فاحنا نقول يا جماعة الخير الأصل هو التعامل باللين، وخاصة في تعليم الناس وفي قيام بدينهم، لكن لما تكون القضية مرتبطة بالقائمين على الأعمال نفسها، فيكون هناك محاسبة، وقد يكون هناك شدة. وحتى هؤلاء يختلف الحال ما بين فترة وأخرى. احنا قلنا لعل التخفيف الذي حصل يوم أحد أن الأمور كانت في البدايات، أما تبوك آخر شيء خلاص، المفترض أن الأمور استقرت والأامور وخلاص الناس يعني تعودت وجربت فليش يحصل هذا التخلف؟
أنت اللي يجي في بالك أنه ما كان في إلا الفتوحات، لكن من جهة عمر كان يؤسس للنظام الإسلامي الداخلي كتطبيقات وقرارات، وفي نفس الجهة على مستوى الشعب وعلى مستوى عامة الناس كانت في حركة علمية وكان في طلب للعلم وكان في رحلة وكان في ناس وفي رواية وفي كذا. من أظهر معالم خير القرون أن كل قائل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه إذا قيل خير القرون، وإذا قيل هدي السلف، فهذه من أعظم المعالم ومن أعظم الهدي ومن أوضح السمات الكلية التي كان عليها خير، أن المصدر هو مرجعية الوحي.
فكان واضح كذا في وأنت تقرا مسند أبي في شدة. فالشاهد اسمعوا هذه الجملة عن الذهبي اللي يذكرها في السير حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تتبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد أما بعد، استعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس سلسلة خير القرون، سائلين الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها ويبارك فيها، وأن يتقبل منا ومنكم صالح العمل، ونسأله سبحانه وتعالى أن يتم علينا هذه السلسلة على خير.
في اللقاء الماضي كان الحديث عن آثار التربية النبوية في تنوع شخصيات الصحابة، اليس كذلك؟ كان في يعني إسهاب في هذه القضية وكلام عنها مفصل، وحقيقة آآ لا يزال الأمر له بعض الامتدادات وكنت أفكر في قضية آ وإن كنت يعني لم أستوفي التفكير فيها حقيقة ولكني أطرحها الآن سريعا ولعله يأتي وقت للتفكير التام فيها، وهي في اختلاف الأسلوب في سياسة الناس عبر طبعا نتكلم عن السياسة اللي هي تحت نافذة الدين اللي هي بالخلافة الراشدة التي كانت عند عمر أو حتى ما يعني ليس بالضرورة الخلافة وإنما عموما سياسة الناس فيما يتعلق بشؤون الدين. هل المعتبر فيها الشدة أم اللين؟
هذه مسألة هي ترى لها ارتباط بقضية التنوع، فنحن نعلم أن سياسة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم رضي الله تعالى عنه تختلف عن سياسة سياسة عثمان، وتختلف حتى عن سياسة أبي بكرا. نعم أبو بكر كان صارما في قضية حروب الردة وفي قضية إنفاذ جيش أسامة، لكن هذا ترى ليس في سياسة الناس. وأما عمر فكان واضحا أنه أن سياسته في حتى مع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانت شديدة، وكان الأصل عنده هو ال يعني خلينا نقول قضية التأديب والمحاسبة وال يعني التطبيق خلينا نقول الدقيق لقضية والمتابعة الدقيقة لقضية تنفيذ الأعمال، والخوف الشديد على تغير القلوب والأحوال والحرص على أن تكون الحال كما كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولو بالقوة ولو بالشدة.
فهذا هذه سياسة عمر رضي الله تعالى عنه. احنا ما نتكلم الآن عن زهده ولا عن رقته داخل نفسه ولا عن عدله ولا عن توزيعه للأموال وحرصه على إغناء الناس، هذا كله معروف وتكلمنا عنه، لكن نتكلم عن رعاية قيام الناس بالدين عبر الشدة. هل الشدة أسلوب يعني معتبر مقصود؟ إذا كان معتبرا، هل هو مقصود ومتى يستعمل؟ وهل هو من باب اختلاف الشخصيات أو اختلاف الأساليب الشرعية؟ أو هو مما يصلح أن يقال قال فيه إن إن له فقها؟
أن بعض الأحوال وبعض الأزمنة وبعض المراحل ينبغي أن يقام فيها بالشدة، وبعض الأحوال وبعض الأزمنة وبعض المراحل ينبغي أن يغلب فيها اللين، فأي الأمور أصح في ذلك؟ هذا هو السؤال اللي يقول لكم يعني ايش سؤال للتفكير وللتامل وهو مرتبط بخلافة عمر ارتباطا وثيقا. لأنه احنا تتذكروا في اللقاء ربما ليس السابق وإنما الذي قبله أخذنا مواقف من تأديب عمر للناس وتهديدهم لهم، وأنه يعني القضية كانت واضحة يعني وتعرف حتى يعني لما القصة المشهورة التي صارت بين عمر وأبي موسى لما جاء أبو موسى الأشعري رضي الله عنه يستأذن، وقال: اذهب فأت لي بشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: استئذان ثلاث، أو هدده، ثم ذهب إلى الصحابة فزعا يطلب شاهدا، وبعد ذلك أظن أبي هو الذي قال لعمر: لا تكن يعني شديدا أو عذابا على أصحاب رسول الله أو شيء يعني كان يعني يزجر في أنه هذه الشدة.
وفي نفس الوقت عمر رضي الله تعالى عنه كان مثل ما ذكرنا كان يخشى على الصحابة أنه يتوسعون في أمور الدنيا فتغير الأحوال، كان يدرك خطورة الدنيا عليهم، ولاجل ذلك إذا سمع عن توسع بعض أمرائه في الدنيا يأتي ويعاقبهم، وكان عنده قضية العدل أساسية، فإذا سمع باحد احد ظلم أحدا ها ولو كان كافرا مظلوما كان يهدد تهديدا شديدا جدا.
وتعرفون قصة عبد المسيح الذي ظلم من أحد الأمراء عمر لما طلب هذا عبد المسيح اللي كان أميرا أمير الحيرة وقت ال ف أكرم هذا الامير بالطعام، فدعا الأمير بطعام بمناديل ليمسح بعد الطعام، فتاخرت عليه، فذهب أخذ بلحية النصراني هذا عبد المسيح ومسح فيها. فهذا ركب وراح للمدينة لعمر، قال: يا عمر والله ما ظلمت في زمن كسرى ولا في زمن قيصر كما ظلمت الآن. فارسل إلى أميره عمر رضي الله عنه، قال: والله لولا أن تكون سنة لما تركت ها طاقة أو شعرة في لحيتك إلا نتفت ها لولا أن تكون سنة ما تركت شعرة في لحيتك إلا نتفتها.
ومرت معنا قصص وقصص، ما كان عمر رضي الله أي أحد يظلم أحد كان يجلد، كان يهدد، وتعرف لما قال كان تظن في قصة أبي موسى أو شيء لمن قال: لأسودن وجهك ولأفعلن ولأفعلن ها وإذا أردت أن تجرب كلامي فعد وتجرب صدقي فعد، يعني بس جرب أنك تسويها مرة ثانية وشوف ايش يصير. وحتى مثل ما مر معنا في رواية الحديث النبوي، ما كان عمر فاتح الباب في رواية الحديث، كان يشدد، وكان أحدث حالة من التخوف عند الصحابة في التوسع في الرواية. كل هذا من باب رعاية الدين والخوف على انفلات الناس. وتعرفوا الحدود لما جاءت الخمر زاد 40 في الجلد لما توسع الناس في الشراب، إلى غير ذلك.
طيب، لما تروح للنبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم تعرفوا مرت معه مواقف ومواقف من الأعراب والجفاة، وكان يحلم ويسامح ويترك ويصفح، وتعرفوا يعني هذا يبول في المسجد، يبول في المسجد والله لو كان زمن عمر ما أدري ايش سوى فيه، ها، والصحابة يريدون أن ينهروه فيقول: لا تزرموه، ثم قال: إن هذه المساجد لا يصلح فيها كذا ولا يصلح فيها كذا، إنما هي لذكر الله وكذا وكذا.
وهذاك لما تكلم في الصلاة تعرفوا القصة، عطس، قال واحد عطس قال: الحمد لله، قال له: يرحمك الله، صاروا يضربوا على أيديهم كذا أنه فصار يقول: واثكل أمياه، يتكلم ايش في مو فاهم اي؟ فقال: فلما انتهت الصلاة قال: فبابي هو وامي، فوالله ما نهرني ولا كذا ولا كذا وما رايت معلما أيسر منه. وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما بعثت معلما ميسرا، أو إنما أنا معلم ميسر، أو نحو ذلك. ولما أرسل معاذا أبا موسى إلى اليمن قال: ايش؟ يسرا ولا تعسرا، بشرا ولا تنفرا، تطاوعا ولا تختلفا، صح؟
طيب، الآن ما فعله عمر رضي الله تعالى عنه هل يقال أنه هذا هو الاختلاف يعني الطبائع والشخصيات ما بين عمر وأبي بكر وعمر وعثمان ها بحيث إنه هذا شديد وهذا فيكون الامر عادي يعني متاح بسبب اختلاف بحسب شخصية الأمير الشرعي العالم الفقيه، أو يقال لا وإنما هذه أمور يرا راعى فيها الزمن وأحوال الناس؟ إذا كانت أحوال الناس فيها بعض السمات فتتطلب شدة مقصودة، وإذا كانت أحوال الناس فيها كذا يعني مما يخالف هذه السمات فلا يتعامل فيها باليسر. أنا أرى أن هذه المسألة مهمة أنها يعني يتامل فيها وتبحث، غير أن الذي يمكن أن يقال أن الأصل الأصل في التعامل في سياسة الناس بالدين أو لأمر دين أنه الرفق واللين والسماحه واليسر هذا الأصل، وكون هذا الأصل هذا لا يمنع من أن يكون هناك استثناءات ولا أن يكون هناك مراعاة للزمان، وفي نفس الوقت يبدو لي انه يعني طيب خلينا تتذكروا الحين ما طرحنا في ا كانت في رياض الصالحين يمكن ولا في خير القرون؟ يمكن في رياض الصالحين أنه أيهما أشد كان فرار من فر من الصحابة يوم أحد ولا تخلف الثلاثة يوم تبوك؟
فين أيهما أشد؟ في أحد، صح ولا لا؟ الفرار الذي كان في أحد أدى إلى ايش؟ اختلال الصفوف وكسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم وقتل من قتل من الصحابة، وحال وفيها معصية للرسول صلى الله عليه وسلم شديدة، وفرار من الزحف اللي هو أصلا من الكبائر. بينما تخلف الثلاثة اللي تخلفوا يوم تبوك ايش تأثيرهم العسكري ها؟ ايش تأثير تخلف ثلاثة عن جيش من 30000؟ بلا شيء. بعدين المتخلفين مثل ما ذكرنا الذين تخلفوا عن عن الغزوة ليسوا هم القادة الأساسيين بحيث إنه نقول والله غيابهم ايش يؤثر في ميزان المعركة عسكريا؟ هم يعني من أفاضل الصحابة، لكنهم ليسوا من مشهورين بالقيادة.
طيب لماذا كان التعامل يوم أحد: وَلَقَدْ عَفَا عَنْهُمْ أو وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ها وَلَا أَنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ۖ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ ۚ مَنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ. ايش كان التعامل يوم أحد؟ العفو الصفح، صح ولا لا؟ مع أن الأثر كان شديدا جدا.
طيب، كيف كان التعامل يوم تبوك؟ هجران 50 يوما، يعتزل امراته وما أحد يكلمهم المسلمين، وحتى إذا ضاقت عليهم الأرض وما رحبت. طيب، لماذا اختلف التعامل؟ احنا قلنا ما جزمنا، بس قلنا هل طبيعة المرحلة كانت مؤثرة؟ قلنا ممكن ترى، ممكن طبيعة المرحلة كانت مؤثرة. وقلناك في في ذاك الدرس أيضا في رياض كان في رياض الصالحين أنه ترى طبيعة المخطئ أيضا تؤثر في التعامل. فبطبيعة الحال من الذي يتعامل بشيء معه بشيء من الشدة؟ الذي يعني خلينا نقول هو في طريق الاستقامة والصلاح والقيام بالمهام الدعوية الإصلاحية أم الذي بخلاف ذلك؟ الأول هو اللي يتعامل معه بالشدة، يعني الشدة ما يتعامل بها مع العوام والناس، صح ولا لا؟
لانه في نفس الوقت النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبر على هؤلاء ويعني يوسع العذر لهم، ولكن بعض اصحابه لما يخطئ كان النبي صلى الله عليه وسلم يعاتبهم. قال: أفتان أنت يا معاذ؟ قال: فما وفي حديث أبي مسعود لما جاء الرجل فقال: يا رسول الله، إن لي لأتخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا، قال: فما رايت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في مو في موعظة كما غضب يومئذ فقال: أيها الناس إن منكم منفرين، واضح.
ولا لاحظ أن منفذ كل الغضب هذا بس عشانه يطول بالصلاة، ما بالك باللي يجيب مسائل أصلا ها مسائل يعني إذا مرة بنرفعها ونقولها نقول اجتهادية إذا ما كانت خطأ أصلا يجعلها من أساس الدين واللي عليه وينفر الناس؟ خلينا من هذه. طيب، هذه مسألة مهمة مهمة متعلقة بالتأسي ومتعلقة بالقيام بالدين، فاحنا نقول يا جماعة الخير الأصل في التعامل في سياسة الناس بالدين ودعوتهم هو الرفق واللين، وهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان هذا قد يتغير ما بين مرحلة ومرحلة في تغليب جانب على جانب، وأيضا ما بين أشخاص وآخرين. فالذين يقومون على العمل للدين، خاصة إذا كان لهم تاريخ ولهم سابقه ولهم تجربة، ثم وقعوا في بعض الأخطاء فحسابهم يكون اشد من حساب غيرهم من المبتدئين، واضح.
وقد أ بوب البخاري على حديث نعم، شوف ايش أخرج، قال: هكذا بوب البخاري قال: باب محاسبة الإمام عماله. من الذي حاسب هنا؟ النبي صلى الله عليه وسلم، اللي هو في قصة الذي أهدي له معروفة، اللي هي ابن اللتبية،ها، قال: بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات بني سليم، فلما جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاسبه، ها لاحظ وحاسبه وحاسبه، قال: هذا الذي لكم وهذا هدية أهديت لي. تعرفون القصة ها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا جلست في بيت أبيك وبيت أمك حتى تاتيك هديتك إن كنت صادقا؟ ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب الناس وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإني أستعمل رجالا منكم على أمور مما ولاني الله، فيأتي أحدكم فيقول: هذا لكم وهذه هدية أهدي لي أهديت لي، فهلا جلس في بيت أبيه وبيت أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا؟ فوالله لا يأخذ أحدكم منها شيئا بغير حقه إلا جاء إلا جاء الله يحمله يوم القيامة، ألا فلا ألا فلاعرفن ما ألا فلاعرفن ما جاء الله رجل ببعير له
رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه ها. شوف، والله يا جماعة، هذا الموقف عجيب، بعد ما تكلم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام ها، قال ثم رفع أيدي، هذا في البخاري، حتى رأيت بياض إبطيه، فقال: اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ هذه عجيبة والله ها، اللهم اللهم هل بلغت؟ سبحان الله، لأنه ترى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه هو يخاف من الله، يعني أقصد يخاف من الله أن يحاسبه على شيء لم يبلغه مما أمره بتيبلغة، فهنا هو يبرئ ذمته صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم هل بلغت، يعني يا ربي أمرتني فهل فعلت ما أمرتني يا ربي فعلت؟ فإذا جاء يوم القيامة وخالف أحد ها، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: يا ربي بلغت، اللهم هل بلغت؟ وهذه قالها في أكثر من مقام.
الشاهد أنه النبي صلى الله عليه وسلم لاحظوا يعني لما تكون القضية في اللي هم لهم أعمال، يعني هم قائمين على عمل بتسميتنا اليوم، عمل إسلامي ولا عمل إصلاحي ولا ها، لا ترى في محاسبة، في محاسبة. احنا نعم النبي صلى الله عليه وسلم رفيق وكل شيء، لكن ترى في محاسبة، وفي مثل هذا الكلام: هلا جلست في بيت أبِيك وأمك كذا؟ طبعا هذا يعني جانب لا يقارن بطبيعة الشدة اللي كانت اللي احنا نتكلم عنها، اللي كانت في زمن عمر.
فاحنا نقول يا جماعة الخير: الأصل هو التعامل باللين، وخاصة في تعليم الناس وفي قيام بدينهم، لكن لما تكون القضية مرتبطة بالقائمين على الأعمال نفسها ها، فيكون هناك محاسبة وقد يكون هناك شدة جيد. وحتى هؤلاء يختلف الحال ما بين فترة وأخرى، احنا قلنا لعل التخفيف الذي حصل يوم أحد أن الأمور كانت في البدايات، أنا ما أجزم، بس أقول لعله أن الأمور كانت في البدايات، ولسه ترى الناس يعني تو هذه ثاني معركة، ثاني معركة يعني إيه، فيعني هذه في البدايات، أما تبوك آخر شيء.
تبوك آخر شيء، خلاص المفترض أن الأمور استقرت والامور وخلاص الناس يعني تعودت وجربت، فليش يحصل هذا التخلف؟ أنا أقول لعله هذا من الأسباب جيد. طيب باقي شيء، هل يمكن أن يكون اختلاف الشخصيات له دور؟ نعم، بلا شك بلا شك. طيب الآن اللي فعله عمر، هل هو لشخصيته أم لاختلاف الزمان؟ يبدو للاثنين. يبدو للاثنين، لانه عمر يبدو لي الفكرة الأساسية اللي هي تشغل باله، هو كيف أحافظ على صفاء الدين وعلى صفاء قلوب وأحوال حمَلة عمل الدين، أن يتاثروا بالمتغيرات الجديدة؟ إيش المتغيرات الجديدة؟ هي المتغيرات التي خاف النبي صلى الله عليه وسلم وخشي على أصحابه حين تحدث، اللي هي انفتاح الدنيا والفتوحات، متى صارت؟ صارت في زمن عمر، لأن اللي صار في زمن أبو بكر الصديق لسه ما صار شيء، يعني صار في زمن أبو بكر الصديق ترى ما هو الغنائم الكبيرة، هي بداية القتال، أما اللي صار في زمن عمر فتح كسرة، وهي اللي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: إذا فتحت عليكم فارس والروم أي قوم أنتم؟ وترى هي البدايات، وزمن عمر طويل، فلذلك نقدر نقول أنه عمر وضع قواعد الدين الأساسية من جهة بعلمه وعقله ومستشاريه، ومن جهة أخرى بحمايتها بدرته وبأعني العقوبة، فاستقام الناس، فاستقام الناس. وراينا بعد ذلك لما جاء أصحاب الفتنة في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه كيف أنه يعني اختلت أمور المسلمين وأحوال المسلمين، وكله بقدر الله.
فهذه لفتة في البداية جيد وهي موضع للتأمل يعني، لكن أن أتذكر واحد كان يقول: اللهم اجعلني في دين الله أشد من عمر. هذه شفت اللي هي لا، قبل شوي كنا نتكلم عن لا تمنوا لقاء العدو، عارف فكرة أن الواحد يظن أنه هو يعني، ترى هذا مو مقصود لذاته، هو مو مقصود، مو مقصود أن تكون شديداً ما هو شيء يقصد لذاته. اللي يقصد لذاته تعرف إيش هو؟ هو وصية النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لأبي موسى ومعاذ: يسرا ولا تعسرا، هذا مقصود لذاته أن يكون في تيسير، أن يكون في كذا، وهذا هو الأصل: من رفق بهم فارفق به أو من رفق بهم فرفق، لكن تستعمل الشدة بموضعها ولا شك، مثل ما قلنا اختلاف الشخصيات له تأثير، واعتبر أن هذا الكلام هو مختصر جداً وغير يعني نهائي النتائج.
طيب ا تنهد. احنا متى بدأنا في مرحلة عمر رضي الله عنه؟ في أي حلقة تتذكر تقريبا يعني في أي مجلس؟ لا وين 17، لا مو 13، لا، ثامن التاسع تقريبا إي. يعني أنا أقصد أنه ما شاء الله اخذنا يعني في زمن عمر مرحلة طويلة يعني ولا تزال عندنا بعض الأمور وبعض الأحداث، لكن احنا من فترة توقفنا عن الوفيات صح ولا لا؟ احنا اخذنا، تتذكر المجلس اللي فيه سير أبي عبيدة ومعاذ رضي الله تعالى عنهما؟ هذا كان ال 13، اظنه ال 13.
إي، 13 كان معاذ وأبو عبيدة، وبعدين اخذنا عن سمة الجهاد عند خير القرون عند الصحابة، ثم بعدها اخذنا سياسة عمر المالية وقضية طاعون عمواس وعامل الرمادة، صح؟ اللي هو كان 15، وبعدين اخذنا ايش 16؟ اللي هي اخذنا عن سياسة عمر في عماله، وهي اللي كان فيها الشدة. وثم ال 17 اللي هي الحلقة الماضية اخذنا فيها التربية النبوية وآثار التربية النبوية على عمر وعلى غيره في تنوع شخصيات الصحابة وقيامهم به صح ولا لا؟ أصوات شخير.
طيب، فاحنا من فترة متوقفين عن الوفيات، فاحنا اليوم إن شاء الله وهذا كان القصد أنه يكون في اللقاء الماضي، لكنه ضاق الحديث والوقت، اليوم ناخذ بعض الوفيات، والشخصية الأساسية التي نريد أن ناخذها اليوم هي شخصية أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه، وهو من سادة الأنصار. سبحان من وسع على أمة الإسلام في تلك المرحلة وجعل البركات والخيرات تنهال وتتنوع مصادرها، وكله من أثر تربية النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه. عجيب، سبحان الله، يعني تعرف أحياناً الواحد لما يتكلم عن سيرة عمر أو يقرأ كتب التاريخ يكاد يختزلها في الفتوحات من جهة، بس لما تروح الجوانب اللي تكلمنا عنها في المرات المرات الماضية ما لها دخل بالفتوحات، يعني أشياء أخرى ومختلفة وتجد فيها سعة، ومن جملتها الآن أبي بن كعب.
أبي بن كعب ما يمثل جانب الفتوحات مثل أبي عبيدة ها ومثل خالد ومثل غيره من الصحابة اللي تكلمنا عنهم، وإنما تنحنح يمثل الجانب العلمي. وكان في المدينة عند عمر وكان شخصية، يعني أبي بن كعب كان شخصية قوية، وكان هو يكاد يكون الوحيد أو من أظهر الصحابة في المدينة اللي كان لهم كلمة في وقت عمر، كلمة ضد عمر يعني مو يعني أقصد يقدر يتناقش نقاش قوي، وإن كان عمر رضي الله تعالى عنه كان يعترض عليه عادي، المرأة تعترض عليه الكذا، معروف عدله رضي الله تعالى عنه، لكن أبي بشخصيته القوية مع عمر رضي الله تعالى عنه، وتعلمون ذكرنا القصة لما اختصم عمر وأبي بن كعب ها، ولله عمر ولله عدل عمر، أي هذه ذكرناها في اختصم اختصم في أرض أبي بن كعب والخليفة تمام، الخليفة العام لأمة الإسلام كله، إيش سووا لما اختصموا؟ راحوا احتكموا إلى زيد بن ثابت.
ممتاز، وهذا يبين مكانة زيد بن ثابت أصلاً، راحوا طرقوا عليه يوم فتح الباب زيد بن ثابت ولا عمر أمامه ففوجئ، قال: لو دعيتني يا أمير المؤمنين؟ قال: الحكم يؤتى إليه. إي، دخلوا عنده فلما جلس عمر ألقى إليه زيد بوسادة، فقال له عمر: هذا أول جورك، هذا أول جورك. ليش تعطيني أنا وسادة وما تعطي أبي بن كعب واحنا خصمين؟ هذا أول جورك. ثم طلب البينة من ا وقال: لو أعفيت أمير المؤمنين من الحلف لأنه تصير اليمين على عمر، فأبى عمر أن أن يعفى وحلف، فاستحق عمر رضي الله تعالى عنه للأرض، قال: كما في عمر بن شبه قال: فلما أخذها وهبها لأبي رضي الله تعالى عنهما.
فالشاهد أنه احنا معانا أبي بن كعب، أبي بن كعب شخصية ليست سهلة. وبالمناسبه يعني حتى بين الصحابة وحتى كسمعة يعني يبدو أن سمعة أبي بن كعب مبكراً بدأت تنتشر في الآفاق، أنه فيه أبي بن كعب أحد أصحاب رسول الله، أحد سادة الأنصار، أحد العلماء في المدينة فكان يأتي بعض الناس من الآفاق يأتون إلى أبي، وأنا يا جماعة أنا ودي اتصور متى صار هذا يعني صراحة، كان فيه سبحان الله يعني هي هي مأخوذ من النبي صلى الله عليه وسلم سمة العمل الدائم الدؤوب.
يعني في هذه العشر سنوات التي حكم فيها عمر بن الخطاب صار كل شيء، فمتى متى يكون زمن عمر زمن رحلة في طلب العلم ها والناس في الآفاق وفتوحات اللي تعرفوا ترى آخر وقت عمر اللي بدات تفتح المشرق لأنه نهاوند اللي هي إيش فتح الفتوح تتذكروا احنا اخذنا نهاوند وكيف أنه من نهاوند راحوا انطلقوا هناك نهاوند صارت 21، تمام، خلاص على آخر وقت عمر رضي الله تعالى عنه أنه إلى 23، وبعد نهاوند بدأوا يتوسعوا بدأوا كذا وفي رواية أنه ترى أنه استشهد عمر وجيوشه في الري، تتذكروا احنا لما رحنا للري بعدين إلى مرو ها قيل إنه لما وصلت إلى الري استشهد عمر، قيل، يعني الشاهد أنت اللي يجي في بالك أنه ما كان في إلا الفتوحات، لكن من جهة عمر كان يؤسس للنظام الاسلامي الداخلي كتطبيقات وقرارات وفي نفس الجهة على مستوى الشعب وعلى مستوى عامة الناس كانت في حركة علمية وكان في طلب للعلم وكان في رحلة وكان في ناس وفي رواية وفي كذا، فهذه كلها يعني مما ينبغي أن نلاحظه في تلك المرحلة.
الشاهد نبدأ في أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه ونشوف بعض المواقف وبعض الأمور حتى المرتبطة في زمن عمر رضي الله تعالى عنه، الذهبي رحمه الله يقول: أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد إلى آخره من مالك من بني مالك بن النجار سيد القراء أبو منذر الأنصاري النجاري المدني المقرئ البدري ويكنى أيضاً أبا الطفيل، شهد العقبة وبدراً خلاص احنا نسكر الكتاب مفروضنا يعني لما يجتمع في الإنسان العقبة وبدر انتهى خلاص يعني هذا أعلى شيء تمام، وهي باقي ثالثة بس هي إيش الثالثة التي في مصاف هذه؟ الرضوان بس هو ترى عامتهم شهيد الرضوان، الرضوان ترى اللي حضروها طبعا أكثر بحكم تأخرها إي.
لا، لا تذكر أحياناً، بس هي خلاص صارت يعني 1400 صحابي تقريبا، لكن العقبة وبدر قلة الناس اللي شاركوا فيها، فالعقبة وبدر والرضوان ها الثلاثة الكبرى في التزكية. إي، فإذا شهد العقبة وبدراً الحمد لله خلاص يعني هذه، قال: وجمع القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وعرض على النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه علماً مباركاً وكان رأساً في العلم والعمل رضي الله تعالى عنه. حدث عنه بنوه محمد والطفيل وعبد الله وانس بن مالك وابن عباس وسويد بن غفلة وزر بن حبيش وأبو العالية وأبو عثمان النهدي إلى آخره.
فعن عيسى بن طلحة بن عبيد الله قال: كان أبي رجلاً دحداحاً، يعني ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير. وقال أنس: قال النبي صلى صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب وهذا حديث صحيح يا جماعة الخير وهو يمكن أعظم من قبل أبي، وأخرجه البخاري في الصحيح. اسمعوا يا جماعة قال أنس: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب: إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن وفي لفظ: أمر أمرني أن أقرئك القرآن. قال: الله سماني لك؟ في رواية: وذكر اسمي؟ قال: نعم. وفي رواية: قال: وذكرت عند رب العالمين؟ قال: نعم، فذرفت عيناه.
هذه من أعظم مناقب أبي رضي الله عنه أن الله ذكر اسم أبي للنبي صلى الله عليه وسلم ليقرا ليقرئه القرآن أو ليقرا عليه القرآن، هذه الآن من أعظم مناقبه، ومن أعظم مناقبه ما ثبت في الصحيح لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم: أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ فقال: اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. ضرب النبي صلى الله عليه وسلم في صدره وقال: والله ليهنك العلم أبا المنذر. وهذه شهادة معلقة على موضع ضربه النبي صلى الله عليه وسلم له على صدر أبي أنه من العلماء ومن أهل الفقه في الدين.
قال أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه: جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة كلهم من الأنصار: أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد أحد عمومتي. قال ابن عباس: قال أبي لعمر: إني تلقيت القرآن ممن تلقاه من جبريل عليه السلام وهو رطب. قال ابن عباس: قال عمر، وهذا يا جماعة في صحيح البخاري كذلك وهذه شهادة لابي من عمر وعمر عاد يعني ما ما يعطي الكلام لأي أحد يعني. قال: أقضانا علي، هذه الآن من جهة لعلي رضي الله عنه، وأقرانا أبي، ولندع من قراءة أبي وهو يقول: لا أدع شيئاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله تعالى: مَّا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُسِندَهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا.
طبعا هذا الأثر الصحيح في البخاري فيه فوائد متعددة؛ أول شيء العلاقة بين عمر وأهل البيت واحترام عمر لعلي ومدحه له والاعلان بالثناء عليه، هذه من جهة. الجهد الثانية تزكية أبي بن كعب وأنه أقرأ الصحابة.
الشيء الثالث أنه وإن كان أقرأ الصحابة، وإن كان أعلمهم بكتاب الله أو أقرأهم لكتاب الله خلينا نقول، إلا أنه لم يؤخذ منه كل شيء، بل وكان يرد منه بعض ما يبلغه من القرآن. لماذا قال عمر؟ لأنه كان لا يدع شيئاً سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن إلا يقرئه، وقد قال الله تعالى: مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا، يعني أن أبياً لم يكن يراعي أثناء إقراء القرآن ما نسخ من القرآن، واضح؟
وروي في الصحيح في الحديث الصحيح بعض الآيات التي كان أبي يقول إيش؟ إنها من القرآن، ولكن طبعا ليست الآن في القرآن، وأن مما نسخ، ومن هذه الاحاديث أثار المشككون الشبهات على القرآن الكريم وعلى الإسلام وقاموا وقعدوا وطلعوا ونزلوا، والقضية كلها مدارها في هذه الرواية حلها يعني في هذه ليش؟ أن ترى قضية ناسخ ومنسوخ؛ لأن هم جابوها أنه لا، في أشياء من القرآن ضاعت وما أدري ايش وكذا، وفين القرآن وفين باقي الآيات وفين؟ القضية هي في الناسخ والمنسوخ.
وفي هذا أن الإنسان وإن كان متخصصاً، بل وإن كان أفضل المتخصصين قد ترد عليه أشياء في تخصصه، وليس فقط قد ترد عليه أشياء في تخصصه ويا جماعة هذا سجلوها عندكم هذه ترى السمة الثانية يمكن من أظهر معالم خير القرون: أن كل قائل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذه إذا قيل خير القرون، وإذا قيل هدي السلف فهذه من أعظم المعالم، ومن أعظم الهدي، ومن أوضح السمات الكلية التي عليها خير القرون: أن المصدر هو مرجعية الوحي، وأن قول من قال كائناً من كان من العلماء والكبار والحفاظ والقراء يؤخذ منه ويرد، يؤخذ منه ويرد، هذه سمة أساسية.
والعجيب أن بعض من ينتمي إلى السلف، وينتسب إلى السلفية بين قوسين ويعني بذلك ها، ويرد, ويعلن، ويهتف، ويوالي، ويعادي، يغيب عنه هذا المعلم ويجعل تأسيس منهجه وفكره وآرائه قائمة على إفراد مقولات مين؟ من عامة العلماء ها، الذين يعني مقطوعة. احنا جيد كمان ننبه على قضية النغمات الموسيقية وتغييرها إنسان يغير ال طيب.
شاهد أنه إ- إذا كنت فعلا تقتدي بالسلف فإن من أظهر معالمهم أن كلا يؤخذ من قوله ويرد، وأن المنهج الشمولي لا يؤسس من إفراد المقولات وإنما يؤسس من مرجعية الوحي، يؤسس من مرجعية الوحي، ثم بعد ذلك العلماء لهم قدرهم ولهم مكانتهم، والإنسان يلزم مكانه ويعرف من هو أعلم منه، يعرفونه قدره، وليس صحيحاً أنه يققال: أنا لي اجتهادي الشخصي وهم لهم اجتهادهم الشخصي كذا، لا، في درجات ها، وفي اعتبارات، ولكن ليس صحيحاً أن يكون التأسيس المنهجي الشمولي هو بإفراد مقولات، فضلاً عما لو كانت إفراد المقولات متعلقة بأسماء وأشخاص وحكم على مقولات معينة كانت في ذلك الزمن، واضح؟
ومن هنا تأتي أن حقيقة الاتباع للسلف هي في مقدار تعظيم مرجعية الوحي، حقيقة الاتباع للسلف ليست في الدوران في فلك إفراد مقولات السلف، وبعض هؤلاء يكاد يكاد يعظم إفراد مقولات السلف وكتب كتبهم أكثر من تعظيمه من حيث الحفاوة العلمية والاستقاء المنهجي لكتاب الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. الدوران في فلك الكتب التي نقلت إفراد المقولات ها: من قال كذا فهو مبتدع، من قال كذا فهكذا، وهدي السلف المنقول بالنص في مختلف الأبواب، والابداء والإعادة في هذه المقولات مع عدم الحفاوة الحقيقية في الانطلاق المنهجي والتصوري وبناء القواعد الحقيقية من خلال مرجعية الوحي.
فإن كان السلف اختلفوا في بعض القضايا، فالذي لم يختلفوا فيه، الذي لم يختلفوا فيه هو خذ من حيث أخذوا، وأن كلا يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم، وانه هذا هو هدي السلف، هذه من المعالم الكبرى لخير القرون، واضح الفكرة؟ فلذلك لا القضية هذه ليست مزايدات.
ولما عظم هؤلاء هذه الطائفة التي ضلت الطريق لما عظمت إفراد المقولات، صارت سار الانتماء عندها لهذه المقولات أكثر من الانتماء لحقيقة للحقيقة الشرعية، فلذلك صار عندهم حتى مفهوم السلف توسع، فصار كل من قال بهذه المقولات حتى لو كان خارج القرون المفضلة هو من السلف، حتى لو كان عاش في 600 جيد فقط من قال بهذه المقولات، أما من جاء حتى على طريقتهم وفسرها وبينها ووضع لها ضوابط أو قيود وكذا مثل ابن تيمية مثلاً فهم لا يحتفون به حفاوتهم بمن قال إفراد هذه المقولات ولو كان قريبا من زمن ابن تيمية.
الخلاصة أن من اعظم ما يستفاد من خير القرون هو تعظيم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل ذلك تعظيم كتاب الله والدوران في فلكهما والصدور عنهما، وال- يعني الخوف من تجاوز الأمر والنهي وتطلب الفقه في الدين وفهم الإسلام من خلال الكتاب والسنة، وفي نفس الوقت- يتعلمون عند العلماء بهما فيأخذون حدودهما وما إلى ذلك، فهذه قضية مهمة جداً ايش اللي جابها لنا؟ واقرانا أبي وأنا لندع من قول أبي، هذا الشاهد فهمت الفكرة يعني هو استطراد ما كان في البال صراحة، لكنه لما قرأت النص فكرة أنه واقرانا أبي وأنا لندع من قول أبي الحين لاحظ احنا لسه ما جينا لأنه احنا قلنا خير القرون ما هو صح نتعامل معها بنفس الطبقة لأنه الرسول صلى الله عليه وسلم قال: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم ها هذه ثم ضع عليها دائرة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم نقطة.
فالحين احنا في افضل القرون، وفي خير الخيل، وفي زمن الخلفاء الراشدين وفي زمن عمر، يعني حتى ايش؟ يعني قبل أي ضعف ممكن حصل، ومع ذلك وحتى في ذات التخصص وحتى من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم، شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالعلم، ايش تبغى أكثر من كذا؟ في أكثر من كذا ها، في في أكثر من كذا ما في، ومع ذلك كله ثبت أن أبي رضي الله تعالى عنه الذي له كل هذه الشهادات ومن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت أنه أخطأ في إقراء بعض الآيات القرآنية لأنه ظن أنها مما لم ينسخ، وكان يقرئها في زمن عمر على أنها من القرآن، والصواب الذي أجمعت عليه الأمة ومو اجتهاد شخصي، الذي أجمعت عليه الأمة وخاصة لما كتبت المصاحف في زمن عثمان أن هذه الآيات ليست من المحفوظ وإنما هي من المنسوخ، ولذلك لم تدوم في المصحف، وحتى مذكورة بعضها، بعضها بأعيانها ومنها: لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى ثالثا ولا يمل جوف ابن آدم إلا التراب وغيرها.
نعم هذه ايش كل الشهادات تلك ومع ذلك وأنا لندع من قول أبي هذا هو المنهج الذي ربى عليه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، وهذا الذي كان من معالم هدي القرون، وأي منهج يدعي اتباعهم ويعكس القضية فهو منهج خاطئ.
طيب روى أبو قلابة عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقرأ أمتي أبي، الحين مين اللي قال أقرانا أبي؟ طبعا هذا الحديث هذا الحديث فيه فيه نقاش في صحته اللي هو: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقراهم لكتاب الله أبي، وأفرضهم زيد، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أميناً، وأن أمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح، هذا الحديث الأصح فيه والله أعلم أنه مرسل، ولكنه من جملة ما يستانس به، جيد.
طيب ايوه هنا هذه ملاحظة يعني غير مشهوره عن أبي، لكن سبحان الله انا خلنا اعطيكم فكرة هذا كتاب المسند المصنف المعلل تعرفونه؟ هذا كتاب يعني امتدحته أو خلينا نقول تكلمت عنه كثيراً، بينت محاسن هذا الكتاب، جميل جداً وعظيم. الشاهد هذا كتاب مرتب على مسانيد الصحابة، جيد، هذا المجلد الاول حرف الالف الف باء وبي يعني حيكون في البداية، تمام؟ هذا في كل أحاديث أبي بن كعب أو خلينا نقول عامة أحاديث أبي الكعب؛ لأن هذا يجمع أحاديث الصحابي من أكثر كتب السنة، تمام؟ طبعا مع التخريج والاسانيد وكذا، فالشاهد أنه قرات مسند أبي هذا أوسع من مسند الإمام أحمد.
قرات مسند أبي هذه القراءة لما تكون لصحابي معين تأخذ كل أحاديثه، يعني تحاول تفهم بعض الأشياء ما الاحاديث التي اعتنى بايصالها من الذين يروون عنه، من كذا، من كذا، فكان واضح كذا في وأنت تقرا مسند أبي في شدة، في شدة أبي واضحة، فالشاهد اسمعوا هذه الجمله عن الذهبي اللي يذكرها في السير تفسر بعض: يقول الذهبي عن أبي سعيد قال: أبي يا رسول الله ما جزاء الحمى؟ قال: تجري الحسنات على صاحبها، قال: اللهم إني أسألك حمى لا تمنعني خروجاً في سبيلك، قال: فلم يمس أبي قط إلا وبه الحمى.
قلت الذهبي: ملازمة الحمى له حرفت خلقه يسيراً، ومن ثم يقول زر بن حبيش: كان ابن حبيش كان أبي فيه شراسة لطيفة ها، أنه بسبب الحمى الملازمة له رضي الله تعالى عنه ها، اي والله عجيب. سبحان الصحابة، سبحان الله مختلفون، شخصياتهم مختلفة، والعجيب احتواء النبي صلى الله عليه وسلم لكل هذا التنوع الاختلاف، عجيب سبحان الله.
قال أبو نظرة العبدي: قال رجل منا يقال له جاب أبو جويبر طلبت حاجة إلى عمر، وإلى جنبه رجل أبيض الثياب والشعر، فقال: إن الدنيا فيها بلاغنا وزادنا إلى الآخرة، وفيها أعمال التي نجزى بها في الآخرة، فقلت: من هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: هذا سيد المسلمين أبي بن كعب.
طيب، عن أبي بكر بن عياش قال عن عاصم عن زر قال: أتيت المدينة فاتيت أبياً هذه شوف لاحظ أتيت المدينة يبدو أن زر جاي لقضية طلب العلم، أو من الأشياء الأساس لأن أصلا زر له بعض الحديث المشهورة ترى هو راوي الحديث عن عن صفوان بن عسال اللي هو: أن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع إلى آخره، مشهور وزر كان من الكبار التابعين وكان له مشاركة مبكرة في طلب العلم، فالشاهد أتيت المدينة فاتيت أبياً، فقلت: يرحمك الله اخفض لي جناحك وكان أمراً فيه شراسة، فقلت يا ارحمك الله اخفض لي جناحك وكان أمراً فيه شراسة، فسالته عن ليلة القدر فقال: ليلة 27، هذه طبعا مشهور مذهب أبي بن كعب هو أشهر الصحابي الذي كان له مذهب واضح في الجزم بليلة القدر أنها ليلة 27.
طيب اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، لا حول ولا قوة إلا بالله، طيب عن شعبة عن أبي جمرة قال: حدثني إياس بن قتادة عن قيس بن عباد قال: أتيت المدينة للقاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن فيهم رجل أحب إلي من أن ألقاه من أبي.
وهذه يعني انا قصدت هذا النص، وحتى هو موجود هنا في المسند المصنف، كنت على أساس أقرأ من المسند اللي هي لفكرة أنه ترى مبكرا بدا بدا طلب العلم، مبكرا بدا قصد المدينة للعلم، ولاحظ واضح أنه ما خارج المدينة الآن هو ليس محلا لطلب العلم وإن كان فيه علم بوجود بوجود الصحابة، خاصة الشام كان فيها معاذ بن جبل وأبو الدرداء والإقراء وكذا، لكن ترى الأمور خارج المدينة لسه ما استقرت؛ لأن فتوحات شوف ترى في الشام يمكن استقرت شوي، في في أوائل العراق استقرت شوي، لكن لا تزال ترى العراق إلى هذا الوقت كانت لا تزال قاعدة انطلاق لايش؟ لفتوح إيران وخراسان، صح ولا لا؟ الجيش يخرج من البصرة ومن الكوفة وأمتدادات، وبعدين كل ما فتح تحت شيء لسه الأمور ما هي مستقرة، وين الاستقرار؟ في المدينة، خلافة مين؟ في في المدينة في بعض سادات المسلمين مع عمر يقصدون للعلم، مين منهم من أبرزهم؟ أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه، هذه نقطة مهمة جداً هي مقصودة في درس اليوم.
المهم هذا قيس بن عباد يقول: أتيت المدينة للقاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، والعجيب مكانة أبي يقول: لم يكن فيهم رجل أحب إلي أن ألقاه من أبي، فأقامت الصلاة وخرجت فقمت في الصف الأول، فجاء رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري، فنحاني وقام مقامي فما عقلت صلاتي، فلما صلى قال: يا بني لا يسؤك الله، فاني لم آت الذي أتيت بجهالة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: كونوا في الصف الذي يليني، واني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك، إذا هو أبي رضي الله تعالى عنه الذي فعل هذا الفعل مع قيس الذي جاء لأجله ليطلب العلم.
عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن أبي قال: أنا لنقراه في ثمان ليال يعني القرآن، وهذه أيضا عن عوف عن الحسن عن عتي بن ضمرة قال: قلت لأبي بن كعب: ما شانكم يا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ناتيكم من الغربة نرجو عندكم الخير فتهاونون بنا، فقال أبي: والله لأن عشت إلى هذه الجمعة لأقولن قولا لا أبالي استحيتموني أو قتلتموني، فلما كان يوم الجمعة خرجت فإذا اهل المدينة يموجون في سككها فقلت ما الخبر؟ قالوا: مات سيد المسلمين أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه، عجيب كان له مكانة وسيادة وحتى روي عن عمر أنه كان
يقول: مات سيد المسلمين، طبعا أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه. طبعا أول شيء الذهبي يقول له في الكتب الستة نيف وستون حديثا. نيف وستون حديثا، هذه المعلومة مهمة، ليش؟
هذه المعلومة مهمة حتى يرد بها على الشبهات التي تثار عن قضية رواية الحديث في زمن عمر؛ لأن أبي بن كعب مات في زمن عمر، والمشككون في السنة يقولون إن عمر أصلا ضد رواية الحديث وما إلى ذلك. عمر لم يكن ضد رواية الحديث، عمر كان يقنن رواية الحديث، واضح؟
واحدة من الردود هذه أنه هذا أبي بن كعب سيد المسلمين في المدينة مع عمر رضي الله عنه وله في كتب السنة نيف وستون حديثا، هذه من جملة الردود. طيب الخلاف في زمن وفاة أبي عجيب، عجيب في خلاف وقيل وقال ومتى بالضبط يعني، لكن احنا نقول خلاصه الكلام اللي عند الذهبي.
بعد ما ذكر أقوالا وكذا وقال الذهبي وقال محمد بن عبد الله بن نمير وأبو عبيد وأبو عمر الضرير: مات سنة 22. قال الذهبي: فالنفس إلى هذا أميل. النفس إلى هذا أميل، قيل 19، وقيل في خلافة عثمان، قيل سنة 22، تخيل الخلافات إيه، لكن الذهبي رجعها، قال: النفس لها الذهبي.
طيب، الآن هذا استعراض سريع لسيرة أبي بن كعب رضي الله تعالى عنهم. هنا في المسند، مسند أبي بن كعب اللي هو في المسند المصنف المعلل، يعني المسند لطيف، وقراءة مسند أبي بن كعب، شوف الأحاديث التي يرويها الصحابة، أحيانا لقلة الأحاديث التي يرويها الصحابي الواحد ولبعض المناسبات تكتشف جوانب من شخصيته من خلال روايته إيه، وأحيانا لا، يعني تكون الروايات كثيرة وكذا.
فأبي بن كعب من الناس اللي تقدر تفهم شيء من جوانب شخصيتهم إذا استعرضت أحاديث المسند إيه التي يروونها. طيب هي المشكلة الأطراف واسعة والكلام كثير، طيب أكتفي فقط بما ذكرت في السير، الكلام كثير فيما يتعلق بمسند أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه.
طيب، هذا واحد من الشخصيات التي توفيت في هذه المرحلة قبل وفاة عمر رضي الله تعالى عنه. في شخصية أخرى ناخذها بشكل سريع وهي من الشخصيات المهمة حقيقة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي سنة 20 وقت عمر رضي الله تعالى عنه، اللي هو أسيد بن الحضير من سادة الأنصار كما أبي بن كعب من سادة الأنصار رضي الله تعالى عنه.
ومر معنا أسيد بن حضير لو تتذكروا في ترجمة من أحسنت؟ عباد بن بشر. قلنا إنا كان هناك ثلاثة من الأنصار لهم من الفضل والمكانة يعني الشيء الخاص، وهم سعد بن معاذ وعباد بن بشر وأسيد بن حضير. أما أسيد بن حضير رضي الله تعالى عنه، قال محمد بن سعد: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثة.
وهذه ترى يعني مؤاخاة ليست شيئا عاديا، مع زيد بن حارثة! زيد بن حارثة إيه والله، إن شاء الله يعني ما أعرف حقيقة، ما أدري هي في دروس السيرة ولا في واحدة من دروس رياض الصالحين ولا في خير القرون لازم أقف وقفة مع قضية المؤاخاة؛ لأنه فيها فوائد كثيرة حقيقة.
قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أسيد بن حضير. قال، قال الذهبي: أخرجه الترمذي وإسناده جيد، هكذا يقول الترمذي. وروي أن أسيدا كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن.
عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: ثلاثة من الأنصار من بني عبد الأشهد لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر. احنا قلنا لو تتذكروا الكرامة التي حصلت لهما في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من عنده في الليل فأنارت عصا أحدهما، فلما افترقا أنارت عصا كل واحد منهما.
قال ابن إسحاق: أسيد بن حضير نقيب من النقباء، لم يشهد بدرا، يكنى أبا يحيى، ويقال: كان في أسيد مزاح وطيب أخلاق. قال يحيى بن بكير: مات أسيد سنة 20، وحمله عمر بين العمودين عمودي السرير حتى وضعه بالبقيع، ثم صلى عليه، وندم على تخلفه عن بدر، وقال: ظننت أنها العير، ولو ظننت أنه غزو ما تخلفت. وقد جرح يوم أحد سبع جراحات أسيد بن الحضير رضي الله تعالى عنه.
طيب، هذه كانت إطلالة سريعة على سيرة أسيد بن حضير رضي الله تعالى عنه، إيه نعم.
طيب، نكتفي بهذا القدر، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، وإن شاء الله نكمل في اللقاء القادم بعض الجوانب الأخرى. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد