تسجيل الدخول

سيرة رسول الله ﷺ 25 | آثار إسلام عمر

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شاء الله من شيء بعد. الحمد لله الحكيم الخبير، الحمد لله الأول والآخر والظاهر والباطن الذي هو بكل شيء عليم، الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، الحمد لله المحمود على كل حال، الحمد لله العزيز القهار الواحد الأحد. اللهم يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أما بعد: نستعين بالله ونستفتح هذا المجلس من مجالس سلسلة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، سائلين الله التوفيق والسداد والعون والمدد.

كنا قد وقفنا في اللقاء الماضي عند إسلام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وإن كنا لم نأخذ قصة إسلامه بعد التي ذكرها ابن إسحاق وذكرها ابن هشام وذكرها عامة رواة السيرة النبوية. وتوقفنا كثيرا عند شخصية عمر رضي الله تعالى عنه، ولماذا دعا له النبي صلى الله عليه وسلم، وتأملنا في هذه القضية كثيرا. طبعا أيضا اليوم لن نقرا من كتاب بدريون في التراجم لأنه أصلا كل الدرس هو عبارة عن ترجمة واتصال بشخصية وشخص عمر رضي الله تعالى عنه.

طيب، فأقول: احنا تكلمنا عن شخصية عمر، مما يمكن أن يضاف على شخصية عمر التي ذكرنا، إحنا إيش ذكرنا من شخصية عمر؟ قلنا: العزة الذاتية والمتعدية، والرأي، والقوة البدنية والنفسية، وقوة الشخصية. نعم، والقدرة القيادية؛ واضح أنه هو شخصية قيادية. أيضا مما يضاف على ذلك أو إلى ذلك ما ذكره بعض أهل السيرة أو بعض أهل الرواية، ومنهم الزبير بن بكار، واظن نقله ابن عبد البر في الاستيعاب: أن عمر بن الخطاب كان سفيرا لقريش في الجاهليه.

وهذه السفارة أيضا تكشف عن جانب من جوانب الشخصية، إذا كان هو اختير في ذلك العمر المبكر ليكون سفيرا فهذا معناه أنه أيضا لديه قدرة في على المفاوضات والحديث والرأي والتصرف واتخاذ القرار وإلى آخره، تحمل المسؤولية الكاملة، فهذا أيضا جانب يضاف إلى جانب شخصية عمر رضي الله تعالى عنه.

طبعا بالنسبة للعمر، إحنا ذكرنا أن من أشهر الروايات أن عمره حين أسلم 26 عاما، وهناك رواية أخرى أيضا أنه ولد بعد عام الفيل بـ 13 عاما، معناه أنه يكون أصغر من النبي صلى الله عليه وسلم بـ 13 عاما. فإذا كان وقت اسلامه كان عمر النبي صلى الله عليه وسلم 46 فمعناه أن هو يكون عمره كم؟ 33 يكون عمره 33 سنة.

فيعني سواء هذه الرواية، حتى 33 يعتبر يعني ما يعتبر الشيخ من شيوخ قريش اللي هو يعني، وإنما 33 يعني لا يزال في بلوغ الأششد بالشباب. فسواء هذه أو تلك فهذا يعني كله يؤيد أن شخصية عمر كانت مميزة وفريدة من صغره.

طيب، كنا قد تكلمنا عن الرواية اللي هو: اللهم أيد الإسلام أو أعز الإسلام أو اعز الدين بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام أو بأبي جهل أو بأحب الرجلين إليك، وقلنا: إن هذا الحديث صححه الإام الترمذي، صح؟ لو تتذكرون صححه الترمذي، صححه الإمام الترمذي رحمه الله تعالى. والحديث له طرق متعدده.

وأشهر أسانيده هو إسناد الذي اخرجه الترمذي رحمه الله، اللي هو من رواية خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر. جيد، خارجة عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه، وهذا الإسناد صححه الترمذي. وخارجة فيه خلاف، هذا الراوي فيه خلاف؛ يعني بعض العلماء ضعفه كالامام أحمد والدارقطني، وبعضهم قوى حاله، ومن أشهر من قوى حاله ابن معين رحمه الله، حيث قال: لا باس به.

وأيضا من أشهر من قوى حاله الإمام ابن عدي رحمه الله في كتابه الكامل. وابن عدي يمكن تكلمنا عنه في بعض الدروس الحديثية، ابن عدي صاحب الكامل في ضعفاء الرجال. هذا الكتاب الذي ألفه ابن عدي كتاب فذ، كتاب عظيم، كتاب يبين حقيقة المنهج النقدي عند علماء الحديث، ولولا يعني خشية الإملال لاسهبت في الحديث عن هذا الكتاب وعن منهجه وطريقته.

لكن ربما يعني ربما لا يستحسن الكثير ممن يستمع هذه الحلقه لبيان ما يتعلق بهذا الكتاب. طبعا لماذا ذكرت هذا الكتاب؟ لأنه له رأيا في خارجة، هو ممن قوى حال خارجة وذكر حديثه هذا: اللهم اعز الإسلام بأحب الرجلين إليك. وعادة ابن عدي إذا أورد الحديث في ترجمة الراوي فهذا يدل على إيش؟ ضعف الحديث. لكن هنا إيراده لا يدل على ضعفه، لأنه والله تعالى أعلم يعني هكذا أفهم أنه لا يدل على ضعفه، لأنه قال: وهذان الحديثان -أورد هذا حديث وحديثا آخر- قال: هذان الحديثان يعرفان بخارجه ورواه غيره كذلك؛ فكانه أزال الحرج أو التفرد أو النكارة عن خارجه، ثم قال: وهو عندي لا باس به، قال: عن خارجه عندي لا باس به، وبروايته.

وبرأيي، والله تعالى أعلم، بمجموع الروايات ومجموع الطرق ومجموع الأحاديث ومجموع ما قيل ومجموع الذي يبدو، والله تعالى أعلم، أن الحديث جيد الإسناد أو حسن الإسناد أو لا بأس به، ومما يقبل في مثل هذا السياق وفي مثل هذا الموضوع اللي هو هذا: حديث اللهم اعز الاسلام باحب الرجلين إليك. طبعا لفظ العمرين، بعضهم يقول: لفظ العمرين ما يبدو أنه غير ثابت أصلا، يعني غير، لكنه: بأحب الرجلين إليك، اللهم اعز الإسلام بأحب الرجلين إليك. عاد بعض الروايات بعمرو بن هشام أو بأبي جهل بن هشام، أو بعمر بن الخطاب. وكان أحبهما إليه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.

أما الرواية الأخرى التي أشرنا إليها أيضا في اللقاء الماضي، اللي هي رواية ايش؟ عائشه رضي الله تعالى عنها التي فيها: اللهم اعز الاسلام بعمر بن الخطاب خاصة. وأنا ذكرت أن الرواية فيها ضعف، صح؟ من رواية مسلم بن خالد الزنجي، ومعروف مسلم بن خالد فقيه من الفقهاء وعالم من العلماء لكنه يعني ضعيف، فيه ضعف، وبعض العلماء شدد -يعني- تكلم في ضعفه بشده يعني. فهذا تعليق على ما يتعلق بالأحاديث.

اليوم عندنا إسلام عمر رضي الله تعالى عنه. وبعد إسلام عمر سنتكلم عن أخبار لعمر رضي الله تعالى عنه كثيرة إن شاء الله. إسلام عمر العجيب أنه في روايات كثيرة وهذه الروايات تدل على قصص متعددة كلها رويت في إسلامه، بحيث إنك يمكن أن تجمع بينها وبين بعضها، والبعض لا يمكن الجمع بينه وبين غيره من الروايات، وبالتالي لابد من الترجيح.

هو عموما عموما، قصص إسلام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه من حيث القوة التوثيقية التفصيلية الدقيقة على شروط المحدثين، لا تكاد تخلو من شيء من الإشكال. إحنا طبعا تعرفون ما نشدد في باب السيرة ولا نتعامل معها بالتعامل الدقيق بنفس شدة أحاديث الأحكام، وهذا معروف منهج عند المحدثين يعني. فلسنا مع من يقول: إنه لا تذكروا قصة إسلام عمر أصلا ما يثبت فيها شيء! في بعض الناس عنده أنه ما يثبت فيها شيء بالإسناد المتصل الصحيح من رواية الثقات، إذا خلاص يلا نعرض عنها صفحة نروح للي بعده، لا؛ غير صحيح هذا المنهج، غير صحيح.

لكن بما أنه وردت عدة قصص وبينها بعض التعارض، فعلى الأقل نرجح بعضها. يعني قصة إسلام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه هنا إحنا نقرا من كتاب ابن هشام: أورد ابن هشام روايات ابن إسحاق في قصة إسلام عمر. كم رواية أورد؟ أورد روايتين، أورد روايتين. جيد.

هل يوجد غير هاتين الروايتين في قصة إسلام عمر؟ يعني هل يوجد قصة أخرى لم تذكر في إسلام عمر و-عفوا- ذكرت، رويت في إسلام عمر رضي الله عنه ولم يذكرها ابن إسحاق، لم يذكرها ابن هشام؟ نعم، القصتان اللتان أوردهما ابن هشام -يعني عن ابن إسحاق- في إسلام عمر هما قصتان: إحداهما المشهورة جدا، اللي هي قصة مع من؟ مع أخته وزوجها زيد بن عمرو وخابب، القصة المعروفة لما مشى إليها وسنقراها، إحنا نقرا سيرة ابن هشام، لما مشى إليها وبعدين ضربها لأجل إسلامها وكذا، وهذه سنقراها إن شاء الله، وهي القصة الأشهر، الأشهر في التداول.

هذه القصة قصة بعد ما إسناده عند ابن إسحاق قال: وكان إسلام ابن عمر فيما بلغني -ما ذكر لها إسنادا- ولكن بعد ما أوردها آخر شيء قال: فهذا حديث الرواة من أهل المدينة عن إسلام عمر. يعني هذه رواية أهل المدينة في إسلام عمر من هم من كذا إيش اسم ما بين؟ ثم قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح المكي عن أصحابه عطاء ومجاهد، أو عن من روى ذلك وذكر قصة أخرى. يعني هذه رواية من؟ الثانية المكيين، والأولى رواية المدنيين. قال ابن إسحاق: والله أعلم أي ذلك كان. هذا ذكرها بعد الرواية الثانية. والله أعلم أي ذلك كان؟ ليش؟ لأنه القصتان من الصعب الجمع بينهما، يعني إما هذه وإما تلك، فهمت؟

فلذلك ابن إسحاق وهذا يدل على إحنا قلنا: ابن إسحاق ترى له شان أيضا في الرواية، قال لك: الله أعلم أي ذلك كان. هو مدرك، هو مستوعب أن هذه رواية وهذه رواية، ليس مثل من يجمع فقط بلا تحرير. واضح الفكره؟

طيب، هل هناك قصص أخرى؟ نعم، هناك بعض القصص الأخرى سياتينا. العجيب أنه ايش؟ أنه كثير من رواة السيرة لا يوردون ما أورده الإمام البخاري تحت باب إسلام عمر. فهمت الفكرة؟ إحنا عندنا أسانيد ضعيفة أو فيها ضعف أو فيها نقص أو كذا، وعندنا البخاري أورد شيئا، فعادة ما أورده البخاري لا تجده يعني متواردا عند أهل السير، لعله مما فات ابن إسحاق ثم توارد عليه من بعده؛ لأنه عامة أهل السيرة يرجعون إلى ابن إسحاق. واضح؟

وقد يكون من الأسباب أنه ليس هناك تصريح في الرواية أن هذا من أسباب إسلام عمر، وإن كان البخاري جعلها تحت باب إيش؟ تحت باب إسلام. طيب، فبناء على ذلك كله إيش راح نقرا؟ أول شيء: حق البخاري. جيد.

طبعا هو أورد أكثر من قصة، أول شيء بعد إسلامه. لكن خلينا ناخذ الرواية الثالثة عند البخاري: قال حدثنا يحيى بن سليمان، قال حدثني ابن وهب، قال حدثني عمر أن سالما حدثه عن عبد الله بن عمر قال: ما سمعت عمر لشيء قط يقول: إني لأظنه كذا، إلا كان كما يظن. هذا أيضا من صفات عمر، ها؟ يعني الفراسة.

هذه تحديدا في موضوع الفراسة: أظنه كذا، غالبا يقول، ما ليس غالبا هو يقول: ما سمعته يقول شيء: إني لأظنه كذا إلا كان كما يظن. حتى مرت عليه رواية قريبا نسيت أين؟ يمكن عند ابن سعد، نسيت الآن أين أنه: هناك رجل قام فقال له عمر: هل لك قرابه في، أو هل لك نسب في أهل نجران، أو قرابة في أهل نجران؟ قال: لا. قال: بلى. قال: لا. قال: بلى. ثم نادى عمر، قال: هل، هل أحد منكم يعرف أي يعني علاقه أو قرابه لهذا الرجل باهل نجران؟ فقام رجل إيه قال يعني ذكر شيئا.

فهنا هذه هذا من صفات عمر، اللي هو الفراسة الشديدة جدا، ولا شك أن الفراسة تعين على صواب الرأي، الفراسة الصحيحة تعين على صواب الرأي.

بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل، فقال عمر: لقد أخطأ ظني، أو أن هذا على دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنهم. علي الرجل، هاتوه. في احتمالات ثلاثة: يا أنا غلطان عمر -يعني- يا أنا غلطان، يا هذا لا يزال على دينه في الجاهلية، يا أنه في الجاهلية كان كاهنهم. جيد، هو مسلم الآن بس أنه كان في الجاهلية كاهنهم. علي الرجل، هاتوه. فدعي له، فقال له ذلك، فقال الرجل: ما رايتك اليوم استقبل به رجل مسلم -ها؟ يعني: يا الله صباح خير، فاهم أنه يعني خير، إن شاء الله خير يا ربي، يعني يعني، هل هذا ما يستقبل به رجل مسلم، ها؟- قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني. قال: كنت كاهنهم في الجاهلية. تمام.

قال له عمر: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك؟ هذا كله في البخاري. قال: بينما أنا يوما في السوق جاءتني أعرف فيها الفزع، فقالت: ألم تر الجن وإبلاسها، ويأسها من بعد إكساسها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها؟ طبعا هذا السجع هو معروف عند الكهان والشياطين والسحره والجن، دائما عندهم السجع هذا، ومن المعروف أيضا في الحديث سجع الكهان. فانا قالت: ألم تر الجن وإبلاسها، ويأسها من بعد إكساسها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها؟

فقال عمر: صدق. بينما أنا، هذا الآن عمر يتكلم رضي الله تعالى عنه، يقول: بينما أنا نائم عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل فذبحه، فصرخ به صارخ لم أسمع صارخا قط أشد صوتا منه يقول: يا جليح، أمر نجيح، رجل فصيح، يقول: لا إله إلا الله. فوثب القوم، فقلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا. ثم نادى: يا جليح، أمر نجيح، رجل فصيح، يقول: لا إله إلا الله. فقمت، فما نشبنا أن قيل: هذا نبي. جيد، يعني أول شيء سمعت هذا النداء، بعدين في يوم، ولا إيه؟ لم نلبث إلا قيل: هذا نبي، اللي هو محمد صلى الله عليه وسلم.

عليه وسلم. يعني هذا اللي يعتبر من الإرهاصات التي أتت من جهة الكهنة أو من جهة الجن والشياطين، لأنه احنا قلنا الإرهاصات كان شيء منها مرتبط بالأمم السابقة، وشيء منها مرتبط بالجن والشياطين، وشيء منها مرتبط بالحجر والشجر، وشيء منها مرتبط بحاجة الفيل، وشيء منها إلى آخره.

طيب، الآن ما علاقة هذا بإسلام عمر؟ هكذا أورده البخاري، ما علاقة هذا بإسلام عمر؟ يجيك الآن الامام الشارح الفذ ابن حجر، ابن حجر يعني أيضا مثل قلنا كامل بن عدي أيضا، لولا خشية الإملال لأسهب المرء في الحديث عن كتاب فتح الباري، ليس بال يعني خلينا نقول الحديث المعروف التعريف الأساسي وإنما أقصد ليس بالتعريف الأساسي، بالتعريف المفصل المرتبط بالمنهج، لأن ابن حجر حقيقة تعب في هذا الكتاب تعبا كبيرا، وفعلا فعلا شرح شرح الكتاب يعني واستغرق في شرحه 25 سنة.

طيب، بعد ما شرح القلاص وأحلاسها والدنيا وهذا، قال: شوف، لمح المصنف، لمح على البخاري، لمح بإيراد هذه القصة في باب إسلام عمر بما جاء عن عائشة وطلحة عن عمر من أن هذه القصة كانت سبب إسلامه، فروى أبو نعيم في الدلائل يعني البخاري أخرج القدر الأساسي منها اللي صح إليه بإسناده، ولكن كأنه أشار إلى رواية أخرى ليست على شرطه في عند أبي نعيم في الدلائل تشير إلى أن هذه القصة كانت سبب ايش؟ إسلام عمر.

فروه أبو نعيم في الدلائل أن أبا جهل جعل لمن يقتل محمدا مئة ناقة، قال عمر: فقلت له: يا أبا الحكم، الضمان صحيح؟ قال: نعم. قال: فتقلدت سيفي أريده، فمررت على عجل وهم يريدون أن يذبحوه، فقمت أنظر إليهم، فإذا صائح يصيح من جوف العجل: يا آل ذريح، أمر نجيح، رجل يصيح بلسان فصيح. قال عمر: فقلت في نفسي إن هذا الأمر ما يراد به إلا أنا. قال: فدخلت على اختي، فاذا عندها سعيد بن زيد، فذكر القصة في سبب إسلامه بطولها، فيربط بين القصتين، قصة الجن وقصة ايش؟ أخته وآية.

طيب، ثم قال: وتأمل ما في إرادة حديث سعيد بن زيد الذي بعد هذا وهو الحديث الخامس من المناسبة لهذه القصة صح. جيد، ايش هو الحديث الخامس؟ ما ذكر هنا إلا إذا كان يقصد الحديث الذي قبله وليس الذي بعده، طيب المهم.

لا صح، الحديث الذي بعده: حديث زيد بن عمرو سعيد بن زيد: لقد رايتني وإن عمر لموثقي على الإسلام أنا واخته.

المهم، هذه الآن قصة، جيد، شوفوا يا جماعه، احنا الآن قصة عمر إسلام عمر رضي الله تعالى عنه فيها قدر مشترك بين كل الروايات وإن كان اختلفت تفصيل، يعني القدر المشترك بين كل الروايات، يعني حتى هذه رواية البخاري إذا ربطناها برواية أبي نعيم إنه ترى اتصلت بموضوع أخته وبقية القصة، الجامع المشترك بين كل روايات إسلام عمر أو عامة روايات إسلام عمر رضي الله عنه هي أنه أسلم بسبب القرآن، جيد، يعني أسلم بسبب استماعه للقران.

فرواية تقول إنه استمعه من خباب أو من سعيد بن زيد، ورواية تقول إنه استمعه، عفوا، إنه أخذت صحيفة فقرا سورة طه في بيت أخته، ورواية تقول إنه استمع سورة الحاقة من النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لما سمع إليها قال: هَذَا قَوْلُ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ، وَلَا بقول كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ، تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ.

وفي رواية تقول إنه المهم أن جميع الروايات أو عامة الروايات تقول باختلاف مواردها وطرقها ومخارجها وقصصها ومتعلقها أن عمر رضي الله تعالى عنه أسلم بسبب استماع القرآن، وحري به أن يسلم بسبب استماعه للقران فإنه كان صاحب رأي، وكان صاحب صدق، وكان صاحب شجاعة وقدرة على اتخاذ القرار، فما هو إلا أن زالت الغشاوة والتأثير الخارجي عن عمر بن الخطاب بسبب الصحبة والناس وأشراف قريش والملا والمشركين.

حما أن استمع القرآن بعد أن زالت هذه العوائق حتى أسلم، وحين أسلم تحمل قرار الإسلام، ليس مثل وليد بن المغيرة ولا مثل عتبة بن ربيعة الذين سمعوا القرآن فتاثروا به، وبعدين لما رجعوا لأبي جهل ورجعوا لمدري مين قال لهم: ها، غيرتوا رايكم كيف، والشباب والجماعه والحي والحارة وأكلنا وشربنا والرز والملح مادري والعيش والملح اللي بيننا والى آخره، فايش ما تحملوا نتيجة قرارهم مع كونهم من ال مع كونهم شوف مع كونهم في الشرف في قومهم أعلى من شرف عمر في قومه.

لكن شخصية عمر فيها الحزم والقوة والشجاعة والقدرة على اتخاذ القرار مهما كانت عواقبهم، وهذا الذي ظهر فيه لاحقا في خلافته أنه كان لا يخاف في الله لومة لائم، فلما لما استمع للقرآن أسلم، وكأنه كان حيل بينه وبين الاستماع بسبب هذا الجو وهذه الهالة الكبيرة كذا، تمام ولا مو تمام؟

طيب، دعونا إذا نبدأ فيما قاله ابن هشام رحمه الله، قال: قال ابن إسحاق: وكان إسلام عمر فيما بلغني أن أخته فاطمة بنت الخطاب وكانت عند سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، طيب الترجمة النسب أخذناها في اللقاء الماضي صح، كانت قد أسلمت وأسلم زوجها سعيد بن زيد وهم مستخفون بإسلامهم من عمر، وكان نعيم بن عبد الله النحام رجل من قومه من بني عدي بن كعب قد أسلم وكان أيضا يستخفي بإسلامه فرقا من قومه، وكان خباب بن الأرت يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن، فخرج عمر يوما متوشحا سيفه يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا من أصحابه قد ذكروا له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا، هذا اللي هو بيت عند الصفا اللي هو ايش؟ دار الأرقم، وهم قريب من 40 بين من بين رجال ونساء، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه حمزة بن عبد المطلب وأبو بكر بن أبي قحافة الصديق وعلي بن أبي طالب في رجال من المسلمين ممن كان أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ولم يخرج في من خرج إلى أرض الحبشة.

يعني احنا قلنا هناك من هاجر إلى الحبشة وهم قرابة المئة ما بين رجال ونساء، الذين بقوا في مكة هم قرابة الأربعين، هؤلاء الذين بقوا كانوا في دار الأرقم، ولذلك قيل إن دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم إنما كان بعد عدة سنوات أصلا من بداية البعثة.

فلقيه، يعني الآن عمر ذهب على أساس ايش؟ ها، فخرج عمر متوشحا سيفه يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني كأنه يريد أذاه، ذاهبا كان ذاهبا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، لقيه نعيم، نعيم يكتم إسلامه يريد أن يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: أين تريد يا عمر؟ قال: أريد محمدا هذا الصابئ الذي فرق أمر قريش وسف أحلامها وعاب دينها وسب آلهتها فأقتله.

فقاله نعيم: والله لقد غرتك نفسك من نفسك يا عمر، أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمدا؟ أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم؟ قال: وأي أهل بيتي؟ قال: ختنك وابن عمك سعيد بن زيد بن عمر وأختك فاطمة بنت الخطاب، فوالله قد أسلم وتابع محمدا على دينه، فعليك بهما.

قال: فرجع عمر عامدا إلى أخته وختنه، وعندهما خباب بن الأرت معه صحيفة فيها طه يقراهاهما إياها، فلما سمعوا حس تغيب خباب في مخدع لهم أو في بعض البيت، وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها، وقد سمع عمر حين دنى إلى البيت قراءة خباب عليهما، فلما دخل قال: ما هذه الهينمة؟ ها، يقول هنا الصوت الكلام الذي لا يفهم التي سمعت؟ قال له: ما سمعت شيئا، ما سمعت شيئا. قال: بلى والله لقد أخبرت أنكما تابعتما محمدا على دينه، وبطش بختنه سعيد بن زيد، فقامت إليه أخته فاطمة لتكفه عن زوجها فضربها فشجها، فلما فعل ذلك قالت له أخته وختنه: نعم قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله فاصنع ما بد لك.

فلما رأى عمر ما باخته من الدم ندم على ما صنع فرعوى، وقال لأخته: اعطيني هذه الصحيفة.

شوف فرعوه هذه أيضا من صفات عمر اللي كانت مميزة فيه حتى في الجاهلية، هذه اللي بعدين في الاسلام ايش، يا سلام، وكان وقافا عند حدود الله، اللي هو أنه إذا استمان له شيء يقف، هذه موجودة عنده من الجاهلية، شفت هذه كل شويه تظهر جانب من جوانب الشخصية تبين لماذا دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بأن يسلم وأن يعز الإسلام به مع أنه كان حينها ايش؟ على الشرك.

طيب، فرعوى وقال لأختي: اعطيني هذه الصحيفة التي سمعتموها تقرؤونها آنفا، انظروا ما هذا الذي جاء به محمد؟ انظر ما هذا الذي جاء به محمد؟ معناه أنه هو ست سنوات ما نظر ما الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ولا سمع من الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، هي هذه الفكرة ها، إنه ترى في جزء من الناس أي من أهل مكة ترى ما سمعوا أصلا، ما سمعوا محتوى القرآن، وفي ناس لا، سمعوا وكانوا عارفين بالتفصيل وكانوا يردون يعني يعني يثيرون الشبهات على الآيات، ومر معنا هذا والله سبحانه وتعالى كان يرد على مقولاتهم، وفي ناس لا يعني ما كانوا يسمعون، تعرفون يعني ما روي عن أن أشراف قريش والملا من قريش كانوا كانوا يصدون الناس عن استماع القرآن.

فكان عمر كاتبا، فلما قال ذلك قالت له أخته: أنا نخشاك عليها. قال: لا تخافي وحلف لها بآلته ليردنها إذا قرأها إليها.

فلما قال ذلك طمعت في إسلامه فقالت له: يا أخي، إنك على شرك وانه لا يمسها إلا الطاهر، فقام عمر فاغتسل فأعطته الصحيفة وفيها طه فقراها، فلما قرأ منها صدرا قال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه!

فلما سمع ذلك خباب خرج إليه فقال له: يا عمر، والله إني لأرجو أن يكون الله تعالى قد خصك بدعوة نبيه صلى الله عليه وسلم فاني سمعته أمس وهو يقول: اللهم أيد الإسلام بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطاب، فالله الله يا عمر يعني لا تفوتك هذه الدعوة كن أنت لا الآخر.

فقال له عمر عند ذلك: فدلني يا خباب على محمد حتى أتيه فأسلم. فقال له خباب: هو في بيت عند الصفا معه فيه نفر من أصابه، فأخذ عمر سيفه فتوشحه ثم عمد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فضرب عليهم الباب، فلما سمعوا صوته قام رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر من خلل الباب فرآه متوشحا السيف فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فزع فقال: يا رسول الله هذا عمر بن الخطاب متوشح السيف.

فقال حمزة بن عبد المطلب: فأذن له فإن كان جاء يريد خيرا هو، احنا قلنا حمزة ايش؟ الشجاع المقدام، إن جاء إن كان يريد خيرا بذلناه له وإن كان يريد شرا قتلناه بسيفه.

فققال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأذن له. فأذن له الرجل ونهض إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لقيه في الحجرة فأخذ حجزته أو بمجمع ردائه أصلا، شوف يعني لو صحت هذه، شوف كيف أصلا حتى يعني جرأة، لأن هو زي ما كان جريئا على المشركين بعد إسلامه فهو كان جريئا على المسلمين قبل إسلامه، يعني كيف أنه راح جرا على الدار وأن فيها النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون وراح تجرا يعني ما أقدم يعني على هذه القضية.

أي، هذا طبعا في البدايه لأن هو أصل بدايه القصة هو أصلا رايح ها، هو أصلا في بداية القصة هو رايح إلى الدار ليقتل النبي صلى الله عليه وسلم ثم حصل الموقف بينه وبين أخته ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليسلم.

فاخذ حجزته بمجمع ردائي ثم جبذه جبذة شديدة وقال: ما جاء بك يا ابن الخطاب؟ فوالله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة.

فقال عمر: يا رسول الله جئتك لأؤمن بالله ورسوله وبما جاء من عند الله. قال: فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرة عرف أهل البيت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عمر قد أسلم، فتفرق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكانهم وقد عزوا في أنفسهم حين أسلم عمر مع إسلام حمزة وعرفوا أنهما سيمنعان رسول الله صلى الله عليه وسلم وينتصفون بهما من عدوهم.

فهذا حديث يقول ابن إسحاق: فهذا حديث الرواة من أهل المدينة عن إسلام عمر بن الخطاب حين أسلم، ولا شك أنها قصة عظيمة وكما قلت يعني هي يعني من حيث التحقيق الإسنادي لا أرفع لها إسنادا يعني بعينه قائما يمكن الاعتماد عليه، لكن هذه رواية أهل المدينة لهذه القصة ومثل هذه القصة مما يعني يتناقل ويتوارد عليه، وطبعا لها إسناد لها أسانيد وليس إسنادا واحدا، مثلا هذا كتاب ابن سعد في الطبقات لما قال إسلام عمر قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: أخبرنا القاسم بن عثمان البصري عن أنس بن مالك قال: خرج عمر متقلدا سيفه فلقيه إلى آخر القصة قريبة من هذا السياق.

ولكن هذه القصة هذا الإسناد تحديدا عند ابن سعد فيه إشكال أو فيه ضعف، قاسم بن عثمان ضعفه بعض العلماء والذهبي أنكر هذه القصة من روايته من رواية القاسم بن عثمان وإن كان القصة رويت من طرق متعددة، هذه رواية أهل المدينة أما رواية أهل مكة

أهل مكة ما هي؟ قال ابن إسحاق: حدثنا عبد الله بن أبي نجيح المكي، عن أصحابه عطاء ومجاهد أو عمر روى ذلك؛ أن إسلام عمر فيما تحدثوا عنه أنه كان يقول: كنت للإسلام مباعدا، وكنت صاحب خمر في الجاهلية أحبها وأشربها، وكان لنا مجلس يجتمع فيه رجال من قريش بالحزورة عند دور آل عمر بن عبد بن عمران المخزومي. قال: فخرجت ليلة أريد جلسائي أولئك في مجلسهم ذلك، قال: فجئتهم فلم أجد فيه منهم أحدا، قال: فقلت: لو أني جئت فلانا الخمار وكان بمكة يبيع الخمر لعلي أجد عنده خمرا فأشرب منها، قال: فخرجت فجئته فلم أجدها، قال: قلت: فلو أني جئت الكعبة فطفت بها سبعا أو سبعين، قال: فجئت المسجد أريد أن أطوف بالكعبة، فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي، وكان إذا صلى استقبل الشام وجعل الكعبة بينه وبين الشام فكان مصلاه بين الركنين، الركن الأسود والركن اليماني، قال: فقلت حين رأيته: والله لو أني استمعت لمحمد الليلة حتى أسمع ما يقول، فقلت: لئن دنوت لئن دنوت منه أستمع منه لأروعنه، فجئت من قبل الحجر فدخلت تحت ثيابها ثياب الكعبة يعني فجعلت أمشي رويدا، رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي يقرأ القرآن حتى قمت في قبلته مستقبله ما بيني وبينه إلا ثياب الكعبة، قال: فلما سمعت القرآن رق قلبي له فبكيت ودخلني الإسلام، فلم أزل في مكاني قائما في مكان ذلك حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته ثم انصرف، وكان إذا انصرف خرج على دار ابن أبي حسين وكانت طريقه حتى يجزع المسعى ثم يسلك دار بين دار عباس بن عبد المطلب وبين دار ابن أزهر بن عبد الزهري ثم على دار الأخنس بن شريق حتى يدخل بيته، وكان مسكنه صلى الله عليه وسلم في الدار الرقطاء التي كانت بيد معاويه بن أبي سفيان يعني بعد ذلك. قال عمر: فتبعته حتى إذا دخل بين دار عباس ودار ابن أزهر أدركته، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حسّي عرفني، فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أني إنما تبعته لأؤذيه فنهمني، ثم قال: ما جاء بك يا ابن الخطاب في هذه الساعة أو هذه الساعة؟ قال: جئت لأؤمن بالله ورسوله وبما جاء عند الله، قال: فحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: قد هداك الله يا عمر، ثم مسح صدري ودعا لي بالثبات، ثم انصرفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته. قال ابن إسحاق: فالله أعلم أي ذلك كان. واضح أن القصة من الصعب إيش من الصعب الجمع بينهما، خاصة في مشهد لحظة الإسلام، هل يمكن أن يجمع بينهما أنه حضر المشهدين وتأثر بكليهما لكن كان الإسلام في واحد منهما ممكن من حيث الإمكان يعني العقلي خلينا نقول جيد. فالله أعلم نحن نقول مثل ما قال ابن إسحاق ها الله أعلم أي ذلك كان. طيب، المهم الآن احنا عندنا إيش الواضح أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أسلم بسبب القرآن، وأنه كان قبل ذلك مصدودا عن استماع الاستماع للقران وعن قراءة القرآن، وأنه حين خلا بالقران أو حين يعني أراد الله له أن يستمع لهذا القرآن صادق قلبا صادقا قويا شجاعا لا يخاف لومة لائم وقادر على اتخاذ القرار وقادر على تحمل تبعات القرار. ولذلك لما أسلم أسلم عمر رضي الله تعالى عنه سبحان الله ظهرت شخصيته مباشرة. احنا ترى شوف الشخصية مو أنه هو شخصيته تغيرت بعد الإسلام، لا، هو زكى ونمى بسلام، بس أساس الشخصية من حيث قوة الشكيمة ومن حيث قوة النفس ومن حيث الرأي ومن حيث كانت موجودة لكنها استنارت الآن بالإسلام وأشرقت وأنورت وذهبت به المذاهب البعيدة ذهبت به المذاهب البعيدة. وغاية أمره بدون الإسلام أن يكون ها يعني إذا أجتهد أجتهد أجتهد إذا ما كان في إسلام بيوصل مثل وليد بن المغيرة ولا مثل واحد من سادات واحد من سادات قبيلة من قبيلة سيد من سادات قبيلة من قبائل العرب ها ويعني يذهب في الدهر كما يذهب غيره. طيب، لذلك احنا نقول هنا ظهرت شخصيته مباشرة. فذكر ابن إسحاق بإسناد جيد هذه القصة، قال ابن إسحاق: وحدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما أسلم عمر قال: أي قريش أنقل للحديث؟ يعني الحين عمر لازم تستوعب الحين هو صادق وشديد العزة أنه آمن أن هذا حق ما دام هذا حق يعني لازم يظهر هذا حق يعني لازم لازم يأخذ اعتباره هذا حق تمام، فهو هو أسلم الآن، ولذلك سبحان الله يعني فعلا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أن يعز الإسلام به ما دام هذا حق وبهذا خلاص الآن لازم يظهر ولازم يكون له لعمر موقف في طبيعة التعامل مع هذا مباشرة تبدل الموقف تبدل الموقع الذي كان فيه عمر رضي الله تعالى عنه. فأول لما أسلم قال: أي قريش أنقل للحديث؟ تمام مين اللي يحب ينقل الشائعات والكلام وقيل وقال ودريتوا يا جماعه ايش صار عرفتوا هذا ها؟ قال قيل له جميل بن معمر الجمحي، فغدى عليه، قال عبد الله بن عمر: وغدوت أتبع أثره وأنظر ما يفعل وانا غلام أعقل كل ما رأيت حتى جاءه فقال له: أعلست يا جميل أني أسلمت؟ راح يدور أكثر واحد من قريش ينقل الأخبار را يعني هو الحين كيف يصل الخبر لقريش أنه عمر بن الخطاب أسلم وهو يعرف ايش تبعات لأنه هو كان يعذب المسلمين، هو يعرف ايش تبعات هذي، فبدل ما تطول الهرجة والقضية وكذا يروح لأكثر واحد ينقل الأخبار، قال له: علمت يا جميل أني أسلمت ودخلت في ديني محمد، طبعا هذا خبر أوف خبر يعني خبر كبير، قال فوالله ما راجعه يعني ما قال له من جد بالله طب متى طيب كيف ما قال له؟ هو ما تحمل هذاك أصلا، هو أصلا تخصص نقل الأخبار فإيش سوى؟ قال فوالله ما راجعه حتى قام يجر رداءه ما لحق حتى ما لحق عارف يضحك حتى ما لحق يلبس الرداء عارف الرداء اللي هو الرداء اللي على الجزء الأعلى من الجسم أن هو كأنه جالس وكأنه مرتخي أو أنه على جنب، من يوم ما جاء الخبر قام فز وجر رداءه واتبعه عمر واتبعت أبيه حتى إذا قام على باب المسجد صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش، وهم في أنديتهم حول الكعبة: ألا إن ابن الخطاب قد صبأ. قال يقول عمر من خلفي: كذب، ولكني قد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. هي كده يعني كأنه عمر سبحان الله ما يحتمل أنه يعني خلاص في حق خلاص أنا أتحمل تبعاته، في قرار أنا اتخذته وأنا واعي خلاص أنا أتحمل تبعاته يلا أنا أسلمت يلا. فثاروا إليه فما برح يقاتلهم ويقاتلونه حتى قامت الشمس على رؤوسهم قال وطلح فقعد وقاموا على رأسه وهو يقول: افعلوا ما بد لكم. فاحلف بالله ها شوف عمر ايش يقول؟ قال كلمة عجيبة سبحان الله عجيبة جدا يعني هذه برضه في فراسة عمر عجيبة سبحان الله، لأنه أنتم التقطوا الآن من هذه الكلفة التقط أنه فعلا كيف تحققت هذه الكلمة بعدين؟ قال: افعلوا ما بد لكم فاحلف بالله أن لو قد كنا ثلاثمائة أن لو قد كنا ثلاثمائة رجل لقد تركناها لكم أو تركتموها لنا، وهذا اللي صار وين في بدر كانوا ثلاثمائة. شوف كيف عمر التقطها من بدري، قال يعني انتوا ذحين ما يلا سووا اللي تبوه أنا واحد الآن انتم جالسين فوق راسي تضربوا هذا أنا واحد والله لو كنا ثلاثمائة أنه يا نحنا يا أنتم يعني يا نحن يا أنتم ها. فاحلف بالله أن وقد كنا ثلاثمائة رجل لقد تركناها لكم أو تركتموها لنا، قال فبينهم على ذلك إذا أقبل شيخ من قريش عليه حلة حبرة وقميص موشأ حتى وقف عليهم فقال: ما شانكم؟ قالوا: صبا عمر، قال: فما رجل اختار لنفسه أمرا فماذا تريدون؟ أترون بني عدي يسلمون لكم صاحبهم هكذا عن الرجل يعني يلا ها حلوا من هنا ولا ايش تقول ها حلوا عن أيه يعني يلا هش أيه هكذا عن الرجل. قال: فوالله لكانما كانوا ثوبا كشط عنه تفرقوا على طول، قال: فقلت لأبي بعد أن هاجر إلى المدينة: يا أبتي من الرجل الذي زجر القوم عنك بمكة يوم أسلمت وهم يقاتلونك؟ قال: ذاك أي بني العاص بن وائل السهمي اللي مر معنا كثير العاص بن وائل أبو عمرو بن العاص أبو عمرو بن العاص، واحنا قلنا العاص بن وائل هذا هو اللي نزل فيه قول الله فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا اطلع الغيب، كمان هو واحد كان من الفطاحلة والطغاة حقين قريش، لكن هنا يجي موضوع ايش العرف القبلي وكذا هم بنو سهم وبنو عدي كان بينهم حلف أصلا، فهو عاصم بن وائل أصلا قام مع عمر الآن لأجل ما كان بينهم في الجاهلية أصلا.

قال ابن هشام: حدثني بعض أهل العلم أنه قال: يا أبتي من الرجل الذي زجر القوم عنك يوم أسلمت وهم يقاتلونك جزاه الله خيرا؟ يقول ابن عمر: فقال يا بني ذاك العاص بن وائل لا جزاه الله خيرا. قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الرحمن بن الحارث عن بعض آل عمر أو عن بعض أهله قال: قال عمر: لما أسلمت تلك الليلة تذكرت أي أهل مكة أشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم عداوة حتى أتيه فأخبره أني قد أسلمت. الحين هذه مو الخبر العام هذا الخبر الخاص الحين، قال: قلت أبو جهل، وكان عمر لحنتمة بنت هاشم بن المغيرة، ايش معنى وكان عمر لحنتمة بنت هاشم بن المغيرة؟ ايش معنى وكان عمر لحنتمة؟ لا، وكان عمر لحنتمة بنت هاشم بن المغيرة لها يعني ولدها كان ولدها يعني هي أمه، وكان لعمر لحنتمة يعني كانت أمه حنتمة، تمام، حنتمة بنت هاشم بن المغيرة، هاشم بن المغيرة في خلاف طبعا هل هو هاشم ولا هشام هل حنتمة بنت هاشم ولا هشام؟ إذا كانت بنت هشام فأبو جهل ايش يصير يصير خاله، لأنه هي حنتمة بنت هشام بن المغيرة وهو عمرو بن هشام بن المغيرة، فإذا كانت هي حنتمة بنت هشام فأبو جهل خاله. قال عمر: وهذا قول أنه هي حنتمة بنت هشام، والذي يبدو والله أعلم من الارجح أن هي حنتمة بنت هاشم المغيرة وبالتالي تصير حنتمة ايش بنت عم أبي جهل، لأنه هاشم وهشام إخوان هاشم وهشام إخوان الوليد بن المغيرة وليد وهاشم وهشام فهشام ابنه عمرو اللي هو أبو جهل وهاشم بنته مين هذه حنتمة اللي هي أم عمر، والوليد معروف. ابن عبد البر رحمه الله يرجح أنه هاشم بن المغيرة وخطأ من قال هشام هذا رأي ابن عبد البر، قال: فأقبلت حين اصبحت حتى ضربت عليه بابه، قال: فخرج إلي أبو جهل فقال: مرحبا وأهلا يا ابن أختي، ما جاء بك؟ قال: جئت لأخبرك أني قد آمنت بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وصدقت بما جاء به، قال: فضرب الباب في وجهي وقال: قبحك الله وقبح ما جئت به.

هذا كله ما أورده ابن هشام في السيرة عن ابن إسحاق في شأن إسلام عمر رضي الله تعالى عنه. نرجع للبخاري، لأنه البخاري رحمه الله أورد أيضا أشياء في في يعني مثل هذه القصص في إسلام عمر رضي الله تعالى عنه. أين كانت الصفحة؟ إسلام عمر 222 فتح الباري. طيب، قال البخاري: باب إسلام عمر حدثني محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر. هذا وقفنا معه أمس. قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: حدثني عمر بن محمد قال: فأخبرني جدي زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: بينما هو في الدار خائفا، وهذه احنا ترى وقفنا معها زمان قلنا إنه ترى عمر حتى عمر مع قوته وشجاعته وباسه تراه خوف في الله، ها هو نعم أعلن إسلامه وفعل وفعل ولكن أيضا ترى الموضوع أكبر، ها يعني نعم في جرأة أو في قوة بس ترى في خوف، ها هذا زي مثلا موسى عليه السلام فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى وهو موسى عليه السلام الذي قال الله له في بدايه الدعوة في بدايه رسالته إِنَّنِي مَعَكُمَا. لكن هذا أيضا ترى الباطل وال والشدة التي يراها المؤمن هي أيضا شدة قد تلامس شيئا في فطرته البشرية، لكن أين الشأن؟ الشأن أن هذا الخوف لا يقعد المرء عن الحق يبقى شعورا، وَيُثَبِّتُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أو يثبت الله المؤمنين ويثبت قبل ذلك رسله وأنبياءه كما قال سبحانه وتعالى فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى.

طيب، بينما هو في الدار خائفا إذ جاءه العاص ابن ابن وائل السهمي أبو عمرو عليه حلة حبرة وقميص مكفوف بحرير وهو من بني سهم وهم حلفاؤنا في الجاهلية هذه في البخاري، قال: ما بالك؟ قال: زعم قومك أنهم سيقتلونني إن إن أسلمت، قال: لا سبيل إليك بعد أن قالها آمنت هكذا يقول عمر وما أجمل هذه الكلمة آمنت وما يعني أحبها.

واعظمها بالنسبة للانسان صاحب الحق أنه في أزمنة الاستضعاف يجد ما يؤمنه. ها، في أزمنة الاستضعاف يجد ما يؤمنه. شوف، أن يجد أن يجد ما يؤمنه هذه غير أن يجد النصرة التي تفضي إلى الغلبة.

حتى النبي صلى الله عليه وسلم مر بمراحل فيما قدر الله له من هذا التأييد. فالتاييد التأييد الذي في البداية ماذا كان أول تأييد أيد به النبي صلى الله عليه وسلم؟ ما هو؟ يعني أقصد إذا التأييد المرتبط بايش ككلمة مثلاً نصرة ولا ايش؟ كلمة مثل النصرة. أيوه، الإسلام اللي هو التصديق.

أول تأييد أيد به النبي صلى الله عليه وسلم التصديق. التصديق كان تأييداً. فأول أول ما أيد بتصديق خديجة وأبي بكر وزيد بن حارثة وعلي بن أبي طالب والعصبة المؤمنة اللي في البداية، هذا تأييد. هذا الآن تأييد من الله هو الذي أيدك بنصرة وبالمؤمنين، هذا تأييد. فأول تأييد هو التصديق.

طيب، التأييد الثاني ما هو؟ يعني هي كلها تدخل في اسم النصرة العام، بس احنا نقصد احنا إذا قلنا النصرة نقصد النصرة الخاصة اللي هي تؤدي إلى غلبة و أيوه، الحماية أو المنعة خلينا نقول ها. المنعة، إنه هناك من يمنعه من صولة أهل الشر عليه بالأذى الحسي.

وإن كان لا يمنعه من الأذى المعنوي. يعني أبو طالب ما كان يمنع النبي صلى الله عليه وسلم ولا يستطيع أن يمنعه من الأذى المعنوي أن يصل إليه، فكان يمنعه من الأذى الحسي، صح ولا لا؟ هذا من التأييد العظيم من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم أن أيد، طبعا هو فعليا أيد بأبي طالب وب ايش؟ وببطني قريش الذين كان مع النبي صلى الله عليه وسلم اللي هم بنو هاشم وبنو المطلب.

هؤلاء كلهم منعوا النبي صلى الله عليه وسلم وأظهر شيء في المنعة هذه كانت في حصار الشعب، أنه هم دخلوا معه وأيدوه مسلمهم وكافرهم. هذه المنعة بالقبيلة جيد. والمنعة الأساسية كانت بأبي طالب، لأن أبو طالب كان من سادات قريش ومن شأنه أنه هو كان ابن عبد المطلب أكبر الأولاد ووريث عبد المطلب وعبد المطلب هو سيد مكة، فقريش ما كانوا يقدروا ينتهكوا حرمة عبد المطلب في ابنه أبي طالب. واضح الفكرة؟

فلذلك كانوا يحفظون فيه يعني أي يحفظون فيه وراثته لعبد المطلب وشأنه في قريش فلا يعتدون على النبي صلى الله عليه وسلم الاعتداء الحسي. ولذلك هنا ترى بعض العلماء قال إنه القصص اللي أخذناها سابقا اللي آوردها ابن إسحاق مبكرا أنها ما كانت إلا بعد وفاة عبد المطلب اللي هي إلقاء سل الجزور وأنه يعني خنق النبي صلى الله عليه وسلم عند الكعبة، مع أنه ابن إسحاق لو تذكرون آوردها مبكرا، احنا آوردناها لإرادة في نفس السياق، لكن بعضهم قال ترى هذه ما كانت إلا بعد وفاة عبد المطلب، عفوا وفاة أبي طالب تجرأوا على النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من الأذى الحسي حتى تجرأوا عليه بعد ذلك بإرادة القتل اللي هو عند الهجرة، واضح؟

طيب، الحين قلنا أول شيء أيد النبي صلى الله عليه وسلم بالتصديق ثم أيد بالمنعة التي تمنعه من الأذى الحسي، وهذه قلنا مهمة جدا وضرورية وضرورية جدا ل حتى لعموم المصلحين على مر التاريخ الذين يتبعون النبي صلى الله عليه وسلم ويكونون في واقع فيه باطل مستعلي، أنه حتى لو لم يجدوا النصرة الحقيقية الكبرى فلا أقل من أن يكون لهم من المنعة التي تحميهم من الأذى الحسي بحيث أنه يستطيعون أن يقوموا بشأن الدعوة والاصلاح والرسالة وما إلى ذلك ولو تعرضوا للأذى المعنوي الذي يصبرون عليه في ذات.

طيب، ثم بعد ذلك أيد النبي صلى الله عليه وسلم بماذا؟ أيد النبي صلى الله عليه وسلم بماذا بعد ذلك؟ أي، أيد بعد ذلك بالنصرة التامة لأنه أصلا هي البيعة كانت ايش البيعة كانت ها؟ أيوه، أنه نمنعك مما نمنع نسائنا وأبنائنا وأنه لما خرج بدر أنه طيب خارج المدينة، نعم القتال النصرة إلى آخره.

يمكن أن نقول إن بينهما مثلا قبل النصرة اللي هي اللي ادت إلى الغلبه اللي هو ممكن نسميها مثلا التمكين. لأنه التمكين أصلا درجات، فأول التمكين هو وجود دار ها، أو بلد أهله مبايعون للنبي صلى الله عليه وسلم ومناصرون له واستقبلوه وأيدوا. هذا تمكين، وإن كان تمكينا تمكين البدايات. لكن لا نستطيع أن نقول إن نصرة أبي طالب وبني المطلب بن هاشم ما نسميها تمكينا. واضح؟ هذاك تمكين البدايات اللي هو الهجرة إلى المدينة وما حصل بعد ذلك تمكين النهايات اللي هو فتح مكة خلاص التمكين التام، جيد.

طيب، فهنا في المرحلة المكية ما كان ينتظر النصرة التي تؤدي إلى الغلبة ولا التمكين الذي كان ينتظر هو التأمين. المنعة التي تقود إلى التأمين. هنا عمر رضي الله تعالى عنه يقول: فلما قالها، بعد أن قالها، آمنت. فخرج العاصي فلقي الناس قد سال بهم الوادي، فقال: أين تريدون؟ قالوا: نريد هذا ابن الخطاب الذي صبا، الآن ترى أقرب من صحيح البخاري، فقال: لا سبيل إليهم، فكر الناس ورجعوا.

وهذا كله ايش يعني يبين لك يعني مقدار حضور العرف القبلي في مكة. أيضا رواية أخرى أورد الإامام البخاري رحمه الله قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: عمرو بن، سمعته قال: قال عبد الله بن عمر، إسناد زي ال شو نسميه زي الذهب. البخاري يقول: حدثنا علي بن عبد الله اللي هو ابن المديني الإمام المحدث الكبير، قال: حدثنا سفيان اللي هو مين؟ ابن عيينة. ما في الثوري، وين ابن عيينة الإامام الكبير الفذ إلى آخره؟ قال حدثنا، قال عمرو بن، عن عمرو بن دينار، قال: عمرو بن دينار سمعته قال: عمرو بن دينار من أئمة التابعين الكبار واحد الستة الذين تدور عليهم مسائل إسناد الحديث وسفيان بن عيينة أثبت الناس فيه.

قال عبد الله بن عمر: قال لما اسلم عمر اجتمع الناس عند داره وقالوا: صبا عمر، وأنا غلام فوق ظهر بيتي، يقول ابن عمر، فجاءه فجاء رجل عليه قباء من ديباج فقال: قد صبا عمر فما ذاك؟ فإنا له جار. قال: فرأت الناس تصدعوا عنه. قلت: من هذا؟ قال: العاص بن وائل. جيد، إذا هذه القصة كلها في صحيح البخاري.

ف هذا أيضا استفادة رضي الله تعالى عنه من بعض ما كان في الجاهلية من أعراف وما إلى ذلك.

طيب، بعد أن انتهينا من هذا الفصل من سيرة ابن هشام ومن صحيح البخاري وأخذنا قصة إسلام عمر رضي الله تعالى عنه، وكنا في اللقاء الماضي قد أخذنا ما يتعلق بشخصية عمر وأخذنا في اللقاء الماضي النصوص التي فيها أن إسلام عمر كان فتحا ونصرا وما إلى ذلك.

الآن نريد أن نأخذ بعض المواقف عن عمر رضي الله تعالى عنه لكنها طبعا ليست مواقف استقصائية وإنما هي إشارة سريعة لبعض الأمور من كتاب ابن سعد رحمه الله. وبعض هذه المواقف مرت معنا في خير القرون. خير القرون احنا توسعنا في ذكر عمر رضي الله تعالى عنه في أكثر من من مجلس. المجلس السادس عشر كان عن سياسة عمر مع أمرائه رضي الله تعالى عنه، وكان في مجلس عن سياسة عمر المالية، وكان في مجالس متعددة عن اجتهادات عمر، كان هناك مجلس عن اجتهادات عمر رضي الله عنه وغير ذلك.

وعمر رضي الله عنه كما مر معنا في اللقاء السابق يعني ان شاء الله إذا يسر الله نفرد له يعني سلسلة كاملة مفصله. لكن احنا الآن يعني بما أنهم اللهم أعز الإسلام بعمر، وبما أنهم يعني تكلمنا عن شخصيته وكذا، بما أنهم قالوا بما أنهم قالوا اللي هو عبد الله بن مسعود لما قال كان إسلام عمر نصرا كان فتحا وقال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر، وإنه أيضا كلام حذيفة إنه حين أسلم عمر كان الإسلام كالرجل المقبل، فما إن مات عمر حتى كان الإسلام كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعدا، وكلام أم أيمن لما قالت حين توفي عمر: لقد وهى الإسلام وغير ذلك.

فيعني احنا قلنا إن حياة عمر هي ما بين ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر وما بين لقد وهى الإسلام حين مات عمر، ما بين عبارة ابن مسعود وعبارة أم أيمن رضي الله تعالى عنهم اجمعين.

فهذا كله يعني يدعو إلى الحديث عن ليس عن سيرته المفصلة، لأنه سير سيرته تحت نقول مثلا مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم مواقف مع أبي بكر الصديق، ثم كيف استخلف، ثم الفتوحات في زمنه، هذه أخذناها في خير القرون، وزي ما قلنا لسه احنا ترى أخذناه في خير القرون، أخذنا مرحلة عمر بن الخطاب في أكثر من عشر حلقات، أكثر من عشر مجالس مطولة، يعني لعلها في خمسة عشر أو في خمسة عشر ساعة أو أكثر.

لكن أيضا ما تكفي طبعا، لكن الآن بعض المواقف تحت هذه العناوين المرتبطه بعمر بشخصه، بعزته، برعاية الإسلام، بحماية الدين، بكونه كان حصنا للإسلام، ببعض المواقف المتعلقة به بشكل متفرق.

لكن بداية، أذكر ما قاله ابن سعد رحمه الله أنه هذا ابن سعد أورد كلاما هو يعني قال، قالوا يعني أصحاب الرواية والمحدثون وال ومشايخهم وإلى آخره. فذكر ملخصا، أنا ذكرت نفس هذا الملخص في خير القرون، يعني هذا النص قراته سابقا وأقراه اليوم ولعله أقراه لاحقا أيضا أنه يلخص شو اسمه يلخص جزء أساسي من مسيرة عمر. وأيضا بعد ذلك أقرأ المواقف المعينة بالأسانيد.

جيد، طيب، يقول عنه ابن سعد: قالوا، ذكر أشياء ثم قال: هو أول من سمي بأمير المؤمنين، وقال: هو أول من كتب التاريخ في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة فكتبه من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وهو أول من جمع القرآن في الصحف، طبعا هذه فيها نظر وفيها كلام، وهو أول من سن قيام شهر رمضان وجمع الناس على ذلك وكتب به إلى البلدان وذلك في شهر رمضان سنة أربع عشرة وجعل للناس بالمدينه قارئين: قارئا يصلي بالرجال وقارئا يصلي بالنساء.

وهو أول من ضرب في الخمر ثمانين، واشتد على أهل الريب والتهم، وأحرقت بيت رويشد الثقفي وكان حانوتا، وغرب ربيعة بن أمية بن خلف إلى خيبر وكان صاحب شراب فدخل أرض الروم فارتد، وهو أول من عس في عمله بالمدينة وحمل الدرة وأدب بها، ولقد قيل بعده: لدرة عمر أهيب من سيفكم.

وهو أول من فتح الفتوح وهي الأرضون والكور التي فيها الخراج والفيء. فتح العراق كله السواد والجبال وأذربيجان وكور البصره وأرضها وكور الأهواز وفارس وكور الشام ما خلا أجنادين فإنها فتحت في خلافة أبي بكر رحمه الله، وفتح عمر كور الجزيرة والموصل ومصر والاسكندرية، وقتل رحمه الله وخيله على الري وقد فتحوا عامتها.

وهو أول من مسح السواد وأرض الجبل ووضع الخراج على الأراضين والجزية على جماجم أهل الذمة فيما فتح من البلدان، فوضع على الغني ثمانية دراهم وعلى الوسط أربعة وعشرين درهما وعلى الفقير اثنا عشر درهما وقال: لا يعوز رجلا منهم درهم في شهر. فبلغ خراج السواد والجبل على عهد عمر رحمه الله مئة ألف ألف ألف وألفي ألف ألف وافي والوافي درهم ودانقان ونصف.

وهو أول من مصر الأمصار: الكوفة والبصرة والجزيرة والشام ومصر والموصل، وأنزلها العرب وخط خطط الكوفة والبصرة خططا للقبائل. وهو أول من استقضى القضاة في الأمصار. وهو أول من دون الديوان وكتب الناس على قبائلهم وفرض لهم العطية من الفيء وقسم القسوم في الناس وفرض لأهل بدر وفضلهم على غيرهم وفرض للمسلمين على أقدارهم وتقدمهم في الإسلام.

وهو أول من حمل الطعام في السفن من مصر في البحر حتى ورد البحر ثم حمل من الجار إلى المدينة. وكان عمر رضي الله عنه إذا بعث عاملا له على مدينة كتب ماله وقد قاسم غير واحد منهم ماله إذا عزله، منهم إلى آخر الكلام. ثم قال: واتخذ عمر دار الرقيق، وببعضهم قال: دار الدقيق.

إلى آخر الكلام. وهو أخرج اليهود من الحجاز وأجلاهم من جزيرة العرب إلى الشام وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة. وكان عمر خرج إلى الجابية في سفر سنة ست عشرة فأقام بها عشرين ليلة يقصر الصلاة وحضر فتح بيت المقدس وقسم الغنائم بالجابية، وخرج بعد ذلك في جمادى الأولى سنة سبع عشرة يريد الشام فبلغ سرغا فبلغه أن الطاعون قد اشتعل بالشام فرجع من سرغ فكلمه أبو عبيدة بن الجراح وقال: أتفر من قدر الله؟ قال: نعم، إلى قدر الله.

وفي خلافته كان طاعون عمواس في سنة ثمن عشرة وفي هذه السنة كان أول عام الرمادة، أصاب الناس محل وجذب ومجاعة تسعة أشهر، واستعمل عمر على الحج بالناس أول سنة استخلف وهي سنة ثلاث عشرة فحج بالناس تلك السنة، ثم لم يزل عمر يحج بالناس في كل سنة خلافته كلها، فحج بهم عشر سنين ولاء وحج بأزواج النبي عليه السلام في آخر حجة حجها بالناس سنة ثلاث وعشرين.

واعتمر عمر في خلافته ثلاث مرات: عمرة في رجب سنة سبع عشرة، وفي رجب سنة إحدى وعشرين، وفي رجب سنة اثنتين وعشرين، وهو آخر المقام إلى موضعه اليوم كان ملصقا بالبيت رحمه الله ورضي عنه.

هذه كذا مقطوعة، مقطوعة يعني ذكرها ابن سعد حشد فيها راعى فيها قضية أول هو أول من فعل أول من فعل.

وكأنه هذه يعني هي فيها شرح لبعض العبارات المجمل التي قال: كان إسلامه فتحاً وكانت خلافته رحماً. وكان هذه بعض الأشياء اللي توضح يعني هذه الأمور.

الآن إلى بعض المواقف التي يعني نسير فيها مع عمر رضي الله تعالى عنه، في بعضها قد ذكرتها في خير القرون ولا بأس من إعادتها وبعضها جديدة يعني لم أذكرها، وكل المرجع الآن عندي ابن سعد. وميزة ابن سعد أنه بعض الآثار، كثير من الآثار في ترجمة عمر ذكرها عن غير الواقدي، فهذه ميزة، وبعدين يعطيك الواقدي ورا بعض: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عمر اللي هو الواقدي، والواقدي يذهلك بكثرة روايته، يغرب عنده أشياء كثيرة، فهي من جهة حسنة من جهة موضوعها وكونها غريبة، ومن جهة يعني قد تكون فيها إشكال من جهة انفراد الواقدي بها.

لكن هو لا شك واسع الرواية، وأشار الذهبي إلى أن رواية ابن سعد عن الواقدي منتقاة وأفضل من غيرها أو نحو ذلك. لكن دعونا الآن نقف مع بعض الروايات، حتى هنا من غير طريق الواقدي، كثير منها من غير طريق الواقدي، وابن سعد إمام منفذ يعني في روايته، لكن سبحان الله في بعض المواقف يعني تبين لك شخصية عمر في خلافته امتداداً للكلام عن شخصية عمر وعن طبيعته.

قال: مين اللي قال ابن سعد؟ أخبرنا مطرف بن عبد الله قال: أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن معمر بن محمد عن أبيه محمد بن زيد قال: اجتمع علي وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد. مين؟ علي وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد. وكان أجرأهم على عمر عبد الرحمن بن عوف من هؤلاء، أجرأ واحد منهم عبد الرحمن.

فقالوا: يا عبد الرحمن، لو كلمت أمير المؤمنين للناس، فإنه يأتي الرجل طالب الحاجة فتمنعه هيبتك أن يكلمك في حاجة حتى يرجع ولم يقض حاجته. فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف فكلمه، وقال: يا أمير المؤمنين، لن للناس، فإنه يقدم القادم فتمنعه هيبتك أن يكلمك في حاجته حتى يرجع ولم يكلمك.

قال: يا عبد الرحمن، أنشدك الله، علي وعثمان وطلحة والزبير وسعد أمروك بهذا؟ ضحك. ما هو يعني مر معنا قبل شوية إنه هو ما يقول شيء يعني أظنه كذا إلا كذا ها، فهمها هو يعني إيه عجيبة الله.

قال: اللهم نعم. قال: يا عبد الرحمن، والله لقد لنت للناس حتى خشيت الله في اللين، ثم اشتددت عليهم حتى خشيت الله في الشدة، فأين المخرج؟ فأين المخرج؟

فقام عبد الرحمن يبكي يجر رداءه، يقول بيده: أف لهم بعدك، أفن لهم بعدك! يعني إيش؟ الله يعين على الحال بعدك يا عمر، الله يعين عن الحال لما راى يعني جوابه وشدة تحريه وأنه أنا خاف، أخاف من الله في هذه وأخاف من، طب إيش أسوي يعني؟ أين المخرج؟ ماذا أفعل؟

ثم قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس قال: كان عمر بن الخطاب كلما صلى صلاة جلس للناس، فمن كانت له حاجة نظر فيها، فصلى صلوات لا يجلس فيها. فاتيت الباب، هذا مين يقوله؟ عبد الله بن عباس. فاتيت الباب فقلت: يا يرفأ اللي هو خادم عمر، فخرج علينا يرفأ، فقلت: أَبِي أمير المؤمنين شكوى؟ قال: لا.

قال: فبين أنا كذلك إذ جاء عثمان، فدخل يرفأ ثم خرج علينا فقال: قم يا ابن عفان، قم يا ابن عباس. فدخلنا على عمر وبين يديه صُبَر من مال، أكوام على كل صُبرة منها كتف. فقال: إني نظرت فلم أجد بالمدينة أكثر عشيرة منكما، يعني من بني هاشم ومن بني عبد شمس، خذ هذا المال فاقسماه بين الناس، فإن فضل فضل فردَّاه.

فأما عثمان فحثى، وأما أنا فجثيت لركبتي. فقلت: وإن كان نقصاناً رددت علينا؟ ها يعني، إنه كأنه ابن عباس إنه حتعطينا شيء طيب يعني؟ كأنهم كانوا يجدون شدة.

فقال عمر: شَنشَنَةٌ مِنْ أَخْشَمَ! قال سفيان: يعني حجراً من جبل. أما كان هذا عند الله إذ محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون القِدَّ؟ يعني عمر ابن عباس يقول له: طيب يعني حتعطينا طيب بعدين، كانوا هم يعيشوا شدة يعني في زمن عمر.

فعمر يقول له يعني أنكر عليه وقال له: طيب يعني هذا المال أما كان عند الله إذ كان محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون القِدَّ؟ فهمتوا الفكرة أنه يعني طب هذا المال هو موجود في خزائن الله، وقدر أنه محمد صلى الله عليه وسلم ونحن معه ناكل، يعني كان عيشنا شَظِفاً يعني، فهمت يعني؟ هو يرد على ابن عباس الآن.

فقال ابن عباس: بلى، ولو فتح عليه لصنع غير الذي تصنع. قال: وما كان يصنع؟ قلت: إذاً لأكل وأطعمنا. جيد.

شوف الجملة العجيبة، شوف عمر يا جماعة إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ترى ها هو ابن عباس يقول له ترى لو كان لكان. قال: فرايته نَشَجَ حتى اختلفت أضلاعه. تأثر وكأنّه بكى بكاءً شديداً، وقال: لوددتُ أني خرجتُ منه كفافاً لا عليَّ ولا لي. ها سبحان الله!

وأيضاً من المواقف، طبعا غير ما ذكر عن عبادته رضي الله تعالى عنه، أخرج بإسناده عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر بن الخطاب يحب الصلاة في كبد الليل، يعني وسط الليل. وأخرج أيضاً عن زياد بن حدير، كل هذا من غير طريق الواقدي، قال: رايت عمر أكثر الناس صياماً وأكثرهم سواكاً.

وأيضاً أخرج عن قيس بن أبي حازم، رهيب هذا الأثر الجملة هي بس. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا زهير بن معاويه قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، هذا إسناد صحيح. قال عمر بن الخطاب: لو كنت أطيق مع الخليفة لأذنت، لو كنت أطيق مع الخليفة لأذنت.

ها إيش معنى هذه الجملة؟ الجملة رهيبة بصراحه. أول شيء إنه واضح إنه إيش معنى السياق العام إيش؟ إنه إيش الكلام إنه إيش يبغى هو؟ إنه ترى يعني الأذان عبادة عظيمة، ولو كنت أطيقه لا ترى لقمت بهذه العباده، لكنت مؤذناً يعني. بس إيش معنى الخليفه؟ ها الخليفة هي يعني صيغة، صيغة كذا في اللغة، هو يعني إيش يقصد فيها؟ يقصد الخليفة، هذا يعني تكثير متعلق بشؤون الخلافة.

ها يعني هو ذكر هنا في الحاشية عن عن النهاية لابن الأثير، يقول: الخليفة بالكسر والتشديد والقصر الخلافة، وهو وأمثاله من الأبنية كالرمي والدليل، مصدر يدل على معنى الكثرة، يريد به كثرة اجتهاده في ضبط أمور الخلافة وتصريف أعنتها. بس هو التركيب كذا، التركيب هذا للكلمة يدل على كثرة شؤون الخلافة وما يتعلق بها، يقول: لو كنت أطيق مع الخليفة، ما قال مع الخلافة لأنه لو قال مع الخلافة مع أن هي بحد ذاتها كلمة إيش كبيرة يعني، بس الخليفة تدل على كثرة الأعمال وكثرة الأشغال وكثرة الفروع وكثرة الأشياء المرتبطة بالخلافة، فيقول: لو كنت أطيق معها لأيش؟ لأذنت.

وأيضاً قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: أخبرنا مسعر بن كدام عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن أبي جعدة قال عمر: لولا أن أسير في سبيل الله، أو أضع جبيني لله في التراب، أو أجالس قوماً يلتقطون طيب القول كما يلتقط طيب الثمر، لأحببت أن أكون قد لحقت بالله.

وأيضاً أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي هذا الواقدي، قال: أخبرنا عمر بن سليمان بن أبي حثمة عن أبيه، قالت الشفاء بنت عبد الله: ورات فتياناً يقصدون في المشي ويتكلمون رُوَيْداً. هيئة جديدة ما يعرفوها العرب أيام الـ شو اسمه أيام قريش والجاهلية والكذا، إنه يعني في كذا يعني اسلوب جديد يعني كأنه يعني بالغ الأدب والهدوء والذا.

فقالت: ما هذا؟ الصحابة رضي الله عنهم تقول: ما هذا؟ قالوا: نُسَّاك. نُسَّاك يعني من أهل العبادة والكذا والـ. فقالت: قد كان عمر والله إذا تكلم كلم أسمع، وإذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع، وهو الناسك حقاً!

وأيضاً أثر عجيب أيضاً من طريق الواقدي، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها المسور بن مخرمة قال: كنا نلزم عمر بن الخطاب نتعلم منه الورع، نلزمه نتعلم منه الورع.

وأيضاً من الآثار القريبة من حق هذه أنه إيش؟ أنه النساك. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الله بن أبي أويس المدينة عن الزهري عن سالم قال: كان عمر وعبد الله، عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر، لا يعرف فيهما البَرُّ حتى يقولا أو يفعلا. يلا اشرحوا لي هذا؟ أعيدها: كان عبد الله بن عمر، كان عمر وعبد الله لا يعرف فيهما البَرُّ حتى يقولا أو يفعلا. لا إيه.

لا لا، يعني إنه هيئته عادية، يعني يعني هيئة ما هيئة الظاهرة ما تدل على مزيد من النسك، يعني طب نحن في زماننا صار في هيئات ظاهرة تميز يعني، لأنه صار الأصل في الثقافة المعاصرة مثلاً يعني، مثلاً مثلاً حلق اللحية، هذا ما كان معروف عند العرب سامر يعني مو مو هو الأصل عند العرب، فهمتوا الفكرة؟

فممكن واحد يقول: طيب لا، اليوم المظهر مختلف، لكن سابقاً لا كلهم يعني المظهر يعني الخارجي، فهو يقول يعني لو إيش يقول يعني: لا يعرف فيهم البَرُّ حتى يقولا أو يفعلا. قلت يا أبا بكر، ماذا تعني بذلك؟ قال: لم يكونا مؤنثين ولا متماوتين.

إيش معنى مؤنثين ولا متماوتين؟ كأنه بدات تظهر مظاهر من التكلف في العبادة، ناس كذا يعني يمشوا بخشوع ويعني فهمت الفكرة، وانه مشية وانه كذا وانه كأنه هو يعني يقول: خليك يعني إيش، خليك رجال، يعني خليك رجال وامشي زي الناس، وترى عمر إذا مشى أسرع وإذا ضرب أوجع وإذا تكلم أسمع، ها ولا تحسب، لا تظن أن العبادة معناه أنك كذا لازم تصير متمسكن وهذا وكأنك يعنيها، يعني لا.

وفعلاً هذا يعني هذا من نسك بعض المتأخرين، وحتى موجود الآن في بعض البلدان أنه يعني لازم الكلمتين اللطيفتين اللي بأدنى الصوت وبالعارف وبالتمسكن في المشية والتمسكن في المدري إيه، هذا غير الأدب، الأدب أدب تمام بس خليك رجال، ويظهر عليك يعني خلاص، أنت من جملة الناس يعني، من جملة الناس، لكن متى يظهر برُّ إذا تكلمت أو عملت، تفترق عن البقية بهذا. فإذا تكلمت تكلمت كلام أهل البر وأهل العلم وأهل الفضل، وإذا عملت عملت عمل أهل البر. أما إنه أهل النسك يظهر عليهم نسكهم في يعني في مشيتهم، هذا طبعا غير موضوع الخخشوع، الخشوع أو خلينا نقول أثر الإيمان في الوجه يظهر رحمك الله، يظهر يعني، يعني يرى في الوجه مثلاً شيء من آثار خشية الله، ليس ليس الآثار الحسية، مو أثر سجدة حسية ولا شيء، لا الوجه نفسه أحياناً يكون الإنسان مثلاً يعني يظهر فيه يظهر فيه شيء من علامات خشية الله سبحانه وتعالى، ها أي وهذا ما فسر به قوله سبحانه وتعالى: سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ.

لكن مو إنه يعني طريقة المشية ما أدري إيش فيها، وطريقة نبرة الصوت ومستوى الصوت. فيقول: كان لم يكونا مؤنثين ولا متماوتين.

وأيضاً أخرجها من طريق آخر وهو طريق صحيح، قال: أخبرنا معن بن عيسى وعبد الله بن مسلم بن قعنب قال: أخبرنا مالك، الإمام مالك عن ابن شهاب اللي هو الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان البر لا يعرف في عمر ولا في ابنه حتى يقولا أو يفعلا.

بعدين أصلاً في عنوان كبير لازم الواحد بعدين يتأمل فيه، اللي هو الفرق بين تكلفات المتأخرين وبين يعني عفوية المتقدمين، خلينا نسميها يعني، نعم.

طيب، أخبرنا معن بن عيسى عبد الله بن مسلمة قال: أخبرنا مالك بن انس عن قطن بن وهب بن عويمر الأجدع قال معن: أن عمر بن الخطاب كان يسير ببعض طريق مكة، وقال عبد الله بن مسلم عن قطن أنه كان مع عمر عن عمه أنه كان مع عمر بن الخطاب في سفر يعني بطريق مكة، والرواية الأخرى في سفر، فلما كان قريبا من الروحاء قال معن عبد الله مسلم في حديثهما: فسمع صوت راع في جبل، فعدل إليه عمر. فلما دنى منه صاح: يا راعي الغنم! فاجابه الراعي، شوف هي لفتات بسيطة بس تدلك على شخصية عمر مسؤوليته وكذا.

قال فقال: يا راعي الغنم! فاجابه الراعي، فقال: يا راعيها، قال عمر: إني قد مررت بمكان هو أخصب من مكانك، وإن كل راع مسؤول عن رعيته. ثم عدل صدور الركاب. يعني شوف شاف الراعي هناك وقد مر بمكان أخصب من المكان اللي يرعى فيه الرجل، وراح له قال له: يا راعي الغنم، كل راع مسؤول عن رعيته، ترى مررت بمكان أخصب من مكانك. سلام عليكم، نعم.

أيضاً قال: أخبرنا معن بن عيسى وروح بن عبادة قال: أخبرنا مالك بن انس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك، هذا إسناد صحيح جداً إلى أنس رضي الله تعالى عنه، هذا إسناد صحيح تماماً إلى أنس بن مالك. مين يروي ابن سعد؟ عن معن بن عيسى وروح بن عبادة كلاهما عن مالك بن انس الإمام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس، إسناد من أصح الأسانيد.

قال أنس رضي الله عنه: سمعت عمر بن الخطاب يوماً وخرجت معه حتى دخل حائطاً، فسمعته يقول:

الحائط يعني زي المزرعه. فسمعته يقول، أنس يقول: سمعته يقول: وبيني وبينه جدار وهو في جوف الحائط كلم نفسه، عمر. قول له، عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، هذه يقولها عمر كلم نفسه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين: بخن، والله يا بني الخطاب لتتقين الله أو ليعذبنك. وهذا إسناد صحيح إلى أنس، يعني هذه القصة وقعت عن عمر سمعها أنس عن عمر، أنه كان معه فسمعته يحدث نفسه، يقول له: يا بني الخطاب، ها يقول: يا بني الخطاب يصغر نفسه، لأنه هو الخطاب هو، بعدين ما أدري يمكن جينا بعد شويه الأثر عن عمر أنه يعني كان يتذكر أباه عمر أحيانا، مر بمرعى مرة تذكر الخطاب، قال: أنا كنت أرعى هنا للخطاب، وكان فظا غليظا، هكذا يقول عمر. فهنا يقول: يا بني الخطاب، بخن والله لتتقين الله أو ليعذبنك.

وايضا أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا مندل بن علي عن عاصم قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: والذي لو شاء أن تنطق قناتي نطقت. ايش تنطق قناته؟ لو شاء الله أن تنطق، هذا أبو عثمان النهدي يقول، وهذا كان في زمن عمر من كبار التابعين يقول: لو ايش تنطق؟ تقول: لو أن عمر بن الخطاب ميزانا ما كان فيه ميط شعرة، يعني ميل شعرة، لو عمر بن الخطاب كان ميزان، ها، لكان ميزانا مستقيما. وهذا يعني عدل عمر واستقامة عمر رضي الله عنه.

وايضا باسناد صحيح عن أنس بن مالك يقول ابن سعد: أخبرنا عارف بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا حميد عن أنس، إسناد صحيح، أن الهرمزان، تعرفوا الهرمزان؟ كان قائد الفرس وأسر في فتوحات عمر وأتي به إلى المدينة فاسلم، أن الهرمزان رأى عمر بن الخطاب مضطجعا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا والله الملك الهني، هذا والله الملك الهني.

اسمعوا هذا الخبر الجميل كمان، هذا يعني خبر جميل جدا سبحان الله. أيضا هذا الخبر إيه صحيح إلى أبي سعيد، سعيد مولى أبي أسيد أو أسيد، لا أدري، أدرك عمر، لا أظنه أدرك عمر رضي الله تعالى عنه، يقول ابن سعد: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الجريري عن أبي نظرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: كان عمر يعس المسجد بعد العشاء من متابعة الرعية، فلا يرى فيه أحدا إلا أخرجه، إلا رجلا قائما يصلي، تمام؟ فمر بنفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعس المسجد، عمر مر بنفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ففيهم أبي بن كعب، فقال: من هؤلاء؟ عمر يقول: من هؤلاء؟ طبعا هو بعد العشاء وظلام، ها، من هؤلاء، من أنتم يعني؟ قال أبي: نفر من أهلك يا أمير المؤمنين. قال: ما خلفكم بعد الصلاة؟ قالوا: جلسنا نذكر الله. قال: فجلس معه، ثم قال لأدناهم إليه: خذ. قال: فدعا.

خذ يعني يعني إيش؟ يتكلم يعني يعني دورك أو يعني أبدا أو قول بسم الله، ها. قال: فدعا. وهذا عجيب هذا الأثر، أول مرة يمر علي، أن المجلس كان عبارة عن دعاء، المجلس الذكر هذا كان عبارة عن دعاء أن كل واحد يدعو، ها، أي قال فدعا. قال: فاستقرأهم رجلا رجلا يدعون حتى انتهى إلي. أيوه، إذا انتهى إلي، يعني أدرك عمر هو حاضر المشهد هذا اللي هو مين؟ هو أبو سعيد مولى أبي أسيد، يقول طبعا هذا من التابعين جيد، إيش يقول؟ استقرأهم رجلا يدعون حتى انتهى إلي وأنا إلى جنبه، طبعا عمر، هيبة عمر، فقال عمر: هات. كل جاء الدور عليه، هات يعني يلا قول دورك.

فحصرت وأخذني من الرعدة أو من الرعدة أفك، ما قدر يتكلم وارتجف، واخذته الرهبة، وهو يعني دعاء بس، يعني جاء دوره في الدعاء، بس عمر اللي قال له هات يعني يلا دورك، ما قدر من الرعبة والرعدة والرعدة والخوف، حتى جعل يجد مس من كتف، الرجفة هو جان وأنا جنبه، صار يشوف هذا أو يشعر بها، فقال: ولو أن تقول: اللهم اغفر لنا، اللهم ارحمنا. قال: ثم أخذ عمر ويدعو، جاء الدور عليه، شوف يا جماعه، قال: ثم أخذ عمر يدعو، فما كان في القوم أكثر دمعة ولا أشد بكاء منه، ثم قال: أيها الآن فتفرقوا. يعني إيش أيهن الآن؟ أيوه، يعني هذه الجلسة، هذه الجلسة التي يجلس يعني لمثلها في مثل هذا الوقت، اللي هو بعد العشاء، اللي هو ما كان عمر يسمح، إيش يعني؟ ما كان يسمح للناس أنه يجلسون، مع أنه المسجد يعني ما كان يسمح لهم يجلسون بعد العشاء، أنه خلاص يعني كل واحد يروح بيته، إلا إذا كان في شخص قائم يصلي، فهذه قصة عجيبة سبحان الله، يعني هي تبين شخصية عمر من جهة، وتبين أيضا يعني علاقته بالصحابه وتبين يعني عنايته بمجالس الذكر، أمر عجيب سبحان الله.

طبعا الكلام عن علم عمر رضي الله تعالى عنه وغير ذلك الكثير والكثير والكثير، هناك كلام كثير في موضوع الأموال وكيف كان يديرها، وهذا اخذناه في مجلس كامل. انظر إذا باقي شيء. أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا هارون البربري عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قال عمر: والله لازيدن الناس، لازيدن الناس ما زاد المال، لأعدن لهم عدا، فإن أعياني كثرته لأحثون لهم حثوا بغير حساب، هو مالهم يأخذونه.

وايضا أخرج من طريق محمد بن عمر قال: حدثني قيس بن ربيع عن عطاء بن السائب عن زاذان عن سلمان أن عمر قال له، عمر قال لسلمان: أملك أنا أم خليفة؟ فقال له سلمان: إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهما أو أقل أو أكثر، ثم وضعته في غير حقه، فانت ملك غير خليفة. فاستعبر عمر وقال: أخبرني محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن حارث عن أبيه عن سفيان بن أبي العوجاء قال عمر: والله ما أدري أخليفة أنا أم ملك؟ فإن كنت ملكا فهذا أمر عظيم. قال قائل: يا أمير المؤمنين، إن بينهما فرقا. قال: ما هو؟ قال: الخليفة لا يأخذ إلا حقا، يعني من المال، ولا يضعه إلا في حق، فأنت بحمد الله كذلك. ونحن نشهد الله فيما بلغنا عن عمر أنه كذلك رضي الله عنه وأرضاه، والملك يعسف الناس فيأخذ من هذا ويعطي هذا. فسكت عمر رضي الله تعالى عنه.

طيب، أي والله إلى هذا القدر، لعله هذا القدر كافي، هذا طبعا ما يعادل نسبة 5 إلى 10% من الآثار التي أوردها ابن سعد عن عمر رضي الله تعالى عنه في كتابه الجميل المهم، اللي هو كتاب الطبقات الكبرى.

طيب، هذا وبحمد الله وفضله نكون قد انتهينا من الأحداث والتفاصيل المرتبطة بها، والتأملات كذلك المرتبطة بها في هذا القسم من المرحلة المكية من السيرة النبوية، وذلك في نهاية السنة السادسة للهجرة، عفوا للبعثة، حيث أرخ وأقت إسلام عمر رضي الله تعالى عنه في بعض الروايات أنه كان في ذي الحجه من السنة السادسة، وبالتالي نحن نستقبل، إن شاء الله أن يسر الله في اللقاء القادم، نستقبل السنة السابعة من البعثة، والسنة السابعة يعني هي التي سندخل فيها في أحداث الشعب والحصار وما إلى ذلك، والصحيفة التي تأمرت فيها قريش على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه، على بني هاشم وبني هاشم والمطلب وبني المطلب عموما يعني مسلمهم وكافرهم.

ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، ثم بعد ذلك إن شاء الله ننتقل إلى بقية الأحداث، وإن كان يعني ابن اسحاق بعد اسلام عمر رضي الله تعالى عنه، بس حتى نكون متصورين يعني لما سياتي، العادة ايش يكون بعد الشعب والصحيفة؟ ايش يكون بعدها عادة؟ اللي هو عامل ما يسمى بعامل الحزن عادة، صح؟ ايه اي، وبعدين الإسراء والمعراج والطائف، صح؟ أي، لكن ابن اسحاق طبعا هو ذكر أمر الشعب والصحيفة مباشرة الآن بعد إسلام عمر، لكن بعد ذلك ذهب إلى موضوعات بينية طويلة ومهمه، فقال: خبر المستهزئين وذكر أبي لهب منهم، ثم قال: ذكر أمية بن خلف، راح لرؤوس قريش اللي ذكرناهم سابقا وذكر الآيات التي نزلت فيهم وما إلى ذلك، يعني عودة مره أخرى إلى قضية الآيات، ثم ذكر أمر ابن أم مكتوم ونزول سورة عبس.

العجيب أنه بعد ما ذكر هذه ها، عقد عنوانا تاليا، فقال: أمر نقض الصحيفة، يعني تعرفوا هي هو الحصار استمر ثلاث سنوات، فهو ما ذكر نقض الصحيفة ضمن الخبر، وإنما ذكر بداية الصحيفة اللي هي والحصار، بعدين خلالها ايش ذكر؟ المستهزئين وكذا، بعدين ذهب إلى ايش؟ إلى نقض الصحيفة وأسماء من نقضها، وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته، ثم بعد ذلك ذكر أيضا أخبارا أخرى إلى أن وصل، طبعا ذكر نزول شو اسمه سورة الكوثر بعد ذلك وبعض الآيات، ثم ذهب إلى الإسراء والمعراج.

إن شاء الله كل شيء في وقته باذن الله تعالى، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والقبول والعفو والعافيه، ونسأله أن يعز الإسلام والمسلمين، وأن يرحم عباده المستضعفين من المؤمنين في كل مكان، يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، اللهم ربنا أعنا ولا تعن علينا، وانصرنا ولا تنصر علينا، وامكر لنا ولا تمكر علينا، واهدنا ويسر الهدى لنا، وانصرنا على من بغى علينا، ربنا اجعلنا لك ذاكرين شاكرين راغبين راهبين طائعين، اللهم تقبل توبتنا وأجب دعوتنا وثبت حجتنا واهد قلوبنا وسدد ألسنتنا واسلل سخيمة قلوبنا، اللهم اجعلنا من الصادقين، اللهم اجعلنا من الصادقين، اللهم اجعلنا من الصادقين، اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء، ونعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن، ونعوذ بك من شر ما عملنا ومن شر ما لم نعمل، ونستغفرك من ذنوبنا ونتوب إليك، ونسألك العافية في ديننا ودنيانا وأهلينا وأموالنا، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين، ونسألك اللهم أن تنجي المستضعفين من المؤمنين في كل مكان، ونسألك اللهم أن تغيث المأسورين في سبيلك من أهل غزة، اللهم أغثهم، اللهم أغثهم، اللهم فرج كربتهم يا رب العالمين، وانصرهم نصرا مؤزرا عزيزا، اللهم انتقم من المجرمين الظالمين الذين يحاربون دينك ويصدون عن سبيلك، اللهم يا ربنا إنا نسالك أن تهزمهم وتزلزلهم، اللهم اهزمهم وزلزلهم واجعل دائرة السوء عليهم يا رب العالمين، اللهم اجعل دائرة السوء عليهم، اللهم كف شرهم عن المسلمين، لا حول ولا قوة إلا بك، اللهم لك الحمد في الأولى والأخرة، ولك الحكم وإليك المصير، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.

والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا، فانزل سكينة علينا وثبت الأقدام ألا لقينا.

سجّل الدخول لتحفظ ما أنهيته من الدروس في مكتبتك

هذا آخر دروس سيرة رسول الله ﷺ