تسجيل الدخول

الأمة بين احتلالين 16 | انطلاق جحافل هولاكو واستمرار خلافات المسلمين

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، يا ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لمنعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.

أما بعد، نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس سلسلة الأمة بين احتلالين، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والتمام على خير. وحقيقة، الإنسان يؤكد دائما، أو يحب أن يؤكد دائما، على أهمية التاريخ بالنسبة للمسلم، بالنسبة للمؤمن عموما، بالنسبة للمصلح، بالنسبة للمتفكر والمتأمل.

وكما سبق معنا في بعض هذه الحلقات، إيه، أن من المفسرين من فسر قوله سبحانه وتعالى: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ، وتحديدا في قوله: قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ، أن السير على مستويين؛ السير الحسي والسير المعنوي، وأن السير المعنوي يكون بقراءة التاريخ والاعتبار به، فيكون هذا داخلا في هذه الآية. هذا اجتهاد من بعض المفسرين، ذكر ذلك الإام ابن عاشور رحمه الله تعالى.

وحقيقة، يعني، لعلنا نلاحظ نحن في الـ في هذا التدارس أنه فعلا هناك فرق بين من يدرس التاريخ وبين من لا يدرسه؛ أحداث التاريخ فيها عبر كبيرة، فيها فتح آفاق، فيها اعتبار. فسبحان الله إن في التاريخ لعبرة. طبعا، متى تعظم قيمة التاريخ؟ حين، يعني، خلينا نقول تشتد أحداث الواقع، أو يكون يعيش الإنسان في أحوال متقلبة مثلا، وفي أحوال صعبة، وفي أحوال يكون فيها أعداء وأصدقاء وعلو، يعني علو أحيانا كلمة الباطل وأحيانا علو كلمة الحق، تدافع، كذا هذه الأحوال.

حتى المصائب والكوارث الكبيرة، هذه الأحوال يحتاج الإنسان فيها للتاريخ؛ لأن الإنسان ينحصر في واقعه فيظن أن واقعه، يعني، هو الذي حصلت فيه هذه الأمور لأول مرة فيصدم، دائما الذي عنده قاعده تاريخية واسعة تقل صدماته من الواقع، دائما تقل صدماته. طيب، نحن انتهينا إلى، إيه، ايش؟ وفاه أو مقتل توران شاه.

توران شاه هذا مين هو؟ توران شاه المعظم ابن، من؟ ابن الصالح أيوب، صح؟ طيب، مين عندنا معظم توران شاه كمان من اللي مروا معنا؟ تذكروا معظم توران شاه أخو صلاح الدين الأيوبي اللي كان أعطاه اليمن، تذكروا؟ ما تذكر؟ كان أعطاه اليمن، وبعدين مرة جاء من اليمن وكذا. وفي المعظم توران شاه هذا ولد الصالح أيوب، وفي المعظم توران شاه ابن صلاح الدين الأيوبي.

وهذا ابن صلاح الدين الأيوبي المعظم توران شاه راح سياتينا نبأه إن أدركنا في هذا المجلس تمام، الحمد لله ما أدركنا، في المجلس القادم إن شاء الله هو أتانا نبأه، ترى ما أدري تتذكروا في قبل كم درس اخذنا قتال مع الخوارزمية؟ كان في قتال شديد مع الخوارزمية، إيه اللي اللي خرجوا فيه الجيش من حلب، تذكروا؟ اللي انكسروا أمام الخوارزمية وأسر، قتل بعض الأيوبيين وأسر هذا المعظم توران شاه ولد صلاح الدين أيوبي، هو اللي أسر هذا، كبير العائلة الأيوبية الآن من ناحية السن، وهو إيه موجود بحلب.

طبعا، حلب مين فيها؟ مين ملك حلب؟ الناصر. الناصر يوسف ابن العزيز ابن الظاهر ابن صلاح الدين الأيوبي. جيد، هذا اللي جدته الخاتون، الضيفة خاتون، اللي اخذناه. طيب، الشاهد أن معظم توران شاه عندنا ثلاثة مشهورين، فاحنا انتهينا من واحد الآن، ابن صالح أيوب، وانتهينا سابقا من أخ صلاح الدين أيوبي، وباقي لنا واحد مهم في حلب، وهو شيخ الأيوبيين من حيث السن، سياتينا نبأه إن شاء الله.

تمام؟ طيب، قبل ما نبدا بالأحداث بعد مقتل معظم توران شاه الحين سقطت الدولة الأيوبية في مصر، حدث ضخم مهول كبير، بعدين استمرت إحدى وثمانين سنة مع مقتل المعظم توران شاه، بس قبل ما نبدا خلينا نلقي نظرة سريعة كذا عن على بعض أجزاء العالم الإسلامي هذه في عدة أسطر. ميزة كتب التاريخ القديمة، زي مثلا هذا كتاب تاريخ الإسلام للذهبي، ويعني كتب عموم، عموم كتب التاريخ، يذكرون أحيانا في بداية السنوات يقول لك: استهلت هذه السنة وحاكم بلدة كذا فلان، وحاكم كذا فلان، وحاكم، أحيانا يعطوك نظرة شاملة، يعني.

فخلونا ناخذ هنا ما ذكره الذهبي في سنة أربع وخمسين وستمائة (٦٥٤)، يعني بعد كم سنة؟ بعد ست سنوات من الآن. نفس الشيء، ما تغير الحال، لو تغير تتغير شيء بسيط، بس حتى يعني لخص فيها تلخيص سريع، قال: سنة أربع وخمسين وستمائة (٦٥٤)، خليفه الوقت من؟ المستعصم بالله. وصاحب الشام؟ مين صاحب الشام؟ الملك الناصر أيوب؛ لانه هو بعد هو صاحب حلب، تتذكروا استولى على حمص، والحين حيكمل على دمشق، فالملك الناصر هو هذا اللي تكلمنا عنه، قه حفيد ضيفه خاتون، واللي إيه، الملك الناصر.

وصاحب مصر، هذا سياتينا إن شاء الله بعد قليل، المعز. وصاحب الكرك والشوبك، المغيث عمر بن العادل. مغيث عمر بن العادل ابن الكامل. وصاحب الموصل، الملك الرحيم اللؤلؤ، بدر الدين لؤلؤ. وصاحب ميافارقين، الكامل محمد بن غازي بن الملك العادل. ونائب إربل، تاج الدين بن صلايا العلوي. ونائب حصون الإسماعيلية ثمانية، رضي الدين أبو المعالي. وصاحب صهيون وبرزبة، يعني، أو ما أعرف كيف تنطق بالضبط، وظفر الدين عثمان بن منكورس.

وصاحب حماه، الملك المنصور. وصاحب تل باشر والرحبة وتدمر وزلوبيا، الأشرف موسى بن الملك المجاهد. وصاحب مكة، قتادة الحسني. وصاحب ماردين، الملك السعيد الأرتقي. وصاحب اليمن، الملك المظفر يوسف بن عمر. وصاحب الروم، ركن الدين، الروم اللي هو مسلم قلنا السلجوقي، وأخوه عز الدين. وصاحب خراسان وما وراء النهر والخطا، القان ملك التدهار.

طبعا، ما في كلام للمغرب العربي، يعني دائما المغرب العربي منسي في مثل هذه الأحداث، في مثل هذه المراحل، خاصة الكتب أشهر الكتب، يعني، التي تحدث عن التاريخ الإسلامي؛ كتب البداية والنهايه، تاريخ الإسلام للذهبي، وحتى الكتب المرحلية مثل الروضتين لأبي شامة وذيل الروضتين له أيضا، مفرج الكروب لابن واصل، وغيرها من الكتب اللي تتحدث عن مراحل معينة، غالبا اخبار الاندلس وأخبار المغرب العربي غير حاضرة، وربما هذا لانعزالها الجغرافي عن عن التأثير.

طب ممكن تقول لي: طيب خراسان وكذا ليش حاضره؟ يقول لك: دائما سبحان الله في تأثير بين خراسان وانعكاسها على مغربها اللي هو العراق وما اليها. يعني أنت عندك مصر دائما مرتبطه بالشام، والشام دائما لها تأثر وتاثير بالجزيرة الفراتية وجنوب تركيا حاليا، دائما أن أنت عندك شمال الشام حلب وتل باشر وما إلى ذلك، هذه المناطق على طول أنت، يعني، قريب منها جدا؛ عندك حران وماردين والرهى وتدخل بعدين على الجزيرة، هذه كلها الجزيرة الفراتية، تطلع شويه تروح إلى ديار بكر آمد مادري ايش كذا، كلها المناطق.

وهنا هذه المناطق الجزيرة الفراتية مع شمال الشام دائما مرتبطة كمان مع الموصل، في ارتباط، يعني زي المثلث، تمام؟ والشمال الفرات هذا، الجزيرة الفراتية، أعلى المناطق فيه مرتبط مع أذربيجان ومع المناطق ومع أرمينيا، واضح؟ يعني شمال الجزيرة الفراتية زي ميافارقين، وعندك لين ما توصل خلاط وما خلاط، يعني سواء كانت منها أو قريب منها، تدخل أنت عند المناطق الأرمنية ومناطق الأذربيجان.

وعندك بعدين الموصل جنوبها على طول، العراق. طبعا، سابقا الموصل كانت تعد، يعني، ليست من، ليست الـ خلينا نقول مرتبطة ارتباطا مباشرا ببغداد وما إلى ذلك، خاصة في هذه المراحل، فهي الموصل، يعني، هي، يعني، اقليم شمالي يعتبر أقرب للجزيرة الفراتية.

فلما تجي عند العراق، العراق أنت على طول تنفتح شرق، شرق اللي هي يعتبر عراق العجم، وغرب إيران ها؟ الغرب الإيراني، الشمال الغربي، غربي يعني، يعتبر اللي هي تدخل مناطق همذان وما همذان. وإذا دخلت همذان وما همذان على طول تروح للري، اللي هي طهران الآن، وتلك المناطق، ومن هناك تنزل على خراسان. فدائما هذه المناطق مرتبطة ببعض، واضح؟

طيب، الحجاز، مكة، المدينه، هذه ليست دائما مؤثرة، وليست في قلب الأحداث، إلا اللهم في العصر الأول، يعني، إيه، وطيب ارتباطها بايش؟ هذه مرتبطة تلقاها بمصر أو باليمن، غالبا يعني، أو إذا صار في خلافة مركزية قوية جدا، فتصير الحجاز لها ارتباط بها.

لذلك احنا ايش وضع المدينه ومكة في هذه المرحلة؟ في ترى في سلسلة الأمة بين احتلالين واحدة من الحلقات ذكرت أنه كان في قتال في مكة والمدينه، أمير مكة والمدينه متقاتلين، قتال حتى الحين يصير بالحج ويطاحنوا وقتل، والناس تروح. وهنا قال مين؟ قال صاحب مكة، مين؟ قال: قتادة الحسني. احنا قلنا هذه تعتبر مملكة أو يعني إمارة للأشراف تأسست بذا الوقت، تأسست بوقت الأيوبيين واستمرت إلى العصر الحديث، يعني إلى قبل 100 سنة استمرت نفسها هذه، لكنها ما كانت مؤثرة في أحداث العالم الإسلامي.

اليمن أيضا جغرافيا بعيدة ومعزولة عن الأحداث، لذلك قل أن تجد ذكر اليمن في السنوات، ودخلت سنة كذا، قل أن تجد ذكر، دائما تجد يا القاهرة مصر، عموم مصر، الشام، دمشق، الشام. طبعا ما في شيء اسمه الشام لحالها، كل مدينة تذكر لحالها، بس أكثر يعني شيء اللي هي الشام دمشق وحلب. وبعدين حتى مناطق فلسطين بحسب، القدس طبعا صارت محلا للقتال والصراع والأخذ.

فاحنا طب ايش وضع المغرب العربي الآن؟ ايش وضع الأندلس؟ تكلمنا عنه بوحدة من اللقاءات، قلنا الآن في هذه المرحلة الأندلس تعيش أصعب لحظاتها، ومع ذلك يعني ذكروها في سطرين أو ثلاثة أسطر. تذكروا لما قلنا سقوط قرطبة؟ الحين كان احنا الآن 648، 634 سقطت قرطبة قبل شويه، قبل أمس، يعني سقوط قرطبة. وقلنا ذكرها الذهبي في تخص حدث كبير، لكن ايش تفاصيل؟ وايش كذا؟ ايش ما تذكر التفاصيل، لذلك من أراد أخبار المغرب العربي وأخبار الأندلس يذهب إلى الكتب المختصة بتلك المناطق. واضح؟ هذه الخلاصه، يعني احنا استطراد غير محسوب، يعني.

طيب، أنت الآن شوف الوضع بئيس، يعني كل منطقه عليها حاكم، وكل حاكم مملكة لحاله، وتبعية اسمية لكذا، وبعدين قتال، فالله المستعان، الله المستعان.

طيب، خلينا نرجع لأحداث، احنا طبعا لو تلاحظوا ما في تراجم في الحلقات الأخيرة، ما في، اخذنا ترجمة شيء؟ اخذ، اخذنا ايش آخر ترجمنا الواحد مين؟ لا غير ابن شداد، توفي الحين، ابن الأثير بعده، ما اخذنا شيء معقول، فيعني التراجم إن شاء الله إن يسر الله، إن يسر، إذا قدرنا ننهي الأحداث اليوم ننهي أهم الأحداث اليوم، فيصير الحلقة القادمة إن شاء الله لعلها تكون شبه مفردة للتراجم، نرجع من كم سنة وناخذهم واحد واحد.

عندنا ترى شخصيات مهمة، عندنا ابن الصلاح، وعندنا ايش اسمه ابن الحاجب أيضا توفي في هالسنوات، وعندنا الأمة، ترى ما اخذنا ترجمة حتى صالح أيوب نفسه، اللي هو أهم أمير في كل في كل المرحلة ديك، ما اخذنا ترجمته، يعني، اخذنا قصصه، بس ما اخذنا ترجمته، يعني قرأناها. إسلام؟ لسه ما توفي الآن، وغير كذا في شخصيات كثيرة، يعني.

طيب، عموما إن شاء الله إن يسر الله ناخذ في التراجم باذن الله تعالى. طيب، الحين بعد ما قتل معظم توران شاه ابن صالح أيوب، إيه قلنا مين؟ ما تكلمنا ايش صار شيء بعدها صار، صح؟ قتلوه في النهر وتركوه، وتشفع فيه أن يدفنوه، إيه نعم، كان حدث مؤسف، يعني محزن، يعني إلى ما آلى إليه الأمر، يعني.

اجتمعوا الأمراء والمماليك البحرية وأعيان الدولة وأهل المشورة في فارس سكور، هذا احنا مع كتابنا الثابت، ما يحتاج كل مرة نقول إن كتابنا في هالمرحله هو كتاب ما بعد صلاح الدين لإبراهيم الزيب، ما يحتاج كل مرة نثني على الكتاب ونقول إنه فعلا نموذج على الدراسة التاريخية الموثقة، هذه قيمة أساسية، ولا إذا تبغى قصص وسواليف ترى مو هذا، مو هذا الكتاب الأفضل، فهمت؟ يعني حتى صياغة أدبية وما أدري ايش، مو هذا الكتاب الأفضل، بس كتوثيق تاريخي هذا يعني من أفضل الكتب على الإطلاق.

طيب، اتفاقوا على إقامة شجر الدر أم خليل زوجة الصالح أيوب في مملكة مصر، وأن التواقيع السلطانية تخرج باسمها وعلامتها، ثم تحدثوا في من يقيمونه في أتابكية العسكر وعرضوا ذلك على الأمير حسام الدين، هذا كان من أخلص الأمراء للصالح أيوب، وقوله إن الصالح أيوب كان يعتمد عليك وكذا، فامتنع.

ثم وقع اتفاقهم على عز الدين أيبك التركماني الصالحي، أحد المماليك البحرية، فحلفت الجماعة لشجر الدر بالسلطنة، ولعز الدين بالاتابكية والقيام بأمر العسكر. ورحل الأمير عز الدين الرومي الصالحي إلى القاهرة، فصعد، صعد إلى القلعة، وأنهى إلى شجر الدر ما جرى الاتفاق عليه، فأعجبها، وصارت الأمور كلها بيدها، فألبست خلعة السلطنة، امرأة ولاول مرة، طبعا هذا أثار إشكال حقيقي حتى في الخلافة العباسية، ويذكر أن الخليفه ارسل لهم قال: إذا ما عندكم رجال نرسل لكم رجال.

وباس لها الأمراء الأرض من وراء حجاب، وخطب لها بسائر الديار المصرية، ونقش اسمها على السكة ومثاله: المستعصمية الصالحية. مستعصمية نسبة الخليفة العباسي، قلنا، احنا قلنا في كان في تبعية الخليفة العباسي بالاسم يعني أو شبه اسم، ملكة المسلمين، والدة الملك المنصور خليل أمير المؤمنين، ونالت من العز والجاه ما لم تنله امرأة في عصرها. وأثارت توليتها استهجان معاصريها، فكتب ابن واصل: وهذا أمر لم نعرف أنه جرى مثله في الإسلام قبل ذلك أصلا ما جرى.

طبعا ممكن واحد يقول: هذا نموذج المرأة القوية الـ، يعني ايش؟ الأميرة المدبرة التي أحسنت تدبير الجيش، ولا شك أنه هي أحسنت تدبير الجيش، تدبير وموقف عظيم لها، يعني يحسب، وهي في هذا استعملت، يعني، عقلها ورشدها، ولعله هذا مما اكتسبته أو اكتسبت جزءا منه.

مصاحبته الصالح أيوب لأنه كان صاحب دهاء وسلطان وسياسة، ولكن لازم نكمل القصة عشان نعرف إنه يعني ما تذكر مشهد وتستيب الآخر لأنه هي الآن حتشوفوا تكملة القصة، يعني هي صح إنه كانت مدبر وكذا، بس آخر شيء لما عز الدين أيبك بغى يتزوج عليها، اللي هو اللي هو صار هو بعد أصلاً بعد فترة هي تنازلت خلاص، يعني غصباً عنها الناس قاموا عليها وكذا فهي تنازلت صار هو السلطان، فكان ياخذ بنت بدر الدين لؤلؤ في الموصل إيه، فلما عرفت قتلته ذبحته قتلته.

طيب، السلطنة، الإمارة، مصلحة الأمة، العالم الإسلامي، الرشد، المواقف السياسية الرشيدة، قتلته، قتلته، قتلت سلطان المسلمين، إنه ليش تزوج عليه في، عشان بس يكتمل المشهد فهمتوا الفكرة عشان ما يصير إنه يعني أحياناً تجي عشان واحد يجي يستدل بقضية فيقول إنه شفتوا المرأة الراشدة كذا؟ نعم، هي راشدة في قرارها ذاك، ولكنها غير راشدة في قرارها الآخر، ثم جرى عليها من الأقدار الأمر العجيب نتيجة قتلها للسلطان، حيجينا هذا بس يعني استباق للأحداث سريعاً حتى نذكر الكلام في موضعه، يعني أقول لك الأحوال تبكي.

المرحلة ذي الأحوال تبكي يعني، طيب، ننتقل إلى إنه إيش، إي، يقول لك المؤلف: غضب ملوك بني أيوب ومن يواليه من أمراء الأكراد لمقتل توران شاه على هذا الوجه الشنيع، وتولي شجر الدر السلطنة، وسارع الأمير جمال الدين بن يغمور والأمراء القيمورية في دمشق إلى الإفراج عن الملك السعيد حسن بن العزيز وعثمان، وأسكنوه داراً في الرخشاه، وثار الأمير بدر الدين لؤلؤ الصوابي نائب الكرك والشوبك فركب إلى الشوبك وأخرج الملك المغيث عمر بن العادل من الحب، ومَلَّكَهُ الكرك والشوبك وأعمالهما وحلف له الناس وأقام يدبر أمره لصغر سنه.

طيب، الحين إحنا في سنة كم؟ 648، بعد شوي مين راح يجونا؟ تتار راح يجونه المغول بعلاكو بجيوشهم الجرارة وأحوالهم الصعبة، إحنا هنا لسه القتال الداخلي ما شفينا منه، يعني ما شفي هذه سبحان الله على قد ما كان في خلاف داخلي في تاريخ المسلمين خلافات وقتال وكذا إلا إنه الخلاف بين الأيوبيين تحديدا بعد صلاح الدين إن لم يكن أسوأ مرحلة اختلافات داخلية مرت في تاريخ المسلمين على الإطلاق على المستوى السياسي، فهي من أسوئها قطعاً، إذا ما كانت رقم واحد فهي من أعلى أو من أشد درجات الاختلافات السياسية والصراعات السياسية سوءً.

تقول لي التتار جايين الصليبيين حولنا المدري إيش، ما في، قتال طحن، المماليك الآن بدأوا يستلمون الأمور، طبعا شوف أنت سقوط دولة وظهر دولة ترى دولة المماليك لما ظهرت هي ما ظهرت أنها دولة مماليك، فهمتوا؟ يعني هي شوف حتى لاحظ ملكوا امرأة أول شيء ليش؟ لأن زوجة الأيوبي الصالح هو طبعا الصالح واضح الملك الصالح كان له قدر كبير عند المماليك وغالبا ما ما ولوا امرأته إلا تقديرا له يعني كان له تأثير حقيقي يعني.

فاحنا هم ما كانوا عارفين إنه حتصير لهم دولة أصلاً، هم عرفوا بدات الأمور ترتبت شوية لما وجدوا نفسهم أمراء يعني صح دبروا كذا بس في الاخير يعني حادثة جديدة، فالى أن استقر في العقل الجمعي عند الأمراء والناس إنه هذول أمراء وملوك ودولة جديدة، والى أن تقبل الايوبيون البقية إنه هؤلاء ملوك، طبعا هم ما لحقوا يتقبلوا هم أصلاً انتهوا، بقية الايوبيين يعني هم إلى ما انتهوا هم يحاربوا المماليك.

فإحنا الآن من 648 إلى 658 عشر سنوات هي قتال بين مين ومين؟ بين الأيوبيين والمماليك، فهمت الفكرة ليش؟ لأنه هي فيها أفول دولة وصعود دولة، ففي صراعات، طبعا خلال الصراعات هذه يعني إحنا حنذكر تفاصيل بس مو كل التفاصيل، لأنه توجع الراس يعني إحنا ما أدري تلاحظوا ولا إحنا كثرة المعلومات اللي أخذناها بالحلقات الماضية كثرة اسماء الأمراء والخلاف كل شوية يطلع لنا واحد جديد وكل شوي، فهي أشياء عشان تحفظ يبغى لها شيء، هو عموماً الأسماء مو مهم تحفظ أهم شيء الأسماء الكبار.

يعني زي الصالح أيوب خلاص هذا شخصية كبرى مركزية فعلاً لها تأثيرها الحقيقي وهكذا، الآن مثلاً هذا الناصر الناصر الناصر أيوب هو ها اللي عفواً الناصر يوسف، يوسف اللي هو صاحب حلب هذا الآن شخصية مهمة، مهمة مو معناها إنه جيدة، هو شخصية مهمة لأنه صار هو أهم شخصية أيوبية في الأحداث في العشر سنوات الجاية من الآن إلى 10 سنوات، أهم شخصية، وهذا لو تلاحظوا ترى صالح أيوب كان بيقاتلوه أول بعدين جا رسول الخليفة العباس وأصلح بينهم وكذا.

طيب، إحنا وين أنا سبحان الله الآن غفلت وين قرات ترجمة لازم أقرأها من هنا إن شاء الله من، أظن في تاريخ الإسلام ترجمة ترجمة إي القاضي إن شاء الله أجدها هنا، إحنا عندنا صالح إسماعيل، ذكروا صالح إسماعيل، طبعا أسوأ شخصية مرت على في تاريخ الأيوبيين هي الصالح إسماعيل أسوأ شخصية على الإطلاق من أمراء الأيوبيين، خيانة، تعاون مع الصليبيين، تسليم القدس لهم، هذا على المستوى الخارجي ومستوى يعني العلاقة مع الأمم الأخرى والتداول، على المستوى الداخلي أيضا كان من أسوئهم في التعامل مع الناس وسوء على الناس، أسوأ وزير وأسوأ قاضي.

وشوفوا الآن بعد إذا يسر الله بس ذكروني أن حتّى ما ننسى لما يجي وقت الصالح إسماعيل حدث ح متعلق الصالح إسماعيل لأني أذكر الحين القاضي أنا ما أدري إيش إحنا أنا اليوم ناوي ترى أوصل لين 658 فيعني أخاف إنه ما نلحق إلا أربع سنوات بس ولا خمسة الله يسهل.

كتب الأمراء القيمرية بدمشق وهم أكراد إلى الناصر يوسف بن العزيز، الله يجزيك على خير، طيب، أنت قرب شوية، قرب قرب عشان لا تشغني، قرب ليش كبيت هذا ورج ليش تسوي أحداث جزئية في الحياة، هو ربع صب عليه يعني لا تشغلني، ليش فكيت هذا وصبيت هذا ورجعت هذا وهو ربع صب عليه خلاص قرب، أنت قرب، إيوه، قرب من يوم ما يوصل الربع على طول خذه وصب، إحنا هنا عندنا أحداث كثيرة ما نبغى أحداث داخليه.

طيب، كتب الأمراء القيمرية بدمشق وهم أكراد إلى الناصر يوسف العزيز يوسف بن العزيز عفون اللي هو الناصر يوسف بحلب يستدعونه للقدوم عليهم ليسلموا له دمشق، الآن هو عنده حلب، حمص، ها، بمناطق مختلفة والآن لو اخذ دمشق خلاص سلمت له الشام يعني، بس باقي فلسطين، فلسطين أحياناً تكون مع مالك مصر وأحياناً تكون مع مالك دمشق وأحياناً يصير في مناصفات يعني، ولم يوافقهم على ذلك أمراؤها الاتراك.

الأمراء الأكراد طلبوا من صاحب حلب إنه إيش يجي ياخذ دمشق والامراء الأتراك رفضوا ما قام به الأمراء الأكراد وقالوا ما بيننا وبين الملك الناصر إلا السيف وإن جاء قاتلناه، لما قدم من مصر الخطيب أصيل الدين الأسعردي رسولاً لتحليف أمرائها أي اليمين لشجر الدر للسلطنة وأقامه الخطبة لها ولعز الدين التركماني بالاتابكية وتقدمه العسكر لم يجيبوه.

الحين جا رسول مصر إلى وين الشام إنه يا جماعة الخير صار عندنا خلاص الآن الحاكم الجديد شجر الدر وعندنا الرئيس الجديد العسكري يعني، ما أجابوه، هي دمشق كانت تابعة لمصر صح ولا لا؟ كانت تابعة لمصر، تابعة للأيوبيين يعني كلهم مع بعض، فالآن إيش الطبيعي إنه تولت هذه فطبيعي إنه دمشق تصير نفس الشيء يجددوا البيعة يعني ويجددوا الإيمان والعهد.

فرفضوا والأمراء قالوا إيش؟ قالوا لم يجيبوه وأخذوا في مغالطته، وكتب الأمراء القيمرية مرة أخرى إلى الناصر يوسف يخبرونه بامتناعهم من الحلف لشجر الدر، خرج الناصر يوسف من حلب وهذا 648 ومعه من ملوك بني أيوب الصالح إسماعيل بن العادل، الصالح إسماعيل مرة ثانيه نفسه هذاك قلنا أسوأ شخص فيهم، والناصر داوود أيضاً لسا موجود لأخذ البلاد والانتقام ممن أفسد في هذا الأمر وقتل السلطان توران شاه.

زحفوا إلى باب الصغير، باب الصغير هذا موجود الآن في دمشق يعتبر جنوب المسجد الأموي، وكان مسلماً إلى ناصر الدين القيمري ففتح لهم الباب فدخلوا ونهبوا دما، نهبوا دار جمال الدين بن يغمور إلى آخره، دخل ابن يغمور القلعة، المهم ثم دخل الناصر يوسف بن العزيز يوم الأربعاء قلعة دمشق وخلع على الأمير جمال الدين بن يغمور وقبض على جماعة من الأمراء الصالح أيوب واعتقلهم واستقرت قدمه في ملك دمشق وطيب قلوب الناس ولم يغير على أحد شيئاً ولم يتعرض لأصيل الدين الأسعردي اللي هو جا عشان ياخذ البيعة لشجر الدر وتركه يرجع إلى مصر فأمن الناس وزال عنهم البأس على حد تعبير أبي شامة.

ممتاز، يعني الآن دخلت دمشق في طوع أ، في دول الحلبية، إيه، أنت لازم تاخذ الكلمة هذه عشان تستانس، طيب، سلمت له القلاع المجاورة لدمشق كبعلبك وبصره وصرخد وأعمالهما، ثم سلمت عجلون والصلت وامتنع حصن الكرك والشوبك بالمغيث عمر.

طيب، هنا اضطرب الأمراء الصالحية والمماليك البحرية في القاهرة من الأنباء الواردة من الشام، لأنه جا الناصر واستولى عليها، فإيش الوضع هذا؟ أيوبي، حاكم أيوبي، الآن وش نسوي؟ جددت الإيمان لشجر الدر والأمير عز الدين وتقدموا للامير حسام الدين بالخروج بالعساكر ليدركوا دمشق قبل أن يملكها، وجاهم الخبر بأنه الناصر خلاص استقر وأخذ قلعتها وشق ذلك عليهم حينئذ.

طبعا مين اللي سوى هذا المشهد كله خلى الناصر يجي؟ الأمراء الأكراد، جيد، خاف المماليك البحرية حينئذ من الأمراء الأكراد وغيرهم ممن ليسوا من الأتراك، لأن المماليك البحرية أغلبهم من الأتراك، وخافوا أن يفعلوا بمصر ما فعلت القيمرية بدمشق، فركب جماعة منهم وقبضوا على الأمراء الأكراد من القيمرية وغيرهم وعلى كل من اتهم بالميل إلى الناصر من القيمرية وغيرهم وعلى كل من اتهم بالميل إلى الناصر يوسف.

وخاف الأمير حسام الدين على نفسه وهو من الأكراد حسام الدين هذا المقدم قدم عند صالح أيوب، ولكن استثنوه، طيب، اجتمعوا الأمراء الأتراك والمماليك البحرية بالقاهرة وأجالوا الرأي بينهم وقالوا: لا يمكن حفظ البلاد حفظ البلاد والملك بامرأة ولا بد أن يقوم بالملك رجل تجتمع عليه الكلمة.

وكان قد وصل إليهم من بغداد كتاب من الخليفة المستعصم بالله ينكر عليهم توليتهم امرأة ويقول: إن كانت الرجال قد عدمت عندكم فأعلمونا حتى نسير إليكم رجلاً، وممن أنكر ولايتها من العلماء الشيخ عز الدين بن عبد السلام وعمل بذلك مقامة ذكر فيها بماذا ابتلى الله به المسلمين بولاية امرأة عليهم، فاتفق رأيهم أن يفوض على أن يفوض أن يفوض الملك إلى عز الدين أيبك التركماني اللي هو مين؟ اللي هو أصلاً عين إنه مسؤول العسكر، وكان مشهوراً بينهم بدين وكرم وجودة رأي، فتزوج عز الدين أيبك بشجر الدر وخلعت نفسها من مملكة مصر فكانت مدة دولتها 80 يوماً وفوض الملك إليه ولقب بالملك المعز.

ممتاز، هذا الآن المعز هو أول أول ملك في دولة الممالك، ممتاز، أول واحد، طيب، طبعا لن تستق طبيعي الدولة تو ناشئة لسه أصلا ما ناشئة الدولة بمعنى الدولة ها، فطبيعي جداً أن سنمل من الخلافات القادمة، يعني نفس أمراء المماليك سيتقاتلون فيما بينهم، يعني واحد من بينهم صار هو الملك، يعني يتقاتلون فيما بينهم وهنا اليوم إن شاء الله نحاول أن نبدل شيئاً من الصورة المثالية.

يعني زي ما قلنا إنه يا جماعة قراءة التاريخ لا ينبغي أن تكون مثالية وفي نفس الوقت لا ينبغي أن تكون حانقة، تكون موضوعية ويحفظ فيها مقامات الناس وكذا، لكن الظن بأنه من أنجز بعض الانجازات التاريخية للمسلمين إنه هو لن يقع في أخطاء كبيرة هذا الظن خاطئ وراح ياتينا إن شاء الله، طيب، إيه، أنف بعض المماليك البحرية أن يكون عز الدين أيبك هو السلطان، منهم فارس الدين أقطاي وهذا مر معنا وهو مقدمهم واليه مرجعهم وركن الدين بيبرس اللي هو الظاهر بيبرس.

فاجتمع الأمراء والبحرية واتفقوا على أنه لابد من إقامة شخص من في الملك من بني أيوب، واتفق فقرا المماليك البحرية على إقامة الأشرف مظفر الدين موسى بن يوسف بن الملك مسعود يوسف بن الكامل بن العادل، واحد صغير له من العمر عشر سنوات تمام، يعني هذا ايش اسمه؟ موسى بن يوسف ها بن يوسف بن الكامل بن العادل، يعني الكامل يصير أبو جده، أقاموه سلطاناً على أن يقوم يقوم الملك المعز بتدبير الدولة وليس الأشرف سوى الاسم يعني فعلياً، فعلياً هو سلطان المماليك من الملك المعز، لكن على الأقل إنه بالاسم إيش إي بالاسم إنه إحنا عندنا سلطان أيوبي وما هو واحد من مالك.

كانت عساكر الناصر يوسف قد تقدمت صوب غزة، فأرسل المعز عز الدين أيبك إليها الأمير ركن الخاص ركن الدين خاص تركي ومعها جماعة كثيرة من العسكر، فلقيتهم عساكر الناصر يوسف فاندفعوا بين أيديهم راجعين إلى مصر.

شعر الملك المعز بخطورة ما جرى في الصالحية على سلطته، فأمر يوم السبت بالنداء في القاهرة بأن البلاد للخليفة المستعصم بالله وإنه نائبه بها ووقع الححث على خروج العساكر إلى السانح، هذا الآن أول تواجه مع مين؟ مع الشام، وحتستمر عندنا المواجهات تمام بين مصر والشام والاستئصال عسكر الناصر يوسف يوسف بن العزيز من غزة، خرج الأمير فارس الدين أقطاي مقدم المماليك البحرية إليها ومعه من عساكر نحو الفارس، فوصل إليها فأوقع بهم فاندفعوا بين يديه، ولخوف المماليك البحرية من قصد الناصر يوسف مصر راوا أن يهدموا مدينة دمياط خشية أن يستغل الصليبيون ما قد يحدث عندئذ من فوضى في البلاد ويعاود هجومها عليها فهدموها وزيلت أصورها وسكن طائفة من ضعفاء الناس في أخصاص على شاطئ النيل من قبليها بعيدة عن البحر وسموها المنشية وهي موضع دمياط الآن.

هذه الخلافات ما اعرف كيف احنا يعني انا ودي نتجاوزها؛ لأنه هي كثيرة ومملة صراحة. خلافات بين المماليك أنفسهم وبين المماليك من جهة ومين الايوبيين يعني هي خلاصتها أنه كل شوية يطلع أمير سواء من الأمراء التابعين الأيوبي هذا يميل للمماليك حقهم مصر فيروح يسوي يروح، بعدين هذول في جزء منهم يميلوا لناصر يوسف فيروح الناصر يوسف يروح يقاتلوا المماليك ويقعد اشتباكات لكن ممكن أجي لرؤوس أقلام سريعة فيها.

طيب، ال مين الوزير الوزير الأساسي للناصر يوسف هذا شمس الدين لؤلؤ وليس بدر الدين لؤلؤ. بدر الدين لؤلؤ حق الموصل دائما يحرض الناصر يوسف على التوجه إلى مصر ولم يكن الناصر يوسف يرى هذا الراي بل كان يرى إلى مسالمة المماليك البحرية المهم بتحريض من شمس الدين لؤلؤ طيب وما زال به حتى استجاب أخيراً اللي هو أرسل الصاحب كمال الدين بن العديم كمال الدين بن العديم صاحب تاريخ حلب إلى الخليفة المستعصم في رسالة مضمونها مضمونها أنه قد تعين قتال البحرية وإزالة أمرهم من مصر وتسويغ محاربتهم.

طيب، بعدين، آيه، طيب، خرجوا خرج الجيش الأيوبي من الشام إلى مصر مين موجود في الجيش الأيوبي؟ الناصر يوسف بنفسه ومعه الصالح إسماعيل ومجموعة من أمراء الأيوبيين هنا مهمة هذه القضية، آ سار الناصر يوسف يطوي المراحل بالعساكر العظيمة ومعه مماليكه الناصرية ومماليك أبيه العزيزية وصلت أخبار تحركه إلى مصر فانزعج الملك المعز عز الدين أيبك ومعه من المماليك البحرية وأجمعوا على محاربته ودفع عن البلاد. وصل الناصر يوسف إلى غزة واستقر بها رث يتجهز للدخول إلى صحراء سيناء فتقدم عز الدين أيبك إلى العساكر المصرية بالتهيؤ للحرب خرج الأمير فارس الدين أقطاي إلى آخره. استناب عز الدين أيبك بالقاهرة الأمير علاء الدين وتقرب العام وأضب على الجلوس بالمدرسة الصالحية لترتيب الأمور وكشف المظالم ثم نادى بإبطال الخمور. كان الناصر ناصر يوسف قد وصل يوم السبت إلى قطيا ثم إلى كراع ثم فرح المعز أيبك من الصالحية ونزل بصمود قبالة الناصر يوسف وتقارب ما بين العسكرين وكان الناس يعتقدون أن النصر إنما هو للناصر يوسف على المماليك البحرية تمام.

طيب الآن ستبدأ المعركة معركة كبيرة معركة كبيرة ولها آثار يعني شديدة وفي هذه تعتبر من أكبر المعارك يعني من أكبر المعارك تأثيراً لها أثر كبير خاصة في سياق الحلقات الماضية. المعركة بين مين ومين؟ بين دولة المماليك الناشئة اللي توه الآن نشأت يمسكها عز الدين أيبك أول أمير أو ملك تركي مملوكي وبين الدولة الأيوبية في بلاد الشام. الصالح إسماعيل اللي شهد المشاهد السيئة في الماضي الآن هو في قلب جيش الناصر أيوب تمام خلينا نشوف ايش صار.

في يوم الخميس عشر القعدة 840 تنادى تدانى العسكران حملت ميمنة عسكر الشام هي والميسرة على من بازائها من عسكر المصريين حملة شديدة فانكسرت ميسرة المصريين وولوا منهزمين وكان عليه الأمير حسام الدين فتفرق عنه أصحابه وتقنطر به فرسه وسقط عنه إلى الأرض وكاد يؤخذ. وأبعد الشاميون خلف المنهزمين حتى وصلوا إلى العباسة وفيهم الأمير جمال الدين بن يغمور وهم يظنون أن الكسرة تمت على المصريين وأحمى الحمى للناصر يوسف وهيئت له الإقامة. الآن الميمنة انكسرت ها ولم يدري أن ميمنة أهل الشام قد انكسرت يعني اللي صار أنه ايش اللي انكسرت ميمنة ميسرة المصريين انكسرت وهربت والميمنة الشامية راحوا آه راحوا راحوا راحوا لين ما دخلوا وظنوا أنهم انتصروا.

في نفس الوقت ميمنة أهل الشام انكسرت وقتل عسكر مصر منها خلق مصر منها خلقاً كثيراً وأسروا أكثر مما قتل وبقي الناصر يوسف على منزله كراع ليس عنده خبر مما يجري وإنما هو وإنما هو واقف وكان الملك المعز أيبك وفارس الدين أقطاي قد انحازم مع نحو 70 فارس إلى جانب وقد عزموا على الهرب ليش؟ لأنه ظنوا أنه جيشهم انكسر المملوكي فلما راوا الناصر يوسف قد بعدت عنه عساكره حملوا عليه فولى منهزماً من يريد الشام واستولى المماليك البحرية على سناجقه وكسروا صناديقه ونهبوا أمواله وأسر بعض من كان معه ونجى بعض. وممن أسر يومئذ مين؟ الصالح إسماعيل أخيراً الحمد لله الصالح إسماعيل أسر وأيضاً من أسر الأشرف موسى ومين المعظم توران شاه ابن صلاح الدين الأيوبي وهو مجروح وأخوه نصر الدين ولم يقف الناصر يوسف حتى وصل إلى غزة فأقام قام ينتظر أصحابه.

ولما علم المماليك العزيزية بهرب الناصر يوسف انضم أكثرهم إلى الملك المعز أيبك هذول كانوا مع الناصر يوسف لميلهم إلى المماليك البحرية لأنهم أتراك مثلهم ولكراهيتهم لشمس الدين لؤلؤ. طيب شمس الدين لؤلؤ بلغه هرب الأمير الناصر يوسف اللي هو الملك آيه وما يدري أنه ال انه يظن أنه بس هو انهرب لحاله يعني أنه هرب وحده يعني قال ما يضرنا هذا بعد أن انتصرنا وهو يعود إلينا إذا ملكنا البلاد. وساق المعز أيبك يريد فلول العسكر الشام فوقع على الأمير شمس الدين لؤلؤ فكسر شمس الدين لؤلؤ وقبض عليه وطرح بين يدي المعز أيبك فقال الأمير حسام لا تقتله لناخذ به الشام فأمر المعز أيبك بضرب عنقه فلم يتكلم شمس الدين بكلمة ولا ذل ولا خضع وبقي مطروحاً لا يرفع رأسه ولا يضطرب حتى اخذته السيوف وقطع وترك في العراء قبل أن يوارى.

طيب الآن ايش صار؟ انتصار كاسح للمماليك على الأيوبيين تمام. لما بلغ العسكر الشامي المقيم بالعباسة هرب الناصر يوسف ومقتل الشمس هذول هذول يتقدموا لي مصر هذول دخلوا وأسر من أسر من ملوك بنيوب وكانوا لا يشكون أنهم انتصروا وأن الناصر يوسف قادم عليهم اختلفت آرائهم؛ فمنهم طائفة أن يصيروا إلى القاهرة ويستولوا عليها ومنهم من رأى الرجوع إلى الشام ثم اتفقوا على الرجوع فمشوا في الرمل أياماً وقد تمزقوا كلهم مزق وكان معهم تاج الملوك ابن المعظم تورانشاه ابن صلاح الدين وهو جريح فلم يلبث أن مات من جراحته فحملوه إلى القدس بيتاً ودفنوه هناك.

طيب الآن القاهرة ما هم عارفين الناس ما هم عارفين ايش صار انتصرنا انهزمنا إي ف وصل إليها المنهزمون ووجوههم كاسفة وأيقن أهلها أن الناصر يوسف قد ملك الديار المصرية ولم يشكوا في هروب المعز ومن معه وكان المماليك قد أساءوا إليهم فنهبوا أثقالهم راحوا اخذوا أثقال المماليك الموجودة بالقاهرة وارتكبوا كل قبيح على حد سب الجوزي. وكان أمين الدولة أبو الحسن أبو الحسن بن غزال السامري مين أمين الدولة هذا السامري ما تتذكروا وزير الصالح إسماعيل تذكروا اللي قلنا أصله كان يهودي هذا آيه كان معتقلا في شب قلعة الجبل مع جماعة أمراء دمشق فلما بلغهم انكسار المماليك خرجوا من الجب وأظهروا الفرح والاستبشار تمام وخطب للناصر يوسف بقلعة الجبل هذا كله الآن أخبار كلها غير صحيحة بس عشان الميسرة انكسرت ها والميمنة حق الشام حوبهم وكذلك بجامع عمرو بن العاص في الفسط أما في القاهرة فلم يقم بجامعها خطبة وتوقفوا لينكشف لهم حقيقة الأمر.

وكان بالجامع الشيخ عز الدين بن عبد السلام وهو يومئذ مدرس بالمدرسة الصالحية فوقف على قدميه وخطب بجماعة لا يزيدون على 40 رجلاً خطبتين خفيفتين لم يتعرض فيها لأحد من الملوك وصلى بهم صلاة الجمعة وباقي الناس صلوا الظهر أربعاً. ومع انقضاء صلاة الجمعة بدأت الأخبار تتوارد بانتصار المعز أيبك المماليك البحرية وانهزام الناصر يوسف فضربت البشائر وقدم جماعة منهم ومعهم نصرة الدين من صلاح الدين فصعدوا به إلى القلعة واعتقل بها وقبض على الوزير أمين الدولة.

وأما الملك المعز أيبك ومن معه من المماليك البحرية توجهوا إلى القاهرة متجنبين طريق العباس خوفاً من العسكر الشامي وصلوا إلى القاهرة بكرة السبت 12 ذي القعدة فدخلوها وبين أيديهم الأسرى والسناجق إلى آخره. إيوه والمعز في الموكب وإلى جانبه الأمير حسام الدين كنا حسام الدين هذا كان المقدم سابقاً إيوه وقدامه الصالح إسماعيل مأسور الصالح إسماعيل مأسور فعندما وصل إلى تربة الصالح أيوب الحين ماسكين الصالح إسماعيل مقيماً وراجعين فيه إلى مصر مين مدفون هناك صالح أيوب سيدهم سيد المماليك. أهدق المماليك البحرية بالصالح إسماعيل وصاحوا يا خوند ايش قلنا معناها عفواً أمير أو يعني شيء زي كذا يعني قصدهم ايش مين قصدهم الصالح أيوب سيدهم قالوا يا خوند اين عينك ترى عدوك عدوك اللي هو الصالح إسماعيل الذي فعل الأفاعيل ها اين عينك ترى عدوك لأن هو كان أغيض إنسان عليه هو الصالح إسماعيل.

ثم ساروا إلى قلعة الجبل فألقوا الأسرى الشاميين في الجباب واعتقلوا في حبسه الأشرف موسى أبي منصور إبراهيم ولما دخل المعز الملك المعز أيبك وفارس الدين أقطاي القلعة تلقاهم الأشرف موسى إلى آخره فهناه بالنصر والظفر هذا الأشرف موسى اللي على أساس أن هو سلطان مصر يعني اللي عمره 10 سنين وقاله الأمير فارس أقطاي كل ما حصل بسعادتك وما سعينا إلا في تقرير ملكك وكان أقطاي يؤثر بقاء الأشرف أقطاي يؤثر بقاء الأشرف خوفاً من استبداد معز أيبك لأنه كلهم مماليك زي ما.

يقول المؤلف وبهذا النصر أجتاز المماليك البحرية أشد امتحان صادفوه ولم يغفروا لمن مال إلى الناصر يوسف من أهل الفسطاط فمالوا عليهم قتلاً لرجالهم ونهباً لأموالهم وسبياً لحريمهم وبالغوا في الفساد إلى آخره. ثم إن المعز أمر بشنق أمين الدولة السامري الحين راح صالح إسماعيل مسجون والحين أمين الدولة هذا وزيره أمر بشنقه ليش؟ لأنه هو لما سمع أن الجيش المصري انكسر خرج من المعتقل وأظهر السرور فشنق بباب قلعة الجبل وظهر وظهر له من الأموال والتحف والجواهر ما لا يوجد إلا عند الخلفاء ووجد له 10000 مجلدة كلها بخطوط منسوبة وكتب نفيسة.

وفي ليلة الأحد 27 ذي القعدة أخرج الصالح إسماعيل بن العادل من داره بالقلعة ليلاً على ضوء المشعل إلى خارج القلعة فخنق ودفن مكانه وانتهت قصة صالح إسماعيل الذي فعل الأفاعيل. تتذكروا الأفاعيل ولا ما تتذكروها من أيام قصة الحمام وأصلاً بدات قصته بذاك الوقت أنه مين اللي كان يبغاه صالح أيوب تذكر كأنه على أساس تعال نجي كذا راح غدر بالصالح أيوب ملك مصر وجلس بعدين لما جا حوص وصلت مصر قصة طويلة ها بعدين سلم إي سلم صفدة شقيف أرنون بعدين سلم القدس وبعدين تحالف مع الصليبيين لما تقاتلوا معهم قاتلوا قصة طويلة كل القصص والأحوال هذه لما توفي وقتل عمره 50 سنة صالح أيوب شفت الصالح أيوب أظنه يوم مات عمره 44 سنة تقريباً أو شيء زي كذا شيء بالاربعينات يعني.

طيب مو هذاك صاحب حمص يوم توفي عمره شي و60 تذكروا 68 كان 55 سنة منها في الملك يعني ملك عمره 13. معلم إيوه فهو يعني شوف حتى كلمة المعلم هذه يعني وفعلاً كان في ولاء عجيب وعلاقة عجيبة بين هؤلاء الأمراء المماليك وبين سيدهم الصالح أيوب فعلاً كانت عجيبة يعني لقطع الطريق طريق العودة على الناصر يوسف إلى مصر خرج الأمير فارس الدين أقطاي بـ 3000 فارس إلى غزة فاستولى عليها وعلى الساحل ونابلس حتى وصل إلى نهر الشريعة ثم عاد إلى القاهرة.

طيب الخليفة المسكين الطيب الله يرحمه الخليفة العباسي كالعادة دائماً يحاول يصلح من الأيوبيين فورد من جهة الخليفة الإمام نجم الدين البادرائي للإصلاح بين الناصر يوسف والمصريين والمصريين وراح يتردد في الرسائل بين دمشق دمشق ومصر. نعم يقول هنا المؤلف وبينما المفاوضات تجري بين الناصر يوسف والمماليك البحرية لإقرار الصلح بينهما كان منجو أو منكو وهو أكبر أبناء تولوي ابن تنكيز خان قد تربى على عرش إمبراطورية التتار في ربيع الآخر 649 ولقب منجو قائن وسيغدو من أشهر خانات التتار بعد جده جنكيز خان.

وتأثر منكو قان في نشأته بأمه النسطورية هذه نصرانية يعني ولذلك اكتسبت المسيحية النسطورية في عهده محبته وعطفه وحاول الصليبيون استغلال قوة التتار فتوالت بعثاتهم إليهم ومنها بعثة الملك لويس التاسع بعد هزيمته بالمنصورة أرسل رسولاً أبحرت من عكا سنة 650 إلى القسطنطينية ومنها سار نحو الشرق حتى وصل إلى قراقرم اللي هي عاصمة التتار أو حاضرة التتار عشان ايش؟ حتى يتفق معاه على أنه يغزو المسلمين من جهة الشرق وأنه الصليبيين يكملوا عليهم من جهة الغرب وينتهي بالمناسبه يعني كان في مرحلة من المراحل كان هناك ظن أنه الإسلام انتهى من بلاد الشام خلاص انتهى يعني أن المغول هؤلاء سيدخلون دمشق لما يدخلون دمشق النصارى اللي فيها اللي هم طول عمرهم مسالمين وتعرف التعايش السلمي وكذا ولهم حقوق ومعاهم حقوق المغول غير لما شافوا المغول المغول طبعا ما سو شيء للنصارى هنا فلما جو المغول ظن هؤلاء أو بعضهم أن الاسلام انتهى من هذه المنطقة تماما فانتفض فيهم عرق الشر فصاروا يستهزئون بالمسلمين ويرشون عليهم الخمور ومادري ايش والى كذا حتى ذكرت بعض الجمل أنهم ظنوا أنه الإسلام انتهى من هذه البلاد أصلاً خلاص أنه لاكو جاي يعني.

فالأمر عظيم جداً أمر عظيم ليس بالسهل على أي حال هو احنا شوفوا في تحليلات أنه هل هذه السفارة الصليبية للمغول هي السبب ب أنه جو المغول إلى بلاد المسلمين هذا واحد. الشيء الثاني هل ابن العلقمي اللي هو وزير مين؟ وزير المستعصم وزير الخليفة العباسي هل ابن العلقمي هو طبعا هل هو السبب في جلب المغول إلى بلاد المسلمين طبعا هذه الثانية هي الرواية المشهورة في كتب تاريخ الأئمة والعلماء أنه هو السبب وهو اللي كاتبهم وهو كذا والى آخره. طبعا احنا نقول أنه المغول وهذا يعني فعلياً يبدو أنه هو الأقرب أن المغول كانوا جايين جايين.

يعني في مكاتبات أو ما في مكاتبات؟ ليش؟ لأنه أصلا لما عين هذا منكم أو منكو قان هو أصلا عين أمراء، هو عين إخوانه، واحد من إخوانه هلاكو، هولاكو يصير أخو القاآن العظيم هذا أو المعظم عندهم يعني الكافر المغولي هذا، فعين هلاكو على أساس مناطق إيران والعراق وما إلى ذلك، فهي أصلا حاصلة حاصلة من جهتهم.

لذلك الأقرب في ابن العلقمي أنه هو خائن لا شك وكان مع التتار والمغول لما دخلوا، لكن فكرة أنه هو الذي استجلبهم هذه الفكرة فيها نظر تاريخي يعني فيها دراسات حديثة يعني حققت في القضية ففيها نظر، لكنه هو هل وقف معهم؟ نعم وقف معهم، هل خان؟ نعم خان، هل كان السبب في قتل الخليفة؟ نعم يبدو ذلك، وهذا كله بعد ما جاء أو اقترب المغول من بلاد بغداد.

طيب، المهم، لاحظوا حجم المخاطر اللي تكلم عنها، ثم بس نرجع ندخل في الأحداث، يعني اختلوا وقاتلوا، راحوا وصلوا غزة وتقاتلوا مع بعض، راحوا نزلوا وهكذا يعني.

طيب لتنفيذ سياسته، طب عفوا، قال: إلا أنه لم يعطه، مين اللي لم يعطه؟ يعني منكوخان لم يعطي مين؟ لم يعطي المبعوث الصليبي، إيش؟ لم يعطه لم يعطه يعني جواب ما أراده من أنه كذا، ليش؟ ما أعطاه الجواب الكافي يعني يمكن أعطاه كلام عام، ليش؟ لأنه أول شيء لويس هذا ملك يدخل في طاعتي، أول شيء هم طغاة أصلا يعني، هم جبابرة الأرض يعني في تلك المرحلة، فيدخل أول شيء في طاعتي وبعدين إيش؟ خليك مصحصح معايا يا حبيبي خليك مصحصح، يدخل في طاعتي وبعدين إيش؟ بعدين تقول لي تطلب مني طلبات، ما تطلب مني طلبات.

طيب، لتنفيذ سياستي هذه إيه، وهذه سياسة منكو قان التي أتبعها مع كل جيرانه، فأصدقاؤه يعدهم اتباعا له، أما أعداؤه فينبغي استئصالهم، شوف أصدقاؤه اتباع واما أعداؤه فينبغي استئصال شافتهم.

لتنفيذ سياسته هذه، فوض البلاد الشرقية لأخيه قوبلاي لفتح أقاليم الصين الجنوبية، أما البلاد الغربية فعهد بها إلى أخيه الأصغر هولاكو المعروف بثباته ووقاره وحزمه واحتياطه، هكذا يذكر المؤلف، طبعا هنا المؤلف المؤلف قلنا يا جماعة دقيق صراحة تاريخيا، هنا المؤلف ينقل عن إيش؟ ينقل عن تاريخ جهانكشاي، جيد، فهو هنا ينقل عنه مثل هذا الكلام، وهذا زي ما قلنا كل مرحلة المؤلف يختار فيها أهم المراجع المرتبطة بها.

طلب إليه القضاء نهائيا على الإسماعيلية في فارس، شوف الخطة يا جماعة، هذه وضعها اللي هو منكوخان، أول شيء هذه توصيات لهولاكو تقضي على الإسماعيلية في فارس، ثم الخلافة العباسية في بغداد، ثم بلاد الشام، ثلاث خطوات تمام، تاريخ طويل عريض يعني في سنوات هلاكو سيمسحه طبعا خاصة يعني سيمسحه على الأقل في صورته الظاهرة السياسية، لكن بعد ذلك الحمد لله انقلبت انقلبت القضية عليهم.

كان الخليفة العباسي مطمئنا إلى أن التتار لا يقصدونه ما دام يحمل المال إليهم. 650 خرج هلاكو على رأس جيشه من قرقرم عاصمة التتار، ومشى إلى فارس قاطعا المراحل، ثم تابع تحركه، عفوا، نزل أول شيء في معسكر في فارس، ثم تابع تحركه 651 قاطعا المراحل والمنازل باتجاه قلاع الإسماعيلية.

الحين الخليفة العباسي يقول لك كان آمن من توجه التتار إليه، كان يدفع إليهم الأموال، مين الآمن الثاني؟ الناصر يوسف، الناصر يوسف بن العزيز ظل آمنًا من التتار لين ما دخلوا له أول قلعه، بعدين اقتنع أنه فعلا هم جايين، والله المستعان.

طيب، الناصر يوسف هذا من فترة أرسل أخاه للتتار على أساس يعني يقدم لهم من فروض الطاعة كما هو كتب لها يعني، وحضر احتفال اعتلاء خانهم كيوك بن أوقطاي عرش إمبراطوريتهم سنة 644، وها هو رسوله إليهم زين الدين الحافظي، وهو طبيب ذو منزلة رفيعة، هذا زين الدين الحافظي يشبه يعني من بعض الجهات ابن العلقمي، شفتوا ابن العلقمي تعرفوه طبعا، ابن العلقمي قلنا هو وزير الخلافة العباسية مشهور جدا كنموذج للخيانه شيعي طبعا هو أصلا كونه شيعي وهو المعين وزير الدولة العباسية هذه يعني يبين لك أيضا جزء من الحال.

طبعا كان في أمراء ووزراء وكذا إلى آخره، بس هذا من أشهرهم ومن أو راس الوزراء، هذا الحافظي، الحين هذه الخلافة العباسية في بغداد عندنا، بلاد الشام بيد مين؟ الناصر يوسف، مين وزير الناصر يوسف؟ هذا من أهم يعني من أهم رجال دولته، اللي هو مين قلنا؟ زين الدين الحافظي.

هذا زين الدين الحافظي سيقوم بدور قريب من دور ابن العلقمي هناك خيانة، طيب، كان أرسل له زمان يعني في 647 أرسل له لرئيس التتار، فهم الناصر يوسف مطمئن أنه بينهم مراسلات مع التتار وانه قدم لهم الطاعة وكذا وان الأمور تمام.

كانت المراسلات بين الناصر يوسف والمماليك البحرية امتدت نحو سنتين حتى تقرر الصلح بينهما في المحرم 651 بسفاره نجم الدين البادرائي، وقلنا هذا من أفضل أدوار الخلافة العباسية خارج نطاق حكمهم المباشر في بغداد وما حولها، أفضل دور كانوا يقيمونه أنه هم كانوا يرسلون وزراء أو أمراء أو عفوا مشايخ وعلماء يكونوا هم مصلحين بين الخلافات الأيوبية.

تم الاتفاق على أن يكون للمعز أيبك والمماليك البحرية ديار مصر وغزة وبيت المقدس ونابلس والساحل كله إلى الأردن، وأما باقي البلاد الشاميه تكون للناصر يوسف، يعني مصر وفلسطين سوا للمماليك والباقي الشام للناصر.

وأفرج عن المعظم توران شاه وأخيه نصرة الدين والأشرف موسى بن منصور إبراهيم وسائر أولاد الملوك والأمراء وتوجهوا إلى الشام.

طيب، أم، طيب، في مصر تعاظم، طبعا عقد الناصر يوسف عقد هدنة مع الصليبيين، بس هذه معلومة سريعة.

في مصر تعاظم شان الأمير فارس الدين أقطاي عقب الصلح مع الناصر يوسف، والتفت المماليك البحرية إليه لكرمه وشجاعته وبذله، وحدثته نفسه بالانقلاب على الملك المعز أيبك، طبعا كيف عرفوا أنه حدثته نفسه؟ يعني هو غالبا حدثته نفسه تحدث مع من حوله يعني، وكان الأمير ركن الدين بيبرس من أكبر معاضديه، الظاهر بيبرس تمام.

وتمادى أصحابه في اخذ أموال الناس ونسائهم وأولادهم ولا يقدر أحد على منعهم، بلغ بهم الأمر إلى آخر الكلام، لم يدخل الملك المعز أيبك مع المماليك البحرية، عفوا، لم يعد للملك المعز أيبك مع المماليك البحرية أمر ولا نهي.

استولى فارس الدين أقطاي على الأمور كلها، حتى إنه لو بطش بمعز لتم له ما أراد، وبدا يعني إيه، عفوا، فخافه المعز وراح يسعى بالخفاء للتخلص منه واستعان بالعزيزية، العزيزية هذول أظنهم كانوا في دمشق أصلا بعدين صاروا مع المماليك برضه، برضه أمراء ومماليك يعني، أمراء أو مماليك وكانوا مناصرين له.

فاتفق معهم في التدبير على إهلاك فارس الدين والبحرية، وذلك باستدراجه أولا لقلعة الجبل واغتياله.

المهم، كان فارس الدين أقطاي يؤثر بقاء الأشرف موسى والمعز ينزل إليه في بعض الأوقات. طيب، ففي زيارة له ذكر المعز لفارس الدين أقطاي ما كان من العزيزية وطلب إليه أن يصعد، طبعا هو كأن أظهر خلاف بينه وبين العزيزية، هم معاه، طلب إليه أن يصعد إلى القلعة، مين اللي طلب؟ المعز أيبك طلب من فارس الدين أقطاي أن يصعد إلى القلعة ليصلح بينه وبين العزيزية، هم مع بعض أصلا ما في خلاف.

فاغتر فارس الدين بقوله وصعد إلى القلعة هذا 652 على غير أهبة ولا اكتراث.

فلم دخل دار السلطنه قام إليه المعز ووضع يده في يده ومضى ليحدثه في معنى الصلح من العزيزية وتطييب قلوبهم، ودخل به بعض دهاليز الدار، وكان قد أكمن فيه ثلاثة من مماليكه، وهم سيف الدين قطز وبهادر وعلم الدين سنجر، فوثبوا عليه وضربوه بأسيافهم حتى مات، وتعالت الأصوات في القلعة والقاهرة بقتله.

فركب في الحال من أصحابه نحو سبعمائة فارس فيهم ركن الدين بيبرس، اللي هو الظاهر، ووقفوا تحت القلعة وفي ظنهم أنه لم يقتل وإنما قبض عليه، فلم يشعر إلا وراس فارس الدين أقطاي يلقى عليهم من القلعة فسقط في أيديهم، وأسرعوا في الخروج من القاهرة مع أول الليل أو مع أول الليل وقصدوا باب القراطين، فلما وجدوه مغلقا أحرَقوه وخرجوا منه قاصدين إلى الشام.

طيب، إيه، الحين صار عندنا فئة أساسية من فرسان المماليك هربوا من مصر إلى الشام، على رأسهم مين؟ ظاهر بيبرس، قطز، مع المعز الدين أيبك، ولاحظوا من هنا يبدأ أصلا خلاف بين قطز وبيبرس مو بس يعني في ذلك الحدث، في في خلاف طبعا بعدين صارت أحداث كثيرة.

أي، أرسلوا للناصر يوسف أننا خرجنا من مصر، هم أعداء الناصر يوسف لكن تحالفوا معه، راحوا أذن لهم في القدوم عليه، وخاف المعز غائلتهم فكتب للناصر يوسف يحذره منهم.

ثم قدم الشيخ نجم الدين بدرائي من بغداد من جديد للتوسط في الصلح، وبينما المعز في معسكر انقلب العزيزية عليه هذه المره بحق، وسابقا كان بتمثيل، وتحول ولائهم للناصر يوسف.

المهم تم الاتفاق أخيرا بين الناصر يوسف والملك المعز أيبك على أن يكون للناصر يوسف الشام، أن يكون للناصر يوسف الشام جميعه وديار مصر للمعز.

هكذا تمكن المعز أيبك من حكم مصر، وليوقع هيبته في النفوس قتل خلقا كثيرا وشنق عالما من الناس بغير ذنب، واستوزع شرف الدين هبة الله بن صاعد الفائزي فتمكن منه تمكنا زائدا، وأحدث حوادث شنيعة من المظالم والمصادرات.

وتاقت نفسه هذا اللي هو أيبك وهو الملك أن يتزوج من بنات الملوك، فارسل إلى بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل يخطب ابنته، وترددت رسائله إليه في ذلك كاتما الأمر عن شجر الدر، وكان قد كرهها لأنها كانت تمن عليه بأنها هي التي ملكته مصر وأعطته الأموال، ولاستبدادها بالأمور فلا تطلعه عليها وتمنعه من الاجتماع بأم ابنه علي، بل إنها ألزمته بطلاقها.

هذا المعز أيبك عنده زوجة أم علي، عنده منها ولد، فشجر الدر هو تزوج شجر الدر، منعته أنه إيش حتى يروح لزوجته أم علي، وأنه إيه.

اتفق له وهو في معسكره بالباردة أنقبض على عدة من الأمراء وسيرهم ليعتقلوا في قلعة الجبل، وبينهم الأمير أيدكين الصالحي، فلما وصلوا تحت الشباك الذي تجلس فيه شجر الدر، هذا الحين أمراء مماليك معتقلين اعتقلهم أيبك، علم أيدكين أنها هناك شجر الدر الحين يبغى يبلغها بايش؟ أنه عز الدين بيتزوج بنت بدر الدين لؤلؤ حق الموصل.

علم أيدكين أن هناك فحنى رأسه تحية لها وأجلال وقال بالتركي: والله يا خوند ما عملنا ذنبا يوجب مسكنة، إلا أنه لما سير يخطب بنت صاحب الموصل ما هان علينا لأجلك، فإننا تربية نعمتك ونعمة الشهيد المرحوم يعني الصالح أيوب، فلما عاتبناه تغير علينا وفعل بنا ما ترين.

شوف، تكلم بالتركية هذه يعني استثناء الأصل كل اللغة، مع أنهم أكراد، اللغة السائده هي اللغة العربية، وهذا كان يعني تبني رسمي يعني أساسي وصار الثقافة يعني ما ما يعهد عندهم ولا يتخيلون أنها يعني تغير.

فأومأت شجر الدر إليه بمنديل إشارة إلى أنها سمعت ما قال، فلما نزلوا بهم إلى الجب قال أيدكين: إن كان حبسنا فقد قتلناه، تمام يعني إن كان معز الدين أيبك حبسنا بهذا لهذا فاحنا قتلناه بهالخبرية اللي اعطيناه.

وشق ذلك على شجر الدر وتغيرت، فتنكرت لها، بعثت نصر العزيز إلى الناصر يوسف بهدية وأعلمته أنها قد عزمت على قتل المعز والتزوج به وتمليكه مصر.

خشي الناصر أن تكون خدعة فما.

طيب، إيه، شو اسمه، المعز عرف أنها عرفت، فخوفا على نفسه منها أقام أياما باللوقور أو باللوق التي بناها الصالح أيوب.

وأرسلت شجر الدر إلى صفي الدين المرزوق وكان وجيها تستشيره في قتل المعز أيبك ووعدته بأن يكون الوزير الحاكم في الدولة، فأرسل إليها ينكر عليها هذا الأمر وينهاه عنه.

فحينئذ طلبت سنجر وهو مملوك الطواشي وعرفته ما عزمت عليه ووعدته الوعد الجميلة، واستدعت جماعة من خدام الصالحية واطلعتهم على ما عزمت عليه، واتفقت معهم ومع سنجر على الفتك بالمعز.

وكان من عادة المعز أن يلعب كل ثلاثاء بالجوكان، فلما كان الثلاثاء 655 ربيع لعب فيه كعادته إلى آخر النهار، فأسرعت إليه شجر الدر تحلف عليه أن يصعد إلى القلعة، فتووجه إليها ومعه أمراء دولته ووزيره شرف الدين الفائزي.

ولما صعد إليها فارقه الموكب وعبر إلى داره، فتلقته شجر الدر وقبلت يده، وأتى إلى حمام الدار ليغتسل فيها ويزيل عنه الثياب التي اتسخت ببره، هذه الكره اللي قلنا اللي كانت تلعب مع الخيل، فما ما انشرع بخلع ثيابه حتى وثب عليه سنجر والخدام الصالحية فرموه إلى الأرض وجلسوا على صدره ليخنقوه.

فاستغاث المعز بشجر الدر فادركتها شفقة المرأة وقالت: اتركوه.

فأغلظ لها سنجر مملوك محسن وقال: متى تركناه لا يبقي علينا ولا عليك. وخنقوه وله من العمر نحو 60 سنة، غفر الله لنا ولهم.

وأرسلت شجر الدر في الحال إلى صفي الدين المرزوق من قال له أن المعز يستدعيك، فركب على الفور حماره كما هي عادته توجه إلى القلعة، ولما وصل إليها فتح له باب باب سر دخل منه إلى شجر الدر فراها جالسة والملك المعز بين يديها ميتا وأخبرته الخبر، فعظم عليه الأمر جدا وخاف خوفا شديدا واستشارت في فيما تفعل.

فققال: ما أعرف ما أقول وقد وقعت في أمر عظيم عظيم ما لك مخلص منه. وكل كل ما اتكلم واحد يتبرا يقول ما لي دخل، تعال تولد الوزاره ما لي دخل أبدا.

انقضت تلك الليلة الليلاء وشجر الدر متحيرة لا تدري ماذا تفعل، وأصبح صباح الاربعاء فركب الأمراء والأكابر إلى القلعة كعادتهم وليس.

عند أحد منهم خبر عما جرى، فأرسلت إلى ابن المعز منصور نور الدين علي تقول له على لسان أبيه أن ينزل إلى البحر مع جمع من الأمراء لإصلاح السفن، قصدت بذلك أن تقلل من يقف على الباب. أتعال النهار شاع الخبر في القاهرة بقتل المعز، فاضطرب الناس اضطرابا عظيما، واختلف تقاويلهم ولم يقفوا على حقيقة ما جرى، وركب العسكر إلى جهة القلعة وأحدقوا بها، ودخل إليهم مماليك المعز وخدموا على وقبضوا على الخدام والحريم وعاقبوهم فأقروا بما جرى، واعتصمت شجرة الدر بقتلة المعز بدار السلطنة، ولما علمت أنها قد أحيط بها كسرت بالهاون شيئا كثيرا من الجواهر واللآلئ واتلفتها.

وكان سنجر مملوك محسن الجوجري قد تمكن من الهرب واتخذ نصر طريق الشام، وطلب مماليك المعز الهجوم على الدار لقبضها وقبضهم، فحال الأمراء الصالحين بينهم.

طيب، حينئذ الأمير عز الدين أيبك الحلبي هذا واحد ثاني في الاستراع على السلطنة، وساعده في ذلك جماعة من الأمراء الصالحية، بيد أن الكلمة الغالبه كانت لمماليك المعز، فأحضروا إلى القلعة الوزير شرف الدين الفائزي واتفقوا على تمليك المنصور الدين علي بن المعز بن معز أيبك، وعمره حينئذ خمس عشرة سنة، فنودي بالقاهرة بذلك فسكن الناس.

هنا صارت مملكة، لاحظ أنه هو أول شيء أمير مملوكي، بعدين صار ابنه من مماليك المعز شجر الدر، وحلفوا لها أنهم لا يتعرضون لها بمساة، فأخرجت من دار السلطنة ونقلت إلى البرج المعروف بالبرج الأحمر، وقبضوا على خدام قتلة المعز، وكانوا قد ظفروا بسنجر فصلبوهم في ذلك اليوم، ولم يطمئن مماليك المعز وعلى رأسهم سيف الدين قطز للأمراء الصالحية، وخافوا أن يستولي الأتابك علم الدين سنجر الحلبي على الملك فقبضوا عليه وامروا به فأنزل إلى الجب بالقلعة، فاضطربت الأمراء الصالحية وخافوا على أنفسهم وهرب أكثرهم إلى الشام، وقبض على الوزير إلى آخره.

وكانت شجرة الدر قد حملت إلى أم علي زوجه الملك المعز فضربها الجواري بالقباقيب إلى أن ماتت، وألقوها من سور القلعة إلى الخندق وليس عليها سوى سراويل وقميص، فبقيت في الخندق أياما وأخذ بعض العامة إلى آخره، ولم يعلم بموتها إلا يوم السبت وقد نتنت، فحملت في قفة ودفنت في تربتها قرب المشهد النفيسي.

الله المستعان، بس عشان كمان نعرف أن الروايات العاطفية للمشاهد ما هي صحيحة، ها ياخذون من كل مشهد يعني من كل شخصية لقطة معينة يقول لك هذا الذي وهذا الذي، لا هذا الذي تمام، بس أنه كمان في أشياء أخرى.

وبالقضاء على الأمراء الصالحية استقر الأمر لمماليك المعز بعض الاستقرار، وأقيم الأمير سيف الدين قطز مدبرا لدولة المنصور نور الدين علي بن المعز، هنا بدأ قطز ايش يقترب من الملك، أول شيء عز الدين أيبك بعدين لما قتل ايش ولده خمس عشرة سنة، طيب مين الأتابك اللي يدبر سيف الدين قطز؟

طيب، احنا الآن سنة كم؟ خمس وخمسين، خطب للمنصور نور الدين علي بن أيبك في خمس وخمسين، تمام باقي سنة على سقوط الخلافة العباسية.

طيب فين تبغون نروح الحين؟ شو نسوي نكمل مع مماليك ولا نروح للتتار اللي تحركوا؟

خل نروح للتتار اللي تحركوا، هذا هذول الإسماعيلية الحشاشين، هذول المقصود إسماعيلين الحشاشين، قال لي لهم كم سنة الحين احنا بست مئة وكم؟ خمس وخمسين، متحملهم تقريبا أكثر، طبعا هو أكيد تقريبا أكثر من قرن، أم إذا كانت كم هي؟ مئة والله أعلم كم، وهؤلاء يعيثون في الأرض فسادا، يعني ربما قريب القرنين، قريب القرنين أن هؤلاء الحشاشون قتلوا الوزير العظيم وزير الدولة السلجوقية اللي هو نظام الملك، كم قتل نظام الملك؟ في الأربع مئة وكم؟ في آخر القرن الخامس الهجري، من ذاك الوقت والحشاشية شغالين يعني قريب القرنين.

كم قتل؟ أربع مئة وخمس وثمانين قتله هؤلاء الحشاشون، وبعدين عاد طبعا اغتالوا الكثير، بعدين دخلوا في الايوبيين، أول شيء قبل الايوبيين الزنكيين لما اغتالوا مودود الزنكي رحمه الله على قول يعني، وبعدين محاولة اغتيال صلاح الدين الأيوبي إلى آخره، كانت فئة مفسدة ظالمة مجرمة لها تاريخ طويل وقصة كبيرة.

الذي قضى عليهم ودمرهم وشتت شملهم هو هلاكو، سلط الله الظالم على الظالم.

أتعرفون هم قلعتهم الأساسية اللي هي قلعة الموت المشهوره، هي التي كانت لها تاريخ ولها أحوال وتسمع يعني قصصها عجيبة جدا، يعني كيف كانوا يديروا المشهد الداخلي الحشاشين مسوي لهم جنة ومسوي لهم يعني إلى آخره يهمهم بأشياء قصص عجيبة وغريبة، كانت هذه القلعة مصدر تهديد للمسلمين كبير جدا، المهم الذي دمر كل هذه القلاع ونسفها وقطع دابر الإسماعيلية في كل تلك المناطق هو هلاكو، هو هلاكو.

طيب، وصلوا إلى أبواب سمرقند هولاكو سنة ثلاث وخمسين وست مئة، كانت قلاعهم في جبال ولاية طالقان وتبلغ نحو خمسين قلعة، أهمها وأشهرها وأمنعها ثلاث قلاع الموت وميمون دز ولامسار، وكانوا يتخذون من قلعة الموت عاصمة لهم وقاعدة لملكهم، كان أمامهم حينئذ علاء الدين محمد بن جلال الحسن إلى آخره.

في ذي الحجة ثلاث وخمسين وست مئة عبر هلاكو نهر جيحون وتقدم نحو قلع الإسماعيلية المنيعة، وأرسل الخليفة المستعصم بالله مبعوثا إلى بغداد يقوله باستخفاف وكانه من اتباعه أننا اتجهنا إلى إخضاعهم، فإذا وصلك رسولي فارسل لنا مددا، فاستشار الخليفة أمراءه فقال له إن هلاك رجل صاحب احتيال وخديعة وليس محتاجا لجدتنا، وهو يريد بهذه الحجة أن يخلي بغداد من الجند حتى إذا أراد مهاجمتنا لم يلقى رادعا، فأحجم الخليفة عن ارسال المدد، طبعا في قصة الحال اسمها رسائل هولاكو مخيفة شوفوها إن شاء الله.

أي طيب، قصد هولاكو قلعة ميمون دز أربع وخمسين وست مئة من طريق طالقان، نزل على سفحها واستطاع الوصول إلى القمة المقابلة لها وأحاط بها جيشه، وحين رأى خرشاه اللي هو أمير الإسماعيلية إصراره على الاستيلاء عليها ونفاد ما في القلعة من طعام وشراب، انصاع إلى التسليم وحاول أن يماطل ثم اضطر إلى النزول وقدم الخضوع إلى هلاكو، واحتلت تتار القلعة، ثم ما لبثت قلعة الموت استسلمت كذلك، هذه القلعة الموت اللي ما أحد قدر عليها خلال قرنين، وصعد إليها التتار وأحرقوا منازلها وهدموا صروحها ثم سووها بالتراب.

وأما سائر قلاعهم فقد شرع الإسماعيلية في هدمها معلنين ولائهم لهلاكو وأنهزم أكثرهم إلى الشام.

جبناء يعني الاغتيالات والشغل الباطنية وشغل الخبث وشغل كله هذا على المسلمين، ها لما جاهم اللي يعني يكسر شوكتهم هم هدموا قلاعهم بأنفسهم وهربوا.

بالمناسبه يعني هذا سياتينا كمان إن شاء الله، أنه ترى كثير من أصحاب السياسة والملك الذين تظهر عليهم مظاهر العظمة والأبهة والجلال هذا عبر التاريخ يعني، ويخون لهم صولات وجولات في القتال مع الأمراء اللي حولهم ومثلهم ومع وعلى شعوبهم وعلى ها، ما ان ياتي من هو أكبر منهم وأقوى منهم حتى ترى جبنهم وخوفهم وذعرهم ها وتوسلهم، فهي يعني هي ترى مظاهر يعني في الاخير هي نفوس بشرية، هي نفوس بشرية، يعني هذا الذي تمتلئ القلوب منه رعبا هو انسان مثله مثلك، لكن صارت له اسباب معينة، بس الفكرة أنه في استثناءات معينة يكون أهل شجاعة فعلا سواء كانت لهم الاسباب أو ما لهم، وأهل ثبات وأهل قوة، سواء من أهل الحق وهذا هو الأصل، أو من أهل الباطل حتى في ناس يعني عندهم الشجاعة.

لكن شوف هؤلاء الإسماعيلية ملوا قلوب الناس رعبا، جاهم هولاكو قاموا هم هدموا قلاعهم أنفسهم، استسلموا، سلموا قلعة الموت وانتهت، دخلوا.

كان في الموت مكتبة عظيمة، اطلع المؤرخ عطا ملك الجويني وكان في صحبة هولاكو على محتوياتها، فأبقى منها مجموعة في المصاحف المجيدة والكتب، فأبقى منها مجموعة من المصاحف المجيدة والكتب النفيسة وآلات الرصد وأحرق ما سواها، ومن الكتب التي عثر عليها كتاب يشتمل على ترجمة الحسن بن الصباح هذا سيد مجرمي الحشاية وعنوانه مكتوب بالفارسي يعني باللغة العربية بس الكلام الفارسي ثم أي ترجمة حياة سيدنا، وقد نقل منه في مؤلفه تاريخ جهانگشاي.

إذا تاريخ جهانگشاي للجويني ليس لنصير الطوسي، ذكرت نصير الطوسي الحين، إذا تحرك هولاكو شوف لما يقول لك عبر جيحون دائما عبر جيحون هذه اللي تخوف، زي أيام جنكيز خان عبر جيحون، عبر جيحون يعني ايش تعرف ايش عبر جيحون؟ يعني وصل عندنا يعني أقصد بدأ بطريقه إلينا، ورد جيحون.

جيحون طبعا تكلمنا عنه مرارا اللي هو على الحدود بين أفغانستان وطاجكستان، بعدين يروح لأوزباكستان فوق، هذا اللي هو النهر الذي على مر تاريخ المسلمين يقولونك ما وراء النهر، هناك بعيد ما وراء النهر، يعني ايش ما وراء النهر؟ اليوم ما وراء النهر اليوم طاجكستان، أوزبكستان، اجزاء كثيرة من أوزبكستان، قرقيزستان، كازاخستان كذلك، بس كزاخستان شمال شوي، احنااحنا عندنا البلاد هذا طبعا من أهمها كذلك تركستان اللي هي تركستان الشرقية جزء من الصين وبلاد الصين، كل هذه طبعا احنا يعني بالتفصيل الدقيق لا ترى في إقليم ما وراء النهر وفي لسه أقاليم بعد ما وراء النهر، إقليم ما وراء النهر هو بلاد محدودة أهم عواصمها سمرقند وبخارى وما إلى ذلك، لما يقول لك عبر جيحون يعني قرب عبر جيحون يعني فعليا عبر جيحون يعني دخل أفغانستان، أفغانستان جنبها فارس وإيران بعدين العراق، إذن هلاكو عبر المفروض أنه ايش يصير في البلاد الإسلامية؟ استنفار خاص.

لكن في دمشق لم يطل الصفاء بين الناصر يوسف وبين المماليك البحرية اللي لجأوا إليه بعد ما هربوا على راس مين قلنا الظاهر بيبرس.

عقب عودتهم إليها بعد اتفاق الناصر يوسف مع معز أيبك، لمسوا تغيرا من علاقته بهم وتقاربا منه مع عدوهم المعز، لعل الناصر يوسف أشاع عنهم أنهم يريدون اغتياله ليحملهم على مفارقته، فرأى ركن الدين بيبرس أن الأسلم له أن يذهب إلى إقطاعه بنابلس، ومن هناك توجه في شوال خمس وخمسين وست مئة من المماليك البحرية إلى الكرك وعدتهم لا تزيد عن سبع مئة فارس، فتلقاهم صاحبها المغيث وأنفق الأموال فأطمعوهم في قصد مصر وأخذها له، مهونين له أمرها ولا سيما بعد قتل المعز وتمرد بعض أمرائهم، فاتجهوا إلى مصر فعلا.

ونمي خبرهم إلى مماليك المعز، فسارع سيف الدين قطز إلى الخروج بالعساكر من القاهرة إلى الصالحية، وفي خمس وخمسين وست مئة ذي القعدة وصل المماليك البحرية مع عساكر الكرك إلى العريش وتجاوزوها يقودهم الأمير ركن الدين بيبرس، وتلقاهم مماليك المعز وعلى رأسهم سيف الدين قطز، ونشب القتال بين الفريقين، فريقين من ممالك على رأس الأول قطز وعلى رأس الثاني بيبرس.

اشتعلت المعركة خمس وخمسين وست مئة، فزايدت أعداد المصريين، مع طلوع الشمس رأى المماليك البحرية كثرتهم فانهزموا وعاد ركن الدين بيبرس إلى الكرك قائم.

طيب، احنا كم قلنا ذي القعدة خمس وخمسين وست مئة، فعليا جنكيز خان عفوا هلاكو انتهى من الإسماعيلية، ايش بعد الإسماعيلية؟ بغداد، وفعلا بدأ يتقدم.

لكن قبل كذا خلينا ناخذ حدث شوية بعيد، هذا نجم الدين الحنبلي، هذه كلها تراجم المفروض نقراها أصلا، وهذا ابن عربي صاحب الحلول، توفي ثمان وثلاثين وست مئة، المهم نقرا ترجمته حتى نعرف أنه كمان أيضا في ايش في على المستوى الفكري وعلى المستوى الفلسفي والعقدي كان في أيضا إشكالات.

ناخذ إطلالة بس بالحلقة الجاية إن شاء الله، لأنه الآن الأحداث لسه باقينا كثير.

طيب هذا القاضي، هذا الحين الصالح اسماعيل قلنا أفسد واحد في الأيوبيين، خان وسلم القدس وإلى آخره، مين وزيره أمين الدولة السامري كمان هذاك بلي لحاله، قاضي القضاه بدمشق اللي عينه واحد شافعي اسمه رفيع الدين أبو حامد الجيلي، هذا كمان واحد فاسد، والملك الفاسد ايش يجيب؟ يجيب الناس الفاسدة، هذه كمان مهمة أن احنا يعني شوف لما يصير فيه لما يصير في سياسي يعني ايش عادل ولا محنك ولا حتى لو كان هو ما هو صالح في نفسه صلاح تام، بس مدبر لأمور الدولة، حافظ لحدود المسلمين وكذا، تلقى عنده شخصيات جيدة، هذا في الغالب.

لما يكون في يعني ناس عندهم فساد كبير، تعرف الطيور على أشكالها تقع، فهذا الصالح اسماعيل مين اختار قاضي القضاة؟ يعني على الأقل الأيوبيين اللي قبله نعم ما كانوا هم في درجة الصلاح العالية ها باستثناء صلاح الدين طبعا، ولا كانوا على درجة تدبير الملك مو قبله هو الناصر داوود كان ما أدري مين قبله الأشرف موسى وكذا، لكن على الأقل تلقى في القضاء وفي الأمور الدينية يعني الناس يعني الفقهاء والعلماء وكذا.

نعم لا هو شوف الأمور الظاهر عادي ممكن يبنوا مدارس، ما يبنوا مدارس، بس مين يتولاها؟ فالفكرة أن هذا لما تولى الصالح إسماعيل دمشق ولى هذا، شوفوا شوفوا مين ولى؟ هذا كلام الذهبي الآن في تاريخ الإسلام يقول: كان فقيها فاضلا هذه طبعا لابد منها هذه فاضلا طبعا هذه مو تزكية دينية يعني مفصلة، ها، أحسب بس لأنه أحيانا تقرا هذه العبارات ويظن أن هي فاضل يعني هي تزكية شرعية دينية، لا، لأنه حتشوف ايش يقول: كان فقيها فاضلا متكلما مناظرا متفلسفا رديء العقيدة، معثرا أو معثرا، قدم الشام ولي قضاء بعلبك في أيام صاحبها الملك الصالح إسماعيل، تذكروا صالح إسماعيل كان صاحب بعلبك، ووزيره أمين الدولة السامري فنفق عليهما، فلما انتقلت نوبة السلطنة بدمشق إلى الصالح إسماعيل ولاه القضاء، فاتفق هو وأمين الدولة هذا السامري في الباطن على المسلمين، فكان عنده شهود زور قد استعملهم ومدعون زور، فيحضر الرجل إلى مجلسه من المتولين فيدعي عليه المدعي بأن له في ذمته ألف دينار أو ألف دينار، فيبهت الرجل ويتحير وينكر، فيقول المدعي لي شهود ويحضر اليك الشهود فيلزمه الحكم، ثم يقول صالح غريمك فيصالحه.

على النصف أو أكثر وأقل، فاستبيحت للناس أموال لا تحصى بمثل هذه الصورة. وفي جريدة صدر الدين عبد الملك بن عساكر بخطه، أن القاضي الرفيع دخل من توجهه إلى بغداد رسولاً، وخرج لتلقيه الوزير أمين الدولة والمنصور بن السلطان إسماعيل، ودخل في زخم عظيم وعليه خلعة سوداء وعلى جميع أصحابه، فقيل إنه لم يدخل بغداد ولا أخذت منه رسالته، الحين هو صالح إسماعيل أرسل لبغداد، عادة لما يروح الرسول شيء الخليفة يخلع عليه خلع، منها يعني زي البشوت زي الكذا ها بس السواد يعني وأعلام ومدري ايش وهدايا وكذا.

فهذا يقال إنه أصلا ما وصل لبغداد، فايش سوى؟ ما استقبله يعني، فرد واشترى الخلع من عنده لأصحابه. وشرع الملك الصالح في مصادرة الناس على يد الرفيع الجيلي، وكتب إلى نوابه في القضاء يطلب منهم إحضار ما تحت أيديهم من أموال اليتامى. فهذا القاضي يقول الذهبي: ما ولي قاض مثله، وكان يسلق طريق الولاة، ويحكم بالرصوة، ويأخذ من الخصمين، ولا يعدل أحداً إلا بمال، ويأخذ ذلك جهراً، وفسقه ظاهر، وقد استعار أربعين طبقاً ليهدي فيها هدية إلى صاحب حمص فلم يردها، فنسي الناس بأفعاله جور الولاة وأصحاب الشرط، يعني ايش يقول الذهبي؟ يعني كأن ناس معتادين على جور الولاة وعلى أنه يعني اللي يفعل مثل هذه الأفعال أما الحاكم أو الشرط يعني أصحاب العسكر والهذا، بس مو معتدي إنه قاضي يعني، وهذا يبين حالة المفارقة نوعاً ما بين إنه القضاة ترى كانوا من الناس وفي الناس يعني.

وغارت المياه في أيامه ويبست البساتين وسقعت وحصر القحط، وبقي الناس البساتين يسقون بالجرار، وأذن الرفيع للنساء بدخول جامع دمشق الجامع الأموي وقال: ما هو بأعظم الحرمين، فدخلنا وامتلا بالنساء والرجال ليلة النصف، وتأذى الناس بذلك حتى شكوا إلى السلطان فمنع النساء منه. قال مظفر بن الجوزي أبو المظفر: حدثني جماعة عيان أنه كان فاسد العقيدة داهرياً مستهترا بأمور الشريعة، يجيء إلى صلاة الجمعة سكراناً، وأن داره كانت مثل الحانة، شهد بهذه الأشياء عندي جماعة من العدول، وحكى لي جماعة أنه هذا كله بسبب الحاكم الفاسد.

تمام، لأنه لأنه ايش الفكرة؟ أنه طب مين عينه؟ فهمت يعني مين اللي خلاها فهو هذا اللوم يقع عليه ويقع على من عينه ولا وهذا المنطق يجب أن يطبق دائماً في كل الأحوال وفي كل الأزمة، أما أن يصرف كل الذم على هذا وأمثاله ويصرف كل المدح على من عينه، فهذا التناقض العجيب الذي يعني يستغرب منه يستغرب منه أصحاب العقول، وهو طبعا ما يستغرب أنه هو الصالح إسماعيل هو الولام، ويعني ما أردى من هذا إلا هذا، إيه طيب.

وحكى لي يا جماعة أن الوزير السامري -الوزير السامري هو اللي أكبر منه طبعا هو هذا الوزير السامري- إيه بدا يخاف؛ لأنه الناس بدأوا يشتكوا ومدري ايش وصاروا يكلموا الصالح إسماعيل والوضع وكذا، فبدا بدا يخاف، فالوزير السامري عشان ينجو هو خلى كل المشكله في القاضي هذا فاعتقله، وبعث به من الليل في الليل من دمشق إلى قلعة بعلبك على بغل بأكاف فاعتقله واستأصله، ثم بعث به إلى مغارة أفقه أو أفقا في جبل لبنان فأهلكه بها، وبعث إليه عدلين شهدوا عليه ببيع أملاكه.

فحدثني أحدهما قال: رايته عليه قندورة صغيرة وعلى رأسه تخفيفة، فبكى وقال: معكم شيء أكل؟ فلي لي ثلاثة أيام ما أكلت شيئاً، فأطعمناه من زادنا، وشهدنا عليه ببيع أملاكه للسامر، ونزلنا من عنده، فبلغنا أنهم جاؤوا إليه فأيقن بالهلاك، وقال: دعوني أصلي ركعتين، فقام يصلي وطول، فرفسه داوود من رأس شقيف مطل على نهر إبراهيم، فما وصل إلى القرار إلا وقد تقطع. وحكى لي آخر أن ذيله تعلق بسن الجبل فضرَبوه بالحجاره حتى مات.

الله المستعان، أحوال. مين اللي قال؟ بعض الشباب يقولوا: احنا لما نسمع هذه الأخبار يعني ايش يزداد الأمل عندنا يعني من واقعنا يعني. طيب، سنة 654 احنا وصلنا 555 صح، نرجع 54.

قال الذهبي: قال أبو شامة: جاء إلى دمشق كتب من المدينة بخروج نار عندهم في خامس جمادى الآخرة، وكتبت الكتب في خامس رجب والنار بحالها بعد، ووصلت إلينا الكتب في شعبان، فأخبرني من أثق به ممن شاهدها بالمدينة أنه بلغه أنه كتب بتيماء على ضوئها الكتب، قال: وكنا في بيوتنا بالمدينة تلك الليالي، وكان في دار كل واحد سراجاً، ولم يكن لها حر ولا لفح على عظمها، إنما كانت آية. قال أبو شامة: وهذه صورة ما وقفت عليه من الكتب -الكتب يعني الرسائل التي أرسلت من المدينة، كتبت الكتب في جمادى الآخرة وفي رجب وصلت إلى شعبان، وصلت في شعبان إلى الشام، أبو شامة في دمشق-: هذه صورة ما وقفت عليه من الكتب، لما كانت ليلة الأربعاء ثالث جمادى الآخرة ظهر بالمدينة دوي عظيم ثم زلزلة عظيمة، فكانت ساعة بعد ساعة إلى خامس الشهر، فظهرت نار عظيمة في الحرة قريباً من قريظة نبصرها من دورنا من داخل المدينة كأنها عندنا، وسالت أودية منها إلى وادي شظا مسيل الماء، وقد سدت مسيل شظا وما عاد يسيل، والله لقد طلعنا جماعة نبصرها فإذا الجبال تسير تسيل نيران، وقد سدت الحرة طريق الحاج العراقي، فسارت إلى أن وصلت إلى الحرة فوقفت ورجعت تسير في الشرق، يخرج من وسطها مهود وجبال نار تأكل الحجاره فيها أنموذج ما أخبر الله أنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ، كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ، وقد أكلت الأرض ولها الآن شهر وهي في زياد، وقد عادت إلى الحرار في قريظة طريق الحاج إلى بحيرة العراق، كلها كل نيران كلها نيران تشتعل نبصرها في الليل من المدينة كأنها مشاعل.

وأما أم النيران الكبيرة فهي جبال نيران حمر، وما أقدر أصف هذه النار. ومن كتاب آخر: ظهر في شرقي المدينة نار عظيمة بينها وبين المدينة نصف يوم، انفجرت من الأرض وسال منها واد من نار حتى حاذت جبل أحد ثم وقفت، ولا ندري ماذا نفعل، ووقت ظهورها دخل اهل المدينة إلى نبيهم صلى الله عليه وسلم مستغفرين تائبين إلى ربهم.

وفي كتاب آخر: في أول جمادى الآخرة ظهرت بالمدينة صوت ظهر بالمدينة صوت كالرعد البقي، بقيه يومين وفي ثالث شهر تعقبه زلازل، فتقيم ثلاثة أيام يقع في اليوم والليل ليلة أربعة عشر زلزلة، فلما كان يوم خامسه انبجست الأرض من الحرة بنار عظيمة يكون قدرها مثل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي برأي العين من المدينة تشاهد وهي ترمي بشر كالقصر، إلى آخر الكلام.

وهذا الكلام كله، قال الذهبي: أمر هذه النار متواتر، وهي مما أخبر به المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث يقول: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى. قال الذهبي: وقد حكى غير واحد ممن كان ببصرى في الليل وراى أعناق الإبل في ضوئها. هذا كلام الذهبي رحمه الله تعالى، هذا الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، طبعا العلماء حملوه على ذلك الحدث، ولا شك أن ذلك الحدث عظيم ومهول جداً جداً، آثاره طبعا باقيه اليوم حول المدينة، أرض حرة هي أصلاً كانت من زمان يعني من قبل من بعثه النبي صلى الله عليه وسلم من قبل بعثه النبي صلى الله عليه وسلم والحرار موجودة، الحرار هذه آثار البراكين، لكن هذه أيضاً كذلك مسافات طويلة جداً آثار البراكين اليوم شرق المدينة.

وهل يمكن أنه تخرج نار أخرى أيضاً من الحجاز وتكون أقرب لما قاله النبي صلى الله عليه وسلم؟ ممكن، يعني احنا الآن نقول خرجت نار من الحجاز كبيرة جداً وكذا، وحملها العلماء في ذلك الوقت على حمل الحديث على هذا على هذا الحدث، لكن ما ندري ما يحدث في الغيب، ربما يحدث حدث أكبر منه فيكون أوضح في الدلالة على الحديث، الله أعلم واضح، لكن هو الحديث يدل في الأزهرس يدل على مرة، فهل هي هذه المره قطعا ويقيناً؟ الله أعلم.

سنة 654: في ليلة الجمعة مستهل رمضان احترق مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ابتداء حريقه من زاويته الغربية بالشمال بشمال، دخل بعض القوام إلى خزانه ومعه مسرجة، فتعلق في الآلات ثم اتصل بالسقف سريعاً، ثم دبت في السقوف آخذه نحو القبلة، وعجز الناس عن إطفائها، فما كان إلا ساعة حتى احترقت سقوف المسجد كلها ووقعت بعض أساطينه وذاب رصاصها، وكان ذلك قبل أن ينام الناس، واحترق سقف الحجرة النبوية ووقع ما وقع منه في الحجرة، وترك على حاله لما شرعوا في عمارة سقفه وسقف المسجد، نقل هذا أبو شامة. وفيها كان خروج الطاغية هولاكو، يعني ايش سنة عجيبه يعني وأحوال أحوال صعبة، أحوال صعبة.

طيب، سنة 655، قال: كانت فيها فتنة هائلة ببغداد بين السنة والشيعة -هذا الذهبي- أدت إلى خراب ونهب وقتل جماعة من الفريقين، واشتد الأمر، ثم بعث الخليفة من سكن الفتنة.

طيب يقول الذهبي: وكان أمر الدين ضعيفاً في أيام الناصر يعني في بلاد الشام بدور ودران الخمر والزنا وكثره الظلم وعدم العدل وظهور البدع وغير ذلك، إي نعم.

طيب، أظن أنه صعب نذكر الآن حادثة بغداد؛ لأن أحداثها طويلة، وأنا شوية عندي تعب في في الحلق مع كثرة الكلام يزداد عندي الالتهاب شوية، فلذلك عندنا نتوقف، وإلا أنا كنت ناوي أصل لين مو بس سقوط بغداد، وإنما 658، فلعلنا إن شاء الله بكره أو في أي يوم يقدره الله نكمل إن شاء الله الأحداث، ونسال الله العون والمدد والعفو والعافيه، ممكن نختم نختم ب نختم بترجمة قصيرة سريعة ابن الحاجب.

هذا من الفقهاء المالكية المشهورين معروف يعني صاحب المختصر، كردي، كان أبوه جندياً كردياً حاجباً للأمير عز الدين موسك الصلاحي، اشتغل أبو عمرو في صغره بالقاهرة وحفظ القرآن وأخذ بعض القراءات عن الشاطبي، وسمع منه التيسير، وقرا بطرق المبتهج، وقرا بالسبع على أبي الجود، وسمع من أبي القاسم البصيري وإسماعيل بن ياسين والقاسم بن عساكر وحماد الحراني وبنت سعد الخير وجماعة، وتفقه على أبي المنصور الأبياري عفواً، وتأدب على الشاطبي وابن البناء، ولزم الاشتغال حتى برع الأصول العربية.

يقول الذهبي: وكان من أذكياء العالم. ثم قدم دمشق ودرس بجامعه في زاوية المالكية، وأكب الفضلاء على الأخذ عنه، وكان الأغلب عليه النحو، وصنف في الفقه مختصراً، وفي الأصول مختصراً، وفي النحو مقدمتين، وكل مصنفاته في غاية الحسن، وقد خالف النحاة في مواضع وأورد عليهم إشكالات وإلزامَات مفحمة تعسر الإجابة عنها.

قلت: ثم نزح عن دمشق هو والشيخ عز الدين بن عبد السلام في الدولة الإسماعيلية. ايش معنى في الدولة الإسماعيلية؟ ايش الدولة الإسماعيلية؟ أكيد إنه يمكن أبلغ الناس لما يقرؤوا هذه الجملة يظنوا الدولة الإسماعيلية إسماعيلية يعني معروف الفرقة الإسماعيلية، صح؟ إيه لا، هنا المقصود الدولة الإسماعيلية، صالح إسماعيل من حكام الأيوبيين في الدولة الإسماعيلية يعني حين كان إسماعيل حاكماً عندما أنكر على أنكر على الصالح إسماعيل فدخل مصر وتصدر هو بالمدرسه الفاضلية ولازمه الطلبة.

قال ابن خلكان: كان من أحسن خلق الله ذهناً، وجاءني مراراً بسبب أداء شهادات، وسألته عن مواضع في العربية مشكلة فأجاب أبلغ إجابة بسكون كثير وتثبت تام. ثم انتقل إلى الإسكندرية ليقيم بها، فلم تطل مدته هناك وتوفي بها في السادس والعشرين من شوال.

قلت: قرأ عليه بالروايات شيخنا الموفق محمد بن أبي العلاء، وحدث عنه الحافظان المنذري والدمياطي رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

هذا عام كم؟ هذا عام 646، رحمه الله، نستغفر الله ونتوب إليه، نستغفر الله ونتوب إليه، نستغفر الله ونتوب إليه، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك.