تسجيل الدخول

الأمة بين احتلالين 13 | مستنقع الصراعات السياسية بين حكام المسلمين

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. صل وسلم وبارك على عبدك ورورسولك محمد، اللهم إنا نسالك التوفيق والسداد والهداية والرشاد، اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها. أما بعد، فهذا مجلس جديد من مجالس سلسلة الأمة بين احتلالين. وهذه السلسلة المتعلقة بحقبة هي من أشبه الحقب بزماننا، ووجوه المشابهة بين هذه الحقبه وبين زماننا لعلي أذكرها إن شاء الله بشكل يعني مفصل، لكن أرجو أن المشاهد والمستمع والحاضر يعني يحاول يستنبط هذا لأنه الوجوه كثيرة حقيقة ومهمة، حتى لو ما كانت كثيرة من جهة التفاصيل فهي واضحة من جهة المعالم الكبرى. لعل المعتبر يعتبر، يعني بهذه الحقبة مهمة جدا حقيقة في الاعتبار. فنسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، ونسأل الله سبحانه وتعالى الفتح من عنده.

قبل أن نستانف الأحداث، إحنا الحلقتين في الحلقتين الماضيتين ما استطعنا أن نذكر ترجمة أي أحد، يعني إحنا تعودنا في السلسلة أنه في نهاية الحلقة ناخذ تراجم للناس الذين توفوا في لأهم الشخصيات التي توفيت في تلك المرحلة، لكن ما استطعنا بسبب تسارع الأحداث وضيق الوقت ما استطعنا أن نترجم لأي أحد، فلعلي اليوم أبدا بترجمة سريعة جدا وبعدين نرجع لاستئناف الأحداث، وباقي التراجم لا أدري هل نجد لها فرصة ولا لا. نبدا بترجمة سريعة لابن الأثير رحمه الله بحكم أنه هو توفي في اللقاء الماضي رحمه الله سنة 630 للهجرة، وكان من اللطائف أننا قرأنا آخر الصفحات في كتابه التاريخ بعد أن بدأ بالتاريخ من أزمنة سحيقة في التاريخ إلى آخر شيء كتبه في التاريخ سنة 628، إحنا أصلا كنا في 628 في الأحداث، فرحمه الله رحمة واسعة. وكان لا شك أنه هو كان يعيش حالة صعبة من الحزن على الإسلام والمسلمين في تلك المرحلة، وهو الذي كتب في أواخر كتابه: ومن الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام، ويا ليت أمي لم تلدني وكنت نسيا منسيا، إلى آخر كلامه المعروف المشهور. هذا كتبه يعني في قبل سنوات يعني من وفاته، لكن آخر مرحلة قبل وفاته كتب الكلام اللي قرأناه في اللقاء الماضي، اللي قال: وهذه حوادث لم يسبق في التاريخ مثلها ولم يسمع أحد بمثلها، وكذا.

طيب، ابن الأثير رحمه الله يقول عنه الذهبي في السير: الشيخ الإامام العلامة المحدث الأديب النسابة عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الجزري الشيباني، مصنف التاريخ الكبير الملقب بالكامل، ومصنف كتاب معرفة الصحابة. إيش كتاب معرفة الصحابة ابن الأثير اللي هو أسد الغابة، وهو كتاب من أشهر الكتب التي تترجم للصحابة رضي الله تعالى عنهم. قال: مولده بجزيرة ابن عمر في سنة 555، ونشا هو بها، واخواه العلامة مجد الدين والوزير ضياء الدين، هؤلاء ثلاثة أخوة مشهورون كلهم، اللي هو ابن كلهم ابن الأثير، واحد المجد بن الأثير، واحد العز بن الأثير، واحد الضياء بن الأثير. ثم تحول بهم أبوهم إلى الموصل، فسمعوا بها واشتغلوا وبرعوا وسعدوا. سمع من الخطيب أبي الفضل الطوسي، إلى آخره، وكان إماما علامة إخباريا أديبا متفننا رئيسا محتشما، كان منزله مأوى لطلبة العلم، ولقد أقبل في آخر عمره على الحديث إقبالا تاما، وسمع العالي والنازل. ومن تصانيفه: تاريخ تاريخ الموصل ولم يتمه، واختصر الأساب.

طبعا تاريخ الموصل وصل، يعني بس هذا ينبهنا إلى أن ترى العلماء كانوا يعتنون بتواريخ البلدان، ففي هناك كتب مشهوره جدا في التراث الإسلامي ومهمة جدا متعلقة ببلد معين، من أشهرها على الإطلاق أنا خليني أذكر أربعة سريعا يعني من أشهر الكتب في تواريخ المدن: تاريخ المدينة لعمر بن شبه وهو من المتقدمين، وتاريخ مكة للأزرقي وفي كذلك للفاكهي، وتاريخ ابن عساكر تاريخ دمشق لابن عساكر، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي. هذه كتب مهمة ومركزية وأساسية، يعني بعضها أكثر من 30 مجلد زي تاريخ دمشق لابن عساكر، وعندك تاريخ الخطيب البغدادي عشر مجلدات أو أكثر بقليل تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، كتب مهمة جدا. الآن ابن الأثير يؤلف في الموصل، وكذلك ابن العديم في حلب تاريخ حلب كتاب مهم جدا وهو ممن من عاش في هذه المرحلة وربما ياتينا ذكره اليوم ابن العديم رحمه الله تعالى، وفي تاريخ نيسابور وإلى آخره يعني. والعلماء كانوا يعتنون بالتاريخ كثيرا، يعني بتعرفوا ابن كثير يعني هو فقيه شافعي ومحدث لكن له كتاب مهم في التاريخ، الطبري امام المفسرين وله كتاب مهم في التاريخ، ابن الجوزي من أئمة الحنابله وله كتاب في التاريخ، وهكذا العلماء كانوا يكتبون في التاريخ ولم يكن يقعدهم عن كتابه التاريخ أنه مثلا هناك غيرهم من كتب. وتعرفوا أصلا هم ترى كتب التاريخ متشابهة في نظامها، متشابهة في نظامها اللي هي ايش؟ أنه يعني التاريخ على السنوات ويذكر فيه أهم الأحداث بعدين أهم الوفيات، ومن عنايتهم أنهم يذيلون على بعض، يذيلون يعني يأتي للتاريخ يسوي وين وقف صاحب التاريخ فيعمل الذيل الذيل.

ومن أشهر الكتب في مرحلتنا ها إيش؟ لا، أول شيء الروضتين الروضتين لأبي شامة، تكلمنا عنه كثيرا، ثم جاء المذيل على الروضتين لأبي شامة نفسه، من أين بدأ به؟ بدأ به من السنة التي انتهى فيها في الروضتين. طيب، بعدين جاء البرزالي فكتب المقتفي على الروضتين أو على تاريخ أبي شامة فبدأ فيه من السنوات التي انتهى فيها، وهكذا. يعني هذا المقتفي الحالة يمكن ست مجلدات وسبع مجلدات، فكانوا يعتنون بالتاريخ عناية كبيرة جدا. على أي حال قدم الشام رسولا فحدث بابن دمشق وأبي حلب. قال ابن خلكان: قال ابن خلكان -ابن خلكان أيضا عاش في نفس المرحلة وهو أيضا من المؤرخين-: ا وفيات الاعيان أظن. قال: كان بيت بالموصل مجمع الفضلاء، اجتمعت به بحلب فوجدته مكملا في الفضائل والتواضع وكرم الأخلاق، فترددت إليه وكان الخادم أتابك طغرل قد أكرمه وأقبل عليه بحلب. هذا أتابك طغرل يعني وفاته كانت في هالمرحله أيضا لكن اليوم ما يسعني أن اترجم له، لعله لعله إن شاء الله في اللقاء القادم، لأن سيرته مهمة حقيقة.

طيب، وكان يكتب اسمه كثيرا علي بن محمد بن عبد الكريم وكذا ذكره المنذري والقوصي وابن الحاجب وشيخنا ابن الظاهري في تخريجه لابن العديم، وإنما هو بلا ريب علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم. فأما الجزيرة المذكورة فهي مدينة بناها ابن عمر وهو الأمير عبد العزيز بن عمر البرقعيدي، قاله ابن خلكان هذا قول في ابن عمر نسبة لمن يعني. وقال أيضا: رايت في تاريخ المستوفي في ترجمة أبي السعادات اللي هو أخو ابن الأثير، أنه من جزيرة أوس وكامل ابني عمر بن أوس التغلبي، هذا قول ثان أنها سميت جزيرة ابن عمر على ابن عمر بن أوس التغلبي. وقيل بل هي منسوبة إلى أمير العراق يوسف بن عمر الثقفي، هذا قول ثالث؛ ثلاثة أقوال في جزيرة ابن عمر لماذا سميت جزيرة ابن عمر. توفي رحمه الله في 630 للهجرة رحمه الله رحمة واسعة.

طبعا أخوه أبو السعادات المجد بن الأثير هو أيضا توفي قبله، مهم جدا، أبو السعادات بن الأثير اللي هو المجد مهم لأن له كتبا مهمة جدا من أهمها كتاب جامع الأصول، وهذا كتاب جامع الأصول كتاب من أهم كتب السنة، ابن الأثير جمع فيه الأصول السته اللي هي كتب السته يعني جمع الروايات مع بعض ورتبها وبوبها، ومما يتميز به كتاب جامع الأصول ابن الأثير أنه شرح غريب الأحاديث شرحا شرحا جميلا. وحري به أن يشرحه شرحا جميلا شرح الغريب لماذا؟ ليش حري به أن يشرحه شرحا جميلا؟ ها، ايش تتوقعوا؟ معتني باللغة؟ أم لأنه هو صاحب كتاب النهايه في غريب الحديث، أشهر كتاب تقريبا في غريب الحديث كتاب يعني مو أشهر، اجمع كتاب ومن أشهر كتب غريب الحديث على الإطلاق لابن الأثير نفسه، اللي هو المجد. أظنكم تعرفوا كتاب النهاية معروف، يعني كتاب النهاية كتاب ثمين جدا جدا، يعني عنده كتاب النهاية وعنده جامع الأصول جمع فيه الكتب السته يعني جمع الروايات الأحاديث في مكان واحد ورتبها وبوبها، ولما يسرد الأحاديث يذكر غريب الأحاديث معاني وهو يصوغ صياغ جيده، لذلك الكتاب مرجع مهم يكون يعني حتى مثلا يريد أن يقرا السنة، من يريد أن يقرا السنة، وهذا مشروع عندكم إذا بتعلم بس انه مشكله كبير يعني كبير جدا لكنه مشروع عظيم، ممكن يقرا السنة عبر كتاب جامع الأصول ابن فعلا يستحق يستحق أنه هو يكون مشروع لقراءه السنة النبوية.

طيب، هذا باختصار شديد نرجع للأحداث. إحنا الأحداث كانت مؤلمه، صح؟ إيه عالم اللقاء الحادي عشر ولا الثاني عشر؟ الثاني عشر. معقول؟ لأنه نحن عندنا الحادي عشر اللي هو الخوارزمي جلال الدين واللي سواه، وبعدين وفاته وما قتلوا، والثاني عشر ايش كان الأشياء اللي؟ ها، دخول. كيف؟ ذن.

اليوم أسوأ من اليومين من اللقائين الماضيين، إذا إحنا إذا إحنا كان عندنا وقت لأنه إحنا اليوم أطول أطول لقاء من بين اللقائين السابقين فما أدري نلحق أو ما نلحق، فإذا استطعنا نلحق فحنوصل لأحداث هي من أسوأ الأحداث اللي حصلت، وأحتمال يعني ما أتوقع نلحق لنهاية الأحداث فيصير اللقاء القادم أسوأ من كل اللقاءات الثلاثة من ناحية الأحداث، بس حتى نعرف يعني كمان أيضا أنه يعني ايش كان يصير، ونعرف خطأ الفكرة: هكذا ظهر صلاح الدين. يعني حنقعد نقولها بكل حلقه لأنه من أسوأ الأجيال اللي مرت على الأمة على الإطلاق الجيل اللي بعد صلاح الدين، جيل يعني مع وفاة صلاح الدين، فأي جيل سياسي سيء جدا أجرم وأسرف في الأمة إسراف ما هو طبيعي أبدا، يعني وهذا كله بالأدلة مذكور، ليس يعني ليست اطلاقات وادعاءات.

طيب، إحنا قلنا آخر شيء ايش وفاة مين؟ الأشرف موسى. طبعا الآن مين صاحب الحظ؟ الكامل؛ لأنه الأشرف مات. ومين؟ وعلاء الدين كيفاق مات. تعرفوا هو الأشرف عفوا الكامل راح يستولي على بلاد الأناضول اللي هي بلاد سلاجقة الروم، وما استطاع وقف له علاء الدين في الممرات وقاتل وبعدين راح انتقم قصه طويله. فالآن في فترة بسيطة مات العدوين، مات العدوان بالنسبة لهم. الآن بما أن الأشرف مات وهو الأشرف يملك دمشق، فلازم الآن يتحرك الكامل اللي هو في مصر عشان يستولي على دمشق، طبيعي هذا يعني هو ما يحتاج نقولها، يعني من يوم ما يموت أحد لازم تصير معارك وقتال وتسفك دماء وتروح أعمار وتروح اوقات على أساس بس يستقر مين يمسك الحكم في منطقة، هذا الطبيعي يعني في منطقة مثل دمشق وكذا. سبحان الله، منذ أن توفي صلاح الدين الأيوبي رحمه الله إلى أن تسقط الدولة الأيوبية ما في نفس بدون قتال داخلي، ما في يعني بالك كاد تجد لك سنوات يسيرة يستقر فيها الحال بعدين على طول مطاحنة. رح نشوف إن شاء الله.

طيب، الآن من اللي راح ياخذ دمشق في الأساس يعني بعد الأشرف؟ ها، جعل ولاية عهده لمين؟ الصالح اسماعيل. لا، مو نجم الدين أيوب، نجم الدين أيوب تتذكره كان ماسك هناك حران والمناطق هذيك. ها، الآن صالح اسماعيل، إسماعيل أخو الكامل وأخو الأشرف تمام، هذا الصالح إسماعيل هو الآن ولي العهد لدمشق تمام. تولى شرع الصالح إسماعيل يستعد لحصارها المرتقب من مين؟ من الكامل اللي هو السلطان، أيوبيين بشكل عام. قسم أبراجها على الأمراء، حصنها، أغلق أبوابها، صادر جماعة من الدماشقة اتهموا بالميل إلى الكامل، أرسل إلى المجاهد أسد الدين شيركوه صاحب حمص والمظفر محمود صاحب حماه والحلبيين ليجددوا له أيمانهم على ما اتفقوا عليه مع الأشرف. تتذكروا الأشرف سوى حلف ضد مين؟ ضد الكامل. مين اللي خرج من الحلف؟ ما هو معاه، حق حماه بس. حق حماه إيه هذا اللي يعتبر مع الكامل، البقية مسوين حلف معه.

مع صباح يوم الخميس 23/06/635، خرج الكامل بعساكره من القاهرة بعد أن استناب عليها ابنه العادل، ومعهم الناصر داوود، وهو لا يشك أنه سيسلم إليه دمشق. تتذكروا الناصر داوود لما كان محتار يروح للأشرف ولا الكامل، الأشرف ولا الكامل، الأشرف ولا الكامل؟ مات الأشرف، راح للكامل على أساس أن الكامل راح يوليه ايش؟ دمشق. لما كان تقر بينهما، ولما قرب من دمشق سارع الأمير عز الدين أيبك صاحب صرخد إلى دخولها معاضدا للصالح إسماعيل، وجاءته نجدة حمص ونجدة حلب. يعني الآن عندنا تحالف دمشقي حلبي حمصي تمام، وجاله حق صرخد كمان اللي هي مع الآن صلخد تسمي نفسها تعتبر جنوب سوريا من مناطق حوران يعني أو حوران، فهذول تحالفوا كلهم ضد الكامل اللي في مصر.

لما جاء الكامل إلى دمشق لقي الدنيا محصلة، فحاصرها ثلاثة محاور لحصار دمشق، المحور الأول المزة، كانت تسمى كذا بكسر الميم، والان تسمى المزة، وهذه المزة كانت تعتبر برا خارج دمشق، نعم، بينها يعني مو بس خارج دمشق وبينها مسافة يعني، وإليه ينسب المزي العالم الإمام المشهور أبو الحجاج المزي صاحب تحفة الأشراف، صاحب تهذيب الكمال، والد زوجة ابن كثير رحمه.

المفسر، ونزل مجير الدين وتقي الدين ابناء العادل إلى القابون، وهذا محور الحصار الثاني. هذا الآن كله من خارج من خارج دمشق يعتبر الحصار، ونزل الكامل عند مسجد القدم.

هذا الآن حصار ثلاثي على دمشق، بدون سبب، بدون معنى، بلا حكمة، بلا فائدة، سوى إنه مين يتولى دمشق بعد وفاة الأشرف. زحف الناصر داوود من جهة العقيبة وباب توما، ووصل إلى قرب السور وعلق النقوب فيه، وكاد يملك دمشق في ذلك اليوم، فلم يعجب الكامل. الكامل الآن ما يبغى يولي الناصر داوود مع إنه جاي معاه، قلنا لكم الناصر داوود هذا مسكين دائماً، يعني دائماً يقف في تحالفات غلط، دائماً يحاول ما تزبط معه، دائماً كذا يعني الناس يتقسموا الأرزاق وهو مسكين دائماً، يعني فهو حتى الكامل اللي هو حليفه ما يبغى يتولى دمشق. الناصر داوود ترى شجاع وقوي وعنده عزيمة وكذا، بس هو أكثر ما ينقصه حسن التدبير والحزم، الحزم اللي هو التحفظ والشده واتخاذ القرارات الحازمة والاحتياط، الكذا. الشاهد؟

سيرة الكامل عمل له حيلة، رحله إلى برزة، أيضاً تعتبر من دمشق الآن.

طيب، الصالح إسماعيل اللي هو حاكم دمشق لما شاف الحصار اشتد وطول، خاف على يعني خاف أنها تستولى عليها، فخرج من غد ذلك اليوم بالحراقة والنفاطين، فأحرق العقيبة وما فيها من الخانات والأسواق والدور، وأخرق الطواحين خراباً شنيعاً، وأحرق قصر حجاج والشاغور، وخرب ظاهر دمشق خراباً لم يُعهد مثله.

ملُك أبوه وأمه طبعا تمام، بس كخرب خرب دمشق، وهذا عشان ما يستولوا عليها، اللي هي الظواهر في الأطراف يعني، حتى إن بعض أهلها احترقوا في دورهم.

طيب، الحين حليف حليف الصالح إسماعيل، حاكم دمشق الحمصي اللي هو أسد الدين شيركوه، حفيد أسد الدين شيركوه، بعث جماعة من الرجال تعزيز للنجدة، يعني الفزعة، بعث 50 رجلاً إلى دمشق معسكر، ظفر بهم الكامل في الخارج قبل ما يدخل دمشق، ولغضبه منه من أسد الدين شيركوه، تتذكر هو أصلاً الكامل عنده نظرية إنه اللي سبب لي المشاكل كله هو أسد الدين شيركوه، أمر بشنقهم جميعاً فشونقوا بين البساتين، 50 واحد من أهل حمص. آخر شيء لما اشتد الحصار على دمشق في قوة الشتاء والبرد، أذعن الصالح إسماعيل بتسليمها إلى أخيه الكامل على أن يعوض عنها بعلبك والبقاع مضافاً إلى بصرى والسواد، فأجابه الكامل إلى ذلك، وكان السفير بينهما الصاحب محيي الدين يوسف بن الشيخ جمال الدين بن الجوزي رسول الخليفة المستنصر بالله، وكان قدم من بغداد ليوفق بينهما ويزيل ما بينهما اختلاف، الله يرحمه ويجزيه الخير، هذا ابن الجوزي اللي هو ابن الشيخ ابن ابن الجوزي المشهور، يصير خال.

ابن الجوزي اللي ناخذ من تاريخه مرآة الزمان، سبط ابن الجوزي ها، لأنه السبط ابن الجوزي، سبط ابن الزوجة ابن بنت ابن الجوزي، وهذا خاله يصير، لأنه ابن الجوزي، فهذا رجل فاضل وعالم من العلماء ورجل سياسي، واحنا قلنا من أهم وظائف المشايخ السياسية في تلك الحقبة كلها وظائف السفارة. أغلب المهام الدبلوماسية بين قوسين كان يقوم بها المشايخ والعلماء، يختاروا الحكام مشايخ معينين للبعثات بعثة السفارات الدبلوماسية.

أي تفاهم، تفاوض، زي ما قلنا ما كان دورهم هو بريد إيصال رسالة، وإنما كان دورهم لا، هو تفاوض، نقل الفكرة التفاوض حولها، ومن جملتها أنه طبعا هذا من وين جاي رحمة محيي الدين بن الجوزي؟ جاي من بغداد من عند الخليفة العباسي، الخليفة العباسي كان يبغى يصلح بين الأيوبيين اللي هم يعتبروا تابعين له في الجملة يعني، فـ.

طيب، آخر شيء إنه خلاص الصالح إسماعيل راح يخرج وياخذ بدالها بعلبك، تسلم الكامل دمشق في 635 جمادى الأولى، وسار الصالح إسماعيل إلى بعلبك، ودخل الكامل قلعتها، ونزل الناصر داوود بداره المعروفة بدار سامة.

طيب، الكامل الآن احنا قلنا من بين حكام بني أيوب في تلك المرحلة الكامل أشدها هيبة ونقدر نقول أكثرهم جبروتاً، وحاكم يعني هو حاكم سياسي صاحب سلطة وصاحب قوة. ولما استلم الآن دمشق وسابقاً شفتوا يعني هو لما وحد الـ أو يعني خلينا نقول ملك أكثر الديار، على طول فكر يروح يستولي على على سلطنة سلاجقة الروم رحمك الله، من من ظنه في نفسه القوة، وكانت الملوك تخافه، فالآن كمان استولى على دمشق يعني.

طيب، كان الكامل قد أمر ولده الصالح نجم الدين أيوب بقصد سنجار ونصيبين والخابور، فقصدها وسلمها إلى ابن عمه المنصور نور الدين، طيب وكان متوسط خلينا من هذه أطيب.

الان الكامل بعد ما استولى على دمشق ايش يسوي؟ احنا تعرفوا ايش كان اللقاء الماضي؟ المغول عملوا مجزرة مهولة فين؟ في أربيل، مجزرة مهولة، تتذكروا فجروا بالنساء ومادري ايش، فالان المفترض الكامل ايش يسوي بعد ما يستوي على دمشق؟ يواجه المغول اللي هم لسه موجودين ورايحين وجايين. ولذلك شرع الكامل يتجهز لاخذ حلب، تمام، أي خلاص هي مثل ما ذكرنا، وامر المظفر محمود، الحين مظفر محمود صاحب مين؟ حماه هو حليف الكامل، صاحب حماه بالتقدم بعساكره إلى حمص. الحين الكامل يبغى يسوي تحالف من جديد، يضرب الـ تحالفات الأشرف الـ مين اللي يوقف أمام حمص؟ حماه. والمشاكل اللي بين حمص وحماه هنا في في المرحلة ديك، يعني حتى انا اخذت تفكر اقول يا ربي هل ممكن يكون يعني مثل تلك الخلافات السياسية فعلاً تركت بعد ذلك آثاراً في الناس؟ لأنه كان العداوة شديدة بين المظفر، يعني بين كلهم، كلهم أيوبيين، كلهم عيال عم بين عائلة شيركوه اللي هم في حكام حمص، هذا أسد الدين شيركوه ترى حكم حمص يمكن 55 سنة، هذا من وقت صلاح الدين الأيوبي موجود، والثاني ترى اللي يتذكر سلسلة صلاح الدين هذول كلهم أولاد المشاهير اللي بوقت صلاح صلاح الدين، تذكروا تقي الدين عمر ما أدري تذكروه ولا لا؟ كان من القادة المشهورين بـ صلاح الدين، حماه كانت عند أولاده، وأسد الدين شيركوه اللي هو عم صلاح الدين الأيوبي، حمص كانت في أولاده هم زي كذا، يعني كل واحد بعلبك، لو تتذكروا فروخ شاه، كان من قادة صلاح الدين المشهورين من عيال عمه أو إخوانه أيضاً، بعلبك في أولاده، وهكذا طيب، حلب كانت في أولاد صلاح الدين مباشرة اللي هو قلنا الظاهر هو الظاهر غازي هو مالك حلب، وخلاص بعدين في أولاده، وهكذا كل واحد يعني هم كلهم أيوبيين كلهم إخوان وعيال عم.

الان الكامل بعد ما استولى على دمشق يبى يحارب المحاور المختلفة، ارسل ابنه الصالح امر مظفر محمود يواجه حمص، وأرسل ابنه الصالح وكان ما يزال في سنجار يأمره بمحاصرة الرحبة، وهي من بلاد المجاهد أسد الدين شيركوه حق حمص.

هنا يقول المؤلف: أسقط في يد المجاهد، المجاهد اللي هو شيركوه صاحب حمص، فقد كان الكامل شديد الحنق عليه، ويتهمه بأنه هو من أوقع بينه وبين الأشرف، ويقول: ما أفسد أحوالنا إلا صاحب حمص، والله لأمحون آثاره. الكامل حط صاحب حمص براسه.

شوفوا يا جماعه ايش يقول؟ خاف منه وبعث إليه يتضرع ويخضع له فلم يستجب له الكامل، الكامل كان فعلاً مهيب، يعني مهاب، وأصر على قصده، فبعث إليه بنسائه يشفعن له فيه، وبذل جملة عظيمة من الأموال فلم يلتفت إليه، فأيقن المجاهد شيركوه بالبواري والدمار، وبات يتوقع وصول الكامل بعساكره يوماً بعد يوم.

طيب مين ماسك حلب تتذكروا؟ أيوه، عشان كده احنا نقول هذه الحلقات متسلسلة، يعني لازم يكون واحد، اللي كان ماسك حلب مين؟ أخت الكامل اللي هي بنت العادل، تمام، اللي هي خاتون بنت بنت أيوب. خافت خوفاً شديداً من استلاء الكامل، وأيقنت أنه لابد قاصدها، فاستدعت الملك المعظم توران شاه بن صلاح الدين الأيوبي وأقرباءه والأمراء على طبقاتهم، فحلفوا لها وللملك الناصر يوسف بن العزيز، ثم استحلفت أكابر حلب والرؤساء، ثم الأجناد والعامة، وشرعت تستعد للحصار بالذخائر والأقوات وبكل ما يحتاج إليه من حصار، وارسلت إلى سلطان سلاجقة الروم، تتذكروا اسمه بعد كيقباذ؟ لأنه توفي علاء الدين اللي هو غياث الدين كيخسرو بن كيقباذ، فسير إليه نجدة من أجود عساكره، وأرسل رسولاً إلى الكامل. الآن احنا ايش زي ما قلنا؟ التتار المغول على الأبواب قتلوا شردوا، احنا الآن أمام معارك طاحنة بين الأيوبيين، ولا كانه في خطر خارجي.

طيب، لكن هنا يعني سبحان الله جاء قدر الله، بينما كانت عساكر الكامل على أهبة الاستعداد للتحرك نحو حمص وحلب، وقع ما لم يكن في الحسبان، إذ بعيد دخول الكامل قلعة دمشق بمدة يسيرة، أصابه زكام ثم ألمت به حمى أدت إلى وفاته.

الله أكبر من كل ظالم وجبار.

طبعا احنا نقول ظالم وجبار على وجه الإجمال، لأن هو فعل أشياء وعنده حسنات لا شك، يعني وهنا أنا طبعا أنا أبغى أوقف وقفة عند يعني التراجم، كتب التراجم. أنت لما تقرا كتب التراجم يا جماعة، هذه سبحان الله منطقهم في التراجم عكس المنطق الموجود في زماننا. احنا المنطق الموجود في زماننا، خاصة في شبكات التواصل كذا، اللي هو نسف الحسنات لأجل السيئات، صح؟ هناك يعني تقول يا جماعة أنتم كتب التراجم، الله يجزيكم الخير على حسن الظن، وتغليب الجانب، بس ترى بالغت في ايش يعني؟ بالغت في محو السيئات لأجل الحسنات، يعني سبحان الله لما يجي يترجم الإنسان يذكر أحسن ما فيه ويترك أسوأ ما فيه. فلذلك لما لما تشوف مثلاً الكامل، ما أدري مو يعني مفترض أنه موجود هنا بس أنا ما استعديت، لكن لما تشوف الكامل مثلاً ترجمة، ولا كأن هو سوى شيء في في التراجم المتعلقة فيه رحمه الله وغفر لنا وله.

على أي حال يجينا بوقته إن شاء الله. توفي الكامل. لا شك أنه كان ممن يعني يمكن أن ينطبق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: أقل ما يعني أقل ما ينطبق عليه: إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قيل: كيف إضاعتها؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة. فلا شك أنهم كانوا يعني هو الكامل نموذج على هذا، ويعني من جهة حفظوا بلاد المسلمين على الأقل في عمقها الداخلي، وإن كان ما حفظوا أطرافها ولا حفظوا كثيراً من مدنها، كانوا يغلبوا جانب المصالح الشخصية السياسية، هذا لا شك ولا ريب هو المعيار، ولذلك تقاتلوا فيما بينهم قتالاً كبيراً. يمكن أن نصف بعض أفعال الكامل بالخيانة، وإن كان يعني ليست هي ليست هي الوصف الأساسي في سيرته أو كذا، وهو كان متأولاً أنه لا، ليست خيانة وإنما هي لدفع المفاسد عن المسلمين، فيعني الكامل نعتبره ممن حافظ على ملك الأيوبيين في الجملة، كان هو السلطان الأكبر في الأيوبيين نستطيع أن نقول بعد الملك العادل. وأفضل ما عمله على الإطلاق هو قتال الصليبيين في أول حكمه، هذا نستطيع أن نقول أفضل ما عمله الكامل، ولكن بعد ذلك دخل فيه فيما دخل فيه من الخلافات الداخلية، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

لم يمض على وفاة أخيه الأشرف إلا ستة أشهر، ولم يمض على تملكه دمشق إلا شهرين ونصف، لم يعلم أحد بموته في البداية يعني ولا حضره أحد من شدة هيبته، وإنما دخلوا عليه فوجدوه ميتاً، كتموا وفاته حتى دفن بالقلعة، لم يعلنوها إلا يوم الجمعة. أترى أهل دمشق لموته دهشة وحيرة، وهكذا ذكر المؤلف ونقله عن مرآة الزمان، ولكراهيتهم له لم يحزن عليه أحد.

أهل دمشق كانوا يحبون مين؟ تتذكروا؟ لا، كانوا يحبون الناصر داوود، ليش؟ لأنه ابن المعظم. المعظم اللي يتذكر الحلقات الماضية المعظم عيسى، معظم عيسى هو كان يعني حاكم دمشق اللي يحبوه أهل دمشق جداً. طيب الحين مات الكامل، ومات الأشرف، يعني فعليا تقريبا الجيل الثاني من الأيوبيين بدأ الجيل الثالث من الأيوبيين بدأ ينقرض.

مين الجيل الأول؟ نور الدين مو من الأيوبيين، نور الدين الزنكيين. أسد الدين شيركوه والد صلاح الدين. وصلاح الدين نعتبرهم هذول الجيل الأول من الأيوبيين، ويدخل معهم مين اللي كانوا بوقت صلاح الدين؟ أي، اللي هم مين؟ من إخوانه، من القادة الكبار من الأيوبيين، فروخ شاه وشاهنشاه وتوران شاه، ها تتذكروهم؟ هذول اللي هم تقي الدين عمر، وإن كانوا أصغر من صلاح الدين، لكن خلينا نعتبرهم جيل الجيل الأول. هذا الجيل هو أفضل جيل في الأيوبيين، وهذا الجيل برأيي أن فضله أن الحسنة في في فضل هذا الجيل برأيي تعود إلى نور الدين زنكي. الحسنة الكبرى تعود إلى نور الدين زنكي، فهو بفضل الله الذي أعاد حقاً للحكام والساسة في تلك المرحلة ضبط البوصلة، البوصلة كانت ضايعة ورايحة من قبل نور الدين زنكي، ضايعة لأنه أصلاً الاحتلال الصليبي جالس يرتع في بلاد المسلمين، هو الاحتلال الصليبي 50 سنة ما حد سوى له شيء، هو مستولي على القدس مستولي على عامة بلاد الشام ما حد سوى له شيء، اللي أعاد ضبط البوصلة هو نور الدين زنكي. ولذلك ذلك الجيل الأول من الأيوبيين برأيي هم حسنة من حسنات نور الدين زنكي.

وهل كان أسد الدين شيركوه وصلاح الدين الأيوبي إلا جنوداً في جيش نور الدين؟ هم كانوا جنود في جيشهم، وهو الذي أرسلهم إلى مصر أصلاً، وهو اللي ملكهم البلاد، وهو هم هو اللي أعاد العدل، وهو اللي إلى آخره، فنور الدين زنكي هو فعلاً يعني هو الذي يعني إن كنا نعتبر التجديد من الناحية السياسية نسميه هو المجدد من الناحية السياسية.

طبعا ليس التجديد المطلق الذي أدى بالأمة إلى الخلافة، انهاء المشاكل السياسية.

العميقة لا، ولكن على الأقل أرسى كثيراً من أمور العدل، وهو من أصدق من يصدق عليه وصف الملك العادل نور الدين. فهذا الجيل الأول من الأيوبيين، طبعا أصلح هذا الجيل هو صلاح الدين الأيوبي. صلاح الدين الأيوبي حمل القضية بصدق، يعني احنا بنقول حسنة من حسنات نور الدين، مو معناه إنه هو مجرد منفذ، فهو حمل القضية بصدق وعاش في سبيل الله وجاء وتكلمنا عن هذا كثيراً في السلسلة كاملة رحمه الله رحمة واسعة.

الجيل الثاني من الأيوبيين مين؟ إيوه أبناء صلاح الدين الأيوبي. وندخل معهم جملة العادل اللي هو أخوه، مع إنه أخوه طبعا كبير يعتبر، لكنه في المرحلة فعليا عمله السياسي كان بعد صلاح الدين. الجيل الثاني أولاد صلاح الدين المباشرين وأخوه العادل، هذول هم الأفضل والعزيز والظاهر. طبعا هذول اطاحنوا مع بعض، تذكروا نفس الشيء، طاحنوا مع بعض، طاحنوا بس أقل من هذه الطبقة اللي تقاتلت.

هذا الجيل ما طول القتال، تقاتلوا واطاحنوا وقتلوا الناس في كجنود يعني بينهم وبين بعض، إلى أن استتبت الأمور العادل. العادل كانت بقيت فيه رائحة ونسمة من صلاح الدين وإن كان ترك إيش موضوع الجهاد بمعناه يعني إنه هو يكون مشروع حياته. فصار الحاكم السياسي اللي حفظ البلاد، وإذا جوز صليبيين يقاتلهم، بس إنه يكون حازم وهو يذهب ويقاتل ويحرر البلاد لا، يعني حدود، فمشيت الأمور.

يعني احنا نقول استقرت الأمور مع العادل. هذا الجيل الثاني كان في خلافات ومشاكل وقتالات وقتال عفو، لكن ما استمر كثيراً. الجيل الثالث هو أسوأ جيل اللي هو احنا اخذناه في الحلقات الماضية، اللي ما انتهى الطحن بينهم. طب احنا يعني هو بين الثالث والرابع هي أس... يعني أسوأ جيل، الجيل الثالث اللي هو فعليا أولاد العادل؛ الكامل والاشرف والمعظم، ومن كان من القادة الأيوبيين في تلك المرحلة.

يعني إذا قارناهم بما بعدهم لا، ما بعدهم قد يكون أسوأ، وهؤلاء لم... لما نقول أسوأ، مو معناه إنهم سوء مطلق، لا كان عندهم حسنات كثيرة. ولعله احنا قلنا من أفضلهم الأشرف، المعظم كان أيضا له حسنات وتكلمنا عن سيرهم وتكلمنا عن كذا، لكن هؤلاء السمة الأساسية في مرحلتهم هي المعارك الدائمة فيما بينهم.

وفي وقتهم جاء المغول، المغول ما جاؤوا وقت الجيل الثاني، المغول ما جاؤوا وقت أولاد صلاح الدين ولا بوقت مين؟ العادل. المغول جاؤوا هالجيل، لما جاؤوا هالجيل وهم في قمة الخلافات فيما بينهم ولا توقفوا عنها في لحظة. المغول فعلوا الذي لا يفعل، ومع ذلك ما توقفوا لحظة عن الخلافات فيما بينهم.

والصليبيون متى جاؤوا؟ الصليبيين غير الصليبيين اللي قاتلهم صلاح الدين وكذا اللي هو الحملات الصليبية الجديدة متى؟ بأواخر الجيل الثاني وقت العادل. هو العادل أصلاً ليش مات أخو صلاح الدين لما قيل له إن الصليبيين اخذوا دمياط أو اخذوا، فوضع يده على صدره ومرض مرضاً شديداً ومات بعدها. فهناك بذاك الوقت يوم مات العادل، أولاده اللي هم الكامل والمعظم قاتلوا الصليبيين، هذه أكبر حسنة للجيل الثالث أنهم بدأوا والصليبيون قد احتلوها.

لكن هي ترى ما هي حسنة كافيه يعني، ليش؟ لأنه ترى أثناء القتال عرض عليهم الكامل أنه يسلمهم كل ما فتحه صلاح الدين في مقابل أن يخرجوا من دمياط وأخذناها. فيعني هي... يعني بخيانة على ضعف على ذل على... بس هي فعليا كانت أقرب إلى الذل والهوان منها إلى إرادة تضييع بلاد المسلمين.

هذا الجيل الثالث. الجيل الرابع اللي هو مين؟ ها جيل أولاد... جيل أحفاد العادل. جيل أحفاد العادل اللي هم مين؟ صالح. أي الصالح، احنا زي ما قلنا العادل أخوه، لكن خلينا من الجيل الثاني لأنه الصالح متى بدأ دوره؟ الحين. فاحنا الصالح إسماعيل اللي هو أخو العادل، أخوه عفوا الكامل، نعتبره من الجيل الرابع. ممتاز، فعندنا الجيل الرابع اللي هو صالح إسماعيل، ومين كمان؟ الناصر داود. الناصر. تمام ومين؟ لأنه داود ابن المعظم ابن العادل، ومين كمان؟ العادل ابن الكامل ابن العادل، ومين كمان؟ في واحد اسمه الجواد حيجينا، هذا الجواد قصة الحين تشوفوها إن شاء الله، ومين كمان؟ نجم الدين أيوب. إيوه، الأسد الدين شيركوه، هذا بالجيل اللي قبله كله بجيل أولاد العادل الجيل الثالث. تمام، كذه واضحه الأجيال؟ واضحة تماماً الأجيال الأربعة.

طيب، أفضل واحد بالجيل الرابع مين؟ أفضل واحد بالجيل الرابع؟ لا، أفضل واحد نجم الدين أيوب، الصالح أيوب. تمام، وأسوأ الصالح إسماعيل. دحين نشوف. طيب، خلاص كذه احنا رسمنا الخارطة. صالح أيوب تو اللي... اللي قلنا إنه هو كان هنا، هو كان ماسك المشرق جات حران وسنجار ونصيبين الجزيرة الفراتية هناك.

طيب، خلاص خلصنا. طيب، مات الأشرف ومات الكامل، مين يمسك دمشق الآن ومين يمسك مصر؟ مين ياخذ هذا الورث السياسي الكبير المفروض واللي متفق عليه؟ مين يمسك دمشق؟ المسكين ناصر؛ لأن هو راح تحالف مع الكامل على أساس إنه والاشرف نفسه كان قال له تصير ولي عهدي وتمسك، لكن الان اللي ولي... ولي العهد مين؟ الصالح إسماعيل. صالح إسماعيل مسك دمشق، راح حاصر الكامل كسره طلعه. الحين صار لا موجود الصالح إسماعيل في دمشق، ولا موجود مين؟ الكامل لأنه توفي، ولا موجود الأشرف لأنه توفي. باقي الحين عندنا ناصر، ناصر داوود اللي هو الطبيعي إنه هو يمسك الآن دمشق، وأهل دمشق يحبون مين؟ ناصر داوود. نشوف الآن إيش؟

اجتمع كبار أمراء الكامل في قلعة دمشق، وفيهم الإخوان عماد الدين وفخر الدين ابن شيخ الشيوخ، ما طول عليكم فيها، اختلفوا مين يولوا هذول الاثنين، والح وكذا اتفق رأيهم على تحليف الأجناد للملك العادل بن الكامل تمام على مصر إيه، وكان في نحو الثامن عشر من عشر من عمره. تتار ومغول وصليبيين وأحوال وخلافات، 18، وأن يولوا على دمشق نائبا عنه؛ لأنه هو حيكون فين؟ في مصر.

بيد أنهم اختلفوا فيمن يولونه عليها؛ إذ لا يمكن حفظه إلا برجل من بيت بني أيوب، وكانوا مترددين بين الناصر داوود والجواد يونس. الحين الخلافة، أول شيء اتفقوا على مين؟ العادل. العادل على... على المملكة الأيوبية كلها، يعني خليفة الكامل الكامل هو تقريبا كان سلطان الأيوبيين كله، الآن هذا العادل بدل أبوه. طيب، مين النائب عنه في دمشق؟ اختلف ما بين الجواد. الجواد، الجواد حفيد العادل، بس أبوه مو معروف كثير، يعني ما مر معنا في الأحداث اللي هو اسمه الجواد، اسمه يونس بن مودود بن عادل مودود، ما مر معنا صح؟ ما مر معنا.

فهو المهم إنه بالضبط نفس الطبقة، حفيد العادل. مترددين بين الناصر والجواد، فخر الدين يميل إلى الناصر، عماد الدين يميل إلى الجواد. إيوه، جاء أحد الأمراء الكبار، عز الدين أيبك الناصر اللي شو اسمه، الناصر داوود، قال له: يا ابن الحلال، اخرج المال وفرقه في مماليك أبيك وأهل دمشق معك، تملك البلد. وكان الناصر داوود مطمئنا إلى اتفاق مع الكامل وأن الأمراء سيساعدونه على تملك دمشق، وما التفت إلى قوله.

قلنا إيش اللي كان يفقد ناصر داوود؟ حزم، ما كان حازما. فأصبح الأمراء يوم الجمعة ومال آراء عماد الدين في تولية الجواد، خوفا من استقلال الناصر داوود بحكمها إن هو تولاها، فأرسلوا إليه يطلبون منه الخروج من دمشق. فقال فركب، وأهل دمشق وقوف بين دار سامة والقلعة يهتفون باسمه: ناصر داوود ها! إيوه، وهم يظنون أنه طالع إليها إلى القلعة. فلما رأوا أنه تعدى مدرسة العماد الكاتب الله يرحمه وعرج على باب الفرج، صاحوا بغضب: لا، إنه لا... يعني مو معقول، لا تخرج، بدنا ياك، بدنا ياك.

اضطربت دمشق وخرج الناصر بن داوود من باب الفرج متجها إلى القابون، ومالت مماليك الأشرف موسى على أهل دمشق بالدبابيس يضربونهم، وكثرت الجراح فيهم فهربوا. وقام الناصر داوود في قصره بالقابون أياما مؤملا ربما بتغير الموقف لصالحه، وشجعه على ذلك زيارات الأمير فخر الدين يوسف له. ثم بلغه أنهم عازمون على القبض عليه، فسار في الليل إلى عجلون. استقر الأمر للجواد تمام في دمشق.

طيب، يلا بسم الله الرحمن الرحيم، جانا واحد جديد، نقول بسم الله، نجهز الأمور، نرتب. أي يعاضده المماليك الأشرفيين، يعني ورجعت أكثر العساكر المصرية إلى القاهرة. خلصنا الأمور، استقرت.

طيب، الآن بما أنه مات الكامل، الكامل كان عنده حلفاء صح؟ مين حلفاء الكامل؟ لا، حمص كانوا... كانوا موالين لدمشق. الحموي. أي، المظفر في حماه، وأبنه نجم الدين أيوب، الصالح أيوب هو اللي كان ماسك له بلاد الجزيرة. إيوه، الآن صار فيه بما أنه الكامل، الكامل هو اللي كان ضابط الوضع، الآن جاء ولد صغير، العادل 18 سنة، ما راح يكون له هيبة أبوه. فبدا هنا اللي لهم ثار وانتقامات وانتقام من آل الكامل بيتحركوا الآن.

طيب، إيه، أول من طمع في الصالح أيوب الخوارزمية. طبعا الخوارزمية هذول يا جماعة، يعطيني فعلا هم عنصر أساسي لتشبيه ذلك الزمن بزماننا. احنا كان عندنا احتلال، وكان عندنا فئة منتسبه إلى الإسلام ها، ولكنها فئة مفسدة سوت ألم وفي نفس الوقت هذه الفئة المفسدة هي السد بينا وبين التتار، صح ولا لا؟ وبالمناسبه، هم في واحدة من الجولات حرروا بيت المقدس الخوارزمية هذول إيه، فيعني حتشوفوا كيف إنه في في مشابهات معينة وشغلات صعبة يعني. بس الخوارزمية هذول كان حالهم صعب، حالهم صعب جداً جداً.

نشوف، طمعت الخوارزمية في نجم الدين أيوب، خرجوا عن طاعتها أول شيء، أرادوا القبض عليه. خافهم نجم الدين أيوب الصالح أيوب، عبر الفرات، قصد سنجار واعتصم بها. اتفقت الخوارزمية مع ناصر الدين الأرتقي، تذكروا الأرتقة صاحب ماردين، على قصد بلاده والاستيلاء عليها، وشرع بمحاصرة حران هو بلاد صالح أيوب مع الأرتقي هذا. سبحان الله، هذه الخلافات تجري في الدم، خلاص من يوم ما يموت واحد على طول تبدا تشتعل الدنيا وتقاتل بينهم، كل واحد بيسيطر له على القلعة الجديدة.

كان الصالح نجم الدين أيوب قد ترك بقلعة حران ابنه المغيث عمر، فخاف من الخوارزمية فهرب منها إلى قلعة جعبر. تعرفوا قلعة جعبر؟ قلعة جعبر موجودة على الفرات قريب من الرقة، أظنها على البحيرة التي تعرف بحيرة الأسد، تعرفوها في في الرقة أم... ما أدري غيروا اسمها ولا نفس الاسم، ما أدري. لكن هي قلعة جعبر مهمة ترى كانت وحدات صلاح الدين، مهمة قلعة جعبر. توف... هو اللي قتل عندها مين تتذكروا؟ عماد الدين زنكي أبو نور الدين كان محاصرها، قتل هناك، طعنوه.

طيب، خاف من الخوارزمية، راح إلى قلعة جعبر، ساروا خلفه، نهبوا ما كان معه، أفلت منهم في شرذمة قليلة، وصل إلى منبج مستجيرا بعمة أبيه. عمه أبيه من هي؟ الخاتون هذه، الضيفة خاتون اللي هي اخت العادل اخت الكامل بنت العادل.

طيب، طالبا منها السماح له بدخول حلب. وأما غياث الدين كيخسرو بن كيقباذ، فقد استباح بلاد الصالح أيوب، فارسل تواقيع منه يقطع... مو هو... مو هو كيخسرو ما كان متحالف مع حلب، تذكروا ضد مين؟ ضد الكامل، فاللحين بيسدواد اثنين يعني. أرسل تواقيع منه يقطعها لمن يشاء وكأنها بلاده قد تملكها. هو الحين هذا حق السلاجقة، بعد ما مات الكامل قام يتحكم في بلاد الكامل اللي هناك بلاد الجزيرة القريبة من تركيا أو قريبة من بلاد الروم.

أرسل إلى الناصر يوسف بن العزيز صاحب حلب، يقطعه الرها وسروج، وأقطع المظفر شهاب الدين غازي بن العادل حران، وأقطع ناصر الدين الأرتقي صاحب ماردين سنجار ونصيبين، وأقطع المجاهد أسد الدين حق حمص؛ لأن هم حلف واحد، أقطعه عانة وغيرها من بلاد الخابور، وعزم على أن ياخذ لنفسه آمد وسميساط؛ يعني استولوا على ما كان الكامل عمله.

طيب، إيه، في واحد عنصر قلت لكم في اللقاء الماضي واللي قبله احفظوه، بدر الدين لؤلؤ، تذكروا حاكم الموصل، لما شاف الدنيا تتوزع، خاف إنه يفوته الغنيمة أيضا. ف... وين الحين صالح أيوب؟ صالح أيوب محصور بسنجار، وين ابنه المغيث عمر؟ راح جعبر صح؟ أم. طيب، وهو محصور بسنجار، وقد انفض الخوارزمية عنه، فسار بعساكره إليها وحاصرها سنة 635، عازما أخذه أسيرا ليتسنى له اخذ بلاده الشرقية بأسرها.

وأرسل إليه الصالح أيوب يسأله الصلح، فأبى بدر الدين أشد الاباء، قائلا: بشفاء، لابد من حمله إلى بغداد في قفص من حديد لكراهيته له لما كان عنده من التكبر والتجبر إلى آخره. اشتد الحصار على سنجار، غدت على شفا الاستسلام، فلم ير الصال... صالح أيوب منجدا له من طائفتته هذه إلا مين؟ خوارزم.

فقرر أن يرسل إليهم قاضي سنجار ليصطلح بينه وبينهم ويستدعيهم لنصرته. فدلي القاضي من السور، سور سنجار، وبعدما حلق لحيته عشان ما ينتبهوا للمحاصرين، ومضى إلى الخوارزمية وهم على حصار حران آخره تواصل معهم كذا، وصل قاضي سنجار إلى حران ومعه كتاب من الصالح أيوب إلى ابنه المغيث يأمره بالاتفاق مع الخوارزمية. اجتمع المغيث وقاضي سنجار بالخوارزمية، التزم لهم القاضي بما أرادوا. ايش المقابل؟ أن الخوارزمية يدعموا صالح أيوب، يعطيهم حران والرها. حران والرها طبعا مدينتان كبيرتان مهمتان، ما هو شيء يسير أبدا، ثمن كبير.

طابت نفوسهم بهذا الاتفاق، حلفوا للصالح نجم الدين أيوب، وقاموا على خدمة ولده المغيث، ثم أسرعوا إلى سنجار وقاتلوا مين؟ مين اللي محاصر سنجار؟ بدر الدين لؤلؤ حق الموصل. أوقعوا به وقعة عظيمة، هزموه، هرب عسكره إلى الموصل، واحتوت الخوارزمية على أثقاله وخيمه ونهبوا منه.

منهم ما لا يحصى كثرةً، ونهش قوي الصالح نجم الدين أيوب بهذا الانتصار. ثم سار الخوارزمية إلى آمد وعليه عسكر السلطان غياث الدين كيخسرو المحاصرين لها، فأوقعوا بهم. وعندئذ تنفس الصالح أيوب وخرج مطمئناً من سنجار إلى حصن كيفا الحصين.

تمام، إحنا في سنة كم الآن؟ لسان بنفس السنة كلها الخلافات. وإحنا لسان نفس السنة، طبعاً هذه السنة مو الخلافات بدات فيها بعد وفاة الكامل، هذه السنة هي نفسها اللي كان فيها ايش حصار الكامل لدمشق وتحريق الصالح إسماعيل لظاهر دمشق، كلها نفس السنة 635.

طيب، مين المسكين الحين اللي قلنا الانتقام من مين؟ كل المرحلة هذه عنوانها الانتقام من مين؟ من حلفاء ووارثي الكامل. أول واحد حاولوا ينتقموا منه مين؟ صالح أيوب، قلنا انتهت بهالطريقة. الحين مين صاحبنا؟ الحموي المسكين. أي التفتوا عليه الحين، أيوه. كان المظفر محمود نازلاً على الرستن يترقب وصول خاله الكامل ينازل معه حمص، تتذكروا حمص كانت محاصر، كنت تحاصر، مين اللي بيحاصرها؟ هو نفسه المظفر والكامل يجي مدد، فهو كان بالرستن رايح لحمص. فإذا بخبر وفاته يفجؤه، فينكفئ إلى حماه وقد ملئ قلبه جزع وخوف، وأقام على وجل. وبقدر ما أحزنت المظفر وفاة الكامل، أفرحت من؟ صاحب حمص. صاحب حمص المجاهد أسد الدين. وعاد هنا ذكر من فرحه وسروره واحتفاله بموت الكامل، وأن هو في الـ70 من عمره، لكن نزل يلعب الكرة هذه حقتهم اللي كانوا يلعبوها على الخيل، ويعني.

طيب، مباشرة أسد الدين شيركوه هذا أخذ في الانتقام من المظفر محمود صاحب حماه، فأرسل نوابه إلى سلمية فاستلموه، سلموه وطردوا منها نواب المظفر، وفكر أن يستولي على حماه بسيف العطش، فقطع القناة التي يجيء فيها الماء إلى حماه، فخربت بسبب قطعها بساتين الجروف بحماه وهي معظم بساتينها وجفت أشجارها، بل إنه عزم على قطع نهر العاصي عنها وكان يخرج من سد على بحيرة قدس، وظن أن هذا يتم له وأنه يخرب بسببه بقية البساتين ويتمكن حينئذ من حماه إذ ليس بينها وبين النهر سور يمنع الدخول إليها. فسد المخرج الذي يخرج العاصي منه، فانقطع العاصي عن حماه يومين وتوقفت النواعير والطواحين، وسال الماء في الأودية، ثم لما لم يجد العاصي له مسلكاً عاد بقوة إلى مجراه وهدم البناء الذي بناه المجاهد على السد، ولما أعجزه ذلك بدأ بالإغاره على ضياع حماه وإخرابها.

طيب، مين باقي حليف كمان يبغى ينتقم من الكامل ومن معه؟ حلب لازم تدخل في المعادلة، عندنا حمص الان راحت ضد حماه، ومين هم حلفاء حمص وحلب ودمشق؟ صح، أي دخلت الاستاذه ضيفة خاتون لتنتقم من المظفر نفسه محمود حق حماه، فتقدمت إلى عساكر حلب بالتوجه إلى بلاده، ولكن هي كان فيها رحمة شوية، هي ما تبغى تقضي على مظفر يعني ما تبغى تقضي على حماه، لكن بس تبغى تأدبه على أنه ليش تحالف مع الكامل ضدها، فتبي تاخذ منه بلدة من بلدات الحموي، فأخذت منه المعرة كأنها كانت تابعة لحماه، فأخذت قلعة المعرة وبلدها، ثم بعد ذلك تقدمت إلى حماه وحاصرتها.

استولوا على بعض، استولى على المعرة ها أول شيء قلنا القلعة، المهم أنه آخر شيء يعني خفت الأمور بحيث أنها ما أرادت أن تقضي على في تلك الأثناء كان رسول السلطان غياث الدين كيخسرو بن كيقباد قدم إلى حلب طالباً ضيفبة خاتون أن تزوجة من حفيدتها بنت السلطان العزيز بن محمد بن الظاهر، وأن يتزوج حفيدها السلطان الناصر يوسف من أخت غياث الدين، فأجابته إلى ذلك، هنا توطيد العلاقات بين الحلبية وبين سلاجقة الروم حتى يصير التحالف هذا يعني أموره مضبوطة.

طيب، بينما كانت عساكر حلب تحاصر حماه، وقد عقد للسلطان غياث الدين كيخسرو على ابنه العزيز، وصل رسوله يطلب إقامة الخطبة له في منابر حلب، يعني مو بس أنه تحالف، لأنكم تبع لي، الخطبة هي الاعتراف السياسي يعني، وضرب السكة باسمه، اللي هو الدنانير والدراهم تضرب باسم كيخسرو، إشعاعاً بخضوع حلب له، فترددت الصاحبة خاتون في ذلك ثم أُمير عليها بالموافقة على ما طلب تجنباً لمواجهته، فأجابت إلى ذلك، خطب لسلطان السلاجقة على منابر حلب تمام. خليتوه في النسوان.

الله المستعان، طيب، شفتوا ليش في تشابه بين تلك المرحلة وبين زماننا؟ الله المستعان. طيب، إحنا إحنا ترى الآن لسنا بعد في الأحداث المؤلمة جداً، إحنا في في الأحداث المعتادة في تلك المرحلة مشاكل وحروب داخلية.

طيب، أي، نبي نرجع لصاحبنا المسكين، مين هو؟ ناصر داوود مسكين. ما هو كان المفروض دمشق ياخذها بس ما أعطوه اياها، بعد أن سار من القابون إلى عجلون جمع وحشد واستولى على غزة والبلاد الساحلية وأضافه إلى ملكه إن كانت تابعة لمملكة أبيه المعظم، ثم نزل بغزة طالبا استعادة مملكة أبيه، فكاتب ابن عمه العادل يطلب منه اخذ دمشق ليكون نائبا عنه بها، فلم يجده، فلم يجبه العادل.

بلغ الجواد يونس الجواد اللي هو صاحب دمشق أنه الناصر داوود شو يسوي؟ يحاول ياخذ دمشق، فخرج من دمشق في أول ذي الحجه سنة 635 لسانا بنفس السنة بمن بقي عنده من العساكر المصرية ومقدمهم عماد الدين من شيخ الشيوخ وكان الجواد يونس قد قال لهم كاتبوه واطمعوه، اكتبوا الناصر الدين يعني يضحكوا عليه يعني، وإحنا قلنا ناصر الداوود كان قليل الحزم، فكاتبوه الأشرفية واطمعوه فاغتر بهم، فأشار عليه أصحابه في غزة باتخاذ الحيطة وذلك بأن يبعث الأموال والخزائن والأثقال للكرك ويجمع عسكره ويسير جريدة فإن ظهر عليهم وإلا سلمت خزائنه، فلم يلتفت إلى قولهم وساق من غزة في 700 فارس إلى نابلس بأثقاله وخزائنه وترك عساكره مقطعة خلفه، فما أن وصل إلى قرب نابلس حتى حاط به عسكر الجواد، وانكسر الناصر كسرة قبيحة ومضى منهزما لا يلوي على شيء إلى الكرك، واحتوى الجواد على خزائنه وأثقاله فاستغنى بها وافتقر الناصر داوود فقرا ما افتقره أحد، ثم مضى الجواد إلى نابلس فنزل بها في دار المعظم واحتوى على ما فيها وولى عليها وعلى أعمال القدس والأغوار غلاة من قبله.

وزينت دمشق لاستقبال الجواد زينة عظيمة لم تزين قبل ذلك مثلها، ولما وصل إليها فرق الأموال والخلع وأبطل المكوس والخمور ونفى المغاني، وأظهر ما كان يضمره من التفرد بملك دمشق مبقيا للعادل اللي في مصر الخطبة فحسب، وأن يخطب له من بعده، وقد أغضب ذلك المماليك الأشرفية ففارقوه ومقدمهم عز الدين أيبك إلى القاهرة وانضموا إلى خدمة العادل.

الحين، ايش المفروض أن الأمور كمان تستقر؟ ما في استقرار، تعرفوا ما في استقرار إلى متى؟ ما في استقرار إلى أن يسلب الله سبحانه وتعالى ملك الأيوبيين. إلى أن يسلبهم ملكهم، يجينا قريب يمكن اللقاء القادم نصل إلى نهاية ملك الأيوبيين أو اللي بعده يعني إن شاء الله بالكثير إلى اللقاء القادم اللي بعده راح ينتهي ملك الأيوبيين، من وفاة صلاح الدين إلى ما سقط ملكهم وهم يتقاتلوا، وهم يغلبوا المصالح الخاصة على المصالح العامة. مع أنهم نرجع مرة أخرى لم يكونوا وكلاء عن المحتل أو المستعمر ولم يكونوا يعني وإنما بس مصالح شخصية وأهواء سياسية، لكنهم غيبوا مصلحة الأمة ولو في الحد الأدنى على الأقل.

سيظلون هكذا إلى أن يعني سنرى إن شاء الله النهايات كيف تكون، لكن على الأقل إحنا قلنا أفضل واحد في الجيل الرابع مين؟ صالح أيوب، يعني على الأقل الصالح أيوب بعدين حيسوي استدراكات معينة نشوفها إن شاء الله، لكن هذا مو لقاء اليوم يعني اللقاءات القادمة يا القادم يا اللي بعده إن شاء الله بإذن الله تعالى.

طيب، مين اللي زعل الآن من الجواد؟ العادل، لأنه بدأ كأنه يعني يعني إيه أنه يتفرد يعني. طيب، ا، غضب غضب العادل بن الكامل وحاول أنه هو يأخذ بالسياسة دمشق من الجواد ما استطاع، صارت قصة ما أريد أطيل بالكلام فيها، مع يعني طبعاً هو اللي اللي ملك مين؟ اللي ملك الجواد دمشق ذكر، إحنا قلنا في اثنين من الأمراء، واحد كان يميل للناصر وواحد كان يميل، هذا اللي كان يميل للجواد واللي هو قال ولو هو نفسه كان عند العادل، فهو اللي بنفسه راح للجواد وقال له يا ابن الحلال خلاص سيب الحكم وسيب الملك وكذا.

أي، وحتى أنه يعني الجواد تأذى منه جداً يعني صدم، المهم الجواد هذا بعد المناقشات هذه وانه أخرج تخرجوا وسيب الحكم ما سيب الحكم وكذا، ضاق على الجواد ما هو فيه وكان سريع الضيق ضعيف الرأي واستبد به القلق مستشعرا عجزه عن القيام بمملكة الشام مع تصميم العادل على انتزاعها منه ولا طاقه له بقتاله، فرای أن يتخفف من عبء حكم دمشق بحكم مدينة لا ينافسه عليه العادل ويستجيب للصالح أيوب فيما عرضه عليه، فسير الشيخ كمال الدين إلى الصالح أيوب يطلب منه أن يعوضه عن دمشق سنجار والرقة وعانة، ويسلم إليه دمشق معللا قراره لمن حوله بقوله هذا الجواد يقول لي حول أنه خلاص أنا بسلم هذه، يقول ايش اعمل بالملك؟ باز وكلب أحب إلي من هذا يعني هو الصيد يعني، باز اللي هو من الصقور يعني كذا، ويبدو أن الجواد كان مولعاً بالصيد، فسر الصالح أيوب بذلك وأجابه إلى ما طلب وحلف له، وراح يتجهز إلى النسيبة.

تمام، طيب، أتم الصالح أيوب ترتيب بلاد الشرق، فأقام ابنه، شوف هو زي ما قلنا هو مو بس أن أصلحهم صالح أيوب، هو أحزمهم، يعني هو فعليا الصالح أيوب هذا هو الحازم فيهم، يعني هذا العادل الآن اللي مالك مصر، اللي مالك الأيوبيين بدل أبوهم بعد أبوهم الكامل، ما ياكل عيش أمام صالح أيوب، تمام، والصالح إسماعيل اللي هو أكبرهم، هذا مكار، مكار، مكار، وستشوف المكر يعني ومكر بخبث، والجواد شفتوه بس ضيقوا عليه شوية وقالوا له يلا اطلع، قال يا عمي أنا ايش دخلني في الملك خليني أروح أصيد بلا ملك بلا هذا، ايش دخلني في دمشق وما دمشق والناصر داوود زي ما أنتم عارفين مسكين تو أنسلبت منه فلوسه وراح الكرك مسكين يلا فقير وحالته حالة.

يعني فعلياً الآن مين موجود؟ صالح أيوب والعادل هاه، إيه، صاحبة حلب مبسوطة بحلب، وحق حماه الحمد لله أموره، فك الحصار عنه أموره تمام، وحق حمص برضه كمان أموره تمام، هم قدهم أصلاً من زمان ما يتوسعوا لا يتمددوا، هذه مناطقهم، إحنا المشكلة عندنا دائماً في بلاد الجزيرة حران والرها وآمد ونصيبين الدنيا كلها هذيك، والمشكلة عندنا في دمشق ومصر، هذه هي الثلاثة الأساسية، حتى فلسطين، هي فلسطين ما كانت بالنسبة لهم مركزية جداً، كانت تكون تابعة ترى حق مصر يأخذ شوية من فلسطين وحق دمشق يأخذ شوية من فلسطين وهكذا. شفتوا الناصر داوود بعدين راح اخذ غزة واخذ كذا وإلى آخره.

الآن صالح أيوب رتب بلاد الشرق، وأقام ابنه المعظم توران شاه عليها وألزمه المقام بحسن كيفا، وعين له نواباً بآمد، وسلم حران والرها للخوارزمية زي ما اتفق معهم تتذكروا، وطلب نجدة من بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل، وكان قد صالحه، وأرسل إلى أستاذ داره ومرجعه في أموره الأمير إلى آخره أن يوافيه بدمشق، وسار إلى دمشق توجه الآن صالح أيوب بعد ما أحكم الجزيرة وتراتيبه، متوجه إلى دمشق الآن.

شوفوا الآن كل الكلام الماضي يعتبر ولا شيء، الحين من هنا بدأت الأحداث، يعني إحنا كم اخذنا، ما أدري كم اخذنا وقت، مستعان، أي يعني كل الأحداث الماضية هذه بس يعني عود أسنان مثل ما يقولوا، يعني عارف كذا بس اللي خلافات سريعة يعني، أم الآن بدأت القصص الحقيقية، يعني هنا بدأت الـ بدأت الأحداث الله المستعان، أحداث صعبة صعبة يعني بدينا بأحداث كبيرة.

بدأت الأحداث من توجه الصالح أيوب إلى دمشق، معه كاتب إنشائه وناظر جيشه وجاريته التركية شجرة الدر إذا كانت مرت عليكم بالتاريخ إن شاء الله، وكان شديد المحبة لها لا يفارقها سفراً ولا حضراً. قطع الجواد حينئذ الخطبة للعادل وخطب للصالح أيوب وضرب السكة باسمه جواد يونس حق دمشق صح؟ يمكن هناك بعد ما ما أدري هو يمكن لسه ما تحرك من دمشق.

في طريقه أرسل الصالح أيوب للمظفر محمود صاحب حماه يدعوه للحاق به ليدخل معه دمشق، فسر المظفر سروراً كثيراً ورجع أن يأخذ أثاره من المجاهد أسد الدين شيركوه صاحب حمص، هو خلاص حاط هنا صاحب حمص بباله يعني، فلحقه إلى البرية بجماعة العسكرية.

وصل صالح نجم الدين أيوبي إلى دمشق، زينت لقدومه، خرج الجواد لاستقباله، دخل القلعة مع المظفر محمود صاحب حماه، انتقل الجواد إلى دار السعادة، وما أن استقر الصالح الصالح، إحنا كنا بنقول ايش المفروض الآن؟ الحمد لله يعني يعني ارتحنا شوية، ما استقر الصالح أيوب بالقلعة حتى ندم الجواد على ما فعل، فقد استقل الجماعة الذين جاؤوا مع الصالح أيوبيين، الصالح حي جايب كم واحد، وكان عسكر دمشق أكثر منهم، وخاف ألا يفي الصالح ما شرطه له، فاستدعى المقدمين والجند واستحلفهم لنفسه ليثب على دمشق ويخرج الصالح من القلعة.

فجمع الصالح أصحابه، والله شرور بليتي ما يضحك، هو واضح أنه تو طالع، يعني لا عنده خبرة سياسية ولا أصح، تشوف تصرفاته بعد شوي، جمع الصالح أصحابه عنده في القلعة وأراد أن يحرق دار فروخ شاه، وكادت تقع فتنة عظيمة، فقام المظفر صاحب حماه في إطفائها فنزل من

القلعة إلى دار السعادة، اجتمع مع الجواد، عاتبه على ما فعل، ضمن له عن الصالح القيام بما شرط له، فطاب قلب الجواد بذلك. وحينئذ خرج إلى النيرب، واجتمع أهل دمشق على باب النصر يشيعونه بالدعاء عليه ويسبونه في وجهه، اللي هو الجواد. ما هو الكامل حكمهم أول شيء شهرين ولما مات ما حزنوا عليه، وبعدين تولى بعده الجواد، ويوم خرج سبوه في وجهه لأنه هو قال، وكان قد سلط عليهم خادماً لزوجته يقال له الناصح فأخذ أموالهم وصادرهم وعلقهم وضربهم، هي كل كم شهر اللي حكمها الجواد، افترق أهل دمشق، فبعث إليه الصالح برد أموال الناس إليهم يعني هو خارج قال له: طب رد أموال الناس، فما التفت وسافر إلى سنجار، فكانت مدة ملكه لدمشق نحو أحد عشر شهراً صرف فيها الأموال التي كانت في خزائن الكامل كلها، سوى ما ظلم فيه الناس من التجار منهم صفيه الدين إبراهيم مرزوق وكان من كبارهم، فقد أودعوا السجن واستصفى جميع أمواله، عشان تعرفوا الفساد السياسي ايش ممكن يسوي في الأمة، يعني في الناس في حال لعب الناس يعني مقدرات يلعب فيه كل شيء يعني.

طيب الحين، يلا بس ماشي تنفسنا قلنا ايش، صالح أيوب جانا الحين واستو هو عنده ايش، عنده بلاد المشرق والحين مسك دمشق، يعني هذا يذكر بمين؟ بالأشرف صح، هو كان ماسك الإثنتين، فعلى أقل الآن أمور مستقرة، الحين اشتعل الخوف في مين؟ في العادل اللي في مصر، خوف من مين؟ صالح أيوب ليش؟ أيوه عسكر العادل هذا الصغير يميلون أصلاً إلى صالح أيوب والأكبر سناً والأحسن أكبر سناً والأحسن سيرة والاعظم هيبة والاجدر بقيام بأعماء الملك، بعد أن رأوا من العادل تبديد الأموال وإقباله على الملاذ واللهو واللعب، وإبعاده أهل الرأي والمعرفة من كان أبوه الكامل يعتمد عليه، احنا قلنا الكامل كان سياسي وما خاف منه العادل، سرعان ما وقع، فقد تواترت كتب أمراء مصر إلى صالح أيوب تستدعيه إلى القاهرة وتعده القيام بنصرته، ويعلمونه أنه متى ما دخل صحراء سيناء سارعت العساكر كلها إليه، بل حتى من الناصر داود نفسه صاحب الكرك، جاء رسول ترى سبحان الله هذه ما حتنتهي قصصه، كل مرة تجي قصص وكل مرة ما تزبط معه، كل مرة يوقف غلط سبحان الله، لسه ما انتهت يعني هذه مو في الناصر داود، ارسل ايش أنه هو حيوقف معه صالح أيوب بشرط أن يسلم إليه دمشق، لان هو هو أصلاً ماخذها بنفسه من زمان وأصلاً الأشرف كان بيولي دمشق ما ما صارت، الكامل عامل بيولي دمشق وما صارت، وخرجوا أهل دمشق يقولوا: لا لا، وراح مسكين ما تولاه، فهو الحين ينصر صالح أيوب على العادل ويصير نائب عنه بدمشق نائب عنه يعني، فوعده الصالح بذلك إذا ملك مصر، فأبى الناصر داود إلا أن ينجز له ما طلب في الحال، فلم يتفق بينهما أمر.

طيب، في واحد ساكت في كل هالمعادله ما تكلم اللي هو الصالح إسماعيل، احنا قلنا هذا المكار، اي راح بعلبك هناك، مو تذكر هو مو هو لما خرج من دمشق اخذ مكانها بعلبه، ايوه الصالح ارسل له، وبعدين بعدين حتشوفوا كيف كل شوية صالح أيوب يرسل لصالح إسماعيل على أساس يمشي معه لمصر يتحالفوا يعني، طيب، صالح أيوب ارسل أيضاً إلى الخوارزمية لمساعدته، بالمناسبه صالح أيوب هذا واضح أن هو عقليته فيها الاستعانه بالجيوش غير النظامية، لذلك شفتوا دولة المماليك، من أهم أسباب نشأة دولة المماليك هو صالح أيوب نفسه ليش؟ لأنه كان يستكثر من المماليك ويستعين فيهم بعدين هم اللي حكموا المماليك، طيب، ارسل الخوارزميين لمساعدته فقدموا من حران والرهى ونازلوا حمص مع المظفر حق حماه، ولان سيوفهم باتت مأجورة تقاتل من يدفع لهم أكثر، فقد استملهم المجاهد حق حمص وبدل لهم الأموال فرحلوا عن حمص وعادوا إلى الشرق، يعني ما نصر النصاني.

طيب، ورد إلى صالح أيوب وهو في دمشق أن جماعة من أمراء عسكر مصر خرجوا من القاهرة مع اتباع متوجهين إليه، فلما وصلوا إلى غزة نزلوا بها، بسم الله، خرج من دمشق في رمضان سنة كم؟ ستة وثلاثين ومعه نحو خمسة آلاف فارس وفيهم ولده الأكبر المغيث عمر وعماه، فوصل إلى خربة اللصوص وأقام بها على عزم المسيرة ديار مصر، وكاتب عمه الصالح إسماعيل صاحب بعلبك أن يصل إليه بنفسه ليمضي معه إلى مصر، فتعلل واعتذر وسير ولده المنصور نائباً عنه ووعده الوصول إلى خدمته بعد ذلك، وكان الناصر داود حين لم يقع الاتفاق بينه وبين ابن عمه الصالح قد سار إلى مصر، فخرج العادل إلى لقائه فالتقاه بأحسن ملقى وأكرمه وأنزله بدار الوزارة واتفق على محاربة صالح أيوب، ناصر داود مو هو راح يتحالف مع صالح أيوب وقال نروح انا وانت هذا بس تعطيني دمشق ما أعطاه قام راح للعادل، لما علم صالح أيوب بمسيير الناصر داود إلى مصر رحل إلى نابلس فاستولى عليها وعلى سائر بلاد الناصر داود رحت للعادل تركت فلسطين وراك، طيب ارسل ولاته إلى أعمال القدس والأغوار والخليل وبيت جبريل والساحل وصولاً إلى العريش، وأقام بنابلس في دار المعظم عيسى اللي هو والد الناصر العود، وكانوا يرددون العسكر على مسامعه ليل نهار أنه إذا توجه إلى القاهرة لا يرده عنها راد، وأن جميع عساكرها إذا وصل يدخلون في طاعته اللي هو صالح أيوب ويتخلون عن أخيه العادل، بل إن كتب أمراء مصر وجواسيسهم تواترت عليه يستدعونه إليها في السر، وذكر بعض من كتب له ومن أجل أمرائها يستعثوا على القدوم، وبرغم ذلك كله مع كل الرسائل ايش كان حازماً صالح أيوب، توقف عن المسير إلى مصر حتى تتبين له الأمور خوفاً أن لا يكون لما كاتبوه به حقيقة، وهو يعلم أن عسكره القليل لا يستطيع أن يقوم بحرب عسكر مصر، مين اللي كان مشغل باله صالح أيوب صالح إسماعيل، لأنه هو مؤثر يعني راح يواصل كتبه إلى عمه ليسير إليه دائماً يرسل له ايش أنه أبشر تراني جاي تراني جاي، بينما كانت دسائسه تعمل في دمشق والأموال تفرق على مقدميها وأعيانها اللي هو الصالح إسماعيل، والصالح إسماعيل عينه على دمشق يستنى صالح أيوب يخرج من دمشق عشان يروح من وراه وياخذ دمشق، وهي كذا، أبد هيك كل السنوات، حالي بكي والله حالي بكي في مسكين آخر رجل فاضل محترم كل شوية يجي يحاول يصلح بينهم اللي هو مين ابن الجوزي، اتفق في ذلك الوقت في ذي الحجة أن وصل محي الدين بن الجوزي رسول الخليفة المستنصر بالله إلى نابلس ليصلح بين الأخوين صالح أيوب والعادل، هم اخوان كلهم أولاد الكامل، فأجل صالح أيوب قدومه إجلالاً له وكان مع محي الدين ولده شرف الدين إلى آخره، طيب، العادل خرج بعساكره من مصر استعداداً للقاء صالح أيوب، ولم يَبقَ بها إلا أيام قلائل حتى تغير على الناصر داود، ففارقه الناصر على غير رضا عائداً إلى الكرك لا حصل من أيوب ولا حصل من العادل.

طيب، اخذ محي الدين في الإصلاح بين الأخوين حاول قارب بينهما على أن تكون دمشق وبلادها المضافة إليها في أيام الأشرف اللي هي حتى بلاد الجزيرة لمين صالح أيوب، وعلى أن يرد للناصر داود ما أخذ منه من البلاد في فلسطين، مع أن تكون الديار المصرية لمين؟ للعادل عندئذ تتفق الكلمة ويزول ما بينهم من الشحناء، هذا اللي حاول في ابن الجوزي رسول الخليفة، ورحل محي الدين بنفسه إلى مصر واستصحب معه جمال الدين بن مطروح ناظر الجيش رسولاً من صالح أيوب لتقرير قواعد الصلح بينهما، فاجتمع مع العادل وكاد ينتظم بينهما الصلح لولا ما حدث من الصالح إسماعيل صاحب بعلبك، هذا صالح إسماعيل اللي حتسمعوه الآن ولا شيء أمام اللي راح يسويه بعدين، قلت لكم هي حتبدا بدات الاحداث يعني.

طيب ايش كان يسوي صالح إسماعيل، لما أبطأ شوف الحيل اللي سواها لما أبطأ على صالح أيوب وصولاً عمه الصالح إسماعيل إليه سير إليه الحكيم سعد الدين الدمشقي يطلب منه سرعة القدوم إلى نابلس خلاص تاخرت يعني، وأصحب سعد الدين يعني أيوب أصحب مع سعد الدين قفصاً فيه حمام ليطالعه بالأخبار، أنه يبغى الأخبار بشكل سريع ليش ما يجي الصالح إسماعيل، وصل سعد الدين إلى وين بعد بك بعد بك للصالح إسماعيل وأنزله الصالح إسماعيل عنده وبدهاء ومكر، بدل الصالح إسماعيل الحمام الذي في قفص سعد الدين بحمام قلعة بعلبك وسعد الدين لا يشعر بذلك ليش؟ عشان سعد الدين لما يكتب الأخبار لصالح أيوب الحمام يروح ويرجع على بعلبك فهمت؟ لأنه بدل الحمام، ويشرع الصالح إسماعيل على الفور في جمع الرجال والاحتشاد لقصد دمشق، ويشاهد سعد الدين ما يفعله الصالح إسماعيل أنه بدأ يمكر على دمشق فيكتب في البطائق إلى صالح أيوب بما يشاهده من غدر الصالح إسماعيل وسعيه في قصد ويعلق البطائق في أجنحة الحمام فيقع الحمام في برج قلعة بعلبة، وهناك تغير البطائق شوف شوف المكر الثاني، وهناك تغير البطائق ويكتب بدلا منها على لسان سعد الدين بأن المولى الصالح إسماعيل مهتم بالمسير إليك وسيأتي بنفسه ولن يتأخر، ويصل الحمام إلى صالح أيوب فيطيب نفساً بذلك وينتظر وصول عمه الصالح إسماعيل، ها، أي، ويتم للصالح إسماعيل بهذا التدبير ما أراده من جمع الرجال والاحتشاد وما حد ما حد يقاومه هذاك مطمئن إنه جاي يرسل الأخبار صالحية، ثم يبعث إلى ولده المنصور الصالح إسماعيل يستدعيه من نابلس موهي من صالح أيوب أنما يطلبه ليجعله نائباً له في بعلبك عشان هو خلاص حيجي عند صالح أيوب، ايوه ويخرج الصالح إسماعيل من بعبك بعساكره على أنه متوجه إلى نابلس إلى صالح أيوب، ويكتب بطاقة إلى صالح أيوب يعلمه فيها أنه في طريقه إليه حتى إذا كان وقت السحر ينعطف على الفور إلى دمشق، ويصل إلى صالح أيوب خبر مسير عمه إسماعيل إلى دمشق فيستمد به غضب مكتوم لخداعه له إذ ما كان يخطر له على بال أن عمه سينكث بأيمانه وينقض عهوده ومواثيقه، ويكتم الخبر ويتقدم الأستاذ داره الأمير حسام الدين أن يسارع إلى دمشق لحفظها، وصل قد الصالح إسماعيل وصل، وكان الصالح إسماعيل قد وصل إلى دمشق من جهة عقبة دمر، معروف الآن منطقة دمر ووقف منتظراً وصول المجاهد أسد الدين شيركو حق حمص الذي كان هو الآخر في طريقه إلى دمشق، لانه برضه احنا قلنا متحالفين هم مع بعض، صاحب حمص كان جاي واصبح قريبا من وادي منين ويلتقي الاثنان على دمشق، ولم يشعر أهل دمشق إلا وهما على أبوابهما بكرة النهار سفر سنة 637 في جمع عظيم من الخيالة والرجالة وليس فيها من يدافع عنها، فيتسلق جماعة من أصحاب السماء الصالح إسماعيل وينزلون ويكسرون قفل الباب، ويدخل الصالح إسماعيل ومجاهد شيركوه، ويطيب الصالح ويطيب الصالح إسماعيل قلوب أهل دمشق الحيارة المذهولين قائلاً لهم: ادعوا للسلطان الملك العادل حق مصر فانا نائبه وغلامه، ثم يمضي مطمئناً إلى داره بدرب الشعارين وينزل المجاهد في داره، ويمتنع المغيث عمر ابن صالح أيوب في قلعة دمشق القلعة الداخلية، وزحف إليه الصالح إسماعيل ونقبها وخربت بذلك دار الحديث الأشرفية وغيرها من الدور والحوانيت تحت القلعة، واضطر المغيث عمر ابن صالح أيوب إلى تسليمها بالأمان، واعتقل المغيث عمر وفوض صالح إسماعيل أمور مملكة دمشق إلى وزيره أمير الدولة أبي الحسن بن غزال وكان يهودياً أسلم في سباه، طيب، ها، أحداث، ها، احنا الحين العين مركزين على دمشق والجزيرة والفلاتية، بس ترى في عين هناك على المغول لسه حيجوك شوف ولسه عين على الخوارزمية هذول المرتزقة وفي عين على الصليبيين، ترى بالمناسبة 637 الآن تنتهي الهدنة مع الصليبيين لمدة يمكن 10 سنوات حق الكامل، وإذا كنتم تغفلون في الصليبيين لن يغفلون شوفوا.

طيب، الحين أم صالح أيوب كان على وشك يستولي على مصر صح، والعادل خرج من مصر على أساس يقاتله والجواد قد راح هناك ما عندنا مشكله فيه، صالح إسماعيل جا اخذ دمشق، مين المسكين الآن في المعادلة صالح صالح أيوب أنه ما معه أحد الح الحين الحين، كان رحل من نابلس ووصل إلى بيسان، ثم ما لبث طيب، فامر بتحليف الجند وهو يظن أن قلعة دمشق ستبقى عصية، رحل على الفور بالعسكر وقطع نهر الاردن ونزل عن القصر المعروف بقصر صر معين الدين، وهناك تواتره الأخبار بتسلم الصالح إسماعيل قلعة دمشق انتهى خلاص أسقط في يده، شاع في عسكره اخذ دمشق بدأت تتوارد إليهم مكاتبات صالح إسماعيل تستميلهم، ففسدت نياتهم اللي مع صالح أيوب وعلموا أنه لم يعد يمكنهم المقام معه وقد تلاشى أمره والبلاد قد صارت لغيره ولن تقوم بعدها له قائمة، ثم إنهم خافوا على أهلهم وأولادهم اللي في دمشق، وبعثوا إليه يقولون له: لا يمكنون المقام معك هنا فان أهلنا وأولادنا بدمشق فأذن لنا في الرحيل إلى دمشق، وكان معه من أهل بيته عماه فأذن لهم وضربوا كوساتهم ورحلوا وهو يشيعهم بنظرات حزينة كيقول المؤلف، بل إن أقرب خدامه إليه نهب شيئاً كثيراً من قماشه وخزائنه، واستصحب أنا كاتب تعرف ايش التعليق ها كاتب جيل صلاح الدين، كل ما تجي الشغله زي كذا يعني قال جيل صلاح الدين.

أي جيل الله يرحمه صلاح الدين، بس كان إماماً. طيب بل إن أقرب خدام إليه نهب شيئاً كثيراً من قماشه وخزائنه واستصحب جماعة من ممالكه وهرب مع العسكر بهم، وجاء القاضي اللي هو من أجل أصحابه اللي ارسله قبل فترة، اللي نزل من السور وحلق لحيته عشان يستأذنه في المضي إلى دمشق، فأذن له، وهكذا رحل عسكر الصالح أيوب كلهم عنه، وكان معه من الكتاب والمتصرفين وغير... ما أدري ومن كان معه من الكتاب والمتصرفين، ولم يبق معه من أمراؤه سوى خمسة أو ستة؛ منهم الأمير حسام الدين الهذباني، هذول مخلصين إخلاص عجيب، وكاتب الإنشاء بهاء الدين زهير، وجاريته شجرة الدر أم خليل. وأقام الصالح أيوب بمنزلته تلك بقية يومه بعد أن فارقه أصحابه، وقد اختلفت الآراء من حوله من آراء من حوله؛ منهم من أشار إليه يذهب إلى الشرق أو إلى جهة حصن كيفا، ترى حصن كيفا دائماً ملجأ لأنه هو منيع جداً، ومنهم هو لم ير هذا الرأي، قال: ما أرى إلا التوجه إلى نابلس وألجأ إلى ابن عمي الناصر داود.

أي نعم، فلما جن الليل أمر ألا تشعل الفوانيس ولا المشاعل، ورحل وقد فت في عضده مفارقة العسكر له، وأيقن بزوال ملكه، حتى إذا أشرقت الشمس وراى مماليكه ما هم فيه من القلة والحالة، انخرطوا في البكاء والنحيب. وهذا عزاه إلى مفرج الكروب لنواصل، مفرج الكروب كتاب مهم ترى، مفرج الكروب في أخبار بني أيوب لابن واصل من الشافعية، وهذا ابن واصل يعني توفي 690 للهجرة، يعني كان نفس المرحلة يعني بعدها بشوي يعني. وفي الطريق طمع فيه أهل الغور وطائفة من العربان يريدون أخذهم، فقاتلهم الصالح أيوب، طبعا هذه الصالح أيوب قصته فيها عبرة أنه بعدين راح يرجع للملك من جديد.

أيوه، راح يرجع للملك من جديد صالح أيوب، فشوف كيف يعني كان وصل فيه الحال من القلة والذله والهوان، وتابع طريقه نحو نابلس، بس بعدين مو الآن. والعسكر اللي أرسلهم إلى غزة أغلبهم ذهب إلى مصر ها. مين مين حليفه هو؟ حق حماه صح؟ ظفر، إيه لكنه كان وفي معه صاحب حماه، حتى مع هذه الحال ما تركه يعني بقي على إقامة الخطبة له في حما.

طيب، الناصر داود الحين صار هو القوي الملتجئ له صالح أيوب فطمأن قلبه. وبعد ذلك، أي صالح أيوب اعتذر لناصر داوود يعني أن أنا اخذت بعض بلادك، تعرفون أن الناصر داوود راح هناك قام صالح أيوب اخذ بلاده في فلسطين، فقال معتذراً عما بدر منه في حقّه: لا ينظر ابن عمي إلى ما فعلت، فهذا شأن الملوك، وقد جئت إليه أستجير به، فقالوا: قد أجارك وما عليك باس.

طيب بعدين 637، ضربوا بوق النفير نادوا في أرجاء نابلس مهمين أن الفرنج قد أغاروا على بعض النواحي، فركب الناس ومن كان مع الصالح أيوب بن مالك لمطاردتهم، وبقي الصالح أيوب وحده فأحاط بداره العسكر وأخذوه، ثم أركبوه على بغلة بإهانة وذل، فساروا به ليلا نحو الكرك اللي هي بلد الناصر داوود. ولم يسحبوا في رحلته تلك إلا مملوك واحد من مماليكه وهو الأمير ركن الدين بيبرس، هذا غير الظاهر بيبرس، بس هذا هيكون له شأن أيضاً، وجاريته شجرة وكانت حاملاً. حتى إذا وصلوا به إلى الكرك اعتقله الناصر داوود بقلعتها، ووكل به مملوكاً له فظاً غليظاً يحرسه، وأرسل إليه يقول: إنما فعلت هذا احتياطاً عليك فلا يصل إليك مكروه من أخيك ولا من عمك، ولو لم أسيرك إلى الكرك لقصداك وأهلك.

بعدين الناصر داود خير من مع الصالح أيوب أنه تروحوا المماليك اللي معاه أو تبقوا معه، فاختار مماليك الصالح المقام عنده، كانوا أوفياء جداً معه في حال الذل والهوان.

طيب، بلغ العادل ما جرى على أخيه الصالح أيوب من أخذه ذليلاً ونهب أمواله وسجنه بالكرك، وظن أنه قد أمن منه، فأظهر الفرح الكثير والسرور وامر بضرب البشائر وتزيين القاهرة على اعتقال أخيه، وعمل صماطاً عظيماً تحت القلعة فيه الطعام والشواء، وصنع قصوراً من حلوى وأحواضاً ملئت بالسكر والليمون، ودعا العادل أهل مصر لحضور هذه الوليمة الضخمة، فحضروا إليها على اختلاف طبقاتهم. وبلغت الصالح أيوب في معتقله هذه الأخبار.

طيب، ثم إن العادل لم يقنع بسجن أخيه فبعث إلى الناصر داوود يطلب منه تسليم الصالح أيوب مقابل 400 ألف دينار ويعطيه دمشق، وحلف على ذلك أيماناً عظيمة. وأطلع الناصر داوود الصالح أيوب على كتاب أخيه، ثم كتب إلى العادل: أما الذهب فهو عندك كثير، وأما دمشق فإذا اخذتها ممن هي معه وسلمتها إلي سلمت اليك أخاك. لا توعدني الحين روح اخذها وبعدين أعطيني إياها ونعطيك هذا تعلمت. فلما ورد هذا الجواب على العادل فعلا جهز العسكر ليخرج إلى الشام، وسافر رسول الخليفة محي الدين بن الجوزي من القاهرة ليلتقي الناصر داوود لتوفيق الحال بينه وبين العادل والصالح إسماعيل، يعني هذه نقطة ضوء وحسنة في ذلك العالم اللي هو ابن الجوزي رحمه الله، وسار معه جمال الدين مطروح. طيب، يلا اسمعوا يعني اسمعوا الآن عشان نعرف احنا فين كنا، اسمعوا ايش صار.

في غمرة تلك النزاعات التي أعقبت وفاة الكامل، كانت الهدنة مع الإمبراطور قد انتهت، وكان البابا قد دعا تمهيداً لانقضائها إلى حملة صليبية جديدة. الحين سيبوكم من التتار والمغول شغالين على الحدود، ومع أن ملكي... طب ذكر بعض الخلافات، المهم استجابت لنداء البابا استجابة لنداء البابا تاهبت نخبة من نبلاء فرنسا، طبعا فرنسا دائما هي حاملة لواء الصليب في مقابل المسلمين دائما فرنسا هي المصدر الأساسي يعني، وعلى رأسهم تيبالد ا، وانضوى إليه عدد غير القليل من المقاتلين. في 30 محرم 637، وصل تيبالد مع حملته إلى عكا، عكا طبعا تتذكروا عكا آه عكا، عكا قصة عكا هذيك اخذت معنا يمكن سبع ساعات لحالها، يمكن ثمانية ساعات، عرفكم عكا التي أجزت صلاح الدين رحمه الله، هي عكا من يوم ما سقطت من تعرف هي كانت محتلة قرابة 100 سنة، يعني 90 سنة تقريباً أو حولها، ثم حررها صلاح الدين، ثم باشر الصليبيون اتوا فاستردوها بعد حصار سنتين، قصة طويلة ومن أعجب القصة التي حدثت تلك الأيام كانت مشرقة أيام صلاح الدين، تلك الأيام أيام الجهاد في سبيل الله والتضحية العجيبة كانت رحمه الله. فلما سقطت من صلاح الدين عكا، بقيت في يد الصليبيين 100 سنة تقريباً، وهي ما قلت شوف كل ما تجي حملات الصليبيين من البحر ينزلوا بعكا بعدين ينطلقوا، المهم هذه الحملة جات على عكا.

وخرجت الحملة من عكا في ربيع الثاني 637 قاصدة الحدود المصرية. وفي أثناء طريقها إلى يافا نمي إلى أحد قادتها النقاف الإسلامية قرب نهر الاردن في طريقها إلى دمشق، فانفصل عن الحملة 200 فارس ونصب كميناً لها واستولى عليها وعاد ظافراً إياف يسوق أمامه قطيعاً كبيراً من الماشية والأغنام. يعني بدينا الآن، بدينا الآن بدينا الخطر الصليبي من جديد، احنا قلنا الأمة بين احتلالين قصدنا الصليبي والمغولي. كان في هدنة عشر سنوات، هذه العشر سنوات كم معركة صارت فيها داخلية؟ ما نقدر نعد صح، ما نقدر نعد، إيه خلال عشر سنوات الصليبيون انتهت الهدنة على طول جو.

طيب، وبعدين صارت في حمله أخرى إلى على غزة، قائد آخر لكن هزموا كسروا من المسلمين، وأسر منهم نحو 80 فارساً و250 راجلاً، كانت وقع فيها نصر قوي بفضل الله سبحانه وتعالى المسلمين اللي كانوا لسه عندهم القوة العسكرية أنهم يدافعوا عن الأرض إذا وصل إليهم الصليبيين على الأقل في هذه المعركة اللي هي أصلاً وصفت بسوء التدبير من القائد الصليبي، اللي هو لما شاف النصر من القائد الثاني هو راح بدون أي ترتيب يبغى يسوي نصر آخر فوقع أشباه ما يكون بالكمين طيب.

إيه استغل الناصر داوود ما وقع الجيش الصليبي من ضعف واختلال، فأسرع بالخروج من الكرك بعسكري ومن معه من أصحاب الصلح. يلا خذوا القصة هذه، خذوا القصة الجميع وحلو يعني الحين ايش اخبار القدس؟ ايش اخبار القدس؟ احنا عام كم الحين؟ 637، ايش اخبار القدس؟ مين مع المسلمين؟ سلمها، سلمها الكامل، قال لي على أساس تسليم بس إنه ايش يعني أنه أسلمها بس أنه لا ما حرا يبنوا فيها شيء وانه المسلمين برضه يدخلوا فيها، يعني اللي هو سلمه وما سلمها على أساس يعني أن كانت هي كما قلنا يعني ذلة وهوان أو خيانة.

طيب هنا الناصر داوود، أيوه الصليبيون كانوا قد أخلوا بشرط من شروط الهدنة مع الكامل وهو من أهم الشروط؛ إيش؟ أن تبقى القدس خراباً يعني ما يبنوا عليها لا سور ولا شيء. فبنوا قلعة في غربي القدس وجعلوا برج داوود من أبراجها، وكان هذا البرج قد سلم من الهدم حين خرب المعظم عيسى أسوار القدس. فنازل الناصر داوود تحرك الناصر داوود من الكرك بجيش إلى القدس، ونازلها في 18 ربيع الثاني 637 ورمى عليه المجانيق ولم يزل مصابراً لها حتى استولى عليها عنوة على القلعة، وتأخر استيلاءه على برج داوود إلى 15 جمادى الأولى، فأخذه من الصليبيين بالأمان على أنفسهم دون أموالهم، فهدم القلعة والبرج واستولى على القدس وأخرج من كان فيه من الصليبيين فساروا نحو والساحل، وهكذا تحرر بيت المقدس من جديد.

الناصر داود، ها طبعا هو تحرير ومو تحرير يعني فاهم يعني هو يعني هي محتلة ومو محتلة، يعني هو راحت كذا أصلاً، هي راحت مجامله ترى، هي القدس راحت مجامله يعني بين الكامل وبين الإمبراطور والعمان وانه يعني ما كانوا متحصنين فيها بقوة، ويعني كحركة سريعة، وهذا طبعا في نفس الوقت يعني يدلك على أنه حرام أنها كانت بيد الصليبيين بهالطريقة. المهم الحمد لله رب العالمين صار تحرير القدس، طبعا ما صار تحرير القدس اتفق ذلك في اليوم وصول رسول رسول الخليفة محي الدين بن الجوزي إلى الناصر قادماً من مصر وفي صحبته جمال الدين بن مطروح، فقال جمال الدين يمدح الناصر داوود ويذكر مضاهاته في فتح القدس لعمه صلاح الدين أيوبي.

طبعا صلاح الدين أيوبي ايش لقبه؟ الناصر. وهذا الناصر داوود، فقال في ثلاثة أبيات: المسجد الأقصى له عادة سارت فصارت مثلاً سائراً إذا غدى بالكفر مستوطناً أن يبعث الله له ناصراً فناصر طهره أولاً وناصراً طهره آخراً اللي هو ناصر صلاح، طبعا مع المفارقة الكبيرة بين الحالتين يعني بس حتى بين التحريرين يعني لكن الحمد...

لم تكن مهمة رسول الخليفة محي الدين الجوزي سهلة في التوفيق بين الناصر داوود وبين العادل وبين الصالح إسماعيل، فالناصر داوود لا يرضيه إلا دمشق والصالح إسماعيل متمسك بها والعادل لا يستطيع انتزاعها منه وهو المتوجه الشرع المعادل موقفه يعني.

طيب، الله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله، كم صارت الساعة؟ هسه اخذنا أحداث كثير اليوم ها؟ نوقف ناخذ نوقف ناخذ تراجم، مع إني أنا يعني النية أنه أقل شيء كمان باقي لنا 20 صفحة لا كثير. طيب ممكن نوقف هنا وناخذ بعض التراجم نغير جو شوية. الله المستعان.

طيب، في ترجمة لطيفة احنا ما اخذنا تراجم من سنوات، احنا الآن وصلنا 637 وتراجم من 628 ولا 27 يمكن ما اخذنا شيء. في وحدة توفيت 631 اسمها آمنة بنت الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، تذكروا أبو عمر الصالح ذاك الرجل الصالح ها، تذكروا ها؟ أبو عمر اللي هو كان كان أبو كان شيخ المقادسة يعني أو خلينا نقول كبيرهم يعني، وكان مشهوراً بالصلاح والعبادة. إي في جملة لفتتني في وفاة ابنتها هذه آمنة، في ترجمة ابنتها هذا في تاريخ الإسلام للذهبي طبعا يقول، كان الذهبي يقول: كان البنات بالدير يقرأن عليها، كان البنات بالدير اللي هو دير الحنابلة في دمشق، وكانت حافظة لكتاب الله، روت بالإجازة زن بالفتح وهكذا. ثم قال: قال ابن الحاجب: قرات القرآن على والدها، وقال لي الحافظ الضياء: ما أعلم رايت امرأة ولا رجلاً في الخير مثلها، وسافرت معها إلى مكة وما أظن كاتبيها هكذا يقول الضياء المقدسي هو من عائلتها يعني، ضياء المقدسي قلنا هو اللي أصلاً مترجم عن المقادسة، يقول: ما أظن كاتبيها كتبا عليها خطيئة ولا أزعم لها سيئة، وكانت كثيرة الصدقات، ولدت سنة 55 بجبل قاسيون وتوفيت في سلخ رمضان، رحمه الله تعالى.

طيب، أيضاً من التراجم في تلك المرحلة سيف الآمدي، تتذكروا تكلمنا عنه الآمدي تكلمنا ذكرنا سيرته صح؟ قرأنا سيرته ولا بس ذكرنا لمحة عنه؟ قلنا إن الأشرف أغلق عليه، وكان تذكروا كان يميل إلى الحديث، لا باس أن نقرا شيئاً من سيرته أيضاً في الذهبي يقول: ولد بعد الخمسين وخمسمائة بأمد، وقرا بها القراءات على الشيخ الصفار، وحفظ الهداية في مذهب أحمد وقرا القراءات، طبعا هو كان حنبلي ثم صار شافعي اللي هو الآمدي. قدم بغداد وهو شاب فتفقه بها على أبي الفتح بن المني الحنبلي، ثم انتقل شافعياً واشتغل على أبي القاسم بن فضلان في الخلاف وبرع فيه، وحفظ طريقة الشريف ونظر في طريقه أسعد المهني، وتفنن في علم النظر والفلسفة، وكان من أذكياء العالم، ثم دخل الديار المصرية وتصدر بها لإقراء العقليات.

وتخرج به جماعة، وصنف تصانيف عديدة، ثم قاموا عليه ونسبوه إلى فساد العقيدة والانحلال والتعطيل والفلسفة، وكتبوا محضراً بذلك.

قال القاضي ابن خلكان: وضعوا خطوطهم بما يستباح به الدم، فخرج مستخفياً إلى الشام فاستوطن حماة، وصنف في الأصلين والمنطق والحكمة والخلاف، وكل ذلك مفيد، إلى آخر كلامه.

قال ابن الجوزي أبو المظفر: لم يكن في زمانه من يجاريه في الأصلين وععلم الكلام، وكان يظهر منه رقة قلب وسرعة دمع، وأقام بحماه، ثم انتقل إلى دمشق.

كان أولاد الملك العادل يكرهونه، هكذا يقول، لما اشتهر عنه من الاشتغال بالمنطق وعلم الأوائل، أي يعني هو يعني يعني هم على كل الإشكالات اللي كانت عندهم السياسية بس ترى يعني ما كان عندهم أي، ما كان عندهم وهذا موجود في كل الملوك عموماً في تلك المرحلة، الملوك نفسهم ما كان عندهم مصادمة للمعاني الشرعية.

طبعاً بغض النظر عن مذهب الحاكم يعني، بحسب مذهبه يكون متأولاً بشيء أحياناً يعني يتأول، لكن عموماً ما كانت عندهم مصادمة، هو كانت مشكلتهم الملك يعني، اللي يصدق فيهم أنه النبي صلى الله عليه وسلم وصف تلك المرحلة بالملك العاض، ملك عاض عقيم يتقاتلوا عليه، لكن في نفس الوقت ترى يقين يعني دروس العلم قائمة، يعينوا القضاة، أمور المساجد ماشية.

ما في سجل يسجل فيه من الذي حضر صلاة الفجر يسجنونه ها، أو إنه مين اللي عنده دروس أو جمهور كبير يحضر عنده الدروس الشرعية، أو هذا يعني باين عليه التدين وحب الدين والاسلام والعلم فخلينا نتابعه ونراقبه، ها اللي هي سمة من سمات السياسيين في هذا الزمن يعني، بينما في تلك الزمان ما كان في هالمشكلة، ما كان هالمشكلة يعني ما كان ما كان عندهم مصادمة أو استشكال مع المضامين الدينية الشرعية.

بل حتى هنا إنه أولاد العادل نفسهم اللي صارت بينهم المشاكل هذه مع كانوا ما يميلون إلى الفلسفة وما الفلسفة، ويعتبرونها بعد عن الدين يعني، فلذلك ما كان له مكانة عندهم، المعظم تذكرون المعظم كان بوقته الآمدي أيضاً ما كان يحبه، لكن كان يجلسه في المجلس ما عنده إشكال، لكن لما جاء الأشرف أخرجه من دمشق ونادى في المدارس، هذا الأشرف احنا قلنا لكم الأشرف تتذكروا كان أحسنهم، نادى في المدارس: من ذكر غير التفسير والفقه أو تعرض لكلام الفلسفة نفيته.

هذا كلام الأشرف، فأقام السيف اللي هو الآمدي خاملاً في بيته قد طفي عمره إلى، إلى آخر الكلام الأشرف، ها ناخذ ايش الذهبي عن الأشرف.

طيب نختم به، يقول عن الأشرف الذهبي: تراجم السياسيين والله عجيبة، تراجمهم عجيبة يعني أول ما تترجم تحسه يعني هو من المشايخ والعلماء لحاله يعني، بعدين س، حتى الكامل بالمناسبة شفتوا الكامل اللي سوى الأشياء، له تعليقات يعني في المجالس العلمية على صحيح مسلم، له مدري ايش كذا يعني، فهمت في معادلة يعني كذا شوية غريبة ما هي ما نعرفها في زماننا.

طيب بالنسبة للأشرف احنا قلنا كان أحسنهم، أحسن الجيل الثالث، الجيل الثالث، احنا مين الجيل الثاني قلنا؟ الجيل الثاني العادل وأولاد صلاح الدين، إذن الجيل الثالث إيه.

ولد بالقصر بالقاهرة سنة 77 و500، وسمع من عمر بن طبرزد، وسمع صحيح البخاري من أبي عبد الله بن الزبيدي، وروى عنه الشهاب القوصي، وحدثنا عنا أبي الحسين اليونيني، وحدثنا وروى عنه، احنا الآن نتكلم عن طلبة علم ومشايخ يعني.

أعطاه أبوه اللي هو مين أبوه؟ العادل أخو صلاح الدين الأيوبي، أول شيء القدس ثم أعطاه حران والرهى، وجهزه أخوه الملك المعظم بالخيل والمماليك، وسار، وتنتقلت به الأحوال وجرت له أمور أشرنا إلى كبارها في الحوادث، وكسر المواصلة، وكسر الخوارزمية والروم، الروم طبعاً السلاجقة، ولقب بشاه أرمن لتملكه مدينة خلاط وهي قصبة أرمينيا، وتملك دمشق سنة 26، وأخذها من الناصر داود بن المعظم، مسكين هو من يوم ما راحت منه داود الناصر داود ما رجعت له.

وتملك دمشق سنة 26 وأخذها من ناصر داود، فأحسن إلى أهلها وعدل فيهم، وأزال عنهم بعض الجور وأحبوه، وكان فيه دين وخشية وعفة في الجملة، وسخاء مفرط، حتى لقد قال ابن واصل: كان يطلق الأموال الجليلة، ولم يسمع أن أحداً من الملوك والعظماء بعد آل البرمك أو البرامكة يعني فعل فعله في العطاء.

طيب قلت، الذهبي يقول: إلا أنه كان منهمكاً في الخمر والملاهي، وكان مليح الشكل حلو الشمائل وافر الشجاعة، يقال إنه لم تكسر له راية قط، وكان يحب الفقراء والصالحين ويتواضع لهم ويزورهم ويصلهم ويجيز الشعراء، وكان في رمضان لا يغلق باب القلعة ويخرج منها صحون الحلوى إلى أماكن الفقراء، وكان ذكياً فطناً يشارك في الصنائع ومحاسنه كثيرة، الله يسامحه، كذا يقول الذهبي.

قال أبو المظفر مين؟ ابن الجوزي السبط، صح، مرآة الزمان: كان يحضر الملك الأشرف مجالس بخلاط وحران ودمشق وكان عفيفاً، ولما كنت عنده بخلاط قال لي: والله ما مددت عيني إلى حريم أحد ذكر ولا أنثى، وذكر قصة ثم.

إي قال أبو المظفر: وقضيته بحران مشهوره مع أصحاب الشيخ حياة لما بددوا المسكر من بين يديه وكان يقول بها نصرت، اللي هو ايش؟ إنه جو طلبة طلاب شيخ من الشيوخ، وتخيلوا هو الحاكم والملك والهيبة وكذا جو كسروا الخمور بين يديه فترك معاقبتهم لله فهمت يعني، يعني إنه لأنه أنكروا المنكر يعني إي، فيقول بها نصرت، طبعاً هذا شيء متقدم يعني فيقول بها نصرت.

قال أبو المظفر بن الجوزي: كنت أغشى الأشرف في مرضه لما أحس بوفاته فقلت له: استعد للقاء الله فما يضرك، قال: لا والله بل ينفعني، ففرق البلاد وأعتق مئتي نفس من ملوك وجارية، ووقف دار فروخ شاه التي يقال لها دار السعادة وبستان النيرب على ابنته وأوصى لها بجميع الجواهر.

طيب، أيضاً خلف بنتاً واحدة تزوجها ابن عمها الملك الجواد لما تملك دمشق، فلما ملك عمه الصالح إسماعيل دمشق ثانية فسخ نكاحها منه لأنه، إلى آخر الكلام.

قلت، وقد أنشأ جامع العقيبة، العقيبة معروفة هذه في دمشق هي منطقة موجودة الآن في دمشق يعني، بحثت عنها في الخرائط موجودة عقيبة عقيبة أو عقيبة ما أدري كيف تنطق، عقيبة يعني هي، طيب، أنشأ جامع العقيبة وكان خانة حولها إلى جامع، قال ابن الجوزي: جلست فيه لما فرغ فحضر وبكى وأعتق جماعة من المماليك، وأنشأ في القلعة مسجد أبي الدرداء، وأنشأ مسجد باب النصر ومسجد القصب ومسجد جراح وجامع بيت الأبار ودار الحديث وأخرى بالجبل، ولم يخلف ولداً ذكراً، وأنشأ دار السعادة وبالنيرب بالدهشة وصفه إلى آخره.

ومن حسنات الأشرف، قال ابن واصل في تاريخه: وقعت بدمشق فتنة بين الشافعية والحنابله بسبب العقائد، وتعصب الشيخ عز الدين بن عبد السلام، هكذا يقول ابن واصل، على الحنابله ابن واصل شاف الشافعي عز الدين الشافعي، وجرى بذلك خبط طويل، حتى كتب عز الدين للأشرف يقع في الحنابله وذكر الناصح بن الحنبلي وعرض بأنه ساعد على فتح باب السلامة لعسكر الملك الأفضل إلى آخره، فكتب الأشرف بخطه: وقد رايته يا عز الدين الفتنة ساكنة فلعن الله مثيرها، وأما حديث باب السلامة اللي هو أنه زمان ما أدري ايش سوى الحنبلي في باب السلامة فتح الباب وخلى العسكر يدخلوا، فرد عليه الأشرف قال: وجرم جرة سفهاء قوم فحل بغير جانيه العذاب.

قال، اللي هو ابن واصل: وقد تاب الأشرف في مرضه وأظهر الابتهال والاستغفار والذكر إلى أن توفي تائباً وختم له بخير.

وقال ابن الجوزي أيضاً: مرض الملك الأشرف في رجب سنة 34 مرضين مختلفين في أعلاه وأسفله، فكان الجراحي يخرج العظام من رأسه وهو يسبح الله تعالى ويحمده واشتد به الألم، فلما يئس من نفسه قال لوزيره، إلى آخر الكلام هذا ذكرناه في وقتها، غفر الله له ورحمه.

وهذا يعني تقريبا احسن وأصلح الحكام والساسة في تلك المرحلة، يعني مرت معنا سيرة لكن الله المستعان.

إذا الأهم، الأهم هو اللقاء القادم إن شاء الله، اليوم نعتبر احنا قطعنا صوت شوية بس اليوم ترى ما قطعنا صوت في السنوات كثيرة هي أحداث كثيرة جداً كلها زي بعض خلافات خلافات خلافات، لكن لا اللقاء القادم القادم حيصير الوضع مختلف شوية يعني إن شاء الله حيصير الأمور أحداث مهمة مع موضوع الصليبيين، يعني لكم أن تخيلوا بس بدون تفاصيل يعني كثيرة، شفتوا اليوم شو اسمه الناصر داود حرر القدس، إي إي بعدين جاء واحد ثاني سلمها مرة ثانية للصليبيين، القدس القدس نفسها راح سلمها مرة ثانية على شغلات بسيطة يعني، فيجينا الأحداث بوقتها إن شاء الله نشوف وقتها يعني صار في إنكار من العلماء ومدري ايش وشغلات دخلوا في السياسة بشكل واضح يعني.

عموماً نكتفي بهذا القدر والله المستعان، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.