الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، أما بعد، نسأل الله أن يصلي ويسلم على عبده ورسوله محمد وأن يؤتيه الوسيلة ويبعثه مقاما محمودا الذي وعده، ونسأل الله سبحانه وتعالى الفتح والتوفيق والبركة والقبول وألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
طيب، تمر هذه الدردشات وهذه الجلسات اللي هي عبارة عن فعلا هي عبارة عن دردشات ونسأل الله سبحانه وتعالى فيها التوفيق ونعيد ونكرر أنه هذه ليست مادة استقصائية شمولية لتتبع كل ما حصل في القرن العشرين، وبعدين الله يرحم والديكم يجي واحد يقول: ليش ما تكلمت عن المصلح الفلاني وتكلمت عن المصلح الفلاني؟ حبيبي هذا مو استعراض لكل التاريخ على مر العصور والدهور، أنا مركز على القرن العشرين، تقول: ليه ما تكلمت عن المصلح اللي قبل كذا؟ إذا في علاقة مباشرة ما بين القرن العشرين أذكره أو أشير إليه، بسعد الله يسهل إن شاء الله يعني نحاول نستفيد ثم ننتقد قبل ما ننتقد ثم نستفيد.
طيب، اليوم الحديث عن قضية مهمة جدا، وهي قضية المقارنة بين الصعود الأول والصعود الثاني، بين ظروف الصعود الأول وظروف الصعود الثاني وظروف الصعود الثالث، ثم بعد ذلك ذكر الشروط المعينة على تحقيق الصعود الثالث، وذكر بعض العوائق والعثرات التي يمكن أن تكون يعني معيق للصعود الثالث تمام كواضح النطاق، واضح؟ طيب، نستعين بالله نبدأ بالمقارنة بين ظروف الصعود الأول والصعود الثاني والصعود الثالث.
للتذكير، إحنا ذكرنا أن الصعود الأول كان في نهاية العشرينيات من القرن العشرين، وبعد ذلك الهبوط في بداية الخمسينيات، الصعود الثاني في السبعينيات، والهبوط كان بعد 2001، وأنه إحنا في مرحلة انتقالية يعني تنفتح فيها أبواب التفاؤل والأمل على الرغم من كثرة الإشكالات والعوائق، يعني معيقات الإصلاح.
المصلح يا جماعة الخير لا يرتهن لأساليب واحدة يرحمك الله، يجب أن يكررها على مر العصور، وإنما المصلح ينبغي أن يستنير بما جاء في مرجعية الوحي، وأن يفهم منهجية الإصلاح وقواعد الإصلاح أكثر من انحصاره وارتهانه لقضية الوسائل والأساليب، وبالتالي ما ياتي المصلح يقول: بما أنه الصعود الأول بهذه الطريقة فيجب أن يكون الصعود الثاني والثالث بهذه الطريقة، واضح الفكرة؟ وإنما هذه أساليب وأدوات ووسائل واعتبارات أو لها اعتبارات معينة، من الاعتبارات هي: ما الظروف التي كانت محيطة في تلك المرحلة؟
جيد، وقد ما يكون يصلح في الإصلاح في مرحلة معينة قد لا يصلح للإصلاح أو قد لا يصلح كعمل إصلاحي في مرحلة أخرى، لماذا؟ الظروف تغيرت بينما قواعد الدين في الإصلاح ثابتة على مر التاريخ، ولذلك هنا يأتي الكلام عن المنهج الإصلاحي.
طب إحنا قلنا يا جماعة الكلام عن المنهج الإصلاحي مهم جدا جدا جدا، ولكن قبل هذه المادة وهذا اللي صار يعني هذا اللي صار بفضل الله سبحانه وتعالى من جهة المواد اللي قدمت قبل ذلك في بوصلة المصلح وما إلى ذلك، فتاتي هذه المادة هي لبناء الوعي للمصلح جيد فهي من ضمن بناء المصلح، ولكن قبل ذلك هناك منهج إصلاحي يفهم يوعى، ثم يأتي الوعي بالواقع وما يتعلق به خاصة بشكل عميق، ثم بعد ذلك يستطيع المصلح أن يستثمر كل ما تعلمه في بناء عمل إصلاحي يسد به الثغور.
نرجع لظروف الصعود الأول من الأمور التي يعني يمكن أن تستذكر في ظروف الصعود الأول أنه الصعود الأول هو أسهل كان فيه أسهل ظرف سياسي للعمل الإصلاحي، أسهل ظرف سياسي إذا قارنا بين الصعود الأول والثاني والصعود الثالث المرتقب، فأسهل مرحلة كان فيها الظرف السياسي مواتيا هي مرحلة العشرينيات، يعني نعم كان هناك استعمار، كان هناك استعمار مباشر، ولكن حتى مع وجود الاستعمار المباشر لم يكن الاستعمار إحنا نتكلم عن مصر الآن عن مصر جيد بالمناسبة مثلا الاستعمار لما تشوف الاستعمار في الجزائر كان أشد من الاستعمار البريطاني في مصر، كان أشد من ناحية محاربة الهوية وأشد من ناحية محاربة الإصلاح وأشد بينما الاستعمار البريطاني في مصر ترى ما كان عنده مشكلة مع بدايات العمل الدعوي وبدايه العمل الإسلامي ولو كان فيه حشود ولو كان فيه كذا، وفي نفس الوقت حتى ظرف الملك الذي كان في تلك المرحلة لم يكن ظرفا يعني خلينا نقول مانعا من قيام الدعاة والمصلحين بمثل تلك الأعمال، حتى بالمناسبة على المستوى الفكري الكلام على الفكر وما إلى ذلك لم يكن محاربة حتى الفكر الاصلاحي لم يكن محاربا.
لكن ايش اللي كان صعب في تلك المرحلة؟ يعني إحنا نتكلم عن الظروف قلنا الظروف ما كان في مانع سياسي حقيقي، إحنا نقول ما في مانع مو معناه ما في تحديات سياسية بس ما في مانع حقيقي يحول بين المصلحين وبين العمل بإصلاح حقيقي على أرض الواقع، جيد، كانت المشكلة يمكن الأساسية عند الاستعمار هي إذا كان في مشروع يقاوم الاستعمار بشكل مباشر فهنا يتدخل الاستعمار، لكن أن يكون هناك مشروع دعوي أو إصلاحي يرجع الناس إلى دينهم ويرجع كذا فهذا ما كان ما كانت المشكلة أساسية في ولذلك انطلق الصعود الأول كذا تمدد بسرعة وصار في حشود وصار في اجتماعات وصار في، وأنا بنبه هنا يا جماعة تنبيه مهم على موضوع الظروف السياسية.
يا جماعة لما إحنا نقول ظرف سياسي تعرف في ناس عندها ولع بربط الاصلاح بالسياسة، أنه ليش نشأت الصحوه والله لانه في إرادة سياسية أرادت كذا، ليش نشا؟ لا مو صحيح، إحنا نتكلم عن الظروف السياسية يعني نتكلم عن جو مناسب السياسي نفسه يكون وسع في هذه القضية بس مو معناه أنه هو اللي أنشا هذا الاصلاح، فهذه قضية مهمة جدا.
طيب، إذا هذا أول أول مقارنة إذا نروح للصعود الثاني، كيف كان الظرف السياسي؟ الصعود الثاني الظرف السياسي كان في عدة بلدان خاصة مصر وسوريا والعراق على أشده، من أصعب الظروف السياسية، من أصعب الظروف السياسية على الإطلاق الصعود الثاني هو في زمن الصحوة كان الظرف السياسي صعبا جدا، اللهم كان في السعودية في ظرف سياسي واسع فلأجل ذلك تم احتواء الناس الخارجة من سياق الإسلامي أو سياق العمل الإسلامي في الصعود الأول ممن هرب من تلك من ذلك الضغط السياسي فصار في مساحة، ولذلك دائما وهذا من الأقدار يعني ينبغي على المصلح أن يتتبع سميها مواقع القدر ها خلينا نقول مواقع القدر يعني يتتبع مواقع القدر أنه فين في عارف أن أرضي واسعة، يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة، وتعرف لما الملائكة تخاطب الذين ظلموا أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها؟ ولذلك اللي قلل من قيمة الهجرة مصيبة، شاهد أنه لما ترجع ل يعني لما ترجع للظروف اللي كانت في الصعود الثاني كان في إغلاق في مناطق وفتح في في مناطق أخرى، هذا الفتح ليس معناه أنه الظرف السياسي هو الذي صنع الصحوة وإنما هو الذي فتح جوا ومجالا لها وبعض الإعانات بعض الأمور، لكن ليس هو الذي أنشا صحوة.
مقارنة بالصعود الثالث المتوقع والمنتظر والمؤمل، فإن الظرف السياسي بطبيعه الحال فيما يترقب من الصعود الثالث هو صعب جدا فيه ضغط كبير جدا، هل هو هل الظروف السياسية في الصعود الثالث أصعب من الظروف السياسية التي كانت في الصعو في الصعود الثاني؟ الجواب هي أصعب من جهات وأقل من جهات أخرى، جيد، فنعم يمكن أن نقول بشكل مجمل أنها أنها أصعب، لكن من بعض الجهات كان هناك قدر من الضغط السياسي الشديد جدا في الصعود الثاني، ضغط سابق يعني يعني حملة حملات جمال عبد الناصر في في الاعتقالات والقتل والإعدام في ناس أعدموا ترى بدون سبب، لفقت لهم أشياء وأعدموا هم من الرموز الإسلامية من القضاة ومن العلماء وما إلى ذلك، كانت حملة شديدة جدا.
اليوم أو في مرحلة الصعود الثالث نعم هناك ضغط شديد جدا، هناك أولا هناك بقايا فكرة الحرب على الارهاب اللي أو ما يسمى الحرب على الارهاب اللي تكلمنا عنها في حلقة من الحلقات اللي قلنا هي إحنا لا لا يستهدف بها جماعات معينة ها فقط، وإنما لا تبنت سياسة يعني بعض الدول الغربية التي تتبنى فكرة الحرب تبنت فكرة تجفيف المنابع، سياسة تجفيف المنابع بمعنى الكلمه تجفيف المنابع هذه يدخل فيها حتى مناهج التعليم، ولذلك نرى يعني السعي الدائم لتطوير وتغيير مناهج التعليم ونزع هذه ونزع من مناهج التعليم ما يكون سببا في تنمية الإرهاب كما يصفون، وهذا طبعا يدخل في يعني ما يتعلق بالولاء والبراء، ما يتعلق بمث حكم اليهود، ما يتعلق إلى آخره من الأمور والمعاني اللي هي بالنسبة لهم تعتبر محرضة أو صانعة للإرهاب.
فإحنا نقول إنه الصعود الثالث المترقب هو ينشا في ظروف سياسية صعبة جدا، ينشا في ظروف سياسية صعبة جدا، ولذلك من هنا ينبغي الاستفادة من طبيعة نشأة الصعود الثاني أكثر من الاستفادة من طبيعة نشأة الصعود الأول، وهذا بالمناسبه ليس فقط في العصر الحديث المفترض على المصلحين أن يتأمل دائما في التاريخ لما فيما يشبه أحوالهم، وأهم حقبة من حقب التاريخ اللي تأمنها فيشب حالهم قصص الأنبياء، لأن الأنبياء أصلا كانت الظروف مختلفة، ومن هنا يأتي أهمية التركيز على قصص بعض الأنبياء دون الآخرين مع الاهتمام بالجميع لما يتفق مع طبيعة الإشكال أو طبيعة العصر أو طبيعة الزمن، ومن نعمة الله أن قص الله علينا نماذج من قصص الأنبياء، وهذه النماذج ميزتها أنه هي نماذج ترى يعني في الظروف الزمنية ترى تتكرر نماذج من قصة الأنبياء مع أقوامهم، فنماذج الاقوام هم يتكررون بين صورة وأخرى بين زمن وأخر بس بصور مختلفة، يعني في زمن ما يكون النموذج المعادي اسمه فرعون ها في زمن آخر يكون المعادي اسمه آخر وهكذا تتكرر، لكن كما قال الله سبحانه وتعالى تشابهت قلوبهم، وللما ذكر أقوال المكذبين قال أتواصوا به بل هم قوم طاغون، فيتساب به هذه الأحوال.
لذلك دائما من الوعي من الوعي الإصلاحي أن ينظر المصلح فيما يشبه أحوال مرحلته في مراحل التاريخ وفي قصص الأنبياء، وبما أننا نتكلم عن مرحلة وحقبة القرن العشرين تحديدا وما بعدها، فإحنا نقول الصعود الأول أم الصعود الثاني الذي هو أقرب في من حالة الظروف السياسية بشكل عام؟ لا، الصعود الثاني هو الأقرب، ولذلك بالمناسبه يعني ترى من يتامل في الواقع يجد أنه ترى ما تنامى بعض الخير الموجود اليوم إلا في ظل ظروف بعض السياسية التي فيها قدر من السعة، في مقابل أنه في نفس المرحلة وفي نفس الوقت قد يكون في بعض الأقطار الأخرى لا يكون الوضع في أضيق وما كان لتنشا كثير ينشا كثير من الخير الذي يرى ويشاهد من أطراف مختلفة، يعني ما شاء الله العالم الإسلامي فيه فيه يعني كثير من أصحاب الخير وأصحاب المشاريع النافعة الذين يعملون في بذور يرجع لما يتامل الإنسان فيها يرجع أنها بالفعل ستثمر باذن الله في المستقبل شيئا كثيرا بإذن الله تعالى، لما ينظر الإنسان سيجد أنه ترى في فرص، وكما قلنا الله سبحانه وتعالى قرر في القرآن القرآن هذا المعنى في قوله في في آية الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها.
ولذلك إحنا قلنا أصلا الصعود الثاني كان مرهونا بقضية الهجرة، كان مرهونا بقضية الهجرة وما حصل إلا بعد قضية الهجرة، نعم إحنا ترى الصعود الثاني يعني الصعود الثاني زمن الصحوة هو كان نقول له أكثر من ظرف في بعض البلدان سبب الصعود الإسلامي فيها هو تخفيف الضغط السياسي الذي كان موجودا فبالتالي كان هناك أصلا سياق إسلامي ثم ضغط عليه ثم خفف الضغط فرجع كما هو، من النماذج على ذلك مصر تحديدا، جيد، لكن صحوة في صورتها المركزة لا حصلت بسبب الهجرة هجرة أطراف ووجود أصلا أطراف قابلة للتفاعل العلمي واليماني والاصلاحي حالات الصعود.
ومن هنا من يعتقد أنه يمكن أن يكون هناك صعود حقيقي بدون ما يكون فيه يعني حالات انفراج معينة يمكن أن تحصل له، تعرف أنت أصلا النبي صلى الله عليه وسلم يعني إنما حصل له هذا هذا التوسع في إيمان الناس وخير لما أمره الله سبحانه وتعالى بالهجرة إلى المدينة فهاجر وخرج.
هذا ظرف أو واحدة من حالات المقارنة، حالة أخرى أو بند آخر من بنود المقارنة بالنسبة للتحديات الفكرية، ما طبيعة التحديات الفكرية التي كانت في ظرف الصعود الأول وفي ظرف الصعود الثاني وفي ظرف الصعود الثالث؟ يعني ما التحديات الفكرية باعتبارها تحتاج إلى إصلاح؟ لا، التحديات الفكرية باعتبارها عائقا من عوائق الصعود أصلا، يعني هل يمكن أن تصل التحديات الفكرية إلى أن تكون عائقا أمام المصلحين لحالة الصعود؟ نعم يمكن أن تصل، أظهر شيء بالنسبة للصعود ما بين الصعود الأول والصعود الثاني هو حالة الصعود الثاني، حالة الصعود الثاني كانت مواجهة بأحزاب يسارية وأحزاب شيوعية وبمد القومية اللي هي كانت يا جماعة ترى إحنا خلنا نقول الصعود الأول كان في تحديات فكرية ولا لا؟ في تحديات فكرية نخبوي أم شعبية؟ نخبوي الصعود الثاني كان في تحديات فكرية نعم، نخبوي أم شعبية؟ شعبية طبعا، اثنين أكيد بس أقصد أنه شعبية نعم موجود، شعبية ايش معني شعبية؟ يعني ايش شعبية في ماذا تتمثل أكثر شيء؟ تتمثل في التيارات والأحزاب داخل الجامعات، الاشتراكيين يا جماعة والأحزاب اليسار تمددت داخل الجامعات.
العربية بحيث إنه لو أحد يفكر في أي مشروع إصلاحي في تلك المرحلة قبل ما السلطة تواجهه، ستواجه الأحزاب الاشتراكية واليسار في الجامعات، وهذا يمكن ذكرناه لما ذكرنا المغرب وذكرنا بعض النشاطات حتى ترى أدري تيسر فرصة أن تتكلم عن فلسطين ولا لا، لكن فلسطين ترى كانت مشكلة كبيرة يواجهها الإسلاميون في فلسطين، هي مشكلة الأحزاب القومية، إحنا زي ما قلنا سابقا طبعا اليسارية، زي ما قلنا سابقا إنه ترى جمال عبد الناصر تأثيره الأكبر في العالم العربي بعد مصر في فلسطين، في فلسطين وربما في بعض الصور فلسطين أكثر من مصر شدة، أقسم شدة الولاء، شدة الانتماء لجمال عبد الناصر شيء رهيب وفظيع جدا جدا، وكل من يؤرخ للعمل الإسلامي في فلسطين لازم يذكر الناصرية تحديدا والقومية العربية، وكيف كانت مهيمنة ومسيترة.
لذلك الظروف المواجهة أو المعيقة للصعود الإسلامي الثاني من الناحية الفكرية كانت أكبر بكثير من الظروف المواجهة للصعود الأول من الناحية الفكرية، واضحة الفكرة؟ إيش التحديات الفكرية كانت في الصعود الأول؟ أيوه كانت ممكن بعض مدرسي الجامعات، بعض الكتاب وأصحاب الصحف ها، بعض الشخصيات المؤثرة حتى كشخصية مثلا ممكن يكون لها حتى يعني خلينا نقول مناصب سياسية معينة، لكن مهما كان التأثير لم يكن على مستوى أحزاب شعبية كبيرة.
طبعا شوف يا جماعة ترى في الصعود الأول كان في أحزاب وطنية تتبنى الليبرالية فهذه نقدر نقول أنها شيء شعبي، لكنها تتبنى الليبرالية، بس مو هو يعني هي عارف مشروعها وطني سياسي، بس في نفس الوقت هم ليبراليين، أما المشروع اليساريين في الستينات ها والخمسينات وبداية السبعينات مو إنه مشروعهم وطني سياسي وبعدين لا لا، هو أول شيء أول شيء شيوعي أو قومي عربي أول شيء، ولذلك في بعضهم أو كثير منهم أول شيء هو ملحد، في بعضهم وانتشر هذا الإلحاد ترى في العالم العربي كثيرا، هو ملحد قبل أن يكون وهو عربي قبل أن يكون مسلما جيد، ولو بالاسم يعني بحسب طبعا الشخص وبحسب مقدار تخيه عن الإسلام أو عدم تخيه عن الإسلام، لأنه هي انتشرت وتفاوت الناس في الانتماء لها، ربما في ناس ما كانوا يروا أنها تتعارض مع الإسلام وفي ناس لا، يعني وصلوا إلى تعرف ها اللي يقول: آمنت بالبعث ربا لا شريك له، وبالعروبة دينا ما له ثاني.
وحصل مثل هذا وحصل من يعني شفتوا مر معنا كلام اللي وصف جمال عبد الناصر بنبي العروبة وإلى آخره، يعني ترى وصلت الدنيا مواصيل صعبة، فواحدة من أهم التحديات التي حصلت أمام الصعود الثاني هي التحديات الفكرية الشعبية الناتجة عن انتماءات فكرية أكبر منها من ناحية يعني أحزاب لها رموز، وبالأخير هي تنتمي إلى يعني أفكار حتى خلينا نقول عالمية أكثر من كونها أفكار قطرية.
طيب، ليش تمددت الصحوة مثلا في السعودية بشكل كبير جدا؟ ما كان في هذا التحدي الفكري، هذا التحدي الفكري بهذه الطبيعة وبهذه الأحزاب في الجامعات وكذا وإلى آخره، على أنه كان في حالة جهل، على أنه كان في حالة قلة تدين، على أنه كان، لكن ليس بالصراحة أو تجي تتكلم عن فلسطين أو غير ذلك من البلدان، في في عدد من البلدان، حتى في تونس نعم، لما تجي تتكلم أن لا فعلا فعلا كان هناك تحديا، كان هناك تحدي كبير في هذه القضية.
طيب، مجلس الصعود الثالث، مجلس الصعود الثالث هل هناك تحديات فكرية نقدر نقول على المستوى الشعبي يعني تصادم الفكرة الإسلامية؟ لاحظوا إحنا الآن ما نتكلم عن تيارات اسلامية تتبنى لا لا، إحنا لأنه العداء اللي كان موجود هناك ترى ليس عداء لتيار إسلامي دون آخر، العداء اللي كان موجود في الصعود الثاني هو عداء للفكرة الإسلامية أصلا، الفكرة الإسلامية أصلا.
شفتوا القصة اللي مرت معنا، راح يأذن في الجامعة رموا عليه شو اسمه زجاجات الخمر، بس أذن أذان الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، جيد.
فهل نقدر نقول إنه هذه المرحلة هي فيها مرحلة أفكار معادية للفكرة الإسلامية ونازلة على المستوى الشعبي في العالم العربي والإسلامي؟ يعني برايي إنه نعم موجود، ولكنها خلينا نقول بصيغة ناعمة غير صلبة، يعني ليست بصيغة تكتلات حزبية قوية لها نشاط جماعي مرتب ومنظم لمقاومة المد الإسلامي، صح ولا لا؟ ما في في المرحلة هذه ما في، وإن وجدت في بيئة معينة وقطر، لكن ليست سمة عامة.
موجودة وين اليوم؟ موجودة في يعني عارف في فضاءات مفتوحة، بس ما تتبناها كتل صلبة، يعني موجودة في فضاء الإنترنت، شبكات التواصل، موجودة في مؤسسات فكرية تكوينية إلحادية، موجودة في فضاء فاهم مؤسسات مختلفة، في موجودة في قنوات معينة، موجودة في مذيعين معينين، موجودة في موجود الإشكال الفكري موجود بكثرة، موجود في مؤسسات تقريبية تنشر المد الفكري المنحرف.
لكن أنا أتكلم الآن عن المستوى الشعبي الصلب، هل في كتل شعبية تتبنى محاربة الفكرة الإسلامية لوجود فكرة أخرى علمانية، ليبرالية، شيوعية، أيا كان؟ الجواب برايي لا يوجد هذا الأمر الآن، وإن وجد فهو يعني موجود بشكل متفرق، ليس بالصيغة ولا بالدرجة اللي كان عليها الصعود الثاني، وبناء على ذلك وبناء على ذلك فمن هذه الجهة فهذا عامل إيجابي جيد، على أنني أقول أن هناك عائقا آخر في الصعود الثالث يجعل الصعود الثالث أصعب من الصعود الثاني، لا من جهة التيارات أو الجماعات أو الكتل المقاومة للفكرة الإسلامية، وإنما من جهة السياقات الداخلية التي تقاوم منهجا دون آخر أو إصلاحا دون آخر، وكلها تقاوم باسم الإسلام وباسم الشريعة، وأحيانا باسم السلف، وأحيانا باسم أيا كان، وأحيانا باسم الإسلام الوسطي، وأحيانا أيا كان بحسب كل جهة، يعني الأسماء التي يتذرع بها كثير.
طيب، أيهما أصعب؟ وجود كتل صلبة تقاوم أساس الفكرة الإسلامية أم وجود كتل صلبة أيضا ولكنها لا تقاوم أساس الفكرة الإسلامية، وإنما تقاوم يعني منهجا دون آخر، أو إصلاحا دون آخر، أو صعودا دون آخر؟ وجهك يقول الثاني أصعب، يعني الصعود الأخير أصعب.
طيب، إيش ميزه إنه يعني يكون في كتل تقاوم الفكرة الإسلامية شعبية فكرية؟ هي ميزتها أنه صح أنها صعبة وصح أنها ساحقة وصح أنها شرسة وصح أنها وأنها وأنها، لكن في نفس الوقت هي تسهل الحشد المقابل، هي تسهل يعني تخيل تخيل يكون إنه تدعو شابا لمقاومة الإلحاد لمقاومة نتكلم عن الستينات يعني السبعينات أنه ترى هذا حزب إلحادي أو إنه هو ترى لا يعترف بالإسلام عمليا، عنده مشكلة مع أي عنده مشكلة مع كلمة مرجعية الوحي.
أنت الحين في السياقات الإسلامية ما في أحد عنده مشكلة مع كلمة مرجعية الوحي مع الكلمة صح؟ ما في، إنه إنه لا أنا ما أعم بمرجع الوحي ما في.
سابقا لا في مشكلة وألف مشكلة مع مرجعية الوحي كاسم ككلمة أصلا، جيد.
لكن تخيل أنت الشاب المسلم كيف إن هو في ذلك الوقت لما يشوف مثل هذا المد ويشوف بعدين مد إسلامي ترى هو من السهل عليه أن يؤمن بصحه الطريق، ما يحتاج إلى فلسفة كثيرة، ما يحتاج إلى إقناع طويل، لأنه واضح هنا وهناك، فأقصى شيء أن هو يعني إذا ما كان متاثر بهذه الفكرة فسيتعاطف مع الفكرة الإسلامية، واضحة الفكرة؟ لكن مشكلة الصعود الثالث هو مواجهة الإصلاح باسم الإصلاح، مواجهة العمل الإسلامي باسم العمل الإسلامي، مواجهة مرجعية الوحي باسم مرجعية الوحي، مواجهة اتباع السلف الحقيقي باسم اتباع السلف الزائف، وهذا يجعل القضية اصعب من الصعود الثاني بهذا الاعتبار، وهذا يجعل القضية اصعب من الصعود الثاني بهذا الاعتبار ومن هذه الجهة.
نعم، ذلك الإشكال الفكري الذي كان في تلك المرحلة أدى إلى حالة إلحادية، أدى إلى حالة من الجهل، أدى إلى حالة من البعد عن الدين، وهذا أخطر من هذا الاعتبار كمان، لأن أنت عندك تمام واحد يخطئ مع سياق إسلامي غلط وفي بدعة أحسن منه ما يغلط يروح شيوعي صح ولا لا؟ يعني كمان هذا أخف من جهة أخرى، يعني هنا المشكلة الموجودة اليوم هي أخف من جهة ضريبة الانحراف واضح، ولكنها أصعب من جهة ضريبة الإصلاح، أما في ذلك الوقت فهي أصعب من جهة ضريبة الانحراف وأخف من جهة ضريبة الإصلاح، واضحة الفكرة والمقارنة بين المرحلتين؟
ولأجل ذلك اللي يظن أنه هو بمجرد قدح الفكرة الإسلامية واستثارة النعرات، أو باسم الدين، ومثل ما ذكرنا باسم حتى السلف، باسم كذا يواجه أي صعود قادم في أي بلد من البلدان وفي أي قطر من الأقطار إلا ما شاء الله، وهذا يحتم ماذا؟ هذا يحتم أن طبيعة الإصلاح التي ينبغي أن تقدم شئت أم أبيت، هذه نقطة مهمة، طبيعة الإصلاح الذي ينبغي أن يقدم يجب أن يكون إصلاحا مصحوبا بمنهج، يعني حتصير صراعات مناهج أكثر من كونها صراعات أحزاب أو جماعات، جيد.
فلذلك لا يتوقع أن يكون الصعود الثالث هو مجرد صعود بعاطفة إسلامية مجردة، بينما كان هذا ممكنا في السياق الصعود الثاني وحتى بالمناسبة في الصعود الأول، ليش في الصعود الأول الصعود الأول كان إيش اللي كان يواجهه؟ استعمار، انحلال أخلاقي، ترى انحلال الأخلاقي على المستوى الشعبي كان ظاهرا جدا، وهو آتي من بذور التغريب ومن بذور إلى آخره، وتغيرات بعض الأشياء الحديثة والأدوات وتبني السلطة السياسية في تلك المرحلة في مصر إلى حالة فساد معين وكذا، أو على الأقل فسحت لها المجال، حتى أذكر مالك بن نبي كان يتكلم في واحد من كتبه يقول وأفلام السينما التي أتت إيما من مصر من مصر، فاهم إنه يعني إن كانت مصر الموزع في العالم العربي والإسلامي لفكرة الأفلام ولفكرة السينما وفكرة الكذا في تلك المرحلة.
طيب، نتكلم عن التاريخ يا جماعة، تنش حلقي واحد ينشب لي في التعليقات يقول لي مدري ايش، طيب إيش كنا نقول؟ كنا نقول إنه إنه ما لم يكن الصعود الثالث مصحوبا بمنهج إصلاحي الحين مو وجود المنهج يعني وجود الصعود لا وجود المنهج يعني انك تقدر تتكلم يعني تقدر تتكلم يعني تقدر تقول هنا شيء وهذا الشيء أنت تزعم أنه يسهم في إدارة عجلة الصعود جيد.
طيب، وين تكون القضية مجدية وصحيحة؟ لما يوفق المصلحون لأن يقدم المنهج الاصلاحي بطريقة غير معادية لما هو موجود من السياقات الإسلامية، يعني كأنك تجي تقول كأن المصلحين يأتون فيحاولون أن يقولوا للكثير من الصادقين من الموجودين: تعالوا يا جماعة الخير، هذا منهج إصلاحي سيدير العجلة، سيقدم شيئا جديدا، سيعيد تعريف الأشياء من جديد، وسوف وسوف من الأمور التي يعني تتميز بها المناهج الإصلاحية الصحيحة، لذلك اليوم لا صعود بلا منهج، لا صعود بلا منهج هذا واحد.
اثنين، لا حكمة في أن يأتي المنهج بصيغة صدامية للمكونات الإسلامية الموجودة، بينما يأتي كصيغة من التحديات اللي كانت موجودة في الصعود الأول تحدي الجمود العلمي، صح ولا لا؟ وتعرفوا الصعود الأول ما بدا لا من المعاهد الشرعية ولا من الجامعات الإسلامية ولا من الأزهر باعتباره بدا في مصر، وإنما بدا من إصلاح الناس في الشارع، في المقاهي، ويرجعهم إلى المساجد وإلى الدين وإلى الأخلاق الإسلامية وإلى الاهتمام بالإسلام وإلى تشكيل الهوية الإسلامية، صح ولا لا؟ هذا هذا كصعود أول صار لذلك إحنا قلنا ما كان صعودا نخبويا، جيد.
الثاني لا، كان في يعني لم يكن عدوه الجمود العلمي، الأول كان من أعدائه الجمود العلمي والجمود في الأوساط العلمية، الثاني ما كان من أعدائه الجمود في الأوساط العلمية بل بالعكس، صار في تفاعل بين تيارين خلينا نقول تيار إسلامي حركي آت من مصر وسوريا والعراق وتيار علمي شرعي كان موجود في السعودية، فصار بالعكس يعني صار في حالة من التلاقح والتقارب اللي أدت إلى حالة من خلينا نقول الصعود أو الإصلاح.
طيب، ما الموقف في الصعود الثالث فيما يتعلق بالجمود العلمي وما يتعلق به؟ هل هناك حالة من يعني خليني يعني ما يضاد التجديد، حالة من الانغلاق، حالة من التكلس، حالة من الجمود على يعني خلينا نقول بعض المفاهيم العلمية أو لا؟ نعم موجود، ولكن ليس هو الإشكال الأكبر، بمعنى هو موجود في بعض الشخصيات، موجود في بعض السياقات، موجود في بعض المدارس، هو واحد من المشكلات، لكنه ليس كمثل أو كمشكله إيش؟ ليس كمشكلة الخلافات المنهجية والتيار داخل الأوساط الإسلامية.
طيب، بالنسبة لتحدي الغفله والبعد عن الدين، وين؟ هل كان موجود في الصعود الأول والثاني والثالث؟ طيب، أيهما كان أشد؟ الأول، هو موجود فيها كلها، أيهما أشد الأول أم الثاني أم الثالث؟ طيب، أنا برايي أنه الأشد كان الثاني، الأشد نعم، الأشد كان والله أعلم الثاني هو الأشد من ناحية خلينا نقول من ناحية التدين، الغفلة، ما أقول العلم التخصصي ولا الجهل، لا لا، الجهل بأبجديات الدين برايي ما مر على الأمة الإسلامية في العصر الحديث حالة من الغفلة والجهل كمثل ما مر في الخمسينات والستينات أكثر من اليوم بالمناسبة يا جماعة.
ترى اليوم يعني بالعكس ترى يعني في حالة من انتشار العلم بغض النظر محكم ما هو محكم الناس ما فاهمته كويس، بس أقصد ترى في حالة من انتشار إلى درجة أنه تبغى تقول: لا يا زلمة، اصبر اصبر شوية، تعالوا نرتب الأولويات، والله أنه أنه أحيانا يجيك واحد ما عنده أولويات العلم ومتعلق بفروعه ليش؟ سامع مقطع من شيخ يفتي في هذه القضية، فهمت؟
الفكرة، وعاد خذ وخلي، يعني مثلاً مثلاً والله يعني عليهم في التعليقات في ناس معلش يعني بس هذا حقيقي موجود، يعني صح إنه مو كثير بس موجود، بس هذا كمثال طريف، مو إنه كمشكلة منتشر بس موجودة، بس أنا أقول لك بس مثال إنه قديش في عارف اختلال في الأولويات، وفي مثلاً في ناس يرون جاد والله إنه واحدة من أهم مشكلات العالم الإسلامي، من أهم مشكلات العالم الإسلامي إنه الأمة غافلة عن إنه الأرض ليست كروية وإنما مسطحة، جاد جاد يا جماعة إنت لا تتابع مقاطعهم، إنه الأمة غائبة، ناسا وكالة ناسا ضحكت على العالم، الغرب ضحك على الأمة العربية والإسلامية، قال لهم إن هناك فضاء واسع وهو لا يوجد فضاء واسع، في أرض مسطحة، وفي يعني لا يعني حالة متصورة للسماء بطريقة معينة، وإنه ما في إنه المشكلة الحقيقية إنه إنه الأمة مستغفلة كروية.
إحنا ماشي ممكن البعض يضحك الآن ممكن كذا، بس إنت لما تروح ترى في فئة من الناس عندهم هذه القضية مصيرية ومركزية، ولا يزالون يقنعون فيها، ولا يزالون يحاولون، وأنا أعرف بعض الأشخاص بأعيانهم عندهم هذه القضية يعني حتى ممكن يدخلوا حالات طلب علم ها، بس إنه تبقى هذه القضية مصيرية، أنا ما بضربها طبعا هذه ما هي من عوائق الإصلاح بطبيعة الحال، بس أضربها مثل بأيش؟ إنه بالعكس اليوم صار عندنا بدل ما كان في الخمسينات والستينات حالة جهل مطبق، اليوم صار عندنا حالة ترف في ضخ العلم، مو حالة ترف في التعلم، مو حالة ترف في الاستجابة العلمية، حالة ترف في طبيعة ضخ العلم، يعني أحياناً بحسن نية يجي واحد يقول والله أبغى أنشر كلام هذا الشيخ في تيك توك تيك توك ولا المهم الموقع هذا اللي سوى شغل الدنيا وملا الناس تمام، إيش تنشر؟ والله فتاوى فقهيه تمام، فتاوى فقهية تشوف فين ساعتها وفين امتداداتها وحسب السائل وحسب الكذا تنشرها لمين الجمهور؟ الله أعلم، يصلي ما يصلي ها، منهم من يصلي منهم فاهم مو فاهم، الدين عارف مو عارف، بعدين يقول سمعت شيخ يقول كذا، في خربطة في المعلومات وفي عدم انضباط في طبيعة المتحدثين، ما عاد في فرق، البس ثوب، طول لحيتك، البس طاقية، لا مو هذه اليهودية طاقية كتمام البس طاقية، وروح اتكلم، وشوف قديش يجيك جمهور، وترى من هذا الباب اللي نشأت مثلاً الطعن في أبي حنيفة والعلماء وما أدري ايش، وصارت قصة وعالم، هذا ترى هو انعكاس لحالة العبثية الموجودة، هو بصورة فاهم الفكرة بمعنى لو نشأت هذه الفكرة في بداية السبعينات ولا الثمانينات ما تاكل عيش، ما أحد يعبرها، ما في أحد حيلت لها، ليش؟ القضية صراع بين أساس العمل، أساس الفكرة الإسلامية كما يسميها البعض، أو أساس العمل بالإسلام، أو أساس التمكين للدين وبين الشيوعية والالحاد.
هذا الصراع تجي تقول لي مسألة كذا ومسألة كذا، ما أحد يلتفت لك، واضح الفكرة؟ مع الأسف اليوم مع وجود التيارات الالحادية، ووجود الانحلال، ووجود الشذوذ، ووجود كل شيء، بس في نفس الوقت الطرف الإسلامي ما عاد هو طرف منضبط، هو طرف يعني بسبب شبكات التواصل صار طرف مفتوح، والكل يتحدث والكل يتكلم، في اللي يتكلم بحق وفي اللي يتكلم باطل، في اللي يتكلم، فهذه أدى إلى حالة في أنه الجمهور صاير عارف واحد شخص لو تيجي تحلله علمياً وفكرياً تلقاه سلفي ليبرالي شيوعي، ولا سلفي ليبرالي علماني ها فعلاً أشعري معتزلي في نفس الوقت، لا جاد عارف يعني إنه في حالة إنه هو مو يعني ما يعرف هو ايش، تلقى أصلاً هو هو كائن متلقي من الإنترنت بس يعني متلقي مو من الإنترنت، متلقي من شبكات التواصل بطبيعة شبكات التواصل، طبيعة شبكات التواصل رموز، كل رمز يتحدث عن فكرته، هذه فكرة رموز، وكل رمز يتحدث عن فكرته، هذه تتعارض مع أبجديات فكرة التأصيل العلمي وفكرة المنهج وفكرة كونوا ربانيين وفكرة صح ولا لا؟ هذه تتعارض مع الفكرة، فلذلك بقدر هذا الاشكال في البث والطرح بقدر ما حصلت الفوضوية في الداخل، وبناءً على ذلك إنت تيجي تطرح قضية ها فيجي يقول لك لا هذا يعارض ما تعلمته، ايش حضرتك تعلمت ايش يا استاذ الحبيب الكريم ها الله أعلم عاد شوف ايش تعلم وما تعلم شيء، ولذلك تجينا حالات مضحكة وحالات عبثية وحالات غريبة، طبعا مع وجود الاشكال النفسي الكبير جداً الذي نشا وتضخم وتسارع في العصر الحديث ولم يكن قبل ذلك لا ولم يكن قبل ذلك مثل ذلك.
طيب وبناءً على ذلك صارت القضية الحين أصعب ولا أسهل؟ صارت القضية من هذه الناحية صعبة جداً جداً جداً في الإصلاح، صعبة جداً جداً في الإصلاح، فإن قلت إنه أقصد وبناءً على ذلك ممكن أن تقول ترى ليس الاشكال الأوحد يرحمك الله، ليس الاشكال الأوحد أمام الصعود الثالث هو التحدي السياسي أو الاعاقة السياسية، وإنما ترى واحد من أهم الإشكالات في العوائق هو إشكال هذا الخلل في المنهج في العلم في التلقي في النشر في التبني للأقوال لخ، وحالة الله لا يوريك إياها حالة غريبة عجيبة عارف صنعت نفسيات مشوهة، ومن هنا لأن كان بالامكان في الصعود الثاني، وهذا يا جماعة رايناه وحتى في الصعود الأول ترى وقرانا عنه، إنه ترى ممكن الإنسان بكلمة واحدة موعظة مرة واحدة تتغير حياتهم جيد، ما أدري أنا بالنسبة لي ما بقول ما سمعت أبداً، بس استصعب هذا، ليش؟ لأنه أصلاً في صار في زخم في المواعظ ها، مو المشكلة إنه في مواعظ، المشكلة إنه زخم في المواعظ تنشر في فضاء يعني فضاء فيه كل شيء، وتكلمنا مراراً عن إشكالية في أنك تستعرض في الصفحة الواحدة التناقضات المهولة، يعني حتى مع أحداث غزة أنا يعني ما أعرف كيف كيف النفسيات والعقول تتحمل هذه التناقضات الموجودة، تصير مجزرة يقتل فيها مئة مصلي، تشوف الخبر، تشوف الأشلاء، تشوف الناس شايلة سبعين كيلو من الأشلاء في أكياس ها، مباشرة يجي أفضل هدف سجل في دوري بطولة مدري ايش، عاد بحسب كمان لتابع الناس اللي متابعة مسلسلات ممكن يعرض لها مقاطع معينة من من فيلم معين ولا من مسلسل، والناس تتابع، والدعايات ما تقصر حتى لو ما أنت متابع تطلع لك من هنا وتطلع لك من هنا وأنت متابع الكل، وإذا كانت واحدة متابعة كمان منتجات تجميل ومنتجات هذا وبعدين المنتج اللي تدور عنه من عارف من خمسة شهور تو جاء الإعلان عن هذا المنتج وإنه الحمد لله وصل، وانت شايف توك أشلاء غزة ممكن تطلبي لي خمسة من هذا المنتج، لخبطة حالة ما يعلم بها إلا الله، حالة من اللخبطة، هذا ايش يسوي؟ هذا يصعب فكرة فكرة الهداية، هذا يصعب فكرة الانتفاع بالكلمة.
أما سابقاً يا جماعة دائماً نسمع ترى في زمن الصحوة، دائماً نسمع في زمن الصحوة إنه واحد جاء مسجد سمع كلمة وتغيرت حياته، سمع شريط كاسيت وتغيرت حياته، هذا طبيعي وكثير جداً جداً حتى في الصعود الأول ترى يحضر عند الشيخ الداعيه يتكلم بكلمة في جمع ها، يتغير من أصحاب الجمع هذا عشرات أو مئات بكلمة واحدة، اليوم ما عاد في كلمة، ما عادت الكلمة تؤثر، ولذلك هنا وهذا ياتي في قضية طبيعة العمل الإصلاحي يجب أن يكون العمل الاصلاحي اليوم مفصلاً لا مجملاً، يجب أن يدخل ومن جهة أخرى يجب أن شوف الإصلاح اليوم ها على مستوى الأفراد تخيلوا يد كذا يد تتسلل إلى باطن إلى صدر إلى قلب الإنسان المتلقي وتقعد تصلح ترتب وتصلح ترتب لما تعاد الصياغة من جديد، تعاد عرفت يعاد صناعة أدوات الاستقبال النفسي والقلبي من جديد، لما تعيد المستقبلات صحيحة بعدين يبدا يقول الله أكبر والله هذا الدرس عظيم جداً، استفدت منه استفادة عظيمة، بس ترى مع اللخبطة هذيك ترى ممكن يجي الدرس ممكن ينتفع منه شوية، لكن فكرة التغيير لم تعد اليوم مرهونة بكلمة تقال من هنا أو بموعظة.
إنت ليش ليش تفكر أني أنا غلط ومع انتشار فكرة الإرجاء ها وفكره الدين في القلوب وفكره الدين في القلوب فقط يعني وفكره تجيب لي صورة واحدة محجبه وواحدة غير محجبة لا ندري أيهما أقرب إلى الله، لا ندري أيهما أقرب إلى الله، طيب وحجاب القلب قبل حجاب البدن إلى آخره، مو قبل حجاب القلب أهم من حجاب البدن لأنه حجاب البدن ما حد يتحجب أصلاً سواء أهم حجاب عارف هذه حالة ها ثقافة ترى منتشرة في بعض خاصة في بعض البلدان أكثر من غيرها منتشرة هذه الثقافة، ولذلك هنا يجي الإصلاح يجب أن يكون مفصلاً.
حالة الصعود الثاني ترى في الميادين اللي كان فيها الشيوعية واللي كان فيها نعم ترى كان يحتاج أيضاً نقاش مفصل، لذلك ترى تلك الفترة من الفترات اللي حصلت فيها مناظرات ومطارحات فكرية بين الإسلاميين وبين اليساريين كانت كانت مرحلة مليئة حتى بالمناسبة في السجون، لأنه ترى برضه اليساريين هذول كانوا يسجنوا جيد، تجي حكومة تسجن اليساريين والإسلاميين وفي السجن يصفوا حساباتهم مع بعض، يتناظروا جد والله نقاشات في السجن ومناظرات وكذا عن الإسلام والالحاد وعن كذا، ولذلك ترى من المؤلفات اللي ألفها الإسلاميون في الخمسينات والستينات أو السبعينات اللي هو اللي هو شبهات حول الإسلام الإسلام في قفص الاتهام وحتى إلى الثمانينات ربما اللي هي تجاوب عن الإشكالات المتعلقة به اللي يطرحها عادة هؤلاء الملاحده يعني في تلك المرحلة، عموماً هذا يجعل قضية الإصلاح اليوم ما يصلح فيها الاجمال، ما يصلح فيها مجرد الموعظة.
وتعرف بعض الناس ما يبغى يفكر كثير يعني أحياناً واحد يصلح ما يبغى يفكر كثير بيجي يقول ايش الإصلاح والله أحد السلف قرات عنه إنه قال كلمة فسمعها شخص مار فخر صعقة، إذاً نحن نحتاج إلى كلمة موعظة خلاص كذا قرر إنه هذا اللي يحتاج له في الواقع، بس ايش تسوي إنت ما أنت داعي، ايش تسوي؟ تروح تنشر المواعظ ماشي خير خير، بس في قراءة أعمق للواقع تبين إنه ليس مجرد نشر كلمة طيبة وإن كان الإنسان يحتسب فيها صدقة بالنسبة لنفسه، لكن ليس مجرد هذا النشر هو الذي سيحدث التغيير، واضح الفكرة؟ هذه بعض المقارنات بين الثلاث المراحل.
إذا إذا قارنا من ناحية الوعي، مستوى الوعي بين الصعود الأول وبين الصعود الثاني وبين الصعود الثالث، إحنا نقول الصعود ما نقصد مرحلة الصعود فقط، لا نقول نقصد الحالة التي حصلت كاملة.
بالنسبة للصعود الأول كان فيه كان في خلينا نقول حالة لا باس بها من الوعي، أو خلينا نقول كان فيها حالة جيدة من الوعي في مراحل الدعوة في مراحل الدعوة، لكن لما وصل المشروع إلى مناطق سياسية معينة لم تكن حالة الوعي مكافئة للمناطق التي دخل فيها المشروع الإصلاحي في تلك المرحلة، ونعم وعي العاملين ووعي المصلحين فيما يتعلق بالتحديات المقابلة والاشكالات المقابلة والناس اللي عندهم إشكالات مقابل، فلما أن كان المشروع دعوياً كان مستوى الوعي مثلاً باساليب الدعوة وبخطاب الناس وبكيف جمعهم وبكيف هذا كان عالياً، لكن لما وصل وصلت القضية لما جت ثورة الضباط الأحرار وما بعدها والعلاقة بجمال عبد الناصر ومدري ايش وكذا لا كان في قدر معين من عدم يعني خلينا نقول مواكبة تلك التحديات بما يكافئها من الوعي، ولذلك صار في بعض الإشكالات في تلك المرحلة من ناحية الوعي.
لكن إحنا نقول في الجمله في الصعود الأول من ناحية الدعوية من ناحية من ناحية جمع الناس من ناحية قيادتهم من ناحية كله كانت مستوى عالي فيها من الوعي، بالنسبة للصعود الثاني وما يتعلق به، طبعا الصعود الثاني صار أكثر تعقيداً الصعود الأول بسيط حالة بسيطه يعني ليست ليست ما فيها مواجهات كثيرة، لكن الصعود الثاني صعود الصحوة الإسلامية أصلاً هو توزع في الأقطار، بينما الصعود الأول في القرن العشرين في الأساس كان في بلد واحد، وإن كنا إحنا قلنا إذا أرادنا أن نستقصي كل الأقطار ترى كل قطر كان فيه صعوده الخاص، كصعود أساسي كبير أثر على واقع الأمة الإسلامية بشكل عام فقد كان يعني صعوداً الصعود الذي كان في مصر وكان فيه قدر من خلينا نقول البساطة في مواجهه يعني أقصد إنه في ظروف بسيطة ليست ليست ظروفاً مركبة ومعقدة، أما الثاني فانت عندك صحوة في السعودية، صحوة في مصر، صحوة في فلسطين، صحوة في اليمن، صحوة في تونس، صحوة في الجزائر، صحوة في المغرب تمام، وصحوة في بقية بلاد الشام، صحوة في إلى آخره يعني في العالم العربي، صحوة في يعني العراق يمكن نقول تاخرت فيها وكذلك في سوريا بحكم طبيعة القبضة الأمنية اللي كانت موجودة فيها يعني وإن كان فيها كان فيها قدر من الرموز قدر فيها من الخير، لكن كان فيها مقدار محاربة السياقات الإسلامية عالياً جداً في العراق وفي سوريا، عموماً هذا ليس استقصاء على كل الأحوال، فكل بلد له ظروفه، مثلاً الصحوة في تونس كان لها ظروف فكرية تختلف عن حالة الصحوة حتى في مصر مع الاشتراك الانتمائي الواحد، ترى كان في بعض الرموز في تونس يتمنون مجموعة من الأفكار بين قوسين الإسلامية اللي تختلف عن بعض الأطروحات، فأنا قصدي ايش؟ قصدي إنه يا جماعة الصعود الثاني صار في تنوع كبير تنوع في الأقطار، تنوع في البلدان، تنوع في الشخصيات، تنوع في طبيعة التحديات، فلذلك نجي نقول هل كانت حالة الوعي في الصحوة مكافئة لطبيعة التحديات مكافئة لطبيعة المشكلات مكافئة لطبيعة التعقيد الذي كان في المرحلة؟ برايي لا يوجد جواب.
وانما بحسب البلد وبحسب رموزه وبحسب علمائه. فما كان في زمن الصحوة، ففي بعض البلدان، وبدون تسمية -برأيي- أن المشكلة الأساسية أو من أهم واخطر المشكلات الداخلية التي كانت في الصحوة هي مشكلة قلة الوعي، قلة الوعي، وفي بعض البلدان بعكس ذلك، مشكلة زيادة الوعي. أقصد زيادة الوعي بطريقة فيها قدر من الوهم بحيث يظن الإنسان أن المصلحة المتعلقة بالواقع أعلى من المبادئ وأعلى من الثوابت الشرعية فيصير في إخلال من هذا الجانب، فالكلام فيها صراحةً يعني صعب بقدر مساحة البلدان ولذلك كل واحدة منها يجب أن تدرس لوحدها.
لكن بالنسبة للصعود الثالث، أنا برأيي أنه من أخطر التحديات الموجودة اليوم هي هو تحدي نقص الوعي وتحدي قلة الوعي وتحدي ضعف الوعي، على أنه ربما يعني مر بصعود ونزول وصعود ونزول. اليوم في بعض الدوائر النخبوية في العالم الإسلامي الشبابية ترى حالة صعود الوعي لا باس بها، جيدة، عالية، وفي بعض الدوائر الشرعية والإاسلامية اليوم حالة الوعي متدنية جداً جداً جداً، وهذا فيه تأثير حتى بثقافة البلدان، بثقافة المدارس الشرعية في كل بلد. والكلام في هذا يطول جداً، والقلنا إحنا الحلقات هذه ليست للاستقصاء ولا للمعلومات التاريخية أو التفصيلية الكثيرة على أنها مفيدة، بس نكتفي به.
طيب، إيش المفروض نتكلم الآن؟ نتكلم عن شروط الصعود الثالث أم... طبعا إحنا يا جماعة الخير ترى الكلام السابق يتضمن شروطاً، يتضمن شروطه، بس قبل ما قبل ما يعني في شيء من الشروط هو مرتبط بما مضى، أنه بناء على هذه اللخبطة الموجودة في واقع اليوم وقلة الوعي، ويعني كثير من الأشياء التي يمكن أن يوصف بها واقع اليوم، فانه يمكن أن يقال... طبعا أي بس باقي شيء، معلش، من أبرز الاختلافات بين الصعود الثالث والثاني والأول هو الاختلاف في نسبة عدد أو في كثرة الثغور من قلتها.
لم يحصل في العالم الإسلامي اتساع لم خارطة ثغور العمل الإصلاحي كما حصلت اليوم. أقصد عدد المشكلات وتنوع المشكلات، بمعنى أنه سابقاً المشكلات يعني ترى جات فترة من فترات العالم الإسلامي كان بعض المصلحين يرون أن المشكلة الأساسية في العالم الإسلامي هي أن العالم الغربي متقدم واحنا غير متقدمين -طبعا هذا في إشكال بس نقصد يعني تشوف البساطة- أنه يعني ترى هذه المشكلة، وفي منهم يقول خلاص مشكلتنا احنا الاستعمار بس خلصنا، إيش طبيعة المشكلات؟ نعم كان هناك تحديات فكرية، كان هناك، لكنها مهما كان بمجموعها بتفاصيلها ليست معقده وكثيره.
طيب، بالنسبة للصعود الثاني، لا، المشكلات أكثر. بالنسبة للصعود الثالث، خارطة الثغور أوسع بكثير، والمشكلات أكبر وأكثر بعدد مهول من عدد الثغور مقارنة بالصعود الثاني، وبناءً على ذلك من أهم معالم الإصلاح الثالث أنه يجب أن يكون هناك مساحة واسعة لتوزيع المصلحين على الثغور، وأن لا يكون الإصلاح في ثغر واحد أو في قضية واحدة. واضح الفكرة؟
طيب، هذه الآن نتيجة، لا يمكن أن تتم هذه النتيجة إلا بمقدمة، وأنه لازم يكون في مصلحين يملؤون ها الثغر، والواقع يقول أنه لا يوجد العدد الكافي ولا المقارب من الكافي ها من المصلحين الذين يمكن أن يملؤوا ثغور اليوم. وبناءً على ذلك يأتي من أهم واجبات الوقت في هذه المرحلة صناعة المصلحين. واضح؟ نروح لشروط الصعود القادم.
واحد: صناعة المصلحين. هنا اشتراك بين أنه شرط وبين أنه هو نتيجه لفهم التغيرات بين المراحل. في بصيرة المصلح أثبت أنه واجب صناعة المصلحين الحين هو واجب مهم وضروري جداً. وبينت المستندات من الشرع والمستندات من الواقع في مستندات شرعية وفي مستندات واقعية تبين أهمية ومركزية واجب صناعة المصلحين، خاصة بهذا باعتبار هذا الزمن.
طيب، وايضا من الشروط: وجود المنهج الاصلاحي. ايجاد منهج إصلاحي تجديدي يبنى عليه المصلحون، ويكون ثقافة معيارية لهم، ومن خلال هذا المنهج الاصلاحي ينطلق المصلحون في معالجة هذه الثغور وفي ملئها. والكلام في هذا يطول، وربما تكلمنا عنه كثيراً لكن إحنا نجملها بشكل سريع.
ثلاثة: استثمار الفرص والمساحات التي يمكن فيها العمل، وعدم الانتظار والتربص إلى حالة إمكان العمل التام، ها، وإنما حالة انتظار الفرص. بالمناسبه كنت أقرأ في سيرة عبد الحميد بن باديس، فكان ذكروا أنه من أسباب -مع أنه الاستعمار الفرنسي شديد جداً- بس ترى من أسباب عدم محاربة الاستعمار الفرنسي عبد الحميد بن باديس في البدايات والتضييق الشديد عليه علاه، ترى صار في يعني تضييقات، صار في أشياء، بس إنه في الأخير المشروع كان ماشي، إنه ترى وافق السنوات اللي في البداية خاصة الحرب العالمية الأولى، الأولى، الحرب العالمية الأولى جيد، وانه ترى يعني أنشغال الفرنسيين بالحرب ومحاوله كسبهم للجزائريين لينضموا إليهم في الحرب، ها كانت هي الطاغية. واضح الفكرة؟ فهذه مثلا فرصة، هذه فرصة خلالها كان في قدر من العمل والاتساع لعبد الحميد بن باديس في تلك المرحلة.
لذلك إحنا شفتوا الصعود الأول كان في فرصة، الصعود الثاني كان في فرصة نشات عن طريق الهجرة، الصعود الثالث لابد فيه من فرص ولا بد فيه من استثمار المصلحين للفرص. أما إذا انتظر المصلحون أن تاتي إليهم الفرص إلى عند أبوابهم دون أن يسعوا لها أو دون أن يكونوا جاهزين لاستثمارها، فلا يتوقع أن يكون هناك صعود ثالث على أيديهم. فمن الشروط: استثمار الفرص، استثمار الفرص. إحنا قلنا أول شيء هناك ملء الثغور ويشترط فيه إيش؟ صناعة المصلحين. طيب، استثمار الفرص يشترط فيه إيش؟ جاهزية المصلحين، صح ولا لا؟
بمعنى أن نرجع كمان نقول ترى إن لم يكن هناك مصلحون بالقدر الكافي، فلا يمكن أن تستثمر الفرص بشكل صحيح. واضح الفكرة؟ وهذا يؤكد واجب صناعة المصلحين، ويؤكد مركزية دور صناعة المصلحين في الواقع وفي إمكان التغيير. واضح؟
طيب، من المهمات الأساسية في حالة الصعود الثالث -ما أدري إيش ممكن نسميها، البعث الروحي ولا ال... البعث لا، يعني أنا أقصد أن الروح، جانب الإيمان، جانب الانطلاق الإيماني، الإيمان المحيي- أن أن أن ترى شوف، ما في صعود يمكن أن يحصل للأمة بلا وقود من الإيمان، بلا وقود من الإيمان ولذلك إحنا كنا نقول الجمود في أشكاله في الصعود الأول صح، إحنا صار عندنا حالة من الجمود مختلفة، اللي هي حالة التبلد بسبب كثرة ربما من الأسباب يعني قلنا كثرة المقاطع الايمانية، كثرة المقاطع لا، إحنا هذا كمان يصعب العملية، التزكية اليوم لازم يصير في تزكيات تخترق ما هو موجود لتصل الى القلوب فعلاً وتعيد إحياءها من جديد. لذلك من كان يظن أن الصعود إنما هو فكريها أو إنما هو علمي شرعي تخصصي دون أن يكون مصحوباً بايمان محيي يعرف يجعل صاحبه ينطلق ويضحي ويبذل، فهو واهم.
ومن هنا لما نتكلم عن مركزية التزكية، لا نتكلم عن مركزية التزكية بمجرد كونها ضامناً لعدم انحراف المصلح، وإنما نتكلم عنها باعتبارها وقوداً كذلك، وباعتبارها محركاً معانٍ ولا نعست يا جماعه؟ حتى لو نعست الناس اللي في الكاميرا تعلا أنت بانت نعسان بس شايف في بعض الناس ما في مشكله، طيب ماشي.
كم يعتبر هذا الشرط؟ الكم الرابع: الإحياء الإيماني الواسع، خلينا نسميه الإحياء الإيماني، الإحياء الإيماني الواسع. ترى بالمناسبة الإحياء الإيماني يكاد يكون وحده هو الشرط الوحيد الذي تسبب به الصعود الأول. الصعود الأول كان أهم ما فيه إحياء إيماني واسع بس ما كان في اختلافات واشكالات واحتياج، خلاص إحياء إيماني، واضح؟ حتى بالمناسبة بعض تمثلات الصعود الثاني كان عبارة عن إحياء إيماني.
اليوم الإحياء الإيماني أصعب لا من جهة وجود الجهل الشديد، بالعكس لو وجد الجهل الشديد ووجد حالة الانحراف الشديد لكان الإحياء الإيماني أسهل، لأنه خلاص يصير الإحياء الإيماني أي طرح إيماني صحيح سيصادف أرضاً محتاجة فتنمو بإذن الله تعالى. لكن المشكله اليوم لا زي ما قلنا في حالة من اللخبطة والتزاحم والمقاطع والما أدري ايش والكذا فلذلك إحياء الإيمان اليوم يصبح أصعب. ومن ذلك ومن هنا ومن هنا أرجع فاقول إن حالة الصعود الثالث يجب أن تكون في البداية نخبوية، ثم تنتقل إلى الشرائح العامة. نخبويا يحصل فيها هذا الإحياء الإيماني ويحصل فيها البناء، بناء المنهج الإصلاحي، ويحصل فيها وفيها وفيها من شروط الإصلاح، ثم هي تنقل هذا الإصلاح إلى الدوائر العامة. وقلنا يجب أن لا تظل حالة الصعود نخبوية، وإنما يجب أن تكون متصلة بالعام.
طيب، برأيي من شروط الصعود الاستقلالية. الاستقلالية ما أقصد الاستقلالية فيما يقابل (يعني الآن) الانتماء الإسلامي لسياق دون آخر، لأن أنا ما أتكلم الآن عن الحين دون آخ، أتكلم عن حالة صعود. وإنما أقصد بها عدم الارتهان السياسي تحديداً. جيد. الاستقلالية درجات ومراتب وإن كان إنسان يعني الاستقلالية التامة لها ثمراتها كذلك، وأيضاً تحتاج ضبط حتى ما تصير فردانية منحرفة فالشاهد أن هذه واحدة من عدم الارتهان. جيد. في كلام كثير.
طيب، من... خلينا نكتفي بهذه، كم ذكرنا؟ خمسة. ليست على سبيل الاستقصاء، تمرين: أكمل بقية الشروط التي تتوقع حلوة هذه صح؟ عشان ما أحد يجي يقول هذا خلاص تمرين أكمل، قدمها كمشاركة، الله يجزيك الخير.
المعالم، أحسنت. إحنا ذكرنا معالم الصعود القادم، فالمعالم هي أصلا شروط. طبعا أنا نسيت في المعالم أذكر معلم الارتباط، أو أن تكون أن يكون الصعود على منهاج النبوة والارتباط بميراث النبوة والكلام عن مرجعيه الوحي، ما ذكرت لا، تمام، بس ما ذكرت في في السلسلة.
طيب، في دوره كيف نكون أملاً، واحدة من دورات كيف نكون أملاً هي كانت أكثر مرة أو أوضح مرة قدمت فيها معالم مرجعيه معالم الاستناد إلى مرجعيه الوحي. وإن كنت ذكرتها في كتاب بوصلة المصلح -تتذكروا- أن تكون تكون هذه الوجهه مستنده إلى مرجعيه الوحي بعدين ذكرت تفصيلات في كيف مرجعيه الوحي وكذا. لكن كان في مرة قدمت فيها دوره كيف نكون أعملاً اللي هي بوصله المصلح، كان فيها كلام تفصيلي عن مرجعيه الوحي ويطول. إحنا اخذنا فيه وقت لا باس به، لكن نكتفي بهذا الاجمع.
طيب، عثرات عوائق، إحنا قلنا في أكثر من حلقه أنه من أهم العوائق عوائق مرتبطه بالجانب السياسي، وعوائق مرتبطه بالجانب الاختلافات الداخلية. اليوم ذكرنا بعض العوائق لكن أذكر أيضاً مجموعة من العوائق أو التحديات أو العثرات أو إلى آخره.
من الإشكالات أو العوائق التي يمكن أن تواجه الصعود الثالث: الانحصار، الانحصار في بعض الأشخاص أو الكيانات بحيث إنه يرهن الصعود على شخص أو شخصين أو عدد من الأشخاص، أو يرهن الصعود بجماعة ولا بكيان ولا بأياً كان. وينبغي أن يكون الصعود الثالث أقرب إلى أن يستند على كواهل الأمة الإسلامية، وأن يكون منتمياً إلى هذه الأمة، وأن يأخذ فيه الرموز موقعهم الطبيعي عبر التاريخ قدوات، أئمة، مصلحون، موجهون، مربون إلى آخره قاده ولكن ما يدور الحق أو يدور الإصلاح على وجودهم من عدم وجودهم واضح؟ لأن من أسباب السقوط الثاني في بعض البلدان هو ما حصل لبعض المظلات الجامعة فيها من تفكيك. طيب، هذا واحد.
اثنين: التشويه. إحنا ذكرنا كررنا في هذه السلسلة موضوع التشويه صح؟ حالة التشويه التي يمكن أن تقابل بها الصعود الثالث هي من أخطر الأشياء التي يمكن أن تحول بينه وبين الصعود. يسهل تأثير حالة التشويه اليوم نظراً لوجود الاختلافات الداخلية. وبالتالي يمكن أن يبدأ بصناعة التشويه شخص معادل الفكرة الإسلامية، ثم يحملها وينفخ فيها شخص يحاربك باسم الإسلام وباسم المنهج وباسم الإصلاح وباسم السلف وباسم العقيدة وباسم التيار وباسم كذا. جيد. والعكس بالعكس، أحياناً ممكن المعادون بسبب المنهج أو التيار هم الذين يبدأون بالتشويه، ثم تاتي المنابر الإعلامية السياسية لتحمل هذا التشويه وتنقله وتسير به في الواقع.
وبناءً على ذلك، وبناءً على ذلك، فإن استسلام المصلحين لحاله التشويه التي يمكن أن تحصل لهم وضعف مذموم. وأيضاً بناء على ذلك أن كلما أسهْمَ المصلحون في رفع مستوى الوعي العام، أدى هذا بالضرورة إلى قلة نطاقات التأثير للتشويه الممنهج أو المسيس للمصلحين. واضح؟
وحالات التشويه في المرادات والنوايا والمقاصد والآخره هي موجودة عبر التاريخ. قَالَ أِجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى -شوف عاد كم كم فيها من نقطة تشويه ها في هذه الجملة- إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ، وصدقوا. فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ.
ولأجل ذلك نقول إن الآلة الإعلامية اليوم تمتلك من الأدوات والقدرة على التشويه ما لم يمتلكه فرعون وأصحاب العصور السابقة، ومع شبكات التواصل وإمكان النشر بطريقه واسعة فإن إمكان امتداد مساحات التشويه أيضاً هي واسعة. ومع كون المصلح مأموراً بالصبر والثبات وعدم الانهزام، إلا أن من الأسباب أيضاً التي تعين على إبعاد عوائق الإصلاح هي بيان الحقائق. ولذلك، كما قلت، جاء في القرآن الرد على الشبهات: وَقَالُوا مَالِ هَٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا، ثم قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك في آيات: وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا، ثم في نفس السورة: وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا، وفي نفس السورة: لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا، ثم: وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا.
هذا من العوائق. وإذا نام المصلحون عن حالات التشويه وبإمكانهم أن يبينوا أن يوعوا أن يتقوا فهذا... يعني إذا ناموا عن ذلك فهذه مشكلة كبيرة، لكن إذا قاموا بذلك فهذا من الأسباب.
طيب، من العثرات التي يمكن أن تحصل: حرف البوصلة -لا أصدق انحرافها داخلياً، وإنما...
حرفها.
خارجياً، هذه قصة طويلة ولها أسبابها ولها تمثلاتها ولها طرائقها في العصر الحديث، ها، وغالباً تأتي من النواحي السياسية تحت غطاءات مختلفة ومتعددة، والكلام فيها كثير، ويا غافل لك الله على قولهم.
طيب، تكلمنا كثير، واحنا قلنا يا جماعة هذه دردشة، هذه السلسلة عبارة عن دردشة ما نبغى نتوسع فيها، وإذا عندك مشاركة، عندك مشاركة ملحة، ها، أو استدراك ملح نستفيد منه الله يجزيك الخير ويكثر من أمثالك إن شاء الله، وقدمه بطريقة مناسبة، وبإذن الله يستفيد يستفيد من يقرأه.
طيب، جزاكم الله خير، أسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، ونقول: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
الشيخ أحمد السيد