غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.
طيب، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى صلاة تترى وعلى آله وصحبه ومن لنهجه اختفى. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علما نافعا يا أرحم الراحمين.
حياكم الله أيها الأكارم في مجلس جديد في التعليق على مقرر علوم القرآن، ونحن نتدرج في المعلومات المهمة التي ينبغي للمسلم أن يتعلمها حول كتاب ربه سبحانه وتعالى. وتكلمنا في المجلس الماضي عن قضية جمع القرآن، ونسخ القرآن، وحفظ القرآن في الصدور، وحفظه في السطور، بما إن شاء الله يكون فيه الكفاية لنا اليوم.
بإذن الله سنشرع في بعض المعلومات الجميلة اللطيفة الخفيفة المتعلقة بكتاب ربنا سبحانه وتعالى من حيث ترتيب السور، وأسماء السور، وعدد الآيات، وأرقم الآيات، ونقط المصحف، وما شابه ذلك من المعلومات التي يحسن بالمسلم أن تكون عنده دراية عامة فيها، خاصة مع هذا الزمن الذي تكثر فيه الشبهات التي تلقى وتسمع هنا وهناك.
فنبدأ إن شاء الله بالمبحث الثاني في صفحة واحد وثمانين، والمطلب الأول منه، وهو ترتيب القرآن وترتيب سوره. اقرأ يا شيخ عمر.
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. القرآن يتكون من سور، وكل سورة تتكون من آيات. ولا بد أن يعلم أن تنزل القرآن على نبي الله صلى أول معلومة اظن الكل يعني يعرفها أن المصحف القرآن يتركب من ماذا وحداته الأساسية سور، وكل سورة عبارة عن مجموعة من الآيات. بالتالي أنا لازم أكون فاهم إنه في عندي سورة وفي عندي آية، وبمجموع السور والآيات يتشكل القرآن الكريم.
طيب الآن السؤال: هل القرآن نزل على النبي صلى الله عليه وسلم على نفس الترتيب الموجود الآن بين أيدينا؟ نحن الآن المصحف يبتدئ بسورة الفاتحة، ثم البقرة، ثم آل عمران صح، وهكذا إلى آخر سورة الناس. هل هذا الترتيب الموجود هو نفسه كان ترتيب النزول على النبي عليه الصلاة والسلام؟ بالتكيد لا، الترتيب على النبي عليه الصلاة والسلام كان على حسب المواقف والمشاهد، وهذا يسمى ترتيب النزول. وأما الترتيب الذي بين أيدينا هو ترتيب للصحف، ترتيب للمجموع. نعم، بل كان القرآن كما مر ينزل.
اقرأ فهل طيب فهل هذا الترتيب اقرا فهل هذا الترتيب لسور القرآن وآياته توقيفي من قبل الله عز وجل، أم هو من اجتهاد الصحابة رضوان الله عليهم لما جمعوا المصحف؟ بناء على هذه المعلومة اللي احنا متفقين عليها، أنه طريقة الترتيب الزمني لنزول القرآن والسور يختلف عن ترتيب المصحف الذي بين أيدينا الآن، هنا سينشأ سؤال في ذهن المسلم أنه هذا ترتيب للمصحف الفاتحة ثم البقرة ثم آل عمران ثم النساء، من الذي وضعه؟ فهمتم السؤال؟
من الذي وضع هذا الترتيب الموجود الآن؟ هل هذا الترتيب الموجود الآن كان بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، أو كان باجتهاد الصحابة لما جمعوا المصحف في زمن أبي بكر أو زمن عثمان؟ فهمتم السؤال؟
طيب، نبدأ بأول قضية. لما نتكلم عن الترتيب إخوتي أخواتي، راح نتكلم عن شيئين: عن ترتيب السور في القرآن، وعن ترتيب الآيات داخل السورة الواحدة. فالترتيب في مسألتين: أولاً ترتيب السور، ثانياً ترتيب الآيات داخل السورة الواحدة. لأن البقرة هي نزلت مرة واحدة؟ سورة البقرة لم تنزل مرة واحدة، طب مين اللي رتب الآيات داخل سورة البقرة بهذا الترتيب؟ سورة آل عمران لم تنزل مرة واحدة، من الذي رتب الآيات داخل سورة سورة آل عمران بهذا الترتيب؟
فإذن سنبدأ الآن بالكلام عن ترتيب الآيات داخل السورة الواحدة. نعم، لا خلاف بين أهل العلم بأن ترتيب الآيات داخل السور توقيفي من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما معنى توقيفي؟ يعني أنه من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة. اجمع العلماء على أن ترتيب الآيات داخل السورة الواحدة هذا كان بامر النبي صلى الله عليه وسلم وبتوجيهاته.
نعم، يقول السيوطي رحمه الله: الاجماع والنصوص المترادفة على أن ترتيب الآيات توقيف لا شبهة في ذلك، لا شبه لا أحد يناقش في هذا من العلماء. نعم، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر الصحابه بموضع ومحل كل آية من كتاب الله في أي سورة وما الآية التي قبلها وما الآية التي بعدها، فيحفظ ذلك ويكتبون في صحفهم. فعن ابن عباس أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزلت عليه سورة دعا ببعض من يكتب فقال دعا بعض من يكتب اللي هم ايش سميناهم كتاب الوحي فقال له: ضع هذه السورة في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا. يعني وضعها هذه الآية هنا، وضع هذه الآية هنا.
فكان النبي عليه الصلاة والسلام يأمر كتاب الوحي أين يضعون كل مجموعة آيات تتنزل عليه في أي سورة وفي أي مكان من السوره وفق ما تنزل. نعم، وعن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع، أي نرتبه على ترتيب رسول الله. تعرف القرآن كان مكتوب في داخل الرقاع والجلود وما شابه ذلك، فيقول زيد: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن، أي نجمعه. نجمعه بماذا؟ في داخل هذه الرقاع، فنضع الترتيب بناء على ما يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرقعه تكون بعدها الرقعه وهذه الرقعه وهذه تكون بعديها.
فكانت الرقاع موجودة عندهم، يعني كيف اليوم انت بتحط لكل واحد رقم تسلسلي، هاي الرقعه رقم واحد، ها الرقعه رقم اثنين، هي الرقعه رقم ثلاث. فهم يفهموا أنه هذه بتكون قبل هذه في ترتيب المصحف، وهذه بتكون قبل هذه، هكذا يسمى تأليف الرقاع. نعم، وانما اخذ صلى الله عليه وسلم ذلك عن جبريل عليه السلام. وقد روي أن جبريل عليه السلام كان يقول: ضعوا كذا في موضع كذا. هذا رويه يعني والله أعلم بصحته أن جبريل كان يقول كذلك.
نعم، وعن عثمان بن أبي العاص قال: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ شخص ببصره ثم صوبه ثم قال شخص أي رفع بصره ثم أنزله نعم ثم قال: أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية أن أضع هذه الآية هذا الموضع من هذه السورة: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ إلى آخر الآية.
إذا وهذا يؤكد هذه الآثار والأحاديث كلها تؤكد نفس الاتجاه أن هناك مواقف عديدة ثبت فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوحى إليه أين يضع الآيات في داخل جسد السورة. طيب، وإنما جبريل رسول رب العالمين ينزل بالامر من السماء من الله الكره.
اصبحت واضحة، انتقل على فكرة ترتيب السور. أما الترتيب بين السور فانه توقيفي أيضا على الصحيح من أقوال أهل العلم. الآن ترتيب السور الذي بين أيدينا اليوم، جمهور أهل العلم على أنه أيضا توقيفي. ايش يعني توقيفي؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: ضعوا سوره البقره، ثم بعدها تكون آل عمران، ثم بعدها تكون النساء. هو الذي قال لهم ذلك.
لكن هل هي مسألة مجمع عليها كما مسألة الآيات مجمع عليها؟ لا، مسألة الآيات بالإجماع لا يوجد فيها اجتهاد من الصحابة. أما مسألة ترتيب السور البعض قال هذا اجماع منهم في زمن عثمان، ولكن أكثر أهل العلم قال: لا، ليس اجماعا من الصحابة، بل هو توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة. وهذا أقرب الأقوال للصحة من حيث الأدلة.
ما الدليل على ذلك؟ أولا، ثبوت تهذيب الصحابة للقرآن زمن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه عن تهذيبهم للقرآن فقالوا: ثلاث. والصحابة رضوان الله عليهم كانوا يختمون القرآن طبعا بناء على ما وصل إليهم في زمن النبوة، كانوا يختمون القرآن كل سبعة أيام، كل سبعة أيام جمهورهم، طبعا مش جميع جمهورهم أو كثير منهم.
فكيف كانوا يقسمون القرآن على سبعة أيام؟ أولا قالوا: ثلاث، اللي هي البقرة، آل عمران، النساء. بعدين الخَمسة اللي بعدها اللي هي: المائدة، الانعام، الأعراف، الانفال، التوبة. ثم السبع اللي بعد الخمسة. ثم تسعة. ثم أحد عشر سورة. ثم ثلاثة عشر سورة. ثم حزب المفصل اللي هو يبدأ من ق إلى الناس.
إذا ثلاث خمس سبع تسع أحد عشر ثلاثة عشر والمفصل. كم قسم؟ سبعة أقسام. كل قسم ليوم من أيام الأسبوع. إذن بيختموا القرآن كل كم؟ كل اسبوع مرة على أي التقسيم؟ ثلاث سور، خمس سور، وهكذا. طيب، هذا التهذيب هو أيضا يتناسب مع عدد الصفحات، لأنه أول ثلاث سور عدد صفحاتهم بمجموع يقارب عدد صفحات الخمس سور اللي بعديهم، والخمس سور كعدد صفحات يتناسب مع عدد صفحات السبع سور البعديه، لأنه كلما نزلت في القرآن كلما بتصير السورة عدد صفحاتها أقل نوعا ما.
اليس كذلك؟ فتقسيم الصحابة للقرآن بهذه الطريقة هذا يدل على ماذا؟ على أنه كان مرتبا عندهم من زمن النبوة على هذه الطريقة. صح؟ يعني هم هذا في زمن النبوة كانوا يفعلون هذا التقسيم. هذا دليل على ماذا؟ أنه في زمن النبوة كانوا يعرفوا أنه أول ثلاث سور هي البقرة وآل عمران والنساء، وبيعرفوا السور اللي بعديها. طيب، مين اللي حكى لهم هذا؟ النبي عليه الصلاة والسلام.
فتهذيب الصحابة للقرآن بهذه الطريقة هو مؤشر على أنه كان لديهم خبر من النبي عليه الصلاة والسلام أن يرتبوا القرآن بهذا الترتيب في المصحف. لذلك قلنا: ولم يكن لهذا التهذيب أن يصلح بقريب من بعضه، أكيد هم قسموه بطريقه متقاربه، يعني مش حينفع في السبعة أيام يوم يقراوا فيه ثلاث مئة صفحة من القرآن، ويوم يقراوا فيه عشرين. في العادة بيكون التقسيم زي ما احنا بنقسم اليوم صفحات متساوية المقدار، فهذا لن يصلح على كل الأيام السبعة إلا إذا كان هناك ترتيب موجود في زمن النبوة، والنبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم أنكم قسموا المصحف أو رتبوا السور بناء على هذا الترتيب.
إذن ولم لنحذر أنح بدر بعض بعض فيد الفحات في رد بدر بعض لكل يوم ليق س مشكل لكل يوم لم لهذا التذ أنح بدرر بعض لوم من الام السبعه الا ان هناك في ترتيب مستقر في اذانهم علمهم النبي صلى الله عليه وسلم اياها.
اثنين، ثبوت تقسيم القرآن إلى الطوال، والمئين، والمثاني، والمفصل زمن النبي صلى الله عليه وسلم. الحديث أيضا هناك أحاديث مستقره معلومه أن النبي أنهم كانوا يقسمون القرآن إلى السبع الطوال، ثم السور المئين، ثم السور المثاني، ثم المفصل. وهذا تقسيم للقران، بتعرف أول أول سبع سور تسمى إيه؟ السبعة الطوال تمام. ثم بعد ذلك تاتي ماذا؟ المئين. المئين هي التي عدد آياتها تقريبا أقل من مئة بشوي، أقل من مئة بشوي، خمسة وتسعين، تسعون، ضمن هذا المعدل. المثاني هي أقل من المئين، تمام.
ثم بعد ذلك المفصل، وهي من الحجرات أو ق إلى سورة الناس. هذا يسمى دائما المفصل. طب هذا التقسيم المستقر عندهم تقسيم القرآن إلى سبع طوال ثم مائين ثم مثاني ثم المفصل، كيف عرفوه في زمن النبوة؟ لابد أن يكون النبي عليه الصلاة والسلام أشار إلى ترتيب السور بهذه الطريقة، حتى جعلوا أول شيء السبعة الطوال، بعدين حطوا المئين بجانب بعضها. هذا لابد وأن يكون فيه توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم.
نعم، ثالثا، أن ترتيب القرآن أن ترتيب القرآن الموجوده كثيرا ما يفصل بين المتماثلات وهو معيب عند العرب لغير مقصد. اه، هذه ركز فيها حتى تفهمها. من المؤشرات والدلائل على أن ترتيب القرآن ليس اجتهادي من الصحابة بل هو توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم، أنه احنا وياك لو فكرنا في ترتيب بعض السور ممكن ما نخليها بالترتيب الموجود حاليا.
كيف يعني؟ الآن في سور مبدوءة بـ الم صح؟ لو أنا وياك بدنا نقرر شو بدنا نعمل، ممكن نحط السور المبدوءة بـ الم وحط لي اياها مع بعض. الصور المبدوءة بـ حم حط لي اياها مع بعض. الصور المبدوءة بالطواسين حطوها ايش مع بعض؟ وبعدين طس م وراها طس م، بعدين طس وحدها فالشعراء والقصص، بعدين النمل. راح نفكر بتفكير آخر، بنحاول نجمع بين المتماثلات. لكننا في القرآن لا نجد هذا موجودا، نجد أنه في سور الم البقرة، وبعدين بنزل على السجده بلاقي الم على سورة لقمان ال.
فهذا التفريق بين المتماثلات معيب عند العرب إلا إذا كان هناك توقيف إلهي لفكرة معينة تقصر عقولنا أو عقول بعضنا عن إدراكها. فلما وجد العلماء أن ترتيب السور لا يسير على فكرة التماثلية في ابتدائها الألف لام ميم مع بعض والسين مع بعض قالوا: هذا مؤشر، هذا التفريق بين المتماثلات أكبر دليل على أنه إيش؟ في وحي من الله بهذا الترتيب مقصود وليس بصنع البشر الطبيعي. لأنه البشر الطبيعي ما راح يفكر بهذه الطريقة.
قال: فلم يقدم القرآن المكي على المدني. كذلك ممكن واحد يقترح ويقول: طب ليش ما نحط السور المكية مع بعض ونحط السور المدنية مع بعض؟ ممكن برضه هاي من الاقتراحات حتى يسهل على الناس. القرآن المكي والمدني متداخل فيه، بتلاقي سورة مكية بعدها سورة مدنية، بعدين سورة مكية، وهكذا تمام.
قال: وفصل، وفصل طبعا هذه من الأفكار الجميلة التي قالها أحد يعني يقولها المشايخ الأفاضل، انه القرآن تجد المكي مع المدني متداخل فيه، صحيح يعني مجموعة سور مكية بعديها سور مدنية، بعدين بترجع لسور مكية بعدين سور مدنية. قال وهذا
فيه إشارة إلى أن حال هذه الأامة سيكون هكذا ما بين استضعاف إلى تمكين ثم استضعاف ثم تمكين، كما أن سور القرآن تبدأ معك بالمدني، تنزل لمكي، ترجع بتطلعك لصور مدنية، لأنه المكي يمثل حالة الاستضعاف والمدني يمثل حالة الدولة التمكين، فكان الله يقول لنا: لن تكونوا في حالة تمكين دائم ولن تكونوا في حالة استضعاف دائم، الحياة فيها نزول وصعود وهكذا صور القرآن.
نعم نعم، قال: وفصل بين المسبحات والمبدل. السبحات اللي هي السورة التي ابتدات سَبِّحِ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، لو انت بدك ترتب بتحطها كلها بجانب بعضها، بس أنت بتلاقي أن سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى في جزء عَمَّ، وسبح لله ما في السماوات وما في الأرض في المجادلة جزء المجادلة.
طيب، ليش هاي ما حطت بجانب هاي؟ لأنه في ترتيب إلهي هون، في تدخل إلهي. نعم قال: ولم تجعل متتالية، بينما جعلت الحواميم والطواسين متتالية بخلاف السور الحواميم المبدوءة بحميم لا تجدها في القرآن مترادفة، ترى السور المبدوءة بحميم مترادفة في القرآن سبحان الله.
كذلك الطواسين بس طس م الشعراء، بعدين النمل طس، بعدين بنرجع للقصص طس م طس م، بعدين طس، بعدين طس م. طيب وما ذلك إلا التزاما من الصحابه بما ثبت عن رسول الله. اقرا ماذا قال أبو بكر الأنباري صلى الله عليه وسلم، قال: فتساق السور كتساقط كله عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن قدم سورة أو أخرها فقد أفسد نظم القرآن.
هذا كلام مهم للإمام أبي بكر الأنباري. ماذا يقول أبو بكر بن الأنباري؟ يقول: اتساق السور يعني ترتيب السور في القرآن كتساقط، يعني هو مشابه لترتيب الآيات بمعنى أنه كله من الله، فمن أفسد ترتيب السور فق، يعني لو واحد قال: أنا بدي أكتب قرآن أحط في سورة النساء أولا بدل سورة البقرة، أو بدي أضع سور جزء عما مكان آخر في القرآن، قال: أفسد نظم القرآن.
ليه؟ لأنه في علم إخواني نشأ في القرآن اسم تناسب السور، وجد العلماء المحققون أن هذه السور رتبت بهذه الطريقة لأن هناك تناسب بين نهاية سورة وبدايه سورة بعدها، ثم تناسب بين نهاية السورة التي تليها وبداية السورة التي بعدها، فمن رتب القرآن ترتيبا جديدا أفسد هذا النظم وأفسد هذه الفكرة المقصودة لذاتها في القرآن، فلا يجوز لمسلم أن يكتب القرآن كاملا بطريقة أخرى على غير الطريقة الموجودة فيها الآن.
نعم، وحتى على الق بان ترتيب القرآن اجتهادي فيجب الالتزام به وعدم مخالفته لأنه لن يخرج عن أمركين. أحسنت، يعني لو شخص قال: أنا يا شيخ لا أنا مع الرأي الآخر الذي يقول إن ترتيب المصحف كان اجتهادا من الصحابة وليس توقيفا من الله، بقول: حتى على الرأي الثاني لو أنت تبنيت وجهة النظر الأخرى أن ترتيب المصحف هو اجتهاد من الصحابة في زمن عثمان واتفقوا عليه، ما بيطلع لك الآن في الواقع المعاصر أن تعيد كتابة المصحف على خلاف ما أجمع عليه الصحابة، لأن ترتيب المصحف هو حقيقة بين أمرين: أما توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم، وأما إجماع من الصحابة وكلاهما لا تجوز مخالفته بسيرة تخالف الإجماع لا، يعني حتى لو لم نقل إنه من النبي عليه الصلاه والسلام لكنه إجماع من الصحابة لم يخالف فيه أحد، يعني لم ياتي لدينا أنه في بعض الصحابه قالوا: لا لا، احنا جعبان تكون سورة الأعراف قبل سورة التوبه تمام؟ أو عفوا بعد سورة التوبه هل وجد بين أيديكم نقل عن صحابة؟ طبعا الصحابة بالآلاف، هل نقل أن صحابيا كان معترضا على ترتيب سور القرآن وعمل فيتو على الموضوع وقال: لا أنا مش قابل بهذا الترتيب؟ ما في، الكل متفق على هذا الموضوع إذا أصبح إجماعا مستقرا.
نعم، نجي الآن على المطلب الثاني. إذا بعد أن تكلمنا عن ترتيب الآيات وترتيب السور وعرفنا أن الصواب في جميعها أنها توقيف، نجي الآن على أسماء السور. من الذي وضع أسماء السور؟ سورة البقرة من الذي سماها سورة البقرة؟ سورة آل عمران من الذي سماها آل عمران؟ هل هذا أيضا توقيف أم اجتهاد من الصحابة؟ اقرا: كما تقدم فإن ترتيب القرآن بسوره وآياته وقفي فهل أسماء السور المعروفة اليوم وقفية أم أنها اجتهادية من الصح أو ممن جاء بعدهم؟ وفي هذا المطلب عدة مسائل.
المسألة الأولى: أن تسمية سور القرآن تسمية سور القرآن المعروفة الموجودة في المصاحف اليوم توقيفية على الصحيح، سماها النبي صلى الله عليه وسلم. هذه أول مسألة. أيضا الصحيح من كلام أهل العلم أن أسماء سور القرآن من الذي وضعها؟ النبي صلى الله عليه وسلم، فهو الذي سمى سورة البقرة سورة البقرة، هو الذي سمى آل عمران آل عمران تمام ومن أدله ذلك مثلا النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: اقرؤوا الزهراوين البقرة وآل عمران. هو قال: البقرة وآل عمران إذن هو سماها.
طبعا لماذا سميت بالزهراوين لماذا البقرة أو آل عمران بالزهراوين يا اهل القرآن؟ اه تفضل يا شيخ، هذا القرآن كله ما معنى أن سورة البقرة أو زهراوي؟ اه يكون عنده ايش؟ الأزهر هو الشيء المضيء إخواني المشع، فالمراد أنهما مضيئتان نوران لأصحابهما يوم القيامة، تمام يعني اقرأ الزهراوين التي تضيء لصاحبها في الدنيا وفي الآخرة وسماها البقرة وآل عمران، إذن هذه تسمية منه صلى الله عليه وسلم.
أيضا ورد في الحديث أنه لما صلى قال: ثم افتتح النساء فقرأ حذيفه. قال: ثم افتتح النساء فقرأ، إذا الصحابة كان مستقر عندهم أسماء سور القرآن من البدايه مستقره عندهم أن اسم السورة النساء. طب من وين اخذ حذيفه أن اسمها النساء؟ من النبي عليه الصلاة والسلام.
طيب المسألة الثانية: أن الهدف من تسمية السورة هو تمييزها عن غيرها، كما هي فائدة الأسماء عموما. نعم، لو سالناك سؤال أصلا ليش طلعت فكرة وضع أسماء للسور؟ يعني لماذا السور لها أسماء؟ الآن زي ما أنتم لكم أسماء ليش أنتم لكم أسماء؟ حتى نميز بينكم وإلا لو والدك لم يضع لك اسم كيف سأناديك بالإشارة وعير 15 واحد يجيني؟ فالأسماء هي تساعد على معرفة الأشخاص، فكذلك أسماء السور، يعني كما أن أسماء البشر الهدف التمييز بين بعضنا البعض، كذلك أسماء السور الهدف الأساسي منها التمييز بين بداية سورة وبداية سورة أخرى. فهمتم الهدف من وجود أسماء للسور؟ نعم.
قال: وعليه فلا إشكال في الاجتهاد بتسمية السور بغير الأسماء الوارده فيها. اه هي المعلومة المهمة، لو أنا شخص يعني وجد أن سورة بتتكلم في معنى عظيم ويتكرر هذا المعنى، فقال: أنا اريد أن أسمي ها الصورة فضلا عن التسمية الموجودة، يعني هو طبعا لابد أن يوافق على التسمية الأولى، لكن في صورة هو وجد فيها معنى عظيم فقال: بدي أسمي ها السورة سورة الأحزاب، موجود الأحزاب بدي أسميها سورة غزوة بدر زي سورة الأنفال، واحد قال: أنا بدي أسميها سورة غزوة بدر، هل يجوز أني أعطي اسم جديد للصورة إضافي مو إضافي لوجود معنى ملاحظ فيها؟ قال أكثر أهل العلم: لا إشكال في ذلك، فلو أنت لاحظت معنى في سورة البقرة تمام، فقلت والله سورة البقرة بدي أسميها سورة كذا وكذا لأنه فيها هذا المعنى تكرر كثيرا هل بقول لا حرام تجتهد خلص تبقى اسمها سورة البقرة يقول يجوز الاجتهاد لكن هو ما معنى الاجتهاد هنا انت ما راح تلغي الاسم الاول هو سيبقى سيبقى جبرا عنك لكن أنت ستعطي اسم آخر جديد تراه ملحوظا في هذه الصورة بصير ها المسألة جائزة، الصحيح عنها جائزة بدليل تصرفات الصحابة أن بعضهم كان يعطي لبعض الصور أسماء أخرى، زي سورة الإسراء ايش بنسميها سورة بني إسرائيل أليس كذلك وهذا من اجتهادات بعض الصحابة الفردية مما يدل أن ها المسألة واسعة إن شاء الله.
نعم المسألة الثالثة: أن تسمية السور يكون بعدة اعتبارات. طيب المسألة الثالثة هيك فائده هيك جميلة وبناء على ماذا تم وضع أسماء السور؟ يعني حتى لو قلنا أنها أسماء توقيفية صحيح، العلماء لاحظوا بتقرأوا أسماء السور فلاحظوا أنه في هناك طريقة معينة لوضع اسم السورة سواء قلنا إنه توقيفي أو اجتهادي، في هناك طريقة واعتبارات بناء عليها سميت البقرة بالبقرة وسميت آل عمران بآل عمران، ما هو هذا الاعتبار؟ قال: باعتبار خبر أو قصة وردت فيها، هي الطريقة الأولى أن تسمى السورة باسم لأنه ورد في داخلها أو وردت قصة ورد في داخلها.
يعني أكيد كلكم عارفين أن سورة البقرة لماذا سميت سورة البقرة؟ لورود قصة البقرة فيها في قصة موسى مع قومه فلذلك سميت سورة البقرة، سورة يونس لماذا سميت سورة يونس؟ لأن قصة يونس وردت في آخرها، فهذا أول اعتبار أن يكون اسم السورة هو عبارة عن مفردة أو تدل على شيء ورد في داخل هذه السورة من خبر أو قصة وردت فيها كالبقرة آل عمران التحريم النور النمل التوبة كلها تتكلم عن مفردات أو أخبار وردت في داخلها.
ثانيا: باعتبار بداية السورة كالزلزلة اشتقاقا من بدايتها وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الذي هو من أسماء سورة الإخلاص. الطريقة الثانية أن تسمى السورة بناء على أول كلمة فيها، الطريقة الثانية في تسمية السور وجدنا بعض أسماء السور سميت باعتبار أول كلمة فيها، مثلا السجدة من أسمائها الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم المِف لَامَ مِيمْ هيك سماها النبي عليه الصلاة والسلام في بعض الأحاديث أن يقرا في صلاة الفجر يوم الجمعة الم تنزيل، لماذا سميت السجدة الم تنزيل؟ لأنها أول كلمة فيها الم تنزيل.
أحيانا سورة تجد أن النبي صلى الله عليه وسلم سماها سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ليش سماها سبح اسم ربك الأعلى؟ لأنه أول آية فيها سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، سورة الإخلاص من أسمائها سورة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لماذا أعطيت هذا الاسم؟ لأنه أول آية فيها قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فإذا الطريقة الثانية أن تسمى السورة بناء على أول كلمة أو آية وردت فيها، مثلا الزلزلة قالوا إن إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا سميت لأنه أول آية ورد فيها لفظ الزلزلة، وإن كانت أحيانا قد يكون هناك عدة اعتبارات، يعني الزلزلة ممكن نقول سميت زلزلة لأنها وردت في الآية الأولى ولأنها كلمة وردت في السورة (فيدخل الاعتبار الأول والثاني في تسمية السورة بهذا الاسم).
نعم ثالثا: باعتبار كلمة تميزت بورود فيها كالشوري والزخرف والتغابن والفلق. نعم هنا باعتبار كلمة يعني هي مش قصة وردت في الصورة أو موضوع معالجة الصورة، لا هي كلمة وردت عابرة في الصورة بس كلمة مميزه كلمة مميزه، الله سبحانه وتعالى يريد أن يلفت انتباهنا لها فاختار هذه الكلمه اسما للسورة.
مثلا الشورى، الآن سورة الشورى هي ما بتتكلم عن خبر الشورى وأحداث من التشاور بين النبي صلى الله عليه وسلم (يعني فش فيها قصة عن الشورى) وإنما وردت الشورى ككلمة سريعة في قوله تعالى: وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ يعني بس وردت في مقطع سريع ومشت الصورة لموضوعها الأصلي، لكن اختير هذا اللفظ لتكون اسما للصورة لفت الانتباه لعظمه الشورى في الإسلام، فأتئ بهذه الكلمه لتكون عنوانا مع أنها مش موضوع الصورة ولا وردت قصة عنها في السورة ولم تعالجها السورة لكنها أشارت إليها في آية سريعة، فهذا اعتبار آخر أن تكون كلمة تميزت بورود في الصورة، زي كلمة الزخرف تمام لأن الزخرف يمثل ماذا؟ الشيء الزينة الظاهرة ولكنه لا يمثل الواقع زخرف القول، فالله عز وجل يريد أن ينبهنا أن الباطل هو زخرف جميل في الظاهر لكنه فاسد من حيث الباطن فاخترت كلمة الزخرف لتكون عنوانا لهذه السورة.
وهذا علم ترى جميل أن الإنسان يدرس أسماء السور ويفهم لماذا اختيرت هذه الأسماء لتعبر عنها. طيب المسألة الرابعة: أن بعض السور ورد في تسميتها عدة أسماء وذلك لتعدد الاعتبارات السابقة فيها، منها تسمية سورة الفاتحة بأم القرآن والسبع المثاني كما في الحديث أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم هي الشافية والكافيه والصلاة وغير ذلك.
لاحظ يعني اسم سورة الفاتحة لها سبع ثمان أسماء، لها سبع ثمان أسماء بعضها توقيفية من النبي عليه الصلاة والسلام وبعضها اجتهادية زي تسميتها بالشافية والكافيه هذه اجتهادية من بعض العلماء باعتبار أن سورة الفاتحة يتم الرقية بها وأنها الجزء الأساسي في الصلاة فأصبحت اسمها سورة الصلاة لأنها الجزء الأساسي في الصلاة سميت سورة الصلاة.
نعم وسورة التوبة بسورة براءه باعتبار بدايتها والفاضحة لفضحها وكشفها أمر المنافقين وغير ذلك من الأسماء، سورة التوبة تسمى براءة ليه؟ لأنه أول كلمة فيها بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ، وسميت الفاضحة ليه؟ لأن الموضوع اللي عالجته فضح المنافقين، وسميت التوبة لأن الله سبحانه وتعالى تكلم فيها عن التوبة في مواطن عديدة، فهذه عدة اعتبارات، وقص عليها الأنفال والحشر إلى غير ذلك من الأمور.
طيب (يعني أترك بعض المساحات لكم لتقرأوا استغلالا للوقت). نبي إلى المطلب الثالث عدوا آية القرآن، عدوا آيات القرآن. كم عدد آيات القرآن؟ وهل القرآن متفق على عد آياته؟ الصحيح لا، ليس متفق على عدد الآيات. خلونا نقرأ عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته، يقرأ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثم يقف، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثم يقف، وذكر الزهري أن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت آية آية. اه الآن طريقة قراءة النبي عليه الصلاة والسلام أعطت فكرة لدى الصحابة مستقرة أن القرآن أن عفوا أن السورة.
الوحدة مقسمة إلى وحدات تسمى آيات، فهمتم؟ طريقة قراءة النبي عليه الصلاة والسلام جعلت هناك فكرة مستقرة عند جميع الصحابة أن كل سورة مقسمة إلى وحدات تسمى كل وحدة ايش آاية؟ لذلك قالت عائشة: كان يقف، كانت قراءته فصلا: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. هذا بيعطيك مؤشر أنه هاي وحدة، هاي وحدة، هذه وحدة.
طيب قال ومن هنا كان الوقوف عند رؤوس الآي سنة عن رسول الله، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وقوف القارئ على رؤوس الآيات سنة. أن تقف عند رأس كل آية سنة وأنت تقرا القرآن، أن يقف الأمام أو التالي عند رأس كل آية سنة، ليش؟ لانه هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل طبعا. لذلك لما تكون بمسجد لا يفضل انك تقرأ الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك هي مش القراءة السنية. القراءة: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. تقف. الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. ثانيا هذه القراءة هي القراءة التدبرية أصلا، أما هذا اللي بعطيك ست سبع آيات في نفس واحد يعني أنت بتصير تلاحق ورا ملاحقة مشان تحاول تتدبر في معاني الآيات. قال: وإن كانت الآية الثانية متعلقة بالأولى تعلق صفة بالموصوف أو غير ذلك، مثلا يقول شيخ الإسلام: وإن كانت الآية الثانية متعلقة بالاية الأولى تقف عند رأس الآية، مثلا في سورة الماعون: فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ.
آية. الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِم سَاهُونَ. هي آية ثانيه، هل يسن يا شيخ أن أقف على فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ مع أنه المعنى لسه ما اكتمل؟ نعم. ما دامت انحطت آية إذن وقف عندها. طب ليش وقف عندها مع أنه لسه ما اكتمل المعنى؟ لانه لو بدي أخذها على ظاهرها ويل للي بيصلي وويله اللي بصلي معناته شو رح يسري فينا فويل للمصلين لا أكيد المعنى لم يكتمل الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِم سَاهُونَ. طب ليه وضع رأس الآية في النص مع أنه المعنى ما اكتمل؟ مش هيك السؤال الذي سيأتي هنا؟ أنت بدك ترجع لكتب التفسير وكذا حتى ما أطيل الوقت، تعرف أنه في مقصد من وضع رأس الآية في النص وأن الوقف حتى ولو لم يكتمل المعنى سنة. بدك تكمل فيش مشكلة بس لو وقفت السنة أن تقف نعم.
قال وهذا الوقوف هذه سنة مبنية على معرفة موضع رؤوس الآيات من السورة، ولا سبيل لمعرفته إلا من طريق النقل عن رسول الله مشافهة. ومن هنا نعلم سبب الاختلاف في عد آي بعض السور، وهو أن الصحابة علموا مواضع رؤوس الآي من خلال سماعهم قراءة رسول الله الذي كان يقف عند رؤوس الآي، لكنه ربما، لكنه صلى الله عليه وسلم ربما وقف وقفة فاعتبرها بعضهم نهاية الآية واعتبرها البعض الآخر وقوفا في أثنائها. آه الآن إذا نحن بدنا نتفق أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يشير لأصحابه إلى رؤوس الآيات من خلال قراءته، لكن حقيقة لم يثبت لدينا أنه كان يقول لهم ذلك قولا، يعني لم يقل لكتاب الوحي، لم يثبت عندنا، لم يثبت أنه قال لكتاب الوحي هون ضع آية رقم واحد، هون ضع آية رقم اثنين، هون ضع آية رقم ثلاثة، هذا لم يثبت، وإنما كما يظهر أنهم كانوا يسمعون أداءه فينظرون أين وقف فالصحابة يجتهدون آه وقف هنا إذن هي آية، لكن البعض يظن أنه لا هو وقف هنا بس انقطع نفسه هي مش راس آية والبعض يقول لا وقف هنا لأنها راس آية، فصار خلاف بين بعض الصحابة في ترتيب أو عدد الآيات لأنه اختلفوا هل وقف هنا صلى الله عليه وسلم لانقطاع نفس أو وقف لأنها راس آية، بصير في مساحة من الاجتهاد بين الصحابة نعم، أو أو يكون وصل الآية بما قبلها لتمام المعنى فظنها البعض آية واحدة. آه أنه أحيانا ممكن النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ آية فيسكت بعدين يرجع يقرأ ويوصلها بمن بعدها فيظن البعض أنهم آية، أنهم آية واحدة والبعض بقول لا ما دام وقف إذن هي آية حتى لو رجع جابها مع ما بعدها، خلص هذول الايتين يعني بصير اجتهادات في المعايير عند الصحابة نعم.
تنبيه: لم يحصل خلاف بين أهل العلم في زيادة آية أو نقصانها من السورة، بل الكل متفق على جميع كلماتها من غير زيادة أو نقصان، وإنما وقع الخلاف في عدد المقاطع أو في موضع راس الآية وتحديده من أين تبدأ الآية. يعني هذا التنبيه مهم جدا أنه احنا النص كله ثابت يعني ما حدا مختلف في النص إخواني، ما حدا يفكر أن الاختلاف في عدد الآيات يعني اختلاف في النص، حاشا القرآن لم يلم يعني ينقص منه أي حرف، الخلاف فقط وين نحط رقم الآية نحطه هون ولا نحطه هون؟ أما كنص باتفاق الجميع هو ثابت.
صور القرآن بناء على هذا ثلاثة أقسام؛ ما دمنا عرفنا أن النبي عليه الصلاة والسلام أشار لهم إلى موضوع الآيات، لكنه لم ينص على ذلك حرفيا، وبالتالي صار خلاف واجتهاد بين الصحابة، سنلاحظ أن سور القرآن منها ما اتفق على عدد آياته ومنها ما اختلف في عدد آياته وتقسيمه. نقول أولا: ما لم يقع فيه خلاف لا في عدد الآيات ولا في موضعها، وهي أربعون سورة. عندنا أربعون سورة لم يختلف العلماء ولا الصحابة لا في عدد آياتها ولا أين تكون مقاطع الآيات ليش؟ أنه أحيانا ممكن أنا وياك متفقين على عدد الآيات، مثلا سورة الفاتحة الكل متفق أنها سبع آيات صحيح، لكن مختلفين كيف يعدوا السبعة، فهناك من يرى أن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ آية، وهناك من يقول لا الآية السابعة مش هذه، الآية السابعة صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ حط آية، غير المغضوب عليهم ولا الضالين حط آية. فاذا الكل متفق على أنها سبعة بس مختلفين وين هم الآيات السبعة؟ فالحالة الأولى: سور اتفق على عدد آاتها وعلى تحديد مكان الآيات بالضبط على اثنين، اتفق فيها في أربعين سورة في القرآن.
الحالة الثانية: سور اتفق على عدد آياتها لكن اختلف أين موضع الآيات. وهي السورة مثلا ثلاث آيات بس وينهم الثلاث؟ هاي السورة مئة آية لكن كيف نضعها الآي مختلفين فيما بينهم. نعم قال: فالكل متفق على عدد الآية في السورة لكنه اختلف في موضع راس بعض آياتها، وهي أربع سور. هذا ورد في أربع سور اتفقوا على عدد الآيات بس اختلفوا كيف تكونه: القصص، العنكبوت، الجن، والعصر.
ثالثا: ما اختلف في موضع الآية وعددها، وهذا حال بقية السور، وهي سبعون سورة. طبعا لماذا لم تذكر الفاتحة؟ يعني هو البعض قالوا إن بسم الله الرحمن الرحيم وبس فيها نقاش، أن بسم الله الرحمن الرحيم عند من لم يعدها ولا يراها آية أصلا وهو رأي الحنابلة وكثير من أهل العلم أن بسم الله الرحمن الرحيم ليست آية أصلا من سورة الفاتحة، واما من عدها آية يعتبرها آية من سورة الفاتحة فوضع عليها رقم واحد، لذلك لم نذكرها هنا ضمن السور الأربعة نعم. ومدارس العد لآية القرآن سبعة.
الحالة الثالثة: ما اختلف في موضع الآيات وفي عدد الآيات. في هناك سور اختلفوا كم آية هي؟ كم آية كتقسيم وين برضه نقسمها؟ يعني كيف أصلا نقسمها؟ مختلفين في كلا الجزئيتين. وهذا ورد في سبعون سورة، يعني إذا أنت أكثر سور القرآن مختلف في عدد آياتها كيف تقسم وأين مواضع هذا التقسيم؟ لأنه هي في النهاية لاحظتوا أنه مسألة استنباطية من الصحابة بناء على ما كانوا يسمعونه من قراءة النبي صلى الله عليه وسلم.
طيب قال: ومدارس العد لآية القرآن سبعة؛ العد المدني الأول، وبناء على أن المسألة اجتهادية في تحديد ذلك، أصبح هناك مدارس لعد القرآن في تاريخ الإسلام، هناك مدارس متعدده، هناك العد المدني الأول، والعد المدني الأول هو الذي تلقاه نافع، يعرف أحد القراء اسمه نافع، تلقاه نافع عن مشايخه عن أبي جعفر وشيبة وهناك العد المدني المتاخر وهذا الذي تلقاه جعفر بن إسماعيل تمام عن مشايخه عن مشايخه إلى أن وصل إلى شيبة وأبي جعفر مرة أخرى. وهناك انتصار العد المكي أيضا، المكيون لهم عد القرآن، الدمشقيون الشاميون لهم عد، الحمصيون لهم عد للقران. هذا يدل على أن مدارس العد مختلفة ومتعددة والمسلة فيها سعة واجتهاد.
مثال الاختلاف في عد الآية: سورة العصر وهي من القسم الثاني مثلا. سورة العصر هي من القسم الثاني اللي اتفق على عدد آيات لكن اختلفوا وين هي الآيات الثلاث بالضبط؟ فسورة العصر الكل متفق أنها كم آية؟ ثلاث، بس وين الثلاث؟ كيف نقسمها؟ قال: اتفق على عدد آياتها وانه ثلاث آيات لكن اختلف في موضعها، فالجمهور جعلوا موضعها: وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ. على هذا التقسيم المشهور.
طيب في رأي ثاني في تقسيم آيات العصر؟ آه شوف الراي الثاني: وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ. ها الآية الأولى. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ. ها الآية الثانية. وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ. ها الآية الثالثة. إذا كلاهما متفق على النتيجة أنها آية ثلاث آيات، لكن وين نحط رؤوس الآية في؟
طيب هل هذا العلم مهم ولا يعني يستانس به فقط وليس مهم؟ حقيقة هذا العلم مهم، لانه فهمك للقرآن يعتمد على فهمك على الوقف والابتداء، يعني إذا أنت بتعرف وين بداية الآية وين نهايتها هذا سيعينك على تدبر القرآن وفهم مقاصده: لماذا ساقف هنا؟ لماذا لا أقف هناك؟ وهذا يعطي معاني تدبرية، معاني بلاغية، معاني عميقة. اختصرها لكم الطاهر بن عاشور عندما قال، واعلم، قال: واعلم أن هذه الفواصل من جملة المقصود من الإعجاز.
الطاهر بن عاشور يقول: الفواصل، طبعا الفواصل هي رؤوس الآيات تسمى فواصل، هذه هي من جملة إعجاز القرآن ومن الأمور المبهرة في القرآن. لماذا؟ قال: لأنها ترجع إلى محسنات الكلام وهي من جانب فصاحة الكلام، فمن الغاية الوقوف عند الفواصل تقع في الأسماع من الأغراض البلاغية المقصودة أنك تحسن الوقوف عند رؤوس الآيات، اللي ما بوقف عند رؤوس الآيات ترى هو سيعمل خلل في المعنى ولن يوصل المعنى المقصود من السياق، بخلاف الذي يقف فانه يوصل ما يراد إيصاله نعم. قال: لتقع في الأسماع فتتاح نفوس السامعين بمحاسن ذلك التماثل كما تتاثر بالقوافي في الشعر وبالأسجاع في الكلام المسجوع.
كيف الآن أنت في الشعر لو واحد قرا معلقة امرئ القيس ولا الشعر كرجة واحدة بدون ما يقف على كل بيت راحت هيبة القصيدة صح ولا لا؟ ما بتيجي هيبة القصيدة تقرا بيت بعديه بيت بعديه يعني تقف عند نهاية كل بيت حتى تشعر بجمال القافية تمام؟ وَالشُّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا، وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى. حتى الإيقاع الصوتي أنت بالنسبة لك هو جزء من عذوبة اللفظ، أما وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَاهَا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وَلَلْآخِرَةُ. يعني ما عاد القرآن ليس هكذا، لا يقرا بهي الطريقة، طريقة يعني أنت أفقدت جمالية القرآن وأنت تهذه كما كان السلف ينكرون على من يفعل ذلك.
نيجي الآن على فكرة أخرى، المطلب الرابع: عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه. القرآن الكريم الآن احنا تكلمنا عن عدد الآيات من حيث طريقة ترتيبها، الآن رح نتكلم عن عدد السور وعدد الآيات النهائي للقران وعدد الكلمات النهائي للقران وعدد الحروف النهائي للقران كمعلومات سريعة. نبدا: عدد سور القرآن، كم عدد سور القرآن؟ مئة وأربعة عشر. خلاص، إذا نروح على الفائدة اللي بعديها.
طبعا أطول سورة في القرآن من مئة وأربعة عشر، أي سورة؟ البقرة. وأقصر سورة؟ الكوثر. طب سورة الكوثر ثلاث آيات وسورة العصر ثلاث آيات. آه بس عدد الحروف والكلمات أقل أحسنتم.
نيجي الآن على عدد آيات القرآن. قال: اتفقوا على ستة آلاف ومئتي آية واختلفوا فيما زادنا بناء على الفصل السابق، عرفنا أنه هل مدارس العد واحدة؟ لا، احنا أصلا مختلفين كيف سنعد، بالتالي شيء طبيعي أنه يكون عدد آيات القرآن مختلف فيه بين العلماء، احنا ما قلنا في اختلاف العدد وأين نضع رؤوس الآية في سبعين سورة كمان؟ يعني الاختلاف في كل شيء، بالتالي شيء طبيعي أنه في اختلاف.
لذلك لما يعطيك مسابقة لبعض المسابقات، اذكر عدد آيات القرآن السؤال غلط، لأنه أنت على أي مدرسة بتتكلم؟ مش بعض الناس بعملوا مسابقات ثقافية، فوازير في رمضان ولا في غيرها، اذكر عدد آيات القرآن؟ السؤال غلط. على أي مدرسة بدي أعد؟ على المدرسة المدنية ولا على المدرسة الحمصية ولا على المدرسة؟ السؤال غلط من بدايته يعني فهمتم؟
المهم الآن من كل مدارس العد ما حدا نزل عن ستة آلاف ومئتي آية. كل مدارس العد اللي ذكرنا مش مش قلنا في مدنية وحمصية وشامية ومكية، الكل متفق الحد الأدنى وصلوا إليه آية؟ ستة آلاف ومئتي آية. واختلفوا فيما بعد ذلك في الرقم الذي يوضع. قال: المهم ولذلك أنا ما راح أذكر رقم الآن، أي رقم رح أذكره رح تقول لي هذا على أي مدرسة؟ رح تقول لي على أي مدرسة ها، فأنا ذكرت لك الحد الأدنى، الحد الأدنى المتفق عليه الجميع أن القرآن فيه ستة آلاف ومئتي آية، الآن وفي مدارس بتزيد كل مدرسة بحسب طريقة عدها، ومهم جدا أن تعرف أنه اقرأ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها. طب آخر آية على مذهب مين؟ على مدرسة الحمصيين ولا الشاميين ولا على كذا؟ فضل الله واسع.
إن شاء الله، طبعا أطول آية في القرآن كلكم تعرفوها آية الدين، وأقصر آية في القرآن قيل ياسين وطه وحم، تمام؟ وإن كنت أنا أرى أنه طه ستكون هي الاقصر باعتبار أنا كم حرف طه؟ طاء ها أربعة، اللفظ مش على طها هي من حيث اللفظ هي الاقصى أن هي أربعة حروف، ياسين كم حرف ياسين؟ خمسة، وحم برضه خمسة.
فعليا أنا ما اعتقده أنه طه هي الأقصر باعتبار عدد الحروف، باعتبار عدد الحروف ستكون هي الأقصر، تمام؟ وعدد كلمات القرآن ط، نجي الآن على عدد كلمات القرآن، في حدا مختلف في عدد كلمات القرآن؟ مستحيل، إنه معناته في زيادة ونقصان وهذا لا يجوز، الكل مجمع على عدد كلمات القرآن.
طيب، والآن ذكر بعضهم أن كلمات القرآن كم تصل عندكم هذا الرقم؟ كم هذا الرقم؟ 77934، وقيل غير ذلك، مش خلاف في لأنه الرسم القراني أحيانا بيشبك وأحيانا بفصل، بتعرف هناك الوصل والفصل فبعضهم خلص اقتناعه إنه خلص أي كلمتين مشبوك مع بعض كلمة واحدة، البعض بقول لك لا، في كلمات مشبوكة مع بعضها بس عبارة عن كلمتين، زي وي كأن في رسم القرآن مشبوكة مع بعضها بس هي عبارة عن كلمتين، طبعا عندها كلمة ولا كلمتين؟ بصير الخلاف في هذا البعد فقط، لكن هي ككلمات ما فيش يعني واحد عنده شيء في القرآن مش موجود عند واحد تاني، هي نفس الكلمات، لكن قد نختلف في الرقم النهائي بناء على طريقته في العد، لكن من الشور كما ذكرنا 7793.
طب عدد حروف القرآن؟ عدد حروف القرآن كما قالوا 300000 أو 32015، 300 و200 و، طيب قال وفي قراءة: كل حرف من هذه الحروف عشر حسنات، والله يضاعف لمن يشاء، 32015 أنت كل حرف، لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف، وميم حرف، كل حرف أنت تأخذ عليه عشر حسنات.
الآن إلى المبحث الجديد، علوم تتعلق بالمصحف، أن القرآن من أسمائه الكتاب، كما قال تعالى: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. وفي هذه التسمية وفي هذه التسمية إشارة إلى كتابته، جميل.
قيل إن القرآن سماه الله كتابا أنه يدلنا بذلك ويشير لنا إلى ضرورة كتابته، لذلك سماه كتابا، قالوا هذه فيها إشارة إلى ضرورة أن تكتبوه مع أنه لم، إنما نزل ابتداء على الألسن ثم بعد ذلك كتب، كما مر معنا في الدرس الماضي، فقالوا من أسباب تسمية القرآن كتاب أن في هذا إشارة من الله لنا إلى ضرورة كتابته.
طيب، فلما كتب القرآن في زمن النبوة، ثم في زمن أبي بكر، ثم في زمن عثمان، أصبح القرآن مجموع بين دفتين، اليس كذلك؟ وأصبحنا نسميه ماذا؟ مصحف.
بعد أن أصبح بين دفتين، أصبحت التسمية المشهورة لهذا الكتاب المبدوء بالفاتحة والمختوم بالناس اسمه ماذا؟ المصحف، لأنه في العادة يتشكل من صحف أوراق، فسمي مصحفا باعتبار هذا.
لكن لو هيك فائده فقهية على الهامش، هل يجوز الحلف بالمصحف؟ لو شخص قال: أقسم بالمصحف إني راء اعمل كذا وكذا، طيب نرجع نقطة أول شي، هل يجوز الحلف بالقران؟ لو شخص قال: أقسم بكتاب الله أو أقسم بالقران أن أفعل كذا، هل يجوز الحلف بالقران؟ يجوز، ليه؟ لأن القرآن زي ما اخذنا في العقيدة هو جزء من كلام الله، ويجوز أن يحلف بالله وبأسماء وصفاته، بصير تقول: وعزة الله لافعلن، ورحمة الله لافعلن، وكلام الله لافعلن، بصير تقول: وكلام الله لافعلن، أنت حلفت بصفة من صفات الله، طيب القرآن مش كلام الله؟ إذا لو حكيت والقران لافعلن كذا، ما فيش مشكلة أمورك تمام، بس بدنا ننتقل لا أنا القرآن فهمنا.
طيب يا شيخ، طب المصحف؟ أنا فهمنا المصحف هو ما جمع فيه القرآن، قال العلماء: من حلف بالمصحف ويقصد به القرآن صحت يمينه، لأنه أحيانا الناس اللي بتعرف بالمصحف فش حدا في ذهنه الورقة، وإن كانت المصحف هي الصحيفة الورقة، لكن لما أنت تحلف بالمصحف أنت شو نيتك؟ القرآن، فقالوا: من حلف بالمصحف وقصد به القرآن فيمين شرعية لا إشكال فيها، فلو قلت: والمصحف لافعلن كذا، هذا جائز شرعا.
المهم، والمصحف ماخوذ من الصحف التي يكتب عليها، المصحف هو الصحف التي يكتب فيها كلام الله تعالى، وجاءت تسمية القرآن بالمصحف في السنة، كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى أن يسافر بالمصحف إلى أرض العدو.
طبعا الذي قال المصحف هنا هو الصحابي مش النبي عليه الصلاه والسلام، هذا الذي يظهر يعني الصحابي هو الذي استعمل كلمة المصحف ويقول: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالمصحف، فالذي عبر به الصحابي نعم.
قال: ويصح أن يطلق القرآن على المصحف والمصحف على القرآن، آه ها شايفين؟ يصح أن يطلق المصحف وتقصد به القرآن، وبالتالي يجوز الحلف به، نعم، وقد تقدم في المبحث الأول المراحل التي مرت بها كتابة القرآن وجمعه في السطور جمع المصحف انتهاء بالعهد العثماني الذي استقر فيه رسم المصحف، والمراد بالعهد العثماني مش الخلافة العثمانية، لحد العثماني عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه.
نعم، وفي هذا المبحث نتعرف على مزيد من عناية العلماء به، بما يعني المبحث الأول أو رسم المصحف، والمراد برسم المصحف الطريقة التي كتبت فيها كلمات القرآن وحروفه في جمع عثمان رضي الله عنه، وهي طريقة أي إنسان اخواني فتح القرآن ونظر في المصحف يعني يدرك للوهلة الأولى أنه طريقة كتابة القرآن تختلف عن الطريقة الإملائية المشهورة عندنا، صحيح؟ أي واحد بفتح المصحف سيظن أن الرسم الذي كتبت به آيات القرآن في كثير -مش في كل- في كثير من أموره يختلف عن الطريقة المتعارف والمعهودة لدينا في كتابة الكلمات، سنعرف لماذا هذا.
قال: واليك بعض المسائل المتعلقة، أولا أن رسم المصحف مبني على قواعد الإملاء التي اصطلح عليها في زمن الصحابه رضوان الله عليهم، هذه أول معلومة بدك تعرفها، انه لما رسم المصحف في زمن عثمان وبقي هذا الرسم إلى يومنا هذا، الصحابة اللجنة -مش عمر- عثمان وضع لجنة، اللجنة اعتمدت على قواعد الإملاء اللي كانت معروفة عند الصحابة في زمنهم، أنه قواعد الإملاء تطورت عبر الزمن، قواعد الإملاء في الزمن المعاصر ليست هي قواعد الإملاء في زمن الصحابة، فأول فكرة بدنا نعرفها أن الصحابة كتبوا القرآن بناء على قواعد الإملاء التي كانت لديهم وهي تختلف عن قواعد الإملاء الموجودة لدينا في كثير من التفاصيل، هذه أول معلومة.
نعم قال، قال: والتي قد تختلف من زمن لآخر، وينبني على ذلك عده أمور: أن رسم المصحف ليس أمرا توقيفيا من قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يحرم على أحد أن يكتب شيئا من القرآن على خلاف رسم العثماني، آه هذي أول فائدة فيها حكم شرعي الآن، الطريقة التي رسم فيها المصحف في زمن عثمان هي ليست توقيفية عن النبي عليه الصلاة والسلام، يعني النبي عليه الصلاة والسلام ما قال لهم اكتبوا الواو بهذه الطريقة وحطوا فوقيها ألف، يعني ما كان يتكلم معهم بهذا البعد، وإنما الصحابة في زمن عثمان كتبوا المصحف ونسخوه على قواعد الإملاء الموجودة بين أيديهم، بالتالي لو جاء شخص اليوم وقال: أريد أن أكتب بعض آيات القرآن بس مش بالخط العثماني بالخط باللغة الإملائية المعاصرة، بقول: إذا اردت تكتب بعض الايات، بعض الايات بخطك المعاصر فش مشكله، خاصة الشباب بيعملوا أبحاث جامعية ورسائل جامعية، ما هو بتلاقيه بكتب آيات داخل البحث، صح؟ هلا لازم تكون الآية بالخط العثماني؟ لا، وإن كانت الجامعات اليوم العرف المتداول يلزموك انك تحطها بالخط العثماني، لكن أنت مش ملزم بانك تكتب بعض الآيات بالاملاء المعاصر ما في مشكله مش حرام، لكن انك تكتب مصحف كامل بالخط المعاصر لا يجوز.
فاذا الذي يجوز ما هو؟ أن تكتب بعض الآيات داخل بحث جامعي، داخل رسالة لصاحبك، لو كتبتها بخطك العادي ما في مشكلة، لكن أن تكتب قرآنا كاملا، بتقول: أنا بدي أنزل على السوق قرآن كامل بس بخط جديد معاصر مش بالطريقة اللي انكتب فيها مصحف عثمان، بنقول لك حرام، لأنك أنت تؤثر وتضر بهذا الخط العثماني، لأن هذا الخط له مقاصد وغايات مش موجودة في كتابتك أنت.
نعم، قال: وحري به أن يوقف حيث وقف القوم، خاصة مع وقوع الخلاف ومن يقول بتوقيفه.
روى السخاوي بسنده أن مالكا رحمه الله، خاصة مع وقوع الخلاف يعني في بعض العلماء بقولوا حتى رسم القرآن من النبي عليه الصلاة والسلام، لكن نحن ما بنختار هذا القول لا يظهر ذلك، لكن في بعض العلماء بقولوا إنه رسم القرآن من النبوة، بالتالي حاول يعني لا تحاول تتفلسف في هذا الموضوع وتكتب لنا القرآن بخط جديد، بلاش تكون قربت من مساحات مش مساحاتك.
طيب، روى السخاوي بسنده أن مالكا قال، نعم، قال: سئل أرايت من استكتب مصحفا أترى أن يكتب على ما استحدثه الناس من الهجاء اليوم؟ شخص سال مالك بن أنس، بتعرفوا مالك بن انس إمام دار الهجرة، قال: أرايت من استكتب مصحفا؟ يعني شخص طلب منه أن يكتب مصحفا، هل يكتب على ما استحدثه الناس من الهجاء اليوم؟ طبعا مالك متى توفي؟ 179 هجري، يعني ما في بينه وبين الصحابة زمن كبير، ومع ذلك واضح أن قواعد الإملاء في زمن مالك تختلف عن قواعد الإملاء في زمن عثمان، أنت ملاحظين الفرق؟ فسئل: بصير نكتب المصحف على إملاء جديد ليس على الإملاء الأول؟ ماذا قال مالك؟ لا أرى ذلك، ولكن يكتب على الكتبة الأولى، خلاص بدك تكتب مصحف تكتب على الطريقة اللي كتب فيها في زمن عثمان.
نعم، قال أبو عمر الداني: لا مخالف لمالك من علماء الأمة في ذلك، فابو عمر الداني اخذ هذه الفتوى وقال: لم يوجد مخالف لمالك في هذه الفتوى، يعني لا يوجد عالم من علماء المسلمين يجوز كتابة مصحف كامل على غير خط عثمان، طبعا الكلام عن العلماء الاقدمين الكبار، أما اليوم ما شاء الله بتلاقي اللي هب ودب، الله يعطينا العافية.
ثانيا قال: إنه لا ينبغي لأحد أن يخطئ رسم المصحف لأجل قواعد الإملاء المعاصرة، إذ لا يخضع لها وإنما هو مبني على قواعد زمن الصحب، يعني بعض الجهال بتلاقيهم على مواقع معينة يثيروا شبهات للشباب، بقول لكم: شوفوا أصلا قرآنكم مكتوب غلط، هسا بتلاقي شاب مسكين من الشباب المعاصر: إيه والله كلامه صح مش هيك نحنا بنكتب الآية، فهو بصير الشاب المسكين يلخبط: والله القران مكتوب غلط، الله يسامح سيدنا عثمان! لا يا عمي الله يرضى عليك، أنت مش فاهم، خط عثمان رضي الله عنه وأملاء عثمان يختلف عن الإملاء المعاصر، فمش كل موقع فتحت عليه، ولا واحد داشر طالع لك على اليوتيوب يقول لك في خطأ في إملاء القرآن، تقول: آه والله في مشكلة، بدك تفهم أن الإملاء المعاصر يختلف عن إملاء الصحابة.
نعم، ثانيا أن الرسم العثماني مبني على حرف واحد من الحروف السبعة، وهو هذه أظن الفكرة أشرت إليها، أن عثمان اوقف الحروف السته وكتب على حرف واحد فقط، لأنه راى أن مصلحة الحروف السته انتهت، وبالعكس ابقاؤها بالعكس سيؤدي إلى بلبلة خاصة مع اختلاط العرب بالعجم.
طقال ثالثا: أن رسم كلمات المصحف جعل بطريقة تحتمل وجوه الأداء القراءات بس بله اقرا، كمل، اكمل. يعني أن الرسم العثماني على حرف واحد من الحروف السبعة، وهو حرف قريش، احنا قلنا الحروف السبعة هي تشمل اللهجات الموجودة في جزيرة العرب، فعثمان الغى جميع اللهجات وأبقى على لهجة قريش لأنها أفصح وهي أساس نزول القرآن، ولهذا عثمان ماذا قال للجنة اللي كلفهم يكتب المصحف؟ ما هو كان بينهم زيد بن ثابت، زيد بن ثابت مدني، والثلاث الباقين كانوا ايش؟ مكين قرشيين، فقال للجنة: إذا اختلفتم أنتم وزيد في كتابة الكلمة فاكتبوه بلسان قريش، أي على طريقة قريش فإنه بلسانها نزل، يعني أول ما نزل القرآن من الأحرف السبعة نزل على أي حرف، على أي لهجه يعني الحرف فصله باللهجه حتى يسهل عليك، نزل على لهجة قريش.
طيب قال الزهري: وقع خلاف بين زيد بن ثابت واللجنة في كتابة كلمة التابوت، فيه سكينة من ربكم، وردت كلمة التابوت في سورة البقرة، فكان اللجنة القرشية بدها تكتب تابوت بالتاء المفتوحة، وزيد كان بده يكتبه بالهاء على صورة الهاء التاء المربوطه، فرفع الخلاف إلى عثمان، فقال عثمان: اكتبوها تابوت بالتاء المفتوحة فإن هكذا لسان قريش، لأنه إذا قراناها تابوه كتبناها بالتاء المربوطة، إذا عند الوقف كيف ستوقف عليها؟ بالهاء، ولسان قريش هس على لسان غير قريش كان فيها قراءة بالهاء عند الوقف، بس على لسان قريش تقرا بالتاء وقفا وابتداء، يعني إذا وقفت عليها تقف بالتاء وإذا وصلتها بالتاء، هذا هذي لهجة قريش فيها، فامرهم أن يكتبوها بالتاء لأن كتابتها على صورة التاء المربوطة سيجعلها يوقف عليها بالهاء، وهذه ليست على لهجة قريش.
ثالثا: أن رسم كلمات المصحف جعل بطريقة تحتمل وجوه الأداء القراءات، وهذا أيضا أشرت إليه سابقا، أن الرسم العثماني عثمان جعل اللجنة تكتب القرآن بطريقة تحتمل القراءات السبع أو العشر الموجودة عندنا اليوم، طبعا القراءات السبع أو العشر هي كلياتها طرق أداء في حرف واحد من الأحرف كلها، طرق أداء على حرف قريش، القراءات العشر هي كلها طرق أداء ضمن لهجة قريش فقط، فعثمان لما طلب منهم أن يكتبوا، طبعا في زمن عثمان بدك تفهم أنه ما كان في لا نقاط ولا.
حركات النقاط والحركات سياتي معنا ظهرت بعد ذلك في زمن عثمان، تكتب فقط الأحرف لا نقط ولا حركات، فكانوا يكتبون الكلمة بطريقة تحتمل أكثر من وجه من أوجه القراءات العشر على قدر المستطاع، وإذا كانت الكلمة لا يمكن رسمها بهذه الطريقة بحيث تحتمل وجوه القراءات فيها، كان يكتب بعض المصاحف على وجه يحتمل مجموعة من القراءات وبعضها الآخر على وجه يحتمل القراءات الأخرى، يعني في كلمة مش ممكن نكتبها على كل القراءات، فبقول لهم: المصحف الشامي والبصري اكتبوا فيه الكلمة بهذه الطريقة، والمصحف المكي والمدني اكتبوا فيه الكلمة بهذه الطريقة، حتى ايش يصير؟ إنه في مصاحف فيها أوجه القراءات تلك ومصاحف أخرى فيها أوجه أخرى من القراءات، وهذا كله يدل على فهم عثمان ووعيه رضي الله عنه في المحافظة على القرآن.
نعم، قال رابعاً: إن مصحف عثمان كتب خالياً من التنقيط والشكل والشكل هذه الضمة والفتحة والكسرة، نعم قال كما هو المعهود عليه من الكتاب في عهدهم ولم توجد الحاجة لتنقيط المصحف في عهدهم، إذ الاعتماد فيه في الحفظ على حفظ الصدور، فلم يكن يشكل عليهم عدم تنقيط الكلمات لأنها موجودة في صدورهم، ومن المصالح المترتبة على عدم التنقيط بشكل أن تحتمل الكلمة وجوه القراءات، يعني عدم وجود النقاط هو اللي ساعد عثمان الله يرضى عنه على أن تكون الكلمة محتمله لأوجه القراءات، يعني اليوم بعد وجود النقاط والحركات أصبح صعب تلاحظ كيف الكلمة تحتمل عدة أوجه من القراءات بدك تفهمه؛ لأنه هسه بجوز واحد فيكم روح على البيت بيفتح الصحف بقول: أخي كيف هاي الكلمة بتحتمل في أكثر المصحف ذهبت؟ ليه؟ لأن نحن صار عندنا نقط وشكل في زمن عثمان كانت تحتمل عدة أوجه، ليه؟ لأن ما في نقاط وما في أيه حركات، بالتالي لما ينكتب الحرف بهذه الطريقة هسه أنت بتقدر أيه على عدة قراءات بدك تحط نقطة بصير باء، حطيت نقطتين فوق بصير ايش تاء، حطيت نقطة ثالثة بصير ايش فاء، فهمت علي؟ فلما بتكون ما في عليها حركات ولا نقاط بصير تحتمل قراءات، فهمتم؟ بس أنت الآن في وقتك المعاصر صار لا، صار في كله عليه نقاط وحركات، فما عادت الكلمة بالنسبة إلك تحتمل عدة أوجه من القراءات، بس في زمن عثمان لما كان ما في نقاط وما في تشكيل كانت تحتمل هذه الأوجه، طبعا هذا ما بقوله في كل الكلمات في أكثر الكلمات خلص أوجه القراءات ما عادت موجودة لديك بعد وضع النقاط.
نعم، مثال عدم التنقيط كلمة ننشزها من قوله تعالى: وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا، فان تجردها من النقط والشكل يجعلها صالحة للقراءه بالزاي ننشزها وبالراء ننشرها، وكلاهما وجه للقراءة، الآن شوفوا في زمن احنا الآن كيف موجود عندنا في المصحف ننشزها، طيب خليني أمسح النقاط، ها بالنسبة لك الآن تحتمل أكثر من قراءة، في قراءة ننشزها وفي قراءة ننشرها، كيف إذا قلت ننشزها ماذا ستفعل؟ بتحط هون ستضع هي النقاط، ألا القراءة الثانية ننشرها شو راح تمسح؟ راح تمسح نقطة الزين، ففي زمن عثمان ما كانش في نقاط فاللي بيقرا ننشرها راح تصلح معه الرسم واللي بيقرا ننشزها راح يصلح معه الرسم.
نعم، أنت خلص أنت ماشي على ننشزها كإنسان يعني ماشي على رسم المصحف اليوم، نعم مثال عدم الشكل قوله تعالى: إِنَّ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ، فعدم شكل له يجعلها صالحة لأوجه القراءات من تخفيف النون أو تشديدها مثلا، هاي الآية فيها عدة قراءات في قراءة إن هذان لساحران وفي قراءة إن هذان لساحران مع عدم وجود الشدة بتقدر تقراها إن وبتتقدر تقراها إن، ونفس الشيء هذان في قراءة النون مكسورة وفي قراءة النون هذان مشددة مكسورة، فعدم وجود الحركات بيساعد على انك تقراها بعدة أوجه.
خامساً: كان مصحف عثمان خالياً من أي زيادة غير القرآن، آه هاي بدنا نفهمها، مصحف عثمان إخواني ما كان في إلا القرآن، ما كانش في لا إطار حوالين الآية زي ما اليوم موجود، ما كانش في حتى ترقيما الآيات واحد وبين قوسين واثنين ما كانت موجودة، زي ما قال اسماء السور أنت اليوم تفتح المصحف بتلاقي اسم الصورة مطرز في الأعلى وجانب وعدد آياتها، هذا كله عثمان لم يفعله، عثمان الله يرضى عنه وفي زمنه كتب المصحف كله سردا بدون نقاط بدون شكل بدون إطار حول الآيات بدون وضع رقم واحد اثنين ثلاث أرقام للآيات ولم يوضع أي شيء، والأصل تجريد القرآن من غيره كما ورد ذلك عن عمر بن مسعود، كانوا يقولون: جردوا القرآن، يعني لما تكتب القرآن في مصحف الأصل لا تخلط بكلام المفسرين والعلماء وما شابه ذلك، الأصل يكتب القرآن وحده بدون حتى إضافة معلومات ثقاف حول القرآن ما فيش حاجة، قال إلا إذا اقتضت الحاجة فيجوز إضافتها، ومن ذلك يعني من الأمور التي مع مرور الوقت اصبحت تكتب مع القرآن: أولاً الخط المحيط برسم الآيات، الخط المحيط أنتم فاهمين يعني احنا نرسم الآيات هكذا يا رب تمام بعدين بيكون في هناك إطار للصفحة مزخرف، هذا الرسم المحيط هي الزخرفة الموجودة حول الآيات لضبطها، هذا إضافة وجدت بعد زمن الصحابة أيضاً، والتنقيط والتشكيل ورموز التجويد والوقف والابتداء ورموز التجويد بتلاقي صلا قلاق ميم لا هذه كلها أضيفت بعد ذلك، كذلك أسماء السور وأرقام الآيات مما أضيف بعد ذلك، اليوم عندنا هوامش أحيانا كجزء تفسيري زي تفسير السعدي بتلاقي مثلا المصحف وجنبه أو حواليه تفسير الكلمات الغريبه هذه أضيفت لا أشكال في ذلك، لكن يعني البعض لا يفضلها.
سادساً: الأصل في الرسم أن يدل المرسوم على المسموع، إلا أنه لا يمكن التطابق التام بين نطق جميع الكلمات ورسمها، بل يدخل في بعضها الزيادة أو النقص وغيره مما يدخل في علم الإملاء، طيب الآن الأصل في الكتابة عموما في الكتابة الأصل أن المرسوم يدل على ماذا؟ على المسموع أن يكون في هناك تطابق بين الرسم وما تسمع صح ولا لا؟ فإذا كتبت قال الأصل قاف ألف لام، حتى لما اقول قال أجدها مرسومة مطابقه لما ألفظه اليس كذلك؟ هذا هو الأصل، طيب قال: إلا أن لا يمكن التطابق التام في القران بين نطق جميع الكلمات وبين رسمها ستجد لأن الرسم العثماني رسم خاص ستجد أنه أحيانا في كلمات لفظها لا يتطابق مع رسمها وهذا خاص بالقران، كلمات لفظها وما تسمعه لا يتطابق مع صوره الصورة التي رسمت عليها بل أما في زيادة في الرسم أو في نقصان عما يسمعه، طيب ومن هنا كان رسم المصحف العثماني كما قلنا قواعد خاصة فيه قد يخالف فيها المسموع المكتوب من حيث طريقة الكتابة وقد حصل علماء الفن في هذا ست قواعد في طريقة الرسم حيث يخالف الرسم المنطوق.
قالوا مثلاً أولاً الحذف كحذف الالف من ياء النداء يا أيها الناس وبعد الكلام لاحظو أنه في كلمات فيها حذف يعني كلمة أقل من المسموع عددها عدد حروفها أنقص من المسموع فيها هذا أول شيء الحذف، مثلا في مصحف عثمان كانت يا ايها الناس تمام عفوا خلينا نحذف هذا ماذا موجود عندكم خلص راحت آيوة توضع الياء والهاء ممتاز.
الان الأصل أنت في لما في كتابتك الإملائية المعاصرة أنت كيف تكتب يا أيها؟ تكتب يا أيها هيك نن يا أيها، لكن في رسم عثمان رضي الله عنه ما فيش يا وحدها وايها وحدها لا حذفنا هذه الالف وأدخلنا الياء على الهمزة مباشرة فأصبحت يا أيها، من حيث السماع يا أيها بس من حيث الرسم كما تجدونه مكتوباً عندكم يا أيها يا مرتبطة بالهمزة مباشرة وحطوا ألف خنجرية هي تسمى ألف صغيرة هي بس إشارة لك أنتبه ترى هون في ألف محذوفه أصلها يا أيها ها الالف الخنجرية وضيفة بعدين في زمن عثمان بس هيك خلص والصحابه فاهمين أنه هي يا أيها، لكن بعدين لما شافوا العلماء مع تقدم الزمان أن الناس بلشت تتخربط وبطلوا يفهموا مقاصد رسم عثمان صار يحطوا لك ألف خنجرية صغيرة زي ما أنتم شايفين حتى يقول لك أوعك تنسى الألف بس هيك رسم عثمان، فهذا يسمى الحذف فالكلمة مكتوبة لكنها لا تتطابق مع المسموع تماماً، طبعا لهدف كذلك مثلا الكلالة الكلالة بدون الألف الخنجرية كيف تقراها أنت كللة؟ بس هي الكلالة الصحابة لأنهم حافظين الكلمة عارفين، لكن العلماء بعد ذلك لما شافوا أنه كثير من الناس بتخربط حطوا لك ألف خنجرية صغيرة انتبه بين اللامين هناك ألف فكلمة الكلالة رسمها يخالف سمعها صح هي كلالة لكنها مش مرسومة كلالة مرسومة كللة وبعدين حطوا لك هاي الألف في عصور لاحقة، فهذا يدل أنه في كلمات في القرآن شيء طبيعي أن يكون رسمها مخالف لما تسمعه منها.
أحيانا ممكن يكون في زياده يعني هذا مثال حدث، أحياناً قد يكون زيادة مثلاً كقوله بنو إسرائيل، الأصل في الرسم الإملائي المعاصر لو بدك تكتب بنو إسرائيل ما بتحط بعد الواو ألف بنو شوف بعد الواو في ألف هنا ما بنحط بعد الواو ألف في الرسم المعاصر للي بيفهم، وإنما في الرسم العثماني موجودة كذلك في تفا تذكر يوسف تفؤ هذا فعل مضارع ليش الالف اللي بعد الواو في الرسم المعاصر ت فتا فتا يفت فعل مضارع طبيعي حتى هي مش واو جماعة فليش الألف موجودة بعد الواو المهموزة؟ هذا رسم عثماني خاص طبعا هذا علم كبير إخواني يدرسونه في تخصص علوم القران في تخصص وكان عنا في المدينة يدرسوه اسمه دراسة الرسم العثماني هناك بيعلموك بالتفصيل يعني اللي بحب يعرف كل هاي الأمور ليه هيك بدك تتخصص عاد وتاخذ لك متن خاص بالرسم العثماني بس أنا بعطيك إشارة.
مثلاً كتابة الهمزة مختلفة عما تسمع مثلاً البدل مثلاً كلمة الصلاة في القرآن كيف تنكتب الصلاة؟ احنا لما نكتب الصلاة نكتبها هكذا لكنها في القرآن مكتوبة هكذا وبيحطوا لك ألف خنجرية فوقها عشان أنك تعرف أنه هاي مش واو وهي ايش ألف هيك في القرآن بتنكتب صلاة بس في الإملاء المعاصر هيك بتنكتب، إذا أكيد في فرق في الكتاب وفي تبديل في الأحرف، فاذا المكتوب ليس شرطا أن يوافق المسموع هي الفكرة اللي بدي بدي أثبتها عندك، كذلك الفصل والوصل هناك كلمات أحيانا تجدها في القرآن مرتبطة مع بعضها البعض مرسومة مع بعض وهناك كلمات أحيانا تجدها أيه مفترقة عن بعض على وضعها الطبيعي وهذا يسمى علم الفصل والوصل، مثلاً ويكأن في سورة القصص هي أصلها وي كلمة وكان كلمة أخرى، لكنك في سورة القصص تجدها أيه مرتبطة مع بعضها البعض مرسومة ويكأن فانت بتفكرها أنها كلمة واحدة بس هي في الحقيقة كلمتين ويكأن، طيب ليش وصلوها؟ بدك ترجع لتخصص علم رسم المصحف.
وأحياناً قال وما فيه قراءتان، فإذا قرات الكلمة على وجهين كتبت برسم أحدهما، يعني أحيانا أنت بتجد أنه الكلمة مكتوبة بطريقة هي هذه الطريقة التي كتبت فيها تصلح على قراءة، لكنها على قراءة أخرى ليست هكذا الكتابة الإملائية المعروفة، مثل مثلاً سورة الفاتحه مَٰلِكِ يَوْمِ الدِّينِ الآن هي مكتوبة في القرآن هكذا، بس على قراءة الجمهور ماذا نقرا احنا؟ مالِكِ، طيب ليش كتبت على صورة مَٰلِكِ؟ لأنه في قراءة أخرى مَلِكَ يَوْمِ الدِّينِ وهي قراءة أيضا مشهورة، الفائدة اللي بيهمك الآن بس أنت كإنسان في هذا المقام أن تعرف حتى ما أحد يخطئك أو يشكك في القرآن وفي كتابته أن هناك عدم تطابق في كثير من الكلمات بين المقروء والمسموع.
أخيرا كتب في رسم المصحف اللي بحب يرجع ويتوسع في هذا العلم عندنا كتاب المقنع لأبي عمر الداني، عندنا كتاب عنوان الدليل لأبي العباس المراكشي، وعندنا اللؤلؤ المنظوم للشيخ المتولي وشرحها وتفسيرها مرشد الحيران إلى معرفة ما يجب اتباعه في رسم القرآن الشيخ محمد خلف الحسيني، أي كتب ممكن تكون مرجع في مكتبتك للي حاب يتزود في أكثر بهذا العلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل