السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً وسهلاً ومرحباً. شباب الجيل الصاعد اليوم هم كبار المستقبل. أقصد بكبار المستقبل الكبر في العمر، إنهم كبار في السن سيكونون بعد ثلاثين أربعين سنة.
آآ ولكن هناك أناس منهم سيكونون كباراً بأفعالهم، سيكونون عظماء، سيشار إليهم بالبنان، ستذكر الأمة الإسلامية على مر أجيالها ستذكر أفعالهم، سيدعى لهم وهم في قبورهم. وهناك أناس ممن أعمارهم اليوم في مستوى الجيل الصاعد سيكونون ناس عاديين، بل ومنهم من سيكون أناس تافهين، بل ومنهم وربما ربما يكون منهم أناس سيئون جداً، ربما يكون منهم أناس آه يعني لهم أثر سلبي. أنا أتكلم الآن عن عموم الجيل الصاعد.
لكن نخبة الجيل الصاعد المهتمة بنفسها من اليوم المهتمة ببرامجها، تريد أن تبني نفسها علمياً وإيمانياً، اللي تجدون اليوم مهتم بتحفيظ القرآن وتعلم العلوم الشرعية، يحب الثقافة والفكر ويتأمل ويقرأ في التاريخ، ويريد أن يتعلم واقعه، مهتم ليس بنفسه وبدائرته الضيقة فقط. هؤلاء اليوم إذا صاروا على طريقة صحيحة ورتبوا يعني جدولهم بطريقة صحيحة، أعتنوا وعرفوا قيمة أنفسهم.
إذا ادركوا أن أنفسهم هذه ليست رخيصة، إذا ادركوا أن عقولهم هذه ليست رخيصة، إذا ادركوا أنهم اليوم ما يغرسونه اليوم سيكون ثماراً شهية وثماراً عظيمة في المستقبل. أنت أنت يا من تشاهدني من نخبة الجيل الصاعد، ارسم لنفسك المستقبل من الآن، لا تضيع وقتك، لا تضيع نفسك، لا تعتبر نفسك شيئاً رخيصاً.
لا آه تجعل الملهيات المحيطة بك هي التي تحكم واقعك ومستقبلك، لا يكن رصيدك في الخبرة بعد عشر سنوات هو مقدار الألعاب الإلكترونية التي ختمتها والتي أنت متميز فيها وأه مقدار وعدد المباريات التي شاهدتها والأفلام التي أنجزتها وختمتها. لا يكن لا تكن هذه النتيجة، هذه النتيجة مشهية الآن، هذه النتيجة سعيدة الآن، لكنها بعد فترة بعد مستقبل ستكون نتيجة مخيبة للآمال فعلاً.
أنت اليوم حاول أن تجعل لك محطات سعادة حقيقية في المستقبل، بمقدار ما تنجز اليوم بمقدار ما بمقدار ما تسعد في المستقبل، بمقدار ما تبني اليوم بمقدار ما ترتاح في المستقبل. والله هناك طاقات كبيرة جداً جداً لديك يمكن أن تفعلها، أنا متأكد أن مقدار الطاقة التي لم تفعل لديك، لدى كثير ممن يشاهدني من نخبة الجيل الصاعد، ربما تسعين في المئة من طاقتهم، ربما تسعين في المئة من إمكاناتهم لا زالت معطلة بعد.
لا تضيع وقتك، لا تضيع وقتك لا تنساق هكذا مع المؤثرات التي يهتم بها عموم الشباب الذين في عمرك. اصنع لك من الآن بيئة صالحة، اصنع لك أصدقاء جيدين يعينونك في في بنائك يعينونك في المستقبل. ودائماً دائماً كلما تعبت أو فترت أو آآ تلكأت في الطريق، فانظر للمستقبل، قل أنا لا أنظر للنتيجة الآن، أنا أنظر بعد خمس سنوات بعد عشر سنوات.
وأتابع الناس المتميزة اللي توجه آه الشباب الذين هم في عمرك، تابع ما الذي يطرحون، ما الذي يرشدونك إليه من ناحية البرامج؟ آه كن مستقلاً في تفكيرك في آرائك، آه حافظ على دينك وعلى الفرائض الأساسية التي أمرك الله سبحانه وتعالى بها. أسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والتسديد والبركة، وآآ ستجد النتيجة والآثار الكبيرة جداً بإذن الله تعالى. مرة أخرى أنت شيء كبير، أنت أمل كبير، أنت يمكن أن تحدث الفارق فلا تضيع نفسك.
الشيخ أحمد السيد