الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
كنا تكلمنا في اللقاء السابق عن أنه التجارب الإصلاحية في العصر الحديث متوزعة في الأقطار، وأنه كل قطر إسلامي ينبغي أن ينظر إلى تاريخ العمل الإسلامي فيه من جهتين: من جهة خصوصية القطر (كل قطر له تاريخه، له جذوره)، ومن جهة أخرى اللي هي جهة ايش تأثر هذا القطر بالحالة العامة.
وضربنا أمس مثلا بالمغرب وتكلمنا عن كيف أنه المغرب ترى فيه جذور مغربية أصلا في التأثير وفي تأثر بالأحداث العامة. ذكرنا مثال على التأثر السلبي ومثال على التأثر الإيجابي. التأثر السلبي اللي هو مثال انتشار الشيوعية والماركسية في الجامعات، وعلى التأثر الإيجابي اللي هو ايش المسجد الأقصى أيوه كيف أن حرق المسجد الأقصى أثر تأثيرا إيجابيا في الحركة للإسلام والعمل للإسلام.
اليوم طبعا احنا أكدنا مرارا ربما أنه تتبع الأقطار ليس مقصودا في السلسلة، وبالمناسبه ترى هي السلسلة لم تكن مقصود أنها تصير سلسلة ولا أنها تكون سل، هي هي كانت أسئلة كما تعلمون يعني والأسئلة خرجت منكم وصار في إجابة عن الأسئلة. فهي يعني قدمت بصيغة يعني ايش ما يكون بالدردشة الموسعة يعني، لكن نسال الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها وأن يبارك.
طيب اليوم نبغى ننتقل إلى منطقة أخرى، منطقة مهمة جدا في سياق العمل الإسلامي، وكما قلت ليس هذا على سبيل التتبع وإنما فقط يعني بعض الإشارات، اللي هي منطقة الهند. منطقة الهند طبعا الهند وباكستان وبنجلادش بعد بعدين بعد ما صار الانفصال. ومن الصعب حقيقة أنه الإنسان يعمل استقصاء، وليس القصد الاستقصاء، بس احنا نبغى نحاول ناخذ مثل ما ذكرنا في اللقاء السابق إشارات سريعة.
والامر الآخر أنه ننتبه لطبيعة العلاقة بين العمل الإسلامي في الهند وبين العمل الإسلامي في قلب المنطقة العربية. هل كان بالمناسبه يا جماعة الخير ترى التواصل التواصل بين العاملين للإسلام في مرحلة الصحوة الإسلامية وما قبلها أعلى بكثير من التواصل الذي يجري الآن بين العاملين الإسلام على أنه اليوم توفرت شبكات التواصل وتوفرت الوسائل الحديثة لكن لا مقارنة بين طبيعة التواصل الإيجابي الذي كان في تلك المرحلة.
وطبعا تلك المرحلة كان فيها شخصيات ثقيلة، شخصيات لها وزنها العلمي ولها وزنها الدعوي ووزنه الإصلاحي. لكن التواصل بين الكبار هؤلاء وبين الشخصيات كان عجيبا ولافتا للنظر. وهذا التواصل كان يعني هو ما يصير هذا التواصل إلا لما يكون فيه ناس عاقلة، عارف يعني ناس عاقلة اللي هي تقدر تجنب بعض الخلافات، تقدر تنتبه لما هو أهم، تقدر تنتبه لمن حاجة إليه. إن شاء الله اليوم ساضرب أمثلة على هذه القضية، كيف كان التواصل بين بعض العلماء في قلب المنطقة العربية أو ممثلا خاصة بالشيخ ابن باز رحمه الله والتواصل مع خلينا نقول الحركة الإسلامية في الهند.
بالنسبة للهند، قلنا أي أي سياق أو أي دراسة لسياق الصعود الإسلامي في العصر الحديث ينبغي أن ينظر فيه إلى البذور وإلى الصعود نفسه أو عوامل الصعود المباشرة. تمت في اللقاء الماضي عن بعض البذور التي كانت في القرن السابع عشر أو الثامنة عشر عفوا، سواء بذور في الجزيرة العربية، وذكرت كلام محمود شاكر أنه ذكر خمسة رموز لليقظة في تلك المرحلة. طبعا أنا أخطأت قلت أنه أنه قال شاه ولي الله الدهلوي من الخبعة، لا أنا تذكرت أني في تاريخ الفكر العربي ذكرت الخمسة تكلمت عنهم بتفصيل اللي ذكرهم محمود شاكر، بعدين أنا زدت شاه ولي الله الدهلوي باعتباره رأيت أن هو مساوي بل أهم من بعض الرموز الخمسة اللي ذكرهم محمود شاكر فبعدين اختلطت عندي.
شاهد أنه واحد من أهم البذور الإصلاحية للعمل الإسلامي في الهند هو الشاه ولي الله الدهلوي، وهذا كان احنا نقول بذور وليس عوامل الصعود المباشر. شاه ولي الله الدهلوي كان في القرن الثامن عشر، كان في القرن الثامن عشر. طبعا يا جماعه شوفوا من أفضل من كتب عن تاريخ العمل الإسلامي والعاملين والمصلحين في الهند، من أفضل من كتب هو أبو الحسن الندوي، الذي هو بنفسه يمثل أحد أهم العاملين للإسلام في العصر الحديث، أحد أهم رموز الصحوة الإسلامية في الهند في القرن العشرين أبو الحسن الندوي.
أبو الحسن الندوي هذا اعتنى عناية خاصة بكتابة تاريخ الإسلام وتاريخ العمل الإسلامي في الهند في العصر الحديث، جيد ولا مو جيد تمام؟ عنده مشهور كتاب اسمه رجال الفكر والدعوة في الإسلام. مشهور، واحد من أجزائه في ترجمتان فقط؛ الترجمة الأولى للسرهندي، الترجمة الثانية لشاه ولي الله الدهلوي. هذ هذه الترجمتين يمكن في 700 صفحه أو 800 صفحه جيد. السرهندي طبعا قبل شاه ولي الله الدهلوي، بعدين عاد في مرحلة وسيطة ما بين الشاه ولي الله الدهلوي. طبعا الشاه ولي الله الدهلوي الحسن ابو الحسن الندوي ايش يقول؟ يقول: لاحظ احنا قلنا ترى عامة اللي يؤرخ للحركات الإصلاحية في العصر الحديث يمد إليها بخيط لا ينظرون فيه إلى الناحية التفصيلية العلمية، وإنما ينظرون فيه إلى الفكرة الإصلاحية. فلذلك يمدون بخيط إلى مثلا الشيخ محمد بن عبد الوهاب في إحياء فكرة محاربة الجمود ومحاربة الخرافة ومحاربة، لذلك حتى امتدحه أناس زي ما قلنا بين قوسين ليسوا بسلفيين، مثل محمد عبده وغيره.
فأبو الحسن الندوي له جملة طريفة يقول: وإن كان الشاه ولي الله الدهلوي في نفس الوقت الذي عاش فيه محمد بن عبد الوهاب وإن كان كلاهما مصلح وإن كان كذا، إلا أن باب شاه ولي الله الدهلوي هو باب ابن تيمية والغزالي، وليس يعني كان يقول هو أعلى بكثير. ترى هذا رأي أبي الحسن الندوي، هو يراه من علماء الإسلام اللي هو المحورين في التاريخ. ولو رايتم امتداحا لكتابه حجة الله البالغة، امتداح كبير. يمكن أنا تكلمت ذكرت بعض النقولات هذه في سلسلة تاريخ الفكر العربي اللي ما اكتملت، بدأت بس ما اكتملت، مو ما اكتملت يعني بدأت بس لسه ما بدات فعلا، اخذنا أربع أو خمس حلقات كانت هي عبارة عن مقدمات.
الشاهد أنه يمكن أن نقول في البذور الخاصة بالهند: الشاه ولي الله الدهلوي أحد أهم البذور، بعدين نشات عنه مدرسة وبعدين صار في أكثر من مدرسة إسلامية، من أهمها بعد ذلك خاصة في الوقت المتاخر يعني دار العلوم اللي هي مجلس ندوة العلماء، جيد اللي منها أبو الحسن الندوي واللي هي ينسب لها الندوي، اللي هو تعرفون ليس نسبا الندوي الندوي الندوي. كان الشيخ إبراهيم في المجريات يقول يعني ما هذه العائله اللي كلها علماء؟ الندوي الندوي الندوي. بعدين طلع اكتشف أنه لا هي نسبة إلى ندوة العلماء.
فهذه أيضا من الأهم الدور أو من المراكز أو من المدارس اللي لها تأثير كبير. بعدين طبعا نشأت الجماعة الإسلامية في الهند في بدايات القرن العشرين أو بعد ثلث الثلث الأول من القرن العشرين. الجماعة الإسلامية هذه أسسها أبو الأعلى المودودي. أبو الأعلى المودودي أحد أهم الرموز المحورية في الحركة الإسلامية أو في العمل الإسلامي في العصر الحديث في الهند. يعني هذا ما هو البذور؟ البذور كان ولي الله الدهلوي، بعدين المدارس الإسلامية اللي نشات وتلاميذ والى أخرة، بعدين لا اللي أسس سياق العمل الإسلامي في الهند كتأسيس يعني كبير جدا أو خلينا نقول أحد المؤسسين الكبار هو أبو الأعلى المودودي.
أبو الأعلى المودودي طبعا كان له فكره الخاص جيد، وكان له اهتمام خاص بمسالة الحاكمية، ومن هنا لقبه البعض بابو الاسلام السياسي. والبعض، وطبعا سيد قطب تاثر بطرح المودودي في الحاكمية وصار في نقاش بين المودودي وبين مين؟ بين أبو الحسن الندوي في موضوع المبالغة في قضية تفسير الإسلام، يعني التفسير السياسي للإسلام. التفسير السياسي للإسلام أنه يعني ترى الدين يكاد يتمحور على قضية الحاكمية وعلى قضية السلطة، طبعا السلطة الشريعة يعني يقصد أن تكون الشريعة في السلطة وانه يكاد يتمحور التوحيد على هذه القضية، أو خلينا نقول هو من الأمور التي يعني تكاد تستغرق كثيرا من شعب الدين والإيمان.
هذا اللي رد عليه الندوي، اللي يقول هذا الكلام مو نصا طبعا يعني كمعنى المودودي. رد عليه الندوي الرد والنقاش في هذه القضية، ذكر الشيخ إبراهيم السكران كمثال في المجريات باعتبار ترجيح نموذج الندوي على نموذج المودودي. طبعا المودودي كان له نفس الشيء عناية بقضية الرد على الغرب والثقافة الغربية وبيان هوية الإسلام وكذا، وأنْشأ جماعة، والجماعة هذه صار لها تأثير كبير في الهند، وهي بدات نخبوي ثم تمددت وانتشرت وقصتهم قصة طويلة يعني في تحريك العجلة.
في نفس الوقت قبل هذا الوقت بقليل، يعني قبل ما تنشا الجماعة الإسلامية في الهند بقليل، نشأت جماعة التبليغ أيضا هناك. وهذه النشا يعني كان لها تأثير كبير طبعا على مستوى مختلف، الجماعة الإسلامية للمودودي مهتمة بالسياسة، مهتمة بالحاكمية، مهتمة بالثقافة نقد الغرب، مهتمة بالعمل الإسلامي بشكل عام. جماعة التبليغ نشأت مهتمة بايش؟ بالدعوة والجانب الروحي والجانب الأخلاقي وجانب تحسين حال الإنسان المسلم ليخرج من حالة الغفلة والتفاهة واللامسؤولية واللامعنى إلى جانب الاستقامة.
وهي كانت بالمناسبه ترى بداية عملية وليست بداية تنظيرية، قام بها الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي اللي هو مؤسس جماعة التبليغ. وذكر هذا الكلام الشيخ أبو الحسن الندوي، اللي هو أصلا استفاد من جماعة التبليغ، أو المودودي اللي كان استفاد في البداية من جماعة التبليغ، وأبو الحسن الندوي نفسه طبعا يمتدح المؤسس مؤسس التبليغ كثيرا جدا.
احنا الآن يا جماعة نسرد تاريخا، لسنا بصدد التقييمات الدقيقة التفصيلية، ولسنا بصدد احنا احنا بس نقول يا جماعه ترى هذه هذه حركة معينه للإسلام حصلت في تلك المرحلة، اللي يصنف سياسيا أنه هو المشكلة الحقيقية بالنسبة خاصة النظر السياسي المعاصر سياسة كثير من الدول يعني كل من يحارب السياقات الإسلامية المودودي يرون أن هو يعني نموذج في غاية الإشكال في غاية الخطورة على الواقع السياسي، في غاية الخطورة حتى على الواقع الغربي، خاصة أن سيد قطب بعد ذلك استفاد منه.
بالمناسبة لما أبو الحسن شو اسمه أبو الأعلى المودودي لما رأى كتاب معالم في الطريق لسيد قطب قال: كأني أنا اللي كتبته. قال: كأني كتبته، هو معروف التوافق يعني الكبير بين الاثنين في الفكر. الشاهد أنه الصورة التي تكاد تكون الوحيدة اليوم عن المودودي هي الصورة المشوهة أو الصورة القاتمة التي يقوم بها البعض في حربه أنا زي ما قلت بغض النظر لن أدخل في تفاصيل، لكن بس أبغى أذكر لكم شيئا مما كان في التاريخ حتى نستوعب أنه ترى المعايير اختلفت نوعا ما.
أبا أذكر لكم رسالة من الشيخ ابن باز رحمه الله أرسلها للمودودي. الشيخ عبد العزيز بن باز في موقع الرسمي ممكن تراجع بعنوان رسالة أخوة ومحبة إلى الشيخ أبي الأعلى المودودي، هذه رسلها الشيخ ابن باز إلى المودودي كما قلت تحت قسم خطابات ومراسلات في الموقع الرسمي الشيخ بن باز اسمعوا الرسالة. واحنا يا جماعة بس نستعرض تاريخ جيد، يعني اللي مشغول بالتقييمات اللي مشغول بالتقييمات يعني ايش ما راح يستفيد، واللي يبغى يستفيد لازم يفهم كيف كيف كانت هناك معايير معينة في لغة مشتركة بين العاملين للإسلام، هذه اللغة أقدر يعني أقدر اتفق معك في أشياء عظيمة يمكن أن يعمل عليها وبعدين أنتبه لبعض الأشياء اللي قد يكون فيها أخطاء وملاحظات لأنه يعني إذا جينا نتكلم عن أخطاء، في أخطاء في في إشكالات معينة جيد، يعني في في أخطاء مأخوذ على على أبي الأعلى المودودي رحمه الله وهذه أخطاء أُخذت صحيح بمعنى أنه أنه فعلا هو في أشيء تنتقد.
لكن كما قلت أنا وانا أقدم هذه السلسلة لست مشغولا بالتتبع التفصيلي، أنا مشغول بسياق العمل الاصلاحي ومثل ما ذكرت أنه يا جماعه يعني كفانا نزولا في المستوى يعني الجالس يصير في شبكات التواصل وفي التشوهات، بعض التيارات التي هي قائمة على فكرة الجرح والتجريح وليس الجرح والتعديل، فكرة مخيفة جدا تمددها في في الواقع وتشويهها للعقول كبير جدا. طيب نسمع رسالة يا محمد؟
طيب يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم صاحب الفضيلة الشيخ أبي الأعلى المودودي وفقه الله وأسبغ عليه لباس العافيه في الدين والبدن آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد فقد وصلني كتابكم الكريم برقم كذا وتاريخ 2/4/1393 هجري وصلكم الله بهداه وعلمت جميع ما شرحتم فيه من حالكم وحال الاستاذ طفيل الذي خلف فضيلتكم في أمره الجماعة هو كان ماسك الجماعة الإسلامية وبعد ما أسس الحملة وتأكد من وجود من يحمل هذا المشروع يعني اطمأن تماما خلاص سلم هذا قيادة هذه الجماعة أو المشروع.
فيقول إنه ما من حال الاستاذ طفيل قبل انضمامه إلى الجماعة وبعد ذلك وما أجر الله على يديه من الخير وما حصل للجماعه بعد أمرته من مضاعفة الجهود وتجديد النشاط والسير قدما بالدعوة الإسلامية والتوجيه الإسلامي، فالحمد لله على جميع ذلك. أما ما ذكرتم مما يتصل بما بيننا يا جماعه شوفوا يا جماعه هذا كلام الشيخ ابن باز الذي له ثقل كبير جدا جدا في الأمة الإسلامية في القرن العشرين وهذه قضايا ترى مهم مهم استيعابها بشكل جيد.
يقول: أما ما ذكرتم مما يتصل بما بيننا من الأخوة الإسلامية وأواصر المودة من حين حصل التعارف بيننا فذلك أمر معلوم ونحمد
الله سبحانه وتعالى عليه ونسأل الله أن يزيد ذلك قوة ومتانة وثباتاً وأن يجعلنا جميعاً من الهداة المهتدين حتى نلقاه سبحانه. وهكذا ما ذكره فضيلتكم من عدم الكلام من فضيلتكم في علماء باكستان المعروفين بالدعوة إلى الإسلام وأنه ليس من عادتكم التعرض للدعاة بما ينقص شأنهم ينقص شأنهم ويسبب احتقارهم، أقول هذا هو ما علمته عن فضيلتكم أو من فضيلتكم ولا أذكر أنكم تعرضتم لأحد من العلماء المعروفين بالخير بما يسوء، مع أن النقد من أهل العلم وتجريح من يجب تجريحه من باب النصح للأمة والتحذير من بدعته أو انحراف أمر متعين كما فعل ذلك علماء الإسلام سابقاً ولاحقاً.
ولكني لا أذكر أنكم تعرضتم أحداً من أهل العلم المعروفين بالخير والاستقامة بما بحضرتي بما يسوء، فلله الحمد على توفيقكم إياه وصيانته لكم عما لا ينبغي من أهل العلم أمثالكم. أما ما ذكرتموه من أنه ورد إليكم عدة رسائل من بعض الناس المقيمين في السعودية يذكرون فيها أن بعض الحجاج والزوار من الباكستانيين وبعض المقيمين في المملكة منهم أبلغوني عن فضيلتكم وعن الجماعة الإسلامية أموراً غير صحيحة وتقولوا عليكم بعض الأقاويل المتضمنة الطعن فيكم الطعن في شخصكم وفي الجماعة الإسلامية، كما بلغكم أن هناك محاولات مبذولة للنيل من الأستاذ طفيل والطعن فيه إلى آخره.
فالجواب عن ذلك أن أقول: إن جميع ما ذكرتم لا صحة له، ولم يبلغني بححمد الله عنكم ولا عن جماعتي ولا عن الاستاذ طفيل إلا الخير والنشاط المستمر، غير أن شخصين أو ثلاثة لا أذكر أسمائهم تكلموا عندي بعد الحج فيما يتعلق بالأستاذ طفيل من جهة نقص المعلومات الإسلامية، فقلت لهم -شوف إيش قال لهم الحين هذا الطفيل اللي هو نائب المودودي اللي هو صار استلم الجماعة الإسلامية جيد- فبلغ المودودي أنه في ناس تكلموا عليه عند الشيخ بن باز، فالشيخ بن باز يقول: أبدا ما سمعت عنكم إلا الخير ولا كذا، لكن في ناس جووا تكلموا عن الأخ طفيل هذا اللي هو ايش نائب أنه عنده نقص معلومات شرعية.
طيب إيش رد لما قالوا له لما قالوا الشيخ بن باز الشيخ بن باز ترى اللي استلم الجماعة الإسلامية عنده نقص في العلوم الإسلامية أو شيء إيش قال الشيخ؟ يقول: فقلت لهم ما دام الجماعة والأستاذ المودودي اختاروه ففيه البركة والكفاية إن شاء الله لأنهم أعلم لأنهم أعلم به منا أو ما هذا معناه، ولم أرفع بكلامهم رأساً ولم أنيله أي عناية ولم أكتب في الموضوع شيئاً لا قليلاً ولا كثيراً ولم أصدر فيه أي حكم لأني لم ألتفت إليه إلى آخر الكلام ولسه في كلام عن بعض ما أطل عليكم فقط بذكره لكن مفيد يقرأ للنهاية.
جيد في في أشياء يعني في بقية الكلام مفيدة حتى هو طلب من كأنه هو استشكل شيء على الشيخ المودودي بعدين في مسألة الطاعة والتشريع وكذا فهو استفسل من الشيخ فقال له يعني ايش شو اسمه لو تذكر لي ايش الق حتى بس يعني أشوف هذه أرجو من فضيلتكم الإفادة المفصلة عما ترونه في هذه المسألة وما يزيد الأمر وضوحاً إلى آخره مسألة معينة.
لاحظتوا اللغة المشتركة؟ لاحظتوا الكلام كيف بين الاثنين واضح؟ طيب أنت الآن لما تروح تشوف شيء من الموجود الآن يا لطيف! أنت ممكن يعني تشن عليك حملات وحملات عشان تذكر تاريخ بس ها، فضلاً عن أنك تخاطب بهذا الخطاب المحترم المقدر الكذا أيضاً في هذ في هذا المقطع.
كذلك الشيخ ابن باز يسأل أيضاً عن المودودي فنسستمع أي ما أدري الصوت إن شاء الله يكون واضح حشغ ححط المايك فشوف الكلام هو كلام شيخ يمكن التسجيل مو مرة واضح لكن أعتقد أن هو في أهمية.
سماحتكم تفضلوا بابداء رأيكم حول مؤلفات أبي الأعلى المودودي وأبي الحسن الندوي وسيد قطب؟ كلها كتب مفيدة، كتب هؤلاء الثلاثة رحمهم الله كلها كتب مفيدة ف خير كثير ولا تخلو بعض الأغلاط كل إنسان يؤخذ من قوله ويترك ليست ليس معصومين، فطالب العلم إذا تاملها عرف ما فيها من الأخطاء وما فيها من الحق وهم رحمهم الله حديث في الخير ودعوا إلى الخير وصبروا على الأشق في ذلك، وأبو الحسن مجهود حمله والخير كثير ولكن ليس معصوماً ولا إلى آخر الكلام هذا مؤدى الكلام.
شاهد إيش ليش أنا أجيب هذا الكلام يا جماعة؟ هذا ترى ما جايب الكلام عشان أقرا كتب فنان، أباد أباد جاء هذا الكلام عشان نعرف أنه كان في حالة هادئة في التعامل مع الأوساط الإسلامية ها في تقدر تتأمل بهدوء بدون تشنج توتر تحس كأنه تقول كلمة يا ويلك يصير هاشتاجات وحملات وما دري إي، لا لا لا كان في هدوء هؤلاء علماء كبار، هذا الشيخ من أعظم المفتين في العصر الحديث ها من كبار العلماء ولا أحد يستطيع أن يتهمه في ديانته ولا في اتباعه حتى للعقيدة كذا والى آخره ويتكلم بهذا الكلام.
شوف السؤال كان عن كتب المودودي وال وال شو اسمه والندوي وسيد قطب يقول سمعتم الجواب في هدوء في الكلام في هدوء اليوم تصور القضية أنه لا يعني بسبب الطرح طبعا خاصة التيار المدخلي اللي هي قضية صارت لا عقيدة أنه أنتم تقول شيء من هذه الأسماء فأن عندك خلل في العقيدة جيد، فنجي محاكمة النماذج واضح الفكرة؟ فهذه أمور حقيقة مهمة جداً أنها تستوعب.
طيب الآن احنا جبنا هذه الندوه على أساس أنه هو المؤسس ل أو من أهم المؤسسين لسياق العمل الإسلامي في الهند في العصر الحديث واضح وم واضح يمكن ذكرت لكم في مجلس سابق أنه أنا شخصياً أميل إلى يعني إلى شخصية أبي الحسن الندوي أكثر من المودودي وأرى فيه الشخصية الجامعة المعتنية بمختلف الجوانب والذي لديه يعني نفس تربوي وعلمي وإيماني كبير جداً وهذا يعني استحسان شخصي في الأخير ورسائله انتشرت كثيراً.
وتأثيره بالمناسبة يا جماعة ترى تأثير المودودي تأثير نخبوي، أما تأثير الندوي ترى تأثير عام، بمعنى أنه ترى كثير من الحلقات والشباب والطلاب الصغار بالمناسبه هو ترى كتب بعض الكتب للناشئة أصلاً ها، والكلام في في هذه القضية كان يعني كان تأثير الشيخ الندوي كبير في جانب في جانب المخاطبة التربوية وخاطب الإيمانية.
طيب كتب الشيخ الندوي فيها كثير من التاريخ وعنده كتاب عن رحلاته أنا برايي هذا الكتاب يا جماعة اللي بيتعرف على شيء من التاريخ اللي احنا نتكلم عنه ها كمواقف شيء يقرا هذا الكتاب في رحلات الشيخ الندوي وأيضاً ساقرأ عليكم شي من الكتاب ها حتى برضه يعني نرجع كذا بالزمن شوفوا كيف كانت الأوضاع في تلك المرحلة، هذا أبو الحسن الندوي رحمه الله.
طيب يقول الرحلة الثالثة إلى الحجاز عام 1962 يعني احنا نتكلم عن في عرض السلسلة يعتبر أي زمن ها؟ طيب صح هي مرحله الهبوط الأول من جهة بس هي مرحلة ايش؟ هي مرحلة الاتصال بين الإسلاميين الذين خرجوا من مصر والعراق وسوريا ورحلوا إلى السعودية وصار في تلاقح ايوه بين الخلفية الحركية التي لديهم وبين الخلفية الشرعية لدى المدرسة العلمية السعودية في هذه الظروف في الستينات اللي هو في هذه المرحلة طبعا كانت في في لما قال 1962 تو تأسست الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
طيب هو ذكر هنا أن هذا الكلام في صفحه 183 في الكتاب ذكر أنه دعي الشيخ أبو الحسن الندوي دعي من الهند ليكون ليكون عضواً في هيئة التدريس شوف شوف الفكرة الجامعة الإسلامية أسست في المدينة ينتخب علماء ودعاة ومصلحون عاملون للإسلام من العالم الإسلامي ليكونوا أساسيين في هيئة التدريس وفي فالشيخ أبو الحسن الندوي انتخب ليكون عضواً في هيئة التدريس.
ذكر الشيخ يعني الرحلة ورايت حقيقه أنه الرحلة هذه يعني فيها فوائد فانا ساقرأ عليكم شيئاً من هذه الرحلة تمام يقول سلمكم الله ثم توجهنا بالطائرة السعودية محرمين إلى مكة المكرمة، وبعد ذلك يقول وقد كان العزيز الاستاذ عبد الله عبد الله عباس يحمل حينئذ يعمل حينئذ في الإذاعة السعودية فنظم حفلة حفلة تعريف وترحيب بنا حضرها سفراء بعض البلدان العربية وعدد من أعيان البلد والقائد الاخواني المجاهد هكذا يقول بالعراق الشيخ محمد محمود الصواف، والقيت خطابا في موضوع الجامعة الاسلامية وان الاسلام هو مصدر القوة والعزة وأن القومية العربية شوف القومية العربية لأنه في ذيك المرحلة قلنا ايش كانت هي المهيمن عشان شايف 1962 وان القومية العربية مصدر التخاذل والشقاء وعلق على خطاب الشيخ الصواف تعليقا لائقا.
وقد كانت بدأت إذاك على لسان الرئيس عبد الناصر الدعوة بقوة وحماس إلى القومية العربية وأنها موازية للجامعة الدينية والدعوة الإسلامية، وقد أحدثت محاولة تأميم قناة السويس وهزيمة الحملة الإسرائيلية البريطانية تاثيراً سحرياً في هذه الدعوة الناصرية، وكان الشباب العرب لا يملكون أن يسمعوا كلمة واحدة ضدها بل كانت الصحافة المصرية وبعض أصحاب الاقلام المصريين يدعون الرئيس عبد الناصر بنبي القومية العربية.
تذكروا بقول لكم يا جماعة أنت ما تتخيلوا ايش اثر 67 وايش ما تتصوروا ايش كان اصلا الوضع قبلها وكان هذا الوضع يؤثر على العقائد الإسلامية والتصورات الدينية وكانت تصدر أحياناً كلمات الكفر من أفواه كثير من الشباب ولقد كان كاتب هذه السطور بدأ انتقاد لهذه الفكرة الزائفة من ذلك الحين، ولكنها جعل ذلك موضوعه الخاص واعتبره جهاد الساعة عندما لقيت مصر وجمال عبد الناصر الهزيمة النكراء في الحرب بين مصر وإسرائيل عام 1967 وخرجت منطقة الضفه الغربية وبيت المقدس كلها من أيدي المسلمين، وقد نشرت مجموعة هذه الخطب والمحاضرات عام 69 بعنوان المسلمون وقضية القدس تمام الحين هذا استطراد.
طيب بعدين سلمكم الله يقول وكان الحاج محمد ارشد الذي تقدم ذكره قد تولى عمله قبل وصولي بزمن قليل كمراقب ومدير لخطة التليفون إلى آخره وكان مقيماً بجدة فنزلنا عنده هذه المره وأعددت في بيته على طلب من الإذاعة السعودية حديثاً بعنوان وفود الأمة بين يدي نبيها صلى الله عليه وسلم.
الآن أبو الحسن الندوي يتكلم عن الخطاب الذي قدمه في الإذاعة السعودية في تلك المرحلة وقد تحدث في هذا الحديث في عالم الخيال كيف حضرت وفود الأمة من طبقة الأئمة المجتهدين إلى واضع العلوم والفنون وأئمة النحو والبلاغة وعباد الله الصالحين والربانيين والمربين إلى مؤسسي الدول والحكومات وقاده البلاد والمجاهدين في ساحات القتال إلى الشعراء وأمراء البيان إلى إلى آخره.
طيب بعدين خلينا نصل إلى ما يعنينا تأسيس رابطة العالم الإسلامي بمكة.
وبينما أنا في مكة أنتظر الحج جاء إذ جاء شخص ذات يوم يبحث عني وسلم إلي رسالة من أحد الأصدقاء القدامى وأحد أعيان مكة الشيخ محمد صالح القزاز ورد فيها أنه سوف يعقد مؤتمر إسلامي بتاريخ 14 ذي الحجة وسوف تكون حفلته في القصر الملكي ويحضرها الملك سعود نفسه فالرجاء منكم التشريف، وقد عقدت الحفلة في تاريخها المقرر وأسست هناك منظمة عالمية باسم رابطة العالم الإسلامي واختير الأعضاء المؤسسون كنت أنا منهم، وقد اتفق مراراً أن رئيسها الدائم سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ إذا قام من الجلسة لحاجة من حاجاته أو لم يشرف بالحضور كنت أشرف برئاسة الجلسة رئاسة جلسة رابطة العالم الإسلامي كان الشيخ ابن حسن الندوي هو الذي يقوم بها في تلك المرحلة.
شوف الاختلاف يعني شوف لو تتذكروا تكلمنا عن طبيعة التواصل في تلك المرحلة التواصل بين العلماء التواصل بين مختلف عن المرحلة الحالية بشكل كبير، طبعا بعدين تكلم عن سلسلة المحاضرات في الجامعة الإسلامية وبعدين لقائه مع الملك فيصل فيها فيها أشياء كثيرة جداً حقيقة مفيدة لمن يقرا في التاريخ الحديث تاريخ العمل الاسلامي تاريخ في أشياء كثيرة مفيدة جداً ومهمة.
يعني أظن أن الاطلاع على هذا الكتاب وأمثاله فيه خير كبير، بعد ذلك أتكلم في موضع آخر عن ترشيد الصحوة الإسلامية طبعا هذه بعد أعوام كثيرة أيضاً في ترشيد الصحوة جيد لو تطلعوا عليها لأن رسالته في ترشيد الصحوة تبين بعض أخطاء الصحوة التي كانت موجودة يعني مثلاً من الأشياء اللي تكلم في ترشيد الصحوة أهمية العناية بالوعي بالواقع تكلم عنها بشكل واضح وعدة أمور أتكلم عن خمسة أمور كترشيد للصحوة الإسلامية ألقاها في ذروة الصحوة الإسلامية في تلك المرحلة.
ففي أشياء كثير جداً وأحداث حقيقة مهمة جداً يمكن الرجوع إليها في أمثال هذه الرسائل رحمك الله.
طيب احنا الآن نكون اخذنا إطلالة سريعة على وضع العمل الإسلامي في المغرب في اللقاء الماضي ثم اليوم إطلالة أسرع ولا أقصر على وضع العمل الإسلامي في بلاد الهند جيد، وقلنا إنه ما راح نستطيع نتتبع لا حتى المغرب والهند ولا حتى ولا يعني غيرها من باب التتبع التفصيلي لكن إن شاء الله يعني إذا يسر الله احتمال يكون باقيلنا مجلس عن الصحوة الإسلامية رحمك الله في فلسطين تحديداً بحكم أنه يعني هي من أهم المناطق وحكم أنه لا يزال العمل الإسلامي فيها قائماً إذا تيسرت إن شاء الله ما أدري تيسر حقيقي يعني ناخذ هذا الدرس ولا لا.
طيب الآن باقي أشياء مهمة في أحداث متعلقة بالصحوة 1979 1979 المفروض أنه احنا ايش الآن في في هذا في هذا الوقت بناء على مادة ايوة بناء على المادة كلها احنا في بداية الصحوة جيد يعني في بداية صعود الصحوة صح ولا لا؟ وقلنا احنا واحدة من عوامل تسريع صعود الصحوة في بدايتها الجهاد الأفغاني الذي هو أصلاً كان 79 تقريباً وبعد ذلك اشتعل في الثمانينات بشكل أكبر 79 كان في حدث أيضاً كبير مهم جداً.
وفيه فائدة منهجية في الإصلاح، جيد، فيه فائدة منهجية في الإصلاح. 1979 صارت الثورة الإيرانية الخميني، جيد هذه الثورة أشغلت العالم الإسلامي في تلك المرحلة وانقسم الناس فيها إلى أو تجاهها إلى قسمين. قسم كان يرى في هذه الثورة نموذجاً إصلاحياً كبيراً وعظيماً جداً، وأن هي مثال لمواجهة المجرمين، وطبعا قبلها اللي هو الشاه اللي كان الشاه الإيراني هذا اللي هو كان رئيس إيران وكان يعتبر موالي للغرب علماني يعني، فانه هذه الثو يعني الثورة نموذج لتحقيق الانتصار الإسلامي عبر ثورة الشعب عبر ما أدري إيش كذا إلى آخره، هذا كان يعني خلينا نقول طرح موجود ومع الأسف كان يتبناه كثير من الإسلاميين في تلك المرحلة، كثير من العاملين للإسلام في تلك المرحلة.
نعم، في قسم آخر كانوا يتبنون أنه هذه ثورة تراها تراها يعني في الأخيرة هي ثورة فارسية أكثر من كونها ثورة إسلامية، وهي ثورة شيعية، وأنه ترى هذا المذهب مقدار الإشكال العقدي ومقدار الإشكال المنهجي اللي فيه هو أكبر من يعني خلينا نقول المفارقات التي قد تحصل بين بين بعض المذاهب العقدية السنية اللي هو بالاسم السني العام في مقابل الشيعة، واضح؟ فانه لا، إنه الموضوع ما يحتمل هذه القضية، فين الفائدة المنهجية الإصلاحية؟ إحنا بنتكلم هنا يعني خلينا نقول بقدر نوعاً ما نوعاً ما من المكاشفة لعله يكون فيه فائدة.
الاتجاهات التي كانت تميل إلى الحركية المحضة كانت هي التي تميل إلى تأييد الثورة الإيرانية، والاتجاهات التي كانت تجمع بين العلم الشرعي العميق والحركة كانت هي التي تميل إلى رفض الثورة الإيرانية، لأنه لما يصير المعيار الحركي هو المعيار الوحيد ينخفض المعيار العقدي ومعيار الثوابت الإسلامية وما إلى ذلك لاجتماع في أهداف الحركة، جيد؟ وأنت تستغرب أنه هذا الكلام أحياناً بعض الأطراف الغلاة موجودين الآن يتهموننا بهذا الطرح، إحنا بالعكس ننتقد هذا الطرح بشكل صريح.
فكرة أنه يعني ترى جمع الكلمة يبغى له فقه، لا يصلح تشدد والتطرف والغلو في التفريق في تفريق الكلمة، ولا يصلح التهاون إلى حد السذاجة إلى حد السذاجة في في فقه معين لجمع الكلمة بين المسلمين وبين العاملين، وبالمناسبة في فرق بين التحالفات لتحقيق مصلحة وبين تزكية هذه الأطراف المتحالفة تزكية دينية، صح ولا لا؟ فحصل أنه صار فيه يعني قدر من ال من الاندهاش والانبهار والثناء والمدح الرهيب من بعض السياقات الحركية الإسلامية السنية في مرحلة الصحوة للثورة الإيرانية.
وحصل أنه يعني خليني أعطيكم كشاهد طريف كما يقال للمسألة، تعرفوا كتاب وجاء دور المجوس؟ هذا الكتاب كتبه محمد سرج زين العابدين، هذا الكتاب كتب في مقدمته في مقدمة الطبعة العاشرة كتب قصته مع بعض السياقات الحركية الإسلامية في الصدام الذي صار بينه وبينهم بسبب هذا الكتاب، أنه كيف تطعن في الثورة الإيرانية؟ كيف يعني أنه كيف، وقتها كان في المغرب بالمناسبة التقى بمجموعة من شباب العمل الإسلامي المغربي، وانه كان يعني الكل يمدح ويثني ثناء كبيراً وأنه صار فيه يعني من هذا اللي جاي يطعن في الخميني ولا يطعن في الثورة الإيرانية؟ واضح الفكرة؟
وبناء على ذلك كله يا جماعة الخير، ترى يعني ترى تق تفهم بعض الأشياء الموجودة في الواقع الان، أنه ترى أحياناً تكون بعض الخلفيات هي سبباً في تسهيل مقدمات معينة، ها؟ بينما اللي كان يرفع من المعيار العقدي لا، ترى كان يلاحظ أشياء معينة ربما يكون فيها تدقيق أكبر، طبعا هو مو بس المعيار العقدي، وهو هو المؤدى أنه ترى هذا ليس أصلاً في مصلحة الإسلام، طبعا بعد ذلك بفترة صار في بعض العلماء والمشايخ اللي هم بعضهم كانوا من رموز التيارات الإسلامية الكبيرة، كانوا يتبنوا في البداية فكرة التقارب مع الشيعة ويمكن المواقف معروفة يعني أنه بعدين لا، ترى تبين أنه الموضوع ليس بهذه البساطة وأنه الموضوع ترى فيه يحمل ما يحمل.
طبعا عام 86 الشيعة سووا الثورة في الحج، ما أدري تعرفوها ولا ما تعرفوها؟ ترى موجود حتى أظن لها مقاطع في اليوتيوب، وصار القتل القتل اللي مو يعني مو قتلى بسبب تزاحم، القتل اللي بسبب الضرب والطعن وما أدري إيش بالمئات في الحج في نفس الحج والناس بإحرام يعني، وكانت بسبب قضية عقدية شيعية يعني في الأخير البراءة من المشركين والبراءة من ما أدري إيش وكذا وثورة وناس وكذا، فكانت هذه من الحوادث اللي أوف والله صح، والله في مشكلة يعني، ها؟
طبعا اللي سوته الثورة الإيرانية أنها بعد ما صارت الثورة مباشرة دخلت في صراع مع العراق في حرب طاحنة مستنزفة استنزاف كبير جداً بين إيران وبين العراق، وبعد ذلك صنعت لها أذرعة كبيرة جداً هذه الثورة الإيرانية وصدرت الفكر الشيعي بشكل كبير، صنعت لها أذرعة مسلحة وعسكرية إلى أن ال الأمر لما جاءت مرحلة الاحتلال الأمريكي للعراق، وجد هذا المد الإيراني فرصة في الدبابات الأمريكية لتكون ناقلة له ليتمكن من بلاد العراق، وبالفعل هذا الذي حصل، تحالف بين، وبالمناسبة يعني أيضاً من جهة أخرى لا يظن الظان أنه ترى ما في عداوة بين إيران وبين الغرب وأنه كله هذا تمثيليات، مو صحيح مو تمثيليات ولا شيء، لكن في تحالفات في سياسات في براغماتية معينة إذا ممكن يصير في تحالف لضرب السنة ممكن يكون وهذا اللي حصل بالفعل في العراق.
على أي حال هذه إطلاله سريعة على حدث مهم يعتبر ضمن سياق الصعود الثاني، موقف جدلي ضمن سياق الصعود الثاني، والارجح أنه لا يعتبر من ضمن سياق الصعود بل يعتبر إشكالاً ترتبت عليه مشكلات كبيرة جداً فيما بعد ذلك في الوسط الإسلامي، ترتبت عليه مشكلات كبيرة جداً، مشكلات من ناحية نشر التشيع، مشكلات من ناحية الحرب المباشرة على أهل السنة في عدة مناطق، مشكلات من ناحية سياسية إلى أخره.
طيب، كذا باقيلنا شيء في الصعود والهبوط، باقيلنا شيء في الصعود والهبوط؟ المفترض أن الحلقات القادمة ستكون عن الصعود الثالث، جيد، بذور هذا الصعود وعوامل هذا الصعود وعوائق هذا الصعود وما إلى ذلك.
طيب، باقي بقي أمران متعلقان ها أو متعلقان بالحلقة الماضية، أنا قلت لكم يا جماعة أن فريد الأنصاري من الشخصيات التي يعني ينبغي الاستفاده منها في سياق نقد بعض الإشكالات يعني التي نشات أثناء العمل الإسلامي، جيد؟ هذا كتابه الفطرية هو عنده خلينا نقول نوع من الملاحظات ونوع من الدعوة الجديدة التي يريد أن يدعو إليها، وأنا أرى أن هذه الدعوة فيها ما هو مفيد وفيها ما هو جيد، فهو يتكلم عن يعني تقدر تقول إن هو يتكلم عن الصعود الثالث اللي نتكلم عنه ها، لكن سأقرأ عليكم نصاً قد يكون طويلاً نوعاً ما بس تركزوا معايا فيه ها، ترى هيعجبك النص ك لا، ركز معايا فيه، صفحة 69 الفطرية هذه طبعا طبعة دار السلام.
يقول: ومن هنا فإن بعثة التجديد المقبلة مدعوة إلى تحرير الإنسان قبل تحرير السلطان، وإلى تحرير الوجدان قبل تحرير الأوطان، ولقد رأينا كيف أن أحزاب المقاومة للاستعمار القديم في كثير من البلاد العربية والإسلامية لما تخلصت من هيمنته العسكرية والإدارية المباشرة خلفته في شعوبها بكل ألوان الفسوق والعصيان وإعلان التمرد على شريعة الرحمن، وليس معنى هذا أنه يجب علينا أن نなん الاستعمار الجديد كلا، بل تجب مقاومته ولكن على أن يؤسس ذلك كله على البناء العقدي والجهاد التربوي.
إننا في حاجة إلى تنزيل جديد للقرآن، لكن هذه المرة ليس وحياً من السماء، فمحمد بن عبد الله عليه صلاة الله وسلامه قد ختم بعثة الرسل، وإنما التنزيل الجديد هو قدح لحركة التداول الاجتماعي للقرآن، وذلك بأن ينطلق أهل البعثة التجديدية باياته وحقائقه في المجتمع تبصراً وتبصيراً وتدبراً وتدبيراً في دعوة تربوية بنائية شاملة.
لقد كان الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم في اللحظات الأولى من نزول القرآن عليه في حاجة إلى الإيمان بنفسه أولاً، وهذه قضية مهمة سنحتاج إليها قريبا، شوفوا يا جماعة هو يركز على معنى خطير جداً، أن يؤمن بنفسه أولاً صلى الله عليه وسلم، شوف ليش بيقول بعدين الم ترى أنه خطب كما في الحديث المتفق عليه بقوله اقرأ، فكان جوابه متكرراً مكرراً بتكرار ما أنا بقارئ، جيد؟ ثم ذكر تتمة الحديث ثم قال: ولهذا كان صلى الله عليه وسلم هو أول مؤمن في الإسلام، قال الله عز وجل في محكم القرآن: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ، فهو أول مؤمن قبل أن يدعو إليه أحداً من العالمين حتى أقرب الناس إليه آمن هو أولاً.
طيب، طيب اسمعوا الآن، فهل الآن يا جماعة أنتم لا تستصحب هذا الكلام لكل المناطق في العالم الاسلامي؟ في بعض المناطق مناطق تدافع ما فيها عارف في هي مناطق لدفع الصائل، هذا شيء ثاني، إحنا بس نتكلم الآن عن فكرة ما آلت إليه بعض السياقات الإسلامية وما تحتاج فيه إلى تجديد داخلي لإعادة بعث روح الإسلام من جديد في العاملين للإسلام أنفسهم.
ماذا يقول يا جماعة؟ يقول: فهل آمنت الحركات الإسلامية بنفسها على أنها دعوة إلى الله أساساً؟ هل آمنت بأنها دعوة لتجديد الدين من حيث هو دين قبل أن يكون شيئاً آخر؟ أم أنها في ذلك على شك من أمرها وعلى اضطراب في تحديد غايتها؟ إلى أي حد هي واعية بل مؤمنة بوظيفتها الربانية؟ أم أنها تشتغل بمجرد وعي المشاركة في تطوير بنية مجتمع حديث، مجتمع هيكله الاستعمار الجديد وفق نظام حياة دخيل ونمط عيش مستورد، فكان بذلك يخضع في خصائصه التنظيمية لنمط غير أصيل، وما المجتمع إن لم يكن نسيجاً من العلاقات ونسقاً من المؤسسات إلى آخره.
فإلى أي حد تجد الحركة الإسلامية نفسها مشتغلة في صلب الدين ومجددة لحقائق الإيمانية في النفس وفي المجتمع؟ ثم إلى أي مد هي مؤمنة اليوم إلى أن وظيفتها هي وظيفة الأنبياء في إعادة الصلة حية جديدة بين المسلمين وبين ربهم؟ ما أحوج الداعية المسلم فرداً وجماعة اليوم إلى وقفة وجدانية تفكرية عميقة، وقفة يستطيع أن يربط مصيره الأخروي بنتائجها وهو مطمئن، وقفة يسائل فيها نفسه خالياً ليس بينه وبين ربه شيء، وتكون المساءلة فيها على دائرة على أربعة قضايا منهجية: من هو وماذا يريد؟ ثم هذا الدين ما هو وماذا يريد؟ من هو وماذا يريد أنا كشخص عامل الإسلام؟ ثم هذا الدين ما هو وماذا يريد؟
ثم يقول فريد مخاطباً لهؤلاء الإسلاميين: قُل إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّروا ۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ.
فإذا وهذا الختام المهم اسمعوا يا جماعة، فإذا البعثة بمعناها التجديدي البعثة يقصد يعني ايش ما يكون بالصحوة القادمة أو الإحياء القادم البعثة بمعناها التجديدي إنما هي دعوة إسلامية أكثر مما هي حركة إسلامية، إنها ليست حركة ترهن نفسها بمشروع أسلمة لواقع سياسي هجين، مشروع لا يعدو أن يكون مجرد تبني لمجموع مفاهيمه من خلال شواهد قرانية ونصوص حديثية مبتورة من سياقها مجردة عن مقاصدها الشرعية مفرغة من آثارها التربوية في النفس في المجتمع.
إن بعثة التجديد هي دعوة كلية تعيد صياغة الإنسان من خلال استعادة إنتاج التنزيل القراني بمنهج التربوية الربانية الشاملة بوعي علمي راشد قوامه الفقه في الدين بمعناه الكلي، يؤمه جيل من العلماء الحكماء ينطلقون مرة مرة أخرى بالمعلوم من الدين بالضرورة مركز المركزيات فيجددون الأصول العقدية والعملية بمعنى تجديد الغرس والتربية والتكوين، إنها إذا تجديد المشاهدة للحقائق الإيمانية وتجديد التمسك الاجتماعي بالكتاب وإقامة الصلاة قال تعالى: وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ.
الحاجة إذا تدعو كما ذكرنا إلى تجديد الدعوة الإسلامية بدل الحركات الإسلامية، أن الدعوة الإسلامية هي مصدر بعثه التجديد بما تحدثنا عنه من اصطلاح وهي المتحكمه أساساً في حركة تحول المجتمع وتوجيه التيار وبناء النسيج الديني، أن دعوة الإسلام هي عمل في صلب الدين واندماج في قضاياه الإيمانية وأحكامه الشرعية واشتغال بنصوصه تربية ودعوة سيراً نحو مفهوم تجديد الدين في الأمة بما هو دين أنزل أساساً ليعبد به ليعبد به الله في الأرض، بينما آل أمر الحركة الإسلامية كما سبق بيانه إلى حركة سياسية ذات توجه اسلامي فهي عمل باسم الدين ورفع لشعاره تدور حوله لا داخله ولو أن الأصل فيها أنها تشتغل من أجله وبيان ذلك هو كما يلي ثم ذكر بقيه الكلام.
واضح هذا من الكلام المهم، ولذلك أرى أن كتاب الفطرية من الكتب الجيده في في خلينا نقول في شيء من التشدد، طبعا يا جماعة إحنا في عصر في في أمراض كثيرة ومن أمراض الأمراض المتعلقة بالبيان وبالأفعال، فتصير كل ما تجي تقول شيء تقول مع تحفظ على بعض الأشياء وعدم الموافقة على كل شيء ووجود بعض الملاحظات التي يمكن أن تفهمت يعني خلاص الحين صارت هذه كليشة لازم تقولها وما تفيد حتى هي ما تفيد.
فالله المستعان، ونسأل الله أن يعافينا من أمراض زماننا، زماننا في أمراض خطيرة جداً جداً جداً.
طيب الآن يا جماعة خلاصه كل ما مضى، هذا المفروض المجلس أدري السابع ولا الثامن في ترتيب السلسلة، خلاصة ما مضى أننا إمام بحر من التجارب وبحر من التطبيقات الإسلامية التي قام بها المسلمون منذ سقوط المظلة الجامعة التي كانت في تلك المرحلة هي الدولة العثمانية، وهذه تفسير أصلاً للتاريخ أن الناس بدأت تتحرك هذا التحرك بحثاً عن ما يظلها باعتبارها أمة لا باعتبارها قطراً واحداً، وهذه المحاولات تنوعت وتعددت واختفقت واتفقت وتضاربت وتحالفت وعاشت مختلف المناخات ومختلف الأجواء، فنعيد وأعيد ما ذكرته في بداية الحلقة.
الرابعه، أنه يا جماعة الخير من يريد الإصلاح من جديد ولا ينظر إلى هذا التاريخ ولا كأنه صار شيء ولا كأنه صار محاولات، ينطلق وقد فقد عنصراً أساسياً من عناصر من عناصر اتخاذ القرار الصحيح. جيد، من عناصر اتخاذ القرار الصحيح. ومن أهم ما نخرج به، ما قدمته أيضاً في الحلقة الماضية، قلت يا جماعة الخير؛ إذا كنا نعيش اليوم في غمرة الأحداث وننجرف في الأحداث فإننا سنئس ونحبط. لكن إذا نظرنا إلى أن ما سنعيشه اليوم سيكون تاريخاً في يوم ما، وأن الإنسان مطالب بأن يفعل ما هو أفضل لهذه الأمة، وأن يتهبّل الفرص الصحيحة ليرفع بها منار الإسلام من جديد، أن هذه هي، يعني، إذا لم ينظر الإنسان مثل هذه النظرة فقد يصاب باليأس والاحباط وما إلى ذلك. بينما هي ترى حركة للتاريخ في ضوء سنن الله سبحانه وتعالى، ها، تدور عجلة وتأتي أخرى، وتدور عجلة وتأتي أخرى، ولا مجال لليأس، لا مجال للاحباط، لا مجال للقول بانتهاء كل شيء. على أننا في زمن مصيري، على أننا في زمن مصيري، والذين يندمون في الأزمنة المصيرية، من هم الذين يندمون في الأزمنة المصيرية؟ هم الذين لم يجهزوا البذور لتكون جاهزة لسقي الماء، للتفاعل مع الماء الذي ينزل من السماء. وأحنا قلنا، الماء سينزل من السماء بلا ريب، لكن هل ستكون البذور جاهزة لتلقي هذا الماء من السماء فتتفتح وتنمو، ويعود أزهارها ويعود أثمارها أم لا؟ إذا لم يحصل فهذا يعني إشكال كبير جداً.
طيب، أيضاً كنت ذكرت في اللقاء الماضي، الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله، كان بعض الشباب بعدين استشكل أنه يعني كان عرضت القضية أن هو مجرد إصلاح عقدي. وبطبيعة الحال، الشيخ عبد الحميد بن باديس لم يكن مجرد إصلاح عقدي بطبيعة الحال. وأنا، يعني ربما لم لا أذكر أنا إيش ذكرت باللفظ لكن لم أصد ذلك. بطبيعة، طبعا هو الشيخ عبد الحميد بن باديس أصلاً تذكر تجربته باعتبارها وسيلة مقاومة للاستعمار، أن هو كيف قاوم الاستعمار؟ فهو بتحليل شمولي للواقع رأى أن الإصلاح العقدي ومحاربة وتخليص المجتمع من خلينا نقول الخرافات وما إلى ذلك، واحدة من أهم أسباب الإصلاح، من أهم أسباب تهيئته ليواجه الاستعمار. هذا واحد. الشيء الثاني، الشيخ اشتغل كثيراً على قضية محو الأمية ونشر التعليم بين الناس. والشيخ كذلك اشتغل على تعزيز اللغة العربية بشكل كبير جداً، لأنه كان من أهم مشاريع الاستعمار الفرنسي هو محو اللغة العربية. الشيخ اشتغل على هذه القضية، يعني هو كان يلاحظ قضية الاستعمار. الشيخ أيضاً لاحظ أن الاستعمار حرص على أن يستهدم التاريخ الجزائري في التاريخ الفرنسي، أنه هو ترى ما في شيء اسمه الجزائر، فلذلك من هنا ارتفعت نسبة، خلينا نقول بين قوسين، الوطنية عند الشيخ عبد الرحيم بن باديس في تعزيز فكرة الجزائر، والجزائر وطننا، وأحنا ترى لنا تاريخنا، وأنه ترى ها العرب والامازيغ يعني تحالفوا ترى من قبل ألف سنة، وأن أمهم الجزائر وأبوهم الإسلام، ها، وأنه يعني ترى هي في الأخير هذا كله في محاولة يعني إيجاد قوام أو قوام للناس في الجزائر في مقابل محاولة تذويب الهوية.
طبعا لما خرج الشيخ عبد الرحمن بن باديس وبدأ مشروعه يعني جمعية العلماء تأسست بعد مئة سنة من الاحتلال الفرنسي، مئة سنة! يعني أنت عارف جاي ترى يعني بعد مشروع احتلال مهول، والاحتلال الفرنسي يعني من أصعب وأشد أنواع الاحتلال، لأنه دائماً عندهم عناية بقضية الثقافة، عندهم عناية بقضية الهوية، وعندهم عناية، ما يكتفوا بمجرد الاستعمار العسكري. فالشيخ لاحظ كل هذا واشتغل على هذه القضية، وكما قلت أرى أن تجربته مفيدة جداً في الدراسة الإصلاحية. وحقيقة، يعني كل شوية تنفتح صفحة في السلسلة، كل شوية تنفتح صفحة، فاهم يعني كل ما يجي الإنسان الواحد، لا، ترى تنفتح صفحة من هنا، تنفتح صفحة من هنا، تنفتح صفحة، ما يمكن الإنسان أن يحيط. والحمد لله أن جاءت هذه السلسلة بدون قرار مبكر، لأنه لو جاءت بقرار مبكر وأنها تكون مصحوبة بتحضير وإعداد وما إلى ذلك، ها، ما صارت إلا ما شاء الله، لأنه ما كان في حقيقة من الهمة أن أتحضير سلسلة زي هذه، لكنها بدانا فيها والله سبحانه وتعالى يسر الأمور. ولذلك، يعني هي حقيقة أصلاً، أصلاً هي كانت الفكرة الحديث عن ما مضى، لكن لو تتذكروا، ترى لما سألتم الأسئلة في أول الحلقة الأولى، أول مجلس، قلت لكم وأنا أزيد من عندي: وما هو المستقبل؟ أذكر في البداية كذا قلت وأنا أزيد، وبالفعل هذه الزيادة التي أنا زدتها كسؤال هي اللي صار فيها بعد ذلك يعني إيش حديث، وسيكون إن شاء الله في الحلقات القادمة واضح التركيز على هذه القضية، وأنا أظن أنه بالنسبة لي أن هذا أهم من ذكرى التجارب، لأنه يعني هو النتيجه، يعني ذكرى التجارب لأبصر المستقبل.
جيد، فنحن أمام، كما قلت باذن الله تعالى، مستقبل مبشر تبشيراً عظيماً جداً بخير وعز وصلاح وصعود للعاملين للإسلام، يعني أعلى حتى وأشرف، وإن شاء الله أدق مما كان سابقاً، ولكن الأمة اليوم تعيش تحت وطأة الهبوط، تحت وطأة يعني الكيد والمكر الرهيب الشرس والشمولي. ونسال الله سبحانه وتعالى أن تنتهي الأمور على خير، ونسال الله سبحانه وتعالى أن يعز الإسلام والمسلمين. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد