الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
هذا اللقاء الثاني من سلسلة الهداية الإصلاحية. لو بس كذا نغوص قليلاً في الاسم، في العنوان: الهداية الإصلاحية، فهي لها مغزى ولها دلالة أرجو أننا ما نغفل عنها. كثيراً ما يختزل معنى أو لقب الهداية بأنه الهداية: أن إنساناً كان ضالاً فهداه الله سبحانه وتعالى، أو أنه الذي يطلب الهداية هو الذي مثقل ببعض الذنوب والمعاصي التي لا يستطيع التخلص منها، فهو يطلب الهداية أن يهديه الله يعني يشرح صدره للطاعة وإلى آخره. أو أحياناً أن الهداية لما تغلق علي الأمور فأطلب من الله سبحانه وتعالى أن يهديني لما اختلف فيه من الحق بحيث أنه ما تحدث إلا حالة الإغلاق.
بينما الهداية معنى أوسع من ذلك بكثير، وهي معنى جداً في كتاب الله سبحانه وتعالى ومعنى عظيم، ومعنى حقاً وصدقاً وليس مبالغة، يستحق محاضرات، سلسلة محاضرات فقط عن الهداية. الهداية يعني أنا أزعم أنه ما لا يقل عن سبعة إلى عشر ساعات يحتاج، مكثفة يحتاج الإنسان فيها عن معنى الكلام، عن دلالة الهداية في كتاب الله سبحانه وتعالى.
فهي معنى عظيم ومعنى شريف ومعنى متشعب ومعنى تدخل فيه صور كثيرة جداً. واحدة من جملة الصور الداخلة ضمن الهداية هي الهداية في الإصلاح. هي الهداية في الإصلاح. ويمكن أن نستلهم آية من كتاب الله سبحانه وتعالى فيها قضية الهداية في الإصلاح. ما أحد يقدر يعني يستنبطها لنا أو يأتي بها يستجلبها؟ آية من كتاب الله فيها إشارة إلى الهداية في الإصلاح تحدداً، من خطرت على باله الآية هذي؟ في أحد خطرت على باله؟ الهداية في الإصلاح، هم؟
بهداهم اقتده.
جيد.
يهدي للتي هي أقوم.
إحنا اتكلمنا عن يهدي التي أقوم، هي صحيح تدل على الهداية في الإصلاح، لكنها عامة. عامة يهدي التي أقوم، يهدي التي أقوم في الإصلاح، في التربية، في إلى آخره.
أحسنت حسن، وأحسنت ياسر.
إِن أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ.
الآن هذا النبي يخاطب قومه: أنا أريد الإصلاح، هذي الغاية. وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ، ففي إصلاحي الذي أبذل فيه ما استطعت، وهنا يأتي الجهد. إِن أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ، إِن أريد هذي الغاية. مَا اسْتَطَعْتُ، هذا البذل والجهد. وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ، هذي الهداية. وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ، هذي الهداية. فهذي الآية عظيمة ومركزية في باب الإصلاح.
وهي تجمع أقطاباً ثلاثة: الغاية، الجهد البذل، الهداية والتوفيق. وهذي الأركان الثلاثة، أركان، ثلاثة أركان مهمة جداً في الطريق الإصلاحي، وكثيراً ما يغفل عنها. يغفل أحياناً أنه يغطى جانب الجهد، أنه حتى تكون مصلحاً فاجتهد في وفي وفي، فنستغرق أحياناً في الوسائل وننسى الأولى اللي هي الغايات، وننسى الهداية الإلهية والتوفيق الإلهي. وأحياناً يتم الاستغراق في ناحية الهداية أنه يعني خلاص الله سبحانه، توكل على الله فالله يهديك، توكل على الله فالله يدلك القلب، إلى آخره، لكن يتم الغفلة عن الأمرين اللي هي، اللي هي الجهد، بذل الجهد وبذل الأسباب، واللي هي وضوح الغاية: إِن أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ الغاية، مَا اسْتَطَعْتُ الجهد والاسباب، وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ الهداية.
فإحنا عنوان المادة هذي أو السلسلة هذي: الهداية الإصلاحية، يجب على المصلح ألا يغفل عن معنى عظيم جداً، وهو أنك بجهدك وبوضوح غاياتك لا يكفي هذا في أن تكون مسدداً موفقاً في إصلاحك، بل يجب أن يكون بينك وبين الله حبل في استمداد التوفيق والهداية تحديداً في طريق الإصلاح.
ولذلك تعرفون درجات التوكل. الإمام ابن القيم يتكلم عن أنه هناك من يتوكل على الله في جلب يعني رزق دنيوي. جلب رزق دنيوي، وهذا التوكل هل يؤجر عليه الإنسان أو لا يؤجر؟ يعني هل هذا التوكل عبادة أو ليس عبادة؟ ها.
أتوكل على الله في جلب رزق دنيوي، زواج، مال، أياً كان.
عبادة بلا شك، عبادة وهي عبادة عظيمة يعني.
طيب أعلى منها أن أتوكل على الله، توكل على الله في أن أتخلص من بعض الذنوب أو أن أزداد من بعض الطاعات، هذا توكل هو في حد ذاته عبادة، لشرف متعلقه أنه أشرف من المتعلق الأول، وهو عبادة بدرجة أرقى، بدرجة أرقى.
في عبادة أعلى، في عبادة في التوكل أو درجة في التوكل أعلى من ذلك، إيش إيش هو؟ أعلى من الدرجتين السابقتين اللي هو ايش؟
أيوه، التوكل على الله في الإصلاح والدعوة، في اصلاح الخلق. توكل على الله في السير على طريق الأنبياء، في النفع المتعدي. هو هذا نفس الفكرة، نفس فكرة الهداية الإصلاحية، أنه مثل ما أنا أطلب الهداية، مثلاً إنسان يستخير، الاستخارة أليست طلب الهداية يا جماعة؟ كوني أستخير، أليس معنى ذلك أني أطلب الهداية؟ أطلب أطلب أن يهديني الله للخير، للأفضل.
صحيح.
نفس الاستخارة هذي في درجات التوكل في قضية الهداية الإصلاحية. قد أستخير في أمر دنيوي، هذي الاستخارة عبادة أم ليست عبادة؟ عبادة. وهو استهداء بالله في أمر دنيوي ممتاز جميل عبادة، استهدي وأطلب الخيرة في تعبد، ليس بمعنى الاستخارة اللي هي صلاة الاستخارة، لكن بالمعنى العام. في قضية تعبدية ذاتية، أنه مثلاً اهدني لأحسن الأخلاق، هذا حديث صحيح. اهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، الآن هذي بداية ذاتية، هداية في شيء ذاتي: اهدني لأحسن الأخلاق.
طيب، فهنا استهديت، طلبت الخيرة، طلبت الهداية التوفيق في أمر داخل في جملة التعبدات ولكنه ذاتي في أخلاقي أنا. ونفس الشيء فيما اختلف فيه من الحق، أنا اريد الهداية البصيرة في ما اختلف فيه من الحق، ولكن قد يكون هناك درجة أو هناك درجة أعلى من ذلك كله، وهي الهداية أو الاستهداء في قضية الإصلاح، في قضية الطريق إلى الله سبحانه وتعالى، فيما يتعلق سواء بالبصيرة الذاتية أو بالبصيرة المتعلقة الأمر المتعدي.
وبس، هذي وقفة سريعة مع المعنى، مع معنى الهداية الإصلاحية، أنه لا نغفل يا جماعة، لا نغفل يا كرام، لا نغفل يا بين قوسين أمل المستقبل، أنه ما نغفل عن أنه استجلاب الهداية، طلب الهداية، تطلب الهداية من الله سبحانه وتعالى، يجب أن لا تغلق في نواحي أو تبوتق في نواحي محدودة، بل من اعظم ما تستجلب فيه الهداية هي الهداية في اصلاح الخلق وفي السير على طريق الأنبياء. فهذا فقط إشارة سريعة إلى موضوع العنوان: الهداية الإصلاحية.
طيب، إذا قلنا هناك أسباب للهداية، مثلاً إنسان يريد أن يترك الذنوب والمعاصي ويريد أن يهديه الله، بتعرف، يجي واحد يقول لك: أنت تقول: اللهم أهدني، بس أنت ما بذلت أسباب عشان تترك الذنوب والمعاصي! في أسباب معينة تبذل لترك الذنوب والمعاصي، فلما يقول الإنسان: يا رب أهدني، تشعر أنه هو هيأ قلبه وحاله ليكون محلاً لنزول الهداية الإلهية عليه.
طيب، إذا ترقينا للأعلى الهداية الإصلاحية، هل هناك أسباب يمكن أن تبذل ليكون دعائي أنه يا رب أهدني في طريق الإصلاح، أكون قد بذلت من السبب ما أكون أهلاً لمحل نزول الهداية عليه؟
طلب العلم الدال على طريق الإصلاح.
رائع جداً.
أيضاً.
مجاهدة النفس.
العمل.
تهيئة.
هذا كله صحيح، بس أدق شيء إلى الآن في الجواب عن السؤال هو الجواب: طلب العلم الدال على طريق الإصلاح.
معرفة الغاية جيد.
تزكية النفس رائع.
طيب، هو هو فكرة السؤال، أنا أنا السؤال خليته طويل شوية فيمكن ما يكون مرة واضح، آآ لكنه هو كان لازم يكون طويل عشان يصير مفهوم بشكل جيد، والفكرة أنه في صورة وفي سؤال مبني على هذه الصورة. الصورة الأساس هي أنه إذا كان الإنسان يريد الهداية من الله في ترك الذنوب والمعاصي فالمفروض هو يبذل أسباب معينة، بعدين يقول: اللهم أهدني. اللهم أهدني موافقاً للحال، ممتاز. إيش الأسباب اللي يبذلها؟ يعني يحاول يغض البصر، يحاول كذا، فاهمين؟
الان إحنا الدرجة الأعلى في الهداية، هداية في طريق الإصلاح، أنا حتى أقول: اللهم أهدني في طريق الإصلاح، نحتاج إلى أسباب، بذل أسباب عشان ما أكون مثل ذاك العاصي ومداوم ع المعاصي بغاية الانغماس وهو في وسطه يقول: اللهم أهدني، وعايش في في شدة التعلق بالمعاصي، حتى لا أكون كذلك وأطلب الهداية من الله في طريق الإصلاح وأنا ما بذلت أي سبب. فما الأسباب التي إذا بذل يكون دعائي بالهداية في طريق الإصلاح موافقاً للمحل؟ هذي هذي فكرة السؤال.
معرفة سير الأنبياء والمصلحين محاولة اتباعهم.
رائع جداً.
الاهتداء إلى الثغر الصحيح.
جيد، وإن كانت هذه من جملة ما يدخل في في الهداية، يبذل فيها أسباب نعم ولكنها من جملة الهداية.
صدق الطلب جميل.
طيب، رائع رائع، مشاركات جيدة في الحقيقة.
طيب، أنا حتى أهيء نفسي لأكون أهلاً أو محلاً لنزول الهداية الإلهية علي في طريق الإصلاح، وهنا عدة أمور يمكن التنبه إليها، عدة أمور يمكن التنبه لها، هناك بما أن الإصلاح معناه أن الإنسان يسير على طريق الأنبياء، فواحد محتاج علم، يحتاج علماً بمعنى أنه لا أرضى لنفسي أن أكون في دائرة الجهل، ثم أسأل الله الخيرة والهداية في طريق الإصلاح وأنا لم أحقق شرط العلم، لم أحقق شرط العلم. يعني كأن الإنسان يقول مثلاً إنه يا ربي أنا أبغى أصبح معلماً للناس الخير، طيب أنت ما تعلمت يعني؟ الله سبحانه وتعالى يجيب دعائك، لكن أنت أبذل السبب.
طيب في طريق الإصلاح، الإصلاح من شروطه الأساسية العلم. ولكن هنا نأتي لقضية العلم، داخل كلمة العلم: ما العلم الذي يحتاجه المصلح في طريقه الإصلاحي حتى يبذل السبب ثم يهديه الله سبحانه وتعالى؟ فقد، ولكن هنا قد يقول قائل: إنه إذا كان هناك استغراق في بذل الأسباب سواء في العلم أو غير ذلك، فما فما يعني خل نقول المعنى الملموس الهداية الإلهية بالإضافة التي ستكون أثرة في أثري على الطريق غير قضية النية، في أثر المصلح؟ في أثرها على المصلح يعني، ما الإضافة التي ستحصل إذا كان هو مجرد أنه أنا استغرق في بذل الأسباب، طيب الهداية ما الذي ستضيفه؟
الجواب أنه الهداية ستضيف كل شيء، إذا نزل التسديد الإلهي على المرء والتوفيق الإلهي على المرء فهذا التسديد والتوفيق تظهر آثاره في كل التفاصيل، في كل التفاصيل، لأن فعلا من يؤمن إيماناً تاماً بأن الله هو المدبر، وأنه هو الذي يحول بين المرء وقلبه، وأنه هو الذي بيده كل لحظة من لحظاتك، جيد، فأنت حينها سترى وتشعر بمعاني التوفيق والتسديد الإلهي الذي لا يمكن للعلم المجرد والسبب المجرد أن يوصلك إليه.
فعلى أية حال، ما الذي يحتاجه المصلحون بذل أسباب حتى إذا دعا الله سبحانه وتعالى بالهداية والتسديد والتوفيق يكون قد بذل السبب؟ واحد: العلم. واحد: العلم. والععلم المراد به هنا حتى نفرق بينه وبين رقم اثنين، بينه وبين رقم اثنين، العلم المراد به هنا هو أن نقول البنيان الأساسي الذي يحتاجه المصلح من سواء من علوم شرعية تشمل يعني تأصيل في العلوم الشرعية الأساسية في كل علوم الشريعة، ما يحتاجه من علوم دنيوية أساسية أولية يمكن أن تتقاطع مع طريقه الإصلاحي، ما يحتاجه من علم بالتاريخ وهذا ركن أساسي من أركان المصلح، ما يحتاجه من علم بالواقع، وهذه كلها مكونات أساسية في العلم.
لكن النقطة رقم اثنين التي يحتاجها المصلح وهي التي يمتزج فيها العلم بالهداية الإلهية فتنتج رقم اثنين، اللي هي: البصيرة. البصيرة. قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ، والبصيرة هنا معنى لا يساوي كلمة علم، يعني معنا خلنا نقول أعمق من قضية العلم الذي هو المعلومات. فنحن نحتاج إلى العلم إذا قلنا إنه هو هنا المراد به معلومات، معلومات متعلقة بالتاريخ، معلومات متعلقة بالواقع، معلومات متعلقة بالشرع، معلومات متعلقة بي وبي، لكن هناك معنى أعمق اسمه البصيرة، وهذه البصيرة تكون نتيجة العلم والهداية، نتيجة العلم والهداية. ولذلك نقول: الثوب الثالث الذي يحتاجه المصلح اللي هو أن أن يحافظ على صفاء قلبه، اللي هو بالتزكية المستمرة.
العلم زائد العلم زائد التزكية وصفاء القلب تنتج البصيرة، تنتج البصيرة. ثم إذا نتجت البصيرة إحنا بالترتيب خلينا نخلي البصيرة رقم ثلاثة. إذا نتجت البصيرة المفترض أن يترتب عليها العمل، العمل، والعمل هذا لا أقصد العمل مشروع معين، وإنما العمل كمبدأ، أنه الإنسان المصلح من أساسيات حياته العمل، وهو لا يفتر، لا يفتأ، لا يقعد، دائماً يعمل، دائماً يعمل على ضوء ماذا؟ على ضوء البصيرة، البصيرة التي نتجت عن ماذا؟ التي نتجت نتجت عن العلم والتزكية، نتجت عن العلم والتزكية. علم زائد تزكية يساوي بصيرة، بصيرة ينتج عنها عمل. قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. هي بصيرة ممتزجة ببعض هذه الأمور الثلاثة التي قلنا أول شي أمر ينتج عنها البصيرة، والبصيرة ينتج عنها العمل، فهذي كلها الآن فقط تحت عنوان الهداية الإصلاحية.
طيب، لو قلنا: ما أهم، خل نقول، الموضوعات العلمية التي يحتاج المصلح أن يدرسها؟ أهم الموضوعات العلمية، خلونا نقول، أهم الروافد أو البوابات العلمية، أنا ما أتكلم الآن عن
آآ أشياء دقيقة، يعني مثلا علم الاجتماع، علم لا. أتكلم عن حزم، يعني حزم أساسية. يعني مثلا حزمة العلوم الشرعية، هذي واحدة من الحزم. اه. العقيدة والفقه والحديث، هذي كلها ضمن العلوم الشرعية. ضمن العلوم الشرعية. التاريخ صحيح، التاريخ تحديدا يستحق أن يفرض كحزمة. أنه أنه المصلح يجب أن يكون عالما بالتاريخ، والتاريخ يجب أن يكون آه مم، إذا افترضنا نحن، أو إذا قلنا اصطلحنا على أنه آه عندنا قسمان؛ تاريخ قديم وتاريخ حديث، المفترض أنه يكون التركيز على التاريخ الحديث أكثر. التاريخ الحديث أكثر؛ لانه آآ التاريخ الحديث يجرك إلى قضية أخرى يحتاجها المصلح، وهي العلم بالواقع. العلم بالواقع. صار عندنا العلم بالشرع، والعلم بالتاريخ، والعلم بالواقع. والعلم بالواقع طبعا تعرفوا هذا ما في تخصص اسمه العلم بالواقع، فهذه كلمة يعني خل نقول آآ كلمة ثقافية احنا نقول العلم بالواقع، المقصود بها كمعنى ثقافي، يعني معنى يفهم الآن، ليس ليس تحديدا دقيقا؛ لانه لما تقول العلم بالواقع فانت المفترض انك تشرحه. نشرح هذه الكلمة، فتقول العلم بالواقع من الناحية السياسية، من الناحية الاقتصادية، من الناحية الفكرية، من الناحية إلى آخره. آآ لكن ما في مشكلة، احنا نتكلم الآن كاصطلاح عام بس آآ مسار احنا عندنا علم بالشرع، علم بالتاريخ. وقلنا التاريخ بشقيه الحديث والقديم، والتاريخ الحديث الاهتمام به أهم بحكم ارتباطه بالواقع أكثر. آآ والعلم بالواقع وأيضا ايش؟ يشفي آآ شيء من الركن الأول الذي هو العلم. ها. العلم بأحوال الناس، خلينا نقول يا أسماء يدخل في الواقع، يعني. طيب، آه مم. المصلح يحتاج إلى شيء من العلوم المتعلقة خلنا نقول بحال الإنسان فردا أو آآ بكون يعني حال الإنسان من جهة كونه فردا، أو من جهة كونه آآ ضمن مجتمع. وبالتالي العلوم التي يصطلح عليها بالعلوم الإنسانية، آآ وليس بالضرورة جميع هذه العلوم، ولا بالضرورة التخصص في واحد منها. ولا بالضرورة التخصص في واحد منها، ولكن أن يكون لدي شيء من هذه العلوم، طبعا بعدين تجينا يعني الإنسان لما يدخل في تفاصيله هذا شيء آخر، لكن أقصد أنه لاحظ أنا ما أتكلم الآن عن المعرفة الثقافية بالواقع، لا، أنا أتكلم عن المعرفة العلمية، الواقع المعرفي العلمي، العلمية اللي هي ناتجة عن نافذة العلوم الإنسانية أو شيء من العلوم الإنسانية. فصار عندنا علم بالشرع، علم بالتاريخ، علم بالواقع، علم بالإنسان وأحواله، سواء من جهة كونه فردا، أو من جهة كونه ضمن مجتمع. وبالتالي بين قوسين العلوم الإنسانية، أو المهم أو الضروري من العلوم الإنسانية. لأنه بصراحة أنا يعني لست مع فكرة المبالغة في اشتراط العلوم الإنسانية لكل من يسير في الطريق الإصلاح. لكن ضرورة أن يكون هناك متخصصون آآ في هذا المجال آآ ضمن الطريق الإصلاحي هذا شيء ضروري، لكن أنه يشترط على كل من يسير في هذا الطريق أن يكون أن يأخذ بحظ وافر من هذه العلوم، برأيي أن هذا لا يلزم. آه طيب، هذه الآن أربعة روافد، باقي رافد آخر وهو الخامس وهو آآ دراسة التجارب. دراسة التجارب، وهي معينة على قضية البصيرة؛ أنه كلما كنت في طريق الإصلاح أكثر استيعابا وفهما لتجارب الذين حاولوا الإصلاح قبلي ومعي، كلما توصلت إلى اختصار أو وصلت إلى نتيجة اختصار المسافات والطرق. يعني يا جماعة، القرن السابق هذا قرن مليء وضخم بالتجارب الإصلاحية، ضخم متضخم مليء جدا بالتجارب الإصلاحية. وهذه التجارب الإصلاحية مع الأسف كثيرا ما يعني يتم الغفلة عنها. يتم الغفلة عنها، أو يعني يكون عندي معلومات عامة عنها، ما يكون عندي معلومات تفصيلية. يا عزيزي، لست أول من يكون من يكون صادقا في نصرة الإسلام والمسلمين، ولست أول من آآ يبكي هما لأجل أن يحقق شيئا لهذه الأمة الإسلامية. ولست أول من بذل، ولا أول من ضحى، ولا أول من يريد أن يقدم، هناك غيرك من أفنى روحه حتى في سبيل أن يقدم شيئا لهذه الأمة، ولكن هناك منهم من أصاب، ومنهم من أخطأ. وآآ ربما لم يصب أحدهم إلى الآن الإصابة بدرجة مائة بالمائة في الطريق الإصلاحي، ولكن آآ هناك الكثير ممن بذل وقدم. حسنا. لا بد لي أن أدرس تجاربهم، لا بد لي أن أفهم ما الذي تميز من تميز منهم؟ ما الذي أدى إلى تحقق بعض النتائج الإيجابية والثمرات لمن حقق نتائج وإجابات وثمرات إيجابية منهم، وما الذي لم يحققها؟ العلم بالتجارب هو من العلوم الأساسية الروافد المنهجية المهمة للإنسان المصلح. آآ وهذا المفترض أنه ما يختص بشخص دون آخر، أو بتخصص دون آخر، المفترض كل من يسير في طريق الإصلاح أنه يكون لديه علم بالتجارب. نعم، قد نتفاوت في هذه المعرفة، ولكن لا يحسن بنا أن نكون على جهل بمعالم الأساسية للتجارب. طبعا لما نتكلم عن التاريخ فاحنا راح نكون درسنا أيضا التجارب الإصلاحية السابقة، مع أني أنا أفضل أنه يتم دراسة التجارب الإصلاحية حتى القديمة منها. أن أن تقدم أن تتم دراسة التجارب الإصلاحية القديمة باعتبارها تجارب وليس باعتبارها تاريخا. باعتبارها تجارب وليس باعتبارها تاريخا. يعني مثلا تجربة آآ الزنكيين وصلاح الدين الأيوبي. حتى التجربة التجارب الإصلاحية على المستوى العلمي والفكري، وليس بالضرورة على المستوى النهضوي الكامل للأمة. آه هناك تجارب إصلاحية علمية وفكرية رائعة جدا. هذه التجارب، يعني مثلا خلنا نقول من التجارب الحديثة تجربة عبد الحميد بن باديس، البشير الإبراهيمي. هي تجربة في محورها الأساسي تجربة علمية فكرية. آه وحققت نتائج، حققت نتائج جيدة وليست ليست قليلة أبدا. آآ من التجارب الإصلاحية القديمة آآ هناك آآ تجربة ابن تيمية مثلا في يعني شوفوا مثلا التصحيح الفقهي. آآ وحتى التصحيح في في في قضايا أو في مناطق متعلقة آه خلنا نقول التراث الفلسفي، أو الرافد الفلسفي وتأثيره على العلوم الإسلامية. فقراءة التجارب الإصلاحية، وليس بالضرورة الإصلاحية الشمولية، وإنما حتى لو إصلاحية جزئية، هذا برأيي من الأمور المهمة جدا في الهداية الإصلاحية. من الأمور المهمة جدا في الهداية الإصلاحية. إذا هذا كله الآن تحت فقط مسمى العلم كرافد من الروافد التي يحتاجها الإنسان المصلح، مسمى العلم. آه ايش قلنا للأمر الثاني؟ ما الأمر الثاني؟ التزكية. التزكية التزكية، طبعا مو المقصود بالتزكية اللي هي آآ مم خلينا نقول مو هي يعني خلنا نقول أنه يكون فقط في ورد تعبدي معين، لا، التزكية هنا ما دام أنه في طريق الإصلاح، وركزوا معي الله يعطيكم العافية، أنا أتكلم هنا ليس عن عن الشيء، أنا أتكلم هنا عن عن المعنى في طريق الإصلاح. زي ما تكلمنا عن التوكل، درجات التوكل، في توكل في أمر دنيوي، في توكل في أمر إصلاح ذاتي، في التوكل في أمر إصلاح متعدي، أنا أتكلم هنا عن الإصلاح المتعدي، تزكية من جهة لكونها مهمة للمصلح في طريقه الإصلاحي. فالمعنى هنا يصير أدق وأشمل من مجرد التزكية التي يراد منها ترقيق القلب فقط، لا. هنا هنا هنا التزكية تتطلب معاني أعمق وغوص في بعض الأمور التي يحتاجها المصلح تحديدا، مثلا مثلا برأيكم من أعمال القلوب، من أعمال القلوب ما الأعمال القلبية المهمة جدا للمصلح؟ لاحظوا الآن تحت رافد التزكية. توكل، رائع. توكل. طيب خل نقول التوكل وما يتعلق به، ها توكل التفويض الاعتصام. تمام. الإخلاص، صحيح. الإخلاص، آآ الثقة وحسن الظن بالله سبحانه وتعالى. طيب بالله تسجلوا هاي الثلاثة مع بعض. هاي الثلاثة مع بعض تحت التزكية فرع أعمال قلبية. العمل الثاني التزكية تحت التزكية، فرع الأعمال القلبية، الأعمال القلبية هذي الثلاثة، هاي الثلاثة من الأعمال القلبية هي من أهم الأمور التزكوية القلبية كأعمال قلبية يحتاجها المصلح. الإخلاص. التوكل وما يحيط به من أعمال قلبية، يعني التوكل والاعتصام وإلى آخره. الثلاثة حسن الظن بالله والثقة به. هذي هذي الأمور الثلاثة هي من أهم ما يحتاجه المصلح من الأعمال القلبية. عشان كذا يا جماعة هذي فائدة لمن احنا نقول نفرق بين المقامات، أنه التزكية باعتبار كونها ضرورة للمصلح، ما الذي يحتاجه؟ يحتاج التزكية بشكل عام. لكن هذه الأمور الثلاثة كأعمال قلبية يحتاجها المصلح. طيب هذي كأعمال قلبية، طيب بعكسها أمراض قلوب. المصلح يحتاج أن يزكي نفسه من الأمراض القلبية، تمام، لكن ايش في أمراض قلبية يحتاج المصلح أن يبتعد عنها أكثر من غيره، أو يحتاج أن يركز عليها؟ يركز عليها. رائع، رائع جدا. الرياء. والنفاق. اثنين. آآ العجب والكبر والغرور. ثلاثة. الحسد. الحسد وعائلة الحسد، ما يتعلق بالحسد من آه يعني ازدراء، احتقار، تمني زوال النعمة، إلى آخره. هذي الثلاثة أمور من أمراض القلوب هي من أهم الأمور القلبية التي يجب تنقية المصلح قلبه منها دائما. يجب أن ينقي المصلح قلبه دائما منها. فمثل ما ذكرت الآن التزكية هنا صار لها اعتبار خاص، صار لها معنى خاص؛ أنه التزكية باعتبار حاجز المصلح لها، وقلنا تزكية القلب، تنظيف القلب من الرياء والنفاق. وتنظيف القلب من العجب والغرور والكبر. وتنظيف القلب من الحسد وعدم محبة الخير للناس وما إلى ذلك. آه هذي الآن آآ ثلاثة أمور في أمراض القلوب يجب على المصلح أن يجتنبها، أو يركز على اجتنابها، وهي من ضمن ايش؟ الركن الثاني من أركان الأشياء التي الأمور التي يحتاجها المصلح آآ في طريقه الإصلاحي. أول شي العلم، الشي الثاني التزكية. طيب آه مم. بعدين قلنا ايش؟ ايش ينتج عنها؟ ايش ينتج عن هاي الثلاثة؟ البصيرة. طيب. مم عفوا دعونا نرجع للعلم قليلا. تعالوا نرجع للعلم قليلا. احنا أجملنا قلنا العلم بالشرع، لكن أنا أظن أنه في بعض العلوم التي نحتاج أن نفردها من ضمن العلوم الشرعية؛ لأن هي هي عادة لا تصنف من ضمن العلوم الشرعية المعروفة، اللي هي لها متون ولها سلسلة علمية معينة. دعونا نأخذ كذا نفردها آآ فقرتين في العلم، احنا قلنا العلم بالشرع، العلم بالواقع، العلم بكذا بكذا. آه رقم اثنين بعد العلم بالشرع، وهو فرع من العلوم الشرعية دعونا نضيفها فضلا، اللي هو الفقه في كتاب الله سبحانه وتعالى. ما أتكلم الآن عن التفسير؛ لأنه علم التفسير وعلوم القرآن هي من ضمن العلوم الشرعية كعلم، يعني كمعرفة معاني كتاب الله سبحانه وتعالى. معرفة معاني كتاب الله سبحانه وتعالى، هذا داخل في العلوم الشرعية. من ضمن العلوم الشرعية علم التفسير. لكن أنا ما أتكلم عن هذا المعنى الآن، أنا أتكلم عن الفقه في كتاب الله، اللي هو متجاوز لمجرد معرفة معاني الكلمات، معنى الغريب، أو معرفة سبب نزول الآية، أو معرفة وجه الآية إلى أين؟ لا، أنا أتكلم عن الاستنباط، عن آآ مم تنزيل النص على الواقع، عن واضح فكرة الفقه، فقه في كتاب الله. آآ والثالث الفقه، أو خلنا نقول العلم التام بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم. أفرع منها قسمان، فرعوا قسمين. العلم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، فرجعوا منها قسمين؛ العلم بالسيرة المجملة اللي هي بين قوسين موجودة في كتب السيرة، والعلم بالسيرة آآ أو بالهدي النبوي التفصيلي المأخوذ من الأحاديث وليس من كتب السيرة. في أحد الآن كتب قائمة العلوم المطلوبة؟ احنا قلنا العلم بالشرع، بعدين الفقه بكتاب الله، بعدين العلم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وتحته قسمان؛ العلم بالسيرة الإجمالية بين قوسين من كتب السيرة، العلم بالسيرة التفصيلية ليست من كتب السيرة، ليس من كتب السيرة أن كتب السيرة لا تحتوي على الهدي التفصيلي، وإنما من كتب الحديث مثل صحيح البخاري. يعني هو اللي جالسين نحاول نغطيه في غيث الساري من هداية البخاري. آه وبعدين تجي العلم بالواقع إلى آخره من الأشياء. طيب احنا الآن قلنا بعدين بعد العلم التزكية. وتكلمنا عن التزكية كمعنى خاص في في مسيرة الإنسان الإصلاحية، وأنه أكثر ما يحتاجه المصلح من أعمال القلوب الثلاثة، الإخلاص والاعتصام مع والتوكل يعني وحسن الظن والثقة، وأمراض القلوب يحتاج التزكية منها، ولكن من أهم أمراض القلوب التي يجب اجتنابها اللي هو المرض الرياء والنفاق بهذا الاعتبار. ومرض الكبر والعجب والغرور، ومرض الحسد. جميل. من مزيج العلوم التي تكلمنا عنها زائد هذي التزكية تنتج حالة البصيرة. وحالة البصيرة منصوص عليها في كتاب الله في الطريق الإصلاحي تحديدا، أنه قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي. لما جاءت ادعو إلى الله هذه ادعو إلى الله تساوي ايش؟ ادعو إلى الله تساوي الإصلاح. جيد. قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ تساوي الإصلاح أو المسيرة الإصلاحية، إذا هذي الآية في تحديدا في آآ في المسيرة الإصلاحية. عَلَى بَصِيرَةٍ كأنه هنا شرط، أو كأنه هنا معلم من معالم ما يحتاجه المصلح البصيرة. وهذه البصيرة هي آآ يعني هي موهبة أكثر من كونها يعني هي هبة، هبة يهبها الله سبحانه وتعالى أكثر من كونها تحصيل ذاتي، ولكن هي تحتاج إلى هذه التهيئة. لذلك من البداية قلت أنه لما يجي إنسان عنده ذنوب ومعاصي يريد أن يتهيأ نفسه بأشياء حتى إذا قال يا رب اهدني يكون قد هيأ نفسه. هنا حتى يكون الإنسان على بصيرة يحتاج أن يكون قد هيأ نفسه بالعلم زائد التزكية. العلم زائد التزكية، والعلم بفروعه اللي هي داخل فيها الواقع، تحديات، والقضية الفكرية، ووو إلى آخره. هنا تجي البصيرة. والبصيرة هي النور معالم الطريق التي يجعلها الله سبحانه وتعالى في قلوب عباده، وهي في نفس الوقت علم أيضا. يعني هي هي نور ناتج عن علم. هي توفيق مبني على العلم. البصيرة لا تكون بدون علم. البصيرة لا تكون بدون علم، والعلم وحده لا يساوي البصيرة. فهو علم يعني ينتج عنه هذه البصيرة، والعلم هذا يجب أن يكون معه التزكية؛ لأن لأن العلم وحده لا يكون سببا للبصيرة، وإنما العلم زائد التزكية.
اه تؤدي إلى التوفيق الإلهي الذي يؤدي إلى البصيرة المتكونة من مجموع هذه الأشياء. أرجو أن يكون تكون القضية واضحة، لأنه حقيقة الإنسان يحتاج إلى أن يصل إلى هذه البصيرة ولا ولا يعني يكتفى أبدا أبدا بقضية التزكية المجردة ولا بقضية العلم المجرد.
طيب، المفترض أنه ينتج عن هذا كله اللي هو ايش؟ قلنا الرابع. الرابع ايش؟ العمل. العمل العمل هذا مبدأ آه يمكن اللي متابع يعني أنا كررته كثيرا الفترة الأخيرة، وهو يعني بصراحة يحتاج إلى تكرار دائما. العمل ليس المقصود منه قالب محدد ولا مشروع معين ولا مجال محدد، لا، العمل كمبدأ، العمل كقيمة، العمل كمكون أساسي يتنفسه المصلح ولا يعيش بدونه، وهو الإصلاح أصلا عمل، الإصلاح أصلا عمل. طب ما مجاله؟ وهذا شيء آخر، هذا مجال آخر. بالضبط يا طلال حتى يتحرك ماء البركة في التصميم اللي موجود.
آه وحدة من الفيديوهات اتكلمت فيه عن البركة والمزرعة. لابد من العمل متى؟ متى ما كانت مسيرتنا وحياتنا متوجهة إلى البناء المعرفي والتركيز عليه فقط باعتباره وسيلة وغاية، فثقوا تماما أن الإصلاح عن هؤلاء أبعد مما بين المشرق والمغرب، أبعد مما بين المشرق والمغرب. يجب أن يكون العمل هو القلب النابض للإنسان، فأنا أتعلم لأعمل، وأزكي نفسي لأعمل وإن كانت التزكية هي جزء من العمل، كانت التزكية هي جزء من العمل، وهذا المعنى واضح في كتاب الله سبحانه وتعالى، واضح في كتاب الله سبحانه وتعالى، وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ومن يغفل عنها عن مركزية هذا المعنى في الكتاب أو في السنة فلديه إشكال كبير في التفقه، لديه إشكال كبير في التفقه.
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِ الْعُلَمَاءُ. هذا ثمرة آه للعلم، وهذه عمل. آه: وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ. هذي نتيجة العلم. أنه شف أن الذين أوتوا العلم من قبله، مو أن الذين أوتوا أو أن المؤمنين، لا، أن الذين أوتوا العلم، أن الذين أوتوا العلم. يعني ترى هذا المعنى مهم أنه الله سبحانه وتعالى ذكر أن هؤلاء أوتوا العلم، وكانت نتيجة العلم أنه آه يخرون الأذقان سجدا، ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا مفعولا.
أحذروني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم. إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. وعند أهل السنة والجماعة الإجماع المعروف أن الإيمان قول واعتقاد وعمل، وليس فقط قولا وليس فقط اعتقادا، وإنما يجب أن يكون هناك عمل. يعني تعرفون الحديث أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الترمذي: ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل. والجدل آه خل نقول مم من عائلة النظريات، من عائلة النظريات. البيئة النظرية هي بيئة جدلية، بيئة نقاشات، لذلك آه مم فكرة أنه آه أثر الأسئلة أكثر من أن تبحث عن الجواب، لا، هذا مبدأ يخالف تماما مبدأ القرآن، يخالف تماما المبدأ النبوي. لذلك الفلسفة كعلم، الفلسفة كعلم آه حقيقة ما أعرف يعني واحدة من الوجوه التي يجب أن تراعى في نقد الفلسفة ليست المحتويات، ليس فقط المحتويات، وإنما من الوجوه المهمة في النقد الفلسفة هو آه آه نقد الإغراق النظري أو الاستغراق النظري بعيدا عن الناحية العملية، بل أحيانا عزله عن الناحية العملية، سواء مع ما فيها من الفوائد أو مع ما فيها ما في بعضها من الاحتياجات التي يحتاجها الإنسان المصلح يعني خاصة فيما يتعلق بملفات نظرية المعرفة وما إلى ذلك.
لكن الفكرة هي أنه ايش ايش الجوهر لهذه الرسالة؟ جوهر الرسالة المحمدية على صاحبه أفضل الصلاة والتسليم هي العمل. هي رسالة عملية، ليست رسالة قولية، ليست رسالة نظرية. نعم أساسها التصديق وآه خلنا نقول عنوانها النطق بالشهادتين، ولكن في الأخير عد أركانها، عد أركانها الخمسة ستجد أن جلها متمحور عن العمل. فإذا كانت الشهادة نطقا قولا آه فان الركن الثاني الصلاة، الركن الثالث الزكاة، والركن الرابع الصوم، والركن الخامس الحج، كلها أعمال. طيب هذي ليست فقط أنه فرائض أو واجبات، هذي أركان الإسلام، بني الإسلام على خمس، انظر ما هي هذه الخمس، هذه أعمال.
هذا مبدأ العمل في المصلح، مبدأ العمل أكثر المفترض أن يكون أكثر عند المصلح، يجب أن يكون مبدأ العمل أكثر أكثر حضورا أكثر مركزية. لذلك آه كثرة الكلام وكثرة التفلسف وكثرة إلى آخره، آه بعض الناس يظن أن طريق الإصلاح هو النقد، كي تكون مصلحا فلا تتمحور رسالتك على النقد، وجيب يا حبيبي برامج تلفزيونية نقاشات مع طلاب كله نقد نقد نقد، كلام كلام كلام كلام. ايه طيب، وأنت ايش العمل؟ ايش كرسالة كمبدأ كجوهر؟ نقد كلام ثرثرة، تمام؟ مؤتمرات ولقاءات وندوات وأندية قراءة وبعدين كله ناحية نظرية نظرية نظرية نظرية نظرية. فهذا هذا لما يكون مبتدأ الرسالة ومنتهاها يدور على هذا فاعلم أنه هذا أبعد شيء عن أن أن يكون آه هذا الطريق طريقا اصلاحيا صحيحا.
لذلك مركزية العمل، منطق المنطق العملي وضرورته لي آه المصلح ما هو العمل الذي يكون المصلح؟ هذا بحر قابل للتجديد وقابل آه التطوير وقابل التغير بحسب الزمان، ما في مشكلة. طبعا في شي منه ثوابت بلا شك لكن كأدوات إصلاحية أو كعامل إصلاحي هذا قابل للتغير وقابل للتجديد الآخري.
طيب قلنا شي بعد العمل؟ ولا هذي الأمور؟ طيب آه هذي يعني خلنا نقول هذي فقط من زاوية واحدة من الزوايا التي يحتاجها المصلح، أنه باقي أشياء أخرى زوايا أخرى يحتاج المصلح أن يلتفت إليها وينظر إليها حتى من جهة التكوين، لكن هذي واحدة من الزوايا، واحدة من زوايا النظر إلى المصلح هو يحتاج إلى المزيج الرباعي هذا، إلى المزيج الرباعي هذا. وبالمناسبة ترى بالمناسبة ممكن احنا نقول أنه البصيرة اللي هي رقم ثلاثة ممكن ترى تصير رقم أربعة، ويكون العمل واحدة واحدة من الروافد للبصيرة، لأنه نعم العلم، نعم التزكية، لكن ترى حتى العمل، حتى العمل نفسه هو قد يكون من جوانب ترسيخ العلم، ترسيخ العلم وترسيخ التزكية، وتصبح البصيرة يعني ايش ناتجة عن هذه الأمور الثلاثة ممكن.
آه هناك شواهد، يعني مثلا قول الله سبحانه وتعالى: وَلَوْ أَنَّفَعَلُواْ -ولو أنهم فعلوا- هذا عمل ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا. مين يعرف الشاهد؟ شاهد؟ أنا ما كملت الآيات. أحسنت يا أسر، وَلَهَدَيْنَاهُمْ، وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِتًا وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا. فصار العمل سببا للهداية، العمل سببا للهداية. آه فيمكننا إعادة الترتيب، يعني عموما كل هذي أمور يعني خل نقول لا إشكال في ترتيبك، يعني أقصد أهم شي نعي أنه أيضا العمل هو سبب من أسباب البصيرة.
صار عندنا علم زائد تزكية زائد عمل يساوي بصيرة. ويمكن لنا أن ننظر لها باعتبار آخر ما في حرج، فنقول: علم زائد تزكية يساوي بصيرة ينتج عنها عمل. فالعمل باعتباره نتيجة يكون ناتج عن البصيرة، والعمل باعتباره مقدمة يكون من مكونات البصيرة. العمل مقدمة من مقدمات البصيرة والعمل نتيجة أيضا من نتائج البصيرة.
وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الله يعطيكم العافية ولنا لقاءات أخرى بإذن الله تعالى.
الشيخ أحمد السيد