تسجيل الدخول

السنن الإلهية 02 | سنة إهلاك المكذبين والظالمين

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى، الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. استعينوا بالله، ونستفتح المجلس الثاني من مجالس السنن الإلهية وأثر هذه السنن في الإصلاح، وحقيقة يعني هذه السلسلة سبق الحديث أن من أهم ما فيها أنها تنقل الإنسان من ضيق ضغط الواقع إلى سعة أفق السنن، فلا ينحصر الإنسان في واقعه وفي أزمات المرحلة التي يعيشها، وإنما هو ابن واقع ولكنه ينظر بفضاء أرحب، هذا من جهة الأثر على النفس.

وتكلمنا كذلك على أن من آثارها أن المصلح يحتاج أن يقيم مشاريعه الإصلاحية بناء على موافقة السنن. اليوم سنبدأ في الحديث بشكل مباشر بإذن الله تعالى عن السنن نفسها، كان الحديث في اللقاء الماضي عن مقدمات منهجية، خذنا عشر أو تسع مقدمات منهجية، اليوم الحديث عن السنن الإلهية مباشرة.

السنة الأولى التي سنبدأ بها هي سنة يعني الحديث عنها سيطول وسيؤدي إلى مجلسين، وبإذن الله تعالى يعني إذا فهمت هذه السنة بشكل جيد فستفهم السنن الأخرى أو عدد من السنن الأخرى. ولو تتذكرون نحن تكلمنا عن أن السنن الإلهية المتعلقة بالبشر منها سنن متعلقة بالمؤمنين ومنها سنن متعلقة بالكفار، اليوم الحديث عن سنة من السنن المتعلقة بالكفار، وهي سنة الإهلاك، الأخذ، والجزاء، والمعاقبة الدنيوية للمجرمين والظالمين والكفار المستحقين للعقوبة، هذه سنة من السنن الإلهية الواضحة في كتاب الله سبحانه وتعالى والمحكمة، وهي السنة التي ورد التأكيد فيها بجملة لم يتكرر مثلها في القرآن فيما يتعلق بالسنن تحديدا، وذلك في قول الله سبحانه وتعالى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِم لَئِن جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مَنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا، اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا.

يعني هذا التأكيد ثلاث مرات ذكرت السنة: فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا. فهذا القدر من التأكيد والكلام فيما يتعلق بهذه السنة في مجازات الكفار ومعاقبتهم تجعل هذه القضية يعني خلينا نقول من أهم قضايا السنن، بل أذكر بعض المعاصرين، الشيخ عبد العزيز الجليل، عنده كتاب في السنن الإلهية في سورة الأنعام، فذكر في هذا الكتاب قال: وأحسب بالاستقراء لكتاب الله عز وجل أن هذه السنة من أكثر السنن ورودا في كتاب الله عز وجل إن لم تكن أكثرها، إن لم تكن أكثرها. كما أحسب أن هذه السنة تعد أصلا لكثير من السنن ترجع إليها أو تعد من ثمراتها أو لوازمها.

إذا هذه السنة المتعلقة باهلاك المجرمين وأخذهم هي سنة محكمة من اصول السنن وهي اما أكثر السنن ورودا في كتاب الله أو من أكثرها على الإطلاق. جيد، هذا الآن تهيئه حتى الانسان لما يدخل على الحديث عن هذه السنه فهو يدخل عن حديث عن سنة يعني فيها هذا القدر من الاهمية وهذا القدر من التأكيد وهذا القدر من المكانة.

طيب، الحديث عن هذه السنة سينقسم إلى قسمين: قسم متعلقات مرتبطة بالسنة وضوابط ومحددات فهم وما إلى ذلك، وهذه ستكون في مجلس في هذا المجلس أو في مجلس اليوم. والقسم الآخر اللي هو الغوص في تفاصيل السنة نفسها، يعني من الذين يهلكون إذا قلنا مثلا الظالمين من هم الظالمون، ما هي حدودهم، إذا قلنا مثلا المفسدون في الأرض من هم المفسدون في الأرض؟ هذا القسم الثاني من الحديث عن نفس هذه السنة وهذا سيكون في المجلس القادم بإذن الله. واضح يعني هذه السنة ربما ربما تكون هي السنة الوحيدة التي ستقسم إلى مجلسين نظرا لتشعب وطول الحديث، وكما قلت الحديث في هذا المجلس عن هذه السنة وليس فيها أو خلنا نقول في في تفاصيلها أو تفصيلاتها الدقيقة واضح.

طيب إذا هذه ضوابط ومتعلقات مرتبطة بالسنة أولا، أولا: الأصل في المعاقبة والمجازاة هي في الآخرة، اليس كذلك؟ هو في الآخرة، لكن جعل الله سبحانه وتعالى بحكمته ورحمته وعدله شيئا من هذه العقوبات في الدنيا لماذا؟ لحكم متعددة، تذكرة وعبرة، ترى اهلاك الظالمين واهلاكه رحمه لأن فيه تذكرة وعبرة لبقية الناس، ولذلك دائما الله سبحانه وتعالى يكرر على مشركي قريش مثلا يقول يقول لهم: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مَّصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ، يعني تمرون على آثار بعض الأمم السابقة التي أهلكتهم، فإهلاك الأمم والقرى المكذبة لماذا يكون في الدنيا مع أن الأصل في الجزاء أنه أخروي؟ واحد إيش؟ تذكرة وعبرة للمعتبرين، وهذه الحكمه منصوص عليها في القرآن كثير، تجد أن في القرآن إشارات إما نصا أو إشارة لقضية الاعتبار مثل ما ذكرت: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مَّصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ إلى آخر الآيات.

وأيضا من الحكم في اهلاك المجرمين في الدنيا حفظ الأرض من الفساد، لأن الكلمة لو كانت واحدة على مر الدهر للمجرمين والظالمين لفسدت الأرض، وفساد الأرض معنى يتعارض مع حكمه الله في إقامتها للبشر. نعم قد يفسدون في الأرض ولكن إلى حد معين ثم لابد أن تلحقهم سنة الله سبحانه وتعالى، وهذه السنة اللي هي: وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ، هذا الدفع جزء منه يكون أصلا هو تعذيبا لأولئك المجرمين أو المفسدين.

جيد، وأيضا من الحكم في ذلك هو أن الله سبحانه وتعالى هو المنتقم، فينتقم من أعدائه ممن كما قال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب، فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إلى غير ذلك من الآيات. فالله سبحانه وتعالى من حكمته أن يكون هناك أيضا قدر من الكبت للمجرمين والظالمين في هذه الدنيا ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين.

هذه النقطة كم؟ هذه النقطة الأولى في الضوابط، قلنا ضوابط متعلقه بهذه السنة، ضوابط ومتعلقات وتوجيهات. النقطة الأولى هي أن الأصل في الجزاء أنه أخروي ولكن الله سبحانه وتعالى جعل منه قدرا دنيويا، هذا قدر ترى كل ما حصل لقوم لوط وعاد وثمود هو قدر، وأحيانا ترى الله سبحانه وتعالى يجمع يعني في آية واحدة أو في نفس السياق الإشارة إلى العذاب الدنيوي والأخروي، صح ولا لا؟ مثال ذلك في سوره القلم، إيش في سورة القلم؟ حي يا جماعه سريع، لأصحاب الجنة، أكيد هو عاقبهم الله لكن ايش الآية اللي كذلك العذاب والعذاب الآخرة أكبر؟ كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ، فَأَذَاقَهُمُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَىٰ. ملاحظ؟ إذا الله سبحانه وتعالى يبين فالذي يجري من المعاقبة في الدنيا هو نسبة وجزء وشيء يسير يجريه الله سبحانه وتعالى بسنته التي لا تتخلف تذكرة وعبرة، حفظا للأرض من الفساد، انتقاما من المجرمين وكبتا لهم.

خليني اسميه ضوابط، مقدمة كمان يلا، المقدمة الثانية فيما يتعلق بهذه السنة، هذا النصيب من العقاب الدنيوي يتحقق في الأمم والأقوام والمجتمعات والقرى أكثر من تحققه في الأفراد، يتحقق في الأمم والمجتمعات أكثر من تحققه في الأفراد، فقد يفلت الظالم بنفسه في الدنيا ولكن الأمة الظالمة أو المجتمع الظالم لا يفلت، وإن أفلت بعض أفراده، ولاجل ذلك فهذا من الضوابط التي ينبغي أن يتنبه لها في هذه السنة. فحين تسمع الآيات التي فيها إهلاك الظالمين وجزاء المكذبين كذا الأمور المتعلقة بالدنيا فلا ينصرف ذهنك أن هذا سيشمل كل ظالم بعينه أو كل فرد بعينه، فشمول هذه السنة للمجتمعات أكثر من شمولها للأفراد.

المقدمة الثالثة: أن هذه السنة لها صور متنوعة في طبيعة الأخذ والإهلاك، ما أقصد صور متنوعة يعني مثلا قوم يغرقون وقوم يخسف بهم وقوم يرسل عليهم الحاصب وقوم يرسل عليهم قاصف من الريح هذا تنوع، لكن ليس هذا التنوع الذي أقصد، وإنما التنوع فيما هو أهم من ذلك أو أكبر من ذلك، وهو إيش ممكن يقول في تنوع غير هذا؟ لا لا، تنوع في العقوبه، في طبيعه العقوبه، لأنها مهمة في فهم هذه السنة، احنا ضوابط احنا يا جماعه، فكرة الضوابط هذه مهمة جدا جدا، لأنه ترى من يعرف الواقع والمداولات التي تحصل فيه خلينا نقول بين العاملين المتأمل في السنن كثير من الأحيان تنقصهم الضوابط، أنه يعني عارف مثلا وكان حق نصر المؤمنين، حتى أمس كان السؤال في هذه القضية، فانه طب في ضوابط للقضية في كذا، لذلك تقدمت بهذه، هذه الضوابط مهمة جدا.

طيب التنوع اللي في العقوبات ها، لا غير، الشمولية زيد؟ لا هي قريب من الشمولية، لا لا، خلينا نقول هناك عقوبات استئصال وهناك عقوبات ليست استئصال، يعني لا يقصد بها أن تهلك تهلك هذه الأمة أو هذا المجتمع كاملا، ولكن تنالهم عقوبة جماعية. الفرق الأساسي فيما بينهما أن الأولى لا تقبل فيها التوبة، وسياتي بعد قليل نص نص محكم في القرآن في سنن الله أن هذه لا تقبل فيها التوبة، اللي هي إيش الآية؟ فَلَمْ يَكُ يَفَاعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ، أما الأخرى التي هي العقوبات الجماعية غير الاستئصال فينبغي فيها التوبة، وهي أصلا غالبا تكون بأيدي المؤمنين بأن يسلط الله على المجرمين المؤمنين يجاهدون في سبيل الله، فتكون لمن نجا منهم عبرة، وقد يتوب وتقبل منه، كما حصل لقريش إذ عذبهم الله يوم بدر وتاب منهم من تاب ممن حضرها مشركا وبعد ذلك أصبح من جند الإسلام وقبلت توبته. نعم أحسنت، وأيضا: فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ.

طيب هنا عندنا نص لابن تيمية مهم في في تغير أنواع العقوبات التي يرسلها الله، الله سبحانه وتعالى يقول رحمه الله، كلام يعني يستدعي التأمل قال: ومن هذا أن الله شرع من عذاب الكفار بعد نزول التوراة بأيدي المؤمنين في الجهاد ما لم يكن قبل ذلك، حتى أنه قيل: لم ينزل بعد التوراه عذاب عام من السماء للأمم. كما قال تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَىٰ بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ. قال: فانه قبل ذلك قد اهلك قوم فرعون وهذا بس قبل نزول التوراة، لأنه التوراة ما نزلت إلا بعد اهلاك فرعون، فانه قبل ذلك قد اهلك قوم فرعون وشعيب يعني قوم شعيب وقوم لوط وعاد وثمود وغيرهم، ولم يهلك سبحانه الكفار بجهاد المؤمنين، يعني قبل نزول التوراة لم يهلك الله الكفار بجهاد المؤمنين وإنما أهلكهم بالصيحة والريح والقاصف إهلاك قوم لوط ارسلنا عليهم حاصبا.

قال: ولما كان موسى أفضل من هؤلاء وكذلك محمد، وهما الرسولان المبعوثان بالكتاب العظيمين كما قال تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا، وقال تعالى قال: وَلَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَىٰ ۚ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۚ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ إلى أخر الآيات. قال: وامر الله هذين الرسولين بالجهاد على الدين، وشريعة محمد وشريعة محمد أكمل فلهذا كان الجهاد في أمته أعظم منه في غيره.

قال: فالجهاد للكفار أصلح من هلاكهم عذاب من السماء، تمام من وجوه، أحدها: أن ذلك أعظم في ثواب المؤمنين وأجرهم وعلو درجاتهم لما يفعلونه من الجهاد في سبيل الله لأن تكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين لله. الثاني: أن ذلك أنفع للكفار فإنهم يؤمنون من الخوف، ومن أسر من يؤثر منهم أو ومن منهم وسيم الصغار يسلم أيضا. وهذا معنى قوله تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، قال أبو هريرة: كنتم خير الناس للناس تأتون بهم في الأقياد والسلاسل حتى تدخلهم الجنة إلى آخره. واضح الفكرة؟ واضح.

طيب كم الآن المقدمة ولا الضابط؟ خلصنا الثالث، الحين الرابع تمام. الرابع: المتأمل في كتاب الله سبحانه وتعالى يجد أن هذه السنة العظيمة ليست متعلقه بمطلق الذنب، يعني ليست بأي ذنب، وإنما هناك أنواع من الذنوب محددة بينها الله سبحانه وتعالى تكون متعلقة بمثل هذه العقوبات. لأجل ذلك فإن من أعظم الفقه في هذه السنة هو فقه الأوصاف التي جاءت هذه السنة معلقة بها أو مقرونة معها، الأوصاف المرتبطه بالذنوب وبأحوال الكفار.

ولذلك الله سبحانه وتعالى حين يذكر في القرآن إهلاك قوم من الأقوام ياتي بذكر صفة لهم، هذه الصفة تصلح أن تكون عامة ليست مختصة بالذين أهلكهم فيفهم أنهم أهلكوا لأجل هذه الصفة، وبالتالي هذا النوع من الذنوب وهذه الصفة هذه الصفة هي تكون محلا لتحقق مثل هذه السنة. ولذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى مثلا لما ذكر إهلاك قوم لوط قال: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ، أي ليس فقط فانظر كيف كان عاقبة قوم لوط وإن كان المقصود بالمجرمين هنا قوم لوط لكن أبرز فيهم صفة الإجرام، وأنظر كيف كان عاقبتهم. ويفهم من مجموع النصوص أن الله سبحانه وتعالى إذا قال إذا قال انظر كيف كان عاقبة كذا فهذا مرتبط بسنته، هذا مرتبط لأن الله جمع بينهما في آية قال: قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ.

وكذلك لما ذكر الله سبحانه وتعالى قوم شعيب قال: وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَانظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ.

المفسدين وين اللي كان قبل قوم شعيب ها قوم ثمود صح وقبلهم عاد وقبلهم قوم نوح يذكر الله سبحانه وتعالى مرتبه.

ثلاث مواضع في القرآن فيها فانظر أو انظروا كيف كان عاقبة المفسدين، وهناك موضع عام في القرآن كيف كان عاقبة المجرمين، وهناك أربعة مواضع في القرآن كيف كان عاقبة المكذبين، وهناك موضع عام في القرآن هذا بس باللفظ مو بصفة الظلم ولا بصفة التكذيب.

هناك موضع من القرآن فانظر كيف كان عاقبة الظالمين، هذا الآن باللفظ اللي هو عاقبة الظالمين، عاقبة المفسدين، عاقبة المجرمين، عاقبة المكذبين، أيوه ستأتي بعد قليل المنذرين أن الحالة هذه فضلاً عن الأمور الأخرى، لذلك الخلاصة أن هذه السنة لا يصلح أن تكون في تصور المتفقه مطلقةً بل هي مقيدة بصفات بشروط ولها موانع فيتنبأ خمس.

طيب، أن وجود بعض الصالحين في مجتمع من المجتمعات الذي تحققت فيه الصفات الموجبة للعقاب لا يدفع عن مجتمع العذاب بل ولا عن الصالحين أنفسهم حتى يكون لهم دور في رفع المنكر أو النهي عنه، فهذه السنة لا تتعارض مع وجود إيش مع وجود الصالحين؟

الضابط السادس وهو متصل بالرابع هذا أم بالخامس لأن الأرقام عندي ملخبطة، أم هي متصله موضحة وجود هذه الصفات السيئة التي جعلها الله سبحانه وتعالى سبباً للعقوبة مقابل بصفات أخرى جعلها الله موانع من نزول العذاب صح ولا لا، وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ صح؟

صح، أما لكل المجتمع يعني هناك يعني الله سبحانه وتعالى يبين أن هذه الأشياء سبب للإهلاك ويبين من جهة أخرى أن هناك أسباباً لرفع هذا الإهلاك إما عن المجتمع ككل وإما عن أناس داخل هذا المجتمع، أهم صفة على الإطلاق لرفع العذاب هي صفة النهي عن المنكر، فوجود المنكرين والمصلحين داخل مجتمع ما معناه أنهم يتمسكون بأهم سبب من أسباب النجاة الدنيوية أو النجاة من العقاب الدنيوي الذي يلحق الله سبحانه وتعالى بالآم المفسدة أو المجرمة أو الظالمة، والادله على ذلك كثيرة، طبعا ليش احنا قلنا هذه مرتبطه باللي قبلها؟ لأنه قلنا وجود الصالحين لا يمنع بينما القيام بالنهي عن السوء والنهي عن المنكر والادله على ذلك كثيرة.

من أهمها قال الله سبحانه وتعالى: فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ ينهون عن الفساد في الأرض داهم فساد في الأرض بعدين سياتينا ان شاء الله في الدرس القادم إيش الصفات؟ واحدة منها طبعا الفساد في الأرض: فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّن مَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ، من هم هؤلاء الذين كانوا ينهون عن الفساد في الأرض؟

وكذلك فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ إيش إيش يا عثمان؟ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ.

وكذلك من الأدلة على ما قبله احنا دمجنا الان مع بعض لهو أن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أو شكان يعمهم الله بعقاب معناه أنه إذا أخذوا على يديه فهذا من موانع نزول العقاب، يعني هل وجود بعض الصفات في مجتمع ما مما ذكر الله أنه سبب للإهلاك يساوي نزول العذاب؟

لا طالما أن هناك قدراً من الممانعة والمدافعة، لكن إن غلبت كلمة الفسق والفجور والتكذيب والظلم ولم يكن هناك من ينهى عن المنكر وينهى عن السوء أو كان هناك من ينهى ولكن لم يحدث إصلاح أو يعني كبت أو حتى تقليل حقيقي لهذا السوء، فالعاقبة طيب كمل الحين يا أحمد، لا ما ناعم برقم لا بس كالاستدلال الحين السابعة.

طيب السابعة معانا عبد العزيز ولا نست؟ السابعة هذه السنة التي فيها إهلاك الله للمجرمين والمكذبين يبين الله في كتابه بشكل متكرر معها أنه لم يظلمهم وإنما هم الذين ظلموا أنفسهم، ويبين الله سبحانه وتعالى أن هذا بسبب ما فعله أولئك الناس، وهذا أمر مهم في هذه السنة لأن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه في في أسلوب يدل على أنها سنة: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.

قال الطبري الذي سيصاحب هنا الطبري في هذه في هذه الرحلة السننيدية لأنه كما سلف في المجلس السابق أن يعني برأيي أفضل من تناول السنن في تفسير القرآن هو الطبري، لأن الطبري فيه ميزة قلتها أيضاً في المجلس السابق أنه إذا حدث عن الآيات المرتبطة بالأمم السابقة يفسرها وعينه على زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فدائماً يعني مع أن الآيات تكون عن قوم عاد فيتكلم عنهم وفي التفسير يربطها بقريش وهكذا، وهذا هو الفهم السنني.

يقول عن هذه الآية: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ. قال الطبري: يقول تعالى ذكره وأخذنا هؤلاء الذين كفروا باياتنا من مشري قريش ببدر بذنوبهم، خلنا نرجع للسياق إيش الآية اللي قبلها؟ كداب فرعون صح كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وين ذكر قريش وبدم تمام؟

ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ طبعا آيات قبلها فيها في سورة الأنفال هي الآية في سورة الأنفال في الصورة بشكل عام لاجل ذلك هو يراعي السياق يقول لاحظ ترى هذا كلام خطير جداً في فهم الآيات المتعلقة بالسننن لمن يعي يقول سبحانه وتعالى: وأخذنا هؤلاء الذين كفروا باياتنا من مشركي قريش أخذناها، لاحظ معناها إيش مع أني صار بدر إيش أخذ للمشركين؟ يعني ما ذكره الله في الآيات المكية من سنن إهلاك المجرمين إيش صار؟ صار يوم بدر، صار يوم بدر، تحقق الوعد، تحققت السنة، أي نوع من أنواع الإهلاك؟ الثاني.

قال الطبري: وأخذنا هؤلاء الذين كفروا باياتنا من مشرك قريش ببدر بذنوبهم وفعلنا ذلك بهم بأنهم غيروا ما أنعم الله عليهم به ذلك بأن الله لم يكن غير نعمة إيش النعمة؟ طيب، من ابتعاثه رسوله منهم وبين أظهرهم باخراجهم إياه من بينهم وتكذيبهم له وحربهم إياه، فغيرنا نعمتنا عليهم باهلاك إياهم كفعل ذلك في الماضين قبلهم ممن طغى علينا وعصى أمرنا، كلام في غاية الأحكام وفي غاية الجمال وفي غاية التنبه لقضية السنن قضية المقارنة بين الأمم صح؟ وهي عموما آية كدأب آل فرعون هي هذه في السنن كدأب.

أيضاً في نفس المقدمة كم هذه السابعة؟ في نفسها السابعة قال الله سبحانه وتعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ إيش حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.

ومما يجدر التنبيه عليه هنا في قوله سبحانه وتعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ أن هذه الآية الأصل فيها ليست في التغيير الإيجابي ليست في التغيير اللي هو الإصلاح وإن كان قد اتخذها الكثير من الناس شعاراً للتغيير الصالح والايجابي، بس ترى الأصل في سياق هذه الآية أن هي التغيير السلبي بمثل قوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وحتى سياق الآية: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ فهذا الأصل فيه.

ولكن هنا سؤال هل يمكن أن يستدل بعمومها على عكس ذلك بحيث يتقال يقال أن الله مثلاً لا يغير ما بقوم إلى الصلاح وإلى آخره حتى يغيروا ما بأنفسهم من الأسباب السيئة والسلبية؟ هل يمكن أن يقال ذلك؟

في خلاف، بعض العلماء يرى أنه غلط أصلاً، بعض المفسرين يعني مثلاً نسمع كلام ابن عاشور ها، ابن عاشور عاد محرر شو إيش يقول ابن عاشور؟ يقول والتغيير التبديل بالمؤ فلا جرم أنه تهديد لولي النعمة أو النعمة من المشركين بانهم قد تعرضوا لتغييرها فما صدق ماء الموصولة حالة والبال لملابسة أي حالة ملابسة للقوم أي حالة نعمة لأنها محل التحذير من التغيير، واما غيرها فتغيير مطلوب، واما غيرها فتغيير مطلوب، واضح الفكرة؟

أي شوف لاحظ أتى بأنه لا هذه الآية في التغيير من النعمة إلى السوء وأما غيرها فبينما الآية تهديد أصلاً ها إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.

هذا طبعا لما تستعرض كتب التفسير عامة المفسرين لا يذكرون إلا هذا أصلاً، يعني لا يذكرون إلا أن الله لا يغير ما بأنفسهم أي لا يغير ما هم فيه من النعمة بالعذاب إلا إذا استبدلوا الحال إلى آخره، لكن بعض المفسرين أشار إلى المعنى العاق.

السعدي رحمه الله يقول: إن الله لا يغير ما بقوم طبعا فسر على الأصل إن الله لا يغير ما بقوم من النعمة والإحسان ورغد العيش حتى يغير ما بأنفسهم بأن ينتقلوا من الإيمان إلى الكفر ومن الطاعة إلى المعصية أو من شكر نعمة الله إلى البطر بها فيسلب الله عند ذلك إياها، ثم قال: وكذلك إذا غير العباد ما بأنفسهم من المعصية فانتقلوا إلى طاعة الله غير الله عليهم ما كانوا فيه من الشقاء إلى الخير والسرور والغبطة والرحم.

جيد، ولكن حتى لو قلنا إنه يمكن الاستدلال بعموم هذه هذه الآية ها، فاتخاذ هذه الآية شعاراً أساسياً في التغيير الإيجابي ليس مناسباً، يعني غاية ما في الباب أن تقول وقد يستدل بها وقد يعني من باب أنه مع أن بعض العلماء يقول لك لا أصلاً هي ما ما تاتي إلا في كذا.

واضح؟ فاتخاذ هذه الآية شعاراً في الإصلاح برأيي أن فيه قدراً من الاجتهاد الخاطئ قدراً من الاجتهاد الخاطئ.

إيش خلاصه المقدمة أو الضابط هذا؟ أن هذه العقوبات مرتبطه بفعل الناس فهي سنة لا تاتي إلا إيش إلا بما يفعله العباد بأنفسهم.

الثامنة يا أحمد ولا التاسعة يا أحمد؟ طيب، أن الله سبحانه وتعالى يخفف هذه العقوبات أو يزيلها إذا عمل بالعقوبات الشرعية المتعلقة بها، واضح؟

الله سبحانه وتعالى جعل لبعض الذنوب عقوبات شرعية، إذا لم يعمل بهذه العقوبات الشرعية تكون سببا للعقوبات القدرية، ابن القيم رحمه الله يذكر هذا المعنى فيقول: وعقوبات الذنوب وعقوبات الذنوب نوعان شرعية وقدرية، فإذا أقيمت الشرعية رفعت القدرية أو خففته، ولا يكاد الرب تعالى يجمع على عباده بين العقوبتين إلا إذا لم تفي إحداهما برفع موجب الذنب ولم تكفي في زوال دائه، وإذا عطلت العقوبات الشرعية استحالت قدرية، وإذا عطلت العقوبات الشرعية استحالت قدرية وربما كانت أشد من الشرعية وربما كانت دونها ولكنها تعم والشرقية تخص صح ولا لا؟

الشرعية تخص، يعني ما ياتي حد إلا على اللي فاعل الذنب لا لا هذه شرعية أي وهي العقوب الشرعية أقصد التي تقام بمقتضى الشريعة، فالعقوبات الشرعية تخص والعقوبات القدرية تعم قال: وربما كانت دونها ولكنها تعم والشرعية تخص، فإن الرب تعالى لا يعاقب شرعاً إلا من باشر الجناية أو تسبب إليها، واما العقوبة القدرية فإنها تقع عامة وخاصة، فإن المعصية إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها وإذا أعلنت ضرت الخاصة والعامة، وإذا رأى الناس المنكر فاشترك في ترك إنكاره اشتركوا في ترك إنكاره أوشك أن يعمهم الله بعقابه، وقد تقدم أن العقوبة الشرعية شرعها الله سبحانه وتعالى على قدر مفسدة الذنب وتقاضي الطبع له وجعلها سبحانه وتعالى ثلاثة أنواع إلى آخره.

تمام، كيف إيش هذا الكلام من ابن القيم في كتاب الداء والدواء ممتاز، كذا كم ضابطاً اخذنا؟ ثمانية كأنتهت الضوابط.

باقي نقطة أخرى أيضاً متعلقة بهذه السنة، احنا ما بدأنا في إيش؟ ما بدأنا في الحديث عن السنة بتفصيلها طيب، إحنا ذكرنا هذا بالضوابط أنه الإهلاك نوعان أي قلنا إنه في عذاب عام وفي عذاب خاص القدري نفسه.

جيد، لكن احنا ما بدأ ما تكلمنا عن تفاصيل السنة، لمن تكون؟ على من؟ إيش الصفات اللي هي الصفات تحديدا الصفات الموجبة لإيش لتحقق هذه السنة؟ هذا احنا من بدري قلنا في اللقاء القادم منذ الان، باقي نقطة أخرى متعلقة بنفس القضية المنهجية عن لا لا لا عنوان عنوان وهو: علاقة هذه السنة بغيرها من السنن، ما العلاقة بين هذه السنة وبين غيرها من السنن؟ السنن التي ستذكر الان هنا لن نفرد لها لقاء مو لن نفرد أقصد لن تذكر مرة (يعني أقصد هذه السنة اللي هي أخذ الكف هي السنة العظمى ومتصل بها سنن صغرى أو لنقل سنن مرتبطه بها بغض النظر عن التصم مرتبطه بها) سيد.

لكن هذه هي السنة الأم فيما يتعلق بهذه السنن الأخرى، طبعا بعض السنن الأخرى هذه تكون كبرى أو يعني موضوعها اعظم من الاهلاك، لكن باعتباره لا باعتبار كونه سنة مرتبطه بالاهلاك واضح أظن؟

طيب، الأولى السنة الأولى المرتبط بها هذا الإهلاك هو سنة الإنذار واقامة الحجة والبلاغ، وهي سنة عظيمة مهمة جداً لا تأتي سنة الإهلاك إلا بعدها، ما تأتي إلا بعدها وهذا المعنى محكم في القرآن إلى أبعد مدى من الأحكام، أحجيك الأدلة.

أولاً أن الله سبحانه وتعالى يذكر الأمم المكذبة التي أهلكها ثم يقول: فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ، فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ، وهذه أتت عن بعض الاقوام بأعيانها وأتت عامة، وين أتت عامة؟ السؤال واضح ومهم من لا لا لا لا منذرين لسه حنجي القرى وهلاك القرى، لا لا لا المندرين وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنذِرِينَ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ، هذا الان ما هيقوم اكثر الاولين ممتاز.

طيب إلا عباد الله المخلصين، وقال عن قوم نوح: فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَبُوا بِآيَاتِنَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ، مين اللي لما يتكلم عن قوم من؟

الأقوام في التفسير يروح يربط بزمن النبي صلى الله عليه وسلم. طبري احنا خلاص السلسلة هذه راح يكون معنا على طول الطريق، يقول رحمه الله: شوف شوف الآية أصلاً ايش؟ فَكَذَّبُوهُ فَنَجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا آيَاتِنَا ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ.

قال الطبري: يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فانظر يا محمد كيف كان عاقبة المنذرين، وهم الذين أنذرهم نوح عقاب الله على تكذيبهم إياه وعبادتهم الأصنام. يقول له جل ثناؤه: انظر ماذا أعقب تكذيبهم رسولهم، فإن عاقبة من كذبك من قومك إن تمادوا في كفرهم وطغيانهم على ربهم؛ نحو الذي كان من عاقبة قوم نوح حين كذبوه، فـالكلام.

وهذا يسير رحمه الله في دائم المقارب: فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ. طبري يقول: إن الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم كما فعلت بهم، فالذين كذبوا بك سافعل بهم كما فعلت بالذين كذبوا بنوح.

طيب، وفي قوم لوط: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا، ايش؟ فلا لا لا، فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرَمِينَ. لكن هنا أيضاً قال عنهم: فإذا قال: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا ۖ فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ. وقال سبحانه وتعالى ايش في سورة الصافات: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ، وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ، ايش؟ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ، وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ، أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ، فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ.

لاحظوا احنا لسه الآن ما جينا للآيات الأخرى الأكثر وضوحاً، هذا الآن واضحة جداً، في أكثر وضوحاً في هذه السنة اللي هي ارتباط سنة الإهلاك بسنة. قال الله سبحانه وتعالى: وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ، وما أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ، ذِكْرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ.

قال الطبري رحمه الله: يقول وما كنا ظالميهم في تعذيبهم وإهلاكهم؛ لأنا إنما أهلكناهم إذ عتوا علينا وكفروا نعمتنا وعبدوا غيرنا بعد الأعذار عليهم والإنذار ومتابعة الحجج عليهم بأن ذلك لا ينبغي أن يفعلوه، فأبوا إلا التمادي في الغيب.

آية أخرى: وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ، هذه سنة إلهية الآن، وما كان ربكَ يعني سنة إلهية: وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ۚ وَمَا كُنَّا مُهْلِكَ الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ. وقوله سبحانه وتعالى: ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ. بِظُلْمٍ، قال الطبري: يتجه في التأويل في قول بظلم على وجهين؛ كلام بالمعنى يعني أنه لم يكن مهلكهم بظلم. ايش ايش الوجهين المحتملة؟ نعم يعني بظلمهم هم أو بظلم الله لهم. الآن في شيء الله سبحانه وتعالى يقول: لم يكن ايش ذلك أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ، يعني لم يكن مهلكهم بأنه ظلمهم في إهلاكه إياهم، بل وصم الرسالة زيد، أو يكون المراد بظلم أي بفعل هم كانوا فيه الظالمين.

طيب ذكر الوجهين، ثم قال: وأولى القولين بالصواب عندي أن يكون معناه أن لم يكن يهلكهم بشركهم دون إرسال الرسل إليهم والأعذار بينه وبينهم، وذلك أن قوله ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ عقيب قوله: أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي، فكان في ذلك الدليل الواضح على أن نص ق قوله ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ إنما هو أنما فعلنا ذلك من أجل أنا لا نهلك القرى بغير تذكير وتنبيه تمام ولا لا؟

إذاً، هذا الارتباط الأول بين سنة الإهلاك وبين سنة أخرى، سنة ثانية وهي سنة الإمهال وايش والاستدراج. سنة الإمهال والاستدراج طبعا هي بينها فرق ولكنها متقاربة، الإمهال أنه الله سبحانه وتعالى يترك هذا الظالم أو المجرم أو هذه الأمة، ولكن هذا الترك ها هو سبب أو صورة من صور الاستدراج، هذه سنة أيضاً سنة.

أي أن طبعا ما الفائدة بين في الارتباط بين هذه السنة وبين أساس السنة اللي هي سنة الإهلاك؟ هي أن يفهم بأن الإهلاك ليس سنة مستقلة في الباب، وإنما هو متعلق بأمور أخرى مرتبطة بقضاء الله وقدره منها الإمهال والإملاء والاستدراج، والآمال والإملاء والاستدراج يقتضي ماذا ايش يقتضي ايش؟ يستلزم أول شيء ايش؟ يستلزم زمناً. وبالتالي حين يسأل السائل الذي رأى ظلماً في أمة أو في مجتمع ثم يسأل عن تأخر العقوبة؛ هو نظر بعين واحدة إلى السنة والسنن، هذه قاعدة كبرى لا يمكن أن يفقهها من ينظر فيها بعين واحدة لا يمكن، بعين واحدة يعني ينظر إلى سنة واحدة من جهة واحدة، جهة واحدة يعني ايش؟ الظلم يساوي الإهلاك تمام؟

طب أنت عندك أيضاً في السنة الأخرى في الحديث الصحيح: أن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذَهُ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا. يا لطيف، يا لطيف، أنا قلت لكم هذا يقتضي ايش في البدايه؟ قلت هذا يقتضي امرين صح؟ الأمر الأول الزمن، الأمر الثاني ماذا؟ مزيد استحقاق للعقوبة، يعني يقتضي زيادة في الإجرام وزيادة في الإسراف وزيادة في الإفساد وزيادة في الكفر في التصور النهائي، طبعا طبعا طبعا. ولأجل ذلك هذه السنة في الإهلاك مرتبطة بهذا الوصف.

جيد، احنا بق مرتبطه بهذا الوصف، يعني هذا الوصف يراعى، ثم في كل أمة من الأمم الله سبحانه وتعالى له تقديره، هذه تستدرج كم يملى لها، هذا في تقدير الله سبحانه وتعالى، لكن القضية هي أنها مرتبطه بهذا المعنى.

والآيات في هذا المعنى كثيرة، ايش في سورة الأعراف: حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَزَيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً. سورة يونس يونس: كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ. نعم، سورة يونس: وَأَمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ، سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ، وَأَمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ إلى آخره وعد، هذا أيضاً يعني صورة من صور الاستدراج الخطير والمخيف، هذه لازم لازم يعني يتأمل فيها، لازم نتأمل فيها.

لاحظوا يا جماعة، شوفوا يا جماعة، قال سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ. فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَت قلوبهم وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. أنت ايش تنتظر الآن؟ تنتظر فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُون. لا، ايش بعدها؟ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُونَ.

لاحظ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُونَ ما جاءت بعد معصيتهم، وإنما جاءت بعد فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ.

طيب، الطبري رحمه الله تعالى الإمام الجليل الفذ يقول رحمه الله تعالى: فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ أي بدل مكان الباساء والضراء اللي ذكرها الله اللي أخذناها الباساء والضراء قال: بدلنا مكان الباساء والضراء بد بدلنا مكان الباساء الرخاء والسعة في العيش، ومكان الضراء الصحة والسلامة في الأبدان والأجسام؛ رخاء واستقرار تطور تحسن معيشة اقتصادي إلى آخره.

ماذا يقول سبحانه وتعالى؟ الطبري يعلق على قوله سبحانه وتعالى: قال فان قال لنا قائل: وكيف قيل فتحنا عليهم أبواب كل شيء؟ وقد علمت أن باب الرحمه باب التوبة لم يفتح لهم، لم تفتح لهم أبواب آخر غيرهما كثيرة. قيل: إن معنى ذلك على غير الوجه الذي ظننت من معناه، وإنما معنى ذلك: فتحنا عليهم استدراجا منا لهم، استدراجا منا لهم أبواب كل ما كنا سددنا عليهم بابه عند اخذنا إياهم بالباساء والضراء؛ ليتضح إِذْ لَمْ يَتَضَرَّعْ، إِذْ لَمْ يَتَضَرَّعْ وتركوا أمر الله تعالى ذكره؛ لأن آخر هذا الكلام مردود على أوله، وذلك كما قال تعالى ذكره في موضع آخر: وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ، ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عفوا، ايش معنى عفوا؟ كثروا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء. قد مس آباءنا ايش ناخذ منها فائدة؟ لا، الله سبحانه وتعالى يتكلم عن هؤلاء الذين أهلكهم وهذول ايش يقولوا؟ وآباؤنا، لازم فهم السنين بهذه هذه الساعة ها. وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ.

قال الطبري: ففتح الله على القوم الذين ذكر في هذه الأية أنهم نسوا ما ذكر ما ذكرهم بقوله: فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابَ كُلِّ شَيْءٍ هو تبديله لهم مكان السيئة التي كانوا فيها في حال امتحانهم إياهم من ضيق العيش إلى الرخاء والسعة، ومن الضر في الأجسام إلى الصحة والعافية إلى آخر الكان.

يقول: حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا، قال: حتى إذا فرح هؤلاء المكذبون رسلهم بفتح بفتح إياهم عفوا ب فِحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ السعة في المعيشة والصحة في الأجسام أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً، أتيناهم بالعذاب فجأة وهم غارون لا يشعرون أن ذلك كائن، ولا هو بهم حال. وأما قوله مبلسون فإنهم هالكون منقطعة حججهم أو منقطعة حججهم نادمون، إلى آخر الكلام.

إذاً، هذه سنة ثانية مرتبطه بايش؟ وهي مهمة جداً في فهم هذه السنة. يعني ممكن ممكن يفهم منها يكون لها علاقة بالسنة.

طيب، الثالثة هي سنة عدم قبول التوبة عند نزول العذاب، وهذا منصوص في القرآن نصاً أنها سنة إلهية في قوله سبحانه: فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۚ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ. ما هي السنة التي قد خلت في عباده؟ ما هي؟ إنه عند نزول العذاب.

طيب أبو عمر، أنا أبغىك الآن تركز معايا في كلام جميل، ماشي معايا كويس ولا لا؟ تمام. لا هنا الكلام ليش أقول لك جميل؟ لأنه يربط آخر الدرس بأوله وتتسق كذا المعلومات مع بعضها، تمام؟ وهيعجبك ممتاز؛ لأنه مرتبط بواحدة من المقدمات الضوابط اللي أخذناها اليوم.

لاحظ احنا نتكلم عن فرع من السنة اللي هو ايش؟ عدم قبول التوبة. اسمع من حرا، اسمع الكلام الجميل من المحرر. مين المحرر؟ ابن محرر ابن عاشور. ايش يقول؟ شوف الكلام شوف يا أبو عمر، يقول: هذا حكم الله في الباس فـ لما رأوا بأستنا في الباس بمعنى العقاب الخارق للعادة والذي هو آية بينة. فأما الباس الذي هو معتاد والذي هو آية خفية؛ مثل عذاب السيف الذي نصر الله به رسوله يوم بدر ويوم وفح مكه، فإن من يؤمن عند رؤيته مثل أبي سفيان بن حَرْم حين رأى جيش الفتح أو بعد أن ينجو منه مثل إيمان قريش بعد الفتح بعد رفع السيف عنهم فـ ايمانه كامل، تامت القضية.

واضح حتى هذا الفرع من السنة مرتبط بقضية أنه في عقوبه استئصال هي هو احنا سماها خارقة للعادة ها أو ليست خارقة للعادة هذا استثناء في كلام لعله ياتي في درس يعني استثناء مو لازم استثناء من الصورة كاملة في خلاف في تكييف قضية.

ذكر كلاماً آخر جميلا،ً لكن هذا الذي يعيننا الآن.

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، نحمد الله ونثني عليه، ونستغفره من ذنوبنا ونتوب إليه، ونساله أن يبارك لنا ولكم فيما تدارس وتذاكر، ونسال الله سبحانه وتعالى أن يسهل ما بقي، وأن يعفو عنا ويعافينا ما كان في ذلك من خير فهو توفيق من الله سبحانه وتعالى، ما كان فيه من خطأ ونقص فهو مني، ونسال الله العفو والعافيه، والحمد لله على نعمه، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.