تسجيل الدخول

خلينا نبدأ من الأول إحنا الآن حتى نفهم، طبعا هو الكتاب الأفضل إننا كنا نأخذه في أسبوع وننتهي منه، ولكن لأننا وضعنا هذا الكتاب ضمن خطة فبالتالي أخذناه يعني جزءا جزءا. ولكن الأولى في مثل هذه الكتب يعني لو بندرس أصول فقه مثلا أو بندرس علوم العربية اللي هو النحو والصرف وهكذا، أو أصول الفقه أو مصطلح الحديث، فهذه العلوم الأفضل فيها أن تكون يعني مترابطة، إننا مثلا نأخذ علوم الحديث مثلا في شهر لا ندرس إلا هو، ولكن لأن عندنا برنامج موسع ففرقنا هذا الكتاب.

مصطلح الشاذ هو من المصطلحات التي يعبر بها المحدثون عن صفة في الرواية. أكثر أهل العلم يصفون الشذوذ بمعنى الخطأ أو المخالفة، يعني معناها إن الرواية دي فيها عيب، لكن بعضهم يصف الحديث بأنه شاذ بمعنى أنه فرد حتى لو كان صحيحا، فممكن يقول هو حديث شاذ صحيح، ولكن هؤلاء قليلون جدا. طيب المصطلح السائد أو المعنى السائد لمصطلح الشاذ اللي هو المعنى الذي ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتاب نزهة النظر، هو يرى أن لفظ الشاذ يطلق على مخالفة الثقة لمن هم أوثق منه. فلو خالف ثقة من هم أكثر منه عددا أو أوثق منه، يبقى يسمي هذه المخالفة أو هذا الخطأ يسميه شاذا.

أغلب أهل العلم لا يرون هذه التفرقة بين الشاذ والمنكر، يقولون لا الشاذ والمنكر يعبر بها عن أي خطأ سواء كان المخطئ ثقة أو ضعيفا. ولكن الشيخ هنا يعني ذكر إيه هذا المصطلح بناء على معناه عند الحافظ ابن حجر رحمه الله. الشيخ بيقول: إذا محصلات... لأن قرأت قراته لكن طلع الصوت مسموع، فسأقرا مرة أخرى.

قال الشاذ: ذهب بعض أهل العلم كما سبق إلى التفرقة بين الشاذ والمنكر، فبينما اشترط في المنكر ما سلف بيانه من أن يكون راويه ضعيفا وقد خالف الثقات أو أهل الصدق، فأيضا اشترط في الحديث لكي يوصف بكونه شاذا أن يكون راويه ثقة، وأن يكون خالفه من هو أوثق منه أو أولى بالحفظ والإتقان منه أو أكثر عددا منه، فحينئذ يكون الحديث عنده شاذا، يعني يقصد هو الحافظ ابن حجر رحمه الله ومن تبعه من المتاخرين على ذلك.

قال: إذا محصلة قول هذا القائل إن الشاذ والمنكر يختلفان، فالشاذ عنده ليس هو المنكر، ثم إنه يشترط في الشاذ والمنكر كليهما أن يقع الخلاف بين الرواة، فمجرد تفرد الراوي لا يكون شاذا عنده ولا يكون منكرا. وأن الحديث لكي يكون منكرا مع الاختلاف يشترط أن يكون الراوي الذي أنكر حديثه راويا ضعيفا، بينما راوي الحديث الشاذ مع وجود الخلاف في حديثه يشترط أن يكون هو نفسه من الثقات وليس من الضعفاء. ما معنى هذا الكلام باختصار؟

الشيخ يريد أن يقول هنا إن هذا الذي يتكلم عنه، وطبعا يقصد الحافظ ابن حجر رحمه الله، يرى أن الشاذ والمنكر لابد أن يكون فيهما مخالفة، أن هذا الراوي انفرد خالف الثقات واضح، لكن لو كان الراوي ضعيف يبقى خطا خطا هذا الراوي أو نسميه منكرا. طب أفرض كان ثقة؟ سنسمي خطأه شاذا، رأي الحافظ ابن حجر. طبعا الشيخ لا يوافقه على ذلك، وسبق شرح ذلك مفصلا في شرح منظومة لقط المحدث.

قال: فالشاذ والمنكر يشتراطان عنده في اشتراط المخالفة، ويختلفان في حال الراوي، فراوي الحديث المنكر ضعيف، بينما راوي الحديث الشاذ من الثقات. قال: ولعل قائل هذا القول إنما اعتمد في قوله هذا على ما روي عن الإمام الشافعي عليه رحمه الله، حيث روي عنه أنه قال: ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة حديثا لا يرويه غيره، إنما الشاذ من الحديث أن يروي الثقة حديثا يخالف فيه الناس.

هذا القول يعني ذكر عن الشافعي رحمه الله، لكنه لا يدل على أن الشافعي يصطلح هذا الاصطلاح. لا، الشافعي فقط كان يناقش مخالفاً له، هذا المخالف رد بعض الروايات بناء على أن أحد الثقات انفرد بالرواية، واضح كده؟ فالشافعي هذا الرجل الذي رد الرواية سماها شاذة باعتبار أن هذا الراوي الثقة انفرد بها، فالشافعي قال له: لا، ليس الشاذ تفرد الثقة، وإنما الشاذ أن يخالف الثقة من هم أولى منه بالحفظ، يعني يكون عندي واحد ثقة روى رواية والثقات الحفاظ خالفوه. فالشافعي لم يقصد الاصطلاح، الشافعي ما يقصدش هنا أنه يقول إن معنى الشاذ هو كذا، لا.

فالشيخ هنا يشرح بقى يقول: وكلام الإمام الشافعي هذا ليس فيه ما يدل على اشتراط أن يكون راوي الحديث الشاذ ثقة. لا شك أنه إذا كان ثقة وقد خالفه الناس فإن هذا يسمى شاذا، لكن البحث هنا: هل لابد لكي يوصف الحديث بأنه شاذ أن يكون راويه ثقة؟ يعني أنا أحاول أضرب لك مثال عشان تفهمي الفكرة. بعض مثلا المتاخرين يقولون: شرط المعجزة -يقصدون آيات الأنبياء- يعني شرط المعجزة أن يعارضها معارض فيغلب. يعني لو واحد نبي من الأنبياء جاء بمعجزة اللي هي الآية، لابد من شرط هذه المعجزة أن يقوم طائفة من قومه يعارضونه فيغلبهم. طب ده مش صح ليه؟ هو أخذ هذا من قصة موسى مع السحرة، طب هل كل آية للأنبياء حصل فيها هذا؟ هل حصل هذا في ناقة صالح؟ هل هذا حصل مثلا في عصا موسى التي شق بها البحر، اللي انفلق بها البحر فكان كل فرق كالطوض العظيم؟ هل حصل هذا مثلا في إبراء الأكمه والأبرص في قصة المسيح عليه السلام؟ فهذا خطأ أننا نأخذ قاعدة من مثال جزئي، هذا خطأ.

فالشافعي لا يقصد أن يشترط أن يكون الراوي ثقة حتى يسمى حتى تسمى مخالففته شاذه، لا. ولا يقصد أصلا لكلمه الشذوذ المخالفة، لا، هو بيقول إن التفرد الذي لا نقبله هو أن يتفرد الراوي ويخالفه الناس، أما إذا كان الراوي ثقة وانفرد بالرواية وهو معروف عنه موافقة الثقات، فإذا انفرد نقبل خبره، تمام.

طيب، قال: هل لابد لكي يوصف الحديث بأنه شاذ أن يكون راويه ثقة أم أن الراوي الضعيف أيضا يسمى حديثه شاذا ثبت خطؤه فيه؟ قال: المتامل لكلام الإمام الشافعي هذا يظهر له أنه إنما قال ذلك مقابلا به قولا ربما قيل بحضرته أو في مجلس من مجالس، هذا بالفعل موجود في كتاب الأم التي كان يعقدها لمناظرة أقْرانه، وفي الغالب كان يناظر محمد بن الحسن الشيباني على ما أذكر. قال: فأراد الإمام الشافعي أن يرد هذه الشبهة على صاحبها فقال كلامه المذكور: ليس الشاذ من الحديث... نعم، لا، كان بعض من خالفه رد عليه حديثا احتج به بأنه تفرد به ثقة وهو حديث شاذ، فأراد الإمام الشافعي أن يرد هذه الشبهة على صاحبها فقال كلامه المذكور: ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة حديثا لا يرويه غيره، وإنما الشاذ من الحديث أن يروي الثقة حديثا يخالف فيه الناس.

طيب، قال: بمعنى أن الإمام الشافعي إنما قال ذلك الكلام ليس على إرادة الحصر أو وضع قاعدة كلية، وإنما قال ذلك ليرد به على هذه الشبهة التي ربما كانت قد أثيرت أمامه. فإذا كان الأمر كما أفهُمُه والله أعلم، فحينئذ لا نستطيع أن نفهم من كلام الشافعي أنه يمثل قاعدة كلية بأن الشاذ لابد أن يكون راويه من الثقات، وإنما قال ذلك لما عرض عليه حديث يرويه ثقة ورده بعض من رده لمجرد أنه ثقة وقد تفرد به، فبيّن له الإمام الشافعي أن هذا ثقة يحتج بتفرده ما لم يأت دليل على خطأ، كان يخالف هذا كان يخالف كان يخالف هذا الثقة أو يخالف هذا الثقة الناس فيما رووا.

لكن هل الإمام الشافعي لا يطلق الشاذ إلا على ما أخطأ فيه الراوي الثقة واستدل على خطئي فيه بمخالفة لغيره؟ هذا لا يفهم من كلامه ولا نستطيع أن نفهمه من كلامه أيضا. وأيضا لو أننا فهمنا كلام الشافعي على أنه لابد للحديث الشاذ أن يكون راويه ثقة، فماذا هو رأي الشافعي في الحديث الذي يتفرد به الراوي الضعيف؟ وما هو رأيُه في الحديث الذي يرويه راوي ضعيف معفا فيه الثقات أو أهل الصدق؟ إن الشافعي ليس في كلامه ما يدل على أن أحاديث مثل هؤلاء الرواة لا تسمى أحاديث شاذه.

يعني الشيخ طارق حفظه الله يريد أن يقول إن لفظ الشاذ والمنكر كلاهما يطلق إما على الخطأ وإما على المخالفة، سواء كان المخطئ ضعيفا أو ثقة. عادي دي أمور عادية زي كلمة باطل وكلمة منكر، هي ألفاظ عامة. زي لفظ غير مقبول، غير غير لائق، هي ألفاظ عامة. فما نشترطش بقى لهذه الألفاظ إلا أن يكون هذا يعني مردودا، سواء بقى خالف فيه أو انفرد ولا يقبل تفرده أيا كان.

إن الشافعي ليس في كلامه ما يدل على أن أحاديث مثل هؤلاء لا تسمى أحاديث شاذه، فماذا يسميها الإمام الشافعي؟ هل يسميها منكرة؟ ليس في كلام الشافعي ما يدل على ذلك ولا ما ينفيه. هل تدخل عنده في مسمى الشاذ؟ هذا هو الظاهر من صنيعه، لأن الإمام الشافعي حينما حينما يتكلم عن الثقة وأنه إنما يحكم بشذوذ أحاديثه بالشرط المذكور، وهو أن يخالف ما روى، أن يخالف ما روى الناس، فمن باب أولى أن يكون الراوي الضعيف كذلك. يعني إذا كان الراوي الثقة إذا خالفه الثقات يسمى حديثه شاذا، أفلا يسمى مخالفة الضعيف شاذة؟ تسمى طبعا شاذة، تمام.

قال: ولا يمتنع ولا يمتنع الشافعي من إطلاق الشاذ على أحاديث الضعفاء حيث يتبين خطؤهم فيما رووا، أما بتفردهم بما لا يحتمل، أو بمخالفتهم لأهل الثقة أو أهل الصدق. يقصد بأهل الثقة اللي هم الحفاظ، أما كلمة أهل الصدق في مصطلح المتاخرين من أهل العلم يقصدون بها الآية إن هو متوسط، يقولون: فلان صدوق، يعني متوسط في الحفظ.

قال: والمتامل لصنيع أئمة العلم في استعمال هذه المصطلحات يتبين له أن الإمام منهم كان يغلب عليه استعمال مصطلح من هذه المصطلحات فيكثر ذلك في استعماله أكثر من استعماله لمصطلح آخر هو بنفس معنى المصطلح الدارج على لسانه. وليس معنى هذا أن هذا الإمام لا يستعمل المصطلح الآخر، أو أنه يجعل المصطلح الآخر له معنى غير المعنى الذي يقصده من المصطلح الذي يكثر استعماله أو يكثر من استعماله.

هذا يعني دائما أنت حتى لو نظرت إلى سور القرآن تجدين لفظا يغلب على سورة مثلا، سورة من السور نجد فيه لفظا يغلب عليها، هل معنى ذلك أنه لا يعبر عن أولئك إلا بهذا اللفظ؟ مثلا ربنا يقول مثلا لفظ المفلحون في سورة ويكثر هذا اللفظ، هل معنى ذلك أن أولئك المفلحين إن أولئك المفلحين لا يوصفون بأنهم صادقون أو أنهم مؤمنون أو أنهم متقون؟ لا، ولكن هذا هو الذي غلب على هذه السورة، واضح؟

فنفس الشيء في عالم مثلا كان يكثر على لسانه كلمة منكر، واخر يكثر على لسانه كلمة شاذ، واخر يكثر على لسانه كلمة باطل، هل معنى ذلك أن هو بيقول إن هذا المعنى لا يصح أن نصفه إلا بلفظ الباطل؟ لا، عادي جدا ممكن غيره يقول عليه باطل وهو يقول عليه منكر، أو يقول عليه شاذ، أو يقول عليه ضعيف واضح أو غير محفوظ.

قال: فمثلا نجد إماما كالامام أحمد بن حنبل يكثر في استعمال مصطلح المنكر، فهو يستعمل مصطلح المنكر كثيرا للدلالة على الخطأ الواقع في الرواية، سواء كان الخطأ في الإناد أو في المتن، وسواء كان الخطأ استدل عليه الإمام بتفرد الراوي حيث لا يكون أهلا للتفرد، راوي مثلا ضعيف ينفرد عن إمام ثقة، أو لمخالفته غيره، أو أن هذا الراوي يخالف غيره من الثقات. فالإمام أحمد يعبر عن الخطأ الذي وقع في الرواية مهما كان حال المخطئ ومهما كان صفة هذا الخطأ، يعبر عن هذا بقوله في الحديث أنه منكر، ونادرا جدا ما يستعمل مصطلح الشاذ.

فهل يا ترى الإمام الإمام أحمد ليس عنده أحاديث يصدق عليها وصف الشاذ؟ لا، يمكن أبدا أن يكون الإمام أحمد على كثرة ما تكلم في الأحاديث ليس عنده حديث يصدق عليه وصف الشاذ، وإنما هو يعبر عن الخطأ سواء كان الخطأ من ثقة أو من غير ثقة، وسواء كان الخطأ استدل هو عليه بالتفرد أو بالمخالفة، يعبر عن ذلك بأنه منكر.

يعني إزاي احنا نعتبر أن مثلا في واحد لما بياكل أكلة جميلة بيقول الله الأكلة دي لذيذة، في غيره بيقول الأكلة دي جبارة، خلاص الألفاظ دي هو ما يقصدش اللفظ بعينه، هو بيعبر عن فرحته بطعم الأكل الجميل فبيحاول يأتي بلفظ الأكلة دي مالهاش مثيل مثلا، واحد يعني إيه بنعرف من عادته أنه لما يقول الأكلة دي مالهاش مثيل تبقى جميلة جدا، مش معنى كده أن الأكلة دي ما ينفعش نعبر عنها مثلا بأنها لذيذة، بأنها جميلة، بأنها مثلا طيبة.

فهو عايز يقول كده، الشيخ طارق عايز يقول إن لما الإمام مثلا الشافعي بيقول إن هذا حديث شاذ، لا يقصد أننا لا نسميه لفظا آخر، لا، ممكن نسميه منكر، ممكن نسميه خطأ، ممكن نسميه باطل، ممكن نسميه غير محفوظ، عادي، لأن هذا التعبير عن المعنى الواحد بألفاظ متعددة.

طيب، قال: بينما نجد في المقابل قبل أئمة آخرين يعبرون عن نفس الخطأ الذي وصفه الإمام أحمد بانه منكر، يعبرون عنه بأنه شاذ، فنجد الشاذ استعمله الإمام الشافعي.

وأيضاً الإمام الترمذي وغيرهما من أئمة الحديث، ونجد الإمام الشافعي قلما يستعمل المنكر، كذلك الإمام الترمذي قلما يستعمل المنكر، يعني الترمذي أغلب استعماله هو اللفظ الشاذ. فهل يا ترى ليس هناك حديث عند الإمام الترمذي أو عند الإمام الشافعي يصدق عليه وصف المنكر؟ هذا أمر مستبعد جداً، وإنما هؤلاء الأئمة -دي بقى القاعدة المهمة- وإنما هؤلاء الأئمة يعبرون عن الخطأ الواقع في الرواية بألفاظ يرون أنها تفيد هذا المعنى؛ فبعضهم يغلب على استعماله مصطلح المنكر، والبعض الآخر يغلب على استعماله مصطلح الشاذ، وكلاهما أراد معنى واحداً.

فهذا أراد بالمنكر الخطأ، وهذا أراد بالشاذ الخطأ، هذا أطلق المنكر على الخطأ مهما كان حال راويه ومهما كان الدليل الذي استدل به على الخطأ تفرد أو مخالفة، وهذا أيضاً أطلق الشاذ على الخطأ مهما كان حال راويه ومهما كان الدليل الذي استدل به على الخطأ التفرد أو المخالفة، وليس معنى هذا أن الشاذ عندهم يختلف عن المنكر. تلاحظ أن الشيخ بيشرح نفس الكلام بأكثر من أسلوب، لأن الشيخ أصلاً شارح هو قبل أن يكتب هذا الكتاب شرح هذه المادة، واضح وكنت تعلمناها منه حفظه الله في دروس كثيرة، فهو بالتالي لأنه يتوقع أن الطالب ممكن ما يفهمش فبيحاول ينوع في إصال المعلومه بارك الله فيه وجزاه الله خيراً.

قال: ونحن نجد في استعمال أئمة الحديث الذين غلب على استعمالهم مصطلح الشاذ في التعبير عن الخطأ، نجد في تعريفهم الشاذ ما يصدق عليه اسم المنكر، يعني ممكن يقول شاذ مع أن اللي أخطأ راوي ضعيف، مع أن انفرد به ثقة لكن غلب على الظن أن هو يعني لا يقبل تفرده، أو ضعيف لا يقبله تفرده، وهكذا. قال: ما يصدق عليه، وبمعنى أننا نجدهم يستعملون الشاذ على أخطاء الثقات وأخطاء الضعفاء، غير متقيدين بأن يكون الشاذ مختصاً بأحاديث الثقات والمنكر بأحاديث الضعفاء.

فَهذا الإمام أبو يعلى الخليلي يقول في كتابه الإرشاد: والذين عليه حفاظ الحديث أن الحديث الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ به شيخ، ثقة كان أو غير ثقة. يعني هو يعني هو أهو يسمي الشاذ لمطلق التفرد، تمام، فلا يشترط في مخالفة ولا يشترط في أن يكون الراوي ثقة ولا شيء. طيب، قال: فكلامه واضح في أن الحديث الشاذ هو الذي يشذ به شيخ، والشيخ هنا هو عبارة عن من دون الحفاظ، يعني ثقة كان أو غير ثقة كما سيأتي.

فلم يقيد الشاذ بما يرويه الثقات بل جعله عاماً بأي خطأ وقع من الثقات أو من غيرهم، ثم قوله: أنه يشذ به شيخ وليس له إلا إسناد واحد، يدل على أن الشذوذ يطلق على الحديث الذي أخطأ فيه الراوي ولو تفرد فقط ولم يخالف. نفترض أن في راوي مثلاً علي بن مسعدة انفرد عن قتادة عن أنس بحديث كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ، تمام، وهذا الحديث أنكره عدد من الأئمة منهم الإمام أحمد وغيره، أن هو لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان المعنى صحيح اللي هو أن جميع الناس يعني يذنبون وخيرهم الذي يتوب، تمام، لكن هذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

طيب، العلماء يسمون هذا منكراً، يسمونه شاذاً، كل باطل لا يثبت، كل هذه الألفاظ يعبرون بها عن أن هذا الحديث غير مقبول. ثم قال الخليلي: فما كان عن غير ثقة فمتروك لا يقبل، وما كان عن ثقة فيتوقف فيه ولا يحتج به، تمام. وهذه الكلمة يتوقف فيه يعني يفضل متوقفين لحد ما ياتينا دليل على صدق هذه الرواية أو على خطئها.

قال: وهذا التعريف الذي صار إليه الإمام أبو يعلى الخليلي تعقبه فيه بعض العلماء المتأخرين، وأوردوا عليه أحاديث أفراداً وهي صحيحة؛ كمثل حديث إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، فانه حديث فرد ليس له إلا إسناد واحد، فقد تفرد به عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفرد به عن عمر علقمة بن وقاص الليثي، وتفرد به عن علقمة محمد بن إبراهيم التيمي، ثم تفرد به عن التيمي يحيى بن سعيد الأنصاري. فأوردوا عليه ذلك الحديث -كأنهم أشكالوا عليه- قالوا: كيف تقول إن الحديث الفرض شاذ؟ طب ما حديث الأعمال بالنيات فرد!

قال: وقالوا هذا حديث صحيح متفق عليه، ومع ذلك ليس له إلا إسناد واحد، وقد وقع فرداً غريباً ليس له متابع. وهذا التعقيب فيه نظر -يعني الشيخ بيقول: إنتم تعقبتم غلط؛ لأن الرجل ما يقصد، ما يقصدش كده أصلاً، الراجل ما يقصدش كده فتعقبكم غلط- قال: فيه نظر؛ لأن كلام الخليلي هنا إنما هو في تفرد الشيوخ كما صرح هو بذلك، والشيوخ في اصطلاح أهل العلم عبارة عن من دون الأئمة الحفاظ. أنا أُحاول أفسر لك الفكرة دي، أنا مثلاً عندي بعض الشباب بوزعهم على المساجد يصلون بالناس التراويح والتهجد، ففي شباب أنا واثق في حفظهم، فأقول: فلان مثلاً ده يستطيع أن يقوم الصلاة كلها بالقرآن كاملاً في التراويح وفي التهجد، خلاص ده إنسان يعتمد عليه، فأبعته لوحده. وفي واحد مجموعة لا، ببعتهم يساعدوا بعض، عارف أن فلان ده مثلاً العشرة أجزاء الأولانيين قوي فيهم بس باقي القرآن نص ونص، فأقوم أبعث ثلاث شباب وأقول له: أنت هتاخد مثلاً ركعتين، وأنت مثلاً أربع ركعات، وأنت ركعتين، وهكذا ده. فهل ممكن واحد من الثلاثة المتوسطين دول يقدر يقوم المسجد لوحده؟ لا، ما يقدرش، لا يقبل تفرده، ما ينفعش. طب الثاني ده؟ لا، الثاني ده ينفع، ده ينفع يصلي بالمسجد ويصلي بالقرآن كامل. فبالتالي في الحفاظ درجات؛ في شخص يعتمد عليه وفي شخص لا، لابد يكون معاه حد يسنده.

فالخليلي رحمه الله يقصد أن لو كان في واحد من المتوسطين انفرد برواية هنا نخاف، ليه؟ لأنه ممكن يكون أخطأ أو لا يعتمد على تفرده، فبالتالي نحتاج من يعضده. والشيوخ في اصطلاح أهل العلم عبارة عن من دون الأئمة الحفاظ، وقد يكون فيهم الثقة وغير الثقة، فأما من تفرد به الأئمة والحفاظ فقد سماه أبو يعلى الخليلي فرداً، وفرق بينه وبين الشاذ، وذكر أن أفراد الحفاظ المشهورين الثقات أو أفراد إمام عن الحفاظ والأئمة هو صحيح متفق عليه، وهو يقبل هذا التفرد فبالتالي هذا التعقب خطأ.

وقال الإمام أبو يعلى الخليلي: وأما الأفراد فما يتفرد به حافظ مشهور ثقة أو إمام عن الحفاظ والأئمة فهو صحيح متفق عليه. قال: وبهذا يسلم كلام الإمام أبي يعلى الخليلي من النقد الذي أورده عليه، الذي أورده عليه؛ لأن كلامه ليس في كل ما يتفرد به ثقة، وإنما يقصد بالثقات هنا الشيوخ الثقات، ويعني بالشيوخ الثقات أي الذين لم يبلغوا في الحفظ وسعة منزلة الزهري وهشام بن عروة وأمثالهما؛ فإن من لم يبلغ في الحفظ وسعة الرواية منزلة هؤلاء يصعب عليه أن يتفرد وأن يكون تفرده مقبولاً، لأن التفرد إنما يقبل من المكثرين الذين سمعوا من أهل بلدهم ورحلوا وسمعوا من غير أهل بلدهم، وأما من ليس له من الحديث إلا القليل ولم يشتغل بالرواية أو بسماع الحديث وروايته واشتغال غيره من الأئمة الحفاظ فمثل هؤلاء لا يحتمل تفرده، إنما يحتمل التفرد من الرجل الذي سمع فأوعى ورحل وطاف البلدان وجاء بما لم يستطعه غيره من الرواة، فمثل هذا يحتمل تفرده.

وعليه فكلام أبي يعلى الخليلي يتضمن أن الشاذ يصدق على ما يرويه الثقة وما يرويه الضعيف إذا ترجح أنه أخطأ فيه، سواء كان هذا الترجيح مبنياً على تفرده وهو ليس أهل للتفرد، أو على مخالفته لغيره.

وكلام الإمام أبي عبد الله الحاكم النيسابوري، اللي هو صاحب كتاب المستدرك، الحاكم قال في كتابه معرفة علوم الحديث قريب -يعني قال: وكلام الإمام قريب، قريب دي تعرب خبر- قريب من كلام أبي يعلى حيث فرق بين الشاذ والمعلول، وذكر أن المعلول هو الذي يتوصل إليه من خلال الاختلاف بين الرواة فيتبين الموصول الذي أخطأ في وصله بعض الرواة والصواب أنه مرسل.

يعني عايز يقول إيه الحاكم رحمه الله؟ بيقول: إذا احنا عرفنا خطأ الرواية بسبب مخالفة الراوي لغيره فهنسمي الخطأ ده معلول أو الحديث ده معلول. طب أفرض كان الراوي انفرد بس احنا مش هنقبل تفرده؟ يبقى نسمي ده شاذ، تمام، دي الخلاصة يعني.

قال: وذكر أن المعلول هو الذي يتوصل إليه من خلال الاختلاف بين الرواة فيتبين الموصول الذي أخطأ في وصله بعض الرواة والصواب أنه مرسل، أو المرفوع الذي أخطأ في رفعه بعض الرواة والصواب أنه موقوف، فقال هذا يسمى معلولاً. وقال إن الشاذ هو أصل من الأصول يتفرد به ثقة ثقة، وليس له شاهد أو متابع، ونص كلامه: الشاذ من الروايات غير المعلول، فإن المعلول ما يوقف على علته أنه دخل حديث في حديث، أو وهم فيه راوٍ، أو أرسله واحد فوصله واهم. فأما الشاذ فانه حديث يتفرد به ثقة من الثقات وليس للحديث أصل متابع لذلك الثقة.

فكلامه قريب من كلام أبي يعلى الخليلي أنه ليس يقصد كل ثقة ولا أي ثقة، إنما يقصد الثقة الذي هو ليس من كبار الحفاظ، ثم انضمت إلى روايته ما يدل على خطأه، والامثله التي ساقها على ذلك تؤكد هذا المعنى، وأن الحديث عنده لا يكون شاذاً بمجرد أن الثقة تتفرد به. هل مجرد فرض أن ينفرد الإنسان بحديث يجعلنا ننكر هذا الحديث؟ لا يلزم، يمكن أن يكون هو أهل للتفرد فنقبل تفرده.

طيب قال: ثم قال والامثله التي ساقها، تمام، وأن الحديث عنده لا يكون شاذاً بمجرد أن الثقة تفرد به بل انضم إليه من القرائن الدالة على خطأ ذلك الثقة فيما تفرد به.

قال: والامام الترمذي لما عرف الحديث الحسن تضمن كلامه أن الشاذ عنده يقع في أحاديث الضعفاء كما يقع أيضاً في أحاديث الثقات؛ لأنه قال: وما ذكرنا في هذا الكتاب، يعني في جامع الترمذي، حديث حسن، فانما اردنا به حسن اسناده عندنا: كل حديث يروى لا يكون في اسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذاً، ويروى من غير وجه نحو ذلك، فهو عندنا حديث حسن.

قال: فهذا الحديث الذي يحسنه الإمام الترمذي هو حجة عنده، وقد اشترط لوصفه بالحسن ثلاثة شروط: الشرط الأول: أن يكون راويه سالماً من التهمه بالكذب، الثاني: أن يكون الحديث نفسه سالماً من الشذوذ، الثالث: أن يروى نحوه من غير وجه، يعني تأتي روايات أخرى تشهد لهذا المعنى.

قال: فإذا نظرنا في هذه الشروط وبخاصة الأول والثاني يتبين لنا أن الشاذ عند الإمام الترمذي يقع في أحاديث الضعفاء كما يقع في أحاديث الثقات، لأنه اشترط في الحديث الذي يصفه بالحسن أن يكون راويه سالماً من التهمة بالكذب، والسالم من التهمة بالكذب إما أن يكون ثقة وإما أن يكون ضعيفاً -أنه لم يبلغ من في الضعف إلى حد أن يتهم بالكذب- ثم اشترط مع ذلك ألا يكون الحديث شاذاً. فإذاً -دي الخلاصة- فإن كان الراوي الذي ليس متهماً بالكذب ثقة نفهم من هذا أن الشاذ يقع في أحاديث الثقات، نعم، لانه مع أن الراوي ثقة اشترط أن يكون الحديث سالماً من الشذوذ. يبقى ده معنى ذلك أن ممكن الراوي الثقة يخالف الثقات فنسمي مخالفته شاذة، تمام.

يعني الشيخ بيحاول يوضح لك الفكرة؛ لأنه مع أن الراوي ثقة اشترط أن يكون الحديث سالماً من الشذوذ، فنفهم من هذا أن الشذوذ يقع في أحاديث الثقات وهذا لا خلاف فيه، ولو كان الشذوذ لا يقع في أحاديث الثقات لما كان لاشتراطه نفي الشذوذ في أحاديثهم معنى. وإن كان الراوي ضعيفاً، ومع ذلك اشترط الترمذي في حديثه أن يكون سالماً من الشذوذ لكي يكون حسناً عنده، نفهم من ذلك أن الشذوذ يقع أيضاً في أحاديث الضعفاء غير الثقات، لأنه إذا كان الراوي ضعيفاً ومع ذلك اشترط في روايته أن يكون سليماً من الشذوذ، نفهم من ذلك أن الشذوذ يقع في أحاديث الضعفاء -هو بيقول: أنا عايز الراوي ما يكونش متهم بالكذب، طب ما هو ممكن يكون ضعيف ضعْفاً محتملاً؟ قال لك: لا، كمان ما يكونش شاذ- فإذاً الترمذي يسمي خطأ ومخالفة الضعيف للثقات شاذاً.

يعني هو الشيخ هنا في كل كلامه هنا يحاول أن يرد على الحافظ ابن حجر رحمه الله الذي فارق بين لفظ الشاذ والمنكر، وجعل الشاذ هو مخالفة الثقة لمن هم أوثق منه أو أكثر منه عدداً في الحفظ، والمنكر هو تفرد الضعيف أو خطأ الضعيف -أسف قصدي مخالفة الضعيف لمن هم أوثق منه- فهو بيقول له: لا، ممكن يطلق الشاذ على هذا ويطلق المنكر على...

قال: لأنه إذا كان راوي ضعيفاً ومع ذلك اشترط في رواية أن يكون أن تكون سالمة من الشذوذ نفهمك أن الشذوذ يقع في أحاديث الضعفاء، إذ لو أن الشذوذ لا يقع في أحاديث الضعفاء لاكتفى بالشرط الأول وهو ألا يكون الراوي متهماً بالكذب، ولما كان في حاجة إلى اشتراط أن يكون الحديث سالماً من الشذوذ، لأنه لما اشترط مع السلامة من التهمة بالكذب سلامة الحديث من أن يكون شاذاً فهمنا أن الراوي الذي يكون ضعيفاً تقع في أحاديثه الأحاديث الشاذة. وبهذا نفهم أن الشاذ يقع في أحاديث الضعفاء كما يقع في أحاديث الثقات.

سواء... هنا بقى الشيخ هيذكر بقية المصطلحات وده بحث سهل جداً هنحاول نقرا المصطلحات سريعة وأنت ممكن تكملي القراءة، هو الشيخ بيقول أن هناك مصطلحات يعبر بها عن أن هذه

الرواية غير مقبولة، احنا سنقرأ هذه المصطلحات فقط؛ لأن الشرح اللي تحتها تقدم أثناء الكتاب. مصطلح باطل، مصطلح ساقط، مصطلح لا أصل له، مصطلح متروك، مصطلح مطرح يعني مطروح لا نقبله، مصطلح لا إسناد له، مصطلح موضوع، اللي هو الحديث الكذب الموضوع، الحديث المختلق الذي غلب على ظن الناقد أو العالم أن هذا الحديث مختلق مكذوب يعني في شخص تعمد وضعه.

كذلك إسناد باطل، هذا اللفظ أيضاً يكثر في ذكر العلماء أو في لسان العلماء.

طيب، هو هنا ذكر في الفرق بين الباطل والموضوع كلاماً للمعلم اليماني صفحة 206، مهم أن احنا نقرا هذا الكلام، طبعا الكلام الذي تقدم هذا تقدم شرحه كثيراً. قال: والشيخ المعلمي اليماني له كلام متين في هذا، قال في مقدمة في كتابه الفوائد المجموعة للشوكاني، ده كتاب عن الأحاديث الموضوعة يعني، قال المعلم اليماني رحمه الله –طبعا المعلم اليماني من كبار الأئمة في العصر المتأخر يعني وكتبه مهمة جداً، ده كتاب اسمه التنكيل مهم جداً– بيقول المعلم اليماني رحمه الله: إذا قام عند الناقد من الأدلة ما غلب على ظنه معه بطلان نسبة الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقد يقول باطل أو موضوع، وكلا اللفظين يقتضي أن الخبر مكذوب عمداً أو خطأ، إلا أن المتبادر من الثاني الكذب عمداً، اللي هو لفظ موضوع، غير أن هذا المتبادر لم يلتفت إليه جامع كتب الموضوعات.

يعني إيه؟ يعني بيقول إن العلماء اللي ألفوا وجمعوا الأحاديث الموضوعة المكذوبة ما يهمهمش إن الراوي يكون تعمد الكذب، لا، يهمهم إن هذا الحديث يكون كذباً سواء وهم فيه الراوي أو تعمده، دي نقطة جوهرية مهمة. وقبل تقريبا 23 عاماً كنا نجلس في مكتبة شيخ، وكان في شخص ينتقد كتاب الموضوعات لابن الجوزي.

فالشخص ده بقى بيعمل إيه؟ كل ما ابن الجوزي يخرج حديثاً فهو يقول له لا ده الحديث ده باطل مش موضوع، لا، فيقول له أصل الراوي مش متهم بالكذب. طيب، من الذي قال إن الحديث الموضوع يجب أن يكون هناك راوي في الإسناد يتهم بالكذب؟ لا، الحديث الموضوع معناه أنه لا تصح نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم وغلب على ظن العالم أنه مكذوب، سواء تعمد الراوي الكذب أو كان ذلك من باب الغفلة؛ لأن ممكن واحد يجزم بشيء مع أنه مغفل يعني مش متعمد للكذب، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يفرق فيقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. فالكذب ممكن يكون بالتعمد وممكن يكون غفلة.

فالشيخ هنا بيقول: أهم شيء في الحديث الموضوع أنه يكون مكذوباً، أما بقا وجود الراوي الكذاب في الإسناد مش لازم، ممكن يكون راوي ضعيف لكن يعني ليس متهماً بالكذب، لكن هو وهم، دخل عليه حديث في حديث أو كانت رواية إسرائيلية، فهو أخرجها كأنها حديث للنبي صلى الله عليه وسلم واضح؛ زي مثلاً في رواية عن كعب الأحبار: درهم ربا أشد عند الله من ستة وثلاثين زانية، يعني لو إنسان زنى هذا العدد، يعني هذا أقل في الجرم من أن هو درهم ربا، هذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، هو أصلاً كلام كعب الأحبار رواية عن بني إسرائيل، فهذا حديث باطل أدخله بعض العلماء في الأحاديث الموضوعة.

تمام، فالمهم اللي أنا عايز الفكره أن هل يشترط في الحكم على الحديث بأنه موضوع أن يكون راوٍ من رواة الإسناد متهماً بالكذب؟ لا يشترط. ولذلك شوف هو ماذا قال: غير أن هذا المتبادر لم يلتفت إليه جامع كتب الموضوعات.

مثل ابن الجوزي يعني، بل يريدون فيها ما يرون قيام الدليل على بطلانه وإن كان الظاهر عدم التعمد، وقد تتوفر الأدلة على البطلان مع أن الراوي الذي يصرح الناقد بإعلال الخبر به لم يتهم بتعمد الكذب، بل قد يكون صدوقاً فاضلاً، ولكن يرى الناقد أنه غلط أو أدخل عليه الحديث. وهذا جميل جداً، وطبعا هنا ذكر موقفا طريفا.

وهذا الموقف دائماً الشيخ يختم به الكتب، يعني ختم به كتاب لغة المحدث، وختم به هذا الكتاب، وقصة بصراحة جميلة جداً خلينا أحكيها لكم بالبلدي كده وبعدين نقراها. في واحد من أهل الفقه أو من أهل الرأي اللي هم كانوا معروفين في الكوفة وغيرها من العراق عموماً، كانوا يعني ليس عندهم عناية كبيرة بالأحاديث النبوية.

ويستغربون إزاي علماء الحديث يقولون هذا حديث صحيح، وهذا حديث ضعيف، وهذا باطل، وهذا منكر.

فواحد منهم يعني أخذ كتاباً في مجموعة أحاديث وذهب إلى أبي حاتم الرازي. أبو حاتم الرازي اللي هو محمد بن إدريس من كبار أئمة الحديث في الري، طبعا غير محمد بن إدريس الشافعي، فالراجل ده راح له قال له أنا عايز أفهم بقا أنتم إزاي بتقولوا الحديث ده باطل وده منكر وده صحيح، إزاي يعني، عرفني القصة دي. فبدأ بقا هو يقول له أنا مش هعرف أوصل لك الفكرة دي يعني أنت لما بتروح لواحد جواهرجي اللي هو بيبيع ذهب.

فهو بيشوف الحاجة بيقول لك دي فلتو يعني مزيفه، عشان بقا يعلمك إزاي تكتشف أنها فلتو ولا ذهب حقيقي دي قصة طويلة بقا تمام.

فشوفوا القصة جاءت كالتالي: قال ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه؛ لأن كتاب الجرح والتعديل ألفه ابن أبي حاتم اللي هو عبد الرحمن.

فبيقول بيحكي يعني أن أباه جاءه رجل من جُلة أهل أصحاب الرأي، يعني رجل عظيم القدر في الفقه ومن أهل الفهم منهم، ومعه دفتر فعرضه علي. اللي بيتكلم أبو حاتم تمام، اللي هو أبو حاتم الرازي.

إنما ابنه اللي هو ابن أبي حاتم.

فأبو حاتم الرازي بيقول: جاءني رجل من جُلة أهل الرأي من أهل الفهم ومعه دفتر فعرضه علي، فقلت في بعضها هذا حديث خطأ قد دخل لصاحبه حديث في حديث، وقلت في بعض هذا حديث باطل، وقلت في بعضه هذا حديث منكر، وقلت في بعضه هذا حديث كذب، وسائر ذلك أحاديث صحاح. يعني الراجل كده مسك الكتاب يقلب فيه، قال له ده ضعيف، ده منكر، ده باطل، ده موضوع، وباقي الأحاديث صحيحة.

فالتاني استغرب، الثاني يقول له: أنتم إزاي عرفتوا الكلام ده؟ يعني الرجل مستغرب بيقول له يعني كيف عرفتم ذلك؟ هل تدعي علم الغيب؟

فخلينا نكمل قراءة الكلام، الشيخ بيقول: قلت الإمام أبو حاتم أبو حاتم الرازي حكم على هذه الأحاديث بمجرد معرفته، وهو لم يعرف أصلاً صاحب هذا الكتاب، وهذا تفسير عملي لقول الإمام الذهبي السابق، ولهم في نقد ذلك طرق متعددة وإدراك قوي تضيق عنه عباراتهم، يعني قد لا تسعفهم العبارة، مش هعرف يقول لك أنا عرفت كده منين. إذا كنت أنا العبد الضعيف يعني لما بدات أتعلم الحديث واهتميت بيه فترة كبيرة في وأنا في في الجامعة كان في واحد من الشباب بدا يصلي وكان بيزورني في البيت، وكان عندي مكتبة كده صغيرة فيها كتب أحاديث وفيها كتب الرجال، أنا عايز أضرب لك مثل على هذه الفكرة، فالشاب ده كان سمع حديث في خطبة اللي هو: من عشق فعف فكتم فمات حشره الله مع الشهداء. تمام، ده حديث طبعا متألف يعني لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أبداً.

المهم، فالشاب ده لما جال لي قال لي الحديث وأنا جالس مكاني كده قلت له افتح الكتاب الفلاني ده هتلاقي أن العلماء حكموا على الحديث بأن هو ضعيف، فأنا ما كنتش قاصد استعرض عليه خالص والله بس كنت عايزه يستوثق من أن الحديث ده باطل وأن مش كل الأحاديث اللي يسمعها يثق فيها.

فأردت أن هو يشوف بعينه فأنا ما قصدتش أن هو يعني أن أنا أبهره ولا شيء، فهو لما فتح الكتاب وفتح ترجمة الراوي الفلاني ووجد الحديث انبهر جداً، قال لي: طب إزاي ده أنا ده أنا لسه قائل لك على الحديث دلوقت وأنت ما حضرتش؟ فأننا قلت له: دي مش حاجة صعبة يعني، أنت ما دمت أنت داخل في هذا الباب بسهولة جداً، زي ما كنت مسافر مع واحد صاحبي وبعدين أنا ما بعرفش أسوق السيارة يعني وهو سافر بيا مسافة 15 ساعة 15 ساعة، وفي طريق في طريق في بعض الطرق في بعض الدول لا نهاية في السرعة، أنا بقيت جالس جنبه مستغرب ده بيسوق إزاي وماشي كده كأنه بيلعب بالسيارة، فكل واحد يحسن مهارة يستغرب الناس كيف يفعلونها بطلاقة.

مثلاً أنت تشوفي إنسان يقرا القرآن كله كاملاً من حفظ سبحان الله إزاي ده قرأ القرآن كله من غير ما يبص في المصحف، هذا علم رزقه الله إياه. بالتالي أبو حاتم الرازي مش عارف يقول للراجل إزاي هو اكتشف أن ده الحديث صحيح، وده هيعرفه ازاي يعني أنت بتروحي مثلاً لواحد أو بلاش يعني حتى نجيبها ممكن واحدة تعمل أكلة جميلة جداً تقولي إزاي عملت الأكلة دي، تحاولي أنت تعمليها ما تطلعش بالطعْم ده ليه؟ لأن في خبرة وفي سنوات وفي تعب وفي بذل، ودي الفكرة اللي أنا دايما بقولها للشباب: مهما كنت ذكياً ماهراً لا يمكن أبداً أن تعوض سنوات الخبرة، يعني ما يجيش واحد يقول لك: إيه والله أنا بنت في سنة كده ساتقن ما أتقنه الخبير في في 30 سنة وهو عايش مع الأمر. لا، لازم نعرف أن المكوث في الأمر والصبر وطول الممارسة لابد أنه يكسب مهارات، يعني الإنسان اللي اشتغل على الأرض زي المهندس اللي درس على الورق، الطبيب اللي مارس عمليات جراحية مثلاً عمل ألف عملية زي واحد درسها نظرياً لا، فبالتالي لازم نفهم أن الممارسة مهمة جداً، فأبو حاتم الرازي مش عارف يقول للراجل هيوصل له الفكرة دي إزاي.

فنقرا بقا: قال أبو حاتم الرازي فقال لي اللي هو هذا الرجل: من أين علمت أن هذا خطأ وأن هذا باطل وأن هذا كذب؟ أخبرك راوي هذا الكتاب بأني غلطت أو كذبت؟ هو الراوي اللي غلط جه قال لك أنا غلطت؟ هو ده بقا إيه؟ ده تصور الناس، زي واحد يقول لك طب أنت عرفت ده ازاي أنت هتعمل نفسك يعني بتعلم الغيب؟ هو مش فاهم مش قادر يفهم تمام.

فقال له أبو حاتم الرازي: لا، ما أدري هذا الجزء من رواية من هو، ده أنا أصلاً مش عارف مين صاحب الكتاب غيري، غير أني أعلم أن هذا الحديث خطأ وأن هذا باطل وهذا كذب. فالراجل بيقول له: تدعي علم الغيب؟ أنت عامل نفسك بتعلم علم الغيب؟ قال: ما هذا دعاء غيب، ما قلت لكش إن بأعلم الغيب. فالراجل قال له: طب ما الدليل على صحة ما تقول؟

طيب، هيعرفه ازاي بالله يعني تصوري كده مثلاً حكيت لكم إمكان القصة دي أن كان في مرة شيخ من المشايخ بيجمع صدقات عشان طلاب العلم، فامرأة من الدور الثاني كده رمت الغويشة بتاعتها اللي هو الذهب، فالناس فرحوا جداً قالوا لك ده الذهب ده يغرقنا كتب، فالشيخ خد قطعه الذهب وراح للراجل الجواهرجي عشان يبيع الذهب ويشتري كتب للطلاب. أول ما الجواهرجي بص للغويشة في إيد الراجل اللي هي الغويشة الأسورة يعني مش يعني الأسورة أكيد مفهومة طبعا، فأول ما الجواهرجي شاف الغويشة دي قال: دي مزيفه فلتو، قال له يا عم ده أنت لسه ما مسكتهاش! أول ما أمسكها قال له فلتو، يبص فيها فلتو ما فيش كلام يعني مزيفه.

قال له أنت إزاي عرفت؟ طب أنا هعرفك إزاي أن أنا عرفت بقا، دي قصة طويلة.

يعني قصة طويلة، قبل كم يوم كان لي واحد صديق كان عنده قطعة ذهب رايح يبيعها اللي هي اللي بيبقى ربع كيلو وثمن كيلو والحاجات دي شاب صغير عمره 20 سنة، والله العظيم لم ينظر في الذهب، فقط شاله (أي حمل قطعة الذهب). قال له الثاني بيقول له: مش هتكشف عليه؟ قال له: لا. قال له: صحيح 100%.

إزاي بقا؟

الإنسان يقدر يوصل للشخص اللي ما عندوش خبرة يوصل له ما يعرفش، لازم تسلك نفس الطريق حتى تصل إلى نفس النتائج، تمام كده.

طيب، لذلك بعض الناس مثلاً بيفكر أنه لما يقرا شرح البخاري فهيعرف يشرح البخاري، لما يستمع لتفسير القرآن لفلان اللي هو بيحبه في تفسير القرآن يبقى لازم هيفسر القرآن زيه. لا، لازم تخوض الرحلة بنفسك، فوجود الأدوات لا يعني أن تححسن استعمال الأدوات.

نفترض واحد عنده ماكينة الخياطة وعنده القماش من أجود أنواع القماش، هل معناها أنه هيفصل الثوب تفصيل حسن؟ لا، مش لازم. واحدة عندها الأدوات عندها الكرنب وعندها الرز وعندها الخضرة وعندها اللحمة، هل بوجود الأدوات وهي اتفرجت اعتبر أن هي اتفرجت على فيديوهات كثيرة في صنع المحشي لازم هتعمله؟ لا، مش لازم؛ لأن في ممارسة، الممارسة وده مهم جداً أن إنسان يعتاد ولا يخشى من الخطأ، يدخل في الجانب العملي.

طيب، بعد كده بقا بدأ يقول له إيه؟ طيب، روح اسال أنا اختصر لكم عشان احنا عايزين نخلص الكتاب المرة دي إن شاء الله؛ لأن الكتاب الحمد لله خلص باقي فيه بس القطعة دي.

فقال له إيه؟ قال له: اسال من يحسن مثل ما أحسن، هو بيقول للراجل عشان تعرف أن أنا صادق أذهب لواحد يحسن صناعتي واسأله عن هذه هذا الجزء من الأحاديث وسيخبرك بنفس ما قلت له، هتتفق أنت وهو. قال له: آه. قال له: طب مين؟ قال له: روح لأبي زرعة الرازي وهذا كان رفيق أبا حاتم الرازي.

فالراجل أخد كتابه وراح لأبي زرعة بنفس الكتاب، وأبو زرعة نفس الكلام بالضبط، بس اختلفوا في لفظ واحد أن بدل ما قال: باطل، الكذب، فالراجل رجع لأبي حاتم قال له: انتوا اتفقتوا في كل شيء إلا أن بعض الأحاديث أنت قلت: باطل وهو قال: كذب، قال: يا رجل، الكذب والباطل واحد، يعني هو عبر بلفظ وأنا عبرت بلفظ. الشيخ طبعا يريد من هذه القصة بيان منزلة أولئك العلماء، وأن من أراد أن يخوض، من أراد أن يصل إلى ما وصلوا إليه، فلا بد أن يطلب هذا الباب من عندهم، ولا بد أن يصبر، وهذا من أعظم ما يكون أن يكون المؤمن على بينة يعرف ماذا ينسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويعرف كيف ينتفع منه.

طبعا الشيخ طبعا بيعلق على القصة، وهي قصة سهلة جدا لا أرى أنها تحتاج بيانا، وأنا ذكرت لك خلاصتها. الشيخ بقى ذكر هنا خاتمة صفحة 211 قال: من هنا يجب على طالب العلم دائما وأبدا أن يقتدي بأهل العلم، وألا يبادر إلى نقدهم بمجرد أنه لا يفهم كلامهم، ودي من أعظم النصائح، يعني في بداية دراستنا الحديث كنت أجد بعض الناس يتجرا على تخطئة العلماء بغير حجة لمجرد أنه لم يفهم كلامهم، بالعكس في بعض الناس صنفوا كتب في نقد العلماء الكبار وهم أصلا لم يفهموا كلامهم، فضلا عن أن يعرفوا حجتهم.

ليس معنى ذلك أن أولئك الأئمة يعني معصومون من الخطأ أبدا، كل يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، لكن المعنى أننا نفهم كلامهم أولا ونحط قبل تخطئتهم، ولا نخطئهم إلا بحجة، وهذا طريق طويل جدا. والشيخ صراحة ذكر كلاما جميلا في هذه الخاتمة، وذكر كلاما لابن رجب أنا سأكتفي به، قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله ولا بد في هذا، صفحة 212: ولا بد في هذا العلم من طول الممارسة وكثرة المذاكره، فاذا عدم المذاكره فليكثر طالبه المطالعه في كلام الائمه العارفين كيحيى القطان ومن تلقى عنه كاحمد بن حنبل وابن المديني يعني علي بن المديني وغيرهما، فمن رزق مطالعه ذلك وفهمه وفقهت نفسـه فيه وصارت له فيه قوة نفس وملكة صلح له أن يتكلم فيه.

طبعا الشيخ بقى يعيب هنا على بعض طلبة هذا الزمان الذين يكثرون مخالفة الأئمة لمجرد أنهم خالفوا ما اعتادوا عليه، وده السبب أصلا في الاهتمام بتدريس علوم الحديث وعلوم السنن وكتب السنن والآثار، حتى ينشأ جيل من الأبناء يقتدون بأولئك الأئمة ويبثون هذه السنن في الناس ويذبون عن دين الإسلام. نسأل الله تبارك وتعالى أن نكون منهم.

ونذكر الدعاء الذي ذكره الشيخ قال: أسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الكتاب المختصر طالب العلم، وأن يكون بداية له للدخول في هذا العلم الشريف وتفهمه ومعرفة مناهج أهله فيه، والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا، والصلاة والسلام على عبده المصطفى ورسوله المجتبى وعلى آله وصحبه ومن تابعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وندعو للشيخ الكريم أن يجزيه الله عنا خيرا، ونسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا بهذا العلم، وأن يجعلنا ممن فقه في دين الإسلام ونفعهم الله برسالة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وبثوا هذا العلم في المؤمنين. أولو بقية من الناس، يعني بقايا من الخير، يعني بقايا الخير في الأمم هم كل من يصبر على العلم ويجاهد نفسه للعمل به، ويدعو الناس إليه ويبصرهم ويشجعهم على فعل الخير.

والناس في ذلك درجات؛ في واحد يقضي عمره في الملذات والمتع، يعايش في النوم، كل اللي عايزه بيعمله؛ عايز يتفسح، عايز ينام، يسافر، يقعد على الكافيه، يجلس مع أصحابه، يشاهد مباريات، أفلام، مسلسلات، يتكلم في التليفون بالساعات، وفي إنسان لا يعرف لماذا خلق، ويستعد للقاء الله، فكل ثانية عنده لها عمل، وهذا ميدان كبير؛ منهم الظالم لنفسه، ومنهم المقتصد، ومنهم السابق بالخيرات، والسابقون درجات.

والعمر هو أغلى ما نملك، وهي فرصة واحدة، فاما أن نغتنمها بقوة وندخل فيها بقوة ومستعينين بالله ونملك أنفسنا عن تفاهات الحياة، واما أن ننخرط في دوامة لها أول وليس لها آخر، وهو ده معنى الغرور يدخلك من باب لباب. كم واحد كان بيقرا المصحف وبعدين قال: هبص على الفيديو، انتقل من فيديو لفيديو، ومن حلقة لحلقة لحد ما ضاع عمره ويومه وشهره وسنته، وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.

وبصراحه أنا أريـد أن أتوجـه بالدعاء لكن جميعا، صبرتن على هذا الكتاب، والكتاب يعني فيه شيء من الصعوبة علم جديد، ولكن الحمد لله الذي أتمه الله لنا، وإن شاء الله سندخل بعده في علم أصول الفقه، وندخل بعده في مفاتيح ل مثلا أصول التفسير أو علوم القرآن، بحيث أن إحنا نغطي هذه الأبواب، وسيكون عندنا أيضا قراءة لكتاب عن العلمانية والمذاهب المعاصرة والحداثة والشيوعية وغير ذلك من الفتن التي يعيشها الناس في هذا الزمان لابد أن تكوني على بصيرة بها.

وأكثري من الدعاء: رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ. اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، يا مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك. وأكثر من الدعاء للمؤمنين والمؤمنات في غزة وفي السودان وفي سوريا وفي كل مكان، وحسبنا الله ونعم الوكيل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.