تسجيل الدخول

الصعود الأول وبذور الصحوة..انبعاث الروح في الأمة | التجارب الإصلاحية في العصر الحديث 03

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. نستعين بالله ونعتبر هذا المجلس الثالث وليس الرابع من مجالس هذه ايش نسميها؟ السلسلة ولا الدردshات؟ خلاص، تاريخ تاريخ ايش؟ الفكر الإسلامي الحديث، تاريخ الفكر الإسلامي الحديث. طيب، لا، والمفروض الدرس الماضي الثالث بس احنا نلملم بعض الأمور كذا في جديد.

طيب احنا يا جماعة نقول إنه الواقع، خلينا نقول واقع العمل الإسلامي الاصلاحي في العصر الحديث برأيي إنه مر بمرحلتين، مرحلتي صعود ومرحلتي نزول. مرحلة الصعود الأولى كانت في نهاية عشرينات القرن العشرين إلى نهاية أو خلينا نقول إلى بداية الخمسينات، ثم بعد ذلك جاءت مرحلة هبوط وكانت مرحلة الهبوط بسبب الحرب المباشرة وخاصة في مصر استمرت في الخمسينات والستينات.

ثم بعد ذلك جاءت مرحلة صعود ثانية للسياقات الإسلامية الاصلاحية في الواقع، وهذا الصعود الثاني اللي هو عرف بالصحوة الإسلامية، وهذا نقدر نقول إنه هو يعني استمر صاعدا منتشرا إلى يعني ممكن نقول إلى 2001. بعد ذلك من بعد 2001 صار فيه تحديات وتهديدات قوية أدت به إلى النزول المتدرج، ثم بعد في العشرية التالية يعني يمكن من 2013 2012 صار في هبوط آخر إلى اليوم أو إلى ما قبل سنوات قليلة.

وأنا أتوقع إنه احنا في مرحلة صعود ثالثة بإذن الله تعالى يعقب أو يعقب هذا الهبوط الذي حصل، الهبوط الثاني الذي حصل في هذه العشرة الأخيرة. طبعا بالنسبة لهذا احنا خلينا ناخذ الصعود الاول هذا بالدراسة وأنبه إنه يعني أهمية دراسة التجارب الإسلامية والتجارب الاصلاحية وأهمية عدم الاستسلام للقوالب التي تحصل اليوم في تجميد فكر دون النظر إلى هذه التجارب حقيقة هذا إشكال كبير جدا.

وأنا خليني أذكر موقف شخصي حصل، تعرفوه يعني أكيد مر عليكم في شبكات التواصل، لكن هو مثال على مقدار الإشكال الموجود في الواقع وعلى الحالة المرضية، في حالة مرضية موجودة حتى يعني في وقت الخلافات بين التيارات وما أدري ايش ما كان موجود هذا المستوى من المرض، يعني الان مستوى مبتذل يتناسب مع مستوى التفاهات الموجود في الواقع.

أنا أذكر يعني أنا خلينا نقول المقاطع بدأت من 2012 يمكن الحلقات وبرنامج كامل الصورة وبعدين الدروس الكثيرة سواء في صناعة المحاور أو غيرها إلى هذا الوقت أنا ما أذكر إني في الدروس ذكرت اسم سيد قطب ولا مرة، جيد؟ وأذكر إني مرة ذكرت اسم كتاب من كتبه، وهذا الكلام قبل برنامج أظن حتى صناعة المحاور، هذا كلام قبل قرابه عشر سنوات من الآن، مرة واحدة في رسالة صوتية في القناة ذكرت من باب دلائل النبوة، ودلائل النبوة كنت أنا في ذيك الفترة مهتم كثير بموضوع الشبهات وتعرفوا نشا عنها صناعة المحاور قبل كامل الصورة وكتب في السنة شك وكذا والعناية بالرد على الملحدين وكذا فكنت معتني ببيان دلائل النبوة، وكان سبحان الله في تلك كذا وافق إنه في دليل معين خطر في بالي تعلق بدلالة القصة في القرآن على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، ما أدري إن كنت أعد ذاك اليوم أني أنا بتكلم عن الموضوع أو شيء، فالشاهد إنه يعني بعد ما استقرت القضية في نفسي وجدت كلاما لسيد قطب في التصوير الفني في القرآن عن دلالة القصة على ايش؟ نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، موضوع عقدي إسلامي ما في شيء، يعني هذه المره الوحيدة خلال يمكن 13 أو 14 سنة من خلال المقاطع أذكر أني أحلت على كتاب له في محاضرة شفهية.

بعدين التقط هذا المقطع من بعض المغرضين ركب على خلفيات صوتيه، صور معينة، أنه أنا صورتي مع أحد طلاب الجيل، وانظر يعلم طلاب الجيل التطرف ويدرسه سيد قطب وما أدري ايش يسوي، وإلى الآن منتشره فكرة أنه احنا ندرس سيد قطب ونعلم على سيد قطب والبناء المنهجي سيد قطب على أنه إلى درجة أنه عارف درجة مرضية غير مفهومة، فاهم؟ يعني في تويتر، في بوت تلجرام، في الرسائل هنا، وفي واحد يجي يقول لك والله أنا بدخل برنامجكم بصراحة أنا عندي شبهات حقيقية تجاهكم لأنه أنتم برنامجكم مبني أو يعني مقرر كتب سيد قطب وما أدري ايش والكلام هذا. ليش؟ والله في واحد من مشايخ قال، طبعا المشايخ يقصدون تيار معين معروف بهذا التتبع والتصيد.

والطريف أنه أول ما نشر المقطع هذا اللي أنا صورته مع أحد طلاب الجيل الصاعد على سيد قطب أنا جالس أشوف الصوت أسمع الصوت صوتي بس أنا ما أتذكر وين قلت هذا الكلام، يعني هو قديم كان ويعني في سياق رب هذا من فين طلع الصوت؟ من فين طلع؟ أي درس؟ أنا ما أتذكر وأنا يعني ماني حريص أني أنا أذكر سيد قطب في الكذا يعني ماني عارفه والله وأدور أدور آخر شيء لقيت واحد من المقاطع قلت والله الناس لا والله في ناس مشغولة من جد تتتبع كل شيء وبدقة وبحرف يعني إلى درجة أن أنا ما أتذكر وين والله، فش شغل! أي شغل مرتب! فالشاهد أنه أنه في حالة ليست هذي بس مثال وقع معي ووقعت لي أمثله أخرى كثيرة وفي حالة متزايده مرضية، وفي جزء منها بطبيعه الحال سياسي، وفي جزء منها يعني خلينا نقول بين قوسين شرعي لتيار مشهور، تيار معروف نشا في بداية التسعينات واحنا حنتعرض لهذه النشأة وهذه التيارات اللي هي في قضية التيارات اللي متعلقة بالطعن والهو وفي نفس الوقت يعني بين قوسين غلات الطاعة كما يسميهم الشيخ إبراهيم السكران.

فالحالة المرضية هذي مو طبيعية، مو طبيعية، يعني ماشي، أنت مثلا أنا أقول لك اللي مو طبيعي ليس نقد سيد قطب عادي، تنقد سيد قطب عادي يصير في مثلا ملاحظة على كذا واحد اثنين ثلاثة ها، لكن اللي مو طبيعي وأنا يعني بودي يا شباب فعلا فعلا شباب أن يكون من أهداف من أهداف الدعوة عند كثير من الشباب المصلحين اليوم ضرورة محاربة هذه الظاهرة، ضرورة أنه ما يتم الاستسلام لهذه القوالب المرضية اللي جاية تصنع للناس وتصنع العقول بطريقة غير مفهومة غير معقولة يعني، و يعني أنا ذكرت لما تكلمت عن قصة الهجمات والحملات والكذا ذكرت بعض الأشياء اللي هي يعني هي عبارة عن أمراض يعني أكثر من كون يعني لا تنتمي إلى عالم العقلاء بغض النظر عن الاتجاهات عن انحرافات عن عن لا لا، في في أحيانا في منطق عقلي تقدر ترد، وفي أحيانا منطق مرضي ما تقدر ترد، ما تستطيع يعني.

وعموما هذا جزء تصاعد الآن حتى مع أحداث غزة والهي كثير من الشباب مع الأسف الصغار بدل أن يهتموا بقضايا الأمة وواقعهم اهتموا بهذه القضايا، فالشاهد حقيقة يا شباب إنه يعني إلى متى يتم الرضوخ بهذه الطريقة السيئة لهذه القوالب الضيقة؟ ولا يمكن يعني دراسة الأشياء بشكل صحيح، احنا أمة إسلامية هذه الأمة أبناؤها قاموا بتجارب ومحاولات من بعد سقوط الدولة العثمانية في الاستنهاض بالأمة الإسلامية، هذه التجارب أنا أرى من ليس فقط من تمام القول ولا لا، من الضروري أن تدرس هذه التجارب، لازم لازم نفهمها، لازم ناخذ نبذة صحيحة عنها، نستفيد منها في واقعنا، العاملون للإسلام يجب أن يستفيدوا من هذه التجارب، أما أن تغلق الابواب ما تقدر تنظر حتى إلى التجربة، ما تقدر تقرا فيها، ما تقدر تبحث عن شيء، فهذا حقيقة هذا شيء يختلف عن فكرة ايش؟ عن فكرة التعصب وعن فكرة الغلو في بعض التجارب أو في بعض بعض الأشخاص، هذه مسألة أخرى ليست صحيحة أيضا، لكن أن تكون أيضا الحيلولة تقام الحيلولة بين الناس وبين حسن القراءه والنظر فهذا هذه مشكلة حقيقية.

لذلك احنا الآن لا نريد أن نستسلم لهذا القالب ها، ونريد انه يعني نتكلم عن عن شيء من هذه التجارب من نافذة إصلاحية ومن زاوية إصلاحية، وليس المقصود هو التقييم من كل الجهات بحيث إنه ما يقع إشكال أيضا في أنه هذا نقد شمولي أو كذا، لا، وإنما من زاوية يعني خلينا نقول من جهة إصلاحية تحديدا.

طيب، مما خلينا نقول يعني يجعل هذا هذه الأطروحة لعلها فيها شيء من الفائدة، كون الإنسان يتكلم عن خاصة قضية الجماعات تحديدا، انه يتكلم الإنسان عنها وهو لا ينتمي إليها، يعني هو ينظر إليها نظرة أرجو أن تكون معتدلة بين وبين، بين ايش وايش؟ بين فكرة التعصب والعدم رؤية الأخطاء أو الإشكالات، وبين رؤية الرمي عن قوس واحدة والذم الشمولي والتلطيخ والتشويه الذي لا ضوء فيه.

وبالمناسبه ترى هذا ما يحصل فقط من ناحية سياسية ولا حتى من ناحية التيار النقد أو الجرح والتجريح شو اسمه الموجود في الواقع، وإنما أيضا ترى حصل لبعض أبناء التجارب الإسلامية اللي بين قوسين الآن متفتحين متنورين كذا، ولكن عندهم ردة فعل غاضبة تجاه التجارب الإسلامية اللي حصلت أو الإخفاقات الإسلامية اللي حصلت في العشر سنوات أو 15 سنة الماضية.

في عند كثير من الشباب الإسلامي المعني بالاصلاح المعني بالفكر في حالة من الحنق اللي بصراحه برأيي لأنه أيضا هو يعتبر حاجز وحجاب بين الإنسان وبين حسن النظر، بين الإنسان وبين التقييم الصحيح، لذلك حتى هذا في إشكال، لا عادي أن تبين ما هو صواب، أن تحفظ لاهل الفضل فضلهم، أن تقول والله صار في إحسان في هذا الجوانب وتنتقد في جوانب أخرى، هذا قدر ما في إشكال بإذن الله تعالى.

طيب احنا الآن بعد 1924 1924 لما سقطت الخلافة أو الدولة العثمانية، طبعا سقوط الدولة العثمانية لا شك انه حدث من أعظم الأحداث اللي حصلت في التاريخ الحديث، ومن بعده تولد السؤال التالي: ما البديل؟ ما الذي يمكن أن نعمله؟ ما الذي يمكن أن يحفظ أو يحفظ به الدين؟ وتعرفوا قضية حفظ الدين بالجناح السياسي والجناح العلمائي وهذه القضية وما فيها إلى آخره.

الجناح العلمائي أو الإسلامي في تلك المرحلة، على الأقل في مصر، مصر احنا قلنا ايش هي؟ قلب العالم الإسلامي في تلك المرحلة يعني كانت الخير والشر والأثر والمؤثر والتاثير كله في مصر كشيء أساسي. كان احنا عندنا سياق من سياقات العلماء السياق التقليدي أو السياق التقليدي وكان يمثله الأزهر والسياق بين قوسين الإصلاحي اللي تمثل المدرسة الإصلاحية التي أسسها جمال الدين الأفغاني ثم محمد عبده ثم محمد رشيد رضا.

جيد، وأحنا تكلمنا في اللقائين الماضييين عن بعض الإشكالات في هذه المدرسة وبعض الإشكالات في يعني وردود بعض العلماء على بعض القضايا. شوف في سياق علمائي تقليدي ايش كانت موقف المدرسة الاصلاحية من السياق التقليدي؟ مدرسة الإصلاحية ايش موقفها من السياق العلماء التقليدي؟ ترى إنه هو من أكبر المشكلات وترى أنه ضروري إنه يصير في إصلاح، وبالفعل محمد عبده دخل في هذا المشروع باعتبار إصلاح الأزهر وما إلى ذلك.

طبعا احنا قلنا في تقييم بعدين لمصطفى صبري أنه تراه قرب بعض الأزاهرة أو كثير من الأزهريين إلى اللادينيين خطوات ولم يقرب اللادينيين أي خطوه إلى الأزهريين أو الإسلاميين، هذا كان تقييم من زاوية معينة، وأحنا كمان يعني صح أنه احنا في اللقاء الماضية ركزنا على فكرة النقد الفكري للمدرسة الاصلاحية بس ترى هذا ما ينفي ها عشان الإنسان ما يجحد ولا ينفي كذلك ما ينفي بعض الآثار الحسنة التي نشأت على يديها، من أهم الآثار الحسنة التي نشأت على يديها فكرة الاصلاح، فكرة التجديد، الآن بغض النظر عن المضمون، فكرة فكرة أنه الواقع بهذه المكونات الموجودة فيه لن يدير العجلة وأنه في حاجة يا جماعه الخير إلى يقظة العلماء والارتباط بالواقع.

هذه لذلك هو يعني أحيانا يعني الكلمه المستعملة بعد كلمة الإصلاح لوصف هذه التيار والمدرسه هي كلمة اليقظة عارف يعني كلمة اليقظه تحديدا وهي اللي استعملها مالك بن النبي لما تكلم عن جمال الدين الأفغاني لما قال حتى ارتفع صوته من الافغان أظن قال فأوقد اليقظة أو شيء زي كذا اللي يقصد جمال الدين الأفغاني.

طبعا بالمناسبة يا جماعه وأحنا بس هذه قضية تفصيلية، احنا ما بندخل في القضايا التفصيلية ولا ندخل في القضايا الجدلية بس يعني الأرجح والله أعلم طبعا في خلاف خلاف مشهور جدا، لكن أرجح أنه جمال الدين الأفغاني شيعي، الأرجح أن جماعة الدين الأفغاني إيراني شيعي في الأصل وليس أفغانيا.

طبعا هذا الكلام في نقاش وقيل وقال والطول وعرض مو هذا الموضوع، لكن آخر الدراسات اللي ترجمت وكانت واسعة وفيها تتبع تفصيلي أن هو إيراني أكثر من كونه أفغانيا، لكنه شيعي غير متمذهب، فاهم؟ يعني يعني خلينا نقول الخلفيه الثقافيه شيعية بس ليست ليس ما يدعو إليه هو التشيع، فهمتوا الفكره؟ يعني مو زي حقنا الحوزات ولا لا، وإنما الفكرة الثقافة فكرة يعني مو الفكرة بس أقص التاريخ، التاريخ.

طيب ايش اللي كان يدعو له؟ ما كان يدعو لا للتشيع ولا لل تسنن بمعناه الخاص، وإنما كان يدعو إلى أهم شيء كان يدعو إليه هو الجامعة الإسلامية، الوحدة، الجامعة للأمة، أهمية اجتماع الأمة، أهمية التحرر من الاستعمار إلى آخره، ما كان مركز على المفردات العلمية، كان مركز إلى في قضية اليقظة وما إلى ذلك، ودخل في السياسة ودخل في صراعات طويلة عريضة وتعرض لمشكلات كبيرة من السساسة وإلى آخره.

وليس هذا المجال لمجال الكلام التفصيلي فيه، لكن عموما أرى أن المدرسة الإصلاحية عموما نجحت في في ايجاد فكرة اليقظة في الأمة وأخفقت في حقيقة الاصلاح، واضح؟ نجحت في ايجاد الفكرة المجملة وأخفقت في حقيقة الإصلاح وأنا المشكلة كل ما اقول كلمة

يعني عارف تتذكر إنه أصلاً في خلاف وأخذ ورد، فأنا أنا ما أبغى أكون مشغول أثناء الدرس أو أثناء اللقاء أو المجلس بتحرير المواقف، لكن خليني أعبر عن رأيي شخصي في هذه القضايا، أنا بوجهة نظري إن هي أخفقت في الإصلاح، جيد.

خاصة جمال الدين الأفغاني ثم محمد عبده، وأما محمد رشيد رضا فبرأيي أن نجاحه في الإصلاح أكبر من نجاح سابقيه، ممتاز.

ومحمد عبده عموماً هو رسالته فيها قدر من التفصيل، طيب ليش أنا ذكرت هذه القضية؟ ليش ذكرت هذه القضية؟ ذكرت هذه القضية عشان لما نجي الآن لسياق نشأة الجماعات الإسلامية اللي ابتدات بالإخوان في 1929، نبغى نجي نقول: هل هذه الجماعة الإسلامية اللي نشأت هي أقرب إلى المكون العلمائي التقليدي أم أقرب إلى المدرسة الإصلاحية؟ بلا شك هي أقرب للمدرسة الإصلاحية، هي أقرب إلى المدرسة الإصلاحية من حيث الفكرة أم من حيث التطبيق؟ من حيث الفكرة، واضح هذا ارتباط بالواقع، اليقظة، علاج مشكلات الأمة، عارف، فهمت الفكرة؟ وفي نفس الوقت حسن البنا هو تلميذ لمحمد رشيد رضا، يعني استفاد من محمد رشيد رضا جيد في نفس الوقت.

فاحنا نقول إنه ترى سياق نشأة أول جماعة إسلامية احنا ما نقول هو نتيجة المدرسة الإصلاحية، ما نقول هو نتيجة، لكن في تأثر، في تأثر، يعني هو أقرب إلى أقرب إلى، لكن هو ليس نتيجة المدرسة الإصلاحية، ليس نتيجة المدرسة الإصلاحية.

طيب، نشأت نشأ السياق أو جماعة الإخوان في 1929 كسياق دعوي في رصد لمشكلات الواقع، وهذا ذكره حسن البنا بنفسه لما تكلم عن فكرة إنه في البداية كنا نجلس ونتفكر في مشكلات الأمة، وكان يصل هذا التحليل إلى البكاء ورؤية الآلام والمشكلات وما إلى ذلك وبدأ بالدعوة.

الدعوة هذه سرعان ما انتشرت، طبعا احنا نتكلم عن عمر قصير عاشه الشيخ حسن البنا رحمه الله في الدعوة، نتكلم عن عمر قصير، نتكلم عن 20 سنة يعني هو بداية الدعوة 1929 قتل 1949، فاحنا نتكلم عن عمر قصير جدا، وحتى عمره هو أصلاً قصير يعني هو لما قتل كان عمره 43، احنا نتكلم عن عمر قصير جدا جدا جدا في سياق الدعوات، في سياق العمل الإصلاحي، في سياق كذا إلى أخره.

اللي صار إنه نشأت هذه الجماعة عبر نافذة الدعوة لا عبر نافذة السياسة، طب إيش الفائدة نقول هذا؟ الفائدة نقول هذا لأنه في ذاك الوقت اللي نشأت فيه الجماعة هو كان وقت أحزاب سياسية، يعني وقتها مصر ملتهبة والصراعات السياسية وملتهبة بالأحزاب والعلاقة والدخول في الحكومة ومادري إيش، مو بسياقات إسلامية، سياقات وطنية.

طبعا اللي زاد الإشكال إنه الاستعمار موجود في مصر، والإسماعيلية اللي راح درس فيها حسن البنا رحمه الله كان فيها المكان الأساسي للقاعدة العسكرية البريطانية اللي هو أصلاً يروح المدرسة ويشوفهم ماشين في الشارع، جيد، فانت تتكلم عن وضع مزري يعيش هذا الاستعمار، هنا تجي فائدة الدرسين الماضيين.

احنا قلنا ترى كان في صحافة علمانية وكان في نشر للثقافة الغربية وكان في الناس اللي راحوا درسوا في الغرب وكان في وكان في وكان في، هذا كله انعكس على الواقع، وقلنا في حكام كانوا تابعين، صح، كان في رضوخ من بعد الخديوية للاستعمار البريطاني والقوى الغربية وارتهان لها وما إلى ذلك، فهذا كله أدى إلى فساد في الشارع.

يعني سواء من ناحية الحلال الأخلاقي، اللباس، الالتزام عموما، العزوف عن المساجد إلى آخره، التكشف الكذا إلى آخره، فكان في حالة من خلينا نقول الإعراض في الشارع، وفي حالة من هذا الآن على المستوى العامة، على مستوى المثقفين والمفكرين إيش في؟ في حالة رهيبة من الانحراف الفكري اللي تكلمنا عنها في اللقائين الماضيين.

حلو، طيب لما جاء حسن البنا نظر إلى مستوى الشارع ولا مستوى اللي فوق؟ مستوى الشارع، يعني لم يدخل في مستوى الإصلاح الفكري الذي كان فيه صراعات وفيه إشكالات كبيرة جدا، فهو بدأ من الشارع، لما بدأ من الشارع بدأ مباشرة بالدعوة في المقاهي، وهذه تعتبر نقلة جديدة، يعني من الذي يفكر من الدعاة أن يبدا بدل ما يبدا في المساجد اللي هم الناس أصلاً جايين رواد المسجد، يروح إلى المقاهي؟ لما نقول المقاهي طبعا مو كل واحد على جواله زيين، عارف، المقاهي هي كانت عبارة عن منتدى الناس واجتماعهم، المقاهي القديمة يعني اجتمع 5، 6، 10، 15 اجتمعوا ويصير في النقاش في الواقع والشيشة ومادري إيش والكلام في الهموم الشخصية والى آخره.

فحسن البنا جعل دعوته تبدأ من الواقع من عفوا من الشارع، وهذا أكسب هذه الدعوة انتشارا سريعا، طبعا هذا الانتشار السريع من عوامله الأخرى والأساسية اللي هي قضية الشخصية الاستثنائية لحسن البنا في القدرة على التأثير، وأنا أقول أيضا إنه هذا بس من ناحيه قياس الأسباب الظاهرة، أما الأسباب الباطنة فهي مهمة في القراءة في قراءة الواقع لا شك، لكن يكفينا الآن الأسباب الظاهرة من ناحية التحليل بس، وإلا يعني النظر في قضية إنه ترى إنه الله سبحانه وتعالى قد يبارك في دعوة ما في زمن ما، ها، رحمة بالناس هداية إلى الحق كذا، هذه هذه امور مهمة أنها تفهم.

طيب فاحنا نقول حصل اشتعال على طول اشتعال شعبي في الاستجابة لهذه الدعوة، و طبعا احنا لما نتكلم عن تجربة إصلاحية نقول ترى طبيعة الناس اختلفت، طبيعة الناس اختلفت، سابقا في تلك المرحلة كانت الأصوات الداعية إلى الخير والالتزام في الوسط العام قليلة جدا جدا.

اليوم إذا كنا نتكلم عن مقاهي زماننا هذا اللي هي شبكات التواصل وفضاءات، فالوضع اختلف، يعني صار مقدار المقاطع الدينية والوعظ كثير جدا جدا، لكن الطبيعة صارت مختلفة، بمعنى مو من السهل إنك انت الآن تؤثر على شريحة واسعة من العوام بمجرد إنك انت تجيب مقطع، أنا دائما يا جماعه أقول وأرجو إنه فعلا هي تكون في هم كل داعي إنه يا جماعه اليوم في مشكلة في طبيعة العقل المتلقي، في طبيعة النفسية نفسية المتلقي.

انت تروح تقلب مقاطع أي مقاطع سواء في يوتيوب ولا في إنستغرام ولا في تويتر ولا شيء، يكشف لك هذا التنوع في المقاطع القصيرة عن إمكانية التضاد في نفسيات المتلقي، الآن مع أحداث غزة مقطع في أشلاء ها لطفلة وأب يمسك بيديها يبكي ويصرخ ويقول يا الله والدماء تنزف ها والناس تبكي، المقطع التالي مباشرة مقلبيسويه واحد ها وأصوات مَدري كيف هذا وعشان ويضحكوا الناس، وتطلع المقطع اللي بعده ها جزء من محاضرة واحد مشايخ مقتطع وجالس يتكلم عن الحسن والحسين، تمام، تروح المقطع بعد هدف لرونالدو ولا ميسي والله جد، تروح إيش هذا؟ ما الذي يجري في نفسيات الناس بهذا التلقي؟ وبالتالي ما عاد في قيمة لمجرد كلمة عادية وعابرة (يعني عارف تلقى في هذا الفضاء يعني أنا وجهة نظري إنه اليوم من يريد أن يؤثر لابد أن يعالج معالجة عارف كأن اليد تمتد إلى داخل النفس وتسوي تغير الإعدادات من الداخل، أما مجرد إلقاء يعني كلمات وعظية حتى لو كانت باسلوب حسن وكذا أنا أعتقد أن الوضع أصبح حتى لو كنت أقول أمس لبعض الشباب قولهم يا جماعه ترى ويتذكروا الشباب اللي كانوا قبل خلنا نقول حتى خلنا نقول 20 سنة 25 سنة، إنه يا جماعه ترى زمان كان عادي ودائما نسمع إنه في واحد سمع موعظة في كاس ولا شي وتغيرت حياته، إنه في واحد مثلا ترك المخدرات حياة الفجور ومادري إيش لأنه سمع موعظة، صح؟ أنا أشعر إنه هذه خلصت فهم يعني يعني ما عاد نسمع فيها إن واحد سمع محاضرة وتغيرت حياته، يعني ماشي موجود شوية، لكن اللي جارس يصير اليوم إنه واحد مثلا يدخل في سياق تعليمي دعوي معين ياخذ له شهرين ثلاثة خمسة، تتغير عنده بعض الاعدادات والنفسيات فيبدا يقول تغيرت حياتي، صح ولا لا؟ بس ما عادت الفكرة إنه كلمة واحدة عابرة).

المهم نرجع للسياق، أقول لك إن هو بدأ من الشارع، هذه البداية صادفت إنه صحراء فارغة ما في دعاة على أرض الواقع يتحركون، طبعاً احنا ذكرنا الصيغة التقليدية اللي هي علماء الأزهر، طبعا في صيغة تقليدية أخرى اللي هي الطرق الصوفية، جيد، لكن أنه والمدرسة الإصلاحية وين شغلها؟ المدرسة الإصلاحية نخبوي، مدرسة إصلاحية شغلها نخبوي ماله دخل بالشارع، فاهم، مجلات مجلات حتى تخصصية يعني وكلام يعني، فما له دخل.

فحسن البنا جاء اشتغل في الشارع، وهذا كان وكان هذا يعني شيء جديد جدا جدا وغير موجود، فلذلك مع الشخصية الاستثنائية، الشخصية الاستثنائية في القدرة على الحديث والبيان والاقناع وما إلى ذلك، هذه القدرة حقيقة كان لها تأثير كبير وبالغ من ناحيه الأسباب في ايجاد حالة الأثر.

زاد في حالة الأثر هذه هو البساطة في الطرح، يعني لغة عالية، لغة أقصد بيانية تلامس القلب ومحتوى ليس معقدا وإنما سهل، ومما زاده تأثيرا هو ربطه بالواقع واقع الإنسان في حياته اليومية وكونه متعلقا بالتدين والاستقامة والأخلاق وما إلى ذلك، وحتى مشكلات الأمة الإسلامية الموجودة اللي هي ما هي بعيدة، تعرف اليوم البعض إذا تبي تجي تتكلم عن مشكلات الأمة الإسلامية تأشر على شيء بعيد جدا جيد هو موجود بس إن الناس من الغفلة أحيانا وعدم الأبصار يعني إذا ما راه بعينه حتى تخيل غزة الآن مع كل شيء تحس إنه بعيد يعني غزة مقاطعها وكل شيء بس بعيد هناك يعني، تمام، هذه مشكلة طبعا.

لكن في ذاك الوقت لا الاستعمار موجود في نفس البلد في الشارع هنا، فهذا كان له أثر، هذه كلها عوامل مع سقوط الخلافة أو الدولة العثمانية في تلك المرحلة هذه كلها عوامل اجتمعت ها مع ما يحسب من صدق المتحدث وإخلاصه لله سبحانه وتعالى، وهذا أمر يلمس في فيما قدم، فكان في تأثير كبير على مستوى الشارع، تأثير كبير جدا جدا جدا على مستوى الشارع، وهذا التأثير أدى إلى انتشار هائل بحيث إنه خلال 20 سنة وصل المنتمين إلى هذه الدعوة بأرقام الملايين، يعني الاعداد صارت بالملايين وصار إنه ممكن مثلا احتشاد معين يحضر مئات الآلاف، فصار صارت القضية اختلفت، حتى الميزان اختلف من ناحية الحسابات السياسية من ناحية اختلفت القضية.

فخلال 20 سنة تم الانتشار بدرجة لا أظن إنه كان يتخيلها ولا يعني يظن بها أعلى المتفائلين للدعوة الإسلامية، ربما هو نفسه صاحب الدعوة كان يتفائل هذا التفاؤل ربما، لكن عموما هذا كان من النجاح الكبير جدا.

طبعا بعد أن صار هناك استجابة دعوية، بعد أن صار هو يخصص من مستوى التوجيه (يعني صار عنده الآن اتباع كثر جيد هؤلاء الاتباع صار يخاطبهم خطابا أخص من الخطاب الدعوي العام هذا الخطاب الأخص هو متعلق ب يعني خلينا نقول متعلق ب كيفية أو أنظمة الترابط بين هؤلاء الإخوان الذين انتموا إلى هذه الدعوة، بين قواعد الإصلاح التي ستحدث في المستقبل إنه الإنسان يبدا بصلاح نفسه ثم أسرته ثم مجتمعه ثم الحكم بالإسلام ثم الدول ثم دعوة غير المسلمين ثم كان في تصورات كثيرة جدا يطرحها في تلك المرحلة على اتباعه وهذه التصورات قد يكون جزء منها في قدر من المثالية بمعنى أنه حتى في الواقع وفي التاريخ لم تتحقق هذه التصورات، لكن في الاخير هي جزء من حالة لا هي جزء من حالة الحشد التي حصلت وجزء من حالة التمسك التي حصلت إنه يعني بعد البيان العام خلينا نقول صار فيه نظام في قضية الترابط قضية الدعوة قضية النشر قضية التأثير قضية هذه وهذه واضحة في الرسائل التي كتبها يعني فيها تفاصيل كثيرة جدا جدا مقسمة ومرتبة أركان كذا وسمات كذا ووسائل كذا وخطوات كذا والى أخره هذا الترتيب والتقسيم أدى إلى حالة من التمسك بهذه الدعوة جيد وإن كان قد يكون أيضا لهذا الأمر سلبياته في المستقبل).

الملاحظ في تلك المرحلة أنه هل نستطيع أن نصف تلك الدعوة مرة أخرى بس هذه الآن من زاوية ثانية، هل نصفها بأنها نخبوي أم عامة؟ عامة.

طيب هل بدا تكون النُخَب الشرعية والعلمية والفكرية داخل هذا السياق الدعوي في بدايات السنوات؟ الجواب برأيي لا، لما أقول لا مو معناه النفي المطلق التام جيد ولكن أقصده لم يكن الاهتمام ولا التوجيه لفكرة بناء النخب، يمكن كان في بناء نخب على مستوى ترتيب الجماعة وما إلى ذلك، لكن ليس على مستوى ايش؟ ليس على المستوى العلمي العميق القوي الشرعي إلى آخره، فكرة النخب هذه حصلت بعد ذلك بتاريخ وصار في انضمام للنخب ها اللي هي أصلاً كثير منهم هم تكوينهم تم عبر الجامعات الشرعية عبر طلب العلم بين قوسين التقليدي.

وهذه فيها فائدة إصلاحية، وهي أنه ترى كثير من الدعوات والتجارب الإصلاحية إنما يحصل أو تحصل القناعة بها وانضمام النخب إليها بعد أن تثبت نفسها على أرض الواقع عمليا، بمعنى لو لو كان حسن البنا أراد من البداية أنه يخاطب نخب الأمة للقيام بدعوة في الشارع ربما لم ينشأ شيء، لكن كونه بدأ عمليا بهذه الدعوة وصار لها تأثير على أرض الواقع بعد ذلك صار هناك قناعة لهذا الأثر.

طبعا شوفوا يا جماعة، كل شيء كان في تلك المرحلة سهل ها، فهو اليوم الأصل فيه أنه صعب بمراحل متعددة حتى من الناحية النفسية، لأنه التجربة في تلك المرحلة التجربة الإسلامية في تلك المرحلة هي تجربة بكر، هي تجربة للتو ولدت تجربة ما فيها ردات فعل عن تجارب سابقة، أما اليوم أنت من يوم ما تقول العمل الاسلامي كم جماعة وحزب وفكرة وسياق وتيار يطلع في.

بالك هاه، ما لا حصر له، صح؟ اتجاهات جهادية، اتجاهات علمية، اتجاهات دعوية، اتجاهات العقد الإصلاح العقدي، واتجاهات كذا، وجماعة كذا، وحزب كذا، وحركة كذا وكذا، فاهم؟

طيب، ولما تجي تقول ماذا قدموا؟ ماذا أنت؟ عندك ملاحظات، عندك إخفاقات، عندك رصيد، فهمت؟ طيب ماذا ستقدم أنت الآن؟ في ردة فعل كبيرة عند الشباب، إنه ايش اللي حتسوي؟ ايش اللي حتسوي؟ خلاص يعني جربنا وشفنا، فهمتوا الفكرة؟ هذه النفسية عند كثير من الشباب الموجود اليوم، عند كثير من الشباب هذه النفسية لم تكن موجودة سابقاً حتى عند النخب.

ليش؟ شيء جديد، ما في يعني تجربة إصلاحية جديدة لم تكن موجودة سابقاً، ما في شيء زي كذا أصلاً، لأول مرة يحصل ثم حصل وتبعه تبعه مئات الآلاف أو الملايين من الناس.

إذاً والله هذا يستوجب ايش؟ يستوجب حالة من الاهتمام، حالة من الدعم، حالة من المؤازرة، حالة من ومن ومن إلى آخره، فصار بعد ذلك انضمام لهذه الكتل.

طيب احنا زي ما قلت لسنا بصدد التقييم الشمولي وما إلى ذلك، لكن هذه من أهم العوامل التي أدت للانتشار، قلنا ظروف الزمان، طبيعة الشخصية، طبيعة الخطاب، البساطة، السهولة، الوضوح، ترتيب الأمور والخطوات وما إلى ذلك.

قلنا بغض النظر هي واقعية غير واقعية، بس في الأخير كانت جزءاً مما أسهم في حالة الاجتماع تلك والحالة الكبيرة جداً التي حصلت في تلك المرحلة.

طيب احنا في عام كم الآن؟ نتكلم من 1929 إلى 1949، وجه مصر وعلى أثره وجه العالم العربي تغير في بداية ال تغير بداية الخمسين.

طبعاً احنا ترى حنرجع حنرجع لـ 1900 حتى حنرجع 1906 وسبعة و10 و11 ها، حنرجع يعني يمكن زي ما قلت لكم يمكن نرجع إلى عبد الحميد بن باديس في الجزائر وبعض المصلحين وكذا.

هو طبعاً عبد الحميد بن باديس كان قبل حسن البنا وتوفي 1940، ولادته أظن 1880 أو نحو هذه المرحلة.

فاحنا نتكلم عن مرحلة قبل يعني فاحنا حنرجع يعني بس الآن نكمل شوية، فاحنا نقول في الخمسينات صار في تغير في وجه مصر وجه العالم العربي.

التغير هذا اللي هو ما يعرف بثورة الضباط الأحرار التي صارت في مصر، وكانت يعني خلينا نقول بقيادة مجموعة من الضباط في الجيش ليسوا من ذوي الرتب العالية جداً، وعلى رأسهم جمال عبد الناصر، اللي هو أصلاً كان منتسب للأخوان قبل بفتره.

طبعاً الأخوان أسهموا في هذه الثورة وكان لهم بصمة فيها وكذا وإلى آخره.

الدرس ليس لعرض التاريخ السياسي ولا الأحداث ولا شيء، لكن بس حتى نتصور التجارب الإصلاحية التي صار بعد هذا بعد هذه الثورة، أنه انتهى حكم أسرة محمد علي باشا.

أسرة محمد علي باشا حكمت من 1800 وكم؟ 56 تقريباً لا 1856 تقريباً إلى 1952، جيد، فعمر طويل، وكان لهم لا شك طبعاً هم اللي هم اللي بنوا مصر الحديثة بين قوسين، لكن كان لهم دور سلبي كبير جداً جداً فيما يتعلق بالهوية الإسلامية، بالحفاظ على الأمة الإسلامية، بحمايتها من الأعداء، في الناحية الفكرية، في الغزو الثقافي، في تمكين الاستعمار في إلى آخره.

بالمناسبه في مرحله في مرحله محمد عبده هاه وربما قبلها كذلك بقليل وربما بعدها مشهور في الأوساط التاريخية أنه الحاكم الفعلي لمصر لم يكن هو الملك، وإنما اللورد كرومر البريطاني هو الحاكم الفعلي لمصر.

وبالمناسبة يعني مما يؤخذ على محمد عبده أنه هو كان هو له وجهة نظر بس في الأخير فيها إشكال، يعني هو كان يتبنى فكرة أنه أتفاهم مع كرومر هذا عشان تحقيق بعض المصالح الإسلامية أو الدعوية وكذا فكان له علاقة كبيرة جداً فيه.

والمشكل في القضية أنه كرومر كان يمدح محمد عبده مدحاً شديداً جداً، ويعني يقف معه بعض المواقف، وقد يكون هذا بسبب بسبب يعني الطبيعة الفكرية التي كان يتبناها محمد عبده، قد يكون ذلك عموماً ليس هذا موضوعنا.

تغير وجه العالم العربي بداية بتغير الحكم في مصر.

طبعاً أول ما صار هذا الانقلاب ولا الثورة ولا ايش الضباط الأحرار، هذه الجماعة التي كان لها الآن 20 أو بضع سنين لم تتضرر مباشرة من هذا التغير، لكن بعده بقليل بدات بدات تتوتر الأحداث بينهم وبين جمال عبد الناصر.

الآن بغض النظر طبيعة القرارات التي اتخذت في تلك المرحلة، طبيعة التفاهم مع جماعة عبد الناصر في ملاحظات على الموضوع، في إشكال، في كان في ضعف خلينا نقول في الكوادر السياسية التي كانت تتفاهم مع الجماعة، هذه كلها قضايا أخرى.

الذي صار في الأخير أنه هو تبنى وبشكل واضح القضاء على جماعة الإخوان المسلمين، وأصدر قراراً رسمياً في حل هذه الجماعة، وبعد ذلك تم الزج بهم في السجون، خاصة بعد حادثة محاولة الاغتيال لجمال عبد الناصر والتي قصتها قصة أصلاً مو هذا يعني الكلام فيها وفي خلاف إلى الآن أنه ايش وضعها؟ ايش خلفيتها؟ هل فعلاً الإخوان وراها ولا كذا وإلى آخره؟ كلام كثير جداً في الموضوع.

الشاهد أنه هو استثمر هذه حالة الاغتيال وقمع الإخوان قمعاً شديداً، يعتبر هو قص الشريط في العصر الحديث لفكره التعذيب الشمولي اللاإنساني في السجون الحديثة.

يعني قص شريط هذه البدعة في التعذيب الرهيب، خاصة على السياقات الإسلامية، هو جمال عبد الناصر في سجون مصر، هذا أول من يعني خلينا نقول أحدث حالة حالة تعذيبية استخبارية شمولية.

مر هذا هذا الصراع أو هذا التعذيب أو هذا التسلط إلى أن نتج عنه 1966 ايش؟ مقتل سيد قطب رحمه الله، اللي هو انضم للأخوان أصلاً مؤخراً، وكان الموقف هو موقف اعتزاز بالنفس، وكان عنده اعتزاز كبير في النفس، أنه جاء جمال عبد الناصر، جمال عبد الناصر استدعاه فقال له أنت ليش كاتب هذا المقال في صحيفة الإخوان المسلمون أو أنت في التحرير أو كذا؟ فهو ما كان معاهم أصلاً من زمان، قال له أنا من هذه اللحظة معاهم، عارف اللي هو كذا بس يعني أنه أنت جايبني عشان عشان تقعد تحاسبني؟ يلا أنا معاهم، فاهم بهذا المنطق.

وبعد قليل تعرض بعض خلينا نقول الإشكال أو بعض السمات هاه التي تفترق ما بين مرحلة سيد قطب ومرحلة حسن البنا، مرة أخرى نحن نستعرض هذه الأشياء للاستفادة التاريخية، الاستفادة الإصلاحية، لأن هذه أشياء مهمة لها تأثير بعد ذلك على السياقات الإسلامية التي جاءت في أوقات متأخرة.

أم في تلك المرحلة وإن كنت ما وإن كان ما ودي أدخل فيها الآن (يعني أنا كنت مدخرها للقاء القادم أو الذي بعده، ولن أدخل فيها دخول تفصيلي على أساس أنه نفترض أنه نتكلم عنها بشكل تفصيلي لاحقاً) الذي هو في هذه المرحلة نفسها التي واكبت قمع الإسلاميين في الخمسينات والستينات، انفتحت أشد أنواع الإفساد وليس فقط الفساد المنظم في العالم العربي، وخاصة في مصر، خاصة مع تبني قضية الاشتراكية والشيوعية وما إلى ذلك، وانتشار موجة إلحاد رهيبة وفظيعة سواء في الجامعات أو بين الشباب عموماً.

وصار في بعض الرموز، وفي نفس الوقت في هذه المرحلة يا جماعة بدا بدات تظهر عندنا طبقه تلاميذ المستشرقين، شفت المستشرقين اللي تكلمنا عنهم اللي كانوا يشتغلوا يسووا الدراسات والأبحاث هاه؟ صار في طبقة من الطلاب راحوا الجامعات الأوروبية الألمانية والفرنسية وغيرها يتعلموا ويدرسوا، الذي يشرف على رسائل هؤلاء الطلاب المصريين والسوريين وغيرهم، الذي يشرف على الرسائل هم دكاترة من المستشرقين، عدد منهم من المستشرقين.

فيحصل تبني لبعض أفكار المستشرقين والإيمان بها، يرجعوا يبداوا يثيروا المشكلات والشبه والإشكالات، ومن هنا بدأ يتكون عندنا تيار حداثي، بدأ يتكون عندنا تيار حداثي بين المثقفين والمفكرين العرب، لم يتكون قبل ذلك مثله على مر تاريخ الأمة الإسلامية.

لأول مرة تكون هناك طبقة متنفذة متمكنة، باحثة، مؤلفة، لديها قدرة كبيرة على البحث والكتابة ومنابر ولها منابر تأثير واسعة، واصلت في الأمة الإسلامية فكرة العلمانية والليبرالية ونقد التراث الإسلامي والتشكيك في السنة النبوية وما إلى ذلك.

هذه يا جماعة لا تحسبوها مرحلة من التاريخ مضت وانقضت، هذه مرحلة لا تزال إلى الآن، مثلاً الآن في بعض البلدان العربية هاه بعض البلدان العربية فيها تيارات علمانية شرسة، خليك الآن شو اسمه تيارات والله أو مثلاً أحزاب وطنية ولا سياسية ولا تسلط هذا شيء ثاني.

لا لا، في بعض البلدان العربية فيها تيارات علمانية شرسة شرسة، يعني لا يقبل بشيء اسمه إسلام، لكن ممكن يداريك هو بس بكلمة الإسلام فقط، لكنه مستحيل (يعني هو حزب لا يصنف مشروعه إلا في ضرب الإسلام).

احنا ما نتكلم الآن أنه ضرب جماعات جهادية ولا جماعات، لا لا، الإسلام نفسه، الإسلام نفسه كشريعة كأحكام، أبداً والرفض التام لفكرة أن يكون هناك إسلام يكون له تمكن، مو تمكن سياسي حتى، تمكن بالضبط في الجامعات ولا تمكن ثقافي ولا تمكن في مناهج التعليم ولا هذا يا جماعة التيار خلينا نقول ربما نقول في الخمسينات بدا يشتد، السبعينات بشكل واضح صار في أسماء كبيرة لها تأثير، سواء في مصر، في تونس، في المغرب هاه هذه أسماء حتى في سوريا، في أسماء معينة كان لها تأثير كبير جداً جداً جداً من الناحية الفكرية، وكانوا يتبنوا هذه الطروحات العلمانيه ولهم تأثير إلى اليوم، إلى اليوم في الجامعات، لهم تأثير حتى على السياسة في بعض البلدان ولهم تأثير عميق جداً جداً.

وبالمناسبة أنتم تعرفوا لما صارت في السنوات الماضية انتخابات في بعض البلدان العربية هاه، اللي هو أنت يعني طبعاً شوف يخرج لك اللي تيارات للترشح، تيار إسلامي وتيار علماني، هذا التيار العلماني هو يقول لك أنا مسلم فاهم، فكرة أنه هو ما هو جايك من مبدأ أنه أنا يهودي ولا نصراني، هو جايك من مبدأ أن أنا مسلم فاهم، عبد الله، محمد، عبد اللطيف، عبد الرحمن، أسماء هاه، بس هو عنده مشكلة ليست مع فكرة جماعة دون أخرى، وعنده مشكلة مع فكرة أن يكون الإسلام له دخل بالسياسة أو يكون الإسلام له دخل بالقرارات التي تؤثر على حياة الناس أو تدخل في تعليمهم أو تدخل في البنية الثقافية وما إلى ذلك.

هذا من فين جاء؟ أنتم تعرفوا مثلاً لما تجي انتخابات زي كذا ترى عادي حزب علماني يفوز يعني ياخذ أكثر من 50%، طب أصلاً لما تجي تنظر للقاعدة الشعبية، من فين جت هذه القاعدة الشعبية اللي تشكل ملايين الناس في العالم العربي والإسلامي اللي هم يدعموا صراحة أحزاب علمانية الآن؟

بغض النظر عن أساس فكرة الانتخابات وما يتعلق بها شيء ثاني، بس أقول لك الآن كواقع فكرة أنه إنه من فين جات هذه الأعداد كله؟ من فين جات؟ من فين جات هذه الأحزاب؟ من فين جات هذه الأفكار؟ أنت ما تقدر تفهمها إلا إذا فهمت التاريخ، فهمتوا الفكرة؟

عشان كده يا جماعة اللي يزهد في قضية التاريخ، أو تخيل واحد يجي مصلح شايف ثلاثة بدع في الحارة اللي جنبه والله جد أو بدعتين، طلع واحد في اليوتيوب ويظن أنه هذه مشكلات العالم الإسلامي وخلصت وأنه إذا أصلحنا أصلح حال الأمة الإسلامية وخلاص الأمور عالي العال تمام، وأنت ترجع تشوف تشوف الوضع أقول لك يقول لك يجيك 50% ولا 40% يقول لك نحن نريد بصراحة حزب علماني لا يحكم بالشريعة كذا، أصلاً الحزب الإسلامي يجيك هو أصلاً مخفف يعني وما يجيك إنه يعني لا هو يقول لك بس احنا نحاول مدري ايش وكذا، ذكرنا إشكالية أصلاً فكرة تخيل فكرة إقامة الإسلام عن طريق الأنظمة السياسية الحديثة فكرة فيها إشكال يعني، لكن بغض النظر يصير الفكرة أنه أقول لك ومع ذلك هاه هو ينظر إلى هذه القضية أنه لا أنه هذا تشدد وأنه هذا مدري ايش، طب فين نشأت أنت؟ في عِلم عربي وإسلامي ولا في شو اسمه الفاتيكان؟ وين أنت؟ جد والله وين أنت وين عايش؟ فاهم الفكرة؟

طيب وفي ناس مالهم، أهم شيء أبو حنيفة ضال ولا مدري مين عنده مشكلة ولا مدري مين عنده كذا ولا والله من جد ولا فلان أخطأ في محاضرته ولا فلان عنده خطين في هذا ولا قرر قرر أنه يقرر كتاب ما أدري ايش في إشكال ولا ولا ما أدري ايش ولا فهمتوا الفكرة؟

أو الظن بأنه كذا احنا ما ما نستشهد إصلاح أصغر أنه يكون في ضمن المظلات الكبرى، لكن احنا مستشكلين أنك أنت السذاجه في تصوير مشكلات الأمة الإسلامية وواقع الأمة الإسلامية.

الشاهد هذا كله كيف جاء؟ أنت لازم تفهم ايش صار في الخمسينات والستينات، وما تقدر تفهم اللي صار في الخمسينات والستينات إلا لما تفهم اللي صار في نهاية القرن التاسع عشر صح وبدايات القرن العشرين صح ولا لا؟ وما حتقدر تفهم هذه لم تفهم من بداية مرحلة نابليون وما بعدها، فهي مترابطة.

عشان كذا لما تعرف أن هذه الجلسة أصلاً هي السؤال عن الجماعات الإسلامية وما إلى ذلك، احنا قلنا ما نقدر نفهم هذا الشيء إلا ما تفهم الفكر الإسلامي، تاريخ الفكر الحديث، طبيعة الاستعمار، طبيعة الاستشراق، طبيعة الجماعة، ليش نشأت فكرة الجماعات أصلاً بغض النظر عن الصواب والخطا الذي فيها؟

لأنك لازم تستوعب هذه القضايا كلها عشان تقدر تمشي بخطوات صحيحة في النظر إلى الواقع، في النظر إلى الإصلاح، وإلا ما يصير يعني الوضع يختزل هذه الاختزال ويبسط هذه البساطة الشديدة جداً.

وين وصلنا؟ خمسينات وستينات.

خمسينات وستينات انتشرت فيها الشيوعية، الإلحاد، قمع الإسلاميين بشكل فظيع جداً وكبير، وزادت هذه القضية تمددت من مصر إلى سوريا هاه في نهاية الخمسينات مع ايش؟ مع الوحدة العربية التي صارت بين مصر.

وسوريا، وكان من اشتراطات جمال عبد الناصر فيها أنه يجب القضاء على الإسلاميين أو على الإخوان تحديدا الموجودين في سوريا. إيش صار؟ الناس اللي خرجت من السجون في مصر في تلك المرحلة في الخمسينات والستينات واللي كانوا في سوريا وبدأ الاضطهاد يجي عليهم، إيش صار؟ كان في نفس الوقت السعودية كانت ترحب بالإسلاميين وبالآخرين من هذه من هذا التعذيب. هي طبعا حقائق هذه مو آراء شخصية، هذه حقائق تاريخية، كان في ترحيب كبير وفتحت لهم الابواب إلى أبعد مدى. في الداخل كان في اشتراطات معينة، طبعا كان في اشتراطات معينة؛ ما يصير فكرة الجماعة بيعة وما أدري إيش وكذا وهذا، ولكن في الأخير معروف الخلفية، معروف أنهم إخوان، بل تم طباعة بعض كتب سيد قطب في وزارة المعارف السعودية، هذا كله تاريخ.

الان وصار فيه، صار في بعض هؤلاء الإخوان رؤساء أقسام في الجامعات الكبيرة، حتى رئيس الدراسات العليا مثلا في جامعة الامام محمد بن سعود كان من أهم الجامعات اللي كانوا فيها هؤلاء الفارين من التعذيب في زمن جمال عبد الناصر والتعذيب اللي كان في سوريا. طبعا في سوريا بعدين صار في خفة شوية بعد فك الوحدة؛ لأن الوحدة هذه كم استمرت؟ ثلاث سنوات أظن، صح ها؟ ثلاث سنوات. بعدها صار في تخفيف الضغط، بس هذا تخفيف الضغط ما ما قدروا يتنفسوا فيه لما جاهم الانقلاب حق البعثيين، كم كان؟ 63، 63 إيه. فكان في تلك لما صار الانقلاب البعثيين طبعا بطبيعة الحال صار في حرب على الإسلاميين كنتيجة أصلاً طبيعية مباشرة، فاستمرت هذه الهجرة. أكثر جامعتين في السعودية كان فيها هذه النخبة خلينا نقول الإسلامية الآتية أو الفارة من التعذيب في البلدان العربية: جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض، وجامعة الملك عبد العزيز في جده. كان كان فيها كتلة كبيرة، بالمناسبه أظن أظن الشيخ عبد الله عزام درس جامعة الملك عبد العزيز. طبعا تتكلم عن الكبيرة المعروفة يعني في العالم الإسلامي، تتكلم عن محمد الغزالي، تتكلم عن حَبَنْكَة، تتكلم عن إلى آخره، ما لا يحصى. طبعا بعدين صار في مكة في جامعة أم القرى، صار في تأثير كبير جداً من محمد قطب، اللي هو شقيق سيد قطب، لما جاء وصار من المشرفين على الدراسات العليا في مكة، فصار صار هو طبعا إيش هو؟ كان كان يدرس مادة الاتجاهات الفكرية، فكان فكرة الاتجاهات الفكرية والدراسات الفكرية والعلمانية وما العلمانية والرد على الحداثة والرد على الاتجاهات الرافضة للدين، هذا شيء جديد بالنسبة لمين؟ بالنسبة للمدرسة الشرعية التقليدية أو السابقة في السعودية. هي مدرسة قوية من الناحية الشرعية في دراسات يعني خلينا نقول الحالة، حالة الإخوان التي كانت قبل ذلك لم تكن تعتني بالعلوم الشرعية كمثل عناية المدرسة التي كانت داخل السعودية، لكن في نفس الوقت ما كان في تنبه من هذه المدرسة لكثير من المشكلات الموجودة في العالم، ومنها المشكلات الفكرية، وأحنا قلنا في بداية من نشأة الإخوان كانت النشأة نخبوي ولا عامة؟ عامة، بعد ذلك صار في انضمام للنخب في أوقات متأخرة.

جيد، هذه هذا الفرار من الضغط والتوزع في البلدان طبعا هو مو فرار للسعودية فقط، وإنما بلدان في العالم الإسلامي، بلدان في العالم الإسلامي حتى العالم الغربي. هذا التوزع نشأت عنه مشاريع كثيرة جداً، مشاريع اسلامية ودعوية، كل واحد راح في مكان فتح له شيء؛ اللي شيء تعليمي، اللي شيء إغاثي دعوي، المهم نشات مؤسسات، ومن هنا ترى تجي فكرة أنه من فين هذه المؤسسات الإسلامية الكثيره في العالم الإسلامي؟ وجزء منها نشأ من توزع أبناء جماعة الإخوان لما صار عليهم الضغط وتوزعوا في العالم الإسلامي، فنشأت كثير من هذه المشاريع الجزئية.

هذا التوزع الكبير أدى إلى نتيجة في النظر، لما تنظر كذا إلى إلى التاريخ من الوراء ومن الأمام، هذا التوزع كان من أهم أسباب المحافظة على تلك الجماعة أنها ما تنقرض بسبب الضغط والقمع اللي صار؛ لأنه ما عاد صار لها قطر واحد، ما عاد القضاء عليها في ذلك القطر وحده يؤدي إلى القضاء التام، فصار هذا التوزع والانتشار، والأهم من ذلك أنه صار في تلاقح بين سياقين كبيرين مهمين؛ وهو سياق المدرسة العلمية الشرعية في السعودية، وبين السياق الحركي الآتي من أو فار من القبضة الأمنية القامعة في مصر وفي سوريا وفي العراق أيضاً، حتى في العراق. جيد؛ لأنه في العراق كان في بعض الشخصيات الكبيرة جداً ذات الشهرة العالية الدعوية وصلت إلى مناصب تأثير في السعودية لم يصلها إلا النوادر من المشايخ والعلماء، نعم. فصار امتزاج بين الأرضية العلمية الشرعية القوية وبين الفكرة الحركية الإصلاحية، امتزجت مع بعض. لما امتزج، أحنا شوف، المدرسة هذه اللي كانت موجودة في السعودية نقدر نقول إنه في جزء منها لا يزال محافظاً على خلينا نقول على أطره، على حدوده، فما دخلوا في هذه السياقات أو ما انبثق عنها سياق جديد، لكن في جزء من طلبة العلم والشباب لا، تاثروا بهذه الفكرة الحركية جداً وفي نفس الوقت هم يعتبرون أن المشايخ في المرجعية العلمية السعودية هم المشايخ الذين يؤخذ منهم التقريرات العقدية والتقريرات الشرعية المختلفة. طب مين اللي يؤخذ منه فهم الواقع والناحيه الفكرية؟ هو المشايخ اللي جايين أصلاً من هذه الدول، فصار عندك طبقة شباب يأخذون العلم الشرعي من المشايخ الكبار هؤلاء، ويأخذون الجانب الفكري والاهتمام من هؤلاء، فنشأ شيء جديد؛ لأن المكون الشرعي خاصة في العقيدة تحديداً ما كان من أبجديات وأولويات أي جماعة الإخوان، بينما هو في السياق العلمي الذي كان في السعودية هو أبجد الابجديات وأولى الأولويات. وهذا انعكس على طبيعة الشباب اللي اخذوا حتى التأثر الحركي من الناس اللي فرت من هذا القمع، فصار في شيء جديد يهتم بالعقيدة، يهتم بالعلوم الإسلامية والشرعية، ويهتم بالفكر، ويهتم بالعالم الإسلامي، الذي خلينا نقول أثر أيضاً بشكل أكبر؛ أنه ظهرت بعض الشخصيات العلمية الكبرى في السعودية في تلك المرحلة والتي كانت تتبنى بطبيعتها قدراً من الانفتاح أو انفتاحاً كبيراً على العالم الإسلامي والاهتمام بقضاياه مع كون تكوينها هو ليس متاثراً بناس شيء من مصر أو سوريا أو شيء، وإنما داخل السياق العلمي الذي كان في السعودية، اللي هو الشيخ ابن باز تحديداً رحمه الله.

الشيخ ابن باز كان شخصية، طبعا هو ورث شيئاً من هذا الاهتمام من شيخه محمد بن إبراهيم رحمه الله، اللي هو كان مفتي السعودية قبل الشيخ ابن باز، وشخصية قوية جداً الشيخ محمد بن إبراهيم، جداً قوية. كان حتى في علاقته بالساسة وبحكي الإنكار وفي طبيعة الكلام، كان كان الكل يهابه. الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله اخذ قضية الاهتمام بقضايا الأمة الإسلامية وكان معتني بها جداً وكان هو من الناس اللي حاولوا في جمال عبد الناصر أو أرسلوا له أنه ما يعدم سيد قطب. جيد، وكان في شوف هذا في مصر ومن جماعة الإخوان صار في اهتمام، طيب مين اللي يرى؟ طبعا الشيخ ابن باز كان قدوة في العالم الإسلامي ليس فقط في السعودية، لكن مين كان يرى قدوة أيضاً بطبيعة الحال؟ الشباب اللي هم تاثروا بهذا الفكر الحركي، فصار في امتزاج، يعني صار الجو وائم من كل الجهات.

اللي زاد هذه القضية أكثر أن الملك فيصل كان وقتها ملك السعودية، تبنى هو أيضاً فكرة إيجاد شيء فكري وإسلامي موازي للذي كان يوجده جمال عبد الناصر. لـ تتكلم أنت عن جمال عبد الناصر، أنت تتكلم عن الشخصية السياسية الكاريزمية الكبرى في التاريخ الحديث في العالم العربي ها، أنت لو تشوف غزة وفلسطين ومقدار تأثرها بجمال عبد الناصر ومقدار إيمانهم بـ ها إيمانهم بفكره وبرمزيته وبعظمته وخص لها وبأنه صاحب وصاحب وصاحب إلى آخره، حتى في مختلف المناطق، ونشا التيار الناصري والإيمان بجمال عبد الناصر وكذا. في نفس الـ إيه اخوان من فلسطين يقول أما مات عندهم فلسطين طلعوا النساء نزعت شعورهم مدري ايش كذا، أنه زعلانين على القضية قد يكون يعني طبعا لأن هو طبعا توفي 1970 لسه الصحوة الإسلامية ما نشأت، حتى فلسطين ما كان وضعها ترى في كثير من أوضاعه من الناحية الإسلامية كان في إشكال، الشيخ أحمد ياسين ذكر هذه القضية لتكلم في مقاومة المد الإسلامي كان شيء صعب جداً جداً جداً يعني. الشاهد أنه نفس ذاك الوقت إيش صار في السعودية؟ تأسيس الجامعة الإسلامية، الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ها أسست، طبعا كان رئيسها أو نائب رئيسها الشيخ ابن باز أول ما أسست هي كم؟ أظن 1961. فإيش صار؟ صارت تلم وتجمع من أرجاء العالم الإسلامي ها طلاب علم يأتون للجامعة الإسلامية يدرسون، طبعا الجامعة الإسلامية في البداية في بداية أمرها -وبالمناسبة إلى الآن ترى هي سمعتها الكبيرة والـ... على الرغم من أنها تغير فيها أشياء كثيرة وحصل فيها نقص كبير جداً، وما ننفي الخير اللي فيها إلى الآن، لكن حصل- يعني أقصَد مقارنة بما كان فيها وما كانت خلينا نقول مُدْلَجَةً الأدلجة الضيقة مثل ما هو اليوم، لكن إلى الآن كثير من أبناء العالم الإسلامي يتمنون الدراسة في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة بناء على سمعتها التاريخية، أنا سمعتها التاريخية ها، وإلا حصل فيها تغيرات كبيرة مثل ما ذكرت خاصة من بعد التسعينات، من بعد بداية التسعينات حصل فيها بدات التغيرات تحصل فيها شيئاً فشيئاً إلى يعني وقت متأخر.

الشاهد أنه نشأت الجامعة الإسلامية، وطبعا نفس الشيء اللي هي ايش؟ رابطة عالم إسلامي ها، وقبل ذلك مجلس التعاون، وبعد ذلك عفواً مجلـ مجلس اللي أنشأه الملك فيصل أيضاً أو نسيت والله. طيب المهم رابطه العالم الإسلامي والجامعة الإسلامية والشيخ ابن باز والمشايخ اللي جايين من برا والدنيا مواتية وعارف يعني صار في الستينات في السعودية حركة مهولة حركة مهولة، فهمتوا ايش عناصرها؟ فهمتوا عناصرها؟ وبالتالي ولا شك أن هذا بتوفيق الله سبحانه وتعالى وبركته الذي نشا عنها في العشر اللي بعدها ايش؟ الصحوة، يعني كانت كل بذور إمكان نشأة الصحوة نشأت في مقبـ... جيد. وبالمناسبة كمان الناس اللي ما تعرف التاريخ جيدا تحسب انه اجتماع العناصر يعني إنتاج الشيء الآن، لا ترى هو ترى استمر عشر سنوات أو أكثر، عشر سنوات أو أكثر كلها ايش؟ نشاطات إسلامية ودروس وتاثر وجامعات وطلاب وبحوث علمية ومادري ايش وكذا وكذا وكذا إلى أن نشات الصحوة الإسلامية في السبعينات واشتدت في الثمانينات.

جيد، احنا طبعا ما حندخل في الصحوة؛ لأن الكلام في الصحوة كمان ما حندخل الان في الصحوة؛ لأن الكلام فيها كثير، والا خلينا نرجع شوية الستينات اللي هي قلنا مرحله هبوط في الاساس صح؟ احنا قلنا العمل الاسلامي من نهاية العشرينات إلى بداية الخمسينات بعدين دخل في هبوط إلى الستينات بدايه السبعينات بعدين صارت الصحوة. بس مرحله الهبوط هذه هو اللي تم فيها غرس بذور ايش الصعود الجديد، ولذلك أحياناً فعلاً مراحل الهبوط هي مراحل الاستعداد للصعود، واضح الفكرة؟ وكل شيء له أسباب.

شاهد أنه في أحدث كبيرة أسهمت بطريقة أو بأخرى في تقوية البذور التي غرست في الستينات، البذور اللي ذكرنا هنا قبل شوي، البذور التي أنشات الصحوة صار في عوامل أخرى أحداث. شوف أحياناً تعرف أنت عندك بذور وعندك مطر جيد، إذا جاء المطر لحاله ما راح تنتج هذه الأشجار المثمره تمام؟ وإذا حطيت بذور بدون ماء ما راح تنتج. الماء هنا هو المثال القدري المحض والأحداث الكبرى التي تحصل، والبذور هي العمل والسعي الذي يسعى فيه المصلحون، وهذه ترى على مر التاريخ المصلحون ليسوا مطالبين بانزال المطر من السماء، المصلحون مطالبون بغرس البذور وتهيئه الأرض بس. وصلّي اللهم على نبينا محمد، المطر ينزله الله سبحانه وتعالى هذا على مر التاريخ عشان يقول الظروف ومادري ايش إلى آخره. المطر الذي نزل في الستينات هو بعض الأحداث الكبيرة التي دمرت كثيراً من الأصنام الداخلية في نفوس الناس. يا جماعه زي ما قلت لكم لعله في لقاء قادم كذا أفصل في مرحله الخمسينات والستينات، هذ شوف، الأمة العربية كانت تسير خلف جمال عبد الناصر وكانت ترى أنه المخلص وقتها. الاحتلال الإسرائيلي، يعني الاحتلال الإسرائيلي ايش سوي عندنا؟ جمال عبد الناصر أصبروا شوية بس وشوفوا ايش حيسوي لكم جمال عبد الناصر، ونشأة القومية العربية وصوت العروبة ونحن العرب وصوت العرب والعرب حيسووا والعرب مادري حيسووا وحينسفوا اليهود ويدمروا الدنيا. أقول لك الناس عاشت أحلام ما... شوف احنا كلنا ما عشناها حقيقه حقيقه، أحلام بس فعلاً فعلاً صعب إني أنا صعب إني أنا أشرحها، يعني صعب إذا ما عشت -حتى أنا ما عشت- بس إذا ما... إذا ما تصورت الناس كيف عاشوها، عارف لما تشوف مقابلات مع الناس اللي عاشوا في تلك المرحلة كيف عاشوا آمال لا تتصور! هذه الآمال كانت على حساب ايش؟ ها؟ على حساب الإسلام والأعمال الإسلامية. ما الحاجة إلى عمل إسلامي وإلى حركات أو سياقات إسلامية وعندنا العروبة والقومية العربية والرابطة العربية؟ حتى النبي صلى الله عليه وسلم النبي العربي أو في الأخير عربي يعني، فصارت العـ... جد ترى، فصارت العربية هي المعيار الأكبر، لا تقولي مسلم ولا شيوعي ولا ملحد، عربي عربي عربي انتهينا العروبة! وتعرف حتى ترى القصائد والبيات الشعرية ومادري ايش: أين العروبة؟ العروبة ها، وحتى إلى الآن على ألسنة الناس: وين العرب؟ وين العرب؟ العربي الفكرة العربية والعروبة ها، إلى ما جتك يا حبيبي عام 1967، طلعت لك الطيارات الإسرائيلية وسحقت لك الطيران المصري قبل ما يشغل السويتش! عارف؟ قبل ما يشغل السويتش حق حق.

الددسن حق السيار حق الطيارة ها جب نسف لك الدنيا! نسف! طبعا ما حد صدق، ما حد صدق، الفلسطينيون أنفسهم ما صدقوا، الشعب ما صد- ما حد صدق أنه كل الأحلام تلك التي التي خدمت بتيارات فكرية، وخدمت بمؤسسات، وخدمت بكاريزما وأموات، وخدمت وخدمت، دمرت في ساعات!

غيب الحلم طبعا جماعة عبد الناصر بعد سوى فكرة أنه أنا خلاص بقين، وترك هذا وكذا، وبعدين لا، ارجع، والله احنا نبغيك ونحبك وكذا، المهم قصة طويلة. فلي زاد هذه القضية كامن 1969، ايش صار عندكم فلسطين 69؟ إحراق المسجد الأقصى. إحراق المسجد الأقصى طبعا كان يعني كان حدثا أيضا مهولا كبيرا، رسخ فكرة العجز العربي وعدم القدرة على فعل أي شيء.

طبعا الأجيال الجديدة ترى ما يعرفوا حرق المسجد الأقصى ولا يدري عنه ولا ها، موجود ترى لها حتى مقاطع في اليوتيوب أظن الناس تطفئ الحريق وكذا ها موجود وأظن آثار موجودة إلى الآن، صح؟ أي بس في أظن في مناطق مسودة إلى الآن من الحريق ولا ها ولا حرق الدنيا ولا شيء؟ إيه طبعا إحراق المسجد الأقصى، تتكلم عن شيء متقدم جدا، هذا رسخ القضية بلا شك يعني دمر دمر بقايا الأصنام الداخلية التي بنيت خلال 15 سنة أو نحو ذلك.

فهمتوا الفكرة؟ هذا هذه كانت بعض جوانب المطر الذي نزل من السماء كغذي البذور، لأنه البذور هذه إيجاد شيء، بس كيف تزيل الشيء الذي يمانع هذا الشيء؟ الشيء هذا كان صنم داخلي، هذا الصنم الداخلي تكسر وتحطم على وقائع تلك الهزيمة النكراء وما حصل بعد ذلك.

طبعا خلال هذه الفترة خلينا مو نقول هذه الفترة، الفترة اللي قبلها لما نرجع احنا سياق قلنا احنا لما بدا الشيخ حسن البنا رحمه الله بدعوة في الشارع، دعوة إلى الله سهلة بسيطة، بعدين صار في تقرير لبعض الأمور، طبعا كان من السمات اللي هي لها جانب إيجابي ولها جانب سلبي اللي هي الفكرة التجميعية أو القواعد التجميعية. هذه كانت لها جانب إيجابي في جمع عدد كبير من الناس أنه الإنسان انت عادي ممكن يكون أيا كان انتمائك أو كذا، ما في ما في قواعد ضابطة تفصيلية قويه تحول بينك وبين أنك انت تكون جزءا من هذا الحراك، خلينا نقول الإسلامي.

هذا طبعا أدى ربما في نتائج لاحقة إلى حالة من السيولة خلينا نقول الفكرية في بعض المنتمين والمنتسبين، لكن نشا على ضفاف ضفاف أحيانا فكرة بعض المفكرين اللي هو أصلاً خلفيتهم من هذا السياق الإسلامي ولكن طبيعة التقريرات الفكرية الطبيعة مصادمة للثوابت الإسلامية والشريعة، ونشأت آراء معينة وفي إشكالات معينة، لكن هذا عموما موضع آخر يعني، واحنا يعني تعرفوا احنا لما تكلمنا في الجلسة السابقة كان تفصيل أكبر وكثير، لكن قلت خلينا بهذا الإجمال يعني تتضح بس المعالم، ليس لانه ليست الفكرة هي دراسة التفصيل هذا، لكن الشاهد ما هو؟ أن أنه البداية بدأت غير نخبوياً ثم بعد ذلك انضم النخب، طيب، لما انضم النخب صار طبيعة تأثير الفكرة على الأوساط الإسلامية الأخرى أكثر من التأثير الذي نشا من مؤسس الجماعة نفسه بحيث أنه كثير من أطروحات مؤسس الجماعة نفسه رحمه الله كانت مفيدة أكثر شيء لمن ينتمي لهذا السياق وينتمي لهذا الجماعة، لكن لما صار في مفكرين وعلماء ومشايخ في العالم الإسلامي وقتها -طبعا هو هذا يكاد يكون السياق الوحيد في العالم العربي أو حتى خلينا نقول مو في كل العالم العربي، على الأقل في مصر وسوريا والعراق والشام عموما والخليج- السياق الوحيد ها الذي له أثر على أرض الواقع وعمل دعوي وإصلاح وما إلى ذلك، لذلك كثير من النخب في العالم الإسلامي لما وجدت في نفسها الرغبة في هذا العمل أو التاثر بهذا العمل انضمت لهذا السياق وفي نفس الوقت هي نخب شرعية وفكرية، فصار تأثير هذه النخب الفكرية والشرعية على الدوائر الأخرى أكثر من تأثير المؤسس نفسه.

واضح الفكرة؟ وأبرز هؤلاء الذين انتقل تأثيرهم من الجماعة خلينا نقول المحددة أو الضيقة إلى العالم الإسلامي سيد قطب، هذا طبعا قلب الموازين من ناحية التأثير الفكري، وأصلاً مشروعه اللي قدمه، يعني المشروع مؤسس هذا السياق هو لم يكن مشروعاً فكرياً، وإنما كان مشروع خلينا نقول في جزء إيماني تربوي وفي جزء بين قوسين لتنظيم هذا السياق والجماعة وما يتعلق بها، لكن سيد قطب لا، اعتنى بالمنهج بالمنهج، ولذلك لما كتب كتبه، خاصة في ظلال القرآن ومعالم في الطريق وما إلى ذلك، الكتب هذه لما نزلت في الساحه الإسلامية انتشرت في مختلف التيارات، نفس التيار الذي نشا أو الذي انتمى إليه مؤخرا اللي هو تيار الإخوان يستفيد من كتبه، بعد ذلك لما نشات سياقات تتبنى خيارات قتالية أو شيء استفادت من كتبه، تيار الصحوة الإسلامية نفسه اللي هو كان بتلاقح الفكرتين استفاد من كتبه، وحقيقة وجد كثير من خاصة من الناحية السياسية حتى الغربية بالمناسبة وجدوا إشكالا كبيرا جدا في أطروحات سيد قطب أكثر مما وجده الشرعيون من بعض الملاحظات والاستشكالات.

طبعا احنا نجي ملاحظات استشكالات هل يوجد ملاحظات واستشكالات شرعية حقيقية حقيقية يمكن الوقوف عندها في بعض ما كتب سيد؟ نعم نعم يوجد ملاحظات، هل هذه الملاحظات بالقدر الذي تتبناه التيارات المتطرفة أو الغالية في نقد هذه الفكر؟ لا، ليست بهذا القدر، وأفضل أنا برايي اللي يبغى يشوف هذه القضية يرجع للعلماء الكبار ها، العلماء الكبار الذين تكلموا عن هذه القضية في تلك المرحلة، أيا كان الشيخ ابن باز، الشيخ ابن عثيمين، الشيخ بكر أبو زيد، الشيخ الناس الكبار اللي تكلمت عن هذه القضية، الناس المتخصصين في الشرع، بعيدا عن الناس التي ترى ها أنه من أسوأ الشيطان، سيد قطب، لا، سيد قطب فهم الفكرة، يعني الأمر ليس ليس هذا ليس تقييماً صحيحاً، وإنما يتحفظ على الملاحظات الشرعية الملاحظات المعينة، وهذا موجود في التراث الاسلامي بشكل كبير يعني، لما تجي ابن حزم والله عن في ملاحظات معينة والعلماء يستفيدون من كتبه فهمت وغيره يعني، وهذا على مر التاريخ يعني، بس دائما لما يكون في حالة معتدلة في التقييم والنقد ها، وفي نفس الوقت ما يصير تجي تقول لا خلاص الكتب تقرا بدون أي ولاء عليكم في أي ملاحظة، لا، في ملاحظات معينة تنبه لها، الاعتدال ده، العدل يا جماعة، العدل والتوسط، العدل والتوسط، العدل والتوسط.

شاهد أنه لما انتمى سيد قطب إلى هذا الركب وطرح أطروحة المنهج، صارت -شوفوا يا جماعة- دائما إمكان التأثير أو خلينا نقول الاستفادة العميقة تكون عبر المنهج أكثر من الكلام في الرؤية، الرؤية اللي هي المآلات المستقبل، ماذا نريد؟ إلى ماذا نريد أن نصل؟ واضح الفكرة؟ لأن خاصة ايش؟ خاصة في زماننا هذا، خاصة في الزمن الحديث، في المنهج أهم وأكثر أحكاما وإمكان للتأثير العميق من الحديث في الرؤية والمال، خاصة في مرحلتنا هذه، ليش مرحلتنا هذه؟ هي مرحلة اليأس من التبشير ببعض الرؤى التي قدمت في مراحل سابقة وفشلت، ها أنه خلاص بقى، ها أنه خلاص، خلاص آمال بقى، يعني لا تقول أنا حيسير وما حيسير وحنسوي وما حنسوي، يعني خلاص يعني عارف، شفنا وراينا وتعبنا، لكن فكرة الإيش؟ ما هو المنهج؟ هل عندك منهج يستحق النظر؟ هل عندك منهج يستحق؟ هل هو فهمت الفكرة؟ ففي زماننا الآن الأحوج، أحوج ما نكون إلى المنهج.

طيب، ماذا عن الرؤية؟ لا باس أن تطرح مع المنهج لا مستقلة عنه، وإذا طرحت مع المنهج تكون تابعه له لا قائدة، يعني هي قد تكون قائدة له من ناحية التطبيق الإصلاحي بس في الطرح بما ينبغي أن يقال يجب أن يكون الأساس والمراهنة على المنهج لا على تفصيل الرؤية بصيغة محددة، وأنه ترى بعد خمس سنوات مادري ايش حيصير، وانه بعد 20 سنة ما ادري ايش حيصير، وبعد كذا، وانه الأمة ستنتقل إلى كذا، وبعد هذا، هذه مراهنة فيها مخاطرة وفيها إشكال كبير جدا، وحتى لو تذكر في المجلس لما ذكرنا الحديث النبوي لما النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية ها وبعدين جو الصحابة قالوا يا رسول الله ألم تقل لنا أننا سنطوف بالبيت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وهل قلت لكم إنه السنة ها؟ هل قلت لكم إنه السنة؟ قال: لا. قال: فوالله إنك آتيه ومطوف به.

فعلى أي حال هذا يعني جزء من القضية، طيب، أنا أظن نكتفي بهذا القدر، قد يكون فيه قدر قد يكون فيه يعني قدر لا باس به من لملمة الرؤية والسير يعني بشكل يعني متتابع، احنا ما تكلمنا الآن بشكل تفصيلي عن منهج كل واحد وعن مادري ايش وعن كذا، لأنه هذا مو هدف السلسلة، لكن اللقاءات القادمة إن شاء الله نشوف نحاول يعني نحاول إما نرجع نحفر في بعض النقاط أو ننتقل إلى صفحة أخرى، لكن الفكرة أنه سنكمل بإذن الله الاستفاده من التجارب الإصلاحية على أن يكون في اللقاءات القادمة تناول الصعود الثاني، قلنا الصعود الأول ثم الهبوط ثم الصعود الثاني.

لكن الحقيقة فات شيء وهو أنه أنه مقدار التضحية التي بذلت أو خلينا نقول قبل ما نقول التضحية، لأن التضحية الجواب احنا نقول سؤال أنه ما الأمر الذي جعل الآلاف من الشباب الإسلامي الذين ووجهوا بآلة القمع في زمن جمال عبد الناصر آلة القمع الشديدة جدا، صبروا على هذه القضية ولم ينتهي عملهم في قضية الدعوة والإسلام والعمل الإسلامي على أنها اثرت بشكل منهجي عند البعض؟ بالمناسبة ترى التأثير المنهجي اللي حصل ترى في طرفين، يعني ترى بدايه نشأة تيارات الغلو حصلت في السجون في السجون المصرية وقت هذا الاضطهاد، وجزء منه نفسي نعم، هذا الآن جزء من الانحراف اللي صار جيد، وفي طرف آخر كذلك حصل في إشكال منهجي، لكن احنا نقول في جزء كبير أثر بالمناسبة حتى اللي انحرف إلى الغلو في الاخير هم صبروا بس أخطاؤا منهجيا وفكريا، وتسبب على أخطائهم يعني ربما بلاوي، بس احنا نس- نتكلم من جهة أخرى، كيف ممكن الإنسان يصبر ويتحمل هذه الشدائد، خاصة البقية الكبرى العظمى اللي هي أصلاً بقيت على طريقتين؟

فاحنا نقول التكوين السابق ها الذي كان يركز على قضية التضحية والصبر في سبيل الله وما إلى ذلك والناحية الايمانية لا شك كان له أثر كبير، لا شك كان له أثر كبير وليس هو السبب الوحيد، ولكن هذا من أهم الأسباب، على كل حال نكتفي بهذا القدر ونحمد الله على ما وفق من الخير، ونستغفره من تقصيرنا ونسأل الله العفو والعافية والهدايه والسداد وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.