تسجيل الدخول

رياض الصالحين 57 | باب تعظيم حرمات المسلمين وبيان حقوقهم 4 | أنوار السنة المحمدية

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله ذي الجلال والكمال والعظمة، الحمد لله الكبير المتعال. الحمد لله نسأله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ويرحمنا وأن يهدينا ويسددنا، ونسأله أن يصلي ويسلم على عبده ورسوله محمد، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد عبدك ورسولك كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أما بعد:

نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس أنوار السنة المحمدية، وهذا هو المجلس السابع من مجالس التعليق على رياض الصالحين، نسأل الله التمام والتوفيق والقبول. لا نزال في باب تعظيم حرمات المسلمين وبيان حقوقهم والشفقة عليهم ورحمتهم. والحديث الأول في هذا المجلس هو حديث جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم. رواه مسلم.

هذا الحديث حديث عظيم وحديث مهم، وحديث ينبغي أن يفقه معناه أولا، ثم بعد ذلك يعلق على دلالاته وما فيه. فقول النبي صلى الله عليه وسلم: من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله، أي في ضمانه أو عهده أو أمانه. فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه على وجهه في نار جهنم.

هذا الحديث البعض لم يفهمه جيدا، هو ظن أنه إذا صلى الصبح فهو في ذمة الله يعني أنه لن يصيبه شيء من المخاطر أو الحوادث أو المكروهات، صح ولا لا؟ حتى أحيانا بعض الناس تصيبه شبهة يقول: يعني أنا صليت الصبح اليوم فكيف أصابني مكروه؟ الحديث ليس هذا معناه. الحديث هو خطاب للمسلمين عموما: أن لا تصيبوا هذا الذي صلى الصبح بمكروه؛ فإنه في ذمة الله، فمن أصابه بشيء أو أضره بشيء فإن الذي سيطلبه في هذه المظلمة هو الله سبحانه، لأن هذا المظلوم حين صلى الصبح فقد دخل في ضمان الله وأمانه. كأننا نقول: إن هذا في جوار الله، يعني كأن الله سبحانه وتعالى أعطاه بالنسبة لتصرفات الناس وقاية أو حماية، أن لا يمس بسوء من جهة التكليف. لا تمسوه بسوء، فإذا مسستموه بسوء فاعلموا أن الذي سيطلبكم في هذا التجاوز هو الله سبحانه وتعالى. واضح الفكرة؟ فهذا من حيث المعنى، وليس أنه من صلى الصبح فهو في ذمة الله معناه أنه لن يصيبه مكروه، يعني من حيث الحوادث أو شيء، ليس هذا هو المقصود، واضح.

حسن، اختيار هذا الحديث في هذا الباب حقيقة هو اختيار موفق. الآن حين يقول باب تعظيم حرمات المسلمين وبيان حقوقهم والشفقة عليهم ورحمتهم، كيف أعظم في نفسك أيها المسلم حق أخيك بحيث لا تمسه بسوء؟ كيف يعظم؟ الأحاديث كثيرة والآيات التي ذكرها كثيرة، جميل جدا أنه تصرف هذا التصرف واستجلب هذا الحديث هنا ليؤكد حق المسلم على المسلم، قائلا إن رسول الله قال: من صلى الصبح فهو في ذمة الله، يعني الآن أنت لماذا لا تظلم أخاك؟ في موجبات كثيرة، أحاديث كثيرة وآيات، صح ولا لا؟ مر معنا: المؤمن للمؤمن كالبنيان، وحتى في التشريعات، اللي هو مثلا ما مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا، ومع أحد نبل فليمسك أو ليقبض على نصالها بكفه أن يصيب أحد من المسلمين منها بشيء. والآيات حتى التي ذكرها في البداية اللي هي: وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ، وقلنا كان استدلالا عجيبا أنه أدخل حقوق المسلمين في حرمات الله أو في هذه الآية، يعني عموما أن هناك من جعلها عامة، تحاذت وتواردت الأدلة، ومن جملتها: فهو في ذمة الله، من صلى الصبح فهو في ذمة الله، يعني لا تتجاوز، لا تظلم هذا المسلم الذي صلى الصبح، فإن من موجبات حفظ حقوقه ومن موجبات عدم الاعتداء عليه أنه صلى الصبح. طبعا لم يمر علي، بعض الناس يذكر الحديث بلفظ: في جماعة، ما مر علي بالبحث السريع رواية فيها: في جماعة، وإن كان لا شك أن هذا هو الأصل، وهذا هو المذكور في عامة الأحاديث من حيث صلاة الصبح حتى وغيرها.

هنا هذا الحديث فيه التغليظ والتأكيد على حق المسلم، وعلى حق من صلى صلاة الصبح، وأن الله سيطالب من خفر هذه الذمة أو هذا العهد، سيطالبه سبحانه وتعالى ويكبه في نار جهنم. وهذا وعيد شديد، طيب إذا كان هذا لأجل صلاة الصبح، فكيف بمن كان من أهل صلاة الصبح، ومن أهل قيام الليل، ومن أهل الدعوة والإصلاح مع ذلك، ومن أهل الجهاد في سبيل الله، ومن أهل نصرة دين الله سبحانه وتعالى، ممن جمع إلى صلاة الصبح بقية الفرائض والنوافل والدعوة والإصلاح والجهاد ونصرة الدين والتضحية في سبيل الله والقيام بأمر الله والقيام على دين الله؟ فهو أولى أن يكون في ذمة الله، وأولى أن يؤاخذ من أراده بسوء، كما قال الله تعالى فيما ثبت في البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه سبحانه وتعالى: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب. فنسأل الله العفو والعافية، نسأل الله العفو والعافية. وهذا يقودنا حقيقة إلى أن هناك فئة اليوم ابتليت بأن كان مشروعها هو عداء العاملين لدين الله سبحانه وتعالى، وهذا من الخذلان، أسأل الله العفو والعافية.

الصحابي راوي الحديث: إحنا قلنا كل درس نقف عند صحابي، ولكن أنا احتَرْتُ اليوم الحقيقة، لأن الأحاديث القادمة ابن عمر وأبو هريرة وأنس رضي الله تعالى عنهم، وغالبا هؤلاء الصحابة المشهورون الذين تطول سيرتهم تؤجل سيرتهم إلى سلسلة خير القرون، يعني غالبا ما أذكرهم برياض الصالحين، وإنما من دونهم في الشهرة أو في وفرة السيرة، حتى لا يطول الدرس؛ لأنه هذا ليس الآن هو المقصود الأول، المقصود الأول هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم. لكن إحنا من قبل درسين تقريبا أو ثلاثة بدأنا بقضية أنه نختار ترجمة، فاحترت حقيقة، لكن أخذت الأول اللي هو جندب بن عبد الله رضي الله تعالى عنه. ويعني سيرته ليس فيها تفاصيل كثيرة، لكن بما أننا نقف فلا بد أن نختار، وكل صحابي فله قدر ولو لم تكن سيرته مفصلة، خاصة وأن جندب بن عبد الله البجلي -طبعا في جندب بن عبد الله أكثر من واحد من الصحابة، هذا جندب بن عبد الله البجلي وأحيانا يسمى جندب بن سفيان على جده، جندب بن عبد بن سفيان-.

هذا الصحابي ممن لم تطل صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم، يعني أسلم متأخرا، وكان صغيرا؛ لأنه هو راوي حديث: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة. ولم أنتبه حقيقة قبل اليوم أن هذا الحديث كان في المدينة وربما في آخر زمن النبي صلى الله عليه وسلم، أنا لم أنتبه قبل ذلك، دائما في بالي أنه هذا الحديث بمكة، لكن بما أن راويه جندب هو لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم إلا قليلا فمعنى ذلك أنه هذا المنهج التعليمي في البدء بالإيمان قبل القرآن استمر حتى آخر شيء، حتى آخر مرحلة المدنية. فهو راوي هذا الحديث جندب بن عبد الله البجلي: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا.

جندب رضي الله تعالى عنه عاش طويلا، في من مات ما بين الستين والسبعين من الهجرة، كان بالكوفة وبالبصرة، ولذلك من أبرز الرواة عنه هم الكوفيون والبصريون، وأبرزهم هو بعض الكبار من البصريين، ومنهم راوي هذا الحديث عنه، وهو الإمام التابعي المقدم الجليل الذي نتقرب إلى الله بحبه وحب أمثاله: الحسن بن أبي الحسن البصري رحمه الله تعالى، هو راوي هذا الحديث عن جندب، فكان أحد تلاميذ جندب، والتلميذ الآخر قرينه وهو محمد بن سيرين رحمه الله تعالى، وهو من أئمة البصرة ومن أئمة الإسلام ومن أئمة التابعين، ممن نتقرب إلى الله كذلك بحبه وحب أمثاله من أئمة الإسلام. الحسن البصري ومحمد بن سيرين هما تلميذا جندب بن عبد الله رضي الله تعالى عنه، مع أنه قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة، يعني ربما لم يدرك، ولذلك يعني حتى شعبة لما تكلم عن جندب قال: له رؤية للنبي صلى الله عليه وسلم ولو شئت لقلت له صحبة، ونص بعض المترجمين على أنه لم تطل صحبته، فرضي الله تعالى عنه وأرضاه. لم تذكر له مشاهد معينة، وفي أحد التراجم مذكور أنه شهد بدرا، طبعا هذا خطأ قطعا، ربما اشتبهت من ذكر ترجمة بترجمة أخرى أو شيء، اشتبه الاسم أو شيء، لكن ما يذكر حتى كخلاف يعني. إذا هذه إطلالة سريعة على راوي هذا الحديث جندب بن عبد الله، طبعا حديثه في الكتب الستة في البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وله بعض الأحاديث المهمة مثل حديث في الأضحية ومثل هذا الحديث.

ثم بعد ذلك الحديث التالي، قال: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة. متفق عليه.

هذا حديث ما أجمله وأبهاه. هذا الحديث عنوان للمتقربين والسالكين والقاصدين إلى الله سبحانه وتعالى. والله يا جماعة هذا الحديث عظيم في هذا الشأن. دعونا نقف عند جملة جملة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: المسلم أخو المسلم. أول شيء تأسيس الرابطة الإسلامية باسم الإسلام، وهذا التأسيس للرابطة الإسلامية باسم الإسلام هو من الأمور الكبرى في الدين، من الأمور التي تواردت النصوص الشرعية وتواترت على تأكيدها، والتي لا يختلف فيها، فليست هي من موارد النزاع ولا من موارد الإشكال ولا من موارد الخفاء في نصوص الشريعة، تأسست بكتاب الله وأكدت بسنة رسول الله وزيدت تأكيدا بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على طول سيرته.

وقد كانت هناك من الروابط في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يعني بين العرب بين الناس غير هذه الرابطة، ونحن نحتاج إلى أن ندرك كيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع تلك الروابط غير رابطة الإسلام، وأين وضعها في الموقع ضمن رابطة الإسلام أو في العلاقة مع رابطة الإسلام حتى نقيس عليها الروابط الجديدة التي نشأت بعد ذلك. أهم رابطة كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم غير رابطة الإسلام: رابطة القبيلة، أليس كذلك؟ يعني القبيلة هي الأساس، يعني هي القبيلة كانت ربما أشد من رابطة الوطنية اليوم أو مثل رابطة الوطنية اليوم، اليوم الروابط عبر الدول، أي سابقا الروابط عبر القبيلة، طبعا لا تزال اليوم في بعض البلدان رابطة القبيلة إلى الآن فعالة. رابطة القبيلة كانت موجودة، كيف تعامل معها النبي صلى الله عليه وسلم؟ وأين وضعها بالنسبة لرابطة الإسلام؟ اليوم نريد أن ننظر في هذا التعامل حتى نقيس هذا التعامل على غيرهم. جيد.

هل ألغى النبي صلى الله عليه وسلم رابطة القبيلة قولا واحدا؟ لا، لم يلغها، يعني لم يقل: أيها الناس حلوا انتسابكم إلى قبائلكم وإلى بطون هذه القبائل والعشائر، وانتسبوا إلى الإسلام دون انتساب إلى قبيلة أو رابطة أخرى. لم يقل هذا صلى الله عليه وسلم، ولكنه بلا شك وبلا ريب قلل من قيمة هذه الروابط في مقابل رابطة الإسلام، يعني جعل حجم هذه الرابطة محدودا في مقابل رابطة الإسلام، بلا شك وبلا ريب. بل إنه صلى الله عليه وسلم ذكر بعض الصور المحرمة في طبيعة التعامل مع الرابطة الأولى: الرابطة القبلية، فقال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح: أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن، أو لا يدعونهن، الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالأنواء، والنياحة على الميت. فذكر منها أمرين متعلقين بالرابطة الأولى: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، وسمى بعض الاعتزاء إلى هذه القبائل بهذا التعصب عزاء الجاهلية.

وجاء في كتاب الله إلغاء معيار أو إعطاء معيار حقيقي للتفاضل، بعد أن كان المعيار الأوحد للتفاضل هو المعيار القبلي، فقال: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ. ولأن ذلك المعيار السابق القبلي لم يلغَ، فقد كان بعض الصحابة يسالون النبي صلى الله عليه وسلم عنه، فيقولون: يا رسول الله من أكرم الناس؟ يريدون من جهة النسب والكذا، فقال: يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله. قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: فعن معادن العرب تسألونني؟ الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعمل بعض الإجراءات الواضحة التي تفكك تلك العصبية التي كانت مسيطرة على عقول العرب، مكة حين فتحت، مكة حين فتحت أشرف قبيلة تلك القبيلة التي كانت في هذا البيت عند بيت الله.

الحرام لم يختر النبي صلى الله عليه وسلم أحداً منها ليعلن الأذان صداحاً مدى في ذلك اليوم العظيم المهيب، وإنما الذي أعلنه رجل كان مولى في هذه البلد في مكة، وكان يجرجر في أزقتها ويعذب فيها، وهو مولى من الحبشة، بلال رضي الله تعالى عنه، هو الذي صدح وصعد وقال: الله أكبر الله أكبر، إلى آخر.

هذا التفكيك في أشياء كثيرة لا شك أنه قلل من قيمة تلك الرابطة من حيث الـ يعني ايش تعصب والجاهلية والولاء والبراء، ولذلك الرجل يقاتل حمية، الرجل يقاتل حمية، هذه تأتي فيها القبيلة مباشرة، شجاعة كذا؛ أي ذلك في سبيل الله؟ قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. طيب، من قاتل لتكون كلمة القبيلة هي العليا ليس في سبيل الله، بدل القبيلة ضع ما شئت من الرابطات غير ايش غير في غير لتكون كلمة الله العليا.

طيب، هذا كله معلوم وتعرفون، نحن من كنا صغاراً يعني منذ أن كنا صغاراً ونحن نتعلم هذه الأشياء وهي واضحة، بتنا اليوم في زمن احتجنا فيه إلى إعادة توضيح الواضحات، وإحكام المحكمات، وتأكيد ما هو معلوم. هل يظنون أننا سنمل لأن هذه الأمور واضحة؟ سنتكلم عنها إن شاء الله إلى أن تسقط الأصنام التي توضع في مقابل هذه الحقائق أصنام الباطل.

التأسيس للأخوة الإسلامية والرابطة الإسلامية بين المسلمين، لو كان هذا التأسيس ناتجاً عن مدرسة علمية معينة لخفت اهتمامنا بها، لو كان ناتجاً عن مجرد عالم من علماء المسلمين لما جاهدنا هذه المجاهدة في سبيل تأكيدها، لكن لأنها من كتاب الله ومن صميم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن الأصنام ترفع في مقابل هذه الرابطة، سنظل نعيد ونؤكد بإذن الله تعالى حتى تكون في صميم اهتمام المسلم المعاصر، وبرايي أنه هذه القضية من أهم القضايا على الإطلاق الرابطة الإسلامية.

طيب ماشي، واحد يجي يقول: الله يجزيك الخير أكثرت علينا، فكان ماذا؟ يقول لك: ممتاز، هلم لنسمع فكان عذاب: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، لا يسلمه، لا يسلمه إلى العدو الظالم الذي يريد به الشر. والحديث الذي سيأتي بعد قليل، حديث أبي هريرة: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَخُونُهُ وَلَا يُكَذِّبُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ. تقول لي ليست قضيتي؟ هذه قضايا دولية، قضايا سياسية، قضايا في آخر الكوكب، قضايا في آخر القارات بين المسلمين؟ معذرة، نحن نؤسس معاييرنا بناء على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يظلمه، لا يخونه، لا يكذبه، لا يخذله، لا يسلمه، لا يظلمه. لن نفهم إلا هذا المنطق وهذا المبدأ فيما يتعلق بالعلاقة بالمسلمين، لن نفهم إلا هذا المنطق.

التهديد لا يفيد شيئاً أمام الحقائق، الحقائق حقائق لها مصادرها، تريد أن تناقض هذه المصادر؟ هاتِ بمصادر أخرى تعرض في ميدان الحقيقة. لما يكون نتيجتي أني أناصر أخي المسلم في بلد آخر وأناضل لهذه المناصرة بناء على أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تقول: انظروا إلى هذه الجماعات الإسلامية التي يتناصر بعضها ببعض! أنت الآن مسمى فعلك هو تزوير الحقائق لأنك جبان تزور الحقائق، أنت تكذب. المنطق ليس منطق جماعات، ليس منطق حركات، ليس منطق أحزاب؛ المنطق منطق أخوة إسلامية رغماً عن أنفك، هذا محكم في الدين: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، من القائل؟ محمد رسول الله، من الذي أخرج ذلك؟ البخاري ومسلم. وفي رواية من حديث أبي هريرة: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَخُونُهُ وَلَا يُكَذِّبُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، أخرجه الترمذي وغيره. إذاً لا يخذله، لن أخذله لأن هذا وصف المسلم لا يخذله. لن نخذل إخواننا المسلمين بإذن الله، نسعى نحاول نستغفر الله من تقصيرنا لكن نتكلم عن مبدأ، قد نقصر في الفعل يعني قد يقصر الإنسان في الفعل يجتهد، لكن المبدأ مستحيل.

اليوم يؤسس ما يناقض هذا المبدأ، لذلك أنتم الجيل الصاعد عبد الرحمن وعبد الله وياسر الشباب جميعاً، إياكم أن تسمحوا لمثل هذا المفهوم أن يهدم في أذهانكم أو في قلوبكم. الشبهات كثيرة، الشبهات كثيرة اليوم يا جماعة الخير، الشبهات ما عادت مثل السابق، الشبهات سابقاً حتى بالمناسبة يعني أتكلم قبل 10 سنوات وقتها يعني أنا أتذكر على المستوى الشخصي كان في اهتمام بالرد على شبهات الملحدين وممكن السنة وما إلى ذلك، كان في شبهات يعني شبهات يعني تناقشها. شبهات اليوم ما في ما في شبهات بالمعنى الخطير من الناحية العلمية، بس في شبهات بزخم القوة السياسية والقوة الإعلامية والقوة المالية. اليوم علناً وجهراً ممكن تؤسس مركز إسلامي يغلق ويسمع، لكن تجد في العالم العربي مؤسسات ومراكز لبث الشبهات تجاه محكمات الدين والإسلام علناً ولها منابر إعلامية ولها مواقع على أرض الواقع بنيت بما لا يحصى من المبالغ، بأوسع المساحات وأكبرها، ومؤتمرات ومنظمات، وكله في العلن. ترى زمن الخفاء يا جماعة الخير ولى، زمن الخفاء بالنسبة للأعداء والمنافقين زمن ولى، ما عادت القضية بالنسبة لهم مثل السابق. كلمة "إسرائيل الكبرى" كنا نسمعها ونصدق وما يعني ممكن بعض الناس يصدق وبعض الناس ما يصدق يقول لك يعني الله أعلم هل فعلاً قالوها؟ هل هي فعلاً من منهجهم؟ ما يريدون. الآن يطلع لك النتن بنفسه يقول لك إسرائيل الكبرى، يعني ايش؟ يعني أعجبك يا مالك أو لم يعجبك ترى هذا مشروع.

اليوم الخبر ايش كان؟ الطائرة رقم 1000 التي ترسل للكيان، صح هو الخبر اليوم من بداية الحال في الشحنات العسكرية وكذا؟ إيه، الدول العظمى تقف الوقف التام. طيب ماشي، أنتم الآن أنتم الآن، إحنا خايفين منا ليش؟ لما تصير الأحداث على غزة وإحنا نقول المسلمين، ايش خايفين؟ أقصى شيء ايش خايفين؟ والدول العظمى جاهزة ترسل أسلحة متطورة وأمام عالم، لما خرج النتن ورئيس أمريكا وقال رئيس أمريكا بشكل واضح إنه طلب مني أسلحة لم أكن سمعت بها قبل ذلك. هذا الآن يا جماعة ما يحتاج شو اسمه تهكير عشان توصل للروابط، كله منشور وواضح ومترجمات والصحف العالمية كل شيء وفيديو وصوت وصورة، قال له: طلب منا أسلحة لم نسمع بها وأعطيناها إياهم واستعملها جيداً، أي أنت زعلان ليش هم فعلاً هو سوى كذا، تمام. طيب، نحن الآن ايش نبغى نسوي؟ ايش اللي بإيدنا نسويه؟ تمام، لما نحن نيجي نسوي الأشياء البسيطة التي بإيدينا، أنا ما أتكلم الآن عن أتكلم عن الأمة الأشياء التي عملت، أنتم خايفين من ايش؟ لماذا كل هذا الخوف من المسلمين؟ إحنا ايش ايش بإيدنا عشان تجمعون علينا العالم كله؟ الحين هذا الكيان أليس دولة نووية؟ تعرف ايش معنى دولة نووية؟ دولة نووية، أنواع الأسلحة ما في ما في دولة في المنطقة تمتلك الطائرات التي يمتلك ومدد مباشر وعالمي من كل مكان، ستكثرون علينا بعض العون الذي يصل للضعفاء في خيام غزة؟ أنت الآن في بعض الدول لو تفعل هذا حتى لو في خيام ما خيام تسجن، أحياناً تتكلم بس تسجن.

طيب يا جماعة، شيء من المنطق يعني من منطق الموازنة، يعني نرجع نقول إذا كنا نتكلم عن الحقائق الشرعية أو الحقائق المعرفية أو الحقائق العلمية، فالأمور ببساطة كالتالي: إحنا الحين نعين من لا يفهم عشان يفهم، نعين يعني المحارب عشان عشان إذا حاول يفهم نقول كالتالي: نحن مسلمون نؤمن برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أسس للعلاقة بين المسلمين، هذه العلاقة بين المسلمين بين النبي صلى الله عليه وسلم بالنص وليس يعني باستنباط البعض، أن المسلم قال: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، يعني إذا تركته أو أنا أسلمته لعدوه، وفي رواية: وَلَا يَخْذُلُهُ، فأنا إذا فعلت ذلك أكون قد خالفت كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وعندي أدلة كثيرة منها: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ، وغيرها من الدلائل أسست للروابط بين المسلمين باسم الإسلام، ولو كان هناك في روابط أخرى كالوطنية والقبيلة. هذه الحقيقة الشرعية الواضحة المحكمة تدفعني إلى أن أنصر إخواني المسلمين في كل مكان، وأنا حين أفعل ذلك فأنا لا أدعي أنني أريد أن أضع السهم في حلقك أو في عينك، أنا أريد أن أنصر أخي بناء على هذه الحقيقة الشرعية. أنت الآن تستوعب هذه الحقيقة؟ تريد أن تناقضها؟ ناقضها، آتني بمرجعية أخرى بكلام علمي معين حتى نتناقش فيها، تجعل مقابل هذه الحقيقة التشويه والتصنيف: وأنتم أحزاب وأنتم جماعات وأنتم تيارات وهؤلاء، هذا اسمه تزوير للحقائق، هذا اسمه تزوير الحقائق. إذاً الذي أسس لهذه العلاقة الإسلامية والأخوية والتناصر هو المصطفى صلى الله عليه وسلم.

ونرجع ونقول على أبناء الأمة رجالاً ونساءً كباراً وصغاراً، الأجيال السابقة والأجيال الحالية والأجيال اللاحقة، أن من الأمانة الكبرى تجاه هذه الأمة أن تثبت هذه الحقيقة في نفوس المسلمين، وأن لا يستسلم إلى هدمها أو لهدمها من نفوسهم وقلوبهم. وهذا الهدم يعني تشتغل معاوله اليوم بأقوى الوسائل التي تريد فعلاً هدم مثل هذه الحقيقة، وهذه واحدة من الحقائق التي يسعى اليوم لهدمها، والحقائق الأخرى المحكمة البينة التي أسسها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي في كتاب الله سبحانه وتعالى، مثل هذه الحقيقة حقيقة الروابط الإسلامية التي تدعو إلى التناصر والتعاون، مثل هذه الحقيقة حقائق أخرى أيضاً توجه إليها المعاول لتهدم. واليوم من أعظم الواجبات ومن أهمها ومن أولاها بالنسبة لكل من يحب الله ورسوله ويغار على حرمات الإسلام أن يحافظ على هذه الحقائق في النفوس حتى لو لم يستطع أن يحقق تمثلاتها في الواقع. جيد، المهم المحافظ على هذه الحقائق، ومن استطاع أن يحقق تمثلاته في الواقع فخير وبركة، ونحن بإذن الله تعالى سنكون شوكة في حلوق كل من يشوه هذه الحقائق والمفاهيم، سواء أكان هذا التشويه تحت نافذة السياسة الصريحة أو تحت نافذة شرعية، اسم سلف ولا اسم خلف، ما في هذه حقيقة شرعية سنظل نؤكد عليها ونطرقها بإذن الله تعالى حتى يعاد هذا المفهوم حياً قوياً في النفوس ثم ينعكس في الواقع. ولا يمكن أن نقف عن هذا بإذن الله تعالى إلا لما تأت لنا في ساحة الحجة والبرهان بما يناقض، أما تسوي لي 5000 حساب في منصة إكس وتقعد تكذب وشو اسمه وتشوه وتسبسب وتشتم، منطق الجبناء، منطق الجبناء! تقدم الحقائق الشرعية قال الله وقال رسوله، ولا ترضى لنفسك بأعلى من منزلة الذباب، لا ترضى لنفسك بأعلى من منزلة.

لأجل ذلك يا جماعة الخير هذه معركة، هذا ميدان حرب، هذه معركة ميدان حرب، هذه حقائق إسلامية. الحمد لله أنه من جهة يعني إحنا ما نفرح بأنه وجود مثل هذا الباطل هو قدر، قدر سيكون موجوداً إلى أبد الدهر، لكن نعمة للمسلمين أن يستيقظوا حين يدركوا كون أن الحرب وصلت إلى الحقائق الأساسية، ما عادت الحرب على التأويل والاستنباط والفهم، وإنما على التنزيل، تعرفوا بعض الحديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه أنه "يقاتلون على تأويله، يقاتلون على تنزيله". لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، من قالها؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه تؤسس لطبيعة العلاقة على المستوى الداخلي البيني فيما بين المسلمين، وعلى المستوى الخارجي لا يظلمه هذا فيما بيننا، ولا يسلمه هذا ايش؟ ما تسلمه لعدوك عدو الإسلام.

تتمة الحديث هنا تتمة الحديث، نبدأ في جانب عظيم جداً للمتقربين إلى الله سبحانه وتعالى: مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ. حقيقة ثابتة، ومن أراد مصداقها فليسر في طريقها. مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ. ما أحوجنا أن يكون الله سبحانه وتعالى في حاجتنا. مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، أن يكون الله سبحانه وتعالى هو الذي يقضي حوائجك وهو الذي يعني يجبر كسرك وهو الذي يقيل عثرتك، وهو الذي وهو الذي سبحانه، وأن تجد الله تجاهك كما في حديث ابن عباس، ما أحوجنا إلى ذلك، ومن أهم أسبابه: مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ. ايش هي حاجة أخي؟ واسعة بقدر الاحتياجات الأخوية أو البشرية الموجودة، والاستمرار في مثل هذه هو من أهم ما يدخل في هذا النص، الاستمرار في قضاء الحوائج أو القيام على حاجة بطريقة مستمرة، يعني مثلاً كان ينتبه الإنسان إلى حاجة عائلة معينة مثلاً على طول الطريق، طالما أنك تقوم على هذه الحاجة كان الله في حاجتك، واضح؟ أرملة يتيم واحد فقير، أو عموم عموم حوائج المسلمين ونوازلهم. وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. طيب الحين يوم القيامة مليء بالكربات، مليء بالكربات ما هي كربة واحدة، ومليء بالصعوبات ما هي صعوبة واحدة، ومليء بالمشاهد ليس مشهداً واحداً. أهم استثمار وأهم رشد تقدمه لنفسك في المستقبل هو أن تتجاوز العقبات التي ستكون يوم القيامة. من الذي يوصف بأنه أب عاقل اليوم؟ قال لي حسب حساب أولاده في المستقبل، استثمر لهم استثمارات معينة عشان لما يخرجون إلى واقع الحياة الصعب سيجدون بيتاً بيت ملك ولا يجدون شيء رصيد، وقال يا أخي ما أرحمك وما أرشدك وما أعقلك إذ حسبت لأولادك بعد 20 سنة أو 15 عاماً فأعددت لهم وهم لا يعلمون، حقاً أنك لرجل رشيد تنظر إلى ذلك المستقبل. حدثني عن الرشد الحقيقي حين تخطط لمثل ذلك لشدائد الآخرة، شدائد الدنيا ايش أكبر ما فيها؟ يعني أكبر ما فيها أنك تموت، طيب تموت هذا بقدر الله أول شيء، ثانياً إذا ما صار بذاك الوقت ترى بعده بشوية يعني جايتك جايتك، هذه راس ماله صحيح شدائد، طيب وتقول لي لا والله صعوبات وكرب وهم؟

وغم وما إلى ذلك، أقول لك رأس مالها ترى 20 سنة، 15 سنة، 30 سنة، وبتموت، يعني ايش بتنتهي المشكلة في الآخرة؛ تلك الشدائد والكربات التي لا تنتهي. وحتى لو كانت تنتهي بالنسبة للمسلم الذي بعض المسلمين من سيعذب ثم يخرج، أنت عندك يوم 50,000 سنة، وعندك يعني لازم تحسب حساب المستقبل الحقيقي. طيب هذا ذاك المستقبل الصعب فيه كربات وأهوال وشدائد، أنت كيف تفكر يا إسلام؟ كيف تفكر؟ فكر كالتالي: قل أنا ساتتبع الآيات والأحاديث التي فيها كيف أتقي كربات يوم القيامة، في أحاديث كثيرة، واحد منها هذا.

إيش الجملة؟ مَن فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. يا جماعة الخير كذا خلوا ببالكم، لا تغادر الدنيا قبل أن تفرج الكربة عن مسلم، لا تغادر الدنيا قبل أن تفرج كربة عن مسلم، ممكن حسناتك العادية لا تقف يوم القيامة أمام سيئاتك، تأتي التفريج عن الكربة قد يفرج عنك بها الكربة، وتزيد في حسناتك إلى درجة كبيرة، لكن نصيحة لا تغادروا هذه الدنيا قبل أن تفرجوا كربة عن، فكر يا أخي، فكر، كيف تفكر؟ تخصص الجامعة، الدراسة، ما أدري ايش الوظيفة، فكر فكر فكر، كذا تقصد، وبعدين نصيحة خليها بينك وبين الله، يعني لا تخلي أحد يعرف بها لا قريب ولا بعيد، لا تخلي أحد يعرف بها، كذا فكر وخطط كيف تصل إلى واحد عنده كربة من كرب الدنيا وفرجها عنه، بينك وبين الله كذا فكر أنت حاول اسأل دور ابحث، يعني تلمس تحسس، لكن لا تغادر الدنيا إلا وقد فرجت عن مسلم كربة من كرباته، تمام؟

تقول لي ما عندي تلك الأموال الكبيرة التي أفرج بها الكربات، أقول لك تفريج الكربات لا يقتصر على الأموال وإن كانت الأموال هي الأساسية فيه لكنها ما تقتصر، أحيانا ترى سعي بصلح، أحيانا سعي بالصلح يعني ايش يبغى لها؟ تفكير ورشد ووجاهة، يعني أحيانا كربة الإنسان بسبب تدابر معين سواء في الأسرة أو غيرها، صح ولا لا؟ أحيانا بعض الأسر يعني عندها سقوط مدوي في حياتها، تظالم معين كذا إلى آخره صار كل أهل البيت في كربة شديدة، أحيانا صلح معين يفرج الكرب وغير ذلك، أحيانا الكربة تكون دين، أحيانا الكربة تكون سجن، شفاعة معينة أياً كان، تمام؟ مَن فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

هذه ستره الله يوم القيامة معناه أنه في ناس ايش حيكون؟ سيفضحون يوم القيامة، إحنا قلنا حتى في درس سورة الأنعام الذي كان الدرس التاسع عشر أنه في مشاهد يوم القيامة أنه نسوي فيها سلسلة عشرات، في واحد من مشاهد يوم القيامة اسمه الفضيحة، أنا فعلاً أتخيل لو نعمل يعني سلسلة دروس كذا، مثلاً يوم القيامة: شرطة الفضيحة، يوم القيامة: شرطة المفاجأة، يوم القيامة: شرطة الخوف، يوم القيامة، فهمت يعني في مشاهد، يعني في مشهد اسمه الخوف، في مشهد اسمه الكربات، كذا كربات يوم، في مشهد اسمه واحد من مشاهد اسمه الفضيحة، في فضيحة، وهذه الفضيحة أنواع بسبب أعمال.

طيب، كيف نتجنب؟ كيف يتجنب المسلم الفضيحة يوم القيامة؟ واحد من الأسباب، تعمد أو البحث أو السعي لأن تستر على مسلم، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. كيف تستر مسلماً؟ يعني الأصل في هذا الستر الأصل فيه أن يكون في أحوال الذنوب والعثرات، جيد؟ يعني مسلم زل زلة، أذنب ذنباً، له عورة معينة اطلعت عليها، أنت قادر على أن تفضحه، سترته، حجبت بينه وبين الناس أن يروا هذه الفضيحة أو أن يروا هذه العورة التي اطلعت عليها من حاله، هذا الستر من أسباب الستر يوم القيامة، والجزاء من جنس العمل، أحيانا يعجل الله للمسلم شيئاً من هذا الجزاء في الدنيا قبل الآخرة؛ من يستر الله عليه في الدنيا بسبب ستره على مسلم، أو أن يفرج عنه كربة في الدنيا بسبب تفريجه كربة على المسلمين، وإن كان الجزاء الأساسي يوم القيامة، وبعكس ذلك أيضاً تتبع عورات المسلمين قد يسلط الله سبحانه وتعالى على من يتتبع عورات المسلمين من يتتبع عورته، كما روي في الحديث، وقد يعجل للإنسان الجزاء من جنس عمله، فنسأل الله العفو والعافية.

ثم الحديث التالي المشابه له عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَخُونُهُ وَلَا يَكْذِبُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ عِرْضُهُ وَمَالُهُ وَدَمُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْتَقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، رواه الترمذي وقال حديث حسن، وأصل الحديث في الصحيح يعني، وبعض هذه الجمل وأكثرها في الصحيح يعني، المسلم على المسلم، المسلم أخو المسلم، المسلم على المسلم حرام، هذه بعد قليل لكن المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله، لا يخونه، خيانة، الخيانة مصيبة، وشر الخيانة بين المسلمين أن يخون، أن تقع الخيانة وقت الائتمان، وقت الائتمان الشديد، يعني مثلاً أن يؤتمن الإنسان لأنه إمام المسجد، ولأنه الشيخ، ولأنه المجاهد، ولأنه أياً كان ثم يخون الأمانة بعد كل تلك الثقة التي إنما وثق فيه أو به لأجل ذلك الشعار أو تلك الصورة التي ظهر بها من أمانة، من الإمامة في الدين ونحو ذلك، الخيانة وقت الائتمان الحقيقي أو الائتمان الكبير هي أعظم شيء، ولذلك ويل لمن كان ظاهره إصلاح الناس والدعوة والقيام على ثغور الإسلام ويكون باطنه الخيانة، مثلاً من يكون ظاهره الغيرة على ثغور المسلمين وعلى القضايا كذا يا جماعة وانصروهم، ثم يكون يخونهم في المال مثلاً الذي يجمع لأجلهم مثلاً، أو الذي يجمع إليه مثلاً أبناء المسلمين وبنات المسلمين لتعليمهم وتربيتهم ثم يخونهم، يخون أهاليهم في أولادهم، وشر الخيانة من الخيانات المنصوص عليها عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يخون الرجل جاره في زوجته، هذا من أشد الخيانة، أو أن يُخان المجاهد الذي خرج إلى الثغر في أهله وزوجته التي تركها في البيت وفي البلد، هذه منصوص عليها من النبي صلى الله عليه وسلم، وويل ثم ويل ثم ويل لمن ارتكب مثل هذه الخيانة.

بعكس ذلك كما في الحديث الصحيح: الْمُؤْمِنُ، المؤمن يعني تخيل النبي صلى الله عليه وسلم يكلمك بهذا الكلام، لما تقول المؤمن تعريف الآن يعني تنتظر شيئاً هو من صميم الإيمان، ما هو المؤمن؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، هذا المؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم، يعني حين أكون معه أو حين أتعامل معه لا يمكن، ولا بنسبة، أن يخونني فيما أتعامل معه، لا في دم ولا في مال، آمن على نفسي منه إذا تعاملت معه، أما الغدر والخيانة فهي من صفات المنافقين، لذلك كما تم التأكيد عليه سابقاً، ترى هذه الأسماء المرتبطة بالعقيدة، الإيمان، النفاق، تراها مرتبطة بالسلوك ارتباطاً وثيقاً، وويل ثم ويل لمن عزل الأعمال البدنية والسلوكية التي نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم عن اسم الإيمان والنفاق حتى حصر هذا في بعض الاعتقادات، وكأنه أنه إذا عمل الإنسان ما عمل فهو بريء عن أن يجرح إيمانه وبريء عن النفاق، بينما تذهب إلى أفعال المنافقين المنصوص عليها في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عامتها راجع إلى أعمال عملية قاموا بها، أما في مواطن الصراع بين الحق والباطل خانوا، خذلوا، وقفوا مع الأعداء، أو في السلوك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وأربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، وذكر ما يشبه حديث ثلاثة، وفيه: وإذا عهد غدر وإذا خاصم فجر. من صفات المنافقين إذا اؤتمن خان، إذاً هنا المسلم أخو المسلم لا يخونه، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ، جيد، لذلك يا جماعة التربية الصحيحة لا تكون بتحفيظ طلاب العلم مجموعة من المسائل في المتون، وأنكم إذا حفظتم وضبطتم هذه المسائل وأودعتموها قلوبكم وبنيتم عليها تصوراتكم ستكونون على الاعتقاد الصحيح المنجي يوم القيامة ولو فعل ما فعل من جهة السلوك، الاعتقاد مهم من حيث الحقائق المستودعة في القلوب وفي العقول والتصورات، والسلوك الشرعي المنصوص عليه والمربوط باسم الإيمان والمعلق به اسم النفاق إن ترك هو من صميم العقيدة، وأي تربية تغلب هذا الجانب على ذاك الجانب فهي تربية يعني، أي تربية تجعل القلوب والعقول متمركزة حول الجانب الأول دون الثاني فهي تربية فاشلة، وهكذا هذا العكس لا يكفي مجرد السلوك، يجب الجمع بين الأمرين.

اليوم يا جماعة والله في أشياء مضحكة وغريبة، واحد خائن ونذل ويسلم المسلمين إلى أعدائهم، وليس فقط يخذل المسلمين وإنما يعين أعداءهم عليهم، بس يقول لك عقيدته صحيحة، ما تدري يعني، تشتقون، صحيح؟ آيات المنافقين التي نزلت في سورة التوبة، ايش عمل؟ ايش عمل المنافقون؟ وهي هذه، يا أخي خذها صريحة مدوية يفهمها أصغر من يفهم الخطاب، الخطاب العربي كما يفهمها أكبر من يفهم الخطاب العربي: بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا. واضح، ضابط متن عقدي نظري تسميه عقيدته صحيحة ويوالي أعداء الله ويسارع فيهم ويطعن في أولياء الله حين يقاتلون أعداء الله، تقول لي ايش اسمه؟ ما عنده مشكلة في العقيدة؟ نرجع مرة ثانية اليوم لا بد من الرباط على المفاهيم المحكمة الأساسية الأولى التي ما كان يجهلها أحد واليوم تحارب بأشد أنواع المحاربة ومن ورائها أقوى السياسات وأكثر الأموال، نرجع نرابط على هذه المفاهيم، نرجع نغرس هذه المفاهيم، وأنها والله لحرب شريفة، حين يحارب المؤمن والمسلم ويقف عند هذه الثغور المحكمة الواضحة، ما مثل ما ذكرنا ما هذه ما هي نظريات يعني قابلة للاختلاف مذهب من مذاهب، هذا أساس الدين، ما في أساس من أسس الدين، ما في، نرابط عليها، ونعمة يا أخي أنه الله أحياك إلى زمن تقدر تدافع فيه عن أسس الإسلام وعن قضايا الإيمان الكبرى، يا أخي من يتاح له هذا الشرف؟ والله من يتاح له هذا الشرف؟ يعني في أزمنة ما كان في المشاكل الموجهة على أساس مفاهيم الدين الكبرى وقضايا الإيمان الكبرى، بعض الأزمنة يعني مشاكل دون ذلك، فما يتاح لك، يعني أحياك الله اليوم إلى هذا الزمن الذي تحارب فيه القضايا الكبرى الأساسية المحكمة في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتاح الله لك شرف أن تعيش مدافعاً عن هذه القضايا الكبرى الواضحة البينة، وأن تسعى في تحقيقها في نص نعمة، نعمة ما أتيحت لغيرك، نعم هي صعبة من جهة أنه فعلاً الحرب وصلت إلى مستوى خطير، نرجع مرة ثانية ذكرنا هذا الكلام أكثر من مرة، اليوم في مراكز مدعومة سياسياً للتشكيك في ثوابت الإسلام وموجودة في العالم العربي محمية بالقانون ومرعية بأكثر الأموال ولديها المنابر والمنافذ الإعلامية، أنت تفتح قناة في اليوتيوب تقول قضية ما أدري ايش، العدو ما أدري ايش، يحذف لك عشان تكتب من عمل عمل قوم لوط، تحط 15 نقطة، تحذر من هذا، إيه يعني لو تقول شو اسمه ترجع لزمن العرب الأقحاح بس تقول لهم كذا يقول لك عيب، والله يا أخي يعني كيف يعني في ناس بهالبجاحة، يعني بهالصراحة يعني، أي، طيب هالزمن هذا ايش اللي مشغل بعض المنتسبين إلى بعض السياقات الشرعية؟ ايش اللي مشغل باله؟ مشغل باله أنك لا تشغل عقول شباب المسلمين بقضايا الأمة والجهاد في سبيل الله ونصرة الدين، تحرضهم على أنهم يعني يهتمون بالقضايا السياسية، يا مبتدع، هي هذه الفكرة أنه مبتدع.

أي والله يا جماعة ترى عبرة، تخيل تخيل أنت عشان تعتبر تخيل أن يقيمك الله مقامه، والله يا جماعة الخير والله يا جماعة تخيلوا بهالوقت اللي تُحد فيه السيوف وتوضع على رقبة الإسلام؛ لأنه النبي صلى الله عليه وسلم شبه المسلمين بالجسد توضع على الرقبة هو، يعني الأعضاء دمرت، توضع على الرقبة، تخيل أن يقيمك الله مقام من دوره اليوم الطعن في العاملين للإسلام، وأنت لحيتك بيضاء وتكذب وتفتري مثل ما نرى اليوم في الرد على ما أدري الشيخ ما أدري مين كذب كذب، يكون الكلام كذب، واحد واثنين وخمسة وعشرة مقالات ست حياتك، تخيل أن يقيمك الله المقام هذا، أو أن يقيمك الله في مقام أن يكون مشروعك الأعظم اليوم هو تعزيز الوطنية في مقابل تعزيز الرابط الإسلامي ومحاربة من يدعو إلى الرابطة الإسلامية الجامعة بين المسلمين، تخيل أن يقيمك الله هذا المقام، نعوذ بالله من الشر وأهله، أن يقيمك الله على مقام الحفاظ على قضايا الإيمان الكبرى هذه نعمة عظيمة، طيب ايش رأس مالها؟ في خطورة، ايش رأس مالها؟ ايش أكثر شيء ممكن يصير؟ تقتل، ايش تقول زي ما قال عبد الله بن رواحة: يا حبذا الجنة واقترابها * طيبة وبارد شرابها، تتكلم عن فضل الشهادة، ايش رأس مالها؟ تتكلم، تسجن، طيب أنت خير ولا أصلح علماء المسلمين الذين تعرضوا لمثل هذا الأذى وعاشوا؟ يعني حينما يخرج بعض الأسرى اللي كانوا عند الاحتلال، 33 سنة، 40 سنة، 40 سنة يا مفترين، 40 سنة يا مفترين، يعني ترى عقوبة السجن تتحقق باقل من ذلك بكثير يعني.

40 سنة يا مفترين! ولولا الصفقة ما خرجوا، الله سبحانه وتعالى جعل فيها السبب. اللي حاكمينه بـ 700 سنة، وتعرف خمسة مؤبدات وسبعة مؤبدات وعشر مؤبدات، 20 مؤبد وما أدري إيش، يا مفترين! تخيل في مثل هذا الزمن يكون دورك هو الطعن والتشكيك في من ينصر الدين، أو بعكس ذلك يكون دورك هو الحفاظ على قضايا الإسلام وقضايا الأمة؛ هذا محكم.

شوفوا يا جماعة نصيحتي، لا توقف نفسك اليوم في ثغر ليس مستنداً إلى محكمات واضحة، يعني لا ما أتكلم الثغر الإصلاحي الضيق، تتكلم عن موقف في حياتك تقف فيه، تقف مع من؟ تقف مع من؟ شوف يا جماعة البعض ترى المعيار اللي يحدد موقفه هو الخوف والأمن، الخوف والأمن ترى التهديد بالخوف ليس دليلاً، كونك خائفاً ليس دليلاً على أنك مخطئ، كل الأنبياء هددوا بالخوف: وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ.

عموماً نقول يا جماعة الخير: تأسيس للرابطة الإسلامية، تناصر بين المؤمنين، تقديم هذا على كل الروابط الأخرى، معايرة هذا الأمر ليكون هو الأساس في الرابطة بين المؤمنين، محاربة المفاهيم والأفكار ولو كانت مدعومة بأقوى السياسات والمراكز والأموال التي تناقض مثل هذا المفهوم، هو من أشرف المقامات التي يقومها مسلم اليوم. ولا تقم فيها إلا وأنت مقتنع بها، لا تقم فيها لأن شيخك قام فيها، ولأنه في مفكر تكلم عنها، ولأنك قرأت كتاباً كذا، أبداً، لا تقم فيها إلا وأنت موقن أن هذا ثغر يحبه الله ورسوله، حتى إذا تعرضت لابتلاءات أو شدائد تعرف أنك وضعت قدمك في مكانها الصحيح، وتقول كما قال خبيب، إيش قال خبيب في صحيح البخاري: وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي، وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ.

فهذه مفاهيم كبرى وأساسية وحساسة، ووصلت الحرب إليها، ويجب المحافظة على هذه المفاهيم وهذه القضايا الكبرى هذه وغيرها من قضايا الإسلام وقضايا الإيمان التي تعرضت للتشويه وللتهديد اليوم. يأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، وينطق فيها الرويبضة، صدق رسول الله بأبي هو وأمي، قالوا: ومن الرويبضة يا رسول الله؟ قال: التافه يتحدث في أمر العامة، التافه يتحدث في أمر العامة. والله المستعان.

طيب نكتفي بهذا القدر ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، بقيت طبعاً الجملة لعلنا تكلمنا عنها سابقاً ربما أكثر من مرة، اللي هو كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله، وسبق يعني الكلام عن مثلها، والله المستعان وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا به، وصل اللهم ربنا على عبدك ورسولك.