الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شاء الله من شيء بعد، هو سبحانه أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، أما بعد.
نستعين بالله ونستفتح مجلساً جديداً من هذه السلسلة أو من مجالس هذه السلسلة التاريخية التي نسأل الله سبحانه وتعالى تمامها على خير.
وهذه السلسلة التي هي الأمة بين احتلالين، هي سلسلة تتناول حقبة ما بعد وفاة صلاح الدين الأيوبي رحمه الله إلى تقريبا 120 إلى 130 سنة بعد وفاته تقريبا، وهي المرحلة التي اتسمت بالاحتلال المغولي لبلاد المسلمين، وأيضاً هي مرحلة تضمنت الاحتلال الصليبي كذلك يعني الاحتلال الصليبي كان عدة موجات أو خلينا نقول الحملات الصليبية كانت عدة موجات كما هو معلوم في شيء منها أخذناه في سلسلة صلاح الدين الأيوبي اللي هي طريق لبيت المقدس وفي أشياء منها لا يعني هي في هذه الحقبة الزمنية وهي حملات قوية جداً وفيها أحداث كثيرة جداً.
ظروف الأمة بين هذين الاحتلالين هي ما ندرسه في هذه السلسلة، وأحوال الأعداء أيضاً هي ما ندرسه في هذه السلسلة.
وأنا أظن أني ذكرت هذا قبل فترة وأكثر من مرة كنا نتدارس مع الشباب، فذكرت أنه حقيقة يعني هذه الحقبة التاريخية وهذه السلسلة وطبيعة تناولها يعني قد يكون فيها قدر من المشابهة بواقعنا اليوم من جهة أنه أن هناك أكثر من عدو كبير يهدد الأمة الإسلامية، خاصة الآن بعد بداية الحرب الكبيرة أي التي هي من جهة أمريكا وإسرائيل من طرف وإيران من طرف إلى هذا الحد إلى هذه الأيام، وهي حرب يعني كبيرة وتكلمنا عنها في عدة كلمات، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجنب المسلمين كل شر وفتنة وأن ينتقم من أعدائه المجرمين، ونسأله سبحانه وتعالى أن يحرر بيت المقدس من المحتلين.
هذه السلسلة كما أسلفت هي سلسلة فيها قدر من التقاطع مع الواقع، ومهما تكلمنا فلن نعطيها لن نعطي هذه الحقبة حقها، وهي حقيقة حقبة مليئة جداً جداً يعني جداً، خاصة إذا حاول إنسان لا يتناول يعني إذا حاول أن يتناول أكثر من طرف وأكثر من زاوية من المشهد، يعني حتى المراجع والمصادر فيها كثرة وفيها وفرة وفيها شهود عيان وفيها معاصرون.
يعني حتى من جهة يعني حتى من جهة المغول أنفسهم في كتابات من داخل البيت المغولي وموجودة اليوم، ومن جهة مثلاً الخوارزميين كطرف أساسي في تلك الحقبة في سيرة مشهورة جداً للنسوي أو اللي هو كتب سيرة جلال الدين الخوارزمي وهو كان شاهد عيان حاضراً يعني، وعندنا كذلك من جهة المؤرخين في بلاد الشام وفي بلاد مصر يوجد يعني كتب متعددة وكيرة، فضلاً عن الكتب الجامعة مثل تاريخ الإسلام والبدايه والنهاية.
وعندنا مثلاً من المعاصرين أبو شامة، أبو شامة في السلسلة الماضية ما كان معاصر سلسلة طريق إلى بيت المقدس، ذكروا أصلاً الكتاب العمده كان كتاب أبي شامة اللي هو الروضتين، فابو شامة كتب كتاب اسمه المذيل على الروضتين، ففي الروضتين لم يكن شاهدا لكنه كان ناقلا عن الكتب الأصلية، أما في المذيل على الروضتين ففي السنوات الأولى لم يكن شاهداً لكن بعدين صار شاهد عيان لما يحدث في تلك الأحداث.
فضلاً عن ابن الأثير، ابن الأثير يعني ما أعرف كم يتيسر لنا اليوم لكن قد يعني ياتينا وفاته في هذا اليوم هو توفي سنة 630 ونحن الآن في سنة 626 هجري، فابن الأثير كان معاصراً وهو من أهم من كتب شهادته تجاه المغول كما هو معلوم.
فاحنا يعني أمام حقبة مصادر كثيرة، وكل واحد معتني من زاوية يعني مثلاً المذيل على الروضتين هذا مثلاً المذيل على الروضتين كتاب من مجلدين اللي هو اللي هو أبي شامة، أبو شامة توفي 665 ولد سنة 590 للهجرة، نحن الآن 626 معناه كان عمره 25 سنة تقريبا أو 26 سنة، يعني الآن بدأنا في هو في كونه شاهد عيان.
مثلاً أبو شامة ليس مهتماً بالاحداث السياسية وحدها، مهتم جداً بوفيات العلماء، جيد، يعني أنت ممكن تأخذ تلك الحقبة من جهة العلماء تقول ما في أحداث صايرة، كثير من العلماء عاشوا في تلك المرحلة، طبعا لما نقول يعني خلينا نقول العلماء والرموز الفكرية والعلمية في العالم الإسلامي بغض النظر عن يعني الوصف يعني التخصصي أو حتى فتلك المرحلة كانت فيها اسماء كبيرة جداً.
نحن ما نتكلم عن 130 سنة المتناولة في الحقبة، لا، حتى بس هذه السنوات التي نحن فيها اليوم وإن كنت أظن يعني أن الوقت لن يسع، لكن عندنا وفاة أكثر من شخص مشهور عاشوا في تلك الحقبة، منهم اللي قلنا قبل شوي الهومي ابن الأثير، ابن الأثير يعتبر كبير، ومنهم القاضي ابن شداد، تذكرونه اللي هو كان القاضي اللي مع صلاح الدين الأيوبي الملازم له تذكرون يعني مر معنا في سلسلة طريق بيت المقدس كثير استدلنا استدلنا بابن شداد اللي هو بهاء الدين بن شداد أيضاً توفي بهالسنوات 632 630 631 تقريبا.
وعندنا بعد قليل سيدخل معنا في الأحداث مثلاً العز بن عبد السلام داخل في الأحداث نفسها، وعندنا من الفقهاء الكبار الذين عاشوا في تلك المرحلة ابن الحاجب من الفقهاء المشهورين، وعندنا كذلك من أحداث السنوات هذه الآن 630 بنيت دار الحديث التي في دمشق الأشرفية، ومن أول من تولى مشيختها ابن الصلاح صاحب المقدمة، مقدمة ابن الصلاح المشهور المشهورة في كان بهذا الوقت.
في نفس هذه السنة 630 631 بهالحدود ولد النووي رحمه الله فتمام، وفي زكي الدين المنذري مشهور أيضاً من العلماء الكبار أيضاً كان في تلك الحقبة، أيضاً من المتكلمين هناك أسماء مشهورة، من المتصوفة أسماء مشهورة، من حتى من ارباب الفكر المنحرف تمام الانحراف الذين هم الحلولية والاتحادية وما إلى ذلك، كان يعني ابن الفارض مشهور جداً وفاته في هذه السنوات.
فيعني أنت أمام سنوات يعني إذا أنت تاخذها من الناحية الثقافية والفكرية والعلمية أنت أمام أشياء كثيرة جداً، تاخذها من ناحية الاحتلال هو عنوان السلسلة الأمة بين احتلالين، تاخذها من الناحية السياسية الداخلية فهي حقبة مهمة لدراسة مرحلة مهمة في تاريخ السياسة الإسلامية.
طبعا مرحلة منحدرة مرحلة متدنية حتى يعرف الإنسان يعني كيف كانت أحوال الساسة الإسلاميين في تلك المرحلة، فيعني هي حقبة حقيقة ثرية ومليئة ويعني مهما تناولنا نحن الآن في الحلقة الحادية عشرة مهما تناولنا صعب صعب أننا نوفي كل شيء حقيقة، خاصة وأني أشعر بقدر من كأني ملحوق عشان نفتح كمان يعني نحن قلنا نحن في نية إن شاء الله أن نغطي التاريخ كاملاً، التاريخ الإسلامي يعني فقط.
فخير القرون نحن واصلين حلقة ما أدري كم في 38 تساوي 40، فإحنا لسه باقينا في خير القرون، يعني ما أظن تقل بقينا عن 100 150 حلقة، ما أعرف كم، الله يسهلها إن شاء الله.
بس أيضاً يعني حتى ربما قبل ما أنهي خير القرون، خير القرون ستظل مفتوحة يعني إلى أن يعني يفتح الله بانهائها التي هي الحقبة التي دائماً أتكلم عنها حقبة الباطنية.
حقبة الباطنية هذه ضرورية جداً، بل يعني إذا تناولناها إن شاء الله ستعود بمزيد من الفهم لنا لحقبة صلاح الدين التي هي الطريق إلى بيت المقدس السلسلة، وحتى هذه السلسلة إذا فهمنا تلك المرحلة سنفهم مزيداً، مع أن الباطنية هنا ليس لهم حضور كبير، لكن على الأقل مرحلة الباطنية إذا تناولناها من كل الجهات حتى من الجهة السياسية، ففي في مرحلة في تلك المرحلة الحقبة جاء ملك السلاجقة، نحن الآن في هذه الحقبة السلاجقة أساسيون في المعادلة، لازم نفهم من هم السلاجقة.
السلاجقة حقيقة حقيقة مرحلة مهمة في تاريخ المسلمين، مهمة مو معناه أن مهمة يعني كل ما فيها إيجابي أو صالح، لا، بس مهمة لأنه ترتبت عليها آثار كبيرة حتى في فكرة في الشكل السياسي في كذا.
فعلى أي حال يعني الكلام كثير ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق، ويعني الله المستعان.
طبعا نحن تبنينا سياسة العرض المفصل ولا المجمل في هذه السلسلة؟ المفصل، مثل سلسلة ايش؟ طريق لبيت المقدس ها ثاني سلسلة، ثاني العرض فيهما مفصل ليس مجملاً.
المجمل إلى حد ما في خير القرون، يعني اللي هو عرض الأحداث نفسها التفصيلية، خير القرون لأنه نتناول نتناول المرحلة الواحدة من عشر جهات، الجهة الإصلاحية والجهة العلمية والجهة الكذا، فوقوف مع يعني ناخذ المشهد وبعدين ناخذ مع دروس وعبر وكذا.
نقدر نقول أن العرض في خير القرون ليس مجملاً إجمالاً تاماً أو مخلا لا، هو يعني مجمل في الجمله لكن فيه تفاصيل، فيه تفاصيل.
التجارب الإصلاحية في العصر الحديث كانت مجملة ولا مفصلة؟ مجملة، ليش؟ لأنه فيها إطار إصلاحي معين وإطار نظر معين وليس الغرض عرض الأحداث.
أما هنا لا، هنا الأحداث معظمة.
طبعا أنا الظاهر عرفتم الطريقة كيف أنا أعرض المجمل والمفصل في التاريخ، المفصل أحاول أعتمد مصدراً قدر المستطاع والمصدر هذا يقرأ منه قراءة، طبعا أنا تارة أقرأ بالحرف وتارة يعني أذكر المعنى وبعدين نعلق، وبعدين نرجع أيضاً أثناء القراءة لكتب أخرى.
يعني مرة نرجع لتاريخ الإسلام، مرة نرجع للمذيل على الروضتين، مرة نرجع للبدايه والنهاية ابن كثير، مرة نرجع لكذا، مرة نرجع، لكن تتذكروا في الطريق لبيت المقدس اعتمدنا كتاب الروضتين، وكانت يعني الرحلة في طريق بيت المقدس الحمد لله كانت رحلة طيبة بفضل الله، لكن من شدة الحنين إليها ودي أرجع أعيد السلسلة من جديد، يعني مع أنها كانت مليئة بالتفاصيل لكن حقيقة كانت مرحلة مهمة وكان فيها دروس كثيرة، والكتاب المرجع الروضتين كان مصدراً مهماً جداً ووافياً وكافياً.
نحن مؤخراً في آخر حلقتين اعتمدنا هذا الكتاب الذي هو ما بعد صلاح الدين تاريخ الدولة الأيوبية بعيد وفاة صلاح الدين وحتى سقوطها في بلاد مصر والشام إبراهيم الزيبق والزيبق.
هذا الكتاب برأيي هو نموذج للعرض التاريخي المميز، ليش؟ هذا الكتاب تقريبا تقريبا لا يوجد فيه جملة إلا ويضع لها مصدر، تقريبا يعني بس يذكر فقرة معينة حتى يعني ليس الحدث كاملا، فقرة من الحدث يضع لها مصدر.
طبعا الصياغة صياغته أحياناً الصياغة نفسها تكون متاثرة بصياغة المصدر أو من نفسك لكن هو ما يقول قالفنا خلاص، هو ايش الميزه الثانية؟ المصادر نفسه، يعني الآن يعني قد كذا الصفحة التي أنا فاتحها مثلاً ايش المصادر؟ مرآة الزمان هذا معاصر، مفرج الكروب والمذيل على الروضتين ها، كلها نفس المصادر، يعني مفرج الكروب والمذيل على الروضتين ومرآة الزمان، هذه مصادر كلها مصادر مصادر أصلية ومهمة جداً.
أيضاً ينقل عن عن النسوي الذي هو كتب سيرة جلال الدين خوارزمي وكان من داخل البيت الخوارزمي، وينقل كثيراً من من المصادر الأصلية، فأنت يعني مثل هذا المصدر يمكن الاكتفاء به على الأقل من ناحية الأحداث، طبعا هذا المصدر ما يهتم بأيش؟ ايش ما يهتم بماذا؟ وفيات العلماء، سيرهم، كل هذا لا يوجد في هذا الكتاب.
تجدده في تاريخ الإسلام، تجده في البداية والنهاية لابن كثير، تجده في المذيل على الروضتين، هذه سير، لأنه هو هذا التاريخ السياسي فقط، فهمت الفكرة؟ التاريخ السياسي فقط.
طبعا الدروس والعبر غير موجودة، هو بس عرض، بس الميزة أنت عشان تستخلص الدروس تأخذ الرواية.
بالنسبة لي كما تعلمون مهتم جداً بقضية التوثيق، مع أن التاريخ تاريخ يعني لا يشدد فيه تشديد في الحديث، لكن أيضاً الحرص على يعني أصالة الحدث، وأنا أتعجب حقيقة بعض المؤلفين يعني يتعبون في التأليف ويكتبون أي ولكن لا يتعبون في الرجوع إلى المصادر الأساسية في مثل هذه الحقبة.
طيب، كذا تمام، قدمنا مقدمة، طيب الآن نحن خلينا نرجع وين انتهينا؟ انتهينا عند ما أدري نسميه سقوط بيت المقدس أم تسليم بيت المقدس أم التهاون ببيت المقدس، ما بين هذه الكلمات التي هي صارت مع الصليبيين.
قلنا اتفق الكامل، تتذكروا الكامل؟ نحن نحتاج نعيد يمكن عشان توقفنا فترة، مين منكم يتذكر الأسماء ولا مضيعة؟
هو قد ما تتذكر الأسماء تضيع فيها أحمد، اتحداك تضبطها أنت.
أنت نور شو اسمه نور الدين وصلاح الدين إن شاء الله تميز بينهم.
طيب.
طيب، كان المشهد مرتبط بأولاد صلاح الدين، جاء عمهم الملك العادل سحب البساط منهم بعد أحداث، وانتقل المشهد من أولاد صلاح الدين إلى أولاد العادل.
كل المشهد عندنا أولاد العادل الآن أغلبهم يعني هم الذين ماسكون المناطق، فعندنا الذي ماسك مصر مين؟ كامل، واللي ماسك بلاد الجزيرة الفراتية اللي هو الأشرف، وعندنا اللي ماسك دمشق هو حفيد العادل اللي هو داوود، الناصر داوود، اللي هو كان مين؟ ولد مين؟ تذكروا مين اخذنا معه قصص وأحوال اللي هو المعظم؟ تذكروا قلنا الذين كانوا يقولون بالمعظمي ما أدري ايش كذا، اللي كان عنده شخصية، هذا ابن المعظم اللي هو الناصر.
هذه الخارطة بشكل عام من ناحية الملك، طبعا هي فيها تفاصيل، فيها يعني أيضاً توزيعات مختلفة، في بعض المدن فيها أناس من الأيوبيين طبعا كلهم هؤلاء أيوبيون، فيها أناس من الأيوبيين غير هؤلاء الثلاثة.
وعندنا سلطان المسلمين ممتد إلى بلدان كثيرة، نحن طبعا في صفحة ما فتحناها في نفس المرحلة، نفس المرحلة في شيء اسمه الأندلس، تمام، يعني لو تناولت الحقبة هذه ناحية الأندلس أنت تتكلم عن تاريخ آخر، عن عالم وحده يعني ها.
وعندك المغرب العربي ما له علاقة.
بهالاحداث ابدا المغرب العربي، المغرب العربي حتى بوقت صلاح الدين ما له علاقه بالاحداث، كان في حدث واحد أبرز حدث إنه صلاح الدين استنجد ملك الموحدين عشان الصليبيين حاصروا بلاد فلسطين ودخلوا وكذا، فملك الأمير الموحدين قال له ليش ما كتبت لي يا أمير المؤمنين؟ فماني جاي افزع عليك افزع لك، زعل من إنه ما كتب له أمير المؤمنين وهذه مرت معنا بوقت طريق بيت المقدس.
وفعالم المغرب العربي كان يعني عالم يدرس تاريخه يعني فيها فيه، وطبعا في نفس الوقت في فيها أحداث جيدة يعني علماء وكذا وفقه ودراسة وما إلى ذلك في المغرب العربي والاندلس أيضا طبعا، وكان في قتال وكان في إلى آخره.
بالنسبه لبلاد تركيا الحالية اللي هي ايش كانت تسمى بوقتهم؟ بلاد الروم، مع أنه المسيطرين عليها مسلمين بس سموه الروم، السلطان المسلم اللي يحكم في تركيا يسموه سلطان الروم، جيد بس هنا الروم زي ما قلت لكم خلاص كل المراجع يعني تقريبا كل المراجع تقول سلطان الروم ملك الروم سلطان الروم عادة قديما كان يقصد به ملوك النصارى أو الصليبيين من يعني التابعين للكنيسة الأرثوذكسية وقضية القسطنطينية وما القسطنطينية، بينما اللي في أوروبا كانوا يسموا الفرنجه، لكن هذه البلاد طبعت حتى على من حكمها من المسلمين فصاروا يسمونهم سلاجقة الروم طبعا تعرفوا السلاجقة، سلاجقة الروم صاروا يسموا سلاطين الروم، هؤلاء كانوا موجودين في هذه المرحلة ولهم جزء ومشاركه في الأحداث، حتى في أحداث اللي اليوم إن شاء الله لعلنا ندرك يكون، طبعا وين كان وين كان مكانهم سلاجقة الروم؟ قونية هي العاصمة ومن أهم المدن عند سلاجقة الروم من أهمها طبعا قونيا، القيصري، سواس هذه وما حولها، هذا اللي هي وسط الأناضول تقريبا مع المرور ايش برضه أخذوا مؤخرا؟ مؤخرا يعني في هالوقت هذا اللي احنا فيه بس بداية 600 تقريبا أخذوا أرزنجان، أرزرومها، وخلاط ما بين خلاط هذه أو أخلاط اللي هي على بحيرة وآن الآن أيضا هذه كانت محل صراع، فسلاجقة الروم طبعا أيضا واصلين فوق واصلين يعني كذلك المناطق شيء من ما وصلوا إلى الساحل يعني أحيانا يصلون إلى الساحل، يعني مثلا في هذه المرحلة أو بعدها بقليل وصلوا إلى منطقة معروفة اسمها سينوب الآن على الساحل البحر الأبيض المتوسط حتى يكون لهم يعني شيء على البحر وشيء اقتصادي، وصلوا يعني لكن جهة القسطنطينية والقسطنطينية ما وصلوا، هذه وصلت مع العثمانيين.
هؤلاء عندنا يعني أطراف المعادلة، عندنا الطرف الأول الأيوبيون اللي منهم الكامل والاشرف والناصر داوود، والطرف الثاني هم السلاجقة، سلاجقة الروم، والطرف الثالث هم الخوارزميون، وهؤلاء مر معنا علاء الدين، وبعدين مين جلال الدين هو صاحبنا في هالمرحلة الله يعينا عليه، إنه يعني ممكن تنجلط وأنت يعني ايش إذا عشت الأحداث بروحك وعشت فكرة إنه المغول جايين والناس تقتلت وكذا، بعدين تشوف بعض التصرفات السياسية، يعني ممكن تصاب بجلطة معنوية من كثرة الأشياء، خلوها بوقتها نقراها بعد شوي إن شاء الله.
في طرف رابع ولا هذه الأطراف الثلاثة من ناحية العالم الإسلامي؟ اللي هي أقصد الأطراف الثلاثة المشاركون في الأحداث، الأيوبيون بتفاصيلهم وخلافاتهم، وعندنا مين؟ سلاجقة، اللي هم ملوك سلاجقة الروم، وقتها السلطان السلجوقي اسمه علاء الدين كيقباذ، وعندنا الخوارزميون اللي هم مين جلال الدين وقتها وسلطانهم.
إي عندنا طرف رابع اللي هم قبل الخلافة العباسية اللي هم نسميهم الملوك المتفرقون، سلاطين متفرقون يعني يحكمون بعض البلدان، وهناك يعني في ذيك المرحلة هذا مر معنا مرارا ما اريد أن أعيد كثيرا حقيقة، حقيقة أنه يعني كل حاكم مدينة يكون مستقل فيها، طبعا مستقل استقلال مع تبعية اسمية، تبعية اسمية مثلا للدولة الأيوبية، بعدين تبعية اسمية للخلافة العباسية، وهكذا.
فأي مثلا ميافارقين هذه من بلاد تركيا اليوم ومن بلاد الجزيرة الفراتية تعتبر قريبة من سيرت صح أو أسعرد، ميافارقين هذه بالمناسبة مهمة جدا في الحروب مع التتار، ولذلك مهم أنها تذكر فعلا، ولعل الله يسهل نشوف نمر على بعض ما أدري حصونها موجودة؟ لأنه هذه ميافارقين يعني من أقوى الملاحم اللي صارت مع التتار صارت فيها ملاحم، الحصار صار فيها حصار شديد طويل جدا استمر قرابه السنتين، بعدين على يد مين؟ هولاكو نفسه، ذلك هولاكو هو اللي قتل قائد ميافارقين، طبعا ميافارقين ما هي مستقله تماما هو أيوبي بس شبه مستقل، لكنه يعني تبعية عامة.
بعلبك أيضا واحد من الأيوبيين ولكنه كل واحد كأنه هو حاكم مستقل، طبعا في غير الأيوبيين حكام مستقلين اللي هم زي حاكم أربيل، أربيل من العراق معروفة أربيل الآن تسمى أربيل هي أربل سابقا تسمى بدون حتى ياء أربل تكتب هكذا دائما، وعندك الموصل أيضا وهكذا عموما.
وعندك الخلافة العباسية كطرف خامس، الخلافة العباسية يعني لعله يجي وقت نتكلم عنها بشكل أوسع في تلك المرحلة، وأنا أظني تكلمت عنها في الحلقات الماضية حتى ما نعيد، لكن احنا نعرف أنه هي ليست ليست عنصرا قويا جدا على أرض الواقع، وإن كان يعني حاولوا يسووا بعض الأمور في قتال المغول في قتالهم قتال دفع بس رد يعني نجحوا في بعض الأشياء اليسيرة وفشلوا في غيرها.
طيب خلينا نبدا من حيث انتهينا، احنا وين انتهينا؟ قلنا تسليم بيت المقدس، قلنا تسليم كان تسليم فاشل، يعني تسليم بسبب فاشل يعني بسبب سخيف، وطبعا هو تسليم عشان نكون أيضا منصفين هو ما هو تسليم كامل مكمل بكل ما تعنيه الكلمه، يعني هذا التسليم في بعض الشروط، في الاحتفاظ ببعض الأمور، وفي اشتراطات على الصليبيين، طبعا هو كمان القدس ما كان عليها سور، فالصليبيون ما كانوا قادرين يدخلوا يحتموا فيها، في اشتراطات معينة، الكامل اللي سلمها يعني عنده أنه بعض التأويلات وبعض التبريرات وانه احنا أصلا حماة القدس وما يمكن نضيعها وكذا، لكن في الأخير ستبقى وصمة عار مدى التاريخ على الكامل فيما فعله من هذا التسليم الذليل أقل ما يعني إذا ما وصفناها إذا في أحد لا يريد أن يصفها بأنها خيانة بناء على يعني تبريرات الكامل فهي مذله لا شك فيها.
طبعا هي تبريرات الكامل أنه هو يدفع العدو الصليبي بتسليم شكلي للقدس وانه يجوا يعني ويدفع شرهم بهالتسليم الصوري، اللي هو حقيقة ليس سيطرة، وفي نفس الوقت إنه هو بيتفرغ للبيت الأيوبي الداخلي، طبعا يتفرغ للبيت الأيوبي الداخلي اللي هو المطاحنات والقتال الداخلي للبيت الأيوبي، واحنا نشوف إن شاء الله فعلا هذا اللي صار، أه لكن كما قلت لا أقل من أن توصف بأنها مذلة تاريخية حصلت بعد ذروة الجهاد في سبيل الله مع صلاح الدين، يعني هذا الكامل صلاح الدين عمه مباشرة.
طيب احنا اليوم عندنا حدثان أساسيان، الحدث الأول: ماذا حصل في البيت الداخلي الأيوبي بعد تسليم بيت المقدس؟ الحدث الثاني: موضوع الصراع مع جلال الدين الخوارزمي، تمام كذا الخارطة واضحة تماما.
بس قبل ما نبدأ بالحدثين، بسرعة نمر على بعض اللقطات السريعة اللي حصلت من دخول الإمبراطور الصليبي للقدس بعد الاتفاقية.
طيب يقول لك: استأذن الإمبراطور فريدريك الثاني السلطان الكامل في زيارة القدس فأذن له، وتقدم الكامل إلى قاضي نابلس شمس الدين وكان جليلا متقدما عند ملوك بني أيوب أن يلازم الإمبراطور في زيارته إلى أن يرجع إلى عكا.
ليش إلى أن يرجع إلى عكا؟ عكا كانت قاعدة صليبيه ما فتحت، يعني فتحت زمن صلاح الدين واستردوها مباشرة، وعند باب المدينه استقبله قاضي نابلس شمس الدين يوم السبت 19 ربيع الآخر 626، وسلم باسم السلطان مفاتيح المدينة بكل مذلة وهوان، ثم اجتاز الموكب الصغير شوارع القدس.
طبعا احنا أنا اخترت لكم لقطات لأنه لقطات فيها مزيد ما تعرف هي فيها عبره، هي فيها عبرة كبيرة بس هي يعني فيها مذلة على عبرة على ما أعرف نسمعها بعد قليل إن شاء الله، سلمه باسم السلطان مفاتيح المدينه، ثم اجتاز الموكب الصغير شوارع القدس الخالية بعد أن هجرها سكانها حتى وصل إلى دار الإسبتارية القديمة حيث اتخذها مقرا له، خرج لزيارة المشاهد الإسلامية في المدينة، دخل المسجد الأقصى فاعجبته عمارته وجمال محرابه وحسن منبره، وصعد درجه إلى أعلاه ثم نزل، وأعجب بعماره قبة الصخرة وقرأ ما هو مكتوب عليها وفيه وَقَدْ طَهَّرَ هَذَا الْبَيْتَ الْمَقْدَسَ صَلَاحُ الدِّينِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قال: من هم المشركون؟ وسأل القوام: هذه الشباك، هذه الشباك التي على أبواب الصخرة من أجل ايش؟ هذا الإمبراطور الصليبي يقول القوام يعني المسؤولين عن المكان: من أجل ايش؟ قالوا: لئلا تدخلها العصافير، قال: قد أتَى الله إليها بالخنازير.
كلمة عجيبة هي اللي أقول لكم يعني ما تدري هي مذلة، هي يعني عبرة، هي يعني مركبة، ويقول: أنتم مركبين الشباك عشان ما تدخل العصافير؟ قد أتى الله إليها بالخنازير، خنازير كناية عنهم اللي هم يعني يعتبروها إلى آخره، هذا واحد من اللقطات.
اللقطة الأخرى: حين أخرج الإمبراطور من الأقصى، رأى قسيس بيده الإنجيل وهو يريد دخوله فصاح عليه صيحة منكرا، وقال له: ما الذي أتى بك إلى ههنا؟ والله لئن عاد أحد منكم يدخل إلى ههنا بغير أذني لأخذن ما في عينيه، نحن مماليك هذا السلطان اللي هو الملك الكامل، هذا الإمبراطور يقول: وعبيده وإنما تصدق علي وعليكم بهذه الكنائس على سبيل الإنعام منه ولا يتعدى أحد منكم طوره، فمضى ذلك القسيس وهو يرعد خيفة منه.
هذا ايش نستفيد منها الفكرة؟ إنه يعني ترى التسليم كان يعني ماله داعي، يعني ماله داعي فهمت؟ يعني إنه هو السلطان كان قوي الكامل يعني ما كان في داعي يسلمها، وانه كان في شروط، فهو ما هو تسليم زي ما قلت في البدايه ما هو تسليم يعني ايش تام، لكنه مذلة وهوان والإمبراطور هو جالس يقول ايش؟ إنه يعني أنتم يا النصارى لا تاخذوا راحتكم ترى احنا خدام لهذا الملك واحنا كذا وهو تصدق علينا بدخول الأقصى، وهي فعلا يعني هي سائرة زي الصدقة، يعني ما كان لها داعي ولا لها ضرورة ولا لها إلى آخره، وحتى لو كان لها ضرورة فالاقصى يعني يحامى عنه بالنفس والنفس والنفيس.
أيضا كان الكامل قد تقدم إلى قاضي نابلس، أو نابلس بالضم ولا بالكسر ولا بالهنا مكتوبة طبعا بالضم، يمكن هذا النطق القديم أنتم ما تنطقوه بالضم صح؟ بالكسر نابلس، صح ولا لا؟
طيب، إيه كان الكامل تقدم إلى قاضي نابلس أن يأمر المؤذنين مادام الإمبراطور بالقدس أن لا يصعدوا المنائر، وإنما يؤذنوا بالحرم احتراما وتقديرا لمشاعر الإمبراطور الصليبي، فنسي القاضي أن يعلم المؤذنين بذلك، فصعد عبد الكريم المؤذن في تلك الليلة وقت السحر والإمبراطور نازل في دار القاضي، فجعل يقرأ الآيات التي تختص بالنصارى مثل قول مثل قولهم اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إلى آخره.
فلما طلع الفجر استدعى القاضي عبد الكريم وقال له: ايش عملت؟ قال: السلطان رسم، ايش عملت؟ السلطان رسم كذا وكذا، قال: ما عرفتني! فلما كانت الليلة الثانية لم يصعد عبد الكريم المئذنة، فلما طلع الفجر استدعى الإمبراطور القاضي وقال له: يا قاضي أين ذلك الرجل الذي طلع البارحة أمس المنارة وذكر ذاك الكلام؟ فعرفه أن السلطان أوصاه أن يفعله إعظاما للإمبراطور احتراما له، كل هذا طبعا عازيها لمراة الزمان لابن الجوزي، ألا يفعلوا إعظاما للإمبراطور واحتراما له.
فقال الإمبراطور: أخطأتم يا قاضي تغيرون شعاركم وشرعكم ودينكم لأجلي! فلو كنتم عندي في بلادي هل كنت أبطل ضرب الناقوس لأجلكم؟ لا تفعلوا والله إنه كان أكبر غرضي في المبيت في القدس أن أسمع أذان المؤذنين وتسبيحهم في الليل، ثم أعطى كل واحد من القوام المؤذنين والمجاورين 10 دنانير، وقد أقلق المسلمين ما كانوا يرددونه من أقوال عن دينه وعقيدته، فقالوا والظاهر من كلام الإمبراطور أنه كان دهريا وإنما كان يتلاعب بالنصرانية، هذا قول من الأقوال أن هو ما كان يعني صليبي صليبي وإنما لأن هو طبعا هو أمبراطور ليس من المدرسة الدينية ودهريا قد يكون الله أعلم، يعني أقرب للإلحاد يعني.
هذا بس قلنا احنا كم مشهد قبل ما نبدا بالاحنا قلنا عندنا حدثان في هذه، ايش الحدث الأول؟
بيت الأيوبي.
البيت الأيوبي، طبعا احنا خلاص ارتاح الكامل من الصليبيين لأنه هو طبعا نحن أخذنا اللي منكم متابع السلسلة كان في قصة طويلة في القتال مع الصليبيين في دمياط لو تتذكروا، هو أصلا الكامل من أهم أسباب تسليم بيت المقدس أنه هو يبغى يخرج الصليبيين من دمياط بس هو فعليا ما رضوا لأن هو ما عرض عليهم بيت المقدس هو عرض عليهم كل ما فتحه صلاح الدين يسلمه وياهم وهم ما وافقوا يعني لأنهم كانوا مصدر قوة يعني أو موقع قوة، نسال الله العفو والعافيه.
فالان ايش يسوي؟ راحوا الصليبيين من مصر وانتهى مع الإمبراطور ورتب الأمور، طبعا هو على أساس أنه كمان كان خايف انه الإمبراطور يجي بحمله صليبيه وكذا، فالآن يتفرغ البيت الداخلي، ايش يتفرغ البيت الداخلي؟ يروحوا يتقاتلوا، هذا التفرغ يروحوا يتقاتلوا فهم ايش التقاتل الآن ايش سووا؟ هو مين؟ احنا فعليا قلنا ايش الأسماء؟ تتذكروا ثلاثة الأسماء الأساسية: الكامل والأشرف والناصر داوود، لأنه المعظم الكبير هذا توفي.
الان الناصر داوود هو لاعب صغير بين الكبار، جيد، هو أصلا ولد أخوهم يعني، بس إنه هو بالنسبة لهم يعني مشاغب، يعني هو الناصر الداوود كمان زي أبوه كان المعظم عنده يعني كذا يسوي قرارات مفاجئة، وممكن يروح يعني يقاتل، وممكن يعني عنده جرأة، وعنده نخوة، وعنده كذا، فهو الكامل والأشرف اجتمعوا عليه، طبعا هو ماسك دمشق، فهم اجتمعوا عليه على أنه ياخذوا دمشق منه.
يقول لك هو عقيب الاتفاق سار الأشرف في ربيع الآخر بعسكر حلب الذين قدموا نجدة له، وبما انضم إليه من إخوته صالح إسماعيل، هذا بعدين يجينا الصالح إسماعيل قصته قصة هذا كمان، والمظفر غازي والعزيز عثمان ومعهم الملك المجاهد أسد الدين شيركوه صاحب حمص إلى دمشق، كلهم جووا مع بعض لحصار دمشق اللي فيها الناصر داوود، ونزلوا وراء مسجد القدم، القدم منطقة معروفة الآن في دمشق، ثم أحاطوا بها محاصرين لها، وقطع الأشرف عنها أنهارها بأناسَات والقنوات إلى آخره، ونهبت البساتين وأحرقت الجواسق، وتأذت الأشجار من العطش، فخرج إليه عسكر دمشق وقاتلوه أشد القتال، وساعدهم في قتالهم أهل دمشق لمحبتهم للناصر داوود حتى أعادوا الماء.
طيب، سار ناصر داوود في وقت الحصار على طول راح استفزع بمين؟ زي أبوه، أبوه كان يستفزع بمين تذكروا؟ لا، بجلال الدين الخوارزمي.
أسر الناصر داوود شمس الدين عبد الحميد بن عيسى رسولا إلى السلطان جلال يعلمه أن أعمامه أجمعوا على محاربته لتحالفه لتحالفه هو وأبوه المعظم معه، ويحثه على محاصرة خلاط ومضايقتها، خلاط قلنا وين؟ بحيرة، وأن الحالية عندهم، تخيل مسافة من دمشق إلى خلاط أو خلاط مسافة هائلة يعني، فهو الآن هذه طبعا كلها كانت بيد الأيوبيين، كلها مع مصر كاملة.
فالان هو يقول جلال الدين إيش؟ روح أنت الخلاط، الخلاط كانت بيد مين؟ الأشرف، تمام.
أنه يا جلال الدين روح الخلاط أشغلهم هناك عني يعني في دمشق، واهتم جلال الدين برسالة الناصر داوود وتهيا لقصد خلاط وحصارها، تمام، طيب، صارت مشاكل يعني أيضا يعني حصارات أخرى لكن أتجاوزها سريعا، خلينا نركز على موضوع دمشق، موضوع دمشق.
الحصار كان شديد جدا إلى درجة أن هنا صاحبنا أبو شامة حمكه الله صاحبنا أبو شامة اللي هو صاحب كتاب ايش قلنا؟ المذيل، يقول: سمعت والدي وجماعة من المشايخ الذين شاهدوا الحصارات المتقدمة في دولة أولاد صلاح الدين.
دولة أولاد صلاح الدين اللي هم تذكروهم الظاهر غازي والعزيز برضه هم كان بينهم قتال على دمشق، فهو يقول: سمعت والدي وجماعة المشايخ الذين شاهدوا الحصارات المتقدمة في دولة أولاد صلاح الدين يحكون أنهم ما رأوا أشد من هذا الحصار، أن هذا الحصار الآن أشد شيء.
كثرت القتلى والجرحى بين الفريقين، ووقع حريق ونهب من ناحية باب توما، وخربت بعض قرى الغوطة ونزح عنها أهلها، إيش القرى اللي من قرى الغوطة التي نزح عنها أهلها؟ منها جوبر وجدية مكتوب وزملكا سقبة، ها نفس الاسم، إيه، فانقطع الجلب عن دمشق من غوطتها، وأحرقت في الميدان الأخضر مدرسة أسد الدين شيركوه، وخانقاه خاتون وما يليها من الخانات والدور.
وكان من أشد الأمور على الناصر داوود قلة المال في خزانته، فقد أودع أمواله بالكرك ولثقته بعمه الأشرف لم يحضر منها شيئا، فنفد ما عنده وطالت مدة الحصار، وكان أقسى حصار تشهده دمشق هو هذا، بس مثال على المراجع، شوف هنا هذا المؤلف قال: وكان أقسى حصار تشهده دمشق، بس هذه الجمله الحالة كتب المصدر وين، مذيل على الروضتين، اللي هو الكلام اللي قريتكم إياه قبل شوي اللي هو سمعت والدي وبعض مشايخنا ممن يقول شهدنا الحصارات السابقة، فانا نعم.
فهو بس صاغ بهالجملة يعني هو أصلًا شوف بس هالجبملة السطر ونص فيها ثلاث مراجع، كل جملة بمرجع، فهو عشان كذا الواحد يعتمد مثل هذا في السرد الأحداث ثقة بالمصادر المعزوة، طيب.
في حدث لطيف ما ذكره هنا، ما ذكره، لكن ذكره مين في الروضتين.
خليني أذكر لكم إياها في رؤية، يعني حدث فيه رؤية، هذه السنوات فيها عدة رؤى ذكرها أبو شامة مرتبطة بالأحداث، يقول: ورأي شيخنا أبو الحسن علي بن محمد السخاوي ليلة السبت 15 من رجب، كأن قائلا يقول له: بعد شهر تكون دمشق كأنها جنة الخلد.
هذه الرؤية يقول أبو شامة: فكان تمام الشهر ليلة نصف من شعبان، وكان الناس فيها في أطيب عيش لأن الصلح انتظم أول شعبان، وما زال البلد والناس في ترقي من زوال الشعث وكثرة الخيرات، وذكر ليلة النصف من شعبان وما يفعلون فيه، ثم قال إنه عادة إيش خلينا نقراها، يقول: ولهم في ليلة النصف من شعبان أهل دمشق يعني موسم معلوم يحتفلون فيه، ويكثر الوقيد في المساجد، لكن عادتهم كل سنة تكثر الزحمة والضراب والنهب والعياط، ولم يكن في هذا النصف مثل ما كنا نعرفه من غيره، بل كان الناس في سكون مع قلة زحمة وهم في سرور الصلح والرخص، فقلت أبو شامة: هذه الجنة التي أشار إليها المنام.
هذا مثال على يعني دخول الرؤى في الأحداث العامة، لأنه في أكثر من رؤية ذكرها أبو شامة مرتبطة بالأحداث، تدوين الرؤى في الكتب التراث أكثر شيء تجده وبكثره وبكثرة كاثِرة في التراجم، كثيرا ما تجد يعني في فصل أصلا يكون في التراجم بعد وفاته فصل في المنامات الحسنة التي رؤيت لهم هي دائما موجود في كتب كثيرة يعني.
هذا كلام أن الناس فرحوا بالصلح، طبعا لسه ما ذكرنا الصلح بس هو أنه إيش أنه جنة الخلد وكذا يعني يبدو أنه هو لفئة من الناس أو كذا لأنه أو أنه تغير الحال سريعا، لأنه هنا في مصدر آخر في مفرج الكروب يذكر يذكر حالة الحزن من الناس الحين أذكرها يعني، طيب، احنا قلنا إيش؟
أصاب بعض عساكرها اليأس فراحوا يلوذون بالكامل حينئذ ادرك الناصر أنه لا قبل له بعمه الكامل وأن الأصلح له الخروج إليه ليرى فيه رأيه، فخرج إليه ليلة الأربعاء 14 رجب مع نفر يسير من أصحابه، ولما بلغ الكامل مجيئه خرج إليه وتلقاه وأكرمه إكراما عظيما، وتحدث معه وباسطته وطيب قلبه بعد أن عاتبه عتابا كبيرا، ثم أمره بالرجوع إلى قلعة دمشق فعاد إليها في يوم الجمعة، دخل القلعة الأمير كذا، ثم خرج معه الناصر داوود إلى الكامل فتم الصلح بينهما، فأبقى عليه يعني الكامل أبقى على الناصر داوود الكرك والشوبك وأعمالهما والصلت والبلقاء والأغوار جميعها، ونابلس وأعمال القدس وبيت جبريل، وبقي للكرك هذا الحين لمين؟ داوود، لناصر داوود، وبقي للكامل مع مصر طبعا إيش؟ الخليل وغزة وطبرية وعسقلان والرملة واللد وسائر الساحل الذي بأيدي المسلمين، وأقر الكامل الأمير عز الدين إيبك على صرخد، ثم إن الناصر داوود اضطر للتنازل عن الشوبك للكامل.
ورجع الناصر داوود إلى القلعة، وفتحت أبواب دمشق يوم الاثنين مستهل شعبان، وهو أوان إقبال المشمش أو المشمش والفواكه، ومع أن أهل دمشق انفرج عنهم ما كانوا يعانون من الضيق لانعدام الخضروات والفواكه والثلج عنهم أو الثلج عنهم وانقطاع الماء، فقد وقع في قلوبهم من الحزن والأسف ما لا مزيد عليه، فتعالى بكاؤهم ونحيبهم وهم يشاهدون دخول العسكر المصري من جميع الأبواب حتى امتلات مدينتهم المصريين لأنهم الجيش الكامل، فكان كل واحد منهم لحزنه قد فجع بموت ولد أو والد على حد تعبير ابن واصل في كتاب مفرج الكروب، فإما يكون هذا المشهد هو في البداية في بداية الدخول، بعدين يعني اطمأنت النفوس لأن هذا الكلام الآن مستهل شعبان وهنا ذكر نصف نصف من شعبان اللي هو بعد شهر من الرؤية، فإنه بينهم نصف شهر قد تكون النفوس هدات يعني أو كل روى من زوايته، على أي حال الناصر توجه إلى الكرك، ودخل دمشق الكامل وأخوته.
ثم دخل قلعة دمشق، طبعا هو كان في اتفاق بين الكامل والأشرف، كان في اتفاق تخطيط مسبق يعني بين الكامل والأشرف أنه إذا فتحنا دمشق أن الأشرف ياخذها مو الكامل، الكامل هو اللي دخلها في مقابل إيش أنه الأشرف يعطي الكامل عدة مدن من بلاد الجزيرة، فإيش المدن؟ قال: ولما تسلم الكامل دمشق سلمها إلى أخيه الأشرف، وتسلم نوابه من نواب الأشرف ما تم الاتفاق عليه من البلاد الشرقية.
إيش اخذ الأشرف عفوا، إيش اخذ مين؟ الكامل في مقابل دمشق للأشرف، اخذ حران والرقة والرهى وسروج ورأس عين وجملين أو جملين والموزر، وبقي للأشرف من البلاد الشرقية نصيبين وسنجار والخابور وبلاد خلاط، وكانت ميافارقين يومئذ بيد أخيهما المظفر شهاب الدين غازي بن العادل، هذا شهاب الدين الغازي بن عادل أبو مين؟
ها والد اللي صبر وثبت في ميافارقين قدام هولاكو، لأنه احنا الآن 626، هولاكو متى جا هنا؟ 658، لأنه بعد بغداد سقوط بغداد 656، فأقصد متى قتل ناصر الدين ابن هذا المظفر؟ 658.
كذا تمام ولا مو تمام؟
ثم رحل الكامل إلى حماه فحاضرها واخذها من الناصر قلج أرسلان وأخاها لأخيه، وتابع الكامل طريقه إلى الديار الجزيرية فقطع الفرات وتوجه إلى الرقة فعيد بها الفطر، ثم سار منها إلى حران وأقام بها، وقد خافه ملوك الشرق ورد عليه، وورد عليه رسل أصحاب ماردين وآمَد والموصل وأربيل، وكان رسول صاحب أربيل قد أشار بأن يسير الكامل إيوه، رسول صاحب أربيل جاي يهني الكامل أنه تو جاي مستلم هذه البلاد، صح؟ أربيل أربيل جنب بلاد الجزيرة، فأشار على مين؟ على الكامل، أن يرسل للخليفة لأنهم كلهم ذوول المفروض تبعا مين؟ خليفة عباسي، أشار إليه بأن يسير الكامل رسولا لخليفة في نعي بيت المقدس والعذر عنه لأن هو اللي سلمه، فقال الكامل: نحن مماليك هذا البيت المقدس وآباؤنا وخدماتنا له معروفة ما نرائي ولا نماذق، ثم جهز فخر الدين يوسف من شيخ الشيوخ رسول خليفة.
طيب الحين هذه إيش؟ لمحة سريعة على البيت الداخلي الأيوبي بعد تسليم بيت المقدس عام 26، عام 626.
المفروض أنه الآن الأمور استقرت، صح؟ طبعا هي فعليا هذا الحال من بعد وفات صلاح الدين الأيوبي إلى سقوط الأيوبيين وزي كذا يعني يستمر شوية بس يمتد، لأن احنا بعد يعني طول الحال شويه بعد يمكن عشر سنوات من الآن توفي الأشرف الكامل، يعني نسيت التواريخ بالضبط، لكنهم توفوا فيما أذكر في وقت قريب أو في عام واحد، فبعدين تبدا الصراعات من جديد كذلك وهكذا حتى بوقتهم بدأ صار في صراعات، كذا انتهينا من الموضوع الأول.
الموضوع الثاني إيش؟ هذا الموضوع اللي يحتاج يعني الواحد ينتبه من الجلطات المعنوية والحسية كمان إذا هو كان يعني إيش سبحان الله على الجلطات الحسية فعلا أنا أعرف أعرف من أصيب بجلطة وقت أحداث غزة، فعلا شلل يعني، الله المستعان يعني، أخبرني ابنه مباشرة عن أن صار في والده كذا وكذا وكذا، هو رجل يعني غيور ويحب الإسلام والأمة وال يعني عنده غيره عن المستضعفين وكذا، المهم الله المستعان.
الحين عندنا جلال الدين الخوارزمي، هذا الحين قصة لحاله، يعني خلافات الأيوبيين كلها مع بعض تحطها بميزان، تجيب جلال الدين خوارزمي لحاله بميزان، وهو يرجع بكل تاريخه والحاله، هو ما تدري، مرة يصير مجاهد بطل يعني هو هو اللي لو ما أدري في الحلقة يمكن التاسعة اللي كان عنوانها مقاومة الزحف المغولي، يا التاسعة يا العاشرة، لا التاسعة، أظن هذه الحلقة روحوا ارجعوا لها، شوفوا قتال جلال الدين لتتار المغول، بعدين مين كان المغول بذاك الوقت؟ جنكيز خان نفسه هو اللي موجود بذاك المرحة، وراح وقاتل وقاتل، هنا أكثر جزء من قتاله كان ببلاد أفغانستان الحالية، قولوا ذكرنا قندهار وما قندهار وقبلها الطالقان ومادري وطبعا وفر ورجع وانهزم وطلع يعني قصته قصة.
الآن جنكيز خان توفي في 624، المغول نصبوا عليهم خاقانا جديدا، واحنا أمام مرحلة خطيرة، المفروض أن جلال الدين إيش يسوي؟ يروح يحصن البلاد، لأنه الحين 626 قبل أقل من عشر سنوات إيش صار في بلاده؟ المغول أفنوها، يعني كل المآسي اللي ذكرناها هي كانت قبل سنوات يسيرة اللي هي المذبحة اللي صارت في بخار، في سمرقند، وفي مدينة خوارزم نفسها، وفي كثير من بلدان خراسان وكذا، كل هذه المجازر صارت، بعض منها بوقت أبوه علاء الدين اللي هو أصلا السبب في النكبة هذه كلها لأنه هو اللي قتل الرسل حقين جنكيز خان، أو في وقت جلال الدين نفسه، فانت الآن أمام عدو جربته، جربته ورايت بأسه ورايت دمويته الفظيعة، المفروض تروح الآن ترمم، تبني الحصون، تجهز بلادك، وتركز، لكن سبحان الله، خلينا نقرا نشوف سريعا الحين مين اللي قال لجلال الدين الفزعة؟ الناصر داوود، صح؟ حاصروه في دمشق، طيب إيش صار؟ انتهت القضية المشكلة، فلذلك يقول هنا: برغم هزيمة الناصر داوود وانتزاع دمشق منه، أصر حليف وجلال الدين على مهاجمة خلاط.
طيب، خلصت المشكلة؟ لا، أنا بروح خلاط، ليش؟ كان حانقا على نائب الملك الأشرف بهاء الحاجب علي لتجرؤه على مهاجمه بلاده واستيلائه على خوي قبل نحو سنتين، هذه الآن منطقة في إيران، تعرفوا خلاط هي ترى قريبة من حدود إيران، فما أن فرغ من أمر الكرش، كروش قلنا مين هم؟ الكروش الجورج، جورج بلاد جورجيا، حتى وجه أثقاله له صوب خلاط، وكانت عساكره قد سبقته إلى تخومه.
نزل جلال الدين في أوائل سنة 626 على خلاط وحاصرها، وكان فيها ولدا الملك العادل، كي
هم إخوان، الأشرف وأخوان الكامل مجير الدين وتقي الدين، فامتنع عسكر الأشرف بها، وأعانهم على قتاله أهل البلد خوفاً من جلال الدين، ولما يعلمون من سوء سيرته، وراحوا يشتمونه على الأسوار ويسبونه أقذع سباب.
ولعلهم ظنوا والشتاء قريب -طبعاً الشتاء قريب لأن المناطق هذيك إيش ثلج فيها البرد شديد- أنه سيرحل عنهم؛ لأن خلاط من أشد البلاد برداً هكذا وأكثرها ثلجا هكذا ذكر، وهي فعلا هكذا في الواقع.
إلى اليوم هي من أشد البلاد بلداً، هي ترى قريبة من منطقة قارص وما قارص والبلاد الشرقية ذي اللي هي بعضها توصل أكثر من 30 تحت الصفر وشي شيء زي كده إي نعم، أشد أشد الـ من أشد البلاد برداً وثلجاً على كل حال، لكن جلال الدين أخذه اللجاج في قتالهم، وحل الشتاء، ووقع الثلج، فلم يرحل عنهم، وأقام محاصراً لهم ومضايقاً، وفرق كثير من عساكره في القرى القريبة من شدة البرد وكثرة الثلج، وأبان عن عزم قوي وصبر انتحار العقول منه على حد تعبير ابن الأثير.
وترك الكامل خلاط لمصيرها على قربه منها، الحين الكامل تبع مين؟ وتبع الأشرف أصلا، بس تسلمها أظن الكامل، صح؟ إيش؟ ها حران والرقة والرهى، طيب.
وكانت ميافارقين وبقي الأشرف من البلاد، صح، خلاف تمام، طيب، الكامل بس الكامل قريب منها، قريب من هذا بس كلها الدولة الأيوبية تعتبر يعني توالت عليه الرسل أهلها وهو بحران.
حران مو بعيدة كثير عن خلاط، يطلبون نجدته فلم يرسل إليهم أحداً، وأما صاحبها الأشرف فهو مشغول بمحاصرة بعلبك، طيب، بعلبك أو بعلبك مين فيها؟ الصليبيين؟ لا، فيها ولد أخوه ولد عمه فمسوي مشكلة، مادري، والممشكلة مشكلة إيش؟ أنه امتنع فيها امتناع كبير، جلس الأشرف محاصر بعلبك يمكن سنة ما أدري كم، يعني أشهر طويلة خلالها صارت اللي حنشوفه الآن إيش صار بخلاط.
ورد على جلال الدين رسول الخليفة العباسي متشفعاً في خلاط طالبا رفع الحصار عنهم، فلم يرد عليه جواباً، واستمر في حصارها، وكان أهل خلاط قد كفوا عن الشتيمة بحضور الرسول اللي من الخليفة، حتى إذا تحقق أنه ما شفع، وحان الرسول أن يرجع، استأنفوا فيها بكل معنى غريب ولفظ عجيب.
وأرسل إليه كذلك متشفعاً بخلاط مين كمان؟ متشفع الآن غير الخليفة العباسي مين باقي طرف؟ السلجوقي، سلطان سلاجقة الروم علاء الدين كيقباذ ابنه كيخسرو، الناصحا له أن يقلع عن سفك الدماء ومحاصرة الديار، إيش نصحه كمان؟ يلا نبدأ الآن بالجلطات بعد ما تشوف المقدمة هذه.
ونصحه اللي هو مين كيقباذ؟ نصح جلال الدين أن يسلك مع التتار طريق المداراة والمهادنة، وأن يقرع ما أمكنه باب المصالحة معهم، ومفضيا إليه أنه يفكر حقاً بإرسال الرسول إليهم ليعتذر لهم عما بدر من السلطان علاء الدين أبوه، وذلك كي يطفئ جمرة الفتنة التي استولت على أطراف الخافقين.
فلم يعر جلال الدين أذنا لتلك النصائح، ورد على الرسول بجفاء قائلاً: إن مدينة خلاط قد ضاق عليه الحصار، ولن أضيع ما تكبدناه لمده طويلة من تعب ومشقة.
وكانت أخت جلال الدين قد أسرها التتار يوم جاو أول بلاد خوارزم وبلاد، واصبحت لها منزلة عندهم، تنهي إليه أخبارهم تمام؟ فأرسلت إليه، أرسلت لجلال الدين أخوها في ذلك الوقت وهو على حصار خلاط، تقول: إن الخاقان اللي هو عظيم التتار قد بلغه اخبار شوكتك -لأنه فعلا هو كان شوكته عالية جداً- واتساع مملكتك، فعزم على مصاهرتك والمهادنة معك على أن يشاطرك الملك على نهر جيحون، فيكون لك ما دونه وله ما وراءه.
فتشاغل جلال الدين كذلك عن جوابها، هذه الجلطة الأولى، لأنه أنت لما تشوف إيش صار بعدين على يد التتار تعرف إيش صار.
قلت الاقوات في خلاط بل عدمت، وقد أكل الناس الغنم، ثم البقر، ثم الجواميس، ثم الخيل، ثم الحمير، ثم البغال، حتى إذا فنيت أكلوا الكلاب والقطط، ثم صاروا يصطادون الفأر وياكلونه، وصبروا صبراً لم يصبره محاصر، خوفاً من جلال الدين وما يعرفونه منه من إقدامه على سفك الدماء، تحملوا المجاعة هذه كله أهون أنه يطيحوا بيد جلال الدين لأنه سفّاك للدماء.
ولما عظم عليهم البلاء خرج منهم في يوم واحد نحو عشرين ألف إنسان، وقد تغيرت صورهم من الجوع حتى إن الأخ ما كان يعرف أخاه ولا الوالد ولده، ومات أكثرهم، وتفرق الباقون في البلاد، وطالت مدة الحصار حتى أواخر جمادى الأولى سنة 627.
يعني كم تقريباً؟ سنة كاملة الحصار والأشرف والكامل ما سووا شيء، ودب اليأس في نفوس أحد أمرائها الموكل على أحد أبوابه، فالتمس من جلال الدين تعيين إقطاع له بأذربيجان ويفتح له الباب، فأجابه.
حتى إذا كان يوم الأحد 28 جمادى الأولى زحف جلال الدين بعسكره زحفاً متتابعاً، وفتح له باب المدينة، فدخلها وولى بقايا أهلها وأجنادها منهزمين، وأسر أمراؤها، وتحصن عز الدين أيبك وولد العادل مجير الدين وتقي الدين بقلعتها.
ولعل السلطان جلال الدين أراد أن يحمي خلاطاً من النهب، فغلبهم على رأيه أمراؤه، وقالوا: إن تطاول مدة الحصار قد أضعف عسكرك وأفنى خيلهم ودوابهم، فإن منعتهم من النهب قعد بهم الضعف عن لقاء العدو، فأرخى لهم عنانها في النهب ففعلوا فيها ما يفعله التتار، فوضعوا السيف في أهلها قتلا، ونهبوا ثلاثة أيام تباعاً، فكان قرحاً على قرح وملحاً فوق الجرح، على حد تعبير النسوي أو النسوي.
واستخرجوا دفائنهم وخباياهم بالمعاصير، فمن وقع بيده واحد من الخلاطية عذبه بأنواع العذاب، وسبوا الحريم واسترقوا الأولاد وباعوا الجميع، فتمزقوا كل ممزق، وتفرقوا في البلاد، وخربت خلاط.
هذا كله الآن إيش؟ والتتار على الحدود هناك، والصليبيون توهم في هدنة بينا وبينهم، والحال هذا هو.
نازل جلال الدين قلعة خلاط إلى آخره في تفاصيل، ثم ركب إلى منازكرد أو ملاذ كرد وهي من أعمال خلاط لحصارها، هي فعلا ملاذ كرد هذه اللي صارت فيها المعركة قريبة من خلاط.
طيب، هنا إيش صار نتيجة الاستيلاء على خلاط؟ اشتعل القلق في عند كيقباذ اللي هو سلاجقة الروم؛ لأنه هم كمان على الحدود يعني، وهم مسيطرين على الأناضول سلاجقة الروم، فهم الآن هذول على الطرف يعني جنبهم تماماً، وجلال الدين يسوي أي شيء يعني ممكن يدخل، ممكن يسوي على مناطق ما تعرف إيش تسوي.
وكمان مما زاد سلطان الروم حنقاً يعني قلقاً: جلال الدين متحالف مع ابن عمه المعارض له، ابن عم سلطان الروم سلاجقة الروم هذا ابن عمه إيش كان؟ كان حاكم إيش؟ كان حاكم أرزن- أرزن الروم اللي هي أرضروم الآن مدينة معروفة أيضاً ليست بعيدة عن منطقة خلاط.
فكانت بينهما عداوة مستحكمة، فجلال الدين صار بينه وبين مين؟ بين هذا حق أرضروم يعني تحالف أو تواصل أو نحو، فخاف أن يقصده جلال الدين، أن يقصد جلال الدين بلاده وياخذها منه ويملك بعضها لابن عمه، فاستنجد بالكامل.
اللي هو سلطان سلاجقة الروم استنجد بالكامل، اللي هو الكامل الحين صار في بلاد الجزيرة الفراتية كمان مع مصر، تخيل إيش المسافه بين حران وبين القاهرة؟ ها، فهو هذا الكامل ملك مصر وساحل قلنا الخليل وغزه وعسقلان وكذا، وكمان إيش حران والرقة والدنيا اللي هناك والرهى وكذا.
طيب، فاستنجد بالكامل وهو بحران يطلب منه أن يحضر أخاه الأشرف أيضاً من دمشق، ثم كتب إلى الأشرف يقول: هذا يستولي على البلاد والمصلحة أن تجي إليّ فعندي المال والرجال.
الحمد لله رب العالمين، في ذك المرحلة إيش قد الأشرف تسلم بعلبك يعني خلص الحصار حق السنة هذا بعد طول الحصار، بالمناسبه الأشرف يعتبر يعني احسن واحد فيهم، وله مواقف شريفة، هو يعني له مواقف شريفة بس هو في الاخير يعني لما تجي القضيه الخلافات السياسية خلاص هو من ضمن الخلافات، لكنه هو احسن من الكامل وأحسن، يعني يعتبر من أفضلهم.
كل مواقف جيده تاتينا إن شاء الله، أظن أتانا أصلاً جزء منها في السلسلة.
استخلف على دمشق أخاه الصالح إسماعيل بن العادل، مين هو اللي استخلف؟ الأشرف أخاه صالح إسماعيل، احفظوا الاسم هذا جيداً خلوه كذا في الذاكرة: صالح إسماعيل.
تمام حفظتوه؟ هذا غير الصالح أيوب، حييجينا واحد اسمه الصالح أيوب في اثنين الصالح، أم تريح نفسك يا أخي في الصالح إسماعيل والصالح أيوب؟ اللهم إنا نسألهم الجنة ونعوذ بك من النار ونستغفرك ونتوب إليك.
طيب، مين استخلف؟ استخلف الصالح أيوب- الصالح إسماعيل عفواً، وخرج منها في نحو سبعمائة فارس وصل إلى حران، وكتب من هناك إلى حلب والموصل والجزيرة، فجاءته العساكر حتى بلغ عددهم 5000 فارس، هم نقاوة العسكر الشامي والجزري.
وتعلل الكامل بأن خطراً وشيكاً من الصليبيين يهدد مصر، فاعتذر إلى السلطان علاء الدين عن مشاركته في القتال، يعني في الأخير صار التحالف بين مين ومين؟ بين الأشرف وكيقباذ حق سلاجقة الروم ممتاز.
سار الأشرف إلى سيواس لالتقاء السلطان علاء الدين كيقباذ، وتوالت كتب ركن الدين إلى جلال الدين تعلمه بتحرك العسكرين على نية الاجتماع، والسلطان مشغول عن مطالعتها لمرضه، السلطان اللي هو مين؟ السلطان جلال الدين الخوارزمي.
مين اللي يرسل له؟ حق أرضروم يقول له تراهم اجتمعوا هناك، اجتمعوا مع ولد عمي وجايين وكذا، بس جلال الدين كان مريض.
وصل الأشرف لسيواس واجتمع فيها بالسلطان علاء الدين، وكان المترجم بينهما الأمير كمال الدين.
حين خف عن جلال الدين المرض وبلغ أن عساكر الأشرف وعلاء الدين وصلوا إلى صحراء آق شهر -ما لحقت أشوف وين آق شهر هذه، يمكن في آق سراي هذيك صح- فركب على الفور وسار يطوي المنازل طياً لا يلوي على شيء حتى وصل إلى قرب أرزنجان قبيل وصولهم إليها، فأقام هناك وحجز بين الجيشين جبل إلى جانبه واد عظيم.
الآن راح تبدا معركة شرسة وقوية وكبيرة كبيرة ها.
طيب حتبدا معركة شرسة وقوية الآن بين جيش السلاجقه والأشرف من جهه وبين جلال الدين حييجينا طبعا احنا حنقول تفاصيل حنقول تفاصيل بس بعدين حتجينا كلمة وموقف يعني برأي هو خلاصة الدرس.
كان في طليعة للسلاجقة تقدمت نحو ألف فارس، أبعدوا متوغلين، لما أسفر الصبح وجدوا أنفسهم وسط معسكر جلال الدين، حوصروا انقضى عليهم الخوارزميون قتلا وأسراً، وتمكن بعضهم من الفرار فاشتدوا نحو السلطان وأخبروه خبر هزيمتهم فاضطرب لهذا النبأ.
لكن الأشرف كان ثباتاً وقال بثبات للسلطان: إن الجيش الذي انكسر أولاً يكون النصر حليفهم في النهاية، طبعا كله بالمعنى يعني هو جايبها من كتاب مختصر سلجوق نامه أو من مرجع مختصر سلجوق نامه.
طيب كان معسكر السلطان علاء الدين والملك الأشرف في أرض وعرة، وقد نفد زادهم وعلف دوابهم ولا ماء معهم، وزادهم سوءاً ما بلغهم من ضرب جلال الدين رقاب من أسر من جنودهم.
فقال الأشرف: ما نحشر إلا من تحت حوافر خيولنا، أين المفر؟ ما في يعني.
وأرسل في اليوم التالي المقاتلين العرب في جيشه طليعة، المقاتلين العرب ليسوا هم الأصل في المعادلة لتسقط اخبار جلال الدين على الأقل من ناحية الأمراء وقيادة الجيوش في تلك المرحلة قلبهم ترك أو كرد العنصر الكردي دخل مع صلاح الدين وأسد الدين شيركوه وكذا ولا الأصل في كل هذه المشاهد هو العنصر التركي.
الطليعة العربية هذه اصطدموا بفرقة كبيرة من جيش جلال الدين كانت تحاول النزول على شاطئ النهر والسيطرة على المروج، فنشب القتال بينهم، وانكشفت المعركة عن هزيمة جيش جلال الدين واستسلام على تلك المروج، وعلى الفور تحرك الجيش إليها ونصبت خيمة السلطان علاء الدين- علاء الدين كيقباذ اللي هو السلجوقي، وفتت تلك الهزيمة في عضد جلال الدين لسه الآن هذه مناوشات كلها.
المهم أن بعدين أنشب القتال الأمير عز الدين عمر بن علي مقدم جيش الأشرف، وهو من أمراء حلب المشهود لهم بالشجاعة -حلو عبد الوهاب من أمراء حلب المشهود لهم بالشجاعة- واستطاع جيش علاء الدين الأشرف -وقد باشر القتال بنفسه- أن ينزل عساكر جلال الدين عن الجبل، وتوالت الحملات عليهم فلم يثبتوا.
فأمر جلال الدين -شوف الحين توالت الحملات على مين؟ جيش- جيش جلال الدين الخوارزمي فلم يثبتوا، بدأوا يفروا، فأمر جلال الدين بقتل كل من فر من جيشه كي يثبت الباقي هذا جلال الدين خوارزمي حلو.
فوقعوا بين قتيل وأسير، ثم ولوا منهزمين لا يلوي الأخ على أخيه، وألجأتهم ريح عاصف وخوف الموت إلى واد ضيق، وقد أعمى الضباب أبصارهم، فتردى معظمهم في قعر الوادي متهافتين من حرب الطرع فهلكوا، وأسر ركن الدين جاهنشاه اللي هو كان حق أرضروم إذا ما فهمت.
وانطلق جلال الدين هارباً مع من بقي من عساكره نحو خلاط، فحمل منها ما أمكنه من خزائنه وأحرق الباقي لقله الدواب، واصطحب معه ولد العادل مجير الدين ومن كان فيها من أصحابه، وفارقها مغذاً إلى أذربيجان، وقد قل جمعه وضعف ركنه، وأقام بخوي التي هي في إيران، قلنا في غرب إيران، وخلف وزيره وشرف الملك بسكمان باذ -كنت نطقتها بشكل صحيح- طليعة له.
الآن جت العبرة، جت العبرة دخلوا الأمراء على الملك الأشرف يهنئونه بهزيمه جلال الدين، منطقي صح؟ معركة شرسة وقوية وانتصروا صح؟
هذه الكلمه اللي قالها الأشرف أصلا تدلك، يعني قلت لكم الأشرف أفضلهم، سمة مو بس من ناحية أفضلهم، حتى أكملهم عقلاً وأكثرهم خبرة، وأيضاً حتى في الثبات في القتال مو سهل يعني. بالمناسبة كان في رؤية أيضا ذكرها أبو شامة صاحبنا مو سهلة صراحة الرؤية يذكرها لكم سريعا بس.
يقول لكم بعدين الكلمة؟ إيش الرؤية؟ يقول: وانكسرت خوارزمية ووقع منهم في واد نفس الكلام خلق فهلكوا وهبت عليهم رياح ونهبوا إلى آخره، وانبثت البشائر في البلاد؛ لأن هذا الخوارزم كان لا يأخذ بلداً إلا قتل أهله وسبى الأموال وفسقوا بنسائهم وأولادهم، وكان الأشرف قد رأى قبل الكسرة النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فوعده بالنصر عليهم وقال يا موسى -هو اسمه موسى- أنت منصور عليهم أو مظفر أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هكذا ذكر ايش اسمه أبو شامة. طيب إيش الكلمة؟ احنا جانمهين هذه الكلمة صراحة تدون في سياسة الحروب، تدون في العقول الاستراتيجية، تفكير استراتيجي، تفكير حربي استراتيجي، أي التفكير في التفكير الاستراتيجي في الأمن القومي، أيّاً كان، يعني كلمة خطيرة جداً جداً جداً، يعني مهمة وعظيمة وفي غاية ال يعني تعرفوا أنا المقدمات هذه كلها ما راح تكون كلمة قليلة، إيش تتوقعوا؟ قال: تهنئونني بهذا؟ سوف ترون غب هذا، والله لتكونن هذه الكسرة سبباً لدخول التتار إلى بلاد الاسلام.
فهمت شفت الفكرة؟ أنه صح هذا عدو اللي سوى كل البلاوي بس الان احنا حنكسره، احنا اكسرناه، شفتوا الكسرة هذه؟ هذه الكسرة هي اللي حطيح الحاجز بيننا وبين التتار اللي هناك ما وراء النهر، لأنه اللي كان واقف بيننا وبينهم جلال الدين هذا، وان كان عدو لكن سقوطه إيش حيصير فيه؟ حيجيب اللي أعل منه واللي أقوى منه واللي أشر منه واللي أشرس منه. يقول: وما كان جلال الدين إلا السد الذي بيننا وبين يأجوج ومأجوج.
وكان الأشرف قد سئل يوماً عن التتار فقال: ما أقول في قوم لم يؤسر أحد منهم قط؟ إذا كانت هذه هي الكلمة، وهي كلمة خطيرة، أن تدركها في لحظة النصر هذه خطيرة وأنت في نشوة النصر، يعني تدرك أنه نعم انتصرنا ونعم حررنا، هذا يعني هذا الفهم أو العقل مو سهل. الان بغض النظر عن مستوى العمل، لكن هو مستوى العمل بالنسبة للأشرف متفاوت، تارة تغلبه يعني النزعة السياسية الملكية والقتال وتاره يعني ينظر في أتي بركن الدين جاهنشاه مقيداً على بغل إلى ابن عمه السلطان علاء الدين كيقباذ هذا اللي كان حق أرض روم اللي كان متحالف مع جلال الدين فسار به إلى أرزن الروم فتسلمها منه وجميع معاقلها وبلادها ثم اعتقله إلى أن مات في اعتقاده.
وسار الأشرف إلى خلاط فنزل فيها وقد خلت من سكانها وصارت أرضاً يباباً. صارت أرضاً يباباً مين اللي سوى كذا؟ جلال الدين اللي هو يعتبر سلطان المسلمين في بلاد المشرق الإسلامي. هذا الحال، تكلمنا عن هذه القضية سابقاً، إشكالية الفساد السياسي، إشكالية الطغيان، إشكالية هذا، وإن كان الإنسان حتى لو كان الإنسان يصلي ويصوم وكذا لكن هو إشكالية أنه الإنسان يجر على بلاد المسلمين وعلات؛ لأنه حضرت جنابه ها أخذ الإشارة أنه هو السلطان من يوم ما لأنه أبوه كان سلطان فهو أخذ ح دمر الدنيا ما عنده مشكلة. أبوه نفس الشيء علاء الدين قتل الرسل وجاب المجرمين.
نسأل الله العافية ونسأل الله الستر ونسأل الله أن يعز الإسلام والمسلمين وأن يعلي كلمة الإسلام، ونسأل الله أن ينجي المستضعفين من المؤمنين في كل مكان، نسأل الله أن ينجي المستضعفين المؤمنين في كل مكان، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يكف عن المسلمين وعن بلادهم شر كل ذي شر، نسأل الله أن يهدينا ويسددنا ويغفر لنا ويرحمنا ويتولانا، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يحرر المسجد الأقصى.
اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار يا رب العالمين، لا حول ولا قوة إلا بالله. احنا ما خلصنا طبعا بس نستثمر شيء من آخر ساعة الجمعة ونسأل الله المغفرة والرحمة والهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم إنا نسألهم من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد. اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة، اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، لا حول ولا قوة إلا بالله.
طيب أم الأشرف لما أدرك هذه القضية إيش سوى؟ فعلاً فعلاً حاول يهدي الأمور بينه وبين جلال الدين. وهذا رشد بعد رأي لما علم أن وزير جلال الدين بسكمه نباذ أرسل إليه يقول ملاطفا: إن سلطانك سلطان الإسلام والمسلمين وسندهم والحجاب دونهم ودون التتار وسدهم تمام، ونحن نعلم أن ضعفه ضعف الإسلام -شوف الخطاب السياسي الآن عشان يهدي الأمور- وأن ضرره عائد إلى كافة الأنام، فهلا ترغبه في جمع الكلمة ولما لا تدعوه إلى الألفة التي هي أحمد في البدو والعقب أو في البدو والعقب، وها أنا ضامن السلطان من جهة علاء الدين كيقباذ وأخي الملك الكامل ما يرضيه من الأنجاد والاسعاد وأصفاء النيات على حالتي القرب والبعاد والقيام بما يزيل عرق الوحشه.
ووقعت رسالته رسالته موقع القبول عند السلطان جلال الدين الحمد لله فترددت الرسل بينهما وخوفا من أن استغفر الله العظيم ما شوف الحين أخيرا إيش سوى جلال الدين؟ الحمد لله يعني وقعت. طيب الحين هو عنده مين؟ جلال الدين مين عنده؟ اخذ معاه من الأسرى منهم عز الدين أيبك هذا من أكبر الأمراء يقول: وخوفاً من أن يتكلم رسل الأشرف باطلاق عز الدين أيبك بعد رب قتله هذا الحين مع الصلح.
فهمت الفكرة؟ هو شايل الهم أنه مع أنه مع الصلح يقول يعني يعني أنه أفرج عنه فقبل ما يصير فيه قتله أول شيء في محبسه تشفيا لما أوغر صدره بتصريحه لأهل خلاط بالشتائم، ووقع الاتفاق أخيراً على أن لا يتعرض جلال الدين لخلاط ونواحيها وأن يقتصر كل واحد منهم على ما بيده من البلاد. عشان كذا قلت لكم جلطات اليوم يحتاج مهدئات قوية، ومثل ما ذكرت يعني يمكن مراراً أنه يا جماعة من يقرا التاريخ لا ييأس من الواقع والله من يقرا التاريخ لا ييأس من الواقع.
دائماً الناس اللي ما عنده ما ما قرأ شيء ما عرف ايش صار في العالم لما يشوف مشكلات معينة في الواقع واقع يظن أن هذه نهاء خلاص يعني أن انتهى كل شيء في الحياة، لسه احنا الآن 626 أصبر بعد شوي لما يجوا التتار الموجه الثانية والموجه الثالثة وشوف ايش سووا في بلاد المسلمين. طيب وقع الاتفاق أخيراً على أن لا يتعرض ج طيب، وأن يقتصر كل واحد منهم على ما بيده من البلاد، وحلف كل منهما لصاحبه الأيمان المؤكدة، وامتنع جلال الدين أن يحلف للسلطان علاء الدين إلى أن تواترت الأخبار بتحرك التتار إليه فعلاً فحلف له أيضاً بالكف عن بلاده، هو حلف للأشرف أنه ما يتعرض لبلاده بس ما حلف لعلاء الدينسجو ما ما يبغى يحلف يبغى بس على الأقل يحترم الحلفان.
ننظر إلى النصف الممتلئ من الكوب لا هو أحوال يعني أحوال عجيبة بعدين يعني ممكن يعني تقرا سير بعض هؤلاء يقول لك وقد اخذ الفقه على مذهبي كذا وقد درس كذا وكان يعني مهتما بكذا اموره اخذنا اي علاء الدين نفسه كان فقيها حنفيا أو شيء نسيت والله.
طيب خلاص باقينا آخر فصل من هذا المشهد. بلغت التتار هزيمة جلال الدين وما آل إليه حاله من ضعف ووهن فعقدوا العزم على القضاء عليه مثل ما توقع مين؟ الأشرف. سبحان الله إن في التاريخ عبرة. فقطعوا على الفور نهر جيحون وأغذوا السير، وكانت خراسان خراباً خراباً لسه ما عم جلال الدين، طيب روح أمر خراسان، روح أمر بلادك اللي تو هدموها التتار. فهمت الفكرة؟ أنت رايح تحاصر خلاط سنة كاملة وتحمل ثلوج ووقلت أهله وهم مسلمين، طب مو يعني حتى على البعد السياسي روح ضبط بلدك، لكن لما تستولي مصالح الشخصية والطاقة الغضبية عند الانسان شوف هذا الان ترى مو انه خيانه وما خيانه يعني مو هو انه ترى ما هو عميل للقوات الصليبيه ولا فهمت هو بس انه انا السلطان يعني مين يقدر علي يعني مين يقدر علي هو مالك تعرف من من نهر جيحون هناك من اخر حدود افغانستان الحاليه مع اجزاء من اوزبكستان وطاجكستان وتركمانستان وايران يمكن اجزاء من باكستان واذربيجان كل هذا بيده يعني وين سلطان كبير يعني.
جو التتار استولوا على الري وهمذا وما بينهما من البلاد ولم يتمكنوا من أصفهان ثم قصدوا بلاد أذربيجان فجاسوا خلالها ينهبون ويقتلون. وبدأت هنا مطاردة التتار أو المغول لمين؟ جلال الدين. طبعا هذا تخصص عند المؤول، هم سووه قبل كده مع مين؟ تتذكروا؟ تذكروا هم سووا مطاردة يعني كما يصفها اليوم الناس أسطورية يعنيها اللي علاء الدين مو طبيعية كانت مطاردة عجيبة يعني مطاردة مطاردة كانت من بلد لبلد، البلد البلد البلد البلد الين ما هرب في جزيرة في بحر قزوين أو يعني جهة بحر قزوين.
كان جلال الدين في تبريز فوجئ بنبا دخولهم البلاد واستلائهم عليها وقتل ونهب من ظفروا به من أهلها ووصولهم إلى قرب زنجان، وكان يعتقد أنهم لن يتعدوا أو يتجاوزوا إلى أذربيجان إلا في الربيع، فرحل من تبريز على عجل في خواصه إلى موقان هذه الحين المناطق ما عندنا خبره فيها كبيرة لأنها في بلاد إيران، يمكن شيء منها في جنوب أذربيجان كذا، واصطحب معه مجير الدين بن العادل وكان يستانس به، وفي الطريق إليها استبد به اليأس والخوف من ضعفه وتشتت جنوده فراحت دموعه تنحدر على خديه لما يتوقعه من قرب زوال ملكه، وخفف وخفف ما به من الثقل ثقل الهم ما بلغه من أن التتار الذين وصلوا إلى الزنجان نحو 700 فارس فسر بذلك واطمان ظناً منهم أنهم ما قدموا إليها إلا ليقيموا بها لا ليطاردوه.
فلما وصل إلى مقان وجد عساكره متفرقة في نواحيه فأمر باجتماعهم وأن توجه من هناك طليعة تكشف له أخبار التتار، بيد أن من كلف بذلك أقام في بيته خوفاً منهم ولم يرحل، يعني الحين اللي أرسلهم على أساس يجيب الأخبار ما ما جاوب ريث ما يتم لهتمع اجتماع العساكر الجلطة الثالثة أو الرابعة وهو مطمئن البال لبعد التتار عنه انشغل بالصيد وكان في زهاء ألف فارس من خواصه، ألف فارس طبعا وفي ليله من الليالي وهو على تل بموقان في مجلس شراب كبسه التتار على غرة منه فأفلت منه وساق إلى نهر أرس أو أرس، أوهم التتار أنه قطع النهر صوب كنجه وعطف عطف إلى أذربيجان وقام بماهان وهي فضاء كثيرة الوحش فشت بها وأيقن حينئذ أن لا طاقة له وحده بمجابهة التتار على ما به من ضعف وأنهم لن يكتفوا بعد الآن بلاد ما وراء النهر وقد أعادوا عمارتها ولن يقنعهم ما يشنونه من غارات خاطفه على بلاد خرسان.
هذا فرق بين العدو المنظم اللي عارف ايش يسوي خطوة خطوة، زي استراتيجية الكيان المحتل الآن اللي عارف ايش يسوي، جالس يضع خطط يقول لك احنا راح نغير الشرق الأوسط راح نسوي كذا وأمام الناس ويخطوا خطوة ويعرفوا ايش يسووا، هذا زي المغول والتتار كانوا عارفين ايش يسووا، شوف عمروا بلاد ما وراء النهر اللي هدموها هم أما جلال الدين.
ها طب أنت أكلت أكلت كف أكلت كفوف رايت الدماء تراق بدل ما تروح تغلب مصالح الأمة لا راح صراعاته السياسية. قد عادوا عمارته ولن يقنعهم ما يشنونه من غارات خاطفة على بلاد خرسان بل أن أطمعهم تعدت بلاده إلى سائر بلاد المسلمين فليمضي إلى الملك الأشرف الآن هو مين خوارزمي هذا؟ جلال الدين وليعلمه أن الشر قد طار شراره والبلاء قد تضرمت ناره وليس يرد التتار إلا اجتماع الأمة واتفاق الكلمة المضحك المبكي.
ورغب إلى مجن عادل أن يكون رسوله بذلك. انقضى الشتاء وعلم التتار أن جلال الدين بماهان فرحل عنها صوب الران لما فيها من التركمان ولان عساكره متحصنة بجبالها وآجامها وغادر وزيره شرف الملك تبريز وكان جلال الدين جلال الدين قد خلفه فيها، طيب هذا الوزير جاهر بالعصيان معتقداً أن جفلة جلال الدين من التتار في مقال ستنتهي إلى الهند، صارت له قصة مع هذا الوزير المهم يعني يطول الكلام فيها.
طيب الأشرف كان قد عاد إلى دمشق من سنجار في مستهل ربيع الآخر سنة كم توقع احنا؟ 628 تمام ولم يمضي على إقامته بها إلا نحو شهر حين علم بتوجه رسل جلال الدين إليه فغادرها متوجها إلى أخيه الكامل بمصر. تمام اللي هو مين هذا؟ الأشرف وين راح؟ مصر، وجلال الدين وين؟ جهة شمال إيران وأذربيجان. وأرسل يستنجد هذا ولم يتمكن رسل جلال الدين من المسير إليه في مصر فأقاموا بدمشق منتظري جواب الأشرف فوردت عليهم رسائله بأننا واصلون من مصر بعساكرها خدمة للسلطان.
وتمادى جلال الدين في رجائه وطال انتظاره حتى آتاه كتاب من أكبر رسله يؤيسه من أنجاد الأشرف له ويقطع رجاءه من إسعاده قائلاً إنه لا يرجع من مصر إلا بعد انفصال أمر السلطان مع التتار على إحدى الحالتين، إما دولة ترجى وتهاب أو صولة تقطع فيها الأسباب، فلي لينظر السلطان في شغله غير منتظر جواب رسله. فلم يبق أمام جلال الدين الاستنجاد بمن؟ الملك المظفر ذكرتوا المظفر مين؟ شهاب الدين غازي حق ميا فارقين، فأرسل إليه كتابه كاتبه شهاب الدين النسوي أو النسوي يستحضره بنفسه وعساكره ممنياً له.
في حال انتصاره على التتار بتمليكه من البلاد إلى آخره. المهم هذا قال له: أنا ما أسوي شيئاً إلا بأمر إخواني. ها اللي هم مين؟ الكامل والاشرف أو أقربائه. لا يمكنني إنجاد السلطان إلا بأمر إخوتي.
كان جلال الدين قد سار إلى حاني، فجمع أمراءه، وأعاد عليهم رسالة المظفر شهاب الدين غازي، فاتفق رأيهم على أن يتركوا أثقالهم بديار بكر، وينطلقوا خفافاً بأولادهم ونسائهم إلى أصبهان.
طيب، الحين معناه جلال الدين ايش خلاص، صح؟ بس، جلطتان بس قبل الموت يعني. ما يصير التاريخ هذا كله في الجلطات، بعدين ما ناخذ الجلطات بس سريع قبل ما ينتهي يعني. الحين شفتوا كيف المسلسل هذا؟ خلاص هو يأس وعرف أن الدنيا والأمة والاجتماع الكلمة وكذا وخلاص.
بينما هم على عزم على ذلك إلى أنهم يذهبون إلى أصبهان، وهذا ورد إلى جلال الدين رسول صاحب آمد، الملك المسعود بن الصالح بن محمود الأرتقي، هذا من ايش؟ من الإمارات المستقلة، تذكروا قلنا في إمارات مستقلة، هذا الأرتقي يعرض عليه خدمته، ويزين له قصد بلاد سلاجقة الروم، هذا حق آمد أرسل لجلال الدين قال له: تعال عندي، وأنا أخدمك يعني أكون تبعاً لك، وتسيّر على كم بلد من بلاد سلاجقة الروم اللي في يعني في الأناضول يستولي عليها ليستظهر بها على مجابهة التتار، وكان بين صاحب آمد وعلاء الدين كيقباذ عداوة، فمال جلال الدين إلى كلامه، تمام، وعدل عما كان نواه من المسير إلى أصبهان، وعطف صوب آمد ونزل بجسر بقربها، فكان مثله كالغريق يما تصل إليه يده، على حد تعبير النسوي.
وبينما جلال الدين بحال ورد إليه خبر بأن التتار يتتبعون آثاره، وأنهم قد عبروا على نواحي خلاط. شوف وين وصلوا التتار؟ أنت شفت بداية حركتهم من وين كانت؟ نهر سيحون، عبروا من نهر سيحون، عبروا من نهر سيحون يعني دخلوا أفغانستان من أقصى شرقها، والآن وصلوا بلاد خلاط، ولا بد أنهم ملاقوه.
فأرسل على الفور قريباً له مع طليعة من عسكره ليقف على خبرهم، فنكص عن الذهاب إليهم جبناً. هذا برضه نفس الشيء الرسول أو الطليعة هذه ما راحت، وأخبره كذبا بأن هؤلاء التتار قد رجعوا. فهمتوا الفكرة؟ يعني الآن صار عنده خبر عكس. هو أول تتذكروا لما جاء خبر اطمئن وراح للصيد وكذا، الآن لما أرسل طليعة، الطليعة هذول خافوا، أتوقع أن طبيعي أنهم يخافوا التتار يعني قدام، فإيش ساووا؟ وهم كمان يخافوا من جلال الدين، فراحوا رجعوا قالوا: شوف الحمد لله ما في أحد، راحوا رجعوا.
اطمئن جلال الدين بسبب ذلك لاعتقاده برجوع التتار عنه. في تلك الليلة اطمئن، فما دام اطمئن أكيد حيقضيها قيام ليل عشان ايش؟ قنوت، عشان الله سبحانه وتعالى يخلصه يعني منهم، فشرب حتى سكر، وناله من سكره دوار الرأس.
ويأتيه في منتصف الليل رجل تركماني يقول له: قد رايت في مخيمك الذي كنت فيه بالأمس عسكراً زيّهم غير زيّ عسكرك، بخيل أكثرها شهب. فلا يلتفت جلال الدين إلى قوله، بل يكذبه قائلاً له: هذه حيلة ممن لا يرغب في توسطنا في هذه البلاد.
وقضى الليلة منتشيا بالخمر إلى قريب الفجر، وإذا بالتتار مع غبش الصبح يحيطون به وببعسكره وهو نائم سكران. وإذا بأحد قادته يصل إليه مع عسكره فيحمل على التتار ويبعدهم عن خيمه جلال الدين، ويدخل بعض الخواص فيأخذ بيده ويخرجه وعليه طاقية بيضاء، ويركبه الفرس فيعدو مبتعداً به.
ويساق جلال الدين إلى آمد والتتار خلفه، وكانت آمد قد تشوشت، وظن أهلها أن الخوارزمية أرادوا الغدر بها، فلما وقف جلال الدين قرب سورهم ضربوه ورموا الحجارة عليه وردوه.
وحين أيس من دخولها اتجه يساراً، وقد انضوى إليه من جنوده نحو مئة فارس، فاضطرته الجفلة بهم إلى مضايق صعبة المسالك، فارتد على آثاره إلى قرية من قرى ميافارقين عساه أن يتصل بصاحبها شهاب الدين الغازي بن العادل، ابن العادل يعني أخو الأشرف والكامل، ليمتنع بها أو بعض معاقلها.
فنزل ببيدرها، وهناك فارقه أكبر قواده جبناً وخوراً، فبات السلطان، اللي هو جلال الدين، بالبيدر مستتراً برداء الليل، حتى طلع عليه التتار مع الفجر، فامتطى فرسه على عجل، وعوجل أكثر من معه عن الركوب فقتلوا.
طبعا هو داهية، شوف ما قدروا يمسكوه، وجد التتار في طلبه، وقد أخبرهم أحد الأسرى أنه هو السلطان، فساق وراءه خمسة عشر فارساً منهم، ولحقه فارسان فقتلهما، وأيس الباقون من الظفر به فرجعوا.
فصعد جلال الدين الجبل وحيداً إلا من سيفه وفرسه، وكان فيه أكراد يسلبون من يمر به، فأخذوه وسلبوه كعادتهم بسائر من يظفرون به. وحين همّوا بقتله همس جلال الدين إلى كبيرهم قائلاً: إنني أنا السلطان، فلا تستعجل في أمري، ولك الخيار في أحضاري عند الملك المظفر شهاب اللي هو حق فارفين فيغنيك، أو إيصالي إلى بعض بلادي فتصير ملكاً.
فرغب الرجل في إيصاله إلى بلاده ومشى به إلى عشيرته، فتركه عند امرأته ومضى وحده إلى الجبل لإحضار خيله. فبين الرجل غائب إذ وافى شخص كردي من السفله والأراذل وبيده حربة، فقال للمرأة: ما هذا الخوارزمي وهل لا تقتلونه؟ قالت: لا سبيل إلى ذلك، وقد أمنه زوجي وعرف أنه السلطان. فقال الكردي: كيف تصدقونه بأنه السلطان وقد قتل لي بخلاط أخاً؟ فضربه بالحربة ضربة كان فيها مصرعه، وذلك في منتصف شوال 628 الهجرة.
وانتهت قصة جلال الدين والخوارزم، قصة عجيبة، ها شفت! فهذا الموضوع الثاني الذي قلنا إنه عندنا، احنا قلنا اخذنا موضوعين، واخذنا موضوعين، هذا الثاني.
وهكذا انتهت قصة جلال الدين الخوارزمي، والله يعينا الآن على التتار يعني، بعد ما يعني قتل جلال الدين، الله يعينا الآن على التتار. هذه زي ما كلمة الأشرف بعد ما انتصروا على جلال الدين قالوا: نعم انتصرنا، لكن هدم السور الذي بيننا وبين التتار.
فإن شاء الله في اللقاءات القادمة يعني احنا بس كمان ما كان في فرصه أن نذكر، قلت لكم يوم يمكن نذكر شو اسمه ابن الأثير وشو اسمه قاضي ابن شداد وكذا، لكن لعله باللقاء القادم إن شاء الله، وإن في التاريخ لعبرة، أليس كذلك؟ إن في التاريخ لعبرة، يعني هذه هذه المشاهد فيها عبر كثيرة يعني والله المستعان وعليه التكلان.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. وآتِه الوسيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، واجمعنا به في جنتك يا رب العالمين. سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك.
الشيخ أحمد السيد