تسجيل الدخول

علوم القرآن | المجلس السابع | برنامج إرواء

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى صلاة تترى، وعلى آله وصحبه ومن لنهجه اقتفى. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علما نافعا يا أرحم الراحمين. حياكم الله أيها الأكارم في مجلس جديد من مجالس التعليق على مقرر علوم القرآن من مقررات هذا البرنامج الطيب المبارك إرواء، أسأله سبحانه وتعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح.

ما زلنا نعيش في الفصل الثاني الذي يتعلق بقضايا جمع القرآن وترتيب القرآن وكتابة القرآن والفوائد العلمية العامة المتعلقة حتى بالرسم القراني. وبينا في ختام الدرس السابق أن رسم القرآن يختلف عموما في قواعده الإملائية عن الرسم الموجود حاليا بيننا، أليس كذلك؟ قلنا القرآن الخط العثماني في زمن عثمان بن عفان أو الطريقة التي كتب فيها القرآن كان بطريقة خاصة لا توجد في الكتابة العامة التي نمارسها اليوم، فهذا مهم أن تفهم وأن تفهموه للناس حتى لا يبدأ أحد يشكك في كتابة القرآن بناء على قواعد الإملاء المعاصرة، فهناك قواعد إملاء كانت موجودة في زمن الصحابة.

في زمن الصحابة بدك تكون أنت متأكد أنه لم يكن هناك نقاط على الحروف، لم يكن هناك الحركات الفتحة والضمة والكسرة والتنوين كله لم يكن موجودا، أيضا علامات الوقف والابتداء و و وهذه كلها ما كانت موجودة، فقط كان الكلام مجرد حروف بدون نقاط ولا شكل ولا شيء من هذه الأمور. ثم بعد ذلك تطورت الكتابة القرآنية من حيث النقاط والشكل حتى اصبحت على ما هي عليه الآن بين أيدينا.

تمام، فنشرع إن شاء الله في التعليق على قضية تنقيط المصحف وشكل المصحف، متى بدأ وضع النقاط على الحروف في المصحف ومن الذي ابتدأه؟ ومتى بدأ وضع الحركات الفتحة والضمة والكسرة والتنوين على حروف المصحف ومن الذي بدأه؟ نبدا أولا بتنقيط المصحف. اقرأ شيخ عمر من عند تنقيط المصحف.

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، قال: وهو ما يسمى بنقط الإعجام. تنقيط المصحف يسمى نقط الإعجام، تمام. نقط الإعجام، الحروف غير المنقطة تسمى اليوم في المعاجم اللغوية مهملة، والحروف المنقطة تسمى في المعاجم اللغوية معجمة، هكذا اصطلح علماء اللغة. الحرف اللي ما عليه نقطة زي ايش؟ حرف ما عليه نقطة من الأحرف الهجائية، الواو مثلا، الدال مثلا، خلينا نجي على الدال، الدال عليه نقطة؟ لا، فيسمى حرف مهمل، شو يعني مهمل؟ يعني لا يوجد عليه نقطة. مثلا الراء عليها نقطة؟ لا، فلذلك حتى اللي فيكم إن شاء الله يفتح كتب الشروح الحديث المتقدمة فيقول: وهذا الحرف بالدال المهملة، وقول له شو مالهم مهملة؟ هذه عم بيغلط عليها ولا شو قصتها؟ أو الراء المهملة، لا مهملة يعني ما عليها نقطة. وأما الحرف الطاء، الطاء نفس الشيء الطاء مهملة ما عليها نقطة، بس الظاء فيه نقطة صح، الغين فيها نقطة، الزاي الذال فيه نقطة، فهذا يسمى ماذا؟ حرف معجم، شو يعني معجم؟ عليه نقطة. فهمنا الآن إيش الفرق بين حرف مهمل وحرف معجم؟ حرف مهمل يعني ما عليه نقطة، حرف معجم يعني حرف عليه نقطة، فيسمى هذا نقط الإعجام.

الآن هذه النقط الموجودة على بعض الحروف هي النقط الموجودة على بعض الحروف. الآن أنت لما تشوف مصحف الصحابة، في مصحف الصحابة الراء والزا الراء والزا ما كان عليهم نقطة، بالتالي أنا كقارئ للقرآن شو بدو يعرفني إذا فاتح المصحف الأول أنه ها راء ولا زاي؟ هيك راء بتنكتب، الدال والذال كلاهما هيك بتنكتب. فلما ضعف حفظ القرآن ودخلت العرب بالعجم، ووجد متأخر الصحابة وفي بداية عصر بني أمية، وجدوا في مشكلة أنه الناس ما عادتش تفرق بين الراء والزاي، الناس مش حافظة كل هذا القرآن، فلازم أعمل له حل حتى يفهم اه أنه هذه الكلمة أو هذا الحرف ها كلمة راء وهاي زاي، فبدأت فكرة إيش؟ أن نضع نقاط تمام حتى نفرق بين الراء والزاي، هي النقطة بتفرق، بنفرق بين الدال والذال بحط نقطة، الطاء والظاء هيك كانت في مصحف الصحابة بس الناس بعدين ما عادت تفهم لأنه مش كلها حافظة للقرآن والقرآن عم تتداوله الأيدي، فقالوا خلص حتى نفرق بين الطاء والظاء نجمها، شو يعني نجمها؟ يعني نضع نقطة، ونفس الشيء أجوا على الباء والتاء والثاء تخيل في مصحف الصحابة هيك كلها مكتوبة هم معتمدين على الحفظ وعلى الصوت، بعدين الناس بدأ الحفظ ينخفض وبدأت المصاحف تصبح بين أيدي فئة كبيرة من الناس، أصبح ينتشر في المساجد، فوجد أنه لازم ألاقي حل الناس اليوم مش هم الناس زمن الصحابة، الناس تغيرت، ضعفت العربية، العجمة عم تزداد انتشار، فجوا فكرة أنه الباء بحط لها نقطة تحت، التاء بحط لها نقطتين، الثاء بحط لها نقاط، ونفس الشيء السين والشين وقص عليها باقي الأحرف. فالآن هذا ما يسمى إذن نقط الإعجام. اقرأ.

قال: وهو ما يسمى بنقط الإعجام، والذي يقصد منه التفريق بين الحروف المتشابهة للتمييز بينها من خلال وضع النقاط عليها. نعم، الحروف المتشابهة في الشكل دال ذال ر ز نعم.

قال: وهنا انتدب الحجا وهنا انتدب الحجاج بأمر من الخليفة عبد الملك بن مروان تلميذ أبي الأسود الدؤلي نصر بن نصر بن عاصم الليثي ويحيى بن يعمر العدواني. هنا الحجاج، الحجاج صح دائما نعرف عنه ذبح وقتل في التاريخ، بس في جوانب مشرفة في حياة الزلمة تمام. الحجاج بن يوسف الثقفي هذا الرجل اللي كان شديد في الدماء بأمر من الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان أمر رجلين من تلاميذ أبي الأسود الدؤلي، بتعرفوا أكيد أبو الأسود الدؤلي إلا تكونوا سمعتوا فيه هو واضع علم النحو، أبو الأسود الدؤلي واضع علم النحو كان له تلميذان، الأول هو نصر بن عاصم والثاني يحيى بن يعمر، هذان التلميذان النجيبان كلفا بمهمة ماذا؟ وضع النقاط على الحروف، وكلف بمهمة وضع النقاط على الحروف واعتمادها خلاص في المصاحف التي ستكتب بعد ذلك. كمل.

قال: ليتولى هذه المهمة وينقط المصحف، فقاما بها حق قيام، وحصل هذا بعد النقط المد الذي قام به أبو الأسود. سيأتي معنا الآن أنه وضع النقاط على الحروف سبقه، سبقه أن أبو الأسود الدؤلي اللي هو شيخهم كان حاط الحركات على الحروف، الحركات كان ضابطها أبو الأسود الدؤلي قبل ما تيجي موضوع النقاط، بس الطريقة التي اعتمدها أبو الأسود الدؤلي لوضع الحركات أنت فاهم شو الحركات؟ الحركات الفتحة الضمة الكسرة، أبو الأسود كان بادي في مشروع وضع الحركات على الحروف، بس وين كان يضع الحركات على الحروف؟ رح يجي معنا بعد شوي.

فالمهم موضوع وضع النقاط على الحروف اللي عمله نصر بن عاصم وصديقه كان سبقه مشروع بدأ به أبو الأسود الدؤلي وقام به، وهو موضوع وضع ماذا؟ الحركات على الحروف، بس الحركات اللي اعتمدها أبو الأسود الدؤلي ليست هي الحركات الموجودة حاليا، الفتحة والضمة والكسرة الفتحة والضمة والكسرة الموجودة حاليا هذه اخترعها الخليل بن أحمد الفراهيدي اللي هو حاط علم العروض في الشعر، بس أبو الأسود الدؤلي جزاه الله خيرا فكر في بداية وضع الحركات بطريقة معينة، بعدين الخليل بن أحمد الفراهيدي لا عمل الحركات بطريقة أفضل وأجود ولذلك احنا لليوم ماشيين على طريقة الخليل بن أحمد الفراهيدي أنه هيك شكل الفتحة هيك شكل الضمة هيك شكل الكسرة وأنه تنوين الفتح يكون كذا تنوين الكسر بيكون كذا تنوين الضم بيكون كذا. طيب امشي الآن حتى نعرف شو يعمل أبو الأسود الدؤلي.

قال: واما أصل النقط فقيل هو معروف عند العرب قديمة وقيل إن أول من جاء به أبو الأسود الدؤلي رحمه الله، ولهذا روي أن بعض المصاحف الفردية كانت معجمة. الآن لما نحكي أن نصر بن عاصم وصديقه هم من نقط المصحف، يعني وضعوا النقاط على الحروف، هل هذا يعني أن عملية أصلا وضع نقاط على الحروف لم تكن العرب أصلا تعرفها في تاريخها ولا كانت معروفة؟ بس هذول الاثنين هم اللي أدخلوها على المصحف، ما في نقاش تاريخي بين المؤرخين، البعض قال لا يعني قضية وضع النقاط على الحروف هي لم تكن موجودة في مصحف أبي بكر وعثمان بس العرب كانت تعرف فكرة التنقيط عموما، والبعض بقول لا لا كل فكرة التنقيط كفكرة ما كانت العرب تعرفها وأبو الأسود الدؤلي هو اللي جابها وبدا يشتغل فيها وعلمها لتلاميذه وتلاميذه أدخلوها على المصحف، مسألة تاريخية الله أعلم بها.

نيجي الآن على ضبط المصحف، الآن ضبط اكتب فوق التشكيل حتى تفهم شو يعني الضبط، الضبط هو التشكيل، التنقيط وضع النقاط الضبط وضع الشكلات. اقرأ.

قال: وقد حصل ذلك على مرحلتين وعلى يد إمامين جليلين، الأول ضبط أبي الأسود الدؤلي رحمه الله وهو المسمى بنقط المدورة أو نقط الإعراب. أول من بدأ بعملية وضع حركات على الحروف قلنا مين؟ أبو الأسود الدؤلي مش هيك حكينا وعمل حركات سموها النقط المدور، تمام هكذا سموه بس هو مش نقط هو حركات وشكلات سماها الضبط، النقط المدور سموها والبعض بسميها نقط الإعراب خلينا نشوف كيف أبو الأسود الدؤلي حاول يحط حركات على الحروف. امشي.

قال: وطريقته في ذلك أن أبا الأسود رحمه الله اعتمد فيه على النقاط، وذلك بوضع نقطة فوق الحرف المفتوح ونقطه أمام المضموم وقيل في داخله ونقطة تحت الحرف المكسور ونقطتين للتنوين متتابعتين إن كان مدغمة، رأسيتين إن كان مظهرا. وأقرا الثانية لأني رح أكمل رح أشرح عليها. قال: أن أبا الأسود ضبط نهاية الكلمات فقط والتي يتعلق بها الإعراب ولم يحصل الضبط لكل الكلمات.

ممتاز، أول شيء أنا بيمني الثاني قبل الأولى أن أبو الأسود الدؤلي لما فكر يدخل الحركات على كلمات القرآن هو لم يضع حركات على كل أحرف الكلمة، هو وضع الحركات فقط لايه؟ للحرف الأخير في الكلمة اللي هو الحرف المعرب، هذه أول مشكلة نفهمها في الحركات اللي حطها أبو الأسود، هل أبو الأسود مثلا نجي على قوله تعالى مثلا: مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى، تمام؟ ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. الآن زي ما حكينا أبو الأسود الدؤلي لما كان يحط حركات هو فقط كان يضع حركات للحرف الأخير فقط، ما كان يشكل كل الكلمة، ها أول قضية.

طيب كيف كان يشكل الحرف الأخير؟ بحط فتحه ضمه كسرة بالحركات المعروفة عنا الآن؟ لا، كانت طريقته إيش هي؟ يجي على الحرف الأخير، بشوف إذا كان حرف ساكن بحط عليه شيء زي ما شو حركة الألف؟ خلص ما بحط شي، إذا كانت فتحه بحط نقطه فوق مثلا القرآن، ما أنزلنا عليك القرآن شو بيجي بيعمل؟ بحط نقطه فوق بس نقطة مدورة، خلص شو معناها؟ فتحه. طيب إذا كانت كسرة شو بعمل؟ بحط نقطة دائرية تحت ما أنزلنا عليك، هاي كلها فتحه. طيب مثلا ايش عندنا؟ لا أقسم بهذا البلد البلد تمام بيجي بحط دائرة في الأسفل فبتتفهم أنه إيش هي؟ كسرة. إذا كانت ضمة الحركة تمام زي ايش مثلا؟ قل هو الله طيب قل هو الله أحد بحط ماذا؟ دويرة في الأمام فدويرة في الأمام شو بتعني؟ ضمة. الدويرة في الأسفل كسرة، الدويرة في الأعلى فتحه.

طيب إذا كان تنوين شو بده يسوي؟ تمام لاحظ شو قلنا وتحت ونقطتين للتنوين متتابعتين إن كان مدغما ورأسيتين إن كان مظهرا. أنت بتعرف في أحكام التجويد في إدغام في إظهار في كلمة مدغمة في الكلمة اللي بعديها وفي كلمة مظهره اعرف أحكام الإظهار والادغام فكان أبو الأسود يشوف إذا الكلمة منونة اه بشوف هل هي منونة ومدغمة فيما بعدها ولا منونة لكنه مظهرة لأنه بتعرفوا في حروف إظهار إذا كان آخر الكلمة منون ومدغم فيما بعده ماذا يضع؟ نقطتين متتابعتين يعني كده. إذا كان لا منون بس مش مدغم بحط نقطتين رأسيتين تمام.

طيب تنوين الفتح كيف بده يعمله؟ الآن تنوين الفتح مش حكينا الفتحة وين بتكون فوق؟ فإذا كان مش فتحة تنوين فتح بحط ايش يا نقطتين رأسيتين وهذا معناتها ايش؟ تنوين فتح مظهر، إذا كان مدغم بحط جنب بعض شو معناها تنوين فتح مضغم. هذا مش الضمة حكينا هيك بتنحط إذا كان تنوين ضم ولكنه مدغم بحطهم كيف جنب بعض، إذا كان تنوين ضم لكنه مظهر فوق بعض، مثلا كسر الكسرة قلنا تحت الحرف طب إذا كان مش كسرة تنوين كسر نفس الشيء إذا كانت مدغم تحت الحرف بس إثنتين، إذا كان إيش مدغمر بحطهم ماذا تحت بعض.

فإذا هذا سموه ماذا؟ الضبط المدور لأنه اعتمد فيه أبو الأسود على إيش؟ على الدوائر، اعتمد فيه على الدوائر بس حقيقة الخليل بن أحمد الفراهيدي شافيه مت يعني مش عملية كثير دوائر دوائر دوائر يعني صارت القضية ومع برض إيش تلاميذ أبو الأسود الدؤلي وحطوا نقط على الحروف والنقاط بتشبه الدوائر فصار القرآن شو ماله متعب دوائر ونقط، فخليل بن أحمد الفراهيدي عدل الموضوع قال: ما راح يضبطها شيروا لنا كل هاي موضوع الدوائر والتفكير فيها وخلونا نعبر عن الحركات بطريقة أسهل، فاخترع فكرة إيش؟ أنه في فتحه في شي ضمة وفي شي اسمه إيش كسرة وإذا كان تنوين فتح بحط شحتين تنوين ضم بحط ضمتين وتنوين كسر بحط كسرتين، وقضية مضغم مظهر دي خلاص خليها لأحكام التجويد مش لازم أنا أضبطها في رسم المصحف، فهمتم؟ فما نحن عليه اليوم من هاي الحركات هو من صنع الخليل بن أحمد الفراهيدي. لذلك ناتي الآن للحالة الثانية ضبط الخليل، طبعا هي الفكرة

الأخيرة اعتمد أبو الأسود الدؤلي لما عمل النقط المدور اضطر أنه يكون الدويرات باللون الأحمر بالحبر الأحمر؛ لأن القرآن كاح مكتوب بالأسود، فحتى ما تدخل الأمور ببعضها كتبها باللون الأحمر، بس حكينا هذا كان مش عمل كثير.

أجا الخليل بن أحمد فوضع ما يسمى اليوم بالشكل؛ عشان هيك نحن بنسميها تشكيل، صح، هو أشكال: فتحة، ضمة، كسرة، أو يسمى الشكل المستطيل، والبعض يسميه شكل الشعر.

طيب، فبعدها قال: فبعد أن استمر العمل على ضبط أبي الأسود، ظهر ضبط جديد للخليل، وكان العمل على كليهما مدة طويلة من الزمن إلى أن استقر العمل بضبط الخليل رحمه الله.

آه يعني العلماء مش من البداية إلغوا تبع أبو الأسود، لا، بعضهم كان يعمل على طريقة الخليل، وبعضهم كان يعمل على طريقة أبي الأسود، ثم بعد ذلك خلاص تناسى الناس طريقة أبي الأسود الدؤلي.

طيب قال لسهولته وتمييزه، عن نروح الآن على النقطة البيه تجزئة المصحف قال تقسيم القرآن وتجزئته من الأمور المعينة على رفع الهمة وتجديدها في قراء القرآن.

تمام، أسالك سؤال، ليش إحن بنعرف أنه القرآن ثلاثين جزء؟ ليش تم تقسيمه القرآن إلى أجزاء وأحزاب ونصف حزب وربع حزب؟ مش كل الآن تفتح المصحف بتلاقي القرآن مقسم؟ لماذا تمت تجزئة القرآن؟

قال العرب من طريقتها إذا أرادت أنها ترفع الهمة في حفظ الشيء أو مدارسته تقوم بتقسيمه إلى أجزاء، لأن النفس الإنسانية تحب يعني الشعور بالانجاز، فأنت إذا عرفت أنه والله انهيت جزء، هذا بعطيك حافز انك تنتقل إلى ماذا إلى الجزء الذي يليه.

تخيل أي كتاب، سواء القرآن ولا غيره، عباره عن ست مئة ورقة، وكلها ورا بعض، بتشعر ايش؟ ثقيل شوي، لكن لما تحس أنه الكتاب في الفصل الأول كذا وكذا، الفصل الثاني كذا وكذا، ومنون ومحطوط له عنوان، بتشعر بالانجاز، كلما انهيت فصل بترتفع همتك، تتشوق تدخل في فصل جديد.

فتجز الكتب إلى أجزاء وأقسام، سواء القرآن أو كتب السنة أو، هذه من الأمور التي ترفع الهمة، لأن الإنسان يحب الشعور بالانجاز، فأنت لما تقسم الأمور تشعر بالانجاز.

تخيل هذا الكتاب اللي بين أيديكم نفسه، هذا نقرا منه، تخيل ما حطيت ولا عنوان ولا شيء، وسرد من أوله لآخره، يا اخي راح تشعر إنه ثقيل، بس لما اقول لك والله الحمد لله إنه الفصل الأول في حماس، يعني خلص، أنا انجزت مهمة، الآن بدي أدخل في مهمة ثانية، فهذه العرب ذكية وتفهم هذه الأمور، تعرف كيف تصنع الحماس في الانجاز.

فتم تقسيم المصحف إلى أقسام، لكن كيف كان تقسيم المصحف؟ هذا الذي سنشرحه الآن، قال أو هناك طرق عديدة، قال واتخذ المسلمون في تقسيم القرآن وتجزئته أشكالا متعدده بحسب الاعتبار الذي مشوا عليه والمدة التي يرغبون في ختم القرآن فيها ومن ذ.

إذا العلماء المسلمون وحتى الصحابه قبلهم اختلفوا في طريقه تقسيمهم للقران حسب الاعتبار هو شايفه أو المدة اللي هو حاب يختم فيها المصحف، وهذا أمر في النهاية أمر اجتهادي، يعني هذا أمر يعود إلى ماذا إلى الاجتهاد، يعني لست متعبدا بتقسيم معين، أنت بامكانك تقسم القرآن وتجزئه بالطريقة اللي بتشوفها مناسبة الك، وبالطريقة اللي أنت حابب فيها تختم القرآن.

فنشوف الآن الصحابة ابتداء كيف كانوا يقسمون القرآن؟

الطريقة الأولى قال وهو تقسيم سبعي معتمد على سور القرآن، فعوس التقسيم الأول هو تقسيم الصحابة، وتقسيم الصحابة هو تقسيم سبعي يعني سباعي، وأظن أننا أشرنا إليه في الدرس الماضي كيف كانوا يقسمون القرآن إلى سبعة أقسام؟

ما هي؟ قال عن أوس قال: سالت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: ثلاث وخمس وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل وحده.

هذه طريقة الصحابة، يعني الصحابة ما كان عندهم القرآن ثلاثين جزء زي ما إحن بنتعامل معه، لا، هذا الشيء أحدث بعد ذلك، الصحابة أغلبهم، خلينا نقول أغلبهم كان مقسم القرآن بهذه الطريقة:

أول ثلاث سور هذا قسم اللي هي البقرة آل عمران النساء، بعدين السور الخمسة اللي بعديهم المائدة الأنعام الأعراف الأنفال التوبة هذا قسم، بعدين سبع سور اللي بعديهم يونس هود يوسف الرعد إبراهيم الحجر والنحل هذي سبعة مع بعض، بعدين التسعة اللي بعديهم، بعدين الحداش اللي بعديهم، بعدين الثلاثعش اللي بعديهم، بعدين المفصل اللي بيتبدأ من قاف وبينتهي بسوره الناس.

فهكذا كانت طريقة تقسيمهم للقران، مش طريقة جزء، طريقة التقسيمة السباعية وهذا اجتهاد.

ثانياً اعتماد عدد معين من الأيات، فمنهم من قسم كل سورة خمس آيات لكل قسم، وبعضهم اعتمد التعشير عشر آيات لكل قسم، عملاً بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا إذا تعلمنا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات من القرآن لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيه.

طريقة ثانية بعض الصحابة كان يعتمد تقسيم للآيات مش تقسيم للصور، حتى كان يرى أنه أنا راح أتعامل مع القرآن عشر آيات عشر آيات فقط، بقرا عشر آيات بحفظها بدبرها بعمل فيها، بنتقل للعشر آيات اللي بعديها، لم يكن يتعامل في تقسيمه القرآن على أجزاء أو حتى على سور زي القسمة الأولى، لا، بعامل في تقسيمه للقران عشر آيات عشر آيات.

وبعضهم خمس آيات خمس آيات، هو لا يعتقد أنه هو مستعجل زي ما نحن بنعمل، يعني لازم أحفظ وأخلص سريع، لا، هو كان يرى أن المهم ما هو؟ العمل بالقران وفهم القرآن، هو مش مستعجل، بقول لك: أنا عشر آيات أفهمها وأعيش معها وأدبرها وأعمل فيها أول من أخلص جزء جزئين وثلاث على طريقتكم وأنا لا أعرف معانيها ولا أحكامها ولا كيف يعمل بها.

فالطريقة الثانية طريقة تقسيم أكثر، أنت متخيل إذا بدك تقسم القرآن عشر آيات عشر آيات كم قسم سيكون؟ القرآن ضخم، نعم.

قال ثالثاً الاعتماد على المعنى فجعلوا نهاية كل قسم عند تمام المعنى في الآيات، بحيث يحسن للقارئ في الصلاة أن يقف عند تمام المعنى، كما في بعض المصاحف الهندية.

هناك طريقة نشأت بعد ذلك وهو تقسيم القرآن بحسب المعنى والمواضيع، بيجي على سورة البقرة، بشوف ايش مواضيعها فبيقسمها على حسب ماذا المواضيع، مثلا الكلام عن المؤمنين والكافرين والمنافقين هذا في بداية سورة البقرة هذا موضوع، بعدين الكلام عن بدء الخلق قصة آدم وخلق آدم هذا موضوع، بعدين قصة بني إسرائيل في سورة البقرة هذا موضوع.

فما بتعامل مع عدد معين من الآيات، وإنما يتعامل في تقسيم القرآن باعتباره مواضيع، تقسيم موضوعي، وهذا وجدوه في بعض المصاحف الهندية، وجدوهم أنهم يقسمون القرآن بطريقة المواضيع وليس بعدد معين لا من السور ولا من الآيات، نعم.

قال رابعاً التقسيم الموجود اليوم، وهو تقسيم القرآن على ثلاثين جزءاً وفي كل جزء حزبين وفي كل حزب أربعة أرباع.

هناك التقسيم المعاصر، وهذا التقسيم يعني البعض قال إنه قديم وموجود في زمن الحجاج، والبعض قال نشأ بعد ذلك، لكنه عموما لم يكن في زمن الصحابة ولا في زمن التابعين على الأظهر، وهو تقسيمه إلى ماذا؟ إلى ثلاثين جزء، وكل جزء يتكون من حزبين، وكل حزب يتكون من كم ربع؟ من أربعة أرباع.

هذا نشأ كما قلنا بعد زمن الصحابة، بعد زمن الصحابة، والأظهر أنه حتى بعد زمن التابعين، وأصبح إلى اليوم دارجاً، وهذا التقسيم يعتمد على ماذا؟ واضع على الكمية، يعني ثلاثين جزء، كل جزء كم صفحة؟ عشرين، الحزب كم صفحة؟ عشرة، الربع كم صفحة؟ صفحتين ونصف، بتزيد بتنقص قليلاً، أليس كذلك؟

فهذا التقسيم اعتماده على ماذا؟ على الكمية، أن تكون الكميات متساوية، ليس على المعنى وليس على الموضوع ولا أنه عشر آيات مش عشر آيات، معتمد على ايش؟ تقسيم الصفحات القرآنية.

طيب، نجي الآن على الفصل الرابع من هذا الكتاب، بسم الله، قال المبحث الأول الوقف والابتداء.

الفصل الرابع إذاً الفصل الثالث كان يتكلم عن ماذا؟ عن كيف جمع المصحف؟ كيف رتب؟ كيف كتب؟ كيف نقط؟ كيف شكل؟ كيف قسم؟ كل هذه علوم نافعة بتهم الإنسان وتكون عندك هاي الثقافة.

نيجي الآن على علوم من علوم القرآن، ما يسمى علوم متعلقة بالأداء، كيف تقوم بتلاوة القرآن وأداؤه؟ كيف تقوم بما بتلاوة القرآن وأداؤه؟ فهذا علم صوتي، الفصل الماضي يتعلق بالعلم الكتابي، هذا فصل يتعلق بالعلم الأدائي الصوتي للقرآن.

رح نتكلم طبعا بما يليق اخواني بالمختصر، هذا يعني رح أتكلم إشارات عامة عن علم الوقف والابتداء، عن علم القراءات، عن إعراب القرآن، وعن آداب تلاوة القرآن.

دعونا نتكلم أول شيء عن علم الوقف والابتداء، اقرا قال وهو من العلوم المهمة التي ينبغي تجاوزها، وهو قسيم علم التجويد.

فقد سئل علي رضي الله عنه عن معنى الترتيل في قوله تعالى وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا فقال: الترتيل تجويد الحروف ومعرفه الوقوف.

شوف ماذا فسر علي بن أبي طالب معنى الترتيل وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا قال: الترتيل يشمل شيئين: أولاً تجويد الحروف، هذا قسم، ومعرفة الوقوف، هذا قسم آخر.

شو يعني معرفة الوقوف؟ أعرف أين أقف وأنا بقرا الآية.

الآن في آيات قصيرة جداً أنت ستقف في العادة على رأس الآية قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لكن في آيات طويلة من ثلاث أربع أسطر فأين أقف في منتصف الآية؟ هذا علم عظيم وفخم، وهو الذي يشير إلى مدى فهمك للمعنى وعدم فهمك إياه، لأنه بعض الناس يقف وقف قبيح بتعرف مباشرة أنه آيه مش فاهم المعنى فلذلك وقف في المكان الخاطئ، والا لو كان فاهم المعنى لما وقف في مكان خاطئ.

الوقف الخاطئ يوصل للسامع معنى خاطئ، والوقف الصحيح يوصل للسامع معنى صحيح، فمن أهم العلوم التي ينبغي أن ينشغل بها الذي يريد إتقان تلاوة القرآن أن يتعلم علم الوقف والابتداء: أين أقف وأين أبتدئ؟

أحيانا ممكن يكون وقفك قبيح بس أنت اضطريت له، صح، اجتك كحة ولا سعال والله اضطريت أقف يا شيخ أنا عارف أن المعنى لم يكتمل، آه هون بدك تيجي تميزك تعرف من وين بدك تبدا، ماشي سامحناك إذا الوقف قبيح بس أنت مضطر لسعال لموقف بدك تعرف من وين بدك ترجع تبدا حتى تشكل معنى صحيح لنفسك وللسامع.

فعلم الوقف والابتداء هو قسيم علم التجويد، شو يعني قسيم؟ يعني مقابل علم التجويد، هذا معنى قسيم، كلاهما متقابلان، كما أنك بتهتم بدراسة الغنة والإظهار إخفاء لازم تتعلم علم الوقف والابتداء لأنه هو الذي يمثل في وجهة نظري روح القرآن.

أن يكون بتعرف بعض الناس بعض الأئمة بصلي وراهم اخي بتخش بتحسه وقف وين ما اجت معه وقف، وين ما اجت معه مشى والأمم طيبة وما حدا فاهم ولا هو فاهم، وفي أئمة بتحس أن قراءته معبرة، والله عارف وين يقف، بعطيك معنى متكامل بتستريح، وفي بعض الأئمة ما بيعرف بين يبيبدا، يعني حتى لو انقطع صوته بيرجع من بداية الأداء بكمل تكميلة صحيحة فتشعر انك تشعر بقراءة جميلة قراءة معبرة قراءة توصل المعاني بالشكل الصحيح فهذا فن لا بد منه.

نعم، قال ابن الجزري رحمه الله في كلام علي رضي الله عنه دليل على وجوب تعلمه ومعرفته.

نعم، وبه يتبين للقارئ المعنى وتنكشف له بلاغة القرآن وييسر على السامع الفهم.

وقال الزجاج رحمه الله: ومن تمام معرفة إعراب القرآن ومعانيه وغريبه معرفة الوقف والابتداء فيه.

شوف يقول الزجاج، وهو أحد أئمة اللغة، يقول: ومن تمام معرفة إعراب القرآن ومعانيه وغريبه أن تعرف الوقف والابتداء، يعني هكذا أنت تعرف معان القرآن.

طيب، خلينا نعرف ما هو الوقف والابتداء تعريف هذا العلم؟

نعم، قال: وهو علم يعرف به المواضع التي يقف القارئ عندها لإتمام المعنى، وطريقة الابتداء التي لا يختل بها المعنى.

إذا علم يعرف به أو يعرف به المواضع التي يقف القارئ عندها لإتمام المعنى، وطريقة الابتداء الصحيحة بعد ذلك حتى لا يختل المعنى، وهو علم نعم.

قال: وهو علم اجتهادي قائم على فهم المعنى وتفسير القرآن.

آه يعني هذا علم فيه جانب من الاجتهاد، قد تختلف بعض الآراء في أماكن الوقوف، شيء طبيعي، فهو مساحته مساحة فهم المعنى، بقدر فهمك للمعنى بقدر تحديدك المكان الصحيح للوقوف، نعم.

قال فالوقف فرع عن المعنى واتقانه، شوف شوف هي العبارة: الوقف فرع عن المعنى، حدد معنى الآية بتعرف وين راح توقف صح، الوقف هو متفرع عن فهمك للمعنى.

إذا أنت فهمت معنى الآية ستحدد المكان الصحيح للوقف، أما شخص مش فاهم معنى الآية ولا يعرف ماذا تريد أن تقول له الآية بالتاكيد لما يقرأ القرآن هو لا يعرف أين يقف، نعم.

قال واتقانه يعين السامع على فهم المعنى، فكما يقال كما تفهم تقف وكما تقف تفهم، تفهم وكما تقف تفهم الآخرين، تمام فهي العملية هكذا.

أن أولا أنت تكون فاهم، بناء على فهمك ستحدد مكان وقوفك وبناء على مكان وقوفك ستفهم السامعين الآخرين، فهناك أنت وهناك السامع، أرحمك الله، هناك أنت وهناك السامع، بناء على فهمك أنت ستقف، وقفك هو الذي سيجعل السامع سيفهم، بناء على ماذا؟ على وقفك، وبالتالي السامع ممكن يخطئك يقول لك أنت فاهم الآية خطا.

كيف يمكن يعرف السامع أني أنا فاهم الآية خطا؟ من خلال وقوف الخاطئ، هو سيدرك أنني أنا فاهم الآية خطأ لأنني وقفت في مكان خاطئ، إذا كما تفهم ستقف، وكما ستقف سيفهم الآخرون عنك، لذلك وكما تقف تفهم الناس، نعم.

قال: فالأصل في القارئ أن يكون وقفه عند اكتمال المعنى.

طيب، خلينا ناخذ كم مثال بس حتى نفهم هذه الصورة، بعدين ننتقل لموضوع آخر. قوله تعالى سبحانه: سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ. شوف هذه الآية، لو أن شخصاً قرأ هكذا: سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض. ايش ايش المعنى اللي وصل للسامعين؟ أن الولد له ما في السماوات وما في الأرض. كأنك قلت: سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض، كأنك تقول: أنزه الله أن يكون له ولد يملك ما في السماوات وما في الأرض. فبالتالي أنت شو وصلت للسامع؟ أنه هذا كلام عن الولد، أن الولد له ما في السماوات وما في الأرض. ومش هذا هو المعنى، فلازم تقف عند: سبحانه أن يكون له ولد، تسكت، ثم: له ما في السماوات وما في الأرض. لأنه هنا أنا بتكلم عن من؟ عن الله، فالضمير في له يعود على الله وليس على الولد، الضمير في: له ما في السماوات يعود على من؟ على الله. كيف سأصل هذا المعنى؟ لما أقف على كلمة ولد: سبحانه أن يكون له ولد، خلصنا، له سبحانه وتعالى له ما في السماوات وما في الأرض. لكن لو وصلتهم مع بعضهما البعض ستشعر السامع أن الذي له ما في السماوات وما في الأرض هو الولد وليس الله.

طيب، الآية الثانية، قال لقد قال تعالى: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ. طيب، تصور إمام يقرأ هكذا: لقد سمع الله قول الذين قالوا، وقف، بعدين: إن الله فقير ونحن أغنياء. دمر الدنيا الإمام، صح ولا لا؟ لأن هو كأنه أعطاها جملة مستقرة: إن الله فقير ونحن أغنياء. طيب يا سيدي انقطع نفسك؟ قال: والله يا شيخ انقطع نفسي سامحني أخي، ماشي انقطع نفسك تمام، بترجع تقول: قالوا إن الله فقير، مش تتكلم بها كأنها قاعدة مستقرة. ممكن ينقطع النفس ترى مع أي إمام: لقد سمع الله قول الذين قالوا، انقطع نفسا، كيف تبتدئ؟ قالوا، وإذا كان عندك نفس أقوى بترجع من أول الآية، ما عندك نفس جداً نفسك ضعيف على الأقل بتحكي ايش: قالوا إن الله فقير، أما تقول: إن الله فقير ونحن أغنياء، أنت هكذا من أقبح وأشنع أشكال الوقف.

كمل في قوله تعالى: لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ. شوف مثلاً هذه الآية لو أن إنسان قرأ الآية هكذا: للذين استجابوا لربهم حسنى والذين لم يستجيبوا له. شو راح تستفيد؟ إنه الاثنين لهم الحسنى، صح؟ للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له، يعني اللي استجابوا لربنا لهم الحسنى، برضه الذين لم يستجيبوا له لهم الحسنى. شوف أنت كأنه عملت كارثه في المعنى؟ لا، للذين استجابوا لربهم الحسنى، بتوقف. والذين لم يستجيبوا له، لو أن لهم ما في الأرض جميعاً، هذه الجمله المتعلقة بهم. فإذا أنت بتعرف نفسك وهان برضه تكون أنت متوازن كإمام، إذا أنت عارف نفسك ضعيف خلص، وقف: للذين استجابوا لربهم الحسنى، وقف يخلف عليك. بعدين: والذين لم يستجيبوا له، اعطيها بداية جديدة حتى يكون المعنى الذي توصي لنفسك وللناس معنى صحيح.

تمام، مثلاً شخص يعني مثال أخير أختم به، قال: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ. طب تشعر أنه شو الذين خليت الذين معها رسول الله؟ محمد رسول الله والذين معه، محمد صلى الله عليه وسلم مبتدأ، رسول الله خبر، والذين معه أنت جعلت عطف على محمد كأنه المعنى شو صار؟ محمد رسول الله والذين معه رسول الله. والذين طب معه صحابه، كيف رسول الله؟ إذا محمد رسول الله، موقف، والذين معه أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. هيك بتعطيني معنى صحيح، أم مش: محمد رسول الله والذين معه، وقفت؟ لأنه هيك بتوصل معنا إنه اللي معه رسل، واللي معه صحابه مش رسل، بالتالي طب لو أنقطع نفسك؟ بترجع من الآية من الأول، أو على الأقل بترجع: والذين معه أشدة وعلى الكفار، يعني هذا ممكن يساعد السامع ها، يعني صلحنا الأمور شوي بس عموماً لا تقف على والذين معه أنه سيعطي معنى غير دقيق.

طيب، هذا بس يعني إشارة سريعة بس علم الوقف والابتداء واهميته وخطورته في إيصال معاني القرآن. نجي إشارة سريعة لعلم القراءات، طبعا علم القراءات مش رح نطول فيه لأننا أشرنا إلى كيف نشأ، أن القرآن نزل على سبعة أحرف، تذكروا هي القضية؟ وأنه سبعة أحرف سيدنا عثمان شو عمل لما جمع المصحف مع الصحابه أو نسخ المصحف؟ يعني إلغوا الستة أحرف وخلوا الحرف الأخير وهو حرف قريش الذي نزل عليه القرآن ابتداء. تمام، وكل القراءات العشر المتواترة اليوم هي كلها طرق طرق أداء داخل هذا الحرف. كل القراءات العشر المتواترة هي كلها طرق أداء مختلفة داخل حرف واحد هو حرف قريش. سريعا، اقرأ: القرآن نزل، وذلك النقطة الأولى أن القرآن قال: إن القرآن نزل على سبعة أحرف وهي لهجات عربية وكل حرف منها له كيفيات متعددة في أداء الكلمات والتي هي القراءات القرآنية. فنسخ عثمان ستة حروف وأبقى حرف قريش بكيفياته المختلفة في الأداء. إذاً أبقى حرف قريش كيفياته المختلفة في الأداء. يعني حتى حرف قريش وهو حرف واحد، هناك كيفيات مختلفة في أدائه؟ نعم، هي تشكل القراءات القرآنية اليوم. نعم، قال: فالقراءة هي أشكال وكيفيات، هي أشكال، هي أشكال وكيفيات أداء الكلمات المتعلقة بحرف قريش والذي استقر جمع المصحف عليه.

فاذا اردنا ان نعرف ما هو القراءات؟ لو سالتك: ما هي القراءات؟ هذا السطر الاخير هو تعريف لعلم القراءات: القراءات هي أشكال وكيفيات أداء الكلمات المتعلقة بحرف قريش، أشكال وكيفيات مختلفة لأداء الكلمات بناء على حرف قريش اللي تم اعتماده من الصحابه. واما واما نسبتها لاصحابها؟ فذلك، واما نسبتها الى اصحابها: قراءة عاصم، قراءة نافع، قراءة الكسائي. تمام، انتم بتعرفوا في عنا القراء العشرة، طب بناء على ايه صار هاي القراءة اسمها قراءة عاصم، وبناء على ماذا تلك الطريقه الاخرى في الاداء سمينا هاي قراءة نافع، وبناء على ماذا الطريقه الثالثة سميناها قراءه الكسائي؟ لماذا حصرت فيه عاصم نافع الكسائي ابن كثير وهكذا؟ الان ما هي هذه الفكرة؟ قال: فكان القارئ اخذ عن عدة شيوخ كيفية أداء القرآن، ثم أصبح يقرئ طلابه بمجموع ما أخذه عمن قبله، فاصبحت هذه الكيفية للقراءة تنسب إليه فكانت قراءة فلان. شو معنى هذا الكلام؟ الان هذول القراء العشرة نافع وعاصم وابن كثير وغيرهم، هاي القراءات المختلفة هي متواترة من زمن الصحابة وموجودة ومنتشرة، لكن سبحان الله في هناك اسماء محدده انشغلت بضبط هذه القراءات واخذها عن كبار الصحابة ثم عن كبار التابعين وجمع طرقها واشكالها وكيفية أدائها. يعني كيف اليوم بتلاقي علم منتشر بين الناس، بس في بعض الناس خلص بخر حياته مشان يخدم هذا الموضوع، فهناك ناس ربنا وفقهم، ناس ربنا وفقهم اشتغلوا بماذا؟ بضبط، كل واحد فيهم اشتغل بقراءة معينة أراد أن يضبط طرق أدائها وكيفية التلفظ بها وما فيها من أوجه الاختلاف. فعاصم ربنا وفقه للانشغال بقراءة معينة ضبطها واخذها وتلقاها من كبار التابعين وتابع التابعين، نافع انشغل بكيفية أداء أخرى، خلص سخر حياته مشروعه أنه يضبط هذه هذه الطريقة في الأداء ويتقنها ويجمع أساليبها، ونفس الشيء قص على باقي القراء العشرة. كل شخص فيهم انكب على طريقة معينة من طرق الأداء ليحكمها ويفهمها، ثم بعد ذلك بدأ يعلمها لمن؟ لتلاميذه، فاصبحت تاريخيا تنسب القراءة له. فلما نقول قراءة عاصم هل يعني أن عاصم اختارها من عنده؟ لا طبعاً، هي متواترة من زمن الصحابة بس تعني أن عاصم هو اللي إيه؟ هو اللي اشتغل في جمع طرقها وتعليمها للناس فاشتهرت انها قراءة عاصم، نافع قراءة نافع مش هو اخترعها، لا هي موجودة ومستقرة، لكن نافع اشتغل بضبطها واخذها عن كبار اهل زمانه واصبحت له مدرسه يعلم فيها طلابه فاشتهرت القراءة هذه ونسبت اليه.

وبالتالي أصبح كل قارئ تحته مجموعة من الرواة، فصار عندنا قراء وصار عندنا تحتهم ماذا؟ روايات. فعندك مثلاً: عندك عاصم، عندك نافع، عندك الكسائي، هذول ايش بنسميهم؟ قراء. وكل قراء، الان عاصم لما اخذ قراءته اخذها على أكثر من وجه، نفسه نفسه هذا القارئ لما اخذ القراءة عن مشايخه اخذها على أكثر من وجه، فاصبح لعاصم لما علم تلاميذه اصبح له روايات، فعندنا رواية حفص عن عاصم وهي اللي نحن بنقرا فيها اليوم أكثر العالم الإسلامي رواية حفص عن عاصم، بس برضه في واحد ثاني اخذ عن عاصم اسمه ايش؟ شعبه. هذا اخذ طريقة مختلفة قليلاً عن طريقة حفص في بعض الخلاف في أداء الكلمات وفي بعض امور التجويد، فاصبح أيضاً هناك رواية أخرى عن عاصم اسمها رواية ايش؟ شعبة عن عاصم. ونفس الشيء نافع له روايات والكسائي وهكذا، فاصبح عندنا طرق لهي القراءات صحيح. عندك عاصم له ابتداء روايتان ونافع روايتان وقص عليه باقي، ثم أصبح هناك طرق أكثر تفسيرية تحت حفص وشعبه ممتاز.

فاصبح علم القراءات منتشر في أسانيده وطرقه، لكن بيهمك انك تعرف هناك قراء، والقراء تحتهم رواه، ما تحت القارئ يسمى ايش؟ رواه. فغلط تحكي والله أنا بقرا قراءة حفص عن عاصم، حفص مش قارئ، حفص راوي. بعض الشباب إن مش عارف الموضوع بيقول لك: أنا بقرا قراءة حفص عن عاصم، لا هي القراءة لعاصم بس حفص أحد رواته، أنت تقول: اقرأ رواية حفص عن عاصم مش قراءة حفص عن عاصم، من حيث المصطلح. قال: وربما كان للقارئ أكثر من وجه في القراءة فظهرت الروايات. فظهرت الروايات نعم، قال: وعدد القراء عدد القراءات كثير، لكل عالم وقارئ قراءته التي جمعها ممن اخذ عنه، لكن المتواتر منها الذي انتشر في الآفاق عشر قراءات. فلما نقول القراءات العشر، هذه العشر إخواني هي القراءات المتواترة التي وصلت حد التواتر. هل هناك طب قراءات غير القراءات العشر؟ نعم هناك قراءات غير القراءات العشر، لكنها لم تصل إلى حد التواتر. طب هل هذه نعتبرها قرآن ولا ما بنعتبرها قرآن؟ هي القراءات العشر متواترة خلص، هي قرآن باتفاق الجميع، طب ما ازداد عن العشر هل نعتبره قرآن ولا لا؟ هنا وقع خلاف بين أهل العلم، بعضهم قال: حتى ما كان من غير العشر ولم يكن متواتراً، إذا صح سنده، ماشي مش متواتر لكن سنده صحيح إلى النبي عليه الصلاة والسلام، ويوافق في رسمه صورة عثمان الرسم العثماني، ويوافق اللغة العربية، لا يخالف اللغة العربية أيضاً، نعتبرها قرآناً ولو كان من غير القراءات العشر. هذا مذهب الحنابله ومذهب كثير من أهل العلم، أنه حتى القراءات من غير العشر إذا صح سندها إلى النبي عليه الصلاة والسلام ووافقت اللغة العربية ووافقت الرسم العثماني بوجه من الوجوه، لا إشكال أن نعتبرها ماذا؟ قرآن ونقرا بها في الصلاة. البعض بيقول لك: لا، ما دامت غير متواترة خلاص هي شاذة، ونشأ بالتالي مصطلح القراءات الشاذة. في خلاف، إذا ما هي القراءات الشاذة؟ هل كل ما سوى القراءات العشر يعتبر قراءة شاذة؟ لا، أو يمكن أن يكون بعض القراءات من غير العشر قراءات صحيحة وبعضها شاذة. هذا على خلاف بين علماء علوم القرآن، أنت في هاي المرحلة بيهمك تركز على القراءات العشر أنها عشر متواترة صحيحة ثابته لا إشكال في ذلك.

وإنما قال: وإنما اشتهرت هذه القراءات العشر المعروفة دون سواها وحصل التواتر عليها لعلو كعب هؤلاء القراء في هذا العلم وتصديهم للإقراء، لإقراء، لأوقاتهم وجهودهم في خدمته، فاجتمع الناس عليهم واخذوا عنهم فنسبت إليهم قراءات وكان وكان المعول فيها المعول فيها على هؤلاء القراء العشرة. ثم هذه القراءات انتشرت في الآفاق وتواترت فيها الأسانيد، وكان من من جمعها الإمام الشاطبي والامام الجزري، فضبط أكبر امامين اشتغلا بجمع القراءات ورواياتها وطرقها: الإمام الشاطبي والإمام الجزري رحمه الله تعالى عليهما. الإمام الشاطبي والامام الجزري أكبر عالمين عبر التاريخ اشتغلوا بجمع القراء رواياتهم والأسانيد لهذه الروايات والطرق. طب طبعا اللي بدا ابتداء هو الشاطبي هو اللي ابتدا هذا المشروع فوضع، قال: فوجدت العشر الصغرى للشاطبية في متن الشاطبية، حرز الأماني. فوضع الشاطبي متنه المشهور اللي فيكم اكيد يعني في القراءات بيعرفوا متن حرز الأماني وهذا جعله في قراءات سبع.

طيب يعني هي فقط فوائد سريعة ننتقل لإعراب القرآن. قال: من أهم ما تتميز به اللغة العربية اختلاف المعنى من بحسب اختلاف حركة اواخر الكلم، من هنا كان علم النحو لضبط هذا الموضع الذي يترتب عليه اختلاف المعنى نعم. فهم الجملة العربية يعتمد على حركة الحرف الاخير، صح خالد وخالدا؟ لو تقول: ضرب محمد زيداً، ضرب محمد زيداً، مين الضارب ومين المضروب؟ محمد ضرب وزيد مضروب، صح. طيب لو قلت: ضرب محمدا زيد، مين اللي ضرب ومين المضروب؟ زيد هو الضارب، صحيح. كيف عرفت انت الحركة؟ حركة الحرف الاخير خطيرة، لأنه بها سيتحدد المعنى تماماً، بها سيتحدد المعنى، ولذلك كثير من الأعراب ما بيعرفوش الكتابة ولا الخط، لكن كانوا يسمعون إنسان يقرأ قراءة خاطئة فبيقول مباشرة: هذا الرجل أخطأ، مستحيل يكون المعنى كده، ليه؟ لأن حركة الحرف الاخير بالنسبة للأعراب يعني بترن رن في أذنه، يعرف المعنى من خلال حركة الحرف الاخير.

بالتالي احتجنا لوضع علم اسمه علم النحو، علم النحو هو اللي بيهتم بحركة الحرف الاخير وكيفية ضبطها، وحكينا أصلاً أبو الأسود الدؤلي لما اشتغل بالضبط اشتغل.

بضبط حركة إيش، ليش الحرف الأخير يعني؟ الأحرف اللي قبله بدنا ياها لا، هو يعرف أبو الأسود خطورة الحرف الأخير وأنه هو الذي سيحكم المعنى، فلازم أضبطه ضبطاً صحيحاً.

طيب، نذهب الآن إلى علم إعراب القرآن، اقرأ: قال هو علم يبحث في تخريج تراكيب القرآن الكريم على قواعد النحو المقررة، فمن خلال هذا العلم يعرف وجه الضبط لآواخر الكلم، خاصة التي قد يتبادل لذهن مخالفتها لقواعد اللغة، فيساهم علم الإعراب في فهم معنى الآيات بشكل صحيح.

إذا علم الإعراب، علم إعراب القرآن بالتع علم الإعراب بالمعنى العام في اللغة العربية العلماء ألفوا علماء النحو ألفوا كثير من الكتب، لكن لا، احنا الآن هنا نتكلم عن علم إعراب القرآن بالتحديد، علم إعراب القرآن بالتحديد لأن القرآن هو نص مقدس فلا بد نتقن فهمه حتى لا يدخل اللبس في فهمه، فاشتغل كثير من العلماء بإعراب القرآن، وأي كلمة يمكن أن يتبادر إلى الذهن خلاف المقصود منها كانوا يعربون ويذكرون لماذا أعربت بهذه الطريقة حتى لا يساء فهم القرآن.

فمثal ذلك قال مثال ذلك قوله تعالى: وَيَعْلَمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ، فما في قوله وما أنزل على الملكين، هل هي موصولة معطوفة على ما قبلها أو نافية؟ فمثلاً هنا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت، هسه كلمة ما هنا، وما أنزل ما أنزل، ما في اللغة العربية تحتمل أكثر من وجه، ممكن تكون ما نافية، فيكون المعنى يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت، شو المعنى اللي فهمته؟ أنه لم ينزل شيء على الملكين ببابل هاروت وماروت، وأن ربنا لم ينزل عليهم شيء، وهذا قاله بعض المفسرين ترى، والبعض يقول لك لا، ما هنا مش نافية، ما هنا اسم موصول بمعنى الذي، التقدير يعلمون الناس السحر وما أنزل يعني ويعلمونهم ما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت، تحديد أنه ما نافية أو استفهامية أو موصولاً هذا مباشرة يؤثر على المعنى الذي ستاخذ من الآية، هل أنزل شيء على هاروت وماروت أو لم ينزل شيء؟ هذا سيحدد فهمك لما، هل هي نافية أو موصولة وقص على ذلك كل معاني القرآن.

نعم، قال: ومن فوائد علم إعراب القرآن: أولاً، أن يقرا كتاب الله كما أنزل ويصان عن اللحن والخطأ، قال ثانيا أنه يعين على استنباط الأحكام الشرعية ثمرة في فهم المعاني، لذلك كثير من الشباب لما يقرأوا في كتب تفسير القرآن بيتعبوا مع علماء التفسير، بقول لك والله هذا التفسير في لغة كثير صح زي تفسير النسفي ولا غيره، ولك في لغة كثير وبيع كثير، ما هو لازم يعرب، بدون الإعراب لن تفهم المعنى، ولذلك كن واثقاً يا أيها المسلم، كلما كنت ضعيف في اللغة العربية أنت ضعيف في فهم القرآن، بدي أعطيك اياها من المكشوف، كل ما كنت ضعيف في اللغة العربية والإعراب بالتحديد أنت ضعيف في فهم القرآن شئت أو أبيت، وكلما كنت قوياً في اللغة العربية وفي النحو بالتحديد كلما فهمت القرآن أكثر وأكثر، كيف واحد ضعيف في اللغة الإنجليزية بده يروح يدرس في جامعة في الغرب بتلاقيه ضعيف في الأداء؟ ليه؟ لأنه هناك اللغة الموجودة شو هي؟ لغة إنجليزية، أنا ضعيف الإنجليزي إذن ضعيف في الدراسة، نفس الشيء ولله المثل الأعلى في كتابه أن القرآن لغة الشريعه فكلما كنت قوياً بلغة الشريعة وهي اللغة العربية كلما كنت أقوى على فهم مرادات القرآن ومعاني القرآن.

فالمشكلة مش إنه كتب التفسير صعبة، المشكلة هو أنت اللي مش قادر تفهم اللغة العربية وأنت الذي لم تهتم ببناء نفسك فيها، فيشيء طبيعي يبقى أداؤك وفهمك للنص القراني فهم محدود بخلاف العالم الذي يعرف العربي.

طيب، ثالثاً، أنه يعين على توجيه القراءات وحل مشكلاتها وبيان عللها وكشف معانيها، من الأمور المهمة في علم إعراب القرآن أنه يساعد على توجيه القراءات القرآنية، لأنه القراءات كثيراً ما تختلف فيها حركة الكلمة من فتحة لضمة لكسره، فأنت تصبح محتاج إنه اللي قرأ بالفتحة ما المعنى على لغته أو على قراءته، واللي قرأ بالكسره ما معنى القراءة على قراءته؟ فهناك علم توجيه القراءات القرآنية، هيك اسمه توجيه القراءات القرآنية، مثلاً عاصم فتح الكلية في آخر آخرها، نافع ضمها، طب ما هو المعنى سيكون على قراءة عاصم وما هو المعنى على قراءة نافع؟ وهذا تحتاج فيه إلى الإعراب.

نعم، رابعاً، أنه يعين على معرفة علم الوقف والابتداء، فلا يدركه حق الإدراك إلا من كان علماً بإعراب القرآن لعرف الموض الق الابتدائي اللي تكلمنا عنه قبل شوي، يعتمد على معرفتك بالإعراب، لأن الإعراب يحدد المعنى، فما دام الإعراب يحدد المعنى والوقف والابتداء هو بناء على المعنى، أنت تحتاج إلى الإعراب.

ماشي، أشهر كتب إعراب القرآن: كتاب معاني القرآن وإعرابه للزجاج، كتاب إعراب القرآن للنحاس، الآن هذه الكتب إعراب القرآن للزجاج وللنحاس ممكن نرجعها إلى المتخصصين شوي، يعني مش شغلتك إن بس عطيناها فائدة، أنت كمسلم معاصر بإمكانك تعتمد على الكتابين الأخيرين، أما الجدول لمحمود صافي أو إعراب القرآن وبيانه وهو أشهر الكتب المعاصرة للأستاذ محيي الدين درويش، يعني هذا اللي بيهمك، أما النحاس والزجاج بدك تكون شوي متقدم حتى تحسن التعامل مع هذه.

أذهب إلى المبحث الرابع، نعم، آداب تلاوته ومما ينبغي الاهتمام به عند الأداء والقراءة الالتزام بآاداب تلاوة القرآن، ومن تلك الآداب التي تذكر لماذا ذكرنا آداب التلاوة هنا؟ لأنها متعلقة بالأداء، فتذكر هنا لأننا نتكلم عن أداء القرآن.

ما هي الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم عند تلاوته للقران؟ هذا موضوع سهل نقراه: أولاً، مراقبة النية والتزام الإخلاص لله عز وجل، فتلاوة القرآن عبادة لا ينبغي أن يراد بها غير الله والدار غير الله والدار الآخرة، قال تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ.

إذا أول شيء عندما تتلو القرآن لابد وأن تكون نيتك وجه الله سبحانه وتعالى، ليس نيتك أنك تاخذ جائزة في احتفال عام دولي ولا نيتك أن تشارك في مسابقه عالمية، يعني هذه أمور تبع تبع، لكن أن يكون الإنسان إنما ينشغل بتلاوة القرآن وأتقان أدائه فقط ليشارك في مسابقات ويكنز الأموال هذا دخل في النية، ولا شك فرق بين إنسان يتقن التلاوة ويحسن الأداء ابتغاء وجه الله وبين إنسان شغله الشاغل هو أن يجلب مدح الناس وثناء الناس وما شاء الله فلان صوته جميل وما شاء الله فلان سجل لنا صوتك بالله حط لنا إياه في الإذاعة يعني.

فإنسان يحذر إخوان من أن تشوب النية ما يشوبها عند كثير من الناس، ثانياً، أن يقرا القرآن على طهاره من الحدث الأصغر، ذلك الثلاثة الذين تسعر بهم النار أحدهم كان يقرأ القرآن ويتعلم فيسأله الله لماذا قرات القرآن وعلمته؟ قال قرأته فيك وتعلمته فيك فيقال كذبت ولكن قرأت ليقال قارئ خلص اسحبوه جروه على النار بالتالي الموضوع خطير يعني أن أول من تسعر بهم النار واحد كان بيقرا قرآن كان بعبد يعني عف يتلوه تلاوة القرآن لكنه نيته كان فيها دخن كان يتلو أمام الناس ويزخرف الصوت ليقال قارئ وقد قيل خلص قالوا عنك قارئ خذ أجرك في الدنيا أما يوم القيامة نتفاهم بطريقة أخرى.

نعم، ثانياً، أن نقرا القرآن على طهارة من الحدث الأصغر والأكبر متطهرا في بدنه وثوبه ومجلسه، الآن الطهارة من الحدث الأصغر سنة، أما الطهارة من الحدث الأكبر واجب، لأنه لا يجوز المسلم أن يقرأ القرآن وبه حدث أكبر يعني عليك جنابة أو امرأة عليها حيض تقرأ قراءة تعبد وتلاوة، هذا لا يجوز، أما حدث أصغر بإمكانك تقرا القرآن وأنت بك حدث أصغر وإن كان الكمال إنه إيه أنك تكون متطهر حتى من الحدث الأصغر، لكن احنا قلنا تقرا القرآن وأنت بك حدث أصغر فيش مشكلة، بس لا يجوز أن تلمس المصحف، لا يجوز أن تلمس المصحف وأبيك حدث أصغر، أما تضع يعني قلفزات على يديك بصير إذا كان في حائل ما في مشكلة أو بقلم تقلب الصفحات ما في مشكلة، أما اللمس المباشر لا يجوز لمن به حدث أصغر أو أكبر.

وثالثه أن يقرا القرآن بحضور قلب وخشوع مستشعرا أنه كلام رب العزه سبحان، فمتى خشع القلب ورق انتفع بما يسمعه، وهذا هو المقصود أصلاً من قراءة القرآن الخشوع، تمام، اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ، هذه المشاعر التي ينبغي أن يولدها القرآن، واما قراءة الهذر هذه السريعة التي لا يشع بها قلب ولا يتحرك بها فؤاد، ممكن المشية شخص بده يراجع ورده خايف ينساه في مساحات معينة من مشرية، لكن أن تصبح سنة عامة في في حياتك أن تقرا القرآن دون أن تخشع ولا تتدبر فهذا تعامل مع القرآن لغير ما أنزل فيه.

رابعاً، أن يحرص على التدبر في قراءته والتامل فيما يقرأ، لا أن يقرأ بلسان وقلبه منشغل غافل، قال تعالى: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ.

نعم، خامساً، أن يقرا بتؤدة مراعيا قواعد التجويد وحسن الأداء ولا تكون نعم، يحصن من آداب تلاوة القرآن مراعاة أحكام التجويد مراعاة أحكام التجويد وحسن الأداء ولا تكون قراءته كهذ الشعر بس وهو مش فاهم ايش يقرا.

نعم، سادساً، أن يقرا أن يحرص على تجميل صوته وتحسينه بالقران، ففي الحديث: زينوا القرآن بأصواتكم، نعم، النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الصوت الحسن بالقران، فكان يسمع لأبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه ويحب سماع قراءته، نعم وما أذن الله لنبي ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقران، ما أذن الله لشيء يعني ما أصغى الله لشيء كإصغاء لنبي يتغنى بالقران، يعني يجين صوته بالقران.

نعم، سابعاً، أن يستاك ويطهر فمه قبل القراءة وي نعم، هذا من الآداب العامة وهو السواك وتطهير الفم قبل القراءة.

علوم متعلقة بمعاني القرآن هذا نتركه إن شاء الله للدرس القادم بإذن الله وسنمر عليها مرور سريع، وهذه آخر ما يتعلق بهذا المنهج وهي علوم متعلقة بتفسير القرآن تعينك على تفسير القرآن، لابد أن يكون لك فيها حظ ونصيب.

وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.