الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أما بعد، نستعين بالله ونستفتح مجلساً جديداً من مجالس أنوار السنة المحمدية، وتحت عنوان الاستهداء بالسنة النبوية. هذا هو المجلس الثلاثون من مجالس التعليق على رياض الصالحين، سائلين الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والعون والبركة والقبول، إنه هو السميع العليم. استعينوا بالله.
قال الإمام النووي رحمه الله في باب بيان كثرة طرق الخير، الحديث الخامس عشر -عنه- وتقدم معنا أن عنه هو، ووقفنا عند أبي هريرة، طبعاً ليست كل عنه أبي هريرة، وإنما بحسب المذكور سابقاً. وكانت وقفة في الدرس الماضي مع عظيم منَّة الصحابة علينا بنقل هذه الأحاديث، كانت أحاديث جميلة جداً وقفنا معها وقفات واستفدنا منها، وكل شوية يأتي كان أبو هريرة: وعنه، وعنه، وعنه، وعنه، كله أبو هريرة. فهذا من الحقوق التي لهم علينا رضي الله تعالى عنهم، فقاموا بنقل الدين، وهذا من الفضل الذي لهم رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
قال عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟" قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط" رواه مسلم.
هذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث فيه بأسلوبه المشوق، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يستعمل الأساليب المتنوعة حرصاً منه على إيصال الحق وعلى تعليم الناس؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مشغولاً بمجرد نقل الرسالة -نقلها أيّاً كان النقل-، وإنما كان مشغولاً صلى الله عليه وسلم بأفضل طرق نقل الرسالة حتى يعي الناس عنه هذه الرسالة؛ فكان يستعمل الأساليب المتنوعة، تارة يسأل، وتارة يعرض، مثل هذا: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا؟" هذا أسلوب يعني أكثر تشويقاً مما لو قال مباشرة: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، إيش يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ لكن لما أقول لكم في البداية مثل ما نستعمل أي أسلوب تشويق، الآن مثلاً تخيلوا إحنا قبل الدرس الآن مثلاً نبغى نتكلم، أقول لكم: شباب ما ودكم بخبر كذا في شيء عجيب أقول لكم إياه الآن؟ فهذا إيش راح يسوي؟ راح يفتح النفس ويشوّقها، إنه أيوه إيش؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم -مع كونه النبي صلى الله عليه وسلم، ومع كون الصحابة يتلقفون عنه أي شيء يقوله، أي شيء يقوله في محبة في تعظيم في تقدير- لكن مع ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل الأساليب الحسنة والمشوقة والجاذبة للانتباه.
ومن هذا نأخذ أن على المصلح وعلى الداعية أن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في مختلف أحواله، ومنها في أساليب تبليغه، وليس فقط في محتوى التبليغ. نعم، أيها المقصود لذاته محتوى التبليغ، لكن الأسلوب الذي يوصل إلى حسن الفهم لهذا المحتوى، الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فيه هو من جملة العبادة، من جملة التأسي، من جملة الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، من جملة الاهتداء بهديه. ومن هذا يُعلم أن من لا يسلك هذا المسلك -ما هو المسلك؟ تنويع الأساليب، الحرص على التشويق، الحرص على الأساليب المختلفة والمتنوعة- أن من لا يسلك هذا المسلك من الدعاة ومن مبلغي الرسالة ومن مبلغي السنة والعلم، أنه قد نقص في اتباعه للنبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان لا نقول عنه إنه قد نقص في أمر يعني من جوهر الدين وأصوله، لا، ولكنه نقص في شيء أو نقص من شيء من هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وترى كان بعض الصحابة ينتبه لهذا المعنى، ولذلك لما طلبوا من عبد الله بن مسعود أن يعظهم كل يوم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة كراهية السآمة علينا. لاحظ أنه تبع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشيء متعلق يعني خلينا نقول بشكل الموعظة أو بشكل أداء الرسالة، أنه يكون في تراخي، ما يكون في يعني كل يوم موعظة، كل يوم موعظة، كل يوم موعظة، وإنما كراهية السآمة علينا؛ فهذا ابن مسعود يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولمن يقرأ السنة النبوية أن يستخرج عشرات، إن لم يكن مئات، إن لم يكن آلاف المواضع التي فيها طريقة أداء النبي صلى الله عليه وسلم. حرص النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ. حسناً، هذا هو الأمر الأول والفائدة الأولى من الحديث.
الأمر الثاني، الآن في الحديث مذكور: "إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة"، ثلاثة أعمال يرفع الله بها الدرجات ويمحو بها الخطايا. طيب، هذه الثلاثة أعمال متطابقة أم متنوعة؟ متنوعة، لكن كلها متعلقة بشيء واحد وهو الصلاة. والصلاة يا جماعة الخير الإنسان إذا أراد أن يتكلم عن الصلاة يحتاج إلى استعداد نفسي وبياني وتحضير وتهيؤ حتى يتحدث عن قيمة وفضل ومكانة ومركز ومعنى ومقاصد الصلاة في الإسلام؛ يحتاج إلى شيء كبير جداً جداً، لأنك إذا تكلمت عن الصلاة أنت تتكلم عن عبادة مركزية في الدين، متصلة هي يعني ذات اتصال بكثير من المقدمات والجوانب والمقتضيات واللوازم والمتعلقات، التي يعني الصلاة حيثما قلبت الوجه، مقدمات الصلاة، أثناء الصلاة، ما بعد الصلاة، ستجد أنها محاطة بأنواع مكفرات الذنوب ورفع الدرجات، الشيء الذي لا يكاد يعقل أو لا يكاد يعني يتصور مقدار فضله ومقدار مكانته الصلاة الواحدة.
فلذلك يعني إن كنا نتكلم عن مغبونين في هذه الحياة، فالمغبون حقاً، المغبون حقاً هو من لا يغفر له بسبب الصلاة، المغبون حقاً هو من لا يغفر له بسبب الصلاة. يعني الذي يأتي إلى الدنيا ويخرج منها ولم تكن صلاته هي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر والتي تكفر ذنوبه، لماذا؟ لأن الحديث عن الصلاة في الإسلام وعن فضلها ومكانتها وتكفيرها للذنوب ورفعها للدرجات وتقريبها الإنسان من الله سبحانه وتعالى لا حصر له، والنية إن شاء الله لعل الله يسهل أن يكون هناك سلسلة خاصة بالصلاة. هذه الصلاة شأنها عجيب، شأنها عجيب الصلاة. الصلاة شأنها عجيب، نسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا من القانتين في الصلاة ومن الخاشعين فيها.
لاحظوا الآن، هذه الثلاثة أعمال يكفر الله بها الخطايا أو يمحو بها الخطايا ويرفع بها الدرجات. هذه الأعمال متعلقة بالصلاة، لكن فيها الصلاة. هذه الآن لاحظوا: "يمحو الله بها الخطايا ويرفع بها الدرجات" وأنت ما دخلت في الصلاة، أو أنك يعني لسه ما تحدثت عن الصلاة نفسها، لأنه إيش: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. لاحظ أنت الآن إذا كان هذا فضل مقدمات الصلاة وفضل أمور متعلقة بالصلاة وفضل أمور متعلقة بانتظار الصلاة، فما بالكم بالصلاة نفسها؟ لأنه هذا ما عظم شأنه إلا لأجل الصلاة، إلا لأجل الصلاة. يعني هذه الأمور المتعلقة بالصلاة يمحو الله بها الخطايا ويرفع بها الدرجات، فما بالكم بالصلاة نفسها؟ ما بالكم بالسجود؟ لذلك يعني الكلام عن الصلاة كما قلت كلام كثير، أريد أن ألتقط زاوية من زوايا الحديث عن الصلاة كذا زاوية سريعة، ليس عن الصلاة نفسها، وإنما فقط في الاهتمام بالصلاة، وهو أهمية ومركزية تربية الأبناء على الصلاة.
أهمية ومركزية، يعني مثلاً واحد أب أو لا أم، يقول: أنا أربي أبنائي على إيش؟ إيش أهتم؟ أقول لك واحدة من الأشياء الأساسية التي إذا غرستها في ابنك وثبتها فيه وعلمته قدرها ومكانتها، فاعلم أنك قد أمسكت بباب من أبواب الفلاح العظيم إن شاء الله لابنك أو لأبنائك، وهي الصلاة. يعني إذا لم تخرج مع ابنك في تربيتك له إلا بتعظيم قدر الصلاة ومكانتها بحيث إنه يعظمها حقاً، وإذا صلى أعطاها قدرها حقاً، ويستعد لها حقاً، ويفهم معنى الصلاة وأداء الصلاة وكيف وكيف، إلى آخره مما يتعلق بالصلاة، فأنا أقول لك كثر الله خيرك وما قصرت مع ابنك، والله يجزيك الخير، قمت بما يجب، ولذلك: "مروا أبناءكم أولادكم أو أولادكم بالصلاة" في توصية من النبي صلى الله عليه وسلم، وفي سورة طه إيش؟ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا. وفي سورة مريم، أحسنت: وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ. وبعدها بآيات عكس ذلك: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ. أضاعوا الصلاة.
الحديث عن الصلاة كما قلت يعني حديث عظيم عظيم عظيم، لذلك يحتاج الإنسان فيه إلى يعني كما قلت استعداد تناول مختلف الجوانب، ولذلك الإنسان كما قلت يعني يقف الآن يعني مثل العاجز عن الحديث عن الصلاة، لأنه بأي شيء يبدأ؟ ما يعرف عن أي شيء يتحدث؟ ما يعرف هل نتحدث عن السجود؟ نتحدث عن تلاوة القرآن؟ أم يتحدث عن ما قبل الصلاة؟ أم يتحدث عن الوقوف بين يدي الله؟ أم يتحدث عن أذكار الصلاة؟ يا الله، أذكار الصلاة، أنا بالمناسبة في واحد من أذكار الصلاة سبق أن ذكرت، ما أدري مين منكم يتذكر من الحاضرين؟ قلت: ودي أعمل، بودي أن أعمل عنه محاضرة. ذكر، إيش؟ ما تذكر ذكر؟ ذكر واحد، مين يتذكر؟ إيش الذكر؟ التحيات، يا الله، التحيات! والله العظيم هذه التحيات، هذه شيء عجيب، هذا ذكر عجيب عجيب عجيب جداً جداً جداً، وفعلاً بودي أن أتكلم فيه في محاضرة فقط، هذا: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. قال النبي صلى الله عليه وسلم: فإذا قال ذلك سلم على كل عبد صالح في السماء والأرض. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، إيش باقي؟ خلاص خلصت، واجب اليوم الشهادة هذه التي خلقت لأجلها، أنت تؤديها كل يوم في التحيات، تقدم لها بالتحيات، يعني أقول لك ما تعرف تتكلم عن إيش؟ الصلاة ما تعرف تتكلم عن إيش في الصلاة والله.
فهذا يعني تخيل الإنسان كم يحرم من الخير، كم يحرم الإنسان من الخير حين يخرج من الصلاة وهو لم يذق ما فيها، ولم يعني تحدث له هذه التزكية وتحدث له النهي عن الفحشاء والمنكر وكذا، أما من أداها بحق فلا تستغرب أبداً أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر. على أية حال كما قلت لعل الله يسهل في يوم من الأيام الحديث عن الصلاة بشكل مطول، سواء في سلسلة كذا مطولة أو يعني في محاضرات مطولة، الله يسهل الأمور إن شاء الله.
على أية حال هذا الحديث في ذكر شيء من الفضائل لأعمال متعلقة بالصلاة، وليس هذا الحديث وحيداً في ذكر الأعمال أو في ذكر فضائل الأعمال المتعلقة بالصلاة، فإن هناك من الأحاديث الأخرى الواردة في فضل أعمال متعلقة بالصلاة، كمثل الأحاديث الواردة في فضل أذكار بعد الصلاة، وفيها أنها أيضاً سبب لأيش؟ لتكفير الذنوب، سبحان الله 33، الحمد لله 33، الله أكبر 33، يعني إذا ما كفر لك، إذا ما محيت خطاياك بسبب الوضوء، ومر معنا في الدرس السابق فضل الوضوء وأنه تخر الخطايا، كل خطيئة نظر إليها بعينيه إذا غسل وجهه في الوضوء تخر كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه تخر كل خطيئة بطشت يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، وكذلك في الرجلين. طيب الآن إذا ما كفر ذنبك بهذا فعلى الأقل يكفر ذنبك بالذكر الذي بعد الوضوء، لأنه أيضاً وردت فُتحت له أبواب الجنة الثمانية، فإذا لم يحصل ذلك فعلى الأقل بأيش؟ بالخطا إلى المساجد، لأنه ما من خطوة إلا فيها تكفير سيئة، فإذا ما حصل ذلك فبانتظار الصلاة، فإذا ما حصل ذلك فبالصلاة نفسها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نعم، أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، ما تقولون؟ يبقي ذلك من درنه؟ أي أو وسخه، قال: لا يبقي من ذلك، لا يبقي ذلك من درنه شيئاً. قال: فكذلك، فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا.
وأيضاً الصلوات الخمس هذا الحديث مر معنا في الدرس الماضي: "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنب أو إذا اجتنبت الكبائر"، إذا إذا ما كفرت بهذه تكفر بأيش؟ إن شاء الله أذكار بعد الصلاة وبالانتظار أيضاً، الصلاة بعد الصلاة، فانت تخيل أنت عندك هذه صلاة واحدة، هذه واحدة، عندك أسباب في الصلاة الواحدة لتكفير الخطايا والسيئات، وبذلك نفهم: أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم، ترى يا جماعة أبداً فعلاً تخيلوا هذا المشهد، ترى هذا المشهد ليس مضروباً هكذا المثال، تخيلوا يا جماعة واحد ساكن بجوار نهر، كل يوم يغتسل في النهر خمس مرات، كل يوم خمس مرات، ماذا يبقي هذا الاغتسال من أوساخ التي على جسمه؟ ولا شيء. حسناً أرأيتم لو أن إنساناً صلى الصلوات الخمس، ماذا يبقي من ذلك من سيئات؟ ولا شيء، هذا لو اجتنبت الكبائر من جهة ولو نعم.
الناس يتفاوت، والصلاة من أهم أسباب التزكية، ومن أهم أسباب صلاح النفس، ومن أهم أسباب: سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ. أسألك مرافقتك في الجنة يا رسول الله، قال: أعني على نفسك بكثرة السجود. ها بالمناسبة حتى تكفير السيئات عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا يعني محيت عنك بها خطيئة ورفعت لك بها درجة، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فيعني كل شيء.
هذه يا جماعة إحنا نتكلم عن صلاة واحدة، صلاة واحدة. طيب لما تروح الإنسان يدعي أنه مسلم وبعد ذلك لا يصلي أو يفرط في الصلاة أو تخيلوا، تخيلوا تخيلوا يمكن أن يصل إلى أن يقدم لذيذ النوم على الصلاة، يعني أنت في المعادلة هذه تقول أنت من جدك؟ يعني عارف مو أنت هنا لما تفكر فيه بهذه الناحية ما تقول له يلا معليش تحمل، يعني قم من لذيذ الكرى أو لذيذ النوم عشان تصلي، لا أنت لما تنظر لهذا الفضل أنت تقول له أنت من جدك؟ تعرف لما تقول لك إن شفت الطيور طارت بأرزاقها؟ ها أو لما تقول لك إنه الناس، الناس راحت رزقها، الناس خلصوا الغنيمة، ما بقي لك شيء، يلا قوم بسرعة الحق، ما في يعني مو قضية الحق الحق، وإذا ما لحقها أو إذا تكاسل تقول له خلاص ماشي أنت الآن مو عشان الغنايم، عشان ما تكون منافق؛ يعني هي عارف البداية المفروض عشان الغنائم، ما لحقت الغنائم والأجور وتكفير السيئات على الأقل ايش؟ قوم، قوم لا تكون معاهم، لا تكون مع ذولاك اللي متأخرين، ها اللي هو: وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى، يلا قوم قوم قوم لا تكون معهم، هذه يا هذه، فيعني يعني الصلاة هي عمود الإسلام، الصلاة هي عمود الإسلام، الصلاة هي كل شيء بالنسبة للإنسان المسلم، وليس هذا الحديث، أقصد حديثي عن الصلاة، إلا شيئاً يعني مختصراً عن هذه القضية. ولذلك جاء عن التابعين وعن الصحابة وقبل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة، وهذا في صحيح مسلم وفي السنن: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. وقال عبد الله بن شقيق العقيلي: ما رأيت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعدون شيئاً من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة. فالموضوع هو من جهة فضل عظيم ومن جهة هي مقياس وهي فاصل وهي حد بين الإسلام وبين الكفر وبين الإيمان وبين النفاق، خلاص يا جزاكم الله خير.
طيب، الحديث التالي هو ليس إلا يعني امتداداً للحديث عن شيء من فضائل الصلاة، عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى البردين دخل الجنة، متفق عليه، البردان: الصبح والعصر. الآن غير أنه فضل الصلاة وغير كل ما تكلمنا عنه جاءت فضائل خاصة، يعني أنت عندك عنوان كبير اسمه صلاة الفجر وما الفضائل التي وردت في صلاة الفجر، وعندك عنوان كبير اسمه صلاة العصر وما الفضائل التي وردت في صلاة العصر، خاصة صلاة الفجر وصلاة العصر، ولذلك جمع بينهما النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فقال: من صلى البردين دخل الجنة. وجاء ذكر صلاة العصر في القرآن: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى، قد اختلف العلماء في تحديد الصلاة الوسطى على أقوال كثيرة إلا أن الأرجح، الأرجح بإذن الله تعالى هو أنها صلاة العصر كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.
وفي نفس الوقت كون هاتين الصلاتين يزداد فضلهما ولهما الشأن الخاص، فإنه بعكس ذلك يعني من يفرط فيهما يكون هذا التفريط له وزر، أو فيه وزر شديد. ولذلك ولذلك ثبت في البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله، من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله، وثبت في البخاري أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله، أو وتر أهله وماله. لاحظوا هذا صلاة العصر، وبطبيعة الحال في الفجر أيضاً ورد ثقل صلاة الفجر على المنافقين. فهاتان الصلاتان لهما شأن خاص، وحتى الوقت يعني هما يختصان ببعض الأحكام كما تعلمون؛ نهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر، والوقت بعد العصر وقت فيه نوع من القدسية الشرعية؛ لأنه معظم وتعلمون جاء التغليظ على من حلف جاء التغليظ في الصحيح على من حلف كاذباً بعد العصر، نعم: ورجل حلف على سلعة بعد العصر، هذا جاء التغليظ في هذا الوقت. على أية حال هذا شيء متعلق بالصلاة.
ثم قال الإمام النووي رحمه الله: السابع عشر: عنه أي عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً، رواه البخاري. أما هذا الحديث فعن سعة فضل الله وعن عظيم رحمته وعن كبير جوده وإحسانه سبحانه وبحمده، فإنه سبحانه وبحمده يحفظ للإنسان ما اعتاد عليه من العمل. وهذا الحديث فيه فضل الاعتياد على العمل الصالح وتثبيت العمل الصالح، فإذا ثبت الإنسان عملاً وحافظ عليه وواظب عليه فإن الله سبحانه وتعالى يحفظ للإنسان هذه المواظبة، إلى درجة أنه لو توقف عنها بسبب سفر أو بسبب مرض فإن الله يجري عليه العمل الذي اعتاده كما كان يفعله ولو لم يفعله لأجل هذا العذر؛ فهذا من عظيم رحمة الله ومن عظيم كرم الله ومن عظيم جود الله ومن عظيم إحسان الله على خلقه أو لخلقه وجوده عليهم سبحانه وبحمده. وكذلك من الفوائد في هذا الحديث أنه من غير المستنكر أن يتغير عمل الإنسان الصالح أو يقل يعني في حال السفر وفي حال المرض، فلا ينتظر من الإنسان أن يكون بنفس المستوى وبنفس الدرجة في جميع أحواله، فلا يبالغ الإنسان أو لا يبالغن في لوم نفسه، فإن الإنسان يعني يتقلب، تتقلب أحواله وتعتريه العوارض، ومن جملة العوارض المعتبرة، ومن جملة العوارض المعتبرة: عارض المرض وعارض السفر.
ثم قال رحمه الله تعالى: الثامن عشر: عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: كل معروف صدقة، كل معروف صدقة. قال ابن الأثير رحمه الله صاحب كتاب النهاية في غريب الأثر، والحديث بالمناسبة هذا فن من فنون التأليف عند علماء المسلمين المتعلقة بالحديث والمتعلق بالقرآن كذلك، وهو ما يتعلق بالغريب، أي أي كلمة غريبة لا يفقه، لا يفهم معناها على البداهة، أو قد يعني تحتاج إلى شيء من التحديد ويكون فيها قدر من الإطلاق، فإن العلماء اعتنوا بجمع هذه الكلمات بعد الاستقراء؛ استقراء الأحاديث النبوية ثم استخراج هذه الكلمات ثم جمع هذه الكلمات في مكان واحد ثم شرح هذه الكلمات، وهذا عمل درج عليه العلماء والمسلمين، ومن أوائل ممن فعل ذلك وأحسن في ذلك أيما إحسان الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله تعالى، حيث أمضى في كتابه "غريب الحديث" 40 سنة يؤلف فيه رحمه الله تعالى، ولما فرغ من تأليفه وكان في زمن الإمام أحمد لما فرغ من تأليفه تعجب الناس من هذا الكتاب، تعجب من هذا الكتاب كيف جمع هذا العلم، فرحم الله علماء المسلمين الذين كانوا يتعبون وينصبون لأجل هذا. أما التأليف في سنوات طويلة فهذا أمر معتاد عند العلماء، ها ذكرت لو تذكرون في مدخل علم الحديث ابن عبد البر رحمه الله أمضى في كتاب "التمهيد شرح موطأ الإمام مالك" 30 سنة، وهذا أمر معروف عند العلماء، والبخاري أمضى 16 أو 16 سنة في صحيح البخاري يصنفه يرتبه. على أية حال قال ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث": قال المعروف، طبعاً واحدة من الكتب هذا الكتاب "النهاية" هو من أجمع الكتب في غريب الحديث من أجمع، وكتاب متأخر فهو من أجمع الكتب التي ضمت المؤلفات السابقة أو يعني خلاصات الكلام السابق، فقال: المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس، وهو من الصفات الغالبة، أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه، ومن المعروف النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم وتلقي الناس بوجه طلق وبشاشة، بوجه طلق وبشاشة. إذاً كل معروف صدقة، لا تحدد، لا تحدد: كل معروف صدقة، ايش في شيء يعتبره الناس من الإحسان ومن الخير ومن البر ها فهو صدقة، صلة أخوال، صلة ما أدري مين، سلام، طيب، رسالة حسنة، ابتسامة، هذا حتى لا غير المنصوص عليه كمان، يعني هو المعروف هذا يدخل فيه المنصوص عليه وغير المنصوص عليه، كل معروف صدقة، له يعني خلاص هذا لفظ جامع، هذا لفظ جامع، كل معروف صدقة، كل معروف صدقة. قال ورواه مسلم من رواية حذيفة.
ثم قال: التاسع عشر: عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نستمع إلى هذا الحديث ها أريد أن ننظر إلى عظيم فضل الله على المسلم، ورحم الله الإمام النووي هذا الفقيه الذي جمع هذه الأحاديث تحت عنوان: باب بيان كثرة طرق الخير. نحن الآن في الحديث التاسع عشر في الباب، كم بالله طريق من طرق الخير أخذنا في هذا الباب؟ ها أنت تخرج من هذا الباب وأنت تقول: يا ربي ما أكرمك، يا ربي ما أرحمك، يا ربي وسعت علينا، يا ربي وسعت علينا، لم تعد، لم تترك لنا عذراً ها لم تترك لنا عذراً في عدم الوصول إلى الجنة، ما تركت لنا عذراً، يعني كثر طرق الخير ما ليس طريقاً ولا طريقين ولا ثلاثة، كثرة طرق الخير، فإذا ما تيسر لك هذا الطريق فخذ هذا، وإذا ما يسر لك هذا فخذ هذا، وإذا ما تيسر لك هذا فهذا طريق عجيب، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يغرس غرساً إلا كان ما أكل منه له صدقة، وما سرق منه له صدقة، ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة، رواه مسلم، وفي رواية له أي لمسلم: ولا يغرس المسلم غرساً فيأكل منه إنسان ولا دابة إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة، طالما هذا الغرس الذي غرسـته موجود لا يأكل منه أحد، طير، أي ذات كبد رطبة ها أو أي ذو كبد رطبة، فلك فيه صدقة. وفي رواية له أي لمسلم: لا يغرس مسلم غرساً ولا يزرع زرعاً فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شيء إلا كانت له صدقة. يعني هذا الحديث ما يحتاج تعليق، صح؟ ها خلاص يعني أنت بس تروي الحديث وتقف عنده وتقول سبحان الله ما أرحم الله، خلاص تروح الحديث اللي بعده، صح؟ يعني ايش تقول؟ خلاص ما في، يعني يعني ما هذه الرحمة، وإن كان يعني مما يمكن أن ينبه عليه أن هذا الحديث فيه فضيلة الغرس، فضيلة الزراعة والشجر، ها طيب. وروياه جميعاً من رواية أنس رضي الله تعالى عنه، وقوله "يرزؤه" أي ينقصه.
العشرون: عنه أي عن جابر رضي الله تعالى عنه، قال: أراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد، فقالوا: نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك، فقال: بني سلمة دياركم تكتب آثاركم، دياركم تكتب آثاركم، رواه مسلم، وفي رواية: أن بكل خطوة درجة، ورواه البخاري أيضاً بمعناه من رواية أنس رضي الله تعالى عنه، وبنو سلمة بكسر اللام قبيلة معروفة من الأنصار، وآثارهم خطاهم. هذا الحديث تكلمت عنه قبل قليل في الحديث الأول، فهو متصل بالحديث الأول: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ وتكلمت عن حديث أيضاً في موضع سابق لما تحدث فيه الإمام النووي رحمه الله تعالى عن الخطى إلى المساجد أو الخطوات للمساجد وفضل ذلك، نعم في الحديث السابع في نفس الباب قال النووي رحمه الله: عنه أي عن عائشة، عفواً عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلاً كلما غدا أو راح. أنا قلت عائشة لأن الرواية التي قبلها عن عائشة ولكنها رواية متفرعة من حديث أبي هريرة، فالشاهد طبعاً لماذا لم يذكر النووي رحمه الله هذا الحديث تبع الحديث الأول الذي هو عن أبي هريرة؟ الله تعالى أعلم، لكن هو عموماً النووي يحرص على قضية ترتيب الرواة وعنه وعنه، لذلك لاحظت أتى بأحاديث أبي هريرة وبعدين وعنه وعنه وعنه وعنه، ثم بعد ذلك عن أبي موسى، ثم عنه بعد ذلك جابر، ثم وعنه، ها أو أي نعم، عنه، والآن هذا أيضاً عن جابر، أو عن أنس، عن جابر أيضاً، نعم.
طيب الحديث الحادي والعشرون: أيضاً هو متصل بهذا المعنى، ولكن فيه قصة لطيفة عن أبي المنذر أبي بن كعب رضي الله عنه قال: كان رجل، لا أعلم رجلاً أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة، فقيل له، أو قلت له: لو اشتريت حماراً تركبه في الظلماء وفي الرمضاء، فقال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد جمع الله لك ذلك كله، رواه مسلم، وفي رواية: أن لك ما احتسبت، أن لك ما احتسبت. الرمضاء: الأرض التي أصابها الحر.
الشديد. هذا الحديث كما أسلفت هو متعلق بفضيلة عمل من الأعمال المرتبطة بالصلاة، وهذا العمل وحده الذي هو المشي إلى الصلاة قد تكررت فيه الأحاديث وتكاثرت، وهذا يدل على عظيم فضل هذا العمل. فنسأل الله أن يحرمنا هذا الفضل، نسأل الله أن يحرمنا هذا الفضل، نسأل الله أن يجعلنا من المشائين إلى المساجد المتطلب الصلاة فيها، هذا فضل عظيم وباب كبير من أبواب الأجور، من أبواب الحسنات، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من أهل هذا العمل. نعم، نفس الحديث مرتبط من حيث الأصل المعنى مرتبط بالأحاديث التي تحدث عنها سابقاً.
ثم قال: الثالث والعشرون عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أربعون خصلة، أربعون خصلة أعلاها منيحة العنز، أعلاها منيحة العنز، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة. رواه البخاري.
المنيحة أن يعطيه إياها ليأكل أو ليشرب لبنها ثم يردها إليه. وقال: ليأكل أن يعطيه إياها ليأكل لبنها ثم يردها إليه. المنيحة العنز مو أنه يمنح العنز نفسها لا لبنها، فالنبي صلى الله عليه وسلم يخبرنا عن أربعين خصلة، أربعين عمل من الأعمال، أعلى واحد من هذه الأربعين هو أن يمنح الإنسان غيره لبن عنزه أو عنزته.
هذه لا يعمل بها أحد، لكن لاحظوا إيش؟ رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة، إلا أدخله الله بها الجنة. شوفوا يا جماعة الخير، شوفوا احنا نتكلم عن فضل هذه الأحاديث بعينها تمام، لكن هناك نقطة من أبواب أو من نقاط الفقه في الدين عظيمة ومهمة جداً جداً، وهي أن تفقه منزلة الشيء في الإسلام من كثرة النصوص الواردة فيه. احنا قبل قليل تكلمنا عن الصلاة، قلنا من مجموع ما ورد في الصلاة تعرف أنك أنت تتعامل مع شيء استثنائي في الدين، مركزية الدين عمود الإسلام. طيب هنا هذا واحد من عشرات الأحاديث، من عشرات الأحاديث التي فيها فضل الإحسان إلى الناس، التي فيها فضل الإحسان إلى الناس.
ولذلك لا ينبغي على أي متفقه في دين الله، متطلب اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، متقرب إلى الله سبحانه وتعالى، لا ينبغي عليه أن يزهد ولا أن يزهد في فضل الإحسان إلى الناس، وليعلم أن الإحسان إلى الناس والتعاون معهم، بل وحتى أدنى شيء، أدنى شيء هو كف الأذى عنهم، ها، أن هذا من الأعمال الصالحة التي يحبها الله ويرضاها ويتقرب الإنسان إلى الله بها، وإيانا أن نزهد في مثل ذلك. أحياناً الإنسان يا جماعة الخير يفتح له في بعض الأبواب فيزهد في أخرى، نعم قد لا يعمل كثيراً، هذه أرزاق من الأعمال يقسمها الله، لكن القضية في الزهد القلبي، إيانا أن نزهد في مثل هذه الأعمال.
ترى الإحسان إلى الناس أمر عجيب جداً، أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق، تقوى الله وحسن الخلق. خيركم ها، خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي، والحديث في أقربكم مني منزلاً، نعم، وأنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه أو حسن خلقه. هذه فقط الآن باب من أبواب الإحسان اللي هو فيه حسن الخلق، ها، فإذا تكلمت عن فضل الصدقة في هذا الإحسان، فأنت تتكلم عن عشرات الأحاديث؛ إطعام الطعام، والآن أنت تتكلم هنا عن نوع من الإحسان إلى الناس اللي هو منيحة العنز، وهذه منيحة العنز تأتي سيدة أربعين خصلة أو سيدة أربعين عمل، ها، أعلاها أعلى هذه الخصال الأربعون أو هذه الخصال الأربعين أعلاها منيحة العنز.
والأحاديث كثيرة في فضل الإحسان إلى الناس، كثيرة جداً كثيرة، إحسان إليهم بخلقك، بابتسامتك، بالكلمة الطيبة، بالصدقة، بالوقوف معهم، بتفريج الكربات، بقضاء الديون، إلى آخره. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الفتن، ثم ذكر الفتن، ثم ذكر الفتن، كما في حديث عبد الله بن عمر في صحيح الإمام مسلم، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتاته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه.
الثالث والعشرون عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اتقوا النار ولو بشق تمرة. متفق عليه. الآن لما تسمع عن النار في القرآن، ها، تسمع عن النار في القرآن وكيف يخوفنا الله منها، ويذكر الله في شأنها، وعظم هذه النار، وتسمع في السنة، ها، يُؤتى بجهنم لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها، وناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءاً، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من نار الدنيا من نار الآخرة.
النار النار وقودها الناس والحجارة، وقعرها بعيد، وحرها شديد، وهي عذاب الله، نار الله الموقدة إلى آخره. لما تسمع كل هذا وتخاف من هذه النار، وتسمع ما فيها من الصفات، وما فيها من الأودية، وما فيها من أنواع العذاب، والحميم، ها، والزقوم، ثم بعد ذلك تسمع هذا الحديث، أنت أول شيء يجي في بالك أنه هذه النار ها لن يفيد في الاتقاء منها إلا إيش؟ الأعمال الكبيرة، ولا شك أنها تفيد هي الأساس، لكن قد ما يخطر في بالك أن هذه النار قد تُتقى بشق تمرة، قد تُتقى بشق تمرة. شق تمرة يتصدق بها، لو تتذكرون تعني ولو كانت لا تغني، سؤال ما الذي يغني؟ ما الذي يغنيه شق التمرة للفقراء؟ التمرة مو شقة التمرة، ماذا تغني للفقير شق تمرة يتصدق بها؟ احتساباً تفيدك أيها المسلم في اتقاء النار، تفيدك في اتقاء النار، فلا يزهدنا إنسان في الصدقة ولا في الإحسان، وهذا الحديث لم يترك لإنسان عذراً في قضية الصدقة، ما عندي فلوس شق تمرة، شق تمرة، ما في أحد ما يملك، ها يعني شق تمرة، يعني أدنى حتى تقارنها بالعملات، يعني أدنى العملات، أدنى شيء في أدنى رقم واحد من أي عملة تريد، وأقل من واحد واحد حتى، ها، بتقول ريال ولا دولار ولا ليرة ولا أي شيء، أقل شيء واحد شق تمرة، أي طعام تتصدق به على مسكين، ها طيب والحمد لله اليوم الوسائل تيسرت، وسائل الإنفاق تيسرت، يعني سابقاً ممكن تحتاج أنت تذهب بنفسك إلى المسكين حتى تعطيه، وشق التمرة ممكن الواحد يكون في بلد ما يعرف مساكين فيها، وأكيد البلد فيها مساكين ما يعرف يوصل لهم، أي كان فالآن مثلاً تعرف تقدر تتصدق في بعض الجمعيات أو المؤسسات أو شيء بسهم بسيط، بمشاركة بسيطة، بكذا تقدر الحمد لله في ناس يوصلوا للفقراء والمساكين، والإنسان يتحرى في هذه الأشياء أن يصيب أكثرها صدقاً، أكثرها صدقاً وإيصالاً للأموال إلى الناس، وهذا يحتاج الإنسان أن يصدق فيه مع الله في البحث والنظر، وأن يتحرى ولا يغتر بـ يعني الشعارات العامة أو الإعلانات الكثيرة، وإنما ينبغي أن يهتم بما يعرف أنه يصل. والـ يعني إيش اللي يهتم؟ ما يبلش على قولهم، اللي يهتم إن شاء الله يعني يصل، ولو تعب، ولو تعب. وخذ لي هذا مثلاً في شؤون الإنسان الحياتية والدنيوية، مواقع شراء الأغراض الشخصية وما أدري إيش، تجد الإنسان يهتم يبحث؛ أيهما أرخص سعراً، أيهما أفضل، وين يوصل بدون ضريبة، وين اللي ما أدري إيش، واش اللي يسوي بدون كذا، واش اللي يفعل كذا، واش يتعب الإنسان ويبحث، ها، ممكن يقولك لا ما عليك هذا مشهور بس ما هو كذا، أهم شي الإنسان يصل إلى الأفضل.
طيب الآن هذا الحديث من فوائده ألا يحتقر الإنسان صغير العمل، وهذا عدم الاحتقار هذا ينبغي أن يكون في الخير والشر؛ ألا يحتقر الإنسان صغار أعمال الخير، وألا يحتقر صغار الذنوب. طيب الآن احنا قلنا في هذا الحديث أيضاً عظيم فضل الله، وأنه كل واحد خلاص قد أقيمت عليه الحجة، فإنه يستطيع أن يتصدق بشق تمرة. طيب ما بالكم لو أن إنساناً لم يمتلك حتى شق تمرة؟ حتى شق تمرة ما عنده، ولا يقدر يحصل شق تمرة، ولا يقدر يتصدق بشق تمرة، نسمع الحديث التالي.
قال وفي رواية لهما عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لهما هذا في البخاري ومسلم، عن عدي بن حاتم قال: ما منكم من أحد قال صلى الله عليه وسلم: ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا النار، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة.
يا ربنا هل هذه النار التي أخبرت؟ هل هذه النار التي فيها ما فيها هل يمكن أن نتقي بكلمة طيبة؟ هل يمكن يا ربنا هل ينفع هل يفيد أن نتقي نارك بكلمة طيبة يقولها المسلم لأخيه المسلم؟ تقولها المسلمة لأختها المسلمة؟ هل ينفع هذا يا ربي؟ نعم ينفع، نعم ينفع. يا جماعة الخير ترى يوم القيامة شوفوا مثل ما أن الله سبحانه وتعالى أبدع هذه الحياة إبداعاً عجيباً، أنت الآن تعيش في أي مدينة، تسمع حتى لو تسمعني في في المحاضرة المسجلة، أنت الآن تعيش في أي مكان، ها أنت الآن بميزانك الشخصي لا تستطيع أن تتصور مقدار علم الله ومقدار إحاطته، أنت مسكين تراك، ها لو تخرج إلى أطراف مدينتك ها وتأخذ فقط مسافة صغيرة، خلينا نقول مثلاً مسافة كيلو واحد وتحصي عدد الكائنات الحية في هذا الكيلو من حيوانات وطيور وحشرات وما تحت التراب، وإذا ذهبت إلى البحر وأخذت مسافة كيلو واحد، ونظرت ما تحت هذا الكيلو من أسماك وكائنات بحرية، هذه ترى كلها تمشي بنظام أنت تراك ما تدري عنه، أنت يا المسيكين اللي شايف نفسك أنه ما حد قدك، ولا شايف نفسك مدرك الأمور، ولا شايف نفسك محور الكون، ها ولا شايف نفسك إيه، أنت يا ترى حولك أشياء، وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ، تراك مسكين، تراك مسكين في نظام ترى يشمل هذه، أنت الآن أنت عالم على مستوى المتر ونص، قامت الإنسانة ولا متر ولا ما بين متر ونص إلى مترين، ها في عالم اللي هو حق ما ما دون السنتيمتر، في عالم النمل ما دون السنتيمتر وكل الحشرات هذه الصغيرة، هذا الآن عالم عوالم، لها بيوتها وأنظمتها، طيب أنت لو تفكر ط احنا نعرف أنه أعداد هذه الكائنات أضعاف أضعاف أضعاف أضعاف البشر في مجموع الأرض تمام، أنت بس التفكير ك كيف تأكل؟ كيف تأكل؟ جد والله كلها عايشة، كيف تأكل؟ كيف تعيش؟ كيف كيف كيف كيف كيف إلى آخره؟ أنا هذه كلها مقدمة أريد أن أصل إلى ماذا؟ أريد أن أصل إلى يوم القيامة، أنا أقول لك هذا العظيم سبحانه الذي أتقن كل شيء خلقه، وأحسن كل شيء خلقه، والذي يعني دبر كل شيء، وكل شيء بميزان.
ترى يوم القيامة كل شيء بميزان، كل شيء بميزان، أنت عشت 60 سنة، كل كلمة تكلمت في الـ 60 سنة ستأتي أمامك يوم القيامة. تقول لي كيف؟ تقول لي مين؟ أقول لك هذه ليست قدرة، ليست قدرتك ولا قدرة أبيك ولا قدرة أمك ولا قدرة أستاذك ولا قدرة ملك ولا وزير، هذه قدرة رب العالمين الذي رزق مليارات مليارات مليارات النمل التي كانت تعيش في الوقت الذي كنت تعيش فيه وأنت ما تدري عنها، ودبر لها نظامها، سيأتي يوم القيامة بالميزان، كل شيء، كل كلمة تكلمت بها ستأتي أمامك، كل حركة تحركتها ستأتي أمامك، كل شيء مكتوب مسجل، كله مكتوب، حتى يقول القائل: يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا.
حتى يحاق أو يحاسب الإنسان ويكلمه ربه، فإذا أنكر العبد، وَكَانَ الْإِنسَانُ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ، فإذا أنكر العبد وجحد، فإن الله سبحانه وبحمده يختم على لسانه ويجعل جوارحه تتحدث، تتحدث الجوارح، يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم، وفي سورة فصلت هي في سورة فصلت ها وتكلمنا أيديهم هذه في سورة يس، لكن في سورة فصلت إيش؟ وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا، يوم تشهد عليهم ألسنتهم أيديهم وأرجلهم هذه في سورة النور صح، ها والآية اللي بعدها إيش؟ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ، الخبيثات للخبيثين، إي في سورة النور، ثم في سورة فصلت: وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ، ثم بعد ذلك إيش؟ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ ۖ وَلَٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ.
فأنا بس فقط ذكرت المثال الأول في الحياة حتى تعرف أن قدرة الله سبحانه وتعالى وعلم الله سبحانه وتعالى أعظم من أن يحاط. يا جماعة الخير لما قام موسى عليه السلام خطيباً في بني إسرائيل قالوا هل يوجد من هو أعلم منك؟ أو كذا أو نحو هذا السؤال فقال لا، فأوحى الله إليه أن عبدي فلاناً اللي هو الخضر أعلم منك، وقصة موسى يا الله، شوف سبحان الله موسى، موسى كليم الله موسى عليه السلام.
والله أنا بالنسبة لي من أعظم الدروس في الحياة في التواضع، من أعظم دروس الحياة. واحد كلم الله، ها، يجي بعد ذلك يقول لإنسان مثله يقول هل أتبعك على أن تعلمني؟ من اللي يقول؟ موسى: هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا؟ يا رجل، الحين الواحد إذا تعلم شوية وهذا، إيش اللي يقول؟ تعلمني؟ ما أنا، أنا قلت علمني؟ لا، يعني ماشي إذا بستفيد منك يعني إيش رأيك نتدارس؟ يعني هذه إذا مرة يعني عارف إنك تعلمني، لا، موسى عليه السلام: هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا؟ والخضر وش يقوله: لن تستطيع معي صبرا، ها، وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا؟ قال: ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا. المهم هذا مو موضوعنا، الموضوع إيش؟ الموضوع أنه هذا النبي الذي هو من أولي العزم والذي هو كليم الله والذي التقى بمن هو أعلم منه، لما ركبوا في السفينة، هذا الحديث في الصحيح، جاء طير فنقر في البحر، أخذ قطرة من البحر، ها، فرآها الخضر وموسى عليه السلام، اسمعوا يا جماعة، اسمعوا يا جماعة هذا الحديث الصحيح، قال الخضر لموسى عليه السلام: ما علمي وعلمك، علمي وعلمك إحنا الاثنين في علم الله إلا كما أخذ هذا الطائر من البحر. خلاص أنت تعرف أنك أنت لست بشيء، أنت لست بشيء، كلنا نحن لسنا بشيء، إحنا لسنا بشيء تمام، إحنا مساكين تمام، علم الله خلاص الله محيط بكل شيء، ألا يعلم من خلق؟ طيب من الذي خلق ألا يعلم من خلق؟ حتى هنا ترى ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان. تقول لي من أفريقيا، تقول لي في 60 لغة، ما أدري 100 لغة، ما أدري 1000 لغة، في الهند ما أدري كم، تقول لي في مدري فين، تقول لي في ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، الخالق يمن على خلقه، خلاص انتهى. ثم بعد ذلك كل شيء بميزان، الشاهد من هذا كله ما هو؟ أرأيت شقة التمرة، ذلك الذي تصدقت به في يوم من الأيام حين كان عمرك 20 سنة وأنت عشت 100 سنة، لما كان عمرك 20 تصدقت مرة بشق تمرة، هذه شقة تمرة ممكن تقول طب أنا خلال 70 سنة ولا 80 سنة صليت ما كتب الله أن أصلي وجاهدت في سبيل الله وصبرت على الأذى في سبيل الله وفعلت وفعلت، أقول لك حتى لو فعلت كل ذلك، أرأيت شق التمرة الذي تصدقت به في ذلك اليوم سيأتي أمامك يوم القيامة وستفرح به وستفرح به وقد يكون هو الذي تتقى به النار.
ثم بعد ذلك ها، طيب توسيع طرق الخير، فمن لم يجد فبكلمة طيبة، هنا مو انتهى العذر إيش؟ خلاص لم يبق شيء، واحد يقول حتى شق تمرة ما عندي، ها، فتقول له كلمة طيبة، يعني ليس لأحد أن يأتي يوم القيامة وله عذر في أنه لم يتصدق في حياته، فإن لم، فمن لم يجد فبكلمة طيبة.
بقي حديثان في الباب الرابع والعشرون، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها. رواه مسلم. والأكلة بفتح الهمزة وهي الغدوة أو العشوة، هذا الحديث فيه كذلك عظيم فضل الله وفيه إحسان الله على خلقه، وفيه سعة فضله وسعة رحمته سبحانه وبحمده، حتى أنك لتأكل الأكلة التي أصلا أنت تحتاجها وتحبها وتستلذ بها وتنتظرها وتفرح بها، وبعد ذلك تقول إيش؟ الحمد لله، فيرضى الله عنك بسبب ذلك، يعني الآن الأكل ما يحتاج يكون في تكليف، صح، الإنسان هو يأكل بطبعه لا، مو تعرف يعني أغلب الناس لا يأكلون لإقامة صلبهم، وإنما يأكلون من طيبات الحياة وفيها لذاذة ومتاع وأنواع الطبخ وأنواع الكذا، ها، طيب أنت الآن خلصت استمتعت، الحمد لله رب العالمين، أكلت واستمتعت، الحمد لله رب العالمين، تقول الحمد لله، إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة في إيش فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها. الله الله على فضل الله وعلى كرم الله وعلى إحسان الله وعلى جود الله.
طيب الحديث الأخير الخامس والعشرون، عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: على كل مسلم صدقة، على كل مسلم صدقة، قال: أرأيت إن لم يجد؟ الآن الصدقة هنا أول شيء صدقة إعطاء المال للغير، قال: أرأيت إن لم يجد؟ قال: يعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق، قال: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف، يعين ذا الحاجة الملهوف، قال: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: يأمر بالمعروف أو الخير، قال: أرأيت إن لم يفعل؟ ها هنا ما قال لم يستطع، أرأيت إن لم يفعل؟ قال: يمسك عن الشر فإنها صدقة، يمسك عن الشر فإنها صدقة. متفق عليه، أي أخرجه البخاري ومسلم. ما يعني خلاص بعد كل هذا ها بعد كل هذا خلاص، أنا ما أستطيع أعلق على هذا الحديث، خلاص يعني سبحان الله سبحان أرحم الراحمين، ونسأل الله العفو والعافية والمغفرة، ونسأله أن يصلي ويسلم ويبارك على عبده ورسوله محمد.
الشيخ أحمد السيد