تسجيل الدخول

سيرة رسول الله ﷺ 12 | السور القرآنية الأولى ومضامين الرسالة

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا. الحمد لله الذي بعث محمدا بالحق وأنزل عليه الكتاب. الحمد لله ذي الجلال والإكرام. الحمد لله الحي القيوم الغني الحميد العزيز الحكيم الذي لا إله إلا هو. اللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد. اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك ونسألك العون والمدد، ربنا أعنا ولا تعن علينا، وانصرنا ولا تنصر علينا، وامكر لنا ولا تمكر علينا، واهدنا ويسر الهدى لنا، وانصرنا على من بغى علينا.

حسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير. اللهم صل على محمد عبدك ورسولك. اللهم صل عليه وعلى آله، اللهم صل عليه وعلى آله، اللهم صل عليه وعلى آله كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

اللهم يا ربنا آته الوسيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعد. أما بعد، نستعين بالله ونستفتح المجلس الثاني عشر من مجالس سلسلة سير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا المجلس نتم فيه المسير ونتأمل ونتفكر. كان المجلس السابق عن التأمل والتفكر في معنى الدعوة السرية صحيح؟ والحذر والمنع وال يعني كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه على اليقظة وكيف أنه النبي صلى الله عليه وسلم نفسه كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه كان على ذلك الحذر في الناحية الأمنية بشكل واضح جدا، وهذا من يعني من جملة ما حصل في الدعوة السرية.

قال الإمام العراقي رحمه الله: واتخذ النبي دار الأرقم للصحب مستخفين عن قومهم وقيل كانوا يخرجون تترى إلى الشعاب للصلاة سرا حتى مضت ثلاثة سنينا وأظهر الرحمن بعد الدين وصدع النبي جهرا معلنا إذ نزلت فاصدع بما فما وأنذر العشائر التي ذكر بجمعهم إذ نزلت وأنذر

هذه الأبيات التي ذكرها العراقي رحمه الله فيه الانتقال من الدعوة السرية إلى الدعوة الجهرية.

وأما ابن إسحاق فكما ذكرنا في اللقاء الماضي وكما ذكرنا قبل ذلك وهي ثالث مرة سأعيد نفس النص الذي ذكره ابن إسحاق في بداية الدعوة الجهرية، فقال رحمه الله تعالى: ثم دخل الناس أرسالا من الرجال والنساء حتى فشى ذكر الاسلام بمكة وتحدث به، ثم إن الله تعالى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يصدع بما جاءه منه وأن يبادي الناس بأمره وأن يدعو إليه، وكان بينما أخفى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره واستسر به إلى أن أمره الله تعالى بإظهاره ثلاث سنين فيما بلغني من مبعثه، ثم قال الله تعالى له: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، وقال: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ۝ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ۝ وَقُلْ إِنَّي انا النذير، وأيضا ذكر بعد ها الآية: وَقُلْ إِنَّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ.

قال ابن هشام: اصدع، افرق بين الحق والباطل. قال أبو ذويب الهذلي -واسمه خويلد بن خالد- وهذا البيت قرأناه في المره الماضية بدون تعليق كان كانت قراءة مجردة وكانه ربابه وكانه يسر يفيض على القداح ويصدع.

طيب، الآن النبي صلى الله عليه وسلم مكث في دعوة سرية، وهذا الأمر يذكره عامة أهل السير، كم كانت هذه المدة؟ يذكر أهل السير أنها كانت ثلاث سنوات، ما مقدار ما مدى كون هذا الأمر حقيقة ثابتة قطعية أنها كانت ثلاث سنوات؟ لا يوجد ما يثبت أنها أمر قطعي، لكنها من جملة ما رواه أهل السير وذكروه واصطلحوا عليه، وبالتالي هو في الجمله مرجح يعني يبنى عليه ويعتمد عليه باعتبار ما اصطلح عليه أهل السير وذكروه وتناقلوه فيما بينهم، وإن كان لا يعرف له اسناد معين صحيح بعينه له الخبر المعين بذاته، ولكنه من جملة الأخبار المشتهرة في السيرة النبوية عند أصحاب السير.

وهناك بعض الأمور التي تستحق التأمل والتفكر، في أمور تستحق التأمل والتفكر وقد أشغلت بالي كثيرا بالتأمل والتفكر ولم أصل فيها بعد إلى قول فصل، لكنها من يعني هناك بعض النتائج، دعوني أذكر هذه القضية وثم بعد لذلك نحاول أن نبحث في النتائج أو أذكر بعض النتائج الاستنباطية أو الاجتهادية في القضية.

الآن النبي صلى الله عليه وسلم مكث سنوات في الدعوة السرية، هناك دعوة دعوة هي أصلا اسمها الدعوة السرية، هذه الدعوة كانت مسبوقة بـ إقرا والمدثر هذا أكيد صح يعني مطلع إقرا ومطلع المدثر هذا أكيد، يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ۝ قُمْ فَأَنْذِرْ هذا كان قبل الدعوة الجهرية يعني بها انطلق النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة، وقفنا مع الآيات وتفسير هذه الآيات وتأملنا فيها وما إلى ذلك.

خلال هذه الثلاث سنوات، النبي صلى الله عليه وسلم هل كان في مرحلة فترة الوحي أم في مرحلة تتابع الوحي؟ها. في أنا ما أتكلم كم كانت فترة الوحي، أنا أتكلم هل كانت هذه في فترة الوحي أم بعد فترة الوحي بغض النظر كم كانت فترة الوحي؟ لأنه احنا قلنا إيش اللي نزل بعد فترة الوحي؟ المدثر. قلنا الضحى كان قول ابن إسحاق، وقلنا إنه هذا ليس هو الأرجح، وأن المنصوص عليه في البخاري والنبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي قال: بينما أنا أسير ها وفي رواية: جاورت في حراء، فلما قضيت جواري نزلت، فإذا الملك الذي جاءني بحراء على كرسي بين السماء والأرض، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بحسب الرواية. واضح؟

معنى ذلك أن المدثر جاءت بعد فترة الوحي، وهذا بالنص في البخاري يعني بالنص الصحيح جيد. طيب إذا كان هذا معناه طبعا كمان عندنا في البخاري: ثم حمي الوحي بعده وتتابع، أنه الوحي كان يتتابع في تلك المرحلة. طب كم كانت فترة الوحي؟ قلنا في خلاف، و و إذا قلنا إن الدعوة السرية ثلاث سنوات فعلا، فإنه يبعد أيضا أن تكون فترة الوحي كذلك ايش؟ ثلاث سنوات. يبعد، لانه إذا كانت فترة الوحي ثلاث سنوات والدعوة السرية ثلاث سنوات هذه كم؟ ست سنوات، معناه أن الدعوة الجهرية بدأت في السنة السادسة أو السابعة، وهذا يعني خلاف ما يستقيم مع ما عرف مثلا في موعد هجرة الحبشة الأولى وكذا، وموعد إسلام عمر رضي الله تعالى عنه. فلذلك يعني لعل ما يتعلق بفترة الوحي كانت أقل من ذلك على ما هو المشهور، وإن كان غير محدد كم بالضبط، أيام، أسابيع، ايا كانت، الله تعالى أعلم، جيد.

ترى احنا لس ما جينا للتساؤل الآن، هذه بس مقدمات. إذا احنا طيب باقي الأثر حق الشعب اللي هو إسرافيل قرن به إسرافيل لو اعتمدنا عليه قلنا احنا هو صحيح للشعبي، والشعبي مظنة أن يؤخذ به، لكنه انفرد بهذه القضية، فيعني نحن نأخذها من باب الاستئناس القوي، فممكن هذا يكون قبل أصلا حادثة قبل نزول الوحي عليه في على النبي صلى الله عليه وسلم في حراء، لأنه قال: قرن به إسرافيل، ثم جاءه جبريل، وبالتالي وقال: كان يلقي عليه الكلمة والشيء، كأنها ممكن يكون يعني شيء من التثبيت أو شيء من الهداية أو شيء من كذا، لكن ليست نزول قرآن، أن نزول القرآن إنما نزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم وليس إسرافيل، وبالتالي يمكن أن يكون ما يتعلق بإسرافيل والثلاث سنوات قبل ايش؟ قبل البعثة يعني قبل نز نز من من جملة التمهيد ها، يعني هذه تتسق مع فترة اللي هو حبب إليه الخلا ومع فترة يعني سلام تسليم الشجر والحجر عليه صلى الله عليه وسلم اللي هي فترة قبل نزول الوحي مباشرة. وكل هذا طبعا اجتهاد، الله تعالى أعلم بالأمر الحق في ذاته، لكن هذا اجتهاد في فهم مجموع النصوص.

طيب، إذا بناء على ذلك المفترض أنه في هذه الثلاث سنوات في الدعوة السرية أن القرآن ايش ينزل؟ ينزل، لأنه ثم حمي الوحي بعده وتتابع، جيد. وهذه الدعوة يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بقوله وكان يدعو في القرآن، والقرآن هو المادة الأساسية في الدعوة، ولكن أيضا يبين النبي صلى الله عليه وسلم بقوله مثل ما صعد على الصفا فقال ايش: إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، لو أخبرتكم أن قبل ذلك أن خيل خلف هذا الجبل، هذا كله من ايش؟ من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وليس من القرآن، وبالتالي النبي صلى الله عليه وسلم كان ينذر بقوله وكان ينذر بايش؟ بالقرآن. إذا القرآن مادة أساسية في الدعوة.

طيب، إذا في الثلاث سنوات السرية كان القرآن ينزل، وكان القرآن يثبت الله به نبيه صلى الله عليه وسلم، وهذا من أعظم مقاصد نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم، وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ، وقالوا: لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. إذا هذا مقصود به النبي صلى الله عليه وسلم، وأيضا مقصود به المؤمنون، وأيضا بطبيعة الحال مقصود به أيضا من الذين توجه إليهم الدعوة من المشركين.

طيب، ما هو الذي نزل من القرآن خلال هذه الثلاثة؟ هنا السؤال: ما هو الذي نزل من القرآن خلال هذه الثلاث سنوات؟ طيب، هل الذي نزل من القرآن في محتواه ومضمونه هو خاص بمقصد التثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين باعتبار أن الدعوة سرية، أم أن فيه ذكرا كذلك لقضية المشركين والمكذبين ها والظالمين والمجرمين؟

فإذا كان ذلك كذلك، أي أن فيه ذكرا أن فيه ذكرا للكفار والمشركين والتكذيب وما إلى ذلك، فمعنى هذا أن الدعوة السرية يجب أن ننظر إليها نظرة نوعا ما أكثر تحقيقا بأنها لم تكن سرية بالمعنى التام. واضح الفكرة؟ لم تكن سرية بالمعنى التام الذي هو أنه ما أحد يعرف أنه في مسلمين، ولا كان في مواقف من المشركين، الذي يبدو أنه لا، كان هناك بعض المواقف من المشركين، وإن كان لم تصل إلى حد ايش إلى حد إعلان العداء والتعذيب العام وما إلى ذلك. واضح؟ واضح.

هل من سبيل إلى الوصول إلى ما الذي نزل في تلك المرحلة؟ الجواب: قطعا لا سبيل إلى الوصول من جهة قطعية. من جهة قطعية، هل يمكن من الجهة الظنية الاجتهادية أن يصل الإنسان إلى نتيجة مقاربة غير شاملة غير استقصائية غير مفصلة إلى أن هذا مما يظن أنه نزل في تلك المرحلة؟ نعم. وهذا هو المبحث الذي يعني حيرني كثيرا في البحث والتامل لمحاولة الوصول إلى استنباط واجتهاد معين في تلك النتائج. هذا غير فكرة ايش أنه هذه السور رقم واحد، وهذا رقم اثنين، وهذا رقم ثلاثة، وهذا رقم أربعة، وهذا رقم خمسة والجزم بذلك، فإن هذا مما مما لا سبيل إلى الوصول إليه.

هل فيه بعض الروايات؟ فيه بعض الروايات، بعض الآثار، لا يوجد شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يوجد شيء عن الصحابه من ناحية استيفاء سور القرآن، وإن كان يوجد عن بعضهم في بعض السور. واضح؟ ولذلك المبالغه في قضية ترتيب النزول والتدقيق في كل سورة بعينها هذه نزلت قبل هذه، وهذه قبل هذه، وهذه قبل هذه، وبناء منهج تفصيلي إصلاحي بناء على ذلك هو في الحقيقة، وإن كان قد فعله بعض ال العلماء خلينا نقول الذين فسروا القرآن رتبوا بعضهم، رتب بعضهم القرآن ترتيب النزول، ويهتم به بعضهم من الجهة الإصلاحية، بعض خلينا نقول الدعاة أو المصلحين، إلا أن ذلك كله لا يستند على قاعدة متينة، بل حتى على قاعدة صحيحة مجردة ولو لم تكن متينة، لا يوجد ما هو مستند صحيح يمكن أن يبنى عليه تبني عليه هذه القضية.

طيب، هل يمكن أن نستانس ببعض الآثار التي رتبت تفسير القرآن كاملا؟ أنا برأيي أنه استئناس يسير وضعيف، يمكن استئناس يسير وضعيف، وحتى غير شمولي، لأنه إذا تاملت حتى هذه الآثار بتفاصيلها ستجد أن أن بعض التفسير سير لهذه الآثار، أو الترتيب لهذه الآثار فيها نظر.

يعني مثلا من أشهر التررت خلينا نقول التراتيب لهذه أو الترتيبات لسور النزول ا من هذه الآثار التي لا نستطيع الاعتماد عليها تجعل سورة المدثر رقم أربعة، بينما نحن عندنا في الصحيح أن سورة المدثر أول ما نزل بعد فترة الوحي، وبالتالي هذه نتيجة يعني قطعية أو شبه قطعية أنه أول ما نزل من القرآن إقرا، ثاني ما نزل من القرآن: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، جيد.

لكن هم يرتبونها ايش الاقرا أو العلق، ثم القلم، ثم المزمل، ثم المدثر. أي ما نحن ما نقول إنه هذا ادعاء وافتراء وكذا، لا، نحن نقول اجتهاد، قد يكون فيه على أن بعض العلماء الكبار ذكروا في سورة القلم تحديدا أنها الثانية، وهذا الاجتهاد من أو قد لا يكون اجتهادا محضا، قد يكون خبرا، وسأذكر إن شاء الله بالتفصيل بعد قليل.

هذا ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار بحسب قائله، فإذا كان قائل هذا الكلام من العلماء الكبار المتقدمين من التابعين فهذا ينبغي أن يؤخذ بالاعتبار، لكن إذا عارض الحديث الصحيح فإنه ي فأن الحديث الصحيح يقدم كما هو معلوم. طيب، إذا قدم الحديث الصحيح، هل معنى ذلك أنه لا يعني الأثر هذا يرد كاملا؟ ايش الأثر المقصود؟ هو الأثر عن مجاهد، وهو صحيح عن مجاهد، ذكر فيه أن أول ما نزل إقرا ثم نون، وقف هنا ما أكمل طبعا الترتيب الترتيب هذا اللي قلنا الترتيب سور القرآن كاملا هذا غير متين أصلا في في الآثار والروايات غير متين، لكن عن مجاهد لا عن مجاهد، لكن فقط ذكر السورتين. طيب.

حديث جابر في الصحيحين أنه قال: أول ما نزل اقرأ تذكروا القصة مع أبي سلمة وكذا، احنا قلنا إنه توجيه ذلك أنه أول ما نزل إيش بعد فترة الوحي؛ لأنه ترى في البخاري بالنص أنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم في البخاري أو في الصحيح عموماً: أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي هكذا، يحدث عن فترة الوحي، ثم ذكر إيش؟ المدثر.

طيب، إذا الـ الـ إيش؟ أولاً اقرأ ثم المدثر. طيب، ماذا نفعل بأثر مجاهد اقرأ ثم نون؟ نحن نقول: نستفيد من هذا الأثر أن نون أو القلم من أوائل ما نزل، إذا ما كان قد تكون الثالثة. يعني هذا أثر أثر يعتبر قوي، وإن كان مرسلاً يعني إن كان مجاهد لم يشهد التنزيل، لكن مجاهد إمام كبير في القرآن وفي التفسير واضح.

ومن المعلوم عن مجاهد أنه قال: عرضت القرآن عن ابن عباس أسأله عن كل آية وفيما نزلت ومتى نزلت، هذا فيما نزل القرآن فيما نزلت الآيات ومتى نزلت هذا كان من عناية السابقين، كان من الموضوعات التي يعتنون، لذلك نحن نقول: نحاول أن نجتهد في معرفة بعض السور التي يمكن أن نقول أنها نزلت في البدايات، وإن كنا لا نعتمد الأخبار التي تقـ التي ترتب كل سور القرآن، هذه فيها نظر حقيقي. واضح الفكرة؟

طيب، هذه الآن أخبار معينة عن مجاهد، خبر فيه عن عبيد بن عمير، تتذكروا صاحبنا عبيد بن عمير ولا ما تتذكر؟ أيوه عبيد بن عمير الليثي اللي عبد الله بن الزبير قال له عبد الله بن الزبير قال له: حدثنا عن نزول الوحي، عبد الله بن الزبير صحابي، عبيد بن عمير تابعي، قلنا عبيد بن عمير من كبار التابعين، ممن ممن توفي أصلاً قبل بعض الصحابة، احنا قلنا كان توفي قبل عبد الله بن عمر صح؟ ذكرنا، أظن ذكرت هذا، توفي قبل عبد الله بن أو نحو ذلك.

هذه الآثار ستاتينا بعد قليل ساقراها إن شاء الله، حتى من يعني هي موجودة في كتب السنة، أخرجها ابن أبي شيبة مثلاً في في إيش؟ كتابه أبي شيبة، صحيح ابن أبي شيبة، وسنن ابن أبي شيبة، وموطأ ابن أبي شيبة، والـ عبد الرزاق بن أبي شيبة الـ موطأ مالك بن أبي شيبة ولا إيش؟ ها، مصنف بن أبي شيبة، هذا المصنف كتاب عظيم جداً من كتب السنة كتب الآثار.

و أي آثار تريد أن تبحث عنها من كلام مجاهد، من كلام عكرمة، من كلام سعيد بن جبير، من كلام إبراهيم النخعي، من كلام سعيد بن المسيب، طبقة التابعين هذه مهمة جداً جداً في الآثار. أي واحد من هؤلاء تريد عنه أثر في أي باب من أبواب الدين: آداب، أخلاق، عقائد، سيرة، تاريخ، أي شيء ارجع ابن أبي شيبة. وميزة ابن أبي شيبة هو طبقة متقدمة، طبقة متقدمة يعني هو أعلى من أصحاب الكتب الستة إسناداً.

وبالتالي هو يروي عن وكيع مباشرةً مثلاً، البخاري ما أدرك وكيعاً، ما يروي عن وكيع مباشرةً، هو تجده مثلاً يروي عن أبي معاوية عن الأعمش مباشرةً، عن أبي معاوية مباشرةً، أبو معاوية البخاري ما أدرك أبا معاوية ما يروي عن أبي معاوية، فابن أبي شيبة أسانيد عالية، طبعا مثل كتاب ابن أبي شيبة، وإن كان أقل منه كتاب عبد الرزاق، عبد الرزاق أيضاً أسانيده عالية.

عبد الرزاق على طول على معمر يروي عن معمر مباشرةً، يروي عن سفيان الثوري مباشرةً، سفيان الثوري البخاري يوصل له من طريق اثنين مو واحد، أحياناً يصل له من طريق واحد قليل، لكن الأكثر أن يوصله عن طريق رجلين، يعني فلان عن فلان عن سفيان الثوري، عبد الرزاق عن سفيان على طول عن ابن جريج على طول وهكذا، جيد فابن أبي شيبة أخرج شيئاً من هذه الآثار، وكذلك أبو عبيد في كتاب فضائل القرآن وهو كتاب جميل، وأبو عبيد من الأئمة الكبار.

طيب، كذا يعني لسه ما انتهينا صح؟ احنا ايش جالسون نقول في الاخير ايش نبغى نوصل؟ نريد أن نتأامل أو نتفكر أو نجتهد في أنه بعض الآيات قد تكون من أوائل ما نزل، جيد وأنا أؤكد على أهمية التفريق بين القطع والظن في هذه المقامات، وبين الجزئي والكلي.

أما الجزئي فهو تحديد سورة معينة أنه لعلها من أوائل ما نزل، لعلها نزلت في مرحلة الدعوة السرية، لعلها أما الكلي، اللي هو ترتيب كامل سور القرآن، فهذا ادعاء لا يقوم على قاعدة متينة، ولا يمكن أن يبنى عليه شيء محكم لا في العلم ولا في العمل: لا في العلم المجرد أنه هذه السورة قبل هذه السورة، ولا في العمل أنه منهج هذه السورة قبل منهج هذه السورة. واضح؟ قلنا ما في شيء متين يبنى عليه كترتيب كلي، لكن يوجد اجتهاد في تحديد بعض السور أنه نزلت في هذه المرحلة، لعلها من أول ما نزل في كذا، لعل هذه السورة بما تحويه من كذا تكون عالجت هذه المشكلة التي نتوقع أنها كانت في هذا الزمن، هذا النوع من الاجتهاد جيد ومفيد إذا كان مبنياً على أيضاً إيش؟ حسن استدلال واستنباط وما إلى ذلك.

مثال هو مثال اجتهادي لا يعني كما قلت اجتهاد معناه شيء ظني ما أستطيع أجزم فيه، لكن أنا أظن والله تعالى أعلم أن ما كان من السور فيه حديث عن يعني مخاطبة مباشرة للنبي صلى الله عليه وسلم في طريقة تعامله مع الوحي، أنا أظن أن ذلك من البدايات، كأنها تعليم للنبي صلى الله عليه وسلم كيف كيف يتعامل مع هذا الوحي الذي يأتيه، هو شيء جديد يعني من مثل قوله: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ۝ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ۝ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، وهكذا.

ومن هنا يمكن أن نقول أن سورة الأعلى كذلك لعلها تكون من أوائل ما نزل؛ لأن فيها: سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ ۝ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ، ها وهي سورة سبح الأعلى يعني قد تكون أيضاً من جملة السور التي نزلت للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين لهم أن هم يعني مما يصلون به، مما يثبتهم، مما من مادة الدين الأساسية، اللي هو إيه وكلها طبعا كل القرآن من مادة الدين لا شك، لكن القضية إنه في شيء من القرآن في جدال المشركين، في شيء من القرآن للشرائع والأحكام، في شيء من القرآن للعقائد ثباتها لي.

ولذلك من الأحاديث التي تلفت الانتباه أنه من أوائل ما تعلمه الأنصار -شوف- من أوائل ما تعلمه الأنصار قبل وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة سورة سبح سورة الأعلى. هل يمكن أن ناخذ، طبعا هذا في البخاري، هنا تجي قيمة يعني الواحد يتشبث بالايش؟ بالآثار، في البخاري خلاص على طول تمسك وتروح يعني تنطلق في قضية الاستدلال والاستنباط.

هل هذا لاجل أنه أيضا طبعا من الذي علمهم سورة سبح سورة الأعلى؟ أيوه، مصعب بن عمير وابن أم مكتوم. طيب ليش علموهم هذه السور؟ طبعا هي سبح في سور من المفصل. لماذا؟ هل لانهم هم أيضا نفس الشيء مصعب وابن أم مكتوم هذا من أوائل ما تعلموه، ها فعلموه أيضا أنه هذا من أوائل ما ينبغي أن يعلمه المؤمنون ها؟ لربما قول لربما الله أعلم.

طبعا ما هو الاثر الحديث الذي في البخاري حتى نقراه بنصه؟ قال الامام البخاري رحمه الله تعالى: حدثنا عبدان، يعني البخاري حدث عن عبدين اثنين صح؟ اثنين من العبيد، صح يضحك سبم، ما هو اثنين عبدان، حدثنا عبدان ما تجي كذا. طيب صح ما تجي كذا، حدثنا عبدان قال: أخبرني أبي، قال يعني ما قال أخبرني ضحك، طيب حدثنا عبدان قال: أخبرني أبي عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله تعالى عنه قال: أول من قدم علينا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير وابن أم مكتوم فجعل يقرئاننا القرآن.

ثم جاء عمار وبلال وسعد، ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين، ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به، حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون: هذا رسول الله قد جاء. قال: فما جاء حتى قرأت سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَىٰ في سور مثلها، جيد، فما جاء حتى قرأت سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَىٰ في سور مثلها، نعم.

إذا هذه من السور اللي صار فيه ماخذان من الأدلة على أنه إيش؟ أنه من أوائل ما نزل، ماخذان ولا ثلاث؟ صار في ثلاث ماخذ، وأعطيكم أربعة، أربعة يعني خلينا نقول قرائن، أربع قرائن.

القرينة الأولى: أنه هي من الموضوعات اللي فيها توجيه للنبي صلى الله عليه وسلم في موضوع الوحي أنه: سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ ۝ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ.

القرينة الثانية: أنه من أول ما علمه الأنصار قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، فهل هذا لأجل أن المهاجرين الذين علموهم كان ذلك من أول ما علموه؟ قد يكون.

الثالث: أنه هي في موضوع التقديس والتعظيم لله سبحانه وتعالى، فقد يكون هذا من مما ناسب أن يكون للصحابه في تلك المرحلة التي هي في بداية الإيمان بالنسبة لهم في بداية الإسلام بالنسبة لهم يكون شيء من القرآن عن الحديث عن الله سبحانه وتعالى وعن تعظيمه وعن تقديسه وما إلى ذلك، الذي يزيد هذا الأمر قرينة: أن الآثار الواردة في ترتيب النزول والتي قلنا لا نعتمد عليها، وإن كنا نستانس قد يستانس ببعض ما جاء فيها استئناساً يسيراً، ذكرت الأعلى في أوائل ما نزل كترتيب.

واضح الفكرة؟ فاحنا شوف لما اجتمعت هذه القرائن، ومع ذلك ما نقول قطعا بس هذي يعني هذه صورة واحدة اجتمع فيها أربع قرائن، ومع ذلك ما أقول قطعاً، فكيف لو كان مجرد القرينة الرابعة اللي هي فيها ترتيب القرآن ويبنى عليها بعد ذلك قطعيات ومنهجيات؟ هنا في إشكال، نقول بهذه القرائن الأربعة الذي يبدو والله تعالى أعلم أن سورة سبح من السور التي نزلت في تلك المرحلة المبكرة والتي كانت يعني إيش؟ لـ تتسق مع العنوان الأولي اللي هو العلم بالله، وتكون مما يقرا في الصلاة ومما ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً كان يعني يكثر من قراءتها في الصلاة سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَىٰ أو يوجه الناس كذلك إلى قرافتها في الصلاة.

فاذا تأملنا فيها: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَىٰ ۝ الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ۝ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ۝ وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَىٰ ۝ فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَىٰ ۝ سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ ۝ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ ۝ وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ ۝ فَذَكِّر إن نَّفَعَتِ الذِّكْرَىٰ ۝ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ ۝ وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ۝ الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَىٰ ۝ ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ ۝ قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ۝ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ ۝ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ۝ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ ۝ إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ ۝ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ.

يعني بهذا يعني نظن والله تعالى أعلم أن هذا يكون من جملة ما نزل في تلك المرحلة التي يعني يغذى فيها المؤمنون بهذه السور التي تزيدهم إيماناً بالله، ولذلك لا نلاحظ إيش؟ أنه ليس فيها الـ إيش؟ النقاش المباشر مع المشركين وحججهم وإشكالاتهم وما إلى ذلك، واضح؟

وسورة القيامة كذلك، هل كل السورة أو هذا المقطع الذي هو إيش؟ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، لانه الذي يمكن استنباطه أنه هذه في بدايات الأمر لتعليم النبي صلى الله عليه وسلم كيف يتلقى القرآن، كيف يتلقاه فلذلك يقول هذه أيضاً مظنة أن تكون من أوائل ما نزل هذا المقطع، قد يكون بقية السور الله أعلم.

طيب، الفاتحة أيضاً مظنة أن تكون من أوائل ما نزل باعتبار أن الصلاة كانت تصلى في تلك المرحلة، وانه لا لم تكن إيش؟ الصلوات الخمس التي إنما فرضت بعد الإسراء، وأحنا كما قلنا كانت هناك صلاة قطعاً، لكن اختلف العلماء، ومن أقوى الأقوال أن كانت صلاتين: صلاة في العشي، أو صلاة قبل شروق الشمس وقبل طلوع الشمس وقبل الغروب يعني صلاة في الصباح وصلاة في المساء. كم ركعة؟ احنا قلنا في خلاف في تفسير حديث عائشة أول ما فرضت الصلاه ركعتان، أو فرضت ركعتين؟ هل فرضت هل هذه الركعتين فرضت بعد الإسراء خمس صلوات كل صلاة ركعتين أو قبل ذلك؟ الله أعلم، خلاف بين العلماء.

واضح انتهينا كذا من المسألة ولا لسه؟ فهمتم فهمتم أبعاد المسألة صح؟ فهمتم أبعاد المسألة؟ طبعا باقي باقي أمور باقي أمور للتامل والتفكر والنظر، ايش اللي بعثني على هذا التفكير أو التساؤل خلينا نقول أنه من المعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم أعلن الدعوة باية وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، جيد.

وكثير من العلماء ذكر أيضاً سورة الحجر فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ، وإن كان الحديث الذي في البخاري هو وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ طلبين جيد. هذه الآيات إذا هي في سورة الشعراء صح؟ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ هذه في سورة الشعراء. سورة الشعراء فيها فيها ذكر المكذبين، وفيها صح ولا لا؟ يعني وفيها أصلاً في البداية طسم ۝ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ۝ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ۝ إِن نَّشَأْ نُنَزَّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ، وكذلك في السورة أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وأمثال ذلك من الآيات التي في السورة التي فيها إيش؟ فيها فيها ذكر الحجاج، أو خلينا نقول فيها ذكر شيء من طبيعة استشكال المشركين، فكان هذا الباعث للسؤال أنه إذا كانت هذه

السورة هي التي تحتوي الآية التي فيها إعلان الدعوة، وهي تتضمن في نفس الوقت مثل هذه الأمور. هذا معنى ذلك أن هناك قبل إعلان الدعوة ما يدل على وجود شيء من الكلام والقيل والقال والهمز واللمز من المشركين تجاه النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان لم يصل إلى حد إعلان العداء العام. هذا فضلا عن أنه هذا أصلاً يعني أنه النبي صلى الله عليه وسلم يعلم حقيقة قومه وطبيعة قومه، ويعلم أنهم لن يواجهوا هذه الدعوة بالترحيب، وإن كان في أول الأمر لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يظن أن يصل الأمر إلى حالة الإخراج.

وكذلك سورة الحجر التي قال الكثير من العلماء إن آية فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ كانت من جملة ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم ليكون بداية لإعلان الدعوة، سورة الحجر تتضمن كثيراً من المقولات مثل والردود على باطل المشركين، مثل: وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ. لَوْمَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ. مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنظَرِينَ. إيش بعدها؟ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ.

طيب، إذا الأمر فيه تأمل من هذه الجهة؛ أنه البعض أو قد يتبادر إلى أذهان الكثير أن الدعوة السرية تساوي إيش؟ أي أن المشركين لم يعرفوا بشيء عن هذه الدعوة ولم يتكلموا عنها بشيء. الذي يبدو والله تعالى أعلم أن المشركين كانوا يعلمون عن هذه الدعوة، وأنهم تكلموا عنها بأشياء، وكأنها حتى أشياء كأنه يعني في البداية أنه شوف قضية أن أحد يتكلم عن التوحيد هذا ليس جديداً عليهم، لكنهم كانوا يصنفون هذه المسألة بالنسبة لقريش أنه في ناس من الناس عندهم تحنف أو تعبد أو كذا، ما ما يعطوا لهم بال، ليش؟ لأنهم ليسوا أصحاب دعوة ورسالة يعني إيش اتباع وما إلى ذلك، ولم يدخلوا في قضية مواجهة باطل المشركين.

فكانوا يعرفون مثلاً زيد بن عمرو بن نفيل اللي هو ابن عم عمر بن الخطاب والد سعيد بن زيد رضي الله عنهم أجمعين، وكانوا يعرفون هو كان يكلمهم لكن ما كان يكلمهم كلام اللي أنتم على الكفر والشرك والضلال وقضية النار، هو أصلاً ما كان عنده تفاصيل. تذكروا كلامه: اللهم لو كنت أعلم أحب الوجوه إليك ها لتوجهت إليك ولكني لا أعلم، هكذا يقول، وكان يعني يتكئ على الكعبة ويقول: يا معشر قريش، والله ما منكم أحد على ملة إبراهيم غيري. وكان يقول: الشاه خلقها الله وأنبت لها الأرض، فكيف تذبحونها على غير اسمه؟ وكان يقول لهم إذا يعني يقول لصاحب المال من عنده ابنة يريد أن يئدها: اعطني اياها أنا أربيها لك وأغدوها لك إلى أن تبلغ أو شيء أعطيك إياها ها. فكان عنده هذا، فهم يعني قريش يعرفون هالاشياء يعني يسمعون عنها، لكن ما عندهم مشكلة بما أن زيد بن عمر ايش لحاله كذا ولا واجههم ولا قال أنتم على باطل وكفر وشرك والنار والكذا وتبعثون بعد الموت ويعذبكم الله على عبادتكم للات والعزة وهبل ومناة وكذا، لا ما هذا ما مر عليهم. ومع ذلك ترى احنا قرا ما أدري قرأناها ولا لا ترى كان في تضييق حتى على زيد بن عمرو من ابن عمه أو عمه الخطاب والد عمر، أي مر علينا الأثر من الآثار أنه حتى هو اظنه اضطر إلى الخروج أو شيء، لكنه ما كانت يعني.

فقد يكون أول أمر أنه ظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الفئة اللي هي فئة المتعبدين في الجاهلية والمتحنثين في الجاهلية، يعني هم اختاروا لنفسهم خلينا نقول طريق ها وانه والله مثل ابن نوفل ممكن يكون ممن تنصر في الجاهلية وكذا، فقد يكون هذا الامر شويه بدا يصير في اتباع، مع الاتباع بدا يصير في بعض الاشتباكات اليسيره حتى ربما تكون في المرحلة السرية أنه يعني تغتاض قريش ليش أنتم ليش ما تصلوا زينا ليش ليش أنتم لحالكم، فهمت الفكرة؟ فشيئاً فشيئاً فيبدو أنه في هذه المرحلة كان في كلام.

هذا كلام أيضاً هنا مرحلة التأمل، شيء للتامل هذا الكلام إيش طبيعته؟ أنا عندي شيء أيضاً اجتهادي فيه والله تعالى أعلم، وقلنا اجتهادي يعني ظني ولانه ليش أنا اقول كذا، لأنه هذا قد يقود إلى أيضاً تحديد بعض السور التي نزلت في البدايات والله تعالى أعلم. يبدو أنه في البداية كان إيش؟ ما سمعت، استهزاء لا يعني هو ماشي، هو ممكن يجمعه اسم الاستهزاء بس أنا يعني إيش نوع التهمة التي توجه؟ نعم، يبدو أنه في البداية موضوع الجنون تحدداً، أنه جنون وشياطين وانه هذا يعني في شيء من الجن، في شيء من يبدو والله أعلم أن هذه التهمة الأولى، ولذلك ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ. واحنا عندنا القلم عندنا آثار آثار قوية على خلاف آثار الشاملة للترتيب، عندنا آثار قوية في سورة القلم أنها من أوائل ما نزل، سياتينا بعد قليل ذكرت أنا قبل ما تجي. فشوف لاحة في القلم ذكر مع ذكر الإشارة إلى الجنون، بعدين أيضاً في نهايتها: وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّه لَمَجْنُونٌ. طيب، الحجر التي فيها فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ فيها: وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ. والشعراء التي فيها ايش؟ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ فيها: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ها، أنه ترى الأمر ليس من الشياطين، فيها أيضاً وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ، ما فيها شيء عن الجنون تحديداً.

إيش؟ أي هذه في أجيب بداية القصة، قال: إن رسولكم الذي هذه في قصة موسى مع فرعون، قال: إن هي ممكن جداً أن في قصة م أيوه قصة موسى مع فرعون أن فرعون قال: إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ. أيه لو لو استقرأنا قصة موسى في القرآن فهذا اللفظ ليس مكرراً، إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ من كلام فرعون ليس مكرراً. طبعا ايش اللي استقرت التهمه في قريش؟ ساحر، جيد، كل ما يتعلق بالسحر، ساحر مسحور. سورة الإسراء نزلت متأخرة، وفيها: وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا. وفي نفس السورة إيش؟ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا. شو شو هنا مسحور مسحور، يعني لما ذكرت في سورة الإسراء سورة الإسراء متأخرة فيها أنه قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم مسحور، وأيضاً في نفس القصة في نفس السورة جاءت أنه قالوا موسى عليه السلام مسحور، ودائماً من بداية الدعوة في ربط بين النبي صلى الله عليه وسلم وموسى، من بداية الدعوة ربط بين النبي صلى الله عليه وسلم وموسى، بينما لما جاء في سورة الشعراء وهي قبل ذلك كانت الـ كان الذي نقله الله سبحانه وتعالى من شأن فرعون في اتهام موسى بالجنون، وهذا يناسب حال بداية الدعوة من اتهام النبي صلى الله عليه وسلم بالجنون. واضح، فنقول هذا والله تعالى أعلم يعني من جملة خلينا نقول الاستنباط أو الاجتهاد الظني الذي الإنسان لا يجزم فيه تماماً، لكن قل لا من خلال الآيات والسيرة والأثار يفهم الإنسان أنه صار في تدرج في هذه الاتهامات، كان البداية كانت أنه هذه شياطين هذه من الجن، جنون مجنون كذا ها، السحر هذا يبدو أنه هو ما استقر عليه الأمر لأنهم تناقشوا فيما بينهم فاستقر الأمر على أنه يكون على أنه على أنه ساحر، وما يمنع أن يكون هذه التهمة مذكورة من البداية، لكن يبدو أن الذي استقر عليه الأمر عندهم، لأنه فيها قصة الوليد المشهورة أيوه أنه يعني أن قريش قالت للوليد يعني أنه اعطناه قول فصل يعني.

إيش نقول يعني؟ وطبعاً هي في قصة مرتبطة بالوليد أنه تأثر بالقران مما يذكره أهل السير، وبعدين خاف أبو جهل وخاف سادة قريش، قالوا: إن أسلم الوليد أسلم كل أهل الوادي. فأبو جهل المكار راح لوليد دق عليه الباب، قال له: قريش جامعت لك فلوس وتبرعات. قال: ليش؟ قال: لأنك تروح لمحمد ويبدا انك تحتاج فلوس أو شيء. فقال: وقد تحدثوا بذلك. قال: نعم تحدث. قال: والله لا أذهب إليه فصده عن ذلك ها. شيطان هو اللي وقف عند أبي طالب عند الوفاة هذا في البخاري، أيه لأنه هو النبي صلى الله عليه وسلم كان في ذلك المكان المقام يعني يرجو أن أبا طالب ينطق لا إله إلا الله، فأبو جهل هو اللي كان عند راس أبي طالب وقال له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ أعطاه الوتر الحساس، أترغب عن ملة عبد المطلب بهالمقام؟ فأبى أن يقول لا إله إلا الله أبو طالب.

شاهد أنه إذا تاملنا سورة الشعراء احنا عندنا الآن نص يبين أن آيات من الشعراء كانت في بداية الدعوة اللي هي بها بدات الدعوة الجهرية، إذا هذه تعتبر في بداية آيات الدعوة، هل هذه الآيات نزلت وحدها؟ هل هي نزلت ضمن السورة ها ضمن السورة كاملة؟ احنا عندنا السورة لما تتاملها مثل سورة الشعراء تعرفوا الآيات نفس الـ يعني من ناحيه الطول والقصر وكذا، وكلها حتى الألفاظ المتكررة في سورة الإسراء في سورة الشعراء اللي هو إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، هذه من أول السورة مطلع السورة سورة بعدين قصة موسى عليه السلام: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ وهكذا بعدين وتوكل على العزيز الرحيم، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، بعد كل قصة ثم وتوكل على العزيز الرحيم. فهذه السور مترابطة ترابط تام حتى بالألفاظ، فقد يدل هذا أنها نزلت يعني مرة واحدة الله أعلم ما عن يعني ما عندنا شيء ما أعرف نص معين ويبين هذه القضية بشكل واضح. فقد تكون كل السورة نزلت ومن ضمنها إيش؟ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، فصعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا وأنذر.

إيش التهمة المذكورة في السورة بالنسبة للـ إيه للنبي صلى الله عليه وسلم التي نفاها الله سبحانه وتعالى عن رسوله ورد عليها ردا مفصلا، اللي هي: وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ إلى آخر السورة، وأيضاً: وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ. وأيضاً في الجنون إيش؟ أنه فرعون قال لموسى عليه السلام إنه مجنون، وأيضاً يعني ربما يكون هناك تهم أخرى لكن فيها ذكر الجنون واضح، فهذا من جملة ما يتامل فيه.

طيب، احنا قلنا نبغى نقرا من ابن أبي شيبه صح؟ اللي ما خلاص كدة المسالة وضحت تماماً صح يعني واضحه تماماً وقرأنا إن شاء الله ما هو كافي فيها. ممكن خلينا نقول ممكن أيضا يكون من جملة الأمور السور التي يتأمل في كونها نزلت في البدايات لا أقول في البدايات بالضرورة يعني بالضرورة في المرحلة السرية قد يكون فيها قد يكون بعدها، اللي هي سورة الجن. لماذا؟ هو طبعا ابن حجر ناقش المسألة لأنه في رواية بالعكس تبعد القضية إلى وقت الإسراء، إيش اللي هي ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وهو راجع صلى والجن حضروا في ذلك المقام، وابن حجر كان مشغول أنه ينفي هذه القضية وأنه يقول لا يا جماعه ترى أنا متاكد أنه يعني معنى الكلام بالعامية يعني أنا متاكد أنه أنه هي حام حادثتان منفصلتان وأنه حاول يثبت من خلال الروايات أنه لا أن هذه مبكرة. هي طبعا فيها رواية واضحة أنه كانت بوادي نخلة، وادي نخلة وين جهة الطائف، معناه أن هذا وين والنبي صلى الله عليه وسلم رايح جهة الطائف. طيب، متى راح النبي صلى الله عليه وسلم جهة الطائف من حج؟ يقول لك لا أنا متاكد أن هذه ما كانت وقت الطائف، اللي وقت الطائف المعروفة ورحلة الطائف اللي هي كانت يعني قرابه حادثة الإسراء، وأنه لا ما كانت في ذاك الوقت وإنما كانت قبل كانت في بداية الأمر.

طيب، إيش اللي يؤيد أنه ممكن يكون الأمر فعلاً في بداية الأمر؟ إيش اللي يؤيدش؟ لا، أنا ما أقصد أي حديث عن الوحي، أنا أقصد الحـ في البداية اللي قلت ما قصدت أي حديث عن الوحي، قصدت الآيات التي فيها تعليم النبي صلى الله عليه وسلم كيف يتعامل مع الوحي، أما الآيات العامة عن الوحي لا هذه يعني كثيرة. أحسنت، أن من أهم الأسباب المرجحة أنه ليش الجن أصلاً وصلوا للنبي صلى الله عليه وسلم، لأنه انقطع خبر عنهم من السماء متى انقطع؟ مع بداية البعثة، هم أول ما انقطع الخبر من السماء بالنسبـ بالنسبة لهم راحوا يبحثون، فوجدوا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقالوا هذا الخبر. واضح، فهذا يؤيد أنه إيش؟ أنها أنها في البداية، جيد. وإذا كانت في البدايات فهذا أيضاً من جملة المثبتات العظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم أنه ترى في عالم آخر من الغيب اسمه الجن آمنوا بك.

وحتى حادثة الجن مرتبطة بموسى عليه السلام، يعني في سورة الأحقاف: وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَروهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِعْ بَعْدِ مُوسَى.

يقول لك ارتباط النبي صلى الله عليه وسلم بموسى من أول ما سمع ورقة بن نوفل يقول له هذا الناموس الذي أنزل على موسى، من أول شيء. وبعدين في سورة المزمل: إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا، والى آخره من الآيات الكثيرة جداً. وذكرتنا، يمكن ذكرت هذا بالسلسلة صح؟ ذكرت هذا الموضوع بالسلسلة، الله يجزيكم الخير على المراجعة. ذكرت هذا بالسلسلة، ذكرت يمكن عدة آيات أو عدة أمور فيها الربط وقت ما حادثة ورقة بن نوفل لما قال هذا الناموس الذي أنزل على موسى.

خليني بس معلش أقرأ كلام ابن حجر عن ايش؟ عن سورة الجن. وابن حجر يعني إمام محقق ولذلك حاول هو يعني يثبت القضية ها بشكل واضح. طبعا هو ايش الحديث؟ يعني اتحداكم تحدي أتمنى أن تنتصرون فيه، والله أتمنى؛ لأنه لو أحد انتصر فيه راح انبسط يعني جداً بس أنه ما حتقدروا تنتصروا فيه مع الأسف يعني حتى الحاضرين في البث. تحدي يعني بس أتمنى أن أحد منكم ينتصر فيه. صعب والله عليك يا عمي، صعب مرة صعب مرة صعب.

أنا ذحين بأقرأ عليكم حديث الجن صح في البخاري، قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء. هذا الآن كمان يؤكد ايش؟ أنه ترى في بدايات... وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين، فقالوا: ما لكم؟ حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسل علينا الشهب. قال: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا ما حدث. هذا معناه أنه الآن يعني بعد نزول الوحي، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الأمر الذي حدث، ما هذا الأمر الذي حدث. فانطلقوا فضربوا مشارق الأرض ومغاربها ينظرون ما هذا الأمر الذي حال بينه وبين خبر السماء.

قال: فانطلق الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنخلة وهو عامد إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن تسمعوا له، فلما سمعوا تسمعوا... سمعوا، تسمعوا، فرق بين السماع والاستماع أو التسمع. فقالوا: هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهنالك رجعوا إلى قومهم فقالوا: يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا. وأنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ، وإنما أوحي إليه قول الجن. طيب، طبعا ابن حجر زي ما قلت لكم جلس يحاول يثبت أنه في البراية... طبعا أُشكل عليه أكثر من شيء؛ أُشكل عليه أمران: الأمر الأول أنه ايش؟ أنه فيها الذهاب إلى الطائف، والامر الثاني أنه صلاة الفجر، وصلاة الفجر الصلوات الخمس متى فرضت؟ في الإسراء. فهو يعني كيف تكون مبكرة في بداية الدعوة وصلاة الفجر اللي ما فرضت إلا بصلاة؟ وجلس يقول: يا جماعة الخير هو ترى صلاة الفجر مو المقصود صلاة الفجر أنه الصلوات الخمس كلها وإنما الصلاة التي كانت تصلى في وقت الفجر، لأن هي كان في صلاتين واحدة في... فهمتوا الفكرة؟

وهذا صراحه يعني هو كونه بس مجرد أنه رجع ابن حجر يعني شاعر بهالمسألة وانه هو لازم يثبت هذه القضية هذا كان يعني شيئاً من التوفيق إن شاء الله. طيب ما يحتاج أقرأ عليكم كلامه صح؛ لأنه كلام طويل وكثير، بس أنا أعطيتكم الخلاصة يعني خلاصة الفكرة، ممكن ترجعون إليه ترجعون إليها في كتاب التفسير من صحيح البخاري سورة قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ هكذا مكتوب: قال ابن عباس لبدأ أعواناً. هذا من كلام البخاري في التبويب وفي المعلق الذي بعده تمام.

طيب كذا تمام ولا مو تمام؟ هل احنا استوفينا؟ ما استوفينا طبعا، خلينا كذا ناخذ كمان شيء بما انه ذكرنا انه وين كان هذا؟ بوادي نخله، طبعا في روايه انه هالجن الذين اتوا في روايه في البخاري، الجن هؤلاء الذين اتوا ويستمعون النبي صلى الله عليه وسلم من جن نصيبين، ونصيبين من بلاد الجزيرة الفراتية تقع اليوم على الحدود التركية السورية يعني ضمن تركيا تعتبر، وهي على الحدود، نصيبين نسيت ايش اللي مقابلها هي القامشلي او القامشلي اظن مقابلها من سوريا، فهي يعني في المناطق الجنوبية وهي تعتبر من الجزيرة الفراتية.

هذا كتاب اسمه المعالم الأثيرة في السنة والسيرة محمد حسين شراب، هذا الكتاب تتبع فيه المعالم المواضع الجغرافية المذكورة في السيرة والمذكورة في السنة والحديث فيعرف بها معجمي يعني جيد، فاحنا ايش المذكور عندنا هنا؟ نخله. فقال لك نخله الشامية ونخله اليمنية، في نخلتين في واديين اسمهم نخله، هذول يعني أتذكر أتذكر قبل سنوات كنت أبحث عن معركة معركة حنين جالس أتبع من الطائف إلى مكة والأماكن وكذا وإلى آخره وبعدين يعني اكتشاف الوادي أنه الشامية واليمنية فعلا هما واديان متوازيان واحد شمال الثاني، فالشامية هو الوادي الشمالي واليمني والوادي اليماني هو كلها واديين متوازيين بين مكة والطائف.

يقول المؤلف: نخلة اليمانية وادي من أودية الحجاز وهي إحدى شعبتي مر الظهران يأخذ مياه هداة الطائف وياخذ نخلة، وياخذ نخلة هذه طريق الطائف القديم وطريق نجد من مكة، وهي التي سلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الطائف. والخلاصة أن النخلتين اليمنية والشامية تجتمعان على قرابه ثلاثة وأربعين كيلو من مكة في الشمال الشرقي. تنحنح. يعني تعريف مختصر جداً، ما عرف بها تعريف طويل.

نصيبين أيضا قال جاءت في قصه سلمان الفارسي لكن ما ذكرها في قصه الجن تذكروا قصة سلمان فارسي رضي الله تعالى عنه؟ قال: تقع في أقصى شمال الجزيرة الفراتية، طبعا هي يعني ليست في أقصى شمال الجزيرة الفراتية على التحرير يعني هي في الجزيرة الفراتية لسه أقصى شمال الجزيرة الفراتية تعتبر شمال نصيبين كذلك به، لكن في شمال الجزيرة الفراتية قال على الحدود بين تركيا وسوريا وهي داخل الحدود التركية تجاور مدينة القامشلي السورية ليس بينهما غير الحد، نصيبين شماله والقامشلي جنوبه ويمر فيهما أحد فروع نهر الخابور. عموما هذا بس يعني يعني إشارة لهالمرجع اللي يبغى يستفيد منه يعني في بعض المعالم اللي تمر في الاحاديث.

باقينا عشان نختم هالقصه وإن كنت ما انتهيت يعني منها حقيقه، احنا قلنا بدينا بالفاتحه وما ما كملنا صح؟ هو طبعا في بعض الآثار أنه من أول ما نزل الفاتحة لكن آثار غير صحيحة، لكن مظنة أن تكون الفاتحة فعلا من أوائل ما نزل من أهم الآثار في في أوائل ما نزل قال الإام ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت عبيدة بن عمير... يعني هذا إسناد ذهب مرتب يعني إسناد مضبوط. وكيع شعبه عن عمرو بن دينار قال سمعت عبيدة بن عمير ايش تبغى احسن من كذا الاسناد؟ قال اول ما نزل نزل من القران اقرا باسم ربك الذي خلق ثم نون. جيد.

وقال حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: هي أول سورة نزلت اقرأ باسم ربك الذي خلق ثم نون. فهذان أثران صحيحان عن مجاهد وعن عبيد بن عمير في أن نون ثاني ما نزل، لكن قلنا الارجح أنها ليست ثاني ما نزل وإنما ثاني ما نزل هو المدثر، ولكن هذان الاثران نستفيد منهما أنه وإن لم نرجح انها ثاني سورة لكن نعتمد عليها في... نعتمد على هذا هذين الاثرين فيهم من أوائل ما نزل ها من أوائل ما نزل ولعلها الثالثة والله تعالى أعلم، لكن الذي يبدو والله تعالى أعلم أنه لو كانت الثالثة ها أنه قد يكون اول ما الذي نزل منها أيضا بدايات مثل الذي نزل من اقرا عدة آيات ومن المدثر عدة آيات ومن نون. قد يكون عدة آيات لماذا؟ لأنه فيها تفاصيل في أحوال المشركين اللي هي تشبه التفاصيل في ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا. وكانها نزلت بعد المواقف التفصيلية مع المشركين هذه البقية اللي هي ايش؟ وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ سَنَسِمُهُ... إلى آخر الآيات. وأيضاً آخر السورة: وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ. ولكن هذا لا يمنع أن تكون من أيضا حتى بقية السورة من البدايات لكن ليست الله تعالى أعلم يعني مما نزل إن كانت الثالثة ليست والله أعلم مما نزل كاملا من السور. والله تعالى أعلم هذا كله تأمل في الآيات.

طيب الآن عندنا ايش؟ ايش عندنا يا أمين؟ عندنا اللي ذكره ابن إسحاق اللي هو موضوع فصدع بما تؤمر اللي هو وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وأن النبي صلى الله عليه وسلم انذر. بنروح نتوجه لمين من الكتب والمراجع؟ نتوجه إلى كتاب صحيح البخاري عشان نجيب الحديث الذي في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد على الصفا وايش سوى؟ وانذر، صح ولا لا؟ بعدين بعد صحيح البخاري ايش الكتاب رح نرجع له ها؟ الروض الأنف. والله أرض الروض الأنف مرتبط بابن إسحاق المفروض كان نرجع من أول لا نرجع كتاب في نسب قريش. ليش نرجع كتاب في نسب نسب قريش؟ لأنه ناداهم ببطون قريش.

تمام أحد عنده مانع من التفاصيل هذه؟ في أحد عنده مانع؟ في أحد زعلان في تفاصيل زيادة؟ في أحد زعلان يعني يستهدي بالله، إذا أحد زعلان يستهدي بالله نقول له الدنيا ما تسوى ونجلس يعني كذا ناخذ أكثر من فائدة وكذا إن شاء الله يكون فيها شيء كويس.

خلونا قبل ما ناخذ الاثر الحديث الذي في البخاري أقرأ شيئاً من حديث آخر في سورة الإسراء يدل على أن بعض بعض سورة الإسراء لعله مما نزل مبكرا أيضاً، ولذلك السورة قد تكون نزلت مفرقة سورة الإسراء، الله تعالى أعلم. ما هو هذا الأثر؟ آه بس فاتن احنا قلنا احنا بنقرا الشعراء صح اللي هو الين... الآن ان شاء الله إذا اتينا وانذر وأنذر عشيرتك أقربين، أقرا كلام عاشور في موضوع الشعراء.

طيب خلينا نحن في هذه الآية، الإسراء قال الإمام البخاري: والله الإسناد ضابط الأمور شوف شوف يعني بس تحفظ إسناد يتكرر عليك تضبط الأمور قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا هشيم قال حدثنا أبو بشر، مر عليكم أبو بشر؟ يروي عن مين؟ عن سعيد بن جبير، عن مين؟ ممتاز. حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس حلوة الأمور تمام. بس هناك مين اللي حدث عن أبي بشر؟ أبو عوانة. وهنا مين؟ هشيم. شفت الأمور كيف سهالة شيخ الإمام أحمد أحسنت. عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مُخْتَفٍ بمكة، هذا موضع الشاهد. كان إذا صلى باصحابه رفع صوته بالقران، فاذا سمع المشركون سبوا القران ومن انزله ومن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسب القران وَلَا تُخَافِتْ بِهَا عن أصحابك فلا تسمعهم وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا. أخرج البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما نعم. قال ابن حجر رحمه الله في قوله: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف بمكة، قال: يعني في أول الإسلام. يعني في أول الإسلام ممتاز. هذا مبحث شريف من يتتبعه قد يصل إلى بعض النتائج في هذا المعنى، واضح تمام.

طيب الآن نروح للموضوع المؤجل اللي اللي هو ايش؟ أساس الإعلان. قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: باب وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ. قال: الن جانبك. قال الإمام البخاري رحمه الله: حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال حدثني عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن من؟ دقيقه عن من يعني حيكون عن مين يا ربي يا ترى؟ عن أبي بشر صح؟ عن سعيد بن جبير عن أبي بشر عن أبي عوانة عن موسى بن أبي عائشة... عن البخاري قال: آه كيف يعني عن سعيد بن جبير عن مين؟ عن ابن عباس. كويس صار عندنا مع النظارة نقدر نسوي يعني نحط النظارة كذا يعني في تفاعل بدل الشماغ، أول الشماغ الواحد يسوي عرف مع التفاعلات النفسية الواحد يسوي بالشماغ، حين صب النظارة الواحد ينزلها يطلعها، الله المستعان. ثالث رابع مره. كل شو اسمه بالك تاكل الاشياء اللي تنشط الذاكرة.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدي لبطون قريش حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش فقال صلى الله عليه وسلم: أرأيتمكم، أرأيتمكم لو أخبرتكم. تنحنح. أن خيلا بالوادي تريد

أن تغير عليكم أكنتم مصدقين؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقًا. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: تبًا لك سائر اليوم! ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: تَبَّ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ٭ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ.

وقال البخاري رحمه الله: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، فقال: يا معشر قريش -أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم، لا أُغني عنكم من الله شيئًا، يا بني عبد مناف، لا أُغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب، لا أُغني عنك من الله شيئًا، يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أُغني عنك من الله شيئًا، يا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم، سليني ما شئتِ من مالي، لا أُغني عنك من الله شيئًا.

هذان الحديثان ذكرهما الإمام البخاري رحمه الله تعالى في شأن إعلان الدعوة، ولا شك أن هذا الموقف عظيم ومهيب، وهذا الموقف لم يكن يخفى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون موقفًا صعبًا. لماذا؟ لأن قبل هذا الموقف كان يوجد -كما ذكرنا قبل قليل- كلام حتى في الدعوة السرية من المشركين، وهناك المتوقع أصلًا منهم هو التكذيب إلى أي درجة؟ إيش التفاصيل؟ قد لا يكون النبي صلى الله عليه وسلم يعلم هذه التفاصيل قبل ذلك، لأنه تفاجأ قبل ذلك من كلام ورقة وغير ذلك، لكن يعلم النبي صلى الله عليه وسلم حال قومه وما كانوا عليه من وما كان وما كانوا عليه من الكلام التكذيب في وقت الدعوة السرية، فلما أعلن صلى الله عليه وسلم ذلك، وجه لأول مرة أمام الجميع بالتكذيب.

وكان هذا الموقف من النبي صلى الله عليه وسلم موقف القيام والصدع، هو موقف عنوانه بالنسبة لي فيما أقرأ هذا الموقف: أداء الأمانة. هذه أمانة التبليغ؛ صدقوا، كذبوا، سيتبعون أم لن يتبعوا، سيستهزئون أم لن يستهزئوا، هذا موقف أمانة التبليغ. يعني النبي صلى الله عليه وسلم حين صعد على هذا المقام، وإن كان حريصًا على هداية أقربائه، إلا أنه ولعله أحرص على أداء أمانة، الأمانة التي كلف بها من ربه سبحانه وتعالى من حرصه على الناس؛ لأن هذا المعنى من أعظم المعاني التي كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة، اللي ياتيني بدليل على ذلك أنه هذا المعنى كان من أهم المعاني في بداية الدعوة وساطيه جائزة. يلا.

ما أحدد من القرآن، من السنة، من الـ... ما أعيد المعنى، خلاص، السؤال واضح. واللي يحب يشارك من البث عنده جواب أكيد 100% يعني ما راح أقول له لا، ما أكيد ما راح أقول له غلط، يتفضل. آه يا جماعة؟

لا، ما تجيب لي كل نصوص الأمانة في الكتاب والسنة. ها، ما تروح تجيب لي نصوص الأمانة بالكتاب والسنة وتجيب لي لا.

قول لأبي طالب: لو وضع الشمس في يميني والقمر في يساري، قربت، تربت.

لا، اقتربت أنت أكثر واحد يا فؤاد. ترب لكني ها. لا لا لا ما حتجيبه، خلاص، هو مع أبي طالب صح يا فؤاد، لكن مو هذا مو هذا الحديث، هو هذا الحديث هو الأشهر بس هذا الحديث يعني مو لفظه لا يدل على الجواب تمامًا، لانه ايش قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو وضع الشمس في يمين القمر مرة الشمال على أن أترك هذا الأمر ما تركته.

جيد، بس ليش طيب يعني ما هو من يعني ما هو ممكن تستنبط استنباطًا، لكن في معنى آخر، في لفظ آخر. بالمناسبة، هذا الحديث: لو وضع الشمس فيناها. ايه وقال ونسيت ما قال. حلو، طيب خلاص بذكر لكم إياه. ايه؛ لأنه هذا، شوف بالمناسبة، حديث: لو وضع الشمس في يميني والقمر في يساري، ما له إناد قوي. الثاني هذا اللي ساذكر لكم الذي يدل على هذا المعنى تحديدا المذكور هو أ... يعني ايش له بعض الأسانيد الجيدة أو خلينا نقول المقبولة. ابن حجر رحمه الله قال: إسناد حسن. يعني هذا مثل هذا التوصيف لخبر في السيرة يعتبر شيء عالي.

أَهْ... جاء هذا في الحديث في البيهقي، قال: جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا: إن ابن أخيك قد آذانا في نادينا ومسجدنا فانهه عنا. فقال: يا عقيل، انطلق فأتني بمحمد. فانطلقت إليه فاستخرجته من كبس، أو قال حفش -يقول: بيت صغير- فجاء به في الظهيرة في شدة الحر. فلما أتاهم قال أبو طالب: إن بني عمك قد زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم ومسجدهم فانتهِ عن أذاهم. وهذا اللفظ غالبًا يدل على البدايات؛ لأنه لسه ما وصلوا إنه ايش؟ نعطيك عمارة بن الوليد ومادري ايش، يعني إنه يعني الوضع ما هو مريح، يعني يعني يا أبو طالب كف عنا ابن أخيك؛ لأنه يروح يصلي والناس والجماعة ما هو ضابط الوضع.

قال: إن بني عمك قد زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم ومسجدهم فانتهِ عن أذاهم. أصلاً مما يؤيد ذلك أن أبا طالب أصلاً في البداية ايش؟ إن أبو طالب ايش في البداية؟ إيش في البداية؟

أي إنه أبو طالب ما كان لسه وصل إلى مرحلة أنه يهجوا قبائل قريش ويتكلم عليهم، لا، إنه في البداية ايش كان يقول؟ إنه يعني يا محمد يا شوف أبناء عمومتك والله كأنهم منزعجون شوية ها مشتكين إنه كذا الوضع مو كذا فيعني يعني راعيهم. هذه واضح أن البدايات.

اسمعوا معنى اللي أنا قلت لكم فكرة الأمانة، إنه إنه أداء الأمانة، إنه النبي صلى الله عليه وسلم، إنه أنا ما أقدر ما... يعني هذه أمانة. طبعا مو بلفظ الأمانة، بس شوفوا اللفظ ايش هو: فحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ببصره إلى السماء وقال: أترون هذه الشمس؟ قالوا: نعم. قال: فما أنا بأقدر على أن أدع ذلك منكم على أن تستشعلوا منها بشعلة. اللي هو ايش؟ شفتوا الشمس هذه، تقدروا تاخذوا منها تاخذوا منها قطعة الآن تشعلوا منها؟ ما تقدروا، أنا ما أقدر، أنا ما... فكرة اللفظ إنه أنا ما أقدر، ما أستطيع، ما أستطيع ايش؟ ما أستطيع أترك هذه الرسالة والدعوة، أنا ما أستطيع. ليش؟ لأنه تكليف شرعي وأمانة وأنا آمنت بالله وهذا واجب علي وأنا لا أستطيع، أنا شو استعمل؟ لفظ القدرة: ما أنا بأقدر على أن أدع ذلك منكم على أن تستشعروا منها بشعلة. فقال أبو طالب: ما كذبت يا ابن أخي قط، فارجعوا.

وقال البيهقي: رواه البخاري في التاريخ. واضح؟ إذا هذا معنى ايش؟ إنه أنا ما أستطيع، وإنما هذه هذا تكليف من الله سبحانه وتعالى، لذلك النبي صلى الله عليه وسلم ايش كان يقول لهم: إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيماً. يعني والله سبحانه وتعالى أنزل عليه: وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ٭ إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ.

فالنبي صلى الله عليه وسلم أول المكلفين بهذه الرسالة، فلما صعد على الصفا صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وما يعني لا يتوقع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستبعد أنه ايش؟ أنه ما يكون في أي تكذيب أو شيء، لكن هذه أمانة وتكليف.

ها، شوف الله سبحانه وتعالى قال له: وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، هو فهم منها صلى الله عليه وسلم أنه الإعلان تمامًا، كما فهم في البداية: قُمْ فَأَنذِرْ، أنه ايش؟ إنه بدون إعلان، هذا من الـ... من التفهيم الذي والفقه الذي فقهه الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم.

طيب، التطبيق تطبيق هذا قد يكون هو اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم في تطبيق هذا الأمر، يعني قد لا يكون في الأمر ها أو مما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً من غير القرآن أنه تصعد على الصفا بعينه، ولا وأن أنذر عشيرتك الأقربين اختار النبي صلى الله عليه وسلم ذلك المقام ليؤدي الأمانة. صعد على الصفا، ايش قال في روايات؟ يا صباحاه! هذا أكبر شيء، أكبر يعني نداء وأشد نداء ممكن يجذب الناس: يا صباحاه! اجتمعوا.

لو أخبرتكم... هذا الأسلوب أيضًا أسلوب إقناع واستدلال ومقدمة معينة: لو أخبرتكم أن خيلًا خلف هذا الجبل تريد أن تغير عليكم، أكنتم مكذبين؟ قالوا: ما جربنا عليك إلا صدقًا. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد.

طيب ما هو هذا العذاب؟ وايش تفصيله؟ ولماذا النبي صلى الله عليه وسلم ما فصل تفصيلًا كبيرًا في هذا المقام في الدعوة؟ الذي يبدو لي أن ذلك لأمرين والله أعلم.

الأمر الأول: أن المقام مقام إنذار وتحذير، والإنذار والتحذير ايش؟ ليس هو مقام التعليم، ومن شأن التعليم التفصيل بينما من شأن الإنذار ايش؟ التحذير والإجمال.

الأمر الثاني والله تعالى أعلم: لأن لديهم خبرًا عن هذه الدعوة قبل ذلك، ويعلمون ما هي دعوته صلى الله عليه وسلم، حتى قبل الدعوة الجهرية كانوا يعلمون أنه يدعو إلى توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد إن لم تتبعوا هذه الدعوة. قد يكون هذا من جملة المرجحات لهذا الإجمال في مثل هذا المقام، والله تعالى أعلم.

شوف اجتهاد ابن عاشور رحمه الله في موضوع سورة الشعراء اللي نزل فيها وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ. قال رحمه الله عن هذه السورة: أنها تسمى أنه سورة الشعراء تمامًا. قال: وكذلك جاءت تسميتها في كتب السنة أنه بسوره الشعراء وتسمى أيضًا سورة طس م، وفي أحكام ابن العربي أحكام القرآن لابن العربي الفقيه المالكي أنها تسمى أيضًا الجامعة. ونسبة كثير، والسيوطي في الإتقان إلى تفسير مالك المروية عنه أنه تسمى ايش؟ الجامعة.

طيب، ايش دخل هذا الكلام في كل السياق؟ اسمعوا ايش يقول قال: ولم يظهر وجه وصفها بهذا الوصف، ولعلها أول سورة جمعت ذكر الرسل أصحاب الشرائع المعلومة إلى الرسالة المحمدية، واضح. فأشار إلى هذا المعنى.

نعم، أيضًا هذا النص، شوف شوف هذه بعض صور الاجتهاد. عمومًا ابن عاشور يعني عنده اجتهادات في مثل هذه المعاني، واضح، يعني كان نفهم من كلام ابن عاشور أنه لعل هذه السورة أول سورة جمعت قصص الأنبياء نزلت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والتأمل فيها بهذا الاعتبار أنه ترى يعني -طبعًا أطول قصة في السورة قصة موسى عليه السلام وجمعت تقريبا كل المراحل في قصة موسى عليه السلام أو أغلب المراحل- وهذا في تأمل كبير لعله إن شاء الله ياتينا في وقت، تأمل كبير في أنه مشابهة قصة النبي صلى الله عليه وسلم لقصة موسى عليه السلام، وأنه سيكذب كما كذب ويعني ما يتعلق بذلك من تفاصيل.

طيب، احنا خلاص دقائق ونختم إن شاء الله، حتى ما نطيل أكثر من ذلك. شوف، احنا بين خيارين الآن، ما بقي وقت، بين خيارين: يا أننا نروح لفاصدع بما تؤمر اللي هو المعنى اللغوي والسهيلي وكلام السهيلي في الصدع، وما الصدع في الصدع الصدع ككلمة كجذور لغوية.

آه نسيت أنا الأنساب كمان! أوه، لأنه قال بطون قريش، احنا قلنا بنروح للأنساب وأنا نسيت كمان الموضوع، لا؛ لأنه كان باقي كمان شيء ثاني اللي هو اللي هو كلام الإسحاق نفسه في أنه في مجيء قريش لأبي طالب وما إلى ذلك. أظن قصه قريش مع أبي طالب شوف احنا ترى أنا لي ثلاثة دروس تقريبا فاتح نفس الصفحة في سير ابن هشام وابن إسحاق يعني ما غيرت اللي هي يعني الصفحة حق فصل عمات وامر نفس الصفحة واححنا اول مره نذكر الـ... قصه الجهر بالدعوة، لكن هذا المقطع من كلام ابن إسحاق ذكرته ثلاث مرات تقريبا، ها، ثالث مرة أذكره والظاهر أني بذكر المرة الرابعة.

طيب، ممكن عشان نتجاوز بس هذا المقطع؛ لأنه المرة الجاية نبدأ بالحوار مع أبي طالب وقبل ذلك الأول دم أهريق في الإسلام، لكن خلينا بس نقرا سريعًا كلام سهيل في ايش؟ فاصدع. نعم، كلام السهيلي في فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ، وأنه ابن هشام ايش قال؟ ايش قال عن الصدع ابن هشام؟

ها؟

قال: اص... أي اصدع: ارفع بين الحق والباطل. وذكر: وكأنه ربابة وكأنه يسر يفيض على القداح ويصدع.

طيب ما شرح؟ قال: أن يفرق على القداح ويبين أنصبائها. بس بعدين جاب بيت ثاني: أنت الحليم والأمير المنتقم، تصدع بالحق وتنفي من ظلم.

لكن شوف هالبيان الآن، تفسير لغوي، شوف هالبيان والفرق بينه وبين بيان السهيلي. السهيلي: إذا جاء في اللغة لازم تقفل المصادر الثانية مجازًا يعني وتسمع للسهيلي بس.

قال: وشرح ابن هشام معنى قوله اصدع شرحًا صحيحًا وتتمته، أنه صدع على جهه البيان، وهو قال ايش؟ شرح ابن هشام: اصدع: افرق. هو يقول لك: صدع على جهة البيان وتشبيه لظلمه الشك والجهل بظلمه الليل، والقران نور نزل فصدع به تلك الظلمه، جيد، ومنه سمي الفجر صديعًا؛ لأنه يصدع ظلمه الليل، وقال الشماخ: ترى السرحان مفترشا يديه كان بياض لبته صديع. على هذا تأوله أكثر أهل المعاني.

قال ابن قاسم بن ثابت: الصديع في هذا البيت -شوف كيف شبهوا الأشياء ببعض- الصديع في هذا البيت -كان بياض لبته صديع- ثوب تلبسه النواحة، نائحة يعني أسود، ثوب أسود تحته ثوب، وتصدع الأسود عند صدرها فيبدو الأبيض. شفت كيف شبهوا الفجر بالليل إنه النائحة حتلّبس ثوبين، أسود وأبيض، فإذا بكت شقت الثوب الأسود فظهر الأبيض انصدع عن هذا.

الثوب الابيض أو البياض الذي في الثوب فكذلك الفجر ينصدع عن كذا، وكذلك السرحان ها الذئب المفترش يديه وكان بياض لبته صديع وكانه أسود وفي بياض، فمشبه بهالمعنى وبعدين شبه فاصدع؛ لأنه هذا نور من بين ظلمات الشك والجهل. شوف الالتقاطات والمعاني وكيف ركبها مع بعض، وانشد: كأنهن إذا وردن ليعا نواحة مجتابه صديعا، نواحة مجتابه صديعا، وليع اسمه طريق. طيب، راجعين للسهيلي لكنه ما في وقت، راجعين له إن شاء الله في كان المفروض أكمل نختم.

خلاص، آخر شيء بموضوع؛ لأنه قال فنادى إيش؟ يا بني عبد المناف بطون ق، يا بني عبد المناف، وقال في بطون يا بني عدي، في بطون قريش، صح؟ الكتاب هذا، كتاب اسمه قريش انسابها وأمجادها، جيد، هذا الكتاب سيكون مقرر إن شاء الله في مدرسه الأرقام، مقرر أساسي للقراءة إن شاء الله، هذا مسك بطون قريش وشرحها وشرح بعض الأمور اللي فيها بطريقه سهله وميسره وجميلة جدا.

سأقرا عليكم فقط بطنا من البطون التي وردت في الحديث إيش؟ حديث أبي هريرة قال: يا بني عبد مناف، هذا أذكر لكم نموذج من الكتاب حتى تفهموا الكتاب إيش فيه. قال: الجد الثالث للرسول صلى الله عليه وسلم هذا هذا الحين باب اسمه الجد الثالث، هو بدأ من الجد العاشر ونزل إلى الجد الثالث، قال: عبد مناف بن قصي بن كلاب، جد بني نوفل وبني المطلب وبني عبد شمس، هذا أول شيء هو الجد الثالث للرسول صلى الله عليه وسلم، وفي نفس الوقت جد بني نوفل وجد بني المطلب وبني عبد شمس.

قال: من بطون قريش التي استطاعت السبقة وأحرزت المجد والشرف بنو عبد مناف قصي بن كلاب، وكان عبد مناف اسمه المغيرة واليه ينسب بنو عبد مناف، وكان ثاني أبناء قصي، فهو الجد الثالث للنبي صلى الله عليه وسلم، وأصبح بعد وفاة والده هو القائم على أمر قصي، فصار أمر مكة وقريش إليه، وهو الذي أخذ لقريش من الإيلاف، وكان من أهم أعمال عبد مناف حين دانت له مكة أن اختط بمكة مكة رباعا بالإضافة إلى التي أقطعها قصي لهم من قبله، وأم عبد مناف هي حبى بنت حليل الخزاعية، وكان لعبد مناف أربعة من الابناء وهم مين؟ هاشم جد بني هاشم يلا، وعبد شمس جد بني عبد شمس، والمطلب جد بني المطلب، ونوفل جد بني نوفل وهو نوفل بن عبد مناف قصي، حيث يلتقي مع الرسول صلى الله عليه وسلم في جده الثالث.

وكان بنو عبد مناف هؤلاء أول من رفع الله به قريشا، لم تر العرب مثلهم قط، اسمح ولا أحلم ولا أعقل ولا أجمل، إنما كانوا نجومار من النجوم، وكان لهم ولأبنائهم أمر مكة وقريش، وكان بنو هاشم وبنو عبد شمس متقاسمين رئاسة بني عبد مناف من الأربعة بنو هاشم ومين شمس والبقية من قريش أحلاف لهم، فبنو المطلب بن عبد مناف لمين؟ بني هاشم طبعا بن عبد شمس، الله يسامحك بس. وبنو نوفل بن عبد مناف أحلاف لمين؟ لبني عبد شمس مقالب أبو طالب جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا عقوبة شر عاجلا غير آجل.

وقد كانت الرئاسة في في قريش لعبد مناف قصي، وكان القائم بأمور قريش والمنظور إليه منهم، ثم ورث ذلك بعده هاشم ابنه فقام بذلك أحسن قيام فلم يكن له نظير في قريش، ثم صارت الرئاسة لعبد المطلب، وفي كل قريش رؤساء غير أنهم كانوا يعرفون لعبد المطلب فضله وتقدمه وشرفه، فلما مات عبد المطلب صارت الرئاسة لحرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، فلما مات حرب تفرقت الرئاسات والشرف لبني عبد مناف وغيرهم من قريش.

وفي طبقات ابن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله عليهم وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، خرج حتى على جبل الصفا ثم قال: يا معشر قريش، فخرجت إليه جميع بطون قريش فقال: إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، يا بني عبد مناف، يا بني يا بني عبد المطلب، يا بني عبد مناف، يا بني زهرة، حتى عدت الأفخاذ من قريش هكذا في الأثر: أن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، وإني لا أملك لكم من الدنيا منفعة ولا من الآخرة نصيبا إلا أن تقول لا إله إلا الله. فقال أبو لهب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: تبا لك ألهذا دعوتنا؟ فانزل الله فيه سورة المسد.

وهذا نموذج من الكتاب المقرر إن شاء الله حتى نفهم بطون قريش تناولهم بهذه الطريقة، ونسأل الله الستر والعافية والفتح والبركة.

اللهم ربنا بعزتك يا كريم، يا رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، يا فاطر السماوات والأرض، يا عالم الغيب والشهادة، أعنا ولا تعين علينا، وانصرنا ولا تنصر علينا، وامكر لنا ولا تمكر علينا، واهدنا ويسر الهدى لنا، وانصرنا على من بغى علينا، يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، اللهم رحمتك نرجو فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، اللهم يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت، نستغفرك من ذنوبنا ونتوب إليك، ونسألك العون والمدد والعافية والنصر والفتح والبركة والقبول يا سميع يا عليم.

اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن، ونعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال، ونسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم.

سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا، فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا.