أرحب بكم أيها الإخوان والأخوات في الدرس الأخير من دروس اللغة العربية في الفصل الثالث في أكاديمية زاد، نسأل الله عز وجل أن ينفع بها.
سنستكمل الدرس السابق الذي تحدثنا فيه عن الإضافة، فذكرنا تعريف الإضافة، وذكرنا نوعي الإضافة: الإضافة المعنوية والإضافة اللفظية. وتحدثنا في الدرس السابق عن الإضافة المعنوية وأحوالها وماذا تفيد، وعن معنى الإضافة في ذلك النوع.
اليوم نتحدث إن شاء الله عن الإضافة اللفظية، وهي من اسمها إضافة لفظية؛ يعني فقط هي إضافة في اللفظ، لكنها لا تفيد ما تفيده الإضافة المعنوية. السؤال: متى تكون الإضافة لفظية؟ هنا سؤال مهم أشرنا له في الحلقة السابقة، لكن نعيده اليوم بشيء من التفصيل.
تكون الإضافة لفظية إذا كان المضاف وصفا. وماذا نقصد بالوصف؟ نقصد بالوصف اسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة. هذه الأنواع الثلاثة هي الوصف.
إذن، الجزء الأول -وهو المضاف- يكون وصفا، أما اسم فاعل، أو اسم مفعول، أو صفة مشبهة. ويكون المضاف اليه معمولا لذلك الوصف، فهو من باب إضافة الصفة إلى معمولها، أو إضافة الوصف إلى معموله، أو إضافة اسم الفاعل إلى معموله، أو إضافة اسم المفعول إلى معموله، أو إضافة الصفة المشبهة إلىمعمولها. فهذه الإضافة يطلق عليها الإضافة اللفظية، لأنها لا تفيد معنى.
كيف أقف مع آية كريمة تدل على أن هذه الإضافة لا تفيد تعريفا؟ في الإضافة المعنوية، إذا أضيف الاسم إلى المعرفة فإن ذلك الاسم يصبح معرفة، أما في الإضافة اللفظية فإن المضاف لا يستفيد ولا يتعرف ولا يكتسب التعريف من إضافته إلى المعرفة، بل يبقى على حاله كأنه نكرة، ولا يستفيد التعريف ولا يصبح معرفة.
قول الله عز وجل: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: 95]. لو سألنا: هدْيًا بالغ الكعبة، أين المضاف في هذه الآية؟ المضاف بالغ. وأين المضاف اليه؟ الكعبة. بالغ الكعبة، ما نوع هذه الإضافة؟
الآن عندنا بالغ هذه الكلمة مضاف، والكعبة مضاف اليه، والكعبة معرفة. هل اكتسب المضاف من المضاف إليه تعريفا؟ هل للإضافة معنى؟ الجواب: لا، وإنما هذه إضافة لفظية فقط، إضافة لفظية فقط.
ما الدليل على أنها إضافة لفظية وليست معنوية وأنه لا يفيد تعريفا؟ الدليل أن قولنا بالغ -هذا المضاف- ما إعرابه؟ هدْيًا بالغ الكعبة، ما إعرابه؟ إعرابه صفة لهدي. وهدي منصوب، وبالغ منصوب، والصفة تتبع الموصوف.
طيب، هدْيًا نكره أم معرفة؟ أسألكم: هدْيًا نكره أم معرفة؟ الجواب: نكره وليس معرفة. وبالغ الكعبة، أليس صفة للهدي؟ بلى، إنه صفه. أليست الصفة تتبع الموصوف في التعريف والتنكير؟ بلى، أحسنت.
إذن، هنا بالغ الكعبة وصف جاء وصفا جاء نعتا لهدي النكرة، إذن هدي نكرة ووصف بقولنا بالغ الكعبة. هدي نكرة، إذن الصفة لابد أن تكون نكرة؛ المطابقة بين الصفة والموصوف التعريف والتنكير، فإذا بالغ الكعبة هنا بالغ يبقى على تنكيره، لو لم يكن نكره لما وصف به النكرة.
فاذا هو نكره، ولو كان مضافا إلى الكعبة، إلا أنه نكره وباق على تنكيره، وليس معرفة؛ لأنه لو كان معرفة لما كان وصفا لهدي النكرة. فوقوعه صفة لنكره يدل على أنه نكره، ولو أضيف إلى الكعبة هذه المعرفه، ولو أضيف إليها فانه لم يستفد هذا التعريف.
طيب، ما الفائدة؟ الإضافة هنا فائدتها التخفيف فقط. كيف التخفيف؟ أصل الكلام كان هدْيًا بالغالكعبة. لو قلنا هدْيًا بالغالكعبة، يكون هدْيًا هذا هو الموصوف، وبالغا صفته، وهو نكرة وهو اسم فاعل، والكعبة مفعول به لاسم الفاعل، معمول لاسم الفاعل مفعول به.
هدْيًا بالغالكعبة، طيب مع الإضافة قلنا هدْيًا بالغ الكعبة، هنا التخفيف؛ لما حذفنا التنوين وأضفنا هذا إلى ما بعده، كانت كلمة كانت كلمتين بالغا الكعبة، بالغا الكعبة؛ الأولى منونة فيها تنوين، لما أضفنا خففنا بدل أن أقول بالغن الكعبة، قلت بالغ الكعبة، بالغ الكعبة. فهنا إضافة.
الأمر الآخر مع الإضافة أيضا، لأن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد كأنهما كلمة واحدة، فمن هنا أيضا جاء التخفيف، فمن هنا جاء التخفيف أيضا. إذن هنا فائدة الإضافة التخفيف فقط، التخفيف لا غير. وهذه هي الإضافة اللفظية؛ لأن الفائدة فيها متعلقة باللفظ ولا علاقة للمعنى، وليس هناك إضافة معنوية، وليس هناك معنى (يعني أضيف إلى الكلام وليس هناك تعريف) مع أنه مضاف إلى المعرفة، لكنه لم يستفد التعريف؛ لأن الإضافة هنا لفظية، اكتملت فيها شروط الإضافة اللفظية، بحيث كان المضاف وصفا، والمضاف اليه معمولا لذلك الوصف، فتكون الإضافة لفظية.
وظائف وأعمال، شاشات وألعاب، أشغال كثيرة مهمة وغير مهمة. فكيف نطلب العلم في زحمة الانشغال؟
أما الأشغال الباطلة والمحرمة كالافلام والمسلسلات فيجب الاقلاع عنها فورا، وبذلك يتوفر وقت طويل لطلب العلم، قناعة توفر الوقت المبذول في تحصيل النفقات الترفيهية، فيمكن اغلاق المحل يوما في الاسبوع مثلا وتخصيصه لطلب العلم.
ويمكن التناوب مع زميل على طلب العلم، فيحضر احدكما حين يغيب الاخر، ثم تتبadلان المعلومات، كما كان يفعل عمر بن الخطاب وجاره الانصاري.
ويمكن استغلال وقت المواصلات ذهابا وايابا في القراءه والسماع، وكذلك وقت الفراغ اثناء العمل وايام الاجازات.
واستفد بالتكنولوجيا الحديثة كالانتقال المفتوح مثل منصة زادي، وعلى الاغنياء كفاله بعض النابهين وتفريغهم لطلب العلم، وفي الحديث: «من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزى». فعمل للاخره يكفك الله هم الدنيا، قال صلى الله عليه وسلم: «من كانت الاخره همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، واتته الدنيا وهي راغمه».
بسم الله الرحمن الرحيم. نستكمل ايها الاخوه الحديث عن الاضافه اللفظيه، ووقفنا عند الايه الكريمه: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: 95]. وقلنا ان هديا هنا نكره، ووصف ببالغ، وبالغ مضاف الى الكعبه، ومع ان المضاف اليه معرفه (الكعبه معرفه)، فان بالغ لما اضيف الى الكعبه لم يستفد التعريف، لم يستفد التعريف، ولم تفد الاضافه معنا جديدا، فلا فرق بين ان اقول في المعنى هديا بالغا الكعبه، وبين ان اقول هديا بالغ الكعبه، لا فرق في المعنى.
طيب، ما الفرق؟ الفرق هو في اللفظ، هو في اللفظ فبدل ان اقول بالغا الكعبه بالتنوين، اقول بالغ الكعبه. والمعنى واحد (يعني الاضافه لم تفد امرا جديدا، ولم تفد معنا، ولم تفد تعريفا).
طيب، قد يقول قائل: الكعبه معرفه، الكعبه معرفه، كيف نقول لم تفد تعريفا؟ نقول: الكعبه معرفه هي المضاف اليه، لكن المضاف، الكلام عن المضاف لما اضيف بالغ الى الكعبه، هل استفاد تعريفا؟ هل جاءنا معنى جديد لما اضفناه؟ قبل الاضافه: بالغا الكعبه، بالغا هديا بالغا الكعبه، فالكعبه هنا معمول لبالغ، وبالغ اسم فاعل وهو وصف، فتحققت فيه شروط الاضافه اللفظيه؛ انه المضاف وصف والمضاف اليه معمول لذلك الوصف.
فهنا الاضافه لم تفد التعريف ولا التخصيص، لا تفيد التعريف، وعليه فهنا الاضافه لفظيه، الاضافه لفظيه. حينما نقول الاضافه هنا لا تفيد التعريف، يعني ان كلمه بالغ -هذا المضاف- لم ينتقل الى التعريف بعد ان كان نكره، بقي على النكار، بقي على النكار انه نكره. اما الكعبه فهو قبل الاضافه وبعد الاضافه، هذا اللفظ قبل الاضافه وبعد الاضافه هو معرفه (الكعبه معرفه)، لكن الكلام عن المضاف، هل حينما نقلناه من قولنا بالغا الكعبه الى قولنا بالغ الكعبه استفاد تعريفا؟ هل هناك معنى جديد؟ لا.
فاذا ما الفائدة؟ الفائدة فقط هي التخفيف، هي التخفيف؛ حذف التنوين هذا تخفيف. ايضا الاضافه كونها اضافه، هذه ينتقل اللفظ من كون او الكلام من كون كلمه من كونها كلمتين منفصلتين الى ان اصبحت كلمتين مركبتين، كأنهما كالكلمه، تخفيف، نوع من التخفيف.
قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾ [الأنعام: 95]. سؤال: اين الاضافه في هذه الايه؟ ﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾ [الأنعام: 95]. الاضافه في قولنا فالق الحب، فالق الحب.
ما اعراب فالق؟ إن الله فالق، اعراب فالق ما هو؟ فالق إعرابه هذا اللفظ إعرابه خبر إن منصوب مرفوع، خبر إن مرفوع. إن الله فالق، خبر إن مرفوع، وخبر إن يكون مرفوعا. وهو مضاف، والحب مضاف اليه مجرور وعلامه جره الكسره، إن الله فالق الحب.
طيب، ما نوع الاضافه هنا؟ ما نوع الاضافه هنا؟ أهي اضافه معنويه ام اضافه لفظيه؟
ننظر، اذا كان المضاف وصفا (يعني اسم فاعل او اسم مفعول او صفة مشبهه) والمضاف اليه معمول، فتكون الاضافه لفظيه.
طيب، إن الله فالق، أسألكم: فالق هنا، هذا المضاف، وصف ولا ليس بوصف؟ الجواب: وصف، لانه اسم فاعل جاء على وزنه فاعل، جاء على صيغه فاعل. فاذا تحقق الشرط الاول: أن المضاف وصف.
طيب، المضاف اليه، المضاف اليه الذي هو الحب، هل هو معمول للمضاف لاسم الفاعل؟ (يعني أضيف اسم الفاعل الى معموله: الله فلق الحب، الله فالق الحب، إن الله فالق الحب). إذن، الحب مفعول به، إذن الشرط الثاني تحقق.
إذن ماذا تقولون في نوع هذه الاضافه؟ هذه اضافه لفظيه، لا تفيد تعريفا ولا تخصيصا، وانما وانما تفيد التخفيف في اللفظ فقط.
فالق الحب هذه ثقيله، فالق الحب اخف، فالق الحب اخف. اما في المعنى فلا فرق بين ان اقول فالق الحب وفالق الحب، فالمعنى لا يختلف، لكن الاختلاف هو في اللفظ، فلا شك ان فالق الحب اخف من قولنا فالق الحب، اخف من قولنا فالق الحبه. فهذه الاضافه تفيد التخفيف فقط، ولا تفيد امرا معنويا، لا تفيد تعريفا ولا تفيد ولا تفيد تخصيصا، ولا تفيد تخصيصا.
طيب، اذا خلاصه الكلام: أن الاضافه اللفظيه، الاضافه اللفظيه هي ما اجتمع فيها امران: ان يكون المضاف وصفا (وماذا نقصد بالوصف؟ اسم الفاعل واسم المفعول والصفه المشبهه)، والمضاف اليه -الشرط الثاني- المضاف اليه معمول لذلك المضاف، معمول لذلك المضاف. فهنا تحقق الشرط الثاني، ونحن في الايه نجد انه تحقق الشرط الثاني، والحب هو معمول لفالق، وهو من اضافه اسم الفاعل الى معموله. فهنا هذا النوع من الاضافه اللفظيه التي تفيد تخفيفا فقط، ولا تفيد تعريفا ولا تخصيصا.
وكذلك من آيات قول الله عز وجل: ﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾ [الأنعام: 95] (إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي). ومخرج الميت من الحي، أين الاضافه؟ مخرج الميت.
طيب، ما نوع الاضافه هنا؟ أهي اضافه لفظيه ام معنويه؟ الجواب نسال نقول: هل المضاف وصفا؟ هل المضاف وصف؟ الجواب: نعم، وصف، لانه اسم فاعل، اسم فاعل من أخرج يخرج فهو مخرج، فهو مخرج، اسم فاعل. والميت هو المعمول، اذا المضاف اليه معمول، فالمضاف اضيف الى معموله (يعني الله يخرج الميت، كان الكلام قبل الاضافه: مخرج الميت من الحي، مخرج الميت من الحي). فالاضافه هنا افادت التخفيف، بدل ان نقول مخرجن الميت، نقول مخرج الميت.
القرآن الكريم هو أصل الأصول، فمن علم أحكامه ووفق للعمل بها فاز بالفضيلة في دينه ودنياه، ونورت في قلبه الحكمة، وصار إماما في الدين. وقد كان العلماء سلفا وخلفا يبدؤون طلب العلم بحفظ القرآن، قال ابن عبد البر: ولا اقول ان حفظه كله فرض، ولكن ذلك شرط لازم على من احب أن يكون عالما فقيها.
وطالب العلم يحرص على فهم القرآن وتعلم معانيه، قال سعيد بن جبير: من قرأ القرآن ثم لم يفسره كان كالأعمى أو كالأعرابي. وبالتطبيق القرآن على الواقع بشكل صحيح وبه يحصل الخشية والخشوع، قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: 29].
لذا ينبغي أن نهتم بمدارسة القرآن في المساجد والمدارس والدور المتخصصة في تحفيظ القرآن وتعليمه، وينبغي أن نستخدم التكنولوجيا الحديثة في تعلم القرآن وتعليمه من خلال الإنترنت والفضائيات.
فاعلم يا طالب العلم أن القرآن الكريم هو رأس مالك، وهو اربح التجارات، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾ [فاطر: 29].
بسم الله الرحمن الرحيم. نواصل الحديث ايها الاخوه الاكارم عن الاضافه اللفظيه.
اذا خلاصه الكلام: أن الاضافه اللفظيه، أن يكون المضاف وصفا (اسم فاعل او اسم مفعول او صفه مشبهه)، ويكون المضاف اليه معمولا لتلك الصفه. فهنا تكون الاضافه لفظيه، لا تفيد تعريفا ولا تخصيصا، انما تفيد التخفيف، فائدتها التخفيف.
من ذلك، حينما لو قلنا مثلا: هذا حسن الخلق، حسن الخلق هنا من الاضافه، لو سالتكم: ما نوع الاضافه؟ أهي اضافه معنويه ام لفظيه؟
نسال سؤالا: هل المضاف -وهو حسن- وصف او لا؟ هو وصف، لانه صفه مشبهه، صفه مشبهه.
طيب، المضاف اليه معمول لتلك الصفه؟ الجواب: نعم، كأننا يقول حسن خلقه، حسن خلقه. فاذا هو فاعل، هذا من اضافه الصفة إلى.
فاعلًا، والفاعل أيضًا يُعَدُّ في هذا من هذا الباب معمولًا.
فإذا اجتمعت الشروط، فهذه الإضافة إضافة لفظية؛ هذا حسنُ خلقه، وهذا حسنُ الخلق، هما واحد. هذا حسنُ الخلق أو الخلق -عفوًا- هذا حسنُ الخلق، وهذا حسنُ الخلق؛ فهنا لا تفيد التعريف ولا التخصيص، وإنما الإضافة هنا لفظية تفيد التخفيف فقط؛ حذف التنوين، فإاذًا الفائدة هنا التخفيف، الفائدة التخفيف.
وهكذا إذا كان المضاف وصفًا، اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبهة، والمضاف إليه معمولًا، فإن الإضافة هنا تكون لفظية، تكون لفظية.
فإذا السؤال الآن: ما هي الفروق بين الإضافة اللفظية والإضافة المعنوية؟ الإضافة اللفظية تفيد التخفيف فقط، أما الإضافة المعنوية فإنها تفيد التعريف أو التخصيص؛ إذا كان المضاف إليه معرفة أفادته التعريف، إذا كان المضاف إليه نكرة أفادته التخصيص.
كذلك أيضًا من الفروق بين الإضافة المعنوية والإضافة اللفظية، أن الإضافة اللفظية يكون المضاف وصفًا والمضاف إليه معمولًا لتلك الصفة، أما الإضافة المعنوية فلا تكون كذلك؛ قد يكون المضاف وصفًا ولكن المضاف إليه ليس معمولًا، قد يكون المضاف ليس وصفًا وإن كان المضاف إليه معمولًا فهذا لا يؤثر، وقد يكون المضاف ليس وصفًا والمضاف إليه ليس معمولًا لذلك الوصف، فهنا تكون الإضافة معنوية، الفائدة فيها معنوية الفائدة فيها معنوية.
ومن أهم الفروق أن الإضافة اللفظية يجوز دخول (أل) على المضاف؛ يجوز دخول (أل) على المضاف. الحسنُ الخلقِ، حسنُ الخلقِ، هذا حسنُ الخلقِ وهذا الحسنُ الخلقِ، الحسنُ الخلقِ! مع أن الإضافة تمنع من دخول (أل)، لكن لأن هذه الإضافة لا تفيد تعريفا ولا تخصيصا فهي كالنكرة، يجوز أن أدخل عليها (أل)؛ يجوز أن أدخل على النكرة (أل)، أي نكرة أدخل عليها (أل)؛ رجل، الرجل، كتاب، الكتاب.
إذًا حسنُ الوجهِ أو حسنُ الخلقِ، أقول: الحسنُ الوجهِ. يجوز أن أدخل (أل)، وجواز دخول (أل) دليل على أنه نكرة ولم يستفد التعريف، ولذلك إذا كنتم تذكرون في دروس سابقة في الفصل الماضي، حينما تحدثنا عن النكرة وعرفنا النكرة قلنا: النكرة هو الاسم الذي يقبل (أل)، الاسم الذي يقبل (أل)، أي اسم يقبل (أل) فهو نكرة.
فهنا يقبل (أل)، وهذا يدل على أنه نكرة، لأنه نكرة قبل (أل)، وإن كان في ظاهره أنه أضيف إلى معرفة، لكن هذه الإضافة لم تفده تعريفا، بقي على تنكيره وإنما أفادته تخفيفًا فقط، وإنما أفادته تخفيفًا فقط.
فلذلك يجوز أن أقول: الحسنُ الوجهِ، أقول: المكرمُ خالدٍ؛ مكرمٌ اسم فاعل فهذه الإضافة لفظية، الزائرُ أبيكِ، الزائرُ أبيكِ -يعني الذين زاروا أبَاكِ- الزائرُ أبيكِ، فهذه دخلت عليه (أل) فيجوز أن تدخل (أل) على المضاف إضافة لفظية.
أما المضاف إضافة معنوية فلا يجوز دخول (أل) عليه؛ يعني حينما أقول: كتابُ الفقهِ، هل يجوز أن أقول: الكتابُ الفقهِ؟ الكتابُ الفقهيِّ؟ لا، لا يجوز، لأن هنا معرفة، ولا تدخل (أل) على المعارف، إنما تدخل على النكرات، إنما تدخل على النكرات.
فيتنظف المضاف والمضاف إليه، وعندما ناتي بالمضاف نضيف هذا الاسم إلى ما بعده، فإننا نحذف منه التنوين، نحذف منه التنوين، ونحذف النون إذا كان جمعًا مذكرًا سالمًا أو مثنى، فنحذف النون لأن النون تقابل التنوين؛ زائرُ المعرضِ، زائرُ المعرضِ، زائرُ المعرضِ، فهنا أصلها زائرون، لكن لما أضيف هذه الإضافة حذفت النون، حذفت النون للاضافه، كما يحذف التنوين، كما يحذف التنوين.
يعرب المضاف بحسب موقعه من الإعراب، من حسب موقعه من الكلام، من الجمله، والمضاف إليه مجرور دائما، والمضاف إليه مجرور دائما.
الاضافه تنقسم إلى قسمين؛ إضافة معنوية وهي الغالب والكثير، وإضافه لفظية وذلك إذا كان المضاف وصفا، اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبهة، وكان المفعول معمولا لتلك الصفة.
كذلك أيضا يعرب المضاف حسب موقعه في الجمله؛ قد يكون فاعلا، وقد يكون مبتدأ، وقد يكون مفعولا به، حسب موقعه، المضاف حسب موقعه، أما المضاف إليه فانه يكون مجرورا، فانه يكون مجرورا.
قلنا أيضا تنقسم الاضافة قسمين؛ إضافة معنوية، واضافة لفظية.
الاضافة المعنوية هي التي تفيد التعريف أو التخصيص، وهذا هو الكثير والغالب في الإضافة أنها تفيد تعريفا أو تفيد تخصيصا؛ تفيد تعريفا إذا كانت مضافة إلى المعرفة، وتفيد تخصيصا إذا كانت الإضافة إلى نكرة.
أما إذا كان المضاف وصفا والمضاف إليه معمولا، فإن الإضافة تكون لفظية، تكون لفظية؛ الإضافة اللفظية تفيد التخفيف فقط، تفيد التخفيف فقط، ويجوز أن تدخل على المضاف إضافة لفظية.
هذا كل ما يتعلق أيها الاخوه بأحكام الإضافة في هذا المقرر من هذا الدرس من دروس زاد، دروس أكاديمية زاد. وبهذا الدرس وبنهاية هذا الدرس نكون قد انهينا هذا المقرر وهذا الفصل فيما يتعلق بمقرر اللغة العربية، فهذا هو ختام هذا الفصل.
أسأل الله عز وجل أن ينفعنا بما قلنا، وبما نقول، وبما نسمع، وأسأله سبحانه وتعالى أن يوفق الجميع للعلم النافع والعمل الصالح.
ووصيتي لكم العناية بهذه اللغة الشريفة، والعناية بأحκαمها وتوظيفها، توظيفها كتابة وتحدثا وقراءة، وما أشبه ذلك من المهارات التي نوظف فيها هذه العلوم.
أسال الله عز وجل أن يوفقنا لما يحب ويرضى، واخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
د. عبدالله مسملي