الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، أما بعد؛ استعين بالله ونكمل هذه المجالس التي هي عبارة عن دردشة في الجواب عن الأسئلة المتعلقة بالجماعات الإسلامية وسياقات تكوينها والاستفادة الإصلاحية المتعلقة بمسيرة التجارب الإصلاحية. وهذا هو -قلنا- لب الهدف من هذه السلسلة، وليس الهدف هو التتبع التفصيلي للأحداث والمجريات والرموز والأفكار والكتب وما إلى ذلك؛ وإلا فذاك حديث موازن، يعني يحتاج حلقات أكثر من هذه. هذه احنا بس نظرات إجمالية سريعة في قضية الإصلاح وتجاربه.
طيب، احنا كنا تكلمنا عن الصعود الثاني للإسلاميين، وقلنا إن الصعود الثاني للإسلاميين كان في السبعينات تقريبا، وأنه هذا الصعود كان الثقل فيه كان في السعودية، وأنه تكلمنا عن بعض السمات المتعلقة به. وبعدين قلنا: في هبوط للاسلاميين. وبعد الهبوط، احنا الان في نتائج الهبوط والمفترض أنه هناك يعني توقع لصعود ثالث للإسلاميين أو للعمل للعاملين للإسلام باذن الله تعالى.
حالة الصعود الثاني والهبوط الثاني، ليش ليش صارت حالة الهبوط؟ ليش صارت حالة الهبوط الثاني ومتى حصلت؟ احنا قلنا بداية الصعود الثاني في منتصف السبعينات تقريبا. احنا تعرفوا صعب الان الاستعراض الشمولي للخارطة.
الثمانينات والتسعينات. طيب، ايش الصورة اللي كانت -نا نقول- الصحوه، ايش الصورة اللي كانت عليها على أرض الواقع؟ ايش هي تتمثل في ماذا؟
الصحوة -الصحوة- كانت تتمثل أكثر ما تتمثل في الحلقات الوسيطة، اللي هي حلقات مسجد، حلقات قرآن، حلقات في التصور، يعني سلسلة حمل حالة الأفكار عبر الشباب. يعني الصحوة كانت حالة شبابية. هذه الحالة الشبابية يمثلها في محاضن تربوية أكثر شيء. أكثر شيء كانت في محاضن تربوية، هذه المحاضن التربوية تسمى مكتبات، تسمى حلقات، تسمى محاضن تربوية، وكانت تتمثل كذلك في المراكز الصيفية، وتتمثل في رموز. هذا الان التمثل الأول تمثل تربوي واسع النطاق، وهذا مصحوب بحلقات قرآنية كبيرة وكثيرة جدا. بالمناسبة، ترى فكرة الحلقات القرآنية هي فكرة جديدة، يعني لم تكن فكرة الحلقات القرآنية بهذه الطريقة. حلقات تحفيظ القرآن هي فكرة جديدة واشتعلت في زمن الصحوة أو ما قبلها بقليل -أتكلم عن السعودية تحديدا- اشتعلت، بمعنى أنه هي بدأت بحلقات يسيرة جدا في بعض المساجد، ثم اشتعلت، صارت ربما بالآلاف الحلقات، فكانت كانت هناك حالة من الاهتمام بالدين والاهتمام بالعلم يمثلها الشباب عبر حلقات التحفيظ والمحاضن التربوية والمراكز الصيفية. وهذه كانت متبوعة بنشاطات متعددة: رحلات، مخيمات، برامج، وكانت هناك هذه تمثل الحالة -خلينا نقول- حالة التلقي لما يطرحه الرموز. احنا قلنا تتذكروا حالة الرموز كيف كانت؟ قلنا في رموز اللي هم جايين من خارج السعودية؛ من مصر، ومن سوريا، ومن العراق، اللي هم أصلا أغلبهم كانوا من الإخوان المسلمين، جاؤوا فارين من حالة القبضة أو القمع الشديد الذي كان في تلك البلاد، وكانوا أغلب اشتغالهم بالتعليم، سواء التعليم الجامعي أو التعليم غير الرسمي يعني، أو خلينا نقول التعليم اللي هو المعاهد الشرعية والدور وما إلى ذلك. وأنه من خلال هذا التعليم نشأت طبقة من طلبة العلم الشباب الذين هم حركوا عجلة الصحوة من حيث الواقع التنفيذي. فصار في طبقة من المشايخ الشباب؛ هؤلاء المشايخ الشباب صار دورهم في التأثير في الواقع أكبر من دور مين؟ اللي جايين من برا، من خارج السعودية، واللي هم أصلا أعلى علما، خلينا نقول، في على الأقل بعضهم، أكثر خبرة، أطول تاريخا.
هذه الشريحة من الشباب اللي هي رافضها تكون، أو لها رافد في تكوينها: الرافد الأول الرافد العلمي الشرعي، والرافد الثاني -لذلك هؤلاء كلهم طلبة علم، طلبة علم بشكل واضح- والرافد الثاني رافد حركي، وهم متفاوتون فيه، هم متفاوتون فيه إلا الكل مهتم به، لكن أبرزهم كان أحد هم يعني -خلينا نقول- ثلاثة أو رموز، ممكن يعني يتمدد العدد أحيانا في بعض -خلينا نقول- إذا كانت الرمزية باعتبار معين. الأكثر عناية منهم بالجانب الفكري هو اللي كان شيخه أصلا معتني من الناحية الفكرية بشكل كبير. لذلك مثلا الذين كانوا من طلاب محمد قطب تحديدا في جامعة أم القرى، كان تكونه الفكري كبير جدا. ايش أضافوا له؟ أضافوا له الجانب الشرعي الذي هو أصلا تلقوه خلال المدرسة العلمية في السعودية، فصار عندنا مزج بين رافد علمي شرعي قوي وبين دراسة فكرية وفكر حركي.
طيب، مين اللي نقدر نقول إنه هو أدار عجلة الصحوة؟ ليس الرموز الكبار. الذي أدار عجلة الصحوة هم طبقة الشباب من طلبة العلم الذين تلقوا هذه المفاهيم وتحركوا بها في الواقع. كيف تحركوا بها في الواقع؟ احنا الحين جالسين نشرح ايش هي الصحوة، كيف تحرك؟ ايش طبيعة هذه الحركة؟ طبيعة هذه الحركة كانت تتمثل في أطروحات علمية ودعوية واصلاحية عبر المحاضرات العامة في المساجد التي كان يحضرها عدد كبير جدا، ومن ثم تسجل هذه المحاضرات في كاسيتات، شريط كاسيت، وتصدر ينسخ منها نسخ كبيرة. ما تنتهي المحاضرة -ما أعرف، يوم أو يومين- إلا وتجد هذه الأشرطة قد نسخت بالآلاف وتوزعت في التسجيلات الإسلامية في مختلف المناطق من مدن السعودية. هذه وسيلة الإعلام الصحوي -جيد- الأساسية، الشريط، لمين؟ لطبقة طلبه العلم الشباب الذين تلقوا هذه المفاهيم وأعادوا إنتاجها عبر المعالج الشرعي.
كذلك هذه الأطروحات لم تكن الصيغة الأساسية فيها هي شروحات المتون والكتب والدروس الفقهية -على أنك تجد لهم دروسا شرعية، تلقى الواحد منهم مثلا عنده مثلا شرح الطحاويه، عنده شرح كذا، عنده- لكن الأطروحة الأساسية التي تنتشر ها والتي لا تكون خاصة، يعني خاصة مثلا اللي يتابع شرح الطحاويه ولا شرح العمدة ولا شيء لهؤلاء المشايخ الشباب، هم فئة معترين بطلب العلم، بس عامة شباب الصحوة يعتنون بالمحاضرات العامة التي يقدمونها. ما هي المحاضرات العامة؟ المحاضرات العامة كانت تتسم بالارتباط بالواقع. يعني احنا إذا أخذنا أبرز ثلاثة رموز كانوا في الصحوة، كان واحد منهم مهتم بالناحية الفكرية كثيرا، نتكلم عن استشراق، أتكلم عن العلمانية، ها، يعني رسالة الماجستير تلقاها رسالة في العلمانية. ها، الكلام في الاستشراق، الكلام في الكلام عن موضوع الكيان الصهيوني والفكر الصهيوني في العالم. عارف أنت ذحين؟ أنت كنت كنت قبل عشرة خمسة عشر سنة في هذه البيئة، ما عندك إلا الدروس العقدية والدروس الفقهية في الفقه الحنبلي، ها، في أقصد في المدرسة العلمية السعودية. ايش الكلام على الصهيونية العالمية؟ طبعا كان في بذور، كان في بذور حتى داخل السعودية، لكنها قليلة جدا. يعني مثلا من البذور المبكرة في شيخ اسمه عبد الرحمن الدوسري، هذا كان يعني معروف بانه له عناية بقضية الماسونية وما الماسونية وكذا، وهو أصلا من طبقة مشايخ هؤلاء الشباب، اللي هم مشايخ الشباب، هذا من مشايخ الكبار السن بالمناسبة، له كتاب تفسير قرآن مطبوع، يعني صيت ع مجلدات أو شيء زي كذا. هذا كان يمثل حالة فريدة داخل الوسط العلمي السعودي في الاهتمام بقضية الماسونية والأفكار العامة وكذا، لكن طبقة الشباب من المشايخ تلقوا عن الرموز الفكرية الآتية أصلا من مصر وسوريا والعراق، وهي اللي كانت تحمل وعي في هذه القضية أصلا. لما تقول مصر والعراق وسوريا، فتتكلم عن اشتراكية، عن شيوعية، عن علمانية موجودة في الساحة. لما تتكلم عن السعودية ما في، يعني يعني موجود بس قليل. واضح الفكرة؟
فلاجل ذلك -هذا طبعا مع الحركة الآتية من الخارج- فكان في وعي موجود، فنقل هذا الوعي إلى الداخل، فصار عندنا الان ايش؟ الصحوة تمثلها الثاني: مجموعة من مشايخ طلبة العلم شباب، لهم محاضرات يحضرها الشباب -بين قوسين: الصحوي- اللي هم شباب كثر جدا ويعتنون بهذه المحاضرات عناية بالغة، أشبه ما تكون هذه المحاضرات بالآلة الموجهة لحركة الشباب، كانت أشبه ما تكون بالآلة الموجهة لحركة الشباب: بماذا يهتمون؟ بماذا يعتنون؟ كيف يتفاعلون مع الأحداث؟ كانت كلها تجي في هذه المحاضرات العامة. كيف كانت تنقل؟ الأعداد الكبيرة عبر نسخ الكاسيتات ونشره. فهمت الفكرة؟ صار عندنا الان تمثلين للصحوة: تمثل محاضن تربوية وحلقات ومراكز صيفية وشباب، إلى آخره؛ وتمثل رموز مشايخ طلبه علم شباب أخذوا من الرموز الآتية من الخارج ومزجوها مع طلب العلم الشرعي السابق، ونتجت عنها هذه الحالة الواسعة جدا.
طيب، من كان يعني الخصم؟ أو إلى أين كان يوجه الشباب؟ ماذا يفعلون؟ من يواجهون هذه الحالة من الفورة؟ هل كان لها أعداء؟ أو كان كان المشايخ هؤلاء يطرحون وجود أعداء معينين بحيث إنه في شعور بالخصومة، في شعور بإشكال، في شعور بالمحارب، في شعور بكذا؟ الجواب: نعم، وأغلب التوجيه الذي كان يعني بحيث إنه هو يحمل حالة فورة الشباب إلى حالة من المواجهه أو المدافعة هو يتعلق -بين قوسين- بالتغريب الذي كان يجري أو يتاثر به. كان ربما موجود أشياء منه في الإعلام، وكان له حملة داخل الوسط وسط البلد في تلك المرحلة: مجموعة من الحداثيين، مجموعة -طبعا لم تكن حركة مثل التي كانت في مصر ها، ولا التي كانت حتى في المغرب العربي، ولا التي كانت في سوريا، ولا التي كانت في العراق، كانت حركة محدودة، يعني- لكن في الأخير صار لها تمثلات معين على أرض الواقع. هذه التمثلات أغلب ما هي، أغرب ما تحصل في موضوع مثلا لباس المرأة، في موضوع الدعوة إلى قيادة المرأة للسيارة، الدعوة إلى يعني أشياء كانت في هذه الحدود وفي هذه الدوائر.
فكان الإنسان الذي يعيش في الصحوة يجد أن المشكلة أو من أهم المشكلات التي تحيط به هي مشكلة التغريب، والتي تتمثل في الأخير -إذا تبي تصغرها- تتمثل في مخاطبة المرأة، ويعني إبعاد المرأة -انتبه هذه الكاميرا لا تحركها- إبعاد المرأة عن حالة الحشمة وعن حالة الكذا وعن... فهمتوا الفكرة؟ يعني هذه كان واحدة من التمثلات، أنا ما بختزلها في هذا التمثل، بس هي كانت واحدة من التمثلات الأساسية كانت في هذه الصورة.
طيب، ماذا عن الوعي المتعلق بقضايا الأمة العامة؟ يعني مثلا، إذا قلنا عن السبعينات إلى نهاية الثمانينات، كانت الجهاد الأفغاني مثلا كحدث من أهم الأحداث في الأمة الإسلامية، وعندك حالة فلسطين، تعرف نهاية الثمانينات صارت الانتفاضة، فايش كان الارتباط بقضايا الأمة؟ كان هناك اهتمام بقضايا الأمة، بمعنى أنه الان الإنسان الذي يعيش في الصحوة هو بطبيعته سيهتم بقضايا المسلمين. جيد، ما طبيعة هذا الاهتمام؟ هل يصل هذا الاهتمام إلى المشاركة المباشرة حتى وإن كان تعرف ذاك الوقت كان مسموح سياسيا أنه أنه الشاب عادي يذهب مثلا إلى افغانستان، وتعرفوا كان كان بالعكس، كان أحيانا في تخفيض على تذاكر الطيران، هذه حقيقة يعني، وكان الشيخ عبد الله عزام مثلا صح كان دكتور في جامعه الملك عبد العزيز أص جدة، بس كان عادي يحاضر بعض المحاضرات، وأولوي وكان تجميع التبرعات في المساجد، فما كان في إشكال سياسي في، لكن مع ذلك ما كان الخيار المتبنى من مشايخ الصحوة هو أن يذهب الشباب إلى هناك، ما كان هذا الخيار هو المتبنى. صارت يعني مرة مناقشة بين الشيخ عبد الله عزام وبين أحد مشايخ الصحوة الكبار والمشهورين. الشيخ عبد الله عزام كتب رسالة اسمها: الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان. فكانت الرسالة الرد: أنه لا، التوحيد أهم فروض الأعيان وليس كذا، وأنه صار في نقاش في هذه القضية وما إلى ذلك، فلم تكن الصحوة تتبنى خيار -طبعا الكلام اللي الان صاير في الإعلام، وأنه أنتم مشايخ اللي ورطتوا الشباب وخليتتوا كذا والى آخره- هو هو في الحقيقه لم يكن الأمر كذلك. جيد، بالعكس، أصلا من زاوية معينة ربما البعض يوجه انتقاد أنه ليش ما يكون في اهتمام أكبر مثل هذه القضايا.
فالشاهد أنه كان يعني مستوى الوعي نقدر نقول إنه متفاوت، فالمشاهد وعي مفصل ومتابعة مفصلة واهتمام مفصل كان طلابهم يصير عندهم هذا المستوى من الوعي أو المعتنين بسماع أشرطتي، لكن بعض المشايخ في نفس الوقت كان اهتمامهم ليس بقضايا مثلا افغانستان وفلسطين على الدرجة الأولى، وإنما اهتمامهم بالدرجة الأولى على ايش؟ الناحية التغريب وما التغريب وكذا، وإنكار المنكر وما إنكار المنكر. وبعض المشايخ في نفس تلك المرحلة كانت عنايتهم الأساسية بالتربية، تجد عامة أشرطتي هي في التربية وكيف الشاب يعني يكون ملتزما التزاما صحيح وكيف إلى آخره. وبعضهم كانت لهم عناية بقضية الدعوة، مبدأ الدعوة، فتجد الكلام والأشرطة عن قضية كيف تدعو إلى الله، كيف تدعو في المدرسة، كيف تواجه إلى آخره. فهمتوا الفكرة؟
فالذي كان يستمع إلى مجموع ما يطرحه المشايخ الشباب هؤلاء، اللي هم رموز الصح -نقول شباب مو صغار، أتكلم عن أعمارهم خلينا نقول في منتصف الثلاثينات وما إلى ويمكن وصاعدا، جيد- فهذا المجموع شكل حالة خلينا نقول من الوعي. هذا الوعي، زي ما قلنا، في ناس مهتم بقضايا افغانستان وأمة وما إلى ذلك، وفي ناس منهم راحوا أصلا، بس ما راحوا جهاد، راحوا يعني كمتابع للوضع. أصلا حتى المشايخ الكبار كان لهم متابعة تفصيلية لأوضاع افغانستان وما إلى ذلك، مثل الشيخ ابن باز الله يرحمه. فكان في نقدر نقول إنه الذي كان يعيش في مرحلة الصحوة من الشباب الملتزم المتدين، كان ليس غريبا عليه العناية بقضايا المسلمين وقضايا الأمة، وأن هذه قضايا كبرى، وفي نفس الوقت العناية بقضايا المجتمع. طبعا احنا نقول يعني بغض النظر هذه القضايا المجتمع التي كانت تطرح هل كان فيها الوعي الكافي؟ هو بطبيعه الحال لم يكن فيها الوعي الكافي، ورربما تم تضخيم بعض الأمور وبعض القضايا وما إلى ذلك، لكن في الأخير هذا الذي كان. جيد، وفي نفس الوقت هناك اهتمام دعوي، لو قلنا ايش الصيغة -بين قوسين- الحركية الأساسية التي كانت للشباب المنتمي لل
الصحوة في تلك المرحلة ايش الصيغة الحركية الأساسية؟ يقول لك: دعوية دعوية، جيد طيب، يعني قصدي إنه ليست الصيغة الأساسية مرتبطة بقضايا الأمة كحركة مو كهام، تمام واضح فرق بين حركة والاهتمام، أما كحركة وين رايحة في الدعوة؟ سواء الدعوة في شقها الاحتسابي الاحتسابي اللي هو إنكار المنكرات اللي في المجتمع وما إلى ذلك، أو الدعوة في شقها خلينا نقول الإيماني أو الشخصي الذي يخاطب فيه الشاب الشاب المنحرف أو الشاب اللي صاحب المخدرات أو الشاب اللي ما يصلي، اللي غالباً يكون معاه في المدرسة أو في الجامعة.
وحالة الدعوة هذه تتمثل في إعطائه بعض الكاسيتات أو بعض المطويات، والدعوة الفردية، أصلاً كان في عناية بفكرة الدعوة الفردية، والعناية بالدعوة الفردية هذه يعني مبدأ أساسي كان في الصحوة، قضية الدعوة الفردية وما إلى ذلك. وغالباً يعني ايش تتمخض هذه الحالة إذا نجح في الدعوة، أن هو يجيبه معه إلى المحضن التربوي، عارف؟ يجيب مع المحضن التربوي.
طبعا زي ما قلنا احنا يا جماعة، الحلقات ما هي للتفصيل في مثل هذه الأشياء بشكل أكبر من ذلك، لأنه هي ليست ليست الهدف منها هو التاريخ التوثيقي، وإنما احنا كل الهدف إصلاحي نشوف الصعود والنزول ايش كانت العوامل المؤثرة فيه في تلك المرحلة.
شيء ليس له ارتباط خلينا نقول مباشر بالصعود والنزول لكنه كان مؤثرا، وهو أنه كان فيه، ما ادري ايش تسميها، حالة من الانغلاق أو حالة من قصدي الانغلاق ليس في المذهب الفقهي، حالة من الانغلاق في الانفتاح على المجتمع، بمعنى إنه الشاب من الصحوة له لبس مميز وشكل مميز، إذا مشى في الشارع الكل يعرف إنه هذا مطوع، جيد؟ طبعا أنت تعرف اسم اسم مطوع هذه كانت سابقا على إمام المسجد، إنه والله عارف خلاص اسم واحد يعني واحد في القرية ولا في ها ولا في الحي اسمه مطوع، هل هو إمام المسجد ولا الشيخ؟ لا، بعدين صارت حالة تغير فيها المجتمع في درجة كبيرة جدا، صار في فئة في المجتمع اسمها المطاوعة.
نعم، هذه الحالة لم تنتشر بحيث تصير هي الأصل في المجتمع، لكن الانتشار مقدار التأثير الذي كان موجودا التأثير التأثير ب خلينا نقول بمفاهيم التدين وليس بالانتماء إلى هذه المحاضن كان واسعا جدا جدا في المجتمع، ومما أسهم في توسعته وجود المرجعية العلمية التي يتفق عليها المجتمع، المرجعية الشرعية اللي هي الشيخ ابن باز ابن العثيمين تحديدا يعني كمرجعية كبيرة كانت في تلك المرحلة في هذا البلد تحديدا، طبعا هو التأثير لا عالمي، لكن في الأخير المجتمع بشكل عام كان يدين بالولاء العلمي والشرعي لهذين الشيخين رحمهم الله تعالى.
هذا مع وجود المشايخ الشباب والدعاة، مع وجود حالة المحاضن التربوية، مع وجود حركة الدعوة في المدرسة والجامعات، مع وجود النشاطات، أحدث حالة تدين عام في المجتمع، هذا التدين أعقب المرحلة اللي احنا تكلمنا عنها اللي قلنا مرحلة منتصف السبعينات الأول مع الستينات كان في حالة جهل حقيقية في المجتمع ضربنا أمثلة عليها ها سواء فيما يتعلق بالفرائض أو ما يتعلق بالسنن، كان في حالة جهل حقيقي انقلبت الفكرة إلى حالة من التدين الواسع والتاثر الواسع ببعض المفاهيم، بل وهذا نجي لقضية مركزة المركزيات وعدم مركزة المركزيات وما إلى ذلك، صارت صورة هذا التدين تتمثل في بعض الأمور التي هي خلينا نقول ليست مركزية في الدين، واضح الفكرة؟ بمعنى إنه يعني مثلا مثلا من الأشياء، طبعا تعرف احنا بعدين نشأ عندنا ناس اللي هم ترى يمكن ما أدري ما أعرف كم النسبة، بس أنا أقول لك ترى عامة البيوت في المجتمع تاثرت بالصحوة ما أقول انتمت إلى الصحوة، تاثرت بالصحوة، جيد.
بعدين طبعا لما تغيرت الحالة وصارت حالة الهبوط صار في حالة نقمه من البعض على التاثر الذي حصل لهم في زمن الأزمان، إنه ليش تاثرنا؟ جيد. فيتمثل هذه تتمثل هذه النقمة في بعض الأشياء اللي هي خلينا نقول كانت تتمثل في من يتاثر بالصحوة اللي هو مثلا ايش؟ موضوع الصور مثلا، إنه ليش خليتونا نقطع صور زواجنا مثلا؟ فهمت الفكرة؟ إنه ليش؟ لأنه ترى كان في فتوى بانه تحريم هذه الصور، نتكلم عن الصور الفوتوغرافية، إنه هذه الصور كذا إنه هي اللي داخله في النصوص ترى وكذا، يعني كانت واحدة من آثار التدين التي ممكن تلحقك من هذه المرحلة، اللي هي موقف من قضية الـ... طبعا كانت مسألة حاضرة بين الشباب في المحاضن، كانت حاضرة أساسية، إنه والله والله الشيخ ابن باز مثلا رأي كذا، بس الشيخ ابن العثيمين رأي أوسع في الموضوع، طب كذا يعني يجوز ما يجوز؟ وتيجي بناء عليها توثيق الرحلات توثيق كذا تصوير بعض الـ... كذا يعني ثقافة التصوير والتوثيق لم تكن هي الـ... خلينا نقول الأكثر انتشارا أو المنتشرة بدون عوائق وتردد على الأقل في بعض، على أن ترى يعني المحاضن التربوية عموما كانت تسهل في القضية، ما كانت تقف عندها كثيرا.
هذا الـ... هذا خلينا نقول القدر من التميز في المجتمع إنه صار في الشباب ملتزم، لهم هيئة معينة، لهم لباس معين، في مقابل الفئة غير الملتزمة ها، طبعا حتى هذه صارت مسألة، تعرف الشيخ ابن عثيمين مثلا يسال عن هذه المسألة أو ينبه إنه لا تقول ملتزم أو غير ملتزم، مثلا مستقيم أو غير مستقيم، فهمت الفكرة؟ إنه لفظ الالتزام يعني لما تقول غير ملتزم قد يكون دلالاتها سلبية معينة، لكن كذا والاستقامة لفظ قراني وكذا وإلى آخره، فيعني أصلاً ترى فكرة التقسيم هذه كانت فكرة يعني حاضره في الوسط الدعوي أو الصحوي في تلك المرحلة، طبعا أنا هذا يعني يعتبر جزء من السلبية أو جزء مما يؤخذ، لأنه يعني دائما في فكرة الدعوة غير غير قضية إنه الشكل أو التميز، لا، حتى ما هي طبيعة المسائل التي ينبغي أن تطرح؟ ما هي طبيعة المسائل التي ينبغي أن تشغل المجتمع؟ ما هي أولويات الدعوة؟ أولويات الخطاب، أولويات الخطاب الإسلامي وما إلى ذلك، هذه يعني كانت من الأمور، واحنا لسنا بصدد هذا التقييم والتفصيل.
طيب، احنا الان هذا ما له دخل بالموضوع، يعني هذا بس رسم حالة عشان بعدين لما نجي نقول حالة الهبوط التي حصلت.
بس يعني ما أدري خليني أقول السبب الأول في الهبوط بعدين نرجع نوسع في بعض الجذور التاريخية، خليني أقول من الأسباب، احنا يعني مو بالضرورة نقول هو سبب هبوط مباشر، بس في الأخير التحديات التي حصلت اللي بعد ذلك كان لها إسهام بطريقة أو بأخرى في إعاقة حركة العجلة اللي هو، أو حتى على الأقل تأثير بس ولو يسير، احنا يمكن أشرنا له في المرة الماضية اللي هو وجود أو نشأة بعض التيارات المعادية للصحوة داخل نفس المجتمع، داخل الوسط السلفي نفسه، صار في تيارات تتبنى فكرة عدم العناية أو خلينا نقول تتبنى فكرة نقد الصحوة بشكل مباشر، بل تتبنى أن المشروع الأهم والاساسي الذي ينبغي أن تشتغل فيه هو مشروع نقد الصحوة. هذا التيار طبعا التيار المدخلي نشا بعد حدث كبير حصل في العالم العربي اللي هو حرب الخليج، طبعا حرب الخليج كانت خلينا نقول النقطة الأولى التي واجهت فيها الصحوة تحديا حقيقيا على أكثر من مستوى، سواء على مستوى نشأة التيار أو على المستوى السياسي.
حتى حرب الخليج طبعا صدام حسين دخل على الكويت وبعدين صار في تهديد أصلاً للسعودية، وصارت في وقتها يعني العراق جيش كبير جدا الدنيا اشتعلت بطريقة أو بأخرى، جاءت فكرة الاستعانه بالجيش الأمريكي ليكون الحامي للجزيرة العربية والمحامي عن هذه الأرض والطارد لجيش صدام حسين، هذه كانت الفكرة السياسية، هذه الفكرة السياسية واجهت يعني تحفظا كبيرا من طبقة المشايخ الشباب الذين يعتبرون أنفسهم إنه أن لديهم اطلاعا على الواقع ومعرفة بأشكال الغرب وأشكالات التمثلات العسكرية وما إلى ذلك والاستعمار وإلى آخره، أكثر من طبقة المشايخ الكبار الذين يعني وإن كانوا مهتمين بقضايا الأمة، إلا أن يعني ربما عنايتهم بالتفصيل بمثل هذه القضية ليست بنفس هذه الدرجة.
هذا هذا يعني ربما كان تصورا موجودا حتى عند كثير من الشباب، وبالفعل حصل خلاف بين طبقة مشايخ الصحوة وبين طبقة المشايخ الكبار في تجويز هذه الاستعانة بالجيوش الأمريكية. احنا نتكلم عن إنه ما نتكلم عن إعانة لوجستية ولا إعانة ببعض السرايا ولا الكتائب، وإنما أتكلم عن دخول، نسيت والله هو 200 ألف أو 100 ألف جندي أو نحو ذلك، يعني الأعداد كبيرة جدا تدخل إلى هذا، وطبعا هذه كانت قصة كبيرة أدت إلى حالة من الاعتراض، حالة من اتخاذ موقف حاد خلينا نقول أو موقف صعب من القرار السياسي نفسه.
وحدث نوع من الخلاف أصلاً الداخلي والنقاش مع بعض المشايخ الكبار على هذه القضية، وليش تفتي بالجواز وليش كذا وإلى آخره، هذا كان الظرف خلينا نقول المناسب أو الظرف المواتي لنشاه التيار المدخلي، إنه ليش يتم الاعتراض على الحاكم، والذي هو المخول بمصالح المسلمين ومخول بقضاء المسلمين، وهذا أصلاً يعني نوع من الخروج على ولي الأمر ومادري ايش من هالكلام. وكذلك الانتماء إلى قضية العلماء وما العلماء، وصارت قصة طويلة في هذه القضية، يعني أي أحد تتخيل كذا كان عاش يعيش في الصحوة في 91 992 ترى كانت هذه القضية من القضايا اللي يعني ايش هي هي محل الخط الساخن من النقاشات ومن الاهتمام وما إلى ذلك، وبطبيعه الحال أحدث هذا حالة من الإشكال.
رافق ذلك إشكال آخر في منطقة بعيدة في العالم كان لها تذكروا احنا تكلمنا عن الأثر النفسي كان في ايش؟ أي حادثة قلنا في شيء قد يكون له أثر نفسي.
لا لا لا، حرب 67؟ لا هي نقطة تغير كبرى. لا لا، قلنا شيء قد يكون له تأثير نفسي.
لا لا، سبق سبق ذكرناه، أقول لك سبق ذكرناه.
هزيمة العربية أيوه أيوه، الإخوان...
صح، لا لا مو عبد الناصر، لا عبد الناصر ما هي أثر نفسي، عبد الناصر أساس كل كل يعني كل التغيرات صارت أصلاً بعد 77. احنا نقول أثر أثر، أظن إخفاق أظن إخفاق الجيوش العربية، إخفاق الجيوش العربية عام 48 عام، لما كنا تكلمنا عن أسباب الهبوط الأول، أسباب الهبوط الأول قلنا إنه والله أعلم كان شيء مما يؤثر نفسيا ربما عدم قدرة الجيوش العربية على تحرير أو على مقاومة العدو الصهيوني. أنا أقول من الأشياء التي كان لها تأثير نفسي سلبي هو حالة الخلافات التي حصلت في أفغانستان بين الجيوش الأفغانية، هذا كان لها أثر نفسي سلبي كبير جدا على واقع الشباب الإسلامي، ليش؟ لأنه أنت عشر سنوات سابقة كل الأمال كانت معقوده هناك، كان في قدر كبير جدا من المتابعة التفصيلية لأحداث أفغانستان. يا جماعة شفتوا انتو الآن تويتر كذا كل يوم ترند، كل يوم في حدث، تابع منها هناك، طبيعة الحال ما في شبكات تواصل، لكن كان في المجلات، في مجلات تصدر من يعني الناس يعني خلينا نقول المتابعة لهذه الأحداث، ترى هناك برز دور أحمد منصور مثلا كشخص ذهب إلى افغانستان والتقى مع قيادات الجهاد الأفغاني وما إلى ذلك وكذا، وصار في مجلات مختلفه وكثيرة تنشر في تلك المحال، سواء مجلة المجتمع أو غيره، كان لها تأثير كبير في متابعة الأحداث، الناس كانت تعيش الحدث، عشر سنوات الناس عايشة الحدث مستشعرين قيمة القضية الأفغانية، طبعا أنا أقول لك عايش الحدث مو بس إنه لا، حتى بدرجه تفصيلية.
يعني مثلا الشيخ عبد الله العزام كان عنده كتاب اسمه آيات الرحمن في جهاد الأفغان، هذه ايش؟ هذه عبارة عن ذكر قصص الكرامات التي حدثت للمجاهدين وللشهداء في تلك المرحلة، هذه القصص تنتشر أصلاً عارف وكذا، وانه الناس عايشة نفسيا تفاصيل الحرب والآمَال معقودة بدرجه كبيرة جدا جدا جدا.
طبعا متى ازدادت الآمال؟ سقط الاتحاد السوفيتي، تعرف ايش معنى سقوط الاتحاد السوفيتي؟ ما تقدر تعـ... ها أنا أصور ايش معنى ما قدر فاهم، يعني الاتحاد السوفيتي قطب قطب العالم هذا الثاني، والذي والذي والذي أصلاً كانت عدد من الدول العربية تدور في فلكه وقضية الشيوعية والاشتراكية ومادري ايش والسيطرة والحديد والنار والسيطرة على عدد كبير من دول العالم وقتل الملايين البشر. الاتحاد السوفيتي بعدين سقط، ويكون السبب الأهم في سقوطه قضية الجهاد الأفغاني، شايف الآمال وين ها؟
طيب يلا الآن سقط الاتحاد السوفيتي، حررت أفغانستان، المجاهدون انتصروا بعد حرب قتل فيها عشرات أو مئات الآلاف وقصص وكرامات، وأصلاً يعني من كل العالم العربي الشباب ذهبوا إلى أفغانستان من كل العالم العربي، فاهم؟ فما التالي؟ خلاص، الناس تؤمل في مثلا تحكيم الشريعة ولا ايش؟ ولا الخلافة الإسلامية ولا ايش؟ عارف، الآمال عالية جدا، ايش اللي صار؟
اللي صار إنه الفصائل أو الجيوش الأفغانية التي كانت تقاتل المحتل تقاتلت فيما بينه، عارف أنت تصدق ما تصدق إنه أبعدت كل تلك الآمال، حصل هذا خلاف، هذا يعني خلينا نقول يرحمك الله، هذا نقدر نقول إنه هو هو من أهم صور الإخفاق للتجارب الإسلامية في العصر الحديث، جيد. طب هو في نجاح عظيم جدا حصل، لكن بعد ذلك تعرف الناس يعني ما حتقول لك تمام أسقطت الاتحاد السوفيتي وبعدين؟ لا، بعدين ايش؟ ففكرة إنه هذه الخلافات التي حصلت كانت لها كان لها تأثير كبير جدا جدا في نفسية في نفسية الناس.
طبعا ايش ترتب عليها؟ ما ترتب عليها شيء بالنسبة أو مو إنه الناس انتكست يعني ولا ارتدت ولا شيء، قد يكون أحد تاثر، بس أنا أقول لك هذه عوامل تؤثر هذه عوامل تؤثر في في في...
يعني خلينا نقول توجيه العجلة إلى الهبوط. جيد، طيب، احنا قلنا السبب الأول هو سبب وجود اختلافات نشأت عبر نشأة تيار التيار المدخلي في تلك المرحلة، هذا صار الآن خصيم أو خصم داخلي يتكلم بلغة الشرع، ويكتب الردود التي هي مستندة بقال الله وقال الرسول وقال السلف ها، والردود وما الردود وكذا وإلى آخره.
فصارت القضية الآن ضخمة وكبيرة داخل الصحوة، وصار يعني كيف التعامل مع هذا التيار؟ كيف التعامل مع هذا التحدي الداخلي؟ اللي جالس ينمي هذا التيار أيضاً إيش هو؟ جالس ينميه أنه هذا التيار كان له تواجد كبير في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، والجامعة الإسلامية في المدينة المنورة كانت تضم إيش؟ الناس الذين يأتون من مختلف دول العالم.
فالناس الذين كانوا يأتون من مختلف دول العالم كانوا يتلقون هذه المفاهيم والأفكار، وبعد ما يتلقون ويرجعون إلى بلدانهم بدات تتكون جيوب يعني من هذا التيار في مختلف دول العالم، زيد، ونشأت نفس الانعكاسات أنه محاربة أي آثار للصحبوبة العمل الإسلامي في أي بلدة من البلدان أنه هو هذا فكر، هذا التوجه، هذا التيار.
هذا لم يكن احنا ما نبغى نسميه انقسام، احنا نسميها مواجهة داخلية؛ لأنه هو أصلاً ترى الجذور الفكرية لهذا التيار قبل أن ينشأ لم تكن جذوراً فكرية في داخل الصحوة، واضح؟ يعني لم يكن انقساماً عن مظلة الصحوة نفسها، وإنما كان امتداداً لمجموعة من المكونات السابقة لبعض المشايخ كانوا في العصر الحديث يعني ممن لهم عناية بالحديث، وببعضهم لهم عناية بقضية الإنكار المنكر والسلفية المحتسبة وما إلى ذلك.
اجتمعت عدد من الروافد المتعلقة بهذه الجذور، وربما في عوامل أخرى البعض يرجع إلى عوامل سياسية كذلك أدت إلى نشأة هذا التيار في تلك المرحلة. في تلك المرحلة يعني نشأة التيار في مرحلة الصعود كانت صعبة، يعني لو كان نشأ في الثمانينات ما كان سيكون له ذلك الأثر، لكن نشأ في مرحلة بينية فيها تحدي سياسي، وتحدي في ظروف المنطقة، كان عارف أعطى فراغاً معيناً يمكن من خلال هذا الفراغ إيجاد حالة من التأثير.
تمام ولا مو تمام معاي بالتفاصيل ولا انتم ماشيين؟ طيب، هذا واحد من الاسباب، جيد، وقلنا احنا سبب ثاني قد يكون يعني مو سبب بس أنه مؤثر نفسي، أي نعم. بعدين جاءت طبعاً تبع هذه الاختلافات اللي حصلت وموقف مشايخ الصحوة من القرار السياسي في قضية الجيش الأمريكي وما إلى ذلك، تبع ذلك مجموعة من التداعيات أدت إلى اعتقال مشايخ الصحوة الشباب اللي هم أصلاً كانوا إيش؟ هم القائدين للحالة، جيد.
وبطبيعة الحال هذا الاعتقال يكون له تأثير، سواء في اتخاذ القرارات، له تأثير في طبيعة التوجيه، له تأثير في كذا. فأعتقد الرموز كان له أثر على أنه الحالة الصحوية العامة التي تتمثل في المحاضن في الكذا كانت ماشية، يعني لم يتوقف التمثل الصحوي الدعوي الإسلامي التربوي كذا. لكن هذه الحالة الرمزية التي كانت والتي كانت توجّه آلاف الشباب أو عشرات الآلاف من الشباب عزلت عن هذا الواقع لعدة سنوات، هذا واحد من الأسباب أيضاً.
لكن أنا أعتبر أن هذه الأسباب كلها لم تكن هي الأسباب التي يعني خلينا نقول أثرت التأثير الحقيقي أو القوي مثل ما أثرت أحداث ما بعد 2001. بعد ما صارت أحداث 11 سبتمبر تبنت أمريكا وتبنى العالم، تبنت أمريكا وتبعها يعني الحلف الدولي قضية ما يسمى بالحرب على الإرهاب، وأمريكا لما دخلت في قضية الحرب على الإرهاب وما يسمى الحرب الإرهاب لم تدخل وهي تمزح، دخلتها باعتبارها حرباً مصيرية بالنسبة إليها.
والحرب المصيرية طبعاً أعلنها بوش كان رئيس أمريكا، قال: أما معنا واما مع الإرهاب. هذا كان قرار واضح أو كلام واضح بالصريح يعني: أما معنا لدول العالم، كان يقول: أما معنا واما معنا الإرهاب؛ يعني أن تلتزم طرفاً محايداً هذا لا يقبل. وبالفعل تبنت عامة دول العالم فكرة الحرب على الإرهاب.
فكرة الحرب على الإرهاب لم تكن قائمة على سياسة المواجهة المباشرة فقط، المواجهة المباشرة صارت على طول، وإنما كانت قائمة على فكرة إيش؟ في في كلمة يعني محدودة دائماً تطرح باسمها: تجفيف المنابع. فكرة تجفيف المنابع، يعني فكرة في مواجهة مباشرة وفي فكرة تجفيف المنابع. جيد، تجفيف المنابع إيش هي المنابع هذه؟
أيوه، المنابع هذه التي خوطب أو حوربت في سياق الحرب الإرهاب كانت كان الجزء الأساسي منها هو المؤسسات الإسلامية التي نشأت عن حالة الصحوة الإسلامية بمعناها العام، ليس فقط في السعودية، وإنما لذلك مثلاً كان في بعض المؤسسات كان لها يعني إيش أقول لك؟ كان لها وجود في العالم كله، مؤسسات خيرية كان لها وجود في العالم ولها تأثير دعوي ولها تأثير كبير جداً.
كان قرار اغلاقها جاء بعد قضية الحرب الإرهاب، وهذه طبعاً كانت جزء مما يصدر حالة الدعوة وحالة الإغاثة وحالة الكذا صارت متى؟ بعد 2001، يعني تقريباً كانت في 2004 أو نحو ذلك بسبب قضية الحرب الإرهاب. طيب، إيش علاقة هذا بالصحوة وإيش علاقة هذا بالهبوط؟
احنا ما نتكلم الآن، الآن ما نتكلم فقط عن السعودية، احنا نتكلم عن العالم الإسلامي، الآن صارت فكرة ربط التدين بالإرهاب هي الفكرة الأساسية التي تطرح في الإعلام، التي تتبناها حتى السياسات في عامة الدول. جيد، وبالتالي الحين صار عندنا جهتان: صار جهة بيدها القرار، وليس بيدها ضوء أخضر فقط، وإنما تحت المطرقة الأمريكية التي تقول: أما معنا الإرهاب فهي.. أما معنا الإرهاب فهي مطالبة بإجراءات حقيقية على أرض الواقع، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى عندك حالة الخوف الداخلي الذي ينشأ من رؤية السيف ها مصلطاً على أو في وجوه العاملين للإسلام، جيد. أنت ما عاد تميز الآن مين مين تقصده بالإرهاب؟ أنت تقول: الحرب على الإرهاب، بس شايفكم رايحين مثلاً للمناهج الدراسية، الحرب على الإرهاب، بس رايحين للمؤسسات الخيرية، الحرب على الإرهاب، بس رايحين فاهم. وصارت فكرة الربط هذه طبعاً نفس الشيء المؤسسات في الغرب تضررت وكذا وإلى آخره.
صار في حالة داخلية من محاولة إثبات حالة داخلية في الوسط الإسلامي ها من محاولة إثبات أنه نحن لسنا مع الإرهاب، جيد. يعني أحياناً أو كثير من الأحيان تكون عبارة عن تبرع يقوم به بعض الإسلاميين لإثبات أنه نحن لسنا مع الإرهاب زيد، هذا التبرع وهذه المخاطبة أحياناً يتبعها تشويه لبعض المفاهيم، تقديم تنازلات معينة، وتوجيه دفة الدعوة من حالتها التي كانت قبل ذلك، حالتها خلينا نقول الصلبة، إلى تقديم نماذج دعوية لطيفة انسانية تتفاعل مع الإنسان المحب للحياة، تعطيه طرق النجاح في الحياة، تطور مهاراته ليكون ناجحاً في أعماله الوظيفية.
واضحة الفكرة؟ هذا ترى بالمناسبه هذا الخطاب يقول لك، ما اقول لك يعني يستحيل أن تجد ولا شخص يتكلم فيه في العالم قبل ذلك، لكن أقول لك لا تكاد تجد في الأوساط الإسلامية من يتكلم بهذا الخطاب قبل 2001، موجود، ممكن تلقى واحد اثنين، ممكن تلقى بعض الكتابات، ممكن تلقى بعض المشاركات، بس تكون حالات متى ظهرت بشكل يعني خلينا نقول واضح تماماً؟ ظهرت بعد فكرة الحرب على الإرهاب.
جيد، حتى حتى بالمناسبة يعني يعني خلينا نقول الآناشيد الإسلامية لما نقول أناشيد الإسلامية لا تعتبروها شيء تكميلي في هذا المشهد؛ لأن في الأخير الإسلامية هي يعني واحدة من صمامات أو من واحدة من مؤشرات القياس للحالة الإسلامية. تعرف؛ لأنه فكرة، وفعلاً كانت حاضره جداً جداً جداً. وبالمناسبة كان من الأسئلة تطرح على المشايخ الكبار وعلى مشايخ الصحوة والمربين: الأناشيد وإكثار من الأناشيد وعدم الإكثار من الأناشيد وهل يجوز استعمال الدف الأناشيد وما يجوز استعمال؟
طبعاً بنتكلم داخل السعودية، كان مثلاً الجهة التي تنتمي إلى الإخوان توسع في هذا الباب؛ لأن أصلاً تذكروا أصلاً تكلمنا عن جذور التوسيع من البداية والجهة السلفية خلينا نقول كانت تضيق في هذا الباب، وكانت قضية أصلاً يعني وكانت من النقاش من المسائل يعني اللي أحياناً تشغل الشاب: هل يجوز أناشيد بدف، ما يجوز أناشيد بدف، طيب إيش الدليل؟ طيب إيش فيه تحريم، ما في تحريم؟ من المسائل تطرح، ممكن يعني أكثر من مجلس علمي يجي شيخ مثلاً ضيف على هذا فيسأل هذا السؤال، فهمت الفكرة؟
حالة الأناشيد حالة أساسية، يعني هذه حالة الأناشيد في الثمانينات مثلاً في التسعينات كان عامة الأناشيد هي أناشيد متعلقة بالأمة وقضايا الأمة والآلام والمذابح وأين العالم ها وإلى آخره. عندك كل ما يجي حدث له أناشيده، في أفغانستان والجهاد الأفغاني وقت الاتحاد السوفيتي عندك أناشيد عن أفغانستان لما تشبع ها، وعندك لما جت البوسنة الأناشيد عن سراييفو وعن المذابح وعن ما أدري إيش إلى ما تشبع، ولما جت الشيشان ها أيها العالم ما هذا السكوت أو ما يكفيك هذا الجبروت إلى آخره نشيد ليه ما تشبع في قضية الشيشان؟ أو ما تبصر في الشيشان ظلماً؟ أو ما أدري إيش إلى آخره.
أناشيد كانت هي الأساس في حالة الصحوة الإسلامية، هي أناشيد متعلقة بقضايا الأمة يعني بذكر آلامها، بذكر مآسيها، بذكر كوارثها، وبستحيي، وطبعاً النشيد المتعلقة بفلسطين كذلك كانت موجودة. ولما كان يقتل مثلاً أحد الشخصيات الإسلامية اللي فيها تفاعل ترى كانت تنزل الأناشيد المختلفة عنه ورثاه وكذا وإلى آخره.
فكانت هذه هذا واحد من مؤشرات القياس اللي تعكس اهتمام الشباب بعد 2001 ها خاصة بعدها بسنوات الأناشيد اختلفت. واضح؟ يعني أناشيد اختلفت، صارت كثير منها يعني يعني ماشي حتى الحين تكون في معاني فاضلة يعني، بس أنا أقول لك بس طبيعة الاختلاف يعني مثلاً توسعت أناشيد المديح مثلاً، عارف؟ ومختلفة حتى أنشيد بعدين صارت حفلات النجاح الكذا، حفلات التخرج شو اسمه إلى آخره وغير ذلك، يعني النجاح في الحياه التميز، كلمة التميز، التميز وإلى آخره.
هذه يعني عارف صارت كذا يعني حالة جديدة، يعني واحدة من آثار التغيرات طبعاً هذه ما تصير قبل التغير، هذه تصير بعد التغير، هذه تصير من مفرزات التغير، تخرج من طبيعة الدورات، طبيعة اعتناء الشباب، طبيعة التربية التي تقدم للشباب، طبيعة الدورات التي تقدم للشباب بدات تتغير من بعد الحرب العالمية على الإرهاب.
هذا الآن التغير ليس هو التغير الجبري، هذا التغير الاختياري الداخلي المتاثر بالحالة الجبرية، المتاثر أقصد بحالة يعني الخوف أو القمع التي أو يعني كثير من الأحيان التغير زي ما قلت لك هو هو لتبرئة النفس عارف، شيئاً فشيئاً شيئاً فشيئاً شيئاً فشيئاً بدات هذه الحالة يعني خلينا نقول تطفو على السطح بشكل كبير جداً، وهذا كان من الأسباب التي فرغت أو بدات تفرغ حالة الصحوة من مضمونها الأقوى.
وبالتالي يعني يعني عموماً اللي عاش في تلك المرحلة أو شيء يقدر يلمس يعني أشياء معينة ومحددة واضحة في قضية التغير. من الأشياء التي حدثت تلك المرحلة يعني قد تكون شيء فرعي لكنه له تأثيره برايي اللي هي الدعوة إلى المؤسسية وإلى العمل المؤسسي وانه العمل الإسلامي لابد يكون مؤسسي وكيف تدير المؤسسات وكيف تنجح في الناحية الإدارية والدورات الإدارية ومهم الدورات الإدارية والمهارات الإدارية والى آخره وانه خلاص يعني ما يصلح الحالة العفوية في العمل الإسلامي لازم تصير العمل الإسلامي عمل يعني يصير على فكرة الناحية المؤسسية الحديثة.
وأحياناً طبعاً هذه فيها فوائد وفيها ثمرات، بس أحياناً الإغراق فيها والجمود فيها يصنع حالة تقتل الاحتساب، وصار أنه ماشي أنت ممكن تكون محتسب بس أنت محتسب يعني في السيستم عندي حق المؤسسه، ما فكرة محتسب ما هي يعني ما تمشي معي كثير، يعني أنا يمشي معي لازم نظام معين ولازم يعني عارف نظام العمل تماماً وكذا والتوزيع.
ويبدا يقتل شيئاً أو يعني خلينا نقول ينزل شيئاً فشيئاً فكرة الاحتساب والتضحية والكذا، ومحدد وعندي راتب محدد وعندي أسلوب محدد في الإدارة وفي التقييم وفي مؤشرات الأداء وفي مؤشرات القياس وفي ما أدري إيش إلى آخره. هذا يا جماعة الخير لما يصير فيه غلو ومبالغة في العمل الإسلامي يقتل كثيراً من المعاني ويكثر كثيراً من القيم الما تخرج بحاله باهتة باردة ها لا تعيش هم الإسلام حقاً.
وفي نفس الوقت يعني الاستفادة من هذه الأدوات ومحاولة الخروج من حالة العفوية المحضة إلى حالة مرتبة وممكن يعني خلينا نقول إدارة الموارد فيها بشكل جيد وتوزيع الجهود فيها بشكل جيد أيضاً مطلوب. فلذلك أنا برأيي في مثل هذه الحالات النجاح الحقيقي فيها هو في الموازنة بين الأمرين، بين ألا يكون العمل يعني عفوياً تاماًّ، وبين ألا يكون العمل جامداً إلى درجة قتل هذه الروح ها، وأنا بالنسبة لي إذا صار أما هذا وأما هذا، أنا بالنسبة لي أحافظ على الروح أحسن من المحافظ على المؤسسة، أنا بالنسبة لي هذا مقدم وهذا اللي يجعل البركة وهذا اللي يخلي يعني إيش يستجلب قضية الإخلاص ومعية الله سبحانه وتعالى وإلى آخره.
طبعاً بالمناسبة إلى الآن موجودة هذه الآثار، وأحياناً أنت تواجهها في بعض الأشياء أنه أحياناً أنت يكون مثلاً عندك عمل دعوي أو إسلامي ناجح ومؤثر ومفيد والأمة تحتاج وكذا وإلى آخره، أحياناً لما أنت ما تعرف تتعامل بلغة المؤسسات فممكن ما في ولا أحد يدعمك ولا أحد يوقف معك؛ لأنك أنت يعني مع احترامي لك أنت تصلح العامل الثمانينات، احنا الآن يعني عندنا نظام جديد، يعني يا تقدر تتكلم بلغتي يا ما ما اعرف أتعامل معك إلا بلغة معينة، ممكن أنا أعطيك كل المعلومات وأرتب لك كل شيء، بس أنه طبيعة ترتيب الملف ما هي ما هي اللي يعني الناجحة مؤسسياً فيعني ممكن أنا.
أتذكر كانت من الأشياء المضحكة نوعاً ما أنه في بدايات صنعة المحاور، آه أنه يا جماعة والله بدات تجي بعض المتطلبات البرنامج ماله داعمين ماله يعني ماله ميزانية ماله شيء بدنا نحتاج يعني ففكرة إنه لازم ترتب الملف بطريقة معينة وتكتبه بطريقة معينة، ويعني عارف أنا ما أتكلم بس مجرد ترتيب الكلام إنه ملف كامل يعني وفي قضية السنوات القادمة وفي قضية إلى آخره والميزانية ترتبها بطريقة معينة.
فوقتاً أتذكر كان في مكاتب ومؤسسات من أعمالها صناعة الملفات، فهمت الفكرة؟ فأنا أتذكر حق البيضة والدجاجة، أنا عشان المؤسسة هذه ترتب لي ملفي تبغى فلوس وأنا عشان أنا أجيب فلوس لازم جهة داعمة تبغى الملف مرتب، فهمت الفكرة؟ فالملف مرتب أولاً ولا الفلوس؟ وأقعد في هذه الحوسة.
طيب ماشي، أنت شايف مثلاً الأثر؟ شايف إنه في موجه إلحادية؟ شايف إنه بفضل الله تميز هذا الكلام ما تقول لك يعني أبغى أبدا صناعة المحاور لا أخذ سمعته وأخذ وقته وأخذ كذا، فانت شايف هذا النجاح أنت عندك هذا الاتقان ليش ما تجلس معاي جلسة تسوي معاي مقابلة تاخذ من المعلومات وأنت ترتب لي الملف يعني إيش المشكلة؟ ليش ليش لازم أستعرض قدامك إنه أنا عندي نجاح معايير ليه؟ عادي خذني على قد خبرتي المؤسسية وخذها، فهمت؟ وأهم شيء داعم يبغى يتاكد من استدامة العمل، وتحت كلمة استدامة العمل ربما هدمت أعمال ومشاريع.
جيد، حتى حتى في لغة ما يفهمها بعض الداعمين في مثل القضية، طبعا لاحقاً أنا صار عندي مفهوم واضح قضية إلصامة العمل إنه إنه ترى المعايير الموضوعة ترى برأيي ليست هي الضامن لاستدامة العمل، وإنما صناعة الحملة وصناعة المصلحين المؤمنين بالفكرة المتحركين بها العاملين بها أهم عامل وسبب لاستدامة العمل، هذه الصناعة هذه ما تدخل في السيستم المؤسسي فهمت الفكرة، وإنما يعني يجب أن يكون هناك استدامة معينة إلى آخره.
طيب ماشي، سويت استدامة، طيب وقف وقف المورد المالي كل المؤسسة قائمة على فكرة دخول مورد مالي، بس أنا ممكن أربي لك ناس يعني إيش يشترون الآخرة بالدنيا جيد يعني أو يبيعون الدنيا لأجل الآخرة، فيعني عموماً شاهد إنه هذه من التغيرات اللي صارت حنا نعتبرها مؤشرات هبوط ثاني، هذا سببه في الأساس خارجي اللي هو قضية الحرب على الإرهاب وصار في تفاعل داخلي من جهة الخوف من جهة تبني الفكرا فكرة الأك.
برايي أيضاً من الأسباب التي حصلت وادت إلى حالة من ربما التفرق ربما حالة من أيضاً الشعور بالإحباط الشعور بالإشكال هو حجم الأحداث الكبرى التي حصلت في العالم الإسلامي من عام ألفين وواحد إلى ألفين خلينا نقول وخمسة وستة، يعني حنا نتكلم خلال خمس سنوات فقط في مقابل عدم وجود خطاب يعني لم يجد عامة الشباب أو كثير من الشباب الإسلام خطاباً يوازي الحدث.
يعني أنا الآن مثلاً طبعا أنا عندي غيرة إسلامية في مقابل ما يجري من أحداث نتكلم عن احتلال أفغانستان بعدين احتلال العراق، في نفس الوقت الشيشان كانت شغال وصار فيها أصلاً نزول في في مستوى المقاومة وما إلى ذلك، لما تقول أفغانستان والعراق أنت ما تتكلم عن شيء تتكلم من أصل الأحداث التي حصلت في العالم الإسلامي خلال مئة سنة احتلال العراق.
جيد، واكب هذا طبعا تمدد شيعي ها صار هو الممسك لزمام الأمور في العراق صار في مذابح صار في كذا، وفي نفس الوقت فلسطين تذكروا موضوع دخول شارون كان عام ألفين المسجد الأقصى ها والانتفاضة الثانية كم ألفين وكم كانت ألفين كانت ألفين ها إيه أي وأن طبعا الانتفاضة كانت شغالة وحية ومؤثرة جداً، محمد الدرة وما دري إيش والأحداث الكبيرة اللي صارت، محمد الدرة هذه القصة لحاله كانت في التأثير يعني كنقل صورة وأثر وما إلى ذلك.
هذه هذه الكتلة من الأحداث هذه الكتلة من الأحداث التي طبعا أنا هذه أتذكرها تماماً عشتها عيش يعني إيش عيش شعوري تفصيلي يعني وقتاً خلينا نقول مع بداية ألفين وواحد كان الولد عمره ستة عشر سنة سبعة عشر سنة تقريبا ستة عشر حول ستة عشر سنة، وكان الواحد أصلاً في سياق خلينا نقول السياق الدعوي والسياق الإسلامي وسياق تمام وهذه الأحداث أذكر يعني عارف عشتها يوماً يوماً يعني وحدثاً حدثاً ما.
يعني أقدر أقول لك يعني عارف الحياة شيء وما وما يجري الحياة الشخصية شيء وما يجري من أحداث في العالم شيء آخر، طبعا وقتاً كانت بداية مرحلة المنتديات في الإنترنت منتديات هذه قبل شبكات التواصل، منتديات كانت أشبه ما يكون بالإعلام المستقل غير الرسمي غير الحكومي والذي كان فيه كُتّاب مستقلون هؤلاء الكُتّاب في مختلف دول العالم ويستطيع الشخص التخفي وبالتالي يكتب بحرية وكان هناك سردية ورواية لعرض مشهد الأم الأمّة الإسلامية عبر شباب من الأمّة الإسلامية يمتلكون أقلاماً ولا يعرف أحد منهم ولكن عارف صاير فيه يصير في قدر من الثقة أصلاً من ناحية المحتوى إنه في محتوى معين.
طبعا نفس الشيء تجد مؤسسات إعلامية تنقل بالصورة سواء ما يتعلق بصور الاحتلال الجرائم أو ما يتعلق بصور مقاومة هذا الاحتلال وكان في حالة يعني ما أقدر أصفها حالة حالة محركة شعورية جداً.
طيب الآن ما هو الخطاب المقـ الذي يرسم الصورة للشباب ويوجههم ويعطيهم الخطوات التي يمكن أو ما الذي ينبغي عمله تجاه كل هذا؟ شوف وقت الجهاد الأفغاني الأول تتكلم عن الثمانينات كان في خطاب مكافئ للصراع، لكن المشكلة أو خلينا نقول نقطة الخلاف كانت هي هل يجب على الشباب أن ذهبوا بأنفسهم فيشاركوا ميدانياً ولا لا؟ لكن طبيعة التفاعل التبرعات الإعلام المشاركة التوعية بالقضايا خطب الجمعة المحاضرات يعني أنت شاب تعيش في حالة صحوة تجد يعني ما يشفيك.
جيد، ومع ذلك ترى في كان فئة كانت أو خلنا نقول حتى جزء من خطاب الصحوة خاصة اللي كان في ذلك الوقت يميل إلى الجهة الإخوانية تحديداً ترى كان يتبنى قضية الذهاب إلى أفغانستان وما إلى ذلك أيام الاتحاد السوفيتي خاصة في السعودية نتكلم، بينما لما جاءت هذه الأحداث جاءت تحت مطرقة الحرب على الإرهاب مين يقدر يتكلم؟ ما حد يقدر يتكلم، مين يقدر يوعي؟ ما حد يقدر يوعي، مين يقدر على الأقل يقف بالمال؟ أنت تشوف بالصورة مقدار الجرائم الآلام والاشياء التي ترتكب والمجازر وما إلى ذلك.
يعني وقت مثلا أحداث فلسطين جيد تصير طبعا أحياناً حملات رسمية تلفزيونية في قضية جمع الأموال والتبرعات، لكن فئات كثيرة من الناس لا تثق إنه هذه الأموال لأنه ممكن تروح إلى جهة تعتبرها يعتبرها كثير من الناس ليست هي الجهة فعلاً الممثلة لمن يقاوم العدو الصهيوني جهة قد يصنفها الكثير بأنه هي يعني جزء أصلاً من من الحالة الصهيونية جزء متفاهم وبالعكس يعني قد يساهم في قمع هذه المقاومة في في يعني جزء كبير من الناس يحلل بهذه الطريقة، ففكرة إنه يثق الإنسان بأشياء زي كذا فقط قد ما ما يعني ما يثق الإنسان كثيراً، فهذه أنا برأيي أنه هذه النقطة تحديداً كانت من أهم أسباب الهبوط الثاني للإسلاميين أو الهبوط الثاني الحال.
ممكن هنا ممكن هنا أسميها قدر من الانشقاقات، شفتوا لما إيش اللي قلت قبل شوي ما هي انشقاقات التيار المدخلي؟ قلت التيار المدخلي النشأ ترى هو ما هو انشقاق عن الصحوة، لا هو له جذور مختلفة أصلاً شد يعني هو ما هو جذور حركية وبعدين لا لا يعني مو لاجر تفسير معين في نصرة قضايا المسلمين، لا في جذور أصلاً مختلفة لكن هنا من تحت مظلة الصحوة العامة بدأت حالات انشقاق شبابية واسعة جداً لمُحاولة التفاعل المباشر مع قضايا الأمة دون الرجوع إلى المظلات الصحوة المربين المشايخ الكذا لوجود خلينا نقول أمر مستبطن مع كثرة الأحداث إنه ترى أنتم ما يعني ما أنتم جالسين تجاوبوا عن أسئلتنا، ما أنتم جالسين يعني عارف تقدم وفي في فئة كبيرة من الشباب لا هي فئة متبعة يعني ترى إنه خلاص يعني الخطاب التربوي والخطاب الكذا وانه هذا اللي.
طبعا أنا أقول يا جماعة ترى حتى مع ذلك مع وجود قضية الحرب على الإرهاب ومع وجود كل هذه التغيرات اللي تتكلم عنها من ألفين وواحد إلى ألفين وخمسة ها الحين لو غمضت ورجعت له هذا الزمن إلى ذاك الزمن أنا أقول الحين ما في خطاب، ما في خطاب أصلاً يجيب عن الأسئلة، ما في خطاب، أقول لكم ومع ذلك هذه كلمة ما في خطاب أفضل من الخطاب الذي يقد الآن بكثير وبمراحل هذي اللي ما في خطاب فهمت الفكرة؟
اللي ما في خطاب يعني يعني هو ترى ما في خطاب بذاك الميزان بميزان ألفين وواحد وألفين وثنين وألفين وخمسة بالنسبة لميزان اليوم حتى سياسياً هذا الخطاب يوديك ثلاثين سنة السجن فهمت الفكرة؟ يعني أقصد هو هو ما تغير شيء هو نفس الخطا يعني يعني مو إنه مثلاً تقديم خطاب معادي الدولة لا لا لا عادي بس خطاب يتفاعل مع الأمة بقدر معين بدرجه معينة بحماسة معينة، هذا القدر اللي كان فيه حماسة في ألفين وثنين وألفين وثلاثة هذا كان في الحقيقة ليس بشيء بالنسبة لمقدار ما يحتاجه الشباب، لكن بالنسبة لو نفس الخطاب الآن جامع غزهها كان يمكن غير أشياء من المعادلة أنت الفكرة يعني يعني مثلاً يقتل قائد في الشيشان في ألفين وأربعة ولا في كذا تلقى خطب جمعه وفيديوهات تباع في التسجيلات الإسلامية في السعودية جنب المسجد عادي ترتري أنت فلوسك عادي ما هي مخ تحت الطوطة عن سيرة هذا الرجل وعن سيرته الجهادية في أفغانستان وطاجكستان ومادر إيش وكذا وأنواع التفاصيل.
هذا كله الآن لم يكن خطاباً كافياً فهمتوا الفكرة؟ هذا كله موجود يباع في التسجيلات عادي يعني، وأتذكر كانت خطبة جمعة كاملة فيها رثاء قوي لهذا الشهيد ويعني سيرة وبطولة وأصلاً تسمع الخطبة تحس عجيب الحماس هذا وكذا وأبيات وشعر وعارف هذا كله لم يكن مكافئاً أو موازياً لمتطلبات الشباب في تلك المرحلة من مقدار الأحداث، فمثل يعني الآن نفس زي ما قلنا الآن نفس هذا الخطاب الآن حتى عند الشباب لو قام به بعض المشايخ أو شيء سيعتبرونه بطلاً ها ويعتبرونه إنه مضحياً ويعتبرونه إنه الله أكبر يقول كلمة الحق ويكون كذا.
هذه نفسها نفسها نفس الأفعال في تلك المرحلة كانت تعتبر تخاذلاً ها وتعتبر تراخياً وعدم تقديم ما ينبغي من الخطاب لشباب.
جيد، فالذي تغير في الحقيقه ليس هو يعني خلينا نقول الخطاب أن تغير المعيار، يعني صار ما كان سابقاً يصنف إنه تراخياً يصنف اليوم إنه بطولة ولا يستطيع أحد أن يقوله أصلاً واضح الفكرة؟ وهذا طبعا مؤشر لخطورة ما وصل إليه حال الوضع الإسلامي خطورة بالغة يعني إنه فكرة إنه يعني حتى الكلمة مثلاً في بعض البلدان عن فلسطين عن كذا في صارت خطرة سابقاً لا سابقاً تجد نفس الخطاب السياسي يتبنى نص فلسطين أصلاً كانت الكلمة المشهورة إنه أنتم إنه أنتم يعني على المستوى السياسي ليس عندكم إلا الشجب والاستنكار ومادر إيش إلى آخره، الحين صار فكرة أن الشجب والاستنكار نفسها يعني صارت يعني إنه أين الشجب والاستنكار؟ يعني مو المكافئ يعني الذي ولو بدرجة معينة فيما يتعلق من أحداث أحياناً يصير في شجب على الاستحياء، أحياناً يصير في كذا لكن هذا نفس الشجب والاستنكار في مرحلة ما كان يصنف بأنه هو صورة الإشكال أصلاً، ثم في مرحلة ما يقال أف صار في شجب سياسي هذا غريب يعني كيف ممكن دولة تقدر تشجب وتستنكر لفظياً؟ فهمت الفكرة؟
فتغيرت الموازين والمعايير بدرجة عجيبه جداً جداً جداً واضح الفكرة؟ فهذا الآن لاحظوا حنا الآن في النزول ذكرت عدة أشياء في في مؤشرات في قضايا النزول، طبعا لما صار هذا الانشقاق من كثير من الشباب هو أغلب هذا الانشقاق هو زي ما قلت لك هو عدم اعتراف بكفاءة كثير من المشايخ لتقديم هذه القضية، إيش اللي كان في تلك المرحلة؟ كان في الدنمارك هي صح حق سب الرسول صلى الله عليه وسلم كانت ألفين وستة، ألفين وستة طبعا كان كان يعني عارف كان الحدث من الأحداث التي أشعلت أشياء كبيرة جداً في الواقع، وكان تبنى بعض الدعاة المشهورين تبنى خطاباً حتى فيه قدر من الاستنكار على بعض المشايخ الكبار إنه ليش ما يصير فيه تفاعل حقيقي وقوي على أرض الواقع في قضية على الأقل سب النبي صلى الله عليه وسلم أو الرسمات الرسمات المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم.
فصار في حالة يعني خاصة إذا تكلمت الآن عن السعودية صار في حالة من اهتزاز ثقة عند كثير من الشباب بطبقة المشايخ إنه مع كل هذه الأحداث لم تاتي لم ياتي الشيء الذي ينبغي أن يكون، وطبعا في ذلك الوقت صار فيه خلينا نقول تسلل ها لكثير من الشباب من مظلة الصحوة العامة إلى التيارات الجهادية، صار في في تلك المرحلة تحديداً صار في خلينا نقول انفلات أو خروج لكثير من الشباب من المظلة الدعوية التربوية ها إلى آخره إلى الذهاب إلى التيارات الجهادية بحكم إنه هي اللي كانت تقوم بحالة اصطدام مباشر في تلك المرحلة مع حالات الاحتلال التي تحصل.
طبعا لما نجي نتكلم عن هذا الذهاب من الحالة الصحوة إلى الحالة طبعا هذه ما أقول لك هي الحالة العامة بس هي حالة منتشرة كانت يعني ما كنت تستغرب أن تسمع من يعني مثلاً محضن تربوي مثلاً في ثلاثين والله خمسة منه مثلاً يروحوا إلى منطقة من المناطق التي فيها اصطدام مباشر، خمسة اثنين لا بحسب بعض المحاضن عارف تروح أكثرها بعض المحاضن لا والله واحد.
اثنين تصير في حالة تحذير أنه لا ممكن حتى يفصل البعض لأنه عنده اهتمامات يعني خلينا نقول جهادية واضحة وكذا والى آخره. هذه كلها كانت من مراحل الصراع داخل الوسط الصحوي في تلك السنوات. لما أنت تقول طيب الذهاب إلى التيارات الجهادية، أنت في ذاك الوقت كان طبعا التيارات الجهادية لها تاريخ ولها أفكار، جيد؟ فهذه خلينا نقول الأفكار اللي كانت موجودة في تلك المرحلة كانت من أسباب أيضا إيجاد حالة من مزيد من التفرق في الوضع الداخلي، صار في تبني أفكار معينة. هذه الأفكار -أنا ما أتكلم عن كل ما كان تحت هذا التيار- بس الأخير في بطن هذه التيارات وفي الحقيقة جذور هذه الأفكار هي جذور مبكرة، ليست فقط من 2001 إلى 2004 بل هي جذور تعود إلى السبعينات وتحديدا في مصر. وهي مصر كل شيء يعني صح وغلط وخير وشر وكله كله عند مصريين.
فهو احنا زي ما قلنا هذه الجلسات ليست تاريخا فكريا تفصيليا، هي بس ملاحظة للجانب الإصلاحي لكن نقدر نقول إنه في السبعينات تحديدا في مصر نشأت بعض الجماعات التي تبنت خيار مواجهة السلطة بشكل مباشر. هذه المواجهة تبعتها تأصيلات علمية، هذه التأصيلات العلمية -بعض هذه التأصيلات العلمية برأيي هي التي أسهمت بعد ذلك في صناعة تيار خاص داخل السياقات الجهادية- لأنه بعض السياقات الجهادية كانت تتبنى مجرد طرد المحتل، لا في سياقات تتبنى طرد المحتل، ويعني تصنيفات معينة عندهم لغير المحتل إلى آخره في تفاصيل كثيرة، أنا برأيي إنه جذور هذه التأصيلات هي تعود إلى السبعينات والثمانينات في خاصة في مصر، بعض الجماعات اللي كانت لها أطروحات معينة في أسماء معينة معروفة وكذا، لكن يعني سياق الحديث ليس في ذكر هذه التفاصيل. أنا برأيي حتى بالمناسبه حتى داعش نفسها كصورة خلينا نقول من أقصى صور الانحراف التي حصلت أصولها الفكرية ترى لها بعض الجذور ترجع إلى الثمانينات، ليس كتمثل، ليس كوجود، ليس كجماعة، وإنما كبعض التأصيلات الفكرية وكبعض التأصيلات الشرعية التي قدمت من بعض الجماعات في بعض الجذور، كتاب الجامع وغيره من الأشياء التي ألفت في تلك المرحلة في عدد من التأصيلات كانت يمكن أن تقود إلى مثل هذه الحالة.
على أي حال، هذا جزء من الانقسام اللي حصل عموما. احنا كذا يعني نقدر نقول ماذا بقي من الصحوة ما بين 2000، ما بين 2001 إلى 2010 أو 2011؟ ماذا بقي من الصحوة؟ نقدر نقول طبعا باقي عامل آخر وهو أنه المشايخ الأساسيين، المشايخ الأساسيين للصحوة. موسيقى. وإن كان يحركهم إلى ماذا قلنا؟ إلى حالة التغريب وحالة الدعوة وحالة كذا. بعض هؤلاء الرموز الكبار بعد الخروج من المعتقل يعني عمل مجموعة من المراجعات داخل المعتقل فخرج بفكره جديدة، فكرة يعني خلنا نقول تنزع فتيل فكرة الحماسة من الشباب، جيد؟ وصار في أطروحات لا والله تنحى إلى منحى أصلا حتى حتى تعيد تعريف بعض الأشياء، يعني مثلا من القضايا اللي أنا أتذكرها بشكل جيد وصار فيها خلاف داخل الأوساط الشبابية اللي هي ظهور المشايخ اللي هو من رموز الصحوة على قنوات مثل إم بي سي وما إلى ذلك. عارف أنه ترى في تعريف لهذه القنوات خلال الصحوة، في تعريف يعني تتكون في هذه القضية، كيف الحين يصير في؟ فهمت الفكرة الآن بغض النظر صواب خطأ، بس الفكرة أنا أقول لكم ايش اللي صار كخلافات كإشكال، وصار في تبني خطاب جديد، أكيد طبعا هذا صار في تبني خطاب جديد، هذا الخطاب زي ما قلت لكم ينزع من حالة الشبابية الفورة، حالة الفورة طبعا هذا توازى مع ايش في الزمن؟ توازى مع الأحداث 2001 و2002 و2003 و2004 و2005 فصار في تفسير من شرائح كبيرة من الشباب أنه هذا أصلا عبارة عن إشكال كذا وكذا وكذا إلى آخره.
طيب، ما الذي بقي من حالة الصحوة من 2001 إلى 2010 أو 2011؟ نقدر نقول إنه تغير صورة التدين الدعوي في الوسط الشبابي الإسلامي من حالة قوة التمسك والفورة الشبابية في نصرة الإسلام والمسلمين يرحمك الله، والقيام بحالة الدعوة والاحتساب وإنكار المنكر وقضايا الأمة، والأمة أصلا منتهكة وكذا والى آخره، أنه الخطاب بدأ ينزاح شيئا فشيئا إلى أن صار إما هو الأكثر أو على الأقل ينافس الخطاب الأول في وسط الشباب الإسلامي بالمناسبه ليس في بلد معين، وإنما في كثير من البلدان. طبعا رافق هذا ظهور رموز دعاة جدد، هذول الرموز الدعاة الجدد أيضا ترى كانت من نقاط الاختلاف في الأوساط الشبابية الإسلامية أنه يعني ترى ما ما نعرف احنا ايش فكرة أنه يطلع واحد أول شيء مثلا أنه يطلع واحد يتكلم عن الدين والدعوة والآخرة وكذا وهو حليق؟ هذا شيء جديد. الشيء الثاني -خاصة في سياق السعودية تحديدا- الشيء الثاني أنه الحضور فيهم نساء غير محجبات. فهمت الفكرة أنه كيف يعني؟ فاهم الفكرة أنه يعني ما تقدر تتصور واحنا نرجع أصلا طبيعة البناء اللي بني ما كان بناء ترى أن أنت على الأقل تقدر تستوعب هذه الأشياء وتعيها، بغض النظر ايش تصنفها، لا، هو كان بناء له قدر معين بحيث إنه إمكانية الصدمات كثيرة، إمكانية الصدمات كثيرة فحصل خطاب جديد. هذا الخطاب برضه يتبنى فكرة الحب، عارف الدين يعني لا لا تحسب أن الدين مادري عن حب وحياة، أيوه يعني عارف الخطاب هذا هو يعني هذه الفكرة، يعني أنه رموز في رموز تبنوا فكرة فكرة هذا الدين اللي هو دين الحب، دين دين السلام، الإسلام هو أصلا جاي من السلام، كذا.
فاحنا نقول في الوسط الداخلي حصل تغير حقيقي وسريع ما بين 2001 إلى 2010. أي نعم، في من الأشياء اللي تغيرت أنه ترى ايش قلنا احنا؟ الصورة الأساسية لعمل الرموز الإسلامية في العشرة اللي قبلها المحاضرات، إيه لا أقصى الرموز المحاضرات القوية في المساجد التي يحضرها الآلاف ربما وبعدين تنسخ وتنتشر. الحين صارت الصورة الأساسية أو من أهم الصور القنوات الإسلامية الجديدة، القنوات الإسلامية الجديدة متى نشأت؟ في هذه الحقبة من 2001 إلى 2010 نشأت قنوات إسلامية، صار في خطاب تلفزيوني، هذا الخطاب التلفزيوني بغض النظر عن أي أيجابية فيه هو بطبيعته يختلف عن خطاب المسجد، يختلف عن خطاب المسجد فكرة أنه مسجد وانه عارف 2001 كلهم ينقسم مطاوعه حقين شباب الصحوة، أنت بايش تخاطبهم؟ هما ينتظروا منك شيء أصلا. هذا الخطاب وشوف فكرة خطاب تلفزيوني، هاه، لازم بعد 20 دقيقة نطلع فاصل يا مخرج نطلع فاصل، فاصل يعطيك كذا كم أنشودة ومؤثرات صوتية عشان ما يكون فيها موسيقى تمام، وبعدين ترجع، وبعدين عارف خطاب اعلامي يعني مخفف. هذه تغيرات هي تغيرات هذه لها تأثير في المكون.
طبعا أنا برأيي أن هذه هذا الخطاب الإسلامي الذي كان في التلفزيون من بعض الدعاه، من كثير من الدعاه الذين برزوا في تلك المرحلة وصل إلى عامة الناس ربما من بعض الجهات وصولا لم تصله الصحوة قبل ذلك، جيد؟ أقول من بعض الجهات وصل من بعض الجهات إلى التلفزيون، جيد، قنوات فضائية فصار في طبقات من العوام تتابع التلفزيون وتستمع إلى الخطاب المفيد، زيد. لكن أنا برأيي أن هذا الخطاب المفيد ها هو بايجابياته بسلبياته أسهم في مجموعة من التصورات في العقل العامي تجاه الدين عبر هذا الخطاب، يعني إيجابا وسلبا، يعني ما كان فيه من سلبيات في أيا كان قصور نظرة معينة في كذا إلى آخره، هو في الأخير هذا انطباع عن التدين أو عن التدين انطبع في عقول الناس، فصارت نسخة التدين -خلينا نقول إن صح الوصف يعني- أو نسخة النظر إلى الدين في تلك المرحلة كانت تاخذ طابعا معينا متصلا بفكره ما يطرح في التلفزيون من خطاب اسلامي. طب وين الخطاب الإسلامي الآخر؟ الخطاب الإسلامي الآخر بدأ يخفت شيئا فشيئا في تلك العشرة، بدأ يخفت شيئا فشيئا في تلك العشرة. الدروس العلمية مستمرة يعني كذا لكن ترى قوة وفورة المحاضرات التي كانت تحرك الشارع الإسلامي تراها خفت في تلك المرحلة، جيد، إلى أن جت طبعا 2011 وثورات الربيع العربي وهنا عد يعني يبدا جزء كبير من خلنا نقول الحاضرين من الشباب اللي يعني في هذه الاعمار المتوسطة يتذكر هذه الأحداث وايش اللي صار فيها وكذا.
لكن هو عموما ما تبع الربيع العربي خليني أقول ليس ما تبع فقط حتى في نفس وقت الربيع العربي صار في تحدي جديد، هذا التحدي الجديد هو التحدي الفكري مع شبكات التواصل. نشا خطاب فكري نقل مجموعة من الأفكار التي كانت حبيسة لبعض المنتديات أو لبعض الكتب أو لبعض كذا، نقلها إلى فئة متابعي شبكات التواصل وأبرز شخصية في تلك المرحلة التي أنا برأيي هي الشخصية الأهم على الإطلاق في نقل الإشكالات الفكرية إلى الوسط الإسلامي عدنان إبراهيم. في مرحلة عدة ثلاث سنوات أربع سنوات كان الخطاب الأساسي المشكك في الثوابت هو خطاب عدنان إبراهيم وكان يعني عارف مثلا طبعا تعرف خطب جمعة، خطب جمعة ما فيها مونتاج وادوات تأثير وكذا والى آخره، بس خطبة جمعة مثلا مدة ساعة يتكلم فيها فقط عن الشبهات حول البخاري، ها، تلقى المشاهدات مليون فوق مليون، عارف؟ بعدين في في حديث مؤثر من ناحية الشبهات واشكالات وفي نقد للخطاب الإسلامي ها، وكان جهة النقد من جهات النقد واحدة من جهات النقد اللي هي أنه تبع السلطة وتبع السياسة ها، لذلك بعدين ترى كان من أهم أسباب سقوط عدنان إبراهيم أنه هو أثبت نسخة في نفسه أسوأ بكثير من ناحية العلاقة بالسلطة والسياسة من النسخة التي كان ينتقدها بكثير جدا وهذا كان من أهم أسباب سقوطه أصلا.
لكن الشاهد أنه انفتح مكون جديد صار عندنا في أوساط إسلامية، شباب إسلامي -يمكن لحقتوا هذه الحقبة أو عدد من الشباب لحق هذه الحقبة- يتذكر كويس كيف أنه صار في يرحمك الله تساؤلات داخل الشباب الإسلامي عن السنة، عن الوجود الإلهي، عن الإسلام، عن الكذا، تساؤلات ها، التساؤلات كانت تتطلب إجابات ضرورية. هنا طبعا تجي تذكروا القصة لما تكلمت عن بدات نشأت أصلا بكامل الصورة وما أدري ايش وبعدين صناعة المحاور، وهي هي انعكاس لواحد من المشكلات الحقيقية الكبيرة التي كانت في تلك المرحلة، هي مشكله كبيرة جدا جدا، ترى بالمناسبة هذه المشكلة ما خفت إلا يعني قبل ثلاث أربع سنوات يعني ولا إلى 2019 ترى المشكلة لا تزال ساخنة، طبعا إلى الآن موجودة وإلى الآن في متاثر فيها، وترى بين صعود ونزول تتج ترى كذا اوقات تصعد شوية حتى في السنوات هذه الأخيرة وأوقات تنزل ما بين بلد وبلد وما بين منطقة ومنطقه موجود، لكن أنا أقول ليس مثل الفورة التي كانت في تلك المرحلة. هذا أيضا أثر أثر جدا، وصار في خطاب اسلامي إسلامي عن الدولة الدينية والدولة المدنية والنقاشات فيها، لأنه ايش الآن صورة صعود الإسلاميين؟ جيد، طبعا أنا بالنسبة لي الخارطة العامة أنا ما أسميه صعود الإسلاميين، احنا قلنا في صعود الإسلاميين واحد كان في نهاية العشرينيات القرن العشرين استمر إلى بداية الخمسينات، والصعود الثاني بمنتصف السبعينات ها، بس أنا برأيي الصعود البسيط الذي حصل في 2011 أنا برأيي ما أعتبره صعودا حقيقيا، هو كانت حالة يعني سريعة لا تشكل في تاريخ العصر الحديث حالة من الصعود العام للإسلاميين بقدر ما هو نموذج معين صعد ثم سرعان ما أسقط.
طبعا حالة خلينا نقول مقاومة هذه الثورات أو الثورات المضادة هي التي برأيي قضت على ما بقي بمختلف تفاصيلها، هي التي قضت على ما بقي من الصحوة وآثار الصحوة السابقة. احنا الآن بس في مرحله الصعود، احنا قلنا عفوا مرحلة الهبوط أنه قلنا احنا تقييم هذه المرحلة، وصف هذه المرحلة اللي احنا فيها الآن هي عارفة المرحلة اللي ما بين خلاص نهايات الهبوط وبدايات الصعود الثالث والجديد والذي سيكون بإذن الله تعالى أفضل وأعلى وأثبت نتيجة وأثرا. لكن في المفروض أن بعدين نتكلم عن ايش عوامل وبذور الصعود الجديد، لكن احنا الآن خلينا في مرحلة الهبوط فقط. طيب كذا احنا يمكن تكون تناولنا أهم الأسباب والمعالم المتعلقة بالهبوط الثاني، نكتفي بهذا القدر ونسأل الله سبحانه وتعالى المغفرة والعفو والعافية، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد