تسجيل الدخول

الشام مهاجر إبراهيم الخليل ﷺ | الشام وبيت المقدس في آخر الزمان 05

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أما بعد، نستعين بالله ونستهدي به ونستغفره من ذنوبنا ونتوب إليه، ثم نتوكل عليه سبحانه في افتتاح هذا المجلس، الذي هو المجلس الكم الخامس ولا الرابع المجلس الخامس من مجالس سلسلة الشام وبيت المقدس في نصوص آخر أو في آخر الزمان، وهو شرح مفصل لكتاب فضائل البيت المقدس والشام وعلاقتهما بالملاحم وآخر أو نصوص آخر الزمان. كنا قد وصلنا إلى قول الله سبحانه وتعالى يعني في اللقاء الماضي تدارسنا قول الله سبحانه وتعالى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا. وكان التدارس في نقاط متعدده منها في اسم المسجد الأقصى، في أصل الاسم، في دلالة الاسم، واليعني حدود المسجد الأقصى. تكلمنا كذلك عن البركة ومفهوم البركة من قول الله سبحانه وتعالى: الذي باركنا حوله. اليوم ننتقل إلى الآية الثانية المذكورة في الكتاب، وهي قوله سبحانه وتعالى في ذكر موسى عليه السلام مع قومه: يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ. يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ.

في التعليق على الآية في الكتاب ذكرت التالي فيها فوائد: الأولى في تحديد الأرض المقدسة المقصودة في الآية، وقد اختلف العلماء في تحديدها. ولكن كما قال ابن جرير رحمه الله: غير أنها لن تخرج من أن تكون من الأرض التي ما بين الفرات وعريش مصر لإجماع جميع أهل التأويل والسير والعلماء والأخبار والعلماء بالأخبار على ذلك. وقال ابن عاشور رحمه الله: وهذه الأرض هي أرض فلسطين، وهي الواقعة بين البحر الأبيض المتوسط ونهر الأردن، وبين نهر الأردن والبحر الميت، فتنتهي إلى حماه شمالا وإلى غزة وحبرون جنوبا. طيب،

بالنسبة لهذه الآية طبعا هذه الآية في قصة موسى عليه السلام مع قومه لما قال لهم: يا ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم. وكان في هذه الأرض المقدسة قوم، كان هناك، كان فيها قوم، كان فيها قوم جبارين. وهؤلاء الجبارون خاف بنو إسرائيل من الدخول عليهم فيها. فالقصة طبعا فيها عبر وفوائد إيمانية كثيرة، ويمكن ما أتذكر أخذناها في معالجة القرآن نفوس المصلحين أو لا، لكن هي فيها عبر وفوائد عظيمة: قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخْلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ. لكن هنا يعني بما أن الدرس ليس في الوقفات المفصلة مع الآيات من مختلف الوجوه، وإنما المفصلة مع الوجوه المرتبطة بالشام وأرض الشام وما إلى ذلك، يعني فلن يكون هناك استطراد من هذه الجهة، لكن هناك عبر في هذه القصة كبيرة. الأرض المقدسة موسى عليه السلام كان حريصا على دخولها، وهو أمر الله سبحانه وتعالى، لكن قومه خذلوه وتوقفوا دون هذا الدخول. والقوم الجبارون هؤلاء يعني لعل اختلاف العلماء في تفسير الأرض المقدسة هو مرتبط بشيء متعلق بالجبارين أنفسهم، لأنه يعني من المعروف عند بعض العلماء أن بعض العلماء يرى أن عاصمتهم كانت أريحا، نفس القوم الجبن. ولذلك تجد من أشهر الأقوال في تفسير الآية: يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم، أنه هي أريحا. وبعضهم قال: لا، يمكن أن تكون أريحا هي المقصودة بالآية، والا إذا كان اسم أريحا ليس منحصرا في المدينة الحالية، وأنما كان اسما واسعا يعني يشمل. ومنهم من قال: لا، المقصود فلسطين مثل ما قال ابن عاشور فلسطين تحديدا من الشام، ومنهم يعني الطبري ما استطاع يعني يرجح فقال: هي ما بين العريش إلى الفرات لن تخرج أن تكون، لن تخرج عن أن تكون ما بين العريش إلى الفرات. وهذا ال يعني هذه حدود الشام.

فهنا الأرض المقدسة إما أن تكون متعلقة بالشام بمجموع الشام، فتكون الشام تسمى الأرض المباركة وتسمى الأرض المقدسة كذلك، وإما أن يكون المقصود بها فلسطين، أو جزء حتى من فلسطين سواء بيت المقدس أو أريحا أيا كان، وهي يعني ليست بعيدة جدا. ولذلك حتى طبعا الخلاف في الجبارين أين كانت عاصمتهم وأين كان مكانهم، هناك بعضهم يرى أنه كان، كانت عاصمة الجبارين في دمشق، وبالتالي يعني النص يكون، يعني تكون دمشق من أولى ما يدخل في هذا النص. على أي حال الأرض المقدسة هناك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم جاء فيه نفس هذا اللفظ الذي هو الأرض المقدسة. وهذا الحديث يعني يبين أنها فلسطين عند، كما ذهب إليه بعض شراح الحديث. إيش الحديث اللي فيه الأرض المقدسة حديث صحيح؟ الخلافة إذا رايت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة أيضا غيره. أصح من هذا الحديث، حديث في البخاري وهو حديث وفاه موسى عليه السلام لما جاءه ملك الموت قال: فسأل ربه أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر. سأل ربه أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر. وهنا قال القرطبي رحمه الله في تفسير الحديث في المفهم: والأرض المقدسة هي البيت المقدس، وانه، يعني هي لأنها أرض الأنبياء وكذا، فإنه، يعني سال موسى ربه أن يدنيه من هذه الأرض ليكون، لتكون وفاته إذا ما كانت فيها فعلى الأقل تكون قريبا منها. والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنه لو كنت ثم لأريكم قبره قبر موسى عليه السلام.

الشاهد أن من صفة أرض فلسطين يعني الآن إحنا اللي لا إشكال فيه أن فلسطين توصف بالأرض المقدسة سواء فلسطين عموما أو بيت المقدس خصوصا. هو بس الخلاف أو يعني النقاش أنه هل بقية بلاد الشام تدخل في الأرض المقدسة أو لا؟ واضح. فلذلك ابن عاشور قالها مباشرة، قال: وهذه الأرض هي أرض فلسطين يعني قولا واحدا بالنسبة إليه، أما بالنسبة للطبري فلم يرجح أرضا دون أرض من أرض الشام، ولكن قال: لن تخرج من أن تكون هنا إلى هنا. الخلاصة أن هذه الأرض من عظمتها أنه أيضا وصفت بوصف آخر غير وصف البركة، إحنا أخذنا وصف البركة في الدرس الماضي وذكرنا الآيات الخمس التي وردت في البركة، الآن هذا وصف جديد وصف الأرض المقدسة. حسنا، ما معنى الأرض المقدسة؟ مدار كلام العلماء في الأرض المقدسة على معنيين: المعنى الأول على معنى التطهير أنها الأرض المطهرة، والمعنى الثاني على معنى البركة، فعدنا إلى الباب الأول الذي هو باب البركة. يعني عامة كلام المفسرين والعلماء يدور على هذين المعنيين، والأكثر على معنى التطهير. طيب، إحنا تتذكروا لما ذكرنا الأرض المباركة قلنا البركة معروفة، لكن ما هو متعلق هذه البركة؟ وذكرنا أن العلماء قالوا في الدين وفي الدنيا، وانه من البركات الدينية كونها أرض الجهاد وما إلى ذلك، ومن البركات الدنيوية ايش؟ الذي هو الزروع والثمار وما إلى ذلك. طيب، إذا قلنا أن الأرض المقدسة هي المطهرة، فنفس السؤال: مطهرة من ماذا؟ ما هو متعلق هذا التطهير؟ كثير من العلماء أو من العلماء من حملها على التطهير، من التطهير الديني يعني. هنا أذكر كلام الجوزي قال: الثانية في معنى الأرض المقدسة، قال ابن الجوزي في تفسيره مبين الأقوال في ذلك: أحدها المطهرة قاله ابن عباس والزجاج. وسمي، هذا كلام ابن جوزي الآن، وسمي بيت المقدس لأنه يتطهر فيه من الذنوب، وقيل: سماها مقدسة لأنها طهرت من الشرك وجعلت مسكنا للانبياء والمؤمنين. الآن كم وجه من وجوه التطهير؟ ثلاثة وجوه. وجه من وجوه التطهير الأول، أيوه، أنه صارت، يعني كأنها مطهرة. الوجه الأول والوجه الثاني أنه هي طهرت من إيش؟ من الشرك، والوجه الثالث من الأنبياء مطهرة باعتبار وجود الأنبياء فيها يعني فوجود الأنبياء فيها أعطاها إيش هذا الشرف في كونها طاهرة ومطهرة من الأدناس والذنوب والمعاصي إلى آخره. هذا كله الآن على القول الأول بأن معنى المقدس الذي هو ايش؟ المطهر.

طبعا هذا القول يعني لا شك أنه يحتاج إلى تحرير، والعلماء طرحوا هذه القضية أنه إذا قلنا أنها مطهرة من الشرك، طب وجد فيها المشركون، ووجد فيها الكفار، ووجد فيها الجبابره، لأنه حتى أصلا: يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم وقت ما قال هذا الكلام موسى عليه السلام هي كانت فيها الجبارين الكفار، فما وجه يعني ذلك؟ فاما أن يقال إن هذا على سبيل يعني على، ليس على سبيل الاضطراد الدائم، ولكن بما أن فيها الأنبياء وفيها الأولياء وفيها الصالحون، بما أن فيها الأنبياء والأولياء والصالحين فعامة أوقاتها أو كثير من أوقاتها هي مطهرة من الذنوب والمعاصي والشرك ولو لم يكن ذلك على سبيل العموم من حيث عموم الناس الساكنين فيها ولا على سبيل الاتصال الزمني الدائم، واضح. وإنما يقال، يعني مقارنة بغيرها هي مقدسة بهذا الاعتبار. هذا لو قلنا إن المقصود بالتقديس التطهير من الشرك والذنوب وما إلى ذلك. قال ابن الجوزي: والثاني أن المقدسة المباركة قاله مجاهد. فهنا إذا كانت المقدسة المباركة رجعنا إلى إيش؟ رجعنا إلى القول الأول الذي هو ذكرناه في الدرس الماضي الذي هو البركة وأنواع البركة. ابن رجب رحمه الله أيضا نقلت كلامه هنا في الكتاب، قال: والمراد بالمقدسة المطهرة من الشرك وتوابعه ولذلك كانت أرض الأنبياء، ولذلك كانت أرض الأنبياء. طبعا هو مما يعني يؤيد هذا المعنى، خاصة إذا قلنا إن ليس على سبيل الدوام ولا على سبيل الاتصال الزمني وكذا، أنه، يعني مثلا إبراهيم عليه السلام لما كان قومه من أشهر الاقوام في التاريخ في عبادة الأصنام وعبادة الكواكب وما إلى ذلك، وهرب منهم مهاجرا إلى الله سبحانه وتعالى فهاجر إلى الشام، فيعني هذا دليل أنه، يعني الشام لم تكن بتلك المثابة على أن هذا، يعني ليس بالضرورة أن يشمل كل الشام، لأنه في نفس الوقت أيضا كان في قوم لوط الذين أرسل لهم لوط وهو ابن أخ إبراهيم عليه السلام. فلذلك إحنا نقول الأرض المقدسة: أولا قد يكون المراد بها الأخص وليس الأعم، الذي هو فلسطين وليس عموم الشام، قد يكون. إحنا قلنا في أكثر من أقوالنا ذكرت أنا بالحاشية كلام الجوزي لم أقراه بعد، قال: وفي المراد بتلك الأرض أربعة أقوال. وذكر القول الأول أنها أريحا، وفيه قال السدي: أريحا هي أرض بيت المقدس. شوف هذا، تذكروا أنا قلت أنه قد يخرج قول أريحا على أنه ما يكون المراد بأريحا هي المدينة الحالية، وأنه منطقة أوسع من ذلك. أيوالروي عن الضحاك أنه قال: المراد بهذه الأرض إيلياء بيت المقدس. وهذا قول جيد وقوي. وذكر الكلام قال: فهذا يدل على أن إيلياء الأرض التي فيها بيت المقدس هذا على إيلياء ذكر كلاما، ثم قال: والقول الثاني أنها الطور وما حوله، والثالث أنها دمشق وفلسطين وبعض الأردن، والرابع أنها الشام كلها قاله قتادة. فهذا ذكره في فضائل بيت المقدس في كتابه. ابن الجوزي ذكره في فضائل بيت المقدس.

على أي حال إحنا لو قلنا إنه، يعني بيت المقدس هو المقصود بالأرض المقدسة، وهنا طبعا يتنزل عليه حديث: إذا رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة. لأنه أيضا إذا رأيت الخلافة، شوف بأي صفحة؟ إذا رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة، الكتاب أي صفحة؟ لأنه في نفس التفريق هذا بين الأرض المقدسة والشام جاء في، جاء في الكلام حول هذا الحديث لماذا؟ أي نعم، في صفحة 96. لماذا هي مسألة دقيقة؟ إذا رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة، اختلف الشراح: هل الخلافة نزلت الأرض المقدسة سابقا ولا ما نزلت قبل زماننا الآن تمام؟ إذا قلنا الأرض المقدسة الشام، وقلنا إن الخلافة المقصود بها الملك، فقد نزلت الأرض المقدسة صح ولا لا؟ صحيح. وإذا قلنا الأرض المقدسة فلسطين فما نزلت فيها الخلافة إلى، واضح الفكرة؟ فمعناه أن تحرير القضية مهم. من رأى أنها نزلت سابقا، مثلا الخطابي قال: إنما أنذر به صلى الله عليه وسلم أيام بني أمية وما حدث من الفتن في زمانهم. وقال ابن رسلان في شرح أبي داود: وفي هذا معجزة عظيمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فان عبد الله بن حوال عاش إلى أن راى خلافة معاويه بن أبي سفيان في شوال سنة 41 ببيت المقدس. لكن ببيت المقدس ما أدري ايش قصد أنه يعني رآها ببيت المقدس لأن خلافته المعروف أنها بدمشق.

طيب، على أي حال ذكرت أنا الوجه الثاني أن، أنه إذا كان المراد بالأرض المقدسة خصوص فلسطين لا عموم الشام، فملك بني أمية لم يكن في فلسطين وإنما في دمشق. الخلاصة أنه ايش؟ أن نفس الخلاف، يعني نفس الخلاف الذي في الحديث هو نفس الخلاف الذي في الآية. وعموما الخلاف ترى ليس هو، يعني الأرض المقدسة يعني لا إشكال أن توصف الشام بذلك، يعني هو قول معتبر، ليست القضية هي مسألة تضاد، يعني. الثالثة: هكذا ذكرت في الكتاب في التعليق على الآية في أهمية استحضار كون أرض فلسطين أرضا مقدسة بوصف الله لها بذلك.

وهذا يزيد من مكانته في قلوب المسلمين، ويزيد من عنايتهم بها وحمايتهم لها، واهتمامهم بقضاياها وطرد المحتلين منها.

طيب، بس أنا بنبه تنبيه كذا يعني استطرادي على الكلام اللي قبل شوي: إذا رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة، قلنا: إذا احتمل أن الخلافة يكون مراد بها الملك. شوفوا يا جماعة، في أحاديث آخر الزمان واردة عدة روايات في ذكر الخلافة أو الخلفاء أو الخليفة. جيد، وعدم تحرير معنى الخلافة أو الخليفة أو الخلفاء أووقع بعض الإشكالات عند بعض الشراح أو بعض العلماء. أهم حديث وأبرز حديث وقع في إشكال كبير بين الشراح حتى إن بعضهم نص على أنني طلبت وجه هذا الحديث فلم يستب لي. إيش هو الحديث؟ ها، لا. هذا الحديث ليس مركزيا يعني عندهم في الـ في البحث. ايش الحديث؟ اللي هو حديث صحيح، طبعا حتى هذا الحديث فيه نقاش، لكن الحديث الصحيح لا شك في صحته، وحديث مهم بالنسبة لعموم الأخبار عن مستقبل الأمة. وبعضهم هكذا قال، يعني نسيت من هو، ابن الجوزي يمكن، أنه ذهبت في طلب الحديث في أو في في تاملت في وجوه فلم لم يستب لي كذا.

أنا ليش ذكرت الآن؟ حتى بس هذا استطراد لما قلت أنا إنه الخلافة قد تأتي لا يكون مراد بها الخلافة، خلافة النبوة، أحيانا يكون هذا هو الحل في تفسير كثير من الـ الأحاديث أو الإشكالات التي قد تقع. إيش هو الحديث؟ حديث صحيح، أصله في البخاري وموجود في مسلم، اللي هو: لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة. جيد، لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة. وأظن لفظ البخاري: يكون في أمتي اثنا عشر خليفة، أو نحو ذلك. هذا حديث جابر بن سمرة: لا يزال الدين عزيزا حتى إلى اثني عشر خليفة. هنا العلماء الشراح اقرأوا اقرأوا الشروحات وقعوا في بحث يعني فيه قدر من القلق والـ والاضطراب والـ والتفكر والتامل: إنه ما المقصود؟

لانه من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف خلافة النبوة بأنها ستكون بممدة ثلاثين سنة. خلافة النبوة ثلاثين سنة، وهي ثلاثين سنة، هي ثلاثين سنة، يعني وقعت منطبقة على الخلفاء الأربعة، وبعضهم ادخل ستة أشهر للحسن بن علي رضي الله تعالى عنه. طبعا الحديث فيه رواية: كلهم من قريش. وفي رواية: كلهم تجتمع عليه الأمة. فلذلك صار العلماء في في تفكر كبير وتامل: إنه ما المقصود باثني عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة، ولا يزال هذا الدين عزيزا، طيب، الخلافة في خلافة النبوة ثلاثين سنة، هم أربع خلفاء كذا؟

ابن القيم في تهذيب السنن، بالمناسبه هذا الكتاب جميل، شرح تهذيب السنن لابن القيم. معروف تهذيب السنن هو شرح فيه تهذيب سنن أبي داود. وهذه من الكتب التي أبرزت يعني علو كعب ابن القيم في العلم، لأنه بعض الكتب تكون كاشفة لمستوى علم مؤلفيها، يعني أحيانا الإنسان يكتب في مجالات متعدده، لكن ياتي كتاب معين في مجال معين يبين علو كعب هذا العالم. يعني مثلا ابن حجر، فتح الباري مثلا يبين هذا، بينما لو قرات ليس كل كتاب تقراه لابن حجر يظهر هذه المنزلة، وإن كانت يعني كتبه عامة كتبه ثمينة يعني، لكن ليس كل كتاب يبرز هذه المكانة العالية. ابن القيم عنده بعض الكتب الرقائق والكذا يعني جميله ولطيفه، لكن أين ترى ابن القيم المحقق المدقق؟ تراه في مثل تهذيب السنن مثلا، تراه في أعلام الموقعين، هنا كتب عالية المستوى بالنسبة لابن القيم.

إيه، فالشاهد أنه في هذا الكتاب جاء أورد هذا الاشكال، اللي هو حديث سفينة المشهور، اللي هو: خلافة النبوة ثلاث0 سنة ثم يكون الملك. وحديث: لا يزال الدين عزيزا إلا اثني عشر خليفة. وقال إنه يعني لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في الخلفاء هؤلاء الاثني عشر أنهم خلافة النبوة أصلا وبالتالي ملوك، اثنا عشر خليفة أي اثنا عشر ملكا. هذا أول شيء، فحل الإشكال الأول من جهه أنه إنه لست ملزما الآن أن تبحث عن خلافة النبوة أو عن نظام خلافة أو شيء، جيد، وإنما هم ملوك، منهم أربعة وصفوا في حديث آخر بأنهم على خلافة النبوة، والبقية لم يوصفوا بذلك.

طيب، هذا الأمر الأول. ثم بعد ذلك بقي عندنا إشكال، أنه طيب عدد الملوك في الأمة أكثر من اثني عشر، فلماذا خص هؤلاء الاثنين أو الاثني عشر بهذا الحديث واضح؟ والذي يبدو والله تعالى أعلم أنه أيضا حل الإشكال يكون في لفظ الحديث: لا يزال هذا الدين عزيزا. أنه الكلام هو عن عزة الدين وليس عن مدح هؤلاء الخلفاء أو تمييزهم عن غيرهم، واضح؟ وهذا اشار إليه أصلا، اشار إليه بعض العلماء. لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة، طبعا عدهم بالتفصيل، يعني مثلا ابن القيم في نفسه هذه بالسنن لما عدهم، أظنه أورد كلام ابن حبان أن ابن حبان أيضا عدهم في صحيحه، وصل إلى عمر بن عبد العزيز.

جيد، طبعا كيف الحسبة؟ لأنه أنت عندك عبد الله بن الزبير أيضا رضي الله رضي الله تعالى عنه، لكن الإشكال أنه أنت عندك أيضا وصف آخر في الحديث: كلهم تجتمع عليه الأمة. جيد، فأنت إذا جمعت هذا كله ستجد أن انطباق هذا الحديث على المرحلة الأولى على المئة سنة الأولى في وجهة نظري والله تعالى أعلم هو أقوى الأقوال. جيد، وانه هذا ليس وصفا للخلفاء أنفسهم أو أو مدحا لهم بأعيانهم، واللي هم الملوك أصلا نحن قلنا الخلاف قديمان الملك، وإنما هو: لا يزال هذا الدين عزيزا، وأيضا: كلهم تجتمع عليه الأمة. جيد، وأنه تخلل هذا يعني شيء من الاختلاف أو شيء من عدم الاجتماع، فهذا ما في إشكال الآن، لكن يعني قد يستثنى، قد أصلا يستبعد الـ بعض الأسماء التي لم تجتمع عليها الأمة، إيه لم تجتمع عليه الأمة، يعني إيه، وإن كان قد يكون هو الأولى وهو الأحق، لكن هو لم ينطبق عليه هذا الوصف أنه اجتمع عليه الأمة، جيد.

طبعا الخلفاء الراشدون عندك لا باستثناء، لأنهم أصلا نص هم خلافة النبوة، انتهينا. هؤلاء الأربعة أو الخسة اللي هو بالحسن بن علي رضي الله تعالى عنه. فالشاهد أنه واضح في كيف أن يعني جزء من حل الإشكال أن لفظ الخلافة أو الخلفاء، واضح طبعا هذا الحديث نفسه هو من أهم الأحاديث التي استدل بها من استدل منها العلماء المعاصرين على أن الـ على أن الخلافة تحيا أولا، خلافة خلافة على منهاج النبوة تحيا أولا، ويكون فيها اثنا عشر خليفة، آخرهم المهدي. ليش؟ لأنه هو حملوا لفظ الخلافة على معنى خلافة خلافة على منهاج النبوة، أنه اثنا عشر خليفة. طبعا احتاجوا أنهم يتكلفوا نوعا من التكلف في في توقع المسار؛ لأن هو الحديث هذا عندهم الآن على سبيل المدح التام، صح ولا لا؟ لأنه هو خلفاء على منهاج النبوة. طيب أنت عندك النصوص الأخرى التي في المهدي، اللي هي ايش: أنه هي أبرز صفة أنه تمتلي الأرض ظلما وجورا فيملؤها قسطا وعدلا. طيب كيف احنا عندنا اثني عشر خليفة على خلاف على منهاج النبوة وبعدين آخر واحد منهم المهدي فكيف يكون هذا؟ فهم قال لك لا، أنه ياتون وكذا وبعدين يختلفون أو يختلف أبنائهم ليش؟ لأنه يقتتلوا عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة. فهم عندهم الحصار في كلمة خليفة.

واضح الفكرة؟ أنه خليفة، يعني خليفة على منهاج النبوة، يعني الخليفة اللي ورد في الإثني عشر خليفة، فأنه أبناء هؤلاء الخلفاء يختلفون اختلافا ويتنازعون تنازعا، وينشا عن هذا حالة من الظلم والـ والعدوان والكذا والجور وإلى أخري، فياتي المهدي فيملؤها قسطا وعدلا. ولا شك أن هذا أبعد من التفسير الآخر. إيه، لا شك أن لفظ الخلافة يختلف عن لفظ الملك في الأساس. خلافة على منهاج النبوة تختلف عن الملك؛ خلافة النبوة ثم يكون الملك، هذا في حديث واحد أصلا النبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما، لكن في نفس الوقت جاءت أحاديث واضحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر الخلفاء، ولم تكن على سبيل المدح، ولم تكن على سبيل المدح، إيه، وإنما كانت يعني على سبيل أنهم هم ملوك يخلف بعضهم بعضا. إيه، يكون خلفاء فيكثرون هكذا، يعني عدة نصوص، إيه، ومنها اثنا عشر خليفة هذا.

نعم، الشاهد أن هذا بس استطراد لشو اسمه لمساله احنا بس احنا لأنه في الأرض المقدسة قلنا حديث: إذا نزلت الخلافة الأرض المقدسة بعدين ذكرت فيها القول فتفرعنا من هناك. طيب، ننتقل إلى الآية التالية وهي ثالث آية في الباب. قال ثالثا: قوله سبحانه وتعالى عن إبراهيم الخليل: وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ. طيب، سؤال لي: ليش أنا أفردت هذه الآية مع كونها ذكرت في الآيات الخمس المتعلقة بالبركه؟ الآية اللي قبلها ليش أفردت ها؟ لأنه فيها وصف جديد، اللي هو الأرض المقدسة، صح ولا لا؟ صح ولا لا؟

طيب، هذا واضح. إذا، طب هذه الأرض التي باركنا فيها فهي إيش المعنى الجديد الآن التي تفرد لأجل هذه الآية وقد ذكرت سابقا في الخمس آيات المتعلقة بالبركة؟ ها، لا، هو ما كان في الشام إبراهيم عليه السلام. لا، هي القضية هنا أفردت لابراز معنى جديد، وهو معنى كونها مهاجرا. يعني المقصود هنا ليس البركة في الـ في هذا الافراد، المقصود في الافراد ليس البركة، وإنما المقصود في الافراد معنى جديد، وهو معنى أنها مهاجر الأنبياء، واضح هذا القصد من الافراد. وإلا لو كان المعنى البركة فيعني كل آية المفروض من الخمس من خمس آيات التي ذكرت في اللقاء الماضي تاتي أيضا وحدة وتدرس وحدها، لكن بما أنه هذه أفردت فالقصد من الافراد إيش اللي يوضح هذا الكلام؟ التعليق أصلا مكتوب إيش المكتوب؟ أن من أهم فضائل الشام أنها أرض الأنبياء ومهاجرهم كما في هذه الآية. وقال الطبري رحمه الله في تفسيرها: يقول تعالى ذكره: ونجينا إبراهيم ولوطا من أعدائهما نمرود وقومه من أرض أرض العراق إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين هي أرض الشام. فارق صلوات الله عليه قومه ودينهم وهاجر إلى الشام. ثم أسند الطبري إلى قتادة رضي الله تعالى عنه ورحمه قوله: كان بأرض العراق فانجي إلى أرض الشام، كان يقال للشام عماد دار الهجرة، وما نقص من الأرض زيد في الشام وما نقص من الشام زيد في فلسطين. وكان يقال: هي أرض المحشر والمنشر وبها بها مجمع الناس وبها ينزل عيسى بن مريم وبها يهلك الله شيخ الضلالة الكذاب الدجال. هذا كله نقله الطبري عن قتادة.

وكان هذا الأمر معروفا عند الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال أبو ذر للنبي صلى الله عليه وسلم عن الشام: الشام أرض الهجرة وأرض المحشر وأرض الأنبياء. فأقره النبي صلى الله عليه وسلم. إذا هذا حديث وهو حديث يعني وسط، كما قال ابن عبد الهادي: إسناده حسن، يعني ليس من الأحاديث تامة الصحة واضحة الصحة، ولكنه حديث يعني صالح لا باس به يعني في مثل هذه الأبواب.

فإيش وصفها أبو ذر للنبي صلى الله عليه وسلم؟ طبعا حديث تاما سياتي إن شاء الله في قسم الأحاديث أنه يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا له: إلى أين تذهب؟ يعني أنه لو كان لو أخرجك لو أخرجوك من المدينة كذا. فقال: الشام. ثم وصفها بأنها أرض الهجرة وأرض المحشر وأرض الأنبياء، وهذا دليل على أن هذا يعني معروف عندهم رضي الله تعالى عنهم وهذا أمام النبي صلى الله عليه وسلم فأقره. فوصفها بأنها أرض الهجرة، ووصفها بأنها أرض المحشر، ووصفها بأنها أرض الأنبياء.

طيب، من أين أخذ معنى الهجرة؟ من أين أخذ مع معنى الهجرة؟ أهم مصدر، أهم حدث، أهم هجرة هي هجرة إبراهيم إليه هجرة إبراهيم ولوط عليه السلام، ولذلك ابن عاشور له كلام جميل يقول: وهجره إبراهيم هي أول هجرة في الأرض لاجل الدين. هي أول هجرة في الأرض لأجل الدين.

وإيه طيب: إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ. إيش قال الطبري؟ هي أرض الشام عموما. إيش قال ابن عاشور؟ قال ابن عاشور: والارض هي أرض فلسطين بعينها وهي الأرض هي أرض فلسطين. إذا يعني على هذا القول تكون الآية فيها أيضا ذكر لبركة معينة في فلسطين غير البركة أيضا التي ذكرت في الآيات الأخرى عن الشام، صار عندنا آيتان هنا عن البركة المتعلقة بفلسطين اللي هي: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ، وتكلمنا عن حوله وين تشمل، تكلمنا فيها. وهنا أيضا: إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ. يقول ابن عاشور إنها الأرض هي أرض فلسطين.

طيب، ورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان فيه شيء من الضعف كذلك في تسمية الأرض بـ تسمية أرض الشام أو أرض فلسطين بمهاجر إبراهيم. والحديث ذكره الطبري أيضا، أسنده إلى قتاده، ثم قتادة ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وله أسانيد متصلة ولكن عموما فيه شيء من الضعف. ما هو؟ قال قتادة في تفسير الطبري بإسناده يعني بإسناد الطبري قتادة: وذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: إنها ستكون هجرة بعد هجرة ينحاز أهل الأرض إلى مهاجر إبراهيم إلى مهاجر إبراهيم. فسماها صلى الله عليه وسلم مهاجر إبراهيم. طيب، احنا الآن عندنا وقفة هنا، طبعا قصة إبراهيم عليه السلام.

لا شك أن فيها دروساً وعبراً يعني عظيمة، وكل قصة إراهيم وأحنا يعني وقفنا معها شيء من الوقفات في عدة دروس في أنوار الأنبياء، ويعني لسه الحنين يجذبنا إلى أنه نرجع كده نتدارس ما انتهينا من الآيات المتعلقة بإبراهيم عليه السلام.

طبعا إبراهيم عليه السلام كان له عند النبي صلى الله عليه وسلم شأن عظيم جداً جداً، كان لإبراهيم الخليل عند المصطفى صلى الله عليه وسلم شأن عظيم جداً، والنبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم جاءه رجل فقال له يا خير البرية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ذاك إبراهيم.

طبعا العلماء قالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون قالها تواضعاً أو قالها كذا بغض النظر، لكن مكانة إبراهيم عند النبي صلى الله عليه وسلم عظيمة جداً، ولما عرج به إلى السماء صلى الله عليه وسلم كان يرتقي من سماء إلى سماء حتى كان الحد الأعلى في السماوات، الذي الحد الأعلى للأنبياء في السماوات كان هو إبراهيم عليه السلام، وكان متكئاً على البيت المعمور وهو الذي بنى الكعبة.

والنبي صلى الله عليه وسلم كلما طاف بالبيت يصلي خلف مقام إبراهيم، وفي لما قال قال الصحابة يا رسول الله هذا التسليم فكيف نصلي عليك، كيف نصلي عليك يا رسول الله؟ فقال المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في الأحاديث الصحيحة المشهورة: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، إلى آخر الحديث.

وهذا ال حتى في الشبه الخلقي لأنه في البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم لما وصف بعض الأنبياء في أشكالهم في خلقهم يعني قال: وأما إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم، يعني أنه هو صلى الله عليه وسلم شديد شبه بإبراهيم، وفي رواية: وأنا أشبه ولدي إبراهيم به صلى الله عليه وسلم.

وأيضاً في أذكار الصباح والمساء: أمسينا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين. فإبراهيم عليه السلام يعني شأنُه عظيم جداً وشأنه عند النبي صلى الله عليه وسلم عظيم جداً.

أي في قضية مرتبطة الآن بفلسطين وبالشام وبالأمة وبمحمد صلى الله عليه وسلم وإبراهيم عليه السلام مهمة أنها تذكر، إيش هي هذه القضية؟ لأنه ترى المحت لأن المحتلين الآن ترى أيضاً هم يعني يذكرون إبراهيم عليه السلام، بل ويجعلون السبب بالنسبة لهم في أحقيتهم في هذه الأرض هو قول لإبراهيم أو منسوب لإبراهيم عليه السلام في بعض الكتب السماوية، فإبراهيم عليه السلام بالنسبة لهم هو يعني أساس ومرتكز يعتمدون عليه في روايتهم لاحتلالهم لهذه الأرض، وأنهم الأحيد.

وبتنا اليوم نرى أنه حتى اسم بالاسم الصريح أنه لا ترى في إبراهيمية وفي اتفاقات مرتبطة بإبراهيم وفي أشياء تنسب لإبراهيم، وأنه إذا ذكر يعني الأمر المرتبط بالاديان والمراد به يعني بطبيعه الحال تطبيع الحالة مع اليهود وما إلى ذلك فيذكر اسم إبراهيم هنا.

بعد كل هذه المقدمة نريد أن نذكر قضية محورية في النظر إلى كل هذه الأشياء، ما هي القاعدة الدينية التي جاءت في الوحي المرتبطة بكل هذه المعاني؟ القاعدة الدينية المرتبطة بكل هذه المعاني هي قوله سبحانه وتعالى: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا، وقوله سبحانه وتعالى: مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلَا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، اللي هو مبدأ الوراثه الدينية، مبدأ الوراثه الدينية المتصلة بالعمل، المتصلة بالاعتقاد، وأن الأمر ليس متصلاً بنسب معين.

وإن كان أيضاً إيش؟ النبي صلى الله عليه وسلم هو من ذرية إبراهيم عليه السلام صح ولا لا؟ لأنه من جهة إسماعيل عليه السلام، لكن هم يذهبون من جهة إسحاق اليهود، فهم حتى النصوص التي فيها الذرية وما إلى ذلك هم يذهبون من جهة إسحاق فقط.

لكن القضية دائماً في الإسلام هي قضية من الاحق بالأرض من جهة الوراثة الدينية، من جهة العمل الصالح، من جهة العبودية لله، من جهة أن كل الأنبياء بلا استثناء يجمعهم وصف الإسلام لله سبحانه وتعالى.

ولذلك اليوم ودائما التفكير دائما من الأحق بأرض ما هو ما قال الله سبحانه وتعالى فيه: أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ، وقوله: إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ.

أنه أن دائما التفكير بهذا المبدأ، وأنه ترى من السنن الإلهية وهذا هذا مهم جدا نتفكر فيها، من السنن الإلهية الثابته المستمره سنة التوريث، أن يورث الله ما من أن يورث الله من يشاء من عباده الصالحين ما يشاء من الأرض التي خلقها سبحانه.

فهذا أيضاً من الأمور الأساسية والمركزية والمهمة، لذلك نحن نقول بالنسبة للشام وبالنسبة لفلسطين الذين هم أولى بها هم الأو هم الذين هم الذين أولى بإبراهيم عليه السلام، والذين هم أولى بإبراهيم عليه السلام هم الذين اتبعوه في الحنيفية والتوحيد والإسلام لله والتصديق برسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن إبراهيم هو الذي بشر بمحمد صلى الله عليه وسلم.

فكل من لم يؤمن بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتبع إبراهيم الخليل فيما بشر به من هذه النبوة قوة وفيما دعا الله سبحانه وتعالى في أن تكون في ذريته فليس له حق في تلك الأرض، وإنما الاستحقاق هو بالوراثة الدينية المتعلقة بالعبودية لله والاتباع لإبراهيم ملة أبيكم إبراهيم.

فهذه قاعدة أصلاً هي من مواضيع العناية القرآنية، الله اعتنى بها في القرآن، لأنه سورة آل عمران اللي فيها أصلاً هذا الحوار والمناظرة والنقاش بين يعني بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل الأديان جاء فيه هذا المعنى: مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلَا نَصْرَانِيّاً.

فلذلك الأمر ليس متعلقاً بشعب من الشعوب، الأمر ليس متعلقاً بشعب من الشعوب وإنما الأمر متعلق بالعبودية لله سبحانه وتعالى.

وهذا المعنى كما قلت هذا طبعا ليس خاصا بفلسطين بالمناسبه يعني هي فلسطين أولى ما يقال فيها ذلك، لكن هذا المعنى عام: فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا، وهكذا وهكذا مما جاء في.

لذلك احنا الآن، يعني حقيقة أنا لست مع النقاش في أنه والله العرب كانوا ما أدري قبل كم ألف سنة موجودين في فلسطين ولا ما أدري ايش هي ما هي سكوك مين مين أقدم ومين أقرب، ليست بهذه الطريقة.

نعم، قد يكون هذا وجه من وجوه الاحتجاج، لكن حقيقة إذا أردنا أن نرجع إلى محكم القرآن ليس هذا هو الوجه الذي يناقش به أو يجادل به أو يحاج به أمثال أولئك المحتلين وغيرهم، وإنما الوجه هو أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والوجه هو أن أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ، والوجه هو: مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلَا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، والوجه هو أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.

والوجه هو وعد الله الذين آمنوا ايش منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض ترجع إلى كلامسين يستخفنهم يذكروا معنى التوريث يورثنهم، أظن الطبري ذكرها أو يورثهم هذه يورثهم الأرض لا يستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم، النظر إلى الأرض بهذه الاعتبار هو الأمر الذي يجب أن يكون.

طيب، ممكن نكتفي بهذا القدر واللقاء القادم إن شاء الله ممكن ننتقل إلى أحاديث، فنسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، ونستغفر الله سبحانه وتعالى ونتوب إليه، اللهم يا ربنا أعف عنا وعافنا، وصل وسلم وبارك على عبدك ورسولك.