الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، اللهم يا ربنا صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، أما بعد.
نستعين بالله ونستفتح هذا المجلس الجديد من مجالس سلسلة الأمة بين احتلالين، نتذاكر التاريخ ونتذاكر أحداثه، وابتداء من الحلقة الماضية تقريبا يعني ارتفع الـ ارتفعت وتيرة الأحداث والمشاهد، وكذلك في هذه الحلقة أيضا فيها أحداث مهمة جدا وفيها فوائد أيضا إن شاء الله، ولكن الورد المقرر لهذه الحلقة طويل والوقت قصير، فنسأل الله سبحانه وتعالى البركة والتوفيق والقبول.
طيب، احنا تكلمنا عن احنا طبعا الآن في أواخر عمر الدولة الأيوبية، خاصة بمصر يعني دولة تفرعت عن الدولة الزنكية، ليست طويلة من حيث الزمن ولكنها خلدت في التاريخ بسبب صلاح الدين رحمه الله تعالى الأيوبي، وإلا فالتاريخ فيه دول كثيرة وعاشت أكثر من هذه الدولة ولكن لم تحظ بما حظيت به هذه الدولة من سمعة ومن مكانة؛ لما؟ لأنها لم تتوفر على ما توفرت عليه هذه الدولة من شخصيات مثل صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى.
ونحن اليوم نرى كيف أن هذا النسيج العظيم يتفتت ويتفكك من جديد، وأن ما نقض ما أحكمه صلاح الدين ينقضه أبناؤه وأبناء إخوانه وأحفادهم وما إلى ذلك، على أن ختام هذه الدولة في مصر الحقيقة ختمت بشخصية استثنائية من الناحية السياسية اللي هو الصالح أيوب نجم الدين، وهذا الشخص يعني الإشكال أنه هو ما استلم الحكم إلا في أواخر آخر السنوات، والا لو استلم قبل ذلك لربما كان هناك شيء من التغيير يعني، لكن قدر الله ماض، فيعني الصالح أيوب نستطيع أن نقول هو الرجل السياسي، وسنقف اليوم مع بعض التصرفات والأفعال التي فعلها وهي يعني أفعال يستفيد منها القادة ويستفيد منها الساسة؛ لأنه هو سياسي حازم وسياسي مدبر، وإن كان يعني على المعيار الشرعي الدقيق وعلى المعيار الصلاحي الدقيق وترى ملك من الملوك اللي يعني قد يعمل سيفه في القتل وقد يعمل سيفه في كذا، فليست القضية هي في الصلاح المطلق أو الصلاح الكبير وإنما يعني في الجمله هو أصلح من غيره وأحسن من غيره، و و يعني أكثر سياسة وسيادة من غيره.
طيب عموما احنا قلنا إنه تحالف عليه تحالف على الصالح أيوب من عمه الصالح إسماعيل ومن أيضا والناصر داوود والصليبيون معهم، وقلنا هذه خيانة كانت وتحالف مع الصليبيين في قتال المسلمين، وقلنا والحمد لله انكسر الصليبيون كسرة كبيرة في وين كانت الكسرة جهة غزة ها قريب من غزة أو في غزة كسروا كسرة شديدة وبعد ذلك تفكك الجمع يعني.
إيش بقي الان بعد أن انكسر هذا التحالف الأيوبي الصليبي ضد الأيوبي الآخر اللي هو الصالح أيوب، إيش اللي بقي الان؟ بقي الامساك برأس الفتنة والقضاء عليه، رأس الفتنة والخيانة اللي هو مين؟ الصالح إسماعيل.
طبعا هو من المفارقة والمؤسف أنه الصالح إسماعيل عمه المباشر صلاح الدين الأيوبي، وهذا الصلاح الصالح إسماعيل هو اللي سلم القدس وهو الذي تحالف مع الصليبيين فعلا، والبقية بقية أفراد التحالف لم يكن لديهم من الديانة الكافيه ما يمنعهم من أن يدخلوا في نفس هذا التحالف، الآن طبعا التحالف هذا يعني هو حتى يعني ما في تأويل يعني فهمتوا الفكرة يعني هو التحالف دخلوا فيه وهم ظالمون، يعني لا أنهم هم الذين مثلا يعني يريدون أن يدفعوا العدو الصائل عن أنفسهم، نحن طبعا ما نبرر بس أنا أقول لك يعني حتى ما في هذا التأويل أصلا، وإنما دخلوه وهم ظالمون.
طيب مادام دام أنه كسر هذا التحالف وعندنا شخصية حازمة اللي هي صالح أيوب، فإيش راح يسوي مباشرة؟ طبيعي يتوجه إلى دمشق حتى يقضي على الصالح إسماعيل هو رأس الخيانة.
طيب احنا ما نبغى نستغرق كثير في الأحداث لأنها كثيرة، لكن لابد نمر عليها سريعا ثم نقف مع بعض الفوائد وهي المقصودة، ونعتبر يعني أحيانا لو تتذكروا في سلسلة صلاح الدين أنا قلت إنه الفوائد والعبر من هذه السلاسل التاريخية على قسمين، القسم الأول فوائد منصوص عليها يعني احنا نجيب الحدث بعدين يقول ويستفاد من هذا الحدث كذا وكذا، القسم الثاني هي فوائد ليست منصوصا عليها ولكن طريقة العرض نفسها طريقة العرض نفسها هي يعني ايش أو طريقة العرض نفسها تقرب الفائده، كأنه الواحد لما يعرضها بهذه الطريقة يقول: يا جماعه أرايتم يعني اخذتم العبره من هذا وهكذا يعني.
طيب، الصالح إسماعيل راح يتحصن مباشرة، هرب طبعا تحصن مباشرة في دمشق واتخذ منطق ياما الحقيني ياما الحقيني، هنا الخليفة العباسي اللي ما يتذكروه إلا مسدد الأزمات اللي هو مسكين جالس في بغداد فراح سير وزيره أمين الدولة السامري، السامري احنا قلنا هو أصلا كان أصله يهودي يعني، فسيره إلى بغداد إلى المعتصم بالله أو المستعصم عفوا، طبعا المستعصم هذا آخر خليفة عباسي في بغداد ولم يظهر بشيء في هذه الـ في هذه السفارة.
طيب الصالح أيوب مباشرة أرسل وزيره معين الدين ابن شيخ الشيوخ، طبعا ابن شيخ الشيوخ هذول شيخ الشيوخ مروا معنا ترى في سلسلة صلاح الدين و يعني يمكن ما وسع الوقت كذا ناخذ فكرة عن رجالات الدولة، لأنه يعني لما نقول دولة أيوبية وعموم دول في التاريخ إذا أنت بتدخل فيها بعمق بتشوف هي كيف كانت تشتغل الدولة، هل كانت تشتغل بمنطق الرجل الواحد ولا بمنطق الوزراء ولا بمنطق الأمراء ولا بمنطق الوصايا ولا بمنطق ايش؟ فهؤلاء لا شك أنه من رجالات الدولة الكبار اللي هو ابن شيخ الشيوخ، أبناء شيخ الشيوخ هذا، فهذا الآن معين الدين والشخصية المهمة من أبناء شيخ الشيوخ فخر الدين ابن شيخ الشيوخ سياتينا بعد قليل.
طيب إن شاء الله، اللي قام بالحصار على دمشق هو معين الدين ابن شيخ الشيوخ، مين التحالف اللي مع صالح أيوب الخوارزمية، نعم احنا قلنا الصليبيين مع الصالح إسماعيل والخوارزمية مع الصالح أيوب، قلنا الخوارزمية على طغيانهم وشرهم بس ايش اسمهم مسلمين يعني.
الصالح إسماعيل لما حاصروا هذا معين الدين بن شيخ الشيوخ يعني في لحظة طغيان كذا أرسل أرسل إلى معين الدين رسالة استهزأ فيه، يعني هو الحين صالح إسماعيل جوه دمشق محاصر ومعين الدين شيخ الشيوخ معه العساكر المصرية يحاصر هذا، فأرسل له سجادة وأبريق وعكاز إشارة إلى أنه صوفي ابن شيخ الشيوخ، قال له قائلا له: اشتغالك بهذا أولى من اشتغالك بقتال الملوك.
فرد عليه معين الدين بأن بعث إليه بجنك ومزمار وغلالة حرير أحمر وأصفر دلالة على أنه هو الذي لا يصلح للقتال وإنما يصلح للطرب واللهو وقال له السجادة تصلح لي وأنت أولى بهذا.
المهم صار في حصار كبير على دمشق طبعا حصار طويل وشديد، وهذه دمشق مسكينه من يوم ما توفي صلاح الدين الأيوبي أنا والله ما عديت كم يعني الان لكن حوصرت كثيرا جدا، حوصرت كثيرا، كل مره يحاصروها يقطعوا الانهار يحرقوا الاشجار اللي حولها يهدموا الاحوال، ولذلك القتال على الملك والقتال السياسي عقيم يعني وما يعرف حدود ما يعرف.
المهم ما بذكر تفاصيل الإفساد اللي صار أو الحصار شدة الحصار، في هذه الأثناء سبحان الله أثناء الحصار توفي أحد العلماء الكبار من علماء المسلمين الكبار المشهورين على مر التاريخ، هو كان من أهل دمشق وتوفي في تلك الأثناء وكان مشهور حتى لو تقراون سيرته في السيار أو في أي مكان مشهور ذكر أنه ايش يعني حمل بعدد قليل وبالكاد راحوا ودوه المقبرة، وما أدري يمكن المقبرة هي تكون مثلا خارج السور أو شيء فدفنوه، أخذوه نفر دون العشرة بسبب هذا الحصار، من هذا العالم الذي توفي في هذه الأثناء وحمل بهذا الحمل وما كان إلا العدد القليل بسبب هذا الحصار؟ هو الإمام ابن الصلاح رحمه الله المحدث الكبير المشهور صاحب علوم الحديث صاحب المقدمة، فالإمام ابن الصلاح كان في دمشق أثناء الحصار هذا اللي هو في سنة ست مئة وثلاثة وأربعين توفي رحمه الله تعالى.
طيب آخر شيء بعد الحصار الطويل والشديد صار في اتفاق، وكانت بنود الاتفاق تقتضي أنه الصالح إسماعيل يخرج من دمشق اخيرا، ويعوض طبعا هو اصلا دخلها بخيانه وغدره تتذكروا حق سالفة الحمام ومدري ايش وكذا هو دخلها بغدره فخرج منها الآن، على أن يعوض عنها بعلبك وبصرة، وهذه بعلبك صايرة ورقة كل ما أحد خرج منها أعطوه بعلبك وبصرة وأعمالهما وجميع السواد، وأن يكون للمنصور إراهيم المنصور إبراهيم اللي هو مين؟ حليف حليف مين؟ حليف الصالح إسماعيل، يعني بنود التحالف أنه تمام يثبت هذا المنصور إبراهيم على حمص وتدمر والرحبة، وانتهى انتهى الصلح.
هنا نجي لواحدة من التصرفات السياسية اللي يعني يستفيد منها الساسة بس الساسة يعني الصالحون يعني أو يعني خلينا نقول على الأقل الساسة الحريصون على هو عموما يعني هذه التصرفات تصدر عن الصالحين وعن غير الصالحين إذا كانوا مدبرين، الحين الخوارزمية هم قوة ضاربة مع الدولة صح، هم قوة ضاربة مع الصالح أيوب ومين اللي محاصر دمشق الآن؟ صالح أيوب، بس مو بنفسه بوزيره اللي هو معين الدين بن شيخ الشيوخ، ومين معاه كمان؟ الخوارزمية هم بقلب الحصار الآن، من الدهاء السياسي لصالح أيوب وللي تبع الصالح أيوب أنهم ما خبروا الخوارزمية بالصلح.
ليش ما يبغوهم يدخلوا دمشق مع أنهم حلفاء؟ لأنه لو دخلوا دمشق حيسووا مشاكل.
أي نعم، فأول شيء اتفق معهم سواهم سوى لهم قطاعات في الساحل وقال لهم خلاص تروحوا هناك واحنا إن شاء الله الأمور تمام، فراحوا هناك يعني صار يعني ايش أبعدهم عن دمشق، فلما جاء الصلح وتم تم الصلح وهم بعيدون حتى ما يكون في لأنه هذه الـ بين قوسين الميليشيات اللي هي يعني قد يستفاد منها في أشياء بس أنها في نفس الوقت قد تكون ورطة عليك يعني في في أشياء هي لا هي صالحة ولا عندها يعني وازع ديني كبير يمنعها وعندها إفساد وكذا، وفي نفس الوقت يستفاد منها في القتال، فمثل هذه التصرفات تصرفات سياسية توسم بالذكا وحسن التعامل مع مثل هذه الميليشيات، على أنه هذا أيضا ما فاد كثير لأنه حيشوف ايش صار بعدين إن شاء الله.
طيب دخل معين الدين بن شيخ الشيوخ اللي هو وزير الصالح أيوب إلى دمشق ونزل في دار سامة، دار سامة مرت معنا كثيرة صح، حتى من أيام صلاح الدين، دار سامة دار سامة دار سامة هذه دار سامة مكانها الآن هي دائما يعني أحيانا تخرب أحيانا كذا فهي مكانها مو من الآن يعني من ذاك الوقت تقريبا، تقريبا في مدرسة اسمها المدرسة وحتى في شارع أيوه المدرسة البادرائية، تمام، في شارع في دمشق عند المدرسة اسمه شارع البادرائية، هذا الشارع يلتقي بالـ بشارع مشهور أو منطقة مشهورة اللي هي القيمرية سموها القيمرية صح، مشهورة كانها، فهو الشارع هذا شارع ايش البادرائية قلنا ولا البادرائية؟ البادرائية، والمدرسة موجودة مسجد ومدرسة موجودة إلى الآن، هذه مكان دار سامة هذا دار سامة اللي طيب الشاهد أنه ايش صار وين احنا وصلنا نزل دار سامة استبشر الناس بهذا الفتح.
وفي نفس الوقت صالح أيوب أرسل لوزيره أنه لا تؤمن الصالح إسماعيل يبغى يقتله، لكنه بعد ما صار الصلح وصل الرسول، فيعني استنكر الصالح أيوب كيف أعطوه بعلبك وكيف كذا إلى آخره، عموما معين الدين هذا اللي فتح دمشق بعد أشهر يسيرة توفي في دمشق رحمه الله تعالى، وما بقي الآن من أولاد شيخ الشيوخ إلا فخر الدين، فخر الدين هذا سيلعب دورا مهما ياتينا إن شاء الله.
طيب الخوارزمية الآن قلنا احنا من الدهاء أنه تعامل معهم فقه التعامل مع مع الميليشيات النافعة يعني وإن كانت هي في ذاتها زي ما قلنا فيها طغيان شديد وأخذنا جرائمهم الكثيرة في المرات الماضية، لكن عموما بعد ما راحوا الساحل اكتشفوا أنهم يعني ايش زي اللي لعب عليهم وانه كيف منعوا من دخول دمشق وبداوا يتمردوا وبداوا يبحثوا عن تحالفات استقطبوا بعض الأمراء من أمراء الصالح أيوب، ومين حيصطف معهم اللي دائما يصطف غلط؟ ناصر داوود ما عمره اصطف صح يمكن إلى الآن، هم كاتبوه كاتب الخوارزمية من ناصر داوود فمال إليهم واتفق معهم ونزل إليهم واجتمع بهم وتزوج امرأة منهم لكنه رجع إلى الكرك ولم يقم معهم لكنهم معهم في التحالف.
طيب مين دخل معهم في التحالف؟ صالح إسماعيل، صار عندنا تحالف جديد كذا احنا ماشيين في زي ما قلنا لعب كله لعب يعني لعب هذا تغير الأحداث هذا يصطف مكان هذا هذا يصطف مكان هذا.
الخوارزمية اللي كانوا محاصرين دمشق ضد الصالح إسماعيل ذحين جو حاصروا دمشق مرة ثانية ضد الصالح أيوب، لكن قاوموا أهل دمشق قاوموا مقاومة قوية وهنا يجي الدهاء للصالح أيوب، احنا قلنا الصالح أيوب أنا برأيي شخصية الصالح أيوب تصلح للشخصيات القيادية أنهم يدرسوا يدرسوا هذه الشخصية لأنه فعلا هو عنده تصرفات ايش سوى الآن الصالح أيوب؟ كيف ممكن لأنه الآن الحصار على دمشق كبير يعني عندك الخوارزمية والصالح إسماعيل والناصر داوود والمفروض كذلك صاحب حمص، فإيش يسوي؟
الصالح أيوب؟ أفضل شيء سواه طريقة أنه يفكرك هذا التحالف هذا التحالف وهذه واحدة من التصرفات الخطيرة، بس هذا التفكيك تفكيك مثل هذه الأشياء تحتاج أن الإنسان يدوس على مشاعره ويدوس على يعني ايش تفاعلاته الشخصية ويغلب جانب المصلحة الواقعية يعني.
فاللي سواه الصالح أيوب أنه فعلا راسل صاحب حمص منصور إبراهيم وهو جزء أساسي في التحالف هذا، فراسل صاحب حمص وحاول أنه يستميله إليه، وفعلا نجح نجح في استمالته إليه كذا فك عنصر أساسي.
بعدين راسل الحلبية؛ لأنه الحلبيين هم تعرفوا أصلا من أول كانوا مع صالح إسماعيل في الحلف ال إه فكتب إلى الحلبية وقال لهم هؤلاء الخوارزمية أخربوا البلاد والمصلحة أن نتفق معهم وكذا، فالحلبية ايش كمان دخلوا معه بس بعدين ما كملوا كثير شوف الحلبية بعدين كيف سووا.
الحين صار في تحالف جديد الناصر مو الناصر الصالح أيوب معه الحلبية والحمصية الحموية هم من أول معاه إه طيب أم الخوارزمية لما طبعا كلهم وين الآن؟ هم محاصرين دمشق، لما سمعوا بالتحالف والاشكال والحمصيين وتحركهم راحوا فكوا الحصار عن دمشق وتوجهوا إلى قتال أهل حمص قالوا دمشق ما تفوتنا.
صارت معركة شديدة ا جهة حمص مع الخوارزمية، وهك يقول المؤلف: تصادم الجيشان وما هي إلا ساعة وإذا بملوك من مالك أمراء حلب الكبار يحمل رأسا مليح الصورة ليس في وجهه سوى شعيرات يسيرة وهو رأس مقدمهم حسام الدين بركة خان وانهزمت الخوارزمية هزيمة قبيحة شديدة تبدد قبيحة تبدد بها شملهم وسبيت بها نسائهم وغنمت أموالهم وسر كثير منهم إلى آخره، يعني هذه المعركة كانت نهاية الخوارزمية بعد قصة طويلة وأحداث جسيمة وطغيان وإفساد وتقدي وأحوال فتح بيت المقدس وفتح وهدم بلاد مسلمين وتكس سووا كل شيء، قاتلوا الصليبيين ليه ما استأصلوا شقافتهم من القدس تحديدا فقط يعني؟ وقاتلوا المسلمين وسبوا نسائهم وقتلوا وفجروا ما سووا ما بقوا جريمة إلا سووها، وهم كانوا زي ما قلنا مجموعة مرتزقة جاؤوا بعد تفكك الدولة الخوارزمية.
وكما كان رئيس الدولة كان جنوده، يعني هو الرئيس كان مسرف في القتل ومسرف في الكذا فطبيعي ينعكس هذا على جنوده وما كان فاشن فيهم العلم والتعليم وما إلى ذلك، وهذا ترى ممكن يتكرر بأي زمن ممكن يتكرر بأي زمن أي دولة تتكون من يعني مادة أمنية وعسكرية معينة ويكون يعني ال ال النفس العام أو الجو العام فيها هو الطغيان والظلم والجبروت ومحاربة المسلمين أو محاربة العاملين للدين وما إلى ذلك، ثم تفككت هذه الدولة لأي سبب من الأسباب كما هي في التاريخ يعني.
فإن سقوط الرأس السياسي لا يعني بالضرورة سقوط ال الكتلة العسكرية أو النظام العسكري أو القبضة الأمنية الداخلية أو ما صار يسمى يعني أحيانا الدولة العميقة وإن كان يعني قد تختلف في نوعا ما، فهنا الخوارزميين لما سقط راسهم اللي هو جلال الدين الخوارزمي وانتهت الدولة الخوارزمية ما انتهت الكتلة العسكرية الخوارزمية وبالتالي صاروا مرتزقة يعني يستعملهم من شاء من يدفع أكثر يميلون إليه، هنا انتهت انتهى الخوارزميون تقريبا انتهت الميليشيات، بقي لهم بقايا طبعا بسيطة لكن خلاص الكتلة الأساسية راحت وبالتالي انتهت المشكلة.
حمل رأس بركة خان إلى حلب فنصب بباب قلعتها ووردت البشائر بذلك إلى الديار المصرية، فزينت المدينتان القاهرة والفسطاط والقلعتان قلعة الجبل وقلعة الجزيرة، وصلحوا ما بين منصور إبراهيم والصالح أيوب منصور إبراهيم حق حمص وحل بينهم الصفاء والوداد، وكذلك صلح ما بين الصالح أيوب والحلبيين واتفقت كلمة الجميع الحمد لله على السلامة، هي تقريبا أربع 44 نعم 44 64 الحمد لله على السلامة يعني بعد هذه المسيرة.
بعد هذه المسيرة من الخلافات الشديدة جدا الحمد لله على السلامة اتفق الجميع، طبعا هذا الاتفاق ما استمر لكن حتى الخلف اللي صار يعني ما هو بقدر ما كان من إشكالات سابقة يعني ما ما اتصلت ال طيب فالحمد لله رب العالمين يعني للتونا الصعداء وقلنا يعني ايش انتظمت الأمور حول حاكم قائد سياسي محنك داهية اللي هو الصالح أيوب المنصور إبراهيم هذا صاحب حمص توفي بعد الحادثة مباشرة وفاته كان لها سبب في في تفكك هذه الكلمة نوعا ما، عموما أم البقايا الخوارزمية المشردين هؤلاء اللي بعد ما قضيت على الميليشيات هذه لجؤوا إلى الناصر داوود في الكرك.
ناصر داوود احتواهم وما ندري ايش نهاية يعني ايش النهاية مع الناصر داوود على كل حال هو الكرك هي كانت ملجأ لأن الكرك حصن شديد قوي منيع ما كان أحد يستطيع اقتحامه فلذلك هو دائما في مأمن هناك، طيب بعدين قرر صالح إسماعيل بعد ما هزم في هذه الهزائم كلها أن يلتجئ إلى حلب، ويعني الحلبية أخذتهم النخوة والشهامة وقال لك يعني ما حرام يعني نرد صالح إسماعيل رجال كبير في السن مع أنه هو سبب البلاوي هذه كلها وهو اللي خان وهو اللي تحالف مع الصليبيين لكن هو لجا إلى صاحبها الناصر يوسف بن العزيز يوسف بن هو الناصر حتى لقبوا صلاح الدين صلاح الدين يوسف نفس اسم يوسف صلاح الدين.
يوسف بن العزيز العزيز ابن من الظاهر ابن الظاهر والظاهر ابن صلاح الدين أيوبي، فيعني هذا صالح إسماعيل يصير يمكن عم أبوه تقريبا أو كذا طيب، بعلبك هذه اللي كانت عند صالح إسماعيل خلاص اخذها صالح أيوب صارت الآن الأمور الحمد لله مستقرة.
العجيب أنه هنا يعلق يقول إن سرور الصالح أيوب بأخذ بعلبك أشد من سروره بأخذ دمشق يعني غيظا من صالح أيوب لأن صالح إسماعيل لأنه هذيك معقله طيب، أ شوف الآن أنا ذكرنا موقفين فيها دهاء سياسي نذكر الموقف الثالث طبعا احنا بنقول فيها دهاء سياسي مو معناه أنه هي خالية من المحظور الشرعي جيد، بس احنا نتكلم عن منطق الملوك الآن ومنطق الساسة ويستفاد منه بعدين السائس المسلم السائس القائد الذي يتقي الله يستفيد من خبرات أصحاب القيادة السياسية عبر التاريخ ويضعه تحت المعيار الشرعي ا.
الصالح أيوب يبغى يسافر عنده واحد معتقل في القلعة تذكروا مين؟ ما حتتذكروا غالبا، مين عنده معتقل أهسنت ما شاء الله العادل اللي هو كان حاكم مصر اللي هو ايش يصير يصير أخوه تذكروا الولد اللي عمره 18 وتولى إي وبعدين تقاتل ومادري ايش صار والعسكر انقلبوا عليه فهو معتقل.
فلما جا يسافر الصالح أيوب إلى الشام ودع الأمير حسام الدين هذا أحد الأمراء الكبار وأخذ يوصيه وصايا، فهذه الوصايا هي منطق يعني ايش الحزم السياسي والدهاء السياسي قلنا ولو كان فيها بعض الإشكالات لكنها تعرض على، طيب فقال له إنه أنا ممكن أموت في سفري هذا الصالح أيوب، قال: فإن عرض لي في سفري هذا مرض ولو وجع أصبع أو حمى فاقتل مين؟ العادل فإنه لا خير فيكم، أي نعم ثم بس هذا من حزمه طبعا السياسي وقلنا طبعا الملوك لا تسأل عن تجاوزاتهم في القتل نسأل الله العافية.
مين ابن صالح أيوب؟ في واحد ابنه في حصن كيفة، هذا حصن كيفة زي الكرك يعني ملجا خلاص يعني آمن اللي هو توران شاه المعظم توران شاه وقال له أيضا توران شاه لا يصلح للملك، فان بلغك موتي فلا تسلم البلاد لأحد من أهلي، طبعا هذه الآن منقولة عن هو جعل ال المصدر مفرج الكروب اللي قلنا مين مفرج الكروب ابن واصل، إذا فعلا صح هذا الكلام فهذا يعني فعلا شيء عظيم فعله الصالح أيوب.
ايش هو الكلام الليذا صح أنه لا تسلم البلاد لأحد من أهلي بل سلمها إلى الخليفة المستعصم بالله، وهذا الكلام لو صح وفعلا يعني هذه كانت قفزة متقدمة جدا جدا في الفهم والحكمة والدهاء والمعرفة وأن هو فعلا يعني هو يعني كأنه يقول له ايش أنهي الحكم الأيوبي ورجعه للخلافة العباسية بشكل حتكون خطوة يعني ما مرت من قرون.
أه قال: وكان صالح أيوب موغر الصدر على أقاربه لما لاقاه منهم، احنا شوف هنا بدينا أمام شخص عاقل يعني كبير وفاهم وسياسي والآن هذه الأحداث القريبة بدانا نستعيد نسمة من رائحة صلاح الدين الأيوبي على الفارق بينهما ايش سوى؟ أم خرج من صالح أيوب من شو من مصر في شوال 644 ومعه فخر الدين ابن شيخ الشيوخ أحفظوا هذا فخر الدين أنه مهم جدا، وصل دمشق طبعا لا تسأل عن الاستقبال والزينة والحفاوة والناس وفي الفرحة والى آخره ا.
في نفس الوقت سير الأمير فخر الدين هذا إلى طبرية ليقاتل الصليبيين، يعني الله أكبر فاهم يعني احنا أخذنا سنوات في القتال الداخلي جانا واحد الآن يقاتل الصليبيين بدون ما أن الصليبيين يتمددوا طبعا هم محتلين يعني إي، وبعدين رتب الأمور في المدن وكذا ثم بعد ذلك ا لسه لسه في قتال عن عن الصليبيين مرة أخرى ساتيك إن شاء الله إي خليني خليني أنتقل قل إليه يقول هنا المؤلف: ويشدد الأمير فخر الدين يوسف حصاره لطبرية حتى يفتحها حتى يفتحها عنوة في 645 ويهدم قلعتها التي أعاد الصليبيون عمارتها.
وبعدين استولى على جبل الطور اللي هو في فلسطين وحصن شقيف أرنون اللي سلم الخائن صالح إسماعيل استولى عليه وتحرك لمنازلة عسقلان وحاصرها وقاتل أهلها قتالا عظيما، ثم استلى عليها عنوة أيضا في 645، هذا كله الآن يعني استرجاع لبعض البلدان إيه ومع في القتال مع الصليبيين وهذا قلنا من زمان ما صار، طبعا رتب الأمور في الانحاء في دمشق وفي بعلبك وغيرها من البلدان.
يقول المؤلف: وهكذا صفت البلاد كلها لصالح أيوب وغدت الدولة الأيوبية مرة أخرى منضوية تحت رايته شاملة لمصر وبلاد الشام والبلاد الفراتية أول مرة من فترة طويلة، ولم يبق خارجا عن سيطرته إلا الكرك وبها الناصر داوود ابن المعظم عيسى وهو في حكم المحصور.
طيب ا من حزم أيضا الصالح أيوب أنه وهو في رجوعه إلى مصر مر بالقدس يعني من الشام مر بالقدس وامر بعمارة سور القدس لأول مرة منذ أن هدمه المعظم ها لا هو المعظم هدم سور القدس عشان الصليبيين إذا جو اخذوا القدس ما يقدروا يتحصنوا فيها، طبعا هذه سنة بداها صلاح الدين الأيوبي رحمه الله وكانت من يعني كانت خطأ لكن هو فعلها اضطرارا صلاح الدين طب ما فعلها في القدس هو فعلها في عسقلان فعلها اضطرارا وذكرتها أنا بوقت سنس الطريق ذكرت بوقتها أنه قيل لصلاح الدين لا تفعلها بس هي ايش فكرة صلاح الدين؟ أن جو الصليبيين بأعداد كبيرة إذا في للمدينة حصن فدخلوا استولوا عليه حيتحصنوا فيه وإذا تحصنوا فيه ما راح نقدر ناخذ منهم فهو سواها بعسقلان كان أمر الناس أن يهدوا سور المدينة فذكروا أنهم جالسوا يهدوا وهم يبكوا وكذا والى آخره.
بس صلاح الدين يعني على الأقل هو مجاهد كبير وعظيم وفاهم المعادلة وجالس يقاتل ويحامي عن البلاد، بس لما جووا هذول ها اخذوا سنة هدم السور وقال لك يا عمي عشان ما يجوا الصليبيين ما أدري ايش وأخذوها، فهذه مشكلة وهذه كمان يعني أيضا فيها من الفوائد أنه يعني قد يكون بعض تصرفات القادة أو الأوائل أو حتى المل أو من المصلحين أو من أيا كان إذا ما فقه المعنى وحقيقته قدرت أحواله قد يؤخذ الصورة وتكرر الصورة بينما تفعل نفس الصورة في زمن آخر بغير معايير الزمن الأول فيحصل إشكال.
فهذا المعظم هذا الكلام زمان يعني مر معنا في الأمة بين احتلال نسيت سنة كم نسيت سنة كم الآن سبحان الله لكن مشهور أنه هدم القدس وطبعا الناس زعلت وكذا تذكروا البيت اللي هو وهدم مادري ايش في المحرمة في رجب أحل أحل المحرمة وفي مادري ايش وبيت كان في ايش رجب أحل المحرمة وهدم الأسوار في المحرم أو شيء زي كذا يعني عموما مرت معنا القصة بتفاصيلها أيام المعظم زمان يعني ا فمن وقت المعظم المعظم اللي هو ابن من المعظم ابن العادل أخو الكامل والاشرف بس هو مات قبلهم من أول مات، فمن ذاك الوقت إلى الآن ما بني السور.
بسم من ذاك الوقت إلى الآن ما بني السور فالآن بناه وهذا من الحزم أيضا وخطوة جريئة وخطوة جديدة.
في هذه الأثناء وصلت الأخبار إلى الصالح أيوب زي ما نسميه احنا طراطيش كلام يعني كذا اخبار هي جاته الرسالة فعليا بس هي الرسالة ما فيها تفاصيل كثيرة يعني أن في حملة صليبية جديدة جاية بس ما ندري جاية على مصر والشام مين اللي ارسل له اياها؟ ارسل له اياها صاحب أبوه، ذكروا صاحب أبوه مين؟ مين أبو الصالح أيوب؟ أبو الصالح أيوب مين الصالح أيوب الكامل الكامل الصالح أيوب ولده، الكامل مين صاحب أبوه من الكفار؟ الإمبراطور اللي اعطاه القدس مجاملة فهمت وقال له ما أدري ايش تدخل وما، فهذا صاحب أبوه ارسل له من ارسل لولده الولد الكامل قال ق ترى في حملة صليبية احتمال جايينكم كذا انتبهوا خذوا خذوا على بالكم كذا إلى هنا.
طيب الآن ا في شخص مشغل بال صالح أيوب كثير اللي هو صالح إسماعيل، راح ارسل لحلب اللي فيها الناصر يوسف قاله يا ابن الحلال سلمني صالح إسماعيل، ارسل كاتبه بهاء الدين زهير ها فقال الناصر يوسف: كيف يحسن بي أن يلتجئ إلي خال أبي وهو كبير البيت وأسيره إلى من يقتله، وليس من المروءة إذا استجار انسان بإنسان.
أن يغفر ذمته ويسلمه إلى عدوه، هذا شيء لا يكون أبداً.
ها، وحنشوف ذحين إنه يعني رجع صالح إسماعيل إلا يرجع مشاكل يعني. احنا قلنا أصلاً هو خان الأمانة، أصلاً هو اللي تحالف مع الصليبيين، هو اللي سلمهم بيت المقدس، هو اللي سلمهم شقيف أرنون وصفد. فالآن لما ضاقت به الأمور هرب إلى حلب، وانه تكفى وداخل عليكم وما أدري ايش وكذا، فيعني اللي كبر سني وكذا، فالمهم رفض إنه يسلمه.
فهنا بدات النزاعات تظهر شوية، أول شيء بين الحلبيين وبين الصالح أيوب، بعدين اللي تولى بعد صاحب حمص -قلنا صاحب حمص مات، صاحب حمص هو اللي قلنا ايش؟ تحالف مع صالح أيوب، هذا شيء جديد كان جداً- جاء ابنه اسمه الأشرف موسى. شوف يكرر نفس الأسماء، نفس الألقاب؛ الأشرف موسى بن المنصور إبراهيم. وايش سوى؟ أعطى الصالح إسماعيل قلعة من قلاع حمص، اللي هي شميميس.
الآن القلعة موجودة في جوجل مابس بس هي شميميس، مكتوب الآن مشهورة بالسين بس هي بالشين جهة سلمية. مع أنه ترى بالمناسبه سلمية يعني كانت تنطق سلمية، سابقاً، الآن سلمية، قريب من حماة، كل هذه تبع حماه، قريبة من حماه. أي بس هي تبع حمص وليست تبع حماه، إيه، كانت تابعة لحمص.
فالشاهد؛ صارت المشاكل، ما نبغى ندخل في تفاصيل المشاكل، لكن لما بلغ الصالح أيوب ما عزم عليه، كتب إلى الأمير فخر الدين يوسف أن يسير من الساحل إلى دمشق لإنجاد صاحب حمص، لأنه هو، أي صاحب حمص أعطى صالح إسماعيل بس ما تحالف معهم. بعدين صار في، خليني أقراها سريعاً: فانزعج لذلك الناصر يوسف بن العزيز ومدبر دولته شمس الدين لؤلؤ، وخاف أن يكون ذلك سبباً لمضايقة صالح أيوب بلاد حلب، فصمم العزم على قصد حمص وانتزاعها من الأشرف، يعني صار في الحلبية مع الصالح أيوب يغزون حمص.
الشاهد أنه صالح أيوب أمر، أمر فخر الدين، رجع لنا فخر الدين من شيخ الشيوخ لسه دوره الأساسي ما جاء، كمان أنه يسير من الساحل إلى دمشق لإنجاد صاحب حمص، فسار إليه معه من العساكر، واستعد هو للسفر إلى الشام -هو صالح أيوب- وامر العساكر. وشوفوا أيضاً كمان صفحة جديدة من الحزم الاستراتيجي أو خلينا نقول من الدفاع الاستراتيجي، أمر العساكر أن تتقدم إلى الساحل، وكان قد ابتنى بها سنة 644 مدينة سماها الصالحية، وجعل فيها سوقاً وجامعاً لتكون مركزا للعساكر قبل خروجهم إلى صحراء سيناء، هذه في مصر، اعتقاداً منه أن أي حملة صليبية قادمة هدفها مصر سوف تزحف إليها من الأطراف الشرقية ولن تأتي من طريق البحر على دمياط، هكذا ظن هو ليش؟ لأنه دمياط صارت هم الصليبيين فيها مشاكل قبلها مع النيل وفيضان النيل وصارت لهم مشاكل فيها، فاختار موقع استراتيجي وخلاه مركز عسكري، قاعدة عسكرية يعني للعسكر.
هذه فكرة قاعدة عسكرية هذه زمان بوقتهم ما كانت سائدة ولا ولا موجودة، يعني إن كانت موجودة فهي قليل، يعني هم العسكر يعني ما لهم قواعد عسكريه منفصله في أماكن، هي عبارة عن خلاص هذا، بس مو عسكري كان موجود في الثغور قديماً وقت العباسيين، أي يكون طبعا في يعني أماكن، بس هذه في الثغور، ثغور معينة يعني تكون، لكن هذه الآن وسط بلاد المسلمين، لكن ظن أنه لو جاء الصليبيون يمكن ايش؟ أن يدخلوا. طبعا هي هذه مركبة، لأنه هي بلاد المسلمين محتلة كانت اللي هي جزء من بلاد المسلمين من الشام، عكا وكذا محتلة.
الشاهد، أيضاً اتخذ نقطة حزم جديدة، ولكن لا شك أنه هذه نقطة فيها إشكال، زي ما قلنا كنا سابقاً، أخاف أن يموت بالشام، كل ما يجي يسافر الشام يفكر أنه هو يموت هناك فيخاف فيرتب أموره يعني. فبعث إلى من يأخذ العادل من القلعة اللي في مصر وياخذه إلى الشوبك، فقال لهم العادل: إن أردتم أن تقتلوني بالشوبك فاقتلوني هنا أولاً في مصر، فخرج الخادم وعرف الصالح بقوله فقال له: دبر أمره، فأخذ ثلاثة من المال، ثلاثة مماليك وخنقوه وقتلوه 645 للهجرة بعد أن لبث في السجن ثماني سنوات تقريبا، ولم يتجاسر أحد يترحم عليه أو يبكي حول نعشه. وطبعا الصالح أيوب كان في جبروت يعني زي أبوه الكامل كان في جبروت، بس الصالح أيوب أكثر، يعني أكثر سياسة ودهاء وأكثر مراعاة للمصالح العامة للمسلمين، لكنه ملك كالملوك يعني سيفه فيه شطط.
فكذا هو استراح الآن، وخرج من القاهرة ونزل بقصره بأشموم طناح. تعرفوا أشموم طناح ولا ما تعرفوهاش؟ أشموم طناح في منطقة، هي في طناح موجودة وفي أشموم، أشمون أحيانا تكتب بالنون، وهي يعني كل هذه مناطق تعتبر شرق المنصورة. المنصورة، طبعا المنصورة اللي بناها مين؟ بناها الكامل أبو الصالح أيوب. المنصورة تحت دمياط، انتم تعرفوا دمياط جاية في نهاية النيل على البحر الأبيض المتوسط صح؟ فمن هناك يدخلوا الصليبيين إذا بيدخلوا من البحر. هذه دمياط، تحتها المنصورة جيد، وبعدين تحت طبعا على النيل نفسه اللي هو القاهرة.
لما نزل هناك كله الآن يفكر بالحملة الصليبية أو يعني في هذا السياق أو قريب من ذلك، من هذا الوقت هنا بدأ يمرض صالح أيوب، بدأ في المرض. قصة المرض هذه قصة طويلة ومهمة، لأنه طبعا هي ستنتهي بوفاته، وهذه الوفاة فيها قصه يعني كبيرة ومشهورة أيضاً، لكن هنا بدأ المرض 645. فصلوا في المرض وطبيعته وكذا إلى آخره، هو طبعا ليش أقام هناك؟ قلنا جهة المنصورة، جهة أشموم طناح، هذه لأجل الدفاع عن المسلم، عن البلاد الإسلامية إذا جاء الصليبيون.
أمّا طيب، في نفس هذا الوقت مع الأسف عساكر حلب خرجوا مع الصالح إسماعيل هذا عنصر الإفساد الدائم، وحاصروا حمص، والأشرف موسى صاحب حمص صبر وحاول وارسل، ارسل استنجادات ما جاته إسعافات ولا استنجادات، آخر شيء سلم حمص لأول مرة واخذوها أهل حلب، واخذها، أي واخذ عنها عوض، عوض سخيف يعني اللي هو تل باشر. تل باشر هذه تكلمنا عنها سابقا، تل باشر تعتبر الآن في تركيا شمال الحدود السورية وجنوب مدينة غازي عنتاب تقريبا، جنوب مدينة غازي عنتاب 25 كيلو تقريبا، فهي يعني حصن خلينا نسميه في بليدة يعني أو قرية أو مدينه صغيرة، ما أعرف كم عمره هو قد يكون أصلا صغير.
اشتْد غضب الصالح أيوب لاستيلاء الحلبيين على حمص. الله يهديكم لو صبرتوا شوي، يعني مسكين الرجال بقاتل الصليبيين انت جيتوا اخذتوا حمص. مع ذلك هو مع مرضه ومع استعداده لقتال الصليبيين إلا أنه قرر أنه يذهب إلى الشام لحل هذه المشكل يعني، اتفق على المسير إلى الشام لانتزاع حمص من أيديهم ولمواجهة الحملة الصليبية التي وصلت إلى قبرص 27 جمادى الآخرة سنة 646.
من يقودها؟ يقودها ملك فرنسا. فالآن لما وصلت إلى قبرص في الشتاء فهو خلاص يعني تقديرا قدر أنه راح ينطلقوا في الربيع، ينتظروا الشتاء ينتهي ويجوا على بلاد المسلمين في الربيع. استناب بمصر جمال الدين بن يغمور، وتقدم إلى نحو دمشق. المهم راح إلى حمص حاصر حمص تمام، تمام ولا مو تمام؟ حاصر حمص وضايقها، ولكن في ذلك الوقت أتى رسول الخليفة المستعصم بالله. هم مساكين الخلفاء العباسيين لهم كم سنة يحاولوا يصلحوا بين الأيوبيين، فارسل الخليفة، يعني وافق صالح أيوب على التنازل وما يعني ما عمل شيء، فبقت حمص بأيديهم.
الان، الحملة الصليبية، الحملة الصليبية السابعة هذه حملة كبيرة ومهمة وخطيرة. رجع الصالح أيوب من الشام إلى نفس المنطقة اللي هي أشموم طناح، قلنا هذه شرق المنصورة، وتعتبر يعني خلاص هي القاعدة اللي يحمي منها بلاد مصر، اللي هي تعتبر عاصمة الدولة الآن مصر. ارسل إلى القاهرة الأمير حسام الدين لينوب عنه بها، وارسل الأمير جمال الدين موسى بن يغمور لينوب عنه في دمشق، وأخذ صالح أيوب في جمع الذخائر والأقوات وآلات الحرب وإرسالها إلى دمياط.
دمياط الحين تصير شمال غرب أشموم طناح هذه، وبدا يشحن دمياط هي البوابة الأولى. وتقدم إلى الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ أن ينزل بالعساكر على جيزة دمياط ليكون في مقابل الصليبيين عند وصولهم. يعني الآن أهم شخصية عسكرية في مواجهة الحرب الصليبية هو فخر الدين، وشيخ الشيوخ طبعا هو يعني قائد سياسي أكثر من كونه قائد عسكري، فهو اللي الآن وضعه في دمياط في المدخل الأساسي لدخول الصليبيين.
دخل، جاء الصليبيون تحركوا من قبرص في 28 ألف مقاتل، وما جاؤوا من البر وإنما جاؤوا من البحر، وصلت مراكبهم إلى الساحل من جهة دمياط في 20 صفر سنة 647 للهجرة. هنا يروى أنه في رسائل صارت بين الملك لويس التاسع وبين الصالح الصالح أيوب. المؤلف زي ما قلنا احنا الكتاب المعتمد ما بعد صلاح الدين إبراهيم الزيبق حقيقه هو مؤلف محقق يعني، يعني لما تجي بعض الأحداث يذكر الخلافات بين الدراسات المعاصرة في إثبات بعض الأحداث، فمنها ذكر ذكر الخلاف في ثبوت هذه الرسائل هل هي ثابتة أو ليست ثابتة ونقاش حوله، ولذلك هو هذا كله في الحاشية، في المتن في الأساس قال: ويروى أن، وهذا حقيقة يعني هو الأمر المفتقد في كثير من الدراسات التاريخية أو كتب التاريخ، يعني كتب التاريخ لما تصير تجميع، فضلا عن أنها تصير يخلط فيها التوقع بالتحليل بالكذا، ويعني ومبالغات وأشياء، أشياء عاطفية؛ والله صفات من حرر القدس الناصر داوود، اللي ما أدري ايش سوى، الخوارزمية اللي ما أدري ايش فعلوا وحرروا القدس، وللما ترجع لسيرهم وتاريخهم تلقى بلاوي يعني، فيعني التحقيقات مهمة بدون مبالغات.
لكن عموما هذه الرسالة مختلف فيها، دائما هذا ترى متكرر في التاريخ، الطغاه يكون عندهم الرسائل ترى، تعرفوا مثلا رسالة نابليون مشهورة إلى مصر، جنكيز خان، هولاكو. في رسائل مشهورة يعني، المهم هذه الرسالة تروع الملك لويس التاسع أنه قال: أما بعد، فانه لم يخفى عنك أني أمين الأمة العيسوية كما أني أقول انك أمين الأمة المحمدية، وأنه غير خاف عنك أن أهل الجزائر الأندلس يحملون إلينا الأموال والهدايا ونحن نسوقهم سوق البقر ونقتل منهم الرجال ونرمل النساء ونستاسر البنات والصبيان ونخلي منهم الديار، وقد أبديت لك ما فيه الكفاية وبذلت لك النصح إلى النهاية، فلو حلفت لي بكل الأيمان ودخلت على القسوس والرهبان وحملت قدامي الشمع طاعة للصلبان ما ردني ذلك عن الوصول إليك وقتالك في اعز البقاع، فإن كانت البلاد لي فيا هدية حصلت في يدي، وإن كانت البلاد لك والغلبة والغلبة علي فيدك العليا ممتدة إليّ، وقد عرفتك وحذرتك من عساكر قد حضرت في طاعتي تملا السهل والجبل وعددها كعد عدد الحصى وهم مرسلون إليك بأسياف القضاء.
ثم ذكر الرسالة في رد رسالة صالح أيوب وأيضاً هي رسالة يعني جيدة في الرد، لكن يفتقد القاضي الفاضل ورسائله وكتاباته أيام صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى.
طبعا هذا بس 28000 هذول الدفعه الأولى، بعدين جات دفعة أخرى مع أخو الملك لويس التاسع، اللي هو أخو الملك لويس التاسع هذا هو اللي جاب العيد في الجيش الصليبي بعدين زي ما نشوف ان شاء الله. احنا الان قلنا سنة 600 وكم؟ 47، فعلا نزلوا الصليبي، نزل الصليبيون إلى بر بلاد الإسلام، والملك لويس التاسع كان على المقدمة، دخل يعني مباشرة والناس جاية بحرب صليبيه دينية ما فيها مواربة يعني.
الأمير فخر الدين بن شيخ الشيوخ اللي هو المسؤول عن دمياط، نعم، شاف الاعداد فهاله الأمر والمشهد، فارسل إلى الصالح أيوب أنه يعني ترى وصلوا والأوضاع صعبة يعني، فما جاته رسائل، ما جاته رسائل طبعا هو اخبره بوصولهم فما جاءت، ما جاء الرد، ارسل له بالحمام الزاجل ما جاء الرد، ثلاث رسائل ارسل ما جاء الرد.
طيب، ليش ما جاء الرد؟ يذكر هنا المؤلف أنه هو طبعا ذاته مرض، اللي هو زي حتى هو كتبه نفس الاسم يعني بلفظ قريب، اللي هو الغرغرينة، زي الغرغرينة في الفخذ وفي. المهم يقول هنا قطعوا فخذ آخر شيء، وقد سقاه طبيبه في ذلك اليوم مخدرا وقال لا يزعج ولا ينبه، لما وصلت الرسائل من فخر الدين كان هو في الايش؟ في التخدير، فالخادم كتم الرسائل وما صار في رد ولا شيء.
هنا فخر الدين هو يعرف أن صالح أيوب مريض مرض شديد فتوقع أنه هو مات، فلما توقع أنه هو مات ما عرف ايش يسوي، فأخذ اللي معاه وانسحب. قطع بهم الجسر إلى الجانب الشرقي من النيل، تارك البر الغربي للصليبيين، ثم تابع رحيله مع المساكر مع العساكر متوجها إلى أشموم طناح حيث يقيم صالح أيوب كما ذكر المؤلف. لما انسحبوا نسوا أن يقطعوا الجسر الذي على النيل، فتركوه كما هو، فلما رأى أهل دمياط هروب العساكر خافوا على أنفسهم أيضاً، فايش سووا كمان؟ هم هربوا، في حال شديدة يعني، أشعلوا النار في سوق المدينة وهربوا. طبعا ايش كان يسوي الصالح أيوب في الأشهر الماضية؟ كان يشحن دمياط بالمؤونة والأسلحة والذخائر والدنيا. الناس هربت خائفة وحيارة، لم يبق بالمدينة إلا النصارى حيث لزموا دورهم، وللما اصبح الصباح من يوم الأحد 22 صفر دخل، وصل الصليبيون إلى دمياط فتفاجؤوا أن الأبواب مفتوحة يعني فظنوه كمين يعني كيف يعني مستحيل؟ انتظروا كذا إلى آخره.
تأكدوا أنه فعلاً الناس انسحبت، ذلك استولوا عليها بدون أي تعب وبدون أي كلفة وأي مرونة. وبلغ أهل القاهرة والفسطاط ما جرى، فانزعجوا انزعاجاً عظيماً ودب اليأس في قلوبهم، واعتقدوا أن الصليبيين بعد استيلائهم على دمياط سيستولون على مصر كلها، لا سيما أن سلطانهم مريض. أما الصالح أيوب، لما جاءه الخبر، اشتد حنقه على الكنانية لخروجهم من دمياط بغير إذن فاستفتى الفقهاء.
هكذا يذكر المؤلف نقلاً، يعني عزوا إلى سلوك كتاب السلوك، اللي هو للمقريزي، في أخبار الملوك. فأفتوا بقتلهم. عاد يعني الله أعلم، هذه الحادثة ثابتة أنه استفتي الفقهاء وما استفتى الفقهاء، لكن حتى لو فعلاً كانت ثابتة فطبعا القتل لا شك أنه تجاوز وعدوان. فلما أمر بشنقهم قالوا: ما ذنبنا ما ذنبنا إذا كان عساكره ومراته قد هربوا وأحرقوا الزردخانة فأيش نعمل نحن؟ فلم يستمع لقولهم، وشنقوا جميعاً وكانوا نحو 50 أميراً.
قلت لكم هو حازم سياسي، وإذا جات المصلحة السياسية بالنسبة له أو المصلحة العسكرية، فـ يعني سيف الملك قبل حكم الشرع يعني. طيب، وقد بلغ من شدة غيظه ذكر موقفاً، لكن عموماً تألم أكثر شيء من فعل فخر الدين بن شيخ الشيوخ، وقال لهم: أما قدرتم تقفون ساعة بين يدي الإفرنج، ساعة؟ وأسرها في نفسه لأن الوقت لا يحتمل إلا الصبر والإغضاء الآن، عسكر قادته هذا من أهم القاده. طيب، وكثر التشنيع على الأمير فخر الدين لانسحابه، ووصف بأنه فعل قبيح وسوء تدبير، إلى آخر الكلام.
وبعد ذلك، كان لا بد عسكرياً التحرك من هذا المعسكر البعيد نوعاً ما أو المنحاز إلى المنصور لما جار المنصور يعني ايش في قلب الحدث الآن، لأنه ما بعد دمياط إلا المنصورة. وحمل إليه طبعا كل هذه الفترة والشو اسمه الصالح أيوب ما ما يطلع على الخيل كله، يحمل من زمان، حتى من سفرته إلى الشام وكذا، يحمل الحمل يعني من سبب المرض. في ذاك الوقت، تدفق بدا الناس يجوا على المنصورة ويتجمعوا، ومن أفضل الناس اللي جات اللي هم المتطوعين. وحتى حتى أصلاً بعد فترة أرسلوا للناس في الخطباء والمنابر أنه يا جماعة الجهاد الجهاد كذا إلى آخره، طيب.
بعد ذلك الصليبيون بعد ما استولوا على دمياط، خشوا أن يذهبوا إلى القاهرة مباشرة، هم الآن يقول على أبواب شهور الصيف لقرب حلول زمن فيضان النيل، وما زالت التجربة المرة التي عانتها الحملة الصليبية الخامسة أنهم عانوا من النيل وغرقوا وصارت لهم أحوال صعبة. وكذلك من أسباب التأخر أنهم ما تقدموا للقاهرة انتظار المدد الآخر من فرنسا. فخلال هذه المدة شهور الصيف تم تحصين دمياط وترتيب أمورها، خلاص صارت قاعدة للصليبيين.
وطبيعي نصرة لدمياط، خرج عسكر دمشق إلى صيدا، وبعد حصار وقتال استولوا عليها من الصليبيين، وورد الخبر بذلك إلى مصر يوم الجمعة 24 ربيع آخر، فسر الناس بفتحها.
أي نعم، في قبل ما يتوفى الصالح أيوب، صار له تنفيس بسيط يعني، التنفيس البسيط هذا هو واحد من اللي جننوه، ناصر داوود، طبعا تعرف كل شوية معه ضده ضده معه، فاخر شيء أولاد أولاد الناصر هو الناصر داوود راح يعني كأنه خرج من الكرك، ما أدري وين راح جهة الخلافة العباسية أو شيء، الشاهد أنه خلافات معينة بين الأب أبناء يعني باختصار شديد عنده ولدين كبار، فهو الناصر داوود أوصى بالحكم لغير هذول الولدين الكبار، تمام فهم هذول زعلوا أنه ليش أوصى؟
بس من المواقف الطريفة واللطيفة أنه هذول الأولاد أولاد ناصر داوود تعرفوا على الصالح أيوب أيام ما كان مسجون عندهم بالقلعة. مو الصالح، صالح أيوب عفواً تذكروا صالح أيوب كان معتقل بالقلعة. كان اثنين من أولاد الناصر هذول الكبار يجوا عند الصالح أيوب يدردشوا معاه، فصار في معرفة، وهذه المعرفة أووجبت أنهم بعد هذا الحدث، حتى المؤلف يقول: وكان يأنس به حين كان معتقلاً في الكرك، من هنا تجي أهمية العلاقات، أنك يعني في أي لحظة قد تحتاج إلى علاقة معينة، ولو كانت علاقة في السجن. هنا هذه العلاقة أنه هو هذا مسجون صالح أيوب وهذول يعني أولاد الحاكم يجوا وهو هو في الاخير عمهم يعني.
فيعني دردشوا وكلام وكذا والى آخره، فكان هذا هذه المعرفة كان فيها مكسب معين، فاخر شيء راحوا للصالح أيوب قالوا له: هذه الكرك وهذه مفاتيح الكرك، سلموا له إياها تسليم بعد ما يعني كانت مصدر أزعاج كبير جداً له من طريق والده ناصر داوود. الصالح أيوب توفي رحمه الله وغفر له في شعبان 14 شعبان 647، طبعا توفي والصليبيون في دمياط وهو في المنصورة والأمور مشتدة، ولا شك أنه الأمر صعب، ولم يكن عنده وفاته إلا جاريته اللي هي شجر الدر.
بعض يرجح أنه هي بالجمع وليس بالمفرد شجر الدر، وهكذا يكتبها المؤلف يعني دقيق فيما يعني يكتب ويحقق. عموماً غفر الله له ورحمه، يعني الصالح أيوب زي ما قلنا يعني أعاد للدولة الأيوبية هيبتها ووحدتها، وقاتل الصليبيين وقتل، خلينا نقول مات وهو في الرباط، يعني هو الان مات مرابطاً في وجه العدو، رحمه الله وغفر له. لكن ما أوصى، ما يعني ترك الأمور من بعده، كيف يقول، يقال إنه هو أيضاً تحسن أحسن قبل الوفاة فظن أن الأمور تمام، لكن داهمته الوفاة. وين ولده اللي ممكن يكون حاكم؟ المعظم توران شاه، حصن كيفا. حصن كيفا قريب من ديار بكر ومدينه اسمها باتمان في تركيا، بعيدة يعني.
وبعدها عن المنصورة عن، احنا قلنا أمس صح؟ لا قلنا 1700 كيلو كانت، قد ما شفنا المسافه ولا ايش كانت بين ايش وايش؟ بين القاهرة وحصن كيفا ولا بين القاهرة وايش كانت يمكن؟ أي، بين حصن كيفا والقاهرة. أي عموماً شوفوا شوفوا، اله، أظن هي 1700 كيلو، أيوه زمان هذا أول لما راح لما راح للشام بس مو الآن لما توفي 1700. فهو يعني ما ترك وصية نهائية يعني خلينا نقول في في الامر السياسي، لكن قد أوصى لبعض الوزراء فعلاً قبل ذلك أن هذا ما يصح، لكن هو عموماً الآن توفي.
لما توفي، طبعا هو يذكر المؤلف أيضاً أنه هو كان يكره ولده هذا، كان يكره المعظم توران شاه أشد الكره، حتى يذكر ولا يراه يصلح للملك لما فيه من الهوج، طبعا احنا سنرى أنه فعلاً هو ما كان يصلح للملك، أنه فعلاً هو لما جاء خرب الدنيا هذا المعظم توران شاه، وهذه مشكله أنه لما يكون لما يكون في خلافة خلاص أنه هو لازم واحد من أولاده يحكم، طب الأمة هذه كلها ما فيها أحد أعقل ولا أقوى ولا أكثر قدرة ولا أكثر سياسة؟ ما في، هذا الفرق بين الخلافة والملك. خلافة يختار لها من بين الأمة الأصلح، الملك لازم في ولد هذا الحاكم، والله المستعان.
فعلى كل حال حتى الملك درجات، يعني في ملك ملك يقام به الدين ويصلح به الحال إلى آخره، هي درجات. في ملك خلاص هو ملك عاض مجرد، وفي ملك جبري يقهر فيه الناس ويظلمون وإلى آخره من درجات هذه الأحوال.
طيب، صار في شجر الدر هذه، اتفقت مع اثنين اللي هم أقرب الخدام إلى السلطان إلى إلى الصالح اللي هو طواشي أو الطواشي جمال الدين وفخر الدين بن شيخ الشيوخ، اتفقوا هم الثلاثة على كتمان هذا الأمر، ولا شك أن هذا التصرف من شجر الدر لا شك أنه تصرف حكيم يعني. المنطقي أن هي زوجته يحبها كان كثير وكان لها الحظوة وكذا، فالمنطقي أن هي تطلع من الخيمة وتقعد تلطم، ها، وتقول زوجي الحقوني مات ايش أسوي الله المستعان إلى آخره، لكن هذا موقف لا شك يحسب لها، وكان يعني تصرف كبير. بس نقطه لأنه بعدين أنت تجد من المدح ها والثناء على هذه القائدة الفذه، كذا لا يعني هو هذا موقف كبير لا شك يحسب لها، لا بس وقفنا هنا موقف كبير يحسب لها ناس بس بعدين لا هي كمان دخلت في نفس الـ في نفس قصص الخلافات والأحوال الصعبة، وحياتينا أن شاء الله بعدين ايش صار. فهي يعني كمان نحن يعني من الأشياء الخاطئة في قراءة التاريخ أنه إذا في قائد ولا أحد سوى موقف حسن يعني عارف لازم تثبت أنت عندك القصة أنه هو كل مواقفه حسنة، ما تتخيل أن هو ممكن تصدر منه مواقف سيئة، فهذه إشكال.
زي مثلاً قصة قطز والظاهر بيبرس، أنه ما في استوعاب أنه بيبرس ترى هو اللي قتل قطز، هو اللي قتل القطز، هذه يعني حقيقة تاريخية يعني. فما في استيعاب لهذه القضية أنه لا ما دام أنه قاتلوا المغول وانتصروا ونصروا الإسلام في هذه القضية، فانه ما يمكن يسوي شيء غلط، لا هو سوى شيء غلط، سوى شيء غلط، لكن بعدين ينظر إلى مجموع الحال، ينظر إلى مجموع الحال، ولا شك أن بيبرس يعني نصر الله به الإسلام نصرا عظيماً يعني، ليس فقط في عين جالوت وإنما حتى في غير عين جالوت، لكن هو ترى من جملة الولاة في تلك المرحلة أنه ترى حتى قبل، حتى قبل شو اسمه عين جالوت، هو داخل في المعامع هذه حق الخلافات، ولذلك هو أصلاً اللي حاول يقتل المعظم توران شاه هو نفسه بيبرس، وهو هذه جملة الوضع في ذاك المرحلة. القتل عندهم يعني خلاص القتل في الجانب السياسي هذا عندهم يعني داخل في في نظام الحياة، مو أنه يعني.
لذلك أنت لما ترجع للعصر الأول والخلافات التي حصلت فيه ثم تقارنها بطبيعة الأشياء التي حصلت بعدين تعرف شرف العصر الأول مع الخلافات التي حصلت فيه، أنه مثلاً تعرف من الوصية أنه لا يتبع جريحهم، أما هنا ايش يقول لك: وسبوا النساء ومادري ايش سووا حرقوا الدنيا وفعلوا إلى آخره، وهم عيال عم ولا كذا وإلى آخره وكلهم مسلمين يعني. فحتى بس ما نتجاوز، لكن عموماً يعني سياتينا أنه إن شاء الله بيبرس وغيره من المماليك، خاصة بيبرس يعني في البداية في يعني هو كونه جاء في البداية أنه فعلاً فعلاً نصر بهم، نصر الله بهم الإسلام نصراً عظيماً، حرر بهم البلاد، كان لهم مواقف شرف لعل الله سبحانه وتعالى يعني يغفر لهم بها ويرفعهم بها درجات علية. فأحنا بس ما يصير في أنه إذا في واحد سوى موقف صح فأنت ما يجي بالك أنه هو لازم كل حياته تكون صح، لا ممكن يصير في أخطاء، خاصة في ظل هذه الصراعات السياسية. تمام كده ولا مو تمام؟
نقلوا جثمانه إلى قلعة الروضة بالجزيرة، صاروا هنا يتكلمون باسم الصالح أيوب المتوفى رحمه الله، صاروا يتكلمون باسمه، يكتبوا واحد كان في خطة زي خطة، صاروا يكتبوا الكتب خطة يشتروها للأمراء في دمشق وكذا، كله هذا عشان ايش؟ عشان بسرعة يوصل المعظم توران شاه من حصن كيفا، وهو فعلاً حرث الأرض حرث في سرعة المسير، وأكثر من أمير أرسل له. المهم أنه حتى هو تنكر، يعني تنكر في هيئته، لأنه من حصن كيفا إلى بلاد مصر في أعداء، أعداء من المسلمين، من الحكام المسلمين، يعني من الملوك والأمراء، فهو تنكر حتى ما يعرف يعني، وبعدين أحد ينافسه ولا شيء، فلذلك سار سيراً سريعا جداً.
مين المبعوث من شجر الدر لمعظم توران شاه؟ فارس الدين أقطاي، وهذا مهم أيضاً، هو رأس المماليك البحرية، تمام هو رأس المماليك، وذهب إلى حصن كيفا وتعنى عناءً شديداً. طبعا هو هذا العناء الشديد بعدين لما يجي عند توران شاه، توران شاه يعني زي ما نعبر احنا سحب عليه، يعني. فهو لسان حاله أنه بعد كل هالتعب أنا رحت لك هناك وكذا ما سويت شيء، ياتينا إن شاء الله.
طيب، اللي صار له الـ اللي صار في الواجهة هو فخر الدين بن شيخ الشيوخ نفسه، صار الموكب الكبير والخدم والناس والكذا، وهنا بدأت المشاكل أنه ايش قصده؟ قصده بيصير الحاكم بعد الصالح أيوب. فبدا التآمر على فخر الدين بن شيخ الشيوخ، ومن هنا بدأت الناس تفهم أن الصالح أيوب مات، بس ما في أحد يتجرا أنه يقول أنه ما شافوه من فترة، وفخر الدين بن شيخ الشيوخ صار الموكب شبه الرسمي ها، وما في ما في شيء، فـ يعني كانهم شعروا أنه بدا الحسد عليه على فخر الدين، أنه أنت أمير من بين الأمراء ليش أنت يعني اللي ممكن تكون؟ وهو ذكر بعض المؤرخين أنه فعلاً عرضت عليه عرض عليه المنصب يعني، وأن هو لو وافق كان تم له الأمر.
على أي حال الصليبيون بدأوا بالانطلاق والتحرك بعد ذلك، واختلفوا هل يتوجهون إلى القاهرة أم يكون في طريق آخر؟ هذا أخو لويس التاسع متحمس جداً، وهو اللي كان ينطلق بالجنود. تقرر الزحف إلى القاهرة.
كانت تعترض طريقهم فروع النيل، وأكبرها فرع يعرف بالبحر الصغير، يتفرع من مجرى النيل الرئيسي جنوبي المنصورة، ويسير مجتازاً أشموم طناح إلى بحيرة المنزلة، عازلاً بذلك ما يعرف بجيزة دمياط. خلف هذا البحر الصغير، حشد الأمير فخر الدين معظم قواته، وأرسل خيالته لإيقاع الاضطراب في صفوف الصليبيين عند اجتيازهم فروع النيل. بيد أن هذه المناوشات لم توقف زحفهم، وتابع الملك لويس التاسع تقدمه ببطء وحذر حتى وصل إلى فارس كور، كيف تنطقوها أنتم؟
فارسكور، تعرف فارسكور ولا ما موجودة هي؟ عموما هي تكتب فارسكور. فالمؤلف ضابطها بفتح الراء فارسكور كأنه، أظنها تنطق الآن عند المصريين بدون الألف، سكور، عموما شوفوها بعدين.
الجمعة ورد كتاب إلى القاهرة عليه علامة الصالح أيوب، مع أنه هو متوفى، قرأ على الناس في المنام جابر يحضُّ الناس على الجهاد، تعال عند قراءته البكاء والنحيب، ارتفعت الأصوات والضجيج، خرج من القاهرة ونواحيها ناس كثير لجهاد الصليبيين.
وهناك دارت معركة قريب من فارسكور مع الصليبيين، معركة شديدة جداً، أعظم الكرب لقربهم من المنصورة، وفي ليلة الاثنين 13 رمضان عسكر الصليبيون على ضفاف البحر الصغير شمالي المنصورة، ورست سفنهم إلى جانبهم، ووقفت سفن المسلمين بإزاء المنصورة، وتراءت القوتان بعضهما إلى بعض في البر والنهر، ولم يكن يفصل بينهما سوى الماء في الحالتين. فخندق الصليبيون عليهم خندقاً وأداروا سوراً وغطوه بالستائر ونصبوا المجانيق، ووقع القتال بين الصليبيين والمسلمين برّاً وفي النيل. وكان رسول الأمير حس... طيب، هناك ذكر رحلة المجيء إيش اسمه؟ تورانشاه، وذكر أنه خرج يوم السبت 11 رمضان من حصن كيفا، وصل إلى عانة، خلال كم؟ خلال أربعة أيام. عانة هذه في على الحدود السورية العراقية، هي تعتبر في العراق أقصى غرب العراق، فهو قطع مسافة كبيرة يعني.
إيه، طيب، المهم، تورانشاه هذا لما وصل إلى دمشق، سمع وتوهم أن فخر الدين ابن شيخ الشيوخ أخذ الأمر لنفسه، وأنه إذا جاء إلى مصر سيقتل هذا نفسه معظم تورانشاه، فتوقف في دمشق بعد السير السريع من حصن كيفا إلى دمشق، توقف في دمشق لمدة 27 يوماً جلس فيها، وهنا بدأت يعني إيش الأمور تتعثر.
طيب خلينا نتكلم، عن نرجع لقتال الصليبيين وشوف الموقف ال... في موقف لطيف هذا، هذه الحالة قصة يعني يعني هذا الموقف بدرس اليوم كله، يعني هو موقف يعني فيه شجاعة في القتال، يقول: كان القتال في تلك الأياما متصلاً بين المسلمين والصليبيين، هذه حركات المصريين يعني في القتال المجاهدين يعني الأبطال، لأنه الحلبية كان عندهم حركات أيام شو اسمه صلاح الدين، تذكروا إيش كانت حركات الحلبية؟ أكثر شيء نقبوا الأسوار، هم اللي ينقبوا الأسوار وكل الناس يعني، فهذول، وبرضه هذاك مين اللي كان يسوي الحركات الكيميائية؟ دمشقي كان صح وقت صلاح الدين الأيوبي تتذكروا؟ إيه فهذا المصري غلب على الكل صراحة. إيش يا أبو بكر، شوف ايش سوى أخونا؟ يقول: وكان القتال في تلك الأيام متصلاً بين المسلمين والصليبيين، وكان أكثر ما ينكي بالصليبيين هؤلاء المطوعة الذين يتحيلون في التخطف منهم كل حيلة، ومن أطرف ما ذكر من حيل غيرهم، أن أحدهم قور بطيخة خضراء ولبسها في رأسه تمام، ثم سبح في النهر، هم إيش يشوفوا؟ شوف بطيخة تتحرك يعني تمام، حتى قربوا منهم، فظنه أحد الصليبيين أنها بطيخة قد طفت على الماء، فنزل ليتناولها، فجذبه ذلك الرجل واتى به أسيراً إلى المسلمين. شغلة ما حصلتش يعني، حاجة ما ما حصلتش، لكن الله يا رب يعيد الأمجاد من أبناء المسلمين من أبناء مصر وغيرها، ويجعل لعباد الله في هذه الأرض فرجاً ومخرجاً.
المهم ظل الجيشان نحو ستة أسابيع على تلك الحال، يفصل بينهما البحر الصغير، وبعدين صارت عندهم يعني إشكال عند الصليبيين، المهم ركب الصليبيون وقصدوا تلك المخاضة على أساس يجتازوها، شرعوا في اجتيازها، وتولى أخ الملك لويس التاسع قيادة مقدمة الجيش، هذا دائماً نكبة بمن كان فيها من الداوية، وتلقى منهم أوامر صارمة بأن لا يهاجم المصريين إلا بعد أن يأذن له، لكنه حين عبر لم يكد يصل، اجتاز البحر الصغير حتى خشي أن يضيع عنصر المفاجأة، فأهمل أوامر الملك وأصر على متابعة الزحف إلى معسكر المسلمين، فلم يشعر المسلمون إلا والصليبيون قد حملوا عليهم وقت السحر على غرة. هو اجتاز المخا... في مخاضة معينة دلهم عليها أحد البدو، فلما اجتاز على طول هجم، ما انتظر لويس التاسع الملك نفسه وبقية الجيش أنهم يجتازوا حتى يهجموا، هجموا، هاجم هذا كان الأمير فخر الدين وقتئذ يغتسل في الحمام، فاتاه الصريخ بأن الصليبيين قد هجموا على المعسكر، فخرج مدهوشاً وركب فرسه على عجل ولم يتسنَّ له أن يلبس لأمة الحرب ليكشف الخبر، وليس معه سوى بعض مماليكه وأجناده، وكان الضباب كثيفاً، فالتقى مصادفة كتيبة من الداوية من فرسان الصليبيين، فحملوا عليه، فهرب من كان معه وتركوه يدافع عن نفسه، فطعنه أحدهم برمح في جنبه فسقط عن الفرس، فتحلقوا حوله وضربوه في وجهه بالسيف عرضاً وطولاً فقضوا عليه، ولهم العمر 66 سنة، رحمه الله. هذا اللي هو مين؟ فخر الدين ابن شيخ الشيوخ، هذا له كان موقف، هو طبعا كان من الأمراء، وتعرفوا في ذاك الوقت كان كثير من الأمراء عندهم شرب الخمور وكذا، تكون هم من المسلمين يعني اللي يرعوا مصالح المسلمين العامة، لكن يكون عندهم تجاوزات، فهذا كان له موقف ذكروه، حتى ذكروا أظن الذهبي في السير أنه راح إلى دمشق مرة، فأحد المشايخ أو شيء قال له: إلى متى يعني؟ فقال له: والله لأسبقنك إلى الجنة، هذا فخر الدين بن شيخ الشيوخ، فذكروا قالوا: فلعل الله صدق قوله بأنه قتل شهيداً على أيدي الصليبيين في هذا الجهاد رحمه الله تعالى.
السيطر هذا الصليبي أخو لويس التاسع على المعسكر، وتوسل إليه مقدم الداوية أن ينتظر حتى اجتاز الملك وسائر الجيش، فلم يصغ إليه، وقد عزم على أن يستولي على المنصورة مع أن العساكر قد انهزموا بين يديه، ومع أن العساكر قد انهزموا بين يدي الحين العساكر المسلمين انهزموا تمام، هنا يجي دور المماليك، واحنا المماليك إن شاء الله راح نأخذهم بالحلقات الجاية إن شاء الله.
المماليك هؤلاء فعلا أعادوا للإسلام هيبته وسلطانه، من الجهة العسكرية والجهة حفظ أرض المسلمين، بعد ما حصل من استهانه بهذه القضية، وكانوا أهل قتال وأهل بأس، فمماليك الصالح أيوب البحرية وفيهم ركن الدين البيبرس البندقداري، اللي هو نفسه الظاهر بيبرس، ظلوا متماسكين، بالمناسبة الظاهر بيبرس في ذاك الوقت كان عمره 21 تقريبا، وبخطوة ذكية تركوا الصليبيين يتدفقون على المدينة اللي هي المنصورة، وكمنوا لهم في سككها وشوارعها، حتى إذا بلغوا اسوار قلعتها وتفرقوا في أزقتها الضيقة وانهزم الناس منهم يمين وشمالاً وايقنوا بالظفر، انقض عليهم هؤلاء المماليك وحملوا عليهم حملة واحدة عظيمة وهم يرمونهم بالقسي والسهام، زعزعوا بها صفوفهم وأخذتهم سيوفهم فأثخنوا فيهم قتلاً وجرحاً وطرحوهم في أزقة المنصورة، وكادوا يستاصلونهم لولا أن حال بينهم الليل، فلم يفلت منهم إلا عدد قليل، واعتصم روبرت اللي هو أخو لويس التاسع وحرسه في البيت، فاقتحم المماليك البيت وأجهزوا عليه مع حرسه، وهذه أول معركة يكون النصر فيها حليف هؤلاء المماليك وحدهم لا يشاركهم فيه غيرهم، ووردت بشراها على المعظم تورانشاه وهو في طريقه إلى مصر.
ملك لويس التاسع وصلته أخبار الهزيمة وهو على وشك الفراغ من الاجتياز بجيشه، فبادر على الفور بإقامة خط دفاعي أمامه لمواجهة ما يتوقع من هجوم قبل المماليك، أمر المهندسين بإنشاء جسر على مجراه، حاول المماليك قاوموهم أنه ما يبنوا هذا الجسر، بنوا الصليبيون هذا الجسر. رجع المماليك للمنصورة.
ووجد لويس التاسع نفسه في موقف صعب يشبه ما حدث للحملة الصليبية الخامسة قبل ذلك، وأمل أنه ينتظر تحدث اضطرابات، لأنه الصالح أيوب توفي وعادتهم دائما يختلفوا يعني تعرف، فانه يعني لعله يصير في خلاف يخلي الأمور كذا.
في نفس هذا الوقت وردت أنباء على بعض تحركات التتار في المشرق في يعني جهة بلاد العراق يعني. وصل المعظم تورانشاه إلى مصر، فهنا تم إعلان وفاة صالح أيوب، وصرح بذلك، واستمر الكتمان هذا ثلاثة أشهر.
طيب، المعظم ذهب إلى المنصورة نفس المنطقة المنصو... مكان الحصار أو مكان الرباط، أول ما بدا به المعظم تورانشاه أن أخذ مماليك الأمير فخر الدين ابن شيخ الشيوخ، واستولى على ثروته ولم يعط ورثته شيئاً، وأخذ يسبه ويجعل حسناته سيئات، ويقول: أنفق الأموال وأطلق المحابيس، إيش ترك لي أنا؟ فكان حفظه الملك وسياسة العسكر ومقاتلة الفرنج من أكبر ذنوبه على حد تعبير سبط ابن الجوزي.
ويا لها من بداية يعني، لكن خلاص يعني هي سنن الله تمضي عليهم كما مضت على غيرهم يعني، ما هو على كيفهم يقولون تقاتلوا من بينهم يتصرفون تصرفات السفيه هذه، إلى إلى متى يعني؟ فسلبهم الله الملك، هؤلاء الذين أتوا في الأزمنة المتأخرة بعد الإمام صلاح الدين رحمه الله تعالى.
ركب بالعساكر إلى قبالة الصليبيين، ناوشهم القتال، شدد حصارهم في منزلتهم، قدم إليه جماعة من العلماء منهم العز بن عبد السلام، كانت الميرة تاتي للصليبيين من دمياط عبر النيل، حاولوا قطع الطريق، حاول المسلمون، قطعوا فعلا، صارت حادثة وقتال وقطعوا الطريق، ويعني معارك كانت معارك كبيرة وشديدة.
حاول الصليبيون مرة أخرى إصال الميرة إلى معسكرهم، خرج المسلمون عليهم في مراكبهم في يوم عرفة، والتقوا بمراكب الصليبيين، واستولوا منها منهم على نحو 32 مركباً، وأدرك لويس التاسع أنه لا بد له من بذل ما في وسعه لتخليص جيشه وذلك بالتقهقر نحو دمياط، فارسل إلى توران شاه يعرض عليه أن يسلم دمياط على أن يأخذ بدل ذلك بيت المقدس، خلاص هو تعودوا، أول عرض عليهم الكامل قال: تنسحبوا من دمياط وأعطيكم بيت المقدس، فالصليبيون وقتها ما وافقوا لأنهم موقنين بالانتصار، الحين هو قال: إيش رايكم انسحب أنا من دمياط وتعطوني بيت المقدس؟ فلم تقع الإجابة إلى ذلك لأن عرف المسلمون ما عليه من الضعف، فاسقط في يده، وعزم حينئذ عن انسحاب إلى دمياط.
واستعداداً للرحيل أحرق الصليبيون أخشابهم لئلا يستفاد منها وأتلفوا مراكبهم، وفي المحرم ليلة الأربعاء 2 محرم 648 رحلوا بفارس مراجلهم إلى دمياط، وانحدرت مراكبهم في النيل، واتخذ الملك لويس التاسع مكانه في مؤخرة الجيش كما يشجع العساكر الذين ظلوا الطريق. وتنبّه، عفواً، المماليك البحرية في المنصورة لتحرك الصليبيين، فنهضوا لمطاردتهم، واكتشفوا أن الصليبيين جميعاً قد اجتازوا البحر الصغير، وأن مهندسيهم نسوا أن يدمروا الجسر العائم، كذلك نعم.
وأحاط المسلمون بهم، وبعد ذلك طبعا الملك لويس التاسع كان قد التجأ عدة من أكابر أصحابه إلى تلمنية أو تلمنية عبد الله من ناحية شرمشاح، ووقفوا به مستسلمين طالبين الأمان، فاتاهم الطواشي، الطواشي قلنا كبير الخدام، تتذكروا صالح أيوب؟ إيه نعم. فخلع إمامته، واستل... إيه، اتاه يعني، سيطر عليه على الملك لويس التاسع، فخلع إمامته واستل خاتمه من اصبعه، أشار إلى أنه آمنهم، فنزلوا على أمانه. وفي لحظة فارقة بين نشوة الانتصار وانكسار الهزيمة، أنزل لويس في حراقة اللي هي زي القارب هذا واحد به مراكب المسلمين تضرب فيها الكوسات والطبول، أخذوه أسيراً، والعسكر في البر الشرقي وفي البرَّان والعامة في لهو وتهان وسرور بهذا الفتح العظيم، والأسرى تقاد في الحبال، وأخذوا إلى المنصورة، وأما الملك لويس فقيد بقيد من حديد واعتقل في دار فخر الدين إبراهيم بن لقمان كاتب الإنشاء، ووكل بحفظه الطواشي صبيح المعظمي أحد خدام المعظم توران شاه.
وسيرت البشائر بهذا النصر العظيم إلى مصر والقاهرة وسائر البلاد، وأرسلت غفارة الملك لويس إلى دمشق وهي ثوب واسع مما يلبسه الأحبار في الكنيسة، ودخلوا إلى آخر الكلام.
وارتبك المسلمون بكثره عدد الأسرى، وتبين لهم استحالة حراستهم جميعاً، فأمر المعظم بقتل الضعف عفواً منهم، ففي كل ليلة كان يخرج منهم ما بين الثلاثمائة والأربعمائة وتضرب أعناقهم.
وطلب المعظم، هذا هذا طلب المعظم ملك لويس وهو في حبسه، بأن لا يتنازل عن دمياط وحدها، بل عن كل مال الصليبيين في بلاد الشام، فأجابه لويس بأن هذه البلاد تخص الملك كوراد ابن الامبراطور فريدريك الثاني، وأن هذا ليس بيدي يعني.
ورحل المعظم والعساكر ومعه الملك لويس من المنصورة باتجاه دمياط، ونزل بفارسكور واقيم مخيم فيها ونصب له إلى جانبه برج من خشب للمعظم كان يصعد إليه في بعض الأوقات للهو.
وفي هذه الأثناء يعني احنا هذا الحدث جميل جدا، لكن بنختم الحدث غير الجميل سريعاً، عشان نقفل المشهد كله، لأنه ليش؟ لأنه إذا ما أنهيت هذا الحدث غير الجميل هنا لازم في الحلقة القادمة أسوي تسبيق لكل القصة هذه، فأحسن إيش؟ تاخذوها في نهايتها، حتى لو كان في اكتئاب كالعاده، بس حترجع إن شاء الله يعني الأفراح حترجع في الحلقات الجاية مع جيّة المماليك وكذا، مو البدايات شوية بس حترجع الأفراح يعني من عين جالوت حترجع الأفراح إن شاء الله، ترى عين جالوت قريبة، احنا الحين 648، عين جالوت 658، باقي 10 سنوات بس، فصبرتوا معنا من 589 إلى الحين يعني باقي لنا عشر سنوات بس، نصبر شوية إن شاء الله الأمور تمام.
الحين خلاص قضينا على الصليبيين الحمد لله رب العالمين، إيش نسوي؟ نختلف ونتقاتل، مع أن الحمد لله أزلنا العدو الخارجي، بدل ما احنا نضبط أمورنا، فنتقاتل كعادة الناس في تلك الفترة.
أول إشكال أنه بدا يحاول أن يغير رجال الدولة، يجيب اللي جاؤوا معه من حصن كيفا يخليهم هم المسؤولين. أعرض عن الأمير حسام الدين وهو من أخلص الأمراء لأبيه، واطرح مماليك أبيه البحرية خصوصاً مقدمهم فارس الدين أقطاي، وأشاع عنه أنه يريد إرساله إلى الموصل ويقتله هناك. أخرج المغيث عمر بن العادل من قلعة الجبل إلى الشوبك واعتقله بها.
الملك السعيد كانت شجر الدر لما وصل توران شاه القدس قد مضت من المنصورة إلى القاهرة فبعث إليها يتهددها ويطالبها بمال أبيه.
وكانت المماليك البحرية بما فعلته في حقه من تمهيد الدولة وضبط الأمور حتى حضر وتسلم المملكة وما جازاها به من التهديد والمطالبه أيوه، أي فداخلها خوف منه لما بدا له لما بدا منه الهوج والخفة.
وكاتبت الممالك هنا هذا المفتاح المفتاح في في الإشكال ضد توران شاه بعد التصرفات هذه أنه شجرة در كتبت للمماليك تشكو لهم أنه يعني جالس تتصرف مع هذا التصرف فغضبوا لها وحنقوا من أفعاله.
وكان المعظم قد وعد فارس الدين أقطاي بأن يقطعه الإسكندرية فلم يف له ولا أرضاه فتنكر له أقطاي.
فحرك كتاب شجر الدر منه ما كان ساكنا، وكان قد نمي إلى المماليك البحرية أن المعظم إذا سكر في الليل جمع ما بين يديه من الشمع وضرب رؤوسها بالسيف حتى تتقطع ويقول: هكذا أفعل بالبحرية مالك ويسمي كل واحد منهم أسمائهم، تجمعت الأسباب فخافوا منه.
قال: فلما كان يوم الاثنين 28 محرم 648 مد السماط كعادة وأكل الناس ومعهم المعظم، ولما انتهوا وتفرق الأمراء إلى خيامهم نهض المعظم من مجلسه إلى خيمة له ليختلي بنفسه، دخل عليه بيبرس وجذب سيفه وضربه به فوقعت الضربة بين إصبعين من أصابع المعظم فجرحته جرحا خفيفا، ورمى ركن الدين بيبرس السيف من يده رعبا وهرب، ورجع المعظم إلى مجلسه واجتمع بين يديه أصحابه، قالوا: أي شيء جرى؟ قال: جرحني بعض البحرية، قالوا له: هؤلاء الإسماعيلية الإسماعيلية مشهورين بالاغتيالات، قال: ما فعل هذا إلا البحرية والله لا أبقيت منهم بقية، فخافت البحرية منه يومئذ.
ثم قام المعظم وصعد البرج هذا خشبي ها، وأحضر الطبيب ليداويه وهو يتوعدهم هنانا اجتمعت البحرية ومقدمهم فارس الدين أقطاي وخافوا على أنفسهم وأشار بعضهم بإتمام الأمر وقالوا: بعد جرح الحية لا ينبغي إلا قتلها.
فركبوا وتسلحوا وأحاطوا بخيمته وبرج الخشب، ففتح المعظم طاقات البرج واستغاث بالناس فلم يجبه أحد ولم يأتي أحد من الأمراء لنصرته، لأن الجميع كانت قلوبهم نافرة منه، وأيضا خافوا على أنفسهم لأن المماليك البحرية كانوا مستعدين ولهم قوة وهم في غاية الشجاعة، بل إن الأمير حسام الدين كان يتوقع له مثل هذا المصير، فاستغاث المعظم برسول الخليفة كان في المعسكر، كلمهم رسول الخليفة خوفوه من القتل قالوا: يا رسول الله لا تدخل ولا نقتلك، وخوفوه من إحراق أو خرق حرمة الخلافة فرجع إلى خيمته، ثم أحضروا نارا وأمروا زراقا بإحراق البرج فامتنع وضربت عنقه، ثم أمروا زراقا آخر فرمى البرج بنفط فأحرقه، فخرج المعظم من بابه وناشدهم الله في الكف عنه والاقلاع عما نقموا عليه وطلب تخلية سبيله، فناداه فارس الدين: انزل فما عليك بأس، وتوعدوه بالقتل إن لم ينزل، فنزل من البرج فاعتنقه فارس الدين أقطاي فاستجار به المعظم وقال: الذي وعدتك به من إقطاعك الإسكندرية أنا مقيم عليه وأفعل معك ما تريد.
فلم يثق بقوله وقصده حينئذ ركن الدين بيبرس مرة ثانيه وبيده السيف، فركض المعظم هاربا نحو النيل وفيه مراكب ليعتصم بها وهو يقول: ما أريد ملكا دعوني أرجع إلى الحصن الحصن كيف؟ ثم قال: غفر الله له يا مسلمين ما فيكم من يصطنعني ويجيرني؟ وجميع العسكر واقفون فلم يجبه أحد.
ودخل النيل مواقف محزنة ومؤلمة يعني والله حال صعب، ودخل في النيل إلى أن وصل الماء إلى حلقه فرجع، فضربه بيبرس بالسيف فوقع في الماء، فضربه بالسيف ضربة على عاتقه فنزل السيف من تحت إبط يده الأخرى فوقع ميتا، ورمي في جرف على حافة النيل وردم عليه التراب وبقي هناك حتى ليلة الأربعاء، هذا حاكم المسلمين في بلاد مصر والشام يعني هو تصرفاته تصرفات الغير المسؤول اللي خرب كل شيء وهم كمان يعني ما قصروا فيه من في يعني في العدوان والقتل وما إلى ذلك نسال الله العافية من من التصرفين.
وقد انتفخ ولم يتجاسر أحد على دفنه حتى شفع فيه رسول الخليفة صارت الشفاعة أنه بس يدفنوه، فنقل إلى الجانب الآخر من النيل مجرورا بطرف ثوبه في الماء بصنارة إلى أن عدي به، فحفر له في الرمل ودفن وغيب قبره، ولم يستكمل الثلاثين من عمره، ولما فرغ من ق قتل نادى المماليك: لا بأس الناس على ما هم عليه إنما كانت حاجة فقضيناها، شايف كيف؟
ثم ختم المؤلف هذا الفصل بكلمة بجمله واحدة بسطر واحد يقول: وبقتل المعظم توران شاه انقرضت دولة بني أيوب في مصر وكانت مدتهم 81 سنة.
وهذه الأيام وهذا التاريخ وهذه الأحوال ما في شيء باقي، الناس يعني يغفلون عن هذه الحقائق يعني يظنون أنه أنه ها يعني وجوده أن وجودهم في أماكن مستقرة أو في بلدان أو في كيانات سياسية مستقرة أنه هذا باقي، فهقول لك انتهت الدولة الايوبية بعد 81 سنة ومثلها قبلها وكان في قبلها الدولة الزنكية وهي كلها أصلا في ظل الخلافة العباسية الخلافة العباسية انتهت وبعدين وقبل ذلك أنواع الدول اللي كانت موجودة في التاريخ المسلمين سواء الدول الأموية أو غيرها من الدول اللي كانت في المشرق والمغرب كلها انتهت ولكن هنا يعني ناخذ العبرة والتاريخ العبرة من التاريخ يعني طبعا هي ما انتهت من بلاد الشام الايوبيين لسه باقيين بلاد الشام.
يعني المشهد القادم هو صار عندنا مماليك في في مصر وأيوبيين في الشام وطبعا الخلافات بينهم والصراعات يعني أول صراعات داخل البيت الأيوبي الحين الصراعات بين الايوبيين وبين المماليك لكن طبعا راح ينتهي المشهد للمماليك، وسيحكمون سيحكم المماليك بعد هذا الحدث 300 سنة تقريبا قرابه 300 سنة وكان لهم لا شك يعني أحوال يعني تحديدا في حفظ بلاد المسلمين وفي قتال العدو الكافر وفي تطهير المسلمين من المحتلين كان لهم في ذلك الأيام المجيدة خاصة يعني في في أعصارهم الأولى يعني وإن كان يعني هم ملوك من جملة الملوك يعني من ناحية التصرفات والأحوال متفاوتون ما بين الصلاح وعدمه وإن شاء الله ياتينا طبعا احنا ما حنكمل مع الدولة دولة المماليك إلى النهاية طبعا ما حنكمل لأنه هذه المرحلة ليست عن دولة المماليك وإنما هي عن مرحلة الاحتلال المغولي والصليبي.
فاحنا الآن إيش يعنينا في اللقاءات القادمة بإذن الله يعنيينا أنه ماذا حصل في الاحتلال المغولي والاحتلال الصليبي، لأنه احنا 648 الآن راح يجينا ايش هولاكو بعد شوية ويجينا إسقاط الخلافة العباسية في بغداد والحال الصعب يعني الله المستعان وبعدين تجينا عين جالوت وما إليها، وبالنسبة للصليبيين لا يعني حتجنينا الأشياء الأخبار الحلوة إن شاء الله اللي هو تحرير بلاد الشام من الصليبيين الذين مكثوا فيها أعوام عديدة وحتى راح تنقتال مع المغول قتال شديد جدا ليس فقط في عين جالوت وإنما حتى في غيره.
فلذلك يعني نحن نعتبر أنه صلاح مرحلة صلاح الدين كانت ذروة بعدين صار الهبوط والهبوط كان حادا بعدين يعني توقف شوية بعدين صار هبوط حاد، توقف شوية بعدين صار هبوط هاويه، هبوط الهاويه هذا من متى يعني تقدر تقول يعني من بعد وفاه الكامل، من بعد وفاه الكامل يعني هو أصلا يعني قبله كله كان نزول.
لكن احنا من 589 هجري توفي صلاح الدين الأيوبي رحمه الله نعتبر أنه من ذاك الوقت بدا النزول ليس النزول الذي لا يلاحظ إلا في اوقات طويلة لا لا النزول سريع جدا، سريع يعني احنا تعرف أول خمس ست سنوات بعد وفاة صلاح الدين حوصل دمشق يمكن أكثر من مرة وقتال وكذا واشتكوا أحوال بعدين استقرت الأمور بالعادل شوي بعدين رجع الخلاف وكذا، احنا نعلي ممكن يعني إن تيسرت فرصة اللقاء القادم إن شاء الله حاول أتلخص يعني كذا بخطوط عريضة سريعة أبرز الأحداث إذا تيسرت فرصة ما ماني متاكد يعني وبعدين لا بعد هذه الأحداث رجعنا للارتفاع مرة ثانية، وهذه سنة الله سبحانه وتعالى يعني الحمد لله ما يديم ما يدوم الشر والإشكال هم هؤلاء مثل ما قال الفاضل القاضي الفاضل رحمه الله قال: أما هذا البيت، هذا البيت اللي هو الأيوبي فإن الكبار منه اتفقوا فملكوا، وإن الصغار منه اختلفوا فهلكوا.
وكان هذا العنوان أساسي جدا يعني لما اتفقوا ملكوا لما اختلفوا هلكوا، ثم تجاوزوا الحد في هذه الاختلافات والصراعات فسلب الله منهم ملكهم وحمى الله بلاد الإسلام ثم جاء بعد ذلك المماليك، كان تخيلوا يا جماعه لو مجيء هلاكو وما كان في دولة قوية في مصر يعني تكسر جيش المغول يعني كان انتهى شأن الإسلام يعني فلذلك يعني حفظ حفظ الله الإسلام بهؤلاء الممالك وراح يجينا طبعا أنه المغول حيجوا موجات وموجات وموجات أشدها وأعنفها هي موجة هولاكو بعد موجة جنكيز خان الأولى موجة هولاكو اللي راح تجينا الحين السنوات الجاية طبعا خلاص حنوصل حيوصل المغول إلى بغداد وإلى حلب وإلى دمشق وصلوا بلاد الإسلام وكادوا أن ينهوا الوجود الإسلامي يعني.
فنسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد وهذا التاريخ وفيه عبر كثيرة نسأل الله أن ينفعنا بما تدارسنا ونستغفر الله ونتوب إليه، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك.
الشيخ أحمد السيد