يا راغباً في كل علم نافع متطلعاً لزيادة الإيمان، وتريده سهل النوال ميسراً يأتيك ميسوراً بأي مكان. زاد أكاديمية ينبوعها صافٍ ليروي غلة الظمآن، وتعلم علم اللغة الفصيح ووعها بطريف أسلوب وحسن بيان. بشرى لنا زاد أكاديمية للعلم كالأزهار في البستان.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أيها الإخوة الكرام والأخوات الكريمات، نبدأ بعون الله شرح مادة النحو في أكاديمية زاد العلمية. أول درس من هذه الدروس هو درس النكرة والمعرفة. في هذا الدرس سنتعرف على الفرق بين النكرة والمعرفة، وماذا نقصد حينما نقول هذا الاسم نكرة أو ذاك معرفة؛ لأننا نحتاج إلى هذا التفريق في كثير من أبواب النحو اللاحقة إن شاء الله. أيضاً سنتعرف على كيف تكون النكرات وما هي أغراض النكرة حينما يتكلم المتكلم بالنكرة، فما هو غرضه من هذا التنكير إلى غير ذلك من المسائل المتعلقة بالنكرة والمعرفة.
هذا الانقسام المتعلق بالنكرة والمعرفة حول دلالة الاسم على أمر معين أو على شيء معين أو عدم دلالته على شيء معين. حينما يقولون النكرة اسم يدل على شيء غير معين، حينما أقول: رجل، فإنني حينما أتكلم بهذا الاسم فإنني لا أقصد رجلاً بعينه، وإنما هذا الاسم يصلح لكل رجل. فحينما أقول: جاءني رجل، المخاطب السامع لا يعرف من هو هذا الرجل، لا يعرف هو زيد أم سعيد أم خالد؛ فهو لا يدل على شيء معين.
وحينما أقول: قرأت كتاباً، كتاباً هذه نكرة؛ فإن السامع لا يعرف ما المقصود بهذا الكتاب، أي كتاب هو وفي أي فن لا يعرف؛ فهو نكرة يشمل أو يدخل فيه كل ما هو من جنسه. وحينما أقول: سكنت داراً، المخاطب والسامع لا يعرف أي دار، ولا يعرف مكانها؛ لأنها نكرة لا تدل على شيء معين.
بينما المعرفة تدل على شيء معين. حينما أقول: مكة، السامع يعرف هذا البلد ولا يمكن أن يخلط بين هذا البلد وبين غيره، فهو يعرف هذا البلد ويعرف حدوده ويعرف مكانه، فهو معرفة. حينما أقول: محمد، فهذا معرفة لأن السامع يعرف هذا الذي سميته محمداً. وحينما أقول لمن يسمعني: جاءني الرجل، فلا شك أن السامع من خلال ما يعرفه ومن خلال العهد الذي بيني وبينه، العهد الذهني أو العهد الذكري أو العهد الحضوري، يعرف المقصود ويعين هذا الرجل. فرق بين أن أقول جاءني رجل وبين أن أقول جاءني الرجل، فرق بينهما، ذاك الرجل معرفة ورجل نكرة.
أعم الأسماء وأبهمها لفظ شيء، لأن شيء لا تدل على جنس؛ ففرق بين كلمة شيء ورجل، كلاهما نكرة، لكن رجل يدل على الجنس، جنس الرجال، فلا يدخل فيه النساء ولا يدخل فيه غير جنس الإنسان أصلاً، فهو وإن كان نكرة إلا أنه نكرة في جنسه. أما كلمة شيء فهي تطلق على كل شيء حتى ولو كان معدوماً، يعني على الموجود وعلى المعدوم. من أمثلة ما يمثل به على المعدوم قوله تعالى: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: 1]، وذلك أن زلزلة الساعة لم تأتِ وهي ليست موجودة الآن، ومع ذلك أخبر الله عنها بأنها شيء عظيم، ولذلك شيء غاية في الإبهام. وهناك أيضاً كلمات كثيرة مبهمة.
لماذا يستعمل المتكلم النكرة؟ قد يقول قائل: هذه النكرة لا تفيد شيئاً أو لا تدل على شيء معين، لماذا يتكلم به المتكلم؟ نقول إن هناك أغراضاً للتنكير. من هذه الأغراض أنه يدل على الواحد من جنسه، كقولك: جاءني رجل، أنا أقصد أنه جاءني رجل واحد من جنس الرجال، فهو يدل على الوحدة. وقد يدل أيضاً على عموم الجنس، ليس واحداً من جنسه وإنما عموم الجنس، قال الله عز وجل: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ﴾ [النور: 45]، فماء هنا يدل على جنس الماء. إذاً هناك أغراض للتنكير، ذكرنا منها الوحدة وذكرنا منها الجنس، ونكمل إن شاء الله أغراض التنكير بعد الفاصل.
أمانة عظيمة ومسؤولية كبيرة أنها تربية الأهل والأولاد، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: 6]. قال علي بن رضي الله عنه: أدبوهم وعلموهم، فنعلمهم العقيدة الصحيحة، قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: 13]. وقال صلى الله عليه وسلم لابن عباس: «يا غلام إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك». ونعلمهم حب النبي صلى الله عليه وسلم وحب أصحابه، فقد كان السلف يعلمون أولادهم حب أبي بكر وعمر كما يعلمون السورة من القرآن. ونعلمهم الصلاة، قال صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر». ونعلمهم مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب، قال صلى الله عليه وسلم لعمر بن أبي سلمة: «يا غلام سمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك». ونعلمهم شيئاً من القرآن بأنفسنا أو نلحقهم بحلقات التحفيظ، ونعلمهم الحلال والحرام بالتدريج، ونعلمهم لغة القرآن قبل أن نعلمهم اللغات الأخرى، قال نافع: كان ابن عمر يضرب ولده على اللحن. فاحرص على تعليم أهلك واعلم أن غذاء الروح أهم من غذاء البدن، قال صلى الله عليه وسلم: «والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسؤول عنهم».
عدنا إليكم بعد الفاصل، وقفنا قبل الفاصل عند أغراض التنكير التي يستخدمها المتكلم. من أغراض التنكير تعظيم الشيء وتهويله، كما في قول الله عز وجل: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: 281]، وقوله: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: 48]. هذا اليوم هو نكرة لكن التنكير هنا غرضه التعظيم والتهويل، تهويل الشيء وتعظيمه؛ لأنه يوم عظيم وهو يوم القيامة، مع أنه معروف ومعلوم لكنه جاء هنا التنكير من أجل تعظيمه وتهويله.
كذلك أيضاً من أغراض التنكير التقليل، كما في قول الله عز وجل: ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾ [الأحقاف: 35]. وربما هذه الأغراض وهذه المعاني تستفاد من التنكير وربما تستفاد من السياق كاملاً. كذلك أيضاً من الأغراض التحقير، كقول الله عز وجل: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ﴾ [البقرة: 96]؛ هنا جاءت لفظة حياة نكرة لبيان أن هؤلاء الكفار الذين لا خلاق لهم يتمنى الواحد منهم ويحرص أشد الحرص على حياة، ليست على الحياة وإنما على حياة أياً كانت هذه الحياة وأياً كان وضعها؛ لماذا؟ لأنه لا يؤمن بالبعث ولا يؤمن بيوم القيامة ولا يؤمن بالآخرة ولا يرجو ما عند الله عز وجل، ولا يعلم أن ما أعده الله عز وجل له خير له، لا يشتاق للقاء الله عز وجل ولا يشتاق للجنة، فلذلك هو يكون حريصاً على أن يبقى في هذه الحياة ولو كانت أي حياة ولو كانت أحقر حياة، المهم أن يبقى على حياة.
إذاً هناك أغراض كثيرة للتنكير، ذكرنا هذه الأغراض. عرفنا الآن أن النكرة اسم يدل على شيء غير معين، لا يدل على شيء معين. وأغراض المتكلم حينما ينكر الشيء ربما أحياناً يكون عدم المعرفة أصلاً، لما يقول: قابلت رجلاً في السوق فكلمني، لأنه لا يعرفه، وليس هناك غرض له إلا أنه يريد أن يقول إن هذا غير معين وغير معروف لي أنا، لكن قد يكون أحياناً معرفة لكنه ينكره لغرض من الأغراض التي ذكرناها سابقاً.
انتقل بعد ذلك إلى أن نقف مع المعرفة. المعرفة اسم يدل على معين مثل ما ذكرنا حينما أقول: مكة. وهنا أريد أن أشير إشارة مهمة جداً إلى أن هناك من يخلط بين المعرفة وبين العلم؛ نوع من أنواع المعرفة العلم، المعرفة أعم من العلم، العلم قسم من أقسام المعرفة وصنف من أصناف المعرفة. المعارف هناك الضمائر، كما سيأتي، والمعرف بأداة التعريف ال، والمعرف بالإضافة، والعلم، واسم الإشارة، والأسماء الموصولة، هذه كلها معارف.
بعض الطلاب حينما يقال له معرفة ينصرف ذهنه إلى أسماء الأشخاص، إلى أسماء الأعلام، زيد ومحمد وخالد، صحيح أن هذه معارف لكنها ليست كل المعارف. فحينما أقول: الرجل، فهذا معرفة لأنه معرف بأداة التعريف ال. وحينما أقول: هذا وذاك، فإنه أيضاً معرفة وهو اسم إشارة، هذه معارف لأنها تدل على شيء معين. حينما أقول: هذا، فإن السامع والمخاطب يعرف المشار إليه. وحينما أقول: جاءني الذي أكرمك، فالذي هنا اسم موصول، والمخاطب يعرف هذا المقصود ويعرف أنه فلان الذي جاء إليّ وأكرمني، وهكذا بقية المعارف، كلها تدل على معين، ولذلك سمي معرفة.
كيف يميز بين النكرة والمعرفة؟ ما هي العلامة التي تدلني على أن هذه الكلمة أو هذا الاسم نكرة أو معرفة؟ يقولون العلامة إذا قبلت الكلمة ال أداة التعريف إذا قبلت التعريف بـ ال فهي نكرة، لكن إذا لم تقبل ال فهي ليست نكرة. لو أتينا بأمثلة الآن، دار، نكرة أو معرفة؟ أسألكم أيها الإخوة والأخوات المشاهدين والمشاهدات: كلمة دار أهي معرفة أم نكرة؟ الجواب نقول إذا كانت تقبل ال، فأقول الدار، إذا تقبل ال، إذاً كلمة دار هذه نكرة لأنها تقبل ال.
لكن حينما أقول: مكة، أهي معرفة أم نكرة؟ الجواب أنها لا تقبل ال، فلا يمكن أن أقول المكة، ما يمكن. حينما أقول: خالد، اسم العلم على الشخص وليس الوصف، ربما يكون حينما أقول خالد، مثلاً: الكافر خالد مخلد في النار، هذا وصف وليس اسماً، وليس علما، لكن لما أقول: خالد بن سعيد، خالد هنا علم، هل يصح أن أدخل عليه ال؟ لا يصح أن أدخل عليه ال، لأنه لا يمكن أن أقول الخالد بن سعيد، فهذا ليس نكرة حينما أقول خالد بن سعيد. لكن أما حينما أقول: الكافر خالد مخلد في النار، فأقول ذاك الخالد في النار، ذاك الخالد الكافر هو الخالد في النار، فهنا قبل ال، ما دام قبل أن فهو نكرة.
إذاً الذي يقبل ال التي تفيد التعريف بشرط أن تكون ال التي تفيد التعريف، إذا قبل ال التي تفيد التعريف، فهذا يدل على أنه نكرة. أما إذا لم يقبل فهو ليس بنكرة. حينما أقول: فرس، أهو معرفة أم نكرة؟ الجواب نكرة، فرس، لماذا؟ الذي دلني على أنه نكرة هو دخول ال. إذاً الكلمة أو الاسم الذي يقبل ال فهذا علامة على أنه نكرة، ونقف للفاصل ثم نعود إن شاء الله.
من أعظم الأخطار التي تهدد المجتمع وتجعل بناءه هشاً ضعيفاً، جهل المرأة بما تحتاج إليه من أمور دينها ودنياها وشؤون حياتها، فهي الساعد الآخر لبناء المجتمع. فالمرأة الجاهلة لا يمكنها القيام بتربية صحيحة أو إعانة لأبنائها على التعلم والرقي، بل ربما أنشأتهم على أفكار خاطئة أو معتقدات فاسدة، فبالجهل تتبرج المرأة فتفتن نفسها وغيرها، وبالجهل تضيع المرأة حق زوجها وتنفره من البيت فيتفرق شمل الأسرة، وبالجهل وقعت كثير من النساء في الخرافات والسحر والشعوذة. فالواجب على المرأة أن تحرص على طلب العلم، وألا يمنعها الحياء من ذلك، فإنه لا حياء في طلب العلم كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.
عدنا إليكم أيها الإخوة بعد الفاصل، وكنا قد وقفنا عند التمييز بين النكرة والمعرفة، كيف نميز بين النكرة والمعرفة؟ ما هي العلامة التي تدلنا على أن هذا الاسم نكرة؟ وقلنا إن العلامة في ذلك دخول ال. يذكر بعضهم أيضاً أن من علامة النكرة هو أن تدخل عليها رب، حينما تقول: رب رجل، رب فرس، رب كتاب، رب دار، رب كذا، لأن رب هذه لا تدخل إلا على النكرات، لكن الأشهر هو قبول ال هذه علامة على أن ذلك الاسم نكرة.
المعرفة هو الاسم الذي يدل على معين، والسؤال الآن: ما هي أنواع المعارف؟ المعارف هي أولاً الضمائر، ثم العلم، ثم اسم الإشارة، ثم الأسماء الموصولة، ثم المعرف بأل، ثم المعرف بالإضافة، فهذه.
هذه أنواع المعارف، نأخذ أمثلة فقط؛ لأننا سنقوم بتفصيل كل نوع من هذه الأنواع في الدروس اللاحقة بإذن الله عز وجل.
العلم هو الاسم الذي يعين المسمى، مثل محمد وزيد وما أشبه ذلك. وليس المقصود هو علم الأشخاص فقط، بل العلم أشمل من ذلك؛ فهناك أعلام مكانية، وأعلام إنسانية، وأعلام حيوانية، وأعلام زمانية، فالعلم كما سيأتي إن شاء الله، لكن هذه أمثلة للعلم.
الضمير من أنواع المعارف؛ لأنه ما أضمر المتكلم هذا الاسم إلا لمعرفة المخاطب به، فحينما أقول: أنا، أو أنت، أو هو، فهذا معرفة لأنه اسم يدل على معين، وهذه هي الضمائر كما سيأتي معنا أنواع الضمائر: ضمير المخاطب، وضمير المتكلم، وضمير الغائب، وما أشبه ذلك.
اسم الإشارة، حينما أشير إلى الشيء فأقول: هذا، وذاك، وما أشبه ذلك من أسماء الإشارة، فإنها تدل على معين؛ لأنني أشير، والمخاطب يعلم المشار إليه، لأنه إذا لم يعلمه فكيف أشير إليه؟ أما أن يعلمه بالحضور أو يعلمه بالحال أو ما أشبه ذلك، المهم أنه يعلم المشار إليه ويعرفه؛ فلذلك كان من أنواع المعارف.
الأسماء الموصولة: الذي، والتي، واللذان، واللتان، وما أشبههما كما سيأتي معنا إن شاء الله في الدروس اللاحقة. هذه أيضاً من أنواع المعارف، لكن الاسم الموصول لابد له من الصلة، فهو مع صلته يكون معرفة، فحينما أقول: حضر الذي غاب بالأمس، الذي مع صلته حدد لي المقصود وصار معرفة.
المعرف بأل، فإنه من أنواع المعارف ومن أشهرها، فحينما أقول: الرجل، الكتاب، القلم، القميص، وما أشبه ذلك، فإنه يكون معرفة بخلاف المجرد من أل؛ فحينما أقول: قميص أو قلم، فإنه نكرة، لكن حينما أدخل عليه أل التعريف يصبح معرفة، وسيأتي معنا كيف يكون معرفة، أما بتخصيصه أو بأل العهد، دلالة أل هذه كلها عائدة إلى دلالة أل.
المعرف بالإضافة، وذلك أن الاسم قد يكون نكرة لكنه إذا أضيف إلى معرفة فإنه يكتسب منه التعريف، فحينما أقول زيد هذا معرفة لأنه علم، وحينما أقول كتاب هذا نكرة، لكنني حينما أقول كتاب زيد، فإنني عرفت هذا الكتاب للسامع والمخاطب. فرق بين أن أقول كتاب وبين أن أقول كتاب زيد، لأن حينما أقول كتاب هذا نكرة لا ليس معيناً عند السامع والمخاطب، لكن حينما أقول كتاب زيد فإنه تعين عند السامع أن هذا الكتاب هو كتاب زيد وليس كتاب خالد وليس كتاب محمد؛ فهنا تعرف بالإضافة، ولذلك سمي المعرف بالإضافة.
إذاً هذه أنواع المعارف: العلم، الضمير، اسم الإشارة، الاسم الموصول، المعرف بأل، المعرف بالإضافة. بهذا نكون قد فرقنا بين النكرة وبين المعرفة، وأن النكرة لا تدل على شيء معين، وأن المعرفة هو الذي يدل على شيء معين، وعرفنا كيف نميز بين النكرة وغيرها، وعرفنا أيضاً أنواع المعارف، وبهذا نكون قد أنهينا درس النكرة والمعرفة، إلى أن نلتقي إن شاء الله في الدرس القادم، استودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
د. عبدالله مسملي