الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم يا ربنا صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد عبدك ورسولك وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أما بعد فنستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس سلسلة الشام وبيت المقدس في آخر الزمان، وهي سلسلة في الشرح المفصل على كتاب فضائل بيت المقدس والشام. وهذا هو المجلس الثامن من مجالس هذه السلسلة، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد.
وقفنا عند يعني الحديث السابع، أتممنا شرح ستة أحاديث في قسم فضائل بيت المقدس من السنة، وإن كنا قبل ذلك قد وقفنا وقفات مع الآيات الواردة في بيت المقدس والشام. عندنا آخر حديثين في قسم فضائل بيت المقدس من السنة، ثم سننتقل بعد ذلك إن شاء الله إلى فضائل الشام من السنة النبوية.
الحديث السابع: قال الإمام البخاري رحمه الله: باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها. ثم قال: حدثنا محمود قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت. فرد الله عليه عينه وقال: ارجع فقل له يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت به يده بكل شعره سنة. قال: أي ربي ثم ماذا؟ قال: ثم الموت. قال: فالآن. فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر.
هذا الحديث من الأحاديث التي تعضد فضل بيت المقدس والأرض المقدسة. وكما قلنا إن الأحاديث الواردة في بلاد الشام منها ما جاء بلفظ الشام ومنها ما جاء بلفظ الأرض المقدسة، ومنها ما جاء بلفظ إيه يعني هذا بالنسبة للألفاظ العامة، هذان اللفظان الشام والأرض المقدسة. أما بالنسبة للألفاظ الخاصة المتعلقة بمدن معينة فبحسب المدينة؛ بيت المقدس، دمشق، وهكذا.
وقلنا إن الشام لها طبيعة جغرافية أو حدود جغرافية معينة وتكلمنا عنها على وجه التفصيل، أما الأرض المقدسة فقلنا إن هناك خلاف؛ هل الأرض المقدسة هي نفسها الشام كاملة، أم هي فلسطين، أم هي جزء من فلسطين؟ هذه ثلاثة أقوال، هذه أشهر ثلاثة أقوال؛ أن تكون هي الشام، أو أن تكون هي فلسطين، أو أن تكون جزءا من فلسطين الأرض المقدسة.
والذي لا شك فيه أن فلسطين وخاصة بيت المقدس داخلة في الأرض المقدسة، لكن الذي فيه الشك هو أن تكون بقية بلاد الشام داخلة في لفظ الأرض المقدسة. قد يكون هناك لفظ ثالث يمكن أيضا أن يشمل بلاد الشام كاملة اللي هو الأرض المباركة. الأرض المباركة، صار عندنا ثلاثة ألفاظ؛ بلاد الشام، والارض المباركة، والأرض المقدسة. فإذا قيل الأرض المباركة ممكن تشمل الشام كاملة، واذا قيل الشام فهي الشام المعروفة، وإذا قيل الأرض المقدسة فالاصل أنها فلسطين أو بيت المقدس، وقيل إن الشام معها.
طيب، هذا الحديث فيه فضل جديد من فضائل بيت المقدس أو من فضائل الأرض المقدسة، وهو أن موسى عليه السلام على فضله ومكانته عند الله سبحانه وتعالى فانه أراد أن يدفن في الأرض المقدسة. أراد أن يدفن في الأرض المقدسة، وهذا معناه أن الحرص على العيش في الأرض المقدسة أو الدفن في الأرض المقدسة هو أمر مشروع.
أمر مشروع، يعني هل للانسان أن يقول إنني أحرص على أن أموت في المكان الفلاني، يعني أن يأتي أجلي الذي قدره الله في المكان الفلاني لأنه مكان مقدس أو مبارك، يعني الأرض المقدسة فلسطين، أو مثلا المدينة أراد أن يدفن في المدينة أو أموت في المدينة، هل هذا المعنى معتبر شرعا أو أنه لا يعني ما هو معتبر شرعا، وأن الإنسان بعمله ولا علاقه للمكان الذي يدفن فيه؟
الجواب أنه لا تعارض بين الأمر ين؛ فالاصل أن الإنسان بعمله، لكن أيضا الدفن في مكان معين له أثر وإن كان الدفن في نفس المكان لا ينفع إذا كان الإنسان يعني عند الله سبحانه وتعالى من المعذبين أو من الأشقياء، لأن المنافقين الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم دفنوا في البقيع ودفنوا في المدينة، وهذا لم ينفعهم بلا شك ممن كانوا يحاربون النبي صلى الله عليه وسلم.
لكن إذا كان الإنسان صالحا أو مسلما خلينا نقول، فانه إذا حرص على أن يدفن في الأرض المقدسة أو في المدينة أو نحو ذلك فهذا مما ينفع بإذن الله تعالى. وهذا وارد في هذا الحديث اللي هو حديث البخاري في أن موسى عليه السلام حرص على أن يدفن في الأرض المقدسة. حتى موسى عليه السلام يعني هو فعليا يمكن ما وصل الأرض المقدسة، لكن هو قال: أدني من الأرض المقدسة، سال الله أن يدنيه من الأرض المقدسة، يعني هو حتى أصلا ما دفن فيها، دفن بجوارها.
لماذا لم يدخل فيها؟ لأنه كانت تحت أيدي الكفار، وما استطاعوا يدخلوها. يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم، صح؟ مين اللي قال لهم ذلك؟ موسى عليه السلام، نفس اللفظ، شوف الأرض المقدسة، لكن ما دخلوا وتعنتوا فعاقبهم الله سبحانه وتعالى، عاقب قوم موسى، رحمك الله.
فالشاهد أنه موسى عليه السلام لم يدرك دخول الأرض المقدسة، وإنما دخلها بنو إسرائيل بعده مع يوشع عليه السلام فدخلوا الأرض المقدسة. طيب، خلال هذه المدة التي لم تفتح فيها الأرض المقدسة في زمن موسى عليه السلام، لما حضرته الوفاة سال الله أن يقربه منها. وهذا من حبه للأرض المقدسة، شوف يعني حتى أنه يعني من المحبة أنه يا رب أدنني منها، أدنني منها.
ولذلك قال النووي رحمه الله: أما سؤاله الأدناء من الأرض المقدسة فلشرفها وفضيلة من فيها من المدفونين من الأنبياء وغيرهم. وقال بعض العلماء: إنما سأل الأدناء، شوفوا هذه اللفته كمان الجميلة من الأرض المقدسة، مسارعة لامتثال أمر الله تعالى في قتال الجبارين الذين كانوا ببيت المقدس؛ أنه لإن لم أدرك هذا الأمر حيا فلا أقل من أن يكون موتي قريبا من هذا المكان الذي أمرنا بالدخول إليه.
قال ابن حجر رحمه الله -وهذا مذكور في كتاب فضائل بيت المقدس- قال ابن حجر في شرح الحديث: وقوله فيه رميه بحجر أي قدر رمية حجر، أي أدنني من مكان إلى الأرض المقدسة بهذا القدر، أو أدنني إليها حتى يكون بيني وبينها هذا القدر. وهذا الثاني أظهر، ويحتمل أن يكون سر ذلك أن الله لما منع بني إسرائيل من دخول بيت المقدس وتركهم في التيه أربعين سنة إلى أن أفناهم الموت، فلم يدخل الأرض المقدسة مع يوشع إلا أولادهم، ولم يدخلها معه أحد ممن امتنع أولا أن يدخلها كما سيأتي شرح ذلك في أحاديث الأنبياء. ومات هارون ثم موسى عليهم السلام قبل فتح الأرض المقدسة على الصحيح كما سيأتي واضحا أيضا.
فكان موسى لما لم يتهيا له دخولها لغلبه الجبارين عليها ولا يمكن نبشه بعد ذلك لينقل إليها، طلب القرب منها لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه. إذا، من فضائل بيت المقدس إيش؟ حرص موسى عليه السلام على أن يدفن فيه أو قريبا منه، وأن ذلك من جملة ما يزيد اهتمامنا بهذه الأرض المقدسة؛ إن كان كليم الله قد اهتم لأن يدفن فيها فلا شك أن هذا من جملة الفضل الذي يزيد هذا المكان فضلا وشرفا.
طيب، الحديث الثامن والأخير في فضل بيت المقدس من السنة -طبعا هو ليس الأخير في دواوين السنة ولكنه الأخير في كتاب فضائل البيت المقدس- قال ابن ماجه: حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي -حي الله أهل الرقة- حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي، طبعا أهل الرقة وأهل الجزيرة الفراتية عموما موجود منهم عدد من المحدثين، و ينسب إليه ينسبون إليها بلفظ الجزري، الجزيرة كثير ينسب إليها الجزري ومنهم محدثون كبار معروفون يعني، ومنهم من ينسب إلى مدينه منها بعينها الرقة، قال فلان الرقي.
قال حدثنا عيسى بن يونس قال حدثنا ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سوده عن أخيه عثمان بن أبي سوده عن ميمونة رضي الله عنها مولات النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قلت يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس؟ قال: أرض المحشر والمنشر، أتوه فصلوا فيه، فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره. قلت: أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه؟ قال: فتهدي له زيتا يسرج فيه، فمن فعل ذلك فهو كمن اتاه.
التعليق الذي ذكرته بعد الحديث في الكتاب كالتالي: هذا الحديث أوردته لشهرته في فضائل المسجد الأقصى وحسنه بعض المتاخرين، لكن قال الإمام الذهبي رحمه الله في ترجمة زياد بن أبي سودا في ميزان الاعتدال: هذا حديث منكر جدا. وقال ابن رجب: خرجه الإمام أحمد وابن ماجه، وخرجه أبو داود ولم يذكر: فإن الصلاة فيه كألف صلاة في غيره، وأسناده قوي لأن رواته ثقات، لكن قد قيل إن إسناده منقطع وفي متنه نكاره.
طيب، هذا الحديث يعني أنا أوردته في كتاب لشهرته، خاصة لشهرته عند المعاصرين؛ أنه يعني من لم يستطع أن يأتي بيت المقدس فليرسل له زيتا، يهدي له زيتا يسرج فيه، فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه. لكن الحديث كما نقلت عن الذهبي وعن ابن رجب رحمه الله أن فيه نظرا في إسناده، فيه نظر في إسناده. ومر معنا أن الأصح في مضاعف الصلاة في بيت المقدس أنها تضاعف بـ مائتين وخمسين صلاة وليس بألف صلاة، وليس بألف صلاة، وأن الذي بألف صلاة هو المسجد النبوي، مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك الأصح هو حديث الذي الحديث الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: أن صلاة في مسجدي هذا باربع صلوات فيه البيت في بيت المقدس، ولنعم المصلى. فهذا الحديث فيه نظر من جهه إسناده، والله تعالى أعلم.
طيب، ننتقل بعد ذلك إلى المبحث الثاني: فضائل الشام في الأحاديث النبوية. فضائل الشام في الأحاديث النبوية، إن مما يجدر التنبيه له أن كل الأحاديث الواردة في فضائل الشام يدخل فيها بيت المقدس من باب أولى، لأنه اشرف بقاع الشام، إلا ما جاء خاصا بمدينة من مدن الشام بعينها، مثل ما ورد في فضل دمشق.
يعني الآن احنا في أحاديث خاصة ببيت المقدس، وفي أحاديث عامة في الشام. بيت المقدس كل الأحاديث تنزل عليه، أي حديث في فضل الشام ينزل على بيت المقدس من باب أولى، والأحاديث التي في بيت المقدس لا تنزل على الشام عامة. وبالتالي حتى احنا احنا فرقنا، قلنا أو القسم الأول: الأحاديث الواردة في فضائل بيت المقدس، القسم الثاني: الأحاديث الواردة في فضائل الشام. فالآن كلها يحوزها بيت المقدس، بينما ليس كل هذه الأحاديث تحوزها الشام بعمومها.
قال: والأحاديث الواردة في فضائل الشام لها ميزة على ما ورد في بقيه البلدان. ليش لها ميزة على ما ورد في بقيه البلدان؟ طبعا احنا عندنا أحاديث الواردة في البلدان أحاديث كثيرة، أحاديث كثيرة، وهي على أقسام. قال: وذلك أن الأحاديث الواردة في فضائل البلدان على قسمين؛ منها ما هو في فضل الأرض كمكة والمدينة، ومنها ما هو في فضل أهل الأرض كاليمن، صح؟ إلا الشام، فهي التي ورد فيها الفضلان؛ فضل الأرض وفضل أهل الأرض. ذكر ذلك الشيخ سليمان العلوان حفظه الله وسلمه.
ثم ذكر مثالا في فضل أرضها وهو ما ورد في القرآن من ذكر بركتها، هذا واضح. وأما فضل أهلها فحديث إيش؟ إذا فسد اهل الشام فلا خير فيكم، هنا اهل الشام. وفي الجمع بين الفضلين حديث: فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده، فذكر الفضلين.
قلت: هذا تحرير مفيد من الشيخ، أسأل الله أن يجزيه خير الجزاء وأن يرضى عنه وأن يسلمه وأن يفرج كربته. ثم يؤخذ من عامة أحاديث فضائل الشام التفاؤل لمستقبل هذه البلاد المباركة التي هي على عين الله وتحت أجنحة ملائكته، فانه مهما غشيها من الأهوال والفساد فإن رحمة الله ستدركها ولا شك. فإن رحمة الله ستدركها ولا شك.
هذا الحديث، هذا الكلام كان قبل تحرير الشام، لأن الكتاب ألف قبل أشهر من تحرير سوريا. ونفس الكلام الآن نقوله عن فلسطين؛ أن رحمة الله ستدركها بلا شك وبلا ريب، ولعل ذلك يكون قريبا.
شوفوا يا جماعة الخير، الموضوع جد وليس بالهزل، وينبغي أن يربى أبناء هذه الأمة على مركزية فضائل بيت المقدس والشام. ومهم جدا لكل المربين في المحاضن التربوية في العالم الإسلامي بمختلف اللغات أن يغرسوا هذه القيمة في أبناء الأمة.
شوفوا يا جماعة الخير، غير أنه في احتلال، غير أنه في احتلال في فلسطين، فإن ما يقارب الاحتلال أو ما يوازيه هو ما قدم من جهود إعلامية من أجهزة الإعلام المنافقة في تفتيت قضية بيت المقدس من قلوب المسلمين، إلى درجة أنه بعض الإعلاميين خرجوا وبلسان عربي وبلهجه من لهجات العرب يعني الحاليين يقول: إنه اصلا المسجد الأقصى وبيت المقدس ما هي الموجودة في فلسطين.
ما هو موجود في فلسطين، وينها موجودة؟ بالطائف. إي، وخلاص. يعني أنتم ليش مسوين، ليش مكبرين القضية ومسوين لنا يعني زحمة وحالة وشغلة ما في، وكل أنواع التشويه موجودة، وبالمناسبة ترى ربما كثير من الإفساد المنظم الذي يجري في الأمة هو لإلهائها عن مثل هذه القضايا.
لإلهائها يا جماعة، الاحتلال مو أول مرة يجي، جاء احتلال بزمن السلاجقة اللي هو الاحتلال الصليبي، الحملات الصليبية، صح ولا لا؟ بس ما كان في في الأمة حملات منظمة لتؤول: باب ما جاء في فضائل النصارى، وباب ما جاء في أن النصارى ينتمون إلى إبراهيمية شريفة مع المسلمين، باب ما جاء في أن الإرهابيين والمتنطعين والمتشددين هم الذين يقولون، باب ما هذا كله ما كان موجود، ما في حرب فكرية كانت مصاحبة.
ولا أحد جاء قال للمسلمين: أنتم ليش زعلانين من الاحتلال الصليبي؟ ما هم الصليبيين جو بنوا قلاع وبنوا في حضارة مادية معينة، القلاع اللي بنوها الصليبيين في بلاد الشام يمكن كثير من دول الإسلام على مر التاريخ ما بنت مثلها في الحصانة والمنعة، فأنتم ليش زعلانين؟ ما هم جو يعني بنوا سووا سووا بنيان، سووا حضارة، شوف الآن إلى الآن موجودة في المناطق السياحية في سوريا وفي غيرها، قلاع بناها الصليبيون، صح؟ ما كان في هالاطروحات.
لكن اليوم في أطروحات مثل هذه في، وترى جات أحداث الطوفان وكذا ترى جات لخبطت الأوراق يعني، يعني ترى كان في أوراق فوق الطاولة وتحت الطاولة والدنيا ماشية مع الصهاينة عسل يعني، الدنيا كانت ماشية مع الصهاينة عسل، تلخبطت الأوراق، تلخبطت الأوراق.
لذلك احنا نقول يا جماعة الخير اليوم الموضوع ليس فقط لأجل أنه في احتلال وأنه يجب أن يكون هناك تحرير فقط، لا، احنا أمام مركزية كبيرة وحقيقية لفضائل الشام وبيت المقدس، ونحن أمام مستقبل للإسلام في تلك البلاد، مستقبل للإسلام ليس في التحرير فقط، وإنما مستقبل في إقامة الإسلام في تلك البلاد، وهذا المستقبل مستقبل حقيقي.
لذلك تأملوا معي هذه القضية، تأملوا معي الآن في أحاديث كثيرة واردة في فضل سكن الشام، صح؟ السؤال المهم هو متى؟ يعني هل هذه أحاديث مطلقة الزمان أم معينة الزمان؟ وإذا قلنا أنها معينة الزمان، هل الزمان المعين الوارد فيها أو المتعلق بها هو زمان معين بتواريخ معينة أو بمراحل معينة أو بأوصاف معينة؟ يعني سؤال مهم وكبير للتفكر، فهمتوا الفكرة؟
يعني مثلا الحديث التالي عندنا الذي هو ايش؟ قال أبو داود: حدثنا حيوه بن شريح الحضرمي، قال: حدثنا بقية، قال: حدثني بحير عن خالد بن معدان عن أبي قتيلة عن ابن حوالة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودا مجندة، جند بالشام وجند باليمن وجند بالعراق. قال ابن حوالة: خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك. فقال: عليك بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فاما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم، فإن الله توكل لي بالشام وأهله. الآن يقول: خر لي، يعني اختار لي يا رسول الله خير هذه الأماكن، فيقول له: عليك بالشام. هل هذه عليك بالشام متعلقة بكل الأزمان أم بزمان معين أم بأزمنة معينة؟ فهمتوا الفكرة؟
السؤال مهم للتامل، صح؟ طيب خلينا ناخذ مفتاح من مفاتيح الجواب. قال النبي صلى الله عليه وسلم: تفتح الشام فيأتي قوم يبسون أو يَبُوسُونَ فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتفتح العراق ونفس الكلام، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون.
طيب وهنا صارت أين الخيره؟ بالمدينة والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وربطها بايش؟ بالفتح، تفتح الشام. ومع ذلك شوف تفتح الشام والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وهذا الصحابي يقول: يا رسول الله اختر لي أو خر لي، يقول: عليك بالشام. إذا يمكن أن نقول أن هذه الأحاديث الواردة في الشام من حيث الفضل هي في كل زمان، لكن من حيث الأمر بالسكنى أو التوجيه إلى الهجرة إليها أو ما إلى ذلك هي والله أعلم ليست في كل مكان ليست في كل زمان، ليست في كل زمان، وإنما في بعض الأزمنة.
طيب هل بعض الأزمنة هذه هي أزمنة مرتبطه بمرحلة مثلا آخر وأول أو بأوصاف؟ الذي يبدو أنها مرتبطة بالأمرين، بمعنى أن الأوصاف الواردة التي بسببها يحث على الذهاب إلى الشام هي تتكثف هذه الأوصاف في مرحلة زمنية معينة. طبعا ما هو الوصف الأساسي؟ هو الفتن، هو ورود وجود الفتن أو ورود الجيد.
طيب خاصة الفتن التي ستكون في آخر الزمان، كان كثيرا من هذه الأحاديث الواردة هي مرتبطة باخر الزمان، لما نقول مرتبطة ليس بالضرورة أن تكون مختصة اختصاصا كليا بمعنى اختصاص كلي ينفي ما عداها من الأزمنة، بمعنى أنه قد يتحقق في وصف في زمن آخر، هذا الوصف هل يوجد وصف آخر يمكن أن تنزل عليه هذه النصوص؟ ايش الوصف الأول؟ فتن. ايش الوصف الثاني؟ الخلافة. جيد؟
هو هذا يعني مرتبطة بآخر الزمان، كأنه هو أصلاً زمان حيكون فتن، وتكون الشام هي المعقل أصلاً، فمن جملة كونها معقلاً أن تكون الخلافة فيه، لكن ايش أيضاً؟ هو معنى الجهاد، معنى الجهاد والثغور. ولذلك يعني على مر التاريخ كانت الشام ثغراً، وبالتالي حتى العلماء فهموا أن ترى هذه الأفضلية هي جزء منها مرتبط بقضية الجهاد والثغور، الأفضلية التي فيها الحث على الذهاب إلى الشام، واضح؟
لذلك حتى الحديث الذي فيه والمدينة، أنه تفتح وانه الناس رايحة تنقل إلى الشام بعد الفتح، النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم: والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. لذلك سأقرأ عليكم إن شاء الله بعد قليل، سأقرأ عليكم بعد قليل إن شاء الله رسالة لابن تيمية رحمه الله في معنى الرباط والثغور وفيها ذكر لشيء من هذا الأمر المرتبط بالشام.
قال ابن أبي حاتم، احنا نرجع نقرا بعد شوية إن شاء الله، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه إبراهيم بن أبي شيبان عن يونس بن ميسر بن حلبس عن أبي إدريس عن عبد الله بن حوالة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تجندون أجناداً، قال: هو صحيح حسن غريب. قلت: وهذا حكم عزيز من إمام أبي حاتم الرازي.
نعم، عزيز، لأن أبا حاتم الرازي صعب ما تظفر له بأحكام في التصحيح للأحاديث إلا قليلا أو نادرا، أغلب أحكام أبي حاتم الرازي على الأحاديث هي أحكام تعليل، تضعيف يعني منكر، ضعيف، ضعيف مرسل كذا، قل أن تجد له أن يقول عن حديث إنه صحيح، قل، بينما تجد هذا لغيره مثلا الترمذي كثير ما يقول صحيح وضعيف غريب كذا يعني غريب أكثر من ضعيف، لكن أبو حاتم الرازي قل أن تظفر له بهذا. وقالوا في هذا الحديث وهو حديث مهم ومركزي في الشام ومركزي في الشام، طيب.
ثم ذكرت تعليقاً في، أنا ترى لسه في المعنى، لا زلت في المعنى الأساسي الذي هو في أهمية الحث على سكن الشام والرباط في الشام وثغور الشام وما إلى ذلك، وموضوع بيت المقدس وانه هذه قضية مركزية، فقط أقرأ الكلام اللي في الكتاب بعدين أرج لها: وقد أخطأ بعض المعاصرين خطأ عظيما حين نزلوا هذا الحديث على المحور الإيراني والكيانات الشيعية التابعة له في العراق وفي لبنان وفي اليمن، فإنهم أبعد ما يكونون عن هذا الحديث، وذلك لما ظهر من أفعالهم الشنيعة في البغي والظلم والعدوان على أهل سوريا والعراق، هذا فضلا عن كونهم يعادون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين نقلوا هذه الأحاديث وخوطبوا بها ابتداء.
وهذا النفي لدخول المحور الإيراني في الحديث لا يلزم منه بطبيعة الحال إدخال من يوالي الأمريكان والصهاينه في الحديث، بل هم أبعد ما يكونون عن هذه التزكية النبوية كذلك، فليسوا هم أهل هذا الحديث. هذا الكلام لأن بعض أهل الخير والقائمين على بعض الثغور في هذا الزمن نزلوا هذا الحديث على الأذرع الإيرانية في المنطقة، لأنه هي موجودة في العراق وموجودة بالشام وموجودة باليمن، فذكروا أنه هذا الحديث ينزل عليها على هذه الـ، حتى كان في نص حتى على بشار الأسد وعلى الحزب وعلى العراق خاصة هذه المناطق التي هي تحديدا الأذرع التي في الشام، الأذرع الإيرانية التي في الشام والعراق تحديدا، هاتين المنطقتين أكثر من الهم بكثير.
في هاتين المنطقتين، الأذرع يعني ظهور جرائمها وانحرافها أظهر بكثير من ظهوره في كثير الاتجاهات أو الـ، خلينا نقول التمثلات التي تنتمي إلى الأمة في المنطقة في هذا الزمن. ولذلك أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم إنه سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودا في هذه المناطق لا يعني أنه ناتي إلى زمن في أي زمن من الأزمنة فننظر أنه من الجنود التي في هذه المناطق إذا هم الذين ينطبق عليهم الحديث، لا، لأنه هذا ذكر فيه اعتبار، ولكن هذا الاعتبار مستصحب فيه شروط.
هذا مثل الأحاديث التي مثلا: من استطاع أن يموت في المدينه فليمت، فليمت، فإني أشفع لمن يموت فيها، طيب، فيها عبد الله بن أبي بن سلول اللي الله سبحانه وتعالى أنزل فيه قوله سبحانه وتعالى: وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنهُم مَّاتَ أَبَدًا وغير ذلك، فمع أنه هو طب مات في المدينه، طيب، لا يلزم من كونه مات في المدينه أن يكون داخلا في هذا الحديث، وكذلك لا يلزم من وجود كتائب أو عساكر أو ميليشيات مسلحة في هذه المناطق أن تكون أن يكون منطبق عليه هذا الحديث.
جيد، والسبب في ذلك هو أمران، أنه ليش ما ينطبق عليها؟ أمران. الأمر الأول هو شدة الظلم والطغيان الذي حصل على أيدي هذه الميليشيات التي في العراق والشام، وهذا الإجرام هو ليس إجراماً عادياً بمعنى أنه هو ليس من جملة الإجرام الذي يحصل، يعني خلينا نقول البغي الذي يحصل حتى بين فصائل سنية وبين مادري، موجود يعني حتى بين سياقات جهادية سنية، فصائل معينة في الشام حصل بينهم خلافات وقتل وقتيل إلى آخره، لكن الإجرام المنظم الذي تستنفر فيه كل القوى على مر السنوات لمؤازرة الطغاة المجرمين الذين لا شك في طغيانهم مثل بشار الأسد.
لانه الحين هذه الميليشيات المسلحة التي تعتبر أذرع إيرانية في الشام قاتلت أهل السنة في سوريا بمؤازرة نظام بشار، يعني القتال الحد بحد ذاته جريمة، والجريمة الأعظم منه أن يكون هذا القتال مؤازرة لنظام بشار الذي هو نظام نصيري يؤلهون به علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه تألها صريحا، وفي نفس الوقت هو نظام مجرم طاغي إلى آخره، وفي نفس الوقت الاشتراك كتفاً إلى كتف وجنباً إلى جنب مع القوات الروسية في هذا القتال.
أنت عندك القوات الروسية هي قوات أصلاً غير مسلمة، وبالتالي صار في تعاضد بين هذه القوات مع الروس ومع الإيرانيين ومع بشار جنباً إلى جنب وكتفاً إلى كتف في حرب مستمرة ومنظمة تجاه هؤلاء الناس الذين أرادوا أن يتحرروا من الطاغية، مع أن في هذا الموروث الشيعي أن التحرر من الطاغية هو اقتداء بالحسين وهو كذا، وأنه صرخة المظلوم وأنه كذا وإلى آخره، فليش لما جاؤوا أهل السنة يتحررون من الطاغية بشار قمتم عليهم بالحديد والنار كل هالسنوات؟ جيد، فهذا كله المنزع الأول.
وجيد وهذا المنزع أمره خطير في الشريعة، أمر الظلم والاعتداء والقتل وسفك الدماء، وهذا أمر عظيم في الشريعة، جيد، أمر عظيم في الشريعة إلى درجة أن الله بعث موسى عليه السلام نبياً عظيماً بعثه ليخلص أمة من الأمم من هذا الظلم.
طيب الآن البعد الثاني: أنه هذا الامتداح النبوي هو لا ينطبق على أناس من صلب عقيدتهم محاربة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في أي يعني بعمق عقدي متجذر في هذه الاتجاهات. ولذلك أنا ركزت على منطقة الشام والعراق لأنه هي التي يظهر فيها هذا بشكل أكبر.
فعلى كل حال، هذا الخطا الذي وقع فيه البعض في تنزيل الحديث على هذه الأذرع والميليشيات هو خطأ ظاهر، خطأ ظاهر، فلذلك يصحح الخطا، وكوننا نصحح الخطا لا يعني ذلك أننا إيش يعني خلاص نعتبر أن الذي أخطأ هو انتهى ولا كذا، أبدا، ولكنه يصحح الخطا وينظر الإنسان بمجموع حاله.
طيب، هذا الآن تبيين أن هذا الحديث لا ينزل على هذه الاتجاهات، بعدين ننتقل إلى موضوع الرباط والثغور ونختم به، يعني لن ننتقل الحديث التالي، هنا أنا نقلت عن ابن رجب في كتاب فضائل الشام مجموعة من الروايات عن الإمام أحمد في سكن الشام، أنقل بعضها لفائدته، قال: قال، اللي هو مين؟ اللي هو ابن رجب رحمه الله تعالى.
إيش الآن الكلام هيكون؟ سيكون عن سكن الشام، وسيتخلل الموضوع سكن الشام موضوع ايش؟ الثغور، جيد، وبعد هذا سننتقل لرسالة ابن تيمية في موضوع الثغور والرباط ونختم المجلس إن شاء الله، جيد.
طيب هنا الإمام أحمد، طبعا دائما يا جماعة المسائل المنقولة عن الأئمة المسائل المباشرة المنقولة عن الأئمة فيها من الفائدة ما ليس في مستخلصات مذاهب الأئمة، واضح ولا مو واضح؟ أن تقف على نصوص الإمام أحمد مثلا، تجد من الفوائد في النص المباشر للإمام أحمد أكثر مما تجده في كتب مثلا في كتب الحنابلة التي استخلصت مذهب الإمام أحمد في قضية، طبعا تلك تلخصت ورتبت وهذا جيد، لكن الرجوع إلى أصل النص فيه فوائد كثيرة، أسلوب الإمام احمد، طريقته، الأشياء، يستند.
عليها يعتمد عليها تعطي للمتفقه قوة. نفس الأمر يقال في المدونة في الفقه المالكي، أن المدونة فيها كلام الإام مالك وأسئلة وكلام الإمام مالك رحمه الله يجيب، وهذه الإجابات للإمام مالك فيها فوائد كثيرة نصوص الإمام مالك. وهكذا حتى الشافعي لما تقرأ كتبه غير لما تقرأ مختصرا في الفقه الشافعي، لما تقرأ الأم للشافعي وتنظر إلى لغة الإام الشافعي وطريقة استدلال الإمام الشافعي أعلى بكثير لما تقرأ متنا مختصرا في الفقه الشافعي.
وهكذا مثلا في الحنفية إذا قرأت مثلا لبعض كتب المتقدمين منهم مثل بعض كتب مثلا كتب محمد بن حسن الشيباني، ومثل بعض كتب نعم أبي يعقوب ها أو أبي يوسف مثل كتاب الخراج ونحو ذلك تجد من الفوائد في هذه الكتب من اللغة من طريقة الاستدلال ما لا تجده في المستخلصات الفقهية المختصرة.
وهذا مثال، قال ابن رجب: ذكر أبو بكر الخلال في كتاب الجامع عن أبي بكر المروذي قال: سئل أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل أين ترى الرجل إذا كره المكان الذي هو فيه أن ينتقال؟ قال: إلى المدينة.
طيب، المدينة الآن احنا إن شاء الله حتجينا سلسلة عن المدينة، احنا قلنا من البداية إن شاء الله إذا انتهت السلسلة سلسلة الشام وبيت المقدس في آخر الزمان ننتقل لسلسلة عن المدينة، وبعدين سلسلة عن اليمن إن شاء الله هذه النية، والله يعين. في ناس تزعل من فتح السلاسل تقول طيب كم من السلاسل القديمة؟ فأول شيء أقول لهم يعني الزعل هذا الحمد لله دليل يعني خير لأنه دليل اهتمام أنه الناس يعني تبغى تكمل السلاسل، ولكن هذا العلم والتدريس وما إليه هو ليس شيئا جامدا أني أفتح سلسلة وخلاص غصبا عني أكملها لين 600 حلقة تمام، يعني هذه ظروف تكتنف الإنسان الذي يدرس أو يعلم أو كذا، والشيء الثاني أنه أحيانا تأتي نوازل معينة، أحيانا أحرس على كتاب معين أني أبدأ فيه، والشيء الثاني أنه احنا ايش ورانا، ليش مستعجلين؟ تمام، أنوار السنة المحمدية يعني مو لازم أخلصها على طول، خلاص خليها بتساهيل ربنا يعني بالتسهيل ها فاهم، يعني خليها تمتد سنتين ثلاث سنوات مو مشكلة.
بعض المشايخ الكبار المشهورين رحمهم الله كان يأخذ في بعض السلاسل السلاسل العلمية يعني الشيخ ابن عثيمين أظنه إذا ما إذا ما مات أخذ في الشرح الممتع 16 سنة إذا ما فهمت، فاحنا يعني مو لهلدرجة سنتين ثلاث سنوات الأمر سهل إن شاء الله، أربع سنوات بعض السلاسل يعني وبعض السلاسل لا، يعني مثلا هذه الشام بيت المقدس ناوي ينتهي منها إن شاء الله يعني انتهي منها يعني لو أخذت كل السلسلة على بعضها ستة أشهر ثمانية أشهر جيد يعتبر وقت ممتاز، احنا الآن في الدرس الثامن. السيرة النبوية مثلا سلسلة مطولة سيرة رسول الله سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم سلسلة مطولة، فهذه السلسلة تطول والنية أنه احنا نشد فيها شدة متتابعة نسال الله سبحانه وتعالى التيسير يعني.
وصلنا الآن الحلقة 12 إن شاء الله بإذن الله إذا يسر الله نشد حيلنا أكثر بإذن الله تعالى، خير القرون سوينا فيها فاصلة منقوطة ولا فاصلة ما انتهينا منها؟ فعموما الإام أحمد لما سئل أنه أين ترى الرجل إذا كره المكان الذي هو فيه أن ينتقل أين ينتقل؟ طبعا هذا قبل الجوازات والتاشيرات والهويات وما أدري ايش، أنه شوف أين ترى الرجل إذا كره المكان الذي فيه أين ينتقل؟ قال له المدينة، ايش راح يسوي ها يزبط الجمس ولا الجيب صح؟ إيه يضبط الأغراض يحط الأغراض يربطها كويس، شيل حرمته وعياله حط عليها وبسم الله الرحمن الرحيم على المدينة يعني. تمام الأمر سهل يعني.
إيه الآن ايش تسوي؟ طيب، فاين أين ينتقل؟ إلى المدينة. قال: غير المدينة؟ قال: مكة. قال: فغير هذا؟ قال: الشام. ثم قال: والشام أرض المحشر. ثم قال: دمشق لأنها يجتمع إليها الناس إذا غلبت عليهم الروم. هنا ايش تكلم الإمام أحمد عن موضوع الحروب في وقته أنه الروم على أطراف بلاد الشام، أين يفيء المسلمون؟ إلى أين يفيء المسلمون إذا غلبوا من الروم؟ إلى الشام دمشق دمشق. بدليل ايش؟ أنه شفت هذا الكلام الإمام أحمد، الإمام أحمد توفي 241، بعد كلام الإمام أحمد 100 سنة تقريبا، 100 أو 50 سنة تقريبا استولى الروم على حلب.
استولى الروم على حلب وإن كان لم اللي هو بزمن الحمدانيين ها وإن كان لم يطيلوا المكث فيها أو الاحتلال لكنهم استولوا عليه. طيب ليش حلب؟ لأنه حلب قريبة من الثغور الشامية قريبة من بلاد الروم. لأنه الثغور وين كانت؟ الثغور كانت بطرسوس وأضنة والمصيصة وملاطية وهذه هذه الثغور تمام. ايش أول مدينة تحت الثغور كبيرة؟ حلب. حلب لا يعني حتى مثلا المدن اللي هي مثلا زي الآن مدن كبيرة تعتبر في تركيا اللي هي غازي عنتاب وكذا وقتها ما كانت كبيرة، اللي هي عين تاب. عين تاب كانت يعني مدينة صغيرة أو حصن يعني. أكبر مدينتين تحت الثغور أنطاكية وحلب، هي هذه أكبر مدينتين كانت، طبعا هذا في بلاد الشام، أما بلاد الجزيرة فهي الرهوة اللي هي أورفا.
هذه من أكبر المدن، طبعا عندك في الشمال اللي هي تعتبر أصلاً ليست بعيدة عن الثغور ديار بكر، اللي هي كان اسمها آمد، الآن اسمها ديار بكر وديار بكر كانت موجودة قديما بالاسم العام ديار بكر منطقة كبيرة، أما ديار بكر المدينة الحالية فهي آمد سابقا.
هذا بس تفسير الإمام أحمد أنه ايش قال: دمشق لأنها يجتمع إليها الناس إذا غلبت عليهم الروم أما دمشق فبعيدة جدا. طبعا هذا كلام الإام أحمد قبل الحروب الصليبية اللي هو ما كان ربما أحد يتوقع أن الصليبيين يصلون إلى قريب دمشق، طبعا الحمد لله ما احتلوا دمشق ولكن بالمناسبة دمشق كانت تدفع لهم الجزية بالمناسبة يعني للصليبيين وقت الحروب الصليبية.
ونقل إسحاق إبراهيم بن هانئ وأبو طالب عن أحمد قريبا من ذلك، زاد أبو طالب: قلت له فأصير إلى دمشق؟ قال: نعم. قلت: فالرملة؟ قال: لا، هي قريبة من الساحل. طيب ليش يقول له لا؟ لأنه هي ثغر بمعنى أنه خاصة لو كان معك النساء والأهل ما تروح هناك جهة الساحل، الساحل كله ثغر من العريش. إي لا هناك كمان أسكندرية صح ثغر بس إنه من الجهه يعني ما هي متعلقة بالشام بس أنا أقص الشام. من رفح جيد إلى احنا العريش قلنا آخر شيء هي من العريش العريش يعني إلى أنطاكية. كل هذه كل هذا الساحل هو ساحل يمكن أن يدخل منه الروم في أي لحظة، لذلك قالوا له الرملة، الرملة تعتبر قريبة من الساحل.
ونقل حنبل عن أحمد قال: إذا لم يكن للرجل حرمة فالساحل والرباط أعظم للأجر، يرد عن المسلمين والشام بلد مبارك. ونقل أبو داود عن أحمد أنه قيل له: هذه الأحاديث التي جاءت أن الله تكفل لي بالشام وأهله ونحو هذا؟ قال: ما أكثر ما جاء في هذا. قيل له: فلعله في الثغور؟ أنه هل هذه الفضائل أن الله تكفل لي بالشام هي فقط في؟ قال: لا. وقال: أرض بيت المقدس أين هي؟ ايش قصه الإام أحمد؟ أنه القدس ليست ثغرا، لأنه القدس جاية جوا ما هي على الساحل، الثغور وين كانت؟ على الساحل، القدس تعتبر بعيدة عن الساحل. جيد، قال: أرض بيت المقدس أين هي؟ ولا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق هم أهل الشام.
ثم قال ابن رجب رحمه الله مبينا خلاصه معاني هذه الروايات عن أحمد: وحاصل ما نقل عن الإام أحمد أنه يستحب سكن الشام والانتقال بالذرية والعيال إلى معاقلها كدمشق، فاما أطرافها وثغورها القريبة من السواحل فلا يستحب سكناها، يعني الإام أحمد لا يستحب سكناها بالذرية لما يخشى عليه من إغارة الكفار، وإنما يستحب الإقامة بها أو يستحب الإقامة بها للرباط بدون نقل النساء وذرية. وكل ما كان من بلدانها أقرب إلى السواحل وأشد خوفا فإنه يكره نقل الذرية إليه، فأما الأحاديث في فضائل الشام فلا تختص عنده بثغورها بل هي عامة لجميع أرض الشام كبيت المقدس وما والاه ودمشق وغيرها.
ثم قال عقب ذلك ابن رجب: يعني وهكذا كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله رضي الله عنه وأرضاه. نسأل الله أن يمن علينا بسلسلة عن عمر بن عبد العزيز بعد سلسلة عن عمر بن الخطاب إن شاء الله. شوف نبغى نبغى سلسلة عن عمر لا تقل عن 50 حلقة 60 حلقة إن شاء الله عمر بن الخطاب يعني إن شاء الله. قال: وهكذا كان عمر بن عبد العزيز يختار لنفسه بلاد قنسرين على دمشق. يعني هذا يفرح فيه الحلبيين، هو عموما قبر عمر عمر بن عبد العزيز في تلك المناطق. نعم، في المعرة، معرة تعتبر قريبة من الشمال يعني الشمالية تعتبر قنسرين تعتبر جنوب حلب، وكانت هي الأشهر في زمن الفتوح كما مر معنا، كانت هي الأشهر من حلب. ثم بعد ذلك لما دخل الروم في نفس المرحلة اللي قلت لكم احتلها احتل الروم حلب اللي هي ب350 وبعد 10 سنوات، خلال 10 سنوات هذه السنوات كانت صعبة صعبة جدا جدا على الثغور الشامية ذيك السنوات، هدمت أو خلينا نقول خربت قنسرين وانتقل الناس إلى حلب، وحلب طبعا أخذت بعدين استردت.
قال: وهكذا كان عمر بن عبد العزيز يختار لنفسه بلاد قنسرين على دمشق ليش؟ قال: إنما اختار هذا لقرب العدو وكون مقامه فيه أنفع للمسلمين لتجهيز الجيوش ووصول الأخبار وغير ذلك من المصالح العامة والله أعلم.
قلت: ومما يحسن إلحاقه بحديث الباب في الحث على سكن الشام ما أخرجه الترمذي قال: حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله أين تأمرني؟ قال: ها هنا، ونحى بيده نحو الشام. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
هكذا ايش نكون اخذنا؟ اخذنا كم حديث الآن؟ اخذنا من حديث الشام من حديث الشام وليس بيت المقدس حديثا واحدا بس. طيب نعمة وخير وبركة.
خلينا الآن نقرا لأنه هذا موضع الرسالة، طبعا ما أستطيع أقرأها كاملة الآن هي رسالة مختصرة لكنها جميلة وفيها فوائد لابن تيمية رحمه الله في موضوع الرباط. ايش عنوان الرسالة يا محمد؟ مسألة هي مسألة تعرفون ابن تيمية مسائل يعني كثير منها مسألة في المرابطة بالثغور أفضل أم المجاورة بمكة شرفها الله تعالى؟ ها ايش أفضل المرابطة بالثغور ولا المجاورة بمكة؟
قال رحمه الله: الحمد لله، المرابطة في ثغور المسلمين وهو المقام فيها بنية الجهاد أفضل من المجاورة في الحرمين باتفاق أئمة المسلمين أهل المذاهب الأربعة وغيرهم، وليست هذه المسألة من المشكلات عند من يعرف دين الاسلام، يعني ما هي أصلا ما يعني المسألة ما تلتبس يعني ولا فيها استشكال يعني، واضح الرباط والثغور أعلى ولكن لكثره ظهور البدع في العبادات وفساد النيات في الأعمال الشرعيات صار يخفى مثل هذه المسألة على كثير من الناس حتى صاروا يعظمون الأماكن التي كان المسلمون يعظمونها لكونها ثغورا ظانين أن تعظيمها لأمور مبتدعة في دين الإسلام فاستبدلوا بشريعة الإسلام بدعا ما أنزل الله بها من سلطان.
فإنه يوجد في كلام السلف وحكاياتهم في ذكر غزة وعسقلان والإسكندرية وجبل لبنان ومكة وز قزوين أو قزوين ومن أمثال ذلك ومن وجود الصالحين بها ما يوجب شرف هذه البقاع، وإنما كان ذلك لكونها كانت ثغور المسلمين، فكان صالح المسلمين يتناوبونها لأجل المرابطة بها لأجل الاعتزال عن الناس وسكن الغير والكهوف. وأنبلت في بلاد الشام وغيرها أنه صار يعني في ناس من الصالحين يروحوا يعني لفضل معين يتوارثونه بين الصالحين وكذا أنه جبل كذا ولا كهف كذا فيروح واحد يعني ايش يعتزل في مغارة 30 سنة 20 سنة تعبد مشهورة كانت في تلك المراحل التاريخية أنه معروف هذا الجبل مثلا فيه صالحون كثر يسكنون فيه، هذول تلقاهم زهاد عباد فقراء يجوا الناس يعطوهم مثلا خبز ولا أكل ولا كذا، تلقى يعني معتزل جهة نهر ولا مجرى ماء ولا شيء، فهو ابن تيمية يقول: ترى هذه إنما كان لها شأن عند الصالحين لكونها ثغورا ليس لكونها أماكن يعتزل فيها.
هو مكتوب مكة إيه في في نسخة عكا ولا شيء ها مكة. وإنما كان ذلك لكونها كانت ثغور المسلمين، فكان صالح المسلمين يتناوبون طبعا هو باب التغليب غالبا يعين لأجل المرابطة فيها لأجل الاعتزال عن الناس وسكن لاجل الاعتزال عن الناس وسكن الغير والكهوف أو نحو ذلك مما يظنه الجهال أهل البدع والضلال أو أهل البدع والضلال. ثم إن من هذه البقاع ما غلب عليه العدو أو سكنه أهل البدع والفساق ففسد حال أهله مثل ما جرى على لبنان ونحوه، هذا كلام ابن تيمية.
وكون المكان ثغرا هو مثل كونه دارا للإسلام ودارا للكفر، مثل كون الرجل مؤمن وكافرا هو من الصفات التي تعرض وتزول، يعني ما في مكان واحد اسمه ثغر، فقد كانت مكة شرفها الله أم القرى قبل فتحها دار كفر وحرب تجب الهجرة منها ثم تغير هذا الحكم لما فتحت حتى قال صلى الله عليه وسلم: لا هجره بعد الفتح ولكن جهاد ونية. وقد كان البيت المقدس بأيدي العدو تارة وبأيدي المسلمين أخرى، فالصغور هي البلاد المتاخمة للعدو من المشركين وأهل الكتاب التي يخيف العدو أهلها ويخيف أهلها العدو، والمرابطة بها أفضل من المجاورة بالحرمين باتفاق المسلمين، كيف؟
والمرابطة بها فرض على المسلمين، أما على الأعيان وأما على الكفاية، وأما المجاورة فليست واجبة باتفاق المسلمين بل العلماء متنازعون هل هي مستحبة أم مكروهة؟
فاستحبها طائفان من العلماء من أصحاب مالك والشافعي، وكرهها آخرون كأبي حنيفة وغيره، قالوا: لأن المقام بها يفضي إلى الملك لها، وأنه لا يأمن من مواقعة المحظور فيتضاعف عليه العذاب، ولأنه يضيق على أهل البلد. هذه بعض المنازع اللي يعني ذكرها بعض العلماء، تعرفوا أصلاً في خلاف في دور مكة أصلاً، تتملك ولا ما تتملك؟ وفي وارد عن بعض السلف كراهية السكنى بمكة خوفاً من تضاعف الذنوب، وأنه يكون في مكان يعني؛ لأنه أصلاً في قول إنه المسجد الحرام هو كل مكة، وليس المسجد الحرام اللي هو مسجد الكعبة فقط.
قال: وكان عمر يقول عقب المواسم: يا أهل الشام شامكم، يا أهل اليمن يمنكم، يا أهل العراق عراقكم.
ولأن المقيم بها يفوته الحج التام والعمرة التامة. شوف، إذا إذا بغوا يستدلوا يجيبوا لك التفاصيل، يطلعوا لك أشياء من تحت الـ من تحت المنقاش يعني أو بالمنقاش؛ فإن العلماء متفقون على أنه إن أنشأ سفر العمرة من دويرة أهله كان هذا أفضل أنواع الحج والعمرة، وهم متفقون على أنه أفضل من التمتع والقران ومن الأفراد الذي يعتمر قبل عقب الحج.
وأما ما يظنه بعض الناس من أن الخروج بأهل مكة في رمضان أو غيره إلى الجبل للاعتمار وهو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: عمرة في رمضان تعدل حجة معي حتى صار المجاورون وغيرهم يحافظون على الاعتمار من أدنى الحل أو أقصاه كاعتمارهم من التنعيم التي بها المساجد التي يقال لها مساجد عائشة أو من الحديبية وعمرة الجعرانة، فكل ذلك غلط عظيم مخالف للسنة النبوية لإجماع الصحابة، فانه لم يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا أمثال من مكة قط، لم يعتمروا من مكة قط الهجرة ولا بعدها، بل لم يعتمر أحد من المسلمين على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلا عائشة فقط؛ فإنها قدمت متمتعة فحاضت فمنعها الحيض من الطواف قبل الوقوف بعرفه، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يعمرها بعد الحج، ثم بعد ذلك بنيت هذه المساجد التي هناك وقيل لها مساجد عائشة مساجد عائشة كذا.
طيب، ذكر بعد ذلك العمر، والمقصود هنا أن من العلماء من كره المجاوره بمكة لما ذكر لما ذكر من الأسباب وغيرها، لكن الجمهور يستحبونها في الجملة إذا وقعت على الوجه المشروع الخالي عن المفسدة المكافئة للمصلحة أو الراجحة عليها. قال الإمام أحمد وقد سئل عن الجوار بمكة قال: وكيف لنا به وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنك لأحب البقاع إلى الله، وإنك لأحب إلي، وجابر جاور بمكه وابن عمر كان يقيم بمكة. وقال أيضاً: ما أسهل العبادة بمكة، النظر إلى البيت عبادة. واحتج هؤلاء إلى آخره من الكلام.
طيب، كل الكلام الآن على مكة وعن المجاورة. نعم.
ثم قال: فافضل البلاد في حق كل شخص حيث كان أبر واتقى، وأن أكرم الخلق عند الله أتقاهم. ثم ذكر الأثر أثر أبي الدرداء وسلمان: أن الأرض لا تقدس أحداً وإنما يقدس الرجل عمله.
طيب، بعد ذلك ذكر الرباط والجهاد وتفضيله على ذلك، وذكر قوله سبحانه وتعالى: أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ، وذكر الأحاديث في فضائل الجهاد، وهي كثيرة.
ثم بعد ذلك قال رحمه الله تعالى: هي الرسالة عموماً ثمينة حقيقه وفيها فوائد كثيرة.
وكان عمر من يسأله عن أفضل الأعمال إنما يدله على الرباط والجهاد، كما ساله عن ذلك من ساله كالحارث بن هشام وعكرمه بن أبي جهل وصفوان بن أمية وسهيل بن عمرو، وكما ساله من ساله كالحارث بن هشام وعكرمه بن أبي جهل وصفوان بن أمية وسهيل بن عمرو وأمثالهم. ثم كان بعد هؤلاء إلى خلافة بني أمية وبني العباس، ولهذا يذكر من فضائلهم وأخبارهم في الرباط أمور كثيرة، وكانوا على طريقتين: إحداهما أن يرابط كل قوم بأقرب الثغور إليهم ويقاتلون من يليهم، والطريقة الثانية يجوزون الرباط بثغور الشام ونحوها بما فيه قتال النصارى؛ فكان عبد الله بن المبارك يقدم من خراسان فيرابط بثغور الشام، وكذلك إبراهيم بن أدهم ونحوهما، كما كان يرابط بها ومشايخ الشام كالأوزاعي وحذيفه المرعشي ويوسف بن أسباط وأبي إسحاق الفزاري ومخلد بن الحسين وأمثالهم.
وكان المسلمون قد فتحوا قبرص في خلافة عثمان وبقيت تحت حكمهم أكثر من ثلاثمِائة سنة، وكانت سيس ثغر المسلمين. وين سيس؟ سيس الآن موجودة في جنوب تركيا في الطريق الـ يعني هي في جهة مناطق أضنة وطرسوس، لكنها على جبال طورس في الممر في جبال طورس نسيت اسمها الآن. كوزان أو قوزان، إذا ما إذا ما فهمت تعرفون المنطقة ها؟ أي شمال أضنة، أي أظنها هي كوزان سيس، أحد يتاكد؟ أظن هي نفسها؛ لأنه هي اسمها سيس هي كان اسمها سيس، أظن هي نفسها.
طيب، وكانت سيس ثغراً للمسلمين وطرسوس كانت من أسماء الثغور ولهذا تذكر في كتب الفقه المصنفة في ذلك الوقت وتولى قضاءها أبو عبيد الإمام وصالح بن أحمد بن حنبل وغيرهما. ها هي كوزان سيس تمام.
وكان ابن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهم يقولون: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ما عليه أهل الثغر فإن الحق معهم؛ لأن الله تعالى يقول: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا.
وبالجملة أن السكن بالثغور والرباط والاعتناء به أمر عظيم، وكانت الثغور معمورة بخيار المسلمين علماً وعملاً، وأعظم البلاد لإقامة شعائر الإسلام وحقائق الإيمان والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان كل من أحب التبتل للعبادة والانقطاع إلى الله وكمال الزهد والعبادة والمعرفة يدلونه على الثغور.
وهذا بعض من الأخبار تبين فضيلة سكن الشام؛ فإن أهل الشام ما زالوا مرابطين من أول الإسلام لمجاورتهم النصارى ومجاهدتهم لهم، فكانوا مرابطين مجاهدين لأهل الكتاب، ولهذا فضل النبي صلى الله عليه وسلم جندهم على جند اليمن والعراق مع ما قاله في أهل اليمن، وذكر حديث ايش ستجندون أجناداً اللي هو نفس الحديث الذي معنا.
وذكر ثم اخذ الامام الامام ابن تيمية يذكر موضوع فضائل الشام متتالية.
طيب، إلى آخر الرسالة يعني هذا فقط قراءه لشيء منها يعني هذه الإثارة تعتبر أيضاً فيها شيء من فضائل الشام باعتبار كونها ايش أرض رباط وأرض ثغر، والكلام والتحرير يعني حقيقة جيد فيه المسألة، نكتفي بهذا القدر ونسأل الله التوفيق، وصل اللهم على عبدك ورسولك محمد.
الشيخ أحمد السيد