تسجيل الدخول

من الخلافة الراشدة إلى الاستعمار...قصة التحول | التجارب الإصلاحية في العصر الحديث 01

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

طيب، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، أما بعد.

فنستعين بالله ونستفتح الإجابة عن هذه الأسئلة الكثيرة المتعلقة بالجماعات والتجارب الإصلاحية، وايش الموقف منها؟ وايش اللي كان صح؟ وايش اللي كان خطأ؟ وايش العقبات اللي واجهتها؟ وايش الإشكالات اللي تعرضت لها؟ وايش المطلوب في الواقع؟ وايش المتوقع في المستقبل؟ هذه الزيادة من عندي الأخيرة. واش يعني ايش اللي ينبغي والذي لا ينبغي في مثل هذه القضية؟

طيب هو خلينا نرجع للتاريخ شوية، التاريخ البعيد يعني أقصد شوية، احنا عندنا أول شيء كان الدين والسياسة مجتمعين بمعنى أنه كان الخلفاء الراشدون رضي الله تعالى عنهم يقومون بالعملين سويا: العمل السياسي والعمل المتعلق بحفظ الدين، كما مر معنا في سلسلة خير القرون كثيرا، وكانت هذه القضية هي الصورة المعبر عنها في الخطاب النبوي بخلافة النبوة، يعني هي الصورة الأفضل التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتدحها.

طبعا هذا وجه من وجوه امتداحه ووجه من وجوه كمالها بحيث إنه إن السياسي والقائد خلينا نقول الخليفة يعني الإام الحاكم هو الذي يقوم بمهام حفظ الدين على أكمل وجه وعلى أتم وجه، ثم بعد ذلك إذا توفي يختار للمسلمين من هو أصلح في القيام بهذه المهام، أما الملك فلا يختار من هو أصلح، وإنما تستمر السلالة الملكية في الحكم وال في قيادة الناس. وبعد ذلك يعني أنا أعبر عنها أحيانا: أنت وحظك، إن كان الملك الذي جاء محبا للدين فتنعكس آثار حبته للدين في كثير من الأعمال، وإن كان غير محب للدين فقد يكون له آثار سلبية كبيرة على الواقع وأشكالات الواقع وزيادة فيها.

لكن الذي كان طبعا أول يعني انتهاء مرحلة الخلافة كانت بالحسن بن علي رضي الله تعالى عنه بنهاية مرحلة الحسن، طبعا قالوا أما بنهاية علي رضي الله عنه أو الحسن بن علي، ثم بدا بدات مرحلة الملك، لما صارت مرحلة الملك بدات بالدولة الأموية ثم العباسية. هذه مرحلة الملك، الجزء الأول منها ما أقصد الأموية العباسية، لكن إذا قلنا إنه هي يعني استمرت تقريبا ست قرون أو خمسة ونصف أو نحو ذلك إلى أن سقوط الدولة العباسية 656، طبعا بعد ذلك استمر الملك بس أنا أقصد الأموية العباسية احنا عندنا القرون الثلاثة الأولى منها خاصة قرون من ناحية الأجيال كان الدين محفوظا بحركه العلماء وبمدى تأثيرهم داخل المجتمع.

ولم تكن السياسة مسيطرة على حركة العلماء، وإنما كانت السياسة نعم، قد يكون في حاكم ظالم، قد يكون في فساد مالي، قد يكون في تسلط على الأموال، قد يكون في فساد شخصي متعلق بالخمور أو نحو ذلك، ما كان الحاكم يدخل في إشكالية مع العلماء من ناحية إنه: لا تدعو إلى الله، لا تبلغوا الدين، احنا عندنا مشكلة مع التدين، احنا عندنا مشكلة مع هذا، ما كان موجودا.

والأصل إنه الحاكم كان من أهم أدواره، من أهم أدواره هو حماية ثغور الإسلام وحماية الأمة المسلمة في مقابل المعتدين على بلاد المسلمين، بالمناسبه ترى يعني أسست أحكام الفقه بناء على ذلك، أسست أحكام الفقه بناء على ذلك، يعني ترى ما يتعلق بطاعة ولاة الأمور وما يتعلق بال الأمور بعدد من الأمور المتعلقة بالسياسة، عدد من الأمور المتعلقة بعلاقة الحاكم بالشعب والشعب بالحاكم وما إلى ذلك هي أسست بافتراضات أصلا قبلية معينة أن يعني أنه هذا الحاكم له دور معين، منها مثلا حماية الإسلام مثلا.

بس أنت لما تقرا كتب الفقه عامة، كتب الفقه عامة، كتب الفقه ما تتحدث، ما تنص على هذه القضية نصا؛ لأنه هي قضية مسلمة، يعني ما يجي يقول لك الإمام مثلا في أحكام كثيرة متعلقة بالإمامة، لا أقصد فقط الكتب اللي تكلمت عن السياسة الشرعية وإنما حتى أن أحكام المتعلقة بإمام المسلمين منثورة في أبواب الفقه، منثورة في أبواب الفقه.

تجدها مثلا في باب الحدود جيد، ومن الذي يقيم الحدود وكذا والى آخره، لكن لا تجد أنه ما حكم الإمام الذي لا يقيم الحدود أو لا يقيم الشريعة؟ يعني هذا افتراض غير موجود، فهمت الفكرة؟ قد يكون أشار له البعض، قد يكون كذا، لكن الأصل هو دائما هم يطرحوا الأشياء، يطرحها بشكل تنفيذي، يعني من الذي يقيم الحدود؟ هل يجوز للناس أن يقيم الحدود؟ حدود؟ هل كذا إلى آخره؟ ولي الأمر ودوره في هذه القضية وتدخل في مسائل تنفيذية متعددة: الاستتابة، طريقة قطع اليد، ايش اللي يصير بعدها؟ ماذا لو نتج عن الحد فساد في الجسد؟ ماذا لو حصل عن الحد تلف في الشخص؟ من الذي يضمن؟ هل هناك ضمان أم ليس هناك ضمان؟ كل هذه مسائل متفرعة عن أصلا نظام إسلامي قائم.

ويتحدثون في كتب العقيدة، في كتب العقيدة يتحدثون عن مسألة طاعة الإمام أو طاعة ولي الأمر. ليش يتحدثون عنها في مسألة العقيدة؟ باعتبار أن نشأت بعض الفرق عندها إشكال في هذه المسألة، أنت عندك صورة إمام أو حاكم مسلم يحكم بالشريعة، ينصر الإسلام، يحمي الأمة، يقوم بأدوار الأساسية، لكن قد يكون عنده انحراف أو ظلم أو حتى ما عنده، جيد؟ ففي ظل هذه الصورة نشأت فرقة الخوارج التي لا تعترف بهذا الإمام بل وتقاتل، تخرج عليه، تقاتلهم.

هذا حصل حتى عند حتى في زمن الخلفاء الراشدين لما خرجوا على علي بن أبي طالب وخرجوا على عثمان أيضا، خرجوا على عثمان من الخوارج، والذين خرجوا على علي هم الذين نزل فيهم جاء فيهم النص المحدد النبوي في أن هؤلاء من الخوارج، فصار هؤلاء الخوارج لهم أطروحات معينة، لهم عمل ميداني معين، فيه خروج، فيه دماء، فيه فيه سفك، فيه قتل، فيه كذا.

فصار العلماء يعتنون بقضية ولي الأمر وطاعة ولي الأمر من جهة من الجهة العقدية، وصاروا يتكلموا عن مسألة وهي أنه إذا تعارضت إذا تعارضت إذا تعارض أمران: أمر أن يكون الإمام فاجرا عنده فجور شخصي والنظام قائم إسلامي لكن هو عنده فجور شخصي، وأن يقام الجهاد في سبيل الله لرد الأعداء تحت إمامة هذا الإمام الفاجر، فتجد الكلمة في كتب الفقه وفي العقيدة هنا تشترك الفقه والعقيدة، تجد في الفقه في باب الجهاد وفي العقيدة يقولون: ويغزى مع الإام الفاجر. يغزى مع الإمام الفاجر ليش؟ تغليبا للمصلحة العليا للإسلام والمسلمين؛ لأنه من أهم أدوار الإمام هو الجهاد في سبيل الله وحماية الدين ورد أعداء الملة عن الملة، جيد.

أي طيب، الآن الدين في في داخل المجتمع المفترض من الذي يكون له الدور الأساسي في تثبيته وحمايته وفي نشره وبثه؟ الدور الأساسي المفترض أن يكون عند الحاكم كشيء من المهام الكبرى، والمفترض أن الذي يقوم تنفيذيا بهذه بهذه المسألة هم العلماء ومن يتبع للعلماء، جيد.

طيب هي المسؤولية مشتركة، يعني هي ليست ليست المسؤولية تقول الحاكم إنه هي المسؤولية عليه فقط، ولذلك إذا قرانا في كتب التفسير في قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ، ستجد أن كثيرا من المفسرين يقولون: أولوا الأمر هم العلماء والأمراء اثنين، العلماء والأمراء، جيد.

فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول هنا اللي هي ايش؟ المرجعية العليا، أنه الحاكم مهما كان، لأنه تنازعتم في شيء هذه آتية في سياق ولاة الأمر، أنه الحاكم مهما كان هناك مرجعية أعلى منه وعلى الأمة أن تحافظ على هذه المرجعية اللي هي: فردوه إلى الله والرسول، وأجمع العلماء على أن الرد إلى الله هو الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول هو الرد إلى سنته، فهذا إجماع بين العلماء نقله ابن القيم، والمسألة معروفة عند العلماء في هذه القضية اللي هو أنه الرد إلى الله والرد إلى كتابه والرد إلى الرسول والرد إلى سنته، وكذلك نقله ابن حزم رحمه الله الجميع.

بدأ التطبيق العملي بعد النبي صلى الله عليه وسلم الذي ربى النخبة أو ربى أصحابه الذين قاموا بالدين من بعدهم بعد ما ارتد الناس، ثم قاموا بالدين وأقاموا الخلافة وفتحوا الفتوحات، كان من أوائل الأمور التي اهتم بها هؤلاء الصحابه خلفاء الرسول طلاب النبي صلى الله عليه وسلم، من أوائل الأمور التي اعتنوا بها من أوائل الأمور التي اعتنوا بها السياسة والجهاد، من أوائل الأمور والاعمال التي عملها الصحابه الذين رباهم النبي صلى الله عليه وسلم وامتدح بأسمائهم القيام بأمر السياسة والجهاد قبل دفن النبي صلى الله عليه وسلم.

قبل دفنه أجتمع الصحابه في سقيفة بني ساعدة وتناقشوا في قضية السياسة وتناقشوا في قضية حكم الأمة ومن الذي يحكم، وحلوا القضية، واليوم التالي أو في بعض الأقوال في نفس اليوم دفن النبي صلى الله عليه وسلم، غسل ودفن النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت قضية السياسة والحكم بالإسلام والحكم بالشريعة وقضية حماية الإسلام والجهاد في سبيل الله والقوة التي تحمي الإسلام هي من القضايا المركزية التي نشأ عليها الجيل الأول الذي حمل هذا الدين.

فكرة إنه فصل الدين عن السياسة، ما أدري ايش خرابيط اللي سرنا يعني صارت في هذا الزمن المعاصر، هذه أشياء يعني من آخر ما يتوقع أو ما كان يتوقع حتى ما ما يجي حتى في التوقع أصلا أنه ممكن يتوقع أحد من أمة الإسلام أن هو أن أطروحة تأتي أنه يمكن أن يطرح أصلا في سياق أنه أن السياسة شيء والدين شيء، وأنه الدين يجب أن يكون أنه السياسة يجب أن تكون معزولة عن الدين، وأنه الناس يصطلحون على الحكم الذي يرتضونه في في ظل مرجعية عاد تسميها ما شئت: علمانية، مرجعية بشرية، مرجعية أيا كان.

لكن نجي للسياق المعاصر، احنا الآن بس نبغى نقول في التاريخ، احنا ليش نرجع للتاريخ؟ وليش نرجع للنموذج الأول؟ لأنه من أهم الأسباب أنه هو النموذج التطبيقي العملي في هذه الأمة التي ننتمي إليها الذي فضله النبي صلى الله عليه وسلم بالنص فقال في غير ما حديث: خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ولذلك فإن التطبيقات العملية للقرون المفضلة بنص النبي صلى الله عليه وسلم هي من أهم الأمور التي ينبغي أن تستجلب في الواقع وأن تستجلب عند فساد الأحوال وتغيرات التاريخ.

ومن أعظم الانحرافات التي حصلت في العصر الحديث الانحراف القائل بأننا نرجع إلى خير القرون لناخذ موقفهم من الاعتقاد النظري دون أن ناخذ موقفهم من القضايا الكبرى المتعلقه بالجهاد والسياسة وما إلى ذلك من القضايا، فخنا صار انحراف داخل بعض المدارس خاصة بعض المدارس السلفية في تقرير فكرة أن مدار الاقتداء بخير القرون هو الاقتداء بهم في المعتقد في التقريرات العقدية النظرية، وصار معيار كون الإنسان سلفيا أو ليس سلفيا هو مدى اعتقادي بهذه الاعتقادات النظرية ولو خالف هو كفرد أو كجماعة خالفوا أم الطبيعة العامة لتقريرات خير القرون وتقريرات السلف في القضايا الكبرى المتعلقة بالجهاد والسياسة وما إلى ذلك، بل صارت بعض الأطروحات السلفية تتبنى فكرة الابتعاد عن السياسة وعدم الدخول في السياسة.

بل وصار من البدع المعاصرة تسمية قضايا الأمة الحت التي لا دخول فيها في قضايا الحكم وما اليها، وإنما فقط في نصرا قضايا الإسلام وقضايا المستضعفين، صارت تسمى قضايا سياسية على سبيل الذم، صارت تصير قضايا سياسية على سبيل الذم، يعني أنه احنا نشتغل بالعلم بس ما نشتغل بالسياسة، تتكلم عن فلسطين يقول لك احنا يعني ما ندخل في السياسة، إذا جيت تتكلم عن المستضعفين في الأرض وما الذي يحتاجونه وما الذي يقول لك والله هذا شيخ جيد بس أنه عنده كلام في السياسة ومن السياسة، ترك السياسة وإلى آخره من الكلام. هذه من البدع المستحدثة الضالة التي ضل بها خلق من من هذه الأمة.

إذا نحن لا ننازع في كون خير القرون هم النموذج التطبيقي الذي ينبغي الرجوع إليه، وإنما ننازع في أن يكون خير القرون أن ينحصر أن يحصر الاقتداء بخير القرون، أن يحصر في قضية ايش؟ الاعتقاد النظري.

وممن نبه إلى هذا المعنى، لكنه كان ملاحظا الجانب السلوكي أيضا، يعني يعني الاعتقاد والسلوك ابن رجب رحمه الله في رسالة من رسائله اللي في مجموع نص عليها بالنص أنه أنه حصل خطا في بعض المتاخرين في حصر الاقتداء بالسلف في الجانب العقدي وكذا، بينما السلف كان لهم منهج في السلوك وكان لهم منهج في في أظن حتى كان ذكر التورع عن الأموال أو في قضية الأكل تحري الحلال وما أدري ايش، وأنه هذا من معالم خير القرون، هذا مؤدى الكلام، ولعلي غدا إن شاء الله لعلي آتي به بالنص يعني إن تذكرت إن شاء الله ما أنسى.

طيب، لما انتهت مرحلة الخلافة الراشدة وجاءت مرحلة الملك وثم بعد ذلك دارت عجله الزمان قليلا، نشات أيضا توالت قضية الفتن وتوالت قضية المشكلات، ثم حصل في مرحلة من المراحل ليست ليست هي الأمر المعتاد إلى ذلك الوقت تدخل السياسة في بعض القضايا الدينية من جهة التحكم في الآراء الداخلية أو التفصيلية للناس في فرض رأي معين هو رأي أصلا منحرف، في فرض رأي معين عليه، هذا حصل في زمن المأمون لما تبنى القول بخلق القرآن وأراد فرضه فرضا. هذا شيء جديد الآن، هذا شيء لم يكن موجودا سابقا، أراد فرض هذه هذا القول على الأمة.

وعن طريق فرضه على العلماء، وما كان عنده استعداد لأنه يكون مجرد فرض فكري، وإنما كان مستعدا أن يقتل في سبيل ذلك.

طيب، كان جناح العلماء الذي لم يفسد بعد، والذي كان لا يزال محافظا على الدين، كان جناح العلماء هو الأكثر تأثيرا في الشعب من الدولة نفسها، على أن الدولة كانت تمتلك من مساحة الأرض ومن ومن يعني خلينا نقول القوة العسكرية الشيء العظيم جدا؛ لأننا نتكلم عن ذروة وقت الدولة العاسية، وذروة قوة الدولة العاسية، فما كان أحد اصلا يستطيع أن ينافس الدولة في الناحية العسكرية أو ناحية السيطرة السياسية.

لكن مع ذلك، ومع كل ما حاولوا، ومع قتلهم من قتلوا لأنه قتل بعض العلماء في سبيل خير في سبيل خلق القرآن، اقول ومع ذلك كان القول السائد في الشعب والقول السائد في طلبة العلم والعلماء هو القول الذي تبناه العلماء لا الذي تبنته الدولة.

لأن لأن أصلا هذا كان ما كان يعني هو مو لأنه في أدوات إعلامية عند العلماء ولا شيء، لأنه كان من قبل ذلك على مر التاريخ السابق كان كان العلماء يقومون بدورهم في حفظ الدين في الشعب، وكان العلماء يقومون بدورهم حتى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان لهم تأثير كبير في مختلف القضايا.

طبعا كان في موقع، كان يمكن أن نقسم العلماء إلى جناحين: جناح داخل تحت مظلة الدولة، وجناح كان يرى أن الدخول تحت مظلة الدولة -طبعا بين قوسين: الدولة التي تحكم بالشريعه والتي تجاهد في سبيل الله والتي يذهب- شفتوا المأمون؟ المأمون، المأمون هذا اللي فرض خلق قرآن وعذب العلماء وسواها، هذا المأمون مات في الثغر! مات في الثغر! مات في الثغر، الثغر اللي فيه الروم والصليبيين والنصارى، وجيوشه كانت في الثغر.

جيد، اللي عذب الإام أحمد وجلده جلدا شديدا، وأكثر عملية تعذيب كانت في وقته، وكانت تحت أمره المباشر هو المعتصم، الذي يتغنى به المتأخرون، ربما: وا معتصماه انطلقت ملا أفواه الصبايا اليتم قالت: وا معتصماه، هو نفس المعتصم ذا هو اللي جلد ظهر الإمام أحمد لما سلخ تسليخا على مسألة خلق القرآن.

يعني إيش؟ يعني كان من المسلمات بغض النظر عن الصلاح الشخصي من عدم الصلاح الشخصي، بناء على إيش تتبنى من رأي فقهي ولا رأي عقدي ولا إشكال عقدي ولا إيش، بغض النظر، كان من المسلمات أنه السياسي والحاكم من أهم أدواره أن هو يحمي أمة الإسلام بجيوشه وبالقتل العسكري، وينتصر لأمة الإسلام، ويكون ظهيرا لهم وظهرا لهم وسندا لهم بحيث إنه ما يتجرأ أعداء الإسلام على هذه القضية على أنه يدخلون إلى بلاد المسلمين أو يحتلون بلاد المسلمين أو إلى آخره من من الإشكالات التي يعملونها، هذه كانت من الأدوار الأساسية.

شوف لاحظ، نحن نتكلم عن مرحلة إشكال عقدي عند إيش؟ عند الخلفاء أو عند الحكام، وفي نفس الوقت جيوشهم في الثغور، وهم يذهبون إلى الثغور، ويحرصون، أو خلينا نقول، يحرصون على تثبيت الجند وعلى رعاية الثغر.

لكن قبل ذلك، احنا قلنا العلماء على على جناحين؛ جناح هذا في هذا الوقت، في هذا الوقت اللي في العلماء، العلماء كانوا على جناحين: جناح كان يرى الدخول مع الدولة للقيام بالأعمال الشرعية، الشرعية زي إيش؟ القضاء، أهمها القضاء، أنه هو يكون قاضي، يعني يرضى أنه إذا عينه السلطان قاضي، لما يعينه السلطان قاضي ما يعينه هو ما يعطيه قرارات يحكم فيها، ما يقول له مثلا: احكم على فلان 15 سنة، ما يقول له كذا، ولا يقول له إنه شو اسمه.

يعني في مرجعية احنا اصطلحنا عليها اليوم أنه القانون الفرنسي، القانون البريطاني، القانون، ما في، هو هو يختار قاضي، تكوين القاضي هذا في غير أطروحات الدولة؛ لأن أصلا الدولة ما كانت تتبنى التعليم النظامي لكل الناس لكل الشعب، ما كان في، هو طبعا التعليم اليوم هو تعليم مرتبط أصلا من ناحية الدولة الحديثة، ومن ناحية غرس بعض المفاهيم الوطنية، وفي الأخير التعليم هو جزء أساسي لتخريج مواطن ضمن هذه الدولة.

أهم ما يتعلمه، يعني أهم ما يتلقاه المواطن ليكون مواطنا في الدولة الحديثة، هو ما يتلقاه عن في سبيل التعليم أو في سياق التعليم، طيب، لما يصير قاضي في وقت هارون الرشيد، ولا في وقت المعتصم، ولا في وقت المأمون، ولا في وقت أي أحد، هو وين تعلم؟ هو ما تعلم في مدارس الدولة، ما في ما في مدارس عامة للشعب يتعلمون فيها، هو تعلم عند العلماء.

يعني وقت وقت القضاة في ذلك الوقت هو هو يكون أصلا تلقى عن واحد من التابعين، التابع اخذ عن ابن عمر ولا ابن عباس ولا جابر بن عبد الله ولا أبي بن كعب ولا زيد بن ثابت، فاهم؟ هو هو من هنا تعلم، يعني كان في سياق داخل المجتمع كبير اسمه العلم والعلماء، وتلقي تابعي التابعين عن التابعين عن الصحابة؛ لأن احنا نتكلم عن خير القرون.

جيد، هذا السياق، ومع ذلك احنا نقول: ومع ذلك، ومع كون القاضي مستقلا، ومع كون القاضي هو تاسس يعني في دائرة علمية، مع ذلك كره كثير من العلماء، كره كثير من العلماء الدخول مع الدولة أو مع السياسة في أي عمل، بل وكانوا يشددون في القضية إلى درجة أن كثيرا منهم كانوا يهجرون بعض العلماء الكبار والفقهاء من أهل قيام الليل، من أهل الورع، من أهل التقوى ومن أهل مخافة الله، يهجرون؛ لأنهم دخلوا مع الدولة -بين قوسين- التي تحكم بالشريعه وتجاهد في سبيل الله وتسوي كل شيء، بس إنه عندها مخالفات وعندها ظلم وعندها كذا.

فكان بعض العلماء يهجرون؛ لأنهم دخلوا مع الدولة في عمل، وكانوا يرون أن مقتضى الورع ومقتضى الدين أنك أنت ما تدخل معهم؛ لأن هم عندهم ظلم، وفي أخذ للأموال بغير حق، وفي كذا وفي كذا، فانت ما تدخل معهم في هذا السياق، وهذا بالمناسبة القول الأكثر تفشيا بين علماء الحديث.

وعلماء الحديث يعتبرون مرجعا لكثير أو لكثير من السياق السلفي المعاصر، الذي يتبنى فعل بعضهم يتبنى عكس هذا القول تماما، حتى لو كان في دول أصلا القانون اللي فيها يعني بصراحه يعني معلن مثلا ها، أنه قانون فرنسي مثلا أو قانون بريطاني جيد، ولا يعترف بالمرجعية الإسلامية كممرجع حاكم على هذا، فتجد أنه بعض المشايخ أو بعض كذا هو يرى أنه من أهم الأعمال التي ينبغي أن يتقرب بها إلى الله، وأن ينتفع بها الأمة هو دعم وتاييد والدخول مع، وبالعكس، قد يهنا الإنسان على وظيفة رسمية دخل فيها يكون هو جزءا من هذا.

الحين أعقد مقارنة، ما قلت يعني لفظا صح ولا خطا، بس جالس أعقد مقارنة بس جالس أقول إنه في ناس، أو أو السياق العلمي السابق من المحدثين أنفسهم الذين يعزى إليهم هذا الانتماء ها كان بعكس ذلك، كثير من منهم كانوا بعكس ذلك.

طبعا من اشهرهم الإمام أحمد، الإمام أحمد كان شديدا في هذه المسألة جدا جدا جدا، إلى درجة أنه هجر ابنه صالح، كان يسكن معهم في نفس البيت، فضرب بسور داخل البيت جدار بن جدار بينه وبين صالح وأولاده حتى ما يختلط معاه، هجر، هجر ابنه، وضع بينه وبينه جدارا وحاجزا.

السلطان فهجر، وراى أن هذا اخذ المال من ظالم في إشكال وإلى آخره، مواقف كثيرة ومعروفة، ولما تكلموا على إسماعيل بن علية وتكلموا على يعني تكلموا عليه بكلام شديد، إسماعيل بن علية لما تقرا سيرته تجده من العباد، من الصالحين، من أهل الحديث، من العلماء، لكنه دخل مع الدولة في بعض الأعمال، خاصة الأعمال اللي تكون فيها قضية مالية، يعني يكون مثلا الجباية أو شيء أو كذا، هذه يعني يشددون فيها تشديدا عظيما.

وبعض العلماء لا، كان ما عنده إشكال، وكان يتبنى من العلماء الكبار من وقت بني أمية، كان يتبنى أنه ما في إشكال في هذا السياق طالما أن الإنسان في نفس عمله لا يعمل الحرام وإنما عموما هذه مسألة عند العلماء السابقين، وكانت معروفة جدا، وكان من المشهور من المشهور عند طوائف من العلماء، حتى من الكبار جدا، الهرب الفرار من السلطة من الحاكم من الجند من العسكر للحكومة اللي تحكم بالشريعة أصلا وكذا لما يطلب للقضاء، أنه أحيانا يطلب للقضاء أو يطلب لبعض الأعمال، فهو يهرب، يعني يختبئ، يختبئ يعني يروح يهرب من الحاكم.

وأحيانا يسوي بعض الحركات، أحيانا يسوي أنه مجنون، أحيانا يسوي كذا حتى يهرب، وكل قصص موجودة في سير أعلام النبلاء وغيرها، حتى ما يدخل في السياق هذا، طبعا ليس بناء على نظرية فصل الدين عن السياسة وإنما بناء على نظرية تنزيه الدين والعلم عن أنه يكون السياسة اللي فيها شيء من الظلم ها أنها أنها يعني ايش تفسد تفسد في هذا الدين.

ولذلك من المشهور عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى أنه كان لما كان عنده شيء من الدنانير أو شيء يتاجر فيه أو شيء فكانه انتقد أو قيل له فقال: لولا هذه الدنانير لتمندل بنا هؤلاء الملوك، تمندل يعني من المناديل، خدونا ممسحة.

فلولا هذه الدنانير اللي هي تعطيني قدر من الاستقلال عن الحكومة أو عن السياسة، لتمندل بنا هؤلاء الملوك، ها الثقافة المعيارية اللي نشا اللي ينشا عليها الإنسان الشرعي أو طالب العلم في ذلك الوسط هذا إيش؟ هذا الآن احنا مع أنه طبيعة علاقة الدولة بالشعب لم تكن مثل طبيعة علاقة الدولة الحديثة بالشعب، يعني ما في علاقة الدولة ما هي هي هنا في ذاك الوقت ما هي علاقة في الهيمنة الشمولية، ما هي علاقة في أنه أنت كل شيء مسيطر عليه وكل حركة وكل سكنة وكل طلعة وكل نزلة وكل سفر وكل ذهاب وكل مجيء وكل مولود وكل دراسة وكل شهادة كله يعني تحت نظام معين، أنا ما أتكلم عنه كل الخطوات هذه أو أغلبها أصلا تؤخذ منها أموال وفي سبيلها أموال، ما أتكلم عن هذه، نتكلم عن مجرد الهيمنة الشمولية والرقابة الشمولية التي تحدث في نظام الدولة الحديثة، هذا أصلا ما كان موجود سابق.

ولذلك تجد أنه أصلا أنه عادي عالم يكون نشأ في المدينة بعدين يعجبه شيخ في دمشق فيجهز الناقة ويطلع ويروح دمشق ويسكن في دمشق فيقول لك المدني الدمشقي، خلاص يجلس بعدين في دمشق بقية عمره، الحدود مفتوحة، الدنيا الناس رايحة جاية، عجبك هذا المكان ما عجبك تروح هناك.

حتى التغرب في طلب الرزق يعني يعني صار في كساد في السوق ولا في شيء عادي، أنت ممكن تاخذ تجارتك وتروح بلد ثاني إلى إلى اقصى الأرض، أنت تتكلم كل ما هو تحت حكم الإسلام، أنت ممكن تروح مثلا من اليمن إلى سمرقند ولا شو اسمه بخارى هناك جهة أوزبكستان، أو تروح إلى بلاد خراسان أو كذا، أو بالعكس، سيد، تعرفوا الإمام البخاري جاء من أوزبكستان إلى مكة من أوزبكستان إلى مكة مهاجرا في سبيل أن هو يعني في الطريق طبعا ما في حد يقول له الجواب التأشيرة الختم شو اسمه العمولة الضريبة إلى آخره، عندك مخ تأخر في سداد كذا؟ ما في، يعني هو طبيعة الحياة كانت طبيعة حرة، أنا أقول ومع ذلك حصلت هذه المواقف من العلماء في الكلام على الإشكالات اللي يعني ممكن تكون موجودة.

عن طيب، هذا السياق العلمي الذي حفظ به الدين بعدما فسد السياق السياسي أو صار في إشكال في السياق السياسي، هذا إيش؟ ببطارية ولا إيش هنا؟ لا، في حجرين معطيتين أشارتين، مو حجرين، أشارتين.

طيب، فانا اقول إن هذا السياق العلمائي الذي حفظ به الدين لم تكن الدولة تحاربه، لم تكن الدولة حتى مع فسادها تحاربه في التاريخ، وإنما كان الدولة تدخل في قضية أنه ممكن تعيين الفقهاء الكبار، من هو قاضي القضاه؟ من هو قاضي الحنفية؟ من هو قاضي المالكية؟ من هو قاضي الشافعية؟ يحلوا بعض المشاكل، يعتنون بقضية ربما الأوقاف، بقضية كذا، بس ما ما كانوا يتدخلون في مثلا أنه أنت تلقي كلمة بعد الصلاة، ما تلقي، عندك دروس تبغى تسوي خمسة دروس في اليوم، تبغى تسوي أربعة، ثلاثة.

خلاص، هو السياق العلمي مستقل، له مدرسه، له طريقته، له علماؤه، والناس كانوا يتلقون دينهم بهذه الاستقلالية، اللي يدرس شريعة يروح عند العلماء هذول.

طبعا احنا نقدر نقول إنه في مرحلة خير القرون من أبرز علاماتها أن الدين في الشعب كان محفوظا عبر العلماء، بعد ذلك حصل اختلال في موازنه حفظ الدين عن طريق العلماء، وأنا أظن أن حديث خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ومن أهم ما فيه والله أعلم من أهم وجوه الخيرية هو أن أنه السياق الداخلي للأمة كان محفوظا فيه الدين بسبب العلماء، ثم بعد ذلك حصل فساد حتى في الناحيه الداخلية.

هذا الفساد بغض النظر، يعني قله عدد العلماء نشوء البدع، كثره البدع، انتشار وهيمنة بعض البدع إلى درجة أنه صار في عارف؟ بعدين صار في موازنة بين السنة والبدعة، بعدين صار في غلبه للبدعة، فنشأت البدع، خاصة في تلك المرحلة البدع الكلامية طوائف إلى آخره إلى درجة أنه صار الذي وقف أمام هذه البدع الكلامية الاعتزالية الشديدة التي كانت يعني منتشرة جدا هم أناس من أهل الفضل والخير، ولكنهم أيضا كانوا خارجين أصلا من السياق الكلامي ولديهم بعض الإشكالات الكلامية، فصار إنه إنه يعني حتى الدفاع عن السنة صار بطريقه غير صافيه مثل التي كانت قبل ذلك.

هذا التغير الذي حصل أدى إلى إشكالات كبيرة في واقع الأمة الإسلامية، وهذه.

الاشكالات استمرت عبر التاريخ، يعني هذه مهمة في التاريخ مهمة في التصور، هذه الانح هذه القلة في عدد العلماء، والقلة في دور العلماء، والضعف في دور العلماء ونشوء البدعة وسيطرة البدعة وانتشار البدعة وضعف السنة، كان له تأثير في هذه الأمة فيما بقي من التاريخ.

طيب، بعد ذلك ضعفت الدولة العباسية، لما ضعفت الدولة العباسية كان من أظهر صور ضعفها هو نشوء الدول المستقلة في نفس الوقت، نشأت بعض الدول في تلك المرحلة ثم بعد ذلك صار صارت هيمنة بعض الوزراء وهيمنة بعض رجال الدولة الذين هم كانوا من الفرس والترك، وصار في تغيرات كثيرة في السياسة.

بعد ذلك حصل الاحتلال الصليبي، لما جاء الاحتلال الصليبي جاء والساسة متفرقون تفرقا شديدا، وعندهم أنانية شديدة في حفظ بلدانهم على حساب حفظ الأمة الإسلامية، ما أبغى أفصل كثير في هذه المراحل التاريخية حتى ما يعني يضيع أساس الموضوع أو أساس السؤال.

لكن الشاهد أنه بقي دور الساسة متقلبا، تارة يصعد تارة يصعد وتاره ينزل، تارة يصعد وتارة ينزل، أحيانا يجي، وبدأت حتى الأدوار اللي ما كانت موجودة سابقا صار في خيانات تجي خيانات، لكن هذه الخيانات هي خلاف الأصل يعني لم يحدث قبل ذلك أن أسس نظام ملكي إسلامي على فكرة التبعية للصليبيين أو تبعية لقوى الاحتلال بحيث إنه هذه التبعية تصير تبعية راجعة حتى إلى القانون، وراجعة إلى الثقافة وراجعة، هذا ما حصل في التاريخ، جيد ما حصل في التاريخ ما في ما في شيء زي كذا.

تححصل خيانات فردية، تحصل خيانات فردية ضمن نظام معين، يعني مثلا في وقت الأيوبيين حصلت خيانات في وقت الأندلس بعض الحكام حصلت خيانات، هذه الخيانات لمصالح شخصية متعلقه بالبلد اللي يسيطر عليها الإنسان، أطيب.

اللي صار بعد ما تقلب التاريخ وطبعا جينا للأيوبيين بعدين جينا للمماليك بعدين جينا للعثمانيين، أنه ظل أمر عام في الناحية السياسية محافظا عليه، لما نقول محافظا عليه، محافظ عليه بضعف بقدر من، لكنه محافظ عليه في الجمله، في الجملة اللي هو ايش أمران أنه مرجعيه الشريعه مرجعيه الشريعه، وحمايه الأمة من أعدائها الخارجيين الصرحاء.

جيد، لكن مقصد حفظ الدين احنا نقول كانت فيه أدوار من الساسة وكانت فيه أدوار من الحكام، وكان لهم سعي في حفظ الدين، وكان لهم يتفاوت ما بين حاكم إلى آخر مع صورة الانحراف التي صارت فيه أصلا، يعني صار أحيانا حفظ الدين يعني حفظ هذا المذهب، هذا التمثل للدين بالنسبة للحاكم، سواء مذهب عقدي أو مذهب فقهي، لذلك صار فيه يعني انتشار لبعض المذاهب العقدية، واشار لبعض المذاهب الفقهية بناء على تبني حاكم من حكام لها، هذا الحاكم يدعمها ويدعم هذه المدارس ويرى أن هذا هو الإسلام الذي ينبغي الحفاظ عليه، فهو هي صورة من صور حفظ الدين في الأخير، يعني حتى لو كان فيها انحرافات وإشكالات بس حفظ للدين في الجملة أمام ايش أمام الكفر الصريح وال.

اللي حصل في الزمن الحديث أنه جاتنا مرحلة الاستعمار، مرحلة الاستعمار لما جاءت مرحلة الاستعمار جاءت على يعني بطبيعه جديدة، يعني كان الاستعمار يستصحب معه فكرة التغيير الثقافي في البلدان الإسلامية، وفكرة محاولة إفساد السياسة والتحكم في الواقع الإسلامي.

ما نب ندخل كذلك في التفصيل في سياق الاستعمار اللي بدأ مع نابليون طبعا في أواخر القرن الكم أواخر القرن الثامن عشر، بعدين القرن التاسع عشر كاملا هو قرن استعمار، وبعدين القرن العشرين إلى منتصفه هو قرن استعمار، جيد وسادة الاستعمار هم الفرنسيون والبريطانيون، والذي بدأ الاستعمار هم الفرنسيون على حملة نابليون اللي توجهت إلى مصر ثم توجهت إلى الشام وهزمت أمام أسوار عكا ورجعت مرة أخرى.

ثم بعد ذلك الاستعمار البريطاني، وطبعا بعدين الاستعمار الفرنسي صار على المغرب العربي واستمر في الجزائر، السلام عليكم، استمر في الجزائر 130 سنة استعمار الصريح الفرنسي من 1800 وكم 30 من 1830 إلى 1962.

وبعدين عندنا طبعا حتى في الشرق صار الاستعمار البريطاني على الهند وهذا قصة قصة وفي تاريخ وفي معارك وفي إلى آخره، وطبعا إلى أن إلى أن هذا كله الآن في ظل وجود دولة بين قوسين أو في الإجمال هي إسلامية اللي هي الدولة عثمانية، هذه الدولة قامت بجانب حفظ الدين المتعلق ب عفوا بحفظ الأمة المتعلق بالجهاد في سبيل الله والقتال، خاصة في المرحلة اللي قبل الاستعمار بحيث أنه في فتوحات حصلت في أوروبا لم تحدث في أي تاريخ أي دولة سابقة حصلت على يد العثمانيين.

وبالنسبة لحفظ الدين هم كانوا يعني يحفظون الدين بناء على التصور الذي لديهم في قضية المذهب الحنفي وكذا والى آخره، والحرص على والحكم بالإسلام عموما، في مخالفات في مخالفات، في ظلم في ظلم، في إشكال في إشكال، لكن في الأخير السمة العامة التي تجمع الصفتين اللي هي مرجعيه الإسلاميه، يعني يعني مثلا الدولة العثمانية ما كان ما كانت مثلا تعتمد الدستور الفرنسي ولا البريطاني، جيد.

في الأخير هي تعتمد دستورا إسلاميا أو مرجعيه إسلامية، نعم صار في تقنين وصياغة هذه في على شكل قوانين، بس هي في الأخير قوانين مستمدة من الفقه، والظلم كان موجودا بلا شك وبشكل واضح يعني وعلى تفاوت، حماية المسلمين والأمة هذه كانت واضحة جدا في زمن العثمانيين، خاصة في الأزمنة الأولى للعثمانية لأنه تعرفوا أصلا الدولة العثمانية هي أوائل أو جذور نشأتها هي نشأة أصلا قتالية مع الصليبيين هي هي هذه بدايات البدايات الأولى.

بعد ذلك صار يعني صارت حدود الدولة العثمانية دائما هي ثغر في في مواجهه الصليبيين، كان من الأدوار الكبيرة اللي صارت في دولة في وقت العثمانيين أيوه حماية الأمة من المد الصفوي، أنه وقت إسماعيل هذا الصفوي هو كان ترى مرشحا، كان مرشحا لو لم تكن هناك قوة واضحة عثمانية كان مرشحا أن تكون عامة بلدان العالم الإسلامي تحت السيطرة الصفوية الشيعية، وكان هو هذا إسماعيل كان ترى يمتلك بعض المؤهلات والقدرات العسكرية ها التي تؤهله أنه هو يسيطر على العالم الإسلامي، اللي يقف له مين سليم أظن ها سليم وقف له سليم وصارت المعركة الكبيرة اللي هي في تبريز كانت أظن وانكسر المد الصفوي وكسرت الفكرة التوسعية.

فالحفاظ على دور الأمة، على مكانة الأمة، طبعا الحروب اللي في أوروبا القتال مع مختلف الدول الأوروبية إلى آخره هذا الاست بس الدولة العثمانية ضعفت، لما ضعفت وجد الاستعمار بعض أطراف الدولة العثمانية لقمة سائغة، وفي نفس الوقت السياق الأوروبي ولاول مرة في التاريخ ولاول مرة في التاريخ يعني المتعلق بالمسلمين تحصل له هذه النهضة.

لاول مرة في تاريخ الصليبيين والمسلمين يحصل للسياق الأوروبي هذه النهضة الشمولية، يعني سابقا ممكن نقول والله جاء فيهم قائد قوي، ممكن في سابقا في مرحلة مرحلة الحروب الصليبية نقول والله كان فيهم مثلا جيوش مخلصة للفكرة النصرانية العقيدة النصرانية، والله ممكن كانت الإمدادات ما تنقطع، هذا كله شيء وفكرة النهضة الفكرية والشمولية التي حصلت في أوروبا في وقت ما كان في المسلمين الدولة العثمانية شيء آخر تماما.

وكان هذا يتصاعد بداية من القرن العاشر ثم بدا يتصاعد ثم بدا يتصاعد ثم بدا يتصاعد إلى أن وصل وصلت الذروة في القرن التاسع عشر، وكان في طبعا زي ما قلنا نابليون، وانتشرت وقتها حتى في الغرب فكرة يعني القوميات وكذا وصار في انعكاس لها في الهيمنة على الشعوب الأخرى والتنافس بين الغرب في السيطرة على الشعوب الأخرى، واللي هي بطبيعة الحال الشعوب المسلمة في الأساس.

كان الغرب قد وصل إلى مرحله متقدمة في كثير من الإنجازات، ومن أهمها في تلك المرحلة الإنجازات في الاختراعات والصناعات، صار في تفوق مادي كبير، وأظن يعني لمر اللي قرا شيء في تاريخ نابليون مع مصر، أنه كان في مفارقة عجيبة جدا في القتال الذي حصل بين البنادق الفرنسية ها وبين الأسلحة أسلحة المماليك، أنه يعني عارف كانه كانت الصورة عبارة عن مفارقة بين حضارتين أو بين خلينا نقول سياقين في في الجانب التقني.

المماليك جايين يقاتلوا بالاسلحة القديمة وبشو اسمه وبخي ما أدري كان عندهم بعض البنادق ولا لا، أما الفرنسيين جايين بأسلحة متطورة وحسمت المعركة، يعني السبب الأساسي فيها أو من أهم أسبابها الأسلحة والتطور اللي فيها، طبعا ظل الغرب يتطور بشكل مهول ومتسارع جدا إلى أن صار هناك ترسانة عسكرية هائلة ظهرت خاصة مع الحرب العالمية الأولى، طبعا في نفس قبل الحرب العالمية الأولى صار في اختراعات اللي هو السيارة والطيارة إلى آخره.

كل هذا اختراعات في الأخير حصلت في السياق الغربي وهي نتيجة تسلسل فكري وهنا تيجي أهمية دراسة الفكر الغربي وايش التطور اللي صار فيه وليش هم بدأوا كذا وليش صاروا في كذا واش المرتكزات اللي هذه كلها لها انعكاسات، الغرب كانوا في ذيك المرحلة يعني في قمة الاستعمار اللي هو في أواخر القرن الإيش التاسع عشر، في أواخر القرن التاسع عشر وفي بداية القرن العشرين.

طيب وينك يا دولة عثمانية اللي كنت تحمي الحدود واللي كنت تحمي الأمة، الآن ضعيفة وصار فيها أصلا فساد داخلي وصار فيها إشكالات وصار فيها وفيها وفيها، وبالتالي جاءت بريطانيا وبكل بساطة وضعت يدها على مصر، طبعا مصر بالنسبة لأي دولة إسلامية لأي خلافة إسلامية خلينا نقول ملك إسلامي عام، مصر تأتي في يعني في ذروة الأهمية.

فلما جا لما استعمر البريطانيون مصر في ظل وجود الدولة العثمانية، طبعا هي قبل كذا كانت يعني مصر استقلت عن الدولة العثمانية بشكل تنفيذي، يعني خلينا نقول تحت حكم محمد علي باشا وذرية محمد علي باشا، لكن في الأخير هو في دولة كبيرة إسلامية موجودة دولة عثمانية، طبعا إلى الآن ما سقطت الدولة العثمانية، بدأت ظاهرة جديدة، هذه الظاهرة الجديدة لم تكن موجودة سابقا في التاريخ وهي ظاهرة الهيمنة الفكرية والتاثير الفكري على العالم الإسلامي عبر المحتل.

في عندك محتل سابقا، المحتل الثقا الشعبية العامة والثقافة العلمائية العامة والثقافة النخبوية العامة هي مقاومة لهذا المحتل، حتى اللي ما يقاوموا الآن قتالا يقول ما نقدر، هو يرى أنه أهمية مقاومة هذا المحتل وهذه الثقافة التي ينشأ عليها الجميع.

الآن صار عندنا في ظل الاستعمار وفي حتى الدولة العثمانية موجودة، صار عندنا أمنية لكثير من الشعب في العالم العربي أن هو يروح لبلد المحتل ويتعلم عند المحتل ويتطور مثل ما تطور المحتل الذي احتلني، وهذا أكثر ما حصل في العالم العربي في زمن محمد علي باشا في مصر لما اخذ يرسل البعثات المصرية إلى فرنسا لتتعلم وتاخذ من الثقافة الفرنسية، وهنا جاء عالم أو خلينا نقول طالب علم ولا شيخ من الوسط الشرعي المصري، تخيل شوف السابقة شوف السابقة التي لم تكن موجودة في التاريخ، يترجم الدستور الفرنسي إلى اللغة العربية.

يعني الذي ترجم الدستور الفرنسي إلى العربية رفاعة الطهطاوي، جيد، هذا هذا شيء يعني أنت لو تجي في زمن المماليك مثلا طلع ايش ما تطلع من بلاوي في زمن المماليك على كيفك ها، بس هم ترى في الأخير المماليك عندهم شيء أساسي اللي هو حماية الثغر البحري من الهجمات الفرنجة والصليب شيء مسلم يعني.

أما إنه المماليك كانوا يرسلوا ناس الفرنجة يتعلموا ثقافتهم وهذا وبع يتبعون لهم هذه مصيبة، فهذا حصل بالمناسبة حتى رفاعة الطهطاوي الذي ترجم الدستور الفرنسي إلى اللغة العربية، والذي كان متاثرا بتلك الثقافة والذي كانت لا تزال المكونات الشرعية التي تكون منها أو بها لا تزال كانت تعطيه بعض بعض الومضات في استعلائية، متحف وكذا عارف في كذا في نزعة استعلائية، الشاهد أنه حصل أنه هذه أشياء تحدث لاول مرة، أشياء تحدث لاول مرة.

لما نقول تحدث لاول مرة، لاول مرة معناه أنه أنت الآن كمان تحتاج إلى قراءة جديدة، يعني لازم تفهم لازم تستوعب ايش صار، ما يصير تتعامل بنفس انه الوضع زي ما هو سابقا.

طبعا نفس الشيء صار في الدولة العثمانية، صار في أتراك عامل الدولة العثمانية أحلامهم وأمانيهم أن يدرسوا في فرنسا في في نفس وجود ظل وجود الدولة العثمانية، وبالفعل ذهبوا إلى فرنسا وصار في أندية ها وتجمعات تركية تعيش في فرنسا وتؤمن بغلبة الثقافة الفرنسية وتقدمية الثقافة الفرنسية، وتخلف الوسط أو المرجعية الإسلامية أو المرجعية الفقهية أو أيا كان، هذا الآن أشياء جديدة، هذه الآن أشياء جديدة يعني هذه في العرف لامي في العرف التاريخي في عرف التاريخ هذه أشياء جديدة ما في شيء زي كذا.

وشيئا فشيئا بدات الإكراهات بحكم التفوق العسكري، بدات الإكراهات الغربية على الدولة المظلة الإسلامية الأساسية للدولة العثمانية، بدات الإكراهات اللي هو فتح السفارات في داخل الدولة العثمانية وكذا، واشتراطات للرعايا الأجانب، واشتراطات أنه تكون لهم حقوق في مادري ايش، واشتراطات أنه تكون لهم حقوق في كذا وحقوق في كذا، وصاروا يتحكمون حتى لما صارت حرب بين محمد علي باشا وبين الدولة العثمانية اللي فصل بينهم وقف محمد باشا الغرب إي، ولا كان إبراهيم باشا ولد محمد علي باشا كان واصل لاسطنبول.

فاللي رجعوه قالوا له يا حبيبي يلزم حدك، صح انك أنت يعني تحب الثقافة الغربية وصح أنه أنت كذا، بس أنه احنا عندنا موازنات سياسية وعندنا نظر إلى العالم كذا واحنا وبعدين ايش اللي تجي تاخذ إرث الدولة العثمانية، إرث الدولة العثمانية لنا ايش اللي جاي كذا تاخذه كذا بسهولة حتى لو أنت ما تاخذه؟

فوقفوا ورجعوه إيوه، هنا صار في التحكم الغربي لاول مرة، هذا كله أقصده مو في هذا الحدث، وإنما في مجموع هذه الأحداث في نفس الوقت.

نشأ سياق فكري كبير جدا اسمه السياق الاستشراقي، صارت عندنا دراسات علمية متقدمة وكبيرة، بل صارت هذه الدراسات هذا النوع من الدراسات ربما بعضه لا يعرفه المسلمون سابقا. أصلا المسلمون المتفوقون في التأليف بطبيعة الحال أنت تعرف احنا أهم الكتب اللي عندنا وأعلاها وأعظمها وأعجبها هي الكتب المؤلفة قبل ذلك في التاريخ، يعني احنا تعرف مو الكتب المعاصرة ولا الكتب اللي في آخر مئتين سنة، عندنا الكتب من القرن - أنا نقول لك - الرابع الخامس الهجري إلى القرن التاسع الهجري، هذا الزمن الذهبي لتأليف المرجعيات الكبرى في التراث الإسلامي في مختلف العلوم الإسلامية، أنواع التأليف وأنواع الإبداع في التأليف والموسوعات الكبرى والى آخره.

احنا صار عندنا الآن دراسات مختلفة، صار في سياقات أكاديمية، هذه السياقات الأكاديمية غربية في الأساس، وهذه السياقات فيها دراسات متخصصة، وهذه الدراسات المتخصصة ترجع تعيد قراءة التراث الإسلامي بعين كافرة، بعين أجنبية، بعين لا تعترف بأن محمد صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله، ها! وتحاول أن - وهنا يجي أهمية دراسة الفكر الغربي - تحاول أن تستعمل الأدوات التي عملت بها العلوم الفكرية أو أنتجت بها العلوم الفكرية والإنسانية في السياق الغربي، أخذت نفس الأدوات وأيش سوت فيها؟ وقرأت بها التراث الإسلامي، وأعادت بها تفسير التراث الإسلامي.

ومن هنا صار عندنا شيء كبير وواسع جدا اسمه التشكيك في ثوابت الإسلام، شبهات حول كل شيء في الإسلام، ولكن بطريقة غير سطحية، نعم في شبهات سخـ، الشبهات نفسها فيها سخافة فيها أخطاء، بس تحت مظلة علمية عميقة جدا، وفيها تفاني وفيها تقدم عجيب وغريب لم يحصل في تاريخ المسلمين ضد غير المسلمين إلا نادرا جدا جدا، يعني لم يحصل للمسلمين أن قرأوا الأصول المرجعية للتراث الغربي أو الصليبي في ظل المعارك الصليبية قراءة شمولية نقدية يرجعون فيها إلى أساس التاريخ وإلى أساس المنطلقات الفكرية وما إلى ذلك، لم يحصل هذا جيد ولكنه حصل بالعكس، جاء بس الله يجزيك الخير ما أكلها ما أكلها ماكلها الله يجزك الخير.

فحصل العكس، حصل أنه الغربيين قرأوا التراث الإسلامي قراءة شمولية واسعة، وهذه القراءة الشمولية الواسعة نقدوا فيها كل شيء، طبعا تعلم اللغة العربية مو تعلم اللغة العربية، سوك مراجع اسلامية، صار صار كثير من الباحثين الإسلاميين يرجعون إلى بعض مؤلفات المستشرقين الكفار ليستفيد المسلمون أنفسهم في تراثهم هم عن طريق الكتب التي ألفها المستشرقون، فحتّى يعني في أشياء هم سووها لأنفسهم للتسهيل يعني سووا فكرة المعجم المفهرس مثلا، المعجم الفهرس لألفاظ الحديث النبوي، هذا معجم سواه مستشرقين كفار، صار الباحثون في الحديث يستفيدون من هذا المعجم للوصول إلى الأحاديث والأسانيد، والكذاب حكم دقة هذا المعجم وشموليته والله عجيب، شيء جديد، شيء مهم، شيء محكم، طبعا في فكرة المعاجم موجودة عند المسلمين وأيضا فيها إبداع وفكرة الأطراف والأسانيد لكن هذا شيء جديد.

أيضا هذا أدى إلى انتشار وتغلغل الثقافة الغربية في الأوساط الإسلامية. جيد، طيب ايش وضع السياسة احنا هذا كله الآن هذا كله الآن من جهة المحتل، من جهة ايش وضع السياسة في ذلك الوقت؟

السياسة إذا جينا نتكلم عن مصر مثلا بحكم أنها في قلب العالم العربي والإسلامي، السياسة كانت تشكل أول صورة انهزامية فكرية أمام المرجعية الغربية والثقافة الغربية اللي هو من جهة دولة محمد علي باشا، ومحمد علي باشا أثره السلبي على الأمة الإسلامية وعلى العالم الإسلامي كبير جدا جدا جدا، وبطبيعة الحال الآن يعرض على أنه بطريقة تمجيد يعني مؤسس الدولة الحديثة وكذا والى آخره، لكن هو حقيقة من من افسد، من اشد من أفسد في العالم الإسلامي في تلك المرحلة، وكان من أهم صور الإفساد الارتباط بالمرجع الغربية أو بالثقافة الغربية على أنه احنا نقول كمان ما هي التبعية المطلقة الشمولية العمياء، وإنما يعني تقدر تقول إنه كان فيها استفادة لتقويه الواقع المصري والدولة المصرية ببعض الأدوات الغربية الحديثة، مادري ايش كذا مع انهزامية ثقافية مع بس هسه ما وصلت إلى ابعد درجة، أما فكرة دور حماية الدين هذا انسان ايش سوى السياق العلمائي مفترض؟

طب ايش مثلا قبل هذه المرحلة، قبل مرحلة محمد علي باشا على طول، هل كان في سياق علمائي في مصر له تأثير شعبي وله دور في حفظ دين الناس وما إلى ذلك؟ الجواب نعم نعم عبر الأزهر طبعا، كان في مشايخ أقوياء وكان في مشايخ يعني لما جاء الاحتلال الاستعمار الفرنسي وبعد ذلك حكم محمد علي باشا، كان من الأشياء اللي عملها محمد عي باشه هو إضعاف الدور العلمائي والمؤسسة الدينية بشكل واضح، فهنا بدأ يضعف الأمران بشكل جديد عارف؟ وحتى الوسط العلمائي نفسه صار في نشأة داخلي، خلينا احنا علمائي مو بالضرورة العلماء فقط، العلماء هم لهم تخصص شرعي، خلينا نقول الوسط الإسلامي، جيد نشـ، يعني خلينا نقول ثقافات فيها يعني فيها تأثر ببعض الإشكالات الغربية، يعني مثلا لما تشوف جمال الدين الأفغاني، جمال الدين الأفغاني كان في نفس تلك المرحلة اللي هي متى؟ في اواخر القرن التاسع عشر، لما تشوف جمال الدين الأفغاني وتأثره بطروحات المستشرق الفرنسي اللي هو كان مين؟ رينان أظنه، لو تشوف بعض الرسائل التي بين جمال الدين الأفغاني وبين هذا المستشرق ومدى إيمانه ببعض طروحات المستشرق تقول يا لطيف، تقول يا لطيف هل هذا هل ايش؟ نعم لكنها مناظرة فاشلة فاشلة جدا، يعني لما تجي تقول تقول يا ترى بالله هل هذا هو المصلح الإسلامي الكبير الذي كان سيحرر الأمة وعلى أساس أنه سيحرر الأمة؟ طبعا مع الأسف يعني هو صار التاثر الفكري شيئا فشيئا، فصار أحيانا تكون في قراءة لجمال الدين الأفغاني أنه بالفعل هو محرر أو هو الذي أيقظ الأمة الإسلامية، طبعا احنا ما ننفي أي دور إيجابي جمال الدين الأفغاني هو كان له دور إيجابي في السعي في مقاومة الاستعمار وفي نفس الوقت لما تيجي تتكلم عن الأفكار الداخلية لجماع الدين الأفغاني هي أفكار ليست صافية، أفكار فيها إشكال، أفكار فيها إشكال حتى إشكال في التأثر بالثقافة الغربية نفسها، طبعا هو عاش فترة في فرنسا ومع محمد عبده كانوا ينتجوا مجلة العروة الوثقى من فرنسا بس هي في الاخير مجلة يعني بين قوسين إسلامية يعني ليست هي مجلة غربية ليست مجلة للثقافة الغربية، مجلة إسلامية، ولكن في تأثر عند جمال الدين الأفغاني بعض الطروحات وبعض الإشكالات فضلا عن انتمائه الذي لا شك فيه للماسونية، انتماء يعني ما في تشكيك في هذه القضية أنه انتمى ولا انتمى وانتمى للماسونية، لكن فقط هو البحث في إنه ليش انتمى الماسونية وانه هل الماسونية أصلا كانت واضحة في تلك المرحلة وانه لا يا جماعة ما كانت واضحة، وإنما كانت حركة إنسانية تعنى بالتنوير وتعنى بـ يعني كذا والى آخره، وانه ليست القضية هي ماسونية اللي هي الحركة الباطنية السرية التي تسعى للتمكين إلى آخره وسحق المكونات الإسلامية والتمكين للصهيونية العالمية، يعني ما كانت ما كانت هذه صورة الماسونية في العالم ولذلك هو كان في المحفل الماسوني الماسوني صراحه بس احنا نتكلم على أساس الفكره إنه أنت جاي مصلح على أساس أنت بتحرر الأمة من الاستعمار وداخلي في الماسونية حتى باعتبارها حركة تحرر إنساني ولا حركة يعني إخاء إنساني وفي الاخير يعني نفس غطاء الفكري هذا هو غطاء في إشكال.

لاحظ أنت الان احنا شوف جالسين نذكر صور متفرقه الناظم لها ايش؟ صح من جهه من جهه تدني دور العلماء والسياسة ومن جهة أخرى هيمنة بدايه بدايه هذه بداية لأول مرة منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، لأول مرة في تاريخ المسلمين على الإطلاق، بداية الهيمنة الثقافة الغربية على الأوساط أوساط العالم الاسلامي، بداية الهيمنة الثقافية. حصل احتلال عسكري، حصل جدال فكري ترى في وقت الاندلس بين الصليبيين وبين في في جدال لكن إنه ما كان أبدا بالعكس، كانت تعرفوا السائد هو بالعكس إنه ترى النصارى كانوا يستفيدون من المسلمين في الأندلس وكانوا يدرسون عندهم، تعرف الرسالة هذيك اللي قال: وحسرت على شباب العربي شباب النصارى يذهبون فيدرسون الثقافة العربية ويكتبون حتى أن بعضهم يتحدث العربية أكثر مما يتحدث اللاتينية وكذا والى آخره، نفس اللي صاير الآن بالنسبة للأمة المسلمية في البعض، فلاول مرة يح شوفوا احنا الان ما جينا الدوره الهيم الشمولية احنا بس الان نتكلم عن بوادر هذه الهيمنة، مين اللي أسهم فيها؟

الذي أسهم فيها عاملان أو ثلاثة عوامل: العامل الأول هو الحرب المباشرة نفسها، والتي كانت لم والتي لم تكن حربا سياسية فقط وإنما كانت حربا يجتمع فيها الجانب السياسي مع الجانب عفوا الجانب العسكري مع الجانب الثقافي، ترى هذا من وقت نابليون نفسه، نابليون نفسه لما جاء في اواخر القرن التاسع عشر هو جاء وهو يستصحب فكرة التأثير الثقافي، هو هو جاي بهذا يعني هذا من مقاصده جيب والكلام هذا معروف يعني ليس ليس كلاما هو كلام معروف ومسلم. هذا قلنا ايش؟ الجانب الأول صح الأسهم.

الجانب الثاني هو التبعية السياسية والضعف السياسي الذي حصل في الأمة الإسلامية، خلينا نقول ما نبي نقول التبعية المطلقة نقول بداية التبعية، بداية التبعية السياسية للعالم الغربي، طبعا في وقت محمد علي باشا، محمد علي باشا زي ما قلنا له دور سلبي جدا وكان له تاثير في قضية التأثر بالثقافة الغربية وهو أرسل بعثات للعالم الغربي لكن في نفس الوقت يعني كانت صورته صورة الحاكم القوي الذي يريد أن يطور بلده ويحمي شعبه ويعني ينقل الأمة المصر وبالمناسبة في ذاك الوقت ترى بدأ مفهوم الأمة المصرية أو حتى يعني في نفس تلك المرحلة بالضبط يعني مرحله محمد علي باشا، فظاهر بصورة الحاكم الذي يريد أن ينقل الأمة المصرية إلى أمجادها ويعلي من شأنها ومكانتها وأن استعمال الأدوات الحديثة هذا بخلاف الدور الأكثر انحطاطا الذي صار في بعض أحفاده، يعني بعض أحفاده ما كانت عندهم عزة محمد ما كان عندهم قوة محمد علي باشا اللي هو أصلا أجرم في حق الأمة الإسلامية كثيرا وأشكل وسبب إشكالات كثيرة ثقافية، لكن جاء من أحفاده أصلا من لا يمتلكون حتى الصورة الاستقلالية ولا حتى القوة العسكرية ولا وإنما كان انبطاح للغرب انبطاحا مخزيا انبطاحا مخزيا، واقروا في قصة إنشاء قناة السويس والتعهدات اللي صارت فيها والى آخره ومقدار الذل اللي صار على الأمة الإسلامية وعلى السياسة المصرية والارتهان للقوى الغربية في قصة إنشاء القناة، اقرؤوها شوفوا شوفوا كيف الذل اللي كان موجود والهوان اللي كان موجود ومقدار الديون طبعا التي تشكلت على خزينة الدولة المصرية للغرب اللي هو بدأ يهيمن شيئا فشيئا.

وأنت تتعجب حقيقة من السياسة الغربية من طول النفس، من التخطيط، من الهيمنة الشمولية، من أنه أنا أضرب الكورة هنا عشان أخذخذها بعدين وأحط هنا شيء وبين وما استعجلوا في إسقاط الدولة العثمانية، ترى كانت الدولة العثمانية عارف باقي لها الضربة كذا بس ما استعجلوا فيها، اخذوا شويه شويه وبعدين كل شويه يدخل لها في جهة يدخلها في مكان وصابرين على الناحية الثقافية، صابرين على الناحية الكذا، وصابرين أنهم ياخذوا نخب من الأمة الإسلامية ويربوهم عندهم في فرنسا، وصابرين على كذا هذه العجلة في الصبر الغربي جعلت نتائج الاستعمار ونتائج الاحتلال ونتائج الهيمنة الغربية أكثر تأثيرا، أكثر تأثيرا مما لو جاءت بشكل سريع، فكان تأثيرها كبير جدا جدا على العالم الإسلام.

فين وصلنا في سياق الـ ذكرنا جانبين اللي هو ايش؟ الحرب الشامله والصعبه وطبعا الحرب التي تجمع بين الامرين، والثاني الضعف السياسي، والثالث طبعا خلينا نسميها بداية التبعية السياسية، والثالث الضعف العلمائي. الضعف العلمائي اللي هو أصلا صار جزء منه بسبب محمد علي باشا والدولة الحديثة والإضعاف اللي صار فيها.

جيد في تلك المرحلة يعني هي بعدها بشويه بس كنموذج يعني كان في واحد عالم بين قوسين تقليدي تقليدي، يعني هنا على سبيل المدح لا على سبيل الذم تقليدي، يعني ما دخل في موضوع تجديد الفكر الإسلامي والنظرة الجديدة الغربية والتاثر بـ لأن تعرف احنا قبل شوي تكلمنا عن جمال الدين الأفغاني، جاء بعده محمد عبده، محمد عبده كان عنده أنا أتكلم عن هذا الجانب أنا الحين ما أتكلم عن تقييم كامل بس أتكلم هذا الجانب ترى كان عنده قدر من الانهزام الثقافي أمام الضغط المادي الغربي، ولذلك ترى كان محمد عبده هو من أهم من أنكر قضية المعجزات والسبب في إنكارها هو هو أنه في تلك الفترة الفتنة هي فتنه مادية متعلقة بأنه ترى كل شيء تم اكتشافه وكل شيء تم تفسيره فيزيائيا وكيميائيا ورياضيا والى آخره فايش فكرة المعجزات هذه فلذلك إنهزم أمام هذه القضية وأول وكذا وكان يعني يتبنى فكرة التجديد وفكرة الاصلاح ولكن احنا عندنا جماعه دائما التجديد والاصلاح فيه صورتان أو فيه سياق تجديد وإصلاح اللي هو الرجوع إلى ميراث النبي صلى الله عليه وسلم وإزالة الحواجز التي نشات في الواقع وعارضت هذا الميراث، وعندنا تجديد وإصلاح عبر الإتيان بالمكونات الثقافية الجديدة وبثها داخل التراث الإسلامي أو السياق العلمي والشرعي، محمد عبده كان يتبنى الإصلاح الثاني وهو يعني لا شك أنه مخطئ في هذا لكنه محق في جـ مو في جوانب الزيادة وإنما كان محقا في ممكن طيب ممكن ايش كـ نقول محمد عبده كان عنده وجه حق في جانب واحد في هذه القضية وهي في أنه كان في إشكال في بعض مقررات الأزهر، كان في بعض الجمود، كان في كذا يحتاج إلى شي من العلاج لكنه ما هو بالطريقة اللي هو سواها، جيد احنا نقول اللي جابنا لمحمد عبده أنه

في واحد تقليدي، هذا التقليدي كان منتبها جدا لكل الأشياء التي زيدت في الوسط الشرعي، ولككل المكونات التي بدأت تنتشر في طبقة المثقفين.

طبعا تعرفوا احنا عندنا يعني أصلا هذه طبقة نشأت في العالم الحديث في العصر الحديث، طبقة مثقفين.

جيد، هذه الطبقة في بداية القرن العش، احنا الحين بدينا في القرن العشرين، محمد عبده توفي 1905، 1905 هي نفس سنة مولد مالك بن نبي، 1905 وفاة محمد عبده.

في ذلك الوقت بدأت تنتشر الثقافة الغربية في المجتمع، صار في الجيل اللي درس في فرنسا ودرس في الغرب، رجع كمل دراسته، تخرج، أخذ دكتوراه، فكرة انك أنت ترجع وأنت دارس في فرنسا في ذلك الوقت هذا يعطيك ميزة كبيرة جدا.

جيد، إيش اللي يزيد من قيمة هذه الميزة؟ الحكام الفاسدين اللي هم كانوا أصلا نفس هذا الآن ذرية محمد علي باشا اللي هو صار في أيضا إيش صار في يعني خلينا نقول فتح آفاق لهذه القضية، حتى إلى درجة أنه في البعض من درس في الغرب وتاثر به الثقافة الغربية وصل إلى أنه يصير وزير.

أما وزير للتعليم، طه حسين عندك صار وزير، طه حسين أحد أهم النماذج الثقافية المتاثره بالطرح الغربي، والذي تاثر بطروحات واضحة لديكارت مثلا في المنهج الشكي وأراد أن يطبق هذا المنهج على التراث الإسلامي وطلع لنا بكتاب إيش؟ الشعر الجاهلي.

وصارت ضجة كبيرة على هذا الكتاب ومحاولة مقاومة وما إلى ذلك، كيف العالم العالم التقليدي؟ طيب، من هو؟ لا، مو محمد رشيد رضا، بالعكس محمد رشيد رضا امتداد لجمال الدين الأفغاني وامتداد لمحمد عبده.

أحمد شاكر؟ لا، لا، بن باديس؟ لا، مو إنه لا يعني مو تقليدي بس مو هو المقصود، لأن هو هذا نجيب واحد يعني كان نموذج معياري في التنبه لكل هذه الثقافات وفي الرد عليها بشكل شمولي وواضح.

ها؟ محمود شاكر؟ لا، مصطفى صبري.

مصطفى الصبري اللي هو آخر شيخ إسلام في الدولة العثمانية.

جيد، هذا طبعا لما صار صارت التغيرات الأخيرة في الدولة العثمانية بعد الانقلاب على عبد الحميد واللي صار، أخذ فترة بعدين صار في هجمة عليه، بعدين هرب، هرب من تركيا وراح إلى مصر.

لما راح إلى مصر إيش كانت تشكل مصر في تلك المرحلة؟ قلب التغيرات الثقافية في العالم الإسلامي، كل كل ما نسمعه من تغير ثقافي، من آثار استشراق، من آثار تغريب، من آثار استشكالات، من آثار جيل درس في الغرب ورجع، من آثار، كله كان في مصر، يعني أقصد النسبة العظمى كانت في مصر.

مصطفى صبري هذا راح إلى مصر، يا ريت معي كتاب موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وأبيائه المرسلين اللي هو كتاب كبير، أربع مجلدات، واحد يفتح لي مقدمته له له، هو اللي ألفه طبعا.

هو طبعا يمثل المدرسة أيضا العقدية التقليدية التي كانت منتشرة في الدولة العثمانية، لكن في نفس الوقت احنا ما نتكلم عن الناحية العقدية الآن، احنا نتكلم على أنه حتى يعني فكرة أنك أي دراسة تراثية حتى لو كانت يعني خلينا نقول عقدية من مدرسة معينة أو كذا هي في الأخيرة يجب نتائجها قطعا توصلك إلى رفض ما يحصل من تغييرات ثقافيه في المجتمع الإسلامي.

مقدمة نفس الكتاب؟ ها؟ مقدمته هي موجودة عندك، إلا لما يحمل يخلص عادي لما تقرا.

شوفوا يا جماعه، لما تقرا كتاب مصطفى صبري موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وأبيائه المرسلين، كتاب أربع مجلدات، طبعا شوف هو أهم شيء المجلد الأول، المجلدات الثالثة، الثانية، الأول، الثاني، الثالث والرابع مو مهمة بقدر الأول، طبعا هو بس ينقص ترتيب التصنيف، بس ما أبى كلمة المؤلف.

تمام، لما تقرا الكتاب، المجلد الأول فقط، تقراه بعين أنه إيش التغير اللي صار في الوسط السياسي ولا العلمائي، أو السياسي ولا الإسلامي، الإسلامي أو العلمائي الوسط الداخل؟ أنا أرى أن هذا الكتاب هو من أهم الكتب التي ترصد للتغيرات والتاثر الذي حصل في الوسط الإسلامي بالثقافة الغربية، الوسط الإسلامي العلمي والثقافي، كتاب المجلد الأول من كتاب مصطفى صبري موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين.

طيب، قبله في كتاب قبله، يعني مو قبله في التأليف، قبله يعني في كتاب عن المرحلة اللي قبله على طول، وهو كتاب مهم جدا جدا جدا يرصد التغيرات التي حصلت في الوسط الأدبي والوسط الثقافي وتاثرها بالناحية الغربية، وفي مصر تحديدا كقلب العالم الإسلامي بالتفصيل الممل أكثر من التفصيل الذي كان ألفه مصطفى صبري.

إيش هو هذا الكتاب؟ لا، مو الجبرتي، الجبرتي وقت الاحتلال.

أحسنت، الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر، اللي هو مين؟ محمد، اسمه محمد محمد حسين؟ الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر.

العنوان ما يدل، أنت تقرا العنوان تحسه يعني إيش؟ بحث أكاديمي جامد في دراسة الأساليب الأدبية والاتجاهات الشعرية، لا، لا، أبدا، هذا كتاب ميزته أنه يرصد الفترة اللي قبل مصطفى صبري.

مصطفى صبري إيش الفترة اللي كان يرصدها مصطفى صبري؟ يرصد الفترة اللي بعد الحرب العالمية الأولى إلى الحرب العالمية الثانية، من الحرب العالمية الأولى إلى الثانية، يعني بعد ما هرب من الدولة، بعد ما هرب، مو من الدولة العثمانية، بعد الانقلاب اللي صار في الدولة العثمانية هرب وراح إلى مصر، وكتب هذا الكتاب أظن إذا ماني واهم، أظنه كتبه 1954، طبعا هذا يعتبر كمان بعد بعد الحرب العالمية الثانية.

أما الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر لا، ترى قريت حتى قبل الحرب العالمية الأولى، ها؟ يرصد الاتجاهات اللي حصلت، التغيرات اللي حصلت.

اقرا عليكم المقدمة، شوف كيف هو كان يعتبر أن ما هو فيه هو من الجهاد أصلا، أنه صار في جهاد جديد الآن، في جهاد مقدس اسمه الجهاد الفكري، فهمتوا الفكرة؟ طيب، يقول كلمة المؤلف، طبعا هي الكلمة جميلة أصلا، فيها جوانب عاطفية وفيها جوانب جميلة.

يقال، يقول: إلى روح والدي، كان أعظم أمانيك في أمري، رحمه الله عليك وعلى والدتي، لم تكن التي لم تكن تساندك فقط، أو تساهم فقط، بل تسابق فيما يرضى فيه رضا الله تعالى، حتى أني كنت أقنعتها قبلك وأنا في ملتقى الشباب والصبا بأن تأذن لي وتستهل في السفر لأول مرة إلى قيصري، قيصري، قيصرية طبعا المشتهرة بعلمائها بين مدن الأناضول، كان أعظم أمانيك أن أجتهد في طلب العلم، وأن أصبح عالما من علماء الدين.

شوفوا يا جماعة، كيف الرسالة عجيبة جدا جدا، يقول: كان أعظم أمانيك أن أجتهد في طلب العلم وأصبح عالما من علماء الدين، وكنت في رغبتك هذه أشد شرها من المنهي، حتى أنك لما أتيت استنبول من بلدنا تقاد ورايتني مدرسا في جامع السلطان محمد الفاتح، الذي كان في عهد الدولة العثمانية كالأزهر الشريف بالقاهرة، وأفضل من الأزهر الحاضر، وأفضل من أزهر الحاضر، وأنا يومئذ في الثامنة عشر من عمري، 28.

كان إيش؟ مدرس في جامع الفاتح، الثامنة ولا الثانية؟ الثانية، في الثانية، تمام.

خط صغير، ليه ما ينقلب عرض؟ اقلب لي عرض، طيب، يمكن هنا أسهل.

أيوه، طيب، وأنا يومئذ في الثانية عشر من عمري، قلت لبعض أصدقائك عني، شوف، 22، كم؟ 22، كان مدرس في جامع الفاتح.

ليش؟ لسه ما كان التعليم الحديث البئيس ها، الذي فرض على الناس وقيدهم وعطل طاقاتهم وعطل عقولهم، لم يكن بعد فرض عن الناس بهذه الطريقة.

يقول: وأنا يومئذ في الثانية عشر من عمري، قلت لبعض أصدقائك عني: استاذني لطلب العلم في الأستانة بعد القيصرية، فما لبث أن حصل على شهادة العالمية وتربى على كرسي التدريس، وكان الواجب عندي أن يستمر في التعلم حتى يبلغ الأجل على الأقل، وكنت رحمك الله على حق في استقلال مكتسباتي العلمية، أنك تراها قليلة، لكن استعجال القدر في أمري ظهرت حكمته بعد أن عاينت ما كان ينتظرني من وقائع الحياة الهامة.

ثم كان ثاني ما لم يسرك من موقفي يومئذ أني توليت وظيفة التدريس بمرتب من الحكومة، وكان هذا على الرغم من انك، طبعا هذا وقت السلطان عبد الحميد، وكان هذا على الرغم من أنك لست بذي ثروة تكفلني وأسرتي المستقبلية، المستقبلة، وبالقياس على هذا لا أرتاب في انك لو كنت حيا يوم توليت منصب المشيخة الإسلامية في الدولة العثمانية، ما ازددت مكانة عندك ولا حصولا على مرضاتك.

ولعوا لنا هذا يا جماعة، شغل شغل هذا، شغل يا جماعه اللي هذا يوصل لنا إياه عشان التصوير.

طيب، أيوه، الحين هو يقول، ها، يقول: يا أبتي، أنت لما شفت أني عمري 22 أدرس في الفاتح، إيش يعني ما كذا، أنه لو كملت، فهمت من باب حتى يعني من باب إيماني سلوكي قلبي أخلاقي، ها، أنه يعني لسعك صغير وكذا.

يقول: وانتقدت أني لما اخذت راتب من الحكومة، الدولة العثمانية، تمام، يقول: وبناء على ذلك أقيس عليه لو رايتني وانا شيخ الإسلام في الدولة العثمانية لم تكن لتفرح.

ممتاز، شايف الكلام الجميل يا عبد الله؟ طيب، إيش اللي كان حيفرح يا أبتي؟ إيش اللي كان حيفرح واللي ما رايته توفيت قبل أن تراه؟ يقول: ولكن لو رايتني وأنا مكافح سياسة الظلم والهدم والفسوق والمروق في مجلس النواب وفي الصحف والمجلات قبل عهد المشيخه والنيابة وبعدهما، وأدافع عن دين الأمة وأخلاقها وآدابها وسائر مشخصاتها، وأقضي ثلث قرن في حياة الكفاح معائنات الشدائد والمصائب ومغادرة الوطن مرتين في سبيل عدم مغادرة المبادئ، مع اعتقال فيما وقع بين الهجرتين غير محسوب يوما بالندم على ما ضحيت به في هذا السبيل من حظوظ الدنيا ومرافقها، لأول ليتني أعجابك ورضاك الله أكبر.

وهذا الكتاب الذي وضعته في سنواتي الأخيرة، إيش النور ما تصلح؟ ها؟ ايه.

طيب، وهذا الكتاب الذي وضعته في سنواتي الأخيرة، سنوات التوقف في المهجر عن الجهاد السياسي، شوف اسمع، سنوات التوقف في المهجر عن الجهاد السيا، هو جهاده السياسي وين كان؟ تركيا ال جهاده السياسي كان في تركيا بعد ما صار إسقاط للدوله العثمانية، جيد.

يقول: كان الجهاد السياسي في تركيا، طبعا هو قبل إسقاط الدولة العثمانية بشكل كامل، هو من يوم ما حصل إسقاط السلطان عبد الحميد وصار فيه اللي هم الاتحادية، أيوه الاتحاد والترقي، ذيك المرحلة كانت من المراحل الأساسية.

يقول: وهذا الكتاب الذي وضعته في سنوات التوقف في المهجر عن الجهاد السياسي متفرغا للجهاد العلم الديني، والذي كتبت فيه ما يحتاج المتعلم المسلم إلى معرفته من المسائل العلمية والفلسفية لتسلم عقيدته الدينية وتصمد أمام تيارات الزيغ العصري، وناضلت أشتاتا من أهل العلم والادب في الشرق والغرب أحياء وأمواتا.

شوف، وقد توغلت في طريق الجهاد حتى جاهدت مع الذين ناضلت، إيش جاهد كمان؟ إيش جاهد؟ ها؟ عجمة قلمي عند الكتابة لأنه أعجمي، هذا هو جالس يكتب بالعربية، هذا الكتاب أرجو أن يكون مما يرضيك ويتفق مع ما كنت تتوقع مني بعد طلب العلم، وأنا أحتسب في رضاك هذا رضا ربي.

سبحان، من أفخم من أفخم المقدمات على الإطلاق.

طيب، شوف، شوف الجملة العجيبة هذه، هذه جملة بمثابة التربية التزكية، عجيب.

يقول: أرجو أن يكون رضاك، إيش؟ وأنا أحتسب في رضاك هذا رضا ربي سبحانه وتعالى، تمام.

قال: أما رضا الله مباشرة فذاك أجل وأسمى من أن يكون مبتغى مثلي من أقل عباد الله بواسطة كتاب مثل كتابي من أقل الكتب.

مستوعبين؟ طيب، يقول: ثم إلى الفئة القليلة الذين يرغبون في قراءة كتاب هذا رغم ما تضمنت قراءته من اتعاب الفكر وشغل غير القليل من الوقت، إلى الذين يرغبون إلى آخره، خلينا أجيب إذا كان في شيء متعلق.

شوف، بدأ طبعا في ذاك الوقت بدأت الشهادات العلمية، الشهادات العالية، بس طبعا مو بنفس الثقل الموجود الآن من ناحيه الدراسة لأنه هذا 22.

يقول: جاز تتكلم عن الشهادات، يقول: فبقيت الطائفة المتعلمة وهنا ضعف الطائفة المتعلمة التي يكون مقصودها من طلب العلم الحصول على شهادة العلم لا العلم نفس، لا العلم نفسه، فاذا استفادوا بتلك الشهادة شيئا من الدنيا كالمال والجاه والشهرة، كان ذلك شهادة على شهادتهم التي تحتاج إلى شهادة.

بقيت هذه الطائفة لا يعنيهم الدين ولا صلته بالعلم ولا مبلغ هذا العلم من القوة والأهمية، وهم الذين يكونون على كثرتهم وتجارتهم الرابحه رمزا لفقر البلاد وإفلاسها المعنويين.

طيب، ها، ولقائل أن يقول وأنا مشغول البال بالمتعلمين المتوقع منهم أن يكونوا قراء قراء كتابي: أن للبلاد في هذه الآونة شغلا شاغلا عن قراءة الكتب، مهما كان مبلغ أهميتها في الدين والعلم وفي فصل النزاع بينهما، قدما في الغرب وحديثا في الشرق.

العالم في الشرق الإسلامي منذ تفاني ها منذ تفاني أو تفانيه في تقليد الغرب، وهو شغلها بالسعي في الاستقلال والتخلص من تحكم الدول الكبيرة الغالبة في الحرب العالمية الأولى والثانية، فهي تسمى قبل كل شيء وترجيح على كل شيء، أو عفوا تسعى قبل كل شيء وترجيح على كل شيء، أن تتخذ لها مكانا بين الدول سوية، تعيش في الدنيا كما يعيش غيرها في مامن من التدخل والعدوان وجوانبه.

على هذا القول، اللي هو القول اللي يقول مين؟ اللي حيقرا كتابك الآن في ظل السعي للاستقلال، يقول: يا إخواني المسلمين في المشارق والمغارب، ويا أمم الدول الصغيرة قدما أو بعد أن كانت دولا شامخة، أنا أضعينا الدنيا وبقينا ألعوبة في أيدي ثلاث دول كبيرة من الكبائر، أولاها ثالثة الأثافي وثالثتها شر من أولاها، وقد سنحت لنا بأجمعها أثناء الحرب العالمية الثانية المنتهية انتهاء لفظيا، فرصة أقل ما كان في انتهابها ألا نقع في ندامة من جرب المجرب، وألا نتطفل على الغالب تطفل اليوم.

فطن لها من فطن فتقدم مثالا لغيره يدعوهم إلى الواجب وكان كزيا فرصة على فرصة، ولكنهم خذلوه وضيعوه، وهذه كلمة أحق كلمة أقولها ولو كره المبطلون لعلها تنفعني يوم ينفع الصادقين. أضَعنا الدنيا وأضَعنا الفرصة فأصبحنا ألعوبة في أيدي الدول الكبرى اللائي فعلنا ما فعلنا في الحرب وقتلنا من قتلنا فيها من ملايين البشر، والآن وقد مضت على انتهاء الحرب ثلاث سنوات الحرب العالمية الثانية، لا يزال الموت الذي فتحت الحرب أبوابه على مصراعيها يأكل من سكان الأرض الباقين بعد الحرب الصارخة صراخ النفخة الأولى المميتة منص من صور إسرافيل إلى أن قال أتكلم عن تأسيس هيئة الأمم وأنهم دعوا إليها مندوبين من كل دولة صغيرة وكبيرة ليحكموا فيها على من يشاؤون من الأمم ظلماً وعدواناً ها ويقسمون وبال الظلم والعدوان بين مجموع الهيئة حتى جعلوا من حق هذه الهيئة وفي وسعها أن تنزع بلاداً من أهلها وتمنحها قوماً غيرهم من غير حرب، ولكن كزكاة الظفر للحرب العالمية الثانية ألم منتهية إلى آخره كان يعرف عربي هذا ما كان يعرف ع هذا كان أعجمي سبحان.

طيب، يقول أضَعنا الدنيا وخسرنا وخسرنا فلا نخادع أنفسنا بالاعتماد على قوة المستند العقلي وسلاح المنطق، فهذا السلاح الذي كثيراً ما أدافع عنه في الكتاب إن كان يجدي كل أحد إلى آخر الكلام أنا أبغى الكلام عن الثقافة. طيب طيب، عموماً الكلام كثير كلام كثير، تتكلم عن أصحاب الدين المكسور وأصحاب العقل المكسور، أتكلم عن تأثير فساد الأخلاق ويقول ونحن لا نكون الأمم المتحضرة الحاضرة المتغلبة على الدنيا بغياً وعدواناً ها لا نعتبر بكونهم أعقل الأمم، هذا اللي ما وقع في الشبكة الانهزامية إلى آخر الكلام كلام كثير جداً ما نبغى نطيل فيه ذكره موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين، طبعا احنا وخر هذا شوي اقول يا جماعه بس الفكره انه تقراوا من هذا الجانب هو طبعا في مباحث فلسفيه وعقد وكذا يعني ما انصح بقراءته إلا لمتمكن راسخ القدم في العلوم الشرعية وما إلى ذلك لكن هذه المق طبعا هذه بس المقدمة، الكتاب كله تتبع لكلام الصحفيين المصريين والشرعي المصريين وبعض علماء الأزهر الذين انحرفوا، شوفوا لاحظوا صارت الانحراف اللي يتكلم عنه الآن واللي يحاربه ما هو متعلق بالصراعات التراثية القديمة، وإنما بما هو أعظم من ذلك وأكبر بكثير بما حصل من انهزام علمي وعقدي وثقافي وفكري أمام الغرب.

طيب الشاهد، احنا الآن نتكلم عن زمن استعمار زمن هيمنة دول الكبرى، هذا الزمن انتهى بمصيبة عظمى منتهى يعني وصل إلى مصيبة عظمى، هذه المصيبة ما هي؟ إسقاط آخر دولة كانت تتمثل يتمثل فيها السياق سياق الحكم التاريخي الذي كان في التاريخ اللي هو يجمع بين الأمرين، بين مرجعية الشريعة وبين الدفاع عن الأمة بالقوة العسكرية أمام الأعداء المحتلين وكذا إلى آخره، وهذا السقوط لا شك أنه سبقه انهزام حصل بالتدرج معروف يعني أواخر مرحلة الدولة العثمانية والإشكالات التي حصلت فيها والضعف الذي حصل فيها وقصة طويلة جداً، حصلت الحرب العالمية الأولى أدخلت فيها الدولة العثمانية سقطت الدولة العثمانية مع انتهاء الحرب العالمية الأولى وجاءت المصيبة الكبرى وهي تقسيم إرث الدولة العثمانية عن طريق وزير الخارجية الفرنسي وزير الخارجية البريطاني جلسوا كما تضع الكيكة الكبيرة ها وتقسمها أقساماً مناسبة للأكل، فهم وقفوا أمام الخارطة وتناقشوا نقاشات طويلة ليتقاسموا ويتنازعوا ويتحاوروا الذي تركته الدولة العثمانية التي لم تكن دولة بطبيعة الحال منحصراً في تركيا، وإنما كانت مسيطرة على أجزاء كثيرة في العالم الإسلامي سابقاً ولاحقاً لا يعني صار سقط منها كثير من الأجزاء، لكن على الأقل بقيت عدد من البلدان من أهمها بلاد الشام وبلاد العراق وبلاد الحجاز تحت الدولة العثمانية، تم تقسيم هذه الدول ولم يخرج الاستعمار بعد هذا التقسيم، من خلال هذا التقسيم زي ما تاخذ زي ما قلنا قطعه الكيك صار قطعه فلسطين تحت ايش؟ تحت في حصة الاستعمار البريطاني جيد وعد صارت بعدين القصة المتعلقة بفلسطين المعروفة اللي ربما تكون اليوم أخذته أصلاً يعني ايش تاريخها أو جزء من تاريخها من ١٩٤٨ إلى الآن، لكن احنا ما نبغى ناخذ منطقة واحدة نمشي بشكل عام اللي صار إنه هذه الدول قسمت، طبعا أول ما قسمت ما كان وضعها مثل الآن وصار صارت أحداث تاريخية بعد التقسيم هذا، طبعا التقسيم صار والاستعمار ما خرج، تقسيم صار والاستعمار ما خرج، الاستعمار موجود بشكل مباشر، بعد مدة صار عند الدول عند هذه الدول العربية المقسمة أصلاً رغبة في الاستقلال عن الاستعمار وصar في حملات ودعوات وندوات ولقاءات وتجمعات جماهيرية وحزب وسياسية وثقافيه وفكرية تدعو إلى تحرر البلاد عن المستعمر.

هذه يا جماعة جماعة الخير هذه دعوة كان يشترك فيها الصالح والطالح وكان يشترك فيها المتاثر بالافكار الغربية والمحارب لها بمعنى أنه كان مطلباً عاماً عند الشعب، وهذا المطلب لم ياتي بهذه الطريقة أو لم يتحقق إلا بعدما كانت التبعية الثقافية الغربية قد استحكمت في الشعوب استحكمت، طيب الجانب العلمائي لم يحدث هذا الاستقلال إلا بعد ما كان الجانب العلمائي قد ضعف ضعفا شديداً جداً جداً، جيد، وبطبيعة الحال نتيجة لذلك كله لما صار الاستقلال لم تكن لم يكن الاستقلال هو نتيجة أو خلينا نقول صورة أو صورته أنه هي عبارة عن الاستقلال حتى الثقافي والتبعي وكذا وانه نرجع إلى اصولنا ونرجع إلى جذورنا ونرجع إلى تراثنا ونرجع إلى مرجعيتنا الشرعية ونعيد الخلافة الإسلامية أو نعيد الحكم بالإسلام الذي يتحقق فيه الأمرين الذي هو الأمر ايش مرجعية الشريعة وحمايه الأمة، وأحنا قلنا حماية الدين كانت في الدور الأول وبعد ذلك صارت بدور متفاوت بين الملوك على مر التاريخ في أحياناً وأحياناً لا أحياناً أيه أحياناً لا.

طيب وحتى حفظ الدين عند العلماء قلنا في البداية كان صافياً تماماً في خير القرون ثم بدأ حفظ الدين مفهوم عام صار يصدق على اتجاهات ومذاهب فهمت الفكرة هذه من التغييرات المهمة اللي حصلت في التاريخ بعد ذلك بعد خير القرون، الشاهد صارت الحرب العالمية الأولى قسمت الدول ها وصار كل مستعمر ياخذ حصته من هذا التقسيم، طبعا بعد ذلك ومن صور الانهزام الثقافي أن صارت الشعوب تؤمن بهذا التقسيم أكثر من إيمانها ربما طبعا أكثر من إيمان بالامة أكيد يعني يعني عند كثير من الناس خلينا نقول ولا اللي يتربى صار صار التقسيم والولاء لهذا التقسيم وجهاد في سبيل هذه الحدود، طبعا أعوذ بالله أنه في أحد ينازع أنه اللي يموت في سبيل هذا أنه ليس شهيداً، أعوذ بالله يعني في أحد ينازع في هذه القضية فيعني هذا يتهم في إيه كله شهيد يعني كله شهيد انت يعني أ طبعا طبعا كله شهيد يعني حتى حتى بقدس الدين بمعنى أن طيب ماشي هذول مسلمين وهذول مسلمين جيد هذول جنود يقاتلوا هذول فهو هذا شهيد من هذه الزاويه بهذه المرجعية الوطنية واللي في الزاوية الثانية هو شهيد بهذه الزاوية وبهذه المرجعية الوطنية.

طيب من جهة المطلقة من جهة التحديد الحقيقي الشرعي ما في جهة مطلقة ما عاد في جهة مطلقة ما عاد في حكم مطلق، الحكم يصبح تبعاً لهذه السياسات وما بعد ذلك كله بني على هذا التقسيم كله بني على هذا التقسيم، والتغني بالأمجأد الذي يحصل في الأوطان اليوم هو تغني بأمجاد حقيقة هي أمجاد تابعه لهذا التقسيم في أغلبها وفي عامتها يعني هو ماشي انت مجد الاستقلال صح الاستقلال ماشي عن العدو الاحتلال المباشر ولكنك مستقل في الحدود الذي رسمها لك قال لك شفت يا حبيبي من هنا من هذا الخط إلى هنا إلى هذه الزاويه إلى هذا المربع إلى هذا المثلث إلى هذه الدائرة إذا فيك قدرة شجاعة وقوة تجاوزها بغير إذن هنا جيد تجاوزها بغير إذنه، وكل العالم الآن يقوم على يعني ه هذه التقسيمات وهذه الحدود بالنسبة للعالم العربي الأساس في تقسيمها هو حصل عبر المستعمر، بمعنى لم تكن الصورة كالتالي أنه أجتمعت خلينا نقول اجتمعت الأمة الإسلامية ها وتناقشت فيما بينها نقاشاً داخلياً أنه نوزع الإدارة السياسية داخل القطر الكبير هذا كان عندنا مظلة كبيرة اسمها الدولة العثمانية هذه الدولة العثمانية سقطت طيب ماشي احنا الآن ما في واحد منا يقدر يصير مظلة كبيرة بس على الأقل احنا نتفاهم فيما بينا في نظام سياسي يعني يوزع ما صار كده فهمتوا يعني لو صار التقسيم بناء على هذا لكان أخف ضرراً وأشكالاً، هو في أشكال طبعا وعقد الولاء والبراء عليه بس في الأخير هو تقسيم رسمه لك المستعمر المباشر وقال لك تفضل طبق أنت هنا وهذا حدك أنا أحل المشكلة بينك.

وبعدين تم إنشاء هيئة عالمية مرجعية عبر نفس المستعمرين ونفس الج الأحقيق في الهيمنة على هذه المرجعية العالمية هي أحقية نابعة عن منطق القوة فقط فقط فقط يعني هو زي حق الفيتو هذا مثلاً الآن اللي هو ممكن يهدم في أي شيء أي قرار لأي دولة من الدول ترى أهمية التدخل في غزة أو أهمية وقف العدوان الصهيوني أو أي شيء من الأشياء هو وبكل بساطة وبكل بجاحة يعني الدول التي انتصرت في الحرب العالمية الثانية هي التي تضع هي التي كان لها هذا الحق، وبالتالي بمنطق القوة وحده يكون مثل هذا الحل، أما بناء على ايش طب إذا هل في مرجعيه ثقافيه نعم في مرجعيه ثقافية مرجعيه ثقافية علمانية وضعت بناء عليها وثيقة حقوق الإنسان وما يتعلق بها، إذا حتى المرجعيه الثقافية التي تحكم هذا العالم هي مرجعيه ثقافيه لا أقول بس فقط أنها بشرية، وإنما لا هي متصلة بالعلمانيه ومن حيث القوة والتنفيذ هي مرجعية خاضعة لمبدأ القوة ومنطق القوة الذي بطبيعة الحال من كان يمتلكه كان يمتلكه الأوروبي الغربي الذي كانت قوته العسكرية هي المهي.

طيب احنا قلنا كان الدين في البدايه يحفظ بالسياسي الذي يجمع بين السياسي والعالم عمر بن الخطاب خليفة وعالم وفقيه ومفتي ويحفظ الدين هنا ويحفظ الدين هناك، هو الذي يرسل الجيوش وهو الذي ينتبه حتى للفتيه وهو الذي يعزز قضية الدين ويعزز قضية، خلصنا من هذه صار بعدين شيئاً فشيئاً تغير الوضع، كان في ملوك يقوم بمثل هذا الدور قلنا يتفاوت الدور، لكن صار فيه بعد ذلك انحراف في السياسة، لكن بقي ايش الثبات العلمائي الداخلي الذي يحفظ به الدين، تغيرت الأحوال شيئاً فشيئاً ضعف الجانب العلمي، صار الجانب العلمي أكثر ما يكون متصلاً بالمذهب المذهبية الفقهية والمذهبية العقدية، فأنا أحفظ الدين بهذا المذهب ولا أسمح لك أيها المذهب الآخر أن تاتي، بس هو في الاخير هذا المذهب يعني هو في الاخير أما من مرجعيه شرعية أصيلة واما من مرجعية شرعية فيها فيها إشكال ولكن لها أصول في الأخير تراثية معينة صار فيها انحرافات معينة، لكن في الأخير هي تنتمي لدائرة التراث الإسلامي.

اللي صار بعد ذلك أنه لا تغير الوضع تغير الوضع تماماً لما سقطت الدولة العثمانية اللي كانت تحفظ بها الأمة لما صار هذا السقوط صارت الأمة زي ما قلنا عارية أو عارية عن الحافظ العام لها ومفهوم الأمة غاب أصلاً صار التقسيم صارت الوطنيات هنا الوضع الداخلي ماذا كان الوضع العلمائي ماذا كان؟ احنا قلنا تسللت التبعية للغرب حتى في الوضع العلمائي، ليس في كل الوضع العلمائي، ولكن حتى يعني من كان يحمل لقب مفتي الديار المصرية هكذا اللقب مفتي الديار المصرية كان متأثراً ببعض المفاهيم الغربية، زي ما قلنا كان ينكر المعجزات مثلاً انكاراً ليش انكاراً تبعا لقضية الهيمنة المادية الغربية، جيد نحن نقول حتى الجانب العلمائي صار في داخله جيوب وأجنحة منها جيوب وأجنحة أو متأثرة أو منهزمة صراحة أو بغير صراحة أمام الثقافة الغربية.

الحين كم لنا احنا في الجواب ١١ كم اخذنا ساعتين ساعة؟ الآن ننبدا في الجواب عن السؤال، السؤال كان عن الجماعات الإسلامية وانت ما كنت هتفهم فكره ليش نشأت الجماعات الإسلامية إلا لما تفهم السياق اللي أوصل إلى حال هذا جماعة الإسلامي وبناء على ذلك نكتفي بهذا القدر المقدمة وغداً إن شاء الله.