الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. نستعين بالله ونستفتح المجلس الثاني عشر من مجالس بوصلة المصلح، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد. هذا المجلس متصل بقضية صفات حملة الإصلاح. وصفات حملة الإصلاح هي يعني هي موضوع من لب موضوعات بوصلة المصلح، يعني بوصلة المصلح نعم هو يتحدث عن المنهج الإصلاحي، عن آه آه يعني خلينا نقول كثير مما من معالم خارطة الطريق، ولكن صفات المصلحين من المادة هي لب عملي، هي لأنه المادة فلسفتها يعني خلينا نقول خلاصة فلسفة المادة قائمة على أهمية صناعة المصلحين، وصناعة المصلحين آه ليست شعارا عاما، وإنما يجب أن يكون بناء نموذجيا معياريا يستمد فيه من مرجعية الوحي. ولأجل ذلك جاءت صفات المصلحين أو صفات حملة الإصلاح في هذه المادة آه يعني بمحاولة استمداد حقيقة الصفات الإصلاحية التي ينبغي أن يكون عليها المصلحون، فهي ليست يعني موضوعا ترفيا في المادة، وإنما هو من صميم موضوعاتها. آه كنت قد ذكرت عددا من الصفات في اللقاءات السابقة، وسأبدأ في هذا اللقاء بصفة الحكمة من صفات المصلحين، والحكمة من الصفات الإصلاحية المركزية والمهمة. يعني المصلح قد يكون لديه دافعية وانطلاق ومسؤولية، حتى علم، وقد يكون لديه آه عزة، وقد يكون لديه قوة وصبر وتحمل، ولكنه أحيانا يفتقد الحكمة، فالحكمة صفة فيها وقار وفيها سداد، إذا سمعت الحكمة فتذكر السداد والإصابة، يعني ليس كل من امتلك العلم فقد أصاب الحق، وليس كل من كان لديه الرغبة والصدق والإقبال والعزيمة فقد أصاب الحق. الحكمة دائما مرتبطة بمعنى السداد والإصابة، إجراﺀ الأفعال العملية على موافقة التأصيلات النظرية. يعني كما قال ابن عاشور في تعريف الحكمة هي إتقان العلم وإجراء الفعل على وفق ذلك العلم. لاحظ أولا في العلم لم يقل مجرد العلم، وإنما إتقان العلم، ثم العمل إجراء العمل على وفق ذلك العلم، فالحكمة كأنها تأتي لمجموع ما حصله المصلح من الصفات فتسهر هذه الصفات لتخرجها في صيغة عملية مسددة موفقة. واضح؟ فهي صفة شريفة وعزيزة وغالية بالنسبة لصفات المصلحين. ولذلك صفة الحكمة لا تكتسب وحدها، لا تكتسب وحدها يعني لا لا يوجد شيء اسمه الحكمة يتعلم هكذا تعلما سريعا ويصبح المصلح قد اكتسب صفة أكمل، وإنما الحكمة هي صفة ناتجة عن مجموعة أمور متعددة يحتاج المصلح أن يحصلها حتى يصل إلى درجة الحكمة. آه من أهم هذه الأمور، طبعا هذا الكلام اللي أذكره في أي عنصر من عناصر الحديث عن صفات المصلحين يعتبر... لا. آه خلصت، انتهيت من ماهيتها. لما يقول لك آه أشياء يحتاجها حتى يحصلها. الرابع. هم. اللي هو كيفية تحقيقها. نتكلم أولا عن ماهيتها، ثم عن ايش مستندها من مرجعية الوحي، ثم أهميتها وجودا وعدما، ثم كيفية تحقيقها. من حيث كيفية تحقيقها، الحكمة لا يمكن أن تنفك عن العلم، وآه العلم الذي أو من يظن أنه يكون حكيما دون أن يكون قد أدخل يده في بئر العلم وحمل من دلائه وتجرع من دلاء العلم، من يظن أنه يكتسب الحكمة بدون هذا العلم فقد وهن. اللهم هناك بعض خلينا نقول بعض الأمور على ضفاف الحكمة قد تكتسب بغير العلم النظري، وإنما بالعلم العملي اللي هو ايش ممكن يسمى؟ الخبرة والتجربة. الخبرة والتجربة هي أيضا وسيلة لتحصيل الحكمة. إحنا نقول العلم الذي تحصل به الحكمة ليس أي علم، ليس مجرد يعني مثلا شخص أخذ في مصطلح الحديث كل المتون المختصرة وشروحاتها، وفي أصول الفقه نفس الشيء، وفي العقيدة نفس الشيء، هذا الآن العلم الدراسي الذي يمشي الإنسان فيه في تأصيلات العلم وتأسيساته، هذه مقدمات، هذه لا توصل إلى درجة الحكمة. الحكمة فيها درجة استقرار، درجة استقرار، ولذلك لا يمكن أن تكون الحكمة إلا بالاقتراب من كتاب الله سبحانه وتعالى ومن هدي النبي صلى الله عليه وسلم النظري والعملي. ولذلك من أعظم ما يكتسب الإنسان به الحكمة أن يفهم مركزيات الشريعة عن طريق الخطاب القرآني، وأن يفهم الهدي العملي النبوي الذي يقترب من مركزيات القرآن يتفقه في كتاب الله سبحانه وتعالى، ثم يقترب من الهدي العملي النبوي السيرة النبوية العملية، فانه يكون قد سلك طريقا من طرق العلم يوصله إلى الحكمة بإذن الله تعالى، بالإضافة إلى بقية ما يحتاجه الإنسان من آه العلوم، مصاحبة الحكماء وذوي العقل والرأي هي مما يعين على اكتساب الحكمة، كذلك آه العمل نفسه والتجربة هو مما يعين الإنسان على اكتساب الحكمة.
طيب ايش الدليل؟ ننتقل العنصر الثاني اللي هو المستند. ايش الدليل من مرجعية الوحي على أن الحكمة مهمة في السياق الإصلاحي تحديدا؟ ادع إلى سبيل ربك. ادع إلى سبيل ربك بالحكمة. ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة آه الحسنة. البقاعي رحمه الله حين فسر الآية، انظروا دقة هذا، قبل ما أذكر كلام البقاعي خلينا نرجع لماهية الحكمة. إحنا قلنا ماهية الحكمة فيها ايش؟ فيها علم متقن دقيق واضح فيه إصابة، وفيه عمل مبني على هذا العلم المتقن. طيب، خلينا في العلم المتقن، العلم المتقن ما هي ماهيته؟ يعني يعني ما هو هذا العلم المتقن أو ما الذي يدخل فيه آه مما يدخل في العلم المتقن أو ضمن دائرة العلم المتقن معرفة مراتب الأولويات ومراتب الصلاح مراتب العلم مراتب الخير ومعرفة درجات الشر، ولذلك من أهم ما يدخل في الحكمة هو تقديم خير الخيرين، وقد يدخل في الحكمة ارتكاب أدنى المفسدتين إذا لم يكن هناك وسيلة لدفع المفسدة العليا إلا بالمفسدة الصغرى. فمعرفة درجات الأمور على مقتضى العلم أو العلم الذي يؤدي إلى معرفة المراتب والأولويات والفقه فيها هو من الحكمة. ولذلك هنا يأتي كلام البقاعي الذي أعجبني جدا في آه تفسيره للحكمة: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة. انظر ماذا يقول: يقول عن الحكمة هي المعرفة بمراتب الأفعال، هي المعرفة بمراتب الأفعال في الحسن والقبح والصلاح والفساد. وقيل لها حكمة لأنها بمنزلة المانع من الفساد. بمنزلة الماء، طبعا هي الحكمة يربطونها بالحكمة التي يعني يمنع بها الفرس من الانطلاق، تمنع الحكم، حتى الحكم هذا حتى عادة الأصوليون حين يعرفون الحكم، تعرفوا الأصوليون أول باب الحكم التكليفي والوضعي، فإذا تكلموا عن الحكم ودخلوا إلى المعنى اللغوي فيقول لك الحكم لغة المنع، ثم يأتون إلى حكمة اللجام أو الفرس آه التي يمنع بها. طيب الآن يقول لك: وقيل لها حكمة لأنها بمنزلة المانع من الفساد وما لا ينبغي أن يختار. هذان أمران مختلفان: بمنزلة المانع من الفساد، الفساد تمام واضح. حكمة تمنع من الفساد. تمام، لكن وتمنع مما لا ينبغي أن يختار، ايش اللي عكس ما ينبغي؟ ما لا ينبغي أن يختار؟ يعني أقصد في هذا في أي باب ما لا ينبغي أن يختار؟ في باب المراتب. لا لأ، منزلة المانع أن الفساد هذا باب المفاسد والمصالح. فالحكمة تقتضي إلى اختيار المصلحة وابتعاد عن المفسدة. هم. لكن وما لا ينبغي أن يختار معناه أن الحكمة تقود إلى أيوه اختيار أولى ما ينبغي أن يختار والابتعاد عما لا ينبغي أن يختار. قال: فالحكيم هو العالم بما يمنع من الفساد قاله الرماني وهي في الحقيقة الحق الصريح. فمن كان أهلا له دعا به.
آه أيضا مما يدخل في ماهية الحكمة، وانظروا يعني مرة أخرى في قضية آه آه التعريفات، الطبري في قول الله سبحانه وتعالى: وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا. ماذا ماذا عرف الحكمة؟ لاحظ لاحظوا كيف أنه أنه الحكمة تدل على معنى خاص ها آه لأنه أحيانا تعرفوا الحكيم أحيانا يجي في البال أنه يعني هو شخص يقول عبارات جميلة يعني فيها لا يعني يعني الحكمة ماذا يقول الطبري في يؤتي الحكمة؟ قال: يعني بذلك جل ثناؤه يؤتي الله الإصابة. الإصابة في القول والفعل من شاء من عباده، ومن يؤت الإصابة في ذلك فقد أوتي خيرا كثيرا. لاحظتوا كيف الحكمة ودلالتها على الدقة.
طيب، أهميتها في السياق الإصلاحي وجودا وعدما. من الماهية ومن الدليل واضح أننا نتكلم عن قضية مركزية مهمة ثمينة نفيسة في غاية الأهمية والنفاسة بالنسبة للإنسان المصلح، آه وإذا نزلنا إلى واقعنا اليوم فنحن أحوج إلى هذه الحكمة من الاحتياج في اوقات يكثر فيها يعني العلم أو يكثر فيها العمل المبني على مقتضى العلم وما إلى ذلك. الأوقات مثل هذه التي نعيشها اليوم التي فيها الفتن الكثيرة والإشكالات الكثيرة، الشبهات الكثيرة والشهوات الكثيرة والتحديات الكثيرة والأزمات الكثيرة والمصائب المتجددة ها وقلة في الباذلين والعاملين وإلى آخره. فأنت تحتاج إلى الحكمة. لماذا؟ لأن من أولى ما ينتج عن الحكمة بالنسبة للمصلح في مثل هذا الواقع اختيار الأولويات في العمل الإصلاحي. اختيار الأولويات في العمل الإصلاحي. نرجع لكلام الطبري: وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا، يؤتي الإصابة. الإصابة في القول والفعل من يشاء. نرجع كلام البقاعي: وَادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ، الحكمة معرفة مراتب الأفعال في الحسن والقبح والصلاح والفساد وإلى آخره. لذلك نحن اليوم أحوج ما نحتاج إلى أن يربى أناس على صفة الحكمة التي تقودهم إلى الفعل الأولى والأهم والأنفع والأنضبط معرفة واجب الوقت، معرفة الأولويات، آه وهذا يختلف عن تعريف الحكمة أو عن مفهوم الحكمة عند البعض في السياقات الإصلاحية. البعض يظن أن الحكمة دائما تدل على أنك تعتزل وتبتعد وتمشي جنب الحيط. فهمتوا الفكرة؟ أنه والله فلان حكيم، ايش فلان حكيم؟ جات أزمة يعني في هذا فما تكلم، يعني أحيانا الحكمة تكون تقتضي الكف، وأحيانا الحكمة تقتضي الإقدام من بناء على ايش؟ فقه الأولويات وإصابة العلم. فاذا كان مقتضى العلم الصواب الإقدام فالحكمة تكون في إجراء الفعل على وفق هذا العلم.
واليوم نحن من الأسئلة الكبرى الموجودة في الواقع اليوم أسئلة سؤال الوجهة وسؤال الأولويات وسؤال واجب الوقت، ايش أسوي؟ ايش أولى؟ هذه الأسئلة ايش أبرز صفة متعلقة بها من صفات المصلحين؟ الحكمة. فهمتوا الفكرة؟ لذلك ونرجع لصعوبة فكر قضية الحكمة، طب كيف تكتسب الحكمة؟ أيوه الحكمة ما هي واحد اثنين، يعني مثلا لما تقول العلم العلم له مناهج صح أنه يحتاج الطريق طويل لكن له مناهج واضح، بس الحكمة ما في كتاب معين من يقرأه يأخذ الحكمة، وأعظم المصادر أعظم المصادر في الحكمة على الإطلاق القرآن حقا وحقيقة، ليس كلاما، يعني من يقرأ القرآن قراءة المتفقه المتعلم المتدبر الذي يريد أن يفقه أو يعي عن الله خطابه ويفقه سير الأنبياء المذكورة في القرآن وكيف أجروا الأفعال على مقتضى العلم الذي أوحاه الله إليهم، فإنه يكون قد أخذ من الطريق إلى الحكمة بأوثق سبيل. آه ثم بعد ذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه العملي، هذه أعظم وأوثق الطرق في الحكمة.
طيب، آتي الآن لباب متعلق بالأولويات ومتعلق بمراتب الأولویة في الواقع وهو متصل بالحكمة، يعني هو موضوع أنا كنت قد نويت أن أفرده أصلا بشكل مستقل، آه لكن له ارتباط بالحكمة من هذه الجهة، من جهة الأولويات، أولويات الإصلاح والاحتياج إليها، ألا وهو موضوع الاحتياج إلى التجديد في الواقع آه في كثير من مقتضيات العمل الإصلاحي. فكرة التجديد هي فكرة قد يعني ينظر إليها بمفهوم ضخم وكبير، وقد يفهم وقد ينظر إليها من جهة كونها ملفات متعددة ومجزأة تحتاج إلى تجديد فيه. وأنا برأيي أهمية النظر بقضية الملفات غير النظر العام، يعني آه واقعنا في العلم الشرعي يحتاج إلى تجديد في كثير من تفاصيله، واقعنا في التعامل مع القرآن وتحفيظ القرآن ومعاهد القرآن تحتاج إلى تجديد حقيقي في كثير من التفصيلات بها. فأنا أرى أن من مقتضى الحكمة الذي هو في باب الأولويات ومراتب الاحتياجات وواجبات الأوقات أن يكون هناك نظر في في أبواب آه التجديد. أنا وضعت خمسة أمور داخل ضمن قضية التجديد المحتاج إليه في الواقع الإصلاحي. الأمر الأول مركزة مركزيات... تمركزت وأصلا يعني عنونتها في الكتاب في كتاب بوصلة المصلح بعنوان مركزة المركزيات وعلاقتها بالتجديد. يعني خلاصة ما نحتاج إليه من تجديد في واقعنا العملي الإصلاحي هو إعادة ضبط المركزيات في مختلف القضايا التي يؤسس عليها الطلاب والمتربون. خلاصة ما نحتاجه من التجديد، أهم ما يدخل في التجديد قضية مركزة المركزيات إعادة ضبط المركزيات. ترميم الخلل الحاصل في المركزيات في مختلف القضايا.
نأخذ مثلا القرآن الكريم. لو قلت ايش ما الصيغة العملية في العمل الإسلامي التي ربما تعتبر الأكثر انتشارا والأكثر عددا من حيث الانتساب إليها والانتماء إليها والأكثر قبولا؟ لقلت هي معاهد أو مدارس أو حلقات تحفيظ القرآن بمختلف صورها وأشكالها. آه هذا هذه العناية بالقرآن الكريم هي أمر شريف عزيز، سواء كان بالحفظ أو بأداء التلاوة، كلها أمر شريف عزيز، أي شيء اتصل بالعناية بكتاب الله سبحانه وتعالى مهما كان فهو أمر شريف عزيز. ولكن إذا أردنا أن نضع نقاط ثقل للاعتناء بالقرآن الكريم ما بين واقعنا اليوم وما بين حياة النبي صلى الله عليه وسلم وطبيعة المركزيات تجاه القرآن في وقت النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه، سنجد أن نقاط الثقل والمركزيات في الاهتمام قد اختلفت مع الزمن، اختلفت مع الزمن. في وقت النبي صلى الله عليه وسلم كان هناك مركزيات معينة في العناية بالقرآن بدأت تخفت وصارت هناك مركزيات أخرى. مثلا قضية الحفظ، قضية حفظ القرآن. حفظ القرآن لا يختلف أحد يعني لا ينبغي أصلا أن يكون اختلاف هناك اختلاف لا من الجهة النظرية ولا من الناحية العملية على أهمية حفظ القرآن وعلى مكانة ومنزلة حافظ القرآن، ولكن في سلم العلاقة بالقرآن
في سُلَّم العلاقة بالقرآن، أو واجبات العلاقة بالقرآن، أو مفردات العلاقة بالقرآن، في سُلّم الأولويات، الحفظ ليس الأولوية، ليس هو رقم واحد. هناك أولويات أخرى، أصلا الفكرة هي أنه من أهم الأمور في العلاقة بالقرآن أن يضع الإنسان إطارا في طبيعة علاقته بالقرآن، فيجعل القرآن وطبيعة علاقته بالقرآن مؤدية إلى نتيجة معينة وثمرة معينة.
يعني حديث جندب رضي الله تعالى عنه حين قال: كنا غلمانا حزاورة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا.
لاحظوا الظرف الإيماني محيط بالقرآن، والقرآن صار هو الحامل الموصل إلى نتيجة الاستواء الإيماني والزكاء الإيماني. فالذي يدخل إلى القرآن بهذه العين التي كانت موجودة عند الصحابة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، تعلمنا الإيمان الذي هو هنا والله أعلم: العلم بالله وبأسس دينه وإصلاح القلب واستصلاحه لتلقى القرآن، ها الذي يحيط القرآن بهذا الظرف الإيماني العميق ويجعل القرآن سببا في تنمية الإيمان، هو يدخل إلى القرآن بهذه العين وهذه النفس، هنا ستكون العلاقة بالقرآن علاقة عجيبة مختلفة عن أنه الهدف الأساسي هو أن أكون حافظا.
واضح الفكرة؟ لذلك أنا برأيي أن من أولى ما يحتاج إليه في حلقات تحفيظ القرآن، وفي معاهد تحفيظ القرآن، هو إعادة العناية بقضية تعظيم القرآن وأثره الإيماني على الطالب. العناية أن يغذي القرآن الإيمان، ولذلك ليس من نافلة القول ولا من نافلة العمل أن يكون هناك ضمن حلقات تحفيظ القرآن مجالس للاستهداء بالقرآن. مجالس تزكية النفس عبر القرآن الكريم. مجالس ولا تكون هذه مجرد تكملة في يعني خلنا نقول حزمة الاهتمام بالقرآن، وإنما تكون أمرا أساسيا مما ينبغي لنا به.
إذا انتقلنا إلى العلوم الشرعية، يعني إحنا عندنا الآن عندنا إطاران اثنان لتلقي العلوم الشرعية من حيث الكثرة. الإطار الأول: الإطار الأكاديمي، الدراسات الشرعية الأكاديمية. والاطار في إطار آآ اللي خارج عن النطاق الأكاديمي، سواء كان معاهد شرعية، أو حلقات مساجد، أو ما إلى ذلك.
آآ هناك مقاصد للعلم في الإسلام، هناك مقاصد للعلم في الإسلام. هذه المقاصد تنقسم إلى نوعين: مقاصد عامة ومقاصد خاصة. العلم له مقصد عام، وهو أن يكون قائدا إلى العمل. والعلم إنما يراد للعمل، والطالب يجب أن يستحضر على طول الطريق أنه يتعلم العلم ليعمل. سواء ما العمل الذاتي المتعلق بالتزكية، أو العمل المتعدي المتعلق بالإصلاح أو الدعوة، جيد؟ هذي مقاصد عامة للعلم.
ولذلك الله سبحانه وتعالى يذكر في القرآن العلم بمقاصده، فيقول: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ. ويقول: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ. ويقول: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ. اه، هذي مقاصد عامة للعلم.
في مقاصد خاصة للعلوم، كل علم من العلوم الحديث، العقيدة، كذا، لها مقاصد معينة. هذي المقاصد كثيرا ما تغيب عن أذهان الطلاب وعن أذهان المدرسين. المدرس الذي يدرس هذه العلوم، الشيخ، العالم، أيا كان، الذي لا يضع عينه على مقاصد كل علم أسعى لربط الطالب بمقاصد هذا العلم ليحقق بالدروس التفصيلية مقاصد ذلك العلم، هذا إشكال ونقص. لا يخرج أناس لديهم وعي عميق بهذا العلم.
نحن نحتاج إلى الوعي الشرعي وليس فقط إلى العلم الشرعي. واضح الفكرة؟ إذا، هذي من القضايا التي تحتاج إلى تجديد. وأيضا من الأمور المتعلقة بالعلم الشرعي ومما يحتاج إلى التجديد: ما يتعلق علاقة العلم والطالب العلم ببواقعه، التحديات الموجودة، خاصة التحديات من الناحية الفكرية، المعارضات الموجودة في الواقع لهذا العلم الذي يتعلمه الطالب. اه، مهم جدا أن يكون هناك استحضار أثناء دراسة هذا العلم لمثل هذه الخارطة من الإشكالات، اه، ملء الفراغات في هذه هذه القضية.
هذا حديث مختصر جدا يعني عن قضية مركزة المركزيات وأهميتها في قضية التجديد. يعني إذا أرادنا أن نتكلم عن التجديد كما قلت: القضية الأولى: مركزة المركزيات وضبط المركزيات. مما يدخل في المركزيات: إزاحة المركزيات غير الصحيحة. عموما، أنا لي محاضرة موجودة في اليوتيوب بعنوان مركزة المركزيات تكلمت فيها عن هذا المعنى، ولي محاضرة أيضا بعنوان التجديد الفكري تكلمت فيها عن معنى مركز التمركزيات وعلاقته بالتجديد.
مما يدخل بالتجديد ومما هو من مقتضى الحكمة على ما ذكرت: التفعيل الشمولي لمرجعية الوحي. التفعيل الشمولي لمرجعية الوحي، لا يصلح أبدا أن ينشأ طالب ويربى في محاضن أو في مراكز أو في معاهد تحفيظ أو أيا كان، ولا يكون له ارتباط شعوري وعملي حقيقي تفصيلي شمولي بمرجعية الوحي. فحين يكون حظ الطالب من مرجعية الوحي الحفظ فقط، هذي مشكلة. لذلك نحن نحتاج إلى ربط الطالب بمرجعية الوحي، وهذا سياق تجديدي مهم جدا في التنشئة والتربية وصناعة المصلحين، وهذا له تفاصيل كثيرة جدا.
يعني مثلا الآن حين نذكر صفات المصلحين وكل صفة من صفات المصلحين نقول مستندها من مرجعية الوحي، مستندها من مرجعية الوحي. هذا الآن ربط الطالب والمتلقي والدارس بمرجعية الوحي. مهم جدا أن يكون هناك ربط دائم اه بمرجعية الوحي في مختلف القضايا، حتى يشعر المصلح أن الوحي اه له اه أنوار فيما يتعلق بواقعه، ويتصل بواقعه، وأنه ليس صحيحا أن يكون النافذة التي يستنير بها الإنسان اه في واقعه هي نافذة بعيدة عن مرجعية الوحي.
مما يدخل كذلك في التجديد: إحياء مقاصد العلوم الإسلامية والشرعية على ضوء ما ذكرت من أنواع المقاصد. مما يدخل في التجديد كذلك: إزالة الحجب عن مركزيات الشريعة. مما يدخل في التجديد كذلك: إيجاد النماذج العملية الصالحة. لأن التجديد له شقان: النظر فيما ذكرت من الأمور الأربعة السابقة، وتجديد عملي. وعمر بن عبد العزيز رحمه الله ورضي عنه كان تجديده عمليا وليس نظريا، وهو بالإجماع من من مجددي هذه الأمة، وتجديده كان عمليا. يعني عمر بن عبد العزيز ما ترك ميراثا نظريا كتبا مؤلفة وما إلى ذلك، وإنما هو عملي على أرض الواقع، لذلك الاحتياج اليومي اليوم يا جماعة المرحلة ليست مرحلة كلام كثير يعني. نعم نحتاج فيها إلى العلم وكل شيء، لكن ليست مرحلة علم ينعزل عنها العمل، مرحلة اه انطلاق عملي أيضا.
طيب، هذا في الجملة ما يتعلق بصفة الحكمة، وأظن واضح من الكلام أنها صفة مركزية، ولكن إذا أرادنا أن نرتب صفات المصلحين كما قلت فهي لا تأتي من الصفات الأولى من حيث الاكتساب، وإنما تأتي نتيجة لبناء معين في العلم وفي التجربة وما إلى ذلك.
طيب، مما يدخل من صفات المصلحين أيضا: صفة التزكية. وصفة التزكية هذه طبعا نعلم نعلم أن التزكية شقان، ها آآ شق آآ علمي عفوا شق بنائي أو خلنا نقول شق في التحلية والنماء والزيادة، وشق في ايش؟ التخلي والتطهر والابتعاد عن وأزالة أشياء. أنا ذكرت في صفات المصلحين صفة العبودية وفي العبودية ذكرت أعمال القلوب والتوكل وهذه تدخل في ايش بالتحلية من التزكية. لذلك أنا لما نقول الآن من صفات المصلحين التزكية، فحين أفردتها فأنا أقصد بها ايش؟ القسم الثاني اللي هو التخلية التدهور.
آآ كما أن يعني خلونا نقول الأدوات يعني خلونا نقول تتأثر سلبا بكثرة الاشتغال، وكما أن الثياب تخلق مع كثرة الاستعمال، وكما أن الحديد يصدأ، فإن القلوب يطرأ عليها التغير والجمود كما يطرأ على بقية الأشياء. بل إن التغير الذي يكون في القلب أحيانا يكون أسرع من غيره. آآ المصلح يحتاج إلى تطهير وتنظيف دائم لقلبه من الدواخل التي دخلت عليه، والإنسان هنا قد يجد نفسه عاجزا عن أن يعبر عن مقدار ما يمكن أن يتغير من من الإنسان بسبب دواخل على قلبي.
ولذلك المصلح الذي لا يكون يقظا للتغيرات التي تحدث عليه في قلبه من حيث آآ يعني أمراض القلوب وادواء القلوب فإنه قد يسقط في الطريق بسبب التآكل الداخلي الذي حصل له وهو لا يشعر. آآ لذلك من أهم صمامات الأمان بالنسبة للمصلح أن يزيد من حساسية الشعور بأمراض القلوب. يعني اه هناك وسائل محاسبة النفس دوام محاسبة النفس، وبالمناسبة ترى هذي محاسبة النفس هذي من أبجديات التزكية عند العلماء، يعني دائما يتكلمون عن محاسبة النفس، محاسبة النفس، محاسبة النفس. من ميزاتها أنها تعطي مؤشر للتغيرات.
جيد، الإنسان الذي لا يحاسب نفسه يضربه داء من أخطر الأدواء على الإطلاق اللي هو داء الغفلة. داء الغفلة مشكلته إذا مشكلته إذا جاء يأتي ثقيلا، غفلة ثقيلة تخيم على القلب. ومشكلة داء الغفلة المشكلة الثانية هذي المشكلة الأولى في داء الغفلة، المشكلة الثانية في داء الغفلة أنها أن هذا الداء عفوا يأتي معه آآ أمراضه التفصيلية، الغفلة لا تأتي وحدها، الغفلة تأتي وتحمل معها العقارب والحيات والأمراض الجزئية. الغافل يلدغ تارة يلدغ من عقرب الكبر وتارة يلدغ من أفعى الحسد وتارة يلدغ من إلى آخره. واضح الفكرة؟
لذلك التزكية من جهة التخلية بالنسبة للإنسان المصلح من الأمور المحتاجة. مما ينبه الإنسان لهذه التزكية غير قضية المحاسبة اللي هو ايش أيضا اليقظة هل هي معارضة للغفلة دوام اليقظة واليقظة هذي تحتاج إلى إحياء رباني للقلب ودوام الإحياء الرباني للقلب.
في معنى يا جماعة في الشريعة مهم جدا كما تلاحظوا أنه إحنا نعيد نفس الأذكار كل يوم. نفس الأذكار أذكار الصباح والمساء، في في ذكر ليوم السبت وذكر ليوم الأحد وذكر ليوم الجمعة وذكر ليوم الاثنين وذكر ولا نفس الأذكار نفسها صح؟ الفاتحة في الركعة الأولى والركعة الثانية والركعة الثالثة والركعة الرابعة، تجي العصر وتعيد نفس الأربع ركعات، أذان المغرب في الثلاث ركعات، بعدين كل صلاة أنت تعيد الفاتحة، تعيد الفاتحة، الفاتحة، الفاتحة، الفاتحة. تمام. اه أذكار بعد الصلاة تعيد نفس الأذكار، نفس الأذكار، نفس الأذكار.
أنت لمن تقول آآ كل يوم: اللهم إني أسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده، واليوم اللي بعده: أسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده، واليوم اللي بعده: أسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما. هذا التجديد في مختلف القضايا هي لاحظ مهو في ذكر واحد هو في مختلف الأمور الشرعية. هذا التجديد ايش معناه؟ ايش معناه؟ ايش تقدر تفهم أنه معنى في الشريعة؟ أن الله سبحانه وتعالى يريد منا أن لا يكون هناك طول أمد دوام الذكر وإعادة نفس الأمور التي يحتاجها الإنسان المؤمن: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. أنت تقولها سبع عشرة مرة فرضا عاد بعدين شوف كم تزيد كم تنقص من من آآ عفوا كم تزيد من النوافل في اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ما شاء الله أن تزيد. ها هذي إعادة الأمور هذي تطرد الغفلة وتعيد تأكيد المؤكد وتعيد تذكير الإنسان بالغاية وتذكير الإنسان بالمهمات. هذا هذه الفكرة يعني، هذا الاستنتاج الذي يفكر فيه الإنسان المصلح تجاه ما شرعه الله سبحانه وتعالى، ينبغي أن يفكر فيه بنفس المنطق تجاه قلبه، أنه القلب يحتاج إلى تعاهد بهذه الطريقة، وهو أصلا هذا الذكر هو من جملة تعاهد القلب أصلا، لكن هذا المعنى أنت تحتاج دائما أنه وتعرفوا يروى في الحديث آآ أن الإيمان ليخلق في قلب أحدكم كما يخلق الثوب، فجددوا الإيمان في قلوبكم. هذا تشبيه أيضا بقضية أنه الثوب أيضا يخلع. آآ خلاصة الكلام: صفة التزكية من صفات المصلحين من جهة التخلي هي صفة مركزية يحتاج المصلح إليها بشكل دائم، خاصة إذا كان طريق الإصلاح فيه مكتسبات مادية، المكتسبات المادية بطبيعتها لها تغلغل ودخول ونفوذ إلى صميم القلب، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يحذر أصحابه مبكرا من هذه الإشكالية التي يمكن أن تطرأ لهم، فيقول لهم: إذا فتحت عليكم فارس والروم، أي قوم أنتم كذا كذا إلى آخره.
طيب آآ الصفة آآ الثالثة في هذا اللقاء آآ وهي أظنها في التسلسل العام تكون الرابعة عشرة إذا لم لم أهم آآ هي صفة العزة. صفة العزة، وصفة العزة هي من الصفات التي آآ يحتاجها المصلح دائما، ولكن هناك سياقان يحتاج إليهما أو فيهما إلى العزة أكثر من غيرهما. سياقها الأول هو سياق يعني خلينا نقول الاغراءات التي تعترض المصلح في طريقه، والاغراءات هذي ليس بالضرورة الاغراءات اللي هي من معنى المساومة، أحيانا الاغراءات اغراءات ذاتية متعلقة بشهوات معينة تعترض في طريق المصلح.
ترى أحيانا يكون سبب ترك الإنسان للمعاصي هو العزة، أحيانا يكون سبب ترك الإنسان للمعاصي هو العزة، واضح الفكرة؟ ليش؟ من أي جهة؟ آيوة، أنا أكرم نفسي وأعزها ها وأرفعها عن أن تتدنس، لذلك جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا. في المعاني الإيمانية معاني شريفة وعالية، فالعزيز يسعى لهذه المعاني، والمعاني السيئة هي معاني دنيئة ومنخفضة، فالإنسان يعتز يعني يرفع نفسه عن أن ينزل إلى هذا القاع، جيد.
لذلك مثلا الآن من من أكثر الذنوب الموجودة والشهوات الموجودة مشكلة مشاهدة المحرمات وطبيعتها أنه كثير ممن يقع فيها بطبيعتها أنه يقع فيها بصورة الإدمان وعدم القدرة على الانفكاك، برأيي أن من اعظم ما يمكن أن يخرج الإنسان عن هذا القاع هو العزة. أن يرى نفسه أعز وأكرم من هذه الدناءات والخساسات أو الخسة التي يعني يراد للإنسان يقع فيها خاصة بمثل الهيئة أو الحال الموجود اليوم في مثل عرض هذه الاشكالات من آآ مصادمة الفطرة إلى آخره من الأمور، خاصة إذا نظرت من جهة كرامة الإنسان المؤمن، وإذا نظرت أيضا من جهة ما يجري على الأمة الإسلامية من واقع وما إلى آخره، فاحيانا الإنسان ينتشل نفسه من هذا القاع من باب العزة.
والكرامة والأنفة أن لا يرى نفسه في مثل هذه المجالات الرخيصة. طيب، مم، برأيكم يعني طبعا أنا ذكرت مجالين ولا مجال واحد؟ أي، مجال واحد عفوا. طيب، المجال، قلنا المجال الأول اللي هو ايش؟ مجال الإغراءات المادية، سواء من ناحية المساومات،ها؟ لو تعرفوا النبي صلى الله عليه وسلم سوم على رسالته مباشرة، دول وتدهن فيدهنون، وحاولوا وأرسلوا لأبي طالب وكلموه وكذا وإلى آخره. وآآ نعبد إلها سنة وتعبد إلهنا سنة. جيد الاعتزاز أمام مثل هذه الإغراءات، أحيانا بدافع المسؤولية، وذلك من صفات المصلحين، المسؤولية موجودة أيضا في هذه السلسلة، آآ أنا أتذكر هنا المسؤولية في قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الجيد كما قالوا له، مم، يعني لما قالوا له إنه يعني اترك الرسالة وكذا، فقال عن طريق أبي طالب، فقال لأبي طالب النبي صلى الله عليه وسلم، قال لأبي طالب: أترى هذه الشمس؟ أترى هذه الشمس؟ قال: نعم. قال: ما أنا بقادر على ترك ما أنا عليه بقادرهم على أن يشعلوا منها شعلة. جيد، يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول لك: أنا مكلف، إنما ليس بيدي هذا الأمر، ليس بيدي، أنا مكلف. الشعور بالمسؤولية، وأيضا الشعور بالعزة والكرامة أنه الإنسان، خاصة هذه أمام الإغراءات، ها، الإنسان يشعر أنه أعز من هذه الإغراءات، أعز من هذه الإغراءات، وأن طريقه أشرف من أن يدنس بمثل هذا، هذا كله المجال الأول. المجال الثاني في العزة اللي هو أيوه، مجال المدافعة، مجال وجود الأعداء، مجال محاولة القهر، قهر الإنسان وإذلاله ليترك طريقه، فتأتي العزة هنا كصفة وثيقة في الإنسان المصلح، تأتي العزة هنا لتكون مانعا للمصلح من أن ينكسر أمام هذه الضربات التي آآ تأتي، وعلاقة هذه بهذه واضحة، يعني علاقة العزة بالمنع من أمام الضربات هذا واضح، مم، في آآ بقول الله سبحانه وتعالى، طبعا لو تعكس القضية تشوف الذل اللي كانت موجودة عند المنافقين وكيف أن فقدانهم للعزة كان سببا في بانحرافهم، أنا من أسباب انحرافهم وذلك في قول الله سبحانه وتعالى آآ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُونِ اللَّه لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا. بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا. الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا، لاحظ أنه الله سبحانه وتعالى ذكر فيهم، واضح أنه فيهم ذلا وضعفا جعلهم أيوه يريدون أن يعتزوا بالكافر. وكذلك ايش الآية الثانية في آآ في سورة يونس؟ آآ ما استحضرها الآن، لكن أعطيني مصحف هذا، اسحب المصحف، إيه لا لا، لا، في في نصوص في القرآن. طيب، في سورة يونس قال الله سبحانه وتعالى، شوفوا ولاحظوا علاقتها بالسياق الإصلاحي: وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ، وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ، الآن واضح أنه هو ايش في أي في أي دائرة من دائرتين؟ دائرة المدافعة، وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ. يعني هم يتكلمون عنك، وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ، لاحظ واحدة من الأمور التي تعين النبي صلى الله عليه وسلم على أن يصمد أمام هذه الإشكالات، ما قاله الله له: وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ السَّمِيعُ آآ العليم. طيب، عموما آآ قال الله سبحانه وتعالى: مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ، إلى آخره، مما يعين على تحقيق هذه العزة. طبعا، نداءتين الأهمية، واضح أهمية العزة في الصمود أمام التحديين، هذي الأهمية الأساسية من حيث الوجود، مما يبرز أهميتها أن تتخيل فقدان المصلح لقيمة العزة، فهو يسير طالما أن الأمور مقاربة للظروف الخارجية، فاذا جاءت الإشكالات تجده ينهزم أمام التحديات. النقطة الأخيرة في العزة: كيفية تحقيق هذه الصفة. هناك آآ أكثر من وسيلة لتحقيقها، من أهمها ما يتعلق السياق التربوي وتنشئة الطلاب مبكرا، يعني مهم جدا أن يراعي المربي والمعلم، حتى معلم القرآن، يجي قضية القرآن والعلاقة والقرآن، مهم جدا أن هو أن يلاحظ الذي أمامه على أنه إنسان مؤمن ينبغي أن يزكى ويربى على معالي الأمور، ومن جملة هذه المعاني آآ قضية العزة، فهذه العزة من أهم موارد اكتسابها، موارد اكتسابها التربية. أن يربى الإنسان على معنى العزة، كيف يربي علمائنا عن العزة؟ هذي قصة تفصيلية معينة، بس أنا الفكرة أنه ملاحظة أهمية أن يكسب الطالب معنى العزة، أن يربى على معنى العزة، وهذا بطبيعة الحال سيجعل السياق ليس سياقا مجرد أمور نظرية، وإنما يجب أن يكون هناك تربية عملية تربي الإنسان على العزة الكرامة آآ، لكم أن تخيلوا يعني هذي برضو من مرجعية الوحي، مرجعية الوحي مو لازم يكون دليل يعني معين نصي، لكن تفهم أن مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم، يعني أنا أتخيل أن أنت تلاحظ العزة اللي في الصحابة عجيبة، عزة غريبة يعني. أي، عجيبة يعني، طب ليش؟ أنا برأيي أن طبيعة المدرسة النبوية تخرج هذه العزة، كيف؟ والأمور متعددة، من جملتها، من جملتها، أن الصحابة بأم أعينهم رأوا ظرف الإسلام وهو ينشأ في حالة ضعف وما في أي مقويات خارجية، ثم الإسلام واضح وفي مواجهة بالحق للباطل واستعلاء إيماني عجيب، عجيب يعني، هذي مستندة من القرآن، اقرأ القرآن، اقرأ الآيات المكية، غريب يعني، في مما نزل في مكة آآ تخيل بعد ما ذكر الله سبحانه وتعالى الأقوام السابقة، ذكر قوم نوح، ثم ذكر قوم عاد، ثم ذكر ثمود، ثم ذكر قوم لوط، ثم ذكر فرعون، ثم ماذا قال الله سبحانه وتعالى؟ لاحظوا الآية هذي تنزل عن المشركين، ثم يقول الله سبحانه وتعالى: أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَٰئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ ۚ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعًا مُّنتَصِرُ ۚ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الدُّبُرَ ۚ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ ۚ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ ۚ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ، ايش الآيات؟ تخيل مسلم مسلم وضعيف، لسه هم في الحبشة ورايحين وبيجوا، بيروحوا المدينة، ما هم لاقيين مكان، والآيات اللي يخاطب بها المشركون بهذا المستوى، كيف ما تصنع في نفوسهم العزة والكرامة؟ ويرون النبي صلى الله عليه وسلم أمامهم وهو يبلغ هذه الآيات ويتحمل الأذى، طبعا تصنع نفوس على العزة والكرامة، تصنع نفوس على العزة والكرامة. لو كان السياق مختلفا، وحاشا أن يكون نبي الله كذلك، لكن له سياق آخر مثلا ها، إنه محاولة يعني الرضوخ والمساومات واللين وتنتي- تليين المفاهيم الإسلامية، ما أتكلم عن التعامل، ها، هم يعني كانوا يضعون أماناتهم عند النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم يأخذ الأمانة. لكن في الحق وفي وضوحه وفي كذا، تخيل لو كانت القضية لا، إنه يعني مدري ايش، ننظر إلى المشتركات الوطنية بيننا وبين قريش التي تجمعنا وتتلف في المجتمع، وهذا اختلافات عقدية يسيرة بيننا وبين قريش، فهمت الفكرة؟ أتخيل لو كان القضية أي عزة أنت تربى على ايش؟ أنت أصلا ما تشوف فرق بينك وبين الكافر، بل بالعكس أحيانا بعض الخطابات الإسلامية الموجودة اليوم تحس من أن الكفار أحسن منا أصلا. فعلا، أيوه، يعني سووا عماير وسووا صناعة وطلعوا القمر وما أدري ايش، وأنتم كذا وهذا، وأصلا يعني الفرق الوحيد بس باقي لهم شيء واحد أنهم بس يسلموا، ما يعني، فهمت الفكرة؟ وكأنه القضية يعني هي مترتبة، يعني هذي نتيجة الكفر وهذي نتيجة الإسلام، هذي هذي نتائج سنن معينة وأشياء طبيعية، ليست ليست متعلقة بالكفر، أنه الكافر سيكون كذا وهو مسلم، وجات مرحلة سابقة كان الكفار في حالة فقره وتخلف علمي، وكان المسلمون هم اللي جالسين يسوون الجسور والدنيا ويرتبوا الشوارع، يعني هذاك دليل بحد ذاته على صحة الإسلام، لهذا ليس دليلا مستقلا. الفكرة أنه أنه تربية على مثل هذي، لذلك من يتأمل في المدرسة النبوية، خاصة في المرحلة المكية، يعرف لماذا خرج الصحابة أعزة، قالت: لماذا خرجت؟ كان فيه مساومات، كان فيه أشياء، كان فيه كذا، كان الخيار واضحا: تريدون أن تسلموا من كل هذا؟ اتركوا هذه المفاهيم الأساسية التي عندكم، العقائد وخلاص احنا حبايب. مم. من الأمور أيضا التي تصنع العزة عند الانسان، أنه أنه يكون عنده استقلالية، أنه كلما كانت يدك سفلى، كانت كلمتك أقل آآ استقلالية، وبالتالي كنت أقل عزة. وإذا كانت يدك عليا، تعرف النبي صلى الله عليه وسلم شبه اليد المنفقة باليد العليا، واليد الآخذة باليد السفلى. لذلك، أحيانا الإنسان يكون عنده علم، ويكون عنده حب لله ولرسوله وكل شيء، لكن الذي يمنعه من استقامة الصدق والصبر والهذا إلى آخره، هو أنه مرهون آآ آآ بعدم استقلالية معينة، أحيانا مصدر مالي معين ما يستطيع أنه هو يعني يقول كلمة معينة، لذلك من مصادر العزة وجود الاستقلالية والحرية عند الإنسان. هذي تجعل الإنسان له مساحة معينة يستطيع أن ينطلق فيها حتى لو كان فقيرا، حتى لو كان فقيرا، غير لما تكون أنت آآ مرهونا يعني. آآ من الصفات أيضا، من صفات المصلحين، وهي آخر صفة في هذا اللقاء، وهي كان المفروض تكون الخامسة عشر فيما أظن في التسلسل، التجربة والدربة، طبعا هذا الترتيب ليس بالضرورة أنه يكون نفس الترتيب الذي في الكتاب من حيث وحتى ترتيب الصيف- الصفات المصلحين ليست مقصودة لذاتها الترتيب، يعني مو كل بعظها، نعم، قد يكون بينها ترابط، لكن ليس كل الصفات مقصودة لذاته أن تكون هذي قبل هذي أو هذي بعد. آآ اختم بصفة أخيرة، وهي صفة التجربة والدربة، أن يكون، أهمية أن يكون المصلح صاحب تجربة، أن يحرص على التجربة، وهذا معناه أنه مهم أن لا يكون المصلح منعزلا منكفئا، لا يشتغل إلا إذا كان مع أصحابه الذين يتقنه يعرفهم ويتفق معهم. أما إذا خرج إلى الواقع فلا يستطيع أنه يتفاعل مع أحد، هذي إشكالية في المصلح، إشكالية في المصلح، لذلك المصلح مهم أنه هو يكون له علاقات اجتماعية، مهم أنه هو يكون صاحب تجربة، مهم أنه يعرف يكلم الناس، يعرف يتكلم، يعرف يأخذ، يعرف يعطي، يعرف مفاتيح الناس، يعرف كذا، الدربة والتجربة على مختلف القضايا، هذا هذا بجانب اللي هو جانب الناس، لكن ليس هو الجانب الوحيد، وإنما حتى في جوانب لا تحتاج في سياقات الإصلاحية التعليمية أن هو يتعلم عليها ويتدرب عليها. ونقول يعني من الأدلة على ذلك في مرجعية الوحي آآ ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في البخاري: ما من نبي إلا راعى الغنم، ما من نبي إلا رعى الغنم. والعلماء ذكروا يعني معنى في ذلك من حيث الحكمة، آآ نعم، ابن حجر رحمه الله تعالى قال: قال قال العلماء هكذا، قال: قال العلماء: الحكمة في إلهام الأنبياء من رعي الغنم قبل النبوة أن يحصو لهم التمرن - راح راح عشان نرجعه مرة ثانية، لكن عموما قال: أن يحصل لهم التمرن - ثم ذكر ذكر من الأمور المتعلقة ايش الأشياء الموجودة في تربية أو في رعاية الغنم التي يمكن أن يستفيد منها النبي؟ فالغنم مثلا ضعيفة وتحتاج اهتمام ورعاية وتحتاج إلى جمع ولا تقوم بنفسها، لازم أحد يقوم عليها ويسوسه ويصلحها، يعني يرجعها في في كذا وإلى آخره، يعتني بها بضعيفها، فهذه العناية والحرص والشفقة والرحمة والعناية بصغيرها وكذا هذه من جملة ما يتدرب ويتعلم به الإنسان. كذلك مما يدل على أهمية التجربة وثمرات التجربة ما ثبت في الصحيح أيضا، لما عرج أو عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء فالتقى بموسى عليه السلام، فقال حين قال له موسى: اسأل ربك التخفيف، ورجع أكثر من مرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم آآ يعني في مراجعة، قال موسى عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم، قال: أنا أعلم بالناس منك، لقد عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة. هاي تجربة. فهو الآن يستدل بخبرته، موسى عليه السلام في في سياسة الناس، يستدل بخبرته في سياسة الناس على النبي صلى الله عليه وسلم في قضية تشريعية قد يكون لها أثر في التزام الناس أو عدم التزامهم بها. مما قد يدل على ذلك أيضا في شأن موسى عليه السلام، أن الله سبحانه وتعالى دربه وهيأه قبل أن يلقي العصا، أن يلقي العصا أمام فرعون، فقال له: وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ، قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ. قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ، فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ، قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ. سنعيدها سيرتها الأولى. قد يكون هذا فيه جزء من تهيئة لمثل هذا آآ العمل. النبي صلى الله عليه وسلم جاءت فترة كان انتقل فيها إلى مرحلة التطبيق العملي إن صحة التسمية لأصحابه الذين تعلموا في مدرستي، فكان يرسل الصحابة إلى هذا معلم هنا وهذا كذا، ولا شك أن هذا الإرسال وهذه الممارسة العملية، سواء لقيادة السرايا أو شيء، هي جزء مما يزيدهم معرفة ويزيدهم خبرة في آآ التفاعل مع الواقع. لذلك، لا يحسن بالمصلح أن ينعزل في سياقه التكويني ها بين أربعة الجدران، كلها كتب ويتعلم نظريا، ثم بعدين يدخل فجأة على الواقع ويريد أن يصلح هذا الواقع، هذا ما يصلح. لا يصلح. المصلح يجب أن يكون قد تعلم أمور عملية متعددة متعلقة بتجربته وتدربه على سواء على على تفاعل التعامل مع الناس، التعامل مع الناس لا يصلح للمصلح أن لا يحسن التعامل مع الناس، الناس لهم مفاتيح اعتبارات معينة، يجب أن يكون المصلح قادرا على أن يتعامل مع هؤلاء الناس، ولذلك أنا برأيي أنه من أهم بيئات النجاح التي ينبغي أن يكون المصلح فيها ناجحا آآ بيئة الأسرة والعائلة.
طبعا ليس دائما يكون هذا خيارا متاحات. أحيانا أسر تكون غير متعاونة ومعرضة وبالعكس معارضة حتى لمجرد الالتزام مع الأسف موجود هذا في الواقع، ها، وأحيانا لا، أحيانا يعني تكون القضية تتطلب صبرا، يعني.
فأنا برأيي أنه من الأمور المهمة جدا أنه الإنسان يعني يتعود ويتعلم أن يكون يعتبر، شوف، المصلح إذا وضع هدفه هو الإصلاح، فالمفترض أنه مختلف الأمور التي يتصل بها يعتبرها رصيدا في تجربته. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم وصالح الأعمال، وأن يغفر لنا ولكم.
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا ويسددنا، آه، ويتمم لنا، آه، الفائدة والنفع والثمرة من هذا التذاكر والمدارسة لهذه المادة. أسأل الله تعالى أن يجعلنا من المصلحين، وأن يغفر لنا ذنوبنا. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
الشيخ أحمد السيد