تسجيل الدخول

آفاق الإصلاح في المشرق والمغرب: تجربة فريد الأنصاري وابن باديس | التجارب الإصلاحية في العصر الحديث 06

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، ونكمل هذه الجلسات التي هي في تاريخ التجارب الإصلاحية في العصر الحديث وفي ذكر يعني توقع بعض ما يعني يمكن أن يتوقع في ملامح الصعود القادم بإذن الله تعالى لحملة الدين وأنصار الإسلام والساعين إلى تمكينه في الأرض.

في الحلقات الماضية احنا اخذنا احنا قلنا النموذج الأساسي عندنا الكلام على صعود وهبوط، طبعا احنا بمجرد احنا نقول في صعود وهبوط نتكلم طبعا احنا قصدنا من القرن العشرين، صح ولا لا؟ من القرن العشرين فقط وما قصدنا في كل دول العالم، وإنما قصدنا التركيز على قلب المنطقة العربية في الأساس، وإن كان اليوم سنذهب يعني نشرق ونغرب قليلاً إن شاء الله.

شوف، بمجرد احنا نقول صعود وهبوط وفقط في القرن العشرين، وإذا رجعنا للتاريخ سنمر بعدد من مراحل الصعود وعدد من مراحل الهبوط. أليس كذلك؟ هذا بمجرده بمجرده يفتح أملاً للعاملين للإسلام أن الأمر، أن الهبوط ليس محكماً دائماً، أن التاريخ فيه دورات، أن العاملين للإسلام قد يمرون بمراحل ابتلاء وشدائد وصعوبة ثم يرجعون ترجع القضية. فالذي ينظر إلى مراحل الهبوط باعتبارها وكأنها المرحلة الوحيدة في التاريخ فغالباً يصاب باليأس والإحباط وسوء التحليل. أما الذي يرجع فينظر إلى التاريخ سيقول: هذا صعود.

شوف، لاحظ احنا الان مثلاً الصعود، عفواً، الهبوط الأول الإسلامي كان في بداية الخمسينات، هذا الهبوط الآن نحن ننظر إليه بدون توتر، صح؟ باعتباره حقبة تاريخية مرت وانقضت وبعدين عقبها صعود ثاني، صح؟ طيب، بالنسبة لمن عاشها كانها نهاية التاريخ. بالنسبة لمن عاشها هي قضية صعبة ومليئة بالابتلاءات. وبالمناسبة، طبعا أنتم تعرفوا الهبوط الثاني، الهبوط الأول للإسلاميين أشكاله أنه صار في سلبيان. السلبية الأولى: القمع الشديد والتعذيب الرهيب الذي حصل في الخمسينات والستينات خاصة في السجون المصرية في ذلك الوقت. والامر الثاني: هو احتلال الفكر الشيوعي والاشتراكي لعقول الشباب في خاصة في الجامعات في المنطقة العربية.

يعني المشكلة أنه ممكن، ممكن اللي عايش في ذاك الوقت يقول: طيب ماشي، صارت ابتلاءات وكذا، نصبر. لكن المشكلة أنه صاير، صارت موجة إلحاد رهيبة وفظيعة جداً، كأنك تقول: أبعد، أنكنا، أبعد أن عشنا، بعد أن دعونا، بعد أن كانت هناك مكاسب، بعد أن استجاب الناس، أن... واضح الفكرة؟ يأتي الإلحاد وتأتي الشيوعية ويأتي الفساد ويأتي الانحلال ويأتي... فتخيل نفسية من يعيش أو من عاش في مرحلة الهبوط الأول للإسلاميين، كيف سيكون حاله؟ لا شك أنه الحال صعب جداً جداً.

احنا الآن كيف حالنا بالنسبة لهذاك الهبوط الأول للإسلاميين؟ عادي، لأنه احنا جالس نتكلم عن تاريخ وحقبه وانتهى، واضح؟ ولذلك شباب، ترى ممكن من ياتي بعدنا بعد زمن ينظر لهذه المرحلة. احنا الآن كيف عايشين شعورها؟ كيف عايشين احنا من ناحية شعورها؟ أقصد أنه من ناحية الهبوط اليوم، الشعور السلبي، الأزمات، الشعور بالتضييق، الشعور بأزمات الأمة، عالم كذا، الشعور بالعجز أنه احنا ما احنا قادرين نسوي شي، ما احنا قادرين نعمل شي. ها، هناك من سقط اليوم تحت مطرقة اليأس والإحباط، أليس كذلك؟ صح ولا لا؟ خاصة في العشر سنوات الماضية، هناك من سقط تحت مطرقة اليأس والإحباط.

إذا رجعت إلى هذه المرحلة في التاريخ بمعنى لو جاء زمن بعد ذلك ورجعت اليها في التاريخ -وبإذن الله من سيرجع إلى هذه المرحلة في التاريخ- سيكون الحال قد تغير، وسيكون هناك صعود حقيقي قد حصل بإذن الله تعالى. من سيرجع لهذه مرحلة التاريخ سيحلها ببرود وبهدوء، ها، وبع... وامل يعني معرفية وفكرية. فهمتوا الفكرة يا جماعة؟ واضحة ولا لا؟ يعني قصدي ايش؟ قصدي أنه يا جماعه لا تكن أسير ولا لا تكن أسيرة مشاعر زمانك، لا تكن حبيسة الضغط الذي تعيش فيه، وإن كان من الضروري أن تشعر به وهذا طبيعي، لكن لا تكن حبيساً لهذا الضغط، ترى هناك سنن إلهية وهناك عجلة تدور وهناك تغيير.

طبعا لما احنا نقول كذا مو معناه أنه يبرد الشعور؛ لأنه حرارة الشعور أيضا هي مطلوبة ومهمة جدا في التفاعل مع الأحداث. طيب يا جماعه الخير، اليوم احنا نشرق ونغرب قليلاً في في ذكر نفس مرحلة القرن العشرين. ركزنا على قلب المنطقة العربية باعتبار أنه يعني لها ارتباط وثيق بمتغيرات كبرى وبأحداث كبرى، لكن في نفس الوقت ترى في شرق العالم وغربه كانت هناك أحداث. هذه الأحداث لها ارتباط بقضية الدعوة والاصلاح والصعود والنزول والحرب والتدافع بين الحق والباطل، ولا يمكن يا كرام أن انسان يختصر تاريخ الصعود الإسلامي والهبوط الإسلامي فيما تناولناه في الحلقات الماضية، لابد أن تدرك أن كل منطقة من مناطق العالم الإسلامي لها صعودها الخاص وهبوطها الخاص، وبالتالي لابد أن تقرا تاريخها وحدها، وكل واحدة لها عوامل تأثير.

جيد يعني ما تروح الهند، ترى في عوامل تأثير ادت إلى حالة صعود في الهند، قد تكون هذه العوامل مرتبطة بالهند نفسها في مرحله القرن الذي قبله الذي قبل حالة الصعود. وإذا ذهبت إلى المغرب العربي نفس الشيء ستجد عوامل موجودة في المغرب نفسها. ومع ذلك نحن نقول إن كون كل منطقة لها تاريخ معين في الصعود والهبوط هذا لا يلغي علاقتها بالحالة العامة للأمة الإسلامية. ولذلك ينبغي عند دراسة السياقات الإسلامية وصعودها وهبوطها النظر إلى امرين: النظر إلى خصوصية المنطقة والنظر إلى عموم المرحلة. فالذي يفهم عموم المرحلة وملامح المرحلة ويفهم خصوصية المنطقة يستطيع أن يقرا التاريخ بشكل جيد. فلا يصلح أن يقرا مثلا تاريخ السياق الإسلامي في المغرب معزولاً عن حال العالم الاسلامي، ولا يصلح أن يقرا تاريخ السياقات الإسلامية في المغرب بمنظار الحالة العامة للعالم الإسلامي فقط، واضح؟

لابد من عين تنظر إلى خصوصية المغرب وتاريخها، وعين تنظر إلى طبيعة المرحلة في العالم الإسلامي. واحنا سبق انه ذكرنا نموذج تفسيري مهم جداً متعلق بالواقع، قلنا: أي انتصار يحصل في الأمة الإسلامية في حالة الهبوط العام فإن هذا الانتصار سيكون محدوداً، هذا الصعود سيكون محدوداً حتى لو وصل إلى أعلى الدرجات في منطقته، وأن أي هبوط أو هزيمة تحصل لمنطقة من مناطق العالم الإسلامي في مرحلة الانتصار العام للأمة فهذا الهبوط وهذه الهزيمة مهما كانت قاسية أو صعبة فستكون ايش؟ محدودة.

هذا نموذج مهم في فهمه، مهم في استيعابه، وهذا طبعا لا يخص السياقات الإسلامية، هذا مرتبط بحركة التاريخ عموماً، يعني مثلاً تقدر تقرا تاريخ الدول بهذه الطريقة، بعض الدول في التاريخ تتعرض لمصائب عظيمة جداً، لكن لأنها في مرحلة وعود ومرحلة قوة تبتلع هذه المصيبة ولا تؤثر فيها، بينما تحدث أقل منها في مراحل الهرم ومراحل الشيخوخة، فإيش يصير؟ قد تسقط هذه الدولة بسبب هذا الحدث الذي لم يكن ليؤثر لولا ظروف المرحلة، هذا التأثير واضح.

طيب إذا بدأنا بحالة المغرب الاسلامي، احنا عندنا احنا متى بدينا في حالة الصعود الإسلامي في هذه السلسلة من تاريخ كم؟ من أواخر أواخر العشرينيات، 1928، 1929، صح ولا لا؟ قلنا صار الصعود الإسلامي الأول أو بداية الصعود الإسلامي الأول، وقلنا إن هذا ما نقدر نفكه عن جذور تاريخية سابقة، لكنه كتمثل عملي أو تمثل حركي معين صار في هذه المرحلة. طيب، في نفس تلك المرحلة وما قبلها في المغرب العربي هل كانت العلاقة مع هذا الصعود هي علاقة تأثر وتاثير ولا في علاقة مستقلة أو خلينا نقول في سياق مستقل جالس ينشا ويتكون في المغرب العربي ويؤثر؟

لا شك أنه الثاني، بمعنى أن سياق الحركة الإسلامية التي نشات في 1929 وامتدت لم تؤثر على بقيه المناطق في العالم العربي والإسلامي إلا بعد زمن. واضح؟ يعني تاثيرها الأساسي أول ما نشات كان في مصر، ولم ينتقل تاثيرها ليعم العالم الإسلامي أو العالم العربي إلا بعد سنوات، بعد زمن. وكان وذكرنا من الاسباب أنه اصلا لما حصلت حالة القمع بعدين حصل حالة انتشار لرموز من هذه الحركة الإسلامية في العالم الإسلامي، ومع هذا الانتشار حصل نقل الفكرة والى اخره. هذه واحدة من اسباب الانتشار.

احنا نقول يا جماعه الخير، هل المغرب العربي تاثر بسياق هذه الحركة الإسلامية؟ نعم، تاثر لا شك، لكن في مرحله متاخرة نوعاً ما. ايش اللي كان مؤثر في ذلك؟ اذا اخذنا الجزائر واخذنا المغرب سنجد أن هناك بذورا كانت تغرس في تلك المرحلة. هذه البذور لا شك انه كان لها تاثير مستقبلي في تلك المناطق. بالنسبة للجزائر، أهم بذور كانت اللي هي بذور الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله، وبعد ذلك ما نشا عنه من جمعية العلماء، لكن في الاساس هو بدأ كم فردي، بدأ كمشروع فردي.

وأنا برايي يا جماعه، في سياق التجارب الإصلاحية، مهم دراسة تجربة الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله؛ لأن تجربته فيها عوامل متعدده تصلح أن تكون محل للدراسة. يعني مثلاً فيها اجتماع المشروع الفردي بالمشروع الجماعي. في مشروع فردي عاش فيه، وعاش بالمناسبه حتى بعد ما انتقل الشيخ عبد الحميد بن باديس إلى المشروع الجماعي، تراه استمر في المشروع الفردي، استمر في المشروع الفردي حتى من ناحية بعض الصحف، حتى من ناحية يعني خلينا نقول التدريس وما إلى ذلك. وكان معروفاً عنه أنه ما يقطع درسه الذي يقوم به.

وفي نفس الوقت هو حرص على أن يكون هناك امتداد في العمل لا ينفرد به، وإنما يجتمع العلماء في الجزائر على أن يقوموا بعمل إصلاحي معين. وهذا أيضا حصل، ولكن حصل بعد مدة من بداية مشروعه الذي قام به. (وهذه المدة تقترب من العشرين سنة بعد بداية مشروعه الفردي، واضح؟ وهذه مدة طويلة جداً أنه نشأت جمعية العلماء بعد بداية عمله بقرابه العشرين سنة). فأقول إن تجربة عبد الحميد بن باديس رحمه الله هي تجربة مهمة جداً، وأنا أظن أن تأثيرها في وقته أكبر من تأثيرها بعد ذلك في الزمن المتاخر. تأثير تجربة ابن باديس على الوضع الجزائري في وقته أكبر من تأثيرها على الجزائر في المستقبل البعيد. فقط أنا اريد أن أشار إلى أنه هذه تجربة مهمة، مهم أنها تدرس.

طبعا هذه التجربة في بدايتها اخذت حالة الإصلاح العلمي والتجديد العلمي، طبعا كان الشيخ حريصاً جداً جداً في هذا التجديد وفي هذا الإصلاح على مقاومة ما راه وصنفه أنه أكبر مشكلة في الوسط الداخلي، أو واحدة من أكبر المشاكل والعوائق في الوسط الداخلي الجزائري، هي مشكلة الطرقية والجمود واتخاذ الوسطاء والبدع والمحدثات وما إلى ذلك. لاحظ هذا في وقت وجود الاستعمار الفرنسي، جيد، لكن كأنه كان يرى أن الشعب أصلا ليس مهيئاً لمقاومة هذا الاستعمار مقاومة حقيقية قبل أن يحدث فيه هذا الإصلاح الداخلي، ولذلك له قصة وتجربة طويلة جداً في محاولة تصحيح عقائد الناس ومحاولة تخليصهم من الجمود ومحاولة تخليصهم من البدع والخرافات والأوهام وما إلى ذلك.

طيب يا جماعه الخير، شوفوا، نستطيع أن نقول إن من أهم سمات المصلحين في بدايات القرن العشرين وفي نهايات القرن التاسع عشر في مختلف المناطق، أو في أكثر من منطقة في العالم الإسلامي، هي اتفاقهم على محاربة مشكلة الجمود والبدع والخرافات. بمعنى أنه واضح أن العالم الإسلامي في تلك المرحلة كان يعيش حالة من الخرافات والبدع أدت إلى يعني جمود عجلته بشكل رهيب.

ولذلك ومن هنا ومن هنا، وهذا اللي يفهمها يستوعب يعني قضية معينة، من هنا تجد أن المصلحين في تلك المرحلة على اختلاف مذاهبهم، ها الجزئية تجدهم يشيدون بالشيخ محمد بن عبد الوهاب. والعجيب أنه ممن يشيد به محمد عبده. جيد، محمد عبده يعني البعض يصنفه الإصلاحي الليبرالي الإسلامي، ليبرو إسلامي، والبعض يعني لا، والبعض يراه طبعا هو كان مفتي، كان شرعي، احنا تكلمنا، ما يحتاج نعيد الكلام عن محمد عبده. لكن كان في احتفاء نوعاً ما.

انت لما تقرا مثلاً أحمد أمين، أحمد أمين لا ينتمي إلى المدرسة السلفية، ولا ها وعنده ترى بعض الإشكالات مع التراث، وعنده بعض الإشكالات كذا، أحمد أمين عنده كتاب اسمه زعماء الاصلاح في العصر الحديث، جيد، منين يذكر فيه محمد عبده، جمال الدين الافغاني، أول واحد مين؟ محمد بن عبد الوهاب! عارف الكاتب لا علاقة له بالسلف بتعريفها، واضح الفكرة؟

نفس الشيء في المغرب، قبل الجزائر كان في أحد أبرز الرموز اللي كان عندها إصلاح في المغرب في تلك المرحلة، اللي هو الشيخ أبو شعيب الدكالي، هذا أحد المشايخ الكبار جداً اللي كان لهم يعني كل من يذكر تاريخ العمل الإسلامي في المغرب والإصلاح الإسلامي في المغرب لازم يرجع شيء من الجذور والبذور إلى الشيخ أبو شعيب الدكالي. هذا نفس الشيء كان تاثر بهذه الدعوة. وطبعا لما نتكلم عن الشيخ عبد الحميد بن باديس احنا نقول يعني لا ترى في تبني تفصيلي، في تبني تفصيلي خلينا نقول لقضايا التوحيد ومحاربة البدع ومحاربة الخرافات، واضح الفكرة؟ لكن البعض من المصلحين في تلك المرحلة ما كان يتبنى الشيخ محمد بن عبد الوهاب تبنيا أو المسائل المتعلقة بالعقيدة تبنيا تفصيلياً وإنما بس أساس الفكرة.

طيب، انت لما تروح تقلب في العالم العربي تكتشف أنه فعلا كان الجمود مشكلة حقيقية. يعني ذكرت لكم يمكن هذا جمال الدين القاسمي أحد علماء المصلحين في الشام، أحد العلماء المصلحين الكبار في الشام، وهو أحد أكبر المؤثرين وأهم المؤثرين في العصر الحديث في سوريا على أنه كان متقدماً يعني قديماً نوعاً ما، كان من التهم اللي حكم عليها وسجن.

أظن لأجلها هي تهمة الاجتهاد، كده في تهمة اسمها الاجتهاد جيد. حالة من التقليد، حالة من الجمود، حالة من التكلس رهيبة وفضيعة، ولذلك كان الإصلاح في تلك المرحلة جزء منه يأخذ فكرة كسر هذا الجمود؛ إيش كسر هذا الجمود؟ إيش الشيء الذي كان مسيطراً سيطرة هائلة؟ يعني الجمود كان يتمثل في ماذا؟ وفي ماذا كان يتمثل من جهة في مذهبية متشددة جداً جداً، ويتمثل من جهة أخرى في طرقية مستحكم جداً جداً واضح الفكرة؟ العجيب أنت أن تجد أن واحداً مثلاً زي مالك بن نبي مفكر إسلامي جزائري بس لا علاقة له يعني عارف بالعلوم الشرعية ولا بالسياق السلفية ولا إلى آخره، تجده مثلاً يمتدح عبد الحميد بن باديس امتداحاً كبيراً على محاربته للطرقية، وأنه هذه مشكلة حقيقية كانت تواجه العالم الإسلامي.

الشاهد يا جماعة الخير أن طبعاً هذا هذا يحتاج أنك ترجع لشيء آخر، يحتاج أنك ترجع لتاريخ هذا الجمود في العالم الإسلامي، وهذه القضية احنا ما تعرضنا لها، احنا ترى تعرضنا للبذور اللي في القرن التاسع عشر، لكن من أي جهة؟ من جهة جهة التغريب، جهة التغريب، التغريب مشكلة داخلية أم خارجية؟ في الأساس خارجية. طيب، هذا الجمود والتكلس والهق إيش هي مشكلة؟ إيش مشكلة داخلية؟ إيش بذورها؟ إيش تاريخها؟ هذه قصة أخرى. لذلك تعرف حتى الشوكاني محمود شاكر يعد أحد المصلحين في في أحد أحد أحد رعاة بذور اليقظة في العالم الإسلامي، نفس الشيء إيش مشروع الشوكاني الإصلاحي؟ إيش مشروع الشوكاني؟ نفس الشيء محاربة هذا الجمود وهذه البدع وهذه الخرافات وهذه الإشكالات واضح.

محمود شاكر لا يصنف بأنه سلفي بالمعنى الخاص، نفس الشيء لما عدد بذور اليقظة عد منهم الشوكاني، عد منهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب، فهمتوا الفكرة؟ يعني كانت القرن التاسع عشر الثامن عشر ترى كانت فكرة الجمود والتقليد والمذهبية يعني المتشددة والطرقية كانت مهيمنة على العالم الإسلامي، لذلك الإصلاح الذي حصل بعد ذلك هو ليس إصلاحاً مفاجئاً، وإنما إصلاح مسبوق بكسر حالة إيش كسر حالة؟ هذا الإصلاح قام به مجموعة من أصحاب البذور المتفرقة في العالم الإسلامي واضح الفكرة. الشيخ عبد الحميد بن باديس كان هذا مشروعه في الأساس، ولذلك يعني ركز تركيزاً بالغاً على هذه القضية، تعرض لمحاولة اغتيال من إحدى الطرق الصوفية وبالفعل ضرب يعني وكان سيقتل وسيط عن، وبعدين فالقصة ليست ليست لم تكن سهلة في تلك المرحلة وفي ذلك الواقع، لكن هذا سياق يختلف عن سياق الإسلاميين الذي نتحدث عنه، احنا نتكلم عن سياق الإسلاميين اللي هو الحركة بالإسلام والعمل به ها لإعادة يعني خلينا نقول تحميل الناس هذا الدين ومسؤوليته، وبعد ذلك عاد بحسب التوجه الإسلامي الذي يصل به إلى السلطة، الذي يصل به إلى يكتفي بناحية الدعوة، اللي يكتفي إلى آخره، حسب سياقات العالم الإسلامي التي حصلت في القرن العشرين، واضح أم ليس بواضح؟

طيب زي ما قلت احنا إذا بندرس تاريخ التجارب الإصلاحية ما ننفك عن أننا لا لازم ندرس كل مرحلة وكل قطر وحده في تاريخه، فأنا أرجع وأعيد وأكرر وربما عدت هذا مراراً هذه السلسلة ليست لاستقصاء جميع البلدان بجميع الملابسات التاريخية حتى لا يأتي أحد يقول والله أنت اختزلت الصعود والهبوط في مناطق معينة ولا كذا، هذه ليست لاستقصاء، وبالتالي الآن في هذه الحلقة هي الحلقة الوحيدة في هذه السلسلة التي سأشير لها إلى بعض المناطق، وبما أنها حلقة واحدة وبما أنه مجلس واحد فبطبيعة الحال إشارات بس يعني مثل هذه الإشارة اللي قبل شوي إشارات بس متفرقة يعني تنبيه على بعض القضايا بحيث إنه على الأقل خلال هذه السلسلة يكون وإن كان التركيز على منطقة معينة لكن على الأقل يكون في وعي نوعاً ما ببعض ما حصل في المناطق الأخرى، جيد ولا مو جيد؟

طيب، من المحطات اللي حصلت في في المغرب العربي احنا قلنا عبد الحميد بن باديس في الجزائر، ثم جمعية العلماء التي نشأت في الجزائر أيضاً برئاسة الشيخ عبد الحميد بن باديس، الوسيلة الأساسية للإصلاح التي اتخذت في تلك المرحلة في الجزائر هما وسيلتان: وسيلة وسيلة الدروس المباشرة والتعليم والتربية، والوسيلة الثانية وسيلة الصحف، وسيلة الوسيلة الإعلامية. ولذلك يا جماعة الخير احنا نقول الصحف تعرف احنا الآن الصحف ما عاد لها قيمة عندنا يعني فهمت يعني ايش معنى صحيفه يعني تمام يعني عادي يعني، لكن لما تتكلم عن تلك المرحلة ها أنت تتكلم عن داعية نشط في شبكات التواصل مواكب للأحداث في شبكات التواصل ينزل مقاطع كثيرة ويتابعها ويسوي تغريدات كثيرة عارف وتصاميم ومادري ايش وكتابة ومتابع الأحداث أول بأول ها أكثر ربما من بعض ما يجري في شبكات التواصل بطريقة غير مرشده يعني أقصد كانت خطوة من الخطوات التي ليست ليست بالهينة ولا بالسهلة أبداً، ومن هنا يستفاد من تلك التجارب في أهمية فكرة الوسائل الإعلامية وما إلى ذلك، وهذه قضية حقيقة مهمة جداً.

طيب احنا قلنا وإن كان لكل منطقة خصوصيتها إلا أنها تتاثر بالسياق العام، خلينا نشوف في المغرب طبعا في شخصيات متعدده قلنا الشيخ أبو شعيب الدكالي شو اسمه هو العلوي الذي تأثر به وبعدين بعدين في في شخصيات متعددة في تقي الدين الهلالي في مجموعة من الشخصيات، بعدين صار في قضية حركة الشبيبة المسلمة، وبعدين وسياقات الحركات الإسلامية في المغرب ونشأت بشكل أحزاب وتطورت واختلفت وافترقت واجتمعت توحدت صارت مشاكل كثيرة في الأحزاب الإسلامية في المغرب، ومن هنا يعني سأنبه إلى قضية فريد الأنصاري تحديدا، لكن قبل ما نروح لفريد الأنصاري هل كانت المغرب وهي بهذه الخصوصية وبهذا هل كانت تؤثر أو تتاثر بالسياق العام للامة الإسلامية؟ الجواب نعم نعم، ساذكر أنا مثالين تتذكروا لما ذكرنا مرحلة ما قبل الصحوة وكيف انه كانت مرحلة بئيسة من ناحية الجهل انتشار الاشتراكية انتشار الشيوعية ها؟

طيب أنا هنا من كتاب الماجريات في ترجمة فريد الأنصاري الشيخ إراهيم السكران وحقيقة طبعا هو يمكن أقوى فصل في الكتاب المتعلق بفريد الأنصاري تتبع وهو من من أجمل المداخل خلينا نقول لفهم تاريخ الحركة الإسلامية في المغرب والسياق الإسلامي في المغرب عموما كشيء مجمل يعني وبلو فيه كثير من التفاصيل لكن من الأشياء اللي توقفت عندها اللي هي أنه ترى حتى المغرب حتى المغرب مع أنها هناك بعيده وصلها ما وصل العالم العربي في تلك المرحلة من بؤس الاشتراكية وبؤس الشيوعية خاصة في الطلبة الجامعيين والذي بطبيعته مباشرة يؤدي إلى ضعف التدين وترك التدين.

هنا ينقل الشيخ إبراهيم السكران عن الريسوني الدكتور أحمد الريسوني يقول عن نفسه: التحقت بالجامعة سنة 1972 1973 تمام فوجدت أن الجامعة دينها الرسمي الوحيد دينها الرسمي الوحيد هو الماركسية والإلحاد تخيل المرحلة الوحيد هو الماركسية والإلحاد غير مسموح بتاتاً أن يعلن أحد ديناً أو أفكاراً خارج إطار الماركسية والإلحاد وكان الإفطار العلني في رمضان والتدخين في نهار رمضان والجامعة المغربية كان فيها طالبه واحدة محجبة، نفس الفكرة حق مصر اللي كان فيها طالبة واحدة محجبة طالبه واحدة محجبة في الجامعة المغربية وكانت تلقى المضايقات في كل مكان من الطلبة والإدارة وفي المطعم وفي القسم، هذا الآن كلام الريسوني، فريد الأنصاري نفسه يتكلم يقول: ولقد وصلت شخصياً إلى مرحلة الطلب بالجامعة المغربية سنة 1981 وهي في أوج إلحاديتها حين إذن 81 قبل شوي 73 والإسلاميون حينئذ قلة قليلة جداً يخافون أن يتخطفهم الناس، كان التحدي الماركسي مستفزاً صارخاً فكثير من الطلبة بين قوسين الرفاق يجهرون بالإفطار عمداً في نهاية رمضان على مرأى جميع الطلبة بالأحياء الجامعية، يعني مهما كان الوضع البئيس ها فقد كان أبس وعندما غامر شوف المغامرة شوف المغامرة الخطيرة اللي سووها الإسلاميين في تلك المرحلة وعندما غامر مجموعة من الطلبة الإسلاميين في أواخر السبعينات باإعلان الأذان بالحرم الجامعي بمدينة فاس المغربية صارت قنينات الخمر وأعقاب السجائر تتساقط على المؤذن من الطوابق العليا للحي الجامعي، هذا كلام مين؟ كلام فريد الأنصاري.

جيد هذا طبعا في تأثر بالحاله العامة هذا الآن ما هي خصوصية للمغرب احنا كنا نتكلم عن هذا الكلام في مصر جيد وغير مصر العراق عاشت شيء مثل هذا سوريا عاشت شيء مثل هذا فمهم فهم أنه ترى المرحلة العامة لها بصماتها المختلفة هذه الآن بصمة متعلقة بالفساد، طيب من ناحية تأثير الأحداث الإيجابي شوف ايش يقول الشيخ ابراهيم السكران يقول بعد ذكر أشياء قال: ولكن لماذا التهب العمل الاسلامي المغربي في مفتتح السبعينات ما الحدث الجوهري الذي مثل القطرة الأخيرة التي فاض بها الكأس؟ إيش هل هو شيء في المغرب؟ الحقيقه أنه إضافة إلى الارهاصات الإصلاحية السابقة والأجواء الدينية والدعوية في العالم الإسلامي فإنني قرات لعدد من الناشطين في العمل الإسلامي المغربي يتواطؤون على أن حدث إحراق المسجد الأقصى الشهيرة عام 1969 كانت حدثاً ارتج له المغرب ويذكرون أن لهيب السخط الشعبي في المغرب تجاه الحادثة كان استثنائياً، يعني في الاخير نفس الاحداث نفس في انعكاسات للحالة العامة على البلدان الخاصة أو الأقطار الخاصة واضح الفكرة حتى إنه من آثار هذا الحريق أقيم أول مؤتمر قمة اسلامي في الرباط بالمغرب ولذلك كانت أنسب لحظة تظافرت فيها المشاعر الدينية العامة وتحققت الشروط التاريخية لولادة الظاهرة تحققت الشروط التاريخية لولادة الظاهرة هذه طبعا كمان كلمة مهمة جداً.

طيب اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، أنت طبعا تبغى جماعة التبليغ من أول في شيء لطيف في شيء لطيف ذكر الشيخ إبراهيم السكران معه احنا المفروض لما نجي بعد شوي الهند كذا كإشارة ما في بما أنه ذكره هنا نذكره يعني ملاحظة لطيفه صراحة ملاحظة لطيفة أنت تحس أنهم مظلومين يعني ما حد يذكرهم في التاريخ صح يعني دائماً الناس تذكر الجماعات والحركات الاسلامية وما وما حد ما حد يحسوا كذا أنهم اللي هم ايش الناس المساكين على باب الله اللي يعني يحبوا الخير للناس لكن شوف شوف الملاحظة اللي ذكرها الشيخ يقول في مطلع يذكر بعض الباحثين أن الشيخ يوسف الكاندهلوي قدم إلى المغرب واجتمع بالشيخ الحمداوي فأنشأ الحمداوي فرعاً لجماعة التبليغ، طيب خلينا هذه ايش يقول بعدين يقول: كنت ألاحظ شوف شوف الملاحظة الشيخ إبراهيم كنت ألاحظ في عامة ما طالعت من تواريخ الاتجاهات الإسلامية الميل غالباً لتجاوز جماعة التبليغ باعتبارها مجرد حركة وعظية لا صلة لها بالفكر والسياسي، والذي يبدو لي أن هذا الحكم غير دقيق لعلتين: الأولى أنه صحيح أن جماعة التبليغ تركز على قضايا الإيمان والذكر والترغيب والتوكل على الله والمحبة وتتجنب باتباعها مسائل الخلاف ونحوها لكن هذه المخرجات لها فاعلية وتاثير اجتماعي عميق، والتغير الاجتماعي يفرض تأثيراً غير مباشر على الخريطة السياسية لأن الحراك السياسي لا يتمدد إلا ضمن شروط اجتماعية، وتغيير الشروط الاجتماعية يحكم بالتالي خيارات وممكنات التمدد السياسي.

والثانية عجبتني وأطربتني صراحة شوف الجملة يقول العلة الثانية أن الوعي البسيط خطوة مفضية كثيراً إلى الوعي المركب، فالكلام يعني كأنه يقول يقول ترى جماعة التبليغ تقوم بتحقيق هذا الوعي البسيط ترى بس الوعي البسيط ترى خطوة في تحقيق الوعي المركب، هو ليش جاب هذا الكلام؟ ليش ليش ذكره هنا في فريد الأنصاري وفي المغرب؟ ها ليش ليش ذكره هنا يقول: وككنموذج صادم لذلك فإن الشيخ أحمد الريسوني وهو شخصية علمية مشهوره في علم المقاصد قيادات العمل السياسي الإسلامي المغربي يقول عن نفسه: أنا شخصياً دخلت إلى الحركة الإسلامية من باب جماعة التبليغ، فهمتوا الفكرة؟ طيب روح اقرا أبو الحسن الندوي ها ترى أيضاً كان من تأثيرات جماعة التبليغ عليه نوعاً ما أنه في في خطوة معينة يعني أو دفعته خطوة معينة هذا استطراد يعني.

باقي نقول شيء على موضوع على موضوع المغرب؟ موضوع المغرب طبعا صارت الحركات الاسلامية وطلعت وزي ما قلنا صار فيها يعني صعود وهبوط اتسمت بقضية كثرة الجماعات وكثرة المجموعات بعدين صار في توحدات وانفصال وما إلى ذلك، صار بعد ذلك نوع من التضخم السياسي أو في العناية السياسية عند هذه الجماعات الحركية الاسلامية، وهذا التضخم السياسي كان على حساب ايش أو تمدد سياسي صار على حساب ايش؟ على حساب الدعوة والعناية بالإيمان والعناية باساس الانطلاق الاسلامي أصلاً، ولذلك وانا قلت هي مجرد إشارات فقط أقول هنا تاتي أهمية كتابات فريد الأنصاري رحمه الله لمعالجة هذا التمدد أو المبالغة في العناية السياسية في المغرب على حساب الدعوة ودعوته هو فريد الأنصاري عنده دعوة لإعادة بعث التجديد الدعوي والعناية بالإسلام والعناية بالمبادئ، وكان يعني وضع الفطرية في مقابل الحركية وقضية القرآن والرجوع إلى مجالس القرآن في مقابل يعني كثير من الانشغالات السياسية اللي هي بطبيعة الحال لم تكن يعني انشغالات سياسية يعني خلينا نقول على الأقل ادت إلى لتكون كلمة الله هي العليا لكن في الأخير هي جزء من التدافع السياسي اللي يتلطخ الانسان بسببه بسبب طبيعة السياسة المعاصرة بما يتلطخ وينقص من الدين بقدر ما ينقص كانت من الملاحظات الجميلة طبعا من أهم الرسائل اللي قدمها الشيخ فريد في هذا الباب في هذا الباب على الأقل كدعوة يدعو إليها أنه ما الذي نريد ما الذي ينبغي أن يتوجه إليه الإسلاميون؟ وهذا بالمناسبة سيقودنا إلى شيء مهم جداً في هذه الحلقة من أهم الكتب اللي هو كتاب الفطرية وكتاب البيان الدعوي، كتاب الفطرية كتاب البيان الدعوي من ملاحظاته الذكية رحمه الله في هذا الصدد وأنا أعتقد أن هو هذا كله ترى له علاقة بفكرة الصعود القادم احنا.

لما نتكلم عن الصعود القادم، ترى واحدة من الإشكاليات تتذكروا لما تكلمنا عن هبوط الصحوة، وقلنا هل كان السبب خارجي فقط أم خارجي وداخلي؟ تكلمنا عن الداخلي وبداية التغيرات، صح ولا لا؟ أيوه، هذا التغير لا يمكن أن يكون هناك صعود جديد، صحيح، إلا بمعالجة أسباب هذا التغير، وأسباب هذا الضعف الداخلي والذي منه انحراف عن البوصلة أصلاً. فاقول كان من الملاحظات الجميلة، اللي هو ما يتعلق بالفجور السياسي اللي ذكره الشيخ فريد الأنصاري.

شوفوا، شوفوا يا جماعة الملاحظة الذكية والمهمة جداً، واللي بعدين يعني تعود على يعني قضي شيء من الاصلاح تعود عليه بالمصلحين يعودون عليه بالمراجعة. شوفوا يا جماعة، الشيخ إبراهيم يقول: خلاصة هذا المفهوم أن مظاهر الفسق والمعاصي الأخلاقية -شوفوا يا جماعة الكلام الخطير- لم تعد خطايا ذاتية تلقائية يقوم بها أفراد داخل المجتمع، بل أصبح الفجور أيديولوجيا توظف في المعترك السياسي لخنق حاسة النقد في الضمير الاجتماعي، بما يخدم استمرار الوضع السياسي الفاسد القائم.

ويفرق الدكتور فريد بينهما بأن الفجور الطبيعي مجرد استجابة ذاتية للرغبة الحيوانية، أما الفجور السياسي فهو ترسيخ الانحلال في المجتمع عبر التمكين للفساد الخلقي والدعاية له لمحاصرة التدين باعتباره ذا بعد سياسي. كلام خطير جداً، ويذكر الدكتور فريد بعض مظاهر هذا التدهور الأخلاقي المدعوم والمعزز إدارياً، مثل الأغنية المصورة الراقصة والفنون الهابطة والأدب العاري وعرض الأزياء والموضة إلى آخره، فهي ليست حالة فسق -شوف هذا كلام الشيخ إبراهيم- بل قرار تفسيق. ليست حالة فسق بل قرار تفسيق، حتى بلغ الحال مشهداً تنفطر له الاكباد، حيث يقول الدكتور فريد -كلام الدكتور فريد الأنصاري-: السلطات المغربية مصرة أيما إصرار على مواصلة مشاريع الخمر صناعة وتوزيعاً وتوسيعاً قانونية من رخصة لبناء مسجد... إلى آخر الكلام.

طيب، ايش هذا الآن المحور الأول للكتاب اللي هو كتاب الفجور السياسي؟ المحور الثاني هو نقد الحركة الإسلامية في مقاومة هذا الحزب الذي سماه حزب الفجور السياسي. ايش هو حزب الفجور السياسي؟ اسمع هنا لطيفة برضه يقول: لذلك فقد كان من الطريف حقاً أن يذكر الدكتور فريد أن الحزب الأكبر اليوم ليس هو الأحزاب التاريخية السياسية المألوفة، ولكنه حزب الفجور السياسي، سماه حزب الفجور السياسي، وأن جمهور هذا الحزب يتضاعف أضعاف عدد المنخرطين في الاتجاه الإسلامي.

أما المحور الثاني للرسالة فهو نقد للحركة الإسلامية في مقاومة هذا الحزب الذي سماه حزب الفجور السياسي، وهو يقسم الحركة الإسلامية في المغرب إلى قسمين: حركة المواجهة الاحتجاجية، وحركة المشاركة السياسية. ويرى أن كليهما قد استدرجا خارج حلبة الصراع بسبب أن حزب الفجور السياسي قائم على زعزعة البنيه الخلقية للمجتمع، فبؤرة الصراع هي تدين المجتمع، بينما هذين الاتجاهين تضخمت لديهما دوائر الاهتمام بالمآقي السياسية ورهاناتها، ودخلوا في موسميات وأهملبناء تدين المجتمع.

واضح الفكرة؟ على أن الشيخ إبراهيم السكران -رضي الله عنه وجزاه خيراً- أيضاً ينتتقد الشيخ فريد الأنصاري في نوع من المبالغة في ذم أو في التقليل من شأن السياسة الشرعية؛ كأن الشيخ كان يعني هذه القضية تشغله جداً، مقدار الانشغال من الحركة الإسلامية من الناحية السياسية، فكانه ايش يعني قلل من شان كذلك السياسة الشرعية. فهنا أيضاً أعجبتني هذه الموازنة من الشيخ إبراهيم أن بعد ما أيده أصلاً في أساس المشروع وأساس الفكرة، ثم قال بس أيضاً ترى كانت هناك مبالغة نوعاً ما أو خطأ في هذه الفكرة.

إيش يقول؟ يقول: فالدكتور فريد -أسبغ الله عليه واسع الرحمات والرضوان- صار في هذه الرسالة يستخدم ثقافته الفقهية لبيان ندرة الأحكام الشرعية في باب السياسة، ليقنع الشباب الحركي بترك تضخيم السياسة، وجعل مفهوم السياسة الشرعية قريبة من معنى القانون الدستوري، وأن السياسة الشرعية تشمل ما آلت إليه العلوم السياسية وهي المسائل الفنية الإجرائية، وذكر كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية، ولم يخرجه من هذا الإطار تقريباً مع تنبيهه لبعض الفروق بين كتب السياسة الشرعية.

ثم صار يؤكد بناءً على هذا التركيب أن أحكام السياسة الشرعية نادرة في الشريعة، وذكر بعض كلام المتصوفة الملبس كقوله رحمه الله: ولدي... هذا كلام فريد الأنصاري يقول: ولدها هنا نص ثمين يتضمن حكمه بالغة لأحد المجددين المعاصرين وهو الاستاذ بديع الزمان سعيد النورسي يقول: إن نسبة الأخلاق والعبادة وأمور الآخرة والفضيلة في الشريعة هي 99% بينما نسبة السياسة لا تتجاوز الواحد بالمئة. قلت هذا فريد الأنصاري: فإن لم تصدق فبيننا وبينك الاستقراء.

حلو، الشيخ إبراهيم السكران يعقب عليه يقول: فهذا التقزيم للسياسة الشرعية ثم اتباع ذلك بلغة التحدي مشكل حقاً، وأخذ يرد عليه. واضح الفكرة؟

طيب، الحين هذا كله ايش؟ لمحات كَسريعة على بعض الأمور التي قد تفيد، وإن كانت مختصرة وحقاً جداً، لكن يعني شيء مما قد يفيد. واضح؟ كانت الرسالة التي أريد أن أوديها ثلاثة أمور؛ أنا اردت أن أوصل ثلاثة أمور من هذا من هذه الاستعراض المختصر جداً. الرسالة الأولى: أهمية خصوصية كل منطقة باعتبار أن لها بذورا سابقة؛ احنا قلنا هنا مثلاً من بذور المغرب مين مثلاً؟ الشيخ أبو شعيب الدكالي. الرسالة الثانية: هي أنه مع خصوصية المنطقة ترى في تأثر عام، ومثالها في المغرب التأثر بالشيوعية والاشتراكية في الجامعات، ووصول ترك الحجاب وما إلى ذلك، وأيضاً التأثر بحادثة حرق المسجد الأقصى وما إلى ذلك، وأيضاً التأثر ترى بصعود الحركة الإسلامية في مصر وانعكاسها بعد ذلك في المغرب، وأيضاً تأثرها بالتبليغ لما جاء هذا الشيخ اللي كان دهلوي رحمه الله، وأيضاً كان له تأثير في المغرب. جيد، هذا الآن الرسالة الثانية. الرسالة الثالثة: هي الاستفادة مما كتبه الشيخ فريد الأنصاري في نقد ما آلت إليه الحركة الإسلامية من التوسع السياسي والضمور الدعوي.

هذه ثلاث رسائل أردت إيصالها في الإشارة السريعة إلى سياق المغرب، وإن كنت حقيقة أيضاً أردت أن أوصل رسالة فيما يتعلق بالجزائر تحديداً إلى أهمية تجربة الشيخ عبد الحميد بن باديس، وأن تجربة -أنا برأيي- كشخصية هو شخصية كما يعبر اليوم ملهمة؛ جيد، يعني هو شخصية ترى تاريخه ترى تجربته فيها من جوانب التطبيقات الإصلاحية ما يكون فيه فائدة حقيقية لمن أراد أن يدرس التجارب الإصلاحية.

طيب، الآن هذه إشارات ورسائل سريعة جداً جداً. من الأمور المهمة في المغرب، طبعا لما نرجع إلى محمود شاكر تذكر هو تكلم عن بذور اليقظة في العالم الإسلامي، واحنا قلنا بذور اليقظة غير حالة الصحوة والصعود الحديث، بذور اليقظة هذه المفروض أنها نزلت يعني هي بذور أتت في حالة جمود جمود جمود تحديدا، فالشاهد أنه أنه احنا نقدر نقول يا جماعة الخير بالنسبة للتجارب الاصلاحية الحديثة كلها خلينا نقول على سبيل الأغلبية نقسمها لقسمين في العصر الحديث، قسم ما يمكن أن نسميه قسم بذور اليقظة غرس البذور الاصلاحية.

وهذا القسم لما تكلمنا في مصر تكلمنا عن المدرسة الإصلاحية المصرية، صح ولا لا؟ وقلنا أنها نجحت في غرس الفكرة وفشلت في المشروع، فشلت حتى في المنهج في هذه الطبقة في مصر. يوازيها في المغرب أناس، في الجزائر أناس، في الهند أناس، في العالم الإسلامي في مختلف العالم الإسلامي، هاه في شخصيات في هذه في القرن السابع في القرن الثامن عشر في القرن التاسع عشر في هذين القرنين السابقين للقرن العشرين اللي صار فيه صعود الإسلاميين بالمعنى الذي نقصد؛ مهم دراسة هذه الحقبه بهذا الاعتبار.

تمام، ختام اللي أنا أبغى أقوله يا جماعة الخير بعد هذه الرحله السريعة والمختصرة والتي لا تفي ربما بـ 5% ولا أقل مما ينبغي أن يذكر في سياق المغرب أو المشرق، اللي أبغى أقوله في هذا السياق المختصر: أولاً الرسائل التي ذكرتها قبل قليل، كيف أن القطر كل قطر له ظروفه، وكيف أن القطر أيضاً وع كونه له ظروف وترى يتاثر ويؤثر في العالم الإسلامي شرقا وغربا، وانه الأمة الاسلامية في الاخير هي كتله واحدة تتاثر ببعضها وتختص بكل منطقة وأخرى وما إلى ذلك.

الان اللي بغى أقوله يا جماعة الخير انه اليوم ظروف العالم الاسلامي اختلفت عن مرحلة الستينات وعن مرحلة هاه الخمسينات خلينا نقول الستينات والسبعينات والثمانينات، اختلفت الان صرنا في مرحلة لها ظروفها المختلف يعني احنا احنا في مرحله يا جماعة مختلفة جذرياً. أمثلة الاختلاف أكثر من أن تحصر بس أعطيكم مثال سريع، احنا تخيل مثلاً الجهاد الأفغاني في وقت السوفيت الامة الإسلامية ترى كانت مشاركة مع الأفغان في بهذا الجهاد، والذي بنفسه، والذي بماله، والذي بـ هاه، وعلاماء الأمة الإسلامية الكبار كانوا معتنين بهذا بهذا الجهاد عناية خاصة ومباشرة سواء الشيخ ابن باز الله يرحمه أو غيره من العلماء والناس تروح وتجي وكذا، وطبعا تعرف الظرف السياسي كان واسع هذه القضية.

النتيجة التي تحققت من الجهاد الأفغاني كان المفترض أن تتحقق ثمرتان، تحققت الأولى بنجاح باهر، وفشلت الثانية بفشل ذريع. الأولى التي تحققت هي طرد المحتل، والثانية التي كان من المفترض أن تتحقق اللي هي تحكيم النموذج الإسلامي فشلت وانشغل العالم الإسلامي بهذا الفشل، وتاثرت وذكرنا ترى هذا من العوامل النفسية تذكروا في عوامل نفسية في الهبوط الثاني، واحدة منها ترى الهزيمة يعني ما آل إليه الأمر في الجهاد الأفغاني من صراعات وقتالات واضح أنها كانت يعني هي صراعات يعني دنيوية.

عشان تعرف اختلاف الوضع، نفس الحالة تكررت بعد ذلك في نفس البلد أفغانستان مع محتل آخر، هاه كان السابق الاتحاد السوفيتي بعدين صار المحتل الأمريكي، وصارت نفس التضحيات هاه ومن أهل البلد صارت تضحيات كبيرة جداً، وتحققت الثمرتان طرد المحتل وايش؟ وانتصر النموذج الإسلامي اللي هو بعد بعد طرد المحتل جاء هذا النموذج ليكون هو النموذج الذي خلينا نقول يستانف المرحلة التالية صح ولا لا؟ بدون صراعات داخلية وبدون اقتتال دنيوي وكل شيء.

ما أصداء كل ذلك على العالم الإسلامي في مقابل الأصداء في الجهاد الأفغاني الأول في بعض البلدان هاه في بعض البلدان أو يمكن في كثير من البلدان اليوم ما تقدر تقول ما شاء الله تتبارك الله على كل هذه التجربة اللي صار فيها آلاف التضحيات والكذا وتحققت فيها الثمرة، ما تقدر تقول حتى ما شاء الله لا قوة إلا بالله، يعني في حالة اليوم من حالة العزله بين مكونات العالم الاسلامي نظراً العزله طبعا غير اختيارية في الاخير.

فنقول يا جماعة الخير يعني هذا أي مصلح ينظر إلى واقع الأمة الإسلامية اليوم يجب أن ينظر بشروط جديدة. المشكلة برأيي الكبيرة الداخلي، هذه مشكلة داخلية ولا خارجية؟ هي في الاساس سببها خارجي جيد، لكن برأيي في مشكلة داخلية أخرى مهمة وخطيرة جداً في الواقع اليوم داخلية، أنا أقصد داخلية يعني في السياقات الإسلامية، احنا ذكرنا من العوائق التفرق صح، لكن ما ذكرت يعني خلينا نقول مش مشكلة أخرى داخل الوسط الإسلامي في هذه المرحلة وبرأيي لن يكون هناك صعود إلا بحلها بشكل صحيح.

ما أدري ايش ممكن اسميها أو أصفها بكلمة واحدة، لكن ممكن اسميها مشكله يعني كنت أقولها في بعض الدروس السابق، مشكلة الترهل هاه مشكلة الترهل في الوسط في كثير من الأوساط الإسلامية، يعني هي مشكلة أن حالة من الفتور، حالة من الجمود، بس بدل ما يكون الجمود المذهبي يصير الجمود الحركي، حالة من الجمود، حالة من عدم أبصار جديد المشكلات، حالة من فقدان الروح، حالة من فقدان الروح يا جماعة!

مشكلات الأمة الإسلامية اليوم هل يمكن أن تواجه بدون روح انبعاث قوية يعيش الإنسان فيها دور التضحية ودور البذل؟ هل يمكن؟ والله ما يمكن والله العظيم ما يمكن، ما يمكن تحل مشكلات الأمة الإسلامية الكثير الهائلة اليوم وأنت محمل بالفشل والهزيمة والاحباط ومشكلات حزبية ومشكلات مدري ايش وعارف ويالله تشوف الوضع وما تدري أنت، ما يمكن مواجهه هذه المشكلات فضلا عن تحقيق صعود عظيم للأمة الإسلامية بهذه الروح المنهزمة وبهذا الترهل وبهذا الجمود الحركي لا يمكن، واضح؟

ولذلك من شروط الاصلاح اليوم معالجة مشكلة الياس والاحباط ومعالجة مشكلة الجمود الجمود خاصة في الروح، خاصة في الروح، لأنه يا جماعة اليوم ترى في ترف في التنظير (يعني أقصد لما تروح المكتبة الإسلامية إيش تبغى يعني؟ أول في موضوعات مجملة الحين في موضوعات مو مفصلة عارف يعني ايش أقول لك تفصيل في كل شيء كل شيء في دراسة، بل في دراسات أنت لما تروح مرحلة الصعود الثاني للإسلاميين في السبعينات ترى المكتبة الإسلامية شحيحة، غير كتب التراث المكتبة الإسلامية المعاصرة ليست قوية جداً فضلاً عن الصعود الأول).

اليوم في دراسات عن كل شيء عن التجارب الإصلاحية وعن دراسة الواقع وعن وضع وعن دراسة الأعداء بالمناسبة وعن تحليل سواء السابق الاستعمار والاستشراق ولا مراكز الدراسات والأبحاث الأمريكية اليوم ولا كل شي موجود عنه دراسات، كل شيء موجود كدراسة، فإذن الإشكال اليوم ما هو بشح المعلومات ولا بشح التنظير، برأيي المفقود أمران:

الامر الأول: الروح، لم تعد الروح في الأوساط الإسلامية متوقدة كما كانت في مراحل الصعود السابقين، طبعا هذا عدم خفة الروح هذه أو قلة أو ضعف الروح يظهر وين أو ايش تمثلاته؟ الركون إلى الدنيا هاه من الاستعداد للتضحية قلة العمل إلى آخره، فقدان الروح.

والامر الثاني: فقدان التجديد المنهجي والعملي الذي يصوغ من تلك الدراسات، وقبل ذلك من مرجعية الوحي رؤية جديدة تتناسب مع الواقع تتناسب مع التحديات، وتعيد رسم الطريق لمن يريد أن يعمل للإسلام ويصلح في مثل هذه الحالة. واضح الفكرة ولا لا؟

ولذلك نحن لازم نستفيد من النقولات السابقة التي وجهت ولكن الأمر أكبر من مجرد استفادة من القادة السابقة، الأمر يحتاج إلى مد جديد وإصلاح جديد في الروح، في الفكرة، في المنهج.

في حتى في الحملة وفي العاملين، وأنا أظن أنه يعني، وطبعا مالك بن نبي كان له كلام في أنه الإنسان لما يخرج من دورة حضارية يخرج فاقد عناصر الاشتعال وعناصر الانبعاث. عارف هو شبهها، نسيت أنا بس عنصر كيميائي لم يدخل في تركيب معين مدري إيش، بعد ما يخرج ما يقبل أنه يرجع ثاني، ما أدري إيش هو شيء زي كذا كان، نسيت إيش هو، فإنه كأنه شبه الإنسان بهذه الطريقة أنه لما هو يدخل في دورة حضارية معينة بعدين يفشل أن هو يخرج عارف خلاص يعني غير قابل للانبعاث مرة أخرى.

وطبعا هذا لا شك أنه الكلام ما ينبغي أنه يكون يعني على إطلاقه، لكنه المفترض أنه يكون يعني مرشداً للمصلحين في أنه ترى الحاجة ليس إلى إجراءات شكلية، عارف، ولا تغيرات مؤسسية ما راح يصلح الوضع زي كذا، الحاجة إلى إعادة بعث روح جديدة والحاجة إلى صياغة منهج إصلاحي جديد، فإذا اجتمع الروح مع المنهج لا يمكن لا يمكن أن يوقف من يحمل هذه الروح وهذا المنهج الذي ينبغي أن يكون متصلاً بميراث النبوة بمنهاج النبوة.

لا يمكن أن يوقف من يحمل هذه الروح ويد الله ترعاهم وعين الله تكلهم، وتمضي سنة الله سبحانه وتعالى التي هي على مر التاريخ ومتى ما أراد الإنسان أن ينفصل عن هذه السنة على مر التاريخ فلن يفلح ولن ينجو.

أرجو أن تكون الفكرة قد وصلت، أرجو أن تكون الفكرة قد وصلت شكل. أنا حقيقة مثلاً يعني كشيء تطبيقي من الجهة الشخصية فقط يعني لما جيت كتبت بوصلة المصلح قبل ما أكتب في المنهج تكلمت عن مشكلة اليأس والإحباط، فهمتوا الفكرة يعني كنموذج لهذا لهذا المركب أنه ترى في ياس واحباط داخلي هذا داخلي الآن هذا لا تقولي لأنه تعرضنا لهجمات ولأنه تعرضنا لأزمات ولأنه تمام هذا من الأسباب بس هو في الأخير لا يمكن أن يكون شيئاً صحيحاً أو يستسلم له.

والله المستعان وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.