تسجيل الدخول

المحاضرة 6 - اللغة العربية - المستوى الثالث -دعبدالله مسملي - كيفية بناء الفعل للمجهول -أكاديمية زاد

عبدالله مسمليد. عبدالله مسملي
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أرحب بكم أيها الإخوة والأخوات في هذا الدرس، الدرس السادس من دروس النحو في الفصل الثالث من أكاديمية زاد. أسأل الله عز وجل أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح.

درسنا في هذا اليوم سيكون استكمالاً أيضاً للدرسين السابقين في الحديث عن نائب الفاعل، لكننا في هذا الدرس سنعنى بالحديث عن صياغة الفعل المبني للمفعول، أو المبني لما لم يُسَمَّ فاعله، أو المبني للمجهول. كيف نصوغ هذا الفعل؟ كيف نحول الفعل الذي كان مبنياً للمعلوم، أو مبنياً لما سمي فاعله، أو مبنياً للفاعل، كيف نحوله ليكون مبنياً للمفعول أو مبنياً للمجهول؟ هذا هو سؤال هذه الحلقة، وسنقف مع ذلك طويلاً.

نقول مستعينين بالله: حينما يكون الفعل مبنياً للفاعل مبنياً للمعلوم، فانه إما أن يكون فعلاً ماضياً، أو فعلاً مضارعاً، أو فعل أمر. الأنواع الثلاثة: فعل ماض، وفعل مضارع، وفعل أمر. فأما فعل الأمر فلا يُبنى لما لم يُسَمَّ فاعله، لا يُبنى للمفعول، لا يُبنى للمجهول فعل الأمر. إذاً، بقي معنا الماضي والمضارع. كيف نصوغ الماضي ليكون مبنياً للمفعول مبنياً للمجهول؟ كيف نصوغه؟ يعني حينما أقول: عَلِمَ، هذا علم مبني للفاعل مبني للمعلوم، كيف أصوغ وهو فعل ماضٍ؟ فأقول: عُلِمَ، هنا غيرت صياغته؛ علم أصبحت عُلِمَ.

طيب، كيف يكون الفعل الماضي، وهو الذي نبدأ به؟ الفعل الماضي إذا أردنا أن نغيره ليكون مبنياً لغير المعلوم، أو غير المذكور، أو غير المسمى، فإنني أنظر إلى حال هذا الفعل.

أولاً: إذا كان فعلاً صحيح العين، يعني عينه وسطه حرف صحيح، ولم يكن مضاعفاً، ولم يكن مضاعفاً يعني مشدد الآخر، فإنني أضم أوله وأكسر ما قبل آخره؛ أضم الأول وأكسر ما قبل الآخر.

إذاً، الفعل الماضي إذا كان صحيح العين، يعني عينه حرف صحيح وليس حرف علة، ليس أحد حروف العلة، ليس الألف ولا الواو ولا الياء، وسطه وعينه ليس حرف علة، صحيح، واخيره أيضاً غير مضاعف، غير مشدد، فأضم الأول وأكسر ما قبل الآخر.

فنقول: عِلْم... عُلمَ؛ ضم الأول، آخر الفعل هو الميم، ما قبله هو اللام، إذاً يكون مكسوراً: عُلِمَ.

لما أقول مثلاً: دَحْرَجَ، دَحْرَجَ، أقول: دُحْرِجَ، دُحْرِجَ، ما قبل الآخر يكون مكسوراً.

أكْرَمَ: أُكْرِمَ، أضم الأول وأكسر ما قبل الآخر.

أكَلَ: أُكِلَ.

جَلَسَ: جُلِسَ.

إذاً، إذا كان الماضي صحيح العين، صحيح الوسط، ما يقابل العين في الميزان حرفاً صحيحاً غير معتل، يعني ليس حرف علة، ليس واواً أو ألفاً أو ياءً، فإنني أضم الأول وأكسر ما قبل الآخر، وهذا واضح.

طيب، إذا كان مبدوءاً بتاء زائدة، مثلاً أقول: تَفَضَّلَ، أو تَقَدَّمَ، أو تَيَسَّرَ، أو تَمَهَّلَ، فكيف أبني هذا الفعل وأغير صياغته ليكون مبنياً للمفعول؟ أقول: تُفُضِّلَ، وتُقُدِّمَ، وتُمُهِّلَ.

ما الذي حدث؟ ما دام أنه ماضٍ وعينه حرف صحيح، فإنني أضم الأول وأكسر ما قبل الآخر: تفضل، لكن الذي أضافه هنا أنني أضم الحرف الثاني مع الأول؛ الأول خلاص مضموم، ضم الأول وكسر ما قبل الآخر: تفضل، تُفُضِّلَ.

تقدم: الأول مضموم، وما قبل الآخر مكسور، أضيف على ذلك أن الثاني أيضاً يكون مضموماً. أنا قلت: تفضل، هذا الفعل في أصله تفضل، لما بنيته للمفعول قلت: تُفُضِّلَ، الأول مضموم على القاعدة، والثاني هنا مضموم أيضاً لأنه بدئ بتاء زائدة، فأقول: تُفُضِّلَ، تُقُدِّمَ.

إذاً، خلاصة الكلام هنا في هذا الجزء: إذا كان الفعل الماضي مبدوءاً بتاء زائدة، فإنني أضم الأول وأضم الثاني أيضاً وأكسر ما قبل الآخر، واضح؟

إذاً، إذا لم يكن مبدوءاً بتاء زائدة مثل علم، أقول: عُلِمَ، يضم الأول ويكسر ما قبل الآخر. إذا كان مبدوءاً بتاء زائدة، أضيف على ذلك ضم الأول وكسر ما قبل الآخر مع ضم الثاني، مع ضم الثاني.

إذاً أقول: تفضل - تُفُضِّلَ، تقدم - تُقُدِّمَ، تيسر - تُيُسِّرَ، تفهم - تُفُهِّمَ، تمهل - تُمُهِّلَ؛ تضم هذه التاء ويضم الحرف الذي يليها، ويضم الحرف الذي يليها مع كسر ما قبل الآخر، مع كسر ما قبل الآخر.

إذاً، إذا كان الفعل الماضي صحيحاً، صحيح العين وغير مضاعف، ومبدوءاً بتاء، فإنني أضم الأول والثاني وأكسر ما قبل الآخر.

فاصل أيها الإخوة، ثم نواصل الحديث إن شاء الله.

بسم الله الرحمن الرحيم. نواصل الحديث أيها الإخوة والأخوات عن بناء الفعل لما لم يُسَمَّ فاعله، أو للمفعول، أو للمجهول.

ذكرنا قبل الفاصل أن الفعل إذا كان ماضياً وصحيح العين وغير مضاعف، فإنه يضم أوله ويكسر ما قبل آخره، فإذا كان مبدوءاً بتاء ضم أوله وثانيه أيضاً وكسر ما قبل آخره.

إذا كان مبدوءاً -هذه الحالة الثالثة- إذا كان مبدوءاً بهمزة وصل، فهنا نفس الحكم: يضم أوله ويكسر ما قبل آخره، لكنه إضافة إلى ذلك يضم ثالثه، يضم ثالثه.

حينما أقول: انطَلَقَ، حينما أبنيه للمفعول أقول: اُنطُلِقَ، ضممت الأول (اُن...) وكسرت ما قبل الآخر (...لِقَ)، لكن الثالثة أيضاً ضمت هنا، فكان أيضاً يعني مضموماً: اُنطُلِقَ.

وكذلك إذا قلت: استَخْرَجَ، هنا الفعل مبدوء بهمزة وصل، فضم الأول واكسر ما قبل الآخر، وازيد على ذلك ضم الثالث، فاقول: اُستُخْرِجَ، اُستُخْرِجَ.

ومن ذلك قول الله عز وجل: ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض؛ اجتُثَّتْ، يعني أصلها اجتثتْ لأنه مشدد، فهنا الإدغام لم تبن معه الكسرة، كسر ما قبل الآخر اجتُثَّتْ، وأصله اجتُثِتْ، ولذلك إذا وصلنا هذه الكلمه بما قبلها: (كمثل شجرة خبيثة اجتثت)، شجرة خبيثةٍ اجتثتْ، ما يظهر ما ذكرناه، لكن حينما أستأنف بها الكلام، أبدا بها الكلام، أقول: اُجتُثَّتْ.

وقد يلتبس على بعض من يقرأ إذا وقف على خبيثة، يقول: (كشجرة خبيثةْ. اجتثتْ)، وهذا خطأ، يقول: اُجتُثَّتْ، بضم الأول وضم الثالث أيضاً.

فإذاً، إذا كان الفعل الماضي مبدوءاً بهمزة وصل، فإن أوله يضم ويكسر ما قبل آخره، ويضم الثالث أيضاً، انطلق - اُنطُلِقَ، استخرج - اُستُخْرِجَ، وما أشبه ذلك.

إذا كان الفعل الماضي معتل الوسط، معتل العين، عينه حرف عله، فهنا يقلب حرف العله ياءً، ويكسر الأول، ويكسر الأول، بالمثال يتضح.

حينما أقول: قال، هذا فعل ماض، لكنه يختلف عن الأمثله السابقة في أن عينه وسطه حرف علة الألف: قال، ومثله باع وصام. هنا إذا أردت أن أبنيه للمفعول أو لما لم يسم فاعله، أكسر الأول وأقلب حرف العلة ياءً، فأقول: قيل، صيم، بيع، بيع.

هذا هو الشائع والمشهور في كلام العرب، وقد يجوز فيه وجه آخر أو وجهان أن يبقى بالكسر وابدال حرف العله ياءً (قيل)، لكن هذا الحرف الأول المكسور يكون فيه إشمام للضمة: قيل بالاشمام.

وبعض ورد عن بعض العرب أنهم يقلبون حرف العلة واواً، ويضمون الأول، يضمون الأول ويقلبون حرف العلة واواً، فيقولون: قول، وبوع، وقول، وبوع.

ومنه قول الشاعر: ليت شباباً بوع فاشتريت، ليت شباباً بوع فاشتريت. لكنها هذه لغة غير شائعة وغير مشهورة في كلام العرب، المشهور أنه يقول: قيل وبيع، أو بالإشمام: قيل، بالإشمام، إشمام الكسرة الكسرة ضمة، أو إشمام الحرف الأول الضمة يشمل الضمة اشمام. لكن المشهور أن نقول: قيل وبيع.

طيب، مثله أيضاً: اختار، إذا أردنا أن نبنيه للمفعول ماذا نقول؟ نقول: اُختِيرَ.

انقاد: اُنقِيدَ.

فهنا لأنه معتل العين وسطه حرف علة، عينه حرف عله، فحكم فيه أن يكسر الأول ويبدل حرف العلة ياءً، ويبدل حرف العلة ياءً.

طيب، إذا كان آخره حرف علة، مثل أبى وأتى وسعى ومضى، فهذا حرف العلة الذي في آخر الكلمه يقلب ياءً، أقول: سُعِيَ، أُتِيَ، يقلب ياءً: أتي وسعي ومضي وما أشبه ذلك، هذا إذا كان آخره حرف عله.

طيب، إذا كان مضاعفاً، مثل شد ومد ورد وما أشبه ذلك، فكيف نبنيه للمفعول؟ شد، ورد، ومد. حكمه الحقيقه هو حكم صحيح العين: علم - عُلِمَ.

شد: نضم الأول ونكسر ما قبل آخره، فنقول: شُدِدَ، هذا الأصل: شُدِدَ، لكنه للإدغام لم تبن هذه الكسرة، فنقول: شُدَّ، فيظهر في الصورة أننا ضمنا الأول فقط، يظهر في الكلام أننا ضمنا الأول فقط: شُدَّ، رُدَّ.

لكن هو في التقدير مختلف؛ شُدَّ في تقديرها وفي تحليلها أصلها شُدِدَ، شُدِدَ بعد الإدغام صارت شُدَّ، لكن المبني للمفعول شُدَّ، وأصله شُدِدَ، شُدِدَ، لكن لم تظهر الكسرة بعد الإدغام، لأن حذفت الكسرة للإدغام، حذفت الكسرة للإدغام، وإلا فهو مكسور ما قبل الآخر أيضاً، وأصله شُديد، لكنه لما أردنا الإدغام حذفنا هذه الكسرة في شُدَّ، حذفنا الفتحة شُدِدَ، حذفنا الفتحة فجاء الإدغام: شُدَّ.

في المبني للمفعول شُدِدَ، حذف الكسرة وقلنا شُدَّ، لأننا إذا فككنا الإدغام تظهر هذه الكسرة، لما أقول: رددت (يعني الآن رَدَّ، لما يكون مبني للمفعول أقول: رُدَّ). مبني للفاعل عفواً، مبني للفاعل أقول: رَدَدْتُ، رَدَدْتُ، رُدَّتْ، ما قبل الآخر مفتوح وهذا هو الأصل.

لكن إذا بني لما لم يُسَمَّ فاعله أقول: رُدِدْتُ، رُدِدْتُ، فيكون ما قبل آخره أيضاً مكسوراً، لكن الذي لم يظهر حين الإدغام يظهر إذا فككنا الإدغام، إذا فككنا الإدغام يظهر، فإذاً هو حكمه حكم صحيح العين: يضم أوله ويكسر ما قبل آخره، لكنه لا يظهر عند الإدغام، يظهر عندما يفك الإدغام، يظهر عندما يفك الإدغام.

فإذاً، إذا كان مضاعفاً أيضاً يضم أوله ويكسر ما قبل آخره، فإذا أدغم حذفنا هذه الكسرة، إذا أدغم حذفنا هذه الكسرة، وإذا فككنا الإدغام تظهر هذه الكسرة.

أقول: رُدِدْتُ عن كذا، رُدِدْتُ عن كذا، رُدِدْتُ، أما إذا كان مبنياً للفاعل أقول: أنا رَدَدْتُ، رَدَدْتُ مفتوح، فهنا رُدِدْتُ مكسور ما قبل الآخر.

فاصل أيها الإخوة، ثم نواصل إن شاء الله.

بسم الله الرحمن الرحيم. انتهينا أيها الإخوة والأخوات قبل الفاصل من الحديث عن بناء الفعل الماضي لما لم يُسَمَّ فاعله، أو للمفعول، أو للمجهول. الفعل الماضي، وقلنا إن الفعل الماضي يضم أوله ويكسر ما قبل آخره، إلا إذا كان معتل العين، يعني عينه وسطه حرف عله، فانه يكون بالكسر مع قلب حرف العله ياءً.

الآن نتحدث عن الفعل المضارع، كيف نبنيه لما لم يُسَمَّ فاعله؟ أو نبنيه للمفعول؟

الفعل المضارع مثل: يدخل، ويذهب، ويكرم. كيف نبنيه؟ يكون بضم أوله وفتح ما قبل آخره. هذا أمر واضح: بضم أوله وفتح ما قبل آخره، وليس الكسر.

فاقول: يُؤكَلُ، ويُلعبُ، ويُكرمُ، ويُستخرجُ. كل الأفعال المضارعة يكون بضم الأول وفتح ما قبل الآخر.

أريد أن أسال سؤالاً: حينما أقول: يُكْرَمُ، هل هو مبني للمفعول ولا مبني للفاعل؟ هل هو مبني للمجهول أم مبني للمعلوم؟ مضموم الأول، انتبهوا، هو هنا مبني للفاعل ومبني لما سمي فاعله، مبني...

للمعلوم ولا تغرنك ولا تغرنكم الضمة في أوله؛ فإنه ما قبل آخره مكسور، يدخل يكرم وهكذا. متى يكون مبنياً للمجهول؟ إذا كان مضموم الأول مفتوح ما قبل الآخر، مفتوح ما قبل الآخر، فنقول: يكرم، وينطلق، ويستخرج، ويدخل يدخل؛ فإذاً المضارع يكون بضم أوله وفتح ما قبل آخره.

طيب إذا كان أجوف؛ بمعنى وسطه حرف عله عينه حرف عله، فكيف يكون حاله؟ حينما قلنا هناك قال في الماضي قلنا بني للمفعول قيل قيل، طيب هنا حينما نقول يقول ويبيع، مضارع يقول يبيع يصوم، كيف نبنيه للمفعول؟ كيف نبنيه لما لم يسمى فاعله؟ نقول أيضاً يضم أوله، ولكن حرف العله الذي في وسطه يقلب ألفاً، يقال يصام يباع يختار. حرف العله، احنا ما نقول يقول، حرف العله الواو هذا يقلب ألفاً، يقال؛ إذاً يضم الأول أيضاً على المعهود، ويقلب حرف العله ألفاً، فنقول: يقال، يباع، يصام. وهذا إن شاء الله ظاهر.

طيب، انتهينا من الفعل الماضي والفعل المضارع، نقول إن فعل الأمر لا يبنى لما لم يسمى فاعله، لا يبنى لما لم يسمى فاعله، وكذلك الفعل الجامد، الفعل الجامد لا يبنى لما لم يسمى فاعله.

طيب خلاصة الكلام أيها الإخوة الكرام، أن الجملة التي يقصد فيها حذف الفاعل، وينابه المفعول به مناب الفاعل، يتم تغييرها بالكلية؛ يغير الفعل، فيصبح بدل أن كان مبنياً للفاعل يصبح مبنياً للمفعول؛ يضم أوله ويكسر ما قبل آخره في الماضي، ويضم أوله ويفتح ما قبل آخره في المضارع. إذاً يحول الفعل، يحذف الفاعل، يأتي المفعول به لينوب عن الفاعل فيصبح مرفوعاً بعد أن كان منصوباً. أكرم الرجل الضيف، أكرم، صار في تحويل في الفعل أكرم صار أكرم الرجل، حذف، جاء المفعول به الضيف فحل محل الفاعل، فصار أكرم الضيف، وكان منصوباً فأصبح مرفوعاً أكرم الضيف، نائب الفاعل. هذا كان مفعولاً فناب عن الفاعل وأخذ أحكامه؛ الرفع، وعدم التقدم، ووجوب ذكره، لا، لابد من وجوده في الجمله لا يستغنى عنه.

إذاً خلاصة الكلام أيها الإخوة الكرام، أن الجملة التي يقصد منھا تحويلها من جملة مبنية للفاعل مذكور فيها الفاعل، إلى جملة يحذف منها الفاعل، تكون التغييرات فيها في الفعل، وبحذف الفاعل، وبإقامة المفعول مقام الفاعل. فحينما أقول: أكرم الرجل الضيف، هنا مذكور الفاعل، فاذا اردت أن أبني هذا الفعل لما لم يسم فاعله، أو آتي بالمفعول به نائباً عن الفاعل، أغير الفعل؛ فبدل أن كان أكرم يصبح أكرم، أكرم بضم أوله وكسر ما قبل آخره، أكرم. ثم أحذف الفاعل، حذفت الفاعل الذي هو الرجل، وجئت بالمفعول به وجعلته نائباً عن الفاعل، فقلت: أكرم الضيف، أكرم الضيف، فأصبح الضيف هنا نائباً عن الفاعل، وأخذ أحكام الفاعل، بدل أن كان منصوباً أصبح مرفوعاً؛ كان منصوباً فأصبح مرفوعاً لأنه حل محل الفاعل فرفع.

وكذلك أيضاً بقية أحكام الفاعل التي ذكرناها في دروس سابقة؛ من أنه يجب أن يتاخر، ويجب أن يكون موجوداً في الكلام، وإذا لم، وإذا يعني حذف يقدّر، وكذلك أيضاً يؤنث الفعل إذا كان نائب الفاعل مؤنثاً، وبقية الأحكام التي للفاعل. أصبح يأخذ أحكام الفاعل، بدءاً بالرفع ثم أيضاً الذكر، ثم أيضاً تأنيث الفعل إلى آخرها من الأحكام. فهذه هي طريقة تغيير الجملة: أكرم الرجل الضيف، أكرم الضيف، أكرم الضيف.

الآن ناخذ أيها الإخوة بعض الأمثلة على هذه التغييرات في هذه الجمل؛ يعني مثلاً حينما أقول: طار الطائر طيراناً مرتفعاً، طار الطائر طيراناً مرتفعاً. أقول حينما أحذف الفاعل: طير، طير؛ لأنه طار هنا لما نبنيه لما لم يسمى فاعله، للمفعول، لأنه عينه حرف عله، وسطه حرف عله، فإنني أكسر الأول وأغير حرف العله إلى ياء، فاقول: طير، طير طيران مرتفع، طير طيران مرتفع. طيران هنا، المصدر هذا هو أصبح نائب الفاعل، أصبح نائبا عن الفاعل ورفع، وهذا هو التغيير الذي يحدث في هذه الجملة.

وبهذا نكون قد انهينا الكلام عن نائب الفاعل، نسأل الله عز وجل أن يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح، إلى أن نلتقي في درس قادم استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يا راغباً في كل علم نافع متطلعاً لزيادة الإيمان وتريده سهلا النوال ميسراً ياتيك ميسوراً بأي مكاني زاد أكاديمية ينبوعها صاف ليروي غلة الظمآن وتعلم اللغة الفصيحة ورعها بطريف أسلوب وحسن بيان بشرى لنا زاد أكاديمية للعلم كالازهار في البستان