تسجيل الدخول

سؤالات الإصلاح | ما هو التعامل الصحيح مع الرؤى والمبشرات؟

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

والله كلام كثير بالنسبة للرؤى، لكن زي ما قلتلك، في هناك منهجان خاطئان في التعامل مع الرؤى وحصلت في الزمن الحديث تجربة فيها إشكال كبير في التعامل مع الرؤى، وهي تجربة جهيمان ومن معه. كان المعتمد الأساسي في مشروعهم الذي قاموا به هو الاعتماد على الرؤى.

وفي يعني شوف، أنا برأي إنه في في نفسية معينة في التعامل مع المبشرات، وليس فقط الرؤى أو نصوص آخر الزمان، الرؤى وما إلى ذلك، اللي هي تريد إن كأنها كأنها تريد أن تستق القدر. هذا المنهج خطأ. اللي عنده هذا المنهج، هذه أهم سمة في المنهج، اللي عنده إفراط وغلو في موضوع الرؤى، يعني إنه ليس من يعني لا يتخذ الإنسان الأسباب وينتظر القدر الإلهي للوصول إلى النتيجة، وإنما عكس ذلك، كأنما يقول: يا ربي، أنا أتيت بالعوامل المتوفرة في النص النبوي إنه سيحدث آخر الزمان، يلا يا رب نزل قدرك الآن. فهمت الفكرة؟ يعني هم ذولاك راحوا الحرم وجمعوا بعض عشان إنه الأحاديث وارد فيها كذا، ويلا ننتظر الآن، إن شاء الله سيخسف بالجيش الذي سيأتي الحرم. من جد كان كذا اعتقادهم، ما يجي كذا الموضوع، ما يجي بهذه الطريقة، أو آيوة تروح تنزل في دابق عشان تجي تنزل الجيوش الكذا وسيحصل، أنت ما تستق القدر، تعد الأعلام وكذا، ما تستق القدر.

وإنما دائما يا جماعة، شوف، دائما الذي يقدم البشرى على التكليف هو يدخل في الخطأ. قدم التكليف على البشرى دائما، يعني المبشرات والأُمور القدرية هي أقرب للرياح، تخيل سفينة، تخيل سفينة تسير، أنت إيش مطلوب منك؟ أنت مطلوب منك أن تعد السفينة وتفتح الأشرعة وتجهز الحُم أو الحاملين أو الركاب، السفينة، ثم بعد ذلك تهب رياح القدر. هذه هذه رياح القدر لا تأتي إلا بعد القيام بالتكليف، لا تأتي إلا بعد القيام بالتكليف، جزاك الله خير. أما أنك أنت ما تقوم بالتكليف ثم تنتظر رياح القدر تهب هكذا فجأة، هذا إشكال.

زي الحين، الحين كل ما احنا نجي نكتب أنا مثلا كل ما أجي اكتب في تويتر تغريدة معينة عن أسباب النصر ولا شيء، يجي واحد يقول: الحل أن نققيم الخلافة! بالله، والله احنا نقيم الخلافة؟ والله، والله تصدق! والله فكرة حلوة! والله فكرة حلوة! يلا إيش رايك بكره تقيم الخلافة؟ يعني ما هي ما هي كده، هي هي هذه مشكلة يا جماعة. النصر، التمكين، إلى آخره، هذه كلها نتائج وليست مقدمات، هم يبوها مقدمة، ما يبوها نتيجة، هم يبوها مقدمة، هم يقولون من أين يبدأ الإصلاح؟ يبدأ الإصلاح من إقامة الخلافة! ما يصير، ما حيصير كذا.

إيش يعني هذه مشكلة الجهل بالسنة الإلهية، الجهل بمنهج الأنبياء، هذه مشكلة الجهل بمنهج الإصلاح في في تاريخ الأمة الإسلامية، هذه مشكلة كبيرة جداً. الخلافة لا تأتي فجأة، لا يمكن أن ولا يمكن أن يقرر المسلمون فجأة ها في ظل كل المشكلات هذه إنه غدا سيقيمون الخلافة، ما في، ما في، وإنما هي نتائج، لأن الله يسمي النصر في القرآن ثوابا، قال: فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا، ثواب الدنيا هو النصر، أثابهم نصرا بناءً على إيش؟ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا، وقبلها إيش؟ وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيِّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُونَقَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُون كَثِيرٌ.

فتعني هذه هذه من الأشياء اللي هي في قضية الغلو والاشكال، فدائما إذا كانت العين على التكليف، والعين على واجب الوقت، والعين على طريق الأنبياء والمرسلين، بعد ذلك ينبغي أن تكون البشرى مثل الحادي الذي يعرف يعني يحدو بالركب ليهون عليه الطريق، ليدله على بعض الأشياء، ليخفف عنه وعثاء السفر، ليدله على بعض ما التبس عليه من الأمور الجزئية، ليفتح له أفقا في في مرحلة معينة، لكن ليس هو الذي يبنى عليه مشروع. المشاريع الإصلاحية لا تبنى على رؤى، الشريعة الإصلاحية لا تبنى على يعني إنه عارف يستيقظ الإنسان بلا أسباب ويتطلب تحقق بعض الأحاديث النبوية بناءً على قراءته إنه هذا سيتحقق في زمن ما، لكن أنت الأحاديث النبوية المتعلقة باخر الزمان ترشدك إلى بعض المعالم، أنا تكلمت عنها في في كتاب فضاء بيت المقدس وبلاد الشام وعلاقتهم بأحداث آخر الزمان.

سجّل الدخول لتحفظ ما أنهيته من الدروس في مكتبتك

هذا آخر دروس سؤالات الإصلاح