليه وسلم دعا له بعينه، ولم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا لبقية أشراف قريش هذا الدعاء، بل بالعكس كما تعلمون دعا النبي صلى الله عليه وسلم على أعيان المشركين الذين وقفوا من النبي صلى الله عليه وسلم موقفا سبق ذكره في الأحاديث السابقة، اللي هو لما خنق خنق النبي صلى الله عليه وسلم ودعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بأسمائهم، وكذلك لما ألقي عليه سل الجزور دعا النبي صلى الله عليه وسلم عليهم، إذا كان موقف الدعاء عليهم بعد الدعاء لأبي جهل وعمر أن يعز الإسلام بأحبهما، فال المشهد مستقيم صح؟ لكن إذا كان حديث اللهم أعز الإسلام بأحب الرجل إليك بعد موقف دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عليهم، فلا يستقيم هذا مع ايش؟ فلا يستقيم هذا مع دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بأن يعز الإسلام بهذا أو ذاك، وقد دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم بعينه، ومن هنا ذكر بعض الباحثين أن هذه الرواية التي فيها ذكر الاثنين يعني فيها نظر، ولاجل ذلك يعني لعله في اللقاءات القادمة يعني لعله يكون في مزيد من التحرير من جهة الأسانيد وما إلى ذلك مرتبط بالرواية الأولى، أما الرواية الثانية فليس فيها إشكال، اللهم ليس فيها إشكال من حيث المعنى من حيث الاستقامة ها، اللي هو اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة، وإن كانت في الإسناد فيها شيء من الضعف، جيد.

لكن سواء هذه أو تلك دعا النبي صلى الله عليه وسلم لعمر، فالموضوع يحتاج إلى تأمل كبير، يحتاج إلى تأمل ويحتاج إلى استفادة كذلك في الواقع، لماذا دعا له النبي صلى الله عليه وسلم؟ لماذا اختاره من بين أشراف قريش؟ لماذا اختاره من بين المعادين للدعوة؟ لماذا؟ لاحظوا الاختيار ليس لمجرد الرغبة في هدايته بشكل خاص، لأن هذه الرغبة كانت موجودة عند النبي صلى الله عليه وسلم تجاه الجميع، صح لعلّك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين، لكن الدعوة كانت مرتبطة بالأعزاز، اعزاز الدين، أن يعز الدين برجل.

فما الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم في عمر وهو ابن الست وعشرين عاما حتى يدعو له بعينه دينا أن يعز الإسلام به؟ فهذه القضية التي تحتاج إلى تأمل كبير جدا، وهي لو تتذكرون في سلسلة خير القرون في الدرس كم كان السابع عشر اللي هو آثار التربية النبوية، صحيح السابع عشر؟ مش مشكلة توكم دارسين وأخذينه في الأسبوع الدسين و ناسيين كلكم، الله المستعان، السابع عشر ولا لا ولا السادس عشر؟ آثار التربية النبوية، المهم آثار التربية النبوية بهذا العنوان، الله يخلف علي يا رب العالمين، الشباب تو مدارسين الحلقتين آخذينها جميعا يعني قبل ثلاثة أسابيع تقريبا.

طيب الشاهد أنه تكلمت في تلك الحلقه عن الشخصيات، اختلاف الشخصيات التي كان يتعامل معها النبي صلى الله عليه وسلم، وعناية النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الشخصيات ورعايته صلى الله عليه وسلم لهذا الاختلاف وهذا التنوع واستثمار ما في تلك الشخصيات من قوة، وأنه ترى الصحابة كانوا متفاوتين في الشخصيات اختلافا واضحا، واستثمار النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الشخصيات وكيف أنه المستوى العام للعرب كان أصلا يختصر المسافة، كان في بناء معين، كان في بناء معين في الشخصية.

وتكلمت في ذلك الوقت عن أنه خطورة تدني المستوى العام وخطورة الهشاشة العامة اللي يعني اليوم المربي حتى يتعامل مع بناء المصلحين، ترى هو ما يتعامل في كثير من البيئات، خلينا نقول حتى ما نعمم، في كثير من البيئات المربي لما يتعامل مع شخصيات المصلحين أو صناعة المصلحين أو حتى يصنع المصلحين، هو ما يتعامل مع شخصيات جاهزة فقط ايش يعني تملا بالحق والايمان وكذا، وإنما يتعامل مع شخصيات تحتاج إلى معالجة وترميم كشخصية كنفس، فضلا عن الاحتياج العلمي، فضلا عن الاحتياج الفكري، فضلا عن الاحتياج التزكوي.

أما في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فكان الاحتياج الأساسي هو الاحتياج المرتبط بالدين، المرتبط بمعرفة التوحيد والاستقامة على أمر الله، أما من حيث بناء الشخصية ال يعني خلينا نقول السواء النفسي العام ها، الرجولة، القوة، الشكيمة، قوة الشكيمة كذا إلى آخره، فهذه ترى كانت موجودة في العرب، موجودة في العرب، فيأتي البناء المرتبط بالدين وبمنهج القراني.

نحن نقول ما الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم في عمر بن الخطاب حتى يختاره ويخصه بهذه الدعوة؟ لا شك أن الأمر يحتاج إلى يعني إلى وقفة، يعني حتى ال لو لم نجب بشكل تفصيلي، فالوقفة الأهم هي كيف أنه ملاحظة النبي صلى الله عليه وسلم للشخصيات واختيار شخصيات معينة رجا فيها أن تنصر أن تعز الإسلام، أو أن يعز الله بها الإسلام.

وهذا يقودنا إلى أمر أيضا مهم، وهو أنه ترى أعداء الدعوة أعداء الدعوة لا ينبغي أن ينظر إليهم جميعا بنفس النظرة، وأنما ولا أن يوضع بين الداعي وبينهم حجاب وحاجز باعتبار أنه خلاص من عاد الإسلام أو من عاد الدعوة في يوم فهذا عدو مطلق لا يمكن أن يتغير حاله، بل كما مر معنا في الدروس السابق، أنه ترى خرج من بيوت الطغاة كثير من أبنائهم أنصار للإسلام، ومن الذين عادوا الإسلام أيضا خرج منهم أناس مبكرا.

ولذلك يعني هو الإنسان يتعجب من معرفة الناس بعمر بن الخطاب مع صغر سنه في تلك المرحلة، يعني مثلا احنا عندنا ابن إسحاق قال كما في سيرة ابن هشام في الموضع الذي وقفنا عنده تقريبا، قال حدثني عبد الرحمن بن حارث بن عبد الله بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة عن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أمه أم عبد الله بنت أبي حثمة قالت: والله إنا لنترحل إلى أرض أرض الحبشة وقد ذهب عامر في بعض حاجاتنا، إذ أقبل عمر بن الخطاب حتى وقف علي، وهو على شركه، قالت: وكنا نلقى منه البلاء، نلقى منه البلاء أذى لنا وشدة علينا.

هذا واحد، ومر معنا أن زيد بن عمرو اللي هو ابن عم عمر بن الخطاب ايش كان يقول؟ إلقد رايت أن عمر موثقي على الإسلام.

جيد، قالت: وكنا نلقى منه البلاء أذى لنا وشدة علينا، قالت فقال إنه قال عمر إنه

للانطلاق يا أم عبد الله رايحين. قالت: فقلت نعم والله لنخرجن في أرض الله، آذيتمونا وقهرتمونا حتى يجعل الله لنا مخرجا. قالت: فقال صحبكم الله، ورأيت له رقة لم أكن أراها، ثم انصرف وقد أحزنه فيما أرى خروجنا.

قالت: فجاء عامر بحاجته تلك، فقلت له يا أبا عبد الله لو رأيت عمر آنفا ورطقته وحزنه علينا. قال: أطمعت في إسلامه؟ قال: قلت نعم. قال: لا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب.

يعني ترى إحنا عارفين عمر ترى عارفين، شفت ال الخطاب شفت الحمار حقهم، ها الحمار حمار ال الخطاب ممكن يسلم ولا هذا في ظنهم إنه ما يسلم عمر؟ لا، يعني رايت منه رقة يعني سبحان الله يمكن يعني خذته العاطفة القبلية، بس إنه يسلم؟ لا، وين يسلم؟

قالت: يائسا منه لما كان يرى من غلظته وقسوته الإسلام جيد.

إذا هو لا شك إنه هو كان له شأن، إذا تاملنا لماذا دعا له النبي صلى الله عليه وسلم، قد نصل إلى بعض الإجابات التفصيلية. أولا نقول إنه هو أول شيء فراسة النبي صلى الله عليه وسلم، يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان يعني كان معرفته بالأشخاص هذه هذه يعني قصة واحدها يتأمل فيها تأملا كبيرا يعني، كيف النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي كل شخص يتعامل معه بشخصيته، يتعامل معه بما يناسبه لا يؤمر هذا ل، ذكرنا هذا مرارا لا أعيد، يعني خالد بن الوليد يقاتل النبي صلى الله عليه وسلم سنوات، يسلم يؤمر مباشرة على الحرب. وشخص آخر مسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم من سنوات، ويقول له لا تأمرن على اثنين هذا خليق بالإمارة وهذا غير خليق بالإمارة. هذا له، أسامة بن زيد لم يصل عشرين بضع عشرة سنة، يؤمره على جيش إلى الشام. وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم له يعني معرفته بالناس وبالشخصيات.

عمر لا شك طب إحنا الآن لما أسلم عمر هل ثبت إنه بالفعل إسلامه كان عزا للمسلمين؟ نعم. هل ثبت إنه حتى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لما تولى عمر أم عمر أمر الخلافة فعلا كان عزا للإسلام والمسلمين؟ نعم. يعني فراسة النبي صلى الله عليه وسلم فيه بلا شك هي صحيحة.

طيب إذا ما هي الصفات التي أوجبت أن يكون عمر بهذا الشأن أو بهذه الصفات حتى يعني أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يعني يعز الإسلام به؟

لا شك أن عمر رضي الله تعالى عنه كان أولا كان قويا، كان كان هو في ذاته عزيزا، وكان أبرز شيء فيه شخصيته، كان أبرز شيء فيه شخصيته ليس يعني مثلا أحيانا يطمع في الشخص مثلا لكونه مطاعا، جيد، يعني مثلا مثلا أبو جهل لو أسلم ممكن يسلم وراءه مئات من أهل مكة لأنهم مطاع. أما عمر بن الخطاب لم يطمع في إسلامه لأنهم مطاعة، واضح الفكرة؟ وفي الحقيقة حين أسلم عمر لم لم تسلم قريش، يعني لم يكن السيد المطاع فيه مثلا من أبرز الناس الذين لو أسلموا ربما لاسلمت مكة الوليد بن المغيرة مثلا، وليد بن المغيرة وامر معنا تتذكروا لما الوليد بن المغيرة تأثر بالنبي صلى الله عليه وسلم أبو جهل مباشرة تحرك له وقال لو أسلم هذا لاسلم أهل الوادي، مباشرة راح قال له يا الوليد تحتاج فلوس تحتاج أموال شيء؟ قال لا، ليش غير؟ هو قال يعني يقول إنك تذهب إلى محمد تطلب المال وكذا فيعني نجمع لك أموال أو شيء فقال ويتحدث الناس بهذا؟ قال نعم، قال والله لا أقربه بعد ذلك. طبعا وليد بن المغيرة هو يصير عم أبي جهل، جيد، ورجل كبير وصاحب شأن وكذا وإلى آخره، لكن أبو جهل له السلطة، خطير يعني مثل ما ذكرنا قبل شوي شخصيته خطيرة أيضا، لكن لم يطمع في إسلام عمر لأنه مطاع، ليس لأن، ما، ليس لأن من وراءه س، لأنه تعرفوا النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا يطمع في الشخص لأن وراءه أشخاص، جيد، يعني مثل ما حصل في قصة عبد الله بن عبد الله بن أم مكتوم في عبس في نزول عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى، أنه النبي صلى الله عليه وسلم كان يطمع في أشراف قريش.

وأيضا ممكن نقول مثلا المؤلفة قلوبهم الذين أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم في حنين ها، كانوا أشراف الناس الذين يطاعون والذين يعني، فإما أن يتقى شرهم شرهم أو أن يستجلبون، وهؤلاء كانوا سادة لهم يعني. لكن عمر بن الخطاب لم يكن في مركزية القيادة في قريش بحيث أنه لو أسلم ستسلم قريش، إذا الأمر ليس مرتبطا بظروفه الاجتماعية أو بموقعه القبلي، واضح، ولم يكن صاحب مال بحيث أنه لو أسلم لنصر الدعوة بماله، واضح، وإنما السر في شخصيته هو، هو يعني بنيته النفسية والشخصية كانت فريدة. كان متشبعا بالعزة حتى يعني يكاد ثوبه يتشقق عنه من امتلائه بها. وكما قال ابن إسحاق في البداية كان يعني كان رجلا ذا شكيمة لا يرام ما وراءه.

فيبدو أن السر في قوته وعزته وربما كذلك في جرأته على ما يراه من الأمر، عزيز في ذاته لا يرام ما وراءه، وفي نفس الوقت هو أحيانا شوف أحيانا واحد يكون عزيز في نفسه لكنه يعني لا، ليس جريئا، يعني عزيز في نفسه مثلا يحمي حماهم، فهمت الفكرة؟ يعني هي العزة في عزة ذاتية وفي عزة متعدية، واضحة الفكرة؟ يعني في شخص عزيز يعني إذا مسست حماه لا تستطيع أن، يعني تاخذ ما عنده، خلاص هو يعني يحامي عن حماه، لكن في شخص عزيز عزته ذاتية وعزته أيضا متعدية، يعني هو في ذاته يحمي ما وراءه، وهو أيضا من عزته يفعل مقتضى العزة في غيره وفيما حوله، يقوم بمقتضى العزة، وفي نفس الوقت لديه من القوة، ها من القوة، ما يحمل هذه العزة، هو عزيز وقوي، جيد ف، فعمر كان فيه من العزة في ذاته وفي غيره، لذلك ابن مسعود في البخاري يقول: ما زلنا ما زلنا نحن أعزة منذ أسلم عمر، هو أسلم إحنا صرنا عز لأن عزة عمر، شوفي التركيز على كلمة عزة تحديدا: اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ، أو الرواية الأخرى: اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خاصة، وما زلنا أعزة منذ أسلم عمر، إذا الأمر يعني فيه مرتبط بقضية العزة، إنسان عزيز في ذاته وعزيز في فيما يراه من الحق أو فيما يراه من الأمر والرأي، جيد، فين كانت تتمثل هذه؟ كانت تتمثل في تسلطه قبل إسلامه على المسلمين، جيد، يعني شوفوا يا جماعه إحنا الآن أسهل ناس كانوا يتسلطون عليهم هم الموالي، جيد، مثل تسلط أبي جهل على، شو اسمه، على سمية رضي الله تعالى عنها وإلى آخره وعلى عمار وياسر. بعدين الدرجة الثانية التسلط على الأحرار ولكن من غير قريش، اللي هم الحلفاء، مثل خباب بن الأرت من بني تميم لكنه حليف لقريش، هذا مثل حاطب بن أبي بلتعة، مثل أمثال هؤلاء، هذا الآن التسلط عليهم أسهل من التسلط على من هم من صميم قريش، ثم يأتي التسلط على الأحرار القرشيين، ثم من أحرار القرشيين أصعب شيء التسلط على من كان من بطن يعني فيه الشرف.

هم طبعا قريش عشان ما يسووا مشاكل ايش كانوا يعملوا؟ عملوا نظام إنه كل قبيله تم، يعني إيش؟ تعاقب من أسلم منها حتى ما يجي واحد من بني عدي يروح يعذب واحد من بني مثلا مخزوم، ها فيقولوا له المخزومين: إيش دخلك فينا؟ كافر مسلم ما لك دخل، وهذا صار يعني أي شيء اعتداء قبلي، النزعة القبلية تطلع، فكل قبيلة تعذب أبناءها، جيد. إي، فعمر يعني أمسك بشخص من بني عدي لكنه رجل شريف، اللي هو زيد بن عمرو أحد العشر المبشرين بالجنة، ها عمر ربطه أوثقه، ربطه قيده يعني عشانه أسلم. ف، فهذا قبل إسلامه واضح إنه هو كان له قدرة، يعني كان له قوة على إنه هو يتخذ مثل هذه القرارات وما يبالي. وأيضا كان يعذب زنيرة هذه الأمة من المسلمات السابقات، عمر كان يعذبها وهي كانت، من، كانت مولاة له في، كما يذكر في بعض الروايات.

ولا شك إنه هو، طيب الآن هؤلاء الذين يعذبون الذين يعذبون، إنه النبي صلى الله عليه وسلم أبصر من بينهم في عمر ها، أن أبصر فيه شيئا، أبصر فيه شيئا. ولذلك كما قلت إن شاء الله نحرر بشكل أكبر الإسناد، أنه لو صح أو كان الأرجح من الروايات حتى على ضعفها أو الرواية الثانية، فهنا يصير الأمر أكثر اتضاحا أنه الأمر مرتبط بعمر تحديدا، وإن كان أبو جهل كما قلنا هو أيضا شخصية خطيرة جدا في التأثير وفي القيادة، لأنه أبو جهل ترى يا جماعه لا يعني لا تحسبوه هو شخصية يعني سهلة، أبو جهل ما استطاع إنه يؤثر على قريش كلها بسهولة، من فراغ.

وبالمناسبة أنتم تعرفون أنه كان رأي قريش العودة عن القتال في بدر، أبو جهل قال: والله غير نروح بدر ونذبح هذا الإبل وتَعْزِفُ علينا القيان وتسمع بنا العرب وبعدين نرجع. طيب معه ألف واحد من قريش فيهم الأشراف، ها ما فيهم ناس قالوا أنت تروح مع أغلبهم أو عامتهم؟ ورد بعض الخلاف، لكن كل جيش تقريبا أو عامة الجيش أطاع أبا جهل في ذهابه إلى معركة بدر، فكان خطيرا في تأثيره عليهم، لكن نفسه الخبيثة يعني قعدت به عن الإسلام، وهو كان يعلم كما قال الله سبحانه وتعالى: فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ.

على أي حال عمر بن الخطاب كان عزيزا وكان شأن، طيب، اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب، عز الإسلام بعمر بن الخطاب، وعزة الإسلام بعمر بن الخطاب بعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لم تكن لم تكن عزة منحصرة في المرحلة المكية حين أسلم عمر، وإنما كانت عزة مستمرة حتى أن أبا سفيان قائد المشركين بعد أبي جهل، بعد مقتل أبي جهل في معركة أحد، لما كسر المسلمون نادى أبو سفيان في الناس: أفيكم محمد؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تجيبوه. أفيكم أبو بكر؟ فقال: لا تجيبوه. أفيكم عمر؟ قال: لا تجيبوه. نادى على الثلاثة هؤلاء، بس هو اختار هؤلاء الثلاثة طبعا، النبي صلى الله عليه وسلم ثم أبو بكر وعمر، وهو يعلم إنه حتى لو قتل النبي صلى الله عليه وسلم، لو بقي بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر أو عمر، ها لظل الناس على استقامة وقدرة على الاستمرار وقدرة على المقاومة وما إلى ذلك. لكن لما ما أجيب في هؤلاء ال، في هؤلاء الثلاثة أو في، في الاثنين بعد النبي صلى الله عليه وسلم، قال إنه يعني إي، ها، لا غير إي أعل، هو قالها في نفس اللفظ، لكن هو عموما إنسيت، نسيت من الجملة التي قالها، لكن المؤدى أن انتهى الأمر، المعنى المفهوم أنه انتهى الأمر، فعمر رضي الله عنه لم يتحمل، مع أنه النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجيبوا، ما تحمل، قال إن الذين دعوت، ذكر أنه ليسوا قتلى وأنه قد بقي لك ما يسوء.

الشاهد أن عمر رضي الله تعالى عنه أن عزة عمر وأثر عمر رضي الله عنه لم تكن منحصرة في وقت إسلامه فقط، ولا في وقت المرحلة المدنية وفي بعض المشاهد في تلك المرحلة، وإنما ظهر من عزة عمر ومن شأنه في الإسلام أكثر ما ظهر في خلافته، في خلافته.

وأنا أظن أن هذه القضية أيها الكرام، أيتها الكريمات، أنا أظن أن هذه القضية يعني لا أدري هل الناس حين يسمعون مثل هذه الأخبار عن شأن عمر في خلافته، وعن ما الذي أصاب الإسلام بمقتل عمر، لا أدري هل يستوعبون حقيقة الأمر أو لا؟ لأن الصحابه كانوا مستوعبين حقيقة الأمر، وكانوا يذكرون بعض العبارات التي تدل على عظم المصيبة بمقتل عمر، أنه ترى بقاء عمر رضي الله تعالى عنه وقيام عمر على الشأن هو ترى مرتبط أساس الحفاظ على الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك أنا أقرأ عليكم الآن مثلا من مصنف ابن أبي شيبة بعض العبارات التي تدل على هذا المعنى معنا.

مثلا أولا العبارة، إذا خلينا نبدأ بالعبارة اللي ذكرها ابن إسحاق بما أن نقرا ابن هشام، قال ابن هشام -عفوًا- هذا، هذا من الآثار التي زادها ابن هشام على ابن إسحاق، قال ابن هشام: قال البكائي: حدثني مسعر بن كدام عن سعد بن إبراهيم قال عبد الله بن مسعود: إن إسلام عمر كان فتحا، وإن هجرته كانت نصرا، وإن إمارته كانت رحمة، ولقد كنا وما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر، فلما أسلم قاتل قريشا حتى صلى عند الكعبة وصلينا معه. هذا الأثر يعني رجاله ثقات لكن فيه انقطاع هنا، لكنه موصول من طريق آخر عند ابن أبي شيبة فهو صحيح، سأذكره سأذكره الآن من بإسناد ابن أبي شيبة، قال ابن أبي شيبة: حدثنا عبد الله بن نمير عن عبد الملك بن أبي سليمان عن واصل الأحدب عن زيد بن وهب عن عبد الله، اللي هو ابن مسعود، قال: إن عمر كان للإسلام حصنا حصينا. لا ليس هذا هو، سأذكره، هذا، هذا أيضا نفس المعنى، أي نعم، هذا الأثر قال حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن زر عن،

عبد الله، هذا إسناد جيد. هذا إسناد جيد. طيب، ماذا قال عبد الله بن مسعود؟ قال: إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر، إن اسلامه كان نصرا، شوف نفس الأثر اللي قبل شوي: أن اسلامه كان نصرا، وأن إمارته كانت فتحا، وايم الله، ما أعلم على الأرض شيئا إلا قد وجد فقد عمر، حتى العضاه، العضاه اللي هي الأشجار ذات الشوك، وايم الله، إني لأحسب أن بين عينيه ملكا يسدده ويرشده، وايم الله، إني لأحسب الشيطان يفرق أن يحدث في الاسلام، الشيطان يفرق يخاف أن يحدث في الاسلام، الشيطان نفسه يخاف يوسوس لأحد أنه يحدث في الاسلام فيرد عليه عمر.

فيرد عليه عمر، يعني سابقا عمر كان ذا شكيمة لا يرام ما وراءه، بعدين صار ايش؟ كان لا يرام شأن الإسلام، ولا يرام ولا يريد أحد بالإسلام شرا فرقا من عمر. قال ابن مسعود بهذا الإسناد الجيد: وايم الله لو أعلم أن كلبا يحب عمر لأحببته. أي كان، كان هو يعني لازم تستوعب مكانة عمر عند الصحابة بالمناسبه يعني، بس هذا إن شاء الله ياتينا بعدين، لما لما نخاطب أهل الجهل والتعصب والهوى، إن شاء الله أنه ترى من أعظم الناس تقديرا لعمر بلا شك وبلا ريب، وبالأسانيد الصحيحة الثابتة التي نتحدى أهل الباطل وأهل المخالفة فيها هو علي بن أبي طالب.

علي كان يجل عمر إجلالا عظيما، ولا أحسب، والله لا أحسب أن ما سلكه الضالون في لعن عمر، الذين يلعنون عمر رضي الله عنه ويسبون عمر بالليل والنهار، والله لا أحسب إلا أن الشيطان أوحى إليهم انتقاما مما فعله عمر، أنه كل هذا ركوب لخواطر الشياطين ووساوسين، كأنهم ينتقمون بما فعلوا، ما ترى هم صح يسبون أبو بكر الصديق ويسبون، يسبون، يسبون أبو بكر، بس المشكلة المصيبة عند الذين ضلوا في شأن الصحابة من الرافضة ومن الباطنية، ترى المصيبة الكبرى عندهم عمر، بالنسبة لهم أكثر من أبي بكر رضي الله عنه، أكثر من غيره من الصحابة، لا، عندهم عمر هو المصيبة.

وإنا لا أظن هذا إلا من وحي الشياطين مما فعل بهم عمر، ومما يعني أثر فيهم عمر، ولذلك أيضا دعوني أقرأ الأثر الذي بدأت به قبل قليل، لا، دعوني أول شيء أقف عند أم أيمن، أم أيمن رضي الله تعالى عنها، تعرفوا أخذنا قصتها في السابقات، أم أيمن يعني شأنها عجيب حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم، أمرها عجيب وعظيم رضي الله عنها وأرضاها، رضي الله عنها وأرضاها، عجيبة هذه المرأة. هي صاحبة العبارة المشهورة في صحيح، في الصحيح، لما زارها أبو بكر وعمر وكانت تبكي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما أبكي، إني لأعلم أن ما عند الله خير لرسوله، ولكن أبكي أن الوحي انقطع، قطع من السماء، عند مثل هذه العبارات الخطيرة أيضا، بإسناد صحيح أخرج ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب، هذا إسناد صحيح، قالت أم أيمن لما قتل عمر: اليوم وه الإسلام، اليوم وه الإسلام.

جئت بهذه العبارة، وجئت بعبارة عبد الله بن مسعود في البخاري اللي هي ايش: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر، اليوم وه الإسلام. يعني قصة عمر بين هاتين الجملتين؛ ما بين: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر، وما بين: اليوم وه الإسلام حين قتل عمر، فالاسلام عز بإسلام عمر، والاسلام وها حين قتل عمر رضي الله تعالى عنه، وها يعني وجوده وتماسكه وتماسك أهله، يعني تماسك أهله وحملته، وبالفعل هذا ما حصل كما هو معروف، كما ورد في الحديث أيضا لما ذكر أنه بينك وبين الفتن باب، والكلام كثير.

دعونا أيضا نقرا هذه العبارة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، رضي الله تعالى عنه، قال في مصنف ابن أبي شيبة من حديث عبد الله بن نمير عن عبد الملك بن أبي سليمان عن واصل الأحدب عن زيد بن وهب عن عبد الله، قال: إن عمر كان للإسلام حصنا حصينا، يدخل فيه الإسلام ولا يخرج منه، فلما قتل عمر انثلم الحصن، فالإسلام يخرج منه ولا يدخل فيه، والنصوص في هذا كثيرة في شأن عمر رضي الله تعالى عنه، الذي عز به الإسلام واستمرت هذه العزة، لأننا نحن نقول ما إن الإسلام عز بإسلام عمر ليست القضية فقط في تلك المرحلة، كما أسلفت.

ولذلك أنا إن شاء الله اجدد القول، اجدد القول، ذكرت هذا سابقا لكن اجدد العزم، خلينا نقول، أو إعلان العزم لأن العزم دائما موجود عندي في هذه القضية، اللي هو إن شاء الله إذا يسر الله سلسلة خاصة مطولة عن عمر رضي الله تعالى عنه، متى ما أراد الله ومتى ما يسر الله، عاد ما أدري متى، لكن أظن أني والله تعالى أعلم ساجعلها في العمرين؛ عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، إن شاء الله إن يسر الله بتيسير.

خذوا هذا الأثر أيضا الجميل، قال حدثنا وكيع بن أبي شيبة يقول حدثنا وكيع عن هارون بن أبي إبراهيم عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: دخل ابن عباس على عمر حين طعن فقال له: يا أمير المؤمنين، إن كان إسلامك لنصرا، نفس العبارة اللي قال ابن مسعود لكن هذه يقولها مباشرة لعبد الله بن عمر، وإن كانت إمارَتُك لفتحا، والله لقد ملأت الأرض عدلا حتى إن الرجلين ليتنازعان فينتهيان إلى أمرك، قال عمر: أجلسوني. فأجلسوه، قال: رد علي كلامك. قال: فرده عليه. قال: تشهد لي بهذا الكلام يوم تلقاه؟ قال: نعم. قال: فسر، فسر بذلك عمر وفرح، لأنه هو الآن في سياق الموت أن هذا الكلام اللي قلته يا ابن عباس تشهد لي، تشهد لي به يوم تلقاه، يوم تلقى الله سبحانه وتعالى؟ قال: نعم. قال: الحمد لله. فرح فرح بذلك.

نعم، ولو تذكرون في خير القرون كان هذا الأثر كذا يعني وقفنا معه وقفة من حيث يعني كان له اثر يعني، اللي هو أثر حذيفه رضي الله تعالى عنه يقول في ابن شيبة: حدثنا أبو داوود عمر بن سعد عن سفيان عن منصور عن ربعي قال: سمعت حذيفة يقول: ما كان الإسلام في زمان عمر إلا كالرجل المقبل ما يزداد إلا قربا، فلما قتل عمر كان الإسلام كالرجل المدبر ما يزداد إلا بعدا. وصف عجيب يا جماعة، هذول كبار الصحابة رضي الله تعالى عنهم هكذا يصفون عمر وهكذا يتحدثون عن عمر.

احنا اليوم يعني نقف بعض الوقفات مع عمر رضي الله تعالى عنه، وطبعا احنا في أحاديث الكثيرة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن ليس القصد اليوم طبعا الاستقصاء، لأن الاستقصاء يحتاج إلى سلسلة مطولة جدا، لكن نحن نريد نقف قليلا مع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، لأن إسلامه كان حدثا كبيرا جدا، كان حدثا كبيرا لم يحدث مثل هذا الحدث في اعتزاز الإسلام في المرحلة المكية، منذ أن دعا النبي صلى الله عليه وسلم الناس، حتى حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان معروف بالشجاعة والبأس لم يكن تاثيره في عزة الاسلام كتاثير عمر.

لم يكن كتاثير عمر، يعني حمزة ايش اللي كان يغلب عليه رضي الله تعالى عنه، اللي كان يغلب عليه الشجاعة. فهمتوا الفكرة؟ الشجاعة غير قوة الشخصية والعزة. حمزة شجاع، شجاع مقدام، يعني شفت يقول لك مقدام شجاع جدا وبطل، فهمت يعني مو شجاع على تهور، واحد ضعيف اصلا يروح يقدم يعني، فهمت، أو حتى مثلا أحيانا يكون في شخص شجاع لكنه لا يغني، لا يغني يعني ليش لا يغني؟ ليس لانه ضعيف الإيمان، لا يغني لأنه ما هو قوي هو في ذاته يعني مسكين يكون أو لا يكون عنده من القوة البدنية أو حتى من ال يعني مثلا مثلا عبد الله بن مسعود رضوان الله عليه لما قرا سورة الرحمن، هذه عزة وقوة وشجاعة وأقدام، لكنه عبد الله بن مسعود كان ضعيفا بس حمزة شجاع، شجاعة مقدام وقوي ويغني ها، لذلك كان له شأن في قتال، القتال في بدر، وكان له شأن في القتال في أحد، حمزة ترى دوخ المشركين يوم أحد يعني لعب فيهم لعب يعني ها وقائل لما لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ادعوا لي حمزة ها، كان نسيت في بدر أو في أحد وكان أقربهم إلى المشركين هكذا يقول الرا، أقربهم إلى المشركين في آخر حد هناك يعني في الصف الأول.

فهذا اللي كان يميز حمزة رضي الله تعالى عنه، أما عمر غير، مو هذا اللي كان يميزه أنه هو مجرد أنه شجاع ومقدام، لا، عمر شخصية عزيزة قوية، كأنه فيها تكامل رهيب في قوة الشخصية وفي عزتها، وفي ال خلينا نقول التأثير المتعدي المرتبط بهذه العزة مع القوة القيادية الواضحة، في قدرة قيادية وفي قدرة على التأثير بقوة الشخصية العزيزة، يعني ليست القضية أنه مجرد مقاتل.

لا، طبعا أيضا مما يميز عمر رضي الله رضي الله عنه بشكل واضح، اللي هو قوة الرأي، قوة الرأي مع قوة الشخصية، قوة القرار والعزة، وأنه اللي يصير يصير إذا أنا مقتنع أنه حق، مع قوة وقدرة طبعا أيضا، قدرة حتى بدنية، معروف أن عمر رضي الله عنه أحيانا لما يقبل يظن أنه راكب وهو ماشي، وجاي من بعيد، عارف الشخصية، يعني أن هذا راكب ولا ماشي من بعيد كده يبين، ما يبين الشخص، يعني بس الهيئة كأنه واحد راكب وهو ماشي، فكان ضخما وقويا وطويلا وكان حتى ياخذ بأذني الفرس ويركب عليه، يعني لما يركب يصعد يقفز قفزا.

فشوف لاحظ، كل واحد له شخص، مثلا خالد بن الوليد، ايش الفرق بينه وبين عمر الناحية الشخصية؟ خالد بن الوليد قيادي، لكنه قيادي تك، مو تكتيكي، قيادي تنفيذي، قيادي عسكري، قيادي خلينا نقول قيادي تخصصي، قيادي تخصصي يعني قيادي في مجال من المجالات، يعني التكتيكية ليست الكلمة الأدق، لكنه قيادي تخصصي خلينا نسميه، هو يعني رجل ثاقب النظر في هذا التخصص، وهذا التخصص هو مؤثر في مسيرة الإسلام اللي هو الجهاد، يعني القتال، فقائد داهية ذكي، يعني ثاقب النظر والتحليل الميداني، القدرة الميدانية الهائلة على تحليل القدرة الهائلة على تحليل الميدان ورفع واقعه في الذهن وتشريحه واتخاذ الخطط المناسبة لكل عدو بعينه، والقدرة على اتخاذ القرار السريع من الناحية العسكرية، هذا خالد بن وليد.

أما حمزة الإقدام، الشجاعة، البأس، مقاتل من الطراز الأول، ها، لكن مثلا حمزة رضي الله عنه إذا تقارنه بخالد، خالد في القيادة العسكرية بينما حمزة في الإقدام والقتال المباشر، خالد يسويها كلها لكن أكثر شيء هو في القيادة، أما عمر لا، عمر رضي الله عنه يعني ال خلينا نقول القيادة الشمولية التي القدرة على القيادة في حال السلم، وفي وفي الحال الأمور المدنية، وفي حال الأمور المعرفية والعلمية والشرعية، وفي القيام على النفس وفي الصدق في القيام في التزام المبادئ خلينا نقول وتفعيل هذه في نظام عام، والجراءة مع الغناء، مع قوة الشخصية، مع العزة، مع الرأي السديد، يعني عمر من أسد الناس رأيا، ولذلك إذا تتأامل في النصوص الشرعية الصحيحة تجد التأكيد على قضية رأي عمر، الرأي.

والرأي هذا ترى قضية خطيرة، أنا ما أشوف الرأي غير القرار، جيد، قرار واحد مدير أو قائد يتخذ قرار هنا الرأي، طيب إذا اجتمع الرأي مع القدرة على اتخاذ القرار مع القيادية مع القوة الشخصية مع العزة مع القوة في النفس والبدن، هذه كلها مجتمعة في عمر. الرأي اللي هو عندنا الأحاديث المشهورة أنه نزلت آيات موافقة لرأي عمر، هذا شيء كبير جدا ها وفقت ربي في ثلاث، وأيضا الأثر اللي قبل شوي اللي هو ايش؟ أنه لما قال ابن مسعود: كاني أحسب أن ملكا بين عيني عمر ويسدده، وعندنا الحديث الصحيح في البخاري النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن في الأمم، أو لقد كان في من كان قبلكم، ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يعني في الأمة السابقة من هو محدث ملهم، قال: فإن يكن في هذه الأمة فعمر، محدث ملهم. طيب، في ايش؟ في في الرأي الذي يتخذه وفي القرارات التي يتخذها، ولذلك عندنا باب كبير اسمه اجتهادات عمر، اجتهادات المرتبطه بالرأي الشرعي.

ولذلك حتى الصحابة العلماء كان عمر رضي الله عنه له شأن عندهم في علم، وعندنا في في هنا في ابن ابي شيبة كذلك بعض الآثار المرتبطة بال رحمك الله. هنا مثلا عبد الله بن مسعود قال: إن عمر كان أعلمنا بكتاب الله، أعلمنا بالله وأقرأنا لكتاب الله، وأفقها في دين الله، ها، كان أعلمنا بالله وأقرأنا لكتاب الله وأفقها في دين، وغير ذلك من النصوص الكثيرة المرتبطة بعلم عمر رضي الله عنه، وأصلا عندك الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما النبي صلى الله عليه وسلم لما شرب اللبن وأعطاه فضله لعمر في الرؤيا في المنام، قالوا: ما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: العلم. ولما رأى في الثياب تفاوت الناس في الثياب وأن عمر عليه قميص يجره، قالوا: ما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: الدين. ولذلك يعني طبعا في فوائد كثيرة من كل هذه الققص، احنا يعني من ها، أن تأثير الأشخاص يا جماعه، الشخص الواحد قد يؤثر في سياق، قد يؤثر في أمة، قد يؤثر في تاريخ. اليوم مع نفس العمل المؤسسي والعمل الجماعي والعمل ها

وهذا جيد، يعني من ناحية الأدوات، من ناحية ترتيب الأمور أحياناً إلغاء دور الفرد، إلغاء دور القيادي، إلغاء دور الشخصيات الكبيرة، لا يمكن، لا يمكن أن تستغني البشرية في أي حال من الأحوال بمجموعها أو برأيها الجماعي عن الدور الفردي، لا يمكن. هكذا الله سبحانه وتعالى فاوت بين الأشخاص، في كل زمن لابد أن يكون هناك أشخاص لهم تأثير، لهم قدرة، لهم قيادة، والناس بطبيعتهم يتبعون مثل هؤلاء الشخصيات في الشر وفي الخير.

حتى اليوم مع الأنظمة الديمقراطية والبرلمانات وإلى آخره، تبقى صبغة الأشخاص الذين يحكمون حتى في هذه الأنظمة الديمقراطية تبقى صبغة مؤثرة وواضحة، حتى الدول التي تعتز بمؤسسيتها وأنها مبنية على، يعني 300 سنة من المؤسسات العميقة الكبيرة اللي ما أدري ايش، في الأخير يجيك البرتقالي، يعني ايش يعطيك البصمة على، تبقى إنه الأشخاص لهم أدوار، مؤسسات ديمقراطية، مؤسسات مدنية، الأشخاص لهم أدوارهم، لهم تأثيرهم.

هكذا هي في فطرة، هي في بنية إنسان، حتى في الشركات، حتى في كذا، لكن هنا يأتي دور أن يستفيد هؤلاء الأشخاص من الجهد الجماعي، يعني الإشكال حين يأتي مثل هذه الأشخاص فيستبدون بالرأي وبالقرار وبكل شيء، وإنما الـ، يعني خلينا نقول مثل هؤلاء يجب أن يستفيدوا من مثل هذه الأدوات، ومثل، مثل هذا. حتى النبي صلى الله عليه وسلم الله سبحانه وتعالى ينزل عليه في القرآن: وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ، وهو النبي صلى الله عليه وسلم شاورهم في الأمر.

فلذلك إنا نقول يا جماعة الخير، نعم، الإسلام يحتاج إلى شخصيات معينة، طيب في ظل واقع اليوم؟ في ظل واقع اليوم الإسلام محارب من كل اتجاه، الإسلام يحتاج إلى شخصيات نوعية، الدعوة تحتاج إلى شخصيات نوعية، العمل الإسلامي يحتاج إلى شخصيات نوعية وليس فقط أعداد كبيرة وهائلة، ولا الفرح بالجموع، الجموع أو ما يسمى بالجماهير، يعني في الأخير المراهنة، المراهنة على مجرد العدد بدون أن تكون هذه الجماهير حامله للرسالة، مستعده للتضحية، باذلة.

الجماهير احنا عندنا مثلاً في العالم العربي كان في جماهير غفيرة مع الشيوعية واليسارية والاشتراكية، سقط الاتحاد السوفيتي، ما تدري وين راحوا، وين يا جماعة، وين الشباب اللي دفاعوا عن الشيوعية وشغلوا أبوا الجامعات وأبو العالم العربي والفوا الكتب والحاد وشيوعية واشتراكية وماركس ومادري مين؟ خلصوا، خلص، بس باقي بعض الناس عندكم متمسكين لدن الحين، في ناس كده، في شخصيات، لأن الحين في شخصيات ناصرية لدن الحين، تجيك شايب ولا شخصيات شو اسمه اي ماركسية، شخصيات إلى آخره، فالله المستعان.

طيب، الحاجة للشخصيات كبيرة وقائمة وماسة في كل وقت، في هذا الوقت نعم، هناك حاجة، هناك حاجة للشخصيات النوعية، سواء الشخصيات النوعية التي فيها موضوع العزة والقوة، أو الشخصيات النوعية التي عندها مكنة أو سلطة أو قرار. جيد، والمكنة والسلطة والقرار ليس بالضرورة أن تكون المكنة والسلطة والقرار في الدرجة العليا، ليس بالضرورة في الدرجة العليا، لكن الإسلام والعمل للإسلام يحتاج يا جماعة إلى شخصيات لديها قدرات.

يعني الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم عموماً يعني في الأعم الأغلب، إذا كان التصنيف مثل ما سئل أبو سفيان لما ساله هرقل: أيتبعه، ايش قال؟ أشراف الناس أم ضعفاؤهم؟ فقال: ضعفاؤهم، هذا المجمل، واحنا قلنا أصلاً يعني هو حتى يعني تعرفون في كتاب الله عز وجل، الله سبحانه وتعالى ذكر أنه، يعني أنه كل أمة، ايش قال؟ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أَرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ، المترفون دائماً هؤلاء هم الطبقة المعادية، فلذلك عامة من يتبع الأنبياء هم المستضعفون، لكن أيضاً ينصرون بشخصيات وبقدوة وبأناس لديهم هذه القدرات، منهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم عمر، ومن الله يعني أكرم الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالنصرة كذلك من البداية بشخص له مكانة في قومه، اللي هو أبو بكر الصديق، ولذلك حصل له تأثير في إسلام عدد، ثم بعد ذلك في المدينة أشراف الحي، أشراف يثرب الذين أسلم بإسلامهم بقية الناس، مثل سعد بن معاذ، وهكذا، ثم بعد ذلك بقية الأعراب وكذا.

والنبي صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على ذلك، ولذلك يعني الله سبحانه وتعالى جعل مصرفاً من مصارف الزكاة التي هي ركن من أركان الإسلام في المؤلفة قلوبهم، كذا في مصرف أساسي في المؤلفة قلوبهم، هؤلاء المؤلفة قلوبهم ليش مؤلفه قلوبهم؟ لأحد أمرين: أما مؤلفه قلوبهم لاستجلاب خيرهم وخير من ورائهم، وأما لكف شرهم وشر من ورائهم. طيب من هم هؤلاء المؤلفة قلوبهم؟ هم في الغالب سادة مطاعون، شخصيات معتبرة.

ممكن واحد يجي يقول يحللها من ناحية نفسية، يقول لك هؤلاء أصلاً إن شاء الله في نار جهنم لأنهم رؤوس القوم الذين، طب النبي صلى الله عليه وسلم ماذا فعل بهم؟ اعطاهم أموال زيادة في حنين حتى يؤلف قلوبهم. لا، في حرص على السادة، في حرص على، وفي نفس الوقت في رعاية أساسية للضعفاء والمساكين الذين لا يؤبه بهم وينزل الله فيهم قرآناً لحفظ حقوقهم، وتعتبر لهم سابقتهم، ويستبدل اللفظ من عبد إلى سيد، كما قالوا في بلال رضي الله تعالى عنه، كما في الحديث الصحيح: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا، اللي هو بلال.

فيفقى الحاجة للأشخاص اليوم، هناك حاجة للأشخاص، الشخصيات النوعية، هناك حاجة للشخصيات النوعية، سواء الشخصيات النوعية على المستوى المالي، على مستوى القرار والمكنة، يعني خلينا نقول السياسية أو أياً كان، يعني التمكن من وجود مكنة بحيث إنه القرار يؤثر، أو قلنا في البداية المالي، شخصيات من ناحية مثلاً الشهرة، لأنه الشهرة اليوم صايرة، يعني اعتبار جديد في المجتمعات، فلذلك في لها اعتبار، طبعا لها اعتبار أنه هي، أنه هي فعلاً تحمل رسالة الحق، مو لها اعتبار أنه هي ماشية في طريق باطل، بعدين سوى حركة، سجل هدف، وقال لك الله أكبر، يعني فتحت خيبر، فتحت خيبر.

هو عايش كل حياته كورة، وكل مركزية حياته متمحوره حول نجومية الكورة، بس عشانه سجد بعد الهدف قال لك الله أكبر خلاص، والساجدون والمادري ايش والمصلون واللي ما أدري الله يجزيهم الخير يعني الحمد لله، ماشي يعني جزاهم الله خيراً، بس مو هذا هو المقصود، مقصود، مقصود من يحمل الرسالة حقاً، إنه الشهرة لها تأثيرها، السلطة السياسية لها تأثيرها، السلطة المالية لها تأثيرها، قوة الشخصية والأثر والعزة والكرامة لها تأثيرهم.

مثلاً في المجتمعات القبلية رؤوس القبائل لهم تأثيرهم، يطمع فيهم إذا حملوا رسالة أو حملوا دعوة، فينبغي على من يفكر في عز الإسلام اليوم وأن يكون له شأن أن يفكر في مثل هذه الشخصيات، وأن لا يقتصر الأمر على طلاب المحاضن وطلاب المدارس الإسلامية والشباب الحبايب اللي هذا، اللي في الأخير، يعني إن شاء الله لهم شأن عند الله عظيم، ولكن قد لا يكون لهم الأثر الحقيقي في النصرة وفي تغيير المعادلة على أرض الواقع.

ولكنهم لا شك أنهم المادة العظيمة للبذل وهم، يعني كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ، فهذا من البعد الغيبي الإيماني، لكن من حيث الأسباب، النبي صلى الله عليه وسلم حرص على أن يدخل عمر بن الخطاب الإسلام، وحرص على المؤلفة قلوبهم، وقال: مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وهكذا، فلذلك اليوم لا ينبغي فصل مثل هذه المعاني المرتبطه بالسيرة النبوية عن واقع الدعوة اليوم وعن واقع نصرة الإسلام، لأنه يا جماعة اليوم التحالف ضد الإسلام هو، يعني تداعي دولي، نشر الفواحش والاجرام هو تداعي دولي، اليوم التمكين لأهل الفجور والالحاد هو شيء، يعني مصطلح عليه.

وحتى حسابات شبكات التواصل، عارفين، يعني أحياناً شخص داعية بس مقاطعة تنتشر أحياناً في تطبيق من التطبيقات، يحذف أبو الحساب، وهو مسكين مسالم وماشي قانونياً وماشي سجله الأمني نظيف وكل شيء، في رغبة في عدم انتشار الإسلام حقيقة حمل الرسالة، في رغبة في تداعي، في جهد مهول بذل في التضليل والاضلال والفساد والإفساد، فضلاً عن الحرب الحسية، فضلاً عن السجون التي، يعني تكاد تقول إنما فتحت لهؤلاء الدعاة والمصلحين والعلماء في كثير من البلدان والسياقات الإسلامية عموماً، فما يصلح أنه يقطع سياق التأمل في السيرة النبوية عن السياق الواقع اليوم، من جهة إنه ترى من يظن فيهم البعد عن الخير، لا، ترى قد يخرج منهم أناس ينصرون الحق، ينصرون الرسالة، ينصرون الدعوة، يعيشون لأجل الإسلام، فهذا يعني مما ينبغي أن يفهم وأن يحرص عليه وأن يحرص عليه العاملون للإسلام.

وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ، ولما مكر الناس بموسى عليه السلام جَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ، قيل إنه هو كان من آل فرعون، يعني سمع الخبر وقال: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلوكَ، هذا خبر من داخل البيت الفرعوني، خبر من داخل غرفة العمليات الأمنية الوطنية الفرعونية، فواحد قدر يسرب الخبر لموسى عليه السلام، طيب، مثل هذه الأدوار مطلوبة في كل زمن، يعني مطلوب ممن لديه القدرة بعد أن يقتنع بالحق، لأنه يا جماعة الخير، احنا خلينا نقول إنه، يعني طيب، يعني الآن الناس التي تعيش بين المسلمين والناس التي فيها بذور الخير ولها، يعني خلينا نقول قدرة مالية هائلة، أو قدرة في القرار، أو يعني أن، يعني بد، بدرة الخير هذه التي فيكم ما اشتغلت ولا اشتعلت ولا نمت، ولا شعرتم بشيء من القهر والضيم باعتباركم مسلمين، باعتباركم تحبون الإسلام؟ ما اشتعل في داخلكم شيء من القهر وأنتم ترون حال المسلمين؟ وأنتم ترون حال أمة الإسلام؟ وأنتم ترون حال هذا الدين الذي تعب النبي صلى الله عليه وسلم لتبليغه والصحابة بذلوا وذهبوا إلى الآفاق وانتشروا؟ ما في شيء يتحرك فيكم وأنتم ترون الضعفاء والمقهورين في كل مكان؟ ما في شيء يتحرك فيكم وأنتم ترون نشر الإلحاد وقمع الدعوة؟ ما تحرك فيكم شيء وأنتم ترون التمكين لأهل الباطل؟ ما تحرك فيكم شيء وأنتم ترون كيف الإعلام ينشر كل فحش ورذيلة وسوء؟ ما تحرك فيكم شيء؟ نخوة، كرامة، عزة؟ ولا ماجلين ال، يعني يظن أنه سيخلد، طب أنت تلقى الله سبحانه وتعالى، أنت تحاسب، كل واحد يحاسب بقدر مسؤوليته، إذا أنت عندك مسؤولية أنت تحاسب، أنت كان بيدك تمنع شر وما منعته، أنت جالس ترى وأنت في منصبك كيف تضلل أجيال المسلمين وكيف ينشر فيهم الفجور وأنت شايف بس خايف على منصبك، ما أنت قادر تسوي شيء، خايف، كل شيء خوف، هل الخوف هو كل شيء في الحياة؟ الإنسان عايش في الحياة بس خايف، يعني صح أن الإنسان يعيش في عالم بس خايف على نفسه، خايف على أهله، خايف على ماله، خايف على راتبه، خايف على منصبه، هو الحياة يصلح أنها تكون هي بس خوف؟

طب هذا الخوف ما يصلح أنه هو يوجه إلى أنك تخاف أيضاً من الله وتخاف من عذاب الله وتخاف من القبر وتخاف من الحساب؟ ليش بس الخوف من السلطة السياسية والخوف من الكذا، ليش بس هذا الخوف هو الفعال؟ بعدين ما أنت، يعني على مر التاريخ ضحى، ضحى أبناء هذه، الإسلامية.

وهذه رجل مؤمن من آل فرعون هذه قصة عظيمة، قصة عظيمة، والرجل الذي جاء إلى موسى عليه السلام قال: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ، هي قصة عظيمة خلدها الله في القرآن، خلدها الله في القرآن، ونبأنا الله من خبر هذا الرجل المؤمن من آل فرعون الذي يعني حاور وناقش ودعا إلى الله سبحانه وتعالى، وبعدين قال لهم: فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ، فوقاه الله سيئات ما مكروا، يعني حتى في الدنيا وقاه الله وما أخذ العقوبة ولا استطاعوا التمكن منه، لكن إنه أنت صاحب قدرة مالية أو صاحب قدرة، قدرة قرار وسلطة، أو صاحب أي قدرة اليوم موجودة في الواقع وأنت شايف واقع الأمة الإسلامية اليوم ولا تسوي ولا شيء، ولا تسوي ولا شيء، لا تحق حقاً ولا تبطل باطِلاً ولا تمنع شراً ولا تخفف شراً ولا تكثر خيراً ولا تدافع عن حق ولا تدافع عن أهل الحق، وبعدين تبغى تدخل الجنة بدون شيء؟ يعني، طيب لو سالك الله سبحانه وتعالى؟ لو سالك الله أنت ايش تسوي؟

فاحنا نرجع نقول: الإسلام في كل وقت وفي كل مرحلة وفي كل تاريخ يمكن اعزازه بمثل هذه الشخصيات، شخصية عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ولو لم تكن بقدر عمر بطبيعه الحال، لكن هناك شخصيات تتغير، تتغير المعادلة بدخولها، تتغير المعادلة بدخولها على المشهد، فسبحان الله، الإنسان لابد أن يفكر ويراجع نفسه في هذه القضية مراجعة حقيقية حقيقية، إذا كان فيك، وأنت صاحب هذه القدرة، إذا كان فيك بذور الخير، أما الذي ليس فيه بذور الخير، والذي أصلاً لا يريد إلا الشر في كل وقت وحين، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يريك من عزته وقدرته ما يرغم به أنفك، وأن تسمع إن شاء الله أيضاً في الآخرة: ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، اللي كنت عزيز كريم في الدنيا وشايف إن، وتعرف ترى هذه الآية قرأناها سابقاً أنه ترى من أسباب، قيل في أسباب النزول أنها نزلت في أبي جهل: ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، إن نزلت في أبي جهل.

فَهذا هو المعنى الذي أردت أن أذكره في هذا اليوم، طبعا على أساس أننا يعني نقرأ من سيرة عمر رضي الله تعالى عنه كذلك، لكن لعلي أؤجلها للقاء القادم، لأنه احنا بس عشان وقت الصلاة وتأخرنا في البداية.

فلعله إن شاء الله في اللقاء القادم أذكر، لكن الآن نختم بشيء سريع اللي هو في نسب عمر رضي الله تعالى عنه، تعرفون هو عمر بن الخطاب من بني عدي، وبنو عدي هم بنو عدي بن كعب بن لؤي.

فأنا عندنا النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن كعب بن لؤي، الالتقاء في كعب مع النبي صلى الله عليه وسلم فهو التقاء بعيد نوعا ما، بن مره بن كعب بن لؤي.

فأنا عندنا التقاء بعيد نوعا ما ها عندنا قبل ذلك بنو هاشم طبعا الذين يلتقون مع النبي صلى الله عليه وسلم في بني هاشم، ثم الذين يلتقون معه في بني عبد مناف وهم كثير من أبرزهم بنو عبد شمس ها وبنو نوفل.

وبعدين عندنا الذين يلتقون مع النبي صلى الله عليه وسلم في قصي، ها منهم مين؟ بنو أسد ها اللي منهم خديجة رضي الله تعالى عنها، خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.

هؤلاء الذين يلتقون مع النبي صلى الله عليه وسلم في قصي بن كلاب، اللي منهم طبعا الزبير بن العوام، بنو أسد عموما، وبعدين ابن كلاب ها بعدين ابن مرة ها مرة هؤلاء منهم هم بنو مخزوم، هم مخزوم بن يقظة بن مرة، وبعدين ابن كعب كعب بن لؤي.

هنا كعب اللي هو مين منهم بنو عدي اللي منهم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فاحنا عندنا يعني بنو عدي يعني ممكن نأخذ بس أمور سريعة.

طيب أول شيء يقول عن منازلهم نقل عن الفاكهي أنه في تاريخ مكة قال: منازل بين الصفا والمسجد الحرام في الضلع الجنوبي منه قرب أجياد، لذا عرف الباب المقابل لهم بالمسجد الحرام بباب بني عدي بن كعب من قربه من منازلهم، وهو المعروف الآن بباب الصفا.

ارتبط اسم بني عدي في الجاهلية بالأحلاف، فهم من البطون التي تحالفت عندما ظهر النزاع بين بطون قريش المختلفة، وكانت بين بني عدي يقول المؤلف وبين بني عبد شمس مناوشات فيما بينهما، فتحول بنو عدي من مناطقهم ودورهم وباعوها وتحالفوا مع بني سهم القرشيين أيضا، فأقطعوهم قطائع في مناطقهم، وكانت من أهم دور بني عدي دار للخطاب بن نفيل، الخطاب اللي هو والد عمر.

وذكر الأزرقي في أخبار مكة أن هذه الدار تبرع بها عمر بن الخطاب في خلافته فهدمت وجعلها رحبة ومناخا للحجاج وتصدق بها على المسلمين.

طيب ذكر يعني كلاما في أنساب بني عدي وبعض الشخصيات المشهورة، لكن دعونا اختصارا للوقت نذهب إلى بني رزاح بن عدي.

بنو رزاح بن عدي هم الذين منهم عمر بن الخطاب، فمن أشهرهم بنو نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي، بنو نفيل بن عبد العزى، لاحظتوا احنا يمكن ما في بطن من بطون قريش إلا في اسم عبد العزى؟

تذكروا احنا قلنا عبد العزى عبد العزى وكيف تغيرت الأسماء ها ما عندنا الحين في أهل مكة عبد العزى ها عندنا محمد وعمر ها وعثمان وعلي وعبد الله وحسين، صح ولا لا؟

هذه أسماء أهل مكة عبد العزى وعبد مناف ما عاد هي موجودة الحين، هذا التغيير العظيم الذي من التغيير.

يقول: كان نُفيل شريفا نبيلا تتحاكم إليه قريش، ومن أبنائه عمر اللي هو جد سعيد بن عمرو، سعيد بن زيد عفوا بن عمرو اللي هو سعيد بن زيد أحد العشرة أبوه زيد بن عمرو اللي قلنا كان من المتحنثين في الجاهلية، والخطاب بن نفيل.

يعني الحين صار عندنا نفيل من أبنائه عمرو ومن أبنائه لا من أبنائه عمرو ومن أبنائه الخطاب، عمرو اللي هو قلنا والد زيد، وزيد والد سعيد بن زيد، سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعمر بن الخطاب بن نفيل.

أما عمرو بن نفيل فكان ابنه زيد يتنقل بين البلدان ليبحث عن الدين الصحيح، وذكر بعض القصص عنه، ثم ذكر سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وذكر أنه من الطبقة الأولى من المهاجرين إلى آخره، قصة سعيد بن زيد أيضا معروفة، ذكر أن وفاته كانت في المدينة سنة 51 للهجرة.

وذكر كلام الواقدي أنه قال: الثبت عندنا لا اختلاف فيه بين أهل المدينه وأهل العلم أن سعيد بن زيد مات بالعقيق وحمل فدفن بالمدينة بالبقيع، وشهده سعد بن أبي وقاص وابن عمر وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقومه وأهل بيته وولده على ذلك يعرفونه ذلك ويرونه.

وأيضا عندنا عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، أخت سعيد أمها أم كرز بنت عبد الله الحضرمية وهي من المهاجرات، تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق.

يقول المؤلف: وكانت حسناء جميلة ذات خلق بارع، فأولع بها وشغلته عن مغازيه، فعزم عليه أبوه حتى طلقها، ثم تبعتها نفسه وقال فيها شعرا فرق لها أبوه فأمره فارتجعها، ثم شهد عبد الله الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرمي بسهم فمات حين عاد المدينة.

هذا اللي هو زوج عاتكة بنت زيد بن عمرو اللي هو من عبد الله بن أبي بكر، فتزوجها زيد بن الخطاب على اختلاف في ذلك فقتل عنها يوم اليمامة، ثم تزوجها عمر بن الخطاب في سنة 12 للهجرة ثم قتل، فتزوجها الزبير بن العوام فقتل، ثم خطبها علي بن أبي طالب بعد انقضاء عدتها من الزبير فأرسلت إليه: إن أظن بك يا ابن عمي رسول الله من القتل، أنه كل اللي تزوجوه قتلوا، ثم تزوجها الحسن بن علي فتوفي عنها وهو آخر من ذكر من أزواجها.

احنا قلنا هذا موجود بعض الحالات في الصحابة يعني يكون صحابية تزوجها رجل من كبار الصحابة ثم يموت أو يقتل، ثم يتزوجها آخر من كبار الصحابة ثم يموت أو يقتل، وهكذا معنى أنه مثل أسماء بنت عميس كانت زوجة جعفر ثم تزوجها أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه إلى آخره مما هو معروف.

وذُكر سابقا أيضا من بني عدي بطبيعة الحال من بني الخطاب بن نفيل غير عمر، اللي هو من زيد، وقال عنه: شهد كان زيد أسن من عمر، وكان من المهاجرين الأولين، أسلم قبل عمر، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معن بن عدي.

وذكر شهود زيد بن الخطاب بدرا واحدا والخندق وما بعدها من مشاهد، وشهد بيعة الرضوان بالحديبية ثم قتل يوم اليمامة شهيدا، وحزن عليه عمر حزنا شديدا، وكان يقول: ما هبت الصبا إلا وأنا أجد منها ريح زيد.

ويقول: رحم الله أخي زيدا سبقني للحسنين أسلم قبلي واستشهد قبلي، هكذا نقل المؤلف دون عزو طبعا، وكانت مع زيد راية المسلمين يوم اليمامة فلم يزل يتقدم بها في نحر العدو ويضارب بسيفه حتى قتل رضي الله عنه.

ووقعت الراية فأخذها سالم بن معقل مولى أبي حذيفة، ثم ذكر عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.

إذا يكون نسب عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي.

عقب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول: كان لعمر بن الخطاب 13 ولدا، تسعة بنين وأربع بنات، فإنه تزوج زينب بنت مظعون اللي هي اخت عثمان بن مظعون فولدت له عبد الله وحفصة وعبد الرحمن، وتزوج مليكة الخزاعية فولدت له عبيد الله، عبيد الله هذا له قصه لو تتذكروها في خير القرون، وتزوج أم حكيم بنت الحارث بن هشام المخزومية فولدت له فاطمة.

وتزوج جميلة بنت عاصم بن ثابت فولدت له عاصما، وتزوج أم كلثوم بنت فاطمة الزهراء وأصدقها 40 ألفا فولدت له زيدا ورقية، وتزوج لهية امرأة من اليمن فولدت له عبد الرحمن الأصغر، وكان من أجل أبنائه عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه.

ومن مشاهير عقب عبد الله بن عمر سالم بن عبد الله بن عمر، طبعا سالم إمام كبير هو شيخ الإمام الزهري رحمه الله تعالى، قال سعيد بن المسيب: كان عبد الله بن عمر يشبه أباه، وكان سالم بن عبد الله يشبه أباه.

وذكر ابن القيم في إعلام الموقعين أنه من أهل الفتوى بالمدينة، قال الإمام مالك: لم يكن أحد في زمان سالم بن عبد الله أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والقصد والعيش منه، كان يلبس الثوب بدرهمين ويشتري السمالة يحملها إلى آخر الكلام.

يعني نكتفي بهذا القدر وإن كان قدرا غير وافي، لكن نقف لأجل الوقت طبعا لأجل الصلاة، إن شاء الله اللقاء القادم سيكون عن عمر رضي الله تعالى عنه أيضا، لأنه يعني أنا محضر أشياء عن عمر لكن ما كفاها الوقت، فإن شاء الله اللقاء القادم باذن الله تعالى يكون عن عمر رضي الله تعالى عنه.

ليس طبعا السيرة الوافية والاستقصائية ولكن الكلام عن بعض الأمور التي تشرح بالتفصيل انعكاسات خلينا نقول عزة عمر على المسلمين خاصة في خلافته، نسأل الله سبحانه وتعالى الستر والعافية ونستغفره من ذنوبنا ونتوب إليه ونسأل الله العون والمدد.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا، فانزل سكينة علينا وثبت الأقدام إن لقينا