تسجيل الدخول

التدريب 18 (الأخير)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ننتقل بعد ذلك إلى المبحث الذي بعده وهو المبحث الأخير، وهو المفتي والمستفتي وأحكام المجتهدين. من خلال ما درسته في شروط المجتهد أجب على المسائل الآتية: الفاسق هل يكون مجتهدا أو لا؟ الشيخ في الدرس فرق بين مسألتين، أحسنت هذا اللي ذكره الشيخ. إذا المجتهد يكون الفاسق، قد يكون إنسان نسأل الله السلامة عنده علم لكنه مرتكب لبعض الكبائر فهل يكون مجتهدا؟ نقول: مجتهد ويلزمه الأخذ باجتهاده.

طبعا هذا من الناحية النظرية، لكن هل يكون مفتيا ويصح للناس أن يأخذوا بفتواه؟ لا، لأنه ليس بمؤتمن على الشرع، وليس في فتواه مفت متبع ما لم يضف للعلم والدين الورع. الفقرة الثانية: الحافظ لفروع الفقهاء هل هو مجتهد؟ يحفظ متنا مطولا في كل مذهب من المذاهب الأربعة، هل يكون بذلك مجتهدا أو لا؟ لا يكون بذلك، صح؟ ما يكون بذلك المسلم. مجرد حفظ الفروع ما يكون به مجتهدا، لكن إذا انضاف إليه أوصاف أخرى نعم قد يكون.

طيب، جيم: العالم المتمكن في العقيدة، رجل متمكن في العقيدة وفي الرد على أهل البدع والروافض، هل يكون مجتهدا في مسائل الفقه ولا لا؟ ها كون مجتهد ولا لا يكون مجتهدا؟ لا يجوز له أن يتكلم في مسألة الفقه ما لم يكن انضاف إلى تمكنه في العقيدة ايش؟ كونه فقيها. أنا ماني شايف إن في شروط المجتهد أي شي تعجيزي أبدا. بالعكس، شايف إن الأصولية الأصوليين ربما يسروا في شروط الاجتهاد، مما يتعارض مع بعض كلام المتقدمين. الإمام أحمد لما قيل أربعين ألف قال أرض، بينما الأصوليون في كتبهم يقولون إدراك أحاديث الأحكام ولا يشترط حفظها وإنما يشترط الاستحضار محلها بحيث إذا طلبها وجدها. ولا يشترطون حتى حفظ القرآن، يقولون يكفي آيات الأحكام ولا يلزم حفظ ألفاظها، وآيات الأحكام نحو الخمسمائة آية.

هذا بعد يعني لو قال قائل إن الأصوليين يعني فتحوا باب الاجتهاد قد يكون هذا أقرب، لكن المشكلة أن حقيقة في هذا العصر بعض الناس يريد أن يفتح باب الاجتهاد لمن ليس أهلا له، واغلاق باب الاجتهاد عن واحد وهو أهل، ربما يكون أهون من فتح باب الاجتهاد لكل من هب ودرج، هذي مشكلة. يأتي الطالب في المستوى الثالث في الجامعة ويرجح، يقول أبد، الراجح عندي كذا وقول مالك ضعيف في هذه المسألة، والامام أحمد ما ما بلغه هذا الحديث، مشكلة. الله المستعان وربما تجد يعني على كل حال ما ودنا نستطرد في الموضوع.

طيب، دال: المحدث البارع العالم بالعلل حافظ للأسانيد، هل هو مجتهد بناء على الشروط؟ ليس كذلك، ما لم ينضف إلى ذلك، إذا انضاف إلى ذلك مثلا كونه إذا انضاف إليه كونه فقيها هذا أمر آخر، لكن مجرد هذا لا. طيب، العالم بمقاصد الشريعة العامة المتوسع فيها، هل يعد مجتهدا؟ انسان ما شاء الله يعرف مقاصد الشريعة والضرورات الخمس وقواعد الترجيح بين المصالح وتمييز الضروري من الحاجي من التحسيني، نعم إذا ما درس سوء الفقه ليس مجتهدا. وهذه من الطوام التي تحصل في العصر الحاضر أن يأتي شخص يفتي ويجتهد بناء على النظر في مقاصد الشريعة.

ما يحفظ أربعين حديثا ولا أقول أربعين ألف كما قال ابنكم، ما يحفظ أربعين حديثا وبعضهم يفتي في كبار المسائل وأنا أجزم أنه لا يستطيع أن يسمع الأربعين، جزما موجود ولا ما هو موجود؟ للاسف ليش؟ لأنه يقول والله يا اخي يعرف مقاصد الشريعة ويعرف روح الشريعة كما يدعي، وهذا من الكوارث. ولهذا علم مقاصد الشريعة هو جزء من اصول الفقه. إذا اخذت جزء واحد يقول والله تعلمت أضحى من الخاص، درست باب العام والخاص وأتقنته وعملت فيه رسالة دكتوراه، لكن باب الأمر والنهي ما يعرفه، باب المطلق والمقيد لا يعرفه، باب المنطوق والمفهوم لا يعرفه، باب المجمل والمبين لا يعرفه، باب التعارض والترجيح لا يعرفه.

هل يجوز له أن يجتهد في مسألة واحدة؟ ما يجوز له أن يجتهد ولا في مسألة واحدة، واضح؟ لأنه لا يمكن، وهذا هو الفرض وأظن بعضكم سأل الشيخ عن مسألة تجزؤ الاجتهاد. هناك فرق بين تجزؤ الاجتهاد وبين نصف الفقيه، تعرفون نصف الفقيه؟ العلماء النصف المتكلم يفسد الأديان، ونصف النحوي يفسد اللسان، ونصف يفسد البلدان. الجويني وش قال في شروط الاجتهاد؟ يقول وإن كان ايش كامل الآلة في الاجتهاد. الاجتهاد يتجزأ بمعنى ايش؟ حفظ النصوص، واحد والله يقول يحفظ آآ أحاديث كثيرة، لكنه لا يحفظ أحاديثا في باب الشفعة. جيد، نقول ما يجوز يجتهد في باب الشفعة، لكنه كامل أو مكتمل ويعرف أصول الفقه والمطلق والمقيد والعام والخاص ولسان العرب وكذا، لكنه ما يحفظ أحاديث باب الشفعة ولم يحقق هذه الأحاديث وأسانيدها، هل يجوز أن يفتي في باب الشفعة؟ فيكون هنا اجتهاد متجزئ، واضح؟

قد يكون بعض العلماء مثلا في العصر الحاضر له دراية بأصول الفقه المطلق المقيد والعام الخاص وله دراية متوسعة بأبواب المعاملات والمصارف وكذا، تمام؟ لكنه ربما يفوت عليه تحقيق بعض المسائل في أبواب أخرى، نعم. مثلا أبواب في مثلا الصيام، ما حقق مسألة معينة ولم يحقق بأدلتها، لكنه رجل مكتمل الآلة في الأصول وادراك اللغة ومعرفة عام وخاص ومطلق ومقيد ومعرفة خاصة أن أحاديث المعاملات قد تكون ايش؟ أقل وأدلة المعاملة. فهل يجوز له أن يجتهد في باب الصيام مثلا إذا لم يكن يحفظ أدلته؟ لا. ما يعرف مثلا تقول يا شيخ مثلا ما حكم آآ الحجامة؟ يقول والله المسألة هذي بعيد عهد بها ولا تذكر الآن، ما هو الأقوى من الأحاديث؟ هل الحجامة الفطر بها منسوخ؟ هذا وارد، وارد.

لكن يأتي واحد لم تكتمل له أصلا ثم يفتي بأنه درس باب العام والخاص، هذا إفساد، أو يفتي لأنه يعرف مقاصد الشريعة ويعرف آآ اصلح المرسل ويعرف المصالح الضرورية والضرورات الخمس، هذا لا يجوز له أن يجتهد في مسألة واحدة فضلا عن أن يجتهد في باب أو يجتهد في، وهذا هو نصف الفقيه الذي يفسد البلدان كما قال أهل العلم.

التعمق بمعنى أنك تدرس وسائل كلامية في صلب الفقه، لا ما ما ينصح بالتعمق في هذا، ولا ولا حتى عدم التعمق. وأما التعمق في دلالات الألفاظ ومعرفة اللغة العربية ومعرفة العام من الخاص وصيغ العموم. القرافي له كتاب في صيغ العموم اسمه تلقيح الفهوم ذكر فيه ثلاث مئة صيغة من صيغ العلم. هل تقول والله ما ينبغي الإنسان يدرك بس يكفيه ثلاث صيغ من العموم؟ فقط عشرة اللي ذكرها صاحب الورقات الباقي يتعلمها، طيب إذا وردت عنده في النص ماذا سيعمل؟ نعم هناك مسائل ما ليس لها ثمرة كما قال الشاطبي: كل مسألة في أصول فقه ليس لها تأثير في الفروع فهي عارية، نعم.

أما نقول والله خلاص أدرس الورقات وتوكل على الله، لا، هذا ما أحدا من أهل العلم يقول به، لكن ربما يقصدون عدم التعمق في بعض المسائل الكلامية التي ليس لها ثمرة النسخ قبل التمكن من الامتثال والجواب على، وفي بعض كتب الأصول يذكرون بعض نقاش المسائل مع المعتزلة، وأحيانا يذكرونه مع بعض الطوائف من غير المسلمين، يأتون إلى باب النسخ يقول قد أنكرت اليهود النسخ والرد عليهم من كلام هذه المسألة ربما لا، خلاص يعني كونك أنت ما تعرف الرد على اليهود هذا لا يؤثر على الاجتهاد لأنه خلاص انتهينا، مثل هذا نعم الكلام له وجه يعني ما في إشكال.

طيب، السؤال الذي بعده: الحافظ لأصول الفقه وقواعده هل هو مجتهد أو لا؟ سنحافظ قواعد الأصول يحفظ كوكب الساطع ومراقي السعود وقرأ البحر المحيط وحفظه حفظا ها؟ نعم مجرد الحفظ يكفي ولا ما يكفي؟ مجرد الحفظ لا يكفي، لكن لو انضاف إليهم ملكوا القدرة.

الحمد لله، بعد دراستك لكتاب الورقات وتطبيقاته وإتقانه، هل تحققت فيك شروط المفتي والمجتهد؟ من يجاوب على هالسؤال ها؟ بعد الشهادة؟ آيه، قطعا لا. هذه يعني أشبه أما تكون بفهرس لأصول الهدى. يعني واحد قرأ فهرس الفقه، هل صار فقيها؟ لا. فالورقات هي الآن مقدمة تعطيك مبادئ إجمالية في علم الأصول، فهي مثل ايش؟ يعني خطوة في هذا الباب.

اي نعم، فهي خطوة في هذا الباب. ولهذا، طيب، قال بعض الناس: إن اليهود والنصارى ليسوا بكفار، هل في هذا مما يدخل في مسألة هل هذا مما يدخل في مسألة؟ يعني في الأولى الزائدة، هل هذا مما يدخل في مسألة: هل كل مجتهد مصيب أو لا؟

نعم، هذا في الأصول الكلامية، يأتي بعض الناس يقول لك: يا أخي، اليهود والنصارى هذولي أصحاب دين وليسوا كفار. لا شك أن هذا القول مروق عن الدين فليس مما يجتهد فيه، واحد يقول لك: والله اليهود والنصارى ما يلزمهم الإسلام كما يقول بعض المسلمين، يقول لك: اليهود والنصارى يكفيه بس أن يسلم بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، أن محمد بن عبد الله نبي لكن ما لن اتبعه، يقول: ينجو بهذا يوم القيامة. لا شك أن هذا القول قليل فيه أن يقال إنه كفر بواح، إذا قلت إنه كفر بواح قليلة، هذا يعني إلقاء للدين كله، يعني يقول النبي عليه الصلاة والسلام بعث فقط لأيش؟ للوثنيين. أما أهل الكتاب هؤلاء إن شاءوا اتبعوه إن ما يلزمهم، يكفيهم فقط الإقرار، هذا يقوله بعض الناس اليوم، وهذا لا شك أنه ردة كفر عن الإسلام.

المقصود أيها الأخوة الكرام، بهذا نكون قد انتهينا. والسؤال الثاني يقول: هل دراستك لكتاب الورقات تحقق اجتهاد؟ لا شك أن الجواب لا، ولهذا أختم هذا الدرس بعدة وصايا، الوصية الأولى: أوصيكم بحفظ هذا المتن، العلم لابد أن يقترن بالحفظ، ولا تستمع لمن يقول لا، يكفي الفهم. يقول بعض، يقول الشيخ عبد الله الحكم في نظمه لما ذكر أسس التحصيل العلمي، قال في الحفظ قال: وهو أولاها اهتمامي، يعني الحفظ، وهو طريق السلف الإعلامي، لا تصغي يا أخي للارجاف، ولتتبع مناهج الأسلاف.

واسْمَعْ لِمَا أَسْنَدَهُ الخَطِيبُ في جَامِعِهِ عَنِ الإِمَامِ الصَّيْرَفِيِّ: لَيْسَ بِعِلْمٍ مَا حَوَى القَمْطَرُ الورق، مَا العِلْمُ إِلَّا مَا حَوَى الصَّدْرُ. وَقَالَ عَنْهُ ابْنُ أَبِي الحَدِيدِ في أَوَّلِ نَظْمِ فَصِيحٍ، فَاعْرِفْهُ وَبَعْدَهُ: فَالعِلْمُ إِذَا لَمْ يَنْضَبِطْ بِالحِفْظِ لَمْ يَنْفَعْ. وَمِمَّا غَلِطَ، وَكُلُّنَا يَحْفَظُ قَوْلَ الرَّحَبِيِّ فِي نَظْمِهِ المُحَرَّرِ المُسْتَعْذَبِ إِذْ قَالَ -وَهُوَ حَافِظٌ إِمَامٌ-: فَاحْفَظْ فَكُلُّ حَافِظٍ إِمَامٌ.

فأوصيكم بالحفظ، لأن الدورة هذه إذا لم تضبط بالحفظ وتثبت بالحفظ قد آتيكم في دورة ثانية بعد شهر، خمسة شهور، ولا سنة ولا كذا، ولا يأتيكم أي تجد أن المعلومات تبخرت، صح يا شيخ محمد ولا؟ ستجد أن المعلومات تبخرت بعد سنة، أضمن لك إذا لم تراجع وتتقن وتعيد عليه، أضمن لك تبخر ما لا يقل عن ستين سبعين في المئة.

فالعلم لابد له من المراجعة، ومراجعة العلم تكون أولاً بحفظ المتن، وتكون بالمراجعة مع الزملا، يجتمع الانسان مع زملائه، يعني بدال ما تكون، بدلاً من أن تكون بعض المجالس مجالس قيل وقال، وربما يدخل فيها شيء من الغيبة والكلام الضار، لماذا لا تكون مجالس مراجعة؟ طيب ايش رايكم في هذا مثلاً؟ نسأل هل هذا خاص ولا عام؟ تناقشون ثم تراجعون مسألة كتب أهل العلم ثم تسألون.

مراجعة العلم وإحياؤه في المجالس تثبته في الفؤاد وفي القلب. الأمر الثالث الذي أُوصي به هو طلب العلم، الورقات هي خطوة في علم أصول الفقه وليست هي علم أصول الفقه كله، أوصيكم بالاجتهاد والاستمرار، والحمد لله العصر هذا تيسرت الوسائل، الآن تفتح على الإنترنت تجد يعني الورقات نفسها تجد عليها عشرات الشروح، تجد الآن مثلاً قد يكون الشرح مختصر، تجد بعض الشروح مثلاً فيه شرح شيخنا الشيخ عبد الكريم الخضير مثلاً خمس عشر شريط، فيه شيء من، ثم تجد بعض الشروح على كتب أخرى، مثلاً عندك كتاب الأصول من علم الأصول شرح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله شرحه الشيخ والشيخ توفي من سنوات رحمه الله والى تستطيع أن تتلمذ على دروس الشرك.

آآ بعد ذلك تستطيع أن تأخذ مثلاً روضة الناظر أو مختصر الروضة أو غير ذلك، المقصود أن الإنسان في طلب العلم ولا يتوقف لا في أصول الفقه ولا في غيرها من العلم، ليست أصول الفقه هي العلم الوحيد وليس الورقات هو الكتاب الوحيد، فالمقصود المواصلة والاستمرار، وإذا كان الله عز وجل قد أمر نبيه عليه الصلاة والسلام بأن يدعو الله بزيادة من العلم فكيف بمن دونه؟ وقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا.

وقد طلب مني الشيخ أبو عبد الله إمام المسجد أن أجيزكم في آآ متن الورقات، وقد أجزتكم في متن في هذا الكتاب الورقات، وأرويه بالإجازة العامة عن شيخنا العلامة شيخ الحنابلة الشيخ عبد الله بن عقيل رحمه الله، وشيخنا الشيخ عبد الوكيل الهاشمي آآ كلاهما عن والد الثاني عن الوالد الثاني وهو الشيخ عبد الحق الهاشمي، عن أحمد بن عبد الله بن سالم البغدادي المدني، عن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وهو صاحب كتاب فتح المجيد، عن جده الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، عن عبد الله بن إبراهيم بن سيف، عن أبي المواهب الحنبلي، عن النجم الغزي، عن أحمد العرعاني البقاعي، عن ابن حجر الهيثمي، عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، عن أبي الفتح المراغي، عن أبي الفرج ابن أبي فرج عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك الغزي، عن أبي العباس أحمد بن عبد الدائم المقدسي وهذا شيخ شيخ الإسلام ابن تيمية، عن أبي عبد الله محمد بن علي الحراني، عن فقيه الحرم أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، عن أبي المعالي الجويني إمام الحرمين صاحب به، قد أجزتكم به إجازة خاصة في هذا الكتاب.

كما طلب مني الشيخ جزاه الله خيراً أن أقرأ عليكم أبياتاً حقيقة يعني فيها لطافة وتصلح في ختام هذا المجلس وهي أبيات يعني آآ منظومة غزلية مصطلحات الأصولية مثل منظومة آآ تعرف العلماء، لست من العلماء لكن آقول يعني اقتداء بهم، بعض أهل العلم قرب العلم بعدة وسائل، فمن ذلك يعني علم مصطلح الحديث أبو ابن فرح الإشبيلي رحمه الله نظم منظومة تنازلية بمصطلحات المصطلح، من أجل تحبيب الناس يعني في العلم.

فأنا نظمت هذه القصيدة في بمصطلحات أصول الفقه آآ يأتي بعد حنبلة إن شاء الله، وقد أجزتكم فيها، وأقول فيها: يَا مُحِبَّ أُصُولِ الفِقْهِ أَبْيَاتِي جَاءَتْ إِلَيْكَ بِأَسْرَارِ مُبَاحَاتِ أصول الفقه هذا المصطلح الأول مباحات، والمباح ما لا ثواب ولا عقاب في تركه بالسنة، خلنا نشبك.

نعم، طيب، طيب: يَا مُحِبَّ أُصُولِ الفِقْهِ أَبْيَاتِي جَاءَتْ إِلَيْكَ بِأَسْرَارِ مُبَاحَاتِ أَجْمَعْتُ أَمْرِي أَنْ تَبْقَى مَوَدَّتُكُمْ قَلْبِي نَهَانِي عَنْ مُرِّ المُجَافَاةِ قَبِلْتُ فَتْوَى فُؤَادِي فِي وِصَالِكُمْ وَلَمْ أُخَالِفْهُ فِي تِلْكَ الإِشَارَاتِ

هي الإشارة مصطلح أصولي، دلالة الإشارة في دلالة النص في غير ما سيق من أجله. فَحِينَ رَامَ خِطَابِي وَالخِطَابُ مَعْرُوفٌ خِطَابُ إِني: فَحِينَ رَامَ خِطَابِي أَنْ دَعَهُ تَوَقَّفَ النُّطْقُ عَجْزاً فِي الدَّلَالَاتِ

وعندنا مصطلح التوقف ويذكرونه، وذكره الجويني في مسائل قال: ومنهم من قال يتوقف فيه. والنطق ذكره، يخصص النطق بالقياس، والعجز هو من مسقطات التكليف في الدلالات. لَا النَّصُّ وَلَا ظَاهِرٌ وَلَا مُجْمَلٌ أَبَداً تَفِي بِذِكْرِ بَيَانٍ عَنْ مَوَدَّاتِي أَنَّى لَفَحْوَ خِطَابِي أَنْ تَبْلُغَكُمْ حَجْمُ اشْتِيَاقِي لَكُمْ فِي كُلِّ أَوْقَاتِي

استصحب الحب، الاستصحاب في، طبعا فحوى الخطاب هو ما يسميه علماء الأصول بالمفهوم. أَسْتَصْحِبُ الحُبَّ فِي قَلْبِي لَكُمْ أَبَداً عَلَى العُمُومِ وَمَا عُمُومَاتِي العام والخاص. حُبِّي لَكُمْ وَاجِبٌ فِي القَلْبِ مُنْدَحِحٌ طبعاً في القلب منقدح هذا تعريف آآ بعض العلماء للاستحسان، قالوا الاستحسان هو ما ينقدح فيه قلب المجتهد في عقل المجتهد لا يستطيع التعبير عنه. حُبِّي لَكُمْ وَاجِبٌ فِي القَلْبِ مُنْدَحِحٌ فِي شَرْعِ مَنْ قَبْلَنَا مُسْتَحْسَنٌ آتِي

شرع من قبلنا مسألة في الأصول: هل شرع من قبلنا شرع لنا؟ والاستحسان أيضاً مصطلح آخر. وَلَا قِيَاسَ لِقَدْرِ الحُبِّ فِي خَلَدِي فَعِلَّةُ الحُبِّ مِنْ أَخْفَى الخَفِيَّاتِ

ويذكر علماء أن العلة الخفية لا يصح القياس عليها. وَلَا قِيَاسَ لِقَدْرِ الحُبِّ فِي خَلَدِي فَعِلَّةُ الحُبِّ مِنْ أَخْفَى الخَفِيَّاتِ وَمَا أَوْصَالُكَ بِمُعْتَقَدِي أَوْ حَاجَةٌ أَنَّهُ فَوْقَ الضَّرُورَاتِ

وهي مراتب الضرورات، مراتب المصالح، الضرورات والحاجات والتحسينيات. لا تطلق النفس من

قيد الغرام ولا الشوق ينسخ إلا باللقاءات، المطلق والمقيد والنسخ. ثم يا روضة الناظر المحزون رؤيتكم شفا الغليل، وتحقيق روضة الناظر هو كتاب في أصول الفقه للإمام ابن قدامة، وشفاء الغليل هو كتاب في مسالك التعليل للإمام الغزالي، وتحقيق المسرات.

في التحقيق مصطلح في أصول الفقه لأنهم يقسمون البحث في العلة إلى تحقيق المناط، وتنقيح المناط، وتخريج المناط. إذا تعارضنا في الحب في خبر مع مثبت، فالمنى ترجيح إثبات، وهذا مبحث التعارض بين الأدلة والأخبار.

والترجيح بيني وبينك مناسبة، والحب يثبت عندي بالإخالات. المناسبة مبحث في باب القياس، وهو مسلك من مسالك إثبات العلة، إثبات العلة بالمناسبة وتسمى المناسبة أيضاً الإخالة. ولهذا قال: يثبت عندي بالإخالات.

قلت: الحقيقة في حبي تجاهك، ومذهبي في الهوى نفي المجازات، وهو مبحث الحقيقة والمجاز. وقد رجحت هنا القول بنفي المجاز. في هذا الباب لا أطلقت، وقد نظمت قصيدي فيك مجتهداً ولم أقلد ويعفو الله زلاتي، وهو آخر مباحث صلحك ومبحث الاجتهاد والتقليد.

ثم بعد ذلك هنا تنبيهات في مسائل الأصول، لأن الغالب أن ورقات عندنا الغالب في المذهب الدارج في هذه البلاد هو مذهب، والورقات جرى فيها إمام الحرمين على تقرير أصول الشافعية، وسأنبهكم على المسائل التي خالف فيها الحنابلة ما قرره صاحب الورقات.

وقد نظمت هذه المسائل وأضفتها على نظم العمريطي للورقات، فقلت: يقول راج رحمة المهيمن عامر الجدي ثم مدني نسبة إلى جدة: الحمد لله الذي قد أظهر مذهب أحمد بأفضل القرى، وبعد إن رجز العمريطي خلا من التقصير والتفريط، لكنه في مذهب ابن عليه رحمة الإله الواسع حنبلته لكي يكون انفعالي للحنبلي في خلاف وقع مستقياً من مورد النمير، وذاكم انتصر التحرير، مختصر التحرير لابن جار الفتوحي.

ميزت ما أضفت باحمرار، وقولي عندنا أعان الباري، بمعنى أنها تأتي في أبيات العمريطي المفترض أن تكون بحمرة، وتفتتح الأبيات بقول وعندنا حتى تتميز عن أبيات العمريطي.

المسألة الأولى التي خالف الحنابلة فيه ما قرره صاحب الورقات هي مسألة أن الأمر لا يقتضي الفور، والمذهب عند الحنابلة كما قرره صاحب مختصر التحرير أن الأمر يقتضي الفور. والمسألة الثانية أن الأمر يقتضي، لهذا قلت: وعندنا الفور مع التكرار من مقتضى الأمر على المختار.

المسألة الثانية وهي مسألة في باب العموم. قرر صاحب الورقات أن العموم لا تجوز الدعوة للعموم في الفعل وما يجري مجراه، وعندنا في المذهب الحنبلي التفريق بين الفعل فلا عموم له، أما ما يجري مجرى الفعل وهو حكاية الصحابي فعل النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة تدل على العموم فإنه يجري فيه العموم.

ولهذا بعدما قال: ثم العموم أبطلت دعواهم في الفعل بل وما جرى مجراه، قلت: وعندنا فيما جرى مجراه يأتي العموم فافهما معناه نحوه، وقضى النبي بالشفعة فيه ما ليس مقسوماً فاتقن واعرفي. صلى الله على نبينا محمد.

ثم المسألة التي بعدها وهي أن صاحب الورقات أجاز الاستثناء من الجنس ومن غير الجنس، وعندنا المستثنى لابد أن يكون من الجنس، ولهذا قلت: وعندنا يكون مستثناه من جنسه ومنع سواه.

والسألة التي بعدها وهي أن صاحب الورقات أطلق حمل المطلق على المقيد، فقال: ويحمل المطلق والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق. وقال للعمريطي: ويحمل المطلق مهما وجد على الذي بالوصف منه قيد. وعندنا أن هذا مقيد فيما لو اتفق الحكم، ولهذا قلت: وعندنا بشرط الاتحاد في الحكم لا كمثل الأيادي. والمقصود كمثل الأيادي هو أن اليد في التيمم لا على اليد في الوضوء فلأن الحكم مختلف، ولهذا قلت: لا كمثل الأيادي. وكذلك أيضاً اليد في السرقة مع اليد في التيمم واليد في الوضوء لا يحمل مطلق.

المسألة التي بعدها وهي مسألة هل من شرط الإجماع انقراض العصر؟ فالجويني قال: ولا يشترط انقراض العصر. وعندنا في المذهب أنه يشترط انقراض العصر. ولهذا بعدما ذكر العمريطي هذا ذكر القول الأول وما يترتب عليه، قلت: وعندنا الثاني هو المرجح وما بني عليه أيضاً صححه، وهو ما بني عليه أنه إذا بلغ المجتهد درجة الاجتهاد في العصر الأول فإن له أن يخالف.

المسألة التي بعدها وهي مسألة قول الصحابي، الجويني قرر أن المذهب الجديد للشافعي أن قول الصحابي ليس بحجة، وعندنا أنه حجة، ولهذا قلت: وعندنا ما قال في القديم يحق بالتصفيف والتقديم.

المسألة التي بعدها عدم الاحتجاج بالمرسل، وعندنا في مذهب الإمام أحمد أنه يحتج بالمرسل، ولهذا قلت: وعندنا يحتج بالمراسل إن ثبتت عن مرسل وناقلي.

والسألة التي بعدها وهي قوله في باب الأخبار أن إذا قال إذا قرأ على الشيخ نعم إذا نعم إذا سم إذا قرأ على الشيخ من غير سماع فانه يقول أخبرني ولا يقول حدثني، وعندنا أنه يجوز حدثني وأخبرني أنه لا فرق بينهما، ولهذا قلت: وعندنا الجواز فيهما يعني في حدثني وأخبرني، وعندنا الجواز فيهما مع لمن قرأ ومر وما سمعا.

والسألة التي بعدها أنه قال: يقول أخبرني ولا يقول حدثني. وعندنا أن من أجازه الشيخ يجوز أن يقول حدثني إجازة أو أخبرني إجازة.

والسألة التي بعدها وهي مسألة الحظر الإباحة. نعم، وعندنا حدثني إجازة لدى الأذى عبارة مجازة.

المسألة التي بعدها وهي مسألة هل الأصل في الأشياء الحظر أو الإباحة؟ صاحب الورقات ذكر الخلاف، والمذهب عند الحنابلة أنه الأصل في الأشياء النافعة الإباحة والأشياء الضارة المنع، ولهذا قلت: يرجح الأخير جوازها سوى الذي يضير.

ثم بعد ذلك في باب الاجتهاد والتقليد ذكر رحمه الله أن من شرط المجتهد أن يكون عالماً بالفروع، وعندنا في المذهب أنه لا يشترط العلم بالفروع، ولهذا قلت: وعندنا ليس بشرط روعي إدراكه شوارد الفروع.

لم يذكر في شروط المجتهد العلم بالناسخ والمنسوخ، وقد نظمت فقلت: عندنا زاد أولو الرسوخ معرفة الناسخ والمنسوخ.

ثم ذكر أيضاً في الورقات الخلاف في تعريف التقليد، هل التقليد هو قبول قول القائل بغير حجة؟ تقليدنا قبول قول القائل من غير ذكر حجة للسائل وقيل بل قبولنا ما قاله مع جهلنا من أين ذاك قاله. فالمرجح عندنا هو تعريف التقليد بالمعنى الثاني، ولهذا قلت: وعندنا أقرب في التقليد ثانيهما في المذهب السديد.

والسألة التي بعدها وهي أن أخذ قول النبي صلى الله عليه وسلم هل يكون تقليداً أو لا؟ وعندنا أنه لا تقليداً بل هو أخذ بحجة، لكن يجوز أن يسمى تقليداً من باب التجوز، ولهذا قلت: عندنا ليس بتقليد يرى إلا تجوزاً على ما قرر.

وأضيف هذه الابيات عددها أربعة وعشرون بيتاً على نظم العمليات، ولهذا قلت: وزدتها عشرين ثم أربعة وتم نظمها مع المراجعة في عام غبن أن تعيش لا هي فعش على الهي يا الهي.

أسأل الله عز وجل أن يجعل حياتنا في ذكره وطاعته، وأن لا تذهب في غبن وفي لهو، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وقد أجزتكم برواية هذه المنظومة عني، ورواية الأبيات السابقة عني، وكذلك كتاب التدريبات. أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا علماً نافعاً، وأن يجعله لوجهه خالصاً. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.