تسجيل الدخول

الأمة بين احتلالين 03 | وفاة الكبار: "الفاضل والعماد والحافظ عبد الغني"

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، أما بعد.

نستعين بالله ونستفتح هذا المجلس الجديد من مجالس سلسلة الأمة بين احتلالين؛ الاحتلال المغولي والاحتلال الصليبي. وكنا قد أخذنا في اللقاء الماضي بداية الأحداث، وابتدأنا من وفاة صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى.

وقلنا إنه صلاح الدين الأيوبي الإام العظيم لما توفي سنة 589 للهجرة، قسم المملكة بين أولاده؛ وجعل على رأس الأمر الأفضل حاكم دمشق، وابنه الظاهر حاكم حلب، وابنه العزيز حاكم مصر. وهذه أهم ثلاثة مناطق أو ثلاث مناطق وأهم ثلاثة حكام، والبقية موجود من بقيه أبناء صلاح الدين.

والرابع المهم مين؟ الملك العادل أخو صلاح الدين الأيوبي أبو بكر بن أيوب. جميل. والعادل ايش كان له؟ كان له بلاد الجزيرة جهة الرها وحران وهذه المناطق، باستثناء طبعا الموصل وما إليها، وأيضا عنده بعض المناطق في في بلاد الشام.

طيب، توفي صلاح الدين وقد ترك إرثا جهاديا عظيما، وقد ترك انتصارات هائله، وقد ترك مشروعا وسياقا يعني عمليا أثبتت فيه التجربة أن الخروج من حالة التفرق والتمزق والتركيز على قضية نصرة الإسلام والجهاد في سبيل الله تثمر وتنتج بإذن الله تعالى، ولكن شعار الأبناء كان: فما رعوها حق رعايتها فما رعوها حق رعايتها.

ولذلك احنا اخذنا في اللقاء الماضي كم سنة؟ خمس سنوات، من 590 إلى 595. هذه الخمس سنوات حصل فيها ثلاث حصارات من أبناء صلاح الدين بينهم وبين بعض، صح ولا لا؟ ثلاث مرات حصرت دمشق عن طريق العزيز في الأساس، العزيز يعني وانه العادل كان يحضر، ذكرنا التفاصيل ما في داعي لإعادة.

الشاهد أنه حصل ثلاث مرات اشتباكات بين أبناء صلاح الدين وأخي صلاح الدين الأيوبي، الأسباب ذكرناها وكذا. طيب، احنا الآن توفي أحد الأطراف، العزيز، قلنا المتوفي كان عمره كم؟ 27 تقريبا، وعنده عشرة أبناء.

وورث ابنه صار أحد أبنائه، ابنه كان عمره تقريبا حوالي عشر سنوات، صار هو ملك مصر، هذا اللي عمره عشر سنوات. جيد.

ما تكلمنا ايش صار بعد، صح؟ ما قلنا ايش صار يوم ورث الابن؟ والان عندنا الأفضل، الأفضل في دمشق، والظاهر في حلب، والعادل ايش كان؟ العادل كان إيه؟ العادل في هذا الوقت راح بلاد الجزيرة، عنده مشاكل هناك مع الناس، في في ناس سووا اضطرابات وكذا، فراح بلاد بعيد، يعني تعتبر الآن شمال العراق تقريبا على جنوب تركيا، العادل بعيد كان.

طيب، خلينا نقرا الآن من البداية والنهاية لابن كثير جيد، يقول: ولما توفي العزيز رحمه الله، خلف من الولد عشرة ذكور، فعمد أمراؤه فملّكوا عليهم ولده محمدا، ولقبوه بالمنصور.

جيد عمره عشر سنوات بس المنصور، يعني تفاؤلا يعني، جيد. وجمهور الأمراء في الباطن مائل إلى تمليك العادل، اللي هو أخو صلاح الدين الأيوبي.

جيد. طبعا هذا الكلام أنا قلت لكم احنا عندنا ثلاث خيارات في السلسلة؛ يا إنه أذكر الأحداث مجملة مع التعليقات، يا أذكر أحداث مفصلة بشكل مختصر طبعا التعليقات كلها، يا الأحداث بشكل مفصل مختصر، يا مفصل مطول. احنا اخترنا ايش؟ مفصل مختصر.

جيد، لو كانت مفصل مطول كان أحقق لكم في هذا الكلام، اللي هو: جمهور الأمراء في الباطن مائل إلى تمليك العادل، هل هذه الجمله بالفعل دقيقة ولا لا؟ وايش ايش موقف الأمراء بالضبط؟ هل كانوا يبغوا العادل ولا ما يبغوا العادل؟ تفاصيل يعني محلها التفصيل المطول، فانا ملتزم بالسلسلة قدر المستطاع بإذن الله تفصيل مختصر.

المهم، ناخذ الآن رواية ابن كثير، لسنا معنيين بالتحقيق الدقيق في المواقف والمقارنة الدقيقة بين المصادر التاريخية إلا في بعض الأمور المهمة، جيد. وإلا مثلا لو تقرا هذا الموقف وهذه المرحلة من ابن الأثير، ستجد أنه الرواية مختلفة أو التفسير مختلف، إنه ايش كان موقف الأمراء؟ فخلينا من هذا الشاهد: وجمهور الأمراء في الباطن مائل إلى تمليك العادل، ولكنهم يستبعدون مكانه.

توفي الآن العزيز، وفي ولده الصغير عمره عشر سنوات، ملكوه. يبغوا يبغوا العادل، يعني ولد صغير فيبغوا العادل، مكانه العادل وين مكانه الحين؟ هناك جهة جنوب تركيا ولا شيء، هم في مصر، على ما يوصل لهم من هناك ويخلص أموره يبغى له وقت.

طيب، فارسلوا إلى الأفضل. الأفضل مسكين، تو ايش؟ تو فقد دمشق، وهو كان حاكم دمشق، وتو أخذه منه العادل، صح ولا لا؟ والعادل والعزيز جاؤوا آخر مرة وأخذوا منه دمشق، فهو كان صرخد، هذه قريبة تعتبر منه، فأرسل إلى الأفضل وهو بصرخد، فأحضر على البريد سريعا.

فلما حصل عندهم منع رفدهم، ووجدوا الكلمة مختلفة عليه، ولم يتم له ما سار إليه، وخام عليه أكابر الأمراء الناصرية، وخرجوا من ديار مصر، فأقاموا في بيت المقدس، وأرسلوا يستحثون الجيوش العادلية، فأقر ابن أخيه على السلطنة، إلى آخره.

لكن استفاد الأفضل من سفرته هذه أن أخذ جيشا كثيفا من المصريين، وأقبل بهم ليسترد دمشق في غيبة عمه لمحاصرته.

العزيز جاء ابن المنصور محمد، الأمراء مين يجي بدل محمد الصغير هذا؟ يعني يكون معه يرعى الحكم إلى ما يكبر محمد، قالوا: العادل. العادل وين؟ العادل بعيد جهة ماردين جنوب تركيا.

طيب مين في قريب من أولاد صلاح الدين؟ الأفضل في صرخد، كلموه يجي. جاء إلى مصر واستلم الحكم. صار الأفضل الآن أمير مصر.

صارت خلافات وأشكالات. الخلاصة، الأفضل ما يبغى يبقي مصر فقط، طمع فأراد أن يسترد ايش؟ دمشق مرة أخرى. طبعا الارتباط التاريخي بين مصر والشام ارتباط واضح من أيام سلسلة صلاح الدين.

الشاهد، الأفضل أراد أن يسترد دمشق مرة أخرى، وذهب بالفعل بجيش المصري إلى حصار دمشق، وطال الحصار.

لما انتهى إليها نزل حواليها، قطع أنهارها وعقر أشجارها -طبعا في داخل دمشق، مو الصليبيين ولا التتار، داخل دمشق المسلمين، بس إنه تحت سلطنة العادل- وقلل ثمارها، ونزل بمخيمه على مسجد القدم.

وقد لحقه الأسف والندم، وجاء إليه أخوه الظاهر وابن عمه الأسد الكاسر والليث الكاسر وجيش حماه، فكثر جيشه وقوي الأفضل ابن الناصر.

وقد دخل جيشه إلى البلد ونادوا بشعار فلم يتابعهم من العامة أحد. وأقبل العادل من ماردين بعساكره، وقد التف عليه أمراء أخيه وطائفة بني أخيه، وأمده كل مصر بأكابر، وسبق الأفضل إلى دمشق بيومين، فحَصَّنها وحفظها من كل حاسد وذي عينين، وقد استناب على ماردين ولده محمد الكامل.

ولما دخل دمشق خامر إليه أكثر الأمراء من المصريين وغيرهم، وضعف أمر الأفضل ويئس من برهم وخيرهم، فأقام محاصرا البلد بمن معه حتى انسلخ الحول وهو كذلك. يعني حاصر دمشق حصار طويل الأفضل، العادل رجع بالجيوش، فالأفضل يئس من الدخول المباشر، فجلس محاصر دمشق.

الآن احنا في مرحلة حصار لدمشق من جيوش المسلمين المصرية التي تحاصر جيوش المسلمين الشامية، جيد. وكلهم هذا ولد صلاح الدين، وهذا أخو صلاح الدين.

الصليبيين وين هم الآن؟ الصليبيين توهم احتلو بيروت، تذكروا سقطت بيروت تو، وعندهم عكا وعندهم صور، صح؟ وعندهم طرابلس وعندهم أنطاكيا، هذه كلها محتلة من الصليبيين لها مئة سنة محتلة. بس بيروت الآن كان صلاح الدين فتحها قبل كم سنة، الآن الصليبيون استردوها. معناه ايش؟ معناه إنه في حركة صليبية، طبعا الصليبيون بدأوا يتحركوا، بدأوا يتحركوا، وهذا الوقت بدات حتى فكرة حملة صليبية جديدة من بلاد أوروبا، تعرف الحملات الصليبية تجي من أوروبا وبعدين إما تتوجه إلى الشام، إما تتوجه إلى مصر.

طيب، الآن احنا كل هذا الكلام سنة كم؟ 595. قال: ثم دخلت سنة 596. طبعا هو ثم دخلت سنة 96 و500، استهلت هذه السنة والملك الأفضل بالجيش المصري محاصر دمشق لعمه عادل، وقد قطع عنها الأنهار والميرة، فلا خبز ولا ماء إلا قليلا، وقد تطاول الحال، وقد خندق من أرض اللوان إلى يلد خندقا لئلا يصل إليهم جيش دمشق.

وجاء فصل الشتاء وكثرت الأمطار، وإحالة سفر قدم الملك الكامل محمد بن العادل بخلق من التركمان على أبيه وعساكر من بلاد الجزيرة والرها وحران.

الحين الكامل هذا أهم أهم أولاد العادل من الناحية السياسية، هذا الكامل ملك أو حكم مصر 40 سنة، هذا اللي الآن توجه، هذا سيحكم مصر من السنة هذه أو التي بعدها لمدة 40 سنة إلى أن توفي سنة 635. احنا الآن 596، عندنا 40 سنة الآن، الآن هو هذه جيته فيها حكم مصر.

جيد، طبعا هذا الجيل الثاني، احنا قلنا الجيل الأول أربعة، صح؟ ثلاثة أولاد صلاح الدين وأخو صلاح الدين، هذا الجيل الأول من الايوبيين. طبعا هو مو الجيل الأول في الدولة الأيوبية، الجيل الأول جيل صلاح الدين نفسه، اللي هو مين كان الجيل الأول؟ صلاح الدين وأبوه نجم الدين أيوب وعمه أسد الدين شيركوه، صح ولا لا؟ هذا الجيل الأول من الأيوبيين.

الجيل الثاني: جيل أولاد صلاح الدين وأخوه. جيد.

الجيل الثالث: أولاد العادل، أولاد أخي صلاح الدين.

الجيل الرابع: أحفاد العادل. خلاص هي أربع أجيال. تمام.

الحين بدأت حركة الجيل الثاني في ظل، عفوا، الجيل الثالث في ظل الجيل الثاني، يعني بدأت حركة أولاد العادل في ظل وجود العادل. جاء الملك الكامل ابن العادل من الجزيرة وجيوش بالجيوش الجزيرية ومع التركمان وكذا.

لما حضرت هذه الجيوش، خاف الأفضل المحاصر لدمشق، وفتح الحصار عن دمشق ورجع إلى مصر. جيد.

طيب قال: فعند ذلك انصرفت العساكر المصرية وتفرقوا أيدي سبأ، فرجع الظاهر إلى المملكة الحلبية، والأسد إلى حمص، الأسد اللي هو أسد الدين شيركوه، والأفضل إلى الديار المصرية.

وسلم العادل من كيد الأعادي بعد ما كان قد عزم على تسليم البلد واستسلم، لكن الله سلم. هذه طبعا فيها تفاصيل كثيرة، العادل لما حوصر ترى كاد كاد الأفضل سيستلم، لكن هذه تفاصيل ما نريد أن ندخل فيها.

وطردت الأمراء الناصرية خلف الأفضل ليمنع من الدخول إلى القاهرة، وكاتب العادل أن يسرع السير إليهم والقدوم عليهم، فنهض إليهم سريعا سامعا لمشورته، وقد اعتراه الضعف والفشل، ونزل العادل على البركة ست، واستبد بملك مصر آمنا من الشركة.

ونزل إليه ابن أخيه الأفضل خاضعا ذليلا، بعدما كان مهيبا جليلا، فقطعه بلادا من الجزيرة ونفاه من الشام لسوء السيرة.

ودخل العادل إلى دار السلطان بالقاهرة وأعاد القضاء إلى صدر الدين عبد الملك بن درباس المراني، إلى آخر الكلام.

خلاصة الجولة هذه الرابعة، احنا قلنا الحين صارت ثلاث جولات في الحلقة الماضية، هذه الجولة الرابعة. الجولة الرابعة قادها الأفضل اللي كان في الجولات الثلاث هو المحاصر، الحين صار هو المحاصر، وانتهت بفك الحصار وبزوال مصر منه أصلا، فخرج منها بخفي حنين مسكين الأفضل. هذا لما تقرا سيرته تحسه مسكين والله يعني دائما مسكين، يعني يحاول يسوي شي وما يتوفق، وهو كان يعني كان فيه خير، عارف يعني تقرا سيرته فيه خير ويحاول مرة بس يعني يسلم الامور للوزراء بعدين يروح كذا بعدين وما تزبط معه الأمور.

المهم، طبعا لما تقارنه بالعادل عمه في فرق في الدهاء، في فرق في السياسة، في فرق في الحنكة كبير، فمسكين دائما ياكلها الأفضل.

فالشاهد أنه الحين راحت منه حتى مصر، وكان ماسك دمشق وراحت منه، وحتى كان في صرخد في بلاد الشام وراحت منه، والآن أعطاها عمو العادل في بلاد الجزيرة هناك جهة شو اسمه سميساط وما سميساط هناك جهة ماردين وجنوب تركيا، فراح الأفضل إلى هناك، وانتهت الآن هذه الجولة الرابعة من جولات الخلاف بين أبناء صلاح الدين بين المسلمين بعد مرحلة لم تجف فيها الدماء بعد من القتال في سبيل الله والجهاد والمشروع العظيم، ولا شك أن هذه انتكاسة عظيمة جدا ومؤلمه جدا ومخيفه.

طيب، بس احنا الآن داخلين في خيانات ولا بدون خيانات؟ بدون خيانات. احنا الآن في صراعات داخلية، يعني هذه الآن هم ليسوا أجندة عارف للصليبيين في الخارج، ما هم الآن جالسين ينفذوا أجندة الاحتلال ولا أجندة القوى العالمية، ولا إنه تنسيق مع أوروبا ولا مع البابا، فهم جالسين، يعني لا، هم الآن جالسين يتصارعوا على الملك، جالسين يتصارعوا على الملك، خلافات سياسية، كل واحد طبعا له أسبابه، لكن في الأخير لما ترجع للأمور الأسباب ليست ليست حقيقية، ليست أسباب كبيرة موجبة لمثل هذه الاختلافات والقتال.

طيب، الآن العادل راح مصر، مين اللي في مصر؟ لسه المنصور بن العزيز، صح؟ عمره عشر سنوات تقريبا.

طيب، وأحضر الملك العادل الفقهاء، طبعا قلنا أحضر الملك العادل، ما هو بسيط يعني واستفتاء في صحة مملكة ابن أخيه المنصور بن العزيز وأنه صغير ابن عشر سنين، فأفتوا بأن ولايته لا تصصح لأنه تولي عليه.

فعند ذلك طلب الأمراء ودعاهم إلى مبايعته، فامتنعوا، فأرغب وأرهب بهم، وقال فيما قال: قد سمعتم ما أفتى به العلماء والأئمة الفقهاء، وقد علمتم أن ثغور المسلمين لا يحفظها الأطفال الصغار، وإنما يحرسها الملوك الكبار.

فأذنوا عند ذلك وبايعوه، ثم من بعده لولده الكامل. فخطب الخطباء بذلك بعد الخليفة لهما، وضربت السكة باسميهما، واستقرت دمشق باسم المعظم عيسى بن العادل، كما أن مصر الكامل.

الآن بدأنا بالجيل الثالث من الأيوبيين في ظل وجود الجيل الثاني، جيد، يعني تحت مظلة الملك العادل صار أولادهم هم اللي يعني بدأوا يستلموا المناصب.

طيب، الله المستعان. احنا الآن 596، سنوات غير مستقرة بعد وفاة صلاح الدين الأيوبي. مين انتبه للصليبيين؟ مين سيحرر الأرض الباقية من احتلال الصليبيين بهذه الاجواء؟ واضح أن الأمور ايش؟ واضح بهذه الاجواء أن النتيجة هي لن تحرر الأرض، لن.

تحرر الأرض.

طيب، هل هناك ما هو أكثر من ذلك، يعني هذه الخلافات تؤدي إلى ما هو أكثر من ذلك؟ شوف يا جماعة، الصليبيون خارجون من 40 سنة قتال مع المسلمين ابتداءً من نور الدين زنكي وعماد الدين نور الدين وصلاح الدين يعني إلى الآن ترى في هيبة بخلاف زمان قبل زمان.

تتذكروا، ما أدري تتذكروا بداية سلسلة صلاح الدين كان الصليبي كان الصليبيون يعني إيش يعني كانوا شايفين نفسهم بزيادة يعني وكانوا يأخذوا من المسلمين الجزية وكانوا عارف مسيطرين ومهيمنين ولا أحد يتجرا أصلاً إنه يتفر.

تغيرت الأحوال بعد مشروع عظيم في قتال الصليبيين وفي جهاد أعداء الله خلال 40 سنة نور الدين زنكي صلاح الدين الأيوبي، تغيرت المعادلة، النفسيات تغيرت، الصليبيون الآن وإن رأوا خلافات المسلمين بس مو سهل عليهم إنه هم إيش يعني يسووا احتلال كامل من جديد.

هم طبعاً ساعين، هم فاهمين إنه في إشكال جالسين يحاولوا يسووا شيء وبالفعل تحركوا، لكن هذه الحركة ليست حركة كبرى عظيمة جداً على الأقل في هذه السنوات، لكن لما دارت عِجلة الزمان تجروا أكثر الآن بعد وفاة صلاح الدين بخمس سنوات حتى مرت معنا أحداث الحلقة الماضية في القتال بينه وبين الصليبيين شوية، لكن ترى في سنة 614 بعد وفاة صلاح الدين بـ15 سنة ولا كم 20 25 سنة صح بعد وفاة صلاح الدين 25 سنة اختلف الوضع شنوا حملة صليبية هائلة وكبيرة على بلاد مصر، تغيرت الأوضاع، تغيرت الأحوال، زالت الهيبة، هيبة المسلمين بعد كل هذا المشوار الطويل من الخلافات والنقص والاشكالات وهذا كله إن شاء الله راح يجينا من الأحداث شيئاً فشيئاً بإذن الله تعالى.

طيب، 596 توفي بعض الأمراء اللي كان لهم دور في زمن صلاح الدين، ترى هذه السنوات احنا زي ما قلنا يا جماعة اللي ما شاهد سلسلة الطريق إلى بيت المقدس جيد إنه يشاهده، طبعا هو ما يتوقف عليه فهم هذه السلسلة لكن جيد إنه يربط بين الأسماء لأنه عندنا مثلاً تتذكروا الأمير لؤلؤ، تذكر مين عبد الرحمن؟ أحد يتذكر ثاني؟ تتذكر إيش كان يسوي؟ يا سلام! هذا الأمير لؤلؤ اللي كان قائد الاسطول البحري العسكري للمسلمين اللي لحق ورا الصليبيين لما راحوا كانوا ناويين المدينة ومكة، ووقت صلاح الدين تحركوا الصليبيين ناويين غزو المدينة ومكة، فهذا لؤلؤ هو قائد الأسطول العسكري لاحقهم ونزل جهة رابغ في في في قريب من مكة وجدة، نزل الجيش هناك وطارد الصليبيين في يعني تتذكروا كان كنا نتكلم أن المنطقة وتذكروا لما أسرهم، كان في نقطة مهمة إنه لما أسروا الصليبيين اللي دخلوا بلاد الحجاز قرر المسلمون أن يقتلوهم كلهم عن بكرة أبيهم ولا يبقوا أحداً منهم ولا يحرروه ولا يفادوه، ليش؟ قالوا: لأنهم اطلعوا على عورة بلاد الإسلام.

كان في منطق معين إنه هذول دخلوا بلا دخلوا بلاد الحجاز وين يا حبيبي وين رايح انت؟ فاهم إنه هذول مستحيل نخليهم يعيشوا حتى ما ينقلوا عورة بلاد الإسلام إلى غيرهم، يقولوا إنه احنا شفنا كذا وهذه البلاد كذا وهذه كذا وإلى آخره، واضح؟

فالشاهد أن قائد الجيش العسكري قائد الأسطول الذي قاتل الصليبيين وطاردهم حماية حماية للحرمين هو هذا لؤلؤ الله يرحمه ويتقبله توفي في هذه السنة 596، أيضاً لو تتذكر صارم الدين قايماز كان هذا واحد من الأمراء قال عنه ابن كثير من أكابر الدولة الصلاحية صلاحية صلاح الدين وكان عند الملك صلاح الدين بمنزله أستاذ دار أو أستاذ دار، وهو الذي تسلم القصر حين مات العاضد، تتذكروا العاضد آخر ملك أو خليفة في دولة دولة الدولة العبيدية فهو الذي استلم القصر بعد ما مات العاضد، احنا رجال الدولة رجال دولة صلاح الدين الأيوبي يعني في هذه الأعوام بقي منهم أناس مستلمين مناصب وبدؤوا يتوفون أو يموتون في هذه المرحلة.

طيب إلى الآن الأمور يعني إيش ما في أحداث كقوية بس خلافات يعني الله المستعان، الله يغفر لنا وللمسلمين.

ايوه هذه السنة سلمكم الله عندنا حدث مهم جدا جدا جدا جدا 596، عندنا حدث مهم جدا خلينا نقول لكم إيش قال عنه العماد الكاتب عن هذا حدث، هذا كتاب الروضتين، الكتاب الذي صاحبنا 23 حلقة في سلسلة صلاح الدين، سنة 596 قال العماد الكاتب: وتمت في هذه السنة الرزية الكبرى والبُلية العظمى، وفجع أهل الفضل بالدين والدنيا، وذلك بانتقال القاضي الفاضل من دار الفناء إلى دار البقاء في داره بالقاهرة سادس ربيع الآخر، وكان ذلك اليوم بمصاف في الأفضل يوم الكسرة ومصاب الفاضل يوم الحسرة.

القاضي الفاضل رحمه الله طبعا القاضي الفاضل اللي تابع معنا السلسلة سلسلة صلاح الدين يعرف أن هو كان يعني في كل الحلقات احنا عندنا ثلاثة أبطال كبار نور الدين زنكي وصلاح الدين أيوبي والقاضي الفاضل، وفعلا كان له دور حقيقي في نصرة الإسلام والمسلمين في تلك المرحلة، كان يعني الدولة دولة صلاح الدين قامت على سيف صلاح الدين وعلى قلم الفاضل هذا كلام صحيح يعني، من يقول هذا الكلام؟ هذا كلام صحيح يعني، فكان رحمه الله رجلاً عظيماً صاحب مشروع كبير مع صلاح الدين الأيوبي وتوفي في هذه السنة 590 بعد أن ذاق شيئاً من الحسرة برؤية النتائج يعني النتائج المزعجه لما حصل بعد وفاة صلاح الدين في أبنائه وهو الذي قال الكلمة المشهورة وذكرتها في الحلقتين الماضيتين قال: واما هذا البيت فان الاباء منه اتفقوا فملك، وان الابناء منه اختلفوا فهلكوا.

هذه السنة هي اللي جاء فيها الملك العادل إلى مصر صح؟ هي 596 هي اللي جاء فيها العادل إلى مصر وملك ابنه الكامل وقت الجية هذه لما جاء واراد أن يدخل مصر كان كان في حصار لأنه باقي من جيش الأفضل في هذه اللحظة من الحصار توفي القاضي الفاضل، توفي القاضي الفاضل ومصر محاصرة من العادل، ويقال في سيرته أنه هو لما حصل هذا الحصار دعا الله أن يموت لانه ما يبغى سياتينا بعد قليل.

طيب الآن احنا ناخذ فاصل وننتقل إلى كتاب تاريخ الإسلام للذهبي حتى نقرا سيرة القاضي الفاضل، جد احنا قرانا يعني اخذنا مواقف في الأحداث وقرانا كتبه، الآن نريد أن نقرا سيرة القاضي الفاضل من كتاب تاريخ الإسلام للذهبي وهو شخصية كما قلت مهمة جداً، وطالع على سيرتها طبعا من قرينة العماد الكاتب يعني كلاهما كان من رجال الدولة في زمن نور الدين وزمن صلاح الدين، الأبرز في زمن صلاح الدين هو القاضي الفاضل والأبرز في زمن نور الدين هو العماد الكاتب.

جيد العماد الكاتب يكتب عن القاضي الفاضل لأنه مات بعده بسنة جيد، فعموما خلينا نقرا شيء من السيرة والترجمة بإذن الله تعالى، يقول عنه الذهبي رحمه الله تعالى: طبعا أول شي هو اسمه عبد الرحيم بن علي بن الحسن اللخمي البيساني العسقلاني العسقلاني المولد المصري الدار الكاتب صاحب ديوان الإنشاء في الدولة الصلاحية، وبعدها انتهت إلى القاضي الفاضل براعة الإنشاء وبلاغة الترسل وله في ذلك معان مبتكرة لم يسبق إليها مع كثرتها، وله نظم كثير واشتغل بصناعة الإنشاء على الموفق يوسف بن الخلال شيخ الإنشاء للمتأخر من خلفاء بني عبيد، ثم إنه خدم بثغر الإسكندرية في شبيبته وأقام بها مدة.

ترى في البداية أرسله أبوه إلى مصر مع أنها كانت في زمن العبيديين قبل سقوطهم على يد صلاح الدين، فالقاضي الفاضل ترى بدأ شغله في التدرب هناك، أول شيء بدأ يتدرب على الكتابة والإنشاء هناك ثم بدأ بالخدمة في ثغر الإسكندرية في تلك المرحلة.

طبعا تكلمنا عن أحوال آخر أحوال الدولة العبيدية إنه كان مسيطر عليها الوزراء وليس الخلفاء أو الحكام الفاطميين بشكل كبير.

طيب نعي القاضي نعي العماد الكاتب للفاضل يقول كما يلي: وتمت الرزية الكبرى وفجعة أهل الدين والدنيا بانتقال القاضي الفاضل من دار الفناء إلى دار البقاء في داره بالقاهرة وكان ليلة إذ صلى العشاء وجلس مع مدرس مدرسته وتحدث معه ما شاء وطالت المسامرة وانفصل إلى منزله صحيح البدن، وقال لغلامه: رتب حوائج الحمام وعرفني حتى أقضي منى المنام، فوافاه سحراً للإعلام، فما اكتَرث بصوت الغلام، ولم يدري أن كلم الحمام حمى من الكلام وأن وثوقه بطهارته من الكوثر أغناه عن الحمام، فبادر إليه ولده فألفاه وهو ساكت باهت، فلبث يومه لا يسمع له إلا أنين خفي ثم قضى سعيداً ولم يبقي في مدة حياته عملاً صالحاً إلا وقدمه ولا عهداً في الجنة إلا أحكمه، أحن نق الرواية كما هي بدون ولا عقداً في البر إلا أبرمه، فإن صنائعه في الرقاب، طبعا في الرقاب هذه سبحان الله كانت معروفة عن القاضي الفاضل.

القاضي الفاضل كان من أهم مشاريعه في الحياة تحرير أسرى المسلمين عند الصليبيين، كان حريص على قضية الأوقاف التي تحرر بها الأسرى عند الصليبيين جيد، وبالمناسبة القاضي الفاضل لم يفقد بوصلة المشروع بعد صلاح الدين، تتذكروا الكتابات في الحلقة الماضية لما كان يوجه الكتابة للعادل يقول له: يلا الجهاد في سبيل الله ويلا قاتلوا الصليبيين، يستثمر الأوقات وكذا ها حافظ على البوصلة بوصلة المشروع.

فإن صنائعه في الرقاب وأوقاف على سبر الخيرات متجاوز متجاوز للحساب لا سيما أوقاف لفك أسرى المسلمين إلى يوم الحساب، وأعان طلبة الشافعية والمالكية عند داره بالمدرسة هو كان عنده مدرسه بالمناسبة، تعرفوا مين كان مقرئ المدرسة؟ توقعوا مين كان مقرئ المدرسة حق القاضي الفاضل؟ هو استدعاه آخر شيء، آخر شيء في حياة هذا المقرئ وليس في آخر أيام الفاضل، الشاطبي، الشاطبي نفسه استدعاه القاضي الفاضل إلى مدرسته وكان هو يعني إيش المسؤول في في المدرسة أو عن القراءات أو القرآن.

طيب، وكان للحقوق قاضياً وفي الحقائق ماضياً، سلطانه مطاع والسلطان له مطيع، ما افتتح أي السلطان الأقاليم إلا بأقاليم آرائه وما غناه وغنائه، وكنت هذا العماد الكاتب وهي صراحة اعتراف هذا اعتراف ليس بالسهل لأنه هم نفس الصنعه الكتابة تمام وكلهم وزراء في نفس المكان يعني المفروض إيش يكون فيه الطبيعية في الطبع البشري وفي التاريخ إنه يصير بينهم إيش مشاكل وحط وهذا على الأقل يعيله كم كتف كذا قانوني إنه يقول إنه أני (أنا) يعني احسن منه على الأقل إيش يقول العماد الكاتب؟ يقول: وكنت من حسناته محسوبا والى مناسب آلائه منسوبا، أعرف صناعته ويعرف صناعتي وأعاره الثمينة بمزج بضاعتي وكنت كاتبته كتائب النصر، عفواً وكانت كتابته كتائب النصر وبراعته رائعة الدهر وراعت بارئه للبر، وعبارته نافثة في عقد السحر وبلاغته للدولة مجمله وللمملكة مفصلة، وكنت إذا أردت الرفد قصدته وإذا أردت الرفد استعضته، وكنت إذا عذرت عذرت بحمايته يعزون، فالى من بعده الوفادة وممن الإفادة وفي من السيادة ولمن السعادة، رحمك الله.

ذكر القاضي ضياء الدين القاسم بن يحيى الشهرزوري أن القاضي الفاضل لما سمع أن العادل أخذ الديار المصرية دعا على نفسه بالموت خشية أن يستدعيه وزيره صفي الدين بن شكر أو يجري في حقه إهانة فأصبح ميتاً وكان له معاملة حسنة مع الله وتهجد بالليل.

طيب العماد الكاتب أيضاً يمدحه في كتابه أخرى طبعا تحفظ على بعض العبارات في المدح لكن يعني احنا ننقلها عنده كتاب اسمه الخريده العماد خريده القصر فقال ترجم فيه لأعيان مصر جيد، قال: وقبل شروعي في أعيان مصر أقدم ذكر من جميع أفاضل العصر كالقطرة في بحره المولى القاضي الأجل الفاضل الأسعد أبو علي عبد الرحيم بن علي عبد الرحيم بن ابن القاضي الأشرف أبي المجد علي بن البيساني صاحب القرآن العديم الأقران واحد الزمان إلى أن قال: فهو كالشر على المحمدية نسخت الشرائع يخترع الأفكار ويفتر الأبكار وهو ضابط الملك بآرائه ورابط السلك بالأئمة، إن شاء أنشأ في يوم ما لو دون لكان لأهل الصناعة خير بضاعة، أين قس من فصاحته وقيس من حصافه ومن حاتم وعمر في سماحته وحماسته؟ لا مين في فعله ولا مين في قوله ذو الوفاء والمروءة والصفاء والفتوة والتقى والصلاح والندى والسماح، وهو من أولياء الله الذين خصوا بكرامته وأخلصوا لولايته وهو مع ما يتولاه من أشغال المملكة لا يفتر عن المواظبة على نوافل صلواته ونوافل صلاته، يختم كل يوم القرآن المجيد ويضيف إليه ما شاء الله من المزيد، وانا أوثر أن أفرد لنظم ونثره كتاباً فإنني أغار من ذكره مع الذين هم كسهى في فلك شمسه وذكائه وكثر عند ثريا علمه وكائنه، فإنما تبدو النجوم إذا لم إذا لم تبرز الشمس حاجبها، وانه لا يؤثر أيضاً إثبات ذلك فانا ممتثل لأمره المطاع ملتزم له قانون الاتباع.

الحين بنجيب بعض الأحيان الأشياء اللطائف في أشياء لطائف أدبية كذا عند القاضي الفاضل أوردها القا الذهبي وفي مستوى من الذكاء يعني عارف مو بس بيان في مستوى من الذكاء، يقول الذهبي قلت وكان رحمه الله أحدب أئمة تعرفوا في ميلان في في ظهره يعني فحدثني شيخنا جمال الدين الفاضلي أن القاضي الفاضل ذهب في الرسل إلى صاحب الموصل فحضر وأحضرت فواكه فقال بعض الكبار منكث على الفاضل: خياركم أحدب. فقال الفاضل: خصنا خير من خياركم. فهمت الرساله في الموضوع ها أنت تقول خيارك ما خسن هذه فيها حتى لفظ خه يعني أخصنا خير من خياركم فهذه واحدة من الأشياء.

طيب يلا فك لي هذا فكي هذه اللي بقولكم اياها، حدثني الفاضلي باخر سنة 91 الحمد لله أن القاضي والعماد الكاتب كان في الموكب القاضي والعماد مع بعض كان في الموكب، فقال القاضي الفاضل: أما الغبار فإنه مما أثارته السنابك، وقال العماد: أجز كمل يعني. فقال: فالجو منه مغبر، لكن تباشير السنابك يا دهر لي عبد الرحيم، فلا أبالي من السنابك.

فهمتوها؟ أما، أما الغبار فإنه مما أثارته السنابك، فالجو منه مغبر، لكن تباشير السنابك، لكن تباشير السنابك. تمام يا دهر لي عبد الرحيم فلا أبالي، م السنابك؟ لا أبالي مسنابك؟ الفكرة، فجاب على طول، كمل إياها: م السنابك؟ م السنابك! السنابك عشان تعرف المستوى يعني. عارف، في مستوى يعني مختلف. لا، في واحدة منها كمان عجيبة وينها؟ كانت ما هي هنا، كانت، كانت أظنها في عند العماد. إيش يقول هذا العماد؟ أظنه هنا، أو في مصدر آخر، بس الحمد لله نتذكر. أي لا، هنا هي. قال مرة للفاضل عماد الكاتب: سر فلا كبا بك الفرس. فقال له الفاضل: دام ع العماد! إيش الجامع بين الكلمتين؟ تقرأ من الجهتين: سر فلا كبا بك الفرس. اعكسها، تقرأ، تقرأ كما هي من العكس. وهذاك قال له: دام ع العماد، اقلب دام ع العماد، دام ع العماد، دام ع العماد، تقرأ من هنا ومن هنا. شايف هذا من، من سحر البيان يعني، دام عول العماد نفس الشيء.

طيب، اللهم صل وسلم وبارك. ناخذ فواصل شوية من المشاكل حق، والله يعني تعبون، الله يغفر لهم. بس قال المنذري: ووزر سلطان صلاح الدين وركن إليه ركونا تاما وتقدم عنده كثيرا وكان كثير البر والمعروف والصدقة، وله آثار جميلة ظاهرة مع ما كان عليه من الإغضاء والاحتمال. طيب، تخيلوا مع هذا كله يقول عنه الموفق عبد اللطيف: وكان قليل النحو، لكن له دربة قوية توجب له قلة اللحن. والله ترى هذه ملاحظة خطيرة، علمية خطيرة جدا. ها، لا مو سليقة يعني، السليقة أكييد أكييد. السليقة يعني، بس الدرب غير السليقة. طبعا، هذه كان قليل النحو، هذه على معياره مو على معيارنا، تمام؟ هذا أول شيء، عشان قل النحو عندنا، إنه يعني درس الآجرومية، وممكن درس ملحة الإعراب، ممكن درس يعني كمان شيء بين الملحة والألفية، فنحن نقول قليل النحو يعني ما أخذ الألفية، حتى الألفية ترى بالمناسبة لمتخصصين ما تعتبر يعني شيء كبير يعني. هو يعني قليل النحو بمعيار، تمام؟ لأنه أنتم لو تتذكروا الملك المعظم ابن العادل درس كتاب سيبويه كاملا، هو، هو ملك، هو سلطان، ملك دمشق، فدرس كتاب، كان يحفظ المفصل للزمخشري ويجيز عليه، يعني من يحفظ المفصل للزمخشري يعطيه جائزة، ما أدري مئة دينار أو شيء، وهو سياسي. فالآن القاضي الفاضل كان قليل النحو بهذا الاعتبار، تمام؟ لكن له دربة قوية توجب له قلة اللحن. طبعا هي كمان هذه في نقطة مهمة، إنه البعض يظن، يعني ترى اللغة العربية شيء واسع، النحو، النحو هو أداة في اللغة، يعني هو طبعا فرع من علوم اللغة، لكنه من حيث الناحية العملية هو يعطيك أداة لتحسين أو لإقامة الكلام بحيث إنه ما يحصل فيه خطأ، وإلا فالنحو لا يعطيك يعني، خلينا نقول، سعة المعاني والبيان وما إلى ذلك. فهو هنا القاضي الفاضل هو صنعته البلاغة والبيان وما إلى ذلك، لكن هذه تشترط فيها إنه تكون الألفاظ صحيحة، ما يكون فيه أخطاء نحوية. جيد، فلذلك يعني هذه هي يعني معادلة، أنت تاخذ النحو حتى ما تخطئ في الكلام، وأما البلاغة وسعة المعاني فهذه تحتاج إلى أمور كثيرة، وبالمناسبة ليست فقط أمور لغوية، لا يكفي فيها حتى يعني رصيد اللغة ولا حتى الاطلاع على المعاني، وإنما حتى مكابدة المعاني تعين على توليدها. على أي حال، رحم الله القاضي الفاضل بعد هذه المسيرة العظيمة في نصرة الإسلام والمسلمين.

سنة 597 صار حدث غريب، من أهم المجاعات اللي صارت في تاريخ المسلمين. سنة 597 في مصر صار في جوع شديد، وباء، وقلة في الأرزاق، وحالة صعبة جدا. طبعا لما تقرا المصادر التاريخية، تقف على قصص لا تصدق، اللي هو كيف كان الناس يحتالون لأكل الناس، يعني مثلا طبيب يستدعي واحد، وواحد يقول له، عشان الطبيب بعدين عشان يفردتوه في مكان عشان يذبحوه، ويأكلونه، قصص مهولة. طبعا القصص هذه لا تخلو من بعض المبالغات، لكن هي مجاعة رهيبة وشديدة كانت في مصر سنة 597. وفيها تفاصيل كثيرة جدا جدا، اقراوها من أراد أي مصدر تاريخي، افتحوا البداية والنهاية، افتحوا تاريخ الإسلام، افتح، افتحوا سنة 597، ستجدون كلاما كثيرا جدا عن هذه المجاعة والشدة الرهيبة التي حصلت. لكن كما قلت، لقد، لا دخل بعضها من بعض المبالغات في بعض الأشياء، لكنها القصص أعجب من أن تذكر، أعجب من أن تذكر وإذا ذكرت فهي أعجب من أن تصدق، لكنها يعني بمجموعها تدل على أحوال رهيبة وشديدة كانت في تلك المرحلة. طبعا في نفس السنة كانت هناك زلازل، احنا ليش نجيب هذه الأشياء؟ جيد إنه، إنه يصير في تصور، يعني احنا تعرفوا، احنا لو جاء واحد بعدين في التاريخ اللي احنا عشناها، يقول لك: وفي سنة، كم هي كانت؟ 43 بالهجري ولا كم، ولا 42، ولا 41، اللي هو، وقد أصيب العالم بوباء كورونا. تمام؟ إذا جاء واحد بعد مئة سنة، احنا ما يتصور احنا كيف عشنا، فهمت؟ يعني ترى، ترى العالم، العالم قام على أصابعه، يعني تغيرت أحوال السفر والمقابلات وصار في حظر في الخروج وصار في كذا، وأحوال يعني. جيد، هذه إيش كان؟ احنا كيف كنا عايشينها نفسيا؟ كنا عايشين ترى يعني، عرفت، ترى حدث كبير، يعني خاصة في بداية الأحداث هذه أصعب منها، هذه، هذا وباء مات فيه خلق كبير وهائل جدا، فيعني حتى أنت تتصور المرحلة، تقف عند مثل هذه الأشياء. طبعا هذه الأشياء الكبيرة جدا فقط، وإلا من ناحية الأشياء الصغيرة فأمرها يعني، يعني يطوى.

طيب، هذه السنة 597 بالنسبة لملكة الأيوبيين، بالنسبة لإرث صلاح الدين الأيوبي، ما الذي حصل فيه؟ احنا تكلمنا عن وفاة القاضي الفاضل، الآن ما الذي حصل فيه؟ قال ابن الأثير: لما ملك العادل مصر وقطع خطبة المنصور، واحنا استفتى الفقهاء وقال: الولد الصغير ما يصلح، ولازم واحد يحمي الثغور، وخلاص ملك وخلى ابنه المعظم عيسى فين؟ في دمشق، وابنه الكامل في مصر، والأمور استقرت للعادل. لم يرض الأمراء، وقطع خطبة المنصور، لم يرض الأمراء بذلك، وراسلوا الظاهر صاحب حلب والأفضل بصرخد، وتكررت المكاتبات يدعونه، يدعونه. طبعا الأفضل قد يكون هو المفترض أنه نفي إلى الجزيرة، هل هو خرج مباشرة؟ هل هو رجع شيء بسيط بعد، ثم يغادر؟ أو يكون خطأ من الجزيرة. وتكررت المكاتبات بينهما، المكاتبات يدعونه إلى قصد دمشق ليخرج العادل، فإذا خرج إليهم أسلموه وتحولوا إليهما، ففشل الخبر، وعرف العادل، فكتب إلى ابنه بدمشق يأمره أن يحاصر صرخد. فعلم الأفضل فسار إلى حلب، فخرج معه الظاهر ونازل دمشق، واتفقوا على أن تكون دمشق للأفضل، ثم يسيرون إلى مصر، فإذا تملكا صارت مصر للأفضل، وصارت الشام كلها للظاهر. متى نخلص من الحكاية هذه؟ الآن 597، الحصار الخامس لدمشق بعد وفاة صلاح الدين الأيوبي. لسه ما كملنا عشر سنوات على وفاة صلاح الدين، الحصار الخامس لدمشق. بس أبشركم ترى الأخير، يعني خلاص هذا الحصار الخامس والأخير. هذا الحصار اتفق فيه الأفضل والظاهر صاحب حلب، كلهم أولاد صلاح الدين، اتفقوا أنهم يجيوا يحاصروا ويخرجوا العادل من المعادلة.

ثم زحف، طيب، وفي ذي القعدة حوصر دمشق، جاء الأفضل والظاهر ونجدهما من بانياس حسام الدين. طب احنا قلنا بانياس اللي المذكورة في المصادر التاريخية غير بانياس اللي على الساحل الآن، بانياس هذه قريبة من بحيرة طبرية قريبة من الجولان كذلك. طيب وقاتلوا دمشق، وقاتلوا أهل دمشق أياما وكان بها المعظم عيسى، وبلغ أباه فقدِم من مصر ونزل نابلس، وبعث إلى الأمراء مكاتبات فصرفهم إليه. ثم زحف ابنا صلاح الدين المذكوران على دمشق، فوصلوا إلى باب الفراديس وأحرقوا فندق تقي الدين وحاربهم الملك المعظم وحفظ البلد وبقوا نحو شهرين، ثم بعث العادل فأوقع الخلف بين الأخوين بين الظاهر والأفضل، قلنا كعادة العادل في إيش؟ في دهائه، لا، احنا ما نسميه خبث، في دهائه، يعني، أوقع الخلف بين الأخوين فرحلوا. ثم قدم العادل وجهز المعظم معه وجهز المعظم مع شركس وقراجا فحاصر، إلى آخر الكلام بدون التفاصيل.

طيب، طبعا هذه رواية أن العادل هو اللي أوقع بينهم، رواية أخرى أنهم اختلفوا، إيش اختلفوا؟ لما قرب، هم قربوا يملكوا البلد، فإنه الظاهر لما شاف البلد قال، شو اسمه، قال الأفضل: أقول لك، الوضع فانا ودي بدمشق. فهو أصلا متفقين أنه كله دمشق، بس متى؟ بعد ما يملكوا مصر، فالآن دمشق ياخذها مين؟ الأفضل، بعدين يروحوا سوا إلى مصر، فإذا أخذوها الأفضل ياخذ مصر والظاهر ياخذ دمشق. الظاهر ما أحب التأخير، هذه هي، فالأفضل يقول له: طب انتظر بس شوية بس ناخذ، قال له: أنا أهلي ما لهم مكان أصلا، ما لهم، ما لهم، يعني هو نفي إلى الجزيرة، الشاهد أنه ما وافق واختلفوا ورجعوا. أقول لك ما هم موفقين، ما هم موفقين، وطبعا التجربة السن لها أثر، هم في العشرينات كلهم، يعني الله المستعان.

الان احنا في سنة كم؟ 97، سنة 97 قلنا حدث فيها، حدث المجاعة من جهة والحصار الخامس لدمشق من جهة أخرى. خلينا نروح للبداية والنهاية لابن كثير، طبعا في 600، عفوا لا، تمام، خلينا الآن هذه، القاضي الفاضل، ايوه، في 97، 97 توفي ابن الجوزي رحمه الله، احنا ذكرناه في الحلقة الماضية، ذكرناه أنه كان سجن وخرج، سجن خمس سنوات وخرج وكذا، ثم توفي في هذه السنة رحمه الله تعالى. لما، طبعا خرج من من السجن، رجع إلى الوعظ مثل ما ذكرت لا، خلاص، وباب شوية، يعني ممن توفي في هذه السنة العماد الكاتب رحمه الله تعالى. شوفوا الجمله الجميلة هذه من ابن كثير يقول عن العماد الكاتب، طبعا العماد الكاتب من حيث الكثيرة هو صاحبنا في سلسله صلاح الدين أكثر من القاضي الفاضل، لانه أصلا الرواية يعني هو الكتب كتاب اللي هو سنة البرق الشامي، هو كتب البرق الشامي هذا يقال سبع مجلدات بس مفقود، فاحنا كنا نقرا من سنة البرق الشامي، وربما لا، أبو شامة طبعا هو اللي كان ينقل منه الكتاب اللي عندي سنة البرق الشامي، أبو شامة كان ينقل ربما من سنة البرق أو من الأصل، لا أدري، لكن هو اللي صاحبنا العماد الكاتب أكثر شيء، والقاضي الفاضل كان يجينا كذا إيش يعني إضاءات جميلة.

فشوف العبارة الجميلة من ابن كثير يتكلم في المقارنة بين عماد الكاتب والقاضي الفاضل، جيد يقول: صاحب المصنفات والرسائل والشعر، وهو قرين القاضي الفاضل، شوف: ومن نبغ واشتهر في زمن الفاضل فهو فاضل. تمام؟ من نبغ واشتهر في زمن الفاضل فهو فاضل، يعني مربط الفرس الفاضل، فإذا في أحد ممكن يذكر بالبلاغة والكتابة في زمن القاضي الفاضل فهو فاضل، هذا يكفي يعني، خلاص، مجرد أنه هو يعني ذكر في في هذه المرحلة. بهاء الدين قراقوش تتذكر كان معانا في سلسلة صلاح الدين الأيوبي؟ توفي في هذه السنة، سنة 597 للهجرة.

طيب، في سنة 598 توفي القاضي ابن الزكي، اللي هو كان خطب خطبة الفتح في المسجد الأقصى، احنا قرانا خطبته في الحلقة 18 في سلسلة صلاح الدين الأيوبي، طريق البيت المقدس، لما حرر، بعد معركة حطين لما حرر المسجد الأقصى وصارت الخطبة المشهودة اللي بدأها: الحمد لله معز الإسلام بنصره، ومذل الشرك بقهره، ومدور الأيام دولا بعدله، والى آخره، خطبة ذيك العجيبة العظيمة اللي خطبها هو هذا القاضي محيي الدين بن الزكي، توفي في هذه السنة 598 رحمه الله تعالى رحمه واسعة.

طيب، في 99، طبعا الآن الأمور، الأحداث خفت، ليش؟ لأنه استقرت الأمور مع العادل، خلاص، يعني استقرت المملكة مع العادل الآن، وريث المملكة الأيوبية، وارث صلاح الدين السياسي الآن يعتبر الملك العادل، استقرت له الأمور بعد، بعد خمس جولات عسكرية، خمس جولات عسكرية بينه وبين أبناء أخيه، في الخمس مرات كلها كان العادل طرف فيها، جيد، أما محاصر، أما محاصر، أما مصلح، أما سياسة، المهم في الخمس مرات كان العادل الملك طرفا في هذه. الآن استقرت الأمور له، وخلاص صار هو حاكم الدولة الأيوبية.

طيب، خلونا نروح لتاريخ الإسلام للذهبي، سنة 99 صار في اشتباكات في بلاد الجزيرة، الجزيرة الفراتية، شمال العراق جنوب تركيا الآن. العادل انتهى من أولاد أخيه، بدا يتوسع في المملكة، ها، ويحاول كمان، يستولي على بعض القلاع والحصون والمدن في بلاد الجزيرة. جيد، فيقول لك: وفيها جمع الملك العادل عسكرا عديدا وفرق عليهم العدد والأموال، وقدم عليهم ولده الأشرف موسى. الأشرف هذا الثالث تتذكر، حجينا إن شاء الله بعدين، وأمره أن يحاصر ماردين. فقطع صاحب ماردين الميرة عن عسكر العادل. تفاصيل كثيرة، المهم راح حاصر ماردين. وفي نفس السنة 99 كان في بعض الاشتباكات مع الصليبيين جهة، جهة حماه. شوفوا يا جماعة، احنا الآن عندنا هدنة، عندنا هدنة مع الصليبيين، تتذكروا تكلمت عنها؟ في سنة 593 تقريبا، طبعا احنا كان عندنا هدنة في آخر زمن صلاح الدين انتهت، تحركوا الصليبيين، راح العادل تحرك مهم، بعدين هادنهم صح، والان عندنا هدنة ثانية، عفوا، عندنا الآن في مرحله الهدنة ما توقفت الاشتباكات، بس ما في معارك، أقصد ما في اصطفافات كبرى، في اشتباكات، الصليبيون ما أراحوا المسلمين في هذه الهدنة، وهذا كان يعني المفترض أن هو كان يكون مصدر خطر حقيقي يهدد مصالح المسلمين فيبعثه على ايش؟ على الالتفات إلى هذا الخطر الخارجي. احنا قلنا الميزة في الملك

العادل أنه هو كان يحفظ الثغور، لكنه ما كان عنده مشروع لتحرير الأرض، ما كان عنده مش يعني المشروع الجهادي في تحرير أرض المسلمين من الصليبيين توقف بعد صلاح الدين.

المشروع الجهادي لتحرير صلا لتحرير فلسطين لتحرير بلاد الشام من الصليبيين توقف من زمن صلاح الدين الأيوبي لمده كم توقف؟ من زمن صلاح الدين الأيوبي لمده 70 سنه تقريبا قرابه 70 سنه توقف مشروع تحرير أرض الشام من المحتل الصليبي.

أجيال جيد عشان احنا قلنا فكرة اللي يقول جيل صلاح الدين وهذا كله قلنا فكرة باطلة، ما كان في جيل، كان في قائد وليس جيلا، ما رجع الجهاد، ليس ليس الجهاد اللي هو الدفع، طبعاً هو كله يعتبر دفع لأن هو تحرير أرض بس أقصد دفع على شيء طارئ، على هجوم طارئ للصليبيين هذا ما توقف حتى في الـ70 سنه يعني كل ما تحرك الصليبيون عشان يحتلوا أرض جديدة يقوم المسلمون يدفعوه، بس البلاد اللي هم محتلين قبل 100 سنة، عكا وبلاد بيروت إلى آخره هذه ما سعوا لتحريرها جيد.

إلى أن أتى المماليك إلى معركة عين جالوت 658 تمام، اللي كسروا فيها التتار، بعد ما كسروا التتار بدأوا بجهاد الصليبيين ليس فقط لتقدمهم لا، وإنما تحرير الأرض ومشوا عليها مدينة مدينة، قلعة قلعة، حصن حصن، إلى أن حرروا حتى البلدان التي لم يفتحها صلاح الدين أصلاً.

صلاح الدين فتح أغلب البلاد المحتلة وبقيت بعض البلدان ما استطاع يوصل في في في جنوب يعني قلنا احنا بلاد الشام قسمين: القسم السفلي والقسم العلوي من الأراضي المحتلة.

القسم العلو القسم السفلي وين كان ينتهي تذكر وين كان كان ما أدري إلى بيروت أو فوق كمان بيروت؟ لا، طرابلس في القسم العلوي، يمكن إلى جنوب طرابلس هذا القسم السفلي نسيت أنا الفاصل وين كان، هذا طبعا شمال جنوب وشرق غرب، نهر الأردن كان هو الحد للاحتلال، كانوا محتلين تذكروا لما العماد الكاتب أو القاضي الفاضل قال: وجاوزنا نهر الأردن وهو الحد الفاصل بين الإسلام والكفر، كانت كان ما بعد نهر الأردن كله محتل من الصليبيين.

جيد هذه المناطق الجنوبية اللي تشمل من غزة تقريباً إلى جنوب طرابلس، ما أدري إيه بلد نسيت الآن، هذا كلها حررها صلاح الدين ولم يبق إلا صور فقط، مدينة صور الوحيدة التي بقيت، ثم ذهب إلى القسم الشمالي وحرر المناطق الشمالية إلا طرابلس وأنطاكية وحصن المرقب، حصن المرقب هذا قريب من بانياس الحالية في في سوريا قريب من البحر، حصن المرقب حتى ذكر شرحته كان مر من جنبه كان هو فوق جبل، ومُر بجوار من البحر وكانها هذا حصن المرقب هذا ما فتحوه سابقاً صلاح الدين ما فتحه.

وبقية البلدان بما جاور الساحل، بلاد الرملة، اللد، ما أدري إيش إلى آخره من البلدان هذه شمال جنوب كلها حررها صلاح الدين يعني ما بقي إلا هذه طرابلس، أنطاكية، صور وبعدين طبعا إيش سووا الصليبيين؟ أخذوا عكا، لما أخذوا عكا صارت هي القاعدة العسكرية الأساسية للصليبيين تمام.

هذه المناطق اللي ما فتحها صلاح الدين فتحوها المماليك، لكن الخلاصة أن مشروع صلاح الدين الذي لم يكن مجرد حماية دمشق وحماية البلاد الكبرى، وإنما الدخول إلى أراضي الصليبيين لطردهم من أرض الإسلام، هذا المشروع توقف بعد وفاة صلاح الدين قرابه 70 سنة، قرابه 70 سنة، لكن على الأقل الحمد لله إنه إيش إنه على الأقل بقي عندهم حماية، إنه ما يتمدد إلا في بعض المراحل في بعض المراحل ولا باس أن احنا نستبق بعض الأحداث لأنه الأحداث كثيرة وصعبة فلما نجي تكون تمادت يعني الصورة العامة حماية ثغور الإسلام، ما يتقدموا الصليبيين، ما يتقدموا، ما ياخذوا أراضي جديدة إلا في بعض المراحل حتى صار في انهزام عن ردهم على الأرض الجديدة، بل وفي بعض المراحل صار في تسليم زي ما قلنا إيش للقدس، صار في تسليم للقدس نفسها.

وزي ما قلنا احنا القدس سلمت مرتين في زمن الأيوبيين، سلمت مرتين بعد صلاح الدين الأيوبي وعرض مثل ما ذكرت الملك الكامل ابن العادل ابن أو أخ صلاح الدين عرض على الإمبراطور، عرض عليه أن يسلم له كل ما فتحه صلاح الدين الأيوبي من أراضي الشام، ولم يوافق الصليبيون لم يرضوا بهذا العرض، فالشاهد أنه هي مرحلة انكسار لا شك وفي نفس الوقت كان فيها شيء بقايا من المقاومة والمدافعة.

العادل الآن هو خلينا نقول أستاذ المرحلة من الناحية السياسية إلى 615، مرحلة العادل أفضل من المراحل اللي بعده.

العادل مهما كان شخصية سياسية وعنده هدين، عنده هدين وعنده دهاء وكذا، وفي نفس الوقت هو شخصية يميل دائما إلى السلم والصلح، كل ما راح اشتبك مع الصليبيين اشتبك معهم اشتباك خفيف بعدين إيش؟ الهدنة.

أطول حركة تحرك فيها العادل مع الصليبيين فيما وقفت عليه 12 يوم، الله يرحم أيام صلاح الدين، تتذكروا صلاح الدين لما رجع إلى دمشق آخر عمره رجع إليها بعد غياب أربع سنوات في الجهاد، أربع سنوات وهو في الخيام وبعيد عن أهله وعن أولاده، أربع سنوات كانت في الجهاد أربع سنوات متصلة، صلاح الدين لما رجع سنة 589 ما تهنى يعني ما لحق تهنى إيه وتوفي الله يرحمه.

العادل أطول حركة رايتها في هذا 12 يوم وانتهت فيهم، عارف يعني يروح يفتح له برج معين كذا، يحرر أسرى مسلمين في الحصن كذا لما يعني عارف كذا تبدا تعتدل الكفة شوية، يتحدوا والصليبيين نفسهم واضح إنهم كمان كانوا على إيش يعني ما يبغوا يفتحوا معركة كبيرة، فكانت زي ما تقول في قواعد اشتباك يعني ها نسموه اليوم قواعد الاشتباك يعني في حدود ما تكسر أنت هذه القوا وما يكسر هذا القواعد، فاهم بهذه الحدود يعني.

فكانت لا شك هذه مؤسفة، بينما مع الأسف في أنا قلت لكم الآن أحص إيش دخلنا هذا الحدث أن أنه عادل راح بلاد الجزيرة يفتح بعض البلدان من من المسلمين وليس من الصليبيين، هذا الحصار حق هو حاصر سنجار وحاصر ماردين، سنجار في العراق الآن قريب من الموصل، وماردين في جنوب تركيا الآن، كلها من بلاد الجزيرة تعتبر في التاريخ، بينما هذه البلدان بعضها العادل حاصرها شهور طويلة جداً، وذلك الذهب قال كلمة مهمة يعني الذهبي هو هو اللي كان يعلق عارف يعني كان ينقد أشياء وكذا، أيوه هذه الكلمة يا جماعه سنة 600 حنرجع للأحداث بس سنة 600 يقول: وفيها نزل السلطان الملك العادل على سنجار بجيوش عظيمة وضربها بالمجانيق أشهراً، وكاد أن يفتحها، فارسل الملك الظاهر من حلب أخاه المؤيد مسعوداً مسعود بن صلاح الدين إلى عادل يشفع في أهل سنجار وصاحبها قطب الدين محمد بن زنكي بن مودود فلم يشفع، ومات المؤيد في السفر براس عين، وكرهت المشارق مجاورة العادل فاتفقوا عليه مع صاحب إربل وتشفع إليه فرحل بعد أن أخذ نصيبين والخابور ونزل حران.

جيد إيش يقول الذهبي؟ توقيع الذهبي قال: وكانت هذه من سيئات العادل، يدع جهاد الفرنج ويقاتل المسلمين، فإنا لله! يدع جهاد الفرنج ويقاتل المسلمين، فإنا لله! طبعا هو إيش يقصد يدع جهاد الفرنج؟ أنه أي ما يروح ما يروح يحرر الأرض مثل ما جالس يعمل مع المسلمين في هذا البلد، هذه مشكلة لا شك أنها كانت كبيرة جداً.

طيب، تعبتوا يا جماعة؟ صح، متابعين معايا الأمور ولا؟ خلاص سنة 600.

سنة 600 كانت فيها حركة خطيرة للصليبيين، وهي هذه سنة 600 اللي صارت فيها معاهده جديدة مع العادل، العادل أظنه عمل مع الصليبيين أظن ثلاث معاهدات هذا اللي استحضر الآن، واحدة كانت في 593 تقريبا صح، وبعدين في واحدة أي في واحدة أظنها في النص وفي واحدة في 600.

جيد صار صارت إما معاهدين أو ثلاثة مع العادل، هذه سنة 600 لا كانت خطيرة، سنة 600 كانت في حركة صليبية خطيرة خلينا نقرا بعض اللي حدث فيها، يقول الذهبي رحمه الله في سنة 600 يقول: وفيها أقبلت الفرنج من كل فج عميق بعكا عازمين على قصد بيت المقدس، فخرج العادل ونزل على الطور، الطور هذا جبل في فلسطين، هذا الجبل بنوا عليه قلعة المسلمين، بنوا عليه قلعة جديدة ما كانت موجودة في زمن صلاح الدين، بناها المعظم ابن العادل، وهذه القلعة لها شأن يعني لها شأن الصليبيين خافوا منها جداً وصار فيها قتال وكذا، وانتهى الأمر بتخريبها.

من اللي من الأمور اللي خففت الحملة الصليبية أنه أنه ترى هي حملة صليبية جاووا من أوروبا بأمداد مهولة، لكن الصليبيون مروا على القسطنطينية سنة 600، ولما مروا على القسطنطينية احتلوها ونكلوا بأهلها، وكان هذا لأول مرة منذ قرون يسيطر الفرنجة على القسطنطينية.

طبعا في كتب التاريخ دائما تجد الفرنجة والروم، الفرنجة هذول هذول ترى جهة فرنسا جيد يعني خاصة المناطق الأساسية جهة فرنسا، بينما الروم احنا نتكلم عن القسم الشرقي جيد، وطبعا يدخل فيه من اصول يونانية ومن اصول إيطالية ها ومن أيضا بعض البلدان الأخرى الأوروبية، هذول كانت عاصمة مملكتهم اللي هم اللي هي بيزنطة اللي هي عفوا قسطنطينية، هذول الروم هم اللي كانوا يملكوا بلاد الشام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وهم اللي كان رئيسهم هرقل، وهم اللي يقال فيهم القياصرة.

جيد هذول الروم الروم في الكتب التاريخية يفرقوا بينها يقول لك مثلاً دائما لو تلاحظ وقت صلاح الدين وجاء الفرنج، الفرنج واللي يقرأ تاريخ الأندلس إيش يقولوا فرنج؟ دائما يقولوا فرنج حصل قتال مع الفرنج، لأنه هناك من جهة فرنسا ومن جهه هم الفرنجة الفرنجة هناك أي حتى أظن في أصل في تسمية فرنسا بالفرنج أظن في لها علاقة يعني.

الشاهد أنه هذول الفرنجة جاووا على هم في طريقهم مروا على قسطنطينية واحتلوا القسطنطينية ونكلوا بأهلها تنكيلاً شديداً، وقصة طويلة عريضة اللي بيقراها يقراها في أحداث سنة 600 للهجره ما نبغى نذكر التفاصيل زي ما قلنا، قال الذهبي: وأما القسطنطينية فلم تزل بيد الروم من قبل الإسلام، فلما كان في هذا الأوان أقبلت الفرنج في جمع عظيم ونزلوها إلى أن ملكوها.

قال ابن واصل: ثم لم تزل في أيدي الفرنج إلى سنة 60 و600، فقصدت الروم وأخذتها من أيدي الفرنج فهي بايديهم إلى الآن، يعني سنة بضع و600.

تمام.

طيب في رمضان سنة كم؟ 600 توجه أسطول الفرنج لعنهم الله من عكا في البحر 20 قطعة، ودخلوا يوم العيد من فم رشيد في النيل إلى بلدة فوه، فوه معروفة الآن يا أهل مصر الفوه فوه معروفة، طيب كده بنفس النطق فوه، طيب دخلوا يوم العيد من فم من فم رشيد في النيل إلى بليدة فوه فنهبوا واستباحوا ورجعوا، شوف ليش أقول لكم حدث خطير هذه سنة 600 لم يتجاسر الذهبي يقول: ولم يتجاسر على هذا منذ فتحت ديار مصر، يعني من سنة 20 للهجرة إلى سنة 600، أول مرة يتجرا الصليبيون على المساس بديار مصر بهذه الطريقة.

طبعا هذه كانت من سنة 600 إلى 614 كان في عدة مرات أغار الصليبيين من فين ينطلقوا؟ من عكا، عكا على البحر، ينطلقوا من عكا يروحوا على دمياط أو على هناك شمال مصر، يدخلوا من من البحر على النيل ويعيثون ويرجعوا، مرة مرتين سووها مرتين تقريبا، المر الثالثة احتلال دخلوها احتلال وكانت عاد هذيك هذيك الأحداث اللي ان شاء الله إذا جيناها يعني أحداث كبيرة جداً، اللي هي كانت تقريبا سنة 614 للهجرة، من الآن 600 614.

طيب فما بين هذه كان في بداية تحركات صليبيه على بلاد مصر غارات، وكانت هذه أول مرة مثل ما ذكر الذهبي لم يتجاسر عليه منذ فتحت ديار مصر، والله المستعان.

طيب وفيها نزل صاحب سيس على أنطاكية وجد في حصارها، مين صاحب سيس؟ هذول الأرمن النصارى الأرمن، طيب هذا هذا حدث ما يهمنا الآن ما يهمنا.

طيب ناخذ فاصل يا جماعة ولا ما ناخذ فاصل؟ ناخذ فاصل جميل كذا ومؤثر ومفيد ها.

بس بس قبلها خلينا ناخذ هذا كله الذهبي خلينا ناخذ من كثير على موضوع التحركات الصليبيه هذه في سنة 600 يقول: ثم إن الفرنج لعنهم الله قصدوا بلاد الشام وقد تقووا بملكهم القسطنطينية، فنزلوا عكا وأغاروا على كثير من بلاد الإسلام من ناحية الغور وتلك الأراضي، فقتلوا وسبوا، فنهض إليهم الملك العادل وكان دمش بدمشق ولله الحمد، واستدعى الجيوش المصرية والمشرق إيش؟ المشرقية الذه الجزيرة الفراتية، تمام ونازل بالقرب من عكا فكان بينهم قتال شري مصابرة عظيمة، ثم وقع الصلح بينهم الهدنة وأطلق لهم السلطان شيئاً من بعض البلدان، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

الهدنة هذه اللي سنة 600 مع العادل كان فيها تنازل، إيش التنازل؟ كان في الهدنة اللي قبلها كان في كان في اتفاقات بين المسلمين والصليبيين على مناصفة بعض الأراضي بعض البلدان، أنه مثلاً صيدا واللد والرمله وبيروت هذه كانت بالمناصفة بين المسلمين والصليبيين الهدنة الماضية، الهدنة هذه تنازل لهم عن الأصفاف هذه جيد إيه تتذكروا 593 تقريباً فتح يافا، قلنا العادل فتح يافا، الآن تنازلهم عن يافا اللي فتحها قبل كم سنة، تنازل لهم عن يافا والمده ست سنوات، يعني واضح أننا في زمن غير زمن صلاح الدين، واضح أننا في زمن غير صلاح الدين، زمن اللي يعني إيش؟ يا الله الستر خلينا نضبط الأمور ونهدي الأحوال، بس في نفس الوقت نحفظ بلاد الإسلام، فهمت؟ نحفظ بلاد الإسلام هذه بس هذه اللي حول بلاد الصليبيين عادي نتنازل عنه، فكما قال ابن

كثير، فإنا لله وإنا إليه راجعون، حتى مع الهدنة هذه، اللي هي ست سنوات مدتها الآن من سنة ستمئة، حتى مع الهدنة هذه الحين مع عكا، طب طرابلس اللي فوق هذه إمارة ثانية، فحقين طرابلس كانوا يغيرون على ما يجاورهم من بلاد الإسلام، إيش يجاورهم؟ حماه وحمص، جيد، دائماً في اشتباكات بين أمير حماه وأمير حمص وبين الصليبيين اللي في طرابلس، مين المدد لحماه وحمص؟ لا دمشق، لا حلب، فالظاهر من حلب يطلع يمد حقين حمص وحماه ويروح يتحارب مع الصليبيين يردوهم بس عارف يردوهم يردوهم عن بلاد المسلمين، هذا هذا الوضع كان في تلك المرحلة يعني ترى هذه أمور متفرقة في الكتب عارف نحاول كذا نقربها بحيث إنه يكون في تصور بشكل عام.

طيب، خلينا الآن ناخذ هذا الفاصل المهم جداً جداً جداً والجميل والمؤثر والمفيد إلى آخره، وهو وفاة أحد العظماء الكبار الأئمة اللي سيرته يعني مليئة بالبالأمور المفيدة، وهو الإام الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن سرور المقدسي من أئمة المسلمين من أئمة الحنابلة في تلك المرحلة.

طيب، ولد سنة خمسمائة وإحدى وأربعين، هو والشيخ الموفق في عام واحد، الشيخ الموفق اللي هو قلنا الإمام ابن قدامة المقدسي صاحب كتاب المغني، أحد أئمة المسلمين الكبار، أحد أئمة المسلمين الكبار وأحد أئمة الحنابلة العظماء، اللي هو الموفق ابن قدامة، عبد الغني هذا ابن خالته، طيب في الأساس هم من فلسطين جيد من جهة نابلس، ثم بعد ذلك انتقلوا إلى دمشق وصارت لهم منطقة خاصة في دمشق اللي هي منطقة الصالحية، وصار عندهم دير خاص دير الحنابلة.

هذه المنطقة، منطقة الصالحية ومنطقة الدير، كانت مليئة بالعباد والصالحين جداً، معروفة بالعباده والصلاة، هذه المنطقة من المناطق التي وقعت فيها مأساة عظيمة جداً جداً وقت احتلال التتار، التتار لما جاؤوا دمشق استباحوا هذه المنطقة وقتلوا عامة أهلها وعامة الصالحين فيها، هذه هذه في الجولات الأخيرة للتتار، اللي هي وقت غازان وقت ابن تيمية، وقت ما كان ابن تيمية موجود، صارت الاستباحة هذه للمنطقة، وإن شاء الله راح يجينا بإذن الله في وقته.

الشاهد أن هو هم مولودين بجماعيل، ما أدري معروفة جماعيل الآن المنطقة جهة نابلس، فانتقلوا بعد ذلك إلى دمشق، حدث بأصبهان وبغداد ودمشق ومصر ودمياط والإسكندرية، وكتب ما لا يوصف، وصنف التصانيف المفيدة، ولم يزل يسمع ويسمع ويكتب ويجمع إلى أن توفاه الله تعالى إلى رحمته.

ابن النجار يقول: حدث بالكثير وصنف في الحديث تصانيف حسنة، وكان غزير الحفظ من أهل الإتقان والتجويد، قيماً بجميع فنون الحديث عارفا بقوانينه وأصوله وعلله وصحيحه وسقيمه وناسخه ومنسوخه، وكان كثير العبادة ورعاً متمسكاً بالسنة على قانون السلف، ولم يزل بدمشق يعني بعد رجوعه من أصبهان يحدث وينتفع به الناس إلى أن تكلم في الصفات والقرآن بشيء أنكره عليه أهل التأويل والفقهاء من الفقهاء وشنعوا عليه، وعقد له مجلس بدار السلطان حضره الفقهاء والقضاة، فأصر على قوله وأبيحت إراقة دمه، فشفع فيه جماعة إلى السلطان من الأمراء الأكراد، وتوسط في القضية على أن يخرج من دمشق، فأخرج إلى مصر وأقام بها خاملاً إلى حين وفاته.

هذه القصة اللي ذكرناها في الحلقة الماضية تذكروها عبد الغني المقدسي لما استدعاه الأمير وصار فيه النقاش قال: كلهم خطأ وأنت صح؟ قال: أي صح، ذكرنا ذكرت القصة والقضية لكن هي قصة مهمة جداً في حياته ستأتي أيضاً.

طبعاً له مؤلفات كثيرة جداً، قال الضياء: أنا أقول كان الحافظ عبد الغني المقدسي أمير المؤمنين في الحديث هو في العصور المتأخرة، فعلا هو كان من اعظم علماء الحديث يعني من بعد زمن الدارقطني هو يعتبر من العلماء الكبار المبرزين جدا في الحديث رحمه الله تعالى.

قال الضياء: الضياء المقدسي هو من نفس العائلة أصغر منهم وهو المترجم الأساسي لسيرته يقول: كل من راينا من المحدثين ممن راى الحافظ وجرى ذكر حفظه ومذاكرته قال: ما رأيت مثله أو ما يشبه هذا.

كان يقرأ الحديث يوم الجمعة بعد الصلاة بجامع دمشق وليلة الخميس بالجامع أيضاً، ويجتمع خلق وكان يقرأ ويبكي ويبكي الناس بكاءً كثيراً، وكان بعد القراءة يدعو دعاءً كثيراً، كان رحمه الله لا يكاد يضيع شيئاً من زمانه بلا فائدة، فإنه كان يصلي الفجر ويلقن القرآن وربما يلقن الحديث.

طبعاً هو كان الورد المعروف في الصلاة ورد الإمام أحمد ثلاثمائة ركعة في اليوم جيد وكان صاحب عبادة يعني عظيمة جداً جداً، معروف معروف عنه العبادة الواسعة جداً مع اشتغاله الواسع بالتدريس وخاصة اعظم عبادة معروفة عنه الصلاة، كثره التطوع بالصلاة سواء في الليل أو في النهار، كثرة التطوع في النهار هذه ثلاثمائة في النهار أغلبها خاصة في ما بين شروق الشمس أو ارتفاع الشمس إلى الظهر.

سألت خالي الإام موفق الدين عن الحافظ هذا الضياء يسال خاله ابن قدامة عن عبد الغني يقول: كان رفيقي في الصبا وفي طلب العلم، وما كنا نستبق إلى خير إلا سبقني إليه إلا القليل، وكمّل الله فضيلته بابتلاء بأذى أهل البدعة وعداوتهم له وقيامهم عليه، ورزق العلم وتحصيل الكتب الكثيره، إلا أنه لم يعمر حتى يبتغي أو يبلغ غرضه في روايتها ونشرها.

كان الحافظ عبد الغني نازل عندي بأصبهان، هذا محمود بن سلامة الحراني التاجر يقولها، كان نازل عندي بأصبهان وما كان ينام من الليل إلا قليلاً بل يصلي ويقرا ويبكي حتى ربما منعنا النوم إلى السحر أو ما هذا مناه، وكان لا يرى منكراً إلا غيره بيده أو بلسانه، وكان لا تأخذه في الله لومه لائم.

رايته مرة يريق خمراً فجذبه فجذب صاحبه صاحب الخمر، فجذب صاحبه السيف فلم يخف وأخذه من يده، وكان قوياً في بدنه وكثيراً ما كان بدمشق ينكر ويكسر الطنابير والشبابات دوات المعازف.

قال لنا خالي الموفق: وكان لا يصبر عن إنكار المنكر إذا رآه ما يصبر.

سمعت فضائل محمد بن علي بن سرور المقدسي يقول: سمعتهم يتحدثون بمصر أن الحافظ كان إذا دخل على الملك العادل هذا الحين ارتباط بين سيرتي وبين الجانب السياسي اللي كنا نتكلم فيه، إذا دخل على الملك العادل فلما راه قام له العادل قام لله، فلما كان اليوم الثاني إذا الأمراء قد جاءوا إلى الإمام الحافظ إلى مصر الأمراء اللي كانوا في المجلس جاؤوا للحافظ عبد الغني المقدسي بعد أمس أمس دخل هذاك قام العادل.

فقال الأمراء للحافظ عبد الغني قالوا: آمنا بكرامات يا حافظ وذكروا أن العادل قال: ما خفت من أحد ما خفت من هذا الرجل، فقلنا: أيها الملك هذا رجل فقيه إيش خفت منه؟ قال: لما دخل ما خيل إلي إلا أن سبع يريد أن يأكلني، فقلنا: هذه كرامة للحافظ.

قال الضياء: شاهدت بخط الحافظ قال والملك العادل اجتمعت به وما رايت منه إلا الجميل، طبعاً الأمراء كان موقفهم من الحنابلة في خلاف بعضهم كان مع خصومهم عليهم وبعضهم كان لا مثل الحامي لهم أو فالأفضل بن صلاح الدين كان معاهم أو يعني يحامي قدر من المحاماة، العادل كان متوسط يعني اللي أحدث حدثت المشكله عنده المعظم بن العادل وبعدين الكامل وستاتي قصة لطيفه مع الكامل.

الملك العادل هذا عبد الغني يحكي يقول: اجتمعت به وما رايت منه إلا الجميل فأقبل علي واكرمني وقام لي والتزمي ودعوت له ثم قلت: عندنا قصور، فهو الذي يوجب التقصير. فقال: ما عندك لا تقصير ولا قصور. وذكر أمر السنة، فقال العادل: ما عندك شيء تعاب به في امور الدين ولا الدنيا، ولا بد للناس من حاسدين.

وبلغ هذا الحين بعد ما طرد من دمشق تمام وبلغني عنه ذلك أنه ذكر عنده العلماء فقال: ما رايت بالشام هذا العادل اللي يقولها دخل علي فخيل إلي انه أسد قد دخل علي وهذا ببركه دعائكم ودعاء الأصحاب.

قال الضياء: وكان المبتدعة قد وغروا صدر العادل على الحافظ وتكلموا فيه عنده وكان بعضهم يقول إنه ربما قتله إذا دخل عليه، فسمعت بعضهم أن المبتدعة أرسلوا إلى العادل يبذلون في قتل الحافظ خمسين ألف دينار.

طبعاً سمعت الشيخ أبو بكر أحمد بن قال: وكان في دولة الأفضل علي بن صلاح الدين جعلوا الملاهي عند درج جيرون، فجاء الحافظ فكسر شيئاً كثيراً منها ثم جاء فصعد على المنبر يقرأ الحديث، ما سوى شيء بس كسر الملاهي اللي هي يعني تابعه تعتبر تابعه للدولة يعني المعازف وراح يخطب ما تسوي شيء تمام.

فجاء إليه رسول من القاضي يطلبه حتى يناظره في الدف والشبابة فقال الحافظ: ذاك عندي حرام. وقال: لا أمشي إليه إن كان له حاجة فيجيء هو، ثم تكلم على المنبر فعاد الرسول فقال: لا بد من مجيئك قد بطلت هذه الأشياء على السلطان. فقال الحافظ: ضرب الله رقبته ورقبة السلطان تمام هو في الدرس، ضرب الله رقبته من الآخر يلا أعطني اللي بعده.

فمضى الرسول وخفنا من فتنة فما جاء أحد بعد ذلك تمام، ما أدري لو قال الكلمه هذه في بعض الأزمنه خوارج من مدري إيش اللي ما يحترم اللي كذا.

طبعاً سمعت الحافظ يقول هذا الضياء يقول نقل عن الرضي عبد الرحمن قال: سمعت الحافظ يقول: سالت الله أن يرزقني مثل حال الإمام أحمد فقد رزقني صلاته، قال: ثم ابتلي بعد ذلك وأذي وأذي، فهمت الفكره إنه سال الله مثل حال الإمام أحمد فرزق صلاته ثم أكملت القضية بأن رزق أيضاً البلاء الذي ابتلي به الإمام أحمد القصة حق تذكروا لما قلت لكم إنه استدعوه وكان ابن قدامه ومشايخ ما ودهم إن عبد الغني يروح لأنه حاد للسلطان وكذا.

قال الضياء: سمعت عبد الحميد بن خولاني يقول قال سمعت الضياء يقول، أو هذه بالعكس قد تكون الضياء عبد الحميد نقل عن الضياء قال: كان الحافظ يقرأ الحديث دمشق ويجتمع الخلق عليه فحسدوا وشرعوا يعملون لهم وقتاً في الجامع ويقرؤون عليهم الحديث ويجمعون الناس، يعني الآن نفس الوقت اللي كان يدرس فيه عبد الغني المقدسي من الحسد اللي صار عليه أن هؤلاء الحساد فتحوا حلقة ثانية بنفس الوقت عشان يخففوا الحضور عند الشيخ تمام كل واحد في همه ساري يعني الحاسد يسري في همه اللي عنده مشاكل يعني إيش في المذاهب وكذا همه واللي عنده مشكلة هم حفظ بلاد الإسلام هذا همه واللي عنده مشكلة الحفاظ على الملك هذا همه كل واحد يسري في همه.

المهم جمعوا الناس هذا ينام هذا قلبه غير حاضر فلم يشفي قلوبهم، فشرعوا في مكيدة فأمروا الناصح ابن الحنبلي هذا واحد معهم بأن يعظ بعد الجمعة تحت النسر وقت جلوس الحافظ، فأخر الحافظ ميعاده إلى العصر، فلما كان في بعض الأيام والناصح قد فرغ وقد ذكر الإمام فدس إليه رجلاً ناقص العقل من بيت ابن عساكر فقال للناصح ما معناه أنك تقول الكذب على المنبر فضرب الرجل وهرب وخب في الكلاسة، ومشوا إلى الوالي وقالوا له هؤلاء الحنابله ما قصددهم إلا الفتنة وهم وهم واعتقادهم، ثم جمعوا كبرائهم ومضوا إلى القلعة وقالوا للوالي: نشتري أن تحضر الحافظ عبد الغني.

قال الضياء: وسمع مشايخنا اللي هم ابن قدامة وأبو عمر المقدسي والعماد المقدسي جمع بالحادثة فانحدر إلى المدينة لأنه هم في الصالحية في الطرف خالي الموفق وأخي الشمس البخاري والفقهاء وقالوا: نحن نحن نناظر، وقالوا للحافظ: اقعد أنت لا تجي فإنك حاد ونحن نكفيك.

فاتفق أنهم أرسلوا إلى الحافظ فأخذوه ولم يعلم أصحابنا فناظر، وكان أجهلهم يغري به فاعتدوا قد كتبوا شيئاً من اعتقادهم وكتبوا خطوطهم فيه وقالوا له: اكتب خطك. فلم يفعل، فقالوا للوالي: قد اتفق الفقهاء كلهم وهذا يخالفهم، واستأذن في رفع منبره فأرسلوا الأسرة فرفعوا ما في الجامع فرفعوا ما في جامع دمشق من منبر وخزانة وقالوا: نريد ألا نجعل في الجامع إلا صلاة الشافعية شايف الهموم شايف الاهتمامات يعني.

طيب وكسروا منبر الحافظ ومنعوه من الجلوس ومنعوا أصحابنا من الصلاة في مكانهم ففاتته الظهر، ثم إن الناصح جمع البنوية وغيرهم وغيرهم وقالوا إن لم يخلون نصلي صلينا بغير اختيار فبلغ ذلك القاضي إلى آخر الكلام.

ثم إن الحافظ ضاق صدره عبد الغني مع المشاكل هذه ضاق صدره ومضى إلى بعلبك فأقام بها مدة وتوجه إلى مصر فبقي بنابلس مدة يقرأ الحديث قبل وفي الطريق إلى مصر وكنت أنا في ذلك الوقت بمصر فجاء شاب من دمشق بفتاوى إلى الملك عثمان العزيز الملك العزيز ولد صلاح الدين.

تتذكروا احنا قلنا قيل ابن كثير لما قال قيل إنه بسبب وفاته دعاء الحنابلة عليه لأنهم قرر يخرجهم كانت مرسلة بس أنا أول مرة أجد إسنادها هذه هي القصة، أي قال: وكنت أنا في ذلك الوقت مصر فجاء شاب من دمشق بفتاوى إلى الملك عثمان العزيز ومعه كتب أن الحنابلة يقولون كذا وكذا، وكان بنواحي الإسكندرية فقال: إذا رجعنا أخرجنا من بلادنا من يقول بهذه المقالة.

فاتفق أنه لم يرجع هو مات في هذيك وشب به فرسه وأقاموا ولده موضعه ثم أرسلوا إلى الأفضل وكان بصرخد فجاء واخذ مصر ثم انحرف إلى دمشق فاتفق أنه لقي الحافظ في الطريق ففرح به وأكرمه ونفذ يوصي به إلى مصر، فلما وصل الحافظ إلى مصر تلقي بالبشر والإكرام وأقام بها يسمع الحديث يسمع الحديث بمواضع ويجلس، وقد كان بمصر كثير من المخالفين لكن كانت رائحة السلطان تمنعهم، يعني مخالف الحافظ عبد الغني ما استطاعوا يقوموا عليه بمصر لأجل الأفضل ابن صلاح الدين الأيوبي لما استلم مصر بعد.

وفاة العزيز تمام جيد. احنا اخذنا الأحداث السياسية الحين ناخذ شي من الأحداث بنفس الوقت بنفس من الناحية العلمية. طيب، بعدين جاء العادل بعد الأفضل صح؟ استلم مصر أكرمه العادل وسافر إلى دمشق وبقي الحافظ بمصر الحين الأفضل أكرمه أول شيء العزيز كان بيخرج هذا كله في مصر، بعدين جاء العادل أكرمه العادل راح من مصر. مين صار بدل العادل؟ الكامل ابنه.

تمام فلما أكثروا عزم الكامل على إخراجه من مصر ثم إن الحافظ اعتقل في دار سبع ليال فسمعت التقي أحمد بن العز محمد الغاني يقول: حدثني الشجاع كذا قال قال لي الملك الكامل: ها هنا رجل فقيه قالوا إنه كافر هذا الحين كلام الواصل السلطان قالوا إنه كافر. قلت: لا أعرفه. قال: بلى هو محدث. قلت: لعله الحافظ عبد الغني. قال: نعم هذا هو.

فقلت: أيها الملك العلماء أحدهما يطلب الآخرة والآخر يطلب الدنيا وأنت هاهنا باب الدنيا فهذا الرجل جاء إليك أو أرسل إليك رقعة؟ ها. قال: لا. قلت: والله يحسدونه، فهل في هذه البلاد أرفع منك؟ قال: لا. قلت: فهذا الرجل أرفع العلماء. فقال: جزاك الله خيرا كما عرفتني. هذا سخر الله له يعني سخر الله للحافظ من يقول هذه الكلمة فكف هو الكامل.

الحال مؤسف صح؟ صح، الحال مؤسف يعني أي يعني يعني احنا تونا خارجين تذكروا احنا أمس قلنا في الحلقة قول يا جماعة وقت صلاح الدين ما سمعنا بهالمشاكل، ما سمعنا نفس الحنابله هؤلاء كانوا من الجنود الأساسيين في جيش صلاح الدين جيد ما كان في مشاكل.

الان خفت الأمور، ما صار في مشروع كبير، صار في مشاكل داخل ارتفعت هذه المشاكل ظهرت على السطح بشكل كبير جدا جيد وإلا من الناحية العلمية ترى والكذا ترى موجود من أول ردود إصلاح بيان صح خطأ سنة بدعة موجود ما في إشكال بس ما ارتفعت هذه المشاكل لهذا الحد.

ايوه هذه مشكلة كبيرة جدا والله المستعان. الذهبي في له نقد معين قال أبو المظفر، طبعا أبو المظفر هذا مين؟ سبط ابن الجوزي، هذا مؤرخ كبير كان عاصر عنده كتاب اسمه مرآة الزمان ما أحد ما أحد من المؤرخين إلا لازم ينقل منه لأنه هو مهم جدا لكن الذهبي ينقل منه ويعطيه ضرب وينقل منه ويعطيه ضرب يعني أحيانا يعني يعني عارف ما تعجبوا بعض شو اسمه بعض التوصيفات من عند هذه مجازفة دائما يقول عنه هذه مجازفة وهذه مجازفة غير يعني معروفة عن شو اسمه بأبي المظفر أو كذا.

لكن في نفس الوقت ما منع أن هو ينقل منه هو في الأخير من العلماء قاتل الذي عنده بعض في بعض الأمور التي تحفظ عليه. الشاهد النقل عن أبي المظفر قال: اجتمع الشافعية والحنفية والمالكية بالملك المعظم بدار العدل وكان يجلس فيها هو الصارم بزغ، فكان ما اشتهر من أمر عبد الغني الحافظ وإصراره على ما ظهر من اعتقاده وإجماع الفقهاء على الفتيا بتكفيره وأنه مبتدع لا يجوز أن يترك بين المسلمين فسأل أن يمهل ثلاثة أيام لينفصل عن البلد فأجيب.

هذا الآن نقل الذهبي عن أبي المظفر قال الذهبي: قلت قوله إجماع الفقهاء على الفتية بتكفيري كلام ناقص وهو كذب صريح، وإنما أفتى بذلك بعض الشافعية الذين تعصبوا عليه، أما الشيخ موفق الدين وأبو اليمن الكندي شيخا الحنفية والحنابله فكان معه، ولكن نعوذ بالله من الظلم والجهل.

طيب خلاص باقي باقي بس موقفين تقريبا أو ثلاثة في سيرة الحافظ في المحنة هذه بقي موقف واحد. قال الضياء: سمعت بعض أصحابنا يقول إن الحافظ أمر أن يكتب اعتقاده فكتب: أقول كذا لقوله تعالى كذا، وأقول كذا لقول النبي صلى الله عليه وسلم كذا حتى فرغ من المسائل التي يخالفونه فيها.

فلما وقف عليه الملك الكامل ابن العادل ابن صلاح ابن العادل أخ صلاح الدين فلما وقف عليه الملك الكامل قال: إيش أقول في هذا؟ يقول بقول الله وقول رسوله، فخلى عنه.

طيب عادة عادة المؤرخين يا كرام عادة المؤرخين في كتب التراث لما يتوفى الشخص العظيم يذكرون دائما في ترجمته المراثي وايش يذكرون غير غير الصفات يعني بعد ما يذكرون صفاتي وأحواله واش يذكرون؟ ايوه دائما في الأخير يذكر المراثي والمنامات.

جيد وهذا ترى يعطي للمنامات يعني قدرا من العناية في كتب التراث أن يعني ترى لا يكاد أو ما يقول لا يكاد كثير جدا من الصالحين المترجم لهم في سير أعلام النبلاء في تاريخ الإسلام في كذا يذكرون ترى في تراجمهم بعض المنامات الصالحة التي رؤيت لهم بعد وفاتهم جيد خاصة المعروفين منهم بالصلاح بالعبادة.

فيعني المشهورين جدا غالبا إذا خاصة الكتب المفصلة اللي في سهم تلقوا هذا. شاهد عبد الغني في عدة منامات أنا يعني طبعا هذه ما تؤخذ أنها إنه هي مسلمة حتى الرواية يعني كثير منها بس أنا انتقيت لكم هذه لأني شعرت شعرت أنه يعني بقرينه منفصله يعني ليس ليس فقط بالرواية لا من من طريقة الرؤية شعرت أنها رؤية صحيحة فهمت يعني شعرت أن أن هي رؤية فعلا وإلا فكثير من المنامات اللي تذكر في هذا في أحيانا أشياء غريبه يعني تستغرب فالإنسان يعرض عنها.

وطبعا ترى بمناسبة في فقه لقراءة كتب التراث وفي فقه لقراءة السير الصالحين أصلا بعض الناس يقرأوا السير الصالحين تحطم أصلا بعض في في كلام كثير خلال السلسلة ترى بنبه على بعض التنبيه إلى الآن نبهت يمكن أكثر من تنبيه في بعض المصادر التاريخية.

يعني شاهد هذه الرؤية رؤية سبحان الله عجيبة وجميلة ولطيفة. سمعت الحافظ أبا موسى هذه غالبا يقول الضياء قال حدثني رجل من أصحابنا قال: رايت الحافظ في النوم وكان يمشي مستعجلا فقلت: إلى أين؟ فقال: أزور النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت: أين هو؟ قال: في المسجد الأقصى. فإذا النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أصحابه فلما رأى الحافظ قام صلى الله عليه وسلم له وأجلسه إلى جانبه. قال: فبقي الحافظ يشكو إليه ما لقي ويبكي ويقول: يا رسول الله كذبت في الحديث الفلاني والحديث الفلاني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: صدقت يا عبد الغني صدقت يا عبد الغني.

أنا شعرت يعني شعرت أنها رؤية صحيحة وحق سبحان الله تناسب الأحوال. بقي خبر واحد في سيرته وهو وفاته. قال سمعت أبا موسى قال: مرض والدي مرضا شديدا منعه من الكلام والقيام 16 يوما وكنت كثيرا ما أسأله: ما تشتهي؟ يقول: أشتهي الجنة أشتهي الجنة أشتهي الجنة أشتهي رحمه الله ولا يزيد على ذلك.

فلما كان يوم الاثنين جئت إليه وكان عادتي أبعث كل يوم من ياتي بماء من الحمام بكرة يغسل به أطرافه فلما جئنا بالماء مد يده فعرفت أنه يريد الوضوء فوضته وقت صلاة الصبح فلما توضا قال: يا عبد الله قم فصلي بنا وخفف فقمت فصليت بالجماعة وصلى معنا جالسا.

فلما انصرف الناس جئت وقد استقبل القبلة فقال: اقرأ عند رأس ياسين فقراتها فجعل يدعو وأنا أؤمن فقلت له: هاهنا دواء قد عملناه تشربه. قال: يا بني ما بقي إلا الموت. فقلت: ما تشتهي شيئا؟ قال: أشتهي النظر إلى وجه الله سبحانه.

فقلت: ما أنت عني راض؟ قال: بلى والله أنا عنك راض وعن إخوتك وقد أجزت لك لإخوتك ولابن أخيك إبراهيم. فقلت: ما تووصي بشيء؟ قال: ما لي على أحد شيء ولا لأحد علي شيء. قلت: توصيني بوصية؟ قال: يا بني أوصيك بتقوى الله والمحافظة على طاعتي.

فجاء جماعة يعودونه فسلموا فرد عليهم وجعلوا يتحدثون ففتح عينيه وقال: ما هذا الحديث اذكروا الله قولوا لا إله إلا الله. فقالوا ثم قام ثم قاموا وجعل هو يذكر الله ويحرك شفتيه ويشير بعينيه.

فدخل درع النابلسي فسلم عليه وقال: ما تعرفني؟ قال: بلى فقمت لأنوه كتابا من جانب المسجد فرجعت وقد خرجت روحه وذلك يوم الاثنين الثالث والعشرين من ربيع الأول وبقي ليلة الثلاثاء في المسجد واجتمع من الغد خلق كثير من الأئمة والناس ما لا يحصيهم إلا الله تعالى ودفناه بالقرافة مقابل قبر الشيخ أبي عمرو بن مرزوق في مكان ذكر لي خادمه عبد المنعم أنه كان يزور ذلك المكان ويبكي فيه إلى أن يبل الحصى ويقول: قلبي يرتاح إلى هذا المكان.

فرحمه الله ورضي عنه وأرضاه هذا الحافظ عبد الغني المقدسي الذي توفي عام 600 للهجره وكان في تلك المرحلة وكان ممن جاهد مع صلاح الدين الأيوبي ضد الصليبيين. ما كان يعني ما كان يتخلف عن هم الأربعة هذول ما كانوا يتخلفون عن صلاح الدين في غزوة غزاها ضد الصليبيين عبد الغني وأخوه العماد والحافظ بن والامام ابن قدامة صاحب المغني وأخوه أبو عمر المقدسي.

هؤلاء الأربعة قلم أو ما كانوا يتخلفون عن غزاة يغزوها صلاح الدين ضد الفرنجة أو ضد الصليبيين فرحمهم الله أجمعين وكانوا يعني سيرهم من السيرة التي تحيي القلوب. سيرة المقداس هؤلاء من السير التي تحيي القلوب.

كانوا معروفين بالجمع بين العلم والعبادة والجهاد في سبيل الله وال خاصة عبد الغني القوة في الحق وعدم الخوف من أحد والإنكار المنكر سواء كان المنكر من من الراعي أو الرعية من الشعب ولا من السلطان أيا كان. هذا كان واحد من النماذج اللي فيها القوة والشدة والصلابة في الحق رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

طيب، ما اخذنا شيء يعني اخذنا شيء قليل من الأحداث ما يعني لكن يلا ماشي يبارك الله في ما اخذنا، وإن شاء الله اللقاء القادم نبدأ من سنة 601. احنا خلال حلقتين اخذنا كم سنة؟ عشر سنوات عشر سنوات.

نسال الله سبحانه وتعالى التوفيق والقبول وأن ينفع ويبارك ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك محمد، اللهم انصر عبادك المستضعفين من المؤمنين في كل مكان يا رب العالمين.

اللهم إنا نسالك أن تعز الإسلام والمسلمين ونسالك أن تفرج الكربة عن المستضعفين من المؤمنين في غزة وأن تنصرهم نصرا مؤزرا عزيزا يا رب العالمين. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.