إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أما بعد:
نستعين بالله ونستفتح المجلس الثاني من هذه السلسلة، سائلين الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والعون والرشاد. في المجلس الأول كنت تحدثت عن عشرة أمور أو عشرة نقاط، أتحدث يعني التي ساعتي حقبة صعبة بل ربما يرى البعض أنها أصعب حقبة مرت في هذا التاريخ، في تاريخ الأمة، يعني في تاريخ الإسلام، وعلى الأقل من بعض الجهات يعني لم يمر على الأمة احتلال شرس وشمولي وفيه السحق شامل مثل ما مر في احتلال المغول والتتار، وهذه السلسلة تتناول هذا الاحتلال. في نفس الوقت الأمة مبتلاة باحتلال يعني غربي فرنجي أو من الفرنجة ومن الصليبيين، والأمة كانت بين هذين الاحتلالين في ظل ظروف داخلية مشكلة جدا، وفيها صعوبة، وفيها تمزق، فيها تفرق، وبالتالي هذا الحال يعني يشبه من بعض الجهات واقعنا، فدراسة مثل هذه المرحلة لعلها تفتح أبوابا وآفاقا، خاصة وأن هناك كثيرا من التفاصيل التي يعني ممكن ندخل من خلالها إلى بعض الأمور التي في الواقع.
وعلى ذكر التفاصيل، فقد اختلف الحاضرون في هذا المجلس يعني في الرأي في موضوع التفاصيل، إحنا عندنا ثلاثة خيارات: الخيار الأول أن إحنا ما نذكر الأحداث مفصلة، فقط نذكرها مجملة جدا، مجملة، يعني نقول مثلا: اختلف أولاد صلاح الدين مثلا، ومثلا استولى فلان على مدينة كذا، وخلاص انتهينا، وبعدين نعلق على فكرة الاختلافات، واستحسن بعضهم هذا الراي، ومع احترامي لهم وتقديري لمشاركتهم الطيبة وأنهم تعبوا نفسهم جزاهم الله خيرا في الإرسال والراي وتشاوروا وقدموا يعني، فهذا من حرصهم الله يجزيهم الخير، لكن هذا لا يتفق مع أهداف السلسلة ولا مع مقاصدها ولا يمكن أن تتم به السلسلة، لأنه لا ما نستطيع نفهم الأحداث إلا بذكر أشياء من التفاصيل.
لكن الخيار الثالث وهو الذي أيضا سأجتنبه وهو خيار التفاصيل الكثيرة، يعني التفاصيل الشاملة اللي يذكرها المؤرخون في الأحداث التفصيل، يعني مثلا: مكونات الجيش، التواريخ بدقة، مثلا إذا كان الحصار استمر ستة أشهر يكون في عدة أحداث، هنا ما يهمني، يهمني يقول: والله استمر الحصار ستة أشهر مثلا وخلاص يكفي، يعني فأيضا التفاصيل الكثيرة هذه بالنسبة لي ليست مستحسنة، وقد تضيع الإنسان في التصرف. فإحنا نأخذ الخيار الثاني اللي هو التفصيل المختصر، جيد يعني في إجمال، وفي تفصيل مختصر، وفي تفصيل مطول، إحنا في التفصيل المختصر جيد، فنحاول نلملم يعني الروايات بحيث أنها تجي في رواية مختصرة مفصله لكنها مختصرة.
طبعا هذا مفصل مختصر تحديدا فيما يتعلق بمصر والشام، إحنا عندنا الآن في المرحلة اللي نتكلم فيها إحنا الآن في 590 للهجره تقريبا، كم بلد إسلامي موجود في حكم يعني حكم حاكم مسلم مع قضاته؟ كم بلد، كم حكم موجود؟ كثير جدا في تلك المرحلة، كثير كثير جدا وما يمكن أن إحنا نستقصي الأحوال في كل مملكة من الممالك، صعب جدا. يعني إحنا عندنا في نفس الوقت ذيك الأندلس كانت شغالة موجودة جيد، وعندنا بلاد المشرق الإسلامي، وبلاد المشرق الإسلامي هذه في نفس الوقت كان فيها شهاب الدين الغوري وسيف الدين ابنه، الغوري هذا من الغوريين يعني، وكان في الخوارزميين، والخلافة العباسية أحيانا تدخل على المشرق شوية، وحق أذربيجان أحيانا ينزل شوية كمان، وهذا حق أذربيجان حاكم مسلم لا يكاد يصحو من الخمر، دائما دائما سكران.
وفيه سلاجقة الروم، تكلمنا عنهم، سلاجقة الروم هذول المسلمين حكام كانوا ما بين قونية وملاطية، أو يعني يكتبونها ملاطية في الكتب التاريخية، فهذه مملكة سلاجقة الروم تقريبا، فهذه كلها ممالك مختلفة، الايوبيون أنفسهم كل واحد منهم خاصة بعد ما آل إليه الأمر كل واحد عنده مملكته، فإحنا ما نستطيع نستوعب حتى التفاصيل المختصرة في هذه المناطق. لذلك إحنا عندنا مركزان أساسيان: مركز بغداد اللي هو الخلافة العباسية، ومركز مصر والشام اللي هي الدولة الايوبية، عندنا هذان المركزان الأساسيان في الأحداث، في الأحداث المتعلقه بايش؟ المتعلقة بالاحتلال، احتلال المشرقي واحتلال المغربي.
طيب، ما بين هذين المركزين سنركز على المركز الأهم من ناحية التفاعل مع الأحداث على طول القرن، وهو مركز الايوبيين، على أن الخلافة العباسية هي الأعلى رتبه، لكن لم تكن هي الأهم من حيث الأحداث، من حيث التفاعل مع الأحداث، من حيث تسيير الأحداث، اللهم إلا في يعني قليل من الأحداث وخاصة حدث الممدود اللي هو سقوط الخلافة العباسية. فبناء على ذلك إحنا راح نسير في السلسلة إن شاء الله بالتفاصيل المختصرة، وهذه التفاصيل المختصرة مع أننا سنتجنب ذكر كثير من البلدان، سنتجنب ذكر كثير من التفاصيل، إلا أن هذه التفاصيل المختصرة هي كثيرة أصلا بطبيعتها، هي بذاتها كثيرة ومعقدة، وأشرت إلى هذا في الحلقة الأولى، وبناء على ذلك يعني الواحد إذا بيكتب أطراف يفك الخريطة كذا مع بعض، يعني يفك الأمور الملتبسة ربما تسهل عليه القضية.
طيب، إحنا قلنا نطاق السلسلة من 589 أو من 590 إلى 717 تقريبا الهجرة، إحنا نتكلم عن قرابة 130 سنة، 589 وفاة صلاح الدين الايوبي، فإحنا نتكلم مما بعد وفاة صلاح الدين مباشرة بإذن الله تعالى. وفاة صلاح الدين الايوبي كانت إيذانا بانتقال الأمة الإسلامية، خاصة في مصر والشام، إلى مرحلة جديدة، مرحلة جديدة، مرحلة مختلفة عما سبق، كما أن ملك نور الدين زنكي نقل الأمة إلى مرحلة جديدة، فالأمة كانت تعيش في حال من التفرق والتنازع والتمزق ثم رجعت إلى نفس الحال من التفرق والتنازع والتمزق، وكان الاستثناء فيما بين التفرق أو مرحلتين مرحلة نور الدين وصلاح الدين الايوبي كانت هذه هي المرحلة الفارقة.
لكن إحنا نحاول يعني نفكر كذا نفسيا أو نعيش الشعور، يعني تخيلوا الآن وفاة صلاح الدين بعد ما ملأ الدنيا ضجيجا، بعد ما ملأ الدنيا يعني ايش هيبة، وبعد ما ملأ الدنيا فتوحا، وبعد ما ملأ الدنيا جهادا، وبعد ما رأى الناس بأعينهم آثار صلاح الدين الايوبي التي يعني عاش فيها وقام بها وحققها، فنفسيا المتوقع أن الأمة ايش يعني مفترض أنه كمتوقع يعني بعد هذه الأمور الكبيرة التي رؤيت، أن الأمة ستكمل المسير، ستدير العجلة، ستكمل الحلقة، ستحمل الراية، وفي الحقيقة هذا يعني لم يتحقق، لم يتحقق، لكن بقيت بعض الآثار الطيبة من وقت صلاح الدين تشعر أنها مهيمنة على النفوس.
مثلا لما حصلت الخلافات في البداية ما كانت الناس متشوفة إلى سفك الدماء فيما بينها، يعني ما هي صح اختلفوا وحاصروا بعض، لكن لما تشعر أن القضية في الحصار خلاص ستنتهي لطرف، الطرف الثاني يسلم بدون ما يعني يأتي نزاع، حتى أحيانا يدخل المحاصر إلى البلد، فالمنحصر يروحوا يزوروا قبر أبوهم صلاح الدين ها ويسلموا على بعض، وودع القبر ويلا مع السلامة، هو تو محاصر يعني، ما كانت الروح روح يعني ايش سفك دماء ولا روح شرسة في القتال مع بعض، ولكن روح ملك، روح ملك يعني روح حرص على الملك وتقدير مصالح مختلفة ويعني امور متعدده.
طيب، عندي تعليق أساسي على فكرة التنافس على الملك، وهي كانت سمة من سمات تلك المرحلة، لكن خلونا نبدا بالاحداث شيئا يسيرا بعدين نبدا نعلق على الامور المتعلقه بالملك تمام.
طيب، إحنا الآن يعني الناس عاشت حزنا شديدا على وفاة السلطان صلاح الدين الايوبي رحمه الله، وكما قال كما مر معنا في سلسلة طريق يا بيت المقدس، انشغل الناس عن النهب في الأسواق، إنه عادة لا يموت السلطان فيخف الأمن فتصير نهب الأسواق وقت العزاء وقت اختيار الحاكم، فالناس انشغلوا بالحزن عن أي حالات إفساد داخل دمشق، والسلطان صلاح الدين الايوبي كان حالة استثنائية بين السلاطين في مقدار محبته بين الناس، محبة كانت عجيبة وكبيره جدا جدا، فالناس عاشت حزنا حقيقيا.
بدأت الأحداث بأنه الوارث الأهم والأكبر اللي كلف أصلا بالوراثة هو الأفضل ابن صلاح الدين، الملقب بالأفضل، وهو الذي حكم دمشق، وفي نفس الوقت سلطان كان أعطى، سلطان صلاح الدين كان أعطى ولده العزيز مصر، وأعطى ولده الظاهر حلب، وفي بعض الأولاد الآخرين عندهم ممالك صغيرة من أولاد صلاح الدين الايوبي. جيد، بعد أيام العزاء هذه بدأت الآن يعني بدا الناس يستقبلون عهدا جديدا، عهد جديد، هذا العهد الجديد نحاول نشوف ايش الأيام الأولى؟ الأيام الأولى كانت حلوة وجميلة، كانت ظلال صلاح الدين حاضرة في الأيام الأولى، ظلال صلاح الدين حاضرة، الأمور طيبة، الناس متفاهمه، ويعني الروح موجودة، والقاضي الفاضل لسه لياقته ايش يعني في عنده لياقة في بعد صلاح الدين في في روح يعني بدا في البداية بدا يتكلم، ثم هذه الروح بدأت تفقد شيئا فشيئا، وغلبت عليه بعد ذلك روح التفرق والتنازع بشكل واضح.
إحنا نبدا بالأيام الأولى أو الأحداث الأولى بشكل سريع، وبعدين إن شاء الله لما نوصل الخلافة بدا يصير في تعليق على قضية الملك وما إليه. طيب، قال العماد في كتاب البرق -هذا ينقل عنه أبو شامة-: خلف السلطان 17 ولدا، أكبرهم الملك الأفضل نور الدين علي، مولده بمصر يوم عيد الفطر سنة 565، 565 يعني كم عمره الآن؟ ها 24 تقريبا صح؟ ها 24 سنة، هذا أكبر واحد من أولاد صلاح الدين الآن، هذا أكبر ملك موجود الآن في المملكة الايوبية، عمره 24، طبعا باستثناء العادل أخو صلاح الدين هو كبير. تولى بعده دمشق إلى أن خرج إلى منها إلى صرخد.
طيب، ثم الملك العزيز عماد الدين عثمان الأفضل علي والعزيز عثمان ومولده بمصر ثامن جمادى الأولى سنة 567، يعني عمره 22 سنة. طيب، ثم الملك الظاهر غياث الدين غازي ومولده بمصر منتصف شهر رمضان سنة 568، عمره كم الآن؟ 21، هذه أعمارهم الآن هذول الأساسيين. تولى الملك الأفضل دمشق والساحل، الساحل هو داخل في فلسطين وما يتعلق فيه، كل كل بلاد اللي محاذية للفرنج وما يجري مع ذلك من البلاد، وهو الذي حضر وفاة والده وقام بسنة العزاء، وفرض الاقتداء بابيه في إيلاء الآلاء وادناء الأولياء، وخلع على أماثل الأمراء والعلماء، وأوى إليه أخوته، وضم جماعته، وجهز أخاه الظافر خضرا مظفر الدين، وانهض لانجاز عمه العادل.
بسم الله الرحمن الرحيم، صار في شيء يحتاج نجدة الآن، ايش هو الشيء الذي يحتاج نجدة؟ الزنكيين الذين في الموصل، اللي كان بينه وبين صلاح الدين الايوبي خلافات وجولات وصولات وحصار وقتال قصة طويلة، آخر شيء اتفق مع صلاح الدين، تتذكروا؟ اتفق معهم على هدنة، مو هدنة، اتفق معهم على صلح، أن هم يكونوا تابعين له ولهم حكمهم الذاتي، لكنهم في تبعية عامة، وأنه متى استنجد بهم في قتال الصليبيين يجوا. تمام، أول ما توفي صلاح الدين الايوبي، أول ما فكر فيه حكام الموصل أن هم يرجعوا البلاد دي كلها لحكمهم. جيد، الان لاحظوا، ما هو انقسام داخلي بين الايوبيين، لا، انقسام بين حكام المسلمين اللي كانوا حلفا واحدا وهو صلاح الدين هو هو اللي أسس الحلف هذا، هو اللي جمع الكلمة، فأول شيء صار بعد وفاته أن اللي خارج أولادها بدأوا يتفرقوا، أو بدأوا يحاولوا يستردوا الممالك اللي كانوا اللي كان اخذها منهم صلاح الدين أو سيطر عليها صلاح الدين.
طيب، راح يجينا هذه القضية إن شاء الله، لما استقر الأفضل بدمشق في مقام والده، قدم إلى الديوان العزيز، ايش الديوان العزيز؟ الخلافة العباسية، نجاب اللي هم رسل يعني، بانهاء الحال، ثم ندب ضياء الدين ابن الشهرزوري في الرسالة، وأصحبه عدة والده في الغزاة، وسيفه ودرعه وحصانه. هذه الآن أقول لكم: ظلال صلاح الدين حاضرة، يعني الأفضل أرسل للخلافة العباسية الأدوات العسكرية حق صلاح الدين اللي كان يجاهد فيها، الفرس والدرع والسيف، وأضاف إلى ذلك من الهدايا والتحف والخيل العراب ما استنفد وسعه ومكانه، إلى آخر الكلام. أرسل هدايا كثيرة، وأرسل معها الصليب الصلبوت هذاك اللي كان سيطر عليه صلاح الدين الايوبي ها، وتحف، والى آخره، وأمر العماد الكاتب أن يكتب كتابه إلى الخلافة العباسية.
هذا الآن تصرف سياسي مشهور ومعروف في ذلك الوقت اللي هو أنه إحنا ترى مقرين لكم بكل ما يجي واحد جديد لازم يقر بالخلافة أو بالتبعية للخلافة، والخلافة العباسية تشوف مين تعتمد ومين تخلع عليها الخلع وما إلى ذلك. أنا ذكرت هذا الحدث عشان أجيب كتاب العماد الكاتب، جيد. العماد الكاتب كتب كتاب رسالة إلى الخلافة العباسية باسم مين؟ الأفضل اللي هو حاكم دمشق ابن صلاح الدين.
يقول: أصدر العبد هذه الخدمة وصدره منشرح بالولاء، وقلبه معمور بالصفاء -طبعا هذا على لسان الفاضل على لسان الأفضل لكتابة العماد الكاتب- وقلبه معمور بالصفاء، ويده مرفوعة إلى السماء للابتهالات، ناطق بشكر النعماء، وجنانه ثابت من المهابه والمحبه على الخوف والرجاء، وطرفه مغض من الحياء، وهو للارض مقبل وللفرد متقبل، وهو يمت بما قدمه وأسلخه من الخدمات، وذخر الأوقات لهذه الأوقات.
وقد أحاطت العلوم الشريفة بأن الوالد السعيد الشهيد، الشديد، السديد، المبير للشرك المبيد، لم يزل أيام حياته وإلى ساعة وفاته مستقيما على جدد الجد، مستنينا في صون فريضة الجهاد، إلى بذل الجهد ومصر بل الأمصار باجتهاده في الجهاد شاهده، والأفراج والأغوار في نظر عزمه واحدة، والبيت المقدس من فتوحاته، والملك العقيم من نتائج عزماته، وهو الذي ملك ملوك الشرك وغل أعناقها، وأسر طواغيت الكفر وشد خناقها، وقمع عبده السلطان وقص أصلاب، وجمع كلمة الإيمان وعصم جنابها، ونظم أسبابها، وسد الثغور وسدد الأمور، وقبض وعدله مبسوط، وأمره محوط، ووزه محطوط، وعمله بالصلاح منوط. وما خرج من الدنيا إلا وهو في حكم الطاعة الإمامية داخل، اللي هو الإمامية العباسية يعني، وبمت جرها الرابح إلى دار المقامة راحل، ولم تكن له وصية إلا بالاستمرار على جادتها والاستكثار من مادتها، وإن مضى الوالد على طاعة إمامه فالمملكة...
صلاح الدين يقول له: متى رأى المملوك خط مولانا طالعا في كتاب المملوك، اللي هو مين؟ القاضي الفاضل نفسه يتكلم عن نفسه، مع أنه رجل كبير في السن وعالم من العلماء، وهو اللي كان مدبر أصلا مملكة صلاح الدين، بس يعني هذه لغة السياسة ولغة الخطاب، أنه كان يخاطب الأفضل، اللي هو زي ولده، عمره 24، كم قلنا؟ 24، فهو القاضي الفاضل يلقب نفسه بالمملوك، تمام. فيقول: متى رأى المملوك خط مولانا طالعا في كتاب؟ يعني إذا جاتني رسالة منك الأفضل، إذا رايت خطك وطلعته على خطاب، تمثل ذلك الشخص الكريم، اللي هو مين؟ أبو صلاح الدين، أقول لكم يعني الأيام الأولى ظلال صلاح الدين حاضرة، وذلك السلطان العظيم، وذلك الخلق الكريم، وذلك العهد القديم، فحي بعد موته، وَسَبِّحْ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ، ورفع يده بما الله رافعه، ودعا بصالح الله سامعه.
حلو، هذا حضور يعني البدايات الأيام الجميلة، المشهد مشهد صلاح الدين يعني لسه مستقر في الأمور. طيب، أول حدث تقريباً صار بعد إرسال الرسالة الخلافة العباسية، بعد الإقرار بالولاء للخلافة العباسية، بعد مد الحبل مع مرحلة صلاح الدين، وأنه احنا ترى بنكمل وكذا، أول شيء صار اضطراب بلاد الجزيرة، الموصل وما حولها الأمراء الذين تحالف معهم صلاح الدين، طبعا احنا يعني هذه نقطة اللي ما حضر سلسلة الطريق إلى بيت المقدس يعني أذكرها باختصار شديد. صلاح الدين الأيوبي اخذ سنوات طويلة جدا جدا يحاول أن يوحد بلاد المسلمين الثلاثة اللي حوله، الثلاثة اللي ايش هي؟ بلاد الشام ومصر وبلاد الجزيرة، جيد.
بلاد الجزيرة هذه تشمل مناطق من سوريا ومن ومن جنوب تركيا، تشمل مناطق من شرق سوريا ومن غرب العراق ومن جنوب تركيا، مناطق زي الموصل والرقة ونصيبين وماردين وميافارقين وحران والره، المناطق هذه الكثيرة تكلمنا عنها كثير، هذه مناطق كان فيها ممالك وأمراء، وكان وسنجار طبعا، وكان جزء منها تحت قيادة الزنكيين، أهم أهم ملوك في تلك المرحلة اللي هم الزنكيين، فهؤلاء كانوا يعني يرون أنفسهم أولى بالملك من صلاح الدين الأيوبي ليش؟ تبعا لنور الدين زنكي، وانه صلاح الدين أصلا هو جندي في ايش؟ جندي في جيش نور الدين، فليش ياخذ الملك؟ هذه وجهة نظرهم يعني، فهو يرون انهم أحق بالملك.
طبعا احنا ذكرنا المشكلات اللي صارت بوقتهم، وانه صلاح الدين هو الأولى من ناحية الاستحقاق، من حيث العمل، ومن حيث الأثر، ومن حيث أصلا الملك اللي كان قائم بعد نور الدين زنكي، الملك اللي هو ولده ها كان عمره 11 سنة، 11 سنة والصليبيين على الباب والدنيا محرقة، الدنيا متفرقة، كيف أبو 11 سنة هذا ممكن يحكم البلاد، ويكون عليه أمراء هم اللي يقودوا؟ فكان الوضع صعب جدا، فصلاح الدين الله يرحمه أكثر حياته أكثر حياته راحت أو ذهبت في توحيد هذه البلاد، أكثر حيا يعني أكثر من جهاد الصليبيين.
لما استطاع أن ياخذ معهم الصلح تفرغ لجهاد الصليبيين، جيد، وبالفعل هو كان نذر أصلا، كان مريض وقت حصار الموصل، واحدة من الحصارات نذر أن الله شفاه أنه سيرفع السيف عن قتال اي اي قتال داخلي بين المسلمين ويتوجه للصليبيين، وبالفعل شفاه الله ولم يرفع سيفه بعد ذلك إلا في جهاد الصليبيين، تفرغ تفرغا تاما وبدا وصارت معركه حطين وتحرير القدس وتحرير بلاد الساحل، أغلب بلاد فلسطين وسوريا ولبنان اللي كانت محتلة وحررها صلاح الدين في تلك المرحلة، جيد.
طيب، ايش صار على هذه الولايات اللي صلاح الدين أخذ ما أذكر يمكن 10 أو 12 سنة وهو يقاتلهم على أساس يدخلوا في وحدة واحدة؟ ايش صار في هذه الولايات؟ مات صلاح الدين، رجعت مرة ثانية، تمام، صلاح الدين رجعت مرة ثانية، الحين رجعت قبل ما يصير في أي خلاف داخلي، يعني لما رجعت مو انه مثلا راوا من أولاد صلاح الدين تصرفا معينا، لا لا، هو فقط المناسبة في التحرك هي مات صلاح الدين بس، مات صلاح الدين يلا بسم الله خلينا نتحرك نحاول ناخذ أكبر نقاط من البلدان اللي حولنا، هذا الذي حصل.
طيب، قال عز الدين أبو الحسن علي بن الأثير، ابن الأثير الصاحب الكامل، ومر معنا في الماضي ومر معنا في سلسلة صلاح الدين، ويمكن نحتاج نعلق بعض التعليقات في هذه السلسلة، طبعا عز الدين بن أثير عنده ميل إلى الزنكيين أكثر من ميل إلى صلاح الدين أيوب، ليش؟ لأن هو أصلا نشا في الموصل، نشا في ظلهم أصلا، وليش أيضا ولماذا؟ لأن اخوته كانوا قريبين من هؤلاء الحكام، خاصة طبعا اخوته مشهورين، خاصة أخوه مجد الدين أبو السعادات ابن الأثير، هم ابن الأثير ثلاثة، تمام، ابن الأثير ثلاثة: الضياء بن الأثير، والمجد بن الأثير، والعز بن الأثير صاحبنا صاحب الكامل عز الدين بن الأثير، تمام، وأبو السعادات بن الأثير اللي هو مجد الدين بن الأثير، هذا ترى مشهور، اشهر واحد في العلوم الشرعية من أبناء ابن الأثير هو صاحب النهاية في غريب الحديث، النهاية في غريب الحديث ابن الأثير هذا هو ابن الأثير اخو صاحب الكامل وصاحب جامع الأصول كتاب في السنة مشهور جدا هو ابن الأثير هذا وعالم من العلماء، يعني عالم من علماء الشريعه وكان قريب في السياسة يعني هو داخل من العلماء اللي لهم علاقه بالسياسة، جيد، داخل في قريب يعني زي زي المستشار الخاص لآل زنكي في تلك المرحلة، وأخوه الضياء ابن الأثير هذا قصته قصة حتجينا إن شاء الله ربما تجينا بعد قليل.
طيب، الآن ما في لخبطة صح؟ الأمور تمام تمام، يعني لو أحد قال لي والله الأمور ملخبطة مدري ايش مو واضحة المشكلة، يعني يعيد المقطع ويشاهد ويضبط الأسماء عشان لا تصير مشكله. حلوين كذا؟ تمام الأمور في لخبطة يا جماعه؟ ها؟ انت عز الدين مادام عز الدين بن الأثير الأمور تمام مضبطة.
طيب يا جماعه احنا الان نبغى نشوف يعني ترى العصور تلك تلقي بظلالها على أبنائها حتى الشرعيين، وهذه من الملاحظات اللي تفوت إذا احنا ما ذكرنا التفاصيل، يعني في ملاحظات مهمة في المنطق الداخلي في المنطق الشرعي تفوت إذا احنا ما ذكرنا بعض التفاصيل، احنا عشان كذا لازم نذكر بعض التفاصيل، في كل زمن يا جماعه له ظلال معينة، هذه الظلال تنشا من تاريخ الحديث، تنشا من منطق السياسة، تنشا من منطق الثقافة الاجتماعية الموجودة في تلك المرحلة، تنشا من يعني من عوامل كثيرة، تنشا روح معينة للعصر أو ظلال معينة للعصر، وهذه الظلال يعني ايش تتعامل مع مسلمات لذلك العصر، لما أنت تقرا في التاريخ إذا أنت ما كنت من أبناء العصر -ترى نفس الشيء في زماننا إذا ما كنت من أبناء العصر وتنظر التاريخ تقول ليش الناس تسوي كذا- على طول لأنك أنت تفكر بشكل ايش؟ من أنت مأسور بهذه الظلال، تجي من بعيد تقول ليش الناس سوت كذا؟ لما تدخل في ذلك العصر بهذا.
احنا الآن عندنا أشياء مسلمة، عندنا أشياء مسلمة، ثقافات اجتماعية معينة، تعليمية معينة، طبيعة في نشأة الإنسان، تسلسل معين في التعليم في الوظيفة في الكذا، وكثير من الناس يعتبروا أن هذا هو الشيء الطبيعي والعادي في الحياة، ممكن بعدين إذا الناس نظرت بتجرد لهذه لهذا التسلسل البئيس الذي تعيشه البشر في هذه المرحلة يقول لك: كيف الناس كانت عايشة؟ كيف الناس كانت يعني مرة هكذا الرهن؟ وكان الإنسان يعني مستاجر لخدمة يعني خلينا نقول مظلة هذه الدولة الحديثة بطريقة يعني يفكك فيها تفكيكا، لكن كل عصر له ظلاله الداخلية، لما تكون وسط هذه الظلال ما ما تقدر تجرد كثيرا من المعاني، فتنتظر لهاب.
فحنا نقول نفس الشيء، ايش ايش ايش الظلال هناك؟ هناك الظلال اللي هو موضوع النظام، نظام الممالك، فكرة أنه مثلا أنه خلاص الابن هو المستحق للملك حتى لو كان صغيرا، فتجد أن الابن يموت والولد يملك عمره ثلاث سنين، هذا الولد يقود من؟ ها؟ يقود أصحاب التجارب والعسكرية والقيادة والعلماء والفقهاء والقضاة، حتى لو البلد في حرب بس انه يحطوا عليه أتابك ولا مسؤول ولا شيء، هو اللي يربيه، هو اللي يمشي الأمور، وهذا صاير إلى هذه المرحلة، هذا شيء غريب.
جيدا مثلا حالة هذه التفرق أنه احنا أولى بالملك هؤلاء، فان الآن حتشوفوا راي هذا، كل المقدمة عشان أقول لكم راي ابن الأثير اللي هو العالم الشرعي اللي هو أبو السعادات مجد الدين بن الأثير كيف كان رايه لما توفي صلاح الدين؟ نعرف أن يعني في ظلال معينة غريبة شوية.
يقول ابن الأثير المؤرخ عز الدين: لما وصل خبر وفاه صلاح الدين إلى صاحب الموصل عز الدين، استشار في الذي يفعله، فأشار عليه أخو مجد الدين أبو السعادات بالإسراع في الحركة وقصد البلاد الجزيرية، فانه لا مانع لها منه، مين اللي اشار على صاحب الموصل انه يلا بسم الله جهز الجيوش وروح استولي على البلاد الجزيرية؟ كان هذا الشيخ العالم الفقيه المحدث مجد الدين ابن الأثير.
الفكرة يعني هو هذه ظلال معينة كانت موجودة، طبعا هذا الكلام مو مو تبرير انه صح عشان نفهم نستوعب، كل كل مرحله لها هذه مرحله وهذا اللي راح اعلق فيه ان شاء الله بعد شويه لمرحلة الملك العضوض، مرحلة الملك العضوض، هذا الملك العاض الذي يتشبث به أصحابه بشكل غريب، هي مرحلة كانت يعني أو كان عنوانا من أهم عناوين المرحلة في تلك في تلك الحقب الزمنية.
تذكر مجاهد الدين قايماز مر معنا في سلسلة صلاح الدين الأيوبي، واحد من أمراء الموصل الكبار جدا قال: ليس هذا برأي، فانا نترك وراءنا صاحب سنجار كذا إلى آخر ما، ما أدخل في التفاصيل، وإنما الرأي أننا نراسل ونميل وناخذ رأيهم وننتظر ما يقولون، نراسل اللي حولنا من من البلدان ونتحرك حركة واحدة.
أما مجد الدين بن الأثير يقول ايش؟ شد حيلك يا عز الدين الزنكي صاحب الموصل، شد حيلك وانطلق، بسم الله روح سيطر على البلدان اللي حولك قبل ما يجي اولاد صلاح الدين وأخو صلاح الدين الأيوبي من بلاد الشام. هذه القضية، طبعا أنا ليش اوردت هذه لأمرين: الأمر الأول لأذكر هذه المعلومة اللي هي قضية ظلال العصر، وكيف أن الإنسان لما يكون تحت ظل مملكة معينة، تحت ظل روح عصر معين، كيف أنه قد تخفى عليه بعض الحقائق، كيف أن عادي عنده قد يتبنى بعض الأقوال ها، وترى مو هو يعني أن هو قضية مصالح شخصية، لا، أن هو ترى له تبرير بالنسبة له، جيد، وهذا الأمر الأول لردت الأمر الثاني عشان جملة جميلة ذكرها ابن الأثير نفسه هذا الشيخ الشرعي، ذكر قاعدة جميلة جدا في تصلح قاعدة في المشاريع الإصلاحية، قاعدة في أي حركة إصلاحية، قاعدة في أي عمل إصلاحي جميلة جدا، وإن كانت قد استعملت في غير مكانه.
تمام الحين شو اسمه عز الدين مسعود صاحب الموصل، أشار عليه ابن الأثير بأنه يتحرك، وأما الأمير مجاهد الدين قايماز قال له: لا، نضبط اللحون بعد نتحرك عشان ما يصير في مشكله، فصاروا يتناقشوا الاثنين، الشيخ الشرعي والقائد العسكري أمام الملك يتناقشوا، هذا يقنعه أنه نتحرك الآن، وهذا يقول: لا، نضبط البلدان البلدون اللحون بعدين نتحرك، فشوف القاعدة الجميلة اللي ذكرها ابن الأثير يقول: فقال اخي: إن كنتم تفعلون ما يشيرون به ويرونه فاقعدوا، فإنهم لا يرون إلا هذا، لأنهم لا يؤثرون حركتكم ولا قوتكم، إنما الرأي أن يبرز هذا السلطان ويكسبهم ويراسلهم ويستميلهم، وبذل اليمين على ما بايديهم، ويعلمهم أنه على الحركة، فليس فيهم من يمكنه يخالف خوفا من قصد ولايته، لا سيما إذا راوا جده وخلو البلاد الجزيرية من مانع وحام، وهم لا يشكون أنه يملكها سريعا، فيحمل ذلك على موافقته.
تمام، الحين تجي القاعدة قال: ومتى أراد الإنسان أن يفعل فعلا لا تتطرق إليه الاحتمالات بطلت أفعاله، إنما إذا كانت المصلحة أكثر من مضرة أقدم، وإذا كان العكس أحجم، هذه قاعدة مهمة جدا جدا في أي عمل يعني يملكه الإنسان في جهة الإصلاح، في أي عمل في قضية مخاطر معينة.
يقول: متى أراد الإنسان أن يفعل فعلا لا تتطرق إليه الاحتمالات بطلت أفعاله، إنما إذا كانت المصلحة أكثر من المضرة أقدم، وإذا كان العكس أحجم، يعني هو يقول: لا تجعل التحديات هذه التي حولك مانعة لك من الحركة، كل فعل لابد فيه من موانع، لابد فيه من تحديات، أنت تنظر إلى ماذا؟ هل تنظر إلى مصلحة الفعل أم إلى الآثار السلبية للفعل؟
يقول لك ترى لازم في آثار سلبية، لكن إذا كانت المصلحة أكبر... فطيب، الشاهد هنا، قلت لكم التفصيل المختصر، خلاص أنا هنا هقف يعني ما راح أذكر التفاصيل الكثيرة، راح اتحرك. ومين الجامع؟ العادل. العادل طبعا، العادل أخو صلاح الدين، هو المسؤول عن البلاد الجزيرية، فذهب طبعا بالجيوش وكذا وما صار قتال، انتهت الأمور، تصالحوا، وضبطت الأمور من ناحية اشبه ما يكون ب يعني ايش تهدئة الأمور والأحوال، جيد؟ هذه الخلاصة يعني بدون بدون تفاصيل كثيرة.
طيب، وتوفي نفسه أمير أو ملك الموصل، اللي هو عز الدين مسعود، بعد ١٣ سنة من الحكم. هذا حضر معانا مراراً وكثيراً في الطريق إلى بيت المقدس مع صلاح الدين الأيوبي. طبعا أنت ممكن لما تشوف واحد زي كذا، أول ما يموت صلاح الدين يروح يتحرك عشان يأخذ الملك، فكر أن هو ايش واحد يعني سيء جداً وواحد كذا والى آخره، لما تقرا ترجمته تقول: يا والله هذا يعني أي والله يعني الله يرحمه ويكثر من أمثاله يعني من جهة بتقول، بس هي مثل ما ذكرت أنه في روح معينة لعصر هذا. ابن الأثير مثلاً يقول: لم أسمع عن أحد من الناس بمثل حاله في مرضه، فانه كان لا يزال يذكر الله تعالى، حتى إذا كان يتحدث مع انسان يقطع حديثه مراراً ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، أشهد أن محمداً عبده ورسوله، أشهد أن الموت حق وعذاب القبر حق وس... هذا الآن ابن الأثير معاصر ترى يعني هو هو أصلاً تلك البلاد ها، وكان ديناً خيراً، ابتنى في داره مسجداً يخرج إليه في الليل إلى آخره. هذا الآن على المستوى الشخصي، لما يجي موضوع الملك في تلك المرحلة والنزاع، تحس اللي يتحركوا أشخاص آخرين يعني تشعر أن هذا خارج نطاق التفكير بالنسبة لهم، وهذا ترى متكرر كثيراً جداً، والذي يستوعبه يستطيع أن يستوعب يعني أشياء كثيرة في تلك العصر.
طيب، إلى الآن الأمور، احنا الآن في السنة الأولى، السنة بعد وفاة صلاح الدين، إلى الآن الأمور ايش تعتبر؟ ماهي سيئة جداً، يعني ما سيئة جداً، يعني طبيعي بلاد الجزيرة تصير فيها قدر من الحركة وإرادة كذا والى آخره، فيعني كان هذا في زمن صلاح الدين توحدت الأمور، الحمد لله الأمور ماشية يعني، لكن بدات الأمور الآن تدخل في مرحلة الخطر من يوم ما دخلنا إلى سنة ٥٩٠، احنا ٥٨٩ توفي صلاح الدين الأيوبي، ٥٩... ٥٩٠، ٥٩٠ يا جماعة الخير حصل حصار دمشق.
حصار دمشق، احنا قلنا الأفضل ابن صلاح الدين اللي هو وريث صلاح الدين، الوريث الأكبر، هو ملك دمشق وبلاد الساحل وفلسطين. صارت مشاكل بينه وبين العزيز صاحب مصر، جيد؟ المشاكل هذه متعلقة بأكثر شيء بالأمراء وطبيعة التعامل مع الأمراء، طبعا الأمراء هذول يا جماعة ترى صلاح الدين جيشه كان مكون، لو تتذكروا، مكون من كتل، ها؟ والكتل هذه فيها أمراء كبار، هؤلاء الأمراء مجرب، أصحاب الجهاد، أصحاب العسكر، أصحاب القتال، وبعضهم كانوا أمراء من أيام مين؟ من أيام نور الدين ومن أيام أسد الدين شيركوه، صح؟ فعندنا الأمراء الأسدية اللي هم تبع أسد الدين شيركوه، وعندنا الأمراء الصلاحية أو الناصرية تبع صلاح الدين الأيوبي، وعندنا الأمراء النورية تبع نور الدين زنكي، ها؟ هذول كلهم أمراء، وكل واحد منهم اللي كان مالك كذا، واللي كان أمير في جهاد كذا، واللي كان محاصر الصليبيين في كذا، وأمراء كبار ولهم تاريخ ولهم صولات وجولات ولهم يعني يعني ايش مكانة في الدولة.
فهؤلاء الأمراء طبعا مين اللي حكم؟ الحكم ناس أعمارهم ٢٤ و٢٣ و٢٢، تمام؟ تخيلوا يا جماعة انتو يعني يعني قلبوا كذا بصركم مع بعض، شوفوا مين عمره ٢٦، ٢٤، ٢٢، ٢١، ها؟ ويكون عنده المملكة هذه كلها، ايش مدى الخبرة شو اسمه؟ ايش مدى الخبرة في الناحية السياسية في القدرة على إدارة هذه المكتسبات الكبيرة؟ فكان هناك نقص، خاصة عند الأفضل صاحب دمشق، فما أحسن التعامل مع هؤلاء الأمراء، جيد؟
والسبب الأساسي في عدم إحسانه التعامل مع هؤلاء الأمراء: الأخ الثالث لابن الأثير صاحب الكامل، الأخ الثالث اللي هو الضياء، احنا قلنا المجد والضياء والعز. المجد مر معانا هو اللي قال للملك الموصل: تحرك، وما تحرك. الضياء هذا لا، الضياء هذا يعني بإجماع المؤرخين إلا ابن الأثير، ها، أنه كان هو من أهم أسباب المشكلة التي حصلت بين أولاد صلاح الدين، أي أنه كان هو الوزير، طبعا هو اللي مكنه ابن صلاح الدين الأفضل مكنه، ولكنه هذا الوزير لم يحسن التعامل مع أمراء صلاح الدين الأيوبي، ومن هنا بدات القلوب تتنافر، صار في مراسلات -اح احنا قلنا تفصيل مختصر ما أدخل فيها- مراسلات بين الأمراء كذا، بدا بعض الأمراء ينسحبون من عند الأفضل إلى وين؟ العزيز في مصر، تمام؟ أغرى العزيز، كم كان عمر العزيز؟ تذكروا العزيز، الأفضل ٢٤، العزيز ٢١ أظن، صح؟ العزيز أظنه ٢١، أي، لا لا العزيز ٢٢، أي، فصار في إغراء للعزيز أنه ترى الأمور هتضيع، وهذا ما أحسن التعامل معانا وبدا بدات بعض المشاكل، سقط حصن في يد الصليبيين في تلك المرحلة كان تابع للأفضل حق دمشق، قالوا شفتوا ها ما حما الحصن، ايش حيصير في بلاد المسلمين؟ قد تسقط البقية يا جماعة، تحركوا يا جماعة، شوفوا لكم حل!
المهم تحرك شو اسمه هذا العزيز صاحب مصر، تحرك، فتحرك صاحب مصر إلى إلى ايش إلى دمشق عشان يحاصر الأفضل ويسيطر على دمشق. تمام، أنت ترجع تقول يعني ليش ليش هذا اللي حصل؟ ايش اللي صار؟ هل هذا الأمر موجب؟ هل القضية تستحق؟ هل هي فيها مصالح حقيقية ولا هي مجرد يعني سعي لمد النفوذ أكثر؟ القضية ما تستطيع تقول أنها هي صافيه، هي قضية مهما غلفت ببعض المصالح، فهي في الاخير ظلال العصر في الملك التوسع والتنازع والحرص على السيطرة، هو اللي كان يعني يعني هو اللي كان الأغلب. ايش اللي يؤيد هذا؟ اللي يؤيد هذا أنه كل ما تصالحوا يرجعوا يتضاربوا مرة ثانية، كل ما يعني هذه مثلا الآن جاء العزيز حاصر دمشق، حاصرها بالعسكر والجيش، العسكر والجيش جزء منهم هم نفسهم اللي كانوا فتحوا بيت المقدس، واللي محاصرين داخل دمشق هم جزء منهم اللي كانوا مع إخوانهم يحاصروا بيت المقدس، الآن هذول صاروا محاصرين ومحاصرين، هذا الآن بعد سنة واحدة من وفاة صلاح الدين الأيوبي، ما أدري اكتملت سنة أو لا.
إيش اللي صار؟ الأفضل أرسل للجماعة، العادل عمه، والظاهر اللي بحلب: يا جماعة الخير شوفوا العزيز جاء ليش يجي كذا؟ تعالوا جو، حلوا المشكلة فيما بينهم، ما تقاتلوا، ارجع ابن الحلال، تصالح، تصالحنا، تضبط الأمور. العادل هو اللي أصلح فيما بينهم، طبعا العادل هنا في كفة وأولاد صلاح الدين في كفة. الذهبي في تاريخ الإسلام يقول: العادل لعب بأبناء أخيه لعباً، لعب بأبناء أخيه لعباً كذا يقول بهذه الجمله، هو كان سابق لهم بمراحل في الدهاء والسياسة وكان خطير جداً، فلاجل ذلك استطاع أن هو يعني يصلح بينهم من جهة ويعمل لنفسه من جهة أخرى، ولم يزل يستغل الأحداث العادل أخو صلاح الدين، يستغل الأحداث ويستثمرها في صالحه، كل ما تصير مشكلة يأخذ له خطوة، ثم يأخذ له خطوة إلى أن استولى على على ممالك صلاح الدين الأيوبي، فلم تدر عجله الزمان خمس إلى ثمان سنوات تقريبا حتى صار سلطان مصر وبلاد الشام هو العادل أبو بكر بن أيوب أخو صلاح الدين الأيوبي، الذي هو أصغر من صلاح الدين بسنة أو سنتين فقط، كبير في السن.
كان أما أولاد أخيه هؤلاء الذين هم قليلو الخبرة فاستطاع أن يحيد، يتصالح هنا، أول حصار لدمشق صار من العزيز، جاء العادل وأصلح بينه وبين الأفضل، طبعا الظاهر حق حلب جامعه الأفضل أيضاً. قبل ما يرجع العزيز إلى بلده مصر، العادل قال له: ايش رايك ازوجك بنتي؟ تمام، ايش رايك ازوجك بنتي؟ قال: والله ما نرضى كذا يا ابن الحلال، الله يجيزك الخير. فزوجه ابنته، طبعا هذا زواج مصلحة سياسية، والمرحلة ذيك مليئة بالزواجات ذات المصالح السياسية، مليئة جداً جداً. العادل هذا ما بقي واحدة من بناته إلا يزوجها ملك، جد جد، هو يعني هو جد، أقصد من ناحية السيا هو فعلا هو شغال سياسة، ما بقي أحد، طبعا هو رجل في خير وفي دين، لكن طبعا تعرف لما تجي أنت بعد صلاح الدين الأيوبي ها، لما تجي بعد صلاح الدين الأيوبي وما يكون عندك المستوى العالي جداً مثل صلاح الدين، فهذه يعني مشكلة.
العادل عموماً حفظ به ملك الأيوبيين هذا من جهة، وحفظت به الثغور من جهة أخرى، لكن لم يفتح صفحة الجهاد مثل أخيه، هو كان أنه إذا الصليبيين يتقدمون تراني بردهم، واضح؟ بردهم، لكن أني أنا لأني تمكنت الآن وتوحدت الجيوش أروح أكمل عملية التحرير اللي بداها صلاح الدين، هذه لم تكن في قاموس العادل، واضح الفكرة؟ فتقدر تقول أن العادل ايش؟ وسط، يعني وسط، من جهة حفظ الثغور ولكنه لم يجاهد لتحرير البلدان الباقية المحتلة. ومن جهة يعني من الخيرات اللي عملها أنه هو إسقط المكوس أيضاً في بعض السنوات، اقتداء بسنة نور الدين زنكي، والتي اقتدى بها صلاح الدين الأيوبي، فالعادل هو يعني رجل تقدر تقول أن هو يعني عنده هذا الحرص العام في الجملة، انسان يعني، لكن كان عنده دهاء سياسة حزم تدبير، وكان شخصية سلمية، شخصية يحب السلمية، يعني يحب ما يحب القتال، ولذلك إذا إذا جاء الصليبيون مثلاً غاروا على بلاد المسلمين، يحرك الجيوش، يروح يوقف أمامهم، مناوشات شوية، بعدين تلقاه على طول تنتهي بصلح، دائماً تنتهي بصلح، تنتهي بهدنة، في تنازل، يعني مثلاً الصليبيين الحين احنا الآن في سنة كم الآن نتكلم؟ ٥٩٠، ٥٩٣ استولى الصليبيون على بيروت، طبعا بيروت مدينة مهمة جداً، خاصة من جهة البحر والساحل، كان فيها أمير اسمه سامة -بحذف الالف سامة كذا- هذا الأمير كان مجنن الصليبيين في البحر، يقطع عليهم الطرق السفن كذا إلى آخره، تمام؟ وبعدين حاصره الصليب حاصره الصليبيون وهرب من المدينه هو وجيشه.
فالشاهد أنه سقطت بيروت، لما بعدين جاء العادل بالجيوش وكذا تصالحوا: خلاص بيروت لكم، استوليت عليها، لكم، فهمت الفكرة؟ ففي يعني تقدير للأمر الواقع، ما نبغى مشاكل جديدة، نحاول كذا. فهذه سياسة العادل جاءت بعد سياسة مين؟ صلاح الدين اللي هو كانت همته في الجهاد، فهذا فرق واضح جداً، وهذا طبعا يا جماعة ترى هذا له تأثيره غير المباشر، هذا ينزل على على الأمراء ينزل على الملوك، لذلك ترى رحمك الله ترى بقيت الأمور بعد صلاح الدين سنوات بقيت فيها فيها رغبة في الجهاد، كانوا الصليبيون الصليبيون من يوم ما يجوا على طول تلقى أحد يقاومهم، لكن بعدين الأمور يعني لا بدات تخفت، حتى الملوك نفسهم يعني صارت يعني العادل نزل بالمستوى من وقت صلاح الدين خلينا نقول مثلاً ٥٠ في المية، جاء الملوك اللي بعد العادل نزلوا من ٥٠ في المية إلى ١ في المية، فهمت الفكرة؟ هذا النزول المتدرج.
الشاهد أنه العادل رجل سياسي ومحنك وداهية، فجاء أصلح بين الأولاد بين العزيز صاحب مصر وبين الأفضل صاحب هذا، وأعطى في الصلح أعطى فلسطين وبلاد الساحل للعزيز صاحب مصر بعد ما كانت مين؟ للأفضل، وهو اخذ له إقطاع بمصر، وزوج بنته لش شو اسمه زوج بنته للعزيز، وضبطت الأمور ورجعوا.
هذا الآن من الأحداث الأولى الأساسية التي تعتبر يعني لا شك فيها إشكال كبير جداً، ثم دخلت سنة ٩١ و٥٠٠، الآن هذا ابن كثير في البدايه والنهاية: ثم دخلت سنة ٩١ و٥٠٠ فيها خرج العزيز من مصر قاصداً دمشق مرة ثانية، احنا تونا تصالحنا وجاء العادل والأمور ضبطت، الآن مرة ثانية خرج العزيز من مصر قاصداً إلى دمشق لياخذها من يد أخيه الأفضل، وكان الأفضل قد تاب وأناب وأقلع عما كان فيه من الشراب واللهو واللعب، هذه خلال السنة هذه بعد ما تصالحوا المرة الأولى شكله يعني ايش يعني أمن من الإشكالات السياسية أو أياً كان، فأقبل على اللهو واللعب الأفضل صاحب دمشق، بعدين تاب وأقلع وشرع بكتابة مصحف بيده وحسنت طريقته، غير أن وزيره الضياء -تكلمنا عنه، الجزري- يفسد عليه دولته ويكدر عليه صفوته، فلما بلغ الأفضل، لما بلغ الأفضل إقبال أخيه نحوه سار سريعاً إلى عمه العادل وهو بجبحر بلاد الجزيرة فاستنجد، فسار معه وسبقه إلى دمشق. سار معه وسبقه إلى دمشق اللي هو الأفضل، العادل راح دمشق قبل الأفضل، وراح الأفضل أيضاً إلى أخيه الظاهر بحلب، فسار جميعاً نحو دمشق، فلما سمع العزيز بذلك وقد اقترب من دمشق كر راجعاً سريعاً إلى مصر، وركب وراءه العادل والأفضل لياخذ منه مصر.
طيب، باختصار بدون تفاصيل كثيرة، التفاصيل كثيرة جداً جداً، باختصار شديد المرة الثانية ايش سبب الخروج إلى دمشق مرة ثانية؟ نفس المشكلة الأولى، الأمراء يشتكوا من الأذى، والوزير الجزري هذا الضياء الجزري عنده مشاكل وكذا، المهم خرج العزيز مرة ثانية، لما خرج العزيز نفس القضية الأفضل راح يستنجد بمين؟ بالعادل وبأخيه مين؟ الظاهر اللي بحلب، استجاب، لما العزيز وهو محاصر سمع بالجيوش جاءت خاف ورجع مصر، بس هالمرة هذه الأفضل قال له: يا حبيبي ما هو على كيفك ترجع مصر! هو والعادل اتفقوا أنهم ايش؟ يروحوا مصر وياخذوها من العزيز وريحونا من مشكلة حصار.
دمشق هذه اللي يرت لنا سنتين ورا بعض، تمام؟ طيب ترى معلش يعني المرحلة هي كأنها أفلام الظاهر ما أتذكر، لا أظنه ما راح معهم فقط العزيز والأفضل، عفوا الأفضل والعادل. طيب هي قضية كأنها فلان، إيش الفكرة؟ الحين رايحين مع بعض ياخذوا مصر، تمام، في الطريق العادل فكر، قال الحين الأفضل ياخذ مصر، هم رايحين مع بعض ياخذوها الأفضل ياخذ مصر، أنا إيش يصير في وضعي في الشام؟ حيعطيني دمشق، ما يعطيني دمشق، أقول لك غيرت رايي.
هذا الحين العادل غير رأيه في الطريق، فأيش سوى؟ أرسل للعزيز حق مصر سراً, يقوله: اثبت لا تسلم وخلك الأمور طيبة، وهذا أنا بضبط لك الأمور، ما راح أخلي الأفضل ياخذ بلد، تمام. وراح للأفضل خلاه يجلس في منطقة معينة، الأفضل يقول له: خل نروح نهجم على مصر، يلا ما في أحد، العادل يقول له: من من لي بلاد المسلمين؟ جيوش المسلمين تفنى، الفرنج قريب ما بقي أحد، حان يفنى المسلمون كذا إلى آخرة، ويكلم العزيز بهذه الطريقة، أقول لك زي ما قال تاريخ الإسلام: لعب بأولاد أخيه لعباً، لين ما ههد هذا وههد ذاك، واتفقوا على أن الذي يصلح بينهم هذه المرة هو المسكين الطيب المحترم اللي كان عاش حياته، يعني إيش القاضي الفاضل المسكين هذا اللي يعني شاف أولاد أخوه أولاد يعني قائد وصلاح الدين كيف اختلفوا، فأرسلوا القاضي الفاضل، جاء القاضي الفاضل وأصلح بينهم.
تمام، هذه المره العادل أخو صلاح الدين جلس في مصر عند زوج ابنته العزيز، تمام. ورجع، رجع الأفضل إلى دمشق، وانتهت المره الثانية من الخلاف داخل بيت صلاح الدين الأيوبي خلال سنة أو سنتين من وفاته، الحمد لله، الحمد لله أنها بدون قتال، لكنها بجيوش وعسكر وما إلى ذلك، وهذا لا شك أنه أمر محزن جداً بعد تلك الأمجاد وذلك التاريخ العظيم.
طيب مادام قلت لكم هي زي الأفلام، يعني لازم تنتظروا كمان حلقات، يعني كمان صعب المره هذه، مين اللي كان يحاصر دمشق مرتين الماضية؟ العزيز. مين المحاصر؟ الأفضل. ومين الفزعة؟ العادل. المره هذه العادل صار مع العزيز، وراح حاصروا دمشق المره الثانية، تمام، العادل والعزيز. العادل اللي هو أصلاً جالس في مصر الآن، اللي هو جالس يعني إيه مع زوج بنته. وبالمناسبة بنته الثانية مزوج الظاهر صاحب حلب.
إيه الخروج الثالث، أظن في سنة 592، ثم دخلت سنة 592، وفي رجب منها أقبل العزيز من مصر صحبة عمه العادل في العساكر. هذه المرة دخلوا دمشق، فدخل دمشق قهراً، وأخرج منها الأفضل ووزيره الذي أساء تدبيره، وزيره اللي هو الضياء الجزري ابن الأثير، الضياء ابن الأثير. طبعا كيف خرج الضياء؟ خرج مهرب في صناديق الأفضل هربه في صناديق خارج دمشق، لانه لو قبضوا عليه لأنه هو سبب المشكلة بالنسبة ل. طبعا هنا في فائدة معينة، أنت إذا قرأت الكامل لابن الأثير، اللي هو طبعا أنت تعرف البداية والنهاية ابن كثير، تاريخ الإسلام للذهبي، هم ما هم معاصرين للحدث، قريبين، ما هم معاصرين، لكن ينقل عن معاصرين، من المعاصرين غير ابن الأثير؟ طبعا ابن الأثير صاحب الكامل من المعاصرين، سبط ابن الجوزي، سبط ابن الجوزي اللي هو صاحب مرآة الزمان، وابن خلكان، هذول كلهم معاصرين.
طيب، أنا عندي هنا فائدة في موضوع قراءة المصادر التاريخية الحين، هذه المصادر المختلفة تجمع أو تكاد تجمع أنه من أهم الأسباب، بغض النظر عن أسباب المحركات الداخلية الأخرى، بس من أهم الأسباب هو وجود الوزير الضياء ابن الأثير مع الأفضل، لأنه هو جاي يسبب مشاكل معينة، وأنه نصح الأفضل: يا ابن الحلال اترك لهذا الوزير، غير الأحوال، كذا ما هو راضي، جيد. الخرجة الثالثة هذه من مصر العادل قال: أنا رايح دمشق أبعد هذا الوزير، يعني هذا الهدف الأساسي الآن، هذا كل ما يتعلق بالوزير وأسباب عمل الوزير كل هذه لا ذكر لها ولا إشارة لها في كتاب الكامل لابن الأثير، جيد. أنت لو قرأت الكامل لابن الأثير تفهم أنه سبب الخلاف هذا كله سبب آخر تماماً، جيد. إيش هو السبب بالنسبة له؟ بالنسبة له كله هو السبب بالنسبة له: وثوق أولاد صلاح الدين بعمه العادل، وأنه السبب هو العادل، اللي هو جالس يلعب فيهم لعب، عشان فهمت الفكرة.
طبعا هنا تجي أهمية قراءة أيوه قراءة أكثر من مصدر تاريخي، وعدم الاكتفاء بمصدر واحد، جيد. وأحنا ما نقول إنه السبب اللي يقوله ابن الأثير ليس صحيحاً أبداً، أو ما له نسبة من الصحة، لكن في نفس الوقت واضح المصادر التاريخية تجمع أنه في إشكال عند هذا الوزير، الذي كان موليه الأفضل لمملكة البلاد، وأنه قد يكون السبب الأساسي في بداية الخلافات هذه، طبعا أسباب في البداية، بعدين خلاص القضية صارت صراعات، واضح أنها صارت صراعات بعد ذلك، صراعات ملك، الشاهد أنه استولوا على دمشق في سنة 593 صح؟ 592 استولوا على دمشق العزيز والعادل.
طبعا الحمد لله حتى هذا الدخول كانت الأمور طيبة ما تقاتلوا، ولما دخلوا الأفضل كان يعني بيقاوم بس فجاه، طبعا هي لها قصة، أحنا قلنا ما ندخل في التفاصيل الكثیر، هي فيها قصة، دخلوا بهذه القصة فالأفضل رأى رأى الرايات والناس قد دخلت داخل دمشق، فما آثر القتال ولا سفك الدماء ولا شيء راح سلم لا واستقبلهم استقبلهم، وزي ما قلت لك هذه المرة اللي هو راح هو وأخوه العزيز داروا قبر والدهم صلاح الدين الأيوبي رحمه الله مع بعض، يعني زار القبر ويعني يذكر أنه بكى كالمودع؛ لأنه خلاص عارف أنه حيخرج من دمشق الآن، فخرج من دمشق على أساس أنه يروح إلى منطقة صرخد، مفترض أنها في الأردن الآن، هذه منطقة صرخد.
طيب يقول ابن كثير: وصح الأفضل على صرخد، وهرب وزيره ابن الأثير الجزري إلى جزيرته، وقد أتلَف نفسَه وملكه وملكه وملكه بجريرته، هذا الآن خلاصة التقييم بالنسبة ل. طيب إيش رأيك يا أبو سنة الآن إيش إيش الأمور، يعني إيش تدل على إيش الوضع؟ ها التتار لسه ما جينا احنا الآن 592، احنا الآن في خلافات داخلية، وفي طبعا خلافات داخلية على قسمين صارت عندنا: خلافات من خارج البيت الأيوبي، اللي هو بيت زنكي وبعض الملوك اللي هناك ضد البيت الأيوبي وهدات الأمور بصلح مع العادل، وخلافات داخل البيت الأيوبي، المفترض أنه الآن بعد الحصار الثالث المفترض، يعني أحنا نقول إن الأمور هدات، جيد، المفترض أن الأمور هدات بس هي ما هدات.
طبعا اللي اخذ دمشق إيه خلا هو الآن العزيز هو السلطان المفروض الآن بس العادل هو اللي يحكم دمشق، جيد. كان في عبارة جميلة يعني عند شو اسمه عند العماد الكاتب، طبعا عماد الكاتب هو توفي 597 بعد هالاحداث باربع سنوات الفاضل القاضي الفاضل 596 جيد، فيعني لحقوا هذه السنوات، فذكر فيها بعض الأمور لكن ما أظني أجد أي هذه هي العبارة.
شوف، فلما عاد العادل من وداع العزيز الحين خلاص هم سيطروا، والعزيز راجع وين مصر، العادل راح ودع ورجع إلى دمشق هو ملك، قال: فلما عاد العادل من وداع العزيز، قرئ بالجامع منشوره العزيزي بالبلاد والأعمال، والنظر في جميع الأحوال وإشاعات هذه هذه عبارة عماد الكاتب ها، أو عبارة أبي شامة، أتوقع أنها عبارة كاتب شوف: أشاع أنه نائب العزيز وهو سلطانه، وأبقى الخطبة باسم العزيز خالية من اسمه، حالية برسمه، وضرب الدينار والدرهم على سكته، وأظهر أنه قوي بشوكته وشكته، وجلس يوم الاثنين والخميس للعدل، وبسط يده لجميع الأموال، وخزنها لوقت عموم الحاجة إلى صرفها.
قال القاضي الفاضل: أما هذا البيت فإن الآباء منه اتفقوا فملكه، وإن الأبناء منه اختلفوا فهلكوا، وإذا غرب نجم فما في الحيلة تشريق، وإذا بدا خريق ثوب فما يليه إلا تمزيقه، وهيهات أن يسد على قدر طريقه، وقد قدر طروقه، وإذا كان الله مع خصم على خصم، فمن كان الله معه فمن يطيقه، هذا تذيل القاضي الفاضل على المشكلات.
طبي أنت لا تحسب أنه انتهت الأمور مادام أنه سيطر الآن العزيز هو السلطان، والعادل يعني هو مالك دمشق، أنه الأمور خلاص تمام واستقرت الأمور؟ لم تستقر الأمور، ساذكر الآن بعض القضايا الحين أحنا المفروض دخلنا 500 وكم؟ 593، 593 بدا بدات حركة من الفرنج الصليبيين في بلاد الشام، تمام، هذا الآن يعتبر تقريبا ثالث حدث: الحدث الأول قلنا تحرك ملوك الجزيرة والموصل، الحدث الثاني ثلاث حصارات لدمشق خلال ثلاث سنوات، الحدث الثالث هو بداية حركة الصليبيين اللي كان بينهم وبين الأيوبيين هدنة زمن صلاح الدين آخر سنة في حياة صلاح الدين رحمه الله عمل معهم هدنة خمس سنوات اللي هو صلح الرملة، فالان انتهى هذا الصلح، جيد، فبدأ الصليبيون يجمعون ويحشدون وبدات تحركات وأمور تدل على أنه فيه إرادة صليبية لإعادة الحرب من جديد، وإعادة القتال من جديد، جيد.
القاضي الفاضل رحمه الله حاول تشبع منه زي ما قلنا في الحلقة هذه، أنه خلاص نجمه سيفل في خلاص آخر، غالباً آخر مرة يعني سيذكر في هذا اللقاء، القاضي الفاضل كتب كتابه جميلة في تجدد القتال الآن مع الفرنج، جيد، ومن كتاب له آخر إلى العادل، جيد، إلى العادل في سنة 93 أيضاً يقول: وقد تجدد من وصال العدو اللعين وحركته إلى جانب بيروت، وخطرة البلاد وخطرة البلاد ما أذهل كل مرضعة وحركته إلى جانب عفوا واوقع في ضائقة تنفق الأفكار فيها من سعة، وللاسلام اليوم قدم انزلت زلا وهمه إن قلت فإن النصر منه مل، وتلك القدم القدم العادلية، هو العادل لأخو صلاح الدين، يقول يا عادل ترى قدمك قدمه هي قدم الإسلام إن زلت زل الإسلام، وتلك الهمة الهمة المسابقة السيفية، فالله الله ثبتوا ذلك الفؤاد ودمث ذلك المهاد، وأسهروا في الله فليست بليلة رقاد، ولا ينظر في حديث زيد ولا عمر، ولا أن فلاناً نفع ولا ضر، ولا أن من الجماعة من جاء، ولا أن فيهم من مر، انظروا إلى أنكم الإسلام كله، انظروا إلى أنكم الإسلام كله قد برز إلى الشرك كله، وأنكم ظل الله، فإن صحت تلك النسبه فإن الله لا ناسخ لظل، وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ، وَلَا تَهِنُوا، وإن ذهب الناصر فإن الله خير الناصرين، الناصر اللي هو صلاح الدين شوف شوف العبارة: وإن ذهب الناصر فإن الله خير الناصرين، فما هي إلا غمرة وتنجلي وهيئة وتنقضي وليلة وتصبح وتجارة وتربح.
ثم كتب له أيضاً للعادل قال: أدام الله ذلك الاسم تاجا على مفارق المنابر والطرود، وحياة للدنيا وما فيها من الأجساد والنفوس، وعَرفَ المملوك ما عرفه به من الأمر الذي اقتضته المشاهدة، وحرست قبة في بيروت، ولا مزيد على تشبيه الحال بقوله هنا كأنه القاضي الفاضل لأنه صار صلح بين العادل وبين الصليبيين وهذا الصلح فيه تنازل عن بيروت فكانه القاضي الفاضل الآن يعني زي اللي يجبر خاطره على اللي صار ها فيقول: ولا مزيد على تشبيه الحال بقوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَرْءَ تُدْوَى يَمِينُهُ فَيُقْطَعُ عَمْداً لِيَسْلَمَ سَائِرُه، فهمتوا الفكرة؟ يعني كأنه يقوله إنه ماشي هذا الصلح لعله تسلم به بقية بلاد المسلمين، ألم تر أن المرء تدوى يمينه فيقطع عمداً ليسلم سائره، ولو كان فيها تدبير لكان كان مولانا قد سبق إليه ومن قلم من الإصبع ظفراً فقد جلب إلى الجسد بفعله نفعاً ودفع عنه ضراً، ثم يقول: وأخر كل شتوة أول كل غزوة، فلا يسأم مولانا نية الرباط وفعلها وتجشم الكلف وحملها، فهو إذا صرف وجهه إلى وجه واحد، وهو وجه الله صرف الله إليه الوجوه كلها، وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا.
وكتب له يقول: هذه الأوقات التي أنتم فيها عرائس الأعمار، وهذه النفقات التي تجري على أيديكم مهور الحور في دار القرار، وما أسعد من أودع يد الله ما في يديه، فتلك نعم الله عليه وتوفيقه الذي ما كل من طلبه وصل إليه، وسواد العجاج، عجاج الغبار الغبار اللي يخرج من المعركة من الحرب، قال: وسواد العجاج في هذه المواقف بياض ما سودته الذنوب من الصحائف، فما أسعد تلك الوقفات، وما أعوذ بالطمأنينة تلك الرجفات، سنفقده والله كل الأحداث الجاية اللي فيها أشياء ما فيها القاضي الفاضل، سنفقده فعلاً، بعدين قتال المغول، قتال التتار، قتال الصليبيين، تحرير باقية بلاد المسلمين كذا هذا كله طبعا يقال إنه هو القاضي الفاضل، أنه هو دعا بالموت، أنه دعا أنه يموت، أي نعم؛ لأنه هو الحين أحنا 593، هو توفي 596 ها تخيلوا توفي وجيوش العادل تحاصر مصر التي فيها القاضي الفاضل، يعني هو مات القاضي الفاضل وهو محاصر مصر محاصر من جيوش العادل، تخيل شعوره نفسيته بعد كل الآمال، بعد كل الإنجازات، بعد كل ها.
طيب تمام كده إن شاء الله الأمور واضحة وبينة، وهذه يعني إيش هذا التلخيص الملخص ها، وتبسيط المعقد إلى يعني خلاص، يعني هذا أسهل شيء ممكن يعني تاخذ فيه الخطوط العريضة لتلك المرحلة، لأن مرحلة صعبة، ومن أراد أن يجرب ممكن تقرا، جرب مثلاً أقرا بس أنتم خلاص قد سمعتم المعلومات قبل ما تسمع المعلومات هذه حاول تقرا نفس المرحلة من أي كتاب من كتب التاريخ هذه القديمة ستجد صعوبة جداً في فهم، المعادلة صعبة، صعبة جداً.
طيب عموماً الآن خلينا يعني ننتقل إلى إيه هذه 593 ابن كثير يقول: في هذه السنة انقضت مدة الهدنة التي كان عقدها الملك صلاح
الدين للفرنج، فأقبلوا بقضهم وقضيضهم وحدهم وحديده، فالتقاهم الملك العادل بمرج عكا فكسرهم وغنمهم وفتح يافا عنوة، ولله الحمد والمنة. وقد كانوا كتبوا إلى ملك الألمان يستنهضه لفتح بيت المقدس فقدر الله هلاكه سريعا والحمد لله كثيرا. وأخذت الفرنج في هذه السنة بيروت من يد نائبها عز الدين سامة من غير قتال ولا نزال، ولهذا قال بعض الشعراء في الأمير سامة: سلم الحصن ما عليك ملامة، ما يلام الذي يريد السلامة. فإعطاء الحصون من غير حرب سنة سنها ببيروت سامة، لم يزالوا مع عادل الفرنج في حتى طلب الصلح والمهادنة فعقد على ذلك في السنة الآتية كما سيأتي. انتهت الأمور بينهم وبين الفرنج بهدنية، لكن هذه الهدنة طبقتها أحداث كثيرة، يعني القتال هذا اللي صار عند بيروت أو اللاع على بيروت العادل في المقابل اخذ يافا كانت قلعة صغيرة، وبعدين طبعا استردها النصارى في 94 لما دخلت جمعت الفرن جموعها وأقبلوا فحاصروا تبنين، فاستدعى العادل بني أخيه لقتالهم.
الحين هذه سنة الحمد لله بقيت من وقت صلاح الدين لما يستدعي، بس هنا مو ملوك الأطراف حقين الجزيرة والموصل؛ لأنه صراحة الدين كان يستدعي حتى ملوك الجزيرة ويأتون للقتال والجهاد، لكن هو الحمد لله أنه حتى بعد الخلافات اللي صارت قال فجاء العزيز من مصر والأفضل من صرخت حتى بعد الخلافات اللي بينهم جووا مع بعض لقتال صليبيين. وهذا يقول لكم بقيت بقيت آثار من عصر العز بقيت آثار من عصر الجهاد، بقيت آثار من وقت صلاح الدين، مو كل شيء تبدد سريعا، لا في روح حتى بالمناسبه، حتى في تفاصيل زي ما قلت لكم يعني ما ذكرت أهلت كثيرة جدا، حتى الأمراء اللي كانوا حول هؤلاء لما يصير في مشاورات واضح إنه هم كانوا يميلوا إلى الصلح فيما بينهم وليس إلى القتال والطحن، فهذه كلها من الآثار الطيبة يعني التي بقيت.
فأقلع الفرنج عن الحصن اللي هو حصن إيش حصن تبنين، وبلغهم موت ملك الألمان فطلبوا عند ذلك من العادل الهدنة والأمان، فهادنهم ورجعت الملوك إلى أماكنها، وقد عظم المعظم عيسى بن العادل في هذه المدة هذه بعدين يجينا.
طيب صارت هدنة إذا بين الصليبيين وبين عادل العادل في سنة 94 و500. طيب يعني احنا نقول هذا الحدث الثالث قتال مع الصليبيين، حركة من حركات هذه الحركة المفروض يعني هي الحركة هذه تذكر المسلمين بأنه ترى العدو المحتل لا يزال موجودا لا يزال قائما لا يزال خطره حاضرا، وأثبتت الأيام صدق هذا التوجس الذي ينبغي أن يتحقق أنه فعلا خطر الصليبيين كان خطرا كبيرا جدا واستمر هذا الخطر، شفتوا أول أول ما توفي صلاح الدين استولى الصليبيون على حصن جبيل، قلت لكم في البداية صح أخذوا حصن جبيل هذا سقط في السنة اللي توفى فيها صلاح الدين ولم يحرر من المسلمين إلا بعد 100 سنة جيد هنا في بلاد تخيلوا أنه ترى لسه أمامنا احنا احنا الآن هذه 589 590 كم صار الاحتلال الصليبي في بلاد الشام؟ صار له 100 سنة 50 سنة منها تقريبا بدون مقاومة صح ولا لا؟ بعدين بدات المقاومة المنظمة، يعني بدات بدايات من عماد الدين زنكي بعدين بدات لا منظمة بشكل القوي من نور الدين إلى ما ظهرت النتائج في زمن صلاح الدين، الآن المفترض أنه احنا خارجين بنتائج كبيرة وعالية جدا وحررنا أكثر بلاد الشام باقينا بعض البلدان الكبيرة ما تحررت وقت صلاح الدين، وخارجين بهدنية وبين الفرنج، فالمفترض الآن أن احنا نبني على النتائج السابقة لكن هذا طبعا ما حصل، ولانه ما حصل استمر الاحتلال لمده 100 سنة ثانية، 100 سنة ثانية هذه الـ 100 سنة ثانية تخللها أحداث كثيرة جدا جدا، ولذلك احنا في هذه السلسلة الأمة بين احتلالين اللي هو المغولي والصليبي، فاحنا عندنا هذا الاحتلال ترى ما هو يعني لا تحسبوا أن صارت حطين وتحرير بيت المقدس وبعدين الأمور خلاص استقرت، لا ما استقرت القتال استمر والاحتلال استمر وتغيرت الوجهة الاستراتيجية للاحتلال الصليبي في بلاد الشام إلى مصر، ولذلك صارت الحملة الصليبية بعد ذلك في مصر، وبالفعل صارت في وقت العادل وحتى مثل ما ذكرت لكم في الحلقة الماضية إنه يقال إنه سبب موت العادل وذكروا أنه هو استيلاء الصليبيين على برج السلسلة في مصر أنه هو فجع من هول الخبر والمصيبة بعدين سقطت دمياط، وكان سقوط كبير وخيف على مصر فعلا، يعني هو كان هناك ظن أنه ممكن مصر كامله تسقط بأيدي الصليبيين، وهذا ما حصل قبل ذلك وهم أهل مصر بالجلاء عنها ومنعهم الكامل ابن العادل.
فموضوع ريبين خطير جدا جدا، هذه بدايات الأحداث بعد ما انتهت الهدنة صار في مناوشات، صار في كذا الهدنة هذه لم تكن هدنة صافية 100% بمعنى أنه صار فيها خروقات تقدر تقول إنها هي خروقات فرض هيمنة إثبات وجود ها إنه احنا ترى موجودين ترى احنا أقوياء، والصليبيين أنفسهم مكونات يعني هو ما كان يمثلهم شخص واحد، هم مكونات وفي ناس يجوا متحمسين عارف تكون سامعين أناشيد في القتال ولا يعني أشياء محركة يعني من جد يعني مو أنا شي بس يسمعوا أشياء محركة، فيجوادا فرسان مقاتلين نزلوا عند حاكم عكه قالوا احنا بنروح نحرر بيت المقدس يا فلان شباب 300 واحد ما يضبط الوضع، قال لك أبدا محرر بيت المقدس منعهم أنه يحرر بيت المقدس، قالوا أنت متخاذل ومنهزم جد قاموا راحوا لمملكة طرابلس الصليبنية ها ونروح عند الأمير الثاني إيش أحسن منك أنت ما تخلينا نقاتل المسلمين الكفار بين قوسين بالنسبة لهم، فالشاهد أنه الصليبيون أنواع وأشكال وصارت عندهم أحداث.
طبعا ملكهم اللي كان له صولات وجولات مع صلاح الدين ها كان له صولات وجولات مع صلاح الدين في السنوات الأخيرة اللي تكلمنا عنها، سبحان الله قدر الله في تلك السنة كان ماشي فوق الحصن حق بيروت أظن وطاح منه ومات، فاختلت أحوال الصليبيين شوية وتجي هنا الزواجات السياسية ما بقي إلا زوجته فما تقدر تدبر المملكة، فقالوا اتفقوا أنه لازم تتزوج واحد قوي عشان هو اللي يملك ولازم يكون زوجها، فشاف ملك قبرس صليبي فتزوج هذه زوجة الكند هنري أو هم يسمو الكود هيري يكتبوها كذا مركبة في المصادر التاريخية، فالشاهد أنه تزوج فصار في وحدة الآن للصليبيين عبر الملك الصليبي الجديد ملك قبرس، جد في أطراف أخرى فاعلة وعاملة الألمان كان لهم صولات وجولات لسه حيجو حتى في 593 جو أو حاولوا يجوا، صار في الألمان صار لهم حضور في الحملة الصليبنية أو في القتال الصليبي. الشاهد خلاصه يعني إنه احنا أمام تهديد صليبي حقيقي وأمام احتلال هؤلاء الصليبيون منطلق الأساسي الآن عكا، عكا اللي حررها صلاح الدين ثم سقطت من صلاح الدين بعد سنتين حصار لو تتذكروا أحداث عكا الطويلة، عكا هي المنطلق للصليبيين وعندنا طرابلس كذلك أيضا منطلق للصليبيين، تصير مناوشات في جهة حمص كثيرا، خمس طبعا أميرها اللي هو أسد الدين شيركوه حفيد أسد الدين شيركوه أسد الدين شيركوه ابن محمد ابن أسد الدين شركو هذا واحد من الأمراء وأيضا القصة قصة.
طيب خلاص صدعت المعلومات ولا الأمور تمام؟ صدعت المعلومات يا أبو محمد لا المعلومات طيب، عندكم خيارين الآن يا أني أرجع لهذه السنوات أعطيكم بعد الأحداث المتفرقة اللي مالها علاقة بهذه الأمور الكبيرة، يعني أكمل لكم السنتين هذه بسرعة أقول لكم ايش أهم الأحداث اللي صارت، أنا حختم يا بهذه يا بهذه، على إيه الملك العض اه صح بكلمكم عن الملك العاض ولا خلي لما يعني تنقهر أكثر، لأنه لسه الآن الأحداث مو مرة تقهر يعني ثلاث مرات حصار بين بعض عارف لسه ما تقهر مرة يعني عارف خليكم تستوفوا الملك، عارف تعرفوا إيش معنى إنه المسلمين يتقاتلوا على الملك ها وتعرفوا إيش معنى تقديم المصالح الشخصية السياسية المتعلقة بمصلحة يعني خلينا نقول المملكة اللي يملكها الإنسان والتوسع فيها، وكلها حسابات لا علاقة لها بالحسابات المتعلقة بمصلحة الإسلام إلا في استثناءات يسيرة جدا، يعني يبغى لكم لياقة نفسية عشان تتعودوا في السلاسل السلسلة هذه في الحلقات خلاص يعني يعني إلى أبعد مدى يعني الناس تقول ملو الأندلس وملوك الطوائف، بينما هذه السنة في عمر الشام ومصر مخيفه في الصراع الداخلي، مخيفه جدا.
طيب طيب احنا كم سنة كم وصلنا؟ طيب 94 95، سبحان الله بقدرة الله سبحانه وتعالى سنة 95 توفي العزيز ملك مصر ابن صلاح الدين الأيوبي رحمه الله على صغر سنه اللي هو كم كم سنة المفروض الحين 26 تقريبا، هو كان عمره 22 وقت وفase صلاح الدين 95 يعني 28 26 27 28 المهم المهم هذا ما شاء الله عليه توفي هو 26 بهالحدود وخلف عشرة أولاد.
طيب ما في أي علاقه بالنظام الحديث طبعا هم ملوك الله أعلم كم كان متزوج، الله أعلم كم عنده من منو اسمه السراري والجواري، لكن شاهد أنه توفي 95 ولما توفي بدات المشاكل من جديد، ليش بدات المشاكل من جديد؟ بلاد مصر ها بلاد مصر صارت بلا حاكم طبعا بلا حاكم كبير لأنه توفي صاحبها فالآن مين اللي راح ياخذ بداله؟ لا لا مات مات عادي، طبعا هو ماتت مات في الصيد يعني كان يصيد وطاح من الفرس ومرض مرضة الموت تمام.
في تفسير يعني ابن كثير ذكروا أن قال ويقال هو طبعا صح صار في حدث أنا نسيت، هو عموما حدث هذا في نفسه سنة 95 أو في ين نشوف ايش ايش اللي يقال ابن الكثير يقول يقال قال ويقال إنه كان قد عزم هذه السنة على إخراج الحنابلة من بلدة العزيز، وكتب ال وإن يكتب إلى بقية إخوته أن يخرجوهم من بلادهم وشاع ذلك عنه وسمع منه وذاع وصرح به. قال ابن كثير وكل ذلك من معلميه وخلطائه وعشيرائه من الجهمية وقله علمه بالقرآن والحديث، فلما وقع منه هذا ونوى هذه النية القبيحة الفاسدة أهلكه الله ودمره سريعا وعظم قدر الحنابلة بين الخلق بديار مصر والشام عند الخاص والعام، وقيل إن بعض صالحيهم دعا عليه فما هو إلا أن خرج إلى الصيد فكان هلاكه سريعا والله أعلم.
هذا قول ذكره ابن كثير في يعني في تفسير يعني بين قوسين بالأسباب الغيبية لوفاته، طبعا هذا الكلام جاي في وقت، وقد يكون هذا من أحداث خلنا نعتبرها الداخلية أو حتى من أحداث بالنسبة لفكرة السلسلة تعتبر من الأحداث الكبيرة، وإن كانت ليست حدثا مؤثرا على السياق العام السياسي اللي هو صار فيه، بدا الصراع العقدي الداخلي وبدات المشكلات، وهذا صراحة أنا سبحان الله استغربت أنه 50 أو 40 سنة تقريبا من بدايه مشروع نور الدين زنكي إلى وفاة صلاح الدين أيوبي، مع أنه لو تتذكروا المصادر يعني كلام عماد الكاتب روضتين مفصله لكل شيء في ما مر علي، المشاكل هذه مع وجود الاختلاف العقدي يعني خلينا نقول الاختلاف الذي هو مشكل أصلا موجود، وكان الحنابلة طبعا هم الآن لما يقول الحنابلة ويريد أن يخرج الحنابلة ليس بالاعتبار الفقهي وإنما بالاعتبار العقدي.
جيد الحنابلة اللي كانوا في بلاد الشام يمثلهم في الأساس المقداسة، المقداسة هم من أجل وأزكى علماء المسلمين على مر التاريخ، وليس فقط علماء الحنابلة وعلى رأسهم الإامام ابن قدامة صاحب المغني، وكان في مرحلة صلاح الدين الإمام ابن قدامة وأخوه أبو عمر المقدسي وابن خالتهم عبد الغني صاحب كتاب عمدة الأحكام وصاحب الكمال في أسماء الرجال، اللي هذبوا المزي في تهذيب الكمال وهذب ابن حجر في تهذيب التهذيب وقربوا ابن حجر في تقريب التهذيب، هذا عبد الغني المقدسي وأخوه العماد المقدسي هم أربعة هذول أشهر شي وبعدين الضياء المقدسي وفي غيرهم بس هذول أشهر هؤلاء الأربعة وعلى رأسهم ابن قدامة.
الإمام قلم كما يذكر ابن كثير وغيره، قلما تخلفوا عن صلاح الدين في غزوة غزاها ضد الفرنج، قلما تخلفوا عن صلاح الدين في غزوة غزاها ضد الفرنج، وفي مواقف لهم مشهورة يعني كان لهم خيمة حتى في واحد منهم هو العماد ولا أبو عمر المقدسي كان العادل نفسه العادل هذا صح وقت صلاح الدين استدعاه كان يبغاه في شيء وكذا وكان يصلي المقدسي هذا فما يعني ما جاوب وما قصر ما خفف منها لين ما انتهى واظن ما راح وكذا، فمشاورين بالصلاح مشهورين بالزهد مشهورين بالعبادة، والشيء الثاني أن هو ما هو جانب زهد تعبدي فقط يعني هو يمكن أبو عمر والعماد يشهر يشتهر عنهم هذا أكثر من الناحية العلمية، بينما ابن قدامة لا يعني إمام من أئمة المسلمين على مر تاريخ المسلمين، إمام علم في العلم والفقه كبير وكتابه المغني يعني أحد كتب الإسلام هو صح أنه أحد كتب الحنابلة بس هو فعليا تعرف كلام الذهبي لما ذكر أربعة كتب من أهم كتب المسلمين التي ألفت عنهم ذكر أنها كتاب المغني، هو فقه مقارن طبعا وحنبلي يعني يرجح المذهب الحنبلي لكنه في الاخير يعني في موسوعة فقهية عجيبة، وأنا أقول هذا الكلام يعني هذا سمعه بس اللي قرأ المغني أو أجزاء من المغني ودخل في المغني يعرف أن هذا الكلام حقيقي يعني ليس سمع فقط، يعني فعلا ترى كتاب المغني كتاب عجيب ومتميز جدا في الناحية الفقهية بصورة مذهلة حقيقة.
المغني طبعا شرح لأيش؟ شرح لمختصر الخرقي، أحد أهم مختصرات الحنابلة التي ألفت قبل ذلك، هذا مختصر الخرقي كان يحفظ
هذا أظن العماد أو أبو عمر المقدس كان يحفظه وينسخه من حفظه، فكان مختصر الخرقي كذا يعني ايش مركزي؟ احنا ايش جابنا هذا كله؟ أنه وقت صلاح الدين طبعا تعرفوا، صلاح الدين ربي على عقيدة الأشاعره، وكان هذا واضح جدا في طريقته وفي السمعة عنه معروف يعني، لكن هؤلاء العلماء الحنابله كانوا يقاتلون معه في سبيل الله، وحتى تجد الثناء عليه والمدح بحكم أياديه البيضاء في للإسلام ونصرة الإسلام والمسلمين، وهذا نموذج من النموذج التراثيه اللي هي يعني ينبغي أن تبرز.
لكن سبحان الله يوم توفي صلاح الدين بدأت المشاكل، وهذا طبعا يعني لافت للانتباه حقيقة، صح ولا لا؟ لافت للانتباه أنه المكونات الخامله لشو اسمه للاشتباك ولقتال الأسود، وشده وقوي اللي هو عبد الغني المقدسي ما كان عنده مجامله ولا كان عنده يعني ايش مسايسة في الكلام، حتى إنه صح صح، خطأ خطأ، ما عنده وقوي، قوي النفس يعني.
فصارت مشكلة اللي أثارها القاضيان؛ قاضي محي الدين بن الزكي اللي هو خطب في المسجد الأقصى لما تحرر، والخطيب الدولعي، هذول كانوا على المذهب الأشاعرة، فثاروا مشكلة معينة ضد عبد الغني المقدسي، مسائل متعلقة بالأسماء والصفات، الجهة، الاستواء، الحرف والصوت ها الثلاث مسائل، وكلموا المعظم ابن العادل، هو بعدين دارت الأيام وصار المعظم ابن العادل هو المكلف في دمشق، تمام، وأمير القلعة أو الأمير العسكري اللي هو صارم الدين بزغ، كان أيضا هذا الأمير صار بدين بغش جمعهم، فجاء الخبر للمقادسة أنه في استدعاء لعبد الغني عشان يقرروا على الأقوال وأنه أنت كذا هم ابن قدامة واللي معه يبغى يلحقوا عبد الغني ما يروح، أن إذا راح بيجيب العيد، فهمت الفكرة؟ إي، فهم بيلحقوه أنه هم يعرفوا يتناظرون، يتكلموا بالكذا، فعبد الغني المقدس سبقهم وراح كذا، ايش قولك في كذا كذا كذا؟ أعطاهم يعني بالصريح، شاهد أنه اختلفوا طبعا مع الفقهاء اللي كانوا حاضرين، فصار الدين بزغ يقول لعبد الغني، يقول يعني هؤلاء كلهم على الباطل وأنت على الحق؟ قال: نعم، عرف هو كدة طريقته، فقرروا أنه يعني يعاقبه، وبعث هذا الأمير إلى من يكسر محراب أو منبر الحنابله في المسجد، وهذه طبعا من الأشياء الغريبة كانت، أنه في منبر للحنابلة ومنبر للشافعية ومنبر للحنفية ومنبر للمالكية، أو يعني محراب للحنابلة ومحراب لذا، وكانت الصلاة تصلى أربع مرات في الجامع، الجامع الأموي هذا الآن، وهذا ظلال العصر اللي احنا نقول لكم عنا، احنا الآن كلنا نستنكر يعني استنكره استنكار واضح جدا ولا نتخيل، مو نستنكر، احنا ما نتخيلها أصلا، نتخيل تروح مسجد تلقى أربع جماعات هذول حنفية وهذول شافعية وهذول، يعني مستحيل، مستحيل أنه هي ممكن تخطر في بالك، هناك ينشا المتفقه الصغير على هذه الحال، خلاص هو ينشا أنه في أربع مدارس، أربع مدارس يعني حتى في طريق طلب العلم في كل شيء، تمام، وأربع قضاة، في قاضي الحنفية، في قاضي كذا، وأربع أئمة، تمام، فهو خلاص هو هذا يعني هو هذه نشأة هذه الطريقة، طبعا بعدين صارت مشكلة في صلاة المغرب، لأن صلاة المغرب وقتها قصير فكانوا يصلوا بوقت واحد والأصوات تتعالى، فبعدين جاء، كان وقتها نسيت الأشرف أظن، أو واحد من أولاد العادل، أو في ذلك الطبقة، فخلى صلاة المغرب على إمام واحد، تخيلوا يعني شيء غريب، يعني أنه شيء مقترح جديد يعني، فهو عموما فهمتوا الفكرة؟
هذه كمان من فوائد قراءة التاريخ يا جماعة، أنه الواحد يفهم أشياء كثيرة تصير في التاريخ، يفهم كيف تفكر الناس في اوقات معينة ويرجع على وقته وعلى زمنه ويفهم، وهذا ترى ترى بعدين هذا يوسع العقل ويسع ترى مساحة الأعذار، يعني أحيانا الناس بعض طلبة العلم ينشا على مثالية زائفة، مثالية ما هي موجودة في الحياة، فهذه المثالية بعدين يبدا يتعامل مع الناس اللي تخطئ أنه كأن هذا الخطأ ايش خلاص انتهى الدنيا، يعني أنه خلاص انتهى كل شيء، كيف ممكن؟ لا ترى لما تقرا التاريخ تلقى أخطاء عجيبة وتلقى نقص وتلقى إشكالات، وفي نفس الوقت تجد مثل هذه الثغرات اللي هي الأخطاء هي فرصة أو مدخل للطاعنين، ففي ناس يروحوا يدخل من هذه الأخطاء ويقرا من خلالها التاريخ، وفي ناس لا تقرا الفضل والخير الموجود بعدين تعرف أنه في أسباب معينة أدت إلى إشكالات معينة، وهذه ترى من فوائد التاريخ قراءة التاريخ والسير تستوعب هذا.
الشاهد أنه أرسل وكسر منبر الحنابلة أو محراب الحنابلة، وبعدين أخرج عبد الغني المقدسي من بلاد الشام أو من دمشق وذهب إلى مصر مبعدا عن بلاد الشام نتيجة هذه المشكلة العقدية التي حصلت، شوف هذا الآن شيء جديد بالنسبة لبلاد الشام في هذه في المرحلة على الأقل، في المرحلة السابقة ما كان موجود أو حاضر بهذه بهذه الطريقة، وقد يكون هذا من يعني مما يمكن أن يقرا من مثل هذا الحدث، أنه يعني إذا غابت المشاريع الكبيرة، إذا غابت الوحدة أو يعني الوحدة المتعلقة بالاهداف بنصرة الإسلام بطرد المحتل بكذا، تظهر المشكلات البينية والداخلية سواء كانت سياسية أو عقدية أو أو إلى آخره، وأنه في تلك المرحلة وغيرها لم يزل يعني المشتغلون بالعلم يرد بعضهم على بعض ويرد أصحاب الحق على أصحاب الباطل وأصحاب المذاهب المختلفة، خاصة الفقهية كـ لأنه صارت فيها صراعات أيضا، وكذلك الإشكالات العقدية، عموما الموضوع بدأ يبرز بطريقة فيها إشكال، طبعا هذا صار في الشام وبعدين صار في مصر أيضا في نفس تلك المرحلة، وزي ما احنا شايفين الحين هذا كله ترى تعليق على كلام ابن كثير لما قال إيه أنه عزم العزيز على أن يخرج الحنابلة من بلاده وعلى أن يرسل لإخوانه ليخرجوهم من البلاد أيضا، وأنه ترى دعوا عليه وأنه مات في هذه السنة وكذا والى آخره باعتبار أنه هذا يعني قول من الاقوال اللي ممكن تذكر في تلك المرحلة.
طيب، احنا واضح أنه احنا ما حنكمل السنتين يعني الأحداث، لأنها فيها قصة فخلينا خلاص يعني نرجع بس هذا واحد من الأحداث اللي صارت اللي هي مو من الأحداث السياسية، نرجع نشوف إذا كان في بعض الأحداث الأخرى حتى لو كانت سياسية بس خارج بلاد مصر والشام.
طيب، أنا طبعا قررت في هذه السلسلة أني ما أدخل في المشاكل اللي صارت في بلاد المشرق الإسلامي يعني قولا واحدا، لأن لو دخلت فيها عارف تقول الله يرحم الأفضل والعزيز والعادل، يعني مشاكل صعبة يعني لأن وقتها وقت ذروة شغل الخوارزميين هذا الوقت، والخوارزميون يعني ما شاء الله يعني هم أش ما يكون باليش بالفئة المقاتلة، عارف يتقاتل مع هذا الملك بعدين يتصالح مع يتقاتل مع، بس هو هو قتال يعني شغل القتال شغل أساسي، ففي تلك المرحلة كان في كان في شغل الخوارزميين، تقاتلوا معه مع المسلمين والكفار وقصص طويلة عريضة جدا ما راح أدخل فيها يعني، لن أدخل في الخوارزميين إلا في حدثين؛ الحدث الأول حصارهم أو توجههم بالجيوش الجرارة الكبيرة لبغداد، كانوا أرادوا أنه يسيطروا على الخلافة العاسب.. العباسية في بغداد، وهذه الحركة من الخوارزميين عشان يصيروا زي السلاجقة يعني يسيطروا ويسيروا هم السلاطين والخليفة العباسي موجود زي ما كان، طبعا الخلافة العباسية توها تحررت من ايش من السلاجقة، واحنا نقول تحررت مع أنه السلاجقة كانوا في البداية منقذين بعدين صاروا مسيطرين، ف وقت صلاح الدين الأيوبي تتذكروا كان أحد الخلفاء العباسيين هو اللي بدا يحرر الخلافة العباسية من سلطة السلاج.. تمام، فانقشعوا عن بغداد وعن هذه المناطق وصاروا في البلاد المشرق، بعدين السلطان العبا.. الخليفة العباسي عفوا أرسل إلى خوارزم شاه، قال له يا ابن الحلال بقية السلاجقة هذول ترى مسبب منا مشاكل فروح قاتلهم، فراح قاتلهم، والذي قضى على دولة السلاجقة هو خوارزم شاه زيد، هو اللي قضى عليهم في بلاد المشرق، قضى عليهم وأرسل رأس واحد اسمه طغرل أرسله إلى إلى الخلافة العباسية ووضعوه راسه في مستودع الرؤوس، تمام، فكان هذا في في في هذه المرحلة في هذه السنوات، بس هذا قلت لكم الحدث الأول.
الحدث الثاني اللي حيجي عند خوارزميين وقت التتار أنهم لا شك أنهم كانوا سبب أساسي في دخول التتار، وكانوا سبب أساسي في تأخير و.. التتار إلى بلاد المسلمين، وبالتالي يعني هذا أنا فقط من هاتين الزاويتين سأذكر الخوارزميين، وأما قتالهم الآخر الطويل العريض في هذه السنوات فما راح أدخل فيه أبدا، ما له حدود ولا له نهايات وتفصيله كثيرة وليست من صميم يعني مقصود السلسلة، بس بقول لكم إنه في مين اللي توسع فيها؟ اللي توسع فيها جدا وفصلها تفصيل من خلال المصادر اللي رأيتها ابن الأثير، أكثر واحد، أكثر من ابن كثير وأكثر من الذهبي في تاريخ الإسلام وأكثر من أبي شامة في المذيل على الروضتين ها، اللي ذكر التفاصيل في القتال هذا كله ابن الأثير، اللي يبغى يعرف الوزين وبلاد المشرق يروح يشوفها، تمام، هذا من الأحداث.
طيب، من الأحداث الجزئية في تلك المرحلة أنه سجن ابن الجوزي، نم.. إمام ابن الجوزي، أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله كان في هذه المرحلة اللي هي كانت سنة كم؟ 591 يمكن 90 في الحدود، سجن ابن الجوزي في وشاية كان وكلام داخلي في بغداد فسجن، ولما سجن كان عمره 80 سنة، أبعد عن بغداد وسجن في أظن في واسط، وكان.. كان يخدم نفسه بنفسه يغسل ثيابه وأيه، فكان كان رحمه الله هذا مذكور عنه في مختلف المصادر في هذه السجنة، كان يختم القرآن كل يوم مرة، جيد، كان يختم القرآن في كل يوم مرة، ولكن في كل الختمات ما كان يستطيع يقرا سورة يوسف وجداً على ابنه يوسف، ابن يوسف اللي هو أصلا ابن يوسف بعدين صار أستاذ دار الخلافة، لأنه بعدين صار آخر عمر ابن الجوزي صار في رضا عن ابن الجوزي، أخرج من السجن الخليفة ورضي عنه ورجع إلى الوعظ، ثم توفي بعدها يعني بسنوات يسيرة سنتين رجع للوعظ، إي رجع للوعظ يعني بعد ما خرج عمره 85 ابن الجوزي رحمه الله، وابن يوسف بصراحه على مستوى الأحداث السياسية أهم أهم من أبيه، يوسف من مشايخ الحنابلة الكبار محي الدين يوسف بن الجوزي، كان فاضلا وكان سياسيا وكان يعني صاحب، وهو يعني كان يرسل الخليفة العباسي يرسله إلى بلاد الشام، ومرة راح بلاد الشام والأيوبيون صافين جيوش مع بعض يتقاتلوا، فيوسف هذا أصلح بينهم رد كل مكان.. إيه، فيوسف هذا كان له مكانة، كان له مكانة حتى في العلاقات في السياسة في كذا رحمه الله.
فالشاهد أن أبوه ابن الجوزي ما كان يستطيع يقرا سورة يوسف في السجن مع أنه كان يختم كل ل.. كل يوم لأجل الوجد على ابنه يوسف، إي نعم، هذا في سنة 590، قال ابن كثير: وفيها نقم الخليفة على الشيخ أبي الفرج بن الجوزي وغضب عليه ونفاه إلى واسط، فمكث فيها خمسة أيام لم يأكل طعاما، وأقام بها خمسة أعوام يخدم نفسه ويستقي لنفسه الماء، وكان شيخا كبيرا قد بلغ 80 سنة، وكان يتلو في كل يوم وليلة ختمة، قال: ولم أقرأ فيها سورة يوسف لوجدي على ولدي يوسف إلى أن فرج الله عنه، كما سياتي بيانه إن شاء الله تعالى.
في نفس هذه السنوات 591 كان في حدث كبير جدا جدا في الأندلس، أغلب المصادر تقول وقعة الزلاقة، طبعا هو نبه كثير المحققين أنه هي شو اسمه، وهم تاريخي تناقل مصادر عن بعض، هي ليست وقعة الزلاقة وإنما وقعة الأرك، معركة الأرك الكبيرة اللي صارت على ي.. الزلاقة صارت على يد من تشفين مبكر، إي، أما هذه لا، على يد الموحدين، كانت معركة كبيرة جدا وانتصر فيها المسلمون انتصارا كبيرا جدا جدا، وهذا الانتصار يعني لا شك كان له الأثر العظيم، طبعا أيضا لا ندخل في هذه القضية لأنه تاريخ الأندلس صعب أنه نتناول فيه شيء، لكن يعني اللطيفة في لطيفة لطيفة هذه اللطيفة سلمكم الله في كتاب الكتاب اللي كتبه ألفونس لملك الموحدين، هذا يستجر للقتال، ألفونسو هذا أو ألفونس يبغى يجيب الملك الموحد للقتال، فأرسل له يقول له: بسمك اللهم فاطر السماوات والأرض، أما بعد أيها الأمير، فانه لا يخفى على كل ذي عقل لازب ولا ذي لب وذكاء ثاقب، أنك أمير الملة الحنيفية كما أنا أمير الملة النصرانية، وأنك من لا يخفى عليه ما هم عليه رؤساء الأندلس من التخاذل والتواكل وأهمال الرعية واشتماله على الراحات، وأنا أسومهم الخسف وأخلي الديار وأسبي الذراري وأمثل بالكهل وأقتل الشباب، ولا عذر لك في التخلف عن (موسيقى) نصرتهم، تخيل تخيل الرسالة هذه مجه.. يقوله لا عذر لك بالتخلف عن نصرتهم ها ولا عذر لك في التخلف عن نصرتهم وقد أمك.. تعتقدون أن الله فرض عليكم قتال عشرة منا بواحد منكم والآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا، فقد فرض عليكم قتال اثنين منا بواحد منكم ونحن الآن نقاتل عددا منكم بواحد منا ولا تقدرون دفاعا ولا تستطيعون امتناعا، ثم حكي لي عنك أنك أخذت في الاحتفال وأشرفت على ربوة القتال وتمط نفسك عاما بعد عام تقدم رجلا وتؤخر أخرى، ولا أدري الجبن أبطأ بك أم التكذيب بما أنزل عليك، ثم حكي لي عنك أنك لا تجد سبيلا للحرب لعلك ما يسوغ لك التقحم ما يسوغ لك يسوغ لك التقحم فيها.
فها أنا أقول لك ما فيه الراحة وأعتذر عنك، ولك أن توافيني بالعهود والمواثيق والأيمان أن تتوجه من جملتي من عندك في المراكب والشوالي، وأجوز إليك بجملتي وأبارك في أعز الأماكن عندك، فإن كانت لك فغنية عظيمة جاءت إليك وهدية مثلت بين يديك، وإن كانت لي كانت يدي عليا عليك، وأستحق إمارة الملتين والتقدم على الفئتين، والله يسهل الإرادة ويوفق السعادة بمنه لا رب غيره ولا خير إلا خيره.
فلما وصل إليه الكتاب وقرأه كتب في أعلاه هذه الآية: ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ.
وأعاده إليه، وجمع العساكر العظيمة من المسلمين وعبر المجاز إلى الأندلس، طبعا كسر أنف الفونس ما خلى فيه شيء، قتل في جيشه وما سحب، مسح وجهه في البلاط عارف يعني كانت هزيمة كبيرة وشنعاء ونكرا إلى أبعد مدى.
بعد الرسالة لكن أكدر لكم اياها ولا أخليها أخليها مضبوطة، خليها مضبوطة خليها كده حلوة ولا أعطيكم تكديرين كذا حق، ها صدقوني بنزل على رايكم خليها كده حلوة وانتصر ولا كدر لكم اياها بشغلتين.
لوقفنا النحو هو مع السلسلة هذه ما حعرف أن الدنيا حلوة، جميع المواقف السلبية كثير، ها يا جماعة أكدر لكم اياها شغلات بسيطة يعني مو يعني هذا الله يغفرله ويرحمه هذا اللي ينكسر هو نفسه اللي صلاح الدين لما ضاقت فيه الأحوال في قتال الصليبيين أرسل له يستنجد فيه فما جاء عشانه ما كتب له أمير المؤمنين تذكروا كانت وقت الأندلس، أي هذا هو نفسه.
تنبيهات بسيطة، ها مادام دق راسه هذه واحدة، الثانية أنه طبعا هو انتصر انتصار كبير وذهب إلى طليطلة وصل إلى طبعا طليطلة هذه هي لما سقطت بأيدي النصارى هي هي اللي تقدر تقول أن هي اللي فعليا أدت إلى سقوط الأندلس بعدين، يعني بعدين يعني بعد كم قرن يمكن بعد أربع قرون من سقوط طليطلة، بس طليطلة هذه لأنها في قلب الأندلس صارت هي المنطلق اللي تنطلق منه الجيوش النصرانية على بقية البلدان، تمام وصارت يعني فعلا شوكة في حلق المسلمين وصعب أنها تحرر.
فهذا لما كسر ألفونسو وصل إلى طليطلة وكاد أن يفتحها، لكن خرج له نساء ألفونسو وأمه والحريم وجلسوا يبكوا ويترجوا وكذا فرحمهم وترك فتح طليطلة، هذا المكدر الثاني ولو أنه حزم وفتح طليطلة لربما تغيرت الموازين، لكن قدر الله وما شاء فعل هذا يعني إيش يعني كدرت عليكم فرحتكم بشوية.
بطلبعا ألفونسو نفسه بدأ يجمع الجيوش وبعدين عاد وهزم المسلمين، هذا المكدر الثالث في معركة في معركة بعدين بس نسيت بعد كم يمكن بعد عشر سنوات أو عدة سنوات يعني بس الشاهد أن هذا يعني خاصة بعد الرسالة ها طبعا الهزيمة ما كانت عادية هزيمة نكراء شنعاء قتل فيها من الصليبيين ما لا يحصى عدد كبير جدا جدا جدا.
المهم هذا كل الحين مجموعة من الأحداث البسيطة من عام 590 تقريبا أو 89 إلى عام 595، يعني كل هذا الكلام خمس سنوات ست سنوات باختصار شديد جدا جدا يعني أخذنا لمحة كذا ومجموعة من الفوائد ومجموعة من يعني تعليقات.
وتخيلوا لو أني سمعت كلام الشباب اللي قالوا لا تذكر ولا شيء من التفاصيل ولا أي مات بس عارف يبغوني كأقول يعني اختلف المسلمون والدروس المستفادة أولا وثانيا، الله المستعان.
بس أي الملك عضوا خلي يعني إيش خليكم تحسوا بالشناءة على الملك أنا كنت ناوي اليوم والله بس لعله يكون في اللقاء القادم، لأنه لسه الخلافات جاية ويمكن كمان أجل عشان تشوفوا كمان الخلافات اللي أكثر اللي خلاص يعني هتكرہ الوضع تماما، فتعرفوا بذاك الوقت التعليق كأنه يجي بوقت وتشوفوا وكيف يعني هذه الآثار.
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا.
أسأل الله أن يغفر لنا وللمسلمين الأحياء منهم والأموات، وأن يعز الإسلام والمسلمين، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج كربة أهل غزة وأن يرفع الضر عنهم وأن ينصرهم نصرا مؤزرا بعزته ورحمته إنه هو العزيز الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
الشيخ أحمد السيد