الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. أما بعد: فهذا مجلس جديد من مجالس سلسلة الطريق إلى بيت المقدس، وهي الحلقة العاشرة أو المجلس العاشر من هذه السلسلة.
وهذا هو المجلس الثاني بعد فتح بيت المقدس. وكما ذكرت في اللقاء، بيت المقدس أو فتح القدس وما بعده، أن البداية الفعلية للجهاد في سبيل الله في سيرة صلاح الدين الأيوبي إنما ابتدأت مع حطين، ولا زلنا بفضل الله سبحانه وتعالى نتعلم ونستفيد هذه الدروس المفيدة؛ الدروس أقصد الفوائد التي نستفيدها من سيرة صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى، ومما حصل في تلك المراحل من النصر والفتح والتمكين، وكذلك مختلف الأشياء التي تنير للإنسان الذي يريد أن يسلك طريق الإصلاح وطريق رفع راية الدين، تنير له كثيرا من محطات حياته وطريقه.
احنا وين الآن؟ وين في أي مدينة؟ خلصنا اللاذقية، وين صرنا؟ قلعة جبل صهيون، اللي هي أو قلعة صهيون، اللي هي صار اسمها الآن ايش؟ قلعة صلاح الدين. موجودة اليوم باسمها قلعة صلاح الدين، محفوظة أسوارها وقلاعها كما هي. قلنا وين تقع هذه القلعة؟ 25 كيلومتر شرق اللاذقية. طيب، اليوم احنا باقي لنا بعض الحصون في تلك المنطقة، بعض القلاع في تلك المنطقة. ايش اللي فوق الآن باقي؟ أساس الأنطاكية صح، وطرابلس أيضا لم تفتح بعد. استمر فتح القلاع والحصون، تذكروا ايش اللي فتح آخر شيء قبل صهيون؟ ايش فتح؟ اللاذقية نفسها، وقبلها ايش كان؟ جبلة تمام.
يقول فصل في فتح بكاس والشغر وسرمين، هذه قلاع وحصون ليست بعيدة عن تلك المناطق، هذه الثلاثة لن أدخل في تفاصيلها، لكن فقط سألتقط ذكرها العماد فيما يتعلق بهذه الفتوحات. يقول العماد رحمه الله تعالى أو القاضي ابن شداد يقول: فاتفقت فتوحات الساحل من جبلة إلى سرمين، في أيام الجمع، يعني كل جمعة يفتح قلعة. تكلمنا احنا عن الحركة السريعة اللي كان يمشي فيها، يقول ابن شداد وهي علامة قبول دعاء خطباء المسلمين لسعادة السلطان، حيث ييسر الله له الفتوح في اليوم الذي يضاعف فيه ثواب الحسنة. طبعا من ناحية الجمع واضح كان في ترجمة صلاح الدين الأيوبي أنه هو فعلا يتحرى أن يكون القتال يوم الجمعة تطلبا لبركة دعاء المسلمين في منابر الجمعة، لأنهم يجتمعون، تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم للدعاء، وكان يدرك قيمة الدعاء وأثر الدعاء في مثل هذه المقامات، مقامات القتال، ولا شك أن هذا له أصل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، لا عن يوم الجمعة تحديدا، وإنما الدعاء وارتباطه بالقتال، وهذا موجود في صحيح البخاري، حتى تهب الأرواح وتحضر الصلوات وينزل النصر.
طيب يقول العماد: وهذه ست مدن وقلاع فتحت في ست جمع تباعا. يلا، عددوا لنا إياها: جبلة، اللاذقية، صهيون، بكاس والشغر، ورمانية. هذا هذه الستة. جيد، طيب الآن نروح لواحد سابع، هذا اللي احنا بنفصل فيه شوية، وبعدين احنا ترى جالسين في بداية اللقاء كذا نمهد شوية شوية عشان الأحداث الكبيرة الجاية كبيرة جدا جدا.
فصل في فتح حصن برزية، هذا اللي ذاك اليوم بحثنا عنه وحاولنا نجيبه. طيب، هذا الحصن صارت عنده قصة، وكان القتال فيه فيه صعوبة، ولأجل ذلك أحببت أن أقف عنده وبعض التعليقات الجميلة أيضا. طيب القاضي ابن شداد يقول: ثم سار السلطان جريدة إلى قلعة برزية، وهي قلعة حصينة في غاية القوة والمنعة، على متن جبل شاهق يضرب بها المثل في جميع بلاد الفرنج والمسلمين. يا جماعة، أنتم بس حاولوا تتصوروا، فكرة أنه أمامك قلعة أو حصن، لأنه دائما أصحاب القلاع داخل القلعة عندهم وسائل دفاعية، لما تكون القلعة أو الحصن فوق الجبل فهذه قصة ثانية، لأنك الحين لازم تحسب حساب أنه هو سيواجه عقبة الطلوع والصعود، واللي في القلعة عندهم وسائل دفاعية، فكيف سيكون الوضع؟ فهذه فوق قمة شاهقة يضرب بها المثل في جميع بلاد الفرنج والمسلمين، يحيط بها أودية من سائر جوانبها، وذرع علو قلتها -القُلة هي أعلى القلعة- فكان 500 ذراع ونيفا وستين ذراعا، أعلى القلعة هذه ارتفاعها، ثم حرر عزمه على حصارها بعد رؤيتها، واستدعى الثقل فنزل تحت جبلها. كم التاريخ احنا الآن في جمادى الآخرة؟ يا سلام عليكم، وفي بكرة الأحد الخامس عشر من جمادى الآخرة. خلونا في التاريخ ماشيين كويسين، لاحظتوا أنه أول كنا نطوي سنوات أحيانا، تجي تذكر 582 كذا، نقزت عن النقز، ما كان في أحداث كثيرة، الآن صاير بالاسبوع، لازم عارفين الشهور، في الشهر هذا، في الاسبوع هذا صار هذا الحدث، 25/6/584 هذا حصن برزية.
صعد السلطان جريدة مع المقاتلة والمنجنيق وآلات الحصار إلى الجبل، فأحدق بالقلعة من سائر نواحيها. تخيلوا المشهد يا جماعة، جبل فوق قلعة والحصار دائرة، وركب القتال عليها من كل جانب، وضرب أسوارها بالمنجنيق المتواتر الضرب ليلا ونهارا، مجموعة تضرب ليل ومجموعة تضرب نهار، منجنيق شغال 24 ساعة على الأسوار. وقاتلها حتى كان يوم الثلاثاء السابع عشر، فقسم العسكر ثلاثة أقسام، ورتب كل قسم يقاتل شطرا من النهار ثم يستريح. الآن ثلاثة أيام منجنيقات، واليوم الثالث الهجوم، كيف يكون؟ لأنه راح يكون في قتال، قسمهم ثلاث أقسام، مجموعة تهاجم وتشتبك وتقاتل، يعني تروح لين السور ويحاولوا يتسلقوا السور، يشوفوا من الأماكن المهدمة من المنجنيقات أنهم يدخلوا منه، وإذا دخلوا راح يشتبكوا مع الصليبيين ساعات من النهار لين ما يتعبوا ويكلوا وينزلوا، وتجي المجموعة الثانية تدخل بنشاطها، يكلوا وينزلوا، تجي المجموعة الثالثة تدخل بنشاطها، ثلاث مجموعات. وكان صاحب النوبة الأولى عماد الدين صاحب سنجار -تذكروه عماد الدين زنكي- فقاتل قتالا شديدا حتى استوفى نوبته، وضرس الناس من القتال وتراجعوا عنه، وتسلم النوبة الثانية السلطان بنفسه صلاح الدين، وركب وتحرك خطوات عدة وصاح في الناس، فحملوا عليها حملة الرجل الواحد، وصاحوا صيحة الرجل الواحد وقصدوا السور من كل جانب، فلم يكن إلا بعض ساعة حتى رقي الناس على الأسوار، وهجموا القلعة وأخذت عنوة، واستغاثوا الأمان، وقد ملئت الأيدي منهم، فلم يكن ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا، ونهب جميع ما كان فيها، وأسر جميع من كان بها، وقد كان أوى إليها خلق عظيم، وكانت من قلاعهم المذكورة، وكان يوما عظيما، عاد الناس إلى خيامهم غانمين، عاد السلطان إلى الثقل وأحضر بين يديه صاحب القلعة، وكان رجلا كبيرا منهم، فكان هو ومن أخذ من أهله سبعة عشر نفسا، فمن عليهم السلطان ورق لهم، وأنفذه إلى صاحب أنطاكية استمالة له، فإنهم كانوا يتعلقون به ومن أهله، وهو متصالح مع أنطاكية.
طيب، الآن هذه رواية القاضي ابن شداد، احنا قلنا اللي حيبقوا معانا أبطال الرواية مين؟ ابن شداد والعماد، صح، لا أبو شامة هو اللي يجمع ويعلق تعليقات، القاضي الفاضل مريض مسكين وتعبان بس حجنا اليوم، اليوم حيرجع القاضي الفاضل بس اليومين الماضية الدرسين الماضية ما مع أن الدرسين كانت طوال وفي أحداث بس القاضي الفاضل كان نجمه غائبا.
تعبيرات العماد في هذه القضية صراحة في جملة بس تحتاج نباهة، نباهة بلاغية حتى تنتبه، هو ما يقول لك ترى أيها الناس إنني سأستعمل استعمالا بلاغيا جميلا، أنت لازم تنتبه، هو يتعب ترى، يجيب لك شيء متعب يمشي فيه، بس أنت لازم تنتبه صراحة رهيبة، عجبني وصف القلعة. الحين ولا ما أبغى أشرح شيء، مين اللي يقدر يفهمها على طول؟ طيب يقول العماد: وصفت السلطان قلعة برزية وأنها لحصن أفاميا متاخمة ولـ مناصفة مقاسمة، وإن المسلمين في جوارها في جور وفي حور بعد كور، ووصفوا علوها فركب السلطان إليها وأشرف عليها، فألفاها كما وصفوها وبالغوا فيها، وما أنصفونا عليها المجانيق فوقعت أحجارها دونها ولم تحرك سكونها، وكيف تهدد الخنساء بصخر؟ وكيف تهدد الخنساء بصخر والعنقاء بصقر، وحجر الجبل بحجر، ومدار الفلك بمدر؟ صعب تشرحها صح، خلاص اللي ما يفهم اللي يفهم بسرعة يفهم، كيف تهدد الخنساء بصخر؟ سلام يا شيخ. طيب بعدين ذكر تفريق العسكر إلى ثلاثة، ونفس الكلام اللي ذكرناه.
يلا يلا يا عز، جاك القاضي الفاضل صاحبك صاحبنا كلنا، يلا الله يرحمه القاضي الفاضل، اليوم اليوم ترى راح نستمتع مع القاضي الفاضل فعلا، احنا انحرمنا منه ساعات وساعات، هو ترى باقي السنوات كلها أظن أغلب السنوات الباقية من وقت حطين تقريبا خلاص هو خارج المشهد بشكل مباشر اللهم إلا يعلق طبعا يرسل الرسائل وكذا ويستشير ويعطي الرأي النير، بس سبحان الله والله تقرأ ابن شداد، تقرأ العماد، تقرأ المؤرخين، ما في زي القاضي الفاضل، فهو الآن يعلق على الحصن هذا، يعلق عليه طبعا تصل الأخبار فيكتب يقول: آخر ما فتحناه، وصلت كتب البشارة بفتح حصن برزية، وهو الذي تضرب به الأمثال وتضرب عنه الآمال، ويكاد يحر إذا قادت أيدي السلاسل أزمة الجبال، ويكاد يذم ساكنيه من خطرات الأوجان بل من خطوات الآجال، وكان للكفر درعا حصينة طالما كانت تهزأ بالنصل، فعظمت المنة السلطانية عند أهل الإسلام، ودعوا بأن يفلج الله حجة سيفه اللد الخصام، وقد كان الناس يعدون مواهب السلطان مما لا تحصى فقد لحقت بها فتوحاته فهي أيضا لا تحصر، فمرحبا بفتوحات خبر أنطاكية، فقد ألقت الأرض أفلاذ، وقد ولدت لكرمه ذهبها وللنصل فولاذ، ولم نر في نعم الله مثلها نعمة كريمة وجيهة، ولا نعرف بعدها للزمن سيئة ولا كريهة، إلا أنا نرجع في معرفة قدرها وإخلاص شكرها إلى ما رضيه الله شكرا ممن نجاه من أهوال يوم القيامة.
يعني يقول القاضي الفاضل: أنا ما أعرف كيف احنا ممكن نشكر الله على نعمة هذه الفتوحات، ولا أرضى إلا أن أعمل أو أشكر الله بشكر من نجاه من أهوال يوم القيامة في الآخرة، ايش هو الشكر؟ ايش هو الذي سيقوله من نجى من أهوال يوم القيامة؟ يقول: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا، فاهمين ولا ما أنتم فاهمين يا جماعة؟ مستوعبين ولا مستمعين الحين؟ الحمد لله، هذه آيات قرآنية قالها أهل الجنة، صح ولا لا؟ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ، كَانَ آخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هذه أربعة ذكرها الآن. هذه الآن حمد مين؟ أهل الجنة، هو الآن لاحظ معنا يقول: هذا حمد أهل الجنة بعد أن نجاهم من أهوال يوم القيامة، فيقول أنا ما أقدر أقول إلا هذه الأربعة الآن بعد هذه الفتوحات، الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن، الحمد لله الذي صدقنا وعده، الحمد لله الذي هدانا لهذا، كان آخر دعواهم الحمد لله رب العالمين.
طيب والله يا جماعة ما أدري أنتم مستوعبين هذه الأشياء كويس، حاس أنكم يا أنكم ما أنتم مستوعبين أو أنه ما شغلتوا السيستم لسه، ماشي ما يلا ماشي نكمل، أهم شيء يعني نقول الكلام الكويس بسم الله. طيب وأثنى عليهم بأنهم اختتموا به وافتتحوا، وقدس به وسبحوا، وثقلت به موازين أعمالهم فرجحت ورجحوا، ونحن نقول: الحمد لله على بهجة الدنيا بمولانا ونضرتها، وعلى عزة الملة به ونصرتها، وعلى بهجة القلوب به ومسرتها، وعلى غنى الأيدي به وميرتها، وعلى روعة قلوب الأعداء به وحسرتها، وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا، وفتح مولانا من تلك النعم، وإن قصرنا في شكرها فما نقصر في ذكرها، وإن عجزنا عن حصرها فما نعجز المعرفة بفضل قدرها، وتلك النعم بحمد الله منتظمة العقود، مضطردة السعود، متوافي الرسل، عامرة السبل، خارقة العوائد، قارنة المساعي بالمساعد، وكادت العيون قبل وقوعها تلحظها، وكادت المنابر لما يدرس عليها من كتبها تحفظها، فما يشرح صدر من خبرها فيسمعه ذو صدر إلا انشرح. شوف إيش يقول، يقول: وما يسأل الناس هل فتح الملك الناصر؟ وإنما يقال ما اسم البلد الذي فتح؟ فمن عند مولانا الجنان، ومن عندنا اللسان، وعليه الجهد وعلينا الحمد، فهي فتوح كثرت، القاضي فرق، ها شيء مختلف.
لما ملكت حصون أنطاكية، يئس الصليب وحزبه من مظهر، أرديت كل مثلث متكبر بموحد متواضع، فمكر برزت إلى برزية عزمتك التي مدت يدا عن مطلب لم يقصر، فتناولته بيدها من باذخ في الأفق ذي مثل يروع مسير إلى آخر الأبيات الجميلة. طيب باقينا يا جماعة الخير، خلاص الحين ترى يعني خسارة الخارطة ما في.
خارطة، يعني بس اللي يقدر يتصور الوضع. فتح الساحل الأسفل اللي هو فلسطين، صح؟ وشيء من لبنان، الآن فتحوا هذا كله وخلص منه من زمان. ها؟ لا، لا، الساحل الأسفل، بعدين بدأ بالساحل الأعلى اللي هو ساحل سوريا. بدأ بالساحل الأعلى فهو مشي على الساحل لين اللاذقية، بعدين بعد اللاذقية دق إشارة وراح يمين، يمين إيش فيه؟ لا إيش في؟ تضاريس جبال، الجبال هذه عليها قلاع، فهو جالس يأخذ القلاع. وين صار بالضبط؟ غرب عفواً شرق ولا شمال؟ شرق ولا شمال؟ يعتبر شمال شرق. شرق بعدين شمال، ليش؟ لأن هو وين رايح؟ أنطاكية، هو رايح أنطاكية. فهو من بعد اللاذقية ما كمل أنطاكية من جهة الساحل، من بعد اللاذقية كمل على أنطاكية من جهة الجبال، واللي يعرف الخارطة يتصور الوضع بشكل جيد. ما كمل الساحل، راح طلع على أنطاكية، إيه إيه إيه، فراح طلع على قلاع، لأنه هو يرى أن هذه القلاع هي حامية أنطاكية؛ لأن الفكرة مو أنه باقي مدينة ولا مو باقي مدينة، هي الفكرة إيش قيمة هذه المدن؟ فهي الآن هذه القلاع هي... تتذكروا ما أدري كأنكم في واحدة من القلعة اللي قال هي بوابة أنطاكية؟ ما ذكرناها في اللقاء الماضي أنه هي بوابة أنطاكية أصلاً؟ وإذا أخذها أخذ كذا، لا، طيب أجل يمكن تجينا الآن يمكن تجينا. طيب، فإحنا الآن باقي لنا من هنا إلى أنطاكية، بقينا حصنين بس. بعد كم الآن يعتبر؟ بعد اللاذقية كم فتح؟ أربعة صح، اللي هي صهيون وفي ثلاثة ذكرناها، أيوه شو اسمه ثلاثة بكاس والشغر ورومان، وكمان هذه أخيرة برزية، هذه صارت خمسة، الحين الحين باقي لنا السادسة والسابعة وبعدين خلاص خلصنا، من إلى أنطاكية خلصنا الطريق، بعدين نشوف إيش يصير عند أنطاكية.
تمام، قال القاضي ابن شداد: ثم سار السلطان حتى أتى جسر الحديد وأقام عليه أياماً، وسار حتى نزل على دربساك، هذه دربساك هي السابعة، السادسة الجمعه، الحين بعد برزية، كم كان برزية الفتح يوم 27 صح؟ 27 كان 24 لـ 27، الحين وصل إلى دربساك يوم الجمعة 8 رجب، وهي قلعة منيعة قريبة من أنطاكية، يسر الله فتحها، فنزل عليها وقاتلها قتالاً شديداً بالمنجنيق وضايق مضايقة عظيمة، وأخذ النقب تحت برج منها، وتمكن النقب منه حتى وقع، وحموه بالرجال والمقاتلة ووقف في الثغرة رجال يحمونها عمّن يصعد فيها. قال: وقف ثغر الرجال اللي هم رجال مين؟ الصليبيين يحمونها، قال ابن شداد يقول -وهو مع مع صلاح الدين الآن- يقول: ولقد شاهدتهم وكلما قتل رجل منهم قام غيره مقامه، أشاوس في القتال، شيء ما هو طبيعي. بعدين الفكرة أنه هي ثقافة معيارية عند كل الصليبيين، فالمحتلون يعني هم كلهم شجعان، كلهم مقاتلين، كلهم يثبتون في القتال، فإذن هذه تحتاج تأمل.
طيب، وهم قيام عوض الجدار، وهم نقبوا الآن لهذا فهو بدل الجدار قايمين الصليبيين، واشتد الأمر حتى طلبوا الأمان واشترطوا مراجعة أنطاكية، وكانت القاعدة أن ينزلوا، القاعدة يعني إيش؟ قانون الاتفاق، أن ينزلوا بأنفسهم وثياب أبدانهم لا غير، ورقي عليها العلم الإسلامي يوم الجمعة 12 رجب، وأعطاها علم الدين سليمان بن جندر، وسار عنها من الغد بكرة السبت، تمام ولا لا؟ أيوه، الآن العين كلها على وين؟ أنطاكية. يقول العماد: المكاتبة مبشرة بالفتح الأهنى والنصر الأسنى، وهو فتح دربساك الذي لم يكن لأنطاكية إلا به، وقد حص جناحها وفل سلاحها وحق قرحها وبطل اقتراحها. طيب، وقد بقيت غرضاً للعسكر أنطاكية، وعرضاً بلا جوهر، وشبحاً بغير روح، وصدراً غير مشروح، والكفر مفجوع بالنفس والبلد والأهل والولد، ونحن لا راحة لنا إلا في هذا التعب، ولا أرب لنا في غير هذا الأرب، ولا اجتهاد لنا إلا في الجهاد، ولا مغزى لنا غير الغزاة، وما نرجو من الله إلا إنجاز العدات في جميع العداة. طيب، خلصنا من إيش؟ دربساك، الحين نروح للأخير اسمها بغراس، هذه آخر واحدة. يقول ابن شداد: وهي أيضاً قلعة منيعة، أقرب إلى أنطاكية من دربساك، وكانت كثيرة العدة والرجال، فنزل العسكر في مرج لها، واحد العسكر جريدة، مع أن احتجنا في تلك المنزلة إلى يزك، يزك اللي هم الجيوب الاستطلاعية للجيش، يجينا بعدين اليزك، اليزك هذه هي كتائب مفردة من الجيش تقوم بمهام الاستطلاع مقدمات، تروح كذا أو أنها هي عموماً مقدمة، دائماً مقدمة منفصلة لحالها كذا طلائع يعني. تمام، فنزل العسكر في مرج لها، واحد العسكر جريدة، مع أن احتجنا في تلك المنزلة إلى يزك يحفظ من جانب أنطاكية لئلا يخرج منها من يهجم على العسكر، إحنا محاصرين الآن بغراس بس أرسل جزء من الجيش يروحوا يوقفوا بين الحصن وبين أنطاكية، لقرب أنطاكية خشية أن يخرج الصليبيون من أنطاكية، فيهجموا على المسلمين على حين غرة وهم يحاصرون حصن بغراس، فضرب يزك الإسلام على باب أنطاكية بحيث لا يشذ عنها من يخرج منها. قال القاضي ابن شداد: وأنا ممن كان في اليزك في بعض الأيام لرؤية البلد، القاضي ابن شداد يعني مشاركاته بصراحة لافتة للنظر؛ لأنه مشاركات متقدمة، يعني العماد يعني لسه حتجينا كمان حتجينا كمان واحدة من المشاركات أنه عن بعد يراقب الوضع، يتابع، يعني من باب أنه هو له وظيفة الكتابة، وليس القاضي ابن شداد لا، تتذكر لما قال وحبب إلي الجهاد، فهو كان فعلاً كان يكون مشاركاً، يعني بطبيعة الحال ما هو مشارك مثل العسكر، يعني هو مو وظيفته مقاتل لكن يدخل يشارك، يكون قريب.
طيب، ثم قال آخر شيء: ولما فتحت دربساك، عفواً بعدين حاصروها وقاتلوا وطلبوا الأمان كالعادة على استئذان أنطاكية، كلهم صار يروح أنطاكية، ورقي علم السلطان عليها ثاني شعبان. ولما فتح دربساك يقول العماد: لم يبق لنا همة إلا بغراس، وقد شارف رجاء أكثر الناس في فتحه اليأس، وهو حصن حصين ومكان مكين، هو للداو وجار ضباع، الوجار اللي هو إيش؟ المكان حق الضباع أصلاً نفسه زي جحر الضباع أو شيء يعني، يدخل وغاب سباعها وهو بقرب أنطاكية حصاره وحصارها سواء، وما للداء دويته دواء، ثم ذكر طريقة الفتح وكذا وإلى آخره إلى أن فتحوها، إيه خلاص هنا التوقيع النهائي، هذا التوقيع عشان نروح أنطاكية. يقول: وهذان الحصنان دربساك وبغراس جناحين وطيا الكفر سلاحين، فتم للسلطان فتح هذه الحصون المذكورة مع أبراج ومغارات وشقف كثيرة، حتى خلص ذلك الإقليم وتم الفتح العظيم، وعادت الكنائس مساجد والبيع معابد والصوامع جوامع، والمذابح للصلبان مصارع.
نقطة، جولة سريعة، متى تذكروا دخوله للساحل؟ بداية جمادى الأولى صح، جمادى الأولى الآن إحنا في أي تاريخ؟ شعبان. طيب، شوف، تخيلوا يا جماعة كل هذه الفتوحات في كم؟ ثلاث شهور. جمادى الأولى، جمادى الآخرة، رجب، أي ثلاث شهور، والفتوحات اللي قبل اللي هي من حطين إلى كل الساحل الجنوبي، ساحل فلسطين وساحل لبنان ثلاث شهور، مع بيت المقدس مع فتح القدس، ثلاث شهور، يعني هذه الفتوحات كلها تقريباً ست شهور، طبعاً في تخللها أشياء راح وجاء وكذا يعني، إحنا أقل من سنة، أقل من سنة تم تطهير الساحل وما قارب الساحل من المدن المحتلة من الصليبيين لمدة 90 سنة. طيب، الحين باقي لنا أنطاكية كمملكة وليس كمدينة عادية. طيب بالنسبة لأنطاكية يا جماعة الخير الحمد لله ما طالت الأمور، ولا وكمان الحمد لله يعني على كل حال ما فتح أنطاكية، وإنما صار في هدنة، صار في هدنة. الهدنة معناها هدنة يعني لها وقت محدد، وهي أمان من القتال، لكن بعد ما ينتهي تنتهي الهدنة ترجع كل الأمور كما كانت. طيب، ليش ما حاصر أنطاكية حصاراً طويلاً وضرب عليها وقاتلها وكذا؟ تعب الجنود. يقول العماد: كان السلطان قد عزم على قصد أنطاكية، فرأى همم الأجناد لا سيما الغرباء قد ضعفت، ونياتهم في الجهاد قد فترت، وتشوقوا إلى بلادهم والراحة من جهادهم، وكان صاحب أنطاكية قد أشرف على الهلاك وعلم أنه إن قُصد غُلِب، فنفذ أخا زوجته رسولاً إلى السلطان متذللاً يطلب الهدنة، على أنه يطلق من عنده من أسرى المسلمين وهم جمع كثير، فعقد معهم مدة يسيرة ثمانية أشهر فقط، من تشرين الأول إلى انقضاء أيار، فيكون انقضاء الهدنة قبل إدراك الغلة وأوان حصادها، فيستريح فيها الأجناد ويعودون بعدها إلى فرض الجهاد، فتم كتاب الهدنة وتوجه شمس الدولة بن منقذ لتخليص الأسرى وإنقاذهم منه، ممتاز. هذا الذي حصل، ومع الأسف هذه فكرة الضعف يعني موجودة ومؤثرة في السياق، وراح تجينا بعد شوية تأثيرها لما نصل إلى بداية حصار عكا.
طيب ابن شداد يؤكد ما ذكره العماد أن المصالحة، إيش يقول؟ يقول: راسله أهل أنطاكية في طلب الصلح فصالحهم لشدة ضجر العسكر. يعني صلاح الدين ما قبل أنه هو يصالح إلا لما رأى ضجر العسكر اللي معه، زيد هذه هي الإشكالية الكبيرة يعني. طيب، خلصنا كذا، خلصنا الجولة العظيمة الكبيرة الشديدة العجيبة التي أتم الله فيها على المسلمين النعمة. الآن إيش بيسوي صلاح الدين؟ خلص من هنا، خلص، ما بقي شيء فوق، بيرجع إيه بيرجع، ونشوف إيش يسوي؟ يروح يرتاح مع الناس ولا يشتي في دمشق ويجلس كم شهر ولا شيء؟ شوف، الحين يقول: ثم رحل عنه يطلب دمشق، وسأله يطلب دمشق الحين رايح من أنطاكية إلى دمشق مسافة، سأله ولده الظاهر صاحب حلب أن يجتاز به، يا أبوي الله يعطيك العافية لو تمر عندنا، يعني هذه طبعاً فيها معنى وفيها كرامة وفيها إكرام وفيها قصة يعني، الظاهر هو ملك حلب، فدخلها في حادي عشر شعبان، وأقام بقلعتها ثلاثة أيام ثم سار إلى دمشق، فاعترضه ابن أخيه تقي الدين اللي عنده إيش؟ حماة، أصعده إلى قلعة حماة وبات بها ليلة واحدة، فأعطاه جبلة، اللاذقية صارت جبلة واللاذقية. يقول: وما كان يرى تبطيل وقته عن الجهاد مهما أمكنه. وقد كان له بقي من القلاع القريبة من حوران إيش التي يخاف عليها من جانبها إيش؟ صفد وكوكب، نسيناها؟ ما نسيناها، صفد وكوكب اللي قُتل عندها المجموعة ذيك اللي استشهدوا أخو عز الدين جاولي، قلنا صح سيف الدين إيه، ولسه باقي هذا الحصنين، فرأى أن يشغل الزمان بفتح المكانين في الصوم ودخل رمضان، فرأى أن يشغل الزمان بفتح المكانين صفد وكوكب في الصوم.
طيب، وقت رجوعه كان في واحد شارك ويستاهل صراحة أنه إحنا نشير إلى هذه القضية، مين الجنود؟ إيش جنسياتهم؟ مدري إيش عروقهم؟ إيش أصولهم؟ أغلبهم ترك وأكراد أغلب الجيش أتراك وأكراد، تمام. طيب هنا في هذه الفتوحات كان في قائد عربي مشارك مع صلاح الدين، وكان صلاح الدين يقربه ويحبه ويتفاءل بوجوده. يقول: ومعه أمير المدينة، أمير المدينة واحد من المدينة جاي المدينة المنورة، كان جاي معاه يشارك معاه في الفتوحات، وهو عز الدين أبو فليتة، هكذا مضبوطة أو فليتة القاسم بن المهنا، واضح الأسماء العربية، إحنا هناك خمار تكين وكمش تكين وبر تكين هذه يعني الأسماء المعروفة التركية وكذا، وجاولي وكذا. إحنا الآن جينا القاسم بن المهنا، لا وبعد شوية بيجيك واحد اسمه كمان يعني من العرب مرة يعني، طيب هذا القاسم بن المهنا كان للسلطان في جميع الغزوات مصاحباً، وعلى معاضدته مواظباً، وما حضر معنا على بلد أو حصن إلا فتحناه، وكان السلطان يستوحش لغيبته، بجنب السلطان جالساً وللنظر عليه حابساً، بادر السلطان رحمه الله تعالى إلى الذهاب إلى وين؟ صفد وكوكب. باقي شيء تحت كمان؟ تذكروا الكرك؟ فهذه اللي باقية، طيب فوق فوق باقي أشياء، باقي يعني هذيك الستة أو السبعة اللي فتحها هذيك اللي هي تعتبر متعلقة بأنطاكية، بعد شوية القصة الكبيرة الصعبة اللي هي مرتبطة بجينا إن شاء الله، إحنا الآن بس نأخذ هذه الحصون الباقية تحت ونوقف للصلاة، وبعد الصلاة إن شاء الله نبدأ بالأحداث الصعبة. طيب، فصل في فتح الكرك وحصونه، الله على أيام أرناط، كان شايف الدنيا أنها ما أحد، كان بيروح المدينة بالجيش، وراح إلى تيماء أو وصل إلى تيماء أظن، وقطع ياما قطع الطرق وياما آذى القوافل وياما وياما فعل، ثم بعد ذلك مكن الله منه في حطين، فقتله السلطان صلاح الدين الأيوبي بيده، ثم بعد ذلك بقي حصنه المنيع ولم يفتح إلا الآن. قال العماد: ووردت البشرى بنجح الدرك في تسليم حصن الكرك، عنوان كتاب ها، نجح الدرك، يعني إذا في واحد بيألف عن مثلاً فضائل الكرك، نجح الدرك في فضائل مدينة كرك، ولا في جمان ولا في محاسن مدينة كرك مثلاً. المهم بنجح الدرك في تسليم حصن الكرك، كيف وردت البشائر؟ معناه إيش وردت البشائر؟ أنه في واحد فتحه، طيب يقول وذلك أنها في مدة غيبتنا في بلاد أنطاكية لم تعدم من محاصرتها المضايقة الناكئة، وكان الملك العادل أخو السلطان مقيماً بتبنين في العساكر، محترزاً على البلاد من غائلة العدو الكافر، أقامه السلطان هنالك عند توجهه إلى البلاد.
الشمالية لقصد جبل أو اللاذقية، وأقام بتبنين مقوياً للأمراء المرتبين على الحصون، هذه تبنين، أحجّين بعد شوية تبنين، وتبنين في جنوب لبنان قريب من فلسطين، جيد. أين ترك الملك العادل؟ تركه هناك بحيث إنه يحفظ البلاد من الأعداء وقت الغياب، حافظاً على الدهماء بحركته في الأمور، أعاد السكون، وكان صهره سعد الدين كمشبغا معضلاً وأمره مشكلاً حتى فنيت أزواجه ونفدت موادهم، ويئسوا من نجدة تأتيهم، وامحلت عليهم مصافهم ومشتاتهم، فتوسلوا بالملك العادل وأبدوا له ضراعة السائل، فما زالت الرسالات تتردد والاقتراحات تتجدد والقوم يلين والعادل يتشدد، مفاوضات الهدنة يعني يلين والعادل يتشدد حتى دخلوا في الحكم وخرجوا على السلم وسلموا الحصن، وتحصنوا بالسلامة وخلصوا بإقامة عذرهم عند قومهم من الملامة، وتسلم سعد الدين بعدها الحصون التي بقربها كالشوك وهرمز والوعر وسلع، تمام ولا مو تمام؟ الحمد لله رب العالمين، خلصنا من الكرك التي كانت مسببة لنا مشكلة وأزمة.
طيب، فصل في فتح صفد، والله السنة هذه يا أخي رهيبة، ها! بعد ما كانت حصار حلب وحصار الموصل ومشاكل بين المسلمين مدري إيش، الحين ما في غير فتح الحصون الصليبية، فتح فتح فتح فتح. قال القاضي ابن شداد: ثم سار في أوائل رمضان، في شعبان وين كان؟ عند أنطاكية، الحين في رمضان سار عند إيش يريد؟ صفد، صفد وين تصير؟ إي في فلسطين شمال غرب طبرية، قريبة من طبرية، قريب من بحيرة طبرية، شوف بالله شوف إيش يقول القاضي ابن شداد، يقول: ثم سار في أوائل رمضان من دمشق يريد صفد ولم يلتفت إلى مفارقة الأهل والأولاد والوطن، لم يلتفت في هذا الشهر الذي يسافر الإنسان أين كان ليجتمع فيه بأهله اللي هو رمضان، فأتاها وهي قلعة منيعة وقد تقاطعت حولها أودية من سوائل جوانبها، فأحاط العسكر بها ونصبت عليها المجانيق، وكانت الأمطار شديدة والوحل عظيمة، ولم يمنعه ذلك عن جده، ولقد كنت ليلة في خدمته وقد عين مواضع خمسة مجانيق حتى تنصب، فقال في تلك الليلة: ما ننام حتى ننصب الخمسة، طبعاً مجانيق قدوا يركبوها ويربطوها والدنيا وكذا، وسلم كل منجنيق إلى قوم، ورسله تتواتر إليهم يخبرونه يعرفونهم كيف يصنعون حتى أطلنا الصباح وقد فرغت المنجنيقات، هو طول الليل إيش؟ فرويت له الحديث المشهور في الصحاح وبشرته بمقتضاه وهو قوله صلى الله عليه وسلم: عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، قال: ولم يزل القتال متواصلاً بالنوب مع الصوم حتى سلمت بالأمان في 14 شوال، ها! طول والله.
أيوه وأخي أنا، أنا شوف هنا في سطر كاتب جنبه تعليق بالقلم كاتب: أخيراً، والله من جد إيش أخيراً؟ لا لا إيش إيش تتوقع أخيراً؟ لسه الحين بقوله إيش تتوقع أخيراً؟ قال العماد: لما خرج السلطان من دمشق صاحبه الفاضل، فان كاتب جنبها أخيراً، يعني إيش هذه أول مرة الحين يطلع معه من وين من زمان، وحصل طريقه وجعل طريقه على مرج برغوث وعبر مخاضة الأحزان، تتذكروها اللي فيها حصن الأحزان؟ هي ترى شمال طبرية، وجاء إلى صفد وقد لان من فيها من الفرنج وزادهم نفد، فنزل عليه في العشر الأوسط من رمضان فضاق، ونصب المجانيق إلى أن سلمها مقدمها في ثامن شوال بالأمان، من كم؟ قال 14 شوال يعني في اختلاف في الروايات، لكنها في شوال في النصف الأول، طيب قال: واجتمع الفرنج بصور ونحن نضايق حصن صفد، تمام، الحين صور هي المعقل الأساسي للصليبيين وين؟ في الساحل الجنوبي الشامي، وصاير شوكة حقيقية، وتتذكر صلاح الدين حاصر وحصار شديد إلى أن جاء الشتاء وقالوا الجنود والله كذا برد والوضع وبلادنا وكذا فرجعوا على أساس أنهم يرجعوا بعد الشتاء إيش؟ يحاصروا صور مرة ثانية، هي هي المشكلة الآن، قال: اجتمع الفرنج بصور ونحن نضايق حصن صفد، وقالوا: متى فتحت صفد فإن كوكب لا تمتنع، هي باقي صفد وكوكب واحدة شمال طبرية وواحدة جنوب طبرية كمان، هم اختيارهم للقلاع مو طبيعي صراحة، يعني اختيار الصليبيين للأماكن والقلاع في كل مكان حيوي مهم، اختاروا قلعة حصن كوكب هذا يا جماعة لو ما أدري شافوا صورة، لو تشوفوا كيف إطلالته شيء مو طبيعي، يعني جاي على تل عالٍ ومطل على أمامه مد النظر من السهول والمروج على جهة الأردن، فاختيار أماكن ما هو يعني عجيب، وتعرفوا حصن كوكب كم مرة حاصره إلى الآن يعني كم كل الحصار اللي صار مرتين، مرة أرسل الكتيبة هذيك وجلسوا محاصرين إلى أن استشهدوا، والمرة الثانية هو جاب نفسه صلاح الدين ورأى أنه المكان ما يفتح بسهولة وراح، صح ولا لا؟ الآن هو رايح لصفد، كأنه واضح عنده أنه صفد أسهل بيخلص من صفد بيروح لكوكب. صور اللي في صور الصليبيين قالوا: شوف ما دام أنه بيفتح صفد فكوكب ما راح تمتنع عليه فإحنا لازم نسوي شيء، تمام وأملنا عن حفظها ينقطع، والرأي أن نجرد لها فلعلها تثبت إلى أن توافينا من البحر ملوكنا، كل الأمل بالنسبة للصليبيين هو مجيء الملوك الأوروبيين النصارى لنجدتهم مما نزل بهم، فسيروا مئة رجل فتفرقوا في تلك الأودية يكمنون في الشعاب والهضاب، تمام، واتفق أن أميراً من أصحابنا خرج متقن، واحد من الجنود من أمراء العسكر راح يقنص صيد فوقع أحدهم في قنصه، تمام ما أدري هو شاف شيء يتحرك من بعيد ولا إيش؟ أيوه فاستغرب وجوده في ذلك المكان لأنه كل الدنيا محررة، وصور على البحر وإحنا عند طبرية، إيش جابك هنا؟ فهدد وتوعده وأقامه للعذاب وأقعده حتى دل على مكمن ذئبه، فما أحس إلا بصارم الدين قيماز النجمي أجناده قد نزلوا عليهم في أكمام ذلك الشعب وهادته، فتلقي، ولم يهتدي أحد من أولئك الضلال إلى نهج فرار، فما شعرنا ونحن على صفد إلا إيش؟ حتى وصل صاحب قيماز بالأسرى مقرنين في الأصفاد، مقودين في الأقياد، وكان فيهم مقدم من الإسبتارية وقد أشفى على التبر، فإن السلطان رحمه الله ما كان يبقي على أحد من بتاريته وداوية، خاصة نبارية داوية يقتلهم، أما البقية ممكن كذا ولكن إحنا قلنا إيش وصف صلاح الدين؟ الرحمة والجهاد، طبعاً أنا يعني في كلمة يعني يا إني أستبدلها بالرحمة أو إني أضيفها مع الرحمة، وجدت أنها أقرب لصلاح الدين السماحة، يعني السماحة والجهاد، في سماحة عجيبة يعني، ولك أن تقول السماحة والرحمة والجد، تخيل الآن هذول جايين يعني متغلغل في بلاد المسلمين وجايين إلى يعني السوء، أحضر عند السلطان، إيش راح يسوي فيهم طبيعي راح يقتلهم، فأنطق الله بما فيه حياتهما، زيد اللي هم مين هذول مقدم هذول اللي هم من الإسبتارية، يعني هو من المائتين في مقدماً من الإسبتارية، يعني كأنهما من القادة أصلاً، فأنطق الله بما فيه حياتهما وناجياه بما به نجاتهما وقالا عند دخولهما: ما نظن أننا بعد ما شافه هناك يلحقنا سوء، ها! دخلوا الآن مقيدين عند صلاح الدين، تخيل داخلين على سلطان صلاح الدين عارفينهم حيقتلهم، هم يقولوا: ما نظن أنه ما دام قدرنا نتكلم معك أنه إحنا أنك راح تقتلنا، ما نظن، يعني يقول هذا كله كلام مين؟ كلام العماد، يقول: فعرفت أن بقاءهما مرجو قبل ما يعرف إيش قرار صلاح الدين، من يوم ما قالوا هذه الكلمة، من معرفته بصلاح الدين يعرف أن هذه الكلمة راح تؤثر على صلاح الدين، فمال إلى مقالتهما وأمر باعتقالهما فإن تلك الكلمة حركت منه الكرم، والله يا جماعة شيء ترى صعب، والله صعب، والله صعب جداً، ها! ذكرتني عند وفاة صلاح الدين الله يرحمه كان في القاضي الفاضل وابن شداد عنده يعني يزوروه كل يوم في مرضه وهو تعبان وحالته حالة ومريض مرض شديد وكذا، طلب موية، جابوا له موية حارة شوية، فقال: أبغى أبرد، فجابوا له موية طلعت باردة مرة، تمام فقال: سبحان الله ما يستطيع أحد ضبط درجة الماء؟ يقول القاضي الفاضل وهذا يقول: فخرجنا نبكي على أخلاق أوشكت أن تفقد، يقول: ولو كان غيره من الملوك يقول: لأخذ القدح ورماه في وجه من أتى به، يقول: فكان غاية ما فعله وهو في غاية التعب والشدة وهو ملك وهو يطلب الماء أنه قال: سبحان الله ما يستطيع أحد ضبط درجة الماء؟ ومش يعني انتهت، يعني يا جماعة والله هذه أشياء كبيرة وصعبة يعني، يقول: فإن تلك الكلمة حركت منه الكرم وحقنت منه ماء الدم، وفتح الله علينا صفد في ثامن شوال حين فرغنا من صوم ست منه بعد رمضان، وجمعنا بين فضيلتي الصوم والجهاد، وسلمت قلعة صفد إلى شجاع الدين طغرل الجندار، واستبشر بانعكاس ما أحكمه الكفار.
آخر عنوان قبل أن نقف للصلاة نكمل الذي هو إيش حيكون؟ طبعاً إيش راح يكون؟ كوكب، فصل في فتح حصن كوكب وأخيراً أيضاً، قال القاضي ابن شداد: ثم سار رحمه الله يريد قلعة كوكب يريد كوكب، فنزل على سطح الجبل وجرد العسكر وأحاط بالقلعة وضايق بالكلية بحيث اتخذ له موضعاً يتجاوزه نشاب العدو ما يقدروا السهام تصل إليه، وبنى له حائط من حجارة وطين يستتر وراءه، والنشاب يتجاوزه ولا يقدر أحد يقف على باب خيمته إلا أن يكون ملبساً، وكانت الأمطار متواترة والحول بحيث تمنع الماشي والراكب إلا بمشقة عظيمة، وعانى شدائد وأهوالاً من شدة الرياح وتراكم الأمطار وكون العدو متسلطاً عليهم بعلو مكانه، وجرح وقتل جماعة.
طيب خلينا ما أكمل لأنه القاضي ابن شداد تعرف يختصر خلاص يجيب لك النتيجة، خلنا أقف هنا وروح للعماد عشان نواكب الروايتين مع بعض، يقول العماد: جئنا إلى كوكب، هذه الميزة زي ما قلنا صراحة هذه الحقبة التاريخية من ميزاتها وجود مؤرخين عاصروا الأحداث، هذه صراحة نادرة، ناس كبار، ناس أهل علم، ناس أهل كذا وأهل تاريخ وعاصروا الأحداث ثم كتبوها، هذه الروايات هذه هذه قليل يعني، وهذا ترى لو تتذكروا يمكن في بداية الدروس قلنا أهمية التدوين، أهمية التدوين التاريخي ضروري جداً، ترى هذه كانت سنة ماضية في أهل الإسلام لم تتوقف في العصور الماضية أبداً، توقفت أنا برأيي في هذا العصر أو قلت، خلينا نقول سابقاً ما في يعني التدوين كل واحد يعني إيش حتى الناس اللي خلينا نقول يعني مو قضية تخصص، يعني تجد ابن كثير فقيه شافعي ومحدث وكاتب لك البداية والنهاية، الطبري مفسر عظيم وإمام كبير وعالم بالحديث وبالفقه وكذا وكاتب لك إيش؟ التاريخ، التاريخ الطبري المشهور هذا الكبير، ابن الجوزي أحد فقهاء الحنابلة والوعاظ وكاتب لك المنتظم تاريخ الكبير لابن الجوزي، وهكذا غير كتب اللي هي تدوين الفوائد والسؤالات، وكذا أشياء مهمة جداً تخرج منها فائدة كثير، إحنا جالسين الآن تخيلوا هذه مو موجودة واكتفينا بالكتب القصصية العامة عن صلاح الدين وكذا، يعني غير لما تقرأ كتابات العماد وكتابات القاضي الفاضل كذا والجمل هذه، ونقف عند الدروس التفصيلية، فرق فرق كبير جداً.
المهم العماد يقول: جئنا إلى كوكب، ووجدناها في مناط الكوكب جينا إلى كوكب فوجدناها في مناط الكوكب فوق هناك كأنها وكر العنقاء ومنزل العواء، قد نزلتها كلاب عاوية ونزغات بها ذئاب غاوية، ثم وصف القتال بالرمي والمنجنيق والنقب والتعليق، طبعاً وصلوا لين السور وبدؤوا ينقب نقب نقب نقب نقب جالس ينقب، أي ثم قال: وكان الوقت صعباً والغيث سكباً، وتكاثرت السيول وتكاثفت الوحول ودامت الديم لدموعها مريقة، وبقيت الخيام في الطين غريقة، وكنا في شغل شاغل من تقلع الأوتاد وتوت الأقدام وهاء الأطناب ووقوع الخيام، وقد عادت الخيام مناخل الأنداء والأنوار معدومة لوجود الأنواء، وماء الشرب مفقود مع سيول الماء والرواح في الطين باركة، وهي للعلف تاركة، والطرق زلقة لزقة وهي مع سعتها ضيقة، فنقل السلطان خيمته إلى قرب المكان لتقريب وجوه الإمكان وبنى له من الحجارة ما صار له كالستر، ونزلت الأثقال والخيم إلى أسفل التل بالغور، وقام السلطان على محاصرة الحصن ومثابرته، ونحن نركب إليه والآن صار خيمته قريبة من الأعداء نحن نركب إليه من الخيام بكرة وعشية للسلام وتنفيذ المهام، حتى بلغ الرجال أماكن النقوب وتمكن لهم المطلوب، فشرع الكفرة في التذلل وسلموا الحصن بالأمان، وعرضه على جماعة فلم يقبل ولايته أحد سوى قايماز النجمي على كره منه، يعني يا جماعة الخير يا رجال العسكر مين يبغى يتولى الحصن فتحناه الحين مين يبغى يأخذه ما حد يبغاه، بس اللاذقية وها والمدن هذيك جميلة اللي تفتح لا يتنافسوا عليها، مكان صعب فوق تلة بعيدة مكان مقطوع، إيش يعني مين اللي بيتولى هذا المكان؟ تولاه قايماز النجمي على كراهية منه، وذلك في منتصف ذي القعدة يعني بعد شهر من فتح صفد، ونزل السلطان إلى المخيم بالغور، أيوه.
طيب، خلاص كذا إحنا هذه هذا كتاب للفاضل طويل خلينا نبدأ فيه، نبدأ فيه بعد الصلاة إن شاء الله، اقتربنا من الأحداث الصعبة والشديدة والقوية واليوم إن شاء الله راح نبدأ بموضوع عكا إن شاء الله، طيب الحمد لله نستأنف بعد أن عدنا من الصلاة، القاضي الفاضل يريد أن يلخص ما مضى في رسالة أرسلها لا لمين؟ للعاد، لا يرسل للخلافة يا يرسل لمين؟ سيف الإسلام في اليمن، صح ولا لا؟ دائماً يرسل هذا طيب، ولكن هذه الرسالة يا جماعة حتى بعدين ممكن يعني تنشر يعني، الفائدة مو من بدايتها من بدايتها لا فيها وصف الأحداث الماضية بس فيها يعني استنهاض عجيب، استنهاض عجيب للهمم، نصرة الإسلام مهمة والله الكلمات اللي فيها يعني حتى ممكن منها مقاطع ينبغي أنا بصراحة كتب القاضي.
الفاضل فيها مواضع ينبغي أن تحفظ، خاصة من الشباب الجيل الصاعد. هذه دعوة أيضاً، حتى أن ترى في بعض العبارات في نصرة الإسلام في كذا، تحفظ، جيد، تردد، جميلة، والله راح ياتينا بعض الأشياء إن شاء الله. شوف هذه الرسالة قسمين، يعني القسم الأول صفحتين كاملة تقريباً هي كلها، بس أو صفحة ونصف فيما مضى، هذه ليست هي المقصود الآن، بس لكن نقراها من باب التمهيد، لكن المقصود هو استنهاض سيف الإسلام من اليمن. يقول مما تجدد بحضرة فتح كوكب، لازم في بصمة للفاضل، يقول: فتح كوكب، وهي كرسي الإسبتارية تمام، ودار كفرهم ومستقر صاحب أمرهم وموضع سلاحهم وذخرهم، وكان بمجمع طرق قاعدة كوكب بمجمع الطرق قاعدة، ولملتقى السبل راصداً، فتغلق بفتحه بلاد الفتح، واستوطنت وسلكت طرقها وأمنت وعمرت بلادها وسكنت، ولم يبقى في هذا الجانب إلا صور، ولولا أن البحر ينجدها والمراكب تريدها، لكان قيادها قد أمكن. أي مدينة صور وجماعتها قد أذعنوا، وما هم بحمد الله في حصن يحميهم، بل في سجن يحويهم، بل هم أسارى وإن كانوا طلقاء، وأمواتاً وإن كانوا أحياء. قال الله تعالى: فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا.
وكان نزولنا على كوكب بعد أن فتحنا صفد بلد الديو وفتحنا الكرك وحصونهم، والمجلس السامي أعلم بما كان على الإسلام من مؤنته المثقلة وقضيته المشكلة وعلته المعضلة، والله تعالى المشكور على ما طوى من كلمة الكفر ونشر من كلمة الإسلام، فإن بلاد الشام اليوم لا يسمع فيها لغو ولا تأثيم إلا قيلاً سلاماً سلاماً، فادخلوها بسلام. وكان نزولنا على كوكب والشتاء في كوكبه، وقد طلع من الأنواء في موكبه، والثلوج تنشر على الجبال ملاها، والأودية قد عجت بمائها وفاضت عند امتلائها، وشمخت أنوف سيولاً فخرق الأرض وبلغت الجبال طولاً، والأنواء اعتقلت الطرقات، ومشى المطلق فيها مشية الأسير في الحلقات. ليش؟ لأنه في الوحل يمشي، كيف اللي يمشي في الوحل؟ فهو يشبهها بمشية الأسير اللي يهادى في السلاسل برجليه ما دام بتمشي في الوحل، والله يا أخي يعني مادري أيش نقول، طيب.
فتجشمنا العناء ونحن ورجال العسكر وكابر العدو والزمان، وقد يحرز الحظ المكابر، وعلم الله النية فأنجدها بفعلها، وضمير الأمانة فأعن على حملها، ونزلنا من رؤوس الجبال منازل كان الاستقرار عليها أصعب من نقلها. ثم قال: والآن فالمجلس السامي يعلم أن الفرنج لا يسلون عما فتحنا، ولا يصبرون على ما جرحنا، وإنهم -لعنهم الله- أمم لا تحصى، وجيوش لا تستقصى، ويد الله فوق أيديهم، وسيجعل الله بعد عسر يسراً، وما هم إلا كلاب قد تعاووا، وشياطين قد تغاووا، وإن لم يقذفوا من كل جانب استأسدوا واستجلبوا وكانوا لباطلهم الداحضة. بلاد الشام بعد أن حررناها من الصليبيين ترى وراء البحار أمم لا يحصون من هؤلاء الصليبيين، فالآن يريد أن يستنهض، طيب لسه يقول له أيش اللي صاير.
وكتب المستخدمون بالإسكندرية وصاحب قسطنطينية والثغور المغربية ينذرون بأن العدو قد أجمع أمراً وحاول نكراً، وغضبوا زادهم الله غضباً، وأوقدوا ناراً للحرب جعلها الله عليهم حطباً، وسلوا سيوفاً للبغي لا يبعد أن يكونوا أغمادها، وتوعدت جموع ضلالتهم أخلف الله معادهم. طبعاً يا جماعة الخير الوضع الذي كان الآن بعد هذه الفتوحات حقيقة هو استنفار بكل ما تعنيه الكلمة من معنى في بلاد الغرب. استنفار، يقال إنه البابا أصلاً مات كمداً وغيظاً من هذه الفتوحات وجاء البابا اللي بعده.
وبدأت المواكب التي لا تنتهي ولا تحصى ولا تحصر تأتي عبر السفن إلى الصليبيين، لسه الآن ما بدأت يعني خلينا نقول الآن يمكن جاء شوية منها بس راح يجينا بعد شوية أنها صارت تجي، حتى في واحدة من الشحنات وقت حصار عكا، واحدة من الشحنات حق السفن نزل فيها من العسكر من السفن الصليبيين وانضموا إلى العسكر الصليبي المحاصر لعكا، في دفعة واحدة من السفن الكبيرة هذه 12000 إلى 14000 عسكري، تخيل يعني هذول أيش، هذول جيش الحال، هذول دخلوا المعركة، المعركة قائمة، هذول 12000 إلى 14000 نزلوا دفعة واحدة على المعركة. الآن الفكرة أيش، أول من وين تجي الجيوش؟ أول من بداية الحروب وين تجي؟ صور، من عكا، من القدس، من كذا، صح ولا لا؟ من الحاميات الصليبية، يعني كل حامية كم ترسل لك؟ 1000، الكبيرة ترسل لك أتوقع 1500، 1000، 2000، الصغار 500، 200، 300، يعني كل حامية ترسل ترسل ترسل لما تجتمع الجموع. أكبر جيش جمعوه يعني كان ربما الجيش الذي فيه حطين 40 ألف، بعض الروايات 60 ألف، خلاص هذا يعني هذا اليوم كسر، ما عاد بقي أحد، ما عاد بقي أحد أقصد كقوة ضاربة، وإن كان بقي في الحاميات من فيها تمام، فالآن هذا الوضع.
أيوه، يقول: أما نحن فبالله ندفع ما نطيق وما لا نطيق، وإليه نرغب أن يثبت قلوبنا إذ كادت تزيغ قلوب فريق، ونحن الآن نستجلب أخانا، نستجلب أخانا -يعني يا سيف الإسلام نبغاك تجي من اليمن بالجنود الإسلامية- وندعوه إلى ما له دعينا، ونؤمن من الله أن ينصرنا دنيا ودينا، وأن يمدنا بنفسه سريعاً وبعسكره جميعاً، وبذخره الذي كان لمثله مجموعاً، وأن يلبيها دعوة: إما أن يطيع بها ربه، لأنها دعوته، وإما أن ينصر بها نبيه صلى الله عليه وسلم فإنها شريعته، وإما أن يعين بها أخاه فإنها شدة الإسلام لا شدته. يعني يا تقم لله والرسول صلى الله عليه وسلم، إذا ما على قل أخوك، أخوك صلاح الدين الأيوبي يعني، يا لهذه يا لهذه قلبها من هنا، قلبها من هنا، لازم تجي. تمام، هذا وإن كان المجلس قد قعد عننا -المجلس اللي هو هو المجلس السامي- يعني عرف ولم يعدنا في مرض الأجسام فلا يقعد عنا في مرض الإسلام، فالبدار البدار، فإن لم يكن الشام له بدار فما اليمن له بدار، والجنة الجنة فإنها لا تنال إلا بإيقاظ الحرب على أهل النار، والهمة الهمة فإن البحار لا تلقى إلا بالبحار، والملوك الكبار لا يقف في وجوهها إلا الملوك الكبار.
وفي هذه السنة ننزل على أنطاكيا، ليش يقول ننزل على أنطاكيا؟ تنتهي الهدنة، في هدنة تنتهي وننزل عليها صح ولا لا؟ وينزل ولدنا المظفر تقي الدين على طرابلس جيد، ويستقر ركاب الملك العادل بمصر، لأنها مذكورة عند العدو وأنها تطرق العادل أخوه الثاني، يستقر في مصر لأنه هذا العدو الصليبي اللي جاي احتمال يجي لمصر فنقف لها كمان، طيب.
وإن الطلبة على مصر والشام منه يفرق، ولا غنى عن أن يكون المجلس السيفي بحراً في بلاد الساحل يزخر سلاحاً ويجرد سيفاً يكون على ما فتحنا قفلاً ولما لم يفتح مفتاحاً، وما يدعى للعظيم إلا العظيم، ولا يرجع لموقف الصبر الكريم إلا الكريم. هذا والأقدار جارية ومشيئة الله ماضية، فإن يشأ ينصرنا على العدد المضعف بالعدد الأضعف، فإنا لا نرتاب بأن الله تعالى ما فتح علينا هذه الفتوح ليغلق، ولا جمع علينا هذه الأمة ليفرق، وإنما نؤثر أن يتساءل آل أيوب في ميراثهم منه مواقف الصبر ومطالع النصر، ولا يسرنا أن ينقضي عمره في قتال غير الكفار، أو في غير الكافر ونزال غير الكفء المناظر، فإنما هي سفرة قاصدة وزجرة واحدة، فإذا هو قد بيض الصحيفة والوجه والذكر، فليحضر ويشاهد أولاداً يعرون لفراقه غماً قد عاشوا ما عاشوا ولا يعرفون أن لهم مع عمهم عماً أولاد صلاح الدين. أيش نقول، ولكن سيف الإسلام اعتذر بعد هذا، فكتب إليه رداً.
يعني رد الناس التي تقدر، يعني عارف تكظم المشاعر وتتعامل من باب المصلحة ومن باب السياسة ومن باب كذا، فقال المولى على حسب اختياره، وهذا الكتاب الفاضل نفسه: المولى على حسب اختياره، وإن سار فمثله من سار وسرى وقاد الجيش وجر ونفع الولي وضر العدو الذي أضر، وإن أقام فالعذر الذي أقعده وإشفاق السلطان عز نصره الذي رده عن وجهه والرأي الذي ردده، فلا يكن في صدره حرج من الأمرين أو من الأمرين حرج، ولا يخف استقصار عزمه إن ركد أو خرج، فمكانه مكانه من القلب، ووده وده، وله من اللسان حمده، وهو سيف الإسلام إن ضرب بحده أو صين في غمده، تمام يعني تراك سيف الإسلام إن ضربت أو أنك بقيت في غمدك يعني بقيت في اليمن ما جيت تراك سيف الإسلام يعني. تمام لا زال المولى منوهاً باسمه ومرفاً في جسمه، ومجرداً سيف عزمه وسعيداً بحكم التوفيق، فلا خرج التوفيق عن حكمه. أيش رأيكم يا جماعة في إنهاض وورقي بالعقل؟
ومن كتاب عماد إلى الديوان بفتح الكرك والشوبك وصفد وكوكب يقول فيه: والآن فقد خلص جميع مملكة القدس وحدها، وحدها هذه حد مملكة القدس في سمت مصر من العريش، وعلى صوب الحجاز من الكرك والشوبك، وتشتمل على البلاد الساحلية إلى منتهى أعمال بيروت، ولم يبقى من هذه المملكة إلا صور، يعني خلصنا مملكة القدس من الاحتلال الصليبي أو مملكة القدس الصليبية من احتلالها، لأنه هي مملكة القدس هذه قد تكون نسبة أصلاً إلى الصليبيين، يعني أقصد كلمة مملكة أنه هي مملكة كانت مملكة القدس، فأيش حدود مملكة القدس؟ من العريش جنوباً إلى بيروت شمالاً أو إلى حدود بيروت شمالاً، ثم إلى الكرك والشوبك من جهة الشرق، يعني الحدود الجنوبية الشرقية، جيد طيب.
وفتح أيضاً جميع إقليم أنطاكيا ومعاقل التي للفرنج والأرمن، وحدها من أقصى بلاد جبلة واللاذقية وقونيا التي هي الآن تعتبر جهة أظنه والله أعلم وطرسوس، وليس طرطوس، لا لا مو عنتاب، لا عنتاب امتداد الجزيرة، هنا يعني خلينا نقول مو يمكن يمكن يدخل معها مرسين أو حدود مرسين يعني ما يكون شرقها شرق شمال، التي هي الممالك المرتبطة لها امتداد سابق في أرمينيا، يعني هذه المملكة كانت أو هذه المناطق كان فيها الأرمن، هل لها امتداد بعد ذلك إلى حدود أرمينيا؟ ربما جيد، لكن الشاهد أنه يعني أظنها والله أعلم أنه في هذه الحدود اللي هذا إقليم أنطاكيا الآن، وهي ترى هذه تعتبر شمال أنطاكيا مباشرة، هذه المناطق شمال أنطاكيا واضح، فهو يقول لك إقليم أنطاكيا من جبلة واللاذقية، ولم يبقى من البلاد التي لم تفتح أعمالها ولم تحل عما كانت عليه حالها سوى طرابلس، فإنها لم يفتح منها إلا مدينة جبيل، وقد سحبت عليها المهلة الذيل، ومعاقل باقية، وليس لها من عذاب الله الواقع واقية.
إحنا الآن جالسين نقرب من الأحداث الكبيرة، إمداد الصليبيين ستأتي الآن من أوروبا، وراح نشوف إن شاء الله أيش اللي يحصل، أمور خطيرة جداً وتطورات صعبة إلى الغاية، لكن في هذا الوقت القاضي الفاضل راح يودعنا مرة ثانية، هو ودعنا السنوات الماضية بالمرض والآن راح يودعنا، أيش يقول العماد؟ يقول: ولما فرغ السلطان من شغل القلاع نزل ونزل إلى الوهاد من التلاع، تجدد للأجل الفاضل عزم مصر، القاضي الفاضل بيروح مصر، فركب السلطان معه للوداع، ثم تحول إلى صحراء بيسان وأقام بها إلى مستهل ذي الحجة. خلينا نرجع تاريخ، ثم رحل يوم الجمعة مستهل الشهر ومعه أخوه العادل وسلك طريق الغور إلى القدس، ووصله يوم الجمعة ثامن الشهر، رجع الآن السلطان صلاح الدين إلى المسجد الأقصى وهو يوم التروية، وصلى الجمعة في قبة الصخرة وعيد بها يوم الأحد الأضحى، وسار يوم الاثنين إلى عسقلان للنظر في مهامها ونظم أسباب أحكامها. أيش يا جماعة اللي جاي يصير؟ ما في راي، جاي رايح جاي، يجاهد هنا، يفتح قلعة هنا، يحكم ثغراً هنا، يرتب أمور الجند هنا، ما في، ترى صلاح الدين ما وقف إلا في آخر حياته لما صارت في هدنة شاملة مع الصليبيين، بس كل هذه السنوات ما في، رايح جاي، رايح جاي، ما يستقر في مكان ولا يكاد يجد شيئاً لشيء آخر أو وقتاً لشيء آخر، طيب.
ثم أذن للعادل في العودة إلى مصر لمساعدة ولده العزيز، وودعه وأعطاه الكرك وأخذ منه عسقلان قاله ابن شداد، ورحل على سمت عكا بعسكره موفقاً في مورده ومصدره، فما عبر ببلد إلا قوى عدده وكثر عدده، وانفصل العماد عن خدمته إلى دمشق عند رحيله من بيسان لعارض مرض سلبه الإمكان، وما زال منفصلاً عنه إلى أن وصل السلطان دمشق بعد شهرين، وفي هذه السنة في 23 من رمضان توفي الأمير الذي هو أسامة بن منقذ، توفي عمره 96 سنة، نعم.
طيب، الآن باقي حادثة، حادثة بسيطة لكنها عجيبة من ناحية عقل، عقل القاضي الفاضل وتأثيره على السلطان رحمه الله تعالى. يلا اقتربنا من أحداث عكا، في وقت حصار صفد، يعني هذه سار الحادثة وقت حصار صفد يعني قبل قبل شهرين، صح ولا كم؟ لا أكثر قبل كم شهر تو قبل حصار صفد، في حصار صفد جاء كتاب من مصر، كتاب يعني رسالة، هذا الكتاب قام لأجله صلاح الدين الأيوبي وقعد واهتم واغتم، فعامله القاضي الفاضل بطريقة عجيبة.
تدل على كمال عقله وأهمية وجوده مع السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى. وصل كتاب من مصر، يقول العماد ونحن على حصار صفد: إن 12 رجلاً أعلنوا بشعار أهل القصر. من شعار أهل القصر؟ فاطميون! 500 وكم إحنا الحين؟ 84. خلصنا إحنا من فاطميين. متى 567 أسقطت الدولة العبيدية الفاطمية؟ وبعدين صارت فيه شوية أحداث مدري إيش وخلص، وبعدين انتهى أصلاً هو آخر سنة متى كان آخر سنة ودع فيها مصر؟ كم كانت؟ تذكروا لما قلنا هذه آخر سنة الوداع؟ طيب، المهم الفاطميون من زمان خلصوا، انتهينا، وما عاد فيه، وسارت الآن بيد العادل والعزيز والأمور تمام. فجاء كتاب أنه في 12 رجلاً خرجوا ونادوا بشعار أهل القصر، ودخلوا من باب زويلة إلى قرب الصياقل مجرد السيوف لا للبيع، بل على، وفي زعمهم أنهم يقيلون بالصول ويقلبون بالبأس لباس الدولة، ويخال أنهم إذا ثاروا أثاروا، وإذا داروا أداروا. فما اكتراث بهم مكترث، ولم يبعث إليهم مبعث، فلما تحققوا أنهم لا مجيب لهم ولا داعٍ تفرقوا في الدروب واضمحلوا، وكانوا قد عقدوا على الوفاء فانحل، ثم أخذوا وقيدوا واعتقلوا، ولم يستنقذوا.
بهذا عراه الهم وتضجر بمن على بابه من وفود مصر. في نفس الوقت اللي جاء فيه هذا الكتاب، كان عنده وفد جاي من مصر تمام، وفد ما هو من مصر من تبعه يعني، ما هو من الأمراء، وإنما يبدو وفد من يعني قد يكون في بعض أقارب البقايا الوجهاء اللي لهم يعني من نفس الفاطميين أو لهم علاقة أو يعني من أهل مصر من أهل مصر وليسوا من أمرائه الأتراك أو الأكراد. وقال صلاح الدين عن هؤلاء هذا الوفد: إلى متى نتحمل منهم هذا؟ وهم بطردهم وردعهم وردهم. وكان قد وفد إلى باب السلطان جماعة من أولاد الوزراء المصريين، أولاد الوزراء المصريين، وزراء الفاطميين والأمراء بها المقدمين ومن أهل المعروفين. ووافق ذلك الدخول الفاضل إليه، هذا قبل ما يروح صفد، فأخبره الخبر، فقال له: يجب أن، فأخبره الخبر. الآن إيش كان رد القاضي الفاضل؟ والله يا جماعة جميل جداً جداً جداً. شوفوا إيش يقول، تخيلوا السلطان صلاح الدين جاي منزعج جداً، يعني شايل هم إيش؟ أنه ينفتح علينا من جديد؛ لأن هو هو بنفسه اللي قمع الثورتين اللي ثارت تبع وزارة الدولة العبيدية الفاطمية، ثورة السودان وثورة الكنز، تذكروها كنز الدولة؟ إيه. فقال له القاضي الفاضل: يجب أن تشكر الله على هذه النعمة، تشكر الله على هذه النعمة، فقد عرفت بها طاعة رعيتك؛ لأنه ما أحد قام معهم، وموافقة نياتهم لنيتك؛ إذ لم يلبِ دعوتهم أحد، ولم يكن من ورائهم مدد، فطب نفساً وزد بمنزلتك عند الله أنساً. السلطان ما اقتنع جداً، فقال السلطان: كان الملوك قبلي تخافهم وتهرب منهم الرعية وتتوقع منهم البلية، والآن فقد تكاثروا علينا وتوافد إلينا حتى أجرنا وأملنا ونفد، فإذا ركبنا أو نزلنا تعاور بالقصص -التي هي الرسائل- وساور بالقصص. فقال له: أنت أولى بشكر الله على هذه العارفة، كان بمصر من صاحب القصر وأشياعه وخدمه وأتباعه وأمرائه وخواصه وذوي استخلاصه وجهاته وإلزامه، كل من كان يرتع الخلق في رياض إنعامه. شوف، شوف، شوف كيف يلخصه نعمة الله عليه، والله يا جماعة شوف والله إيش يقول، يقول: وكان في الشام في كل بلد والٍ، وصاحب في كل بلد والٍ وصاحب له على أهله نعم ومواهب، وملك يلوذ بهم الأقارب والأجانب، واليوم أنت سلطان الجميع، وقد رد الله الآمال في تلك الصنائع كلها إلى ما لك من حسن الصنيع، وقد اجتمع أولئك المتفرقون على بابك، ووفد إلى جنابك، فلا يجدون بعد الله إلا وجودك، فأكرم وفودك. قال: فغرقت عيناه بالدموع وبسماح يداه وأقسم أنه ما عاش لا يرد قاصداً ولا يصد وافداً، وتقدم في الحال بقضاء حقوق الوافدين وإنجاح آمال القاصدين. إيش رأيكم في هذه رواية العماد؟ في رواية ثانية ما أدري قرأتها في الكامل لابن الأثير ولا شيء، اللي هو أنه قاله: هذه الحادثة تستحق أن تدفع الأموال لتصنعها حتى تختبر حال الناس؛ يعني بالعكس أصلاً يقول بالعكس ما دام صارت كذا وجوا 12 وطلعوا ونادوا ما حد قام معهم، يقول هذه تستاهل أنك أنت تسويها أصلاً كشيء أمني؛ أنه أن تجس النبض، هل في أحد ولا شيء؟ سارت لك من ربنا يعني الحمد لله النعمة، فاستبشر وسر حاله وسري عنه واستقبل الوفد وأكرم الناس، رحمهم الله جميعاً.
قال: وكتب إلى السلطان في هذا المعنى أبو الفتح سبط ابن التعاويذ من بغداد يقول: فلا يضجرنك ازدحام الوفود، وكثرة ما تبذل؛ فإنك في زمن ليس فيه جواد سواك ولا مفضل. وقد قل في أهله المنعمون، وقد كثر البائس المرمل، وما فيه غيرك يستحق، وما فيه إلا كمن يسأل. يعني هذه تبين يعني إيش كيف أن صلاح الدين هذا وفضل الله سبحانه وتعالى هو فضل الله على الناس بصلاح الدين، هو الذي أنعم عليهم بهذه النعمة الكبيرة. لكن هذه التذكيرات تذكر الإنسان بما منّ الله به عليه من الخير والجود والعطاء وما إلى ذلك.
طيب، ثم دخلت سنة 85. والله بركة 84 طويلة، ها، يعني 85 و86 يمكن تكون أطول، أم 85 و86 يمكن و87 يعني نشوف، هي هذه طويلة الماضية؛ لأنه ما شاء الله فيها شمال شرق غرب جنوب كذا، فتحوا الدنيا كلها، لكن هذه فيها أحداث، يعني ما فيها أحداث كثيرة من ناحية الأماكن وكذا بس فيها أحداث صعبة شديدة وقوية وعميقة، فـ... طيب. دخلت سنة 85 والسلطان في عكا. تمام، لسه الأمور ما في شيء يعني نافذ الأمر نابه القدر، فأحكم أمرها وكشف ضرها، واستحضر جماعة من مصر يحمي بهم الثغر، فما انفصل حتى وصلوا واتبعوا أمره وامتثلوا. وتقدم بهاء الدين قراقوش صاحبنا الله يجزيه الخير، والله ما قصر والله صراحة بهاء الدين قراقوش إلى الآن والله ما قصر، صح ولا لا؟ طبعاً هو تابع لمين؟ تقي الدين عمر، تذكروا طيب. تقدم إلى بهاء الدين أنه يكمل العمارة، تذكر هو جابه من مصر عشان بس يحكم أسوار عكا، وأعول عليه في الولاية والحفظ والحماية. قال القاضي ابن شداد: أقام السلطان بعكا معظم المحرم، معظم شهر محرم من سنة 85، أقام السلطان بعكا يصلح أحوالها. ورتب في عكا، ترى قريبة من منصور، كم بينها بالنسبة للثغر يعني تعتبر خطيرة، نشوف كم بينها بالضبط. عكا وصور، لا لا وين؟ 33، 33 كيلو، ها 39 كيلو! وين 330؟ ها شكل قلت 33، إيه، بين عكا وبين صور تقريباً 40 كيلو، تقريباً قريبة قريبة جداً، وصور إيش هي؟ هي معقل الصليبيين، ما بقي إلا صور وعكا جنبها، 40 كيلو ما في مسافة ما في شيء. فجلس في شهر محرم يصلح أمور عكا، ورتب فيها بهاء الدين قراقوش والياً وأمره بعمارة السور والإطناب فيه، ومعه حسام الدين بشارة، وسار يريد دمشق، فدخلها في مستهل صفر، ممتاز. طيب وحكم بدر الدين مودود في ولاية دمشق، وجدد له منشوراً بإنشائه، ثم رحل السلطان إلى طبرية يتمشى البحيرة، لا طبعاً ما في وقت تمشيات، ما في وقت روح. طبعاً هو شوف الشيء الوحيد اللي ممكن كان يلقى له شوية وقت في، في مدري كم، يعني بعد السنتين مرة، ولا ها؟ الصيد، والصيد يذكرك بكلام نور الدين عن الجهاد عن اللعب بالكرة، أنه في الأخير هو على الخيل ورمي سهام ودنيا، يعني هو متصل بالجهاد في الأخير، يعني أقصد هو رياضة متصلة، وفي هواية بلا شك، لكنه رحمه الله ما كان كل الوقت للجهاد في سبيل الله كل الوقت، طيب الشاهد، رحل إلى طبرية ثم وصل وأقام بدمشق شهر صفر، ووجه الدين به قد سفر، وعز من آمن وذل من كفر، وبدأ بحضور دار العدل وحكم بالشرع المطهر. طيب، خلينا هنا بعض الأحداث البسيطة نتجاوزها، نتجاوزها.
أيوه، الحدث الذي ندخل الآن في الحدث، اللي هو من هذا الحدث، من وسط هذا الحدث بدأت أحداث عكا، من وسط هذا الحدث إحنا بنقول بدأت أحداث عكا، الآن حنروح من 585 إلى 587، أحداث عكا عندنا سنتين، سنتين ما يذكر فيها شيء إلا عكا بس. بسم الله، عندنا رحلة طويلة نشوف إيش اللي صار، وشوف الملاحم العظيمة التي حصلت إلى آخره.
طيب، فصل في فتح شقيف أرنون. إيش دخل شقيف أرنون هذا في عكا؟ طيب، شقيف أرنون هذا سلمكم الله، أول شيء شقيف يعني زي القلعة اللي على، يبدو لي كذا والله أعلم، أن على مغارة تكون كذا، في تتذكروا لما ها سبق ورد؟ أي لما قال كانت عيناً، يعني قد يكون فيها نوع من التضاريس الجبلية المعينة وعليها قلعة وكذا وإلى آخره، لكن هي المقصود يعني الآن موجودة بالمناسبة، يعني موجودة الآن بنفس الاسم، شقيف أرنون، قلعة شقيف أرنون هذه صايرة شرق صور 30 كيلو. وين صور؟ على البحر، ها صور صايرة جنوب لبنان، خذ شرق 30 كيلو، يعني يمين 30 كيلو تلقى شقيف أرنون، هذا إيش أقرب شيء له؟ اللي هي أول شيء مرجعيون، تتذكروا مرجعيون صار في معركة مع نور الدين ولا مع صلاح الدين؟ أيوه أيوه، عز الدين في الرخ شه اللي راح سرية، ها تمام، وفي هونين وتبنين هناك في المناطق هذيك، طيب فإحنا في هذيك المناطق. هذه الآن، هذه غير صفد وكوكب، هذا حصن باقي بس هذا حصن باقي في منطقة مختلفة، يعني لما كانوا قالوا ما بقي إلا حصن وكوكب، هذه في المناطق الجنوبية، بس هذا شمال ترى يعتبر هذا شمال. جيد، طيب السلطان صلاح الدين الأيوبي راح إلى شقيف أرنون يبغى يفتحه، اللي هو قلعة فوق جبل يريد أن يفتحها في تلك المنطقة. وصاحب شقيف أرنون هذا جنن صلاح الدين وضيق عليه حاله وصدره، إلى ما تعب؛ لأنه كان يلعب، وصلاح الدين كان يتعامل معه بمبدأ الرحمة وحسن الظن.
وفي نفس الوقت وهم هناك، بدأت المخابرات الصلاحية توصل إلى صلاح الدين الخبر أنه في تحركات غريبة جهة صور وكبيرة وضخمة، وأن الوضع انتبه ترى الوضع صعب، ومن هنا كانت بداية الأحداث، ومن هنا كانت بداية الأحداث. سالفة شقيف أرنون هذه تتعبه، راح حاصر، يقول ابن شداد: أقمنا أياماً نشرف كل يوم على الشقيف، والعساكر الإسلامية كل يوم تصبح متزايدة العدد والعدد، وصاحب الشقيف يرى ما يتيقن معه عدم السلامة، فرأى أن إصلاح حاله قد تعين طريقاً إلى سلامته، فنزل بنفسه، وما أحسسنا به إلا وهو قائم على باب خيمة السلطان، فأذن له فدخل، فاحترم وأكرمه، وكان من كبار الفرنجة وعقلاء، وكان يعرف العربية، وعنده اطلاع على شيء من التواريخ والأحاديث، وبلغني أنه كان عنده مسلم يقرأ له ويفهمه، وكان عنده... فحضر بين يدي السلطان وأكل معه الطعام، ثم خلا به وذكر له أنه مملوكه وتحت طاعته، وأنه يسلم المكان إليه من غير تعب، واشترط أن يعطى موضعاً يسكن فيه بدمشق؛ فإنه لا يقدر بعد ذلك على مساكنة الفرنج، وأقطاب دمشق يقوم به وبأهله، وأنه يأنف من الإقامة بموضعه. تمام، وهو يتردد إلى الخدمة ثلاثة أشهر من تاريخ اليوم الذي كان فيه، حتى يتمكن من تخليص أهله وجماعته من صور ويأخذ مغل هذه السنة، فأجيب إلى ذلك كله. إيش الطلب يا صلاح الدين؟ ترى أنا مملوكك وخادم لك بد، وأنصح، ما عاد أبغى الصليبيين ولا هم راح يتحملون، فاقطعني مكاناً في دمشق أسكن فيه، ولكن أهلي في صور معقل الصليبيين، فأنا خلال ثلاثة أشهر أروح وأجي أرتب أمور أهلي وأجيبهم معي دمشق وأرتب أمور القلعة وأسلمك إياها، والحمد لله، والأمور طيبة ولا في أي مشكلة. ممتاز، وأقام يتردد إلى خدمة السلطان في كل وقت، قوة عين؛ يعني كمان هو كذاب طبعاً، ينزل ويخدم السلطان ويناظر في دينه ونظره في بطلانه، وكان حسن المحاورة متأدباً في كلامه.
ثم استفاض بين الناس أن صاحب الشقيف فعل ما فعل من المهلة غيلة لا أنه صادق في ذلك، وإنما قصد به تضييع الزمان، وظهرت لذلك مخايل كثيرة من الخوض في تحصيل الميرة وإتقان الأبواب، فرأى السلطان أن يصعد إلى سطح الجبل ليقرب من المكان ويمنع من دخول نجدة وميرة إليه، وأظهر أن سبب ذلك شدة حمو الزمان والفرار من وخم المرج. فنزل صاحبه وسأل أن يمهل تمام سنة، فماطله السلطان وما أيسه وقال: نفكر في ذلك ونجمع الجماعة ونأخذ رأيهم. ثم وكل به من حيث لا يشعر إلى أن كان من أمره ما سنذكر. طيب يا جماعة هي القصة أنه طول عليه هذا الرجل الصليبي، السلطان لا يزال يحسن فيه الظن، يقول العماد يقول: هذا الصليبي كان ينزل العسكر كبير حق صلاح الدين، والعسكر تعرفوا الجيش فيه سوق وكذا، فكان ينزل يشتري الأغراض والمي والأكل وكذا ويطلعها الحصن جيداً، كان يبتاع من عسكر الميرة ويكثر فيه الذخيرة، وقد أضمر الغدر وظن أن له النصر، والسلطان حسن الظن به يحمل صدق الواشي به على كذبه، وكان انتهاء المدة يوم الأحد 18 جمادى الآخرة أي لثلاثة شهور، وأقام السلطان بالمرج ينتظر انسلاخ الهدنة وتسليم الحصن، وخاف أن فارقه أن تجيء إمداد الفرنج إليه، يعني السلطان لا هو اللي قادر يروح مكان ثاني ولا هو الذي...
قادر يدخل البلد، خاف إذا راح مكان ثاني يجي الصليبيين ينقذوا الحصن وما يقدر يدخل البلد الآن بسبب الهدنة، لأنه ما يبي يخترقها. فهو جلس معلق سلطان صلاح الدين تقريباً ثلاث شهور في هذا المكان، وخاف إن فارقه إن تجي إمداد الفرنج إليه، وكان مشفقاً أيضاً من جانب أنطاكيا لانتهاء أشهر هدنها، انتهت أشهر الهدنة ولا الثمانية، فكتب إلى تقي الدين بالمقام في تلك الخطة جهة أنطاكيا وسير بذلك الفقيه عيسى الهكاري، ولم يستدع إلا صاحب آمد قطب الدين سكمان بن قرا أرسلان فجاء في إمداده وأعداده ولازم السلطان.
فلما قرب انتهاء مدة صاحب الشقيف أحضره السلطان، يلا بسم الله، فتضرع وقال: إن قومي إلى الآن لم يخلصوا من صور، وقد أنعمت فأتمم، وسأل أن تكون المهلة سنة، فعرف السلطان من فحوى الخطاب أمارات الارتياب، فكلمه بأناس وما رده بيأس، فأرخى طوله وأرجع عمله. طيب، المهم آخر شيء السلطان حاول شاف كذا عرف أنه في الأخير أن الرجل هذا كذاب، تمام. المهم فقيد وحمل إلى قلعة بانياس. السلطان مسك القائد الصليبي هذا واعتق وبطل الرجاء فيه وبان اليأس، ثم استحضر في سادس رجب وهدده وتوعده، فلما لم يفد خطابه ولم يجد عذابه سيره إلى دمشق وسجنه، ورتب عدة من أمراء بملازمة حصر الحصن في الصيف والشتاء إلى أن تسلمه بعد سنة بحكم السلم وأطلق صاحبه، وأجرى عليه حكم الحلم بعد سنة عن طريق التنسيق مع هذا المسجون راح سلم الحصن بعد سنة.
إيوة، وين الآن الأحداث وقت ما هو محاصر شقيف أرنون هذا؟ جاءت الأنباء بتحركات الصليبيين من صور، والسلطان كان متردداً جداً، هل هذه التحركات تحركات وهمية بقصد إشغاله عن شقيف؟ يبدو هذا كان حصن مهم، يبدو موقع مهم جداً لأنه يتحرك من هذا المعسكر الذي عسكر به أمام الحصن، أم هي تحركات حقيقية؟ هذا اللي كان مشغل بال السلطان.
طيب، لما كان يوم الاثنين سابع جمادى الأولى، سابع عشر جمادى الأولى وقت انتهاء المهلة، تقريباً قبل انتهاء المهلة، بلغ السلطان من جانب اليزك أن الفرنج قد قطعوا الجسر الفاصل بين أرض صور وأرض صيدا، وهي الأرض التي نحن عليها، فركب السلطان بعسكره نحو اليزك، صور صيدا وين صايرة؟ صيدا شمال صور صح ولا لا؟ ليش شمال صور؟ شمال صور وعكا جنوب صور تمام، فهذه المنطقة اللي شمال صور صار فيها العسكر وصار فيها بعض التحركات. فركب السلطان بعسكره نحو اليزك فوصل وقد انفصلت الوقعة، كان في تحركات يبدو صار في اشتباكات خفيفة أو شيء، وذلك أن الفرنج عبر جماعة منهم الجسر فنهض إليهم يزك الإسلام.
يعني السلطان صلاح الدين أيوبي، لاحظتوا من كل الأحداث كيف كان عقليته العسكرية؟ كيف كان مهتم بكل النواحي؟ شفت حتى الكرك فتح هناك كان في كوكب كان حاط عليه جماعة، الآن هذا حق شقيف أرنون غادر وخلى عليه جماعة، لما انتهت مهلة أنطاكيا ايش سوى؟ أرسل تقي الدين عمر يروح هناك فوق عند أنطاكيا يضبط الأمور، فهو منتبه على كل المنطقة غير مستغرق في حدث المعركة نفسه، جيد. فالآن واضح أنه في يزك يعني طلائع من الجيش جهة صور ومرابطين ومنتبه تماماً ومستعدين قتال، بس مو مستعدين باعتبارهم جيش وإن باعتبارهم كتائب صغيرة منفصلة، جيد. على طول السلطان لما جا خبر تحرك من شقيف أرنون إلى صور، فوصل وقد انفصلت الوقعة، وذلك أن الفرنج عبر منهم جماعة الجسر فنهض إليهم يزك الإسلام وكانوا في عدة وقوة، فقاتلوهم فقتلوا منهم خلقاً كثيراً، وجرحوا أضعاف ما قتلوا، ورموا في النهر جماعة فغرقوا، ولم يقتل من المسلمين إلا مملوك للسلطان يعرف بأيبك الأخرش وكان شجاعاً باسلاً مجرباً للحرب بممارس، فتعثر به فرسه يعني سقط، فلجأ إلى صخرة فقاتل بالشاب حتى فني خلص الشام ثم بالسيف حتى قتل جماعة، ثم تكاثروا عليه فقتلوه.
طبعاً هذه فقتلوه هذه رواية، في رواية ثانية أن نشوفها بعد شوي أن هو فعلاً أصيب إصابات بالغة جداً وحسبوه قتل ولكنه بقي حياً إلى اليوم الثاني وجاء، احتمل بقيت فيه حياة وعاش، جيد نشوف إن شاء الله بعد شوي. وفي يوم الأربعاء تاسع عشر جمادى الأولى ركب السلطان يشرف على القوم على عادته، فتبع العسكر خلق عظيم من الرجالة والغزاة والسوقة، وحرص في ردهم فلم يفعلوا، وخاف عليهم، فإن ذلك المكان كان حرجاً ليس للراجل فيه ملجأ.
الآن يا جماعة هذول هذه كلها تصورات مهمة حتى نفهم بعدين أنه ترى، لأنه ترى معسكر المسلمين عند عكا صار كبير جداً جداً جداً جداً، والناس صارت عارف الخدم على السوق على اللي يجوا بيبيعوا ويشتروا على اللي يجوا إلى آخره كله كان موجود، وهذول طبعاً فيهم من هب ودب وطلع ونزل والصالح والفاسق والحالة حالة، وراح يجي منهم على معسكر المسلمين ضرر ونشوف بعد شوية، وطبعاً وفيهم المتطوعة من الفقهاء والعلماء والعباد اللي بيجاهدوا في سبيل الله، طيب وحرس رحمه الله في رد فلم يفعلوا، فإن مكان كان حرجاً ليس للراجل فيه ملجأ، ثم هم الرجالة إلى الجسر وناوشوا العدو، هذول الرجالة راحوا إلى الجسر اللي جهة الصليبيين وناوشوا العدو، وعبر منهم جماعة إليهم وجرى بينهم قتال شديد، واجتمع لهم من الفرنج خلق عظيم وهم لا يشعرون، وكشفوا بحيث علموا أن ليس وراءهم كمين، فحملوا عليهم حملة واحدة على غرة من السلطان، فإنه كان بعيداً عنهم ولم يكن معه عسكر، وإنه لم يخرج للقتال وإنما ركب مستشرف عليهم على العادة في كل يوم.
ولما بان له الوقعة وظهر له غبارها بعث إليهم من كان معهم ليردوهم، فوجد أن الأمر قد فرط، والفرنج قد تكاثروا حتى خافت منهم السرية التي بعثها السلطان، وظفر بالرجالة ظفراً عظيماً، وأسروا جماعة وقتل من الرجالة في ذلك اليوم، كان عدد الشهداء 180 شخصاً، وقتل أيضاً من الفرنج عدة عظيمة، قال: وهذه الوقعة لم يتفق للفرنج مثلها في هذه الوقائع التي حضرتها وشهدتها، ولم ينالوا من المسلمين مثل ما نالوا في هذه الوقعة، 180 شهيد. ولما رأى السلطان ما حل بالمسلمين من هذه الوقعة النادرة، جمع أصحابه وشاورهم وقرر معهم أن يهجم على الفرنج ويعبر على الجسر ويقاتلهم ويستأصلهم، شافتهم بدأت الأحداث، هذه بواك بس مقدمات بسيطة جداً لسه ما بدأت ما جات هذه، بس يعني الآن لأول مرة من بعد فتح بيت المقدس يصير في تحرك صليبي، صح ولا لا؟ تحرك له شأن يعني.
طيب، لما صمم السلطان على التحرك تحرك، بدأ رجعوا إلى صور احتموا بصور، فرأى السلطان أن يسير إلى عكا ليلحم ما بني من سورها ويحث على الباقي، فراح على تبنين ولم يرجع على مرج عيون فمضى إلى عكا، فرتب أحوالها وعاد إلى العسكر بمرج عيون منتظراً مهلة صاحب الشقيف، هذه كل الأحداث أثناء ثلاث شهور حق شقيف أرنون لسه ما تسلمت لسه ما مسكوا واعتقدوا.
طيب العرب الشيخ، ها الحين يجينا الشيخ والله عليه علوم، هذا الله يرحمه أظنه تستشهد، الحين شوفوا السلطان صلاح الدين زي نور الدين ترى لما انكسروا كسرة لازم ينتقم، يعني أنه يستشهد ناس من المسلمين لازم يأخذ بثأرهم، فهو الآن هذه في نفسه المقتلة هذه اللي صارت صعبة، فأيش سمع؟ سمع أن في يوم السبت 16 من جمادى الآخرة سمع أن جماعة من رجالة الفرنج يتبسطون ويصلون إلى جبل تبنين، وفي قلبه من رجالة المسلمين وما جرى عليهم أمر عظيم، فرأى أن يقرر قاعدة كمين يرتبه لهم، وبلغه أنه يخرج وراءهم خيل يحفظهم، يعني في ناس من الصليبيين يروحوا يتحطوا ما يتحطوا يتبسطوا وراءهم كتيبة خيول فرسان يحمونهم، فعمل كميناً يصلح للقاء الجميع، ثم أنفذ إلى عسكر تبنين أن يخرجوا في نفر يسير غائرين على تلك الرجالة، وأن خيل العدو إذا تبعتهم ينهزمون إلى جهة معينة، وأن يكون ذلك صبيحة يوم الاثنين ثامن جمادى الآخرة، والسلطان بنفسه سيكون في هذه الجهة، فهو يبغى كتيبة الخيول هذه تجي عشان يطحنهم، تمام تكتيك يعني يروح يستدرجهم ويطحن.
طيب، وركب هو وجحفله إلى الجهة التي عينها لهزيمة عساكر تبنين حتى قطع تبنين، وتتبع العساكر ثمانية أطلاب، واستخرج من كل طلب 20 فارساً إلى آخره، رتب الأمور تماماً، المهم وظهر لهم من الفرنج معظم عسكرهم يقدمهم الملك، الملك جي، تتذكروه؟ هذاك اللي أسر في حطين وبعدين أطلقه السلطان، راح يرجع من جديد يصير هو رأس الحربة في قتال السلطان، وجرى بينه وبين هذه السرية اليسيرة قتال شديد، والتزمت السرية القتال، اللي أرسلهم السلطان قال لهم تروحوا كذا وتستدرجه، ايش سووا؟ قاتلوا. ليش؟ ليش أنفوا من الانهزام بين أيديهم؟ ليش؟ يقولك شو اسمه، إيه، حملتهم الحمية على مخالفة السلطان، في أظن ظني قريت في ابن الأثير أو شيء أنه، أن العرب هذول تحديداً هم اللي أنفوا الانهزام، قال: لأنهم كانوا عرباً كذا، أنه لأنهم كانوا عرباً حملتهم الأنفة اللي فيهم على أنهم ما ينهزموا، تكتيك عسكري؟ مو تكتيك عسكري، ماني منسحب، والله ما أنسحب.
ها، هذه سالفة الحين جينا المهم، حملتهم حمية على مخالفة السلطان واتصل الخبر في السلطان في أواخر الأمر وقد هجم الليل، فبعث بعوثاً كثيرة فعاد الفرنج ناقصين على أعقابهم، وقتل من الفرنج عشرة أنفس، ومن المسلمين ستة؛ اثنان من الترك وأربعة من العرب منهم الأمير، وكان شاباً تاماً حسن الشباب يتقدم عشيرته، وصارت في هذه الأحداث، وعموماً كان سبقت لأنه تعثرت به فرسه نفس الشيء طاح، ففداه ابن عمه بفرسه، هم أربعة فتعثر به أيضاً وأسر هو وثلاثة من أهله، فلما بصر الفرنج بمدد العسكر قتلوهم خشية الاستنقاذ، وجرح خلق كثير من الطائفتين وخيل كثيرة، رحمهم الله رحمة واسعة.
طيب الآن بدأ التحرك، اجتمع من كان سلماً من الفرنج ونجى على ملكهم الذي خلصوا من الأسر، هذا الملك اللي خلص من الأسر بدأ يجمع الصليبيين على جهة صور، راح بيدخل صور، ها الأمير حق صور هذا شو اسمه؟ هو لا، اللقب هو لقب عموماً، هذا اللي كان في صور اللي قلنا جايب بالسفينة كان، وغلط راح عكا وتاجر وما تاجر، ما رضي يفتح له الباب، قال له: أنا المسؤول عن عكا وأنت مالك دخل وأنا مفوض من ملوك البحار اللي هم مين؟ الأوروبيين، وإلى الآن ما جاني خبر منهم أن أنا أستقبلك جيد. المهم افتح ما تفتح يا ابن الحلال، يا ابن المذلة، مين يا ابن الكذا إلى آخره، 1، 2، 3 آخر شيء تتفاهموا أنهم يقاتلوا المسلمين مع بعض، شيء يحزن صح؟ الله المستعان، الله المستعان، اتفقوا على أنه يقاتلوا، الله المستعان منتظر في الجهة الثانية يعني.
إيوة، فاجتمعوا على الملك الذي خلص من الأسر، وقالوا: نحن في جمع جم خارج عن الحصر، وقد تواصلت إلينا أمداد البحر، بدأت تجي الإمداد من أوروبا، فثأر بنا للثأر، وأعن من هذا العار، وجاء من كان بطرابلس وخيم على صور، واتفقوا على أنهم يقصدون بلداً إسلامياً في الساحل، ايش نختار؟ ايش نختار؟ ايش نختار؟ فأهم شيء يروحوا بلد من البلاد على الساحل ويقيمون عليه، والمركز هذا الماركيز يمدهم من صور بالمدد والعدد، ثم جاء الخبر أنهم وقعوا أنهم على قصد صيدا للحصر وقد جسروا على عبور الجسر ووقعت عليهم الزكية هذه الوقعة اللي صارت.
قال: ولم يصب الكفار من المسلمين منذ أصيبوا غير هذه الكرة، وأذاقهم هذه القتلة اللي صارت، فأيقظ الله من رقدة الغرة وأخذ الناس حذرهم، وقالوا بهذا وعد الله حيث قال: يَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ، وعباده هم الذين يتبعون أمره ويمتثلون، ثم ذكر وقعة الكمين.
طيب إيوة هنا اللي وأنفة العرب مو في الكلام، الأثير العماد ذكر الأربعة هذا يقول: وكان مع المسلمين أربعة من أمراء العرب، فحملوا كما وصاهم السلطان على عزم الطراد ليقصد الكمين وسلكوا أسفل الوادي، وإنما طريق أعلاه ولا خبرة لهم بتلك الأرض، فعرف الفرنج أنهم ضائعون فطاردوهم وردوهم إلى المضيق، وانفتن الهزيمة فاستشهدوا، وأنفة العرب من الهزيمة فاستشهدوا مرة ثانية، اسمعوا الكلمة، وأنفت من الهزيمة فاستشهدوا، هكذا يقول العماد أربع أمراء من العرب واجهوا الصليبيين، خطتهم مع صلاح الدين أنه يروحوا يسحبوا، أنفوا من الانسحاب أمامهم وقاتلوا واستشهدوا.
طيب أعاد الله للعرب عزتهم ونخوتهم وقوتهم وأنفتهم، طيب وذكر قصة الفتى اللي اختبأ وراء الصخرة وقاتل حتى قتل، قال القاضي ابن شداد أول شيء فصل في نزول الفرنج خذلهم الله على عكا، هذه الآن بس أحداث اشتباكات قبل عكا تمام، الآن هذا الفصل في قضية عكا، قال القاضي ابن شداد: ثم بلغنا بعد ذلك أن الفرنج بصور ومن كان مع الملك قد ساروا نحو النواق يريدون جهة عكا، وأن بعضهم نزل بإسكندرونة وجرى بينهم وبين الرجالة المسلمين مناوشة وقتل المسلمون منهم نفراً يسيراً، وأقاموا هنالك، ولما بلغ السلطان حركتهم إلى تلك الجهة عظم عليه ولم ير المسارعة خوفاً من أن يكون قصدهم ايش ترحيله عن الشقيف، لا، قصد المكان، فأقام مستكشفاً للحال إلى يوم الأحد 12 من رجب، احفظوا التواريخ يا جماعة الآن حيبدأ بالتواريخ بالأحداث التفصيلية، فوصل قاصد أخبر أن الفرنج في بقية ذلك اليوم رحلوا ونزلوا على عين بصة، ووصل عوائلهم إلى الزيب، فعظم ذلك عنده عظم ذلك عند السلطان، يعني القضية جد.
فعلاً تحركوا، ولأول مرة بعد التحرير يتحرك الصليبيون خارج صور، وينطلقون إلى منطقة أخرى، والتوجه الآن إلى عكا. كم المسافة؟ 40 كيلو. وكتب إلى سائر أرباب الأطراف بالمسير إليه، وتقدم إلى الثقل إلى أن سار بالليل وأصبح هو يوم الاثنين 11 رجب سائراً إلى عكا على طريق طبرية.
شوف الحين خلينا نتخيل المنطقة، خليني أتخيل المنطقة حتى أنا بفتح عشان كمان أستحضرها. هو الآن وين؟ وين شقيف أرنون؟ وين مكان شقيف أرنون؟ قلنا تمام شرق صور، يعني وين يعتبر؟ في جنوب لبنان، صح؟ صح ولا لا؟ طيب وين عكا؟ خلينا نشوف المسافة بالضبط، أنا هذا التحرك مهم جداً وصارت فيه قصة، في 60 كيلو كذا بخط مباشر، هي سايرة جنوب غرب بالضبط عن إيش؟ عكا. سايرة جنوب غرب عن شقيف أرنون. عكا في فلسطين الآن طبعاً، وصور في لبنان، وشقيف أرنون هذا في لبنان. طيب إيش يقولك؟ هو راح من جهة إيش؟ طبرية. إيش دخل طبرية في الوضع؟ تفهمين الخارطة يا جماعة؟ طبرية صايرة وين بالضبط بالنسبة لشقيف أرنون؟ جنوب، حتى إلى جهة الشرق كمان شوية.
الحين إحنا عندنا زي ما قلنا، ريت في خارطة الآن، عندنا مربع: صور على البحر، شقيف أرنون شرقها، كم قلنا؟ 30 كيلو، 40 كيلو شرقها. طيب جنوب شقيف أرنون طبرية، كمان إلى الشرق شوية، مو إلى الغرب، وعكا هنا، تصور 40 كيلو جيد، يعني سير مربع مع أنه طبرية كمان رايحة إلى الشرق شوي. المنطقي كيف يصير يروح كذا؟ صح، بس طبعاً أكيد هذه المناطق إيش فيها؟ لا، لا غير، لا، ما في صليبيين، صليبيين ما في إلا في صور، بس صليبيين ما في إلا في صور. إيش المشكلة هنا؟ جبال وطرق صعبة وعرة تمام. إيش مشكلة طريق طبرية طيب؟ المشكلة طويل، صح، ولكنه إيش واسع. طيب شوف، لو أنت ما جمعت المصادر ممكن تفوتك أشياء مهمة جداً. لو أخذت الآن كلام ابن شداد بس، وكلام ابن شداد شاهد، يعني إيش يقول؟ إيش يقول ابن شداد؟ هذه قضية زي ما قلتلكم يا جماعة قد تمر كذا سريعاً، مهمة جداً جداً.
يقول ابن شداد: ثم سار في 13 رجب إلى عكا على طريق طبرية؛ إذ لم يكن ثم طريق يسع العسكر إلا هو، وسير جماعة على طريق تبنين. طريق تبنين هو هذا اللي قلنا ينزل كذا تمام، لأنه أيوه شوف تبنين، خلنا نشوف بالضبط كم تبعد. تبنين شوف، تبنين سايرة في النص بين، شوف تبعد عن صور تعرف كم؟ 20 كيلو، تبنين تبعد عن صور 20 كيلو فقط تمام، طيب وتبعد عن عكا؟ تبنين تبعد عن عكا 40 كيلو، وكم تبعد عن شقيف أرنون؟ هذا عد سلمك الله عن شقيف أرنون 18 كيلو، يعني 18 و40 60 كيلو، ولكن كيف جاية؟
طيب إيش كان رأي صلاح الدين الأيوبي؟ رأي صلاح الدين الأيوبي شفتوا هالآلاف وعشرات الآلاف اللي معي، كلنا نروح من طريق تبنين، ولا نترك فرصة ولا احتمالية إنه ممكن يوصلوا إلى عكا قبلنا، ونتلقاهم في الطريق ونصف معهم زي ما صفينا في حطين، ونتذابحنا وياهم، يا منتصر يا مهزوم، المهم ولا غالب إلا الله، نقاتلهم لين ما نردهم عن عكا، وهذه همته. طبعاً الأمراء اللي معاه والله المستعان.
إيه راح يجي الآن، شوف أنا بروح الآن أقرأ كلام العماد عشان تكتمل الرواية ونفهم، بوقف كلام ابن شداد ونروح نشوف إيش يقول، قال: وكان -هذا العماد يقول- وكان من رأي السلطان أن يساير في الطريق، وواقعهم عند المضيق، ويقطعهم عن الوصول، ويدفعهم عن النزول، فإنهم إذا نزلوا صعب نزالهم وأتعب قتالهم. وقالوا أمراؤه، يعني أمراؤه قالوا: بل نمضي على أسهل الطرق. وفي كلام آخر أيضاً قالوا إيش؟ إذا نزلوا هناك ندفعهم في يوم واحد. القاضي ابن شداد يكمل يقول إيش؟ يقول كلام مهم جداً والله المستعان، ها لا لا لا خلصنا من العماد، برجع الحين القاضي ابن شداد، طيب راح يجينا، لكن الفكرة إنه إيش يقول؟ إنه إنه يعني معنى الكلام إنه رأيت ما قاله السلطان تماماً مثل ما قال، كان هو يقول: أنا سمعته يقول، يقول: ترى إذا ما رحنا من هذا الطريق وراح ينزلوا هناك وراح يصعب حصارهم وراح يضبطوا الأمور. قال: فلما وصلنا وسارت الأحداث رايته كما قال السلطان رحمه الله تعالى، وقدر الله ما شاء فعل، والله المستعان.
هو يعني هو كان رأي السلطان، نفسه هو رأي السلطان، وإحنا مر معنا مراراً إنه يعني خاصة اللي ما حضر بعض الحلقات الماضية فكرة إنه الجيش عبارة عن أمراء متجمعين، فيهم وفيهم مين الناس اللي يعني إيش مين الناس اللي هم يعني أكثر شيء يثبتوا معه وكذا؟ اللي هم رجاله، ورجال الأسدية حق الأسد شيركوه، هذا أكثر شيء وبعض الأمراء المجربين.
طيب الحولة وين مكان الحولة؟ في حمص. طيب إحنا حتى ما نقع في إشكالية الأسماء مرة ثانية، لأن إحنا وقعنا سابقاً في إشكالية بانياس، وطلعت بانياس المقصودة في الكتب هنا شمال طبرية مباشرة، وهذيك اللي على الساحل بول نياس، وانحلت عندنا مشكلة الخارطة لما حليناها. طيب الآن الحولة، يقول: وسرنا حتى أتينا الحولة منتصف النهار، مو منطقي صح إذا كانت في حمص، إذا هو رايح على طبرية، أي إذا الآن هو رايح على طبرية فمستحيل إنها تكون إيش؟ مستحيل تكون حوله حمص صح ولا لا؟ لأن هو أصلاً في جنوب لبنان ونازل الآن على طبرية، وبيروح طبرية، أيوه عكس، فأنا الآن كتبت الحولة فظهرت لي الآن الحولة، أيوه في سهول الحولة ومحمية الحولة وبحيرة الحولة، وسهل الحولة، هذه كلها سايرة كأنها في منطقة الجولان، لا، سايرة قريبة قريبة من الجولان، شمال فلسطين. واضح الفكرة؟ يعني هي فعلياً شمال طبرية وجنوب منطقة شقيف أرنون، هذه بالضبط تمام، فمروا على سهول الحولة، نزل بها ساعة، قال: أتينا الحولة منتصف النهار فنزل بها ساعة، ثم رحل وسار طول الليل حتى أتى موضعاً يقال له منية، صبيحة الثلاثاء، وفيه بلغنا نزول الفرنج على عكا.
يعني بالفعل أثناء الطريق وصل الفرنج إلى عكا، ولم يخرجوا من هذا المكان إلا بعد عشرات السنين. نشوف يا جماعة نشوف، يعني بعدها سنوات طويلة ما أتذكر كم لكن شوف الحين المهم سير صاحب، أيوه وفيه بلغنا نزول الفرنج على عكا. الحين مين معه؟ أسير حق شقيف أرنون، قال: وسير صاحب الشقيف إلى دمشق بعد الإهانة الشديدة على سوء صنيعه، واشتد حنقه عليه بسبب تضييع ثلاثة أشهر عليه وعلى عسكره لم يعملوا فيها شيئاً، هكذا يقول ابن شداد، بسبب تضييع ثلاثة أشهر، ثلاثة أشهر كبيرة جداً جداً جداً، لم يعملوا فيها شيئاً. وسأل السلطان جريدة من المنية حتى اجتمع ببقية العسكر الذين كان أنفذهم على طريق تبنين، اجتمع معهم بمرج صفورية.
صفورية وين سايرة؟ ما تتذكروا حطين؟ سايرة غرب حطين، كم تتذكروا كم كانت؟ 19 كيلو كأنه صح، أظنها حوالي 20 كيلو. صفورية سايرة غرب، يعني غرب حطين، يعني غرب طبرية، يعني الآن قرب من عكا. ها التقى بعسكر مين؟ بالعسكر القليل اللي أرسلهم من طريق تبنين. العسكر اللي أرسلهم من طريق تبنين وصلوا ترى للفرنج، وصلوا على، هو أرسلهم أصلاً على أساس يضايقوا الفرنج بس ما استطاعوا إيقافهم حسب ما أذكر إنهم وصلوا لهم. قال: فإنه كان واعدهم إليه، وتقدم إلى الثقل أن يلحقوها إلى مرج صفورية، ولم يزل حتى شارف العدو من الخروبة، وبعث بعض العسكر ودخل عكا على غرة من العدو. عكا محاصر الآن، دخل نزل الصليبيون، نزل الصليبيون إلى جهة عكا، لسه ما أحكموا الحصار لكنهم نزلوا، السلطان يلحق ويلحق ويلحق ويلحق قبل الجيش، ها فوصل إلى عكا بعد ما وصل إليه الصليبيون، ولكنه استطاع من جهة من جهات عكا أن يدخل داخل عكا. جيد، حلو، تمام، أيوه ولم، ودخل عكا على غرة من العدو، تقوية لمن فيها، ولم يزل يبعث إليها بعثاً بعد بعث حتى حصل فيها خلق كثير. وسار من الخروبة إلى تل كيسان من أوائل مرج عكا، فنزل عليه وأمر الناس عفواً عفواً عفواً دخول صلاح الدين إلى عكا ليس الآن، ليس الآن عفواً، دخول صلاح الدين إلى عكا بعد شوية حيدخل، هو عكا حيطلع من السور ويشوف العدو بالضبط، قد إيش يشرف عليهم ويرجع ثاني يطلع للمعسكر، لكن الآن هذا اللي دخلوا قال: ولم يزل حتى شارف العدو من الخروبة وبعث بعض العسكر ودخل عكا على غرة من العدو. يعني يبدو لي والله أعلم إنه هذا اللي دخلوا لعكا هم هؤلاء العسكر، يبدو لي والله أعلم لأنه مباشرة بعدها قال: وسار من الخروبة إلى تل كيسان في أوائل مرج عكا، فنزل عليه، وأمر الناس أن ينزلوا على التعبئة.
الآن بدأ يعبئ الجيش، فكان آخر الميسرة على طرف النهر الحلو، وآخر الميمنة مقارب تل العياض، وأحاط العسكر الإسلامي بالعدو، صار العدو اللي نازل على عكا الآن العسكر الإسلامي صار محيط بهم. جيد، إحنا بنقول محيط بهم يا جماعة يعني ترى مو يعني هم 200 متر بينهم، تمام؟ يعني ممكن ترى يكون في 4 كيلو، 3 كيلو، 5 كيلو، ها ويكون في سرايا ويكون في كذا، ويكون ممكن يكون على تل يشرف يشوفهم. واضحة الفكرة؟ لأن ليش؟ لأنه هذا معسكر ما هو مصاف، المصاف هو اللي يصير فيه التحام أو القرب الشديد، بس المعسكر لا، المعسكر دائماً لازم يكون في مساحة. شفتوا مثلاً معركة أحد، المشركون كان لهم معسكر بعدين جو صفوا أمام المسلمين، ولما هزمهم المسلمون إيش؟ وصلوا إلى المعسكر، دائماً المعسكر يكون خلف، فهنا عسكر صلاح الدين رحمه الله تعالى، ورتب الجيش وأخذوا عليهم الطرق من الجوانب، وتلاحقت العساكر الإسلامية واجتمعت، ورتب اليزك الدائم مرة ثانية، اليزك اللي هم الطلائق الصغيرة المقتطعة من الجيش، اللي هي تقوم غالباً بأعمال الكشافة والاستطلاع، تتبع واستخبارات العدو وقادر على الاشتباك، قادر على الاشتباك. رتب اليزك الدائم، وحصر العدو في خيامه بحيث لا يخرج منها أحد إلا ويجرح أو يقتل. وكان عسكر العدو على شطر من عكا، وخيمة ملكهم على تل المصلب، قريبة من باب البلد، وكان عدد راكبتهم 2000 فارس، وعدد راجلهم 30 ألف، ما في لعب، 32 ألف عسكري صليبي الآن على عكا. 32 ألف، جيد؟ وهذول 32 ألف كل ما يقلوا يزيدوا، يعني مع المعارك يقتل منهم ناس وكذا، وإلى آخره، تجي السفن من البحر ورا بعض، إمداد إمداد إمداد، ما انقطعت عنهم. بعدين مين يجيهم؟ حاكم إنجلترا مع ما أدري حاكم فرنسا مع ما أدري كم أمير، العسكري الكبير حق ما أدري إيش، إمداد إمداد إمداد، يعني ما هي لعبة، يعني هذه على طول الطريق في الأشهر القادمة تأتيهم السفن.
هم مع البحر الحين، عكا على البحر صح ولا لا؟ والصليبيون نازلون خلف عكا مباشرة، يعني هم محاصرين عكا والمسلمون عسكروا بجوار الصليبيين. ليش طيب ما جاء صلاح الدين، ما جاء وهو نازل من التل كذا رافع السيف "الله أكبر" ودخل عليهم على طول؟ لأنهم 32 ألف، 32 ألف هذه ما هي كتيبة صغيرة، هذه يبغى لها خطة عسكرية شمولية عشان تقدر تصطف، هذه زي حطين، زي حطين، ترتب تسوي تكتيك، تضبط عسكرك، تضبط الأمور، تستنى الناس تجي بعدين ترتب خطة للهجوم بعدين تقدر تسوي معركة. فهمتوا الفكرة؟ الشيء الصحيح إنك تجي تسوي معسكر، هو جاء سوى معسكر والصليبيون أصلاً مسويين معسكر. طبعاً أكيد إن الصليبيين حاطين احتياطاتهم، فين فين يكون مكان المعسكر؟ إيش المكان؟ الملك قال لك على تل وكذا، على إنه حتجينا بعض الأيام حيقدر يقربوا لين ما يصيروا يتكلموا مع اللي في الحصن جو المسلمين. ها بعدين مع طول مع طول الحصار طفشوا الطرفين، طفشوا المسلمين اللي في الحصن والصليبيين صاروا يلعبوا مع بعض الكلام أحياناً، جد جد جد، يعني ذكر العماد الكاتب إن ومرة سوى تحدي إنه: "إحنا رجال مع رجال، تضاربنا خلاص ما شبعنا، يلا شوفوا أولادكم"، نزل ولد من القلعة، جد والله وتضارب مع واحد من أولاد الصليبيين، وشو اسمه ومسكه على الأرض وقال له: "أنت أسيري"، وقام واحد من الصليبيين اشتراه بدينارين. ليش تعرفوا ليش؟ لأن جلس سنتين، سنتين سنتين سنتين حصار، تعب. إيش معنى سنتين؟ سنتين يعني يوم وراء يوم، فهمت؟ سنتين، ما في، وهذه سنتين إيش صار فيها؟ هذه اللي أقول لكم يا جماعة ترى الأحداث بدأت من حطين، وليس الأحداث الحقيقية القتال بدأ من حطين. سنتين إيش تبغى فيها شيء ما صار؟ مو أقول لك إيش صار فيها، إيش فيها شيء ما صار؟ كل شيء صار فيها. السنتين ظهر الصادقون والصابرون والثابت والمنهزمون والضعفاء والمساكين وأصحاب الشهوات. أقول لك هذه السنتين فيها من الأحداث ما الله به عليم، شيء عجيب عجيب عجيب عجيب.
طيب لسه هذه حتاخذ معنا أحداث عكا يا حلقة كمان قادمة يا حلقتين، تمام؟ وإحنا الآن بدينا فيها، حنأخذ شوية تفاصيل إن شاء الله، بعدين نشوف، فلأنه طويل، معك طيب. الحين السلطان أكثر واحد مقهور منه مين؟ حق شقيف أرنون هذا، وهو اللي كان عازله هناك 3 شهور، وإذا أراد الله أمراً، أي والله. يعني طبعاً الثلاث شهور هذه لو ما كان السلطان هناك وين كان حيكون؟ حيكون في عكا وفي صور في المناطق، وهو كل شوية يا رايح عسقلان يا رايح عكا، لكن قدر الله. طيب المهم إيش يقول؟ كان عدد راكبتهم كم؟ 2000 فارس وعدد راجلهم 30 ألف، يقول ابن
شداد ما رأيت من نقصهم عن ذلك، كل اللي تكلموا اللي قالوا كم العدد يحزروا يعني، حزر يقول ما رأيت من نقصهم عن هذا العدد ومدده من البحر لا ينقطع. أيوه احنا قلنا ايش هذه عكا على البحر وهنا الصليبيين محيطين فيها، فالساحل خاصة الساحل هذا اللي من هذه الجهة اللي هو يعتبر شمال عكا شمال عكا فوق هذا الساحل بيد الصليبيين، فالسفن تجي من هذا الساحل ترسي وتنزل جنود تنزل ذخائر تنزل أكل وشرب تنزل مدد تنزل كذا وبحسب يا تمشي يا يعني حتى بعضهم يشتبك أصلاً مع السفن الإسلامية اللي راح تجي.
تمام، وجرى بينهم وبين اليزك لسه مو بين الجيش مقاتلات عظيمة متواترة، والمسلمون يتهافتون على قتالهم، شوف ميدان عكا كان ميدان الصادقين والأبطال والمقاتلين الناس الخلص الناس الأبطال الناس هناك ظهروا في عكا، والمسلمون يتهافتون على قتالهم والسلطان يمنعهم من ذلك إلى وقته، والبعوث من عساكر المسلمين تتواصل والملوك والأمراء من الأقطار تتتابع، ووصل تقي الدين من حماة مكان موقف قدام وحماة حقته هو المسؤول عنها، ومظفر الدين بن زين الدين هذا اللي كان جهة أربيل أو ماردين أو كذا. وفي أثناء هذه الحال توفي الحسام سنقر الخلاطي مر معانا رحمه الله كان مرض يعني في ذلك المكان وكان شجاعاً ديناً فأسف المسلمون عليه. طيب راح يقول بعد شوي يجي الرواية فين بالضبط مات هذا الأمير.
ولما استفحل أمر الفرنج استداروا بعكا بحيث منعوا الدخول والخروج منها وذلك سلخ رجب، فعظم على السلطان وضاق صدره وثارت همته العالية في فتح الطريق إلى عكا لتستمر السابلة إليها بالميرة والنجدة يعني على أقل الحصار ما يكون حصار مطبق وكامل بحيث أنه ينقطع كل شيء. فباكرهم مستهل شعبان وضايق مضايقة شديدة، فكانت الحملة بعد صلاة الجمعة وانتشر عسكر العدو إلى أن ملكوا التلول وكان ميسرة عسكرهم إلى النهر الحلو أخذه إلى البحر، وميمنة التي لعكا واتصل الحرب إلى أن حال بين الفئتين هجوم الليل وبات الناس على حالهم من الجانبين شاكين في السلاح تحرس كل طائفة نفسها من الأخرى.
وأصبحوا ثاني شعبان يوم السبت الآن القتال أول يوم شعبان اللي هو يوم الجمعة قتال قتال قتال إلى الليل، وأصبحوا ثاني شعبان يوم السبت على القتال، وأنفذ السلطان طائفة من شجعان المسلمين إلى البحر من شمالي عكا ولم يكن هناك للعدو خيم لكن عسكره كان قد امتد جريدة شمالي عكا إلى البحر، فحمل شجعان المسلمين على عسكر الفرنج الواقف شمالي عكا فانكسر بين أيديهم كسرة عظيمة وقتلوا منهم جمعاً كبيراً، وانكفى المسالمون منهم إلى خيامهم وهجم المسلمون خلفهم إلى خيامهم، ووقف المسلمون اليزك الإسلامي مانعاً من أن يخرج من عسكرهم خارج أو يدخل إليهم إليه داخل، وانفتح الطريق إلى عكا من باب القلعة المسماة بقلعة الملك إلى باب قراقوش الذي جدده وصار الطريق مهيأ يمر فيه السوق أو السوق ومعه الحوائج ويمر به الراجل الواحد والمرأة، واليزك بين الطريق وبين العدو.
إحنا دحين نشوف يا جماعة كل الأحداث تقريباً راح ناخذها من روايتين رواية ابن شداد ورواية العماد، رواية ابن شداد ورواية العماد يعني نفس الحدث نعيده مرتين عشان ناخذ التفاصيل بشكل أفضل، الآن دائماً ابن شداد مجمل وأحياناً ذكر تفاصيل والعماد أكثر تفصيلاً، هذه الآن نقدر نقول المعركة الأولى عند عكا معركة استمرت لكم يومين شديدين من الصباح إلى الليل قتال قتال قتال قتال قتال، والفكرة هي فتح طريق يخترقوا الصليبيين من الطرف عشان يقدروا يدخلوا إلى إيش يقدروا يدخلوا إلى عكا. إيش بكم تضحكون معاكم إذا في شيء يقول ضحكوني معاكم إذا عندكم نكتة ولا حاجة، طولنا في الدرس شوية.
طيب أيوه ودخل السلطان في ذلك اليوم إلى عكا، متى دخل عكا يوم فتحوا الطريق، شجاعة شجاعة هي الفكرة أنه الدنيا تراها حامية، الرماح مرفوعة والأسهم والدنيا والناس والقتال، هم ترى فتحوا طريق صغير واليزك بينهم وبين العسكر يعني هذول الطلائع هي اللي حامية الطريق. الطريق هذا ترى مو صاير أنه الجيش حامي لأنه هو أصلاً كأنه اختراق، فالسلطان في ذاك الوقت دخل القلعة ورقى على السور ونظر إلى عسكر العدو، وتراجع الناس عن القتال بعد صلاة الظهر لسقي الدواب وأخذ الراحة ولم يعودوا إلى القتال كأنه اليوم الأول لليل واليوم الثاني للظهر.
وأصبحوا يوم الأحد فرأى بعض الأمراء تأخير القتال إلى أن يدخل الراجل كله إلى عكا ويخرج مع العسكر المقيم بها من أبواب البلد على العدو من ورائه، وتركب العساكر من خارج من سائر الجوانب ويحمل حملة الرجل الواحد. شوف إيش يقول ابن شداد، يقول والسلطان رحمه الله يعاني هذه الأمور يعاني هذه الأمور كلها بنفسه ويصافح بذاته لا يتخلف عن مقام من هذه المقامات، وهو من شدة حرصه ووفور همته كالوالد الثكلى. السلطان يقول لو تشوف في ذاك اليوم كأنها أم ثكلى ها كيف تروح تجي تنتبه ملهوفة كذا إلى آخره، هذا السلطان صلاح الدين وكان هؤلاء أولاده يصابون أو يجرحون أو كذا يروح لهذا ينتبه لهذا يرجع بسرعة هنا يشوف هذا يرتب هذا يرجع كذا إلى آخره، فهو يقاتل بقلبه وبروحه وليس بجسده، ولا يكن هذا إلا لمن همه الإسلام لا يكون إلا لمن همه الإسلام.
قال ولقد أخبرني بعض أطبائه أنه بقي من يوم الجمعة إلى يوم الأحد لم يتناول من الغذاء إلا شيئاً يسيراً لفرط اهتمامه، وفعلوا ما كان عزم عليه واشتدت منعة العدو وحمى نفسه العدو من في خيامه، ولم تزل سوق الحرب قائمة تباع فيها النفوس بالنفائس وتمطر سماء حربها الرؤوس من كل رئيس ومتراس، حتى كان يوم الجمعة ثامن شعبان عزم العدو على الخروج بجموع فخرج رجلهم وفارسهم وامتدوا على التلول، وساروا الهويني غير مفرطين في نفوسهم ولا خارجين من رجلهم، والرجالة حولهم كالسور المبني يتلو بعضه بعضاً، هو ثلاثة آلاف راجل حتى قاربوا خيام اليزك، فصاح السلطان بالعساكر الإسلامية فركبوا بأجمعهم وحملوا حملة الرجل الواحد فعاد العدو ناقصاً على عقبيه والسيف يعمل فيهم، فالسالف طريح يشتد هزيمة يعثر جريحهم بقتيل ولا تلوي الجماعة منهم على قبلهم حتى لحق بخيام من سلم منهم وانكفى عن القتال أياماً وكان قصاره أن يحفظوا أنفسهم ويحرصوا رؤوسهم.
واستمر فتح طريق عكا والمسلمون يترددون إليها، قال ابن شداد وكنت ممن دخل ورقى على السور، قلنا مرة ثانية ابن شداد كان شجاعاً وكان مقبلاً ومقداماً. الليل مع النهار ما هي يومين ترى هي بس يومين فتح القتال استمر حتى كان الحادي عشر من شعبان، متى متى القتال بدأ، ورأى السلطان توسيع الدائرة عليهم لعلهم يخرجون إلى مصارعهم فنقل الثقل إلى تل العياض وهو تل قبالة قبالة المصلب مشرف على عكا وخيام العدو، وفي هذه المنزلة توفي حسام الدين طمان تذكر حسام الدين طمان صاحبنا وكان من شجعان المسلمين ودفن في سطح هذا التل، وصليت عليه مع جماعة من الفقهاء ليلة النصف من شعبان أيوه طيب الله المستعان.
وبلغ السلطان أن جمعاً من العدو يخرجون للاحتشاد من طرف النهر مما ينبت عليه، فكمن لهم جماعة من العرب، جو العرب مرة ثانية ليش ليش اختار من العرب، قال وقصد العرب لخفتهم على خيلهم، إيه لخفتهم على خيلهم كأنه هذه مهام إيش سريعة لأن هو هذا جاي يأخذ يعني أعشاب ما أدري إيش قريب من الحصن قريب من المعسكر، في بغالة بسرعة عارف طلعة ونزلة وكر وفرة فاختار العرب لخفتهم على خيلهم. أي فهجموا عليهم وقتلوا منهم خلقاً عظيماً وأسروا جماعة وأحضروا رؤوساً عدة بين يديه، وذلك يوم السبت السادس عشر من شعبان.
يا جماعة أنتم متخيلين أن الوضع يستمر سنتين كذا سنتين ملاحم قتل وقتيل وكر وفر وطلعة ونزلة وعجيب والله، وترى تتعجب كان من صبر الصليبيين مو طبيعي مو طبيعي ناس جاية تقاتل عن دينها قتال المستميت قتال مستميت، وهما هم مناطق إيه بس طبعاً هو هذا كمان مقويه أنه هم تجي أمداد جديدة ما عاشت أهوال السنتين يعني هذا ريتشارد قلب الأسد الملقب بقلب الأسد طبعاً هذا لا شك أنه هو يعني لما جاء عمل مصيبة في المسلمين، بس هذا متى جاء هذا جاء بعد ما الناس انطحنت أصلاً، بعد ما الناس تعبت وكرت وفرت وصبرت وسهرت وعاشت ومرضت شفيت وصحيت جاء هذا نشيط من إنجلترا يقاتل وراح يجينا إن شاء الله.
طيب أيوه الله المستعان، وفي عشية ذلك اليوم وقع بين العدو وبين أهل الحرب وبين أهل البلد حرب عظيمة قتل فيها جمع عظيم من الطائفتين، وطال الأمر بين الفئتين وما يخلو يوم من قتل وجرح وسبي ونهب، وأنس البعض بالبعض بحيث أن الطائفتين كانت تتحدثان وتترك القتال وربما غنى البعض هذا اللي بقولك لأنهم مشتبكين الحين. ثم المهم وساموا يوماً فقالوا إلى كم يتقاتل الكبار وليس للصغار حظ، نريد أن يستطلع منا صبيان صبي منا وصبي منكم، فأخرج صبيان من البلد إلى صبيين من الفرنج، فوثب أحد الصبيين المسلمين على أحد الصبيين الكافرين فاحتضنه وضرب به الأرض وأخذه أسيراً فاشتراه بعض الفرنج بدينارين، وقالوا هو أسيرك حقاً وأخذ الدينارين وأطلقه.
طيب أيوه الله المستعان هذا يا جماعة الخير الشيء المزعج اللي كان في الطريق، وكن قدر الله ما شاء فعل، هذا العماد إحنا ما ذكرنا رواية العماد في الطريق ذكرناها في الطريق إلى عكا، ذكرنا يمكن رواية لسه في رواية ثانية مهمة، لا ذكرتها صح اللي هو أم وكان من رأي السلطان أن يسايره في الطريق ويوقعون به المضيق ذكرناها صح. طيب الحين هذه رواية ابن شداد خلصنا منها خلصنا منها هذا هذه المعركة الأولى كم استمرت أسبوعين تقريباً صح.
إيه الحين العماد يقول أصبح السلطان يوم الجمعة مستهل شعبان واتفقت الآراء، هو تذكروا اللقاء كان يوم الجمعة أول يوم، واتفقت الآراء على أن يكون اللقاء وقت الصلاة عند ارتفاع الدعوات على المنابر الإسلامية، ثبت عن صلاح الدين رحمه الله تعالى أنه دائماً كان يتحرى بقتاله أيام الجمعة لأجل الدعاء، استناداً إلى دعاء المسلمين في البلدان الإسلامية له أثناء الجهاد، ولذلك من يهون من أثر الدعاء في معارك الإسلام ومواطن القتال والجهاد فهو لا يفقه حقيقة التكامل أو حقيقة النصر في الإسلام، فهو نصر لابد أن يكون فيه جانب من الدعاء والتوكل والابتهال وما إلى ذلك. طيب اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، نختم بحدث أخير اشتباك أخير ما راح أعيد كلام العماد في نفس الحدث، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، خلاص نختم بهذا الحدث، حدث طويل ومهم وكبير داخل عند عكا، يعني الحين إيش رأيكم في الاشتباك الأول المعركة الأولى هذه ها حامية طيب إيش رأيك لما يقولك فصل في المصاف الأعظم على عكا وهي الوقعة الكبرى هي كذا هذا عنوان الفصل، وهي الوقعة الكبرى التي بدأت بالسوء وختمت بالحسنى هذا هذا بس عنوان الفصل.
العجيب أنه متى كان، قال القاضي شداد لما كان يوم الأربعاء الحادي والعشرين من شعبان يعني لحقنا نتنفس ما لحقنا نتنفس، لما كان يوم الأربعاء الحادي والعشرين من شعبان تحركت عساكر الفرنج حركة لم يكن لهم بمثلها عادة فارسه وراجعه وكبيره وصغيره، واصطفوا خارج خيمهم قلباً وميمنة وميسرة أربعة أطرافه وهم يسيرون بين يدي الملك، وامتدت الميمنة في مقابلة ميسرة المسلمين من أولها إلى آخرها، وامتدت ميسرة العدو في مقابلة ميمنته إلى آخرها وطرف ميسرته إلى البحر. وأمر السلطان الجاوشير يا قبيلة فلان الوطن يا للإسلام الحرب وحرب الإسلام، هذول طلعوا الإنجيل ينادي صلاح الدين الأيوبي يا للإسلام، بعدين كذا الإسلام ها مو مثلاً الناس المستعر الإسلام يا للإسلام حرب طحن مين فيه الدنيا ترى وصلت إلى الإسلام الآن يا للإسلام.
قال وأمر السلطان الجاوشير أن ينادي في الناس يا للإسلام وعساكر الموحدين فركب الناس وقد باعوا أنفسهم بالجنة، وامتد هذا الآن شاهد شاهد على الحرب حاضر في وسط المعركة ابن شداد، وامتدت الميمنة إلى البحر كل قوم يركبون ويقفون بين يدي خيامهم والميسرة إلى النهر كذلك. لسه ما بدأت المعركة الآن هذا اصطفاف، وكان السلطان قد أنزل في الخيم أنزل الناس في الخيم ميمنة وميسرة وقلباً تعبئة للحرب حتى إذا وقعت صيحة يعني هو أصلاً موزع الخيام نفس المعسكر هو موزع المعسكر مقسم يعني في خيام في الميمنة وفي خيام في القلب وفي خيام في الميسرة اللي رايح يقاتلوا في الميمنة أصلاً هم في الخيام اللي هناك، ليش قال حتى إذا وقعت صيحة لا يحتاجون إلى تجديد ترتيب.
وكان هو في القلب وفي ميمنة القلب يعني حتى القلب نفسه ميمنة في ميمنة القلب ولده الأفضل ثم ولده الظافر، ثم عسكر المواصلة مقدمهم ظهير الدين بن البنكي، ثم عسكر ديار بكر في خدمة قطب الدين صاحب الحصن، ثم حسام الدين عمر بن لاجين مر معانا صاحب نابلس، ثم قايماز النجمي اللي مسك كوكب، وجموع عظيمة متصلين بطرف الميمنة. تمام هذا الآن كله في القلب، وكان في طرفها اللي هو الميمنة الأساسية الملك المظفر تقي الدين اللي ماسك ميمنة العسكر كله الجيش تقي الدين عمر اللي قلنا إحنا وأصلاً حق إيش هو حق قتال أصلاً قائد عسكري طحن وطحين وصبر وهو مطل على البحر يعني الميمنة صايرة وين الميمنة المسلمين هذه عكا والبحر وراءها وهذا الجيش القلب هنا أمام.
عكا صلاح الدين اللي هناك تقي الدين عمر، ايش قدامه البحر؟ فهمت الفكرة، البحر اللي قلنا المكان اللي ينزل منه الصليبيين. طبعا قبل البحر أمامه شو اسمه الميسرة العدو. جيد، طيب.
وأما أوائل الميسرة يش المسلمين فكان مما يلي القلب سيف الدين علي بن أحمد المشطوب، مر معان ولا لا؟ تذكروه؟ هذا يقول من أكابر من كبار ملوك الأكراد ومقدم أيهم، والأمير مجلي وجماعة وجماعة المهران والهكارية ومجاهد الدين يرنق مقدم عسكر سنجار وجماعة من المماليك، ثم مظفر الدين بن زين الدين بجحافل وعسكره اللي في بلاد الجزيرة. تمام، هذول وين كانوا قبل كذا؟ الناس ذول كلهم كل واحد في حصنه، كل واحد في مدينته، كل واحد همه يحمي معسكره، يحمي قريته، يحمي قلعته، يحمي مدينته، يعني أقصد من هؤلاء الأمراء. وزي ما قلنا ما كان ليكون هذا النصر الفتح لولا هذا الجمع، لولا هذا التوجيه إلى غاية واحدة. ونكرر لين ما ايش نتعب، أنه وهذا ما يحتاجه المسلمون اليوم؛ لا بد من جمع أقل شيء، أقل شيء ها أقل شيء لا بد من جمع الكلمة على غاية وهدف يسعى إليه المسلمون أقل شيء، والأكمل من ذلك هو مع هذا الجمع إلى غاية معينة يكون هناك استصلاح داخلي أيضاً يعيد تزكية الناس صلاحهم حتى ها يعيد التزكية والاستصلاح حتى يعني تسمو وترتفع هذه النفوس وهؤلاء الحملة لهذا الدين بحيث تتفق الغاية الصالحة مع النفوس الصالحة. أما الذي كان في زمن صلاح الدين رحمه الله فهو أن أنه أخذهم كما هم، بخلفيات بانتماءاتهم، بإشكالات بضعفهم، بخورهم بمختلف كل الناس بحسبهم، لكن الإنجاز الأعظم الذي حققه هو أنه استطاع أن يجمع هذه الطاقات لغاية واحدة، وكما قلت مراراً، ونجح بفضل الله سبحانه وتعالى في تحقيق ثمرة عظيمة، ولكن هذه الثمرة العظيمة على عظمتها كانت ناقصة نظراً للنقص في الهدف الثاني في التكوين الداخلي، ولأجل ذلك سنرى سنرى أنه عاد بحسب ايش مستوى إيمانك، هذا بحسب قديش تثبت قديش تصبر، يتفاوتون الناس يتفاوتون، وهذه زي ما قلنا هي من أهم الفوائد في هذه السلسلة، أص احنا بدينا المعركة جسين بس نقول ايش هو الجيش صح ولا لا؟
طيب، وأواخر الميسرة كبار المماليك الأسدية كسيف الدين ياسكو ورسلان بغا وجماعة الأسدية الذين يضرب بهم المثل، ومن يشابه قائده فما ظلم، وهم هذول جنود أسد الدين شركوه، أسدية يعني أسد الدين شركوه. وفي مقدمة القلب، والله يا جماعة هذا حبيناه صراحة حبيناه حب في الله يعني، وفي مقدمة القلب الفقيه عيسى، عجيب والله يا أخي فعلاً فعلاً والله يعني فعلاً بطل من أبطال هذه المرحلة كلها، عيسى الهكاري رحمه الله من الفقهاء، هذا ما في موطن إلا تلقاه في الأمام، ايش يقول مو في القلب؟ في مقدمة القلب الفقيه عيسى وجمعه. هذا والسلطان رحمه الله يطوف على الأطلاب بنفسه، يحثهم على القتال ويدعوهم إلى النزال ويرغبهم في نصرة دين الله، ولم يزالوا يتقدمون، يقربوا الصليبيون يقتربون والمسلمون يقدمون حتى على النهار ومضى فيه أربع ساعات، وعند ذلك تحركت ميسرة العدو على ميمنة المسلمين اللي فيها مين؟ تقي الدين عمر، وأخرج لهم تقي الدين الجالي وجرى بينهم قلابات كثيرة وتكاثروا على تقي الدين، وكان في طرف الميمنة على البحر، فتراجع عنهم شيئاً إطماعاً لهم لعلهم يبعدون عن أصحابهم، سواها قبل كذا في حطين صح تذكروه؟ هو اللي فتح للملك أصلاً صح ولا لا؟ فتراجع عنهم شيئاً إطماعاً لهم لعلهم يبعدون عن أصحابهم فينال منهم غرضاً، فلما رآه السلطان قد تأخر ظن أن به ضعفاً.
سلطان صلاح الدين ما انتبه أنه تقي الدين عمر جالس ينسحب تكتيكي يعني لتكتيك العسكرية يبغى يجيبهم يجرهم عشان يفردهم عن بقية الجيش بعدين يرجع ويطحن، السلطان جالس بنفسه معه الخيل يدور هنا وهنا ويرجع ويروح ويشي على الميمنة والميسرة والمقدمة، قائد تتأكد هذا ناقص هذا شيء في كتائب احتياط روح هناك سدد الخلل كذا، لما رأى ذلك ظن به ضعفاً فأمده بأطلاب عدة من القلب، هو في القلب، شباب أنت يا فلان مدري ايش روح هناك بالله يلحق تقي الدين عمر ترى منكسر، ها وصار يخفف من القلب يروح وين؟ يروح الميمنة، فأمده بأطلاب عدة من القلب حتى قوي جانبه، وتراجعت ميسرة العدو واجتمعت على تل مشرف على البحر، ولما رأى الذين في مقابل القلب ضعف القلب ومن خرج منه من الأطلاب داخلهم الطمع وتحركوا نحو ميمنة القلب. الحين سحب من من القلب ناس للميمنة، راحوا قووا هذيك ضعف القلب، لما ضعف القلب انتبهوا الصليبيون لإمام القلب أنه القلب ضعف، فحملوا على ميمنة القلب، إحنا قلنا القلب له مي يعني القلب لكن جهة اليمين حملوا عليه حملة، وحمل حملة الرجل الواحد، رجلهم وفارسه، قال: ولقد رأيت الرجال تسير سير الخيالة ولا يسبقونه وهم يسيرون خبباً، عارف الدنيا كذا عارف كأنها يعني الصليبيون انطلقوا بقوتهم بسرعة حملة واحد على القلب. قال: وجاءت الحملة على الديار بكرية اللي هم كانوا في ميمنة القلب كما يشاء الله تعالى، وكان به غرة عن الحرب غرة عن الحرب، فتحرك بين يدي بين يد العدو وانكسروا كسرة عظيمة، وسرى الأمر حتى انكسر معظم الميمنة، واتبع العدو المنهزمين إلى العياضي، فإنهم استداروا حول التل وصعد طائفة من العدو إلى خيم السلطان، نفس السلطان وين؟ ما هو في الخيم السلطان تحت مع العسكر المعسكر السلطان اللي فيه خيم السلطان من كثرة الكسرة هذه وصلوا وصلوا اخترقوا اخترقوا الجيش لما وصل الخيم اللي فوق ها وصعد طائفة من العدو إلى خيم السلطان، فقتلوا فقتلوا طشت دار كان هناك ما أدري وظيفة معينة ما أدري ايش هي وظيفة طش دار، وفي ذلك اليوم استشهد إسماعيل المكبس وابن رواحة رحمهم الله تعالى، وأما الميسرة فإنها ثبتت فإن الحملة لم تصادفها، وأما السلطان فإنه أخذ يطوف على الأطلاب ينهضهم ويعدهم الوعود الجميلة ويحثهم على الجهاد وينادي فيهم: يا للإسلام يا للإسلام، ولم يبقَ معه ها الحين القلب ايش صار فيه؟ تبعثر، خاصة الميمنة القلب هذه تبعثرت وهو كان يتحرك، الظاهر كان معه يعني ايش كتيبة لا بأس بها في الحركة يعني، ولم يبقَ معه إلا خمسة أنفس، وهو يطوف وخرق الصفوف وأوى إلى تحت التل الذي كان عليه الخيام. وأما المنهزمون من العسكر فإنهم بلغت هزيمتهم إلى الأقحوانة قاطع جسر طبرية، الأقحوانة هذه جنوب شرق طبرية اللي هي تقريباً جهة إربد أو شمال إربد شوية، شمال غرب إربد يعني حول المنطقة هذه هناك، وأتم منهم قوم إلى دمشق، وأما المتبعون لهم فإنهم اتبعوهم إلى العياض، اللي هي تل بحثت عنه ما وجدته يعني بحث سريع، تل هو التل اللي كان يعني معسكر في وجهه معسكر المسلمين أو شيء، فلما رآهم قد صعدوا الجبل رجعوا عنهم عائدين، العسكر الصليبيين ما يقدروا ينغمسوا أكثر، فوصلوا إلى هذا التل، لما شافوا المسلمين المنهزمين راحوا هم انسحبوا رجعوا ثاني على رجعتهم لقيهم جماعة من الغلمان والخربان والساسة منهزمين على بغال الحمل أو الحمال فقتلوا منهم جماعة، ثم جاءوا على رأس السوق فقتلوا جماعة، وقتلوا منهم جماعة، فإن السوق كان فيه خلق عظيم ولهم سلاح. وأما الذين صعدوا الخيم السلطانية فإنهم لم تمسوا منها شيئاً أصلاً سوى أنهم قتلوا من ذكرناه وهم ثلاثة نفر، ثم رأوا ميسرة الإسلام ثابتة فعلموا أن الكسرة لم تتم، فعادوا منحدرين التل يطلبون عسكرهم. الميسرة حق الأسدية وذول هذول مشتبك، الاشتباك شكله ساخن، ناس ثابتة يعني ما صار فيه لا كسرة ولا شيء.
وأما السلطان فإنه كان واقفاً تحت التل ومعه نفر يسير، وهو يجمع الناس ليعودوا إلى الحملة على العدو، فلما رأى الفرنج نازلين من التل أراد لقاءهم، فأمرهم بالصبر إلى أن ولوا ظهورهم واشتد يطلبون أصحابهم، فصاح في الناس وحملوا عليهم وطرحوا منهم جماعة، واشتد الطمع فيهم وتكاثروا الناس وراءهم حتى لحقوا أصحابهم وطردوا وراءهم، فلما رآهم منهزمين والمسلمون وراءهم في عدد كثير ظنوا أن من حمل منهم قد قتل، وأنه إنما نجا منهم هذا النفر فقط، وأن الهزيمة قد عادت عليهم، فاشتد في الهرب والهزيمة، وتحركت الميسرة عليهم وعاد الملك المظفر بجمعه من الميمنة وتحايا الرجال، وتراجع الناس من كل جانب، وكذب الله الشيطان ونصر الإيمان، وظل الناس في قتل وطرح وضرب وجرح إلى أن اتصل المنهزمون السالمون إلى عسكر العدو، فهجم المسلمون عليهم في الخيام فخرج منهم أطلاب كانوا أعدوه خشية هذا الأمر، الصليبيين كانوا مدخلين الناس مثل هذا مستريحة، فردوا المسلمين وكان يقولك لاحم وقتال شيء لا يوصف، وإحنا لسا وين الشهر الأول صح؟ الشهر الأول إحنا صح إيه وكان التعب قد أخذ الناس والخوف والعرق قد الجمهم، فتراجع الناس عنهم بعد صلاة العصر يخوضون في القتلى ودمائهم فرحين مسرورين. هذه الرجعة هذه صار فيها، وعاد السلطان وجلسوا في خدمته يتذاكرون من فقد منهم، فكان مقدار من فقد منهم من الغلمان مجهولين 150 نفراً، ومن المعروفين استشهد في ذلك اليوم ظهير الدين أخو الفقيه عيسى الذي أُسر معه يوم الرملة، ولقد رأيته أي الفقيه عيسى وهو جالس يضحك والناس يعزونه وهو ينكر عليهم ويقول: هذا يوم الهناء لا يوم العزاء، كان مختلف والله عجيب عجيب يعني سبحان الله، وكان قد وقع هو من فرسه رحمه الله، وأركبه، أي وقتل عليه جماعة من أقاربه، وقتل في ذلك اليوم الأمير مجلي بن مروان، هذا واضح أنه من العرب، مجلي بن مروان واضح أنه من العرب طيب.
ثم قال القاضي هذا الذي قتل من المسلمين، وأما العدو المخذول ما راح أقول لكم الحين كم قتل عشان بس نأخذ عماد، أنه هذا قاضي شداد ما صور ما صور بشكل جيد الطحن الذي صار على الصليبيين في الرجعة، لا ما صور هو، قال معروفين ظهير الدين، ظهير الدين وشو اسمه، مين قال مجلي بن مروان، وزاد العماد والحاجب خليل الهكاري. تمام طيب قبل ما نقول لكم ايش صار بعدين يعني مو حدث تاني، إحنا خلاص هنختم بهذا الحدث، بس ايش صار تبع هذا الحدث تحديداً، أيوه هذه الجملة التي قلت لكم قاضي شداد القاضي بن شداد ما لقيتها الحين، لقيتها التي هي في أساس السير من تل شو اسمه تل شقيف أرنون هو جنب مرج عيون كمان تمام، يقول عشان نأخذها بس استدراك، يقول وكان لما بلغوا خبر العدو وقصده عكا، جمع الأمراء وأصحاب الرأي بمرج عيون، مرج عيون هذا 6 كيلو عن شو اسمه هو مكان معسكره كان، وشاورهم فيما يصنع، وكان رأيه قال المصلحة مناجزة القوم ومنعهم من النزول على البلد، وإلا إن نزلوا جعلوا الرجالة سوراً لهم وحفروا الخنادق وصعب علينا الوصول إليهم وخيف على البلد منهم، وكانت إشارة الجماعة اللي هو الأمراء أنهم إذا نزلوا واجتمعت العساكر قلعنا في يوم واحد، وكان الأمر كما قال، هكذا يقول شداد، والله لقد سمعت منه هذا القول وشاهدت الفعل كما قال الله يرحمه طيب نروح للعماد سريعاً هو سار أصلاً أبو شامة سار يعني يبدو يختصر الكلام المكرر، قال العماد عبأ السلطان ميمنته وميسرته وطلب من الله نصرته وهو يمر بالصفوف ويأمر بالوقوف ويحض على حظ الأبد ويحث على الجلاد والجلد، قال وكنت في جماعة من أهل الفضل قد ركبنا في ذلك اليوم ووقفنا على التل نشاهد الوقعة ونحن على بغال بغير أهبة بغير أهبة قتال، فرأينا العسكر مولياً ها والمنهزم عما تركه من خيامه ورحل متخلياً، فوصلنا إلى طبرية في من وصل هذا العماد، ووجدنا ساكنها قد أجفل فسقناه النبرة، أو مكتوب ضبطها السنبرة، ونزلنا على شرقيها وكل منا ذاهل عن شبعه وريه ومن المنهزمين من بلغ عقبة فيق وهو غير مفيق، ومنهم من وصل إلى دمشق وهو غير معرج على طريق، ووصل جماعة من الفرنج إلى خيمة السلطان وجالوا جولة ثم رأوا انقطاع أشياعهم عنهم، فانحدروا عن التل واستقبلهم أصحابنا فركبوا أكتافهم وحكموا في رقابهم أسيافاً، وكانت ميسرته عسكر سنجار والأسدية، فما زلوا ولا زالوا بل وصلوا بل وصلوا وصال، وحملت عليهم ميمنة الفرنج فكأنما مرت الريح بالجبال، ميمنة الفرنج حملت على المسلمين فكأنه مرت الريح بالجبال يعني ايش تسوي الريح في الجبال؟ وعاد من كان من الميمنة مثل تقي الدين وقائماز النجمي والحسام اللاجين ومن ثبت من أبطال المجاهدين، فلم يفلت من الأعداء إلا الأعداد، هذه الرجعة مو بس ترد الناس التي تقدموا، رجعوا هم حملوا على كل الميسرة التي تقدمت هذيك، فلم يفلت منهم إلا من الأعداء إلا الأعداد، ولم ينجو من ألفها إلا الآحاد، وفرس منهم زهاء 5000، 5000، وهناك لا هناك القاضي هذا قال 7000، منهم مقدم الداوية الذي كنا أطلقناه، وذكر أنهم في 100 ألف و2 ألف حين سألناه، ثم ضربنا عنقه.
طيب وقال العماد: ومن العجب أن الذين ثبتوا منا لم يبلغوا ألفاً فردوا 100 ألف، طبعاً هذا عماد يقول 100 ألف، وأنه هذا حق الداوية يقول أنه عسكرهم لما سألناه أنه 120 ألف، جيد قد يكون هذا من الإمداد التي جاءت أصلاً أثناء أثناء الشهر، لأنه خلاص الإمداد ما عاد توقف جاية دائما تجي تجي تجي بأعداد كبيرة، هذا شيء، الشي قد يكون من لما قال قاضي بن شداد قال أقل ما حذرناهم، ما رأيت، أقل شيء أقل شيء ما رأيت أحد يقول أقل من 32، وأتوقع الـ 100 هذه كمان هي زائدة و.
مبالغة يعني قد تكون هي في فلك الخمسين. اه، الحدود لله أعلم ما مبين، وكان الواحد يقول قتلت من المثلثين ثلاثين وأربعة وتركتهم صرعى، وكان السلطان من الثابتين في تلك الجلبة، الكابتين لأهل الصولة، وقد بقي وحده عند تولي المسلمين، ولا شك أن الله أنزل ملائكته المسومين.
طيب أيوه، بعدين بلشوا بالجثث وشكون نتن رائحة تلك الجيف، فحملت على العجل إلى النهر ليشرب من صديد أهل الكفر، فحمل أكثر من خمسة آلاف جثة حملت إلى النار قبل يوم البعثة. وأشير على السلطان بالانتقال إلى الخروبة عند خيم الأثقال المضروبة؛ أنه يتحرك عشان الوباء الذي ممكن يظهر من كثرة الجثث والنتن. فسار إليها رابع رمضان، وأمر أهل عكا بإغلاق أبوابها وإحكام أسبابها، فوجد الفرنج بذلك الفرج؛ وجدوا الفرج بتحول السلطان إلى الخروبة ابتعاداً من هذا الذي كان يحصل. الحين الفرنج، الحين برجع ابن شداد عشان نشوف، الفرنج هذول مصائب والله يا جماعة، تخيل كل القتل هذا الذي صار فيهم وكل المصيبة التي صارت فيهم استغلوا أن السلطان ابتعد فإيش سووا؟ تخيل، سووا فوجد الفرنج بذلك الفرج وشرعوا في حفر خندق على معسكرهم حوالي عكا من البحر إلى البحر، من البحر شمال إلى البحر جنوب، بيحفروا خندق كامل داخل الصليبيين وعكا، فهمت الفكرة. وشرعوا في حفر خندق على معسكرهم حوالي عكا من البحر إلى البحر، وأخرجوا ما كان في مراكبهم من آلات الحصر، وفي كل يوم يأتي اليزك بخبرهم وبما ظهر من أثرهم والجد في تعميق الخندق وتتميم متفهم، فكان من قضاء الله أنا أغفلنا وأمهل بل أهملنا حتى عمقوا الحفر ووثقوا من ترابها بالسور، من تراب الخندق يعمل زي السور، فكانوا يحفرون ويعمقون ويعملون من تراب الحفر حولهم سوراً، فعاد مخيمهم بلداً مستوراً معموراً، فملئ بالستائر، ستائر طبعاً مو قماش، ستائر خشب وكذا التي هي تمنع أصلاً من السهام وما السهام، فعاد مخيمهم بلداً فلوه بالستائر ومنعوه من الطير الطائر، وبنوه وأسسوه وستروه وترسوه ورتبوا عليه رجالاً ولم يتركوا إليه مجالاً، وتركوا فيه أبواباً وفروجاً ليظهر منها إذا أرادوا خروجاً. ولما فرغوا من هذا الأمر اشتغلوا بالحصر، وانقطعت الطريق على المسلمين إلى عكا وبان ضعف رأي الانتقال؛ فإنه بعد ما أضحك أبكى. طب ماذا كان رأي السلطان؟ الانتقال أم عدم الانتقال؟ نرجع إلى ابن شداد في تتمة روايته ونختم إن شاء الله. إيش يقول ابن شداد رحمه الله: ولما تم على المسلمين من الهزيمة ما تم، رأى الغلمان خلو الخيام عمن يعترض عليهم. الحين المسلمون أول شيء انهزموا صح؟ الغلمان الذين جاؤوا مع الجيش والذين يبيعون ويشترون والذين يخدمون كذا، شافوا معسكر المسلمين نفسه فارغاً من العسكر الذين انهزموا، فإيش راحوا سووا؟ دخلوا على الخيام ونهبوها. خدم المسلمين راحوا على خيام المسلمين عشان هؤلاء انهزموا وما في أحد فراحوا قاموا ينهبوا.
تمام، أيوه فيقول لك هذا الذي هو: صلى المصلي لأمر كان يطلبه، فلما انقضى الأمر لا صلى ولا صام. فلم يبقَ في الخيام أحد، ورأوا الكسرة قد وقعت ظنوا أنها تتم، وأن العدو ينهب جميع ما في الخيام، وعشان كمان ما يأخذها العدو (يعني بس هم يأخذوها) فوضعوا أيديهم في الخيام ونهبوا جميع ما كان فيها ومن الناس أموالاً عظيمة، وكان ذلك أعظم من الكسرة وقعاً، والله العظيم شيء عجيب! فلما عاد السلطان إلى الخيام ورأى ما قد تم على الناس من نهب الأموال والهزيمة، سارع في الكتب والرسل في رد المنهزمين وتتبع من شذ من العسكر، والرسل تتتابع في هذا المعنى حتى بلغت عقبة فيق، فردوهم وأخبروهم بالكرة للمسلمين فعادوا. إنه تعالوا يا جماعة الخير ترى والله الأمور تمام ما انهزمنا الحمد لله، الحقوا ترى الأمور تمام. وأمر بجمع الأقمشة من أكف الغلمان، وجمع الأقمشة في خيمته حتى جلالات الخيل والمخالي، وهو يتقدم إلى كل من عرف شيئاً وحلف عليه يسلم إليه، وهو يتلقى هذه الأحوال بقلب صلب وصدر رحب ووجه منبسط ورأي مستقيم واحتساب لله تعالى وقوة عزم في نصرة دينه. أنا بالنسبة لي هذه أصعب من كل الذي صار، أصعب من كل الذي صار. ها ممكن واحد يقول: أصلاً غلطان الذي قاتل عشانكم أو الذي يحميكم، ممكن واحد يتكلم زي كذا يعني أنتم أصلاً، الفكرة لا، أنه ما تنرفز، صبر، احتسب، سماح، والله عجيب يا أخي عجيب. وأما العدو المخذول فإنه إلى خيمته وقد قتلت شجعانهم وفقدت ملوكهم وطرحت مقدمهم، وأمر السلطان أن يخرج من عكا عجل؛ كأنه عجلات أو يعني عربات أو شيء، يسحبون عليه القتلى إلى طرف النهر ليلقوا فيه. وأخذ السلطان في جمع الأموال المنهوبة وإعادتها إلى أصحابها، والله يعبر بكلام عن هذا، رد الأموال شيء رهيب. ابن شداد يقول: وأقام المنادي في العسكر النداء، وقارن النداء بالوعيد والتهديد، وهو يتولى تفرقتها بنفسه بين يديه، واجتمع من الأقمشة عدد كثير في خيمته حتى إن الجالس في أحد الطرفين في الخيمة لا يرى الجالس في الطرف الآخر، الأشياء التي ردت. وأقام من ينادي على من ضاع منه شيء فحضر الخلق، وصار من عرف شيئاً وأعطى علامته حلف عليه وأخذه، من الحبل والمخلاة إلى الهميان والجوهرة، ولقي من ذلك مشقة عظيمة، ولا يرى ذلك إلا نعمة من الله يشكر عليها، ويسابق بيد القبول إليها. ولقد حضرت يوم هذه الكلمة، شوف شوف، ولقد حضرت يوم تفريق الأقمشة على أربابها، فرأيت سوقاً للعدل قائمة لم يرَ في الدنيا أعظم منها. الحين سوق القماش للبيع والشراء، لكن هذا السوق الذي رأيته يقول الآن أمام هذه كل سوق للعدل ما رأيت أعظم منها؛ سوق العدل هذه حق، هذه، مدري إيش، فلان يلا بينه، احلف، خذ، يلا مدري إيش، ارجع رد الحقوق إلى أهلها. وكان ذلك في يوم الجمعة 23 من شعبان، تخيل تخيل، شعبان لسا، لسه ما دخلنا رمضان والصيام، يا الله والله وراءنا أحداث.
طيب، قال: وعند انقضاء هذه الوقعة وسكون نائرة أمر السلطان بالثقل حتى تراجع لموضع يقال له الخروبة، خشية على العسكر من روائح القتلى وآثار الوقعة من الوخم، وهو موضع قريب من مكان الوقعة إلا أنه أبعد عنها من المكان الذي كان نازلاً فيه بقليل. وضربت له خيمة عند الثقل، وأمر اليزك أن يكون مقيماً في المكان الذي كان نازلاً فيه، واستحضر الأمراء وأرباب المشورة في سلخ الشهر (يعني نهاية شعبان)، ثم أمرهم بالإصغاء إلى كلامه، وكنت من جملة الحاضرين. ماذا قال؟ بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، اعلموا أن هذا عدو الله وعدونا قد نزل في بلدنا، وقد وطئ أرض الإسلام، وقد لاحت لوائح النصرة عليه إن شاء الله تعالى، وقد بقي في هذا الجمع اليسير، ولا بد من الاهتمام بقلعة، والله قد أوجب علينا ذلك، وأنتم تعلمون أن هذه عساكر، ليس وراءنا نجدة ننتظرها سوى الملك العادل وهو واصل، وهذا العدو إن بقي وطال أمره إلى أن ينفتح البحر جاءه مدد عظيم، والرأي كل الرأي عندي مناجزة، فليخبرنا كل منكم ما عنده في ذلك. كل الرأي؛ يعني شوف شوف ما في مثله، يعني حتى نور الدين في الجهاد وهذا ما وصل صلاح الدين، لكن هنا أنا تمنيت أنه هذا نور الدين، أيوه نور الدين الذي أعجبه أعجبه، الذي ما أعجبه تجي غصباً عنك، هنا في مصلحة للإسلام تجي غصباً عنك. ولما أرسل أخو صلاح الدين إلى مصر الكبير، قال له تروح تخدم ما تروح أنه أخوك الصغير، تروح تخدم حاكم مصر يوسف بن أيوب كما تخدمني، وإذا بلغني عنك خلاف ذلك أبعث إليك وأؤدبك وأعاقبك. صلاح الدين كان سمحاً هو في ذاته، كان مضحياً بكل ما تعنيه الكلمة، ما يحتاج إثبات، خلاص حياته كلها تضحية وبذل، عايش لنصرة الإسلام، الجهاد في سبيل الله هو بذل كل شيء، ومعاه ناس فيهم ما شاء الله وفيهم ما شاء الله، بس إنه ايش كان يسامح ويسامح وكذا. طبعاً هو الآن لو تجي صلاح الدين في رغبته الداخلية العادية بيرجع، بيرجع تعبوا الناس، تعبوا شهر طحن، تمام، لكن هو يرى الآن من حيث المصلحة لازم نتقدم. كان ذلك في ثالث عشر تشرين (يعني الثاني من الشهور الشمسية)، فانفصلت آراؤهم على أن المصلحة تأخر العسكر إلى الخروبة، إنه لا ما نقاتلهم الآن، وأن يبقى العسكر أياماً حتى يستجم من حمل السلاح وترجع نفوسهم إليهم، فقد أخذ منهم التعب واستولى على نفوسهم الضجر، وتكليفهم أمراً على خلاف ما تحمله القوى لا تؤمن غائلته، والناس لهم 50 يوماً تحت السلاح وفوق الخيل، جيد هي من بدري ترى، هي من قبل عكا هم جايين أصلاً من الجيش والخيل قد ضجرت من عرك اللجم، وعند أخذ حظ من الراحة ترجع النفوس إليها ويصل الملك العادل ويشاركنا في الرأي والعمل، ونستعيد من شذ من العساكر، ونجمع الرجالة ليقفوا في مقابلة الرجالة. بعد ما شاف الأمور كذا قال: وكان بالسلطان التياث مزاجي قد عراه من كثرة ما حمل على قلبه، مو قال لك هناك زي الأم الثكلى ها، من كثرة ما حمل على قلبه مو من كثرة القتال والكر والفر والصبر والجهاد والبرد والحال والتعب، من كثرة ما حمل على قلبه وعاناه من التعب بحمل السلاح والفكر في تلك الأيام، فوقع له ما قالوه ورآه مصلحة، فأقام يصلح مزاجه ويجمع العساكر إلى عاشر رمضان. لو كان معه رجال ومعه رجال، لكن ليس الكل، ليس الرجال بالمعنى الكامل، العزيمة التامة التي لا تني ولا تخبو، هذه تعرف كان يبغاله مين الحين؟ عز الدين فروخ شاه، تذكروا هذاك الذي يلا نروح الحين، كان يبغاله عز الدين فروخ شاه رحمه الله.
أيوه الله المستعان، طيب كذا نحن نكون انتهينا من الشهر الأول من حصار عكا، وطبعاً هو هذا يمكن يعني خلينا نقول أقوى شهر أو من أقوى الشهور خلال هذه الفترة، بعدين إن شاء الله نكمل نشوف الوضع إيش صار، إيش ما صار، كيف الأمور، والله المستعان. أنا بالنسبة لي هذه المعركة يعني من ناحية الضراوة والشدة أقوى من حطين بكثير، أقوى من حطين بكثير، وإن كانت حطين يعني من ناحية النصر ما في مقارنة، بس حطين تراها كانت يومين صح؟ كانت يومين، وكان تكتيك عسكري سحبهم وعطشهم ودر إيش، بعدين أغار عليهم غارة كسرهم فيها، أما هذه صبر ومثابرة، ضرب وكر وفر، والله حال صعبة يا صعبة صعبة صعبة. عموماً نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعز دينه وأن ينصر ملته، ويعني إذا تفكرنا في هذه الأحوال وفي هذه الأمور في هذه القصص وفي هذا التاريخ وشهادة هؤلاء الشهود الذين حضروا مثل هذه الوقائع ثم رأينا النتائج وقارنا وعرفنا الأحوال وصبرنا ونظرنا إلى ما كان عليه حال المسلمين قبل ذلك وما الذي آل إليه أمرهم بعد ذلك، ندرك الأمر المهم جداً والذي نحتاجه في هذا الزمن بشكل كبير، وهو الرجال الصادقون والحملة البررة من أبناء هذه الأمة الذين يعيشون لله وفي سبيل الله ولنصرة دين الله، يواصلون الليل بالنهار، يجعلون أوقاتهم مسخرة لخدمة هذا الدين ونصرة هذا الإسلام، فلم تفتح القدس في زمن صلاح الدين إلا بعد أن كان هناك من يعيش بمثل هذه الصفة بمثل هذه الحال، وها نحن نرى في هذه الشواهد والوقائع مصداق ذلك. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر له ويرحمه، نسأل الله أن يغفر لعبده صلاح الدين الأيوبي وأن يرفع درجته وأن يجعله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيل الكربة والشدة عن بيت المقدس في زماننا هذا، وأن ينصر عباده المؤمنين في كل مكان، وأن يذل أعداءه. أما بيت المقدس فلنا معه حديث ووقفات بإذن الله تعالى أو وقفة مطولة في هذه السلسلة بإذن الله تعالى، لأن بيت المقدس اليوم ليس فقط محتلاً وإنما هو حقاً في خطر، حقاً في خطر، وأعداء الله الذين يحتلونها اليوم هم لم يقفوا عند مجرد احتلاله ولا عند محاربة أهله، وإن كانوا يتفننون في هذه المحاربة ويوجدون أنواع الصيغ فيها تارة بمنع المصلين، تارة بمنع أعمار معينة، تارة باشتراطات معينة، تارة بإدخال المستوطنين، تارة بتدنيس المسجد الأقصى بطريقة معينة، تارة بانتهاك الحرمة، تارة بكذا بكذا بكذا، لكن هناك ما هو أكبر من ذلك، وهو قضية التخطيط لهدم المسجد الأقصى، وهذه القضية تذكر منذ زمن طويل، وهي قضية يعني حقاً قد تكون من الأمور التي يسعون إليها بجد لفعلها، وإذا كانوا قد فعلوا ما فعلوه في غزة وتوالت الأسابيع والأشهر والأيام على تلك المآسي والجرائم التي تنتهك القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية والعالمية التي يدعي الناس أو يدعي أربابها أنها حاكمة على كل الناس، ثم لم يحصل تحرك حقيقي يمنع مثل هذه الجرائم، فما الذي يمكن أن يحصل عند المسجد الأقصى عند هدمه؟ لا مكنهم الله من ذلك، لا مكنهم الله من ذلك. هل سيتغير شيء؟ هل سيكون هناك من يمنع مثل هذا؟ لذلك نحن أمام قضية ليست مجرد سرد تاريخي وتكلم عن قصص وأحداث، نحن نتكلم عن شيء يربط واقعنا بماضينا وحاضرنا بمستقبلنا والله.
المستعان وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
الشيخ أحمد السيد