تسجيل الدخول

كيف نصنع جينات الإصلاح؟ | التجارب الإصلاحية في العصر الحديث 10

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. أما بعد، هذا المجلس من مجالس الددرشة في قضية تاريخ التجارب الإصلاحية الحديثة، ونرجو من الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها وأن يبارك.

احنا كنا تكلمنا في اللقاء الماضي بشكل يعني شبه مفصل أو مفصل عن معالم الهبوط الثاني للإسلاميين أو السياقات الإسلامية. وأنا بنبه هنا على شيء في الهبوط هو إنه يا جماعة الخير ترى المشكلة المشكلة الحقيقية ليست في وجود من يدفع أو من يحارب الخير، ولا من يحارب الدعوة، ولا من يحارب الإصلاح، بل ليس هناك مشكلة حقيقية إذا كان توقف الدعوة أو انخفاض مستواها بسبب الأعداء، واضح؟ لأنه هذا ترى على مر التاريخ موجود، وحتى في نظام لو تتأامل في كتاب الله سبحانه وتعالى تعرف أنه عندك مثلا أصحاب الأخدود والله سبحانه وتعالى ذكرهم ليس باعتبارهم نموذجاً فاشلاً، صح ولا لا؟ وإنما قال فيهم: ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ. هاه، فاحنا لا يجب إنه ننتبه إنه ترى الأخفاق في العمل الإسلامي أو في العمل الإصلاحي لا يعني أنه إذا تسلط عدو ما على العمل الإسلامي فأنهى رموزه مثلاً، أو قتلهم، أو أبعدهم، أو هاه، أنه كذا نقول والله التجربة فشلت، لا، هذه مهمة جداً؛ لأنه تعرف أحياناً يصير في التقييم المعاصر أصلاً أنه آآ والله التجربة فشلت ليه؟ كيف انتهت بقتل أصحابها مثلاً؟ ولا فشلت التجربة؟ والله يعني هذا صراحة في إشكال في المعيار، في إشكال في أسلوب، في أداة التقييم.

واضح؟ الفشل الحقيقي هو في أن تتحول أن يتحول حملة هذه التجربة من المبادئ الصحيحة التي يؤمنون بها والتي جاء عليها الدليل إلى الانهزام الفكري والانهزام العقدي والانهزام المعنوي، هاه، والرضوخ لأعداء الله سبحانه وتعالى أو الاستجابة لبعض الفتن، ومن ثم هاه تبدد قيمة الدعوة الحقيقية إلى حالات دنيوية أو حالات منحرفة، هذا هو الإخفاق الحقيقي.

واضح؟ طبعا هذه القضية بالنسبة لنا ليست قضية جزئية، هذه قضية أساسية؛ يعني ليست ليست فرعية، ليست تكميلية، هذه قضية أساسية وهي معيار أساسي ومهم وأنا برايي إنه الانشغال الدائم ليس هو الذي يكون بماذا سيفعل الأعداء، وإن كان الإنسان مطلوباً باتخاذ هذه الأسباب، وإنما الانشغال الدائم هو كيف يثبت حملة الإسلام؟ كيف يثبت حملة الإصلاح؟ هذا هو الذي ينبغي أن يكون محل انشغال، تمام؟ واضح الفكرة؟ طيب، وبناءً على ذلك احنا نقول هل الهبوط الثاني هل الهبوط الثاني برايكم كان أقرب إلى مجرد الحرب الخارجية أو إلى التغيير الداخلي السلبي؟ التغيير الداخلي السلبي. طيب، الهبوط الأول؟ بسبب الحرب الخارجية، واضح الفكرة؟ واضح الهبوط الأول حقيقة صار بسبب شدة القمع، وبذلك احنا ما نقول والله فشلت التجارب الإسلامية الأولى.

واضح؟ وإذا كنا نتكلم عن الهبوط الثاني احنا برضو ما نتكلم عن حاله واحدة، العالم الإسلامي ممتد، وتعرفوا ترى هو أنا ارجع وأكرر هاه أنه يا جماعة الخير ترى هذه السلسلة ليست استقصائية، هذا الكلام الحين ليس استقصائياً، لأن إذا بروح تاريخ الهند والعمل الإسلامي فيها سيكون الكلام مختلفاً. وبالمناسبة في وقت الهبوط الثاني ترى كان في صعود وقوي جداً لبعض المناطق الإسلامية أو لبعض التجارب الإسلامية والاصلاحية في نفس مرحلة الهبوط.

جيد، فانت عندك بعض التجارب آآ كانت محتله لمدة عشرين سنة ودخلت في عملية مقاومة للاحتلال بشكل واضح جداً إلى أن طردت المحتل كقوة عظمى يعني محتل قوة عظمى ووصلت إلى إلى درجات القرار ودرجات، وبالمناسبة الآن يعتبر نجاحهم من جهتين، من جهة طرد المحتل، ومن جهة المحافظة على الهوية وفرض النموذج الثقافي أو الإيماني أو الإسلامي الذي يؤمنون به، واضح؟ فاحنا هنا نقول هذه تجربه ناجحة، بس ليش احنا نعتبر طب المرحلة مرحلة هبوط ولا صعود؟ مرحلة هبوط، واضح؟ وهنا يتداخل من عندنا مع هذا الكلام نموذج آخر ذكرته مراراً سواء في هذه الحلقات أو في أماكن أخرى أنه يا جماعة الانتصار في اوقات الهبوط ستكون محدودة، انتصارات في اوقات الهبوط ستكون محدودة، والهزائم في اوقات الهبوط ستكون مضاعفة، وبعكس ذلك الانتصارات في اوقات الصعود تكون مضاعفة والهزائم في وقت الصعود تكون محدودة، واضحة الفكرة؟

ولذلك احنا نتكلم أنه صحي أنه نعم، نحن نتكلم عن مرحله هبوط من 2001 جيد، ولكن في نفس الوقت ترى كان في صعود معين يجري في بعض المناطق، هذا الصعود نتج عنه نجاح كامل جيد، ولكن إذا كنا نتكلم على مستوى الأمة فلا؛ لأن المرحلة العامة مرحلة هبوط، فهذا النجاح اقتصر على القطر الذي حصل فيه ولم واضح الفكرة؟ فاذا جيت تدرس التجربة نفسها وحدها راح تقول هذه تجربة مرت بمرحلة صعود، خلاص، هي التجارب بحد ذاتها لها مراحل صعود وهبوط، فهمت الفكرة؟ بس إذا كنا نتكلم يعني عن منطقة قلب العالم الإسلامي ومنطقة سواء يعني الجزيرة العربية الخليج الشام إلى آخره هذ مصر، هذه المناطق اللي هي تعتبر قلب العالم الإسلامي والأثر فيها يؤثر في بقية المناط.

طيب هذا بس تنبيه جيد، إنه التنبيه عفواً تنبيه هان اخذنا اخذنا تنبيه هنا: التنبيه الأول ايش؟ إنه المعيار ليس هو في الفشل أو في الهزيمة التي تحصل على يدي الأعداء إذا كان الثبات مصاحباً وإذا كانت الأسباب صحيحة. طبعا متى نقول الهزيمة على يد الأعداء تعتبر فشلاً حقيقياً؟ لما يكون في غير التخلي عن المبادئ، لما يكون في في تخلي عن الأسباب، جيد يعني لم تكتمل الأسباب الحقيقية، بعدين تاتي مثلاً مصادمة هاه لقوى هناك يعني حتى أدنى الأسباب لا يمكن أن تكون توفرت، فهنا لا قد يحصل قدر من اللوم بحسب منطق الأسباب والسنن الإلهية.

جيد؟ الحمد لله. طيب هذا التنبيه الأول، التنبيه الثاني ايش كان؟ إنه لما نقول مرحلة هبوط هذا لا ينفي وجود صعود في مناطق معينة في نفس مرحلة الهبوط؛ عشان يكون التصور شمولي؛ لأنه احنا ما احنا جالسين نتكلم عن كل المناطق بشكل استقصائي شمولي، واضح؟ طيب، وبناءً على ذلك لما نتكلم عن مرحله صعود قادم ترى ما يمنع أنه يكون في نفس الوقت هبوط في بعض التجارب أو في بعض المناطق أو في بعض واضح؟ وبطبيعة الحال ومن نافلة القول القول بانه الإخفاقات في وقت الصعود ليست فشلاً، هي أكون بالابتلاءات ومصاعب التي تأتي أثناء الطريق.

طيب، إذا جينا نتكلم عن الصعود القادم، الصعود القادم من أهم الأمور التي ينبغي أن تقال فيه أنه يجب أن تكون الجينات المكونة للبذور للصعود القادم أفضل من الجينات التي كانت في الصعود الأول وفي الصعود الثاني. ليش لازم تكون أفضل؟ أول شيء لطلب المؤمن للأحسان وسعيه للكمال، واضح ولا لا؟ يعني وطبيعي انك تبحث عن عن ما يكون هو أفضل، عما هو أفضل، مما يعين على ذلك هو وجود التجربة، وجود عوامل الصواب وعوامل الخطا، فهذا يحسن من إمكانية أو يرفع من إمكانية التحسين، هذا واحد. الشيء الثاني: لأن طبيعة العوائق الموجودة اليوم تختلف عن الظروف التي كانت في الصعود الأول، وتختلف عن الظروف التي كانت في الصعود الثاني، والعوامل الموجودة اليوم تتطلب قدراً من الصفات أعلى مما كان عليه ظروف الصعود الأول من ظروف الصعود الثاني، واضح الفكرة؟

آآ يعني مثلاً احنا قلنا واحدة من أهم الفروقات بين الظروف التي كانت في الصعود الأول والثاني مع بعض وبين الظروف التي في الصعود الثالث هو كثرة الاختلافات بين الإسلاميين وبين المصلحين وبين العاملين، بين اسم العاملين باسمه العام يعني بصفته العامة، هل هذه الاختلافات كانت أو كان قريباً منها في ظروف الصعود الأول أو ظروف الصعود الثاني؟ أبداً، أبداً ما كانت بهذا القدر. اليوم أول ما تفكر في أي صعود جديد للعمل الإسلامي، أول ما تفكر فيه بعد قضية القمع والشدة والإشكال السياسي تفكر في قضية الاختلافات الداخلية. نحن اليوم في زمن يعني عار استوت فيه اختلافات الداخلية يعني كثرت ونضجت واستوت، فانت في زمن ما عادت القضية هاه هل نحتاج إلى النهضة أم لا؟ أو كيف لا؟ عادت القضية النهضة بتفسير من؟ النهضة برأي من؟ سابقاً بتفسير من برأي من؟ كان في ت هناك تفسيران ايش؟ تفسير إسلامي وتفسير علماني بس جيد في هذا كتاب شو اسمه مشروع النهضة بين الإسلام والعلمانين هاه أظن بهذا العنوان قارن قارن بين مشروع محمد عمارة كممثل الإسلاميين ومحمد عابد الجابري كممثل العلمانية أو الحداثيين، واضح الفكرة؟

فانت سابقاً لما تيجي تقول النهضة بمفهوم من؟ فقصد أنه بمفهوم الإسلاميين أم بمفهوم الحداث أو العلمانيين؟ صح ولا لا؟ نعم. اليوم لما تقول النهضة بمفهوم من؟ ما هو بمفهوم الإسلاميين والعلمانيين، بمفهوم من من الإسلاميين؟ صح ولا لا؟ بمفهوم من من العاملين هذول الجماعة ولا هذول الجماعة؟ ولا هذا الراي ولا هذا التيار ولا هذا التيار ولا هذا التفرع من التيار ولا هذا التفرع من الت؟ صح ولا لا؟ فأنا برايي إنه أعظم عقبة موجودة اليوم أمام حقيقة الصعود الثالث أو الإصلاح الثالث هو عقبة الإرادة السياسية المضادة، والتي يعني تحمل مشروعات يعني شديدة في دفع الإصلاح، هذا واحد، والامر الثاني الاختلافات الداخلية الشديدة هاه التي تصنع حالة من الحيرة أو التردد أو ضعف البصيرة أو ضعف الثقة أو ضعف اليقين عند المصلح إذا أراد أن يعمل في شيء، وأنت تعلم أنه إذا احنا الكلام عن الإصلاح في دائرتين، في دائرة الإصلاح كمشروع شخصي تعمله فتنجح فيه، هذا الشيء، الإصلاح على مستوى الأمة، هذا شيء ثاني. لما تتكلم عن الإصلاح على مستوى الأمة هذا لا يمكن أن يكون إلا بروح عالية وعظيمة وواثقة وقوية وهاه ذات بصيرة وذات انطلاقة: وَلَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ، عار كذا يعني. وهذه لا يمكن أن تاتي إلا مع اليقين، ومع طب اليقين تجاه ماذا؟ هل تجاه إنه الإسلام صح؟ لا خلاص عين هذ، وإنما اليقين المشكلة في المنهج، المشكلة اليوم في الاختلافات المنهجية والإشكالات والأطروحات، وبالمناسبة صارت حتى الأطروحات ليست فقط صراعات بين تيارات، لا، أحياناً هو فكرة انه انه افتقاد الجواب أصلاً، يعني فكرة أنه عارفين أنه في تيارات وهذه التيارات تتبنى وسائل معين، بس أحياناً يجي الإنسان ليس ليس الاشكال عنده أنه محتار بين هذه الوسيلة وهذه الوسيلة ولا هذا الجواب وهذا الجواب، محتار أصلاً أنه أنه عجز الإجابات بمجموعها بمجموعها بمختلف وسائلها عن تقديم ونموذج شمولي صحيح كامل يمكن الانطلاق به وتطبيقه على أرض الواقع وانطلاق به الإصلاح، فاهم الفكرة؟ أحياناً ترى تكون المشكلة عند الشباب هذه هي، نقول لك أنا ترى ما عندي مشكلة لاني محتار بين وسيلتين أو تيارين، لا لا، أنا عندي مشكلة أنه أنا أنه أنا شايف أن عامه ما هو موجود لا يقدم الجواب الكافي عن سؤال الإصلاح على المستوى العملي، صح ولا لا؟

طيب، هذا احنا كل الكلام ليش جبناه؟ جبنا هذا الكلام عشان نقول إن أول عامل من عوامل الإصلاح لكي ينجح هذا الإصلاح الجديد، أن يكون أن تكون الجينات المكونة للبذور للصعود القادم، احنا قلنا الجينات هي المنهج، تكون الجينات المكونة للبذور، قلنا البذور هم الحملة، أن تكون الجينات الداخلية للبذور جينات جديدة أفضل من جينات الصعود الأول ومن جينات الصعود الثاني، وتتسم بقدر من وعد، الآن تقعد تذكر معالم هذه الجينات الكثيرة التي ربما يعني لا يسع المقام أننا نذكر هذه المعالم بشكل مفصل، جيد، لكن ترى واحدة منها، واحدة بس منها واحدة صفات المصلحين اللي ذكرتها في بصرة المصلح، فهمت؟ يعني كل أنا ذكرت سبع عشر صفة، هذه السبع عشر صفة هي واحدة من المكونات، مو ليس المكون الجيني أن هو مذكور اللي هو سبع عشر شيء، لا، كل صفات المصلحين هذه عبارة عن مكون، أي أن يكون المصلحون على هذه الصفة على هذه الصفات، هذه واحد، هذا واحد اثنين؛ لأن هذا ايش؟ هذا الآن الجينات المتعلقة بصفات الأشخاص وليست الجينات المتعلقة بايش؟ بالمنهج الذي يسيرون عليه، واضحة الفكرة؟ يعني الجينات نفسها يجب أن تكون يعني يجب أن يكون أصحابها على صفات معينة، والمنهج الذي يسيرون عليه يجب أن يكون على صه معينة، لاحظ ولسه احنا ما تكلمنا عن ايش؟ الوسيلة الإصلاحية، ما تكلمنا عن هاه كما يقال الخطة الإصلاحية، وإنما فقط الآن عن الجينات، عن المنهج، عن البذ عن ما يكون هذه البذور، واضح؟

بعدين يجي سؤال أن هذه البذور بعد أن اكتملت جيناتها بالشكل الصحيح والصحيح، أين الأرض المناسبة التي تغرس فيها؟ وما الوسيلة المناسبة التي تغرس بها؟ انتظاراً لأيش؟ للمطر الذي ينزله الله سبحانه وتعالى، والذي هو وعد من الله، والذي هو وعد من الله أنه إذا وجد هذه وجدت هذه المقدمات ترى الله سبحانه وتعالى معكم، وأي مراهنة في الإصلاح لا تحسب حساب المطر هاه الذي ينزل من السماء فهي مراهنة فاشلة وخاسرة مهما كانت الجينات قوية، فلاحظ احنا عندنا الآن جينات مكونة للبذرة اللي هو قلنا احنا منهج وصفات حملة، بعدين عندنا اختيار الأرض المناسبة وأقصد الأرض المناسبة الآن كل ما يتعلق بالأسباب، وكل ما يتعلق بالوسائل، وكل ما يتعلق بال المناخات التي تختار من حيث مثلاً يدخل فيها الجغرافيا، الأماكن المناسبة، يدخل فيها ما هي المشاريع المهمة؛ لأن هذه المشاريع غير المنهج، صح؟ المشاريع ايش؟ وسائل لتطبيق المنهج، صح ولا لا؟ صح ولا لا؟ انت عندك المنهج أولاً، بعدين عندك وسائل تطبيق المنهج هاه، هذه الوسائل هي ال اللي هي المشاريع بالضبط اللي هي تعتبر الأرض اللي أو خلينا نقول عوامل غرس.

البذرة أو وسائل غرس البذرة هذه في الأرض المناسبة، ولذلك احنا إذا نتكلم عن إصلاح ثالث أو صعود ثالث، احنا نتكلم عن أشياء كثيرة جداً، وهنا يجي السؤال اللي هو هل بسبب مثلاً بعض الإشكالات الموجودة في الواقع، هل هل من سمات هذا الاصلاح أن يكون فيه تركيز على الجانب مثلاً الإلكتروني في صناعة حملته وبذوره أكثر من الواقعي؟ بحيث إن الإنسان يجي الأرض يعني ها الأرض إنه ترى والله في كثير من الأراضي لا يمكن غرس البذرة فيها، لا يمكن غرس بذرة الحملة ولا الجذور فيها. طيب، عندك فضاء إلكتروني، هل يرجح أن يكون صناعة البذور عبر الفضاء الإلكتروني في مثل هذا الواقع الذي يحارب فيه الإصلاح ميدانياً بشكل واضح ولا لا؟

هذا الآن فهمت، هذه محلها ليس في التفكير في جنات البذرة ولا في نفس البذرة، وإنما التفكير في الأرض التي تغرس فيها هذه البذرة. واضح الفكرة؟ ولذلك، التفكير في الإصلاح يجب أن يكون مرتباً؛ التفكير الأول هو هل يوجد منهج أو لا يوجد منهج؟ ثانياً: هل يوجد حملة يحملون هذا المنهج أو لا يوجد حملة يحملون هذا المنهج؟ وبناءً على ذلك، برايي إذا ما في منهج ولا في حملة، لا ينبغي أن يكون هناك تفكير في صعود جديد ولا في إصلاح جديد ولا في مد جديد للعاملين للإسلام. وهنا تأتي أهمية المنهج، لا باعتبار كونه بداية ونهاية، لا، المنهج هو عبارة عن بداية، هو منطلق، هو حاكم، معيار، ولذلك ترى اللي يغرق في المنهج كوسيلة نظرية ما حقق الإصلاح.

فهمت الفكرة؟ اللي يغرق المنهج كدراسة، يعني الواجب على العاملين، المصلحين، علماء الأمة، الدعاة، أصحاب التجربة أن يقدموا في هذا المبحث إجابات، ويعني بحكم أنه جالس أقدم هذه المادة أنا أتكلم من جهتي فقط، ولا أقول إن الذي قدمته هو الأمر الكافي الذي لا شيء بعده، لا، ولكن أقول من جهتي قدمت مجموعة من الإجابات حول المنهج الإصلاحي، واعتقد أنه هذه الإجابات فيها قدر من الفاعلية، بل وجربت فاعليتها، هذه ميزة كذلك، لأنه تم الاشتغال في المشروع على الأمرين، تم الاشتغال على إنتاج المنهج وتم الاشتغال على الحملة اللي هم البذور التي تحمل هذا المنهج، وبفضل الله راينا هذه الآثار بشكل واضح.

جيد، لكن تبقى يبقى مشاركات أهل العلم، أهل الفضل، أهل التجربة في الكلام على هذا المنهج، أرى أنه وكذلك استثمار أفضل ما كتب في المنهج في الصعود السابقين، واضح الفكرة؟ يعني مما ينبغي أن يعتني به الحملة أن يعتنوا بأهم ما كتب في المنهج الإصلاحي من أصحاب الصعود السابقين، هذا مهم. واضح؟ طيب، فلذلك أنا بالنسبة لي أقول لك قدمت بعض الإجابات في قضية المنهج، وين قدمت؟ قدمت في كتاب بوصلة المصلح كتأسيس لأهم تأسيس لفكره المنهج الإصلاحي كفكرة، كمنهج، كمعالم منهج، وفي شرح المنهاج من ميراث النبوة كقافة، وفي سلسلة مركزيات الإصلاح، ثم بعد وفي السنن الإلهية وأثرها في الإصلاح، ثم بعد ذلك في عدد التطبيقات التفصيلية؛ أنوار الأنبياء هو تطبيق لفكرة مركزية هدي الأنبياء إصلاحي، في سلسلة معالجة القرآن نفوس المصلحين هي تطبيق أيضاً لبعض مبادئ الإصلاح المتعلقة بمرجع الوحي وما إلى ذلك، فهذا يعني هذا ما قدمته تحت عنوان المنهج الإصلاحي.

واضح؟ طيب، مثل ما ذكرت إيش هي؟ طيب، هذه معالم المنهج قلنا لا يسع لها المقام، ذكرتها في مادة خارطة الثغور، كمعالم مركزة وموجودة عندي حتى في الموقع الشخصي في ما أدري تحت الثقافة المعيار المعيار المصلحين ولا مركزيات الإصلاح ولا الأفكار الإصلاحية، أظن تحت عنوان الأفكار الإصلاحية موجود يعني أهم المعالم بشكل مرتب وهي جزء مما قدم. واضح؟

طيب، لا يكفي أن يقدم أو أن تقدم معالم المنهج الإصلاحي على الشق النظري، بمعنى أنه من سمات الحالة الإصلاحية التي يجب أن تكون هي أن تكون حالة عملية لا حالة علمية، يعني حالة تحمل العمل الإصلاحي وتتحرك بالعمل الإصلاحي الذي نتج عن إيش؟ الذي نتج عن بناء شمولي. واضح الفكرة؟ ولذلك هنا أذكر أنه من أهم معالم المنهج الإصلاحي البناء الشمولي للمصلحين، وفصلت في قضية البناء الشمولي للمصلحين من جهتين؛ الجهة الأولى قلنا في ثلاث دوائر للبناء للمصلحين؛ دائرة بسيطة وهي إيش؟ الثقافة المعيارية للمصلحين فقط، هذه مثل شرح المنهاج، دائرة أوسع منها اللي هي البناء المشترك الشمولي للمصلحين، دائرة أعلى منها البناء التخصصي التدافع. ها، ثلاث دوائر شرحتها مو في السلسلة هذه صح؟ أظن شرحتها في بعض الجلسات، إي لعلها تنشر إن شاء الله.

طيب، من جهة أخرى البناء الشمولي على الأركان الأربعة؛ العلم، الإيمان، الوعي، المنهج الإصلاحي، وأزعم أنه في الصعود السابقين لم يتم بناء أفراد الإسلاميين على شمولية على الأربعة هذه بمجموعها. واضح؟ يعني فكرة أن أن يجمع الفرد البناء العلمي الشرعي المحكم زائد البناء التزكية، الوعي بالتاريخ الحديث، الوعي الفكري والوعي بالتجارب الإسلامية والإصلاحية، والامر الرابع المنهج الاصلاحي والرؤية الإصلاحية التي تفعل تلك الأركان الثلاثة اللي هي العلم والإيمان والوعي، تفعلها لتنتظم في منهج إصلاحي يعمل به.

هذا الجمع بين الأمور الأربعة قد يكون اجتمع عند بعض الرموز سابقاً، بعض الرموز، لكنه لم يكن حالة عامة كون عليها أفراد العمل الإسلامي. واضح الفكرة؟ يعني في الأعمال الإسلامية السابقة، في السياقات الإسلامية السابقة، تجد بعض السياقات مهتمة بالعلم الشرعي، بعض السياقات مهتمة بالوعي والفكر وما إلى ذلك، بعض السياقات معتنية بالتزكية وأشياء بسيطة من العلم، جيد، بعض السياقات ما هي مهتمة ولا واحدة من ها الثلاثة كشيء واضح، لكنها مهتمة بالمنهج الإصلاحي فقط، يعني هي تعتقد أن لديها منهجاً إصلاحياً ورؤية كونية للإصلاح، وتجد أن أفرادها يتمسكون بهذا المنهج الإصلاحي ويؤمنون به إيماناً تاماً ويعادون عليه، ولم يتكون لا على إيمان ولا على علم ولا على وعي. واضح الفكرة؟

ولذلك احنا نقول إنه من أهم مكونات الجينات للبذور في الإصلاح القادم أن يكون كل واحد من هذه البذور ها، أو على الأقل النخبة الواسعة من هذه البذور، أن تكون انبنت على هذه الأركان الأربعة، على هذه الأركان الأربعة، وكل واحد منها لازم يبين إيش القدر الذي يكون عليه، أو تكون عليه هذا يكون عليه هذا البناء. شوف، مجرد وجود هذا البناء الشمولي هذا البناء ترى هذا إذا بني بهذه الشمولية ترى هذا البناء يتضمن في داخله الإجابات أو الإجابة عن أسئلة ماذا أفعل وأين هو الطريق؟ لأنه واحد من أركان الأربعة إيش؟ منهج إصلاحي. واضح الفكرة؟

احنا ما نتكلم عن مجرد وعي عميق وشمولي، ولا نتكلم عن مجرد إيمان تزكوي عميق جداً يجعل الإنسان قاصداً وجه الله في هذا الإصلاح، ولا نتكلم عن مجرد علم شرعي يجعل الإنسان يعرف الحلال والحرام ويقيه من الشبهات والإشكالات، ما نتكلم عن هذا فقط، نتكلم عن منهج إصلاحي يحدد للإنسان الطريق الإصلاحي ومعالم الطريق الإصلاحي. جيد، إذا تم البناء بهذه الطريقة فلا معنى لا معنى للقول بأن هناك موانع من الأسباب ستمنع الإصلاح، لأنه حتى لو لو صدق هذا القول وقيل إنه بالفعل الموانع الخارجية ستمنع هذه البذور من النبات، نحن نقول إذا هذا إيش؟ بإرادة الله وقدره، وقد ذكرت نماذج في القرآن: وَيَأْتِي النَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَيَأْتِي النَّبِيُّ يَتْبَعُهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ، وهذا ليس فشلاً وليس خطأ، وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ بعد تسعمائة وخمسين سنة نقطة وخلصنا، والحمد لله، وصلى اللهم على نبينا محمد. واضح؟

وعشان كذا احنا نقول طريق لا خسارة فيه، وكذا إلى آخره، ما في خلاص، ما في خسارة، ولا ولا يصنف هذا على أنه فشل، ولا يقال لم تنجح التجربة الإصلاحية، أبداً، طالما أنه في سير على هذه الأمور الأربعة بالنسبة للأفراد. واضح؟ ونحن مع ذلك نقول يا جماعه الخير، ترى إذا وجدت هذه الأمور، ترى سينزل الله المطر بإذنه سبحانه وتعالى، وسينبت، سنبت هذه البذور نباتاً ربما لم يعهد مثله ولم يحصل مثله.

إذا الشان كل الشان حقيقة ها قبل اختيار الأرض، قبل اختيار الأرض، قبل اختيار خلينا نقول أداة الحفر التي تحفر تحفر الأرض لتضع البذرة، قبل ذلك هو جينات البذرة ووجود البذرة نفسها التي تحمل هذه الجينات. واضح؟ وبناءً على ذلك، وبناءً على ذلك، ينبغي على خل نقول الموجهين لمثل هذه السياقات الإصلاحية أن يحددوا ها الاوقات التي بالفعل اكتمل فيها بناء إعداد البذور بناء الجينات، ها لينتقل بعد ذلك الأمر إلى الغرس في الأرض التي تثمر، اللي هي هذه مختلف المشاريع التي يمكن اللي هي بعضها مشاريع تدافع، وبعضها مشاريع بنائية، وبعضها على قدر خارطة المشاريع الواسعة، بعضها مشاريع بحسب البيئة اللي هنا يكثف عليها في شيء، وبحسب البيئة اللي هناك يكثف عليها في شيء آخر. واضح الفكرة؟

الحين هذا معلم أول ولا ثاني ولا ثالث ولا وين روحنا وين؟ ها كم معلم ذكرنا؟ هو كله متفرع عن الجينات، صح؟ يعني هو في الاخير كله أهمية أن تكون الجينات التي تبنى عليها البذور أفضل من الجينات التي كونت عليها البذور في الصعود الأول والبذور في الصعود الثاني، صح ولا لا؟ بل إن بل إن من أهم أسباب من أهم أسباب الاخفاقات في بعض التجارب السابقة هو كون البذور لم تحمل الجينات الكافيه لمواجهه التحديات الخارجية والداخلية. واضح الفكرة؟ الحين ذكرنا احنا المعلم غير هذا ولا بس هذا هو المعلم؟ م كيف؟

طيب هو احنا يبدو أن الكلام يعني إي، طيب، أقول هذا هو المعلم الأول، بعدين فصلت في المعلم الأول أنه إيش هي هذه الجينات؟ معالم المنهج، صفات البذور، صفات الحملة، ها وذكرت يعني أمثلة على بعض المراجع اللي هي تعتبر من جهة معينة، والمفترض لا يظل أيضاً هناك يعني أولاً خدمة لهذه الأشياء اللي قدمت ها، وجزء من خدمتها يكون بالحملة، وأيضاً مشاركة من علماء الأمة من دعاة من أصحاب الخبرة فيها في أنضاج مثل هذا المنهج وما يقدم، ما يمكن أن يقدم أيضاً في سبيل تعزيزه، لكن الفكرة كل الفكرة هو أن هذا أن هناك انتقالة يجب أن تكون ما بين الاشتغال الكبير بصناعة الجينات المتعلقة بالبذرة، وبصناعة البذور، إلى حالة الغرس الواسعة والغرس العامة.

جيد، طيب، في سؤال مهم: هل حالة الغرس هذه يجب أن تكون أو عَفواً، يجب أن تكون إلا عندما ترى مخايل السحاب ومخاي المطر، أم يمكن أن يبدأ بحالة الغرس قبل ذلك؟ أي هذه مخايل السحاب اللي هي الفرص الخارجية، يعني هل يقال إن الواجب على الأمة هو مجرد صناعة المصلحين دون انتقال دون انتقال إلى تفعيل المصلحين حتى تتلمع ملامح فرص واسعة يفتحها الله سبحانه وتعالى عبر تغيرات معينة تحصل في الواقع، أم لا يمكن البدء ببذر البذور هذه حتى ولو لم تحدث المخايل؟

لا شك أنه يبدأ ببذوور حتى لو لم تحدث المخايل، لكن الأهم من ذلك كله هو أن تكون هناك استعداد مسبقة، هذه ناتجة ترى عن المنهج، عن صفات المصلحين، عن طبيعة البناء، طبعا طبيعة البناء هذه قصة الحال، بس قلنا احنا موضوعنا ما نقدر ندخل الان في ملامح هذا البناء للمصلحين، وفي مع المنهج، لأنه حنروح إلى سلسلة أخرى ها من أربعين حلقة، كل مام تقعد تفصله بحلقة، فما نب ندخل احنا في هذه الشغلات، لكن احنا نقول من أهم السمات أن من شأن هذه البذور أنها تكون قادمة عفواً، أصحاب البذور غراس البذور أنهم يكونون قادرين على استثمار فرصة الأمطار ومخا تشكل السحاب، ها أوقات أوقات الفرص هذه يكون هي نقلات نوعية يمكن لأصحاب البذور أن يغرسوها في تلك المراحل بشكل أكثر، بشكل أكثر كثافة، إلى آخره.

واضح الفكرة؟ ومن هنا تأتي نفس قلنا إيش؟ من أهم أسباب الصعود الثاني حرب 67، جيد حرب 67، حرب 67 إيش دخل المصلحين فيها؟ مالهم، بس هم ما لهم دخل فيها، لا هم اللي شاركوا فيها ولا هم اللي صنعوها ولا هم اللي سووا فيها شيء، صح ولا لا؟ هي حرب حصلت بين طرفين ما لهم دخل فيها، لكن تلك الحرب صنعت جواً معيناً وصنعت مناخاً معيناً، هذا المناخ كان مناسباً لنبتتج مرة أخرى وصعودها مرة أخرى، هذا يعني خلينا نقول لمحة عن أهم أمرين ينبغي العناية بها؛ الأمر الأول البذور والجينات، الأمر الثاني البيئة المناسبة وهي ما يتعلق بالواقع والاسباب والمشاريع، وقلنا إنه لا ينتظر البيئة المناسبة حتى يبدأ غرس البذور وإن كان يعني إنما ينتظر تنتظر الفاعلية الحقيقية أو أو المؤثره أو الجذرية في هذه البذور لما تاتي الفرص الكبيرة وينزل عليها المطر الواسع من السماء.

واضح؟ طيب، أنا برايي أيضاً من المعالم يعني حقيقة هي أغلب ما يمكن أن يققال في معالم الصعود القادم، أغلب ما يمكن أن يقال في معالم الصعود القادم برايي هي ترجع إلى الجينات والبذور، يعني أكثر ما يمكن يعني إن كنت سأفصل سأرجع أفصل في بعض المعالم في بعض المعالم المنهجية، يعني مثلاً احنا قلنا إيش؟ العوائق، أهم عوائق تعوق عن الصعود الثالث، عندنا عائقان أهم عائق، جيد.

عندك الأمر الأول اللي هو الإرادة السياسية الرافضة لفكرة الإصلاح في الأمة الإسلامية وهي تشكل حالة قوية جداً وقادرة على المنع فعلاً، الشيء الثاني التفرق الداخلي والتنازع الداخلي، طيب أيهما أقرب إلى حالتي المناخ الأول؟ أيهما أقرب إلى حالة البذور والجينات؟ الثاني، العائق الثاني. جيد، لذلك التركيز على قضية المعالجة هذه في في الجينات لها أثر في إزالة أو تخفيف إشكالية العائق الثاني، وبالمناسبه لها أثر كذلك في تخفيف العائق الأول. طيب احنا قلنا في هناك عائقان.

بين النهضة الإسلامية القادمة هناك عائقان أساسيان، بس كعائق كبيرين وإلا العوائق كثيرة جدا. قلنا العائق الأول هو عائق سياسي، فيه واضح إنه في رغبة عالمية في عدم صعود الإسلام من جديد، في رغبة عالمية اجتمع فيها إرادة أعداء الدين الصرحاء مع المنافقين في أن لا تقوم للإسلام قائمة، وأن يبقى الإسلام عبارة عن أمور يعني خلينا نقول شعورية أو قلبية أو بعض الأعمال التعبدية العادية، اللي هو خلينا نقول ما تتعلق بالاصلاح وما إلى ذلك. وهذا العائق هو عائق شديد جدا وكبير جدا، واشتد في العشر سنوات الأخيرة اشتدادا عظيما جدا.

وبالمناسبه يعني طبعا تدخل في هذه الإرادة الصهيونية، ها يدخل في هذا يعني الموضوع ما هو سهل، يعني ليس الموضوع هو متعلق مثلا بمنطقه أو دولة من الدول عندها مشكلة مع الإسلاميين، فهي ترى أنه ضرورة محاربة الإسلاميين ولا لا، القضية هي إرادة عالمية. هذه الإرادة متبوعة بتغيير مناهج تعليم، متبوعة بإنشاء مراكز تكوينية إلحادية، متبوعة يعني خلينا نقول أشياء كثيرة جدا، جزء منها متعلق من الناحية الفكرية والتشكيك في الدين والإسلام والترويج للإلحاد. ها شفتوا انتوا اللي صار في أولمبيات فرنسا هذه الأخيرة، تطبيع للشذوذ، محاربة؛ هذا كله إرادة عالمية ليكون الدين محاربا وخاصة الإسلام طبعا.

لما تجي تمثلوا فين تقع هذه الحرب؟ تقع هذه الحرب على منطقتين؛ على منطقة المفاهيم والأفكار، وعلى منطقة العاملين للإسلام. فالمشكلة لم تصل بعد مع المصلين وإنما هي مع الدعاة والمصلحين والقائمين بحمل هذا الدين، وهذا عائق كبير جدا. طبعا التعامل مع هذا العائق يحتاج إلى أيضا كلام كثير، لكن واحدة من الحلول في التعامل مع هذه العوائق اللي هي يعني البحث عن البيئات التي يمكن أن يعمل فيها للإسلام، وعدم جمود المصلح على منطقة جغرافية معينة بحيث إنه لا يعيش فيها إلا فيها ولا يأكل إلا فيها ولا يرضى لنفسه أن يعني يضحي يعني خلينا نقول بخياراته الحياتية لأنه هو متعود على هذه القضية، وأنه لا، ترى هذه ممكن الإنسان يضحي في هذا السبيل يجد له بيئة مناسبة للعمل الإصلاحي. هذه واحد من الوسائل، طبعا تختلف الوسائل بين الأمور وبين البلاد وبين كذا إلى آخره، والكلام إحنا تركيزنا تعرفه على ما هو يعني ممكن في العمل الإصلاحي.

قلنا العائق الثاني إيش هو؟ العائق الثاني هو النزاعات الداخلية. النزاعات الداخلية كذا من واحد تجي تتكلم عنها يعني يشعر بقدر من الغثيان أحيانا أو قدر من ضيق الصدر من ضيق النفس والنفس، لأنه اللي جالس يصير في واقعنا بئيس، اللي جالس يصير في واقعنا مخزي، وما تجي حادثة من الحوادث إلا تجد الطحن والطحين ها في بين الناس في تقييم المواقف. يعني آخرها كحدث ساخن مقتل الشيخ إسماعيل هنية رحمه الله تعالى، تجد يعني الكلام والنقاش والطحن والكلام واللي ينكر عليك الترحم واللي يقول لك ما أدري إيش واللي كذا، فما تشوف الصيغة صيغة مخزية يعني ومؤسفة ومحزنة جدا.

طبعا جهة تجد أناسا، تجد أطرافا، تجد أناسا تميل يعني أصلا تبرئ الجانب الشيعي والإيراني من كل خطيئة ومن كل سوء ها، وتجد أناسا آخرين لا يقدرون الظروف الواقعية، لا يقدرون احتياج الناس في في المقاومة في فلسطين لخيارات سياسية معينة لأشياء، وتجد أنه فكرة انك أنت تتفهم هذه يعني لم تقد، يعني صعب انك تجد واحد يتفهم ويتواجه، عارف يتفهم ويتواجه يعني يتوازن بين إيش وإيش؟ بين الأصول المنهجية والعقدية وبين الظروف الواقعية جيد، والتفريق بين الرأي الشخصي وبين إنكار المنكر والعارف والجهر فيه والشدة في هذا الإنكار، في في فرق بين المقامات.

فهذه بس صورة من الصور، لما تنظر في صور أخرى، كل ما يجي حدث تجد الخلافات والنقاشات والإشكالات، وما عاد تميز بين عامي وطالب علم، ومواقف طلبة العلم أصلا مختلفة، ومواقف المشايخ مختلفة، أحيانا تجد مشايخ لديهم وعي ولديهم مواكبة للواقع ولديهم يعني رسوخ في العلم وتكون مواقفهم جيدة، وأحيانا تجد مشايخ مواقفهم يعني فيها إشكال حقيقي إلى درجة أنه شفتوا يمكن أنت اليوم في مقال لأحد الأفاضل الكرام كتب أنه ترى الإصلاح في العصر الحديث لم يحدث إلا على أيدي غير طلبة العلم، وأصلا طلبة العلم عندهم مشكلة في إنه يعني إنه المصلحين إذا استهدفوا طلبة العلم، طلبة العلم عندهم مخزونات معرفية وثقافيه نظرية تستهلكه، توقعهم في خلافات.

وهذا أنا ما أقول إنه هذا الكلام يعني دقيق جدا، لكن أقول إنه في الأخير هذه صورة من صور التعبير عن الإشكال الموجود، وقد يكون بعض التمثلات هذه صحيحة. طيب، هل المطلوب هذا؟ هل المطلوب أن يبقى طلبة العلم خارج السياق؟ هل المطلوب أن يبقى طلبة العلم في مشاكلهم النظرية والمعرفية؟ أم المطلوب أن يقود الأمة في إصلاحها ولديهم هذا العلم؟ مشكلة، مشكلة فعلا إذا إذا إذا عالم أمضى في عمره عمره في التعلم ثم بعد ذلك لا يعرف يقدر قضايا معينة، لا يعرف ينصر قضايا الإسلام بشكل صحيح، لا يعرف يفرق بين، فهذا العائق الداخلي يا جماعة هو عائق حقيقي للإصلاح.

طبعا إحنا الآن نتكلم بس بصورة بسيطة، اللي هي صورة موجودة في شبكات التواصل، لما تروح للعمل الإسلامي المؤسسي وتروح للعمل مثلا، تروح أوروبا، تروح تجد أنت تيارات، مدارس، مراكز مختلفة، مناهج متعدده، ممكن تجد مساجد هذا ما يرضى للحزب الآخر يصلي عنده، حصل هذا في أوروبا، أو أحيانا يكون نفس التيار بس عاد، وهكذا. فيأتي من بين ذلك كله السؤال هو: كيف يمكن أن يكون هناك إصلاح؟ كيف يمكن أن يكون هناك حالة إصلاحية تنطلق بمعايير صحيحة وبحيادية وروح مندفعة ها، وبقوة وثبات وتضحية وبوعي حقيقي وكبير وتستطيع أن تجاوز كل هذه المشكلات المحيطة بالأمة الإسلامية وشباب الأمة الإسلامية وبالتيارات الإسلامية؟ تحدي حقيقي وتحدي صعب جدا جدا جدا.

إحنا طبعا تكلمنا عن هذه القضية وقلنا إنه هذا لن يكون إلا بمنهج تجديدي صحيح، يعني إيش؟ يضع الأمور في مواضعها ويربى عليه مجموعة من الحلم. ممكن واحد يجي يقول: يا الله، لسه ها لسه تبغى تشوفوا منهج وتربوا الشباب عليه؟ إحنا نقول لك أبشرك، الحمد لله مرت سنوات على تربية الشباب (يعني) على هذا المنهج الصحيح بإذن الله، المنهج الذي يجمع بين العلم والايمان، بين التزكية والوعي، بين المنهج الإصلاحي الصحيح المعتمد على مركزية هدي الأنبياء الاصلاح، هدي الأنبياء الاصلاحي وعلى القدرة على التفاعل والتفعيل، الحمد لله صار في دوران للعجله، ويوجد هنا وهناك نماذج صالحه، سواء من طلبة العلم، من الشباب، من المفكرين، من الوعي، يوجد، لكن إحنا نتكلم الآن من جهة معينة، فأنا أقول يا جماعة الخير اليوم الحديث هو عن كيف يمكن بهذا المنهج أن يكون هناك قدر من تجاوز هذا العائق الثاني، عائق الاختلافات والتفرق والتمزق وما إلى ذلك.

واضح الفكرة؟ يعني في عده ربما أمور، الأمر الأول هو أهمية تفاعل المصلحين الذين ربوا على هذا المنهج، أهمية تفاعلهم مع الأحداث بشكل صحيح والحرص على إظهار هذا التفاعل. الحين يا جماعة من بين كل من يكتب في في هذا الواقع، من بين هؤلاء المختلفين يوجد من هو على صواب، صح؟ إحنا ما نقول كل ما هو موجود خطأ، يوجد من هو على صواب، لكن المشكلة أن صوت الحق يضيع بين غبار المشاكل والخلافات. إحنا نقول: لما يكون في شباب تربوا على العلم حقا وعلى نصرة الإسلام حقا وعلى الموازنة بين الأمور حقا، ثم عبروا عن أصواتهم بشكل صحيح، الميزة في هذا التعبير وفي هذا التفاعل أنه يزيد الحق وضوحا ويجعل الإشكال شاذا.

ليس الغرض ولا يمكن للإصلاح الجديد وللنهضة القادمة أن تقضي على الخلافات الداخلية بين المسلمين، لا يمكن، لكن الذي يمكن هو أن تتغير نسب هذه الخلافات والاشكالات بحيث يبقى الحق منصورا ويبقى واضحا ويكون هناك حملة يستطيعون الانطلاق من صفات المصلحين بمجموعها؛ الحكمة والقوة والعلم والايمان والوعي ها والربانية وكذا عشرات المواد والمحاضرات اللي تعرفونها، كيف يمكن من هذا البناء العلمي والمعرفي أن يتحول إلى حالة تفاعلية؟ هذه الحالة التفاعلية في نقطة معينة في الواقع تبرز فيها، ما هي؟ هي نقطة التفاعل مع الأحداث تحديدا. التأصيل للمنهج ونشر المنهج وتقريب المنهج شيء، والتفاعل بالمنهج الصحيح مع الأحداث شيء آخر. لا يمكن أن يثبت هذا هذه الوجهه الصحيحة، لا يمكن أن تثبت بمجرد التأصيل لها وإنما تثبت أكثر النزول بها إلى الواقع.

إحنا الآن تكلمنا عن التفاعل مع الأحداث كصورة من صور الواقع فقط، ولذلك هنا ياتي الكلام: لا تستصغر مشاركة في شبكات التواصل، ليس الهدف شوف صوتك لن يغير معادله غزه وحدك، يعني ما راح، لكن أنت أنت جالس تواجه عشرات المشكلات بصوتك هذا، عشرات المشكلات، واحدة منها مشكلة اختلال المعايير، واحدة منها مشكلة التفاعل الخطأ مع الأحداث، جيد؟ ولذلك يا جماعة الخير هذا هذه اللملة للصف الإسلامي عبر النماذج التي تتفاعل معه تفاعلا صحيحا، سواء ممن ربيت على هذه المواد بهذا التفصيل أو ممن تمتلك هذا، لأنه في الأخير إحنا نزعم أن هذا منهج متصل بايش؟ بمرجع الوحي، فهو ليس ليس نظرية لشخص بحيث نقول والله يتلقى الإنسان نظرية، لا، إحنا نقول نزعم أن ترى نفس النتائج سيصل إليها أو وصل إليها أصلا من يشتغل في نفس المرحلة وفي نفس الوقت في أماكن أخرى ب، واضح الفكرة؟

ولذلك أحيانا تذكر يعني يذكر الشباب لما وقفنا على كتاب الفطرية، كان الوقوف متأخرا في سياق المشروع والعمل واله، كان الوقوف على الكتاب متأخرا، لكن كان في اندهاش من أنه: عجيب! والله هذه أخذناها في الدروس الشيخ، الأشياء اللي طرحها الشيخ فريد الأنصاري بالفطرية أخذناها نفسها، يعني نفس الفكرة الإصلاحية، نفس الوجهه، نفس يعني بشكل يعني ما نقول مئة بالمئة بس في الأخير هو أصلا من معالم صحة المنهج الإصلاحي وقوة المنهج الإصلاحي ألا يكون يعني حكرا على فكر شخص، فاهم الفكرة؟

وإحنا فرقنا بين ترى النظريات الإصلاحية التي قدمت في القرن العشرين ويمكن أن تنسب إلى أشخاص يستفاد منهم وبين النظريات الإصلاحية التي هي عبارة عن تقريب للمنهج الرباني الإصلاحي، وهذا كله مبني على افتراض أن الدين عالج هذه القضايا، يعني كما جاءت أحكام في الطهارة والصلاة ترى جاءت أحكام في نصرة الدين وجاءت إضاءات وأنوار في الوحي متعلقة بكيفية نصرة الإسلام وفي السنن الإلهية وفي طريقة التعامل مع الواقع، صح ولا لا؟

هذا كله مبني على هذا الافتراض وعلى هذه المقدمة، فإذا قلنا نعم حقيقه كذلك، فإذا أين هي وكيف هي المفترض من يمتلك أدوات صحيحه ويوفق من الله سبحانه وتعالى المفترض المفترض كل من يعمل أن يصل إلى نفس النتائج، لكن تختلف بقدر السعة في العلم، بقدر التوفيق، فهذا يصل إلى خمسين بالمئة، هذا يصل إلى سبعين بالمئة، لكن المفترض أنها مشكلات واحدة، بينما إحنا قلنا مثلا مثل أفكار مالك بن نبي الإصلاحية، أفكار جميلة يستفاد منها، مهمة، بس في الأخير هي إيش؟ هي أفكار مفكر، هي هي رؤية شخصية، هي ليست ليست عبارة عن تقريب لمنهج الأنبياء الإصلاحي ولا تقريب لمعالم المنهج النبوي في الإصلاح، وإنما هي رؤية شخصية جزء رافد أساسي منها مبني أصلا على علوم الاجتماع وعلى ما إلى ذلك، فهي طيب مفيدة، مفيدة جدا، وينبغي على المصلحين أن يستفيدوا منها، لكن فرق لما تطرحها بين أن تقول هذا هو ال هذا هو ما جاء في في الوحي عن الإصلاح وبين أن تقول هذا هذه اجتهادات بشرية في مقاربة الواقع وفي طرح بعض الحلول التي من ناحية الأسباب، واللي أصلا في في نظر في منظار الوحي يمكن أن تسكنها في في نقطة مثلا الأخذ بالاسباب، ها؟ في نقطة الأخذ بالاسباب، واضح الفكرة؟ مش واضح؟

طيب، إيش اللي قبل هذه عشان إحنا نتفرع؟ طيب، قلنا من الأمور المعينة على تجاوز العائق الثاني للإصلاح اللي هو عائق الخلافات الداخلية، هو ايجاد حالة تفاعلية تتفاعل مع الأحداث بشكل صحيح وبشكل حثيث، فلا تترك حدثا من الأحداث المهمة في الأمة إلا وتعلق عليه. فاذا لم تمتلك الجواب الصحيح عن الحدث فلا أقل من أن تنشر صوت من يمتلك هذا الجواب الصحيح في مقال محرر للإشكال، أنشر، لا تقول والله قرات واستفدت منه، أنشر، ليش؟ لأنه لازم ينتهي أو يحجم إشكال العبث اللي جالس يصير في شبكات التواصل، هذا الإشكال لازم لازم يخف، لازم يبقى الإشكال شاذا.

أما فكرة أن أنت بعد كذا عشان تترحم على واحد تقعد تحسب ألف حساب، إيش المهزله هذه اللي اللي وصلها الواقع؟ والله جد مزة، أققسم بالله! فكرة أنت أنت الحين تتكلم عن الترحم ولا أنت أصلا الموضوع ترى أكبر من ذلك بكثير، تتكلم عن نصرة الإسلام وع الناس جالس عارف تبذل يعني من جهدها ودمها ومالها وأنت تجي تقول كذا وإلى آخره، فالله المستعان. طبعا هو إحنا ليش أصلا صار هذه الحالة؟ مو هذا موضوع، إحنا يمكن تكلمنا عن أشياء، تكلمنا عن الهبوط الثاني للإسلاميين وكيف أنه خلال الهبوط صار في تفرعات وصار في إشكالات وصار في كذا، ونشات بعض التيارات، وتكلمنا عن هذا كله في الحلقات الماضية أيضا بشكل مجمل وليس بشكل تام التفصيل.

فإحنا نقول: واحدة من الوسائل التي تجعل الحالة الإصلاحية أو النهضة الإصلاحية القادمة أكثر تأثيرا أو أكثر نفعا أو أكثر رسوخا في الواقع هي أن يكون لها صوت معبر يتم التعامل من خلاله، من خلال المنهج الإصلاحي مع الأحداث بشكل حثيث.

وصحيح ينتج من مجموع هذا التفاعل حالة من تحجيم الأصوات الباطلة والمشكلة والمثيرة للفرقة والمشكلات، ويجد صاحب الحق نصرة له. ويجد صاحب الحق نصرة له، يا جماعة قبل فترة، عشان بس تعرفوا المثال، قبل فترة أحد المشايخ الكرام كان يرد على تيار من هذه التيارات المفرقة للأمم اللي هو التيار الحدادي جيد، كان يرد حلقات عن أبي حنيفة وكذا والى آخره، وفي السياق جاء حديث عن البخاري والخلاف الذي حصل بين البخاري وبين بعض المحدثين وكذا والى آخره، وجالس يطرح القضية باسلوب يعني هو معهود عند العلماء، وتكلم فيه الذهبي وغيره، وقول معروف عند العلماء من أئمة المسلمين، صارت عليه حملة شديدة جداً، هذه الحملة خلاصتها: هذا الشيخ يطعن في البخاري، هذا الشيخ يطعن في البخاري.

الان المشكلة ما صارت على الشيخ، الان إذا أنت فيك شجاعة فمدح هذاك الشيخ في أي منشور من المنشورات، يعني فكرة أنه مسلمة ترسيخ الصورة عند الناس أن هذا الشيخ الطاعن في البخاري وهو لا يطعن في البخاري ولا شيء، شيخ من أهل السنة من الناس الذين ابتلوا في سبيل الله والناس اللي، فهمتوا الفكرة؟ وجالس يرد على هؤلاء الغلاة وكذا، تم حشد هذه الأصوات وتم تحييد ما يقدمه هذا الشيخ في الموضوعات الأخرى المفيدة أصلاً، وحتى هذا الموضوع مفيد، تم هذا التحييد ببغي وبظلم وناس سفهاء واشكالات وكذا والى آخره، وصارت القضية أنه حتى يعني غير هذا الشيخ ما يقدر يتكلم عن الشيخ أو ينشر له شيء.

هذه الحال من انتفاش الباطل ومن تضخيم الخلافات ومن البغي ومن الظلم، هذه حالة مخيفة يا جماعة ومؤشر عجيب جداً جداً، لا يمكن أن ينتشر صوت إصلاح حقيقي إلا بقلب هذه المعادلة. احنا لسة ما تكلمنا، هذه صورة من الصور، تيار من التيارات مشكلة من المشكلات، لما توسع الدائرة في شبكات التواصل ستجد حالة كبيرة، وتجد أحياناً أناس ليسوا أصحاب، يعني خلينا نقول، يعني معهم جمهور من الجماهير التي تهجم على هذا وتنسق مع بعضها لتسقط هذا لا لا، وأنا إنما أتكلم، لا، في أناس أصلاً رؤيتهم مشكلة، تلقاه أصلاً طالب علم، شي، هو أصلاً رؤيته مشكلة والخلافات التي في الأمة بطبيعة الحال ستنعكس على شبكات التواصل.

فالخلاصة الأولى هي أن هذه الحالة الإصلاحية يجب أن لا تبقى حبيسة المنهج النظري، وأن تنزل بهذا المنهج للتفاعل، وأن يكون واحد من ميادين هذا التفاعل هو شبكات التواصل وتحديداً عبر التعليق الصحيح على الأحداث. قد تقولون هذه قضية جزئية، ما علاقة هذا بالنهضة القادمة وبالإصلاح القادم للأمة وما إلى ذلك؟ مو هو يا حبيبي، لما أنت تجي عندك منهج إصلاحي تبي تنشره في هذه الأمة، وأنت الجزء أساسي أو سبب أساسي مما يعيق نشر مثل هذا الحق والخير ليتحرك به الناس، هو وجود هذه الإشكالات وهذه الخلافات، فلا أقل من أن يفسح المجال قليل، اللي تسمع الناس بس، يعني خلاص عارف، خلاص خلاص مشاكل والله خلاص مشاكل خلاص خلافات خلاص تمزع، يعني هذا لو احنا في وقت ترفيه، خلاص لو احنا في وقت واسع خلاص.

ما بالكم ها تخيل الخلافات هذه أصلاً ترى ما اشتدت إلا مع أحداث غزة، ما اشتدت مع أحداث غزة؟ أنت تروح تشوف أحداث غزة، يعني أنت تخيل أحداث غزة في وقت، ما بقول لك في وقت عمر بن الخطاب، ولا بقول لك حتى يعني في وقت مثلاً بعض من عرفوا بنصرة الدين ولا بالهيبة، هيبة دولة الإسلام أو محاربة الجيوش زي مثلاً هارون الرشيد، أنا أقول لك في وقت واحد ظالم مجرم قتل العلماء، الحجاج بن يوسف والله العظيم أقسم بالله تخيل أحداث غزة تصير، أقسم بالله لايروح ينكل فيهم في الصهاينة هذول يسحبهم واحد واحد ورا الثاني، والله والله يروح يسحبهم واحد واحد بنخوة العروبة ومرجلة العروبة، والله العظيم ولا تقول لي ما أدري ايش وما أدري ايش، وهو راح فتح الصين ترى وراح شيء مع كل الظلم اللي عنده مع كل الإشكالات اللي عنده.

أنا أقول لك تخيل أنت في هذا الوضع وفي هذا الواقع وفي هذا التخاذل وفي هذه المشكلات وفي هذا النحر اللي يصير على أمة الإسلام وهذه الصور اليومية وتروح تشوف السودان وأوضاع السودان وأحوالها والاغتصاب وما أدري ايش وكذا، تمام؟ هذه المشكلات الكبيرة جداً، طيب روح في نفس الوقت شوف بعض الناس اللي جالسين شغالين في ترفيه ورقص وحفلات، جد والله روح شوف هناك، مثلاً شوف شوف واقع مثلاً شباب في بعض دول الإسلام غير العربية، ها شوف شوف سواء بعض الأجيال الجديدة في الغرب من المسلمين ولا في تركيا ولا في شيء، حالة غفلة، حالة بعد، حالة كذا، حالة، تمام؟

تخيل أنت في ظل كل هذا الواقع وفي ظل كل هذه الإشكالات تروح تدخل شبكات التواصل اللي هي المفترض أنها الميدان، على الأقل الميدان الذي يتفق الجميع على أنه الميدان الممكن لعمل شيء، وليس الكافي يعني الوحيد، وانظر في نسبة الخلافات والإشكالات والطحن والطحين بين من ينتسب إلى الإسلام والعلم وطلب العلم والاهتمام بقضايا الأمة، قدش صار خلال تسعة أشهر؟ قديش صار خلال تسعة أشهر؟ ها شيء مهول.

طيب أنت الان يعني زي ما قلت لكم إنه ترى لا يمكن بعد ذلك أن تفعل شيئاً صحيحاً أنت، احنا شفتوا لما رسمنا خريطة الثغور، لما رسمنا 60 ألف مشكلة وفرعنا عنها 60 ألف مشروع، وقلنا قديش الأمة تحتاج كل هذه المشاريع، ها قلنا رقم واحد في كل المشاريع، أول مشروع في كل مشكلة ايش؟ تعزيز الوعي بأهمية معالجه هذه المشكلة وبخطورتها، صح ولا لا؟ تعزيز الوعي وين مكانه؟ أهم ميدان له شبكات التواصل التي هي نعمه عظيمة جداً في هذا الزمن، يمكن أن يصل من خلاله الصوت إلى آفاق الأرض.

والله يا جماعة أنت تكتب منشور من هنا ما تدري إلا صداه في كوريا الجنوبية، والله جد عارف الجالية الإسلامية وهذا يترجم مدري ايش وهذا كذا وفي، طيب لما يكون خلينا نطرح سؤال ليس للجواب الدقيق لأنه ما عندنا جواب دقيق، بس كذا يعني عشان تفكر، ها كم نسبة المنشورات والكتابات الراشدة الفاعلة الواعية المفيدة المؤثرة في التفاعل مع الواقع بشكل صحيح من بين ما ينشره بين قوسين طلبة العلم وطلابهم والناس المهتمين بالإسلام؟ كم كم نسبة هذا المنشور؟ طبعا ما عندنا جواب دقيق، بس في الأخير ولتفكر ولتفكر إلى درجة أنك من بين هذا الركام تقول والله يا اخ يا سلام عليه، والله يا اخي الله يجزيه الخير، هذه تغريدة مهمة يعني مقطع مهم.

أنت عشان توصل لهذا المقطع وعشان توصل لهذه التغريدة أنت قدك عارف دخلت في 60 ألف مقطع قبله وكذا، خاصة مع نظام شبكات التواصل هذا هدف المدري مين بعدين مقلب بعدين عارف بعدين طفل مذبوح في غزه بعدين مقطع اللي الشيخ يتكلم بشكل صحيح من بين 15 شيخ يتكلم في 60 ألف موضوع ثاني عارف؟

طيب وبعدين؟ وبعدين جد والله، وبعدين ايش ايش اللي ممكن ايش اللي ممكن يصير إذا هذا هو الواقع؟ ايش اللي ممكن يصير من تغيير صحيح؟ والله بعدين (يعني نرجع نقول احنا) يتذكروا الشباب من خمس سنوات واحنا نقول ليس هذا زمن البكاء تذكروا ليس هذا زمن البكاء تبغى تبكي روح هنا، هذا زمن العمل ولاه زمن الاقناع ما هو زمن تروح تقول أيها الناس يا أمة محمد ترى عندي سيحل مشكلة العالم، ما أحد راح يقتنع بهذا الكلام ما هو وقت إقناع نظري لأنه الناس ما ح تقتنع، هذا وقت العمل وبعد ما تعمل تؤسس هذا وقت اثبات أن هذا العمل نافع.

كيف تثبت أنه نافع؟ عملياً، واضح الفكرة؟ عملياً تثبت أنه نافع، أنا بالنسبة لي كتجربة شخصية رايت هذا أمام عيني تماماً، يمكن شفتوا اليوم البدايات في المشروع كيف كانت بسيطة وكذا، ممكن وقت لو تكلم أحد أنه ترى المشروع مثلاً يحتاج كذا أو كذا ممكن الناس ما مقتنعة، بعدين الناس تجيك من كل مكان شافت الآثار عارف شافت عشرات الآلاف من الطلاب من مختلف دول العالم تدخل تستفيد تتعلم كذا شايف آثارها على التزكية على الإيمان على العلم على تمام الناس تجي اختن أول شي يجوك الناس المتوسطين بعدين يجوك الناس حتى ترى أصحاب الخبرة، هذا كله رايتهم بعيني ناس كبار ناس لهم تاريخ ناس لهم يعني آخر ناس ممكن تتوقع أنهم يجوك يجوك حقيقة، كله هذا حصل.

فأنا أقول يا جماعة هذا وقت العمل، طيب واحدة من عوائق العمل هو وجود هذه المكدرات الموجودة في الواقع، لذلك ما يصلح أبداً أن يكون أي إصلاح قادم يقول والله أنا ما انشغل بماجريات الواقع، ما يصلح، هذا متى؟ هذا يجي واحد عينه محمد الفناني نجي نقول له يا أبو حميد أنت توك بادي بطلب العلم السنتين هذه الأولى معليش ركز فيها على البناء لا تنشغل كثيراً بماجريات، هذا كلام صحيح واضح، هذا كلام صحيح بس هذا وين؟ هذا واحد أصلاً عنده برنامج بنائي معين لمده محدودة معينة سنتين ثلاثة سنة أياً كان قول له ركز وانشغل بالقدر المقبول، جيد؟

لكن أنت تعلمت وجربت صار عندك أصلاً في ميدانك صار عندك مشروع صار عندك عمل لا يجب عليك أن تتفاعل مع الواقع ويجب عليك أن تقدم رسالة ويجب عليك أن تطبق المنهج الصحيح الإصلاحي الذي تعلمته تنز تتدلى من خلاله بحبال على الأحداث المعينة وتثبت للناس كيف أن هذه التطبيقات المنهجية يمكن أن تنتج تفاعلاً صحيحاً، وتفاعل على أثر تفاعل وعمل على أثر عمل وميدان على أثر ميدان ستجد أن هذه ستكون صبغة بعد ذلك لعامه المشاركين في شبكات التواصل.

تقول لي يمكن أن تصل هذه الصبغة حتى إلى الكبار والمشايخ ومادري ايش على أيدي شباب؟ أقول لك نعم يمكن أن تصل، ليش يصير هذا؟ سياق حامل، سياق حامل السياق الحامل ترى لا يصنعه الكبار، سياق حامل يصنعه الشباب، هذا السياق الحامل هو يحمل بعد ذلك كلام فلان من العلماء هو الذي يحمل كتاب كذا والذي يحمل كذا هذا سياق حامل أما اليوم ما في سياق حامل، سعد عبد اللطيف مدري ايش، يعني أصدق أنه خربطة مع بعض، يعني اسم من هنا واسم من هنا وشغلة من هنا وشغلة من هنا ومنهج من هنا مشكلة مشكلة.

طيب احنا هذا واحد، صح؟ اثنين تطبيق هذا المنهج الإصلاحي في ميادين مختلفة تطبيقية، ليست الان نتكلم عن شبكات التواصل وإنما في مشاريع مختلفة، يعني صبغة المشاريع العلمية والدعوية والإصلاحية من أبناء وحمل مثل هذا المنهج، صبغة المشاريع المختلفة في مختلف المجالات بهذه الصبغة الجديدة في روح جديدة تنزل، ها في روح جديدة تنزل.

فإذا كان الميدان لهذا المصلح هو ميدان طلب العلم والتاصيل الشرعي وماما إلى ذلك لازم ينعكس هذا على الميدان اللي هو شغال فيه، كيف مثلاً؟ والله مركزية التزكية تنزل في وسط طلب العلم ما بين المنظومات والمتون، تنزل مركزية التزكية أحطها في نص ألفية مالك، تمام؟ في نص الدراسة حقته أي لا في صبغة جديدة فكرة تطلعلي حافظ ومادري ايش وبس كذا ما يصلح، ها هذا مثال والله محضن تربوي ممتاز محضن تربوي بس ايش حط الصبغة هذه في صبغة جديدة.

تريد أول شيء فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن هذول الفتيان الحزورة مع النبي صلى الله عليه وسلم، ها ثم تعلمنا القرآن فزدنا به إيماناً، طيب بعدين هل فكرة أنه تربيتهم كمصلح، امداد الأمة بالمصلحين وهكذا تنزل بصمة جديدة طبيعة الفقه اللي يتربوا عليه، يا جماعة يعني الكلام كثير، لكن طبيعة الفقه اللي يتربى عليه الإنسان طبيعة العقلية اللي يتربى عليه الإنسان ستنعكس بعد ذلك على طبيعة تفاعله مع أحداث الأمة، ها يعني خليني أقول لكم سؤال يا جماعة الحين خلينا كذا نسمي كم تيار سلفي موجود في العالم في الواقع عدة تيارات صح؟

هل هي كلها متوافقة ولا مختلفة؟ في تيار يتبنى وجهات نظر معينة المشروع الأساسي أصلاً المشروع الأساسي الطعن في تيارات سلفية أخرى صح ولا لا؟ موجود، طيب هذا الان مثال بس مثال في الأمة، تمام؟ سؤال كم نسبة المعلومات الشرعية النظرية المجردة التي يتفق عليها هؤلاء المعلومات الشرعية؟ يعني حديث عقيدة أصول فقه فقه لغة عربية كم كم نسبة كم نسبة المعلومات التي تلقوها بشكل مشترك فيما بين هذه التيارات؟

الأغلب صح؟ الأغلب من المعلومات صح؟ ممكن تلقى ناس يركزوا على جانب مثلاً الفقه أكثر من عقيد بس في الأخير يعني كاساس معلومات مشترك هذا الان مثال، طيب تروح تسال واحد من الطرف اللي هناك في اليمين تقول له أنت وين مشكلتك في الحياة الان يعني ايش شايف واقع الأمة الإسلامية؟ يقول عندي مشكلة المبتدعة الموجودين حركات اسلامية مبتدعة هذول سلفية ولا غير فيهم كذا وفيهم سلفية، أنت شايف أن هذه مشكلات الأمة الكبرى؟

طيب كم نسبة الأشياء اللي أنت تربيت عليها وتعلمتها وهو تعلمها وتشترك بنسبه 100% كم؟ الأغلب، ليش موجود هذا الاختلاف؟ هنا يجي فكرة اللي طرحتها أنا في تاريخ الفكر العربي فكرة الإطار، الإطار المنهجي الذي تربى عليه الإنسان والذي من خلاله ينظر إلى المعلومات، جيد؟ يعني صارت المشكلة ليست في طبيعة المعلومات، صارت المشكلة في طبيعة الإطار الذي ينظر من خلاله إلى المعلومات، هذا الإطار هو أخطر شيء يمكن أن يصنع.

للإنسان، هل من مكونات الإطار الذي تربى عليها نصرة الإسلام والمسلمين تقديم رابطة الأمة على الرابطة أياً كان وطنية، حزبية أياً كان؟ ها هل هل ربي الإنسان على هذا؟ هل ربي على العمل ولا على الجدل؟ هل ربي على فهمتوا الفكرة؟

هذا الإطار اللي أرجو أن تكون أبواب المنهاج من ميراث النبوة هي من أهم مكونات الإطار الصحيح الذي ينبغي أن يرشد المعلومات، جيد؟ واللي هي كلها عليها أدلة من القرآن والسنة، بس مثال، في أمثلة أخرى في موجود، يعني خلينا نقول اجتهادات صحيحة في الواقع لرسم الإطار هذا، بس من جهتي الآن.

طيب، إذاً الآن المشكلة أن طبيعة العقلية التي صنعت لطالب العلم هي التي جعلته يتحكم بالنسبة العظمى من العلم الذي تلقاه. هذه هذا الإطار كم نسبته المعلوماتية كمعلومات ها من مجموع ما تعلمه الإنسان؟ ضئيلة، ما تجي حتى واحد بالمية، ما تجي واحد بالمية، صح ولا لا؟ لأنه هذه ما فيها متون وشروحات وتسلسل علمي.

طيب بقية الخمسة وتسعين ولا تسعة وتسعين بالمية اللي هي معلومات في ذاتها ها معلومات شرعية تراثية كذا إلى آخره، تأثرت كلها بالإطار الذي من خلاله حصل الإشكال، واضح الفكرة؟ وهذا يقودنا إلى خطوة أخرى أيضاً، وهي أهمية العمل على اصلاح الاطارات ها محل أبو فيصل البنشري اصلاح الاطارات المنهجية والفكرية، العمل على اصلاح الاطارات المنهجية والفكرية ها، وهذا اللي احنا جيسين نشتغل عليه في قضية المنهج، وصلة المصلح، شرح المنهاج، معايير جديدة، كذا، وإلا ترى القضية يعني هي كأنك تقول ما هي نظرتك إلى الواقع؟ ما هي نظرتك إلى الأمة؟ ما هي نظرتك إلى الساسة والسياسة الموجودة حالياً؟ ما هي نظرتك إلى ولا ترى ما يحتاج نقول ما هي نظرتك إلى السنة، السنة هي المصدر التشريعي الثاني، ما هي نظرتك الإجماع؟ كلنا نؤمن بالإجماع، كذا ما هي نظرتك القياس؟ القياس هو الدليل الرابع من أدلة التشريع، ما هي نظرتك لأهمية اللغة العربية في العلوم؟ اللغة العربية مهمة، ما هي نظرتك لكل كله كله متفق، كله مشترك، ما هي نظرتك للقرون الأولى؟ أهي القرون التي ينبغي أن التي فهمت الإسلام فهماً صحيحاً؟ كله تمام، كل كله ماشي،ها مو هذه هي الأسئلة، الأسئلة هي في الأخير الإطار الذي ينقلك أو ينقل هذه المعلومات النظرية إلى الواقع العملي، هذا الإطار فيه إشكال كبير في الواقع الأمة الإسلام.

فلذلك أي إصلاح منهجي في الإطار سيؤدي بالضرورة بإذن الله إلى مزيد من التوافق في المعلومات وفي خلينا نقول المتلقين. الثاني، ايش كان؟ تنزيل المضامين على مشاريع مختلفة، إكساب المشاريع المتنوعة بصمة واحدة، إكسابها بصمة واحدة، وإن اختلفت صورة المشروع سواء كان مشروع تربوي، مشروع علمي، مشروع كذا أياً كان، لكن إكسابها بصمة واحدة، جيد؟

طيب، من الوسائل هذه وسيلة جزئية لكنها معينة وهي تقديم نماذج عملية عملية ها في الفضاءات العامة ل تقديم نماذج عملية في الفضاءات العامة لتحقيق فقه الخلاف بشكل صحيح، تحقيق فقه الخلاف بشكل صحيح. المواقف النادرة هذه حق الله يجيزك الخير على النصيحة، ها المواقف النادرة هذه حق اللي هي تعتبر أبجديات في الأخلاقية العلمية، زاد هذه النماذج، نشر هذه النماذج على المستوى العملي، أنا ما أقول جيبوها من قصص سير أعلام النبلاء والسلف وكذا، لا، من النماذج يعني ايجاد حالة واقعية قابلة لقضية الاختلافات الممكنة، الاختلافات المحدودة، واضح الفكرة؟

طيب، الوسيلة الخامسة الرابعة طيب، الرابعة العمل على تقريب العمل على تقريب وجمع الكلمه في صورتها الممكنة، وترك الصورة غير الممكنة، ترك الصورة غير الممكنة. اليوم لا يمكن جمع اليوم لا يمكن جمع كلمة المسلمين على وحدة منهجية واحدة وعلى اتحاد شمولي ها يزيل كل صور التفرق، لا يمكن، تمام؟

ما أنت مقتنع بهذه الفكرة؟ خلاص، لا يعني أنا بس أكلم المقتنعين به تمام؟ لأنه الأمر أكبر من أن يقنع به كقناع تفصيلي، بس الأمر الأمر يتج الاقناع التفصيلي إلى التطبيق العملي، إنه إنه لا يا جماعه الخير، ترى لا تشغل نفسك اليوم بجمع الكلمة في صيغتها التفصيلية، لكن اجمع الكلمة في صيغتها الممكنة. إيش صيغتها الممكنة؟ هي صيغة التركيز على أهداف كبرى كلية مشتركة للأمة الإسلامية مع الاتفاق على الثوابت.

في ناس عندهم الأولى بس ما عندهم الثانية، عندهم الاتفاق على المشتركات الكبرى، على الأهداف الكبرى للأمة الإسلامية، لكن دون الاتفاق على الثوابت. الثوابت أنا ما أصد أي شيء في خلافات تفصيلية جزئية، ثوابت منها مثلاً منها حجية السنة النبوية، شش اسمه أن الصحابه أفاضل وكرام، مثلاً فهم الفكرة يعني بس الثوابت الكبرى ما نتكلم عن أي.

فما أنا برأي ليس صحيحاً أن يقال المشروع الذي يمكن أن تجمع به الكلمه تجمع به الكلمه اليوم هو مثلاً أن يكون هناك اتفاق على غاية معينة ها نفترض أنها مثلاً نصر فلسطين، جيد؟ مهما كان الاختلاف الثوابت هذا الآن. طب سؤال، هل يمكن أن يكون هناك قدر من الاشتراك تطبيقا لمصلحة معينة في الواقع؟ نعم نعم، لكن هذا ليس من باب جمع الكلمة (يعني هذا ما يقal فيه انظروا يمكننا تجاوز الخلافات)، فهمت الفكرة؟ ولا فرق بين بين شو اسمه كذا وكذا، والأمم يعني طيبة، وهذه خلافات تاريخية قديمة هي يعني الكلام هذا زي ما قلنا ترى رقيق وجميل ودغدغ المشاعر والعواطف عند كثير من الناس بس هو ترى حقيقة لا هم معترفين بهذا الكلام ولا أنت معترف بهذا الكلام، وأي أحد نشأ علمياً أو شرعياً فهو يدرك أن هذا الكلام غير صحيح، جيد؟

وإنه ترى على مر التاريخ ترى في في امور عميقة جداً وفي إشكالات حقيقية جداً، وأنت بنيتك العلمية أصلاً، بنيتك المنهجية، بنيتك الإسلامية قائمة على أنه ترى الجيل الأول هو الجيل الذي نقل الإسلام، وهو الجيل، وبنية الآخر قائمة على أن الجيل الأول هو الجيل الخائن المجرم الذي خان الأمانة وخان كذا وخان كذا وفعل كل شيء، فهذا يعني توافق صعب جداً، صعب أنه تجتمع الكلمة عليه، لكن في نفس الوقت هل شوف، ليس هذا الت، خلينا نرجع نقول في كفار نصارى، تعرفوا في مسألة فقهية أن هل يجوز الاستعانه بالكافر على الكافر؟ وتعرف تصالحون أنتم والروم صلحا آمنا وتغزون أنتم وهو عدو. فكرة التحالفات المبنيه على مصلحة معينة في الواقع دون الإخلال بالثوابت، هذا شيء آخر، هذا باب آخر، هذا باب يتكلم عن العلماء في الفقه حتى مع اليهود، مع النصارى، هذا شيء آخر، مساحة للاجتهاد، خلينا نقول مساحة للاجتهاد.

وبناءً على ذلك، من يفعل هذه المساحة للاجتهاد لا ينبغي أن يكون محلاً ايش للطعن والتشكيك، حتى لو كنت ترجح أنه لا ينبغي هذا هذا التقاطع، بشرط لا يكون هذا التقاطع المبني على مصلحة الواقع يتبعه ايش تزكيه دينيه، فهمتوا الفكره؟ وهذا اشكالنا مع بعض الصور الموجوده في الواقع أن يتبعها تزكية دينية معينة، يتبعها أوصاف، وهذا في الاخير يعتبر خطا خطا، نقطه خلصنا، ما يعتبر يعني فهمتوا الفكرة؟

طيب، احنا ايش الإجاب هنا؟ ايوه أنه السعي إلى الجمع الممكن للكلمة وهذا الجمع الذي يتوفر فيه أمران، أمر الاشتراك على الغايات المتعلقة بنصرة الإسلام والمسلمين ومصالح الدين، والاشتراك في الثوابت الكبرى، ولو وجدت اختلافات، حتى اختلافات فيها حرج شرعي بس ليست الاختلافات المتصلة أساس المرجع، ليست الاختلافات المتصلة أساس المرجعية، فهمت الفكرة؟ واضح؟

هذه الآن خمسة أمور في أربعة أمور في تفاعل مع إشكالية العائق، عائق الاختلافات. طيب، أيضاً في ضابط آخر، احنا قلنا ضابط، هذان ضابطان صح؟ الضابط الأول اشتراك في المصالح العامة، الضابط الثاني ايش ثوابت؟

في ضابط ثالث وهو ايش؟ ألا يكون هذا هذا الطرف الاخر أن يكون مشروعه وفكره قائماً ومرتكزاً على أسقاط أخيه المسلم، فهذا لا يمكن الاجتماع معه، لا يمكن هو لأنه هو أصلاً مشروعه هو إقاطك هو مشروعه، فهمت الفكرة؟ فهذه بعض الأمور فأنأ اقول أنه لما يصير في وعي في طبيعة جمع الكلمة وبالتالي هنا ترى ماشي، في اختلافات قديمه، في مدارس داخل الصف الإسلامي، في تيارات، عندك تحفظات على الأشياء، تحفظات صحيحه، لكن ترى الواقع يقتضي أن يكون هناك وعي في طبيعة إدارة هذه الخلافات.

سؤال: هل لما نقول هذا الكلام يعني إلغاء الرد العلمي الهادي المؤصل بالدليل؟ ما نلغيه، ما نلغي عادي، أنت عندك مشكلة وتحفظ، عادي اكتب نصيحة معينة بادب بأخلاق، ما في مشكلة، أما انك تخلي مشروعك هو الرد على الآخر حتى لو كان ردك صحيح، لو كان ردك صحيح ومت قليل أدب، ها حتى لو كان ردك صحيح ومت قل أدب برضه مو وقته أنه يكون مشروع الآن في مثل هذه الظروف.

لكن أنه يكون عندك شي من النصيحة لإشكالات موجودة في الواقع لتيارات موجودة في الواقع، ما في إشكال، بل بالعكس، قد يكون هذا من أمر المعروف والنهي عن المنكر وقد يكون من البركة التي تعطي الإنسان يعني تعطي الإنسان شيء من البركة في العمل. هنا النصيحة يكون فيها إنكار، يكون فيها توجيه، يكون فيها كذا إلى آخره. هذه ملامح في جمع الكلمة، هذه الملامح ستبقى نظرياً (يعني ربما مفيدة إلى حد ما)، متى تصبح مفيدة إلى حد كبير جداً؟ لما تنزل على أرض الواقع وفعلاً توجد حالة مبنية على هذه الملامح، واضح الفكرة؟

وبعد ذلك يعني ميدان العلم واسع وميدان العلم فسيح، يمكن لإنسان أن يؤلف كتباً في تأصيل منهج صحيح، في تأصيل مسألة عقدية صحيحة، في رد على إشكال عقدي معين موجود، هذا كله متاح وموجود وواسع يعني مساحته واسعة في الواقع حتى في ظل المشكلات، لكن المشكلة الحقيقية هي لما تنقلب المشاريع ال هذه هذا الآن وجهة نظر اجتهاد في تقريب ملامح جمع الكلمة الممكنة في مثل هذه المرحلة، واضح الفكرة؟

ونرجو من الله سبحانه وتعالى أن هو يعني يعني يبارك فيها وينفع إذا كنا نتكلم عن صعود قادم بإذن الله وعن نهضة قادمة وعن إصلاح قادم، فانه يجب أن يدرك طبيعة العوائق الموجودة التي تحول تحول بينه وبين تطبيق المنهج الصحيح الذي سينطلق من خلاله الذي هو المنهج الذي سيكون يملا البذور، سيصنع البذور وسيصنع جيناتها، تكلمنا عن هذا.

إذا كنا نقول كل ذلك، فإن خلاصه الكلام، خلاصه الكلام أن تاثير هذا المنهج الاصلاحي، تأثير هذا الطريق الاصلاحي، تأثير هذه الحالة الاصلاحية لن يكون بالتعليلات فقط، بل لابد من التطبيق العملي الذي يتمثل هذه الحقائق النظرية، ثم ينشر أو يتحرك بهذه الحقائق النظرية عملياً على أرض الواقع في مختلف المجالات، ليرى الناس عملياً البصمة الحقيقية للتفاعل مع قضايا الأمة والانطلاق من خلال العلم الصحيح للتفاعل معها بصورة صحيحة.

وهذا يتمثل من صور تمثلات كيف نتعامل مع هذه الخلافات، ومن أهم ما يدينه شبكات التواصل التي هي وسيلة حقيقية لنشر ما هو صحيح، عفواً لنشر الشر للوصول إلى آفاق بعيدة، واضح؟

طيب، نختم بهذا القدر ونشوف عاد إذا كان باقي شيء من السلسلة، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.