طيب، اليوم نبغى ناخذ يسموه العلماء دلالة توحيد الربوبية على الألوهية، معنى هذا الكلام مين قدر يفهمه؟ دلالة الربوبية على الألوهية أو اقتضاء توحيد الربوبية للألوهية. أنا عارف أن هذه الكلمات فيها صعوبة، بس أنا متعمد أقولها عشان أبغى أبغى أسماعكم ينطلق لها أو يترك لها بعض العبارات الشرعية الموجودة في الكتب حتى تتمرسوا عليها ونشرحها بكل سهولة.
ها، هلأ الربوبية يعني تربي البيت، طيب الربوبية احنا تكلمنا عنها من ناحية العظمة والكمال والعزة والجلال تمام، التفرد بالخلق والتدبير هذي الربوبية. طيب ايش الألوهية؟ الألوهية أنك إله، ايوا يعني اللي لها لن تعبده، يعني ايش ايش الفرق بين إفراد الله سبحانه وتعالى بالخلق والتدبير وبين إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة؟ ايش اللي منها ربوبية؟ وايش اللي منها ألوهية؟
إفراد الله بالعبادة، العبادة. إفراد الله بالخلق والتدبير، الربوبية. الربوبية. طيب دلالة الربوبية على الألوهية أو اقتضاء واستلزام الربوبية للألوهية مين قدر يفهم؟ أيوه يا سلام. مرة ثانية مين يقدر يعيد؟ إيه مين يقدر يعيد نفس الكلام؟ نفس الكلام اللي قاله حمزة، أبغى أنا أبغى نفس الكلام مين يعيده؟ ها عبدالله؟ إوا يا سلام.
الربوبية يعني أنا الله باعترافي بأنه الخالق المدبر سبحانه وتعالى، حلو. طيب هذا يستلزم إنه أني أعبده وحده، وهذا توحيد الألوهية، هذا يستلزم إني أعبده وحده سبحانه وتعالى، وهذا توحيد الألوهية. يعني يعني أنا أتعبد لله سبحانه وتعالى وحده، بغض النظر ماذا يسمى؟ توحيد الألوهية يسمى إفراد الله بالعبادة، أيا كان الأسماء، هذي ليست ليست أسماء آتية مثلا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، هذه أشياء اصطلاحية، جيد؟
فعادي أنت ممكن تسمي أحيانا بعض العلماء ما يسمى توحيد، يسمونها توحيد القصد والطلب، توحيد ايش؟ القصد والطلب، أنه أنا أوحد الله في قصدي وطلبي. طيب هذي بس الآن مقدمة في قضية توحيد الألوهية، خلاضتها ايش يا محمد؟
خلاصتها إنه أنا الآن لما اعترفت أنه الله موجود وأنه هو اللي خلقني وأوجدني وأنه عظيم وعزيز وكبير وهو خالق السماوات والأرض وخالق كل شيء، المفترض بعد معرفتي هذه أن يكون هناك شيء أتوجه به إليه بعد أن تعرفت عليه. هذا الشيء هو ايش؟ هو الذل والانقياد والخضوع والخشوع والانكسار، اللي نقدر نسميه بإطار جامع كلمة ايش؟ العبادة، جيد.
يعني العلاقة التي ينبغي أن تكون بينك وبين الله الذي خلقك هي علاقة الذل والانكسار مع يا سلام، مع الحب، أن نجمع بين أمرين، كمال المحبة مع كمال الذل والانكسار. عبد الرحمن، أحيانا الإنسان ما يفهم من العبادة إلا الخوف والخشية، أنه أنا أنظر لله نظرة خوف وخشية فقط، وهذا مشكلة، أنت تنظر لله كما تنظر إليه نظرة الخوف والخشية، فتنظر إليه نظرة المحبة. ليش تنظر إلي نظرة المحبة؟ اه محمد خلي الشباب يدخلوا قبل شوي.
ليش تنظر لله سبحانه وتعالى أيضا نظرة المحبة مثل ما نظرت إليه نظرة الخوف والخشية؟ أيوه واحدة من الأشياء قضية النعم، أنت ما تحب من أنعم عليك؟ لو واحد يجي يحسن لك يحسن لك دائما يحسن يحسن لك، ما تحبه؟ بتحبه لأنه أحسن لك، صح؟ هذا واحد من الأشياء.
طيب في واحد ولو لم يحسن لك لكنه جميل كريم وحيي وصاحب أخلاق من الناس يعني وما ما في شيء أبدا ينتقد عليه، كل ما فيه شيء جميل، ايش علاقتك فيه؟ تحبه صح؟ بتحبه ليش؟ لأنه شخص جيد، لكرمه، لأخلاقه، صح؟ طيب ما بالك لو كان هذا الشخص الجيد بكل أخلاقه محسن لك؟ تحبه أكثر. طيب الله سبحانه وتعالى ما في إحسان من الناس يمكن أن يصل إلى درجة إحسان الله سبحانه وتعالى، وما في أحد من الناس يمكن أن يصل إلى درجة من الكمال مثل ما يصغى، ولا في مقارنة أصلا ولا في مجال، ولله المثل الأعلى يعني.
فهذا الجمع بين الإحسان لك وبين الكمال والعظمة والجلال يقتضي ويستلزم منك أن تحب الله، واضح؟ تلزم منك أن تحب الله سبحانه وتعالى. هذا فقط في الدرجة الأولى، أما إذا تعرفت على الله أكثر وعلى آياته أكثر وعلى صفاته أكثر فسيرتفع عندك علاقتك به من ناحية المحبة إلى أن تصل إلى درجة من المحبة لله سبحانه وتعالى تصل فيها من النعيم إلى أن تقول إنه هل فيه في الجنة نعيم مثل هذا؟ في الجنة نعيم مثل هذا.
تعرفوا العبارة المشهورة اللي أحد السلف الصالح لما يقول: والله أننا أو لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف. الملوك أبناء الملوك ايش عندهم؟ نعيم الدنيا، صح؟ اه، وهذول اللي اللي يقول هذي العبارة ايش عندهم؟ يعني ما عندهم نعيم الدنيا، صح؟ بس عندهم من السعادة والفرح بالله سبحانه وتعالى، الشيء العظيم جدا.
هذي السعادة والفرح بالله سبحانه وتعالى جعلتهم يشعرون بأنهم هم السعداء حقا، وأن غيرهم هم الذين يحتاجون إلى هذا. لذلك أيضا ابن تيمية له عبارة جميلة يقول: إن في الدنيا جنة، من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة. ايش يقصد بجنة الدنيا؟ السعادة بالله، لذة العبادة، لذة الإيمان، حلاوة الإيمان.
طيب ترى الإيمان والعبادة والطاعة ما هي شيء في يوم أنك تتوضأ وتغسل أعضائك وتجي تصف تنزل للاسفل وبعدين ترفع للأعلى وبعدين تجلس وبعدين ترفع إصبعك وبعدين تروح يمين ويسار، هي ما هي كذا، هو مو هذي العبادة، ليست هي هذه العبادة، العبادة أعظم من ذلك بكثير جدا، أعظم أشرف شيء في هذا الوجود من ناحية الأعمال، من ناحية الأعمال التي يمكن أن يقوم بها الإنسان.
طيب نرجع نقول إنه حتى تكون عقيدتنا صحيحة ما نأخذ العقيدة أن هي مجرد تعريفات ومعلومات، ما هو التوحيد؟ مثلا التوحيد ينقسم إلى أقسام، توحيد كذا وتوحيد كذا، وهذا ينقسم إلى أقسام وما أدري ايش، والطوائف المخالفة فرقة مدري ايش وفرقة كذا وفرقة كذا، اللي ياخذ العقيدة بهذه الطريقة هذا الأخذ يعتبر ناقصا جدا. نعم، احنا نحتاج أن نتعرف على معلومات في العقيدة وعلى فرق وطوائف، هذا كله معلومات عقدية نحتاج أن نتعرف عليه، لكن ليست هذه هي العقيدة، ليست هذه العقيدة.
العقيدة الحقيقية هي مقدار ما تعرف عن الله سبحانه وتعالى ومقدار ما تتعبد له مع ما يقع في قلبك من كمال الحب وكمال الذل، لأن كمال الحب وكمال الذل مبنية أصلا على اعتقاد، أليس كذلك؟ يعني أنت ما يقع ما يقع في نفسك كمال الذل لله وكمال الحب لله إلا بعد ما يكون عندك اعتقادات معينة تجاه الله، صح؟ هذي اسمها عقيدة، عقيدة صحيحة وحقيقية تؤدي إلى أثر، تستلزم شيئا.
طيب إذا خلاصة الكلام ايش يا احمد؟ عندنا إفراد الله بالخلق والتدبير، أن نؤمن أن الله هو الخالق، هو الذي خلقني وخلقك وهو العزيز الكبير المتعال ذو العرش المجيد إلى آخره، هذا اسمه ايش؟ ربوبية، جيد. أن تؤمن بأن الله هو الرب، الخالق، المالك، المدبر، هذي الربوبية، كلما ازداد علمك بالله من حيث هو رب مالك قادر حكيم، كلما ازداد علمك بالله من هذه الناحية المفترض أنه ايش يؤدي لأحمد ها؟
كلما ازداد علمك بالله من حيث هو رب مالك مدبر خالق عزيز، المفترض أن ازدياد العلم هنا يؤدي إلى ايش؟ إلى كمال الحب وكمال الذل، يعني إلى إلى العبادة التي تسمى توحيد الألوهية أو توحيد القصد والطلب. تمام، أنتم تعرفون أنه هناك من الناس من إذا نزلت به نازلة أو اشتد به الكرب أو وقع في كارثة أو شيء ينسى الله سبحانه وتعالى، فلا ينادي الله سبحانه وتعالى ولا يدعو الله سبحانه وتعالى، وإنما يتجه إلى لسانه وإلى قلبه ايش؟ أناسا من خلق الله سبحانه وتعالى.
هؤلاء الأناس اللي من خلق الله سبحانه وتعالى ليسوا أناسا من الذين مثلا أنه أنا الآن في حريق في البيت وأنت أمامي أقول لك تعال ساعدني، لا، ينادي أناسا يكاد يجعلهم في منزلة الله سبحانه وتعالى، لأنه يناديهم وهو في أماكن بعيدة جدا، يعني مثلا يكون في الطائرة تهتز الطائرة فيقول: يا علي، يا حسين. طيب وين الله؟ وين الله لا فعلا، أين الله؟ يعني لماذا لا يأتي في نفسك وعلى لسانك الله؟
الاستنجاد بالله سبحانه وتعالى، المفترض إنه إدراكك إن إدراكك بأن الله هو الخالق المدبر الكبير العظيم العلي العزيز إذا كان هذا فعلا مستقر في قلبك، المفروض أنك أنت تستفزع بهذا الإله العظيم الكبير لما تأتيك بشدة، صح ولا لا؟ طيب لما أنت تجعل واحد من المخلوقات يسمعك وهو في قبره وأنت في أعلى السماء، ويستطيع أن ينجدك وأنت في قمة الجبل لو نزلت بك كارثة فهو يستطيع أن يبدد كل شيء، ماذا أبقيت لله ما دام بقيت لله سبحانه وتعالى إيه؟
لذلك المؤمن الحق اللي عنده عقيدة صحيحة كلما كانت عقيدتك أصح كلما كان تعلقك بالله أكبر، كلما كان تعلقك بالله وحده أكبر. طيب هل يجوز أني أنا أطلب مساعدة أحد من الناس؟ يجوز من ناحية الأسباب المنطقية المعروفة التي جعلها الله سبحانه وتعالى، جيد، مثل قول الله سبحانه وتعالى: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ. استغاثه، طلب أن يغيثه، ليش؟ هو موجود الآن هنا، تعال أغثني، عندي مشكلة بيض.
طيب بهذا نكون قد انتهينا من الحديث المختصر عن ما لا يسع جهله في العقيدة، واليوم اخذنا ايش نقدر نلخص الكلام أنه ايش؟ تعريف الألوهية، الربوبية إفراد الله بالخلق والتدبير وكلما ازداد علمي بتدبير الله وقدرته وكماله وجلاله إلى آخره، ازداد ذلك أو المفروض أن يزيدني حبا لله وذلا له، اللي هو ايش؟ العبادة. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد