تسجيل الدخول

الطريق إلى بيت المقدس 19 | إتْباع الجد بالحزم والنصر بالعمل

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. نسأل الله سبحانه وتعالى العون والسداد والتوفيق والهداية والبركة، وأن يعيننا على إتمام هذه السلسلة.

احنا نقتدي بصلاح الدين في السلسلة؛ صلاح الدين يوم أخذ القدس ما وقف، صح ولا لا؟ مشي كمل، فاحنا كمان لازم نصير زيه يعني ما نوقف بعد فتح القدس، ومثل ما ذكرت في اللقاء الماضي، وهو أن وجهة نظري أنه فعليا بداية الجهاد الحقيقي والأحداث الحقيقية في الالتحام والمصافحة مع الفرنج والصليبيين إنما كانت من حطين، يعني بدايتها من حطين وليس بعد حطين، عفوا، وليس قبل حطين. فحطين ليست النهاية وإنما حطين هي البداية، وإن كان قد يفهم أو يتصور في الخيال أو في المعلومات العامة أنه بالعكس، أنه صلاح الدين اشتغل واشتغل واشتغل واشتغل لين ما جت حطين فتح بها المقدس وخلصنا، والحمد لله رب العالمين. برأيي حقيقة أنه من حيث الجهاد وحقيقة القتال مع الفرنج والصليبيين، البداية كانت من حطين، البداية في المعارك الحقيقية، أما من حيث المشروع؛ مشروع التحرير لبيت المقدس فبدايته كانت من نور الدين زنكي. فاحنا بداية هذا مثل ما ذكرنا في اللقاء السابق، من قبل 40 سنة من فتح بيت المقدس بدأ العمل، حتى من قبلها بقليل.

طيب، احنا طبعا انتهينا من حدث قد يكون هو أعظم حدث في هذه السلسلة وهو فتح بيت المقدس، وما يتعلق بمعركة حطين، لكن حقيقة الفوائد والثمرات ربما كثير منها سيظهر في اللقاءات من الآن إلى اللقاءات القادمة؛ لأنه قضية الإصلاح والعمل للدين والعمل لهذه الأمة قضية يعني سبحان الله تجتمع فيها الأمور النفسية والإيمانية والقلبية والجسدية، فتظهر يعني خلينا نقول يظهر معدن الإنسان وتظهر صفاته الحقيقية مع طول العمل ومع اختلاف الظروف. يعني الآن فتح بيت المقدس لما تسامع الناس بأن السلطان هزم الصليبيين في حطين وذهب إلى بيت المقدس، كل الناس جو صح ولا لا؟ تعرفوا جاء الفقهاء والعلماء، حتى تذكروا لم يبق أحد معروف في البلد إلا وجاء، جاء متى؟ جاء وقت فتح بيت المقدس يعني وقت حصار صلاح الدين للقدس. لكن الشأن ليس هنا، وقت العز الكل يأتي، وقت النصر الكل يأتي، الشأن هو فيما بعد ذلك، من سيصبر؟ من سيتحمل؟ ما الذي ستفعله بعد النصر؟

وكثيرا ما أتي الناس وأتي المسلمون من الغفلة التي تأتي بعد النصر، الغفلة التي تأتي بعد النصر. النصر تعرفوا يأتي بعد ساعات وسنوات من الحزم والقوة والعمل والجد، لما يأتي ويأتي الفتح، الحالة الطبيعية ايش يصير فيها للإنسان؟ ارتخاء، وأحيانا يحصل انحراف، انشغال بالغنائم، انشغال بالنصر، انشغال حتى لو كنت صادقا أثناء عملك للتحرير لما ترى الغنائم وترى الملك وترى ما حزته، ترى أحيانا تتغير النية وتتغير النفسية بسبب ما استجد من الأوضاع، لا لأنك لم تكن صادقا في النية من حيث الأصل. وأنا هنا أستعيد اللفظ الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور في سنن النسائي لما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم، سمع يعني نمى إليه أن أناسا يقولون إنه لا جهاد وقد وضعت الحرب أوزارها ونحو ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كذبوا، الآن جاء القتال، الآن جاء القتال.

أنا أقول لكم يا جماعة لما تقرؤوا سيرة صلاح الدين، شفتوا حطين؟ الآن جاء القتال، وما بعد حطين الآن جاء القتال. وبالمناسبة ترى هذا شيء صعب، لو كان قبل ذلك عارف أنت تقاتل تقاتل تقاتل عشان أمامك شيء كبير جدا تريد الوصول إليه، لكن وصلت إليه الآن صعب القتال صح ولا لا؟ صعب لأنك وصلت خلاص. فلذلك يا جماعة الخير أنت ايش تقول لي قبل شوي؟ آخر حلقة، إيه آخر حلقة يقول لسه أمامنا ملاحم وملاحم وقتال وقتال وشدائد وأهوال وصعوبات واشتباكات وبطولات وانسحابات وإلى آخره من الأمور التي ستحدث بعد حطين، وفيها ما هو جميل وفيها ما هو محزن جدا، فيها رايات ترفع وفيها دماء تراق، فيها أسرى وفيها شهداء وفيها إلى آخره.

فلأجل ذلك يا جماعة أنا برأيي أنه فعلا الآن تأتي الفوائد الإصلاحية، تجي الآن لأنه فعلا فعلا سبحان الله هذا المنهج الذي قاله موسى عليه السلام: عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، شفت هذه فينظر كيف تعملون، في ناس ينسوها من العاملين للإسلام، عندهم عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض، نقطة يستخلفكم في الأرض، نقطة خلاص خلصنا، يستخلفكم في الأرض، خلصنا، لكن فينظر كيف تعملون هي اللي فيها الشأن.

ولذلك مرة أخرى، نرجو فعلا أن صلاح الدين الأيوبي رحمه الله ممن صدق مع الله سبحانه وتعالى في عمله، فإن أفعاله على الصادقين، فهو لم يتوقف بعد ذلك الفتح ولم يتوانى، وإنما لزم طريق الحزم ولزم طريق العمل حتى أتم الله سبحانه وتعالى أو حتى قضى الله سبحانه وتعالى أجله فيه. الله المستعان.

نبدأ، احنا فتحنا القدس الآن في الرواية، القصة، يعني لسه قبل ما نخرج ما نبغى نخرج الآن قبل ما نوصل للفائدة المهمة هذه التي ذكرتها قبل شوية وراح تشوفوها إن شاء الله، هذه الفائدة يعني هي أساس للحلقات القادمة، خلاص دائما خلوها في بالكم؛ لأنه اللي ما راح يستوعبها ما راح يعني ما راح يستوعب ليش احنا نفصل في الأحداث القادمة، هذه الأساس، فهمتوا الفكرة التي هي: ماذا بعد الفتح؟ هل تستمر؟ هل تثبت؟ هل تصبر؟ هل تأخذ بالحزم أم تقف وتغتر وهكذا؟

طيب، بس قبل ما نبدأ خلينا يعني دخلنا وصارت خطبة الجمعة والدنيا وكذا، خلينا نشوف يعني شوية باقي شغلات بسيطة. يعني طيب كانت تلك الخطبة العظيمة للقاضي محي الدين بن زكي الدين رحمه الله تعالى، خطب هو في هذا في المسجد الأقصى، خطب أربع خطب أربع جمع، ثم بعد ذلك عين خطيب رسمي ثابت للمسجد الأقصى.

طيب، قال العماد رحمه الله لما فتحنا القدس، ما أجمل الكلمة! لما فتحنا القدس، أمر بتعمير المحراب وترخيمه وتكميل حسنه وتتميمه، ووضع منبر رسمي في أول يوم قضى به الفرض. واحتيج بعد ذلك إلى منبر حسن رائق بحسنه لائق وبجماله شائق وبكماله فائق، فذكر السلطان المنبر الذي أنشأه الملك العادل نور الدين بن محمود بن زنكي رحمه الله لبيت المقدس قبل فتحه بنيف وعشرين سنة، محمود نور الدين عمل منبرا للمسجد الأقصى قبل ما يفتح بنيف وعشرين سنة، وأودعه له من ذخائره عند الله حسنة، فأمر أن يكتب إلى حلب ويطلب، فحمل وعمل على ما أمر به وامتثل، فجاء كالروض النضير والوشي الحبير عديم النظير، وكان من حديث أحداثه ما ألهم الله نور الدين رحمه الله لارتياح خاطره إليه وانبعاث وقد أوقع في روعه من النور الفائض من ينبوع ضلوعه أن البيت المقدس بعده سيفتح. يرحمك الله.

طيب، الشاهد نور الدين زنكي رحمه الله كان قد أعد منبرا للمسجد الأقصى، وهذا يدل على أن مشروع تحرير بيت المقدس أو بيت المقدس هو فعلا كان حاضرا عند هذا السياق الإصلاحي. فنور الدين توفي قبل أن يفتح البيت المقدس بضع عشرة سنة ومع ذلك كان يستعد له، وهنا عندي ثلاثة دروس مهمة: الدرس الأول هو أن الذي يعمل لله سبحانه وتعالى فإنه لا يضره أن يشاركه غيره في تحقيق الإنجازات من ناحية الأسماء. صلاح الدين الأيوبي لما أراد أن يضع المنبر وضع منبر نور الدين، ونور الدين مات، ونور الدين في منطق ترى التكوين السياسي يعتبر منافس وإن كان قد مات لأنه بقي له ملك في الموصل، وملك الموصل منافس، وبعدين راح يجينا ترى بعد وفاة صلاح الدين في العسكر النورية والصلاحية والأسدية يعني أو خلينا نقول بعض قادة نور الدين، وعندنا الأسدية والصلاحية، الأسدية اللي هم حقين أسد الدين شيركوه، وهذ طبعا فهمها كذلك، فهمها يعين كثيرا على فهم ذلك الواقع فعلا الانتماءات للقائد، الأسدية خلاص يتحركوا بتشكيل معين انتماء معين، الصلاحية تبع صلاح الدين الأيوبي، وفي تبع نور الدين زنكي رحمهم الله تعالى، وكثير من الصلاحية هم كانوا تبع نور الدين أصلا. جيد، فالآن ايش اللي يدفع صلاح الدين الأيوبي أن يستجلب اسم نور الدين مرة أخرى في هذا الفتح وهو غير حاضر، ويرضى له بهذا الشرف وأن يكون المنبر في المسجد الأقصى لغيره بدل ما يقول لا احنا اللي فتحنا احنا اللي نعمل المنبر، بدل ما كذا نور الدين الله يرحمه جزاه الله خير ما قصر بس مات من زمان، مين اللي حاصر ومين اللي قاتل مين اللي فتح؟ احنا. لا، قال المنبر الذي يليق بالمسجد الأقصى هو المنبر الذي صنعه نور الدين لأجل المسجد الأقصى وهو في حلب بعيد، فأرسل إلى حلب من يأتي بهذا المنبر. محمد تتوقع هذا شغلة عادية ولا صعبة؟ ما هي عادية أبدا، هذه ليست عادية أبدا، هذه لا يفعلها إلا الكبار ولا يفعلها إلا المتجرد، ويمكن اللي يسمع وما لاحظ أنها كبيرة يمر عليه الزمن بعدين يعرف أنها كبيرة، اللي ما يقدر يستوعب أن هذه شيء كبير يمر عليه الزمن ويعرف أنه شيء كبير. جيد، خاصة في منطق الملوك ترى، احنا يا جماعة احنا أمام الخلفاء الراشدين، أمام ملوك، تمام؟ ففي منطق الملوك هذا ترى وفي منطق النفس البشرية عموما، وهذا كله يضاف إلى رصيد صلاح الدين رحمه الله تعالى. طيب، هذا الدرس الأول طبعا ويدخل فيه قضية أهمية تقدير جهود السابقين عند الحقيقة والتحقيق، صلاح الدين كان امتدادا لنور الدين فأحفظ الجهد السابق، لا تنسى، لا تخلي القضية كأنك أنت ولدت من الصفر وأتيت وفعلت ما لم يفعله أحد قبلك أو لم يفعل أحد قبلك. فالفكرة أنه نور الدين هو الذي مهد لصلاح الدين، فلا تنسى يا صلاح الدين، ولم ينسَ، ولا تجحد يا صلاح الدين، ولم يجحد، وإنما شكر وادخر لنور الدين هذه المسيرة، درس مهم ولا لا؟ مهم جدا.

الثاني هو أن الله سبحانه وتعالى شكور، فاحنا نقرأ هذا المشهد من جهة أن صلاح الدين جزاه الله خير يعني كان متجردا مخلصا وكذا، ومن جهة أخرى نقرأها من جهة التقدير الإلهي والصفات الإلهية أن الله شكور، فإذا كان سبحانه لم يكتب لنور الدين أن يحرر بيت المقدس مع أنه عمل أشياء كثيرة، قد حفظ الله له هذا الشرف، وهو شرف أن يكون له بصمة في هذا الفتح، بصمة ليست أي بصمة، بصمة كبيرة، ترى المنبر ترى يعني احنا يمكن اليوم ترى ما له ذيك الرمزية الكبيرة يعني، لكن سابقا ترى له رمزية كبيرة جدا جدا، ففكرة المنبر هذا أن الله سبحانه وتعالى حفظ لنور الدين شيئا من عمله فيما يتعلق ببيت المقدس تحديدا، فهذا كذلك من الدروس المهمة.

والدرس الثالث ذكرناه مرارا وهو أهمية أنك ما تفكر في اللحظة الحاضرة، يعني نور الدين وين كان ووين بيت المقدس ووين تحرير بيت المقدس؟ لكن شوف التفاؤل وحسن الظن بالله والتفكير في المستقبل والتخطيط له، أنه قبل ما يحصل فتح بيت المقدس بنيف وعشرين سنة بنى المنبر الذي سيكون هناك في بيت المقدس. طيب، وعد هذا طبعا عده العلماء من كرامات نور الدين زنكي رحمه الله تعالى، فهذه رحمة من الله له وتوفيق وعون ومدد. الفكرة أن هذا المنبر هو صح عمل لبيت المقدس، لكن سبق استعماله قبل بيت المقدس؛ لأن جامع حلب في الأيام النورية احترق فيحتاج إلى منبر، فنصب ذلك المنبر، وتولى حينئذ النجار عمل المحراب على الرقم وشابه المحراب المنبر في الرسم، ومن رأى حلب الآن شاهد منه على مثال المنبر القدسي في الإحسان.

طيب، بعد ذلك ذكر الأمور المتعلقة بالكنائس التي في المسجد الأقصى أو التي في القدس، الصخرة ذكر عن الصخرة أنه كانوا بنوا عليها كنيسة وستروها بالأبنية، وعوجوا أوضاعها بزعم التسمية التسوية وكسروا وكسوه صورا هي أشنع من التعرية، وملؤوها بصلبان في التصاوير، ونبتت في ترخيمها أشباه الخنازير، وجعلوا المذبح لها مذبحة، ولم يتركوا فيها للأيدي المتبركة ملمسا ولا مطمحا، وطبعا العبارات يعنينا نروي، طيب، وقد زينوها بالصور والتماثيل وعينوا بها مواضع الرهبان ومحط الإنجيل وكملوا بها أسباب التعظيم والتبجيل، نقول هذا التعليق لأنه الصخرة لم يثبت فيها يعني خلينا نقول فضل معين أو أنها مثلا تمسح مثل الحجر الأسود أو نحو ذلك، طيب، وأفرد لها طبعا فيها بعض الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم يروى أنه البراق أنه جبريل عليه السلام يعني خرق فيها، فرط البراق في الصخرة، وحديث مروي في السنن لكن يبدو أنه فيه بعض الضعف. الشاهد أن السلطان رحمه الله أعاد ترتيب هذه الأماكن كلها، أمر بكشف نقابها ورفع حجابها وحسر لثامها، وقشر رخامها ومحي صورها ورحض ضرها ونقض أبنيتها ونقل حجرها وإبرازها للزائرين وإظهارها للناظرين، إلى آخر الكلام. ثم بعد ذلك طبعا هو يذكر أنه ترى الصخرة قطع منها قطع الصليبيون قطعوا منها قطع وحملوا منها إلى قسطنطينية ونقلوا منها إلى سقيه وإلى آخر الكلام.

طيب، قال العماد أيضا: رتب السلطان في قبة الصخرة إماما حسنا ووقف عليه دارا وأرضا وبستانا، وحمل إليها وإلى محراب المسجد الأقصى مصاحف وختما ورعايات معظمة لا تزال.

بين أيدي الزائرين على كراسيها مرفوعة، وعلى أسرتها موضوعة، ورتّب لهذه القبة خاصة، قبة الصخرة، وللبيت المقدس عامة، قومه من العارفين العاكفين القائمين بالعبادة الواقفين. فما أبهج ليلها، وقد حضرت الجموع، وزهرت الشموع، وبان الخشوع، ودان الخضوع، ودرّت من المتقين الدموع، واقشعرت من العارفين الضلوع. فهناك كل ولي يعبد ربّه ويؤمل برّه، وكل أشعث أغبر لا يُؤبه له لو أقسم على الله لأبرّه، وهناك من يحيي الليل ويقومه، ويسمو بالحق ويسير. إلى آخر الكلام.

تقي الدين عمر جاء وجاب معاه يعني يبدو أطنان من المياه، مياه الورد، وغسل طبعاً شارك هو بنفسه، وغسلت يعني كل الساحات يبدو أو يعني بعض الأماكن في المسجد الأقصى. بعد ما غسلت بالماء، أتوا بماء الورد وغسلو تماماً، والجد، والدنيا، وتطهير، يعني عملوا تطهيراً كاملاً، أيش فيه صور، أيش فيه كذا، طمسوها ومحوها، أيش فيه آثار من آثار النصارى الصليبيين، كسروها، أزالوها، أعادوا ترتيب المكان، نظفوا بالكامل، رتّبوا، هذا جابوا المنبر من حلب يعني أحسنوا إلى المسجد الأقصى بعد فتحه، أحسنوا إليه وأحسنوا يعني العناية به والاهتمام به. وكذلك بنيت بعض المدارس في جهة المسجد الأقصى.

تشاوروا في كنيسة، في الكنيسة يعني المقدسة بالنسبة للصليبيين، يقول وكانت قمامة، هي كنيستهم العظمى، هي كنيستهم العظمى ومتعبدهم الذي يجتمعون فيه للدين والدنيا، طبعاً تشاوروا أيش يسووا في هذه الكنيسة، فكان بعضهم يشير بهدمها، وبعضهم يشير ببقائها، وكذا، وبعدين كأنه مال السلطان إلى هدمها، وبعدين قيل له ترى عمر بن الخطاب لم يهدمها وكذا، فأبقى.

طيّب، أيش كان شرط فتح بيت المقدس عندهم؟ 40 يوم، يدفعوا قطيعة عن الرجل عشرة دنانير، وعن المرأة خمسة، وعن الأطفال. فإذا مضت 40 يوماً ولم يحصل دفع هذه القطيعة المالية، من لم يدفع يُملك. جاء واحد من الأمراء، تتذكّروا هذاك اللي هو ابن بارزان، أظنه باليان، دفع عن 18000 فقير، استأذن السلطان قال له: تسمح لي أدفع هذه عن الناس اللي؟ فهو دفع، وظن أنه يعني كأنه استوفى العدد، لكن بعد كل هذا وبعد الإحصاء وبعد الكذا، بقي من الناس الذين لم يدفعوا هذه الدنانير بعد 40 يوماً 15000. يعني كم كانت الأعداد فعلاً؟ ترى الأعداد مهولة، الأعداد مهولة، يعني إذا كان أول شيء أنه ترى 10 دنانير يعني صح أنها هي كثيرة تعتبر نوعاً ما بس ما هي كثيرة المبلغ الهائل، وبعدين دينار بالنسبة للأطفال، خمسة دنانير بالنسبة للنساء، وأنت جالس تشتري نفسك، جالس تشتري نفسك، فالناس دفعوا.

طبعاً بالمناسبة ترى صار في قلة أمانة نوعاً ما من بعض الأمراء، ذكروه هذا المؤرخون، لأنه ترى الدنيا يعني عارف فتح بيت المقدس وبعد قتال ودنيا، وفي صليبيين وأمراء ودنيا وفرسان وكذا واتفاقات ومعاهدات والناس خارجة داخلة. رتّبوا الأمراء على الأبواب يجمعوا وكذا ويسجّلوا كم واحد وكم أنت وكم رأس معك وكم تدفع وكم ما أدري ايش، فصار خلال هذا من بعض الأمراء الصغار بعض الخيانات، بعض الخيانات اللي هي أنه يمشّي عشان يأخذ فلوس لنفسه وكذا وما يحسبها وما أدري هذا، ذكروها المؤرخون يعني، فيعني موجود كان هذا الأمر، كان موجوداً.

وإحنا تكلمنا عن هذه القضية أكثر من مرة، لكن الفكرة أن الأعداد والله أعلم أنها ربما كانت بمئات الألوف من النصارى في بيت المقدس؛ لأن الأعداد التي خرجت التي دفعت هي الأكثر المهولة الكثيرة. الفقراء الذين دفع عنهم كم قلنا؟ 18000، هذا الفقراء، وباقي 15000، وباقي سكان القدس من النصارى. يعني هذول ترى ما هم سكان القدس، هذول ما هم السكان، يعني خلينا نقول اللي كان لهم، كأنه يعني ما أعرف ايش كيف هم بالضبط حسبوها، بس يبدو في ناس من زمان ساكنين في القدس من النصارى وكذا، هؤلاء تعامل معهم صلاح الدين تعامل مختلفاً، هذول ما خرجوا، ما أخرجوا من القدس. يعني سؤال هل تم إخراج كل النصارى من القدس؟ الجواب لا، بقي بعض السكان، هم بالألوف، ذكروهم بالألوف، هؤلاء ايش سووا؟ ضربوا عليهم الجزية تحت حكم الإسلام، نفس نظام الجزية، نفس نظام أهل الذمة، جيّد، فهذه أيضاً من الأمور اللي كانت باقية.

طيب، لما جوا يخرجوا طبعاً كان من ضمن الصلح أنه هم يجوز لهم يحملوا أموالهم، حملوا أموالهم، لكنهم وين راحوا؟ راحوا للأماكن اللي كانت عندهم للعبادة وما أدري ايش وكذا وشالوا الأموال اللي فيها الذهب وما أدري ايش والأشياء الثمينة والأحجار الكريمة والأشياء هذه شالوها معهم وراهم، هذا، فقيل للسلطان صلاح الدين: حمل معهم هذه الأموال ولا يشملها الصلح، وإنما صولحوا على أموالهم، فقال: إنهم لا يعرفون هذا التأويل، فهمت كذا، يعني أنه إحنا قلنا أموالهم فهم ما، فهمت الفكرة، أنه حيقول هذه أموالنا، أموالنا، بس هذه أموال عامة، هذه أموال كذا، طب هي من أموالهم اللي هم وضعوها على الأماكن هذه، فيقول: حتى لا نُنسب إلى نقض العهد خلّيهم يأخذوها، حتى لا نُنسب إلى نقض العهد خلّيهم يأخذوه، واضح أن قيمة الأموال بالنسبة لصلاح الدين ترى هي مو موقف ولا موقفين ولا ثلاث.

أصلاً حجينا الآن يقول: وأقام السلطان على القدس حتى تسلّم ما بقربه من حصون، واستباح كل ما للكفار بها من مصون، ثم عمد إلى ما جمعه ففرّق وأخرجه في ذوي الاستحقاق وأنفقه، فأكثر عزله على بذله، واستكثر ما فضّه بفضله، فقال: كيف أمنع الحق مستحقيه؟ وهذا الذي أنفقه هو الذي أبقيه، وإذا قبله المستحق فالمُنّة من الأمانة ويطلقني من وثاقها. مين يقدر يعرف المال باعتباره أمانة لا باعتباره محصّلات شخصية؟ ويقول يا أخي، الله يجزيه خير، أنا جالس أفرّق الأموال إذا وصلت إلى مستحق، المنة له مو علي، مو لي، والشيء الثاني أنه خلّصني من الأمانة، أنا هذه أموال أمانة، ايش تسوي فيها، ايش تسوي فيها؟ سؤال، هذا الآن تمام منطق شرعي صحيح، صح ولا لا؟ لكنه تتذكّروا الكلمة التي تكررت معانا في صلاح؟ يا سلام عليك، يستكثر على الملوك المتأخرين، يستكثر، والله كثير يا صعب، يعني فاهم، يستكثر، يعني صعب والله، يعني والله غريب جداً أنه في واحد من المتأخرين يسوي كذا، غريب.

يعني الله، يعني كل الأموال اللي، أتتذكّروا حق "آمد"، حصن "آمد" لما فتحه، ها، ابن نسان اللي جلس كم؟ ثلاثة أيام صح، ثلاثة أيام معه 300 واحد ينقلوا الأموال من حصنه، الله يقطع بليسك هي كلها "آمد" يعني ما هي القدس، فاهم ولا حلب ولا الموصل، هي كلها مدينة وسط يعني ولا صغيرة، وثلاثة أيام بـ 300 خادم ينقلون الأموال التي له التي جمعها في الحصون. مستودعات، مستودعات أموال، طبعاً يدخل فيها أنواع الأموال، أقمشة على ما أدري ايش على ذهب على أي، وقالوا فما نقل إلا عشرة، ولما جاء سلّمها صلاح الدين للأمير، أظنه كان نور الدين بن قرار سنان أظن، فأعطاه إياه، فقالوا له يا صلاح الدين أنت أعطيته الحصن على، أنت وعدته أنك تسلّمه حصن "آمد" وهو حي، ترى أصلاً أنت سلّمته الحصن، يعني الله أكبر، وفيت له العهد هذا الأمير المسلم، فليش تسلّمه المال اللي جوا كثير؟ فقال: ما راح أسلّم الأصل وأسيبه من الفرع، سلّموا الأصل والفرع، نقطة فاصلة ومشى، فهمت الفكرة؟

طيّب يا جماعة الخير، شوفوا هذه الأموال التي استخف بها صلاح الدين هي ثقيلة عند غيره، ثقيلة عند غيره، وكم وكم وكم سقط كثير من العاملين بسبب الأموال، بسبب الأموال. المال له بريق وله فتنة في النفوس، والمكتسبات يحصل عندها التزاحم، وهذه فطرة بشرية، الإسلام كلما ارتفعت وترقّيت بنفسك فيه تعاد تعريف الأشياء من جديد، فتنزل قيمة الأموال، تصبح في مكانها الطبيعي. ولذلك تذكّروا النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكّر الصحابة بهذا المعيار، فقال لهم في حنين: ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله إلى رحالكم؟ يعني التذكير بالمعادلة، ترى، ولما فاضت عين عمر قال: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ ولما عُوتب أو قيل له صلى الله عليه وسلم في: أعطيت فلاناً وتركت فلاناً، وفي حديث آخر في البخاري قال: إني لأعطي الرجل وغيره أحب إليّ منه، وفي بعض كراهية أن يكبه الله في النار على وجهه، يقول ترى المال اللي أعطيه إياه جالس أمنع فيه من النار، ليس عنده من قوة الإيمان ما يثبته على الإسلام فيأتي المال يثبته، وفي شيء اسمه المؤلفة قلوبهم. قال: وأعطى أناساً لما جعل الله في قلوبهم من الإيمان منهم عمرو بن تغلب، في ناس يعطيهم وفي ناس لا، فهي العطية ليست بالمحبة، يعني هي الفكرة لو كانت شيء شخصي، مجرد شيء شخصي، عارف أبغى أهديك هدية ولا أنت ولدي ولا شيء وأعطيك فلوس، تمام حلو هذا يعني تمام هذه الآن بالمحبة، صح بالمحبة يعني في قدر وتجي محبة، أي واحد يهدي يقول كلمة طيبة يعطي، هذه متعلقة بالمحبة، بس فكرة أموال المسلمين وأموال التبرعات وأموال العمل الإصلاحي وأموال هذه ما هي بالمحبة، وزّع، توزعها يوزعها الواحد ما هي بالمحبة، ما هي بالمحبة هذه بالمصلحة، فهمت الفكرة، ومن المصلحة أنه يجبر بها بعض الضعفاء، يجبر بها بعض الضعفاء، يعني الضعفاء في الإيمان، لأنه عارف بالعكس تصير المعادلة عكس أنه كل ما ضعف، يعني ضعفت المحركات الداخلية القلبية والإيمانية، المفروض تزيد الفلوس، تصير هذه مقابلة، فهمت الفكرة، فضلاً عن الاحتياج، هذا الحاجة شيء آخر، هذا أكيد يعني، بس إحنا نتكلم عما فضل عن الحاجة.

طيّب هذه واضحة، لو تتذكّروا نفس هذه الكلمة اللي هو جمع ما فرّق، عفواً فرّق ما جمعه، هذه نفسها قيلت، أحسنت، لما تولّى صلاح الدين بعد أسد الدين، يعني معناه أنه هذه صفة لازمة في صلاح الدين من زمان أنه لما توفي أسد الدين وتولّى صلاح الدين عام كم؟ 64 أو 65؟ ها، قال فعمد صلاح الدين إلى ما جمعه أسد الدين ففرّق، تمام.

طيّب، هذه الآن من الأمور، السلام، من الأمور يعني خلينا نقول التي يحسن الوقوف عندها، باقي طبعاً أبيات وقصائد وأشعار قيلت في هذا الفتح العظيم، ذكرت شيئاً منها في اللقاء الماضي، ربما يعني صعب الواحد يعيد كثيراً أو يذكر كثيراً، ليس إعادة إنما لسه في أبيات أخرى ما قيلت، فيعني ممكن واحد يقرأها في الروضتين.

حسناً، فتحنا بيت المقدس فتحنا، الحمد لله رب العالمين، أيش تبغى بعد كذا يا أنس؟ ماذا تريد؟ ايش المفروض نسوي الآن؟ ومعركة حطين والدنيا ما شاء الله وكل شيء وكذا، أيش تبغانا نسوي الآن؟ ماذا نريد؟ ماذا نفعل الآن؟ الآن صلاح الدين يملك القدس وعسقلان وعكا ويافا وحيفا وطبرية، وكاملة، وحلب وبعض وحمص وحماة وبعلبك والدنيا هذه، وبعدين بعض بلاد الجزيرة الفراتية والباقي تابعة له ولاء، واليمن تابعة لحكمه مباشرة. أيش المفروض يسوي الآن؟ أيش النتيجة الطبيعية لأي ملك مسلم عادي في تلك المرحلة يسوي الآن؟ أصلاً هو ما راح يفتح، يعني لو كان في عادي بس ماشي، خلّي نقول يفتح أيش راح يصير؟ يجلس، الحمد لله رب العالمين، ما عليه زيادة، صح ولا لا؟ القدس فتحها، أيش تبغى؟ يجلس على الأقل، على الأقل يعني حتى ترى في تبرير أنه من باب العبادة نجلس، يعني نصلّي في المقدس ونجلس هذا، وبعدين يعني أنا أيش تتوقع أنه أقصى شيء ممكن يسويه؟ أنه يرسل على حدود الثغور من يحميها، صح ولا لا؟ صح ولا لا؟ طيّب نشوف أيش الحين، أيش باقينا محتل؟ لا، في الجنوب في جنوب الساحل الشامي، صور فقط ما بقي إلا صور، وفي، وفي الشمال الساحل الشامي كله لسه ما راح، ما راح كله كاملاً، جيّد.

عندك من ساحل لبنان أيش باقي؟ طرابلس، وبعدين عاد الساحل السوري كله إلى أنطاكية، هذا كله لسه ما تحرّر، لكن كان ممكن يعرف هذه الأماكن أنها خلاص هي بلاد الصليبيين وإحنا نحمي بلاد المسلمين اللي فتحت بحدود الثغر، نحط من جهة حمص وحماة من جهة شو اسمه يعني من جهة حلب مقابل أنطاكية، ومن جهة حمص وحماة مقابل يعني الساحل السوري وشمال لبنان مثلاً ممكن إذا مرة يفتح طرابلس وخلاص من عندها يضع الثغور وخلصنا. باقي بس أيش؟ يروح للكرك، الكرك هي باقي من الحصون، طبعاً طبعاً نقول حصون يعني ما هي مدينة وفي نفس الوقت ما هي صغيرة، يعني هي قلاع فيها عدد كبير فيها قوة عسكرية قابلة للصمود حتى لسنوات جيّد. هذه في باقي كان باقي حصنين قريبين من طبرية مهمين جداً جداً جداً، واحد اسمه كوكب وواحد اسمه، وهو معروف جداً، صفد. كوكب وصفد، واحد تحت واحد فوق، صفد فوق، كوكب تحت، كلها قريبة من طبرية، هذه حصنين كانت باقية، هذه قريبة من موقع حطين، وبالتالي في جزء من الفرسان الأساسيين هربوا إليها، وأما البلدان الأخرى اللي فتحها الكثيرة اللي سميناها ما شاء الله ما خلصت في اللقاء الماضي، بعد حطين وقبل القدس، هذه البلاد الكثيرة وين راحوا أهلها؟ في ناس منهم راحوا القدس، وأكثرهم راحوا صور، جيّد، صور صارت مليانة صليبية.

طيّب فإحنا باقينا الحصنين هذه اللي هي كوكب وصفد، وهذه طبيعي أنه هو أيش راح يسوي على طول؟ راح يحاول يفتحها؛ لأنه هي وسط صارت وسط بلاد المسلمين سبحان الله في ثلاثة شهور.

انقلبت المعادلة. كانت هذه، تتذكروا كلام العماد، أو مين لما قال: نهر الأردن الحد الفاصل بين الإسلام والكفر، الحين ما عاد حد فاصل بين الإسلام والكفر. الحين هذا كله صار إسلام، كله صار إسلام بس في وسط بلاد الإسلام هذه صار في حصنين في بلاد الأردن اللي هي جهة الكرك، والكرك وراح يجينا إن شاء الله. فهمتوا الخارطة ولا لا؟ واضحة الخارطة ولا مو واضحة؟ واضحة الخارطة صح؟ تمام. هذه إذاً الخارطة، والقدس الآن صلاح الدين فيها، وتو فتحها، ورتب الأمور، وقرر إنه يبني مدرسة وكذا، ورتب النظافة، وكل شيء تكلمنا عنه.

ماذا سيفعل؟ قال العماد: ثم إن السلطان ما زال مقيماً بظاهر القدس يحقق الآمال ويفرق الأموال حتى وردت كتب سيف الدين علي بن أحمد المشطوب، وكان نائب السلطان لصيدا وبيروت. يا جماعة، إحنا يمكن من هذا اللقاء أو اللي بعده حنبدأ نركز على الأمراء، بدنا نركز على الأمراء؛ لأنه الملاحم القادمة سنرى من الذي يثبت من الأمراء، ومن الذي لا يثبت، ومن الذي يبقى مع صلاح الدين، ومن الذي ينسحب، وحتى بعد صلاح الدين الأيوبي بعد وفاته هؤلاء الأمراء سيكون لهم ذكر، ما حالهم بعد وفاة صاحب هذا المشروع العظيم؟ طيب، هذا سيف الدين علي بن أحمد المشطوب هذا مهم، واحد مر معانا مراراً، كتب له يحرضه على حصار صور. فرحل السلطان عن القدس يوم الجمعة الخامس عشر من شعبان، ما كمل شهر صح؟ ما كمل شهر من فتح القدس، باقي له يومين ويكمل شهر! صعبة ولا سهلة؟ ها يا جماعة الخير صعبة ولا سهلة؟ أنت مستوعب 90 سنة محتل وجاي فتحت القدس، شهر ما تكمل فيها! ليش؟ الجهاد في سبيل الله صاحب الغاية لا يقف، صاحب الهدف الكبير له محرك من داخله، ولذلك فعلاً وحقاً هنا دروس ودروس ودروس، والله يا جماعة دروس ودروس، صح ولا والله دروس ودروس؟ كيف ما تكمل شهر في القدس بعدين أنت ماشي؟ إذا ما كملت شهر حترجع دمشق مكانك مستقر تمام ماشي مفهومة، يعني بس بدل ما تروح دمشق، تروح صور، تروح تقاتل في سبيل الله، هذه صعبة والله والله صعبة، بعد الفتح، بعد الملك، بعد تحرير القدس والله صعبة، لكنه راح.

فرحل السلطان عن القدس يوم الجمعة 25 من شعبان، وأخذ صوب عكا، وسبقه إليها الأفضل وتقي الدين، الأفضل مين هو؟ ولده، وتقي الدين ابن أخوه، وودع السلطان ولده العزيز ورده إلى مصر، فكان آخر عهده به. نعم هذا الآن كلام العماد، فكان آخر عهده به، أنا ما أستحضر الآن إنه ما جا مرة ثانية، بس خلاص يبدأ من هذا الكلام إنه فعلاً ما عاد رجع. مر هان صلاح الدين، قلنا ما عاد راح، بس ما عاد في مكان في مصر الحين، دنيا فيها جهاد في سبيل الله، ما في كل الثغور الشامية هذه ما خلته يرجع، واستصحب أخاه العادل فوصل إلى عكا مستهل رمضان، فأصلح من شأنها، أصلح من شأنها، طيب مو شو اسمه أخذ له لفة القوارب على السواحل يتمشى في عكا، لا أصلح من شأنها يعني ترتيب الأمور كذا، استعدادها تمام، ثم رحل فنزل على صور يوم الجمعة تاسع رمضان، وخيم بإزاء السور بعيداً منه على النهر، ومعظم البلد في البحر، وهي مدينة حصينة متوسطة في البحر كأنها سفينة.

وكان المركيز الذي في صور قد حفر لها خندقا من البحر إلى البحر، وقت ما انشغل صلاح الدين بحطين والفتوح وفتح بيت المقدس، هذا المصيبة ذا. هذا بالمناسبة هي كان ترى هذا حق شو اسمه، هو حق صور، هو ما هو أصلاً من القادة القدماء الصليبيين، هذا واحد تاجر صليبي جاب سفينة كبيرة وقتها، كان متوفي أمير صور، ما كان في أحد، هو جاي ما يدري عن اللي صار في حطين، جاي من أوروبا ما أدري من سواحل البحر، وجا وأرسى عند عكا، وعكا توها مفتوحة، ويستغرب ما في لا صلبان ولا أحد يرحب، ولا طل، إيش في؟ وضع مختلف. ها يا ولد إيش في؟ ه البلد إيش الوضع؟ لين ما جا واحد من المسلمين وكذا وبدا يحتال هذا، فقال له أول شي أطلب الأمان، يعني كانه تاجر أو شيء كذا، وصار يرسل ومين أنت، ويرسل، يعني الناس ما هي منتبهة إنه في شيء خطير، وهو كان ينتظر هبوب الرياح، فيرسل رسالة ويأخر، ويرسل ويأخر، يرسل لين ما هبت الرياح، فأخذ بعضه وحول على صور فدخل هناك صور، طبعاً سفينته محملة بالأموال والعتاد وكذا وإلى آخره، واشترط على أهلها إذا أرادوا البقاء، طبعاً هناك إيش صارت؟ العدوى، عدوة التسليم، تعرف لما قال عماد الدين إنه راياتنا صارت كأنها مغناطيس، ولا شو اسمه، فاضت رايات صلاح الدين صارت كأنها مغناطيس، كل ما جا البلد هذا، إيه خلاص هو انكسرت الشوكة، فصاروا يسلموا يسلموا يسلموا.

فهذا قال لهم: ما نبغى نسلم بس بشرط، أنا أتولى لكم البلد وأنا أستلم إمارتها بالكامل، قالوا: تمام، أعطوه إياها، وبالفعل بقيت شوكة في حلق الإسلام. هذا البلد إيش سوى خلال الفتوحات هذه؟ كان تو صاير حطين، لسه باقي صلاح الدين منشغل ثلاث شهور بفتح بقية البلدان، هو جلس يجهز البلد في التحصين، صور على البحر فهو الفكرة بس إنه حفر لها خندق من البحر إلى البحر، يعني قوس من الشاطئ اللي شمال البلد إلى الشاطئ اللي جنوبها قوس كامل خندق، وأدخلت فيه المياه، يعني صار كأنه جزيرة، صارت صور كأنها جزيرة، فهمت الفكرة؟ طيب ومعظم البلد في البحر وهي مدينة حصينة متوسطة في البحر كأنها سفينة، وكان المركيز الذي في صور حفر لها خندقاً من البحر للبحر، وبنى أبراجاً وأحكم في التعمير تدبيره، واستظهر بتكثير العدد والعدد، واغتنم اشتغال السلطان بفتح القدس، فقام السلطان بتلك المنزلة على صور 13 يوماً حتى إيش؟ حتى إيش وما فتحها طبعاً، حتى تلاحقت الإمدادات، وكثرت العدد وآلات الجهاد، ورتبت المنجنيقات، ثم حول السلطان مضاربه إلى تل قريب من السور يشرف عليه، ثم حاصرهم، وقبل كلاً من الملوك بجانب يكفيه، قبل يعني كفل منهم الأفضل والعادل وتقي الدين، فحاصروه وضايقوهم، ووصل في تلك الأيام من حلب الملك الظاهر ولده، تو جاي من حلب ولد السلطان بعسكره الحلبي، فاستظهر السلطان به، واستدعى الأسطول المصري وكان بعكا، فجاء منه عشرة شواني زي السفن الكبيرة يعني، وكان الفرنج في البحر مراكب وحراري.

يعني الآن حاصر صور من وين؟ من البر ومن البحر، فلما جاء السلطان استطال عليها، طال على سفن الصليبيين وأبعدها، فأحاط بهم المسلمون وقاتلوهم براً وبحراً، قتال جهاد، من السفن اضرب، ومن البر اضرب، وبسم الله، منجنيق على سهام على نيران على ضرب على طحن على تمام. قال العماد: فبينما هم في أحلى ظفر وأهنى ورد وصدر، يعني واضح الأمور متوجهة للفتح، إذ ملك الفرنج خمسة من شواني المسلمين، وأسروا مقدميها ورئيسها عبد السلام المغربي، ومتولي بدران الفارس، وألقى جماعة أنفسهم في البحر فمن ناج وهالك، وذلك أنهم سهروا تلك الليلة بإزاء ميناء صور، ثم غلبهم النوم بدون حراسة. الفكرة مو هنا، فكرة كيف انتبه الفرنج الصليبيين، نرجع مرة أخرى لاستثنائها، المسلمين استثنائية في اليقظة عجيب والله، يقول لك فما انتبهوا إلا والفرنج قد ركبتهم ونكبت، فأصبح المسلمون وقد وجموا، وأتاهم من الأمر ما لم يعلموا، ونفذ السلطان إلى المراكب الباقية أن يسيروا إلى بيروت وخاف عليها لقلتها أن يستولي عليها عبدة الطاغوت، فنجا منها شواني رئيس جبيل، والباقون نظروا إلى الفرنج وراءهم فألقوا أنفسهم في الماء وخرجوا على البر على وجوههم.

ثم إن الفرنج بعد هذا طمعت فخرجت يوماً وقت العصر مستعدة للقتال، خرجوا من الحصن، إيش قاتلوا على البر؟ فالتقاهم المسلمون فكانت الدائرة على الكافرين، وأسر مقدم كبير لهم ظن أنه المركيز، فسلمه السلطان إلى ولده الظاهر ليحفظه فضرب عنقه، وكان الليل واضح إنه مواصلة مه، وكان الليل قد دخل، فلما أصبحوا تبين لهم أن المركيز بعد في الحياة فطال حصاره، فطال حصار الحصن. إيوة، اسمع مع الكلمة المهمة ذي، يبغالها ها، كلمة مهمة هذه، نبدا الآن تبدأ الابتلاءات، تبدأ الابتلاءات. فطال حصار حتى ضجر كثير من أمراء المسلمين؛ لأنهم رأوا ما لم يألفوه من تعسر الفتح عليهم. تعالوا أنتوا الحين لكم عشرات السنين جالسين في قلاعكم وحصونكم مدنكم، لما الله سبحانه وتعالى سخر لكم صلاح الدين تعسرت عليه وتعكر، إلا قليلاً، لما جمع الله الكلمة وقررتوا أنكم تروحوا تجاهدوا معاه، فتح الله عليكم، لما فتح الله عليكم في حطين بثلاث شهور فتح الله عليكم ما لم يفتحوا على المسلمين من مئات السنين، من مئات السنين إنه في ثلاث شهور تسقط كل هذه المدن مدينة على أثر مدينة على أثر مدينة على أثر مدينة على أثر الساحل الشامي المحتل تحرر، تعودتوا الفتح سهولة، جا صور طول عليهم.

يقول لك فضجر كثير من أمراء المسلمين؛ لأنهم رأوا ما لم يألفوه من تعسر الفتح عليهم، فأشاروا على السلطان بالرحيل لئلا تفنى الرجال وتقل الأموال، وكان البرد قد اشتد عليهم، بدأ الشتاء طبعاً، الشتاء له ضريبته صح ولا لا؟ وأنت إيش رأس مالك؟ خيام وعلى شاطئ البحر، وإيش اللي راح يقيك من الرياح والعواصف والأمطار وأحياناً ممكن الثلوج شدة البرد إلى آخره، وكان رأي السلطان، واسمع الكلمة، وكان رأي السلطان إيش الكلمة؟ والتقيا من الأمراء، والتقيا من الأمراء، كالفقيه عيسى، هذا الفقيه عيسى والله واضح إنه كان صراحة شيء استثنائي، فقيه عيسى هذا اللي أسر أصلاً عند الصليبيين أيام 61 أيام حرب الأروم أيام الرملة، وبعدين وبقي سنين في الأسر وبعدين حرر، هذا من من الأتقياء من الأمراء وهو من الأمراء الفقهاء من العلماء يعني، والتقيا من الأمراء، ها احفظوا كالفقيه عيسى، وحسام الدين طمان، مين تتذكر طمان؟ وين مر معانا طمان تو مر معانا أناسي الآن، وين وين كان يا ربي طمان؟ ها مين يتذكر؟ نسيت الآن، كأنه له شيء في دمشق، طيب، وعز الدين جرديك، مر معانا هذا، هذا أي واحد؟ ها من قادة النورية، إي بس وين كان إيش في؟ كان له مواقف هو اللي سجنوه، هو اللي أسروه إيه، وعز الدين جرديك النوري.

هذول ثلاثة الآن كان رأي هؤلاء الثبات إلى الفتح لئلا يضيع ما تقدم من الأعمال وإنفاق الأموال، وقال السلطان: هدمنا السور وقاربنا الأمور فاصبروا تفلحوا، فاصبروا تفلحوا، وصابروا تفتحوا ولا تعجلوا. إيش سووا؟ أظهروا الموافقة وفي أنفسهم ما فيها، فلم يصدقوا القتال، ياه ما عاد الخير تو فتحنا القدس يا شباب، حبايب كملوا اشتغلوا معليش، شدوا الهمة شوية، وستظهر مع الأيام ستظهر إنه القضية ليست في مجرد توجيه الطاقات، إنما القضية الذي سيبقى، الذي سيثبت مثل الوصف اللي قال الأتقياء أمام الشدائد والأهوال، ما في لازم صناعة داخلية، لازم في شيء مكون داخلي، ولأنه هذا لم يكن هو الأساس في الجيش ها في تلك المرحلة، ف يعني لم تكن القضية تامة، وإن كان خلال هذه المدة مثل ما ذكرنا مع الجهاد ومع الخير الذي حصل صار في ناس، صار في ناس أهل هم وأهل تقوى وأهل حرص على الجهاد. فلم يصدقوا إيش القتال؟ وتعللوا بأن الرجال جرحى، والعلة قد قلت، فلم يسع السلطان بعد ذلك إلا الرحيل، لم يسعه إلا الرحيل، فأمر بنقل الأثقال، فحمل بعضها إلى صيدا وبيروت، وأحرق الباقي لئلا يناله العدو، ورحل في آخر شوال، يعني جلس على صور كم شهر ونص تقريباً، من تسعة رمضان قال، كأنه صح، إلى كم؟ إلى آخر شوال، طيب، وهو أول يوم من كانون الأول هذا آخر شوال كم إيش هو بالشهر 12؟ وسار تقي الدين إلى دمشق على طريق هونين، واستصحب معه عساكر الشرق وديار بكر والموصل والجزيرة وسنجار وماردين، شوف يعني كل اللي صار هناك قبل صار له أثر هنا، هذول كلهم كلهم جو، ورحل السلطان إلى عكا، هم رجعوا إلى بعض الأمراء، رجعوا إلى بلادهم، تفرق، وهو راح إلى عكا فوصلها في ثلاث مراحل، لأنه سلك طريق ال، وهي طريق ضيقة مطلة على البحر بها يضرب المثل، لا يعبر بها إلا جمل، فعبرت بها الأثقال والأحمال في أسبوع، وكان عين يوم رحيله من صور أمراء يقيمون عليها إلى أن يعرف عبور الثقل، وخيم السلطان عند التل، وسار العادل إلى مصر، والظاهر إلى حلب، وبدر الدين دلدرم الياروقي إلى بلاده.

طيب، أثناء مدة الحصار حصل شيء، إيش الحصنين الباقيين اللي ما فتحها في طبرية؟ صفد وكوكب، في مدة رحيل السلطان، مو وقت الحصار وقت الرحيل، هو ماشي جاء خبر عن أحد أمرائه اسمه سيف الدين محمود، سيف الدين محمود هذا أخو عز الدين جاولي، جاولي مر معانا مراراً صح؟ من الأمراء الأساسيين، جاء خبر أن هذا الأمير سيف الدين محمود عز الدين جاولي أحد الأمراء المهمين الشجعان الأبطال، استشهد في عفر بلا تحت حصن كوكب، كبسه الفرنج فيها ليلاً، وذلك واسمع ذلك، اسمع ما بعد ذلك، وذلك أنه كان قد بقي على السلطان بعد ما فتح من بلاد العدو من جملة أعمال طبرية والغور حصنا صفد وكوكب، وكان في صفد جمرة الداوية، وفي كوكب جمرة الإسبتارية، الداوية الإسبتارية قلنا اللي هم القوة الضاربة للصليبيين اللي هو منهم فرسان الهيكل، هذول اللي يسموه فرسان الهيكل وكذا فرسان.

الصليبيون الشداد الأبطال في الحرب، والذين هم أصلاً أكثر تديناً، ولذلك ترى في واحدة من المرات حيكون فيه مفاوضات، فكان السلطان يشترط أن المفاوضات تكون عن طريق الداوية؛ لأنه يثق بالتزامهم بالعهد لتدينهم.

بخلاف شو اسمه، كان وقتها ريتشارد قلب الأسد ذاك مهوي، صح حرب صليبية وكذا، بس أنه ما هو يعني يغدر، ما يغدر، قائد عسكري، هذول نذروا أنفسهم للجهاد المقدس بين قوسين بالجهة الأخرى، بالضفة الأخرى على ضلال.

أولاً وين راحوا يا أنس؟ كوكب وصفد، الداوية راحوا في صفد، والسبتية راحوا في كوكب. طيب ايش صار؟ فاحتاج السلطان في فتحهما إلى المطاولة، فوكل بصفد جماعة يعرفون بالناصرية، الناصرية تبع مين؟ أنا قلت الصلاحية، مو الصلاحية، الناصرية تبع مين؟ ناصر صلاح الدين، مقدمهم مسعود الصلتي، ووكل بكوكب هذا الأمير سيف الدين محموداً. طيب الآن كونه وكل ووكل، هذا معناه ايش؟ لا، معناه أن السلطان صلاح الدين، ايش لا بس شغال كويس، الرجل جالس يعطي نظرة كاملة، أعطى تشييك كامل على الخارطة، ما في تهاون. إحنا ما راح نقدر نفتح الآن صفد مثلاً، لا، أنا ما رايح بنفسي، لا، يرسل كتيبتين، كتيبة الضايق هذول ضيق، أقل شيء ما يخرج من البلد، هو في القدس راح صور، لما انجلى عن صور، راح بطريق اللي يقول ما يمر في مضيق، ما يمر لجمل، جمل، ووكل ناس في صور عشان ما يخرجوا من صور، هذا الحزم والتدبير قيادة.

طيب، فأقام في حصن، أيوه، فوكل بصفد جماعة يعرفون بالناصرية، ووكل بكوكب هذا الأمير سيف الدين، فأقام في حصن عفر بلا، وهو قريب من حصن كوكب، ونغ على المقيمين فيه المطعم والمشرب، وضيق عليهم المذهب إلى أن دخل الشتاء، ونفس قضية النوم اللي صارت في السفن صارت هنا، فاختل الحراسة واعتلت السياسة، اللي هي الشتاء مع الشتاء. فلما كانت آخر ليلة من شوال، وكانت ليلة باردة مطيرة، حرس أصحاب سيف الدين حتى ضجروا، فغلبهم النعاس، فما استيقظوا إلا وفرن كوكب عليهم باركة، فدافعوا عن أنفسهم حتى استشهدوا. يعني كذا يبدون لي من السياق أن هذول الجماعة من المرابطين اللي جايين جهاد في سبيل كذا يعني عارف، وأبطال، يعني فدافعوا عن أنفسهم حتى استشهدوا، وأخذ الفرنج غنيمة المسلمين ودخل بها كوكب. وكان هذا الأمير محمود، اللي هو سيف الدين هذا، ذا دين متين، ومكان من النسك مكين، وهو يسهر أكثر ليلة متهجد، وقد جعل منزله مسجداً، فجمع بين التهجد والجهاد.

فجمع بين التهجد والجهاد وهما في العادة لا يجتمعان، هما في العادة لا يجتمعان، ومما يستأنس به في أنهما لا يجتمعان، أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنه لما سئل عن شيء يعدل الجهاد، فقال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تقوم فلا تفتر وتصوم فلا تفطر؟ الحديث صحيح. النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن عمل في الإسلام يعدل الجهاد، فقال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تقوم فلا تفتر وتصوم فلا تفطر؟ يعني إذا تبغى الجهاد ترى زي كذا. وفي حديث آخر، لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم أو في نفس الحديث سئل عن العمل يعدل الجهاد، قال: لا أجده. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا أجده، ما في شيء، ما في نصرة الدين، تضحية في سبيل الله، حمل راية الإسلام، إعلاء كلمة الله، ما في. ولكن من شأن الجهاد أنه يشغل الإنسان عن التطوع في الصلوات، ويعني قيام الليل وكثرة الذكر وعن، صح ولا لا؟ لكن هذا جمع بين التهجد والجهاد، وكان كثير الاجتهاد، فاغتم السلطان لمصابه وزاد تالماً إلى ما به، وتقدم إلى صارم الدين قايماز النجمي، صار عندنا قايماز اثنين في واحد، ما لنا دخل فيه، اللي في الموصل ذاك الذي هو مجاهد الدين قايماز، وهذا صارم الدين قايماز، لا، هذا من الجنود والعسكر، أن يرابط كوكب في خمسمائة فارس، ففعل، ولم يزل بها إلى أن فتحت، كما سيأتي شو هو الفتح.

طيب، الحين الأمراء والعسكر والناس رجعوا إلى بلادهم أغلبهم. قال: طيب ماشيين معانا يا جماعة ولا أنتم ماشيين؟ ماشيين، ها، يجيك، يجيك أنت من صفد ولا لا؟ أو لا، لا، لازم، أجل ما، ما شو اسمه، ما نخليك اليوم إلا لما نذكر صفد، ما في. طيب، قال وفتحت هونين والسلطان محاصر صور. طيب خلينا هنا نروح في كتاب، وأخيراً جاني ورقياً، الكامل لابن الأثير، وأخيراً كنت أرجع له في النت. ها، هذه مو أول مرة، هاه، دائماً كل شوية أذكر الفرنج، مصايب يعني، أعداء أبطال في الحرب، أصحاب تكتيك عسكري، أصحاب يقظة، أصلاً على طول سيرة نور الدين، على طول ما يجي حدث في بلاد المسلمين إلا على طول الفرنج يستغلوا، على طول يموت واحد يتحركوا، ما أدري ايش يصير يتحركوا، كذا على طول على طول ما في. فيبدو أنه هم أمام بعض كأنه مثلاً مراقبة، زي، زي ما كأنه مرابطة في خنادق، فاهم الفكرة؟ هذا يراقب هذا وهذا يراقب هذا، انتبهوا لهم في تلك، في آخر الليل، أنه كأنه ما في حراسات، ما في أحد قائم، ما في أحد كذا، هجموا عليهم على طول. ذلك فعلاً فعلاً عدو عدو خطير جداً جداً.

طيب، خلينا نروح للكامل لابن الأثير. طيب، لا حول ولا قوة إلا بالله، الله المستعان. طيب، هونين، وين هونين؟ طيب، يقول لما فتح صلاح الدين تبنين، امتنع من هونين من تسليمها وهي من أحسن القلاع وأمنعها، فلم يرى التعريج عليها ولا الاشتغال بمحاصرتها، بل سير إليها جماعة من العسكر والأمراء فحاصروها، ومنعوا من حمل الميرة إليها، واشتغل بما تقدم ذكره من فتح عسقلان وبيت المقدس. فلما كان يحاصر مدينة صور، أرسل من فيها يطلبون الأمان فأمن، فسلموا ونزلوا منها، فوفى لهم بأمانه. طيب، يقول ابن الأثير: باب ذكر حصر صفد وكوكب والكرك، لما سار صلاح الدين إلى عسقلان جعل على قلعة كوكب وهي مطلة على الأردن، طبعاً قلعة كوكب يا جماعة هذه موجودة الآن لو تشوفوا صورتها عجيبة يعني صايرة فوق تلة مطلة على مساحات، موجودة يعني مبنية الآن وحصونها موجودة، رجعت أنا شفت المسافات، هي تبعد، تبعد هذا الحصن عن نهر الأردن غرباً من جهة الغرب، من جهة فلسطين 5 كيلو فقط جيد، وتبعد عن بحيرة طبرية جنوباً 13 كيلو. صورتوا الموقع صح؟ هذه بحيرة طبرية، جنوب، يعني جنوب غرب، جنوب غرب شوية 13 كيلو، وغرب الأردن 5 كيلو، عرفتوا المكان؟ أي نعم، زي ما قلت لكم، إذا شفتوا يعني صورته حتى كأنه مكان سياحي اليوم، يعني واضح أنه مكان استراتيجي مطل وعشان كذا أتعبهم.

طيب، ذكر هنا قضية حادثة سيف الدين والقتل، متى ستفتح كوكب؟ أواخر سنة 84 بعد سنة من الآن. تخيل، تخيل هي الآن في قلب بلاد المسلمين، ما راح تفتح كوكب إلا بعد سنة، خطير والله خطير جداً. طيب، طيب خلينا نكمل، هو فيه يا جماعة في أكثر من شيء، لكن عموماً بعد ما قتل سيف الدين محمود أخو عز الدين جاولي، ايش سوى صلاح الدين؟ في محرم انحسر الشتاء، فسار صلاح الدين من عكا في من تخلف عنده من العسكر، لمن تخلف عندهم العسكر، هذا الذي تخلف هم اللي بقوا يعني، اللي بقوا عند صلاح الدين، البقية راحوا وتوزعوا في البلاد، ها، سار صلاح الدين من عكا في من تخلف عنده من العسكر إلى قلعة كوكب، راح بنفسه إلى كوكب الحين في محرم 84 معناه أنه ايش حيسوي؟ ما راح يفتحها، تمام، فحصرها ونازل ظناً منه أن ملكها سهل وأن أخذها وهو في قلة من العسكر متيسر، فلما رآها عالية منيعة أدرك أن الوصول إليها متعذر، وكان عنده منها ومن صفد والكرك المقيم المقعد. وكان عنده منها ومن صفد والكرك المقيم المقعد، يعني اللي ما يخليه يرتاح، هاي الثلاث حصون لازم يفتحها، لأن البلاد الساحلية من عكا إلى جهة الجنوب كان قد ملك جميعها ما عدا هذه الحصون، وكان يختار ألا يبقى في وسطها ما يشغل قلبه ويقسم همه ويحتاج إلى حفظه، ولئلا ينال الرعاء والمجتازين منها الضرر العظيم، فلما حصر كوكب ورآها منيعة يبطئ ملكها وأخذها رحل عنها، وجعل عليها قايماز النجمي مستديماً لحصارها، وكان رحيله عنها في ربيع الأول، رحل السلطان عن كوكب في ربيع الأول، معناها كم جلس؟ شهرين أو أكثر في الحصار.

ها، جهاد فعلاً، شوف شوف فعلاً ما شفت شيء والله يا جماعة، السنوات الجاية اللي جالسين نذكر الآن لسه ما شفتوا شيء، شفت السنوات الجاية كلها زي كذا، كلها جهاد، والله تكاد تقول أنه متى وضع جنبهم، وبعدين زي كذا، شفت من تخلف معه، من بقي معه، هي هذه الحال ترى، كان إذا جاء للقلعة الصعبة ينادي أمراء من البلدان، وعلى بال ما يوصلوا له من أماكن وما أدري ايش، يجتمعوا يحاصروا المكان الكبير، وإذا خلصوا رجعوا، ويبقى معه الأمراء هذول الأبطال الذين هم أصلاً معه، فهمت الفكرة؟ ويجلسوا، ومن جهاد لجهاد، ومن حصن لحصن، ومن قلعة لقلعة، ومن قتال لقتال، ومن ساحة لساحة، من ميدان لميدان، ومن رباط لرباط، رحمه الله تعالى رحمة واسعة. لذلك مثل ما ذكرت فعلاً كانت البداية من حطين وليست النهاية، البداية كانت من حطين وليست النهاية. طيب إحنا يمكن نتعب وإحنا نتكلم، وهو رحمه الله يعني كان يقضيها جهاداً.

طيب الآن يا جماعة في أحداث وأشياء وأمور، المشروع القادم لصلاح الدين حنبدأ فيه يعني اليوم إن شاء الله حنبدأ في جزء منه، المشروع القادم ايش تتوقعه الآن؟ مشروع، مشروع نقول مشروع يعني مشروع كوجهة للجهاد أو كحالة أو كشيء ايش تتوقعوا؟ المشروع، خلاص الآن مشروع صلاح الدين الساحل الشمالي، الساحل الشامي الشمالي، خلاص الآن يعني لما أقول مشروع قصدي أنه هو يعني، أيوه يعني يعني حيروح معه فترة متتالية الأحداث، يعني عارف أن هو اللي هو مو رايح عشان مدينة معينة، يعني مو أنه مثلاً رايح أنه مثلاً طرطوس ولا ما أدري إيه، لا لا، رايح هو خلاص الساحل الشمالي، فالآن استعدادات عشان يبي يروح يفتح الساحل الشمالي، في مسيرة الله أعلم كم تأخذ. جيد، طيب يقولك لما أراد صلاح الدين المسير عن دمشق، بس قبل مسيره عن دمشق متى راح دمشق؟ صح ولا لا؟ ولا ما تبغوا الأحداث زي كذا بالتفصيل؟ طيب قبل قبل ما يروح دمشق، هو في ذاك الوقت جات له رسالة عتاب، هو في هذه الأحداث الآن ما بين كوكب وصور وصفد وهذه الأمور، جات له رسالة يعني كانت شديدة من الخلافة العباسية، وذلك أنه صلاح الدين رحمه الله تعالى بعد ما فتح الفتوح وفتح القدس، ومع الانشغال ومع الضغط ومع الأحداث ومع الأمور، ها، أرسل بالبشرى إلى الخلافة العباسية مع شاب عادي، فكيف يرسل للخلافة العباسية هذا الخبر الكبير واحد مو معروف؟ كيف؟ لا يقدر مقام الخلافة، فهمت الفكرة؟ كانت صعبة جداً كانت حادثة كبيرة، ولذلك أتته كتابات شديدة من الخلافة العباسية، شديدة جداً، وثارت فيها أشياء، ثارت فيها أمور، إنه يعني الشخص الذي أرسل كانه كمان تكلم بكلام معين غير محسوب وما أدري ايش، وثارت الشائعات، وليش تسميت بالملك الناصر؟ لأنه الخليفة العباسي اسمه الخليفة الناصر، هل هذا مجاراة في الاسم؟ هل هذا كذا؟ وصار فيه تحسس من صلاح الدين من ناحية أنه أيوه، إنه ايش يعني، تخوف أنه يعني قبل كذا الدولة السلجوقية وبعدين آخر شيء كذا، فأيش الوضع يعني؟ و يعني لكنهم على الأقل أنهم ما استعجلوا في ايش، ما استعجلوا في قرار أو في شيء يصير فيه عداوة، فأرسلوا رسالة، أرسلوا كتباً يعني مع شخص الذي هو أخو العماد الكاتب كان في بغداد، معاه رسالة، يعني هو بنفسه مبعوث ومعاه كتب وأشياء حتى يتكلم مع السلطان صلاح الدين رحمه الله بهذه القضية. طبعاً في نفس الوقت وصلت رسائل من الآفاق والتهنئة، الملك حق أتابك حق أذربيجان وغيره، أرسلوا الناس تهنئة بالفتح وكذا، لكن هذه القضية سبحان الله سببت مشكلة، فلما جاء أخو عماد الدين الكاتب، استقبل طبعاً صلاح الدين استقبالاً يليق به، والأمراء والملوك، الملوك الذين هم طبعاً ألقاب أولاده، تعرف الملك الظاهر الملك المظفر الذي كان باقي منهم، ما أدري هو كان باقي يمكن الأفضل.

طيب المهم، لما قرأ، قرأ أخو العماد الكاتب الرسائل عليه، يقول: امتعض وارتم، ثم أعرض عما عرض، ورجع إلى الاستعطاف، وانتجب بارق الاستفسار، أما ما تحمله الأعداء وعدى به، المتمحضات بالمعارف، وذكر السلطان أياديه السالفة في الفتوحات وإقامة الدعوة العباسية بمصر واليمن إلى آخره. قالوا: أما النعت الذي أنكر الذي هو الملك الناصر، ونبه على موضع الخطأ فيه وذكر فهذا من مهد الإمام المستضيء من قبل يعني مو الآن، والآن كل ما يشرفني به أمير المؤمنين من السمة، فإنه اسمي الذي هو أسمى وأشرف. يعني تبغى تغير لقبي الآن؟ ها، أبشر على هالخشم، راح أغير، واللي تشوفه أبد معك، مو بس معك، لا هو أسمى وأشرف، أعطني الاسم الذي أنت تحب، ما عندي مشكلة، وما عزمي إلا استكمال الفتوح لأمير المؤمنين وقطع دابر المنافقين والمشركين. ثم ندب، يقول العماد الكاتب: ثم ندب مع أخي من سار في خدمته لزيارة القدس، ثم ودعه وأودعه من شفاهه كل ما في النفس، وظهرت بعد ذلك بالقبول آثار الرضا، وهديت الأمور، الحمد لله. أيوه، يقول: وكان جماعة من الملوك والأمراء.

كالعادة بحقه وأرادوا أن يغضبوه، تذكروا صلاح الدين؟ بعضهم سواها مع نور الدين، تذكروا؟ أي والحين نفس الشيء، إنه خير إن شاء الله، إيش بهم يتكلم عليك زي كذا؟ ليش الكلام هذا؟ هذا كلام لا يليق، هذا كلام كذا، لازم تسوي شيء، لازم تتكلم، لازم ما أدري إيش تسوي. قال: وَأَرَادُوا أَن يَغْضِبُوهُ فَمَا غَضِبَ بَلْ غَاظَ غَيْظَهُ، وانضبط ذلك بصدر رحيب ولفظ مصيب، والله المستعان، الله المستعان.

صعبة. نعم، في واحد من الأمراء، إحنا قلنا شوية بذكر الأمراء، شمس الدين المقدم، تذكروه؟ ذكرناه كثير صح، هو طبعاً قديم جداً، وتعرف السلطان صلاح الدين آخر شيء ولا بعض الـ.. وصار أمير أساسي، بعد ما فتح القدس صلاح الدين أرسله هو لإمارة الحج، طبعاً هذه كانت أساسية، فكرة أنه الحاج الشامي والحاج العراقي، الحاج الشامي طبعاً يدخل في كل بلدان الشام، اللي ترد الحج يكون معهم أمير مكلف من السلطان أو من الأمير وكذا أو من الملك اللي في تلك المنطقة، فيروح موكب كبير وله حماية وله كذا يعني قصة، وهناك يعني عارف زي الحملات، حملات الحج بس عاد حملة كبيرة يعني الحج كله يكون فيه أربع حملات، خمس حملات، سبع حملات، فهمت؟ حملات كبيرة جداً.

فالسلطان أرسل شمس الدين المقدم، واحد من الأمراء والكبار، أميراً على الحاج الشامي، يقول العماد: كان السلطان لما فرغ من فتح القدس ودنا موسم الحج، قال الموفقون: نحرم من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، ونفوز بالحج مع إدراك فضيلة فتح البيت المقدس في هذا العام. وفكرة ارتباط القدس بالـ.. بالـ.. بالحرم يعني، هذا يقول فالحج والجهاد ركن الإسلام، فاجتمع جمع جم من أهل ديار بكر والجزيرة والشام، هذا كلهم تبع الحاج الشامي، فودعه السلطان على كره من مفارقته، واستأله ليحج في السنة الأخرى على مرافقته، مؤمل السلطان صلاح الدين كذا كان يفكر أنه إن شاء الله ما دام فتحنا القدس السنة هذه بإذن الله السنة الجاية أحج.

يعني إيش تتوقعوا؟ ها لا صلاح الدين حج ولا شمس الدين حج بعد هذه السنة، شوف إيش الفكرة. فقال: ما معنى صلاح الدين أن العمر قد فرغ، والأمد قد بلغ، والشيب قد أنذر، والفرض قد أعذر، فاغتنم الفرصة، فرصة الإمكان قبل أن يتعذر. المهم راح هذا الأمير اللي هو مين؟ شمس الدين المقدم مين؟ مع الحاج العراقي، الموكب الثاني، أقصد يعني تبع مين؟ الحاج العراقي. خلاف العباسية، إيش نفسية الخلافة العباسية في ذاك الوقت؟ يعني هل لها تأثير على هذا الأمير العراقي، أمير الحاج العراقي؟ ربما. فلما وصلوا إلى عرفات.. أراد.. خليني أقرأها من رواية ابن الأثير يعني هو صاغها صياغة شمولية، فيها هنا أكثر تفصيلاً في العماد بس صياغة ابن الأثير فيها ذكر لبعض الأحداث المهمة، طيب يا جماعة الخير تعرفوا بس إيش الوضع؟

طيب يقول لك يا حبيبنا يا حبايبنا جميعاً، فلما كان عشية عرفة تجهز هو وأصحابه ليسيروا من عرفات، فأمر بضرب كوساته التي هي أمير إمارة الرحيل، يبدو زي الأبواق أو هذه الأشياء التي تضرب زي الطبول أو شيء، اللي هي كأنها زي شيء شو اسمه، زي المواكب يعني كأنها شيء متعارف عليه إمارات للرحيل، فضربها أصحابه، فأرسل إليه أمير الحاج العراقي وهو مجير الدين طاش تكين ينهاه عن الإفاضة من عرفات قبله، ويأمره بكف أصحابه عن ضرب كوساته، فأرسل إليه: إني ليس لي معك تعلق، أنت أمير الحاج العراقي وأنا أمير الحاج الشامي، وكل منا يفعل ما يراه ويختاره، وسار ولم يقف ولم يسمع قوله.

فلما رأى طاش تكين إصراره على مخالفته، ركب في أصحابه وأجناده وتبعه من غوغاء الحاج العراقي وبطالته وطماعتهم العالم الكثير، وقصدوا حاج الشام مهول عليهم، فلما قربوا منهم خرج الأمر عن الضبط وعجزوا عن تلافيه، فهجم طماعة العراق على حاج الشام وفتكوا فيهم، مو في الحج، في يوم عرفة، فعرفة هم بس الحج، وقتلوا جماعة ونهبت أموالهم، وسبيت جماعة من نسائهم إلا أنهن رددن عليهن، يعني بس هذه حق حقه اللي يعني إمساك احتراز يعني، وجرح ابن المقدم عدة جراحات، وكان هذه الرواية رأيتها فقط عند ابن الأثير عشان كذا أنا جبتها من عند ابن الأثير، وكان يكف أصحابه عن القتال، ولو أذن لهم لانتصر منهم وزاد، لكنه راقب الله وحرمة المكان واليوم، فلما أثخن بالجراحات أخذه طاش تكين إلى خيمته وأنزله عنده ليمر ويستدرك الفارط في حقه، كأنه سوى عرفة قتال شرح إيش؟ فاستفاق على طول سحب عنده في الخيمة، جلس يداويه ويعالجه، يحاول يستدرك، وساروا تلك الليلة من عرفات، فلما كان الغد مات بمنى. تخيل والله العظيم وضع يعني مات يضحك يبكي، تخيل يعني ها شوف الوضع كيف، وساروا تلك الليلة من عرفات، فلما كان الغد مات بمنى، ودفن بمقبرة المعلاة، ورزق الشهادة بعد الجهاد وشهود فتح البيت المقدس رحمه الله تعالى. يعني ما أخذها من عند الصليبيين، ها أخذها في.. وهذا يبين لك كمان يعني شيء من الواقع، وشيء من فكرة يعني إيش اللي كان يحكم الناس هي فكرة التمحور حول الأمراء والأجناب وكذا، وفكرة المنافسة وفكرة الكذا.

إيش في يا جماعة الخير؟ لذلك حصل شيء من التهذيب مع هذه الأفعال الجهادية التي كان يقوم بها صلاح الدين، فانعكست على أمرائه، انعكست على أمرائه ببعض التهذيب ببعض السلوك ببعض الآثار، أنه فعلاً كان رجلاً يعمل للإسلام. هذه حادثة يذكرها كل المؤرخين تقريباً الذين تحدثوا عن.. الآن سيدخل معنا عنصر جديد أو إنسان جديد في المعادلة وسبق ذكره، لكنه سيدخل الآن معنا باعتباره قد يكون من الآن هو أهم شخصية في الرواية التاريخية لما بقي من الأحداث، قال القاضي ابن شداد رحمه الله تعالى، يقول ابن شداد عن حصار كوكب الحين، يوم راح متى؟ شهر كم قلنا راح؟ محرم، محرم إلى ربيع، صح؟

أي قال القاضي ابن شداد: وفي تلك المنزلة التي عند كوكب وصلت إلى خدمته، تمام، وصلت إلى خدمته، شوف يقول سلمك الله.. إيش شوف الكلمة المهمة: وخدمته من تاريخ مستهل جمادى الأولى، لأنه راح شوية وجاء، وهو يوم دخوله الساحل الأعلى، وجميع ما حكيته من قبل إنما هو روايتي عمن أثق به ممن شاهدوه، ومن هذا التاريخ ما أسطر إلا ما شاهدته أو أخبرني به من أثق به خبراً يقارب العيان والله الموفق، اللي هو كتاب النوادر اليوسفية للقاضي ابن شداد. متى بدأ رواية الأحداث مشاهدة مع السلطان صلاح الدين الأيوبي؟ طبعاً لا نقول مشاهدة مو معناه أنه كان واحداً عادياً، وكان مرافقاً قريباً جداً جداً جداً من السلطان صلاح الدين الأيوبي، متى بدأ؟ أول ما التقى بالسلطان لقاء يعني سبب أو به تسبب قضية دخول خدمة السلطان، هو عند كوكب، حصار كوكب، واضح؟

طيب، يقول وصلت إلى خدمته، فإني كنت قد حججت سنة 83، وكانت وقعت ابن المقدم وجرح يوم عرفة، وذكر القصة تمام، وكان حاضر ابن شداد، ثم اتفق لي العود من الحج على الشام لقصد القدس وزيارته تمام، يقول ذكر شيء ثم قال: فوصلت إلى دمشق، ثم خرجت إلى القدس، فبلغه خبر وصولي، فظن أني وصلت من جانب الموصل، هو لأنه لسه ما كان من رجاله جيد، هو إحنا قلنا من أول هو كان تبع الموصل، فاستحضرني عنده وبالغ في الإكرام والاحترام، ولما ودعته ذاهباً إلى القدس خرج إلي بعض خواصه، وأبلغني تقدمه إلي بأن أعود أمثل في خدمته عند العود من القدس، يعني مين اللي طلب ابن شداد؟ صلاح الدين، وليس ابن شداد هو اللي جاء، هذه غير رواية العماد التي العماد نفسه لما مات نور الدين هو اللي حاول يوصل لصلاح الدين، الآن صلاح الدين هو اقتنص قاضي ابن شداد، وانصرفت إلى القدس الشريف يوم رحيله عن كوكب، ورحل لأنه علم أن هذا الحصن لا يؤخذ إلا بجمع العساكر عليه، وكان حصناً قوياً وفيه رجال شداد من بقايا السيف وميرة عظيمة، فرحل إلى دمشق السلطان، بعد شوية راح يجينا الرحيل لدمشق، طيب وفي ذلك اليوم اتفق دخولي.. طبعاً متى راح لدمشق السلطان؟ سادس ربيع الأول، معانا في التواريخ ولا لا؟ معانا في التواريخ، يعني معناه رحل إلى دمشق من وين؟ من كوكب صح؟ يعني بعد حصار كوكب عرج على دمشق، دمشق تعتبر في الطريق أصلاً، عفواً كوكب تعتبر في الطريق إلى دمشق، كوكب في الطريق إلى دمشق، أي بس أنا أقصد كونه جاي مثلاً من عكا أو كذا، فيعني دمشق لما يوصلوا كوكب يكون قطع مسافة.

طيب، فأقام رحمه الله في دمشق، فأقام رحمه الله في دمشق.. كم؟ دمشق إيش بالنسبة لصلاح الدين؟ مكانه وأهله وناسه وبلدته وقاعدة المنطلق والقاعدة السياسية والقاعدة العسكرية والقصور الملكية والـ.. تمام طبعاً يعني أقصد أنه يعني مكان الأساس. طيب قبل ما أقول كم جلس في دمشق؟ يقول: وكان له غائباً عنها 16 شهراً، كان غائباً عن دمشق، وهو السلطان وهو الملك، 16 شهراً كلها في الجهاد، 16 شهراً حلو. طيب وبقي في دمشق خمسة أيام، خمسة أيام، يقول ابن شداد: وفي اليوم الخامس بلغه خبر الفرنج أنهم قصدوا جبيل وأغتالوها، جبيل وين صايرة؟ في لبنان على الساحل، فخرج منزعجاً ساعة بلوغ الخبر، وكان قد سير إلى العساكر يستدعيها من الجوانب، وسار يطلب جبيل، فلما عرف الفرنج بخروجه كفوا عن ذلك، طبعاً تو ماكلين، وكان بلغه وصول عماد الدين وعسكر الموصل ومظفر الدين إلى حلب قاصدين الخدمة للغزاة، فسار نحو حصن الأكراد ثم طلب الساحل الفوقاني، حصن الأكراد، وما أدراك ما حصن الأكراد، تتذكروا حصن الأكراد وين مر معانا؟ نكسة نور الدين، لله درك ورضي الله عنك وأرضاك، ما شاء الله، تتذكروا لما نور الدين كان مخيم وما أدري إلا الفرنج طلعوا عليه، ولما قالوا: ما رأينا إلا الصلبان قادمة علينا، ها؟ ولما نور الدين طلع على الفرس وجاء الكردي اللي قص الحبل حق الفرس وانسحب وقصوا وتبعثر، وهذا هذا كان عند حصن الأكراد، تمام، ومر معنا حصن الأكراد، حصن الأكراد حصن الأكراد، هذا سلمكم الله حصن الأكراد يقع الآن.. أمس جلست أدقق وأبحث وأقيس سفر، فيقع غرب حمص بمسافة 40 كيلو، غرب حمص، قريب من الحدود اللبنانية، قريب من الحدود اللبنانية جيد، غرب حمص 40 كيلو قريب من الحدود اللبنانية، هذا حصن الأكراد وهو موجود الآن وباقي القلاع، بس سبحان الله لعلي ما سجلت.. لعلي ما سجلت اسمه، كانه كان له اسم ثاني الآن إذا ماني واهم، لكن المهم هذا.. هذا موقعه تمام، شفت شو اسمه كمان؟ مر معنا مر معانا قبل كذا صافيتا، حيجي قلعة الحصن، أيوه قلعة الحصن، أحسنت، صح هو قلعة الحصن، أي قلعة الحصن معروفة الآن بهذا الاسم حتى في جوجل كأنها منطقة تزار أو كذا ومكان كبير يعني حصن كبير باقي فيه وكذا.

طيب نرجع، إيش كنا نقول؟ ليش قلنا حصن الأكراد أصلاً؟ شو السالفة؟ هي لما كان مستهل ربيع، فسار نحو حصن الأكراد في طلب الساحل الفوقاني، يعني الآن هو الآن إيش؟ دخل في التقسيم الجديد، الآن دخل الحدود السورية، أقصى الجنوب الغربي لسوريا يعني من جهة الساحل، يعني على الحدود اللبنانية تمام من جهة الساحل. طيب لما كان مستهل ربيع الآخر، نزل على تل قبالة حصن الأكراد، ثم سير إلى الملك الظاهر إلى الملك الظاهر سير إليه، والملك المظفر سير إليهما بأن يجتمعا بمنطقة موجودة الآن بنفس الاسم اسمها تيزين، كانت غير قرية صغيرة أو شيء موجودة، بحثت عنها بنفس الاسم موجود قبالة أنطاكية، لحفظ ذلك الجانب، يعني ما سير إليهما يستدعيهما إليه، سير إليهما أنه روحوا هناك عشان تحفظوا أنطاكية، هي إيش الآن أنطاكية؟ أنطاكية ترى لسه ما دخلت في كل الحروب هذه حطين وفتح القدس وما أدري إيش، ترى أنطاكية بعيدة عن الأحداث، فهي معقل كبير وعظيم وأساسي لمملكة صليبية، هذه إيش ممكن؟ يمكن يجي منها إمداد، ممكن يجي منها، ممكن يجتمع الصليبيون من أوروبا ويجوا وينطلقوا من هناك، ممكن كذا، فتخيلوا أرسل إلى الملك ملكين من أولاد.. يعني هذا يعتبر أرسل شيء كبير جداً أنه يبقوا هناك.

وسارت عساكر الشرق اللي قد ذكرها قبل شوي، جاي من حتى اجتمعت بخدمة السلطان في هذه المنزلة، وصل ووصلت إليه يقول ابن شداد: ووصلت إليه في هذه المنزلة، من هنا راح تبدأ الرواية المفصلة لابن شداد في مشاهداته مع صلاح الدين، عشان كذا لسه ليلنا طويل تمام إن شاء الله بإذن الله يعني مو اليوم، ما بقي من الحلقة، فإنه كان قد سير إليّ إلى دمشق، يقول: تلحقنا نحو حمص، فخرجت على عزم المسير إلى الموصل متجهز لذلك، فوصلت إليه امتثالاً لأمره، فلما حضرت عنده فرح بي وأكرمني، وكنت قد جمعت له كتاباً في الجهاد بدمشق مدة مقامي فيها يجمع آدابه وأحكامه فقدمت بين يديه فأعجبه، وكان يلازم مطالعته، يلازم مطالعته، وما زلت أطلب دستوراً في كل وقت (يعني إذناً) وهو يدافعني عن ذلك ويستدعي للحضور في خدمته في كل وقت، ويبلغني على ألسنة الحاضرين ثناءه عليّ، أو ثناؤه عليّ وذكره إياي.

بالجميل واضح أنه هو أعجب صلاح الدين، وخلاص بدأ يستقطبه يعني معه في العاملين لنصرة الإسلام والمسلمين، فأقام في منزلته تلك شهر ربيع الآخر، أجمع ذلك المكان بجوار حصن الأكراد شمال الحدود اللبنانية الحالية، أقام يجمع ويرتب لأنه قلنا إحنا إيش فكرته؟ مشروع، مشروع وليس زي ما راح الحصن كوكب، إنه بحصر حصن حتى لا لا، مشروع الآن مشروع فتح الساحل الشامي الشمالي، ممتاز.

طيب، فأقام في منزلته تلك شهر ربيع الآخر أجمع، وصعد في أثنائه إلى حصن الأكراد وحاصره يوماً يجس، فلما رأى الوقت يحتمل حصاره واجتمعت العساكر من الجوانب وأغار على بلد طرابلس في هذا الشهر دفعتين، ودخل البلاد مغيراً ومختبراً لمن بها من العساكر للسماء، وتقوية للعساكر بالغنائم، ثم نادى في الناس في أواخر الشهر: أنا داخلون إلى الساحل، وهو قليل الأزواد وهو محيط بنا في بلاده من سائر الجوانب فاحملوا زاد شهر، زاد شهر مو عسكر، أو أقام زاد شهر ترى فيها تنقل ومشية وروحه.

ثم سير إليَّ مع الفقيه عيسى، رجل من رجالات صلاح الدين الأساسيين من أيام مصر، وكشف لي أنه ليس في عزمه أن يمكنني من العودة إلى بلاده، وكان ناوي يروح الموصل ويجيب أغراضه ومدري إيش، وكان الله تعالى قد أوقع في قلبي محبته منذ رأيته وحب الجهاد، فأجبته إلى ذلك وخدمته من تاريخ مستهل جمادى الأولى وهو يوم دخول الساحل الأعلى، وجميع ما حكيته من قبل إنما هو رواية في روايتي عمن أثق به إلى آخر الكلام الذي ذكرته قبل قليل، ممتازين كذا ولا لا؟

أيوه، الحين يا جماعة من الآن حنبدأ دروس جغرافيا: قلعة كذا، منطقة كذا، شمال كذا، جنوب كذا، واحد كذا، وأدخل كل واحدة يوقف عندها وشوف عاد إيش يجي.

قال العماد: وكان جماعة من أهل الحزم وأولي العزم قد أشاروا على السلطان لما فتح عكا بتخريبها وتعفي آثارها، وأن يبقى المرابطون المحامون مكانها فلا نأمن عودة الفرنج إليها وتملكها. يا جماعة اللي صار في الفرنج فعلياً بعد في حطين، مو بعد حطين هو في الأساس في حطين، اللي صار في الفرنج والصليبيين هو بالفعل هو التدمير الكامل، تدمير كامل. الآن إن كان من خطر وإن كان من إشكال فهو من وين حيجي؟ من أوروبا، وفعلياً يا جماعة الخير هذا الذي حصل، اللي حصل فعلياً أنه بعد فترة بسيطة أوروبا قامت بقضها وقضيضها، وراكبها وراجلها وخيل وكل ما لديها من إمكانات، أو كثير مما لديها من إمكانات، لتنقذ المسجد الأقصى من احتلال المسلمين في رأيهم. آه قلنا إيش حطين؟ إيش حطين؟ بداية، لكن العجيب أنه كل ما جمعوه خلال تسعين سنة تم القضاء عليه في معركة، حقيقة يا جماعة تم القضاء عليه في معركة، لكن لم تكن لتحصل هذه المعركة لولا الله المستعان، يعني لو أن المسلمين كانت كلمتهم مجتمعة وراحوا جمعوا معركة سووا معركة من هذه من أيام 492 و493 كان خلصنا من أول سنة سنتين، ولكن قدر الله نافذ، فهي الفكرة أنه كل اللي صار فاهم تحشيد، تحشيد، تحشيد، تحشيد، جمع ترتيب ثغرات صار، صار، صار، لين ما جت حطين، لما جت حطين مشهد واحد كمان هو اللي صار حطين، سهل اللي صار في حطين. تتذكروا تكلمنا حطين؟ ما بقي أحد فعلاً، ما بقي أحد، يعني فعلياً ما نجا إلا من هرب، الباقي كله كله يا قتيل يا أسير.

جاء القاضي ابن شداد يقول: ترى مررت بعد سنة في حطين، آه بعد سنة يقول مررت في مكان حطين فرأيت بقايا عظام الصليبيين، ما في ترى يعني صار مطحنة، صار حرب، صار يعني شيء لا يوصف. يعني الشاهد قالوا له خرب عكا يا صلاح الدين، إحنا ما نأمن الفرنج ولا نأمن عودتها، تمام؟ فكاد أن يجيب، فقيل له: هذه مدينة كبيرة وعمارة كثيرة، فأشير أن تعمر وتحصن ما بين الأمرين، هي ما يصلح تبقى زي ما هي، يا تتحصن تحصين ما عاد مثله، يا إيش؟ يا تنهد وتخرب لأنه يستولي عليها يستولي عليها، فأيش سوى؟ استدعى واحداً، يلا قولوا لي هذا الواحد إيش كان يسوي؟ بهاء الدين قراقوش، هو الذي وكله بإيش؟ بعمارة سور مصر والقاهرة الكبير الذي يجمع بين المدينتين، وهذا هذا قراقوش ناداه قال له: تعال شايف عكا؟ ضبط لي إياها، تخصص، إيه قال وهو الذي أدار السور على مصر والقاهرة، فاستدعاه من مصر وأمره أن يستلم في تلك العمارة، فقدم عليه وهو بكوكب، ففوض إليه عمارة عكا فشرع في تجديد سورها وتعلية أبراجها. افهموا هذا لأنه إحنا يا جماعة والله ما أدري كم حناخذ في عكا فعلاً، والله حلقة حلقتين بس، عكا يعني إحنا شو اسمه حتى فتح القدس ما أخذ معنا حلقة، يعني حطين والدنيا وهذا بعدين بس عكا يمكن الحالة تاخذ حق، والله يا جماعة أنه منذ يعني إيش أقول لكم على مر التاريخ الإسلامي أنها من أشد وأشرس الملاحم التي حصلت عند عكا، طحن وقتل، شراسة مهولة مهولة مهولة مهولة، فنصبر إن شاء الله ونشوف.

طيب، فإحنا عشان نعرف الآن هذه الآن خذوها معلومة أنه إيش صار، تم تضبيط عكا، حصون، ترتيب، كذا إلى آخره، وشرع في تجديد سورها وتعلية أبراجها، وكان قد قدم من مصر ومعه أسارى العمل، وسار من الصليبيين مخصصين للأعمال الشاقة تمام، وآلاته ودوابه وأبقاره. قال: ولما رتب السلطان الأمور على كوكب رحل مستهل ربيع الأول ودخل دمشق في سادسه، هذا مر معانا صح ولا لا؟ وكان العسكر الغائب على موعده إلى آخره، أيوه. ولما قارب السلطان دمشق، الحين رجعنا بس شوي عشان نأخذ رواية العماد، لما قرب السلطان دمشق بعد الغياب كان تلقاه الناس أحسن اللقاء، وكانوا متعطشين إلى رؤيته ومتشوقين إلى طلعته، لأنه غاب عنهم سنة وشهرين وخمسة أيام، سنة وشهرين وخمسة أيام اللي هي 16، فكسر فيها الكفر في هذه المدة ونصر الإسلام وفتح فيها الأرض المقدسة وأشباهها من البلاد التي كانت بأيدي الكفر، فأصبحت بالإيمان مؤسسة، فلما استقر قراره أمر بإنشاء الكتب لاستدعاء الأجناد من الجهات للجهاد من سائر البلاد، وابتدأ بالجلوس في دار العدل وبحضرة القضاة والعلماء من أهل الفضل.

طيب، ذيك الفترة كان في واحد وقت غياب السلطان بنى قصراً جميلاً، دار كذا مطلة على داره، مطلة على الشرفين بالقلعة، وأنفق عليها أموالاً كثيرة وبالغ في تحبيرها وتحسينها، وظن أنها تقع من السلطان بمكان، فما أعار طرفه ولا استحسنها، وكانت من جملة ذنوبه عند السلطان التي أوجبت عزله من الديوان، صح في طريقين صح إيه، خلص علقنا قبل عشان نعرف الإسلام ترى ما ينصر إلا يعني أناس يؤثرون الآخرة على الدنيا، فعلاً والله والله يا جماعة ذلك ترى زي في واقعنا اليوم، ها لا يظن أن هذه الأمة المستضعفة المقهورة المكسورة تنصر ببعض المشاركات، الإنسان يعطي شيئاً من وقته للعمل للإسلام، ترى ما راح ينصر الإسلام، ما راح ينصر، ما في لا تحسب ترى ما في شيء كذا، يعني هذا التاريخ وهذه السنن وهذه الآيات وهذا الحديث ما في ما في.

طيب قبل ما يروح إلى الشمال، الحين بيخرج من دمشق، تمام؟ قال فلما هم ثم هم بالغزو بزيارة القاضي الفاضل غاب عنه من زمان أبو خالد، بدأ بزيارة القاضي الفاضل وكان مقيماً بجوسق ابن الفراش، جوسق ابن الفراش بالشرف الأعلى في بستانه، راح السلطان للقاضي الفاضل فاستضاف فيما يريد فعله، ما راح السلام بس. قال اسمعوا إيش يقول عماد، يقول وكان لا يأتي أمراً السلطان، لا يأتي أمراً إلا من بابه، باب القاضي الفاضل، فأقام عنده إلى الظهر ثم ودعه ورحل. نقول إيش؟ بسم الله الساحل الشمالي ها، قال العماد ثم راح السلطان فسار في جبل يبوس إلى عين الجر، إلى إلى الدلهمي على البقاع وأتى بعلبك، وخيم بمرج عدوس، ثم رحل على سمت اللبوة، ثم أتى الزراعة، ووصل الخبر بوصول عماد الدين، ذكروا عماد الدين، عماد الدين زنكي الحفيد صاحب سنجار في جموعه وجنوده ونزوله على قدس من عمل حمص على نهر العاصي، ولما تراءى موكبه لموكب السلطان تقابل القمران وتقارن النيران، واجتمع السعدان وسعيد الجمعان، حركات العماد، اجتمع السعدان وسعيد الجمعان، فخيم السلطان عند مخيمه وسأل أن يزوره السلطان بموكبه فأجاب دعوته، ثم رتب السلطان يوماً لحضوره عنده وتهادى، يا و صافية بركة العمل للإسلام، بركة جمع الكلمة، بركة توحيد الأهداف، كانوا كانوا يطحنوا صح ولا لا؟ كان كان هذا أقصى أماني أنه يرد صلاح الدين عن حلب، الحين اجتمعوا يتقاتلوا، يجتمعوا مع بعض يقاتلوا في سبيل الله، يا جماعة إن في التاريخ عبرة، والله إن في التاريخ عبرة لازم نفهم، لازم نستوعب، صار في أهداف كبيرة عالية، اجتمعوا على هدف موحد، لسه مت كانت فتح حلب؟ من يتذكر سنة كم؟ 79 كانت 79، 80، إحنا الحين في سنة كم؟ 84، أربع سنوات، عماد الدين زنكي كان حاط الحرس والدنيا والعسكر يقاتل صلاح الدين، الحين معاه وجاي مع بعض والتقى القمران وتقابل ورايحين مع بعض جهاد في سبيل الله، وهذا راح يفزع لصلاح الدين، أيوه بركة العمل، بركة الخير، بركة نصرة الإسلام، بركة الأهداف العالية، وتصاحب هو والسلطان في الركوب والجلوس والتنامي بما في النفوس، وتكررت المشاورة في الموضع الذي يبتدؤوا.

أتفقوا على عرقة، عرقة سلمكم الله بنفس الاسم اليوم، هذه طبعاً كلها بيانات حاولت أثناء التحضير أجمعها من يعني من المصادر اللي وحتى موقعها في الخارطة وكذا. طيب بنفس الموقع اليوم بنفس الاسم اليوم، وهي شمال شرق طرابلس، طرابلس على شمال شرق طرابلس 20 كيلومتراً على الحدود مع سوريا، تمام واضح الموقع، 20 كيلومتراً على الحدود مع سوريا، وين طرابلس؟ طرابلس أقصى شمال لبنان صح؟ على الساحل، شوف شمال شرق 20 كلم، إيه 20 كلم شمال شرق، هناك أنه يتجه إلى عرقة، اتفقوا على عرقة وعقر والنزول بعقر، وأنها إذا ملكت ملكت طرابلس، فأقاموا بقدس إلى آخر الشهر حتى اجتمعت الجموع ووصلت قبائل العربان، ثم سار السلطان أول ربيع الآخر وخيم بقرب حصن الأكراد على البقيعة، ثم شن الإغارة على نواحي الحصن وصافيا، صافيته هذا كمان حصن يبعد عن حصن الأكراد 17 كيلومتراً غرباً، وتقع طرطوس شمال غربية على مسافة 20 كيلومتراً، تمام، ماشي معي في الخارطة تمام.

ثم شن الإغارة على نواحي الحصن وصافيا والعري وتلك الحصون فاستخرج ما فيها من المخزون، الحين المدينة الكبيرة طرابلس جلس يغير على المناطق التي حولها والقلاع والحصون، الله لا يبارك في إبليسهم، والله يا بنوا قلاع يا بنوا حصون، ما تروح سبرين إلا تلقى لك حصن صليبي، ما تروح مترين إلا قلعة صليبية محكمة، حتى في غير الجد في طبرية عند طبرية بانين كمان. طيب فاستخرج، لسه الجبال راح تجيك تشوف إيش في في الجبال، فاستخرج ما فيها من مخزون وفتح حصن يحمور وسامة الدمور أو الدمور، ولم تزل غارات والغنائم وهم في تلك المنزلة إلى آخر الشهر. فوصل قاضي جبلة، وين جبلة؟ هذه جبلة تمام إحنا كاتبين جبلة، يعني إحنا لازم يعني تمام، هذه جبلة على الساحل السوري شمال بانياس 20 كلم، جنوب اللاذقية 25 كلم، بجوار يميم، تمام إيه الشاهد أنها شمال البانياس جنوب اللاذقية هذه التي هي إيش جبلة، طيب هذه كان فيها قاضي مسلم لما شاف الفتوحات والأمور وكذا تحركت عنده الآلة، كأنه كان يعني مستقر وضعه والصليبيون متفاهمون معه والأمور وشخصية من الوجاهات، طبعاً ما له أي جهود عسكرية أو شيء، تمام ذكرك بإيش؟ فلسطيني الداخل المحتل، يعني خلاص مستقرين عايشين كذا.

فهذا أصلاً إيش يقول عنه العماد؟ يقول: وكانت تلك البلاد قد سلمها إليه برنس أنطاكية، خص أنطاكية أصلاً سلطان أو مو سلطان، الصليبي برنس الصليبيين أعطاه هذه المناطق كأنه زي إيش؟ تسيير داخلي للمسلمين اللي في، كان في بقايا مسلمين، عموماً وعول عليه فيها، وقال طيب نرجع الآن، هذا جبلة قاضي جبلة اسمه منصور بن نبيل، أشار على السلطان بقصد جبلة وتكفل بفتحها وفتح اللاذقية وتلك الحصون والمعاقل الشمالية، قال له هذه أمور عندي أنا أضبط لك الأمور، يعني هذا بلدي وأنا عارف الوضع وأنا أقدر أرتب لك الأمور، طيب وقال قال للسلطان: إن الاشتغال بطرابلس مع احتراس يذهب الزمان ويفوت الإمكان، والمسلمون بجبلة مجبولون على التسليم، مأمول أن يتبدل شقاؤهم منك بالنعيم، فأصغى السلطان إلى قوله وأصفى له وورد طوله، وكان قد وصل إليهم وقدم جبلة بهرة من جبال الإسماعيلية، فوفر لهم رواتبهم وأجرى فندب إلى اتباعهم وكتبوا إلى أشياعهم.

طيب، الآن امشوا معنا يا جماعة لسه مفروض الحين المفروض فين بيروح؟ جبلة. طيب كم الحين بين حصن الأكراد؟ هو جهة حصن الأكراد صح ولا لا؟ يعني هو الآن في شمال الحدود اللبنانية، جنوب الحدود السورية، الوضع الحالي إيش أقرب شيء له؟ إحنا قلنا كم تبعد جبلة؟ وين مكانها؟ قلنا قلنا جبلة، جبلة شمال بانياس وبانياس نفسها شمال طرطوس صح ولا لا؟ تمام، يقول وأجمع السلطان على دخول الساحل بتلك العساكر والجحافل، فرحل يوم الجمعة رابع جمادى الأولى، تذكروا كلام قاضي ابن شداد صح؟ قال في مستهل جمادى بدا دخل الساحل، فأنا.

التقيت به هناك، الآن هذا رابع جمادى الأولى، هذا كلام العماد الآن بعد كل التحشيدات والاستعدادات وما أدري إيش والكلام والناس، وهذا الآن بدأ دخل، إحنا كم في التاريخ؟ 4، 5، 485، سرنا في آجام معشبة وآكام معشبة وحزونتها والوديان وشعاب وتلون لا تحس أنك رايحين نتمشى، يعني نفسيات حلوة، حتى خرجنا إلى ساحة الساحل ونزلنا بها وسرنا الساحل، طيب، في ثلاث مرات حتى وصلنا أن طرطوس، أن طرطوس سادس الشهر، فأحد قنا بها هم رايحين جبلة بس أول شيء مر طرطوس، هي في الطريق، فإحنا بها من البحر إلى البحر، أي من البحر إلى البحر، فأتى الفرنج البلد وما أحوج إلى الحصر، واجتمعوا في برجين عظيمين هما لأن طرطوس كالقلعتين، ونقلوا إليهما من الأموال ما قدروا عليه، فحصر مظفر الدين كوكبري، هذا برضه من رجال العسكر، أحد البرجين حتى أنزله بالأمان، أنزلهم بالأمان ثم نقبه من أساسه وألقاه على أم رأسه وعجل دماره وألقى في البحر أحجاره وملك جميع ما فيه، وامتنع البرج الآخر وفيه الداوية.

آه، أيوا، وشوكت ومقدمهم الذي أسر يوم حطين، في واحد من الأمراء الكبار كبير الداوية أسر يوم حطين، هو اللي الآن ماسك البرج، ليش أطلق؟ لما سلم ما اشترط عليه من البلاد، تذكروا قلت لكم سلطان صلاح الدين كان يأخذ معه بعض الأسرى الملوك والأمراء الصليبيين، لما يجي عند المدينة يقول له: يلا روح كلمهم، إذا سلموا البلد أطلق سراحه، هي طريقة صلاح الدين، فينزل يكلمهم يقول لهم: يلا يا جماعة الخير سلموا وما أدري إيش، فيسلم فيطلق سراحه يوفي، يعني يطلق سراحه، فهذا كان واحد من مصائب العسكر اللي أطلق سراحهم، راح في طرطوس ثم اجتمع بأصحابه في هذا البرج وقواه بآلات الحصر، فامتنع فتحه، فاشتغل المسلمون بتعف البلد وإخلائه.

قال القاضي: من دخل السلطان الساحل على تعبئة لقاء العدو ورتب الأطلاب، وسارت الميمنة أولاً، مين مقدمها؟ مقدمها عماد الدين زنكي، بعد الحرب صار هو قائد الميمنة، شوف شوف العجائب يعني، والقلب في الوسط، والميسرة في الأخير ومقدمها مظفر الدين بن زين الدين، مظفر الدين بن زين الدين ترى هذا اللي قال السلطان تعال اعبر الفرات عشان تملك البلاد، هذا هو، كان واحد من الأمراء اللي هناك، نسيت يا أمير أربيل أو شيء، وسار الثقل في وسط العسكر حتى أتى المنزل، فبتنا تلك الليلة في بلد العدو.

طيب، وصل أن طرطوس هذه الآن رواية مين؟ ابن شداد، قبل شوي رواية العماد، فوقف قبالتها ينظر إليها، وكان في عزمه الاجتياز إلى جبلة، وأصلاً طرطوس ما هي، يعني هو رايح إلى جبلة، فاستهان بأمرها، أمر طرطوس لما شافها كذا إيش هانت في نفسه، يعني هانت أنه ترى ما راح تطول معانا يعني، تمام، فسير من رد الميمنة وأمرها بالنزول إلى جانب البحر، وأمر الميسرة بالنزول على البحر من الجانب الآخر، فما تم نصب الخيم حتى صعد الناس السور وغنم العسكر جميع من بها وما بها، وخرج الناس والأسرى بأيديهم وأموالهم، وترك الغلمان نصب الخيم واشتغلوا بالكسب والنهب، ووفى بقوله رحمه الله، فإنه كان قد عرض عليه الغداء فقال: نتغدى بأن طرطوس إن شاء الله، وتغدى فيه.

تذكروا يا جماعة في فائدة إصلاحية مهمة جداً جداً جداً تكلمنا عنها في دروس سابقة، قلنا في أوقات عز المسلمين إذا جاء النصر يأتي مضاعفاً، صح ولا مو صح؟ وفي أوقات ضعف المسلمين إذا جاء النصر يأتي محدوداً، ولو كان كبيراً في ذاته بس ما له مضاعفات، وفي أوقات عز المسلمين إذا جاءت المصيبة مهما كانت كبيرة في ذاتها فيمكن استدراكها، وفي أوقات ضعف المسلمين إذا جاءت المصيبة تأتي مضاعفة، شفت هذه القاعدة؟ هذه القاعدة من أهم القواعد في فهم حالات الإصلاح في التاريخ والنصر والهزيمة، الحين إحنا في وقت إيش؟ الحين هذه السنوات اللي نتكلم عنها، في وقت صلاح الدين الآن، هذه سنوات عز، توه فاتح بيت المقدس، توه كسر الناس في حطين وفتح الدنيا وماشي، وبالتالي النصر خلاص أنا عارف، يعني يأتي الآن، يعني شوف لفتحه عدة بلدان هناك، اللي هناك خافوا وهذا صار يسلم وهذا صار ما أدري إيش، وهذا نصر يأتي مضاعفاً، وقت عز، تمام، طب كسرة اللي عند حصن الأكراد اللي راح فيها المسلمون هناك تأتي محدودة جيد، وبقدر الحال، والحال بعد شوية لما تتغير، ما بستعجل الأحداث، نكمل.

عاد إلى خيمتي رحمه الله فرحاً مسروراً، وحضرنا عنده للهناء بما جرى، ومد الطعام وحضر الناس وأكلوا على عادتهم، ورتب على البرجين الباقيين الحصار، فسلم أحدهما إلى مظفر الدين فما زال يحاصره حتى أخربه وأخذ من كان فيه، وأمر السلطان بإخراج سور البلد وقسمه على الأمراء، وكان البرج الآخر حصيناً منيعاً مبنياً بالحجر النحيت، وقد اجتمع من كان فيها من الخيالة والمقاتلة فيه، وخندق فيه الماء وفيه جروح كثيرة تجرح الناس عن بعد، فرأى السلطان تأخير أمره والاشتغال بما هو أهم منه، فاشتد في خراب السور حتى أتى عليه، وخرب البيعة وهي بيعة عظيمة عندهم محجوج إليها من أقطار بلادهم، وأمر بوضع النار في البلد فأحرق جميعه، والأصوات مرتفعة بالتهليل والتكبير، وأقام عليها يخربها إلى رابع عشر الشهر، وسار يريد جبلة، وعرض له ولده ولده الظاهر في أثناء طريق جبلة ومعه العساكر التي كانت بتيزين، قلنا تيزين هذه غرب حماة 7 كيلو متر فقط، تمام، الطريق وين الحين؟ جبلة، جبلة اللي قلنا وين؟ شمال بانياس وجنوب اللاذقية، قرابة الوسط بينها، قلنا عند حميمي.

قال القاضي ابن شداد: كان وصول السلطان إلى جبلة يوم الجمعة 18 عشر الشهر، 18 عشر جمادى صح؟ الأول، الأول، وما تم نزول العسكر حتى أخذ البلد، ما تم نزول العسكر، ما لس توهم قالوا بسم الله نبي ننزل الأثقال، كذا أخذوا البلد، وكان فيه مسلمون مقيمون فيه وقاض يحكم بينهم، وكان قد عمل على البلد فلم يمتنع، وبقيت القلعة ممتنعة، ونزل العسكر محدقاً بالبلد وقد دخله المسلمون واشتغل بقتال القلعة، قلنا كل بلد فيه الحصن الخارجي وفي قلعة داخلية، فقلت قتالاً يقيم عذراً لمن كان فيها، وسلمت بأمان يوم السبت 19 عشر الشهر، وأقام عليها إلى الثالث والعشرين وسار عنها يطلب اللاذقية.

قال العماد: بعد فتح أنطاكوس وصل إلينا رجال حماة، فرحل السلطان يوم الاثنين الرابع عشر الشهر ونزل على مرقية وقد أخلاه سكانها، فخيم أهل الإسلام وطاب لهم فيها المقام، وكانت الطريق إلى جبلة على الساحل ضيقة المسالك صعبة المراحل، كأنه في جبال قريباً من الساحل، وهناك للفرنج الصليبيين حصن يقال له المرقب مأهول معمور ولا طريق إلا تحت تله، إلا تحت تله، هذا الحصن موجود ولو تشوفوا أيضاً صورة واضح يعني منه الإطلالة على البحر، شفت مسافته بعيد عن الشاطئ بالضبط كيلوين ونص، كيلوين ونص على الجبل، يعني أقصد ما في أحد يمر إلا يعني يشوفوه، بس ما أدري قد ما يصل إليها يعني مدى الحرب يعني أو الرمي وكذا، لكن أنه إيش؟ أنه مرصود، جيد، موجود الاسم الحصن طبعاً موجود زي ما قلنا بنفس الاسم، هذا ملاصق لمدينة بانياس، يعني الآن بينه وبين بانياس تقريباً 3 كيلو، يعتبر في جنوبها الشرقي، جيد.

طيب، لما بغوا يمروا من الحصن، كأنه طبعاً في في سفن اللي في البحر الصليبيين، في سفن من أول جالسة تحاول تتدارك الأمر، يبدو أنهم وقتوا أنه عند المرور من عند الحصن هذا كمان يكبس عليهم من البحر، فيقول كان هذا الطاغية "سقيه" جهز أسطولاً يشتمل من الشواني على 60 قطعة، 60 سفينة يعني تحسب كل واحدة منها قلعة أو طلعة، وقدم عليها طاغية يقال له المرغي، تمام، هذه أيوا هذه التسوية أو إيش اسمه الترجمة العربية أو التعريب، فوصل وما ضر ولا نفع، فإن فرنج الساحل ما رفعوا به رأساً وتضجروا منه، وكان هو هذا المريطي بـ10 آلاف رجل يحتاجون إلى ميرة وتكلفة كبيرة، فصار إلى صور ثم رجع إلى طرابلس، وتردد في البحر وتلذذ وابلس واضطرب أشهراً لا يظهر له رأي ولا يرى له مظهراً، فلما سمع بعبور العسكر على الساحل إلى جبلة جاء بالشواني وصفها على موازاة الطريق ومباراة المضيق، وفيها الرماة، فأمر السلطان بنقل الجفالي إلى هناك، الجفالي لو أحد ممكن يشوف إيش الجفالي، بس أنا أظن أنه زي الـ، شوف يعني هو قال أمر بتكثير ستائرها وتصفيفها، ما هي؟ هي وقايات خشبية، سواتر يعني خشبية، أتوقع أنها شيء مثل هذا، وأجلس الرماة من ورائها، فما زال الأمر على ذلك، والرماة ترمي وتصمي، وعامة المسلمين في سلوك ذلك المضيق حتى خفت الأثقال وعبرت الأحمال، يعني لما جت السفن السلطان كأنه أمر بنصب أشياء أتوقع أنها مثل الدروع الخشبية وشيء أتوقع بس ممكن حد يشوفنا إياها، المهم أنه شيء يستتر عليه وراءه المسلمون وصف الرماة فصاروا إيش يبعدوا السفن اللي تقرب عشان ما يصير في نزول ولا يصير في رمي من جهتهم، جيد، ويبدو أنه اللي في الحصن كذلك، ما لأنه الجيش كبير وكذا فما نزلوا، المهم عبرت الأحمال ومر المسلمون من ذلك المضيق.

طيب ماشي، خلص المسلمون من ذلك الشيخ بغير مشقة، وجازوا على مدينة يقال لها، واسمعوا يا جماعة إحنا قلنا المشكلة الكبيرة اللي كانت عندنا بانياس، وبانياس وآخر شيء اكتشفنا أن بانياس اللي مقصودة اللي كانت جهة شمال طبرية، وانحلت بها المشكلة، طيب الآن كان بعد ما حلينا المشكلة ذيك، كان في بالي أنه إيش؟ يعني إيش وضع بانياس الثانية؟ فيقول: فجازوا على مدينة يقال لها بلنياس، هذه اللي صار اسمها الحين بانياس، تمام، جازوا على مدينة يقال لها بولونيا وقد انجلى عنها الناس، فخيم المسلمون فيها، ثم أصبحوا على الرحيل، فأعترضه نهر عريض عميق ما فيه طريق، الآن برضه بحثت وجدت أنه على حدود بانياس نفسها الشمالية على طول، يعني نهاية المدينة في نهر، أتوقع أنه نهر يعني اللي شفته الصور وبعض الفيديوهات لا بأس به، نهر يعني نهر متدفق يعني، ويبدو أنه كبير هذا النهر اللي اعترض جيش المسلمين، اعترض نهر عميق ما فيه طريق، وهو مضطرد من الجبل إلى البحر وفيه قنطرة واحدة، فتنكبها السلطان بالجحفة قد سبق ودخلها وقرن بالنجح للمسلمين أملها، فلما وصلوا أعلى هذا القاضي نفسه، أعلى الأعلام الناصرية على سورها وخلص المسلمون بها من مساكن الكفرة، وخلص المسلمون بها من مساكن الكفرة، وتحصن الفرنج بحصنها واحتموا بقلعتها، فما زال قاضي جبلة يخوفهم ويرغبهم حتى استنزل بشرط أن يسترهنهم إلى أن يرد من أنطاكية رهائن جبلة من المسلمين، والله القاضي هذا بتعبيري مطنوخ صراحة يعني مو، شوف أول شيء هو اللي قال للسلطان تعال جبلة ترى أمرها سهل، وجابه، مو بس أنه يعني تعرف المدن تتسلم، بس القلعتين الحصنين اللي جوا الداخل كمان راح قال لهم كذا وما أدري إيش، سلموا وأخذ رهائن منهم وقال ما نطلعكم لين ما رهائن جبلة من المسلمين اللي في أنطاكية، وطلعهم، حتى استنزل بشرط استدرهم، فضبط عنده جماعة من رؤوس الفرنج المقدمين حتى أعاد صاحب أنطاكية الرهائن التي عنده، فك بها رهائن وتولى قاضي جبلة الأمر، فاستخرج ذخائر الكفر ودفائنه واستنفع وعتاده وخيله وقوته، وجاء مقدم الجبل سامعين مطيعين وفي الجبل على سمت حماة حصن إلى آخره، مقدموا الجبل الظاهر أنهم الإسماعيلية، يعني حتى الإسماعيلية اللي ما يسمعون لأحد اللي كان يستعين فيهم اليوم وقت حصار حلب يستعان بهم على ضد السلطان، ها حتى ذول جو مع مرور السلطان صلاح الدين الأيوبي بجوارهم سامعين مطيعين.

طيب، في فتح اللاذقية قال القاضي بن شداد: وهي بلد مليح خفيف على القلب غير مصور وله ميناء مشهور وقلعتان متصلتان على تل يشرف على البلد، هذه اللاذقية واضح أنه هم من ناحية إيش؟ أنه يعني كان لها كذا مكان، لأنه شوف إيش يقول عنها، هذا الآن مين؟ ابن شداد، العماد إيش يقول عنها في كتاب عمادي إلى سيف الإسلام باليمن عن السلطان قال: وهذه اللاذقية مدينة واسعة وخطبة جامعة، معاقلها لا ترام وأعلاها لا تستتاب، وهي أحسن بلاد الساحل وأحسنها وأزيدها أعمالاً وضياعاً وأزينها، وما في البحر مثل مينائها، وهي جنة كان يسكنها أهل الجحيم، وهي جنة كان يسكنها أهل الجحيم، وطالما مكثت بالكفر دار بؤس فعادت بالإسلام دار نعيم، الله يرحمهم، الله يرحمهم.

طيب، اللاذقية، فتح اللاذقية، شوف إحنا شهر كم إحنا الحين؟ في تاريخ جمادى، دخلنا الآخر ولا الأول؟ لساتنا في الأول، ينزل السلطان على اللاذقية الـ 24 من جمادى الأولى، لساعة 24/5، 24/5، ها شغل، بسرعة بسرعة بسرعة بسرعة بسرعة بسرعة بسرعة، ماشي ماشي ماشي ماشي، فتح فتح فتح فتح، هي أصلاً هي هذه الأشهر اللي وراء حطين هي الأشهر هي اللي صار فيها كل شيء فعلاً، هو ترى صارت فتوحات فتوحات فتوحات فتوحات فتوحات بعدين وقفت، وبعدين تذكر عمرو بن العاص لما وصف الروم: "وأسرعهم كرة بعد فرة وإفاقة بعد مصيبة". أخذ العسكر منازلهم مستديرين على القلعتين من جميع نواحيها إلا من ناحية البلد، واشتد القتال وعظم الزحف وارتفعت الأصوات وقوي.

الضجيج إلى آخر النهار، وأخذ البلد دون القلعتين، وغنم الناس منه غنيمة عظيمة؛ فإنه كان بلد التجار. وفرق بين الناس الليل وهجومه، وأصبح السلطان يوم الجمعة مقاتلاً مجتهداً في أخذ النقوب من شمالي القلاع، وتمكن منها، النقب النقب طريقة السلطان المعتادة في الفتح، تمكن أخذ في النقب حتى بلغ طوله 20 ذراعاً النقب في البرج في القلعة وعرضه أربعة أذرع أو أربع أذرع، عرضه أربعة أذرع، فاشتد الزحف عليه حتى صعد الناس الجبل وقارب السور، وتواصل القتال على القلعتين، تواصل القتال حتى صاروا يتخاذفون بحجارة اليد. فلما رأى عدو الله ما حل به من الصغار والبوار استغاثوا بطلب الأمان، وطلبوا قاضي جبلة الصليبيين يدخل إليهم ليقرر لهم قاعدة الأمان، فأجيب إلى ذلك. يقول ابن شداد عن صلاح الدين: وكان رحمه الله متى طلب منه الأمان لا يبخل به. فعاد الناس عنه إلى خيامهم وقد أخذ منهم التعب، فباتوا إلى صبيحة السبت ودخل قاضي جبلة إليهم، واستقر الحال معهم على أنهم يطلقون بأنفسهم وذراريهم ونسائهم وأموالهم خلى الغلال والذخائر وآلات السلاح والدواب، وأطلق لهم دواب يركبونها إلى مأمنهم، ورقي عليها العلم الإسلامي المنصور في بقية يوم السبت، وأقمنا عليها يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الأولى، الله المستعان، نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينصر الإسلام والمسلمين.

طبعاً ذكر إيش سووا الناس في البلد، والبلد كان فيها أشياء وبنايات يعني أشياء للصليبيين وكأنه مباني يعني إيش، يقول: رأيت بلدة واسعة الأفنية، جامعة الأبنية، متناسقة المغاني إلى آخره، في كل دار بستان، في كل قطر بنيان، أمكنتها مخرمة، وأزقتها مرخمة، عقودها محكمة، مساكنها مهندسة مهندمة، سقوفها عالية، وقطوف دانية، وأسواقها فضية، وآفاقها مضيئة، وأرجاؤها فسيحة، وأهواؤها صحيحة. لكن أن العسكر شعث عمارتها وأذهب نظارتها، ووقع من عدة من الأمراء الزحام على الرخام، ونقلوا منه أحمالاً إلى منازلهم بالشام.

فشوهت، طيب إيه طبعاً يعني الناس متفاوتة، وزي ما قلنا حتى في القدس في ناس زي السلطان صلاح يسلم البلد فلوسه يعطيها الأمين ولا تفرق معه، وفي ناس لا، يأخذ ويشيل وأيش كذا غنائم يعني أي شيء، قلعة اللاذقية. أمم، الله المستعان، طيب يقول: ولما أراد السلطان الرحيل دخل المدينة ورد إلى سكانها السكينة، ودار خلال ديارها، وخرق أسواقها، خرق يقول: أي جابه، يعني وخرق أسواقها في سائر أقطارها، ووقف على البحر للنظر إلى موانيها وشوانيها وأقاصيها وأدانيها، وشكر الله على تمكينه من ملكها وتخصيصه بملكها. طيب، قال: وكانت شواني صقلية التي قبل شوية هذيك قد قابلت في البحر اللاذقية طمعاً في امتناعها، فلما خابت خبت نارها، وقصدت لجهلها أخذ مراكب من يخرج من أهلها حنقاً عليهم، يعني هذول الصليبيين اللي في البحر انقهروا من أهل اللاذقية أنه ليش سلموها بسهولة ودهم ينتقموا منهم من اللي هربوا أو كذا. قال: وقصدت لجهلها أخذ مراكب من يخرج من أهلها حنقاً عليهم كيف سلموا البلدة وسمحوا ببذلها، وكان ذلك مقتضياً لبقاء سكانها بالجزية تؤديها، فما خرجوا بقوا بالجزية.

طيب صار موقف هنا سبحان الله أمس جلست أفكر فيه، جلست أفكر فيه، يعني ما خلصت إلى رأي، لكن سبحان الله الله أعلم؛ لأنه أنا جالس أفكر في بعدين الأحوال التي صارت آخر وقت صلاح الدين وبعد صلاح الدين، الله أعلم نشوف إيش الموقف. يقولون لما دخل السلطان على شاطئ البحر بعساكره طلب مقدم الشواني أمانه، الشواني هذيك كم كانت هي 40 ولا 60، طلب الأمان أنه يجي عند سرح القائد هذا ليصعد ويشاهد سلطانه، فأمن فصعد، فصعد وعفر وكفر وتروى ساعة وتفكر، وقال ما معناه: أنت سلطان عظيم وملك رحيم، وقد شاع عدلك وذاع فضلك، وقهر سلطانك وظهر إحسانه، فلو مننت على هذه الطائفة الساحلية الصليبيين اللي في الساحل الخائفة لملكتها إذا أعدت إليها بلادها، وصاروا لك عبيداً وأطاعوك قريباً وبعيداً، وإلا جاؤوك من وراء البحار بعدد الأمواج أفواجاً بعد أفواج، وسار إليك ملوك ذوي الأقاليم من سائر الممالك والأقاليم، وهؤلاء أهون منهم، فتركهم واصفح عنهم. فقال له السلطان: قد أمرنا الله بتمهيد الأرض، ونحن قائمون في طاعته بالفرض، وعلينا الاجتهاد في الجهاد، وهو الذي يقدرنا على فتح البلاد، ولو اجتمع أهل الأرض ذات الطول والعرض لتوكلنا على الله في اللقاء، ولم نبالي بأعداد الأعداء. فصلب على وجهه صليبي كأنه عمل علامة الصليب وركب بكربه، ولم يغنِ خطابه.

هذا الموقف يعني بس أنا كنت أفكر أنه هل كان ممكن صلاح الدين يسوي شيء فعلاً فيه استمالة لهم؟ بس هي هذا التفكير؛ لأنه المواقف التي صارت بعدين مواقف شديدة جداً، يعني الصليبيون بعدين لما جاؤوا جاؤوا يبغون يحرقون الدنيا حرق، وجاءت قوات ثم قوات ثم ملل من فرنسا وإنجلترا ومادري مختلف البلدان الأوروبية مراكب وكلها جات. متى يا أبو مالك؟ وقت أحداث عكا اللي قلنا راح تأخذ معانا إيش، راح تأخذ بس أنا أقول لك جالس أفكر يعني هل كان ممكن يصير شيء فعلاً؟ يعني بغض النظر عن أي تفاصيل الآن، بس أنا أقول لك يعني بس التفكير في أساس الفكرة، وبطبيعة الحال يعني قد يكون ما فعله صلاح الدين هو الأصوب والأعلى والأعز، وما أتوقع أنه التفكير إيش ممكن كان يوصل في المستقبل. لكن عموماً طيب يا جماعة خلاص نأخذ آخر حصن ونقفل تماماً، يعني تأخرنا، يعني في حصن يقول هو فصل في فتح صهيون، بفتح صهيون، ضابطها المحقق صهيون وغيرها، هذا سلمكم الله بعد البحث والتدقيق وإلى آخره طلعت هي قلعة اسمها قلعة صلاح الدين الأيوبي، تقع شرق اللاذقية 25 كيلومتر، وهي عجيبة في تحصينها وباقية اليوم كما هي، عجيبة عجيبة، قلعتها تذكرنا بقلعة مصياف هذيك التي شفناها من قوتها وشدتها، وعجيبة والله. أمس فتحتها، فالمهم هذه هي، هذه آخر شيء نأخذه اليوم أنه راح فتح القلعة.

قال قاضي ابن شداد: رحل السلطان عن اللاذقية، طيب الميناء الجميل طيب الشاطئ طيب الساحل طيب الأمور المرتبة، طيب، نشمس يبني شاليهات على النهر، أي حاجة يخليها استجمام، والله الله أكبر، والله يا أخي والله العظيم فعلاً درس وعبرة، ترى شوف ترى الله سبحانه وتعالى جعل له في هذه الأمة ذكراً حسناً، لعله فعلاً ببركة جهاده في سبيل الله وتضحيته رحمه الله تعالى. طيب رحل السلطان عن اللاذقية ظهيرة الأحد السابع والعشرين من جمادى الأولى، كم كان التاريخ وقت اللاذقية؟ نزل عليها 24، 25 طالب صهيون، فنزل عليها يوم الثلاثاء التاسع والعشرين، يومين يومين، فنزل عليها يوم الثلاثاء التاسع والعشرين، فاستدار العسكر بها من جميع نواحيها بكرة الأربعاء، ونصب عليها ستة مجانيق، وهي قلعة حصينة منيعة في طرف جبل، خنادقها أودية هائلة واسعة عميقة، وليس لها خندق محفور إلا من جانب واحد مقداره طوله 60 ذراعاً ولا يبلغ، وهو نقر في حجر، وله ثلاثة أسوار؛ سوران دون ربض وسور دون القلة، قلة أعلى القلعة، وكان على قلتها علم طويل منصوب، فحين أقبل العسكر الإسلامي شاهدته وقد وقع، فاستبشر بذلك المسلمون وعلموا أنه النصر والفتح، تفاؤل يعني، واشتد القتال عليها من سائر الجوانب، فضربها منجنيق ولده الملك الظاهر حق حلب، وكان نصبه قبالة قرينة من سورها قاطع الوادي، وكان صائب الحجر، فلم يزل يضربها حتى هدم من السور قطعة جيدة عظيمة تمكن الصاعد في السور من الترقي إليه منها تماماً.

ولما كان يوم الجمعة ثاني جمادى الآخرة 584هـ عزم السلطان على الزحف بعد المجانيق والرمي، وركب وتقدم، وتواترت المنجنيقات بالضرب وارتفعت الأصوات وعظم الضجيج بالتكبير والتهليل، وما كان إلا ساعة حتى رقي المسلمون على أسوار الربض واشتد الزحف وعظم الأمر، وهجم المسلمون الربض، ولقد كنت يقول ابن شداد: ولقد كنت أشاهد الناس وهم يأخذون شوف شوف شوف بالله يا علي شوف مع شوف يقول: وقد كنت أشاهد الناس وهم يأخذون القدر وقد استوى فيها الطعام فيأكلون وهم يقاتلون في القلعة من شدة الطحن والالتحام والجوع والانتظار، يأكل وهو ماشي يلا يأخذ له لقمتين وهو يقوي فيها نفسه بس، على يقول: وانضم من كان في الربض إلى القلعة بما أمكنهم أن يحموه من أموالهم ونهب الباقي، واستدار المقاتل حول أسوار القلعة، فلما عاينوا الهلاك استغاثوا بطلب الأمان، فأمن السلطان على أن يسلموا بأنفسهم وأموالهم، ويؤخذ من الرجل منهم عشرة دنانير، وعن المرأة خمسة دنانير، وعن الصغير ديناران، اللي هي قطيعة القدس، فسلمت القلعة، وأقام السلطان حتى تسلم عدة قلاع كالعيذ وبلاطنس وغيرهما من القلاع والحصون، فتسلمها النواب؛ فإنها كانت تتعلق بصهيون.

العماد يقول هذه الرواية مهمة حق العماد، يقول نفس الحدث بس من زاوية العماد، هذا قبل شيء ابن شداد، الآن العماد هو ترى هذول اللي حيبقوا معانا، بس الاثنين تقريباً حتى القاضي الفاضل من فترة مو موجود صح، فترة مو موجود خسارة والله لما جت الأحداث المهمة جداً، بس هو كان يؤنسنا زمان في الأحداث، الله يشفيه ويعافيه، يعني في ذا الوقت كان هو مريض وكذا وبعدين حيجي كمان حيرجع إن شاء الله، بس العماد وقاضي ابن شداد هم اللي معانا. العماد يقول: نقل السلطان خيمته إلى جانب الجبل، وأقام الملك الظاهر غازي صاحب حلب منجنيق ونهج بهما من جانب الوادي إلى ردع الأعادي، طيب طريقين، وكان له، شوف إيش يقول العماد عن الظاهر، يقول: كان له في فتح هذه القلعة الجد العالي والجد الوالي يعني الملك الظاهر بسبب المجانيق هذه، فإنه اتصل بنا قبل الوصول إلى جبلة -تتذكروا التقى من طريق حماة- وقد استصحب الكماة الحماة ومعه، ها يا عدنان السلام عليكم، ها إبراهيم محمد علي وين الشباب، وين بقية الحلبية؟ بس كلمة سريعة، يعني يقول: وقد استصحب هو الآن بيقول إيش استصحب، يعني الناس الذين تصحبهم، يقول: ومعه وقد استصحب الكماة الحماة ومعه الرجال الحلبية، أيوه يعني هذه لها قيمتها يعني، ومعه الرجال الحلبية والمنجنيق والجرخية والجندية والخراسانية نسبه غالباً إلى عمل معين يعني، واستصحب الحدادين والحجار والنجارين، فأظهر على صهيون اليد البيضاء وأنار في فضاء الفضائل وأضاء، وكان نازلاً إلى جانب الوادي مقابل الحصن، وشرع الجدار في الانقضاض، وأصبحنا يوم الخميس ولجان وقوع وللسورين من جانبه وجانبه ترمي والحنايا بسهام المنايا تمضي حتى قتل وجرح أكثر مقاتلة الحصن، وهان بما دب فيه من الوهن، وأصبحنا يوم الجمعة ثاني جمادى الآخرة وبحر الحرب في أمواجه الزاخرة، وتطرق أصحابنا من قرنة خفيت عليهم في من الخندق لم تحكم عمارتها، كان الله أعماهم عنها حتى يسلك الحتف إليهم منها، فتعلقوا في الصخور وتسلقوا السور وملكوا عليهم ثلاثة أسوار، واحتووا على كل ما فيها من ذخائر وغلال ودواب وأبقار، وازدحم الفرنج في القلة أعلى القلة، وتفادوا من الخوف لا من القلة، وصاحوا الأمان وبذلوا الإذعان ونادوا مكنونا من السلامة، وتسلموا المكان، فما أمنوا على المال والنفس حتى قررنا عليهم مثل قطيعة القدس، وأغلقت دونهم الأبواب وسيرت إليهم النواب، وما استقر خروجهم حتى استخرج القرار وجبي الدرهم والدينار، وعم الصغار والكبار، وتولى ذلك شجاع الدين طغرل الجاندار، ثم سلم حصن صهيون بجميع أعماله وسائر ما حواه من ذخائره وأمواله إلى الأمير ناصر الدين منكورس بن خمار تكين، مر معانا سابقاً نسيت وين، يقول هنا صاحب بوقبيس هذا موجود الآن حصن بوقبيس، أيضاً فأحكمه وحصنه وحفظه وحسنه، وتسلم يوم السبت قلعة العيذ ويوم الأحد قلعة الجماهير ويوم الاثنين حصن بلاطنس، وندب إلى كل حصن من تسلمه وسلكه في سلك الفتوح ونظمه.

قال هنا التوقيع النهائي لهذه التحركات العسكرية السريعة، يقول العماد: وبفتح صهيون حصل الأمن على اللاذقية، 25 كيلو هناك فوق كذا، وفتح صهيون حصل الأمن اللاذقية وقوي الأمل في فتح أنطاكية. والله يا جماعة ترى الجغرافيا العسكرية مهمة جداً جداً جداً جداً، يعني اللي جالس يصير هنا في أحداث صلاح الدين وكذا ترى مهمة جداً فهم، يعني لازم الإنسان يفهم ويستوعب الأحداث بطريقة، يقول: وبفتح صهيون حصل الأمن على اللاذقية وقوي الأمل في فتح أنطاكية، حسبت المسافة بين الحصن هذا وأنطاكية 65 كيلو قريب، ها طيب وقوي أمل اللاذقية، شوف شوف إيش يصف الحصن بالنسبة، يقول: بفتح صهيون حصل الأمن على اللاذقية وقوي الأمل في فتح أنطاكية؛ فإنه قفل محكم على بابها وسبب قوي من أسبابها، ففتح الرتاج ووضح المنهاج، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.