الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس التجارب الإصلاحية في العصر الحديث، سائلين الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد. حقيقة مجلس اليوم مهم جدا.
وإحنا تكلمنا في عشرة مجالس سابقة عن أشياء كثيرة، تكلمنا عن أول شيء عن الجذور والبذور وما يتعلق بالتسلل الفكري للأفكار الغربية في السياق الإسلامي. بعدين تكلمنا عن الصعود الأول للإسلاميين في القرن العشرين والهبوط، والصعود الثاني والهبوط والأسباب. وبعدين رحنا لمغرب، بعدين رحنا للهند، بعدين رحنا لمعالم الصعود القادم. تكلمنا في ثلاث حلقات عن أو الحلقة السابقة أو الثامنة كانت في مقارنات، بعدين التاسعة كانت في معالم الصعود القادم، بعدين العاشرة كذلك متصله بالموضوع. فإحنا نعتبر يعني إيش تناولنا حزمة أساسية في فكرة التجارب الإصلاحية في العصر الحديث.
الآن رح ندخل في موضوع مهم جدا جدا، وقد تكون من أهم حلقات السلسلة على الإطلاق، وهي في أخطاء التجارب الإصلاحية العصر الحديث. ما الأخطاء التي أو أهم الأخطاء وأبرز الأخطاء التي وقع فيها العاملون للإسلام في القرن العشرين وفي بدايات القرن الحادي والعشرين؟
وطبعا ذكرها للفائدة وهذا النقد يعتبر نقدا مم خلينا نقول يهتم بالعمل للإسلام، وليس النقد الخارجي الذي يحصل. لأنه النقد الذي وجه للعاملين للإسلام خلال العقود الماضية من خارج العمل الإسلامي، يعني من أجهزة إعلام رسمية، من علمانيين، من مثقفين ليبراليين، من مراكز دراسات غربية. النقد الذي وجه كثير جدا وعامته نقد غير عادل، وإنما هو نقد باعتبار أن هناك معركة مع الإسلاميين، وهناك معركة مع العاملين للإسلام، فيتم النقد والاسقاط والتشويه. ولا تخلو بعض الدراسات، حتى لو كانت من الأعداء، لا تخلو بعض الدراسات من أن يكون فيها إيش صواب؟ من أن يكون فيها بعض المعطيات المفيدة والنافعة. لكن إحنا ما نتكلم عن هذا النقد، إحنا الآن نتكلم عن نقد يعني من داخل الوسط الاسلامي، من داخل أوساط العاملين، بغض النظر الآن عن الانتماءات الداخلية، إحنا نتكلم داخل دائرة العاملين للإسلام.
مهم جدا أن يكون هناك نقد وتصحيح، مهم أن يكون هناك نقد داخلي لتجاوز بعض الإشكالات. طبعا النقد هذا ليس موجها إلى فئة معينة، ولا إلى تيار معين، ولا إلى حزب معين، ولا إلى جماعة معينة، وإنما نقد شمولي لمختلف الاتجاهات والتيارات، نقد تصحيحي، نقد موضوعي، ليس له علاقة بالأشخاص بأعيانهم وإنما هو نقد موضوعي، وهو جزء لا يتجزأ من السلسلة، سلسلة تجارب إصلاحية في العصر الحديث، وهو يعني لا تكتمل أصلا فائدة عرض التجارب إلا بمعرفة الأخطاء، صح ولا لا؟ وإلا لو بنقول بس صعود وهبوط وبعض الأسباب وكذا وبدون ما نتكلم عن بعض الإشكالات، فهذا سيكون ستكون الفائدة منه ناقصة جدا. ولذلك لن يتم لن تتم الاستفادة من التجارب الإصلاحية استفادة حقيقية إلا بمعرفة أهم ما يقدم من النقود على هذه التجارب، تمام ولا مو تمام؟
طيب إحنا الآن إيش قصدنا من هذا النقد؟ هل هو تقييم التجارب؟ مو تقييم، حتى مو تقييمها، لا، حتى لو كان بالعدل والقسط بس ليس تقييم، وإنما المقصود هو الاستفادة الإصلاحية. الناس نوت الخير وعملت الخير، ولكن خلال هذا العمل وقعت بعض الأخطاء، كيف نتجاوز هذه الأخطاء؟ فهذا هو المقصود، وهذا هو المراد في هذا المجلس، نسال الله سبحانه وتعالى التوفيق.
طيب، أنا كاتب أربعة عشر، أربعة عشر خطأ، يمكن حتى تزيد مع الكلام تطلع خمسة عشر، ستة عشر، يمكن اختصر اثنين مع بعض، ها؟ فيعني الوضع يبغاله. طيب يا جماعة الخير، الخطا الأول، الكلام فيه كثير جدا. الخطا الأول اللي وقع فيه بعض العاملين الإسلام، طبعا إحنا الآن يا جماعة ما ندخل في النيات، جيد؟ نحن نقول الأصل في النيات أنها حسنة، وفي نفس الوقت ما نساوي بين الجميع، كل العاملين الإسلام في ناس ترى اشتغلوا ولكن كان مستوى الخطا عندهم عالي جدا، وفي ناس اشتغلوا مستوى الخطا منخفض، فيعني ما احنا منشغلين بالموضوع الأشخاص، جيد؟
طيب الخطا الأول هو استعجال الثمرات. واستعجال الثمرات الذي وقع في التجارب الإصلاحية حصلت له عدة صور. الصورة الأولى من استعجال الثمرات: استعجال المواجهة، استعجال المواجهة مع أعداء الله سبحانه وتعالى. وهذا سبحان الله لم تنظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تجد أنه ترى ربما كان بعض الصحابه في المرحلة المكية كان عندهم إيش؟ يعني حرص وحماسه على أن يكون في مواجهة مع قريش. والله سبحانه وتعالى أشار أو ذكر هذه المرحلة فقال: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ، ها ولا فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال.
جيد، وهذا حصل في التجارب الإصلاحية في العصر الحديث. وغالبا هذا ما يحصل إلا بعد ما تتحقق مجموعة من الثمرات، تحقق مجموعة من الثمرات، يعني يكون في اعداد كبيرة من المتدينين والعاملين ها والمنتمين إلى جهة معينة مثلا، ويكون في انجازات تتحقق على أرض الواقع، فيظن كثير من الشباب المتحمسين أنه خلاص إحنا نقدر نحقق ثمرات أعلى منها بكثير الآن، بغض النظر أصلا عن بعض الأخطاء الأخرى التي قد تقع في استعجال. إحنا بس نتكلم الآن من زاوية استعجال الثمرة، فيحصل استعجال للثمرة، استعجال للمواجهة، فتنتهي التجربة لأنه أصلا كانت التقديرات خاطئة مبنية على عاطفة، مبنية على حماسه، مبنية على اغترار بالمكتسبات.
واضح؟ ودائما تجد المصلحين العقلاء يتنبهون لهذه القضية، فتجد أنه والله ياتيك بعض المصلحين يقول لك: يا جماعة الخير والله عارفين أنكم أنتم متحمسين، والله عارفين أنكم أنتم مستعدين للتضحية، والله عارفين أنه كذا كذا إلى أخره، لكن كل شيء له أسبابه وله وله إلى آخره. فهذه واحدة من صور الاشكال التي وقعت فيها بعض التجارب الإصلاحية في العصر الحديث، اللي هي صوره من صور الخطا الأول، إيش كان الخطا الأول؟ استعجال الثمرة. وصورته الأولى: استعجال المواجهة.
الصورة الثانية من صور إيش من صور استعجال الثمرة: الاستجابة للضغط الشعوري وردود الأفعال. يعني أحيانا يكون في منهج صحيح، جيد، أحيانا يكون في منهج صحيح رؤية إصلاحية صحيحة، ناس عندهم صدق في العمل للدين، ولكن أحيانا تحدث ابتلاءات معينة للعاملين تجعلهم تحت ضغط شعوري ساخن جدا، يبداون فيه التفكير بما يلي: ما الفائدة من الصبر؟ ما الفائدة من تاخر أن نؤخر الثمرات العاليةها، والدماء تنزف وتسفك، والجروح تنزفها؟
ولذلك ترى بعض تيارات الغلو التي نشأت في الأمة نشأت في السجون، يعني أول تيار غلو حقيقي نشا كان في مصر، نشا في ظرف السجون وقت أيام جمال عبد الناصر لما كان في تعذيب شديد في السجون، وصار في ضغط شديد، إعادة تقييم الفكرة. إعادة تقييم، هم دخلوا ولم يكونوا يتبنون خيار خلينا نقول التكفير الشمولي، والكذاب الشديد الذي راوه في السجون، والانتهاك الشديد للحرمات ها والتعذيب الشديد والاستهتار ها بالحرمات إلى آخره، تحدث استجابات داخلية لهذا الشعور. ونتيجة هذا الاستجابة الشعورية يقول لك يا عمي إيش الفائدة من الدعوة؟ إيش الفائدة من أنه تقعد أنت تتحرك في في المسارات الباردة ولا المسارات الناعمة والناس تسحقك سحق؟ إذا لابد من مواجهة، هكذا يقولون.
وحصل هذا فعلا، وحصل تغيير رؤية بعض الناس الذين دخلوا ضمن إطار دعوي، حصل تغيير لفكرته إلى تبني خيار المواجهة بسبب الضغط الذي حصل داخل السجون. طبعا قبل المواجهة خيار يصبح يصلح هناك خيار تكفير واسع وشمولي حصل في بذرة معروفة كانت في مصر في تلك المرحلة، اللي هي جماعة شكري مصطفى والقصة التي حصلت في المرحلة.
هذا جزء من استعجال الثمرات، إحنا نقول استعجال الثمرات مو معناه أصلا الفكرة صحيحة، إحنا نقول هذا زاوية من الخطا، فضلا عن كون الفكرة هنا في هذه المجموعة التي سميت تعتبر فكرة أيضا إيش خاطئة في ذاته. لذلك مهم جدا عند أي سياق إصلاحي صاعد أن يكون فيه القرارات الإصلاحية ما تكون مبنية على ضغط الشعور، حتى لو حصلت ابتلاءات شديدة، ما يصلح تؤسس القضايا المنهجية بناء على ما تشوف إيش سووا فينا. ها يا رسول الله، ألا تدعو لنا، ألا تستنصر لنا؟ قال: لقد كان يؤتى كذا كذا كذا ولكنكم قوم تستعجلون.
وبالمناسبه يا جماعة، نظرا لحساسية هذه القضية في المنهج الإصلاحي، الله سبحانه وتعالى بنفسه تولى تأقيت أو توقيتها في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، يعني ترى حتى النبي صلى الله عليه وسلم ما كان عنده تقدير متى ها ينتقلون من السياق المكي إلى السياق المدني فيما عرف، لا، وإنما تحت أمر الله، الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم الأمور، هو الذي وقت لهم هذا المعنى. وحتى هذا التوقيت جاء ترى بالتدريج، وكان من بداياته: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتِلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. شيئا فشيئا إلى أن أذن الهجرة، ثم أذن بالقتال في سبيل الله، ثم ثم إلى آخره.
فهذا الموضوع في سياق سيرة النبي صلى الله عليه وسلم سياق حساس، الله سبحانه وتعالى بنفسه تولى هذا التوقيت، فإحنا نجي نقول الآن التجارب الإصلاحية ما يصلح أن هي لأنه أنت ياما يا جماعه الخير إحنا في زمن ابتلاء، وفي زمن طغيان، وفي زمن في باطل كثير، وفي زمن في انتفاش للباطل، فما يصلح أنت تتحدد المسارات الإصلاحية بناء على ردود أفعال نفسية. بناء ردود الافعال نفسية، قد يكون في بعض الأحيان الخيار الصحيح هو الصبر، واضح الفكرة؟ والقضية تحتاج إلى يعني فقه كبير جدا في التعامل مع مثل هذه الأحداث.
ذكرت في حلقة هل الأمة عاجزة عن نصرة غزة ذكرت بعض التفاصيل، وذكرت بعض الأدلة، وأنه حصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مواقف أشد من هذا، لما القي سلا الجزور على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، كان ابن مسعود أمام النبي صلى الله عليه وسلم ويراه، وقد وضع عليه هذا هذا الوسخ والقدر على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، حتى هذه القذارة ما استطاع يزيلها عن النبي صلى الله عليه وسلم، يقول وأنا هكذا يقول في البخاري وأنا أنظر، لو كان لي منعة. طب وين التوكل ابن مسعود؟ وين التوحيد؟ وين الثقة بالله؟ وين الشجاعة؟ وين؟ ما تحب النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا يحبه أكثر منك، يحبه أكثر منك بس ما يقدر.
جيد. طيب هذا الكلام ليس لتبرير التخ يعني ليس الكلام هذا ليقال أي والله المفروض أن الأمة دائما تجلس تصبر وما تغير واقعها، لا، بس إحنا نقول كل كل مرحلة ينبغي على المصلحين المتجردين الشجعان الذين لا يخافون في الله لومة لائم أن يقدروا حقيقة وضع الأمة وواقعها بحيث أنه لا يكون هناك في انفصال بين حركة الأمة وبين بين إمكان حركة الأمة وبين طبيعة ما يقال. ومع ذلك تم التقصير في أحداث غزة من كثير من أبناء الأمة وشعوبها، فلما أقول هذا الكلام أنا قصدي أنه لم تكن الشعوب قادرة على على حسم المواجهة، لكن مو معناه أنه اللي قدم من الشعوب الإسلامية إلى اليوم كافي، أبدا ليس بكافي، ويمكن أن يقدم ما هو أعلى، ويمكن أن يقدم ما هو أكبر، وينبغي أن يقدم ما هو أعلى وأكبر، وينبغي أن تكون مثل هذه القضية قضية غزة اللي هي قضية مصيرية ينبغي أن يرتفع الاهتمام بها في سائر دوائر الأمة الإسلامية وأفرادها.
الصورة الثالثة من صورة استعجال الثمرة ه هذه صورة الصورة الثانية الثالثة هي صورة ليست نفسية وإنما منهجية، ترى الأولى والثانية فيها علاقة نفسية، الثانية نفسية تماما، الأولى فيها علاقة نفسية، الثالثة لا منهجية، اللي هي إيش؟ في بعض التيارات، بعض التجارب الإصلاحية التي وقعت تريد أن تبدا في الاصلاح من النتيجة والثمرة وليس من المقدمات. يعني في بعض الخيارات والتجارب الإسلامية في العصر الحديث تريد أن تبدا الاصلاح من إقامة الخلافة.
شيد يقول لك الأمة معطلة، الأمة لا يمكن لها أن تعمل شيء، إيش المطلوب؟ المطلوب أن تقيم الخلافة، طيب بعدين تبدأ، طب كيف تقيم الخلافة؟ هي هذه الفكرة، كيف تقيم الخلافة إذا أنت تعتبر أنه الخلافة اللي هي أصلا نتيجة نهائية ها، إذا أنت تبرها هي البداية؟ طيب أنت أنت ما انت فاهم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، طبعا هم بالعكس هم يستدلون بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن يستدلون بشكل خاطئ.
واضح؟ وليس هذا المقام للنقد التفصيلي، لكن أنا بس أتكلم فقط من جهة استعجال الثمره استعجال الثمرة هنا استعجال منهجي، عارف؟ ربما لغياب هذه المظلة الإسلامية مظلة الخلافة، ربما لأنه يعني الأمة تعيش وهي فاقدة هذه القضية، نظرا وهذا لا شك مصيبة عظيمة جدا، فقدان الخلافة الإسلامية مصيبة عظيمة جدا، لكن ربما لضغط هذه القضية وللضغط هذه الفكرة تاتي بعض التيارات والاتجاهات الآن، بغض النظر حتى عن الأخطاء الأخرى التي قد تكون عندها بس أنا أتكلم من هذه الجهة، أنه قد ياتي البعض فيجعل الثمره إيش الثمرة والنتيجة يجعلها مقدمة وبداية، بينما هي ثمرات النصر والتمكين والخلافة وما إلى ذلك هذه امور لا يبدا بها ولا تتطلب في البدايات، هذه امور هي عبارة عن نتائج وثمرات يحققها الله سبحانه وتعالى لمن اتخذ لها أسبابها الصحيحة.
جيد، الحين ها ثلاث صور من صور إيش صور الخطا الأول الذي وقعت فيه بعض التجارب الإصلاحية أو بعض التجارب.
الاسلامية في العصر الحديث. قلنا بغض النظر عن وجود الأخطاء الأخرى والإشكالات الأخرى التي قد تكون في بعض هذه التجارب، إحنا فقط نتكلم من هذه الزاوية. مع الأسف، نحن في زمن لابد فيه من كثرة المحترزات، ويا ليتها تفيد!
طيب، منشوف في بعض الناس، بعض التيارات، بعض الاتجاهات يعني مولع بفكرة استعجال الثمرات. لذلك تجد، ما أدري لو تتذكروا في بداية الثورة السورية، صار في كذا يعني بتحقيق مجموعة من الانجازات وكذا، وسيطر على بعض البلدان. بعض الناس خلاص، عارف، قال لك فتح الأقصى بعد بكره، بعد أسبوعين. اي والله أعلم كمان، يمكن عيسى عليه السلام راح ينزل كمان بعد شهرين، بعد أسبوع، بعد سنتين، بعد خمس سنوات! إي ففك الولع الداخلي بفكرة استعجال الثمرات ومخالفة السنة الإلهية، والظن أنه هذه أمور تأتي هكذا سريعا وتأتي فجأة، هذه يعني كلها من الإشكالات.
طبعاً، حجينا بعدين إشكال معاكس، يعني في بعض التيارات عندها يعني عارف، سواد تام؛ ما في أمل، ما في تفائل، ما في طموح عالي، ما في تضحية، ما في يعني. الأخطاء موجودة هنا وهنا، هذا بس يعني صورة من صور الخطأ.
طيب، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
الخطأ الثاني من أخطاء بعض التجارب الإصلاحية؛ الخطأ الثاني وهو خطا كبير جداً وقعت فيه عدد من التجارب الإصلاحية، وهو فقدان المعنى الإسلامي والمبادئ التي أسس عليها العمل الإصلاحي والغايات الكبرى، والجمود على النواحي المادية وبعض الصور والقوالب الإصلاحية المحسوسة.
هذا يا جماعة خطا كبير حصل في بعض التجارب الإصلاحية في العصر الحديث. تبدأ الفكرة إسلامية صافية؛ إصلاح دين الناس، التمكين لدين في الأرض إلى آخره. هذا على مستوى التيارات والجماعات، وحتى على مستوى الأفراد والمؤسسات والكيانات الصغيرة ها؛ مراكز دعوية كذا. تبدأ أحياناً الآمال كبيرة، الطموحات عالية، المبادئ واضحة.
بعد ذلك مع العمل، مع الحركة، مع الاستمرار، مع المكاسب، مع الأمور الدنيوية، مع الانحرافات، ها مع هذه الأمور كلها، تبدأ أحياناً البوصلة تنحرف شيئاً فشيئاً عن الغايات والمقاصد والمحركات والمبادئ إلى إيش؟ إلى الجمود على بعض المكتسبات، ومع غياب المعنى.
ولذلك يا جماعة بعض السياقات الدعوية والإسلامية بدأت دعوية إسلامية صافية، وانتهت يعني ممكن بعضها نقول انتهت حزباً سياسياً صرفاً بعيدا عن كونه مشروع إسلامي يقيم الدين -لا تتكيء على الكتب- بعيدا عن كونه مشروعاً إسلامياً يقيم الدين.
واضح هذا بالمناسبه زي ما قلت ترى يحصل حتى في المراكز في المؤسسات، ها بالنسبة للمراكز والمؤسسات الدعوية والإسلامية. كثيراً ما يحصل مع طول الزمن ومع المكتسبات الدنيوية والانجازات، أنه يبدأ صاحب المركز أو تبدأ المجموعة الدعوية والله -حتى لو كانت مثلاً في أوروبا ولا شيء- فكرة دعوة غير المسلمين، فكرة تربية الشباب، فكرة حماية الأجيال، فكرة إلى آخره.
بعد ذلك، وهذا حصل في كثير من التجارب، يحصل قدر من الجمود، أحياناً جمود مؤسسي يفقد العاملين روح الدعوة، يفقد العاملين روح الاحتساب بدعوة تطوير العمل الدعوي وتطوير العمل الإسلامي والقضاء على حالة العفوية.
وهذا يعني حقيقة في إشكال كبير جداً؛ إحنا ما نبغى عفوية عبثية، ولا نبغى مؤسسية جامدة صارمة تخلي الإنسان مثله مثل أي موظف في أي مجال من المجالات الدنيوية. ما في ترى عمل للإسلام بدون روح، ما في عمل للإسلام بدون احتساب.
أحياناً الذي يقضي على روح الاحتساب عند العاملين هم القائمون على الأعمال الإسلامية أحياناً. أنا جايك شاب متحمس رغبان في نصرة الدين وفي العمل للإسلام وفي الدعوة إلى الله، ها تضع علي مجموعة من القوالب والمقيمات، فتقتل عندي هذه الروح، تقتل عندي هذه الروح، وفي نفس الوقت ما تصلح العبثية.
الأمور الإدارية مهمة، أمور التخطيط مهمة، أمور الترتيب مهمة، فهل يمكن ايجاد حالة وسيطة ما بين المؤسسية الجافه وما بين العفوية العبثية؟ ها، مهم جداً أن توجد حالة وسيطة بين هذين الأمرين، ولا مانع ولا إشكال ولا غضاضة في أن يكون في المؤسسات -حتى لو وصلت إلى مرحلة عالية تقدم المؤسسية ها في المؤسسات الإسلامية- لا مانع أن يكون هناك ظل إيماني يفيء إليه العاملون في هذه المؤسسة.
يجمعهم المدير كذا في مجلس استهداء قرآني كل يوم في بداية العمل ولا في ولا كل ولا في نهاية الأسبوع، ها. ولا مانع إنه يصير في صلاة الظهر اللي يصلوها في وقت الدوام ياخذوا بعدها عشر دقائق يقولوا من رياض الصالحين. والله ترى ما مو غلط، يعني مو غلط، بالعكس؛ المحافظة على الروح الإسلامية، المحافظة على الروح الدعوية بدل أن تقتل مثل هذه المعاني.
طبعاً، هذا على مستوى المراكز والمؤسسات الصغيرة. على مستوى التيارات والجماعات، هذا الحاجة إليها أكبر في المحافظة على هذه الروح.
الشاهد أنه من التجارب الإصلاحية التي وقعت في خطا هي أنه مع طول الوقت -ونحن نتكلم عن طول الوقت، إحنا نتكلم يا جماعة أحياناً عقود من الزمن ها- يحصل حالة من التراخي، تحصل حالة من التراخي، حالة من الضعف الإيماني وحالة من الجمود على الوسائل. هذه مهمة جداً؛ الجمود على الوسائل.
إيش الوسائل؟ والله في بعض الخيارات أو في بعض الاتجاهات الإسلامية تبنت خياراً معيناً في الإصلاح، يتم الجمود على هذا الخيار وبعد ذلك يصبح هذه تصبح هذه الوسيلة ايش؟ غاية، وهذه مشكلة عظيمة جداً. الغاية يجب أن تكون هي المبادئ العليا، وهذه دائماً يجب أن تكون مستحضرة كل واحد يعمل للدين يجب أن يكون مستحضراً.
إعلامي في اللوجستيات في المدري ايش، ما نقول والله اللي بس لازم تكون روح عاليه هو اللي شغال في التدريس الدعوي ولا الشرعي لا، أي أحد يعمل في سياق إسلامي يجب أن تحافظ يحافظ على روحه الإيمانية وروحه الاحتسابية.
تمام ولا مو تمام؟ وهذا كما يحصل للكيانات والمؤسسات والتيارات والجماعات، يحصل للأشخاص ورموز؛ يحصل للأشخاص ورموز.
ولذلك يا جماعة الخير، إذا كنا نبغى نتجاوز بعض الأخطاء في التجارب الإصلاحية نقول: أي انسان يعمل في الإصلاح، خاصة إذا كان مصيره أنه سيكون رمزا من رموز الإصلاح، فلا بد من أن يتعاهد قلبه بشكل دائم مستمر بالتزكيه الحقيقية وتغذية معاني العبودية والإيمان الدائم.
والله قائد فصيل، والله قائد جماعة، والله شيخ مستقل داعية، أي انسان ممن هم من الرموز أو حتى أي شخص عامل للإسلام الآن زي ما قلنا بغض النظر عن أي تقييم أنت قد تقيم أنه في خطا أو شيء، إحنا نتكلم الآن عن الناحيه القلبية الإيمانية لا بد ولا بد من تعهد القلب الدائم، وإلا فقد يبقى الإنسان اسمه إسلامياً وبقلبه منافقاً، بقلبه منافقاً والله المستعان.
طيب، الخطا الثالث الغفلة والسذاجة تجاه أعداء الله سبحانه وتعالى من محاربي الإسلام أو محاربي المشاريع الإسلامية وخاصة من المنافقين. الغفلة! وما أكثر المواقف التي وقع فيها بعض العاملين للإسلام التي فيها سذاجة وسطحية في التعامل مع المجرمين ومع الظلمة ومع أعداء الله ومع المنافقين بطيبة وأنه الناس كويسة وأنه والله أحسنا فيه الظن ها. ومع الأسف أحياناً تسفك دماء الآلاف من المسلمين بسبب إحسان ظن في شخص لا يستحق أن يحسن به الظن أو غير ذلك. المواقف متعددة.
لذلك هنا ياتي أو تاتي أهمية التوعية بسبيل المجرمين. يعني ما يصلح أنه يكون التأسيس الإصلاحي تأسيساً بعيدا عن فكرة ايش؟ التوعية بسبيل المجرمين. لازم التربية تكون تربية معززه للوعي. ولذلك يعني شوف الله سبحانه وتعالى الله كان يتولى بنفسه توعية المؤمنين بخطر المجرمين، وبأشكال المجرمين، بتوجهات المجرمين، بخطوات المجرمين. صح ولا لا؟ وعلى طول الطريق، يعني كل ما يحدث حدث في المدينة ولا في معركة من المعارك ولا شيء، تجد الآيات تاتي وتنزل وكثير منها يكون متعلقاً بالمنافقين.
شوف صارت بدر، جات الأنفال؛ صارت أحد، جات آل عمران ها. كلها فذكر المنافقين. بدر قليل فيها، يمكن إشارة واحدة أو كذا اللي هي في سورة الأنفال. لكن في سورة آل عمران الحديث عن المنافقين كثير. في سورة ت قبلها -في سورة الأحزاب- الحديث عن المنافقين كثير صح ولا لا؟ وبعدين في سورة التوبه الحديث عن المنافقين عاد كثير جداً جداً جداً. وبإذن الله تعالى يكون في سلسلة عن سورة التوبة لعلها تكون قريبه جداً إن شاء الله، ومن أهم أهدافها الكلام عن المنافق تحديدا.
لذلك يا جماعة الخير، أن أن يكون المصلح ألا يربى على الوعي بسبيل المجرمين، أن يربى على فهم حقيقة المنافقين، ألا يعرف العدو من الصديق، هذا خطا قاتل جداً قد يؤدي في النهاية إلى اتخاذ قرارات إصلاحية فيها سذاجة أو فيها سطحية فيها بساطة فيها غفله من غفلات الصالحين. إذا هذا واحد من الأخطاء التي وقعت والله المستعان.
يعني أنا ما بدي أضرب بعض الأمثله؛ موجود عندي أمثله أنا حتى كاتبها ممكن يعني ما ودي أضرب أمثله لكن خليها كذا هذه واحدة من الإشكالات التي. طيب بس أنا بعطي معيار في التقييم عشان يعني يعرف كيف واحد من معايير التقييم، واحد معايير التقييم أقصد في تقييم الأشخاص، في تقييم الأفراد؛ هل هذا مجرم؟ اللي هي الحكم بمجموع الحال لا على المواقف الجزئية.
هذا ترى مهم في جانب حسن الظن ومهم في جانب ايش؟ سوء الظن. مهم في جانب حسن الظن ومهم في جانب سوء الظن. لابد من الأمرین، واضح؟
يعني واحد مجموع مسيرته، مجموع حاله، مجموع طريقه، مجموع مؤلفاته، مجموع مواقفه خير ودعوة وبر ورشد، وقع في خطا، خطائين، ثلاثة، يا اخي احكم عليه بالمجموع لا بالخطا. واضح الفكرة؟
طيب، بعكس ذلك، واحد سجله مليء بمحاربة الدعوة، ومحاربة الإصلاح، ومحاربة الدين، ومحاربة المصلحين ها وبعدين عنده صورة جميلة عند الحجر الأسود جيد أو غيره.
طيب، حصل يا جماعة، حصل في التاريخ الحديث، حصل أنا أتكلم يعني على مر القرن العشرين كاملا حصلت مواقف لإناس بعضهم يعني يتبرا من الإسلام أو يكاد يتبرا من الإسلام بلسانه -ما أتكلم بس يعني أنه نفاق ها- بعدين لبعض المواقف البسيطة تعرفوا حصل حصل استغفال لبعض المشايخ ها، بدون تسمية، بس مثلا في سوريا مثلا في من المواقف المشهوره التي حصلت ها. طيب يا أخي أنظر إلى مجموع الحال، أنظر إلى مجموع حال حافظ الأسد ها! هل حاله يدل على أنه يخاف الله؟ يعني أعطاك اتصالين في آخر الليل قال لك بكم ركعه أوتر؟ خلاص أنت تصدق تغتر؟ حصل هذا، وحصل من ناس وقفت على هذه التجربه وتكلم جيد في في في يعني في بعض الكتابات في هذا الموضوع.
فيا جماعة، من المعايير المهمه في التقييم، من المعايير المهمة في الوقوف على الحال هو النظر إلى المجموع. إذا كان مجموع حال الإنسان يروج للإعلام الفاسد الذي يخل بقيم الإسلام الواضحه ها، يحارب الدعوة والإصلاح بشكل تمام، يوالي أعداء الله من المجرمين من اليهود من النصارى ضد المسلمين ويفعل ويفعل ويفعل ثم تغتر بموقف أو موقفين اعلاميين ها فيها شيء من الصلاح، هذه مشكلتك ساذج والله.
وبعكس ذلك، بعضهم بعضهم ما أقساه وما أشده على بعض الدعاة والمصلحين الذين وقعوا في بعض الأخطاء؛ تسليط الضوء عليها، تضخيم هذه الأخطاء، وعدم النظر إلى بقيه حال هذا الداعي أو المصلح أو العالم أو المفكر الإسلامي أو أياً كان. واضح الفكرة والقضية؟ وخلاص يعني خلينا في هذا الإجمال.
طيب، كم خطا كده ذكرنا؟ أربعة الآن.
الرابع؛ عدم بناء أفراد الحالة الإصلاحية والاكتفاء بالبناء على المجموع، وهذا يمكن ذكرته في السلسلة. هذا من الأخطاء الكبيرة التي وقع فيها بعض المصلحين أو بعض التجارب الإصلاحية، أنه ايش؟ التجربة الإصلاحية هذه أو السياق الإصلاحي يعتمد فيه على القوة؛ قوة المجموع لا على قوة الأفراد؛ أنه والله في مظلة جامعة لهذا السياق، هذه المظلة. طيب، هذه المظلة قد تفقد في أي لحظة صح ولا لا؟ قد تفقد في أي لحظة.
وحصل تحارب بعض السياقات الإسلامية، يغيب رموز سياقات الإسلامية، يبقى الأفراد كالأيتام. طيب، إذا ما كان رب هؤلاء الأفراد تربية إصلاحية قوية وتربية علمية قوية وتربية إيمانية قوية، ايش يصير؟ أقل ما يصير، أقل ما يصير أنه يتوقف المشروع الإصلاحي. وأكثر ما يصير ايش؟ يلحد ويكفر! يكفر وحصل هذا، حصل.
طبعاً، هذا لما يجي لما يجي الخطا مركب مع استعجال الثمرات -ذكرنا استعجال الثمرات- تخيل واحد في حالة إصلاحية ما غرس فيه الإيمان بغرس عميق والعلم والبرهنة وكذا، وعنده أمنيات عاليه في تحقيق الثمرات؛ والعالم سيتغير، ونحن باذن الله سنسود العالم، وقريبا سنحرر الأقصى وسنفعل وسنفعل، تضخم الآمال لديه ها.
وفي نفس الوقت هو ليس عنده في أرض الواقع من البناء القوي المحكم ما يجعل له جسراً ما بين الأمل والغاية وما بين ما هو فيه، ثم ياتي تاتي حالة محاربة يغيب فيها الرموز لتلك الحالة، يبقى الأفراد يقول لك: ها إسلام، قوة، ثمرات، أقصى، مدري ايش، إحنا الآن ما إحنا قادرين ها، الناس ماتت وقتلت وحرقت ووضعت في السجون وكذا، وتلقاه مع الخوف ومع الضغط النفسي ومع كذا يقول لك: يا عمي ايش وين الآمال وين الأحلام وين وين!
وهنا صار الخطا مركباً؛ تضخيم الآمال والأحلام مع ضعف البناء الفردي ها والاعتماد على فكرة الرموز وعلى فكرة المظلات الجامعة. بعد ذلك لما تحصل الضربات يحصل الخلل في عدم بناء الأفراد.
لذلك ايش الطريقة الصحيحة؟ الطريقة الصحيحة أن يربى كل فرد من أفراد السياقات الإسلامية، كل فرد على ماذا؟ أن يربى على شيء يقتنع هو من داخل قلبه أنه منهج النبي صلى الله عليه وسلم. ما يصلح التربية على أنه هذه جماعة كويسة ولا هذا حزب كويس ولا
بغض النظر الآن كمان عن التفاصيل بس ما يصلح التربية على مجرد انتماءات، جيد؟ فضلاً عن فكرة الانتماء، احنا نقول: التربية يجب أن تكون على الحجة والدليل والبرهان، أن تخto تخطوتك ها وأنت مقتنع أنها صواب. واضح؟ بكره ما تيجي تتعلق في رقبة الرمز الإسلامي تقول له: خدعتني. لا يا حبيبي، هذا الحق وهذا دليله وهذا الطريق وهذه بيناته وهذه الحجج والبراهين، إذا أنت مقتنع أن هذا طريق صحيح في نصرة الإسلام تفضل، لا سلطان لي عليك. واضح الفكرة؟
فهذه قضية مهمة جداً جداً أنها تستوعب وتكون محل يعني اهتمام، وهذه من الأخطاء زي ما قلنا اللي وقعت في بعض التجارب الإصلاحية في القرن العشرين، أنه تم الاعتماد على المظلات الجامعة وعلى الرموز أكثر من الاعتماد على تربية الأفراد. بينما الصواب هو تربية الأفراد تربية قوية محكمة لنجاة الإنسان في نفسه وتحسب للظروف التي يمكن أن تحصل.
طيب، خمسة، الخطا الخامس: عدم تحقيق البناء الشمولي سواء في الأفراد أو حتى في سياق المجموع. يعني حتى لو كان بعض السياقات عندها بناء بأفراد، شوف هي عموماً السياقات والتجارب الإصلاحية يا جماعة على قسمين: في سياقات تعتني ببناء الأفراد دون رسم صورة جامعة خلينا نقول أو دون دون تحقق استناد بالمجموع. حتى المجموع هذا لو كان صحبة معينة ولا شيء، وفي أقسام أخرى بالعكس اعتمدت على قوة المجموع لا قوة الأفراد، صح؟ طيب وين المشكلة في السياقات التي اعتمدت على قوة الأفراد دون قوة المجموع في التجارب الإصلاحية السابقة؟ وين مشكلتها؟ لا، مشكلتها عدم البناء الشمولي للفرد، بل البناء الجزئي. كيف البناء الجزئي؟
يعني في بعض الحالات الإصلاحية، احنا يا جماعة نتكلم الآن على مستوى الأمة ما نتكلم على مستوى جماعات، على مستوى أحزاب، يعني ما نتكلم فقط عن أنه في جماعات إسلامية، لا، احنا نتكلم على مستوى أمة، هذه مستوى الأمة واسعة، جيد؟ صار في في بعض السياقات في بعض السياقات الإصلاحية سياقات شرعية، صح ولا لا؟ سياقات شرعية محضة، صح ولا لا؟ يعني في الأمة الإسلامية في سياقات هي عبارة نقدر نصنفها أنها سياقات إسلامية شرعية، جيد؟
هذه السياقات من المشكلات التي فيها عدم البناء الشمولي والاكتفاء بالبناء الجزئي. احنا دائماً نتكلم عن أنه في أركان أربعة للبناء يجب أن تغطى في كل من يعمل للإسلام، خاصة من يتقدم في طريق العمل: أولاً، الإيمان ويدخل تحته التزكيات والسلوك. ثانياً، العلم والمقصود به العلم الشرعي في الأساس والعلم التدافع التخصصي بصورة أعلى. ثالثاً، الوعي ويدخل فيه الوعي الفكري والوعي بالواقع، الوعي بالتاريخ الحديث، الوعي بالأعداء، الوعي بالتجارب الإصلاحية والإسلامية. ورابعاً، ايش؟ المنهج الإصلاحي والعمل على ضوئه، صح ولا لا؟
أنا أقول يا جماعة الخير ربما ذكرت هذا في السلسلة أنه قل من عمل بهذا البناء الشمولي. ولذلك إذا كان مشكلة بعض الاتجاهات والتيارات هي عدم بناء الأفراد بناءً قوياً، فإن مشكلة بعض اتجاهات وسياقات العلمية والإسلامية هي عدم البناء الشمولي للفرد وإن كانت بنت الفرد بناءً جزئياً. يعني مثلاً بعض السياقات الشرعية، تعال خذ واحد منهم قوي في العقيدة، مو في العقيدة العقيدة باسمها الشامل وإنما العقيدة في أبواب معينة غالباً أبواب الأسماء والصفات، أبواب معينة في يعني في أبواب العقيدة خاصة الأبواب التي حصل فيها الجدل، الخلافها أو الاشكال أو الانحراف في التاريخ. ممكن يكون جيد في الفقه، جيد في أصول الفقه، ممكن، لكن تعال خذوا في ها ما بقول لكم الآن في باب بعيد لا، أقول لكم في العقيدة نفسها في الإلحاد.
يعني إذا كان أنت تناقش الانحراف في أسماء الله وصفاته ها طيب جات موجه تنكر وجود الله أصلاً يعني مو مو خلاف في الأسماء والصفات، تنكر وجود الله من الأساس، تعال أيها العقدي المحترم المؤصل ماذا ستفعل تجاه هذا الاتجاه؟ لا لا سيبك منهم هذه موجه، هذه موجه فقاعة تذهب ها. فقاعة مين يا حبيبي شباب ضلوا راحوا وألحدوا حتى من بيوت إسلامية ها وفي المدينة ومكة والى آخره. طيب يعني هذه مشكلة عدم البناء، عدم البناء الشمولي فضلاً عاد عما يتعلق بالمنهج الإصلاحي، لذلك عدم مشكلة عدم البناء المنهج الإصلاحي أن ايش تسبب؟ تسبب العجز عن الإجابات ماذا نفعل، ماذا تحتاج الأمة اليوم وهكذا.
طيب، الخطا السادس: إشكالية انحراف بعض الرموز أو عدم تحملهم مسؤولية الكلمة التي بدأوا بها. انحراف الرموز وعدم تحملهم مسؤولية الكلمة أو مسؤولية الإصلاح ومسؤولية الناس ومسؤولية الأتباع، وحصل هذا يا جماعة الخير ولاسباب كثيرة، احنا شفنا بعض الرموز يطلع يقول لك: أنا اعتذر ها لشعب من الشعوب على مرحلة إصلاحية قمنا بها ها الله أعلم الأسباب ايش؟ سواء هذه أمثله كثيرة تحصل في اشتهر من الأشياء اللي اشتهرت في العقود الماضية فكرة المراجعات، خاصة المراجعات داخل السجون، جيد؟
وقد يكون بعض ما تمت مراجعاته صحيح يعني، بس احنا نقول إنه يعني ليس بالضرورة طبعا يكون كله صحيحاً، لكن أقول إنه أحياناً يصير فكرة الرمزية لشخص ما وعقد الآمال على تحمل مسؤولية إصلاح، على تحول مسؤولية أمة، على تحمل مسؤولية سياق إسلامي وإصلاحي ها وآمال كبيرة تعقد على رموز معينة، ثم بعد ذلك أحياناً للضغط، أحياناً السجون، أحياناً تعذيب، أحياناً مطامع دنيوية، أياً كان السبب، ما يتم تحمل مسؤولية الكلمة والرمزية التي كان عليها الإنسان.
ولذلك ترى من العبارات اللي بدأت تشتهر في الفترة الأخيرة أنه كفانا صدمة بالرموز، لانه حصلت صدمات، حصلت صدمات في مجموعة من الرموز خلال الفرات الماضية، أنه كنت تقول كذا، ايش بك غيرت كذا؟ احنا ما نتكلم عن مجرد المراجعة العلمية العادي عادي، مذاهب، علماء كبار غيروا رايهم في مسألة معينة في فتوى معينة، لكن احنا نتكلم عن حالة أشبه ما تكون بحالة الانسحاب والاعتذار عن الإصلاح والدعوة ها هذا حصلت، حصلت بشكل واضح وحصلت مرة ومرتين وثلاثة وأربعة وخمسة، إلى درجة أنه صار عند كثير من الشباب الإسلامي المسكين الشباب في العشر سنوات الأخيرة هذه، الشباب الإسلامي ترى شباب مساكين، يعني مساكين من كثره الضربات التي تعرضوا لها ومن كثره الصدمات التي تعرضوا لها، فصارت القضية الآن أنه يا ترى هل الرموز الجديدة ستثبت؟ يا ترى هل الرموز الجديدة سنصمم بها مرة أخرى؟ يا ترى إذا واحدة من الإشكالات التي حصلت وحصلت بسببها أخفاقات هي إشكالات من الرموز، من عدم تحمل مسؤولية معينة، طبعا هذا فقط من جانب تحمل المسؤولية، وقد يكون هناك يعني بعض الجوانب الأخرى.
طيب، الخطا السابع: عدم التنبه للظروف الجديدة والمتغيرات الجديدة المتعلقة بالعاملين والحملة والواقع، والجمود على ظروف حالة التأسيس للعمل الإسلامي. يعني الآن أي عمل إسلامي يؤسس المفترض أنه يراعي الواقع الذي أسس فيه، صح ولا لا؟ طيب، بعد عشر سنوات، بعد ١٥ سنة أنت كقائم على العمل الإسلامي ايش راح تسوي؟ راح تسوي تحديث، راح تتابع، ولا راح تجمد على نفس الوسائل؟ واضحة الفكرة؟
مثال في التاريخ الحديث، التاريخ يعني خلال ثلاثة قرون: يأتي مصلح ها يأتي مصلح يتكلم عن البدع المتعلقة بالقبور تمام وتكون بالفعل بدع منتشرة كثيرة والى آخره. طيب تنشا حالة مهتمة بقضية توحيد الألوهية وأفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة وتجنب البدع، ممتاز. طيب دار الزمن، انتهت تلك البدع من منطقة معينة، انتهت أو كادت يعني ما تكاد توجد جيد؟ ونشات إشكالات ومخالفات أخرى في أبواب أخرى أيضاً فيها بدع فيها خرافات فيها وفيها وفيها.
السؤال: ما هو الاتباع الحقيقي للرمز الذي نشات على كتبه؟ هل الاتباع الحقيقي هو الجمود على نفس المسائل بأعيانها التي ناقشها، أو على أساس الفكرة وهي مقاومة البدع التي تكون منتشرة في ذلك العصر؟ واضح الفكرة؟ حتى الانتساب إلى بعض الشخصيات التاريخية شخصيات تاريخية معينة من علماء المسلمين واجهوا تيارات عقدية منحرفة، الانتساب الحقيقي لهذا الإمام ليس بمناقشة نفس المسائل التي ناقشها ذاك الإمام، هو ناقشها لأنها منتشرة في عصره، فالصواب أن تناقش المسائل المنتشرة في عصرك والتي فيها نوع المخالفة أو جنس المخالفة الشرعية. واضح الفكرة؟
ولذلك من أهم أدوار المجددين أنهم يعيدون مركزة مرجعية الوحي في باب الانحراف الذي في ذلك العصر، فلما يكون الانحراف في عصر ما هو انحراف متعلق خلنا نقول بأبواب العقيدة فيكون التجديد الحقيقي هو إعادة مركزة مرجعية الوحي لتكون المؤسسة للعقيدة، لما يكون الانحراف عن مرجعية الوحي في أي باب آخر يكون الإصلاح في إعادة مركزة الوحي في هذا الباب المنتشر. من هنا يأتي اختلاف المسائل التي أو المشكلات التي عالجها الأنبياء، ايش اللي خلانا نقول هذا كله؟
نقول يا جماعة أنه في ظروف تتغير وأحوال تتغير، المؤسسات والتيارات والجماعات التي تجمد على أسئلتها الأولى هذه مشكلة، يجب أن تتجدد المعالجات أو موضوعات الاهتمام بقدر تغير الواقع. واضح إن شاء الله؟ واضح واضح واضح. طيب، ومن هنا تاتي القضية اللي ذكرناها في معالم الصعود القادم: هل يكون تربوياً أم دعوياً أم شرعياً أم سياسياً أم إلى آخره؟ المفترض أنه ما يكون هناك جمود على ما يصلح أنه والله سياق دعوي أو إسلامي يؤسس أنه مثلاً التربية هي الحل، خلاص؟ طيب تمام، التربية هي الحل في هذا الوقت بعد ٣٥ سنة في واقع مختلف وظروف مختلفه يجي الأول يقول والله أنا أرام إنه هذاك المصلح هو المصلح الصحيح، التربية هي الحل، جيد. طيب جاء المحتلون إلى أرضك واغتصبوا النساء وهدموا البيوت، التربية هي الحل؟ هذه المشكلة، فهمتوا الفكرة؟
لذلك عدم تحديث المصلحين لإجابات جديدة متعلقة، ومن هنا تأتي قضية من التجارب الإصلاحية التي وقع فيها إشكالات أنه يأتي جيل جديد من المصلحين، جيل خلينا نقول في تيار معين أو جماعة معينة مجدد أو أقرب للواقع، وياتي الدولة العميقة ها والتيار العميق داخل السياق الإصلاحي يتبنى الخيارات الأولى، ويحصل الخلاف، وهذا من أسباب الانشقاقات داخل السياقات الإصلاحية، تمام ولا مو تمام؟
خطا الثامن: عدم التربية على التضحية والثبات والمبالغة في تغليب مبدأ السلامة. هذا عكس ايش؟ الخطا الأول استعجال المواجهة وكذا ها في بعض التيارات عندها مشكلة استعجال المواجهة، عندها مشكلة التعلق بالثمرة بسرعة تحقيق الثمرة ها وأحياناً مشكلتهم التهور، يا حبيبي هدي هدي اللعب. في تيارات أخرى واتجاهات أخرى في العصر الحديث في السياقات الإصلاحية عكس ذلك، امشي جنب الحيط ها خليك في السلامة والسلامة تساوي الصحة، أين الخيار الإصلاحي الصحيح اليوم؟ هذا بالنسبة لهذا الاتجاه الخاطئ. أين السياق الإصلاحي الصحيح؟ ماذا نفعل نحن كعاملين كدعاة؟ السياق الصحيح عندهم هو الأسلم، وين السلامة الشخصية؟ ليش ها؟ هذه صارت زي دارون المحافظة أهم شيء على البقاء، مو لازم البقاء، مو دائماً البقاء هو الخيار الأسلم، مو دائماً البقاء هو الخيار الأسلم، الخيار الأسلم هو المتعلق بمصلحة الإسلام والمسلمين. ولذلك كل سياق يربي أبناءه على مجرد تتبع مواطن السلامة ها فهذا هذا خطا كبير جداً جداً.
ايش الذي ينبغي التربية عليه؟ الذي ينبغي التربية عليه هو الموازنة بين الحكمة من جهه وبين الشجاعه والتضحية من جهه، وأن يكون المعيار أو المغلب لترجيح الحكمة أو الشجاعة والتضحية هو معيار مصلحة الإسلام والمسلمين وموافقة السنة الإلهية وليس معيار السلامة الشخصية. ولذلك يا جماعة هذا خطا كبير منتشر انتشر في بعض التجارب الإصلاحية ها، ولذلك نجدهم مع الأسف ليس فقط يتطلبون السلامة عندما تحدث متغيرات سياسية معينة، وإنما يبدأون يحرفون في الدعوة نفسها يحرفون في الدعوة ليش؟ حتى نسلم، طب نسلم ليش؟ ترى مو لازم يكون البعد شخصي، أحياناً يكون البعد في شبهة وهو البعد المتعلق بايش؟ باستمرار الدعوة، ليش؟ لأنه استمرار الدعوة مرهون عنده بايش؟ بوجوده هو وسلامته الشخصية هو، فإذا سلم سلمت الدعوة، وهذه مشكلة أحياناً تكون سلامة الدعوة بفنائك أنت.
آمنا برب الغلام، لم ينطق بها الشعب إلا لما قتل الغلام، صح ولا لا؟ مين اللي دل على قتل الغلام؟ الغلام نفسه، ما تقتلني إلا إذا قلت كذا. قتلوا، تحقق سؤال: هل أنتصر الغلام أم هزم؟ انتصار ساحق، انتصار كبير، انتصار مهول، يعني أفضل ثمرة يمكن أن تتحقق فعلها الغلام وفعلها بقتله بأن يقتل، واضح؟ أما وهذا يا جماعة لا يزال موجوداً إلى اليوم وبكثرة، بعض التجارب الإصلاحية هكذا تربي أتباعه على أن الصحة هي السلامة. ولذلك تجد في اتباع بعض هؤلاء الناس في أفراده مساكين من طلبة علم شباب كذا، تجد عنده أن الخطر، وجود الخطر على شخصية علمية أو شرعية أو اصلاحية، ليس مجرد خطر، وإنما يصنف عنده على أنه ايش يؤشر عنده على أنه خطا، يسل يمع عنده على أنه خطا يعني وين الصواب والخطا فين الاتجاهات اللي مشي اللي حافظت على نفسها ها وتطلبت السلامة؟ هذا صح. وين الاتجاهات التي صنفت وأوذوا وابتليت؟ هذا خطا. اين التلازم بين الأمرينة اين التلازم بين الأمرينة وهذه مشكلة يا جماعة كبيرة جداً جداً.
لذلك أحياناً ترى بعض المدافعات الخاطئة التي نراها اليوم عن بعض عن بعض المصلحين أو العاملين، أنه والله هذا المصلح مثلاً لم يصنف سياسيا لم يصنف سياسيا جيد فإذا صنف سياسيا ايش طيب يصير خطا متى كان هذا معيار الصواب والخطا؟ هذه مشكلة كبيرة جداً.
طيب هذا الخطا كم؟ التاسع: مركزة غير المركزيات ومركزة المسائل الجزئية وهذا حصل في عدد من التجارب. الصحيح احنا قلنا يا جماعة ترى ليس الهدف تياره ولا حزبا ولا جماعة ولا تسمية، إنما بس ندرك أن هذه مجموع ما وقع من أخطاء وإشكالات خلال التجارب الإصلاحية في العقود الماضية. ايش كان الخطا؟
هذا من أكبر الأخطاء التي وقعت فيها عدد من التجارب الإصلاحية؛ التمحور على قضايا جزئية وجعل هذه القضايا كلية، قضايا من الدين، قضايا شرعية، التمحور أو تأسيس فكرة يعني إيش تتبع الجزئيات والمحور حولها. ولذلك من أعظم الإصلاح الذي يمكن أن يحدث في المصلحين هو إعادة مركزة المركزيات الصحيحة، هذا يا جماعة لا يستهان به أبداً، فهو من أعظم وأهم الخيارات على الإطلاق، من أعظم وأهم الخيارات على الإطلاق، خيارات الإصلاحية أن يبنى الشباب أن يبنى يصلحون على مركزيات صحيحة، مركزيات من صميم الدين، مركزيات من صميم الوحي، ما اعتنى به النبي صلى الله عليه وسلم عناية بالغة. خليني أعطيكم مثال على شيء انتشر في العقود الماضية وفيه مركززة غير صحيحة، مو مو الأمر غلط، لا، المركززة غير الصحيحة اللي هو دائماً احنا نكرر موضوع تحفيظ القرآن الكريم.
ترى تمخض حالة الصحوة الإسلامية عن انتشار هائل وفظيع لفكره تحفيظ القرآن الكريم والحمد لله أن أن ذلك حصل، لأن حفظ القرآن خير وبركة عظيمة جداً، ومن أهم ما يحتاجه المصلح، من أهم ما يحتاجه المصلح من زاد أن يحفظ القرآن الكريم تماماً، ولكن ولكن تم مركزة الحفظ بطريقة غير صحيحة على حساب ما كان مركزية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في طبيعة التعامل مع القرآن، وأنا ذكرت في الباب الثاني من المنهاج، باب في تلقي القرآن عن منهاج النبوة، ذكرت مجموعة من النصوص من القرآن ومن السنة على ما طبيعة التعامل مع القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم؛ التربية بالقرآن، الاستهداء بالقرآن، تدبر القرآن، العمل بالقرآن، هذا الأساس، هذا الأمر المركزي، هذا الأمر الذي يجب أن يربى عليه سائر من في حلقات تحفيظ القرآن، ثم بعد ذلك من حفظ منهم القرآن فهذا خير إلى خير، لكن أن يكتفى بالحفظ فهذه من أخطاء التجارب الإصلاحية في العقود الماضية أن يكتفى بالحفظ، ولو أن الحلقات والمعاهد والسياقات الإسلامية أعادت مركز تدبر القرآن والعمل به والتربية والتربية عليه والاستهداء به، فهذا سيكون من أعظم وسائل الإصلاح والتجديد في السياقات الإصلاحية المعاصرة، تمام ولا مو تمام؟
العاشر: التعصب والتحزب. التعصب والتحزب أو لنقول التعصب والغلو في التحزب، يعني يا جماعة الخير ترى حصل في التجارب في بعض التجارب حصل خلال العقود الماضية أنه بسبب انتماء معين، بسبب تعصب لانتماء معين، بسبب تعصب لحزب معين، لجماعة معينة حصل حصلت أخطاء، حصلت إشكالات، واحنا يا جماعة لما نقول هذا الكلام ترى احنا ما نبغى نضيع وقت، احنا نقول هذا الكلام نقوله ونأمل أنه يكون فعلاً في إصلاح، ونأمل أنه يكون في فعلاً احنا نتكلم عن صعود قادم، أنه فعلاً ما يكون التعصب للانتماء الجزئية الضيقة أعلى من يعني الانتماء لفكرة الأمة الإسلامية. حصل أنه بعض الجماعات أو بعض التوجهات تعصبت لنفسها ولذاتها وتحزب تحزب, والت عليه وعادت عليه، وبعض الفرص الإصلاحية ضاعت من الأمة بسبب أنه بعض الجماعات أو بعض الأحزاب قررت أن تنفرد بنفسها، أو أنه هذا الداعي والمصلح ليس من جماعتنا، ليس من حزبنا، ما نبغى نمكن نمكن ربعنا وجماعتنا. حصل ويحصل أحياناً أن يحرم أفراد تيار ما أو جماعة ما من الاستفادة من مصلح آخر لأنه في قرار حزبي ولا قرار كذا أنه بلك على هذا ولا تسمع له ولا تشهد، مع وجود الحاجة، ليش؟ أحياناً يكون خلافات معينة، حصل هذا كله يا جماعة الخير، ونحن الآن ليس هم ليس همنا ليس من همنا أنه نقول مين أخطاء ومين أصاب، أهمنا اليوم أنه احنا ونحن نتكلم لأنه احنا قيمنا في سلسلة التجارب الإصلاحية أنه احنا يا جماعة صار في صعود في العشرينيات وهبوط في الخمسينات، صار في صعود في السبعينات وهبوط في الألفية بعد 2001، احنا اليوم في مرحلة هبوط أو أو نهاية هبوط مع رجاء صعود للأمة الإسلامية من جديد، لازم يستفاد من التجارب، لازم يستفاد من الأخطاء.
أن يربى كل إنسان مسلم يحمل هم الدين على الانتماء للأمة، فهذا أمر في غاية الأهمية وفي غاية الخطورة وفي غاية الحساسية، وطبعاً التحزب أو خلينا نقول التعصب ل الفكرة الحزبية أو فكرة الجماعات أو فكرة كذا التعصب والولاء والبراء بناءً على هذه الانتماءات أحدث في الأمة شراً كبيراً، ويعني في في أمثله كثيرة لو تتبع المتتبع سيجد أنها كانت ناتجة عن هذه القضية. ومن هنا ندعو وبشكل واضح ووثيق إلى مبدأ التكامل الإصلاحي، ما في مشكلة أنت الآن تشتغل في هذا السياق، تشتغل في هذا الثغر، اعرف تماماً أنك تحتاج إلى من يشتغل في الثغر الآخر، فيصير بينكم تكامل إصلاحي، ما يكون فيه يعني فكرة انفراد وتحزب. وطبعاً من جملة التحزب اللي فيه إشكال اللي هو تحزب النخبة عن العامة، هذه غير تحزب الجماعة عن الجماعات الأخرى، لا، تحزب النخبة عن العامة أنه يكون الإصلاح هو إصلاح نخبوي منعزلاً عن الأمة، والمطلوب يا جماعة الخير هو أن يكون الإصلاح من قلب الأمة، احنا تكلمنا في بعض الحلقات السابقة عن فكرة العامة والنخبة وأهمية أن يكون هناك نخبة مصلحة تحضنها الأمة تحضنها الأمة ها، وليس نخبة منعزلة منفرده وحدها.
طيب، قريب من هذا الخطا العاشر اللي هو التعصب والتحزب، قريب منه الخطا الحادي عشر وهو التفرق والتنازع. حصل أن ضاعت عن الأمة فرص إصلاحية بسبب التنازع والتفرق بين العاملين، والتفرق والتنازع الذي وقع في التجارب الإصلاحية في العصر الحديث على أقسام: حصل تفرق وتنازع داخل الجماعة الواحدة أو داخل الحزب الواحد أو داخل التيار الواحد، وحصل تفرق وتنازع بين الأحزاب والجماعات والتيارات، وحصل تفرق وتنازع بين الشخصيات والرموز، وحصل تفرق وتنازع بين الطلاب، يعني كل أنواع التفرق والتنازع اللي يمكن تخيلها، حصل تفرق وتنازع بسبب مسائل منهجية، تفرق وتنازع بسبب أشياء حزبية، تفرق وتنازع بسبب مصالح دنيوية، تفرق وتنازع بسبب اعتبارات شخصية، تفرق وتنازع بسبب أمور قطرية، تفرق وتنازع بسبب قضايا سياسية، كله حصل في الأمة خلال الفترة الماضية. وحصلت وحصل هذا كله داخل التجارب الإصلاحية وليس خارجها، واضح؟ يعني خارجها حصل، لكن أقصده حتى داخل التجارب الإصلاحية حصل. ومن هنا ينبغي أن يكون من مركزيات الدعوة ومن مركزيات الإصلاح ومن مركزيات الصعود القادم للأمة الإسلامية، من المركزيات الكبرى جمع كلمة المسلمين والمؤمنين، والحرص على عدم التفرق والتنازع ونبذ ومحاربة نبذ ومحاربة من يثير مسائل التفرق في الأمة الإسلامية، واضح الفكرة؟
لما يجي واحد يقول ليش ما تطبق هذا طيب على الجماعة الفلانية؟ طيب إذا الجماعة الفلانية هي مشروعها إسقاط البقية، هي مشروعها إثارة كل ما من شأنه التمزيق، طبعا تحارب، طبعا تحارب، لا تسويلي فاهم تقول لي لماذا لا تطبق مبادئك على طبق مبادئ على من يريد أن يجمع الكلمه؟ من لا يريد جمع الكلمة، من مشروعه قائم على هدم الآخرين، من مشروعه قائم على إثارة التفرق وتمزيق الأمة يجب أن ينبذ، يجب أن ينبذ نبذاً حقيقياً وصحيحاً، لأنه هو المشكله، هو اللي يسبب المشكلة في الأمة الإسلامية، هذا غير لما واحد ماشي ماشي في سياق نصرة الدين ولكن عنده أخطاء، ماشي، الأخطاء ينبه عليها، لكن فرق بين هذا وبين إنسان مشروعه قال فلان وأخطأ فلان وغلط فلان وطلع فلان ونزل فلان وراح فلان، ويا أسفا على الشباب الصغار الذين تأثروا بمثل هذه الشخصيات المفرقة، مثل هذه الشخصيات المثيرة الإشكالات وضيعوا من أعمارهم في شباب أعمارهم 14 13 سنه دخلوا في هذه التجارة، أبو حنيفة عارف في صغر عقل، في كذا، بعدين بعد ما تدور عجلة الزمان خمس سنوات سبع سنوات لما يكبر شوية ويعقل ها، ويقول لا إله إلا الله ويفهم، حيعرف قديش ضيع من عمره، وقديش ضيع من حياته، وقديش إلى آخره. الشاهد يا جماعة، التفرق والتنازع ضيع على الأمة فرص، أنظروا أنا ما بقول في العقود الماضية، أنظروا فقط في العشر اثنا عشر سنة الماضية، شوفوا، صح الأمة كانت في حالة هبوط بس ترى مرت فيها حالات صعود جزئية ها مرت حالة صعود جزئية في سوريا مثلاً ما اكتملت رجع الهبوط ثاني، واحنا قلنا دائماً احنا التقييم في الصعود والهبوط في تقييم عام وفي، أما الأجزاء والدول كل واحدة لها صعودها وهبوطها الخاص.
يا جماعة الخير، واحدة من أهم أسباب فشل التجارب الإصلاحية التفرق والتنازع، التفرق والتنازع واحدة من أهم أسباب انحلال المشاريع الإصلاحية التفرق في داخلها، واحدة من أهم أسباب جلب البركة لأي مشروع إصلاحي اتحاد الكلمة تألف القلوب، يا اخي ما هو لازم نتفق على كل شيء، ليس من الضروري نتفق على كل شيء، لكن المهم أن نتألف وأن ندير خلافاتنا بشكل صحيح، والله يعين.
طيب الخطا الثاني عشر: تكرار الأخطاء وعدم الاستفاده من التجارب الإصلاحية، يعني تجربه إصلاحية تجي تعيد نفس الأخطاء التي وقعت فيها تجربة إصلاحية قبلها، تجربة إصلاحية ثالثة تقع في نفس الأخطاء التي وقعت فيها الثانية يا أحبه اقرأوا التاريخ راجعوا التجارب الإصلاحية الخمسين سنة الماضية مليئة بالتجارب، الأمة جربت كل شيء، كل الخيارات في الإصلاح جربتها الأمة الإسلامية، الاستفاده من التجارب الماضية، الاستفاده من التجارب عدم تكرار الأخطاء، خلاص في تقسيمات معينة لازم تفهم، الأمة جربت هذه الوسيلة، ما تقعد ترجع لنفس نفس المرة وتخطئ نفس الغلط، فعدم الاستفاده من التجارب هو من الأخطاء التي وقعت فيها بعض التجارب الإصلاحية.
الخطا الثالث عشر: نقص الوعي المتعلق بطبيعه الوضع الحديث الراهن من الناحية السياسية، طبيعة الدولة الحديثة، طبيعة النظام العالمي، ها احنا أمام واقع جديد، احنا ما قد صار في نظام عالمي في التاريخ زي هذا، صح ولا لا؟ والدولة الحديثة المهيمنة الشمولية ما صارت في التاريخ مثل هذا، أنت الآن كمصلح عندك مبادئ عندك أشياء أنت واجد أوضاع سياسية قامت يعني لها مبادئ ولها أساليب وتختلف عما تؤمن به، كيف تصلح في هذا الواقع؟ كيف تتفاعل مع هذا الواقع؟ حصلت أخطاء، حصلت أخطاء من جهتين: من جهة قررت أن الصحيح هو مواجهة كل هذه الأوضاع، دولة حديثة على نظام عالمي على مدري ايش كله يجب أن يواجه ويسحق سحقاً، طيب هذا هذا خيار من الخيارات. في خيار آخر أنه التماشي التام بل والمراهنة أحياناً أنه والله في قضية للأمة الإسلامية في مصر ولا في فلسطين ولا شيء لا بشركم، النظام الدولي ومحكمة العدل سيتخلون باذن الله وينقذون ينقذون الإنسان وحقوق الإنسان ستدخل، ما راح يضربوا كيماوي عشان لا تدخل أمريكا وتمنع، ما حيصير كذا بإذن الله تمام، المراهنة على النظام الدولي وعلى رحمة النظام الدولي ومؤسسات النظام الدولي خطا كبير جداً، خطا ليس راجعاً إلى موقف واحد، لا، إلى طبيعة هذه الأنظمه أصلاً، ها، المراهنة على فكرة حفظ الدولة الحديثة لتفاصيل الإسلام وعارف الدعوة وما إلى ذلك، لا، أنت لازم لازم يكون في وعي حقيقي ينبني عليه خيار صحيح في التعامل مع هذه الأوضاع الجديدة، واضحة الفكرة؟
ليس صحيحاً أن يكون الخيار هو المواجهة الشمولية، في الأخير هذا يعني واقع أصلاً، أنت لما تقرأ في قصص الأنبياء تشوف كيف تعامل الأنبياء مع مثل هذه الأوضاع، لما تشوف النبي صلى الله عليه وسلم صحيح أنه ما هي بنفس الدرجة وقد تختلف بعض الصور، لكن يا جماعة الخير ميزة القرآن، ميزة السنة، ميزة أفعال الأنبياء في الإصلاح أنها شاملة لمختلف الأحوال والأوضاع، ففكرة أنه الإنسان لأنه في شي شيء باطل فيجب مواجهته مواجهة شمولية، أو لأنه مستحكم فيجب التماهي معه والمسايرة معه في كل شيء لا، بل والمراهنة عليه، هذا خطأ من الخطأين. ومن هنا طبعا جاء النقاش مؤخرا في كتاب الدولة المستحيلة وائل الحلاق، أن هل يمكن إقامة الإسلام أصلاً عن طريق مثل هذا النظام في الدولة الحديثة ولا ما يمكن الإقامة؟ وصار في نقاش حتى مع بعض الإسلاميين في هذه القضية، فكرة أن تعي هذه القضية، أنه ترى تعتقد أن مثل هذا مثل هذا النظام السياسي يمكن أن يعني يقام من خلال الدين وترفع من خلاله كلمة الإسلام أشياء تحتاج إلى مراجعة.
من الأخطاء التي وقعت فيها بعض التجارب الإصلاحية وهو الرابع عشر: التأثر بالقيم الغربية والانحراف عن المبادئ الشرعية، احنا قلنا في الخطا كم خطا؟ الثاني الانحراف عن المعنى الإسلامي والتعلق، صح أي القيم الكبرى، هذاك انحراف ليس بناءً على ايش؟ ليس بناءً على إشكال فكري ولا على إنهزام ثقافي، وإنما انحراف مبني على ايش؟ هذاك الثاني على طول الأمد وعلى الجمود على الوسائل. لا، حصل من بعض التجارب الإصلاحية التأثر ببعض القيم الغربية والثقافة الغربية وتبني خيارات سواء خيارات سياسية أو خيارات فكرية مبنية على المرجعية الغربية، مرجعية الثقافة الغربية، والظن أن الإصلاح يكون عن طريقها وأن الإسلام يقام عن طريقها وهذا إشكال طبعاً، ومن هنا بدأ قضية فكرة الإسلام المدني والاسلام الحضاري والمبالغة في مثل هذه القضايا، وهنا يأتي كتاب الشيخ إبراهيم السكران مآلات الخطاب المدني، لأنه الخطاب المدني ترى ليس بالضرورة أن هو خطاب مدني ليبرالي مجرد، في خطاب مدني إسلامي جيد، وهذا جزء من التأثر فيه بطروحات غربية وفي يعني سياق أو ثقافة غربية.
طيب، هذه بعض الأخطاء التي يمكن أن نقول أنها من أخطاء بعض التجارب الإصلاحية التي وقعت في العصر الحديث، أنا ذكرته الآن بشكل موضوعي بدون أمثله كثيرة، بدون تسميات، بدون تفاصيل، لأنه بس القصد أنه نعرف أنه كما أن هناك صواباً وقع، كما أن الأصل في العاملين في الإسلام هو سلامة النية، هو حسن الظن، فإن هناك أيضاً أخطاء قد حصلت ووقعت، وهذه
الأخطاء فيها ما يلام عليه أصحابه وفيها ما لا يلام عليه أصحابه، يعني هي على درجات. نظراً لكوننا لسنا مشغولين بالتقييم فلن أدخل في هذه الفكرة؛ من الذي يلام، ما الخطأ الذي يلام عليه، ما الخطأ الذي لا يلام عليه؟ لأنه المحاضرة أو أو السياق أو السلسلة ليست سياقاً في تقييم الاتجاهات والتجارب وإنما هي في التركيز على الجانب الإصلاحي. هذه أخطاء ممكن بالنسبة للمتابعين تكون عناوين للبحث، يعني أنت مثلاً ممكن تروح تبحث بنفسك، شوف إيش الأخطاء اللي صارت في التجارب الحديثة تحت عنوان استعجال الثمرات، في ترى مليان وكثير، شوف ايش اللي خطا، ايش اللي وقع تحت كذا، والاهم من ذلك كلي هو إيش؟
الأهم من ذلك كلي هو لما احنا نتكلم عن صعود قادم للأمة الإسلامية، فإن من أهم ما ينبغي عليهم اجتناب هذا النوع من الخطأ والتركيز على يعني تجنب مثل هذه الإشكالات وتحري الصواب وتحري الحق والعدل، ولذلك ما أبس أن نكون أمام تجارب إصلاحية جديدة تعيد أخطاء الماضي، ما أبس هذا الواقع وما أجمل وما أعلى وما أزكى أن نكون أمام إصلاح جديد يتجاوز أخطاء الماضي. ومن هنا أدعو مجموعات من أو مجاميع من المهتمين بالعلم، من المهتمين بالدعوة، من المهتمين بالإصلاح، أن يجعلوا من مكونات بنائهم الأساسية دراسة التجارب الإصلاحية في العصر الحديث دراسة تفصيلية. لازم يكون في متخصصين أصلاً يا جماعة ترى في في السياق الغربي هناك متخصصون في معرفة السياقات الإسلامية وتجاربها ونقدها، احنا نبغى متخصصين ها من داخل الأوساط الإسلامية في التجارب الإصلاحية وفي استخراج التفصيلي لفوائدها وت.
صدقوني مليانة مليانة، يعني سبحان الله مع الفترة هذه مع يعني مراجعة الموضوع وبعض المراجع وكذا صارت تأتي أمثلة لي حتى حتى في الناحية التطبيقية الإدارية ولا شيء، واحد يكون في اجتماع عمل ولا يكون في شيء إنه تطرأ التجربة هذه وتطرأ التجربة هذه وتطل الموقف هذا، مليان التاريخ الحديث بس أنا يعني أثرت في هذه السلسلة إني ما أدخل في التفاصيل، ما أدخل في الأمثلة المعينة، وهذا أثرت أني أبقى في الأمور العامة لعل وعسى إن شاء الله يكون فيها نفع وفائدة. نسأل الله سبحانه وتعالى المغفرة والتوفيق والسداد والبركة، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
الشيخ أحمد السيد