تسجيل الدخول

حفظ الشام من الأعداء عبر التاريخ | الشام وبيت المقدس في آخر الزمان 11

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله المحمود على كل حال، الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى، الحمد لله منزل الكتاب، مجري السحاب، سريع الحساب، هازم الأحزاب، الحمد لله الحكيم الخبير، العزيز الحكيم، الحي القيوم الذي لا إله إلا هو، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.

أما بعد، فنسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والهدى والرشاد والمغفرة والرحمة، ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس سلسلة شرح كتاب فضائل بيت المقدس والشام، وهي السلسلة المعنونة بالشام وبيت المقدس في آخر الزمان. وفي هذا المجلس لعلنا إن شاء الله ننتهي من القسم الأول من الكتاب، لأنه كما تكرر معنا في السلسلة مرارا أن الكتاب على قسمين؛ القسم الأول في الفضائل، والقسم الثاني في الملاحم. يعني القسم الأول فيما ورد في النصوص الشرعية من فضائل بيت المقدس والشام بتقسيمات داخلية يعني ترتيب معين، والقسم الثاني هو ما يتعلق بمال الشام في آخر الزمان وعلاقة بلاد الشام بالملاحم وما يتعلق بها من علامات الساعة وما إلى ذلك.

ولذلك أعجبتني بعض الـ بعض المشايخ في أي بلاد الشام عملوا دورة على الكتاب وعنونوا الدورة بعنوان جميل؛ قالوا الشام بين الفضائل والملاحم، أو نحو ذلك فهو فعلا هو هذا العنوان يختصر الكتاب يعني أو يختصر الفكرة والسلسلة أنه هي الشام بين الفضائل من جهة، وبين الملاحم من جهة أخرى، والملاحم هنا المقصود ليس المقصود فقط الملاحم الـ يعني المعينة المنصوص عليها في آخر الزمان، وإنما هي إشارة إلى الشام في آخر الزمان زمان يعني، لكن من أشهر ما يحدث في الشام في آخر الزمان الملاحم فاكتفي بها بالإشارة أو للإشارة إلى ما يعني يقاربها في الزمان من أحداث.

لعلنا كما قلت نختم إن شاء الله في هذا الدرس قسم الفضائل، وهذا الدرس هو الحادي عشر من هذه السلسلة، فالحمد لله رب العالمين. وبالتالي نستطيع أن نقول إن الحزمة الأولى من الدروس المرتبطة بالسلسلة لعلنا إن شاء الله ننهيها في هذا المجلس، الحزمة الثانية قد تكون أطول من الدروس السابقة لا أدري حقيقة، لأنه كان في النية كما تعلمون بتخصيص سلسلة عن علامات الساعة، فيعني خطر في بالي أنه ممكن يكون هذا هذه الحزمة الثانية المرتبطة أصلا الشام في آخر الزمان أن يكون فيها بعض المقدمات المرتبطة يعني عموما إشارات الساعة وكيفية التعامل معها وما إلى ذلك، حتى لو لم تكن على وجه التفصيل على الأقل يكون في بعض التأصيلات المرتبطة بها، خاصة وأن القسم الثاني الذي فيه الشام في آخر الزمان هو ليس خاصا بالشام حقيقة، هو فيه كلام عن معالم زمن الملاحم ومعالم الأزمنة المرتبطة بآخر بعض الأزمنة المرتبطة بآخر الزمان من حيث ليس الأحداث التفصيلية وإنما معالم الزمن وما يتعلق بذلك.

إذا أردنا أن ننهي ما بقي من الفضائل في هذا المجلس فعندنا عدة أحاديث؛ الحديث الأول حديث زيد بن ثابت، والحديث الثاني حديث ابن عمر، والحديث الثالث حديث أبي ذر، والحديث الرابع حديث العرباض بن سارية، والحديث الخامس حديث معاوية، والحديث السادس حديث عبد الله بن عمرو. فإذا كنا سننهي فعندنا ستة أحاديث، وهذا القدر ليس هو المعتاد في السلسلة بمعنى أنه في السلسلة نأخذ حديثين ثلاثة يعني أقصى شيء تقريبا في الدرس بحكم التفصيل، لكن سير والله سبحانه وتعالى ونسأله الفتح والتيسير.

طيب، الحديث الأول في هذا المجلس؛ قال الترمذي رحمه الله: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى للشام. فقلنا: لأي ذلك يا رسول الله؟ قال: لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث يحيى بن أيوب. وقال الإام ابن عبد الهادي: رواه الإمام أحمد والترمذي والطبراني، واسناده على شرط الصحيح.

فهذا الحديث من طريق الترمذي، ولكن أوردت بعد ذلك رواية ابن حبان، لماذا أوردت رواية ابن حبان؟ لأن فيها عضدا للرواية الأولى، فذكرت رواية ابن حبان؛ قلت: وقد أخرجه ابن حبان بإسناد صحيح حيث قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث وذكر ابن سلم آخر معه عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شماسة أنه سمع زيد بن ثابت يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ونحن عنده: طوبى للشام. قلنا: ما باله؟ قال: إن ملائكة الرحمن لباسطة أجنحتها عليه.

ثم يعني هذا يمكن أقصر تعليق في الكتاب على حديث؛ علقت بجمله واحدة: هذا الحديث من أشرف الحديث في فضل الشام تمام.

طيب، هذا الحديث من جملة الأحاديث العجيبة التي تؤكد أن تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع الشام في زمنه كان تعاملا وكأن الشام بيده صلى الله عليه وسلم. وكما قلنا يعني يعني كل الأحاديث الواردة في فضل الشام كانت والشام ليست بيد النبي صلى الله عليه وسلم، لكن الحديث عنها وأسلوب الحديث كأنها بيده صلى الله عليه وسلم. هو عموما سبحان الله يعني وهذا من الأمور العجيبة؛ أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المستقبل هي أحاديث يعني طريقتها وأسلوبها إذا تاملت فيها كأن الشيء يعني ليس فقط أنه سيقع وإنما ما يتحدث عما ينبني على هذا الشيء الذي سيقع، أنه يحصل كذا وينبني عليه كذا ويخرج منه كذا، سواء كان ذلك منصوصا عليه أو ها يعني مثلا في فتح فتح قصر كسرى أنه ترى من الأشياء المنصوص عليها أنه ترى الكنوز التي لكسرى ستنفق في سبيل الله ها يعني تفتح فارس، ولا وفي كمان الكنوز اللي فيها ستنفق في سبيل الله، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله بالحلف النبي صلى الله عليه وسلم يحلف ذلك يحلف على ذلك، وأحاديث أخرى كثيرة، وهذا كله لا شك أنه من علم الغيب الذي أطْلعه الله عليه.

وما في القرآن أعجب، لأن القرآن فيه ذكر النار، وفيه ذكر العذاب الذي في النار، وفيه ذكرى الحوارات التفصيلية التي ستجري في النار، وجلها أو عامتها أو كلها بصيغة الماضي ها وانه يعني هذا الشيء لم يحصل بعد، لكنه يعرض وكانه حصل، بل وبناء على هذا الحوار الذي سيحصل ولكنه ياتي في القرآن بصيغة الماضي ها يوبخهم الله سبحانه وتعالى يوبخ الأحياء الكفار الذين يستمعون هذه الآيات ولا يؤمنون، يوبخهم بناء على الحوار الذي سيجري في النار وهو لم يجري بعد. من عجائب يعني علم الله سبحانه وتعالى.

يعني أنا مثلا من أعجب المواضع عندي في ذلك، من أعجب المواضع عندي في ذلك في سورة الأنبياء؛ نعم، إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ، لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا. يعني مثل هذه الجمله متى تقال؟ ها بعد ما يردوها، بعد ما يردون النار، ها يقال للمشركين الذين عبدوا هذه الآلهة إنه لو كانوا آلهة حقا ما وردوا هذه النار. الله سبحانه وتعالى يستدل عليهم بذلك في الدنيا فيقول لهم: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا. ها المشركون طبعا ما اتعضوا، أخذوا من هذه الجملة والمغالطات اللي مرت معنا في سلسلة السيرة عبد الله بن الزبعرى وما أثاره على هذه الآية وما.

فهذا عجيب عجيب جدا يعني فسبحان الله الذي يعلم الغيب. فأقول وكذلك ما في ما ورد في هذه الأحاديث سواء في المتعلقة بالشام أو بغيرها المتعلقة باخر الزمان، يعني الأسلوب الذي فيها، الجزم الذي فيها، قوة الخطاب الذي فيها، الحلف الذي فيها، أحيانا التفاصيل الدقيقة التي فيها، طبيعة الثقة التي كانت عند الصحابة وهم يتعاملون معها حين جاء مظنة زمانها، أمر عجيب يستحق التأمل والتوقف بحيث إنه ما تؤخذ هذه الأحاديث فقط يعني إيش بالتشريح اللفظي وما إلى ذلك.

يعني تخيلوا الآن كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم يقول زيد بن ثابت: نؤلف القرآن من الرقاع، نؤلف يعني نجمع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى للشام. يعني الشام يعني بيد الكفار بتلك المرحلة، لسه ما جات فتوحات الشام ولا صارت بيده ولا بيت المقدس بيد المسلمين ولا شيء يعني ما في بعدين، الكلمه ليست أنه ستفتحون الشام لا، طوبى للشام. يعني كيف غرست هذه المكانة للشام في قلوب الصحابه مبكرا بدون ما يكون في فتح؟ كيف غرس مكان بيت المقدس؟ كيف كذا؟ أمر عجيب حقيقة.

طوبى طبعا ذكر العلماء أنها مصدر من طابه، وأن معنى طوبى لك أو طوبى له يعني طيب له، بعض العلماء قال طوبى له يعني أطيب عيش له، طوبى لك اصبت خيرا وطيبا ونحو ذلك، يعني كأنها من الطيب ها أو الأمر الطيب، أطيب العيش طوبى. وإن كان هناك أقوال أخرى في بعض ما ورد في طوبى، في بعض الاقوال الأخرى أنها شجرة في الجنة أن كذا، لكن هنا تعامل العلماء معها بهذا الاعتبار المصدري طوبى للشام.

وهنا طوبى للشام يعني الأحاديث الواردة في الشام اللي في كلمة الشام هكذا من العلماء من حملها على أهلها، أنه الأحاديث الواردة في الشام هي أحاديث واردة في أهلها، وقد يكون أنه يعني الأمر متصل بالأمرين؛ متصل بالمكان في ذاته ومتصل بأهل المكان. ونحن نؤكد كما أكدنا مرارا أن هذه الأحاديث وإن كانت يعني إيش مطلقة فانها قد يستثنى منها بعض الأزمنة ولو ببعض الـ يعني خلينا نقول ببعض ما جاء فيها، يعني ليس في كل وقت يؤمر بسكن الشام، ليس في كل وقت وهكذا.

طيب، لماذا سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم لماذا لاي شيء يا رسول الله؟ قال: لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها، لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها. هنا الإنسان يتفكر أنه ما دلالة هذا البسط؟ وما آثار هذا البسط لأجنحة الملائكة؟ وهذا كما ورد في شأن الشام ورد في غيرها، ليس من البلدان مثلا أن ملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع. وهل هذا اللفظ لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها هل هنا يعني الدلالة الدلالة معنوية بمعنى أنه مثلا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ أي وما يقتضيه مثل هذا اللفظ، ها مثلا ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها ما يقتضيه هذا اللفظ مثلا من الحفظ؟ لا، لربما الحفظ والعناية والرعاية، بسط الجناح يعني دلالته على الحفظ والرعاية والحمايه أكثر من دلالتها على البركة وما إلى ذلك ها فلذلك هنا مثلا الملا علي قاري في المرقاه يقول: باسطة باسطة أجنحتها عليها أي على بقعة الشام وأهلها بالمحافظة عن الكفر، فذكر لفظ المحافظة.

لكن المحافظة عن ايش؟ هو قال عن الكفر. طيب خلينا نتامل احنا شوي هذا النص مقتضاه فيما ذكر بعض أهل العلم وفيما قد يفهم من اجمال ما فيه مقتضاه حفظ بلاد الشام، حفظ بلاد الشام. طيب حفظها من ماذا؟ حفظها من ماذا؟ خلينا نحن شوف احنا تتذكروا الدرس الماضي قلنا كيف نستدل على الشيء، خلينا نتفكر، خلينا نتفكر كيف احنا نعرف الآن يعني أول شيء الدلالة؛ دلالة الحفظ، دلالة العناية يعني فيما يبدو والله تعالى أعلم هذا يعني الذي يفهم من الحديث، لكن عناية وحفظ، الحفظ من ماذا؟ طيب من الأشياء التي تعيننا على الفهم النظر في التاريخ، ليش؟ لأن المساحة الزمنية بين هذا القول الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم وبين زمانه طويلا، فهل الشام كانت محفوظة؟ هل هناك آثار فعلا لحفظ الشام؟ فإذا تاملنا في ذلك نجد أنه نعم، خاصة إذا نحن اعتبرنا أن هذه الأحاديث ليس بالضرورة أن تكون إيش نازلة على كل سنة وعلى كل مرحلة وإنما في الجمله، فنحن نعلم أن الشام حفظت من كثير من المخاطر، ولم يحصل انكسار في الشام على رغم كونها قريبة من المخاطر، يعني يا جماعه مثلا ترى مكة والمدينة ترى بعيدة عن المخاطر، مكة والمدينة على مر التاريخ هي بعيدة عن المخاطر، ليش؟ لأنه ما في منطقة قريبة يمكن أن يدخل من خلالها العدو، وما خلف البحر الأحمر هو منطقة اسلامية سيد اللي هي بلاد مصر، فانت عندك البحر محفوظ والعمق الشرقي محفوظ ما في يعني ما في خطر حقيقي يأتي على مكة والمدينة. لكن الشام هي في قلب الخطر على مر التاريخ لأنها على بحر الروم، وبحر الروم مفتوح على الـ يعني خلينا نقول بلاد الروم التي تنطلق منها الحملات، اللي هو أصلا القتال المستمر مع المسلمين كان بين المسلمين كان مع الروم، كان بين المسلمين والروم وهذه نقطة أيضا كذلك مهمة جدا. تعرفون في الحديث المرسل من حديث عبد الله بن محيريز رحمه الله رضي الله عنه ورحمه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فارس نطحة أو نطحتان، والروم ذات القرون.

ولو تاملت في التاريخ ستجد أنه فعلا ما كان لنا شان مع الفرس إلا نطحة أو نطحتان وخلصنا، صح ولا لا؟ لكن الروم ذات القرون، من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليوم احنا اخبط ولا تخبط مع الروم صح ولا لا؟ يعني الصحابه رضوان الله تعالى فتحوا فارس وانتهت خلاص.

ما صار في موجات فارسية، هاه كسروية ولا تابعة للإمبراطورية ولا من آثار إمبراطورية فارسية، صار في إلى أن جاء بعدين الدولة الصفوية، هاه بعد يعني كم تسعة قرون أو عشرة قرون؟ أي وهي أيضا كانت متسمية باسم الاسلام يعني وإن كانت على ضلال وانحراف وطغيان لكن أقصد ما جاءت باعتبار إيش؟ الفرس.

أي غير المسلمين والكسراوية وإلى آخره، طبعا قد يكون في بعض الامتزاجات، قد يكون في كذا إلى آخره بغض النظر. أما الروم فإاحنا ترى معركتنا معهم يعني من وقت الصحابة أبدا، عندك فتوحات الشام ترى بالمناسبة الشام الصحابة تعبوا في فتح الشام أكثر مما تعبوا في فتوحات العراق، تعبوا فتوحات الشام أكثر مما تعبوا في فتوحات العراق.

لأن العراق أول شيء كان في بعض المعارك أصعب شيء كان يمكن معركة الجسر ومن قتل فيها من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم في زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في البداية، اللي هي بقيادة أبي عبيد رضي الله تعالى عنه، بعدين بعد القادسية ترى الناس انكسرت، يعني لما جاء فتح توستر ونهاوند وكذا خلاص الدنيا انفتحت أصلا ما تدري أنت ما تعرف المسلمين راحوا شدوا شدة واحدة ما وقفوا إلا بتركمانستان.

حقيقة الآن تركمانستان هي اللي فيها إيش؟ أهم مدينة من مرو، تعرف خراسان فيها مدن كبار وعظام من أهمها مرو، مرو الآن في دولة تركمانستان، هذه مرو وصلوا لها بزمن عمر بن الخطاب تقريبا بآخر زمن عمر بن الخطاب على بعض الأقوال، طبعا حصل انتقادات ورجع الفتح مرة ثانية، لكن أما الروم تعرف أنت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أرسل خالد بن الوليد قال له وقف من العراق وروح للشام صح ولا لا؟ ليش مدد لأهل الشام؟ لأنه واجهوا جيش، واجهوا أمة خطيرة جدا، وحصلت معارك خطيرة.

طيب أكثر الصحابة المشهورين الذين استشهدوا في الفتوحات استشهدوا في العراق ولا في الشام؟ في الشام. أشهر الصحابة الذين قتلوا في سبيل الله في زمن الخلفاء الراشدين قتلوا في الشام وليس في العراق. قليل منهم قتلوا في العراق لكن كثير منهم قتلوا في أجنادين واليرموك، ولو تتذكروا دروس السيرة كم واحد من السابقين اللي قتل في اليرموك واللي قتل في أجنادين واللي قتل في فحل واللي قتل في مرج الصفر والى آخره.

ليش القتال كان مع الروم إلين ما طردوا إلى الحدود، الحدود اللي هي جهة تقريبا جبال طورس، فراحوا إلى ما خلف الجبال اللي هي تعتبر بلد تركيا الحالية. ايش الفرق بين فتوحات الشام والعراق غير هذا اللي حصل؟ الفرق إنه إيش؟ لا، الفرق الأساسي إنه في المملكة الكسروية وفي فتوحات فارس إنه وصلوا إلى العاصمة، المسلمون وصلوا إلى العاصمة، أما في فتوحات المتعلق بالروم فما وصلوا للعاصمة، ما وصلوا للعاصمة.

جيد في عند الفرس وصلوا العاصمة وكسروا الدنيا ووصلوا إيوان كسرى وانتهينا، هذا تعرف جاء في بعض الروايات لما رأوا إيوان كسرى قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله، فتحوا الدنيا وكبر وانتهى خلاص، انتهت قسمة وانتهى. أما في الروم، نعم أنهوا ملك الروم على الشام لكن ما وصلوا إلى عاصمة الروم اللي هي القسطنطينية في ذلك الوقت، ما وصلوا لها في فتوحات الصحابة وفي فتوحات ما وصلوها إلا بعد قرون طويلة جدا جدا مع أنهم حاولوا وحاولوا وحاولوا عدة محاولات.

حاول حتى في زمن الصحابة وتعرفوا أبو أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه قصته المشهوره عند أسوار القسطنطينية والى آخره، حاولوا بس ما استطاعوا، وبعدين صار الرباط على خطوط الروم على خطوط شمال الشام، والبحر اللي اللي هو ساحل البحر الأبيض المتوسط ظل ثغرا لقرون، ثغر، ثغر يعني يعني ممكن تغمض عينك تفتح تلقى سفن الروم راسية عليه، عملوها ولا ما عملوها؟ عملوها، سووها، صارت في الحروب الصليبية، صارت في بعض الحملات الصليبية هي أصلا كانت من البحر، بعض الحملات الصليبية كانت من البحر، سواء في إمداد الصليبيين اللي كانوا موجودين في الشام أو على مصر طبعا.

طيب إحنا ليش رحنا لهذه القصة الطويلة كلها؟ ليش؟ عشان نتكلم عن الحديث أنه الحفظ أنه الشام على الرغم من كونها في قلب المعمعة والخطر ظلت محفوظة، ولم تنكسر الشام إلا بعد عدة قرون حين اتضحت الأسباب الواضحة اللي تستطيع تقرأها بتحليل واضح، أسباب داخلية، أسباب أسباب داخلية أوجبت إيش؟ سهولة تسلل العدو الخارجي على بلاد الشام.

هو العدو الخارجي نفس الشيء الروم الصليبية، اللي هي يعني قبل الحملات الصليبية كان في في الـ350 هجري 352، 354، 356 هجري في هالسنوات كان في من الجهة الشمالية هناك، هاه من جهة مرعش وشو اسمه الثغور اللي هي جهة المصيصة وطرسوس أو طراسوس وأضنة، هذه هي الثغور كانت، ففي ذاك الوقت 352 هجري طبعا هذيك المرحلة كلها كانت هناك طحن وطحين طاحن، ما في غير معارك مع الروم معارك معارك معارك، لكن الروم استطاعوا يتقدموا بس ما وصلوا إلى عمق بلاد الشام، أقصى شيء وصلوا له تقريبا حلب، وحلب لأنه هي طبعا تعرفوا شمالية قريبة من هذه الثغور فإيش أقرب مدينة كبرى في بلاد الشام من هذه الثغور هي حلب، فهم بعد معارك وجولات استمرت سنوات استطاعوا الوصول إلى حلب وعملوا فيها مجازر كبيرة، لكنها استعيدت مباشرة بعد يعني فترة بسيطة استعيدت حلب، فهذا أول بس طب بيت المقدس أبدا ما وصلوا له، الشام يعني دمشق مادري ايش ما يعني ما يدخل ضمن مثلا حدود لبنان حدود الساحل أي حمص حماة كله هذا ما وصلوا له ورجعوا مرة أخرى وظلت الشام محفوظة.

في تلك المرحلة خرج الباطنيون في الأمة من وسط الأمة الإسلامية وهذا كان أكبر بلاء ونخر من الداخل أصيبت به الأمة منذ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، نعم كان هناك مثلا حادثة الردة في زمن الخلفاء الراشدين في زمن أبي بكر الصديق لكن كان في فئة اللي هم يعني خلاصه الصحابة اللي رباهم النبي صلى الله عليه وسلم فاستطاعوا مباشرة القضاء على الفتنة، لكن فتنة الباطنية خرجت وما في أحد يقاوم، يعني ما في أحد قادر على أنه فعلا يجتث هذه القضية، في ضعف طبعا ضعف سياسي واشكالات وما نبغى ندخل بشكل أوسع في هذه القضية، لكن فعلا الصليبيون لم يستطيعوا أن يحتلوا بلاد الشام إلا بعد ما سيطرت الباطنية، كانت الدولة الفاطمية قدها نشأت، بيت المقدس لما احتل من الصليبيين كان الذين يحمون بيت المقدس فاطميون، كانوا فاطميين من العبيديين يعني عرفوا بالفاطميين، والعلماء تكلموا عن هذه النسبة لكن كتسمية تاريخية معروفة يعني.

والعراق طبعا صار فيها أحوال صعبة من هذه الناحية، شفتوا المناظر المشوهة للإسلام التي تسايره إحنا الان حتى بهذه الأيام تسايره اللطم والضرب والمادري ايش والها بعشرات الآلاف، هذه ترى بدأت تعرفوا متى بدأت هذه؟ بدأت زمن البويهيين في العراق، ما كانت موجودة يعني حتى الشيعة الأوائل المتشيعين إلى علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه مع وجود نسبة المتفاوتة في الخطا والبدعة لأنه تعرفوا درجات كانت في البدايات، كان في درجات خفيفة اللي هو كانت موجودة حتى في الأزمنة الأولى، والمحدثون لهم تقييم لهذه الدرجات في التشيع فما كان فيها الخرابيط، طبعا في بعض الفئات كانت عندها غلو من البداية.

في زمن البويهيين لما احتلوا أو استولوا على العراق بمعنى أنهم كانوا يعني في جناح الخلافة العباسية لكن فعلا هم ذوي السلطة وذوي القوة وذوي البأس، نشات لو تقرا في ابن كثير مش كأني نسيت في أي عام بالضبط، فهو يقول لك وفي وفي هذه السنة خرج الرافضة إلى الشوارع وشقوا الثياب والجيوب ولطموا الوجوه ومادري ايش وخرجت النساء وكذا، أول سنة كانت بعدين كل ما يجي السنة اللي بعدها في العاشر من المحرم يقول لك وفي هذه السنة استمر الرافضة على عادتهم في كذا عارف، وفي ذيك السنوات علق سب بكر وعمر رضي الله تعالى عنه على الجوامع، واستمر معلقا لمدة مئة سنة في سنة 352، أديني بس خلينا نشوف النص في البداية والنهاية هاه 352 بعدين لما جاء السلاجقة ومزقوا هذه الأوراق المعلقه على المساجد في لعن أبي بكر وعمر، هذه الأوراق كانت معلقة مئة سنة أكثر من مئة سنة ذكرها ابن كثير البداية والنهاية، يعني حتى أسوأ من الوضع الموجود حتى ضمن سيطرة الميليشيات والأذرع التابعة للمشروع الإيراني، يعني ما كان في ذلك الوقت أسوأ بكثير من الوضع الحالي حتى حتى في حتى قبل ما يعني حتى حين كانوا في وقت عزهم ومجدهم يعني.

فالشاهد أنه الشام على الرغم من كثرة تحقق المخاطر أو كونها محفوفه بالمخاطر إلا أنها كانت محفوظة، كانت محفوظة، جاء الصليبيون في نهايات القرن الخامس الهجري وهذا يعتبر زمن طويل جدا بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم فاحتلوا المقدس واحتلوا بلاد الشام جزء كبير من بلاد الشام، واستمر الاحتلال يعني آخر خروج للصليبيين من بلاد الشام كان بعد مئتي سنة من الاحتلال، صلاح الدين الأيوبي جاء بعد تسعين سنة تقريبا وحرر جزء كبير من بلاد الشام، لكن بقي الصليبيون مو هم يقول لك ذي الروم ذات القرون شيء مو طبيعي، وهذه إحنا اخذنا جزء منها في تسعة عشر مجلس أو ثمانية عشر مجلس مجلس أو ما ادري كم عشرين مجلس كم كانت السلسلة؟ لا مو بين احتلالين طريق بيت المقدس مو 18 أكثر 23، كانت مجالس مطولة وكل مرة أقول ودي أعيد جزء منها لأنه ما هي كافيه، لكن فعلا كانوا مصائب جو سووا استراتيجية عسكرية خطيرة في بلاد المسلمين وبنوا قلاع إلى الآن ترى في سوريا وفي لبنان وفي يجوا السياح يزوروا بعض القلاع والحصون.

أي جزء كبير من هذه القلاع والحصون اللي بنوها الصليبيين بناها الصليبيون وبعضها إلى الآن باقية مثل ما هي، وبعضها بناها المسلمون يعني بغض النظر عن التفاصيل 352 أي ثم دخلت سنة 352 يقول ابن كثير في عاشر المحرم من هذه السنة أمر معز الدولة ابن بويه هذا البويهي يقول ابن كثير أمر معز الدولة بويه قبحه الله أن تغلق الأسواق وأن يلبس النساء المسوح من الشعر وأن يخرجن في الأسواق حاسرات عن وجوههن ناشرات شعورهن يلطمن وجوههن ينحن على الحسين بن علي بن أبي طالب، ولم يمكن أهل السنة منع ذلك لكثره الشيعة وظهورهم وكون السلطان معهم، السلطان اللي هو مو الخليفة العباسي، السلطان اللي هو البويهي اللي هو أقوى من الخليفة العباسي وإن كان في المسمى السياسي تحت الخليفة العباسي، وفي عشر ذي الحجه منها أمر معز الدولة بنية باظهار الزينة في بغداد وأن تفتح الأسواق في الليل كما في الأعياد وأن تضرب الدبابات والبوقات وأن تشعل النيران في أبواب الأمراء وعند الشرط فرحا بعيد الغدير غدير خم، فكان وقتا عجيبا مشهودا وبدعة شنيعة ظاهرة منكرة، وفيها في نفس السنة 352 أغارت الروم على الرهى اللي هي أورفا فقتلوا وأسروا ورجعوا موقرين أو موقرين، ثم ثارت الروم بملك فقتلوه ووه ومات الدمستق إلى آخر الكلام.

عموما فهو هذا السبب الأساسي طبعا مع الضعف السياسي الضعف السياسي المخزي، يعني إحنا الضعف السياسي السني المخزي يعني وقت ما احتل الصليبيون بلاد الشام لو تشوف الخلافات اللي كانت بين السلاجقة تستحي، تبكي، يعني من الجهه الباطنية مسيطرون ومن جهة السلاجقة اللي هم الحكام اللي نفس اللي جو بعد البويهيين واستولوا على قوة الخلافة العباسية كان بينهم أول شيء أول ما بدأوا السلاجقة بدأوا أقوياء وبدأوا فعلا يعني ألب أرسلان وشو اسمه ملك شاه وأمثالهم، هذول كانوا موحدين وفتحوا الاناضول ترى ما فتحت إلا على أيديهم، الأناضول ما فتحت إلا أيديهم بعد معركة ملاذ كرد، أكثر البلاد الآن تقرا البلاد اللي هي في الأناضول اقرأ عن تاريخ الإسلام فيها، اقرأ متى دخل الإسلام فيها، أغلب البلاد هذه راح يقول لك بعد 463 هجري بعد معركة ملاذ كرد كانت فتح الفتوح، بعدين اختلفوا واختلفوا وتقاتلوا وتقاتلوا ودخلوا الصليبيين واحتلوا بلاد الشام اللي هي تحت سلطة السلاجقة من جهة وتحت سلطة الفاطميين من جهة أخرى، والسلاجقة مستمرين في قتالهم في القتال فيما بينهم تقاتلوا ذبحوا بعض لين ماتوا شباب والصليبيون احتلوا المنطقة، فهي أداء داخلي.

طيب بعد ذلك أرجع المسلمون الشام بفضل الله سبحانه وتعالى، بعدين جاء الخطر العظيم بعد الصليبيين وأثناء الصليبيين أيضا اللي هو خطر المغول، والمغول دمروا كل شيء ولم يبقوا حجرا على حجر وأحرقوا كل شيء، لكن بلاد الشام أو جزء من بلاد الشام ظل محفوظا من المغول ومن التتار بل إن انكسار المغول الأساسي الذي حصل كان في بلاد الشام في عين جالوت بالضبط، فهذا أيضا قد يكون من تمثلات إيش؟ هذا الحديث اللي هو لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها، واضح الفكرة؟ أنا هذا كله بس عشان نجاوب عن سؤال إيش يا أبو علي؟

أنه كيف كيف نفهم هذا الحديث؟ قلنا من شواهد التاريخ جزء من دائما شوفوا أي حديث في فضائل الشام إذا كان في شيء مثل هذا له ارتباط بالتاريخ بترجع للتاريخ، فإحنا نقول إنه إذا قارنا موقع بلاد الشام الجغرافي وطبيعة الأعداء المحيطين به ونظرنا إلى المسيرة التاريخية نجد أن بلاد الشام كانت محفوظة.

كانت محفوظة، ولذلك مثلاً ابن تيمية لما جاء المغول في الإمدادات التالية ها كان يستدل بأحاديث فضائل الشام على أنها ستحفظ من المغول، وأن المسلمين سينتصرون أو نحو ذلك. فنعم هذا له أثر في المعادلة.

له أثر في المعادلة، فين وصلنا؟ قلنا حتى ابن تيمية استدل بمثل هذا. وبعدين جاء العصر الحديث، أشد عصر نكبت فيه الأمة، أعظم عصر نكبت فيه الأمة. احنا يا جماعة ترى احنا خلقنا ولدنا قدرنا ها وأوجدنا الله ونحن نحصد ثمار أشد قرن مر على الأمة وأصعب قرن مر على الأمة.

طبعا إذا جينا نقارن بتفصيل ممكن تكون مرت قرون أشد من بعض الجهات وهذا كلام معروف، لكن في المحصل الإجمالي نحن الآن جينا بعد قرن أصعب قرن. طيب مأساتنا الكبرى كانت من من؟ من الروم ذات القرون، صح ولا لا؟ نفس الشيء من الروم ذات القرون.

مين اللي احتل فلسطين؟ مين اللي سمح للمحتلين أن يحتلوا فلسطين؟ الروم ذات القرون، فهمت الفكرة؟ مين اللي حتى احتل بلاد الشام تحت مسمى الاستعمار؟ الروم ذات القرون ها إلى آخره. لبنان نفس الشيء، فلسطين. لكن طبعا هذا العصر لشده ما فيه أنه اجتمعت فيه النكبتان؛ النكبة الخارجية والنكبة الداخلية.

والشام تحديدا نكبت بالنصيرية؛ النظام النصيري وغيره يعني ليس هو الوحيد الذي نكب الشام داخليا، لكن هو أشد نظام نكب الشام داخليا خلال القرن الحديث والعصر الحديث. لكن هذا لا يمنعنا أن نلاحظ ما قبل ذلك من التاريخ لنقول إن وجود مثل هذه النكبات لا يتعارض مع أساس كون ايش أن الشام محفوظة، وأنه إن وقعت أشياء فهي أشياء استثنائية لأسباب معروفة.

شوفوا يا جماعة، خلينا نستوعب، يعني بعدين أنت فكر يا همام كذا بما وهبك الله من عقل كيف هذا الكلام لازم لازم يوصل ويستوعبونه الناس بشكل جيد. شوفوا يا جماعة، اقرؤوا تاريخ المسلمين ما شئتم؛ آلاف أو عشرات الآلاف من المعارك التي خاضها المسلمون على مر التاريخ، ما في نوع من أنواع الأعداء إلا وواجهه المسلم، ما في نوع من أنواع التحديات إلا وواجهه المسلم؛ حصار، قتال، عدو متفوق عسكريا، عدو غير متفوق، أمة تأتي بخيلها ورجلها تسيح في بلاد المسلمين وتحتل وتقتل، تحديات داخلية في كل شيء واجهه المسلم، ما في شيء إلا واجهه.

جيد، وين القضية التي الواحد يتمنى أن يغرسها في قلب كل مسلم؟ لم يكن في يوم من الأيام، ولا في معركة من المعارك من بين عشرات آلاف المعارك، ولا في فتنة من الفتن من بين ربما عشرات آلاف الفتن، لم يكن في يوم من الأيام مصاب الأمة الحقيقي من خارجها، ولا حتى من الفتن التي تثار من داخلها. المصاب الحقيقي الذي أصيبت به الأمة إذا تأملت في كل المسيرة هو في عدم وجود من يقاوم هذه الفتنة أو هذا الاحتلال الخارجي، يعني عدم وجود الكتلة الصلبة المحافظة على أساس الدين والقادرة على القيام به والقادرة على حماية الأمة مما يحدث فيها. وهذا لا ينفي وجود العصبة المحافظة على الدين في ذاتها والتي تفعل ما يمكن أن تفعله فتحفظ الدين فيها وفيما حولها، أنا ما أقصد هذا، أقصد وجود الفئة المسلمة القادرة على حفظ الدين في الأمة عموما أو فيما تسيطر عليه من دول ومناطق.

على مر التاريخ لم تكن مراحل الاحتلال التي مرت بها الأمة لم تكن بسبب تفوق العدو الخارجي، وإنما كانت بسبب الضعف الداخلي، الفتن الداخلية التي مرت. لم تسقط الأمة في بعض المراحل بسبب قوتها، قوة هذه الفتنة، وإنما بسبب ضعف من يقاومها. ولذلك ما في شوفوا الخمس سنوات الأولى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، إذا تبي تجيب بس سنوات كذا يعني مو قرن ها، هذه الخمس سنوات برأيي أصعب أصعب خمس سنوات، أو إذا تبغى تحددها بشكل دقيق سنتين. ما في، أنت لو تتخيل تخيل المشكلة اللي حاصلة، ما تقدر تتخيل سنتين مرت بها الأمة إلى اليوم مثل هالسنتين مستحيل، ما في.

لكن لم تكن المشكلة، يعني تخيلوا جماعة لو صارت هذه بمثل هالزمن اللي احنا فيه ضعفاء ها، خليها نسبة وتناسب يعني، الجزيرة العربية وكل الأعداء تلك ارتدت عن الدين وقت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. قيسها كذا نسبة وتناسب، ايش ممكن يصير وراءهم امبراطوريتين لسه. طيب، لما كان في فئة تحفظ الدين وتستطيع المقاومة، وفئة مؤمنة صادقة مضحية باذلة وفاهمة وواعية وتربت وتعلمت وخاضت وجربت ولديها قدرة وأسباب ولديها قاعدة ومنطلق تنطلق منه حتى لو كان صغيرا، خمس سنوات فتحوا بيت المقدس، ما يقول لك قضوا على فتنة المرتدين، ما مو قضوا على فتنة، فتحوا بيت المقدس، اسقطوا الإمبراطورية الفارسية، طردوا الإمبراطورية الرومانية من بلاد الشام.

يعني إعصار دمر كل الباطل خلال خمس سنوات، سبع سنوات. يعني ما في ما في أحد يقدر يقضي على فتنة داخلية ها، اللي هي باعتبار أنه كانوا كانوا مسلمين ثم ارتدوا، من ارتد نعتبرها كذا فتنة داخلية كبرى. ما في أحد يقدر يقضي على فتنة داخلية بهذا الحجم ويرروح يقاتل إمبراطوريتين وينجح وينتصر خلال خمس سنوات، ما في. ما في، كله مشى على الأقدام ترى، ما في أحد يقدر يسويه في العالم والتاريخ، ولا في تحدي ممكن يمر بهذا الحجم من التحدي.

فلذلك أنت اقرأ ما شئت. طيب، المغول والتتار دمروا العالم وسووا، أنت ارجع للتاريخ تلقى البلية من اللي كانوا جنبهم من المسلمين. احنا اخذناها بالتفصيل في سلسلة الأمة بين احتلالين وكنا نبكي قهر من البلاوي اللي كانت صايرة جنب المغول والتتار من بلاد المسلمين، أنه هم النكبة اللي سووها هم من بلاد المسلمين صارت، سواء في استجلاب هذا العدو أو في الحماقة في التعامل معه، بس لما كان في فئة ها قادرة أنها توقف وقفت أمامه وصارت عين جالوت وبدا الانكسار المغولي، بدا التدافع يأخذ حجمه الطبيعي يعني، وانتهت المشكلة، انتهت المشكلة.

فلذلك ما شفت ايش تقول لي؟ تقول لي فتن، ايش ايش يخطر ببالك من فتن أو تحديات أو عدو خارجي، ما في، هي إذا في فئة تستطيع أن تقوم بالدين في منطقتها في مكانها على الأقل ولديها قاعدة ومنطلق تنطلق منه وتحمي هذا الدين وتقوم به، وتصبر وتثبت ولديه شوف، حتى مو لازم الحق المطلق، مو لازم تكون الحق بنسبه مئة بالمئة، حتى لو كان عندها بعض المخالفات الشرعية، لكن على الأقل تكون في جملتها قائمة على الحق وعلى اتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى ترى ما يمكن لا يمكن أن ينتصر عليها العدو، ولو ينتصر ينتصر في جولة، انتصر في جولة، واضح؟ اقرأ ما شئت من التاريخ ستجد أن هذه هي المعادلة، هذه هي المعادلة.

تقول لي الاحتلال الصليبي اللي صار بالحروب الصليبية، أقول لك يلا بالعكس هذا هو الشاهد اللي أنا أبغاه أصلا عشان تعرف كم لهم الصليبيين يحاولوا يحتلوا بلاد الشام، كم لهم من وقت الفتوحات وهم على الحدود والثغور وفي المسلمين يدخلوا في الصوائف والشواتي، والثغر دائما قائم وإلى آخره. ما استطاعوا إلا لما صارت ضعف.

سبحان الله تقرا كذا شفت تقرا مؤشر كذا واضح، نزل نزل نزل المؤشر الداخلي خاصة السياسي، يعني السياسي ما اقصد أنا أقول أتفلسف عليك بأنظمة إجرائية سياسية، لا، أتكلم أنه دور السياسيين في حفظ الدين وحفظ الأمة راح، لا ما بقي منه إلا شيء لا يذكر، فضلاً عن صعود سياسي أصلا منحرف من أساسه ومن جذره اللي هو السياسي الباطني الذي خرج في نفسه جاء الاحتلال الصليبي بذاك الظرف. لك الضر ولا ما في، فهي القضية دائما هكذا، هي القضية دائما هكذا.

لذلك شوف أنت الآن عندك واقع الأمة الإسلامية في أشياء تبكيك على هذا الواقع، صح؟ طيب، خذ مني ولا تتشائم، ترى حتى تظل تبكي تظل تبكي، تقول لي وضع إخواننا في تركستان، أقول لك حنظل نبكي، حنبكي حنبكي تمام، إلى ما ايش؟ مو إلى ما نمتلك ما أدري ايش، إلى ما يصير في داخل أمة الإسلام فعلا من يحمل هم هذا الدين ويكون له على الأقل مكان ينطلق منه، ها عاد ايش كيف إلى آخره، تتغير موازنات معينة، ربنا يهدي ناس ضالين، ناس يمكنهم الله، ناس ممكنين يهديهم الله إلى يزيدهم تمكينا، لأنه التمكين درجات، أحيانا الإنسان ناس من أهل الخير تمكن بس هي فعليا ليست متمكنة، يا الله يا الله تمشي الأمور في بلدها، يا الله تمشي وعلى محاذرة ها، فلكن طالما أن المعادلة هكذا من الداخل لا يوجد من يحسب له حساب من الخارج، فتظل المعادلة هكذا إلا برحمه من الله سبحانه وتعالى يفعل ما شاء، لأننا احنا مساكين نحسب من زوايانا ونستقرئ التاريخ بما نعلم، قد يرحم الله سبحانه وتعالى من شاء بما شاء، يتدارك أناسا برحمته، يسلط على ظالم من شاء من، لأنه قد يدفع الظالم بظالم وقد يدفع المجرم بمجرم وقد يدفع الكافر بكافر.

لكن عموما فتن التحديات التي تحيط بالأمة هي المعادلة على مر التاريخ، لازم يكون هناك من يحفظ الدين. الاحتلال الصليبي كم ظل محتل بيت المقدس؟ تسعون سنة تقريبا. تعرف ايش معنى تسعون سنة يا محمود؟ أنت الحين ارجع بالذاكرة قبل تسعون سنة، يعني 1900 وكم؟ 1930 ها تقريبا وشيء و35 و36. قديش زمان هذه يا يوسف؟ 1935 قديش في ذاكرتنا زمان سمعان؟ يعني يعني لما تقول الثلاثينات من القرن العشرين ها يجي ببالك أنه لسه باقي خيول وشو اسمه وجمال والناس تروح، فهمت الفكرة؟ ولسه ترى ما الغي الرق كان في كثير من البلدان، يعني فبتتكلم عن زمان مرة زمان.

نفس هذا الوقت كان احتل بيت المقدس في أيام الصليبيين، تسعون سنة زمان، يعني عاش المسلمين أجيال تخلق في الدنيا وتستيقظ يعرفوا أنه اه الصليبيين محتلين بيت المقدس، مو بس بيت المقدس، من أنطاكيا ها إلى غزة كله، كله، يعني شفت أنطاكيا وشفت غزة وين؟ كله هذا، ما بين أنطاكيا إلى غزة، وشرقاً إلى حدود نهر الأردن واطلع فوق وانزل تحت، كله هذا مخلص، يعني ايش باقي لك أنت من بلاد الشام؟ ها أنت عندك دمشق وحلب وهذه المناطق ودمشق كانت تدفع الجزية للصليبي، دمشق وحلب وحمص وحماه هذه كلها كانت برأ الاحتلال، اللي غربها كله هذا تحت الاحتلال، كم؟ تسعون سنة.

طيب يلا، الناس تصحى، تصحى وتنام وتحيا وتموت لأنه تسعون سنة هو نفس المعادلة ما تغير شي، ما تغير شي زي احنا اليوم ما جلسين أبوك كان يبكي على فلسطين واحنا جالسين نفس الشي، نفس الشي، الين ما ربنا هدى أناسا ها ما في هي لازم تبدا كذا. طيب يلا، هدى الله سبحانه وتعالى أول شيء الزنكيين، جيد. كم اخذوا ما بين بداية مسيرتهم الين ما فتح بيت المقدس؟ خمسون سنة تقريبا، بين 40 لـ 50 سنة، نصف هالمرحله هم لسه يبدوا بالبدايات الأولى، ليش؟ لأنه في سنن لله سبحانه وتعالى كان الواقع ها يعني ايش نعبر عنه؟ المكان اللي تجمع فيه القمامة والزبائل ها كذا كان الواقع، إلا يعني بقايا من خير، لا شك بس أنه الواقع عموما كان سيء.

لو أنت نشأت بمدينة من تلك المدن، كالمرحلة التي ما هي محتلة مثلا، نشأت بحماة ولا بحمص رحمك الله ولا بحلب ولا بدمشق ها ترى أنت لما تنشأ وسط المدينة، يعني احنا عشان ننظر الآن من التاريخ نشوف القضية حساسة، بس ترى بوقت لا ترى في نظام قائم وفي مساجد وفي دروس وفي قضاء وفي تجارة وفي أكل وشرب وفيك لك همومك والآمك وأعمالك. الآن نفس الشيء، ترى حتى في وسط فلسطين ممكن تروح في الضفة مثلا، تلقى كثير من الناس ترى عايشين، يعني ايش؟ عايشين كذا يعني حياة وردية وآمال وآلام، ويعني حياة بعيدة عن فكرة أنت في وسط معترك هذا العدو وهذه الهيمنة الحقيقية.

إي في ناس ربنا هداهم وبدأوا الطريق من الصفر، وأقعد حل المشكلة، ويبدأ نور الدين زنكي، أول شيء عماد الدين بعدين نور الدين، وأقعد حل المشكلة على الحدود شوية معارك، شوية ما قدر يسوي، ترى نور الدين ما قدر يسوي يعني يفرض معادلات خطيرة في العمق، عمق البلاد المحتلة، لكنه فرض معادلات خطيرة في الحدود، صار الصليبيون يحلمون ألف مرة أنهم يتقدموا عن الحدود المحتلة، وصar في معارك واشتباكات وصار في بعض المعارك في العمق، بس لسه ما صار في تغيير.

جاء صلاح الدين، بعد ما توفي نور الدين كل الأمراء قاموا على صلاح الدين، ابن نور الدين زنكي تعاون مع الشيعة ضد صلاح الدين الأيوبي، وامشي وقالوا له ما نعاونك إلا إذا رجعت له الأذان بحي على خير العمل. قال لهم حي على خير العمل، واش تبغوا كمان؟ يلا خذوه، تبغوا أذان هذا؟ يلا جد هذا كلام صحيح ها، أعطاهم الأذان وراحوا قاتلوا معه صلاح الدين الأيوبي.

وجالس مسكين صلاح الدين عشرة أو أحد عشر سنة وهو يقعد يقاتل في المعارك الداخلية، هذا زعلان منه وهذا ما يبغى، وهذا آخر شيء هداه الله. الفكرة بعد ما يعني استولى على مجموعة من المدن المركزية، المدن الأخرى بيرروح عمره وهو ما يخلصها. قالوا له ايش نتفق؟ قال لهم خلاص يا جماعه، تبعية بس مو تبعية، يعني ما راح ناخذ الأرض خليها لكم استمتعوا فيها، لكن بينا وبينكم أنه إذا طلبنا منكم

الرجال من هذه الأرض في قتال الصليبيين تجوا معنا، وربما يكون في أموال أو شيء أو بعض الأموال، لكن هو في الأخير هم مسيطرين الأرض، وبالفعل صار يقاتل الصليبيين يا جماعة الخير يا أهل الرؤى ها ويا أهل النصيبين ويا أهل الموصل ويا أهل الكذا يلا تعالوا جيبوا لنا رجالكم، ولأول مرة تجتمع الجيوش الإسلامية مع بعض.

أوف، بعد كم؟ بعد 90 سنة، أول مرة حتى بوقت نور الدين زنكي يعني يمكن ما صارت بقدر ما صارت لصلاح الدين، والله واجتمعوا صاروا يقاتلوا الصليبيين، ومثل ما قلتها وأقولها مراراً وهذه الجملة ما تدري أنت تضحك وتسعد لأجلها أو تبكي تسعد وتفرح أم تحزن وتبكي، إيش هي هذه الجملة؟ في 90 يوماً حرروا ما كان محتلاً لمدة 90 سنة، 90 يوم بس!

صلاح الدين الأيوبي معارك تحرير الشام كلها استغرقت منه 90 يوم بس، 90 يوم، طيب والـ 90 سنة هذيك اللي كله والواقع الذي كان لا يمكن تغيره؟ 90 يوم بس، 90 يوم مسبوقة بدم قلبه اللي خرج عشان الأوادم المحترمين هذول يجيوا معاه يقاتلوا معه وما يقاتلوه هو إذا راح وما يقعدوا إلى أخرة.

ومسبوقة بتعب دم نور الدين زنكي اللي سوى واللي سوى، فإذن 90 يوم يعني إيش؟ سؤال، ما هي الأسلحة التي اخترعها صلاح الدين الأيوبي خلال حكمه؟ ما في، فهمت الفكرة؟ ما في، ما في، ما هي الموازنة المادية التي اخترعت خلال تلك المرحلة؟ ما في، ما يعني ما في شيء فارق يعني ها، ما في خيول وسيوف ورماح.

صح إنه هو بطل ومجاهد وشجاع وكذا إلى آخره، بس في الأخير المعادلة المادية هي نفسها، اللي فرق إنه في أوادم رءوسهم عقولهم ما كانت في رءوسهم رجعها الله في رءوسهم وهداهم الله خلال 50 سنة ولا 40 سنة من الشغل الداخلي الداخلي أول شيء.

عشان كذا أنت الآن في الأمة الإسلامية أنت لما تجي بعد قرن من الاحتلال والإجرام والطغيان والنفاق الداخلي والإفساد اللي ما صار لا بزمن الصليبيين الأوائل ولا بغيرهم، ما في، احنا الآن الإفساد الداخلي ما قد حصل، أنت لو تروح الآن، أدل خائن كان يحكم المسلمين على مر، ارجع للأندلس أنت بتروح، ارجع للأندلس، ارجع لمين في خونه، مين في يعني ايش ناس قدموا الدنيا على الآخرة بهذا الاعتبار يعني، ارجع لهم ها، قول لهم عايشت زمن لبلاد المسلمين يجي حاكم عنده سجلات أمنية لمن يرتاد المسجد صلاة الفجر، سجل يراقب أمنياً!

يقول لك يا عمي كلاوات، يا عمي شنو هاي شنو هاي، يا معود شنو هاي معود؟ ما في، ما في مستحيل، يا عمي إيش الخيالات هذه وين احنا؟ الصليبيين؟ أنت لو تروح القسطنطينية كان في مساجد للمسلمين وقت الاحتلال يعني وقت ما كان في مملكة الصليبيين، كان في مسجد أو شيء للصليبيين في الـ شو اسمه عفوا المسجد المسلمين وقت الصليبيين في القسطنطينية نفسها معروف هذا يعني.

أنه في بلاد المسلمين يجي يراقب من يصلي الفجر، ها، أو يراقب من يعفي لحيته، طبعا هذه طبعا أوسع لما موجودة في عدد خلينا نقول على مر التاريخ 60 سنة الماضية، أو إنه إذا أنت قررت أنك تتدين وتظهر عليك معالم التدين والسنة ستكون أكثر تعرضاً للخطر مما لو كنت معلناً بعمل قوم لوط، ولا معلناً بـ ولا تملأ أجساد جسدك بالوشوم، ولا أنت الآن بالعكس.

لو تملأ جسدك بالوشوم وتعلق سلسلة وتعلق هذا، أنت يعني ربما في كثير من البلدان أنت يعني يطمئن لك يعني ايش رجل الأمن ويطمئن لك رجل هذا أكثر من ما يطمئن لغيرك يعني في بعض البلدان، احنا ما نعمم كمان، في بعض البلدان كانت موجودة في بعض البلدان ولا تزال موجودة إلى الآن في بعض البلدان هذا المستوى وفكرة إنه الزنادقة الذين كانوا يختبئون في هنا وهناك يصدرون في الإعلام في وسط بلاد المسلمين.

هذا لو كل واحد زمان من حقين الأندلس اللي تهاون في حماية بلاد المسلمين وأخذ رشوة على الحكم وما أدري إيش وما كذا وخان وكذا، تجي تقول له إنه شفت الملحدين والزنادقة واللي يشككوا في نبوة النبي صلى الله عليه وسلم واللي يشككوا في أساس الدين صارت لهم منابر في قلب بلاد المسلمين ويصدرون فيها وياخذون رواتب؟

يقول لك يا عمي شنو هاي يا معود شنو، إيش الكلام هذا اللي تقوله يا عمي؟ إيه يعني فين أنت تتخيل؟ أنت شايف منام جاي متشائم أخلاطك الداخلية كثرت عليك وجالس تتخيل خيالات ما في أحد يتخيل زي احنا اليوم موجودين فيها الآن، احنا الآن عايشينها وفي ظلمة احنا عايشينها في ناس كثير مو شايفينها، شايفينها كحدث بس مو شايفينها كتفسير إلى الآن إلى احنا احنا الآن نتكلم الآن عايشين فيها يعني ما احنا جالسين نتكلم عن تاريخ احنا عايشين فيها.

انت عندك في ناس اليوم يرون أنه هذا الزمن من أجمل الأزمنة وأفضلها في وأن يعني عامة السياسيين القائمين في هذا الزمن يا زينهم يا حلاوتهم يا جمال جمالهم كمان، ها؟ أي موجود إلى الآن أنت أنت عايش فيها يعني ما أنت عايش بعدها عشان تقول يعني إيه.

أنت وصل لحد إنه بعض الساسة العرب في مرحلة سابقة قال لك يعني الصيام ما هو ضابط معنا في في البلد، صح ولا لا؟ صار في تونس مثلاً طلع الحاكم قال لك الصيام في رمضان يؤخر الإنتاج إنتاج العمل والإنتاج المحلي في في تونس يعني، وطلع أحد العلماء قال والله ما يصير يعني الحمد لله يعني قال كلمة حق يعني، فالشاهد إنه أنت في زمن ترى مختلف يعني، صح في خير وفي بقايا خير وفي خيرات كبيرة وفي خيرات ربما ما فتحت في السابق، بس المشهد الكلي ترى أنت ما بيدك شيء.

أنت ما بيدك شيء والخير أغلب الخير هذا هو هي يصير مبادرات من الناس اللي الحمد لله إنه الله أبقى في قلوبهم الخير الكثير والعميل.

فلذلك اليوم أي معالجة لتغيير واقع الأمة ودفع هيمنة العدو عليها ما راح يكون تبدأ من صفر تقفز إلى 100 على طول، وفي نفس الوقت كونك تبدأ في المراحل الأولى من الإصلاح مو معناه إنك ما تنتبه للدرجات العليا من الإصلاح.

خاصة وأن هذه الأمة مرحومة ها، وراينا رحمة الله سبحانه وتعالى فيها بها في أفغانستان وفي سوريا ها وكيف إنه في أزمنة يسيرة إنه الله سبحانه وتعالى منّ على بيعني زوال عدو من أشرس أعدائها وأشد أعدائها، فهذه رحمة من الله سبحانه وتعالى، ولكنها ترى مسبوقة بأسباب يحبها الله سبحانه وتعالى من البذل في سبيل الله والجهاد في سبيل الله والرباط في سبيل الله والإعداد في سبيل الله والصبر الطويل والدماء التي بذلت والتضحيات.

ها، مو تيجي تشوف آخر المشهد وتجي وأنت ما أنت داير إيش صار قبل ها في أفغانستان 20 سنة وهم يدافعوا أولاده عشرات الآلاف من الناس قتلت واستشهدت في سبيل الله حتى تصل مثل تحصل مثل هذه النتيجة، أنت تشوف النتيجة في الأخير يعني.

وعموماً الإصلاح له صور كثيرة ومتعددة وفي والأمة كما قلت وأكرر وأعيد فيها خير كثير، سبحان الله، بالعكس، هذا شاهد على أن هذا الدين رباني يعني يعني كيف مع كل هذه الجهود باقي في قلوب الأمة الخير والمحبه الدين والاسلام والاقبال على الصلوات وعلى تحفيظ القران وعلى صلوات التراويح وعلى دروس العلم وعلى الصدقات وعلى خيرات عجيبه عظيمه لا يؤهل لها الواقع الموجود من كثرة الفتن والتحديات وما إليه.

طيب، احنا قلنا على أساس ناخذ ستة أحاديث.

أنا خطر في بالي خاطر إنه قلت يعني وانا أقول ستة أقول معقول ما حنخلصها؟ خاطر ببالي هالخاطر وبالفعل طلع صحيح يعني، بس أنا ما جا بالي إنه يعني أسوأ احتمالات إنه يكون بس يعني ايش حديث! ولكن خير وبركه ان شاء الله أي والله، جزاكم الله خير نكتفي بهذا القدر يعني ما في طاقة الآن إنه احنا كمان نروح إيش للأحاديث الأخرى، باقينا خمسة أحاديث من الباب، الله المستعان.

يمكن كمان الدروس الجاية كمان نقول نخلص الخامة أحاديث بعدين ها نجلس.

امين امين امين نسأل الله سبحانه وتعالى الستر والعافيه.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، نستغفر الله ونتوب إليه، نستغفر الله ونتوب إليه، نسأل الله الجنة ونعوذ بالله من النار، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك.