تسجيل الدخول

علم مصطلح الحديث | المجلس الرابع | برنامج إرواء

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ. طيب، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. حياكم الله أيها الكرام في المجلس الختامي من التعليق على مقرر مصطلح الحديث، هذا المقرر الذي نستلهم من خلاله المعالم الأساسية والمفاهيم الأساسية التي ينبغي لطالب العلم، أو للمسلم عموما، أن يكون مدركا بها وهو يتعامل مع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم. يعني على الأقل إذا سمعت حديث صحيح، حديث حسن، حديث ضعيف، يعني تبقى هذه المفاهيم واضحة لديك. أنت في النهاية مسلم، وليست هذه المفاهيم خاصة بطلاب العلم، بل تسمعها على شاشات التلفاز وعلى مقاطع اليوتيوب وفي الحياة العامة والخاصة، أكيد تسمع كلمة حديث مرسل، حديث أن يعرف الإنسان طبيعة الأحاديث وطبيعة حكم العلماء عليها حتى ولو لم يكن متخصصا، هذا فيه من الفضيلة ما فيه.

في الدرس الماضي بدأنا بتقسيمنا الحديث ابتداء باعتبار وصوله إلينا إلى متواتر وآحاد، قلنا الحديث المتواتر ممكن يكون صحيح، ممكن يكون حسن، ممكن يكون ضعيف. صح؟ لا، أحسنت، في ناس بتظن أن الحديث المتواتر دائما صحيح، خلاص إذا توفرت فيه شروط التواتر لا يناقش فيه، أما حديث الآحاد وهو الذي لم يبلغ حد التواتر هذا الذي ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف. أليس كذلك؟ طيب، قلنا حديث الآحاد حتى يكون مقبول، طبعا لما نقول حديث الآحاد المقبول بيشمل الصحيح والحسن، حديث الآحاد المقبول فيه له خمسة شروط. صح؟ مين بيذكر لي إياها؟ تفضل يا شيخ. ماشي، عدالة الرواة، ضبط الرواة، ايش السند شو ماله؟ إيوه، اتصال السند، طيب، ما شاء الله عليك ممتاز. إيوه، السلامة من الشذوذ، السلامة من العلل الخفية القادحة. قلنا هي خمسة شروط، إذا وجدت يكون حديث الآحاد مقبول.

طيب ايش اللي بفرق أنه يكون صحيح أو حسن؟ يعني المقبول قلنا يا صحيح يا حسن. طب متى بنقول صحيح؟ ومتى بنقول حسن؟ إذا هو اه، هي الموضوع متعلق بالضبط، إذا كان الراوي في تمام الضبط بنسميه صحيح، إذا ضابط بس خف شوي ضبطه بنسمي حديثه ايش؟ حسن. ممتاز، هذا هو الفرق بين الصحيح والحسن. طب قلنا الحسن إذا كان له عدة طرق يصبح ايش يا شيخ؟ صحيح لغيره، أحسنت، لا بصير متواتر، عمره ما بصير متواتر، والضعيف ضعفا محتملا إذا اجتمع أكثر من سند يصبح حسن لغيره، فلذلك قلنا في عندي صحيح، وصحيح لغيره، وحسن، وحسن لغيره، بناء على المفاهيم التي ذكرناها.

لما جينا نتكلم عن حديث الآحاد غير المقبول الضعيف قلنا أسباب الضعف أو الضعف يكون لماذا؟ لانخرام شرط من شروط الصحة، نحن هون حطينا خمس شروط حتى يكون الحديث مقبول: عدالة الرواة، ضبط الرواة، اتصال السند، السلامة من الشذوذ، السلامة من العلل الخفية. إذا اختل أي شرط من هذه الشروط الخمسة صار حديث الآحاد هذا حديث ايش ضعيف أو حديث غير مقبول. بدأنا بالحالة الأولى، إذا كان سبب الضعف سقوط العدالة قلنا هنا عندنا صورتان، الصورة الأولى أن يكون الراوي كذابا هنا ماذا يسمى حديثه؟ موضوعا، وهنا يجي مفردة الحديث الموضوع. الحالة الثانية أن يكون الراوي مش كذابا صراحة عن النبي عليه الصلاه والسلام لكنه معروف بالكذب في حياة الناس، يعني إذا بيسولف أي سالفة بيكذب، أنا ما مسكته بالجرم المشهود أنه كذب على النبي عليه الصلاه والسلام لكن هو في حياته العامة متهم بالكذب فهذا حديثه يسمى ايش؟ متروكا.

طيب هذا إذا سقطت العدالة. طيب الخطوة الثانية إذا سقط الحفظ، الراوي حفظه سيء جدا، عدل يا أخي، ما شاء الله عليه، يا زلمه محترم، بس حفظه رديء جدا. إذا كان الراوي حفظه رديء جدا ماذا يسمى حديثه الضعيف؟ حديثا منكرا. بدي إياكم إخواني تستحضروا المصطلحات: الموضوع، المتروك هذا لسقوط العدالة، المنكر لسقوط الحفظ أو الضبط.

ثالثا قلنا إذا سقط اتصال السند، وهنا بلشنا في الحقل، إذا بتذكروا قلنا إذا كانت المشكلة عنده ماذا؟ انقطاع السند، وقلنا انقطاع السند ينقسم إلى جلي، ظاهر أو واضح، وخفي. وقلنا انقطاع السند الجلي الواضح المكشوف له عدة أقسام، صحيح؟ أما أن يكون معلقا. شو هو المعلق يا شيخ؟ سؤال مفاجئ، اه بدنا شباب أنا الكتاب قلت لكم يظل ورا السيارة تاكل الشمس، قلت لكم نزلوا الكتب مشان تقرؤوا فيها، ها المعلق ما هو المعلق؟ إذا كان الانقطاع من بداية السند. شو يعني من بداية السند؟ يعني طبعا بداية السند هي تبدأ عندنا من أصحاب المصنفات، مش من عندي في القرن الخامس عشر، لا، لما يقولوا علماء الحديث بداية السند ما المراد بداية السند؟ من عند البخاري، مسلم، أبو داود، هذول يسموا البداية، فإذا البخاري أسقط شيخه، أو شيخه وشيخ شيخه، أو شيخه وشيخ شيخه الثالث، هذا اسمه انقطاع في بداية السند، فبدي إياك تنتبه، بداية السند المراد بها من وين؟ من عند أصحاب المدونات المشهورين، البخاري، مسلم، أبو داود، النسائي، الدار قطني، الحاكم، هي مدونات السنة، فالبخاري هو البداية، فإذا البخاري أسقط شيخه فصاعدا بنسمي هذا حديث ايش معلقا، يعني البخاري لما روى لنا هذا الحديث ما ذكر شيخه، بلش الحديث من شيخ شيخه فصاعدا، أو حذف شيخه وشيخ شيخه وبدأ من الثالث، أو حذف كل سلسلة الإسناد وبدأ من الصحابي، قال البخاري عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم، طيب وين مين شيخك اللي سمعت منه؟ وين باقي سلسلة الإسناد؟ حذفها. فإذا المعلق خاصيته أن يحذف شيخه فصاعدا، بس لازم يحذف شيخه، ما بيكون معلق حتى يحذف ايش شيخه المباشر، البخاري يحذف شيخه، مسلم يحذف شيخه وهكذا.

طيب بعدين انتقلنا للمعضل، قلنا المعضل شو بيكون يا شباب؟ أحسنت، وسط السند راويين فأكثر على التوالي. إذا أسقط البخاري أو مسلم، طبعا البخاري ومسلم ما يعملوها عادة، بس خلينا على أصحاب الكتب الثانية، الدار قطني، الحاكم، النسائي، إذا أسقطوا راويين فأكثر من منتصف السند، راويين فأكثر على التوالي، هذا بنسميه ايش معضل. طيب عننا المنقطع، ما هو المنقطع؟ إذا من منتصف السند قبله أو يعني في جهة المنتصف سقط راويان على غير توالي أو راوي واحد، يعني بمجرد إسقاط الراوي واحد منقطع، أو راويان على غير توالي، واحد من البداية وواحد من النهاية، شو بنسميه؟ أيضا منقطع.

أخيرا كان عندنا مصطلح المرسل، قلنا ما هو المرسل؟ المرسل أن يقول التابعي، هذا من الأخير بكون من فوق، أن يقول التابعي: قال صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر لنا الواسطة بين التابعي بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام. هذا شو مشكلته الحديث؟ مشكلته أني أنا مش متأكد هو التابعي أخذ هذا الحديث عن صحابي ولا أخذه عن تابعي آخر عن صحابي، في فجوة مفقودة، في حلقة مفقودة أنا مش متأكد منها، فلعدم وجود التأكد حماية لجناب النبي صلى الله عليه وسلم بنقول هذا الحديث مرسل، وعند المحدثين يعتبرونه من أقسام الضعيف، بس طبعا هذا بدي أنبهك عليه، هذا المرسل عند الفقهاء صحيح، الحديث المرسل يعتبر ضعيف عند مين؟ عند المحدثين، لكن عند جمهور الفقهاء صحيح ويبنون عليه الأحكام الفقهية، مع أن الشافعي شدد فيه شوي، الشافعي شدد فيه، لم يقبله إلا بشروط عالية، لكن أحمد بن حنبل، مالك بن أنس، أبو حنيفة النعمان، كبار هؤلاء جلهم قبلوا الحديث المرسل ورأوا أن هذا الضعف يعني يجبر، وأن مثل هذا الحديث يعمل به، بس مش هذا مكان طرحنا.

طيب، أظن هذا آخر شيء ختمنا به الدرس الماضي. اليوم بدنا نيجي على انقطاع السند إذا كان خفيا. دورة مبتدئة، أنا بس بيهمني أعطيك تصور عنه. انقطاع السند الخفي أن يأتي راوي له شيخ، هذا الشيخ ممكن سمع منه أحاديث، في أحد الأحاديث هذا الراوي ما سمعه من شيخه مباشرة، مثلا هو هذا الراوي كان بيقعد مع صاحب له، هم الاثنين مع بعض بيسمعوا درس هذا الشيخ بياخذوا منه الأحاديث، في يوم من الأيام أخونا الراوي غاب عن الدرس، الدرس زي ما بتغيبوا أنتم كثير عن الدروس، تمام، غاب الراوي عن الدرس فالشيخ في هذا الدرس حكى أحاديث، هل الراوي سمعها؟ لا؛ لأنه كان غايب عن هذا الدرس بالتحديد، هو حاضر في عامة الدروس بس هذا الدرس غاب عنه، فراح هذا الراوي راح على صديقه قال له: بالله شو الأحاديث اللي سمعتها في هذا الدرس؟ قال له: والله شيخنا حكى لنا حديث حدثنا عن فلان عن فلان، أعطاه خمسة ست أحاديث، الراوي أخذ هذه الأحاديث من صديقه، لكن هو شعر بالأنفة خلينا نقول، عفوا أحد الأسباب بس أنا بحاول أقرب لك الصورة فقط ذهنيا، قال لك أنا أروي عن صاحبي؟ صعبة، فصار ما يقول الراوي حدثني صديقي عن شيخي، شو صار يقول؟ حدثني شيخي.

آه، هسا أنا وإياكم لأننا بنعيش الآن نحن وإياكم مش رح نعرف أن الراوي هذا غاب عن هذا المجلس وسمى الأحاديث من صاحبه، صاحبه حكى له عن شيخه، نحن ما كنا حاضرين معهم، فأنت بالنسبة لك لما يقول لك هذا الراوي: حدثني شيخي، هو حتى أكون صادق، هذا الراوي طبعا عدل بيخاف ربنا هو ما راح يقول حدثني شيخي لأنه ما سمعه هذا الحديث من شيخه، سمعه من صاحبه، شو رح يقول؟ عن شيخي أنه قال، أو قال شيخي، رح يستعمل إما لفظ هيك في تدليسه يعني يا عن، يا قال، فبيجي بيقول لك يقول هذا الراوي عن شيخي فلان الفلاني أنه حدثه فلان عن فلان عن النبي عليه الصلاة والسلام.

الآن هو قال: عن، أو قال. هسا عن أو قال ليش بيستعملوها؟ لأنه بتقدر ايش تخبي فيها. إذا حكى قال لك أنت سمعته مباشرة؟ قلت لك أنا ما قلت لك حدثني، أنا شو قلت لك؟ عن شيخي، أنا ما قلت لك حدثني، أنا قلت لك عن شيخي أو قال شيخي، أنا كذبت؟ أنا ما كذبت، أنا قلت لك قال شيخي وفعلا قالوا. طيب كيف عرفت أنه قاله؟ آه هون بلش أحقق معه بعرف أنه هو سمعه، يعني هو لم يسمعه وعرفه من صديقه أن شيخه حدث هذا الحديث. هذا لماذا يسمى انقطاعا خفيا؟ لأنه حقيقة معرفة هذا الانقطاع مش سهل، ليه؟ لأنه هذا الراوي لما قال عن شيخي إذا هو لا يروي عن إنسان ما في بينه وبينه حلقة اتصال، لا، هو يروي عن إنسان هو في العادة بيروي عنه أحاديث متصلة، بس في كم حديث ما سمعها منه مباشرة أخذها من صاحبه عنه، فهو أنف أن يرويها عن صاحبه أو لسبب من الأسباب، بجوز مش أنف، بجوز صاحبه ضعيف، وهذه بتصير، لذلك هذا النوع ترى فعله بعض كبار المحدثين زي سفيان بن عيينة وكبارهم، فعلوا هذا النوع من التدليس بسموه، ليه؟ أحيانا بكون هذا الراوي صاحبه ضعيف عند المحدثين، فهو شو بيحكي في ذهنه؟ لو رويت هذا الحديث عن صديقي عن الشيخ الناس لن تقبل هذا الحديث، ليه؟ لأنه بيقولوا صاحبه ضعيف حفظه ضعيف، فبدنا رح نرد الحديث، فهو لذكائه ايش بيقول لك؟ بيقول لك أنا هذا الحديث، صح صاحبي ضعيف، أنا عارف أنه صديقي ضعيف، لكن أنا متأكد أنه هذا الحديث صحيح، يعني هو صاحبي في الوجه العام ضعيف، فاهم؟ والله فاهم عليكم، بس هذا الحديث اللي نقله عن شيخي أنا بقرائن معينة أنا متثبت منه أنه هو أتقنه، فبالتالي هو لمصلحة هذا الحديث لمصلحة هذا الحديث شو بيعمل؟ حذف صاحبه وأوهمك أنه سمعه عن شيخه مباشرة، لأنه أنت رح تستغرب أن في علماء حديث كبار عملوا هي الممارسة، فهل هؤلاء أرادوا العبث بالدين؟ حاشاهم، هم كبار عملوا هي الممارسة.

طيب ليش ما ذكرت لنا صاحبك؟ لو قعدت مع سفيان بن عيينة أو مع بعضه رح يقنعك، بقول لك أنا ما ذكرته لمصلحة الحديث، حتى أنتم ما تردوه، بدي إياكم تعملوا بهذا الحديث، أنا عارف لو حكيته ما حدا رح يعمل في الحديث يقول لك صاحبك ضعيف ضعيف، لكن أنا بعرف أنه هنا في هذه الحالة أتقن، فباختصار لهم مقاصد في هذه الممارسات، لكن أنا في النهاية أنا في النهاية كإنسان يرى المشهد من بعيد ماذا سأقول؟ سأقول سامحني سفيان بن عيينة، أنا اتبعت روايتك لهذا الحديث عن شيخك، أنت رويت بلفظه عن أو بلفظه قاله، من خلال التتبع المستميت اكتشفت أن أنت هذا الحديث ما كنت حاضر في المجلس. ها مين بده يعرفها إخواني؟ هذا بده يعرفها واحد بحر في الحديث، ليش بقول لك علم الحديث هذا مش لو واحد مثقف، علم الحديث اللي بده يدخل فيه بده يغرق، ويجيني واحد معاصر بيحقق الكتاب بس هيك مفكر التحقيق أن الحديث صحيح ضعيف بس ظاهريا، هذا ما بيعرف التحقيق، التحقيق الحديث وأن تصل أن تقول أن هذا الحديث فيه انقطاع إذا كان من قبل الانقطاع الخفي، هذا شيء مجهد ومتعب، والأصعب منه أنك تيجي لشخص مثلا تجد الحديث ضعيف عند الأئمة الأربعة والمذاهب الأربعة ما بتأخذ فيه، بيروح يشوف شيخ معاصر من الأفاضل جزاه الله خير، والله صحح هذا الحديث، يقول لك يا أخي الحديث صحيح أنتم ليش ما بتأخذوا فيه المذهبيين؟ أصحاب المذاهب الأربعة، هي الحديث صححه شيخنا الفلاني. طيب، بس ما أجاك هاجس أنه ليش؟

المذاهب الأربعة ما صححت هذا الحديث؟ يعني أنت ما فكرت أنه في عندك مذاهب أربعة قبل شيخك المعاصر الفاضل؟ ما صححت هذا الحديث، لعله يكون فيه انقطاع خفي وشيخك المعاصر ما انتبه، لعله يكون فيه علة قادحة وشيخك المعاصر ما انتبه له، هنا بيخلي الإنسان يضع بريكات، هذا لما أنت تفهم هي الأمور إخواني بتعرف أنه والله علم الحديث ليس سهلاً أبداً، وأنه إدراكي أنه هذا الراوي اللي هو في العادة بيروي عن شيخه هذان الحديثان أو الثلاثة أو الأربعة ما سمعهم وبالتالي الحديث عليه علامة استفهام؛ هذا مين بده يعرفها إلا واحد بيصحى وبينام على أخبار الرواة وأحوال الرواة، وفلان ما تقعد مع فلان، وفلان وفلان غاب عن هذا الدرس وفلان ما غاب عن هذا الدرس، هذا شخص بده يكون، وعادةً من يوفق إلى هذا من يكون قريباً من تلك الحقبة الزمنية.

يعني اليوم بعد 10 قرون صار ما نفعله أن نكون حول الأئمة الأقدمين في تصحيحاتهم وتضعيفاتهم، أما اليوم أنا بعد عشرات القرون أن أكون على هذه الدرجة من الدقة أظن أنه صعب جداً جداً، ما بقول لك مستحيل وما بقول أنه أغلق باب التصحيح والتضعيف وإن كان بعضهم قال هذا، أنا ما بقول لك أغلق، لكن أرجو لأي أخ معاصر يريد أن يصحح حديثاً ضعفه الأقدمون جمهورهم أو العكس أنه يتروى؛ لأنه أنت لما تكون بعد 15 قرناً أو بعد 10 قرون بدك تصحح أنت اليوم حديث جماهير المذاهب الأربعة على تضعيفه، هذا بيعمل لي إيه؟ بيعمل لي توقف، أنه أنت كيف بتصحح حديث المذاهب الأربعة على تضعيفه؟ مش هذا يقتضي أنه في شيء في مشكلة؟ مش ليس شرطاً أن يكون كلامك أنت غلط، بس يقتضي مني أن أتوقف وأن أتورع، وأن أتجرأ أن أعطي أحداثاً أو أحكاماً على الحديث أنا لم يسبقني إليها أحد، لازم أعرف شو أحمد بن حنبل شو حكم على هذا الحديث، لازم أعرف سفيان شو حكم على هذا الحديث؛ لأن هؤلاء هم أصحاب الشأن وهم اللي كانوا قريبين من هي الحقبة، فهم على الأقل أدرى بكثير منا في تفاصيل الرواة ومين لقي ومين ما لقي ومتى غاب ومتى ما غاب.

طيب، فهذا النوع إذاً من الانقطاع اسمه الانقطاع الخفي في السند، ويسمونه تدليساً، لماذا يسمى تدليساً؟ لأنه هذا الراوي دلس علي، يعني أخفى عني الحقيقة، ما أخبرني أنه سمع الحديث عن صديقه عن شيخه، أوهماني بلفظه عن، وقال أنه سمع الحديث عن شيخه مباشرة ولكن الواقع لم يكن كذلك، فهذا يسمى ماذا؟ تدليس، وهو يؤدي في الأصل إلى أن نحكم أن الحديث ضعيف لأن فيه انقطاعاً في السند، إلا إذا جاء الحديث متصلاً من جهة أخرى، أو عرفنا هذا الراوي اللي دلس مين صاحبه اللي أخذ عنه، إذا عرفنا عن مين أخذ بالضبط وكان صاحبه ثقة، برضه بنمشي له إياها، لكن إذا بقي التدليس حاضراً ولم نكتشف الحقيقة، يعني عن مين أخذ بالضبط، فيعتبر هذا شكلاً من أشكال الانقطاع في السند.

طيب، هذا بالنسبة لموضوع الانقطاع في السند، ولذلك الخارطة الموجودة في الصفحة هذه تلخص لكم الأمور، يعني دائماً نحن بنحب التشجيرات أنها تلخص لنا قضية الانقطاع، زي ما قلنا الانقطاع ظاهر وانقطاع خفي، الانقطاع الظاهر قد يكون بداية السند، وسط السند، نهاية السند، بداية السند معلق، وسط السند راويان فأكثر على التوالي معضل، راويان فأكثر من غير توالي منقطع، أو راوٍ واحد منقطع، وأما إذا كان الانقطاع في نهاية السند بأن يقول التابعي قال صلى الله عليه وسلم ويحذف الواسطة فهذا بنسميه مرسل، وأما الانقطاع الخفي الذي هو مقابل الانقطاع الظاهر فيسمى الحديث فيه حديثاً مدلساً، ممتاز هيك بنكون انتهينا من سريع.

أيوة، أنت عارف أنه أنا ببسط لك الصورة يعني مش تاخذها مثال أيوة، الفكرة ليش يعني عشان هيك بتقعد تسأله أنت تمام، ساعتها يعني شو أكيد صار معها ظرف ما قدر، لأنه العلماء الكبار كانوا دائماً يحرصون على السند العالي، ممكن بعد هذا كان أخرس والشيخ خلص بطل يجي على المسجد، صح، فهو ما عرف يلتقي في الشيخ مرة أخرى، ولا هو لو كان عارف يلتقي بالشيخ الأقدمين كانوا أعلى همة منا، بتلاقيه مباشرة بروح بيسأل الشيخ، لكن أكيد في ظرف لم يسمح له أن يلتقي الشيخ مرة أخرى ليسمع منه هذا الحديث.

إيش؟ هم الآن هذول كلهم ضعيف؟ لا، في شيء أحسن من شيء من خلال القرائن، بس كله تحت الضعيف، يعني في واحد ضعيف 60% وفي واحد ضعيف 70% في واحد ضعيف 80%، وبعدين أحياناً زي ما حكينا إذا ممكن الضعيف يأتي سند آخر ضعيف مثله، ضعيف مثله، هذا بيشيل هذا فيرتقي الحديث إلى أن يصبح حسن لغيره، فهيك ممكن يصير، لكن في النهاية هذا كله ضعيف، لكن أيضاً الضعف، هل ضعف الموضوع زي ضعف ضعف هذا لا طبعاً، هل ضعف المتروك الحديث اللي قلنا متروك اللي راويه متهم بالكذب زي الضعف اللي سببه فقط الانقطاع؟ بالتأكيد هذا ليس كهذا، فالضعف أصلاً هو مراتب في داخله.

طيب بعد ما أنهينا قضية ضعف الحديث بسبب سقوط العدالة وضعف الحديث بسبب سوء الحفظ وضعف الحديث بسبب الانقطاع، ضايل علينا آخر نقطتين صح؟ ضعف الحديث بسبب الشذوذ أو ضعف الحديث بسبب العلة القادحة، ضايل علينا آخر نقطتين، فسنبدأ الآن بالمخالفة، نقول ضعف الحديث بسبب المخالفة، ما معناه؟ عندنا حالتان للمخالفة، عندنا صورتان للمخالفة، الصورة الأولى يسمى فيها الحديث شاذاً، والصورة الثانية يسمى فيها الحديث منكراً، هي فكرة سهلة جداً جداً، الآن علماء الحديث يتتبعون يتتبعون نصوص الأحاديث المتون ويتتبعون أسانيد الأحاديث أيضاً.

فاعتبرني الآن أنا أحمد بن حنبل وعم بتتبع متناً معيناً، الآن في متن معين كان كل رواته ثقات في متن معين عن النبي عليه الصلاة والسلام رواته كثر وثقات، بس في واحد منهم منهم من هؤلاء الثقات رواه بطريقة مخالفة للطريقة الذي رواها فيه باقي الثقات، نفس نص الحديث رواه مجموعة من الناس الثقات بس في واحد منهم خالف رواية الجمهور، خالف رواية مين؟ الجمهور، تمام، زي حديث الإسراء والمعراج اللي رواه البخاري، وجدوا أن هذا الحديث حديث الإسراء والمعراج روي بأيه طرق كثيرة، يعني كثير من العلماء رووه، لكن في راوي اسمه شريك ورجل جيد عموماً، روايته بتخالف رواية الجمهور، يعني جمهور الثقات لما رووا حديث الإسراء رووه بطريقة، هذا الراوي بالتحديد وإن كان جيداً في الجملة لكن روايته تخالف رواية الجمهور، فهنا ماذا يحكمون؟ يقولون رواية شريك رواية شاذة.

لماذا؟ قالوا: إذا خالف الثقة رواية من هو أوثق منه بنقول له أنت ثقة وعلى الراس والعين، بس روايتك خالفت رواية جمهور الثقات ومن هو أوثق وأعلى منك، فنحكم على حديثك بأنه ضعيف، ليش ضعيف؟ طب أنا عدل وأنا حافظ والحديث إسناده متصل، طيب ليش حكمتم على حديثي أنه ضعيف؟ لأنك خالفت رواية من هو أوثق منك، فبنقول سامحنا رح نضعف روايتك أو حديثك بسبب ماذا؟ الشذوذ، إذاً فالشاذ أنه راوٍ يكون ثقة يروي متن الحديث مخالفاً في روايته لمن هو أوثق منه أو أكثر منه من الثقات فنقول رواية شاذة وضعيفة ولا نقبلها، والرواية المشهورة للحديث نسميها هي الرواية المحفوظة، إذاً الشاذ يقابل ايش؟ المحفوظ.

هذه المحفوظ، إذاً ما هو المحفوظ؟ هي الرواية المشهورة، وما هي الشاذ؟ هي الرواية التي خالف فيها هذا الرجل الثقة الرواية المحفوظة التي رواها من هو أوثق منه، فأي حديث شاذ لازم يقابله ايش؟ المحفوظ، أنه إذا قلت لي ها رواية شاذة مباشرة بدك تبحث: إذاً ما هي الرواية المحفوظة لهذا الحديث؟ إذاً الشاذ ما يرويه الثقة مخالفاً لمن هو أوثق منه أو أكثر منه الثقات، وبالتالي سنحكم على رواية هذا الثقة بأنها ضعيفة للمخالفة.

هناك شيء آخر مقابل للشاذ: المنكر، المنكر ما هو؟ طبعاً المنكر إذا بتذكروا مرة مر معنا هذا المصطلح، وين أنتم؟ ذاكرتكم ذاكرة سمك ولا ذاكرة منيحة يا جماعة؟ لأنه هسا حكيت المنكر قبل شوية، بس بعرف أنتم بتعانوا من مشاكل ضبط، أحسنت، من خف ضبطه، مش قلنا إذا كان الإنسان إذا كان حفظه سيئاً يسمى حديثه منكراً؟ الآن رح أستعمل المنكر استعمالاً آخر، فالمنكر يطلق على الحديث اللي راويه حفظه سيئ، ويطلق أيضاً إطلاقاً آخر: ما هو الحديث المنكر؟ هو الحديث الذي يخالف فيه الضعيف رواية الثقات، فنقول هذا الحديث ماذا؟ منكر.

الآن إذاً ما هو الحديث المنكر؟ هو حديث رواه مجموعة من العلماء، منهم الثقات ومنهم الضعفاء أحياناً، بيكون نفس نص الحديث رواه مجموعة من العلماء، رواه بعض الثقات ورواه بعض الضعفاء، إذا وجدنا أن رواية الضعيف لهذا الحديث تخالف رواية الثقة، شو بنقول عن الحديث الضعيف؟ بأنه منكر، بقول حديثك منكر مش شاذ، طيب ليش ما حكمنا أنه شاذ؟ الشاذ لازم يكون ثقة خالف الثقات، أما المنكر بيكون ضعيف خالف الثقات، عرفتوا الفرق بين الشاذ والمنكر؟ إذاً في الشاذ راوٍ ثقة خالف الثقات، في المنكر راوٍ ضعيف خالف الثقات، فأيهما أسوأ إذاً؟ الشاذ ولا المنكر؟ المنكر، لأنه المنكر هو أصلاً هو خُلق الراوي ضعيف وخالف الثقات فازداد الأمر طيناً على أَب، يعني ازداد السوء، يعني أنت أصلاً ضعيف ومش بس ضعيف، لا خالفت حتى مين الثقات اللي رووا هذا الحديث، فيزداد حديثك سوءاً.

المنكر يقابل ماذا؟ المعروف، الآن رواية الضعيف بنسميها منكرة، والرواية للحديث اللي رواها الثقات بنسميها ايش؟ معروفة، مش قلنا الشاذ يقابل المحفوظ؟ إذاً المنكر ماذا يقابله؟ معروف، يعني حتى أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ها، حتى أنت ما تنسى العبارة، عبارة أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، إذاً منكر يقابله ايش؟ معروف، فالمنكر هي الرواية الضعيفة ويقابله رواية الثقات، رواية الثقات لهذا الحديث ماذا نسميها؟ رواية معروفة، وأما أنت أيها الضعيف سامحنا، روايتك منكرة، لو كنت ثقة لقلنا عن روايتك ايش؟ شاذة، لو كنت ثقة كان سمينا روايتك شاذة بس أنت أصلاً ضعيف وزدت الضعف بالباء بأن خالفت الرواة الثقات، فرح نسمي روايتك منكرة، طبعاً المخالفة إخواني قد تكون، يعني مخالفة الثقة للثقات أو مخالفة الضعيف للثقات، قد تكون في نفس نص المتن، نفس نص المتن، وقد تكون المخالفة أحياناً في الأسانيد، يعني هذا الشاذ حكى الإسناد بطريقة تختلف عما حكاه الثقات، فالكل مثلاً رواه عن هشام بن عروة عن أبيه، وهذا هو الوحيد الذي رواه عن هشام بن عروة ولم يذكر أباه، مباشرة عن هشام بن عروة عن عائشة، فبتعرف أنه ايش لا، هنا أنت الإسناد اللي حكيته يا أيها الثقة مخالف لطريقة الإسناد اللي حكاها الثقات، إذاً المخالفة ليس شرطاً أن تكون في نفس نص الحديث كمتن، قد تكون المخالفة في ماذا؟ في طريقة سردك للإسناد، سواء في الشاذ والمحفوظ أو في المنكر والمعروف.

في عننا أمثلة نقرأها يا شيخ عمر، أعطيني مثالاً على الشاذ، قال: وقد يقع الشذوذ في المتن بذكر لفظ مخالف لما رواه من هو أوثق، مثاله حديث يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب ولا عذاب وجوههم كالقمر ليلة بدر، ثم لما بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون، إذاً لاحظ الكلمة اللي تحتها خط، الرواية المشهورة المحفوظة للحديث لا يسترقون، ما معنى لا يسترقون؟ لا يطلبون من غيرهم الرقية.

طيب، جاء اقرأ قال وجاء عند مسلم في إحدى رواياته للحديث من طريق سعيد بن منصور قال: هم الذين لا يرقون ولا يسترقون، آه مسلم روى هذا الحديث من طريق سعيد بن منصور، سعيد بن منصور هو الذي ليش أقول الوحيد؟ لأني ما استقريت، لكن شبه يكون وحيداً الذي أضاف لفظة ايش لا يرقون، زاد كلمة ايش لا يرقون، طبعاً لا يرقون شو معناتها؟ أنه بيرقي حتى نفسه، وهذه حقيقة رح تكون شوية غريبة أنه الآن أنا ممنوع عندي أرقي نفسي؟ أليس هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن الإنسان يرقي نفسه؟ الغير مطلوب أو المش أفضلية أنك لا تسترقي لا تطلب من غيرك أن يرقيك، أم أنه أنا لا أرقي نفسي؟ غريبة، فالآن ماذا حكموا على هذه الرواية؟ قالوا سعيد بن منصور إمام على الراس والعين، لكن روايته هذه شاذة، إضافته ها إضافة لا يرقون شاذة؛ لأنها خالفت رواية جماهير الثقات الذين رووا الحديث دون هذه الإضافة، الجمهور روى الحديث لا يسترقون، سعيد بن منصور في طريقه ماذا قال؟ أضاف كلمة لا يرقون، فهذا بيعطيني مؤشراً لعلي أقول: لعل سعيد بن منصور سها في إضافة هذه العبارة، بشر، حتى لو كان إماماً في نهاية إيه هو بشر قد يسهو قد يضيف كلمة غير مقصودة، فنقول إذاً الرواية المحفوظة بدون لا يرقون، والرواية الشاذة بأيه هي لا يرقون، هذا مثال على الشذوذ في المتن.

طيب مثال على الشذوذ في السند، أعطيني يا شيخ عمر مثاله، مثاله ما رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس رضي الله عنه، إذاً سفيان بن عيينة يروي عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس، هذا الإسناد ركز من عند ابن عيينة طيب، إن رجلاً توفي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدع وارثاً إلا مولى هو أعتقه، طيب قال وتابع ابن عيينة على وصله ابن جريج وغيره، ابن جريج أيضاً عبد الملك بن جريج روى الإسناد بنفس طريقة ابن عيينة عن عوسجة عن ابن، رواه عن عوسجة عن ابن.

نعم، قال: وخالفهم حماد بن زيد فرواه عن عمرو بن دينار عن عوسجة مرسلاً، ولم يذكر ابن عباس. آه، مين اللي خالف ابن عيينة وابن جريج؟ أحد الثقات، أحد الثقات الأفاضل، وهو حماد بن زيد، وهذا أحد الأثبات رضي الله عنه، الرواة الكبار، لكن في النهاية بشر، فحماد بن زيد روى هذا الحديث أيضاً عن عمرو بن دينار عن عوسجة، لكن لم يذكر ابن عباس في السند، يعني عن عوسجة أن رجلاً توفي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وحذف ابن عباس من الإسناد. فالآن صار عندي ابن عيينة وابن جريج روى الحديث عن عمرو عن عوسجة عن ابن عباس، وحماد بن زيد تفرد عنهم فلم يذكر ابن عباس، فماذا بنقول لحماد بن زيد؟ والله سامحني إسنادك فيه شذوذ؛ لأنك أنت ثقة على الراس والعين، لكنك خالفت جمهور الثقات، ومن هو أوثق منك، خالفت سفيان بن عيينة وعبد الملك بن جريج، فبنقول إسنادك فيه ماذا؟ عموماً خلص الحديث في النهاية صار في إيش؟ شذوذ من هذا الطريق، والمحفوظ هيك، والمحفوظ رواية الجمهور عن عوسجة عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم، بذكر ابن عباس. هذا مثال على شذوذ في الإسناد.

طيب الحديث المحفوظ ويسمى الحديث المقابل للشاذ، والذي الذي رواه الأوثق مخالفاً لمن هو دونه، يعني ما رواه الثقات أو الأوثق مخالفاً لمن هو دونه هو الحديث المحفوظ، اللي هو زي ما سميتكم اللي هي الرواية المقابلة، الشاذ يقابله المحفوظ.

طيب، ثانياً المنكر، أعطيني مثالاً على حديث منكر؟ مثاله ما رواه ابن أبي حاتم من طريق حبيب بن حبيب الزيات عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج البيت وصام وقرى الضيف دخل الجنة. قال أبو حاتم: الآن ابن أبي حاتم روى من طريق حبيب بن حبيب الزيات عن أبي إسحاق عن العيزار عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: من أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج البيت وصام رمضان وقرى الضعيف، تمام ولا أظن وقرى الضيف مش الضعيف، وقرى الضيف، الضي، القرا هي الضيافة، وقرى الضيف دخل الجنة، يعني اللي بيعطي، بيجي عليه الضيف يعطيه، وقرى الضيف دخل الجنة. الآن أبو حاتم ماذا يعلق على هذا الحديث؟ وهو أحد جهابذة الجرح والتعديل، يقول: هذا حديث منكر. لاحظ إيش سماه منكر، ليه؟ قال: لأن غيره من الثقات غير حبيب بن حبيب الزيات رووا هذا الحديث عن أبي إسحاق السبيعي بإسناده موقوفاً، موقوفاً يعني من كلام كلام ابن عباس، أن هذا الحديث هو ليس من كلام النبي عليه الصلاة والسلام، هذا الحديث من كلام ابن عباس. مين اللي أخطأ ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجعله من كلام النبي عليه الصلاة والسلام؟ حبيب بن حبيب الزيات.

طيب، حبيب بن حبيب الزيات هل هو ضعيف ولا ثقة؟ ضعيف، أصلاً هو في الوضع الطبيعي ضعيف، فماذا يقولون؟ نقول إذاً هذا الحديث منكر، لماذا منكر؟ لأنه حبيب هو أصلاً ضعيف وخالف في روايته لهذا الحديث رواية الثقات، فإن جمهور الثقات رووا هذا الحديث عن أبي إسحاق السبيعي عن العيزار عن ابن عباس قال ابن عباس: من أقام الصلاة وآتى الزكاة إلى آخره دخل الجنة، فرووه موقوفاً من كلام ابن عباس وليس من كلام النبي عليه الصلاة والسلام، فرواية إذاً حبيب تقول رواية منكرة، ورواية الجمهور هي الرواية المعروفة، يعني هذا مثال تقريبي. إذاً ختمنا في نهاية الصفحة قال: ويسمى الحديث المقابل للمنكر، والذي رواه الأوثق مخالفاً للضعيف الحديث، عدل عدلوا أخونا الله يجزاه خير، ضبعها خطأ، الحديث المعروف، صفحة 38 في خطأ في آخر الصفحة، صفحة 38 خطأ غير مقصود، ويسمى الحديث المقابل للمنكر الحديث المعروف، مش المحفوظ، لأنه المحفوظ هي الصفحة الماضية، هنا المعروف، فقط تعديل على هذه النقطة.

طيب، الآن بنكون انتهينا من ضعف الحديث بسبب المخالفة، بقي السبب الخامس والأخير وهو ضعف الحديث بسبب وجود ماذا؟ علة قادحة فيه. إذاً دائماً رتب أفكارنا وراجع، الحديث قد يضعف بسبب سقوط العدالة، الحديث قد يضعف بسبب سوء الحفظ، الحديث قد يضعف بسبب انقطاع السند سواء كان انقطاع جلي أو خفي، الحديث قد يضعف بسبب المخالفة شاذ أو منكر، أخيراً الحديث الآحاد يكون ضعيفاً إذا وجد العالم الجهبذ المحقق فيه علة قادحة، وهذه العلة القادحة التي في العادة تقصد هنا هي علة خفية قادحة في الإسناد أو المتن من يدركها؟ الجهابذة من الحفاظ، يعني مش طالب حديث مبتدئ يدركها، مش إنسان والله متخصص في الجامعة وحتى صار دكتور حديث بتفكر أنه يدركها، لا، هذه لها رجالها، لها فرسانها أئمة الحديث الكبار الذين سخروا حياتهم لخدمة الحديث النبوي هم الذين يستطيعون أن يخرجوها لك بالمنقاش. علماء الحديث الكبار لو أعطيتهم حديثاً ضعيفاً في كومة أحاديث صحيحة، بجيب لك بالمنقاش، بتقول لك شايف هذا الحديث؟ هذا ضعيف، حط لي إياه في الكومة هي، حط لي إياه. طيب كيف عرف؟ أنت في النهاية ربما تستغرب تقول يعني هو يعني يتعامل مع جن مسلم، يتعامل مع كذا يعني؟ أنا أنا لو جلست أنظر في هذه الأحاديث صباحاً بشوفها زي بعضها، لا مو هي شغلته، وهذا الرجل شغلته وصنعته. برجع بقول لك كما أن الإنسان فينا بيتعامل مع عملات رقمية عملات نقدية ليلاً ونهاراً، وأنت لو أطلعت على 50 دينار من الصبح للمساء بتفكرها صحيحة، بس روح وديها لصيرفي بيعرف في الصنعة، بيمسك لك ال 50 دينار بيقول لك مزورة سيدي هذه، شوفها مكان ثاني. إذاً هو كيف عرف ذلك؟ إنه هو 24 ساعة يتعامل مع المال، بالتالي أصبح عنده ملكة، ملكة شخصية يدرك من خلالها أن هذه العملة مزورة، أما أنا وإياك لأننا لسنا فرسان هذا الميدان يبقى معرفتنا هي الأمور السطحية، آه والله راوي ضعيف، انقطاع سند، الأشياء العامة بتزبط معنا، لكن هي الأشياء الخفية هذه لها فرسانها.

طيب اقرأ يا شيخ عمر، والله هذا الحديث المعلل. قال: فالحديث المعلل ما اطلع فيه على علة. تقرأ العلة، ما معنى العلة في علم الحديث؟ اقرأ: العلة، والعلة سبب خفي غامض يوجب عدم صحة الحديث مع أن ظاهره السلامة. نعم، إذاً مصطلح العلة، إذا سمعت العلة، الأصل أن العلة إنما تطلق على ماذا؟ على سبب خفي غامض، لكن من باب الفائدة بعضهم يطلق العلة حتى لو كان السبب واضحاً زي انقطاع السند، البعض يقول هذه علة، بس في العادة في الأشهر مصطلح العلة إنما يطلق على سبب خفي يدركه الجهابذة. طيب، فالحديث المعلل ما اطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن ظاهره السلامة، نعم، وعلم العلل من أغمض علوم الحديث وأدقها، يقول ابن مهدي رحمه الله: لأن أعرف علة حديث واحد أحب إلي من أن أكتب 20 حديثاً ليس عندي. نعم، لأنه معرفة علة الحديث تدل أولاً على أنك اصطدت صيدة، يعني كيف أقول لك أنا اصطاد صيدة، أنا عرفت أنه هناك حديث في علة خفية مش سهل الناس تعرفها، فأنا نجيت الناس، نجيت الناس من العمل بحديث ضعيف، هم لو أنا ما اكتشفت هي العلة صعب يعرفوا وجودها. نعم، قال: ولا يقوم له إلا فحول العلماء وحذاقهم، فاشتهر الكلام فيه عن أمثال علي بن المديني والإمام أحمد بن حنبل والبخاري وأبي حاتم وأبي زرعة والدارقطني، يعني هذول أئمة العلل، هذول فرسان هذا الميدان. طيب اقرأ: وقد تكون العلة، وقد تكون العلة في السند بقلب راوٍ أو عدم حصول لقاء بين راويين وغير ذلك. نعم، فمثلاً الانقطاع الخفي ترى يعتبر من قبل العلل، يعني لأنه كما قلنا مبني على إدراكك أنه هذا الراوي في هذا اليوم ما حضرش الدرس، الانقطاع الخفي اللي هو التدليس اللي قلناه قبل شوي هو في الحقيقة يعتبر من قبيل العلل، إدراكي أنه هذا الراوي لم يسمع هذا الحديث من شيخه، تمام، أو كذلك مثلاً إدراكي أنه هذا الراوي حصل في انقلاب في اسمه، لا هذا مش فلان هذا فلان بس صار خطأ في ذكر اسمه مثلاً. اقرأ هذا المثال حتى تفهم أكثر. مثال ذلك، طيب ما وقع لأبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي، نعم، وذلك أنه روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وهو ضعيف، فظنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وهو ثقة. شوف، يعني هذا الرجل أبو أسامة روى الحديث عن شخص عن، هو يعرف شخصين، بيعرف شخص اسمه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وبيعرف شخص آخر اسمه إيش؟ عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، الآن الخلاف بين الشخصين في وين؟ في اسم الجد، يعني هذا عبد الرحمن بن يزيد وهذا عبد الرحمن بن يزيد، بس هذا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهذا الثاني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، لو الاثنين ثقات مش مشكلة عندنا، بس المشكلة أنه الأول تصنيفه عند العلماء ضعيف، حفظه ضعيف، والثاني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة، فقيل اختلط أبو أسامة هنا، فلما روى الحديث توهم أنه سمع الحديث من مين؟ من الثاني، من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، لكن هو في الواقع، لما العلماء تتبعوا وراء، أنا كـ مثلاً كأحمد بن حنبل أو كالدارقطني كيف راح أعرف أنه أبو أسامة أخطأ حيث توهم أنه روى الحديث عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر؟ راح شو راح أجي أعمل؟ مين يخبرني؟ كان كعملية رياضية أو عملية عقلية شو راح تسوي؟ لا بيعرفهم الاثنين عايشين نفس الزمن. آه، إيوه لا الآن أنت حتى تكتشف أنه في أصلاً خطأ شو راح تعمل؟ يعني شو الخطوة الإجرائية اللي بدي أعملها حتى أعرف أنه أبو أسامة غلط لما حكى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، لا هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، كيف راح أعرف ذلك؟ أحسنت، راح أشوف هذا الحديث من روايات أخرى، هسه راح أحط أبو أسامة على جنب، وراح أشوف هذا الحديث مين رواه برضه غير أبو أسامة، بشوف المشايخ الآخرين اللي رووا، راح ألاقي في إسناد واحد قال عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، أقول أيوه، إذاً أبو أسامة لما حكى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر سهى أو أخطأ أو خلط أو سبب من الأسباب، لأنه أنا وجدته في أسانيد أخرى عبد الرحمن بن يزيد بن تميم. فهو عالم الحديث بيتعب، والله بيتعب يا جماعة، لأنه بده يحط كل الأحاديث أمامه على المفرزة، ويتبع سلسلة الإسناد بسموها شجرة الإسناد، ليكتشف أنه آه هنا أبو أسامة كأنه وهم، دخل وهم عليه، فكر، سهى، في النهاية بشر إخواني، حتى العلماء الكبار هم بشر في النهاية ممكن يسهوا، لكن في من بيتبع وراهم، وهكذا حفظ الله الدين، إنه نحن لا نعتقد العصمة في شعبة وسفيان، لكن أعتقد أنهم جهابذة، وإذا أخطأوا في واحد بيفرز وراه.

فحتى لو أخطأ الجهبذ، في غيره، لأنه اليوم هي شبهة كثير يطرحها القرآنيون في وسائل الإعلام وعلى التلفزيون زي إسلام البحيري وغير هؤلاء الفاسدين دين، بيجي بيقول لك شو اللي بيضمنك أنه شعبة ما غلط، أنت واثق أنه هذا الحديث صح؟ يعني سفيان مش بشر؟ فلما تيجي قدام العامل المسكين بيقول لك آه والله كلام إسلام بحيري ولا هذول العلمانيين صح، هي هي الحديث شو بدريني أنه سفيان ما أخطأ؟ مش هو بشر زينا ممكن يخطئ؟ ما هو ماشي، إحنا عارفين أنه ممكن يخطئ، بس أنا عارف لاني متخصص في الحديث أنه هذا الحديث مش واحد ولا 10 ولا 20 مروا عليه اللي فرزوا عبر تاريخ الأمة، فوق الـ 300 400 شخص، أنت متخيل حديث بيدخل على الفرازة على 300 400 عالم، وكله بينظر وبقلب وبتتبع شجرة الإسناد، حتى توصل لقناعة أنه الحديث صح، إذاً لا تنخدع بما يقال في الإعلام، لا، إياك أنك تشك في صحة أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام للكلام الذي يقال هنا وهناك، ويجيك شخص يستضعف عقلك لأنك مش خبير فيقول لك هؤلاء بشر يصيبوا ويخطئوا، قول له: أنا عارف بشر يصيب ويخطئ، لكن في الاحتمالات الرياضية لما الحديث ينفرز على 10، 20، 30، 40، 100 فرازة، احتمالية الخطأ تصل تقريباً إلى إيش؟ شبه صفر. تمام، أنت نفسك الخبر لما يروى مش حكى لنا عن جماعة تحيل العادة تواطؤها على الكذب، بتصير متيقن أنه صح، ففي احتمالات رياضية موجودة هنا، فهذه الأحاديث فرزت عن طريق المئات من العلماء أو على الأقل 90، 80 عالم، فأنا متأكد أن الحديث فرز، وأن الخطأ الذي يمكن أن يقع فيه ذاك الشخص استدركه غيره من العلماء.

وهذا مثال على هذه العلة اللي فعلاً خفية، يعني كيف عرفنا أن أبو أسامة أخطأ إلا من خلال تتبع الأسانيد الأخرى؟ طيب، أعطيني مثالاً على علة في المتن؟ قال: مثاله حديث أنس كما جاء في رواية انفرد بها مسلم: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة ولا في آخرها. لاحظت الفقرة الأخيرة، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة ولا في آخرها. يعني نص الحديث ما هو، أن أنس بن مالك ماذا يقول؟ كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وصليت في خلافة أبي بكر خلف أبي بكر، ولما جاءت خلافة عمر صليت وراء عمر وعثمان في خلافته صليت وراءه.

أيضاً كل هؤلاء لما كانوا يقرؤون الفاتحة في الصلاة، بماذا كانوا يفتتحونها؟ بأي شيء؟ كنت أسمع منهم: الحمد لله رب العالمين. مفهومها أنهم لا يجهرون بالبسملة، لكن كيف روي الحديث؟ لاحظ كيف روي الحديث، قال ختام الحديث: لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم، لا في أول القراءة ولا في آخرها. الآن هذا الختام بماذا؟ ماذا يمكن أن يفهم منه القارئ؟ أنه هم ما قرؤوا أصلاً البسملة، مش أنهم أسروا بها، للوهلة الأولى أنه ما قرؤوها أصلاً لا سراً ولا جهراً؛ لأن هو قال: لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم، لا في أول القراءة ولا في آخرها. فالذي يقرأ الحديث يتوهم لأول وهلة أنهم أصلاً البسملة ما قرؤوها، وليس أنهم قرؤوها سراً. فالعلماء تتبعوا رواية أنس لهذا الحديث في غير مسلم، وحتى عند مسلم في روايات أخرى، تتبعوا رواية هذا الحديث من طرق أخرى، وجدوا أن أنس بن مالك لما روى هذا الحديث جل الروايات عن أنس بن مالك لهذا الحديث ما فيها هذه الزيادة: لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة ولا في آخرها. فعرف علماء الجهابذة ماذا؟ أنه اللي أضاف: لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم، هذا أحد الرواة بالخطأ؛ من باب أنه بده يساعدك على فهم المعنى، أضاف هذه الجملة من عنده، فأصبح يتوهم بعد ذلك أنها جزء من حديث أنس، وهي ليست من حديث أنس، هي من إضافة بعض الرواة، هو روى بالمعنى، يعني قالوا: أراد أن يروي الحديث بالمعنى، لكن العبارة التي أتى بها لا تسعف، أوهمت الناس شيئاً غير مقصود. طيب كيف عرفنا أن هذا أحد الرواة هو اللي عمل هذه اللفظة، هي ليست من كلام أنس بن مالك؟ تتبعنا نفس أنس بن مالك في المصادر الأخرى، شفنا حديث أنس بن مالك في سنن أبي داود، شفناه في سنن النسائي، شفناه في أماكن أخرى، فوصلنا إلى هذه القناعة. إذاً فاعل بعض أهل العلم هذه الرواية بأنها مروية بالمعنى فقط في قولهم أنه لا يقرأ البسملة، والصحيح ما جاء في روايات الثقات الأشهورون وهو: كانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين دون التعرض لنفي البسملة، يعني في الأحاديث الأخرى ما في حدا تعرض لنفي البسملة، يعني حديث أنس روي في مصادر أخرى ما في في مصادر أخرى: لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم.

وين وردت هذه الإضافة؟ في صحيح مسلم، فحكم على هذه الرواية حتى لو كانت في صحيح مسلم، يحكم بأنها ماذا؟ معلة. أي حديث فيه إعلال بس ما بنقول طبعاً، نحن مش بنقول الحديث كله ضعيف، الحديث صحيح حتى عند مسلم، بس هي الزيادة هي الإيش؟ المعلة، أما أصل الحديث لا، مروي في مصادر التشريع الأخرى. تفضل.

نعم، هذا يسمى نوعاً من الإدراج طبعاً، أما أن شوف أنت أمام احتمالين، هي المشكلة، أما أن تقول له إدراج، أو تقول كما قالوا: أنه رواية بالمعنى؛ يعني أنه هو عنده الحديث، أعاد صياغة الحديث بالمعنى، يعني هو مش أدرج شيء زيادة، هو هذا الراوي أعاد صياغة الحديث. أنتم بتعرفون الحديث النبوي يجوز عند الجمهور أن يروى بالمعنى، يعني أنت لست ملزماً أن ترويه بنفس الألفاظ، فبالتالي بعض الرواة كان يتوسع، فلما يروي الحديث بالمعنى مش الكل يتقن، يتقن نقل الحديث بالمعنى كما هو، فأحياناً قد يغير الصياغة، وحقيقة يكون تغييراً مؤثراً وأوصل مفهوماً ليس هو المفهوم الصحيح. من يعرف ذلك؟ علماء العلل، ويقولوا هذه الرواية بالمعنى مش دقيقة، رواية الآخرين هي الرواية الأكثر دقة. طيب، ومن هنا زي ما تفضل أخونا أتينا لفكرة الإدراج في الحديث. الإدراج هو شكل من أشكال العلل الخفية في العادة، وهو أنه أحد الرواة يدخل لفظة في حديث يظن للوهلة الأولى أنها جزء من كلام النبي عليه الصلاة والسلام، لكن لما نتتبع الروايات الأخرى لا نكتشف أنها تم إدخالها في الحديث من قبل الرواة ولا ليست من كلام النبي عليه الصلاة والسلام. شوفوا الحديث المشهور، حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار. روي حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال صلى الله عليه وسلم، هيك الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال صلى الله عليه وسلم: أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار. العلماء تتبعوا هذا الحديث من المصادر الأخرى، وجدوا في المصادر الأخرى أن الجملة الأولى: أسبغوا الوضوء، هذه ليست من كلام النبي عليه الصلاة والسلام، هي من كلام أبي هريرة، يعني في المصادر التشريعية إلا مصادر الحديث الأخرى الحديث هكذا، قال أبو هريرة: أسبغوا الوضوء، قال صلى الله عليه وسلم: ويل للأعقاب من النار. بعض الرواة ربما بالخطأ أو سهو أو انتقال نظر، شو عمل؟ أخذ كلمة أبو هريرة: أسبغوا الوضوء، جعلها وكأنها من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، فصار الحديث في مصدر إيش؟ قال صلى الله عليه وسلم: أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار. بس بالتتبع أسبغوا الوضوء ليست من كلام النبي عليه الصلاة والسلام، هي من كلام أبي هريرة، فهذا يسمى إدراجاً في المتن، تم إدخال شيء في حديث النبي عليه الصلاة والسلام هو ليس من كلامه، هو من كلام الصحابي، وأحياناً قد يكون أيضاً الإدراج في السند، أنه أحد الرواة يزيد راوياً في السند، باقي الرواة الثقات لا يزيدون ذكر هذا الراوي، وهذا طبعاً يرجع فيه إلى كتب الأحاديث الأخرى. أنا فقط أردت في هذا المقام أن أبين أو أن تأخذ على الأقل تصوراً عاماً لماذا يكون الحديث ضعيفاً، وجيد أن يكون لطالب الهندسة أو الطب أو الفيزياء أو الكيمياء أو في أي مكان أن يكون لديه ثقافة شرعية في هذا الميدان، بحيث يعني هذه المصطلحات مرت علي، يعني أنا فاهمها عموماً في الجملة وإن لم أكن من فرسان هذا الباب. الفصل الأخير الذي سنختم به يعني هو إن شاء الله فصل سهل جداً، أي تقسيم الحديث النبوي باعتبار قائله، هذا هو التقسيم الأخير الذي يعنينا.

تقسيم، إذا أنتم بتلاحظوا، الحديث النبوي ينقسم بناءً على ما درسناه عدة انقسامات: أولاً تقسيم الحديث باعتبار وصوله إلينا، هذا قسمناه إلى إيش؟ متواتر وآحاد، والآحاد قسمناه إلى مشهور وعزيز وغريب. طيب، التقسيم الثاني للحديث النبوي، تقسيم الحديث باعتباره درجة صحته ينقسم إلى مقبول ومردود، والمقبول ينقسم إلى صحيح لذاته -إذا بدنا نكون أكثر تقسيماً- صحيح لغيره، حسن لذاته، حسن لغيره، والمردود على حسب سبب الرد، إما بسبب زي ما حكينا سقوط عدالة أو ضعف أو انقطاع أو مخالفة أو علة خفية، هيك بتكون الخارطة أمامك واضحة. بقي التقسيم الأخير وهو تقسيم الحديث باعتبار قائله، هذا هو التقسيم الأخير تقسيم الحديث باعتبار قائله، ممكن واحد يقول لي ليش؟ هو في غير النبي عليه الصلاة والسلام؟ آه، حقيقة الحديث واسع، أوسع من أن يكون قاله النبي عليه الصلاة والسلام. ينقسم الحديث باعتبار قائله إلى أربعة أنواع: حديث قدسي، حديث مرفوع، حديث موقوف، حديث مقطوع. ركز، بعض الطلاب يصير يخربط بين المقطوع والمنقطع؛ المنقطع هذا مر معنا في انقطاع السند، أما المقطوع هذا شيء ثاني. إذاً الحديث باعتبار من قال، من قائله أربعة أنواع: إما حديث قدسي، حديث مرفوع، حديث موقوف، حديث مقطوع. نبدأ بأول نوع: الحديث القدسي. قائله هو الله، حيث يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، زي ما مر معنا في الأربعين النووية، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا. حديث: لَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ. فكل حديث يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: قال الله، إذاً هو حديث قدسي، ينسب إلى الله. طيب شيخ، هي الألفاظ نفسها هي ألفاظ من الله زي القرآن؟ الآن القرآن ألفاظ من الله، لكن الحديث القدسي: يا عبادي إني حرمت، هل ألفاظها أيضاً من الله؟ ما اختاره لا، أن الألفاظ هي ألفاظ النبي عليه الصلاة والسلام عبر بها عن مراد الله سبحانه وتعالى، عبر بها عن مراد الله، فالحديث القدسي ألفاظه ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه يضيفها إلى الله أنه قال الله بمعنى هذا معنى كلام الله، ولكن يضاف إلى الله تشريفاً وتعظيماً وهيبةً لهذا الحديث، وهذا يكون طبعاً بوحي، هذا مش باختياره صلى الله عليه وسلم، أحاديث ينسبها إلى الله. هسه كل الكلام وحي سواء القدسي أو غير القدسي، لكن لماذا يختار بعض الأحاديث ينسبها إلى الله صلى الله عليه وسلم فيقول فيها: قال الله؟ هذا وحي، يعني يأتيه جبريل ويقول له هذا الحديث يقال فيه قال الله، في هناك وحي أنه هذا الحديث ينسب إلى الله، وليست القضية كما يظن البعض هي قضية اجتهادية، لا، هذا ما اختاره، لكن في النهاية الألفاظ هي ألفاظه صلى الله عليه وسلم عبر بها عن معنى مراد الله. طيب هيك انتهينا من الحديث القدسي وأمثلته كثيرة كما قلنا.

النوع الثاني هو الحديث المرفوع. الحديث المرفوع هو الحديث الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم دون أن ينسبه إلى الله، مثل الأحاديث: لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ، قال صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، جل أحاديث الأربعين النووية: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ، إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكَهُ مَا لَا يَعْنِيهِ، كل هذه الأحاديث التي يقول فيها قال صلى الله عليه وسلم كذا وكذا تعتبر من الحديث الإيش؟ المرفوع، ومثل قوله صلى الله عليه وسلم فعله وتقريراته؛ فإذا كان الحديث: فعل النبي صلى الله عليه وسلم كذا، فهذا أيضاً حديث مرفوع، فعل في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا وسكت ولم ينكر، زي حديث أن خالداً أكل الضب في مائدة النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر، يعتبر هذا أيضاً حديث مرفوع، فالحديث المرفوع قد يكون من قوله صلى الله عليه وسلم، قد يكون من فعله، قد يكون من إيش؟ من تقريراته.

من الأحاديث هذا نبهت عليه هنا، من الأحاديث التي تأخذ حكم الحديث المرفوع أحاديث يرويها الصحابة ولا يقولون فيها قال صلى الله عليه وسلم، لكن أنا متأكد أن هذا الحديث لا يمكن أن يكون الصحابي قاله من عنده لأنه في مسألة ليست اجتهادية؛ يعني ابن عباس رضي الله تعالى عنه ينقل لنا كثيراً من التفاصيل عن أمور ستحصل في آخر الزمن، أو عبد الله بن عمرو بن العاص، أو أبو هريرة، ينقلون لنا تفاصيل عن أمور إيش؟ مغيبة، أو أمور في الجنة دون أن يقول: قال صلى الله عليه وسلم. لما تجد عبد الله بن عباس من عنده يقول حديثاً لا يمكن أن يكون اجتهاداً، مباشرة ماذا؟ بعرف أن هذا الحديث وإن كان على لسان ابن عباس أو أبي هريرة لكنه يأخذ حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما دام إسناده صحيحاً وصح عن أبي هريرة. أبو هريرة مش ممكن يحكي حديثاً عن آخر الزمان، أبو هريرة ما بيعرف الغيب رضي الله عنه، فروايته حديثاً عن آخر الزمان ويكون صحيحاً لأبي هريرة إذاً هذا يدل على أنه بالتأكيد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. طيب لماذا لم يقل قال صلى الله عليه وسلم؟ ربما يعني كان في مجلس عفوي، يعني أحياناً أنت ممكن تسمع كلام وتحكيه مباشرة بدون ما يكون هدفك التحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، بس أنت عارف ضمنياً أن هذا الكلام أنا سمعته من النبي عليه الصلاة والسلام في جلسة من الجلسات، فالمهم هناك إذاً، الحديث المرفوع ينقسم إلى الحديث المرفوع صراحة والحديث المرفوع حكماً، المرفوع صراحة زي ما قلنا مباشرة قال صلى الله عليه وسلم كذا وكذا أو فعل صلى الله عليه وسلم أو أقر، أما المرفوع حكماً فهو أن يقول الصحابي حديثاً دون أن يذكر النبي صلى الله عليه وسلم ولكن هذا الحديث في قضية غيبية، قضية لا مجال للاجتهاد فيها، فأعرف مباشرة أنه أكيد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، إلا في حالة استثنائية قالوا إلا إذا كان الصحابي الذي روى قصة غيبية يأخذ من الإسرائيليات، يقولون بعض الصحابة كان يأخذ من كعب الأحبار ومن بعض من كان مسلماً من اليهود بعض القصص، قصص الإسرائيلية وقصص غريبة ولا يمكن أن يكون الصحابي هذا عرفها من نفسه، فهذا الصحابي الذي يأخذ من الإسرائيليات قصة غيبية لا أنسبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا أقول أنه حديثه مرفوع حكماً حتى أتأكد أنه ليس مما أخذ من الإسرائيليات، إذا ما تأكدت لا أقبلها وتبقى في الأصل من الإسرائيليات، لكن هذا خاص بمن؟ بالصحابة الذين عرفوا أنهم يأخذون من الإسرائيليات.

طيب هذا بالنسبة للحديث المرفوع. طيب الحديث الموقوف ما هو الحديث الموقوف؟ الحديث الموقوف هو كل رأي فقهي أو مسألة اجتهادية نقل عن الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم، من أقوالهم أو أفعالهم أو تقريراتهم. قال البعض يعني أبو بكر الصديق رضي الله عنه أفتى في مسألة معينة باجتهاده كذا وكذا، قال أبو بكر الصديق كذا وكذا، عمر بن الخطاب أفتى في عشرات المسائل، عبد الله بن مسعود أفتى في مئات المسائل، معاذ بن جبل وعبد الله بن عباس أفتوا في مئات المسائل، إذا كان هذا الإفتاء مسألة اجتهادية، ها؟ لأنه إذا كانت مسألة غيبية ليست اجتهادية نحن قلنا هذا يأخذ حكم الحديث المرفوع، لكن مسألة اجتهادية هم أفتوا فيها بآرائهم، نقول كل...

قول ينسب إلى الصحابي أو إلى فعله وكان من المسائل الاجتهادية فهذا حديث موقوف. هذا حديث موقوف، إذاً الحديث الموقوف ما كان من كلام الصحابة أو أفعالهم وكان من مسائل الاجتهاد.

أخيراً الحديث المقطوع، الحديث المقطوع هو كل قول أو فعل ينسب إلى التابعين، إذا قال التابعي قولاً في مسألة اجتهادية، قال الحسن البصري كذا وكذا، قال محمد بن سيرين كذا وكذا، قال مكحول كذا وكذا، التابعون أي قول يكون من كلامهم لا ينسبونه إلى الصحابة ولا ينسبونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويكون في مسألة اجتهادية، الأقوال التي تنسب إلى التابعين نسميها ماذا؟ مقطوع، نسمى مقطوعاً.

إذاً الحديث باعتبار قائله إما قدسي وإما مرفوع، مرفوع صراحة أو حكماً، وإما موقوف إذا كان إلى الصحابي، وإما مقطوع إذا كان إلى التابعين. طيب، بقي عندنا شيء نعلق عليه قبل أن نختم الدرس، بقي الفائدة الأخيرة، من هو المخضرم؟ تمام، اليوم هي بتسمعوها أنتم في الشرائط الرياضية لاعب مخضرم، بتسمعوها في الممثلين والفاسدين يطلقون عليهم مخضرمين، صحيح ولا لا؟ يقول لك والله هذا لاعب مخضرم أو ممثل مخضرم أو شيء.

للأسف أنه هي المصطلحات اليوم شبابنا إذا جاءت كلمة مخضرم لا يعرفها إلا عن لاعبي كرة القدم أو الممثلين أو الفاسدين، لكنه لا يعرف أن هذه اللفظة لفظة موجودة في العلوم الشرعية. لفظة المخضرم، المخضرم في العلوم الشرعية أو في الحديث النبوي بالتحديد هو كل شخص آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم خلال فترة حياة النبي عليه الصلاه والسلام، لكن لم يكتب له أن يجتمع مع النبي عليه الصلاه والسلام.

خلونا سريعاً نفرق بين الصحابي والمخضرم، ما الفرق بين الصحابي والمخضرم؟ الصحابي شو تعريفه؟ من لقي، أيوه، الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به، أحسنت، ومات على ذلك. الصحابي كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به، يلقاه وهو مؤمن به؛ لأنه ممكن بعضهم لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو كافر بعدين أسلم ولم يرَ النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، هذا يبقى مخضرماً.

إذاً الصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات الصحابي على الإسلام، حتى لو حصلت منه ردة زي عبد الله بن أبي السرح حصلت منه ردة بعدين رجع أسلم، المهم أنه مات على الإسلام. كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على الإسلام نعتبره صحابياً.

أما شخص عاش في حياة النبي عليه الصلاه والسلام، كثير من القبائل التي كانت في اليمن كانت مسلمة والنبي صلى الله عليه وسلم موجود في المدينة، كثير من القبائل كانت تعيش في شرق الجزيرة العربية في البحرين وقطر وما شابهها كانوا مسلمين ولكن مش الكل هاجر للمدينة وشاف النبي عليه الصلاه والسلام، فالذين كانوا مسلمين في حياة النبي عليه الصلاه والسلام لكنهم لم يروه، هؤلاء ماذا يسمون؟ مخضرمين، يسمون ماذا؟ مخضرمين.

مثل أبو مسلم الخولاني، هذا الرجل كان في اليمن، وهذا الرجل الأسود العنسي أضرم له ناراً ليحرقه فيها، ولما سقط في النار جعل الله النار برداً وسلاماً عليه كما حصل مع إبراهيم عليه السلام. هذا الرجل كان مسلماً زمن النبي عليه الصلاه والسلام كان في اليمن لكن سبحان الله لم يكتب له الله عز وجل السفر للمدينة، متى وصل المدينة وسافر إليها؟ في خلافة أبي بكر الصديق، يعني كان بينه وبين الصحبة قالوا أشهر ولا أيام، لم يصل المدينة إلا بعد وفاة النبي عليه الصلاه والسلام، فلقي أبا بكر ولقي عمر. فمثل هذا الشخص إيش بنسميه؟ زي أبو مسلم الخولاني، مخضرم، كان مؤمناً حياة النبي عليه الصلاه والسلام لكن ما بنعطي لقب الصحابي، لأنه الصحابي هذا شرف لا يناله إلا من تكحلت عيناه برؤية النبي صلى الله عليه وسلم أو على الأقل لقياه؛ لأنه عبد الله بن أم مكتوم صحابي، عبد الله بن أم مكتوم اللي نزل فيه: عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ، صحابي. طيب هو ما رأى النبي عليه الصلاه والسلام؟ نحن نقول من لقي، لذلك أنا ما قلت من رأى، قلت من لقي؛ حتى يشمل الأعمى الذي لم يستطع أن يراه بعينه ولكنه صاحبه في زمانه، فلذلك نقول من لقي وليس من رأى؛ لأنه إذا قلت من رأى خلت عبد الله بن مكتوم مش صحابي، وهذا لا يصح، هو صحابي وكفاه شرفاً أنه القرآن نزل من أجله.

فهذه فكرة المخضرمين، من أمثلة المخضرمين: الأحنف بن قيس، الأسود بن يزيد، سعد بن إياس، عبد الله بن عكيم، عمرو بن ميمون، مسلم الخولاني، حتى النجاشي، النجاشي ملك الحبشة مش كان مسلماً وما شاف النبي عليه الصلاه والسلام؟ هو مخضرم، هو مخضرم.

طيب هذه طبعاً هذه الأحاديث إخواني، كون الحديث قدسياً أو مرفوعاً أو موقوفاً أو مقطوعاً هذا لا يعني أنه مقبول أو مردود، يعني هذا تقسيم يختلف عن هذا التقسيم؛ فالحديث القدسي ممكن يكون مقبولاً وممكن يكون مردوداً حسب الإسناد، الحديث المرفوع ممكن يكون مقبولاً وممكن يكون مردوداً على حسب التقسيم الثاني، الحديث الموقوف، الحديث المقطوع، بدك تدخله على هي الفرازة أنه ليس كل حديث قدسي أو مرفوع أو موقوف أو مقطوع صحيح، قد يكون مقبولاً وقد يكون مردوداً على حسب القواعد التي أخذناها في قبول الحديث من رده.

وهذا نهاية تعليقنا على هذا المقرر الطيب، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. كما قلنا الدرس القادم إن شاء الله سنبدأ في آخر مقررين في برنامج إرواء، أساسيات اللغة العربية؛ يعني بعض القواعد الأساسية التي لا بد للمسلم أن يستصحبها وهو يقرأ في الكتاب والسنة، ومختصر في باب المعاملات والمناكحات والجنايات، جزاكم الله خيراً، زادكم الله، وفقني وإياكم في مرضاته، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.