بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وما زال الحديث أيها الأحبة عن حق عظيم تحدثنا عنه وبدأنا به في الحلقة الماضية، وهو حق الراعي على رعيته، وقد بدأنا بالحديث عن هذا الحق وبقيت فيه مسائل أجلنا إلى هذه الحلقة نواصل بإذن الله الحديث في هذه الحقوق.
توقفنا في اللقاء الماضي عند قول الطحاوي رحمه الله في عقيدته المعروفة والمشهورة، والتي أقره عليها علماء الإسلام يقول الطحاوي رحمه الله: ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا، ولا ندعو عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم. هذا يتعلق بالحق الذي ذكرناه في اللقاء الماضي، وهو الصبر على ظلم الحاكم وعدم الخروج عليه، قد يقع من الحاكم شيء من الظلم على بعض رعيته، لكن هذا لا يبرر ولا يعطي الحق للرعية بالخروج على الحاكم بالخروج على ولي الأمر، وإنما يجب عليه الصبر ويجب عليه التسليم في شرع الله عز وجل في قضية البيعة، أما في مظلمته فيطالب بحقه، يترافع عن حقه، يدافع عن حقه، هذا له، لكنه لا يبرر له الخروج عن طاعة ولي الأمر بأن ينزع اليد من طاعته وأن يخرج من بيعته، هذا لا يجوز ولا ينبغي.
وقد تكلمنا عنه في اللقاء الماضي، وذكرنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ومن خلع يدا من طاعة لقي الله ولا حجة له»، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية عياذا بالله من ذلك، مات ميتة جاهلية. فماذا يستفيد الإنسان لو ذهب ماله؟ لو سجن؟ لو أُوذي في جسده؟ لكن يبقى له دينه، وتبقى هذه البيعة التي يحاج بها أمام الله عز وجل، لا شك أن هذا يدل على علم الإنسان وعلى فقهه وعلى عقله، وهو ما فعله أئمة الإسلام قديما وحديثا صبروا على الظلم، صبروا على ما نالوه وما أصابهم من بعض الولاة الظلمة، صبروا ولم ينزعوا يدا من طاعة ولم يخرجوا عن هذه البيعة، كما حصل مع الإامم أحمد ومع شيخ الإسلام ابن تيمية ومع غيره من العلماء الذين أُوذوا في سبيل الله عز وجل.
أيضا من الحقوق التي تكون للراعي على رعيته أن يؤدي الإنسان هذا الحق وإن قصر الوالي في حقه وفي حق الرعية، يعني الإنسان يؤدي الحق الذي له عليه وإن لم يحصل على الحق الذي له، فهو الذي يجب عليه أن يؤدي الحق الذي عليه للوالي، والله عز وجل سيسأل هذا الوالي إذا قصر في الحق الذي عليه، لكن الواجب على المسلم أن يؤدي الحق الذي عليه، هذا هو المطلوب منك، فإن قصر الوالي في الحق الذي عليه فإن الله سيحاسبه وسياخذ لك الحق يوم القيامة، لكن الواجب عليك أن تؤدي الحق الذي عليك لهذا الوالي.
وفي ذلك يقول ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه، يقول: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انكم سترون بعدي أثرة وأمورا تنكرونها»، يعني يقصد النبي صلى الله عليه وسلم من الولاة، سترون أثرة يعني يؤثرون أنفسهم عليكم، يظلمون في بعض حقوقكم، وأمورا تنكرونها يعني لا ترضونها، شيء من الظلم، شيء من عدم الرضا الذي يحصل عند الناس، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا سيحصل، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «إنكم سترون بعدي أثرة وأمورا تنكرونها».
قال الصحابه رضوان الله عليهم: فما تأمرنا يا رسول الله؟ يعني إذا راينا مثل هذه الأمور ماذا نفعل؟ لأن القضية خطيرة جدا، أنت مأمور بالطاعة، مأمور بعدم الخروج، مأمور بأن تبقى على بيعة ولي الأمر، لكن إن رايت ما يكره، ان رايت ما لا يرضيك، إن رايت أثرة عليك، ماذا تفعل؟ فهنا قال الصحابة رضوان الله عليهم: فما تأمرنا يا رسول الله؟ يعني إذا رأينا هذه الأثرة في تصرفات ولي الأمر ماذا نفعل؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه قاعدة عظيمة يا إخوان لابد أن يعرفها الإنسان في دين الله عز وجل، ليست القضية هوى أو عنتريات أو تصرف الإنسان بعقله وبما يمليه عليه عقله الضعيف المسكين، لابد أن يراعي الإنسان حق الله عز وجل في كل صغيرة وكبيرة فيما له وفيما عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم في قاعدة عظيمة قالها للصحابه وهي للمسلمين عموما الى قيام الساعة، كل من كان تحت ولاية رجل مسلم يجب أن ينتبه لهذا الحق، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أدّوا إليهم حقهم».
هذا أمر من النبي صلى الله عليه وسلم، والامر يقتضي الوجوب: أدّوا إليهم حقهم؛ حقهم في الطاعة، في السمع والطاعة، في المنشط والمكره، في العسر واليسر بالمعروف، بما لا يخالف شرع الله، أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم، يُسال الإنسان إذا ظلم في نفسه، إذا ظلم في ماله، فله أن يدعو الله عز وجل بان يعطيه حقه من هذا الحاكم، من هذا الوالي، يسال الله حقه، يطلب من الله عز وجل أن ينتقم أو يقتص له من هذا الحاكم، فهذا حقه، وهذا المظلوم عموما من حاكم أو من غيره، فان الله عز وجل جعل لهذا المظلوم وليا ونصيرا وجعل دعوته مستجابة، كما قال الله عز وجل: «وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»، وهذا يشمل الظلم الذي يكون بين الناس وكذلك الظلم الذي يكون من الحاكم على رعيته ومن الرعية على الحاكم، الكل سيقف امام الله عز وجل وسيقتص الله عز وجل منهم يوم القيامة، سياخذ للحاكم من رعيته وسياخذ للرعية من الحاكم، وكلهم سيقفون بين يدي الله عز وجل، وسيفصل الله عز وجل بين الخلائق يوم القيامة.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم»، وأيضا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم»، يعني هذا ليست قضيتك أنت، الله عز وجل هو الذي سيحاسبه في هذا الظلم إذا وقع عليك بنفسك أو بمالك أو بجسدك، فإن الله عز وجل هو الذي سيحاسب هذا الوالي، هذا الحاكم، هذا الراعي، سيحاسبه في ظلمه لهذا العبد أو لهذا المسكين.
أيضا من الحقوق التي تكون للراعي على رعيته: نصيحته بما فيه صلاحه وصلاح الأمة، ولا شك أن صلاح الوالي وصلاح الحاكم له أثر عظيم جدا في صلاح الناس، ولهذا يقول عثمان رضي الله عنه وأرضاه: إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. أحيانا إذا ذكرت الناس بكلام الله عز وجل وخوفتهم بالله، الذي في قلبه مرض قد لا يستجيب، لو جاء الامر من الحاكم أمرا صارما حازما فانه يخضع ويرضخ لهذا الأمر، وهذه قاعدة عظيمة ذكرها عثمان رضي الله عنه: إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، فصلاح الحاكم له أثر عظيم جدا في صلاح الرعية.
وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة»، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»، يعني الدين النصيحة، يعني الدين قائم على التناصح بين الناس، هذا أمر عظيم في ديننا، وهذه النصيحة متعددة المشارب: تكون نصيحة لله بأن ينصح الإنسان مع الله عز وجل في عبادته في طاعته في توكله في اخلاصه مع الله عز وجل، وكذلك لرسوله صلى الله عليه وسلم بان يطيع ويسمع ويمتثل للسنة ويتبعها ويعرف ما له وما عليه ويعظم حق النبي صلى الله عليه وسلم في قلبه، وكذلك لكتابه يعني للقران أن ينصح للقران بان يتعبد الله عز وجل بتلاوة القرآن وبتدبره والعمل به، هذا من النصيحة لكتاب الله، وأيضا لأئمة المسلمين وعامتهم، لأئمة المسلمين أن يقدم لهم النصح فيما يعينهم ويساعدهم على هذه المسؤولية العظيمة التي تولوه، وهذا من التناصح بين المسلمين أن يكون هذا النصح لولاة الأمر وكذلك لعامه المسلمين، كما جاء في آخر الحديث: «لأئمة المسلمين وعامتهم»، والمسلم والمؤمن ناصح والمنافق غاش، المسلم المؤمن ينصح إخوانه ينصح من يحبه من يريد له الخير فانه يكون ناصحا أمينا، هذا هو حال المسلم الموفق.
يقول ابن رجب الحنبلي رحمه الله: النصيحة لأئمة المسلمين معاونتهم على الحق، وطاعتهم فيه، وتذكيرهم به، وتنبيههم في رفق ولطف، ومجانبة الوثوب عليهم، والدعاء لهم بالتوفيق. هذا نوع من انواع النصيحة لولي الأمر، كذلك هذه النصيحة فيها امتثال لامر الله عز وجل وطاعة لله عز وجل، ان الإنسان يبين ويوضح ما يكون فيه خلل في دين الله عز وجل أو مخالفة شرعية في جوانب معينة قد تخفى على هذا الحاكم أو على صاحب الولاية الصغرى الذي تحت امره الحاكم في الولاية العظمى، فان الإنسان ينصح لهذا الامر، ينصح لهذا الوزير، ينصح لهذا الامير، لهذا المسؤول، بان يبين له الخطا المخالفة التي تكون في هذا الامر، لا شك أن هذا من التواصي والتناصح، اما باللسان أو بالمراسلة أو بالاتصال، بكل وسيلة تتيسر للانسان أن يقدم بها النصح، إذا فعل هذا فهو ولا شك انه من خيار الناس ومن اهل الايمان الذين يؤدون حق الله عز وجل وينصحون للمسلمين عموما، ويطبقون حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة»، ولا شك أن هذا يدل على الايمان الذي في قلب هذا الانسان، اما لولاه امره أو لعامه المسلمين عندما يمتثل لهذا الامر طاعة لله عز وجل وعبادة وقربة.
لعلنا نقف عند هذا الامر وهو النصيحة لولاة الامر وما يتبعه ذلك من صلاح لهم باذن الله بسبب هذه النصيحة، ونواصل بقيه الحقوق بعد الفاصل إن شاء الله.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فما زال الحديث أيها الأحبة عن هذه الحقوق العظيمة التي تكون للراعي على رعيته، وقد توقفنا قبل الفاصل عن حق النصح لولاة الأمر، من استطاع، وهذا ليس لازما لكل أحد من عامة الناس، وإنما لمن يستطيع أن يصل إلى ولاة الأمر، إما مباشرة أو عن طريق الرسائل أو أي وسيلة من وسائل الاتصال التي يستطيع أن يوصل بها هذا النصح، وأن يبين لهم بعض الأخطاء وبعض المنكرات التي تكون في المجتمع، ولا شك أن هذا مما يدل على إيمان الإنسان وحرصه على الخير ونصحه لولاة أمره إن شاء الله، وهو أيضا يدخل في خيرية عظيمة، أنه يكون من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وهم من خيار الناس في هذه الأمة.
أيضا من حقوق الراعي على رعيته نصرته وحمايته، ليس لشخصه، وإنما لحماية الدولة عموما، لأنه هو الحاكم، هو رأس الدولة، فحماية الحاكم ونصرة الحاكم هي حفاظ على هذه الدولة التي يعيش فيها الإنسان، ولا شك أن من اعظم النعم التي تكون للانسان في هذه الدنيا هي نعمه الأمن بعد الإيمان بالله عز وجل، نعمه الأمن الذي يكون بعد الإيمان بالله عز وجل، ولهذا الله عز وجل لما امتن على كفار قريش في بداية الدعوة، بداية دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: أطعمهم من جوع وامنهم من خوف، هاتان نعمتان عظيمتان، أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، فنعم الأمن نعمة عظيمة نعمة عظيمة.
ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من بات آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها».
فقض الأمن قضية عظيمة جداً، وهذه نعمة لا يعرفها إلا من فقدها. نعمة الأمن نعمة عظيمة لا يعرفها إلا من فقدها، ولو نظر الإنسان حوله لعرف قيمة هذه النعمة من الذين اختل الأمن في بلادهم؛ لا يستطيع الإنسان، لا يأمن على نفسه ولا على أولاده ولا على ماله ولا على عرضه عياذاً بالله من ذلك. وهذا يعني جانب عظيم لابد للمسلم أن يراعيه، ولعل هذه النصوص كلها يعني في قضية طاعة ولي الأمر جاءت لرعاية هذا الأصل العظيم وهو الأمن في حياة الناس، الأمن في حياة الناس.
فليست القضية فقط قضية حاكم ومحكوم، وإنما ليستقر أحوال الناس وينتشر الأمن وتستقر الحياة، ويعبد الناس الله عز وجل بأمن وأمان. لا شك أن هذا مطلب عظيم جداً الكل يسعى إليه، الكل يسعى إليه. فمن وسائل تحصيل هذا الأمر أن يكون هناك نصرة لهذا الحاكم الذي بفضل الله عز وجل ثم به يكون الأمن، ثم به يكون الأمن. وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده» بمعنى أنه بايعه فأعطاه صفقة يده وثمره قلبه «فليطعه إن استطاع» فليطعه إن استطاع «فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر» فاضربوا عنق الآخر.
بمعنى أن الإنسان يقف مع إمامه مع ولي أمره وينصره بقدر استطاعته. يعني هذا ليس بواجب على كل أحد، وإنما هو بحسب الاستطاعة؛ كان يكون مثلاً من رجال الأمن ومن غيرهم الذين يتعلقون بهذا الجانب، فهذا هذا يجب عليهم هذا الأمر، والبقية يكونون عوناً لهم، عوناً لهم في المحافظة على هذا الأمن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر».
بمعنى إذا كان هناك في بلد هناك حاكم والامن مستتب وشعائر الإسلام قائمة، والصلاة تؤدى بيسر وسهولة، ثم جاء آخر ينازع هذا الحاكم ويريد أن يخرج عليه فاضربوا عنق الآخر. بمعنى أن تقفوا مع الحاكم ضد هذا الآخر الذي يريد أن يشق الصف وأن يفرق الجماعة وأن يخل بالأمن، فهنا يجب الوقوف مع الحاكم ضد هذا الذي يريد أن يخرج عليه، وألا ينزع اليد من الطاعة لينشر الفوضى في هذه البلاد. يقول القاضي أبو يعلى رحمه الله يقول: وإذا قام الإمام بحقوق الأمة وجب له عليهم يعني وجب للحاكم على رعية وجب عليهم الطاعة والنصرة ما لم يوجد من جهته ما يخرج به عن الإمامة.
بمعنى أنه يجب له الطاعة والنصرة تجب نصرته ما لم يفعل شيئاً يخالف شرع الله، بأن يأمر بترك الصلاة مثلاً أو يأمر بترك الصيام يعني يخل بركن عظيم من أركان الإسلام، هنا يعني قد يصح الخروج عليه إذا كانت هناك قدرة واستطاعة. أما إذا كانت شعائر الإسلام قائمة فلا يجب الخروج عليه، وإذا خرج عليه أحد فيجب على المسلم أن يقف مع إمامه ضد هذا الذي يخرج عليه، لأن هذا من شرع الله ومن دين الله ومن اسباب استتباب الأمن في البلاد استتباب الأمن في البلاد، وهو من أعظم النعم التي يريدها الإنسان. ما من إنسان إلا وهو يريد أن يكون في مكان آمن مطمئن على نفسه وعلى أبنائه وعلى ماله، ويعبد الله عز وجل بدون بدون مراقبة أو دون أذية. ولا شك أن هذا مطلب عظيم الكل يرجوه والكل يسعى إليه.
أيضاً من حقوق الإمام أيضاً ومن حقوق الراعي إعطاؤه حقه من التقدير والاجلال، إعطاؤه حقه من التكريم والاجلال. ولا شك أن هذا من شرع الله، أن هذا من شرع الله عز وجل: ﴿وَأَنزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ﴾. صاحب الجاه، صاحب المكانة، صاحب السلطان أن يعطى حقه وتقديره في هذا الجانب. وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن من اجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الجافي عنه وغير الغالي فيه، وإكرام ذي السلطان المقسط» وإكرام ذي السلطان المقسط.
بمعنى أن من إجلال الله، من تعظيم الله عز وجل إكرام هؤلاء الثلاثة؛ ذكر منهم النبي صلى الله عليه وسلم ذي الشيبة المسلم، الرجل الذي شاب في الإسلام تقديره وإجلاله واحترامه هو من إجلال الله، هو من إجلال الله. وحامل القرآن، حامل القرآن غير الغالي فيه غير الجافي عنه والغالي فيه، هذا أيضاً يقدر عظماً بسبب حمله لكتاب الله عز وجل، أن القرآن في صدره، أن القرآن في صدره، وهذه منقبة عظيمة جداً، بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم. فالقرآن عظيم، وهذا الذي يحفظ القرآن هو من خيار الناس، من خيار الناس ومن أهل الله وخاصته، ولهذا كان احترامه وتقديره وإجلاله وتوقيره هو من إجلال الله وتعظيم عظم الله عز وجل.
والثالث هو السلطان، السلطان المقسط. والمقسط بمعنى العادل، بمعنى العادل، لأن هناك القاسط وهناك المقسط، كما جاء في كتاب الله عز وجل؛ المقسط من أقسط بمعنى عدل، والقاسط من قسط بمعنى جار وظلم: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [الجن: 15]، والمقسط هو العادل، المقسط هو العادل. فإكرام ذي السلطان المقسط بمعنى العادل، احترامه وتقديره وإجلاله وتوقيره هو من إجلال الله عز وجل، هو من إجلال الله عز وجل إذا كان هذا الحاكم عادلاً رفيقاً برعيته، مقيماً لشعائر الله عز وجل، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، ناصحاً للناس، فهذا هو الحاكم العادل المقسط الذي في إجلاله وتعظيمه وتوقيره واحترامه توقير لله عز وجل، توقير وإجلال وتعظيم لله عز في علاه.
ويقول أهل العلم معلقين على هذا الأمر يقول: لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان، لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء، فإذا عظموا هذين أصلح الله دنياهم وأخراهم، وإذا استخفوا بهذين أفسد دنياهم وأخراهم. لأن الاستخفاف بالأمراء بالحكام يفسد الدنيا، والاستخفاف بالعلماء يفسد الدين، يفسد دين الإنسان إذا استخف بالعلماء، لأنه لن يعرف دين الله عز وجل إلا من خلال هؤلاء العلماء. وإذا تجرأ على الحكام فقد أفسد دنياه، فقد أفسد دنياه لأن بيدهم البطش والقوة والقدرة فقد أفسد دنياه، وإذا استخف بالعلماء فقد أفسد دينه، لأنه إذا لم يأخذ هذا الدين عن العلماء الربانيين فمن يأخذ دينه عن من؟ وإنما سيعبر الله عز وجل على غير بصيرة، على غير بصيرة فيكون في ذلك فساد لدينه. ولهذا قال: وإذا استخفوا بهذين يعني بالعلماء وبالأمراء أفسد دنياهم وأخراهم.
أيضاً من الحقوق الذي تكون للراعي على رعيته لين القول بالكلام ومراعاة مقام الحاكم عند الكلام معه. يعني العبارات والألفاظ لا شك أن هذا يعني مما ينبغي للإنسان مع كبار السن، مع أصحاب الجاه والسلطان، مع الوجهاء، الإنسان يراعي في ألفاظه في كلامه يكون يعني مهذباً في عباراته. النبي صلى الله عليه وسلم لما جيء بسعد بن معاذ رضي الله عنه في في حكمه على بني قريظة وكان جريحاً رضي الله عنه وأرضاه ويحملونه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للانصار قال: «قوموا لسيدكم». وهذا يدل على أن احترام الكبير، احترام صاحب الجاه والسلطان، أن هذا فيه أدب عظيم من آداب الدين ومن آداب الإسلام، فيه أدب عظيم من آداب الإسلام يراعيه الإنسان في كلامه وفي مخاطبته.
لأن الإنسان يقبل عندما يخاطب بالكلام اللين، عموم الناس يعني إذا تكلم معه بالكلام الهين اللين فانه يقبل. وإذا نصح ولو كان بحق بكلام فيه جفاء وفيه شدة وفيه غلظة فإن الإنسان قد يرد الحق، قد يرد الحق إذا كان بغير رفق وبغير لين، بغير رفق وبغير لين. ولهذا قال الله عز وجل لموسى عليه السلام عندما أرسله إلى فرعون الطاغية الجبار متكبر الذي يقول أنا ربكم الأعلى وما علمت لكم من إله غيري، ومع ذلك يقول الله عز وجل لموسى عليه السلام يقول له لأخيه هارون: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: 43-44]. هذا الكلام اللين لعله يكون سبباً في أن أن أن ينفتح قلبه لهذا الكلام، وأن ينشرح صدره لهذا الكلام، وأن يقبل هذا الكلام، لأن النفس بطبعها تقبل الكلام الهين اللين.
والله عز وجل يخاطب خير البشر صلوات ربي وسلامه عليه الرحمة المهداة والنعمة المسداة صلوات ربي وسلامه عليه يقول له: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: 159]. وحاشاه بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم، لكن هذا فيه تربية لنا يعني أن الإنسان إذا كان غليظاً في عباراته في كلامه ولو كان معه الحق فإن الناس لا تقبل الحق إذا كان بهذه الصورة وبهذا بهذا الأسلوب. فالإنسان لا ينفر الناس منه ومن الحق الذي معه بغلظة وشدته وقسوته. ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله يقول: مخاطبة الرؤساء بالقول اللين أمر مطلوب شرعاً وعقلاً وعرفاً. ونواصل إن شاء الله الحديث عن بقية الحقوق بعد الفاصل بإذن الله.
النسائي هو أحمد بن شعيب بن علي الخراسي، الإامام الحافظ المحدث الفقيه صاحب السنن، ومن مصنفاته مسند علي والضعفاء والمتروك والتفسير. قال الحاكم: كلام النسائي على فقه الحديث كثير، ومن نظر في سننه تحير في حسن كلامه. توفي رحمه الله سنة ثلاث وثلاثمائة من الهجرة.
كلمات قصيرة تحمل بين طياتها تنبيهاً وتحذيراً خطيراً، وتوجه حواسنا ومداركنا إلى دورنا الحقيقي الذي سنحاسب عليه: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فمن أهم أدوارنا الجديرة باهتمامنا في هذه الحياة التركيز على مسؤوليتنا تجاه رعيتنا. فالآباء والأمهات هم الرعاة الحقيقيون للأبناء والاجيال، لذلك خصهم النبي صلى الله عليه وسلم بالذكر فقال: «والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها».
إن الأبناء زهرة الحياة وقرة أعين الآباء والأمهات، وبصلاحهم ودعائهم ترفع الدرجات في الآخرة. ولكن يجب أن ندرك أن ذلك مرهون بححسن تربيتهم وصلاح نشأتهم، فهنا كان لزاما علينا البحث عن أبرع الطرقات وأفضل الأساليب في التربية والتوجيه ليكون أبناؤنا في قابل أيامهم مصدر بر وسعاده لنا، وسواعد خير وبناء للمجتمع والإنسانية.
كيف عاملهم صلى الله عليه وسلم؟ كيف عامل زوجاته، أقاربه، جيرانه، المسلمين الجدد، كبار السن؟ أن تعرف كيف عامل هؤلاء صلى الله عليه وسلم ستجد هذا وأكثر في مجلد واحد، عرض جديد للسيرة من جوانب التعاملات النبوية الشريفه، أبيات شعرية تلخص كل باب. من إصدارات مجموعة زاد كتاب: كيف عاملهم صلى الله عليه وسلم للشيخ محمد صالح المنجد. متوفر الآن في معرض الرياض الدولي للكتاب.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد. مازال الحديث عن هذه الحقوق التي تتعلق بالراعي على رعيته، بالحاكم على من ولاه الله عز وجل عليهم، وهذه حقوق عظيمة يجب أن يعتني بها المسلم لأنها تتعلق بشرع الله وبدين الله عز في علاه. توقفنا قبل الفاصل عند الحق الذي يكون للإمام بلين القول ولين الكلام والمخاطبة بالعُرف الذي يكون بين الناس في مخاطبة أهل الجاه أهل المنصب. وهذا من من الأخلاق والآداب الإسلامية العظيمة التي يعرفها أصحاب الفطر السوية وأصحاب العقول الراجحة في في تعاملهم مع الكبار مع العلماء، مع الأمراء، مع الكبار، مع الولاه، مع الحكام.
لا شك أن الانسان يعني يعرف كيف يتخاطب مع هؤلاء، وهذا من العقل والحكمة التي يعطاها الإنسان في تعامله وفي حياته. ولهذا ذكرنا قول ابن القيم رحمه الله في هذا الشان يقول: مخاطبة الرؤساء بالقول اللين أمر مطلوب شرعاً وعقلاً وعرفاً. وهذا والله من فقهه رحمه الله أمر مخاطبة هؤلاء بالقول اللين أمر مطلوب شرعاً يعني تعبداً لله عز وجل لأن هذا جاء في شرع الله، وعقلاً العقل الراجح يدل على هذا الأمر، والعرف لأن الناس تعارفت على أن الإنسان لا يقبل إلا إذا كان الكلام فيه رفق وفيه لين حتى ولو كان هذا الكلام فيه من الحق الشيء الكثير، لكن إذا غلف بهذه القسوة أو بالشدة في الكلام فإن الإنسان قد ينفر من الحق الذي يكون فيه بهذه الصورة.
أيضاً من الحقوق التي تكون للراعي على رعيته ألا يسعى الناس في تعاملهم مع الراعي على تهييج الناس على حاكمهم أو على ولي أمرهم. هذا لا ينبغي، هذا لا يجمع الكلمة ولا يوحد الصف، وإنما يفرق الصف ويخالف بين قلوب الناس مع رعيتهم. فالواجب على الإنسان العاقل الحصيف الذي عنده علم من شرع الله عز وجل أن يجمع الكلمة وأن يوحد الصف وأن يسعى إلى الألفة دائماً، حتى ولو كان هناك شيء من الخطا، شيء من المخالفات الدنيوية، شيء من الظلم الذي يقع على الإنسان.
لكن لابد أن أن يكون هناك عقل وفهم وحكمة في السعي في اجتماع الكلمه وعدم تهييج الناس وإغارة صدورهم على ولاة أمرهم. لأن هذا الأمر قد يكون فيه سبب على تجرؤ بعض الجهله وصغار السن وسفهاء الأحلام يتجرؤون بما يسمعونه من كلام قد يتجرؤون في الخروج على الولاه ومخالفتهم ومنابذتهم، مستغلين ما يقوله هذا الخطيب أو هذا الواعظ، ليكون هذا مسوغاً ومبرراً لمن معه من الجهلة، من صغار السن، من سفهاء الأحلام الذين لا يفرق بين الامرين، فيكون هذا سبباً في أنه يرى أن هذا الأمر هو سبب في الخروج عليهم ومنابذتهم.
فهذا لا يجوز شرعاً ولا عقلاً، فلا يجب ولا ينبغي أن يكون الحديث بهذه الأخطاء التي تقع وبإغارة الصدور عليهم لما يحصل من فتنة بهذا الأمر. ودائماً الإنسان يقدم المصلحة، يقدم المصلحة وهذا هو العقل والحكمة، أن يعرف الإنسان الخير من الشر وما ينفع وما يضر، هذا هو العاقل الذي يعرف بماذا يتكلم وبماذا يخرج من فمه.
أيضاً من الحقوق الذي تكون للراعي على رعيته اتباعهم في دين الله وفي شرع الله ما لم يخالفوا، ولهذا جاء في في في حقوق الراعي على الرعية أنه
أن الإنسان يصلي خلف إمامه خلف ولي أمره، سواء كان برا أو فاجرا، وأيضا لو نادى بالجهاد فينفر معه، سواء كان هذا الحاكم صالحا أم طالحا إذا أقام دين الله عز وجل وشرع الله ونادى بالجهاد بحق وصدق؛ فانه يكون معه، حتى ولو كان عنده شيء من المخالفات الشرعية. ولهذا كانت القاعدة العظيمة عند العلماء في هذا الباب: الصلاة وراء الحاكم البر والفاجر والجهاد معه أيضا، وهذا مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم»، يعني هم يصلون، تصلي خلفهم، هذا من دين الله عز وجل يصلى خلفه.
طبعا هذا قد يكون في بداية عهد الإسلام في الدولة الأموية والدولة العباسية التي تفرعت عنها فيما بعد، أن الحاكم أو الأمير أو الوالي هو الذي يصلي بالناس وهو الذي يخطب، لكن في العصور المتأخرة يعني هذا قليل في ذلك أن يكون الحاكم أو الوالي أو الأمير هو الذي يصلي بالناس، لكن إن حصل فالانسان يصلي خلفه، يصلي خلفه. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فإن أصابوا فلكم»، فان أصابوا في فعلهم هذا وأقاموا الصلاة على وجهها الكامل والصحيح فلكم، «وإن أخطأوا فلكم وعليهم»، يعني إذا قصروا في بعض أحكام الصلاة التي لا تختل بها وتبطل، إن قصروا في بعض السنن وفي غيرها، فانها لكم أنتم كاملة وتكتب عليهم، وتكتب عليهم، فان أصابوا فلكم وإن أخطأوا فلكم وعليهم؛ فهم الذين يحاسبون ويعاقبون على هذا التقصير، أما هذا المسلم الذي أطاع الله في فعله هذا فانه لا يؤاخذ بهذا الأمر وهذا التقصير.
ويقول ابن قدامة رحمه الله معلقا على مثل هذه القواعد وهذا الأمر وعلى ما يتعلق بهذا الحديث، يقول رحمه الله: ونرى الجهاد والحج ماضيا مع طاعة كل إمام برا كان أو فاجرا، وصلاة الجمعة خلفهم جائزة، يعني إن كان الإمام كما يحصل في بداية عهد الإسلام في الدول السابقة أن الخليفة أو الوالي هو الذي يصلي بالناس ويخطب بهم الجمعة، فحتى ولو كان عنده شيء من المنكرات من الأخطاء من المعاصي من الظلم فإنه يصلى خلفه، سواء كانت الصلاة في الفروض الخمسة أو في صلاة الجمعة، فإنه يصلى خلف هذا الإمام.
أيضا من الحقوق التي تكون للامام على رعيته: عدم الافتئات عليهم والتعرض لما هو منوط بهم، الافتئات على الحاكم لا ينبغي ولا يجوز، وهذا فيه تعدي على حق هذا الرجل الذي جعل الله عز وجل له الولاية واعطاه هذه الحقوق، فالانسان يجب أن لا يفتئت على الحاكم في هذا الأمر، فالاشياء التي تكون بيد الوالي، الأشياء العظيمة القوانين تطبيق الأحكام والحدود وإعلان الجهاد وغير ذلك من الأمور العظيمة، يجب على المسلم ألا يفتئت على الحاكم في هذا الأمر وأن يتعدى على حق الحاكم في هذا الأمر.
مثلا لا يصح لأنسان مثلا أن يرى سارقا ويمسك به ثم يقول: أريد أن أقيم عليه الحد وأقطع يده، هذا لا يجوز وحرام عليه، وتعد على حقوق الله عز وجل التي جعلها لهذا الحاكم، فلا ينبغي ولا يجوز، وإنما هذه من الأمور والمسؤوليات المنوطة بولي الأمر، إقامة الحدود، إقامة الشعائر، تطبيق الأحكام والأأنظمة على الناس، هذه من الأمور المنوطة بولي الأمر شرعا وعقلا وعرفا، كما قال ابن القيم رحمه الله.
أيضا من الحقوق التي ذكرها العلماء واستنبطوها من كلام النبي صلى الله عليه وسلم: الدعاء بالصلاح والتوفيق لولي الأمر، والدعاء له بالصلاح والتوفيق وهذا مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم»، بمعنى تدعون لهم ويدعون لكم، «وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم»، بمعنى أن الدعاء قد يحصل لولي الأمر، وقد يحصل أحيانا الدعاء عليه إذا كان عادلا قائما بشرع الله عز وجل مطبقا لحدود الله يعطي الناس حقوقهم، فان أكثر الناس الذين يعرفون هذا الحق هم يدعون لهذا الرجل بأن الله عز وجل يوفقه وأن يسدده وأن يعينه على ما هو فيه من صلاح أحوال الناس، وإذا كان في المقابل على خلاف في هذا، فانه قد يحصل من بعض الناس قد يحصل منه الدعاء على ولي الأمر.
فالمستحب أنه من خيار الأمة، وأيضا يحصل على هذا الدعاء، وقد ذكر العلماء أن قضية الدعاء لولي الأمر يعني هذه من الأمور المستحسنة والمستحبة، لأن في صلاح ولي الأمر صلاح لأحوال الناس، فنسأل الله عز وجل أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين.
هذا ما يتعلق بحقوق الراعي على رعيته، ويبقى حقوق الرعية على الراعي، وهي ما سنتكلم عنه إن شاء الله في الحلقة القادمة. أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يعيننا وأن يساعدنا وأن يوفقنا وأن يثبتنا على دينه، وأن يجعلنا من أهل الإيمان والتقوى، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
د. عبد العزيز بن محمد الجهني