الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. أما بعد،
استعينوا بالله ونستفتح مجلسا جديدا قصيرا ومختصرا في التجارب الإصلاحية في العصر الحديث. احنا ذكرنا في المقاطع السابقة وفي الجلسات السابقة أنه الأمة في العصر الحديث مرت بصعود للإسلاميين وهبوط؛ الصعود الأول كان في نهاية العشرينات والهبوط كان في بداية الخمسينات في القرن العشرين، الصعود الثاني كان في السبعينات والهبوط كان بعد 2001، وأن كل واحد من الصعود له أسباب وسمات، وكل واحد من الهبوط له أسباب وسمات. وقلنا الهبوط الأول كانت المشكلة الأساسية اللي فيه داخلية أم خارجية؟ خارجية، والهبوط الثاني اجتمع فيه الأمران: الداخلي والخارجي، وأنه احنا الآن في مرحلة ما بين الهبوط والصعود الثالث، والذي يعني يتوقع باذن الله تعالى أن يكون أفضل من سابقيه ويستفاد فيه من التجارب. فاحنا اليوم نذكر على سبيل الإجمال بعض المعالم في فيما ينبغي أن يكون عليه الصعود الثالث. بعض المعالم فيما احنا يمكن السلسلة هيكون في أكثر من لقاء عن هذه القضية وأحيانا تفصيل، لكن هذا الآن بذكر على سبيل الإجمال أهم المعالم التي تميز أو التي ينبغي أن تميز الصعود الثالث، بحيث إن هذا الصعود يعني يكون بالفعل صعودا راشدا.
طيب، الأمر الأول قبل ما نذكره كصياغة بنطرح قضية؛ الأمر الأول الآن التجارب الإسلامية كثيرة وفي أنواع ومجالات متعدده صح؟ في تجارب اتجهت لناحية التعليم، في تجارب اتجهت من ناحية التربية، في تجارب اتجهت ناحية الدعوة وترقيق القلوب، في تجارب دخلت في السياسة، في تجارب اتجهت للقتال، في تجارب تجارب كثيرة ومتنوعة وضمت الصواب والخطأ والعلُو والنزول إلى آخره. تمام، الصعود القادم هذا ما الذي ينبغي أن يصنف عليه؟ هل يكون صعودا دعويا، أم صعودا تربويا، أم صعودا عقديًّا، أم صعودا سياسيا، أم صعودا إيش؟ نوع الصعود الذي ينبغي أن يفكر فيه أو يسعى إليه، هل هو صعود ولا هو يعني يحمل سمات متعددة أو ماذا؟
أنا برأيي من أهم السمات، من أهم المعايير التي ينبغي أن يكون عليها الصعود القادم هو أن يغلق على نفسه نوع الوسيلة الإصلاحية ونوع المجال الإصلاحي، ما يقول الأمة تحتاج إلى دعوة نقطة، الأمة تحتاج إلى تربية نقطة. هذا الإغلاق أوقع بعض العاملين في التجارب السابقة في جمود كبير وعدم مواكبة للأحداث، ليش؟ لأنه يجيك سياق أنشئ ونشأ أبناؤه على أنه هذا سياق تربوي، العالم تغير، العالم صارت في تحديات جديدة، هو ما يعرف إلا تربوي بس، هو ما تعلم ولا تربى على أنه يسوي شي غير التربية، واضح؟ في سياقات مثلا يعني أبناؤها لا يعرفون إلا القتال، تقول له في شبهات في كذا تحتاج دعوة، أنا ما أعرف إلا وجه العدو وقاتل. جيد، في اتجاهات بدأت تتمحور مشاريعها على فكرة السياسة، الآن طبعا احنا بغض النظر عن التجارب ما فيها من صواب من خطأ بغض النظر، احنا الآن بس نتكلم عن عن تاريخ حصل، فتجي تقول له طيب الدعوة، طيب راحت الناس، طيب قل إيمانهم، طيب كذا، خلاص العين على السياسة فقط.
هذه من المشكلات التي كانت في بعض التجارب السابقة، ولذلك إذا كنا نقول إن الصعود القادم للأمة الإسلامية هو صعود أفضل من الصعود السابقين، فيجب أن يكون هذا الصعود غير منحصر في وسيلة واحدة. طيب ايش يعني يكون؟ كيف يعني يجمع الأمور هذه كلها؟ ببساطة يأتي هذا المبدأ المهم والأساسي واللي يفهم هذا المبدأ يعني ربما تحل عنده عقد كثيرة جدا جدا جدا في فكرة الإصلاح بل وفي التجارب الإصلاحية كلها؛ الذي يفهم هذا المبدأ تحل عنده العقد، ما هو هذا المبدأ؟
المبدأ هذا هو أن كل مرحلة يعطى فيها من الوسيلة الإصلاحية ما يتناسب مع الأمر الشرعي في مثل هذه المرحلة، فإذا حسن تقييم الواقع بصورة صحيحة يعني إذا رفع الواقع بصورة صحيحة ووصف بصورة صحيحة، ياتي السؤال: هل جاء الشرع في مثل هذه الصورة بجواب في الإصلاح أو لم يأتي؟ طبعا هذا كله مبني على مقدمة، ما هي هذه المقدمة؟ المقدمة هي أن الشريعة كما اعتنت ببيان الأحكام العملية المتعلقة بالطهارة والصلاة والزكاه والنكاح والحج، فقد اعتنت الشريعة ببيان الأمور المتعلقة بالإصلاح والدعوة ورفع راية الإسلام وإعلاء كلمة الله وما يتعلق بسنن الله.
وكما أن الفقيه يستطيع أن يستنبط الأحكام الشرعية للنوازل الفقهية التي لم يأتي فيها نص الشريعة، وذلك بإلحاق الحكم بنظيره، فكذلك الفقيه المتعلق بالإصلاح يستطيع أن يلحق الصورة الجزئية النازلة الجديدة في واقع الأمة، أن يلحقها بما يشبهها مما جاء فيه النص الشرعي. فذاك الفقيه يفتي في مسألة فقهية بإلحاق المسألة بأصل شرعي، وذاك الفقيه يلحق الصورة الواقعية بما يشابهها من الصور التي جاء فيها بيان شرعي في قضية الإصلاح.
واضح؟ وهذا المبدأ هو من أهم المبادئ التي ينبغي أن تحكم المصلحين والعاملين للإسلام، وإذا وعوا ذلك فسيكون هذا من أهم علامات الرشد في الصعود القادم للعاملين للإسلام، من أهم علامات الرشد ومن أهم قواعد الإصلاح على الإطلاق، واضح الفكرة؟ وهذا أصلا يقلل من إشكاليات الخلاف؛ أنه هذا تيار دعوي وهذا تيار وهذا تيار. طبعا سؤال: هل معنى ذلك أن كل مرحلة إنما لها وسيلة واحدة فقط؟ لا، ليس بالضرورة، قد يكون بعض المراحل يكون فيها عدة وسائل. طيب، هل معنى ذلك أنه كل مرحلة تتفق فيها الوسائل في كل الأقطار، أو يمكن أن يكون في قطر ينطبق عليه جواب شرعي وفي قطر آخر ينطبق عليه جواب شرعي آخر؟ لا شك في قطر ينطبق عليه جواب شرعي، قطر مثل غزة ينزل فيه حكم شرعي معين، غير قطر آخر ليس في مثل هذه الحالة، واضح الفكرة؟
فهذا المعلم الأول والأهم أو من أهم المعالم التي تميز مصلحي الصعود القادم الإصلاح القادم. المعلم الثاني، احنا نقول المعلم بس أول شي نشرح بعدين نجيب المعلم، المعلم الثاني: هل حالة الصعود القادم ينبغي أن تكون نخبوية أم صلة بشرائح العامة؟
التجارب الإصلاحية السابقة كان فيها بعضها نخبوي وبعضها بعضها بدأ بدعوة عامة في المقاهي وكذا وبعضها بدأ بنخبة أو بخطاب نخبوي جيد، والخطاب النخبوي على درجات، لما نقول نخبوي مو معناه أنه هو تخصصي علمي جدا لا، بس هو في الاخير يبقى نخبوي. يعني الآن إذا قارنا الصعود الأول والصعود الثاني، أيهما أكثر نخبويا؟ الثاني. حالة الصحوة الإسلامية أقوى هي نخبوية بالمعنى الخاص بس هي في الأخير فيها قدر من النخبوية، بينما حالة الصعود الأول كانت مفتوحة في الشرائح العامة.
طيب في تفكير الأمة الإسلامية اليوم، ما الذي ينبغي أن يكون عليه الصعود القادم؟ يكون أقرب للحالة النخبوية أم أقرب للحالة العامة؟ طيب هو الافضل بالضبط، الافضل هو أن لا يكون نخبويا فقط ولا أن يكون للعامه فقط، والافضل والأقرب هو ما كان عليه هو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في سيرته، بس أنا أشرح بعد شوي إيش اللي فعله النبي صلى الله عليه وسلم حتى يعني تكون القضية أوضح، بس احنا الآن نرجع نقول إنه الافضل هو أن يكون التأسيس الإصلاحي نخبويا ثم ينتقل إلى الشرائح العامة المفتوحة، ولا يبقى نخبويا في ذاته منغلقا على ذاته.
النبي صلى الله عليه وسلم أمضى أنااس معه من اصحابه تجربة طويلة في البناء والتربية والدعوة والعمل للإسلام، ولم تأتي مرحلة انفتح فيها الناس على الدين إلا في آخر حياته صلى الله عليه وسلم وذلك بعد فتح مكة، صح ولا لا؟ طبعا ابتداء من صلح الحديبية بدأت يعني الأمور تنفتح ثم بعدين في فتح مكة لا انفتحت الأمور، وتعرف كان الناس يتحينون باسلامهم من ينتصر النبي صلى الله عليه وسلم أم قريش؟ لما انتصر النبي صلى الله عليه وسلم أسلموا، ولذلك أكبر عدد اجتمع أمام النبي صلى الله عليه وسلم كان يوم حجة الوداع، هذا أكبر عدد اجتمع أمام أمام النبي صلى الله عليه وسلم، ولو أن النبي صلى الله عليه وسلم حج في سنة صلح الحديبية لما حج معه هذا العدد، العدد الكبير هذا أغلبه متى تكون؟ في آخر سنتين، في آخر سنتين تكون العدد الكبير، العدد الأصغر اللي هو الحلقة الأساسية أو النخبة الأساسية تكونت خلال 20 سنة سابقة.
طيب، إذا الدين نشأ عليه أناس يعني ربوا عليه تربية عميقة وحملوه حملا خاصا، ثم بعد ذلك انتشر هذا الدين انتشارا عاما. اللي حصل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أن عامة من أسلم في آخر سنتين من القبائل ارتد، عامة من أسلموا في آخر سنتين من القبائل العربية طبعا كثير منهم أصلا ما أتوا حجة الوداع، ارتدوا؛ الذي حافظ على الدين وقاتل المرتدين هم النخبة الذين رباهم النبي صلى الله عليه وسلم، هم اللي رجعوهم للإسلام صح ولا لا؟ وأنت قلب ما شئت من المصائب الموجودة في الأمة الإسلامية ترى ما هي مثل المشكلة اللي كانت في سنة إحدى عشرة، أنا برأيي أصعب مرحلة مرت بها الأمة الإسلامية على الإطلاق مرحلة سنة إحدى عشرة؛ لأنه اجتمع فيها وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أعظم مصيبة، لا تقول لي هي أن مجرد شيء عاطفي ولا لا لا، هي مصيبة عظيمة جدا أنه يعني إيش الأمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟ تعرف سؤال أبو بكر العجيب أخرجه مالك في الموطأ لما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه ياتي أناس بعدي كذا وكذا، قال أبو بكر: أوأنا لكائن بعدك؟ أوأنا لكائن بعدك؟ فيعني هي مصيبة عظيمة جدا، والآن أن الأمة تدبر أمر نفسها ومين اللي كذا ومين اللي يمسك السياسة والخلافة وكذا.
وزاد الأمر مصيبة ارتداد العرب، عامة العرب ارتدوا، يعني ما في مصيبة ما في ما في مثل هذه المصيبة، ولكن نتيجة من رباهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه التربية الخاصة وهذه التربية الطويلة والمسيرة العظيمة معه، حفظ الدين بهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فأرجعوا عامة من ارتد ولم يكتفوا بذلك بل انطلقوا بعد ذلك إلى فضاء الأمم وادخلوا الناس في دين الله أفواجا، وفتحوا البلدان بفضل الله سبحانه وتعالى.
طيب، إذا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كان هناك يعني بتصنيفه اليوم كان هناك نخبة وكان هناك عامة، طبعا هي ما اجتمعت في نفس الوقت جيد، طبعا احنا ما نقول إن النبي صلى الله عليه وسلم أغلق خطابه إلا على نخبة لا، احنا نقول طبيعة التربية شوفوا يا جماعه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اللي أسلموا قبل الآخر سنتين، هل في ناس منهم يمكن بتصنيف اليوم أن نقول إنهم نخبة وفي ناس غير نخبة قبل آخر سنتين؟ في في تعرف هم اللي ما هاجروا اللي بقوا في ديارهم ما هاجروا، وترى نزلت فيهم آيات نزلت فيهم آيات وحتى مقدار الولاء ترى بين المؤمنين كان يتفاوت بحسب الهجرة، ولذلك ترى كان في ناس دخلوا في الإسلام، لكن الناس اللي كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين عليهم مدار حفظ الدين بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم بعد ذلك تمدد.
بس هو النبي صلى الله عليه وسلم في خطابه بطبيعه الحال لم يستهدف أن يكون الخطاب لفئات معينة، خطاب كان للجميع، لكن أقصد بعد ما يدخل الإنسان في الإسلام هو طبيعة سيره مع النبي صلى الله عليه وسلم هو السير الذي يصنع الإنسان الذي في أعلى درجة من حفظ الدين والقوة على الإسلام والجهاد في سبيل الله، ولذلك ما كان يسمح بالتخلف عن الجهاد في سبيل الله، ولما تخلف ثلاثة نزل فيهم قرآن، ثلاثة! مع أنه في المعادلة العسكرية الثلاثة هؤلاء ما لهم ما لهم تأثير على الميزان العسكري، وتعرفوا أحدهم شيخ كبير ها، ما لهم تأثير يعني ثلاثة إيش قيمتهم أمام الجيش العرمرم الكبير الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في تبوك؟ ما في ما لهم ما لهم وزن عسكري، يعني وجودهم أكيد يعني شيء طيب ومفيد، لكن ليس لا يترتب عليه ميزان خسارة أو هزيمة عسكرية، لكن نزل فيهم قرآن يتلى إلى يوم القيامة: وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا إلى آخره. بَعدين: مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ.
طيب، الشاهد حتى ما نتفرع كثيرا فيما مضى في هذا في هذه الحقبة العظمى في تاريخ الإسلام حقبة النبي صلى الله عليه وسلم، لكن القصد أنه ما ينبغي أن يكون في سياق نصره الإسلام والصعود به أن يتغير الوصول إلى إلى الشريحتين، بمعنى لا يصلح أن تكون الدعوة التي ترفع بها راية الإسلام هي فقط دعوة للعامه ما يصلح، هذه الدعوة العامة اللي هي الدعوة خلينا نقول الوعظية العامة اللي يعني ترقق قلوب الناس وتردهم إلى إلى المحافظة على أساس الفرائض وما إلى ذلك هذه مهمة ومفيدة، ولكن لا يمكن أن يحمل بها الدين وترفع بها راية الإسلام في مثل هذه الظروف الصعبة، الظروف الصعبة تحتاج إلى بناء من نوع خاص، واضح الفكرة؟ وفي نفس الوقت لا يصلح أن يكون التركيز هو على هذا النوع الخاص فقط وأنه خلاص هذه هي الدعوة وهذه هي الشريحة.
المستهدفة بالدعوة وإلا هي التي تقوم بالإسلام، لا، وأحنا نضرب مثل في الزمن المعاصر بغزة، نقول غزة فيها نخبة هي التي وقفت أمام الأعداء وهي التي تحاول أن تصدهم عن أرض الإسلام، وفي عامة تكونت فيهم محبة لمن يدافع عن الدين فكانت سنداً لهذه النخبة. ولو لم تكن هذه الفئة العامة موجودة لسقطت النخبة، ولو لم تكن النخبة الموجودة لا احتلت الأرض مباشرة، فهؤلاء كملوا هؤلاء وهؤلاء كملوا هؤلاء، لازم التكامل بين الطرفين.
ما يصلح يطلع عندنا دعاة ولا مصلحون في المجتمع وبعدين الإعلام يجي يشوهه، فالمجتمع كله يصدق! طب هذول يشتغلون مع مين إذا الكل يقتنع أنه هؤلاء سراق ويستغلون الدين ويشوهون مدري إيش ومتشددون ومتطرف وإلى آخره؟ طيب وهذول يشتغلون مع مين إذا كل العامة تعتقد أنه هؤلاء بهذه الصفة؟ واضح!
إذاً لازم الخطاب توعية للعامة وفي نفس الوقت قد يكون عند كثير من العامة ليس عنده قدرة واستعداد على اللي أو قدرة واستعداد للتضحية في سبيل الله وتحمل الأعباء ولا حتى عنده من العلم ما يمكن له القيام به ونشر الدين وما إلى ذلك، فقد ما يكون عندهم هذا هذا هذه القدرة على تحقيق هذه الغاية العظيمة. ولذلك أنا برايي أنه أي صعود إصلاحي قادم لابد أن يجتمع فيه الامران، لابد أن يجتمع فيه وجود نخبة ولا بد أن تكون عامة الأمة أو فئات واسعة من الأمة تكون قد خطبت خطاباً إسلامياً توعوياً يجعلهم على الأقل لا يحاربون من يصلح في هذه الأمة، على الأقل على الأقل أن لا يكونوا حرباً على أبناء الأمة المصلحين إن لم يكونوا سنداً، واضح الفكرة؟
فهذه قضية في غاية الأهمية وفي غاية الخطورة. إذاً هل الإصلاح نخبوي أم عامي؟ نقول يجب أن يجتمع فيه الأفران، وهذه من سمات الصعود. إذا أجتمع الأفران فعلاً في الصعود القادم، يعني خلينا نقول واحدة من أهم الصور أنه ما يصلح أن تكون الفئة هذه النخبوية التي تحمل الدين متميزة عن العامة عارف، سواء بلباس بشكل، اللهم إلا ما كان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهذا ما يعني حتى لو صار سمة مميزة في الأخير سنة، لكن أنا أقصد أنه تعرف بعض البلدان بعض البلدان ما ودي أسمي، لكن بعض البلدان الفئة المتدينة فيها فئة لها لباس خاص، حتى مثلاً عمائم معينة، عباءة معينة، طريقة لباس معينة، فإذا مشى في الشارع كل من بين الناس كلهم مميز! طبعا أحنا ما نتكلم عن علماء أو مشايخ، لا لا، بس هو أنه ينتمي إلى مدارس دينية معينة تنتشر في بعض البلدان، واضح الفكرة؟
يعني هذا النوع من التتميز عن الناس اللي هو أصلاً يعني يكرس حالة التفرق وأنا ما أبغى أقول أن هذه قضية جوهرية، بس أنا أقول هي واحدة من الانعكاسات. ليش ما يكون المصلحون هم من أبناء المجتمع؟ هم من وسط المجتمع، عارف يعني الإنسان ما يشعر أنه هو أمام فئة كذا يعني عارف لها يعني شيء خاص، يعني لا عادي أنت أبناء الأمة الإسلامية، وأصلاً من أهم الأشياء أنه يجب أن تقتنع الأمة بابنائها، يعني لازم تقتنع أنه هؤلاء هم أبناء الأمة وأنت أنتم أبناء الأمة وكلنا أبناء أمة واحدة ونسعى لعز هذه الأمة.
دائماً دائماً في الإعلام المعاصر هناك محاولة للفصل بين العاملين للإسلام وبين الشعب. الشعب هذا هو الذي يمثل المواطن الصالح، والإعلام الرسمي هو الذي يمثل المحاولة حماية الشعب من الناس التي تحمل أفكاراً غريبة وشاذة وتدعو إلى الله سبحانه وتعالى وإلى آخره. هذا الفصل أحياناً أحياناً يكرس ببعض التصرفات الخاطئة من المصلحين، لا، الذي ينبغي على المصلحين هو إعادة مد الجسور وأن لا يكون هناك حواجز بينهم وبين الأمة، وأن تشعر الأمة أنهم أحوج إلى المصلحين منهم إلى أي شيء آخر، وأن يشعر المصلحون أنهم أحوج إلى الأمة من أي شيء آخر من ناحية الأسباب المادية، واضح الفكرة؟
طيب، وبناء على ذلك تجي القضية الثالثة، هل هذه هل هذا الصعود الثالث يجب أن يكون صعوداً علمياً الآن بغض النظر عن وسيلة الإصلاح، لا أقصد في حملته، هل هو يعني شيء علمي شرعي تخصصي أم هو يجب أن يكون متعلقاً بالمفاهيم العامة للإسلام والمحكمات العامة للإسلام؟ جيد، لأنه يا جماعة ترى كل صعود يحمل معه مسائله وقضاياه جيد، يحمل مسائله وقضاياه فتلقى أنه يعني والله مثلاً صحوة إسلامية إيش إيش المسائل؟ إيش القضايا؟ فهمت الفكرة؟ إيش يعني إيش اللي يمثلك أنت كمسائل؟ إيش اللي يمثلك كقضايا؟ واضح؟
فأحياناً تلقى أنه اللي يمثلك كقضايا ليست هي اصول الإسلام الكبرى، ليست هي القضايا الكبرى في الدين، فأشعر أنا مثلاً كإنسان عامي أنه تمام، بس أنه يعني يعني هذه مسائل ما أعرف، الله يجزيكم الخير، في أقوال يمكن في خلافات عندنا، فهمتوا الفكرة؟ بينما لما تكون المسائل التي تحملها هذه النخبة هي ما يعني أنت كإنسان مسلم عبوديتك لله، خضوعك لله سبحانه وتعالى، كرهك لأعداء الله سبحانه وتعالى، حرصك على حماية الإسلام وتكون عادلاً مبتعداً عن الظلم، وخلاص، الحمد لله وهذا الإسلام وصلي اللهم تحافظ على الفرائض، فهمتوا الفكرة؟
أنه ما ينبغي أن تكون الرسالة الدعوية الأساسية التي تنشأ التي ينشرها النخبة أو المصلحون لعامة الناس هي رسالة علمية تخصصية، وإنما ينبغي أن تكون رسالة يعاد ترتيب أولوياتها بحسب ترتيب أولويات الإسلام في ذاته، ويجب أن تكون بسيطة وواضحة، واضح الفكرة فيها؟
لكن البناء النخبوي يجب أن تكون فيه جذور علمية عميقة جداً، ومن هنا احنا نعيد الأدا نعيده ونقوله أنه البناء النخبوي يجب أن يكون قائماً على أربعة أركان: الركن الأول العلم، الركن الثاني الإيمان والتزكية، الركن الثالث الوعي، الركن الرابع المنهج الإصلاحي. هذا بالنسبة للنخبة، يجب أن تطلع أو تتضع من هذه الأمور الأربعة إلى أقصى حد يمكن أن تتضع به، بدون طبعا الدخول القضية التخصصي أص مو الدخول بدون أن يكون عامة حالة المصلحين هي حالة تخصصية، لا، وإنما هي حالة تجمع، احنا قلنا هذه الأمور الأربعة فيها درجات صح، تكلمنا سابق قلنا فيها درجات، في درجة معينة يجب أن يحملها المصلحون عامة المصلحين، وفي درجة معينة أكثر تخصصية ايش تكون يعني لفئة معينة منهم، وتكلمنا حتى عن يعني تكلمنا عن أكثر من من شيء في هذا التقسيم فما يحتاج ربما نعيده.
طيب، هل هذه احنا كم معلم؟ ثلاثة. طيب، الأمر الرابع هل هي اللهم صل وسلم على عبدك وس يعني هل هذا الإصلاح القادم يجب أن يكون إصلاحاً فيه انتماءات أو يجب أن يتخلص من انتماءات؟ يعني هل هو إصلاح مبني على جماعة، على حزب، على تيار، على ايش الفكرة؟ ايش ايش يجب أن يكون الإصلاح القادم؟ هل هو إصلاح يعني خلينا نقول ايش ايش طبيعة الانتماء في هذا الإصلاح؟
لما نرجع للإصلاحات السابقة نجد أنه بطبيعه الحال كان في كان في انتماءات، كان في جماعات، في أحزاب، وإن كان الصعود الثاني اللي هو الصحوة الصحوة الإسلامية ترى اسم أعم من أن يكون جماعة واحدة، ترى هي الصحوة الإسلامية كانت صحوة مظلة حملت داخل داخل هذه المظلة ترى مجموعة من التيارات ومجموعة من الجماعات، جيد، بينما الصعود الأول كان ياخذ صورة أضيق نوعاً ما، اليس كذلك؟
طيب الصعود القادم ايش يجب أن يكون؟ يجب أن يكون صعوداً ضيقاً تحمله جماعة معينة ولا ولا يجب أن يكون صعوداً مفتوحاً، ولا يجب أن يكون أنا برايي أن الصعود القادم يجب أن يكون صعوداً الانتماء الأساسي فيه هو الانتماء للأمة الإسلامية، يعني يجب أن يكون صعوداً معبراً عن الأمة لا معبراً عن جماعة منها ولا معبراً عن حزب منها.
طيب، الأمة فيها انتماءات، إيش راح تسوي في هذه الانتماءات؟ إيش راح تسوي في هذه الانتماءات؟ طيب، احنا عشان ما نكون مثاليين وخياليين، احنا نقول يا جماعه ترى المرحلة هذه ليست مرحله توحيد انتماءات الأمة وتياراتها، وإلا ستضيع وقتك وتضيع عمرك، وبالمناسبة ترى ليس بالضرورة أن يصير هذا التوحد في في مثل هذه المرحلة، يعني ترى ترى الناس على خير، يعني ما ما يخلو هذا توجه في خطا هذا ما أدري إيش، بس ترى عموم الناس التي تعمل للإسلام ترى هي تحب الإسلام وتحب الخير وتحب وتسعى لل، لكن الذي ينبغي أن يكون هو أن يكون هناك مجموعة من المفاهيم، مجموعة من الأفكار، مجموعة من المبادئ التي تنتظم تحت كلمة المنهج الإصلاحي، وهذا المنهج الإصلاحي يجب أن تستفيد منه مختلف التيارات ومختلف الجماعات، والمفترض أنه هذا المنهج الإصلاحي يرفع عين المصلح وبصره إلى غايات أعلى من الغايات الجزئية الضيقة، والمفترض أن يكون هناك تعريف لمن يعمل لهذا الدين، ماشي أنت عندك تعريفك الخاص، عندك انتمائك الخاص هذا شيء، لكن لازم يكون في تعريف آخر هو أعم من أي تعريف خاص ممكن يكون اللي هو التعريف من الانتماء للأمة الإسلامية، واضح؟
وإذا عزز مفهوم الانتماء للأمة الإسلامية بين العاملين وصدق على أرض الواقع بأنه فعلاً الانتماء على الأمة الإسلامية مقدم على الانتماءات الحزبية وما إلى ذلك، وصدقوني ربما تفاجأ الأمة بدرجات وثمرات عظيمة جداً من الخير تتحقق بمجرد أنه أوه والله صح يعني خلينا نلتقي شوي.
وبالمناسبة أنا أعرف أمثلة صارت على أرض الواقع، يمكن ذكرت بعض الأمثلة على أرض الواقع أنه أنه حصل قريبا يعني أنه أنااس مثلاً يعني صارت تجمعهم مجموعة من من المبادئ الإصلاحية يلتقون هذا من تيار وهذا من جماعة وهذا من مدري إيش، وأنه أوه والله احنا أحبه إخوان، صح والله صح، والله والله احنا مسلمين، والله في هموم مشتركة الأمة، صح والله أي والله عادي وعادي هذا لو كان يعني أنا بدال ما أصعب القضية وأخلي أنه ما يمكن أن يكون هناك إصلاح إلا لما توحد الجميع، لا يا أخخي احنا الحين ترى ماشيين مع بعض، في هناك غايات وفي هناك أمور كبيرة وفي هناك كذا وفي هناك تصحيحات معينة يجب أن تكون، بعدين أنت لك تقديراتك الخاصة، لك كذا، لك كذا، يبقى إذا أنا إذا في شيء أنا ملاحظه عليك أنت مظ يا أخخي في باب عظيم في الدين اسمه النصيحة نصيحة كاباب عظيم جداً في الإسلام يجب أن هو يفعل من جديد.
وبالمناسبه ا يعني ترى هذا حصل في بدرجه من الدرجات في في بعض مراحل الصحوة الإسلامية، يعني حصل كان في بعض الشخصيات الجامعة وأنا دائماً يمكن هذ في هذه السلسلة تحديداً أكثر شخص كررناه كشخصية جامعة هو الشيخ عبد العزيز بن باز الله يرحمه، أنا برايي الشيخ عبد العزيز بن باز حقيقة كان شخصية جامعة لمختلف ترى التيارات والتوجهات والحزب، تذكروا احنا في في هذه الحلقة قرانا رسالته لأبي الأعلى المودودي، هذا جماعة وأفكار كذا، والشيخ ابن باز رسالة كلها ود وأخوة ومحبه وكذا، وأنتم ولم يبلغنا عنكم إلا الخير، وأصلاً كذا، وحتى لو بلغنا فليس لنا إلا أن نحسن الظن فيك، وما دام أنتم اخترتم هذا فانتم الكذا، وتذكروا قرأناها كاملة يعني رسالة.
نفس الشيء ترى موقف الشيخ ابن باز مع أشخاص مختلفين متعددين وهو فعلاً كان كسم ما يكون بالأب الروحي، واحنا ما نقول هو المثال الوحيد بس احنا نقول ترى هو واحد من الأمثلة الكبيرة اللي كان أنه ترى ترى ممكن ممكن يصير في لملمه في الخير، يعني ممكن يصير في لملمه في الخير، ولذلك ترى يعني كان في حسنات كثيرة لما تكون هذه الأفكار لما كانت هذه الأفكار موجودة كان في حسنات كثيرة على أرض الواقع، يعني مثلاً ترى صورة الصحوة الإسلامية ما كان من تمثلاتها الأساسية الواضحة البارزة الخلاف الصراع العميق بين التيارات، ما خلت الساحه من خلافات، ما خلت من صدامات، لكن ما كانت ترسيمة بارزة.
أما اليوم اليوم ما في، اليوم زي ما احنا قلنا إيش إيش أهم عوائق الإصلاح القادم؟ إما إرادة سياسية تمنع هذا الإصلاح هو هذا من أهم التحديات، وإما تفرق داخلي، تفرق داخلي أنت اليوم بس تتكلم كلمة ما تعجب بعض التوجهات، انزل فيك طحن، خاصة في شبكات التواصل وسب وشتم وتسفيه وكلام واتهامات وتكفير وتبديع وتضليل وكذا وعلى مسائل ما تدري كيف، وهذا في مختلف يعني يعني مع الأسف في مختلف أقطار الأمة، ومع كل هذا التفرق احنا ما احنا ناقصين تطلع لك لسه كمان تيارات جديدة تطلعك عارف أقوال جديدة وتفرق الناس وتسبب لك مشاكل وكذا.
وأحنا قلنا مثلاً من التمثلات الموجودة في أوروبا الجالية الإسلامية في أوروبا خاصة في بعض الدول يعني تروح تلقاها يعني في نماذج كثيرة رشيدة وصالحة وحتى فئة تألف، لكن في تحزب وتكتلات تصل إلى حد الصراعات العميقة بحيث أنه أنت يعني مو كل شيء يعني عارف سلس ومفتوح، مش يوجد مناطق أخرى سوريا إلى آخره فيها نوع من الخلافات ونوع من الصراعات يمكن للأمة أن تتجاوزه ولو بقدر من الأقدار.
احنا بنقول إيش؟ بنقول يا جماعة الخير أنه هل الصعود القادم هو صعود ينبغي أن يوحد الجميع أو هو صعود ينبغي أن يكون إلغاء الجميع وفي شيء جديد يجي ولا لا؟ أنا أعتقد أن الصعود القادم يجب أن يكون الانتماء الأساسي فيه للأمة، وأنه لا يلغي الجميع وفي نفس الوقت لا يوحد الجميع توحيد هذا المثالي اللي هو لن يكون في هذه المرحلة إلا يشاء الله، والأهم من ذلك كلي أن يكون هناك تجديد في المفاهيم والأفكار.
الإصلاحية هذا التجديد في المفاهيم والأفكار إذا كان متصلاً بميراث النبوة فمن شأنه أن يعيد لملمة بعض الأشياء.
طيب، ستبقى ستبقى أناس لن يرضوا بهذا الاجتماع للكلمة، ولن يرضوا باجتماع الغايات، وقد يكون أناس منهم من أهل الفضل، لكن أحياناً بس أمور نفسية وقلبية، وأحياناً وداخل فيها بسبب مكتسبات معينة، وأحياناً بسبب قلة وعي، وأحياناً بسبب وبسبب وبسبب إلى آخره.
أنا برأيي الإصلاح القادم يجب ألا يقف عند المتعثرين، لا يقف عند المتعثرين، أنت باقي عندك عقد معينة، عندك إشكالات معينة، الوضع والواقع والمرحلة لا تحتمل عارف يعني المعالجات النفسية الدقيقة لمن لديه عقد نفسية وعقد وإشكالات حزبية ضيقة.
وأفضل إثبات لنجاح الأعمال الإصلاحية هو تحققها على أرض الواقع، فكلما دارت العجله ستجد أنه هذا أجمع للكلمة، حتى لو الناس عندهم تحفظات أو شيء، سترى أنه بالفعل هذا السياق أو هذه الطريق أو هذه المبادئ هي التي أثبتت جدواها على أرض الواقع وأثبتت أنها يعني مؤثرة.
طيب، أي نعم.
من الإشكالات التي كانت في الصعود في بعض السياقات الإسلامية السابقة هي عدم قوة البناء الفردي للعاملين للإسلام أو العاملين في الإصلاح في السياقات العاملة والاجتماع على أحد وإنما أحد الاكتفاء بأحد أمرين، أما الاكتفاء بقوة المجموع ها خاصة هذه اللي هي تعتبر جماعات يعني تعتمد على قوتها الجماعية، واما اعتماد على ايش؟
ايوه الاعتماد على المعاني المجملة اللطيفة اللي هي يعني تعتبر مرضية للشعور والضمير، وهي مجدية ومفيدة طالما أنه ليس هناك أزمات ولذلك لما صارت الأزمات في الهبوط الثاني راينا كيف تسارع سقوط الأفراد، أما تسارع سقوط الأفراد بسبب انحلال المظلات الجامعة واما تساقط الأفراد بسبب عدم امتلاك الإجابات لمستجدات والتحديات الجديدة.
ولذلك أي صعود قادم يجب أن يحمل أفراده قوة في البناء.
احنا نتكلم الان عن النخبة ولا عن العامة؟
نخبة نخبة يعني قصدي النخبة يعني المصلحين، ما نقصد النخبة يعني تسمية ضيقة معينة، المصلح من سيحمل إصلاح يجب أن يستمد المصلح قوته بإذن الله تعالى هو بفرده، ما أقصد بفرده أن هو يتلقى لا يعني التلقي أكيد عند علماء عند يعني من يستطيع، لكن أقصد في الأخير أنا ما أعتمد كمصلح ولا كمربي للمصلحين أنه المجمل جيد لا مو المجمل جيد، لازم كل واحد جيد، لازم كل واحد بعينه جيد، لازم كل واحد بعينه يكون آخذ من البناء ما يكون له زاداً.
ليش؟ لأمرين: بكره غابت الرموز ما تطيح أنت، اثنين بكره جات تحديات جديدة صعبة ما أجيب عنها بالنص سابقاً، أنت تمتلك الأدوات اللي تقدر تجاوب فيها، واضح الفكرة؟
وهذه برأيي من أهم سمات المصلحين في الصعود القادم يجب أن تكون يجب أن تكون بهذه الطريقة، ونرجع نقول هذا لا يعني التخصص أقصد لا يعني البناء التخصصي لا يعني البناء المعرفي التفصيلي المتعلق بتحقيق درجات دقيقة في بعض العلوم الإسلامية والشرعية.
واضح هذا يعتبر معلماً جديداً كم؟
يعتبر الرابع ولا الخامس؟
الخامس.
طيب خلاص رابع خامس أهم شيء.
السادس.
لا يمكن أن يكون هناك صعود قادم إذا كان المصلحون من أبناء هذا الصعود يعتبرون أن صيغة الإصلاح هي صيغة نظرية كلامية مجردة، وإنما يجب أن يكون صعوداً مبنياً على عمل دؤوب دائم مستمر بالانقطاع وبتضحيات جدلية ما تحتمل أنه يعني نستمتع بالثقافة نتوقف لـ نرتوي من مناهل الثقافة الملونة الجميلة المدري لا، أنه حقيقة هذا مو كلام يعني أنه أي إصلاح قادم أو صعود قادم إذا لم يكن يعني منطلقا من عمل دؤوب دائم مستمر في تضحية وصدق تضحية، احنا نقصد يرحمك الله من أهم ما يدخل ترى بالوقت ببعض المكتسبات المادية إلى آخره، وكنا نتكلم عن موضوع تفريغ المصلحين وكذا والى آخره، فلذلك لو تتذكروا نحنا تكلمنا في خير القرون عن الفتوحات اللي حصلت في زمن الصحابه قولنا يا جماعه ترى الصحابه لو ما تفرغوا لهذا العمل ترى ما صارت الفتوحات، ما في ترى هناك القادسية واليرموك وأجنادين ومدري ايش وعارف فتح بيت المقدس، وهناك وصلوا العراق وبعدين وصلوا إلى اقصى الشرق، ووصلوا إلى بلاد المغرب العربي والى جنوب تركيا كله هذا صار.
ها 10 15 سنة ايش 10 15 سنة؟
حدثني عن انجازات عن انجازات الدعوية والتربوية خلال 10 15 سنة في هذا العصر جد والله حدثني، يقول لك هناك فتحوا الدنيا والارض، تقولي الظروف والعوامل تمام الظروف والعوامل صح ومختلفة الأوضاع تمام، هذا جانب بس أنا أكلمك عن جانب آخر وهو أنه ما في نفس، ما في نفس عمل كله عمل عمل عمل عمل عمل.
قبل ما يدفنوا النبي صلى الله عليه وسلم اختاروا الحاكم وخلصوا أبو بكر الخليفة راحوا بعدها قتال المرتدين ما كمل معهم سنة يمكن، راحوا فتوح الشام فتوح توفي أبو بكر جاء عمر رضي الله تعالى عنه والجيوش هناك وكمل ها.
وفي نفس الوقت يصلح القضاء ويصلح أمور كذا ويتابع أمور العلم وأמור السنة والسنة وأמור نقل الدين وأמור وأמור وأמור إلى آخره، فاجتمع هذا الإصلاح.
اليوم أنت أمام ثغور هائلة المساحة واسعة، إيش تبى تتكلم يعني أنت تقدر تبدأ فيها تاخذ واحد عمره 12 تقول يلا ما المهددات التي تهدد الفتى المسلم الذي عمره 12 سنة اليوم تخلص وأنت تعد ما تخلص.
طيب يلا خذ واحدة امرأة شابة عمرها 18 سنة ما المهددات التي تهدد الفتاة المسلمة ذات الـ 18 ربيعاً تخلص ما تخلص، وهكذا ما هي المشكلات التي تكتنف المصلحين اليوم يلا عدد ما راح تنتهي.
طيب وبناءً على ذلك كلي وبعد ما تجمع كل هذه الثغور وبعد ما تعرف أنه المصلحين عددهم قليل، وبعد ما تعرف أنه في عوائق كثيرة، وبعد ما تعرف أنه في مشكلات، كيف يمكن أن يكون هناك صعود إذا لم يكن هناك عمل دؤوب دائم مستمر يتناسب ويتكاثف مع طبيعة الثغور وطبيعة التحديات ما يمكن أن يكون، ولذلك من يظن أن الصعود القادم هو يعني عبارة عن بث الثقافة في المجتمع وبث الثقافة في النخب وأنه يصير في يعني عندهم رصيد أكبر في حفظ الأشعار، وعندهم رصيد أكبر في الاطلاع على المدري ايش، وعندهم رصيد كذا أنه هذا هو زيادة ال زيادة الثقافة وما أدري ايش هذا ما يمكن أن يكون به إصلاح حقيقي على مستوى الأمة.
طيب كم كذا ذكرنا؟
ستة.
ا يمكن نكتفي بهذا، أظن أنه احنا في بعض الجلسات وطبعا الترتيب ممكن يكون نشوف بعدين كيف الترتيب يصير في الحلقات، لكن يمكن نكون أشرت إلى بعض المعالم في في الصعود.
احنا خلينا نقول مثلاً من أهم المعالم كذلك موافقة السنن الإلهية، يعني العناية بالسنن وموافقتها، لانه يا جماعه الخير أحياناً يكون في ناس تربوا صح عندهم صدق وتضحية وعندهم بذل وعندهم كذا، لكن مصادمة السنن واستعجال الثمرات قد يكون هو السبب أحياناً في الفشل.
ولذلك ما لم يكن هناك موافقة ما بين الصعود وما بين السنن الإلهية التي تتناسب مع الأحوال، لانه هو في الأخير المعول على ايش حقيقة يعني إذا أزلنا كل شيء هو المعول على عون الله ومدده وعون الله ومدده له أسباب، فإذا أنت وافقت في إصلاحك يعني ما ذكره الله سبحانه وتعالى من إعانة المؤمنين ونصرهم فهذا يعني يجعل المركب يسير بشكل صحيح، فالوعي بالسنن الإلهية وموافقتها أمر يعني مهم جداً.
ام يمكن أن نقول أيضاً نزيد من المعالم أنه هي حالة الإصلاح القادم والصعود القادم يجب أن يكون موزعا على الثغور لا منحصرا في بعضها.
احنا هذا ترى يختلف عن فكرة التربوي ولا دعوي ولا عقدي، هذا يختلف هذاك ذكرناه وخلصنا الآن، أنه تمام احنا عندنا أمامنا مشكلات كبيرة، هل نركز على مشكلة دون أخرى؟
لا هو ترى من سمات الإصلاح أنه يجب أن يركز على مجموع المشكلات، ولكن ينبغي أن يكون نسب تكون نسب الاهتمام بالمشكلات بقدر خطورتها وبقدر أهميتها وما تكون نسب العناية بالمشكلات واحدة، وأحنا نرجع نقول هذا من هدي الأنبياء الإصلاحي لأن كل نبي ركز على مشكلة معينة كبرى منتشرة في زمانه، لكن نظراً لكثرة المشكلات في زماننا فلا ينبغي أن تهمل وفي نفس الوقت لا يصلح أن يعطى الثغر الأصغر نسبة أكبر من حجمه فضلاً عن أن تكون أكبر من حجم الثغر الأكبر.
طيب نكتفي بهذا القدر نسال الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والعون والمدد والهداية والبركة، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد