الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى، الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، أما بعد؛ نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس التاريخ لأخذ العبر واستنباط الدروس والربط بالواقع، ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد. هذا هو المجلس الخامس من مجالس سلسلة الأمة بين احتلالين: الاحتلال الصليبي والاحتلال المغولي.
وقبل أن أبدأ من حيث انتهينا في اللقاء الماضي، أود أن أقرأ عليكم نصا للإمام ابن عاشور رحمه الله تعالى، وهذا النص يعني يحفز المتتبع للتاريخ، المتطلب العبرة من التاريخ، يحفزه على مزيد من الاهتمام؛ وذلك عند تفسيره لقول الله سبحانه وتعالى: قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ. ماذا قال ابن عاشور تعليقا على هذه الآية؟ قال رحمه الله: وفي الآية دلالة على أهمية علم التاريخ، لأن فيه فائدة السير في الأرض. يعني سير في الأرض هي العبرة ولا هي وسيلة لتحقيق العبرة؟ وسيلة لتحقيق العبرة. يقول هي فيها نفس الفائدة قراءة التاريخ، فيها نفس فائدة السير في الأرض.
يقول لأن فيه فائدة السير في الأرض، وهي معرفة أخبار الأوائل وأسباب صلاح الأمم وفسادها. قال ابن عرفة: السير في الأرض حسي ومعنوي، والمعنوي هو النظر في كتب التاريخ بحيث يحصل للناظر العلم بأحوال الأمم وما يقرب من العلم، وقد يحصل به من العلم ما لا يحصل بالسير في الأرض لعجز الإنسان وقصوره. وإنما أمر الله بالسير في الأرض دون مطالعة الكتب لأن في المخاطبين من كانوا أميين، ولأن المشاهدة تفid ما من لم يقرا علما وتقوى، من لم يقرا علما يعني مو واضحت لي بشكل جيد، لكن عموما الفكرة الفكرة الآن هي أنه ترى دراسة التاريخ ليس من باب زيادة المعلومات، وإنما لأخذ العبرة، تراها داخله في قول الله سبحانه وتعالى: قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ. فمن قرأ التاريخ بهذا الاعتبار وبهذا المعنى فهو ممتثل لأمر الله سبحانه وتعالى للسير في الأرض للنظر في أحوال الأمم وأخذ العبرة والنظر في عاقبة المكذبين. واضح الفكرة؟
ومن هنا تأتي شرعية علم التاريخ، وليس فقط تأتي شرعية علم التاريخ، وإنما تأتي شرعيته ويعلم شيء من مقاصده. فهذه قيمة وميزة كبيرة ومهمة جدا لعلم التاريخ تؤخذ من هذه الآية، ويتضح بها يعني مزيد من قيمة علم التاريخ. طيب احنا طبعا في هذه السلسلة نحاول أن ناخذ العبر بالفعل من الأحداث، والأحداث التي نتناولها أحداث كثيرة ومتنوعة؛ شيء منها مرتبط بالأحداث السياسية، شيء منها مرتبط بالأحداث العلمية، شيء منها مرتبط بالامور الاجتماعية. بمجموع هذه الأحوال ندرك كثيرا من الفوائد، والفوائد التي تتحصل ليست هي مجرد النظر في عواقب الأمم وما إلى ذلك اللي هو المذكور في الآية، وإنما أيضا فوائد أخرى مرتبطة بفهم حركة الأمة العلمية مثلا، بفهم تاريخ بعض العقائد، بفهم كيف تعامل العلماء مع الأحداث، بفهم، بفهم إلى آخره من أمور وأحداث، في يعني إن شاء الله في ظلال هذه المراحل التاريخية فوائد وعبر كثيرة جدا. فهذه مقدمة لهذا المجلس.
المقدمة الثانية هي أن قراءة التاريخ واستخلاص العبر منها ليس بالأمر السهل، يعني استخلاص العبر القراءة سهلة كتب كثيرة، لكن استخلاص العبر ليس بالأمر السهل، واستخلاص العبر يأتي على درجتين؛ الدرجة الأولى أن تؤخذ العبر ممن نص عليها من أهل العلم، يعني هناك من أهل العلم أن يسرد الأحداث ثم يذكر العبر، فهذا استخلاص سهل. الدرجة الثانية هي أن تستخلص أنت من العبر ما لم ينص على كونه عبرة أو على كونه فائدة، وهذا يحتاج إلى قراءة واعية للتاريخ كذلك. فهذا أمر ثاني.
الأمر الثالث يعني يختلف عن هذا وهو كيفية قراءة التاريخ، وهذه لعله إن شاء الله مع الدروس القادمة يعني بين درس ودرس أذكر بعض الفوائد في قراءة التاريخ، لأن حقيقة قراءة التاريخ ليست بالأمر السهل إذا كان الإنسان فعلا يريد الوصول إلى نتائج عالية. مثلا ناخذ اليوم واحدة من الأمور، في بعض القواعد تكون مفتاحا لبعض المراحل التاريخية، في قواعد إذا أدركها الإنسان يدرك أنها مفتاح لحقب معينة من التاريخ، يمكن من خلال هذه القاعدة أن تقرا هذه الحقبة. واضح؟ مثلا الحقبة التي نحن فيها اللي هي في مرحلة احتلال المغول ومرحلة احتلال الصليبيين، هذه الحقبة، وليس هذا خاصا بهذه الحقبة، لكن كان مميزا فيها من أبرز العناوين التي يمكن أن تفهم بها المرحلة عنوان الملك العضوض أو الملك العاض، بمعنى أن أحوال الأمة السياسية كانت يعني كان النموذج التفسيري الذي يمكن أن يبينها هو نموذج الملك العاض أو الملك العضوض.
طبعا الملك العضوض هذه كلمة واردة في الحديث النبوي الذي فيه ذكر مراحل السياسي المراحل السياسية للأمة بعد بعد مرحلة النبوة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تكون فيكم النبوة ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافا على منهاج النبوة فتكون ما فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم يكون ملكا عاضا فيكون فيكم ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبرية فتكون فيكم ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافا على منهاج النبوة.
جيد، الآن هذه مراحل، طبعا الملك العضوض ما المقصود بالملك العضوض؟ طبعا هو في قضية الامساك بشده، هل الملك العضوض هل المفعول متوجه للشعب للامه هي التي تعض بهذا الملك فتقه وتواجه العسف أم أن العض هذا متوجه إلى الملك نفسه؟ فالحكام هم الذين يعضون على الملك بقوه ويتمسكون به ويتشبثون؟ واضح الفكرة؟ والذي يبدو لي والله أعلم أنه المقصود الثاني، أنه أنه فيه التمسك بالملك، التمسك الشديد جدا والعض عليه بكل أنواع التمسك والعض، يعني كل ما يمكن أن يدخل في شدة الحرص وشدة التمسك.
جيد، وبناء على ذلك وبناء على ذلك تجد أن الناس يقدمون في تلك المراحل، تجد أن الناس يقدمون الملوك، يعني يقدمون مصلحة السلطة والتمسك بها على أي مصلحة أخرى، وليس معنى ذلك أنهم أصحاب مشاريع فاسدة، واضح الفكرة؟ يعني الملوك ليسوا أصحاب مشاريع فاسده، ليس قصددهم إفساد الشعب وإلهاء الأمة وتحقيق المشاريع الغربية ولا الصليبية ولا المغولية ولا أيا كان في الشعوب، لا، القصد بس الملك بس، وفي نفس الوقت هو مسلم يعني، وتتفاوت أحوالهم من حيث الصلاح، فتجد تجد أحدهم عنده صلاح عالي، لكن السمة المشتركه فيهم هي العض على الملك بقوة، وأنه إذا إذا تفاوتت الأولويات تعارضت المصالح، فالْمَصْلَحَة الأولى والأولوية الكبرى هي المحافظة على الملك وبعدين أشوف المصالح الثانية، فتجدهم مع ذلك مع مصلحة الملك، تجدهم يحافظون على مصلحة الإسلام، لكن إذا تعارضت مصلحة الأمة مع مصلحة الملك الشخصي ايش اللي يقدم؟ مصلحة الملك الشخصي.
هذه يا جماعة مفتاح، أنا ما أقول لكم واحد ولا اثنين ولا بعض النماذج، هذا مفتاح للمرحله، لا تكاد تجد استثناء، لا تكاد تجد الأصل في من ملك -طبعا نقول الملك احنا ما نتكلم عن خليفه ولا الملك السلطان العام، لا، حتى اللي مالك مدينه واحده- الأغلب أو الكل يسير بهذه الطريق. هذا مفتاح مهم جدا في فهم المرحلة. جيد، فهي هذه من العناوين الكبرى لهذه المرحلة وسنجد أنها يعني شواهدها كثيرة جدا في الأحداث، ولذلك لما نقول الأمة بين احتلالين، الأمة مر عليها الاحتلال المغولي والاحتلال الصليبي، وفي نفس الوقت الأمة ممالك، هذه الممالك طالما أنه ما في معارض للملك أنا أواجه الأعداء وأدفع عن الأمة، طالما أنه في أحد ممكن يهدد مملكتي الخاصة فحتى لو استولى الأعداء على بقية الأمة فأنا أحافظ على مملكتي الخاصة قبل ذلك، واضح الفكرة؟
طبعا هذا يختلف عن الملك الجبري الذي جاء بعد ذلك الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم، الملك الجبري يظهر أن الـ يعني أن الذي يوجه عليه هذا الجبر هم الناس الأمة بالاصطلاح المعاصر الشعب، ها، أن أنه فيها جبر، فيها قهر، فيها سلب إرادة، فيها سلب اختيار، بينما العاض لا، في تمسك والشدة في التمسك، وكما قلت بعضهم فسر هذه الشدة والعض أنها الظلم على الناس، لكن يبدو لي والله أعلم أنه هي الشدة والعض المتعلقة بأيش؟ بالملك نفسه، واضح الفكره؟ فهذا فرق بين الملك العاض والملك الجبري، والله تعالى أعلم. فهذا مثل ما ذكرت هي هذه قاعده يفهم منها ايش؟ يفهم تفهم منها تلك المرحله.
جيد، طيب، كذا احنا اخذنا كم مقدمة عموما؟ ثلاث مقدمات، طيب، ثلاث مقدمات مهمة، وشيء متعلق بعلم التاريخ، وشيء متعلق ببعض القواعد القواعد التاريخية التي تفهم من خلالها تلك المرحلة.
طيب، احنا الآن المفروض بسنة كم؟ سنة 608 أو 609، 607 أم هذه المرحلة الآن في خلافات قوية في داخل المملكة الأيوبية؟ سنة 608، 607 في شيء واضح؟ الأصل لا، الأمور مسيطر عليها تحت مين؟ تحت العادل أخي صلاح الدين الايوبي، جيد، الأمور مستقرة سياسيا، لكن في خلافات بين الملوك بين الأيوبيين وغيرهم من ملوك المسلمين. نعم، قلنا في خلافات بين الأيوبيين وبين مين؟ بين سلاجقة الروم صح، وبين كذلك الزنكيين في الموصل سنجار صح، يدخل في الخلافة أحيانا صاحب إربل اللي هو أربيل الآن، ففي خلافات.
جيد، طيب، ايش موقف الخلافة العباسية؟ قال لي من المفترض أنها ايش؟ أنها الاسم الجامع لكل هؤلاء الملوك وأنهم كلهم ينتمون إليها، الخلافة العباسية كانت غير مؤثر تأثير حقيقي في هؤلاء الملوك. طيب، هل كانت تتدخل في الخلافات التي تحصل بين الملوك إما سلبا أو إيجابا؟ الجواب: كانت تتدخل نعم، لكن ليست المؤثر البارز، وكان هناك صور من التدخل الإيجابي وسنجد إن شاء الله بعض المواقف في ذلك.
طيب، احنا ما تكلمنا عن أوضاع الحجاز، صح؟ ما تكلمنا عن أوضاع الحجاز في تلك المرحلة؟ أوضاع الحجاز خاصة مكة والمدينه؛ مكة كانت تحت حكم الأشراف في تلك المرحلة، أسس أسست نسميها مملكة أو أسس بيت للحكم جديد على يد شخص اسمه قتادة، قتادة الشريف، هذا من الأشراف الحسنيين، هذه تقريبا 57 للهجرة بعد بعد وفاه صلاح الدين بخمس ايام بخمس سنوات تقريبا أو ست سنوات أو أو سبع سنوات تقريبا. الشاهد أنه قتادة الشريف قتادة أسس بيت حكم في مكه، هذا الحكم مع الأسف ينطبق عليه نفس المعنى اللي هو الحكم الجبري، الحكم العضوض أو العاض، تلك المرحلة يا جماعه صارت في مكة لا تحصى، لا تحصى، لا تعد ولا تحصى، وهذه المعارك أحيانا كانت تحصل في أيام الحج، يعني يوم النحر يصير في نحر للهدي ونحر للناس ومعارك. المعارك أحيانا كانت تكون بين أمير مكة الشريف وأمير المدينة، جيد، طحن، وأحيانا المعارك تصير مع خلفية ملك اليمن، ومليك اليمن تغير أكثر من مرة، دائما مكة يكون لها ارتباط باليمن في تلك المرحلة، جيد، وأيضا لها تأثير من جهة مصر، مصر مين مالكها؟ الملك الكامل اللي هو ابن العادل، صح؟ فنجد أنه بتأثير الكامل وبتاثير ملك اليمن وبتاثير الخليفه العباسي هذه المحاور الثلاثة تؤثر على الأحوال في مكة تحديدا.
ولذلك يا جماعة الخير من هنا إلى ما أعرف عشرات السنوات ما في حالة استقرار في مكة، ولا تحصى عدد المعارك التي حصلت في مكة أو متعلقه بمكة أو بأمير مكة، ولذلك كان الحال مؤسف جدا جدا جدا، كان مؤسف وكانت تحدث أحداث في الحج وأحداث في القتال، أحيانا القتال يحصل بين أمير مكة وأمير المدينة، أو بين أمير مكة وبين الأيوبيين الآتيين من مصر، أو بينه وبين اللي جايين من اليمن، لكن أحيانا تحدث خلافات في مكة غير ذلك؛ يعني مثلا تعرف احنا كيف كان الحج في تلك المرحلة؟ تعرفوا مثلا زمن الخلفاء الراشدين، خلاص الخليفه هو اللي يرسل يعني زي أشو ما يكون بأمير الحج، استمرت هذه القضية لكن بحسب الملوك، الخليفه العباسي يرسل أمير للحج والسلطان العادل باسم الأيوبيين يرسل ايش؟ أمن للحج، أحيانا يتضاربوا هذول الاثنين في الحج. تتذكروا سلسلة صلاح الدين؟ مين يتذكر كويس؟ تتذكروا لما قتل مين؟ اي أحسنت، الأمير بن المقدم اللي هو أحد أمراء صلاح الدين الأيوبي قتل في الحج يوم عرفة، مين اللي قتله؟ طاشت تكين اللي هو أمير الحج من الخليفة العباسي، هو كلهم الحين فهمتوا الخلافات بس بسيطه بس يصير عليها قتال.
طيب، خلينا نبدأ الآن من مكة سنة 608 مكان ما وقفنا، تمام؟ طيب، استعنا بالله. الكتاب المصاحب اليوم في الأساس هو المذيل على الروضتين لأبي شامة، وأتوقع أن يكون هو الكتاب المصاحب للحلقات القادمة إن شاء الله، ونرجع شوية لتاريخ الإسلام للذهبي، ونرجع شوية لسير أعلام النبلاء للذهبي، وقد نرجع إلى كتاب تاريخ الحروب الصليبية لسهيل طقوش، جيد.
سنة 608، يقول أبو شامة في المذيل على الروضتين: وفيها نهب الحاج العراقي، وكان حجب السنة في حج بالـ الناس في هذه السنة من العراق علاء الدين محمد بن ياقوت ومعه ابن أبي فراس، وحج من الشام الصمصام إسماعيل أخو
سير وخان النجمي وعلى حاجب القدس الشجاع علي بن السلار. هذا كمان أمير ثالث، وكانت ربيعة خاتون أخت العادل، اللي تعتبر أخت مين كمان؟ أخت صلاح الدين الأيوبي في الحج، فلما كان يوم النحر بمنى بعدما رمى الناس الجمرة، وثب الإسماعيلية -إن جان مكون ذكرناه إحنا في بداية الحلقات، صح؟ في الحلقة الأولى قلنا 13 طرف موجودين، وكان منهم طرف مين؟ الإسماعيلية والرافضة.- طيب، هذا الآن يمكن أول مشاركة من الإسماعيلية في في السلسلة مشاركتهم في.
قال: وثب الإسماعيلية على رجل شريف من بني عم قتادة -طبعا بالمناسبة ما قلت لكم ترى هذا بيت الحكم اللي أسسه قتادة الشريف 597 للهجرة، استمر إلى الدولة السعودية الثالثة هذه يعني انتهى حكم هذا البيت الآن في العصر الحديث، جيد، يعني متى تأسس؟ تأسس من وقت وقت الأيوبيين بعد صلاح الدين، قلنا سبع أو ثمان سنوات، اللي هو على يد الشريف قتادة- استمر الحكم في مكة في الأشراف في ذريته إلى هذا الوقت يعني إلى بداية القرن العشرين.
طبعا خلال هذه المرحلة الطويلة كان في هيمنة مرة من المماليك، مرة من الأيوبيين، مرة من العثمانيين، طبعا بعد ذلك كل ما تأتي سلطنة يصير لها هيمنة على الأشراف يعني يصير في تبعية معينة، يصير في تدخل أحيانا، التدخل هذا يصل إلى تعيين حكام، وأحيانا يصل إلى استيلاء على الحكم بدرجة معينة، يعني أحوال تمر بحسب التدخل من عدمه.
طيب، الإسماعيلي الحين هذا وثب على رجل شريف من بني عم قتادة، أشبه الناس به، وظنوه إياه فقتلوه عند الجمرة. جيد، أحداث ما هي سهلة يا جماعة، أحداث لو تسير في زماننا هذا ها تقوم الدنيا وما تقعد، جيد، ولذلك ترى يعني هذا الآن إحنا قلنا مفتاح اللي هو الملك العضوض من المفاتيح ترى لفهم أيضا تلك المرحلة اللي هي كثرة الاضطرابات وعدم الاستقرار، يعني الناس ترى ما يستقر بهم حال، وكل يعني أنت الآن ممكن تستقر بك الأمور طالما أنه الملك حي، الأصل أنه إذا مات أي ملك الأصل أنه يصير خلاف، وهذا الخلاف يطول أو يقصر، فاذا طال انعكس هذا على الناس في تلك البلد وعُدَّ شوف ايش ممكن يصير من حروب، ايش ممكن يصير من أحوال، وإذا قصر الحمد لله رب العالمين.
وإذا صار أنه ملك مات وجاء اللي بعده استلم بطريقة سلمية كما يقال، هذا شيء يعني الله أكبر، الحمد لله رب العالمين، عدت على خير، يعني عارف؟ هذا أيضا من سمات المرحلة بشكل واضح.
الشاهد وظنوه إياه فقتلوه عند الجمرة، ويقال إن الذي قتله كان مع أم جلال الدين، جلال الدين هذا رئيس الإسماعيلية، وثار عبيد مكة والأشراف ليش؟ لأنه قتل ابن عم قتادة، وصعدوا على الجبلين بمنى وهللوا وكبروا وضربوا الناس بالحجارة والمقاليع والنشاب، ونهبوا الناس يوم العيد والليلة واليوم الثاني، وقتل من الفريقين جماعة.
فقال ابن أبي فراس لمحمد بن ياقوت -اللي هو أمير الحاج العراقي-: ارحلوا بنا إلى الزاهر -منطقه معروفة في مكه- إلى منزل الشاميين. فلما حصلت الأثقال على الجمال، حمل قتادة أمير مكة والعبيد فاخذوا الجميع إلا القليل، وقال قتادة: ما كان المقصود إلا أنا، والله ما أبقيت من حاج العراق أحدا.
وكانت ربيعة خاتون بالزاهر ومعها ابن السلار، فجاء محمد بن ياقوت أمير الحاج العراقي فدخل خيمة ربيعة خاتون مستجيرا بها ومعه إلى آخر، فبعثت ربيعة خاتون مع ابن السلار إلى قتادة تقول له: ما ذنب الناس وقد قتلت الققاتل وجعلت ذلك وسيلة إلى نهب المسلمين واستحلت الدماء في الشهر الحرام في الحرم والمال؟ وقد عرفت من نحن! هذه مين تقول له؟ مين اللي تكلم؟ أخت صلاح الدين أي أخت العادل. وقد عرفت من نحن، والله لئن لم تنتهي لأفعلن وأفعلن!
فجاء إليه ابن السلار فخوفه وقال: ارجع عن هذا وإلا قصدك الخليفة من العراق ونحن من الشام، فكف عنهم وطلب مائة ألف دينار فجمعوا له ثلاثمائة إلى آخر الكلام.
قال: واقام الناس ثلاثة أيام حول خيمة ربيعة خاتون بين قتيل وجريح ومسلوب وجائع وعريان، وقال قتادة: ما فعل هذا إلا الخليفة، ولئن عاد ولان عاد قرب أحد من بغداد إلى هنا لأقتلن الجميع! ويقال إنه اخذ من المال والمتاع وغيره ما قيمته ألف ألف دينار، وأذن للناس في الدخول إلى مكة، فدخل الأصحاء الاقوياء فطافوا، وأي طواف؟! ومعظم الناس ما دخل ورحلوا إلى المدينة ودخلوا بغداد على غاية من الفقر والذل والهوان ولم ينتطح فيها عنزان.
جيد، هذا الحين إحنا في سنة كم؟ 608. تذكروا الحلقة الماضية كنا نتكلم أنه في هذه المرحلة ايش كان في في المشرق؟ كان في طبخة جنكيز خان جالسة تسير، يعني في هذه المرحلة كان جنكيز خان يحارب الصينيين ويحارب الملوك في تلك المرحلة وجالس يكبر ملكه وحكمه وكذا والى أخر.
تمام.
طيب في سنة 608 توفي الأمير فخر الدين شركس، وكان من أمراء صلاح الدين الأيوبي، شهد معه الغزوات وأعطاه العادل بانياس وتبنين والشقيقي وهنيني -ترى قلاع ثغور- وأمراء صلاح الدين ترى باقي منهم كان بقي منهم طائف هم اللي ماسكين الثغور يعني تجدوا ملك لبعض القلاع اللي هي تعتبر قريبة من الثغور، طيب وسد تلك الثغور وقوم الأمور إلى آخر الكلام.
طيب، لسه إحنا ما بدينا يا جماعة بالاحداث هذه بس يعني كقدمات سريعة ها، إحنا اليوم الحدث الأساسي عندنا أقول لكم إياه إن شاء الله لسه ما جاء.
في خبر غريب كان في سنة 609 أن جاءت الرسل من الإسماعيلية في قلاعهم، الإسماعيلية هنا المقصود الحشاشين، جيد، جاءت الرسل منهم بأنهم عادوا إلى الإسلام وأقاموا شعائره والرجوع على ما كانوا عن ما كانوا عليه من الفساد، وأرسل زعيمهم جلال الدين إلى الخليفة الناصر ببذل الطاعة ها، ويستدعي قضاة وفقهاء يفقهون ويقضون بينهم، فأجيب وبعث إلى الحصون الشامبية مصياف أو مصيا وغيرها وما ينضاف إليها مما ينسب إلى الإسماعيلية من أظهر فيها شعائر الإسلام وتجديد المساجد وإقامة الحدود على من ارتكب محرما.
وين كانت قلاع الحشاشين في تلك المرحلة؟ إسماعيلية كانت فيما يسمى عراق العجم، يعني جهة تعتبر غرب إيران، غرب إيران وغرب بحيرة قزوين تحديدا جنوب تبريز، يعني يعتبر جنوبا في ذك المرحلة في ذك المنطقة كانت في قلاع الإسماعيلية هذا اللي في إيران أو في عراق العجم، وأيضا كانت قلاع الإسماعيلية موجودة في بلاد الشام في هذه المناطق اللي هي مصياف ومرت معانا في أو مصيا مرت معنا في سلسلة صلاح الدين الأيوبي.
طيب، طبعا هل هذا يعتبر حدث استثنائي في تاريخ الإسماعيلية ولكنه ما استمر بمعنى أنه بعدين رجعوا مرة ثانية إلى يعني إلى الإفساد.
اليمن إحنا قلنا لها تأثير كبير على ايش؟ على مكة تلك المرحلة، دخلت اليمن تحت حكم الملك العادل واللي تولاها ابن الكامل يعني يعتبر حفيد العادل هذا اللي هو اتسز اسمه، طبعا تلقوا تلقوا الأسماء يعني صيغ الأسماء الأسماء أكثرها تركية فتلقوها يعني بالعربي عاد أشكال وألوان، فهذا مثلا تلقى مثلا هنا في الروضتين مكتوب أقسيز تمام، وتلقى صياغة أخرى كذلك لكن هو اللي هو اتسز اللي هو معناها يقولوا بدون اسم بلا اسم، ما أدري الاسم موجود إلى الآن يسموه ولا لا، لكن عموما.
طيب، هذا اللي هو حفيد الملك العادل ابن الكامل تولى اليمن، ولما تولى اليمن ارتبط أمره بمكة، ولذلك ستاتنا بعد قليل أحداث في ذهابه إلى مكة وقتاله فيها لكن يمكن ما يجينا اليوم بس خلوكم خلوا المعلومة هذه عندكم لأنه مهم جدا هذا لقب الملك المسعود الملك المسعود هذا اتسز لما راح إلى مكة سوى اللي ما يتسوى فحيجي يمكن في هذا المجلس أو غالبا المجلس القادم.
طيب، لازلنا في الأحداث المتفرقة، حج بالناس في هذه السنة اللي هي سنة 11 و600 611 الملك المعظم، والملك المعظم كأنه الوحيد أو من القلة من الملوك الذين حجوا بأنفسهم، عادة الملوك يرسل أميرا للحج، لكن الملك المعظم نزل الحج، الملك المعظم طبعا ابن من ابن العادل اللي يصير صلاح الدين الأيوبي عمه مباشرة، هذا الملك المعظم يا جماعة قصته قصة، واليوم راح يجينا كثير باذن الله في الحدث المهم.
هذا الملك المعظم طبعا هو ملك دمشق، وهو شخصيته فريدة الملك المعظم هذا يعني طبعا هي ما تصلح في التاريخ بس عارف يعني يعني شفت إحنا نسميه الشخص القادح تمام يعني عنده عنده الجراءة والشجاعة واللي ما يبالي وممكن يقرر قرارات كذا عارف يعني وفي نفس الوقت عنده حب للجهاد ومدافع عن الثغور مع نقص وأشكال، فتجده أحيانا يسبب إشكالات أحيانا يعني تمسك عليه أمور، لكن في الجمله كان فيه الشهامة والشجاعة والقوة، وكان محبا للعلم بل وكان طالب علم جيد يعني يفوق بعض طلبة العلم أو كثير من طلبة العلم ربما يعني عارف في بعض المراحل التاريخية طالب علم يعني متفقه خاصة في اللغة العربية، فسيرة غريبه كذا إلى درجة أن العفوية هذه اللي فيه قداحة إلى درجة أن أهل دمشق في تلك المرحلة كان عندهم كلمة بس أنا ما أدري ما أظن أنها موجودة إلى الآن، أنه إذا الواحد منهم سوى العمل يعني ايش كذا بلا مبالاه أو بعفوية أو هذا يقول بالمعظمي.
كذا ببساطته وعفويته وبدون حسابات يعني إلى هذه الدرجة صارت يعني صارت كلمة مشهورة في دمشق وقتها أنه هذا فعله بالمعظمي.
حاج رتب وأنفق من النفقات الشيء الكبير والمهل جدا، وأحسن إليه أمير المدينة وأساء إليه أمير مكة اللي هو قتادة اللي قبل شوية تكلمنا عنه، فلما رجع المعظم إلى والده العادل ها ذكر له طبعا القصة أن أمير المدينة أحسن إليه وكذا وأمير مكة أساء إليه وكذا، فجهز العادل جيشا إلى أمير مكة فالمهم ما صارت معركة هرب أمير مكة ورجع.
طيب بالمناسبة أمير مكة هذا إحنا نتكلم عنه يعني من الناحيه الشخصيه تذكر عنه شهامه عزه نفس شخصيه كذا يعني ايش مو شخص يعني إحنا ذكرنا طبعا القتل اللي صار بس الشخصيه الأساسيه ليست شخصية إحفاف في ظلم الناس بقدر ما هي شخصية حازمة فإذا جاء الشيء الذي يرى أنه فيه إشكال يعني ايش يتجاوز فيه وهذه مع الأسف أيضا سمة كانت موجودة اللهم يستثنى منها يعني بعض الملوك طيب يتفاوتون طبعا الملوك في هذه السن إحنا في سنة كم تقريبا 611؟
612. 612 يا جماعة وصل الخبر من جهة الحجاز بنزول قتادة صاحب مكة على المدينة، شوفوا يا جماعة الأخبار الغريبة، وحصرها أياما وقطع ثمرها جميعه وكثيرا من نخيلها فقاتله من فيها وقتل جماعه من أصحابه ورحل عنها خاسرا.
أوضاع صعبة، كل هذه الأوضاع والأحوال كانت بلاد الشام لا تزال فيها ايش؟ لا يزال لا يزال الصليبيون موجودون أو موجودين فيها، عكا وبيروت وأنطاكيا وطرابلس ها وصور هذه كلها كانت محتلة من الصليبية.
من الأعمال الحسنة التي حصلت 612 أن العادل الملك العادل رحمه الله أبطل ضمان الخمر والقيان، وبقي على ذلك الأمر على ذلك إلى أن توفي العادل سنة 615 يعني ثلاث سنوات، آخر ثلاث سنوات من حكم العادل أبطل ضمان الخمر والقيان، إحنا شرحنا ايش معنى أبطل ضمانها؟ أبطل ضمانها يعني جعلها غير معترف يعني كذا يعني أن ما تباع إلا في السوق السوداء، فهمتوا الفكرة؟ غير معترف بها في الدولة غير معترف بها قانونيا أبطل ضمانها يعني من أتلفها من فلا تضمن، وبالتالي هي ممنوعة تعتبر تعتبر سلعة ممنوعة، أما إذا ضمنها فمعنى ذلك ايش؟ معترف بها في النظام التجاري ولا في النظام السياسي ولا في القانون هذا، وبالتالي من أتلف خمرا يضمنها ويدفع مقابلها والى آخره وربما يكون فيها أصلا ضريبة معينة أو شيء ممكن يعني تكون عليها.
بينما الملك العادل في آخر ثلاث سنوات أبطلها، طبعا هذا يدل لك أن قبله ايش كانت؟ كانت موجودة، كانت غير مضمنة عفوا كانت مضمنة وهذا إشكال لا شك حتى برضه نتصور شيئا من الأحوال لما نرجع وقت صلاح الدين وقت نور الدين كانوا أبطلوه صح؟ وأبطلوا الضرائب، وبالتالي فعلا إحنا لما نقرا السيرة ولما نقرا كلام ابن الأثير لما يقول: تأملت في سير الملوك وهو كتب التاريخ كله إلى وقته، فما وجدت بعد عمر بن عبد العزيز أعدل سيرة من نور الدين زنكي، ترى هذا الكلام في في وجه من من القوة جيد أنه فعلا ترى كان ملكا من ملوك الإسلام الاستثنائيين اللي هو نور الدين زنكي ثم صلاح الدين الأيوبي اللي ورا بعض هؤلاء فعلا كانوا هم حالة استثنائية.
طبعا العادل في الجملة إحنا قلنا كان جيدا ولذلك أبطل هذه الخمور وكان يحفظ ثغور الإسلام ها على ضعف فيه، على أنه توقف عن السياسة الهجومية على الصليبيين، لكن في الجملة الأحوال أيام العادل أفضل بكثير من الأحوال بعد العادل، وكان فيه دين في ذاته.
أممك الله في بس أسامي المناطق يعني الواحد تفاجأ أن في أسامي مناطق مشهورة الآن فيجدها في كتب التاريخ وحتى بالمناسبة اللهجات يعني مثلا في الكتاب هذا وفي تاريخ الإسلام للذهبي في الأحوال اللي في بلاد الشام كل شوية تمر عليه كلمة أَوْكَلْ جيد، والله هم بس يكتبوها ولك ها وينبه المحققون في الهذا أن هذه كلمة عامية أصلها ويلك، ويستعملها أهل الشام إلى الآن، جيد، فهذه يعني فائدة عشان تعرفوا ولاك هذه ايش أصلها؟ أصلها ويلك يعني تمام.
طيب ففي أشياء وكلمات ومناطق لا تزال يعني موجودة إلى الآن مذكورة في تلك المرحلة من.
المناطق المذكورة فيها في قضية الخمر والقيان هذه، قال: وبقي الأمر على ذلك إلى أن توفي العادل سنة 615 هـ نحو ثلاث سنين، فكان الذين يريدون أن يشربوا الخمر يتكلفون الخروج إلى ضياع جبل سنير في صدنا ونحوهما، اللي يريدون أن يشربون الخمر يذهبون إلى هذه المنطقة ومعربة معروفة الآن، ايش كيف تقولوا كيف انتقوا معربة كذا جيد، إلى ضياع جبل سنير في صدنا ومعربة ونحوهما، هذه كانت منطقة اللي هي ايش الخرابات اللي يشربوا فيها الخمر البعيدة كذا عن المراقبة الأمنية.
لا تزال الأحداث في تلك المرحلة أيضا مؤلمه ومزعجة من ناحية اقتتال اللي في الحجاز، احنا اليوم مركزين عليها في ثالث شعبان سار الأمير سالم صاحب المدينة بمن استخدمه من التركمان والراحل إليها من المخيم السلطاني هذا، السلطان العادل أرسل جنودا إلى المدينة يكونوا ضد صاحب مكة هذا اللي هو الأمير سالم، بعدين توفي في الطريق قام ولده الأخ ولد أخيه الأمير جماز، بالمناسبه حتى الأسماء ترى تعتبر اسماء العرب يعني تقريبا نفسها الموجودة الآن، أغلب احنا أغلب الأسماء من وقت سلسلة صلاح الدين هي إما كردية أو تركية جيد، لكن لما يأتي ذكر أمراء العرب وكذا تلقاها نفسها أمراء الأشراف راجح وغالب وهذه أسماء موجودة في الأشراف إلى الآن، راجح غالب الشريف كذا، هذه كانت أسماء أولاد يعني من ذرية قتادة الشريف اللي هم كانوا يحكموا في تلك المرحلة.
هذا جماز فالشاهد إنه ايش اجتمع أهله على طاعته، فمضى بمن كان مع عمه لقصد قتادة صاحب مكة، فجمع قتادة عساكره وأصحابه والتقوا بوادي الصفراء، وادي الصفراء معروف الآن يعتبر بين مكة والمدينة، فكانت الغلبه لعسكر المدينة، فاستولوا على عسكر قتادة قتلا ونهبا، ومضى قتادة منهزما إلى الينبع فتبعه وحصاره بقلعتها جيد.
وعاد الأجناد الذين كانوا مضوا مع الأمير سالم من الشام من التركمان وغيرهم صحبة الناهض وفي صحبتهم كثير مما غنم من أعمال قتادة، الحين احنا كنا مبتلش بمين بقتادة نفسه بالقتال اللي جا يسوي، الحين ابتلشنا باللي مع أمير المدينة، ليش ايش سووا بعد ما تغلبوا على قتادة؟ رجعوا إلى الشام هذول التركمان اللي كانوا في جيش الشام اللي أرسلوا من جهة العادل، رجعوا وفي صحبتهم كثير مما غنموا من أعمال قتادة من وقعة وادي الصفراء من نساء وصبيان فظهر فيهم أشراف حسني وحسيني فاستعيش دمشق ليفلوكس من وقفهم، يعني ايش كان وضع يعني ايش ايش نسميه خبيصة ولا ايش وضع يعني، اضطرابات ما في ما في أمن ما في استقرار، أحوال فيص على اتفه الأسباب، واضح الفكرة هذه هذه واضح كانت هي في المرحلة هذا.
طبعا في الشام لا، الأمور كانت مستقرة تحت سلطان العادل في بغداد، الأمور كانت مستقرة تحت الخليفة العباسي، طب مشرق بلاد الإسلام في تلك المرحلة ايش كان فيها؟ مشرق بلاد الإسلام احنا ما فتحنا صفحته إلى الآن صح، غالبا إذا يسر الله الدرس القادم بعده راح نفتح الصفحة، مشرق بلاد الإسلام كان لا يقل حروبا وأشكالا عن الأحوال هذه، اللي هو ايش كان كان هذا عز معارك الخوارزمية، خوارزمية في تلك المرحلة 600 هذه المراحل 612 613 611 610 هذه السنوات، كان عز مراحل قتال الخوارزمية لملوك البلاد في تلك المرحلة اللي هم خراسان، وبعدين بعد ما انتهى هذا الخوارزمي من من توحيد تلك المنطقة تحت حكمه، مو توحيده عشان مشروع إسلامي ولا شيء لا اللي هو تحت حكمه وملكه، انتقل إلى بلاد ما وراء النهر اللي هي تعتبر في أوزبكستان الآن وما بعدها ها، انتقل إليها وقاتل ودخل في معارك كان يعني هذا اللي هو علاء الدين الخوارزمي هذا، ويجينا بعد شوية حدث واحد بس ساذكر عنه بعد قليل، هذا علاء الدين الخوارزمي اللي هو محمد بن تكش، هذا هو اللي عاصر خروج التتار وهو اللي الرواية فيه الرواية المشهورة أنه هو اللي تسبب في خروج التتار لما قتل التجار الآتين من جهة جنكيز خان ستاتنا إن شاء الله.
هذا كان عبارة عن آلة حرب ما ما يوقف، عارف قتال قتال قتال قتال، وعنده همة في الحرب، حتى ربما تاتينا عبارة بعد قليل لا أذكر هي هنا في في أبوشامة ولا في تاريخ الإسلام للذهبي إنه: وكانت همته في الملك يعني حتى ما كانت همته مثلا في الاستمتاع بالخمور والنساء وما أدري إيش مثل ما يفعل بعض الملوك، لا لا همته في توسيع المملكة وفي زيادة عدد البلدان، وحتى إنه حاله ترى من ناحيه التنعم ليس بأكبر شيء، وإن كان عنده أبهة الملك عدد المماليك وكذا بس هو كأبهة ملك جيد.
هذا الآن أحوال المشرق الإسلامي يعني ما ذكر ممكن بعدين نذكر بعض العناوين فيها، لكن الأوضاع ما كانت مستقرة، وبالتالي يمكننا أن نلخص العالم الإسلامي الواسع المهول الممتد في تلك المرحلة في الشام والعراق، والأكثر تأثيرا وقوة بلاد الشام، طبعا الشام ومصر مع بعض هي لشيء واحد كانت.
طب احنا في نفس الوقت ما فتحنا ايش صفحه ايش المغرب والاندلس؟ كانت دولة الموحدين موجودة في تلك المرحلة في بلاد المغرب، وكان الموحدون للتو نزلوا إلى الأندلس ليقاتلوا ألفونس أو ألفونش أو ألفونسو اللي كان ذكر وأرسل رسالة للملك الموحد وقال لله: اتحداك تجي تقاتلني، وإذا ما تبغى تجي تقاتلني أنا أجيك في المكان اللي تبغاه، وأنت سلطان الإسلام وأنا سلطان النصرانية، وإذا كان فيك مرجلة وكان فيك نخوة وكان فيك كرامة وكان فيك والى آخره فتعال.
مع الأسف في تلك المرحلة تقريبا 609 صارت معركة كانت فيها هزيمة الموحدين في الأندلس على يد النصارى، وكانت هذه الهزيمة ربما هي تذكر من محطات أفول الإسلام في الأندلس بعد الانتصار الكبير كان في أي وقعة؟ وقعة الأرك ها، اللي صار فيها بعدين الدخول إلى إلى حصار طليطلة ها، وبعدين صار فيها ايش؟ بعدين صار فيها الانكسار في معركة العقاب، والتي كانت من أخطر وأكبر المعارك تأثيرا سلبي على المسلمين في تلك المرحلة.
طيب شوفوا يا جماعه، اليوم عندنا عندنا لسه في تراجم ولسه احنا ما بدينا بالحدث الأساسي، زي ما قلنا الحدث الأساسي راح يكون احتلال الصليبيين لبلاد لمدينة دمياط في بلاد مصر، فإن خيركم بالخيار، تبغونا بعد شوية ناخذ قبل ما نروح للحدث ناخذ فاصل بكم ترجمة ونروح بعدين للحدث وناخذ الحدث الكبير بعدين نختم بالتراجم ها، شوفوا ولا أعطيكم خيار وسط؟ نقسم التراجم، نخلي بعضها قبل الحدث وبعض بعد الحدث، لأنه في عدد من التراجم، بقينا واحد مهم من المقادسي ها، وعندنا يعني عندنا كمان شافعية وغيرهم، عندنا عدد من التراجم اليوم مهمة جدا حنفية شافعية وحنابلة في بعض المشاكل يعني كمان البسيطة.
دخلت سنة 614 أو 615 وصل الخبر بتسلم نواب الكامل، الكامل في مصر، ينبع من نواب قتادة حماية لهم إلى آخره، هذه بس تتمة يعني أن تدخل الكامل في أحوال الحجاز بشكل واضح.
الأشرف أي اخباره؟ الأشرف يا عبد الرحمن ماله ذكر؟ شوف شوف ما نذكر اليوم، ما يصير ماسك ما شاء الله نص المملكة الأيوبية وما ذكرناه ها، الأشرف ايش اسمه؟ موسى، أشرف موسى.
طيب، احنا قلنا أهم ثلاثة شخصيات أيوبية في زمن العادل، في زمن العادل هم مين؟ أولاده الثلاثة: الكامل والمعظم والأشرف، الكامل ماسك مصر، والمعظم ماسك دمشق، والأشرف ماسك بلاد الجزيرة، الجزيرة الفراتية هذه اللي فوق جيد، واصل إلى أرمينيا، احنا قلنا اللي منها خلاط أو أخلاط اللي كانت تعتبر ضمن التصنيف القديم في أرمينيا، فاحنا عندنا الأشرف ماسك هذه البلاد.
الأشرف، الأشرف كان في موقف بسيط، لكن احنا عندنا واحد من أهم الشخصيات التاريخية في تلك المرحلة سبط ابن الجوزي أبو المظفر صاحب كتاب ايش؟ كتابه مرآة الزمان، يعني اللي يبغى يتوسع ترى في أخبار تلك المنطقة والمرحلة يرجع من مرآة الزمان، طبعا أهمية الكتاب نجد أن أبا شامة -وهذه ترى كمان في فهم بعض كتب التاريخية- نجد أن أبا شامة والذهبي في تاريخ الإسلام ينقلان عنه كثيرا بالنص، كثير جدا، وهذه ميزة هذه المصادر أنه هي مصادر يعني لم تدرك كل زي أبو شامة ترى أدرك بعض الأحداث، أبو شامة ترى متى ولد؟ 599 حسب 599 وتوفي 665، الآن احنا في السنوات هذه 614 615 ترى كان عمره 15 سنة، أبو شامة من وين يأتي بالأخبار؟ قليل منها اللي يقول لك: وشاهدت في هذه المرحلة لأنه صغير، قال أبو المظفر اللي هو سبط ابن الجوزي، وقال فلان، وقال وقال ابن النجار جيد، هذول معاصرين، قال ابن خلكان نفس الشيء، الذهبي وأحيانا لا يستخلص من التاريخ العام فيقول لك حصل كذا وكذا وهو مستخلصه، وقال ابن الأثير أيضا ينقلون عنه، طيب.
فهذا ابن الجوزي كان حقيقة مهم جدا، ومهم من الناحية السياسية، شوف يا جماعة من خلال القراءة لاحظت أنه كان في دور أساسي للمشايخ في تلك المرحلة من الناحية السياسية، هذا الدور يمكن ما انتبهت له في سلسلة صلاح الدين، الآن انتبهت له بشكل واضح تماما، من أهم الأدوار السياسية للمشايخ والعلماء تلك المرحلة أنهم سفراء الملوك، شوفوا أي يعني ما يكاد رسالة ما بين الخليفة العباسي إلى الملك شو اسمه من الأيوبيين أو غيره، أو العكس، أو حتى الملوك بينهم في بين بعض، إلا تجد أن المرسل أحد المشايخ، هذه يعني ملاحظة خلينا نقول انتبهت لها مؤخرا، لكن تكاد تكون باطراد تام، تكاد تكون باطراد تام، ومشايخ لهم وزن يعني كبار، ويبدو أن الرسالة لأنه هي ليست مجرد إيصال ورقة بقدر ما هي رسالة فيها الرسالة هذه تحمل إقناعا، تحمل يعني محاوره أحيانا تحمل، فالمشاهد الدور جد هذه واحدة من الأدوار الواضحة بالنسبة للمشايخ.
طب هل هؤلاء المشايخ الذين يرسلون كان لهم اشتغال أيضا علمي تدريسي، ولا خلاص هذه وظيفته؟ لا، يكون عنده الأمرين، يكون عنده التدريس والعلم، يكون عنده أيضا السفارة جيد.
ابن الجوزي هذا سبط ابن الجوزي كان واحد من من اللي يرسل أحيانا، ويكون له كان له علاقة قوية جدا بالممالك، أنا دائما أقول الممالك الأيوبيين جيد.
ذكر يقول: قال ابن الجوزي وبعث الخليفة كتاب كذا -يعني بعيدا عن هذه التفاصيل- قال: وجلست بقلعة خلاط وحضر الأشرف وبكى وانتفع، ووصل شهاب الدين عبد السلام بن أبي عصرون من حلب رسول من الملك العزيز، شوف مين اللي وصل؟ رسول من الملك العزيز شهاب الدين عبد السلام بن أبي عصرون، اللي هو من الفقهاء جيد.
ونزل الأشرف من خلاط إلى حران في شعبان وسالني الجلوس بجامع حران وضربت له خركة في الجامع، ايش قلنا الخركة؟ خيمة، وحضر وكان يوما مشهودا وجلس في الخركة إلى آخر الكلام.
طيب، في سنة 613 توفي أحد الملوك المهمين جدا في تلك المرحلة، اللي هو الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى، اللي هو ملك حلب، وهو تملك حلب من متى؟ من وقت صلاح الدين، من وقت أبيه صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، ملكه حلب جيد، هو ملك حلب لمدة 30 سنة تمام، ملك حلب لمدة 30 سنة ولما توفي كان عمره كم؟ 30 سنة في الملك، توفي عمره 44، تمام زي ما تعودنا احنا في زمان يعني لحقوا حياتهم يعني لحقوا استمتعوا بالحياة الدنيا، فهمت الفكرة أن واحد واحد يكون ملك جد هذا كثير، واحد يكون ملك 40 سنة بعدين توفي عمره 55 52، هذا ملك 30 سنة وعمره 44، 30 من 44 في الملك جيد، 14 عمر ملك 14 يعتبر وين يعني كبير شوي عاده زي كذا، أحيانا بحسب الولد الحين مثلا شوف التبي اللي تولى بعده اللي تولى بعده صغير جدا، يعني ابنه صغير جدا، فهي لا شك أن فكرة النظام السياسي -يعني خلينا نقول اللي ف هذا التشبث بالتوريث والملك حتى لو كان الحاكم صغيرا مع مع شدة الخلاف التي يمكن أن تحصل- هذه كانت سمة واضحة للمرحلة، ولا شك أن آثارها على الأمة كانت وخيمة وشديدة جدا جدا على الاحتلال الصليبي وعلى غيره، هذه واضحة جدا، وأحيانا يجي مشروع يكون كويس أو ملك كويس وماشي الأمور كويس يموت، يجي واحد بعده تختلف الأمور تنتقض الأحوال وهكذا، يعني فهذه سمة سمة واضحة.
طيب لما اشتد مرضه أوصى بالملك لولده الأصغر محمد، ما ذكر هنا كم عمره، لكنه أظنه كان بضع سنوات، ليش أصغ وصى لولده الأصغر؟ هو عنده أولاد كبار، لأنه من بنت عمه العادل، أم الولد الصغير ذا مين؟ بنت العادل، العادل السلطان العام، ايش الفائده أن هو يولي اللي من بنت العادل؟ عشان يحيد العادل، ويحيد مين؟ وحيد أخوال الولد، هم من أخوال الولد؟ هم أولاد العادل البقية، السلاطين المعظم والأشرف، ها لأن ولد اختهم المفترض أن يعني هذه وسيلة سياسية لتحييد، ويعني في الأخير استقرت الأمور وإلا كالعادة بدأت ببعض الاضطرابات والإشكالات.
من التوفيق اللي صار لحلب وأهل حلب أن الوصي على الولد هذا ولد ولد الظاهر، الوصي كان طيب ويذكر بخير كبير، وهو أحد الاتراك آتي من بلاد الروم اللي هي بلاد السلاجقه، ها، الذي يعرف بالشهاب طغرل، فهذا كان هو هو أتابك ولا ولا الوصي، فكان صاحب سيرة طيبة، ولذلك الحمد لله مشيت الأمور بشكل طيب.
قال سبط ابن الجوزي عن الظاهر غازي، طبعا الظاهر غازي رحمه الله كان احنا تعرفنا عليه من سلسلة صلاح الدين، تعرفنا عليه من مواقف الجهاد أنه أبوه
رحمه الله، أن أباه رحمه الله لما كان يجاهد الصليبيين، كان يستدعي الملوك اللي منهم أولاده، فكان يستدعي الظاهر من حلب. وكان يستدعي الملوك اللي ما هم من أولاده بطبيعة الحال، ولا هم من مملكته، اللي هم من الموصل، ومن سنجار، ومن ماردين، ومن ميافارقين، ومن نصيبين، ومن بلاد الجزيرة هذه، يستدعيهم لقتال الصليبيين، هو أول واحد تقريبا عمل هذه القضية صلاح الدين الأيوبي. فإحنا تعرفنا على الظاهر من سلسلة الطريق إلى بيت المقدس من تلك الأحداث.
قال عنه سبط بن الجوزي: كان يتوقد ذكاء وفطنة، سريع الإدراك، جلست عنده في سنة ست عشرة وستمائة، وكان الأشرف أرسلني إليه في قضايا لا يطلع عليها كاتب، وكتب كتابا بيده إلى الظاهر. لاحظت؟ أرسلني، خلاص الأصل في الإرسال بين الملوك العلماء، هذا الآن ابن الجوزي اللي يقول أرسلني مين؟ إليه الأشرف في قضاء لا يطلع عليها كاتب، وكتب كتابا بيده إلى الظاهر.
طيب، حضرنا عنده يوم الخميس في دار العدل، فجيء امرأة قد تحدثت على شخص، وافتريت بالكذب، فقال الظاهر للقاضي ابن شداد، قاضي ابن شداد صاحبنا اللي سرنا معه سلسلة صلاح الدين، بهاء الدين بن شداد من العلماء من الفقهاء اللي كان في دولة زنكي ها، وبعدين صار هو اللي ترجم لصلاح الدين الأيوبي هو اللي كتب سيرته الأساسية، فهذا كان موجود في هذه المرحلة قاضي ابن شداد رحمه الله.
فقال الظاهر لقاضي ابن شداد: ماذا يجب عليها هذه التي افترت؟ قال: التأديب. قال: تضرب بالدرة شريعة -هذا الظاهر يقوله- ويقطع لسانها سياسة. وهذه سياسة كانت موجودة عندهم، أن الملك يقول ايش الحكم الشرعي، خلاص أنا أسوي هذا الحكم الشرعي وأزيده من باب السياسة، يعني من باب أشف ما يكون بالعقوبة التأديبية الزائدة يعني. فقلت له -اللي هو ابن الجوزي-: الشريعة هي السياسة الكاملة وما عداها يكون تعاطيا عليها، فاطرق فدبت المرأة وسلمت من قطع اللسان، وله من هذا الجنس نوادر في الموارد والمصادر.
طيب، رحم الملك الظاهر وغفر له، كان الملك الظاهر يعني كان يعني من الحسنات التي له أنه كان يسند الملوك الذين تحته لما يجيهم الفرنج. مين الملوك اللي تحته؟ يعني تحته أقصد تحته جغرافيا، مين؟ حماة وحمص، حماه عليها ملك وحمص عليها ملك، كلهم من الأيوبيين، يعني هم يجمعهم الاسم العام أنهم تحت الدولة الأيوبية، لكن ترى هو فعلا هو ملك حماه يعني ما تخرج من أولاده، وهو الثاني ملك حمص ما تخرج من أولاده، فكانوا حماة وحمص هي أشبه ما يكون بالثغور.
فالصليبيون الفرنج يعني متى ما قرروا أنهم يسووا مشاكل مع المسلمين، أما يطلعوا من عكا، إذا طلعوا من عكا، إيش اللي قدام عكا من البلاد الإسلامية؟ القدس، نابلس، لد، هذه المناطق، يطلعوا لها من مملكة عكا. إذا طلعوا من فوق، المملكة الصليبية الثانية هي مملكة طرابلس، إذا طلعوا لها يروحوا على حمص أو حماه.
جيد، فلذلك حمص وحماه متعودين على الجهاد، يعني في تلك المرحلة دائما يردوا الفرنج عن بلادهم، اللي كان طبعا هم يعني أو خلينا نقول قد نسلوا من ذرية مجاهدين، ملوك حماه وحمص، فملوك حماه أبناء مين؟ أبناء تقي الدين عمر، وحمص أبناء أسد الدين شيركوه اللي هو عم صلاح الدين الأيوبي، واللي كان مالكها في هذه المرحلة اسمه أسد الدين شيركوه نفس اللقب يعني، هو حفيده المباشر.
طيب، الشاهد فين وصلنا الحين؟ طيب خل خلينا ناخذ فاصل شوية، ناخذ ترجمة من التراجم من سير أعلام النبلاء في هذه السنة 613. شكلكم كذا يعني ضيعتوا بالامور ولا الأمور تمام؟ حتى لو ضيعتوا الله يعينكم تركزوا شوية، يعني صح ولا لا؟ لازم يركزوا ها يا أبو بشر كيف الوضع مركز؟ الأمور تمام، تستنى اخبار عن الشام تحديدا في حي معين في بالك تبغاني أدور لك كذا؟ الميدان داخل السور برا السور مدري ايش كذا؟ شوف لك مكان.
طيب، مر معكم الكندي؟ الكندي زيد أبو اليمن تاج الدين الكندي زيد بن الحسن، مر معكم سابقا في ترجمة، حقيقة ترجمته مهمة جدا، توفي 613 في هذه السنة، خلينا نقرا من سير أعلام النبلاء. زيد طبعا ترجمة مهمة لذاته هو ولطبيعة العلامة المفتي شيخ الحنفية وشيخ العربية وشيخ القراءات، جيد، شيخ الحنفية وشيخ العربية وشيخ القراءات ومسند الشام تاج الدين أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي البغدادي المقرئ النحوي اللغوي الحنفي.
حفظ القرآن وهو صغير مميز وقرأه بالروايات العشر وله عشرة أعوام، يقول الذهبي: وهذا شيء ما تهيا لأحد قبله، ما تهيا لأحد قبله، ثم عاش حتى انتهى إليه علو الإسناد في القراءات والحديث، قال: وتفرد بالرواية عن غالب شيوخه، وأجاز له عدد كثير، وتردد إلى البلاد وإلى مصر والشام يتجر، ثم استوطن دمشق وراى عزا وجاها وكثرت أمواله، وازدحم عليه الفضلاء، وعمر دهرا، وكان حنبليا فانتقل حنفيا، وبرع في الفقه وفي النحو وأفتى ودرس وصنف، وله النظم والنثر، وكان صحيح السماع ثقة في نقله، ظريفا كيسا ذا دعابة وانطباع.
حدث عنه الحافظ عبد الغني المقدسي، والحافظ عبد القادر -إذا قالوا عبد القادر في هذه المرحلة: الرهاوي- من الشيوخ المهمين، والشيخ الموفق اللي هو مين؟ ابن قدامة المقدسي صاحب المغني، وابن النقابة، وابن الأنماطي، والضياء، والبرزاني، والمنذري، الدين المنذري إلى آخره، مشايخ كثر كانوا في تلك المرحلة.
قال ابن النجار: أسلمه أبوه في صغره إلى سبط الخياط فلقنه القرآن وجود عليه. طبعا قولوا لي دائرة على أسلمه أبوه، ها، يعني كلمة فيها دلالة أكبر بكثير من أنه مثلا دله أبوه على الشيخ الفلاني، أو أنه مثلا أرشده إلى أن يطلب العلم عند كذا، أو يعني دعمه ولا أيا كان، لا، أسلمه إليه، عارف اللي سلم أبنه لهذا الشيخ، سلمه إليه، وهذه جمله مهمة حقيقة، أسلمه أبوه في صغره إلى سبط الخياط فلقنه القرآن وجود عليه، ثم حفظه القراءات وله عشر سنين.
قال: وسافر عن بغداد سنة 43 فأقام بهمدان سنين يتفقه على مذهب أبي حنيفة على سعد الرازي بمدرسة السلطان طغرل، ثم إن أباه حج سنة 44 فمات في الطريق، فعاد أبو اليمن إلى بغداد، ثم توجه إلى الشام، واستوزر فروخ شاه، تذكروا فروخ شاه أصحاب صلاح الدين، فروخ شاه عز الدين صح؟ فروخ شاه ابن مين؟ ابن شاهنشاه، أي اللي تابعوا السلسلة يتذكر، فروخ شاه هو اللي كان هو البطل صح؟ اللي هجم على الصليبيين وضحى، تذكر، وكانت له همة في أنه يعني يغامر، هذا هو فروخ شاه نفسه.
استوزر تاج الكندي، ثم بعده اتصل بأخيه تقي الدين عمر، نفس الكندي اتصل بتقي الدين عمر واختص به وكثرت أمواله، وكان الملك المعظم صاحبنا صاحب دمشق يقرا عليه الأدب ويقصده في منزله ويعظمه. قال ابن النجار: قرات عليه كثيرا، وكان يصل بالنفقه، ما رايت شيخا أكمل منه عقلا ونبلا وثقا وصدقا وتحقيقا ورزانة مع دماثة أخلاقه، وكان بهيا وقورا أشبه بالوزراء من العلماء لجلالته وعلو منزلته، وكان أعلم أهل زمانه بالنحو، أظنه يحفظ كتاب سيبويه، ط كتاب سيبويه الذي لم يؤلف في تاريخ المسلمين في النحو مثله ها، والكتاب مذكور طبعا بصعوبة وعسرة جدا، يقول: أظنه كان يحفظه، ما دخلت عليه قط إلا وهو في يده يطالعه، وكان في مجلد واحد رفيع يقراه بلا كلفة، وقد بلغ 90، وكان قد متع بسمعه وبصره وقوته، وكان مليح الصورة ظريفا، إذا تكلم ازداد حلاوة، وله النظم والنثر والبلاغة الكاملة، إلى أن قال: توفي وحضرت الصلاة عليهم.
قال أبو شامة: ورد مصر، وكان أوحد دهري، فريد عصري، فاشتمل عليه عز الدين فروخ شاه ثم ابنه الأمجد، وتردد إليه بدمشق الملك المعظم وأخوه المحسن وابن عمه المعظم. قال ضياء الدين بن أبي الحجاج الكاتب عن الكندي: كنت في مجلس القاضي الفاضل -مرحباً بالقاضي الفاضل- فدخل عليه فروخ شاه، فجرى ذكر شرح بيت من ديوان المتنبي، فذكرت شيئا فاعجبه، فسال القاضي عني، حين الكندي هو اللي يتكلم نفسه الشيخ الكندي، يقول: كنا مجلس القاضي الفاضل، وفي الأمير فروخ شاه، فجرى ذكر شرح بيت من المتنبي، فأنا الكندي ذكرت شيئا أعجب مين؟ فروخ شاه، فسأل القاضي الفاضل عني، فقال: هذا العلامة تاج الدين الكندي، فنهض وأخذني معه ودام اتصال به.
قال: وكان المعظم يقرا عليه دائما، قرا عليه -شوف المعظم هذا اللي قبل شوي قلنا اللي هو اللي قلنا بالمعظم- مختلفة يعني مع وجود تمسكهم بالملك وقتالهم عليه، عندهم سم غريب اهتمامهم بالعلم وبالعلم وغريب يعني، فهذا المعظم نفسه ها، قال: كان المعظم يقرا عليه دائما، قرا عليه كتاب سيبويه نصا وشرحا -وكتاب الحماسة، وكتاب الإيضاح، وشيئا كثيرا. تخيلوا الملك ها يأخذ شرح كتاب سيبويه كاملا عند التاج الكندي، معادله غريبه صح؟ ما هي مألوفة غريبة.
وكان يأتيه ماشيا من القلعة إلى درب العجم والمجلد تحت أبطه، يعني بالمعظم وانتهى إليه علو الإسناد وانتقل إلى مذهبه -يقصد الحنفي من الحنبلي- لأجل الدنيا، كذا يقول ابن قدامة، طبعا في المحققين هنا وأظن ما أدري يعني مين اللي معلق بالضبط أنه يقول: لا يعني ما كان انتقال لجل الدنيا لأنه من صغره ترى درس المذهب الحنفي، فهذا التعليق خطأ، يعني هذا كلام من له وجه من الصحة.
يقول ابن قدامة متم كلامه: إلا أنه كان على السنة، ووصي إلي الصلاة عليه والوقوف على دفنه ففعلته. كندي رحمه الله لما اقتربت وفاته، وصى ابن قدامة صاحب المغني أن ايش؟ أن يصلي عليه، مع أن هذا حنفي وهذا حنبلي، أي نعم غريبة، لكن هذا تدل على مكانة الرجلين عموماً.
قال القفطي: ذكر كلاما يقول: ثم نزل دمشق وسافر مع فروخ شاه إلى مصر واقتنى من كتب خزائنها عندما أبيع، إلى أن قال وبدا يذمه هذا القفطي، بدا يذم تاج الدين الكندي ويذكر جملا في ذمه، ثم قال: واشتهر عنه أنه لم يكن صحيح العقيدة، جيد الحين، الذهبي الناقد يعلق على كلام القفطي هذا، اللي فيه يقول: ما علمنا إلا خيراً، وكان يحب الله ورسوله وأهل الخير، وشاهدت له فتيا في القرآن تخلص إلى خير وتقرير جيد، لكنها تخالف طريقة أبي الحسن الأشعري، هذا مين؟ الكندي الحنفي، أن طريقته مخالفة طريقة ابن حسن الأشعري. فلعل القفطي قصد أنه حنبلي المعتقد، فهمتوا الفكرة ولا ما فهمتوها؟
القفطي أشعري، فقال عن الكندي ايش؟ لم يكن صحيح العقيدة، فالذهبي يقول: ما علمت إلا خيرا، ولكن لم يكن على طريقة أبي الحسن الأشعري، فإذا كان قصدك يا القفطي أنه ايش يقول؟ يقول: لكنها تخالف طريقة أبي الحسن، فلعل القفطي قصد أنه حنبلي المعتقد. ايش يقول الذهبي؟ يقول: وهذا شيء قد سمج القول فيه، وهذا شيء قد سمج القول فيه، فكل من قصد الحق من هذه الأمة فالله يغفر له، أعاذنا الله من الهوى والنفس. واضح أنها يعني واصله مع الذهبي، خلاص يعني ايش سمج القول فيه.
هذه ترجمة لطيفة وجميلة لتاج الدين الكندي، ولو أنني استمعت ووصية بعض الشباب في هذه السلسلة أن ما نذكر ولا تفاصيل بس نكتفي، فكان يعني ما هي ضابطة الأمور صراحة. أبو شامة أيضا ترجمة له ترجمة عطرة وجميلة وطويلة، رحمهم الله جميعا.
طيب، ننتقل السنة 614، احنا تاريخ الإسلام إيش بنينا عليه؟ ما فتحت اليوم، خلينا نرجع نشيك بسرعة إذا كان في بعض الأمور المهمة، خلينا نروح لسنه 614، عفوا، 614.
614، باقي كم على بداية احتلال المغول لبلاد المسلمين؟ سنتين، جيد، إمام أعظم وأخطر وأشد احتلال مر على أمة الإسلام منذ البعثة النبوية إلى اليوم، إلى اليوم يعني إاحنا ما قبل الحدث، لسه لسه الآن ما في شيء، في شيء طبعا جالس تصير أشياء في بلاد المشرق كثير أشياء، لسه ما وصلوا إلى ما خرجوا، الخروج علينا.
طيب خلينا الآن إحنا قلنا بين احتلالين، لسه الآن في احتلال الثاني اللي هو الاحتلال الصليبي، هو الأول من حيث الزمن، لكن خلينا قبلها 614 قدم قال أبو المظفر، اللي هو مين أبو المظفر؟ سبط بن الجوزي، يقول فيها: قدم شيخ الشيوخ صدر الدين بن حمويه إلى بغداد، شوف مين اللي قدم إلى بغداد؟ رسولا من العادل، مين شيخ الشيوخ؟ لاحظتوا مين اللي في السفارات؟ الأمراء، وقدم بعده ولده فخر الدين، ولده فخر الدين رسولا من الكامل بن العادل إلى أخيه المعظم في خطبته بنته لابنه.
طيب المهم، الشاهد أن فكرة السفارات بالمشايخ تكررت كثيرا جدا.
طيب، في حدث مهم الآن صار في 614، خوارزم شاه سلطان الخوارزميين، اللي في السنوات الماضية بدع في المنطقة هذه كلها، يعني ايش؟ أغلب بلاد المشرق الإسلامي صارت تحت يده، ما قنع بما حكم وبما استولى وبما ملك، فأراد أن يعيد سنة السلاجقه مع الخلافة العباسية، يبغى يروح يخلي الخليفة العباسي بالغصب يعتبر الخوارزمي سلطان المسلمين، اللي هو اللي يهيمن، مثل ما كان السلاجقة، تذكروا السلاجقة؟ سلاجقة كانوا هم يعني هم المهيمنين على الخلافة العباسية، خليفة موجود لكن فعليا المتحكم في البلد خاصة من الناحية العسكرية والجيوش هو السلجوقي، مين اللي قضى على السلاجقة في هذه المنطقة اللي هي حول العراق في المشرق عراق العجم وما إلى ذلك؟ مين اللي قضى على السلاجقة أصلاً؟ آخر حاكم سلجوقي في تلك المنطقة اللي قضى عليها الخوارزمي.
نفسه بأمر من الخليفة العباس، فهذا الخوارزمي راح ووحد المنطقة وسوى وكذا. الآن جاء على الخلافة العباسية يبغى يعني يستولي على الخلافة العباسية، إنه يكون له هذه المكانة والسلطنة داخل الخلافة العباسية. فخلينا نقرا ايش صار في هذا الحدث المهم جدا والخطير جدا، واللي بطبيعة الحال الخوارزمي ترى في هذا الوقت كان عنده خبر عن أخبار جنكيز خان، يعني الخوارزمي هو على حدود جنكيز خان، جيد؟ هو عارف جالس يصير. الآن، إحنا تكلمنا، متى متى استولى جنكيز خان على بكين؟ ستة وستة يعني شوف، قبل الحدث هذا بكم؟ ها، قبل الحدث هذا بثمان سنوات تقريبا، يعني إحنا 612 طيب، 612 طيب، يعني حدث ساخن جدا الآن ها.
وققبلها طبعا 606 وغيرها كانت أحداث كبيرة يجري بها، 602 قلنا ايش تتذكروا؟ 602 و603؟ لا، لا، 603 اللي هو أعلن جنكيز خان الياسا، اللي هو الدستور المغولي، وحد القبائل المنغولية المغولية عفوا، وبعدين بدا يقاتل الإمبراطورية الصينية. وبعدين 612 انتهى من الإمبراطورية الصينية الشمالية وسيطر على بكين. إحنا نتكلم عن شيء أيضا غير عادية أبدا. مين اللي على حدوده؟ خوارزم شاه.
طبعا ليش صار على حدود هذه كمان قصة ثانية؟ هذه إن شاء الله بعدين تجينا، إحنا بس الممهدات لما قبل دخول جنكيز خان بغان فيها كلام كثير، لأنه كان في سد سد من شعب من الشعوب بين الخوارزميين المسلمين وبين التتار أو المغول. هذا السد اللي هم يسمو في كتب التاريخ تجدوه في كل كتب التاريخ، اللي هم الخطا أو دولة القراخطائيين. هذول الخطا أصلهم يعني أصلهم من جهة الصين، بعدين صاروا استولوا على هذه هذه وين المملكة الخطا؟ اللي هي صايرة في غرب الصين، ها، يعني جهة تركستان الآن، يمكن أجزاء من قرغيزستان في هذه المنطقة، ها. هذول حاجز الآن بيننا وبين مين؟ بين التتار. حاجز مهم، لأنه هذه مملكة كبيرة جدا. مين اللي قاتلهم؟ مطحنهم طحن خوارزم شاه، ها. هدم الحاجز هدم مسيطر عليهم، وهدم هدم، جيد هو أقول لك يعني هو شغال حرب. بعد ما خلص منهم وراح هنا وراح هنا، صارت حدوده على جنكيز خان مباشرة، بعدين راح توجه إلى الخلافة العباسية. خلينا نقرا الحدث يقول أبو شامة: وفيها، أي في سنة أربع عشرة وستمائة، قدم محمد خوارزم شاه إلى همذان.
همذان وين صايرة يا جماعة؟ جنوب أذربيجان، جيد؟ بس أوضح كمان، يعني هي بعيدة شوية عن أذربيجان، همذان صايرة أيوه، شرق العراق هي التي تسمى عراق العجم، هم كانوا يسموا العراق وعراق العجم، عراق العجم تعتبر الآن غرب إيران، اللي هي منها همذان، هذه تذكروها في خير القرون اللي هي فتحها المسلمون بعد المدائن، بعد المدائن توجهوا شرق جهة همذان والمناطق هذه، جيد. طيب، نزل محمد خوارزم شاه هذا إلى همذان على قصد بغداد. كم معه مقاتل؟ على قصد بغداد في أربعمائة ألف مقاتل، يقول لك ما يمزح هذا، جاي جاي على الخلافة العباسية بأربعمائة ألف مقاتل، يعني المغول ترى المغول يوم تحركوا جنكيز خان نفسه يوم تحركوا، احتل بلاد المسلمين كان جيشه مائتي ألف، جيد؟ هذا جاي بأربعمائة ألف، هو طبعا كانت عنده البلاد منها هذه الحدود، يعني من حدود العراق إلى حدود الصين كلها تحت يد خوارزم شاه، جيد.
فققدم بأربعمائة ألف، وقيل ستمائة ألف، واستعد له الخليفة وفرق الأموال والسلاح، وأرسل إليه الشيخ، شوف أرسل الشيخ، نفس الشيء أرسل إليه الشيخ شهاب الدين السهروردي في رسالة، فأهانه واستدعاه وأوقفه إلى جانب تخته، ولم يأذن له في القعود. فحكى شهاب الدين وقال: الآن اللي يحكي هو الرسول الشيخ شهاب الدين السهروردي يقول: استدعاني، فاتيت إلى خيمة عظيمة لها دهليز لم أر في الدنيا مثله، وجلس يصف هذا الدهليز وكذا. يقول: وفي الدهليز ملوك عراق العجم على اختلاف طبقاتهم، الحين بيذكر لك شيء عن الملوك، صاحب همذان وأصفهان والري وغيرها. ثم دخلنا إلى خيمة أخرى أبريسم، اللي هي من الحرير يعني، وفي دهليز ملوك خراسان، الخيمة الأولى فيها ملوك مين؟ عراق العجم، اللي هي أصفهان وهمذان وأمثاله. الثانية فيها ملوك خراسان، اللي هي ايش؟ مرو ونيسابور وبلخ وغيرها. ثم دخلنا خيمة أخرى، وفيها ملوك ما وراء النهر في دهليز، ها.
طيب، ثم دخلنا عليه وهو في خرگاه عظيمة من ذهب، وعليها سجاف مرصع بالجواهر، وهو صبي له شعرات، يبدو أنه يقصد شكله، يعني أنه كان كان رجلا يعني قاعد على تخت ساذج وعليه قباء بخاري يساوي خمسة دراهم. تذكروا أقول لكم إنه إنه ما هو متنعم هذا، وإن كان في أبهة الملك وفي الأشياء اللي هي من ناحية الهيبة، واضح عليه قباء بخاري يساوي خمسة دراهم، وعلى رأسي قطعه من جلد تساوي درهما، فسلمت عليه فلم يرد، ولا أمرني بالجلوس، فشرعت فخطبت خطبة بليغة ذكرت فيها فضل بني العباس. الآن هذا الشيخ سهروردي رسول من الخليفة العباسي يا جماعة، الخليفة العباسي صح إنه ماله ذيك الهيبة ولا شيء، بس هو ترى في عرف عامة المسلمين هذا الإمام الأعظم، هذا خليفة المسلمين، فذكرت له فضل بني العباس، ووصفت الخليفة بالزهد والورع والتقى والدين والترجمان يعيد عليه قولي.
فلما فرغت قال للترجمان: قل له هذا الذي تصفه ما هو في بغداد. هذا الرسول يقول له: ترى الخليفة كذا وكذا وكذا، رد عليه الخوارزمي يقوله: ترى اللي تقوله هذا ما هو موجود في بغداد، ما في أحد بهذه الصفة، بل أنا أجي وأقيم خليفة يكون بهذه الأوصاف. ثم ردنا بغير جواب.
جيد، كان طبعا دخل على المسلمين في هذه الحادثة شيء مهول جدا، أنا بقول كيف انتهت، بس خلينا نشوف إذا باقي أخبار أخرى. طيب، قال أبو شامة أيضا: أي نعم، هذه في نفس الكتاب. وذكر المنشي محمد بن أحمد النسوي في كتابه الذي ذكر فيه وقائع التتار مع علاء الدين محمد خوارزم شاه المذكور، قال: حكى القاضي مجير الدين عمر بن سعد الخوارزمي أنه أرسل إلى بغداد مراراً آخرها مطالبة الديوان بما كان لبني سلجوق من الحكم والملك ببغداد. واضح، أرسل من جهة الخوارزمي إنه أنا أطالب بما كان للسلاجقه من حكم ببغداد، فأبوا ذلك، إلى آخر الكلام. وبعدين جاء هذا الرسول وصار فيه يعني نقاش آخر، ما أريد أن أذكر له حتى لا يطول المقام.
طيب، ايش صار بعد هذه، بعد هذا الحصار الكبير؟ ردهم الله بالثلج، ردهم الله بالثلج عن بغداد، نزل عليهم من الثلوج يعني الشيء المهول، وفقدوا من الدواب والجمال التي ماتت، وكثير من الجيش فقدوا أو عدد من الجيش فقدوا من أطرافهم من شدة الثلج والبرد الذي نزل بهم فارتحلوا. وانتهت هذه القصة حق الجيش العظيم اللي خوارزم شاه اللي جاي حاصر الخلافة العباسية بهذه الصورة.
جيد، طيب خلينا الآن ندخل في الحدث الأساسي، كم احنا لنا الآن بدايه إيه الحمد لله، ما طولنا كثير، ساعة وشوية الحمد لله. الحين ندخل في الحدث الأساسي اللي هو، اللي هو يعرف مؤخرا بالحملة الصليبية الخامسة. لا الحملات الصليبية هذا اسم متأخر، السابقون في الكتب التاريخية ما كانوا يقولوا الحملة الصليبيه الأولى، الحملة الصليبيه الثانية، الحملة الصليبيه الثالثة، ها، يذكر الأحداث والقتال وكذا، بس ما يذكروا إنه يعني مو بهذه التسمية. هذه الآن اللي سنذكرها الآن هي تعرف بالحملة الصليبية الخامسة، زي الحملة الصليبية الرابعة. وين كانت الحملة الصليبيه الرابعة؟ هي التي احتل فيها الفرنجة الصليبيون، احتلوا فيها ايش؟ قسطنطينية. هم راحوا قاتلوا الروم، هم جايين على الشام، بس في الطريق دقوا يمين على أيوه اسمه على القسطنطينية، واحتلوها احتلال كان مهول جدا، حتى قيل في بعض المراجع إنه تمنى أهل القسطنطينية لو كان المسلمون هم الذين فتحوها بدل من الصليبيين من شدة ما أجرموا وأفسدوا. طبعا شي، شيء مهول اقراوها في التاريخ، مقدار ما فعله الفرنجه في القسطنطينية من فساد وخراب ودمار، شيء مهول جدا.
طبعا هي انحرفت عن هدفها، كانت هدفها أن كان هدفها أن تصل إلى بلاد الشام. هذه الحملة الصليبية الرابعة، الثالثة وين كانت؟ ثالثة هي اللي جاء فيها ريتشارد وقت ما كان صلاح الدين محاصر عكا. تذكروا القاضي الفاضل يقول: وأتوا بأمداد كموج البحر، ها. هذه كانت حملة صليبية ثالثة. الحين إحنا في الحملة الصليبية الخامسة، الحملة الصليبية الخامسة لأول مرة من بين الحملات الصليبية الماضية كلها ستتوجه إلى مصر بدلا من بلاد الشام. أول مرة يتوجه الصليبيون كحملة كبيرة إلى بلاد مصر.
طيب خلينا ناخذ مقدمات، طبعا أنا كنت ناوي إني آخذ تفاصيل كثيرة حقيقة في المقدمات من من كتاب تاريخ الحروب الصليبية لطقوش، لكن أظن أنه أظن أنكم ستملون، ولا يعني الأجواء يعني كذا ايش يعني مو مرة محسنة، واتوقع بعدين كمان اللي يعني يتفرجوا في الحلقة بعد ساعة وثلث بتقول لي مقدمات لمدري ايش، يمكن الناس تطفش يعني أو تمل من التفاصيل، خلينا نبدأ بالحدث على طول.
طيب، المرة خلنا نبدأ من الذهبي تاريخ الإسلام يقول: وفيها، أي في سنة 114، وفيها تجمع الفرنج وأقبلوا من البحر بفارس وراجلهم لاجل قصد بيت المقدس. طبعا هي في البداية ما توجهت على طول إلى مصر، جيد، مع أنه يبدو أن القرار أنها تتوجه إلى مصر، قرار من قبل التحرك من جهة نفس الباب أصلا، لكن أول ما نزلوا، نزلوا على المكان الأساسي للتجمع، اللي هو عكا. عكا من يوم ما سقطت من يد صلاح الدين الأيوبي وهي الشوكة الكبرى في بلاد الشام للصليبيين في حلق المسلمين، جيد؟ شاهد إنه قال الذهبي: لأجل قصد بيت المقدس، وتتابعت الأمداد من رومية الكبرى التي هي دار الطاغية الأعظم المعروف بالبابا لعنه الله، هكذا يقول الذهبي، وتجمعوا كلهم بعكا عازمين على استيفاء الثار مما تم عليهم في الدولة الصلاحية، يبغوا ياخدوا ثارهم من صلاح الدين الأيوبي الذي مرغ أنوفهم في التراب للتو.
إحنا الآن 614، 583، يعني قبل كم بالضبط؟ 30 سنة. للتو كانت معركة حطين الكبرى، ثم فتح بيت المقدس ثم وثم، الآن أتوا، قال تجمعوا عازمين على استيفاء الثار مما تم عليهم في الدولة الصلاحية. فجعفل الملك العادل لما خرجوا عليه ووصلوا إلى عين جالوت، وكان على بيسان فأحرقها، وتقدم إلى جهة عجلون ووصل الفوار، فقطع الفرنج خلفه الأردن، وأوقع بالليزك، اليزك قلنا اللي هي كتائب الاستطلاع، وعادوا على البلاد. وجاء الأمر إلى المعتمد والي دمشق بالاهتمام والاستعداد، واستخدام الرجال، وتدريب دروب قصر حجاج والشاغور وطرق البساتين وتغريق أراضي داريا، وأختبر البلد. وأرسل العادل إلى ملوك البلاد يستحث العساكر، ونزل مرج الصفر، وضج الناس بالدعاء، ثم رجع الفرنج نحو عكا بما حازوه من النهب والأسارى. فوصـل الملك المجاهد صاحب حمص أسد الدين شيركوه، ففرح به الناس. كذا لقطة بسرعة كقطة سريعة للمشهد ها لبداية الأحداث، بداية أحداث صعبة جدا وقوية جدا.
قال أبو المظفر بن الجوزي فيها: أي في السنة 914 انفسخت الهدنة بين المسلمين والفرنج، وجاء العادل من مصر بالعساكر فنزل بيسان، والمعظم عنده في عسكر الشام، يعني الحين من جيوش المسلمين في جيش العادل وجيش المعظم، أو العادل والمعظم عموما يعني، هل العادل كان معه جيش مستقل أو كتائب معينة؟ شاهد العادل والمعظم. فخرج الفرنج من عكا عليهم ملك ملك الهم منكر، فنزلوا عين جالوت في 15 ألفا، وكان شجاعا هذا الملك الصليبي، فخرج معه جميع ملوك الساحل، فقصد العادل فتأخر العادل وتقهقر. فقال له المعظم إلى أين؟ المعظم طبعا تعرف قلنا في الشجاعة هذه، قال له إلى أين؟ فشتمه العادل بالعجمية وقال: بمن أقاتل؟ أقطعت الشام مماليكك وتركت أولاد الناس، وساق فعبر الشريعة، يعني العادل انسحب.
وجاء الهنكري بيسان وبها الأسواق والغلال والمواشي وشيء كثير، فأخذت الفرنج، فأخذت الفرنج الجميعة ورحلوا منها بعد ثلاثة أيام إلى قصير الغور، ووصل أوائل إلى خربة اللصوص والجولان، وأقاموا يقتلون ويسبون، ثم عادوا إلى الغور ونزلوا تحت الطور. الطور ايش كان فيه تتذكروا؟ أيوه، القور الطور عفوا في القلعة اللي بناها المعظم. بناء القلعة هذه قيل إنه من الأسباب للحملة الصليبية، الحملة الصليبية الخامسة لها أسباب استعاده بيت المقدس. قيل إنه من الأسباب والمحركات بناء قلعة الطور، ليش؟ لأنها فسرت بأنها انتقال للدولة الأيوبية من الدفاع إلى الهجوم. إحنا قلنا بعد صلاح الدين الأيوبي انتهى شيء اسمه الهجوم على الصليبيين، هذه كانت سياسة صلاح الدين، هو اللي كان يدخل بلادهم ويحرر الأرض. بعد صلاح الدين قفلنا سوق جهاد الطلب كما يقال، مع أن هو يعتبر جهاد دفع لأن هذا احتلال، تقفل السوق ايش صار فيه؟ صار فيه ملوك المسلمين إذا جاؤوا الصليبيين يردوهم وعلى رأسهم العادل، وإذا استطاع يهادن يهادن، هذه السياسة اللي كانت موجودة، جيد.
بعدين كانت تجي مناوشات وكذا، فجت فكرة بناء قلعة قلعة على جبل الطور هذا اللي هو قلنا قريب من الناصرة في فلسطين. هذا البناء يعتبر استراتيجي جدا جدا وموقع استراتيجي ومطل على بلاد الصليبيين المحتلة، جيد. وبناء على ذلك فهم من هذا البناء أنه هذا أشم ما يكون بالقاعدة الهجومية على البلاد المحتلة من الصليبية، واضح الفكرة؟
شاهد، لما جوّا الآن سووا حركة وأخذوا غنائم وراحوا قتلوا المسلمين وسبوا وكذا، بعدين راحوا عند جهة جبل الطور، طبعا صارت عند جبل الطور هذا وعن القلعة أحداث مهمة جدا. طيب، نزلوا تحت الطور فأقاموا أياما يقاتلون من فيه ويحاصرون، وكان معهم سلم عظيم، فزحفوا ونصبوه، فأحرق المسلمون بالنفط، وقتل تحته جماعة من.
أعيان الفرنج منهم بعض الملوك، واستشهد يومئذ الأمير بدر الدين محمد بن أبي القاسم، وسيف الدين بن المرزبان، وكان في الطور أبطال المسلمين، فاتفقوا على أنهم يقاتلون قتال الموت، ثم رحل الفرنج عنهم إلى عكا.
وجاء المعظم فأطلق لأهل الطور الأموال وخلع عليهم.
وأما ابن اخت الهنكري، جفل صيدا في خمسمائة من الفرنج إلى جزين، فأخذه أهلها، فنزل الفرنج ليستريحوا، فتحد عليهم الرجال من الجبل، فأخذوا خيولهم، وقتلوا عامتهم، وأسر مقدمهم.
قلت قال الذهبي يعني: وكثرت جيوش الفرنج بالساحل، وغنموا ما لا يوصف، ثم قصدوا مصر لخلوها من الجيش، وكانت عساكر الإسلام مفرقة، فرقة كانت بالطور محصورين، وفرقة ذهبت مع المعظم يزك على القدس عسكروا بنابلس، وفرقة مع السلطان في وجه العدو عن دمشق، وأشرف المسلمون على خطة صعبة، هذا كلام الذهبي، وأشرف المسلمون على خطة صعبة، هذا الذهبي ترى ما يستعمل مثل هذه الجمل إلا لما تكون الأحوال في غاية الخطورة، وأشرف المسلمون على خطة صعبة، يقول الذهبي: وكان الملك العادل مع جبن فيه حازماً سائساً، خاف أن يلتقي العدو وهو في قل من الناس أن ينكسر، ولا تقوم للإسلام بعده قائمة، فاندفع بين أيديهم قليلاً قليلاً حتى كفى الله شره.
هذه جولة بس هذه بس هذه بداية هذه بداية الإمدادات الصليبية التي جاءت من أوروبا إلى عكا، إحنا الآن ترى هذول اللي قاتلوا ما هم بس الموجودين في في القلاع المحتلة، لا، هؤلاء صليبيون أتوا من أوروبا جيد.
طيب، لاحظتوا وين كان مكان العادل آخر شيء؟ ايش قال عنه؟ كان يدافع عن دمشق، ترى الصليبيون أرادوا في هذه الحملة أن يحتلوا دمشق، وهذا لم يحصل إلا متى؟ تتذكروا أول حلقات طريق البيت المقدس لما حاصروا دمشق في البداية لما قتل الفقيه المالكي هذاك في في ذاك القتال، ها يعني هذه خطوة تعتبر خطيرة جداً ومتقدمة جداً، يقول أبو شامة: وفيها سنة لسه ما دخلنا خمس عشرة أربع عشرة، يقول: وفيها كانت جفلة السلطان العادل من الفرنج لما اجتمعوا وخرجوا عليه، ووصلوا إلى عين جالوت وهو بيسان فأحرقها، وظهر إلى جهة عجلون، ووصل الفوار، وقطع الفرنج إلى آخره، هذا كلام ذكرناه قبل قليل، وأرسل السلطان إلى ملوك الشرق مستحثاً لعساكر، ووصل إلى مرج الصفر، ونزل به بنية المقام لاجتماع العساكر إليه، ورد خزانته إليه بعد أن كانت وصلت في السحر إلى مسجد القدم للدخول إلى دمشق، وجفلت أهل القرى من عقربا وحرستا، عقربا معروفة الآن المنطقة، طيب وجفلت أهل القرى من عقربا وحرستا وغيرهما، وغلت الأسعار، وعزم الناس على النزوح عن البلد متى تحققوا طلوع الفرنج من الغور، وكان للناس ضجيج بالجامع في أوقات الصلوات، بكاء ودعاء، بالمناسبة هذه الصفة كانت موجودة في تلك المرحلة بشكل واضح يعني هي ما هي يعني أنا ما نعرف أنها موجودة الآن في الزمن هذا مع كثره الحروب اليوم وكثره حتى قضيه انه يكون في احتلال وكذا لكن في التاريخ لما تقرا كان كانت مشهورة في التاريخ يعني في بلاد المسلمين انه لما يجي خوف من العدو وشيء الناس يروحوا المساجد ويكون لهم ضجيج بالبكاء والدعاء وكذا ويستنفر استنفار يعني في استغاثه كذا هذا غير القنوت في الصلوات وكذا هذا موجود كان في تلك المرحلة هو يقول الآن: وكان للناس ضجيج بالجامع في أوقات الصلوات وبكاء ودعاء.
ثم رجع الفرنج متوجهين إلى عكا بمن حصل في أيديهم من الأسارى، بعد أن كانت غيارات قد وصلت إلى زحر النصارى وما قرب منها، وإلى أفيق وإلى وإلى كثير من أعمال الشعراء، والناس بين أيديهم جافلين، ووصل الملك المجاهد أسد الدين شيركوه صاحب حمص مع من اجتمع معه من العساكر لنجدة الإسلام، تعجبني هذه العبارات لنجدة الإسلام بعساكر الإسلام، عارف إنه يعني في استحضار واضح وهذا لا شك لأن هو مؤرخ معاصر، هذا لا شك إنه يكون انعكاس كمان للحالة الموجودة، يعني هو ما يعبر عن اصطلاح خاص بالمؤرخ، لا، ترى في استحضار إنه حتى مع الخلافات الموجودة والأسكالات، لا، هذا عسكر الإسلام كذا في هذا الاسم صراحه خطير يعني ها، بدل ما يصير عسكر الدولة الفلانية عسكر عسكر الإسلام ها.
يقول: وصل الملك المجاهد لنجدة الإسلام مو لنجدة الملك كذا، في التعبير هذا صراحه في يعني قال: ولم يبق بالبلد أحد إلا خرج لتلقيه، وكان يوماً مشهوداً طلعت له الشمس عند حرستا، فما وصل إلى البلد إلا وقت الظهر من كثرة الناس في طريقه، ودخل من باب الفرج، هذا اللي هو كله أسد الدين شيركوه، فرحوا فيه جداً، هو له سمعة تاريخية في الجهاد عارف والقتال والبطولة، فجاء يعني لما جاء وصل كان تنفيس، فسكنت نفوس الناس بدمشق إلى قدومه، وزال خوفهم لما جاء أسد الدين شيركوه.
طيب، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، في ظل هذه الأحداث وحصار قلعة الطور والحركة القوية اللي صارت، قيل إن المعظم أنفذ كتاباً إلى الخليفة الخليفة العباسي، طب إحنا الخليفة العباسي الله يغفر لنا وياه يعني بس إحنا متعودين عليه من أيام صلاح الدين، الصليبيون جو وحاصروا الدنيا وعكا ظلت محاصرة سنتين ولا حد تحرك، جيد.
وبمناسبة هذه راح تجina ترى، راح تجي ما أتوقع اليوم، يمكن بعدها في مرة جاء ابن الجوزي مو السبط ابن الجوزي، ولد الشيخ ابن الجوزي، اللي هو يوسف محي الدين يوسف بن الجوزي، جاء يصلح بين الملوك، عفواً عفواً، جاء يبي يفك الارتباط بين المعظم، معظم قلنا عنده قرارات كذا يعني غريبة، المعظم اختلف اختلف مع إخوانه الأشرف والكامل، لاحظت هم إلى الآن متوحدين ها، بعدين اختلف، فراح يتحالف مع مين معظم؟ مع الخوارزمي، فكرت الفكرة، راح يتحالف مع الخوارزمي ضد إخوانه، والخوارزمي عدو مين؟ خليفة العباسي، خليفة العباسي أرسل ابن الجوزي للمعظم عشان يقول له فك الارتباط، فهذا يقول له يقول له المعظم يقول لابن الجوزي، يقول له: طيب هل يضمني الخليفة العباسي أن هو يوقف معي إذا صارت لي مشكلة أو شيء؟ فقال له: إي، وأنا أضمن له، قال: كيف تضمن لي وأنتم أيام صلاح الدين ما نصرتونا والصليبيين لعبوا، فهمت الفكرة؟ يعني إنه إحنا تعودنا عليكم أنكم ما نصرتونا أصلاً ولا شيء، فالآن نفس الشيء، وهذه من الإشكالات، الخليفة العباسي كان عنده جيش، لكن ما كانت الهمة متوجهة إلى حفظ غور الإسلام وما إلى ذلك.
فقيل إن المعظم أنفذ كتاباً إلى الخليفة، وفي أوله بيتان وهما للأمير عبد المحسن الكاتب الحلبي، إيش هي البيتين وما هم البيتان؟ قال: قل للخليفة لا زالت عساكره لها إلى النصر أصدار وإيراد إن الفرنج بحصن الطور قد نزلوا لا تغفلن فحصن الطور بغداد
الآن الأحداث هذه الصعبة كانت كلها في بلاد الشام، إلى الآن ما في شيء في مصر، خلينا نشوف كيف تطورت الأمور، والله المستعان.
وانتقلت الأحداث إلى مصر، طيب ثم دخلت سنة خمس عشرة وست مئة، قال أبو شامة: فيها نزلت الفرنج على دمياط في ربيع الأول، وكان العادل بمرج الصفر، فبعث بالعساكر التي كانت عنده إلى مصر إلى ابنه الكامل في مقابلة الفرنج، وأقام المعظم بالساحل بعسكر الشام في مقابلة الفرنج، الآن في استنفار من ثلاثة من الملوك العادل والكامل والمعظم جيد.
طيب وفيها استدعى العادل ولده المعظم وقال له: قد بنيت هذا الطور، يقول لمعظم: أنت بنيت القلعة اللي على الطور اللي نتكلم عنها، وهو يكون سبباً لخراب الشام، وقد سلم الله من كان فيه من أبطال المسلمين والسلاح والذخائر، وأرى من المصلحة خرابه أن إحنا نجي نهدم القلعة حق الطور هذه ليتوفر من فيه من المسلمين والعدد على حفظ دمياط، وأنا أعوضك، فتوقف المعظم وبقي أياماً لا يدخل إلى العادل زعلان، فبعث إليه فارضاً بمال ووعده في مصر ببلاد فأجاب، فبعث فنقل ما كان فيه من العدد والذخائر إلى القدس وعجلون والكرك ودمشق، كان حدثاً كبيراً جداً تدمير قلعة الطور اللي حاصرها قبل شوي الصليبيون فما استطاعوا أن يدخلوها، صار عند القتال الصعب جداً، قلنا كانت ربما من الأسباب التي حرضت العادل، تعرفوا العادل زي ما قلنا هو شخصية يعني ايش ما يميل إلى الهجوم وما يميل إلى الكذا لا، وإنما يميل إلى أنه هذا الشيء يمكن يسبب لنا إشكال خلينا نبعده، هذا الشيء كذا واضح شخصيته في كل الأحداث يعني، فهو رأى أنه هذا القلعة الأساسية تهدم فهدمها بعد توقف من المعظم.
طيب الآن المفروض مين يجي الآن الحين؟ الروم نزلوا، عفواً الروم الصليبيون دخلوا بلاد مصر من شمالها من جهة النهر نهر النيل المتصل يعني من مدخل البحر الأبيض المتوسط.
دخلوا، المفترض الآن مع هذا الخبر مباشرة يكون موجود مين كذلك؟ الأشرف ملك الأشرف، لأن هو عنده جيوش الجزيرة وجيوش كبيرة جداً، لكن الأشرف كان مشغول بقتال سلاجقة الروم هذا الوقت الحرج، سلاجقة الروم المسلمين هم في الشمال، طبعا مين اللي يحدهم؟ يحدهم الأشرف، نزلوا بعد وفاة الظاهر غازي يبي يلحقوا الفرصة وياخذوا ايش؟ ياخذوا حلب، مين تحالف معاهم؟ توقعوا مين تحالف مع سلاجقة الروم عشان ياخذ حلب؟ لا الخوارزم لسه بعيد.
لا يلا يجيبه يعني.
إيش؟ لا مين تتوقعوا تحالف في ورقة كذا محايدة لها فترة محايدة ورقة خطيرة؟ لا لا همين محي زنكين حاضرين، الأفضل ولد صلاح الدين تذكروا اللي كان سميساط هناك بعيد الحين، أخوه اللي مات عن حلب متذكر الأفضل؟ كل شيء يروح يقاتل ومادري ايش، مسكين من أول ما له شيء منفي سميساط هناك، فالفضل ولد صلاح الدين وجدها فرصة تحالف مع سلاجقة الروم ونازلين بعساكر وبالشباب ايش يبي يستولوا على حلب؟ هذا هو الحال في نفس الوقت هذا ايش كان في؟ الصليبيون قاموا بالحملة خامسة وقت نفس وقت هذا اللي تخريب الطور، العدوان على بلاد الشام ثم ثم بداية الدخول لمصر، الأشرف ابن العادل المفترض أنه بجيوشه ينزل إلى ايش إلى مصر حتى يحامي عنها ويحررها، ما قدر ينزل لأنه كان بيحفظ حلب من اخ من عمه الأفضل ومن سلاجقة زيد انتصر طبعا الأشرف في هذه المعركة الطويله.
طيب في ستمئة وخمس عشرة أخذ الفرنج النازلين على دمياط، أخذوا برج السلسلة في آخر جمادى الأولى، فأرسل الكامل إلى أبيه العادل شيخ الشيوخ صدر الدين يخبره، خلاص عرفنا القاعدة ويستصرخ، النيل كأنه جزيرة أو شيء، أو على ضفاف النيل، وفي سلسلة تمنع السفن من المرور، هذا البرج هو حصن مصر، يعني لا يوجد شيء مادي تحفظ به مصر أبدا كمثل هذا البرج جيد.
فال الصليبيون حاصروا البرج هذا واحتل مين ملك مصر؟ الكامل ابن العادل، العادل وينه؟ بدمشق أمام الصليبيين جيد.
أرسل الكامل شيخ الشيوخ لأبيه العادل يقول له: يا أبيا يا سلطان المسلمين يا إلى آخره، ترى الفرنج استولوا على برج السلسلة، إحنا ما نقدر نتخيل هذا الخبر قديش هو خبر خطير جداً جداً جداً، لكن أذكر لكم بعض الأشياء التي تدل على خطورة هذا الخبر، قال: فأرسل الكامل إلى أبيه العادل شيخ الشيوخ صدر الدين يخبره ويستصرخ، اجتمع بالعادل أخبره به، فدق بيده على صدره ومرض مرض الموت العادل، مما مات العادل؟ مات من خبر احتلال الصليبيين لبرج السلسلة إلى هذه الدرجة! إلى هذه الدرجة! يعني هو طبعا هو سياسي، هو عارف ايش معنى احتلال برج السلسلة، هو هو كأنما قرأ من هذا الاحتلال احتلال بلاد مصر من الصليبيين لأول مرة، فهمت الفكرة؟ فلم يتحمل هذا الخبر فمرض مرض الموت، وبالفعل مات بعدها مباشرة العادل بسبب هذا الخبر رحمه الله تعالى.
زيادة في التأكيد على خطورة الخبر قلت هذا أبو شامة يقول: واذكر وأنا بدمشق حين بلغ الناس أخذ برج السلسلة، وقد شق على من يعرفه مشقة شديدة، منهم شيخنا أبو الحسن السخاوي رحمه الله، ورأيته يضرب يداً على يد، تخيل الشيخ السخاوي رحمه الله اللي هو عالم الدين السخاوي يقول لما جاء الخبر يقول: رايته يضرب يداً على يد ويعظم غم ذلك، وسمعت الفقيه عز الدين بن عبد السلام يسأله عنه، كأن عز بن عبد السلام يسأل هذا يعني ايش إيش البرج إيش كذا، فقال الشيخ السخاوي: هو قفل الديار المصرية، هو قفل الديار المصرية، يقول أبو شامة: وصدق رحمه الله، فإني لما رايته في سنة ثمان وعشرين بان لي صحة ما أشار الشيخ إليه، وذاك أنه برج عال مبني في وسط النيل، ودمياط بحذائه على حافة النيل من شرق، والجيزة بحذائه على حافة النيل من غرب، وفي ناحيته سلسلتان تمتد إحداهما على النيل إلى دمياط والأخرى على النيل إلى الجيزة، فتمنع كل سلسلة عبور المراكب من ناحيتها إذا أريد ذلك حين قتال العدو، فهو قفل البلاد بالديار المصرية، إذا ارتقت السلسلتين امتنع على المراكب العبور إليها، ومتى لم تكن السلسلة عبرت المراكب وبلغت إلى القاهرة ومصر وإلى أوس وأسوان، والله المستعان.
طيب إذا نحن أمام حدث عظيم جداً، وبعد فترة قصيرة جداً من هذا الحدث توفي الملك العادل رحمه الله تعالى، وإحنا عندنا طبعا وفاه ملك من الملوك، الأصل الأصل أن تصير مشكلة في وراثة الملك بعده، هذا الأصل يعني ليست المشكلة مجرد أنه هو لا يختار الأصلح، المسلمين هذه فارغين منها أنه ما يختار سيختار أبنه هذا أكيد يعني، لكن ليست المشكلة هنا، المشكلة أن حتى هذا الانتقال ليس انتقالا سلساً أو سلمياً، غالباً ما يكون في نزاعات لين ما تستقر الأمور، هذا الآن يعني يعتبر حدث صعب أن هو يكون وفاته في ظل هذا الحصار، لاحظوا إحنا الآن ستمئة وخمس عشرة.
متى عشان تعرف كمان خطورة الحدث الآن لسه، ما احتُلّت دمياط. دمياط الآن احتُلّ إيش؟ برج السلسلة.
بعد قليل ستُحتَلّ دمياط. إذا احتُلّت دمياط، ستبقى محتلة إلى ست مئة وثمان عشرة، ثلاث سنوات. هذا طبعا شيء كبير جدا جدا كبير. خلال هذيك السنوات اللي لأول مرة تحتل دمياط ها من الصليبيين منذ فتحها على يد عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه ها، في هذه السنوات بالضبط التي فيها هذا الاحتلال المهول، تحركت عساكر جنكيز خان من الشرق إلى بلاد المسلمين. في نفس هذا الوقت، يعني متى بدأت الحملات المغولية أو الاحتلال المغولي؟ بدا في ظل الحملة الصليبية الخامسة. فهمت كيف الأمة بين احتلالين استوعبت إيش فكرة الأمة؟ يعني خبر مجرد سقوط برج السلسلة مات بسببه العادل، وما بالكم باحتلال دمياط! واضح الفكرة؟ وما بالكم تخيلوا عساكر مسلمين أو عساكر الإسلام وهي تريد أن تدافع الآن لسه قبل دمياط، تدافع عن بلاد مصر بلاد المسلمين، وهي بالنسبة لي في في ذلك التاريخ، في تلك المرحلة، ترى هي بلاد مصر تعتبر خلاص المعقل الأخير كما يقال ها. فتخيلوا في تلك المرحلة وهم في تلك البلاد ياتي، تاتي الأخبار من المشرق بخروج المغول أو التتار إلى بلاد المسلمين واحتلالهم البلد تلو الآخر. شفتوا همدان اللي وقف عندها الخوارزمي يحاصر بغداد ها، هذه بعد سنتين جنكيز خان حيوقف قريب منها، أو جيوش جنكيز خان حتوقف قريب منها. فهمتوا الفكرة؟ يعني شيء ما مر على الأمة قبل كده أبدا.
فاحنا الآن في هذا الحدث يعني في مغرب العالم الإسلامي، طبعا في نفس الوقت في بلاد الأندلس حصلت كسرة معركة العقاب، اللي هي كما قلت ذكر بعض، يعني نسيت والله من هو، أبو شامة والذهبي أو حتى بعض الباحثين المتأخرين، أن هي كانت من أسباب سقوط الأندلس بعد ذلك. فاهمين الأمة كيف كانت؟ أم كان في إشارة إلى هذه المعركة في هذه الحركة. ليتني ليتني أجدها إن شاء الله، لا لا تنسوا أنه، لا تنسوا أنه أني ابا أذكر هذه المعلومة، فاذا مرت معنا عشان نربطها بها اللي هي إيش المعلومة؟ الارتباط بين، بين إيش وإيش يا عبد الرحمن؟ إيوه، الارتباط بين الحملة الصليبية اللي صارت على بلاد مصر والشام وبين معركة العقاب اللي صارت في الأندلس. في كتاب طقوش، اللي هو تاريخ الحروب الصليبية، وكتاب كما قلت مهم حقيقة في رجوع إلى المصادر الأصلية بشكل جيد يعني، يقول: كما أن انتصار المسيحيين على المسلمين في الاندلس في معركة العقاب سنة تسع وست مئة شجع البابا على الدعوة للحملة الصليبية الخامسة، فأراد أن يتبع هذا الانتصار في الغرب بنصر آخر في الشرق. في ارتباط بين القضيتين.
طيب، كان طبعا هنا في تفاصيل كثيرة جدا في الكتاب، كان كان يعني أنا حضرت الكتاب حتى أقرأ منها، لكن زي ما قلت لكم تجاوزت هذه التفاصيل. طيب يا جماعة الخير، احنا طبعا في ظل هذه الكتب لما يذكر الأحداث بالسنوات، هنا يتوقف عشان يذكر سيرة الملك العادل، لكن احنا نأجلها شوية.
طيب، بس عشان تعرفوا كذلك خبر وفاة العادل أيضا يعني، خبر وفاة العادل ما هو كان، ما هو كان يعني ارتداداته كبيرة جدا على واقع الناس. قال أبو المظفر، اللي هو مين؟ أبو المظفر سبط ابن الجوزي: وسبب موته العادل، مثل ما ذكرنا، انزعاجه من الخبر الذي جاءه من دمياط أن الفرنج استولوا على برج السلسلة، فدق بيده على صدره وأقام مريضا إلى يوم الجمعة سابع جمادى الآخرة، فتوفي بعالقين، وكان المعظم قد كسر الفرنج على القيلون خامس جمادى الآخرة. ولما توفي العادل لم يعلم بموته غير كريم الدين الخلاطي، إلى آخر الكلام، ذكر تفاصيل.
طيب، قال: وكنت قاعدا، هذا ابن الجوزي يقول: وكنت قاعدا إلى جانب المعظم عند باب الدار التي فيها الأيوان وهو واجم، ولم أعلم بحاله، فلما دفن أبوه قام قائما وشق ثيابه ولطم على رأسه ووجهه، وكان يوما عظيما، وعمل له العزاء ثلاثة أيام بالأيوانات. هذه من المظاهر الشعبية اللي كانت موجودة، فكرة شق الثياب وقص الشعور، وهي طبعا من الأمور منهي عنها، لكنها كانت مشهورة في تلك المرحلة على المستوى الشعبي، يعني كطُقوس للتفاعل مع أحداث العزاء. قال: وعمل له العزاء في جميع البلاد، ونودي ببغداد مكان الخلافة العباسية: من أراد الصلاة على الملك العادل الغازي المجاهد في سبيل الله فليحضر إلى جامع القصر. فحضر الناس ولم يتخلف سوى الخليفة، وصلوا عليه صلاه الغائب وترحموا عليه، وتقدم إلى خطباء الجامع بأسرهم ففعلوا ذلك بعد صلاة الجمعة.
طيب، الآن إيش اللي يصير بعد ما احتل الصليبيون برج السلسلة؟ احنا اليوم سنقف إن شاء الله إلى احتلال دمياط، بعدين كيف تعامل المسلمون بعد احتلال دمياط وتحرير دمياط؟ نأخذه إن شاء الله في مراعاة طبعا لأحوال والنفسيات. طيب، فاحنا نأخذ إلى الاحتلال.
توفي العادل، الله يعينك يا يا محمود، تشوف الآن يعني بعض الأخبار المزعجة شوية، الحين توفي العادل. قال: ولما دخل رجب، هو توفي في جمادى، قال: ولما دخل رجب، رد المعظم المكوس والخمور اللي كان أبطلها العادل سنة اثني عشر وست مئة. الحين الصليبيين تو م السلسلة وما كان أبوه أبطلة! فقلت له، هذا ابن الجوزي يقول: قد خلفت سيف الدين غازي ابن أخي نور الدين، تتذكروا إنه سيف اللي كان أظن ملك الموصل، لما لما توفي نور الدين رحمه الله، نور الدين زنكي، الإمام، كيف إنه نفس الشيء رجع، يرجع المكوس ورجع كذا. قال: قد خلفته، يقول له هذه جراءة! كيف يكلم السلطان بهذه الطريقة ابن الجوزي؟ قلنا ابن الجوزي كان شخصية مهمة سياسيا جدا جدا، يعني هو شرعي وكل شيء، بس أنه كان مهم سياسيا وحتى كلامه مع الملوك، يعني هو يعتبر خلينا نقول تحت يدهم لا شك، لكنه له مشاركة في النصح حتى، وفي الإنكار أحيانا، وهم كانوا يعتبرون له مكانة جيدة، يعني مكانة جيدة ليست من ناحية الهيبة، اللي يتأامل في سيرة سبط ابن الجوزي مع الملوك، إيش ما يكون بالصحبة يعني، هم يعتبرونه مكان، أنه يعني عارف أنه في ميانة يعني بينه، فهم، فهو كان يستثمر هذه في الكلام المباشر والصريح، فهو هنا قالها بشكل صريح يقول لمعظم، يقول له: قد خلفت سيف الدين غازي ابن أخي نور الدين، فانه كذا فعل لما مات نور الدين. يعني أنت مات العادل سويت كذا، إيش اعتذر المعظم؟ قال: فاعتذر بقله المال ودفع الفرنج. يقول: أنا رجعت المكوس عشان أخذ المكوس هذه وإيش، وروح أطرد الفرنج، ما عندنا فلوس. فهمتوا الفكرة؟ يعني معادلة غريبة شوية، ولا شك أنها مشكلة.
قال: وسار المعظم إلى بانياس، وأرسل الصارم التبني وهو بتبنين في تسليم الحصون، فأجابه، فأخر بانياس وسار إلى تبنين فأخرها وهدمها، وكانت قفلا للبلاد وملجأ للعباد. الحين نفسه هو المعظم خرب هذه القلاع، اللي هي تعتبر من الثغور خوفا من الصليبيين أنهم يأتون فيحتلون ويحتمون بها. وأعطى جميع بلاد شركس لأخيه العزيز عثمان إلى آخر الكلام.
وفيها توفي ملك الروم عز الدين كيكاوس، وكان جبارا ظالما سفّاكاً، هذا اللي هو من السلاجقة، هذا اللي كان حاصر حلب، ولما عاد إلى بلده من كسرة الأشرف له بحلب، ها شوف الجبروت طبعا من سلاطين المسلمين الدولة السلجوقية، لما عاد إلى بلده، مين اللي كسر؟ الأشرف ولد العادل، اتهم أقوام من أمراء دولته أنهم قصروا في قتال الحلبيين، فسلقهم في القدور! شفت الجبروت؟ شفت الجبروت؟ لك أن تتخيل! وجعل آخرين في بيت وأحرقهم. فأخذه الله بغتة فمات فجأة سكران، وقيل ابتلي في بدنه فتققطع. وكان أخوه علاء الدين كيقباد محبوسا في قلعة، وقد أمر بقتله، فبادر الرّاة فأخرجوه وأقاموه في الملك. وكانت وفاة كيكاوس في شوال. وهو الذي أطمع الفرنج في دمياط، على كلام أبي شامة، وأنا أظن في هذا الكلام نظرا والله أعلم، أظن في نظر من ناحية يعني، من ناحية الواقع نفسه، يعني دراسة أحوال الحملة الصليبية الخامسة ما ما كانت بهذه، دراسة الحملة الصليبية الخامسة قامت من البابا نفسه، وكان فيها، كانت متبوعة بأحداث، يعني كانت مسبوقة عفوا بأحداث معينة، هذه الأحداث تعتبر فيها نتائج معينة هي اللي أوصلت إلى مثل هذه الأحداث. فأنا حقيقة من ناحية النقد بس الموضوعي، أعتقد أن هذا الخبر فيه نظر كبير وإشكال والله أعلم.
طيب تبغى يا محمود تبغى خبر ثاني مؤلم ولا الأمور عادي؟ نأخذ ما في مشكلة. طيب الحين في رجب إيش سوى المعظم؟ رجع المكوس وضمن الخمور، صارت مضمنة مثل، رجع اللي كان قبل ما يبطلها العادل، هذا في خمسة وخمسين ست مئة، خمسة عشر وست مئة، في شهر رجب. في شهر محرم اللي بعدها، خمسة عشر وست مئة ستة عشر، إيه ستة عشر، جاء الخبر الصعب جدا جدا جدا. في ظل هذا الاحتلال الآن، كان المسلمين تملكهم الرعب من دخول الصليبيين، فصارت هذه السنة، طبعا هي سنة لا شك أنها سنة فيها إشكال كبير.
وكان أول من عملها صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، اللي هي سنة تخريب الحصون. تتذكر وقتها ذكرنا كان في خلاف، كأن القاضي الفاضل نهاها ولا شيء، ناسي أنا الآن، أنه صلاح الدين لما ضاقت فيه الأحوال، خاف أن عسقلان تحتل من الصليبيين، فأيش يسوي؟ ما عنده القدر الكافي ليحفظها، فأيش سوى؟ قال: بدل ما يجي الصليبيين يحتلوها، اهدم القلعة، الحصن كله يهدمه. فإذا هدموه إيش يصير؟ تصير محايدة، لا الصليبيين يقدروا يحتلوها ولا هي بأيدي المسلمين، لأنه ما لها حصون، فتخرب البلد ويخرج أهلها. فكان، أني أذكر الآن أنه كان قيل صلاح الدين الأيوبي: أنه لا تفعل هذا الفعل، أنه قد تتخذ سنة أو شيء من هذا القبيل، أو أنه يعني يكون بالفعل، مع الأسف هذا الفعل صار. على الأقل صلاح الدين الأيوبي حساباته وتوقعاته تعتبر عالية، لأن هو أصلا جالس يجاهد في العمق، يعني. لكن المشكله ما صارت في أولاده أو أولاد أخيه، صارت القضية يعني إيش؟ خلاص من هذا، يلا نهدم الحصن!
فاللي صار هذه المره، وهو أخطر ما صار في هذه الأحداث كلها من ناحية هدم الحصون، في أول المحرم أخرب المعظم أبراج القدس وسور بيت المقدس، الذي فتح قبل قليل، تم تهديم حصنه بالكامل خوفا عليه، خوفا من استيلاء الفرنج عليه. فاضطرب الناس وخرجوا متفرقين في البلاد، وهان عليهم مفارقة ديارهم وضياع أموالهم. وقد كان القدس يومئذ على أتم الأحوال من العمارة وكثره السكان. قال ابن مظفر: كان المعظم قد توجه إلى أخيه الكامل إلى دمياط، وبلغه أن طائفة من الفرنج على أزم القدس، طبعا المعظم نفسه ترى كان جزء كبير من الوقت مع الكامل في مصر ضد الصليبيين، كان يجاهد يعني وقاتل، فبلغه أن الفرنج سيذهبون إلى القدس. فاتفق الأمراء، فاتفق الأمراء على خرابه، وقالوا قد خلى الشام من العسكر، ليش؟ وين عسكر الشام؟ مصر مع الكامل، جيد، قد خلى الشام من العساكر، فلو أخذه الفرنج حكموا على الشام، يعني هي وجهة نظر، بس في الأخيرة صعبة يعني.
وكان بالقدس أخوه العزيز عثمان وعز الدين أيبك أستاذ الدار، فكتب المعظم إليهما بخرابه، فتوقف وقال: نحن نحفظه، إيه هؤلاء أمراء في القدس كانوا، قال: نحن نحفظه ما نخربه. فكتب إليهم المعظم: لو أخذه لقتل كل من فيه وحكموا على دمشق بلاد الشام. فألجأت الضرورة إلى خرابه، فشرعوا في السور في أول يوم من المحرم، ووقع في البلد ضجة مثل يوم القيامة، وخرج النساء المخدرات والبنات والشيوخ والعجائز والشبان والصبيان إلى الصخرة والأقصى، فقطعوا شعورهم ومزقوا ثيابهم بحيث امتلأت الصخرة ومحراب الأقصى من الشعور. وخرجوا هاربين وتركوا أموالهم وأثقالهم وما شكوا أن الفرنج تصبح، وامتلأت بهم الطرقات، فبعضهم إلى مصر وبعضهم إلى الكرك وبعضهم إلى دمشق. وكانت البنات المخدرات يمزقن ثيابهن ويربط على أرجلهم من الحُفا، ومات خلق كثير من الجوع والعطش، وكانت نوبة لم يكن في الإسلام مثلها، ونهبت الأموال التي كانت لهم في القدس. وبلغ قنطار الزيت عشرة دراهم ورطل النحاس نصف درهم، وأكثر الشعراء في ذم دولة المعظم ودعوا عليها، فقال بعضهم:
في رجب حلل المحرم، وخرب القدس في المحرم.
برجب حلل المحرم وخرب القدس في المحرم.
قال: وأنشدني قاضي الطور مجد الدين محمد بن عبد الله الحنفي لنفسه:
مررت على القدس الشريف مسلما على ما تبقى من ربوع كانجم فاضت دموع العين مني صوابه على ما مضى من عصر المتقدم وقد رام علج أن يعفي رسومه وشمر عن كفي لئيم مذمم فقلت له: شلت يمينك خلها لمعبر أو سائل أو مسلم فلو كان يفدى بالنفوس فديته بنفسي، وهذا الظن في كل مسلم.
فلو كان يفدى بالنفوس فديته بنفسي، وهذا الظن في كل مسلم.
طيب، الحين مصيبة كهذه عظيمة جدا، خاصة في بلاد دمياط، المتوقع أنه توحد الناس، لكن أحد الأمراء ابن المشطوب كان في مصر في جيش المسلمين مع الكامل، فلما توفي العادل، لما توفي العادل ما عجبة أن الكامل هو يتولى السلطنة، فأيش سوى؟ اتفق مع الملك الفائز بن عادل، الفائز بن العادل أخو مين؟ الكامل. اتفق معه أنه هو يسير الملك، فكرة، يعني فكرة عبقرية حلوة يعني، يعني إيش رايك، الصليبيين محتلين والآن بيكملوا الدنيا وهناك القدس تخرب سوره، إيش رايك ما نخلي الكامل يحكم، أنت تحكم، إيش رايك الفكرة؟ ها الفائز؟ إيش رايك الفكرة؟ تصير أنت الملك. والله فكرة كويسة! خلاص اتفقوا وقرروا كذا، هكذا هكذا الوضع.
جي، طبعا هذه الصورة تتكرر، احنا زي ما قلنا هذا الآن كله ترى عنوانه العام ليس الخيانة للمسلمين. المحرك الباعث ترى مو الخيانة، مو إنه خلي الصليبيين، لا لا مو هذا الباعث، بس من يملك؟ من يحكم؟ لا والله مو مو كامل، أنا فرصة جيدة إني أستلم الحكم، طيب إذا استلمت الحكم ايش تسوي؟ إلا أصلك راح تدافع الصليبيين، فهمت الفكرة؟
فما بالكم لو كانت خيانة كما حصل بعد ذلك في بعض الأحداث أنه يأتي من يخون الإسلام والمسلمين بتمكين أعداء الله من بلاد المسلمين، هذه طبعا مصيبة أعظم من ذلك بكثير.
طيب، الكامل جاء الخبر أن الفائز ممكن يحكم، ممكن يأخذ الملك منه، فعمل الكامل حركة سيئة جدا، عاد بغض النظر هو معذور فيها، غير معذور فيها، ايش الوضع، لكنها حركة كانت سببا في احتلال دمياط.
الآن جيش الكامل الجيش المصري أمام الصليبيين في جهة برج السلسلة حتى ما يحتلوا دمياط في ذلك الوقت، بعد ما مات العادل هذا الأمير ابن المشطوب نسق مع الفائز زي ما قلنا، فجاءت الأخبار للكامل، جيد الكامل مباشرة انسحب من الجيش من أمام الصليبيين وراح إلى القاهرة أو مصر حتى يحفظ ملكه من استيلاء أخيه الفائز.
الجيش أصبح وين؟ الكامل وين؟ سيدنا وين؟ الشيخ وين؟ السلطان وين؟ الملك وين؟ الأمير؟ مو موجود يا جماعة، دوروا عليه يا جماعة شوفوه ما حد يكون شافه؟ من هنا، ما هو موجود! قاموا لموا عفشهم وراحوا يدف، فدخل الصليبيون إلى دمياط، وتلتها بعد طبعا أيضا حصار وقتال، السبب هو هذا الانسحاب.
يقول فيها: في سحر يوم الثلاثاء الخامس من شعبان، استولى الفرنج لعنهم الله على دمياط، وكان المعظم جهز إليها ابن الجرخي الناهض في 500 راجل فهجموا على الخنادق، فقتل ابن الجرخي ومن معه، وصفوف رؤوس القتلى إلى آخره، وضعف أهل دمياط، ووقع فيهم الوباء والفناء، وعجز الكامل عن نصرتهم فراسل الفرنج، اللي هم أهل دمياط، بس قبل قبل الاحتلال نشوف إذا كان في تفصيل معين، إي خلينا بس في التوجه إلى مصر.
كان في جملة مهمة جدا جدا فاتتني أذكرها، قال ابن واصل وهو أحد المؤرخين المهمين في تلك المرحلة، يقول: لما طالت الجيوش، شوفوا الكلمة هذه هذه نقول في البعد الاستراتيجي في الحرب يعني بشكل عام الحين في حرب طويلة مدتها 200 سنة أو 100 سنة بيننا وبين الصليبيين في تلك المرحلة، يقول: لما طالت إقامة جيوش الفرنج بمرج عكا، أشار عقلاء بقصد الديار المصرية، وقالوا: صلاح الدين إنما استولى على البلاد بتملكه مصر، تعرفوا صلاح الدين بدأ بمصر ها وسقط الدولة الفاطمية بعدين راح إلى الشام.
فصمموا، شوف هذه الفكرة إنه يا الصليبيين أنتم كالعاده كل مره تجوا على الشام، لا هالمره روحوا لمصر أول شيء، قال فصمموا وركبوا البحر إلى دمياط، فنزلوا على برج جيزت وزحفوا على برج السلسلة، وكان محولا بالرجال، وكان الكامل قد أقبل ونزل ببر دمياط، ودام الحصار والنزال أربعة أشهر، وجاءت الكامل النجدات من الشام ومات الملك العادل في وسط الشدة، هذا كلام ما أدري كلام الذهبي ولا كلام واصل لأنه هذه هذه يعني بصمة الذهبي يقول: ومات الملك العادل في وسط واستراح، استراح من هذه الأحداث الصعبة.
طيب، في جمادى الأولى أخذت الفرنج من دمياط برج السلسلة، فبعث الكامل يستصرخ بأبيه، فدق أبوه، هذه قلناها أنا أبغى أشوف حدث حدث المخامرة هذه بعدين.
طيب إي نعم نعم نسمع ابن الأثير، قال ابن الأثير: لما ملكت الفرنج برج السلسلة قطعوا السلاسل لتدخل مراكبهم في النيل ويتحكموا في البر، فنصب الملك الكامل عوض السلاسل جسرا عظيما فقاتلوا عليه قتالا شديدا حتى قطعوه، فأخذ الكامل عدة مراكب كبار وملأها حجارة وغرقها في النيل عشان تقطع على السفن الصليبية، فمنعت المراكب من سلوك النيل، فقصدت الفرنج خليجا يعرف بالأزرق، كان النيل يجري عليه قديما فحفر وعمق وأجروا الماء فيه مع مصيري يعني عارف حركة من كل الاتجاهات، فعمقوه وأجروا الماء فيه وأصعدوا مراكبهم فيه إلى بورا، فلما صاروا في بور حاذوا الملك الكامل وقاتلوه في الماء وزحفوا إليه غير مرة.
وأما دمياط فلم يتغير عليها شيء لأن المسيرة متصل بهم والنيل يحجز بينهم وأبوابه مفتحة، فاتفق موت العادل فضعفت النفوس، وكان عماد الدين أحمد بن المشطوب أكبر أمير بمصر، والأمراء ينقادون له، فاتفق مع جماعة أرادوا خلع الكامل وتمليك أخيه الفائز، فبلغ الخبر الكامل ففارق المنزل ليلا وسار إلى قرية أشمون، فأصبح العسكر وقد فقدوا سلطانهم، فلم يقف الأخ على أخيه وتركوا خيامهم، وعبرت الفرنج النيل إلى بر دمياط آمنين في ذي القعدة، وجازوا المعسكر بما فيه وكان شيئا عظيما، فملكه الفرنج بلا تعب.
ثم لطف الله ووصل المعظم بعد هذا بيومين والناس في أمر مريج، فقوى قلب أخيه وثبته وأخرجوا ابن المشطوب إلى الشام، وأما العربان فتجمعت وعاثت فكانوا أشد على المسلمين من الفرنج.
طيب قال: وأحاط الفرنج بدمياط وقاتلوه برا وبحرا وعملوا عليهم خندقا يمنعهم، وهذه عادتهم تتذكروا عكا عشناها يعني، وأدام القتال واشتد الأمر على أهلها وتعذرت عليهم الاقوات وغيرها وسئم القتال لأن الفرنج كانوا يتناوبون القتال عليهم لكثرتهم ولم يكن بدمياط من الكثرة ما يجعلون القتال عليهم بالنوبة.
ومع هذا فصبروا صبرا لم يسمع بمثله وكثر القتل فيهم والجراح والموت، ودام الحصار عليهم إلى السابع عشر من شعبان من سنة 16 فعجز من بقي عنها عن الحفظ لقلتهم وتعذر القوت عليهم فسلموا بالأمان، وأقام طائف عجزوا عن الحركة، وبثت الفرنج سراياها ينهبون ويقتلون، وشرعوا في تحصين دمياط وبالغوا في ذلك.
وبقي الكامل في اطراف بلاده يحميها، وتسامح الفرنج بفتح دمياط فأقبلوا إليها من كل فج عميق، وأضحت دار هجرتهم أضحت دار هجرتهم، وخاف الناس كافة من الفرنج، وأشرف الإسلام على خطة خسف، أقبل التتار من المشرق وأقبل الفرنج من المغرب، وأراد اهل وأراد أهل مصر الجلاء عنها فمنعهم الكامل، وتابع كتبه على أخويه المعظم وال الأشرف يحثه على الحضور، وكان الأشرف مشغولا بما دهاه من اختلاف الكلمه عليه بعد عند موت القاهر صاحب الموصل.
الحين كمان مات واحد ثاني القاهر من الزنكيين صاحب الموصل فاختلفت الكلمة عليه، وبقي الكامل مدة طويلة مرابطا مقابله في مقابله الفرنج إلى سنة 18 الكامل على ما فيه من بعض الإشكالات حتى في هو الإشكالات خاصة في هذا الموقف، إلا أنه ظل مرابطا السنوات هذه اللي فيها الاحتلال على أمام الصليبيين في مصر.
قال فنجده الأشرف، وكان أشرف متى نجده؟ متى جاءت نجدة الأشرف من الجزيرة سنة 618 بعد ثلاث سنوات من الاحتلال أو سنتين.
طيب وكان الفرنج قد ساروا من دمياط وقصدوا الكامل ونزلوا مقابله وبينهما بحر أشمون وهو خليج من النيل، وبقوا يرمون بالمنجنيق والجر إلى عسكر المسلمين، وقد تيقنوا هم وكل الناس أنهم يملكون الديار المصرية.
طيب يا جماعة الخير نختم هذا الحدث المؤلم، طبعا هذا الحدث هل صار بعد ما احتلو دمياط ولا قبل ما احتلو دمياط؟ وقفت بعض المصادر تقول: قبل لسه والله ما وجدت الفرصة الكافيه إنه أحقق متى كان لكن يبدو لي أنه قبل الاحتلال دمياط، يعني بعد احتلال برج السلسلة وقبل إيش؟ احتلال دمياط، وهنا في التاريخ الإسلامي الذهبي كأنه ذكروا بعد احتلال دمياط، لكنه حدث خطير جدا وغير مسبوق.
قال: وأما الكامل فتلقى الأشرف وسر بقدومه، وسار المعظم فقصد دمياط، واتفق الأشرف والكامل على قتال الفرنج وتقربوا، وتقدمت شواني المسلمين فقابلت شواني الفرنج، وأخذوا للفرنج ثلاثة قطع ما فيها، فقويت النفوس وترددت الرسل في الصلح، ترددت الرسل في الصلح.
الحدث هذا هو شروط الصلح هذا يمكن ذكرته في المقدمة في الحلقة الأولى، في هذه الظروف يا جماعة هو طبعا يعني هزيمة نفسية غير مسبوقة ربما في تاريخ المسلمين، لكن في نفس الوقت تدل على صعوبة الحال عشان نفهم بس نستوعب إنه لما نقول الأمة بين احتلالين ترى الاحتلال الصليبي احنا يمكن عارف يعني اللي سطوة الاحتلال المغولي نظن إنه ترى وقت احتلال المغول ما في إلا المغول، لا الاحتلال الصليبي في تلك المرحلة كان في أخطر المراحل جدا، كانت مرحلة خطيرة.
إيش القضية؟ الصلح في هذه المرحلة الكامل هو ملك مصر، طبعا الكامل أيش ما يكون بانه بالنسبة له يعني فقد كل شيء، بإمكان احتلال الصليبيين لدمياط أو باحتلاله دمياط احنا قلنا أما قبل أو بعد، فأيش عمل في هذا الصلح؟ قال الذهبي: وبذل المسلمون لهم تسليم بيت المقدس، بذل المسلمون لهم للصليبيين تسليم، مو هدم السور، تسليم بيت المقدس وعسقلان وطبريا وصيدا وجبلة واللاذقية، يعني تصدق ما تصدق؟ من جد مزح! طب يعني وجهات صلاح الدين كل السنوات هذيك ها الكامل يبذل لهم جميع ما فتحه صلاح الدين في مقابل أن يخرجوا عن مصر، جيد تبقى مصر بس خذوا بلاد الشام مع القدس كمان خذ هذا شروط الصلح.
قال: فلم يرضوا وطلبوا 300 ألف دينار عوضا عن تخريب بيت المقدس اللي قبل شوية المعظم خرب السور، قال لهم تجيبون الفلوس حق تعمير السور من جديد فلم يتم أمر وقالوا: لابد من الكرك، يعني ما تستثنى الكرك حتى الكرك نبغاها.
فاضطر المسلمون إلى قتالهم وكان الفرنج لاقت دارهم في نفوسهم لم يستصحبوا معهم ما يقوته عدة أيام هذه خلاص بعدين نجيها اللي هي تحرير دمياط، لكن احتلال دمياط نفسه قال: راسلوا الفرنج هذول أهل دمياط أنفسهم راسلوا فرنج على أن يسلموا إليهم البلد ويخرجوا منه بأهالي وأموالهم، واجتمع الأقسا وأحلفوهم على ذلك، فركبوا في المراكب وزحفوا في البر والبحر، وفتح لهم أهل دمياط الأبواب بعد ما صبروا صبرا لم يسمع بمثله، وكذا اتفقوا على الأمان تسليم البلد بالأمان، فدخلوا ورفعوا أعلامهم على السور وغدروا بأهلها ووضعوا فيهم السيف قتلا وأسرا، وباتوا تلك الليله يفجرون بالنساء، وأخذوا المنبر وكان من أبنوس والمصاحف ورؤوس القتلى وبعثوا بها إلى الجزائر الجزائر البحرية يعني، وجعلوا الجامع كنيسة.
قال ابن كثير بعد أن ذكر هذه الأحداث في البداية والنهاية: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَمَا فَعَلُوا، وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَمَا فَعَلُوا، كان تعليقا عجيبا بهذه الآية على هذه الأحداث.
طيب قال أبو شامة: ووقع على المسلمين كآبة عظيمة بسبب احتلال دمياط، شوف ايش يقول؟ يقول: وبكى الكامل والمعظم بكاء شديدا، ثم تأخرت العساكر عن تلك المنزلة، ثم قال الكامل لمعظم لما رأى أعلام الفرنج على دمياط وقد سقط في يده يقول الكامل المعظم: قد فات ما ذبح وجرى القدر بما هو كائن وما في مقامك هنا فائدة، والمصلحة أن تنزل إلى الشام تشغل خواطر الفرنج وتستجيب العساكر من الشرق.
قال أبو المظفر سبط ابن الجوزي: فكتب إلي المعظم وانا بدمشق قد جرى على دمياط ما جرى، وأريد أن تحرض الناس على الجهاد فاني كشفت ضياع الشام فوجدتها ألفي قرية، إلى آخر الكلام، وأريد أن يخرج الدماشقة، المعظم إذا لم يخرجوا فسر أنت إلينا، فخرجت إلى الساحل وهو نازل على قيسارية فأقم حتى فتحها عنوة ثم سرنا إلى الثغر ففتحه وهدمه وعاد إلى دمشق.
إذا كانت هذه باختصار شديد أحداث احتلال الصليبيين لدمياط، وكانت هذه الحملة الصليبية الثالثة والأمداد ال الذا كانت تأتي من أوروبا لعكا حتى ينطلقوا منها إلى دمياط عبر البحر، وبعدين صارت لما فتحوا دمياط مثل ما قال أبو شام والذهبي قال: وصارت دار هجرتهم صاروا يذهبون إليهم مباشرة يعني صاروا يقصدونها للبقاء، فكان هذا الحدث في سنة 616، متى قال في أي شهر الاحتلال؟ شعبان تو ش إذا كان شهر شعبان صح.
طيب لم يستفق المسلمون من هذه الصدمة المهولة الهائلة حتى خرجت عساكر التتار في نفس السنة 616 باخرها إلى بلاد المسلمين، واحتلوا بخارى، وكان احتلال بخارى أشد ربما من احتلال دمياط من حيث الجرائم البشعة وإن كان من حيث يعني خلينا نقول خط خطورة البلد يعني في الميزان العسكري لا شك أن دمياط تكون أخطر من هذا، لكن في نفس السنة تخيلوا ط احنا لما ننظر لهذه الأحداث يا جماعة احنا يعني لازم نتفكر مثل ما بدات الحلقه في قول الله سبحانه وتعالى: قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ، ها لازم تفكر إنه يعني شوف الإسلام تعرض لأيش، شوف شوف شوف المسلمين ايش تعرضوا من أحداث كبرى وأهوال، طب كيف حفظ الإسلام؟ ترى انتهت ما انتهى يعني لو كانت لهذه الأمة أو لو كانت هذه الأمة قد تعرضت لأحداث يمكن أن تفنيها لافنت هذه الأحداث في سنة 616 617، والله يعني على كل ما نتعرض له اليوم، على كل ما نواجهه اليوم وتواجهه الأمة الإسلامية ترى ليس مثل ما واجهته الأمة في 616 هجرية 617 هجرية أبدا.
ولسه احنا ما بدينا يعني هذه أحداث صليبيين لسه ما بدينا أحداث آثار، إيش صار طيب؟ بعدين صار وصار وصار حدة ثم قامت الأمة مرة ثانيه على أرجلها، لذلك ترى يعني هذه من الأمور التي تجدد الأمل في النفس، يعني هي مصائب وأشياء محزنة بس في نفس الوقت تجدد الأمل إنه ترى لم ينتهي الإسلام، لم ينتهي الإسلام لا من حيث المادة العلمية ولا من حيث المادة البشرية، جيد يعني الإسلام لا يزال محفوظا في مرجعية الوحي في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يزال محفوظا في أفراد هذه الأمة إنه ترى لا يزال هناك في الأرض من أبناء هذه الأمة من يقوم بالإسلام ويعمل بالإسلام، فحفظ الإسلام بعد ذلك بالمادتين.
وكما قلت كان طبعا هذا كان فقط المشكلة الخارجية؛ الاحتلال الصليبي والاحتلال المغولي، فما بالكم بالأحداث الداخلية؟ احنا في ظل هذا الوقت تو كنا نذكر قتال بين مكة والمدينة، وطلعوا الجبال ورموا الحجاج من نبال وسووا ها وسبيًا من الحسينيين، والحسينيات -الحمد لله- رجعوهم وقتال وهذا وقت الصليبيين وقت المعركة توفي العادل، قال ما نبغى الكامل خل نروح للفائز أحسن.
أحوال تبكي، أحوال تبكي يعني ها هذا في نفس الوقت! فيعني حتى من الناحية الداخلية في ضعف، من الناحية السياسية الداخلية في ضعف، من ناحية الاحتلال في إشكال كبير، من ناحية يعني النواحي المختلفة كانت صعبة جداً، ومع ذلك حفظ الله الإسلام وبقيت له بقايا، ومن هذه البقايا نفخت فيه روح جديدة، وظل عارف منطلقا، وظل متجدداً.
والعجيب أنه يعني حتى مع كثرة الاختلافات الداخلية، أنت الآن عندك الكتاب وعندك السنة وتقرأ القرآن غضاً طرياً كما أنزل ها، وتقف مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنك تشاهد النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وفي مكة وكانه وكانه هذا الميراث ما تعرض لكل هذه الشدائد ولا لكل هذه الأهوال ولا لكل هذه الحرب المهولة ها.
فلو فكرت مع هذه الأحداث لقلت يعني حتى لو بقي إسلام في في في الدنيا لا المفروض أنه يكون إسلام بالاسم، يعني مثل ايش؟ مثل بقايا المسلمين في الأندلس اللي يتعرضوا لحمله تنصير وكذا بعدين ما بقي إلا بالاسم يعني ها.
فأنت كان تفكر أنه المفروض في الأمة كلها في الشام وفي مصر وفي العراق وفي كل مكان بسبب احتلال المغول واحتلال الصليبيين المفروض ما يكون باقي إسلام إلا بالاسم، لا الحمد لله باقي إسلام وباقي مسلمين وناس وعلم وخير، فهمتوا الفكرة؟
هذه حقيقة من فوائد قراءة التاريخ، أنه اللي ما يقرا التاريخ ينحصر في الأحداث الواقعية اللي موجودة الآن، فيظن أنه إذا صار حدث احتلال لبلد مسلم أو شيء أنه خلاص انتهى كل شيء وسفكت الأمة وهكت حرمتها وانتهك كل شيء وانتهى كل شيء، وتُساء الظنون بالله ها أنه أع يعني كيف؟
طب هل بقي؟ هل بقي إسلام؟ هل بقي كذا؟ هل بقي؟ هذه يعني مشكلة كبيرة جداً.
طيب عشان ما نختم على كآبة يعني الأخبار كئيبة شوية كده، فبس يعني نعرج سريعا جدا على سيرة عطرة لأحد العلماء الذين توفوا في تلك المرحلة يعني نانس بسيرته سريعا ونختم إن شاء الله اللقاء.
احنا لنا كم حلقة نختم مع المقادسة؟ حلقتين صح ولا ثلاث؟ هاي الثالثة، يعني برضه مقادسة مع أنه ترى في غير المقادسة، والله خلينا نشوف إذا نلحق لكم اثنين بدل واحد يعني أنه اللي توفوا الأيام هذه السنوات هذه اللي توفوا فيها كثير.
أه خلينا ناخذ جمال الدين ابن الحرستاني، وين حرستان؟ يا جنبة دوما، هي تعتبر من الغوطة، غوطة الشرقية، ابن دوما الحرستاني.
طيب خلينا ناخذ العماد المقدسي أول شيء، اللي الإامام العظيم هذا، أخو مين العماد؟ يا سلام عليك، أخو الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله، اللي هم يصيروا عيال أبناء خالة الموفق، الموفق ابن قدامة المقدسي صاحب المغني ومن وأبو عمر.
طيب ايش اسمه هذا العماد؟ إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي رحمه الله تعالى.
مين اللي يترجم للمقادسة عادة؟ مين اللي يترجم لهم؟ مين اللي يذكر سيرتهم؟ الضياء المقدسي.
الضياء المقدسي، طيب يقول عنه أول شيء ايش؟ الذهبي وصفه الشيخ الإامام العالم الزاهد القدوة الفقيه بركة الوقت عماد الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجماعيلي نزيل سفح قاسيون، وأخو الحافظ عبد الغني.
هذا يقول عنه الشيخ الضياء: سافر إلى بغداد مرتين، وحفظ القرآن وغريب العزيزي فيما قيل، وحافظ الخرقي مثل أبو عمر لي قلنا كان حافظ الخرقي، وألقى الدرس من التفسير والهداية، واشتغل في الخلاف، شاهدته يناظر غير مرة إلى أخل، قال الضياء يا جماعة سيرتهم عجيبة، هذا العماد كلهم سبحان الله المقادسة سيرتهم عجيبة جداً.
قال الضياء: كان يجلس في جامع البلد من الفجر إلى العشاء تمام، في جامع البلد في جامع دمشق من الفجر إلى العشاء، لا يخرج إلا لحاجة، يقرئ القرآن والعلم، فاذا فرغوا ما بين الفجر والعشاء في وقت ما في طلاب ولا شيء، اشتغل بالصلاة، فسالت الشيخ موفق الدين عنه ابن قدامه يعني ابن قدامه يقول فقال عنه: كان من خيار أصحابنا وأعظمهم نفعاً، وأشدهم ورعاً، وأكثرهم صبراً على التعليم، وكان داعية إلى السنة، أقام بدمشق مدة يعلم القراء ويقرئهم ويطعمهم ويتواضع لهم.
كان من أكثر الناس تواضعاً واحتقاراً لنفسه وخوفاً من الله، ما أعلم أنني رأيت أحداً أشد خوفاً منه، وكان كثير السؤال والدعاء يطيل السجود والركوع ولا يقبل ممن يعذره، ونقلت له كرامات.
قال الضياء: لم أر أحداً أحسن صلاة منه ولا أتم بخشوع وخضوع، قيل كان يسبح عشراً يتأنى فيها، وربما قضى في اليوم والليلة صلوات عديدة، وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً.
شوف الجملة العجيبة، شوفوا يا جماعة الجملة العجيبة هذه هذه عن يعني ما تدل إلا على صلاح عجيب، سبحان الله جملة عجيبة عجيبة، شوفوا.
شو يقول عنه الضياء المقدسي؟ يقول: وكان إذا دعا كان القلب يشهد بإجابة دعائه، لما تشوفه يدعي داخل نفسك تقول الله ح يستجيب له من كثرة ابتهاله وإخلاصه عجيب.
هذه الجمله سبحان الله، وكان يمضي يوم الأربعاء إلى مقابر باب الصغير عند الشهداء فيدعو ويجتهد ساعة طويلة، ومن دعائه المشهور: اللهم اغفر لأقسانا قلباً وأكبرنا ذنباً وأثقلنا ظهراً وأعظمنا جرماً.
عجيب سبحان الله، وكان يدعو: يا دليل الحيارى دلنا على طريق الصادقين واجعلنا من عبادك الصالحين.
وكان إذا أفتى في مسألة يحترز فيها احترازاً كثيراً.
قال الضياء: واما زهده فما أعلم أنه أدخل نفسه في شيء من أمر الدنيا ولا تعرض لها ولا نافس فيها، وما علمت أنه دخل إلى سلطان ولا والٍ، وكان قوياً في أمر الله ضعيفاً في بدنه، لا تأخذه في الله لومة لائم، أماراً بالمعروف، لا يرى أحداً يسيء صلاته إلا قال له وعلمه.
قال: وبلغني أنه أتى فساقاً فكسر ما معهم، فضربوه حتى غشي عليه، فأراد الوالي ضربهم، فقال: إن تابوا ولازموا الصلاة فلا تؤذهم وهم في حل، فتابوا.
قال الضياء: سمعت خالي موفق الدين ابن قدامة يقول: من عمري أعرفه ما عرفت أنه عصى الله معصية، يعني رفيق ابن قدامة من يوم ما أعرف ما عمري شفته عصى الله معصية ولا سمعت ولا ولا رايت أنه عصى الله معصية.
وسمعت الإامام محاسن بن عبد الملك يقول: كان الشيخ العماد جوهرة العصر.
قال الضياء: أنا أعرف أنا صغير أن جميع من كان في الجبل يتعلم القرآن كان يقرأ على العماد وختم عليه جماعة، وكان يبعث بالنفقة سرا إلى الناس وياخذ بقلب الطالب وله بشر دائم، وله بشر دائم.
قال أبو المظفر في المرآة: كان الشيخ العماد يحضر مجلسي دائماً، ويقول: صلاح الدين يوسف فتح الساحل وأظهر الإسلام وأنت يا يوسف أحييت السنة بالشام.
قال أبو شامة يعلق على هذا الخبر عن أنك أحييت السنة يا يوسف بن الجوزي يا سبط ابن الجوزي في الشام: قال يشير أبو المظفر إلى أنه كان يرد في الوعظ كثيراً من كلام جده ومن خطبه ما يتضمن إمرار آيات الصفات وما صح من الأحاديث على ما ورد من غير ميل إلى تأويل ولا تشبيه ولا تعطيل.
يقول أبو شامة: وكان يخالفهم إذ كان أشعرياً، يقول مشايخ الحنابله العلماء هذا مختار وهو جيد، وشاهدت العماد مصلياً.
طبعا بعد ذلك له عبارة أخرى أبو شامة وهي عبارة عجيبة لما ترجم لابن قدامة المقدسي توفي ستمائة وعشرين، طبعا ابن قدامة راح يجينا نفس الشيء ابن قدامة اللي نعرفه ألف الحنبلي لما تشوف نفس الشيء عابد زاهد مصلي مجاهد عجيب، هالمرادسة هذول عجيبين جداً، لكن أبو شامة نفس الشيء علق على يعني شيء مرتبط بالعقيدة في عند أبي قدامة خيه بوقته إن شاء الله.
قال: وشاهدت العماد هذا أبو شامة يقول وشاهدت العماد مصلياً في حلقة الحنابله مراراً، وكان مطيلاً لأركان الصلاة قياماً وركوعاً وسجوداً، كان يصلي إلى إلى آخره.
وحكي عنه أنه لما جاءه الموت جعل يقول: يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث، واستقبل القبلة وتشهد.
رحم الله تعالى رحمة واسعة.
خلنا نشوف إذا كان في زيادة عليه من في نفس سيرته من من من من أبي شامة رحمه الله تعالى، هو توفي كم كم توفي ما قلنا توفي كم صح ما ذكرنا كم توفي؟ هو توفي سلمكم الله خل نشوف.
توفي سنة أربعمائة أو ستمائة وأربعة عشر، تمام، ستمائة وأربعة عشر، وبالتالي نبحث عن ستمائة وأربعة عشر في أبي شامة يكون.
قال أبو المظفر ابن الجوزي عن أبي عن العماد المقدسي يقول: ولا تحرك حركة ولا مشى خطوة ولا تكلم كلمة إلا لله تعالى، وكان يتعبد بالإخلاص، ولقد رايته مراراً بالحلقة بجامع دمشق والخطيب يوم الجمعة على المنبر فيقوم وياخذ الإبريق ويضع بلبلته في فيه على رؤوس الأشهاد، ويهيم الناس كأنه يشرب وانه لصائم.
قال الشيخ ابن قدامة: شوف هذه عبارات اختصرها الذهبي في السير هنا تلقاها كاملة: كان الشيخ يثني عليه موفق الدين ويقول: أعرف العماد من صغره وما عرفت أنه عصى الله قط، وكان من خيار أصحابنا وأعظمهم نفعاً، وأشدهم عبادة ورعاً، وأكثرهم صبراً على تعليم القرآن والفقه، داعية إلى السنة، أقام بدمشق يعلم الفقراء إلى آخر الكلام.
رحمه الله تعالى.
وفي غُسِّل وقت السحر وأخرجت جنازته إلى جامع دمشق، فما وسع الناس الجامع وصلى عليه الموفق بن قدامة بحلقة الحنابله بعد جهد جهيد، وكان يوماً لم يرَ في الإسلام مثله، وكان أول الناس عند مغارة الدم وراس الجبل إلى الكهف وآخره بباب الفراديس، ولولا المبارز المعتمد رحمه الله وأصحابه لقطعوا أكفانه وما وصلوا إلى الجبل إلا آخر النهار.
قال: وتاملت الناس من أعلى قاسيون إلى الكهف إلى قريب الميطرانية، فلما كان في الليل نمت وانا مفكر في جنازته هذه من الأشياء يعني احنا قلنا في آخر التراجم يذكر كرامات أو يذكر أشياء أو يذكروا منامات ويذكروا يعني وفيها يعني تؤخذ يعني بإجمال، وأحياناً قد يكون فيها مبالغات، لكن هذه غرابتها أنه هي غريبه وعجيبة، وفي نفس الوقت بس أنه يعني اللي قوي منها أنه اللي حدثت له هو نفسه ابن الجوزي المظفر أبو المظفر يعني هو يحكي عن نفسه أنه هو اللي راى هذا الشيء جيد.
يقول نفس ابن الجوزي يقول: فلما كان في الليل نمت وانا مفكر في جنازته، وذكرت أبيات سفيان الثوري التي أنشدها في المنام حين هو سفيان الثوري رحمه الله له أبيات أنشدها في المنام رويت عنه يعني هو يقول أنا تذكرت ابن الجوز تذكرت هذه الأبيات ايش هي الأبيات؟
نظرت إلى ربي كفاحاً وقال لي هنيئاً رضائي عنك يا ابن سعيدي فقد كنت قواماً إذا أقبل الدجى عبرة مشتاق وقلب عميدي فدونك فاختر أي قصر أردته وزرني فاني منك غير بعيد.
قال ابن الجوزي: وقلت أرجو أن العماد يرى ربه عز وجل كما رَأَاه سفيان عند نزول حفرته، ونمت فرأيت العماد في النوم وعليه حلة خضراء وعمامة خضراء، وهو في مكان متسع كأنه روضة وهو يرقى في درجة مرتفعة، فقلت يا عماد الدين كيف بت؟ فاني والله مفكر فيك فض فنظر إلي وتبسم على عادته فقال: رايت إلهي حين أنزلت حفرتي وفارقت أصحابي وأهلي وجيرتي فقال: جزيت الخير عني فانني رضيت، فها عفوي لديك ورحمتي دأبت زماناً.
تأمل الفوز والرضا فوقي نيراني، ولقيت جنتي.
فانتبهت مرعوباً وكتبت الأبيات.
هذا كلام ابن الجوزي سبط ابن الجوزي رحمه الله تعالى.
طيب نكتفي بهذا القدر، ناخذ الحرستاني إن شاء الله في اللقاء القادم بإذن الله، رحم الله العماد ورحم الله أئمة المسلمين ورحم الله علمائهم، ورحم الله من حفظ لنا هذا الدين، ومن جاهد في سبيله، ومن رعى هذا الدين بأي طريقة من الرعاية، وغفر الله لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ونسأل الله أن يعز الإسلام والمسلمين وأن يعفو عنا أجمعين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ونسألك اللهم أن ترحمنا وأن تعفو عنا وأن تهدينا وتسددنا وأن لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، ونسألك اللهم أن تصرف عنا شر كل ذي شر، وأن تنصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك الصالحين، ونسألك اللهم أن تنصر إخواننا في غزة وأن تصرف عنهم شر عدوهم، وأن تشفي جرحاهم وتنصرهم على القوم الكافرين يا رب العالمين.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
الشيخ أحمد السيد