إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم يا ربنا بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
أما بعد، فنستعين بالله ونستهدي به، ونستفتح المجلس الثاني من مجالس الشرح الجديد على البيقونية، ونرجو أن ننهي الشرح في هذا اللقاء، وكان مؤملًا أنه ينهى في مجلس واحد، لكن نسأل الله سبحانه وتعالى التيسير.
لكن حقيقة قبل أن أبدأ من حيث انتهينا أحب أن أذكر بأن هذا العلم الشريف، علم الحديث، هو علم فيه ما هو وسيلة، وفيه ما هو غاية؛ هذا العلم فيه ما هو وسيلة وفيه ما هو غاية.
فأما الذي هو وسيلة فمثل الكلام أو الموضوعات المرتبطة بالعلل والأسانيد والمصطلحات والجرح والتعديل، هذه كلها إيش؟ وسائل للوصول إلى ماذا؟ إلى التثبت من صحة الحديث، وحماية السنة من أن يدخل فيها ما ليس منها، أليس كذلك؟
والذي هو غاية هو الحديث النبوي نفسه، كلام النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، والتعامل مع هذا الكلام تفقهًا وتدبرًا واستهداءً وعملًا، جيد؟
ولأجل ذلك، ونحن دائمًا ندعو إلى أن من أهم ما ينبغي من التجديد في تدريس العلوم الإسلامية هو ربطها بالمقاصد، ربطها بمقاصدها. وحين نقول التجديد في العلوم الإسلامية، التجديد ليس هو الإتيان بفكرة جديدة لم يأتِ بها أحد قبله؛ البعض يظن أن التجديد هو أن الإنسان يأتي بشيء جديد، فكرة يعني لم يسبق إليها. وفي الحقيقة فإن التجديد في الدين، التجديد المحمود، هو بعكس هذه الفكرة تمامًا؛ التجديد هو دائمًا إرجاع الأمر إلى ما كان عليه، وإزالة التراكمات التي حرفت الأمر عما ينبغي أن يكون عليه، واضح؟
ولذلك، إيش إرجاع الأمر إلى ما كان عليه؟ أما الوسيلة، اللي هو إيش؟ علوم المصطلح والجرح والتعديل والرجال وما إلى ذلك، فهذه إنما وضعها من وضعها من العلماء وقد وضعوها وأعينهم نصب الغاية التي لأجلها وضعوا هذا العلم؛ فقد كانوا في زمن الرواية كثرت لديهم التحديات المرتبطة بنقل الحديث، فأرادوا من وضع هذا العلم أن يحفظوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يحموه من أن يدخل فيه ما ليس منه، جيد؟ هذه كانت الغاية، فهم كانوا مباشرة لما يقولوا: فلان ثقة، وغير ثقة، مباشرة كانت الغاية أمامهم، جيد؟
لكن بعد ذلك قل المشتغلين في الحديث، قل من هو مرتبط ارتباطًا مباشرًا بالحكم على الأحاديث وتصحيحها وحمايتها، فصار الارتباط بالصنعة الحديثية نفسها والمصطلحات وما إلى ذلك صار ارتباطًا كبيرًا، فربما استغنى الإنسان بالوسيلة عن الغاية، وهذا إشكال.
فنحن نقول اليوم: إذا كان المحدثون قد وضعوا هذا العلم، واصطلحوا على قواعد فيه وعلى مصطلحات فيه لأجل حفظ السنة وحمايتها، فإن على المشتغلين بالحديث اليوم أن يرجعوا إلى هذه الغاية من علم الوسيلة المرتبط بالاصطلاح والعلل وقواعد الجرح والتعديل، واضح ولا غير واضح؟
طيب، هل المشكلة التي واجهها المحدثون حين وضعوا علم الحديث هي مشكلة الطاعنين في السنة، أم الذين يخطئون في الأحاديث وقد يتجرأ بعضهم فيكذب؟ الثانية، وليس مشكلة المشككين في أصل السنة، صح؟ طيب، أيهما أخطر؟ التشكيك في أصل السنة، صح؟ هذا هدم لأساس ما بني عليه يعني هذا العلم كله، صح؟
طيب اليوم، المشكلة الأكبر في الأحاديث الضعيفة وما إلى ذلك، أو في موجة لإنكار السنة والتشكيك فيها؟ موجة في إنكار السنة والتشكيك فيها، صح؟
طيب الآن، المفترض علينا نحن من ندرس الحديث ونتعلم الحديث، وحتى من يتخصص في الحديث، أن إذا كان يريد أن يراعي المقاصد التي لأجلها وضع علم الحديث، فالمفترض أن يكون له دور في حماية السنة وفي الدفاع عنها وفي تثبيت مكانتها، كما كان الهدف عند علماء الحديث حين وضعوا هذه القواعد. واضح يا جماعة كل الاستدلال ولا مو واضح؟ واضح تمامًا.
خلاصة، ما هي؟ خلاصة أن علينا أن نرتبط بالغايات وليس فقط بالوسائل، وأن من الغايات حفظ السنة، وأن حفظ السنة اليوم هو واجب تعرض لمشكلة أكبر من المشكلة التي تعرض لها المحدثون حين وضعوا علم الحديث.
طيب، سؤال: هل بقي الآن... المحدثون وضعوا هذه القواعد لحفظ السنة من أن يدخل فيها ما ليس منها، صح؟ هل الغاية بقيت الحاجة إليها اليوم، ولا فقط الدفاع عن السنة أمام المشككين فيها؟ بقيت الحاجة إليها اليوم أيضًا، لكن الحاجة إليها اليوم يعني فيها تفصيل قد لا يسع هذا المقام، والمقامات فيها مختلفة؛ أحيانًا قد يدخل بعض المتخصصين المتمكنين في علم الحديث في تصحيح الأحاديث وتضعيفها حمايةً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم من بعض الاجتهادات الحديثية الخاطئة التي قام بها البعض بحسن النية، فأدخلوا في السنة ما ليس منها من باب اجتهادات في الأحكام، وليس هذا من باب اختلاف التنوع، وإن كان يعني هو اختلاف فيه عذر، يعني أنه اختلاف اجتهادي؛ اختلاف اجتهادي أقصد فيمن قام به، فهو عنده اجتهاد معين وله شروط معينة، لكن هذا فيه صواب وفيه خطأ، على أية حال لا أريد أن أدخل في هذه القضية.
طيب، الآن هذا كله في القسم الأول، صح؟ اللي هو إيش؟ علوم الحديث التي هي وسائل وليست غايات، صح؟ بينا أنه هذه... واضح يا سعد ولا مو واضح؟ هذه العلوم اللي هي مثل الذي ندرسه الآن المصطلح، إحنا قلنا البيقونية تنتمي إلى أي علم؟ مصطلح. مصطلح فرع من علوم حفظ المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم، آلة النقل، اللي هي العلوم الوسائل ولا الغايات؟ الوسائل. طيب، هذا كله انتهينا منه.
الآن، قلنا علم الحديث فيه ما هو غاية في ذاته، وهو المتون النبوية، يعني كلام النبي صلى الله عليه وسلم. هنا أنت تتدرج في علم الحديث حتى تصل إلى هذه الغاية، وإذا تعاملت معها فهذه غاية لها غايات، إيش الغايات التي بعدها؟ العمل بها، الاستهداء بها، صح؟ تطبيقها، كذا، إلى آخره.
هنا تنبيه: لا ينبغي على طالب الحديث أن يشتغل بعلوم الوسائل الحديثية فقط؛ ما يصير الإنسان يفني عمره في طلب الحديث في القسم الأول: المصطلح، الرجال، العلل، الأسانيد، ولا تكون له عناية بالقسم الثاني الذي هو غاية، جيد؟
ولذلك إذا قيل: فلان متخصص في الحديث، فلا ينبغي أن يكون نصيبه من هذا التخصص، ومن عقود في دراسة الحديث والتحقيق في العلل والتحقيق في كذا، وهذا علم شريف لا شك، لكنه لا يكفي، واضح؟ ولذلك أنت الآن تعود، وإحنا الآن هذا يعتبر درس يعني في الأساس مسجل لأكاديمية الحديث الإلكترونية الدفعة الرابعة ولمن بعدهم إن شاء الله ولغيرهم، لكن الآن نحن نتعود ما دام أن في بداية دراسة حديثية، وللجميع، لا يكن نصيبنا هو مجرد الإتقان للصنعة الحديثية، وإن كان هذا شريفًا، واضح؟
هذا مثل ما يدرس أصول الفقه وعلاقته بالفقه؛ ما يصلح الإنسان يكون نصيبه من هذه الدراسة هو ضبط القواعد الأصولية ولا يكون له اشتغال بالفقه نفسه، واضح؟ ولذلك جاء المجددون في أصول الفقه ونبهوا إلى هذه القضية، مثل الشاطبي رحمه الله في الموافقات لما نبه في المقدمات على قضية ارتباط الأصول بالفقه، وأنه يعني هو إنما بني على هذا المعنى، علم الأصول بني على أن يكون أداة للإفادة في الفقه نفسه؛ فلذلك كلما كان الإنسان من علم الفقه أمكن، أو بعلم الفقه أمكن، أو لعلم الفقه أمكن، كان أدعى لأن يتقن علم الأصول بطريقة أعلى من مجرد لو دخل إلى الأصول من نافذة الأصول فقط واكتفى بها، واضح؟
وكذلك الحديث: لا ينبغي أن يكون نصيبك من الحديث حفظ منظومات وألفيات وضبط الرجال والأسانيد والعلل والمصطلحات والقواعد، ولا يكون لك اشتغال بكلام النبي صلى الله عليه وسلم نفسه؛ هذا لا، هذا غياب عن الغاية. ولذلك نقول: من التجديد في علم الحديث أن إذا دُرس العلم هذا لا يدرس؛ لأنه تعرفوا أحيانًا السؤال: كيف نتسلسل في طلب الحديث؟ فنقول: لا يدرس بمجرد التسلسل المعهود اللي هو مثلًا خلينا نقول تبدأ بالبيقونية، ثم نخبة الفكر، ثم نزهة النظر، مرورًا بالموقظة، ثم بعد ذلك عاد بحسب الطريق، لكن مثلًا مقدمة ابن الصلاح، ألفية العراقي، فتح المغيث للسخاوي، كذا، شرح علل الترمذي. هذا التسلسل البعض سبحان الله يعني قد يُهدى لطلب العلم لكن لا يُهدى لجوهر العلم وصميمه وغاياته، وهذا تنبيه يا جماعة الخير: البعض يُهدى، يعني يُشرح صدره لأن ينطلق في طلب العلم، ينطلق في طلب العلم ويأخذ أوقاتًا كثيرة، لكنه ما يهدى لأن يصيب صميم العلم وجوهره، واضح؟ فدائمًا ركز في الغايات، دائمًا اسأل نفسك: لماذا وضع هذا العلم؟ ما المراد منه؟ ما الذي ينبغي تحقيقه؟
وهذا ترى يقودنا في كل العلوم؛ عنوان كبير وعظيم في الدين وفي كتاب الله اسمه الأسماء والصفات، لماذا ذكره الله في القرآن؟ ما الغاية التي ينبغي أن يحققها العبد حين يتعامل مع الأسماء والصفات؟ هل أنزل الله سبحانه وتعالى هذه النصوص ليكون حظ الإنسان منها ضبط دلالتها اللغوية، والرد على من انحرف في إثباتها، خلاص هذا هو الغاية من الأسماء والصفات، انتهينا كذا، لهذا أنزل الله الأسماء والصفات في كتابه الحديث عنها؟ لا، لكن حفظها من أن تحرف أيضًا هذا مقصد، مقصد طارئ بسبب وجود الإشكال فيه، وهكذا دائمًا هذه القضية.
فنحن نقول: إذا كنت طالب حديث فلا ينبغي أن تكتفي بعلوم الوسائل الحديثية، بل يجب أن تنطلق إلى علوم الغايات ويكون لك ارتباط بالسنة نفسها، بالحديث النبوي، بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأهم كتاب ينبغي أن يحقق هذا العلم أو هذا المقصد، اللي هو مقصد الغايات، هو صحيح البخاري؛ ولذلك ينبغي أن يكون هناك ارتباط واضح بصحيح البخاري، يعني بين طالب الحديث وبين هذا الكتاب العظيم. وحين نقول صحيح البخاري فنحن نتكلم عن كتاب جامع وعن موسوعة عظيمة، وهذه الموسوعة العظيمة لا تقرأ بحماسة، مجرد حماس: يلا صحيح البخاري، والله أفتح الكتاب وبسم الله كل يوم 50 صفحة 60 صفحة، لا؛ صحيح البخاري يحتاج إلى فقه، يحتاج إلى مداخل، يحتاج إلى أن تعرف ما الذي تأخذ منه.
ولا أريد أن يعني يسير الدرس في هذا الاتجاه؛ لأنه سيطول الكلام عن صحيح البخاري، لكن يعني في تجربة لنا تعرفوها في غيث الساري، بالمناسبة سيكون بإذن الله تعالى يعني لعله يكون من الدروس الثابتة في أكاديمية الحديث خلاص، يعني مثل إحنا دائمًا نعتمد في البرامج درس أسبوعي في السنة النبوية، وفي البناء المنهجي وغيرها كانت أنوار السنة المحمدية درس أسبوعي، أنتم عندكم الحين يكون عندكم بغيث الساري ثابت أسبوعيًا كتاب فضائل الصحابة تحديدًا، وفي أكاديمية الحديث لعله أيضًا يكون هناك درس أسبوعي من غيث الساري أو نحوه. لازم يكون في ارتباط بالسنة، حتى سواء كنت مشتغلًا بالحديث أو لا، لكن في الحديث تحديدًا هذا أولى وأولى.
وطبعًا هذا يقودنا إلى سؤال: ما هي الطريقة الصحيحة للاشتغال بالحديث النبوي؟ وهذا أيضًا سؤال كبير والدخول فيه... لأنه ليس مجرد قراءة الحديث، ولا أي حديث يقرأ؛ يعني كل حديث يقرأ لكن لا أي حديث يبدأ به، ليس صحيحًا أن يبدأ الإنسان بقاعدة حديث واسعة دون أن يكون قد دخل إليها بصورة صحيحة. والطريقة الصحيحة للتفقه في الحديث، والطريقة الصحيحة في تناول الحديث يا جماعة، إذا كان الصحابة تعاملوا مع القرآن، وهو القرآن الذي سهله الله ويسره، والذي هو والذي هو والذي هو، تعاملوا معه بمبدأ إيش؟ عشر آيات حتى لا نتجاوزهن حتى وهو القرآن، فالحديث النبوي أيضًا لا يقرأ هكذا يعني قراءة سريعة وخلاص، يعني الحديث النبوي يحتاج تفقه، ويحتاج تأمل، ويحتاج ويحتاج.
فعلى أية حال، هذه مقدمة أردت التنبيه بها على أننا ونحن ندرس هذه العلوم، الوسائل الحديثية، سواء في البيقونية ولا في أم في النخبة أم في النزهة، ألا نغفل عن نوعي المقاصد، إيش هم كانوا؟ النوع الأول مقاصد إيش؟ نوع المقاصد الأول: المتن الحديثي، النوع الثاني: حفظ السنة، صح؟ لو قلنا هناك علمان: علم وسيلة وعلم غاية في الحديث، علم الوسيلة مقصده إيش؟ حفظ السنة، وعلم الغاية مقصده العمل بها والاستهداء، صح ولا لا؟ طيب، فإحنا القسم الأول اللي هو الوسيلة ينبغي أن نحقق مقاصده، والآن يدخل فيها باعتبار ما طرأ في الواقع يدخل فيها حفظ أصلها، اللي هو حفظ حجية السنة من أساسه، جيد؟
طيب، استعنا بالله، نكمل من حيث وقفنا في اللقاء الماضي في البيقونية.
قال البيقوني رحمه الله تعالى: وَالحَسَنُ المَعْرُوفُ طُرْقًا وَغَدَتْ ... رِجَالُهُ لا كَالصَّحِيحِ اشْتَهَرَتْ
بعد أن انتهى من ذكر الصحيح انطلق إلى الحسن. والحسن هو مصطلح اصطلح المحدثون عليه للتعبير عن صور وأحوال متعددة في الحديث النبوي، ونقول صور وليس صورة، جيد؟ صور وليس صورة؛ لأن هناك من المحدثين من جعله مصطلحًا معبرًا عن صورة واحدة من صور أحوال النقل.
طيب، ما هي الصورة المحددة التي رأى بعض المحدثين أو كثير من المحدثين المتأخرين أن الحسن يدل عليها؟ ما هي؟ طيب، إيش رأيكم نأخذها على نظام تعريف الصحيح اللي أخذناه؟ إحنا قلنا: الصحيح ما اتصل إسناده برواية العدل الضابط عن مثله من غير شذوذ ولا علة، نأخذها مثلها في الحسن إيش نقول؟ ما اتصل إسناده برواية العدل الذي خف ضبطه من غير شذوذ ولا علة. خف ضبطه يعني ضعيف؟ لا، ليس ضعيفًا. خف ضبطه يعني ضابط؟ لا، وإنما بينهما، يعني ضابط خفيف الضبط، وليس ضابطًا هكذا. هذه الآن الصورة هي يعني بهذا التعريف للحسن يكون الحسن رتبة إيش؟ بين الصحيح والضعيف، صح؟ ولذلك ومن هنا قال من قال من المحدثين: إن الحديث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: صحيح، وحسن، وضعيف، جيد؟ هذا الآن التقسيم تقسيم مشهور: ينقسم الحديث إلى صحيح، وحسن، وضعيف.
طيب، الآن هذا لو كان الحسن يطلق على إيش؟ صورة واحدة. لكن أنا إيش ذكرت في التعريف قبل قليل؟ قلت إنه يطلق على صور متعددة وليس على صورة واحدة. لماذا قلت هذا الكلام؟ قلت هذا الكلام لأن كثيرًا من علماء الحديث المتقدمين أطلقوا واستعملوا مصطلح الحسن، وحين تسبر أو تستقرئ كلامهم تجد أن هذا الإطلاق آتٍ على أحوال مختلفة، جيد؟
فمثلًا يقول الإمام الترمذي رحمه الله تعالى عن بعض الأحاديث: هذا حديث حسن وليس إسناده بمتصل. وإحنا قبل قليل إيش أخذنا؟ إنه الحسن إيش أول شيء؟ متصل إسناده، صح؟ متصل إسناده، والترمذي شو يقول؟ حسن وليس إسناده بمتصل! طيب، كيف نجمع بينها؟ كيف نجمع بينها يا أحمد؟ ها شو نسوي؟ يعني في تعريف مشهور إنه الحسن ما اتصل إسناده، هذا أول شرط. التعريف الثاني، أو مو التعريف الثاني، استعمال آخر يقول الترمذي، وهذا قاله مرارًا ليس في حديث واحد، في الجامع نفسه قال: هذا حديث حسن وليس إسناده بمتصل، طيب كيف نجمع بينها؟
أول شيء: هل يمكن الجمع بين ما اتصل إسناده وبين ليس إسناده بمتصل؟ ما يمكن الجمع، صح؟ فالقول المنطقي إنه إيش نقول؟ يعني إيش يقال؟ إنه في... أول شيء، ولهذا تجده إنه في خلاف بين المحدثين في تعريف الحسن، صح؟ هذا قول منطقي الآن. وفي قول أكثر صدقًا وارتباطًا بواقع المحدثين: لا يقال إنه هذه أقوال متعددة، وإنما يقال إن الحسن في أساس استعماله عند المحدثين هو لم يطلق على صورة واحدة أساسًا، وإنما أطلق على عدة صور، فيكون الإشكال أين؟ في تحديد الصور أو اختزالها وحصرها على صورة واحدة، واضح؟
طيب، مثال الترمذي ذكرته، مثال آخر: مثال مشهور عن شعبة لما قيل له: ما لك عن أحاديث عبد الملك بن أبي سليمان وهي حسان؟ قال: من حسنها فررت! من حسنها فررت! ولو كان الحسن هنا ممتدحًا، يعني أنه هو رتبة قريبة من الصحيح، لما فر منها شعبة، صح؟
طيب، هذا الآن إطلاق ثانٍ، صح؟ نجد أن الإمام البخاري رحمه الله والإمام الشافعي وغيرهما يقولون عن أحاديث صحيحة يقولون فيها إيش؟ حسن. صحيحة يعني إيش؟ يعني مثلًا البخاري في حديث في شهداء أحد أخرجه في الصحيح، وسأله عنه الترمذي فقال: حديث حسن، جيد؟ طيب، هو الصحيح ولا الحسن؟ الجامع الصحيح ولا الحسن؟ ممكن واحد يسأل بهذه الطريقة. الإمام الشافعي قال حديث ابن عمر المشهور: رقيت على ظهر بيت لنا فوجدت النبي صلى الله عليه وسلم مستقبلًا بيت المقدس لحاجته مستدبر الكعبة، الحديث المشهور، قال الشافعي: هذا حديث حسن، وهذا حديث متفق عليه معروف، وليس هذا من باب اختلاف الاجتهاد إنه الشافعي يرى أنه حسن والبخاري ومسلم يرون أنه صحيح، لا؛ هو لم يقصد بالحسن هنا أنه رتبة أقل من الصحيح وغيره.
طيب، الآن هذا إطلاق، صح؟ ولذلك قال الذهبي أو ابن دقيق العيد، نسيت أيهما، لكنه موجود في الموقظة، وتعرفون الموقظة هي أصلًا إيش؟ لمن الموقظة؟ لمن؟ لشمس الدين الذهبي، رضي الله عنك وجعلك شمسًا من شموس الدين إن شاء الله. طيب، الموقظة للذهبي، وهي أصلها كتاب الاقتراح لابن دقيق العيد، وأصله إيش؟ مقدمة ابن الصلاح؛ ولذلك الموقظة للذهبي هو في رتبة الحفيد لكتاب ابن الصلاح، ونخبة الفكر حفيد الأحفاد، يعني خلاصة الأحفاد، بس طبعًا هو يعني العلاقة بين نخبة الفكر ومقدمة ابن الصلاح بعيدة نوعًا ما، على أية حال. ففي... للذهبي في الموقظة ذكر أنه قال: وعليه عبارات المتقدمين يقولون فيما صح: هذا حديث حسن، جيد؟
طيب، الحين صار عندنا إطلاق هذا ثالث مدري رابع يا عمرو، صح ولا لا؟
في إطلاق آخر: يأتيك ابن عبد البر يتحدث عن حديث: اطلب العلم فإن طلبه... فإن مذاكرته تسبيح، وكذا إلى آخره، فقال عنه عبارة من نحو: هذا حديث حسن جدًا وليس له إسناد، أو ليس له إسناد يعني معروف، أو نحو ذلك، يعني مرة يعني، ولكن حديث حسن جدًا، الحين صارت جديدة!
والأصعب من هذا كله أنه إذا كنا جعلنا الصحيح قسمًا والحسن قسمًا والضعيف قسمًا، فكيف يأتي الترمذي فيقول: هذا حديث حسن صحيح؟ صح ولا لا؟ ولذلك من دخل إلى الإمام الترمذي، من دخل إلى فهم كلام الترمذي بهذا التقسيم الثلاثي وقف أمام عقبة كؤود اسمها حسن صحيح! قال: الترمذي حسن... يعني مشكلة مشكلة كبيرة.
فلذلك إيش قالوا؟ قالوا أقوالًا متعددة، منها قالوا: قال الترمذي حسن صحيح من باب أنه يقصد أن هناك إسنادين للحديث: إسناد حسن وإسناد صحيح، فقال: حسن صحيح، وهذا قاله بعض كبار العلماء، وهو قول خاطئ، قول خطأ. وأيضًا هذا العالم رحمه الله من الأئمة الكبار هو نفسه نقل احتمالًا آخر لقوله حسن صحيح، فقال: وقد يحتمل أن يقال في حسن صحيح أنه أن هذا لتردده، والترمذي كان مترددًا هل هو حسن أو صحيح؟ وأغلب أحاديث الكتاب الصحيحة، مو أغلب، كل أحاديث الكتاب الصحيحة، خلينا نقول عامتها يعني يقول فيها الترمذي: حسن صحيح، هل يعقل أنه تردد في كل الأحاديث الصحيحة التي في كتابه فقال فيها: حسن صحيح؟ ما معقول، ليس معقولًا.
الإشكال أين؟ الإشكال أن من دخل إلى تفسير حسن صحيح عند الترمذي دخل بافتراض أن الحسن هو في رتبة غير رتبة الصحيح، فرأى بين اللفظين تناقضًا، بين حسن وصحيح، يعني إذا أنت بتدخل بهذا التقسيم الثلاثي إيش تقول؟ يعني الترمذي يقول: حسن صحيح، حسن صحيح، حسن صحيح، وأنت عندك إنه الحسن رتبة غير الصحيح، فكيف يجمع بينها؟ يعني إيش نسوي؟ صح ولا لا؟ مشكلة، فعلًا هي مشكلة.
طبعًا تزيد الإشكال أكثر لما يقول: غريب كذلك، لكن هذه غريب ما سببت مشكلة كبيرة يعني، بس هي لو هي عند التحقيق مشكلتها أكبر، فعليًا المشكلة الكبرى ليست في حسن صحيح عند التحقيق لما تنظر يعني بعد إزالة الإشكالات باقي غريب لما يجمع بين غريب وحسن، لكن هذا يأتينا إن شاء الله بعدين، ما في وقت الآن نذكره.
طيب، أنتم الآن ضيعتوا بهذه الجولة ولا الأمور تمام؟ طيب، واللي توهم يدرسوا في الأكاديمية حيضيعوا ولا الأمور تمام؟ ها إن شاء الله الأمور تمام، ساعدوهم الشباب في التلخيصات بالتشجيع، صح؟ إي والله إن شاء الله، والبثوث الأسبوعية كمان إن شاء الله.
طيب، يعني إيش الخلاصة الآن يا حسن بعد الكلام هذا كله؟ إيش الخلاصة؟ أحسنت، إنه الحسن لا ينحصر في صورة، وإنما يطلق على عدة إطلاقات، وبعض الإطلاقات هي ليست وصفًا لأمر معين في الإسناد؛ فإذا لم تكن وصفًا لأمر معين في الإسناد فلا يوجد تعارض في إضافتها مع لفظ يدل على وصف معين في الإسناد، واضح ولا مو واضح؟ الآن: صحيح، هل يقتضي وصفًا معينًا في الإسناد؟ نعم طبعًا. فإذا قلنا إن لفظ حسن لا يقتضي بالضرورة وصفًا معينًا في الإسناد فلا إشكال من إضافته على صحيح.
وبالتالي حسن قد يطلق ويراد به المعنى، قد يطلق ويراد به يعني شيء يُستحسن، هذا الاستحسان قد يكون إلى المعنى، وقد يكون إلى غير المعنى، إيش غير المعنى؟ اللي هو إنه والله مثلًا ندرة هذا الحديث، عدم اشتهاره، إنه يسعى لتحصيله، وهذا يجتمع مع لفظ إيش؟ أقرب للفظ الغريب، وقريب منه من جهة من الجهات لفظ منكر، لكن ما نبغى ندخل فيها أيضًا.
طيب، الشاهد، خلاصة، طيب خلينا نروح، هل تعريف البيقوني للحسن لأنه قال: وَالحَسَنُ المَعْرُوفُ طُرْقًا وَغَدَتْ ... رِجَالُهُ لا كَالصَّحِيحِ اشْتَهَرَتْ هنا يعني إذا نريد نصوغ صياغة تعريف البيقوني للحسن إيش نقول؟ إنه هو عرفه بإيش؟ أو بكم شرط؟ له طرق متعددة، وإيش؟ رجاله لا كالصحيح اشتهرت، يعني رجاله ضعفاء؟ لا، لكنهم ليسوا مثل الصحيح. والذي يؤكد أنهم ليسوا ضعفاء البيت الذي بعده، الذي قال فيه: وَكُلُّ مَا عَنْ رُتْبَةِ الحُسْنِ قَصُرْ ... فَهْوَ الضَّعِيفُ إذا هو يتكلم عن: رجاله لا كالصحيح اشتهرت، ولكنهم لم يصلوا إلى رتبة الضعيف. ولكن في التعريف المشهور عند كثير من المتأخرين اللي هو: ما اتصل إسناده برواية العدل الذي خف ضبطه عن مثله من غير شذوذ ولا علة، هذه الآن خمسة شروط ليس فيها: المعروف طرقًا، أن يروى من غير طريق، صح ولا لا؟ معناه إنه هنا هذا شرط سادس، وهذا الشرط لا يشترط في الصحيح أصلًا، صح ولا لا؟ لا يشترط في الصحيح أن يروى من غير وجه، أليس كذلك؟ والبيقوني يقول: والحسن المعروف طرقًا، يعني حسن له طرق متعددة وليس طريقًا واحدًا.
وبناءً على ذلك، حتى لا نقع في إشكالات كثيرة وعريضة وطويلة، نقول: أصلًا قد لا يرى البيقوني أن الحسن هو ما توفرت فيه الشروط الخمسة؛ أقرب شيء تعريف الحسن عند البيقوني من التعريفات المشهورة عند العلماء أقرب شيء لتعريف الترمذي. طبعًا يوجد أيضًا تعريف آخر قد يكون قريبًا منه، لكن الترمذي من أقرب التعريفات؛ لماذا أقرب شيء الترمذي؟ لأن الترمذي قال عن الحسن: أن يروى من غير وجه، وألا يكون شاذا، وألا يكون في إسناده متهم، وأن يروى من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم. الآن: ألا يكون في إسناده متهم، هذه تشبه إيش؟ رجاله لا كالصحيح اشتهرت، تشبهها، ليست مثلها لكن تشبهها. وأن يروى من غير وجه، هذه إيش؟ والحسن المعروف طرقًا. باقي إيش؟ ألا يكون شاذًا، ولا يكون شاذًا هذه قد تفهم من إنه إيش؟ وكل ما عن رتبة الحسن قصر فهو الضعيف، واضح؟
طيب، أنا أرى إنه يعني خلينا نختم مصطلح الحسن؛ لأنه التوسع فيه أكثر من ذلك ينقلنا إلى سلسلة الشرح المطول عن نزهة النظر، وإحنا الآن في البيقونية عشان ما نخلط أكثر.
يعني الحسن ما هو خلاصة الكلام؟ الحسن هو مصطلح حديثي يطلقه المحدثون للتعبير عن استحسان شيء في الرواية: إما في معناها، وإما في ندرتها، ندرة هذا الإسناد أو ندرة هذا، وإما في صحتها؛ يعني يُستحسن إما لشيء راجع إلى معنى الحديث، أو إلى شيء راجع إلى ندرته، أو شيء راجع إلى صحته، ممتاز؟ ممتاز كذا ولا مو ممتاز؟
طيب، هذا الآن بإجمال شديد وباختصار شديد، وإلا فالتفصيل فيه... طبعًا مفترض الآن نطرح عدة مباحث للحسن. هو شوف، المفترض أي أحد يدرس المصطلح يا جماعة حتى يكون عملي لازم كل مصطلح يعرف هل كثر استعماله أم قل، جيد؟ وهذا في البيقونية إن شاء الله نتناوله سريعًا. طبعًا الصحيح كثر استعماله، كثر جدًا، الحسن كثر أيضًا جدًا. أكثر من استعمل الحسن تطبيقيًا من العلماء يعني في التاريخ الترمذي، الترمذي استعمله كثيرًا جدًا جدًا، يعني بل خلال قرون، يعني خلينا نقول مثلًا الخمسة، الستة قرون الأولى تشمل المتقدمين ومن بعدهم ما في أحد استعمل حسن مثل الترمذي.
مؤخرًا في القرون المتأخرة، يعني من القرن خلينا نقول الثامن، التاسع، العاشر الهجري، لا، ارتفع مصطلح الحسن، صار يكثر تداوله، ويعني مثلًا السيوطي رحمه الله ممن أكثر من استعمال مصطلح الحسن، أكثر من استعمال مصطلح الحسن، لكن هذا الآن ليس بقيمة استعمال الترمذي بلا شك يعني. فالشاهد إنه هذا مصطلح استعمل كثيرًا، لذلك مهم أن يعلم معناه.
طيب، إذا ذهبنا إلى الترمذي: ما الذي يقصده الترمذي بحسن؟ هذا مهم، هذا الآن هذه نقطة عملية في الحديث، نقطة عملية: ما الذي يقصده الترمذي بحسن؟ فنقول بحسب الإطلاق: أولًا عفوًا، بحسب تركيب الجملة، إذا قال: حسن، أو حسن غريب، ولم يجعل معها صحيح، فغالبًا الترمذي لاحظ إشكالًا في الرواية ينزل بها عن رتبة الصحيح، ينزل بها عن رتبة الصحيح إلى أين؟ إلى أين؟ الأقرب أنه ينزل بها إلى رتبة الضعيف! وهذه اللقطة خلينا نقول، أو هذه الجملة فاتت، أو ربما لم يحققها الكثير، وإن كان قد حققها جماعة من أهل العلم. غالبًا إذا قال الترمذي: حسن، أو حسن غريب، غالبًا يكون عنده أن الحديث نزل من الصحيح إلى الضعيف، ولكن غالبًا ليس إلى الضعف الشديد، وإنما يكون هناك شيء من الضعف.
طيب، الرتبة اللي تكلموا عنها اللي بين الحسن وبين الصحيح... عفوًا بين الصحيح وبين الضعيف، ما الذي يطلق عليه الترمذي يا عبد الهادي؟ ولا ما أنت مركز؟ ركز، واضح تسلسل السؤال؟ ها، لا مو أو حسن، أو حسن صحيح، غريب، أو صحيح، صحيح وغريب، المهم إنه يجيب فيها كلمة صحيح، واضح؟ الأحاديث الحسان اللي هي رتبة بين الصحيح والضعيف، هذه عند كثير من المتقدمين يطلق عليها صحيح؛ يعني لم يكن عند عامة المتقدمين إلا إيش؟ إما قسم الصحيح أو الضعيف، فالذي يطلق عليه حسن باعتبار الشروط الخمسة التي ذكرناها هو من قسم الصحيح، واضح؟
أنا متأكد إنه اللي أول مرة يحتك بهذه المصطلحات راح يكون يعني إيش؟ يعني ضاعت علومه في هذا... في هذه يعني إيش؟ القطعة المرتبطة بالحسن. أنا شايل هم يعني طلاب الأكاديمية، لكنها تتيسر إن شاء الله، تيسر يا جماعة هو
الاختبارات سهلة أصلاً، إن شاء الله بتسهل. الاختبارات بالعكس الله يهديهم يشوهونها بزيادة. إذاً، ماذا يريد الترمذي بقوله: حسن، أو حسن غريب؟ يريد أن الحديث فيه نوع من الضعف، نوع من الضعف. تمام؟ ممن نص على ذلك يا جماعة الخير؟ حتى عشان لا تظنون أنه هي اجتهاد شخصي، ممن نص على ذلك الإمام ابن رجب الحنبلي في شرح العلل قال: ومراد الترمذي بالحسن قريب من مراد أحمد بالضعيف.
جيد. ومراد أحمد بالضعيف هو رتبه مراد أحمد الضعيف الذي قال فيه إنه ضعيف الحديث خير من رأي الرجال وكذا وكذا والى آخره، هو مراد أحمد هنا رحمه الله هو ما كان فيه ضعف يسير، أو ما لم يكن منكراً، ما لم يكن واضح الخطأ، ما لم يكن واضح الرد ولكن فيه ضعف وليس صحيحاً، يعني يحمل كلام أحمد رحمه الله على ايش؟ رتبه الحسن الضعيف اللي هو الحسن بين واضح. طيب، إذاً أهم شخص في علم الحديث في تاريخ المحدثين ينبغي أن تفهم مصطلح الحسن عنده هو الترمذي. جيد.
طيب، هناك من يقول في تجدوها في التحقيقات والتخريجات: حسنه أبو داود، كثير تجدونها: حسنه أبو داود. ويقصدون بحسنه أبو داود أن أبا داود سكت عنه. أبو داود أخرج السنن قرابة 5000 أو أكثر من 5000 حديث، المشكله يعني كل ما نجيب شيء وديكمل عنه يعني، لأنه سنن أبي داود له قيمة عظيمة جداً عند العلماء عموماً وعند الحنابلة خصوصاً، سنن أبي داود كتاب عظيم جداً. لكن عموماً أبو داود رحمه الله سكت عن أغلب أحاديث الكتاب، يخرج الحديث ويسكت عنه وقال هو في كتاب في رسالة أخرى: وما سكتت عنه... لا، ما قال صحيح، وما سكتت عنه فهو... لا، والله أفا عليكم، إيش عرفه ده؟ هو عبارة مشهورة: وما سكتت عنه فهو... إيش أنت يا... إيش أنت؟ كلمة إيش؟ صالح. وما سكت... هو جابها كأن ربنا يسرها له زبطت معاه يعني. وما سكتت عنه فهو صالح. تمام؟
لا، وما سكتت عنه فهو صالح. طيب، لما تستقراء كلام... لما تستقرأ أحاديث أبي داود ماذا يقول عن الأحاديث التي هي من أصح الصحيح والتي أخرجها البخاري ومسلم؟ إيش يقول عنها؟ صحيح ولا ضعيف ولا حسن ولا يسكت؟ يسكت. تمام. طيب، إيش يقول في الأحاديث اللي هي من رتبه الوسط اللي بين الصحيح والضعيف على هذا الاعتبار؟ إيش يقول عنها؟ يسكت. طيب، إيش يقول عن الأحاديث اللي فيها ضعف واضح ولكنه يسير؟ يسكت. إيش يقول عن الأحاديث المنكرة والبينة الخطأ والبينة واليعني شديدة الإشكال؟ إيش يقول عنها؟ يتكلم عنها، منكر كذا، وأحياناً يتكلم عن الرتبه اللي أخف منها اللي هي فيها انقطاع، أحياناً يبين بس أغلب ما يتكلم، يتكلم عن الحديث الخطأ اللي فيها نكارة أو شذوذ. تمام.
طيب، يعني ايش صار معنى صالح الحين؟ سكت عنها كلها. ايش صار معنى صالح هنا؟ يجي بعض المحققين وبعض المخرجين للحديث ياتي بالأحاديث التي سكت عنها أبو داود يقول لك: حسنه أبو داود من باب أنه قال كل ما سكت عنه صالح، ومن باب افتراض المقدمة الثانية وأن الصالح معناه حسن. وهذا يعني إشكال من أكثر من جهة، والصواب أن قول أبي داود رحمه الله أن الحديث صالح أو أنه ما سكت عنه فهو صالح، فهو الصالح بالاسم العام، يعني منه ما هو صالح للاحتجاج ومنه ما هو صالح للاعتبار، فالصالح كلمة تشمل هي في أساس كاصطلاح، في أساس تستعمل في الرتبه الدنية التي هي في أدنى درجات الحسن، خلينا نقول بمعنى التقسيم الثلاثي يعني يكون فيها ضعف، لكن صالح عند أبي داود صالح باسمه العام، صالح للاحتجاج، صالح للعمل، صالح للاستشهاد، صالح للاعتبار، والتي تشمل أعلى الصحيح وأدنى الحسن وحتى خفيف الضعف، كله صالح، وبالتالي لا يصح أن يقال: حسنه أبو داود لمجرد سكوته. فرجعنا إلى أن أهم إمام ينبغي أن نفهم عبارته هو الترمذي رحمه الله تعالى.
فإذا قال الترمذي: حسن غريب، أو حسن، فلا تستعجل وتقول حسنه الترمذي وتفسره على الحسن اللي هو بين الصحيح والضعيف وتقول حسن انتهينا خلصنا حجة. لا، حسن شوف، الترمذي ما يترك كلمة صحيح إلا لمشكلة في الحديث عنده، هذه المشكلة مو بالضرورة تكون كبيرة، قد تكون صغيرة جداً، لكن ما يتركها إلا في شيء. هذا الأصل. أحياناً يكون هو رحمه الله إما متردد، أو أنا الحين ما أقول حسن صحيح... تردد، أنه يأتي بإسنادين، مثلاً إسناد مرسل وإسناد متصل، فيقول عن الإسناد المتصل حسن، ويزيل كلمة الصحيح لأنه في إسناد آخر مرسل قد يعل المتصل، في بعض الأمثلة لكن قد يعني في أمثلة حتى لأحاديث صححها بعض كبار العلماء لكن الترمذي قال عنها حسن. ممكن أنت تنظر في هذا الحديث وتقول: هذا الحديث يخالف الكلام اللي ذكرت أنه حسن، يعني لا، هو عنده أن هذا الحديث فيه إشكال، ما ما يحتاج أذكر مثال.
حديث من طريق أبي أسامة عن الأعمش، وأخرجه بعض العلماء في الصحيح، وإن كان هو الترمذي ذكر عنه حسن وليس صحيح فقط، ولذلك تنبهوا دائماً، الترمذي ترى دقيق جداً. لماذا قال عن حديث أبو أسامة عن الأعمش؟ لأنه جاء من طريق آخر قال: نبئت عن الأعمش، فرأى أن هذه العبارة تعل وأنه هذا، أو الأعمش قال: نبئت عن أبي صالح، فإنه هو رأى أنها مدلسة أو أن هناك من أدخل لهذه الصيغة.
المباحث عن حسن كثيرة، والكلام عن حسن كثير. مضان الحديث الحسن باعتبار التقسيم الثلاثي اللي هو باعتبار رتبه بين الصحيح والضعيف وليس باعتبار الأدق، وين مضاننا الحديث الحسن هذا اللي هو الأحاديث اللي هي في أدنى درجات الصحيح وأعلى من الضعيف؟ فين مضانها من ناحية الكتب الحديثية؟ السنن الأربعة. جيد، السنن الأربعة أصح السنن الأربعة: النسائي، ثم أبو داود، ثم الترمذي، ثم ابن ماجه.
طيب، خلاص، ننتقل عن هذا المصطلح، ولكن بقي كلام كثير جداً. فيس وكل ما عن رتبه الحسن قصر فهو الضعيف وهو أقسام كثر. كل ما عن رتبه الحسن قصر، كل عن رتبه الحسن بالتعريف الذي ذكره اللي هو رجاله لاك الصحيح ويكون روي من أكثر من وجه، فهو الضعيف وهو أقسام كثر. أقسام كثر. ابن حجر رحمه الله تعالى في النخبة ذكر أن أقسام الضعيف تعود إلى كم نوع؟ لا، إلى كم سبب من حيث أسباب؟ ها، سببين. ماهما؟ طيب، تراجع في النخبة.
الشاهد أن الضعيف أنواع كثر، من أنواع الضعف ما يعود إلى الإسناد، منها ما يعود إلى المتن، منها ما يعود إلى الراوي، منها ما يعود إلى مقارنة الحديث بالإضافة إلى غيره، ومنها ما يعود إلى ضعف عائد إليه في نفسه، منه ما هو شديد الضعف، منه ما هو خفيف الضعف. الضعيف أقسام كثر، أقسام كثر، فالمنكر من الضعيف، والشاذ من الضعيف، والموضوع من الضعيف، إذا اعتبرنا أقسام أن الحديث ايش؟ ثلاثة أقسام: صحيح، حسن، ضعيف. الموضوع وين راح يكون؟ في الضعيف، وإن كان من حيث التقسيم التفصيلي الموضوع قسم والضعيف قسم، جيد، لكنه في الإجمالي يدخل مع الضعيف. المتروك أيضاً يدخل مع الضعيف. جيد، إذاً الضعيف أقسام كثر.
طيب، بعدها ماذا قال؟ وما أضيف للنبي بالمرفوع، وما لتابع هو المقطوع. يعني أن الأحاديث، شوفوا، ما أضيف إلى... يعني الأحاديث التي تنتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيكون فيها كلام للنبي صلى الله عليه وسلم، أو فعل للنبي صلى الله عليه وسلم، فهذا النوع من الحديث يطلق عليه المحدثون مرفوعاً، أو يقولون إنه حديث مرفوع. مرفوع، هل المرفوع من الصحيح يا سعد، أم من الضعيف، أم من الحسن؟ من الحسن. وال... الموقوف من الصحيح، أم من الحسن، أم من الضعيف؟ والمقطوع، ها يا عبد الله؟ المرفوع، أحسنت. المرفوع فيه كل الأقسام وكليات صح؟ كلياتها فيها كل الأقسام، أحسنت، الله يفتح عليك، ها. أحسنت، التقسيمتين غير يعني إيه.
طيب، جيبها لي كده بالآية مو بالمصري، جيب لي إياها باللغة العلمية، يعني اللي هي غير هذه ايش؟ تجيبها لي كده مضبطة يعني بلغة علمية، ايش يعني هذه تقسيمة وهذه تقسيمة؟ يعني أنا ما بكت تغيرها إلى لغة عربية فصيحة، لا، إلى لغة علمية. لغة علمية ايش المصطلح العلمي أو العبارة العلمية التي يمكن أن يعني تعبر عن هذا المعنى؟ ها، إيه. جيد، أحسنت، أنت فسرت هذه القضية. طيب، ممكن تقول: اختلاف الجهات أو اختلاف الاعتبارات، صح، بدل ما تقول غير وغير ولا كذا، نقول هذا هذه جهة وهذه جهة. كلغة علمية أو بلغة علمية، فهذان إطلاقان مختلفا الجهات الجهات أو متعددة الاعتبارات، واضح؟ يعني باعتبارين مختلفين، أو من جهتين مختلفتين.
طيب، يعني خلاصة ايش يا همام؟ إنه الموقوف، إنه المرفوع صحيح ولا ضعيف ولا حسن؟ قد يكون صحيحاً وقد يكون... لأن الجهة مختلفة، فهذه الألفاظ مرفوع، موقوف، مقطوع، لا تعبر عن الصحة والضعف، وليست جهتها جهة الصحة والضعف، وإنما جهتها جهة وصف منتهى الإسناد؛ هل الإسناد ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أم الإسناد ينتهي إلى الصحابي، أم الإسناد ينتهي إلى التابعي؟ فإذا انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بغض النظر هل الإسناد صحيح أم ضعيف، يقال فيه حديث مرفوع. وإذا انتهى الإسناد إلى الصحابي، بغض النظر صحيح أم ضعيف، يقال فيه حديث ايش؟ موقوف. وإذا انتهى الإسناد إلى التابعي يقال فيه مقطوع.
يلا، دخلت أنت معي الحين، أسألك، واضح ولا مو واضح؟ وما أضيف للنبي المرفوع، وما لتابع هو المقطوع. احنا ذكرنا في اللقاء الأول أن البيقوني رحمه الله في الترتيب يعني كان يمكن أن يكون الترتيب أولى من من الترتيب لأنه هو يعني هنا كان ممكن يقول ايش: وما اضفته إلى الأصحاب من قول وفعل فهو موقوف زكن، يعني حتى يعني ايش البيت اللي بعده الآن؟ والمسند. صح، والمسند المتصل الإسناد من... يعني لو وضع وما أضيف وما أضيف ايش؟ وما اضفته للأصحاب من قول أو فعل فهو موقوف زكن. لو جعله هنا لناسب الترتيب ولا ما أخل بالترتيب هناك. فهمت الفكرة؟ يعني ليست القضية، لكن ما في إشكال، يعني هو خلاف الأولى فقط ليس أنه يعني ليس خطأ.
إذاً ذكر المرفوع وهو ما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر المقطوع وهو ما أضيف إلى التابعي، ولم يذكر الموقوف هنا وذكره بعد أبيات، لكن نحن نذكره ما فيش، نؤجله. طيب، هناك عند العلماء ما يسمى المرفوع الحكمي، لعل يؤجله عند الموقوف. خلينا الآن ننتقل، خلاص، واضح المرفوع، المقطوع. فقط تنبيه إلى أن من المحدثين من استعمل كلمة مقطوع للتعبير عن الانقطاع في الإسناد، واضح؟ فقيل في بعض الأحاديث: هذا حديث مقطوع، وليس المقصود أنه من كلام التابعين.
مساله أخرى أو تنبيه آخر، هناك وهذا أكثر استعمال لكلمه موقوف في أخبار التابعين. يقال مثلاً مثل حديث فيما أذكر أنه حديث سيد الاستغفار كان مداره على موسى بن عقبة، صح؟ ما تتذكروا؟ كان مداراً على موسى بن عقبة، فروي من طريق عن موسى بن عقبة مرفوعاً، رواه عنه ابن جريج، ورواه غيره عن موسى بن عقبة عن عون بن عبد الله موقوفاً. قال أبو حاتم أو أبو زرعة: رواه عن عون عبيد ابن عبد الله أو ابن عبيد الله موقوفاً، وعون هذا ليس صحابياً. فيقال موقوف على غير الصحابي أيضاً.
طيب، أكثر مصطلح من هذه الثلاثة استعمالاً عند المحدثين في الكتب: مرفوع. دائماً استعمل بكثره، كثيراً جداً. مصطلح الموقوف في الكتب، لما أقول الكتب أغلب شيء أقصد الكتب التي فيها تطبيقات، يعني يعني كتب السنة، نفس كتب السنة وكتب العلل وما إلى ذلك، موقوف يستعمل أيضاً كثيراً، لكن ليس بكثرة المرفوع. أما مقطوع يا جماعة الخير، مقطوع باعتبار أنه مضاف إلى التابعي فهذا لا يستعمل إلا قليلاً جداً، جيد؟ فهو مصطلح قليل الاستعمال وإن كانت آثار التابعين كثيرة جداً.
طيب، بقي أن نقول أيضاً نقطة عملية: أين الكتب التي أو ما هي الكتب التي تجمع المقطوعات والموقوفات اللي هي مقطوعات كلام التابعين وكلام... مجموعة من المصنفات لأهل العلم من أجمعها؟ مصنفا عبد الرزاق وابن أبي شيبة، وهما مصنفان عظيمان كبيران فيهما علم كثير. ابن أبي شيبة، الأحاديث والآثار التي فيه قرابه 40 ألف، مليء بآثار الصحابة والتابعين.
والْمُسْنَدُ الْمُتَّصِلُ الْإِسْنَادِ مِنْ * رَاوِيهِ حَتَّى الْمِصْطَفَى وَلَمْ يَبِنْ. هنا يعرف البيقوني مصطلح المسند فيقول لك: إن المسند هو المتصل الإسناد من راويه حتى المصطفى، ولم يبن، لم يبن يعني لم ينقطع. كم شرط يا عبد الهادي؟ إيه، نبقى أوضح. كم شرط؟ أنت يا عمرو؟ والمسند المتصل الإسناد من راويه حتى المصطفى ولم يبن. هذا تعريف للمسند، عرفه بكم شرط؟ إيه.
طيب، شرط واحد متصل الإسناد. مين عنده قول آخر؟ رضوان، يعني ايش قول لي ايش الشرطين؟ ايش الشرطين؟ يعني تمام، اتصال والرفع، صح. والمسند المتصل الإسناد من راويه حتى المصطفى. هذه هذه الفكرة، حتى المصطفى، ولم يقل حتى منتهاه وإنما حتى المصطفى، ولم يبن، جيد، لم ينقطع، جيد. هذا الآن عرف به المسند وهذا التعريف لا شك أنه صحيح، ولكنه غير كافي ولا يجمع كل صور المسند، وهناك صورتان يمكن أن يقال فيهما مسند غير هذه الصورة، الصورة الأولى أن يكون المسند معبراً عن الاتصال ولو لم يكن مرفوعاً، أو أن يكون معبراً عن الرفع ولو لم يكن
متصلا، ولكن هذه الصورة الأخيرة بعض يعني بعضهم ذكر أنه ما يكون فيها انقطاع ظاهر، على الأقل، ولو كان فيه انقطاع خفي يعني.
طيب، إذا الخلاصة أن المسند يمكن أن يطلق على المسند الذي هو متصل الإناد من راويه حتى المصطفى ولم يبن، ويمكن أن يطلق على المتصل ولو لم يكن مرفوعا، ويمكن أن يطلق على المرفوع ولو لم يكن متصلا.
جيد، الموجود بكثره، الموجود بكثره هو إيه هو شوف أولا الموجود موجود بكثره كتركيبة للكلمة أو صياغة للكلمة غالبا ما يستعمل أولا بلفظ الفعل وليس بلفظ الاسم هذا أولا، فإذا إذا استعمل بالاسم فغالبا يراد به غير هذا كله وإن كان يتضمنه، وهو نوع معين من التصنيفات يرتب فيها الحديث على مسانيد الصحابة، فإذا قيل المسند للإمام أحمد، فإذا قيل المسند للإمام أحمد، فأيهما هما ملاحظ من المعاني الثلاثة؟ ولا واحد! ولا واحد من الثلاثة، وإن كان متضمنا، فهمت؟ يعني هو مراعى فيه هذه الثلاثة، لكن المعنى الذي لوحظ هو أن ترتيب الكتاب أنه كتاب مسند ايش؟ مرتب على مسألة الصحابة، على الأقل، هذا ما اصطلح عليه العلماء أنه المسند، ولذلك الكتاب هذا المعاصر الكتاب الجميل والعظيم اللي هو المسند المصنف المعلل الذي جماعة من الباحثين قاموا عليه 41 مجلداً، كل واحدة منها تدل على معنى المسند أنه إيش؟ مرتب على مسند الصحابة.
المصنف أحسنت، مصنف على الأبواب، المعلل مذكور معه العلل وأشكالات الإسناد، واضح، مسند المصنف المعلل، هو الآن يقول لك: والمسند المتصل إسناد، إذا قيل المسند هكذا المسند وقصدنا به الكتب المسندة يعني، أو الكتب التي سميت بالمسند ها، فالمعنى المراعى هو إيش؟ هو تصنيف الحديث على الصحابة.
طيب، هل يتضمن معنى المرفوع؟ أنا برايي نعم، لما نقول مسند في الغالب يتضمن معنى أنه مرفوع، يعني حتى كتاب المسند، يعني الأحاديث المسندة، هل يتضمن الاتصال؟ نعم، قد يتضمن الاتصال بإجمال وليس بتفصيل، فكأنك تقول في مسند الإمام أحمد هذا الكتاب الذي فيه أحاديث مرفوعة متصلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومصنف على الأبواب، لكن هذا لا يشمل كل الأحاديث، لكنه حديث بابه باب الأحاديث المرفوعة، كتاب بابه باب الأحاديث المرفوعة وبابه باب الأحاديث المتصلة في الجملة وإيش مرتب على الأبواب، واضح؟ أما أسنده هذه اللي تستعمل في التطبيقات العملية يعني، الآن يعني ما يستعملون أو قليل قل أن يستعملوا كلمة مسند للحكم على حديث معين، ما يقولون هذا حديث مسند، غالبا يستعملون الفعل: أسنده فلان، أسنده فلان، وأحيانا يستعملون مسند لكن قليلاً.
خلاصة الكلام، هذا اللفظ أسنده بهذا اللفظ ما يستعمل كثيراً، وكثيراً ما إذا استعمل يراد به اللي هو المرفوع بمقابل الموقوف جيد في مقابل الموقوف، أو أحيانا متصل في مقابل المرسل.
واضح؟ واضح ولا مو واضح؟ طيب اللي بعده: وما بسماع كل راو يتصل اسناده للمصطفى في المتصل، هذا تكلمنا عنه في شروط الحديث الصحيح قلنا هنا البيقوني رحمه الله ذكر صورة من صور المتصل وهي إيش؟ وهي ما اتصل بأعلى رتبة وهي السماع المباشر، وإن كان المتصل إيش؟ أوسع من أن يكون منحصرا في الاتصال عبر السماع، فقد يكون الاتصال عبر الكتابة، الاجازه، المناوله، العرض، وقلنا الوجادة فيها خلاف، صح؟ طيب، خلصنا من المتصل لأنه ذكرناه سابقاً، اللي بعده: مسلسل قل ما على وصف أتى مثل أما والله أنباني الفتى، كذاك قد حدثنيه قائما، أو بعد أن حدثني تبسما مسلسل قل ما على وصف أتى مثل أما والله أنباني الفتى، كذاك قد حدثنيه قائما، أو بعد أن حدثني تبسما.
على وصف إيش؟ أنواع الأواصف التي ذكرها البيقوني في البيتين؟ قولية وفعلية صح؟ مسلسل قل ما على وصف أتى، ما هو هذا وصف؟ مثل أما والله أنباني الفتى هذا وصف متسلسل أو وصف قولي تسلسل في وصف قولي.
كذاك قد حدثنيه قائما أو بعد أن حدثني تبسما، تسلسل في وصف فعلي جيد.
طيب، هذا الحديث المسلسل قسم من أقسام الأحاديث، هل هو من أقسام الصحيح أم الحسن أم الضعيف؟ ثلاثة! أم أنا أسأل يعني هل المسلسل صحيح أم ضعيف أم حسن يعني عطني؟ ليس للصحة وللضعف! صحيح هو مصطلح يصف حالا من أحوال النقل أو صفة من صفات النقل بغض النظر صحيحة ضعيفة الذي رواها صحيح ثقة أو غير ثقة، جيد يعني هذا مصطلح من المصطلحات المرتبطة باللطائف الإسنادية، وأي مصطلح مرتبط باللطائف الإسنادية فهو مصطلح ليس في أولوية الأهمية، وإنما هو من مكملات العلم ومتمماته، وأنا ذكرت في الجلسة الأولى أنه منظومة البيقونية على اختصارها إلا أنها ليس لها معيار واضح في اختيار المصطلحات أنه هذه المصطلحات المهمة أو مصطلحات لا فيها المصطلحات المهمة والمتوسطة وغير المهمة، المهم أنه هي منظومة جامعة يعني جامعة ليست من جهة الاستقصاء، وإنما أقصد جامعة جهة الأنواع تذكر مصطلحات فهذا مصطلح من لطائف الإسناد.
انه كيف من لطائف الإسناد؟ يعني مثلاً يكون في الإسناد أحيانا حدثنا محمد بن فلان قال حدثنا محمد بن فلان قال حدثنا محمد بن فلان يقول لك هذا مسلسل بالمحمدين ولا يكون الإسناد مثلاً عن الوليد بن مسلم مثلاً عن الأوزاعي عن مثلاً مكحول عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان فيقول لك هذا مسلسل بالشاميين جيد.
طيب إذا كان مسلسل بالشاميين فهو صحيح أم ضعيف؟ ماله دخل يعني بس شيء لطيف يعني، أو مثلاً حدثني الشيخ كذا ثم تبسم ثم قال حدثني شيخي فلان ثم تبسم ثم قال حدثني ثم تبسم، أو نعم حدثنا كذا ثم وقرأ السورة، قرأ سورة الصف قال حدثني الشيخ وذكر الحديث ثم ح قرأ سورة الصف، وهذا المسلسل بسوره الصف هو يعني من أجود المسلسلات من حيث الثبوت، ولكن كما قال الذهبي في الموقظة: عامة المسلسلات واهية ضعيفة.
يعني وغالبا يقصد بها المسلسلات الفعلية أما المسلسلات القولية فهي كثيرة ما في إشكال يعني ما له دخل بالضعف أو الصحة هي كثيرة يعني اللي هو مثلا حدثنا فلان قال حدثنا فلان قال حدثنا أو مثل ما قال في البيقوني أنبانا قال أنبانا أنا قال أنبانا هذه موجودة وما فيها إشكال يعني ما فيها إشكال من ناحية أنه عامتها ضعيفة لا عادي، لكن عامتها وهي هذه المسلسلات التي فيها خلاصة أنه هذا وصف للحديث وصف جمالي تكميلي لنقل هيئة من أحوال من هيئات الحديث وهي هيئة التسلسل بشيء ما إما لفظي أو فعلي، وليس لا ينبني عليها صحة أو ضعف.
ثم قال: عزيز مروي اثنين أو ثلاثة، مشهور مروي فوق ما ثلاثة صح؟ طيب، عزيز مروي اثنين أو ثلاثة، دخلنا في مصطلح شوية كمان يبغى له تفصيل ويبغى له كلام ولا نختصر في حسن صار في تفصيل وأتوقع تاتي الشكاوى بعدين الطلاب.
عزيز مروي اثنين أو ثلاثة، مشهور مروي فوق ما ثلاثة، عاده يذكر هذان المصطلحان ضمن أي تقسيم؟ أحسنت الآحاد، عادة ما يقال الحديث ينقسم إلى قسمين متواتر وآحاد، والآحاد ينقسم إلى ثلاثة أقسام: غريب وعزيز ومشهور، هذه بالتدرج يعني من الأقل للأعلى، غريب عزيز مشهور.
فالغريب ما رواه واحد، وين هو ذكر هنا في البيقوني قال: وقل غريب إيش البيت اللي بعده؟ اقول غريب ما رو فقط بس هذا البيت اللي بعده ولا متى؟ إي هذا أيضاً إذا ما كان بعده نفس الشيء قلنا الترتيب يعني كان يمكن أن تضم، عموما يقولون وناتي بعد ذلك التحقيق إن شاء الله يقول يعني بعض أو كثير من المحدثين المتاخرين أن الحديث ينقسم إلى الآحاد متواتر والآحاد ينقسم إلى غريب عزيز مشهور، فأما الغريب ما رواه راو واحد، وأما العزيز ما رواه إيش؟ في البيقونية يقول مروي اثنين أو ثلاثة، وذكر ابن حجر رحمه الله وتابعه لي عامة من جاء بعد ذلك أنه العزيز ما رواه اثنان، إيش والمشهور؟ مشهور مروي فوق ما ثلاثة، بينما هناك الثلاثة فأكثر، وهنا في البيقونية فوق الثلاثة، ولكن هناك شرط لم يذكره البيقوني ولكن هو قاصد له بطبيعة الحال والله أعلم، وهو أنه يكون دون التواتر، دون التواتر، لأنه أصلاً الحديث ينقسم إلى قسمين: متواتر وآحاد فهذه كلها في الآحاد، غريب واحد، عزيز اثنين أو اثنين أو ثلاثة، مشهور ثلاثة فما فوق أو ما فوق الثلاثة دون المتواتر جيد ما هو المتواتر؟ مو ما هو المتواتر، ما حد المتواتر الأدنى؟ في خلاف طبعا بعضهم قال عشرة أدنى شيء عشرة.
طيب الآن هذا التقسيم، هذا التقسيم جعله بعضهم أصلا كبيرا من اصول المصطلح بحيث يكون هو المدخل إلى إلى يعني خلينا نقول أبواب المصطلح، وهو المدخل فعلا في نخبة الفكر، إيش قال رحمه الله؟ نعم، أما أن يرد بطرق فوق الحصر أو بحصر بواحد أو باثنين أو بهما ايه.
فبدأ رحمه الله النخبة الفكر بهذا التقسيم ولا شك أن كثير من الكتب خاصة المتاخرة تعتمد هذا التقسيم أصلاً، يعني ليس هو مجرد أنه يعتمد كتقسيم وإنما يعتمد أصلاً مع أن يكون مدخلاً أساسياً لفهم المصطلح أو لأبواب المصطلح لأنه حتى ابن حجر رحمه الله لما ذكر هذا التقسيم بنى عليه بعد ذلك هو دخل إلى الصحيح والحسن بناء على الأوصاف التي في الآحاد، أما المتواتر فإيش؟ إيش قال؟ أنه أصلا ما تدرس أحوال نقلته، وذكرت أنا في الشرح المطول أن هذه الجملة فيها نظر، بغض النظر.
الآن طبعا انبنى على هذا التقسيم مسألة أخرى وهي إيش؟ مسألة أنه ما الذي يفيده المتواتر وما الذي يفيده الآحاد والعلم والظن؟ صح، وذكرها ابن حجر أيضاً رحمه الله في نزهة النظر في نخبة الفكر كذلك، وهناك فصلت في في القضية كثيراً، يعني الذي يعنينا هنا أنه خلينا نتناول المصطلحات بشكل سريع ثم أنبه تنبيها عاما على هذا التقسيم.
مصطلح العزيز هنا جعله وصفا دالا على الكثرة أم على القلة؟ طيب هو القلة باعتبار أن المشهور أكثر منه، صح؟ لكن باعتبار الغريب إن أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث هنا التعزيز يراجع إلى الكثرة والزيادة أم من القلة؟ طيب، لما يكون الغريب واحد والعزيز مروي اثنين أو ثلاثة، صارت العزيز راجع إلى إيش؟ الزيادة والكثرة صح؟ طيب هذا هذا يعني السياق الذي يؤصله أيضا أو يؤصل في كثير من الكتب الحديثية.
لكن احنا دائما يعنينا حقيقة لما نذكر مصطلحات عشان نكون عمليين نحاول أن ننظر إلى موقع استعمالها عند المتقدمين في كتبهم التطبيقية سواء في كتب السنن، الكتب التي أخرجت الحديث، أو كتب العلل، فهل استعملوا مصطلح العزيز مثلا كتب السنة عموما السنن الأربع غير هذه السنن حتى كتب الرجال، كتب الجرح والتعديل، كتب العلل، هل استعملوا مصطلح العزيز؟ الجواب نعم استعملوه، ولكن بغير هذا التعريف الذي في البيقونية وغير التعريف الذي في النخبة وغير التعريف الذي في النزهة وغير التعريف الذي في كثير من الكتب وغير التعريف الذي له علاقه بالاحاد وله علاقه بالمتواتر، يعني استعمل العزيز لا بلفظ إيش؟ لا به لا باعتبار أصلاً متواتر وآحاد واثنين وثلاثة وأربعة وبدون كل هذه الاعتبارات، ومن هنا يأتي يا جماعة التنبيه الدائم أن دراسة علم المصطلح مهم جدا أن تكون موصلة لك إلى التطبيقات الحديثية في الكتب الأصلية ولا تكون عازلة لك.
من أين أتى إطلاق العزيز على هذا التعداد وأنه اثنين مر اثنين أو ثلاثة وكذا؟ هذا أتى ليس في الأزمنة المتاخرة وإنما بعد المتقدمين بيسير يعني من أول أو أول من أطلقه بهذا الاعتبار ابن منده رحمه الله، هو قال العزيز أن ياتي أن يروي الحديث عن الزهري عن مثل الزهري اثنان أو ثلاثة، وهذا ذكرها مثل البيقوني يعني وليس اثنين فقط ها.
بينما استعمل لفظ العزيز أو مصطلح العزيز عند المتقدمين أو بعض المتقدمين بمعنى ليس بمعنى الكثرة، بمعنى القلة، بمعنى القلة، بمعنى أنه عزيز يعني إيش؟ ما يكون بالنادر، يعني هذا عزيز الوجود، بيقول لك مثلا وهو عزيز الرواية، فلان عزيز الرواية يعني قليل الرواية وكذا هذا مستعمل، لكن ليس لما نقول فلان عزيز الرواية ما يقصد أنه هو دائما يروي مع اثنين ومع واحد.
الواضح، الخلاصة ما هي؟ مصطلح العزيز ليس مصطلحا مهماً في الحديث، ليس مصطلحاً يكثر استعماله أصلاً، وأنا أؤكد وسأعيد وكل ما درست المصطلح بإذن الله تعالى سأعيد وأكرر من الخطأ أن تدرس كل المصطلحات الحديثية بنفس الرتبه من الاهتمام تاخذ فيها وتعريفات وخلافات، في الاخير لما تنزل إلى الواقع العملي الحديثي ما تجد المصطلح أصلاً، ما تجد إلا نادراً، يعني مصطلح العزيز مصطلح من عزيز فكرة عز وجوده في كتب الحديث، بينما تجد بعض المداخل الحديثية تجعله أصلا، فأنت تبدا من مصطلح العزيز، أنت لما الآن استقرأت كتب الإمام أحمد، كتب علي بن المديني، وكتب الدارقطني، والسنن الترمذي، وسنن أبي داوود لا تكاد تجدهم يصفون حديثا بأنه حديث عزيز بهذا المعنى، وإنما كما قلت قد يستعملون ترى بالمناسبة يستعملون عزيز عن الرواة، يعني طبعا أنا لا أنفي استعماله مطلقا، قد تجد بعد البحث قد تجد إطلاقاً أنه والله لكن الأصل عدم استع استعمال هذا الحديث وعدم هذا استعمال هذا المصطلح، وأول من استعمله أو من أوائل من استعمله بهذا الاعتبار ابن منداه رحمه الله تعالى، من يعتبر بعد طبقة المتقدمين يعني في القرن الرابع الهجري.
طيب الخلاصة أن مصطلح العزيز ليس مصطلحاً موجوداً في كتب الحفاظ وفي كتب التطبيقات العملية إلا نادراً فلا حاجة للكلام الكثير عنه والانشغال الشديد في التحقيق هل.
العزيز مروي اثنين ولا مروي اثنين أو ثلاثة، وأن ابن حجر رحمه الله قال: اثنين، والبيقوني قال: اثنين أو ثلاثة، وابن منده قال: اثنين أو ثلاثة، هذه كلها خلافات يعني ينبغي المرور عليها مرور سريع.
طيب، ما حكم الحديث العزيز؟ نفس الشيء، العزيز قد يكون ضعيفاً وقد يكون صحيحاً، ولكن بلا شك أنه كلما كثرت طرق الحديث -بين قوسين المعتبرة- فإن هذا أدعى لتصحيح الحديث أو أقوى للحديث.
وقلت المعتبرة، لأن كثرة أسانيد الحديث الواحد أحياناً تكون دليلاً على خطاه، على خطئها، وليس على صحته، ومرة ذكر الإمام أحمد حديث ذكر له حديث له أسانيد كثيرة، قال: يروون الحديث هكذا من ثلاثين وجهاً أو كذا، وأحياناً يصفون بعض الأحاديث بأنها مضطربة، ويكون فيها أسانيد كثيرة أو متعددة مضطربة، يقول لك مضطربة لها خمسة أسانيد، ستة أسانيد، أحياناً هذا، وأن من الخطأ الذي وقع فيه بعض المتأخرين وبعض المعاصرين من المحدثين، أنهم ينظرون إلى عدد الأسانيد فيصححون بها بمجموعها دون تحقيق في قضية الخطأ في الإسناد.
ورأيت بعضهم يروي الحديث من وجهين مسند ومرسل، جيد، أو متصل ومرسل، فيقول: هذا يقوي هذا، بينما كان عامة صنيع الحفاظ المتقدمين أنه إذا روي الحديث من وجهين يرجحون أحدهما ويعتبرون الآخر خطأً، وفي أحيان قليلة يرجحون الوجهين، وهذا باب حقيقة هو من أكثر الأبواب التي دخل من خلالها إلى تصحيح الأحاديث الضعيفة، اللي هو ايش؟ التصحيح بمجموع الطرق.
حقيقة يا كرام، هذا موجود اليوم كثير، أنت الآن لما تذهب إلى المواقع التي فيها التصحيح والتضعيف، تنقل مجموعة من أحكام المحدثين، صح، يعني في مواقع معروفة تنظر في حكم الحديث، حتى بعض التطبيقات الحديثية المشهورة، حكم الحديث يجيب لك حكم فلان، فلان كذا، إلى آخره، وهذه لا شك خدمة جميلة وجيده وفيها، وحتى هذه التصحيحات يعني كثير منها جيد، لكن أيضاً كثير منها فيه نظر، فيه إشكال في التصحيح وفي التحسين.
وهذا النظر والإشكال قد يتجاوز، يعني قد يتجاوز الحد المعقول من حيث الكثره أحياناً، فيصل إلى حالة متكاثرة حتى أنك يعني لو عملت استقراء، وقد عمل، لم أعمل استقراء يعني استقراء تاماً، ولكن ككتاب، كمؤلف، وإنما أشرت فيه إشارات، اللي هو المنهج الحديث بين المتقدمين والمتاخرين، ذكرت مجموعة من الأمثلة على أحاديث لا أقول بعض المتقدمين ضعفها، وإنما عامة المتقدمين، يعني الإمام أحمد، والإمام البخاري، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، والدارقطني، عامة المتقدمين يجمعون على ضعفها، ثم تجد توارد عدد من المتاخرين على تصحيح نفس الحديث بعينه الذي ضعفه عامة المتقدمين أجمعين.
هذه إشكال، طبعا كلمة المتاخرين كلمة مجمله لا أقصد الآن بها الجميع ولا أقصد بها الكل، والمتاخرون علماء وأئمة كبار، وأصلاً هم كتبهم هي التي تدخل من خلالها الحديث ولا تستغني عن كتبهم، ولست بحاجة الآن إلى مزيد استدراك، من أراد الاستدراكات والتحقيق فيها يراجع الكتاب المنهج الحديثي بين المتقدمين والمتاخرين، أو إذا كان مستعجلاً ممكن يشاهد المحاضره، موجود المحاضرة في القناة بنفس العنوان المنهج الحديث بين المتقدمين والمتأخرين، ذكرت هذا المصطلح والتفصيلات.
لكن حقيقي من السمات البارزه هو إدخال هو التوسع في التصحيح والتحسين، وهذا حقيقة يعني اليوم حتى مع سهولة الوصول يعني صار الاصل أنك تبحث عن الحديث الأصل الأغلب ها أنك تجده حسن بشواهده، حسن بمجموع طرقه، حسن لغيره، صحيح لغيره، أحاديث كثيرة جداً، نحن لا نقول أن من توسع في ذلك فهو غير حريص على السنة، بالعكس تجده حريصاً جداً على السنة، ولكن المنهج النقدي الذي سلكه للتصحيح والتضعيف حقيقة منهج قد يكون فيه إشكال، وهذا ليس عاماً في كل المتاخرين، فالمتاخرون درجات، مثلاً من المتاخرين الإمام ابن حجر رحمه الله تصحيحات ابن حجر عالية المستوى، من المتاخرين مثلاً الإمام ابن كثير رحمه الله تصحيحاته عالية المستوى، من المتاخرين الإمام الذهبي رحمه الله تصحيحاته عالية المستوى، عالية الرتبه، جيد، وحتى أنا مثلاً في كتاب فضائل البيت المقدس الشام مثلاً في حديث معين خلاص اكتفيت قلت صححه ابن حجر والنقطة اللي بعدها.
فتصحيحات بعض المتاخرين عالية الرتبة، نعم هي ليست في رتبة تصحيحات الإمام أحمد والبخاري وأبي حاتم الرازي، لكن هؤلاء يعني درة في المتاخرين، بينما ليس رتبة تصحيح، ليس ليست حتى مثلاً السيوطي رحمه الله رتبة تصحيح ليست مثل هؤلاء، أدنى بكثير من تصحيح ابن حجر ومن تصحيح ابن كثير ومن تصحيح الذهبي، أدنى بكثير، جيد.
وببعض المعاصرين من المحدثين تصحيحاتهم أيضاً فيها قدر من التوسع ومن التسهيل في قبول الأحاديث خاصة بمجموع الطرق.
الخلاصه، طبعا من أطف الأشياء أو من أغرب الأشياء في ذلك هو حديث قال فيه بعض المتقدمين أو جماعة متقدمين ضعيف، وقال فيه بعض المتاخرين متواتر، ولما تتخيل المسافة الهائلة بين الضعيف وبين المتواتر، يعني بهذا التقسيم هو مر من الضعيف وراح إلى الحسن، بعدين راح إلى الصحيح، بعدين راح إلى المتواتر، أعلى شيء، جيد، ايش السبب؟ هي قواعد حديثيه خاطئة، قواعد اصطلاحيه خاطئة، مو في، يعني ليست في علم الحديث، وإنما في اجتهادات بعض المحدثين.
يعني مثلاً قاعدة المتواتر لا ينظر في أحوال رواته، قاعدة خطيرة وخطأ غير صحيح، لا ينظر في أحوال رواته، طيب إذا لا ينظر في أحوال رواته، أحددت المتواتر بعشرة، ايش يصير؟ كل عشرة متواتر، وهذا الذي حصل في مثل هذا الحديث، عشرة، أحد عشر، مجموعة طرق، متواتر متواتر، ولا ينظر في أحوال رواته، وأصلاً لما تدقق فيها قد تجد أصلاً من العشرة سبعة أسانيد خطا، هي عبارة عن أوهام ليست موجودة وثلاثة ضعيفة، واحد شديد الضعف، وواحد متروك، مجموعها ما يصل إلى حد الحسن، فضلاً أن يصل إلى حد المتواتر، ولكن هذه مباحث نوعاً ما متقدمة.
على أي حال، العزيز هو وصف أو مصطلح يصف أحوال الإناد من حيث عدد الرواة للحديث، هذا بتعريف الإمام البيقوني رحمه الله تعالى، ولكنه مصطلح قليل الاستعمال ذكرت، طيب، مشهور؟ لا، المشهور مصطلح كثير الاستعمال، مشهور ومروي فوق ما ثلاثة، مصطلح المشهور، مصطلح المشهور، مصطلح مشهور، جيد، ومصطلح العزيز، مصطلح عزيز، كل واحدة منها دالة، مصطلح العزيز، مصطلح عزيز، يعني قليل الوجود، مصطلح المشهور، مصطلح مشهور، لا، مشهور وكثير الاستعمال، جيد.
المشهور قال فيه البيقوني رحمه الله هو مروي فوق ما ثلاثة، يعني كل حديث يرويه فوق ثلاثة رواة، ويكون أقل من المتواتر فهو حديث مشهور، وعند التطبيقات الحديثية والنظر في كتب المتقدمين نجد أن مصطلح المشهور لا ينحصر في هذه الصورة، كذلك فقد يقال عن حديث رواه اثنان فينبغي أن يسمى عزيزاً على هذا التقسيم، قد يقال في حديث مشهور، وقد يقال في حديث رواه واحد حديث مشهور، ولكنه يكون مشهور نسبي، مشهور نسبي، يعني ايش؟ اشتهر في طبقة معينة، مثل حديث إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، غريب في أصله، مشهور في آخره، واضح، هو حديث مشهور عن يحيى بن سعيد الأنصاري، رواه عنه العشرات وقيل المئات، فهو مشهور جداً عن يحيى بن سعيد الأنصاري، ولكنه حديث غريب من يحيى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، واضح، فالمشهور هو مصطلح مشهور، متكرر الاستعمال، كثير الاستعمال، استعمله المتقدمون والمتاخرون، وهو يدل على اشتهار الحديث، أما اشتهار يعني بكثرة رواته، وأما اشتهار حتى أحياناً اشتهار المتن، وأما اشتهار نسبي أنه عن راوي معين اشتهر الحديث فرواه عنه كثير، جيد.
هذا، وإن هناك كتباً مصنفة بعنوان الأحاديث المشهورة، وهي كتب يقصد بها مؤلفوها الأحاديث المشهورة على الألسنة، يعني مشهورة بين الناس، وهذه كتب مهمة حقيقة، لأنهم يأتون الأحاديث المتداولة، والتي تشمل الأحاديث الموضوعة والمكذوبة والخطأ والضعيفة وشديدة الضعف، يأتون بها ويجمعونها في مكان واحد ويحكمون عليها ويخرجونها، وهذه أحاديث، هذه كتب جيده، يعني فكرتها جيدة، وحتى جاء بعض المعاصرين، هذه طبعا كتب لبعض السابقين، مثلاً الإمام السخاوي رحمه الله له كتاب في الأحاديث المشهورة والحكم عليها، وكذلك العجلوني، اللي هو كتاب كشف الخفا ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، كتاب فيه مئات أو آلاف الحديث، حسب الطبعة، عندي طبعة قديمة مجلدين، هذا ايش ياتيك؟ مرتب الأحاديث على الأحرف المعجم، أفضل، مثلاً يبدا بالالف، كذا، مرتبه، جيب المتن مباشرة، ثم يخرج الحديث فيقول لك: هذا الحديث رواه فلان وفلان وفلان كذا، ويذكر فيه بعض يعني التصحيحات أو التضعيفات، فهذه فائدة عملية من مصطلح المشهور مفيدة، جيد.
وبعض المعاصرين ألف مثلاً كتباً في مثلاً الأحاديث المشتهرة على ألسنة الخطباء، أو ألسنة الخطباء والحديث، وهكذا.
يعني الحديث المشهور هل هو صحيح؟ نقول: الحديث المشهور بحسب طبيعة شهرته وحسب نوع شهرته، وإلا في الأصل ليس هو وصف للصحة، ولكن المشهور مظنة أن يكون صحيحاً، المشهور إسنادياً مظنة أن يكون صحيحاً، أما المشهور متناً فقد يكون موضوعاً وقد يكون مكذوباً، واضح.
ثم قال رحمه الله: ايش معنعن كعن سعيد عن كرم ومبهم ما فيه راو لم يسم؟
معنعن كعن سعيد عن كرم، الحديث المعنعن طبعا من حيث التطبيقات، أنت لا تجد لما أقول يا جماعه لا تجد، ترى نقصد الأغلب، جيد، خلاص ما يحتاج نستدرك، يعني لا تجد في عامة كتب المتقدمين وكتب التطبيقات وكتب السنن حديثاً يوصف بأنه حديث معنعن، ما تجد، يقول لك هذا حديث معنعن، ولكن هذا هذه وصف لقضية صيغة النقل عن عن فلان، يقول لك هذا عن، طيب ايش الاقسام الأخرى غير المعنعن فيما يتصل بهذا المعنى، يعني في معنعن وفي مثلا ايش معنعن؟ تمام، غيره لا، يعني أقصده ايش في شيء آخر يعني؟
طيب خليني أعطيكم باعتبار التقسيمات، نحن نقول الحديث باعتبار صيغ صيغ الأداء ينقسم إلى ثلاثة أقسام، الآن عن عن هذه صيغة أداء، صح؟ ينقسم إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول: الصيغ الصريحة في الاتصال، مثل عن وأن، صح، آه، خطا، مو صح، طيب، مثل حدثني وسمعت.
القسم الثاني: الصيغ التي لا تفيد اتصالاً صريحاً ولا انقطاعاً صريحاً، مثل عن وقال.
القسم الثالث: الصيغ التي تفيد الانقطاع، مثل حدثت عن، نبئت عن، وبلغني أن فلاناً قال.
الحين ثلاثة صيغ تدل على الانقطاع وثلاثة أقسام، القسم الأول صيغ صريحة في الاتصال، شوفوا يا جماعة، التقسيم مهم، أنا دائماً نقول الأهمية باعتبار كثرة وجودها في كتب الحديث وما ينبني عليها، هذا الآن تقسيم مهم، تقسيم مهم جداً، وهذه الألفاظ هذه الصيغة موجودة بكثرة في الأسانيد وفي كتب السنة، الصيغ الأولى تدل على الاتصال الصريح: حدثني فلان، سمعت فلاناً قال، أخبرني، تدل على الاتصال الصريح ولا تدل على السماع بالضرورة، تدل على الاتصال.
القسم الثاني: عن وقال، هو مثل المعنعن، هذا عن، هل تفيد الاتصال أو تفيد الانقطاع؟ لا تفيد الانقطاع الصريح ولا الاتصال الصريح، طيب، ما حكمها إذا وجدتها؟ ايش أكثر صيغة من هـ ايش أكثر قسم من هذه الثلاثة موجود في الاسانيد؟ لما تفتح سنن أبي داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه، مسند الإمام أحمد، الحاكم، ابن حبان، أكثر صيغة أداء هي كلها أسانيد، أكثر صيغة أداء تربط بين الراوي والراوي، هل هي من القسم الأول أو الثاني أو الثالث؟ بدون منافسة، أغلب الأسانيد متصلة بعن عن عن، تمام.
طيب، سؤال: من الذي قال كلمة عن؟ نحن نفترض الافتراض التالي: سعد هو الإمام الزهري رحمه الله، تمام، ومؤيد هو الإمام مالك رحمه الله، لا، أحمد، حرام عشان هو مالكي، أحمد هو الإمام مالك رحمه الله، جيد، ومؤيد هو قتيبة بن سعيد رحمه الله، ومصطفى هو الإمام أبو داود رحمه الله، جيد.
انت الآن أبو داود تريد أن تروي عن قتيبه، تريد تروي عن مالك، تريد تروي عن الزهري، يلا أعطيني رواية، يعني انت الآن سمعت إسناد، ايش راح تقول؟ انت حتقول: عن قتيبه، انت، احنا الآن طلابك، احنا الآن طلابك يا مصطفى، جالسون أمامك، أنت تبغى تحدثنا عن شيخك قتيبه، صح؟ ماذا ستقول؟ أنا أخبرني قتيبه، صح؟ أنت، أنت تخيل نفسك في المجلس، ماذا سيقول الشيخ؟ هل الشيخ هو أنت جالس الآن تقول عن قتيبه؟ ما راح تقول عن قتيبه، شوف، إذا كان بالصيغة الصريحة ماذا ستقول؟ حدثني، أنبأني، أخبرني، صح؟ إذا كان بالصيغة غير الصريحة ماذا تقول؟ قال، يا سلام عليك، وإذا كان بالصيغة الصريحة في الانقطاع ماذا أقول؟ بلغني، أو حدثت، أو نبئت، صح، ممتاز.
طيب، لماذا إذا نجد أكثر ما هو موجود عن عن، مع أن عن هو ليس لفظاً من الراوي في الأساس، من الذي قال عن؟ أنت الآن قلنا مين؟ أنت أبو داود رحمك الله، أنت اللي تقول عن مالك، صح؟ طيب، قتيبة لما حدثك، رحمك الله، قتيبة لما حدثك عن مالك، ايش قال لك؟ اخبرني مالك، وانت ايش قلت؟ عن مالك، يعني أنت اللي سويت ايش؟ يعني هو قال لك، هو قتيبة قال لك: اخبرني مالك، صح، ومالك ايش قال لقتيبه؟ اخبرني الزهري، هذا مثال يعني، فانت قلت: أخبرني قتيبة عن مالك عن الزهري، صح؟ بينما انت عندك أنه هو قال: أخبرني أخبرني.
طيب ليش يعمل المحدثون بهذه الطريقة؟ أول شيء، ما حكم تغيير الصيغة من أخبرني إلى عن؟ لا باس بها، بالعكس، هو يعني هو نزل من الصيغة الأعلى إلى الصيغة الأدنى، وين الإشكال؟ العكس، لما يكون قتيبة قال لك: قال مالك، فانت تقول: حدثني قتيبة قال: أخبرني مالك، وهذه لا يفعلها الثقات لأن هذا كذب، جيد، لكن قال مالك، أو تحصل خطأ ويكتشفها النقاد، يكتشفون حتى صيغ الأداء، لأنه نقد الحديث عند المحدثين وهذا باب يا جماعة مهم جداً، نقد الحديث والعلل عند المحدثين.
ليس معنى أنه يكتشفون الكذاب والمدلس سهلة جداً، هذه أي واحد يكتشفها، هم يكتشفون حتى الصيغة الخطأ، مو اللفظ الخطأ، مو الحديث الخطأ، الصيغة الخطأ؛ أنه لما يقول: أخبرني، يكتشفوا خطأ ولا مو خطأ؟ كيف اكتشفوها؟ بمقارنة. قبل شوي المثال اللي أشرت له حق أبو أسامة عن الأعمش قال: نبئت عن أبي صالح وكذا، هذا مثال على حديث مقارنات اكتشف فيه الخطأ. طيب الآن لفظ عن الذي يأتي به ليس هو المحدث نفسه، وإنما من يروي عنه، طيب لماذا ينزلون بالصيغة الأعلى إلى الأدنى؟ للتخفف.
للتخفف ليش؟ لأنه هو كل يوم يروي مئتي حديث ولا مئة وخمسين حديث ولا عشرين حديث، فلو قال في كل حديث من المئة وخمسين ولا المئتين، في كل يوم: حدثني قتيبة، قال: أخبرني مالك، قال؛ لأنه لما تقول أخبرني، ما تقول أخبرني، تقول: قال أخبرني مالك أن الزهري حدثه... قصة طويلة وإيش يقول؟ حدثني قتيبة عن مالك عن الزهري عن أنس، حدثني قتيبة عن مالك عن الزهري عن أنس، حدثني قتيبة عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس، حدثني قتيبة عن مالك عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس.
نحن نجي نبحث عن الإسناد، نجي نبحث عن الإسناد إيش نسوي؟ خاصة المبتدئ في في تحقيق الأحاديث إيش يسوي؟ يجي عند كل واحد بينه وبين الشيخ وعن يقول: يلا من شروط الحديث الصحيح إيش صار الإسناد؟ وهذه صيغة درسنا أنها من القسم الثاني الذي لا يدل على الاتصال الصريح ولا يدل على الانقطاع الصريح، يعني إيش أسوي؟ لازم تأكد فلان سمع من فلان وسمع؟ يلا ابحث، ويبحث تهذيب التهذيب وجيب التاريخ الكبير وكذا والى آخره.
بينما يأتي هنا السؤال: ما حكم عن؟ ما حكم عن؟ احنا قلنا في التقسيم هي لا تدل. طيب إذا كانت ما تدل على الاتصال الصريح ولا على الانقطاع الصريح، يعني يمكن أن تكون إيش؟ يمكن أن تكون اتصالاً ويمكن أن تكون انقطاعاً. احنا الآن هذا في التقسيم التدريسي، لكن في التطبيق العملي ما ينفعني أنا تقول لي إنه والله يمكن تدل على كذا، أنا أبغى أعرف الحين هذه في الإسناد متصلة ولا منفصلة ولا منقطعة؟ فكيف أعرف هي متصلة منقطعة؟ احنا نقول عن في دلالتها على الاتصال والانقطاع لها أحوال.
إذا ثبت أن الراوي سمع من الراوي ولو مرة واحدة وليس ليس مدلساً تدليساً كثيراً –هذا القيد وراءه تحقيقات معينة لا يسع المقام لها، اللي هو كثيراً– إذا ثبت أن الراوي سمع من شيخه ولو مرة واحدة ولم يكن مدلساً تدليساً كثيراً أو فاحشاً، فكل عن شيخه تحمل على الاتصال، كل عن تحمل على الاتصال. جيد، فعن هنا تساوي حدثنا.
طيب كيف تعرف أن هو سمع منه ولا مرة واحدة؟ سهلة، ليست صعبة، سهلة، أحياناً بمجرد جمع الطريق للحديث نفسه؛ لأنه احنا قلنا الراوي هو اللي يتخفف، فيجي واحد ثاني نشيط ما يتخفف إيش يكون ذكر الصيغة؟ حدثنا، أخبرنا، خلاص، ما يحتاج هذا في الأساس يعني واضح ولا مو واضح؟ هذه الحالة الأولى تمام؟
الحالة الثانية: أن يثبت أن الراوي سمع من شيخه ولا مرة، ولا يثبت أنه لم يسمع منه. كيف لم يثبت أنه لم يسمع منه؟ لم يثبت أنه لم يسمع منه يعني ما عاش في زمن بعيد عنه، مثلاً لأنه إذا عاش هذا في زمن غير أكيد ما سمع منه، وإنما عاشوا في زمن واحد ولم ينص الحفاظ على أنه لم يسمع منه، ما ندري، عايش في زمن واحد وممكن بمدينة واحدة، لكن ما في ولا رواية قال: سمعته ولا حدثني بعد الاستقراء، ولم ينص الحفاظ على أنه سمع منه ولم ينص الحفاظ على أنه لم يسمع منه.
هذه المساله صعبة وهنا اللي هي المشهورة الخلافية بين مسلم والبخاري رحمه الله، فمسلم كان يعتمد فيها إيش؟ اتصالاً، والبخاري كان يتوقف فيها رحمه الله، ولذلك البخاري لم يخرج بعض الأحاديث من هذا الوجه، وكان يذكر عبارات تدل لا تدل على انقطاع، وإنما تدل على أنه يعني لم يثبت عنده السماع، وفرق بين الاثنين.
لذلك مثلاً مثال حديث أخرجه مسلم والإمام البخاري توقف فيه من هذه الجهة: حديث أبي قتادة الأنصاري رحمه الله المشهور في الصيام أخرجه مسلم في الصحيح، وهو من رواية عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة. البخاري ما أخرجش الحديث ولا يوجد حديث مشابه له، يعني هذا الحديث أصل في بابه، معنى أنه البخاري ما عدل عنه إلا خلاص توقفا، ما في، قال: لا يذكر سماعاً من أبي قتادة عبد الله بن معبد. لا يذكر سماع، شوف لا يذكر سماعاً، لا يذكر سماعاً مو معناها لم يسمع، فهو لم يثبت عند البخاري أنه سمع منه وتوقف فيه أو رده بالرد المجمل، خلينا نقول واضح.
وأحياناً لا تصل الرتبه إلى ما هو أعلى من ذلك، في أعلى من ذلك أظهر، فتجد بعض الأحاديث قد يقول لك لم يسمع من فلان، ومثله حديث أحاديث سليمان بن بريده عن أبيه مع أنه أبوه، ولكنه لم يذكر في أي رواية منها في الأسانيد سماعاً. البخاري ما أخرج رواية سليمان بن بريده عن أبيه، وأخرج رواية عبد الله بن بريده عن أبيه، على أن على أن سليمان أوثق من عبد الله بذاته، لكن البخاري لم يخرج له، وهذا معناه أن البخاري كان دقيق جداً في هذه القضية وخطير جداً في هذه القضية، ومن أحاديث أصل في الجهاد حديث بريدة الطويل المشهور في الجهاد: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميراً على سرية أو جيش قال: اغزوا بسم الله في سبيل الله، لا يقاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تخرجوا. الإمام مسلم في الصحيح، ليش ما أخرج البخاري؟ لماذا لم يخرجه البخاري وهو أصل في الباب وليس فيه راوي ضعيف؟ لما ترجع تقول يقول لك: سليمان لا يذكر سماعاً من أبيه. واضح، فالمسألة دقيقة جداً عند البخاري، ولذلك في التاريخ الكبير للبخاري تجد دائماً يحرص على السماع، يقول لك: سمع من فلان، النبي يسمع من فلان، سمع من فلان، النبي يسمع من فلان، أو لا يذكر سماعاً، في فرق بين الاثنين.
الشاهد أن وسط قد وقد. طيب، في المجمل كذا بعد كل هذه التقسيمات في الواقع الحديثي في الأسانيد، الأغلب في عن الموجودة في الأسانيد تدل على إيش؟ اتصال واضح، خاصة إذا عرفت الرواة. يعني تخيل واحد الآن ما يعرف الرواة جيد فيجي يجد مالك عن الزهري، يقول: يا ربي، مالك عن الزهري، يا ربي، سمع عن الزهري ولا ما سمع عن الزهري؟ خل نروح نبحث في الرواة، نبحث في تاريخ وفاة الزهري وتاريخ ولادة الإمام مالك، بينما هي معلومة أولية بديهية عند هذا أنه مالك من أثبت الناس أثبت الناس في الزهري على الإطلاق، فهي معلومات أولية أصلاً عند المشتغلين بالحديث، خلاص ما يبحث، هو مالك عن الزهري كمان ولا الزهري عن أنس؟ يا الله، أكيد نتاكد صحابي سمع من الصحابة يا شيخ؟ خلاص، الزهري عن أنس، نافع عن ابن عمر، تخيل واحد يبحث مالك عن نافع بن عمر، مالك سمع من نافع ولا ما سمع نافع سمع ابن عمر؟ فكثير كل ما ازداد علمك بالرواة سهل عليك موضوع الاتصال والسماع جداً، سهل عليك، خلاص انت عارف أصلاً هذا تلميذ هذا، هذا تلميذ هذا، فعن عندك كلها هذه محمول على الاتصال ما يحتاج تبحث فيها.
بينما يجي طالب آخر مدقق والمبتدئ فيدقق، يدقق في القضية، والله مثلاً أبو أسامة عن هشام بن عروة هذه حتى ممكن الشباب اللي درسوا يعني جزءاً من هذه يمكن ما يعرف والله أبو أسامة سمع من هشام بن عروة لا، وكيع مثلاً عن هشام بن عروة سمع ولا ما سمع؟ سعيد بن السباق عن أبيه عبيد بن سعيد هذه أصعب شوية، محمد بن إسحاق عن مثلاً ولا عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد، محمد بن إسحاق عن الزهري سمع ولا ما سمع؟ وهكذا، ابن جريج عن الزهري وهكذا، فهذه يعني قد تصعب، بينما كلما زاد إنسان علما بالحديث تسهل عليه.
واضح ومبهم ما فيه راوي لم يسمع إيش؟ المبهم. المبهم على قسمين في الإسناد وفي المتن، لكن في المصطلح يقصدون في الإسناد غالباً، يعني في الإسناد كيف يعني؟ أول شيء هل هذا مستعمل كثير أم قليل، مو كمصطلح كوجود المبهمات في الأسانيد؟ كثير، كثير، اللي هو إيش؟ أن يذكر الرجل أو الراوي بصفته ولا يذكر باسمه أو بشيء معبراً عنه ولا يذكر بما يعينه، وهذا كثير في الأسانيد، مثلاً: عن مولاه لأم سلمة، عن امرأة من قيس، عن رجل من مثلاً من أهل المدينة، إمام الحي لا، كاتب المغيرة، مسمى من هو؟ صح ولا لا؟ وراد كاتب المغيرة، اذكر اسمه وراد، لكن ها، لا لا، أبو عبد الله كذا هذه ليست ليست مبهمات أبداً، الابهام هو ذكر ما لا يعين الشخص، لا شيخ كذا. شيخنا قد تكون دالة على المسلم إيه مع أنه هو يعني غالباً ما يستعمل شيخنا، لكن مثلاً كثير ما يستعمل مثلاً: حدثنا شيخ من أهل الحي، أو شيخ من الأنصار، ولا يقصدون من الأنصار مثلاً اللي هو الصحابة، لا، إنما مثلاً لا، أم المؤمنين هذه معينة.
الابهام في الصحابة لا يضر، حدثنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، هذا إبهام لكن لا يضر، لكن حدثنا رجل كذا، حدثنا إمام الحي، حدثنا رجل صالح، حدثنا الثقة، حدثنا الثقة، هذا كله إبهام وهكذا، مولى كثير، حدثنا مولى اللي في الصحابي الفلاني، حدثنا أو أحياناً ابن ياتي في المبهمات: حدثنا ابن للصحابي الفلاني، هذا كله اسم مبهم. المبهم قولاً واحداً هو من قسم الضعيف، حتى لو كان الإبهام إبهام تعديل واضح، حتى لو كان الإبهام بصيغة حدثني الثقة فهو من قسم الضعيف؛ ليش؟ لأنه ما نعرف من هذا، قد يكون ثقة عند الشيخ الذي سماه أنه ثقة، ولكنه عند غيره يكون ضعيفاً، فهذا الإبهام في القسم الأول هو الإبهام في الإسناد.
أما الإبهام في المتن وهذا لا علاقه له بالصحه ولا بالضعف، ولكنه مبحث لطيف واعتنى به العلماء، منهم ابن حجر رحمه الله في فتح الباري، عندك الأحاديث كثيرة: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، صح، من هو هذا الرجل المبهم الحين؟ ما له دخل بالصحة والضعف، فيجتهد العلماء، منهم ابن حجر رحمه الله في الفتح، على أن يحددوا من هو هذا الرجل، هذا هذا مبهم الآن يبحثون في الروايات في الأسانيد، يقول لك: وتدل رواية أخرى على أن الذي جاء هو فلان الصحابي، فقال رجل مثلاً: ألا تأذن لي يا رسول الله بكذا؟ فيقول لك والله هذا تدل عمر مثلاً من رواية كذا إلى آخره، هذا هذا مبحث لطيف ومفيد.
ثم البيت الذي بعده: وكلما قل رجاله علا وضده ذاك الذي قد نزلا. هذان وصفان جديدان أو مصطلحان جديدان من المصطلحات الحديثية، هما مصطلحان غير متعلقين بالصحّة والضعف، وإنما مصطلحان لوصف شيء في الإسناد أو الذكر صفة في الإسناد، وهذه الصفة هي صفة العلو أو النزول. وصفة العلو أو النزول هي متعلقة بمقدار المسافة بين الراوي وبين النبي صلى الله عليه وسلم أو بينه وبين منتهى الإسناد، مهم نقول بينه وبين منتهى الإسناد؛ لأن هناك أقساماً من العلو مرتبطة بأصحاب الكتب الكتب المصنفة وليس بالنبي صلى الله عليه وسلم، واضحة الفكرة؟
احنا نقول العلو هو في مقدار العلو والنزول هما مصطلحان راجعان إلى تقدير القرب أو البعد من منتهى الإسناد، واضح، فكلما قل رجاله علا وضده ذاك الذي قد نزل، يعني إذا كثرت رجاله فهو نازل، وإذا قلت رجاله، طبعا واضح أنه الآن قلة والكثرة، الكثرة هذه راجع إلى إلى النسبية، يعني هي نسبية، يعني كم عدد العالي؟ كم عدد الرواة اللي نقول إسناد عالي؟ هذه نسبية، ممكن ياتي الذهبي يقول: ولنا فيه إسناد عال، والذهبي عاش بالقرن الثامن الهجري، جيد، يقول لك: في إسناد عال، إسناد عال بالنسبة إلى رواة القرن الثامن، هذا العدد يعتبر إسناد عالي، جيد، وهكذا فالعلو والنزول والألفاظ لها ارتباط كبير بالنسبة، ولكن هناك يعني نقول في طبقة أصحاب الكتب المصنفة، يعني خلينا نقول من الكتب الستة تحديداً، الكتب الستة، الأسانيد الثلاثية هي تعتبر الأسانيد العالية جداً، أعلى ما في الكتب الستة من علو الإسناد الثلاثية، اللي بين المصنف وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة ها، تسمى ثلاثيات.
جيد، بينما تجدها عند الإمام أحمد كثيرة، أما عند أصحاب الكتب الستة قليلة جداً، وبعض الكتب الستة ما فيها ولا إسناد ثلاثي، البخاري عنده بعض الأسانيد الثلاثية أي، مكي بن إراهيم البخاري يروي عن مكي بن إراهيم عن يزيد عن سلمة بن الأكوع عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثلاثة بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، يعني شرف ولا مو شرف؟ شرف، فهو لأجل ذلك كانوا يحرصون على العلو، يحرصون على الأسانيد العالية، جيد، العلو توسع فيه المتاخرون كثيراً وحرصوا عليه، وحتى سابقاً رواه الحديث حرصوا على العلو، وأحياناً في سبيل العلو إيش في سبيل العلو؟ أحسنت، قد يحصل تدليس وقد يحصل تهاون في شرط الصحة أو في الثقة، يعني أحياناً يققدم بعض الرواة العلو على الثبوت أو الصحة، وهذا إشكال، وأحياناً يروي بعض المصنفين الحديث بعلو وفيه ضعف؛ لأنه ثابت بنزول من وجه آخر، فالآن أي يعني المسلم.
أشار إليه وذكرها صحيح، وقد يرويها يعني يروي الحديث بعلو وليس بأعلى جوده، ولكنه موجود من طريق آخر نازلاً، فيكون هذا شرف. على أي حال وصفان طبعاً العلو يا مصطفى صحيح ولا ضعيف؟
العالي لا يشترط يعني إيش نقول بلغة علمية؟ إيه اختلاف الجهات أو اختلاف الاعتبارات جيد. طيب البيت اللي بعده: أيهما أشرف: العالي الضعيف أم النازل الصحيح؟ النازل الصحيح.
أشرف بلا شك. طيب ثم بعده: وَمَا أَضَفْتَهُ إِلَى الأَصْحَابِ مِن قَوْلٍ وَفِعْلٍ فَهُوَ مَوْقُوفٌ زُكِنْ. زكن يعني علم، يعني أيها القارئ نظمي: اعلم أن من انتهى من الاسانيد إلى مقولة أو قول صحابي فهذا يسمى حديث يسمى حديثاً موقوفاً.
والوقف وقد ذكرت أن هذا البيت كان الأولى به أن يكون بعد بيت: وَمَا أُضِيفَ لِلنَّبِيِّ المَرْفُوعْ، وَمَا لِتَابِعٍ هُوَ المَقْطُوعْ. هنا: وَمَا أَضَفْتَهُ إِلَى أَصْحَابِ مِنْ قَوْلِ وَفِعْلٍ فَهُوَ مَوْقُوفٌ زُكِ لتصله بالمعنى، لكن إشكال خلاف الأولى فقط. الموقوف هو أن ينتهي الحديث إلى الصحابي، وذكرت مجموعة من الكتب التي تجمع أو عدد من الكتب التي تجمع الأحاديث الموقوفة، وهي مهمة جداً: مصنف ابن أبي شيبة، مصنف عبد الرزاق، وقل من يعتني بهذين الكتابين وفيهما علم كبير وعلم كثير. على أنه علم يحتاج إلى مفاتيح منهجية حقيقة حقيقة. ليس كل من يتصل بأخبار الصحابة يفقهها بشكل جيد، خاصة وأن فيها يعني مسائل وخلافات أحياناً في في الاقوال الفقهية والمسائل تحتاج إلى تحقيق وجمع بين الأقوال وكذا وفهم السياقات. لكن فيهما علم علم كبير في في ال في الكتابين علم كبير، وقد سمعت أن الشيخ عبد الطريفي -أسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ يحفظه وأن يسلمه وأن يبارك فيما كتب- أنه جمع موسوعة في آثار الصحابة كبيرة. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعني يسهل ال أن تنشر للأمة، لا أعرف حقيقة أين يعني أين وصل في قضية نشرها أو لا، لكنه مما اشتهر عن الشيخ رحمه الله، وهو له عناية باثار الصحابة. والعناية باثار الصحابة حقيقة أمر مهم جداً من الناحية الفقهية ومن الناحية السلوكية ومن ناحية هدي خير القرون الشمولي الذي يعرف به ما اهتم به الصحابة رضوان الله تعالى عليهم.
الموقوف، هناك من من الموقوف ما يقول فيه العلماء إنه مرفوع حكماً، هو موقوف من كلام الصحابي ولكن له حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ليس لأن الصحابي معصوم ولكن لأن بعض -طبعاً هذا قليل في مقدار مقولة الصحابه، مقولات الصحابة هي مقولات عن الصحابه ومقولة الصحابي هي مقولة، وإن كان العام الأغلب الأعم فيها الصحة إلا أنه قابل للخطأ وهم ليسوا معصومين وهم لم يكونوا يعتبرون بعضهم لم يكن بعضهم يعتبر بعضاً من في درجة العصمة- وإنما فيها الصواب والخطأ، لكن بعض كلام الصحابه يكون فيه من القرائن ما يدل على أنه لم يكن من رأيه ولا من اجتهاده، وهو ما فيه أخبار عن الغيب والمستقبل أو أخبار معينة في فضائل معينة في ثواب معين، فلا يحتمل إلا أن يؤخذ عن طريق الخبر، فهذا يسميه العلماء مرفوعاً حكماً، ما لم يكن قد ثبت أو فيه قرينة أنه مأخوذ من الإسرائيليات.
ومن أمثلة الأحاديث الموقوفة التي لها حكم الرفع: حديث قراءة الكهف يوم الجمعة، سورة الكهف يوم الجمعة، فالأصح والله تعالى أعلم أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حديث في ذلك، ولكن ثبت عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أنه ذكر فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وذكر لها فضلاً معيناً، وهذا الفضل لا يقال من قبيل الرأي، ولذلك له حكم الرفع. وبناءً على ذلك تقرا سورة الكهف يوم الجمعة، ويقال هذا من السنة جيد، وإن كان ثبت من قول صحابي، لكنه قول لا يقال مثله بالرأي وهذه مسألة فيها تفصيل.
ثم قال رحمه الله: وَمُرْسَلٌ مِنْهُ الصَّحَابِيُ سَقَطْ، وَقُلْ غَرِيبٌ مَا رَوَى رَاوٍ فَقَطْ. وَمُرْسَلٌ مِنْهُ الصَّحَابِيُ مِنْهُ الصَّحَابِيُ سَقَطْ. هنا استدرك بعض الشراح هذا ال هذه الصياغة فقالوا: إن هذه الصياغة ليست هي الأولى في التعبير عن المرسل، فإننا إذا علمنا أن الذي سقط من الإسناد هو الصحابي، فإن الحديث يكون صحيحاً لأن الصحابة ثقات، والمرسل من قسم الضعيف، فبناءً على ذلك أنه المرسل لا يقال منه الصحابي فقط، وإنما الأدق أن يقال المرسل هو ما رفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
التابعي قلنا ما رفعه المرفوع اللي هو النبي صلى الله عليه وسلم، يقول التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، من بين التابعي وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا القول قد يكون تابعي آخر، وقد يكون تابعي يوجد تابعي ثالث، وقد يكون يوجد تابعي رابع. يعني بعض الأحاديث يرويها تابعي عن تابعي عن تابعي عن تابعي، ممكن خمس تابعين عن النبي صلى الله عليه وسلم. نحن ترى نقول تابعي في تابعين كانوا يعني إيش أحياء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن ما كانوا من الصحابة، ما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم، كانوا في بلدان أخرى كبار في السن، ثم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم يكونوا أتَوا أو أسلموا في ذلك الوقت ها وفيهم عدد منهم قيس بن أبي حازم، الصنابحي وغيرهم. سيد التابعين هذا مختلف يعني وإن كان كبيراً نعم لكنه طرف شاهد أنه هؤلاء من التابعين الذين رأوا الصحابة وهناك من التابعين من لم يولد أصلاً إلا في آخر زمن الصحابة فأدركهم وهو صغير ولذلك لا يروي إلا عن صغار الصحابة في السن، وما بين هؤلاء وهؤلاء طبقة كبيرة من الرواة، إذاً قد يروي التابعي الصغير عن تابع أكبر منه عن تابع أكبر منه عن تابع أكبر منه إلى الصحابي، إذاً إذا كان التابعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا لا يدل على أن الذي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم هو بالضرورة الصحابي ولذلك قول البيقوني: وَمُرْسَلٌ مِنْهُ الصَّحَابِيُ سَقَطْ ليس هو أدق شيء في التعبير، بل يقال المرسل ما رفعه التابعي النبي صلى الله عليه وسلم هذه أشهر صورة من صور المرسل.
مع أن المرسل قد يدخل فيه في التطبيقات الحديثية ما ليس في هذه الصورة، فقد ذكر كثير من الحفاظ كلمة المرسل ومصطلح المرسل للتعبير عن مطلق الانقطاع، أي انقطاع في أي رتبه أو في أي درجة أو في أي محل من محل الإسناد كله قد أطلق عليه الحفاظ المتقدمون مرسلاً، سواء كان الانقطاع بين التابع والنبي صلى الله عليه وسلم أو بين التابع والصحابي أو بين تابع التابع والتابع أو بين تابع وتابع، كلها يطلق فيها مرسل وفيه كتاب المراسيل ل أبي داوود لابن أبي حاتم. أما المراسيل لأبي داوود فهو أقرب لإيش؟ التعريف الأول، اللي هو إيش؟ ما رفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، هو جمع المرسل أبو داوود جمع المتون المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم من طريق التابعين وقد يدخل فيها غيرها على سبيل التبع لكن هذا الأصل في المراسيل لأبي داوود جيد. أما المراسيل ابن أبي حاتم المنقطعات بين الرواة واضح واضح. طيب إيش فايدة إنه يجمع المراسيل أبو داوود يجمع المراسيل والمراسيل من قسم الضعيف، يعني ليش يعني ليش يجمع المراسيل اللي هي الأحاديث المرسلة؟ يعني هو جمع المتون نفسها يعني المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق التابعين إيش الفائدة؟ هل سمع أم لم يسمع إيش تقول؟ تفرق عن غيرها يعني تعرف أنها ضعيفة.
طيب هو لم يجمعها لذلك، لم يجمعها لتعرف أنها ضعيفة، وإنما المراسيل وإن كانت في الجمله من قسم الضعيف، إلا أن فيها ما هو صحيح، وفيها ما هو جيد، وفيها ما هو حسن، وفيها ما هو خفيف الضعف، وفيها ما هو متوسط الضعف، وفيها ما هو شديد الضعف واضح. والكلام في هذا يطول وتفاصيل المرسل، حتى كلمة صحيح هي صحيح لا تعني الاتصال، ولكن هناك أحياناً يطلق تطلق الصحة بالاعتبار العام، لذلك تجد يعني من كلام المتقدمين ابن معين أو غيره هنا ما قال مرسلات بظن يحيى بن معين، من قال مرسلات إبراهيم النخعي صحاح ما يقصد صحاح أنه يعني يعني متصلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم جيد، وإن كان قد يكون فيها اتصال من جهة أخرى يعني أو يكون عن أن لها أصلاً، عموماً عموماً، لكن عموماً المراسيل متفاوتة الرتبه ففيها ما هو عالي الرتبه ولا ينبغي أن يهمل، ولم يهمله العلماء.
ومن المراسيل التي لا ينبغي أن تهمل: المراسيل الواردة في السيرة النبوية من عروة بن الزبير والزهري وأمثالهما رحمهم الله تعالى، وكثير من أخبار السيرة المفصلة هي مرسلة، والارسال لا يعني الضعف المطلق ولا يعني الضعف الشديد وإن كان في الجمله من قسم الضعيف وهذا فيه تفصيل كثير لا يسع هذا المقام وذكرت شيء من هذا التفصيل في الشرح المطول عن وجهة النظر جيد.
طيب هل يمكن أن يقال لمرفوع التابعي منقطع؟ قطع وليس يعني ما يقال مثلاً هل يصح أن نقول منقطع غير كلمة مرسل مثلاً؟ قال سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا هل نقول هذا حديث منقطع؟ بلى بلى يقال عن المرسل منقطع يقال عن المرسل الذي رفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم منقطع أو مقطوع كله يقال، لكن الأكثر يستعمل فيه مرسل. هل مصطلح المرسل كثير استعمل؟ عمال كثير جداً جداً، لا ينبغي لطالب حديث يدرس كتب العلماء وكتب السنة لا يضبط مصطلح المرسل، ولذلك الذي يظن أن المرسل هو مجرد مرفوع التابع للنبي صلى الله عليه وسلم قد النبي صلى الله عليه وسلم قد يجد في الأحاديث أو في الكتب التطبيقية اطلاق وصف المرسل على غير هذه الخانه فيقع في الاختزال، الذي بعده لا هو نفس ومَرْسَلٌ مِنْهُ الصَّحَابِيُ.
وقد يقول: وَقُلْ غَرِيبٌ مَا رَوَى رَاوٍ فَقَطْ. الغريب مصطلح حديثي مهم يكثر استعماله عند الحفاظ، ومن أكثر من استعمله الإمام الترمذي رحمه الله وقد استعمله البخاري والإمام أحمد وغيره من الأئمة، وهو مصطلح كان له أهمية في في وكان له أهمية وله دلالات معينة عند المتقدمين، لم يبق منها من دلالاتها إلا إيش؟ وَقُلْ غَرِيبٌ مَا رَوَى رَاوٍ فَقَطْ أو يعني الدلالة الوصفية. إحنا بنقول الآن الغريب هل هو وصف مجرد يدل على أو هو وصف يدل على الصحة والضعف ها عبد الله غريب وصف يدل على أنه على عدد الرواة فقط بغض النظر صحيح أم يدل على الصحة والضعف؟ العدد مثل ما قلنا في العزيز صح مثل ما قلنا في العالي والنازل صح ولا لا؟ أي هذا عند ما استقر عند المتأخرين، أما عند المتقدمين فوصف الغريب غالباً يتعلق بالحكم وليس فقط بوصف عدد الرواة وهذا من الفروقات المهمة بين المتقدمين والمتأخرين، وهو مبحث دقيق جداً وصعب جداً ولا يدركه ولا يضبطه إلا يعني من اتقن هذا العلم إتقاناً جيداً.
ولذلك الترمذي إذا قال عن حديث إنه غريب بدون ما يقول حسن، بدون ما يقول حسن غريب أو صحيح حسن غريب، إذا قال غريب الترمذي يقصد أن هذا حديث ضعيف، إذاً هذه القاعدة مو فلسفة نظرية، هذه القاعدة فيها أمثله عملية، لما يقول لك غريب الترمذي يعني ضعيف، بل وغالباً شديد الضعف، غالباً شديد الضعف، أو خلينا نقول كثيراً ما يكون الأحاديث التي حكم عليها الترمذي بأنها غريب كذا يقول لك هذا حديث غريب، كثيراً ما يكون شديد الضعف أو ظاهر الضعف، يعني يعني أقصى أن ضعفه خلاص بين محكوم عليه بالضعف الذي لا شك فيه واضح، ولو لم يكن شديد الضعف يعني إلى يعني الضعف الشديد المعروف واضح الفكرة.
إذاً غريب عند الحفاظ المتقدمين ليست مجرد وصف، وإنما وصف فيه حكم أو وصف مقارب للحكم وإن لم يكن حكماً مباشراً يعني عند الترمذي مقارب للحكم ولا حكم مباشر؟ حكم مباشر، غريب ضعيف جيد. لكن عند بعض الحفاظ غريب يعني وصف مهيئ للحكم أو يعني مقارب للحكم، يعني غريب عموماً يا جماعه كلمة غريب عند الحفاظ في الغالب تدل على الذم، في الغالب مو في الا مو في الكل، قد يصححون الأحاديث الغرائب قد يقول والترمذي نفسه يقول غريب صحيح أحياناً يقول غريب صحيح أو حسن غريب صحيح إذاً كلمة الغرابة لا تدل بالضرورة على الضعف المطلق، لكنها في الغالب إذا أفردت عند الترمذي دائماً تدل على على الضعف أو في الأعم الأغلب، أما عند الحفاظ المتقدمين كلمة غريب وحدها هذه هذه فيها قدر من الذم ولذلك أبو داوود رحمه الله أنت كنت الإمام أبو داوود صح؟ أي الإمام أبو داوود رحمه الله لما وصف كتابه السنن قال: وأحاديث التي أخرجتها في السنن مشاهير، والفخر فيها كذا قال: والفخر فيها أنها مشاهير، إذ أنه لا يحتج بحديث غريب هكذا يقول جيد.
يعني ليس المقصد هنا أنه لا يحتج بحديث رواه واحد عن واحد عن واحد فقط، لذلك قلت لكم مبحث دقيق جداً وإن كانت الغراسة الاصل فيها هو التفرد، والغرابه فيها أقسام فيها الغريب المطلق والغريب النسبي الفرد المطلق الفرد النسبي يعني نفس التقسيم، فالغرابة المطلقة هي التي في أصل الإسناد مثلاً الصحاب التابعي عن صحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم هذه غرابة في أصل الإسناد، أحياناً يكون الحديث من طرق مشهورة كثيرة، لكن واحد من الصحابة الرواية عنه غريبة، هذا غريب نسبي وهنا يعرف الجمع.
بين حسن غريب عند الترمذي أن حسن عند الترمذي فيها تعدد طرق ويقول لك غريب ولذلك هو أحيانا ينص فيقول: حسن غريب من هذا الوجه، تجدون عند الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه، هذه الغرابة ايش نسبية؟
طيب، بعده: وَكُلُّ مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِحَالِ * إِسْنَادُهُ مُنْقِطَعُ الْأَوْصَالِ، بعده.
أيوه، هذان البيتان متصلان عن بعضهما: وكل ما لم يتصل بحال إسناده منقطع الأوصال، والمعضل الساقط منه اثنان، خلاص بس وقف هنا المنقطع والمعضل. المنقطع ايش قال؟ وكل ما انا متصل بحال، يعني أي إسناد غير متصل فهو منقطع، جيد. وإن كان قد يقصد أنه ترى سبق ذكر المرسل ها، فما رفع فرفع التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا المرسل، وأما المنقطع فهو الانقطاع بين طبقات الإسناد غير الطبقة الأولى اللي هي من التابعين للنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا مشهور عند بعض المحدثين، لكن هذا ليس هذا التدقيق ليس عند المتقدمين، خلاص كله، أما أغلب ما يستعملون كلمة مرسل ويستعملون كلمة منقطع كذلك للدلالة، فيقولون منقطع في كلها، حتى المعضل بالمناسبة، المعضل الساقط منه اثنان، يعني إذا سقط اثنان على التوالي يققال في الحديث ايش؟ معضل.
طيب شباب اسمعوني جيدا، كثير من الأحاديث سقط منها اثنان ولم يقل فيها الحفاظ المتقدمون معضل، وإنما يستعملون فيها مرسل أو منقطع متتابعين، كلمة معضل والتعبير بها عن الساقط منه اثنان ليس اصطلاحا متفقا عليه أو ليس اصطلاحا كان سائدا عند الحفاظ المتقدمين، واستعملوا كلمة معضل في غير هذا الوصف ولا في غير الانقطاع أصلا، وفي بيان نوع من العلة.
طيب، إذا مما سقط منه اثنان أغلب التطبيقات المتقدمين يطلقون فيها ايش؟ معضل أم منقطع أم مرسل؟ منقطع أو مرسل، لكن أغلب الأحيان مرسل، جيد.
طيب، من أكثر الكتب التي فيها المعضلات بهذا الاعتبار من الكتب المتقدمة؟ موطأ الإمام مالك، التي يقول فيها اللي هي البلاغات، بلغني فيقول مثلا: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل كذا، لا أقول أنها كثيرة التي يكون فيها الساقط اثنان، لكنها موجودة في الموطأ، جيد.
طيب، إذا المنقطع قد يطلق على ما رفعه التابعي للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد ينطبق على انقطاع داخل الإسناد، قد ينطبق على انقطاعين في محلين مختلفين، في محلين متصلين، كله ينقال فيه منقطع أو مرسل، جيد. وقد يققال معضل، هذا أكثر شيء اشتهر عند المتاخرين. وبقي ايش باقي وصف متصل بهذه الألفاظ؟ غير المرسل وغير المنقطع وغير المعضل، المعلق، المعلق هذا اللي يكون من صاحب الكتاب المصنف، الراوي نفسه يعلق الرواية، يعني لا يذكر الإسناد المباشر عن شيخه، وإنما يسقط أو لا يكون رواه أصلا عن شيخه، فيروي عمن بعد شيخه، سواء كان الراوي عنه هو من بعد شيخه أو من بعده أو من بعده، كل هذا اسم معلق طالما أنه لم يروه عن شيخه مباشرة، وإنما ذهب إلى من بعده، هذا اسمه معلق.
إيش حكم المعلق في الأساس؟ منقطع، المعلق منقطع، والمنقطع ضعيف، لكن قد يعهد عن بعض المعلقين أنهم يعلقون بصيغة تدل على الصحة لديهم، ويكون حكمهم معتبرا، مثل البخاري إذا علق بصيغه الجزم، وهذا لدقته وورعه فالبخاري إذا قال: فلان، وهو لا يقولها إلا وهو ثبت عنده أنه قاله، واضح؟ فكانك أنت الآن تعول على حكم البخاري، فتقول: وأنا أقول قال فلان، بناء على أن البخاري قال، واضح؟ طيب لماذا لم يذكر البخاري إسنادا إليه؟ قد لا يكون عنده، أيا كان، قد لا يكون على شرطه ولكنه صحيح، لكنه في الأخير معلق.
والمعلق بصيغة الجزم عند البخاري صحيح، أما المعلق بغير صيغة الجزم فإيش حكمه عند البخاري؟ نعم يحتاج بحث، معنى قد الأغلب فيه أنه يكون في إشكال، الأغلب يكون في إشكال في الإسناد، لكن أحيانا البخاري يعلق بصيغة التمريض لمعنى الاختصار وفعلها في الصحيح، قال: ويذكر عن أبي موسى أو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا وفعل كذا، والحديث صحيح، حتى أظنه في البخاري، لكن لانه اختصره هكذا أو رواه بمعناه أو كذا، يعني كان في اعتبار آخر مرتبط بالصيغة وليس مرتبطا به ولكن ليس هو الأصل. البخاري إذا قال: ويذكر أن فلان قال أو ويقال غالبا يكون في إشكال في الإسناد، أوكي، لا تقوم به الحجه عند يكون في إسناد فيه ضعف، يعني يكون في إسناد، هو ما نقول لا تقم به الحجه لأنه هو البخاري أصلا ما ذكره إلا للاستئناس أو شيء، إلا إذا ذكره وعلق عليه، علق عليه يعني مثلا أحيانا البخاري يذكر يذكر مثلا حديثين، فيذكر أحدهما معلقا بصيغة التمريض ويقول: وهذا أصح، هو أبرزه ليقول لك أن هذا أصح من هذا، لكن إذا أتى في باب ولم يذكر فيه إلا أثرا معلقا بصيغة التمريض ولم يذكر فيه تعقيبا، فهذا معناه أنه يستانس بهذه الرواية وإن كان فيها شيء، واضح؟ يعني استشهاد من باب واضح الفكره ولا لا؟
طيب، ثم قال ايش اللي قبله؟ قوما مدلس، النوع المعضل الساقط الثاني ذكرناها، طيب، وما أتى مدلسا نوعان، ايشقاط الأول إسقاط للشيخ وأن ينقل عمن فوقه بعنعنة، والثاني لا يسقطه لكن يصف أوصافه بما به لا ينعرف.
أي المدلس هذا قصة طويلة، تدليس وصف أو صفة ذم، فعلها بعض الرواة وتفاوتوا في في فعل هذا التدليس على درجات ورعهم، طبعا من كان ورعا تمام الورع لا يفعل التدليس أصلا، ومن أبرزهم الإمام شعبة رحمه الله، وكان يقول: التدليس أخو الكذب، وكان شديدا في هذه القضية، ولا شك أن مقتضى الائتمان أو تمام الائتمان في نقل السنة أن لا يدلس الراوي، لكن بعض الرواة الثقات كانوا يدلسون تدليسا، يعني تدليسا يتورعون فيه، كيف مثلا؟ لا يدلس إلا عن ثقة، طبعا ايش التدليس؟ التدليس أنه أنا طبعا التدليس فيه شيء من الغبش أو من الاختلاط، صح؟ يعني لا أقول لك صراحة أن هذا ليس كذا، ولا أقول صراحة أنه كذا، آتيك بصيغة فيها إيهام، فمثلا الشيخ أبو داود الإمام أبو داود اللي راح الآن قام الله يحفظه، ها؟ مثلا الآن إذا أنا إذا أبو داود هذا شيخي مثلا، جيد، فآروي عنه دائما، احنا قلنا يكفي أنه مرة واحدة يثبت السماع، صح؟ بعدين ايش راح اقول أنا لما آجي أحدث إيش راح اقول؟ قال أبو داود، قال أبو داود، صح؟ قال أبو داود أو أخبرنا أبو داود، احنا قلنا الصيغة الآن غير غير صريحة، قال أبو داود، أي أنت الآن تلميذي الله يحفظك، مثلا ابن أبي داود، فالآن عندما تسمع مني: قال أبو داود، ايش تفهم؟ أني أنا سمعت منه، صح ولا لا؟ هو صح المفروض أنا أكون ابن أبي داود، طيب الذي يروي عن أبي داود المفترض أنه ايش؟ يعني إذا سمع إذا سمع أبا داود يقول، قال هو الأصل أنه ايش؟ أي خلاص يحملها على السماع، وقل مثل ذلك في أي راوي آخر.
طيب أنا الآن كتلميذ إذا سمعت الشيخ يقول: قال فلان، الأصل نحمل على السماع، إذا جاء هذا الشيخ لحديث من الأحاديث، حديث بعينه، لم يسمعه من شيخه المعهود عنه السماع، فقال فيه: قال، وهو لم يسمعه منه، هذا اسمه تدليس، ليش تدليس؟ أيوه، تدليس، لأنه روى عن شيخه الذي سمع منه ما لم يسمعه منه بصيغة مبهمة، وهنا يجي التقسيم الثلاثي. إذا جاء التلميذ سمع روى عن الشيخ الذي سمع منه بصيغة القسم الثاني ويكون لم يسمع منه هذا الحديث بعينه هذا اسمه تدليس، اللي هو ايش؟ أنت ما قلت لم أسمع منه وما قلت حدثني، طيب ليش ما قلت حدثني وأخبرني وريحت؟ أن هذا كذب هو ما راح يكذب، ما راح يكذب فيقول لك قال، طيب ليش يسويها؟ ليش يقول قال؟ لأسباب متعددة، ليس فيها سبب، يعني ليس فيها سبب أو في عامتها ليست أسباباً راشدة أو خلينا نقول في تمام الرشد، يعني بعضها بعضها لحاجة، حاجة معينة، يعني حاجة مثلاً تخفف معين، أحيانا لا، لمصلحة يراها الراوي كيف؟ مثلاً هو عنده راوي، عنده شيخ ضعيف ولكنه عنده هو أنه ثقة، جيد، فلو سماه لم تقبل أنت منه الرواية، فيسقطه، بس هو يسقطه وهو عنده أنه جيد الرواية، وأحيانا يسقطه وهو حتى عنده ليس ثقة، ولكن أنه يعني لو سماه لم تقبل هذه الرواية، وهناك وأحيانا التدليس بمعنى يكون فيه معنى غرض الاستكثار، جيد، هذا الاستكثار غالبا يجي في التدليس الثاني، نحن ايش قال في التدليس؟ وما أتى مدلسا نوعان، وما أتى مدلس نوعان: الأول إسقاط للشيخ، هذا الآن التدليس الأول الذي ذكرناه قبل قليل، في تدليس ثاني، اللي هو في غالبا يكون بسبب الاستكثار، اللي هو تدليس والثاني لا يسقطه لكن يصف أوصافه بما به لا ينعرف، أحيانا يكون من باب الاستكثار، أحيانا اللي هو ايش؟ حدثني أنت مثلا معروف بأنك الإمام أبو داود، جيد، فأقول: حدثني شيخ ثقة من سجستان، بعدين آجي أقول في نفس الحديث بمقام آخر أقول: حدثني أبو داود، كأني رويت عن اثنين، تمام؟ هو نفسه شيخ من السجستان هو، وأحيانا يدلسه لأنه هو ضعيف فما يجي يعني، أكثر واحد مثلا عبد الله بن سعيد المصلوب دائما هو متروك، فيجيبوه أسماء كثيرة لأنه لو ذكر إسناد ما حيروى، طبعا المحققون يعرفون هذا ويسقطون الرواية ويسقطون الحديث.
فالتدليس فعل غير محمود في الجملة، غير محمود، لكن هناك من كان يتورع، هناك من لا يدلس إلا عن ثقة، خلاص هو ما يدلس إلا عن ثقة معروف، فهي درجات، التدليس في الجملة مذموم. كيف يعرف؟ طبعا الذي يدلس لا يسقط، يعني ليس أنه، لكن الذي يدلس لا تقبل روايته، هنا يجي الخلاف بين الكثير من المتقدمين وبين عامة المتاخرين أو كثير من المتاخرين، اللي هو المدلس لا تقبل روايته المعنعنة، أم المدلسة؟ وهل هناك فرق بينهما أم لا؟ آه يلا، واحد جاوبنا بسرعة عشان ما في وقت.
عند عامة المتاخرين المدلس لا تقبل روايته المعنعنة، وعند كثير من المتقدمين المدلس لا تقبل روايته المدلسة، وهناك فرق بينهما، فليست كل عنعنة للمدلس تدليسا، واضح، ولكن مظنة التدليس، لأن هو يستتر في تدليسه بعنعنة أو قال، ولا يستطيع أن يستتر في تدليسه بحدثني وأخبرني، صح، لكن هل معنى ذلك الراوي الآن عنده خمسة آلاف رواية ولا ألفين رواية، ودلس في خمسة؟ هو لو دلس في كم واحدة خلاص حيقلو مدلس، لو دلس في واحدة حيقولوا مدلس، ايش معنى هذا مع تقبله ولا عنعنته؟ بينما لا صنيع الحفاظ المتقدمين يدل على أن عنعنته مقبولة ما لم يتبين أنه دلس فيها. كيف يتبين أنه دلس فيها؟ قصة طويلة في علم العلل، جمع ورواية ومقارنة وكذا، وإن شئت فراجع الحديث الذي أشرت إليه قبل قليل في دعاء كفارة المجلس، الذي من طريق موسى بن عقبة، وقد أفردت شرحه وأسانيده في مقطع موجود في قناتي بعنوان: نماذج من دقة المحدثين، كان في أكثر من مقطع نماذج من دقة المحدثين، شاهدوا المقطع، شرحت على السبوره نموذج من تدليس خفي اكتشفه المحدثون، ولما اكتشفه البخاري قام الإمام مسلم فقبل رأسه وقال له: يا أستاذ الأستاذين كذا، هو في هذا الحديث بعينه، جيد.
بعده: وَمَا يُخَالِفُ ثِقَةً فِيهِ الْمَلَا * فَالشَّاذُّ، وَالْمَقْلُوبُ قِسْمَانِ تَلَا. الشاذ ذكرته في شروط الحديث الصحيح، وقلت إن ابن الصلاح ذكر له إطلاقين: الإطلاق الأول التفرد غير المحتمل، والثاني ما يخالف ثقة فيه الثقات أو من هو أوثق منه، وهذان الإطلاقان صحيحان صحيحان. والشاذ من قسم الضعيف وسياتي إن شاء الله بعد قليل مصطلح المنكر، وفيه تشابه مع الإطلاق الأول للشاذ ومع الإطلاق الثاني للشاذ.
قال ايش؟ والمقلوب قسمان تلا * أبدال راوٍ ما برأوٍ قسم، * وقلب إسناد لمتنٍ قسم. هنا أتحدث عن مصطلح المقلوب، ومصطلح المقلوب ليس من المصطلحات التي كثر استعمالها، وإن كان موجودا وهو كدلالة اللغة يدل على القلب، شيء قلب شيء وأبدال، وهذا يحصل أحيانا يحصل في أسماء الرواة وأحيانا يحصل في الإسناد والحديث. واحد حافظ سبعين ألف حديث بأسانيدها، طبعا مو سبعين ألف متن، سبعين ألف إسناد، يعني وقد كانوا يحفظون أكثر من ذلك إلى ألف ألف، ألف ألف يعني مليون وكذا، موجود الأسانيد، لانه كثره الطرق ممكن الإنسان يشرحها بعدين، لكن المتون كلها في الأخير هي أنت تبدأ من الخلف، أسانيد لا حصر لها، ثم تضيق تضيق تضيق تضيق تضيق تضيق تضيق حتى تصل إلى الصحابة، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، إلى المتون، فهي محدودة، المتون ليست كثيرة جدا، هذه كلها تعبير عن أسانيد.
فالآن هذه الأسانيد قد يحصل فيها قلب، واحد حافظ كثير، يشتبه عليه إسناد حفظه باسناد حافظ، هذه نوع من أنواع العلل يكتشفها المحدثون، هناك نوع قلب ما ذكره الناظم رحمه الله، وهو قلب في المتن، أحيانا يقلب الراوي خطأ مثل من اخطا فقال: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى تعلم يمينه ما أنفقت شماله، وهو قلب مشهور موجود حتى في كتب بعض كتب السنة، ولكنه خطأ، هذه صورة من صور القلب. مصطلح القلب ليس يعني ليس منتشرا جدا أو تطبيقاته ليست كثيرة جدا، وإن كانت موجودة، وقد يفعل القلب عمدا لاختبار الشيخ، وذكرته في التلقين في المجلس الماضي.
نعم، ثم قال: وَالْفَرْدُ مَا قَيَّدْتَهُ بِثِقَةْ * أَوْ حَصْرِ أَوْ جَمْعٍ عَلَى رِوَايَةْ. هذا نوع من أنواع الغرابة، نقول هو كلمة الفرد أو مصطلح
الفرد قريب جدا من مصطلح الغريب، وأكثر ما يستعمل مصطلح الغريب إن كان بصيغة الاسم، وإن كان بصيغة الفعل فأغلب ما يستعمل تفرد، صيغة الفعل تفرد به فلان، هذا كثير جدا، خاصة الكتب الحديثية المصنفة التي جمعت سواء من المعاجم أو المصنفات التي جمعت الأحاديث الغرائب: تفرد به فلان، وكثير ما يجمعون فيقولون هذا حديث غريب تفرد به فلان. ما هو الفرد؟ الفرد مثل غريب لكنه وأيضا مثل الغريب فيه نسبية وفيه إطلاق، والفرد ما قيدته بثقة أو جمع أو حصر على رواية، هذه إطلاقَات للفرد نسبية، مثلا هذا حديث تفرد به أهل الشام، هذا حديث تفرد به الزهري، هذه كلها ما قيدته بثقة أو جمع أو قصر على رواية، جيد.
ثم ما بعده، وما بعلة غموض أو خفاء، معلل عندهم، قد عرف الحديث المعلل، هو أو مصطلح المعلل هو أيضا مصطلح مهم جدا، وهو مصطلح يعبر عن وجود إشكال خفي في الرواية لا يبصره الناظر العادي، وهذا الإشكال الخفي أغلب الأحيان إذا قالوا معلل أو معل أغلب الأحيان يقصدون أنه حديث يعرف، تعرف علته أو إشكاله، أو عرفت إشكال علته الخفية عبر مقارنة الطرق وجمعها، فالعله الأغلب فيها أنها علة هي علة خفيه، كيف ظهرت طيب؟ الأغلب فيها أنها لم تظهر إلا بالمقارنة، ولذلك الحديث الشاذ إذا خالف الثقة فيه الثقة فهو حديث معل أو معلل، فنحن نقول معل لأنه في بعض المباحث اللغوية أنه الأصح معل وليس معلل، لكن يعني أحيانا التوسع ما في إشكال.
يعني واضح الفكرة، نعم؟ يعني الأحاديث المعلة أغلبها أحاديث أفراد وغرائب أم أحاديث شواذ ومناكير؟ شواذ ومناكير باعتبار ايش؟ أنها كشفت بالمقارنة، هذا باعتبار أنه الشواذ والمناكير لها إطلاقات متعددة بعضها راجع إلى التفرد وبعضها راجع إلى ايش؟ المخالفة، ومن هنا ولن أشرحها وقد شرحت في التأسيس الحديثي، ومن هنا الذي ينبغي أن يقال في تعريف الحديث الصحيح من غير شذوذ ولا علة، أن يكون الشذوذ راجعا إلى معنى تفرد وليس المخالفة حتى ما يحصل تكرار مع العلة من غير شذوذ ولا علة، لأنه العلة غالبا مخالفة بينما الشذوذ تفرد، ينبغي أن يعرف التفرد، أما إذا قلنا من غير شذوذ ولا علة والشذوذ ما خالف فيه الثقة الثقات، فصار في تكرار، لأنه العلة أغلبها ما خالف فيه الثقة الثقات.
واضح، طيب وإيش بعدها؟ وذو اختلاف سند أو متن مضطرب عند أهيل الفن، هذا الحديث لفظ المصطلح المضطرب، طبعا أول شيء عفوا قبل ذلك، في مصطلح المعلل أو المعل هنا، هذا المصطلح أصلا يعبر عن علم قائم بذاته من علوم الحديث اسمه علم العلل، وهو علم شريف جدا وعظيم، وفيه كتب كثيرة وفيه أئمة بارزون وفيه يعني مباحث تخصصية وفيه مؤلفات كثيرة جدا وواسعة وكبيره، وهو علم لا يتقنه إلا الحذاق، وهو علم لا يأتي في البداية وإنما يأتي بعد البناء المختلف المتنوع.
ومن أهم الكتب التي ألفها الحفاظ في العلل كتاب الإمام الدارقطني رحمه الله العلل، وهو كتاب كبير في بضعة عشر مجلدا تقريبا يعني، وكتاب العلل لابن أبي حاتم الرازي وهما كتابان متشابهان من جهة كونهما كتابين تطبيقيين، تطبيقين يعني هي كلها عبارة عن أسئلة عن أحاديث معينة فيذكر العلة فيها، وهناك كتب كتبت في العلل ليست عبارة عن تطبيقات فقط، وإنما تأصيل نظري مع تطبيق عملي.
مثال العلل الصغير للترمذي، احسنتم، ومثال آخر يلا نختم بهذا ونصلي وبعدين نكمل المصطلحات الماضية، خلنا لا، التخريج ما في تأصيل نظري كله أسماء ومعلومات عن الرواة، تمييز، أحسنت، تمييز الإمام مسلم، تمام يا أحمد، تمييز للإمام مسلم هذا كتاب شريف فيه تأصيل نظري لقضية العلل وفيه تطبيقات عملية على قضية العلل كتاب التمييز الإمام مسلم.
كتب العلل مهمة جدا، يعني طالب الحديث بعد ما يأخذ العلوم المختلفة وياخذ التأاصيلات يروح لكتب العلل التطبيقية ويعيش معها، يكتشف عبقرية، يعني ما أدري ايش أقول، مسكين اللي ما يدخل في هذا العالم حتى لبناء تميز عقلي نقدي معين، بغض النظر حتى لو ما أنت متخصص في الحديث، هي تميز عقلي نقدي رهيب.
أرجع مرة ثانية أقول لكم شوفوا شاهدوا مثلا نماذج من دقة المحدثين، الحلقة مثلا بس اكتشاف علة حديث كفارة المجلس هذا شوف كيف، شوف كيف العلة تكتشف، والعلة كانت التدليس، واكتشفت كيف؟ بالمقارنة، بالمقارنة هذه، هذا أهم شيء في العلم، وأختتم القول في الكتب المصنفة العلل في الكتاب الذي صنف حديثا، اللي هو المسند المصنف المعلل، فهو كتاب جميل في العلل، وإن كان ليس هو السم الأبرز فيه، السم الأبرز اللي فيه حقيقة هو الجمع والتصنيف والتخريج، فهو كتاب خرج الأحاديث بطريقة متميزة، ثم ذكر كثيرا من العلل فيها وهي مفيدة جدا مفيدة جدا، ولكن ليست هي الأبرز في الكتاب، وإن كانت يعني هي الأبرز من جهة معينة وهي يعني سمة أنه من الذي جمع كل هذه وأدخل فيها كتاب العلل لابن أبي حاتم كلام الدارقطني وكذا، لكن عدد الأحاديث التي لم يذكر فيها علل معينة أيضا عدد كبير.
الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد. هذا استئناف للمجلس بعد التوقف للصلاة، فكان الحديث عند عند مصطلح المضطرب، آخر مصطلح اخذناه كان المعلل، لكن حقيقة قبل أن أبدا بالمصطلح الجديد أحب أن يعني أنبه إلى تنبيه، لاحظتم كيف مصطلحات تدل على أمور دقيقة، كنت كل ما أجي إلى نقطة أقول لك وكان المحدثون يكتشفونها، والمحدثون يكتشفونها، وهذا حقيقة يقود إلى أهمية إدراك قيمة ما عمله المحدثون وقيمه ما قدمه المحدثون للإسلام والمسلمين في التاريخ.
ولا أعد هذا إلا تسخيرا من الله سبحانه وتعالى لناس من خلقه يحفظ بهم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وقد كان لما توفي الإمام ابن معين رحمه الله كانوا يطوفون بجنازته ويقولون هذا الذي ذب عن سنة رسول الله الكذب صلى الله عليه وسلم.
والأمور هذه ليست أمورا عاطفية يقال فيها والله بذلوا وقدموا، لا، هذه أمور علمية دقيقة وخطيرة جدا، وفيها يعني أمور مذهلة، وقد فصلت فيها في مواطن وبعضها بالأثباتات العملية التفصيلية والتشجير وما إلى ذلك، وهذا الدرس وإن كان درسا نظريا مرتبطا بالمصطلحات إلا أن فيه إشارات إلى جوانب دقيقة في الاصطلاحات ثم يقال ونبه عليها وتنبه لها المحدثون ودقق فيها المحدثون وأشاروا إليه وكشفوها وإلا كيف يمكن اكتشاف مثل هذه الأمور الدقيقة والخطيرة، يعني مثلا التدليس تدليس الإناد تلميذ يروي عن شيخه مثلا ألفي حديث شيخ عن شيخه مباشرة سمع منه، ما الذي يجعل النقاد ينتبهون للرواية رقم 249 أنه هذه تحديدا لم يسمعها من شيخه مع أن هو ما قال ما سمعت قال عنه، قال شيخي، كيف انتبهوا لهذا؟ هذه تحليل فدراسات دقيقة وأمور دقيقة حقيقة هي مهمة جدا.
هذا يعني ثمرتها الكبرى هي حفظ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن يمكن أن يستفاد منها أيضا أمر آخر أقل فائده وهو مهم، اللي هو فائده بناء العقلية العلمية، بناء العقلية الناقدة، بناء العقلية المنهجية، يعني أنا أعتبر أن علم الحديث إذا درس ليس عبر نافذة المصطلحات المجردة، وإنما عبر التطبيقات العللية الدقيقة ومن يفهمها بشكل جيد، أنا برأي أن هذا رأي الشخصي أفضل ماده في التراث الإسلامي على الإطلاق لزيادة العقل العلمي النقدي هي التطبيقات الحديثية.
من يفهمها بشكل جيد حتى لو لم يكن تخصصه في الحديث يرتقي ذهنه العلمي النقدي ارتقاء يعني كبيرا جدا، لأنه هي تاتي للرواية الواحدة بأسانيد كثيرة تدرس فيها وجوه احتمالات الخطا وقرائن الترجيح باعتبارات مختلفة في كل رواية بعينها، وتدرسها دراسة دقيقة، والدراسة تتطلب حفظا مسبقا وتطلب مقارنة وتطلب نظرا في المتن نظرا في الاسناد، أمور يعني خطيرة جدا حقيقة وترفع مستوى ذهن الإنسان إلى درجه ك، وفيها فائدة ثالثة وهي زيادة اليقين اليقين والاطمئنان القلبي لصحة المنقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه تعرفوا أحيانا يكون هناك قناعة مجملة وليست مفصلة أو يقين مجمل وليس مفصلا، هذا مثل الذي يكون أيضا عنده يعني عناية بالغة بكتاب الله ويعرف يعني خلينا نقول ما ما يسمى يعني أو خلينا نقول يعرف من العلم بكتاب الله وحقائق النزول وحتى المستوى البياني والمستوى البرهاني في كتاب الله وينظر في تحققه في الواقع ويزداد إيمانه ويقينه، فيكون لديه من العلم المفصل بعظمه هذا الكتاب وربانيته ما لا يكون عند من يؤمن بذلك إيمانا مجملا.
فكذلك في السنة النبوية واليقين الذي يتحقق تجاه السنة النبوية على قسمين: يقين يتحقق بمعرفة معاني السنة، فكلما اكتشفت معانيها وطابقتها في الواقع رايت أن هذه معاني لا يمكن أن تكون هي معاني عادية حكم ولا وإنما هي لا، هي معاني من الوحي ومعاني من هدي خير عباد الله صلى الله عليه وسلم، أو تاتي ياتي هذا اليقين المفصل من المعرفة التفصيلية الدقيقة بأحوال النقلة وأحوال النقل بحيث انك تأتي في أحاديث معينة تقول بيقين مفصل أشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم تحدث بهذا الحديث، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام، وهذا لا شك يختلف فيه الإجمال عن التفصيل.
ولذلك أنا أذكر يعني أذكر لما جاءت موجة في التشكيك في السنة النبوية وكذا، كنت أراجع بعض الأسانيد لبعض الأحاديث التي أنكرت، سبحان الله يعني الحديث قد يكون في البخاري ومسلم خلاص يكفيك في البخاري ومسلم صحيح، وهذا صحيح، لكن لما ترجع للأسانيد وترى وجوه الأسانيد والروايات وتظافرها وتعرف أحوال النقلة يكون مستوى إيمانك بصحه الحديث مختلفا.
فأنا أذكر وقتها كان إنكار إنكار خروج المسيح الدجال أحد المفتونين الزنادقة، إنكر خروج المسيح الدجال ولما رجعت درست الأسانيد في صحيح البخاري ومسلم مسلم، يا الله وجوه كثرة الوجوه كثرة الروايات كثرة المخارج المختلفة للحديث أحوال النقل مستوى تقول وبارتياح وطمأنينة لا ريب فيها ولا أدنى ذرة شك، أقسم بالله سيخرج المسيح الدجال انتهى خلاص، أقسم بالله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكلام انتهى، يعني إنكار هذا هو إنكار لما هو ثابت في نفس الأمر، فجرت الإنسان على ذلك، ونفس الشيء إنكار نزول عيسى عليه السلام، لما رجعت نفس الشيء دراسة الأسانيد أحوال الرواة ما في ما في نقاش ثبات عن النبي صلى الله عليه وسلم ثبوتا قطعيا.
الشاهد من الكلام أنه لما تقرا جهود المحدثين وتعرف وكذا تقف على تطبيقاتهم العملية وتفهمها بشكل جيد، حين تفهمها بشكل جيد تستفيد فوائد متعددة، الفائدة الأولى قلنا ايش؟ هذه آخر شيء ذكرناها ولا هي أول شيء كذلك.
طيب المهم ذكرنا فائدة الترتيب ها، إدراك قيمة ما فعل المحدثون، ازدياد اليقينية النقدية والعقلية النقدية العلمية التي أصعب أن تتكون بنفس هذا المستوى بنفس هذه الطريقة بغير غير علم الحديث، أو لا يوجد ما يكونه أكثر من علم الحديث بطريقة النقدية، أما إذا درست علم الحديث دراسة تعريف مصطلحات وخلاف في تعريفات القواعد النظرية وما إلى ذلك فلن تتحقق هذه الثمرة، حتى لو قرات ها مئة جملة في أن المحدثين لديهم دقة ولديهم عناية ولديهم ولديهم ولديهم ولديهم بدون ما تفهم ايش اللي لديهم عمليا ما ما راح تحقق هذه مقدمة بعد التوقف للصلاة.
أرى أن دائما ارتباط الذي يدرس بمثل هذه المعاني مهم جدا، طبعا مثل هذه المقدمات ومثل هذه المعاني يمكن أن تقال في بقية العلوم بجهاتها، لكن جيد أنه الطالب اللي يدرس علم من العلوم يدرس علما من العلوم يرتبط بمثل هذه المعاني مقاصد هذا العلم، أبعاد هذا العلم، فوائد، ثمرات، كذا، وميزة استحضار المقاصد يجعلك تنتبه للتفاصيل التي تقودك إلى هذه المقاصد، تقودك إلى هذه المقاصد.
طيب قال البيقوني رحمه الله: وذو اختلاف سند أو متن مضطرب عند أهيل الفن. هذا مصطلح جديد اللي هو مصطلح المضطرب، يقول فيه إن المضطرب هو ما اختلف أسناده أو متنه، اختلاف سند أو متن، ولا شك أن هذا التعريف مجمل جدا وفيه يعني فيه إجمال قد يكون مخلا بمعنى أنه ما هو الاختلاف الذي يمكن أن يسمى به الحديث مضطربا؟ بمعنى الآن الحديث الشاذ أليس هو الذي يخالف فيه الثقة من هو أوثق منه؟ طب هذا اختلاف الآن هل يسمى مضطربا؟ طيب ما يخالف فيه الضعيف الثقة؟ هذا اختلاف هل يسمى مضطربا؟ إذا المضطرب له إطلاق محدد، إطلاق محدد ومن هنا أتى بعض المحدثين فقيد هذا الاضطراب بتقيدات بعضها دقيق وبعضها ليس دقيقا تماما وإنما أغلبي، فالاضطراب يمكن أن نقول هو الاختلاف الذي يقع في الإسناد، خاصة في الإسناد بصورة أكبر من المتن، الاختلاف الذي يقع في الإسناد على صورة يصعب معها الترجيح بين الوجوه المختلفة، ويظهر فيها الخلل والاضطراب، أو الخلل يظهر فيها الخلل، لأن الوجوه المختلفة أحيانا لا يظهر لا يظهر فيها الخلل، يعني أن يكون عندنا اختلاف في أسانيد الحديث، اختلاف يظهر فيه الخلل ويصعب فيه الترجيح واضح، وبعضهم قال ولا يمكن معه الترجيح بعض المحدثين قال، ولكن هذا يعني غير دقيق، فيمكن أن يقال في الحديث إنه مضطرب ولو ترجح وجه من الوجوه، واضح.
طيب، هل كلمة حديث مضطرب كلمة مستعملة عند المحدثين المتقدمين؟ نعم مستعملة، لكنها ليست كثيرة، لكنها مستعملة، يقال هذا حديث مضطرب تجده حتى في جامع الترمذي هذا حديث مضطرب، بل في بدايات الأحاديث في كتاب الطهارة في جامع
الترمذي ذكر عن حديث في الاستجمار، قال: حديث هذا حديث مضطرب، ورجح فيه وجهاً، وهذا دليل عملي على أنه حتى لو رجحنا وجهاً فلا يمنع أن نطلق عليه مضطرب. واضح؟ طيب.
الاضطراب هو قال: ذو اختلاف سند أو متن. هذا عفواً هذا اضطراب اللي في الإسناد. اضطراب ذكرت اللي هو اللي يكون بين الأسانيد يعني بين الرواة على شيخ معين أو بين أسانيد مختلفة، لكن يمكن أن يكون هناك اضطراب من واحد، من راوٍ واحد هو في نفسه ينتج الاضطراب، هو في نفسه ينتج الاضطراب؛ يعني الاضطراب الأول هو ناتج من راوٍ واحد أو ناتج من اختلاف مجموعة من الرواة. اختلاف صح، لأن إحنا قلنا اختلاف بين أسانيد يصعب معها الترجيح. الحديث نفسه يروى من هذا الوجه ومن هذا الوجه ومن هذا الوجه بوجوه مختلفة أو متضادة يصعب معه الترجيح، فيقال هذا حديث مضطرب؛ مثل الحديث الذي ذكرت أشرت أشار إليه الترمذي، كان الخلاف فيه على من؟ كان الخلاف فيه على أبي إسحاق السبيعي، رواه عنه أربعة، كل واحد من الأربعة رواه على وجه؛ هذا رواه عن أبي إسحاق عن فلان، وهذا الثاني عن أبي إسحاق عن فلان الثاني، هذا عن أبي إسحاق عن فلان الثالث، وهذا أبو إسحاق عن فلان الرابع، كلهم عن عبد الله بن مسعود فيما أذكر، طب أبو إسحاق رواه عن هذا ولا عن هذا؟ واختلفت الوجوه بطريقة، تخيل! قال الترمذي: سألت فيه محمد بن إسماعيل إمام البخاري عن هذه الوجوه فلم يقضِ فيه بشيء، وسألت فيه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي فلم يقضِ فيه بشيء، ثم رجح الترمذي بنفسه، رجح رواية إسرائيل عن أبي إسحاق، قال رجحت رواية إسرائيل لأنه كذا. ذكر الآن هذا اختلاف اضطرابي نتج عن مجموعة من الرواة، صح.
هناك اضطراب يحصل من راوٍ واحد، يعني الحديث ما فيه رواة اختلفوا مع بعض ولا فيه شيء، بس لما تجي تفرز الحديث تجد له خمس أسانيد. حديث الآن تبحث عنه أحياناً تجد له خمس أسانيد، ممكن تجد خمس أسانيد مثلاً؛ ثلاثة منها في الإمام عند الإمام أحمد، واثنان عند الترمذي، وواحد عند ابن ماجه. نفس الحديث نفس المتن وكلهم كل الأسانيد تمر براوٍ واحد بعدين، فالذي لا ينقد جيداً يقول لك: هذا حديث ما شاء الله تبارك الله، روي عن ابن عباس وعن أم سلمة وعن أبي هريرة وعن ابن عمر وعن أنس، مشهور يعني! ها باقي له شوي ويصير متواتر، صحيح صحة لا شك فيها. يوم ترجع الحقيقة، الحقيقة أنه عن واحد منهم وليس عن خمسة، والسبب أنه فيه واحد في الإسناد الذي هو مدار الإسناد هو صفته أنه مضطرب الحديث، هو عنده روايات كثير جداً، لما يجي يأتي رواية واحدة مرة، يعني ايش يظن أنها من طريق فلان عن ابن عباس فيرويها، بعدين يقول لا والله الظاهر أن عن فلان عن أنس ويرويها، إلى آخره. هذا إذا سواها مرة واحدة عند المحدثين ولم يكن عنده من الحفظ ما يجبره، يقول لك مضطرب الحديث. بعد كذا إذا حصل اختلاف معين من أصحابه من تلاميذه كل واحد يروي على وجه، يقول لك لا المشكلة ليست من التلاميذ، المشكلة منك أنت، أنت اللي دائماً تأتي على وجوه متعددة، وهذا أحد الوجوه المرجحة للخلاف في العلل؛ أنه ينظر في الشيخ المختلف عليه هل هو مضطرب أم حافظ؟ هذه مسألة دقيقة لا يسع المقام للتفصيل فيها.
أحياناً الاضطراب يحصل أيضاً في المتن. قال: وذو اختلاف سند أو متن، مضطرب عند أهيل الفن. فهذا المضطرب، المضطرب ما حكمه؟ المضطرب الأصل أنه من قسم الضعيف، لكن إذا ترجح عند الناقد وجه من وجوه الرواية وجزم بهذا الترجيح، ولو كان فيه اضطراب فيمكن أن يصحح هذا الوجه.
البيت الذي بعده: والمدرجات في الحديث ما أتت، من بعض ألفاظ الرواة اتصلت. هذا نوع آخر اكتشفه المحدثون ودققوا فيه، طبعاً واحد ممكن يقول ليش هذه الأقسام: مدرج، مضطرب، مقلوب، شاذ، مرسل، معضل، منقطع؟ كل واحد يقول يا جماعة يعني تعبتوني، خليتوهم مصطلح مصطلحين وحفظناها والحمد لله رب العالمين، بدل ما أسلم ينتظر الوقت هذا كله يتعب مسكين، خلاص مو أعطونا مصطلحين ثلاثة، ها ترى ما راح نحذفها، نخلي مصطلحين ثلاثة ونحفظها وتمشي الأمور سهالات يا محمد بشير. أي هي القضية أنه لي المصطلح؛ المحدثون لم يأتوا إذا جالسين في مجلس يسمى مثلاً ورشة، عملوا ايش رأيكم يا جماعة، إحنا الآن بنسوي علم اسمه علم الحديث، ايش رأيكم ايش فيه مصطلحات كذا يعني كذا قسمة نظرية عقلية نطلع مصطلحات عشان، لا هي مو كانت كذا. هي يا جماعة ايش اللي كان؟ هي كان فيه رواية في الواقع آلاف الرواة وآلاف الروايات، النقاد درسوا نفس الروايات الموجودة أصلاً في الواقع، كل ما يكتشفوا نوع معين من الخلل يعطوه لقب يعبر عنه، فالخلل الناتج عن الاضطراب غير الخلل الناتج عن الانقطاع، صح، يعني ما يجوا في الحديث المنقطع يقولوا مضطرب، هو مو مضطرب هو منقطع، لكن ممكن في المنقطع يقولون مرسل، لأنه هي لفظان يعبران عن نفس المعنى، واضح، واضح الفكرة، فهي مصطلحات لمعالجة الإشكالات الموجودة أصلاً في واقع الرواية، لأن واقع الرواية فيه الثقة وفيه الضعيف وفيه العدل الذي ينسى ويخطئ وفيه إلى آخره.
هذا إذاً نوع جديد الآن: والمدرجات في الحديث ما أتت من بعض ألفاظ الرواة اتصلت. والمدرجات ايش؟ في الحديث ما أتت، يعني ألفاظ أتت يعني طارئة على الرواية ليست منها، من بعض ألفاظ الرواة اتصلت يعني أتى بعض الرواة فوصل في الحديث ما ليس منه. جيد، وهذه الصلة قد يكون تعمد الراوي يعني هي الراوي عفواً الراوي قد لا يكون متعمداً لوصلها في الحديث، لكن يأتي من يلتبس عليه، مثلاً أبو هريرة رضي الله تعالى عنه روى حديث: "أن أمتي" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء". انتهى الحديث. قال أبو هريرة من عنده رضي الله تعالى عنه، على خلاف طبعاً بين المحدثين، شوف من قوة الـ من دقة هذه هذا الحديث تحديداً الرواية فيه، حتى المحدثون اختلفوا تتمة الحديث: "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل". جيد، ايش معنى الحديث؟ أنه النبي صلى الله عليه وسلم سيعرف أمته يوم القيامة وسيراهم مميزين من آثار الوضوء عبر الضوء والبياض الذي يكون في جباههم وفي أطرافهم، هذا غراً محجلين، هذا البياض أصلاً اللي يكون في الخيل، شفتوا الخيل ما يكون فيها بياض هنا؟ هذه الغرة والتحجيل، البياض اللي في الأطراف في الخيل هذا التحجيل، فمثل هذا البياض يكون في أمة محمد صلى الله عليه وسلم من آثار ايش؟ الوضوء. ممتاز، الآن هذا الحديث: "إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء". أبو هريرة رضي الله تعالى عنه كان عنده اجتهاد، ايش هو الاجتهاد؟ أنه لما تتوضأ كمان نزيد الوضوء، كمان نزيد المسح من هنا عشان يزيد البياض والغرة والتحجيل يوم القيامة، وإذا شو اسمه غسلت وجهك كمان ارفع شوية، فقال: "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل". جيد، ولذلك أبو هريرة كان يتوضأ، فإذا في الرجل في هذا يشرع في الساق وإذا توضأ في اليدين يشرع في العضد، هذا اجتهاد من أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وهو اجتهاد ليس هو اجتهاد عامة الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، بل ونقول أن النبي صلى الله عليه وسلم في وضوئه المنقول عنه بالصيغة العملية المتواترة أو المتوارده ما نقل فيها هذه الزيادة. الآن هذا الحديث أنت تراه الآن حتى في بعض الكتب، وكثير من الكتب وحتى في الصحيح في التطبيقات تلقاه قوس واحد قوسين، يعني قوس بداية الجملة: "إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل"، هذا ككتابة معاصرة يعني. بينما حقق بعض المحدثين أنه هذه الجملة الأخيرة هي من إدراج أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، هو مو إدراج يعني تعمد أن يقول للناس كلاماً ويوهمهم أنه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا، هذا تعليق، مثلاً لما نقول مثلاً الصلوات الخمس ورمضان إلى رمضان والجمعة إلى الجمعة مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر، فحافظوا على الصلوات الخمس، هذه "فحافظوا على الصلوات الخمس" هذه مني، عشان ايش؟ يعني يقول لك حافظ على الصلاة الخمس، ممكن يجي واحد بعدين يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا كذا، فحافظ على الصلاة الخمس. فهمت؟ هذه نفس اللي صارت مع أبي هريرة، والله تعالى أعلم أنه الأقرب أنه هذا اللفظ مدرج والله تعالى أعلم. طبعاً كيف تعرف المدرج؟ كيف تعرف ليش قلنا إحنا هذا مدرج بعينه؟ خليه السؤال شوية راح أجاوب عنه بعد شوي إن شاء الله. خلوا السؤال في بالكم، مهم يعني المشكلة الـ يعني ما في وقت في البيقونية نجيب أمثلة، نروح نرجع للأسانيد وأوريكم كيف عرفوا أنه هذا مدرج بعينه وهذا، بس أجاوبكم جواب مجمل بعد قليل إن شاء الله بس أعطيكم أمثلة.
الآن أحياناً يكون الإدراج غير متعمد، هذا الآن هذا الآن يعني أقصد غير متصل بالكلام، يعني الكلام اللي قبل شوي أبو هريرة هو متصل بالكلام لكنه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، فأشتبه على بعض الرواة. جيد، لكن أحياناً الشيخ أصلاً الكلام يقوله ما هو متصل بالحديث لكن يظن بعض الطلاب أنه هو متصل، مثلاً القصة المشهورة عن أحد المحدثين ذكر الإسناد: حدثني فلان قال حدثني فلان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما وصل عند هذه النقطة دخل واحد مثل ما يدخل دائماً عندنا في الدرس، بس دخل واحد المجلس وهذا الداخل كان من العباد، ولما دخل كان على وجهه يعني نور وصفاء، فالشيخ لما رآه داخل بهذه الهيئة، هو كان وقف عند كلمة ايش؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو الآن الشيخ علق على دخول هذا بس ما قال: "من حسنت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار"، هذا كلام الشيخ الحين تعليق على مدخل هذا، الآن روي بنفس اللفظ حديث بنفس الإسناد أنه حدثنا الشيخ قال قال فلان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حسنت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار". هي هي هذه الفكرة، أنه كيف اكتشفها المحدثون؟ واحداً واحداً. كل أنواع الخلل، كم شوفوا يا جماعة، لما نحن نقول الكتب الستة فقط فيها قرابة ثمانية آلاف راوٍ أو أكثر من ثمانية آلاف راوٍ، كم احتمال الخطأ من ثمانية آلاف راوٍ؟ الحين من الثقات منهم، ونفترض أن الثقات منهم يتجاوزون النصف، كم احتمالية أن يخطئ الثقة؟ كبيرة أصلاً، فيه قاعدة معروفة عند المحدثين أنه لابد للثقة أن يخطئ. ولذلك شوفوا ذكرت هذا سابقاً علم الحديث الحقيقي يعني كذا يعني متى يبدأ علم الحديث؟ متى تشمر السواعد وتقول بسم الله بدأنا الصنعة الحديثية؟ بأخطاء الثقات. أما روايات الضعفاء واضحة خلاص ضعيف خلصنا، يعني فيها صنعة طبعاً معينة بس تمام، لكن لما يبدأ الثقة نقول يلا بسم الله الرحمن الرحيم يلا، الآن يبدأ الناقد يشتغل حديث الثقة الذي أنا حكمت عليه أنه ثقة، فكيف لو كان من أعلى الثقات وأثبتهم على الإطلاق؟ ولذلك ترى الآن مثلاً عند المحدثين في ناس كذا من يعني إذا ذكروا بالنسبة للمحدثين هذا، يعني مو ثقة هذا مع مو أنه عشان الصلاح، الصالحون كثر لكن في إتقان مميز مو طبيعي، يعني سفيان الثوري، الزهري، مالك، عبد الرحمن بن مهدي، مسعر، حماد بن زيد، هؤلاء مجموعة، هؤلاء كذا يعني هؤلاء ضبطوا إتقان غريب وعجيب. يجيك واحد مثل الإمام مسلم، الإمام مسلم يجمع كتاب التمييز عشان يقول لك هذول تحديداً هذول الكبار الثقات وين أخطأوا؟ في كتاب التمييز الإمام مسلم عد عدة أخطاء للإمام مالك في الحديث وعدة أخطاء للإمام الزهري في الحديث، خطأ هو من بين كل روايات خطأين أو ثلاث خلاص هذه حقته. شعبة وين شعبة؟ شعبة أمير المؤمنين في الحديث، عنده اثنين ثلاثة أخطاء كذا عدد من أخطاء معين يجيبه لك. هذا الصعب، هذا الصعب، أما لما يجي واحد زي الحديث الذي سأل عنه ابن أبي حاتم أباه، الجرح والتعديل، اللي أنه ذكر إسناد إسناد أصلاً مجهول، أنه النبي صلى الله عليه وسلم لما كان صغيراً كان يناغي القمر فكان إذا أشار إليه فالقمر يروح يمين، بعدين أشار القمر يروح يسار، فهو سئل عن الراوي الذي روى هذا الحديث فقال: لا أعرفه، وحديثه يدل على أنه كذاب. جيد، يقول حديثه على أنه كذاب، مو لازم بس المتن حتى تركيبة الإسناد بطبيعتها هو من خلل، هو ما يعرفه، هو أول شيء هذه أصلاً لو ما فيه أي شيء منكر هو مجرد الإسناد أن الرجل غير معروف هو هذا ضعف الحديث، لأنه مجهول لأنه لا أعرفه. هي وإن كان لفظها نسبياً لكنه كثير من الأحيان عدد من المحدثين هم يكون نموذج معياري لقضية المعرفة أو عدم المعرفة. فالشاهد يعني ايش اللي جابنا من هذا كله؟ نرجع نقول أنه "من حسنت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار" طلعوا لك إياها، قال لك لا هذه قالها زيادة تعليق على اللي دخل. أحياناً تصل إلى ايش؟ تصل إلى أنه الناقد يقول فلان أنت أخطأت في هذا الحديث، يقول أنا ما أخطأت، أتحداك! وهذا ثقة وهذا ثقة، الناقد يقول له أخطأت، أتحداك أخطأت، ما.
أخطأت؛ هذه صارت مع ابن معين، من تذكر مين كان اللي خطأه؟ الله يجازيك الخير، خليها شوية، خليها. ابن معين أخطأ، نسيت الآن، يمكن نعيم بن حماد والله أعلم. إيه أظن هو، صارت مع حماد أكيد، وأظن في موقف آخر، بس نعيم بن حماد قال له، نعيم بن حماد ثقة في ذاته وإن كان عنده أخطاء وعنده ضعف وكذا، فابن معين كان يقول له: أنت أخطأت في الحديث هذا، قال: ما أخطأت، وأخذها يعني أخطأت ما أخطأت، قال: روح جيب الكتب حقتك اللي أنت كاتب فيها نفس الحديث. راح جابها، قال: من الذي يقول إن يحيى بن معين ليس أمير المؤمنين في الحديث؟ يعني فعلاً أخطأ زي ما قال، وهذا طيب حديثي أنا، أنا أرويه، أنا اللي سمعته، إيش تراك أنت أنه أنا غلط؟ هي وصل إلى درجة، مو إنه أنا عشان سمعته منك زمان بطريقة وأعرف، لا، وصل أنه في زي، لا مو بس استشعار، لا هي تدخل في نظام المقارنة عندهم، هم عندهم سبحان الله، طبعاً فعلاً يصعب الآن كمان يعني كل ما توسعنا ندخل في أمثلة أكثر، يصعب الحصر، وهي أصلاً فكرة متكاملة صعبة، لكن هي عندهم سبحان الله، هم يؤسسون من مجموع الأسانيد يؤسسون مثل النماذج المعيارية، بعدين يحاكموا لها، فيقول لك مثلاً فلان عن فلان، لا، يجي عندهم حسابات معينة، حسابات دقيقة جداً.
إنه مثلاً لم نسمع مثلاً فلان عن أبي الزبير إلا في هذا الحديث، ليش ما سمعنا إلا في هذا الحديث؟ يعني كان مظنة أنه يسمع، بعدين ما يجينا إلا بهذا الحديث اللي أصلاً الراوي فيه ما أدري كذا، فهذا إشكال، وأحياناً أقول لك كان في قلبي منه شيء، ويروح يبحث يبحث يبحث يبحث إلى أن يجد شيئاً، طب بناءً على ماذا؟ يعني هذه مسائل دقيقة وصعبة جداً، لذلك بوقتهم ما كان يعرفها إلا القليل، كيف الآن؟ يعني مثلاً تعرفوا أبو حاتم وأبو زرعة، إمامان عظيمان من أئمة هذا الفن، أبو زرعة توفي قبل أبي حاتم، لما توفي أبو زرعة قال أبو حاتم: ذهب الذي كان يحسن هذا، بس ما بقي أحد، قلّ من يحسن هذا، فكان العدد فيها قليل، حتى الإمام ابن حجر رحمه الله في النزهة نبه أنه هذا العلم لا يعرفه إلا القليل وكذا وإلى آخره، ولذلك كانوا ينتبهون لهذه الأشكال.
اليوم لما أنت تأتي إلى هؤلاء فتجدهم يحكمون على حديث بأنه ضعيف، فتصححه، في أحياناً شبهة تأتي عند بعض المشتغلين بالحديث اليوم، يقول لك ولكن وجدنا طريقاً لم يعثر عليه الدارقطني والترمذي، وجدنا طريقاً جديداً، يعني هل يعني إذا طبعت رسالة جديدة أو خلينا نقول مصنف جديد، طبع جزء من الأجزاء، وجدت فيه طريقاً، هذا معناه أنه ما كان معروفاً؟ هذا غير صحيح الكلام أو غير دقيق.
يعني هذه صورة ثانية من صور الإدراج، في مثال من الأمثلة التي وقع فيها الخلل اللي في الترمذي ذكرها الترمذي رحمه الله، اللي رواها عن قتادة، جرير عن قتادة، ذكرته في الشرح المطول عن وجهة النظر والله أعلم اللي كان وجه الخلل، إيه عن جرير عن ثابت والله أعلم، كان وجه الخلل أنه سمع الحديث في مجلس الشيخ، يعني كانوا في بيت ثابت البناني أظن، كانوا في بيت ثابت البناني، فسمع أحدهم حديثاً من شيخ آخر غير ثابت في بيت ثابت، ممتاز، واضح اللي حدث بالحديث الآخر أظنه والله أعلم حجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، حديث في الصحيحين، اللي هو حديث في الاستجمار أو في الاستنجاء، وراجعه إن شاء الله بعدين ممكن إذا أحد يقدر يراجعه الآن هو حديث في الصحيح بهذا الإسناد والله أعلم، حدث به حجاج الصواف في مجلس ثابت البناني، فالطلاب جالسين، فسمعه أحد الرواة، فرواه لاحقاً، إحنا بنقول أحد الرواة يروي، ترى ممكن يروي بعد 50 سنة بعد 40 سنة، رواه لاحقاً عن مين؟ عن ثابت عن أنس، فاكتشف المحدثون هذا الخطأ وبينوا سبب الاشتباه، قالوا أنت لأنك كنت في بيت ثابت ظنيت أنه عن ثابت، عالق بذهنك شيء مرتبط بثابت بس ما هو ثابت رواه ولا له علاقة بثابت، طيب ثقة عن ثقة عن ثقة، هذا يقول لك روى ثابت، لا، ما روى ثابت، مو بس نقول لك ما رواه ثابت وإنما نقول لك أصلاً كيف اشتبه عليك، سبب الاشتباه أنه كنت أنت في مجلس ثابت، وهكذا كذا أشياء دقيقة كثيرة.
فمن جملة الأشياء الدقيقة التي ينتبهون لها الإدراج، وأحياناً يكون الإدراج بسبب التفسير، وهذا معروف، تفسير كلمة، الراوي يروي، أنا الآن مثلاً تعرف مثلاً حديث عائشة رضي الله تعالى عنها اللي هو: أول ما بدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤية الصالحة، فيأتي راوي يروي الحديث ثم يفسر كلمة غريبة أثناء الرواية، فهذه مدرجة ليست من الحديث، ليست من كلام عائشة اللي قالت: فيتحنث فيه الليالي ذوات العدد، والتحنث التعبد، أو فيتحنث فيه وهو التعبد، تفسير التعبد هذا من راوي وليس من عائشة، وهكذا يأتون طبعاً هذا الإدراج كله اللي ذكرته إدراج في المتن، هناك إدراج في الإسناد وهذا كثير وله صور وينتبهون له، إدراج اسم ليس من الإسناد المذكور، إذاً والمدرجات في الحديث ما أتت من بعض ألفاظ الرواة.
اتصلت بعدها، قبل السؤال بعدها، الإيش؟ البيت: وما روى كل قرين عن أخيه مدبج فاعرفه حقاً وانتخب. يعني بشر وبشر، وعمرو وعمرو مثلاً إذا يروي كل واحد منهم عن الثاني حديثاً، أو أي واحد منكم عبد الله ومصطفى، هذا الآن المصطلح، المدبج، مصطلح من لطائف المصطلحات أو من متعلق بشيء من لطائف الأسانيد، ما له علاقة لا بالصحة ولا بالضعف ولا كثير الاستعمال ولاه بذاك الأهمية، وإنما هو وصف لشيء لطيف في الرواية، يعني في إحنا قلنا إيش المصطلحات تنشأ للتعبير عن أشياء في الرواية، صح، منقطع، مرسل، اختلاف، مدري، منجور، كذا، قال لك مضطرب، صح، تفرد غير محتمل، شاذ أو منكر، طيب في أشياء لا هي خلل ولا هي إشكال، مثل قلت رجاله، إيش؟ واحد عنده نفس الحديث، هم اثنان مثلاً أصحاب، واحد عنده نفس الحديث بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة، والثاني أخذه من شيخ ثاني عن شيخ ثاني عن الثلاثة، صار خمسة، الآن هذه ما عند المحدثين لازم يصفوها، يقول لك هذا عالي (يعني بينه قليل بينه وبينها نفس الطبقة بس هذا روى بخمسة، هذا روى بثلاثة، هذا عالي)، هذه أوصاف الآن.
طيب أحياناً أب يروي عن ابنه، مفهومة صح؟ ابن طالب علم راح أخذ الحديث، أخذ من الحديث ما ليس عند أبيه، ممتاز، يأتي الأب فيقول: حدثني ابني عن فلان، هذه المحدثين يأخذون لقطة ويعطونها وصف لقطة جميلة، سموها إيش؟ رواية الآباء عن الأبناء، كذا في في قسم اسمه رواية وجمعوا فيها أشياء، وفي قائمة بالأسماء، قائمة، شوف تجرب، في قائمة مجموعة من سائر كتب الحديث من روى عن أبيه ومن روى عن ابنه، ممتاز، طيب وفي عنوان ثاني كذا لقطة أخرى اسمها رواية الأكابر عن الأصاغر، مثلاً الشيخ يروي عن تلميذه، وفي لقطة ثانية اسمها المدبج، هذه لقطة لطيفة ما لها علاقة بالصحة، إيش المدبج؟ أن هم اثنان أقران، أصلاً ليس هذا تلميذ هذا ولا هذا شيخ هذا، لكن هذا عنده حديث مثلاً يحتاج يرويه، والثاني، فإذا القرين روى عن قرينه والقرين الآخر روى عن نفس هذا القرين، هذا التداخل في الرواية هذا عن هذا يسموه مدبج، من ديباجة الوجه، مو لازم نفس الحديث، أيّاً كان، لا أنا رويت عنك حديث بعدين أنت رويت عني حديث ثاني، إحنا أقران روينا عن بعض، هذا اسمه مدبج، بس لقطة فيها شيء لطيف، زي المسلسل بالمحمدين ولا المسلسل بالشاميين، ما لها صحة ولا ضعف ولا شيء، وإنما وصف لصورة من الصور، وحتى هذا الوصف ما اعتنى به العلماء كثيراً، يعني هذا رواية القرين عن قرينه والقرين الآخر يروي عن نفس القرين الأول، هذا يعني ليست بشهرة مثلاً رواية الآباء عن الأبناء أو مثلاً رواية المشايخ عن تلاميذهم نعم.
طيب يعني مقاربة، لكن ثم قال ماذا؟ متفق لفظاً وخطاً متفق، وضده فيما ذكرنا المفترق، مؤتلف، لا هذه الثانية البيت الثاني إيش؟ البيت الثاني: مؤتلف متفق الخط فقط، وضده مختلف فأخشى الغلط. كم مصطلح في هذين البيتين؟ أربعة، متفق، مفترق، مؤتلف، مختلف، طبعاً هي أربعة بس تذكر مع بعض، يعني لازم الاثنان يذكرا مع بعض، يعني متفق مفترق جيد، وهذيك مؤتلف مختلف، ممكن تذكر منفصلة، المصطلحات هذه الآن الأربع مصطلحات هذه لها علاقة بالكتابة، لأن الحديث يكتب وقد ينقل بالكتابة صح ولا لا؟ إحنا أخذنا في صيغ اتصال، مو صح قلنا يكتب الراوي، وفي إجازة وفي مناولة، هذه كلها إيش؟ كتابة، الآن يا جماعة الخير أنت دخلت في مشكلة كبيرة باب كبير غير كل الأشياء اللي ذكرناه، اسمه احتمالية الخطأ في الكتابة، تخيلوا غير كل العلل اللي ذكرناها، ذكرنا كيف يكتشفوا علة الإدراج، كيف يكتشفوا علة الكذا والمنكر والاختلافات والكذا وإلى آخره، الآن جاءك باب من إمكانية الخطأ، أنه في جزء من الحديث يروى بوقتهم بالصحف بالكتابة، والكتابة يدخلها، إحنا طبعاً تعرفوا حتى المطابع اليوم حديثة حتى البرامج اللي هي فيها مصحح تلقائي للفظ ها، مع هذا كله وتلقى كفريق مراجعة علمية للدار ودري مصحح مدري مين والمراجع اللغوي والمدقق المدري مين، ويطبع الكتاب وتطلع فيه كم خطأ صح ولا لا؟ فما بالكم كتابة مرة واحدة بخط اليد بحبر ما أدري كيف، وبصحيفة ما أدري كيف، تيسر الأمور كانوا يكتبوا.
طيب تخيل لما تكون صيغتك في الرواية لهذا الحديث عبر الكتابة فقط ولم تسمعه، في إمكانية خطأ، طيب ما بالكم حين يكون المكتوب وهو كذلك إسناد ومتن، الإسناد معناه إيش؟ أنت أمام آلاف الأسماء اللي ممكن يصير فيها اشتباه، صح؟ مثلاً عباد وعَبَّاد، عقيل وعقيل، كلهم موجودين، مثلاً جرير وحريز، موجود الراوي موجود جرير وموجود حريز، نقطة بس اختلاف، طيب طبيعي أنه مع الكتابة هذه يصير فيها خطأ صح، نقطة ما انكتبت، نقطة مادري إيش، نقط الحبر والسين اختلفت، هذا فضلاً عن الكلمات اللي ترسم زي بعض قريبة من بعض، إيش اللي اللي هو كنا نورثه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، كنا نؤديه، كنا نؤديه اللي هو زكاة الفطر، كان حديث كذا كنا نؤديه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أظنه يقصد البر أو كذا أو يعني نوع مما يخرج في الفطر، البر له رواية أخرى، فأحد الرواة قرأها كنا نورثه، وإيش اللي فيه خلاف؟ والتوريث هذا الجد، قال أي الجد، حديث طلع من جديد كله بناءً على القراءة خطأ، ها راح باب ثاني راح من زكاة الفطر للميراث والوراثة، ها طلعوه ما في، طبعاً هم يكتشفوها أشياء إلى حتى يطلعوا فيها طرائف، يعني مرة كتب صالح بن محمد الملقب بجزرة، هو أصلاً ترى لقب بجزرة بناءً على تصحيف، أن هي كانت خرزة أظن، أو أظن خرز أو كلمة زي كذا، فهو قرأها جزرة، فترى كان في عندهم وقت كان في تعيير وما تعيير فخلاص لزقت فيه وصارت نبزاً له، يعني أصلاً الحين كل كتب الحديث ما في صالح بن محمد جزرة، هم يقولوها الحين، لا، الزيات سمان، هذا وصف للعمل السمان أنه هو كان يأتي بالسمن ها، يقال له الزيات هذا عادي وصف العمل، الدباغ، الصباغة، المدري إيش، كل هذه موجودة في ألقاب الناس، ما ما أدري إيش اسمه الجملة هذه، لكن هذا جزرة الحين يكتبون المحدثين مو من باب الاستهزاء، خلاص هو خلاص صار غلب عليه حتى صار هو العالم، أصلاً هو بالمناسبة كان هو يعني هو كان أحياناً يضحك على نفسه بهذا، لأنه كان في محدث ثاني اسمه جمل، لقبوه جمل، فمرت قافلة ما أدري هذا فيها جزر، فهذا الجمل يقول له إيش هذا؟ المهم فكان هو أصلاً دمه خفيف، هذا فعلاً دمه خفيف، صار جزرة المشهور عنه نكته وكذا، وهو من النقاء، يعني هو ترى موجود تهذيب التهذيب، افتح تهذيب التهذيب ابن حجر، قال ابن معين، قال أحمد بن حنبل، قال صالح بن محمد جزرة، اللي هو ناقد يعني التوثيق والتصحيح قوي جداً وعنده خبرة بالعلل، جرح والتعديل يعني متقدم.
فالشاهد أنه هو كان يعني صديق لأبي حاتم الرازي وكانوا يتراسلوا، فهو يعني بعد ما مات هم تأخروا شوية في الهذا، بعد ما توفي بعض كبار المحدثين، صالح بن محمد أرسل لأبي حاتم الرازي وأبي زرعة يقول له عن الأوضاع كيف أنه الوضع تغير والحال الله المستعان وكذا، فيقول يقول حتى ظهر عندنا بعضهم بعض المحدثين يقول أحدهم: لا تصحب الملائكة رفقة فيها خرس، والثاني ما أدري إيش، أخطأ في الثاني، هو تصحيف هذا: لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس، هو قرأ خرس، في ناس ما يسمعوا، ما تصحب الملائكة، وجالس يضحك هذا صاحب المحمدي، يعني يقول الله المستعان، يقول شوف هذا الحال، يقول عندنا محدثين زي كذا فييريس، شاهد أنه هذا باب من أبواب الخطأ الكبير اللي هو بالكتابة، ومع ذلك اعتنى به المحدثون عناية خاصة، بل تخيلوا أُلفت مؤلفات كبيرة.
فيه ايش المؤلفات، مو في بيان الأخطاء لا، قبل الخطأ جمعوا قائمة شمولية بالأسماء التي تتفق نطقا ولفظا وخطا وتفترق أشخاصا. هذا المتفق المفترق، ما في خلاف في الأسماء، يعني مثلا واحد اسمه محمد بن عجلان والثاني اسمه محمد بن عجلان، بس هذا شخص وهذا شخص، قد يشتبه عليك أنت أيها القارئ فتظن أن محمد بن عجلان هذا هو محمد بن عجلان. طبعا في بعض الأسماء المكررة، مثلا تلقى مثلا ثلاثين واحد كلهم نفس الاسم، في أسماء عادية، مثلا عبد الله بن محمد، لو تفتح تهذيب التهذيب كم واحد بهذه الأسماء المشهورة، طبعا ما أقصد هذا بعينه بس الأسماء المشهورة عبد الله بن محمد بن عبد الله، عبد الله بن عبد الرحمن، كذا هذه الأسماء تجد كثير، كلهم نفس الاسم، هذا يجمعونها المتفق المفترق.
أما المؤتلف والمختلف التي هي ليست متفقة لفظا وخطا ولكنها متقاربة، قد تختلف بالحركات أو بالنقاط أو بنحوها، مثل ما ذكرت لكم حريز وجرير، عقيل وعقيل، عباد وعباد، هذه ايش؟ أسيد وأسيد، ها كلها موجودة، هذه تختلف، هذا متفق مفترق ولا مؤتلف مختلف؟ مؤتلف مختلف، وفي كتاب كبير اسمه المؤتلف والمختلف. هذا هذه الكتب وهذه الأقسام والفصول يجمع فيها الأسماء المشتبهة ويدقق المحدثون كثيرا كثيرا في موضوع الأسماء واشتباهها ويجمعون ويفرقون بين المختلفات، ويعني ينبهون عليها، طبعا ما يسع أيضا المقام لذكر أنواع المصنفات في الأمور المرتبطة بكشف اشتباه الأسماء أو حتى بتصنيف الأسماء بناء على وحدات موضوعية معينة، يعني مثلا في نوع من مؤلفات المحدثين اسمه الوحدان، وهكذا تجد مفردات كل مرة، يعني موضوع معين.
طيب متفق ايش؟ متفق لفظا وخطا متفق، وضده فيما ذكرنا مفترق، مؤتلف متفق الخط فقط، وضده مختلف؛ فأخشى الغلط، أخشى الغلط. طيب سؤال هل هذا موجود إلى الآن في الحديث؟ هل الآن في الحديث نحتاج إلى مبحث المؤتلف والمختلف والمتفق والمفترق؟ أم أنه هذا كان وقت الصحف والكذا والآن خلاص لا نحتاجه؟ إلى الآن، إلى الآن مع المطابع الحديثة يغلطوا بنفس الأغلاط التي كانوا يغلط فيها البعض، يعني أنا حتى أحيانا أشياء كذا أكتشفها سريعا يعني أثناء القراءة، واضح أنه الذي طبع يعني ما هو مدرك هذا المعنى، أنه طباعة مجرد طباعة، فإسناد ايش أنا أشوفها دائما، أنت تشبه بإيش؟ بن، وعن، فأنا أشوف مثلا واضح أنه هو كاتب مثلا فلان عن فلان هو ما هو عن فلان، واضح أنه أبوه بن فين، فهو كاتبها عن، تنكتب بالخطأ بالطباعة.
إيه هذا المثال ما أدري ذكروه في المؤتلف والمختلف بس الآن يجي مع المطابع منه عن، هذه تحدث، وأحيانا تسقط، أحيانا تسقط عن، تسقط كلمة عن تسقط في الكتابة، فتلقى الاسم جايب اسم الراوي واسم الشيخ دامجهم مع بعض، فهمت فلان ابن فلان الفلان الفلان، فاهم؟ هو لا عن فلان، تحدث هذه الأشياء.
البيت الذي بعده، نعم، ذكر الإمام البيقوني رحمه الله: والمنكر الفرد به راو غدا. أخر ذكره إلى هذا الموضع، وإن كان المنكر حري به أن يذكر سابقا لأهمية هذا المصطلح وكثرة استعماله، يعني هذا المصطلح مصطلح منكر، أزعم أنه أكثر مصطلح أكثر مصطلح حديثي استعمله الحفاظ المتقدمون للتعبير عن الضعف، طبعا مو للتعبير عن مطلق الضعف لا، يعني أقصد في التصنيف، تصنيف المصطلحات التي تعبر عن الضعف أو الخلل، ايش المصطلحات تعبر عن الضعف أو الخلل؟ موضوع، منكر، مرسل، شاذ، مضطرب، إلى آخره، ها مجهول، كذا، غريب، أزعم أن أكثر طبعا نحن هذه الألفاظ كلها ما هو عائد إلى الاتصال والانقطاع، أنا ما أتكلم عن الاتصال والانقطاع، أتكلم عن الخلل في الرواية غير الاتصال والانقطاع. أزعم أن مصطلح منكر تحديدا هو أكثر مصطلح حصل فيه هذا الخلل، حصل استعماله عفوا من الحفاظ المتقدمين، واضح؟ وبما أنه أكثر مصطلح أو على الأقل من أكثر المصطلحات التي استعملها المتقدمون في كتبهم التطبيقية للتعبير عن صور الضعف في الرواية فيجب الاهتمام بهذا المصطلح وحسن دراسته وحسن فهمه.
وهذا المصطلح قد اعتبر جماعة من المتأخرين رحمهم الله تعالى اعتمدوا فيه تعريف ابن حجر ولم يعدوه، وتعريف الإمام ابن حجر رحمه الله في النخبة تعريف صحيح ولكنه ليس وافيا بكل صور منكر، ودائما ننبه أنه الإشكال ليس في التعريف وإنما في الحصر، والذي ذكره ابن حجر في المنكر هو ما خالف فيه الضعيف الثقة، واضح؟ ما خالف فيه الضعيف الثقة، هذا مباشرة ما دام فيه كلمة ما خالف، فهو يعود إلى التعدد وليس للتفرد، صح؟ تعدد وليست التفرد، لأنه في مخالفة، مخالفة يعني في واحد مخالف وفي واحد مخالف، صح؟ من يوم ما تسمع كلمة مخالفة يعني في تعدد أسانيد، فالمخالفة إذا كانت من ثقة فيسمى الحديث شاذا، من ضعيف يسمى منكرا، هذا التفصيل لم يكن بهذه الدقة عند المتقدمين، كانوا يطلقون على الاثنين منكر، ما خالف فيه الثقة الثقة يقولون منكر، وما خالف فيه الضعيف الثقة يقولون منكر، وأكثر ما يطلقون في الشاذ على التفرد غير المحتمل، وقد يطلقون على مخالفة الثقة الثقة شاذ، لكن أغلب مصطلح يعبر به عن المخالفة المشكلة مصطلح ايش؟ منكر.
سؤال: ما خالف فيه الثقة الثقات أكثر مصطلح يستعمله المتقدمون للتعبير عن هذه الصورة تحديدا مخالفة الثقة الثقات؟ الجواب بلا شك وبلا ريب وبالاستقراء منكر وليس شاذ، مصطلح منكر وليس شاذ، ومن يعني خلينا نقول يخالف أو ينازع في هذا في هذه الجملة فبيني وبينه الأمثلة والاستقراءات، ما يخالف الثقة فيه الثقات أكثر ما يطلق عليه المتقدمون لقب منكر وليس لقب شاذ، أكثر، لا أقول لا يمكن أن يطلق عليه لقب شاذ، لكن أكثر ما يطلقون عليه لقب منكر، واضح؟ حسنا هذين نوعان من نوعي المخالفة يطلق عليهما المحدثون لقب ايش منكر، هل يوجد صور أخرى أي من صور الإشكال يطلق فيها منكر؟ نعم التفرد غير المحتمل، التفرد غير المحتمل يطلقون عليه منكر كذلك، مصطلح منكر، وهذا كثير جدا، والتفرد غير المحتمل قد يكون من ضعيف، تفرد تفرد مشكل يعني، وقد يكون من صدوق ووسط، وقد يكون من ثقة، وباب التفرد باب واسع ودقيق وخطير، ويدل على عبقرية المحدثين وعلى ما حفظ الله به سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وهو باب من جهة أخرى مثير للشجن والحزن حين ترى ما تعب فيه المحدثون المتقدمون من دراسة الأحاديث الأفراد واعتبار القرائن الدقيقة فيها، وما درج عليه بعض من تأخر وبعض المعاصرين في عدم اعتبار هذه الإشكالية التفرد بقرائن معينة، وهذا حقيقة حقيقة إشكال، فكثيرا ما كانوا يطلقون على حديث الأفراد أنها منكرة، وإن كانوا يصححون بعض الأفراد لا شك.
وذكرت في نظم المعين أحد يحفظ الأبيات في قرائن التفرد؟ أنتم توكم حفظتوه أنتم، ها المرحلة الماضية ما كان عندكم اختبار فيها، وينك يا أحمد؟ حتى أنت نسيت، شوف أسلم يضحك، شوف ها يضحك عليك يا أحمد ما يصير ها، ما حد حافظها باب التفرد، أعطوني طرف يمكن أتذكر أنا، قد كثر الكلام في التفرد، شافعي المقتل، اعلم بأن صنعة المقادي تنوع الأحكام في أفراده، ص في الثقات هو القبول، فاقبل فاتح، حتى يجي ما يفيد، ما يلين فردا ما يلين فرداك تتق قد. طيب ممكن بعدين تيجي صورة صورة المنظومة باب التفرد بس هو باب طويل ذكرت في قرائن متعددة للتفرد، قرائن في الإسناد، قرائن في المتن، قرائن في الرواية، ذكروا مرة شرحناها هنا وين الشباب، ذكروا مرة هنا شرحنا التفرد على السبورة كذا بتوسع، ايش ما الذي ذهب بنا إلى باب التفرد؟ هو قال ايش؟ المنكر هنا في البيقونية، آه والمنكر الفرد به راو غدا تعديله لا يحمل التفرد، عجيب مع أنه الذي يدرس النخبة يأخذ أن المنكر ايش ما خالف فيه الثقة الضعيف وهنا يقول لك المنكر الفرد.
إذًا هناك أكثر من إطلاق للمنكر، في إطلاق على أبواب من التفرد وأبواب من المخالفة، جيد؟ فهي لا فهو لا ينحصر في مخالفة الضعيف للثقة، بل مخالفة الثقة للثقة تسمى منكرا، ولا ينحصر في باب المخالفة، بل حتى باب التفرد يستعمل فيه مصطلح المنكر، أكثر مصطلح يستعمل في باب التفرد للإعلال إما منكر أو تغريب أو غريب في باب التفرد العلال بالتفرد إما منكر وإما ايش غريب، والذهبي رحمه الله في الموقظة ذكر صورتين من صور المنكر ليس فيها المخالفة، ما ذكر مخالفة الضعيف للثقة، وإنما قال المنكر ما تفرد به الضعيف، وقد يعدون تفرد الصدوق منكرا، وذكر القواعد بعض القواعد في نقد التفرد دقيقة في الموقظة تراجع، الشاهد أن المنكر هو مصطلح جامع، مصطلح جامع يعبر به الناقد عن صورة من صور الخطأ والخلل الموجودة في الرواية سواء أكانت ناتجة عن المخالفة أو ناتجة عن التفرد، واضح؟ ولكثرة استعمال المتقدمين لهذا المصطلح جاءت دراسات حديثة فيها تجريد لهذه المصطلحات ودراسة لها، مثلا يوجد كتاب من مجلدين الحديث المنكر عند الإمام أحمد، وتجد كذلك الحديث المنكر في علل بن أبي حاتم، وهكذا جيد، أو الحديث المنكر عند النقاد نسيت العناوين يعني أو عند المتقدمين أو نحو ذلك، في دراسات متعددة فقط استخرجت الحديث المنكر لكثرة ما استعمله الحفاظ رحمهم الله تعالى، شوفوا مثلا ارجعوا لعلل بن أبي حاتم كثيرا ما يستعمل أبو حاتم وأبو زرعة حديث منكر حديث منكر حديث منكر حديث منكر، أنا أذكر أني عملت فهرس في البداية بداية الكتاب، استقراء كنت كنت أعمل استقراء شخصي في علل بن أبي حاتم مثلا، أضع مصطلح منكر وإذا جاء ذكر منكر في الكتاب أضع رقم المسألة وأصنفها، بعدين تجتمع التصنيفات مثلا، أكتب إطلاق المنكر على ما خالف فيه الثقة الثقة المسألة رقم كذا والمسألة رقم كذا والمسألة كذا، إطلاق المنكر على الفرد غير المحتمل المسألة كذا والمسألة كذا والمسألة كذا، واضح؟ هذه الاستقراءات مفيدة جدا، إما أن تستقرئ بنفسك أو تصل إلى نتائج استقرائية معينة.
البيت الذي بعده إيش بعد متروكه والكذب، خلاص آخر شيء والكذب المختلف صح؟ طيب، يعني إذا بقي بيتان وبعدين الخاتمة، متروكه صح ما واحد بهم فرد، وأجمعوا لضعفه فهو كرد. الآن المصطلح المتروك يفهم من البيت أنه مصطلح مرتبط بالجرح والتعديل ولا مصطلح مرتبط بالحكم على الرواية؟ البيت الرواية صح، صح ولا لا؟ لأنه ما واحد به انفرد ايش انفرد انفرد بالحديث صح، وأجمعوا لضعفه، إذا هو كأنه اجتمع فيه أمران أنه الراوي مجمع على ضعفه وانفرد برواية معينة، فوصف متروك في الأخير ذاهب إلى الرواية، في كلام البيقوني هذا هكذا يفهم، بينما مصطلح المتروك أكثر ما يستعمل عند المتقدمين الحفاظ في الرواة وفي الجرح والتعديل وليس في الرواية، فقل أو ندر أن يقولوا في رواية أنها متروكه، وإنما يقولون في الراوي أنه متروك، وإذا أيضا راجعتم تهذيب التهذيب تجدون كثيرا من الرواة كثيرا من الرواة الضعفاء تجدون فيهم عبارة يقول لك متروك الحديث، متروك الحديث، متروك الحديث، تعبير جرح للراوي يدل على شدة الضعف، يعني كلمة ضعيف هذه كلمة ليست شديدة، هي تدل على الضعف لكنها ليست شديدة، كلمة متروك تدل على شدة الضعف، والراوي الموصوف بكونه متروكا روايته لا تدخل في الجبر ولا في التحسين بالشواهد ولا في التصحيح لغيره، تصحيح الحديث لغيره ولا في تقوية حديث بحديث ولا في تقوية إسناد بإسناد، متروك متروك من اسم متروك، هذه روايته متروكه لا يصحح بها ولا يجبر ولا يقوى قوة حديث بحديث ولا أي شيء، وهؤلاء يعرفون من كتب الجرح والتعديل.
إذا مصطلح متروك يطلق على الرواة أكثر من كونه يطلق على الروايات، وهذا الأدق، هذا الأدق أنه مصطلح يطلق على هل يستعمل كثيرا؟ نعم يستعمل كثيرا، ما دلالته؟ دلالته أنه يؤدي إلى إهمال حديث الراوي بالكلية، فيكون شديد الضعف. طب إذا قالوا ضعيف هل يهمل حديثه بالكلية؟ لا، لا يهمل حديثه بالكلية، قد ينظر في الحديث التي يتبين أنها خطأ قطعا ولا كذا، ويدخل في قضية التحسين بالشواهد بضوابط معينة كما قال الإمام أحمد رحمه الله: حديث الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت، والمنكر أبدا، منكر.
طيب طبعا هناك تفصيل أيضا آخر في قضية البيت المتروك لكن ننتقل الحديث إلى البيت الأخير من الأبيات الواصفة أو فيها اصطلاحات في هذه المنظومة وهو قوله رحمه الله: والكذب المختلق المصنوع على النبي فذلك الموضوع. طبعا على النبي هذه ليست قيدا شرطيا يعني حتى لو كان هناك إسناد فيه كذب أو موضوع على صحابي يسمى حديث موضوع، ليس خاصا بالمرفوع، واضح؟ وإنما الموضوع يقال هذا موضوع حتى لو يعني مثلا في أحاديث مكذوبة على علي رضي الله تعالى عنه يقال فيها أحاديث موضوعه، لا يختص بالمرفوع. طيب الأحاديث المكذوبة والموضوعة، طبعا موضوعه يعني وضعها أناس أو رواة وضعا بمعنى أنها ليست شيئا منقولا ثابتا وإنما هو وضع وصنع، والكذب المختلق المصنوع، وصنع، وذكرت في بداية المجلس السابق أنه أو ذكرت في المجلس السابق أن هذا الأحاديث الموضوعة قد توضع بحسن نية وقد توضع بسوء نية وكلاهما كذب من أكبر كبائر الذنوب، وقد اختلف العلماء هل هذا يعد من الكفر أو لا لكنه من أكبر كبائر الذنوب، الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم هذا هذا ذنب خطير جدا جدا ولو كان بحسن نية فكيف لو كان بسوء نية، وقد حصل الأمران، حصل الكذب في الأحاديث بحسن نية وحصل الكذب بسوء نية، وذكرت الأمثلة في حسن بسوء نية لما كان هو
أظنه هارون الرشيد أو كذا، لما جاءه أحد الزنادقة، وكان حكم فيه بالقتل؛ فكأنه يتشفى هذا الزنديق فقال: أين أنت عن مئات الأحاديث أو كذا الأحاديث التي وضعتها؟ قال: وأين أنت عن فلان وفلان ينخلانها نخلاً من النقاد الحديث والحفاظ، يعني روح خذ جزاءك الآن. وبعدين، أتعرف المحدثين؟ أتعرف كيف يفعل المحدثون في مثل هذه الروايات؟
وقد اعتنى العلماء والمحدثون من وقت المتقدمين إلى اليوم بجمع ودراسة الأحاديث الباطلة والمكذوبة والموضوعة لتمييزها عن الأحاديث الصحيحة؛ فلم يكتفوا بجمع الصحيح ولا بالحكم على الروايات التي بين الصحة والضعف، وإنما تقصدوا أن يجمعوا حتى الأحاديث المكذوبة وجمعوها ونقدوها، ولذلك مثلاً نجد ابن الجوزي رحمه الله عنده كتاب اسمه الموضوعات، وكذلك عدد من الكتب، يعني سواء حتى للمتقدمين في كتب تجمل أحاديث شديدة الضعف، مثل كتاب الأباطيل والمناكير، وكذلك كتب مختلفة على مر التاريخ. السيوطي، مؤخراً الشيخ الألباني رحمه الله، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة؛ فهناك عناية عند علماء الحديث عموماً لجمع الأحاديث المكذوبة والموضوعة.
وقد حصل بعض المواقف، كان ابن معين رحمه الله يكتب أحاديث أبان بن أبي عياش، وهو أبان بن أبي عياش ليس كذاباً ولكنه متروك، والمتروك اللي هو خلاص حديثه يهجر تماماً، قد يكون صالحاً مثل أبان بن أبي عياش كان صالحاً صاحب صلاح، لكن أحاديثه لا تساوي شيئاً؛ فكان يجمعها ابن معين، وما أدري الإمام أحمد أو أحد تلاميذ معين نسيت من، كان يذكر له أنه كيف تكتب هذه الأحاديث؟ قال: أكتبها حتى إذا جاء آخر فجعله عن أبان عن الحسن البصري، أظنه فقال: حتى إذا جاء آخر فجعله عن أبان عن الحسن عن أنس بن مالك أعرفه وأميزه؛ يعني كانوا يكتبون الخطأ كما يكتبون الصواب، ويجعلون هذا الخطأ أصلاً للقياس، إحنا قلنا يجعلون نماذج للقياس، نماذج صحيحة ونماذج خاطئة، حتى هذا عندهم فيها، الخطأ والكذب عندهم فيه نماذج، واضح هذا، خلاص واضح أصله الخطأ.
وهنا تأتي مسألة وهي أنه مسألة مهمة، وهي ما حكم رواية الأحاديث الموضوعة أو شديدة الضعف أو الضعيفة؟ ولما نقول ما حكم رواية فإحنا نقول ما حكم يعني الإخبار أو النقل أو الاستشهاد بالأحاديث الضعيفة أو المكذوبة أو الموضوعة، بينما في وقتهم كانت في زمن الرواية ما حكم الرواية؟ فهذه مسألة مهمة، وقد حصل فيها في التاريخ خلل، يعني لا شك أنه هناك من العلماء الذين لم يكن لهم اختصاص حديثي كبير، وإن كانوا من علماء الإسلام، لما يأتون بحسب مجالهم في الفقه، في السلوك، في أي كان، يأتون بأحاديث من الأحاديث التي جمعت، وبعضها شديدة الضعف وبعضها تالفة ولا يعرفون ذلك؛ ثم ينقلونها في كتبهم فيقولون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجه، يأتوك ممن أخرجه، وبعض الكتب أصلاً مليئة بمثل هذه الأحاديث الموضوعة أو الأحاديث شديدة الضعف، خلينا نقول، ولا يدققون كثيراً؛ والله مثلاً أخرجه الديلمي ولا أخرجه فلان ولا أخرجه فلان، حتى بعض الأحاديث ببعض الكتب التي من المفترض أنها محل للصحيح تكون شديدة الضعف أو موضوعة، مثل مستدرك الحاكم، مستدرك الحاكم فيه أحاديث ليست بالقليلة شديدة الضعف إلى الموضوع، قد يكون بعضها إلى الموضوع أقرب أو إلى شدة الضعف، وحتى الذهبي لما ذكر تصنيف الأحاديث التي فيها قال: وفيها مئة حديث يشهد قلبه ببطلانها، أو نحو مئة حديث في المستدرك؛ وكان يتعقب الحاكم أحياناً، الحاكم أحياناً يقول هذا حديث صحيح، وفيه مثلاً ولم يخرجه، فيرد الذهبي مثلاً يقول: لا والله بل فيه فلان تالف، لا والله بل فيه فلان واهي الحديث، وهكذا، وهذا موجود.
فيأتي من بعض ما يشتغل حتى بالفقه، بالعقيدة، بالسلوك والتزكية بكذا، فينقلون مثل هذه الأحاديث بناءً على أنها في مستدرك الحاكم على الصحيحين، ولا شك أن كتاب الحاكم فيه أحاديث كثيرة يعني هو فيه فائدة كبيرة جداً خاصة من يجمع الأسانيد ويقارن بينها، فيه فائدة كبيرة جداً وفي أحاديث كثيرة صحيحة، ولكن فيه أحاديث أيضاً ليست بالقليلة ضعيفة، بل هي شديدة الضعف، بل قد تكون أقرب إلى الوضع.
وسنن ابن ماجه كذلك فيه مجموعة من الأحاديث شديدة الضعف، أما الترمذي فإذا أخرج حديثاً شديد الضعف بينه ولم يسكت عنه. وأما سنن أبي داوود وسنن النسائي فهي أنظف من ذلك، سنن النسائي خاصة كتاب نظيف من هذه الأحاديث التالفة، وسنن أبي داوود أيضاً يعني هو كل ما فيه فهو صالح في الجملة، صالح طبعاً مو معناه ما فيه ضعيف، صالح تشمل فيها اسم الضعيف؛ لكن الترمذي فيها درجة أدنى، واضحة لما تقرأ الترمذي وتقارن بأبي داوود بالنسائي، واضح الترمذي فيه أحاديث شديدة يعني خلينا نقول ضعفها شديد، لكن الترمذي ما يسكت، يبين، وكيف يبين؟ حديث تقرأه فيه شدة ضعف، هذا حديث غريب، هذا بيان ضعف، الآن ويبين أحياناً يقول هذا حديث فيه فلان فلان ليس بثقة، أو يجرح جرحاً معيناً. أما ابن ماجه ففيه أحاديث شديدة الضعف وما فيها بيان، وربما يكون بعضها موضوعاً أو شديد الضعف.
وأما مسند الإمام أحمد فقد ادعى بعض المدعين أن فيه بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة، فعفواً فرد ابن حجر رحمه الله عليهم بكتاب الذب الأحمد عن مسند الإمام أحمد، أنه لا ليس فيه تلك الأحاديث، مجموعة من الأحاديث ادعي أنها موضوعة ودرسها دراسة إسنادية وكذا، وأنها ليست موضوعة، لكن مسند الإمام أحمد في الرتبة مقارب لسنن أبي داوود في الرتبة من ناحية شرط الصحة والضعف، وإن كان في الجمع أكبر وأهم من سنن أبي داوود وأجمع يعني هو أجمع لأحاديث السنة النبوية.
أما صحيح ابن حبان فهو إن كان شرطه فيه الصحة إلا أن له جانباً معيناً في أو مذهباً معيناً في توثيق بعض الرواة جعل أحكامه لا يعتمد عليها اعتماداً كاملاً إذا انفرد بها، واضح؛ فإذا لم تجد في الحديث إلا تصحيح ابن حبان فقط ولا يوجد غيره، وكان هذا التصحيح متصلاً بالحال الذي ذكرت بقضية اللي هو توثيق بعض المجاهيل الذين ابن حبان يوثقهم بطريقة معينة، هنا لا يعتمد على حكمه وحده، وإن كان ابن حبان من العلماء الكبار وكتابه جليل، وله ترتيب غريب لكتابه وعجيب، أقرب ما يكون ترتيب أصولي، ترتيب أصولي طبعاً ليس على أبواب أصول الفقه المعهودة ولكن ترتيب أصولي كذا يعني في نظرة عبقرية معينة، لكنه صعب الاستفادة من الكتاب، ولذلك العلماء عامة والباحثين يعني من يخرج الأحاديث يعتمد على الكتاب الذي رتب صحيح ابن حبان ولا يعتمدون فيه على أساس ترتيب ابن حبان. ترتيب ايش اسم كتاب صحيح بن حبان؟ التقاسيم والأنواع، هو ما اسمه صحيح ابن حبان اسمه التقاسيم والأنواع، ثم بعد ذلك درج الناس مثل صحيح البخاري، اسمه ليس صحيح البخاري، الجامع المسند الصحيح المختصر من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخره.
ثم كذلك صحيح ابن خزيمة وإن كان في الجملة أجود من صحيح ابن حبان من حيث الشرط، شرط الصحة، الحاكم ذكرته وذكرت أن من حيث الجودة لا، مع أنه يحكم على الأحاديث إلا أن فيه أحاديث كثيرة ضعيفة وفيه أحاديث باطلة.
ثم بعد ذلك جاءت الكتب التي أصلاً الكتب غير المسندة، ايش معنى غير المسندة؟ التي لا تذكر فيها أسانيدها، وإنما مستقاة من الكتب المسندة، مجمع الكتب خلاص، مصنف على الأبواب، وهذه كثر فيها الخلل وكثر فيها الضعف، فجاء كثير من المتأخرين زمناً عموماً ليس أقصد الصنعة الحديثية، فأخذوا من هذه الكتب المجمعة من الكتب المسندة اللي فيها الضعيف والمنكر والباطل والصحيح والكذا، والعجيب أنه أحياناً يأتي المحدث المتقدم يخرج هذا الحديث لبيان علته، فيأتي به المتأخر ليستدل به على المسألة، هو أخرجه ليقول لك أنه هذا ضعيف، والدليل أنه ضعيف أنه روى هذا الحديث، يعني مثلاً الآن ألا تجدون مثلاً أحياناً بعض الكتب يقول لك رواه ابن عدي في الكامل، صح رواه ابن عدي هو يورد الحديث عشان الضعف، هو يأتِي هو هذه طبعاً فكرة عبقرية جداً يفعلها ابن عدي، عبقرية جداً أنه يتكلم عن الراوي ثم ياتي بالأحاديث، يعني شوف ما يكفي أنه الراوي يقول لك ضعيف، يأتِي بالأحاديث التي أخطأ فيها بعينه، وهذه مسألة خطيرة جداً وعجيبة، يعني طبعاً قد لا تكون بالاستقصاء الكامل وكذا لكن أحياناً يكون راوٍ عنده بعض الخلل، يأتي بالأحاديث التي فيها الخلل ثم يقول: وعامة رواياته غير ما ذكرت مستقيمة، تخيل! بعدين يأتي واحد يجيب هذه الأحاديث غير المستقيمة التي نص أنها غير مستقيمة ليستدل بها على مسألة عقدية ولا سلوكية ولا فقهية، هو أوردها كذا، هو أوردها أصلاً يبين لك أنها ضعيفة، هو يستشهد بها على ضعف الراوي أصلاً.
فالشاهد جاء بعد ذلك لما كثرت العلوم والمؤلفات في مختلف الفنون، صارت الأحاديث يستدل بها مختلف المؤلفين، فحصل الخلل والخطأ والإشكال والضعف، ومن ثم تداولها الناس بحسب، يعني مثلاً الذين يدرسون السلوك يأخذون مثلاً من كتاب إحياء علوم الدين للغزالي رحمه الله تعالى؛ فهذا الكتاب على أن فيه فوائد سلوكية جيدة وفيه تقسيمات وفيه ترتيب وفيه حسن صياغة وعبارة، إلا أنه مليء بالأحاديث الضعيفة بل والأحاديث شديدة الضعف، ومن هنا قد يتداول كثير من المعتنين بالسلوك مجموعة من الأحاديث الموجودة في الإحياء وفيها ضعف، طبعاً ليس كل الحديث؛ طبعاً جاء الإمام العراقي رحمه الله فكتب كتاباً عنوانه لطيف وأيضاً محتواه جميل ومفيد، وهو المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، حلوة الصياغة عبقرية، المغني عن حمل الأسفار في الأسفار ما يحتاج تشيل معك الأسفار في الأسفار وأنت ماشي، في تخريج ما في الإحياء من أخبار وآثار أو نحو ذلك، فتتبع الأحاديث الموجودة في الإحياء تصحيحاً وتضعيفاً.
وفي كتب التفسير نجد كثيراً من المفسرين لا يعتنون مثلاً هو مو لا يعتني هو بالتفسير، هو أصلاً ليس من شأنه العناية الحديثية، وفي كتب التاريخ كذلك، وأحياناً لا يكون لأجل أن المحدث أو الإخباري ليس من شأنه العناية بالأخبار، ولكن لأنه يرى أنه لا يدقق في الأخبار في هذا المجال، أو لأنه يرى أنه ذكر لك الأسانيد، وأهم مثال على ذلك تاريخ الطبري، تاريخ الطبري فيه أخبار كثيرة مسندة في الأمور المتعلقة بالفتن التي جرت بين الصحابة، وهو قد ذكر رحمه الله في بداية كتاب التاريخ أنك قد ترى في هذا الكتاب أخباراً مستنكرة أو نحو ذلك، وذكر أن العهد فيها على أني نقلت لك الإسناد، كانه أخرج العهد من نفسه أنه ذكر لك الإسناد، خلاص أنت تراجع الأسانيد، هذه كثير من الأخبار التي ذكرها الطبري في الفتن التي وقعت بين الصحابة شديدة الضعف تالفة الإسناد، باطلة المعنى، ولكن حين يأتي من يقول طيب الإمام الطبري يعتمد على الاسم ثم يأخذ الرواية في كتاب التاريخ، نعم هو الإمام الطبري ولكن هو ذكر لك في بداية الكتاب أنه هو ما دقق لك وذكر لك الأسانيد وما لي دخل، فيأتي يقول لك أخرجه الطبري في التاريخ، وخذ طعن في الصحابة وسب وكذا، وذكرها بالأسانيد، يعني هو يقول لك فلان بإسنادك، طيب ليش أخرجها الطبري؟ أخرجها الطبري لأن هناك بعض المصنفين الضعفاء والتالفين اعتنوا بتلك الحقبة التاريخية وجمعوا فيها أنواع المرويات ورووا فيها بأسانيدهم، فصار من يؤلف في تلك الحقبة يأخذ مثل هذه، ولا شك أن هذا إشكال أمر مشكل، لكنه في عرف زمن كانت الأسانيد فيه معتبرة وفيها اصطلاح معين كان الأمر أسهل من مثل هذا الزمن، واضح.
طبعاً متى تكمل كمان المشكلة؟ لما يجيك طبعة عشان يخفف على القارئ يحذف الأسانيد، فاهم الفكرة؟ ممكن تكون هذه مرغوبة القراء، فهمت الفكرة، مين يقرأ الأسانيد؟ خلاص، طب الفكرة على أنه أنا خرجت من العهدة أني ذكرت لك الإسناد اللي هو واضح أنه ضعيف، يعني هو جزء كبير من هذه الروايات رواية أبي مخنف لوط بن يحيى، شيعي شديد الضعف، يعني عنده إشكال عقدي وإشكال في الضبط والإتقان، وهو أكثر من روى هذه الروايات، أبو مخنف لوط بن يحيى، وهذا مليئة أسانيد أبي مخنف في تاريخ الطبري في هذه الحقبة تحديداً. عموماً جمعت في رسالة معاصرة روايات أبي مخنف في تاريخ الطبري الحديث بهذا العنوان، إما من تأليف الشيخ يحيى بن إبراهيم اليحيى أو من إشرافه، وهذا الشيخ له عناية بنقد المرويات التاريخية وفي مدرسة معينة لها عناية بهذه التوثيقات، وكذلك الشيخ أكرم ضياء العمري وكذا إلى آخره، مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري.
طيب، الشاهد إحنا ما جاوبنا عن السؤال صح؟ في سؤال قبله ما جاوبنا عنه، طيب قل لي السؤال الذي تركناه الذي هو كيف نعرف المدرجات؟ نسيت أنا، الآن تذكرت أنه طيب خلينا حتى لا ينقطع التسلسل بس.
ذكروني ما تنسوا زيقول شيء بس اكمل اعطوني. قول سؤال المدرجات. طيب ما حكم رواية الحديث الضعيف وشديد الضعف والايش؟ الموضوع، هي ثلاث أصناف. الضعيف وشديد الضعف أو المنكر نسميه، وأيش؟ والموضوع، خلينا نذكر الضعيف آخر شيء.
بالنسبة للموضوع، الموضوع لا يجوز يعني يحرم شرعاً، يعني يأثم الإنسان إذا نقل حديثاً مكذوباً أو رواه أو استشهد به أو استأنس به أو قال: يا أخي لا تدققوا علينا بس والله يا أخي في معاني شفافة تلامس الروح ويعني فيها من معاني الحديث الجميل لا تحتاج إلى الإسناد. يقول: لا يجوز شرعاً، هذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، اللهم إلا لو دعت الحاجة لنقله وبيان كذبه، بيان أنه مكذوب. يعني مثلاً قد تكون في مسألة علمية فتقول: وقد روي حديث في هذه القضية وهو حديث مكذوب.
هذه مسألة الدرجة الثانية التي هي الأحاديث المنكرة وشديدة الضعف، هذه قد يتهاون فيها البعض من الكتاب والمؤلفين والخطباء عافاك الله، وهذه أيضاً لا تجوز روايتها، اللهم إلا لو نفس القضية لو دعت الحاجة في روايتها لبيان ضعفها. واضح؟ لا تجوز روايتها لأن هذا الحديث قد ترجح أو تبين قطعاً أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله، فهذا حكمه حكم الموضوع، اللهم إلا أن الموضوع أغلظ درجة من حيث الإثم وأغلظ درجة من حيث التشديد في المنع من النقل. واضح؟ هذه الطبقة الثانية التي هي الأحاديث المنكرة وشديدة الضعف، هذه موجودة تتناقل وتتداول حتى في بعض كتب التراث الإسلامي في التاريخ في السلوك في كذا، موجودة ولذلك ينبغي على من ينقل الحديث أن يدقق وينتبه.
واضح؟ بقيت الدرجة الثالثة التي هي الأحاديث الضعيفة، وهذه الأحاديث الضعيفة يمكن أن توصف بأنها أحاديث ضعيفة لم يقطع أو يرجح أو يغلب على الظن أنها خطأ. واضح ولا مو واضح؟ يعني يمكن أن نقول إن الضعيف في الجملة على قسمين: ضعيف ترجح أنه خطأ، وضعيف لم يترجح أنه خطأ. إيش معنى كلمة خطأ؟ خطأ يعني غير موجود، يعني هو عبارة عن إنتاج، هذا الخطأ أو خلينا نقول خطأ وأيضاً معه المكذوب والمصنوع، هذه كلها عبارة عن وهم أو عبارة عن شيء غير حقيقي. يمكن أن نقول غير حقيقي هذا تبين.
طيب الضعيف اللي هو إيش؟ أنك عندك حديث معين تكتشف أنه منقطع. هذا إيش حكمه؟ ضعيف. هذا هل ترجح لديك أو تقطع قطعاً أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله أو أنه حديث غير حقيقي؟ لا، وإنما غاية ما في الأمر أنه منقطع بمعنى أنه طيب هذا الانقطاع إيش هو؟ يعني هذا الانقطاع قد يكون الذي سقط من الحديث ثقة، وقد يكون ضعيف، والضعيف الذي سقط قد يكون شديد الضعف وقد يكون خفيف الضعف، ما نعرف. وأحياناً يتبين لك ويترجح، وعشان كذا الكلام أو لأجل ذلك الكلام اللي ذكرته قبل قليل في المرسلات أو في المراسيل قلت لكم المراسيل إيش؟ على درجات. لما سألت السؤال: لماذا جمع أبو داود كتاب المراسيل؟ قلت: للاستفادة منها، هي على درجات، قد يستفاد منها فائدة كبيرة وفيها ما يكون خفيف الضعف وليس شديد الضعف.
مثلاً حديث: مَنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ، هذا حديث مرسل لا شك في إرساله، وكونه مرسل هذا حكم قطعي، وإن كان بعض المتأخرين المحدثين ذكر أنه متصل أو أنه حديث حسن في الجملة يعني أنه شرط متصل، ولكن عامة المتقدمين على النص على أنه مرسل. جيد، وهكذا أخرجه الإمام مالك في الموطأ، مالك عن الزهري عن علي بن الحسين اللي هو زين العابدين رضي الله عنه ورحمه، هو الذي قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ، هذا من كلام زين العابدين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. طيب من الذي بين علي بن الحسين وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا؟ قد يكون الحسين رضي الله تعالى عنه، وقد يكون صحابي آخر، وقد يكون تابعي، وقد يكون أكثر من تابعي، ما نعرف.
طيب ما حكم رواية مثل هذا الحديث؟ أولاً هذا الحديث يختلف تماماً عن الدرجتين السابقتين، هذا القسم يختلف تماماً عن الدرجتين السابقتين، وهذا أولاً محل خلاف بين العلماء فالمسألة فيها مساحة للاجتهاد وللأقوال بين العلماء فلا يشدد فيها التشديد الذي في السابق. هذا أول شيء كوجهة عامة، أنه هي مسألة فيها مساحة للاختلاف بين العلماء وهذه المسألة من الصعب ذكرها أو ذكر التحقيق فيها مجملاً، لا بد فيه من تفصيل فلا ينبغي أن يقال إن حكم رواية الحديث الضعيف كذا وجهة نظري، وإنما ينبغي أن يفصل فيقال: الضعيف إذا كان بهذه الصفة وفي هذا المجال وبهذه كذا فنعم، وإذا كان ف... هناك من يقول لا يروى الحديث الضعيف أو لا يستشهد به أبداً، هناك من يقول يسهل في استشهاد الحديث الضعيف مطلقاً، والصواب التفصيل.
الصواب التفصيل، يعني لست مع من يقول إن الحديث الضعيف وجوده كعدمه سواء، ولا يستشهد به ولا يذكر أبداً، بل قد يذكر الحديث الذي فيه ضعف بحسب السياق أو بحسب الضوابط والشروط التي استعملها أهل العلم الكبار كالإمام أحمد وأمثاله من الأئمة الذين كان لهم تعامل مع مثل هذا النوع من الأحاديث. وهذه الضوابط ليس فقط أنك تقول ألا يكون شديد الضعف وألا يكون كذا، لا هذه ضوابط تحتاج إلى تفصيل أكبر، ومن هنا اعتنى العلماء بالمراسيل.
وهنا يمكن أن نقول إن مثلاً مجال السيرة يوسع فيه في مثل هذه الأخبار ما لا يوسع في غيره، لما نقول يوسع يعني إيش؟ يعني بس نرويها؟ لا، ليس فقط نرويها وإنما قد يبنى عليها، يعني قد يبنى عليها أنه خلاص هذه القصة هذا، ولكن أيضاً فيها فرق يعني ممكن واحد يقول أنا... هذا مبحث دقيق جداً، هذا إحنا قسمنا قلنا: ضعيف، وموضوع، ومتروك. هذا قسم الضعيف تحته أقسام في درجاته، يعني فرق بين مرسل يذكره محمد بن إسحاق وهو إمام في السيرة وبين مرسل يذكره عروة بن الزبير رحمه الله -رحمهم الله جميعاً- في السيرة النبوية. أيضاً فرق، رتبة مرسل عروة عالية جداً، يعني أنا أقول لك أنا على المستوى الشخصي أي مرسل في السيرة النبوية عن عروة بن الزبير أذكره تماماً وأذكر الحدث والفوائد من الحدث والاستشهادات منه كأنه وقع جيد، وإن كان في الرتبة ليس مثل رتبة المسند لا شك، وإن كان ليس صحيحاً قطعاً لكنه خلاص الأصل فيه أنه صالح جيد واضح. أما ما أرسله محمد بن إسحاق هكذا إرسالاً، فلا محل للتدقيق وهو محل للاستئناس في الجملة عموماً يذكر استئناساً.
واضح؟ وفيها تفاصيل: هل الحديث له أصل ضعيف؟ هذا له أصل؟ ليس له أصل؟ هل هناك في الباب ما يعارضه؟ إذا كان في الباب ما يعارضه ما تأتي به، ما تأتي به تقول والله وقد ذكر العلماء أنه لا بأس بالرواية حديث ضعيف، حبيبي هذا في شيء يعارضه، لا ما يصلح، هذا حديث هناك ما يعارضه وإن كان إسناده فيه ضعف يسير وليس شديد الضعف، هناك ما يعرض لما ترجحت معارضته. واضح؟
مثلاً حديث وصححه أو حسنه بعض المتأخرين من علماء الحديث المشهورين اللي فيه: عليكم بالباقر وإياكم ولحومها فإن لحومها داء، وربما يستدل به بعض حتى المشككين في السنة النبوية وكذا وإلى آخره. ولكن الحديث وإن كان ضعيفاً يعني ليس منكراً باطلاً بهذا المعنى إلا أنه ضعيف، وقد تنبه حتى بعض المتقدمين على معارضته من باب إيش؟ ليس من باب الاعتراضات المعاصرة وإنما من باب أنه قالك: وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى لبعض أزواجه أو عن بعض أزواجه من لحوم البقر، فكيف يكون لحومها داء؟ فهمت؟ فهذا يعارضه ما هو أصح منه. وهكذا، فهذا النوع من الحديث ما يذكر ولا يستشهد به اللهم إلا من باب إذا كان يعني يبين وجهه أو يذكر أنه ضعيف لمعنى معين لحاجة معينة.
واضح؟ أما ما كان ضعيفاً غير شديد الضعف وفي أبواب لا يبنى عليها أصول في الدين وما إلى ذلك، فالأمر فيه سهل، أقول غير شديد الضعف، ليش؟ لأنه البعض يقول لك مثلاً والله الأحاديث الضعيفة يجوز روايتها في فضائل الأعمال، وهذا مشكل، هذا الإطلاق مشكل؛ لأن هناك أحاديث ضعيفة تالفة شديدة الضعف لا ينبغي أن تروى. لكن مثلاً حديث مثلكم مثال على حديث ضعيف لكن لا بأس بروايته ولا بأس بالعمل به، مثلاً حديث -وإن كان يمكن كثير لا يعرف أنه ضعيف-: خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، ضعيف الإسناد، ليس شديد الضعف ولكنه ضعيف، يعني في انقطاع وكذا، ولكن أولاً حديث يسير الضعف ضعف هو يسير، والشيء الثاني أنه في فضائل الأعمال، والشيء الثالث أنه هذا الذكر ممتدح بأحاديث أخرى صحيحة فهو ذكر شرعي أصلاً، ومثل هذا اليوم الذي هو أصلاً من أيام الحج الذي فيه لبيك لا شريك لك، حري بأن تكرار كلمة التوحيد كل الأصول تدل على أنه... فلو... طب كيف أقول مثل هذا الحديث؟ كيف أرويه؟ طبعاً أتكلم عند من يرجح ضعفه.
هو أصلاً مع منهج التوسيع في تصحيح الحديث بالشواهد وما أدري إيش وكذا لا تكاد تجد حديثاً ضعيفاً إلا الأحاديث التالفة أو شديدة الضعف، وهذا إشكال كبير جداً. لكن أنا أقول مع من يرجح ضعفه: كيف ممكن يروى هذا الحديث؟ يروى هذا ممكن حتى وأنت خطيب أو داعي أو شيء تقول: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا وكذا وكذا، وقد جاء في بعض الأحاديث استحباب الذكر في مثل هذا اليوم، ها لكن تتجنب الصيغة التي فيها الجزم، أو مثلاً في مثل هذه الأحاديث لا تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، أو تقول ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا، وإنما تقول: أدنى صيغة محتملة، تقول: وقد أخرج الإمام أحمد مثلاً وأبو داود عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا منهج مسلوك سلوكه العلماء، حديث فيه ضعف يسير فيه انقطاع فيه كذا يقول: قد أخرج الترمذي، وقد أخرج الإمام أحمد، وقد أخرج كذا، خلاص خلصنا. أنت نقلت عن صاحب الكتاب وأنت تعلم أن الحديث ليس باطلاً، ترى احتمال يكون صحيح.
نقول ضعيف، ترى هو احتمال يكون صحيح، كيف احتمال؟ لما إحنا نقول مثلاً والله حديث ضعيف فيه عبد الله بن لهيعة، إحنا ليش ضعفناه؟ لأن فيها عبد الله بن لهيعة، ما هو رجل مسلم صالح حافظ لكثير من الأحاديث وراوٍ لآلاف الأحاديث ربما وأخطأ في عدد كبير، فلأجل أنه أخطأ في عدد كبير قلنا عنه راوٍ ضعيف، بس هو لم يخطئ في كل الأحاديث. طب نحن ماذا نحكم على كل أحاديثه؟ ضعيفة، بس لما نقول كل أحاديثه ضعيفة يعني كحكم، مو معناه أنه هو بالفعل أخطأ في كل الأحاديث، لا، فهمتوا الفكرة؟ لأجل هذا يوسع في قضية روايته أنه هو ترى قابل للصواب، قابل أن يكون من جملة ما أصاب. طبعاً كلما تقدم الإنسان في علم الحديث استطاع أن يقترب من تحديد ما أصاب فيه مما أخطأ فيه، لكن هذه صعبة جداً جداً، فلذلك إذا كان الراوي ضعيفاً يغلب جانب الحكم بالضعف. سكروا الباب البرد شوية، واضح ولا غير واضح؟ كذا خلاص تمام، الجواب عن المسألة مسألة الرواية واضحة، ها في تعليق؟ أي في تعليق معلق حق المدرج، تمام.
آتي بعد قليل بس الآن هذه المسألة تمام واضحة، باقي فيها سؤال؟ واضحة. إذاً الخلاصة: الحديث الضعيف الذي لم يتبين خطؤه أو لم يتبين بطلانه أو لم تتبين نكارته فلا بأس من روايته بالصيغ التي ذكرت، التي أدناها أدناها من حيث يعني أقربها قرباً من صيغة الجزم، ولكن يعني أدنى صيغة مقبولة التي هي: وقد أخرج الإمام أحمد من حديث كذا وتذكر، طبعاً أعلى من هذه وأفضل منها أنه لو وجدت، لو كان مثلاً حسنه بعض أهل العلم أو ذكره فتقول مثلاً: وقد حسنه بعض العلماء، خاصة إذا كانت الصيغة مفهومة أنك تقصد أنه ترى ليس شديد الضعف، يعني واضح الفكرة؟ على أية حال هي الصيغ مفتوحة بقدر ما يحقق المقصد والوسيلة. المقصد والوسيلة ألا تأتي بصيغة جازمة.
وهذه طريقة البخاري رحمه الله يعني قدوتنا في هذا المنهج هو الإمام البخاري. سؤال: هل استشهد الإمام البخاري بشيء من الأحاديث التي فيها ضعف؟ استشهد، أتى، ذكر في المعلقات، في المعلقات في الصحيح مو في الصحيح يعني مو في حديث المسند في المعلقات، في أحاديث إيش هذه معلقات؟ ما يقال فيها رواه البخاري ها، وإنما ذكرها البخاري معلقة، معلق بصيغة التمريض، هو ذكره وذكره غير جازم النسبة، قال فيه: وذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويروى عن فلان أنه قال. طيب خلاص واضح المسألة. صحيح، أما التساهل في ذكر الأحاديث شديدة الضعف.
والمتروكة، ويتداولها ربما الكثير، فضلاً عن الباطل والموضوعة أو المكذوبة والموضوعة، فهذا لا يجوز، ولو كان ذكرها بعض العلماء الكبار في كتب السلوك أو في كتب التاريخ أو غيرها؛ هذا التهاون فيها لا يجوز، ولا يبنى عليها لا حكم ولا غيره، واضح.
طيب، باقي المسألة المعلقة التي هي: كيف كانوا يعرفون الحديث المدرج؟ أهم طريقة من معرفة الطريق، نحن طبعاً ليش اللي ليش ذكرنا؟ السؤال كان السؤال في حديث أبي هريرة: فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنكُمْ أَن يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ، كيف نعرف هذا؟ وخلوه ممكن يكون واجب حتى تكليفي، حتى في طلاب الأكاديمية وغيرهم، اجمعوا الطرق؛ طرق هذا الحديث: إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ. هو المشكلة لو في وقت كان الآن أنظر في الطرق وكذا، لما تجمع الطرق يستبين لك هل كل الرواة ذكروها عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ طيب هل كل هل الحديث هذا رواه أبو هريرة فقط أم رواه غيره من الصحابة؟ إذا كان رواه عدد من الصحابة ولم يذكروا هذه الزيادة، ثم رواه مجموعة عن أبي هريرة ولم يذكروا هذه الزيادة، كل ما يعني تجمع الطرق تظهر لك قضية الإدراج، واضح.
مثلاً اجمع هذا هذا واحد حديث ثاني لعله أوضح، اللي هو: إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ. اجمع طرق الحديث الواضحة، مو في الكتب البعيدة، في الكتب الأساسية التي أخرجت الحديث، ستجد أن عامة الرواة اتفقوا على اللفظ دون إنك لا تخلف الميعاد، زادها واحد، طبعاً هذه تسمى زيادة ثقة، تسمى زيادة الثقة وقد تسمى إدراجاً بالمعنى العام يعني، لكن زيادة الثقة سيان، نفس المبدأ، واضح الفكرة كيف عرفنا هذا؟ تعرفها من جمع الطرق، جمع الطرق والمقارنة بينها، يعني هي جمع الطرق والمقارنة بينها هي المفتاح الأساسي لكشف كل علة، واضح.
ثم قال البيقوني رحمه الله ايش: وَقَدْ أَتَتْ كَالْجَوْهَرِ الْمَكْنُونِ، سَمَّيْتُهَا مَنْظُومَةَ الْبَيْقُونِ، فَوْقَ الثَّلَاثِينَ بِأَرْبَعٍ أَتَتْ، أَبْيَاتُهَا ثُمَّ بِخَيْرٍ خُتِمَتْ. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ويرحمنا وأن يهدينا ويسددنا، وبهذا بهذ بهذين البيتين نصل إلى ختام الحديث عن هذه المنظومة، سائلين الله سبحانه وتعالى المغفرة والرحمة والعافية والبركة والقبول، وأن لا يقطع عنا مدده، ولا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. ربنا اغفر لنا خطأنا وعمدنا وهزلنا وجدنا وكل ذلك عندنا، اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا، وما أنت أعلم به منا، يا ربنا أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
الشيخ أحمد السيد