تسجيل الدخول

نظرية البذور والثمار... قراءة في سنن الصعود والهبوط | التجارب الإصلاحية في العصر الحديث 04

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. هذا اللقاء الرابع من لقاءات الدردشة حول تاريخ الفكر الإسلامي، لأنه هي تعرفوا فعلا هي ما هي دروس بمعنى الدروس الرسمية، بقدر ما هي أصلا كانت عبارة عن أسئلة والإجابة عنها، لكن تم الإجابة عنها على صيغة سلسلة بشكل يعني بشكل متتابع من الجلسات التي نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك فيها وأن ينفع.

طيب، احنا أمس تكلمنا عن صعود الإسلاميين في القرن العشرين، وعن هبوطهم، والصعود الأول قلنا كان في نهاية العشرينات في القرن العشرين، ثم بعد ذلك الهبوط الأول حصل في بداية الخمسينات مع القمع الذي قاده جمال عبد الناصر تحديدا، ثم الصعود الثاني كان مع الصحوة في السبعينات، ثم الهبوط كان يعني خلينا نقول من 2001 تقريبا، بدات عوامل الهبوط الذي نحن الآن يعني خلينا نقول برأيي الشخصي إنه احنا نعيش مرحلة ما بين الهبوط وما بين الصعود الثالث، وكقناعة بالنسبة لي أنا أعتقد أن الصعود الثالث سيكون أفضل من الصعود السابقين، وليس أحد يعني ملزم بأنه يقتنع بهذه الرؤية، لكن هي في الأخيرة بالنسبة لي قناعة شخصية يعني، ولست مهتما كثيرا بإثبات هذه القضية لأنه أنا الاهتمام الأكبر عندي كما ذكرت مرارا هو بإثبات أو بالعمل على المقدمات، على المنهج، على ما ينبغي أن يتعلق به الناس، وليس على الآمال التي بعد ذلك قد يعني تسبب يأسا أو إحباطا بالنسبة للناس حال تأخر بعض تحققات أو نحو ذلك.

طيب، احنا هذه مرحلة الصعود والنزول والصعود والنزول، مرحلة تضمنت عشرات التجارب، مرحلة تضمنت تجارب متنوعة وكثيرة جدا، لذلك حقيقة إذا كنا قيمنا أو وصفنا واقعنا اليوم بأنه ما بين هبوط وصعود، فإن أي صعود قادم يجب أن يستفيد من التجارب السابقة، لأن التجارب السابقة يا جماعة الخير تقدر تقول ها كل شيء ترى تجربه العاملون للإسلام خلال قرن خلال القرن الماضي، وبالمناسبه كل الظروف الخارجية حصلت يعني ظروف الشدة حصلت، ظروف الرخا حصلت، ظروف أنه في خلفية سياسية داعمة حصلت، ظروف أنه في خلفيات سياسية محاربة حصلت، ظروف أنه في مشاريع نخبوي حصلت، ظروف أنه في مشاريع للعامه حصلت، ظروف أنه في استعمال لمختلف الأساليب حصل، ظروف أنه يعني كل شيء حصل، كل شيء حصل، فلذلك اللي يجي يتكلم عن الواقع الإسلامي أو العمل الإسلامي أو الإصلاح الإسلامي القادم وكأنه ما في شيء حصل، جاي كذا الإنسان يعني يعرف يبغى يبدأ طريقا لم يستفد فيه من أي تجربة سابقة، فحقيقه هذا نقص، هذا نقص، وأنا أرى إنه أهمية النقد المثمر للتجارب السابقة وليس النقد النظري الفلسفي اللي يعني ينشغل به البعض، تعرفوا صارت في موجة عندنا في العشر سنوات الماضية، موجة نقد الإسلاميين من الإسلاميين أنفسهم أو موجة نقد التجارب الإسلامية من أبناء التجارب الإسلامية، وكثير من هذا النقد هو نقد غير غير فعال، يعني نقد لم ينتج عنه إصلاح حقيقي، فهذا النوع من النقد برأيي نقد عقيم، لكن ممكن يستفيد منه من ممكن يستفيد منه من يريد أن يقوم بإصلاح، أن يستفيد من النقد العقيم حتى ها في ويحوله إلى نقد بناء، يستفيد من الملاحظات التي حصلت، يستفيد من كذا، لكن فكرة إنه فكرة إنه مجرد نقد ونقد ونقد والولع بهذا النقد حقيقة هذا شيء غير مفيد وغير مثمر أبدا.

خلينا نرجع الآن نلملم بعض الملامح العامة لهذين الصعود وللهذين النزول، نرجع كذا نلملم بعض الأمور، سواء الأمور التي ذكرت أو الأمور التي لم تذكر، نرجع نحاول نلملم بطريقة يعني منهجية وإصلاحية.

طيب، احنا نقول العالم الاسلامي، ولما نقول العالم الاسلامي بطبيعه الحال احنا ما احنا جالسين ننظر إلى كل بلد، احنا مركزين على أهم البلدان التي فيها نقاط التأثير الكبرى، مثل ما ذكرنا إنه الأهم من البلدان ومن الدول في القرن في القرن التاسع عشر وفي النصف الأول من القرن العشرين هي مصر، هي التي اجتمعت فيها الأمور المختلفة فيما يتعلق بالحركة، حركة تدافع سواء الفكري أو غيره، فهذه يعني التركيز على مصر يعني لك أن تقول العالم الإسلامي مصر نموذجا بحكم أنه مثل ما ذكرت هي يعني صارت مركزا ومحورا، لكن بعد النصف الثاني من القرن العشرين انتقلت المركزية برأيي، خاصة في السبعينات، خاصة خاصة يعني من بداية السبعينات إلى الثمانينات، حتى ترى في مقدمات ذلك يعني من الخمسينات والستينات، انتقلت المركزية إلى منطقة السعودية وهي التي نشأت منها الصحوة الإسلامية الفعلية، وبعد ذلك برأيي توزعت المركزية بعد 2001 على مختلف البلدان وليس على بلد بعينه، وصار عندنا نقاط مختلفه في قضية الحروب وقضية الاحتلال وما إلى ذلك، وهذا إن شاء الله ياتي.

طيب، نرجع الآن للقرن التاسع عشر، القرن التاسع عشر أبرز سماته من ناحية الإشكالات؛ واحد: الاستعمار، والاستعمار أبرزه الذي كان في القرن التاسع عشر هو الاستعمار الذي كان في المغرب يعني بلاد المغرب العربي، والذي كان في مصر في أواخر القرن التاسع عشر، والذي كان في الهند.

جيد، الهند إن شاء الله بعدين نجيه نتكلم عنها حتى من ناحيه الحركات الإسلامية وما إلى ذلك، لكن الآن نتكلم عن يعني العالم العربي ومصر تحديدا.

طيب، كان من أبرز السمات للقرن التاسع عشر الاستعمار، وأي قراءة لواقع المسلمين وبعد ذلك القرن العشرين والحركات الإسلامية والحركات الإصلاحية وما إلى ذلك دون النظر في موضوع الاستعمار وما يتعلق به هي قراءة ناقصة.

جيد، إذن السمة الأولى كانت ايش؟ استعمار، السمة الثانية كانت غرس بذور التغريب والانحلال الفكري وانحلال الهوية في العالم الإسلامي، غرس البذر، يعني لما نجي ننظر إلى النتائج في القرن العشرين ترى هذا ليس جهدا بدأ من القرن العشرين، ترى هذه بذور غرست في القرن التاسع عشر، غرست بطبيعة الحال على يد الاستعمار من جهه، وعلى يد المستشرقين من جهة أخرى، وعلى يد المستغربين من جهة ثالثة الذين عاشوا في ظل الدولة الحديثة المصرية التي تبنت أصلا خيار التحديث وخيار التغريب، والتي بعد ذلك صارت متواطئة أو خلينا نقول راضخة لقضية القوى الغربية.

جيد، فاحنا صار عندنا تغريب في بذور التغريب في القرن التاسع عشر.

طيب، ايش عوامل غرس بذور التغريب في القرن التاسع عشر؟ ليش غرس التغريب في القرن التاسع عشر؟ قلنا أشياء كثيرة، جيد، لكن في نقطة مهمة، لم يكن لم تكن لتكون هناك بذور قبل الغرس، الآن إيجاد البذور قبل الغرس لم تكن تكون هناك بذور للتغريب في القرن التاسع عشر لولا ما حصل في العالم الأوروبي من قضية عصر التنوير وما بعده وما قبله، يعني القضية ترى تروح وترجع، حترجع للعالم الغربي والعالم الأوروبي وما حصل من إشكالات ومن تطور معين فكري، وهذا اللي ترى ينعكس بعدين، لأنه هذه بذور، طيب مين اللي حمل البذور؟ تعرف أنت عندك الحين الرياح تحملها شيئا من البذور، وعوامل يعني خلينا نقول تفاعل الأشجار وتلقيحها وكذا، الرياح التي حملت تلك البذور هي ايش؟ الاستعمار والاستشراق والدول الفاسدة التي أرسلت البعثات إلى العالم الغربي، تمام، لكن البذور نفسها هي بذور غربية أوروبية نشات في أوروبا ونشات في العالم الغربي، وبالتالي لما يجي واحد يبغى يفهم القضية على تمامها لازم يرجع يش لكيف وجدت تلك البذور أصلا، وما هي سماتها وما الذي تحمله، وهنا يجي أهمية دراسة تاريخ الفكر الغربي.

شوف ما أجمل أن تدرس هذه الأشياء وعندك إطار تصوري عام، فتخيل أنت تدرس تاريخ الفكر الغربي باعتباره البذور التي نشا عنها، فهمت الفكرة؟ أحسن من انك تق تغوص في تاريخ الفكر الغربي وما تعرف لا أوله من آخره وتقعد تتخصص في فلسفة هيجل ولا فلسفة مدري مين ولا ما أدري ايش، ولا تطلع بنتيجة ولا تطلع، لكن أن تدرسها باعتبارها بذورا ثم جاءت رياح هبة رياح حملت تلك البذور وغرستها في العالم العربي.

هذه البذور التي غرست في العالم العربي متى بدأت تثمر؟ في القرن العشرين، متى بدأت تثمر في القرن العشرين؟ جيد، على يد من أثمرت في القرن العشرين؟ على يد طبقة مثقفة تثقفت في بلاد الغرب ودرست في بلاد الغرب ورجعت تحمل التأثير التعليمي والتاثير الثقافي والصحف وإلى آخره.

باقي واحدة من عوامل الرياح اللي غرزت بذور نسيناها، اللي احنا الحقناها في المجلس الثاني اللي هي ايش؟ الصحافة العربية النصرانية التي كانت تتبنى العلمانية وتستجير وتعيد نشرها وبثها في العالم العربي، قلنا احنا استمرت يمكن 30 سنة أو كذا انفردت تلك الصحافة النصرانية العربية العلمانية بنشر تلك البذور الغربية، ممتاز.

طيب، احنا هذا القرن التاسع عشر، هذا طبعا احنا قلنا استعمار وبذور تغريب ورياح حملت بذور التغريب، عندنا أيضا من أهم سمات القرن التاسع عشر نشأة الدولة الحديثة في مصر وما تحمله من سمات وما تحمله من إشكالات لها تأثير في التغريب ولها تأثير في تفكيك بنية المجتمع التقليدي المسلم الذي عاش قرونا على فكرة معينة أو على بنية معينة وجاءت الدولة الحديثة فغيرت هذه البنيه تمام ولا مو تمام؟

ومن عوامل ومن سمات القرن التاسع عشر كذلك اللي هي الجمود العلمي أو الجمود الديني، أنه في مقابل الرياح التي غرست تلك البذور لم يكن هناك القدر الكافي من المقاومة، زيد القدر الكافي من المقاومة.

طيب، كما أن القرن التاسع عشر حمل بذور التغريب، فهو قد حمل بذور اليقظة، تمام، بذور اليقظة، وهذه البذور لليقظة التي كانت في القرن التاسع عشر لم تكن بذورا صافية، يعني بذور يقظة تحمل فكرة اليقظة، ولكن في نفسها، في داخلها، في مكوناتها الجينية، تحمل بعض الآراء الخاطئة والفاسدة، اللي هنا تدري المدرسة الإصلاحية وجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده هم كانوا في القرن التاسع عشر في الأخير حملوا بذور اليقظة، واحنا قلنا ترى نجحوا في فكرة اليقظة وإن كان لم ينجحوا في في التطبيق الإصلاحي وجني الثمرة الناتجة عن بذور اليقظة، واضح ولا مو واضح؟ هذا كله ايش؟ هذا كله القرن التاسع عشر.

طيب، نفتح الصفحة الثانية، القرن العشرين، صفحة معنوية بس هي نفس الصفحة، طيب، نروح القرن إلى القرن العشرين.

القرن العشرين ما تقدر تتعامل معه زي القرن التاسع عشر، ما تقدر تقول سمات القرن العشرين إنه كان في بذور اليقظة وكان في بذور الحراب الغرب، ما في، القرن العشرين هو بحد ذاته قرون، القرن العشرين هو بحد ذاته قرون، القرن العشرين صار فيه كل شيء، أمة الإسلام انتقلت من جهة إلى جهات أخرى في القرن العشرين تحديدا، لذلك ما تقدر تقول يعني صح شي ممكن تقوله سمات النصف الأول من القرن العشرين، سمات النصف الثاني من القرن العشرين، وتتعامل معها باعتبار كل واحدة منها قرن لوحده، جيد.

القرن العشرين صار فيه كل شيء، القرن العشرين صار فيه كل شيء، من الأشياء اللي صارت فيه، من الأشياء اللي صارت فيه سقوط الدولة العثمانية، واحنا قلنا سقوط الدولة العثمانية الآن بغض النظر عن الفساد الذي لحقها في أواخر عمرها، بغض النظر عن النقص، بغض النظر عن أي شيء، لكن هو حدث استثنائي في تاريخ الأمة الإسلامية، خاصة وانه لم يعقب مباشرة بايجاد مظله أخرى جامعة للمسلمين إلى اليوم، قد تكون وجدت بعض التمثلات الجزئية، لكن ما وجدت مظلة جامعة لأمة الإسلام تضمها تحت مظلة سياسية واحدة تقود الأمة باعتبارها أمة إسلامية، لا باعتبارها وطنا حديثا ينتمي إلى قطر معين، فضلا عن كون يعني أنها أقطار مقسمة من جهة المستعمر في الأساس، هذا واحد.

الان من الأحداث واحد ثاني من الأحداث المهمة والأساسية هو ظهور آثار بذور التغريب، بذور التغريب التي غرست في القرن التاسع عشر أنتجت وأينعت في القرن العشرين، جيد، وأينها معها وانتاجها في القرن العشرين مر بمراحل، يعني في في المرحلة الأولى كان بذور خلينا نقول تقريبية ليبرالية، بعدين انقلب إلى عفوا ثمار تقريبية ليبرالية، بعدين راح إلى ثمار شرقية ماركسية شيوعية، بعدين رجع إلى ثمار ايش؟ ليبرالية تقريبية، وكلها حنظل، فمن حنظل غربي إلى حنظل شرقي إلى حنظل غربي، هذه ما نقدر نقول إنه هي أجزاء جديدة مطلقا، هي أشياء لها مقدمات في القرن التاسع عشر، وبعضها لا، مقدماتها كانت في القرن العشرين، لأن قلنا القرن العشرين أصلا قرون، يعني القرن العشرين ظهرت فيه آثار ثمار لبذور سابقه وإيش؟ وغرست فيه بذور لثمار لاحقة، اجتمعت الدنيا كلها مع بعض، يعني قرن 20 قرن ثمار وقرن بذور وقرن الثمار حق البذور الثانية، تمام.

هذا الآن من ناحيه ثمار ايش؟ التغريب.

من الأمور الأساسية التي كانت من سمات القرن العشرين اللي هي ظهور الأحزاب السياسية القومية أو الوطنية خلينا نقول في العالم العربي والاسلامي، خصوصا في العالم العربي، يعني ترى القرن العشرين ترى قرن سياسي مليء مليء بالحركة السياسية، مليء بالتدافع السياسي، مليء بفكرة الأحزاب وفكرة التدافع بين الأحزاب السياسية وما إلى ذلك، هذا هذا مو بس ترى بعد جلاء الاستعمار، لا ترى وقت الاستعمار كان مليان جدا جدا، وانت لو تقرا يعني أول 20 أو 25 سنة من القرن العشرين في مصر تحديدا وتشوف الصراعات اللي كانت بين الأحزاب والأفكار اللي كانت عند الأحزاب كان هذه قصة لحالة ومشروع فكري لحاله، تمام، وبعد ذلك أصلا صورة الأفكار في القرن العشرين ترى كثير منها حمل بأحزاب سياسية، يعني مثلا الفكرة الماركسية الشيوعية الشرقية تراها حملت بأحزاب سياسية في العالم العربي، صح ولا لا؟ الحزب كذا الاشتراكي، الحزب كذا الشيوعي، الحزب كذا إلى آخره، أحزاب تبنت هذه.

الأفكار نشرت هذه الأفكار ناضلت ناضلت من أجل هذه الأفكار، ووصلت إلى الحكم أحياناً، وتبنت هذه الأفكار ونشرتها نشراً؛ إذاً، القرن العشرين قرن أحزاب سياسية، قرن حركات سياسية، قرن تدافع سياسي في العالم العربي واسع جداً جداً جداً. هل كان في ظل هذه التدافعات السياسية فيها سياقات إسلامية دخلت في هذا التدافع؟ نعم، نعم دخلت في هذا التدافع سياقات إسلامية في هذا التدافع السياسي، وبشكل عام خلال القرن العشرين لم تكن الغلبة من جهة التدافع السياسي وما يتعلق بالأحزاب السياسية للإسلاميين، لم تكن للإسلاميين، وإنما كانت الغلبة لبقية الأحزاب؛ سواء كانت أحزاب ليبرالية أو أحزاب شيوعية ماركسية.

تمام، من سمات القرن العشرين ظهور الحركات الإسلامية والجماعات الإسلامية؛ فإذا كانت بذور اليقظة غرست في القرن التاسع عشر، إحنا هنا ما بنقول بالضرورة الثمار المتصلة اتصالاً وثيقاً بتلك البذور، لكن ثمار من الثمار التي نشأت في القرن العشرين هي في الأخير متأثرة بطريقة أو بأخرى ببعض البذور التي غرست في التاسع عشر. ثم بعد ذلك بداية السياقات الإسلامية والحركات الإسلامية في القرن العشرين كانت هي البذور الحقيقية لإيش؟ للثمار الإسلامية التي ظهرت في نهاية القرن العشرين، يعني بذور 1929 وبذور الثلاثينات وبذور الاربعينات التي نشأت في مصر مع سياقات السياق الإسلامي الأم والأكبر الذي نشأ في تلك المرحلة؛ هذا هو صح إنه ثمرة، بس هو في الأخير بذور، ها؟ وقد يكون الأصح في تعريفه إنه بذور بالنسبة لما سيأتي في القرن العشرين؛ فالصحوة الإسلامية إذا كانت ثمرة، فقطعا بذورها تعود ليس إلى القرن التاسع عشر، الصحوة الإسلامية التي نشأت في القرن العشرين قطعا بذورها لا تعود إلى القرن التاسع عشر، لا تعود لمدرسة الإصلاح جمال الدين الأفغاني، محمد عبده، محمد رشيد رضا، أبدا، وإنما تعود بذورها إلى سياق الجماعات الإسلامية أو الجماعة الإسلامية التي نشأت، اللي هو جماعة الإخوان المسلمين نشأت في مصر من 1929.

فهي بذور، إحنا تكلمنا في اللقاء الماضي عن فكرة إيش؟ إنه كيف لما صار الضغط في مصر صار في توزع في العالم الإسلامي، وهذول الإسلاميون الذين توزعوا في العالم الإسلامي نتيجة الضغط اللي كان في مصر، الضغط السياسي، والضغط السياسي اللي كان في سوريا، هم هم كانوا البذور التي توزعت، خلينا ما نقول البذور، هي كانت الرياح التي حملت تلك البذور التي أنشئت في الثلاثينات والأربعينات في القرن العشرين، كانت الرياح التي حملت تلك البذور الإسلامية وغرستها في مختلف بلدان العالم الإسلامي وخاصة في السعودية، فنشأت عنها الصحوة الإسلامية.

الصحوة الإسلامية ما نقدر نقول أنها بذور وإنما نقول هي ثمرة؛ طيب هل يمكن أن تكون الصحوة الإسلامية البذرة الأساسية للصعود القادم للسياقات الإسلامية أو للسياق الإسلامي؟ الجواب نعم، بل لا يتوقع أن يكون أي صعود حقيقي قادم إلا وتجد له اتصالاً أو جذوراً بالصحوة الإسلامية، الصحوة الإسلامية كانت أشبه ما يكون بالحاضنة.

كذا الآن ربطنا الأمور بين القرن التاسع عشر وأمور القرن العشرين، وعرفنا إنه القرن العشرين هو أقرب للثمار، والقرن التاسع عشر أقرب للبذور، ونظرا لكون القرن العشرين هو قرون متعددة، فايضا هو قرن غرست فيه بذور أخرى وظهرت فيه ثمار للبذور المتأخرة، واضح؟ واضح.

بالمناسبه ليس فقط البذور التي غرست في القرن العشرين وأنتجت هذا هي البذور الإيجابية والصحوة وما إلى ذلك، وإنما حتى في بذور جديدة من الأمور السلبية وريثت في القرن العشرين وأثمرت في القرن العشرين، جيد، ولكن تلك البذور هي أيضا متأثرة بما كان في القرن التاسع عشر.

طيب يا جماعة الخير، كذا الآن إحنا اخذنا إيش سمات القرن التاسع عشر سمات القرن العشرين، وكذا حاولنا نربطها مع بعض بحيث تصير واضحة ومتصلة بشكل عام.

طيب، ما أسباب الهبوط الأول؟ إحنا قلنا الصعود الأول هوك الصعود الذي كان عبر الشيخ حسن البنا رحمه الله في 1929، ثم بعد ذلك في العشر سنوات التي تليها وصارت حركة جماهيرية كبيرة، وبعد ذلك صار فيها نخب أو انضم إليها نخب معينة وصلت إلى تأثير مليوني بالنسبة للانتماء وما إلى ذلك.

ما أسباب الهبوط الذي حصل؟ إحنا بقول هبوط، إحنا نتكلم عن أدنى مراحل الانحطاط والجهل الذي وصل في الأمة العربية والإسلامية كان فيما بعد، الهبوط، الهبوط فيما كان بعد، الهبوط الأول ولا يقارن أبدا بالهبوط الثاني، الهبوط الثاني كان أخف بكثير من الهبوط الأول بكثير، جيد؟ أما الهبوط الأول فكان هبوطا يعني وصل إلى تحت القاع.

إيش العوامل التي أسهمت في الهبوط الأول؟ طيب، العامل الأول والأهم والأساسي هو القمع السياسي الذي حصل في مصر تحديدا، هذا لأنه جمال عبد الناصر وصل إلى مرحلة متقدمة في السيطرة السياسية، وصل إلى مرحلة متقدمة في التأثير على الشعوب العربية، وجعل من همه الأكبر ومشروعه الأهم على الإطلاق في حياته هو قمع الإسلاميين، هو يعني تبنى القضية ليس باعتبارها مرحلة سياسية وإنما تبناها باعتبارها مشروعا أساسيا، ليس فقط في مصر، وإنما لما عمل الوحدة العربية مع سوريا خلى من الشروط قمع الإسلاميين هناك، والاسلاميون في فلسطين كانوا يخافون من جمال عبد الناصر وكان له تأثير على قمع السياقات الإسلامية في فلسطين، وهي عموما فلسطين أكثر بلد عربي، أكثر بلد عربي تبع جمال عبد الناصر، يعني أكثر حضور جماهيري لجمال عبد الناصر بعد مصر كان في فلسطين، كان في تبعية فكرية وتبعية انتمائية حقيقية في فلسطين لجمال عبد الناصر، هذا الأمر وصل إلى القمع هذا للإسلاميين لم يكن قمعا بلا بدل، وإنما كان قمعا ببدل، ما هو البدل؟ الأفكار اليسارية القومية والقومية، الأفكار اليسارية الاشتراكية الشيوعية والقومية العربية.

أما الذي أسهم في تعزيز الثمرات السيئة لهذا القمع السياسي ولهذا البديل الثقافي، ما الذي أسهم في تعزيز واستحكام ثمرات الانحلال هذا والإشكال؟ إيوه، البذور التي غرست في القرن التاسع عشر، والثمار التي أثمرت في القرن العشرين من ناحية الإشكال الفكري، والطبقة المثقفة التابعة للغرب والمستشرقين وتلاميذ المستشرقين، والتاثير على الجامعات، ونشأت المدارس الحديثة التي كانت في كثير من الأحيان تابعة أصلا للاستعمار بشكل مباشر، تتابع الاستعمار بشكل مباشر أو غير مباشر، وصار في نشر حقيقي للأفكار الغربية عبر الكليات عبر المدارس عبر كذا اللي هي نشأت في ظل الاستعمار، هذه الآن هي ثمار لإيش؟ لبذور القرن التاسع عشر، وهي أيضا وهي بذور هي هي ثمار لبذور التاسع عشر، وهي بذور وهي بذور للثمار المرّة التي حصلت في الخمسينات والستينات في العالم العربي والإسلامي.

ترى كثير من كبار السن، ليس الكبار جدا وإنما من الذين أعمارهم اليوم في الستينات، اليوم اللي أعمارهم في الستينات وفي السبعينات أدركوا تلك المرحلة، مرحلة الهبوط والانحطاط الأخلاقي والفكري الذي كان في الأمة في يعني خاصة مرحلة الستينات، ولذلك يعني ترى هذه القضية لا تزال بالرواية الشفهية، أنه ترى كيف كان حال المساجد في تلك المرحلة، كيف كان حال الحجاب في تلك المرحلة، وفي شهادات كثير جدا، في شهادات كثير جدا، من أكثر اللي أعتنوا ببيان هذه القضية من المعاصرين محمد موسى الشريف ذكر في أكثر من مرة كيف إنه حتى ذكر مواقف شخصية حصلت له، فكرة إنه مرة دخل الحرم المكي أظن صلاه التهجد أو صلاة أو تراويح أو صلاة تهجد، فإنه أنه كان في استغراب يعني والتفات إليه أنه كيف شاب بهذا العمر يحضر صلاة التراويح أو التهجد أو القيام في تلك المرحلة؟ أنه يعني ما في حالة تدين شبابي ترى عامة تؤدي إلى هذا الحضور وكذا والى آخره.

وفي عدة شهادات عن موضوع الحجاب تحديدا، الحجاب مو النقاب، أساس الحجاب، في عدة شهادات أنه تاتي إلى جامعة كبرى في بعض البلدان العربية لا تكاد تجد فيها محجبة، لا تكاد تجد فيها محجبة، وهذه كانت يعني عدة أشخاص ذكروا هذه القضية، يعني تجد بعضهم زي عبد الحليم عويس يقول لك والله كانت النسبة اللي رايتها 1 في المئة، حتى لو عبارة يقول نقراها عليكم، يقول ما أدري وين موجودة؟

الشاهد إنه يقول في الكلية التي درس فيها، أي هذه العبارة يقول: كنت أبحث في كلية (يعني امرأة متحجبة أتزوجها فلم أجد إلا ربما واحد في المئة) في كلية حسن البنا وسيد قطب اللي درس فيها، إحنا نشوف ما بعد تلك الملايين، يقول: كنا نستحي، نستحي أن نقول الاقتصاد الإسلامي، الإعلام الإسلامي، الأدب الإسلامي، نستحي نقول كلمة اقتصاد اسلامي، أدب اسلامي، استحي، ما في، تمام؟ كنا في مرحله إنهزام داخلي.

وأيضا الشيخ محمد اسماعيل المقدم أظن كان له عبارة زي كذا أنه ما أنه في جامعة معينة ما كان فيها إلا امرأة واحدة محجبة أو شيء زي كذا. أنت تتكلم أظن قال من بين 200 ألف امرأة أو شيء، هي كانت كلية الهندسة الوحيدة، يرحمها الله، يرحمها الله يا رب، تخيل المحجبة الوحيدة في جامعة كبرى في مصر تصدق ما تصدق شيء لا يوصف، شيء لا يصدق!

عشان كذا أقول لكم يا جماعه، مهما كنا من سوء اليوم فمن هذه الناحيه ترى الوضع في الستينات في العالم العربي أسوأ بكثير، أسوأ بكثير. متى نشأت الصحوة بعدها بعشر سنين؟ نشأت الصحوة الإسلامية في السبعينات، راجت الثمانينات، في الثمانينات في بعض البلدان العربية الصحوة هي المكون الأساسي في الشعب، في الشعب، صح؟ وهو المكون الإسلامي الأساسي في الشعب، إلى درجة أنه حاولت بعض السياقات الفكرية المنحرفه في تلك المراحل التي انتشرت فيها الصحوة أن تطرح بعض الأطروحات الحداثية، فماذا قضي عليها؟ قضي عليها بكتاب وشريط، جد جد، يعني كتاب واحد وشريط كاسيت واحد قضي على تأثير الحداثة في المجتمع، بكتاب وشريط.

المجتمع كان كان كان المجتمع سياقاً حاملاً للعلم والدعوة، وهذا الكلام في الثمانينات، ها؟ وأنت تتكلم في الستينات هذا كان الوضع، لا تسال طبعا عن وضع إيش كان يعرض في السينما، في القنوات التلفزيونية، إيش المنتشر، قلة الصلاة، أنا أسمع حتى من بعض يعني من بعض الناس الذين شافهتهم بنفسي، إنه ترى في أشياء ماشي هي قد تكون من السنن بس يقول ما حد يعرفها.

أنا أذكر أحد الاقرباء يقول: كان عندنا في الجامعة واحد صايم في يوم غير رمضان، يقول سالناه فقال أظن يوم الاثنين أو شيء، فيقول كذا يعبر يقول: هذا جاي من زمن الصحابة، أنه ايش صيام؟ في أحد يصوم غير رمضان؟ فاهم الفكرة؟ إنه ما في ما في أحد يعني ما في أحد ما في أحد يعرف الثقافة.

وأذكر نفس هذا الشخص يقول: أنا أذكر في المرحلة الثانوية، هذا كلام سمعته بنفسي، يقول: في المرحلة الثانوية اللي اللي يقول نعرفه في كل الثانوية يصلي في المسجد واحد، شاب واحد فقط اللي يصلي في المسجد من الشباب، تمام؟ هذا كلام متى ترى؟ في الستينات وبداية السبعينات، يعني حتى السبعينات ترى بداية السبعينات كانت زي كذا، يعني مو بس مو بس في الستينات، صدق؟ أيش صدق؟ تذم يا معود.

جدتي، جدتي كانت الوحيدة اللي تصلي في المدرسة كلها، شوف كمان مش في المسجد، أصلاً يحكمنا بعدين وصل عدد كمان انتشار الشيوعية في اليمن، وهذه كان لها يعني قصة طويلة، فالشاهد أنت تتكلم عن منتصف القرن العشرين، ترى اسمع إحنا قلنا يا جماعة بعدين لازم نتكلم عن هذا الموضوع باسهاب.

أنا المشكلة ذكرت الآن بعض الأشياء، ما أدري الحين نرجع مرة ثانية نرجع نتكلم عن هذه القضية ولا لا؟ الشاهد، أنت تتكلم عن مرحلة هبوط، طيب ترجع تقول تونا كنا في ملايين من الشعب اللي التحقوا بدعوة كبيرة جدا، ها، إيش اللي صار؟ كيف صار هذا التغير؟ السبب الأساسي للتغير هو القمع السياسي، السبب الأساسي للتغير هو القمع السياسي، كما أن من أهم الأسباب في الهبوط في الصحوة، الهبوط الثاني، هو القمع السياسي كذلك، هو في الأخير تأثير السياسة.

ومن أهم الأسباب في فتح المجال أمام نشأة الصحوة هو وجود مكان وإرادة سياسية إنه يكون في استقبال للإسلاميين الذين خرجوا، وهبطوا وخرجوا من مصر، وخرجوا من من سوريا والى آخره، اللي كانوا مقموعين سياسيا، فصار في مكان سياسيا فتح المجال لهؤلاء أن يكون حاضر المكان، وبالفعل تم التفاعل هذا ونشط، لذلك التأثير السياسي لا شك إنه هو كبير جدا وأساسي جدا.

طيب، إحنا قلنا إيش أسباب الهبوط؟ هذا واحد منها القمع السياسي، الأمر الثاني بذور، لا مو بذور قرن 19، بذور بداية القرن العشرين اللي هي أصلاً ثمار لبذور قرن التاسع عشر، فهمتوا الفكرة؟

يعني إحنا ما نقول إنه الانحطاط هذا من بذور الصحف النصرانية العربية اللي كانت في القرن التاسع عشر، فهمتوا الفكرة؟ لا ترى البذور ذيك أثمرت في بداية القرن العشرين، بعدين ثمار القرن العشرين بمجموعها مع وسط القرن العشرين صارت بذور؛ مثلاً، صورة من أهم صور الثمار المرة والسيئة في القرن العشرين في الناحية الفكرية اللي هو التيار الحداثي اللي تكلمنا عنه.

التيار الحداثي العربي نشأت عندنا مدرستنا حداثة عربية، هذه المدرسة العمدة الأساسية العمدة الأساسية لبنيتها الفكرية والعلمية هي المدارس الاستشراقية بشكل واضح تماماً، صار في أفكار طرحها المستشرقون في نهاية القرن التاسع عشر وفي بداية القرن العشرين يوم يعني في السبعينات والثمانينات في القرن العشرين، حملها وبشكل واضح وقوي حداثيون عرب، هذول الحداثيون بطبيعة الحال استطاعوا أن يخاطبوا الشعوب بأكثر مما استطاع أن يخاطبهم بها المستشرقون بشكل مباشر، وصارت أسماء لامعة في الفكر العربي، أسماء لامعة في الفكر العربي، وفي بعض البلدان العربية صار لهم سياق تأثيري قوي جداً، قوي.

جدا اليوم مثلا على المستوى الفكري، على المستوى الفكري مثلا في تونس في امتداد لهذه المدرسة الحدثية العربية، هذا بشكل واضح في الجامعات وين أهل تونس؟ إي ما أدري يعني متابعين ولا لا؟ بس في الاخير في في سياق خلينا نقول عميق ومتجذر وقوي لاتجاهات حدثية علمانية أكاديمية الآن طبعا جدا هذه نتيجة المدرسة الحدثية العربية اللي كانت في السبعينات ستينات السبعينات ثمانينات، في امتداد جيد والتسعينات أيضا.

التسعينات كانت محلا وميداناً، أنا من أهم الكتب في الرد عليها التأويل الحداثي للتراث، لما تشوف التأويل الحداثي للتراث الشيخ إbrahim السكران لما تقرا الكتاب وهو لو كان في يعني ها بس لو ما تنفع يعني نقول لو كان في أمنية كان ودك تأويل حداثي للتراث على الأقل على الأقل ألف في التسعينات على الأقل أو في السبعينات أنا أتوقع لو ألف في تلك المرحلة شوف ترى هو ألف الان يعني ترى ما وجد له سياقا حاملا إلا بعض الشباب المعتنين بالفكر وبعض البرامج المعتنية بالفكر والبناء الفكري ومدري إيش وكذا.

هذا سياق حامل صار يحمل هذه الكتب وبعض الشباب المهتمين وطلبة العلم مهتمين بالفكر وكذا، ولا ترى هذا الكتاب لو ألف في السبعينات أو الثمانينات أو في زمن الصحوة والله أعلم لكان حمل بسياق حامل أوصله إلى السماء لأنه فعلا كتاب وافق قلب الداء قلب الداء.

وهذا طبعا بعدين يرجعنا لما نتكلم عن قضية الصحوة ومراجعة بعض الأشياء فيها ليش ما كان في قوة فكرية حقيقية خاصة في بعض البلدان العربية اللي كان فيها الصحوة قوية جدا؟ ليش ما كان في اهتمام فكري عند البعض؟ وإن كان في مشايخ مثلا للصحة هم الذين يعني خلينا نقول قادوا الصحوة على المستوى العملي.

فيعني نسبة الاهتمام الفكري من بينهم مثلا تلقى واحد من كذا، طيب إحنا نتكلم عن إيش؟ ع نسيتنا السياق أسباب الهبوط الأول بس إيش جابنا الحين الحداثيين؟ طيب طيب لا بس الحداثيين عرب طبعا تأثيرهم بعدين تأثيرهم في نهاية القرن العشرين.

الحداثيين ها نتائج إيوه نتائج البذور اللي في القر، طيب قلنا القمع السياسي وبذور التغريب التي غرست في القرن العشرين، وايش؟ وأيضا الموجات الفكرية الجديدة، الموجات الفكرية الجديدة اللي هي في أساسها الموجة الماركسية والاشتراكية الشيوعية هي موجه يعني هبت جديدا لأنه هي أصلا تعرفوا ما ما ثارت إلا في في موطنها الأصلي، ما ثارت إلا في القرن العشرين وإن كان يعني ماركس كان في القرن التاسع عشر.

لكن ترى التأثير ما جاء من ماركس نفسه يعني ما جاء من كتاباته نفسها ولا من أنه على العالم العربي، لا هي حملت بثورة في في شرق العالم وهذه الثورة أنتجت نظاما سياسيا وهذا النظام السياسي حمل الفكرة ثم صارت له هيمنة على العالم العربي أو على دول من العالم العربي بتبني بعض السياسيين لها وبالإحساس والى آخره.

وصار في تدافع بين المعسكر الشرقي والغربي هذا التدافع هذا التدافع عارف لو كانت الكرة الأرضية كذا ملونة في ذاك الوقت حتلها لونين ها، حتى العالم العربي انصبغ بهذين اللونين قسم هنا وقسم هنا جيد، قسم هنا وقسم هناك في تلك المرحلة ما كان في قسم ثالث يعني ما كان في قسم إسلامي بمعنى التأثير والحضور الشعبي خمسينات ستينات بداية سبعينات.

كان يا اشتراكي يا غربي، والغلب في العالم العربي للاشتراكي الشيوعي جيد، بعد ذلك صارت الغلبه بعد ذلك صارت صار عندنا لونان اللي هو لون غربي هذا في أواخر القرن العشرين ولون إسلامي غربي وإسلامي، أما الشرقي زال يعني مو زال بالكلية بقيت له بذور بالمناسبه في بذور اليوم حتى اليوم في بذور باقية، هذه البذور هل يمكن أن تنتج مرة أخرى؟ الله أعلم، هل يمكن تهب رياح جديدة تنتج مرة أخرى؟ الله أعلم.

بس هي في الأخير بذور ضعيفة لكنها موجود في موجود باقي موجودة متوزعة في العالم العربي موجود في اليمن، طب أظن نعم فموجودة متوزعة في العالم العربي موجودة في تركيا كذلك، طيب إحنا ايش قلنا الآن؟

طيب من الأشياء أو عوامل الهبوط ما أدري هل يمكن أن نقول إن الهزيمة النفسية التي حصلت بسبب الاحتلال الصهيوني لفلسطين وضعف الجيوش العربية وعدم قدرتها على المواجهة بل وانهزامها، هل يمكن أن يكون له تأثير في صناعة نفسية منهزمة ضعيفة؟ فهمت يعني ما في شيء تعتز به، قد يكون قد يكون هذا من الآثار التي انعكست في في العالم العربي.

طيب ايش أسباب الصعود الثاني؟ ايش أسباب الصعود الثاني؟ إحنا ذكرنا في اللقاء الماضي أسباباً للصعود أو أسباباً للصحوة، من الأسباب انكسار انكسار الموجه القومية العربية وما كانت تتضمنه في داخلها من اشتراكية والشيوعية وما إلى ذلك، انكسارها عام سبعة وستين في الحرب مع الصهاينة، أنه هذا يعني شوف ما ما أظن أحد يؤرخ للصحوة الإسلامية ما أظن أحد يؤرخ للصحوة الإسلامية إلا يقول لك إنه هذا سبب أساسي.

لكن شوفوا يا جماعه هنا يا جماعه شوفوا ركزوا معايا هذه فائدة إصلاحية مهمة جدا، شوفوا يا جماعه الأحداث الكبرى لا تؤثر وحدها بذاتها، الأحداث الكبرى تصنع جوا وفرصة لمن يريد أن يغرس بذورا أو ينتج من بذور موجودة، يعني ترى لو لم تكن هناك بذور إسلامية في سبعة وستين موجودة في العالم العربي واشتغلت بعد الستين سبعة لما كان الانكسار في حرب سبعة وستين سببا لنشأة الصحوة هذه ترى فائدة إصلاحية مهمة جدا جدا جدا، والقيمة المركزية في هذه الفائدة تتمثل في أمرين.

الأمر الأول في أهمية المحافظة على البذور الإسلامية في كل وقت وحين، فالبذور تنبت ولذلك أهم مشروع إصلاحي يمكن أن يصنع في أزمنة الضعف ايش هو؟ صناعة البذور والمحافظة على البذور وتقوية البذور.

وأهم مشروع إصلاحي يصنع في مرحلة التغير التي تحصل في أجواء العامة هي تفعيل البذور وإنتاج البذور لتثمر في ظل هذا الجو الذي هو يساعد على النبات بشكل سريع واضح.

إحنا نتكلم عن البذور وجذور أكاديمية الجيل عشان يصير في إثمار بسبب الإشراق، ايش باقي غراس هذه عملية الغراس، طب بعيدا عن الفكرة إنه الفائدة الأولى هذه أهمية ايش الفائدة الثانية؟ أهمية استثمار الفرص لتفعيل البذور بعد إشكالية أو بعد زوال أو تحل الحل إشكالية القضاء على هذه البذور، هذه أهم فائدة إصلاحية أو من أهم الفوائد الإصلاحية على الإطلاق وهذه يثبتها التاريخ وتثبتها التجربة واضح.

طيب معليش شوية سؤال مو هو سؤال طرح معين، شوفوا يا جماعه أنتوا الحين رفعتوا التركيز معايا صح؟ طب يلا أرفعوه كمان أكثر شوي، أرفعوه أكثر البذور تحمل في طياتها الصفات الجينية لحالة الثمار التي ستنشئ منها، فلذلك كلما أحسن في صناعة البذور وفي المكونات الجينية المتعلقة بها إذا وجدت الفرص ستثمر هذه البذور إثمارا فيه انعكاس جينات هذه البذور، واضح الفكرة بمعنى أنه لا يكفي صناعة البذور لا يكفي المحافظة على البذور وإنما من أهم ما ينبغي هو العمل على الجينات المتعلقة بهذه البذور.

لأنك هو ترى شوف هو شفتوا الفشار إيش يسموه فشار؟ إي شفتوا شفتوا الانتفاخ البيضا هذه هذه البيضة هي الصحوة هي هي تمدد البذره في الأخير، السر كل السر في البذره بس هو تتمدد أو تنكمش ها، تفتح فتخرج ما بداخلها أو تنكمش واضح الفكرة.

لذلك العمل على البذور والعمل على تعديل هذه البذور والعمل على إصلاح جينات هذه البذور هو من أهم الأمور التي تجعل الثمار التي تنتج عن هذه البذور ثمارا صحيحة ثمارا منتجة ثمارا يانعة ثمارا قوية واضح.

وإن اردت المعيار في ذلك كله فارجع إلى البذور التي غرسها محمد صلى الله عليه وسلم، وانظر ماذا أثمرت وماذا كانت تحمل في طياتها إلى اليوم، نحن نتغذى من تلك البذور وكل حالات الإصلاح التي حصلت عبر التاريخ ترى هي تفرع من تلك البذور وبقدر موافقة جينات البذور الجزئية لجينات البذور الكلية تكون الحالة الإصلاحية صحيحة، لذلك إعادة تأسيس الثقافة المعيارية للمصلحين ها إعادة تأسيس معالم منهاج النبوة، تربية من بداخل هذه البذور على منهاج النبوة على ميراث النبوة على المعالم الصحيحة هي التي تجعل الآثار صحيحة.

إذا المعادلة هي وجود بذور ووجود جينات صحيحة تحملها هذه البذور، ثم وجود مناخ خارجي يسمح لهذه البذور أن تتمدد النتيجة بإذن الله تعالى هي ثمار شهية وجنية وآثار يعني.

طيب إحنا عندنا ما يطمئن بإذن الله تعالى على أن الله سبحانه وتعالى يرعى بذور هذه البذور في أمة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، لذلك وجود المصلحين وما جاء في حديث المجددين وما إلى ذلك من أمور ترى هي صورة أو خلينا نقول هي باب من أبواب الرعاية الإلهية لهذه الأمة المحمدية.

والإ فلو أن إنسانا حسب وقاس ما جرى على أمة محمد صلى الله عليه وسلم وما جرى على البذور في أمة محمد صلى الله عليه وسلم على مر التاريخ من ظروف خارجية ومن مناخات ومن تحديات خارجية، لقال لا يمكن أن تثمر أمة محمد مرة أخرى، لا يمكن أن تثمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم مرة أخرى ولا يمكن أن تفسر لي القضية ببعض العوامل الكذا والى آخره، تفسرها في الأخير برعاية الربانية لهذه البذور التي غرسها النبي صلى الله عليه وسلم على عين من الله وعلى نور منه وعلى وحي منه واضح.

طيب إحنا ايش ايش اللي جابنا كل هذا؟ حرب سبعة وستين، اللي جابنا هذا حرب سبعة وستين، لا لا مو بس مسبب مناخ لا، الفائدة كانت هي أن حرب سبعة وستين ما كانت لتنتج الصحوة الإسلامية وحدها لولا وجود البذور مغروسة في بداية القرن العشرين، لولا وجود البذور المغروسة في النصف الأول من القرن العشرين هذه لا ليست ثمار القرن التاسع عشر، إحنا قلنا ثمار القرن العشرين ليست متصلة اتصالا وثيقا ببذور القرن التاسع عشر الاصلاحي، كنا بذور القرن التاسع عشر الاصلاحية جيناتها كان فيه إشكال، بذور القرن التاسع عشر الإصلاحية جيناتها فيها إشكال لكن بمجرد كونها بذرة أحدثت حالة من اليقظة واضحة الفكرة.

طيب إذا حرب سبعة وستين لو لم تكن هناك بذور إسلامية واستغلت هذا المناخ وعملت فيه لما حدثت الصحوة الإسلامية لما حدثت الصحوة الإسلامية، ولذلك الذي يقول الصحوة الإسلامية نشأت بسبب حرب سبعة وستين هكذا فقط أقول لك ترى لا أبدا لذلك الصياغ الصحيح كالتالي، سبعة وستين أوادت المناخ أوادت المناخ القابل لتمدد تلك البذور ونشاتها واضح الفكرة.

طبعا هذه المعادلة هذه المعادلة ترى تفتح باب أمل كبير ليش تفتح باب أمل كثير؟ أنه طالما في بذور وطالما في عمل عليها صحيح من الذي يغير المناخ؟ الله سبحانه وتعالى، هذا العالم لا ثبات فيه لا ثبات فيه ومن سنن الله التدافع بين الحق والباطل ها، وقد يدفع الظالم بالظالم فالمناخ توجد في أي فرصة وفي أي لحظة، وما نشهده اليوم من تغيرات في العالم في العالم كله وليس في العالم الإسلامي الأعمى هو الذي لا لا يرى فيها يعني بذور تغيرات كبرى جيد.

لذلك إحنا لما نقول ترى إحنا في بوادر بإذن الله صعود آخر ها، هو الإنسان ما يقيسه بالنتائج والثمرات، الإنسان يقيسه هل يوجد بذور صحيحة؟ هل فماذا لو كانت جيناتها أيضا صحيحة؟ خلاص لا تخاف ينزل الله المطر متى شاء ويهي الجو متى شاء تنبت هذه البذور.

بس هذه المعادلة على مر التاريخ هذه معادلة على مر التاريخ ليست قضية أنت لست مكلفا بمثل ما قلنا بانزال المطر، طبعا يجي سؤال آخر هل المصلحون مكلفون بالمساهمة في إيجاد المناخ؟ هذا مرهون بالقدرة مرهون بقدرتهم، فإذا لم يكن فليسوا مطالبين بايجاد المناخ، ليسوا مطالبين بايجاد المناخ، وهذه من أظهر صورها في التاريخ ما حصل لبني إسرائيل مع موسى عليه السلام، قوم مستضعفون ما في أي مناخ لهم ها، أوجد الله سبحانه وتعالى موسى عليه السلام وصنعه ورباه إلى آخره إلى أن جاء وقاوم إلى آخره.

الشاهد هذا الأمر الثاني ولا الثالث؟ الأول أيوه خليك مفتح معايا تمام عليك، الأمر الأول لا تتردد أعطيني اياها قوية، خليك بذرة قوية.

العامل الأول لأيش للصعود العالم؟ العامل الثاني هو أيضا متعلق بالمناخ ترى بالمناسبة يعني أغلبها متعلقة بالمناخ الظروف، يعني يا جماعه هل أحد يتوقع أنه بعد الحالة هذه أن في جامعة كاملة في وحدة محجبة وفي هل أحد يتوقع أن بعدها تصير صحوة إسلامية؟ مو معقول مو معقول مو معقول، ومن الجامعة الجامعة صارت سببا من أهم أسباب الصحوة، ما هو معقول يعني كيف لولا أنه دين رباني ها ولولا أن الله سبحانه وتعالى بارك في بذور معينة موجودة.

طيب العامل الثاني هو الإفراج عن كثير من بين قوسين الإسلاميين أو البذور التي كانت في الستينات وفي الخمسينات متعرضة لقضية الاعتقال وما إلى ذلك، في عمركم شفتوا إنسان بيده القوة والقدرة والسلطة يدوم؟ ما يدوم، طبعا كل الناس تعرف هذه الحقيقة إلا مين؟ إلا هو فعلا هو ومن معه، كل الناس تعرف هذه الحقيقة، كل الناس تعرف حقيقة أنه لا يدوم صاحب السلطان السياسي الظالم لا يدوم.

كل الناس تعرف هذه الحقيقة وهذا على مر التاريخ، لكن الذي لا يدرك هذه الحقيقة ولا يؤمن بها هو صاحب الظلم نفسه ومن معه الذي حمل أو قاد الحملة الشرسة الشمولية للقضاء على على السياق الإسلامي في الخمسينات والستينات مات في ألف وتسعمائة وسبعين مات، تمام مات بعد أن مات مشروعه في سبعة وستين إحنا نقول مو مات في سبعة وستين تماما لكن خلاص يعني عارف دقة في النعش المسمار الأخير.

يعني 77 خلاص يعني كانت الضربة القاتلة لمشروعه، ثم 1970 مات طبعا في آخر السنين هذه ما بين 1967 إلى 70 صار في قدر من التوسعة شوية ها، بعدين بعدها بسنتين يعني في 72 تقريبا أو نحو ذلك لا خلاص تغير الحال لاسباب قدرها الله سبحانه وتعالى منها إرادة القضاء، لما جاء واحد ثاني بعد الأول أراد أن يقضي على إرث ما قبله عشان ما يجي إرث ما قبله يهدم مشروعه، وإرث ما قبله إرث ناصري كبير جدا.

طيب كيف يمكن أن تحدث حالة من الموازنة في الشارع وفي هذه الأفكار؟ السياق الإسلامي هو القادر على سد هذا الفراغ، هذه من الأسباب التي تذكر، فصار في إفراج، وهذا الإفراج أدى إلى حالة طبعا الإفراج الحسي والمعنوي، صار في سقف حرية نوعا ما، صار في إفراج عن الأشخاص، هذا أدى إلى حالة من إعادة فاعلية البذور، هذه الفاعلية التي حصلت كان من أهم ميادينها الجامعات وليس المعاهد الشرعية، ولا حتى بالضرورة الجامعات في أقسامها الشرعية، بل الذي حصل في الأقسام الطبيعية أكثر من الأقسام الشرعية.

حصلت حركة طلابية واسعة جدا في جامعات مصر نشاطات إسلامية، هذه بداية السبعينات الآن مع بداية الإفراجات هذه فيها نشاطات واسعة جدا ورحلات ومخيمات وما أدري ايش ونشاطات إسلامية ومحاضرات ودروس حركة اسلامية، وطبعا تمثلت بعد ذلك في شكل أندية ونقابات وما أدري ايش إلى آخره من محاولة بعدين المزاحمة في بعض الدوائر الاجتماعية وفي كذا إلى آخره، فصارت تنمو وتتأثر.

هذا الآن السبب ايش؟ السبب الثاني.

السبب الثالث هو الهجرة التي حصلت في مرحلة الضغط إلى بيئات فيها مناخ أوسع من بيئة الضغط التي كان فيها، والهجرة يا جماعة دائما على مر التاريخ فيها بركة، يعني الثقافة التي تبني أبناءها على فكرة التمسك بالمكان وعدم تقديم إمكانية الهجرة وإمكانية تغيير المكان وإمكانية ثقافة يعني خلينا نقول تحمل في طياتها أسباباً للانكماش، ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كثيراً وسعة وسعة.

وكما تعلمون الهجرة يعني فيها أقسام وأنواع منها الهجرة من الظلم، لأنه حالة السقف الضيق هذه قد يسلم الإنسان فيها بشخصه لكن لا تسلم فيها الدعوة، حالات السقف الضيق قد يسلم الإنسان فيها بشخصه لكن لا تسلم فيها الدعوة والمشكلة الكبيرة والهائلة حين يتبنى أصحاب الدعوة خيار السلامة الشخصية على خيار سلامة الدعوة، فيجدون أنه إذا ضاقت الأحوال المهم هو معيار السلامة الشخصية وليس المهم هو معيار سلامة الدعوة، بينما قضية الهجرة عندك فيها مستندات قرآنية وعندك فيها وحتى التاريخ.

فمن أهم أسباب الصعود الثاني هو الهجرة السابقة لمرحله الصعود والتي فتحت مساحات، فتحت مساحات للنمو وللانطلاق شرحتها في اللقاء الماضي كيف أنه خاصة اللي آتين من السياق الحركي الإسلامي في مصر لما تفاعلوا مع السياق العلمي الشرعي في السعودية عن طريق التفاعل بين السياقين نشات حالة الصحوة الإسلامية، نشات حالة الصحوة بثقلها الحقيقي.

هذا ما كان سيحصل لو بقيت المدرسة الشرعية العلمية كما هي، ما كان سيحصل وربما لم يك ليحصل لو بقيت تلك أيضاً البذور الإسلامية الحركية في بيئتها فقط، فلذلك هذا التلاقح أوجد صورة جديدة، مثل ما تأتي بلون ولون تخلطهم يجي لون ثالث، ولا شك أن السياق الحركي الإسلامي كان يحتاج إلى تعديل بعض الأشياء وتطوير بعض الأشياء، والسياق العلم الشرعي كان يحتاج إلى تعديل وتطوير بعض الأشياء.

فلما التقى السياق ببعضهما نتجت صورة ثالثة أو سياق ثالث هو أكمل من كليهما أكمل من كليهما، جمع الخير الذي هنا والخير الذي هنا، واضح الفكرة؟ وهذا من أهم أسبابه ليس فقط تغير المناخ والانفراجات، وإنما من أسبابه الهجرة التي أدت إلى هذا التلاقح.

طيب، اخص ما يحتاج من الأسباب التي حركت عجله الصعود الثاني، شوف في احنا نقول متى بداية الصعود صارت يعني يمكن منتصف السبعينات في النصف الثاني من السبعينات بداية الصعود لا لا مو 79، قبل 79 أنا الحدث اللي بتكلم عنه 79 هو مع بداية الصعود جاء حدث كبير في العالم الاسلامي سوى لهذا الصعود تسريع يعني الصعود كان ممكن يصير في عشر سنوات هو سواه في ثلاث أربع سنوات اللي هو لا حدث افغانستان 79 عام في كل شيء 79 الجهاد الأفغاني هو حدث عجل من حركة تأثير الصعود الثاني أو الصحوة.

طبعا هذا الحدث وافق مناخاً سياسياً ايش واسعاً ولا ضيقاً؟ واسعاً يعني أقصد هل وافق مناخاً سياسياً محايداً أم مؤيداً؟ مؤيداً، وافق مناخاً سياسياً مؤيداً، وبالتالي زي ما قلت لكم هي ترى هذه أقدار يقدرها الله دائما تجدها في التاريخ هكذا.

المشكلة دائما يعني مثلا شوفوا يا جماعة اعطيكم ركزوا معي لو صار الجهاد الأفغاني بدل ما يكون عام 79 عام 59 ولا شيء ولا حيكون له تأثير على العالم الإسلامي ولا شيء يعني يمكن شيء بسيط جدا جدا ما شيء، واضحة الفكرة؟ لانه هذه الأزمة هي أزمة أصلاً هذه الأزمة أتت في وقت صعود ونرجع مرة أخرى الكلام اللي قلناه في الطريق إلى بيت المقدس وقلته في قناة بصري المصلح.

الأزمات حين تاتي في اوقات هبوط تزداد آثارها السلبية أضعافاً مضاعفة عما لو جاءت في وقت صعود، الأزمات التي تحدث على الأمة الإسلامية حين تأتي في أوقات هبوط تزداد آثارها السلبية أضعافا مضاعفة عما لو جاءت في وقت صعود، وبعكس ذلك وأيضاً الثمرات أو الانتصارات حين تأتي في وقت هبوط تأتي محدودة الحجم جدا جدا حتى لو كان الانتصار في ذاته ايش ضخماً وكبيراً، بينما الانتصارات في وقت الصعود حتى لو كانت محدودة فإنها تتضاعف آثارها وتتوسع رقعتها بسبب أن السياق أصلاً سياق صعود، واضح الفكرة؟

وهذا ما حدث مع الجهاد الأفغاني هو حدث كبير في ذاته ولكنه وافق وقت صعود ووافق مناخا سياسيا واسعا فاكتمل قضية التأثير الروح الإسلامية التي توه بدأت تصعد ها بدأت تصعد وبدأت تنتشر خاصة في الأوساط الشبابية، لانه الصحوه يا جماعة ترى تمثلها الأساسي تمثلها الأساسي شبابي، تمثلها الأساسي شبابي وحتى المشايخ الذين قادوا تأثير الصحوة هم شباب.

طيب المشايخ اللي غرسوا بذور الصحوة كبار في السن وليسوا شباباً، اللي هم المهاجرون الذين هاجروا من القمع في الخمسينات والستينات، هؤلاء هم الذين غرسوا بذور الصحوة من أهم من غرس بذور الصحوة؟ هؤلاء لم يكونوا شبابا، هؤلاء كانوا في أعمار كبيرة أو لنقل في الخمسينات وفوق تقريبا أو في نهاية الاربعينات وفوق، من الذي حمل هذه البذور وتحرك بها في الواقع؟ مشايخ شباب، مشايخ الصحوة مشايخ شباب.

نعم كان في علماء كبار كان لهم دور في توجيه الصحوة في التأثير عليها في ضبط مسارها في إلى آخره، بس الذي قاد الصحوة عملياً على أرض الواقع هم مشايخ شباب واضح، والذي استفاد منهم واتصل بهم بشكل مباشر هم بطبيعه الحال شباب ايش اللي جاب فكرة الشباب؟ أيوه هم الذين تفاعلوا بطبيعة الحال مع مع حادثة الجهاد الأفغاني في 79 الذي كان يحتاج إلى حالة من الشباب الذين يتفاعلوا مع هذا الحدث وبمباركة رسمية وشعبية واسعة في العالم الإسلامي، وإن كان حصل خلاف هل الأفضل أن يذهب الشباب بأنفسهم أو لا؟ بس الكل متفق على تأييد فكرة الجهاد الأفغاني ودعم القضية بكل صور الدعم، اللهم صار في خلاف داخل سياق الصحوة أنه يذهبون بأنفسهم ولا ما يذهبون بأنفسهم.

طيب هذا الآن ايش السبب ايش كنا نتكلم؟ اللي هو الرابع صح؟ السبب الرابع من خمسة هذا تمام، الأكثر يقول الرابع عد الله يعينك شو والهجره لا لا لا نشط الجامعات ما فردتها أنا ما فردتها لكن ماشي خلينا نفردها عادي نشاط الجامعات بس هو لا لا بس هو نشاط الجامعات يعني شوف هذا يقودنا لسؤال أصلاً أن الصحوة فعلياً نشأت في مصر ولا في السعودية؟

أي لا لا لا شوف اللي ينظر إليها في سياق بذور الحركة الشبابية الجامعية سيقول في مصر، والذي ينظر إليها في صيغتها لا في صيغتها المركزية المتعلقة بالتلاقي الحركي والشرعي تراها في السعودية، فهمتوا الفكرة؟ وهي بالمناسبة ترى في وقت يعني واحد تقريبا أو متقارب، وإن كان حركة الجامعات قبل شوية حركة الجامعات في بداية السبعينات ها لا لا التأثير العالمي والأكبر لا شك أنه في سياق السعودية هذا ما في نقاش يعني.

لا أنا مو أنا أقول لك السياق الجامعي هذا ليس مرتبطا ارتباط تاثر وتاثير بما حصل في السعودية، الارتباط الحقيقي الذي حصل في السعودية هو في المهاجرين من المشايخ الذين هجروا هاجروا من العراق ومن مصر ومن سوريا بالأساس من مصر جيد، هذول اللي هم الصواف ومناع القطان ومحمد قطب والى آخره من طبقة المشايخ هذه اللي هم هاجروا في تلك المرحلة، واضح؟

طيب من الأسباب أيضاً من الأسباب المناخ السياسي الملائم الحين شوف احنا ما نتكلم عن الإفراج هذاك الإفراج سبب سبب سياسي بس هو سبب، لكن المناخ السياسي الملائم لرعاية الصحوة أو لنشأة الصحوة وتبلور الصحوة، هذه تبلور دخلت في القاموس العربي ما أدري متى بس عاد خلاص صارت واضح.

لا لا خل هذا المناخ السياسي بطبيعة الحال مقصود فيه فين؟ في السعودية أنه كان في وتكلمنا احنا عنها في وقت الملك فيصل كان في إرادة سياسية أن هذه الصحوة يكون لها أو العمل الإسلامي يكون له تأثير، عاد هل في حدود معينة في مدري ايش تمام هذا موجود، لكن في الأخير صار في تبني وفتح آفاق واسعة جداً جداً في عدة مجالات، منها مجال التعليم ومجال التعليم على قسمين مجال التعليم الجامعي ومجال التعليم غير الجامعي، غير الجامعي معاهد دور ومدارس وكل في كل منهما صار في تأثير كبير لمشايخ، وأغلب هؤلاء المشايخ أتوا من خارج السعودية، هذا هذه هي هذا هو المناخ الذي ولدت فيه الصحوة يعني ما نقول هذه هي الصحوة، هذه المناخ الذي أنتج الصحوة واضح احنا تكلمنا إنشاء الجامعة الإسلامية كذا عدة أشياء تكلمنا عنها طباعة الكتب ناحية التعليم ناحية عدة نواحي.

طبعا مما زاد هذا المناخ السياسي ملائمة أو على الأقل على الأقل أبقاه ها هو حدث حصل في في 79 لا الثورة الإيرانية، الثورة الإيرانية يعني شوفوا شوفوا المناخ السياسي الأول المناخ السياسي الأول اللي أوجد حالة بذور الصحوة ها كان في قدر من المناكفة لمن؟ جمال عبد الناصر اللي هو كان القومية العربية وكذا وكذا.

المناخ سياسي رقم اثنين اللي كان موائم لاستمرار الصحوة كان أيضا في مناكفة واحدة في الغرب وواحدة في الشرق، وحدة في مصر وواحدة في إيران، لأنه الثورة الإيرانية ترى كان تاثيرها كبير بالمناسبة، الثورة الإيرانية من أخطر الأحداث التي حصلت في العصر الحديث كلي القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين من أخطر الأحداث، وأنا أظن أظن وأرجو أن أكون مخطئاً أن الآثار السلبية الحقيقية لهذه الثورة لم تكتمل بعد، بل ربما ما بقي منها هو أسوأ مما مضى.

أنه إذا كنا رأينا آثاراً من آثارها في حرب السوريين في 2012 و13 و14 وهذه المراحل وما إلى ذلك، فالمتوقع فيما سياتي من الكتائب المسلحة الشيعية في عملها في العالم العربي والإسلامي في المرحلة القادمة قد يكون أكبر بكثير مما جرى قبل ذلك.

الثورة الإيرانية كانت حدثا كبيرا مهماً، هذه من الأشياء التي نتجت عنها إرادة سياسية أرادت أن تفتح المجال وتوسع المجال لايجاد سياق فكري آخر يكون مكافئاً.

طبعا لما يجيك القراءة السطحية يربط بين نشأة الصحوة وبين الرعاية أو خلينا نقول التوجيه السياسي وأن هذه مسيسة وكذا والى آخره، هو حقيقة التسييس أو السياسة تشتغل في المناخ، تشتغل في المناخ يعني توجد المناخ توجد المساحة للعمل الإسلامي أو تضيق المساحة للعمل الإسلامي، قد يكون أحيانا لفائدة سياسية معينة، قد يكون أياً كان، قد يكون بعض بذور الخير ها في من يوسع شيئاً في المناخ أياً كان، شاهد أنه ليست القضية بما أنه تم توسيع المناخ إذاً تم السيطرة السياسية على المحتويات وما يتعلق بها، واضح الفكرة؟

طيب من الأسباب معلش لا لا من الأخص من الأسباب يعني هذا البعض يذكره كسبب قد يكون يعني ايش له بعض التأثير اللي هو حرب اكتوبر 73 أها اللي كانت في شهر رمضان، هذه الحرب كان فيها انتصار طبعا على الصهاينة، وكان الروح التي انتشرت التي نشرت في الجيش المصري في الواقع المصري في تلك المرحلة هي روح إسلامية، فجاءت صورة الانتصار أقرب للروح الإسلامية التي كأنها أثبتت شيئاً من حالة التأثير، يعني بعض من يكتب في الصحوة يعني يركز على هذا الدور والأثر الله أعلم، قد يكون لها قدر من التأثير صورة من صور التأثير يقل أو يكثر.

طيب حرق المسجد الأقصى هذا كان من الأثر من الأسباب التي أثرت في المناخ 69 هنا نروح للمغرب شوية، الشيخ محمد موسى الشريف يقول إنه أخبرني الشيخ الشاهد بوشيخي أن الحركة الإسلامية تكونت في فاس عقب حريق المسجد الأقصى 69 أي نعم.

شايف الفكرة وهو أصلاً كان في واضح تأثير يعني حريق 69 خلينا نقول ايش أثبت مزيداً من عجز القومية العربية وجمال عبد الناصر عن فكرة قتال الصهاينة والتمكين للأمة العربية وتحرير الأرض العربية من المحتل ومادري ايش، هي سقطت في 67 وجاء 69 زادتها سقوطاً، وفي نفس الوقت أثارت شيئاً من الأجواء الكاملة.

طيب حتى ما يعني تضخم المعلومات أكثر من كذا أظن أنه هذا القدر اللي أخذناه يعني أظن أنه في في لملمه لا باس بها، التصور الشمولي ما في بالي ايش اللي حيكون في المجلس القادم لكن بالتيسير إن شاء الله.

نشوف يعني هل احنا نبدأ نفصل في الصعود الثاني فيما يتعلق بالصحوة؟ لأنه احنا لما نجي نتكلم عن الصحوة، احنا قلنا في لون ثالث جديد تكون كان في سياق حركي وكان في سياق علمي شرعي تلاقى نتج سياق جديد، نتج لون جديد.

هذا اللون، لون الصحوة الإسلامية، فيه سمات جديدة، وفيه بذوره جينات جديدة ها، في بذوره جينات جديدة، لذلك ها أجود من أجود من البذور السابقة، البذور التي يعني احنا طبعا شوف هي ثمرة تصير بذرة بعدين فاهم؟ هي وهذا أصلاً في حس حسياً هي البذرة من وين تستخرج؟ من الثمرة، يعني البذرة في الشجرة تستخرج من الثمرة فاهم الفكرة؟

وبعدين البذرة تصير بذرة تغرس منها شجرة وتخرج منها ثمرة، تأخذ بذرة من الثمرة وهكذا وهكذا.

فالبذور التي حملت في الصحوة كانت أجود جيناتها، كانت أجود من البذور التي كانت قبل ذلك وحدها، سواء في السياق الحركي الإسلامي وحده، وفي السياق الشرعي العلمي وحده تلاقح، فهذا أثر في الجينات نفسها، وبالتالي الصحوة نتجت عنها أشياء مختلفة ومتنوعة.

عموماً الكلام فيها كثير حقيقة بس إنه يعني ربما نبدأ نتكلم شوية نفرع في قضية بعض الشخصيات الكبرى وتاثيراتها وما نتج عنها زي الشيخ الألباني رحمه الله، إيش اللي نتج عن الشيخ وكذا وإن كنت حقيقة يعني شوف يعني بما ييسره الله، لأنه القضية هي مرتبطه أكثر شيء بالسياق الإصلاحي أكثر من كونها مرتبطة بحدود الأفكار التفصيلية.

طيب، نكتفي بهذا القدر ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلي ويسلم على عبده ورسوله محمد، ونسأله أن يغفر لنا ويرحمنا، ونحمده سبحانه وتعالى على ما وفق وبارك وأعان، ونستغفره من تقصيرنا وذنوبنا، ونعوذ بالله أن يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، ونسأل الله أن يعز الإسلام والمسلمين وأن يعيد لهذه الأمة مجدها وعزها وكرامتها، وما ذلك بإذن الله ببعيد.

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.