طيب، الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صل على عبدك ورسولك محمد، حياكم الله يا أهلاً وسهلاً، هذا اللقاءكم السادس في سلسلة الطريق إلى بيت المقدس. ولازلنا في المراحل الأولى من الطريق إلى بيت المقدس، أليس كذلك؟ يعني نحن الآن في عام 552، 553، وفتح بيت المقدس كان 583، لسه قدامنا 30 سنة.
ومن الآن، يعني من الحلقات السابقة، إحنا بدأنا من 541 في الحلقة الثالثة، فالرابعة والخامسة أخذنا من 41 إلى 52، يعني أخذنا 10 سنوات، 11 سنة، لسه باقيلنا 30 سنة، ولسه مليانة بالأحداث وحافلة. واليوم إن شاء الله سأبدأ من حيث توقفت، اللي هو في سنة 552 وهي سنة مليئة بالأحداث. نعم، تناولت في اللقاء السابق مجموعة من الأحداث في 552 وتناولت مجموعة من الدروس والفوائد، كان هناك دروس مهمة جدا وفوائد مهمة، لكن لم ننتهي حقيقه من تلك السنة بعد، فسنرجع إليها؛ إحنا انتقلنا من 552 إلى 553 لأجل تتبع مرض نور الدين زنكي تحديدا وشفاء نور الدين وتاثير مرض نور الدين على الأحداث، صح ولا لا؟ يعني كان هذا هو السبب في الانتقال، وإلا فلم ننتهي من أحداث تلك الاعوام.
وأعيد التذكير بأنه هذه السلسلة ليس الغرض منها تتبع الأحداث بشكل تفصيلي وإن كنا تناولنا كثيرا من التفاصيل، وإنما الغرض منها أولا، طبعا الغرض النهائي، هو استخلاص الفوائد والعبر الإصلاحية والمنهجية وتطبيقها على واقعنا، هذا الهدف الغائي. وفي الطريق إلى ذلك لابد من ترتيب الأحداث، لأنه مثل ما ذكرت هذه المرحلة مرحلة فيها أحداث متشعبة وعلائق صعبة فتحتاج إلى ترتيب. وكما قلت، لا تقس على بعض الكتب المعاصرة المعاصرة المرتبة في عرض سيرة صلاح الدين ولا نور الدين، لا، القضية إذا رجعت للمصادر الأصلية ترى فيها لخبطة كثير، فتحتاج إلى عرض وتحتاج إلى استقصاء بعض النقاط المهمة.
فالدروس التي سنقف عندها بإذن الله، كما أسلفت، ليس بالضرورة أن أنص أن هذا الموقف فيه هذا الدرس أو فيه هذه الفائدة، فمجرد هذا العرض والترتيب وإبراز المفترض أنك تنتبه إلى الدروس التي فيه وما ينص عليه التنبيه الثاني. وقد ذكرته في اللقاء الماضي، هو أننا نتحدث عن سير لئناس غير معصومين، فهذه السير حين نقول تطبيق هذه السير على الواقع وحين نأخذ الدروس والعبر فنحن لا نقصد أن كل موقف عمله نور الدين أو كل موقف عمله صلاح الدين فهو صحيح 100% ولا يمكن أن يدخل عليهم الخطأ أو التقصير أو النقص، لا.
ولكن كما قال أبو شامة: هما في المتأخرين كالعمر في المتقدمين، وهما حجة من الله على المتأخرين، وهما من خيار الملوك ومن خيار المسلمين في نصرة الدين ورفع راية الإسلام وفي النهضة بالمسلمين من جديد، ولذلك اخترنا سيرتهما. وبعد ذلك ننتقل إلى الأحداث مرة أخرى. 500 عام 552، الآن نور الدين له في الملك كم سنة؟ 11 سنة له في الملك. ايش أهم الإنجازات التي أداها خلال هذه الـ 11 سنة؟ من أهم الإنجازات هو توحيد بلاد الشام تحت ملكه، جيد. وذلك بترتيب الأوضاع الداخلية وفتح بعض القلاع أو الحصون التي تنتمي إلى غير هذه الوحدة، وأهم ما فعله في ذلك هو فتح دمشق عام 500 وكم؟ 49 للهجرة، هذه من أهم الإنجازات التي عملت.
إيش أيضا من أهم الإنجازات؟ قطع أطماع الصليبيين بالمصورة الدائمة معهم، فالصليبيون منذ أن تولى نور الدين لم يرتاحوا، لم يطمئنوا إلى فكرة التخطيط لاجتياح بلاد المسلمين في الشام مرة أخرى، وحين فكروا وأتوا في الشام أتوا إلى دمشق فانكسروا، جيد. هذه من أهم الأمور، ومع ذلك بقي شرهم كبيرا جدا.
طيب، في 552 حصل موقف مؤسف ومزعج ومؤذي ويؤكد على سوء الحال مرة أخرى، تتذكروا في اللقاء الماضي الإغاره على الحجاج وما إلى ذلك، هنا 552 صارت إغارة أشد وأخس، وهي إغارة من الإسماعيلية كما قال ابن كثير وفيها أغارت الإسماعيلية على حجاج خراسان فلم يبقوا منهم أحدا لا زاهدا ولا عالما، وابن الأثير ساق الموقف بالتفصيل وذكر حتى بعض الصفات السيئة التي عملها هؤلاء الإسماعيلية الباطنية في قطع طريق الحجاج.
يقول ابن الأثير: فبينما هم سائرون إذ طلع عليهم عيلية، فقاتلهم الحجاج قتالا عظيما وصبروا صبرا عظيما فقتل أميرهم فانخلوا، أميرهم اللي هو أمير الحجاج، فانخلوا وألقوا بايديهم واستسلموا وألقوا أسلحتهم مستأمنين، فأخذهم الإسماعيلية وقتلوهم ولم يبقوا منهم إلا شرذمة يسيرة، وقطل فيهم من الأئمة والزهاد والصلحاء جم غفير، وكانت مصيبة عظيمة عمت بلاد الإسلام، وكانت مصيبة عظيمة عمت بلاد الإسلام وخصت خراسان ولم يبقى بيت إلا فيه مأتم.
تمام، شوف الموقف الأخس، قال: فلما كان الغد طاف شيخ في القتلى والجرحى ينادي يا مسلمون يا حجاج، ذهب الملاحده -الملادحة مقصود الإسماعيلية- وأنا رجل مسلم فمن أراد الماء سقيته يا حجاج! بعد القافلة ما انضربت والدنيا الناس جثث واللي جريح، ذهب الملاحده من يحتاج الماء؟ قال: فمن كلمه قتله وأجهز عليه لأنه من الإسماعيلية. تمام، يعني ما شف كل اللي صار، ما شف صدره، جاي يمين اللي باقي فيه رمق، يا مسلمين يا مين يحتاج ماء ها؟ أي أحد يقول اسقني اسقني يقوم يجهز عليه ويقتله.
فهلكوا جميعهم أو جميعهم إلا من سلم وكان هاربا وقليل ما هم. هذا كم؟ 552. متى بدأت الباطنية تعيث في الأرض فسادا؟ من متى؟ من القرن الرابع يعني من آخر الـ 200 قبل الـ 300 بشوية، وإحنا الآن في كم؟ 552. يعني القرن الخامس كاملا، اللي هو من 300 إلى 400 ها، قرنين ونص، القرن الرابع والقرن الخامس ونص السادس، ونحنا في مشكلات مع الباطنية الإسماعيلية.
حتى ندرك يا جماعة الخير خطورة هذه هذه المذاهب وخطورة نشأة مثل هذه الفرق، قد يستهين الإنسان بخطورة هذه الفرق أول ما تنشأ لكن بعد ذلك تتمادى ويحصل لها من آثارها شر كبير وعريض وطويل جدا. هذه من الأحداث إذا التي كانت في 552 ولم نذكرها في المرة الماضية.
أيضا من الأحداث في 552 السلطان السلجوقي اللي هو محمد شاه بن محمود هذا كان محاصر بغداد، تمام، محاصر بغداد اللي فيها الخليفة العباسي ليش محاصر بغداد؟ لأنه طلب من الخليفة العباسي المقتفي بأمر الله أن يخطب له في بغداد، تعرف ذكر الخطبة يعني اعتراف سياسي، فرفض الخليفة العباسي فسار من همذان إلى بغداد ليحاصرها، والعامة والجند من جهة الخليفة المقتفي بأمر الله يقاتلون أشد القتال والجمعة والجمعة لا تقام لعذر القتال، والجمعة لا تقام لعذر القتال والفتنة كبيرة، ثم يسر الله بذهاب السلطان لما بلغه منازعة أخيه له، ذكره ابن كثير بمعنى.
إذا يا كرام إحنا ما يصلح لما نتكلم عن سيرة نور الدين وصلاح الدين نغفل الأوضاع الداخلية للعالم الإسلامي وفقط ننظر إلى المعارك مع الصليبيين متى صارت حطين متى صارت كذا متى صارت كذا ونفصل في القتال، لا، قضية يجب أن نفهم ما الذي كان يجري، الذي كان يجري فيه إشكال كبير وفيه بؤس كبير.
على أي حال هذه كانت آخر سنوات السلاجقه في علاقتهم ببغداد تحديدا وبخلافة العباسيه المباشرة، بعد ذلك رجعت الخلافة العباسية إلى استقلاليتها في مقابل السلاجقة وهم رجعوا إلى يعني تملك بعض الديار والبلدان وتفرقوا كما هو معلوم.
طيب، في هذه السنة أيضا 552 لسه ما خلصنا مع أنه الأحداث أمس كانت كثيرة أو اللقاء الماضي كانت كثيرة، في 552 أيضا ترى أحداث الزلزال اللي تكلمنا عنها كلها كانت في 552، ومرض نور الدين كله كان في 552.
طيب، من الأحداث في 552 تملك نور الدين لبعلبك، جيد، وقلعتها وكانت بيد شخص اسمه الضحاك البقاعي، وكان تابعا لوالي دمشق، والوالي دمشق أصلا اللي عنده مشكلة فنور الدين كان ما يستطيع أنه يفتح بعلبك لأنها قريبة من قلاع الصليبيين، لكن بعد ذلك استطاع أنه ياخذها تلطف شيئا في شيئا إلى أن أخذها، لا، قتل؟ قصدك مجير الدين آبق؟ لا، وإنما أعطاه بدلا عنها حمص، وبعد ذلك وردت الانباء أنه هو يكيد ويثير الفتن في دمشق فأخذ منه حمص وأعطاه بدلا منها بالس أو شيء يعني منطقة صغيرة يعني، فهذا ما ما رضيه فزعل وراح بغداد ومات هناك.
طيب، طيب يا جماعة الخير إحنا الآن نرجع إلى تسلسل الأحداث، كذلك اللهم صل على عبدك ورسولك محمد، إحنا أخذناها، وامر بالنداء بدمشق في الغزاة ها فخرج الفقهاء والمتطوع والعباد وما إلى ذلك، هذه أخذناها، صح، جيد.
طيب فتح بانياس أخذناه، فتح بانياس يعني بدون تفاصيل بس إنه بانياس أخذها نور الدين، جيد، هذه فتح بانياس كان كان مهم بالنسبة لنور الدين كذلك.
طيب، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، الآن ناتي لقضية أحداث، بس حصن شيزر ما أخذناه، صح، طيب حصن شيزر هذا كان لعائلة منقذ أو بني منقذ اللي هم من أشهرهم أسامة بن منقذ اللي هو أمير من أمراء المقاتلين وهو أمير ترددت يعني كان كان له أكثر من منطقة مستقر فيها وكان جزء من حياته في مصر في وقت الدولة الفاطمية وكان أحد القادة تابعا للدولة الفاطمية.
أسامة بن منقذ هذا وفي نفس الوقت هو كان شيعيا كما قال ابن العماد فيه تشيع، وكما قال ابن أبي طي اللي هو المؤرخ الشيعي قال كان إماميا حسن العقيدة يقصد أنه شيعي ولكنه لم يكن يظهر ذلك كثيرا وكان يداري وكان يسايس وكان يقدم بعض المصالح العامة، ولاجل ذلك راج ذكره وكانت له بطولة وفروسية وشجاعة ولذلك راج ذكره وكانت له يعني صولات وجولات سواء في جيوش الفاطميين ضد الصليبيين وشارك أحيانا حتى مع نور الدين في بعض القلاع ومنها أو في بعض المعارك ومنها في حارم كما سياتي إن شاء الله.
هذا حصن شيزر كان لبن منقذ من تقريبا 100 سنة وهم يملكونه إلى أن سقط الحصن، سقط الحصن المنيع، هذا ما أحد كان يستطيع يعني ياخذ الحصن إلى أن سقط وين؟ في الزلزال، جيد.
صارت بعض الأحداث خلينا نقف معها يعني فيها لفتة، هذا الحصن في قصة طويلة لعائلة منقذ هذه بني منقذ داخل الحصن في تاريخهم وكذا، الشاهد أنه بعد ما توفي والد أسامة بن منقذ عم أسامة اللي هو أخو الوالد، قلب على أولاد إخوانه، جيد، وأخرجهم من البلاد، تمام، قال: فلما كان الغد أمر عمي باخراج من عنده اللي هو أسامة يقول والزمنا به إلزاماً لا مهلة فيه فتفرقنا في البلاد، فقصدا الملك العادل نور الدين اللي هم أولاد اللي هم أسامة بن منقذ وإخوانه وشكوا إليه ما لقوه من عمهم، فلم يمكنه قصدهم ولا الأخذ بثأرهم وإعادتهم إلى أوطانهم لاشتغاله بجهاد الفرنج ولخوفه من أن يسسلم شيزر إلى الفرنج.
وبقي في نفسه، يعني خاف إذا راح يحاصر شيزر يقوم واليها هذا يسلمها إلى الفرنج، وتوفي الأمير سلطان اللي هو عم أسامة بن منقذ وولي بعده أولاده، فبلغ نور الدين عنهم مراسلة الفرنج أنهم صاروا يراسلون الفرنج فاشتد ما في نفسه وهو ينتظر الفرصة.
فلما خربت القلعة بالزلزلة ولم يسلم منها أحد بادر إليها وملك نور الدين وأضاف إلى بلاده وعمرها وأسوارها وأعادها كأن لم تخرب قبل ذلك وأعادها كأن لم تخرب، وكذلك أيضا فعل بمدينة حماه التي تهدمت بالزلزل وكل ما وكل ما خرب بالشام بهذه الزلزلة، فعادت البلاد كأحسن ما كانت.
هذا طبعا وقفة كذلك مهمة جدا، وهي أن نور الدين زنكي زنكي لم يكن دوره يقتصر على القتال، وإنما كان هناك أدوار متعلقة بالناحية المدنية والناحية العمرانية وخدمات الناس ومصالحهم وما إلى ذلك، وكان من أهمها تعمير البلدان التي خربت بالزلزلة التي حصلت.
جيد وهذا كان أكيد يحتاج تخصصات من البنائين والمهندسين وأصحاب العمارة وما إلى ذلك، فهذه كلها قضايا من الجيد التنبه لها كذلك.
طيب، في أيضا عام 552 اللي ما هي راضية تخلص توفي السلطان السلجوقي الكبير سنجر، هذا ملك يعني ابن كثير يقول ملك قرابه 60 سنة، وبعضهم يقول 40 سنة، طبعا هي منها شيء خالص وشيء شيء في الملك شيء في السلطنة قصة طويلة ما نريد ندخل فيها لكنه توفي.
بس لفت انتباهي شيء متعلق بنور الدين يقول: وقد كان ورد كتابه في أواخر فر من هذه السنة إلى نور الدين بالتشويه والاحماض لخاله وما ينتهي إليه من جميل أفعاله وأعلامه ما من الله عليه من خلاصه من الشدة التي وقع فيها.
وكان هذا السلطان سنجر أسر خمس سنوات، والأسر الذي بلي به في أيدي الأعداء الكفره من ملوك التركمان بحيله دبرها وسياسة أحكمها وقرر بحيث عاد إلى منصبه من السلطنة المشهورة واجتماع العساكر المتفرقة عنه إليه، لكنه مات في نفس السنة أو بعد أو بعد سنة.
لماذا راسل نور الدين بمثل هذا؟ هذا يدلك على أن نور الدين كان قد بلغ شأوا بعيدا في الصيت والسمعة والمكانة في العالم الإسلامي، وهذه أيضا كذلك جيد أنها تستحضر، أنت أمام ملك نعم ليس له مدة طويلة 10 أو 11 سنة ليست بشيء في ظل التفرق وفي ظل المشكلات، لكنه صار له المكان الكبير في العالم الإسلامي، وصار اسم نور الدين زنكي اسما يقدر ويراسل ويعتبر، وبسبب ذلك أصلا صار بعد ذلك استيلاء على مصر، لأنه هو كيف استولى على مصر؟ بسبب مراسلة الوزير الفاطمي لنور الدين أن يأتي فـ.
يعني يخلصه كذا وإلى آخره، فصارت قصة ناتيه إن شاء الله بمختلف تفاصيلها بإذن الله تعالى.
طيب وفي هذه السنة أيضاً طبعاً إحنا أوضاع العالم الإسلامي خارج الشام ما نذكر تفاصيله صح، بس كذا يعني إشارة إنه يعني انتبه إنه ترى في هذه السنة في هذا الحدث، وإلا لو أردنا أن نسير كما يسير ابن الأثير مثلاً إنه في كل سنة يذكر أحداث العالم الإسلامي بالتفاصيل لما انتهينا ولا ضاعت القصة، لكن جيد إنه يعني أنا يهمني في كل سنة إحنا نركز على نور الدين وعلى أحداث الشام ومصر، لكن إذا كان في حدث كبير في العالم الإسلامي بس نقول ترى إنه صار في هذه السنة، إيش تفاصيله لا حتى لو ما يأثر بس نفهم إنه حدث كبير، إيش تفاصيله إيش كذا ما راح أذكرها ولا أدخل فيها لكن تسجلها عندك، عارفين يا جماعة زي إيش هذا؟ زي الآن مثلاً إحنا مركزين على غزة في أحداثنا المعاصرة إحنا مركزين على غزة صح، لكن ترى في أحداث تصير في العالم الإسلامي، فلو جاء بعد ذلك واحد يريد أن يروي هذه الأحداث يقول غزة وسار واليوم الأول والشهر الأول والشهر الكذا يمكن تحسب إنه ما في شيء صاير في العالم، لكن جيد إنك تقول ترى في هذه السنة ترى صار كذا وصار كذا وصار كذا، وإن كنت مركزاً على غزة. واضح؟
أي أي صارت أحداث متعددة لكن منها سقوط دولة المرابطين في الأندلس حدث مهم وقيام دولة الموحدين في الأندلس، هذا الكلام طبعاً هذه المرحلة كلها كانت مرحلة صعود الموحدين في بلاد المغرب العربي، وقصتهم قصة وحالهم حال وتفاصيلها تفاصيل ويعني، لكن ما إحنا واضعين العين الآن على تلك الأحداث.
طيب يا جماعة الخير، إيش تنتظروا الآن يا جماعة إيش ننتظر الآن؟ تنتظروا تنتهي السنة بس إيش ننتظر في الأحداث؟ يعني في أحداث كبيرة في وين رايحين وين متوجهين؟ طيب إيش يعني لو بنقيم المشكلات الكبرى اللي كانت موجودة الآن في هذه السنة وما بعدها في ما يدور في فلك نور الدين، وين المشكلات الكبرى؟ أكبر مشكلة إيش هي؟ تزعزع الصف الداخلي، طبعاً إحنا الآن يعتبر بعد فتح دمشق ما يعتبر عندنا ما يسمى تزعزع بالمعنى الكبير، قد تكون بعض المدن اللي هي باقية خارجة عن الطوق تحتاج فتح سريع، لكن يا جماعة الخير بدون تردد وبدون تلكؤ، المشكلة الكبرى الصليبيين، الصليبيون هذه المشكلة الكبرى، المشكلة الكبرى الآن هي مشكلة الصليبيين ولذلك ستتصاعد حدة القتال معهم والمصاولة معهم إلى أن ييسر الله سبحانه وتعالى فتح بيت المقدس بعد ثلاثين عاماً من هذه السنة.
طيب في هذه السنة 53 استولى الصليبيون على حارم، رجعنا لحارم مرة ثانية، 53 دخلنا 53، خلاص إيه أخذوها، أخذ الصليبيون قلعة حارم وقال وتزايد طمعهم في شن الغارات في الأعمال الشامية، وإطلاق الأيدي في العيث والفساد في معاقلها وضياعها بحكم تفرق العساكر الإسلامية والخلف الواقع بينهم باشتغال نور الدين بقبيل المرض العارض له، هذه ذكرناها في اللقاء الماضي لما خرج نور الدين من حلب يعني في عافية طبعاً، بقبيلة ترى وعكة كمان، بقبيلة وعكة السنة الجاية، لكن لما خرج من حلب في 53 متوجهاً إلى الشام في عافية وفي شفاء وكذا يعني، ماذا قال؟ أظن أبو يعلى ولا من؟ نعم قال: واستبشر العالم بمقدمه المسعود وابتهجوا وبالغوا في شكر الله تعالى على سلامته وعافيته والدعاء له بدوام أيامه، وشرع في تدبير أمر الأجناد والتأهب للجهاد وشرع في تدبير أمر الأجناد والتأهب للجهاد.
طيب في بعض الأمور سأتجاوزها لكني قد أعود إليها في نهاية اللقاء، في أمور متعلقة بالفاطميين ومعاركهم مع الصليبيين وعلاقتهم بنور الدين، هذه قصتها قصة فيها اشتباكات تحتاج إلى فك وإلى تأمل وإلى استخراج الدروس المختلفة من طبيعة هذه العلاقات بين نور الدين زنكي رحمه الله تعالى وبين الفاطميين، لكني أجّلها قليلاً لعلها تأتي نهاية اللقاء إن يسر الله، الآن خلينا في أحداث مع الصليبيين.
جيد، في 53 يقول أبو يعلى: وفي ليلة الثالث والعشرين من رجب وافت زلزلة عند تأذين الغداة، ثم أخرى في الليلة بعدها، قال وورد الخبر من العسكر بأن الفرنج تجمعوا وزحفوا إلى العسكر المنصور، المنصور اللي هم جيش نور الدين، وأن المولى نور الدين نهض في حالي في العسكر والتقى الجمعان، واتفق أن عسكر الإسلام حدث فيه فشل لبعض المقدمين فاندفعوا وتفرقوا بعد الاجتماع، وبقي نور الدين ثابتاً مكانه في عدة يسيرة من شجعان غلمانه وأبطال خواصه في وجوه الفرنج، وأطلقوا فيهم السهام فقتلوا منهم ومن خيولهم العدد الكثير، ثم ولوا منهزمين خوفاً من كمين يظهر عليهم من عسكر الإسلام، ونجى الله وله الحمد نور الدين من بأسهم بمعونة الله تعالى، طيب وشدة بأسه وثبات جأشه ومشهور شجاعته، وعاد إلى مخيمه سالماً في جماعته، ولام من كان السبب في اندفاعه بين يدي الفرنج، وتفرق جمع الفرنج إلى أعمالهم، وراسل ملكهم لنور الدين في طلب الصلح والمهادنة.
الشجاعة والثبات ومن أعظم ما يعين الإنسان على الشجاعة والثبات في مثل هذه المواقف هي مقدار ما يحمل من المعاني في قلبه ونفسه، الشجاعة التي تثبت الإنسان في المواقف الصعبة ليست ليست هي مجرد الشجاعة النفسية الشخصية، عارف في ناس أبطال كذا يعني هو شجاع هو ما يخاف هو هو ما ينكسر، لكن هناك من يثبت لأن فيه معنى داخل نفسه من خلال هذا المعنى يثبت، من خلال استحضاره هذا المعنى يثبت، يعني مثلاً حين تستحضر أنك ملك من ملوك الإسلام وأنك في مقدم جند المسلمين وأنك في مرحلة حرجة من عمر الإسلام وأن الصليبيين أمامك وأنك لو انكسرت الآن فسيؤدي هذا الانكسار إلى استيلاء على بلدان المسلمين وما إلى ذلك، هنا الآن تكثر المعاني التي في النفس التي توجب الثبات، وهذا مهم إنه يستحضر الإنسان لأنه يا جماعة الخير خيار أو قرار الثبات في المعارك وقرار الثبات في الأزمات وفي المصاعب ليس دائماً يكون اختيارياً، يعني أحياناً ممكن الإنسان يفر بدون ما يدري، بدون ما يدري فعلاً، يعني ممكن الإنسان يفر زي مثلاً الآن تخيلوا يا جماعة واحد قاطع الطريق وفجأة تجي سيارة ما تدرين إلا إنك فوق الرصيف رحت، لو واحد يسألك يقولك أنت كيف رحت له؟ ما أدري أنا كيف رحت، صوت ونقزت ولقيت نفسي بعيد، جيد؟ ولا مثلاً يعني خرج على الإنسان شيء من الحيوانات المفترسة ولا شيء ما تدري إلا هو ناقز فوق الجدار، تجي رشاقة ولياقة وقدرة ما تعرف من فين جات، ومثلها القتال ترى قد تأتي، وهذا ترى يفسر بعض المواقف التي حصلت حتى في السيرة بعض من فر بعض من انهزم ترى ترى ليست القضية إنه هو الإنسان يعني هو يقرر إنه ينهزم، مو بالضرورة لما ينهزم هو يعني معناه إنه هو عنده الآخرة وعنده الدنيا بعدين يختار الآخرة ولا الدنيا لا أنا بختار الدنيا وأروح، فهمتوا الفكرة؟ يعني هي ترى أحياناً يعني حالة من زي مثلاً حنين، يوم حنين ترى الدنيا كلها صارت أنا أتوقع إنها صارت ترى في خمس دقائق، ما أتوقع إن يعني أتوقع إن أخذت دقائق، جيش يمشي مطمئناً ومنه من هذا الجيش من أعجبتهم كثرتهم ودخلوا وادي والأمور تمام ومعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، معهم ما دروا إلا السهام تنهال عليهم كالمطر من كل اتجاه، لما تقول سهام يعني أنت ماشي واللي جنبك يسقط يموت وفي سهم مر من جنب وجهك وتتوقع إنه الثاني يجي في نص في نص يعني إيش في في الحلق من هنا، هذا معنى إنه لما تقول السهام جات ففجأة أنت الآن الشعور الغريزي ما هو لا غير الخوف ما في وقت تخاف تهرب، هذا الشعور الغريزي هذا الشعور الغريزي الآن هذا ترى مو بالضرورة حتى يصنف إنه هو جبن وقله ممارسة وقلة تجربة في المعارك والما أدري إيش، لا لا قد يكون هو خيار أصلاً هو ليس خياراً وإنما يعني استجابة غريزية لهذا الهجمة المفاجئة.
جيد طيب إيش اللي يثبتك هنا؟ هل تستطيع أن تستخرج من معاني الإيمان في تلك اللحظة ما يعلو على الغريزة؟ ما يعلو على الغريزة يا جماعة هذا ترى مو بس في شعور الثبات أمام القتال حتى مثلاً في الشهوة المحرمة، يعني أحياناً الإنسان يكون انقياده لشهوته كأنه سكران، كأنه سكران كأنه مقيد مأسور مأخوذ إلى شهوته، كيف يقدر يقطع نفسه وقد تمكنت من شهوته إلا إذا كان في قلبه من المعاني الكبيرة؟ تعرف الثلاثة الذين في الغار فلما قعدت من هكذا كذا كذا قالت اتق الله، ما قال اتق الله استيقظ وراح، اللهم إن كنت تعلم أنني فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه، فهذه القضية يا جماعة الخير في غاية الأهمية إنه يا جماعة الخير ترى خيار السيطرة على النفس في الشهوة أو في القتال والمخاطر أو حتى في الغضب، تعرف الإنسان إذا غضب أحياناً يُعمى على عينيه يُعمى على عينيه، يطلق زوجته يقتل يضرب ضربات يندم عليها طول حياته لماذا؟ لأنه هو استجاب للغريزة، خلاص الغريزة راحت به إلى هناك.
سؤال هل يمكن أن يوجد إنسان لديه من المعاني ما تجعله دائم اليقظة بدون استثناء؟ دائم اليقظة بمعنى إنه لا يمكن أن يأتي عليه معنى غريزي مخالف للشريعة يُكرهه إكراهاً على اتخاذ مواقف غير محسوبة، الجواب نعم، يوجد يوجد أناس كذا، هذا لا يكون بين ليلة وضحاها ولا يكون فجأة وإنما هذا يكون بتربية طويلة للنفس وبإغراق لمعاني الإيمان في القلب، هناك سيكافئك الله على هذه التربية وعلى هذا هذه المسيرة الإيمانية فيجعل في قلبك اليقظة عند هذه الأزمات فيغلب قلبك ووعيك غريزتك، واضح الفكرة؟ هذا كله في شأن ثبات نور الدين إذ فر من حوله، ستأتينا بعد ذلك أيضاً حادثة أخرى، لكن أنبه على شيء هذا الآن لا يعني إنه الإنسان ما ينسحب مثلاً من مواقف يقدر فيها إنه الآن ترى المصلحة هي الانسحاب من أمام الجيش، يعني هي هو الخيار الآن إحنا أهم شيء نتكلم عن قضية الوعي إنك أنت عارف إيش جالس تسوي، فالأصل في مثل هذه المواقف إن المؤمن لا يفر أبداً، لكن ترى في استثناء ذكره الله سبحانه وتعالى قال: إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ، فلما تفهم أنت وأنت تفعل ذلك إنك متحرف لقتال أو متحيز إلى فئة فهذا لا يكون الفرار المذموم، جيد لأنه ترى هذا الآن موقف سياتينا بعد قليل موقف آخر صار لنفس نور الدين أيضاً في موضع آخر في قتال آخر ونور الدين انسحب من أمام هذا الجيش، جيد موقف خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه في مؤتة فيه خلاف بين المؤرخين، خلاف قد يفاجئ البعض، يعني الإمام ابن كثير يرى إنه ما انسحب نعم الإمام ابن كثير يرى إنه إنه انتصر وغيره حتى أظن محمد بن إسحاق وغيره يرى إنه ما ما يقال في إنهم انسحبوا من مؤتة غير صحيح، أظن أظن والله أعلم ما أتذكر يعني لكن أظن عموماً عموماً عموماً ما نستطرد أكثر خلينا نرجع، لسه بقينا أحداث كثيرة.
طيب إيش سوى نور الدين مع اللي فروا؟ لامهم وبعد ذلك طبعاً في رواية ذكرها مؤرخ آخر جمع ترجمة لنور الدين كانت جميلة يقول بلغنا لأنه فيها دعاء جميل وفيها استحضار فيها كذا وهو يا جماعة دائماً ترى يعني هي السر في الأخير في قضية الاستحضار دائماً دائماً السر في قضية الاستحضار حتى ترى بالمناسبة في الثبات على العمل الإصلاحي في الثبات في نصرة الدين لما أنت تكون وحدك لما ما يكون الجو معك لما ما يكون كذا كله يعني الاستحضار هو أهم معنى يثبت به الإنسان بإذن الله تعالى.
إيش يقول هذا الذي نقل عنه أبو شامة؟ يقول وبلغنا أن نور الدين خرج إلى الجهاد نفس الحادثة في سنة 56 و500 إحنا دخلنا 56 ما دخلنا صح؟ طيب هنا في الحاشية يقول كذا قال ابن كثير وقد وهم والصواب 53، تمام يعني هو هذا وهم نبه عليه، قال فقضى الله بانهزام عسكر المسلمين وبقي الملك العادل في شرذمة قليلة وطائفة يسيرة واقفاً على تل يقال له تل حبيش، وقد قرب عسكر الكفار بحيث اختلط رجاله المسلمون مع رجاله الكفار، فوقف الملك العادل بحذائه مولياً وجهه إلى قبلة الدعاء، شوف الجملة سبحان الله أنا ما ما انتبهت لهذه الجملة يعني كذا مع النص لكنه موافق لكل الكلام اللي أقوله، قال فوقف بحذائه مولياً وجهه إلى قبلة الدعاء حاضراً بجميع قلبه حاضراً بجميع قلبه مناجياً ربه بسره، يقول: يا رب العباد أنا العبد الضعيف ملكتني هذه الولاية وأعطيتني هذه النيابة، عمرت بلادك ونصحت عبادك وأمرت بما أمرتني به ونهيت عما نهيتني عنه، فرفعت المنكرات من بينهم وظهرت شعار دينك في بلادهم، وقد انهزم المسلمون وأنا لا أقدر على دفع هؤلاء الكفار أعداء دينك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ولا أملك إلا نفسي هذه وقد سلمتها إليهم ذاباً عن دينك وناصراً لنبيك، فاستجاب الله دعاءه وأوقع في قلوبهم الرعب وأرسل عليهم الخذلان فتوقفوا فوقفوا مواضعهم وما جسر على الإقدام عليه، وظنوا أن الملك العادل عمل عليهم الحيلة وأن عسكر المسلمين في الكمين يعني لأنه مو معقول، إيش الفكرة؟ الناس النصارى جايين وهو جالس كم واحد على التلة وواقفين يرموهم بالسهام لا أكيد.
كمين قال: ولولا ذلك الإلهام من الله تعالى لكانوا قد استأثروا المسلمين وما كان ينفلت واحد من المسلمين، فوقع فوقف عسكر الكفار وبرز اثنان منهم يجولان بين الصفين يطلبان إلى آخر الكلام. جيد.
طيب، نروح للواقعة المشابهة، كانت هذه الوقعة خلينا نشوف إذا بعيدة، بعدين نجيها في وقتها لا خليها في وقتها، طيب هذه كانت في 58 الكسرة الثانية، لكن الكسرة الثانية هذه كانت أكبر وأشد وصعبة، فيها نتائج كبيرة، فناخذ يعني إيش لما نوصلها في 58 بإذن الله تعالى، إحنا الآن كم يا أحمد؟ ما دخلنا 4 5 بن الحلان، طيب ترى أنا تجاوزت بعض الأحداث في 53، قلنا في أمور متعلقة بالفاطميين؛ لأنه في هذه السنة توفي اللي هو أبو الطلائع أو أبو الغارات طلائع بن رزيك اللي هو وزير من وزراء الفاطميين، سيرته مهمة جدا جدا في نور الدين يعني سيرته فيها اتصال كبير بنور الدين زنكي، فخلينا نشوف لعله في نهاية اللقاء يأتينا وقت نرجع لها لأنها زي ما قلنا فيها ما يحتاج إلى وقفات في هذه السنة 53 حج الناس فلما وصلوا إلى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم الخبر أن العرب قد اجتمعت لتأخذ، فتركوا الطريق وسلكوا طريق خيبر ووجدوا مشقة شديدة ونجوا من العرب، سنة في مشكلة، أي مشكلة قطع طريق الحجاج.
طيب دخلت سنة 54 إيش اللي حنرجع له في 53 الأمور المتعلقة بالفاطميين، جيد إحنا تجاوزناها نقصنا قفزنا، راح نرجع لها إن شاء الله. في 54 كمان جت وعكة مرض شديدة لنور الدين زنكي وأوصى وجمع، لكن هذه المرة حين أوصى غير، بدل ما وصى كان وصى بمين اللقاء الماضي؟ أي أخيه مين؟ نصرة الدين، ولكن ما أعجب تصرف نصرة الدين لما بلغ وفاته لما ظن أنه نور الدين راح يموت، فالآن هذه المرة إيش يقول؟ قال: إني عزمت على وصية إليكم بما وقع في نفسي فكونوا لها سامعين مطيعين وبشروطها عاملين، إني مشفق على الرعايا وكافة المسلمين ممن يكون بعدي من الولاة الجاهلين والظلمة الجائرين، فإن أخي نصرة الدين أعرف من أخلاق وسوء أفعاله ما لا أرتضي معه بتولية أمر من أمور المسلمين، وقد وقع اختياري على أخي الأمير قطب الدين مودود هذا متولي الموصل لما يرجع إليه من عقل وسداد ودين وصحة اعتقاد، فحلفوا له وأنفذ رسله إلى أخيه بإعلام صورة الحال ليكون لها مستعداً، ثم تفضل الله تعالى بأبلّه من المرض وتزايد القوة في النفس والحس وجلس للدخول إليه والسلام عليه، أظن هذه آخر سنة يقع فيها المرض، إحنا كم كانت من 52، 52 53 54 بس أشدها أظن كانت 52 لما تغيرت أوضاع العالم الإسلامي أو الشام بسبب هذا المرض الذي ظن أنه سيموت فيه، وكما قال ابن كثير: مرض فمرضت الشام لمرضه، ثم شفي ففرح الناس فرحاً كبيراً.
طيب، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد. هذا نصرة الدين وين كان؟ لا وين حلب؟ خلاص ما عاد له حلب حران، ما شاء الله عليك متذكرها تبارك الله عليك الله يحفظك، أحسنت، فعلاً هو كان في حران، قال: وتقرر الرأي النوري على التوجه إلى مدينة حران لمنازلتها واستعادتها من يد أخيه نصرة الدين حسب ما رآه في ذلك من الصلاح، المهم حاصرها وأخذها تسلمها من أخيه نصرة الدين حران، جيد.
طيب 55، 55 أعطني بالله سير أعلام النبلاء المجلد 21 وطلع لي ولا هات عشان أتوقع إنك تأخذ وقتاً طويلاً. طيب لأنه توفي واحد، إحنا إذا مر علينا يا جماعة الخير شخصيات تعتبر من رموز الدولة أو من لهم تأثير في نور الدين أو صلاح الدين راح نقف عنده تمام، فيعني حتى نشوف تأثير، مين اللي كانوا معاه؟ مين رجال الدولة حتى من العلماء من الفقهاء؟ فإحنا الآن مع سيرة أحد العلماء أو الفقهاء الذين كانوا في وقت نور الدين رحمه الله تعالى، طيب اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، كمال الدين بن الشهرزوري، تتذكروا وين هذا مر معانا شباب؟ 22، لا لا تتذكروا وين مر معانا في الحلقات؟ ها اللي كان مع مجير الدين؟ لا ما تتذكر وين مر معانا؟ مر معانا في الحلقات الأولى كان المهم مر معانا في كان هو، أيوه، تتذكروا لما أرسل له لما دخل بيت المال نور الدين وقال المال هذا من وين ورجعوه إلى القاضي كمال الدين؟ إيه، كان هو هذا القاضي كمال الدين هو قاضي دمشق. طيب المشكلة والله ما أدري هو في 21 ولا 22، المشكلة إنه طيب شوفوا إذا كان أحد وجده في 21 أو 22 أو حتى في شو اسمه ممكن في النت، كمال الدين بن الشهرزوري، طيب هذا راح نجيه توفي في هذه السنة اللي هو في سنة 555، هذا من رجال يعني من اللي كان لهم شأن وقت نور الدين زنكي رحمه الله تعالى، كان القاضي قاضي دمشق، في بعض الأمور في سير أعلام النبلاء للذهبي فيها أمور لطيفة يعني.
كيف 21 58؟ طيب طيب يا جماعة الخير لسه باقي لنا كم حدث مهمة. طيب يقول الذهبي رحمه الله: ابن الشهرزوري الإمام قاضي القضاة كمال الدين أبو الفضل محمد بن عبد الله مولده إلى آخره، طيب ولد ولي قضاء بلده وذهب في الرسل السفارة يعني من صاحب الموصل زنكي الأتابك، ثم وفد على ولد زنكي نور الدين فبالغ في احترامه بحلب ونفذه رسولاً إلى المقتفي، مين المقتفي؟ مين المقتفي؟ الخليفة العباسي، وقد أنشأ بالموصل مدرسة وبطيبة رباطاً، ثم إنه ولي قضاء دمشق لنور الدين، إحنا نقول ولي قضاء دمشق لنور الدين، دمشق إيش تعني بالنسبة لنور الدين؟ هي العاصمة، هي الأساس، هي أهم مدينة وإن كان طبعاً قبل ذلك هي حلب كانت كقاعدة أساسية للملك، لكن بعد ما فتحت دمشق انتقلت المركزية والأهمية إليها، فلما نقول قاضي دمشق معناه إحنا نتكلم عن شخصية دينية كبيرة وبارزة جداً في حياة نور الدين وهو الذي عينه عليها. قال ابن عساكر: ولي قضاء دمشق سنة 555، وكان أديباً شاعراً فكه المجلس يتكلم في الأصول كلاماً حسناً ووقف وقوفاً كثيرة، وكان خبيراً بالسياسة وتدبير الملك، كان خبيراً بالسياسة وتدبير الملك. قال أبو الفرج بن الجوزي: كان رئيس أهل بيته، بنى مدرسة بالموصل ومدرسة بنصيبين، وولاه نور الدين القضاء، ثم استوزر ورد رسولاً فقيل إنه كتب إلى آخر الكلام.
طيب قال: وقدم السلطان صلاح الدين سنة 70 فأخذ دمشق ونزل بدار العقيقي، ثم إنه مشى إلى دار القاضي، كمال الدين إحنا قلنا توفي 555، لا هو استوزر ولي القضاء 555 جيد، طيب ونزل بدار العقيق، ثم إنه مشى إلى دار القاضي كمال الدين، فانزعج دحين اللي هو صلاح الدين جيد، حصل له موقف خلينا نقول في وقته، طيب هذا سبحان الله كان في موقف جميل لعله يأتي وقت وفاته وفاه كمال الدين بن الشهرزوري، بينه وبين نور الدين كان موقفاً لطيفاً لعله حين يأتي لأنه لم يذكر هنا في الذهبي، أظنه ذكر في الروضتين.
طيب بالنسبة لسنة 56 كل ما جاء حدث متعلق بالفاطميين نفس الحدث ذاك أنا أتجاوزه. طيب دخلت سنة 57، إحنا الآن راح ندخل 57 و58 تمام، في 57 حاول نور الدين يفتح حارم، قلعة حارم هذه يا أبو خالد معلقة معانا، حال ما هي راضية تفتح من أول، ها جهة حلب، يقول ابن الأثير: فيها جمع نور الدين العساكر بحلب وسار إلى قلعة حارم وحاصرها وجدّ في قتالها فامتنعت عليه لحصانتها وكثرة من بها من فرسان الفرنج وشجعانهم، واجتمع الفرنج من سائر البلاد وساروا نحوه ليرحلوا عنها، فلما قاربوه طلب منهم المصاف فلم يجيبوه إلى ذلك وراسلوه ولطف الحال معه فعاد إلى بلاده، وممن كان معه في هذه الغزاة الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ وكان من الشجاعة في الغاية التي لا مزيد عليها.
طيب ثم دخلت 58 سنة 58 هذه اللي حصلت فيها الكسرة الشديدة جداً اللي قلنا أشد من الكسرة التي حصلت في 53، يقول ابن الأثير: فيها جمع نور الدين عساكره ودخل بلاد الفرنج فنزل بالبقيع تحت حصن الأكراد وهو للفرنج عازماً على دخول بلادهم ومنازلة طرابلس، الآن انتقل نور الدين إلى إيش؟ إلى إرادة التوغل داخل البلدان الشامية التي احتلها الصليبيون وين رايح؟ يروح طرابلس، طبعاً طرابلس هي تعتبر الصليبيون يا جماعة في الشام كانوا إمارات؛ في إمارة أنطاكية وإمارة طرابلس وفي إمارة في الجنوب، جيد كل واحدة منها مواجهة شيء؛ إمارة أنطاكية مع عسكر دائماً مواجهة لحلب، وإمارة طرابلس مواجهة دائماً لحمص وحماة كعسكري وجنود، والتي في الجنوب لدمشق ومصر، بالضبط ها ثلاث إمارات صليبية كبرى. يقول جمع هنا، يقول طيب عازماً على دخول بلادهم ومنازلة طرابلس، فهنا الآن نور الدين يريد أن يقتحم واحدة من الإمارات الكبرى، فبينما الناس في بعض الأيام في خيامهم وسط النهار لم يُرَع إلا ظهور صلبان الفرنج من وراء الجبل الذي عليه الحصن، فكبسوهم فأراد المسلمون دفعهم فلم يطيقوا، فانهزموا ووضع الفرنج السيف وأكثروا القتل والأسر وقصدوا خيمة الملك العادل.
يعني الآن كانت الصورة المتوقعة أما أن يؤسر نور الدين وأما أن يقتل، يعني هذه اللي إحنا نتكلم عنها مفاجأة الناس جالسة في خيامها في النهار لسه هم الآن ما ببالهم أن الفرنج هنا، هم الآن جالسين يستعدوا للدخول إلى طرابلس، فبينما هم في خيامهم في وسط النهار كبسه الفرنج والصليبيون ووضع السيف في القتل والأسر إلى أن وصلوا إلى قرابة خيمة نور الدين زنكي، قال: فخرج من ظهر خيمته عجلاً بغير قباء فركب فرساً هناك للنوبة وللسرعة، ركز معايا عشان هنا في شغلة جميلة، قال: فنزل إنسان من الأكراد فقطعها تمام فنجا نور الدين وقتل الكردي، فنجا نور الدين وقتل الكردي فسأل نور الدين عن مخل في ذلك الكردي فأحسن إليهم جزاء لفعله، وكان أكثر القتل في السوقة والغلمان في ذلك اليوم يعني الناس اللي معه الفرسان استطاعت تنجو، أما أغلب الناس اللي هم السوقة والغلمان تعرف معهم الخدم ومعهم كذا قُتلوا. بس هنا يا جماعة هنا نجي لنقطة مهمة جداً وهذه خلاص يعني فعلياً اعتبر من هذا الحدث الأمور بدأت تتصاعد بطريقة ساخنة جداً، اسمعوا إيش تأثير هذا الحدث على نور الدين، طبعاً إيش اللي صار؟ نور الدين الآن هنا نجي يا جماعة الخير الانسحابات الواعية، الانسحاب الطبيعي الفرار، خلينا نقول هنا أن نور الدين لن يقف دون حلب جيد، يقول: وسار نور الدين إلى مدينة حمص فأقام بظاهرها وأحضر من فيها من الخيام ونصبها على بحيرة قدس على فرسخ من حمص، وبينها وبين مكان الوقعة أربعة فراسخ، وكان الناس يظنون أنه لا يقف دون حلب وكان رحمه الله أشجع من ذلك وأقوى عزماً، ولما نزل على بحيرة قدس اجتمع إليه كل من نجا من المعركة، فقال له بعض أصحابه: ليس من الرأي أن تقيم هاهنا فإن الفرنج ربما حملهم الطمع على المجيء إلينا ونحن على هذه الحال، فوبخهم وأسكت وقال: إذا كان معي ألف فارس فلا أبالي بهم قلوا أو كثروا، ووالله لا أستظل بجدار حتى آخذ بثأر الإسلام وثأري، والله لا أستظل بجدار حتى آخذ بثأر الإسلام وثأري، إيش معنى لا أستظل بجدار؟ ما راح أرجع لأي مدينة، راح أظل في الخيام هاهنا معسكراً حتى آخذ بثأر الإسلام وثأري، قال: ثم إنه أرسل إلى حلب ودمشق وأحضر الأموال والدواب والأسلحة والخيام وسائر ما يحتاج إليه الجند فأكثر وفرق ذلك جميعه على من سلم، وأما من قُتل فإنه أقر إقطاع على أولاده.
قلت: وفي هذه الحادثة تحت حصن الأكراد يقول أبو الفرج عبد الله بن أسعد تتذكروا ابن أسعد أمس ذكرناه في اللقاء الماضي ابن أسعد قلنا بعد وفاة الشاعرين اللي زي فرزدق والجرير قال: ما بقي إلا ابن أسعد الموصلي، قال وفي ذلك قال ابن أسعد يقول: وما يعيبك ما حازوه من سلب ... قد تؤسر الآساد بالحيل وإنما أخلدوا جبناً إلى خدع ... إذا لم يكن لهم بالجيش من قِبَل واستيقظوا -من هم اللي استيقظوا؟ الصليبيون- وأراد الله غفلتكم ... لينفذ القدر المحتوم في الأزل ثم يقول: جيش أصابتهم عين الكمال وما ... يخلو من العين إلا غير مكتمل لهم بيوم حنين أسوة وهم ... خير الأنام وفيهم خاتم الرسل
واضح؟ طيب، في ذلك الوقت أخذ نور الدين رحمه الله، قال أبو شامة: وأما الفرنج فإنهم كانوا عازمين على قصد بعد الهزيمة لأنها أقرب البلاد إليهم، فلما بلغهم مقام نور الدين عندها قالوا: إنه لم يفعل هذا إلا وعنده من القوة أن يمنعنا، أي لكن هنا في موقف جميل جداً أيضاً يدل على يعني فهم نور الدين، اسمع الموقف يا أبو عمر اسمع كويس. طيب يقول: وكان نور الدين رحمه الله قد أكثر الخرج إلى أن قسم في يوم واحد 200 ألف دينار سوى غيرها من الدواب والخيام والسلاح، هذا كله بعد الكسرة الآن، وتقدم إلى ديوانه أن يحضروا الجند ويسألوا كل واحد منهم عن الذي أخذ منه فكل من ذكر شيئاً أعطوه عوضه، فحضر بعض الجند وادعى.
شيئاً كثيراً، علم بعض النواب كذبه فيه يبغى فلوس، فأرسلوا إلى نور الدين ينهون إليه القضية ويستأذنونه في تحليف الجندي على ما ادعاه. فأعاد الجواب نور الدين: لا تكدر عطاءنا فإني أرجو الثواب والأجر على قليله وكثيره. وقال له أصحابه: إن لك في بلادك إدراراً كثيرة وصلات عظيمة للفقهاء والفقراء والصوفية والقراء، فلو استعنت بها الآن لكان أمثل. أيوه، إنه خلاص تشيلها من الفقهاء والعلماء والكذاب، تشيلها من عندهم وتحطها، الآن إحنا الآن خارجين من كسرة ومقاتل.
والصليبيون كان يفكر بطريقة مختلفة، نور الدين كان يفكر بطريقة مختلفة، إيش قال؟ يقول غريب، والله رده غضب طبعاً أول شيء، قال: والله إني لا أرجو النصر إلا بأولئك، والله إني لا أرجو النصر إلا بأولئك، فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ، كيف أقطع صلاة قوم يقاتلون عني وأنا نائم في فراشي بسهام لا تخطئ، هذا اللي يقول لك إيش فايدة الدعاء، ها؟ كيف أقطع صلاة قوم يقاتلون عني وأنا نائم في فراشي بسهام لا تخطئ وأصرفها إلى من يقاتل عني إذا ي بسهام قد تخطئ وتصيب؟ ثم هؤلاء القوم لهم نصيب في بيت المال، أصرفوا إليهم، كيف أعطيه غيرهم؟ فسكتوا. ثم إن الفرنج أرسلوا إلى نور الدين في المهادنة، إيش سوى؟ طبعاً فلم يجبهم إليها، فتركوا عند الحصن من يحميه وعادوا إلى بلادهم وتفرقوا.
طيب، أنا ما كان ودي والله أوقف هنا، لأنه يا جماعة الخير في سنة 59 إيش صار؟ فتح حارم، حارم المستعصية هذه فتحها، فتح يعني فتحها فتحاً عظيماً، ولعل جزءاً من يعني ما دفعه إلى هذا الحزم الشديد والصبر إلى الفتح هو الكسرة التي وقعت عند حصن الأكراد، والحادثة الكبيرة التي وقعت. عموماً هذه السيرة كما قلت مليئة بالأحداث المفيدة، فيها صعود ونزول، فيها انكسار وهزيمة، فيها ثبات شخصي، فيها قوة، فيها دهاء، فيها سياسة، فيها تفاعل مع القضايا. فكرة يا جماعة الخير أنه واحد عنده مشروع مشكلته الكبرى فيه الصليبيون، وصورته الأساسية هي القتال والجهاد في سبيل الله، ثم ينظر بعين متصالحة بل وعين معظمة لبقية من يعني إيش هم في الثغور الأخرى، يعني بصراحة هذه صعبة، يعني صعبة أنه الإنسان نفسياً يعني يعني ينتبه لمثل هذه القضية في ظل حالة ساخنة من الحالات.
وبطبيعة الحال لم يقل ذلك وفي الوقت الذي ما أحد معه لا عسكر ولا أحد يجاهد في سبيل الله، وبعدين يقول هل ترزقون إلا بضعفائكم وكذا، لا هو كان معه جنود وكان معه العسكر، لكن كأنه يقول: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ، وكان يرى أن دعاء أولئك واستمرارهم فيما هم فيه يعود خيره حتى على جيوش المسلمين. سياتينا بعد ذلك إن شاء الله في سيرة صلاح الدين الأيوبي أنه كان يتحرى بقتاله أيام الجمعة، يقصد يقصد يعني قصداً أنه يكون القتال يوم الجمعة، أي لا لا مو آخر ساعة الدعاء اللي في الخطبة، أي يعني يتحرى دعاء المسلمين، يعني الدعاء الجماعي. بالمناسبة هذا اللي هو يعني في جموع المسلمين لما الخطيب يدعو الناس أمة محمد صلى الله عليه وسلم تؤمن هذه لها شأنها، يعني حتى ترى لها حديث أصل في البخاري، ولذلك ترى لما تجي مثل هذه الأحداث أحداث غزة أو مثلها، يعني فكرة أنه ترى القنوت في الصلوات في المساجد، هذا يجب أن يكون لما الأمة كلها تجتمع على مثل هذا الدعاء وتكون قد قدمت ما يمكنها أن تقدمه، فهذا له شأن كبير وعظيم جداً.
اللي كان عند نور الدين لا يعتبر جهاد دفع طبعاً، لكن هو جهاد دفع ليس ليس معركة واحدة، يعني لأنه الآن جاء الصليبيون في على أرض آمنة والآن نريد أن ندفعهم فالكل يستنفر، لا، وإنما أتى لمرحلة بعد احتلال أصلاً بلاد المسلمين من أنطاكية إلى غزة كلها محتلة، كل الساحل، قلنا ساحل سوريا كاملاً وساحل لبنان كاملاً وساحل فلسطين كاملاً كله كان مع الصليبيين إلى آخر شيء لما تكلمنا عنه في الحلقة الماضية لما احتلوا عسقلان وكانت قاعدتهم غزة، قلنا تِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ، غزة كانت قاعدة للصليبيين وعسقلان قاعدة للمسلمين، فهجموا من غزة على عسقلان وبنوا أصلاً قاعدة غزة، يعني بنى الصليبيون حصونهم فيها وأحكموها استعداداً للإغارة على عسقلان التي هي آخر قلعة أو آخر مدينة إسلامية. عسقلان سقطت في الساحل الجنوبي الشامي، فنور الدين استيقظ أو أخذ الملك والحال كذلك غير لما كانت 491، 492 بدأ الصليبيون يأتون على بلاد الشام.
طيب أنا اليوم انتهيت بصراحة وأنا ما ودي أنتهي، لأنه يعني أنا أعتبر أن يعني خاصة ما قبل 58 أعتبر أن إحنا كنا بس نتدارك بعض الأحداث، نذكر بعض الأمور بس ما بدأت يعني فعلياً، وكان في البال أصلاً اليوم أن إحنا نتكلم عن يعني أهم حدث في 59، يعني يوازي فتح حارم أو حتى أكبر منه من بعض الجهات اللي هو إرسال أسد الدين شيركوه وصلاح الدين الأيوبي إلى مصر أول مرة، الإرسال الأول، كان كنت بتكلم عن يعني القصة وإيش أرسل وإيش ألقى وندخل بعدها على موضوع الفاطميين والوزراء وما إلى ذلك، لكن الظاهر أن السلسلة بتطول أكثر مما يتوقع، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والقبول، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد