تسجيل الدخول

بيت المقدس في نصوص آخر الزمان | تحرير بيت المقدس 02

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم لك الحمد يا ربنا ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد. اللهم لك الحمد يا ذا الجلال والإكرام. الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور، الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء.

نحمد الله سبحانه وتعالى ونثني عليه، نحمد الله سبحانه وتعالى ونثني عليه على نعمه الظاهرة والباطنة، ثم نسأله أن يصلي على محمد وعلى آل محمد كما صلى على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنه حميد مجيد. اللهم يا ربنا وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أما بعد، نستعين بالله، وهذا هو المجلس الثاني من مجالس الحديث عن بيت المقدس في هذه السلسلة التي لعلها تكون بعنوان تحرير بيت المقدس. وكنت قد تكلمت في اللقاء الأول عن مكانة بيت المقدس وقدسيته ومركزيته في الإسلام، ولكن قبل أن قبل تناول الحديث عن هذه حديثه هذه قبل تناولي للحديث عن فضل المسجد الأقصى ومكانته، قدمت بمقدمة عن لماذا نتحدث عن تحرير بيت المقدس في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها الأمة، وقلت أن غزة اليوم أهلها في عطش وجوع، وكثير من أبناء الأمة لا يستطيعون إدخال حتى شربة ماء إليها، ونحن في هذا الوقت نتحدث عن تحرير بيت المقدس.

وذكرت العلاقة بين ذلك أو بين هذا هذه هذا الظرف وبين الظروف التي نزل فيها الحديث عن المسجد الأقصى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وبين الظرف الذي اكتنف البشرى بفتح بيت المقدس والتي تحققت في زمن عمر بن الخطاب، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اعدُد ستاً بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس... وأن ما بينهما كان ارتداد الجزيرة العربية، وأنه لو قال قائل في ذلك الوقت الذي ارتدت فيه الجزيرة العربية: متى يكون فتح بيت المقدس؟ لظن أنه لربما لن يكون قبل خمسين أو ستين أو ثمانين عاما، بينما كل ذلك بين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وبين تحرير بيت المقدس كان خمس سنوات.

وهذا يذكرني بما صح عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لما جاء إلى الشام لما جاء إلى بيت المقدس - تعرفون الذي فتح بيت المقدس هو عمر كما سياتي بعد قليل إن شاء الله - فلما جاء عمر كان راكبا على بعير والبعير بالنسبة لهم في ذلك الوقت يعني يعتبر مثل السيارات القديمة عندنا الآن اللي ما لها قيمة.

يعني فقالوا له يعني - طبعا هو خليفة المسلمين - ليأتي ليستلم مفاتيح بيت المقدس لأول مرة، يعني أمر عظيم وحدث هائل وكبير، فقال له الصحابه يعني لو ركبت برذونا - اللي هو يعني من الخيول هذه المهجنة اللي فيها يعني لها شكل جميل ويعني لها سمعة عند الناس مثل السيارات الفخمة الكبيرة - فقال كما أخرجه ابن أبي شيبة وصح عنه رضي الله تعالى عنه: الأمر ليس هاهنا، وإنما الأمر هنا وأشار إلى السماء، وإنما الأمر هنا وأشار إلى السماء.

فهذا أيضا حين نتحدث عن تحرير بيت المقدس نقول الأمر هاهنا، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتم النعمة.

طيب، حديثنا اليوم عن بيت المقدس في آخر الزمان، في نصوص آخر الزمان نعم. وقد كثرت الأحاديث التي فيها ذكر بيت المقدس في نصوص آخر الزمان، وقبل ذلك، هل هناك آية أو آيات من القرآن الكريم لها ارتباط ببيت المقدس في آخر الزمان؟ إحنا ذكرنا الآيات اللي هي مرتبطة ببيت المقدس عموما، صح؟ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ، والآيات التي فيها الأرض المباركة، ها، وأن أول ما يدخل فيها هو بيت المقدس. فهل هناك آيات فيها إشارة إلى بيت المقدس في آخر الزمان؟

طيب، إحنا نقول: لا يوجد شيء صريح، لكن يوجد بعض الآيات - لا يوجد شيء صريح يقطع به - ولكن نقول: يوجد بعض الآيات التي قد يفهم منها ذلك، وقد تدل على هذا المعنى، وقد يكون لها ارتباط باخر الزمان.

ومن أهمها ما جاء في سورة الإسراء من الحديث عن إفساد بني إسرائيل، وهذه الآيات أمرها عجيب وشأنها عظيم، فهي آيات نزلت عن النبي صلى الله عليه وسلم في المرحلة المكية، يوم أن لم يكن للإسلام جيش ولا يعني قتال ولا حتى لم يشرع الجهاد، وكان الحال صعبا، وكان الحديث في سورة الإسراء عن أمور عجيبة؛ أمور في التاريخ تاريخ، وأور في المستقبل. هذه الآيات في سورة الإسراء جاءت بعد الحديث عن المسجد الأقصى.

الآن الآيات ليس فيها ذكر بيت المقدس صراحة، اللي هي متعلق بالإفساد، صح؟ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ لم ياتي فيها ذكر صريح لبيت المقدس، صح؟ لكن السياق العام فيه ايش؟ ذكر المسجد الأقصى. يعني في في البداية سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا، ثم بعد ذلك آية آيتان ثم جاءت وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً.

الكتاب الذي قضى الله سبحانه وتعالى فيه بهذا القضاء هو الكتاب الذي نزل على انبياء بني إسرائيل أو على موسى عليه السلام تحديدا، يعني الكتاب هو التوراة. وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً، ثم ذكر الله سبحانه وتعالى تفصيل هذين العلوين صح والإفسادي. قال فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا، ثم بعد ذلك قال فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ، صح؟ إذا لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ هذا إجمالاً، ثم جاء التفصيل في الآيات التالية صح.

ثم بعد ذلك قال الله سبحانه وتعالى: عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِن عُدْتُّمْ عُدْنَا، يعني إن عُدتم إلى الإفساد كما فعلتم في الإفساد سنعود عليكم بالعذاب، وإن يسلط عليكم من يسومكم سوء العذاب كما حصل في الإفساد الأول وفي الإفساد الثاني. فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي باس شديد، هذا يذكركم باي شيء؟ هذه الآية تذكركم بأي شيء في شأن بني إسرائيل؟ بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ. وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ العَذَابِ، هذه الآية الثانية في شأن من بني إسرائيل.

فإذا أن يسلط الله عليهم من يسومهم سوء العذاب هذا مذكور حتى في غير سورة الإسراء، لكن في سورة الإسراء بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ، فهي محدده بالإفساد الأول. ثم بعد ذلك فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً.

طيب، ما هما هذان الإفسادان؟ وهل لهما علاقة بآخر الزمان أم لا؟ لأنه إحنا كل موضوعنا اليوم هو عن ايش؟ عن بيت المقدس في آخر الزمان. إحنا قلنا أول شيء الآية ليس فيها تصريح بقضية بيت المقدس، ولكن هي مرتبطة بإفساد بني إسرائيل.

اليوم لا شك لا شك ولا ريب - الآن نتكلم عن الواقع ثم نتكلم عن الآية - اليوم لا شك ولا ريب أن بني إسرائيل هم في علو وإفساد شديد جدا، لا شك ولا ريب. ولذلك هم بلا شك ولا ريب مشمولون في هذه الآيات، سواء أكان الإفساد الأول أو الثاني أو ايش؟ السنة، أو السنة الإلهية وَإِن عُدْتُّمْ عُدْنَا، فهم قطعا ويقينا بافسادهم الموجود اليوم هم داخلون تحت هذه الآيات في سورة الإسراء قطعا ويقينا. لكن فقط بقي التحديد: هل هذا الإفساد الأول أم الثاني أم الإفساد غير المقيد بعدد معين وإنما هو داخل تحت قوله سبحانه وَإِن عُدْتُّمْ عُدْنَا؟

جيد، طبعا المفسرون، مفسروا كتاب الله سبحانه وتعالى ذكروا كلاما كثيرا في تحديد الإفسادين الذين ذكرهما الله سبحانه وتعالى. وبطبيعه الحال المفسرون كانوا قبل هذا الزمن فهم تكلموا عن إفسادين وقعا في مراحل سابقة، وذكروا أمورا في التاريخ، وذكروا أحوالا، وذكروا، وبعضهم قال وَإِن عُدْتُّمْ عُدْنَا، وهذا حصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني الإفساد الثالث لبني إسرائيل.

هناك كلام كثير في هذه القضية، دعونا نذكر شيئا أيها الكرام. الخلاف في تحديد الإفساد الثاني؛ هل هو سبق قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم أم هو الذي حصل من بني إسرائيل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أو هو الحاصل الآن؟ هذا خلاف اجتهادي، هذا خلاف اجتهادي حتى لو قال عامة المفسرين بأنه وقع قبل ذلك، فإن هذا ليس خلافا في دلالة الآية من جهة ألفاظها، وإنما هو خلاف في تحققها في التاريخ. واضح ولا لا؟

يعني لو قال قائل من يقول بأن إفساد بني إسرائيل اليوم هو الإفساد الثاني المذكور في الآية اللي هو فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ، يخالف كلام المفسرين ولا ينبغي مخالفة كلام المفسرين؟ نحن نقول: نعم لا ينبغي مخالفة كلام المفسرين، لكن كلام المفسرين هنا ليس في دلالة الألفاظ في ذاتها بحيث أنه مخالفتهم تكون مخالفة في تفسير الآية في أصل دلالتها، وإنما المخالفة لو كانت ستكون في تنزيل هذه الآية على الواقع فقط، واضح. ولذلك هم المفسرون أنفسهم ذكروا أكثر من إفساد حصل في التاريخ. فلذلك هذه المساحة الاجتهادية فمن قال بأن الإفساد الثاني هو الإفساد الحاصل اليوم فله وجه من جهة أن الإفساد الحاصل اليوم هو إفساد كبير وعلو وإجرام عظيم جدا حصل من بني إسرائيل في الأرض وربما لم يحصل لهم مثله قبل ذلك.

وربما لم يحصل لهم مثله قبل ذلك، وبناء على ذلك وبما أن هذا الإفساد حصل بعد كلام المفسرين السابقين فهذا خلاف في تحقيق الآية على الواقع فالمساحة فيها اجتهادية. ومن قال: لا، بل نلتزم بما قاله المفسرون وأن هذا من الإفساد السابق الذي حصل، فايضا هذا قول قوي، وتبقى تبقى الآيات على عمومها في قول الله سبحانه وتعالى وَإِن عُدْتُّمْ عُدْنَا بدون أن يعني يتكلف في القضية يتكلف في القضية يعني تكليفا أو تكلفا شديدا في محاولة إثبات أنه الإفساد الثاني بكل الجهات وكان الوعد الذي في نهاية الآية وَإِن عُدْتُّمْ عُدْنَا كانه وعد غير كافي، يعني كانه وعد يعني ليس ليس شافيا للصدر. لا، هو وعد كاف وشاف للصدر.

طيب، نقول: لو كان المراد بالاية فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ هو الإفساد الثاني فمعنى ذلك أن هذه الآية لها تعلق ببيت المقدس أو ببني إسرائيل في نهاية الزمان. لماذا؟ لأن وجودهم الحالي الذي نزلنا عليه الآية على قول هو وجود في أي مكان؟ بيت المقدس. واضح كذا ولا لا؟ هذا كله تحت أي عنوان؟ تحت عنوان: هل ذكر في القرآن إشارات أو تصريح تصريحات متعلقة ببيت المقدس في آخر الزمان أم لا؟

إذا هذا الآية الأولى أو هذه الآيات الأولى في ذكر هذه القضية. الآية الثانية هي في قول الله سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ.

الأرض هنا قال جمهور المفسرين أنها الجنة. قال جمهور المفسرين إن الأرض هنا هي الجنة. وقال بعض المفسرين أن الأرض هنا هي الأرض في الدنيا، يعني أن الأرض في هذه الحياة في الواقع يرثها عباد الله الصالحون. وهناك قول ثالث ذكره بعض المفسرين، يعني مثلا ابن الجوزي رحمه الله - تعرفون ابن الجوزي يذكر الاقوال في الآية الواحدة - فابن الجوزي ذكر أن الأرض يعني فيها ثلاثة أقوال، وكذلك الماوردي ذكر ثلاثة أقوال فيما أذكر. القول الثالث أن الأرض هنا هي بيت المقدس، فتكون جزء من الأرض المذكورة في القول الثاني، صح؟ لأنه أما الأرض في الجنة أو في الدنيا، فهذه جزء من الأرض التي في الدنيا كانها تخصيص. وإذا كان ذلك كذلك - طبعا هذا القول لا نستطيع أن نرجحه لكن نقول هو من جملة الأقوال التي قيلت ولم يقل بها عامة المفسرين وإنما قال بها بعض المفسرين - فمن هنا يمكن أن يقال إن هذه الآية - طبعا إذا قلنا أنها بيت المقدس قول أنه بيت المقدس - فمتى تكون هذه الوراثه؟ هل هي الوراثة التي تكون التي كانت عفوا من زمن عمر بن الخطاب أو هي الوراثة التي تكون في آخر الزمان؟

لا يمنع أن تكون الآية تشمل الأمرین إن قلنا بانها بيت المقدس، وكما قلت هو قول يبقى قلة من المفسرين وعامة المفسرين على أنها الجنة، وطائفة منهم على أنها الأرض عموما، واضح؟

أما الأحاديث النبوية فلا، الأحاديث النبوية فيها تصريح ببيت المقدس في آخر الزمان، وفيها نصوص كثيرة ومتعددة وواضحة، واختلف، وفيها ما هو صحيح ثابت قطعا، وفيها ما هو مقارب للصحيح، وفيها ما فيه خلاف، وفيها ما هو ضعيف. فالنصوص الواردة في بيت المقدس في آخر الزمان كثيرة كثيرة.

أولاً اصح أو من اصح ما ورد في ذلك صراحه هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم اعدُد ستاً بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان ياخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى لا يقبله احد، ثم فتنه لا تدع بيتا من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بن الأصفر فيغدرون فيغدرون فياتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا.

هذا حديث أخرجه الإمام البخاري في الصحيح، وأشيرت إليه في اللقاء الماضي، وقد قاله النبي صلى الله عليه وسلم في تبوك. وتبوك ترى لها علاقة ببيت المقدس بمعنى، طبعا تبوك أصلا هي هي آخر الحدود قبل.

بلاد الشام يعني حتى بعضهم ذكر أن حد بلاد الشام من الجنوب ما فوق تبوك، فتبوك تبدأ بها، وما دون الشام اللي هي بلاد الحجاز؛ فهذا أولاً. ثانياً أنه غزوة تبوك لها ارتباط بالروم، والروم هم الذين كانوا يسيطرون على بيت المقدس. والنبي صلى الله عليه وسلم هناك في تبوك تحديدا قال هذا الحديث: أعدد ستا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس. وقد حصل ذلك بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنوات كما قلنا، وذلك حين فتح المسلمون، حين فتح الصحابة بيت المقدس بقيادة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وكان فتحا عظيما، وكان فتحا بالصلح وإن كان سبب الصلح في الأساس القتال؛ يعني بعد أن قام الصحابة بجهاد عظيم، وخاضوا معركة اليرموك الخالدة ومعركة أجنادين، وفتحوا دمشق وفتحوا البلاد، ثم توجهوا إلى بيت المقدس. ولاحظوا، بيت المقدس ما فتح مباشرة، كان يحتاج إلى تمهيد، كان يحتاج إلى أن ينظف المحيط، كان يحتاج إلى أن يدخل إليه من الخارج؛ فدخل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، فلما حاصروا بيت المقدس حاصروه حصاراً طويلاً، فبعد ذلك اصطلحوا على يعني استسلم أهلها على أن يسلموا بيت المقدس للخليفة الذي في المدينة، فأتى عمر بن الخطاب على بعيره رضي الله تعالى عنه، فاستقبله الناس بالجابية، والجابية هي منطقة الآن موجودة في سوريا، في يعني شمال غرب درعا تقريبا، شمال درعا، تعتبر قريبة يعني تعتبر شرق الجولان، شمال درعا، قريبة من مدينة نوى، هذه منطقة الجابية قريبة جداً، يعني تعتبر يعني فيها أو بجوارها. وهذه المنطقة جاء فيها عمر بن الخطاب واستقبله الأجناد هناك واستقبله الناس، ثم بعد ذلك توجه إلى بيت المقدس واستلم بيت المقدس بالمفتاح، استلم المفتاح ودخل بيت المقدس، وهذا كان تحقيقا لقول الصادق المصدوق عليه صلاة الله وسلامه بأن من علامات الساعة أو من بين يدي الساعة فتح بيت المقدس.

كان هذا في العام الخامس عشر أو السادس عشر للهجرة، وكان أمراً عظيماً لما دخل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى بيت المقدس، توجه إلى المسجد الأقصى. طبعا تعرفون المسجد الأقصى يشمل كل السور، سور المسجد الأقصى، فيشمل في داخله المسجد القبلي اللي هو يعني في القبلة في إمام السور يعني في الناحية الجنوبية من السور اللي هي ناحية القبلة، ويشمل قبة الصخرة ويشمل ما بينهما ويشمل ما خلف قبة الصخرة، كل ما داخل كل ما هو داخل السور فهو المسجد الأقصى. لكن لما دخل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى المسجد الأقصى، سأل كعب الأحبار، كعب الأحبار هذا كان يهودياً وأسلم، فقال له: أين ترى أن أصلي؟ أين ترى أن أصلي؟ لأنه سور المسجد الأقصى كبير جداً، وترى ما كان مبنياً للمسجد، لا قبة الصخرة موجودة ولا المصلى اللي هو المسجد القبلي هذا ما كان موجوداً، فقال له: أين ترى أن أصلي؟ كان في الصخرة، هي قبة الصخرة، القبة هذه تحتها صخرة كبيرة، فقال كعب الأحبار: تصلي تستقبل ال ايش؟ تستقبل الصخرة، يعني تصلي أمام الصخرة، فقال له عمر: ضاهيت اليهودية! بل أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقدم إلى الإمام يعني مكان المسجد الآن، تقدم إلى الأمام، أمام يعني آخر منطقة جنوبية في السور، المسجد الأقصى، وصلى هناك، وهذا قول عمر رضي الله عنه: أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، معنى ذلك أن هناك علماً عند الصحابة أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الأقصى، ولذلك ذكر بعض العلماء أن الصلاة في هذا الموضع أفضل من الصلاة في غيره ذكر بعض العلماء، وإن كان كله يشمله المسجد الأقصى، المسجد الأقصى ليس متعلقاً ببنيان مسجد معين موجود الآن داخل السور، كل ما داخل السور كل ما هو داخل السور فهو المسجد الأقصى.

طيب، إذا كان هذا الفتح العظيم تحقيقاً لنص صحيح ثابت ذكره النبي صلى الله عليه وسلم عن بيت المقدس في آخر الزمان، أو طبعا في آخر الزمان يعني في كل ما هو بعد النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما هو متعلق بأشراط الساعة، وهو صريح الحديث: أعدد ستا بين يدي الساعة؛ أصلاً بعثة النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة، وموته صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة، وفتح بيت المقدس بعد ذلك من علامات الساعة. ظل بيت المقدس في أيدي المسلمين قروناً طويلة، حتى تغيرت أحوال الأمة الإسلامية، وقد قال الله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ؛ يعني لم يخرج بيت المقدس من أيدي المسلمين هكذا فجأة، وإنما خرج بسبب أنهم غيروا نعمة الله عليهم. وكانت تلك المرحلة التي سيطر فيها الصليبيون على بيت المقدس في أواخر القرن الخامس الهجري، 491-492 للهجرة، مع بداية الحملات الصليبية، كانت هذه المرحلة مرحلة بئيسة من عمر الأمة الإسلامية، كانت مرحلة من جهة، من جهة فيها استيلاء الباطنية من الإسماعيلية والقرامطة وأمثالهم ومن الرافضة من الفاطميين وهم هم، اجتماع فيهم الرفض والباطنية كذلك، كانوا مسيطرين على العالم الإسلامي، كانوا مسيطرين على العالم الإسلامي سيطرة كبيرة جداً، وفي نفس الوقت كان هناك أيضاً، طبعا هؤلاء نشروا البدع والخرافات وسب الصحابه على المنابر، وعلق لعن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على أبواب المساجد، كما ذكر الإام ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية، أنه علق سب أبا بكر وعمر على مسجد دمشق 100 سنة، 100 سنة معلق على مسجد دمشق ها؟ اللي هو المسجد الأموي، معلق عليها لعن أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، وكذلك كان في بغداد، ويعني كانت أحوال صعبة، لكن هو طبعا قبل سقوط بيت المقدس تم كسر الوجود الفاطمي والوجود الرافضي الشديد في بلاد الشام، ولكن الذين كسروه إن كانوا من أهل السنة إلا أنهم بدأوا أقوياء، ثم آل بهم الأمر إلى التفرق والتنازع على الملك، وهم السلاجقة الذين بدأوا أقوياء وكسر بهم الوجود الشيعي القوي في بغداد اللي هو وجود البويهيين، وخاضوا معارك قوية مع الروم، يعني وقت ألب أرسلان وأمثاله من قادة السلاجقة، ثم بعد ذلك آل بهم الأمر إلى حالة من التنازع وحالة من الضعف وحالة من التشتت وحالة من التفرق، وسقط بيت المقدس، طبعا بيت المقدس تحديدا يعني القدس تحديدا لما سقطت كانت بيد الفاطميين، كانت بيد الرافضه، هم وقت كان في السلاجقة وكان في الفاطميون، الفاطميون أين كانوا؟ في مصر، ولكن كان لهم نفوذ في الشام وتمدد في الشام، والسلاجقة أين كانوا؟ في العراق، وكان لهم نفوذ وتمدد إلى الشام، واضح؟ فما كان في مركز قوة منفرد في الشام، وإنما كان مركز القوة في مصر وفي العراق، فبيت المقدس تحديدا لما سقط بأيدي الصليبيين كان بيد من يا محمد؟ بيد الفاطميين الباطنية الرافضة. تمام؟ شكلكم نعسانين، حتى لو كنتوا نعسانين أنتم الله يعينكم، من الفجر عندكم برنامج، احنا الحين ما شاء الله الساعة 10 بالليل مادري 10 وربع، أي عادي، بس الناس يعني لو مو عشانكم عشان الشنا.

ما شاء الله تبارك الله، في ناس مصحصحين وفي ناس يجاهدون ليبقوا مستيقظين، ها عمر صحصحت؟ الله يفتح عليك يا رب. طيب ما شاء الله عليكم، يعني أعماركم 14، 15، 16 وجالسين تجاهدوا من الصباح أنكم برامج متعدده، الله يفتح عليكم.

الشاهد، ظل بيت المقدس بأيدي المسلمين قروناً منذ فتح عمر حتى سقط بأيدي الصليبيين، في ظل ظروف كانت الأمة فيها قد غيرت وبدلت، من جهة سيطرة أهل البدع والباطنية على أرجاء واسعة من العالم الاسلامي، وهنا نشروا ما نشروا من البدع والتجهيل، وكثير من البدع المستمرة إلى اليوم في الأمة نشأت في ظلهم، في ظل الفاطميين تحديدا أو العبيديين، طبعا هم قضية الفاطميين واحد تتكلم عنها في الطريق إلى بيت المقدس من حيث اشكالية النسب.

الشاهد، سقط بيت المقدس بأيديهم، السنة كانوا السلاجقة اللي لهم قوة، الخليفة العباسي، تخيلوا يا جماعه، كان هناك الخلافة الإسلامية الخلافة العباسية في تلك المرحلة كانت ضعيفة جداً، وقد سيطر عليها البويهيون لمدة 100 سنة أو أكثر قبلها، ثم جاء السلاجقة فسيطروا على الخلافة العباسية كذلك، الخليفة العباسي موجود، الخليفة العباسي موجود يعني ليس بالاسم تماماً، الاسم وبعض القوة، الاسم وبعض الهيبة وهناك بعض الرسوم والشكليات وما إلى ذلك، وتفاوتوا فيما بينهم في القوة والضعف، كان الحال حال السلاجقة في تلك المرحلة وحال الإمارات المتفرقة، لم يكونوا تحت قيادة قوية موحدة، وإنما كانوا تحت إمارات متفرقة؛ فمثلاً حمص تجدها تحت أمير معين، بعلبك تجدها تحت أمير معين، حماة تجدها تحت أمير معين، حلب تجدها تحت أمير معين، الموصل تجدها تحت أمير معين، وهكذا، كل بلدة لها أمير معين، وهؤلاء الأمراء قد يتنازعون فيما بينهم ويتقاتلون فيما بينهم، وهم صار أحياناً أعوان هؤلاء الأمراء من السلاجقة هم الذين يملكون، يعني اللي هم ليسوا من السلاجقة أصلاً، وإنما يكونون من اتباعهم أو من جنودهم أو من قادتهم، ومن هنا تفرعت قضية الزنكيين في الموصل وحلب في ظل في ظل تلك الظروف الصعبة والتفرق والتشتت والتنازع، جاء الصليبيون إلى بيت المقدس بجيوش بالغة وهائلة، فاستولوا على المسجد الأقصى وعلى القدس ودخلوا وارتكبوا مجازر هائلة كبيرة وشديدة، وسقطت أمامهم الحصون والقلاع بدءاً من أنطاكيا والرهى، الرهى اللي هي منطقة أورفا الآن في تركيا، ومروراً ببلاد الشام خاصة جهة الساحل، الساحل السوري والساحل اللبناني والساحل الفلسطيني، حتى وصلوا إلى غزة وأخذوها، وأخذوها، هذه مناطق الساحل كله، أنت تتكلم عن كل ما تعرفه من مدن الساحل الأساسية من غزة إلى أنطاكيا، كله سقط بأيدي الصليبيين.

وهناك دخل الصليبيون وبنوا لهم قلاعاً وشكلوا وجوداً عسكرياً قوي، الوجود العسكري كان كان الزخم العسكري فيه هو في قضية القلاع؛ يعني السياسة العسكرية التي سيطروا بها على بلاد الشام أنه كل ما سيطروا على منطقة بنوا فيها قلعة حصينة، وهذه القلاع وزعت كانت كثيرة جداً، حتى لو تتذكروا في طريق بيت المقدس كل شوية صلاح الدين يفتح قلعة، افتح قلعة، افتح قلعة، هذه القلعة القلاع والحصون غير المدن، يعني هم يحصنون المدن، لكن يبنون قلاع عسكرية غير المدن، جيد، ولا تزال آثار هذه القلاع موجودة في بلاد الشام إلى الآن، فهم بنوا حصوناً وقلاعاً كثيرة، وكان لها دور في تثبيت ملكهم ووجودهم، فاستقر الحال بهم هناك، وكانت عدة إمارات، كان إمارة كبيرة في الشمال في أنطاكيا، وإمارة في الوسط في طرابلس، وإمارة في الجنوب في القدس بيت المقدس، ثلاث إمارات صليبية كبيرة جداً، وكان المسلمون في ظل تلك المرحلة يعني الواحد يفكر: ايش عمل المسلمون؟ ماذا قاموا الأمراء، العساكر، الجنود؟ ها طبعا وقتها ما في معاهدات دولية ومدري ضغط دولي ومجلس الأمن ومجلس الأمم المتحدة، يعني كان إذا في قائد ايش زي ما نقول احنا كذا طنت في راسه أنه يروح يقاتل، عادي ما راح، ما في ما في جوازات حدود، كذا يعني كان في تهاون، وحصل طبعا قتال ولكن يسير، فلو كان هناك من القاده من أراد أن يقاتل الصليبيين لفعل، طبعا هو ليس سهلاً الصليبيون تمكنوا تمكناً شديداً، لكن المسلمون تهاونوا.

تتذكروا في طريق بيت المقدس في ظل تلك المرحلة بعد دخول القدس مباشرة من الصليبيين تجمع الجيوش ويتقاتلون فيما بينهم أمراء المسلمين قتال طحن والقدس محتلة! الشاهد، مثل ما اليوم في صراعات فكرية وطحن في بعض وتكفير وتبديع ومادري واليهود ما خلوا شيء في غزه وكذا، نفس الشيء، نفس الشيء، هي حالة من الغفلة وحالة من التيه وحالة من ضياع الأولويات، وحالة من ضياع فجزء من هذا تتحمله الأمة، جزء من هذا حتى اليوم، يعني نعم هناك حالة عجز اليوم، نعم هناك حالة عجز، ولكن هناك شيء بأيدينا أيضاً، ولو لم يكن مباشراً في التحرير لكن يكون مممهداً للتحرير هو بأيدينا، ولكن هناك حالة من الغفلة والضياع والتيه، نسأل الله العفو والعافيه.

سكر يا براء هناك الباب.

طيب، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، إذاً قال النبي صلى الله عليه وسلم: أعدد ستاً بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس. فتح بيت المقدس، ثم سقط بعد قرون على يد الصليبيين، واستمروا في بيت المقدس 90 سنة، 90 سنة يعني أكثر من وجود الاحتلال اليوم، أكثر من أكثر من مدة الاحتلال اليوم، الاحتلال ما كمل سبع، ما كمل 90 سنة في بيت المقدس، جيد. وظل المسلمون في تلك المرحلة في غفلة وفي تفرق وفي تشتت حتى جاء نور الدين زنكي رحمه الله تعالى وبدا يوحد الصفوف تارة باللين وتارة بالقوة، تارة بالشدة وبدا يقاتل الصليبيين، وقتال الصليبيين زمن نور الدين زنكي كان كثير منه دفاع، يعني صار في قوة هابها الصليبيون، فصاروا يهاجمون، فلما صاروا يهاجمون وجدوا لأول مرة من 40 سنة أو 50 سنة من يواجههم مواجهة شديدة، وإن كان عماد الدين زنكي قبله كانت هناك بعض المواجهات وأحرر بعض الحصون، لكن المواجهات في زمن نور الدين زنكي كانت أقوى وأكبر. ثم بعد تحقيق انجازات هائلة وكبيرة توفي نور الدين زنكي رحمه الله، وكان قد صنع المنبر الذي يوضع على أو الذي يوضع في بيت المقدس، وكان ينتظر فتح بيت المقدس ولكنه توفي قبل ذلك، فجاء صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، لما جاء صلاح الدين الأيوبي نحن اليوم نتغنى بصلاح الدين وصلاح الدين رحمه الله.

فتح الدنيا وفتح البيت المقدس، كذا بالمناسبة لما خرج صلاح الدين بوقته ترى الناس ما غنوا له، قاتلوه مسلمين قاتلوه جيد، وترى الأمة إلى الآن زي كذا، إلى الأمة إلى الآن الأمة ترى يعني صح انها تنتظر الأمة من يقودها، بس ترى لو خرج من يقودها ستجد من يعني يقاتله وتجد من يفسقه وتجد من يعني اليوم ما عاد في أحد راضي عن أحد، ما عاد في أحد راضي عن أحد، ما في إلا يعني الانجازات العملية هي التي تثبت لك وجودك، أما غير ذلك ما عاد في أحد راضي عن أحد إلا قليلاً يعني، شاهد أنه صلاح الدين لما خرج أخذ أكثر عمره في الإمارة في القتال الداخلي بين المسلمين أكثر من قتاله مع الصليبيين، جيد.

وأخذنا في طريق البيت المقدس قصص حصاره لحلب، وكانوا بيغتالون، وتعاونوا مع الإسماعيلية الحشاشين وأرسلوا له من يغتاله ويطعنون، قصة طويلة يعني خلافات واشكالات وحروب داخلية وحروب مع الموصل وحروب مع حكام الجزيرة الفراتية وأصلاً قبل ذلك دمشق يعني لكن دمشق جاءت له الحمد لله سهلة، وقصة طويلة إلى أن وصل آخر شيء إلى أن أخذ مجموعة من المدن الكبرى، وما لم يأخذه مباشرة اصطلح مع اصطلح مع حكامه وامرائه على أن من بنود الصلح إيش؟ تقاتل مع، أيوه إذا قاتلت الصليبيين تجوا غصباً عنكم، تلزمكم تقاتلوا معي، تمام وبالفعل كان هذا الشرط، ومن هناك بدأ يقاتل الصليبيين فاجتمع لأول مرة أمراء المسلمين من كل البلاد، من كل بلاد الشام وبلاد الجزيرة الفراتية اجتمعوا كلهم وفي جيش واحد، وقاتلوا مع صلاح الدين الأيوبي ضد الصليبيين في ثلاثة أشهر، ثلاثة أشهر، ثلاثة أشهر يعني كم يوم؟ 90 يوم حرر صلاح الدين ما أخذه الصليبيون في 90 سنة، 90 يوم حرر ما أخذه الصليبيون في 90 سنة.

يعني ما كان يبغى لها شيء، كان يبغى لها الناس تكبر راسها تقول لا إله إلا الله، تركز على الأهداف والله العظيم وتجتمع وتضحي وتقدم الآخرة على الدنيا وتبذل، هذا اللي كان يبغى لها، لكن ما في حتى من كان سيحرر الأمة حاربوه جيد ونقول اليوم نفس الشيء نفس الشيء، طيب فالشاهد أنه فتح بيت المقدس إيش؟ مرة أخرى، لكن ما المقصود بالحديث موتي ثم فتح بيت المقدس؟ الفتح الأول، الفتح الأول، الفتح الأول الذي كان في زمن عمر بن الخطاب، بعد ذلك بعد وفاة صلاح الدين الأيوبي حصلت اضطرابات معينة ورجع بيت المقدس قليلاً إلى الصليبيين ثم حرر مرة أخرى، الشاهد أنه بقي في أيدي المسلمين بعد ذلك إلى زمن الاحتلال الصهيوني في هذه في هذا العصر الحديث، وهذه قصة أخرى تحتاج إلى كلام طويل وكبير.

لا أدري حقيقة هل يعني هل نخصص لها حلقة أم لا، لكن احنا الآن موضوعنا ليس عن كل هذا، موضوعنا عن بيت المقدس في نصوص آخر الزمان، اليوم في آخر الزمان يعني هو احنا آخر الزمان يعني كل ما ابتعدنا عن زمن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بطبيعه الحال نحن اقتربنا من آخر الزمان أو دخلنا في آخر الزمان، متى بالضبط كذا الله أعلم، لكن وبعثت أنا والساعة كهاتين قال النبي صلى الله عليه وسلم، وقال اعدد ست بين يدي الساعة ومنها قال موتي، فهذه كلها امور طبعا حصلت حتى بعض الأمور التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عدد يدي الساعة أنه قال موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتان، الموتان اللي هو الموت الكثير يأخذ فيكم كقعاص الغنم هذا الذي حصل في طاعون عمواس سنة 18 للهجرة مات فيه كثير من الصحابه، هذا الموتان الذي حصل في الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، ثم استفاضة المال حتى لا يقبله أحد هذا ذكر بعض العلماء أنه حصل في زمن عثمان وبعضهم قال في زمن عمر بن عبد العزيز، ثم فتنة لا تدع بيتاً من العرب إلا دخلته، هذا يعني كل ما يتعلق بالعلامات الأخرى الساعة إن شاء الله يعني في نية إن شاء الله لإفراد سلسلة عن علامات الساعة، اختلف اختلف أيضاً العلماء فيها أي فتنة بالضبط، بعضهم نزلها على بعض الفتن المعاصرة، السادس ثم هدنة تكون بينكم وبين الأصفر هذه لم تحصل إلى الآن لم تحصل، يعني حصل من هذا الحديث أربع أو خمس علامات والله أعلم.

طبعا ثلاثة أكيد قطعا ويقينا حصلت، الرابعة احتمال كبير تكون حصلت في زمن عثمان أو زمن عمر بن عبد العزيز، الخامسة الله أعلم قد تكون حصلت كذلك على خلاف إيش الفتنة التي لا تدع بيت من العرب إلا دخلت وأنا أظنها والله أعلم حصلت وهي حاصلة الآن والله أعلم، وأيضاً تحتاج إلى تحرير في وقت لاحق، بقية السادسة فقط يعني ما الشيء المؤكد يقيناً أنه لم يحصل من هذه الستة؟ السادس فقط الذي يقيناً لم يحصل السادس، ما الذي يقيناً حصل؟ الثلاثة الأولى، باقي الرابعة والخامسة على الخلاف الذي ذكرت أو التحرير أو الاجتهاد المساحة الاجتهادية.

إذاً نحن أمام خمس علامات بين يدي الساعة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم وقعت والله تعالى أعلم ولم يبق إلا السادسة، وهذه السادسة هي في زمن الملاحم لأنه هذه يغدرون ياتونكم ويغدرون ياتونكم تحت 80 راية، هذه ستكون في زمن الملاحم مع بني الأصفر اللي هم الروم، جيد.

طيب بيت المقدس في نصوص آخر الزمان ذكرنا النص الأول، أول شيء ذكرنا نصوصاً من القرآن قلنا ما في شيء صريح لكن فيها إشارات ذكرتها وذكرت الخلافات اللي فيها، ثم بعد ذلك نص موتي ثم فتح بيت المقدس وهذا تبشير بفتحه في آخر الزمان أو بين يدي الساعة وحصل، ثم عندنا نصوص أخرى وهي النصوص التي فيها قتال اليهود، قتال اليهود والنصوص التي فيها قتال اليهود في آخر الزمان هي نصوص صحيحة وثابته لا شك في ثبوتها، أخرجها الإمامان البخاري ومسلم رحَمَهُم الله تعالى، وإن كان احنا نتكلم عن بيت المقدس ليس فيهما النص الصريح على أنه على أن هذا القتال يكون في بيت المقدس، وإن كان جاء في بعض الروايات ليس في البخاري ومسلم، وهذه الروايات متعدده متعدده وهي بمجموعها يعني فيها قوة.

ما هي هذه الروايات؟ هذه الروايات تدل على أن قتال اليهود قتال المسلمين لليهود، اليهود الذي ينطق فيه الحجر والشجر سيكون مع الدجال، اليهود مع الدجال ويكون المسلمون مع عيسى عليه السلام، وهذا القتال الذي يحصل وينطق فيه الحجر والشجر هو بطبيعة الحال في الأرض المقدسة، لماذا؟ لأنه أصلًا هو مكان نزول عيسى عليه السلام، ولانه مكان قتل المسيح الدجال، قتل المسيح الدجال في فلسطين بباب لد، باب لد هذه قريبة من القدس ليست بعيدة، ونزول عيسى عليه السلام في دمشق وأيضاً سيأتي فلسطين سيأتي بيت المقدس، فإذاً نحن نتحدث عن قتال في هذه الأرض، ويوجد بعض الروايات أنتم شرقي أو عند نهر الأردن أنتم شرقية وهم غربية، وهذه الرواية يعني تحتاج إلى تحقيق أكثر وإن كان ضعفها جماعة من أهل العلم.

طيب أيضاً هناك رواية جيدة أو لا باس بها في الجملة وفيها أن الدجال يأتي بيت المقدس فيحاصر المسلمين في بيت المقدس حصاراً شديداً ويزلزلون زلزالا شديداً حتى ياتيهم عيسى عليه السلام، وهذا معناه أيضاً أن القتال مع الدجال واليهود سيكون ببيت المقدس، لكن كون الدجال يحصر أو يحصر المسلمين في بيت المقدس معناه أن بيت المقدس إيش؟ محرر من اليهود صح ولا لا؟ لأنه الدجال جاي من برة ومعه اليهود يحاصر المسلمين في بيت المقدس، وهذا حديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه، وهذا الحديث صححه ابن خزيمة وصححه ابن حبان و صحح أصله الترمذي لأنه حديث هو أصله في الكسوف من حديث ثعلبة بن عباد عن سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه، والحديث هذا فيه قصة في صلاة الكسوف وفيها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خطب في الكسوف ذكر أن المسلمين سيحصرون في بيت المقدس، سيخرج الدجال سيحاصرهم حصاراً شديداً ويزلزلون ثم يأتي عيسى بن مريم عليه السلام.

إذاً القتال مع اليهود في بيت المقدس هو قتال ثابت، هل هذا القتال مع اليهود هو القتال الوحيد الذي يكون في زمن المسيح الدجال وزمن عيسى عليه السلام؟ أولاً عندنا نصوص مطلقة، مطلقة يعني إيش؟ لم تقيد لم تقيده بقتال مع الدجال، وعندنا نصوص مقيدة ذكرت القتال مع الدجال، النصوص المطلقة فيها أمر تحقق الآن والله تعالى أعلم وهو أنه يكون لليهود جيش وكيان ووجود عسكري يمكن قتالهم به، لأنه الأحاديث ليست في مجرد أنه يعني مثلاً ايش قتل هكذا لا، وإنما قتال وهذا القتال يدل على أن اليهود سيكون لهم وجود.

طبعاً يا جماعة الخير احنا قرانا التاريخ الإسلامي، اقرأوا زمن الخلفاء الراشدين وبعد ذلك زمن الأمويين ثم زمن العباسيين ثم زمن الامارات المتفرقة والأيوبيين والمماليك والعثمانيين، اليهود دائماً في هذه المراحل كلها أذلة متفرقون ليس لهم كيان يجمعهم، والنبي صلى الله عليه وسلم يتحدث منذ 1400 سنة عن قتال مع اليهود، فأين هذا فأين هؤلاء اليهود الذين يقاتلون؟ أين هؤلاء اليهود الذين يقاتلون؟ هذا أمر عجيب، أمر عجيب لأنه يا جماعة القتال على مر التاريخ خاصة في بلاد الشام هو مع من؟ مع الصليبيين، مع بني الأصفر، مع الروم دائماً، حتى في التاريخ يعني فتح بيت المقدس في زمن عمر كان الذين يسيطرون هم الرومان الإمبراطورية الرومانية بقيادة هرقل، وبعد ذلك القتال مع الصليبيين في الحروب الصليبية استمر تعرفوا كم استمر القتال مع الصليبيين؟ زمن صلاح الدين وما بعده وما قبله استمر 200 عام، 200 عام يعني صلاح الدين لما حرر الأرض بقيت بعض المناطق في الشام ما حررها ورجع الصليبيون واستولوا على أماكن، يعني عكا، تتذكروا قصة عكا اللي أخذناها في اربع حلقات يمكن ما أدري في سبع ساعات ثمانية ساعات وننتكلم عن حصار عكا وقصة عكا؟ عكا لما سقطت من يد صلاح الدين بأيدي الصليبيين ما فتحت إلا بعد 100 سنة من وفاة صلاح، 100 سنة تقريباً من وفاة صلاح الدين فتحت عكا على أيدي المسلمين، 100 سنة، طب وقبلها كم كانت محتلة؟ 90 سنة كمان يعني حول 200 عام.

إذاً نحن نتكلم عن ملاحم وقتال رهيب وشديد ولكن اليهود ما لهم دخل ولا علاقة في كل هذا القتال، وبيت المقدس والشام وغزة ما في يهود أصلاً في كل ما في يهود يقاتلون ولا في جيش أبداً، بعد ذلك إيش صار؟ استمر المسلمون في بيت المقدس ما في قتال مع اليهود إلى أن جاءت الحركة الصهيونية، وبعدين بعدين جاء الاستعمار البريطاني أو في ظل الاستعمار البريطاني مكنوا لهم في القصة المعروفة والتاريخ المعروف، إذاً هذه الآن بداية لعلامات الساعة المتعلقة بالقتال مع اليهود وهي أنه لا يقاتل اليهود حتى يكون لهم وجود وكيان، فنحن نتكلم عن دلالة من دلالات أو دليل من دلائل النبوة على أن اليهود أصلاً يكون لهم وجود ويكون لهم كيان ويكون لهم قوة.

طيب، هل القتال مع اليهود في آخر الزمان المشار إليه في النصوص والذي يفهم من مجموعها سواء بشكل صريح أو أو بإشارة أو بدلالة أو بجمع بين النصوص أو بالمقارنة بينها والنظر والتأمل، هل هو قتال واحد أم أكثر من قتال؟ أما القتال الذي فيه نطق الشجر والحجر فالذي يبدو أنه هو القتال الذي مع عيسى عليه السلام ضد ضد اليهود الذين مع الدجال أو ضد الدجال الذين معه اليهود الذي معه اليهود، لكن التأمل في مجموع النصوص يقول والله تعالى أعلم أن هذا القتال مسبوق بيطرة المسلمين على بيت المقدس وفتح بيت المقدس قبله ونزول الخلافة فيه، يعني سيكون قبل قتال قبل القتال الذي مع عيسى عليه السلام ضد اليهود ستكون هناك خلافة إسلامية تنزل أرض المقدسة، وهذه لن تنزل إلا إذا فتح بيت المقدس، والادله على ذلك متعددة.

الدليل الأول هو حديث عبد الله بن حوالة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام، والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يد هذه من راسك، وكان قد وضع صلى الله عليه وسلم يده على رأس ابن حوالة.

وهذا الحديث اختلف العلماء في دلالته، فالأكثر على أن هذا الحديث والاقرب أن هذا الحديث هو في في آخر الزمان يعني لم يحصل إلى الآن، لأن هو إذا رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة، هل نزلت مسألة الخلافة الأرض المقدسة إلى الآن؟ هذا هو السؤال، بعضهم قال نعم هذا ينزل على حكم بني أمية، ولكن حكم بني أمية ليس خلافة من جهة ليس خلافة من جهة والامر الثاني يعني أنا ذكرت هذه القضية في كتاب فضائل بيت المقدس نعم ذكرت أنه الأقرب في الحديث أن المقصود بالخلافة هي الخلافة الراشدة في آخر الزمان وذلك لأمور:

الأول: أن النص الشرعي جاء بوصف ما بعد مرحلة الخلافة الراشدة بلفظ الملك، وكانت بدايته مع ملك الأمويين، وأما في هذا الحديث فجاء الوصف بالخلافة.

شوفوا يا جماعة، الوصف بالخلافة أدل على الخلافة بمعناها الخاص من الوصف بالخليفة، مين يفسر هذا الكلام؟ أولاً إيش معنى الخاص للخلافة وإيش معنى العام؟ ها يا جماعة عبد الرحمن، في معنى عام وفي معنى خاص للخلافة، ها شيخ المعنى الخاص ممكن يكون الخلافة الإسلامية، نعم المعنى الخاص هو الخلافة على منهاج النبوة والمعنى العام

الحكم الإسلامي، الخلافة هو الملك الإسلامي العام، جيد. إذا جاء لفظ الخلافة في الأحاديث النبوية فهو أدل على المعنى الخاص منه على المعنى العام، أما إذا جاء لفظ خليفة أو خلفاء فهو غالباً يدل على المعنى العام ليس المعنى الخاص. واضح، هذه قاعدة مهمة في تفسير النصوص المتعلقة بالخلافة.

يعني طبعا لما نقول لما نقول الخليفة أدل على المعنى العام، ليس معناه أنه لا يمكن أن يطلق الخليفة على إيش؟ المعنى الخاص. لكن مثلاً قال النبي صلى الله عليه وسلم: يكون خلفاء فيكثرون. إيش المقصود؟ العام المعنى العام، أي يكون اختلاف عند موت خليفة، المعنى العام، جيد. المعنى العام، أي اقتتلوا عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، المعنى العام.

طيب، إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً، الخاص المعنى العام أيضا، ليس المقصود هنا الخلافة بمعناها الخاص وإنما الخليفة هو الذين يخلف بعضهم بعضاً. وَجَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ، ها هذا الاستخلاف الذي هو الذي هو وجود من يعني أمة أو أناس يخلف بعضهم بعضاً. جيد، فإذا الملك كون الملك يأتي ويخلفه ملك آخر ويخلفه ملك آخر فهذا خليفة لمن قبله، خليفة لمن قبله، واضح.

أما إذا قيل الخلافة، إذا قيل الخلافة أو خلافة ها، فهذا غالباً يراد به الخلاف بمعناها الخاص، تكون النبوة ما شاء الله أن تكون ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، واضح، وفي الحديث الآخر: خلافة النبوة كم؟ ثلاثون سنة، ثلاثون سنة، ثم يكون الملك بعد ذلك، واضح، نعم. فقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة، فوالله أعلم، المراد بها الخلافة بمعناها الخاص.

أما إذا أريد به المعنى العام فقد حتى لو أريد به المعنى العام لا يمكن أن نجزم أنه حصل. كيف لا نجزم أنه حصل؟ لأن بيت المقدس لم يكن مقر الملك الإسلامي، وإنما كان مقر الملك الإسلامي أين؟ في بلاد الشام، في بلاد الشام. كان في دمشق الأمويين، الأمويون أين كانت عاصمتهم؟ دمشق، ولم تكن العاصمة هي بيت المقدس. العباسيون أين كانت عاصمتهم؟ بغداد، بغداد. جيد، إذاً هل نزلت الخلافة بمعناها العام في الأرض المقدسة أو لا؟ لا نستطيع الجزم.

ايوه، نحن نقول من جهة أنه نزلت، أنه كانت هي العاصمة أو هي مقر الخلافة، لا، حتى بالمعنى العام ما نزلت. هل نزلت الخلافة بمعناها الخاص في الأرض المقدسة قطعا ويقينا؟ لم تنزل. واضح.

إذاً الوجه الأول الذي يرجح أن حديث أيش حديث أيش: إذا رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلايا أو والبلابل والأمور العظام والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك، هذا الوجه الأول الذي يرجح أن الخلافة في آخر الزمان هو أن النصوص الشرعية وصفت ما بعد مرحلة الخلافة الراشدة بالملك. الثاني: إذا كانه إذا كان المراد بالأرض المقدسة خصوص فلسطين لا عموم الشام فملك بني أمية لم يكن في فلسطين وإنما في دمشق. والثالث: أن الزمن الاقرب إلى تتمة الحديث ها: إذا رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل أو البلايا والأمور العظام والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك، أن الزمن الأقرب إلى تتمة الحديث هو آخر الزمن حين خروج المهدي رضي الله تعالى عنه، فهو زمن اقتراب الدجال والآيات إيش العظام.

طيب، ذكرتنا هذا كله في فضائل بيت المقدس، طبعا كما قلت هناك من حمل هذا الحديث على ملك بني أمية ولكن هذا الحمل فيه فيه نظر حقيقةً، فيه نظر، وإن قال به جماعة من الشراح، قال به جماعه من الشراح.

طيب، وين وصلنا احنا في التسلسل؟ قلنا من ذكر بيت المقدس في نصوص آخر الزمان هو القتال مع اليهود، والقتال مع اليهود ثابت لا شك فيه والقتال مع اليهود يستلزم وجود جيوش لليهود وكيان يقاتلون له وهذا حصل. والقتال مع اليهود يبدو من مجموع النصوص والله تعالى أعلم مع الربط بالواقع أنه أن إيش أن هناك قتالين مع اليهود.

القتال الأول هو ما قبل نزول عيسى عليه السلام وما قبل خروج الدجال، وهذا بناء على الواقع وبناء قبل ذلك على النصوص وتنزيلها على الواقع. هذا القتال الأول سينتج عنه فتح بيت المقدس، سينتج عنه فتح بيت المقدس قبل خروج الدجال وقبل نزول عيسى عليه السلام، وسينتج عنه كذلك نزول الخلافة الأرض المقدسة.

ثم بعد ذلك القتال الثاني، وهو المذكور فيه نطق الشجر والحجر، وهو القتال الذي يأتي فيه اليهود مع الدجال وهم ينتظرونه وسيظفرون بمن ينتظرون، هم ينتظرون المسيح وسيلتقون به وسيسعدون به ويسرون به حتى يقطع الله حتى يقطع الله دابرهم معهم معه مع الدجال الذي ينتظرون. هذا القتال الثاني سيكون كما قلت بعد ذلك.

ومن الأدلة على ذلك إيش؟ عندنا عدة أدلة تدل على أن الدجال حين يأتي ومعه اليهود سيكون الكيان الصهيوني الحالي قد سقط، لأنه الأدلة متعدده. واحد: حديث سمرة بن جندب أن الدجال يأتي ويحصر أو يحصر المسلمين ببيت المقدس، وهذا الحديث كما قلت صالح الإسناد لا باس به والله تعالى أعلم، وقد صحح أصله الإمام الترمذي كما قلت، وصحح باقيه ابن خزيمه وابن حبان، وهو حديث في الجمله جيد، ولا يخ ولا ينزل عن حاله الصلاح بمعنى الصلاح العام.

والدليل الثاني: إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة، هذا النص يعني ليس هو المتعلق بعيسى عليه السلام، واضح؟ لأنه هي هذا يعني خلافه على منهاج النبوة هذه تقال يعني في لهذه الأمة من جهة يعني أحكامها وامرائها، أما نزول عيسى عليه السلام فهو أمر مختلف، أمر مختلف، وياتي بتجديد مختلف، تجديد ذكره النبي صلى الله عليه وسلم اللي هو يضع الجزية ويكسر الصليب ويقتل الخنزير وما إلى ذلك.

والدليل الثالث هو ا يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً، ويهود أصبهان أصبهان في إيران إنك الله، ويتبعه يتبعه يعني يكون هذا الحديث يدل على أنه هذا يعني كأنك قوام الجيش الأساسي للدجال أو يعني هو كتلة أساسية في الجيش، وهذا العدد وهذه الكتلة وهذه القوة ليست موجودة الآن. نعم، يوجد يهود في إيران ولهم وجود ولهم، لكن ليسوا بهذا العدد وهذه العدة وهذه القوة بحيث يكون كتلة جيش أساسي للدجال، وهذا يدل على أنهم سيهجرون من فلسطين سيخرجون منها وسيشتتون ثم يعودون بعد ذلك مع الدجال، وقد لا يطول الزمن بين الأمر بالامرين يعني ليس بالضرورة أن يكون الزمن طويلاً.

هذا الثالث دليل. الدليل الرابع، وهو حديث أبي أمامة رضي الله تعالى عنه، وهذا الحديث هو أطول حديث، أطول حديث يمكن أن يقال فيه إنه حديث صالح الإسناد ولكن دون حديث سمره، صالح الإسناد، طبعا تعرفوا هي كلمة تشمل ما كان ضعفه يسيراً وما كان جيداً حسناً، يعني ما بين يعني سواء هذه الرتبة أو هذه الرتبة بحسب تحقيق كل حديث بعينه. حديث أبي أمامة يا جماعه حديث طويل جداً، أخرجه ابن ماجه، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه قصة الدجال مفصلة، وأسناده فيه ضعف يسير، أسناده فيه ضعف يسير، ليس ليس ضعفا شديداً. تذكروا احنا اخذنا في البيقونيه يرحمك الله، اخذنا تفصيلا في الحديث الضعيف وشده الضعف والضعف اليسير والكلام فيها وكذا، فهو ليس شديد الضعف وليس منكرا، ليس لم يتبين خطاه، يعني هو حديث لم يتبين خطاه، وإنما حديث فيه ضعف في بعض رواته، وحتى يعني هناك توثيق لبعض رواته الذين ضعفوا، وثقهم العجلي وابن حبان، ليس هنا مقام التفصيل. فهو حديث أقل أحواله أنه يستأנס به، حديث أبي أمامة الطويل، هذا الحديث فيه ذكر نزول الدجال وأنه يحصر المؤمنين حاصر المدينة ينه ثم بعد ذلك يتوجه إلى بيت المقدس. قالت أم شريك: فأين العرب يومئذ؟ أين العرب يومئذ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: جلهم هم قليل وجلهم ببيت المقدس وأمامهم رجل صالح. هذا حديث أبي أمامة، فهذا دليل على أن كيان العرب الإسلامي في تلك المرحلة سيكون ببيت المقدس، سيكون ببيت المقدس واضح.

وهذا كله طبعا يوجد أحاديث أخرى، يوجد أيضا حتى ذكرت هنا في الحاشية بعض الأحاديث التي تدل على أن الدجال يحاصر بيت المقدس، وحصار بيت المقدس يعني ماذا؟ هو ما يحاصر بيت المقدس إلا لأن بعيد المسلمين. جيد، فمثلا هنا حديث أنا ذكرت كم الآن؟ أربعة.

أيضا يوجد حديث خامس، وهو حديث أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد رضي الله تعالى عنه، وفيه ا في خروج الدجال قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الدجال يعني فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن كنت لم أحققه إسناده حقيقة، هو في المستدرك لكن هذا لا يكفي، لم أحققه إسناده جيدا فليس لي أن اقول الآن حتى إطلاق مثل السابق صالح أو غير صالح يحتاج مراجعة، ا فيه أن الدجال لو خرج في زمانكم لرمته الصبيان بالخَذَف، ولكن الدجال يخ يخرج في بغض من الناس وخفة من الدين وسوء ذات بين، فيرد كل منهل فتطوى له الأرض طي فروة الكبش حتى يأتي المدينة فيغلب على خارجها ويمنع داخلها، ثم جبل إيلياء اللي هو إيش؟ بيت المقدس، بيت المقدس، فيحاصر عصابة من المسلمين فيقول لهم الذي الذي عليهم أو الذين عليهم: ماذا تنتظرون بهذه الطاغية؟ أن تقاتلوه حتى تلحقوا بالله أو يفتح لكم. فيأتمرون أن يقاتلوه إذا أصبحوا، فيصبحون ومعهم عيسى بن مريم فيقتل الدجال ويهزم أصحابه حتى أن الشجر والحجر والمدر يقول: يا مؤمن، هذا يهودي عندي فاقتله، إلى آخر الحديث. الحاكم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجه، لكن هذا الحكم غير كافي في اعتماد صحة الحديث لعله يراجع يراجع يراجع لاحقاً، إن شاء الله. كم حديث هذا؟ خمسة.

طيب، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد. هذه النصوص تدل على أن بيت المقدس سيكون محررا قبل خروج الدجال. وإذا نظرنا إلى الواقع اليوم فبيت المقدس غير محرر والذين يحتلون هم اليهود الذين ذكروا في النصوص، وأن القتال سيكون معهم، والنصوص تدل على أن اليهود سيكونون جيش الدجال. وبناء على ذلك كله مع الربط بالواقع والنصوص نقول: هؤلاء اليهود الموجودون حاليا في فلسطين وهذا الكيان وهذا هذه القوة وهذا العلو والإفساد سيتفكك قبل خروج منتظرهم الدجال الكذاب وقبل نزول عيسى عليه السلام، فيتفكك على أيدي المسلمين، يتفكك على أيدي المسلمين وتقام هناك خلافة على منهاج النبوة، ثم بعد ذلك يخرج المسيح الدجال وتحدث أعظم فتنة في التاريخ التي حذر منها الأنبياء، ويكون قوام جيش الدجال وعامة أتباعه وأساس قوته هم اليهود، وهذا الذي ينتظرونه ويتوجهون إلى المدينة وهذا هذا دليل على أن المدينة ستكون معقلاً للمؤمنين في تلك المرحلة لأنه الدجال يخرج يريد المدينة، اشوف الس أي نعم، ثم بعد ذلك يتوجه إلى الشام، يتوجه إلى بيت المقدس تحديداً وهناك يقتل، طبعا مع قصة الدجال المعروفة الطويلة.

وهذا الحدث والله أعلم حدث الدجال يعني سيكون قبله متغيرات كونية، تغيرات في الكون نفسه، لأنه يوم الدجال كسنة، كيف يكون يوم كسنة؟ هذا لازم يكون في متغيرات كونية، معنى ذلك مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا نزلت الخلافة الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام. نحن نتكلم يعني إلى مرحلة نزول الخلافة المقدسة في إلى خلافة منهاج النبوة إلى الأرض المقدسة، نحن نتكلم عن يعني استمرار السنن والأمور الكونية بطبيعتها والله تعالى أعلم.

لكن بعد ذلك لما يقترب زمن الدجال أو يكاد يخرج الدجال فنحن نتكلم عن أمر آخر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: فقد دنت الزلازل والبلايا أو البلابل والأمور العظام، والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من راسك. هذه خلاصة في شيء من نصوص بيت المقدس في آخر الزمان فيما هو متعلق باليهود تحديداً والقتال معهم.

هل هناك نصوص أخرى؟ نعم، منها حديث النبي صلى الله عليه وسلم: عمران بيت المقدس خراب يثرب، وهذا أيضا متعلق بنصوص آخر الزمان. وهذا العمران ا هناك خلاف بين العلماء هل هو عمران محمود أم مذموم؟ فهل هو العمران المحمود الذي هو بنزول الخلافة الأرض المقدسة فيؤدي هذا إلى خراب يثرب بمعنى أن الناس يخرجون منها إلى ال بيت المقدس؟ وأرى أن هذا القول فيه ضعف والله تعالى أعلم.

أو أن عمران بيت المقدس هو عمران مادي وغالبا يكون على أيدي الكفار، والذي يبدو هو هذا والله تعالى أعلم ولعل المقصود به والله تعالى أعلم لعل المقصود به والله تعالى أعلم هو العمران المادي الحاصل الآن على يد الكيان الصهيوني، ا فهو عمران وهذا العمران العمران كلمة ليست ليست تقتضي مدحاً بخلاف بعض يعني لا تقتضي مدحا في ذاتها، لا تقتضي مدحا في ذاتها.

وهذا بخلاف بعض ال يعني بعض الآراء أو بعض التوجهات التي ترى أن عماد الأمر الإصلاحي الإسلامي قائم على قضية العمران المادي عمران البنيان، وهذا حقيقة فيه نظر وفيه إشكال كبير من جهة فهم الإسلام وفهم النصوص، ويراجع فيه كتاب مآلات الخطاب المدني للشيخ إبراهيم السكران أسأل الله أن يحفظه وأن يفرج همه.

فعمران بيت المقدس هو عمران مادي والله تعالى أعلم، وهذا لا يقتضي مدحا وإن كان لا يقتضي ذما في ذاته، فالعمران بحد ذاته لا يقتضي مدحا ولا ذما إلا بحسب سياقه، فقد ذكر الله العمران في سياق الذم في في كتابه العزيز لما قال عن الأمم الكافرة المكذبة: وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا، هذا عمران. وكذلك ا في قصص في قصص الأنبياء لما

قال هود عليه السلام لقومه أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ۝ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ. هذا عمران مادي، وقد يقتضي مدحاً بحسب سياقه إذا كان فيه تسهيل الأمور على المسلمين و يعني خلينا نقول تسيير أمور معيشتهم دون أن يكون استغراقاً شمولياً في أمور الدنيا وفتنتها، لكن الذي يبدو بهذا الحديث والله تعالى أعلم أن العمران هو العمران الذي يحصل باستيلاء الكفار، كما ذكر بعض شراح الحديث، واستيلاء الكفار الذي حصل هو الذي حصل به العمران الكبير المادي هو الحاصل الآن على أيدي الصهاينة واليهود المحتلين ولذلك يعني هو من علامات الساعة الذي ذكرها التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم.

أنا طبعاً هنا لم أذكر النقاش التفصيلي في الأسانيد والأحاديث والرواة، وإن كان ذكرت أو أشرت إلى شيء منه في كتاب فضائل بيت المقدس في هذا الحديث تحديدا، وليس القصد الآن حتى ذكر ما بعده أن خراب يثرب وإلى آخره من العلامات الباقية، لكن هذا الحديث فيه كذلك قضية خروج الدجال أو الحديث كان فيه عمران بيت المقدس خراب يثرب وخراب ويثرب خروج الملحمة صح، وخروج الملحمة خروج الدجال اليس كذلك؟

خليني أراجع الحديث، فبقي فتح قسطنطينية، عمران بيت المقدس، خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال، إذا هذا يعني بداية العلامات هنا في هذا الحديث فتح بيت عفوا خراب عمران بيت المقدس ونهايتها ايش خروج الدجال.

فالذي يبدو والله تعالى أعلم أن العمران هنا المقصود في الحديث هو عمران مادي وحاصل اليوم باستيلاء الصهاينة الذين عمروا بيت المقدس عمارة مادية دنيوية لم تحصل قبل ذلك، وهي عمارة وهي عمارة مرتبطه بمعنى الغصب والاغتصاب، لا شك أنهم عمروها على أرض مغصوبة وبعد استيلاء وبعد قهر وبعد نزع للأراضي وسيطرة عليها، ولكن عمروها من الناحية المادية، وهذا كله ذم وليس مدحاً، هذا كله ذم وليس مدحاً، وبناءً على ذلك ينبغي أن يراجع من يمركز قضية العمران المادي، ينبغي أن يراجع نظره في أبعاد مركزية العمران في السياق الإسلامي في سياق النصوص الشرعية.

طيب، هذه الآن مجموعة من النصوص المتعلقة ببيت المقدس في آخر الزمان، هناك نص ذكرته في اللقاء الماضي وليوشكن أن يكون ايش؟ تتذكروا الحديث لأحدكم أو للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس ها خير له من الدنيا وما فيها أو ما عليها، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

إنه هذا لماذا يوشك أن يكون؟ حتى لو مساحة أو مسافة يعني حبل حبل الفرس مترين ثلاثة أمتار أنه أن يكون له ذلك خير له من الدنيا وما فيها حيث يرى منه بيت المقدس، قد يدل ذلك على المنع والتضييق والحيلولة بين المسلمين وبين أن يروا بيت المقدس بحيث يصبح هذا الأمر وإن كان ليس صريحاً في النص لكن هذا الذي قد يدل عليه من حيث الفهم، وبالتالي يدخل هذا النص أيضاً في نصوص ايش بيت المقدس في آخر الزمان، فصار عندنا نصوص تظل تدل على الإشكال الذي يحصل على أيدي الكفار ومنه عمران بيت المقدس ومنه ايش؟

لأن يكون التضييق الذي حصل الذي ذكرناه في هذا الحديث بحيث يرى منه بيت المقدس، ونصوص دالة على القتال وهي النصوص الدالة على قتال اليهود، والنصوص الدالة على الفتح، والنصوص الدالة على الخلافة في بيت المقدس، فهذا كله من النصوص أو من مجموع النصوص التي وردت في بيت المقدس في آخر الزمان.

الحديث أكثر من ذلك ولعلنا في لقاءات لاحقة أو في سلسلة أخرى نذكر العلاقة بين المدن الإسلامية في آخر الزمان، هذا موضوع آخر ومهم جداً، لأنه حتى الحديث عمران بيت المقدس مرتبط بايش؟ بالمدينة خراب يثرب، وعندنا نزول عيسى عليه السلام أين سينزل؟ في دمشق، وأين يقتل الدجال؟ في فلسطين، وعندنا خروج الملحمة وفتح القسطنطينية، والملحمة أين تكون أين يكون؟ في فسطاط المسلمين بالغوطه بجوار دمشق، وأين يكون جيش الصليبيين أو جيش الروم؟ بجوار حلب اللي هو بالأعماق أو بدابق جيد، سينزلون هناك ويحتلون المنطقة.

إذاً نحن بحاجة أيضاً إلى الحديث عن المدن الإسلامية في تلك المرحلة في نصوص آخر الزمان، وحقيقة يعني من يرى اليوم الأحداث وشدتها وأهوالها ويرى النصوص ثم بعد ذلك يعيش غافلاً لاهياً مشتغلاً بشأن نفسه مشتغلاً بتحصيل معاشه باحثاً عن المناصب والشهادات والمكانة الاجتماعية المرموقة فقط دون أن ينظر ويلتفت لهذا الشان العام فهو جاهل من جهه وخاسر من جهه أخرى.

فلا بد للإنسان أن يعتني بمثل ذلك، على أنني أنبه إلى أن هناك من يتبنى بعض الرؤية الرؤى التفصيلية الدقيقة لكل هذه الأمور وياتي بالأحاديث الضعيفة والموضوعة وشديدة الضعف وما إلى ذلك ليكون صورة تفصيلية ويبني رؤيته وحياته على هذه النصوص التي فيها الضعف وهذا حقيقة إشكال منهجي أيضاً.

فالأصل أن يكون للإنسان طريق يسير عليه في نصرة الإسلام المسلمين في التعبد لله سبحانه وتعالى ويكون هذا مبنياً على محكمات الدين ثم بعد ذلك يتم النظر في مثل هذه النصوص المتعلقة بهذه الأحداث وبهذه المستجدات وبهذه الظروف.

ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق ونسأل الله سبحانه وتعالى السداد ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعز الإسلام والمسلمين كما نسأله أن يحرر بيت المقدس من رجس اليهود المفسدين نسأل الله أن يطهرهم من رجسهم ونسأل الله سبحانه وتعالى بعزته وجلاله وكبريائه وعظمته ورحمته وحلمه وكبريائه نسأله سبحانه وتعالى أن يجعل لنا من تحرير بيت المقدس أوفر الحظ والنصيب.

نسأل الله أن يجعلنا من تحرير بيت المقدس أوفر الحظ والنصيب اللهم لنا ولمن يسمع هذا الكلام من الصادقين البارين الراشدين الباذلين المضحين المبتغين ما عند الله سبحانه وتعالى نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل لنا ولهم من تحريره أوفر الحظ والنصيب إنه سبحانه سميع عليم حميد مجيد عزيز وهاب.

ونسأله سبحانه وتعالى أن يصلي على عبده ورسوله محمد اللهم يا ربنا صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

سجّل الدخول لتحفظ ما أنهيته من الدروس في مكتبتك

هذا آخر دروس تحرير بيت المقدس