طيب، احنا كده نقول: بسم الله والحمد لله، وصل اللهم على رسول الله. استعينوا بالله، ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس محاضرات، اه، تزكية للمصلحين، وهذا هو اللقاء الكم الخامس من هذه السلسلة.
بدأنا بمركزية التزكية ومكانتها في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم انتقلنا إلى معالم التزكية، ثم كانت، كان الحديث عن وسائل التزكية، ثم الحديث عن عوائق التزكية الجزء الأول. اليوم أيضا الحديث عن عوائق التزكية جزء الثاني، وسأحاول أيضا أن أدرج في موضوع اليوم مؤشرات التزكية، مؤشرات صحة تزكية، آه، لا أدري هل يسع لها الحديث أو لا؟ إذا لم يسع لها الحديث، سنفرد لها أيضا محاضرة سادسة بإذن الله تعالى.
طيب، آه، إذا المادة هي متسلسلة ومترابطة، فمن فاته شيء يحاول أن يرجع إلى شيء مما فات بحيث إنه تكتمل الصورة. وأرجو أن يكون الحديث يعني قد رسم خارطة، اه، تفيد من، اه، هو معتن بهذا الملف، الذي هو من أهم الملفات في، اه، الخارطة الشرعية، ملف التسجيل.
طيب، عوائق التزكية، نحن تكلمنا في اللقاء السابق عن عوائق التزكية باعتبار، باعتبار المصادر، المصادر المؤدية إلى العوائق، يعني المصادر التي تنتج عوائق التزكية، وذكرنا أربعة مصادر: النفس، الشيطان، البيئة والمحيط، الأعداء، وذكرنا التفاصيل المتعلقة بهذه المصادر، وايش صور إنتاج كل مصدر لهذه العوائق. ثم أشرت أيضا في اللقاء السابق إلى الخارطة المتعلقة بالقسم الثاني، وهي عوائق التزكية باعتبار مضامينها، باعتبار مضامينها أنها تنقسم إلى مضمونين أساسيين اللي هي شبهات وشهوات.
والشبهات تنقسم إلى ثلاثة أقسام: شبهات فكرية عقدية، شبهات نفسية، وشبهات منهجية. وقلنا احنا راح نركز، لأنه احنا مو احنا في سياق عام، في سياق التزكية مع التركيز على المصلحين، وبالتالي قد يتم عرض بعض جوانب التحدي والإشكال، ليست يعني خلنا نقول هي ربما تكون سائدة في، في الفضاء العام، وإنما تكون أكثر حضورا أو أكثر، يعني أهمية بالنسبة للمصلحين. يمكن ما ذكرنا أي حلول، أو صح، فقط ذكرنا الخارطة العامة لهذا الشباط. اليوم سافصل في عوائق التزكية، سافصل في عوائق التزكية.
فقط أذكر بأن من كمال، خلنا نقول من كمال الإحسان في تناول الموضوعات المهمة أن تتناولها، بعد أن تتناولها من جهة الأهمية والكيفية وتقرير، اه، سبل التحصيل، أن تحمي ما طرحت وما قدمت بذكر التحديات والعوائق التي يمكن أن تحول بين من يريد الوصول إلى ما ذكرت سبل الوصول إليه وبين تحقيق ذلك. فهذا من تمام، من تمام العرض، ومن تمام الإحسان في التقديم.
وهذا بشكل عام ليس خاصا بموضوع التزكية، يعني مثلا، مثلا إذا اردت أن تتكلم عن طلب العلم، أو مثلا طلب العلم، مناهج طلب العلم، ووسائل تحصيل العلم، وآداب طالب العلم، بعد أن أستهل من الجيد أن أذكر ايش أهم العوائق أو التحديات التي تواجه طالب العلم في سبيل تحقيقه لما ذكرت من وسائل وبناء، وما إلى ذلك. آه، قل مثل ذلك في مختلف الموضوعات. وموضوع التزكية هو من أهم الموضوعات التي تحتاج إلى ذكر لقضية العوائق.
طيب، احنا الآن سنتكلم عن عوائق التزكية، نبدأ بالقسم الأول، اللي هو الشبهات. هناك شبهات عقدية وفكرية. الشبهات العقدية والفكرية تتمثل في الإلحاد، تتمثل في التشكيك في الثوابت الشرعية، تتمثل في التوجه الذي يظن الإنسان أنه إسلامي وليس إسلاميا، يعني مثلا في توجه نسوية، وتظن بعض من تركب هذه الموجة أنها هي ماشية في موجة إسلامية، بينما هي ماشية في موجة ليست، اه، إسلامية.
هذه أبرز عناوين التحديات الفكرية والعقدية التي يمكن أن تواجه المصلح في طريقين، وربما لم يكن مطروحا في القاموس سابقا، سابقا يعني بس قبل خمسطعشر سنة، ربما لم يكن مطروحا في القاموس، لما تتكلم عن دعاة ولا تتكلم عن مصلحين، ولا يتكلم عن طلبة علم، لم يكن مطروحا، تقول والله من التحديات التي يمكن أن تواجهوها وتحدي التشكيك في الثوابت الإسلامية ولا الإلحاد! واللي عاش تلك الفترة يعرف أن هذا أصلا مو موجود، مو موجود في القاموس أصلا، يعني.
التحديات اللي ممكن تواجه: تحديات الشهوات، وممكن تواجه الفتور، وممكن تواجه، بس إنه شبهات عقدية متعلقة بأصل الدين، هذا ما كان أصلا بالبال ولا بالخاطر أنه ممكن أصلا يكون. والواقع أنه كان وحصل، وأن هناك أناسا من الجنسين كانوا في وسط إسلامي، وفي وسط دعوي، وفي وسط صالح، وربما عاشوا في مراكز، وربما عاشوا في محاضن، وربما حفظوا القرآن كاملا، وهذا، هذا وقع، يعني.
تمام؟ وربما أسههموا، أو ساهموا في تدريس شيء من القرآن، أو تدريس شيء، ثم بموجات معينة وبأسباب، يعني متعددة وقعوا في الإلحاد، وقعوا في الإلحاد. وهذا حقيقي وصار، صار، خاصة في، يعني خلنا نقول في، في أزمة ما قبل خمس سنوات، سبع سنوات من الآن، كانت، كانت موجة الشبهات عالية، يعني، اه، وهذا الخطر هذا الخطر لم يزل، لم ينتهي، لم ينتهي.
بمعنى أن، أنهم من الممكن أن تعود، يعود التحدي إلى الذروة مرة أخرى، ممكن يعود من خلال المعطيات الموجودة في الخارج الآن، يعني يمكن أن يكون أيضا مرة أخرى مجموعة شباب وطلبة علم أو نساء في مهتمات، وبعد مرحلة يتأثرن أو يتأثرن بموجة تشكيكية جديدة، لأن عوامل التأثر، التأثير الخارجي لا تزال موجودة كما هي، لا تزال موجودة.
طيب، لذلك الحديث عن إمكانية التأثر بشبهات عقدية متعلقة بأصل الدين أو بثوابت الملة، بالنسبة لناس دعاة أو أناس مصلحين، هو حقيقي، ويجب طرحه، ويجب طرحه. طيب، طب طرحه من أي اتجاه أو في أي، في أي منحى؟ ايش، ايش خلنا نقول الجهة التي ممكن، آه، تتناول منها هذه القضية؟
أنا برأيي، أهم ما يمكن أن يطرح اليوم هو باب الوقاية، باب الوقاية، أكثر من باب المعالجة، آه، بمعنى أنه إذا وقع الإنسان في إشكالية معينة، تمام، في، في سبل معالجة، لكن الخطاب العام الذي يجب أن يوجه للمهتمين هو خطاب الوقاية. وأنه يا جماعة ترى في موجة، وفي موجات، وفي إشكالات موجودة في الخارج، ترى ممكن تتأثر بها، ولذلك هذا واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، سبل وقاية، احرص ولا تهاون في الموضوع، وإن شاء الله الجميع سالم.
تمام، هادا، هادا المربع الذي أرى أنه هو الأفضل أن يطرح في الإطار العام، وليس مربع أنه تعالوا نتعلم الشبهات شبهة شبهة، ونجلس نرد عليها، مع ضرورة أن يكون هناك أناس لديهم اختصاص ومكنة في هذا المجال، تمام.
طيب، ايش في أو ما الوسائل؟ وسائل الوقاية التي تصلح في مثل هذا السياق؟ وهناك عدة وسائل وعدة أمور. واحد: ضرورة إغلاق ملف دلائل أصول الإسلام معرفيا، ضروري طالب العلم في هذا الزمن أن يضيف إلى مكوناته المعرفية مكون دلائل أصول الإسلام. أنا الآن ما أقصد كتاب معين، أنا أقصد المعنى الموضوع، دلائل أصول الإسلام، أي الدلائل المثبتة لصحة اصول، آه، ما يعتقده الإنسان المسلم.
وهذه الدلائل، كما قلت، ليس بالضرورة أو يجب أن لا تكون متضمنة للشبهات، وإنما بناء تقريري، وهذه كالجرعة الوقائية التي يحتاجها الإنسان في هذا الزمن. طبعا الكتب والمراجع والمصادر في مثل هذا الموضوع كثيرة، منها كتاب دلائل أصول الإسلام المقرر في برنامج صناعة المحاور، وكتاب النبأ العظيم، الكتب التي تتكلم عن دلائل النبوة، مثل هذه الكتب والمعاني.
أنا برأيي أنه من المكونات المعرفية المهمة لطالب العلم في هذا الزمان بحيث إنه لو خوطب بعد ذلك بشيء مما يعارض مثل هذا المعنى، يكون عنده أصل الموضوع.
الباب الثاني، أو النقطة الثانية، اللي هي أهمية، اه، العناية بملف الثوابت الشرعية أيضا معرفيا، هذا غير الآن الاصول. ثوابت، الثوابت هي اللي هي خلنا نقول دعائم المنهج الإسلامي الداخلي، اللي أول نتكلم عنها هي القواعد الخارجية. القواعد الخارجية المتعلقة بصحة النبوة وصحة القرآن وما إلى ذلك. الدعائم الداخلية اللي هي مثل حجية السنة، حجيت السنة، مثل، اه، خلنا نقول تثبيت الاحتياج إلى منهج معين لفهم الإسلام.
المنهج هذا أقصد به، خلنا نقول باختصار مثلا، المنهج الأصولي، منهج أصول الفقه، أن هناك قواعد لغوية وقواعد، آآ خلنا نقول متفق عليها بين العلماء في الجملة بضرورة، آآ تطبيقها لفهم الشريعة.
ايش اللي يضاد هذا الاتجاه أو هذه الوسيلة، هذه النقطة في قضية المنهج؟ ايش؟ القراءة المفتوحة للنص الشرعي، وهذي، هذه منهجية مطروحة كثيرا الآن. القراءة المفتوحة للنص الشرعي، أنه ما في قراءة صحيحة أو تفسير صحيح وتفسير خاطئ، ويعبر عنه أحيانا الإسلام بفهم من، ولا يقصدون طبعا داخل هذا السؤال هو الاتجاهات التفصيلية داخل التراث الإسلامي، لا، وإنما المقصود أنه هل، اه، اه، ما الضمانات التي تضمن لي أصلا أن هناك فهما يمكن أن يصنف بأنه صحيح وفهم يصنف بأنه خاطئ؟ فهذه، هذه ملفات أيضا يجب إغلاقها من الناحية المعرفية بالنسبة لطالب العلم أو بالنسبة للمصلح.
الوسيلة الثالثة، وهي، اه، ضرورة الانتهاء أو البناء من بناء مرحلتين أو ثلاثة من مراحل العلوم الشرعية، من مراحل العلوم الشرعية. ويا جماعة هذه القضية في غاية الأهمية، وأنا يعني ما أرى عذرا لأي إنسان يريد أن يقدم شيئا للإسلام والمسلمين، يعني شي أقصد استمر، يعني يريد أن يسير في طريق ويصبر عليه حتى يصل، ثم يكون خاليا من البناء الشرعي.
بطبيعة الحال، لن يكون متخصصا، وليست، ولا يمكن أن يكون كل العاملين متخصصون أو متخصصين، ولكن الفكرة هي أن هناك قدرا أساسا من العلوم الشرعية، يا جماعة، لأجل كثرة الإشكالات وكثرة الشبهات، لازم نبني مرحلتين من العلوم الشرعية، وهذه مرحلة، أو مرحلتين، أو ثلاثة، هذه تعبيرات خلنا نقول اصطلاحية قابلة، يعني كل، اه، خلنا نقول كل منهجية لها التعبير، اه، عنها.
بس أنا عادة أعبر بأنه المراحل أربعة، المراحل أربعة: المرحلة الأولى: مرحلة التأصيل؛ المرحلة الثانية: مرحلة البناء؛ المرحلة الثالثة: مرحلة التمكين؛ المرحلة الرابعة: مرحلة التوسع أو التخصص، فيك تخليها خمس مراحل، تقول التوسع ثم التخصص، وفيك تجمل فتقول التخصص، وهو يعني يحمل في بطنه التوسع.
مثلا احنا في برنامج البناء المنهجي، برنامج البناء المنهجي المفترض بإذن الله تعالى سنغطي ثلاثة مراحل أو ثلاث مراحل، سنغطي ثلاث مراحل من العلوم الشرعية: مرحلة التأصيل والبناء والتمكين، خلال أربع سنوات. فاللي يدخل بناء منهج إن شاء الله، يعني يحقق هذه القضية، واللي ما يدخل في برامج ومناهج كثيرة جدا لا حصر لها، والعلوم الشرعية بشكل عام متفق عليها من ناحية تسميتها ومراحلها العامة.
فالغرض أنه لا، لا يحسن بإنسان في هذا الزمن يريد أن يكون مصلحا أو داعية أو خادما للإسلام والمسلمين في مشروع ممتد، ثم لا يكون لديه، أن تكون لديه قاعدة شرعية. هذا ضروري يا جماعة، ومن أهم أسباب تذبذب واضطراب كثير من الشباب اللي كانوا في سابق خير، ثم مروا، يوجد، يعني خلنا نقول موجة تحديات، وصاروا في سياق منفرد، من أهم أسباب الاضطراب والتذبذب أنه ما في قاعدة شرعية متينة يأوون إليها ويستندون عليها، لذلك هذا خيار لا بديل عنه ولا مناص منه لمن يريد أن يكون كذلك. والسؤال: كيف؟ ليس هو التحدي، لأنه كيف مجاب عنها كثيرا، أهم شي هو السؤال والقناعة بأن بضرورة أن أفعل، آآ وسيلة الرابعة.
وسيلة الرابعة في الوقاية هي، آآ خلنا نقول تعلم أو بناء أبجديات التعامل مع الإشكالات. في مقدمات، في أبجديات للتعامل مع الإشكالات الفكرية، المفترض أن يأخذها طالب العلم. هذه، اه، تتمثل في، يعني احنا مثلا في صناعة المحاور في القسم الثاني، في مستوى كامل عن هذا، أصول الخطأ في الشبهات الفكرية، خلينا نقول كيف ينقد الإنسان الأفكار الخاطئة، وسائل التوثيق تثبت في أشياء وقع، بسبب النقصان فيها وقع كثير من الناس فيها بإشكالات وشبهات ما كان من المفترض أن يقع فيها لو كان يمتلك مثل هذه.
تقدر تعنونها بالتفكير الناقد، تقدر تعنونها بأدوات البحث والتوثيق، أكثر من عنوان يمكن أن يغطي هذا الغرض، لكن لا، أنه يكون طالب العلم لديه معلومات فقط، وبعدين ما لديه أدوات نقدية، ما لديه أدوات نقدية. وكما قلت، كثير من الإشكالات يمكن أن تسقط عبر أدوات نقدية.
هذه الأمور الأربعة والأضلع الأربعة بالنسبة للشبهات الفكرية والعقدية كعائق من عوائق التزكية، لو تم مراعاة هذه الأمور الأربعة في سياق برامج وفي سياق بنائي، فأنا أرجو إن شاء الله أن يكون المصلح أو طالب العلم أو الداعي أو المهتم قد أخذ من الوقاية بنصيب يمكن أن يكتفي به بإذن الله تعالى. ثم بعد ذلك لو قدر أنه تعرض لإشكالية، ما استطاع الجواب عنها أو شيء، فهذا له وسيلة أخرى في العلاج، لكن كسياق بنائي، هذه أمور أربعة أعتقد أنها كافية.
طيب، هناك كلام كثير جدا في الشبهات العقلية الفكرية لكن سأجاوزه، سأنتقل الآن الشبهات النفسية، ودمجتها الآن في سياق التفصيل يعني في سياق التفصيل في الحلول وكذا، دمجتها مع بعض: شبهات نفسية وشبهات منهجية.
شبهات نفسية، بس لم يحضر اللقاء السابق: شبهات نفسية وشبهات منهجية، احنا قلنا مثال أمثلتها ايش؟ أيوا، قضية الهشاشة، أنه في تحدي جديد في الأجيال الجديدة، تمام؟ الجهة الجديدة مو الجهة الجديدة، يعني اللي الحين أعمارهم اثنعش واحدعش، الجيل الجديد يشمل حتى سن الجامعة الآن. في تحدي جديد لم يكن موجودا أيضا، على الأقل على الأقل لم يكن موجود بكثرة، وهو تحدي الهشاشة، هشاشة نفسية، وهذا موجود بين الوسط المهتم، وذكرت أمثلته في اللقاء السابق، وكيف في البرامج العلمية ممكن لخصت الكتاب؟ ممكن تقول لي ايش المهم؟ ممكن، طيب أنا لخصت الكتاب، وش المهم؟ بس ايش اللي حيجي في الاختبار؟ طيب، ممكن. وممكن يخرج من البرنامج، لأنه، ايه، لأنه كان في سؤال في الاختبار ما كان، يعني مفروض أنه يجي لأنه نقصني درجة.
تمام آه في أمثلة بس أنا قدامي مصورة، مو مناسب أني أذكرها يعني؛ لأنه في أمثلة معينة يعني، لكن مريت ببعض الأمور، بعض المواقف عجيبة يعني في البرامج، عجيبة، عجيبة يعني.
فأنت تلقي الرسالة فتقول: حاول توائم كيف؟ طيب، ممكن؟ طيب، سبحان الله يعني شيء أشياء عجيب. فهو عموماً في في حالة من الهشاشة تحتاج انتباه؛ لأنه ترى الإنسان اليوم قد يفقد استقامته بقدر من الضعف والهشاشة الموجودة الداخلية، وقد يظن أنه يعني أن هذا عذر له، قد قد يظن أن هذا عذر له، وهذي مشكلة كبيرة جداً.
والأسئلة المنهجية مثل إيش؟ أيوه، قلق الوجهة، سؤال الجدوى والثمرة، هذي من أهم الأسئلة، أنا اليوم سأبدأ بسؤال الجدوى والثمرة. مرة أخرى، سؤال الجدوى والثمرة المقصود به هو إيش الفائدة من هذه الأعمال؟ يعني احنا جربنا وجربنا وجربنا وجربنا تمام، وعشنا آمال وطموحات وكلها تكسرت على صخرة الواقع، فيعني ماشي ماشي، ترى أنا يعني حأبدأ أقرأ وأهتم وكذا بس ترى لا لا ترفع سقف الطموحات والآمال؛ لأنه لا، الخير لن يتحقق، العالم كله شر محض إلى آخره.
فسؤال الجدوى والثمرة هو سؤال من الأسئلة الحاضرة الآن في الوسط الإسلامي، وهو يحتاج إلى انتباه ويحتاج إلى بناء مناعة من أن يكون هذا السؤال عائقاً. طبعا تعرفون طرح هذا السؤال ليس مشكلاً، صح؟ بالعكس، يعني أنا حين أطرح هذا السؤال وأريد إجابات واقعية، هذا ليس مشكلاً أبداً، المشكل حين يكون هذا السؤال عائقاً عن العمل، فأنا تركت كل شيء لأني أنا ليس عندي جواب عن سؤال الجدوى والثمرة.
طيب، أنا ساذكر الآن عدة أمور آآ متعلقة بسؤال الجدوى والثمرة، واعتبروها أيضاً ضمن مربع الوقاية من الإشكالات التي في هذا.
النقطة الأولى، النقطة الأولى: ضرورة وضوح تعريف الثمرة والنصر والفوز والنجاح بالنسبة لكل فرد مسلم، يعني ضرورة أن يعاد التعريف في النفس ويكون راسخاً. ما هي الثمرة التي تسأل عنها؟ وما هو الشيء الذي إذا لم يتحقق تقول فعلاً إنه لم يكن هناك جدوى، وأنه لم يكن هناك شيء يستحق أن تبذل آآ وقتك وفكرك وجهدك إلى آخره؟ إيش هي هذي الثمرة؟ وإعادة تعريف القضية.
آه هذا الموضوع ليس موضوعاً جديداً، وتكلم عنه العلماء كثيراً، وتكلم عنه المفكرون، ولكنه بدأ يفقد بدأ يفقد نوعاً ما كحضور في أرض الواقع، وجزء من سبب الفقدان هو بعض الشعارات المبالغ فيها التي طرحها بعض أصحاب اللي خلنا نقول التأثير في العمل الإسلامي، أنه شعارات وأنه سيحصل وسيحصل وسيحصل بأشياء محددة ثم لم يحصل، بل حصل عكس ذلك، شعر الإنسان بهذا اليأس وهذا الإحباط.
بينما نحن نحتاج إلى إعادة التعريف بحيث يكون هناك مسلمات واضحة، تسلمات واضحة. واحدة من المسلمات ضمن هذه النقطة هي: أنك في الإسلام مطالب من حيث التكليف بالعمل، وأن الثمرة والنتيجة على الله سبحانه وتعالى، وهذي أبجدية معروفة لا تحتاج إلى طويل تقرير، وهي كما قلت لها شواهد كثيرة.
في البخاري النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم عن رؤيته للناس يوم القيامة متعلقين بأنبيائهم، قال: فيأتي النبي وليس معه أحد، نبي مو داعية، قال: فيأتي النبي وليس معه أحد، ويأتي النبي معه الرجل والرجلان، رجل ورجلان هذول اللي استجابوا لهذا لهذا النبي تمام.
نوح عليه السلام من أولي العزم من الرسل، وأخبر الله سبحانه وتعالى عنه في سورة العنكبوت أنه لبث في قومه أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا، ثم قال سبحانه في سورة أخرى: وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ، وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ. وبين هذه المقدمة اللي هي تسعمئة وخمسين سنة وبين ما آمن معه إلا قليل: دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا ۞ فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا ۞ وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا ۞ ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ۞ ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا ۞ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.
هذه يا جماعة ليست قصة خيالية، هذه حقيقة، هذا شيء حقيقي وقع، وقع أن عاش عليه السلام تسعمئة وخمسين سنة وما آمن معه إلا قليل.
طيب، وبعدين؟ وبعدين لما يبعث النبي صلى الله عليه وسلم ينزل الله عليه الوحي ها؟ فيقول له مثل ما صبر نوح اصبر، فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ.
طيب، هذي كما قلت أبجدية، يعني هي ليست ليس فيها كبير علم، ولكنها بدأت تفقد فاعليتها، بدأت تفقد فاعليتها. فإذا كنت اعمل بشكل صحيح ثم لم تتحقق ثمرة ملموسة لعملي، فهذا في القاموس الإسلامي الشرعي، في قاموس الوحي ليس خسارة ولا فشلاً، ليس خسارة ولا فشلاً تمام، وأنتم تعلمون أن هذا لا يعني أنه لست مكلفاً بتجويد العمل حتى يحقق الثمرة، وأن أصحى بافضل الوسائل، ولكن إذا لم تتحقق عند الله سبحانه وتعالى النتيجة والثمن.
اثنين، اثنين، اثنين هذا تبع النقطة الأولى حقت الثمرة سؤال الثمرة: إعادة موضعة مركزية الابتلاء وآثار الابتلاء في موضعها الصحيح في فهم المسلم، وهذي كما قلت هذي في مرحلة ما من المراحل السابقة كانت أدبيات أساسية، ثم بدأت تفقد.
هناك ابتلاء وهناك سنة آآ تمحيص، وهذا الابتلاء والتمحيص معناه أنه سيأتي ستأتي عليك أيام، وستأتي عليك مراحل أنت تكاد تصل فيها إلى اليأس، تكاد تصل فيها إلى اليأس، يعني القرآن يصورها بهذه الطريقة تمام، وأنه بالثبات والصبر والتقوى واليقين فتغير النتيجة والمعادلات، وهذا كما قلت القرآن يبرزها بشكل واضح.
فيقول سبحانه: حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ. ويقول سبحانه وتعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ؟ ها، مو لن تدخلوا الجنة، أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ؟ يعني هل هناك ظن لديكم في أن الجنة يمكن أن تلجوا إليها أو تدخلوها بدون هذا الذي سيذكر؟ لا، لن يكون. ما هو الذي سيذكر؟ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا. إلى أي مدى؟ إلى أي مدى؟ حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ.
طيب، أيضاً هذي أبجدية، هذه أبجدية، ويجب أن يعاد تفعيلها ويعاد حضورها. طيب، معليش ركزوا معايا في هذي، هذي النقطة والفقرة اليسيرة جداً: إيش أعظم ثمرة تتحقق لما يعاد تفعيل هاتين النقطتين؟ إيش أعظم ثمرة تتحقق لما يعاد تفعيل نقطة أن الإنسان مطلوب منه العمل وليس مكلفاً بالنتائج، ولما تفعل نقطة سنة الابتلاء والتمحيص وأنها سنة يعني قاضية وماضية؟ إيش أعظم ثمرة تتحقق بالنسبة للانسان المؤمن لما تترسخ فيه أو حين تترسخ فيه هاتين النقطتين؟
اعظم ثمرة يتحقق هي ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى بأعماله، ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى بأعماله؛ أنه أنا اعمل وأنا أعرف أنه قد لا أتحصل شيئاً من عملي هذا، يمكن أن أكل أكل به أو أكل منه كما قال خباب في صحيح البخاري، وخباب هو نفسه الذي جاء للنبي صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة وقال: يا رسول الله، ألا تدعو لنا؟ ألا تستنصر لنا؟ ها؟ وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لقد كان يؤتى بالرجل من قبلكم.
خباب الآن يتحدث بعد متى؟ بعد ما صارت الفتوحات والخير جاء الرخاء على وتحققت الوعود النبوية ها؟ هذا في البخاري أيضاً، كلا الحديثين في البخاري. قال قال خباب آآ قال: خرجنا من مكة للمدينة وهاجرنا في سبيل الله نبتغي وجه الله، فوقع أجرنا على الله، قال: فمنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها، أن يقطفها ويجنيها -والمقصود بالثمرة هنا إيش؟ النصر والفتح الدنيوي، الغنائم- تمام، ومنا من مات لم يأكل من أجره شيئاً، هكذا قال: ومنا من مات لم يأكل من أجره شيئاً، منهم مصعب بن عمير، وذكر أنه حين قتل لم يجدوا له ماء حتى يغطي بدنه، فكان مثالاً على من مات ولم يأكل من أجره شيئاً.
مصعب بن عمير عمل وعمل وعمل وعمل وعمل، وآخر شي جندل في التراب وما حتى وجدوا له شيئاً يغطي فيه، وانتهى. انتهى الصورة الظاهرة، ولكنه بدأت مرحلة فوز والنعيم والعاقبة لديه.
فهذي هذي الفكرة وهذي القضية أنه إعادة تعريفها، أنه أنا اعمل ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى، فأيش آآ يعني ايش في أشياء ستتحقق؟ كل ما يمكن أن يحقق ليس شرطاً، ليس شرطاً. ولذلك ولذلك ولذلك الثمرة ليست شرطاً للعمل، وإن كان العمل شرطاً بالثمرة. هذي قاعدة خلاصة وهي مهمة جداً: الثمرة ليست شرطاً للعمل، وإن كان العمل شرطاً للثمرة، لا يوجد ثمرة بدون بدون عمل، ولكن العمل لا يتوقف على اشتراط الثمرة، واضح الفكرة؟
طيب، إذاً هذه النقطة الأولى في الوقاية من إشكالية سؤال سؤال الجدوى والثمرة، معانا ولا نعسانين؟ تمام الأمور؟
هذي هذي الآن النقطة الأولى في الوقاية من إشكالية سؤال جدوى الثمرة. النقطة الثانية في الوقاية من إشكالية سؤال الجدوى والثمرة: معرفة معرفة خارطة المشكلات وتاريخها ومقدار تأثيرها، وعدم اختزال الواقع بنظرة تسطيحية تؤدي إلى قراءة غير صحيحة للحلول.
يعني يا جماعة الخير، كثير من الناس الكويسين بين قوسين آآ يبدأ خلنا نقول يبدأ الاهتمام والعمل ثم يبدأ بالعطاء وهو يعتقد أن مشكلات الواقع بسيطة، يعني ترى يعني غاية ما في الموضوع أنه في ناس بيشربوا خمر أو في ناس أخلاقهم مو كويسة وفي ناس يعني في بنات ما يلبسوا حجاب كويس وفي الشباب ما يصلوا، والامور إن شاء الله يعني يلا نجتهد كذا وتغير الواقع وتشرق الدنيا الشمس على الدنيا ويزول الظلام، تمام، آه موضوع مو كذا، الواقع أعقد بكثير جداً جداً جداً من هذه الصور الخارجية التي أنت تعتقد أنها هي المشكلات.
في ظروف وقوالب أدت إلى خروج هذه المشكلات، هذا اللي خرج، هذا اللي خرج، هذا اللي أنتم شفتوه، هذا اللي أنت تعرف أنه مشكلة. في أشياء خرجت وأنت ما تعرف أنها مشكلة أصلاً هي موجودة كثيرة جداً، وفي أشياء موجودة لكنها لم تظهر على السطح، لما يأتي شرط خارجي أو ظرف خارجي أو أزمة تخرجها، طلعها، تمام.
وفي كثير من هذه الأمور لها جذور في الأرض هي أعمق بكثير من المشكلة أضعاف أضعاف كما يقال يعني رأس الجبل اللي خرج بس. فمشكلة قراءة الواقع قراءة اختزالية وقراءة تسطيحية أنه الإنسان يقدم حلولاً لهذه المشكلات يعتقد أنها حلول ستقضي على مشكلات، وأنه يلا يا جماعة بس احنا نحتاج شيء من الهمة وإن شاء الله والإخلاص خلاص الأمة الإسلامية ستنتصر.
نعم، واحدة من الإشكالات التي تؤدي إلى الإحباط واليأس والقنوط وما إلى ذلك هو أنك لم تقرأ مشكلات الواقع قراءة صحيحة أصلاً، واختزلتها اختزالاً شديداً جداً، ولذلك كلما ازددت معرفة بمشكلات الواقع وتعقدها وتشابكها وتنوع أبوابها وكثرة منافذها وامتداد جذورها وتاريخها المؤثر في خروجها المفروض أحبط ولا لا؟ مو أحبط، المفترض أنه أدرك، أدرك أنني ما استعجل الثمرة، ما استعجل الثمرة ولا اختزل الحلول ولا أقدم الواقع على أنه واقع بسيط، وأنه بس أنت اعمل شوية وسرح تنحل، لا أبداً.
فأول شي أول قناعة إن شاء الله تتحقق بعد هذا هو أنه تأخذ نفس، أخد نفس كدة عميق جداً تمام؟ وتقول: يلا ممتاز، خلاص، أنا ما دام هذا الواقع زي كذا خلاص أنا يعني خلاص دوري معين، يعني أنا علي أن أسهم في حل شيء من المشكلات ولعله إن شاء الله أنه هذا يعني يدير العجلة إلى الأمام بحسب قدرة الإنسان وبحسب موقعه.
قد يأتي إنسان لديه من القدرة والإمكان والوعي والفهم والعلم والتأثير ما يمكنه أن يغطي مساحة أوسع من مشكلات الواقع، وبحسب يعني خلينا نقول إمكانات الإنسان، وهذا سيأتي الحديث عنه إن شاء الله بس هذي فقط إشارة. هذا ليس تحطيماً، ليس تحطيماً أبداً، بالعكس، بالعكس هذا مضاد للتحطيم، مضاد للإحباط، هذا يعني شيء مهم جداً وإن بدأ في صورته محطماً.
النقطة الثالثة، النقطة الثالثة وهي بناء مبنية على النقطة الثانية: هي ضرورة إدراك أنك مسهم بالحل والثمرة ولست المتفرد بصناعتها وتقديمها، وهذا أشرت له في النقطة السابقة ولكنه هنا نقطة مستقلة.
يعني أنا غاية ما أقدمه أنني مسهم، متى ما عرفت نفسي أنني المصلح الشمولي الذي سيغير كل شيء، سأكتشف بعد مدة أنني أعطيت نفسي أكبر مما يمكن أن أقدم، جيد؟ وينبني على هذا قضية التخصص، وينبني عليها قضية المشاريع، وينبني عليها قضية التكامل فيما بيننا كعاملين ومصلحين جيد. فأن أعلم أنني مسهم، وإذا كنت مسهماً فتحتاج القضية إلى مسهمين آخرين وإلا لن تكتمل الصورة، جيد؟ وهذا يحدث حالة من المحبة ومن التعاون بين العاملين؛ لأنك تدرك أنك مسهم وأنك تحتاج إلى الآخرين حتى يرفعوا معك هذه الصخرة التي أغلقت الغار.
النقطة كم؟ الرابعة، الخامسة؟ الرابعة، أنا مع الدكتور، ما دام الدكتور قال الرابعة أنا معاه. طيب، النقطة الرابعة هي آآ وهذا يمكن أمس ذكرناه مع الشباب كان في درس: ضرورة هذي نقطة عملية مهمة جداً وبرضو هذي مرة ثانية ولا الثالثة أقول لكم: ركزوا معايا في هذا، بعض النقاط هذي نقطة مهمة جداً وعملية، وما في مشكلة حتى لو كررتها عليكم في المحاضرات القادمة، أنا عندي شيء من فوبيا التكرار يعني آآ أحياناً عندي نفور زائد أني أنا أقول شي قلته في المرة الماضية بس ما في مشكلة، مهم يتكرر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثاً لتفهم عنه، في احتياج ضروري جداً جداً لإدراك.
الثغور الكبرى، الثغور الكبرى المؤثرة في خارطة مشكلات الأمة الإسلامية، والثغور الصغرى التي أعمل عليها أنا وتعمل عليها أنت ويعمل عليها الثالث والرابع وإقامة الجسور بين الثغر الصغير وبين الثغور الكبرى التي يعمل عليها. مثال، وأمس أيضاً ذكرت هذا، مثال الشعوب.
ثغر المشكلات الفكرية والعقدية التي تواجه الجيل والشباب ثغر كبير، صح؟ إلحاد، علمانية، ليبرالية، نسوية، شذوذ من الناحية الفكرية، إلى آخره، كثير، ثغر كبير جداً. لما تجي تفتت هذا العنوان إلى إيش صوره؟ ما راح تنتهي.
ما راح تنتهي، صور كثيرة جداً، مواقع، شخصيات، كتب، رموز، محاضن، إلى آخره، مؤسسات، أشياء كثيرة جداً. تمام، هذا باعتبار، وباعتبار آخر بمقدار المتأثرين، وباعتبار تقسم، ما تخلص، تمام؟ طيب، أنا أبغى ألف خمسة كتب في الرد على الشبهات الإلحادية.
ممتاز ممتاز، الله يجزيك الخير. لمن أنا أجي ألف هذي الكتب، أنا لازم أفهم أنا فين جالس اشتغل؟ أنا ماني جالس أحرر الأمة الإسلامية. تمام؟ المسلمون في ثغور كبرى كثيرة جداً.
واحدة من هذي الثغور الكبرى اللي هو إيش؟ المشكلات الفكرية والعقدية اللي واحد منها إيش؟ الإلحاد، تمام، فأنا جالس شغال في ثغر صغير في معالجة مشكلة الإلحاد، اللي تنتمي للثغر الكبير اللي هو التحديات الفكرية والعقدية، وطبيعة معالجتي لها ليست.
على مشكلة الإلحاد، وإنما توفير مادة مرجعية يمكن الاستفادة منها في هذا الباب. ممتاز، رائع، لا تعدل ولا تنقص، هاه، نفس الخمس الكتب اللي كنت بتألفها قبل هذا التصور، هي نفسها اللي بتألفها بعد هذا التصور.
بس الفكرة هي أنك تدرك أنت فين جالس تشتغل، وفين جالس تخدم الإسلام؟ وفين هذا العمل يوصل؟ فضرورة الربط الدائم بين الثغر الصغير والثغر الأكبر. أنا أمس أيضاً ضربت مثال بمعلم تحفيظ القرآن.
معلم تحفيظ القرآن قد يسأل السؤال: أنه هل هناك جدوى من اشتغالي بتحفيظ القرآن وكل هذي المشاكل اللي جالسة تصير في الواقع لمن؟ هل أنا على ثغر حقيقي ولا جالس أضحك على نفسي؟
جيد، فانا كان جوابي: أنه بحسب تصورك لعملك وما يؤثره على طبيعة عملك، سيكون الجواب أما نعم أو لا. وذلك كما يلي: إذا كنت تعتقد أن غاية ما تقدمه.
هو تحفيظ القرآن، وأن أقصى ثمرة تحققها هي أن يتخرج عندك مجموعة من الطلاب ليظهروا على مثل هذه المنصة في نهاية العام، ويكرمك حفظة كتاب الله سبحانه وتعالى، فأنآ أقول لك هذا عمل صالح وخير، ما أتكلم عن هذا.
بس ترى كمعالجة ومشروع رسالة لخدمة الإسلام والمسلمين ومعالجة الثغور، رأيي الشخصي لا، يعني لا. طيب، متى ممكن يكون هو على ثغر حقيقي؟ إذا كان كما يلي: إذا اقتنع هو أولاً ثم أقنع طلابه وغرس فيهم أن حفظ القرآن وسيلة وليس غاية، هذه نقطة واحد.
نقطة رقم واحد: وأنه إذا كان الغاية النهائية التي تريد أن تصل إليها هو أن تحفظ القرآن، فالله يتقبل، ولكن ترى هذه غاية ليست هي الغاية الحقيقية، هذه وسيلة، بل بل ليس فقط حفظ القرآن، كل العلوم الشرعية هي وسيلة.
كلها وسيلة، ليست غاية، جيد، فإذا غرست في طالبك أن حفظ القرآن هو وسيلة وليس غاية، وأن هذه الوسيلة تحقق غايات معينة، وهي: واحد، تعظيم كتاب الله سبحانه وتعالى، وأن يكون له هيبة في النفس وسطوة على القلب والضمير.
اتنين، أن يكون مصدر استمداد عملي لك في التبصر بمعالم الإسلام الكبرى، وو إلى آخره. ثلاثة، أن تكون من أهل القيام به، من أهل القيام به في الليل أو في النهار، من أهل القيام به في الصلاة.
أربعة، أن تكون من أهل العمل به بشكل عام. خمسة، أن يكون وسيلة للتفقه في هذا الكتاب بعد ذلك، يعني لما تمتلك أدوات التفقه وهذا التفقه يعني خلنا نقول التفقه في بطنه تعليم إلى آخره، يعني الغايات كثيرة، ليس بالضرورة أن تتحقق كل.
ولكن حين تغرس مثل هذه المعاني، فأنآ فعلاً على ثغر وأنا جالس أخرج للأمة الإسلامية حفظة لكتاب الله يعظمون هذا الكتاب ويعتبرون تعظيمه غاية، ويفعلونه كمرجعية، ويقومون به، ويعملون، يعلمونه وينشرونه. طبعا كما.
قلت، ليس بضرورة تحقق كل هذه الغايات، لكن هنا يمكن أن نقول إنه فعلاً الإنسان، طب متى يتحقق هذا الشيء؟ يتحقق هذا الشيء لمن تصير هذه النقطة، أنه أنا أدرك أنه أنا فين الثغرة التي أعمل فيها؟ ومتى أقول إنه فعلاً أنا اعمل على ثغر؟
إذا أنا تصورْتُ أن هناك خلنا نقول بوابات كبرى للمشكلات أو للثغور، وأن هذا الذي أعمل فيه المشروع هو موصل للحل في شيء من الأشياء. وكما تعلمون، مجرد الحفظ ليس موصلاً إلى حلول، ولكن وجود حملة لكتاب الله من أهل القرآن المعظمين.
القائمين به، المستنيرين أو مستنيرة وجوههم به وقلوبهم به، هذا نعم، تخريج لأناس تحتاجهم أو يحتاجهم المسلمون، مم. طيب، عموماً، هذي خلنا نقول بعض النقاط، وهي مختصرة، مختصرة جداً جداً من مادة كيف نكون أملاً، والمادة يعني هي أصلًا تتكلم في هذه النقطة في قضية الثغور.
و كيف الإنسان يعني خلنا نقول يحدد الدرجة وما إلى ذلك، لكن هذي بس إشارة سريعة، وأنا ذكرت، وألاحظ الآن، هذه المادة عن التزكية. المادة عن التزكية، فيعني نحتاج بس.
نوصل شغنقول العلائق شوي، احنا نتكلم عن تكلمنا عن التزكية كمركزية وأهمية ووسائل ومعالم وو وإلى آخره، ثم تكلمنا عن العوائق التي تقطع طريق التزكية، وقلنا واحد من العوائق هو شبهات، وواحدة من هذه الشبهات شبهات منهجية. واحدة من الشبهات المنهجية للمصلحين اليوم هو.
سؤال الجدوى والثمرة، فقد يكون هذا السؤال بطبيعته هذه قاطعا لك بالطريق، قاطعا من قطاع الطريق الذي تريد الوصول به واليه، ولذلك الجواب عن مثل هذا الإشكال هو من المعينات.
آآ لقضية التزكية وفي قضية التزكية، طيب خلونا نعتبر أنه هذا مرور مختزل جدا جدا جدا على عنوان الشبهات، باقي ترى الشبهات كثيرة يعني آآ في قضية علاقتها بالتزكية، بس خلونا يعني.
نستدل بالجزء على الكلي، قول أنتم ما شاء الله عليكم يعني تبحثوا، تزدادوا، طيب نروح للقسم الآخر من عوائق التزكية اللي هو إيش؟ شهوات. تنبيه من الأخطاء الكبيرة جداً حين نتكلم عن الشهوات أن نحصرها في الشهوات الجسدية.
ومن الضروري جداً أن نبدأ بالشبهات أو الشهوات، عفواً، بالشهوات القلبية، وشهوات القلب هي الأساس المولد للانحرافات في الجسد، جيد، شهوات القلب، وشهوات القلب سماها الله سبحانه وتعالى في كتابه أمراضاً.
وأمراض القلوب التي ذكرها الله في كتابه في مواضع كثيرة تنقسم إلى قسمين: أمراض قلوب من ناحية الشبهات، وأمراض قلوب من ناحية الشهوات، جيد، هذا الآن في السياق القرآني، من يأتي لنا بآية قرآنية فيها مرض القلب والمقصود به مرض القلب من ناحية الشبهات؟
فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا في سياق المنافقين. جيد، أم حسب الذين في قلوبهم رضوان أن يخرج الله أضغانهم، جيد، ايوة، هذا هذا مثال يعني دقيق جداً: هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ. طبعا هنا لم يأتي لفظ المرض، ولكن زيغ، فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وهذا واضح أنه في سياق شبهات.
جيد، طبعا هو فيه شهوة، هو فيه هوى، بس الفكرة أنه في دائرة أو خارطة الشبهات: فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ، قام ارتابوا، هذا أيضاً في هذا السياق. طبعا هنا الشبهات ليس المقصود فيها الشبهات اللي هي المعرفية.
مو مقصود الشبهات المعرفية، ما أقصد الشبهات المعرفية، يعني مو أنه في قرأ كتاب معين، لا، أقصد شبهات متعلقة، أقصد مرض متعلق بأصل الإيمان، بأصل الإيمان، جيد، اللي هو الريب، الشك، النفاق، هذا المقصود، جيد.
طيب وين في القرآن قلوبهم مرض أو مرض القلب والمقصود به الشهوات؟ ألا تخضعن بالقول، هاه، فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ، هاه، فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ. جيد، وأيضاً في نفس السورة.
لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ، والآية اللي قبلها آية الحجاب. طيب، إذن القرآن يثبت، القرآن يثبت أن هناك أمراضاً للقلوب، وهذه الأمراض شيء منها راجع إلى الريب والشك والنفاق.
وآآ أغلب ما يأتي ترى من أمراض القلوب في في مثل هذا السياق هو الأمراض المتعلقة بالنفاق، أمراض متعلقة بالنفاق، والنفاق في القرآن مبحث عظيم جداً يجب إعادة الاهتمام به إلى الدرجة العليا.
نفاق النفاق في القرآن لا يعرضه الله ولا يذكره الله سبحانه وتعالى أنه هو مجرد إظهار إبطان الكفر وإظهار الإيمان، بل يذكر والله سبحانه وتعالى على المنافقين صوراً من الأعمال تدل على نفاقهم. وهذه الأعمال اليوم نراها في الواقع.
بين قوسين على قفا من يشيل، يعني عندنا هذا المثل الشعبي، أنه كثير جداً جداً، أما أمراض النفاق التي يذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن تجدها في الواقع كثيراً. وأمراض النفاق التي أقصده هنا ليست الأمراض الصغير أو القليل، يعني مثلاً خذ قول الله سبحانه وتعالى.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَولَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ، فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ.
يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ، وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ.
بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، إلى آخر الآيات، عرض الضعف المنافق وميله إلى القوي وإلى أعداء الله سبحانه وتعالى، وطعنه في المؤمنين والتشكيك فيهم وفي مسيرتهم ومحاولة إسقاطهم، هذا كله من صور النفاق الموجودة في الواقع والتي يعرضها القرآن بشكل مكثف.
بشكل مكثف، آآ تعرف آآ سورة التوبة سميت الفاضحة، ابن عباس يقول ما زالت تنزل: وَمِنْهُمْ، وَمِنْهُمْ، وَمِنْهُمْ في سورة التوبة، فهذا من أمراض القلوب التي يجب الانتباه إليها.
ويجب آآ خلنا نقول إبرازها، يجب إبرازها حتى تكون مكشوفة وواضحة، ويعلم أنها من أمراض آآ القلوب. طيب، نرجع مرة ثانية نقول: احنا الشهوات من الخطأ عند الحديث عن الشهوات أن تحصر في الجسدية، وإنما يجب الحديث عن شهوات القلبية، والتي هي أصلاً الأساس المولد للشهوات.
الجسدية. أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ. طيب، الشهوات القلبية مثل ايش؟ الكبر، الرياء، حب الجاه والوصولية، الحسد، آآ إلى آخره، تمام؟ هذي أمراض.
قلبي آآ شهوات قلبية، أمراض قلبية، شهوات قلبية. شهوات جسدية معلومة، الشهوات المتعلقة العلاقة بالجنس الآخر، شهوات النظر، إطلاق البصر، شهوات إلى آخره. آآ هذان النوعان من الشهوات من أعظم ما يعيق الإنسان عن التزكية.
والعلاقة بين تأثير هذه الشهوات على التزكية، سواء من جهتها القلبية أو من جهتها الجسدية، علاقة واضحة، علاقة واضحة. طيب آآ ما الذي يمكن أن يقدم الآن؟ بطبيعة الحال في مثل هذا اللقاء لا يمكن أن نستعرض أمراض أو شهوات القلب واحدة واحدة.
عنها وعن علاجها؛ لأنه كل واحد منها يحتاج لقاء: حب الجاه، الكبر، الحسد، وما إلى ذلك، لكن ممكن نذكر معالم سريعة ومختصرة جداً. آآ أول معلم، أول معلم هو معلم خلنا نقول.
يعني خلنا نقول كاشف عن شيء من الواقع. المعلم الأول هو أن كثيراً من المشكلات والتحديات التي تحدث للمصلحين وبين المصلحين تأخذ في صورتها الظاهرة عناوين كثيرة، منها عناوين فكرية ومنها عناوين منهجية.
وفي كثير منها تجد أن عناوينها الحقيقية هي عناوين قلبية داخلية، إما من الحسد أو من الكبر المتمثل في رد الحق أو من غير ذلك، ولذلك فإن من الضروري أن يتم الاهتمام برصد الواقع من هذه الناحية وإيجاد الحلول من هذه الناحية. نذكر في.
الدفعة الماضية من نفس هذا البرنامج بنفس هذا المستوى كان مطلوب بحوث، وإن شاء الله يعني تقرر عليكم إلزاماً كمان، كان مطلوب بحوث آآ ثلاثة عناوين لو اللي معانا في الدفعة الأولى كان يتذكروا هذي.
آآ بثلاث عناوين كانت مقررة إلزاماً تختار واحد منها، آآ واحد من العناوين هو أثر ضعف التزكية على الخلافات بين العاملين في الوسط الإسلامي، أثر ضعف التزكية على الخلافات أو الاختلافات بين العمل. وهذا الموضوع مجرد طرح ومجرد الاهتمام به هو خلنا نقول خطوة في طريق.
آآ التخفيف من آآثاره. آآ المعلم الثاني، المعلم الثاني آآ هناك أنا أقول سبيل للوقاية أو مفهوم من المفاهيم المعينة على الوقاية من الشهوات القلبية، وهو معين للتخلص من كثير من الشهوات.
القلبية. هذا المعلم هو يمكن أن نسميه آآ بمعنى ثلاثية المعرفة، معرفة الرب ومعرفة النفس ومعرفة الخلق. هذي الثلاثية معرفة الرب سبحانه ومعرفة النفس ومعرفة الخلق، هذه ثلاثية عجيبة في كأنها عر كأنها.
شي يدور كذا له أطراف ثلاثة حادة، دور على شكل مروحة كذا سريعة، خلص تطرد، تبعد تبعد الأمراض القلبية عن الإنسان ولا يستهين الإنسان فيها؛ لأنه هي عملياً لها آثار، لها آثار واضحة.
كلما تحقق تحققت معرفة الرب في القلب ومعرفة النفس في القلب ومعرفة الخلق في القلب تأهل الإنسان لأن لا آآ تؤثر فيه أو تدخل عليه الشهوات القلبية. الرياء الآن كمرض من أعظم أمراض الشهوات القلبية.
هذا الرياء قضاؤه أو القضاء عليه حقيقة في هذه الثلاثة، معرفة الرب سبحانه وتعالى من جهة إيش؟ من جهة أن الله أعظم من أن أقدم له عملاً قد أشركت معه فيه غيره.
هذه معرفة الرب الآن في تأثيره على القضاء على مشكلة الرياء، معرفة النفس؛ أنك نفسك هذه التي تريد أن تقدمها للناس كاملة صافية، أنت أعلم الناس بها. فيا نفسي، خلينا ساترين على بعض، بيني وبينك، والا أنت تعرفين يا نفسي أن بلاويك وذنوبك ونقصك لو خرجت لمن ترائين لهم لما التفتوا إليك، هم التفتوا إليك.
فمعرفة النفس وأنها لا تستحق أن تظل في هذه الدائرة فقط، ومعرفة الخلق؛ أن هؤلاء الخلق الذين رفعتهم إلى درجة بحيث أنك نظرت إلى عبادة الله بعين، وإلى نظر، وإلى يعني نظر الناس وآرائهم بعين أخرى، رفعتهم إلى درجة إلى هذه الدرجة، لا يحبون هذا، لا يستحقون هذا، حتى من الناحية الملموسة، حتى من ناحية المكتسبات، بمعنى أنك أنت تراعيهم لماذا؟ والله ترائيهم حتى تنال عندهم حظوة، مكانة، تمام. طيب، هل يستحقون من هذه الجهة هذه التضحية بالعبادة؟ أكبر ضرر يمكن أن ينالك في حياتك هو من الخلق، ومن الخلق هو من الناس. والله صفقوا لك اليوم بابسط بابسط شيء يمكن أن يرجمك بحجارته غدا، جيد.
فمعرفة الرب ومعرفة النفس ومعرفة الخلق، هذي الثلاثية ثلاثية طاردة لكثير من الأمراض القلبية، من الشهوات القلبية، ومن ضمنها طبعا العجب، الكبر، آآ حب الجاه، حب هذي كلها، هذي الثلاثية معينة في التخفف من هذه الآثار والأثقال. الأمر الثالث هو دوام التزكية. دوام التزكية يعني استحضار معنى الاحتياج الدائم إلى التزكية هو من أعظم المعينات على التطهر من الاثنين؛ الشهوات القلبية والشهوات آآ الجسدية.
الأمر الرابع، وهو مهم جدا وفي غاية الأهمية، ألا وهو عدم إسقاط النفس عند الخطأ، عدم إسقاط النفس. أنا أتكلم الآن تزكية للمصلحين في في هذا السياق، أحيانا بعض المصلحين يسقطون أنفسهم لأنهم وقعوا في ذنب معين، فيسقط نفسه ويقول: أنت يا اللي مؤمل الآمال الكبيرة أنك ما شاء الله بعد خمس عشرة سنة، مدري عشر سنوات، تفعل وتصلح وو والى آخره، والناس ما شاء الله مقدمينك، عندك مدري ايش وكذا، ثم تقع في ذنب أو كذا إلى آخره.
إسقاط النفس وابعادها عن طريق الصلاح والاصلاح بسبب الذنوب هو من حيل الشيطان، حيل الشيطان. الله سبحانه وتعالى يقول: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ. إذا زل الإنسان أو وقع فليكن هذا دافعا له لمزيد من العمل، لا للتوقف من العمل. وبالمناسبة، واحدة من مكفرات الذنوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللي هو تحت عنوان الاصلاح الآن.
هذي مهمة يا جماعة، هذا في البخاري، البخاري قال: فتنة الرجل في أهله وماله وكذا تكفرها الصلاة والصدقة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. أو كما قال عليه الصلاة والسلام. لاحظوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مكفر للذنوب. شوفوا المفارقة، طبعا هذي طبعا تختلف عن حالة المنافق الذي يأمر بالمعروف ولا يأتيه، وينهى عن المنكر ويأتيه، وهذا خلاص هذا حاله يعني. أما إنسان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو إلى الخير ثم وقع غلبته نفسه وغلبه الشيطان، أسقط، أذنب، عصى؛ لا يسقط نفسه ويبعدها ويقول: إن إنني لا أصلح. هذا من حيل الشيطان الكبيرة جدا التي يمكن أن تقعد الإنسان، فهذا يجب أن يراعى.
النقطة الخامسة والأخيرة في الوقاية من قضية الشهوات؛ دوام الاستغفار والتوبة، دوام الاستغفار والتوبة والاستبشار بهذه المداومة. في البخاري، في البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن عبدا أذنب ذنبا فقال: ربي أذنبْتُ فاغفر لي. فقال سبحانه وتعالى: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به، غفرت لعبدي.
ثم أذنب فقال: ربي أذنبْتُ فاغفر لي. فقال: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به، غفرت لعبدي. وفي الثالث إذا قال سبحانه: فليعمل ما شاء. فليعمل ما شاء هذي مو فليذنب على كيفه، فليعمل ما شاء هذه معناها أنني ساغفر له طالما أنه يستغفر، ولو عاد واستغفر فسأغفر له، ولو عاد فاستغفر فسأغفر له. وهذا طبعا أيضا مفهوم بالآيات الأخرى أنه ما يكون من نية الإنسان عند التوبة والاستغفار أنه سيعود، ولكن غلبته نفسه وعاد. استغفر وتاب، يغفر الله له، ثم وهكذا.
فبالله عليكم، آخر انسان ينبغي أن يسقط نفسه من الطريق بسبب الذنوب هو الإنسان السائر، المصلح، العامل. لا، هذا يعتبرها -شفتوا الذنوب هذي يا جماعة؟- هذي الذنوب على ما فيها من الشر هي من الخير الذي تدخره لنفسك حتى تذبح تذبح لاحقا إن شاء الله صنم الغرور في نفسك والعجب.
بعدين حين يبلغك الله سبحانه وتعالى، حين يبلغك الله مقامات عالية تمام، ويجعلك في مقام مثلا النصح والإرشاد والتوجيه وهداية الخلق تمام، في ذاك الوقت تتذكر الذنب وتقول: هذا من فضل ربي، ما أنا فيه من فضل ربي. عشان تعرف أنه لو أخذك الله بذاك الذنب أو أظهره لما استمع إليك أحد تمام، فهذي من فوائد الذنوب أنها تجعل في النفس كسرة وانكسار، بحيث إلا إذا أراد الإنسان يكابر، ها؟ يكابر بعدين هذا شيء آخر، الكبر ما له ما له دواء إذا كان أراد الإنسان يصرف عليه.
لكن هذا من فوائد الذنوب، من فوائد الذنوب وهذا عنوانه الأكبر؛ من فوائد وجود الشر، يعني الشر المتمثل في وجود ابليس وكثير من الإشهاد من الجانب الديني يعني، فيه خير كبير، فيه خير كبير. من جملة الخير الذي فيه أن هذه الذنوب كاسرة لأصنام التكبر داخل النفس، كاسرة لأصنام لأصنام التكبر داخل النفس.
هذه خمسة أمور معينة بإذن الله على يعني التفاعل مع عائق التزكية من جهة الشهوات. آخر عنوان أختم به، وهو آخر عنوان في سلسلة التزكية هذه اللي هي المؤشرات، سأذكرها في دقائق معدودة بإذن الله. مؤشرات هذا عنوان يعني خلنا نقول مستقل بعد العوائق، ما له دخل بالعوائق، انتهينا من العوائق، انتهينا بعرض مختصر جدا جدا.
لكن المؤشرات؛ مؤشرات إذا وجدت في الإنسان فإنها علامة على آه أنه يسير في الطريق الصحيح في التزكية، فنقول: إن وجودها دال على أن التزكية تتحقق في الإنسان أو تحققت فيه بإذن الله تعالى. وأنت على من التحقق وليس هو الضمان، ولكن هو علامة على الطريق الصحيح. المؤشر الأول، المؤشر الأول: دوام استحضار مراقبة الله سبحانه وتعالى وتذكر الدار الآخرة. هذي من علامات صحة التزكي، من علامات صحة التزكية، أن الإنسان دائم الاستحضار، دائم الاستحضار.
جيد، إيش اللي يعاكس هذا المؤشر؟ الغفلة، هذا لفظ قرآني واضح، الغفلة. اللي يعارض هذا المؤشر الغفلة، فالذي يكون في أكثر أحواله غافلا عن الاستحضار، الين ما تجي موعظة بعد ثلاثة أسابيع ذكروا، فهذا قطعا التزكية عنده ناقصة، قطعا. وأكثر من ذلك إذا في أكثر العام نضيع، ويجي رمضان يرتفع الاستحضار وكذا، وبعدين بعد رمضان على طول يرجع ثاني، تمام؟ أنا أتكلم، هذا مؤشر على نقص التزكية قطعا. الغفلة الطريق ودوام الاستحضار واحدة من المؤشرات على صحة التزكية، وأنه يسير في الاتجاه الصحيح، وأن التزكية تفعل آثارها، تفعل آثارها أو تعمل باثارها في نفسي.
اثنين: التقوى ومحاذرة الذنوب وخاصة في الخلوات. أنا مؤشر من المؤشرات الواضحة على تحقق التزكية وصحة التزكية عند الإنسان؛ التقوى ومحاذرة الذنوب في الخلوات خاصة هذي، هذا مؤشر واضح أنه لا يخاف إلا الله هنا. وليس بالضرورة عند الخلوات فقط وإنما عند معارضة الهوى تحديدا، يعني أنت مثلا ما تشرب خمر تمام ولا عمرك أنت أصلا فكرت في الخمر ولا هذا، وبالعكس يعني ذاكرته في ذهنك أنه مرة مريت من جنب أهل الخمر وكان ريحة معفنة فانت تصوم كارهه هو وريحته، جيد. فكونك ما تشرب خمر تمام الحمد لله، بس مو هذا المقصود، اه محاضرة الذنوب هنا كمؤشر من مؤشرات التزكية محاضرة الذنوب وابتعاد عنها فيما في نفسك اليه داع، جيد.
التجار مثلا في المعاملات المالية، تمام، في معاملات مالية، كثير من المعاملات المالية كن فيها محرمات واضحة، تمام؟ التقوى هنا بالنسبة لمن يتعامل بالمال هي في اجتناب المحرمات المالية، واضح؟ عموما وقس على ذلك. مم، طبعا بس محترف هنا لا يتعارض مع التزكية أن أن يخطئ الإنسان أو أن يزل، جيد، وإنما القصد أن يكون شعاره العام في حياته هو ايش؟ هو محاذرة الذنوب، هذا هذا الشعار العام. وما بين ذلك قد يخطئ.
المؤشر الثالث: تعظيم شعائر الله سبحانه وتعالى وأمره ونهيه، والخوف من مخالفة أمره. الآن ما أتكلم عن الناحية العملية الاجتناب فقط، أتكلم عن التعظيم الداخلي: الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ. هذا هذا الوجل والخوف هذا من أعظم مؤشرات التزكية، آه تعظيم شعائر الله ليس فقط هذا بالخوف، تعظيم شعائر الله قد تتمثل فيه احترام وتقدير وجود الهيبة لبعض ما عظمه الله سبحانه وتعالى.
أربعة: نسبة النعم لله سبحانه وتعالى وخاصة وقت الصعود والإنجاز. هذي من علامات التزكية، وأعظم نسبة في النعم يمكن أن تعملها هي النسبة التي تتحقق داخل نفسك، يعني احنا ترى أحيانا متعودين على العبارات أنه الحمد لله كله بفضل الله تمام وعظيم، بس المعنى الأعظم من هذا هو لما تفتش كذا تبعد الأشياء التي في نفسك تلتقط المعنى الداخلي المستقر، فيكون عندك قناعة حقيقية بفضل الله عليك ونعمته عليك فيما أنجزت.
وهذا يعني هذا صعب ترى، مو صعب لأن الإنسان يعترف لله سبحانه وتعالى بس أقصد صعب أن أن الإنسان يبصر حقيقة هذا المعنى في نفسه، ويكون المعنى نفسه في في نفسه آه خلنا نقول آه مشعا منيرا واضحا مقتنعا الإنسان به قناعة تامة. شيء مما يعين الإنسان على هذا المعنى الذي ذكرته قبل شوي في الذنوب، أيوا، أنه أن الذنوب التي سترها الله عليك، والتي لولا ستره عليك لما بلغت؛ ها؟ هذا شيء مما يذكرك بنعمة الله سبحانه وتعالى، وغير ذلك أشياء كثيرة.
المؤشر الخامس: قبول الحق والانقياد له وعدم بطره ورده. هذا ايش يعارضه؟ الكبر، الذي عرفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه بطل الحق وغمط الناس، أي احتقارهم. فمن المؤشرات قبول الحق وعدم رده. بس هنا أنا عندي تنبيه كذا استطرادي شوية؛ أحيانا أحيانا في ناس فاهمين التزكية خطأ شوي، تمام؟ يجي يخنقك كذا: اعترف، اعترف، اعترف، يلا اعترف، ها شوف، أنت الآن منت مزكي نفسك، ها، ما أنت لو لو مزكي نفسك كان كان قبلت كلامي. لا، لا، اصبر شوية، في نفوس بشرية، هذي النفوس لها مداخل ومخارج، تمام، في نصيحة وأدب النصيحة، تمام. فمو أي طريقة تقدم بها هذا، عدم قبولك لها يعتبر من ضعف التزكية، جيد.
لما حصل في وقت النبي صلى الله عليه وسلم أن معاذ كان يصلي يقرأ القرآن ما سوى شي، كان يقرأ قرآن، قرأ بسورة البقرة، واحد من الحاضرين خرج من الجماعة طرف ظل وحده، النبي صلى الله عليه وسلم ما كلمه ولا قال له ولا شي، غضب على معاذ قال له: فتان أنت يا معاذ؟ مشكلة من معاذ ليست مشكلة من ذاك، رضي الله تعالى عنه وهو من آه خيار أصحاب رسول الله الذين قال الذين نالوا شرف إني لأحبك، طيب.
فالانسان ينتبه أنه والله فلان ناقص التزكية، احنا عندنا واحد في البرنامج والله ناقص التزكية، ليش ناقص التزكية؟ يا اخي سوى خطأ وكلمته وقلت له وقال ما لك دخل، تمام، ولما تراجع الموضوع تلقاه أنه سفل فيه وسحب فيه وأهان كرامته، سكب ماء الكرامة من وجهي إلى آخره. بعدين يقول لك: تزكيته ناقصة صراحة ما ما قبل النصيحة، ما قبل النصح. لا حبيبي المشكلة منك فاهدى شوية وراجع نفسك، فيه كيف قدمت؟ تمام؟ وبعدين البعض تحس أنه وده يختبر؛ بشوف والله تزكيته كويسة ولا لا. تعال، أنت ذاك اليوم الحبيب ترى ما قصدت كذا أصلا، ما هو خطأ أصلا، فيعني إنسان ما يجعل ضعف التزكية ملازما لأي شيء يقدم للإنسان فلم يقبله.
الذي قدم للإنسان أول شي هل هو على خطأ حقيقي عمله؟ هل هو خطأ حقيقي؟ هل أنت مفتري على الرجال؟ جيد، تقول لك والله هذا شسمه كتبت فيه تغريدة وما ما جاوب، ها وشف متكبر ما قبل النصيحة، هذا مدري ايش. طب شوف أنت أصلا الكلام هل هو موافق للمشكلة ولا لا؟ ترى قد يكون الكلام الذي أنت تكلمت أنت آثم فيه، لأنك بنيته على ظن وهذا الظن خاطئ وما في مستند، وهذا عبارة عن كلام وشائعات، وبعدين إذا أنا لم أقبل هذا الكلام تصنفني بأنني ضعيف التزكية؟ المشكلة منك يا عزيزي، المشكلة من ضعف تزكيتك أنت، ينتبه الإنسان.
لكن حين تصل النصيحة حق، وتعرف أنت فعلا أنه أنت أخطأت في هذي القضية، فإياك والتكبر، إياك والتكبر. هذا اسمه بطل الحق، الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم إنه الكبر، والذي قال فيه في نفس الحديث: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر. طب هعترف، أيوه عادي، هنا هنا بكل سعادة وسرور تعترف بخطئك، تمام عادي، لازم تعترف أمام نفسك، وعادي وحتى لو كان المقام خطأ عام، تمام نحاول تكسر نفسك قدر المستطاع إذا كان هذا يتطلب أن تبين بيان عاما، فبين.
طيب، المؤشر السادس هو آآ المحاذرة والخوف من فقدان نعمة الهداية ودوام الشكر لله سبحانه وتعالى آآ على هذه النعمة. هذه من مؤشرات، وهذا قريب من المعنى اللي ذكرت له في قضية استحضار أو نسبة النعم لله سبحانه وتعالى. المؤشر السابع هو القدرة على الانتصار على النفس ومنعها في المواطن التي تأمر فيها بخلاف ما أمر الله سبحانه وتعالى، يعني لما تستطيع حين تستطيع أن تتغلب على هذه النفس، وأنا قصدت هنا معنى التغلب الواضح أنه
في داعي وأنت استطعت أنه تغلبه، هذا من علامات التزكية: فَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ. هذه تزكية قطعاً، ولذلك إن ذكرتُ يمكن في وسائل التزكية أنه قد يكون من الوسائل أن الإنسان يعود نفسه على مخالفة نفسه ولو في بعض الأشياء المباحة.
حتى إذا جاءت الأشياء المحرمة يكون بينه وبين نفسه شيء من العادة في القدرة على المخالفة، القدرة على المخالفة، وهذا بالمناسبة منهج له أصول نبوية يمكن الرجوع إليها، يعني خلنا نقول ممكن تلمسه في قضية بحديث في السنن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا عن كثير من الإرفاه، إرفاهها الترفه، جيد.
وهذا يعني خلنا نقول يتعارض، الإرفاه يتعارض مع داعي الإسلام الذي كان متكرراً في تلك المرحلة في مثل الجهاد في سبيل الله، في القدرة على مخالفة الرفاهية والنعيم وكذلك تصير في طريق الآخرة بشكل عام.
المؤشر الثامن هو محبة المرء لأخيه المؤمن ما يحبه لنفسه، هذا من علامات التزكية ومؤشراتها، وهذا مضاد لأيش؟ الحسد، الحسد، إيه ده؟ ولذلك كيف جاءت صيغة ما يحب يحب أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه في الحديث؟ كيف جاءت؟ لا يؤمن، تمام؟
فرق بين أنه من سمات الإيمان أو خلينا نقول من الأعمال الصالحة أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك، وبين لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. وهنا تيجي قضية الحسد، والحسد من أعظم أمراض القلوب العائقة للتزكية.
من مؤشرات صحة التزكية أن أحب لأخي المسلم وأحب لنفسي، يعني على الأقل على الأقل على الأقل أنني لا أكره نعمة الله عليه، لا أكره نعمة الله عليه، يا اخي إحنا في سياق واحد، في برنامج واحد، الله سبحانه وتعالى من على أخي ولا من على أختي بأنه صار مميزاً أو مميزة في كذا كذا كذا.
يا اخي لا أكره نعمة الله عليه، هذا من جملة أصلاً تعظيم الله والرضا بقضائه، قسم الله له أنه الله سبحانه وتعالى كما قسم الأرزاق في الأمور المادية، قسمها كذلك في الأمور المعنوية، قد أعطى أن يكون الله سبحانه وتعالى أعطى إنساناً من القدرة على الحفظ والفهم والذكاء والتحليل أكثر مني.
فيعني هذا في بطنه شيء من الاعتراض على قضاء الله سبحانه وتعالى وقدره فيما أعطى ورزق الناس.
المؤشر التاسع هو أن أن يكون صار يبغى له شرح شوية، أن يكون السياق التزكوي الذي أعمل فيه برمته ومستمداً أن تكون معالمه مستمدة من المعالم النبوية، من المدرسة النبوية، لأنه أحياناً أسير في سياق تزكوي كامل وفيه آثار حسنة وحميدة ويتحقق شيء من المؤشرات، ولكن إذا جاء شيء من السنة الصحيحة الواضحة الصريحة التي لم أرب عليها أردها هي ومن جاء بها لأن شيخي لم يعرفها.
هذا شيء من ضعف التزكية، من خطورة حصر التزكية خلنا نقول في وسيلة ظنية معينة وجعلها هي الحق.
في التزكية نعم، لا بأس أن يكون فيها خلينا نقول اتجاهات أو اجتهادات أو يعني فيها أمور تقبل الاجتهاد وأمور واضحة منصوص عليها، لكن متى يكون مؤشراً حقيقياً لصحة التزكية؟ لما يكون المعلم موافقاً لمعلم المدرسة النبوية أو على الأقل غير معارض له.
فإذا جاء التعارض أقدم معلم المدرسة النبوية في التزكية على على ذلك.
والمعنى من أو المؤشر العاشر اللي ذكرتموه أنتم في الاجابات قبل قليل وهو خلنا نقول من المؤشرات اللي تعتبر مؤشرات الآثار، اللي هي الشعور بلذة الطاعة والعبادة وحلاوة الإيمان، ولكن هذا المؤشر قد لا يأتي في البدايات، يعني عدم وجود هذا المؤشر في بداية الطريق التعبدي والسلوكي لا يعني أن الإنسان ليس على تزكية، لأنه هذا من طبيعته أنه هو يزداد مع علو التزكية وكثرة أو ارتفاع النتائج في التعبد.
ارتفاع صور التعبد، خاصة صور التعبد القلبي وصور التعبد القلبي المتقدمة جداً قد تتطلب شيئاً من المجاهدة والتخلص من العوائق والمكدرات، لكن وجود حلاوة الإيمان هذا من المؤشرات.
هذه عشرة مؤشرات أو عشر مؤشرات لصحة التزكية وتحققها، فان وجدت بمجموعها فهذه علامة خير كبيرة جداً للإنسان ونعمة عظيمة، وإن وجد بعضها أيضاً هي نعمة ويسعى الإنسان لتحقيقها إن كان الإنسان لأكثرها أو لجميعها فهذا مؤشر إشكال يحتاج الإنسان إلى إسعاف وإنقاذ حتى يدير الأجر الإمام باذن الله تعالى.
طيب والله يجزيكم الخير وأثقلنا عليكم اليوم وأطلنا يعني، لكن أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا اللقاء مباركاً، وأن يبارك في الحضور جميعاً، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم قرة عين لنبي الله صلى الله عليه وسلم إذا التقينا به وأكرمنا الله باللقاء به في الآخرة إن شاء الله.
فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الورود على حوضه، وأن يرزقنا سبحانه وتعالى الشرب من يديه، ونسأله سبحانه أن يجعلنا ممن يرافقه في الجنة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.
اللهم ربنا أعنا ولا تعن علينا، وانصرنا ولا تنصر علينا، وامكر لنا ولا تمكر علينا، واهدنا ويسر الهدى لنا، وانصرنا على من بغى علينا.
اللهم اجعلنا لك ذاكرين، لك شاكرين، لك راهبين، مطيعين، مخبتين، منيبين.
اللهم تقبل توبتنا، وثبت حجتنا، واهد قلوبنا، وسدد ألسنتنا، واسلل سخيمة قلوبنا.
اللهم إنا نعوذ بك من شر ما عملنا ومن شر ما لم نعمل.
اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء.
اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق، حينا ما علمت الحياة خيرا لنا، وتوفنا ما علمت الوفاة خيرا لنا.
اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، ونسألك القصد في الفقر والغنى، ونسألك اللهم نعيماً لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، ونسألك برد العيش بعد الموت.
اللهم وإنا نسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مظلة.
اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين.
اللهم يا حي يا قيوم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك، نسألك اللهم أن تجعلنا من المتوكلين المعتصمين المنيبين، وأن تغني قلوبنا.
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، وأغننا بفضلك عمن سواك.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
نعوذ برضاك اللهم من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
وجزاكم الله خيراً
الشيخ أحمد السيد