الحمد لله رب العالمين، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً.
هذا اللقاء بعنوان: تأسيس الحديث الموصل إلى التمكين الحديث بإذن الله تعالى. التأسيس الحديثي مادة نحاول أن نتناول فيها علم الحديث بطريقة غير تقليدية؛ لأن الطريقة التقليدية -بين قوسين- السائدة في التعامل مع علم الحديث طريقة لا توصف إلى الثمرات المطلوبة، أو الثمرات التي ينبغي أن تحقق من خلال علم الحديث. علم الحديث دراسته المفترض أنها توصل إلى ثمرات معينة، الدراسة النظرية السائدة لا توصل إلى الثمرات التي ينبغي تحقيقها من خلال علم الحديث. المفترض أن دراسته تحقق عدة ثمرات، منها: القدرة على إن لم نقل حب الأحاديث، فالقدرة على التعامل مع الأسانيد وفهم أحكام المحدثين على الأحاديث، جيد؟ هذا واحد.
اثنان، المفترض أن توصل دراسة علم الحديث إلى القدرة على فهم حقيقة نقل السنة والرواية، كيف كانت تحديدا؟ الآلية. تمام؟ فإذا لم نصل إلى هذه النتيجة، ما الذي سنفقده؟ هذه النتيجة ورعاية ثمرة سنفقد شيئاً كبيراً، وهو القدرة على الدفاع عن السنة. الدفاع عن السنة لا يتأتى إلا لمن يفهم حقيقة نقل السنة كيف كانت، ولذلك أنت إذا تركت هذه الحقيقة فإنك تستطيع أن تجعل منكر السنة أمام خيارين: إما أن تقول له: أنت سترد على النبي صلى الله عليه وسلم قوله، وإما أن تقول له: أنت ترد على المحدثين قولا، صح؟ هذا الأصل، منكر السنة أغلبهم سيقولون: نحن نرد على قول المحدثين والنقلة لا النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان منهم من يصرح فيقول: حتى على النبي صلى الله عليه وسلم نرد قوله إذا لم يكن في نص القرآن، وهم قلة وشواذ، وعامة المسلمين يعرفون شذوذهم.
لكن المشكلة التي تأثر بها الكثير هي المشكلة التي ترد الإشكال إلى المحدثين أو النقلة، جيد؟ فيقول لك: أبدا، معاذ الله أن أرد على النبي صلى الله عليه وسلم قوله أو كلامه، وإنما إشكالي هو مع من جعلتموه أنتم مقدسين، ومع العلوم التي هي أصلاً نتاج بشري فجعلتموها وكأنها إله، وبالتالي الإشكال بيننا -كما يقولون- بيننا وبينكم هو في علم الحديث أو في آلية نقل السنة. طيب، من المفترض أن يكون قادراً على معالجة هذه الإشكالية؟ هل هو الذي يدرس علماً اسمه علم الدفاع عن السنة؟ أو هو الذي المفترض يدرس علم الحديث؟ أليس كذلك؟ يعني المفترض أنه لا ينبغي لي أو لا يتطلب أو لا يشترط لي أن أدرس علماً خاصاً اسمه الدفاع عن السنة أو علم حجية السنة مثلاً حتى استطيع الدفاع عن السنة من هذه الجهة وبهذا الاعتبار، المفترض أني بدراسة علم الحديث أكون قادراً على البرهنة على صحته، وأكون قادراً على البرهنة على أنه علم كافٍ في مأمورية النقل ما بين النبي صلى الله عليه وسلم إلى من جاء بعده، سواء من أصحاب الكتب أو من بعدها.
لكن الدراسة السائدة في تقديم علم الحديث لا توصل إلى هذه الثمرة، جيد؟ فغاية أو كثير ممن يدرس علم الحديث لا يستطيع أن يثبت صحة هذا العلم، ولا يستطيع هو أصلاً -لو قال له قائل: حدثني كيف نقلت السنة وما الضمانات التفصيلية عند المحدثين التي تجعل هذا النقل نقلاً مأموناً؟- لا يستطيع أن يثبت ذلك. لا أقول إنه لا يوجد من يستطيع، وإنما أقول: عموم الطلاب الذين درسوا الدراسة التقليدية لعلم الحديث مثلاً: درس شرح القنية، ثم شرح نخبة الفكر والحمد لله رب العالمين، جيد؟ وإذا مر حضر كم درس في ألفية العراقي، وقرأ مباحث مثلاً من مقدمة ابن الصلاح، هذا الآن يعتبر الطالب الجيد، أليس كذلك؟ أليس كذلك هذا هذا المستوى من الدراسة وهذي الطريقة؟ طبعا هذا عائد أيضاً إلى المدرس، هذا يقودنا إلى نقطة، لكن هذه النقطة أنا سأرجئها لأنها نقطة طويلة جداً وتستهلك اللقاء، أنا عندي موضوع معين أريد تقديمه.
النقطة التي تقودنا هي: ما هو المسار -إيش ممكن نسميه؟- البياني لعلم الحديث وليس للسنة، لعلم الحديث كيف نشأ؟ ما مراحل صعوده؟ وهل -حين وصل إلى الذروة في القرن الثاني والثالث الهجري في المنتصف الثاني طبعا من القرن الثاني مع القرن الثالث- هل حين وصل إلى هذه الذروة انحدر أم استمر في ذروته؟ أم أنه جاءت مراحل أيضاً أفضل؟ هذه كلها أسئلة مهمة وهي معلومات تعتبر مكملة، لكن أنا أجزئ الحديث عنها إن شاء الله إلى وقت آخر حتى ما يستهلكنا الحديث فيها. نحن نريد أن ندخل إلى قضية جوهرية، هذه القضية هي عادة أول قضية تقدم في كتب المصطلح، ولكن كثيراً ما تقدم في الشروحات ونحوها، تقدم أيضاً بطريقة نظرية مختزلة، لكن نحن نحاول أن نقدمها بطريقة -يعني الاجتهاد الذي نحاول نصل إليه- هي أن تكون هذه الطريقة مقاربة الثمرة التي تحدثت عنها قبل قليل، يعني كيف نربط بين هذا المضمون وبين الثمرة التي نفهم بها حقيقة علم الحديث، وبالتالي نستطيع أن ندافع بها وإلى آخره؟ ليست القضية تكون مجرد دفاع فقط، هي القضية انك تفهم هذا الفهم على حقيقته، ثمراته أكبر من قضية المدافعة.
مثلاً من أعظم ثمراته قضية تعزيز اليقين في باب النبوة؛ لأنك حين تقرأ دلائل النبوة التي كثير منها مبني على ماذا؟ الخبر. ثق تماماً أنه ولو كان غيرك يعرف أن هذا الحديث صحيح، فهو ليس مثل من يعرف لماذا هو صحيح بالتفصيل، بمعنى أنك أنت حين تعرف مثلاً مالك معرفة تفصيلية، الإمام مالك، ثم تعرف شيخه الزهري معرفة تفصيلية، ثم ترى الأحاديث التي أخرجها مالك: قال سمعت الزهري، قال سمعت أنساً عن النبي صلى الله عليه وسلم، الحديث الذي أنت تسمعه بهذا الاعتبار غير الحديث الذي يسمعه غيرك فيقال: رواه البخاري فقط. نعم، رواه البخاري، ماذا تريد فوق البخاري؟ نعم، ماذا تريد؟ لكن هذا علم مجمل، أنت وثقت به لأن الأمة أجمعت عليه، وهذا جيد ليس لا إشكال فيه، لكن من معه زيادة علم تفصيلي، حديث البخاري ليست سواء، ليست درجات على درجة واحدة.
لذلك بعض القواعد المجملة التي نسمعها في بعض الكتب الحديثية، هي مثلاً: وفي رواية لمسلم وقد تكون معارضة للرواية في البخاري فيقدم رواية البخاري لأنها في البخاري، صح؟ فيقول لك: هذه تعارضت رواية مسلم والبخاري، البخاري أصح من مسلم إذن نقدم رواية البخاري. هذه سوء هذه طريقة نظرية ظاهرية في التعامل مع الروايات ليست صحيحة، الطريقة الصحيحة هي النظر في الرواة في أفراد الرواة، قد تكون بعض الروايات في مسلم أصح من روايات في البخاري، وإن كان -نعم- وهذا قليل ونادر، لكن لا شك أن صحيح البخاري أصح من مسلم، هذا ما في نقاش. حتى هذه القضية: لماذا هو أصح من مسلم؟ هل المفترض أن تعلم علماً تفصيلياً ولا تكون علماً العلم فيه علم إجمال؟ مثل ما أخذنا في محاضرة إعجاز القرآن، طريقة الجرجاني: الدخول في التفاصيل والتفاصيل والتفاصيل حتى تدرك سر وإعجاز القرآن إدراكاً تفصيلياً يقينياً، وكما يقول: تتبع الماء حتى تصل إلى منبعه، وتتبع العود حتى تصل إلى جذره الذي نبت منه.
طيب، نحن هذا الموضوع الأول هو موضوع الحديث الصحيح، تمام. موضوع الحديث الصحيح هو في الحقيقة أهم موضوع في علم علوم الحديث على الإطلاق، وآمين إن شاء الله من التفاصيل سنرى وجه الأهمية وكيف ممكن أن يرتبط بكل هذه الثمرات التي ذكرناها. بسم الله. أملوا علي شروط الحديث الصحيح المعروفة عند المحدثين. لا يقولون للحديث صحيحاً إلا إذا توفرت فيه خمسة شروط، ما هي؟ الاتصال. خلينا نبدأ بالروة، إيش؟ عدالة الرواة. تمام، اثنين، ضبط الرواة. ثلاثة، الخلو من العلة والشذوذ. أربعة، السلامة من الشذوذ. خمسة، العلة. أخي قلت لي: عبد الحليم اسمك؟ نعم. هل الكلام مفهوم؟ نعم. واضح اللغة ها؟ تمام.
عدالة رواة، عدالة خلينا نقول عدالة الرواة عشان تصير سياق واحد، عدالة الرواة، اتصال بالإسناد، السلامة من الشذوذ، السلامة العلة، طيب. الآن المحدثون يقولون: لا نقبل حديثاً فنحكم عليه بالصحة إلا إذا توفرت فيه هذه الشروط الخمسة. تمام؟ هذه الشروط الخمسة أولاً تقسم إلى قسمين، ثلاثة شروط الأولى قسم، والشرطين الآخرين هذا القسم الأول ماذا يعني ماذا يمكن أن هذا خاص بالسند وهذا خاص بالمتن؟ في جزء من المقاربة، لكن ليس لأن العلة جزء أساسي منها في السند. العلة مشهورة هنا.
لكن ممكن نقول هنا: هذه الشروط الثلاثة تعود إلى تعود إلى ظاهر الإسناد، يعني هناك أمور ظاهرة نبدأ نفحص الحديث فحصاً باطنيا حتى تكتمل الشروط الظاهرة، كأنك تقدم إلى وظيفة معينة، قبل المقابلة الشخصية هناك أوراق معينة يجب أن تكون جاهزة، جيد؟ هذه الأوراق إذا لم تكن جاهزة أصلاً لا تدخل للمقابلة. هذه الشروط الثلاثة هي حتى يهيأ الحديث لأن يخضع للفحص الباطن، واضح؟ فإذا كان من هنا أصلاً غير سالم في هذه الثلاثة شروط، فهو لا لن يدخل إلى الفحص الباطني الذي يكشف الخبايا ويكشف العلل الداخلية، لذلك نستطيع أن نقول هنا نقول إن مثلاً باطن الرواية -كوصف مجمل- بيدخل فيه الرواية السند والمتن. تمام.
طيب، عدالة الرواة، ما معنى العدالة؟ بدون تعريفات للصيغ، نفتح النور، هندرس إحنا الإضافة اللي حابين نضيفها في المسار ده أن يجب أن يتعدى العلم دوت المسار الطبيعي، نعم نعم؛ لأنه هذه أصلاً الدراسة هي دراسة تتناول الموضوع النظري العادي. تمام، خلوكم معانا، دراسة الآن تتناول الموضوع النظري العادي، تتناول الموضوع الذي ينظر إلى الحاكم. طيب، عدالة الرواة، قلنا ما هي؟ كأنك مبتدع أو ماذا نريد؟ غير مطعون في ديانته. زي المطعون في ديانته، جميل. غير مشتهر بفسق أو بمعصية. لا يكون كذاباً، هو هذا الشيء. يعني هذا هذا الأخير في الأخير نريد أن نتأكد من ماذا؟ أنه إيش؟ صدوق، فيكون أنه لن يكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم.
وهذه القضية حتى نتأكد أنه لن يكذب في نقله، جيد، لابد أن لا يشتهر بشيء يمكن أن يكون قريبا من الكذب أو يمكن أن يجعلك تفكر أنه ممكن، جيد؟ أو يضطره للكذب. يأوي يضطره للكذب. وبالتالي، إذا كان الرجل مشتهراً بترك الفرائض، وهذا خارج إطار قبول الرواية، تمام؟ إذا كان الرجل مشتهراً الانسياق إلى المعاصي، رجل يشرب الخمر، الرجل المشهور بقطيعة الرحم، رجل مشهور بالسرقة، رجل كذا، هذا من بدري -يعني مبكراً- لا يدخل أصلاً في فكرة أو في قضية البحث. تمام.
إذن، هذه قضية العدالة التي هي الصلاح في الدين، الاستقامة في الدين والسلامة من الفسق. هناك اشتراط مشهور وهو السلامة من ماذا؟ من خوارم المروءة. هذا الاشتراط فيه نقاش؛ لأن خوارم المروءة -يعني- لا نستطيع أن نقول كل ما قيل في خوارم المروءة إنه يمكن أن يرد به حديث الراوي، ليس من الموت. أي نعم، إضافة إلى أنها مسألة اجتهادية، يعني صار فيها اجتهاد كبير، والبعض توسع فيها جداً، ولاجل ذلك بعض المشتغلين بالحديث يرى أن المدار هو على الصدق، يعني المدار على الاستقامة الدينية، جيد؟ وأما خوارم المروءة فهذه قضية يعني فيها فيها -يعني- آآ نوع من المرونة والسيولة، جيد. وإذا وجد شيء يتفق على أنه خارم للمروءة واضح في التأثير على عقل الرجل، وعلى -يعني- مروءته، فهنا يمكن أن يكون محل بحث، يعني محل اعتبار في حال خاصة لو وجد شيء في الرواية يدل على إشكال، لكن الأصل أن نقول إن العدالة مدارها على الصدق والاستقامة في الدين.
إذن، النقطة الأولى: العدالة مدارها الصدق والصدق والاستقامة في الدين، خلاص. شوف، إذا كانت الصورة مو واضحة قللها أحياناً، أو ممكن بعد ما ننتهي من فقرة تقرب الصورة، خلي مستقرة بعيد بس أحياناً. طيب، هنا سؤال، وهذا السؤال يثيره أو قد يثيره المشككون في السنة: يا بابا، كيف تحيلون في قبول الرواية على معنى، اللي هو معنى العدالة، على معنى لا يعرف أو لا يمكن التثبت منه؟ كيف يمكن أن تتثبت أن الإنسان عادل؟ كيف يمكن أن تتثبت أن الإنسان مستقيم في دينه؟ هذه أمور راجعة إلى الباطن، مكان راجع إلى الباطن فلا يمكن قياسه، جيد.
الذي يطرح هذا الإشكال هم من -يعني- هم أناس يعترفون بالقرآن، أليس كذلك؟ طيب، إذا كانوا يعترفون بالقرآن نقول لهم: الله يقول: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق: 2]. إذا أمكن قياس العدالة في الشهود، وقد أمر الله بذلك في القرآن، يعني أنه يمكن أن قياس العدالة فهو إذن العدالة يمكن قياسها، يعني أكثر فرقة -يعني- تكون في المعارضة لهذه القضية هم منكر السنة تماماً، يعترفون بالقرآن، بل يكفرون الآخرين بالسنة؛ لأن في رأيهم ينتقصون من القرآن أو يشركون مع القرآن غيره.
طيب نحن ننطلق معهم من قضية القرآن، الله يقول: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾، النتيجة هي أن قياس العدالة ممكن، إذن نقول دليلها. طيب خلينا نقول بوجه أدق، دليل دليل إمكانها، تمام. تمام يا جماعة؟ نعم. دليل إمكانها الشرعي ماذا؟ طبعا ليست هذه الآية الوحيدة، إيش في آيات ثانية؟ بتحكوا: ﴿إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُو﴾ [الحجرات: 6]. أيضاً: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، يعني إذا جاءنا غير فاسق، أليس كذلك؟
بمعنى أنه هذه القضية تقاس؛ فاسق أو غير فاسق. دليل إمكانها الواقعي: أنت ابن ولديك بنت في سن الزواج، جاءك الرجل يتقدم إلى هذه البنت، ألا يمكن أن تتحقق من استقامة هذا الرجل المتقدم؟ لا لا.
هذا الذي يعمل، أليس كذلك؟ نعم قد يعني تحصل حالات يكون فيها خداع، وفي أحيان كثيرة يكون هذا الخداع بسبب التقصير في السؤال أصلاً أليس كذلك؟ بحيث يسأل مثلاً من جهة واحدة، لا يسأل من جهات متعددة.
ولكن الواقع يقول إنه في النكاح خاصة وفي غير النكاح من أمور المعاملات، شخص يريد أن يوظف شخصاً أو شيئاً، أحياناً تسمى شهادة سلوك، أو أحياناً تسمى أن استقامته الأدبية أياً كان، لكن في الأخير قياس الاستقامة والصلاح يمكن واقعاً أن يقام.
طيب، ماذا نقول؟ ممكن نقول مثلاً تثبت الاب عند نكاح. تمام، لكن الآن هذه نقاط مهمة في الحياة تمام. شخص فقال: أنا غير مقتنع أن العدالة هذه يمكن قياسها، أنا لست مقتنعاً أن العدالة يمكن قياسها، بل ويقول إنه يعتقد أن هناك رواة قد انتسبوا إلى الرواية والسنة زوراً، وهم من المنافقين ومن الشعوبيين أو الشعوبية أو من الزنادقة، وهدفهم من الانتساب إلى الرواية والحديث هو ماذا؟ هدم الإسلام عن طريق الافتراء على الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال التظاهر بالصلاح والتظاهر بالاشتغال بالرواية، ثم يدسون الأحاديث ويكتبونها في إطار هذا التصنع الزائف.
أقول لهم: أولاً أولاً، قولكم إن هذا لا يقاس، هذا فيه نقاش من خلال ماركة هذا أولاً جيد، طبعاً أولاً هذه تشتمل بعدة نقاط، لكن هذا المجمع ثانياً، نقول لهم: نحن نختصر عليكم، نحن لا نقول لكم إن هذا الشخص الذي هو محل دراسة، إنه شخص منافق أو شخص يتظاهر، لا، أن لدينا شخصاً صالحاً بالفعل، ليس مصطنعاً، صالحاً بالفعل، يعني هو رجل عابد، صالح، زاهد، ليس عنده أي مطعم في دينه، بل هو مشهور بعكس ذلك.
جيد، أقول لهم: أختصر عليكم، لو كان عندنا هذا الشخص، نحن لن نقبل روايته لمجرد صلاح، حتى لو كان صالحاً لن نقبل روايته لمجرد صلاحه، بمعنى أن من تحققت فيه العدالة وهو إنما حقق الشرط الأول فقط، باقي خمسة شروط، أربعة شروط من شروط قبول حديث.
ولأجل ذلك حتى نكون عمليين أيضاً، من عنده تطبيق جامعة مكتوب تسعة، مثلاً هو المفروض يكون معنا تهذيب التهذيب، ننظر إلى حديث رواه مثلاً عبدالله بن عمر العمري. عندنا حديث: النساء شقائق الرجال، هذا راوي اسمه عبدالله بن عمر راوي مدني من الصالحين، انظر ماذا قال فيه ابن حبان، عبارة يعني كمثال عملي على الصورة التي ذكرت، قال ابن حبان: كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن ضبط الأخبار وجودة الحفظ للآثار، ووقعت المناكير في روايته، فلما فحش خطؤه استحق الترك.
يعني تخيلوا صلاحه إلى درجة أن عبادته وتفرغه للعبادة أشغله عن الحفظ والضبط، مستوى الصلاح هو مستوى العبادة، ما هو تقييم حديثي؟ وحديثه ليس من الأحاديث التي يعتمد عليها، مع أنه حتى في التجربة، تجربة روايته ليس سيئاً جداً، يعني ليس مثل أبان بن أبي عياش، آخر صالح وزاهد ولكنه ضعيف جداً، وننظر أيضاً مثلاً يعقوب يقول عنه: رجل صالح مذكور بالعلم والصلاح، ليس فقط الصلاح وإنما العلم، نعم، مذكور بالعلم والصلاح، وفي حديثه بعض الضعف والاضطراب، ويزيد في الأسانيد كثيراً.
إذاً نقول لهم: هذا مثال عملي، ما يحتاج فيلم كأنه مغامرة خيالية واحد لابس مدري ايش ويحاول كذا، لا لا، نأتي لكم برجال صالحين فعلاً عباد، نختصر عليكم القصة، ولو رأينا هذا، الآن احفظوا المثال ها، لأنه هذه الأمثلة ما يصلح يعني في المناقشة أو شيء تقول والله في رجل صالح كذا تمام، لما تحفظ مثال بعينه تقول قال فيه محدث كذا وكذا، فأنت الآن أتيت بالقاعدة وأتيت بمثالها حتى تكون حجتك.
كذلك أبان بن أبي عياش أرجو أن يخرج في البحث سريعا. هلاق احنا ما قرأنا كل ما قيل في عبدالله بن عمر، عبدالله بن عمر العمري هذا قيل فيه صدموا، قيل فيه لأنه هو يعني ليس سيئاً جداً، الأمثلة طبعاً كثيرة جداً، ليس فقط أبان بن أبي عياش، لاحظوا ماذا قيل في صلاحه، مثلاً أيوب السختياني يقول: ما زلنا نعرفه بالخير منذ درهم، كان من العباد، ثم يقول: حدث عن أنس بأكثر من ألف وخمسمائة حديث، ما لكثير شيء منها أصلاً، وقال الساجي: كان رجلاً صالحاً سخياً، فيه غفلة، يهم في الحديث ويخطئ فيه، إلى آخره.
عموماً هذا جزء، عندنا الآن راويان أخذناهما، عبدالله بن عمر العمري ومن أبان بن أبي عياش، هذان راويان، أما أبان فهو متروك، يعني حديثه لا حتى ما يصلح للاعتضاد، كان صالح يعني كان الإام أحمد بن حنبل يقول عنه إنه هو متروك الحديث، وكان بيقول عنه إنه أيضاً أرجو أنه كان لا يكذب، أصدق أنه يعني في مثل هذه العبارة تقال لأنه مستوى الخطأ في حديثه يعني كبير جداً جداً، مستوى كبير، لولا أنك تعرفه بصلاحه لقلت كذاب، لدرجة كثرة الأحاديث، أما عبدالله بن عمر العمري فهو حديثه يمكن أن يعتضد به، حديث يعني قد يستشهد به أحياناً، لكن حكمه العام أنه طيب هذه نقطة العدالة جيد.
طيب، من أشهر طرق معرفة عدالة الراوي -بسم الله الرحمن الرحيم- بس نكتب موضوع المثال، أمثلة على أحاديثهم ماذا؟ ضعيفة خلينا نقول بشكل عام، ابن عمر العمري ويعقوب هو الذي قال في أمريكا، يعقوب بشيء من النقاد الكبار، ابن أبي عياش طبعاً لو أرادنا نأخذ الأمثلة لا تنتهي، يعني الإمام مالك اختصر عليك الطريق، يقول: أدركت أدركت أظن ستين رجلاً من أهل المسجد من أهل الصلاة والقيام أو كما قال، لم أكتب عن أي منهم الحديث، من أهل عبادة الصالح لماذا؟ حديث عندهم له صنعة، جيد، يعني مستوى التيقن في الرواية تأتي من الممارسة، الذي لا يشتغل به اشتغالاً يعرف به أنهم يتحرزون ويتحوطون أكثر في الجوادة.
هذا الآن عندنا شخص، أرجؤونا ألف وأربعمائة سنة أو ألف وثلاثمائة، عندنا الآن أبو هريرة رضي الله عنه جالس في المسجد النبوي على سارية متكئ يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندنا مجموعة شباب طيبين بأسطنبول وقتها ما هي مفتوحة لكن جايين من البصرة تمام، خمسة ذهبوا إلى الحج، بعد أن انتهوا من الحج مروا على ماذا؟ المدينة، تصلوا في المسجد وجلسوا في المدينة عشرة أيام، يقرؤون القرآن ويتطوعون ويجلسون عند أبي هريرة، أبو هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، وذهبنا في غزوة خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، وبعث كذا، إلى آخره، تمام.
هؤلاء بعد العشرة أيام رجعوا إلى رجعوا وقد حملوا علماً كثيراً من أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فأخذوا يحدثون في هذه الأحاديث، جاء رجل يعني من أهل الحي الذي فيه الخمسة هؤلاء عمره عشر سنوات، يعني غلام عمره عشر سنوات فجلس واستمع إليهم لسنتين كاملتين، يتردد على هذا ويستمع، فلما كبر بدأ يرحل الآفاق واشتغل من حديث أكثر وسمع أكثر، حتى صار فأخذ يحدث فيقول: حدثني فلان وفلان الذين رحل إليهم في الآفاق، تذكر وهو عشر سنوات، الذين سمع منهم في الحي نسي أسماءهم، لكنه يتذكر أنهم أناس من أهل الحي من المعروفين بالصلاح، من أهل الحج.
المسار يقول: حدثني رجل من أهل حينا ممن هو معروف بالصلاح ومن لا يتهم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدثني رجل من أهل الحي أنه سمع أبا هريرة حين ذهب إلى الحج يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا.
قصة جميلة ولكن عند المحدثين ضعيفة، هذه الرواية ليست مقبولة، لا لا، احنا فقط هذا الرجل الذي من أهل الحي لا نستطيع أن نتأكد من عدالته، لماذا؟ لأن الذي روى عنه أولاً هو شخص واحد، ثم هذا الذي روى عنه نفسه وإن كان جيدا، إن كان حديثه مقبولاً، لكنه ليس من نقاد الحديث المشتغلين به المتحرين في الرواية الذين نستطيع أن نعتمد على قوله في النقد.
انظروا إلى مقدار التحوط في الشرط الأول، مع أن هذا الذي حدث في الحي قد يكون بالفعل صالحاً، قد يكون بالفعل أدلى، بالإضافة كان صغيراً هو الصغر ليس مشكلة، إذا عشر سنوات المشكلة دائماً في وقت الأداء، لذلك لو سمع الحديث وهو كافر ليس مشكلة، المهم ما تحدث به وكيف، إذا حدث به مسلم خلاص انتهى فهو مسلم، إذا سمعه وهو كافر لذلك حصلت أحاديث من بعض الصحابة سمعوها قبلاً، ثم يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ [الطور: 35] كاد قلبي أن يطير، هذا حديث البخاري.
طيب، أنت دلوقتي الحديث بقى ضعيفة القصة اللي حضرتك ذكرتها، علشان هو لم يذكر الراوي فهو كده الضبط في مشكلة، ولا علشان ما ذكرش الراوي فالراوي مجهول فما عرفناش الراوي، لم يذكر اسمه، ما نعرف من هو ولم يترك ليست هذه الرواية وحدها كافية في إظهار حاله بأن يكون مرضياً، ولذلك لو جاء عالم من علماء المسلمين فقال: حدثني الثقة، هذا الأرجح أن الحديث لا يقبل، لأنه يشترط أن يسميه، وربما كان ثقة عنده وضعيفاً عنده، جيد.
طيب، الآن نحن في شرط العدالة، كيف تعرف العدالة؟ يعني بطرق من أشهرها ما نعرف به العدالة اليوم، ألا وهي قضية الاستفاضة، من أشهر طرق معرفة العدالة الاستفاضة، ما يشتهر به الإنسان، أيضاً من طرق معرفة العدالة السؤال، السؤال عن علم الإنسان، هذه كلها معرفة الطرق، طيب.
إذاً، هذا الشرط الأول اللي هو شرط الشرط الثاني الذي هو الضبط، شرط العدالة لا أحيانا هل أكون مبالغاً أو لست مبالغاً إن قلت كأنه يعني نقطة أمام أو بحط، لأن شرط الضبط هو الذي فيه يعني الدراسة، يعني في علم كامل اسمه علم الجرح والتعديل، فإذا سلم لنا الراوي من جهة عدالته فلابد أن نبدأ بدراسة حاله من جهة ضبط، طيب، جهة الضبط نحن ما ندري بالضبط، لماذا نشترط الضبط؟ ما الذي نريده من هذا الأمر؟ نتأكد من حفظه أو ضبطه وهو في كتابه، نعم، لماذا؟ يجب أن يعني نمنع الدخول المكذوب على حديث النبي صلى الله عليه وسلم.
طيب هو صالح لن يكذب، إذاً نقول إن اشتراط العدالة لمنع الكذب، اشتراط الضبط لمنع الخطأ، الأول يبني الكذب والثاني، إذاً نقول: واحد اشترطوه، عفواً لمن، لماذا؟ منع الخطأ لمن عيد الفطر.
عندنا سؤالان مركزيان في قضية الضبط، هذان السؤالان أحدهما لم يشتغل بطرحه والجواب عنه كثيراً الدروس السائدة والمنتشرة، وأنا كنت استثني صحوة جديدة في علم الحديث، ليست جديدة لمدة عامين، وإنما جديدة في المرحلة الحديثة، يعني المرحلة المعاصرة، ولكن ليست السائدة أيضاً، لكنها أفضل من السابق يعني تفاصيل التاريخ حتى.
آه عندنا سؤالين مركزيين، السؤال الأول في العادة لا يجاب عنه أو لا يطرح، السؤال الثاني هو الذي يقدم ويطرح، وأيضاً قد لا يعتنى به فيه بطريقة عملية كثيرة، السؤال الأول هو: كيف المحدثون يعرفون وقت الراوي؟ ما هو السؤال الذي يحقق الثمرة التي قلناها وهي معرفة كيف كان يشتغل علم الحديث؟ كيف كانت آلية الضمان، أو ما الضمانات التي كانت تقدم أثناء دراسة الرواة والأخبار؟ فالسؤال أوله ماذا؟ يعرفون الطفل، كيف كان المحدثون النقاد يعرفونه؟ السؤال الثاني هو: كيف نعرف نحن؟ السؤال الأول احنا نقول: عندنا سؤالان مركزيان، تمام، واحد كيف مكتوب هنا.
طيب، واحد كيف المحدثون يحكمون يعرفون، عندنا عدة وسائل، في مثال عادة أذكره وهو مثال جيد وجميل، هو مثال فيما يعني الإمام أحمد وأبو حاتم الرازي واحد من هؤلاء الكبار، عندنا راوي اسمه حماد بن سلمة، تعرفونه؟ تمام؟ حماد بن سلمة من أئمة السنة في البصرة، حماد رجل يعني عالم كبير وإمام وكذا، ومع ذلك البخاري البخاري لم يحتج به في مجتمع تجريح كثيرة، لكنه رجل لا شك أنه ثقة، ما في شك، ليس على مستوى الثقات، الثقات درجات، هو ليس على درجة عالية في الضبط، عموماً ليست هذه القضية، أثبت من روى عن ثابت البناني، راوي بصري تابعي مكثر جداً عن أنس، ومن أثبت من روى عن أنس بن مالك رضي الله عنه؟ لم يضبط حديثاً، لكن ثابت يعني ضبط حديثاً، وهذا أيضاً من دقة المحدثين.
شوفوا كل البصريين الثلاثة الذين سميت، من هم؟ لا لا، أيوب السختياني وقتادة، قتادة معروف، هؤلاء الثلاثة حماد إذا روى عن قتادة حديثه نازل في الضبط، إذا روى عن أيوب حديثه نازل في الضبط، تقول لي: شخص آخر مع أنه اشتراك في الرواية معه عن ثابت البناني كبار مثل شعبة كبار، لكن هو مقدما عليه، فانضبط حديث ثابت، لا يعلى عليه.
طيب، ليك لم نأتي لمحل الشاهد، هل الشاهد أن حماد بن سلمة كان يختبر ضبط شيخه ثابت، مع أنه ثابت يعني متفق عليه في البخاري ومسلم، لكن حماد كان يختبر ضبط شيخه، كيف؟
ثابت من أشهر شيخ له أنس بن مالك تمام، وله شيخ آخر شيوخ آخرين منهم التابعي الكبير المعروف عبد الرحمن بن أبي ليلى.
عبد الرحمن بن أبي ليلى يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، يروي عن صهيب.
وفي أحاديث مسلم حديث الرؤيا، حديث الرؤيا رؤية الله سبحانه وتعالى في الجنة حديث أنس من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن، آه ثابت عن صهيب.
تمام، طيب، هذا الآن حماد بن سلمة جاء إلى شيخه ثابت، أتى له بحديث هو حماد سمعه من ثابت عن أنس، تمام، وقال له حدثكم، ما قاله أنس: حدثكم عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم بكذا.
وقال ثابت: لا، إنما حدثني أنس.
ثم قال له بالعكس في حديث سمعه منه عن عبد الرحمن بن أبي هلال قال حدثكم أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا؟ قال: لا، إنما حدثناه.
هذا مصطلح عند المحدثين اسمه التلقين، معروف.
وكان في ناس متخصصين في التلقين، وهؤلاء الناس مكروهين جدا عند الرواة، لأنه حرام تكراره لا تحدث خمسين سنة وطيب الرجال وكل شيء يجي قوي.
يحيى من أكبر المتخصصين في التلقين، لذلك أبو نعيم... تفضل، فهذه القضية معروفة جدا عند المحدثين، يلقنون الشيخ الخطأ.
وإذا تلقن عرفوا أن ضبطه، يعني في مشكلة.
وفي تلقين عن تلقين، هم يعرفون، إذا شكوا في الراوي جدا ما يلقنه زي هذا، زي ثابت يجيب نفس السرد ويدب، لا، لا، هذا سهل، يعني هذا أقصد مو سهل، أقصد هذا ممكن يخطئ فيه الإنسان، فهذا لمن تلقن، ذلك هو بالفعل ثابت سمع من عبد الرحمن من أنس، فجائز أنه يشتبه عليه، جيد، صحيح.
وهذا اختبار صعب، صعب، يعني مستوى عالي، يعني لو أخطأ ثابت في هذا مرة مستحيل يسقط حديثه لأنه خطأ، يعني تمام.
لكن إذا شكوا في الراوي ما يعرفون هو اللي طوله الشيء اللي اللي يقول وش دراك أنها كذبة؟ قال: من كبرها، تمام؟ يعني ما ينبلع أبدا، فيلقنه إياه، إذا تلقن إياه يعطونه بالشمع الأحمر، هذا لا يروى عنه أبدا.
لانه في تلقين ممكن يشتبه عليك، في تلقين يعرف أنك ما لك دخل بالرواية ولا تعرف شيء في الحديث، القيمة محتمل وغير محتمل، تمام.
إذا هذا من الوسائل التي يعرف بها ضبط الراوي، اللي هي ايش؟ خلينا نقول اختبار، الاختبار المباشر، اختبار مباشر بين قوسين ماذا؟ التركيب.
مثال حتى نكون أيضا أصحاب أمثلة: محمد عن من؟ أو مع حمام مع ثابت؟ طيب.
والله عندنا رواة كثر، ما قدرنا نلقنهم، استطعنا نختبرهم اختبار مباشر، تعرفون كم راوي في الكتب الستة؟ الكتب الستة فقط، لا أكلم عن الأستاذ أحمد ولا عن حاكم ولا ابن حبان ولا، في ثمانية آلاف، تتكلم عن عدد كبير من الرواة جدا، هؤلاء هم لم يختبروا كلهم اختبار مباشر.
وإضافة إلى ذلك أن هناك رواة ماتوا قبل أن يعني يستعرض النقاد الكبار مستويات الرواة.
يعني ماتوا قبل وقت النقاد الكبار هم من؟ أحمد وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة والبخاري والنسائي يحيى أجمعين ويحيى بن معين وعلي بن مديني وكبار هؤلاء، هذول اشتغلوا، اشتغلوا، صارت صنعة، يعني ايش شغلتك؟ بس وظيفتك في الحياة نقد الحديث، تمام.
في ناس من الرواة كثير ماتوا قبل هذا الزمن، كيف، كيف استطاعوا يعرفون ضبطهم حتى يقبل أحاديثه؟ هناك الوسيلة الأشهر والأكثر عملا، اللي هي وسيلة مقارنة المرويات.
مقارنة المرويات هذه خطة ذكية جدا وخطيرة.
أرأيتم المصريين الخمسة الذين رحلوا إلى الحج؟ نعم. ها يا عبد الحليم؟ ما عرفتهم؟ الخمسة المصريين الذين انطلقوا من الحج، انطلقوا من البصرة وذهبوا إلى الحج ثم مروا على أبيهم هريرة وسمعوا منه، ما عرفتهم؟ كيف مصريين؟ كيف مصريين؟ بصريين، بصريين، بصري من البصرة؟ آه بصريين.
قبل قليل كانوا بدأوا عشرة، والله، بس بعدين يا جماعة قلت إنه خمسة، الفيديو عشرة في الضبط. آه، نعم، تذكرتم يا شيخ؟ طيب، هما خمسة.
طيب، خرجوا سويا من البصرة إلى الحج، ثم انتقلوا إلى المدينة، آه، أنا عرفت، شوف الوهم، كيف جلسوا عشرة أيام في المدينة عشان كذا كان ما يخلص، في نفس المدرسة، مثال عملي الفيديو وبعدين بعد كده.
طيب، هؤلاء الخمسة رجعوا من الحج ونفس القصة، نحو همهم، يعني رجع إلى نفس القصة بما هي هؤلاء الخمسة جلسوا يحدثون في البصرة، طيب، نشأ ناشئ ذاك الغلام، نشأ ناشئ آخر فجلس يستمع إلى أولئك الخمسة، لكنه لأنه محب جدا للحديث ومحب جدا للسنة، قال: أنا أريد أن كل واحد منهم عصرًا لربما هذا نسي شيئًا، لربما هذا فات منه شيء، فلف أو فدار عليهم كلهم يستمع منهم الأحاديث واحدا واحدا، جيد.
لما استمع وجد أن هؤلاء الخمسة لم يتفقوا في الأحاديث وحين درس القضية كتبها ودرسها تفصيلا كتب الأحاديث كلها هو، احنا كنا نستمع الحديث خمسة، لا، كم، كم حديث؟ ما قلنا صح؟ طيب لنفترض أنهم استمعوا ثلاث مئة حديث، تمام؟ أخذ الثلاث مئة حديث هذه وكتبها كلها، بأن النص الافتراضية والافتراضية افتراضية بس هي هي، يعني هي هي مثال افتراضية ليست خيالية، تمام؟ لكن محاكاة لواقع حصل يعني، إيه، إيه، هي افتراضية لواقع مو فقط حصل الواقع المتكرر للرواية جيد؟ يعني ليست ليست حدوتة كذا يعني، لا، لا، لا، قصة تحكي الواقع، تقرب الواقع تماما، طيب؟ هؤلاء الخمسة هذا الراوي كتب ثلاث مئة وأخذ يغارن بين مروياته.
وجد أن الخامس منهم ولنفترض أن اسمه محمد، وجد أن الخامس منهم دائما يخالفهم، بمعنى أن الأربعة يتفقون بنسبة خمسة وتسعين في المئة وهذا يخالفهم بنسبة أو لم يتفق معهم إلا بنسبة أربعين في المئة، ستين في المئة من الأحاديث يختلف معهم فيها، جيد؟ كتب هذه الأحاديث كما هي عن شيوخه الخمسة، ثم مات الخمسة ومات هو، جيد.
هذه الكتابة الموجودة أخذها الإام أحمد بن حنبل أو أبو حاتم الرازي فعمل المقارنة هذه عمل الدراسة من خلال الدراسة والعرض والتأمل والتنقيح استطاع أن يحكم على محمد الخامس أنه ضعيف، ضعيف، مع أنه مات قبل أن يولد الإمام أحمد، لكن أحاديثه بقيت.
وما دام أن أحاديثه بقيت خذوا قاعدته: أكثر الأحاديث، أكثر الأحاديث يشترك فيها الناس، جيد؟ والأحاديث الغرائب التي لم يروها إلا شخص واحد فقط، هذه الأحاديث عند الأئمة المتقدمين الكبار محل شديد جدا، محل توجس، محل قلق، جيد؟ لذلك إذا أتيت بالسلامة من الشذوذ ستجدون أنهم يحكمون على أحاديث بمجرد كونها غريبة لم يتفق معهم فيها أحد معه، يعني نوع من الاستغراب يحكمون بأنها شاذة، جيد؟ لعل هذا السر دائما نقرأ أنه لم يرو إلا من هذا الوجه مرات في بعض الكتب، جيد.
لكن هناك ألفاظ أدل وتعبرا على هذا المعنى، يعني مثلا الترمذي يستعمل البخاري ابن العقيلي، هؤلاء الأربعة يستعملون الطبراني أحيانا، يستعملون لفظ «لا يتابع عليه»، لا يتابع عليه، يعني روى حديثا لم يتابعه أحد عليه، لا يمكن مقارنته بشيء، ولم يرو أحد، أحد معه، جيد، هي يعني المؤدى أنه لا يمكن مقارنته، لكن يقصدون أنه غريب لم يروه مع أحد، وهذه العبارة ليست وصفا فقط، حين يقول «لا يتابع عليه» لا يقصدون أن يصفوا لك، أن يصفوا لك الرواية فقط، وإنما يقصدون أن ينبهوك إلى أن هذا مشكلة، حكم جيد.
لذلك الإمام أبو داود صاحب السنن كتب في رسالته إلى أهل مكة وهي رسالة مطبوعة، قال: أحاديثي في السنن كلها مشاهير، والفخر بها أنها مشاهير، فانه لا يحتج بحديث غريب، تمام؟ صح.
طبعا هذا القول أيضا فيه عموم، بعض الأثر بعضها صحيح، جيد؟ القصد أنه أكثر الروايات الدائرة في دائرة المعرفة هي أحاديث ليست غريبة، يعني ليست من رواية الأشخاص، إذا المؤدى والنتيجة أنه يمكن ماذا؟ لا يمكن المقارنة بينه، ما دام أن الحديث نفسه رواه جماعة، إذا يمكن المقارنة بينهم، إذا أمكن المقارنة بينهم نستطيع أن نعرف من الضبط من غير الضابط بمستوى الموافقة والمخالفة، جيد؟ طبعا هذه القضية أيضا فيها تفصيل طويل، أنه نحن الآن نفترضها نظريا فقط، جيد؟ لكن تصورها الواقعي يزيدك يقينا بها.
ليش؟ أنا أبغى أنا أمسكه كل ما كل شي يجي الموضوع أخاف أدخل فيه، فنخرج عن السياق العام.
لكن أخذ مثال واحد: هناك شيء عندهم اسمه مدارات الحديث، جيد، أيضا لها اعتبار عن اعتبار التخريج واعتبار الواقع، أن هناك أناس يعني تدور عليهم الأسانيد مشاهير، نعم، آآ بالمصطلح الصوفي أقطاب، تمام؟ آآ هؤلاء تدور تدور عليهم الرواية، وكثير منهم آآ يكونون يعني بمستوى من كمان واقع، يعني واقعي، يأتيك مثلا عالم معين اشتهر، تجد دائما حوله ماذا؟ طلابه، دائما طلابه يلازمونه، فتقول والله فلان والله لازم الشيخ هذا خمس عشر سنة، جيد؟ فلان هذا جديد، والله ما توه قبل شهر لازم الشيخ، هذه الفكرة، يعني هي الفكرة التي كانت سائدة وخر رواية، ولكن بصورة أظهر، بصورة أظهر الآن، الآن يعني طبيعة الحياة أصلا اختلفت هناك، الحديث له أقطار أو له مدارات، جيد؟ وهذه المدارات آآ من خلال دراسة الأشياء المشايعين والاتباع تستطيع أن تعرف المستويات.
فعندك مثلا والمحدثون أببدلوا في هذه القضية الكبار، يعني مثلا عندك الزهري، الزهري يقسم أصحابه إلى طبقات، طبقات من ناحية الضبط أو الاتقان، ليس من ناحية، كيقول لك: الطبقة الأولى فلان وفلان وفلان، الطبقة الثانية فلان وفلان وفلان، والطبقة الثالثة فلان وفلان وفلانة.
طيب ايش الطبق؟ ايش التقسيم هذا بناء على ماذا؟ لا التقسيم هذا دقيق إلى درجة أنه داخل الطبقة الواحدة أقول لك هذا أحسن منها، جيد، مثلا الطبقة الأولى من أصحاب الزهري بشكل عام عندنا الإمام مالك، سفيان بن عيينة، معمر، يونس، عقيلي، شعيب، هذا إذا أخذنا، جيد، وإن كان داخل التفصيل فيها فيها درجات.
الإمام أحمد والامام علي بن المدينة اختلفا فيما بينهما، هل مالك أرجح أم سفيان بن عيينة؟ هما لم يختلفا أبدا أنهما في درجة عالية من التثبت في الزهري، وأنه من أصحاب الزهري المقدرين جدا.
طيب، حين اختلف، قال الإمام أحمد لعلي بن المديني: أخطأ ابن عيينة عن الزهري في نحو عشرين حديثا، يعني هذا التفضيل ليس تفضيلا عاطفيا، هذا تفضيل مبني على إحصاء، من خلال دراستنا لأحاديث سفيان عن الزهري تبين للإمام أحمد أن عنده عن الزهري ما يقارب عشرين خطأ، جيد.
طيب، يعلق ابن رجب يقول: وأما مالك عن الزهري فلم يعرف له إلا، أو معنى الكلام خطأ، أنه ذكر أنه مسلم عدله خطأين أو ثلاثة، جيد.
فهل الآن مقارنة مالك، مالك أكثر عن الزهري، ثم لم يعرف له إلا خطأ خطأين أو ثلاثة؟ طب حتى هذه القضية أنه لم يعرف لولا خطأ يوم ثلاثة هذه قضية خطيرة، يعني عظيمة، يعني أقصد قضية تدل على عظمة هذا العلم، أكيد، أنه لم يغنهم لم يمنعهم كونه مالكا أولا، ولم يمنعهم كونه أثبت من روى على الإطلاق عن الزهري، والزهري أحد أكبر الأقطاب كما يسمى يعني في، كما تجاوزا في، تمام؟ فلم يمنعهم أن يكون مالك الراوي هو مالك، ولم يمنعهم أن يكون هو أثبت الناس في الزهري حتى يسموا الأخطاء التي أخطأوا فيها، أنزل الأخطاء التي أخطأ فيها الزهري سماها مسلم في كتاب التمييز، تمييز تمييز عدله قال وأخطأ مالك في هذا الحديث عن الزهري، أخطأ مالك في هذا الحديث عن الزهري، جيد؟ إذا قضية المقارنة بين المرويات هي العمدة الأساسية في فهي دراسة موروثات الراوي لرواياته التي خلفها فتدرس وخاصة بطريقة ماذا؟ بطريقة المدارات، جيد، وطريقة المدارات يعني الكلام فيها أكبر بكثير مما ذكرت، آآ فيعني يصعب أن لذلك الإمام مسلم حتى في المقدمة، مقدمة الصحيح، آآ ذكر ذكر هذه وأصلناها، قال يعني وإنما يعرف المنكر من أن ترى رجلا يعمد إلى رجل كالزهري في جلالته أو هشام بن عروة، وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشترك، طيب، فيعني معنى كلامه أنه فيأتي فيروي حديثا لا يعرفه المال.
نفس الشيء في الواقع، تأتي واحد والله من تلاميذ الشيخ فلان، جيد، خمس عشر سنة، عنده خمس عشر خمس عشر طالب بهذا الاعتبار، المخضرمين من القدماء تمام؟ وكلهم ينقلون عن الشيخ رأيه في مسألة، والله هو يرى مثلا أن الذهب المستعمل فيه زكاة، ثم يأتي طالب لم يدرس إلا شهر، فينق عن نفس الشيخ أن دار المستأجر ليس بزكاة، واضح؟ هنا مشكلة، يعني الطلاب الذين معه خمس عشر سنة يقولون خلاف كلام المشكلة، يعني هل لو غير الشيخ رأيه أيخفى على طلابه الكبار؟ واضح؟ أما ما زالوا من شبكات التواصل خارج التصميم، لا تستمسني.
واحد هو الشيخ ابن تيمية بداره كل الناس بيقولوا علينا حاجة.
واحد مرة كتب في الفيسبوك قال إنه أحاديث نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان، آآ تعارض ايش؟ القرآن، ليش تعارض القرآن؟ قال: لأنه فيها إنه الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «من أدركه منكم فليقرأ، فليقرأ عليه السلام»، فليبلغه مني السلام.
وفي القرآن الله سبحانه وتعالى يقول عنه: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: 33]، فالله سلم عليه، كيف الرسول يقول بالنفوس؟ ايش المانع؟ خلاص، انتهت القصة، فأقول لك يعني زمن شبكات تواصل يعني خليه خارج التسليم، لأنه معليش.
طيب، عموما، مقارنة هذه القضية طبعا فيها، فيها مؤلفات معاصرة مفردة في كتاب معاصر اسمه إدارة جمهورية، كل ما اقترب الإنسان من داخل الرواية، كل ما اقترب الإنسان من داخل الرواية وعاصرها وشاف رأى رواة، سيدرك هذا الكلام أكثر، هذا العلم يعني آآ.
علم علم عظيم جدا، تدرك كيف الدقة؛ شيء عجيب عجيب عجيب، ليس أن تقول هذا وأنت تنقله عن غيرك، كأن تقوله وأنت تدرك بواطنه وتفاصيله.
إذن هذه النقطة الثانية مقارنة، نستطيع أن نقول النقطة الثالثة في معرفة المخالفة، مخالفة في معرفة الضبط مخالفة الأصول، يعني راوي كل الذي رواه، وهذه الخمسة أحاديث فيها حديث مشكل مع ظاهر آية قرآنية، وفيها حديث مشكل مع إجماع، وفي أحاديث مشكلة مع حديث في الصحيحين. ونحن لا نعرف هذا الراوي، لم يذكر بسوء، لم يذكر بذم، لم يتكلم فيه أحد، لكن مجرد كونه روى أحاديث فيها مخالفة للأصول وفيها إشكال مع الأصول، هذا يعود على الحديث، لذلك يذكر المحدثون عبارة واضحة يقول لك يروي أحاديث مناكير، هذه الأحاديث المناكير هذه العبارة تحتمي أو أحيانا تعود إلى الإسناد، مناكير في الإسناد، أن حتى الإسناد فيه منكرات، وجزء منها يعود إلى قضية المدارات هذه، تمام؟ يعني مثل الذي ينقل عن الشيخ أنه لا يرى الذهب زكاة، هذا يسمى عند المحدثين يروي المناكير لأنه يخالف أصحابه، أو أنه يأتي بمتن بالفعل.
يعني مثلا أنا أيضا ذكرت هذا المثال أكثر من مرة، راو اسمه أحمد بن إبراهيم الحلبي، أحد أهم كتب الجرح والتعديل اسمه الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، هذا ابن أبي حاتم ماذا ينقل عن أبيه أبي حاتم الرازي وعن أبي زرعة الرازي؟ يسألهما عن الرواة، فسألهما، سأل أباهم عن أحمد بن إبراهيم الحلبي قال: لا أعرفه، ونقل له أبنه حديثا رواه أحمد بن إبراهيم الحلبي، قال: لا أعرفه، هو حديثه يدل على أنه كذاب، حديث يدل على أنه كذاب، إذن حكم عليه بأنه كذاب بمجرد أنه رواه، إيش الحديث اللي رواه؟ يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بكى وهو صبي يعني في أول عمره، كان القمر يناغيه، كان القمر يسيمره فإذا أشار بيده هكذا يذهب القمر إلى اليمين، وإذا أشار هكذا... فيعني ممكن في ناس يقولوا اللهم صل على محمد، في ناس معليش تمام؟ فهذا أبو حاتم الرازي قال تشكر يعني مشكور، لكن كذاب، ما أعرفه نعم، ما عمري سمعت حديثا؟ نعم، ما أدري من هو نعم.
إذن نعم، يعني في روايات الناس المتأخرين سهل أننا نعمل مقررات نقارن رواياتهم، والكلام يعني أقصد سهل تطلع الخازن من الصادق من المتوهم من اللي بينسى من سهل، عشان زي ما حضرتك تقول ممكن في قاعدة أصلا في الأصل، يعني مثلا اللي بيطعن في نفسه بعيدا الطبيعي أن المسلم الطبيعي لما تكون له قارئ أو أبو هريرة وقدرت توصل لأبو هريرة فعلا خلاص يجب أنك تكبر روايته لأن له آدافا وقرينة لأن ده، لو واحد أصلا هناك أبو هريرة ده مش يعني هو نفسه أصلا فيه مشكلة، اللي تحت ممكن يكونوا صادقين تمام بس أبو هريرة يبقى ده نفسه كان كذاب -استغفر الله العظيم- يعني قعدت مع حد وإلا أبو هريرة كان بيبيع في السوق فمش عارف تجارته كانت بايزة فكان عايز يبيع فقعد يقول لهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مش عارف من اشترى مش عارف إيه وكده ومن هنا بدأ يبرروا بقى.
طيب هو يعني طعن في الأوائل، الطعن فيهم دائما يكون طعنا خبريا، طعن خبري أي طعن مبني على أخبار رويت عنه، زي كذا كان في السوق وكذا، فأنت أول قضية تناقشه فيها في ثبوت هذا، ومن خلال التجربة الطويلة إن لم يكن جميعهم يقعون في التناقض، بمعنى أنهم يردون أحاديث وأخبار صحيحة وثابتة وليست من طريق أبي هريرة، يتوفر فيها من عوامل القبول أضعاف ما يتوفر في الرواية التي اعتمدوا عليها، فيردون هذه ويقبلون تلك، لا يوجد معيار لقبول تلك الرواية إلا معيار واحد ما هو؟ أن فيه طعنا على آخره فقط، لذلك الآن الكثير منا يستدل بحديث أن فلانا من الصحابة أحرق جمع الحديث ثم الصحف ثم أحرق الحديث، طيب هذا الخبر لا يثبت.
طيب أنت الآن تريد أن تطعن في أصل السنة ثم تستدل بخبر غير صحيح، جيد، أبو هريرة بعينه -رضي الله تعالى عنه- المستند على توثيقه أكبر من المستندات على توثيق عموم الصحابة (غير المعروفين بأعيانهم، المزكين بأعيانهم)، فانت عندك جمهور من الصحابة لم يأتي فيهم نصوص خاصة، والعمدة فيهم على النصوص العامة، من نحو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليبلغ الشاهد الغائب»، هذا من الأحاديث العمدة التي يعتمد فيها على جودة نقل الصحابة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالتبليغ، وإذا كان أمرهم بالتبليغ فلا بد يعني أي شخص منهم سيبلغ فهو ممتثل للأمر، واضح؟ سم. فهذا فيه تزكية عامة لذلك الجمهور الذي أمر بالنقل والتبليغ، وهذا الحديث الذي ورد فيه أمر بالنقل والتبليغ هو حديث جاء ليس في تبليغ القرآن، وإنما جاء في نهاية خطبة حجة الوداع، خطبة نبوية من الأحاديث، جيد؟ فزيادة على هذا العموم، أبو هريرة جاءت فيه نصوص خاصة تدل على حفظه وإتقانه، وما قيل فيه من أخبار ومرويات هذا يجب أن يحقق إلى قضية الثبوت، وهم أبعد ناس عن القدرة على الإثبات أصلا مثل هذه الأشياء، أنا أذكر مرة قديما ناقشت مع شخص يعني في كان في شرائح من شبكات التواصل، نفس القضية أبو هريرة، رددت عليه بكلمتين فقط، قلت له: اثبت دعواك، رد علي قال: أنت تعرف أنه كذا ولكنكم ولكنكم.
عموما كيف كانوا المحدثون يعرفون ضبط الراوي؟ هذه النقطة الأولى، تمام، كيف نعرف؟ أول شيء الجواب المجمل، نقول: ندرس النتائج التي توصل إليها عبر النقاط الثلاث، هذه النقاط الثلاث أخرجت لنا النتائج صح، نحن كيف نعرف؟ كيف نعرف الضبط؟ ندرس النتائج التي ترتبت على هذه الدراسة، يعني باختصار ندرس أحكامهم.
هل الآن يمكن أن نحكم على رواة بالضبط من خلال مقارنة مروياتهم؟ يمكن، ولكن لا يفعل ذلك إلا المتخصصون جدا، بمعنى أن النتائج التي توصلوا إليها هي نتائج جدا متقدمة، واضح؟ فأنت يمكنك أن تقوم بنفس العمل، طبعا لا تتوفر لديك كل المعطيات، هذه نقطة لا شك فيها، نعم أنت لديك المرويات، لكن طبيعة المرويات التي حفظت هي طبيعة يعني جزء كبير منها هي طبيعة استخلاصية، بمعنى أنه الحديث الذي كان يعرف من مئة طريق لم يحرص أصحاب الكتب على أن يأتوا بالمئة طريق، واضح؟ هي كانت لديه، هو المتن حفظ والإسناد الأصح له حفظ، لكن البسط والنشر ذاك الذي كان موجودا لديهم لم يحفظ كما هو، واضح؟ وكان لديهم من مستوى الصحف أو من عدد الصحف وسعة الأسانيد ما أمكنهم من التوصل إلى أحكام أدق من التي ستتوصل إليها، واضح هذه نقطة مهمة جدا.
أفضل، طيب احنا قلنا إن أحكام المتقدمين على الرواة وصلت إلى نتائج نتيجة كبيرة جدا لتوفير معطيات لديهم ليست متوفرة، لكن يمكن لبعض كبار المتخصصين أن يعملوا، ولا أعرف ناس عملوا نفس الكلام، يعني يأتي لراوي مثلا يعني سمعت عن الشيخ عبد الله السعد، ما أدري أظني سمعتها منه من شريط من الأشرطة، يعني بنسبة تسعة وتسعين في المئة فيما أذكر منهم مباشرة من قوله هو، أنه قال: درست أحاديث عمرو بن شعيب من خلال أظن مسند الإام أحمد حتى يعرف مستوى النكارة في الحديث، وهذه طريقة يعني هي الطريقة التي يعملها الحفاظ الكبار حتى يعرفوا مستوى الراوي.
لاحظ هو الآن لا يحكم على حديث، يريد أن يصل إلى راوي، عمرو بن شعيب كثر الكلام فيه، جيد؟ ولا شك أن هذه الطريقة جيدة، يعني الشخص لما يتضلع بالسنة وبالأخبار وبالروايات وبالمدارات وما إليها، ثم يقرأ يدرس أحاديث راوي بعينه استقرائا تفصيليا، لا شك أنه على الأقل سيصل إلى ترجيح أحد القولين في الرجل المختلف، فهذه يعني قضية يمكن أن يقام بها ولكنها صعبة.
عموما نحن ندرس النتائج، كيف ندرس النتائج؟ نحتاج إلى أربعة أمور، تمام، ندرس النتائج أحكامهم على محكم من الأحاديث، على ماذا؟ واحد: معرفة كتبهم، معرفة مراتبهم، لا العلماء النتائج، معرفة مراتب النقاد، نعم، وليس مراتب الرواة، نعم، ندرس نتائج أحكامهم (الضمير يعود على من تمام؟)، عبر معرفة كتبهم (أي كتب من؟)، معرفة مراتبهم (مراتب من؟)، النقطة النقطة تمام، معرفة معاني، ثلاثة، رابعا: معرفة فوائد رفع التعارض بين كلامهم، تمام، هذه لو نريد أن تفصل فيها، لكن لن تفصل فيها، يعني نأخذ كذا ربح سريع.
معرفة كتبهم: كتب الجرح والتعديل على قسمين، ما شاركت معانا اليوم سلمان، الله يسلمك، طيب، كتبهم على قسمين: كتب أصلية، وكتب تجميعية، تمام.
الكتب التي يعني صارت هي العمدة في البحث والنظر والدراسة هي الكتب التجميعية، التجميعية ليس تزهيدا فيها بالعكس، التجميعية يعني أفضل من الأصلية من ناحية النتائج، ليش؟ لأن التجميعية جمعت الكتب ما في الكتب الأصلية في مكان واحد، الكتب الأصلية هي كتب متفرقة متعلقة بأحكام ناقد معين، يجمعها إذا أردنا أن نضع لها عنوانا عاما نقول كتب السؤالات، مثلا سؤالات أبي داود للإمام أحمد، سؤالات ابن هاني للإمام أحمد، وإن كانت سؤالات ابن هاني يعني ليست حديثية، ليست يعني الحديثية ظاهرة فيه، لكن سؤالات أبي داود جزء كبير منها حتى عن مسائل إسناده، مثلا سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني، سؤالات ابن البراء لابن المديني، سؤالات ابن الجنيد لابن معين، سؤالات الدارمي لابن معين، هكذا مطبوع الآن في سلسلة تقريبا أربعة عشر جزءا أو شيء، كل واحد منها سؤالات في شخص معين.
ماذا يفعل أصحاب الكتب التجميعية؟ نأخذ منها كتابين فقط، كتاب تهذيب الكمال وكتاب تهذيب التهذيب، ماذا يصنع؟ تهذيب الكمال طبعا كتاب حبوب ولطيف، خمسة وثلاثين، خمسة وثلاثين يا دكتور، يعني خمسة وثلاثين -الحمد لله رب العالمين- كتاب في خمسة وثلاثين مجلدا، أمام كل راوي من الثمانية آلاف، طبعا ثمانية آلاف وأكثر، أمام كل واحد منكم يتابع في ظهرك رمز: س خ د ت، يعني يقول لك هذا الراوي حديثه موجود في الكتاب الذي رمزه هذا فقط، الذي يكتب أمامه ع (يعني هذا الراوي موجود حديثه في الكتب الستة كلها جميعا)، نكتب لك أربعة (يعني هذا الراوي موجود حديثه في السنن الأربعة)، إذا كتبنا بخار (يعني هذا الراوي لا تجده إلا في البخاري فقط)، بعدين يجيب لك اسم الراوي واسم أبيه واسم جده وكنيته وأين عاش وتاريخ وفاته، وإذا كان تاريخ مولده موجود والحمد لله رب العالمين.
هذه النقطة الأولى في التاريخ الراوي، يقول لك روى عن من، وأحيانا يذكر لك خمسمائة شيخ يسميهم واحدا واحدا، وأحيانا يذكر لك ثلاثة، وأحيانا بحسب الإكثار والإقلال، وحين يقول لك روى عن فلان، بعد أن يقول لك روى عن فلان يضع لك قوسين ويضع لك رموزا س خ خ ق د د ت (د معناه أن روى عن هذا الشيخ الترمذي، بعدين وعن فلان وروى عن هذا الشيخ في وعن فلان د ت، وروى عن هذا الشيخ في د في أبي داوود)، يعني خمسمائة شيخ كل واحد منهم يقول لك أين روى عنه من الكتب الستة.
ثم النقطة الثالثة يقول لك روى عنه، فيعدد لك أحيانا الخمسمائة راوي عنه، وكل واحد منهم يقول لك أين روى عنه، ولم يبدأ إلى الآن من الجرح والتعديل، ثم يقول لك: قال أحمد بن حنبل ثقة، وقال ابن معين ثقة، فأحيانا ينقل لك في الراوي الواحد خمسة عشر نقلا، وأحيانا ينقل لك عن الراوي ثلاثة بحسب ما قيل فيه، أخذ من كتب السؤالات، يأخذ من كتب السؤالات ويجمعها في مكان واحد، السؤالات في الكتب الأصلية التي ذكرناها قبل قليل، مع أبي داود للإمام أحمد، يعني أبو داود صاحب السنن كان مع الإام أحمد: شيخنا الإمام -رحمه الله- يعطيك العافية، ما رأيك في فلان؟ حديث فلان ما رأيك فيه؟ فلان عن فلان كيف؟ فهو يكتب يكتب يكتب، أخرج كتابا اسمه السؤالات.
يأتي صاحب تهذيب الكمال، اللي هو المزي صديق ابن تيمية، شيخ وبعدين تحول إلى تلميذه، عموما هو صديق صديق طيب وهو والإمام ابن كثير تزوج ابنته، فهو أبو زوجة ابن كثير المفسر، عموما هذا له كتاب كبير أيضا ثلاثة عشر اثنا عشر مجلدا اسمه تحفة الأشراف، تحفة الأشراف يعني قيل إنه كتبه في سبعة وعشرين سنة تقريبا، جهد خرافي جدا.
عموما الآخر الثاني اسمه تهذيب التهذيب، يعني عمل تهذيب الكمال، جاء ابن حجر سوى تهذيب التهذيب اللي هو تهذيب تهذيب الكمال، لما بحكم نفسه تكريم تهذيب تهذيب الكمال، تقريب تهذيب تهذيب الكمال، تهذيب التهذيب صار هو العمدة عند كثير من المعاصرين، لا يحكم على الراوي في الإسناد إلا من خلال تقريب التهذيب، وهذا مشكل جدا، والتهذيب لا ينقل فيه عن أحد، تهذيب التهذيب يعطيك خلاصة الخمسة عشر قولا ويختزلها في كلمة أخرى، فعلى خلاف المشهور الذي يستفيد من تقريب التهذيب وهم متخصصون وليس الباحثون الذين لم يتخصصوا في هذا.
عموما تهذيب التهذيب ابن حجر ينقل فيه عن كل ما قاله في الجرح والتعديل، لكن يختصر في الشيوخ، شفتوا الشيوخ ثلاثمائة ومدري كم؟ لا، يقول: روى عن فلان وفلان وفلان، ويحذف الرموز، ما يقول لك روى عنهم أين، بس روى عن فلان وفلان وفلان وخلق، يقول لك وأخا (يعني في ثلاثمائة هناك في تهذيب الكمال، روح راجعهم هناك).
أحيانا يقول لك آخرون يعني باقي خمسة عشر خمسة وعشرين عاماً. لمن يقول لك هو خلق فبقى، لكن ينقل كل ما قاله المزي، كل ما نقله المزي عن المتقدمين في الجرح والتعديل. بعد ما ينتهي يقول ابن حجر: قلت.
قلت: قال أحمد، وقال الدارقطني، يأتي بالجرح والتعديل الذي فات المزي. جيد، وفي النقول التي يأتي بها في الفوت شيء عجيب. ولكن بس صار عواد، سنحقق تهذيب الكمال ضمن كل ما بعد قلت في حاشية تهذيب الكمال في التحقيق.
مسألة، عن، شو اسمه هذا تقريباً كمان في طبعة الحجم. يعني نحن هذه معرفة كتبهم، تمام؟ معرفة مراتبهم، مراتبهم هم النقاد فيهم المتشدد جداً. تسأل عن هذا المتشدد، ليس معناها كما يظن بعض، يعني المبتدئ، في أنه شدة إعلان، المقصود أن نفسه في القبول حاد. يعني يعني في أشياء في الحديث المعيارية فيها واسعة نوعاً ما. جيد.
يعني مثلاً مثلاً، كم عدد الأحاديث التي إذا أخطأ فيها الراوي من خلال المقارنة هذه نعتبره ضعيف؟ هذه المسألة فيها نسبي. كلهم يتفقون على أن المخالفة تضعف. جيد. لكن كل، طبعاً هذه نسبية حتى بالنسبة لرواياته، هي نسبية نوعاً لشيئين: لعدد رواياته، كم الخطأ من خلال المجموع، كم النسبة، والجنس يا سلام عليك.
أحياناً بيخطئ الراوي بخطأ واحد بألف، خطأ فاحش، خطأ مضروب، خطأ لا يصدر إلا إنسان غافل تماماً، طيب فهذا، هذه فيه نسبية خاصة في العدد. قد يأتي راوي زي مثلاً من يوصفون بأنهم متشددون في رجال التعديل، من أبرزهم أبو حاتم الرازي ويحيى القطان. هؤلاء ما يمشوا أي شيء، تمام، خلاص في نسبة معينة من الخطأ بعدين يقول لك انتهى.
في ناس يسمون المعتدلون أو المتوسطون، هؤلاء لا يزيدون شوية في النسبة، في ناس متساهلون أن يمشوا. لذلك، لذلك أنا قلت قبل قليل إنه تقريب التهذيب لا يكفي. أنت حين تقف على تهذيب التهذيب أحياناً تقف على خمسة وعشرين أو ثلاثين نقل وتفصيلية، فأنت من خلال هذه النقول تستطيع أن تستخلص حكماً على الراوي. نعم، ابن حجر استخلاصه عظيم في تقريب التهذيب ولكنه مجمل جداً، لا يكفي. إذاً، هذه معرفة مراتبهم، وهذه يعني بابها.
ممكن في كتاب اسمه تحرير علوم الحديث، تعرفون عندكم؟ تحرير علوم الحديث للإبداع. عموماً كتاب شريف جداً معاصر، معاصر ولكنه جديد من إصدار الريان، مؤسسة الريان. طيب.
معرفة مراتبهم، هذا كتاب الجديح يعني وافي في هذه النقطة، معرفة معاني مصطلحاتي وأيضاً كتاب الجداء الوراثي في هذا. عرفت معاني مصطلحاتي، ها عبد الحليم معنا؟ مفهوم؟ يعني معنى مصطلحاتي، ما معنى لا بأس به؟ ما معنى صالح؟ ما معنى ثقة؟ ما معنى ضعيف؟ ما معنى لين؟ ما معنى ليس بقوي وليس بالقوي؟ هل هناك فرق بين ليس بقوي وليس بالقوي؟ ما معنى فيه نظر؟
طيب، كيف نعرف مصطلحاتهم؟ ارجعوا للكتاب الجديد، تمام؟ الكتاب الجديد شرح المصطلحات، ميزة شرحه أنه يأتي بالنصوص، يعني يقول لك لا بأس به، قال ابن معين: إذا قلت لا بأس به فهو ثقة، وقال فلان، وقال فلان، فتفهم الشرح وليس فقط.
معرفة قواعد رفع التعارض بين كلامهم، هذا أيضاً قد تجده في كتابي لا أذكر جيداً لكن لازم يكون ذكره، عموماً كتب المصطلح تأتي بقواعد الجرح والتعديل خاصة الكتب المتوسعة جداً، ماذا تفعل عند التعارض بينهم؟ وهناك كتاب معاصر من مجلد تقريباً قواعد رفع الاختلاف في الجرح النوم مباشر على هذا المكان. القواعد أيضاً هذه يعني قواعد، يعني مرة قدمتها في مادة للجرح والتعديل أظنها موجودة على اليوتيوب في دورة، لكن الكلام فيها جيد، هي يعني راجع إلى، جزء منها راجع إلى حالة ثلاث مصطلحات الشيخ مراتبهم مصطلحاتهم نتركها.
طيب، السبب الثالث: اتصال الإسناد. الآن الراوي عدل وضابط، بقي أن نتأكد من اتصال الإسناد، وهذه النقطة لا يدركها كثير من الماديين المعاصرين، وتثير الشبهات والإشكالات الذين يعتمدون على المخطوطات، فيقول لك: وجدنا مخطوطة قبل الميلاد فيها كذا وكذا، وجدنا مخطوطة في القرن المدري كان فيها كذا وكذا. طيب، من كتب المخطوطة؟ لا، لا، ثابتة ما في إشكال، تحليل أي، أياً كان، عرفت أن عمرها، ما في مشكلة، ما عندنا مشكلة، ما ننازع.
يا عزيزي، هل الكاتب صادق ولا كاذب؟ هو لما ينقل لك شيء، لما ينقل لك شيء عن وقته أو عن قصة سابقة، هل هو صادق أم كاذب؟ ليش ما يطرح هذا السؤال؟ واحد. اثنان، لو طرح اثنان، مجرد كونها قديمة لا قيمة لها إذا لم يكن الحدث متصلاً بين أو الأمر متصلاً بين الحدث وبين الكاتب، لا هذه قصتها.
لكن أحياناً يثيرون الإشكال على، يعني على أحداث معينة يرون أنها تطعن في بعض القِصَص القرآنية، تمام؟ بس عموماً ما ودي أخل في تفاصيل، لكن أنا أعطيكم مثال الآن لو احنا اخذنا، لو وجدنا الآن صحيفة للإمام الزهري، من أئمة السنة، من أحد المدارات الكبار إلى آخره، هذه الصحيفة بالتحليلات والدراسات وما أدري إيش وصلنا إلى أنه بالفعل عمرها، عمرها ألف وثلاثمائة وعشرين سنة، قشطة وأحسن، محفوظة ما فيها وجه ألف وأربعمائة وعشرين سنة، نحن سنفرح بها من جهة، يعني من جهات متعددة، لكن ليس من جهة صحة ما فيها.
ثقة وإمام، لن نصحح ما فيها إلا إذا أفصح لنا الزهري عمن سمع الحديث عن رسول الله، واضح؟ فلو قال الزهري: قال رسول الله، من الأمر الشائع عند كبار المحدثين يقول لك: مراسيل الزهري ضعيفة، تمام؟ المرسل عموماً ضعيف ومراسيل الزهري ضعيفة لأنه أصلاً هو متأخر ويروي عنه إلى آخره، قصة طويلة.
في اتصال الإسناد لا يعتنون به، يقول لك: والله وجدت مخطوطة، طب المخطوطة تحكي عن حدث قبل وقت المخطوطة بمائة سنة، واضح؟ أما النقل صاحب المخطوطة إلى الحدث ما فيه، ما ندري. المخطوطات القديمة، طيب ماذا يعني وجود المخطوطات القديمة؟ ماذا، ماذا يعني؟ واضح؟ إذاً اتصال الإسناد ضابط جيد، لكن يجب أن يكون الإسناد متصلاً.
كيف نعرف اتصال الإسناد؟ هذه، نعم، ولكن، أولاً نبدأ بصيغ الأداء. عبد الحليم، هناك عند المحدثين شيء اسمه التحمل وشيء اسمه الأداء. التحمل يعني الأخذ، والأداء يعني التبليغ. التحمل أنت تدرس، تستمع، ثم تؤدي، هذا الأداء أنت تؤدي بصيغة صح، أنت سمعت من شيخك ستتقول ماذا؟ أو ستكون حدثني، جيد، طيب، ما سمعت منه، ولكن كنت جالساً عند الشيخ، وجاء الشيخ عبد الله، جالس عند الشيخ أيضاً، عبد الله فتح الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم، غفر الله لشيخنا وللحاضرين، حدثكم الإمام مالك عن الزهري عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، والشيخ جالس على الكرسي ويستمع، ثم قلت: حدثكم مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا، ثم قلت: حدثكم مالك إلى آخره، تمام. أنت أستاذ مالك حاضر هذا الدرس، جيد، سمعت القراءة، بعدين تريد أن تحدث بهذه الأحاديث، ماذا تقول؟
طبعاً أنت الآن تستسهلها، بس وقت الرواية، يعني حرام، ما بينك وبين الرسول من الاثنين ليش تدخل واحد ثالث؟ تمام؟ قراءة الشيخ إيوه إيوه ماذا تقول؟ ماذا تقول؟ سماعا عليه ترى عن قال الشيخ عن لا تأتي في الأداء واضح. عن تأتي بعد شيخك، فأنت تقول مثلاً حدثني الشيخ عن، أنت تقول عن في الطبق بس الطبقة الأولى ما أنت جالس تقول عنه، فاهم.
طيب، ماذا تقول؟ العبارة الشائعة الصحيحة والتي نستعملها إلى اليوم: أخبرنا. يعني أنت الآن أنا أتيك، اه اسم تكريم، خالد، أنت درست في جامعة إسطنبول؟ نعم، طيب، أنا ذهبت إلى معتز: أخبرني خالد أنهم درسوا في جامعة إسطنبول، يا جماعة سمعتموه يقول دراسته في جامعة إسطنبول هذا اللفظ؟ لا، ما قال، لكن قال نعم، صح؟ خلاص، أخبرني، واضح.
فهذه الفكرة، الفكرة أن هو جالس وهذا يقرأ وهذا يقرأ، إذاً أخبرنا، تمام؟ لكن ما يقول حدثني، لأن لفظ حدثني يفيد أعلى من قضية الخبر، الخبر قد يكون بالكتابة وقد يكون بالإقراء قد، قد، إلى آخره، لكن بالتحديث غالباً لابد يكون بالسمع بالكلام.
وهنا بعض المحدثين دقيق جداً جداً مثل النسائي، فتجده دائماً في السنن يقول: أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، تمام؟ إخبارنا خاصة الحارث مسكين لأنه شكله دائماً كان يجلس وواحد يحج، أحياناً ما يقول خلاص. البخاري، يا أخي، يا أخي البخاري هذا فلتة. استدل على هذه القضية بأيش؟
لا، لا، استدل عليها بحديث أنك إذا، حتى لو لم يحدث فقط أنك فهمت أنه يعني أخبرك بأي طريقة تقول: أخبرني. حديث، حديث في البخاري صحيح، يروح، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالساً، قال: أيكم محمد؟ تمام؟ قالوا: هذا الرجل الأبيض المتكئ. فقال: آآ أسألك بالله الذي آآ السموات وكذا. قال: الله وارسلك؟ قال: نعم. أسألك بالذي بس؟ قال: نعم. أسألك بالذي كذا كذا، الله فرض عليك خمس صلوات في اليوم والليلة؟ قال: نعم. أسألك بالذي كذا كذا، الله فرض عليك زكاة؟ قال: نعم. قال: أنا، يعني هو، فهمتم؟ يعني هو لم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم إلا كلمة نعم وهو رسوله، يعني سيحدثهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم نعم، فهمت؟ فوصلت، أخذ منها هذه الفكرة وأخرج الكتاب العلمي، صلى اللهم يا محمد يا رب.
ما، يعني سبحان الله، في كتاب العلم قال: باب من رفع صوته بالعلم. باب من رفع صوته بالعلم، الحديث ايش هو؟ حديث في الوضوء. شارع أبو هريرة وابن عمه، ستون أبو هريرة قال: أدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أرهقتنا الصلاة يعني الوقت خلاص يكاد تأخرنا، وجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا بدون خف طبعاً بدون شيء، فنادى النبي صلى الله عليه وسلم بأعلى صوته: «ويل للأعقاب من النار». باب من رفع صوته بالعلم، البخاري في أبوابه، شايفين الجماعة أجمعين؟ يعني طبعاً هو نفس الحديث يخرج في الوضوء، لكن يخرج في العلم، باب من حدثه وهو جالس قوماً قياماً. من فين أخذها؟
سأل النبي صلى الله عليه وسلم كذا، قال: فرفع رأسه إليه وقال كذا، إن لم يرفع رأسه إليه المكان جالس هناك قائم، بعض من حدث وهو جالس قوم القيام. وهكذا هل هذا المنوال؟ وأحياناً طبعاً يذكر باب وحديث ولا يعرفون وجه الاستنباط، يحاول يحفر تجلب يجتهدون، لعلهم كذا أو يريد كذا أو كذا أو كذا إلى آخره.
عموماً، اتصال الإسناد هذه الدرجة الثانية، الدرجة الثالثة، هذا، معي حديثي آتي للشيخ أحمد ولا محمد؟ أحمد. طبعاً الشيخ أحمد ما صدق خبر، تمام؟ فذهب يقول: أخبرني أن ماي، نعم، أخبره كتابته، جيد؟ هذه اسمها المناولة، المناولة هذه أعلى درجات الإجازة، أعلى شيء في الإجازة أن تناوله وتقول، سرعة.
أحمد جاء أعطني كتاب، في حديث من؟ حديث أنس، جيد، لكن أحمد ما سمعه مني، أحمد فقال: يا إمام، عندي حديثك. طبعاً هنا يختلفون، الدقيق منهم يفتح يتأكد، ولذلك هم يقولون بعضهم يمس من حفاظة لا ينوي بالإجازة إلا إذا نظر في الصحيح.
خلاص، هذه اسمها الإجازة، إجازة عادية، الفرق بينها أنه الكتاب الأول عندي، سواء أنا كتبته أو كتب لي ولكنه عندي أنا الذي راجعته وأنا الذي كذا، تمام؟ فأعطيك إياه، أما هذا لا، أنت كتبته وأنت كل شيء، تقول: أرويه عن فلان، أحياناً نعتمد على ثقتك، فأقول لك مثلاً: اروِ، يعني. ولكن هذا يعتبر درس.
عموماً هذه الإجازة، جيد. أنا كيف أعرف اتصال الإسناد؟ أول شيء أنظر إلى صيغ الأداء، إذا وجدت في الإسناد سمعت أو حدثني، الحمد لله رب العالمين، بشرط أن يكون ما بين قولي سمعت والقائل ثقات كلهم جيد.
طيب، ما وجدت سمعت؟ وجدت أخبرني، أخبرنا، أيضاً هذا اتصال. ما وجدت أخبارنا ولا سمعت، وجدت قال وعن، هنا تكون قضية محكمة، الأغلب في قارة وعن الاتصال، لكنها ليست داعية، هنا أحتاج إلى مثبتات أو أشياء لم تثبت.
اختصرها لكم سريعاً، حتى بدون الخطوة أعطيكم الوسيلة مباشرة، ارجع للكتاب التاريخ الكبير للبخاري، تمام، كتاب التاريخ الكبير للبخاري، لقاه عالنت إذا ما اشتريته. ماذا يكتب التاريخ؟ البخاري يقول لك: فلان فلان سمع من فلان وفلان، لكن بكل من سمع منهم وإنما يأتيك بمجموعة من الأشهر، ودائماً تجد الحل في التاريخ.
طبعاً قاعدة، أكثر انقطاعات تكون في طبقة ما بين التابعي والصحابي. إذا وجدت ترفع بالتاريخ الكبير، غالباً تجد سمع، سمع، يعني لا يهتم بذكر لم يسمع، يهتم بذكر سمع. ما وجدت الراوي في التاريخ الكبير للبخاري، تذهب إلى الكتب التي عكس كتاب تاريخ، التي اهتمت بماذا؟ البخاري اهتم بإثبات السماع، العكس إيش؟ اهتمت بإثبات الانقطاع، كتب المراسيل، تمام؟ أشهرها كتاب المراسيل لابن أبي حاتم وكتاب المراسيل لأبي زرعة العراقي، متأخر وليس أبي زرعة، تمام، العراقي أشمل كتاب، تاخذ كتاب الجرعة تتأكد، جيد. طبعاً في استدراكات عليه ما فيها.
هذه الآن الطريقة الثالثة المستوى الثالث. المستوى الرابع، تروح لقضية التاريخ. المستوى الخامس وهو، في الأداء عند، عند مسألة مثلاً الإجازة أو في الوجادة برضو يقول: أخبرنا؟ آه، قصة أنه مسألة الوجادة، الإمام، الإمام مسلم أخرج به حديث، هو حديث ساعة القبول يوم الجمعة، دلوقت، ما أدري والله أخرجها بأي صيغة أخبرنا ولا لا ما أدري، لكن آه البخاري طبعاً لم يخرج شيء من، وهذه ميزة لما احنا نقول أو لم يخرج رواية مخرج محرم أو ما أظن آخر شيء وجادة أبدا.
أهم مسألة نستفيدها من الوجادة، مسألة الرد على الشبهة المشهورة الآن، اللي هي شبهة أنه لا يوجد نسخة لصحيح البخاري. تعرفون نشوف هذه صائدة. ما لهمش قاصدين. دي ميزة يا باشا مش مشكلة. طلب النسخة مكتوبة بخط البخاري هذه عند المحدثين اسمها وجادة.
وجادة. وجادة. يعني أن تجد أنت نسخة. هذه الوجادة أدنى درجة من درجات الاتصال. جيد. أدنى درجة. أدنى درجة، ما لم تكن مصحوبة بإجازة. هم يريدون، بس هم فكرتهم أننا نريد أن نعثر على المخطوط. تمام؟ لكن أعلى درجة من درجات الاتصال عند المحدثين السماع. ما يقارنون، لذلك هم لم يأتوا بشيء عنايتهم في السماع. لو سمعتوا حدثني؟ إيه بس سمعت قاطعة للشك أن بعض المحدثين كان يتجوز في المرادفة بين أخبار محددة، أما سمعت لا، سمعت انتهى. جيد. البخاري تواتر كتابه عنه سماعاً. تواتر أعلى درجات التوثيق، أعلى الدرجات هي عند المحدثين، حتى جميع البخاري صنعه منه الناس.
فهم يريدون أن يجدوا نسخة، هذه الوجادة لم يعترف بها كبار المحدثين أصلاً. أصلاً بعضهم يعترف بالإجازة. المناولة، الإمام أحمد أظن ما هو مرة عاجبه المناولة، أحياناً تجي أحاديث ليست مرضية، كتاب إنما هي كتاب، وإنما هي كتاب دفعه إليه، تمام؟ فيقلل من قيمتها. مناولة مع إجازة دي تكون أقل من السماع، السماع عندهم أعلى شيء، ما يوجد عندهم في السماع أبداً، لذلك هذه أصلاً عنايتهم عموماً. هذا اتصال الاسناد عرفنا الدرجات، تمام؟ كيف نتعامل معها؟ هذه اللي بنختصر فيها القول الذي تأخرنا: السلامة من الشذوذ والسلامة من العلة.
وهو المشكلة المكان بدأ يضيق، ممكن نمسحه أصلاً، لا حلوة. اتصال الاسناد ايش قلنا؟ كيف نعرف؟ اتصال الاسناد؟ تمام؟ واحد: النظر إلى الأداء. تمام؟ اثنين: النظر إلى الكتب التي اعتنت ببيان السماع. ذكرنا عليها مثال ايش؟ التاريخ الكبير، صح ولا لا يا جماعة؟ ثلاثة: النظر إلى الكتب التي اعتنت ببيان المراسيم الانتقال -بين قوسين المراسيم-. تمام؟ أربعة: النظر إلى التواريخ والمعاصرة، وهذه تحتها مسألة طويلة عريضة تعرفونها، هي مسألة إمكان اللقاء والمعاصرة والخلاف نحو العرف في هذه المسألة.
اسمه سليمان بن بريدة، أكبر استقراء سويته في هذا الرابط تعبني جداً، أنه البخاري أخرج أحاديث عبد الله بن بريدة عن أبيه، تمام؟ ولم يخرج حديث سليمان بن بريدة عن أبيه. هم إخوان وكلاهما أدركا والدهما وكلاهما ثقتان، أما مسلم أخرج حديث، مثلاً أشهر حديث في الغزو في قوانين الحرب في الإسلام، حديث اللي هو كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميراً، إذا بعثت أميراً على سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً، وقال: «اغزوا بسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، لا تغدوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليداً، وإذا لقيت عدوك فادع إلى ثلاث خصال أو خلال، ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، فإنهم أطاعوا لك في ذلك...» إلى آخر الحديث.
معروف تمام الحديث، قلت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها. ماني عارف لماذا لم يخرج سليمان بن بريدة عن أبيه؟ ما في ما في ما في مطعن أبدا سليمان، جيد. يعني ايش إشكال الإمام؟ طبعا هو في أحاديث مهمة، لا تقول للبخاري تراكم ما في البخاري ما تركه إلا لسبب. انتهى، فرحت وفتحت مسند الإمام أحمد، أتبع التحاليل. بريدة حديث حديث شوف، أرأى الأحاديث التي رواها سليمان عن أبيه، بخاري هذا الموسيقى يعني عظيم، ولا حديث منها يقول فيه سمعت أبي أو حدثني هذا حديث، ولا حديث واحد، كلها عن سليمان عن أبيه. رحت تاريخ الكبير البخاري، البخاري يقول في ترجمة سليمان بن بريدة: لا يذكر سماعاً عن أبيه. إذاً هذا شرط وهو سبحان الله إشارة النقية.
ربما يكون مثلاً مسافر مثلاً ولا أبوه مثلاً بعيد عن، لا ثبت، والرجل يعني عاصر أبوه زمن، أصلاً هم، أكبر بس طبعا مدة طويلة جداً عن سنن مدة طويلة ما في نقاش. إيه، يعني هل سمعه مثلاً من أخيه بعدين رواه مباشرة عن أبيه؟ تصور البخاري هكذا تماماً. هل يعني هل سمع من أبيه الحديث أو التقى به لكن لم يسمعه، وإنما صنعه من أخيه؟ جيد، هو البخاري الآن ما يكون ضعيف، ما يتكلم عن ضعيف ما قال ضعيف أبدا، وإنه لم يخرجها في الصحيح، لا يمكن أن تفسر، ما اظن أحداً يمكن أن يستغرب منها؛ لأنه هذه الظاهرة أحاديث مهمة. سليمان تقرأ ترجمته القوة التي كانت في سليمان أكثر من عبد الله، لكن روح روح أيضاً سمعت أمي، سمعت أبي، حدثني أبي.
طيب عموماً، السلامة من الشذوذ والسلامة من العلة. نحن الآن هذه الشروط الثلاثة يقال فيها: الحديث الذي توفرت فيه شروط ثلاثة يقال فيه ماذا؟ صحيح. بلاش، وصحيح الإسناد لا يساوي صحيح. والمعاصرة، المعاصرة نكتب وإن كان اللقاء عشان ما يزعل حبيبنا البخاري. نعم، احنا قلنا عشان نية الشروط الظاهرة، أي خلل في شرط واحد فيهم أصلاً الحديث كله بيسقط، صح؟ انتهى خلاص. نفس الكلام حديث كامل ولا حديث الرابع؟ حديث الراوي، الرواية انتهت الرواية دي خلاص، كذا لا تنتقل أصلاً.
انتقل بس من باب أنه وهو ضعيف من خمسة وجوه، رجل أول وجه الثاني بس أمام التكبير، أو درجة بيان درجة الضعف، لكن أي حديث هذا هو اللي قلنا في البداية، الملف قد أنت جيت في البداية ولا لا؟ كأنك مقدم على وظيفة، تأخذ ملف، هذا الملف يعني عشان يجروا معاك مقابلة، تمام؟ إذا ما كملت الأوراق هذه فلن تجرى أصلاً المقابلة. المقابلة هي هذه أنه الشرط الآخر، أما هذه ما فقط الأوراق، تمام؟ يا شيخ حتى حتى لو له شاهد أو متابعة ما ينفعش نرجع له تاني؟ لا هي قصة التعريف، نحن نتكلم عن هذه الرواية بعيننا، هذه الرواية بعينها لا يحتج بها. طيب، لا يحتج بها، هذه الكلمة تحمل في داخلها في بطنها مراتب، هناك لا يحتج بها يعني ساقطة جداً، هناك لا يحتج بها مثل موضوع تذكر الشيخ البصري الذي حدد قال: حدثني رجل صالح من أهل الحي.
يعني هذه وإن قلت أنها ضعيفة لكنها لا يمكن أن نقارنها بوجود راوي فاسق، واضح يعني في فرق. عموماً التحصيل في هذه المسألة أخرى. السلامة من الشذوذ والسلامة من العلة، الكلام في هذا طويل جداً جداً جداً، لكن أنا أريد أن أعطيه يعني زبدة مختصرة في قضية ايش الفرق بين الشذوذ وبين العلة. وإن كان قد قد يخالف من يخالف هذه القضية. السلامة من الشذوذ، أول شيء، العلة حتى نفهم طيب. السلامة من العلة، العلة إذا أردنا أن نأخذها بمعناها العام عند المحدثين، المعنى العمومي، فهي تشمل حتى المشاكل الظاهرة، لكن العلة بمعناها الخاص وهو الأشهر، العلة التي تكون باطنة يعني خفية، نعبر عن ذلك خفية. ايش تعريف العلة المعروف؟ العلة دائماً يقولون هي سبب خفي قادح في الحديث الذي ظاهره الصحة أو نحو ذلك. جيد؟ صح.
طيب، هذا إذاً عندنا معنى عام للعلة وعندنا معنى خاص. طيب، المعنى الخاص هذا في بطنه معنى خاص آخر، وهو أن يكون خفاء العلة وجهه التعدد وليس التفرد. أرأيتم الخمس البصريين؟ أصحابنا الثابتين هؤلاء. ما شاء الله. على فكرة، نرجع، هم خمسة، بدأت عشرة وبعدين بقوا خمسة في النص. لله دربت، حاخد نفس المتن اللي بيتشرح ده، طيب. أرأيتم الخمس البصريين؟ نعم تمام، الذين رووا ثلاث مئة حديث، ذاك الذي إنما اتفق معهم في أربعين في المئة فقط، لماذا ضعفوه؟ لأنه خالف مجموع الثقات. جيد، طيب، إذاً، إذاً، هذا الراوي لو قلنا أنه ثقة، جيد، لو قلنا أنه ثقة، بمعنى في غير الثلاث مئة هذه ممتاز جداً، يعني هذا الراوي مجموع رواياته عشرين ألف، أخطاؤه بس في الخمسة اللي اتفق فيها مع الخمسة، يعني أخطاؤه خلينا نقول في مئتين حديث من عشرين ألف، النسبة هذه ما تعتبر نسبة سيئة جداً، تعتبر منزل لكن ما يصير، فاحنا نقول راوي ثقة في الجملة.
جيد، هذا الراوي اللي هو ثقة لما جاء روى الأحاديث نفسها التي رواها الخمسة معاه، قلنا أنها ضعيفة أو معلولة، لماذا قلنا أنها معلولة؟ لأننا لو أخذناها وحدها بدون الخمسة لقلنا أنها صحيحة، ليش لقلنا أنها صحيحة؟ لأنه ثقة. لكن ليش أعلناها؟ لماذا أعلناها؟ لأن الأربعة خالفوه، جيد. إذاً، العلة هي ما عُرف خطؤه بالتعدد، بالمقارنة، بالمقارنة، جيد. لذلك أحياناً يضعفون أحاديث فيسألون: ما علتها؟ فيقولون: ليس لها علة. ماذا يقصدون؟ يا سلام عليك، ليس لها علة يعني ليس لها طرق أخرى تكشف خطأها. احفظوا هذا المثال حتى نكون واقعيين أيضاً. في كتاب العلل لأبي حاتم، كتاب كبير مهم مفيد إلى آخره، ابن أبي حاتم يسأل أباه كالعادة يقول له حديث رواه بقية بن الوليد، بقية؟ نعم، حديث بقية ليست بقية ممكن، طيب.
بقية بن الوليد رواه عن عبيد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر أخو الصالح الذي قلناه في البداية الذي هو من، عبيد الله هو في قاعدة عند المحدثين: المصغر ثقة والمكبر ضعيف. المكبر من هو؟ المصغر عبيد الله ثقة، والمكبر ضعيف، هذه قاعدة عندهم مو إخوان، تمام. طيب، عبيد الله بن عمر العمري زي مشايخ الأقطار في الرواية، اللي تدور عليه مسانيد الحديث، ورجل تخيل، تدري أنه في رواية عن بعض، أن نسيت والله ابن المديني أو أحمد أو واحد من الكبار في شرح ابن، رجل ذكره في شرح هل تصدق أن أحدهما أحمد أو ابن المديني تقريباً، أو أحدهما كبار هؤلاء ذكر أن إسناد عبيد الله عن نافع عن عمر أصح من إسناد مالك عن نافع عن عمر؟ يعني إلى هذا الدرجة، عبيد الله، عبيد الله، ومن أثبت الناس في نافع أصلاً، في خلاف هل مالك أم عبيد الله؟ خلاف قوي بين المتقدمين الكبار، جيد.
إلى هذه الدرجة، فعبيد الله حين يروي عن نافع عن عمر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، يعني هذا الإسناد لا يتركه الرواة، جيد. طيب، جاءنا بقية بن الوليد الحبوب هذا الله يعطيه العافية ويرحمه، من الشام وليس مدنياً مثل عبيد الله بن عمر، وليس من أصحاب بيت الله بن عمر، وليس من الثقات الكبار، وإنما هو وسط ويخطئ، وتفرد بحديث عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن الرسول صلى الله عليه وسلم. ابن أبي حاتم في العلل، مو أنا قلت لا، سأل أبا زرعة، قال: وسألت أبا زرعة عن حديث رواه بقية عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا حديث منكر. قلت بالنص: تعرف له علة؟ قال: لا.
ما معنى هذا الكلام؟ يعني تعرف لو عنده يعني هو ما يعرف ليش ضعفه، ما يعرف ليش قال منكر ولا ايش يقصد بعينه؟ أيوه، يعني يا إمام هل تعرف رواة الآخرين رووا هذا الحديث نفسه عن عبيد الله بطريقة أخرى غير التي رواها بقية، فاكتشفت بهذه المخالفة خطأ بقية؟ لا يوجد حديث أسانيد أخرى لهذا الحديث، ولكن مجرد تفرد بقية بهذا الإسناد منكر، هذا التفرد هو السلام. تمام؟ حتى لو الرجل ده نفسه ثقة جداً لا، بس هو رواها لوحده. التفرد هذا باب خطير جداً من أبواب من أبواب علم الحديث. التفرد هذا، ترى علم الحديث بشكل عام بالطريقة التفصيلية عند ذكاء ذكاء إلى أبعد، حتى يعني هذا التفرد حتى يحكمون عليه أنه مقبول أو غير مقبول، يدخلون في مجموعة معادلات معادلات حقيقية، يعني أنت عندك عارف مؤشرات هذا إذا ارتفع وهذا انخفض، يعني ها موازنات.
فهي ايش؟ التفرد في شيء منه راجع إلى الشيخ، يعني أن تتفرد عن شيخ مثل عبيد الله بن عمر أو مثل الإمام مالك، هذا أدعى للرد من أن تتفرد عن شيخ ليس له طلاب مكثرون. لماذا؟ لأنه إذا كان هذا الشيخ له طلاب مكثرون لازموه، روايته والرواية عنه وحديثه، فالمفترض أن لا تتفرد أنت في حديث لم يروه هم، واضح؟ هذا لو تفرد عن الشيخ بإسناد من أصح أسانيده، يعني ايش أقول لك؟ كيف أقلبها؟ يعني أصح الأسانيد شيء ثمين جداً الجميع يريده، جيد، فلما يأتي تلاميذه لا يروون هذا الإسناد الذي هو من أصح الأسانيد ويتفرد به راوي بعيد، هذا أدعى للاستنكار.
طيب، ما رأيك لو كان هذا الإسناد الذي من أصح الأسانيد روي به متن من أصول الإسلام؟ نزيد القضية خطورة، واضح، وأن يكون متناً مهمّاً بإسناد مهم عن شيخ مكثر من التلاميذ، تلاميذه كثر، فيتفرد راوي بعيد، هنا ترتفع نسبة النكارة. جيد. طيب، هذا الراوي الذي تفرد إذا كان زمنه متأخراً، يعني حدود مئة وتسعين هجري، وهنا النكارة لا يشك فيها، لا يكاد يشك فيه، ليش؟ لأنه التفرد عن الصحابة سهل، ليش؟ لأنه ما حصلت قضية المدارات وانتشار الرواية، يمكن عقلاً أن يأتي راوي يتفرد عن صحابي، جيد، أن تتفرد عن تابعي، مم، يعني الموضوع فيه صعوبة، مم، بس أن تتفرد عن تابع تابعي، لا، القضية مرة صعبة. واضح، ذكرها أيضاً في المنقذ، التفرد باب دقيق جداً، هي زي كذا مجموعة أزارير يصح التسليم، موازنات ترفع، واضح؟ فإذا كانت القضية من من المكدرات تقبل التفاوض، من المتفرد هل هو في مستوى مالك؟
يعني هل جربوا روايته فرأوا أنه نطق جدا؛ بحيث يكون مستوى حفظه شافعاً وجابراً لتفرده، أم أنه راوٍ مستواه أصلاً مثل بقية؟ وهنا المشكلة ماذا؟ المشكلة أن المتفرد ليس ضابطاً جداً، اللي هو بقية بن الوليد، ابن عمر.
لا، ويتفرد عن عبيد الله، عن نافع، عن عمر، واضح؟ هم. فهنا المشكلة، لأجل ذلك قال: منكر. وهنا السلامة من الشروط تعني السلامة باختصار، السلامة، السلامة من التفرد المسترجع، تمام.
أما لماذا مستنكر؟ وعد المحدثين لو لو قال هذا الحديث شاذ، مرادف لهذا الحديث: منكر. المشكلة أن هذا المصطلح خلاص يعني أخذ واستقر في تعريف الحديث الصحيح. نعم.
شخصياً أرى أن الأدق أن يقال: السلامة من النكارة، والسلامة من، وليس السلامة من الشروط. ليش؟ لأن السلامة من النكارة أدل على التفرد من السلامة على واحد؛ لأن مصطلح شاذ لا يستعمل عند المتقدمين إلا قليل جداً، ما يستعمل. طيب، إذن بيستخدموه في في الشذوذ في المتن بس؟ لا، لا، يستعملونه في التفرد أكثر من مخالفة الثقات، ما تعرف الشاذ المشهور؟ مخالفة للعادة، مخالفة للثقة للثقة، جيد؟ هذا المشهور.
طيب، السؤال الآن: أريدكم تفكروا بذكاء بمستوى عالي؛ لماذا لم نقل هنا إن السلامة من الشذوذ، يعني السلامة من مخالفة الثقة للثقات؟ أليس تعريف الشذوذ بمعناه العام مخالفة الثقة والافتقاد؟ لماذا هنا قلنا السلامة من التفرد وليس من المخالفة، مع أن تعريفه بمعناه الأشهر هو المخالفة؟ هل نسينا أو سمعنا المعلومة هذه سابقاً؟ المخالفة يعني صح، ومتفرد، بس في متابع وشاهد ليه؟ ممكن نلاقي متابع يا شيخ عبد الله؟
خلينا نسمع الجواب: أنه إذا تفرد، التفرد هذا هو أصلاً يتضمن يعني مخالفة الثقة للثقة، لكن التفرد بهذا اللفظ هذا شيء أشمل. قلت إنه مثلاً السلامة من مخالفة الثقة للثقة، اها، هذا كأنك تقتصره على فقط الثقة للثقة، لكن لما تكون التفرد، فالتفرد هذا قد يأتي بالثقة أو غير الثقة أيضاً، فلما يتفرد يكون مظنة الشذوذ والعلة والنكارة، جيد، لكن ليس هو الوجه الذي يريد.
السؤال مرة أخرى: المحدثون يقولون لابد للحديث أن يكون سالماً من الشذوذ، تمام؟ هذا الشرط، وهذا الشرط، طيب. الشذوذ عند الحفاظ له معنيان؛ الشذوذ بمعنى هذا اللي ذكرته، اللي هو التفرد، تمام؟ التفرد اللي هو أصلاً في معناه، يعني هو من شذّ شذّ في النار، حديث ما له عارض، ولا له معنى، ولا شاهد، ولا له شيء غريب يعني، تمام؟
المعنى الآخر وهو أيضاً فيه شيء من التفرد من معنى الشذوذ، لكن هنا فيه معنى زائد، وهو مخالف. هذا المعنى الثاني، اللي هو مخالفة الثقة للثقات. تمام؟ في في حاجة جوهرية. دقيقة؛ مخالفة الثقة للثقات، هذا المعنى هو اللي استقر متأخراً، صار ما يُعرف إلا هو، زي ما قال صاحب المنهونية ايش؟ ما يخالف ثقة فيه المنافس، تمام؟ هذا التعريف الشائع.
طيب، أنا هنا اخترت التعريف الأول: التفرد وليس المخالفة. لماذا؟ لأن يا شيخ، التفرد في احنا قلنا ما فيش حاجة نقيس عليها، إنما المخالفة كذا دي حاجة هتقيس عليها، يعني في احنا قلنا التفرد طيب.
ماشي، بس يعني ليش ما أقول مخالفة؟ ليه؟ ما الإشكال؟ يعني أنا أنا ذكرت التفرد الآن. احنا مخالفة، إنما مخالفة، معنى كده إن في رواية عليها وهو خالف، ماشي. ليش ما أقول هذا؟ ليش ما أخليه هنا؟
إجراء عقلية بعيداً عن يعني، مصرية، مصرية أن الرواة كانوا يكثرون من الرواية، ويعني كانوا يأخذون عن بعضهم البعض، تمام، ويعني كانوا حريصين على الرواية، واحد برواية، يعني هذا هذا من شاذ، جيد، لكن ليس هو الجواب. يعني مرات التفرد حتى إذا لم يكن مخالفاً فيه، أيضاً يُعد شاذاً، وإن كان هو في نفسه ليس فيه علة ظاهرة، يعني مثلاً لو خالف الثقة لمن هو أوثق منه، إذاً هناك يعني شيء تقيس عليه، كما قال أخونا، طيب، طيب.
لكن هنا لما يتفرد، كما ذكرنا، أنا ما أسألكم الآن ما الفرق بين المعنيين، المعنيين واضح، هذا واحد التفرد، إيه، ما يقاس بتعدد، وهذا راجع للتعدد يقاس، ما أسألكم ما الفرق؟ أقول لكم: لماذا اخترت هذا؟ إيه، لماذا اخترت هذا؟ أما الفرق بينهما واضح، هذا فيه تعدد طرق ويقاس وما أدري ايش، ومخالفة ثقة للثقة، وهذا تفرد، وإنما في قرائن ليست طرق أخرى، واضح الفرق، لكن لماذا اخترت هذا في ضمن سياق تعريف الحديث الصحيح؟
ما أتكلم عن لماذا اخترته مطلقاً؟ لماذا اخترته في هذا السياق؟ خفي. يعني بدأت تصل، لكن ليس هو؛ لأنه يتعلق بباطن الرواية. ثم أجيب بأنني الآن لما شرحت العلة؛ أبرز صورة من صور العلة ما هي؟ مخالفة الثقة للثقات. نعم.
فإذا قلت الشاذ مخالفة الثقة للثقات، كأنني أقول: الحديث الصحيح هو ما رواه عدل ضابط، متصل بالإسناد، ولم يخالف الثقة للثقات، ولم يخالف الثقة للثقات. فهمتم؟ أنا لبست في الإجازة أني قررت، واضح؟ يعني أنا العلة صور، صحيح، لكن أبرز صورة من صور العلة مخالفة الثقة للثقات، صح؟ فأن أتكلم عن شروط خمسة متباينة، ايش الفائدة أني أنا آتي بشرطين نفس الشيء؟
فإذا قلت السلامة من الشذوذ، والشذوذ هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، ثم أتي أقول السلامة من العلة، الذي يغر هو أن تعريف العلة أنها سبب قادح، فما تشعر بالتكرار لما تعرفها نظرياً، لكن لما تقول: جيد سبب قادح خفي، وكيف يدرك بمخالفة الثقات؟ آه، طيب، لمخالفة الثقات أصلاً من الذي يخالف الثقات؟ ويكون ضمن العلة إذا قلنا سبب خفي؟
الثقة لازم، ليش؟ لأنه لو كان ضعيفاً، سقط من الثلاثة هذه وانتهى، ما دخل هنا الخامس. واضح؟ واضح تمام. لو كان ضعيفاً، مخالفة الضعيف انتهت، ما دخل، لكن بما أنه وصل هنا فمعناه مخالفة الثقة للثقات. طيب، أنا حين أقول مخالفة ثقة للثقات، ثم السلامة من العلة التي هي أبرزها مخالفة، واضح؟ الحين أقول السلامة من الشذوذ أي التفرد غير المحتمل، أفضل من، لذلك كان استعمال لفظ منكر أدق وأقرب وأبعد للوهم وإن كان هذا صحيح معناه، إيه، تمام؟ تمام.
وبهذا نكون إن شاء الله قد انتهينا من العرض الذي قُدّم لغيركم في درسين، ضغطت عليكم في درس واحد. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في هذه المادة، وأن يغفر لنا التقصير والزلل، وأن يشكر لكم هذا التعب والتكلف في الحضور، وبارك الله فيكم جميعاً، الله يبارك فيك. بيض الله وجيهكم.
الشيخ أحمد السيد