السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً. اللهم اجعل عملنا كله خالصاً لوجهك الكريم، ولا تجعل لأحد سواك فيه شيئاً يا رب العالمين.
مرحباً بكم أيها الأحباب، طبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلاً. ونسأل الله تبارك وتعالى كما جمعنا في هذا المجلس على طاعته أن يجمعنا في جنته ومستقر رحمته ودار كرامته. وهذا المجلس الخامس الربيع من مجالس السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
ونبدأ بتجديد التهنئة والمباركه والدعاء لإخواننا المجاهدين في الشام بما فتح الله عليهم. احنا يعني كنا تكلمنا في الأسبوع الماضي، وكانوا على مشارف حلب، الآن ما شاء الله -لعلهم وأنا أتكلم الآن قد دخلوا إلى حمص- نسأل الله تبارك وتعالى أن نأتي الأسبوع القادم ويكونون قد فتحوا دمشق.
وهذه هي اللحظة التي نعرف فيها حقيقة يعني مستقبل هذه المعركه؛ لأنه نحن كنا ذكرنا في مجالس السيرة النبوية بأن العاصمة هي المعركة الحاسمة المعركة الفاصله، وأن العاصمة من الدولة كالقلب من الجسد؛ إذا صلح صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله. والاحتلال يظل غير قادر على حسم المعركة حتى يدخل العاصمة، والثورة تظل غير قادرة على حسم المعركة حتى تفتح العاصمة.
والطاغية إذا فقد البلد كلها وما زال متمسكاً بالعاصمة فإنه لم يخسر. فأسأل الله تبارك وتعالى أن يفتح دمشق، وأسأله تبارك وتعالى أن يفتح بعدها القاهرة، وأن يحرر سائر عواصمنا. فهذه هي اللحظة التي يعني يتمناها ويرجوها كل مسلم. وما عندي شك في أنه القاهرة ودمشق على وجه التحديد إذا فتحت، فالخلاص من الصهيونية مسألة وقت، ليست إلا مسألة وقت.
ويعني أنا أوصيكم وأوصي نفسي بالدعاء لإخوانكم في الشام. ولا ينسي ما يحدث في أهل الشام من فتوحات ما يحدث في جنوبي الشام في أرض غزة المباركة من المذابح والمجازر، ولا ما يجري في السودان الحبيب. والسودان مأساة، السودان مأساة أيضاً لا أقول تقل، بل هي تزيد عن مأساة غزة. السودان فيها 7 مليون مشرد، يعني أضعاف عدد غزة بثلاث أكثر من ثلاث مرات. وطبعا الوضع في السودان وضع بائس جداً، وأشد ما في السودان من البؤس أنه ليست لهم قيادة رشيدة. يعني بالنهاية أنت تتكلم عن غزة، غزة فيها قيادة مجاهدة رشيدة، وتتكلم عن الشام، والآن الشام ما شاء الله هناك تقدم يدل أيضاً على وجود قيادة رشيدة. أما السودان فمن المؤسف أن الصراع بينهما أن الصراع بين الطرفين يعني صراع بين شر والأقل شرا، ويعني لكن أسال الله أن يفتح لعباده المجاهدين في السودان فتحاً من عنده، وأن يهيئ لهم قائداً على نحو ما يرضي الله ورسوله.
فنواصي بالدعاء لإخواننا المسلمين. نستكمل ما كنا بدأناه في المجلس الماضي من مجالس السيرة النبوية، ونحن كنا ذكرنا أن ذكرنا في مجلس ماضٍ أن المدينة المنورة كانت دولة أو كانت في وضع لو أنه وضع الآن أمام أي قائد من قاده الحركة الإسلامية لقال باستحالة القيام بمجتمع من المشاكل وكثره ما فيها من الانقسامات؛ مشاكل سياسية، ومشاكل دينية، ومشاكل اقتصادية، وحتى مشاكل صحية. ذكرنا ذلك وأحسبني ذكرت حديث عائشة رضي الله عنها: لقد هاجرنا والمدينة أوبأ أرض الله يعني أكثر أرض الله في الوباء، وكان وادي بطحان هذا يجري يعني بالماء الآسن، يجري نجلاً الماء الآسن المتعفن. فهذا كان مما يعني يسبب الأوبئة.
فحالة المدينة كانت حالة صعبة جداً، ومع ذلك فقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم بيعة المهاجرين، بيعة الأنصار، وأقام دولته في المدينة. وذكرنا بأنه يجب أن نركز ونتوقف ملياً مع أول الإجراءات التي أخذها النبي صلى الله عليه وسلم في المدينه؛ لأن هذه الإجراءات تهدينا وترشدنا ماذا ينبغي أن نفعل إذا أتيحت لنا فرصة تحرير أرض إسلامية، أو إقامة مجتمع إسلامي ودولة إسلامية.
وذكرنا أنه أول هذه الإجراءات أربعة: تكلمنا عن بناء المسجد رقم واحد، تكلمنا عن الإخاء بين المهاجرين والأنصار رقم اثنين، وتكلمنا في المجلس الماضي عن كتابة وثيقة المدينة التي يحلو لكثير من المعاصرين أن يسموها دستور المدينة. ونستكمل إن شاء الله في المجالس القادمة بقية الإجراءات، لكن الآن نحن ما انتهينا حتى الآن من مسألة وثيقة المدينة. وحقيقةً، أرى أن في وثيقة المدينة من المعاني والدروس ما ينبغي أن نقف عنده ونفقهه ونستوعبه ونهضمه هضماً جيداً؛ لأن هذا هو سر الدولة الإسلامية، سر المجتمع الإسلامي. يعني هذه الوثيقة التي كتبها نبينا صلى الله عليه وسلم، هذه وثيقة نفيسة جوهرية تخبرنا كيف بدأ النبي صلى الله عليه وسلم في إدارة وضع شديد الصعوبة، شديد التأزم، كثير الانقسامات، لكي يصل منه إلى إقامة خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ.
فهذه هذه وثيقة تحتاج إلى الفحص والتركيز والدراسة وهضم ما فيها من الدروس والعبر. تكلمنا في المجلس الماضي عن أنه هذه الوثيقة هي بمجموع طرقها تصل إلى مرتبة الحسن، وبعضها ورد في أسانيد صحيحة. وذكرنا أنه تكلم بعض العلماء في أنها يمكن أن تكون وثيقة واحدة، ويمكن أن تكون وثيقتان؛ وثيقة لتنظيم العمل مع المسلمين، وثيقة لتنظيم العمل مع اليهود. لكن عادة المؤرخين وكتاب السير أن يدمجوها، هذه أمور يعني قليلة الفائده في التوقف عندها. المضمون الذي ينبغي التركيز عليه أنه هذه الوثيقة في أول بنودها أعلنت إقامة الأمة المسلمة، إقامة الأمة المسلمة، وأن المهاجرون والأنصار من يثرب ومن تبعهم ولحق بهم أُمَّةٌ مِّن دُونِ النَّاسِ أمة من دون الناس.
وهذا التكون للأمة المسلمة وارتفاع الرابطة الإسلامية عما سواها من الروابط لا يعني كسر ولا هدم الروابط الموجودة في المجتمع. بل رأينا كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم تعامل مع الكتل الاجتماعية باعتبارها قوى اجتماعية، لم يعني لم يذهب إلى كسرها، لم يذهب إلى تحطيمها، بل استفاد من قوتها في إدارة المجتمع وفي أمنه وأمانه، والقيام على من يخالف هذه الوثيقة، أو على من يرتكب ظلماً وإثماً وجرماً، وقال: فانه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته وقومه. يوتغ يعني يهلك كما ذكرنا.
فهذه الأمور يعني من كان نسيها أو يعني خفتت في ذهنه فأرجو أن يرجع إلى المجلس الماضي؛ لأنه تكلمنا عن ما كان بين المسلمين، وبدانا في الكلام عما يكون مع اليهود الذين كانوا كتلة دينية واجتماعية واقتصادية في المدينة المنوره. تمام، طيب.
فبدأنا بالبند الرابع والعشرين: وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين. وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين. هنا أمر ساشير إليه الآن إشارة عاجلة، ثم إن شاء الله ياتي معنا حين حين نتكلم عن فرض الزكاة فنتوسع فيه.
نحن ذكرنا في المره الماضية أن النبي صلى الله عليه وسلم استفاد من الكتل الاجتماعية، وانه لم ينشئ أجهزة جيش ولا شرطة، ولم ينشئ دولة مركزية. الدولة المركزية التي تاخذ أموال الناس، وتاخذ من الناس موظفين، وبالتالي تدير هي كل الشؤون والمشاكل. وذكرنا أنه الدولة الإسلامية نموذجها في البناء هو مخالف تماماً للدولة الحديثة المعاصرة. الدولة الإسلامية تهتم بالمجتمع المتماسك، تهتم بهذه الكتل القبلية والاجتماعية، وتستثمر قوتها في حل هذه المشكلات وفي إدارة شؤون الناس. هذا يرفع العبء عن الدولة أصلاً، ويمنح المجتمع قدرة وتماسكاً، وغالباً ما بيكون المجتمع أقدر على الحل من الدولة.
طيب، هنا ستجد أن النبي صلى الله عليه وسلم حين ناتي إلى هذا البند، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرض ضرائب. لم يفرض ضرائب، سنعرف فيما بعد أن فرض الضرائب من الكبائر في الإسلام، فرض الضرائب من الكبائر في الإسلام تمام.
طيب، كيف أنفق النبي صلى الله عليه وسلم على ما تحتاجه الدولة من الموارد؟ أيضاً بهذه الكتل الاجتماعية وبهذه الروح الإسلامية. لذلك كان أول حديث أو أول خطبه خطبها النبي صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، أطعموا الطعام، وأفشوا السلام، وصلوا بالليل والناس نيام. تمام. هنا لم لم يطلب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل المدينه ضرائب؛ لأن فكرة الضرائب دي فكرة تدل على تمركز الدولة، وعلى تضخم السلطة، وعلى تغول الجهاز المالي تمام. إن شاء الله إذا قدر الله لنا البقاء واللقاء سيكون لنا كلام طويل في مسألة الزكاة ومسألة المال في الدولة الإسلامية.
الذي نريد أن نقوله هنا: أن النبي لم يطلب من اليهود نفقة إلا في حالة واحدة، وهي حالة الحرب؛ حين يكون الخطر داهم على هذا الوطن، هذه الدولة، هذا المجتمع، ساعئذ يكون على اليهود كما يكون على المسلمين أن ينفقوا. تمام؟ وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، تمام. ونخزن هذه المعلومة إلى أن يتيسر لنا تفصيلها إن شاء الله فيما بعد.
البند اللي بعده: وأن يهود بني عوف أمة من المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم وأثم، فانه لا يوتغ -لا يهلك- إلا نفسه وأهل بيته. وذكر بعد ذلك: وأن اليهود بني النجار مثل ما اليهود بني عوف، واليهود بني الحارث مثل ما اليهود بني عوف، واليهود بني ساعدة مثل ما اليهود بني عوف.
وذكرنا أنه في هذه التوزيعه ثلاثة دروس نستفيدها؛ الدرس الأول -أنا ساكررها اهو- أن النبي لم يكسر الروابط القائمه الموجودة، وتعامل مع هذه الكتل باعتبارها قوى موجودة في المجتمع. الأمر الثاني: هذا التدرج في التشريع، وأن الأمور كلها باقية على حالها. وذكرنا أن هناك فارق مهم بين لحظة إقامة الدولة، هذه لحظة لا ينفع فيها التدريج بل التدريج فيها مهلك، هذه لحظة فارقة بتعبير شيخنا وسيدنا الشيخ حازم أبو إسماعيل فك الله أسره، لكن تطبيق الشريعه هو الذي يكون بالتدريج ويكون بقدر الاستطاعة تمام، فالامور باقيه على ما هي عليه.
والأمر الثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه البنود كان فيها نظير وشبيه بتنظيم مجتمع المؤمنين؛ بني الحارث، وبني جشم، وبني ساعدة، كل هؤلاء كما ذكرت حقوقهم. فهنا يعني اليهود عاملهم النبي صلى الله عليه وسلم على قدر المساواة، ما يختصره الفقهاء في قاعدتهم المشهوره: لهم ما لنا وعليهم ما علينا، على تفصيل سناتي اليه ان شاء الله بعد قليل تمام.
ولكن هذه الثلاث دروس التي نتكلم فيها لا تنسوها؛ مسألة التدريج، ومسألة ومسألة الاستفاده من الكتل الاجتماعية وعدم الذهاب إلى كسرها، ومسألة مناظرة ومشابهة حقوق اليهود لحقوق المسلمين.
لكن الجديد هنا الذي ينبغي أن ننتبه إليه -طبعا أنت الآن تسمع يهود بني عوف، يهود بني حارثه بني الحارث، يهود بني ساعدة، يهود بني جشم، تسمع هؤلاء، وبعد قليل سنسمع كتل يهودية أخرى: بنو قريظة وبنو النضير وبنو قينقاع- هؤلاء اليهود يا جماعه الخير، هذه قصة يجب أن نفهمها. نحن ذكرنا أن أهل المدينة كانوا أهل المدينة أهل أوثان، يعبدون الأوثان. ذكرنا أنهم كانوا يعرفون أن أهل أن اليهود أهل كتاب، عندهم علم من الكتاب، لهم أنبياء، فهم أهل المدينة أصحاب الأوثان شايفين اليهود يتميزون عليهم. ويزيد هذا الأمر حين يقول اليهود: قد اقترب زمان نبي يوشك أن يبعثه الله فينا فنقتل به قتل عاد وأرام.
أحياناً، كما يحدث حتى الآن في مجتمعاتنا، أنه كانت المرأة إذا ولدت ولداً ومات، أو إذا لم تلد، نذرت لله أنها إن عاش لها ولد أو رزقت بولد أن تجعله يهودياً، كما يحدث أحياناً في بلادنا وفي قرانا. تجد إيه أحسن الناس تدېناً يقول لك: أنا لو ولد لي ولد مثلاً سأهب لله -كان زمان يقول لك عندنا في مصر: هخليه شيخ أوديه الأزهر- وبعض الناس يذهب للسحرة، ولكان، وبعضهم يذهبون للقساوسة.
هذه ظاهرة اجتماعية يعني موجودة مثلاً عندنا في مصر، طبعاً أنتم عارفين مصر فيها يعني عدد من الأضرحة، السيد البدوي والشاذلي والمرسي أبو العباس، فتجد الناس والحسين طبعاً ومقامات الأولياء وأهل البيت، فتجد الناس يكتبون أحياناً شكاواهم ورقع: ونذر علي يا سيدي الحسين لو ابني عاش أخليه خادم عندك في المقام. بعض الناس يذهب إلى احنا حتى عندنا في مصر يعني بعض جهلة المسلمين كان يذهب إلى الكنائس: ست العذراء يا ست ماري، هذه الأماكن أيضاً كان يقصدها حتى جهلة المسلمين.
فهنا أهل المدينة كانوا يفعلون ذلك مع أبنائهم يهودونهم لكي يعيشوا. فلما جاء الإسلام، لما جاء الإسلام أراد أهل المدينة بعد أن أسلموا أن يسترجعوا أولادهم من اليهودية، فانزل الله تبارك وتعالى: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّن الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ. فلذلك نشات كتل يهودية حول بيوت العرب في المدينة، من هؤلاء وممن حالفهم وممن والاهم، يعني وما حصل من حراك اجتماعي طبيعي. لكن هنا تامل في أن إيه: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ نزلت كي تمنع المسلمين من أن يكرهوا أبناءهم على العوده إلى الإسلام، فهذا رقي لم تعرفه البشرية، هذا أمر مهم.
طيب. وبعد أن عدد النبي صلى الله عليه وسلم وسّلم مال اليهود ومال أقوامهم، هنا بند مهم: وأنه لا يخرج منهم -يعني من اليهود- وأنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد. هناك فرض أو قرار بأن اليهود لا يخرجون من المدينة إلا بإذن مسبق من النبي صلى الله عليه وسلم. هذا البند توقف عنده العلماء فسمعت من بعض مشايخنا حفظهم الله أنه قال كلمة: لا يخرج منهم، فسرها على معنى أن لا يقاتل بعضهم بعضاً، الخروج بمعنى المقاتله، يعني لا يقتل أو لا يقاتل بعضهم بعضاً. وفي تقديري أن هذا تفسير بعيد وإن كانت العبارة تحتمل.
وأما الراجح من التفسير والله أعلم فهو أنهم لا يخرجون من المدينة.
لكي هنا عدد من احتمالات؛ أولاً: لكي لا يحرضوا على المسلمين بعدما بدأت العداوة، وهذا هذا البند يتسق مع قول القائل بأن مواد اليهود كتبت بعد غزوة بدر، وهو محتمل يعني هذه الوثيقة الجزء المتعلق باليهود خلاف بين العلماء في تاريخه، لدينا حديث صحيح بأنه كتب بعد بدر بعد مقتل كعب بن الأشرف، وسناتر يقول بأنه كتب أول مقدم النبي المدينة، وجمع بينهما العلماء بقولهم بأنه كانت وثيقة كتبت أول مقدمهم مقدم النبي المدينة، ثم لما خرقها كعب بن أشرف وقتل جاء قومه يجددون هذا العقد من جديد، فكتب بينهم وبين النبي كتاب آخر، تمام.
يبقى المسألة كأنها كانت إيه؟ تجديد وتأكيد وتوثيق لعقد كتب قبل ذلك، فهذا البند يرجح قول القائلين بأنه كتب بعد بدر، هو قوله صلى الله عليه وسلم: وانه لا يخرج منهم أحد من المدينة إلا بإذن محمد، لكي يتجنب النبي أموراً منها: أن يحرضوا عليه كما فعل كعب بن الأشرف، ومنها أن يدخلوا هم في أحلاف مع قبائل خارج المدينة أو يخوضوا حروباً خارج المدينة، فيحصل ما نسميه بالمصطلح المعاصر توريط الدولة الإسلامية، لأن هؤلاء قسم منها وجزء منها، تمام.
فبالتالي فرض عليهم النبي صلى الله عليه وسلم عدم الخروج إلا بإذن، طيب هنا يأتي سؤال معاصر: هل في هذا نوع من الاضطهاد ومن التضييق على اليهود؟ ما رايكم يا جماعة الخير؟ طب بلاش نسأل السؤال للمعاصر بشكل آخر: الآن هل يملك أحد منا أن يخرج من بلده بغير إذن؟ صح ولا لا؟ الناس كلها الآن تخرج بإذن صحيح، و يعني وإذا لم تأذن لك الدولة كنت على قوائم ترقب الوصول ولا كنت على قوائم الممنوعين من السفر تستطيع أن تخرج.
ومع ذلك لا يرى لا يرى الناس أن هذا النظام فيه نوع من الاضطهاد، أنه ما حدش بيطلع من البلد إلا إلا بإذن، تمام فكيف بحالة حربيه أو حالة يخشى منها أن تؤدي إلى اندلاع حرب، تمام؟ فيعني أقصد من قد يرى أن هذا البند فيه قدر من التضييق يجب أن ينتبه إلى أن العالم المعاصر كله قد اعتمد هذا البند على الناس جميعاً وأنه لا يخرج أحد منهم إلا بإذن.
طيب البند الذي بعده: وانه لا ينحجب على ثار جرح وانه من فتك فبنفسه وأهل بيته إلا من ظلم إلا من ظلم وان الله على أبر هذا، يعني هذا البند هذا البند يعالج بعض ما كان في الزمن الجاهلي من أنه بعض الناس كان يرى، أنتم تعرفون ولعل بعضكم لو كان قريبا من بيئة قبلية أو بيئة عشائرية، إذا قتل منهم واحد يقولون إيه: لا يكفينا أمامه إلا عشرة أو خمسة أو 20 أو 70 بحسب كل، وبعضهم إذا جرح منه أحد فانه يثار بسبب الآية الجرح أو الجرح يعني يقيم الجرح مقام الثار، فهذا البند يعيد هذه المساواة: وانه لا ينحجب على ثار جرح على ثار جرح، وانه من فتك يعني من خالف هذا فبنفسه وأهل بيته إلا من ظلم، وان الله على أبر هذا، يعني وان الله والمؤمنين يرضون بهذا، تمام.
البند الذي بعده: وان على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم وأن بينهم النصر على من حارب، وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم، طيب هذا أمر واضح أنه الأصل أنه أموال اليهود تنفق، اليهود يتولون نفقة أنفسهم والمسلمين يتولون نفقة أنفسهم، هذا يعيدنا إلى مسألة أن الدولة الإسلامية ليست دولة تجمع الأموال ولا تفرض الضرائب، وإنما المجتمع والكتل الاجتماعية تقيم شان نفسها بنفسها.
إذا عجزت هذه الكتل الاجتماعية ساعة إذ تتدخل الدولة بما فاض من المال أو بما يكون من الزكوات ومن الصدقات ومن غير ذلك، تمام، لكن الأصل أن الناس يكفي يكفيهم ما عند أنفسهم، طيب، وأنه لا يأثم امرؤ بحليف، وأن النصر للمظلوم، وهذا يعني لا يخرج عما كنا ذكرناه قبل ذلك من مسألة النصر للمظلوم بمعنى أن الإسلام رفع معنى الحق ورفع أخوة الدين فوق الروابط الجاهلية العصبية التي تجعل الرجل ينهض للرجل قبلية وعصبية.
وهذا كقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ، الآية الأخرى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، لا يجرمنكم شنان قوم يعني لا يحملنكم كره قوم أو بغض قوم على ألا تعدلوا، تمام.
الآية الأولى آية في النساء لأن سورة النساء في قسم منها إدارة شؤون الداخلية في الأسرة المواريث والفرائض والضعفاء واليتامى، فنبه الله تبارك وتعالى إلى العلاقات الداخلية العلاقات الأسرة فقال: كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين.
الصورة الثانية سورة المائدة في غالبها العلاقة مع المخالف اليهود والنصارى غالبها، فلذلك ناسبها قوله تعالى: وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ، كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى، تمام واضح يا جماعة الخير؟
طيب وال البند الذي بعده: وان يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة، وان يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة، يعني هذا البند أنا لو حاولنا أن نصوغه بلغه معاصرة يعني نقول بانه يثرب يلتزم كل الناس فيها بعدم مخالفة القانون أو بعدم إحداث جريمة بعدم ارتكاب إثم بعدم ارتكاب ظلم، أصل كلمة حرام هو الحرمة الحرمة بمعنى البلد الحرام هي البلد التي لا يصطاد طيرها ولا يقتلع شجرها، تمام.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، تمام، فهذا البند هو توجيه أني أهل هذه البلد هنا خطاب وطني، خد بالك خطاب إيه؟ وطني بالمعنى المعاصر: وان يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة، وأن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم، وأنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها، وهذا معالجة لما قد يكون يعني لما قد ينشا من أن يجير أحد على أحد أو أن يجير أحد حرمة أحد، تمام هذه الوثيقة تضع هذه الحدود بحيث تمنع أسباب تجدد المشكلات، تمام، تمام لا أحد يجير على أحد ولا أحد يجير حرمة أحد إلا بإذن أهلها.
وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجر يخاف فساده فان مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلوا على النبي، هذا البند لو جلسنا فيه خمس مجالس لن لن نوفيه فسنقول كلاما مركزا مختصرا احتاج منه احتاج يعني منكم فيه أن تشنف الأسماع وتركز الأبصار والعقول، صلوا على النبي.
وان ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث، الحدث يعني اعتبروها الجريمة هي الكلمة أعم من هذا، لكن اعتبروها الجريمة أو أشجار يخاف فساده، فإنما رده إلى الله وإلى محمد رسول الله.
طيب الأول نحكي حكاية بسيطة: قبل أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كان لدينا كتل يهودية، الكتل اليهودية دي أعز كتلة يهودية كان اسمها بني النضير، وفي كتلة أقل منها شوية كان اسمهم بنو قريظة، فبنو النضير لما هم فيه من العزة ومن الأموال ومن الكثرة كانوا يفرضون على بني قريظة أن دية القتيل منهم بقتيل منهم، يعني بني بني النضير الرجل منهم برجلين من إيه من بني قريظة، وهو ده القانون السائد، تمام هو ده القانون السائد.
طبعا احنا عندنا في زمننا دلوقتي إيه؟ مئات الآلا لا تساوي رجلا من الجنس الأبيض اللطيف أو الجنس الصهيوني اللطيف، سمعتم انتم التصريحات بتاعة قاضية محكمة المحكمة الجنائية الدولية وهي تقول انه بعض أعضاء مجلس الأمن هددنا بالاعتقال أو نفذ قرار اعتقال لأنه المحكمة كما يقولون لنسي جراها كان يقول: المحكمة خالفت اختصاصاتها وتجاوزت حدودها، المحكمة دي معموله وكريم خان كان بيقول كده، بيقول: أخبرني أحد القاضي الأوروبيين أن المحكمة دي معموله علشان إيه؟ الأفارقة عشان بوتين، انما جاي تتكلم على نتنياهو وبتاع أنت رايح فين؟ عشان البشير مثلا، تمام.
طيب فكان الشيخ الدكتور عبد العزيز رنتيس رحمه الله كثيرا ما يستشهد بقول الشاعر: لا لا لا قول للحق الضعيف ولا صد، لا قول للحق الضعيف ولا صد ولا راي للحق الضعيف ولا صد، والراي رأي القاهر الغلاب، لا عدل إلا أن تعادلت القوى وتصادم الإرهاب بالإرهاب، هذا هو، اتحن عليك قلوب الورى إذا دمع عينيك يوماً جرى وهل يرحم الحمل المستضام ذئاب الفلا وأسود الشرى؟ لقد سمع النصر نوح الحمام الحمام الضعيف الوديع اللذيذ، لقد سمع النصر نوح الحمام فلم يعفو عنه ولم يعذره، هكذا الدنيا يا جماعة الخير هكذا الدنيا إلا في ظل العدل في ظل العدل الرباني هكذا الدنيا.
فهنا خلاص الوضع مستقر على أن الرجل من قريظة من بني النضير برجلين من بني قريظة، حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأرادت بنو قريظة أن طبعا الوضع السياسي اتغير القانون والنظام اتغير دلوقتي في مظله عادلة فذهبوا رفضوا أن يدفعوا دية إيه؟ قتيل بلين فاحتكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهنا نزل قول الله تعالى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا، يعني في التوراة، أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنَ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ.
هذا هذا الموقف هذا الموقف الدولة الإسلامية تترك غير المسلمين يحتكمون إلى شرائعهم فيما يقع بينهم إلا أن يؤدي احتكام فيما بينهم إلى خلاف أو اشتجار يخاف فساده، يعني مثلا يهودي سرق من يهودي وكلاهما ارتضى أن يحكم بينهم الحبر هم حرين، لكن يهودي سرق من يهودي في المجال العام المجال العام المتعلق بالدولة الإسلامية هنا لا، تمام.
يعني ما كان طرفاه من غير المسلمين وارتضى الطرفان أن يتحاكما إلى شرائعهم فالدولة الإسلامية تحاكمهم إلى شرائع، لكن ما يكون قد يخرج من هذه الحالة الخاصة والحالة الداخلية إلى المجتمع المفسدة العامة أو المجتمع العام يسمونه المجال العام، الجماعة بتوع القانون والسياسة، فإن مرده إلى من؟ إلى الله وإلى محمد رسول الله، هنا يحكم بينهم تحكم بينهم الشريعه، زواج طلاق ميراث طالما الطرفين مرتضي يتحاكموا إلى لا نح يحكموا بينهم إلا إذا إيه طلبوا أو طلب أحد أطرافهم أن يتحاكم إلى شريعتنا، تمام.
تمام، طبعا هذا البند هذا البند على الحقيقة وهذا الوضع على الحقيقه لا تسمح به أكثر الدول العلمانيه المعاصرة، أن يحتكم الناس في شؤونهم إلى شرائعهم، لأنه الدولة ترى الدولة العلمانية الدولة المعاصرة ترى أنه ما هي ما هو حضور الدولة؟ ما هو تواجد الدولة؟ ما هو سيادة الدولة؟ هو قدرتها على تطبيق القوانين على الأفراد، أحد التعريفات المشهوره عند الجماعة القانونيين: الدولة إذا عجزت عن تطبيق القانون على الأفراد كده الدولة دخلت في إيه؟ في حالة من الضعف والفساد والفشل، تمام.
طيب واحد يسالني يعني معنى كده أن الدولة الإسلامية يبقى فيها أكثر من قانون؟ والجواب المختصر الذي يحتاج اجابه المفصله ليس هذا مقامها نعم ممكن، وكثير من الدول الإسلامية كان فيها قضاة على المذاهب الأربعة وأنت تختار المذهب الذي تحتكم إليه، طيب ده يا عم الشيخ قد يسبب نوعاً من الفوضى؟ لا لا يسبب نوعاً من الفوضى إلا في الأمور العامة الكبيرة، طب الأمور العامة الكبيرة هذه يقضي فيها ولي الأمر، ولذلك يقول أهل العلم: اجتهاد الحاكم يرفع الخلاف.
الأمور العامة الكبيرة التي تضطر الأحوال إذا تنوعت فيها الآراء ساعة إذ يكون للإيه؟ للحاكم وهو ل ولي الأمر، ولي الأمر المسلم طبعا عشان موضوع ولي الأمر ده يعني ضايع اليومين دول في الثقافة الإسلامية العام، ولي الأمر المسلم الذي يحكم بالشريعه ساعة إذ يكون اجتهاده يرفع الخلاف، تمام.
يبقى أول حاجه اهو بناخدها من هذا البند هي طبيعة الدولة الإسلامية التي تترك أهل الكتاب والمخالفين يحتكمون إلى شرائعهم ما دام الأمر لا يتعلق باشتجار يخاف فساده، جميل.
الأمر الثاني: لابد أن ننتبه إلى ضرورة وجود المرجعية الشرعية، ضرورة وجود الشريعة، ضرورة وجود الشريعة الحاكمه، ضرورة أن تكون الشريعة الإسلامية هي المرجعية العليا هي الحاكم، مافيش بلد يا جماعه الخير ينفع تمشي من غير مرجعيه، لا يوجد لا يوجد ولا يصلح، لا يوجد ولا يصلح حتى الدول المعاصرة التي ترى أنها متسامحه.
انت دلوقتي عايز اقول لك الصورة العامة المنتشرة عند جماعة المفكرين وعند كثير من المسلمين أن الدولة الإسلامية دولة مستبده وتطبق الشريعة بينما الدول العلمانيه تقف على مسافه واحدة بين الأديان، هذه خرافة هذه خرافة، لأنه لا توجد بلد إلا ولها دستور، وهذا الدستور يقرر المرجعية الحاكمه، والدستور الذي يقرر المرجعية الحاكمه دستور له انحياز، يعني يعني الدول الملكية حازة إلى الملكية، لو أنت جيت في دولة ملكية وقلت عايز تعمل جمهورية وعايز تسقط الملكية يسمح لك باعتبار حرية الرأي ولا تبقى ساعتها مخالف للدستور؟
طيب دولة جمهورية وأنت عجباك الأسرة الملكية التي كانت موجودة قبل قيام الجمهورية أو عجباك يا سيدي أنك تبقى أنت ملك هل ساعة إذ تسمح الدول الجمهورية بأن أنت تنادي بإعادة الملكية أو بإقامة الملكية؟ كل دولة دولة رأسمالية مثلا، دولة رأسمالية هل تسمح بإقامة تنظيمات سرية تعمل على إعادة الشيوعية؟ نفس الكلام في الدولة الشيوعية، كل بلد لها مرجعيتها الحاكمه، المرجعية الحاكمه دي تنحاز إلى مجموعة من القيم مجموعة من المبادئ تقررها في الدستور يلتزم بها الجميع شاء من شاء وأبى من أبى ويحاكم على الالتزام بها أيضا، تمام ف هنا نحن المسلمون نحن
المسلمون لا مرجعيه لنا الا الاسلام، لا مرجعيه لنا الا الاسلام كما يقول الشيخ القرضاوي رحمه الله: رجعيه أن يحكم الإسلام في شعب يرى الإسلام أعظم دين، أو إذ شرع الله شرع محمد أولى بنا من شرع نابليوني، فلابد من مرجعيه لابد من دستور، وهذا الدستور يمثل انحياز، والانحياز هذا لا يقبل خرق الدستور، لا يقبل الخروج على النظام.
فأنا عايز أقول مهما تكلمنا عن تسامح الإسلام مع الأقليات وهو كذلك فعلا ومتسامح، لكن هذا التسامح لا يعني أنه الدولة فقدت مرجعيتها، فقدت انحيازها، فقدت سلطتها التشريعية، فقدت قدرتها على الحاكمية تمام، وإنما يكون بين أهل هذه الصحيفة من خلاف أو اشتجر يخاف فساده فإن مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأنه لا تجار قريش ولا من نصرها ده بند جديد، لا تجار قريش ولا من نصرها، لو حابين نصوغ هذا بعبارة معاصرة: يحذر التعامل مع أعداء الدولة في حالة الحرب، تمام بند طبيعي اكيد يعني ما فيش دوله بتقبل أن بعض فئاتها أو أطرافها يتعامل مع إيه مع الدولة التي هي في حالة حرب معها، وأن بينهم النصر على من دهم يثرب يعني بين المسلمين وبين اليهود النصر على من دهم يثرب.
هذه طبعا من واجبات أقليات وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه، فإنهم يصالحونه ويلبسونه، وإنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإن لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين، يعني خلاصه هذا أنه على كل طرف من المؤمنين ومن اليهود مصالحة حلفاء الطرف الآخر تمام إلا من حارب الدين، والبند الذي قبله استثنى من استثنى من قريشا.
جميل، طيب على كل أناس هذا في في الدفع يعني على في الدفاع عن المدينة، على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم، يعني كل قوم يتولون الدفع والحماية من ناحيتهم، وأن يهود الأوس مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة من البر المحض من أهل هذه الصحيفة، وأن البر الإثم لا يكسب كاسب إلا على نفسه، وأن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره تأكيد لبنود سابقة.
وأنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم من خرج على القانون، يعني من خرج على القانون هذا الاتفاق لا يقوم حائلا لكي يتكتل قومه خلفه، لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم، وأنه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة إلا من ظلم وأثم، وأن الله جار لمن بر واتقى، ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
طيب صلوا على النبي كده كده الوثيقة 47 بند انتهت بنودها، لكن يحتاج الأمر إلى كثير من التعليقات والدروس والعبر المستفادة من هذه الصحيفة، صلوا على النبي.
طبعا تذكرون لما قلنا أن المدينة كانت مليئة بالمشاكل، فهذه الوثيقة مثال على طبعا الوثيقة دي لما كتبت وحكمت مجتمع المدينة تحول مجتمع المدينة إلى بسرعة إلى مجتمع متألف ومتماسك وناهض، فهذا أول أدلة على أنه ما من مجتمع لا يصلح أن تطبق فيه شريعة الله، لأن المجتمع المليء بالمشاكل وبالانقضاض منهار أزمات صحية كتل متنازعة ومختلفة، علاقات يعني متشابكة، كل هذا أمكن حله بوجود هذه الصح.
وهذا أدل دليل على أن الشريعة إذا أصلحت مجتمعا كان بهذا الانقسام وهذا التشتت، فإنها أصلح يعني من باب الأولى، فإنها تصلح لسائر المجتمعات مهما كانت أحوالها سيئة، ولذلك نحن إذا أمسكنا بأي شبهة أو أي ذريعة من التي يتعلق بها من لا يريدون تطبيق الشريعة سنجد نظيرا لها في مجتمع المدينة.
يعني بيقول لك ما ينفعش تطبق الشريعة علشان في ناس مش مسلمين في البلد، ما هي المدينة كان فيها ناس إيه مش مسلمين يهود ومشركين، اللي بيقول لك ما ينفعش تطبق الشريعة عشان عندنا أزمات اقتصادية ومحتاجين السياحة ومحتاجين الخمور ومحتاجين العري ومحتاجين الرقص ومحتاجين الأفلام والمسلسلات، المدينة كان اقتصادها ضعيفا وكما نرى لم يستطع أهل المدينة على كل ما أوتوا من بذل ومن إخلاص أن يستوعبوا كل المهاجرين، وبقي أناس لا يجدون مأوى ولا يجدون كسوة ولا حتى يجدون طعاما يتبلغ به اللي هم أهل الصفة.
ما من شبهة تطرح على هذا الموضوع إلا ونجد في المدينة شيئا من نظائر هذه الشبهة، يبقى أول ما نستدل به أن الشريعة صالحة لإصلاح كل مجتمع مهما كان وضعه مزريا، هذا أول شيء.
الأمر الثاني: السر يا جماعه الخير هذا خلينا نعتبره اختبار، هنعتبره اختبار، الآن إذا خيرت طبعا هو ما حدش بيخير حد في أمور السياسة والقوة والحرب، بس عايزين نقول إيه إذا خيرت بين دستور علماني يقوم عليه مسلم ملتزم، يعني دستور علماني لكن في حاكم ملتزم، وبين دستور اسلامي يقوم عليه حاكم علماني، أيهما خير دستور إسلامي يقوم عليه حاكم علماني؟ طيب ادي اختيار، حد عنده اختيار تاني؟
نعم، لا أنا مش بقول لك كلاهما ما احنا كلاهما بطل دي متفقين عليها، بس أنا عايز أقول دلوقتي بعض الشر أهون من بعض، أنت أحيانا بتختار بين الشرين وتدفع المفسدتين، دلوقتي احنا عندنا وضعين كلاهما شر وكلاهما مفسدة: علماني يطبق دستور إسلامي أو مسلم ملتزم يطبق دستور علماني، أيهما خير علماني يطبق الدستور الإسلامي تمام، مسلم ملتزم يطبق، طيب صلوا على ال اتفضل.
علماء يطبق الدستور الإسلامي، صلوا على النبي اتفضل يا مزل قول لا ده سؤال خارج المقرر.
طيب صلوا على النبي، الآن هذه الوثيقة، هذه الوثيقة تمام السر فيها هو نصوصها وعدالتها ولا السر في نجاحها هو من طبقوها؟ لا في عدالتها، في عدالتها نعم، الكتابة ما فيش أسهل منها، الكتابة ما فيش أسهل منها.
طيب في من طبقوها؟ لو قلنا إنه السر في نجاح هذه الوثيقة هو في نصوصها يبقى نروح لاختيار دستور إسلامي حتى لو قام عليه حاكم علماني، لو قلنا إنه سر نجاح هذه الوثيقة في من قام عليها يبقى هنروح لحالة احنا عايزين الحاكم الإسلامي حتى لو كان الدستور السائد دستور علماني.
وصلنا لآيه دلوقتي مع بعض، ها حد رجع عن رايه؟ طيب في اللي قال الكلام اللي فات، حد رجع؟ حد اختار اختيار تاني؟
إنما الحك كراس العين، إنما الحكم كراس العين، أبو المظفر قضى بهذا، شوفوا يا جماعه الخير أقرّب لكم الصورة: قانون مكتوب باحترافية ولكن القاضي فاسد، وقانون مش مكتوب باحترافية لكن القاضي الذي سيحكم به صالح وعادل، تحب تقف أمام مين في أي تهمة اتهمت بها حتى لو كان الدستور أنت.
شوف هناك قاعدة عند القانونيين بقول لك إيه: العدالة في ضمير القاضي لا في نص القانون.
القاضي دلوقتي مش في عندنا في المسلمين علماء سوء؟ عالم السوء ده بيعمل إيه؟ مش بيستدل على السوء الذي يريد بنصوص من القرآن والسنة؟ صح ولا لا؟ يلوي أعناقها.
طيب لو انت لو انت الذي سيحكم، لو انت واقف في محكمة قضاء شرعي عليها قاضي من علماء السوء، ورايح في حتة تاني لمحكمة قضاء مدني علماني لكن عارف الذي يقضي بالحق واحد عادل ومتدين، تحب أن تقف أمام من؟ أمام العادل، فيا جماعة كتاب الله تبارك وتعالى هل بعد كتاب الله كتاب خير منه، كتاب أحكم منه، كتاب ما فيش، ومع ذلك قال تبارك وتعالى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ، وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ.
بينما مدح الله تبارك وتعالى ومدح نبيه صلى الله عليه وسلم رجلا كالنجاشي في الحبشة مع أنه كان حاكما مسلما ولكن يقضي بقانون مش إسلامي ولم تبلغه الشريعة صح؟ فالعدالة أو الأصل أو جوهر الأمر الفيصل الميزان هو في شخص الحاكم، الحاكم العادل المتدين أفضل على الناس وعلى البلاد وعلى العباد حتى لو كان يطبق دستورا علمانيا، لكن الحاكم الفاسد الحاكم الطالح شر على البلاد حتى لو كان يكتب في الدساتير الإسلام دين الدولة والشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع.
وطبعا يعني المسألة المسألة أظنها مشهورة، تجد الناس يهربون من البلاد التي دساتيرها فيها سطر يقول دينها الإسلام وشريعتها الإسلام إلى البلاد التي دساتيرها إيه بتقول احنا علمانيين وما عندناش دين وبتاع.
فيجب أن نعرف أنه مهما تكلمنا عن أحكام القانون وضبط القانون فالاصل الفارق الميزان هو في إيه؟ في من يطبق هذا القانون، تمام.
هذا أنا يعني بقول إذا اخترنا لأن الحياة ليست كما تحب، الحياة ليست كما تحب، تضطر دائما إلى الاختيار بين المنفعة.
حد فاكر هم إيه؟ هم إيه الدرس الأول؟ هو أن الشريعة الإسلامية تصلح في سائر المجتمعات تمام مهما كانت المجتمعات حالتها مزرية.
الدرس الثاني هو: إيه الفيصل والميزان عند الحاكم لا في نص القانون.
الدرس الثالث: هذه الوثيقة يا جماعة الخير أحد الأشياء التي تقف في حلوق العلمانين والحداثيين المتنورين، لأنها تثبت أن الإسلام دين ودولة صح؟ يعني يتمنى كل علماني، يتمنى كل تنويري وحداثي وكل مثقف من المعاصرين أن لو لم توجد في الإسلام مثل هذه الوثيقة، لأن الوثيقة دي تشبه لحظة الهجرة وإقامة الدولة، الإسلام دين ودولة، فهذا من اصول الإسلام أن توجد فيه أن يوجد فيه تنظيم المجتمع.
ولأجل هذا يعني المتفرع النتيجة المتفرعة من هذا أنه العلماننية كفر، العلمانية بمعنى استبعاد الدين من الحكم كفر، وذلك مطرد مطرد في الكتاب وفي السنة: وَمَنْ لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ، وَمَنْ لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، وَمَنْ لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِه اللَّهُ، أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِه اللَّهُ، أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ، وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ، إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.
ف هذا يعني وطبعا أنا أقدم أنه في علمانية شاملة وفي علمانية جزئية، بغض النظر عن هذا المعنى الذي أتكلم تحته: استبعاد الإسلام من الحكم هو علمانية، والعلمانية كفر، لأن الإسلام جوهره أنه دولة.
لذلك الفقه الإسلامي احنا إذا أغضنا النظر عن فقه العبادات بس سائر الفقه الإسلامي لا يقوم إلا في دولة، بل أربعة أخماس العبادات لا تقوم إلا في دولة، الإنسان يملك أن يصلي، لكن المجتمع المسلم مطالب بإقامة المساجد وبناء المساجد وإذاعة الأذان والحفاظ عليها، وإقامة من يعمر المساجد ويؤذن في الناس، وكان الفارق بين بين المجتمع المسلم والذين ارتدوا أيام سيدنا أبي بكر هو إيه؟ رفع الأذان وإقامة الشعائر والصلاة.
وابن تيمية لما حارب المغول كثير من الناس لا يعرف أن المغول الذين كانوا في زمن ابن تيمية كانوا مسلمين أو يتسمون بالمسلمين، ما كانوش كفار ولا وثنيين أيام ابن تيمية، لكن كانوا مسلمين بالاسم وقانونهم هو الياسق قانون جنكيز خان، فكيف كان رآهم ابن تيمية؟ نعم، هؤلاء القوم الذين يرون أن المسلم كالنسراني كاليهودية.
مهم في غاية الأهمية، صلوا على النبي، الآن الدولة الإسلامية، الدولة الإسلامية عمودها الدين، جوهرها الدين، فكرتها الدين، يعني إيه؟ تعالوا أقرب لكم الصورة.
الآن الدولة التي نعيش فيها، يعني الدولة مصر، تركيا، أمريكا، بريطانيا، الصين، أي دولة من من يعني من النظم المعاصرة التي نعيش فيها ما هو جوهر الدولة؟ ما هو الأساس الذي تقوم عليه الدولة؟ تقوم على أساس من أساسين: أساس العرق أو أساس الأرض.
أساس العرق أو أساس الأرض، يعني إيه؟ يعني هناك دول الدول تمنح جنسيتها مصر مثلا أو تركيا أو أي حد تمنح جنسيتها لمن ولد من أبويين مصريين أو من أبويين تركيين أو من أبويين أيا ما كان، اقعد يا مجدة، أو يبقى ده كده العرق، طالما يعني هذا الطفل يكتسب الانتماء لهذه الدولة وجنسية هذه الدولة طالما ولد لأبوين من نفس الجنسية، ده كده العرق.
الأرض: هناك دول ترى أن كل من ولد على أرضها يستحق الجنسية حتى لو من أبوين أجنبيين، منهم أمريكا وإن كان ترامب دلوقتي عايز يغير هذا القانون، منهم البرازيل مثلا، اكيد طبعا انتوا إه هتبقوا على اطلاع بهذا، الأرجنتين، بشكل عام هناك دول تمنح الجنسية لمن ولد على أرضها.
طيب عقل الدولة وذهن الدولة وتفكير الدولة كيف يكون؟ أنه المواطن المواطن بتاعي له حقوق وواجبات، إنما الأجنبي الذي لم يكتسب المواطنة ليست له نفس الحقوق ولا نفس الواجبات بالنسبة للايه للمواطن.
يعني مثلا أبسط مثال: أنا إذا كنت مواطن مصري أو تركي أو أي حاجة فاني أبدع قدرا معينا من الضرائب وأحصل على قدر معين من الخدمات، لكن أجنبي لا يدفع نفس القدر من الضرائب ولا يحصل على نفس القدر من الخدمات.
بلاش، أنا عايز أترشح لرئاسة الجمهورية، فمن أول شروط الترشح رئاسة الجمهورية إيه؟ أنه يكون من مواطني هذه البلد، يجي واحد أجنبي يقول لك أنا عايز أترشح عندك لرئاسة الجمهورية، ينفع حد بيقبل بكده؟
طيب، يبقى مركز الدولة المعاصرة هو العرق أو الأرض، بناء على العرق والأرض الدولة تفرق بين المواطن والأجنبي تمام.
واحد حصلت له حادثة في الشارع، أول حاجة نبص فيها واحنا بنستقبل في المستشفى: الراجل ده أجنبي ولا مواطن؟ مواطن، ممكن يكون عنده تأمين صحي، ممكن يبقى عنده مزايا، يدخل مسار إنفاق ومعاملة مختلفة.
طيب مش مواطن؟ يدخل مسار إنفاق ومعاملة أخرى، واحد عايز يدرس، طالب الطالب ده مواطن ولا.
أجنبي. يبقى بناء على الدولة المعاصرة، بناءً على قاعدة العرق أو الأرض، بتميز بين الناس في الحقوق والواجبات. الدولة الإسلامية مركزها الدين، مركزها الدين، يعني مثلاً كل إنسان يستطيع أن يقول: أنا أريد اكتساب جنسية الدولة الإسلامية، يروح يعمل إيه؟ يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. الدولة لا تمنح الجنسية، الدولة الإسلامية لا تمنح جنسية الإسلام، الشخص هو الذي يستطيع أن يكتسب هذه الجنسية. انت دلوقتي لو رحت قلت لأمريكا أنا أحب أمريكا، حد هيديك الجنسية؟ أنا أشهِد أن أمريكا سيدة الكون، حد هيعبرك؟ ولا في شروط لازم تعدي بيها؟ كل دولة تضع الآية؟ هي التي تمنح الجنسية. الجنسية الإسلامية لا تمنح، وإنما يكتسبها الراغب في ذلك.
طيب، وبالتالي فالحقوق والواجبات مدارها على إيه؟ مسلم ولا مش مسلم؟ الحقوق والواجبات مدارها على مسلم ولا مش مسلم. هنا يا جماعة الخير بنقع في أزمة شديدة مع إخواننا وبعضهم من الصالحين الفضلاء الذين يقولون بأن وثيقة المدينة أسست لحق المواطنة. أولاً يعني إيه حق المواطنة؟ حق المواطنة دقيقة واحدة، آه حق المواطنة هو أن كل المواطنين متساويين في الحقوق والواجبات. أيوه، الكلام ده صح بس بالنسبة لمين؟ بالنسبة للدولة التي تتكلم عن المواطنين، الدولة التي قاعدتها العرق وقاعدتها الأرض، كل المواطنين لهم نفس الحق ونفس الآية؟ الواجبات.
تمام، لكن المسلم الذي الذي له نفس الحقوق ونفس الواجبات هو هم المسلمون، يعني مثلاً خليني أضرب مثال أبسط لهذا الأمر. أول سؤال، طب سامحوني، هذا أمر مهم ولا يمكن اختصاره إن شاء الله في مسألة حق المواطنة والفارق بين حق المواطنة في الإسلام وحق المواطنة في الدولة الحديثة، إن شاء الله نتناوله في المجلس القادم.
أسأل الله تبارك وتعالى أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علماً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إحياء جيل على خطى السابقين.
محمد إلهامي