تسجيل الدخول

سيرة رسول الله ﷺ 18 | كيف صبر الصحابة على تعذيب المشركين؟

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم لك الحمد في الأولى والآخرة، ولك الحكم واليك المصير. لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. أما بعد، نستعين بالله ونستفتح هذا المجلس من مجالس سلسلة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا هو المجلس الثامن عشر من هذه السلسلة، سائلين الله السداد والتوفيق والعون والبركة.

وكما اعتدنا في المجالس البدء بسيرة من سير السابقين أو من سير البدريين، والبدريون هم السابقون الداخلون في قول الله سبحانه وتعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، كما هو تفسير جماعة من العلماء. وهذه المره مع حاطب بن أبي بلتعة رضي الله تعالى عنه.

قال المؤلف -اللي هو سليمان العودة- عن حاطب بن أبي بلتعة: قال هو أبو محمد أو أبو عبد الله حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير اللخمي، من حلفاء بني أسد بن عبد العزى. لاحظ، من حلفاء، لأنه احنا زي ما قلنا القصة اللي معه في فتح مكة أن لم أكن أمرا من قريش وكنت يعني حليفا أو ملصقا فيهم أو كما قال. فقال: من حلفاء بني أسد بن عبد العزى، من مشاهير المهاجرين، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكره الحاكم فقال: كان تاجرا يبيع الطعام، وكان حسن الجسم خفيف اللحية، أحنى إلى القصر، ما هو شثن الأصابع.

وقال المرزباني: كان حاطب أحد الفرسان، أحد فرسان قريش في الجاهلية وشعرائها. وقال ابن سعد: كان حاطب من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي قتل عتبه بن أبي وقاص الذي هشم وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودق رباعيته. فلما جاء حاطب برأس عتبه وسلبه، رد عليه سلبه ودعا له فقال: رضي الله عنك مرتين. هذا عزاه إلى الحاكم في المستدرك.

وفي صحيح مسلم تزكية من النبي صلى الله عليه وسلم لحاطب، فقد شكاه عبد له وكان شديدا على الرقيق، وقال يا رسول الله -هذا العبد قال للنبي صلى الله عليه وسلم-: ليدخلن حاطب النار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذب، لا يدخلها، فانه شهد بدرا والحديبية.

بل شهد الله لحاطب بالإيمان في قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ. يعني هذه الآية وإن نزلت في معالجة ما فعله حاطب رضي الله تعالى عنه من خطأ عظيم، إلا أنها صدرت بـ يا أيها الذين آمنوا، كما صدقه النبي صلى الله عليه وسلم حين وقع منه رضي الله تعالى عنه -يعني ما وقع من شأن الآية- فقال حين بعث إلى أهل مكة -كذا القصة المعروفة التي ستاتينا إن شاء الله في السيرة-. وذكر بعد ذلك الحديث الذي فيه أن علي رضي الله تعالى عنه والزبير والمقداد عثروا على الرسالة التي أرسلها حاطب.

طيب ثم قال: وحين نبحث في فحوى خطاب حاطب، نجد عند مكتوب السهلي، ولعله السهيلي، إنه كتب إليهم يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه إليكم بجيش كالليل يسير كالسيل، وأقسم بالله لو سار اليكم وحده لنصره الله عليكم، فانه منجز له ما وعده. يعني هي هذه الرسالة اللي نزل فيها كل شيء، ها يعني هي رسالة فيها خبر من جهة وهي أصلا يعني رسالة واحد مع النبي صلى الله عليه وسلم، فهمت الفكرة؟ يعني مو هو رسالة إنه يعني ايش حدد لهم احداثيات الطريق واحداثيات مكان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابه ويعطيهم اسماءهم واسماء آبائهم وكذا والى اخره.

ولكن ذكرت رواية أخرى عند ابن سلام: أن محمدا قد نفر فاما اليكم واما الى غيركم، فعليكم الحذر. ومن فقه قصة حاطب يقول المؤلف يوم فتح مكة: أن الكبار يخطئون، ولكن سابقه الإسلام ورصيد الحسنات مكفرة للخطايا. قال: ومنها أن الغير على دين الله ومحارمه مشروعه فلم يعنيه، وسلم على عمر غيرته، ولكن الأمر في النهاية يرد إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم. من الأمور التي عند حاطب أنه مبعوث النبي صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس صاحب الإسكندرية سنة ست من الهجرة. فلما رجع حاطب من الرسالة، أتى من عند المقوقس إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهدية -اللي هي ماريا القبطية- كما بعثه أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى المقوقس بمصر فصالحهم، ولم يزالوا كذلك حتى فتحها عمرو بن العاص. نعم.

وحاطب رضي الله تعالى عنه أدرك خلافة عثمان بن عفان، وتوفي بالمدينة وعمره 65 سنة.

طيب، إذا هذه ترجمة مختصره لحاطب رضي الله تعالى عنه، وكما قلت هذه التراجم ليس القصد منها الآن التوسع في سيرة الصحابي ولا ذكر الفوائد والدروس والعبر، هذا القصد منه تعريفي فقط. احنا اخترنا أصلا هذا الكتاب بعينه ليكون أشبه ما يكون بتعريف الهوية الشخصية والسجل الأساسي لكل صحابي من الصحابة البدريين، هذه الفكرة في اختيار هذا الكتاب، وإلا لو كان القصد الفائدة التربوية ولا المنهجية ولا السلوكية، لكان المقام أطول من ذلك بكثير.

طيب، ذكرونا الآن بالأسماء اللي أخذناها في تراجم الصحابة البدريين من الدرس الثالث عشر إلى الآن. أبو سبرة بن أبي، الأرقم بن أبي الأرقم. أبو سبرة ايش كان من أي بطن من قريش؟ ها؟ أخوي بني من بني مخزوم. أبو سلمة بني مخزوم، والأرقم من بني مخزوم، لكن أبو سبرة كان من وين؟ ابن عبد العزى بن أبي قيس. ها؟ أخو أبو سلمة لأمه، لكن ما بين النسب. طيب، الأرقم مخزومي وأبو سلمة مخزومي، وأخذناها، وأخذنا بعدين مين؟ حاطب بن عمرو، بس بعد أبو سلمة على طول مباشرة حاطب بن عمرو. ها؟ من؟ بلال، صح؟ بلال رضي الله عنه. ثم حاطب بن عمرو أخو سليط بن عمرو وأخو سهيل بن عمرو، ثم بعد ذلك أخذناه اليوم حاطب بن أبي بلتعة رضي الله تعالى عنهم اجمعين.

طيب، نستعين بالله ونبدا من حيث وقفنا في سيرة ابن إسحاق. احنا الدرس الماضي ما اخذنا ما قرانا شيئا من السيرة إلا قليلا، حتى ما قرانا بالترتيب لأنه كان الموضوع هو علاقة القرآن بالسيرة النبوية، وركزنا على أسباب النزول ووقفنا عند مجموعة كبيرة من الآيات التي فيها روايات أنزلها العلماء على أحداث معينة من السيرة، وقلنا أكثر ما وقفنا عليه كانت الآيات المرتبطة بأبي جهل، وذكرنا يمكن عشرات المواضع من القرآن المرتبطة بأبي جهل وبالنضر بن الحارث وبقعبة بن أبي معيط، قلنا إنه هذا كان دليلا على شدة الأمر وعلى يعني خلينا نقول قبيح ما صنعته قريش مع النبي صلى الله عليه وسلم في التعنت والجدال.

طيب، نكمل وين كنا وصلنا في سيرة ابن هشام؟ كنا وصلنا في سيرة ابن هشام على القصة التي طلب فيها المشركون من النبي صلى الله عليه وسلم، بعد أن ذهبوا إلى أن يذكر لهم خبر النفر أو الفتية الذين كانوا في الدهر فغابوا، وخبر ذي القرنين وخبر الروح. وأخذ ابن إسحاق يذكر القصة، ثم ذكر نزول الآيات، ثم أخذ يفسر آيات سورة الكهف، وكنا وصلنا في تفسير آيات سورة الكهف عند: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ. كيد.

طيب, قال ابن إسحاق: ثم قال سبحانه وتعالى: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا. ثم ذكر قوله سبحانه: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ أي بصدق الخبر أنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى، وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا.

الان هنا وقفه يا جماعه. الان قريش جاءت تتحدى النبي صلى الله عليه وسلم عبر نقل اسئله اليهود، أنه هم يبغوا معلومات عن الفتيه الذين ذهبوا وغابوا في الدهر ما يدرى ما هم أو أين ذهبوا. تمام؟

طيب، الآن ايش الجواب اللي ينتظروه قريش؟ الجواب اللي ينتظروه قريش. لا، المعلومة المباشرة المتصلة بأنه ترى هؤلاء الفتية ذهبوا إلى الكهف وغابوا فيه لمدة 309 سنوات، ثم خرجوا. هذا الجواب، صح؟ طيب، هنا يأتي منهج القرآن، المنهج القراني في القصص. الجواب لم يأتي على شكل معلومة مجبرتة، حتى أصلا قضية أنه كم لبثوا هذه آخر شيء في القصة في سورة الكهف، صح ولا لا؟ يعني بعد ما انتهت كل القصة قال الله سبحانه وتعالى: وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا. لكن الجواب الذي أنزله الله هو جواب في الرد على قريش في عقيدتهم أصلا، مع أن الموضوع هو موضوع قصة والموضوع موضوع طلب معلومة، وهي هذه، هذا المنهج القراني في عرض القصص.

وهذا المنهج من يستوعبه يوفق إن شاء الله في تفسير القرآن، يعني من يستوعب أنه ترى القصة تنزل مناسبة للحال، وتتضمن الرد على المشركين الموجودين في تلك المرحلة، وتتضمن تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم، فانه يفقه في القرآن فقها عجيبا. ولذلك احنا تعرفوا دائما نحن ندندن على الطبري رحمه الله في أنه ملاحظته لهذا المعنى، وكيف أن هذا من أفضل ما يمكن أن يكون في تفسير القرآن.

يعني يا جماعه، معلش نقف بس عند مثال واحد، ما ذكرناه سابقا، لكنه مثال مذهل بمعنى الكلمه، مذهل. ها: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ. أنت الآن من يوم ما تسمع هذه الآية، تروح لإبراهيم وآزر، صح؟ ولا؟ وتروح هناك تروح مع القصة.

الطبري ما راح مع القصة إلا بجزء من ذهنه فقط، والجزء الآخر بل الأكبر من ذهنه هو مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية تحديدا. ايش يقول الطبري؟ يقول: تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد لحجاجك الذي تحاج به قومك وخصومتك إياهم في آلتهم، وما تراجعهم فيها مما نلقيه إليك ونعلم من البرهان والدلالة على باطل ما عليه قومك مقيمون -لسه ما جاء اسم إبراهيم الآن، إلى الآن هذا تفسير الآية نفسها- وصحة ما أنت عليه مقيم من الدين وحقيمة ما أنت عليهم به محتج.

ايش الجواب لهذا كله؟ حجاج إبراهيم خليلي قومه. يعني اذكر يا محمد في سياق محاجتك للمشركين حجاج خليل إبراهيم قومه، ومراجعته إياهم في باطل ما كانوا عليه مقيمين من عبادة الأوثان، وانقطاعه إلى الله والرضا به وليا وناصرا دون الأصنام.

شوف، هذا كله من الآية: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ. ايش ايش اخذ منها أيضا؟ قال: الله يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم: فاتخذه إماما، فاتخذه إماما واقتد به واجعل سيرته في قومك لنفسك مثالا، إذ قال لأبيه مفارقا لدينه وعائبا عبادته الأصنام دون بارئه وخالقه: يا آزر. ايش رايكم؟ ها، عجيب صح؟ عجيب وعظيم. عجيب وعظيم ليش؟ لأنه هذا ينظر إلى القرآن باعتباره نزل في حال معين، في ظروف معينة، تستحضر أثناء التفسير، تستحضر أثناء القراءة، وباعتبار ايش؟ أن هذا هو مراد الله سبحانه حين أنزل القصص.

ولذلك الآن هم يسالون، هنا في عندنا في موضع السيرة، هم يسألون: يلا، أين ذهب الفتية اللي في اللي في الزمن ضاعوا، غابوا، لا أحد يعرف أنهم، يلا يا محمد نتحداك، يقولون: يلا، أين هم؟ اذكر لنا نبأهم. إيش ذكرناهم؟ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا. ايش معنى عن الكلام هذا كله؟ اسمعوا يا قريش، يا من جئتم تتحدون النبي صلى الله عليه وسلم وتريدون المعلومة عن هؤلاء، يلا اسمعوا ما الذي فعلوه، هؤلاء: إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ. نفس، أنتم أيضا يا قريش، ما أتيتم عليهم بسلطان، فمن ايش؟ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا، وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ إلى آخر القصة.

واضح هذا؟ فضلا عما في بداية القصة من قوله سبحانه وتعالى: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا جايين أنتم يعني ايش، أنه يعني ستذكرون الشيء الذي لم يعرف، لم يعرفه أحد، أو يعني الشيء الذي لم يأت مثله. أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا. تتذكروا ايش قال ابن إسحاق لما قال؟ قال في تفسيرها: أي قد كان من آياتي فيما وضعت على العباد من حججي ما هو أعجب من ذلك، أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا.

إذا، هذا يعني هذه وقفة مهمة في أنه انظر كيف أتى الجواب على طلب قريش من النبي صلى الله عليه وسلم، الجواب عن قضية أصحاب الكهف. واللي يستحضر ذلك دائما أنه هذا هو منهج هذه، هذه هي الطريقة التي جعلها الله سبحانه وتعالى في كتابه لبيان القصص.

ثم ذكر الآيات، وابن هشام ابن هشام يفسر بعض ال

المعاني أو بعض الألفاظ مثلاً لقد قلنا إذاً شططاً. قال ابن إسحاق: أولاً أي لم يشركوا بـ ما.. شوف سبحان الله والله ما انتبهت لهالجملة، ما انتبهت لهالجملة، يعني ابن إسحاق يعني نفس الـ قال بنفس سياقها، بنفس الطريقة يعني التي الفائدة اللي ذكرت. قال: أي لم يشركوا بي كما أشركتم بي ما ليس لكم به علم، فهمت؟ يعني واحنا قلنا ترى في الدرس قبل الماضي إنه ابن إسحاق أن ابن إسحاق أيضاً يستحضر السياق، لكن الإشكال إنه هو ما فسر القرآن كاملاً، وإنما فسر يعني بعض الآيات، اللي هي بعض الآيات الآيات المرتبطة بالسير ارتباطاً مباشراً إلى حد كبير يعني، وإن كان طبعا هناك فارق بين ابن إسحاق والطبري في مقدار العلم، الطبري أعلم بكتاب الله بما لا يـقارن، لكن انظروا كيف الملاحظة: أي لم يشركوا بي كما أشركتم بي ما ليس لكم به علم، فهذا هو المعنى، لكن ابن هشام هنا كالعاده دخل في الناحية اللغوية عند قوله سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا.

قال ابن هشام: الشطط الغلو ومجاوزة الحق. وكعادة ابن هشام إذا فسر كلمة غريبة يأتي ببيت من الشعر يكون شاهداً على المعنى. قال أعشى بني قيس بن ثعلبة: لا ينتهون ولا ينهى ذوي شططٍ كالتطعن يذهب فيه الزيت والفتلِ. وهذا البيت في قصيدة له.

هؤلاء قوم اتخذوا من دونه آلهةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ، قال ابن إسحاق: أي بحجة بالغة. ثم ذكر الآيات بعدها، وفيها: وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ. قال ابن هشام: تزاور تميل، وهو من الزور. قال أبو الزحف الكليبي يصف بلداً: جاب المندى عن هوانا أزور يمضي المطايا خمسة العشنزر، يلا قولها خمس مرات يا أمين العشنزر، ضحك، وهذان البيتان في أرجوزة له. طيب تقرضهم ذات الشمال تجاوزهم وتتركهم عن شمالها، قال ذو الرمة: إلى ظعن يقرضن أقواز مشرفٍ شمالاً وعن أيمانهم الفوارس، وهذا البيت في قصيدة له. وهم في فجوة منه، الفجوة السعة وجمعها الفجاء. قال الشاعر: ألبست قومك مخزاةً ومنقصةً حتى أبيحوا وخلوا فجوة الدار. طبعا لو تلاحظون يعني مقدار الاستحضار للشعر العربي في تفسير غريب القرآن كبير جداً عند ابن إسحاق وعند ابن هشام بصورة واضحة جداً، طبعا إذا انتقلنا للسهيلي ستجدون البحر الذي لا ساحل له وشغال السهيلي ما شاء الله في موضع من المواضع قال: سيبويه ولم يصب سيبويه في هذه القضية، ما شاء الله السهيلي مستواه يعني إيش مختلف يعني في في الناحية اللغوية.

طيب، احنا لازلنا في كتاب ابن إسحاق وفي كلام ابن هشام، ما بين ابن هشام وابن إسحاق يعني ابن إسحاق يفسر وابن هشام يقف عند الغريب ويستشهد له بالشعر. ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، أي في الحجة على من عرف ذلك من أمورهم من أهل الكتاب ممن أمر هؤلاء بمسألتك عنهم في صدق نبوتك بتحقيق الخبر عنهم، هذا غالباً كلام ابن إسحاق وإن لم يقل قبله قال ابن إسحاق. مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ إلى آخر الآية. وفيها: وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْه بِالْوَصِيدِ. قال ابن هشام: الوصيد الباب. قال العبسي واسمه عبيد بن وهب: بأرض فلاةٍ يسد وصيدها علي ومعروف بها غير منكري، وهذا البيت في أبيات له. والوصيد أيضاً الفناء وجمعه وصائد ووصد ووصدان. لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِدًا، قال الذين غلبوا على أمرهم أي أهل السلطان والملك والملك منهم لنتخذن عليهم مسجداً. سيقولون يعني أحبار اليهود الذين أمروهم بالمسألة عنهم: ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجماً بالغيب أي لا علم لهم، ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم إلى آخر الآيات.

ثم جاء في قوله سبحانه وتعالى: وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا، أي لا تقولن لشيء سألوك عنه كما قلت في هذا إنني مخبركم غداً واستثني شيئاً الله، وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَدًا لخير مما سالتموني عنه رشداً، فانك لا تدري ما أنا صانع في ذلك إلى آخر الكلام.

ثم ذكر خبر ذي القرنين بعد أن انتهى من قصة من أصحاب الكهف، قال: وكان من خبر ذي القرنين أن لأنه هي مرتبطه بنفس الأسئلة أنه أوتي ما لم يؤتى غيره فمدت له الأسباب حتى انتهى من البلاد إلى مشارق الأرض ومغاربها، لا يطا أرضاً إلا سلط على أهلها حتى انتهى من المشرق والمغرب إلى ما ليس وراءه شيء من الخلق، وأخذ ابن إسحاق يذكر بعض المعلومات عن ذي القرنين من المتوارث من أحاديث الأعاجم، ثم ذكر بعض الأخبار مما يعني من بعض المراسيل وما إلى ذلك في شأن ذي القرنين، ثم قال: فالله أعلم أي ذلك كان، أقال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا؟ واضح أن ابن إسحاق يعني لم يعتمد كثيراً على هذه المراسيل، ثم انتقل إلى السؤال الثالث اللي هو إيش؟ مرتبط بالروح، وقال فيما سالوه عنه من أمر الروح: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا، نعم.

طيب، إذا هذا الآن يعني هذه سياقة ابن إسحاق لقصة المحاورة مع المشركين حين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم متحدين له نقلاً لسؤال اليهود عن هذه الأمور الثلاثة، فجاء الجواب بهذه الصورة العجيبة العظيمة الكبيرة الواسعة التي فعلاً هي المنهج القرآني الذي ينبغي أن يوقف عنده ويتأمل فيه. طيب، لازلنا الآن في معالجة القرآن لتلك التحديات والمشكلات التي تواجه النبي صلى الله عليه وسلم من قومه.

ترى احنا الرواية الطويلة لو تذكرون رواية ابن إسحاق التي أوردها عن ابن عباس التي فيها جمع فيها أسئلة الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم لما قالوا يعني أول شيء افتح لنا بين جبال مكة وخلينا نزرع فيها، وبعدين جاب قالوا خلاص طيب ما تبغى تعطينا احنا لنفسك يعني اتخذ كنوزاً وملائكة وكونوا معك أما انك تمشي في الأسواق ما يعني ما يصير، وبعدين قالوا طيب يعني ترقى في السماء وكذا والى اخره. ابن إسحاق لا يزال يجيب يعني هو سرد الأسئلة ويذكر إجابات القرآن عن هذه الأسئلة ثم الآن يستمر بعد أن انتهى من الكهف قال: وأنزل الله عليه فيما سأله قومه لأنفسهم من تسيير الجبال وتقطيع الأرض وبعث من مضى من آبائهم من الموتى: وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَىٰ بَل لِّلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا، أي لا أصنع من ذلك إلا ما شئت. وأنزل عليه صلى الله عليه وسلم في قولهم خذ لنفسه اللي هو ايش يعني الكنوز والملائكة وما إلى ذلك ما سألوه أن يأخذ لنفسه أن يجعل له جناناً وقصوراً وكنوزاً ويبعث معه ملكاً يصدق بما يقول ويرد عنه، ماذا أنزل الله في ذلك؟ أنزل فيه قوله: وَقَالُوا مَالِ هَٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّنْ ذَلِكَ، أي من أن تمشي في الأسواق وتلتمس المعاش، طبعا اختلف المفسرون: خيراً من ذلك هل هو خيراً من هذا المشي في الأسواق ولا خير من من الكنوز والقصور التي ايش طلبها المشركون أن تكون معك؟ ها، فتبارك الذي إن شاء جعل لك خيراً من ذلك، كأني أذكر أن الطبري رجح الثاني أنه جعل لك خيراً من ذلك من القصور التي طلبوها وليس من مشيك في الأسواق، هنا ابن إسحاق يذكر ايش خيراً من ذلك يعني من أن تمشي في الأسواق وتلتمس المعاش جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصوراً.

وأنزل عليه في ذلك من قولهم: وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا، أي جعلت بعضكم لبعض بلاء لتصبروا ولو شئت أن أجعل الدنيا مع رسلي فلا يخالفوا لفعلت.

وانزل الله عليه فيما قال عبد الله بن أبي أمية تتذكرون ايش قال عبد الله بن أبي أمية؟ ايش قال؟ ذكروا القصة؟ إي بس بس ايش الموقف اللي قال فيه تتذكره؟ يعني هو بعد أن أورد القصة الطويلة في حوار المشركين إنه النبي صلى الله عليه وسلم انصرف فجاءه عبد الله بن أبي أمية وقال له: لقد سألك قومك وقالوا وقالوا وقالوا، والله ما أنا بمؤمن لك إلا أن وذكر أنك تصعد في السماء وتفعل وتاتي بكتاب من السماء ويكون معه أربع شهود من الملائكة يشهدون بهذا الكتاب أنه كذا، ولو فعلت ولو فعلت ذلك فلن أؤمن بك. هذا مين يقوله؟ عبد الله بن أبي أمية. عبد الله بن أبي أمية اللي كان مع أبي جهل عند رأس أبي طالب قبل وفاته وقالوا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ عبد الله بن أبي أمية من بني مخزوم. طيب بعد ذلك كله تعرفوا ايش اللي صار؟ عبد الله بن أبي أمية قتل شهيد شهيداً في الطائف، معركة الطائف مع النبي صلى الله عليه وسلم. هذا اللي قال ايش؟ إنه ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتاباً نقراه، وقال له: حتى لو سويت ذلك ما راح أؤمن فيك، يقول للنبي صلى الله عليه وسلم. ثم أسلم بعد ذلك بقدرة الله وإرادته، فسبحان الله.

طيب، وأنزل الله عليه فيما قال عبد الله بن أبي أمية: وَقَالُوا لَن نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا.

قال ابن هشام: الينبوع ما نبع من الماء من الأرض وغيرها وجمعه ينابيع. قال ابن هرمة: وإذا هرقت بكل دار عبرةً نزف الشئون ودمعك الينبوع، ها هنا مضبوطة بالرفع، وهذا البيت في قصيدة له. والكسف القطع من العذاب أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً يقول الكسف القطع من العذاب واحدته كسفة، مثل سدرة وسدر، سدرة وسدر، كسفة وكسف أي قطع.

والقبيل: أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً، والقبيل يكون مقابلة ومعاينة. وهي كقولهم: أو يأتيهم العذاب قبلاً أي عياناً. وأنشدني أبو عبيدة لأعشى بني قيس بن ثعلبة: أصالحكم حتى تبوءوا بمثلها كصرخة حبلى يسرتها قبيلها، يعني القابلة لأنها مقابلة وتقبل ولدها، وهذا البيت في قصيدة له. ويقال القبيل جمعه قبل، وهي الجماعات، وفي كتاب الله: وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا، فقبل جمع قبيل مثل سبل جمع سبيل وسر جمع سرير وقمص جمع قميص. والقبيل أيضاً في مثل من الأمثال وهو قولهم: ما يعرف قبيلاً من دبير، أي ما يعرف ما أقبل مما أدبر. وقال الكميت: تفرقت الأمور بوجهتيها فما عرفوا الدبير من القبيل. هذا كله الآن توسع في شرح كلمة ايش أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً. ها، وبعدين كذلك أول شيء طبعا شرح كسف قال إنه الكسف القطع بعدين راح للقبيل قال لك القبيل، أول شيء قال لك القبيل ايش؟ أيكون مقابلة ومعاينة من المعاينة يعني أن تأتي بالله وملائكة قبيلاً يعني أمامنا نقابلهم عياناً ها.

طيب، أو يكون لك بيت من زخرف، والزخرف ما هو الذهب؟ يقول ابن هشام: والمزخرف المزين بالذهب. طبعا احنا بعدين صار المعروف إنه الزخرف نقش يعني بطريقة معينة تزيينية، لكن أساسها الزخرف الذهب، وهذا الوارد في سورة الزخرف. والمزخرف المزين بالذهب. قال العجاج: من طلل أمسى تخال المصحف رسومه والمذهب المزخرفا. قال ابن هشام: يقال مصحف ومصحف، يعني هو يفسر الآية بعدين يجيب الشاهد من الشعر بعدين يفسر الشاهد من الشعر بعدين يعني إيه: من طلل أمسى تخال المصحف رسومه والمذهب المزخرفا. يقول قال ابن هشام: يقال مصحف ومصحف بالضم والكسر في الميم، وهذان البيتان في أرجوزة له. أيضاً هنا أشار للمعنى العام للزخرفة، قال: ويقال أيضاً لكل مزين مزخرف، نعم.

طيب، هذا الآن فيما أنزل الله سبحانه وتعالى في شأن عبد الله بن أبي أمية كما ذكره ابن إسحاق في عنته مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم استمر ابن إسحاق طبعا ثم جاء ابن هشام فشرح الكلمات ثم رجعنا إلى سياق ابن إسحاق، قال: وأنزل الله عليه في قولهم: إنا قد بلغنا أنك إنما يعلمك رجل باليمامة يقال له الرحمن، ولن نؤمن به أبدا. فانزل الله تعالى: كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَٰنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ.

وأنزل الله عليه فيما قال أبو جهل وما هم به: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ. قال ابن هشام: لنسفعاً لنجذبن ولناخذن. قال الشاعر: قوم إذا سمعوا الصراخ رايتهم من بين ملجم مهرةٍ أو سافعي. قوم إذا سمعوا الصراخ رايتهم من بين ملجم مهرةٍ أو سافعي. قول في الحاشية: سافعي أي آخذ بالناصية، جيد يعني آخذ بناصية ايش فرسه أو مهره.

فليدع ناديه، قال: النادي المجلس الذي يجتمع فيه القوم ويقضون فيه أمورهم، وفي كتاب الله عز وجل: وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ، وهو الندي، وفي كتاب الله عز وجل: وَأَحْسَنُ نَدِيًّا، وجمعه أندية. يقول: فليدعو أهل ناديه، كما قال: وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ، يريد: أهل القرية.

قال سنامة بن جندل أحد بني سعد بن زيد بن مناة بن تميم: يومان يوم مقامات وأندية ويوم سير إلى الأعداء تاويبي وهذا البيت في قصيدة له.

وقال الكميت: لا مهاذر في الندي مكاثير ولا مصمتين بالإفحام وهذا البيت في قصيدة له. ويقال: النادي الجلساء. هذا كله تفسير لأيش؟ فليدعو ناديه، بعد أن تفسر ايش؟ لنسفعا.

نعم، قال: والزبانية. فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ۝ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ. والزبانية الغلاظ الشداد، وهم في هذا الموضع خزنة النار. والزبانية أيضا في الدنيا أعوان الرجل الذين يخدمونه ويعينونه. والواحد، وهو مهتم كثير ابن هشام بالواحد والجمع، والواحد صعب، صعب ايش؟ واحد بدون ما تشوف الكلمه، بدون ما تشوفها يعني. ضابطه، ايش لا، زباني تركيب جمعي يعني ما. فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ، واحدها زبنية.

نعم، قال ابن الزبعرى: مطاعيم في المقرى مطاعين في الوغى زبانيه غلب عظام حلومها هذا يبغى له يسرح لحاله. يقول: شداد، ايش معنى يقول شداد؟ يعني يقول ابن الزبعرة ويقصد بقوله ذلك أنهم شداد. مطاعيم في المقرى مطاعين في الوغى زبانية غلب عظام حلومها يقول: شداد يعني زبانيه غلب يعني شداد.

وقال صخر بن عبد الله الهذلي، وهو صخر الغي ومن كبير نفر: زبانيه. وهذا البيت في أبيات له.

طيب، الحين هذا كله ايش؟ تفسير للآيات التي نزلت في الجواب عن اعتراضات المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن اسحاق: شوفوا يا جماعه، ترى طال الحديث في أكثر من مجلس في إجابات الله سبحانه وتعالى عن اعتراضات المشركين، هذا ثالث مجلس ترى في الموضوع.

قال ابن اسحاق: وأنزل الله عليه فيما عرضوا عليه من أموالهم: قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أُجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أُجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ.

طيب، الان عندنا فاصل عن من كلام ابن اسحاق، لكن هذا الفاصل لن يذهب بنا بعيدا، سيرجع مرة أخرى إلى القرآن وما نزل في شأن المشركين. قال ابن اسحاق هذه العبارات التسياقية حق ابن اسحاق: فلما جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما عرفوا من الحق، وعرفوا صدقه فيما حدث، وموقع نبوته فيما جاءهم به من علم الغيوب حين سالوه عما سالوه عنه، ها طيب يلا ايش باقي الان؟ سالتم وسالتم وسالتم، واعترضتم، وجاءت الإجابات عظيمة وعجيبة، ماذا بعد ذلك يا قريش؟

قال، يعني ذكر لما فعلوا ذلك، قال: حال الحسد منهم له بينهم وبين اتباعه وتصديقه، فعتوا، فعتوا ها شوف بسبب الحسد ها، فعتوا على الله تعالى وتركوا أمره عيانا ولجوا فيما هم عليه من الكفر.

فقال قائلهم: لَا تَسْمَعُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ. أي اجعلوه لغوا وباطلا واتخذوه هزوا لعلكم تغلبونه بذلك، فإنكم إن ناظرتموه أو خاصمتموه غلبكم. ما دام الموضوع إجابات إجابات فالغوا فيه، أي اجعلوه لغوا وباطلا واتخذوه هزوا.

فققال أبو جهل يوما وهو يهزأ برسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الحق: يا معشر قريش، يزعم محمد أنما جنود الله الذين يعذبونكم في النار ويحبسونكم فيها تسعة عشر، وأنتم الناس عددا وكثرة، أفيعجز كل مئة رجل منكم عن رجل منهم؟ فانزل الله تعالى في ذلك من قوله: وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا إلى آخر القصة.

فلما قال ذلك بعضهم لبعض، جعلوا إذا جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن وهو يصلي يتفرقون عنه ويأبون أن يستمعوا له، فكان الرجل منهم إذا أراد أن يستمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض ما يتلو من القرآن وهو يصلي استرق السمع دونهم فرقا منهم، فإن رأى أنهم قد عرفوا أنه يستمع منه ذهب خشية أذاهم فلم يستمع، وإن خفض رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته فظن الذي يستمع أنهم لا يسمعون شيئا من قراءته، وسمع هو شيئا دونهم -يرحمك الله- أصاخ له يستمع منه.

قال ابن اسحاق: حدثني داوود بن الحسين مولى عمرو بن عثمان، أن عكرمة مولى ابن عباس حدثهم، أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حدثهم: أنما انزلت هذه الآية: وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا من أجل أولئك. يقول: لا تجهر بصلاتك فيتفرقوا عنك، ولا تخافت بها فلا يسمعها من يحب أن يسمعها ممن يسترق ذلك دونهم لعله يرعوي إلى بعض ما يسمع فينتفع به.

يعني هذا الآن قول آخر في وجه قوله تعالى: وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ، لأنه ايش الوجه الاول مر معنا؟ لا، ماني سامع. تجنبا للأذى صح، يعني كان الأول بمعنى الاستخفاء تتذكروا؟ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا كان في معنى الاستخفاء، ها، وأنه: ولا تخافت بها فلا يسمعك أصحابك الذين يصلون معك، ها، ولا تجهر بصلاتك فيسمعك المشركون فيقع منهم الأذى لك. الآن هذا وجه ثاني في تفسير الآية، أنه ولا تجهر بصلاتك من أجل أولئك، يقول: لا تجهر بصلاتك فيتفرقوا عنك، لأنه إذا جهر صلى الله عليه وسلم بصلاته ايش عرف المشركون أنه يقرا صلى الله عليه وسلم فلا يستطيع من يسترق السمع منهم أن يسترق، ولا تخافت بها عن أولئك الذين يسترقون السمع من المشركين ليسمعوا للقرآن. فهذا وجه آخر في تفسير الآية ذكره ابن اسحاق بهذا الإسناد وعزاه في الحاشية المحقق اللي هي البخاري في خلق أفعال العباد.

قال ابن اسحاق، وحدثني يحيى -يرحمك الله- حدثني يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه، قال: هذا إسناد مر معنا صح؟ أو غير صحيح؟ يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه مر معنا ولا ما مر معنا يا جماعه الخير أيها الحفاظ الكرام؟ مر معنا، طيب الحمد لله أنه مر معنا، وين مر معنا؟ ايش إسناده، ايش قصعته عشانه؟ في أي قصة؟ لما سأل عروة عبد الله بن عمرو أي عن أي شيء من الأذى، أو عن أشد الأذى الذي لقيه النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين فذكر قصة الخنق.

ها، قال ابن اسحاق: حدثني يحيى بن عروة بن زبير عن عروة قال: قلت لعبد الله بن عمرو، فهذا مثل ذاك الإسناد، لكن ليس فيه عبد الله بن عمرو، وإنما هو مرسل عن عروة عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن عروة في تلك القصة. قال: كان أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. قال: اجتمع يوما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط، فمن رجل يسمعهموه؟ فقال عبد الله بن مسعود: أنا. قالوا: أنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه. قال: دعوني فإن الله سيمنعني. قال: فغدى ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى، وقريش في أنديتها، حتى قام عند المقام ثم قال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَٰنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ، رافعا صوته.

قال: ثم استقبلها يقرأها. قال: وتأملوه فجعلوا يقولون: ماذا قال ابن أم عبد؟ قال: ثم قالوا: إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد. فقاموا إليه فجعلوا يضربون في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ، ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا بوجهه. فقالوا: هذا الذي خشينا عليك. قال: ما كان أعداء الله أهون علي منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها غدا. قالوا: لا حسبك، قد أسمعتهم ما يكرهون.

وهذا في فضائل ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، وفي فضائل الصحابة، وفي طبيعة الدعوة، وفي طبيعة عداء المشركين، وفيما كانوا عليه، وفي تلك الحال، وفي سورة الرحمن، وفي أنها نزلت من أوائل، يعني في نزلت مبكرا، واضح أن هذه القصة أنه ترى ما جهرنا قبل كذا، يعني من الذي يقوم فيجهر فقام عبد الله بن مسعود معناه أن السورة نزلت مبكرا، متى؟ الله أعلم، قبل ماذا؟ بعد ماذا؟ الله أعلم، لكنها نزلت مبكرا بهذا الإسناد بهذه القصة، وهي قصة جيده الإسناد، يعني عروة قلنا احنا مراصيل عروة في السيرة جيده، يعني تعتبر، فمثل هذا الخبر يعتمد عليه أو يعتبر به اعتبارا عاليا في شأن سورة الرحمن وفي كونها نزلت مبكرا في مكة، وفي كذلك ثبات الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وفي قوتهم وفي قوة عبد الله بن مسعود وفي صبره وفي البلاء الحاصل من المشركين، يعني القصة مفيدة من جهات كثيرة.

عن لا يحيى بن عروة عن أبيه، يحيى بن عروة عن أبيه، فهذه قصة عروة.

قال ابن اسحاق: وحدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أنه حدث -هذه تعتبر أضعف من سابقته، أصلا عروة هو شيخ مين؟ شيخ مين عروة؟ الزهري-. فهذا ابن اسحاق يقول: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أنه حده أن أبا سفيان بن حرب وأبا جهل بن هشام والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي حليف بني زهرة خرجوا ليله ليستمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي من الليل في بيته، فأخذ كل رجل منهم مجلسا يستمع فيه، وكل لا يعلم من مكان صاحبه، فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فتلاوموا، وقال بعضهم لبعض: لا تعودوا فلو راكم بعض سفهائكم لأوقعتم في قلبه شيئا، ثم انصرفوا. ثم تكرر ذلك منهم عدة ليالي حتى إذا كانت الليلة الثالثة أخذوا كل رجل، كل رجل منهم مجلسه، فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق، فقال بعضهم لبعض: لا نبح حتى نتعاهد، لا نتعود، فتاة، لا نعود، فتعاهدوا على ذلك ثم تفرقوا.

فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته فقال: أخبرني يا أبا حنظله عن رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال: يا أبا ثعلبه، والله لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها، وسمعت أشياء ما عرفت معناها ولا ما يراد بها. قال الأخنس: وأنا والذي حلفت به.

قال: ثم خرج من عندي حتى أتى أبا جهل ودخل عليه بيته فقال: يا أبا الحكم، ما رأيك فيما سمعت من محمد؟ قال: ماذا سمعت؟ تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف، أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تجاذينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا: منا نبي يأتيه الوحي من السماء، فمتى ندرك مثل هذه؟ والله لا نؤمن به ولا نصدقه.

قال: فقام عنه الأخنس وتركه. و-يعني هذا المعنى الله سبحانه وتعالى ذكره للنبي صلى الله عليه وسلم يثبته به-: قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ.

وكذلك ما ذكره الله كثيرا عن الأمم والأقوام ليقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: إنك أن قومك ليسوا بمعزل عن سنة الأمم والأقوام في التكذيب، اللي هو الاستكبار والـ، وحتى المعنى الحسد ذكره الله لنبيه صلى الله عليه وسلم في قوله: وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ على قول من أقوال تفسير الآية، أو غير ذلك.

قال ابن اسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلا عليهم القرآن ودعاهم إلى الله تعالى قالوا يهزءون به: قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ أو فاعمل بما أنت عليه أنا عاملون بما نحن عليه أنا لا نفقه عنك شيئا. فانزل الله تعالى في ذلك: وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا إلى قوله: وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا.

أي كيف فهموا توحيدك ربك إن كنت جعلت على قلوبهم أكنة وفي آذانهم وقرا وبينك وبينهم حجابا بزعمهم أي إني لم أفعله هذا على تفسير ابن اسحاق وفيه نظر، نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا أي ذلك ما تواصوا به من ترك ما بعثتك به إليهم. اُنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا أي أخطأوا المثل الذي ضربوا لك فلا يصيبون به هدى ولا يعتدل بهم فيه قول، وقالوا: أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا أي قد جئت تخبرنا أنا سنبعث بعد موتنا إذا كنا عظاما رفاتا وذلك ما يكون، قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا ۖ قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أي الذي خلقكم مما تعرفون، فليس خلقكم من تراب بأعز من ذلك عليه.

نعم، وذكر ابن اسحاق بعد ذلك بإسناد صحيح حول هذه الآية قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سألته عن قول الله عز وجل: أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ، ما الذي أراد الله به؟ قال: الموت.

طيب، هذا الموضوع الآن موضوع أمسكنا ببدايه طرفه ولم نصل إلى نهايته، ولا نزال نسير في هذه السلسلة وفي غيرها طول حياتنا لنتم الحديث.

عن هذا الموضوع، فلا أدري أن أبلغ ذلك وأن تحدثنا عنه عشرين سنة أو لا، ما هو هذا الموضوع؟ هو موضوع مواقع القرآن، مواقع القرآن على مقولات المشركين وعلى ما كان يجري في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينهم. هذا موضوع عظيم، طويل، كبير جداً، ويعني لم أفتا أعيد وأكرر ذكر بعض الشواهد والأمثلة خاصة من الطبري رحمه الله، كيف انه كان يستحضر هذا المعنى وياتي في ذلك بما لا يكون ظاهره الحديث عن السيرة.

وذكرنا في مستفتح هذا المجلس مثالاً مهمًا للطبري رحمه الله في قوله في تفسيره لقول الله سبحانه وتعالى: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً، وكيف أنه فسره مرتبطاً بحديث الله عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. فعلى أي حال، هذا موضوع شريف وموضوع عظيم ويستحق التأمل الكثير، وإن شاء الله لن نقف عنه.

طيب، بقي لنا موضع واحد من سيرة ابن إسحاق نقرأه، ثم نغلق هذا المرجع الأصلي لهذه السلسلة، نغلقه في هذا المجلس، وبعدين ننتقل إلى بقية المصادر لنتحدث عن بعض الأمور بإذن الله تعالى. جيد، آخر موضوع عند ابن إسحاق قبل الهجرة إلى الحبشة الحين، كيف رتب ابن إسحاق أحداث السيرة؟ تذكروا، تذكروا كيف الترتيب بعد الدعوة الجهرية؟ أول شيء المفاوضات مع مين؟ مع أبو طالب، صح؟

أول شيء، تذكروا أنه أتوا عدة مرات إلى أبي طالب والحوار، وبعد ايش؟ يعني ذكر يمكن عدة موضوعات منها إسلام حمزة رضي الله تعالى عنه، لكن أغلب الموضوعات كانت هي عبارة عن تفاصيل في الموضوع الأكبر اللي هو محاورة المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم وتعنتهم وجدالهم ومواقع القرآن في الرد على هذه المقولات. هذا يعني يمكن أكثر موضوع استغرق الكتاب في الصفحات الماضية، يعني هو يعني مثال سريع مثلاً في هذه الطبعة، بدأ هو بالدعوة الجهرية.

بدأ بالدعوة الجهرية في صفحة 172، جيد نحن الآن في ذكر آخر موضوع 212، ما شاء الله يعني هذا كله الحين كم ها؟ كله بس 40 سنة! والله شعرت إنه احنا متى بدينا بالدعوة الجهرية؟ قبل خمسة دروس يمكن! ها، هذا كله بس 40 صفحة، ما شاء الله تبارك الله، أنا بايني إنه قرينا 100 صفحة بالدعوة الجهرية.

طيب، شوف متى بدأ في سرد حوار المشركين مع النبي صلى الله عليه وسلم، يعني والله تعالى أعلم أكثر من النصف! إيه، قول عتبه بن ربيعة صفحة 193، يعني تقريباً نصف المراحل التي مرت معنا من بداية الدعوة الجهرية هي في حوار المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم ونزول القرآن في ذلك.

طيب، بقينا آخر موضوع الآن قبل الهجرة إلى الحبشة، والهجرة إلى الحبشة إن شاء الله تكون موضوع الدرس القادم بإذن الله تعالى. ما هو هذا الموضوع؟ قال: ذكر عدوان المشركين على المستضعفين ممن أسلم بالأذى والفتنة. قال ابن إسحاق: ثم إنهم عدوا على من أسلم واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه، فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين، فجعلوا يحبسونهم ويعذبونهم بالضرب والجوع والعطش وبرمضاء مكة إذا اشتد الحر، من استضعفوا منهم يفتنونهم عن دينهم.

فمنهم من يفتتن من شدة البلاء الذي يصيبه، ومنهم من يصلب لهم ويعصمه الله تعالى منهم. فكان بلال مولى أبي بكر رضي الله عنه لبعض بني جمح مولداً من مولديهم، وهو بلال بن رباح، وكان اسم أُمّه حمامة، وكان صادق الإسلام طاهر القلب، فكان أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح يخرجه إذا حميت الظهيرة فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره، ثم يقول، لا والله، ثم يقول اللي هو أمية: لا والله لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى!

فيقول وهو في ذلك البلاء، إيش يقول يا علي؟ أحد. قال ابن إسحاق: فحدثني هشام بن عروة عن أبيه قال، وهذا الأثر يعني فيه خلاف وفيه نظر، مع أن إسناده صحيح إلى عروة، لكن هذا مما فيه نظر يعني، قال: كان ورقة بن نوفل يمر به وهو يعذب بذلك وهو يقول: أحد، فيقول: أحد والله يا بلال، ثم يقبل على أمية بن خلف ومن يصنع ذلك به من بني جمح فيقول: أحلف بالله لئن قتلتموه على هذا لاتخذن حناناً.

الإشكال في هذا الأثر في ذكر ورقة بن نوفل، وورقة بن نوفل، الأثبت أنه توفي قبل ذلك؛ لأنه قال: فلم ينشب ورقة أن توفي، ثم فتر الوحي فترة، والتعذيب إنما كان بعد ذلك. التعذيب لم يكن في المرحلة السرية، إنما كان في المرحلة، مرحلة اعلان الدعوة، وإن كنا يعني قبل المرحلة الجهرية قد يكون هناك بعض يعني بعض الأذى أو بعض الكلام أو بعض القول السيء ربما، أما التعذيب فلا، لا أعلم شيئا ثابتا في ذلك إلا هذا، وهذا يعني فيه نظر في مثل هذا الموضع، والله تعالى أعلم.

حتى مر به أبو بكر الصديق بن أبي قحافة رضي الله عنه يوماً وهم يصنعون ذلك به، وكانت دار أبي بكر في بني جمح. كانت دار أبي بكر في بني جمح، هذا يرجعنا توزيع الدور في مكة، جيد احنا تذكروا متى قلنا توزيع الدور في مكة؟ لما نتذكر بني تيم، صح؟ لما قال أنهم في شمال، لا، لا في كتاب الأنساب تذكروا مرة قال في بني تيم ولا ما تتذكروا؟ يعني أنا استنكرت المكان، استنكرت المكان اللي ذكره، لكن إذا كانت دار أبي، لأجل دار أبي بكر، إذا كانت دار أبي بكر في بني جمح، فهذا يعني يزيل الاشكال إن شاء الله.

وين كانت تيم؟ كأني أذكر أنهم ذكروا أن دور بني تيم كانت في الشمال، فأنا كما قلت استشكلت هذا بوقتها. طيب، عموماً إذا كانت دار أبي بكر في بني جمح فهذا جيدة، حل الإشكال. حل الإشكال، طيب ما ما وجدت الآن بني تيم سريعاً، طيب أين وصلنا؟

فقال أبو بكر لأمية بن خلف: ألا تتقي الله تعالى في هذا المسكين حتى متى؟ قال: أنت أفسدته فأنقذه مما ترى. قال أبو بكر: أفعل، عندي غلام أسود أجلد منه وأقوى على دينك أعطيكه به. قال: قد قبلت. قال: هو لك. فأعطاه أبو بكر غلامه ذلك واخذه فأعتقه.

ثم أعتق معه على الإسلام قبل أن يهاجر إلى المدينة ست رقاب، بلال سابعهم: عامر بن فهيره شهد بدراً واحداً وقتل يوم بئر معونة شهيداً. وأم عبيس وزنيرة، فاصيب بصرها حين اعتقها، فقالت قريش: ما أذهب بصرها إلا اللات والعزى! فقالت: كذبوا وبيت الله، ما تضر اللات والعزى ولا تنفعان! فرد الله تعالى إليها بصرها، يعني إن ثبتت هذه الصيغة في الحلف فقد يكون هذا قبل النهي، ها؟

لأن كان يجري على ألسنتهم كثيراً حتى إنه النبي صلى الله عليه وسلم نهى بعد ذلك أنه: لا تحلفوا بأبائكم، عالج هذه المشكلة، أو يكون هذا يعني غير ثابت أصلاً وهذا يعني خبر عام مرسل غير مسند بعينه. طيب، فرد الله تعالى إليها بصرها.

وأعتق النهدية وبنتها وكانتا لامرأة من بني عبد الدار، فمر بهما وقد بعثتهما سيدتهما بطحين لها وهي تقول: والله لا أعتقكما أبداً. فقال أبو بكر: حل يا أم فلان! فقالت: حل أنت، أفسدتهما فأعتقهما. قال: فبكمهما؟ قالت: بكذا وكذا. قال: قد اخذتهما وهما حرتان، ارجع إليها طحينها. قالتا: أو نفرغ منه يا أبا بكر ثم نرده إليها؟ قال: ذلك إن شئتما.

يعني إنه هم اخذوا الطحين للسيدة المشركة هذه اللي كانت تعذبهم على أساس يعملوا في الطحين شيء يعني، فأعتقهم أبو بكر في تلك الحال، لكنهما أبيا أن يرجعا الطحين، وإنما كأنهما أكملوا الشغل اللي تحتاجه هذه السيدة وأرجعوا لهم الطحين، يعني إمعاناً في أداء الأمانة يعني.

ومر بجارية بني مؤمل، حي من بني عدي بن كعب، وكانت مسلمة، وعمر بن الخطاب يعذبها لتترك الاسلام وهو يومئذ مشرك وهو يضربها، حتى إذا ملّ قال: أعتذر إليك أني لم أتركك إلا ملالة! فتقول: كذلك فعل الله بك! فابتاعها فأعتقها.

طبعاً ثبت في البخاري عن سعيد بن زيد رضي الله تعالى عنه، سعيد بن زيد شريف في قومه وهذه القصة في البخاري، قال: لقد رايتني وإن عمر لموثقي على الإسلام، يعني سعيد بن زيد يقول: أنا كنت في مكة في مرحلة عمر كان يربطني يوثقني بسبب إسلامي، ها؟ وهذا هو ايش؟ حر، ومن بني عدي وابن عم لعمر بن الخطاب، فكان عمر رضي الله تعالى عنه قبل إسلامه شديداً على المسلمين، ثم أسلم فصار فاروقاً بينه، فسار الفاروق وصار فارقاً بين الحق والباطل.

أيضاً في هذه الأخبار في عدوان المشركين على المستضعفين، قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن عبد الله بن أبي عتيق عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن بعض أهله قال: أبو قحافة اللي هو والد أبي بكر لابي بكر: يا بني، إني أراك تعتق رقاباً ضعافاً، فلو أنك إذا فعلت ما فعلت أعتقْتَ رجالاً جلداً يمنعونك ويقومون دونك؟

قال: فقال أبو بكر: يا أبتي، إنما أريد ما أريد لله عز وجل، قال: فيتحدث أنه ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيه وفيما قال له أبوه: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ إلى قوله عز وجل: وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَىٰ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ، رضي الله عنه.

قال ابن إسحاق: وكانت بنو مخزوم يخرجون بعمار بن ياسر وبأبيه وأمه، وكانوا أهل بيت إسلام، إذا حميت الظهيرة يعذبونهم برمضاء مكة، فيمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول فيما بلغني: صبراً آل ياسر، موعدكم الجنة! فأما أُمّه فقتلوها تأبى إلا الإسلام.

وكان أبو جهل الفاسق الذي يغري بهم في رجال من قريش، إذا سمع بالرجل قد أسلم، أسلم له شرف ومنعة أنبه وخزاه، فقال: تركت دين أبيك وهو خير منك، لنسفهن حلمك، ولنفيلن رأيك، ولنضعن شرفك! وإن كان تاجراً قال: والله لنكسرن تجارتك ولنهلكن مالك! وإن كان ضعيفاً ضربه وأغر به.

قال ابن إسحاق: وحدثني حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير قال: قلت لعبد الله بن عباس: أكان المشركون يبلغون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم؟ قال: نعم، والله إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتى ما يقدر على أن يستوي جالساً من شدة الضر الذي به، حتى يعطيهم ما سألوه من الفتنة، حتى يقولوا له: اللات والعزى إلهك من دون الله؟ فيقول: نعم!

حتى إن الجُعْل ليمر بهم فيقولون له: أهذا الجُعْل إلهك من دون الله؟ فيقول: نعم! افتداء منهم مما يبلغون من جهده. يعني سالفة يعذبوه ويقولوا: لا إله إلا بشار وكذا، ما هي جديدة، يعني كان الطغاه من قبلهم أيضاً يشونها، لما يقولوا: من ربك؟ ويقول: لا إله، قل: لا إله إلا بشار! والى أخري فالحمد لله الذي أسقط قطهم.

قال ابن إسحاق: وحدثني الزبير بن عكاشة بن عبد الله بن أبي أحمد أنه حدث -وهذا آخر خبر في هذا الفصل- أن رجال بني مخزوم مشوا إلى هشام بن الوليد حين أسلم أخوه الوليد بن الوليد، وكانوا قد اجمعوا أن يأخذوا فتية منهم كانوا قد أسلموا، منهم سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة. هذول المخزوميون يعني، عمار بن ياسر وامه وأبوه هذول موالي لبني مخزوم فعذبوهم. أما هؤلاء من بني مخزوم أنفسهم، اللي هم من الوليد بن الوليد وعياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام، فمشوا إلى، من رجال من بني مخزوم، مشوا إلى من؟ إلى هشام بن الوليد، أخو الوليد بن الوليد وأخو، طبعا من قائد.

فمشوا إلى هشام، وليش مشوا لهشام؟ هشام واحد إيش يعني له سطوة وله هيبة، فهم يبغوا يروحوا يؤذوا هم من بني مخزوم، يبغوا يؤذوا بني عمهم الذين أسلموا، لكنهم خايفين من هشام بن الوليد اللي ما أسلم، ولكن خايفين إنه يعني يحتمي مع أخوه.

فقالوا له وخشوا شره: إنا قد اردنا أن نعاتب هؤلاء الفتية على هذا الدين الذي أحدثوا، فإنا نأمن بذلك، ذلك في غيره. قال: هذا فعليكم به فعاتبوه، تبغوا تعاتبوه ما في مشكلة، لكن ايش؟ واياكم ونفسه! فقال: ألا لا يقتلن اخي عياش فيبقى بيننا أبداً تلاحي، احذروا على نفسه، فأقسم بالله لئن قتلتموه لأقتلن أشرفكم رجلاً!

قال: فقالوا: اللهم العن عنه من يغرر بهذا الخبيث! فوالله لو أصيب في أيدينا لقتل أشرفنا رجلاً! قال: فتركوه ونزعوا عنه. قال: فكان ذلك مما دفع الله به عنهم. ما أعرف ايش عمل الوليد، ما أدري والله.

هذه الآن القصص والأحوال التي مر بها الصحابة في ذلك الزمن. حقيقة، ابن هشام ذكر يعني مجموعة منها وهي مهمة حقيقة ما ذكره، ولا شك أن ذلك من أهم الأسباب التي لأجلها هاجر الصحابة إلى الحبشة، لكن هناك بعض الأخبار الأخرى، وبعضها مشهور وبعضها في البخاري ومسلم، من أهمها قصة خباب، خباب لما جاء فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: ألا تدعو لنا؟ ألا تستنصر لنا؟ هكذا فهذا يعني هذا من جملة الأخبار التي لم يذكرها هنا ابن إسحاق، قد يكون ذكرها في موضع آخر لكنها مهمة، وخباب رضي الله تعالى عنه، أي نعم، خباب رضي الله تعالى عنه عانى.

كثيرا أنا تعجبت من ابن كثير، ذكر حديثا، الحديث في البخاري، غير حديث مشهور، قصة خباب في حديث يذكر عاده في أحاديث الأحكام يعني يفسر في الفقه في تأخير صلاة الظهر. اللي هو ايش؟ اللي هو ايش؟ حديث في مسلم قال خباب رضي الله تعالى عنه: شكونا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فلم يشكنا. شكونا إليه حر الرمضاء فلم يشكنا. قال شعبة: يعني في الظهر، والرواية اللي عند الإمام أحمد قال: فما أشكان، يعني في الصلاة، يعني في الصلاة. إيش معنى هذا الكلام؟ إيش معناه في في ظاهره؟ إنه في الصلاة أو في الظهر إنه ايش؟ شكو إليه حر الرمضاء، يعني ايش؟

أيوه، اللي هو هذا في الحديث في الإبراد بالظهر، تعرف في حديث أصلا جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الإبراد بالظهر، إيش معنى الإبراد بالظهر؟ تأخير وقت الظهر، يعني تأخير أداء صلاة الظهر في داخل وقت الظهر قبل خروج الوقت، ولكن بعد أن تنكسر حدة الشمس الحارة، يعني تعرف وقت الزوال تكون الشمس حارة، والارض قد أخذت من الأرض. ووقت النبي صلى الله عليه وسلم طبعا ما فيه مكيفات، ولا وحتى الظل، ترى بالمناسبه المسجد النبوي ترى ما كان كله مظلل، يعني يعني ما كان المسجد كله مسقوفا، لم يكن كله مسقوفا، كان جزء منه مسقوفا، والجزء الأكبر منه ايش؟ أ مكشوف، يعني مثل الفناء كذا، ولكنه مسور، وآخر المسجد ايش اللي أيضا موجود مظلل؟ اللي هو قسم أهل الصفة، يعني المسجد مسقوف في بدايته كم صف كذا، ومسقوف في نهايته لأهل الصفة، وأغلب المسجد مفتوح السقف، جيد. فلما يجي الضوء وأيش الأرضية تراب تراب جيد، فلما إيه يأتي الشمس، طبعا تراب وحصى، فلما تأتي الشمس في الظهر واللي يعرف حر المدينة كمان شمس المدينة يعرف الكلام هذا كويس، عشان تسجد على الأرض، تضع جبهتك في الأرض صعبة جدا، يعني فيها حرارة شديدة، ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بالإبراد بالظهر إذا اشتد الحر. إيه إن شدة الحر من فيح جهنم فأبردوا.

إيه هنا يقول لك شكونا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء، يعني في الصلاة، في رواية في ذكرها بعض الرواة، وذكر شعبة يعني في الظهر، فلم يشكنا، يعني ايش؟ ما أذن لنا أننا نؤخر الصلاة. هذا المشهور وهذا الوارد في الرواية في رواية بعض الرواة أنفسهم، لكن ابن كثير قال: ما يعني ما أظن أن الأمر كذلك، وما أظن أنهم فهموا الحديث بفهم صحيح، فإيش قال ابن كثير في البداية والنهاية؟ قال: والذي يقع لي والله أعلم أن هذا الحديث مختصر من الأول، إيش الأول؟ قال: اللي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة وهو في ظل الكعبة وقد لقينا من المسكين شدة، فقلت يا رسول الله ألا تدعو لنا ها اللي هو الحديث، عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحديث المشهور، صح ولا؟

قال: وهو أنهم شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يلقون من المشركين من التعذيب بحر الرمضاء، وأنهم يسحبونهم على وجوههم فيتقون بأكفهم وغير ذلك من أنواع العذاب كما تقدم عن ابن إسحاق وغيره، وسألوا منه صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله لهم على المشركين أو يستنصر عليهم، فوعدهم ذلك ولم ينجزه لهم في الحالة الراهنة، وأخبرهم عمن كان قبلهم أنهم كانوا يلقون من العذاب ما هو أشد مما أصابهم، ولا يصرفهم ذلك عن دينهم، ويبشرهم أن الله سيتم هذا الأمر، ولكنكم تستعجلون. ولهذا قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في وجوهنا وأكفنا فلم يشكنا، أي لم يدعو لنا في الساعة الراهنة. فمن استدل بهذا الحديث على عدم الإبراد أو على وجوب مباشرة المصلي بالكف كما هو أحد قولي الشافعي ففيه نظر. هذا كلام ابن كثير في تفسير هذا النص الذي في صحيح مسلم.

الشاهد ايش؟ إنه أنا أنا عندي تعليق على موضوع التعذيب، بس أنا أبغى أكمل الروايات تمام، عشان طبعا الرواية الأساسية اللي هي رواية خباب هذه في البخاري ومسلم. في البخاري ومسلم ماذا قال فيها البخاري؟ قال: حدثنا الحميدي. من الحميدي؟ شيخ البخاري، ما شاء الله تبارك الله، كيف عرفت هالمعلومة؟ عجيب! البخاري يقول حدثنا ابن حميدي يقول مين الحميدي؟ يقول شيخ البخاري، ما شاء الله، جميل. مين الحميدي؟ ها يا رجال؟ هذا أول حديث في البخاري إنما الأعمال بالنيات، أول ما قال البخاري بسم الله الرحمن الرحيم قال: حدثنا الحميدي، اسمه عبد الله بن الزبير الحميدي، من قريش، وهو من أثبت الشيوخ في من أثبت الرواة في ابن عيينة، ولذلك حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان الثوري ولا ولا ابن عيينة؟ ابن عيينة. قال: حدثنا بيان وإاسماعيل قال: سمعنا قيسا يقول: سمعت خبابا يقول: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة وهو في ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة، فقلت يا رسول الله ألا تدعو الله لنا؟ شوف شوفوا يا جماعة بس عشان نستوعب عشان نستوعب الآن شدة وتعذيب وبلاء، وال آخر شيء الطلب ايش؟ إنه بس أدعوا الله لنا، فهمت الفكرة يعني يعني ولكنكم قوم تستعجلون هذه ما جاءت على ايش؟ إنه انتكاسات وتغيرات فكرية ومنهجية ومنجيات إنه إنه خلاص يا رسول الله ادعوا الله لنا، يعني عارف يعني طلب الدعاء يعني طلب الدعاء اللي هو إنه يعني دعاء يترتب عليه تغيير الحال الآن، فهذا كله عشان طلب الدعاء بس إنه يكون بهذا الحال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم فقعد وهو محمر وجهه صلى الله عليه وسلم فقال: قد كان من كان قبلكم ليمشط بأمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنتين ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله عز وجل. زاد بيان: والذئب على غنمه. وفي رواية: ولكنكم تستعجلون. انفرد به البخاري. هذا الحديث أيضا من الأحاديث المهمة في هذه المرحلة فيما يتعلق بشأن التعذيب.

طيب، إذا هذه أهم الروايات المتعلقة بالتعذيب. خلونا الآن يعني نتأمل في قضية التعذيب الذي يقوم به المشركون والكفار والطغاه والمجرمون لأهل الحق عموما. الله سبحانه وتعالى ذكر عن المشركين على مر التاريخ أنهم يواجهون الدعوة دعوة الحق بالطغيان والاستكبار والتهديد، وكذلك يعني التهديد حتى بالتهديد بالسجن لَأُحۡجِرَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ والتهديد بالإخراج والتهديد بالرجم، وذكر الله سبحانه وتعالى عن بني إسرائيل أنهم قتلوا أنبياء، قتلوا أنبياء. وذكر الاستهزاء، لكن خلونا نقف مع التعذيب تحديدا. هذا الحديث حديث خباب الذي في البخاري ومسلم فيه نص واضح صريح صحيح على تعذيب أهل الحق في الأمم السابقة بهذه الطرق الوحشية.

الطريقة الأولى اللي هي السلخ، ها يعني أمشاط حديد توضع ما بين العظم والجلد كأنها تغرس يعني تدخل في في الجسم ما بين العظم والجلد، فإيش يصير؟ يمشط، يعني كل ما بين العظم والجلد من لحم وعصب يسلخ أو يعني يمشط، يعني هي ليست قتلا الآن، ليس مجرد القتل، وإنما هو تعذيب. والثاني أنهم يأخذون المنشار فيفرقونه باثنتين، وهم ليسوا عاجزين عن القتل المباشر، وهذا كله صحيح وثابت قطعا عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن أنه ترى مر في من قبلكم. طيب، وأنتم يا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين جئتم تشتكون من هذه الوحشية إيش؟ لستم باول من يعذب. طيب، ما الذي كان يعذب به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ كانوا يعذبون بما ذكر في هذا الحديث. هل وصل التعذيب إلى القتل؟ نعم، وصل إلى القتل في شأن سمية رضي الله تعالى عنها التي طعنها أبو جهل برمح، وفي شأن ياسر، وفي شأن عمار، التعذيب الشديد.

طيب، ما الذي وصل إليه التعذيب حتى نعرف شدة التعذيب؟ أهم نقطة نعرف بها شدة التعذيب أنهم وصلوا إلى أنهم قالوا كلمة الكفر. لما نقول الصحابه ومع النبي صلى الله عليه وسلم ورجال ويتحملوا، فأنت بالنتيجة تقدر تعرف ايش المقدمة؟ ايش النتيجة؟ إنه ترى بعض الصحابه الذين نزل فيهم قول الله تعالى ايش؟ مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنّ بِٱلۡإِيمَانِ. لما تعرف النتيجة تقدر تستنبط المقدمة. وأنت يعني حتى تفهم القضية قسها على حالك، أنت الآن في هذا الزمن قسها على حالك، ما هو التعذيب أسأل الله أن يسلمنا وإياكم الذي يمكن أن يصل صلة بك؟ أنظر في حالك إلى درجة أنك ممكن تقول كلمة كفر أو تسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، إيش إيش التعذيب اللي ممكن يوصل؟ فهمت الفكرة؟ هذا وأنت أقل أنا وأنت أقل منهم إيمانا وأضعف إيش أجسادا يعني جيد ولم نتعود على الشدة كما تعود عليها السابقون عموما يعني حياتهم كانت صعبة وشديدة جديدة، فما هو التعذيب الذي يمكن أن يصل بك إلى هذه الدرجة؟ فافهم منه ما الذي وصل إليه التعذيب في تلك المرحلة، جيد.

طيب، على أن من الصحابه رضوان الله تعالى عليهم من لم يعطهم هذه الكلمه، وإن أمعنوا في التعذيب فمنهم من أعطى، ومنهم من لم يعطي، وأشهرهم هو بلال رضي الله تعالى عنه الذي كان يعذب أنواع التعذيب ولكنه كان يأبى على أن يعطيهم تلك الكلمة.

طيب، احنا الآن نتكلم عن الثبات والصحابة، ولا نتكلم عن الطغاة والتعذيب؟ أنا القصد الآن أبغى أتكلم عن الطغاة والتعذيب، اللي هي ما هو اللي هو ما هو، اللي هو إنه كيف النفس البشرية هذه النفس البشرية الضعيفة الصغيرة كيف أنه يمكن أن تصل إلى حالة من الطغيان والفجور والكفر إلى أن ينزع منها معنى الرحمه نزعا تاما، وتصبح يصبح فيها من الشر ما لا يخطر على بال، ما لا يخطر على بال، وكيف أن هذه النفس والهياكل نفس الهياكل والاجساد نفس الأجساد، كيف أن هذه النفس في المقابل قد يكون لأصحابها من القدرة على الثبات، وفي جهة أخرى من الرحمة واللين والرفق ما تتعجب معه بمقدار المفارقة بين النفسين وبين الروحين وبين القلبين والهيكل واحد والجسد واحد؟

ولذلك نحن نقول إن مدار الأمر عموما في تاريخ البشرية هو على النفوس هو على النفوس. إذا صلحت النفس، يعني وما فيها من القلب ها، فلا تسأل عن الخير الذي يمكن أن ينتج عن صاحبها، وإذا فسدت فلا تسأل عن الشر الذي يمكن أن ينتج عن صاحبها، لا تسأل عن الشر الذي يمكن أن ينتج عن صاحبها. فأنت لا تقف عند ظاهر الفعل بل قف عند النفس التي وراء هذا الفعل، فلولا أن تلك النفس خبيثة صاحبة شر وفساد وانحطاط لما كان لصاحبه أن يصل إلى هذه الدرجة من الطغيان والجبروت.

ما الذي جعلني أقول ذلك؟ جعلني أقول ذلك أن هذا ليس خاصا بزمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا بمشرك قريش، بل استدل النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه الذين اشتكوا له أو اليه ما يجدون من التعذيب، استدل عليهم صلى الله عليه وسلم بأن هذه سنة الطغاة على مر التاريخ، وأن هذه سنة المؤمنين المبتلين على مر التاريخ، وأنهم واجهوا ما واجهتم، بل عانوا أشد مما عانيتم. لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر لأصحابه موضوع أمشاط الحديد وموضوع المنشار، إيش كان يريد أن يقول لهم؟ أيوه، بس أقصده إنه في من ناحية التعذيب، إنه ترى الذين قبلكم وجدوا أشد مما وجدتم، إنه يعني مهما عذبتم يا أصحاب ترى ما وصل الأمر إلى إيش؟ إلى هذا المناشير الحديدة اللي تسلخ العظام، تسلخ اللحم والعصب، ولا الذي يوضع المنشار على رأسه فيفرق باثنتين، ومع ذلك ما ردهم ذلك عن دينهم، فالمطلوب منكم أن تثبتوا على دينكم وأن تصبروا ولا تستعجلوا. ثم بشرهم بالمستقبل، وهذا كله في يعني كلام يسير وفي قول مختصر. فسبحان الله كيف يعني إيش يعني كيف هذا المشهد كله فيه مما يستحق النظر والاعتبار الأمر الكثير.

طيب لم يقف يعني لم يتوقف أو لم تنتهي ينتهي ما ينبغي أن نقف عنده في موضوع التعذيب والثبات، لكن إن شاء الله نؤجله بعد ذلك. خلونا الآن نذهب قليلا للسهيلي صاحبنا، وأنا متحسر صراحة على ما فاتنا من من كتاب السهيلي، فاتنا عشرات الصفحات، الله المستعان. طيب إيه خلينا نقرا الفصل المرتبط بهذا التعذيب، وإن كان هذا الفصل ليس فصلا لغويا، وإنما فصل فيه تعليق على بعض أسماء الصحابة وكذا، لكن لعلنا ممكن نرجع إلى بعض ما ما قاله قبل ذلك. خلونا الآن ناخذ بما أنه نفس الفصل، قال السهي رحمه الله: فصل. وذكر مين اللي ذكر؟ ابن إسحاق أو ابن هشام، في من عذب في الله سمية أم عمار، وقد ذكرنا قتل أبي جهل لها وهي أول شهيد في الإسلام. وروي أن عمارا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد بلغ منا العذاب كل مبلغ، إلى آخر النص. قال: وسمية أمه وهي بنت خياط، هكذا ذكر السهيلي أو في هذه الطبعة، وإن كان أصح خباط كانت مولاة لأبي حذيفة بن المغيرة، واسمه مهشم وهو عم أبي جهل، وغلط ابن قتيبه فيها فزعم أن الأزرق مولى الحارث بن كلدة خلف عليها بعد ياسر، وولدت له سلمة بن الأزرق. وقال أهل العلم بالنسب ثم اعترض على هذا وذكر بعض التحقيق.

ومن ولد عمار؛ عبد الله بن سعد بن الحسن بن عثمان بن الحسن بن عبد الله بن سعد بن عمار بن ياسر، وهو المقتول بالأندلس قتله عبد الرحمن بن معاوية. وذكر زنيرة التي أعتقها أبو بكر، وأول اسمها زاي مكسورة بعدها نون مكسورة مشددة على وزن فعيلة، هكذا صحت الرواية في الكتاب، والزنيرة واحدة الزنانير وهي الحصى الصغار قاله أبو عبيد.

وبعضهم يقول زنبرة بفتح الزاي وسكون النون وبعد باء بعدها، ولا تعرف زنبرة في النساء. وأما في الرجال فزنبرة بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة، وذكر نسبه قاله الدارقطني. وذكر أيضاً من المعذبات في الله أم عبيس، وكانت لبني تيم بن مرة أعتقها أبو بكر.

وذكر غير ابن إسحاق أن هؤلاء الذين عذبوا في الله لما أعطوا بالسنتهم ما سئلوا من الكفر؛ جاءت قبيلة كل رجل منهم بأنطاع الأدَم فيها الماء فوضعوهم فيها، وأخذوهم بأطراف الأنطاع واحتملوهم إلا بلالاً.

نعم، هذا ما ذكره السهيلي رحمه الله في شأن، إيه، في شأن المعذبين، نعم. طيب.

أما قبل ذلك فذكر السهيلي يعني أموراً كثيرة في تفسير اللغة والغريب، ووقف وقفة طويلة مع قول الله سبحانه وتعالى: وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ، وقال لك لماذا قال سنين ولم يقل سنة، وذكر ولماذا قال سنين ولم يقل أعواماً، وجلس أطال القول فيها في مباحث لغوية عجيبة يعني.

لكن تراجع من أراد سيعطول المقام بذكرها، فرحمه الله ورضي عنه إن شاء الله يعني ما ننساه في المرات القادمة والدروس القادمة؛ لأنه الآن إذا أرادتي أن استدرك ما فاتنا من السهيلي فهو كثير جداً. طيب، أيضاً إيه نرجع إلى النسب، حياك الله يا محمد، إن شاء الله محمد ضبط موقع في الأنساب مرتب يعني الله يجزيه الخير.

طيب، اليوم عندنا في الأنساب بنو زهرة. بنو زهرة مهمين، طبعاً جداً مهمين؛ أول شيء لأن منهم آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم، ولأن منهم اثنين من العشرة المبشرين بالجنة اللي هم سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف.

وحتى ترى الزهري يعني الإمام الزهري ومن بني زهرة، إيه يعني فبنو زهرة مهمون جداً، سياتينا إن شاء الله نقرا بإذن الله. يقول المؤلف: أعقب كلاب قصي بن كلاب وزهرة بن كلاب وبه كني كلاب حيث يدعى أبا زهرة. هذا أول شيء الآن يعني بنو زهرة أين يلتقون مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ في كلاب.

هو أصلاً شوفوا أسهل طريقة لحفظ أين يلتقي أن تلتقي بطون قريش مع نسب النبي صلى الله عليه وسلم أن تحفظ اسم صاحب البطن مع اسم أبيه، مثلاً بنو تيم بن مرة، ها خلاص مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ها، ففت ففتعرفة عرف إنه من الاسم، فبني زهرة ابن كلاب خلاص زهرة بن كلاب، يعني أين يلتقون مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ يلتقون في كلاب.

قصي بن كلا، يعني كلاب له عنده قصي وعنده زهرة، وزهرة هو الذي كان يكنى به، جيد. كلاب هذا هو الجد الخامس للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه يجتمع أبواء النبي صلى الله عليه وسلم، يعني آمنة وعبد الله أين يجتمع نسبهما؟ في كلاب، لأن آمنة من بني زهرة وعبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف قصي ابن كلاب.

طيب إيه يقول: بنو زهرة هم عقبوا زهرة بن كلاب بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، والنسبة إليهم زهري، وهذا الفرع اختارهم الله ليكونوا أخوال النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد كان بنو زهرة من أكابر بيوت الإسلام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعدهم، ويكفيهم من عظيم الفضل وجليل الرتبه أن منهم آمنة بنت وهب بن عبد مناف زهرة أم أفضل مولود صلى الله عليه وسلم.

طيب، كان لزهري بن كلاب من الأبناء عبد مناف زهرة والحارث بن زهره، جيد. عبد مناف زهرة والحارث بن زهره، يعني آمنة من أي من أي منهما؟ من عبد مناف زهرة. أما الفرع الأول بنو عبد مناف زهرة كان فيهم الشرف والسؤدد، وكان عبد مناف زهرة تزوج هند بنت إلى أخرة ذكر زوجته الخزاعية. من هم مشاهير بني وهب بن عبد مناف؟

طبعاً أول شيء قال لك: وهب هو جد النبي صلى الله عليه وسلم لأمه، صح، أمه آمنة بنت وهب وهب ابن عبد مناف، إذن هو جد النبي صلى الله عليه وسلم لأمه هذا وهب بن عبد المناف. يقول: كان من كبار رجال قريش وأشرافهم ويلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جده الخامس كما مر.

ثم ذكر آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم وذكر شيئاً عنها وذكر قبرها في الأبواء. إيه، طيب، ثم قال: كان من بني عبد من بني وهب أيضاً الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف الزهري. الأسود بن عبد اليغوث هذا مر معانا، صح مر معانا وين أو في أي شيء؟

قال المؤلف: كان من كبار المستهزئين، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليه بالعمى وثكل ولده، فأتى بغصن فيه شوك فأصاب عينه فسالت حدقتاه على وجهه، وقتل ولده زمعة يوم بدر فأعمى الله بصره وأذكله له ولده.

هذا الأسود بن عبد يغوث بن وهب (يعني يعتبر من جهة أخوال النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه كان من كبار المستهزئين وكبار المكذبين). وأيضاً عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف الزهري كان ممن أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وكتب للنبي صلى الله عليه وسلم ثم لأبي بكر وعمر، ثم ولي بيت المال لعمر ولعثمان مدة حتى استعفاه، وكان من فضلاء الصحابه وصلحائهم.

من هو؟ عبد الله بن الأرقم ها ابن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف الزهري، ليس من مشهور الصحابه صحيح؟ نعم، عبد الله بن الأرقم بن عبد اليوث جيد.

أيضاً هو الآن أول شيء قال عندنا فخذان، صح؟ اللي هم ايش؟ عبد مناف زهرة والحارث بن زهره. ثم هنا ذكر مشاهير بني نوفل بن أهيب، هذول من بني عبد مناف، يعني كأن عبد مناف فيها أكثر من بني عبد مناف زهرة، كأن فيه أكثر من فخذ، منهم بنو نوفل بن أهيب.

من من بني نوفل بن أهيب؟ مخرمة بن نوفل، وكان له سن وعلم بأيام قريش وكان يؤخذ عنه النسب، عداده في مسلمة الفتح، وكان نبيهاً أبياً شهد حنيناً وهو أحد المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، واحد الذين نصبوا أعلام الحرم للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكف بصره في زمن خلافة عثمان، ومات بالمدينة سنة 54 من الهجرة.

ابنه مشهور جداً، اللي هو من الصحابة مشهور جداً ابن المخرمة، ابن مخرمة المسور بن مخرمة من مشاهير الصحابة. المسور بن مخرمة رضي الله تعالى عنه يصير ايش نسبه؟ المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب ابن عبد مناف ابن زهرة ابن كلاب.

لسه الآن كله هذا في الفخذ الأول أو في القسم الأول اللي هو بنو عبد مناف ابن زهرة. المسور بن مخرمة هذا أمه الشفاء بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف، ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين، وقدم به أبوه المدينة في عقب ذي الحجة سنة ثمان، وهو أصغر من ابن الزبير بأربعة أشهر، وقبض النبي صلى الله عليه وسلم والمسور ابن ثمان سنين، وسمع النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه وحدث عن عمر، وكان فقيهاً من أهل الفضل والدين.

لم يزل مع خاله عبد الرحمن بن عوف مقبلاً مدبراً في أمر الشورى اللي هو الخلافة، وبقي بالمدينة إلى أن قتل عثمان، ثم انحدر إلى مكة فلم يزل بها حتى توفي.

طيب، مشاهير مالك بن أهيب. مالك بن أهيب مين يصير؟ مالك بن أهيب ابن من؟ ابن عبد مناف. الحين واضح يا جماعة ولا تلخبطت القضية؟ الحين كل الكلام الآن عن عبد مناف زهرة، جيد، كل الكلام عن عبد مناف زهرة.

احنا، آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم هي من بني عبد مناف زهرة صح؟ هي آمنة بنت وهب ابن عبد مناف، طب مين أخو وهب الثاني اللي تكلمنا عن فخذه؟ إيه بس عبد، إيه أول شيء إيه عبد يغوث بن وهب صح ابن عبد مناف. إيه بعدين رحنا إلى نوفل بن أهيب صار أهيب بن عبد مناف وليس وليس أخاه.

المهم، مشاهير بني نوفل أخذنا المسور ومخرمة. مشاهير بني بني مالك بن أهيب ابن عبد مناف الزهري، وكنيته التي اشتهر شهر بها مالك هذا اللي شهر بها ايش؟ أبو وقاص. أبو وقاص يعني والد سعد بن أبي وقاص، وأبو وقاص اسمه مالك ولذلك جاء في الحديث في سعد بن أبي وقاص جاء بلفظ سعد بن مالك، يعني سعد بن مالك بن أهيب ابن عبد مناف ابن زهرة ابن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن نضر بن كنانة.

طيب، أنا عارف إنه في ناس ضيعوا. كان لأبي وقاص من الأبناء سعد وعامر وعتبه وعمير. عمير شهد بدرا واستشهد يومئذ وهو ابن 16. وعامر مع أنه عامر شوف هذا لابد تضيفه في الموقع لأنه يقول مذكور في الموقع بس سعد وعمير. عامر شوف العجيب كان من مهاجرة الحبشة، ها هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية واقام حتى قدم مع جعفر بن أبي طالب، سبحان الله هذا برضه من المشاهير عامر بن أبي وقاص أخو سعد.

أم، هذا احنا قلنا مين من هم أبناء مالك اللي هو أبو وقاص؟ سعد وعامر وعتبه وعمير. سعد الإمام المعروف رضي الله عنه وأرضاه، وعمير الشهيد المعروف استشهد يوم بدر أحد ال 14 الذين استشهدوا يوم بدر. وعامر الآن يقول لك كان من مهاجرة الحبشة. باقي عتبه كان أصاب دما في قريش فانتقل إلى المدينة قبل الهجرة واتخذ بها منزل زمالا ومات في الإسلام وأوصى إلى سعد، قال الحافظ بن حجر: لم أرى من ذكره في الصحابه إلا ابن منده، واستند إلى قول موسى بن سعد في ابن أمه زمعة عهد إلى أخي عتبه أنه ولده والحديث صحيح لكن ليس فيه ما يدل على إسلامه، وقد اشتد إنكار أبي نعيم عن ابن منده في ذلك جيد أنه ما في إيه ما ما في دليل على إسلامه، قال: وهو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم وما علمت له إسلاماً، بل روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري (يعني عثمان الجزري) عن مقسم أن عتبه لما كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليه أن يحول عليه الحول حتى يموت كافراً، فما حال عليه الحول حتى مات كافراً إلى النار، ثم أورده من وجه آخر عن سعيد بن المسيب نحوه.

هذا اللي هو مين؟ عتبه بن أبي وقاص. واحنا نقول ما في شيء ما في دليل يثبت أنه أسلم بل بالعكس يعني الأدلة تدل على أنه كان معانداً للنبي صلى الله عليه وسلم مقاتلاً له هذا عتبه بن أبي وقاص. هذا بعدين أبو جهل والمشركون لما كانوا يقولوا يعني إنه محمد فرق بيننا وكذا ها، هو نعم حصل التفريق، ولكن هذا التفريق بين الحق والباطل، بس شوف كيف وصل إنه الولد وأبوه الأخ وأخوه هذا مسلم وهذا كافر، هذا مجاهد وهذا طاغية وهذا فجاء الدين فرق بين الناس تفريق الأنساب وتفريقاً عجيباً يدلك على أنه مراد لله أن يكون الفرقان على مبدأ الحق والباطل.

لكن ابنه هاشم بن عتبه بن أبي وقاص ابن أهيب الزهري كان يدعى المرقال لأنه قال: والله لأرقن، يقول الارقال هو الاسراع في المشي: والله لأرقن إلى هذا العدو إرقال الجمل المصاعب. شهد هاشم اليرموك في الشام فذهبت عينه يومئذ، وشهد شهد فتوح دمشق، وكانت معه راية علي رضي الله عنه يوم صفين فقتل يومئذ، وذكر أنه أدرك حرب القادسية وأبلى فيها بلاء حسناً وقام فيها مقاماً لم يقومه أحد وكان سبب الفتح، وكان موصوفاً بالشجاعة والإقدام.

اللي سعد بن أبي وقاص ايش يصير؟ عمه هذا هاشم بن عتبه ابن مالك. ايش بمالك اللي هو أبو وقاص ابن من؟ ابن أهيب ابن عبد مناف زهره ابن كلاب ابن مرة بن كعب. سعد بن أبي وقاص بن وهيب الزهري أحد العشرة الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد الستة من أهل الشورى، إن شاء الله تاتينا ترجمته، وسعد معروف رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وكان من فضل الله عليه مأثرة في فتح بلاد فارس في معركة القادسية إلى آخر الكلام.

ثم ذكر عمر بن مالك بن عتبه بن أهيب بن عبد مناف الزهري، وهو ابن عم والد سعد بن أبي وقاص، وكان من مسلمة الفتح. طيب، هذا كله الآن الفرع الأول من بني زهرة، اللي هم بنو عبد مناف صار منهم مين باختصار الآن عدة يعني أهم الأسماء؟ أول شيء آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم، إيه لا، طيب، ما تمام الأسود بن عبد يغوث اللي هو كان من كبار المستهزئين المهم أن نعرفه ها، وعبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث كان صح، عبد الله بن ارقم بن عبد يغوث ابن عبد المناف مباشرة ولا كان بينهم أحد؟ ها

ابن وهب صح، إي ابن وهب بن عبد المناف. طيب، صار آمنة أسود بن عبدوث، وعبد الله بن أرقم بن عبدوث. بعدين عندنا مخرمة، مخرمة بن نوفل، والمسور بن مخرمة، وبعدين عندنا أبناء أبي وقاص اللي هم سعد وعمير.

وعامر.

وعتبة.

وبعدين هاشم بن عتبة، وقلنا الثلاثة الأوائل من عظماء الصحابة، وعتبة من كبار المشركين، وابنه هاشم من شجعان المسلمين ومن الأبطال في اليرموك وفي القادسية، جيد. وقتل في صفين اللي هو هذا هاشم بن عتبة. مين باقي؟ ذكرنا أحد غيرهم كشيء مهم يعني؟

يعني عمر بن مالك بن عتبة لكن ما ذكر شيء يعني، لكن قال إنه كان مع سعد فأرسله عمر بن الخطاب لمحاصرة هيت وغيرها، وأوفده عمر مددا لأبي عبيدة بالشام. لا والله أفعال مهمة يعني هذا اللي هو عمر بن مالك بن عتبة بن أهيب. طيب، الحين هذا كله الفرع الأول من بني زهرة. الفرع الثاني من بني زهرة اللي هم بنو الحارث بن زهرة، وكان فيهم الكثرة والعدد.

المشكلة ذحين بيلخبطونا، لخبطونا بنو زهرة، ليش بنو الحارث؟ ليش؟ لأنه نفس الأسماء، الحارث عنده وهب وأهيب، ما في يعني قطعا حتى تشوف اسم ابن وهب الزهري حتقول ابن وهب أخو آمنة بنت وهب وتروح يمين ويسار، هو هذاك وهب بن عبد مناف شو اسمه زهرة، وهذول وهب بن الحارث بن زهرة، يعني لخبطة.

فكان أعقب وهبا وأهيبا وعبد الله وعبدا، وقد انقطع عاقبه من بنيه كلهم إلا من عبد بن الحارث بن زهرة. فمن مشاهير عبد ابن الحارث ابن زهرة؟

قال طلحه بن عبد الله بن عوف، وليس طلحة بن عبيد الله، هذاك طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه من بني تيم. طلحة بن عبد الله بن عوف بن عبد بن عبد عوف، طلحة بن عبد الله بن عوف بن عبد بن عبد عوف، لا، عبد عوف، في واحد اسمه عبد عوف بن عبد بن الحارث الزهري كان قاضي المدينة في أيام يزيد بن معاوية. ما أدري ليش بدأ فيه قبل ما يبدأ عبد الرحمن بن عوف، لكن عموما هو رتب هكذا، وكان فقيها، النبي لأنه هذا متأخر أصلا. وكان طلحة بن عبد الله بن عوف وخارج بن زيد بن ثابت في زمانهما يستفتيان، وينتهي الناس إلى قولهما، ويقسمان المواريث بين أهلها من الدور والنخل والاموال، ويكتبان الوثائق للناس، وذلك بغير جعل، جيد. وكان مشتهرا بطلحة الندى، أحد الاجواد الموصوفين بالكرم.

الآن عندنا، هو ما ذكر إلا اسمين فقط، يعني ذكر فقط طلحة وذكر عبد الرحمن بن عوف، فعندنا عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه وأرضاه. يصير عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث الزهري. عبد الرحمن بن عوف.

ابن الحارث بن زهره.

عبد الرحمن بن عوف.

ابن عبد.

ابن عبد عوف ابن عبد ابن الحارث بن زهره ابن كلاب.

جيد، إحنا لو كل بطن من بطون قريش أخذناه بهالطريقة بإذن الله يعني الخارطة تضبط يعني في تصور القبائل، قريش، إيه. وإن شاء الله بإذن الله نفعل مثل هذا في قبائل الأنصار، اللي هم الأوس والخزرج، وكل بطن منهم.

طيب، هذا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، طبعا الصحابي المعروف من العشرة المبشرين.

كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. ولد بعد الفيل بعشر سنين. معناه أنه هو كان إيه، أنا أقصى يعني أنه كان من الكبار يعني في زمن الإسلام. طبعا كبار يعني 30، كبير يعني وين عارف؟ يعني واحد كان عمره 30 في لما أسلم، يعني ما شاء الله يعني عارف، رجال كبير هذا خلاص، يعني لأنه إحنا عندنا عامة كثير ممن أسلم فتية، ويوجد الكبار. طبعا من الكبار طبعا أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه كان كبيرا في السن، وعمر كان يعني متوسط السن. عبد الرحمن بن عوف نعم، وعثمان أيضا لم يكن صغيرا، لكن عندك سعد بن أبي وقاص، طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، والأرقم بن أبي الأرقم، وعلي بن أبي طالب، هذول كلهم كانوا صغارا في السن. الزبير كان 16 عاما، هذه الروايات اللي كبرت سنه يعني في قيل 13، والأرقم بن أبي الأرقم كان قيل 13 وقيل 15، يعني كأنه في الـ 16 أو الـ 17 أو نحو ذلك. فالذين أسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان لهم شأن، كثير منهم كانوا بهذه السن.

طيب فعبد الرحمن رضي الله تعالى عنه ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، بطبيعة الحال هو من أول من أسلم من الـ من الحزمة الأولى، يعني بعد الأوائل الأولية المطلقة المجموعه المباشرة اللي أسلمت على يد أبو بكر الصديق، منهم عبد الرحمن بن عوف. آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع، شهد بدرا ومشاهد. ترجمته إن شاء الله كما تعلمون تاتينا إن شاء الله، فنسال الله أن يرضى عنه وعن إخوانه، وأن يجمعنا بهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنة الخلد.

طيب، كده إحنا يعني إيش تناولنا اليوم بالاختصار والخلاصة؟ طيب، أول شيء اخذنا ترجمة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله تعالى عنه، ثم بعد ذلك.

بدأنا بقراءة سيرة ابن هشام من تفسير سورة الكهف من حيث وصلنا. وكان من الوقفات الوقفات اللغوية مع ابن هشام، صح في تفسير الآيات، طبعا والآيات التي بعدها، لأنه ابن إسحاق بعد أن انتهى من تفسير ابن هشام راح لذكر الآيات التي نزلت في شأن جدال المشركين، ومنها مثلا الآيات اللي في سورة الإسراء: وَقَالُوا لَن نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا. وفسر ابن هشام الكسف، وايش كمان؟ وقبيلة. والـ وقبل ذلك في سورة الكهف الشطط وما إلى ذلك. ثم بعد ذلك انتقلنا بعد جدال المشركين، كان أهم وقفة متعلقة بايش؟ أنه هم طلبوا معلومة مرتبطة بأصحاب الكهف، فانزل الله آيات فيها جدال المشركين بالمعلومة التي طلبوها. ثم بعد ذلك انتقلنا إلى فصل المعذبين، وذكرنا الروايات في ذلك، وقف مع يعني قضية نفسية التعذيب وما اليها والطغاة.

ثم بعد ذلك انتقلنا إلى الأنساب، وأخذنا نسب بني زهرة. وكان بودي يعني أنا المصحف هنا بجواري، كان بودي أن نحن نفتح سورة من سور القرآن المكية، وتأمل في شيء مما جاء فيها من مقولات المشركين، لأنه قلت إنه هذا الموضوع سيستمر معنا، لأنه إحنا اخذنا بس الـ ما استجلبه ابن إسحاق من بعض مقولات المشركين وبعض الآيات التي نزلت في ذلك، لكن أنت عندك في سور القرآن تقرا سورة الإسراء، سورة الزخرف، سورة المؤمنون، سورة سبأ، سورة صاد، سورة إلى آخره من السور، كثير من السور المكية، فضلا عن سورة الانعام اللي هي هذه لها وقفة خاصة، ستجد فيها عشرات المقولات، عشرات المقولات وعشرات المواقف وعشرات المذاهب إي ما ذهبوا إليه من موقفهم من النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تجد العناية الإلهية بإبطال هذه المقولات، وبتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل معها حتى أنك تجده بقل، إي أن الله بنفسه يرد على هذا، ويوجه نبيه صلى الله عليه وسلم ويلقنه هذه الحجة، فيقول له قل، وسورة الأنعام وحدها فيها 44 قل في سورة الأنعام فضلا عن بقية السور التي فيها تلقين الله سبحانه وتعالى دعاء لنبيه صلى الله عليه وسلم الحجة، ولذلك كما قلنا مهم جدا أن نحن نقف مع الآيات القرآنية هذا الوقوف.

لكن اليوم يعني بما أننا أطلنا قليلا، وبما أنني ذكرت سابقا واحدة من السور، فأنا الآن أحيل إليها، يعني من يشاهد هذه الحلقة يعني لزاما يعود إلى حلقة اسمها مواقع القرآن، وفيها سورة فاطر. وسورة فاطر يعني مررنا عليها في ذلك المجلس بهذا الاعتبار، وإن كانت هذه قبل أشهر، لكن مررنا عليه بهذا الاعتبار، وممكن يعني الإنسان إذا يختصر الوقت، هو المجلس مقسم إلى قسمين، مقدمة والقسم الثاني تطبيق على سورة فاطر، فإذا كان الوقت قصيرا ممكن الإنسان يتجاوز المقدمة ويذهب إلى يعني سورة فاطر، يعني الموضع الذي بدئ به في الحديث عن سورة فاطر، لأنه إحنا قرانا سورة فاطر كاملة. وكيف أنه يعني بعين أنه كيف وقعت سورة فاطر على ذلك الموقع الذي كان فيه الجدال مع المشركين، وكيف عالج الله سبحانه وتعالى مثل هذه القضايا. فسورة فاطر أنا أحيل فيها إلى تلك الجلسة أو تلك الحلقة وذلك المجلس، وكانت النية سبحان الله حينها قبل أشهر أن تكون سلسلة بعنوان مواقع القرآن وأننا نقرا مجموعة من سور القرآن بتلك العين، يعني ناخذها آية آية بهذا الاعتبار، لكن يعني الحمد لله جاءت سلسلة السيرة، لكن إن شاء الله الحلقات الجاية لعله يعني أنا ما أدري هل سأخصص في كل حلقه سورة نقراها ونمر عليها مرور سريع بهذه العين؟ يعني نسال الله أن يختار لنا ما فيه الخير إن شاء الله، لما تجي الحلقة الجاية نشوف بإذن الله تعالى إن كان تيسر أن تكون حلقة واحدة ولا عدة حلقات بتيسير الله إن شاء الله.

نسال الله سبحانه وتعالى الستر والعافية، ونسال الله العون والمدد، وأن يغفر لنا ويرحمنا وأن يهدينا ويسددنا، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، نستغفر الله ونتوب إليه. يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، اللهم صل عليه وعلى آله وآته الوسيلة يا ربنا وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

والله، لولا الله ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا، فأنزلن سكينة علينا، وثبت الأقدام إن لاقينا.